######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000241 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الدسوقي #META# 010.AuthorNAME :: محمد عرفه الدسوقي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1230 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه المالكي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: حاشية الدسوقي #META# 030.LibURI :: JK_000241 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد عليش #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله كمل ذوى الأحلام بمعرفتهم علم الحلال والحرام . وهداهم ~~لاستخراج درر الأحكام . | فاستخرجوها من بحرها وأودعوها كنزها بدقائق ~~الإفهام . والصلاة والسلام على من أتى بالكلام | الحسن واختصر له الكلام . ~~وعلى آله وأصحابه الحافظين لشريعته من التغيير والتبديل على ممر السنين | ~~والأيام . ( وبعد ) فيقول العبد الفقير محمد بن عرفة الدسوقي المالكي هذه ~~تقييدات على شرح | شيخنا العلامة مفيد الطالبين ومربى المريدين بن المرحوم ~~الشيخ أحمد الدرديري العدوى لمختصر العلامة | أبي الضياء خليل بن إسحاق ~~الذي ألفه في الفقه على مذهب إمام الأئمة ونجم السنة الإمام مالك بن | أنس ~~اقتبسها من كتب الأئمة الأعلام مشيرا بما صورته ( بن ) للعالم العلامة سيدي ~~محمد البناني محشى | الشخ عبد الباقي وبما صورته ( طفى ) للعلامة الشيخ ~~مصطفى الرماصى محشى التتائى وبما صورته ( ح ) | للعلامة سيدى محمد الحطاب . ~~وحيث قلت : شيخنا فالمراد به شيخنا العلامة أبو الحسن على بن أحمد | ~~الصعيدي العدوى محشى الخرشي وصاحب التآليف الشريفة والتحقيقات المنيفة وحيث ~~ذكرت | ( عبق ) فالمراد به العلامة الشيخ عبد الباقي الزرقاني وحيث ذكرت ( ~~شب ) فالمراد به الشيخ إبراهيم | الشبرخيتي وحيث ذكرت ( خش ) فالمراد به ~~العلامة محمد الخرشي وحيث ذكرت ( مج ) | فالمراد به مجموع خاتمة المحققين ~~العلامة الشيخ محمد الأمير وأسأل الله التوفيق لتمامها والنفع | بها كما ~~نفع بأصلها وهو حسبي ونعم الوكيل ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم ) لا بأس ( ~~1 ) بالتكلم | PageV01P002 | عليها من حيث الفن المشروع فيه المؤلف هذا ~~الكتاب فنقول أن موضوع هذا الفن أفعال المكلفين | لانه ( 1 ) يبحث فيه عنها ~~من جهة ما يعرض ( 2 ) لها من وجوب وندب وحرمة وكراهة ولا شك | ( 3 ) أن ~~الآتيان بهذه ( 4 ) الجملة فعل من الأفعال وحينئذ فيقال أن حكم البسملة ( 5 ~~) الاصلى الندب | لأنها ذكر من الأذكار والأصل في الأذكار أن تكون مندوبة ~~ويتأكد الندب في الآتيان بها في | أوائل ( 6 ) ذوات البال ول شعرا ( 7 ) ~~كما انحط عليه كلام ح وحكى الخلاف قبل ذلك عن | الشعبي والزهري وحمله على ~~شعر غير العلم والوعظ ثم ms0001 قد تعرض لها الكراهة وذلك في صلاة | الفريضة على ~~المشهور ( 8 ) من المذهب وعند الأمور المكروهة كشراب ( 9 ) الخليطين وتحرم ~~| ( 10 ) إذا أتى بها الجنب على أنها من القرآن ( 11 ) لا على أنها ذكر ~~بقصد التحصين ( 12 ) وكذا | تحرم عن الآتيانس بالحرام على الأظهر وقيل ~~بكراهتها في تلك الحالة وارتضاه ( 13 ) شيخنا | في حاشية الخرشي وتحرم في ~~ابتداء براءة عند ابن حجر وقال الرملى بالكراهة وأما في أثنائها فتكره | ~~عند الأول وتندب عند الثاني ولم أر لأهل مذهبنا شيئا في ذلك وليس لها حالة ~~( 14 ) وجوب | PageV01P003 | ألا بالنذر ولا يقال أن البسملة واجبة عند ~~الذكاة مع الذكر والقدرة لانا نقول الواجب مطلق | ذكر الله لا خصوص البسملة ~~كما عليه المحققون * بقى شيء آخر وهو أنه هل تجب بالنذر ول طرف | صلاة ~~الفريضة بمنزلة من نذر صوم رابع النحر ومن نذر صلاة ركعتين بعد العصر أولا ~~تجب بالنذر ولو في | يوفى بذلك النذر لم أر من تعرض لذلك والظاهر اللزوم ~~خصوما وبعض العلماء من أهل المذهب | يقول بوجوبها في الفريضة ( 1 ) وهذا ~~إذا كان غير ملاحظ بالنذر لها الخروج من الخلاف والا | كانت واجبة قولا ~~واحدا والظاهر إنها لا تكون مباحة لأن أقل مراتبها أنها ذكر وأقل أحكامه | ~~أنه مندوب وقول المصنف وجازت كتعوذ بنفل الموهم لذلك وقول الشاطبي * وفي ~~الأجزاء خير من | تلا * المراد به عدم تأكد الطلب ونفى الكراهة فلا ينافى ~~أن أصل الندب ثابت وإن الإنسان | إذا قالها حصل له الثواب وكون الإنسان ~~يذكر الله ولا ثواب له بعيد جدا ( قوله الذي ) نعت لاسم | الجلالة ( 2 ) ~~ومن المعلوم أن الموصول وصلته في تأويل ( 3 ) المشتق فكأنه قال الحمد لله ~~المفضل | لعلماء الشريعة على غيرهم وإنما عدل عن التعبير بالوصف المشتق ~~للموصول مع أن المشتق أخصر لان | صفاته تعالى كأسمائه توقيفية على المختار ~~فلا ( 4 ) يجوز أن يطلق عليه إلا ما ورد عن الشارع إطلاقه ولم يرد | إطلاق ~~المفضل عليه فلذا توصل بالموصول لوصفه بصلته وإذا علمت أن الموصول ms0002 وصلته في ~~تأويل | المشتق وإن الموصوف وصفته كالشيء الواحد وإن تعليق الحكم بمشتق ~~يؤذن ( 5 ) بعليه مامنه | الاشتقاق تعلم أن هذا الحمد الواقع من المصنف ~~مقيد واقع ( 6 ) في مقابلة نعمة ( 7 ) فيثاب | عليه ثواب الواجب لا أنه ~~مطلق ( 8 ) واقع في مقابلة ذات الله أو صفاته ( قوله الشريعة ) | المراد ~~بها الأحكام التي شرعها ( 9 ) الله لعبادة وبينها لهم بمعنى النسب وهي كما ~~تسمى شريعة باعتبار | تشريع الشارع لما تسمى أيضا ملة باعتبار أنها تملى ~~لتكتب وتسمى أيضا دينا باعتبار أنه يتدين | ويتعبد بها والمراد بعلماء ~~الشريعة العلماء المزاولون لها تقريرا واستنباطا وإفادة ( قوله على من | ~~سواهم ) أي على من كان ( 10 ) مغايرا لهم : أي الحمد لله الذي جعل علماء ~~الشريعة أفضل واشرف | ممن كان مغايرا لهم بناء على ما قاله ابن مالك من أن ~~سوى بمعنى غير وقال غيره أنها اسم مكان وفي هذا | براعة ( 11 ) استهلال ~~لانه يشير أنه يذكر في هذا الكتاب الأحكام الشرعية ( قوله في الدارين ) أي ~~| PageV01P004 | يلجئون لهم في الدارين الدنيا والآخرة أما لجؤهم ( 1 ) ~~إليهم في الدنيا فظاهر وأما في الآخر فبالنظر | لشفاعتهم لهم في رفع ~~الدرجات والمنازل بناء على أن هذه الشفاعة غير مختصة به صلى الله عليه وسلم ~~قيل | لتعليمهم إياهم كيفية التمني على الله عز وجل ( قوله واجتباهم ) أي ~~واختارهم في أزله لذلك عمن عداهم | من العلماء ( 2 ) ( قوله الأعظم ) أي من ~~كل عظيم ( قوله الأكرم ) أي من كل كريم ( قوله على سائر # ( 3 ) الخ ) أي باقي من السؤر بمعنى البقية أو أن سائر بمعنى جميع أخذا ~~له من سور البلد المحيط بجميعها ( قوله | وآل كل ) أي وعلى آل كل أي أتباع ~~كل واحد منهم أي من المرسلين ( 4 ) وقوله والقرابة أي قرابة | الأنبياء أي ~~أقارب كل واحد منهم وقوله والتابعين أي للصحابة وقوله وعلى سائر أئمة الدين ~~أي باقيهم | فهو عطف مغاير ( 5 ) أو جميعهم فيكون عطف عام * والحاصل أن ~~سائر قيل أنها بمعنى باق وقيل بمعنى جميع | وكل منهما ms0003 صالح هنا ( قوله ~~خصوصا ) معمول لمحذوف أي أخص بتلك الصلاة بعد من تقدم الأربعة | المجتهدين ~~خصوصا ( قوله إلى يوم الدين ) أي الجزاء وهو يوم القيامة وإنما سمى يوم ~~القيامة بيوم الجزاء | لوقوع الجزاء على الأعمال فيه ثم إن الغاية إن جعلت ~~راجعة للمقلدين فلا بد من حذف والمعنى | ومقلديهم حالة كونهم مستمرين طائفة ~~بعد طائفة إلى قرب يوم الدين لأن الساعة لا تقوم إلا على | شرار الناس ~~الكفار وإن جعلت راجعة للصلاة والسلام كان ذلك كناية عن التأييد أي الصلاة ~~على من | ذكر حالة كونها مستمرة إلى مالا نهاية له على ما جرت بع عادة ~~العرب من ذكر الغاية وإرادة التأييد | كما في قوله # إذا غاب عنكم أسود العين ( 6 ) كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألائم # ( قوله أفقر العباد ) أي أشد العباد افتقار إلى مولاه وهذا مبالغة إذ كل ~~مخلوق مفتقر إلى خالقه | ابتداء ودواما في كل حركة وسكون فليس أحد أشد ~~افتقارا من أحد ( قوله شرح مختصر ) | أي من الشيخ عبد الباقي والشبرخيتي ~~والتتأئي ومن حاشية شيخنا على الخرشي والعمدة | في ذلك الأول ( قوله على ~~فتح مغلقة ) ( 7 ) أي بيان تراكيبه فالمراد من مغلقة تراكيبه أي | عباراته ~~الصعبة والمراد بفتحها تبيينها وتوضيحها على طريق المجاز بالاستعارة فقد ~~شبه | صعوبة ( 8 ) التراكيب بغلق الأبواب بجامع عسر التواصل للمطلوب مع كل ~~واستعير اسم المشبه به | PageV01P005 | للمشبه ( 1 ) على طريق الاستعارة ~~التصريحية التبعية والفتح ترشيح مستعار للبيان فشبه | البيان ( 2 ) بالفتح ~~واستعير اسم المشبه ( قوله بحيث متى اقتصرت ) أي حالة كون ( 3 ) | ذلك ~~الاختصار ملتبسا بحالة هي إني متى اقتصرت الخ ومتى هنا شرطية وهي في الأصل ~~ظرف زمان وق | يتوسع فيها فتستعمل للمكان والمراد بها هنا المكان أي محل ~~الرقم أي بحيث إني في أي مكان اقتصرت | فيه على قول كان هو الراجح ( قوله ~~وبالله تعالى أستعين ) أي وأستعين بالله على تأليف هذا الشرح | أي أطلب منه ~~الإعانة على تأليفه أي أطلب منه أن يخلق في قدرة على ذلك ( قوله وعليه ms0004 ~~أتوكل ) أي | أفوض أموري كلها إليه وقوله الذي عليه المعول أي الاعتماد ( ~~قوله وعنا به ) أي ورضي عنا بسببه | ( قوله في دار السلام ) أي دار السلامة ~~من الآفات والكدورات وهى الجنة ( 4 ) مطلقا وقوله | بسلام أي حالة كوننا ~~ملتسين بالسلامة من أهوال الآخرة وشدائدها مصاحبين لمزيد الأنعام | ( قوله ~~لأن الأولى الخ ) علة لتقدير المتعلق خاصا لا عاما كأبتدىء مثلا وقدر فعلا ~~لأن الأصل في | العمل للأفعال ومؤخر لإفادة الحصر والاهتمام ( قوله لأن ~~الأولى الخ ) إنما كان أولى لأن جعل | المتعلق من المادة المذكورة أليق ~~بالمقام لأن كل شارع في شيء يضمر ما جعلت التسمية مبدأ له وأوفى | بتأدية ~~المرام أي المطلوب لدلالة ذلك المقدر حينئذ على تلبس الفعل كله بالبسملة ~~على وجه التبرك | والاستعانة ( قوله من مادة ما ( 5 ) جعلت الخ ) أي من ~~مادة تأليف أو أ كل أو الشرب وقوله مبدأ | له أي ابتداء وأولاله ( قوله ~~والابتداء بها ) أي في ( 6 ) الأمور ذوات البال ولو شعرا ( مندوب ) | وقد ~~تعرض الكراهة للابتداء المكروهات وقد يحرم كابتداء المحرمات على الأظهر ~~وقيل | بالكراهة ولا يكون الابتداء بها واجبا إلا بالنذر ولا يكون مباحا ~~وقد علمت حاصل ما في المقام ( قوله | إذا الابتداء قسمان الخ ) هذا جواب عن ~~سؤال مقدر فيهم من الكلام تقدير ماذا كان الابتداء بكل من | البسملة ~~والحمدلة والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم مندوبا فكيف يتأتي ~~الابتداء بالثلاثة في | آن واحد ( 7 ) مع أن الابتداء بواحد يفوت الابتداء ~~بغيره فأجاب ( 8 ) بأنه يتأتى ذلك لأن الابتداء | قسمان الخ ( قوله وهو ما ~~لم يسبق بشيء ) أي وهو ابتداء لم يسبق متعلقة بشيء ( قوله بالذات ) أي | ~~فيجعل الابتداء بالبسملة حقيقيا لقوة حديثها ويجعل الابتداء بغيرها ~~كالحمدلة والصلاة إضافيا ( قوله | أوانه ) أي الابتداء شيء واحد أي أن ~~المراد بالابتداء بكل من البسملة والحمدلة والصلاة الابتداء العرفي | الذي ~~يعتبر ممتدا للشروع في المقصود فيكون شاملا للبسملة والحمدلة وغيرهما ولا ~~يكون الابتداء بواحد | مفوتا للابتداء بغيره حينئذ ( قوله بنقل الضمة ~~الثقيلة ( 9 ms0005 ) على الواو ) وإنما ثقلت تلك الضمة على الواو هنا | ~~PageV01P006 | لكونها لازمة إذ هي حركة بنية ( 1 ) بخلاف هذا دلو فان الضمة ~~فيه لم تستثقل على الواو لأنها حركة | إعراب عارضة بعروض عامل الرفع ونزول ~~عند عندمه وبهذا اندفع ما يقال أن الضمة إنما تستثقل | على الواو إذا تحرك ~~ما قبلها لا إذا سكن ولذا أعرب دلو بالحركات وأجيب أيضا بأنها ظهرت الضمة | ~~على الواو في الاسم لخفته وأما الفعل فهو ثقيل والثقيل لا يحتمل ما فيه ثقل ~~فلذلك ثقلت الضمة لأجل | الثقل وإنما كان الفعل ثقيلا لتركب مدلوله من ~~الحدث والنسبة ( قوله من الفقر ) أي مأخوذ | من الفقر وقوله أي الحاجة هي ~~بمعنى الاجتياح ( 2 ) ( قوله أي الدائم الحاجة ) راجع لقوله صفة | مشبهة ~~وقوله أو المحتاج كثيرا راجع لقوله صيغة مبالغة فهو لف ونشر مرتب وقوله ~~كثيرا أي احتياجا | كثيرا أو زمنا كثيرا قيل والثاني ( 3 ) أولى لأن دائم ~~الاحتياج صار متمرنا على ذلك فلا يكون عنده | شدة تألم بخلاف الثاني ( قوله ~~والمراد بالعبد المملوك لله ) يشير بهذا إلى أن المراد بالعبد هنا عبد ~~الإيجاد | لاعبد العبودية إذا لا يصح ارداته هنا لمنافاته ( 4 ) لقوله بعد ~~المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى إذ | لا يصح له بعد وصفه نفسه أولا ~~بالعبودية إلى هي من الصفات الكمالية أعنى غاية التذلل والخضوع أن | يصفها ~~ثانيا بقلة التقوى لما بينهما من التنافي ولا عبد البيع والشراء لأن المصنف ~~حر لا رق إلا أن يراد | باعتبار لازمه وهو الذل والانكسار ولا يصح إرادة ~~عبد الدينار والدرهم الذي دعا النبي صلى الله عليه وسلم | عليه بقوله تعس ~~عبد الدينار والدرهم تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتفش إذ لا يسوغ لأحد أن ~~يدخل | نفسه فيمن دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقوله تعس بكسر العين ~~أي هلك وقوله وإذا شيك | أي أصابته شوكة في جسمه والانتقاش انتزاعها ~~بالمنقاش كما في شب ( قوله أي شدة الاحتياج ) ( 5 ) | أي وحينئذ فالمضطر ~~معناه شديد الاحتياج المجهود الذي لا يرى ms0006 لنفسه شيئا من الحول والقوة لا ~~يرى | لا غاثته إلا مولاه ( قوله فهو أخص من الفقير ) أي سواء كان صفة ~~مشبهة أو صيغة مبالغة لعدم | أخذ الشدة في مفهومه على كل حال وقوله أخص من ~~الفقير أي أقل أفرادا منه ( قوله وهذا اللفظ ) | أي في حد ذاته بقطع النظر ~~عن الواقع في كلام المصنف لأن الواقع فيه ( 6 ) اسم مفعولا لا غير ( قوله | ~~وأصله ) أي باعتبار ما وقع في المتن ( قوله لوقوعها بعد الضاد ) أي التي هي ~~واحد حروف الأطباق | ( 7 ) الأربعة الصاد والضاد والطاء والظاء * والحاصل ~~أن تاء الافتعال ( 8 ) متى وقعت بعد حرف من | هذه الحروف الأربعة فإنها ~~تقلب طاء نحو مظطلم ومطلب ومصطبر ومضطر لتعسير النطق بالتاء | بعد هذه ~~الأحرف واختيرت الطاء لقربها مخرجا من التاء ( قوله وأدغمت الراء ( 9 ) الخ ~~) ولا يجوز | إدغام الضاد في الطاء لزوال استطالة ( 10 ) الضاد بالإدغام ( ~~قوله لرحمة ربه ) تنازعه كل من الفقير | PageV01P007 | والمضطر ( 1 ) وأعمل ~~( 2 ) الثاني أذلوا أعمل الأول لوجب أن يضمر في الثاني بحيث يقول المضطر ~~لها | لرحمة ربه واللام بمعنى إلى ولا يجوز أن تكون للتعليل لفساد المعنى ~~لأن الرحمة علة للغنى لا للفقر لأن رحمته | صفة جمال لا يصدر عنها الفقر ~~وآثر اللام على إلى للاختصار ولا يجوز أن تكون اللام للتعدية لأن الفقر | ~~والاضطرار يتعديان بالي أي غاية فقره واضطراره إلى أن يلوذ برحمة ربه ( ~~قوله أي عفوه وإنعامه ) | أشار إلى أن الرحمة صفة فعل ويصح أن يراد بها ~~إرادة إنعامه فتكون صفة ذات والرب معناه المالك | والسيد أو بمعنى المربى ~~والمبلغ له شيئا فشيئا ( قوله خاطره ) بالرفع فاعل بالمنكسر ( قوله لا يعبأ ~~به ) أي لا يعتني | به ( قوله أجزاء المتصل ) أي أجزاء الشيء المتصل وقوله ~~بضم الصاد ( قوله من إطلاق الحال | وإرادة المحل ) أي والعلاقة الحالية ~~بناء على التحقيق من أنها وصف المنتقل منه أو المحلية بناء على أنها | وصف ~~المنتقل إليه أو الحالية والمحلية معا بناء على أنه يعتبر في العلاقة وصف ~~كل ms0007 من المنتقل منه والمنتقل | إليه ( قوله ثم شبهه ) ( 3 ) أي القلب بشيء ~~صلب الخ فلفظ المشبه ( 4 ) في هذه الاستعارة المكنية | ليس مذكورا بلفظه ~~الموضوع له فهو على حد ما قيل في قوله تعالى ( 5 ) فأذاقها الله لباس الجوع ~~| والخوف أهو لك أن تقول ( 6 ) أنه أطلق الخاطر على القلب مجازا مرسلا ~~لعلاقة الحالية ثم شبه | حزن القلب بالانكسار ( 7 ) واستعار الانكسار للحزن ~~واشتق ( 8 ) من الانكسار منكسر | بمعنى حزين وحينئذ فالمعنى حزين القلب ~~وذليلة لقلة العمل الخ وعلى هذا فلا كناية ولا شيء اه | أوان معنى قوله ~~المنكسر خاطره المتألم قلبه فأطلق الخاطر وأراد محله وهو القلب وأطلق ~~الانكسار | الذي هو تفرق الإجزاء على ما يتسبب عنه وهو التألم مجازا مرسلا ~~لعلاقة الحالية في الأول والسببية | في الثاني ( قوله ثم هو ) أي ثم بعد ~~ذلك جعل اللفظ بتمامه كناية الخ ( قوله لقلة العمل ) علة | لانكسار خاطره ~~وإنما قدر الوصف بالصالح لأجل صحة التعليل لأن القلب لا يتألم إلا من قلة ~~العمل | الصالح فالحذف لقرينه وعطف التقوى ( 9 ) على العمل من عطف الخاص ~~على العام لأن العمل قد | يكون امتثالا وقد لا يكون امتثالا لما ذكر ( قوله ~~عرفوا أنفسهم ) أي أن يعرفوا أنفسهم بالذل | فيتسبب عن ذلك معرفتهم لربهم ~~فيتسبب عن ذلك أنهم يكونون في مقعد صدق عنده | PageV01P008 | تعالى وفيه ~~إشارة لما ورد من عرف نفسه ( 1 ) عرف ربه ( قوله فكانوا الخ ) هذا إشارة ~~لقوله تعالى إن | المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر وهذه ~~العندية عندية مكانه لا عندية مكان لاستحالتها | عليه تعالى وحينئذ فالمعنى ~~أنهم يكونون في مقعد صدق بحيث يكونون مقربين منه تعالى قربا معنويا | لا ~~حسيا ( قوله خليل ) فعيل مأخوذ من الخلة بالضم وهى صفاء المودة أي المحبة ~~الخالصة من مشاركة | الاغيار فهو في الأصل صفة مشبهة ثم سمى به المصنف فهو ~~علم منقول من الصفة المشبهة ( قوله أي هو | خليل ) وعلى هذا فالجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه ms0008 قيل ومن ذلك العبد | ~~الفقير المضطر فقيل هو خليل بن إسحاق ( قوله نعت فحليل ) أي خليل المنسوب ~~لا سحق بالنبوة فهو مؤول | بالمشتق فاندفع ما يقال إن ابن جامد فكيف يكون ~~نعتا والنعت لا بد أن يكون مشتقا ( قوله أو خبر | لمحذوف ) أي هو ابن وعلى ~~هذا فالجملة مستأنفة جواب سؤال مقدر كأنه قيل ومن خليل ( قوله | ابن موسى ) ~~هذا هو الصواب كما في ح وغيره ( قوله ووهم من قال الخ ) أي وغلط من أبدل ~~موسى | بيعقوب وهو ابن غازي ( 2 ) وذلك لأن إسحاق إنما كان والده يسمى موسى ~~لا يعقوب ( قوله لأنه كان | حنيفا ) أي لأن إسحاق كان حنيفا ( قوله وشغل ~~ولده ) أي خليلا بمذهب مالك وفي شب وغيره أن | المصنف مكث في تأليف هذا ~~المختصر نيفا وعشرين في سنة ولخصه أي بيضه في حياته للنكاح وباقيه وجد | في ~~أوراق مسودة فجمعه أصحابه وفي ح أن له شرحا على بعضه قال وذكر بعضهم أنه ~~شرح ألفية ابن | مالك ولم أقف عليه قال بعض الشراح مكث المصنف عشرين سنة ~~بمصر لم ير النيل لاشتغاله بما يعني وكان | يلبس لبس الجند المتقشفين ( ~~قوله وإنما ذكر نفسه ) أي وإنما ذكر المصنف اسمه في مبدأ كتابه ( قوله | ~~وما بعده ) أي لآخر الكتاب ( قوله مقول القول ) أي فمحله نصب على أنه مفعول ~~به لا على أنه مفعول | مطلق خلافا لابن الحاجة وهل كل جملة من المقول لها ~~محل على حدتها أولا بل المحل لمجموعها فقط فيه | خلاف ( قوله والحمد ) ~~مبتدأ ( 3 ) وقوله والثناء خبر وقوله لغة إما حال من المبتدأ عند من إجازة ~~( 4 ) أو من | المضاف ( 5 ) إليه والأصل وتفسير الحمد حالة كونه لغة أي من ~~جملة الألفاظ اللغوية أو نصب على التمييز | أو على الخافض أي والحمد في ~~اللغة . | PageV01P009 | ( قوله الثناء ) هذا التعريف لنوع خاص من الحمد ~~وهو الحمد ( 1 ) الحادث إذا لحمد القديم لا يتصور | أن يكون بلسان ~~الاستحالته عليه تعالى ولو قال الثناء بالكلام لكان شاملا لأنواع الحمد ~~الأربعة : حمد ms0009 | الحادث للحادث والقديم وحمد القديم للقديم وللحادث لأن ~~الكلام صادق بالقديم والحادث ( قوله | باللسان ) ( 2 ) المراد آلة النطق ~~فيشتمل ما لو نطقت اليد بالثناء على زيد لأجل جميل اختياري خرقا | للعادة ( ~~قوله على جميل ) أي لأجل جميل فعلى للتعليل فهو إشارة للمحمود عليه فلابد ~~فيه أن يكون جميلا | أي في الواقع ( 3 ) عند المحمود ولو بحسب اعتقاد ~~الحامد ولا بد أن يكون اختياريا وإلا كان مدحا | ولذا يقال مدحت اللؤلؤة ~~على صفاء لونها ولا يقال حمدتها على ذلك بخلاف المحمود به فلا يشترط فيه | ~~أن يكون اختياريا كأن يثنى عليه بصباحه الوجه لأجل إكرامه إياه ولذا تراهم ~~يقولون أن المحمود به | وعليه تارة مختلفتان ذاتا واعتبارا كما في المثال ~~المذكور وتارة يتحدان ذاتا ويختلفان اعتبارا كأن يثنى | عليه بالكرم لأجل ~~كرمه فالكرم من حيث إنه مثنى به محمود به ومن حيث أنه باعث على الحمد محمود ~~| عليه وقد تضمن ما ذكره من التعريف أركان ( 4 ) الحمد الخمسة وهى الحامد ~~والمحمود والمحمود به | والمحمود عليه والصيغة فالثناء ( 5 ) باللسان هو ~~الصيغة وهو يستلزم مثنيا وهو الحامد ومثنى عليه وهو | المحمود ومثنى به وهو ~~مدلول الصيغة المحمود بها وقوله على جميل اختياري إشارة للمحمود عليه * لا ~~يقال | تقسيمهم الحمد لمطلق ومقيد يقتضي أن المحمود عليه ليس ركنا لتحقق ~~الحمد بدونه كما في المطلق لأنا | نقول مرادهم بالمطلق ما كان في مقابلة ~~ذات الله أو صفه من صفاته والمراد بالمقيد ما كان في مقابلة نعمة | وليس ~~المراد بالمطلق ما كان لا في مقابلة شيء أصلا فالمحمود عليه لا بد منه في ~~تحقق الحمد إلا أنه إن كان | ذات الله أو صفة من صفاته فالحمد مطلق وإن كان ~~نعمة فالحمد مقيد * إن قلت إن الذات والصفات | ليست اختيارية والمحمود عليه ~~لابد أن يكون اختياريا * قلت مرادهم بالاختياري ما كان الاعتبار | ( قوله ~~على جهة التعظيم ) قيل يغني عنه قوله على جميل اختياري لأنه إذا كان الثناء ~~لأجل جميل | اختياري فلا يكون إلا على جهة التعظيم ms0010 وقال بعضهم أنى به إشارة ~~إلى أنه لابد من موافقة الجنان | للسان على الثناء أما إذا أثنى بلسانه ~~وقلبه معتقد خلافه فلا يكون حمدا لأنه ليس على جهة التعظيم | ( قوله كان ) ~~أي الجميل أي الاختياري نعمة كالعطايا أولا كالعبادات وحسن الخط مثلا فهو | ~~تعميم في المحمود عليه ( قوله فعل ) أي من الحامد وهو شامل للقول والعمل ~~والاعتقاد لأن المراد | بالفعل ما قابل الانفعال فيشمل الكيف كالاعتقادات ( ~~قوله ينبئ عن تعظيم المنعم ) أي ( 6 ) يدل | من اطلع عليه على تعظيم المنعم ~~الذي هو المحمود فدخل الإعتقاد فلا يقال الأنباء إنما يظهر | الفول والعمل ~~ولا يظهر في الإعتقاد إذ لا اطلاع لغير الحامد عليه ( قوله ولو على غير ~~الحامد ) أي | ولو كان إنعامه على غير الحامد وإنما صرح بقوله لكونه منعما ~~لأجل ما بعده من المبالغة فاندفع | ما يقال إنه لا حاجة لقوله لكونه منعما ~~لأنه معلوم من تعليق الحكم الذي هو التعظيم بالمشتق | وهو المنعم لأن تعليق ~~الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق ( قوله منصوب ) أي على أنه | ~~PageV01P010 | مفعول مطلق ( قوله كذا قيل ) قائله العلامة الناصر اللقاني ~~في شرح خطبة المصنف ( قوله والمراد | أنه ) أي الخبر وهو ( 1 ) لله وقوله ~~أجنبي أي من الحمد ( قوله من جهة المصدرية ) أي مصدرية | الحمد ( قوله لا ~~من جهة كونه ) أي الحمد مبتدأ أي لأنه من هذه الجهة ليس أجنبيا منه لأنه ~~الخبر معمول | للمبتدأ ( قوله يعني الخ ) حاصلة أن الحمد له جهتان جهة كونه ~~مصدرا وجهة كونه مبتدأ وهو بهذه | الجهة يغاير نفسه من الجهة الأخرى وقد ~~عمل باعتبار كونه مبتدأ في لله فلو عمل في حمدا لكان بالجهة | الأخرى وهي ~~جهة المصدرية فإن قلنا إن التغاير الاعتباري ينزل منزلة التغاير الذاتي منع ~~عمله في جمدا | لوجود الفصل بالأجنبي وإن قلنا أن التغاير الاعتباري لا ~~ينزل منزلة التغاير الذاتي صح عمله فيه إذا ليس | هناك فصل بأجنبي حقيقة ~~والأول ملحظ الناصر والثاني ملحظ غيره وهو الحق ( قوله يوافي ما تزايد | ~~الخ ) أي يقابل ms0011 ما تزايد من نعم الله ويأتي عليها ولما كانت النعم لا تحصى ~~ولا تتناهى لزم من ذلك أن هذا | الحمد لا يحصى ولا يعد لأن مالا يتناهى لا ~~يقابله إلا مثله * إن قلت حمد المصنف جزئي فكيف | لا يتناهى * قلت المراد ~~أنه لا يتناهى باعتبار متعلقة وهو المحمود به لأنه أثنى عليه ( 2 ) بصفاته ~~الكمالية | وهي لا تتناهى أو يقال جعله غير متناه باعتبار ذاته لكن ~~تخييلالا تحقيقا ( قوله أي زاد ) هو بمعنى كثر | وأشار إلى أن المفاعلة ~~ليست على بابها ( 3 ) لأن القصد أن الحمد يفي بالنعم لا العكس وإنما عدل ~~المصنف | عن ذلك إلى صيغة المفاعلة لإفادة المبالغة في الوفاء بسبب ما في ~~الصيغة من المبالغة فكان الحمد يريد أن يغلب | النعم يزيد عليها ( قوله ~~بمعنى إنعام أو منعم به ) حاصلة أن النعم بكسر النون ولما كانت النعمة | ~~تطلق على الأنعام الذي هو إيصال المنعم به للمنعم عليه وهو هنا فعل من ~~أفعال الله تعالى | تطلق على الأنعام الذي هو إيصال المنعم به للمنعم عليه ~~وهو هنا فعل من أفعال الله تعالى | منهما إلا أن أراده المعنى الأول أولى ~~لأن الحمد على الإنعام أمكن من الحمد على المنعم به | وذلك لأن الحمد على ~~الإنعام بلا واسطة ( 4 ) وأما على المنعم به فبواسطة أنه أثر ( 5 ) الإنعام ~~وما كان | بلا واسطة أقوى * وأعلم أن الشيء المنعم به لا يكون نعمة حقيقة ~~إلا إذا كانت تحمد عاقبته | كذا قالت كذا قالت ألا شاعرة فمن ثم لا نعمة ( ~~6 ) لله على كافر بل ما الذة الله به من متاع الدنيا هو | استدراج له حيث ~~يلذه مع علمه بإضراره على الكفر إلى الموت وقالت المعتزلة أنها نعمة يترتب ~~عليه الشكر * | والحاصل أن الملاذ الواصلة إلأيهم نقم في صورة نعم فسماها ~~ألا شاعرة نقما نظرا لحقيقتها والمعتزلة سمتها نعما | PageV01P011 | نظرا ~~لصورتها ( قوله هو لغة الحمد عرفا ) أي وحينئذ فالشكر لغة فعل ينبئ عن ~~تعظيم المنعم بسبب كونه | منعما على الشاكر أو غيره سواء ms0012 كان ذلك الفعل ~~قولا باللسان أو اعتقادا بالجنان أو عملا بالأركان ( قوله | صرف العبد الخ ~~) المراد بصرف تلك النعم فيما خلقت ( 1 ) لأجلة أن لا يصرفها ( 2 ) أصلا ~~فيما نهى عنه | وليس المراد ( 3 ) استعمالها دائما وأبدا فيما خلقت لأجله ~~وإلا لخرج مثل الأنبياء إذا كانوات في بعض | الأوقات يشتغلون بنوم أو أكل ~~أو جماع أو حديث مع الناس مع أنهم قطعا شاكرون ( قوله وغيره ) أي | القوى ~~الخمس السمع والبصر والشم والذوق واللمس والأعضاء كاليدين والرجلين ( قوله ~~إياه ) أشار | الشارح ( 4 ) بهذا إلى أ ، المصنف حذف المفعول الثاني لأولى ~~وأما الأول فهونا في أولا نا ( قوله النعم | الواصلة الخ ) أي سواء كانت ~~تلك النعم مما به كمال الذات من ذكورة وسلامة أعضاء وصحة بدون أو | كانت ~~مما به كمال الصفات من الإيمان وتوابعه من المعارف والطاعات ( قوله إذ ~~الكرم الخ ) علة لقوله | والمراد بهما النعم الواصلة له أو لغيره الخ ( ~~قوله يوهم ) أي يوقع في وهم السامع وفي ذهنه وقوله أنه | أحصى أي ضبط وعد ~~الثناء عليه تفصيلا أي وهذا لا يتأتي لأن نعمة تعالى لا تحصى فلا يتأني | ~~إحصاء الثناء عليها تفصيلا ( قوله دفعه بقوله لا أحصى ( 5 ) الخ ) أي فكأنه ~~يقول أنا وإن أشرت | في حمدي إلى أنه ( 6 ) محصى متناه فإن ذلك على سبيل إذ ~~ليس التساهل إذ ليس في قدرتي أن أعدما يستحقه | المولى من الثناء على سبيل ~~التفصيل ( قوله أي لا قدرة لي على عد ذلك تفصيلا ) فيه إشارة | إلى أن ~~المعنى على سلب العموم أي لا أقدر على عد الثناآت عليه تفصيلا وإن كان ~~اللفظ من | قبيل عموم السلب فاللفظ لم يطابق المراد منه بل يضاده * والحاصل ~~أن شأن النكرة في سياق | PageV01P012 | النفي تفيد عموم السلب أي تسلط ~~النفي على كل فرد وهذا غير صحيح هنا لانه يمكن عد أفراد كثيرة من | أفراد ~~الثناء فضلا عن ثناء واحد فتعين أن المراد من اللفظ إنما هو سلب العموم وهو ~~تسلط النفي على | مجموع الافراد أي ms0013 أعد كل ثناء عليك تفصيلا لأن الثناء ~~عليك أفراده لا تتناهى فاللفظ لا يوافق المراد منه | بل يناقضه لأن سلب ~~العموم يتضمن إثباتا جزئيا وعموم السلب يتضمن سلبا كليا ( قوله فكيف | يحصى ~~الخ ) استفهام إنكاري بمعنى النفي أن لا يمكن ذلك ( قوله هو كما أثنى على ~~نفسه ) ( 1 ) يحتمل | أن يكون هو تأكيد للضمير في عليه فهو راجع لله كضمير ~~عليه فقوله كما أثنى على نفسه صفة لثناء أي لا | أحصى ثناء عليه مثل ثنائه ~~على نفسه في عدم التناهي وهذا الاحتمال هو ما ملكه الشارح ويحتمل أن | يكون ~~هو مبتدأ وحينئذ يصح رجوعه إلى الله وإلى الثناء فإن رجع لله تعالى فقوله ~~كما أثني على نفسه | خبره والكاف فيه زائدة وما إما ( 2 ) موصولة أو مصدرية ~~والمصدر بمعنى اسم الفاعل والتقدير الله | الذي أثنى على نفسه أو الله مثن ~~على نفسه ويصح رجوعه للثناء وهو مبتدأ خبره كما أيضا أي الثناء | الذي ~~يستحقه مثل الثناء الذي أثناه على نفسه أو مثل ثنائه على نفسه في كونه غير ~~متناه ( قوله فإنه في | قدرته تفصيلا ) إلا نسب أن يقول أي كثنائه على نفسه ~~في عدم التناهي وإن كان في قدرته عد ذلك | تفصيلا تأمل ( قوله لا أحصى ثناء ~~عليك أنت الخ ) يجري في الحديث ما جرى في كلام المصنف | من الأعراب ما عد ~~الوجه إلا خير ( قوله كما أثنيت على نفسك ) أي كثنائك على نفسك في عدم | ~~التناهي وإن كان في قدرتك أن تحصيه ( قوله ونسأله اللطف الخ ) أسند المصنف ~~الفعل من لا أحصى | إلى ضمير الواحد ومن نسأله إلى ضمير الجماعة لأن الأول ~~فيه اعتراف بالعجز والشأن أنه إنما يثبته | الإنسان لنفسه والثاني دعاء ~~والمطلوب فيه مشاركة المسلمين لأنه مظنة الإجابة كذا قيل والحق أن | ضمير ~~ونسأله المصنف وحده لأن المشاركة التي هي مظنة الإجابة أنما هي المشاركة في ~~المطلوب بأن يكون | المدعو له عاما لا في الطلب بحيث يكون الداعي جماعة وفي ~~سؤاله اللطف رد على المعتزلة الذين أوجبوه ms0014 | على الله تعالى إذ لو كان ~~واجبا عقليا لم يسأله كما لا يسأل الموت الذي هو واجب عادي ثم إن الواو في ~~| ونسأله للاستئناف أن جعلت جملة الحمد إنشائية كانت الواو عاطفة لجملة ~~إنشائية على مثلها ( قوله | الدقة ) أي قلة الأجزاء وهذا المعنى لا تصح ~~أرادته هنا ( قوله والإعانة ) هي والعون والمعونة | ألفاظ مترادفة معناها ~~واحد وهو الأقدار على فعل الطاعات الخ وعطفها على اللطف من عطف | الخاص على ~~العام لأنها من أفراد اللطف ( قوله الأقدار ) أي خلق القدرة ( قوله ~~والملمات ) | أي الأمور الشاقة النازلة بالعبد التي لا تلائمه من ألم إذا ~~نزل جمع ملمة ( قوله في جميع الأحوال ) | جمع حال قال الناصر والمراد ~~بالأحوال الأوقات وقال ح المراد بالأحوال صفات | الشخص الذي يكون عليها ~~سواء كانت من المتصلات أو من الإضافات والمراد بالمتصلات | الصفات التي لها ~~قيام بالشخص باعتبار نفسها لا باعتبار أمر آخر كالصحة والمرض والغني والفقر ~~| والمراد بالإضافيات الصفات التي لا استقرار لها في الشخص بذاتها بل ~~باعتبار أمر آخر كالاستقرار | في الزمان الفلاني أو المكان الفلاني ( قوله ~~يعني نفسه ) هذا بناء على أن ضمير نسأله للمصنف وحده | وقوله ويحتمل وغيره ~~أي بناء على جعل ضمير نسأله للمتكلم ومعه غيره من إخوانه المسلمين وعلى كل ~~| حال فقوله الإنسان إظهار في محل الإضمار والأصل وحال حلولي أو حلولنا ( ~~قوله في رمسه ) | PageV01P013 | أعلم أن الرمس في الأصل مصدر رمست الريح ~~الأرض بالتراب إذا سترته به فهو ستر الأرض بالتراب | ثم نقل ( 1 ) لتراب ~~القبر ثم للقبر نفسه وهو المراد هنا وإنما سمى رمسا لأنه يرمس فيه الميت أي ~~يغيب فيه | ( قوله وإنما خص الخ ) جواب عما يقال ذكر الخاص بعد العام لا بد ~~له من نكته هنا ( قوله | لشدة احتياجه اللطف والإعانة فيها ) أي لشدة ~~احتياج الإنسان للرفق والتخلص من الملمات في تلك | الحالة حالة حلوله في ~~قبره ( قوله هو الواسطة في كل نعمة وصلت إلينا من الله ) أي حتى الهداية ~~للإسلام أي | التي هي أعظم النعم فهي إنما ms0015 حصلت لنا ببركته وعلى يديه ( ~~قوله ولا سيما ( 2 ) علم الشرائع ) أي خصوصا | علم الشريعة فإن وصوله إلينا ~~من الله إنما على يديه وبواسطته كما هو ظاهر وأصل سبي سيو اجتمعت | الواو ~~والياء وسبقت إحداهما وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء ~~في الياء وسى الشيء مثله فمعنى لا سيما | زيد لا مثل زيد فإذا قيل أحب ~~العلماء لا سيما زيد فمعناه لا ( 3 ) مثل زيد بل محبة زيدا كثير من محبة ~~غيره | من العلماء ولزمتها لا النافية والواو على المشهور فيها فاستعمالها ~~بدون لا أو بدون واو قليل * واعلم أن ما | بعدها أن كان معرفة كما هنا جاز ~~فيه الرفع على أنه خبر لمحذوف هو صدر الصلة وفتحة سى فتحة إعراب | ( 4 ) ~~لإضافتها لما الموصولة وجاز فيه الجر على أن ما زائدة بين المضاف إليه وجاز ~~فيه النصب على أن | ما بعني شيء والمعرفة مفعول لمحذوف ( 5 ) لا تمييز ( 6 ~~) خلافا لمن توهم ذلك فمنع النصب لان التمييز واجب | ( 7 ) التنكير وإن كان ~~ما بعدها نكرة كما في 8 ولا سيما يوم بدارة جلجل 8 جاز في النكرة الأوجه ~~الثلاثة | لكن النصب على التمييز ( قوله وجب أن يصلى عليه ) أي تأكد لأن ~~الصلاة ( 8 ) على النبي صلى الله عليه وسلم | إنما تجب في العمرة مرة ويبعد ~~أن المصنف آخرها لزمن من التأليف وقالت الشافعية تجب في كل تشهد | يعقبه ~~سلام وقال قوم إنها تجب عند ذكره ( 9 ) وبه قال اللخمي من المالكية ~~والحليمي من الشافعية | والطحاوي من الحنفية وابن بطة من الحنابلة ( قوله ~~والتبجيل ) مرادف لما قبله ( قوله فهي ) أي الصلاة | فأخص من مطلق رحمة أي ~~أقل أفراد منها وذلك لأن الرحمة بمعنى النعمة وهي أعم من أن تكون | مقرونة ~~بتعظيم أولا وعلى هذا فعطف الرحمة على الصلوات في قوله تعالى أولئك عليهم ~~صلوات من ربهم | ورحمة من عطف العام على الخاص ( قوله ولذا ) أي لأجل كونها ~~أخص ( قوله لا تطلب ) أي من الله | ( قوله تبعا ) أي لطلبها ms0016 للمعصوم وطلبها ~~لغير المعصوم استقلال قيل حرام وقيل مكروه وهو الأظهر | كما قال شيخنا ( ~~قوله ومن غيره تعالى ) أي سواء كان ذلك الغير إنسا أو جنا أو ملكا ( 10 ) ( ~~قوله | والدعاء ) عطف تفسير ( 11 ) وقوله باستغفار أي كان الدعاء باستغفار ~~أو غيره ( قوله أي التحية ) | PageV01P014 | أي من الله له عليه الصلاة ~~والسلام في الجنة بتحية لائقة به كما يحيى بعضنا بعضا بقولنا السلام عليكم ~~| ( قوله أو الأمان ) أي من المخاوف لأن النبي من حيث كونه بشرا يحلقه ~~الخوف ( 1 ) من الله بل | هو أشد الناس خوفا لأن الخوف على قدر المعرفة ~~ولذا قال أنا أخوفكم من الله ( قوله على محمد ) خبر | ( 2 ) عن الصلاة ~~والسلام أي كائنان على محمد أي له وهذه الجملة خبرية ( 3 ) لفظا إنشائية ~~معنى فقد طلب | المصنف من الله صلاته أي نعمته المقرونة بالتعظيم وسلامة ~~لسيدنا محمد ( قوله علم ) أي شخصى على | الذات الشريفة ( قوله منقول ) ( 4 ~~) أي لا مرتجل ( 5 ) ثم أن تقل الأعلام تارة يكون من اسم الفاعل | كحارث ~~وحامد وتارة يكون من المصدر كزيد فإنه في الأصل مصدر زاد المال زيدا وتارة ~~يكون | من الصفة المشبهة كحسن وسعيد وتارة يكون من اسم الجنس كأسد وتارة ~~يكون من الفعل كيزيد | ويشكر وتارة يكون من اسم المفعول كمحمد ولذا قال ~~منقول من اسم المفعول أي لا من اسم الفاعل | ولا مما ذكر معه ( قوله المضعف ~~) صفة لمحذوف أي الفعل المضعف ( قوله أي المكرر العين ) أي وهو حمد | ( 6 ) ~~بتشديد الميم وقوله أي المكرر الخ أي وليس المراد بالمضعف ما كانت لامة ( 7 ~~) وعينه من جنس | واحد كمس وظل لعدم صحة ارداة ذلك هنا ( قوله سمى به ) أي ~~بذلك العلم المنقول نبينا الخ والذي سماه | ( 8 ) به جده عبد المطلب في ~~سابع ولادته لموت أبيه قبلها ( قوله رجاء أن يكون الخ ) أي لأجل رجاء | ذلك ~~والمترجى لذلك هو جده المسمى له بذلك الاسم ( قوله وقد حقق الله ذلك ) أي ~~الأمر المرجو لجده | قوله الكامل ) أي في ms0017 الشرف ( قوله الشامل ) أي لكل ~~الأمور ( قوله وعلى التقى ) أي الممتثل | للأوامر والمجنب للنواهي وقوله ~~الفاضل أي الذي عنده فضيلة بعلم أو طاعة ( قوله وعلى الحليم ) أي | من عنده ~~صفح عن الزلات وقوله الكريم أي الذي عنده كرم وسخاوة ( قوله وعلى الفقيه ~~العالم ) | الفقيه من عنده دراية بالفقه والعالم من عنده دراية بالعلم سواء ~~كان فقها أو غيره من العلوم فالوصف | العالم أبلغ من الوصف بالفقيه فهو من ~~باب الترقي والمراد أن السيد من كان عنده دراية في الفقه وفي غيره | من ~~العلوم ( قوله من يتكلم باللغة العربية سجية ) أي سواء كانوا سكان بادية أو ~~حاضرة أي وأما | الأعراب فهم سكان البادية بقيد أن يتكلموا باللغة العربية ~~وقيل مطلقا ولو تكلموا بالعجمية والأول | هو الحق وعليه فبين العرب ~~والأعراب عموم وخصوص مطلق لاجتماعهما في سكان البادية الذين | يتكلمون ~~بالعربية سجية وانفراد العرب فيمن يتكلم بالعربية سجية وهم سكان الحاضرة ~~وأما | على الثاني فبينهما العموم والخصوص الوجهي والنسبة إلى العرب عربي ~~وإلى الأعراب أعرابي | PageV01P015 | قال ابن كثير الصحيح المشهور أن العرب ~~كانوا قبل إسماعيل ويقال لهم العرب العارية وهم قبائل منهم عاد | وثمود ~~وقحطان وجرهم وغيرهم وأما العرب المستعربة فهم من ولد إسماعيل وهو أخذ ~~العربية من جرهم | وما روى عن ابن عباس من أن أول من تكلم بالعربية اسماعيل ~~فمراده عربية قريش التي نزل بها القرآن | وأما العربية يعرب وقحطان وعاد ~~وثمود وجرهم فكانت قبل إسماعيل كذا في حاشية شيخنا ( قوله | فيه من الضبط ~~ما في العرب ) أي لكن الأولى إذا اقترنا فتحهما أو ضمهما للمشاكلة وأما فتح ~~| الأول وضم الثاني أو العكس فهو وإن جاز إلا أنه خلاف الأولى ( قوله لأن ~~سائرا قد يأتي له ) أي | لجميع أي قد يأتي بمعنى جميع أحدا له من سور البلد ~~المحيط بجميعهما وظاهر إتيانه نقد أن استعماله بمعنى | جميع مجاز وهو كذلك ~~على ما يفيده قول القاموس السائر الباقي لا الجميع كما توهمه بعضهم وقد ~~يستعمل | له اه وقوله وقد يستعمل له ms0018 أي مجازا كما هو قاعدته ( قوله وإن كان ~~أصل معناه باقي ) أي لاخذه من | السؤر بالهمز بمعنى البقية ويصح حمل كلام ~~المصنف على هذا أيضا لأن أمته عليه الصلاة والسلام | بقية الأمم أي الطوائف ~~بالنسبة لمن مضى قبلها وعلى هذا فيكون المصنف التفت لمن أرسل إليهم | ~~مباشرة باعتبار عالم الأجسام وأما على أن المراد جميع الأمم فيصح أن يراد ~~البعث بالجسم للجسم أيضا | ويكون المراد بالأمم طوائف أمته ويصح أن يراد ~~جميع الأمم حتى السابقين ويراد بالبعث ما يشمل | البعث بالروح لأن روحه ~~الشريفة أرسلت لأرواح من سبق وهذا معنى ما اشتهر من أن الأنبياء | نوابه ( ~~قوله والمراد بهم ) أي بجميع الأمم المرسل إليهم ( قوله وغيرهم ) بالرفع ~~عطفا على المكلفين فيفيد | أن الملائكة غير مكلفين وهو قول وعليه فإرساله ~~إليهم رسالة تشريف بالجر ( 1 ) عطفا على الانس | والجن فيفيد أن الملائكة ~~مكلفون وهو قول آخر وارتضاه اللقاني في شرحه على الجوهر وعله | فتكليفهم ~~إنما هو ببعض الفروع التي تتأنى منهم كالصلاة والحج لا الزكاة ونحوها مما ~~لا يتأنى منهم وهذا | أقوى القولين كما قال شيخنا ( قوله وعلى آله ) عطف ~~على محمد وفيه إيماء لجواز الصلاة على غير | الأنبياء تبعا لهم وأما ~~استقلال فقيل أنها خلاف الأولى وقيل حرام وقيل تكره قال النووي وهو | ~~المعروف وأصل آل أول كجمل تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وقيل أصله ~~أهل قلبت الهاء | همزة ثم الهمزة ألفا وهو اسم جمع لا واحد من لفظه ( قوله ~~وإن كان ) أي الآل ( قوله لأنه يستغني عنه | الخ ) أي لأن اتباعه هم أمته ~~وكان الأولى أن يقول لأنه يستغني بهذا عن قوله وأمته لأن هذا واقع في | ~~مركزه والمكرر المستغنى عنه وهو الواقع بعد تأمل ( قوله عنه سيبويه على ~~التحرير الخ ) أي خلافا لمن | قال أن أصحاب اسم جمع لصاحب عند سيبوية وجمع ~~له عند الأخفش 8 والحاصل أن التحرير أن | سيبوية والأخفش يتفقان على أن ~~أصحاب جمع لصاحب وأن فاعلا ( 2 ) يجمع على أفعال والخلاف | بينهما ms0019 إنما هو ~~في صحب فإنه اسم جمع لصاحب عند سيبوية وجمع له عند الأخفش كذا ذكر شيخنا ( ~~قوله | بمعنى الصحابي ) أي أن صاحيا الذي هو مفرد أصحاب المراد به هنا ~~الصحابي لا مطلق صاحب ( قوله | من اجتمع بالنبي الخ ) أي سواء رآه ببصره ~~أولا كالعميان ( قوله في حياته ) خرج من اجتمع به صلى الله عليه وسلم | بعد ~~موته مناما أو يقظة كالجلال ( 3 ) السيوطي وأبي العباس المرسى فلا يكون ~~صحابيا ( قوله | مؤمنا ) أي به لا بغيرة فقط ( قوله ومات على ذلك ) خرج من ~~اجتمع مؤمنا به ثم ارتد ومات | PageV01P016 | على ( 1 ) ردته كابن خطل * ~~واعترض هذا القيد بإنه يقتضي أن الصحبة لا تتحق لأحد في حال حياته | لأن ~~الموت قيد فتنتفي الحقيقة بانتفائه وهو خلاف الإجماع وعدم وصف المرتد بها ~~بعد الردة لأن | الأربع فاطمة ورقية وزينب وأم كلثوم وأولاده الذكور ~~الثلاثة القاسم وعبد الله وإبراهيم وأما | الطيب والطاهر فهما لقبان لعبد ~~الله وكل أولاده المذكورين من خديجة إلا إبراهيم لأنه من مارية | القبطية ~~ويشمل جميع أولاد الحسن والحسين ذكورا وإناثا ( قوله أي أكثرها ثوابا ) أي ~~ومناقب | أي مفاخرة وكمالات ولا يلزم من كثرة الثواب أو كثرية المناقب ( ~~قوله هي ظرف زمان هنا ) أي | وحينئذ فالمعنى مهما يكن من شيء بعد البسملة ~~والحمدلة أي في الزمان الذي ذكرت فيه البسملة والحمدلة | فأقول قد سألني ~~الخ واحترز بقوله هنا عنها في قولك دار ريد بعد دار عمرو فإنها ظرف مكان ~~هذا ويجوز | أن تكون هنا ظرف مكان باعتبار الرقم والمعنى مهما يكن من شيء ~~بعد البسملة والحمدلة أي في المكان | الذي رسمت فيه البسملة والحمدلة فأقول ~~قد سألني الخ * والحاصل أنه يصح جعلها هنا ظرف زمان | باعتبار النطق وظرف ~~مكان باعتبار الرقم خلافا لما نقل عن الشارح ( 2 ) من منع ذلك ( قوله لفظا ~~لا | معنى ) أي في الفظ لا في معنى ( قوله ولذا بنيت على الضم ) أي ولا جل ~~أضافتها في المعنى بنيت | لادائها المعنى الإضافة الذي هو نسبة جزئية حقها ms0020 ~~أن تؤدي بالحرف فالبناء للشبه المعنوي ثم أن | ظاهر الشارح أن ما ذكر علة ~~للبناء على الضم وليس كذلك بل ما ذكر علة للبناء وأما العلة في كونه على | ~~الضم فهو تكمل الحركات الثلاث لها وذلك لأنها في حالة إعرابها أما أن تنصب ~~على الظرفية أو تجر ( 3 ) | بمن فناسب أن تكون مضمومة في حال بنائها لأجل ~~أن تستوفي الحركات الثلاث والعلة في كون | البناء على حركة التخلص من ~~التقاء الساكنين ( قوله والواو نائية عن أما ) أي وأما نائبة عن مهما | ~~ويكن فالعبارة فيها حذف بدليل التفسير الذي بعده ( قوله أي مهما يكن من شيء ~~بعد الخ ) | أشار بذلك إلى أن بعد من معمولات الشرط والأحسن جعلها معمولة ~~للجزاء والمعنى مهما | يكن من شيء فأقول بعد البسملة فد سألني فيكون الجزاء ~~الذي هو قوله المذكور ( 4 ) معلقا | على وجود شيء في الدنيا والدنيا ما ~~دامت موجودة لا بد من وجود شيء فيها فيكون الجواب | معلقا على محقق والمعلق ~~على محقق محقق بخلاف جعلها معمولة للشرط فإنه يقتضي أن الجواب | معلق على ~~وجود شيء مقيد بكونه البسملة والحمدلة والمعلق على المقيد غير محقق الوقوع ~~( قوله | بعد ما تقدم الخ ) أي فحذف المضاف إليه ونوى معناه وبنى الظرف على ~~الضم وحذفت منها | ويكن وأقيمت ما مقامهما ثم حذفت أما وأقيمت الواو مقامها ~~( قوله أي فأقول الخ ) إنما قدره | لأن جواب الشرط يجب أن يكون غير واقع إذ ~~لا صحة لتعليق الواقع وكونه قد سأله جماة مختصرا | PageV01P017 | أمر واقعي ~~فلا صحة لتعليقه وجعله جوابا والحاصل أن جملة قوله فتسألي مقولة لقول محذوف ~~هز | الجواب لا أن لا أن الجملة المذكورة هي الجواب لما علمت ( قوله الأثر ~~) ( 1 ) أي العلامة ( قوله أراد بها أدلة | التحقيق ) أي على جهة المجاز ( ~~قوله أو أتى به الخ ) فيه إشارة إلى أن التحقيق يطلق بالاشتراك على إثبات | ~~المسئلة بالدليل وعلى الآتيان بها على الوجه الحق وإن لم يذكر لها دليل ( ~~قوله والمراد به هنا ما كان حقا | أي ms0021 من الأحكام ( قوله استعارة تصريحيه ) ~~تقريرها أن يقال شبهت الأدلة بالمعالم أي العلامات التي | يستدل بها بجامع ~~التوصل بكل للمقصود واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة ~~المصرحة | والمعنى أظهر الله لي ولهم أدلة الأحكام ألحقه المطابقة لواقع * ~~لا يقال أن هذه رتبة المجتهد لا المقلد | والمصنف مقلد * لأنا نقول ~~الاجتهاد بذل الوسع في استنباط الأحكام من الأدلة لا إثبات الأحكام | ~~المقررة بأدلتها المصنف سأل ظهور الأدلة لأجل أن يثبت بها الأحكام المقررة ~~( قوله بطريق سلوك ) | أي ذات معالم ( قوله وسلك بنا الخ ) السلوك وهو ~~الذهاب والسير في الأرض استعاره هنا للتوفيق أي | ووقفنا وإياهم إلى الطريق ~~الأحسن الموصلة لرضاه تعالى أي خلق فينا وفيهم قدرة على ارتكاب أحسن | ~~الطرق الموصلة إلى رضاه وقال شيخنا في الحاشية جملة وسلك الخ خبرية لفظا ~~إنشائية معنى والمعنى اللهم | اسلك ( 2 ) بنا وبهم أنفع طريق إلا أن المعنى ~~الحقيقي وهو كون المولى يذهب معهم في الطريق الحسية | الأنفع غير مراد لأنه ~~مستحيل وإنما الكلام من قبيل الاستعارة التصريحيه التبعية وتقريرها أن يقال ~~| شبه صرف الله ارداتهم للوجه الأنفع من علم أو غيره بسلوكه معهم الطريق ~~المستقيم على فرض تحققه | وإن كان مستحيلا واستعار اسم المشبه به للمشبه ~~واشتق من السلوك سلك بمعنى اسلك مرادا به صرف | أرادتنا للوجه الأنفع من ~~علم أو غيره ( قوله نفع طريق ) نصب على الظرفية ولا يقال أنفع ليس بظرف | ~~وإنما هو اسم تفضيل ليس فيه 0 معنى الظرفية لأن الظرف اسم الزمان أو المكان ~~المضمن معنى في باطراد * | لأنا نقول لما أضيف أفعل إلى ظرف المكان كان بعض ~~ما يضاف إليه فقد آل الأمر إلى أنه ظرف | ( قوله أي طريقا أنفع ) أي في ~~طريق أنفع من غيرها وأشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف | أنفع طريق من ~~إضافة الصفقة ( 3 ) للموصوف وارتكابها المصنف مع كونها خلاف الأصل | رعاية ~~للسجع ( قوله تأليفا ) قدره إشارة إلى أن مختصرا صفة لموصوف محذوف ( قوله ~~والاختصار | الخ ) وعلى هذا فالمختصر ما قل ms0022 لفظه وكثر معناه ويقابله المطول ~~وهو ما كثر لفظه ومعناه | وعلى هذا فما كثر لفظه وقل معناه أو قل لفظه ~~ومعناه واسطة بين المختصر والمطول والحق أنه | PageV01P018 | لا واسطة ~~بينهما وأن المختصر ما قل لفظه كثر معناه أم لا وأن المطول ما كثر لفظه كثر ~~معناه أو قل فقول | الشارح الاختصار تقليل اللفظ مع كثرة المعنى هذا أحد ~~قولين والآخر أنه تقليل اللفظ مطلقا أي | سواء كثر المعنى أم لا ( قوله أي ~~فيما ذهب ( 1 ) إليه من الأحكام الاجتهادية ) أشار إلى أن على في كلام | ~~المصنف بمعنى في ( 2 ) وأن مذهب ( 3 ) مالك مثلا عبارة عما ذهب إليه من ~~الأحكام الاجتهادية أي التي | بذل وسعه في تحصيلها فالأحكام التي نص الشارع ~~عليها في القرآن أو في السنة لا تعد من مذهب أحد | من المجتهدين وفي ح عند ~~قوله وبالتردد لتردد المتأخرين سئل ابن عرفة هل يقال في أقوال الأصحاب | ~~أنها من مذهب الإمام فقال إن كان المستخرج ( 4 ) لها عارفا بقواعد إمامة ~~وأحسن مراعاتها صح | نسبتها للأمام وجعلها من مذهبه والانسبت لقائلها ( ~~قوله إمام الأئمة ) ( 5 ) أما إمامته بالنسبة للإمام | الشافعي والإمام ~~أحمد فظاهرة لأن الشافعي أخذ عنه كما قال مالك أستاذي وعنه أخذت العلم ~~والإمام | أحمد قد أخذ عن الشافعي وأما بالنسبة لأبي حنيفة فقد ألف السيوطي ~~تزيين الممالك بترجمة الإمام | مالك وأثبت فيه أخذ أبي حنيفة عنه قال وألف ~~الدارقطني جزءا في الأحاديث التي رواها أبو حنيفة | عن مالك ( قوله ابن ~~مالك ) أي ابن أبي عامر بن عمر بن الحرث بن غمان بفتح المعجمة أوله بعدها ~~مثناة | تحتية ساكنة ابن خثيل بالمثلثة مصغرا أوله خاء معجمة ويقال أيضا ~~بالجيم كما في القاموس ( قوله | الأصبحي ) نسبة لذي أصبح بطن من حمير فهو ~~من بيوت الملوك لأن إذواء اليمن التبايعة كذي يزن | كما في طفى يزيدون ~~للملك منهم في علمه ذو تعظيما كذي يزن أي صاحب هذا الاسم ولما كانت | بيوت ~~الملوك من ( 6 ) أصبح زادوا فيها وقالوا ذو أصبح ms0023 * وكان أنس والد الإمام ~~فقيها وكان جده | مالك من التابعين أحد الأربعة الذين حملوا عثمان إلى قبره ~~ليلا ودفنوه في البقيع وأبوه أبو عامر صحابي | شهد المغازي كلها مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلا بدرا والإمام من تابع التابعين وقيل أنه تابعي ~~لأنه | أدرك عائشة بنت سعد بن أبي وقاص وقد قيل بصحبتها لكن الصحيح أنها ~~ليست صحابية * وحملت أم | الإمام مالك وهب العالية بنت شريك الأزدية به ~~ثلاث سنين على الأشهر بذي المروة موضع بمساجد تبوك | على ثمانية برد من ~~المدينة وكان ولادته سنة تسعين ووفاته سنة مائة وتسع وسبعين وكان عمره تسعا ~~وثمانين | ( قوله نعت ثان لنختصر ) لكن إسناد البيان له مجاز عقلي لأنه ~~مبين فيه لا مبين ويصح جعله ( 7 ) حالا من ياء | PageV01P019 | سألني أي ~~سألني ( 1 ) جماعة تأليفا مختصرا حالة كوني مبينا لهم فيه القول الذي به ~~الفتوى من أقوال أهل | المذهب المذهب المذكور ( قوله لما به الفتوى ) فيه ~~أن ما من صيغ العموم من أن المصنف لم يذكر كل قول به | الفتوى وقد يقال إن ~~هذا إخبار عما عزم عليه ولاشك أن الإنسان قد يعزم على أمر ولا يتم له ما ~~عزم | عليه لنسيان أو نحوه ( قوله أو المرجح ) أو مانعة خلو تجوز الجمع لأن ~~ما به الفتوى إما مشهور فقط أو | راجح فقط أو مشهور وراجح والمرجح ما قوى ~~دليله والمشهور فيه أقوال قيل إنه ما قوى دليله | فيكون بمعنى الراجح وقيل ~~ما كثر قائله وهو المعتمد وقيل رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة ( 2 ) ~~| ثم إن كلام الشارح يقتضي أن الفتوى إنما تكون بالقول المشهور أو الراجح ~~من المذهب وأما القول | الشاذ والمرجوح أي الضعيف فلا يفتى بهما وهو كذلك ~~فلا يجوز الإفتاء بواحد منهما ولا الحكم به ولا | يجوز العمل به في خاصة ~~النفس بل يقدم العمل بقول الغير عليه لأن قول الغير قوى في مذهبه كذا قال | ~~الأشياخ وذكر الخطاب عن ابن عمر جواز العمل بالشاذ في خاصة ms0024 النفس وأنه يقدم ~~على العمل بذهب | الغير لأنه قول في المذهب والأول هو اختيار المصريين ~~والثاني اختيار المغاربة كما قرره شيخنا | وفي ح أن من أتلف بفتواه شيئا ~~وتبين خطؤه فيها فإن كان مجتهدا لم يضمن أن أتنصب | وتولى فعل ما أفتى فيه ~~وإلا كانت فتواه غرورا قوليا لا ضمان فيه ويزجر وإن لم يتقدم له اشتغالي ~~بالعلم | أدب وتجوز الأجرة على الفتيان لم تتعين وفيه أيضا عن زروق سمعت ~~بأن بعض الشيوخ أفتى بأن من | أفتى من التقاليد فإنه يؤدب واستظهر حمله على ~~التقاليد المخالفة للنصوص أو القواعد لأنه لا يعول | عليها وأما التقاييد ~~المنقولة من الشراح والنصوص فيجوز الإفتاء منها قطعا فإن جهل حال تلك ~~التقاييد | فقال في عج ( 3 ) الظاهر أنها لا تعد نقلا عند جهل الحال وفي شب ~~يمتنع تتبع رخص المذاهب وفسرها | بما ينقض به حكم الحاكم من مخالف النص ~~وجلى القياس وقال غيره أن المراد بتتبع الرخص رفع مشقة | التكليف باتباع كل ~~سهل وفيه أيضا امتناع التلفيق والذي سمعناه من شيخنا نقلا عن شيخه الصغير | ~~وغيره أن الصحيح جوازه وهو فسحة اه وبالجملة ففي التلفيق في العبادة ~~الواحدة من مذهبين | طريقتان المنع وهو طريقة المصاورة والجواز وهو طريقة ~~المغاربة ورجحت ( قوله فأجبت سؤالهم ) | أي بوضع جميع التأليف إن كانت ~~الخطبة متأخرة عنه أو بالشروع فيه إن كانت متقدمة وليس | قوله بعد ~~الاستخارة معينا أن الإجابة بالشروع لصدقه على الاحتمالين لأن بعد ظرف متسع ~~( قوله بل | أني به ) أي سألوه ( قوله أي بعد طلب الخيرة ) أي بعد طلب ما ~~فيه خير أي طلب بيان ما هو خير | لي وأولى لي هل الاشتغال بتأليف مختصر على ~~الوجه الذي طلبوه أو الاشتغال بغيره من أوجه | الطاعات ( قوله وطلبها ) أي ~~وطلب بيانها ( قوله بصلاتها ( 4 ) الخ ) أي بأن يصلي ركعتين يقرأ | في ~~الأولى الكافرون بعد الفاتحة وفي الثانية الإخلاص كذلك ثم بعد السلام منهما ~~يستغفر | PageV01P020 | الله نحو الثلاث مرات ويصلى على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ثم يقول ms0025 اللهم إني أستخيرك بعلمك | واستقدرك بقدرتك وأسألك من ~~فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام | الغيوب اللهم ~~إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ~~ويسره لي | وبارك لي فيها وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي ~~وعاقبة أمري فاصرفه عنه واصرفني | عنه واقدر لي الخير حيث كان ورضي بع اه ~~وقوله إن كان هذا الأمر أي الملاحظ في ذهنه وإن شاء | صرح به بأن يقول إن ~~كان الشيء الفلاني كما قرره شيخنا ثم إذا فرغ من عمل الاستخارة فكل ما ~~انشرح | له صدره من فعل أو ترك مضى إليه ( قوله ليقف ( 1 ) الناظر عليه ) ~~أي ليقف على ذلك الاصطلاح | الناظر في كتابه ( قوله مقدرة ) أي لا مقارنة ~~لأن الإشارة ليست مقارنة لا جابتهم بالشروع ( 2 ) | في التأليف ( قوله ~~ونحوه الخ ) إشارة إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت ( قوله من | ~~كل ( 3 ) ضمير مؤنث غائب ) أي مثل أقيم منها وظاهرها وحملت وقيدت ( قوله أو ~~إنه الخ ) أشار إلى | أنه يحتمل أنه عبر بفيها عن كل ما ذكر مجازا من إطلاق ~~الخاص وإرادة العام وصح عود الضمير عليها غير | مذكورة لتقررها في أذهان ~~أهل المذهب المالكي حتى قال مشايخهم أنها بالنسبة لغيرها كتب المذهب | ~~كالفاتحة في الصلاة تجزى عن غيرها ولا يجزي غيرها عنها ( قوله التي هي الأم ~~) أي لكتب المذهب أو | للمذهب نفسه ( قوله ما رواه غيره ) أي ما رواه غير ~~ابن القاسم كأشهب عن مالك ( قوله وما قاله ) أي ابن | القاسم من اجتهاده ( ~~قوله أي بمادة أول ) أي فيندرج فيه تأويلان وتأويلات ( 4 ) ( قوله المؤدي ) ~~نعت | لموضع وقولهم كل أي من الشراح وهو مرفوع فاعل بالمؤدى وقوله له أي ~~لذلك الموضع وقوله إلى خلاف | متعلق بالمؤدي ( قوله ويختلف المعنى به ) أي ~~بذلك الفهم ( قوله ويصير ) أي ذلك الفهم وقوله بكل أي | PageV01P021 | من ~~الفهمين ( قوله بل يجوز ) أي بل يجوز أن ms0026 يكون موافقا لقول كان وجودا ~~والأغلب أن لا يكون | موافقا لقول موجود ( قوله ملتبسة بصيغة الفعل ) أي من ~~التباس العام ( 1 ) بالخاص ( قوله فذلك | ( 2 ) لاختياره هو في نفسه ) وذلك ~~لأن الفعل يقتضي التجدد والحدوث المناسب لما يجدده ويحدثه | من عند نفسه ( ~~قوله وإن كان بالاسم ) أي وإن كان مادة الاختيار ملتبسة بصيغة الاسم وقوله ~~فذلك | أي الاختيار إشارة لاختياره من الخلاف الواقع بين أهل المذهب وذلك ~~لأن الاسم ( 3 ) يقتضي | الثبوت المناسب للثابت بين أهل المذهب ( قوله ~~وسواء وقع منه الخ ) أي وسواء وقع الاختيار لقول | من اللخمي بلفظ الاختيار ~~الخ أي فإنه على كل يشير المصنف لاختياره بصيغة الاسم أو الفعل | من مادة ~~الاختيار ( قوله ومشيرا بالترجيح ) أي بمادته الشاملة للاسم والفعل ( قوله ~~وسواء وقع | منه بلفظ الترجيح الخ ) أي وسواء كان الترجيح الواقع من ابن ~~يونس بلفظ الترجيح أو التصحيح | أو الاختيار أو الاستحسان فإنه على كل حال ~~يشير المصنف لترجيحه بصيغة الفعل أو الاسم من مادة | الترجيح ( قوله فذلك ~~لاختياره من الخلاف ) أي الواقع بين المتقدمين من أهل المذهب ( قوله | ~~وبالظهور ) أي وبمادة الظهور والشاملة للاسم والفعل وكذا يقال في قوله بعد ~~وبالقول ( قوله كذلك ) | أي حال كون الظهور الذي أشرت به لابن رشد مشابها ~~للاختيار المشاربة للخمي في كونه إن كان | بصيغة الفعل فذلك لاختياره في ~~نفسه وإن كان في صيغة الاسم فذلك لاختياره من الخلاف الواقع بين | ~~المتقدمين من أهل المذهب ( قوله في جزيرة صقيلة ) أي وهي المسماة الآن ~~بسلسيلة وهي جزيرة | بالقرب من مالطة أعادها الله للإسلام ( قوله في ~~التفصيل المتقدم ) أي في كونه إن كان بصيغة الفعل | فذلك لاختياره في نفسه ~~وإن كان بصيغة الاسم فذلك لاختياره من الخلاف الواقع بين أهل المذهب | ~~المتقدمين عليه ( قوله والمراد الخ ) جواب عما يقال إن هؤلاء الأشياخ لهم ~~ترجيحات كثيرة مشى | المصنف عليها ولم يشر لها بشيء مما ذكر ( قوله متى ~~ذكرت ذلك ) أي ما تقدم من مادة الاختيار أو | الترجيح أو الظهور أو القول ms0027 ( ~~قوله لا أن المراد أنه ) أي الحال والشأن متى رجح بعضهم شيئا الخ أي | حتى ~~يعترض بوجود ترجيحات كثيرة لهم مشى المصنف عليها ولم يشر إليها ولم يذكر ~~المصنف هؤلاء | المشايخ الأربعة على ترتيبهم في الوجود * وأقدمهم ابن يونس ~~الصقلي توفي سنة أربعمائة وواحد | وخمسين ثم اللخمي الصفاقصى توفي سنة ~~أربعمائة وثمانية وسبعين * ثم ابن رشد القرطبي توفي سنة | خمسمائة وثلاثين ~~* ثم المازري توفي سنة خمسمائة وست وثلاثين وخص هؤلاء الأربعة ( 4 ) بالذكر ~~| لأنه لم يقع لأحد من المتأخرين ما وقع لهم من التعب في تحرير المذهب ~~وتهذيبه وخص اابن يونس | بالترجيح لأن أكثر اجتهاده في الميل إلى بعض أقوال ~~من سبقه وما يختاره لنفسه قليل وخص ابن | رشد بالظهور لاعتماده كثيرا على ~~ظاهر الروايات فيقول يأتي على رواية كذا كذا وظاهر ما في سماع | فلان كذا ~~وخص المازرى بالقول لأنه لما قويت عارضته في العلوم وتصرف فيها تصرف فيها ~~تصرف المجتهدين | كان صاحب قول يعتمد عليه وخص الخمي بمادة الاختيار لأنه ~~كان أجراهم على ذلك ( قوله أي | وكل مكان الخ ) أشار بهذا إلى أن حيث مبتدأ ~~وإنها أما بمعنى المكان أو الزمان وقوله فذلك الخ هو | الخبر ودخلت الفاء ~~عليه لأجراء كلمة الظرف مجرى كلمة الشرط في العموم * وحاصل كلام المصنف | ~~PageV01P022 | أن الشيوخ إذا اختلفوا في تشهير أقوال في مسئلة فإنه يذكر ~~القولين المشهورين أو الأقوال المشهورة | ويأتي بعدها بلفظ خلاف إشارة لذلك ~~( قوله أي هذا اللفظ ) أشار بذلك إلى أن خلاف في كلام | المصنف هنا مرفوع ~~على الحكاية إذ هو في كلام المصنف الآتي له في الأبواب مرفوع مبتدأ خبره | ~~محذوف تارة ومذكور أخرى وإنما لم ينصبه منظرا لكونه مقول القول لاقتضائه ( ~~1 ) أنه متى ذكر | أقوالا مختلفة في مسئلة كقوله اعتد به عند مالك لا ابن ~~القاسم وكقوله وتصرفه قبل الحجر محمول على | الإجازة عند مالك لا ابن ~~القاسم كانت تلك الأقوال مختلفة في التشهير وليس كذلك * لا يقال القول | لا ~~ينصب المفرد * لانا يقول أنه ينصبه ms0028 إذا أول القول بالذكر وحينئذ فلو نصب ~~خلافا لكان المعنى وحيث | ذكرت خلافا أي اختلافا ونزاعا في مسئلة سواء عبر ~~بمادة الخلاف أو الأقوال أو لم يعبر بذلك ( قوله | وسواء وقع منهم الخ ) أي ~~سواء وقع الاختلاف في التشهير من هؤلاء المشهرين المتساوين في الرتبة | ~~عنده بلفظ التشهير بأن عبر كل منهم بالمشهور كذا وقوله أو بما يدل عليه الخ ~~أي بأن عبر كل منهم بالمذهب | كذا أو المعروف كذا أو المعتمد كذا أو الراجح ~~كذا ( قوله فإن لم يتساو المرجحون ) أي في الرتبة | عنده ( قوله اقتصر على ~~ما رجحه الأقوى ) أي على ما رجحه أعلاهم في الرتبة واقتصاره على ما رجحه | ~~الأقوى بالنظر للغالب ومن غير الغالب قد يذكر أولا المعتمد ويذكر بعده ~~القول الضعيف كقوله | في الذكاة بعد أن ذكر ما شهره الأعلى وشهر أيضا ~~الاكتفاء بنصف الحلقوم والودجين ( قوله وحيث | ذكرت قولين الخ ) أي وكل ~~مكان من هذا الكتاب وقع مني فيه ذكر قولين أو أقوال بأن قال هل كذا | أو ~~كذا قولان أو أقوال أو قال هل كذا أو كذا ثالثها كذا ورابعها كذا فلا فرق ~~بين تلفظه بصيغة | القول وعدمه ( قوله فذلك ) أي ذكر القولين أو الأقوال ~~بلا ترجيح ( قوله إشارة ) أو | مشير ( قوله أي الحكم الفقهي ) أشار بهذا ~~التعريف الفرع وهو الحكم الفقهي أي الحكم الشعري المتعلق | بكيفية عمل قلبي ~~أو غيره فالأول كثبوت الوجوب ( 2 ) للنية في الوضوء فإنه حكم شرعي تعلق ~~بالوجوب | الذي هو كيفية للنية التي هي عمل قلبي والثاني كثبوت الوجوب ~~للوضوء فإنه حكم شرعي تعلق بالوجوب | الذي هو كيفية للعمل الغير القلبي ~~أعنى الوضوء والمراد بكون الحكم شرعيا أنه مأخوذ من الشرع | الذي جاء به ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالاستنباط ( قوله أي لم أجد ترجيحا أصلا ) أي لم ~~أجد في تل الأقوال | الموجودة في ذلك الفرع ترجيحا لأحد أصلا ( قوله فتأمل ~~) أمر بالتأمل لصعوبة المقام لأن كلام | المصنف بحسب ظاهره يصدق بما إذا ~~اطلع على راجحية لأحد القولين ms0029 أو الأقوال وبما إذا أطلع على | راجحية لكل ~~من القولين أو الأقوال وليس كذلك بل الأمر في ذلك ما ذكره الشارح ( قوله ما ~~لو وجد | راجحية ) أي لأحد القولين وكان مقابله ضعيفا ( قوله وارجحية ) أي ~~لأحد الأقوال وكان مقابلة | راجحا فقط ( قوله فالصور أربع ) الأولى ما إذا ~~اطلع على راجحية في كل من القولين وفي هذه | PageV01P023 | يعبر بخلاف ~~الثانية أن يطلع على أرجحية لأحد الأقوال الثالثة أن يطلع على أرجحية لأحد ~~الأقوال وفي | الأولى من هاتين الصورتين يقتصر على الراجح وفي الثانية ~~منهما يقتصر على الأرجح الرابعة أن يطلع | على ترجيح لقول من الأقوال التي ~~في المسئلة أصلا وفي هذه يعبر بقولين أو أقوال ( قوله لزوما ) أي | دائما ~~وفي كل محل من هذا المختصر بخلاف غير مفهوم الشرط من المفاهيم فتارة يعتبره ~~وينزله منزلة المنطوق وتارة لا يعتبره ( قوله من المفاهيم ) متعلق بمحذوف ~~حال من مفهوم الشرط مقدم عليه ومفهوم الشرط | مفعول اعتبرا وأن الظرف لغو ( ~~1 ) متعلق باعتبر ( قوله ما دل عليه اللفظ ) أي معنى دل عليه اللفظ ( قوله ~~لا | في محل النطق ) في للظرفية وإضافة محل للنطق بيانه ( 2 ) والمراد ~~بالنطق المنطوق به أي معنى دل عليه | اللفظ حالة كون ذلك المعنى غير مظروف ~~في اللفظ المنطوق به بل في المسكوت عنه * ومحصلة أن | المفهوم عبارة عن ~~المعنى الذي دل عليه اللفظ المسكوت عنه وذلك كضرب الأبوين في قوله تعالى ~~فلا تقل | لهما أف فإنه معنى دل عليه اللفظ المسكوت عنه وهو لا تضربهما ( ~~قوله مفهوم الشرط فقط ) أي بالنسبة ( 3 ) | للمفاهيم الستة المذكورة بعده ~~فيما سيأتي في الشرح وأما المفاهيم الثلاثة المذكورة قبله فيما يأتي في ~~عبارة | الشارح وهي مفهوم الحصر ومفهوم الغاية والاستثناء فإنه يعتبرها من ~~باب أولى لأنها أقوى من مفهوم | الشرط إذ قد قيل فيها أنها من قبيل المنطوق ~~( قوله أي أنه ) أي المصنف وقوله ينزله أي مفهوم الشرط منزلة | المنطوق ~~وهذا بيان لمعنى اعتباره لمفهوم الشرط * وحاصله أن معنى اعتباره له أنه إذا ms0030 ~~ذكر شرطا فلا يذكر | مفهومه لأنه كالمصرح به فيصير ذكره كالتكرار ( قوله ما ~~دل عليه الفظ في محل النطق ) ما واقعة على | معنى وفي للظرفية وإضافة محل ~~للنطق بيانه والمراد بالنطق المنطوق به أي معنى دل عليه اللفظ حالة | كون ~~ذلك المعنى مظروفا في محل هو المنطوق به أي حالة كون ذلك المعنى مظروفا في ~~اللفظ المنطوق به | أو أن المعنى ما دل عليه اللفظ حالة كون ذلك اللفظ ~~مظروفا في اللفظ المنطوق به ومتحققا فيه من ظرفية العام في الخاص ( 4 ) ~~وذلك كالتأفيف فإنه معنى دل عليه اللفظ المنطوق به ومظروف فيه من ظرفية ~~المدلول | فيث الدال وقد يطلق المنطوق على حرمته ( قوله حتى لا يحتاج إلى ~~التصريح به ) أي بمفهوم الشرط وهذا | مفرع على قوله أي أنه ينزله الخ وقوله ~~لنكته أي كالمبالغة عليه ( قوله بالنظر للمعنى ) أي بالنظر للعلة وهي | ~~الإيذاء والإتلاف لمال اليتيم * والحاصل أن العلة في حرمة التأفيف الإيذاء ~~وهو موجود في الضرب | فيكون مثل التأفيف في الحرمة بجامع الايذاء والعلة في ~~حرمة أكل مال اليتيم إتلافه وذلك موجود | حرقة فيكون حرقة حراما قياسا على ~~أكله بجامع الإتلاف في كل ( قوله والأول ) أي ضرب الأبوين | ( قوله مفهوم ~~بالأولى ) أي مفهوم حكمه بالأولى من المنطوق وقوله والثاني أي إحراق مال ~~اليتيم وقوله | بالمساواة أي مفهوم حكمه بالمساواة للمنطوق وأشار الشارح ~~بهذا إلى أن مفهوم الموافقة | PageV01P024 | قسمان ( 1 ) أحدهما يسمى فحوى ~~الخطاب والثاني يسمى لحن الخطاب ففحوى الخطاب هو المفهوم | الأولى بالحكم ~~من المنطوق نظرا للمعنى كما في المثال الأول أعني ضرب الوالدين الدال عليه ~~قوله تعالى فلا | تقل لهما أف فهو أولى بالتحريم من التأفيف المنطوق به ~~نظرا للمعنى الموجب للحكم وهو الإيذاء والعقوق | لأن الضرب أشد من التأفيف ~~في الإيذاء والعقوق وأما لحن الخطاب فهو المفهوم المساوي للمنطوق | في ~~الحكم نظرا للمعنى كتحريم إحراق مال اليتيم الدال عليه قوله تعالى أن الذين ~~يأكلون أموال اليتامى | ظلما الآية فإن الإحراق مساو للأكل في الحرمة نظرا ~~للمعنى ms0031 وهو الإتلاف لتساوي الحرق والأكل | في أتلافه على اليتيمن ( قوله ~~مفهوم الحصر بالنفي والإثبات ) أي نحو ما قام إلا زيد فمنطوقه نفي القيام ~~عن | غير زيد ومفهومه ثبوت القيام لزيد ( قوله أو بإنما ) نحو إنما إلهكم ~~إله واحد أي فنطوقة قصر الإله على | الوحدانية ومفهومه نفي تعدد الإله ( ~~قوله أنه من المنطوق ) أي وقيل أن مفهوم الحصر من جملة المنطوق | فيكون ~~منطوق الحصر على هذا القول كلا من الثبوت والنفي لا أحدهما فقط كما هو ~~القول الأول ( قوله | وأتموا الصيام إلى الليل ) أي أن غاية الإتمام دخول ~~الليل فمفهومه أنه لا إتمام بعد دخوله وقيل إن هذا | من جملة المنطوق ( ~~قوله ومفهومه الاستثناء ) أي من الكلام التام الموجب وإلا كان من أفراد ~~مفهوم الحصر | ( قوله نحو قام القوم إلا زيدا ) فمنطوق ثبوت القيام للقوم ~~غير زيد ومفهومه نفي القيام عن زيد ( قوله | تحو من قام فأكرمه ) أي ~~فمفهومه أن من لم يقم لم يكره ( قوله نحو أكرم العالم ) أي فمفهومه أن غير ~~العالم | لا يكرم ( قوله نحو أكرم زيدا لعلمه ) أي فمفهومه أنه لا يكرم ~~لغير العلم ( قوله نحو سافر يوم الخميس ) | أي فمفهومه أن غير الخميس لا ~~يسافر فيه ( قوله نحو جلست أمامه ) أي فمفهومه أنه لم يجلس في غير أمامه | ~~كخلفه مثلا ( قوله فاجلدوهم ثمانين جلدة ) أي فمفهومه أنهم لا يجلدون أقل ~~من ذلك ولا أكثر ( قوله | في الغنم الزكاة ) أي فمفهومه أن غير الغنم من ~~الحيوانات لا زكاة فيه وكما في قولك جاء زيد فمفهومه أن غير | زيد لم يجيء ~~( قوله وكلها ) أي مفاهيم المخالفة حجة أي عند ما لك وجماعة من العلماء ( ~~قوله إلا اللقب ) أي | فإنه لم يقل بحجيته إلا الدقائق من الشافعية وابن ~~خويز منداد من المالكية وبعض الحنابلة ( قوله وبصحح | أو استحسن ) أي ~~مبنيين للمفعول لأنه لم يرد تعيين ذلك الفاعل ( قوله إلى أن شيخا من مشايخ ~~المذهب ) | أي كابن راشد وابن عبد السلام وكالمؤلف نفسه بدليل استقراء ~~كلامه فإنه في بعض المواضع ms0032 يشير | لاستظهار نفسه بما ذكر ( قوله يجوز أن ~~يكون مراده صححه من الخلاف ) أي الواقع فيه لأهل المذهب | بأن يأتي لقول من ~~الخلاف الذي فيه ويصححه ( قوله أو استظهر من عند نفسه ) أي بأن يستظهر واحد ~~| غير الأربعة قولا في فرع من عند نفسه ( قوله وهو الأقرب ) راجع لقوله ~~يجوز الخ وكان عليه أن يزيد قبل | قوله وهو الأقرب فالأول يشير إليه بصحح ~~والثاني يشير إليه باستحسن يعني أن الأقرب أنه يشير بالتصحيح | لما يصححه ~~الشيخ الذي من غير الأربعة من كلام غيره ويشير بالاستحسان لما يراه من عند ~~نفسه وخلاف | الأقرب الشمول فيهما ( قوله وبالتردد ) اعترض بأن الأولى ~~وبتردد بالرفع على الحكاية كقوله خلاف | لأنه لم يشربه إلا كذلك أي مرفوعا ~~مجردا من اللام وأجيب بأنه لو قال كذلك كان فيه حكاية المفرد بغير | القول ~~وهي شاذة ( قوله أما التردد المتأخرين في النقل ) أي وله ثلاث صور كما في ~~الشارح وزاد الشارح جنس | لأجل أن يصدق كلام المصنف بتردد الواحد والمتعدد ~~( قوله ابن أبي زيد ومن بعده ) أشار بهذا إلى أن | PageV01P025 | أول طبقات ~~المتأخرين طبقة ابن أبي زيد وأما من قبله قمتقدمون ( قوله كأن ينقلوا ) أي ~~المتأخرين | ولو واحدا ( قوله في مكان ) أي كالبيع ( قوله ثم ينقلوا عنه ) ~~أي الناقل للأول أو غيره وقوله في مكان | آخر أي كالإجازة ففي هذه الحالة ~~قد تعدد المكان الذي اختلف فيه قول المتقدمين على نقل المتأخرين | ( قوله ~~أو ينقل بعضهم عنه حكما ) أي في مسئلة وقوله عنه أي عمن ذكر من مالك أو ابن ~~القاسم | وينقل عنه آخر خلافه ) أي في تلك المسئلة بعينها كأن ينقل ابن أبي ~~زيد عن القاسم وجوب | ازالة النجاسة وينقل عنه القابسي السنية وعدم الوجوب ~~( قوله وسبب ذلك ) أي سبب اختلاف | المتأخرين في النقل عن الإمام في ~~المسألة الواحدة ( قوله بأن يكون له قولان ) أي في مسئلة فينقله عنه | ناقل ~~قولا وينقل عنه الناقل الثاني القول الآخر وسواء علم رجوعه عن أحدهما أم لا ~~( قوله وكأن | ينقل ms0033 بعضهم ) أي المتأخرين ( قوله انهم على قولين فيه ) أي ~~في ذلك الحكم المعين ( قوله وغيرهما ) | أي وينقل غيرهما ( قوله انهم على ~~أقوال ) أي في ذلك الحكم المعين ( قوله أو ترددهم في الحكم | نفسه ) أي ~~وأما لتردد جنس المتأخرين الصادق بالواحد والمتعدد في الحكم نفسه هذا * وقد ~~| اعترض على المصنف بأنه قد حصر التردد هنا في محلين مع أنه قد يقع في ~~كلامه التردد بمعنى | خلاف منتشر كقوله وفي تمكين الدعوى على غائب بلا ~~وكالة تردد أي خلاف منتشر أي أقوال | كثيرة * وأجيب بأنه لما كان استعماله ~~التردد بهذا المعنى نادرا كان كالعدم فلذا تركه أوان | أو في كلام المصنف ~~مانعة جمع تجوز الخلو لكن الجواب الثاني لا يلايم ( 1 ) قول الشارح لأحد | ~~أمرين تأمل ( قوله فليس قوله لعدم عطفا على التردد ) أي لأن العطف حينئذ ~~يقتضي أنه يشير | بالتردد لعدم نص المتقدمين وان لم يحصل من المتأخرين تردد ~~بل جزموا كلهم بحكم وليس كذلك | لفقد معنى التردد حينئذ إذ لا تردد مع جزم ~~المتأخرين المقتدي بهم واعلم أن التردد في الحكم إن كان | من وحد كان معناه ~~التحير وإن كان من متعدد فمعناه الاختلاف مع الجزم ( قوله بل المعطوف | ~~محذوف ) أي وهو قوله أو في الحكم نفسه وهو عطف على قوله في النقل وحينئذ ~~فالفرق بين | الترددين ظاهر إذ الأول في النقل عن الأمام وأصحابه والثاني ~~لترددهم في الحكم لعدم نص المتقدمين | ولم يذكر المصنف علامة يميز بها بين ~~الترددين أي التردد في النقل والتردد في الحكم ألا أن الأول في | كلامه ~~أكثر والثاني أقل كقوله وفي حق غصب تردد وفي رابع تردد وفي أجزاء ما وقف ~~بالبناء | تردد وفي جواز بيع من أسلم بخيار تردد ( قوله وبلو الخ ) يعني ~~أنه إذا قال الحكم كذا ولو كان كذا | فإنه يشير بإتيانه بل وإلى أن في مذهب ~~مالك قولا آخر في المسئلة مخالفا لما ذكره وفي لفظ المصنف قلق | لأن ظاهر ~~قوله وبل وأنها تفيد ما ذكر حيثما وقعت ولو صرح ms0034 بجوابها بعدها ولو لم تقترن ~~بواو وليس | كذلك بل إنما تفيد ما ذكر عند اقترانها بالواو والاكتفاء عن ~~جوابها بما تقدم وأشار الشارح | للجواب بأن في كلام المصنف حذف الصفة ~~والحال والدليل على ذلك المحذوف استقراء كلامه | ولو قال المصنف وبولو ولا ~~جواب بعدها إلى خلاف مذهبي كان اظهر ( قوله المقترنة بالواو ) أي التي | ~~للحال ( 2 ) ( قوله ولم يذكر بعده الجواب ) أي والحال أنه لم يذكر بعد لو ~~جوابها ( قوله اكتفاء بما | تقدمها ) أي عليها ( قوله إلى رد خلاف ) أي قوى ~~أما إذا كان المقابل ضعيفا فلا يشير لرده بلو ولا | يتعرض له أصلا لتنزيله ~~منزلة العدم ( قوله أي خلاف منسوب الخ ) هذا جواب عما يقال إن معنى | ~~المصنف إلى خلاف منسوب لمذهب وهو نكرة صادق بمذهب مالك وغيره وليس كذلك إذ ~~لا يشير | بلوالي خلاف واقع في | PageV01P026 | غير مذهب مالك والجواب أن ~~الكلام وإن كان عاما لكن المراد منه مذهب مالك فقط بدليل استقراء | كلامه ( ~~قوله ومن غير الغالب قد تكون الخ ) هذه الحالة التي ارتكبها في لو ارتكب ~~عكسها في أن | فيستعملها في المبالغة غالبا وللرد على المخالف قليلا ( قوله ~~والله أسأل ) أي وأسأل الله أي أطلب منه | ( قوله أي لا غيره ) أخذ الحصر ~~من تقديم المفعول وهذا يقتضي قراءة لفظ الجلالة بالنصب ويجوز | قراءته ~~بالرفع ( 1 ) على أنه مبتدأ والجملة بعده خبر والرابط لها محذوف ( قوله من ~~كتبه لنفسه ) أي | ولو لم يقرأ فيه ( قوله أو قرأه بحفظ الخ ) بل ولو قرأه ~~بمقابلة ( قوله أو غيره ) أي كميراث أو هبة | ( قوله أو باستعارة ) عطف على ~~بملك أو على قوله بشراء لأن الملك يشمل ملك الذات وملك المنفعة | ( قوله أو ~~سعى في شيء ) أي في تحصيل شيء منه ( قوله أي من المختصر ) جعله الضمير ~~راجعا | للمختصر أولى من عوده لواحد مما ذكر أي أو سعى ( 3 ) في تحصيل بعض ~~واحد مما ذكر لا عوده | ( 4 ) على المتخصر أعم ( 5 ) كما ذكره الشارح ( ~~قوله والشيء ) أي وتحصيل الشيء صادق ms0035 ببعض كل | واحد أي صادق بتحصيل بعض كل ~~واحد بأن كتب البعض منه وملكه وقرأه ( قوله وببعض | واحد منها فقط ) أي بأن ~~كتب بعضه فقط أو قرأ بعضه أو ملك بعضه بشراء أو غيره والمراد | بعض منتفع ~~به احترازا عن كتابة كلمة أو كلمتين أو قراءة ذلك ( قوله والمحصل الخ ) عطف ~~على | القارئ أي وإعانة المحصل الخ ( قوله وقرائن الأحوال دالة الخ ) وذلك ~~لأن الله نشر ذكره في | الآفاق وجبل قلوب كثير من الناس على محبته ~~والاشتغال به وهذا من علامات القبول ( قوله والله | يعصمنا ) مأخوذ من ~~العصمة وهي لغة الحفظ والمنع واصطلاحا ( 6 ) ملكة تمنع الفجور أي كيفية | ~~يخلقها الله في العقد تمنعه من ارتكاب الفجور بطريق جرى العادة والمراد هنا ~~المعنى اللغوي كما أشار | له الشارح ( قوله لفظا ومعنى ) يقال زل يزل كضرب ~~يضرب بمعنى زلق ( قوله فقد نقص ) أي في | ماله أو في بدنه أو في عرضه بمعنى ~~أنه يحتقر بين الناس ( قوله وهذه جملة طلبية معنى ) أي فهي خبرية | لفظا ~~إنشائية معنى وهي معطوفة على الجملة الإنشائية الدعائية ولو تجردت هذه ~~الجملة للخبرية لم يصح | العطف باتفاق البيانيين وعلى الخلاف عند النحويين ~~ولو نصب الله هنا بأسأل لم يصح لما يلزم عليه من | العطف على معمولي عاملين ~~مختلفين والعاطف واحد وهو الواو وسيبويه يمنع ذلك ( قوله أي أقوالنا | ~~وأعمالنا ) أشار بذلك إلى أن أل في كلام المصنف عوض عن المضاف إليه وأشار ~~بقوله بعد في كل حال | إلى أن المراد من الأقوال والأفعال تعميم الأحوال ( ~~قوله ومنه ) أي ومن كل خال أي من جملة افراده | PageV01P027 | ( قوله اعتذر ~~( 1 ) ) مأخوذ من الاعتذار وهو اظهار العذر ( قوله بمعنى العقل ) كذا في ~~القاموس وقوله | أي العقول الكاملة أخذ الوصف بالكمال من جعل أل في الألباب ~~للكمال وقال بعض المفسرين اللب | هو العقل الراجح فيكون الكمال مأخوذا من ~~معنى الألباب ( قوله لأنهم الخ ) وإنما خصهم بالاعتذار | إليهم لأنهم الخ ( ~~قوله ولا يلومون ) أي فلا يقولون أخطأ المؤلف أو خبط خبط ms0036 عشواء ( 2 ) ونحو ~~ذلك | بل إذا رأوا خطأ قالوا هذا سبق قلم أو هذا سهو إذا لم يمكنهم تأويل ~~العبارة وصرفها عن ظاهرة ( قوله | لكمال إيمانهم ) أي الموجب لشفقتهم ~~ورحمتهم ( قوله من أجل التقصير ) هو عدم بذل الوسع في تحصيل | المقصود وأنت ~~خبير بأنه وصف قائم به لا بالكتاب وأجاب الشارح بأنه أراد بالتقصير ما ينشأ ~~عنه | من الخلل فقول الشارح أعنى الخلل تفسير باللازم فالمصنف قد أطلق ~~الملزوم وأراد اللازم ثم إن المراد به | ما نظن إنه خلل وإلى فلا يجوز ~~للشخص ارتكاب الخطأ ثم يعتذر عنه أو المراد بقوله الواقع في هذا | الكتاب ~~أي المظنون وقوعه فيه لا أنه واقع فيه بالفعل قطعا ( قوله روحاني ) بضم ~~الراء نسبة ( 3 ) للروح | بضمه الا للروح بفتحها الذي هو الرائحة وإنما نسب ~~للروح لأنه آلة لاداركها وعلم من قوله نور أنه | جوهر لا عرض وعرفه بعضهم ~~بقوله قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء والعلوم بناء على أنه عرض | ( قوله ~~العلوم الضرورية ) أي وهي التي لا يتوقف حصولها في النفس على نظر واستدلال ~~وأن توقف على | حدس ( 4 ) أو تجربة والنظرية هي التي يتوقف حصوله في النفس ~~على نظر واستلال ( قوله لم يزل | ينمو ) أي يتزايد ( قوله خلقه الله في ~~القلب الخ ) وقيل إن محله الرأس ويترتب على الخلاف أنه إذا اضربه | في رأسه ~~فأوضحه فذهب عقله هل تلزمه دية الموضحة ( 5 ) فقط ولادية للعقل ( 6 ) ~~لاتحاد المحل ( 7 ) أو | تلزمه دية للموضحة ودية للعقل لتعدد المحل ( قوله ~~أي أسألهم ) أي ذوي الألباب فاسأل متعلق | بمفعول معنى هو ضمير ذوي الألباب ~~السابق ذكرهم حذفه إختصارا ( 8 ) أو اقتصارا لقرينة تقدم | ذكرهم ويجوز أن ~~لا يتعلق الفعل بمفعول تنزيلا له منزلة اللازم ليعم كل من يصلح له السؤال ~~من | الناظرين في كتابه ( قوله لأنهم هم الذين يسئلون ) أي لشفقتهم ورحمتهم ~~وكمال إيمانهم ( قوله بلسان | التضرع الخ ) فيه أن التضرع هو التذلل ولا ~~لسان له وأجاب الشارح بأربعة أجوبة وبقي خامس | هو أن الإضافة لأدنى ms0037 ملابسة ~~أي بلساني عند تضرعي وتذللي ( قوله أي ذوي التضرع ) أراد به نفسه | وكذا ~~يقال في المتضرع الخاشع ( قوله أو المراد بلسان تضرعي ) أي فأل عوض عن ~~المضاف إليه ( قوله | استعارة بالكناية ) أي حيث شبه تضرعه بإنسان ذي لسان ~~تشبيها مضمرا في النفس على طريق | المكنية وإثبات اللسان تخييل ( قوله ~~والخشوع ) عطفه على التضرع من عطف المراد فالمراد | بهما شيء واحد وهو ~~التذلل ( قوله وخطاب التذلل ) الاحتمالات الأربع التي في قوله بلسان التضرع ~~| تجري هنا ( قوله فالألفاظ الأربعة ) أي التضرع والخشوع والتذلل والخضوع ( ~~قوله وأسنده ) | PageV01P028 | أي أضاف ( قوله تفننا ) أي ارتكابا لفنين ~~وطريقتين في التعبير مرادا منهما معنى واحد لان المراد من | الخطاب اللسان ~~( 1 ) فقوله بعد والخطاب الخ بيان لمعناه الحقيقي لا للمعنى المراد منه ( ~~قوله وقيل الصالح | للإفهام ) أي فعلى الأول لا يقال للكلام خطاب إلا إذا ~~وجد من يخاطب به وكان أهلا لفهمه وأما على | الثاني فيقال له خطاب وان لم ~~يوجد من يخاطب به فكلام الله في الأزل لا يقال له خطاب على الاول | ويقال ~~له على الثاني ( قوله أن ينظر ) أي أن ينظر إليه من نظر منهم ( قوله بعين ~~ذي الرضا ) أي ففي الكلام | مجاز لحذف أو المراد بعين الرضى ( 2 ) والمصيب ~~أو الكلام من باب المبالغة أي أنه بالغ في الناظر حتى | جعله نفس الرضا أو ~~في الكلام استعارة بالكناية واثبات العين تخييل أوان المبالغة أي أنه بالغ ~~في الناظر حتى | ملابسه كما قال الشارح أي أن ينظر إليه الناظر منهم بعينه ~~في حال رضاه ( قوله لا بعين السخط ) هو ضد | الرضا وهو تصور ( 3 ) الحق ~~بصور الباطل ( قوله والاعتساف ) هو الباطل فهو ضد الصواب ( قوله | أو أن ~~إضافة عين الخ ) أي وحينئذ فلا يحتاج لتقدير ذي ( قوله وعين الرضا ) أي ~~وعين الناظر للشيء في | حال رضاه عنه ( قوله كما أن عين السخط ) أي كما أن ~~عين الناظر للشيء في حال سخطه عليه تبدي المساويا | أي القبائح فيه ( قوله ~~من نقص ) أي نقص لفظ ms0038 أي لفظ ناقص سواء كان ذلك اللفظ كلمة أو حرفا | لا ما ~~كان فيه من نقص أحكام ومسائل لم تذكر لان ذلك لا غاية له ولا يقدر أحد على ~~تكميل ذلك | النقص ( قوله كملوه ) أي أذنت لهم في تكيله بما يتممه لأجل أن ~~يفهم المعنى المراد ( قوله فعل ماض ) أي | فهو بفتح الميم ولا يصح أن يكون ~~بكسر الميم ( 4 ) على انه فعل أمر أذنا لأولي الألباب في التكميل لان | ما ~~شرطية مبتدأ والأمر لا يكون جوابا للشرط إلا إذا قرن بالفاء ولا يجوز حذفها ~~إلا في الشعر ( قوله | الساقط وتكميله بالإتيان به وقوله أو المنقوص أي وهو ~~الباقي بعد الإسقاط وتكميله بالإتيان | بالساقط * والحاصل أن المراد بالنقص ~~أما اللفظ المحذوف المسقط أو الباقي بعد الإسقاط لا نفس | الإسقاط والترك ~~إذ لا يكمل * واعلم إن النقص يطلق على الأمور الثلاثة المذكورة لكن إطلاقه ~~على | الأخير حقيقة وعلى الأمرين الأولين مجاز ( 5 ) ( قوله والأحكام ) عطف ~~تفسير باعتبار المراد وأن | كانت المعاني في حد ذاتها أعم ( قوله وفي إعراب ~~الألفاظ ) كما إذا رفع ما حقه النصب أو نصب ما حقه | الرفع أو الجر مثلا ( ~~قوله أي اصلحوا ذلك الخطأ ) أي أذنت لهم في إصلاحه ( قوله بالتنبيه عليه في ~~| الشروح ) أي لمن تصدى لوضع شرح عليه ( قوله أو الحاشية ) أي أو بالتنبيه ~~على ذلك بالكتابة في | الحاشية أي الهامش ( قوله من غير تغيير الخ ) أي بأن ~~يكشط ألفاظه ويأتي يبدلها أو يزيد فيها أو ينقص | ( قوله فإنه لا يجوز ) أي ~~لأن فتح هذا الباب يؤدي لنسخ الكتاب بالكلية لأنه ( 6 ) ربما ظن الناسخ أن ~~| الصواب معه مع كون ما في نفس الأمر بخلافه ( قوله كأن يقال الخ ) وأما لو ~~قال ظاهر العبارة كذا | وليس كذلك ويجاب عنه بكذا فلا بأس به أو يقال ظاهر ~~العبارة | PageV01P029 | فاسد ويجاب عنه بكذا فلا بأس به أيضا فالمضر ترك ~~الجواب مع الاعتراض بكلام شنيع ( قوله على | علو مقامه ) أي مع علو مقامه ( ~~قوله وعنا به ) أي ورضى ms0039 عنا بسببه ( قوله فقلما يخلص الفاء | للتعليل أي ~~وإنما اعتذرت لذوي الألباب مما يظن أنه خلل واقع في هذا الكتاب أو من الخلل ~~الذي | يظن وقوعه فيه لأنه قلما يخلص الخ أي لأنه لا يخلص الخ فقل للنفي ~~وما كافة أو مصدرية أي قل | خلوص أي انتفى خلوص الخ أي إنما اعتذرت إليهم ~~لأني مصنف وكل مصنف لا ينجو الخ ( قوله أي | مؤلف ) أشار بهذا إلى أن تعبير ~~المؤلف بمصنف أولا وبمؤلف ثانيا تفنن في التعبير كما أن تعبيره أولا بيخلص ~~وثانيا بينجو تفنن ( قوله ومراده بها الخطأ ) أي في الحكم ( قوله ومراده ~~بها السقوط ) أي | الوقوع في تحريف الألفاظ أي أن مراده بالعثرة الخطأ في ~~اللفظ والتحريف فيه بأن يسقط كلمة | كالمبتدأ أو الخير أو جملة فقول الشارح ~~في تحريف الألفاظ مراده بتحريفها إسقاط بعض الجملة أو | بالهفوات تحريف ~~الألفاظ ومراده بالعثرات الخطأ في الأحكام ( قوله وهو إزالة ) أي النقص ~~فكأنه | قال لأنه لا ينجو مؤلف من النقص أعم من يكون نقص كلمة أو جملة أو ~~نقص حكم بأن يترك الحكم | الصواب . ويأتي بخلافه ( قوله وذلك ) أي وبيان ~~ذلك أي كون المؤلف لا يخلص من الهفوات ولا | ينجو من العثرات ( قوله أو ~~يريد أن يكتب لفظ وجوب ) أي مع استحضار القلب لذلك ( قوله | وقد يكون الخطأ ~~من غيره ) أي من غير المؤلف وينسب للمؤلف ( قوله كأن يخرج ) أي المؤلف | أي ~~كأن يكتب على الحاشية كلمة ساقطة من الأصل ( قوله أو غير ذلك ) عطف على ~~قوله كأن يخرج الخ | ( قوله وحينئذ فتكتب متصلة ) أي ويجوز أن تكون مصدرية ~~فيجوز فيها الاتصال والانفصال | وعلى ذلك فالفاعل المصدر المؤول منها ومن ~~الفعل وحدها وهو يخلص أي قل خلاص المصنف # # # | باب أحكام الطهارة # قوله ( وهو ) أي الباب لغة # وقوله في ساتر أي حائط قوله ( من المسائل ) أراد بها القضايا المخصوصة ~~الدالة على المعاني المخصوصة لما تقرر أن مدلول التراجم إنما هو اللفظ لا ~~المعنى # قوله ( المشتركة في حكم ) أي المشترك مدلولها في أمر ms0040 كالمسائل المتعلقة ~~بالطهارة أو بالوضوء أو نحو ذلك فليس المراد بالحكم حقيقته الذي هو ثبوت ~~أمر لأمر ولو عبر بأمر بدل حكم كان أولى وكأنه أراد بالحكم الكون متعلقا ~~بكذا فالمسائل المتعلقة بفرائض الوضوء وسننه وفضائله مثلا اشتركت في حكم ~~وهو كونها متعلقة بالوضوء تأمل # قوله ( النظافة من الأوساخ ) أي الخلوص منها # وقوله الحسية أي المشاهدة بحاسة البصر كالطين والعذرة # قوله ( كالمعاصي الظاهرة ) أي مثل الزنى والسرقة # وقوله والباطنة أي كالكبر والعجب والرياء والسمعة فإذا قيل فلان طاهر من ~~العيوب أي خالص منها كان ذلك حقيقة # والحاصل أن الطهارة على التحقيق كما اختاره ابن رشد وتبعه العلامة الرصاع ~~والتتائي على الجلاب وشب وشيخنا في حاشيته موضوعة للقدر المشترك وهو الخلوص ~~من الأوساخ أعم من كونها حسية أو معنوية خلافا لما قاله ح من أنها موضوعة ~~للنظافة من الأوساخ بقيد كونها حسية وأن استعمالها في النظافة من الأوساخ ~~المعنوية مجاز ويدل للأول قوله تعالى ويطهركم تطهيرا والمجاز لا يؤكد إلا ~~شذوذا كما صرح به العلامة السنوسى في شرح الكبرى وغيره عند قوله تعالى @QB@ ~~وكلم الله موسى تكليما @QE@ PageV01P030 قوله ( لموصوفها ) إن جعل متعلقا ~~بما قبله كانت اللام للتعدية وإن جعل متعلقا بما بعده كانت اللام لشبه ~~الملك أو الاستحقاق لا للتعليل لأنه يقتضي أن المعنى أن إيجاب إباحة الصلاة ~~لأجل الموصوف لا له # والمعنى على جعلها لشبه الملك أو الاستحقاق أن الموصوف صار كالمالك ~~لإباحة الصلاة أو استحقاقها قوله ( فالأوليان من خبث إلخ ) أي فالصفة التي ~~توجب لموصوفها جواز الصلاة به أو فيه طهارة من أجل خبث والأخيرة وهي الصفة ~~التي توجب لموصوفها جواز الصلاة له طهارة من أجل حدث قوله ( أي صفة تقديرية ~~) أي يقدر ويفرض قيامها بموصوفها أي يقدر المقدر قيامها بموصوفها ويفرض ذلك ~~فهي صفة اعتبارية يعتبرها المعتبر عند وجود سببها وهو ما يقتضي طهارة الشيء ~~أصالة كالحياة والجمادية أو التطهير أي إزالة النجاسة أو رفع مانع الصلاة ~~وليست صفة حقيقة يمكن رؤيتها وذكر بعضهم أن معنى كونها حكمية ms0041 أن العقل يحكم ~~بثبوتها وحصولها في نفسها عند وجود سببها فهي من صفات الأحوال عند من يقول ~~بالحال أو من الصفات الاعتبارية عند من لا يقول بالحال كالظهور والشرف ~~والخسة فإنها صفات حكمية أي اعتبارية يعتبرها العقل أو أنها أحوال أي لها ~~ثبوت في نفسها وليست موجودة يمكن رؤيتها كصفات المعاني ولا سلبية بأن يكون ~~مدلولها سلب شيء كالقدم مثلا # وقال شب ولا يرد على التعريف أنه صادق على القراءة وستر العورة لأن هذه ~~أفعال لا صفات لأن المراد بالصفة الحكمية الصفة الاعتبارية التي تعتبر ~~وليست وجودية وصح إناطة الحكم بها لضبط أسبابها الشرعية # قوله ( أي تستلزم ) أشار بهذا لدفع ما يقال على التعريف إن الذي يوجب سبب ~~والطهارة شرط # وحاصل الجواب أنه ليس المراد بقوله توجب تسبب بل معناه تستلزم والمستلزم ~~للشيء ما له دخل فيه أعم من كونه شرطا أو سببا # فإن قلت إن الطهارة كما تستلزم جواز الصلاة تستلزم أيضا جواز الطواف ومس ~~الصحف لموصوفها فالتعريف فيه قصور # وأجيب بأنه يلزم من جواز الصلاة جواز غيرها مما ذكر إلا أنه يرد أن دلالة ~~الالتزام لا يكتفى بها في التعاريف # قوله ( جواز الصلاة ) أشار بذلك إلى أن السين والتاء في استباحة زائدتان ~~وأن إضافة جواز للإباحة للبيان قال في المج وهذا لا يظهر في قوله في تعريف ~~النجاسة منع استباحة فلعل الظاهر حمل الاستباحة هنا على الملابسة بالفعل ~~أخذا من قولهم فلان يستبيح الدماء ويستبيحون أعراض الناس أي يتلبسون بفعل ~~ذلك وإنما عبر عن التلبس بفعل الشيء وإن كان غير مباح بالاستباحة لأن الشأن ~~لا يفعل إلا المباح وجعل بعض الشراح السين والتاء في استباحة للطلب والمعنى ~~تستلزم للمتصف بها جواز أن يطلب المكلف إباحة الصلاة به إن كان ثوبا أو فيه ~~إن كان مكانا وله إن كان شخصا وفيه أنه لا معنى لطلب الإباحة إلا أن يراد ~~ملابستها في الجملة والتعرض لما تقتضيه اه # ثم إن قول المعرف توجب جواز استباحة الصلاة يعني عند توفر الشروط وانتفاء ms0042 ~~الموانع كالموت والكفر فاندفع ما يقال إن التعريف لا يشمل غسل الميت لأن ~~الصفة أوجبت جواز الصلاة عليه فكان الواجب زيادة أو عليه ولا يشمل الصفة ~~الحاصلة عند غسل الذمية من الحيض ليطأها زوجها المسلم فإنها طهارة ولا يصدق ~~عليها التعريف # والحاصل أنه يصدق عليها أنها صفة توجب لموصوفها جواز الصلاة له لولا ~~المانع قوله ( به ) المتبادر منه أن الباء للسببية وحينئذ فيكون قاصرا على ~~طهارة الماء والتراب PageV01P031 ولا يشمل طهارة ما يحمله المصلي سواء كان ~~ماء مضافا أو غيره # وأجيب بأن الباء للملابسة أي توجب للمتصف بها جواز الصلاة للشخص بملابسته ~~والمراد الملابسة الاتصالية بحيث ينتقل بانتقاله فدخل فيه طهارة ظاهر البدن ~~من خبث وخرج عنه طهارة المكان فلذا زاد قوله أو فيه لادخالها وأما قوله ~~أوله فلإدخال طهارة هيكل الشخص بتمامه من حدث # قوله ( إن كان محمولا للمصلي ) أي إن كان الموصوف بها محمولا للمصلي سواء ~~كان المحمول ثوبا أو ماء مضافا أو غيره فكان الأولى أن يقول إن كان ملابسا ~~للمصلي ليشمل ما قلناه من طهارة الثوب والماء وطهارة ما يحمله المصلي من ~~ماء مضاف أو غيره ويشمل أيضا طهارة ظاهر البدن من أجل خبث فظاهر البدن متصف ~~بالطهارة وهو ملابس للمصلي وهو الهيكل بتمامه من جسم وروح # قوله ( إن كان مكانا له ) أي إن كان الموصوف بها مكانا للمصلي # قوله ( إن كان نفس المصلي ) أي إن كان الموصوف بها نفس المصلي # بقي شيء آخر وهو أن التعريف لا يصدق على الطهارة المستحبة التي لا يصلى ~~بها كالوضوء لزيارة الأولياء والدخول على السلاطين فإما أن يقال التعريف ~~للطهارة المعتد بها وهي المعتنى بها اعتناء كاملا شرعا أو يجعل تخصيص زيارة ~~الأولياء مثلا بنية الوضوء مانعا فهي تبيح الصلاة لولا المانع # قوله ( ويقابلها ) أي الطهارة بهذا المعنى أي وهو قوله صفة حكمية إلخ أي ~~وأما الطهارة لا بهذا المعنى بل بمعنى إزالة النجاسة أو رفع مانع الصلاة ~~وهو الحدث بالماء أو ما في معناه كما في قولهم الطهارة ms0043 واجبة فلا تقابل ~~النجاسة واستظهر ح أن الطهارة حقيقة في كل من المعنيين # قوله ( صفة حكمية ) أي حكم العقل بثبوتها عند وجود سببها # وقوله توجب لموصوفها أي تستلزم للمتصف بها # وقوله منع استباحة الصلاة أي منع الشخص من التلبس بالصلاة بالفعل بملابسة ~~ذلك الموصوف إن كان ذلك الموصوف بها محمولا للمصلي أو فيه إن كان ذلك ~~الموصوف بها مكانا للمصلي ولم يقل أوله كما في حد الطهارة لأنه لا يقال ~~شرعا للحدث نجاسة ولا للمحدث نجس ففي الحديث أنه أنكر ( ( ( بحرها ) ) ) ~~على من لم ( ( ( أتى ) ) ) يجبه ( ( ( بالكلام ) ) ) حين ( ( ( الحسن ) ) ) ~~دعاه ( ( ( واختصر ) ) ) وتعلل بأنه كان نجسا أي جنبا فقال له سبحان ( ( ( ~~الكلام ) ) ) الله إن ( ( ( التوفيق ) ) ) المؤمن ( ( ( لتمامها ) ) ) لا ~~ينجس # إن قلت إنه وإن كان لا يقال له نجس باعتبار الحدث لكن يقال له نجس ~~باعتبار قيام النجاسة به # قلت نجاسة البدن داخلة في قوله به لأن معناه بملابسته والموصوف بالنجاسة ~~وهو ظاهر البدن ملابس للمصلي وهو الهيكل بتمامه من جسم وروح # فإن قلت يرد على تعريف النجاسة أنه غير مانع لشموله للدار المغصوبة ~~والثوب المغصوب فإنه قد قام بكل منهما صفة حكمية وهي المغصوبة تمنع الصلاة ~~به أو فيه ومع ذلك ليس واحد منهما متصفا بالنجاسة # وأجيب بأن المراد بمنع الصلاة المنع الوضعي وهو عدم الصحة لا التكليفي ~~وهو الحرمة والدار المغصوبة وإن قام بها وصف وهو المغصوبية لكنه لا يقتضي ~~عدم صحة الصلاة وإن اقتضى حرمتها # وأما الجواب بأنا لا نسلم أن كل واحد منهما قام به صفة اقتضت منع الصلاة ~~به أو فيه وذلك لأن منع الصلاة وحرمتها في المغصوب إنما هو لشغل ملك الغير ~~بغير إذنه وهذا غير قائم بالمغصوب ففيه أن المغصوبية تستلزم الشغل المذكور ~~ووجود الملزوم يقتضي وجود اللازم # قوله ( منع استباحة الصلاة له ) أي منعه من التلبس بالصلاة بالفعل # قوله ( على نفس المنع ) أي النهي عن التلبس بالعبادة سواء كانت صلاة أو ~~طوافا أو مس مصحف فالحدث بهذا المعنى من صفات الله تعالى وإن كان ms0044 يمتنع ~~الإطلاق لأن صفاته توقيفية # قوله ( سواء تعلق بجميع الأعضاء ) أي سواء تعلق بالشخص باعتبار الأعضاء ~~أو باعتبار بعضها هذا مراده لأن المنع إنما يتعلق بالشخص أي الهيكل بتمامه ~~لا بالأعضاء كلا أو بعضا # قوله ( ويطلق في مبحث الوضوء ) PageV01P032 الأولى في مبحث نواقض الوضوء ~~في قولهم ينقض بالحدث # قوله ( وفي مبحث قضاء الحاجة ) أي في قولهم آدب الحدث كذا # قوله ( على خروج الخارج ) أي خروج البول والغائط فعلم من كلامه أن الحدث ~~يطلق على أربعة أمور والظاهر من كلامهم أنه حقيقة في الكل # قوله ( يرفع الحدث ) أي يرتفع ويزول برفع الله له بسبب استعمال الماء ~~المطلق على الوجه المعروف شرعا # قوله ( الوصف الحكمي ) أي التقديري قوله ( المقدر ) أي المفروض قوله ( أو ~~المنع المترتب على الأعضاء ) أي المتعلق بها وليس المراد القائم بالأعضاء ~~لأن المنع صفة للمولى عز وجل # ولا يقال إن المنع متعلق بالشخص لا بالأعضاء فلا يصح ما قال # لأنا نقول في الكلام حذف أي المتعلق بالشخص باعتبار الأعضاء كلها أو ~~بعضها أو المراد القائم مقارنه وهو الوصف بالأعضاء وذلك لأن الوصف المقدر ~~قيامه بالأعضاء مقارن للمنع المتعلق بالشخص فهما متلازمان فمتى حصل أحدهما ~~حصل الآخر ومتى ارتفع أحدهما ارتفع الآخر واقتصار الشارح على الوصف والمنع ~~مع أن الحدث يطلق على أمور أربعة كما تقدم له للإشارة إلى أن الحدث الذي ~~يرتفع بالمطلق الحدث بهذين المعنيين لا الحدث بالمعنيين الآخرين أعني ~~الخارج وخروجه لأنهما لا يرتفعان لأن رفع الواقع محال وحينئذ فلا تصح ~~إرادتهما إلا أن يقدر مضاف أي يرتفع حكم الحدث أو وصف الحدث # لا يقال الحدث بمعنى المنع لا تصح إرادته لأنه حكم الله عز وجل وحكمه ~~قديم واجب الوجود فلا يتصور ارتفاعه # لأنا نقول الحكم الشرعي خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين # فإن قلنا إن تعلقه بأفعال المكلفين جزء من مفهومه كان حادثا لا قديما لأن ~~المركب من القديم والحادث حادث وارتفاع الحادث ظاهر # وإن قلنا إن التعلق قيد خارج عن مفهومه كان قديما وحينئذ فارتفاعه ~~باعتبار ms0045 تعلقه لا باعتبار ذاته والتعلق أمر اعتباري ممكن الارتفاع والمراد ~~بارتفاع تعلقه أنه إذا تطهر المحدث بالمطلق لا يتعلق به المنع من الصلاة ~~وينقطع تعلق المنع به تأمل # قوله ( أي عين النجاسة ) هو بالجر تفسير للخبث # قوله ( الصفة الحكمية ) أي القائمة بالمتنجس التي تمنع الشخص من الصلاة ~~بملابستها إن كان ثوبا أو فيه إن كان مكانا وأما عين النجاسة فتزال بكل ~~قلاع # قوله ( إن النجاسة تطلق على الجرم المخصوص ) أي كما تطلق على الصفة التي ~~توجب لموصوفها منع الصلاة به أو فيه والذي يمنع المكلف من فعل ما كلف به من ~~صلاة وطواف النجاسة بمعنى الوصف المترتب عند إصابة العين للشيء الطاهر من ~~ثوب أو بدن أو مكان والنجاسة بمعنى الوصف هو المعبر عنه بحكم الخبث في كلام ~~المصنف # هذا ونقل ح عن الذخيرة أن إطلاق النجس على المعفو عنه مجاز شرعي تغليبا ~~لحكم جنسه عليه كالدم المسفوح مثلا إذ لا منع في المعفو عنه واختار المج أن ~~إطلاق النجاسة على المعفو عنه حقيقة لأنه يمنع لولا العذر نظير الرخصة # قوله ( القائم به الوصف ) أي المتلبس به وإلا فالوصف الحكمي لا يقوم ( ( ~~( بأس ) ) ) بها ( ( ( بالتكلم ) ) ) # قوله ( ( ( عليها ) ) ) ( حدثية ) نسبة للحدث من حيث أنها ترفعه # وقوله وخبثية نسبة للخبث من حيث إنها ترفع حكمه # قوله ( مائية ) نسبة للماء من حيث أنها ( ( ( الفن ) ) ) تتحصل ( ( ( ~~المشروع ) ) ) به وكذا ( ( ( المؤلف ) ) ) يقال في قوله ترابية # قوله ( بغسل ) أي تحصل بغسل كما في الوضوء والغسل # قوله ( أصلي ) أي كما في مسح الرأس قوله ( اختياري ) أي كما في المسح على ~~الخفين قوله ( أو اضطراري ) أي كما في المسح على الجبيرة # قوله ( مائية وغير مائية ) أي تحصل بالماء وبغيره # قوله ( ونضح ) أي وهو رش الماء على ما شك في إصابة النجاسة له # قوله ( في كيمخت فقط ) أي وعند الشافعية والحنفية في جلد كل PageV01P033 ~~ميتة غير الخنزير وبه قال سحنون من أئمتنا إلا أنه غير معتمد كما أن القول ~~بأن الكيمخت لا يظهر بالدباغ وأنه نجس معفو عنه غير ms0046 معتمد وهو مقابل الراجح ~~في كلام الشارح # قوله ( ونار ) لو زاد وغيرهما أي غير الدابغ والنار لكان أولى ليدخل تحجر ~~الخمر وتخلله فإنه يطهره على الراجح ويدخل أحجار الاستجمار ونحوها وما دلك ~~به النعل بناء على أنه يطهره كما ورد وما مسح به الصقيل بناء على القول بأن ~~ذلك يطهر قوله ( فقولهم الرافع ) أي للحدث وحكم الخبث قوله ( وعلى التحقيق ~~) عطف على الراجح قوله ( مقيد ) أي بدوامه في الصلاة قوله ( والتنبيه ) عطف ~~على ما في ذلك قوله ( صدق عليه ) أي حمل عليه حملا صحيحا # وقوله اسم ماء إضافته بيانية قوله ( كالسمن والعسل ) أي والخل والزيت ~~قوله ( بلا قيد لازم ) أي من غير قيد ملازم لا ينفك عنه أصلا وكلامه شامل ~~لما إذا صدق عليه اسم ماء من غير قيد أصلا أو مقيدا بقيد غير لازم بل منفك ~~كماء البحر والعين والبئر والمطر فإن هذه يصدق عليها اسم الماء غير مقيد ~~ومقيدا وخرج ما صدق عليه اسم الماء مقيدا بقيد لازم كماء الورد والزهر ~~والعجين فإن هذه لا يصدق اسم الماء عليها إلا مقيدا فلا تكون من أفراد ~~المطلق فلا يرتفع بها حدث ولا حكم خبث # والحاصل أن المطلق الذي يرتفع به الحدث وحكم الخبث هو ما صح إطلاق اسم ~~الماء عليه من غير قيد بأن يقال فيه هذا ماء ( ( ( الكتاب ) ) ) كماء ( ( ( ~~فنقول ) ) ) البحر والبئر ( ( ( موضوع ) ) ) والعين والمطر ( ( ( الفن ) ) ~~) فخرج ( ( ( أفعال ) ) ) ما لم ( ( ( يعرض ) ) ) يصدق عليه اسم الماء من ~~الجامدات والمائعات وخرج أيضا ما لا يصدق اسم الماء عليه إلا بالقيد فليست ~~هذه من المطلق ( ( ( وجوب ) ) ) قوله ( ( ( وندب ) ) ) ( لا ( ( ( وحرمة ) ~~) ) منفك ( ( ( وكراهة ) ) ) ) أي لا ( ( ( شك ) ) ) يخرج ما ( ( ( الإتيان ~~) ) ) صدق ( ( ( بهذه ) ) ) عليه ( ( ( الجملة ) ) ) اسم ( ( ( فعل ) ) ) ~~ماء مقيد ( ( ( الأفعال ) ) ) بقيد ( ( ( وحينئذ ) ) ) منفك ( ( ( فيقال ) ~~) ) عنه قوله ( ( ( حكم ) ) ) ( ولو آبار ( ( ( شعرا ) ) ) ثمود ) أي ~~فماؤها طهور على الحق # قوله ( وإن كان التطهير به غير جائز ) أي فلو وقع ونزل وتطهر بمائها وصلى ~~فهل تصح الصلاة أو لا استظهر عج الصحة وفي الرصاع على الحدود عدمها ~~واعتمدوه ms0047 كما ذكره شيخنا وعدم الصحة تعبدي لا لنجاسة الماء لما علمت أنه ~~طهور وكما يمنع التطهير بمائها يمنع الانتفاع به في طبخ أو عجن للعلة التي ~~ذكرها الشارح ويستثنى من آبار ثمود البئر التي كانت تردها ناقة صالح فإنه ~~يجوز الوضوء والانتفاع بمائها وكما يمنع التطهير بماء آبار ثمود يمنع ~~التيمم بأرضها أي يحرم وقيل بجوازه وصححه التتائي وما قيل في آبار ثمود ~~يقال في غيرها من الآبار التي في أرض نزل بها العذاب كآبار ديار لوط وعاد ~~ونحوها # قوله ( لكونه ماء عذاب ) أي ماء أرض نزل بها العذاب فربما يصيب المستعمل ~~له شيء من أثر ذلك العذاب # قوله ( وإن جمع ) أي ذلك المطلق من ندى قوله ( ولو في يد المتوضىء ) أي ~~هذا إذا كان الجمع من الندى في إناء بل ولو كان الجمع في يد المتوضىء قوله ~~( من ندى ) هو البلل النازل من السماء آخر الليل على الشجر والزرع # قوله ( واستظهر أنه لا يضر تغير ريحه ) أي الندى # وقوله بما أي بشيء جمع الندى من فوقه أي أو من تحته ومفهوم ريحه أنه لو ~~تغير لونه أو طعمه فإنه يضر والفرق خفة تغير الريح كذا في النفراوي على ~~الرسالة وغيره والذي في بن أنه لا خصوصية لتغير الريح بل لا يضر تغير شيء ~~من أوصافه كما هو مقتضى إلحاق هذا الفرع بمسألة والأظهر في بئر البادية ~~بهما الجواز واختاره شيخا وقال إنه كالتغير بالقرار # قوله ( أو ذاب بعد جموده ) عطف على جمع وكذا ما بعده فهو داخل في حيز ~~المبالغة أي وإن كان المطلق جامدا ثم ذاب بعد جموده وهذا شامل للملح الذائب ~~في موضعه أو في غير PageV01P034 موضعه على ما انحط عليه كلام ح وغيره ( ( ( ~~وحكى ) ) ) وهو ظاهر لأنه ( ( ( هل ) ) ) حينئذ ( ( ( تجب ) ) ) ماء ( ( ( ~~بالنذر ) ) ) # وقوله ذاب أي ( ( ( صلاة ) ) ) بنفسه ( ( ( الفريضة ) ) ) أو ذوبه مذوب ~~بنار أو شمس وإذا ( ( ( يجب ) ) ) وجد في داخل ( ( ( الفريضة ) ) ) ما ذاب ~~شيء مفارق فإن غير أحد ( ( ( ملاحظ ) ) ) أوصافه ( ( ( بالنذر ) ) ) ~~الثلاثة سلبه ( ( ( الخروج ) ) ) طهوريته وبعد ذلك ms0048 حكمه كمغيره وإن لم ~~يتغير شيئا من أوصافه فهو باق على طهوريته # قوله ( أو جلالة ) أي أو كانت جلالة تأكل الجيف والنجاسات # قوله ( ولو كافرين شاربي خمر ) أي ولو ريئت النجاسة على فمهما وقت الشرب ~~حيث لم يتغير الماء وإلا سلب طهوريته وكان نجسا قوله ( أو فضلة إلخ ) أي أو ~~كان المطلق فضلة طهارة الحائض والجنب سواء تطهرا فيه معا أو أحدهما بالأولى ~~قوله ( وكذا يسير ) أي بأن كان أقل من آنية الوضوء # وقوله على الراجح أي خلافا لما قاله ابن القاسم من إن قليل الماء ينجسه ~~قليل النجاسة ولو لم تغيره ومشى عليه في الرسالة وسيأتي للمصنف التصريح ~~بمفهوم كثير وهو اليسير في قوله ويسير كآنية وضوء إلخ لما فيه من الخلاف ~~كما علمت # قوله ( وإلا سلب الطهورية ( ( ( واجبة ) ) ) ) أي وصار ( ( ( أؤلف ) ) ) ~~حكمه كمغيره في الطهارة والنجاسة قوله ( وأولى إذا لم يجزم بالتغير مع الشك ~~المذكور ) بأن تردد في تغيره ( ( ( المقصود ) ) ) وعدمه ( ( ( بالذات ) ) ) ~~وعلى تقدير تغيره هل هو متغير بما يضر كالطعام أو البول أو بما لا يضر ( ( ~~( يعبأ ) ) ) كقراره فالماء ( ( ( والمراد ) ) ) في هذه ( ( ( القلب ) ) ) ~~الصورة والتي ( ( ( الواردات ) ) ) قبلها طهور لأن الأصل بقاؤه على ~~الطهورية ( ( ( القلب ) ) ) ولا ( ( ( مجاز ) ) ) ينتقل ( ( ( مرسل ) ) ) ~~الماء عن ( ( ( إطلاق ) ) ) أصله ( ( ( الحال ) ) ) حتى ( ( ( وإرادة ) ) ) ~~يتحقق ( ( ( المحل ) ) ) أو يظن ( ( ( شبهه ) ) ) أن ( ( ( بشيء ) ) ) ~~مغيره ( ( ( صلب ) ) ) مما ( ( ( كحجر ) ) ) يضر ( ( ( تفرقت ) ) ) التغير ~~( ( ( أجزاؤه ) ) ) به ولا فرق ( ( ( يعبأ ) ) ) بين قليل ( ( ( أهل ) ) ) ~~الماء ( ( ( المذهب ) ) ) وكثيره ( ( ( وسواء ) ) ) على الصواب كما في ح ~~وغيره # قوله ( أنه لو ظن أن مغيره يضر ) أي والفرض أن التغير مجزوم به قوله ( ~~فإنه ( ( ( ووهم ) ) ) يعمل على الظن ) سواء قوي الظن أو لا وسواء كان ~~الماء كثيرا كالبركة أو قليلا كالآبار لكن الثاني محل اتفاق والأول على ~~ظاهر كلام ابن رشد وأما لو علم أن المغير مما يضر ضر اتفاقا كان الماء ~~قليلا أو كثيرا # ويؤخذ من قوله فإنه يعمل على الظن أنه إذا جزم بالتغير وظن أن المغير لا ~~يضر فإنه يكون باقيا على الطهورية لأنه يعمل على ms0049 الظن ولو كان غير قوي ~~وأولى إذا اعتقد أنه لا يضر # والحاصل أنه إذا تغير ماء البئر ونحوها وتحقق أو ظن أن الذي غيره مما ~~يسلب الطهورية والطاهرية لقربها من المراحيض ورخاوة أرضها فإنه يضر وإن ~~تحقق أو ظن أن مغيره مما لا يسلب الطهورية فالماء طهور وأما الماء الكثير ~~كالخليج يظن أن تغيره مما يصب فيه من المراحيض فهو طهور على ما قال الباجي ~~أنه طاهر الروايات وقال ابن رشد أنه مسلوب الطهورية والطاهرية # قوله ( ولو جزم بالتغير إلخ ) هذه صورة خامسة # والحاصل أن صور المسألة خمس قد علمتها من الشارح ومما قلناه لك قوله ( أو ~~تغير بمجاوره ) أي ولو فرض بقاء التغير في الماء بعد زوال المجاور على ~~الصواب كما في ح قوله ( كجيفة ) أي مجاورة للماء # قوله ( وإن كان تغير ريحه بدهن لاصق ) أي برياحين مطروحة على سطح الماء ~~فنشأ من ذلك تغير ريحه فلا يضر على ما قال المصنف تبعا لابن عطاء الله وابن ~~بشير وابن رشد وابن الحاجب وهو ضعيف والمعتمد أنه يضر مثل تغير اللون ~~والطعم كما قال ابن عرفة أنه ظاهر الروايات # والحاصل التغير بالمجاور الغير الملاصق لا يضر مطلقا أي سواء تغير الريح ~~أو اللون أو الطعم أو الثلاثة كان التغير بينا أو لا كان الماء قليلا أو ~~كثيرا وأما غير بالمجاور الملاصق فيضر اتفاقا إن كان PageV01P035 المتغير ~~لونا أو طعما كان التغير بينا أو لا قل الماء أو كثر وفي تغير الريح خلاف ~~والمعتمد الضرر وأما التغير بالممازج فيضر مطلقا باتفاق هذا محصل كلام ~~الشارح # واعلم أن ما مشى عليه المصنف من عدم الضرر تبعا للجماعة المذكورين قد ~~ارتضاه ح وما قاله ابن عرفة قد ارتضاه ابن مرزوق وشارحنا قد مشى على طريقة ~~ابن مرزوق حيث جعل ما مشى عليه المصنف ضعيفا قوله ( أو غير مسافر ) أشار ~~بذلك إلى أنه لا مفهوم لقول المصنف مسافر لأنه خرج مخرج الغالب فتغير الماء ~~برائحة القطران لا يضر مطلقا كان الوعاء لمسافر أو لحاضر ms0050 # قوله ( وكذا لو وضع إلخ ) أي لأن العرب ( ( ( إسحاق ) ) ) كانت تستعمل ( ~~( ( حنفيا ) ) ) القطران كثيرا ( ( ( وشغل ) ) ) في ( ( ( ولده ) ) ) الماء ~~عند ( ( ( خليلا ) ) ) الاستقاء ( ( ( بمذهب ) ) ) وغيره فتسومح فيه لأنه ~~صار التغير به كالتغير بالمجاور وليس غير القطران مثله # قوله ( على ما لسند ) أي في الصورتين الأخيرتين خلافا لمن قال بالضرر ~~فيهما وأما الصورة الأولى فلا ضرر فيها باتفاق قوله ( وأما تغير الطعم أو ~~اللون فإنه يضر ) أي سواء كان الماء لمسافر أو لغيره دعت الضرورة لذلك ~~الماء لكونه لم يجد غيره أم لا كما حرره ح وغيره # قوله ( ولو تغير جميع الأوصاف ) أي ولو كان التغير بينا كما في عب وشب ~~وحاشية شيخنا خلافا لاستظهار ح أنه كحبل السانية أي إن كان التغير بينا ضر ~~وإلا فلا فإن شك في كونه دباغا أم لا فالظاهر أنه يجري على ما مر من قوله ~~أو شك في مغيره هل يضر أم لا كذا قال شيخنا # قوله ( كغير القطران إلخ ) أي كما لا يضر التغير بغير القطران كالمقرظ ~~والزيت والشب والعفص إذا كان دباغا ولو تغير جميع أوصاف الماء قوله ( ولو ~~نزع وألقى فيه ثانيا ) مبالغة في عدم الضرر قوله ( ما لم يطبخ فيه ) أي في ~~الماء الذي ألقي فيه أو المتولد فيه فإن طبخ فيه سلبه الطهورية وهذا القيد ~~للطرطوشي وسلم له لأنه كالطعام حينئذ قوله ( وكالسمك الحي ) أي فتغير الماء ~~به لا يسلبه الطهورية سواء تغير لونه أو طعمه أو ريحه أو الثلاثة وظاهره ~~ولو رمى قصدا بمحل محصور قوله ( لا إن مات ) أي فيضر التغير به اتفاقا لأنه ~~مفارق غالبا # قوله ( فيضر كما استظهره بعضهم ) أي لأنه ليس من أجزاء الأرض ولا متولدا ~~من الماء # وقوله واستظهر بعضهم عدم الضرر أي لأنه لا ينفك عن الماء غالبا فيعسر ~~الاحتراز منه # وحاصل ما في المقام إن عج اضطرب في التغير بخرء السمك هل يضر لأنه ليس ~~بمتولد من الماء ولا من أجزاء الأرض أو لا يضر لأنه مما لا ينفك عن الماء ~~غالبا فيعسر ms0051 الاحتراز عنه اه فالقولان له # واستظهر بعض تلامذته الأول واستظهر بعضهم الثاني واختار شيخنا آخرا الأول ~~ورجع عن اختياره للثاني قوله ( بأرضه ) أي وجرى الماء عليه فتغير ومثل ~~الملح وما معه إذا كان قرار الفخار المحروق أو النحاس إذا سخن الماء في ~~واحد منهما وتغير فإنه لا يضر تغيره قوله ( كأن ألقته الرياح ) أي في الماء ~~فتغير بذلك وهذا متفق فيه على عدم سلب الطهورية قوله ( بل ولو طرح فيه قصدا ~~من آدمي ) أي فإنه لا يضر وظاهره ولو طبخ الملح في الماء وهو كذلك على ~~المعتمد خلافا للمج حيث أجراه على الطحلب إذا PageV01P036 طبخ في الماء ~~والفرق أن طبخ الطحلب في الماء ينشأ عنه حالة للماء لم تكن فيه من قبل ~~بخلاف الملح إذا طبخ في الماء فإنه إنما يكون ماء مسخنا قاله شيخنا # قوله ( خلافا للمازري ) أي القائل أن كل ما طرح قصدا من أجزاء الأرض في ~~الماء فإنه يضر التغير به وهذا القول هو الذي أشار المصنف لرده بلو # قوله ( أو غيرهما ) أي من كل ما كان من أجزاء الأرض كمغرة وكبريت وشب ~~وجير ولو محروقا وجبس ولو صارت عقاقير في أيدي الناس كما في ح وغيره وإن ~~كان لا يجوز التيمم عليها حينئذ لأنه طهارة ضعيفة واقتصر المصنف على التراب ~~والملح تنبيها بأقرب الأشياء للماء وهو التراب وأبعدها منه وهو الملح على ~~حكم ما بينهما فيعلم بالقياس عليهما # قوله ( السلب بالملح المطروح قصدا ) أي وأما المطروح قصدا من غيره فلا ~~يضر التغير به قوله ( وفي الاتفاق إلخ ) حاصله أن المتأخرين اختلفوا في ~~الملح المطروح قصدا فقال ابن أبي زيد لا ينقل حكم الماء كالتراب وهذا هو ~~المذهب # وقال القابسي إنه كالطعام فينقله واختاره ابن يونس وهو المشار له بقول ~~المصنف والأرجح السلب بالملح # وقال الباجي المعدني كالتراب والمصنوع كالطعام فهذه ثلاث طرق للمتأخرين ~~ثم اختلف من بعدهم هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد فيكون من جعله كالتراب ~~أراد المعدني ومن جعله كالطعام أراد المصنوع وحينئذ ms0052 فقد اتفقت الطرق على أن ~~المصنوع يضر وهذا هو الشق الأول من التردد الذي صرح به المصنف وهو قوله وفي ~~الاتفاق على السلب به إن صنع تردد وأما إن كان غير مصنوع ففيه الخلاف ~~المشار له بقوله ولو قصدا وترجع هذه الطرق إلى ثلاثة أقوال متباينة فمن قال ~~لا يضر فمراده ولو مصنوعا ومن قال يضر فمراده ولو معدنيا فالمصنوع فيه خلاف ~~كغيره وهذا هو الشق الثاني من التردد وهو المحذوف لأن الأصل عدم الاتفاق ~~وهو صادق بالأقوال الثلاثة فالمصنف أشار بالتردد لتردد الذين أتوا بعد ~~واختلفوا في الفهم # إن قلت إن المصنف قال وبالتردد ( ( ( وذكر ) ) ) لتردد ( ( ( بعضهم ) ) ) ~~المتأخرين في النقل ( ( ( مبدإ ) ) ) أو لعدم نص ( ( ( بل ) ) ) المتقدمين ~~( ( ( المحل ) ) ) وهذا ( ( ( لمجموعها ) ) ) ليس ( ( ( فقط ) ) ) منهما # قلت ( ( ( خلاف ) ) ) هذا من الأول ( ( ( الحمد ) ) ) لأن المراد ~~بالمتقدمين من ( ( ( آلة ) ) ) تقدم ( ( ( النطق ) ) ) ولو ( ( ( فيشمل ) ) ~~) تقدما نسبيا وإن ( ( ( نطقت ) ) ) كان ( ( ( اليد ) ) ) من ( ( ( بالثناء ~~) ) ) المتأخرين لا المتقدمين باصطلاح أهل المذهب وهم من كان قبل ابن أبي ~~زيد والمراد ( ( ( لأجل ) ) ) بالنقل ( ( ( جميل ) ) ) عن ( ( ( اختياري ) ~~) ) المتقدمين ( ( ( خرقا ) ) ) ما ( ( ( للعادة ) ) ) نسب إليهم ولو بحسب ~~الفهم والحمل ( ( ( إليه ) ) ) لكلامهم ( ( ( لقربه ) ) ) # قوله ( وهو عدم الاتفاق ( ( ( خالف ) ) ) على السلب به ) أي المصنوع ( ( ~~( بهذا ) ) ) # قوله ( بل الخلاف ( ( ( جهة ) ) ) ) أي المشار ( ( ( الجميل ) ) ) له ~~بقول ( ( ( الاختياري ) ) ) المصنف ولو قصدا جاز فيه كالمعدني قوله ( عدم ( ~~( ( والمراد ) ) ) السلب مطلقا ) أي سواء ( ( ( الخبر ) ) ) كان معدنيا ( ( ~~( لله ) ) ) أو مصنوعا ( ( ( أجنبي ) ) ) # قوله ( لا يرفع الحدث ( ( ( جهة ) ) ) بماء ( ( ( كونه ) ) ) متغير إلخ ) ~~أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف لا بمتغير إلخ عطف على قوله بالمطلق ~~وفيه إشارة إلى جواز عطف النكرة على المعرفة # قوله ( أو ظنا ) أي قويا بخلاف المشكوك في تغيره والمظنون تغيره ظنا غير ~~قوي والمتوهم تغيره والحاصل أن المتغير بالمفارق أما لون الماء أو طعمه أو ~~ريحه وفي كل إما أن يتحقق التغير أو يظن ظنا قويا أو غير قوي أو يشك فيه أو ~~يكون متوهما فإن كان المتغير اللون أو الطعم ضر اتفاقا إن كان التغير محققا ~~أو مظنونا ms0053 ظنا قويا لا إن كان مشكوكا أو متوهما أو مظنونا ظنا غير قوي وإن ~~كان المتغير الريح فكذلك على المعتمد # وقال ابن الماجشون تغير الريح لا يضر مطلقا ونسب ابن عرفة لسحنون التفرقة ~~بين كون تغير الريح كثيرا فيضر خفيفا فلا يضر وكلا القولين ضعيف وما ذكرناه ~~من التفرقة بين الظن القوي وغيره هو ما لعبق ولكن الحق PageV01P037 أنه لا ~~فرق بين كون ظن التغير قويا أو غير قوي في أنه يضر كما في حاشية شيخنا ولذا ~~أطلق الشارح في الظن ولم يقيده بالقوي قوله ( أي كثيرا ) أي في أكثر ~~الأزمنة احترز بذلك من التغير بما لا يفارقه أصلا وبما يفارقه قليلا فلا ~~يضر التغير به فالأول كالتغير بالمقر والثاني كالتغير بالسمك الحي وكالتغير ~~بالسمن بالنسبة لأهل البادية التي لا تنفك أوانيهم عنه غالبا فيغتفر ذلك ~~لهم دون غيرهم كما في ح عن ابن رشد # قوله ( مثال لهما ) أي للمغير المفارق الطاهر والنجس قوله ( لأنه قد يكون ~~) أي الدهن طاهرا إلخ وما ذكره من أن قوله كدهن خالط وبخار مصطكى مثالان ~~للمغير المفارق غالبا هو الأولى من جعلهما مشبهين به لأنهما من جملة أفراده ~~والتشبيه يقتضي مغايرة المشبه للمشبه به وإن أمكن الجواب عنه بأنه من تشبيه ~~الخاص بالعام ويكفي في التشبيه المغايرة بين المشبه والمشبه به بالخصوص ~~والعموم نعم يعترض على التشبيه من جهة أنه يفيد أن الدهن المخالط يضر مطلقا ~~غير الماء أم لا وليس كذلك إذ لا يضر إلا إذا غير أحد أوصاف الماء الثلاثة ~~كان التغير بينا أم لا وكذا يقال في بخار المصطكى قوله ( مصطكى ) بفتح ~~الميم وضمها لكن مع الفتح يجوز المد والقصر أما مع الضم فالقصر متعين ولو ~~قال المصنف وبخار كمصطكى بالكاف كان أولى ليدخل غيرها كالعود ونحوه إذ لا ~~خصوصية لبخور المصطكى بل بخار غيرها كذلك إلا أن يقال إن كاف كدهن الداخلة ~~على بخار داخلة على المضاف إليه وهو مصطكى تقديرا كما هو عادة المصنف # قوله ( لأنه قد يكون نجسا ms0054 أيضا ) أي لأن دخان المصطكى قد يكون نجسا كما ~~يكون طاهرا فإذا كانت المصطكى طاهرة كان دخانها طاهرا وإن كانت متنجسة كان ~~دخانها نجسا قوله ( بناء على ما يأتي إلخ ) أي وجعل بخار المصطكى مثالا ~~للمغير المفارق طاهرا أو نجسا بناء إلخ قوله ( لا على الراجح ) أي من أن ~~النار تطهر وأن دخان النجس طاهر وعليه فقوله وبخار مصطكى مثال لما إذا كان ~~المغير المفارق طاهرا # وقوله وسواء بخر به الماء أي وذلك كما لو كان الماء في النصف الأسفل من ~~الإناء ووضعت المبخرة في النصف الأعلى الخالي من الماء وغطى الإناء بشيء ~~حتى امتزج دخان البخور بالماء فيضر قوله ( إلا ان لم يبق ) أي الدخان كما ~~لو بخر الإناء وهو خال من الماء ثم بعد تبخيره وضع فيه الماء بعد أن زال ~~الدخان ولم يبق منه شيء في الإناء غاية الأمر أنه تعلقت به رائحة البخور ~~فتغير ريح الماء برائحة البخور المتعلقة بالإناء # قوله ( وحكمه كمغيره ) جملة مستأنفة جوابا عما يقال إذا كان التغير ~~بالمفارق يسلب الطهورية فهل يجوز تناوله في العادات أو لا يجوز تناوله فيها ~~وهذا شروع في بيان حكم قسمين من أقسام الماء الأربعة وهي مطلق وغير مطلق ~~والمطلق إما مكروه الاستعمال وسيأتي وإما غير مكروه وقد مر وغير المطلق إما ~~طاهر أو نجس وكلام المصنف هنا في هذين القسمين أعني الطاهر والنجس قوله ( ~~وإن تغير بنجس فلا ) أي فلا يجوز استعماله فيها وفيه أن النجس ممنوع ~~التناول وما تغير به وهو المتنجس يجوز الانتفاع به كما يأتي في غير مسجد ~~وآدمي من سقي زرع وماشية مثلا وحينئذ فليس حكمهما واحدا قوله ( أي ظاهر ) ~~الأولى أي PageV01P038 كثير متفاحش كما هو الواقع في عبارة ابن رشد وأما لو ~~كان التغير قليلا فإنه لا يضر # والحاصل أنه تكلم أولا على ما يضر فيه التغير مطلقا سواء كان بينا أم لا ~~ثم أخذ يتكلم على ما يضر فيه التغير البين دون غيره ولم يفرق بين البين ~~وغيره إلا في ms0055 هذه المسألة وهي تغير البئر بما يخرج الماء به منها من حبل أو ~~دلو وفي بن أعلم أن التغير إما بملازم غالبا فيغتفر أو بمفارق غالبا ودعت ~~إليه الضرورة كحبل الاستقاء ففيه ثلاثة أقوال ذكرها ابن عرفة قيل إنه طهور ~~وهو لابن زرقون وقيل ليس بطهور وهو لابن الحاج والثالث لابن رشد التفصيل ~~بين التغير الفاحش وغيره وهو الراجع ولذا اقتصر عليه المصنف لكن لو عبر ~~بآلة الاستقاء كما عبر ابن عرفة ليشمل الحبل والكوب والسانية وغيرها كان ~~أولى اه # قوله ( بحبل سانية ) لا مفهوم لسانية بل البئر غير السانية له هذا الحكم ~~إذا كان ينقل منه الماء بحبل ونحوه # والحاصل أنه لا مفهوم لحبل كما أشار له الشارح ولا لسانية كما قلنا بل ~~متى تغير البئر كانت سانية أولا بما يخرج به الماء منها كحبل الاستقاء ~~والدلو والكوب فإن كان التغير فاحشا ضر وإن كان غير متفاحش لم يضر ويعتبر ~~التفاحش وعدمه بالعرف نعم لا بد أن يكون ما يخرج به الماء الذي حصل التغير ~~بسببه معدا لتلك البئر بعينها وأما لو كان حبلا مثلا معدا لغيرها ثم إنه ~~صار ينزل فيها فإنه يضر التغير به سواء كان بينا أم لا خلافا لظاهر إطلاق ~~المصنف قوله ( فإن كان من أجزائها ) أي كفخار وحديد ونحاس قوله ( كتغير ~~غدير ) أي كما يضر تغير غدير قوله ( فالتشبيه في مطلق التغير ) أي في الضرر ~~بمطلق التغير لا بقيد كونه بينا وما ذكره من أن تغير الغدير بروث الماشية ~~مضر مطلقا أي سواء كان التغير بينا أم لا هو المعروف من الروايتين عند ~~اللخمي والرواية الأخرى تقييد الضرر بكون التغير بينا وقد حمل بعض الشراح ~~كلام المصنف عليها وجعل التشبيه تاما # قوله ( يغادرها ) أي يتركها السيل وعلى هذا فغدير بمعنى مغدور اسم مفعول ~~أي متروك وفي بعض العبارات لأنها تغدر بأهلها عند شدة احتياجهم إليها وعليه ~~فغدير بمعنى غادر اسم فاعل قوله ( بروث ماشية ) لا مفهوم له بل مثلها الخيل ~~والبغال والحمير وإنما خص ms0056 الماشية بالذكر ردا على ما في المجموعة من القول ~~بطهورية الغدير المتغير بروث الماشية مطلقا وأن تركه مع وجود غيره إنما هو ~~استحسان # انظر ح أو لأن الماشية هي التي شأنها أن ترد الغدران أو أنه نص على ~~المتوهم # قوله ( عند ورودها له ) أي للغدير أي عليه قوله ( أو تغير ماء بئر ) أي ~~فيه إشارة إلى أن في كلام المصنف حذف مضافين ( ( ( المفعول ) ) ) # قوله ( والأظهر في بئر البادية بهما ) أي بورق الشجر والتبن الجواز ومن ~~باب أولى تغير الماء بعروق شجرة في أصله فلا يضر ذلك سواء كانت مثمرة أم لا ~~كما في ح قوله ( لعسر الاحتراز ) علة لعدم الضرر فهو علة لعلة الجواز قوله ~~( وهو المعتمد ) أي فكان الأولى الاقتصار عليه أو التصدير به قوله ( فلا ~~مفهوم للبئر ) أي بل مثلها الغدير والعيون # وقوله ولا للبادية أي بل مثلها بئر الحاضرة قوله ( وإنما ( ( ( النعم ) ) ~~) المدار ( ( ( الواصلة ) ) ) على عسر الاحتراز إلخ ) أي وعلى ( ( ( سواء ) ~~) ) هذا فالماء ( ( ( تلك ) ) ) الذي ( ( ( النعم ) ) ) في ( ( ( مما ) ) ) ~~الحاضرة في ( ( ( كمال ) ) ) الميض ( ( ( الذات ) ) ) والحيضان إذا لم يمكن ~~تغطيته من الورق ( ( ( ذكورة ) ) ) والتبن ( ( ( وسلامة ) ) ) فلا ( ( ( ~~أعضاء ) ) ) يضر ( ( ( وصحة ) ) ) تغيره ( ( ( بدن ) ) ) بما ذكر وأما لو ~~أمكن تغطيته مما ذكر ولم ( ( ( كمال ) ) ) يغط ( ( ( الصفات ) ) ) فإنه يضر ~~( ( ( الإيمان ) ) ) تغيره ( ( ( وتوابعه ) ) ) بما ذكر ( ( ( المعارف ) ) ~~) قوله ( وفي جعل ( ( ( الكرم ) ) ) المخالط إلخ ) يعني ( ( ( علة ) ) ) أن ~~( ( ( لقوله ) ) ) الماء ( ( ( والمراد ) ) ) المطلق ( ( ( بهما ) ) ) إذا ~~( ( ( النعم ) ) ) خالطه ( ( ( الواصلة ) ) ) أجنبي طاهر أو نجس موافق له ~~في أوصافه الثلاثة كماء الرياحين المنقطع الرائحة لطول إقامتها وكبول نسفته ~~الرياح حتى صار كالمطلق في أوصافه الثلاثة ولم يتغير ذلك المطلق بما خالطه ~~لأجل الموافقة المذكورة ولو قدر ذلك المخالط مخالفا للمطلق في أوصافه لغير ~~المطلق في جميع أوصافه أو بعضها فهل يقدر ذلك المخالط مخالفا PageV01P039 ~~ويحكم بعدم الطهورية وينظر في كونه طاهرا أو نجسا إلى ذلك المخالط لأن ~~الأوصاف الموجودة إنما هي للمطلق ومخالطه معا لا للمطلق فقط حتى يحكم ~~بالطهورية أو لا يقدر مخالفا وحينئذ فيحكم بطهورية الماء المخلوط لأنه باق ms0057 ~~على أوصاف خلقته في ذلك تردد لابن عطاء الله # واعلم أن محل التردد إذا كان الطهور قدر آنية الوضوء والغسل وكان المخالط ~~الموافق لو كان باقيا على صفته الأصلية لتحقق التغير به أو ظن وسواء كان ~~المخالط أقل من المطلق أو أكثر منه أو مساويا له فالتردد في صور ست والظاهر ~~فيها عدم الضرر على ما قاله الشارح وأما لو تحقق عدم التغير أو ظن أو شك ~~فيه فلا ضرر فيه جزما كان المخالط قدر المطلق أو أقل منه أو أكثر فهذه تسع ~~صور لا ضرر فيها اتفاقا فلو كان المطلق المخلوط بالموافق أكثر من آنية ~~الغسل فلا ضرر في الخمس عشرة صورة المتقدمة فهذه ثلاثون صورة أما لو كان ~~المطلق أقل من آنية الوضوء فالصور الستة محل التردد يحكم فيها هنا بالضرر ~~جزما والصور التسعة التي حكم فيها فيما مر بعدم الضرر يحكم فيها هنا أيضا ~~بالطهورية جزما فهذه خمس وأربعون صورة ففي المصنف منها ست صور وهي الأولى ~~هذا حاصل ما قاله عج # والذي في بن أن الحق أن محل التردد ليس مقيدا باليسير بل هو جار مطلقا إذ ~~ليس في كلامهم ما يؤخذ منه ذلك أصلا وأيضا تقييدهم المسألة بكون المخالط لو ~~قدر مخالفا لغير المطلق تحقيقا أو ظنا يوجب استواء القليل والكثير وارتضى ~~شيخنا في حاشية عبق ما قاله بن فقول الشارح المخالط للمطلق اليسير قدر آنية ~~الغسل تبع فيه عج والأولى إسقاطه كما علمت # قوله ( الموافق له ) أي بالعرض كالبول الذي نسفته الرياح وماء الرياحين ~~المنقطعة الرائحة بطول إقامتها وأما لو كان المخالط موافقا للمطلق بالأصالة ~~كماء الزرجون نبت إذا عصر نزل منه ماء مثل الطهور في جميع الأوصاف فإنه لا ~~يضر خلطه جزما فهو بمثابة خلط طهور بطهور كذا في عبق وغيره # والذي في بن أن ح ذكر عن سند جريان التردد في المخالط الموافق بالأصالة ~~كماء الزرجون قال وهو الظاهر لأنه ماء مضاف وإن كان موافقا للمطلق في أصله ~~وحينئذ فلا وجه لتقييد ms0058 الموافق بكون موافقته بالعرض بل لا فرق بين كونها ~~بالعرض أو بالأصالة # قوله ( كبول زالت رائحته ) أي بنسف الرياح # وقوله أو نزل أي البول من المخرج بصفة المطلق قال ح جعل ابن رشد من صور ~~المسألة البول إذا زالت رائحته حتى صار كالماء قال ابن فرحون وهذا مشكل ~~وذكر عن الشيخ أبي علي ناصر الدين أن المخالط إذا كان نجسا فالماء نجس ~~مطلقا اه # قال بن نقلا عن بعض الشيوخ وهذا هو الظاهر # قوله ( كالمخالف ) لا يخفى أنه حيث أريد من الجعل التقدير كانت الكاف في ~~قوله كالمخالف زائدة أي وفي تقدير المخالط الموافق مخالفا # قوله ( وهو الراجح ) الأولى وهو الظاهر لأن الترجيح إنما يكون في الأقوال ~~وهذه مجرد احتمالات لابن عطاء الله ثم إن اختيار الشارح للشق الثاني تبع ~~فيه ابن عبد السلام واستظهر شيخنا في حاشيته على عبق تبعا لسند الشق الأول ~~ولذا اقتصر المصنف عليه قوله ( نظر ) أي لابن عطاء الله # وقوله أي تردد المراد به التحير لما مر من أن التردد إذا كان من واحد كما ~~هنا كان بمعنى التحير # قوله ( ما لم يغلب المخالط ) أي على المطلق بأن كان المطلق أكثر أو ~~تساويا قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن كان المخالط غالبا على المطلق بأن ~~كان المخالط أكثر فلا يكون الثاني هو الراجح قوله ( فقول من أطلق ) أي فقول ~~من قال الراجح الثاني وأطلق كعبق قوله ( بماء جعل في الفم ) أي ولم يتغير ~~شيء من أوصافه وذلك كأن يأخذ الماء بفمه ثم يغسل به يديه ورجليه مثلا قبل ~~أن يحصل فيه تغير قوله ( لغلبة الريق في الفم ) أي على الماء ليسارته قوله ~~( وهو قول أشهب ) في بن ليس عدم جواز PageV01P040 التطهير به قولا لأشهب ~~إنما هو رواية له عن مالك # قوله ( لاتفاقهما على عدم انفكاك الماء عن مخالطة الريق ) أي واختلافهما ~~بعد ذلك في الحكم حيث قال ابن القاسم بجواز التطهير به # وقال أشهب بمنع ذلك # قوله ( اعتبر صدق إلخ ) أي واختلاطه بالريق لا يخرجه ms0059 عن كونه طهورا # قوله ( والمانع اعتبر المخالطة في الواقع ) # أورد عليه بأن الماء إذا خالطه شيء لا يسلبه الطهورية إلا إذا غيره وأشهب ~~قد أطلق في عدم التطهير به وأجيب بأن هذا في الماء الكثير وما يوضع في الفم ~~قليل جدا فشأنه التغير بأدنى شيء # والحاصل أن ابن القاسم يقول اختلاط ذلك الماء الموضوع في الفم بالريق لا ~~يخرجه عن كونه طهورا لصدق حد المطلق عليه وأشهب يقول إن اختلاطه بالريق ~~يخرجه عن صدق حد المطلق عليه لأنه قليل جدا فشأنه أن يتغير بما خالطه من ~~الريق ثم إن هذا الخلاف مقيد بقيدين الأول أن يخرج الماء من الفم غير متغير ~~بالريق تغيرا ظاهرا # والثاني أن لا يطول مكثه في الفم زمنا يتحقق أنه حصل من الريق مقدار لو ~~كان من غير الريق لغيره فإذا انتفى الأول بأن غلبت لعابية الفم على الماء ~~لانتفى الخلاف وجزم بعدم التطهير وكذا لو انتفى الثاني بأن طال المكث وحصلت ~~به مضمضة # لا يقال على جعل الخلاف حقيقيا يعترض على المصنف بأن هذه المسألة من ~~أفراد قوله سابقا وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف # لأنا نقول المسألة السابقة جزم فيها بالمخالطة دون هذه فتأمل # قوله ( أو في حال ) أي أو منظور فيه لحال وصفة فابن القاسم حكم بالجواز ~~نظرا لحالة لو نظر لها أشهب لقال بقوله وأشهب حكم بعدم الجواز نظرا لحالة ~~لو نظر لها ابن القاسم لقال بقوله # قوله ( وهو المعتمد ) أي لقول المحققين به كح وطفي قوله ( وإن لم يحصل ظن ~~) أي بالتغير # وقوله بأن تحقق عدم التغير أي أو ظن عدم التغير أو شك فيه # قوله ( أي استعمال إلخ ) إنما قدره لأن الكراهة حكم شرعي والأحكام إنما ~~تتعلق بالأفعال لا بالذوات وحاصل ما ذكره أن الماء إذا استعمل في رفع حدث ~~أو في إزالة حكم خبث فإنه يكره استعماله بعد ذلك في طهارة حدث أو أوضية أو ~~اغتسالات مندوبة لا في إزالة حكم خبث والكراهة مقيدة بأمرين أن يكون ذلك ~~الماء المستعمل ms0060 قليلا كآنية الوضوء والغسل وأن يوجد غيره وإلا فلا كراهة ~~كما أنه لا كراهة إذا صب على الماء اليسير المستعمل ماء مطلق غير مستعمل ~~فإن صب عليه مستعمل مثله حتى كثر لم تنتف الكراهة على ما استظهره ح وابن ~~الإمام التلمساني لأن ما ثبت للأجزاء يثبت للكل واستظهر ابن عبد السلام ~~نفيها وعليه فلو فرق حتى صار كل جزء يسيرا فهل تعود الكراهة أو لا وهو ~~الظاهر لأنها زالت ولا موجب لعودها كذا قيل وقد يقال بل له موجب وهو القلة ~~والحكم يدور مع علمته وجودا وعدما # واعلم أنه يقال نظير ما قيل هنا في الماء القليل الذي خولط بنجس ولم ~~يغيره وعللت الكراهة في مسألة المصنف بعلل لا تخلو عن ضعف والراجح في ~~التعليل مراعاة الخلاف فإن أصبغ يقول بعدم الطهورية كالشافعي وما ذكره ~~المصنف من الكراهة هو تأويل الأكثر لقول الإمام ولا خير فيه وتأوله ابن رشد ~~على المنع وعلى الكراهة فقال ح وإن استعمله مع وجود غيره فهل يعيد في الوقت ~~أو لا إعادة عليه لم أر في ذلك نصا والظاهر أنه لا إعادة عليه # قال والكراهة لا تستلزم PageV01P041 الإعادة بخلاف العكس # قوله ( أو اتصل بها ) أي واستمر على اتصاله # قوله ( أو انفصل عنها ) أي كماء في قصرية أدخل يده أو رجله فيها ودلكها ~~فيها فإن دلكها خارجها فلا كراهة لأن الاستعمال عند أصحابنا بالدلك لا ~~بمجرد إدخال العضو وهذا غير قوله ما تقاطر إذ معناه أنه جمع ما تقاطر من ~~الماء النازل من أعضائه في إناء وأما إذا اغترفت من الإناء وغسلت الأعضاء ~~خارجة فهذا الماء الذي في الإناء واغترفت منه غير مستعمل # قوله ( وكان يسيرا ) راجع لقوله أو انفصل عنها وأما المتصل بها فلا يكون ~~إلا يسيرا # قوله ( كآنية وضوء ) أي وكذا آنية غسل فهي قليلة حتى بالنسبة للمتوضىء # تنبيه ما تقاطر من العضو الذي تتم به الطهارة أو اتصل به مستعمل بلا نزاع ~~وأما ما تقاطر من العضو غير الأخير أو اتصل به فإن ms0061 استعمل بعد تمام الطهارة ~~فهو استعمال لماء مستعمل في حدث أيضا وإن استعمل قبل تمام الطهارة # فإن قلنا إن الحدث يرتفع عن كل عضو بانفراده فكذلك وإلا فلا يكره كذا ذكر ~~شيخنا في الحاشية # قوله ( وفي غيره تردد ) حاصله أن الماء إذا استعمل أولا في غير رفع الحدث ~~وإزالة حكم الخبث بأن استعمله فيما يتوقف على مطلق ويقصد معه الصلاة كغسل ~~الإحرام والجمعة والعيد وتجديد وضوء وغسلة ثانية وثالثة هل يجوز أن يستعمل ~~ثانيا في رفع حدث وحكم خبث أو أوضية أو اغتسالات مندوبة أو يكره تردد ~~للمتأخرين فالكراهة لابن بشير وصاحب الإرشاد وعدمها لسند وابن شاش وابن ~~الحاجب كذا في بن وهذا التردد مستو لم يعتمد واحد من القولين # قوله ( وماء غسلة ثانية وثالثة ) جعلهما من محل التردد هو ما ارتضاه عج ~~والذي استظهره ح في ماء الغسلة الثانية والثالثة عدم الكراهة وقال بعضهم ~~الظاهر كراهته لأنه من تمام رفع الحدث فينسحب عليه قوله أو لزيارة صالح أو ~~سلطان أي أو لتبرد # قوله ( فلا يكره استعماله في متوقف على طهور قطعا ) أي مثل رفع حدث أو ~~حكم خبث والأوضية والاغتسالات المندوبة # وقوله فلا يكره إلخ أي فهذه خارجة من محل الخلاف كما أن ماء غسل الذمية ~~من الحيض لأجل أن يطأها زوجها المسلم خارجة من الخلاف لكراهة استعمال ذلك ~~الماء بعد ذلك في رفع حدث أو أوضية أو اغتسالات مندوبة فهي من جملة أفراد ~~قول المصنف وكره ماء مستعمل في حدث # والحاصل أن صور استعمال الماء المستعمل خمس وعشرون صورة لأن استعماله ~~أولا إما في حدث أو في حكم خبث وإما في طهارة مسنونة أو مستحبة وإما في غسل ~~إناء ونحوه وكل واحدة من هذه إذا استعمل ثانيا فلا بد أن يستعمل في أحدها ~~فالمستعمل في حدث أو في حكم خبث يكره استعماله في رفع الحدث لا في إزالة ~~الخبث وصوره أربع وكذا يكره استعماله في الطهارة المسنونة والمستحبة وصوره ~~أربع أيضا ولا يكره استعماله في غسل كالإناء وهاتان ms0062 صورتان والمستعمل في ~~الطهارة المسنونة والمستحبة يكره استعماله في رفع الحدث وحكم الخبث وكذا في ~~الطهارة المسنونة والمستحبة على أحد الترددين في المسائل الثمانية لا في ~~غير PageV01P042 ذلك والمستعمل في غسل كالإناء لا يكره استعماله في شيء هذا ~~وما ذكره الشارح من أن الماء المستعمل في رفع الحدث أو إزالة حكم الخبث لا ~~يكره استعماله بعد ذلك في رفع الخبث هو ما نقله زروق عن ابن رشد واختار ~~شيخنا ما استظهره ح من الكراهة وذلك لأن علة كراهة استعمال الماء المستعمل ~~الخلاف في طهوريته واقتصر على ذلك القول عبق والمج # قوله ( ويسير إلخ ) حاصله أن الماء اليسير وهو ما كان قدر آنية الوضوء أو ~~الغسل فما دونهما إذا حلت فيه نجاسة قليلة كالقطرة ولم تغيره فإنه يكره ~~استعماله في رفع حدث أو في حكم خبث ومتوقف على طهور كالطهارة المسنونة ~~والمستحبة وأما استعماله في العادات فلا كراهة فيه فالكراهة خاصة بما يتوقف ~~على طهور كما في عبق وتبعه شارحنا وبحث فيه شيخنا بأن مقتضى مراعاة الخلاف ~~في نجاسته عموم الكراهة في العبادات والعادات إلا أن يقال أنه يشدد في ~~العبادات ما لا يشدد في غيرها # قوله ( كآنية وضوء وغسل ) الآنية جمع إناء والأولى أن يقول كإناء وضوء ~~وغسل لأنا غير ملتفتين للجمع بل للمفرد وإنما جمع المصنف بينهما لأنه لو ~~اقتصر على آنية الوضوء لتوهم أن آنية الغسل من الكثير ولو اقتصر على آنية ~~الغسل لتوهم أن آنية الوضوء نجسة قوله ( فأولى دونهما ) أي ما ذكره من أن ~~ما دون آنية الوضوء لا ينجس إذا لم يتغير مثل آنية الوضوء أو الغسل هو ما ~~قاله ح وابن فجلة وخالف في ذلك تت وطفي ناقلا عن أبي الفضل راشد نجاسته لكن ~~أبو الفضل كلامه تخريج من فهمه لا نص صريح فانظره اه مج # قوله ( كقطرة ففوق ) الظاهر أن المراد بها قطرة المطر المتوسطة بين الصغر ~~والكبر وهو ما كان قدر الحمصة وما ذكره الشارح من تحديد النجس بالفطرة فما ~~فوقها هو ms0063 ما يفيده كلام ح خلافا لما ذكره الناصر من تحديده بما فوق القطرة ~~وأما هي فلا يكره استعمال قليل حلت فيه وذكر طفي نقلا عن البيان والمقدمات ~~وابن عرفة أن القطرة تؤثر في آنية الوضوء فيصير من المختلف فيه بالكراهة ~~والنجاسة ولا تؤثر في آنية الغسل وإنما يؤثر فيه ما فوقها قوله ( إذا وجد ~~غيره إلخ ) هذا شرط في كراهة استعمال الماء المذكور # والحاصل أن الكراهة مقيدة بقيود سبعة أن يكون الماء الذي حلت فيه النجاسة ~~يسيرا وأن تكون النجاسة التي حلت فيه قطرة فما فوقها وأن لا تغيره وأن يوجد ~~غيره وأن لا يكون له مادة كبئر وأن لا يكون جاريا وأن يراد استعماله فيما ~~يتوقف على طهور كرفع حدث وحكم خبث وأوضية واغتسالات مندوبة فإن انتفى قيد ~~منها فلا كراهة # قوله ( إنه لا كراهة بطاهر إن لم يغيره ) هذا هو المعتمد خلافا لقول ~~القابسي بالكراهة تخريجا للطاهر على النجس # قوله ( فقول الرسالة إلخ ) هذا مفرع على كلام المتن أي فإذا علمت أن ~~الماء اليسير إذا حلت فيه نجاسة ولم تغيره يكره استعماله فقط تعلم أن قول ~~الرسالة إلخ # قوله ( ضعيف ( ( ( يوهم ) ) ) ) أي وإن كان هو قول ( ( ( سلب ) ) ) ابن ( ~~( ( العموم ) ) ) القاسم ومذهب ( ( ( تسلط ) ) ) المدونة ( ( ( النفي ) ) ) # قوله ( يعيد ( ( ( فكيف ) ) ) في الوقت فقط ( ( ( فهو ) ) ) ) أي كما هو ~~نص ( ( ( واجب ) ) ) المدونة ( ( ( عادي ) ) ) والرسالة وإنما أمر ( ( ( ~~الواو ) ) ) بالإعادة في الوقت فقط على مذهب ابن القاسم مع أنه يقول بنجاسة ~~الماء مراعاة للخلاف كما أفاده ح # وفي المج حمل ابن رشد قول ابن القاسم بنجاسته على الاحتياط لا أنها نجاسة ~~حقيقية وبنى على ذلك أنه يعيد عنده في الوقت ( ( ( ونسأله ) ) ) فقط ( ( ( ~~للاستئناف ) ) ) # قوله ( أو ( ( ( جعلت ) ) ) ولغ ( ( ( جملة ) ) ) فيه ( ( ( الحمد ) ) ) ~~كلب ( ( ( خبرية ) ) ) ) عطف على ( ( ( يصح ) ) ) خولط ( ( ( جعلها ) ) ) ~~المقدر فيه ( ( ( عاطفة ) ) ) قبل قوله بنجس ليصير قيد اليسارة معتبرا فيه ~~كما أشار لذلك الشارح وليس عطفا على يسير لأنه يلزم عليه أن الكلب ( ( ( ~~ضمير ) ) ) إذا ولغ ( ( ( سترته ) ) ) في كثير ( ( ( تلك ) ) ) يكره ( ( ( ~~الحالة ) ) ) استعماله ( ( ( حالة ) ) ) لأن ( ( ( حلوله ) ) ) المعطوف ms0064 ~~يغاير ( ( ( قبره ) ) ) المعطوف عليه لأنه ( ( ( الواسطة ) ) ) قسيمه وليس ~~( ( ( كل ) ) ) كذلك ( ( ( نعمة ) ) ) # واعلم أن اليسير الذي ولغ ( ( ( عنده ) ) ) الكلب ( ( ( فضيلة ) ) ) فيه ~~إنما يكره ( ( ( فتح ) ) ) استعماله ( ( ( مغلقه ) ) ) في رفع ( ( ( دار ) ~~) ) الحدث ( ( ( السلام ) ) ) وحكم الخبث ( ( ( الفتوى ) ) ) وما يتوقف على ~~مطلق ( ( ( اللخمي ) ) ) ولا ( ( ( صاحب ) ) ) يكره ( ( ( التبصرة ) ) ) ~~استعماله ( ( ( لكن ) ) ) في العادات ( ( ( نفسه ) ) ) فهو مثل ( ( ( إشارة ~~) ) ) الماء ( ( ( إلى ) ) ) اليسير ( ( ( ترجيحهم ) ) ) الذي حلته ( ( ( ~~وقع ) ) ) نجاسة ولم ( ( ( الاختلاف ) ) ) تغيره كما مر # تنبيه ( ( ( فالصور ) ) ) كراهة ( ( ( أربع ) ) ) الماء ( ( ( وأعتبر ) ) ~~) المولوغ ( ( ( لزوما ) ) ) PageV01P043 فيه مقيدة ( ( ( وغيرهما ) ) ) ~~بما إذا ( ( ( تقدمها ) ) ) وجد غيره وإلا ( ( ( وينسب ) ) ) فلا كذا في ~~حاشية شيخنا # قوله ( لا إن لم يحركه ) أي لا إن أدخل لسانه فيه ولم يحركه فلا يكره ~~استعماله في رفع حدث ولا في حكم خبث ولا في غير ذلك # قوله ( وراكد ) عطف على مستعمل في حدث # وحاصله أن الماء الراكد وهو غير الجاري يكره الاغتسال فيه ولو كان كثيرا ~~بقيود أربعة أن لا يكون مستبحرا وأن لا يكون له مادة أصلا أو له مادة إلا ~~أنه قليل وأن لا يضطر إليه وأن لا يكون في بدنه وسخ يغير الماء فإن وجدت ~~تلك القيود الأربعة كره الاغتسال فيه وإن لم يغتسل فيه أحد قبله وإن انتفى ~~قيد منها فلا كراهة بل يجوز إن انتفى واحد من الثلاثة الأول ويحرم إن انتفى ~~الرابع # قوله ( يغتسل فيه ) ظاهره كان المغتسل جنبا أم لا وهو قول أصبغ وقيد غيره ~~الكراهة بما إذا كان المغتسل جنبا وهو المعتمد قال سند ومذهب أصبغ خارج عن ~~الجماعة ومردود من حيث السنة ومن حيث النظر انظر ح # قال ابن مرزوق ويعلم من كلام المصنف أن الكراهة خاصة بالغسل دون الوضوء ~~فيه ويعطى بظاهره أن التناول منه للغسل خارجه لا كراهة فيه # قوله ( ولم تكن له مادة إلخ ) فإن كانت له مادة فلا كراهة وذلك كالبئر ~~الكثير الماء ومغاطس الحمامات والمساجد إذا دام الماء نازلا عليها وإلا ~~فالظاهر الكراهة # واعلم أن المصنف قد أخل في هذا الفرع # وحاصل ما فيه أن مالكا يقول بكراهة الاغتسال ms0065 في الراكد كان يسيرا أو ~~كثيرا والحال أنه لم يستبحر ولم تكن له مادة سواء كان جسد المغتسل نقيا من ~~الأذى أو به أذى ولكن لا يسلب الطهورية وإن كان يسلبها منع الاغتسال فيه ~~فليس عند مالك حالة جواز للاغتسال فيه بل إما المنع والكراهة وهي عنده ~~تعبدية # وقال ابن القاسم يحرم الاغتسال فيه إن كان يسيرا وبالجسد أوساخ وإلا جاز ~~بلا كراهة فقول المصنف وراكد إلخ لا يصح حمله على قول ابن القاسم لأنه ليس ~~عنده حالة يكره فيها الاغتسال في الراكد وإنما يصح حمله على كلام مالك # قوله ( وإن لم يغتسل إلخ ) أي هذا إذا اغتسل فيه أحد قبله بل وإن لم ~~يغتسل فيه أحد قبله # قوله ( والكراهة تعبدية ) أي لقولهم بكراهة الاغتسال فيه إذا وجدت القيود ~~الأربعة سواء كان ببدنه وسخ أو كان نقيا # قوله ( وكره سؤر إلخ ) أي كره استعماله في رفع حدث وحكم خبث وكل ما يتوقف ~~على طهور لا في العادات # قوله ( شارب خمر ) أي أو نبيذ فلو قال مسكر كان أولى # قوله ( لا من وقع منه ) أي الشرب مرة أو مرتين أي فلا يكره استعمال سؤره ~~قوله ( وشك في فمه ) حال من قوله أي من شأنه ذلك قوله ( لا إن تحققت طهارته ~~) أي أو ظنت لأن الظن وإن لم يغلب كالتحقق كما أفاده شيخنا قوله ( وما أدخل ~~يده فيه ) أي يكره استعمال ماء أدخل شارب الخمر يده فيه والحال أنه شك في ~~طهارة تلك اليد وعدم طهارتها # قوله ( ومثل اليد غيرها ) أي من أعضاء شارب الخمر وإنما اقتصر المصنف على ~~اليد لأن الشأن أن مزاولة الخمر بها # قوله ( ما لم يتحقق طهارة العضو ) أي الذي أدخله في الماء وإلا فلا كراهة ~~ومثل تحقق الطهارة وظنها وإن كان غير غالب كما مر # واعلم أن كراهة استعمال سؤر شارب الخمر وما أدخل يده فيه مقيدة بما إذا ~~كان يسيرا ووجد غيره وإلا فلا كراهة في استعماله وإذا توضأ شخص بما ذكر من ~~السؤر وما أدخل ms0066 يده فيه مع وجود غيره أعاد الوضوء ندبا لما يستقبل من ~~الصلاة فقط ذكره شيخنا في الحاشية # قوله ( وما لا يتوقى ) عطف على شارب الخمر كما أشار إليه الشارح في ~~الخياطة # وقوله وكره سؤر ما لا يتوقى فيه حذف مضاف أي كره استعمال سؤر ما لا يتوقى ~~إلخ لأنه لا تكليف إلا بفعل اختياري قوله ( كطير وسباع ) وأما الحيوان ~~البهيمي فلا يكره استعمال سؤره ولو كان لا يتوقى النجاسة سواء كان مأكول ~~اللحم أو لا كما مر للشارح وهو ما يفيده طفي عند قوله سابقا PageV01P044 أو ~~كان سؤر بهيمة # قوله ( فلا يكره سؤره ) أي استعمال سؤره في رفع الحدث وحكم الخبث # قوله ( ثم صرح إلخ ) أي فكأنه قال وكره سؤر شارب خمر من ماء لا من طعام ~~وكره ما أدخل يده فيه إن كان من ماء لا من طعام وكره سؤر ما لا يتوقى نجسا ~~من ماء لا طعام # قوله ( أو كان طعاما فلا يكره ) أي ولو لم يعسر الاحتراز منه ولو شك في ~~الطهارة # قوله ( ولا يراق ) أي لشرفه ويحرم طرحه في قذر وامتهانه الشديد لا غيره ~~فيكره كذا في المج قوله ( كمشمس ) أي كماء مسخن بالشمس فلا يكره استعماله ~~في رفع حدث ولا حكم خبث سواء كان بوضع واضع فيها أم لا هذا ظاهره وهو قول ~~ابن شعبان وابن الحاجب وابن عبد الحكم قال بعضهم ولم أره لغيرهم # قوله ( والمعتمد الكراهة ) وهو ما نقله ابن الفرات عن مالك واقتصر عليه ~~جماعة من أهل المذهب لكن هذه الكراهة طبية لا شرعية لأن حرارة الشمس لا ~~تمنع من إكمال الوضوء أو الغسل بخلاف الكراهة بعد في قوله ما لم تشتد ~~حرارته فإنها شرعية والفرق بين الكراهتين أن الشرعية يثاب تاركها بخلاف ~~الطبية وما قلناه من أنها طبية هو ما قاله ابن فرحون والذي ارتضاه ح أنها ~~شرعية # قوله ( وهي ما تمد تحت المطرقة ) أي مثل النحاس والحديد والرصاص وهذه ~~طريقة للقرافي وقال ابن الإمام الكراهة خاصة بالمشمس في النحاس الأصفر ms0067 وعلة ~~كراهة استعمال الماء المسخن بالشمس أن التسخين في الأواني المذكورة يورث ~~الماء زهومة فإذا غسل العضو بذلك الماء انحبس الدم عن السريان في العروق ~~وانقلب برصا وأما المشمس في أواني الفخار أو الذهب أو الفضة أو البرك ~~والأنهار فلا كراهة في استعماله # تنبيه على القول بأن استعمال المشمس مكروه فالكراهة في استعماله في البدن ~~في وضوء أو غسل ولو غير مطلوب وغسل نجاسة من البدن لا من غيره كالثوب ويكره ~~شربه وأكل ما طبخ به إن قالت الأطباء بضرره وتزول الكراهة بتبريد الماء ~~لزوال علة الكراهة حينئذ على ما في حاشية شيخنا # قوله ( يمنع انفصال الزهومة منها ) أي من الأواني المذكورة للماء قوله ( ~~فلا يكره ) أي ولو كان التسخين في أواني النحاس # قوله ( محله إلخ ) أي محل هذا التفصيل المتقدم إن لم تر النجاسة على فيه ~~فإن ريئت عمل عليها أي ففيه تفصيل آخر قوله ( أي علمت ) أشار به إلى أن ~~الرؤية في كلامه علمية لا بصرية فلا يقال الصواب أن يعبر بتيقنت بدل ريئت ~~وأصل ريئت رؤيت بتقديم الهمزة على الياء ففيه قلب مكاني وضع الياء مكان ~~الهمزة والهمزة مكان الياء ونقلت كسرة الهمزة للراء قوله ( على فيه ) لا ~~مفهوم له بل مثل الفم غيره كما أشار له الشارح قوله ( أو على يده ) أي شارب ~~الخمر قوله ( عمل عليها ) أي على النجاسة قوله ( ذو نفس سائلة ) أي دم يجري ~~منه إن ذبح أو جرح كالآدمي والحيوان الذي ميتته نجسة # قوله ( غير مستبحر ) وإلا فلا يندب النزح قوله ( ولو كان له مادة ) وأولى ~~إن لم تكن له مادة وذلك كالصهريج والبركة وهذا جار على قول ابن وهب وبه ~~العمل وظاهر قول ابن القاسم في المدونة أن ندب النزح بقدرهما فيما لا مادة ~~له أما ما له مادة فإنه يترك بالكلية ولا ينزح منه شيء كما في بن قوله ( ~~ولم يتغير الماء ) أي وإلا وجب النزح لأن ميتته نجسة # قوله ( ندب نزح ) أي بعد إخراج الميتة أو قبل إخراجها لأن ms0068 الفضلات التي ~~لا ينزح لأجلها خرجت منه قبل خروج روحه وأما بعد خروجها فلا يخرج منه شيء # واعلم أن ما ذكره PageV01P045 المصنف من ندب النزح مع القيود وهي كون ~~الحيوان الواقع في الماء بريا ذا نفس سائلة والماء الواقع فيه راكد وغير ~~كثير جدا ومات فيه ولم يتغير هو المشهور وقيل يجب النزح وعلى المشهور فهو ~~مكروه الاستعمال قبل النزح مع وجود غيره ويعيد من صلى به في الوقت كما في ح ~~وابن مرزوق نقلا عن الأكثر انظر بن # قوله ( ندب نزح ) أي وكره استعمال الماء قبل النزح لا بعده فلا كراهة # قوله ( لئلا تطفو ) أي تعلو الدهنية على وجه الماء الذي في الدلو فتسقط ~~في البئر فتضيع ثمرة النزح # قوله ( في عظمهما ) أي الماء الراكد والحيوان وكذا يقال فيما بعده # قوله ( والتحقيق ) أي وأما ما قاله المصنف من أنه يندب النزح بقدرهما فهو ~~خلاف التحقيق إذ لا يفيد حكما لأنه علق الندب على مجهول وهو النزح بقدرهما ~~وهذا التحقيق للرجراجي قوله ( على ظن زوال الرطوبات ) أي لا على النزح ~~بقدرهما # قوله ( واحترز بالبري إلخ ) واحترز أيضا بقوله وإن لم يتغير عما إذا تغير ~~أحد أوصاف الماء فإنه يجب النزح لنجاسته وحينئذ فينزح كله إن كان لا مادة ~~له ويغسل الجب بعد ذلك وما له مادة ينزح منه ما يزيل التغير كان الماء ~~كثيرا أو قليلا # قوله ( لا إن وقع ميتا ) الذي في بن عن ابن مرزوق ترجيح القول بأن الوقوع ~~ميتا كالموت فيه اه # ولكن ما مشى عليه المصنف ظاهر من تعليل الرطوبات السابق # قوله ( وأخرج حيا ) راجع لقوله أو حيا فقط # قوله ( فلا يندب النزح ) وهل جسده محمول على الطهارة ولو غلبت مخالطته ~~للنجاسة وهو ظاهر كلام ابن رشد أو ما غلبت مخالطته للنجاسة محمول عليها وهو ~~قول سعيد بن نمير ومال إليه ابن الإمام وقاله ح وما قاله ابن رشد أظهر إذا ~~وقع في طعام لأن الطعام لا يطرح بالشك وما قاله غيره ظاهر إذا كان وقع ms0069 في ~~الماء فيكره مع وجود غيره إن كان قليلا وفي المج وجسد غالب النجاسة يحمل ~~عليها ولو في الطعام خلافا للح لأن هذا ظن لا شك # قوله ( وإن زال إلخ ) صورتها ماء كثير ولا مادة له حلت فيه نجاسة وغيرته ~~ثم زال ذلك التغير تحقيقا أو ظنا لا بمطلق خلط به ولا بإلقاء شيء فيه من ~~تراب أو طين بل زال تغيره بنفسه أو بنزح بعضه فالمسألة ذات قولين قيل إن ~~الماء يعود طهورا وقيل باستمرار نجاسته فإن زال تغيره بصب مطلق عليه قليل ~~أو كثير أو ماء مضاف انتفت نجاسته قولا واحدا كما لو زال تغيره بإلقاء شيء ~~فيه من تراب أو طين ولم يظهر فيه أحد أوصاف ما ألقي فيه فإن ظهر فلا نص ~~واستظهر بعضهم نجاسته وبعضهم طهوريته # قوله ( تغير الماء إلخ ) أي وأما لو زال تغير نفس النجاسة كالبول فهو باق ~~على نجاسته جزما لأن نجاسته لبوليته لا لتغيره ولا وجه لما حكاه فيه ابن ~~دقيق العيد من الخلاف كما في شب كذا في المج قوله ( ولا مادة له ) أي وأما ~~لو كان له مادة فإنه يطهر باتفاق لأن تغيره حينئذ زال بكثرة المطلق قوله ( ~~أي المتنجس ) وهو ما غيره النجس بالفتح # قوله ( وعدمها أرجح ) أي لأن النجاسة لا تزال إلا بالماء المطلق وليس ~~حاصلا وحينئذ فيستمر بقاء النجاسة # قوله ( وكأنه اتكل إلخ ) جواب عما يقال إن الطهورية أخص من الطاهرية فلا ~~يلزم من نفي الطهورية نفي الطاهرية وهذا القائل يقول ينفيهما معا # وحاصل الجواب أن عود الضمير على الطهورية لا يمنع من الحكم ( ( ( الضبط ) ~~) ) عليه بنفي الطاهرية أيضا لأن قرينة الاستصحاب وهو تعين إرادة الطاهرية # قوله ( وهو المعتمد والأول ضعيف ) تبع الشارح في اعتماد القول الثاني ~~وتضعيف الأول عج وعبق وشب وشيخنا في الحاشية والذي في بن ترجيح القول الأول ~~وتضعيف الثاني ومن بديع الاتفاق أن بن عول على ما في ح ( ( ( العرب ) ) ) ~~وإن عج استدل أيضا بكلام ح ولكن الحق أن PageV01P046 كلام ح فيه ms0070 تقوية لكل ~~من القولين فإنه ذكر أثناء كلامه عن ابن الفاكهاني في شرح الرسالة تشهير ~~قول ابن القاسم بعدم الطهورية وذكر أن ابن عرفة أنكر القول بالطهورية الذي ~~هو رواية ابن وهب وهذا مستند عج وذكر أن القول بالطهورية صححه ابن رشد ~~وارتضاه سند والطرطوشي وهذا مستند بن # واعلم أن محل هذا الخلاف إذا وجد ماء آخر غير ذلك الماء وأما إذا لم يوجد ~~إلا هو فإنه يستعمل من غير كراهة أما على الأول فظاهر وأما على الثاني ~~فمراعاة للخلاف # والحاصل أن القول الثاني يقول أن محل الحكم بالنجاسة وعدم الاستعمال إذا ~~وجد غيره وإلا استعمل مراعاة للقول الأول كذا قاله شيخنا # قوله ( ليس لابن يونس هنا ترجيح ) أي وإنما كلامه كما قال ابن غازي فيما ~~إذا أزيل عين النجاسة بمضاف فمن المعلوم أن العين زالت وهل الحكم باق أو لا ~~قولان رجح ابن يونس بقاءه # قوله ( ومفهوم الماء الكثير ) قال بعض الشراح وانظر ما حد الكثير # قوله ( بلا خلاف ) أي ومفهوم قوله ولا مادة له أن الذي له مادة يطهر ~~اتفاقا لأن تغيره قد زال بكثرة مطلق # قوله ( خلافا لظاهر المصنف ) أي فإن ظاهره أنه إذا صب عليه مطلق يسير أو ~~مضاف طاهر فإنه من محل الخلاف لأن قوله لا بكثرة مطلق معناه لا بمطلق كثير ~~وهذا شامل لما ذكر قوله ( إن زال أثرهما ) أي لم يوجد شيء من أوصافهما فيما ~~ألقيا فيه أما إن وجد فلا يطهر لاحتمال بقاء النجاسة مع بقاء أثرهما # قوله ( فلو قال لا بصب طاهر ) أي ليكون مفهومه شاملا لما إذا زال بمطلق ~~قليل أو كثير أو تراب أو طين قوله ( أنه لو زال تغير الطاهر إلخ ) أي كما ~~إذا تغير الماء بطاهر ثم زال تغيره بنفسه أو بإلقاء شيء فيه طاهر فهو طهور ~~كما جزم به ح وإن كان القياس جعله من المخالط الموافق كما لبعضهم ولكن ~~الأقوى ما قاله ح قوله ( وقبل خبر الواحد ) حاصله أن الماء إذا كان متغيرا ~~ولم يعلم ms0071 هل تغيره بقراره أو بمفارق فأخبر بأنه طاهر عند ظهور ما ينافي ~~الطهارة يقبل خبره بما ذكر من الشرطين فإن كان الماء غير متغير وأخبر ~~بالنجاسة فلا يقبل خبره لأن الأصل الطهارة وكلام المصنف هنا لا ينافي قوله ~~أو شك في مغيره لأن ذلك لم يوجد مخبر يخبر بالطهارة أو النجاسة # وقوله وقبل خبر الواحد إنما نص على الواحد لأنه أقل من يتأتى منه الإخبار ~~وإلا فمثل الواحد الاثنان فما زاد ولو بلغ المخبرون عدد التواتر كما في ~~حاشية شيخنا والشروط المذكورة في الواحد تأتي في الزائد واستظهر أن الجن في ~~ذلك كبني آدم قاله شيخنا # قوله ( العدل الرواية ) وهو المسلم البالغ العاقل غير الفاسق ذكرا كان أو ~~أنثى حرا أو عبدا # قوله ( المخبر بنجاسته ) أي أو بطهارته قوله ( ان بين وجهها ) أي النجاسة ~~بقرينة السياق وكذا الطهارة إن ظهر منافيها وإلا فهي الأصل # قوله ( إن بين وجهها ) أي إذا اختلف مذهب السائل والمخبر لاحتمال أن ~~يعتقد ما ليس نجسا نجسا وأولى إذا اتفقا فيه # قوله ( أو اتفقا مذهبا ) أي في شأن النجاسة وليس بلازم أن يكونا مالكيين # قوله ( يستحسن تركه ) أي وهل يعيد الصلاة في الوقت إذا توضأ به وصلى أو ~~لا ظاهر كلامهم الثاني قاله شيخنا # قوله ( وهذا ) أي استحباب الترك قوله ( وورود الماء إلخ ) الأولى أن يقول ~~وورود النجاسة على الماء كعكسه لأن المشبه به يجب أن يكون أقوى من المشبه ~~وهنا بالعكس لأن الماء إذا ورد على PageV01P047 النجاسة ولم يتغير فهو طاهر ~~باتفاق وأما إذا وردت النجاسة على الماء القليل ولم يتغير ففي نجاسته ~~الخلاف بيننا وبين الشافعية وقد جعل المصنف هذا الفرع الثاني مشبها به # لا يقال إن عادة المصنف إدخال الكاف على المشبه لا على المشبه به # لأنا نقول إنما يدخلها على المشبه بعد تتميم الحكم كما لو قال وورود ~~الماء على النجاسة لا يضر كعكسه وهنا ليس كذلك وحينئذ فهي داخلة على المشبه ~~به فالاعتراض باق فتأمل وذكر هذه المسألة غير ضروري لاستفادتها ms0072 مما تقدم ~~لكنه قصد بالتصريح بها الرد على المخالف ( كالشافعي ) # قوله ( على ذي النجاسة ) أي وهو الشيء المتنجس قوله ( وينفصل عنه ) أي ~~وينفصل الماء عن الثوب قوله ( لا فرق عندنا في ورود ) أي في حصول التطهير ~~بين وورود إلخ قوله ( كأن يغمس الثوب ) أي المتنجس # قوله ( الثاني ) أي وأما الأول فهو محل اتفاق قوله ( إن وردت ) أي الثوب ~~المتنجسة على الماء الذي هو صورة العكس في المصنف قوله ( تنجس بمجرد ~~الملاقاة ) أي وإن وردت عليه وهو قدر قلتين فأكثر فكما قلناه # قوله ( بمجرد الملاقاة ) أي وإن لم يتغير والقلتان نحو أربعمائة وسبعة ~~وأربعين رطلا تقريبا بالمصري وبالبغدادي خمسمائة رطل # # | فصل الطاهر إلخ قوله ( الحاجز ) أي الفاصل # بينهما فهو في اللغة مصدر بمعنى اسم الفاعل قوله ( من مسائل الفن ) أي من ~~قضاياه لأن مدلول التراجم الألفاظ قوله ( غالبا ) ومن غير الغالب قد يعبر ~~عن الطائفة من المسائل غير المندرجة تحت ترجمة بفصل # قوله ( أي حيوان بري ) إنما فسرها بحيوان لأن الذي يقوم به الموت إنما هو ~~الحيوان وإنما قيده ببري لقرينة قوله بعد والبحري والعطف يقتضي المغايرة # قوله ( لا دم له ) أي لا دم مملوك له أعم من أن يكون لا دم فيه أصلا أو ~~فيه دم مكتسب وسواء مات ما ذكر بذكاة أو مات حتف أنفه قوله ( أي ذاتي ) ~~أشار إلى أن لام لا دم له للملك وأن المراد بكون الدم مملوكا للحيوان أنه ~~ذاتي # قوله ( كعقرب إلخ ) أي فهذه المذكورات ليس لها دم ذاتي وما فيها من الدم ~~فهو منقول # واعلم أن المحكوم عليه بالطهارة ميتة الحيوانات المذكورة وأما ما فيها من ~~الدم فهو نجس فإذا حل قيل منه في طعام نجسه واعلم أيضا أنه لا يلزم من ~~الحكم بطهارة ميتة ما لا نفس له سائلة أنه يؤكل بغير ذكاة لقوله وافتقر نحو ~~الجراد لها بما يموت به وحينئذ فإذا وقع ذلك الحيوان في طعام وكان حيا فإنه ~~لا يؤكل مع الطعام إلا إذا نوى ذكاته بأكله كان الطعام ms0073 أقل منه أو كان أكثر ~~منه أو كان مساويا له تميز عن الطعام أم لا وأما إن وقع في طعام ومات فيه ~~فإن كان الطعام متميزا عنه أكل الطعام وحده كان أقل من الطعام أو أكثر منه ~~أو مساويا له وإن لم يتميز عن الطعام واختلط به فإن كان أقل من الطعام أكل ~~هو والطعام وإن كان أكثر من الطعام أو مساويا له لم يؤكل فإن شك في كونه ~~أقل من الطعام أو لا أكل مع الطعام لأن الطعام لا يطرح بالشك وليس هذا ~~كضفدعة شك في كونها بحرية أو برية فلا تؤكل لأن هذا شك في إباحة الطعام ~~وإباحته فيما نحن فيه محققة والشك في الطارىء عليها وما ذكرناه من التفصيل ~~فهو لابن يونس وهو المعول عليه وقال عبد الوهاب إذا وقع ما لا نفس له سائلة ~~في طعام ومات فيه أو كان حيا جاز أكله مطلقا تميز عن الطعام أم لا كان أكثر ~~من الطعام أو مساويا له أو أقل منه وقد بنى ذلك على مذهبه من أن ما لا نفس ~~له سائلة لا يفتقر لذكاة وهذا كله في الواقع في الطعام وأما المتخلق منه ~~كسوس الفاكهة ودود المشمش والجبن فإنه يجوز أكله مع الطعام مطلقا حيا أو ~~ميتا كان قدر الطعام أو أقل منه أو أكثر ولا يفتقر لذكاة كما قاله ابن ~~PageV01P048 الحاجب وقبله شراحه ونقل نحوه عن اللحمي وهذا إذا لم يتميز عن ~~الطعام فإن تميز عنه فلا بد من ذكاته # تنبيه ليس مما لا دم له لوزغ والسحالي وشحمة الأرض بل هي مما له نفس ~~سائلة فهي ذات لحم ودم وكذلك الحية والقملة # قوله ( وخنافس ) جمع خنفساء بالمد قوله ( وبنات وردان ) هي دويبة نحو ~~الخنفساء حمراء اللون وأكثر ما تكون في الحمامات وفي الكنف وكذا الجراد ~~والدود والنمل والبق # قوله ( ولم يقل فيه إلخ ) حاصله أنه لو قال ميت ما لا دم فيه لاقتضى أن ~~ميتة ما فيه دم نجسة مطلقا سواء كان الدم ذاتيا ms0074 كالقمل أو غير ذاتي ~~كالبرغوث والبق والأمر ليس كذلك فلذا عدل عن فيه إلى له المفيدة للملك # قوله ( وميتة البحري ) ولو كان خنزيرا أو آدميا ولا يجوز وطؤه لأنه ~~بمنزلة البهائم ويعزر واطئه وسواء مات البحري في البحر أو في البر وسواء ~~مات حتف أنفه أو وجد طافيا على الماء بسبب شيء فعل به من اصطياد مسلم أو ~~مجوسي أو ألقي في النار أو دس في طين فمات أو وجد في بطن حوت أو طير ميتا ~~إلا أنه يجب غسله إذا أريد أكله في تلك الحالة # قوله ( ولو طالت حياته ببر ) أي ومات به وهذا قول مالك ورد بلو قول ابن ~~نافع بنجاسة ميتة البحري إذا طالت حياته بالبر ورواية عيسى عن ابن القاسم ~~بطهارة ميته إن مات في الماء وبنجاسته إن مات في البر انظر بن # قوله ( وسحلفاة ) بسين ثم لام ثم حاء وفي نسخة تقديم الحاء على اللام وهي ~~ترس الماء اه وهي بضم السين والحاء وسكون اللام وبفتح اللام وسكون الحاء # قوله ( وجزؤه ) إنما نص على الجزء بعد النص على الكل لأنه لا يلزم من ~~الحكم على الكل الحكم على الجزء ألا ترى أن الشافعية يقولون بنجاسة مرارة ~~المباح المذكى مع قولهم بطهارة الكل وشمل قوله وجزؤه البشيمة وهي وعاء ~~الولد فهي طاهرة ويجوز أكلها كما لابن رشد وصوبه البرزلي قائلا هو ظاهر ~~المدونة خلافا لعبد الحميد الصائغ القائل بعدم جواز أكلها # وقال ابن جماعة إنها تابعة للمولود انظر ح # قوله ( إلا محرم الأكل ) استثناء منقطع # وقوله لا تنفع فيها أي وحينئذ فميتتها نجسة ولو وجدت فيها صورة الذكاة # قوله ( تبعا له ) أي للحم قوله ( لأنه ) أي الجلد قوله ( ونحوهما ) أي ~~كالهر والفاقوم والفار قوله ( ما حول القصبة ) أي قصبة الريش قوله ( شعر ) ~~في شب عن مالك كراهة بيع الشعر الذي يحلق من رؤوس الناس اه قوله ( من جميع ~~الدواب ) كالخيل والبغال والحمير والمعز # قوله ( هذه الأشياء ) أي الصوف وما بعده # قوله ( ولو بعد الموت ) غايته أنه ms0075 يستحب غسلها إذا جزت من ميتة عند الشك ~~في طهارتها ونجاستها على المعتمد # قوله ( فلو نتفت ) أي في حال الحياة أو بعد الموت قوله ( فلو جزت ) أي ~~قصت بمقص قوله ( أي لم تحله حياة ) أي أصلا فخرج من التعريف آدم عليه ~~السلام بعد موته وكذلك الدود وما أشبهه من كل ما تولد من العفونات أو ~~التراب فلا يقال فيها بد موتها جماد لأنها وإن لم تنفصل عن حي إلا أنها ~~حلتها الحياة قوله ( منه ) أي حالة كونه من الجماد قوله ( ولا يكون ) أي ~~المسكر إلا مائعا ولا يكون PageV01P049 جامدا أصلا خلافا للمنوفي فإن ~~المسكر عنده قد يكون جامدا ولذا جعل الحشيشة منه # قوله ( مع نشأة ) أي شدة وقوة # قوله ( وطرب ) أي فرح قوله ( لا مع نشأة ) أي شدة وقوة # قوله ( ومنه الحشيشة ) أي وكذا البرش والأفيون وما ذكره من جعل الحشيشة ~~من المخدر هو ما للقرافي وهو المعتمد خلافا للمنوفي فإنه جعلها من المسكر # قوله ( إلا ما أثر في العقل ) أي غيبه وفي تعاطيه الأدب لا الحد وأما ~~القدر الذي لا يغيب العقل منهما فيجوز تعاطيه بخلاف المسكر فإنه نجس فيحرم ~~تعاطي القليل منه الذي لا يؤثر في العقل والكثير وفي تعاطيه مطلقا الحد # تنبيه قال في المج والقهوة في ذاتها مباحة ويعرض لها حكم ما يترتب عليها ~~هذا زبدة ما في ح هنا ومثلها الدخان على الأظهر وكثرته لهو اه # وفي ح ما نصه فرع قال ابن فرحون والظاهر جواز أكل المرقد لأجل قطع عضو ~~ونحوه لأن ضرر المرقد مأمون وضرر العضو غير مأمون # قوله ( أي كل حي ) ولو كافرا أو كلبا أو خنزيرا أو شيطانا ودخل فيه جنين ~~الآدمي مسلما أو كافرا فقد ادعى القرطبي الإجماع على طهارته قال ولا يدخله ~~الخلاف الذي في رطوبة الفرج ونازعه ابن عرفة في دعوى الإجماع وقال بل ~~الخلاف الذي في رطوبة الفرج يجري فيه وحينئذ فالمعتمد أن جنين الآدمي إذا ~~نزل وعليه رطوبة الفرج فإنه يكون متنجسا لأن المعتمد نجاسة رطوبته ms0076 لكن رد ~~بعضهم على ابن عرفة وقال الحق مع القرطبي لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ اه # وأما جنين البهيمة يخرج وعليه الرطوبات فإن كانت مباحة الأكل فهو طاهر ~~لأن ما خرج معه من الرطوبات طاهر وإن كانت غير مباحة الأكل فهو متنجس ~~لنجاسة الرطوبات التي عليه # قوله ( حال سكره ) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال إن عرق السكران حال سكره ~~أو قريبا من سكره نجس # قوله ( ما لم يعلم أنه ) أي السائل من فمه حالة النوم # وقوله فإنه نجس أي ويعفى عنه إذا لازم وإلا فلا # قوله ( ومخاطه ) أي وأولى خرء أذنه # قوله ( ولو من حشرات ) أي ولو كان البيض من حشرات # وقوله تصلب أي ذلك البيض بأن كان صلبا يابسا قوله ( راجع للجميع ) حاصله ~~أن المبالغة راجعة للجميع لأن في بعضها وهو العرق والبيض خلافا فقيل إنهما ~~من آكل النجس نجس ورجوع المبالغة لهما ظاهر لرد ذلك الخلاف وبعضها لا خلاف ~~فيه والمبالغة فيه لرد التوهم وكون لو يرد بها الخلاف فهذا أغلبي # تنبيه لا تكره الصلاة بثوب فيه عرق شارب خمر أو مخاطه أو بصقه على الراجح ~~كما في عبق خلافا لزروق # قوله ( فاستظهروا طهارته ) وأما البيض الذي يوجد في داخل بياضه أو صفاره ~~نقطة دم فمقتضى مراعاة السفح في نجاسة الدم الطهارة في هذه الحالة كما في ~~الذخيرة قوله ( وإلا فهو طاهر ) أي وإلا بأن كان خروجه مما ميتته طاهرة ~~كالجراد والتمساح أو من مذكي فلا يكون نجسا # قوله ( بيضا كان ) أي الخارج بعد الموت أو غيره أي من دمع وعرق ولعاب ~~ومخاط # وحاصله أنه إذا خرج شيء من هذه بعد الموت مما ميتته نجسة فإن كان غير ~~مذكى فهي نجسة ولو بيضا يابسا وإن كان مذكى كانت طاهرة كما أنها إذا كانت ~~من حيوان ميتته طاهرة فإنها تكون طاهرة قوله ( فالاستثناء في هذا إلخ ) أي ~~بخلاف قوله إلا المذر فإنه راجع إلى البيض فقط قوله ( لأن ميتته ( ( ( ~~سائرا ) ) ) ) أي الآدمي نجسة وحينئذ فلبنه ms0077 نجس لنجاسة وعائه قوله ( ولبن ~~غيره ) أي من البهائم ( ( ( سور ) ) ) وأما ( ( ( البلد ) ) ) لبن ( ( ( ~~المحيط ) ) ) الجن ( ( ( بجميعها ) ) ) فهو ( ( ( وظاهر ) ) ) كلبن ( ( ( ~~إتيانه ) ) ) الآدمي ( ( ( بقد ) ) ) لا كلبن ( ( ( استعماله ) ) ) البهائم ~~( ( ( بمعنى ) ) ) لجواز ( ( ( جميع ) ) ) مناكحتهم ( ( ( مجاز ) ) ) ~~وإمامتهم PageV01P050 ونحو ( ( ( كذلك ) ) ) ذلك اه خش # قوله ( فلبنه طاهر ) وتجوز الصلاة بلبن مكروه الأكل على ما قاله ( ( ( ~~يفيده ) ) ) ابن دقيق ( ( ( القاموس ) ) ) العيد ( ( ( السائر ) ) ) وهو ( ~~( ( الباقي ) ) ) المعتمد خلافا ( ( ( الجميع ) ) ) لمن قال ( ( ( توهمه ) ~~) ) بالكراهة ( ( ( بعضهم ) ) ) # قوله ( ( ( وقد ) ) ) ( وليس ( ( ( يستعمل ) ) ) كلامنا فيه ) أي في ~~كراهة الشرب وعدمه بل في الطهارة وعدمها # قوله ( وبول وعذرة من مباح ) هذا وإن كان طاهرا لكنه يستحب غسل الثوب ~~ونحوه منه عند مالك إما لاستقذاره أو مراعاة للخلاف لأن الشافعية يقولون ~~بنجاستهما وأما ما تولد من المباح وغيره من محرم أو مكروه كالمتولد من ~~الغنم والسباع أو من البقر والحمير فهل تكون فضلته طاهرة أو نجسه والظاهر ~~أنه يلحق بالأم لقولهم كل ذات رحم فولدها بمنزلتها اه خش # وفي المج ليس من التلفيق الذي قيل بجوازه مراعاة ( الشافعي ) في إباحة ~~الخيل ومالك في طهارة رجيع المباح لأن مالكا عين للإباحة أشياء فتأمل # قوله ( يعني روثا ) أي لأن العذرة إنما تقال لفضلة الآدمي وأما فضلة غيره ~~فإنما يقال لها روث # قوله ( إلا المتغذي بنجس ) أي فبوله وروثه نجسان مدة ظن بقاء النجاسة في ~~جوفه قوله ( وكان شأنه إلخ ) راجع للشك قوله ( لا إن لم يكن إلخ ) أي لا إن ~~شك في استعماله لها ولم يكن شأنه إلخ قوله ( إلا المتغير عن حالة الطعام ) ~~أي لونا ( ( ( مجازا ) ) ) أو طعما أو ريحا فإذا تغير بحموضة أو نحوها فهو ~~نجس وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة كما هو ظاهر ( ( ( قاعدته ) ) ) المدونة ~~واختاره سند والباجي وابن بشير وابن شاس وابن الحاجب خلافا للتونسي وابن ~~رشد وعياض حيث قالوا لا ينجس القيء إلا إذا شابه أحد أوصاف العذرة # قوله ( والقلس ) هو ماء ( ( ( أصل ) ) ) تقذفه ( ( ( معناه ) ) ) المعدة ~~( ( ( باقي ) ) ) أو يقذفه ( ( ( لأخذه ) ) ) ريح من فمها ( ( ( السؤر ) ) ~~) وقد ( ( ( بالهمز ) ) ) يكون ( ( ( بمعنى ) ) ) معه ( ( ( البقية ) ) ) ~~طعام ( ( ( ويصح ) ) ) قوله ms0078 ( ( ( حمل ) ) ) ( فإن ( ( ( كلام ) ) ) تغير ) ~~أي عن حالة الماء الذي شربه أي وإن لم يتغير فهو طاهر # قوله ( لا يضر ) أي ولا يكون القلس نجسا إلا إذا شابه أحد أوصاف العذرة ~~ففرق بين القيء والقلس # قوله ( تبعا لبعض المحققين ) أراد به طفي # قوله ( نجاسته ) أي نجاسة ( ( ( الطوائف ) ) ) القلس ( ( ( بالنسبة ) ) ) ~~المتغير ( ( ( لمن ) ) ) بالحموضة ( ( ( مضى ) ) ) # والحاصل ( ( ( قبلها ) ) ) أن ( ( ( وعلى ) ) ) القلس لا ينجس اتفاقا إلا ~~بمشابهة العذرة فلا تضر حموضته لخفته وتكرره وهل كذلك القيء أو أنه يتنجس ~~بمطلق التغير وهو ظاهر المدونة تأويلان هذا حاصل ( ( ( فيكون ) ) ) ما حرره ~~( ( ( التفت ) ) ) طفي ( ( ( لمن ) ) ) ورد ( ( ( أرسل ) ) ) على ح وعلى من ~~تبعه في تشهير التنجيس بمطلق التغير فيهما # تنبيه ذكر شيخنا في الحاشية أن طهارة القيء تقتضي طهارة ما وصل للمعدة من ~~خيط أو درهم لكن في كبير خش أنهم قالوا بنجاستهما وأما الذي أدخل في الدبر ~~فنجس قطعا كما في ح كذا في المج # قوله ( وصفراء ) أي ومن الطاهر صفراء وبلغم وهو المعروف بالنخامة قوله ( ~~من آدمي ) أن سواء كان كل من الصفراء والبلغم من آدمي قوله ( أو غيره ) كان ~~ذلك الغير من مباح الأكل أم لا # قوله ( لأن المعدة ) إلخ علة لطهارة ما تقدم من القيء والصفراء والبلغم # لا يقال مقتضى هذه العلة طهارة القيء المتغير عن الطعام # لأنا نقول إنما يكون الخارج من المعدة طاهرا حيث خرج بحاله ولا يرد ~~الصفراء والبلغم فإنهما لم يخرجا بحالهما لأنه لما كان يندر خروج الصفراء ~~صارت بمنزلة ما بقي بحاله والبلغم لما كان يتكرر خروجه ويكثر حكم بطهارته ~~لأن الكثرة توجب المشقة كذا قيل # وفيه أن المشقة لا تقتضي الطهارة وإنما تقتضي العفو فقط فتأمل # قوله ( وعلة نجاسة القيء ) أي إذا تغير عن حالة الطعام قوله ( وليست هي ) ~~أي مرارة المباح # قوله ( وأطلق في الصفراء ) أي ليشمل ما إذا كانت من آدمي أو غيره مباحا ~~أم لا # قوله ( واعتراض الشارح ) أي العلامة بهرام وقوله عليه أي على المصنف # وحاصل اعتراضه عليه أنه لا حاجة لقوله ومرارة مباح ms0079 لأنه إن أراد بالمرارة ~~الماء الأصفر المر الخارج من الفم فهو الصفراء وإن أراد وعاءه فهو جزء من ~~الحيوان وهي داخلة في قوله وجزؤه # وحاصل الجواب أنا نختار PageV01P051 أن المراد بها ( ( ( جميع ) ) ) ~~الماء ( ( ( الأمم ) ) ) الأصفر ( ( ( فيصح ) ) ) لكن لا نسلم ( ( ( الزكاة ~~) ) ) أنه ( ( ( ونحوها ) ) ) نفس ( ( ( مما ) ) ) الصفراء لأنها ( ( ( ~~يتأتى ) ) ) الماء ( ( ( منهم ) ) ) المر الأصفر ( ( ( أقوى ) ) ) الخارج ( ~~( ( القولين ) ) ) من الحيوان حال حياته وأما المرارة فإنها الماء الأصفر ~~الخارج من بعد ( ( ( لفظه ) ) ) التذكية فقول الشارح ومراده بالمرارة ~~ومرارة المذكي الأولى أن يقول ومراده بالمرارة الماء الأصفر الخارج بعد ~~التذكية # قوله ( ودم ) أي ومن الطاهر دم إلخ قوله ( بذكاة ) الباء تصويرية أي موجب ~~خروجه المصور بذكاته # والحاصل أن الدم إن جرى بعد موجب خروجه وهو الذكاة كان مسفوحا وهو نجس ~~كما يأتي وإن لم يجر بعد موجب خروجه كان غير مسفوح وهو طاهر فخرج الدم ~~القائم بالحي فلا يوصف بكونه مسفوحا ولا غير مسفوح ومن ثمرات طهارة غير ~~المسفوح أنه إذا أصاب الثوب منه أكثر من درهم لا يؤمر بغسله وتجوز الصلاة ~~به # قوله ( وكذا ما يوجد إلخ ) أي لأنه وما قبله يصدق عليه أنه لم يجر بعد ~~حصول موجب خروجه الذي هو الذكاة # قوله ( ومسك ) أي ومن الطاهر مسك # قوله ( بكسر فسكون ) أي وأما المسك بفتح فسكون فهو الجلد يقال القنطار ~~ملء مسك ثور قوله ( لاستحالته ) أي استحالة أصله أي وإنما كان طاهرا مع ~~نجاسة أصله لاستحالة أصله إلخ فهو علة محذوف # قوله ( بلا همز ) أي يتعين ( ( ( الآل ) ) ) ذلك أخذا من قوله لأنه من ( ~~( ( يستغنى ) ) ) فار ( ( ( عنه ) ) ) يفور ( ( ( إلخ ) ) ) قال بعضهم إن ~~قوله وفارته ( ( ( وأمته ) ) ) بالهمز وعدمه خلافا لمن عين الأول ولمن ( ( ~~( أصحاب ) ) ) عين ( ( ( اسم ) ) ) الثاني ( ( ( جمع ) ) ) هذا وظاهر ( ( ( ~~القيد ) ) ) طهارة ( ( ( بأنه ) ) ) المسك ( ( ( يقتضي ) ) ) وفارته ولو ( ~~( ( الصحبة ) ) ) أخذه بعد الموت ( ( ( الردة ) ) ) وانظر ما الفرق بينه ( ~~( ( علة ) ) ) وبين ( ( ( للبناء ) ) ) اللبن والبيض ( ( ( الضم ) ) ) ~~الخارجين ( ( ( وليس ) ) ) بعد الموت ( ( ( إلخ ) ) ) مع أن كلا استحال إلى ~~صلاح وعدم استقذار هذا وفي المج أن الفرق شدة الاستحالة لصلاح في المسك ~~فتأمل ms0080 هذا # وقد توقف الشيخ زروق في جواز ( ( ( كلام ) ) ) أكل المسك ( ( ( حذف ) ) ) ~~قال ح ( ( ( مشايخهم ) ) ) ولا ينبغي ( ( ( يجزي ) ) ) التوقف ( ( ( غيرها ~~) ) ) في ( ( ( عنها ) ) ) ذلك وجوازه معلوم من الدين بالضرورة وكلام ~~الفقهاء في باب الإحرام دليل على جوازه حيث قالوا يجوز للمحرم أكل الطعام ~~الممسك إذا أماته الطبخ فلولا أنه يجوز أكل المسك ما جاز أكل الطعام # قوله ( التي يكون ) أي المسك # قوله ( وزرع ( ( ( حمدا ) ) ) ) أي ومن الطاهر ( ( ( كل ) ) ) زرع ( ( ( ~~حال ) ) ) والبقل كالكراث ونحوه كالزرع قوله ( سقي ( ( ( تعالى ) ) ) إلخ ) ~~أشار بهذا إلى أن الباء ( ( ( حيث ) ) ) متعلقة ( ( ( مبتدأ ) ) ) بمحذوف ( ~~( ( وأنها ) ) ) ويحتمل ( ( ( إما ) ) ) أنها بمعنى من ( ( ( المكان ) ) ) ~~أي وزرع ( ( ( الزمان ) ) ) من نجس ( ( ( فذلك ) ) ) أي ( ( ( إلخ ) ) ) ~~ناشىء من ( ( ( الخبر ) ) ) نجس ( ( ( ودخلت ) ) ) كما ( ( ( الفاء ) ) ) ~~لو زرع قمحا نجسا بأن ابتلعه إنسان ونزل بحاله وزرعه ونبت فإنه يكون طاهرا # قوله ( وخمر تحجر ) أي سواء تحجر في أوانيه أم لا بأن وقع فوق ثوب وجمد ~~عليه كذا قال بعضهم واقتصر عليه عبق ( ( ( لإجراء ) ) ) تبعا ( ( ( كلمة ) ~~) ) لعج ( ( ( الظرف ) ) ) وقال ( ( ( مجرى ) ) ) بعضهم ( ( ( كلمة ) ) ) ~~لا بد من تحجره في أوانيه وأما إذا جمد على ثوب فلا بد من غسله لأنه أصابه ~~حال نجاسته وهو ما في شب والقولان على حد سواء قال شيخنا العدوي والنفس ~~أميل إلى الثاني لأنه إذا نشف على الثوب لا يقال فيه تحجر إذ تحجره جموده ~~وصيرورته جرما جامدا # قوله ( ولذا ) أي ولأجل تعليل الطهارة بزوال الإسكار # قوله ( أنه إذا استعمل ) أي وهو متحجر # وقوله أسكر راجع لقوله استعمل أو بل # قوله ( كما نقل عن المازري ) أي وقال بعضهم أنه متى تحجر صار طاهرا أو لا ~~ينظر لكونه إذا بل يسكر أولا ألا ترى أنهم أطبقوا على جواز بيع الطرطير وهو ~~خمر جامد ولم يقيدوا جواز بيعه بذلك # قوله ( أو خلل ) أي بطرح ماء أو خل أو ملح أو نحو ذلك فيه ومحل طهارته ~~بصيرورته خلا ما لم يكن وقعت فيه نجاسة قبل تخليله وإلا فلا وفي عبق منع ~~استعمال الخمر إذا استهلكت بالطبخ في دواء واختلفوا في ms0081 تخليلها فقيل ~~بالحرمة لوجوب إراقتها وقيل بالكراهة وقيل بالإباحة وعلى كل يطهر بعد ~~التخليل # قوله ( وكذا ما حجر ) أي بفعل فاعل # قوله ( خلافا لما يوهمه كلامه ) من أنه لا يكون طاهرا إلا إذا تحجر بنفسه ~~أو خلل بفعل فاعل ولك أن تجعل في كلامه احتباكا فحذف من كل نظير ما ذكره في ~~الآخر # قوله ( طهر الجميع ) أي الثوب والخمر الذي في الدن والدن أيضا قوله ( أي ~~اخرج ) أشار بذلك إلى أن مراد PageV01P052 المصنف بالاستثناء اللغوي وهو ~~مطلق الإخراج سواء كان بأداة استثناء أو كان الإخراج بغيرها كمفهوم الشرط ~~ويحتمل أن المراد بالاستثناء الاستثناء الحقيقي أي ما كان بإلا أو إحدى ~~أخواتها وعلى هذا فيقال ما استثنى حقيقة أو حكما فيدخل مفهوم الشرط في ~~قولنا ( ( ( العموم ) ) ) أو حكما أو أن مفهوم الشرط كالمصرح به كما هو ~~معلوم من اصطلاحه وحينئذ فلا يحتاج لقولنا أو حكما # وحاصل ما استثناه فيما مر ثمانية محرم الأكل والصوف المنتوف والمسكر ~~والمذر والخارج بعد الموت من دمع وعرق ولعاب ومخاط وبيض ولبن الآدمي الميت ~~والبول والعذرة من المتغذي بنجس والقيء المتغير عن حالة الطعام # قوله ( وإنما ذكرها ) أي هذه المخرجات المستثناة بإلا وغيرها # وقوله وإن علمت أي مما مر قوله ( والنجس ) أشار بذلك إلى أن قوله وميت ~~غير ما ذكر عطف على ما استثنى # قوله ( غير ما ذكر ) أي في أول الفصل والذي ذكر ميتة ما لا دم له من ~~الحيوان البري وميت البحري وغيرهما ميت البري الذي له دم # قوله ( إذا كان غير قملة ) أي كالبقر والغنم والإبل والطير والسباع ~~والحية والوزغ والسحالى سواء مات حتف أنفه أو بذكاة غير شرعية كمذكى مجوسي ~~أو كتابي بقصد تعظيم صنمه بأن اعتقد أنه إلهه فذبحه تقربا إليه أو مسلم لم ~~يسم عمدا أو مرتد أو مجنون أو سكران أو مصيد كافر أو ذبح محرم لصيد فكل هذه ~~ميتة نجسة # قوله ( بل ولو كان ) أي ميت غير ما ذكر قوله ( خلافا لمن قال ) أي وهو ~~الإمام سحنون قوله ms0082 ( لأن الدم ) علة للقول بطهارتها قوله ( عن القملتين ) ~~أي الميتتين قوله ( الثلاث ) أي الميتات إذا كانت في ثوب وصلى به وكذا يعفى ~~عن قتل الثلاث في الصلاة كما يؤخذ من ح # ونقل ابن مرزوق عن بعض الصالحين أنه إذا احتاج لقتل القملة في المسجد ~~ينوي ذاتها قال ح كأنه بناه على قول ابن شاس من عمل الذكاة في محرم الأكل ~~فإن في حياة الحيوان تحريم أكل القملة إجماعا فإن بنى على قول سحنون أن ~~القملة لا نفس لها سائلة لم يحتج للتذكية إلا زيادة احتياط قوله ( أو كان ~~آدميا ) أي ولو كان ميت غير ما ذكر آدميا وهذا قول ابن القاسم وابن شعبان ~~وابن على حكم فكلهم يقولون بنجاسة ميتته وهو ضعيف # قوله ( والأظهر طهارته ) ولو كافرا وهو قول سحنون وابن القصار # تنبيه قد علمت أن في ميتة الآدمي الخلاف وأما ميتة الجن فنجسة لأنه لا ~~يلحق الآدمي في الشرف وإن اقتضى عموم المؤمن لا ينجس أن له ما للآدمي ولو ~~قيل بطهارة ميتة المسلم منهم لكان له وجه وليس الفرع نصا قديما اه مج # قوله ( على التحقيق ) قال عياض لأن غسله وإكرامه بالصلاة عليه يأبى ~~تنجيسه إذ لا معنى لغسل الميتة التي هي بمنزلة العذرة ولصلاته عليه الصلاة ~~والسلام على سهل بن بيضاء في المسجد ولما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام قبل ~~عثمان بن مظعون بعد الموت ولو كان نجسا لما فعل عليه الصلاة والسلام ذلك # واعلم أن الخلاف في طهارة ميتة الآدمي وعدمها عام في المسلم والكافر وقيل ~~خاص بالمسلم وأما ميتة الكافر فنجسة اتفاقا PageV01P053 وهما طريقتان ~~حكاهما ابن عرفة وظاهره استواؤهما كما قاله ابن مرزوق ونقله شيخنا في ~~الحاشية ولا يدخل الخلاف أجساد الأنبياء إذ أجسادهم بل جميع فضلاتهم طاهرة ~~اتفاقا حتى بالنسبة لهم لأن الطهارة متى ثبتت لذات فهي مطلقة واستنجاؤهم ~~تنزيه وتشريع ولو قبل النبوة وإن كان لا حكم إذ ذاك لاصطفائهم من أصل ~~الخلقة بل في شرح دلائل الخيرات للفاسي أن المني الذي خلق ms0083 منه صلى الله ~~عليه وسلم طاهر من غير خلاف # قوله ( من حي ) منه ثوب الثعبان قوله ( فالمنفصل من الآدمي إلخ ) من ~~جملته ما نحت من الرجل بالحجر فإنه من الجلد ففيه الخلاف كقلامة الظفر ~~بخلاف ما نزل من الرأس عند حلقه فإنه طاهر اتفاقا لأنه وسخ متجمد منعقد ~~لأنه أجزاء من الجلد قوله ( مطلقا ) أي في حال حياته أو بعد موته قوله ( ~~على المعتمد ) أي بناء على المعتمد من طهارة ميتته وأما على الضعيف فما ~~أبين منه نجس مطلقا # والحاصل أن الخلاف فيما أبين من الآدمي في حال حياته وبعد موته كالخلاف ~~في ميتته خلافا لمن قال أن ما أبين منه حيا لا يختلف في نجاسته وليس كذلك ~~بل فيه الخلاف # تنبيه على المعتمد من طهارة ما أبين من الآدمي مطلقا يجوز رد سن قلعت ~~لمحلها لا على مقابلة # قوله ( وما يأتي من أن الدجاج إلخ ) حاصله أن المراد بالظفر في هذا الباب ~~ما يقص فيدخل الدجاج في الظفر بخلاف باب الذبائح فإن المراد بالظفر فيه ~~الجلدة التي بين الأصابع وحينئذ فلا يكون الدجاج من ذي الظفر اه # فعد الدجاج في هذا الباب من ذي الظفر لا يعارض ما في الذبائح من أنه ليس ~~من ذي الظفر # قوله ( بتمامها ) أي فلا فرق بين أصلها وطرفها لأنه كان حيا خلافا لمن ~~قال النجس أصلها لا طرفها كذا في ح # ويشهد له كلام ابن شاس وابن الحاجب والتوضيح وفي المواق ما يقتضي ضعفه ~~واعتماد القول بأن النجس أصلها لا طرفها انظر بن ونبه المؤلف على نجاسة هذه ~~المذكورات بقوله من قرن إلخ دون غيرها من لحم وعصب وعروق مع شمول قوله وما ~~أبين من حي أو ميت لذلك الغير للخلاف فيما ذكر فإن بعضهم يقول بطهارة ما ~~ذكر لأن الحياة لا تحله بخلاف اللحم والعصب والعروق فقد اتفقوا على نجاستها ~~لأن الحياة تحلها قوله ( وجلد ) يعني أن الجلد المأخوذ من الحي أو الميت ~~نجس قوله ( ولا باطنه ) خلافا لسحنون وابن على حكم ms0084 القائلين أن جلد الميتة ~~مطلقا ولو خنزيرا يطهر بالدباغ طهارة شرعية وهذا القول هو الذي أشار المصنف ~~لرده بلو # قوله ( ولذا جاز ) أي لأجل طهارته طهارة لغوية # قوله ( ورخص ) بالبناء للمفعول أو بالبناء للفاعل والضمير عائد إلى ~~الإمام أي وجوز الإمام فيه قوله ( أي في جلد الميتة ) أي في استعماله قوله ~~( أو محرمه ) ذكى ذلك المحرم أم لا # قوله ( لا تعمل فيه إجماعا ) أي بخلاف الخيل والبغال والحمير فإن الذكاة ~~تنفع فيها عند بعضهم # قوله ( على المشهور ) راجع لقول المصنف إلا من خنزير ومقابله ما شهره ~~الإمام عبد المنعم بن الفرس بالفاء والراء المفتوحتين في أحكام القرآن من ~~أن جلد الخنزير كجلد غيره في جواز استعماله في اليابسات والماء إذا دبغ ~~سواء ذكي أم لا # قوله ( وكذا جلد الآدمي ) أي مثل جلد الخنزير في كونه لا يرخص فيه مطلقا ~~جلد الآدمي فلا يجوز الانتفاع بكل منهما بعد الدبغ في PageV01P054 اليابسات ~~والماء كغيرهما من جلود الميتة # قوله ( بعد دبغه ) متعلق برخص كما أن قوله في يابس كذلك وكان الأولى ~~للمصنف أن يقدم قوله بعد دبغه على الاستثناء # وفي قوله في يابس بمعنى الباء أي بالنسبة ليابس وماء بخلافها في قوله فيه ~~وحينئذ فلا يلزم تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد أو أن في ~~يابس متعلق باستعماله محذوفا قوله ( بعد دبغه ) وأما قبله فلا يجوز ~~الانتفاع به بحال قال ابن هارون وهو المذهب قوله ( بما يزيل الريح والرطوبة ~~) ولو كان ذلك المزيل لهما نجسا كما في عبق # قوله ( ويحفظه من الاستحالة ) أي من التلف والتقطيع كما تحفظه الحياة ولا ~~يشترط في الدباغ إزالة الشعر عندنا وإنما يلزم إزالته عند الشافعية ~~القائلين أن الشعر نجس وأن طهارة الجلد بالدبغ لا تتعدى إلى طهارة الشعر ~~لأنه تحله الحياة فلا بد من زواله وأما عندنا فالشعر طاهر لأن الحياة لا ~~تحله فالفرو وإن كان مذكى مجوسي أو مصيد كافر قلد في لبسه في الصلاة أبا ~~حنيفة لأن جلد الميتة عنده يطهر بالدباغ والشعر ms0085 عنده طاهر ولا يقلد فيه ~~الشافعي لأنه وإن قال بطهارة الجلد يقول بنجاسة الشعر ولا مالكا لأنه وإن ~~قال بطهارة الشعر يقول بنجاسة الجلد إلا أن يلفق ويقلد المذهبين # قوله ( فإن وقع الجلد في مدبغة ) أي وخرج مدبوغا غير محتاج لآلة قوله ( ~~ولا كون الدابغ مسلما ) أي ولا يشترط كون الدابغ مسلما بل دبغ الكافر مطهر ~~قوله ( كالحبوب ) أي بأن يوعى فيها العدس والفول ونحوهما من الحبوب ويغربل ~~عليها ولا يطحن عليها بأن تجعل الرحى فوقها لأنه يؤدي إلى تحلل بعض أجزاء ~~الجلد فتختلط بالدقيق وأما لو جعل الجلد في بيت الدقيق في الطاحون وينزل ~~الدقيق عليه فلا يضر # قوله ( لأنه يدفع عن نفسه ) في المج أنه ليس من استعماله في الماء لبسه ~~في الرجل المبلولة وفاقا لج قوله ( ويجوز لبسها إلخ ) أي جلود الميتة ~~المدبوغة أي كما يجوز الجلوس عليها في غير المسجد لا فيه لأنه يمنع دخول ~~النجس فيه ولو معفوا عنه # وقوله في غير الصلاة أي وأما في الصلاة فقد علمت من مسألة الفراء عدم ~~الجواز إلا إذا قلد كما مر قوله ( وفيها كراهة العاج ) أي كراهة استعماله # وقوله قال فيها أي معللا للكراهة # وقوله وهذا أي التعليل # وقوله فيكون أي قول المصنف وفيها كراهة العاج قوله ( من نجاسته ) أي ~~العاج قوله ( وقيل الكراهة كراهة تنزيه ) أي والفرض أن الفيل غير مذكى # وقوله فيكون أي قول المصنف وفيها إلخ استشكالا أي لما سبق لأن عادة ~~المصنف يأتي بكلامها إما استشكالا أو استشهادا وأما إتيانه به لإفادة حكم ~~آخر فهو قليل وحمل الكراهة فيها على كراهة التنزيه أحسن خصوصا وقد نقل ~~حملها على ذلك أبو الحسن عن ابن رشد ونقله ابن فرحون عن ابن المواز وابن ~~يونس وغيرهم من أهل المذهب وسبب هذه الكراهة أن العاج وإن كان من ميتة لكن ~~ألحق بالجواهر في التزين فأعطي حكما وسطا وهو كراهة التنزيه ومراعاة لما ~~قاله ابن شهاب وربيعة وعروة من جواز الامتشاط به إذا علمت ذلك تعلم أن ~~العجين ms0086 لا يتنجس به # قوله ( فلا وجه لكراهته ) أي لكراهة استعماله بل استعماله جائزا اتفاقا ~~فالخلاف بالحرمة والكراهة إنما هو في العاج المتخذ PageV01P055 من فيل ميت ~~بغير ذكاة # قوله ( وفيها التوقف ) أي فيها ما يدل على التوقف في الجواب عن حكم ~~الكيمخت هل هو الطهارة أو النجاسة كقولها لا أدري واختلف هل توقف الإمام ~~يعد قولا أو لا والراجح الثاني وقيل بنجاسته مع العفو عنه وقيل بطهارته وهو ~~المعتمد عليه فهو مستثنى من قولهم جلد الميتة لا يطهر بالدباغ # واعلم أن في استعمال الكيمخت ثلاثة أقوال الجواز مطلقا في السيوف وغيرها ~~وهو لمالك في العتبية وجواز استعماله في السيوف فقط وهو قول ابن المواز ~~وابن حبيب قال فمن صلى به في غير السيوف يسيرا كان أو كثيرا أعاد أبدا كذا ~~في التوضيح وكراهة استعماله مطلقا قيل هذا هو الراجح الذي رجع إليه الإمام ~~لقوله في المدونة إن تركه أحب إلي قال في التوضيح وعلى هذا القول فيحتمل أن ~~من صلى به يعيد في الوقت ويحتمل أنه لا يعيد وأما توقف الإمام فهو في حكمه ~~من جهة طهارته ونجاسته فالتوقف يجامع الجواز والكراهة لأنهما في استعماله ~~والتوقف في الطهارة والنجاسة لا ينافي جواز استعماله أو كراهته ولكن ذكر ~~بعضهم أن الحق أنه طاهر وأن استعماله جائز مطلقا أو في السيوف لا مكروه # قوله ( أو البغل الميت ) أي المدبوغ قوله ( ووجه التوقف ) أي توقف الإمام ~~في طهارته ونجاسته ولم يجزم بواحد منهما قوله ( جلد حمار ميت ) أما المذكى ~~فقد وجد قول في المذهب بطهارته قوله ( أنه طاهر ) أي فلا يعيد من صلى به # قوله ( للعمل ) أي لعمل السلف أي بدليل عملهم قوله ( لا نجس معفو عنه ) ~~أي كما قيل قوله ( يلزم ) أي لأن العلة يجب اطرادها متى وجدت وجد الحكم ~~واللازم باطل لأن جلد الميتة المدبوغ غير الكيمخت غير طاهر على المعتمد # قوله ( وحمل إلخ ) هذا اعتراض على المحققين من أهل المذهب حيث قالوا ~~بطهارة الكيمخت طهارة حقيقية للعمل وأما غيره من جلود ms0087 الميتة المدبوغة فهو ~~طاهر طهارة لغوية # وحاصل الاعتراض أنه يلزم على ذلك حمل قوله عليه الصلاة والسلام أيما إهاب ~~دبغ فقد طهر على الطهارة الحقيقية بالنسبة للكيمخت وعلى اللغوية بالنسبة ~~لغيره وهذا تحكم وعمل السلف في جزئي من جزئيات جلد الميتة المدبوغ يحقق ~~العمل في غيره من الجزئيات فمقتضاه الحكم بطهارة غير الكيمخت بالدباغ طهارة ~~حقيقية تأمل # قوله ( يحقق العمل ) أي بطريق القياس قوله ( ولو من مباح ) أي هذا إذا ~~كانت من آدمي أو من محرم الأكل بل ولو كانت من مباح # واعلم أن هذه الثلاثة من الآدمي ومحرم الأكل نجسة من غير خلاف وأما من ~~المباح فقيل بنجاستها وقيل بطهارتها # قوله ( للاستقذار ) أي إنما كان كل واحد من الثلاثة نجسا ولو من مباح ~~لاستقذاره وهذه العلة تقتضي النجاسة ما لم يعارضها معارض كمشقة التكرار في ~~نحو المخاط والبصاق # قوله ( والاستحالة ) أي استحالة أصلها وهو الدم إلى فساد قوله ( ولأن ~~أصلها دم إلخ ) رد هذا التعليل بأن الفضلات في بطن الحيوانات لا يحكم عليها ~~بشيء أي لا بطهارة ولا بنجاسة وحينئذ فأصلها وهو الدم الذي في الحيوان ليس ~~نجسا قوله ( ولا يلزم من العفو إلخ ) جواب عما يقال مقتضى كون الدم أصلا ~~لها أن يعفى عن دون الدرهم منها كما عفي عنه في الدم # وحاصل الجواب أنه لا يلزم من العفو عن اليسير من الدم العفو عن اليسير ~~منها إذ ليس كل ما ثبت لأصل يثبت لفرعه # قوله ( من العفو عن أصلها ) أي عن اليسير من أصلها # قوله ( العفو عنها ) أي عن اليسير منها # قوله ( قبل أن تغلظ المدة ) أي فإذا غلظت فلا اسم لها إلا مدة وهي نجسة ~~بطريق الأولى قوله ( البثرات ) أي البقابيق PageV01P056 # قوله ( من نفط النار ) وكذا ما يسيل من نفطات الجسد في أيام الحر قوله ( ~~من غير مباح ) شمل ذلك الآدمي وهو كذلك على الراجح خلافا لمن قال بطهارة ~~رطوبة فرج الآدمي ويترتب على نجاسة رطوبة فرج الآدمي تنجيس ذكر الواطىء أو ~~إدخال خرقة أو أصبع ms0088 مثلا فيه فتعلق به أو بها الرطوبة قوله ( أما منه ~~فطاهرة ) أي لأنه إذا كان بوله طاهرا فأولى رطوبة فرجه ومحل طهارة رطوبة ~~فرج المباح ما لم يتغذ بنجس كما قال الشارح وما لم يكن ممن يحيض كإبل وإلا ~~كانت نجسة عقب حيضه وأما بعده فطاهرة لما يأتي في قوله وإن زال عين النجاسة ~~بغير المطلق إلخ كذا في حاشية شيخنا # قوله ( إذا كان من غير سمك ) أي إذا كان ذلك من سائر الحيوانات غير سمك ~~إلخ قوله ( بل ولو من سمك وذباب ) أي فهو نجس ويعفى عما دون الدرهم إذا ~~انفصل عنه وهل الدم المسفوح الذي في السمك هو الخارج عند التقطيع الأول لا ~~ما خرج عند التقطيع الثاني أو الجاري عند جميع التقطيعات واستظهر بعض الأول # قوله ( خلافا لمن قال بطهارته منها ) أي من المذكورات وهو ابن العربي ~~ويترتب على الخلاف جواز أكل السمك الذي يوضع بعضه على بعض ويسيل دمه من ~~بعضه إلى بعض وعدم جواز ذلك فعلى كلام المصنف لا يؤكل منه إلا الصف الأعلى ~~وعلى كلام ابن العربي يؤكل كله ومذهب الحنفية أن الخارج ( ( ( الشيوخ ) ) ) ~~من السمك ليس بدم بل رطوبة وحينئذ فهو طاهر # واعلم أنه إذا شك ( ( ( اختلفوا ) ) ) هل هذا السمك كان من الصف الأعلى ~~أو من غيره أكل لأن الطعام لا يطرح بالشك كذا قرر شيخنا # قوله ( وسوداء ) أي التي هي أحد الأخلاط الأربعة الصفراء والدم والسوداء ~~والبلغم ولا بد في كل إنسان من وجود هذه الأربعة فالسوداء والدم نجسان ~~والصفراء والبلغم طاهران قوله ( مائع أسود ) أي يخرج من المعدة قوله ( ~~كالدم العبيط ) هو بالعين المهملة معناه الخالص أي الصافي الذي لا خلط فيه ~~وأما الغبيط بالغين المعجمة فهو الهودج ومنه قول امرىء القيس تقول وقد مال ~~الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل قوله ( أو كدر إلخ ) أشار ~~إلى أن السوداء تطلق على ثلاثة أمور الدم الخالص الذي لا خلط فيه والدم ~~الذي فيه خلط لأن الكدر هو غير الصافي ms0089 وعدم الصفاء بالخلط والدم الأحمر ~~الذي لم تشتد حمرته # والحاصل أنها على الأولين مائع أسود إما خالص من الخلط وهو ما أشار له ~~بقوله كالدم العبيط وأما غير خالص وهو ما أشار له بقوله أو كدر وأما على ~~الثالث فهي دم أحمر خالص # وعلم من كلامه أن الدم والسوداء نجسان فلو خالط القيء أو القلس أحدهما أو ~~عذرة حال كون القيء أو القلس ينقلب إلى المعدة فإن المعدة تنجس ويترتب على ~~نجاسة المعدة بطلان صلاته إذا كان الرد المذكور عمدا على ما يأتي في إزالة ~~النجاسة # قوله ( أي شديد الحمرة ) تفسير لقانىء قوله ( ورماد نجس ) قال ابن مرزوق ~~ما نصه اعتمد المصنف فيما صرح به من نجاسة الرماد على قول المازري إنه لا ~~يطهر عند الجمهور من الأئمة وما كان حقه أن يفتي فيه إلا بما اختاره اللخمي ~~والتونسي وابن رشد من طهارته وأما كلام المازري فيحتمل أن يريد به الأئمة ~~من غير مذهبنا اه نقله بن # ثم إن قول المصنف ورماد نجس بالإضافة أي رماد وقيد نجس لا بالتنوين لأن ~~الرماد إذا كان نجسا لم يحكم عليه بأنه نجس لأنه تحصيل الحاصل # قوله ( بناء ) راجع لكلام المتن قوله ( والمعتمد أنه طاهر ) أي مطلقا وأن ~~النار تطهر سواء أكلت النار النجاسة أكلا قويا أو لا خلافا لمن قال بنجاسته ~~كالمصنف ولمن فصل وعلى المعتمد فالخبز المخبوز بالروث النجس طاهر ولو تعلق ~~به شيء من الرماد وتصح الصلاة قبل غسل الفم من أكله ويجوز حمله في ~~PageV01P057 الصلاة وكذا ينبني عليه طهارة ما حمي من الفخار بنجس وكذا عرق ~~حمام به # قوله ( والمعتمد أنه ) أي دخان النجس طاهر الذي في ح أن ظاهر المذهب ~~نجاسة دخان النجاسة وهو الذي اختاره اللخمي والتونسي والمازري وأبو الحسن ~~وابن عرفة قال بعضهم وهو المشهور نعم ابن رشد اختار طهارته كالرماد اه بن # قوله ( وبول وعذرة من آدمي ) أي غير الأنبياء ولا فرق بين كون الآدمي ~~صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى أكل الصغير الطعام أم ms0090 لا زالت رائحة البول منه ~~أم لا كان البول كثيرا أو قليلا ولو متطايرا كرؤوس الإبر ولو نزل البول أو ~~الطعام على حالته من غير تغير على المعتمد # قوله ( وينجس كثير طعام إلخ ) شمل منطوقه مسألة ابن القاسم وهي من فرع ~~عشر قلال سمن في زقاق جمع زق وعاء من جلد ثم وجد في قلة فارغة منها فارة ~~يابسة لا يدري في أي زق فرغها فإنه يحرم أكل الزقاق كلها وبيعها وليس هذا ~~من طرح الطعام بالشك لأن ذلك في نجاسة شك في طروها على الطعام وهي هنا ~~محققة ولكنها لم يتعين محلها تعلق حكمها بالكل # قوله ( بعد ذلك ) أي بعد وقوع النجاسة فيه # وقوله فالقليل أشار بهذا إلى أن مفهوم كثير مفهوم موافقة وأنه من فحوى ~~الخطاب # قوله ( بنجس ) أي بسقوط نجس فيه تحقيقا أو ظنا ولا بد أن يكون ذلك النجس ~~الساقط يتحلل منه شيء في الطعام تحقيقا أو ظنا وسواء كانت النجاسة الواقعة ~~في المائع مائعة أو يابسة ففي البرزلي عن ابن قداح إذا وقعت ريشة غير مذكى ~~في طعام مائع طرح # وقوله لا شكا أي في التحلل وكذا في سقوط النجاسة # قوله ( وأولى إذا علم ) أي أو ظن قوله ( إذ الحكم ) المراد به وصف ~~النجاسة القائم بالشيء النجس كالعظم لا ينتقل وحينئذ فيطرح ذلك العظم وحده ~~دون الطعام واقتضى كلامه تنجيس القملة للعجين حيث لم تحصر في محل خلافا لمن ~~قاسه بمحرم جهل عينها ببادية فلا يحرم نساء تلك البادية كما في ح # إن قلت ذكر ابن يونس أن الطعام إذا وقعت فيه قملة فإنه يؤكل لقلتها ~~وكثرته # قلت لعله مبني على أن قليل النجاسة لا يضر كثير الطعام وإلا فهو مشكل كذا ~~نقل شيخنا عن ابن مرزوق # قال في المج والظاهر أن الفرع مبني على مذهب سحنون من أن القملة لا نفس ~~لها سائلة ويؤيده إسناده له في النوادر وفي نقل ابن عرفة وعليه فلا يقيد ~~بالقلة إلا للاحتياط قوله ( ولو بمعفو عنه في الصلاة ms0091 ) أي كدون درهم من دم ~~لقصر العفو على الصلاة على المعتمد كما في ح قوله ( كروث فار ) أي شأنه ~~استعمال النجاسة كفار البيت فإذا حل روثه في طعام نجسه خلافا لما أفتى به ~~ابن عرفة من طهارة طعام طبخ وفيه روث الفارة كذا في حاشية شيخنا # قوله ( ومثل الطعام الماء المضاف ) أي فإذا حلت فيه نجاسة ولو قليلة تنجس ~~ولو لم يتغير وهذا هو المشهور ونقل الزرقاني عن الناصر أن الماء المضاف ليس ~~كالطعام وحينئذ فلا تنجسه النجاسة إلا إذا غيرته # قوله ( وإلا ) أي بأن حلت فيه نجاسة قبل الإضافة فلا يتنجس إلا إذا تغير ~~وقد ألغز في المج في ذلك بقوله قل للفقيه إمام العصر قد مزجت ثلاثة بإناء ~~واحد نسبوا لها الطهارة حيث البعض قدم أو إن قدم البعض فالتنجيس ما السبب ~~قوله ( لا يتراد بسرعة ) أي لا يتراد من الباقي ما يملأ موضع المأخوذ بقرب ~~فإن تراد بسرعة فهو مائع PageV01P058 ينجس كله من غير تفصيل # قوله ( بأن تكون إلخ ) أي إن أمكن السريان بسبب كون إلخ قوله ( مائعة ) ~~لا إن كانت جامدة لا يتحلل منها شيء كعظم وسن فلا يتنجس ما سقطت فيه لأن ~~الحكم لا ينتقل وحينئذ فتطرح النجاسة وحدها دون الطعام وفي الحاشية لا ~~مفهوم لقوله مائعة # فقد قال ح فرع لا فرق بين كون النجاسة الواقعة في الجامد مائعة أو غير ~~مائعة في أنه ينظر لإمكان السريان اه # وبعبارة أخرى سواء كان الواقع فيه مائعا أو غيره لقول البرزلي أفتى شيخنا ~~ابن عرفة في هرى زيتون وجدت فيه فارة ميتة بأنه نجس كله لا يقبل التطهير أي ~~والفرض أنه طال الزمان بحيث يظن السريان في الجميع اه كلام الحاشية # وقد يقال إنه لا مخالفة بينه وبين كلام شارحنا لأن مراد شارحنا بالمائعة ~~ما يتحلل منها شيء سواء كانت رطبة أو يابسة والمحترز عنه في كلامه الجامدة ~~بمعنى التي لا يتحلل منها شيء والمراد بالمائعة في كلام الحاشية الرطبة ~~وغير المائعة غير الرطبة والحال أنه ms0092 يتحلل منها شيء # قوله ( أو يطول الزمان ) أي أو كان الطعام غير متحلل بل كان يابسا ~~كالحبوب ولكن طال الزمان بحيث يظن سريان النجاسة لجميعه كانت مائعة كالبول ~~أو جامدة كما لو مات خنزير في رأس مطمر وبقي الخنزير مدة طويلة وظن أن الحب ~~كله شرب من صديده لم يؤكل كما نقله الشيخ عن ابن أبي زيد # قوله ( لانتفاء الأمرين ) أعني كون الطعام متحللا أو جامدا ومضت مدة يظن ~~فيها السريان وذلك بأن كان الطعام جامدا غير متحلل كالحبوب ولم تمض مدة يظن ~~فيها السريان للجميع بل للبعض والفرض أن النجاسة يتحلل منها سواء كانت رطبة ~~كالبول أو يابسة كالفار الميت وأما لو كانت لا يتحلل منها شيء كالعظم فإنها ~~تطرح وحدها كما مر # قوله ( فبحسبه ) أي فيطرح من ذلك الطعام ما سرت فيه النجاسة فقط بحسب طول ~~مكثها وقصره على ما يقتضيه الظن والباقي طاهر يؤكل ويباع لكن يجب البيان ~~لأن النفوس تقذفه # قوله ( بخلاف الماء ) أي فإنه إذا حلت فيه نجاسة وغيرته يمكن تطهيره بصب ~~مطلق عليه قليل أو كثير حتى يزول التغير أو بصب تراب أو طين فيه حتى يزول ~~التغير # قوله ( ولا يطهر زيت إلخ ) خلافا لمن قال وهو ابن اللباد أنه يمكن تطهيره ~~بصب ماء عليه وخضخضته وثقب الإناء من أسفله وصب الماء منه ويفعل كذلك مرارا ~~حتى يغلب على الظن زوال النجاسة قوله ( وما في معناه من جميع الأدهان ) ~~إنما نبه على الأدهان فقط مع أن غيرها من سائر المائعات كاللبن والعسل وغير ~~ذلك مثلها في الحكم لأن الخلاف إنما وقع في الأدهان لأن الماء يخالطها ثم ~~ينفصل عنها بخلاف غيرها فإنه يمازجها ولا ينعزل عنها فلا تطهر اتفاقا اه بن # قوله ( خولط ) بالواو لأنه من خالط لا من خلط كزوحم من زاحم لا من زحم ~~وأما طبخ وما بعده فهو من طبخ وملح وصلق وإنما عدل عن خلط إلى خولط ليشمل ~~ما إذا كان الخلط بفعل فاعل أم لا بخلاف خلط فإنه إنما ms0093 يصدق إذا كان الخلط ~~بفعل فاعل # قوله ( فيقبل التطهير ) أي ما لم تطل إقامة النجاسة فيه بحيث يظن أنها ~~سرت فيه وإلا فلا يقبل التطهير وما ذكره الشارح من التفصيل في اللحم بين ~~حلول النجاسة في ابتداء الطبخ وانتهائه هو المعول عليه خلافا لمن قال يطهر ~~اللحم الذي يطبخ بماء نجس أو تقع فيه نجاسة لا فرق بين ابتداء الطبخ ~~وانتهائه وخلافا لمن قال إنه لا يطهر مطلقا وأفهم قوله طبخ أن ما يفعله ~~النساء من أنه إذا ذكيت دجاجة أو نحوها وقبل غسل مذبحها تصلقها لأجل نزع ~~ريشها ثم تطبخ بعد ذلك فإنها تؤكل خلافا لصاحب المدخل القائل بعدم أكلها ~~لأنه سرت النجاسة في جميع أجزائها # قوله ( ولا زيتون ملح بنجس ) أي بأن جعل عليه ملح نجس يصلحه إما وحده ~~PageV01P059 أو مع ماء وأما لو طرأت عليه النجاسة بعد تمليحه واستوائه فإنه ~~يقبل التطهير بغسله بالماء المطلق ومثل ذلك يقال في الجبن والليمون ~~والنارنج والبصل والجزر الذي يخلل ومحل عدم الضرر إذا لم تمكث النجاسة مدة ~~يظن أنها سرت فيه وإلا فلا يقبل التطهير # قوله ( بتخفيف اللام ) أي ملح بوضع ملح نجس عليه من أول الأمر خلافا لمن ~~قال إنه يقبل التطهير بغسله بالمطلق # قوله ( وبيض صلق ) شامل لبيض النعام لأن غلظ قشره لا ينافي أن يكون له ~~مسام يسري منها الماء ولا فرق بين أن يكون الماء المصلوق فيه متغيرا ~~بالنجاسة أم لا لأنه ملحق بالطعام إما لأنه مظنة التغير وإما مراعاة لقول ~~ابن القاسم وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة وإن لم تغيره اه عبق عن ز # وقال بن الظاهر كما قاله بعضهم إن الماء إذا حلته نجاسة ولم تغيره ثم صلق ~~فيه البيض فإنه لا ينجسه لما مر من أن الماء حينئذ طهور ولو قل على المشهور ~~وكذا إذا وجدت فيه واحدة مذرة ولم يتغير الماء فإن الباقي طهور وأما كلام ~~أحمد وغيره فغير ظاهر في ذلك اه كلامه # قوله ( صلق بنجس ) أي وأما لو طرأت له ms0094 النجاسة بعد صلقه واستوائه فإنه لا ~~يتنجس كما أنه لو شوى البيض المتنجس قشره فإنه لا ينجس قوله ( وفخار بغواص ~~) قال ابن أطلق في الفخار والظاهر أن الفخار البالي إذا حلت فيه نجاسة ~~غواصة يقبل التطهير كما في نوازل العلامة سيدي عبد القادر الفاسي فيحمل ~~كلام المصنف على فخار لم يستعمل قبل حلول الغواص فيه أو استعمل قليلا انتهى ~~كلامه وهو أولى مما في حاشية شيخنا حيث قال وفخار بغواص ولو بعد الاستعمال ~~لأن الفخار يقبل الغوص دائما كما في كبير خش نقلا عن اللقاني اه # ثم إن عدم قبول الإناء للتطهير إنما هو باعتبار أنه لا يصلى به مثلا وأما ~~الطعام يوضع فيه بعد غسله أو الماء فإنه لا ينجس به لأنه لم يبق فيه أجزاء ~~للنجاسة كما قاله أبو علي المسناوي اه بن # واعلم أن مثل الفخار أواني الخشب الذي يمكن سريان النجاسة إلى داخله وليس ~~مثل الفخار بغواص الحديد أو النحاس يحمى ويطفأ في النجاسة لدفعه بالحرارة ~~والقوة قاله في المج # قوله ( كخمر ) أي والحال أنه لم يتحجر في الإناء أما لو تحجر في الفخار ~~كان الوعاء طاهرا تبعا للخمر لأن الظرف تابع للمظروف قوله ( أنها قد سرت في ~~جميع أجزائه ) ليس هذا شرطا بل لو سرت في البعض فالحكم كذلك قاله شيخنا ~~قوله ( لا بغير غواص ) أي كالعذرة واللحم النجس قوله ( كأواني مصر ) أي لأن ~~أواني مصر المدهونة تشرب قطعا فهي داخلة في الفخار # تنبيه ما صبغ بصبغ نجس يقبل التطهير بأن يغسل حتى يزول طعمه فمتى زال ~~طعمه فقد طهر ولو بقي شيء من لونه وريحه بدليل قوله لا لون وريح عسرا # قوله ( وينتفع بمتنجس ) ظاهر كلامه يشمل الانتفاع بالبيع وجوازه وهو قول ~~ابن وهب إذا بين ذلك ولكن المشهور أن المتنجس الذي يقبل التطهير كالثوب ~~المتنجس يجوز بيعه وما لا يقبله كالزيت المتنجس لا يجوز بيعه اه بن # قوله ( بمتنجس ) أي وهو ما كان طاهرا في الأصل وأصابته نجاسة قوله ( لا ~~نجس ) وهو ما ms0095 كانت ذاته نجسة كالبول والعذرة ونحوهما قوله ( على ما مر ) أي ~~من كونه ينتفع به بعد الدبغ في اليابسات والماء قوله ( أو ميتة ) هو بالنصب ~~عطف على جلد ولا شك أن طرح الميتة لكلابك فيه انتفاع لك لتوفير ما كانت ~~تأكله الكلاب من عندك قوله ( لدهن عجلة ) أي ولو قيدا إذا كان يتحفظ منه ~~كما ذكره شيخنا # قوله ( أو حجارة ) أي لتصير جيرا # قوله ( وكأكل ميتة لمضطر ) أي في المج أنه إذا جبر الكسر الحاصل للشخص ~~كعظم ميتة فإنه يعفى عنه بعدم الالتحام ولا يجوز التداوي بالخمر ولو تعين ~~وفي التداوي بغيره من النجاسات إذا تعين خلاف وأجازوه للغصة كما قال ~~PageV01P060 الشارح لا لعطش لأنه يزيده # قوله ( بماء ) أي في ماء معد لسقي الزرع وهذا من المتنجس لا من النجس فلا ~~حاجة لاستثنائه قوله ( في غير إلخ ) متعلق بينتفع قوله ( فإن بنى إلخ ) ~~وأما لو كتب المصحف بنجس أو متنجس فإنه يبل خلافا لبعضهم # قوله ( وفي غير آدمي ) أي وفي غير أكل آدمي فلا يجوز للآدمي أكله ولو غير ~~مكلف والخطاب لوليه ومثل الأكل الشرب وإنما قدرنا ذلك لأنه لا يصح نفي كل ~~منافع الآدمي لجواز استصباحه بالزيت المتنجس وعمله صابونا وعلفه الطعام ~~المتنجس للدواب وإطعامه العسل للنحل ولبسه الثوب المتنجس في غير المسجد ~~وغير الصلاة وهو من منافعه # قوله ( على الراجح ) وقيل إن الطلاء بالنجاسة حرام والخلاف في الطلاء ~~بالنجاسة غير الخمر أما هو فالطلاء به حرام اتفاقا قوله ( ومراده ) أي ~~المصنف بغيرهما أي بغير المسجد وأكل الآدمي قوله ( ويسقى به ) أي الزرع ~~قوله ( ولا يصلي بلباس كافر ) إلى قوله غير عالم هذه الأحكام مبنية على ~~تقديم الغالب على الأصل إذا تعارض الأصل والغالب فإن تلك الأمور الأصل فيها ~~الطهارة والغالب فيها النجاسة وكل ما غلبت عليه النجاسة لا يصلى به والشأن ~~في الكافر وما عطف عليه عدم توقي النجاسة # قوله ( بالبناء للمفعول ) أي لأجل الإشارة إلى أنه لا يجوز حتى لذلك ~~الكافر إذا أسلم أن يصلي في ذلك ms0096 اللباس حتى يغسله كما رواه أشهب عن مالك ثم ~~إن محل الحرمة إذا جزم بعدم الطهارة أو ظن عدمها أو شك في الطهارة أما لو ~~تحققت طهارته أو ظنت فإنها تجوز الصلاة فيها وهذا بخلاف ثياب شارب الخمر من ~~المسلمين فإنه لا تجوز الصلاة فيها عند تحقق النجاسة أو ظنها لا إن شك في ~~نجاستها فإنه تجوز الصلاة فيها تقديما للأصل على الغالب # قوله ( باشر جلده ) أي كالقميص والسروال # قوله ( أولا ) كالعمامة والشال قوله ( إلا أن تعلم ) أو تظن قوله ( بخلاف ~~نسجه ) أي منسوجه قوله ( فيصلى فيه ) أي ما لم تتحقق نجاسته أو تظن # قوله ( لحمله على الطهارة ) أي لأنهم يتوقون فيه بعض التوقي لئلا تفسد ~~عليهم أشغالهم فيحمل في حالة الشك على الطهارة قوله ( وكذا سائر إلخ ) أي ~~فلا خصوصية للنسج بل سائر الصنائع يحملون فيها على الطهارة عند الشك ولو ~~صنعها في بيت نفسه خلافا لابن عرفة ثم إن تعليلهم طهارة ما صنعوه بكونهم ~~يتوقون فيه بعض التوقي لئلا تفسد عليهم أشغالهم بزهد الناس عن صنعتهم يقتضي ~~أن ما يصنعه لنفسه أو أهله يحمل فيه عند الشك على النجاسة لكن في البرزلي ~~ما يفيد طهارة ذلك أيضا فلا فرق بين ما صنعه لنفسه وما صنعه لغيره # قوله ( ولا بما ينام إلخ ) أي تحرم الصلاة في ثوب ينام فيها مصل آخر إذا ~~تحققت نجاستها أو ظنت أو شك فيها وأما إذا علم أن صاحبها الذي ينام فيها ~~يحتاط في طهارتها أو ظن ذلك جازت الصلاة فيها # واعلم أنه ليس من هذا القبيل ما يفرش في المضايف القيعان والمقاعد فتجوز ~~الصلاة عليه لأن الغالب أن النائم عليه يلتف في شيء آخر غير ذلك الفرش فإذا ~~حصل منه شيء مثلا فإنما يصيب ما هو ملتف به فقد اتفق الأصل والغالب على ~~طهارتها # قوله ( بما ينام فيه ) أي أو عليه من ثوب أو فرش قوله ( والأصلي فيه ) أي ~~وإلا بأن علم أن صاحبه يحتاط فيه كما إذا كان لشخص فراش ينام فيه ms0097 وله ثوب ~~للنوم فإن فرشه ذلك طاهر وإن كان مما ينام فيه مصل آخر ومثل ما إذا علم ~~احتياط صاحبه ما إذا أخبر صاحبه بطهارته إن كان ثقة وبين وجه PageV01P061 ~~الطهارة أو اتفقا مذهبا كذا قال بعض # قال بن والظاهر عدم التقييد لأن الأصل هو الطهارة # قوله ( جواز صلاة صاحبه ) أي لأنه أعلم بحال نفسه فإن كان متحفظا ساغ له ~~الصلاة فيه وإلا فلا فعلم من هذا أنه لا مفهوم لقول المصنف آخر لأن المدار ~~في المنع على عدم الاحتياط فمتى كان النائم فيه ليس عنده احتياط منعت ~~الصلاة فيه لذلك النائم غير المحتاط ولغيره وإن كان عنده احتياط جازت ~~الصلاة فيه لذلك النائم المحتاط ولغيره # قوله ( ولا بثياب غير مصل ) أي يحرم وهذا إذا تحققت نجاستها أو ظنت أو شك ~~فيها أما إذا تحققت طهارتها أو ظنت جازت الصلاة فيها # وظاهر المصنف منع الصلاة بثياب غير المصلي ولو أخبر بطهارتها ودخل في ~~الثياب الخف وهو ظاهر ما قاله شيخنا فلو شك في طهارة ثوب للشك في صلاة ~~صاحبها وعدم صلاته صلى في ثياب الرجال فقط لأن الغالب صلاتهم دون ثياب ~~النساء لأن الغالب عدم صلاتهن وهل ثياب الصبيان محمولة على الطهارة حتى ~~يتيقن النجاسة أو محمولة على النجاسة حتى يتيقن الطهارة قولان المعتمد ~~منهما الثاني انظر حاشية شيخنا # قوله ( إلا ثياب كرأسه ) قال بن بحث في هذا ابن مرزوق فقال لا يخفى أنهم ~~إنما منعوا الصلاة بما ينام فيه مصل آخر من أحل الشك في نجاسته والشك في ~~نجاسة ثوب رأس غير المصلي أقوى بكثير لأن من لا يتحفظ من النجاسة لا يبالي ~~أين تصل النجاسة وقد يقال إنا لا نسلم أن الشك في نجاسة ثوب رأس غير المصلي ~~أقوى لأنه وإن كان لا يبالي أين تصل النجاسة إلا أن الغالب عدم وصول ~~النجاسة لثوب الرأس كذا قرر شيخنا # قوله ( للفرعين قبله ) وهما قوله ولا بما ينام فيه مصل آخر ولا بثياب غير ~~مصل # قوله ( ولا يصلي ) أي يحرم ms0098 # قوله ( أي بمقابل فرج إلخ ) أي بمقابله من غير حائل يغلب على الظن عدم ~~وصول النجاسة لما فوقه لرقته # قوله ( إلا أن تعلم إلخ ) أشار بهذا إلى أن محل الحرمة إذا علمت النجاسة ~~أو ظنت أو شك فيها وأما إذا علمت الطهارة أو ظنت جازت الصلاة قوله ( وأما ~~العالم ) أي بالاستبراء فيصلي بمحاذي فرجه وهل يقيد جواز الصلاة في محاذي ~~فرج العالم بالاستبراء بما إذا اتفقا مذهبا أو لا يقيد بذلك # واعلم أن حكم فوط الحمام إن كان لا يدخله إلا المسلمون المتحفظون الطهارة ~~وإلا فالأولى غسل الجسد والثوب الذي يلبس عليه قبل غسله للاحتياط إلا أن ~~يتيقن النجاسة هذا محصل ما ذكروه # قوله ( أو طرزا أو زرا ) أي فلا فرق بين كون الحلية متصلة بالثوب أو ~~منفصلة قوله ( هذا هو المعتمد ) ومقابله أنه يحرم على الولي إلباس الصغير ~~الذهب والحرير ويكره إلباسه الفضة وهو قول ابن شعبان ورجحه في التوضيح وما ~~قاله الشارح هو ظاهر المذهب عند كثير من الشيوخ وشهره في الشامل وهو الظاهر ~~من جهة نقول المذهب وقول ابن شعبان أظهر من جهة الدليل انظر بن # قوله ( كأساور ) أي وخلاخل وقرط # قوله ( وأما اقتناؤه ) أي المحلى أو الحلي # قوله ( للعاقبة ) أي أو لا بقصد شيء واحترز عن اقتنائه بقصد استعماله هو ~~فإنه يحرم مثل استعماله بالفعل # قوله ( مثلا ) أي أو بنت # قوله ( ولو كان المحلى ) أي الذي تحلى به الذكر البالغ وأما المرأة فلا ~~حرمة عليها في ذلك كما يأتي في قوله وجاز للمرأة الملبوس مطلقا والمنطقة من ~~جملة الملبوس قوله ( بكسر الميم ) أي وسكون النون بعدها وفتح الطاء ~~PageV01P062 # قوله ( لا بأس باتخاذها ) أي للرجال # قوله ( ولو آلة حرب ) أي يحرم تحليتها على الرجال وكذا على النساء ورد ~~بلو على من قال بجواز تحلية الذكر البالغ آلة الحرب مطلقا لما في ذلك من ~~إرهاب العدو قوله ( فلا يحرم تحليته بأحد النقدين ) أي لا لرجل ولا لامرأة ~~قوله ( إلا أن تحلية جلده ) أي بأحد النقدين # وقوله من خارج ms0099 أي من خارج الجلد قوله ( وانظر هل يتم ذلك ) أي التعليل ~~بالنسبة للحمرة وحينئذ فما ذكروه من الكراهة بالكتابة بالحمرة مسلم أو لا ~~يتم وحينئذ فلا كراهة # قال شيخنا العدوي وأنا أقول لا وجه للكراهة والظاهر الجواز بل في البرزلي ~~ما يفيد جواز كتابته بالذهب ومفاد عج اعتماده # قوله ( وتخصيصه ) أي المصحف بالذكر دون غيره من الكتب قوله ( فيمنع ) أي ~~تحليتها بأحد النقدين وكذلك المقلمة والدواة وفي البرزلي جواز تحلية الدواة ~~إن كتب بها المصحف وقوله وهو كذلك أي فقد نص على المنع ابن شاس في الجواهر ~~وسند في الطراز # واعلم أنه يجوز كتابة القرآن في الحرير وتحليته به ويمتنع كتابة العلم ~~والسنة فيه بالنسبة للرجل ويتفق على الجواز بالنسبة للنساء وخلاصته أنه ~~يجري على افتراضه فيكون المشهور منعه للرجال وجوازه للنساء قاله شيخنا في ~~الحاشية قوله ( خلافا لاستحسان البرزلي ) أي فالحق منع تحليتها بأحد ~~النقدين من داخل أو من خارج لرجل أو امرأة لأنها ليست ملبوسا بل وكذا يمتنع ~~تحليتها بالحرير فيما يظهر كما قاله شيخنا في الحاشية # قوله ( وإلا السيف ) قال شيخنا أي إذا كان اتخاذه لأجل الجهاد في سبيل ~~الله وأما إذا كان اتخاذه لأجل حمله في بلاد الإسلام فلا يجوز تحليته # قوله ( فلا يحرم تحليته ) أي لورود السنة بتحليته لا لكونه أعظم آلات ~~الحرب قوله ( والأنف وربط سن ) أشعر اقتصاره عليهما منع غيرهما كأنملة أو ~~أصبع وزاد الشافعية الأنملة لا الأصبع وقاسوها على الأنف والسن الوارد في ~~النص # قوله ( وربط سن ) أي وله أيضا اتخاذ الأنف وربط السن معا والمراد بالسن ~~الجنس الصادق بالواحد والمتعدد # قوله ( أو سقط ) أي فإذا سقطت السن جاز ردها وربطها بشريط من ذهب أو من ~~فضة وإنما جاز ردها لأن ميتة الآدمي طاهرة وكذا يجوز أن يرد بدلها سنا من ~~حيوان مذكى وأما من ميتة فقولان بالجواز والمنع وعلى الثاني فيجب عليه ~~قلعها عند كل صلاة ما لم يتعذر عليه قلعها وإلا فلا # قوله ( لجميع ما تقدم ) أي من قوله إلا ms0100 المصحف إلى قوله وربط سن # قال ابن مرزوق ما ذكره من جواز اتخاذ الأنف وربط الأسنان بالذهب والفضة ~~صحيح بحسب القياس لكن نصوص المذهب إنما هي في إباحة الذهب لذلك ولم يذكروا ~~الفضة إلا ما وقع في بعض نسخ ابن الحاجب وقد يقال إنما جاز ذلك في الذهب ~~للضرورة إليه لما فيه من الخاصية وهي عدم النتن دون الفضة فيمتنع القياس مع ~~ظهور الفارق فلا يصح من المصنف ولا من غيره إلحاق الفضة به انظر بن قوله ( ~~واتحد ) أي فإن تعدد منع ولو كان مجموع المتعدد وزن درهمين فأقل كما جزم ~~بذلك عج # قال بن وانظر ما مستنده فيه وقد تردد ح في ذلك فانظره اه بن قوله ( وندب ~~جعله في اليسرى ) أي لأنه آخر الأمرين من فعله عليه الصلاة والسلام ولعل ~~وجهه أن لبسه في اليسرى أبعد لقصد التزين وللتيامن في تناوله وكما يندب ~~لبسه في اليسرى يندب جعل فصه للكف لأنه أبعد من العجب # قوله ( ولو قل ) أي هذا إذا كان الذهب مساويا للفضة بل ولو كان أقل منها ~~كالثلث وقد تبع المصنف في هذا ابن بشير وهو ضعيف # قوله ( بل يكره ) كما يكره التختم بالحديد والنحاس ونحوهما # وقوله PageV01P063 بل يكره أي كما قاله ابن رشد والمعتمد لذلك القول ~~المواق وعج # قوله ( بخلاف المساوي ) أي فإنه يحرم قوله ( لا يحرم لأنه تابع إلخ ) أي ~~لأن الذهب تابع للفضة وحينئذ فالتختم به مكروه # قوله ( أي استعمال ) أشار الشارح إلى أن قوله وإناء نقد بالرفع عطف على ~~استعمال على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ويجوز قراءته بالجر عطفا ~~على ذكر ولا يضر كون الأول من إضافة المصدر لفاعله والثاني من إضافته ~~لمفعوله وقوله أي استعماله فلا يجوز فيه أكل ولا شرب ولا طبخ ولا طهارة وإن ~~صحت الصلاة قوله ( واقتناؤه ) أي وكذلك يحرم الاستئجار على صياغته في صور ~~التحريم الآتية لا في صور الجواز ولا ضمان على من كسر وأتلفه ويجوز بيعها ~~لأن عينها تملك إجماعا قوله ( ولو لعاقبة ms0101 دهر ) أي هذا إذا كان ادخاره بقصد ~~استعماله في المستقبل بل ولو كان لعاقبة دهر # قوله ( لأنه ذريعة للاستعمال ) أي وسد الذرائع واجب عند الإمام وفتحها ~~حرام # قوله ( وكذا التجمل ) أي وكذا يحرم اقتناؤه لأجل التجمل أي التزين # والحاصل أن اقتناءه إن كان بقصد الاستعمال فحرام باتفاق وإن كان لقصد ~~العاقبة أو التجمل أو لا لقصد شيء ففي كل قولان والمعتمد المنع وأما ~~اقتناؤه لأجل كسره أو لفك أسير به فجائز هذا محصل ما ذكره أبو الحسن على ~~المدونة وارتضاه بن رادا لغيره # قوله ( وإن كان ثابتا لامرأة ) أي بل وإن كان كل منهما ثابتا لامرأة ~~والأوضح جعل اللام بمعنى من أي وإن كان كل منهما حاصلا من امرأة قوله ( أو ~~اقتناء الإناء النحاس ) أي كالقدور والصحون والمباخر والقماقم والركاب ~~المتخذة من الحديد أو النحاس وطليت بأحد النقدين # قوله ( الثاني ) أي وهو الجواز # وقوله نظرا لقوة الباطن أي لأن المعتبر والملتفت له الباطن لا الظاهر اه # ونص ح وأما المموه فالأظهر فيه الإباحة والمنع بعيد وإن كان قد استظهره ~~في الإكمال قوله ( تجعل فيه ) أي من ذهب أو فضة # قوله ( ومثله ) أي مثل الإناء اللوح يجعل له حلقة والمرأة تجعل لها حلقة ~~من أحد النقدين # قوله ( وهو الراجح فيهما ) نص ح والأصح من القولين في المضبب وذي الحلقة ~~المنع صرح به ابن الحاجب وابن الفاكهاني قال في التوضيح وهو اختيار القاضي ~~أبي الوليد واختار القاضي أبو بكر الجواز ثم استدل على ذلك بكلام الأئمة # قوله ( لا يعول عليه ) بل المعول عليه أن القول المقابل للمنع في هاتين ~~المسألتين الجواز # قوله ( وفي حرمة استعمال إناء الجوهر ) هذا ضعيف جدا قال شيخنا والخلاف ~~في إناء الجوهر مبني على الخلاف في علة منع استعمال أواني الذهب والفضة فمن ~~رأى أن العلة في منع استعمالها السرف منع في الجوهر من باب أولى ومن رأى أن ~~المنع لأجل عين الذهب والفضة أجاز في الجوهر # قوله ( لا إجمال في كلامه ( ( ( تشهير ) ) ) ) أي ( ( ( أقوال ) ) ) لأن ~~كل مسألة ms0102 من المسائل المذكورة القولان فيها بالمنع والجواز والإجمال إنما ~~هو على ما قاله بعضهم من أن القولين في مسألة المضبب ( ( ( فإنه ) ) ) وذي ~~( ( ( يذكر ) ) ) الحلقة ( ( ( القولين ) ) ) بالمنع ( ( ( المشهورين ) ) ) ~~والكراهة وفي ( ( ( الأقوال ) ) ) غيرهما ( ( ( المشهورة ) ) ) بالمنع ( ( ~~( ويأتي ) ) ) والجواز ( ( ( بعدها ) ) ) وقد ( ( ( بلفظ ) ) ) علمت ( ( ( ~~خلاف ) ) ) أن ( ( ( إشارة ) ) ) ما ( ( ( لذلك ) ) ) قاله بعض غير معول ~~عليه # قوله ( وأما ذكر القولين ) أي مع أن كل مسألة فيها أحد القولين مرجح على ~~الآخر والمرجح في الأولى والثالثة PageV01P064 والرابعة المنع والمرجح في ~~الثانية والخامسة الجواز فكان الواجب أن يقتصر على الراجح في كل مسألة # قوله ( من زر ) أي وقفل جيب ولفائف الشعر قوله ( ومساند ) أي ولا يجوز ~~للرجل على ما قال ابن ناجي وشيخه ابن عرفة وهو المعتمد أن ينام معها على ~~الفرش الحرير خلافا لابن العربي وصاحب المدخل حيث قالا يجوز له تبعا لها ~~وإذا قامت وجب عليه القيام من عليه وأيقظته إن كان نائما والناموسية من ~~قبيل الساتر فلا تحرم على الرجال إذا كانت من حرير ما لم يرتكن إليها # وفي المدخل في فصل خروج النساء للمحمل منعها لأن استعمال كل شيء بحسبه ~~وهو وجيه # واعلم أن تزويق الحيطان والسقف والخشب والستائر بالذهب والفضة جائز في ~~البيوت وفي المساجد مكروه إذا كان بحيث يشغل المصلي وإلا فلا # قوله ( ولو نعلا ) في ح أن لو لرد الخلاف الواقع في المذهب القائل بالمنع ~~خلافا لمن قال إن لو هنا لدفع التوهم وإن لبسها للنعل من أحد النقدين جائز ~~اتفاقا # قوله ( فلا يجوز ) لأن كل ما كان خارجا عن جسدها فلا يجوز اتخاذه من أحد ~~النقدين ولا من المحلى به وجاز لها اتخاذ شريط السرير من حرير لاتصال ذلك ~~بجسدها كالفرش خلافا لما في خش من المنع # # | فصل في إزالة النجاسة # قوله ( حكم طهارة الخبث ) أي الحاصلة بإزالة النجاسة قوله ( على طهارة ~~الحدث ) أي الحاصلة بالوضوء والغسل # قوله ( الغير المعفو عنها ) أي إنما قيد ( ( ( اللفظ ) ) ) بذلك لأنها هي ~~التي في غسلها الخلاف الذي ذكره بالوجوب والسنية وأما المعفو عنها فغسلها ~~مندوب ms0103 إن تفاحشت وإلا فلا قوله ( عن ثوب مصل ) أي مريد الصلاة لا المصلي ~~بالفعل لأنه يقتضي أنه لا يطلب بالإزالة إلا إذا شرع فيها بالفعل وهو باطل ~~أما لو كان غير مريد للصلاة وكان بجسده نجاسة فإن كان مريد الطواف أو مس ~~مصحف وكانت النجاسة في عضو من أعضاء وضوئه وجبت الإزالة لأجل صحة الوضوء ~~المتوقف عليها صحة الطواف وجواز مس المصحف وإن كانت في غير أعضاء الوضوء ~~وجبت الإزالة في الطواف وندبت في مس المصحف بناء على المعتمد من أن التضمخ ~~بالنجاسة مكروه كما أنه لو كان غير مريد للطواف ولا لمس المصحف ولا للصلاة ~~فإنها تندب الإزالة فقط كانت في أعضاء الوضوء أم لا بناء على المعتمد ~~المتقدم # قوله ( يعني ) أي بثوبه محموله وأشار بهذا إلى أن المراد بالثوب محمول ~~المصلى لا خصوص ما يسلك في العنق وإلا لما صحت المبالغة على طرف العمامة ~~وإطلاق الثوب على المحمول مجاز مرسل من إطلاق اسم الملزوم وإرادة اللازم أو ~~إطلاق الخاص وإرادة العام وليس من محموله رسن الدابة الحاملة للنجاسة أو ~~المتنجسة إذا جعله في وسطه فأولى تحت قدمه لأن الحمل ينسب للدابة فلا تبطل ~~صلاته ما لم تكن PageV01P065 النجاسة في وسط الحبل الذي في وسطه وإلا بطلت ~~بخلاف حبل السفينة الحاملة للنجاسة إذا جعله في وسطه فإنها تبطل لأن الحمل ~~ينسب إليه لعدم حياتها وأما إذا جعله تحت قدمه فلا يضر لأنه كطرف الحصير # قال في المج ولعل البطلان في حبل السفينة الذي جعله في الوسط مقيد بما ~~إذا كانت السفينة صغيرة يمكنه تحريكها وإن لم تتحرك بالفعل أي وإلا فلا ~~بطلان تأمل ولو كانت الخيمة مضروبة على الأرض وهي متنجسة وصلى شخص داخلها ~~ولاصق سقف الخيمة رأس المصلي فإنه تبطل صلاته لأنه يعد حاملا لها عرفا فهي ~~كالعمامة لا كالبيت كما نقله البرزلي عن شيخه ابن عرفة # قوله ( والحبل ) أي والسيف والخف وغير ذلك قوله ( ولو كان ) أي الثوب ~~بمعنى محموله طرف عمامته أو طرف ردائه الملقى بالأرض ms0104 ورد بلو على ما نقله ~~عبد الحق في النكت أن طرف العمامة الملقى بالأرض لا تجب إزالة النجاسة عنه ~~وهو مقيد بما إذا لم يتحرك بحركته أما إن تحرك بحركته فكالثوب اتفاقا كما ~~يفيده كلام ابن الحاجب وابن ناجي في شرح المدونة وابن عات لكن نقل ح عن عبد ~~الوهاب ما يقتضي إطلاق الخلاف وهو ظاهر المصنف ولذا قال الشارح تحرك بحركته ~~أم لا انظر بن فلو كان الوسط على الأرض نجسا وأخذ كل طرفا بطلت عليهما على ~~الظاهر ونظر فيه عبق عند قوله وسقوطها في صلاة مبطل انظر المج قوله ( من ~~باب خطاب الوضع ) أي وهو خطاب الله المتعلق بجعل الشيء سببا أو شرطا أو ~~مانعا كجعل الطهارة شرطا في صحة الصلاة وجعل الحدث مانعا من صحتها وجعل ملك ~~النصاب سببا في وجوب الزكاة وأما خطاب التكليف فهو خطاب الله المتعلق ~~بأفعال المكلفين بالطلب أو الإباحة # وقوله من باب خطاب الوضع أي من أفراد متعلق خطاب الوضع قوله ( هي من حيث ~~تعلق الأمر بإزالتها ) الضمير راجع للطهارة وكان الأولى أن يقول هي من حيث ~~تعلق الأمر بها ويحذف إزالتها لأن الطهارة لم يتعلق الأمر بإزالتها بل ~~بتحصيلها فتأمل # قوله ( فالخطاب بها خطاب تكليف فيخاطب بها الولي ) هذا مبني على أن أقسام ~~الحكم الشرعي الخمسة كلها مشروطة بالبلوغ كما اختاره المحلى وغيره وهو خلاف ~~الصحيح عندنا إذ الصحيح كما ذكره ح فيما يأتي أن المخاطب بالصلاة هو الصغير ~~كما صححه ابن رشد في البيان والمقدمات والقرافي والمقري في قواعده وأن ~~البلوغ إنما هو شرط في التكليف بالوجوب والحرمة لا في الخطاب بالندب ~~والكراهة فكذلك إزالة النجاسة المخاطب بها الصغير لا وليه لكن ليس مخاطبا ~~بها على سبيل الوجوب أو السنية كخطاب البالغ المذكور هنا بل على سبيل الندب ~~فقط وحينئذ فلا يدخل في كلام المصنف بل يقصر كلامه على البالغ فقط إلا أن ~~يقال المراد بالواجب هنا ما تتوقف صحة العبادة عليه كما في ح لا ما يأثم ~~بتركه وبهذا ms0105 يصح دخوله في كلام المصنف اه بن # قوله ( خطاب وضع ) أي فالخطاب بها خطاب وضع وحينئذ فيخاطب بها الصبي لا ~~الولي # قوله ( كداخل أنفة إلخ ) فمن اكتحل بمرارة خنزير غسل داخل عينيه إن لم ~~يخش ضررا بالغسل وإلا كانت معجوزا عنها لم PageV01P066 يطالب بإزالتها وإن ~~نزل دم من أسنانه غسل داخل فمه وكذا يغسل ما قدر عليه من صماخيه إذا دخل ~~فيهما نجاسة ولا يكفي غلبة الريق والدمع بل لا بد من المطلق وأدخل بالكاف ~~باطن الجسد كالمعدة بالنسبة لما أدخله فيها من النجاسة ولذا قال ولو أكل أو ~~شرب وأما ما لم يدخله وتولد فيها فلا حكم له إلا بعد انفصاله # قوله ( من الباطن ) أي ولذا كانت المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين في ~~الوضوء والغسل سنة لا واجبا ولم يجعلوا داخل الأذن والأنف والفم من الظاهر ~~في طهارة الحدث للمشقة بتكرره # قوله ( وجب عليه أن يتقاياه ) هذا رواية محمد بن المواز وقال التونسي ذلك ~~الأكل أو الشرب لغو فلا يؤمر بتقايؤ ولا بإعادة وكلام ابن عرفة يفيد أن ~~الراجح رواية محمد وقال القرافي إنه المشهور # قوله ( وجب عليه أن يتقاياه ) # إن قلت قد استمرت المعدة نجسة # قلت إنه عاجز عن تطهير نفس المعدة فأمرناه بما يقدر عليه من التقايؤ ~~والظاهر أنه إذا قدر على تقايؤ البعض وجب لأن تقليل النجاسة واجب # قوله ( وإلا وجب إلخ ) أي وإلا يتقاياه مع الإمكان وجب عليه الإعادة أبدا ~~أي في الوقت وبعده فكل صلاة صلاها مدة ما يرى بقاء النجاسة في جوفه يعيدها ~~في الوقت وبعده ولا فرق في هذا التفصيل بين أن يكون تعاطي النجاسة عمدا أو ~~سهوا أو غلبة أو لضرورة أو لظنه أنها غير نجسة # قوله ( مدة ما يرى إلخ ) أي يقينا أو ظنا أو شكا # وقوله مدة ما يرى بقاء النجاسة في بطنه أي مدة ما يرى بقاءها في بطنه ~~بصفة النجاسة فإذا كانت خمرا مثلا وجبت الإعادة مدة ما يرى بقاءها في جوفه ~~خمرا وأما ما بعد ذلك فهي ms0106 بمثابة العذرة انظر طفي # قوله ( لعجزه عن إزالتها ) أي والعاجز لا تبطل صلاته إذا صلى بها وظاهره ~~أنه لا شيء عليه وأن صلاته صحيحة سواء تاب أم لا وهو كذلك كما صرح به ح ~~خلافا لما في خش انظر بن # قوله ( ما تماسه أعضاؤه ) أي ولو من فوق حائل عليها فمس الأعضاء للنجاسة ~~من محل إيمائه لعدم مماسة أعضائه له بالفعل قال في المج والظاهر اعتبار ~~المس بزائد لا يحس بالأولى من الحائل # وقال شيخنا المس بالشعر كالمس لطرف الثوب فلا يضر مسه للنجاسة # قوله ( ولا إن كانت ) أي النجاسة # وقوله تحت صدره أي المصلي # قوله ( كما لو فرش حصيرا ) أي أو فروة وما ذكره من عدم الضرر في هذه هو ~~المشهور خلافا لمن قال بالضرر # قوله ( بأسفلها ) أي بباطنها المقابل للأرض قوله ( فلا يضر ) الأولى فلا ~~يطالب بإزالتها قوله ( ولو تحرك بحركته ) هذا هو المذهب خلافا لمن قال إن ~~تحركت بحركته ضر وإلا فلا # قوله ( ما ازاد عما تماسه أعضاؤه ) فيشمل طرف الحصير الطولي PageV01P067 ~~والعرضي والسمكي فلا تجب الإزالة عنه # قوله ( أو طرف ردائه ) كما لو التحف بطرف حرامه وفرش الطرف الآخر على ~~النجاسة وصلى فلا ينفعه ذلك وتبطل صلاته # قوله ( في البيان ) كتاب لابن رشد شرح على العتبية وكما شهره ابن رشد في ~~البيان شهره عبد الحق في النكت وشهره أيضا ابن يونس والمراد بكونه شهره أنه ~~حكى تشهيره أي ذكر أنه المشهور قوله ( أو واجبة ) قال اللخمي وهو مذهب ~~المدونة # قوله ( وجوب شرط ) أي بحيث إذا ترك بطلت الصلاة وحينئذ فالمراد بالوجوب ~~ما تتوقف صحة العبادة عليه لا ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه وعلى هذا ~~فيكون مصل في كلام المصنف شاملا لمريد صلاة النافلة وللصبي وترك القول ~~بالندب لأنه شاذ لا يلتفت إليه وهناك قول رابع يقول بالوجوب مطلقا سواء كان ~~ذاكرا أم لا قادرا أم لا وهو مثل مذهب الشافعي وهذا القول لأبي الفرج وعلى ~~هذا فمن صلى بالنجاسة بطلت كان ذاكرا أو لا ms0107 قادرا أو لا # قوله ( إن ذكر وقدر ) قيد في الوجوب فقط وأما القول بالسنية فهو مطلق ~~سواء كان ذاكرا قادرا أم لا كما قرر به ابن مرزوق وح والمسناوي والشيخ أحمد ~~الزرقاني وما في عبق تبعا لعج من أنه قيد في الوجوب والسنية معا فهو غير ~~ظاهر لأنه لا ينحط عن مقتضى السنية من ندب الإعادة في العجز والنسيان # فإن قلت جعل القول بالسنية مطلقا يرد عليه أنه يقتضي أن العاجز والناسي ~~مطالبان بالإزالة على سبيل السنية مع أنه قد تقرر في الأصول امتناع ~~تكليفهما لرفع القلم عن الناسي ولكون تكليف العاجز من تكليف ما لا يطاق # قلت من قال بالسنية حالة العجز والنسيان أراد ثمرتها من ندب الإعادة في ~~الوقت بعد زوال العذر وليس مراده طلب الإزالة لعدم إمكانها # والحاصل أن السنية في حق العاجز والناسي مصروفة لطلب الإعادة في الوقت لا ~~لطلب الإزالة لعدم إمكانها وقد يقال إن عج نظر إلى رفع طلب الإزالة عنهما ~~حالة العذر فقال إنه قيد فيهما وغيره نظر إلى طلب الإعادة منهما في الوقت ~~فقال إنه قيد في الوجوب فقط وكلاهما صحيح وعاد الأمر في ذلك لكون الخلاف ~~لفظيا انظر بن # قوله ( وقدر ) أي على الإزالة بوجود مطلق يزيل به أو ثوب أو مكان ينتقل ~~إليه طاهر # قوله ( أو عاجزا ) أي عن إزالتها قوله ( الظهرين للاصفرار ) مثلهما في ~~ذلك الجمعة لكن على القول بأنها بدل عن الظهر تعاد جمعة إن أمكن وإلا فهل ~~تعاد ظهرا أو لا تعاد قولان وعلى أنها فرض يومها فلا تعاد ظهرا قطعا وهل ~~تعاد جمعة أو لا والثاني ظاهر كلام المصنف في شرح المدونة # فإن قلت هل العبرة بإدراك الصلاة كلها أو ركعة منها قلت المأخوذ من كلام ~~ابن عرفة الثاني # قوله ( للاصفرار ) أي فإذا ضاق الوقت اختص بالأخيرة قوله ( والعشاءين ~~للفجر ) أي ولو صلى الوتر على ما ينبغي لأن الإعادة للخلل الحاصل فيهما ~~والظاهر كما قال بعضهم إعادة الوتر انظر حاشية شيخنا # قوله ( وقياسه ) أي وقياس مذهبها ms0108 أي والموافق للقياس أن يكون مذهبها ~~إعادة الظهرين للغروب قياسا على العشاءين وعلى الصبح فإن كلا منهما أعيد ~~لآخر الضروري # قوله ( والعشاءين للثلث والصبح للإسفار ) أي قياسا لهما على الظهرين في ~~إعادتهما لآخر الاختياري # والحاصل أن القياس أن تكون الإعادة في الكل على نمط واحد # قوله ( فكما لا يتنفل في الاصفرار إلخ ) فيه أن كراهة النافلة ليست خاصة ~~بما بعد الاصفرار بل تكره النافلة من بعد صلاة العصر فلو اعتبرنا كراهة ~~النفل لما أعيد بعد العصر وقد يقال النافلة وإن كرهت بعد العصر لكن لا شك ~~في أن الكراهة بعد PageV01P068 الاصفرار أشد منها قبله بدليل جواز الصلاة ~~على الجنازة وسجود التلاوة قبله وكراهتهما بعده # قوله ( في الليل كله ) أي فلذا قيل بإعادة العشاءين للفجر قوله ( لا ~~ضروري للصبح ) أي فاختياريها يمتد للطلوع وحينئذ فحقها أن تعاد فيه فروعي ~~ذلك القول وقلنا بإعادتها للطلوع قوله ( أنه لو صلى ) أي بالنجاسة بعد خروج ~~الوقت ناسيا لها أو غير عالم بها أو عاجزا عن إزالتها ثم علم أو قدر على ~~إزالتها بعد الفراغ منها فلا شيء عليه # والحاصل أنه لا يعيد الفائتة لأن وقتها يخرج بالفراغ منها وكذلك لا يعيد ~~النافلة إلا ركعتي الطواف وفي كبير خش إن صلى النفل بالنجاسة عامدا لم يجب ~~قضاؤه لأنه لم ينعقد # قوله ( في ذلك ) قدر ذلك إشارة إلى أن خلاف مبتدأ خبره محذوف والمشار له ~~ما ذكر من الاستفهام وفي الكلام حذف مضاف أي في جواب ذلك الاستفهام خلاف # قوله ( خلاف ) أي بالسنية والوجوب قوله ( لفظي ) أي وهو لفظي قوله ( ~~لاتفاقهما إلخ ) أي القولين وحينئذ فلا ثمرة لذلك الخلاف فهو لفظي راجع ~~للفظ والتعبير عن حكم إزالة النجاسة فبعضهم عبر عنه بالوجوب وبعضهم عبر ~~بالسنية مع اتفاقهما في المعنى قوله ( الذاكر القادر ) أي على إعادة من صلى ~~بالنجاسة ذاكرا قادرا قوله ( أبدا ) أي في الوقت المذكور وبعده قوله ( في ~~الوقت ) أي المتقدم قوله ( قاله الحطاب ) فيه إن هذا حمل للمصنف على خلاف ~~ظاهره لأن اصطلاحه أنه ms0109 يشير بخلاف إلى الاختلاف في التشهير لا للاختلاف في ~~التعبير والأقرب ما قاله عج من أن الخلاف حقيقي وقول المصنف خلاف معناه ~~خلاف في التشهير # قوله ( ورد ) أي ورد عج ما قاله ح قائلا الحق أن الخلاف حقيقي لأنهما وإن ~~اتفقا على الإعادة أبدا عند القدرة والعمد لكن الإعادة واجبة على القول ~~بالوجوب وندبا على القول بالسنية وبأن القائل بالوجوب يرد ما تمسك به ~~القائل بالسنية من الدليل والقائل بالسنية يرد ما تمسك به القائل بالوجوب ~~كذا قاله عج ورد عليه بأن ابن رشد بعد ما ذكر القول بأن إزالة النجاسة سنة ~~قال وعليه فالمصلي بها عامدا يعيد أبدا وجوبا كما قيل في ترك سنة من سنن ~~الصلاة عمدا فيعلم من هذا أن العامد القادر يعيد أبدا وجوبا على كل من ~~القول بالوجوب والسنية وحينئذ فالخلاف لفظي كما قال ح وبعد هذا فاعلم أن ~~ابن رشد له طريقة والقرطبي له طريقة فالقرطبي يقول على القول بالسنية يعيد ~~المصلي بالنجاسة في الوقت فقط سواء كان ذاكرا أم لا قادرا على الإزالة أو ~~عاجزا وابن رشد يقول على القول بالسنية يعيد العامد القادر أبدا وجوبا ~~والعاجز والناسي في الوقت فمن قال إن الخلاف لفظي فقد نظر لطريقة ابن رشد ~~ومن قال إنه حقيقي فقد نظر لطريقة القرطبي وهو الموافق لما ذكروه من ترجيح ~~القول بالسنية ومن البناء على القول بالوجوب تارة وعلى القول بالسنية تارة ~~أخرى وبهذا تعلم أن قول عج أن العامد القادر يعيد أبدا وجوبا على القول ~~بالوجوب وندبا على القول بالسنية لا سلف له فيه كذا قرر شيخنا # قوله ( وسقوطها في صلاة مبطل ) ما ذكره المصنف من البطلان تبع فيه ابن ~~رشد في المقدمات وذكره ابن رشد في سماع موسى بن معاوية أيضا وفي المواق من ~~نقل الباجي عن سحنون ما يفيده وحينئذ فيندفع اعتراض طفي على المصنف بأنه لا ~~سلف له في التعبير بالبطلان والمدونة قد قالت وإن سقطت عليه وهو في صلاة ~~قطعها والقطع يؤذن بالانعقاد واختلفوا ms0110 هل القطع وجوبا أو استحبابا انظر بن # تنبيه موت الدابة وحبلها بوسطه كسقوط النجاسة عليه على الظاهر والمسألة ~~محل نظر # قوله ( ولو مأموما ) أي ويستخلف الإمام إذا قطع قوله ( إن استقرت عليه ) ~~أي بأن كانت رطبة ولم تنحدر # وحاصله أن الصلاة باطلة ويقطعها إن وجد ما ذكر من القيود الخمسة وهل ولو ~~جمعة ورجحه سند أو الجمعة لا يقطعها لذلك قولان فإن تخلف واحد منها فلا ~~يقطعها ويتمها وهي صحيحة ولا يعيدها بعد ذلك # قوله ( ولم تكن مما يعفى عنه ) أي وإلا لم يقطع لصحة الصلاة PageV01P069 # قوله ( اختياريا أو ضروريا ) هذا هو الظاهر كما يدل له ما يأتي في الرعاف ~~وتخصيص ح له بالضروري وأما الاختياري فإنه يقطع فيه مطلقا فيه نظر بن قال ~~في المج وإذا تمادى لضيق الاختياري فلا يعيد في الضروري على الظاهر لأنه ~~كالعاجز وكضيق الوقت ما لا يقضي كجنازة واستسقاء وعيد مع الإمام فلا يقطع ~~قوله ( بأن يبقى منه ) أي بعد إزالتها # قوله ( وأن لا يكون ما فيه النجاسة محمولا لغيره ) أي وإلا فلا يقطع لعدم ~~بطلانها وذلك كما لو سقط ثوب شخص متنجس لابس له على مصل أو تعلق صبي نجس ~~الثياب أو البدن بمصل والصبي مستقر بالأرض فالصلاة صحيحة على الظاهر خلافا ~~لما ذكره بن من البطلان في الأولى قياسا على مسألة الخيمة المتقدمة وذلك ~~لأن الخيمة محمولة للمصلي بخلاف الثوب النجس هنا فإنها محمولة لغيره ومحل ~~صحة الصلاة فيهما إذا كان المصلي لم يسجد على تلك الثوب ولم يجلس عليها فإن ~~جلس ولو ببعض أعضائه عليها أو سجد بطلت صلاته # قوله ( وتجري هذه القيود الخمسة ) أي ما عدا الأول وهو استقرارها عليه ~~لأن الفرض هنا أنها مستقرة عليه ففي هذه المسألة أعني ما إذا ذكرها أو ~~علمها فيها تكون صلاته باطلة ويقطع إذا وجدت الشروط الأربعة فإن تخلف واحد ~~منها تمادى على صلاته ولا يعيدها لصحتها قوله ( كذكرها فيها ) ظاهره سواء ~~نسيها بعد الذكر أم لا وهو كذلك إذ بمجرد الذكر فيها ms0111 تبطل على الأصح بناء ~~على القول بوجوب الإزالة أفاده شيخنا # قوله ( أو علمها فيها ) شمل ذلك علمها في عمامته بعد أن سقطت أو في موضع ~~سجوده بعد أن رفع منه وهو الأرجح وفاقا لفتوى ابن عرفة كما في ح وغيره # تنبيه إذا علمها مأموم بإمامه أراه إياها ولا يمسها فإن بعد فوق الثلاث ~~صفوف كلمه واستخلف الإمام فإن تبعه المأموم بعد الرؤية بطلت على المأموم ~~أيضا # قوله ( وهذا ) أي ما ذكره المصنف من بطلان الصلاة في المسألتين قوله ( ~~فلا تبطل ) أي ويندب له إعادتها في الوقت وبعده على ما تقدم لعج وعلى ما ~~للقرطبي يندب له الإعادة في الوقت فقط # قوله ( يدل على أنه ) أي القول بصحة الصلاة في المسألتين وعدم قطعها أصلا ~~قوله ( متعلقة به ) أي لرطوبتها وهو حال من اسم كان وهو النجاسة أي حالة ~~كون النجاسة متعلقة بالنعل لرطوبتها قوله ( فخلعها ) أي وهو يصلي بأن سل ~~رجله من النعل من غير رفع للنعل # قوله ( ولو تحرك ) أي النعل بحركته حين سل رجله منها لأنها كالحصير وما ~~ذكره هو المعتمد خلافا لمن قال وهو ابن قداح إذا تحركت بحركته حين سل رجله ~~منها فإنها تبطل مثل ما إذا رفعها فالمعول عليه أن مدار البطلان على رفعها ~~فإن رفعها بطلت وإلا فلا ولو تحركت بحركته قوله ( ومفهومه أنه لو لم يخلعها ~~) أي بأن كمل صلاته بها قوله ( حيث يلزم إلخ ) هذه الحيثية للتقييد أي إذا ~~كان يلزم على عدم خلعها حملها قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا يلزم عليه حملها ~~فلا تبطل كما إذا كان يصلي على جنازة أو يصلي بالإيماء وهو قائم أو كان ~~يخلع رجله منها عند السجود ومثل ذلك ما لو وقف بنعل طاهرة على نجاسة جافة ~~لم تتعلق بالنعل فلا تبطل صلاته إذا رفع نعله عند التذكر أو العلم ووضعها ~~على أرض طاهرة وحمل بعض الشراح كلام المصنف على هذه ( ( ( الحكاية ) ) ) ~~الصورة وذكر أن النجاسة إذا كانت رطبة وتعلقت بأسفل النعل فإن الصلاة تبطل ~~لأن النعل ms0112 كالثوب سواء خلع النعل من رجله أم لا والحق ما قاله الشارح كما ~~في طفي قال ابن ناجي والفرق بين النعل ينزعها فلا تبطل صلاته والثوب تبطل ~~ولو طرحها أن الثوب حامل لها والنعل واقف عليها والنجاسة في أسفلها ( ( ( ~~كلام ) ) ) فهو كما ( ( ( الآتي ) ) ) لو بسط على ( ( ( الأبواب ) ) ) ~~النجاسة ( ( ( مرفوع ) ) ) حائلا ( ( ( مبتدأ ) ) ) كثيفا ( ( ( خبره ) ) ) # قوله ( ( ( محذوف ) ) ) ( ولو ( ( ( تارة ) ) ) دخل ( ( ( ومذكور ) ) ) ~~على ( ( ( أخرى ) ) ) ذلك ( ( ( وإنما ) ) ) ) أي في مسألة الجنازة ( ( ( ~~كقوله ) ) ) والإيماء ( ( ( اعتد ) ) ) وكذا في مسألة المصنف ( ( ( سواء ) ~~) ) أيضا ( ( ( عبر ) ) ) على ( ( ( بمادة ) ) ) المعتمد ( ( ( الخلاف ) ) ~~) كما في ( ( ( الأقوال ) ) ) طفي وسواء توانى ( ( ( وقع ) ) ) بخلعها ( ( ~~( منهم ) ) ) أم لا # قوله ( من علمها بنعله إلخ ) أي فإن ظاهره العموم كما إذا علمها بأعلاه ~~PageV01P070 أو بأسفله # قوله ( وعفي عما يعسر ) أي عما يشق الانفكاك منه والتباعد عنه # قوله ( كحدث إلخ ) المراد بالحدث الجنس فيشمل سائرها ولم يقل كأحداث ~~مستنكحة لئلا يتوهم أن العفو مقصور على حصول جمع من الأحداث قوله ( أو ~~غيرهما ) أي كغائط ومني # وفي الذخيرة فرع إذا عفى عن الأحداث في حق صاحبها عفى عنها في حق غيره ~~لسقوط اعتبارها شرعا وقيل لا يعفى عنها في حق غيره لأن سبب العفو الضرورة ~~ولم توجد في حق الغير وثمرة الخلاف تظهر في جواز صلاة صاحبها إماما بغيره ~~وعدم الجواز فعلى الأول تجوز وتكره على الثاني وإنما لم يقل بالبطلان على ~~الثاني لأن صاحب السلس صلاته صحيحة للعفو عن النجاسة في حقه وصحت صلاة من ~~ائتم به لأن صلاته مرتبطة بصلاته وصلاته صحيحة فالمرتبطة بها كذلك قوله ( ~~أي ملازم كثيرا ) تفسير باللازم لأن المستنكح معناه القاهر للشخص ومعلوم ~~أنه لا يكون قاهرا للشخص إلا إذا لازمه كثيرا # قوله ( فيعفى عما أصاب منه ) أي ولا يجب غسله ولا يسن # وقوله فيعفى عما أصاب منه أي الثواب ( ( ( الثوب ) ) ) أو البدن وأما ~~المكان فقال ح لم يذكروه والظاهر أن يقال إن أصابه في غير الصلاة فظاهر أنه ~~لا عفو لأنه يمكن أن يتحول منه إلى مكان طاهر وإن أصابه وهو في صلاته ms0113 فهو ~~من جملة ما هو ملابس له ويعسر الاحتراز منه اه بن # وقوله فيعفى عما أصاب منه أي وأما كونه ينقض الوضوء أو لا فشيء آخر له ~~محل يخصه يأتي في نواقض الوضوء # وحاصله أنه إن لازم كل الزمن أو جله أو نصفه فلا ينقض وإن لازم أقل الزمن ~~نقض مع العفو عما أصاب منه وإنما عفى عما أصاب من الحدث اللازم مطلقا وفصل ~~في نقضه الوضوء لأن ما هنا من باب الأخباث وذاك من باب الأحداث والأخباث ~~أسهل من الأحداث # قوله ( باسور ) جمعه بواسير والمراد الباسور النابت في داخل مخرج الغائط ~~بحيث يخرج منه وعليه بلولة ونجاسة فيرده بيده أو غيرها كخرقة إلى محله ~~فتتلوث يده من البلولة التي عليه أو من النجاسة الخارجة معه فيعفى عما أصاب ~~اليد أو الخرقة من ذلك الخارج إن كثر الرد فلا مفهوم للبلل في لام ( ( ( ~~كلام ) ) ) المصنف ولا لليد # قوله ( إن كثر الرد ) أي سواء اضطر لرده أم لا لأن الغالب اضطراره لرده ~~كما في ح # وفي عبق الظاهر أن خروج الصرم كالباسور فيعفى عما أصاب اليد من النجاسة ~~الخارجة معه إن كثر الرد قياسا للصرم على الباسور بل قرر شيخنا أن مثل ~~الباسور أثر الدمل ونحوه # قوله ( أن يكون ) أي ذلك الزائد على المرة قوله ( ومثل اليد ) أي في ~~اعتبار كثرة الرد في العفو عما أصابها الخرقة المتخذة للرد بها كالمنديل ~~فلا يعفى عما أصابها إذا رد بها إلا إذا كثر الرد قوله ( أو في ثوب ) أي أو ~~حصل بلل الباسور في ثوب أو بدن فإنه يعفى عنه قوله ( وإن لم يكثر الرد ) أي ~~بالثوب أو البدن وذلك لمشقة غسلهما بخلاف غسل اليد فإنه لا مشقة فيه إلا ~~بالكثرة قوله ( وكثوب مرضعة أو جسدها ) أي لإمكانها فلا يعفى عما أصابه إن ~~أمكنها التحول عنه قوله ( إن احتاجت ) أي غير الأم للرضاع لفقرها وهذا قيد ~~للعفو عن ثوب المرضعة إذا كانت غير أم فلا يعفى عما PageV01P071 أصابها عند ~~عدمه لأن سبب العفو ms0114 الضرورة خلافا للمشذالي انظر شب # قوله ( تجتهد ) الجملة صفة لمرضعة لا حال لأن مرضعة نكرة بلا مسوغ ومضاف ~~إليه ولم يوجد شرط مجيئها منه قوله ( بأن تنحيه ) أي الولد # وقوله تمنع وصوله أي البول أو الغائط وأفرد الضمير لأن العطف بأو قوله ( ~~فإذا أصابها شيء ) أي من بوله أو غائطه قوله ( عفى عنه ) غاية الأمر أنه ~~يندب لها غسله إن تفاحش ولا يجب عليها غسل ما أصابها من بوله أو عذرته ولو ~~رأته كما يفهم من التوضيح وابن عبد السلام وابن هارون وصاحب الجواهر وابن ~~ناجي خلافا لقول ابن فرحون ما رأته لا بد من غسلها له ولا يجب عليها النضح ~~عند الشك في الإصابة والحاصل أنه لولا العفو لوجب عليها النضح عند الشك ~~والغسل عند التحقق فالعفو أسقط هذين الحكمين نعم يندب لها الغسل إن تفاحش ~~انظر بن قوله ( ومثلها الكناف ) أي الذي ينزح الكنف والجزار الذي يذبح ~~الحيوان فيعفى عما أصابهما بعد التحفظ لا إن لم يتحفظا فلا عفو ويجب عليهما ~~الغسل عند تحقق الإصابة أو ظنها والنضح عند الشك # قوله ( وكذا من ألحق بها ) أي من الكناف والجزار قوله ( لاتصال عذرهم ) ~~أي لعدم ضبطه فلا يمكنهم التحفظ من خروج النجاسة حتى في الصلاة فلا فائدة ~~في إعدادهم الثوب بخلاف المرضعة ومن ألحق بها وإنما لم يوجبوا للمرضعة ~~إعداد الثوب لأن إصابة النجاسة لها أمر يتكرر فأشبه حالها حال المستنكح ~~ولخفة أمر إزالة النجاسة قوله ( لدرء ذلك ) أي لدفع النازل من ذلك السلس ~~والدمل # قوله ( ودون درهم ) أي ولو كان مخلوطا بمائع حيث كان بالمائع دون درهم ~~وأما لو صار دون الدرهم بالمائع أكثر من مساحة الدرهم فلا عفو # وأشار الشارح بقوله مساحة إلى أن المعتبر المساحة لا الكمية فإذا كان دون ~~مساحة الدرهم فالعفو ولو كان الدم قدر الدرهم أو أكثر في الكمية وذلك كنقطة ~~من الدم ثخينة # قال بن واعلم أن هنا قولين أحدهما قول أهل العراق يعفى عن يسير الدم في ~~الصلاة وخارجها فهو مغتفر ms0115 مطلقا في جميع الحالات # والثاني للمدونة وهو أن اغتفاره مقصور على الصلاة فلا تقطع لأجله إذا ~~ذكره فيها ولا يعيد وأما إذا رآه خارج الصلاة فإنه يؤمر بغسله # ثم اختلفوا في قولهما ( ( ( قولها ) ) ) يؤمر بغسله خارج الصلاة فحملها ~~ابن هارون والمصنف في التوضيح على الاستحباب وحملها عياض وأبو الحسن وابن ~~عبد السلام على الوجوب والظاهر أن المصنف جرى هنا على مذهب العراقيين لقول ~~ابن عبد السلام أنه أظهر ولما في ح عن سند مما يقتضي أنه ظاهر المذهب وقرره ~~عج وح بمذهب المدونة لكن اقتصروا على أن الأمر فيها للاستحباب تبعا للمصنف ~~في التوضيح وابن هارون قوله ( وهو ضعيف ) اعلم أن المسألة فيها ثلاث طرق ~~الأولى طريقة ابن سابق وهي أن ما دون الدرهم يعفى عنه اتفاقا وما فوقه لا ~~يعفى عنه اتفاقا # وفي الدرهم روايتان والمشهور عدم العفو والثانية لابن PageV01P072 يشير ( ~~( ( بشير ) ) ) ما دون الدرهم يعفى عنه على المشهور والدرهم وما فوقه لا ~~يعفى عنه اتفاقا لأنه يقول اليسير قدر رأس الخنصر والدرهم كثير # والثالثة ما رواه ابن زياد وقاله ابن عبد الحكم واقتصر عليه في الإرشاد ~~أن الدرهم من حيز اليسير وهذا هو الراجح وهذا كله من دم غير أثر دمل وأما ~~أثره فيعفى عنه مطلقا قل أو كثر إذا لم ينك فإن نكى عفى عما قل فقط كما ~~يأتي # قوله ( لا ما فوق الدرهم ولو أثرا ) أي خلافا للباجي القائل إن الأثر ~~معفو عنه مطلقا ولو فوق درهم فهو قول ضعيف قوله ( ( ( وقيح ) ) ) ( وقيح ~~وصديد ) أي وعفى عن دون الدرهم من قيح وصديد وأما ما خرج من نفط الجسد من ~~حر أو نار فلا شك في نجاسته لكنه كأثر الدمل يعفى عن كثيره وقليله إذا لم ~~ينك فإن نكى كان الخارج حكمه حكم الدم فيعفى عن الدرهم فدون لا ما زاد على ~~ذلك وتخصيص المصنف هذه الثلاثة بالذكر مشعر بعدم العفو عن قليل غيرها من ~~بول أو غائط أو مني أو مذي وهو المشهور والمعروف لا ما ms0116 نقل عن مالك من ~~اغتفار مثل رؤوس الإبر من البول وإنما اختص العفو بالدم وما معه لأن ~~الإنسان لا يخلو عنه لأن بدن الإنسان كالقربة المملوءة بالدم والقيح ~~والصديد فالاحتراز عن يسيرها عسر دون غيرها من النجاسات نعم ألحق بعضهم ~~بالمعفوات المذكورة ما يغلب على الظن من بول الطرقات إذا لم يتبين فلا يجب ~~غسله من ثوب أو جسد أو خف مثل أن تزل الرجل من النعل وهي مبلولة فيصيبها من ~~الغبار ما يغلب على الظن مخالطة البول له إذ لا يمكن التحرز منه ولأن غبار ~~الطريق الأصل فيه الطهارة فيعفى عنه وإن كان الغالب النجاسة قوله ( ولا ~~مفهوم لهذه القيود ) أي الأربعة وهي بول وفرس وغاز وأرض حرب لأن المدار على ~~مشقة الاحتراز # وحاصل الفقه أن كل من له معاناة للدواب يعفى عما أصابه من بولها وأرواثها ~~سواء كان في الحضر أو في السفر كان بأرض الحرب أو بأرض المسلمين هذا حاصله # واعلم أن ما ذكره الشارح من أن الروث كالبول في كونه معفو ( ( ( معفوا ) ~~) ) عنه هو ما في المنتقى ونقله أيضا عج عن بعضهم وإن كان الواقع في كلامهم ~~التعبير بالبول كعبارة المصنف # قوله ( والراعي ) أي والحمار والخادم قوله ( فلا يعتبر اجتهاد ) أي تحفظ ~~بل العفو مطلقا تحفظ من ذلك أم لا لتحقق الضرورة حينئذ قوله ( وأثر ذباب ) ~~أي صغير ومثله ما لا يمكن الاحتراز منه كبعوض ونمل صغير وأما أثر فهم ( ( ( ~~فم ) ) ) ورجل الذباب والنمل الكبير فلا يعفى عنه لأن وقوع ذلك على الإنسان ~~نادر قوله ( حل عليها ) أي حل الذباب على العذرة ثم حل على الثوب أو الجسد ~~قوله ( حيث زاد إلخ ) أي المصيب أي حيث كان المصيب زائدا على أثر إلخ قوله ~~( وموضع حجامة ) أي أنه يعفى عن أثر دم موضع الحجامة أو الفصادة إذا كان ~~ذلك الموضع مسح عنه الدم لتضرره أي المحتجم من وصول الماء لذلك المحل ~~ويستمر العفو إلى أن يبرأ ذلك الموضع ثم إن محل العفو إذا كان أثر الدم ~~الخارج ms0117 أكثر من درهم وإلا فلا يعتبر في العفو مسح قوله ( مسح ) الجملة صفة ~~لموضع ومثل موضع الحجامة موضع الفصادة أو قطع عرق قوله ( أي ما بين الشرطات ~~معها ) أي لا الشرظات ( ( ( الشرطات ) ) ) فقط قوله ( على ما مر ) أي من ~~الخلاف في إزالة النجاسة قوله ( وإلا يغسل وصلى ) أي وإلا بان برىء ولم ~~يغسل الموضع وصلى قوله ( بالنسيان ) أي بما إذا صلى بعد البرء ناسيا للغسل ~~وهذا التأويل لأبي محمد بن أبي زيد وابن يونس قوله ( فالعامد يعيد أبدا ) ~~أي لأن محل العفو عن الأثر قبل البرء وقد ذهب عدم البرء بوجود البرء وحينئذ ~~فلا وجه للعفو قوله ( وبالإطلاق ) هذا تأويل أبي عمران الفاسي # قوله ( ليسارة الدم ) أي ليسارة أثر الدم أي أن كونه أثرا لا عينا هو ~~يسير في نفسه كذا يفهم من بن ونص عبارته قوله ليسارة الدم ليس المراد أنه ~~دون درهم بل المراد أنه لكونه أثرا لا عينا هو يسير في نفسه وقوله ومراعاة ~~لمن لا يأمره PageV01P073 بغسله يعني ما مر عن الباجي من العفو عن الأثر ~~ولو زاد على الدرهم وعلى هذا فقوله بغسله ( ( ( يغسله ) ) ) أي الأثر لا ~~الدم # قوله ( ورجح ) أي التأويل بالإطلاق قوله ( فيدخل طين الرش إلخ ) لكن ماء ~~الرش ومستنقع الطرقات العفو فيهما دائما بخلاف ماء المطر وطينه فإن العفو ~~فيهما مقيد بعدم الجفاف في الطريق كما ذكره الشارح بعد قوله ( بالمصيب ) أي ~~بالطين المصيب للشخص فمصدوق المصيب طين نحو المطر قوله ( والواو للحال ) ~~فيه نظر بل للمبالغة ويكون تقدير ما قبلها هكذا وكطين مطر اختلطت به أرواث ~~الدواب وأبوالها بل وإن اختلطت به العذرة فغير العذرة من النجاسات مأخوذ ~~فيما قبل المبالغة قوله ( وجب الغسل ) أي لما كان أصابه منه قبل الجفاف ~~فالعفو عما أصابه يستمر إلى الجفاف في الطرق ( ( ( الطريق ) ) ) فإذا حصل ~~الجفاف فيها وجب غسل ما كان أصابه قبل ذلك # قوله ( أي كانت ) أي النجاسة أكثر من الطين تحقيقا أو ظنا وأما إذا شك في ~~أيهما أكثر مع تحقق الإصابة ms0118 أو كان الطين أكثر منهما تحقيقا أو ظنا أو ~~تساويا فالعفو # والحاصل أن الأحوال أربعة الأولى كون الظن ( ( ( الطين ) ) ) أكثر من ~~النجاسة تحقيقا أو ظنا أو مساويا لها كذلك ولا إشكال في العفو فيهما # والثالثة غلبة النجاسة على الطين تحقيقا أو ظنا وهو معفو عنه على ظاهر ~~المدونة ويغسل على ما لابن أبي زيد وقوله لا إن غلبت إلخ # والرابعة أن تكون عينها قائمة وهي قوله ولا إن أصاب عينها وكلها مع تحقق ~~وجود النجاسة في الطين وأما عند عدم الاختلاط أو الشك فيه فلا محل للعفو إذ ~~الأصل الطهارة # قوله ( شأنه أن يطرح إلخ ) أي نحو المحلات التي تلقى فيها النجاسات ~~المأخوذة من المراحيض ونحوها # قوله ( وظاهرها العفو ) أي إذا غلبت النجاسة وكانت مخالطة للطين وغير ~~متميزة عنه قال فيها لا بأس بطين المطر المستنقع في السكك والطرق يصيب ~~الثوب أو الخف أو النعل أو الجسد وفيه العذرة وسائر النجاسات وما زالت ~~الطرق وهذا فيها وكانت الصحابة يخوضون فيه ولا يغسلونه قال أبو محمد ما لم ~~تكن النجاسة غالبة أو يكن لها عين قائمة قوله ( ولا عفو ) قال ح عن ابن ~~العربي والعلة ندور ذلك في الطرقات فإن كثرت صار كروث الدواب أفاده بن قوله ~~( غير المختلطة ) أي بالطين أي بأن كانت متميزة عنه قوله ( وأخر هذا إلخ ) ~~يعني أنه أتى بقوله ولا إن أصاب عينها بعد قوله وظاهرها العفو لئلا يتوهم ~~أن المراد وظاهرها العفو ولو أصاب عينها مع أنه لا عفو في هذه فلما أتى ~~بقوله ولا إن أصاب عينها علم أن المراد وظاهرها العفو إذا غلبت النجاسة ~~وكانت مخالطة للطين ولم يصبه عينها # تنبيه قيد بعضهم العفو عن طين المطر بما إذا لم يدخله على نفسه فإن أدخله ~~على نفسه فلا عفو وذلك كان يعدل عن الطريق السالمة من الطين للتي فيها طين ~~بلا عذر # قوله ( عن متعلق ذيل ) أي عما تعلق بذيل ثوب المرأة اليابس من الغبار ~~النجس وظاهره عدم الفرق بين الحرة والأمة خلافا ms0119 لابن عبد السلام حيث خصه ~~بالحرة # وحاصله أن ابن عبد السلام راعى تعليل الستر بكون الساق عورة فخصه الحرة ( ~~( ( بالحرة ) ) ) وغيره راعى جواز الستر فعمه لأن الجواز للحرة والأمة # قوله ( يابس ) صفة لذيل أي ناشف لا مبتل قوله ( مطال للستر ) من المعلوم ~~أنه لا تطيله للستر إلا إذا كانت غير لابسة لخف أو جورب فعلى هذا لو كانت ~~لابسة لهما فلا عفو كان ذلك من زيها أم لا وهو كذلك كما نقله ح عن الباجي # قوله ( يمران بنجس يبس ) أي ثم يمران على طاهر يابس بعد ذلك رفعت الرجل ~~عن النجس اليبس بالحضرة أو بعد مهلة على تأويل ابن اللباد وهو المعتمد وقال ~~غيره محل PageV01P074 العفو إذا كان الرفع بالحضرة قوله ( بنجس يبس ) إن ~~قلت إذا كان الذيل يابسا والنجس كذلك فلا يتعلق بالذيل شيء فلا محل للعفو # قلت قد يتعلق به غباره وهو غير معفو عنه في غير هاتين الصورتين قوله ( ~~بفتح الباء ) أي على أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل # وقوله وكسرها أي على أنه صفة مشبهة # قوله ( طهارة لغوية ) هذا جواب عما يقال إذا كانا يطهران بما يمران عليه ~~بعد من طاهر يابس فلا محل للعفو # وحاصل الجواب أن المراد يطهران طهارة لغوية لا شرعية لأن الطهارة الشرعية ~~لهما إنما تكون بالمطلق # قوله ( من موضع ) بيان لما قوله ( كالتعليل لما قبله ) أي فكأن قائلا قال ~~له لأي شيء عفي عنهما فقال لأنهما يطهران بما يمران عليه بعد من طاهر يابس # قوله ( ولو حذفه ما ضر ) أي ولو حذف قوله يطهران وقال يمران بنجس يبس ثم ~~يمران بطاهر بعده ما ضر لأن العفو حاصل بدون ذلك قوله ( وعفى عن مصيب خف ) ~~أي عما أصاب الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها لا عما أصاب الثياب من ~~ذلك أو الأبدان قوله ( بموضع يطرقه الدواب كثيرا ) أي كالطرق لمشقة ~~الاحتراز فيها عما ذكر قال بن وهذا القيد نقله في التوضيح عن سحنون والظاهر ~~اعتباره وفي كلام ابن الحاجب إشارة إليه لتعليله بالمشقة ms0120 والمشقة إنما هي ~~مع ذلك وإنما سكت المصنف عنه هنا لأنه قدم أن العفو إنما هو لعسر الاحتراز ~~وعلى هذا فلا يعفى عما أصاب الخف والنعل من أرواث الدواب بموضع لا تطرقه ~~الدواب كثيرا ولو دلكا قوله ( أو نحوه ) أي كالخرقة ولا يشترط زوال الريح ~~قوله ( وكذا إن جفت ) أي وكذا يعفى عن الخف والنعل إذا جفت النجاسة ~~المذكورة قوله ( لا من غيره ) أي لا إن كان المصيب للخف والنعل من غيره ~~قوله ( فلا عفو ) أي ولا بد من غسله قال ح نقلا عن ابن العربي والعلة ندور ~~ذلك في الطرقات فإن كثر ذلك فيها صار كروث الدواب اه بن # قوله ( وإذا كان لا عفو إلخ ) حاصله أن الخف إذا أصابه شيء من النجاسات ~~غير أرواث الدواب وأبوالها كخرء الكلاب أو فضلة الآدمي أو أصابه دم فإنه لا ~~يعفى عنه كما مر ولا بد من غسله وإذا قلنا بعدم العفو وقد كان ذلك الشخص ~~حكمه المسح على الخف وليس معه من الماء ما يتوضأ به ويزيل به النجاسة بأن ~~كان لا ماء معه أصلا إلا أنه متطهر قد مسح على خفه وأصابته نجاسة أو كان ~~انتقض وضوءه وليس عنده من الماء ما يكفي إلا الوضوء والمسح دون إزالة ~~النجاسة ولا يمكنه جمع ماء أعضائه من غير تغيره ليزيل به النجاسة فإنه ~~ينزعه وينتقض وضوءه بمجرد النزع في المسألة الأولى وينتقل للتيمم ويبطل حكم ~~المسح في حقه ولا يكفيه دلكه لأن الوضوء له بدل وغسل النجاسة لا بدل له ~~وأخذ من هذا تقديم غسل النجاسة على الوضوء في حق من لم يجد من الماء إلا ما ~~يكفيه لإحدى الطهارتين وبه صرح ابن رشد وابن العربي وروي عن أبي عمران أنه ~~يتوضأ به ويصلي بالنجاسة # ثم إن كلام المصنف مبني على القول بوجوب إزالة النجاسة أما على القول ~~بالسنية فإنه يبقى خفه من غير نزع ويصلي بالنجاسة محافظة على الطهارة ~~المائية # قوله ( وقد كان فرضه ) أي حكمه قوله ( أي من حكمه المسح ms0121 إلخ ) أشار ~~الشارح بهذا إلى أن خلع الخف ليس مختصا بمن كان على طهارة مسح فيها بالفعل ~~بل يدخل من لم يتقدم له مسح أصلا بأن لبسه على طهارة وأصابته النجاسة وهو ~~متطهر أو بعد انتقاض وضوئه وقد تبع الشارح في إدخال هذه الصورة في كلام ~~المصنف تت التابع لابن فرحون في شرحه لابن الحاجب قال طفي وما قاله غير ~~صحيح بل المسألة مفروضة فيمن تقدم له مسح ووضوءه ( ( ( ووضوؤه ) ) ) باق ~~وأصاب خفه نجاسة لا يعفى عنها ولا ماء معه لأنه في هذه يتردد في أنه هل ~~ينزعه وينتقض وضوءه بالنزع ويتيمم أم يبقيه ويصلي بالنجاسة محافظة على ~~الطهارة المائية فذكر المصنف الحكم بقوله فيخلعه الماسح أما من لم يتقدم له ~~مسح ووضوءه باق أو انتقض وضوءه فلا PageV01P075 إشكال في نزعه ولا يحتاج ~~للتنبيه عليه إذ نزعه لا يوجب له نقضا فلا يتوهم أنه لا ينزعه قال بن إن ~~قلت يمكن أن تصور المسألة بغير الماسح إذا لبس الخف على طهارة وانتقض وضوءه ~~ومعه ماء قليل لا يكفيه إلا لغسل النجاسة أو للوضوء مع المسح فهذا يتردد هل ~~يتوضأ ويمسح فيصلي بالنجاسة أو يخلعه ويتيمم لقصور الماء عن غسل رجليه ~~وحينئذ فيصح حمل الماسح على من حكمه المسح كما قاله ابن فرحون ومن تبعه قلت ~~لا يصح دخول هذه في كلام المصنف لأمرين الأول إن خلع الخف في حقه غير متعين ~~لأن له أن يغسله ويتيمم # الثاني أنا لا نسلم أنه يتأتى التردد في هذه الصورة لفقد شرط المسح وهو ~~طهارة الجلد فلا يتوهم صحة الوضوء حتى يتردد بينه وبين التيمم وحينئذ فلا ~~يحتاج إلى التنصيص عليها اه # قوله ( لا ماء معه ) أي الذي لا ماء معه يكفي الوضوء أو إزالة النجاسة ~~وهذا صادق بصورتين على ما قال الشارح ما إذا لم يكن معه ماء أصلا والحال ~~أنه مسح على الخف وباق على طهارته أو لم يمسح عليه بأن كان لبسه على طهارة ~~والحال أنه حين الإصابة غير متطهر وما ms0122 إذا كان معه ماء لا يكفي الوضوء ~~وإزالة النجاسة معا والحال أنه غير متطهر فقول الشارح والحال أنه متطهر ~~راجع لقوله الذي مسح عليه وليس راجعا لقوله أو لبسه على طهارة لفساد المعنى ~~لأنه إذا لبسه على طهارة واستمرت وتنجس الخف فإنه يخلعه ويصلي بتلك الطهارة ~~وقوله أو غير متطهر أي أو كان غير متطهر والحال أنه لم يجد إلخ # قوله ( حتى أصيبت رجله بذلك ) أي بأرواث الدواب وأبوالها قوله ( مع ~~الإتيان باصطلاحه ) أي لأن الواقع أن هذا تردد للمتأخرين في الحكم لعدم نص ~~المتقدمين عليه # قوله ( وواقع على مار إلخ ) اعلم أن الشخص إما أن يكون مارا تحت سقائف ~~مسلمين أو كفار أو مشكوك فيهم وفي كل إما أن تتحقق طهارة الواقع عليه من ~~تلك السقائف أو تظن طهارته أو تتحقق نجاسته أو تظن أو يشك فيها فهذه خمس ~~عشرة صورة فإن تحققت طهارة الواقع أو ظنت أو تحققت نجاسته أو ظنت فالأمر ~~ظاهر وكلام المصنف ليس فيه فهذه اثنتا عشرة صورة وإنما كلامه فيما إذا كان ~~مارا تحت سقائف المسلمين أو مشكوك فيهم وشك في نجاسة الواقع فإنه يحمل على ~~الطهارة ويعفى عن الفحص عنه ومفهومه صورة واحدة وهي ما إذا كان مارا تحت ~~سقائف كفار وشك في نجاسة الواقع فإنه يكون نجسا ولا يحتاج لسؤالهم فلو ~~سألهم وأخبروا بالطهارة لم يصدقوا وإن أخبر بطهارة الواقع من بيوتهم مسلم ~~صدق إن كان عدل رواية # قوله ( صدق المسلم ) أي إن أخبر بخلاف الحكم كما لو أخبر بالنجاسة إن بين ~~وجهها أو اتفقا مذهبا وأما إن أخبر بالطهارة صدق مطلقا وإن لم تعرف عدالته # والحاصل أن المسلم يصدق مطلقا أخبر بطهارة الواقع أو نجاسته إلا أنه إن ~~أخبر بالطهارة صدق مطلقا وإن أخبر بالنجاسة فلا بد من عدالته وبيانه لوجه ~~النجاسة أو موافقته في المذهب لمن أخبره # قوله ( وإلا ندب الغسل ) أي وإلا بأن أخبر بالنجاسة ولم يبين وجهها ولم ~~يتفقا في المذهب ندب الغسل # قوله ( لا الكافر والفاسق ) أي ms0123 فلا يصدقان PageV01P076 إذا أخبر الأول ~~بالطهارة وأخبر الثاني بالنجاسة # قوله ( قلنا معناه إلخ ) قال بن فيه نظر إذ الواقع من بيوت المسلمين ~~محمول على الطهارة لأنها الأصل فلا محل للعفو ولا لوجوب السؤال فالظاهر في ~~الجواب ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني # وحاصله أن الماء الساقط لما كان الغالب فيه النجاسة كان الأصل وجوب غسله ~~لكن عفي عنه لكثرة سقوط الماء من السقائف وحاجة الناس للمرور تحتها اه # قوله ( فإن أخبر بطهارة المشكوك فيه ) أي الواقع من بيت الكافر # قوله ( صدق المسلم العدل ) أي ولا يصدق الكافر في إخباره بطهارته كما مر ~~قوله ( وعفي عن كسيف إلخ ) أي عن مصاب كسيف إذ لا معنى للعفو عن ذات السيف ~~ونحوه # وحاصله أن كل ما كان صلبا صقيلا وكان يخشى فساده بالغسل كالسيف ونحوه ~~فإنه يعفى عما أصابه من الدم المباح ولو كان كثيرا خوفا من إفساد الغسل له ~~قوله ( صقيل ) أي مصقول لا خربشة فيه وإلا فلا عفو قوله ( ومرآة ) الأولى ~~إسقاطها لأنه يعفى عما أصابها من الدم مطلقا ولو كان غير مباح لتكرر النظر ~~فيها المطلوب شرعا دون السيف والمدية قاله شيخنا وقد يقال إن قصد الشارح ~~التمثيل للمشابه للسيف في الصقالة وإن اختلفا في الحكم تأمل # قوله ( وسائر ما فيه صقالة وصلابة ) أشار إلى أنه لا بد في العفو من ~~الأمرين وإنما لم يذكر المصنف الصلابة لأنه مثل بالسيف وهو لا يكون إلا ~~صلبا # قوله ( لإفساده ) متعلق بعفى ( ( ( يعفى ) ) ) أي لأجل دفع إفساده الحاصل ~~بغسله لا لتحصيل إفساده # قوله ( وأحسن ) أي لأن الإفساد فعل الفاعل فلا يتصف به السيف وإنما يتصل ~~بالفساد # قوله ( وسواء مسحه من الدم أم لا على المعتمد ) هذا هو قول ابن القاسم ~~كما في أبي الحسن ومثله في التوضيح وح عن النوادر والقول بأن العفو بشرط ~~المسح نقله الباجي عن مالك وقال ابن رشد أنه قول الأبهري اه بن قوله ( ~~خلافا لمن علله إلخ ) حاصله أن هذا القول يقول يعفى عما أصابه من الدم ~~المباح بشرط ms0124 مسحه لانتفاء النجاسة بالمسح فهذا التعليل يقتضي أنه لا يعفى ~~عما أصاب السيف ونحوه من الدم المباح إلا إذا مسح وإلا فلا وعلى القول ~~الأول لا يعفى عما أصاب الظفر والجسد من الدم المباح لعدم صلابتهما # وعلى القول الثاني يعفى عما أصابهما منه إذا مسح # قوله ( من دم مباح ) أي زائد على درهم أما لو كان درهما فلا يتقيد العفو ~~لا بالصقيل ولا بالصلب ولا يكون الدم مباحا قال شيخنا والمعتمد أن المراد ~~بالمباح غير المحرم فيدخل فيه دم مكروه الأكل إذا ذكاه ( ( ( زكاه ) ) ) به ~~والمراد مباح أصالة فلا يضر حرمته لعارض كقتل مرتد به وزان أحصن بغير إذن ~~الإمام قوله ( وعقر صيد ) أي لأجل العيش # قوله ( ونحوهما ) أي كالظفر قوله ( غيره ) أي مما فيه خربشة # قوله ( وبدم المباح إلخ ) الأولى أن يقول وبالدم غيره من النجاسات لأن ~~الدم هو الذي يعسر الاحتراز منه لغلبة وصوله للسيف ونحوه بخلاف غيره من ~~النجاسات وبالمباح من العدوان # تنبيه ألحق خش الزجاج بالسيف وفيه نظر لأن الغسل لا يفسده فلا يعفى عنه ~~ولذا قال ح وخرج بقوله لإفساده الزجاج فإنه وإن شابه السيف في الصقالة ~~والصلابة لكنه لا يفسده الغسل اه بن # قوله ( ولم يقشر ) أي لم تزل قشرته # قوله ( بل مصل بنفسه ) أي بل سال بنفسه # قوله ( فإن نكى ) أي عصر أو قشر أي أزيلت قشرته فسال # قوله ( ما لم يضطر إلى نكئه ) أي قشره أو عصره PageV01P077 # قوله ( فإن اضطر عفى عنه ) أي عن الدم الخارج ولو كان أكثر من درهم وأشار ~~بهذا لما في أبي الحسن على المدونة من أن الدمل الواحدة إذا اضطر إلى نكئها ~~وشق عليه تركها فإنه يعفى عما سال منها مطلقا اه # واقتصاره على الواحدة نص على المتوهم فالمتعددة أولى كما يأتي للشارح قال ~~في المج والظاهر أن من الاضطرار لنكئها وضع الدواء عليها فتسيل قوله ( فإن ~~سال إلخ ) حاصله أنه إذا نكاه بعدما اجتمع فيه شيء من المدة فخرجت ثم صار ~~بعد ذلك كلما اجتمع فيه ms0125 شيء سال بنفسه أو أنه نكاه قبل اجتماع شيء من المدة ~~فيه فلم يخرج منه شيء ثم صار بعد ذلك كلما اجتمع فيه شيء سال بنفسه فإنه ~~يعفى عن ذلك السائل الذي سال بنفسه في الصورتين # قوله ( فإن برىء غسله ) أي غسل ما كان أصابه منه قبل البرء # قوله ( ومحله ) أي محل العفو عن أثر الدمل الذي لم ينك بل نصل بنفسه وهذا ~~التقييد لابن عبد السلام وإلا فكلامهم مطلق قوله ( إن دام سيلانه ) أي ولم ~~ينقطع قوله ( أو لم ينضبط ) أي أو انقطع السيلان ولكن لم ينضبط انقطاعه ~~قوله ( أو يأتي إلخ ) أي أو انضبط انقطاعه ولكن صار يأتي كل يوم ولو مرة ~~أما لو انضبط ولم ينزل كل يوم فلا يعفى إلا عن الدرهم فقط فإن نزل عليه في ~~الصلاة فتله إن كان يسيرا يمكن فتلة وإن كان كثيرا قطع إن رجي ( ( ( رجا ) ~~) ) كفها قبل خروج الوقت وغسل وإن لم يرج كفها تمادى # قوله ( وأما إن كثرت ) أي كالدملين فأكثر كما قرر شيخنا # قوله ( وندب غسل جميع ما سبق إلخ ) أي لا خصوص أثر الدمل والجرح كما قال ~~بعضهم # قوله ( إن تفاحش ) هذا قيد فيما يمكن أن يتفاحش وأما دون الدرهم من الدم ~~فيندب غسله وإن لم يتفاحش كذا ذكر شيخنا في الحاشية قال في المج وعليه يقال ~~إنه لا وجه لتقييد غيره بالتفاحش فإن العفو تخفيف فقط تأمل # قوله ( أو يستحي إلخ ) هذا يرجع لما قبله قوله ( وكان سبب العفو ) أي وهو ~~مشقة الاحتراز # وقوله قائما أي موجودا قوله ( خرء براغيث ) أي من ثوب تفاحش فيه سواء كان ~~في زمن هيجانها أم لا قوله ( ونحوهما ) أي كالذباب والبعوض قوله ( فيندب ) ~~أي غسله من الثوب ولو لم يتفاحش وهذا هو المذهب كما قال الشيخ سالم ~~السنهوري لأن خرأها نادر فلا مشقة في غسله مطلقا بخلاف البرغوث فإنه يكثر ~~خرؤه عادة فلو حكمنا بالاستحباب مطلقا حصلت المشقة خلافا لصاحب الحلل حيث ~~قال إن خرء القمل والبق ونحوهما مثل خرء ms0126 البراغيث لا يندب غسله من الثوب ~~إلا إذا تفاحش وإن اعتمده عج كذا قرر شيخنا # قوله ( إلا أن يطلع على المتفاحش ) من أي واحد من المعفوات السابقة وكان ~~الأولى للمصنف حذف قوله إلا في صلاة لأنه لا يتوهم قطع الصلاة لمندوب # قوله ( ويطهر محل النجس ) هو بفتح الجيم أي النجاسة أي يطهر محل النجاسة ~~مطلقا سواء كانت معفوا عنها أم لا بغسله ولا يطلب بالتثليث في غسل النجاسة ~~واستحبه الشافعية لحديث القائم من النوم وأوجب ابن حنبل التسبيع في كل ~~نجاسة قياسا على الكلب إلا الأرض فواحدة لحديث الأعرابي انظر ح # قوله ( أي بسببه ) أفاد أن كلا من قوله بلا نية وقوله بغسله متعلق بيطهر ~~إلا أن الجار الأول بمعنى مع والثاني للسببية فلم يلزم تعلق حرفي جر متحدي ~~اللفظ والمعنى بعامل واحد قوله ( متعلقا بغسله ) أي وقوله بغسله متعلق ~~بيطهر والمعنى يطهر محل النجاسة بغسله من غير افتقار لنية قوله ( ليست بشرط ~~في طهارة الخبث ) وذلك لأن إزالة النجاسة تعبد لا معقول المعنى وإنما لم ~~يكن فيه نية كما هو شأن التعبد لأن التعبد إذا كان من باب التروك كما هنا ~~لا تطلب فيه نية كما لو كان في الغير بخلاف التعبد الذي لتحصيل الطهارة ~~فيغتفر ( ( ( فيفتقر ) ) ) لها وذلك كغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء # قوله ( إن عرف محله ) PageV01P078 أي النجس # قوله ( والمراد بها ) أي بالمعرفة ما يشمل الظن فمتى تحقق محلها أو ظن ~~طهر بغسله ولو بغير نية وأما المحل الموهوم كما لو ظن النجاسة في جهة ~~وتوهمها في أخرى فلا يغسله إذ لا تأثير للوهم في الحدث فأولى الخبث كما ~~حثثه ( ( ( حققه ) ) ) طفي رادا على الشيخ سالم السنهوري في جعله الوهم ~~كالشك الآتي في قوله وإلا فبجميع المشكوك فيه وذكر عبق القولين وصدر بالأول ~~وفي بن أن الأول معتمد عند عج وطفي ورجح أبو علي المسناوي الثاني قوله ( ~~بأن شك في محلين ) أي تردد على حد سواء في محلين مع تحقق الإصابة أو ظنها ~~قوله ( فلا يطهر ms0127 إلا بغسل جميع ما شك فيه ) أي من المحلين مثلا قوله ( من ~~ثوب إلخ ) أي كان المحلان المشكوك فيهما من ثوب أو جسد إلخ قوله ( فيجب ~~غسلهما معا ) أي ولا يتحرى واحدا ليغسله فقط المذهب # وقال ابن العربي إنه يتحرى في الكمين واحدا يغسله كالثوبين ومحل الخلاف ~~إذا اتسع الوقت لغسل الكمين ووجد من الماء ما يغسلهما معا فإن لم يسع الوقت ~~إلا غسل واحد أو لم يجد من الماء ما يغسل واحدا منهما تحرى واحدا يغسله فقط ~~اتفاقا ثم يغسل الثاني بعد الصلاة في الفرع الأول وبعد وجود ماء في الفرع ~~الثاني فإن لم يسع الوقت غسل واحدا ( ( ( واحد ) ) ) ولم يسع التحري صلى ~~بدون غسل لأن المحافظة على الوقت أولى من المحافظة على طهارة الخبث # قوله ( المنفصلين ) أي المنفصل أحدهما من الآخر كالقميصين والإزارين أو ~~القميص والإزار أو القميص والمنديل بخلاف ما قبله فإن المشكوك فيه وإن كان ~~متعددا إلا أنه متصل كطرفي الثوب وكميه فلو فصل الكمان كانا كالثوبين كما ~~في ح قوله ( تصيب النجاسة أحدهما ) أي تحقيقا أو ظنا قوله ( ولم يعلم عينه ~~) أي عين أحد الثوبين المصاب بالنجاسة هل هو هذا أو هذا قوله ( فيتحرى ) أي ~~فيجتهد في تمييز الطاهر من غيره فإذا اجتهد وحصل له ظن بطهارة أحدهما صلى ~~به الآن وكذا بوقت آخر ولا يلزمه غسله قبل الصلاة وترك الثوب الثاني أو ~~غسله فإن اجتهد فلم يقع له ظن في الثوبين فإنه ينضح أحدهما ويصلي به عملا ~~بما يأتي في قوله وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه لشكه في الإصابة لكل ~~منهما حينئذ قاله أبو علي المسناوي # قال بن وهو ظاهر خلافا لما في ح ومشى عليه شارحنا حيث قال فإن لم يمكن ~~التحري أي لعدم وجود علامة يستند إليها فلم يحصل له ظن بطهارة أحد الثوبين ~~تعين غسلهما أو أحدهما للصلاة به إن اتسع الوقت # قوله ( إن اتسع الوقت إلخ ) شرط في قوله فيتحرى # وحاصل كلامه أن الوقت إما أن يكون متسعا ms0128 أو ضيقا لا يسع التحري وفي كل ~~إما أن يمكن التحري لوجود علامة يستند إليها وإما أن لا يمكن التحري لعدم ~~وجود علامة فإن كان الوقت متسعا وأمكن التحري تحرى أحدهما وإن لم يمكن ~~التحري والفرض أن الوقت متسع تعين غسلهما أو أحدهما للصلاة به ما قاله ~~الشارح تبعا لح وإن ضاق الوقت عن التحري وكان يمكن التحري أن لو كان متسعا ~~أو كان لا يمكن صلى بأي واحدة منهما وما ذكره المصنف من وجوب التحري في ~~الثوبين إن أمكن واتسع الوقت طريقة لابن شاس وهي المشهورة من المذهب وعليها ~~فالفرق بين الكمين يغسلان والثوبين يتحرى أن الكمين لما اتصلا صارا بمثابة ~~الشيء الواحد ولا كذلك الثوبان والذي لسند أن الثوبين كالكمين يجب غسلهما ~~معا ولا يتحرى فيهما إلا عند الضرورة كضيق الوقت أو عدم وجود ماء يغسل به ~~الثوبين قاله في التوضيح ورد ابن هارون طريقة ابن شاس بأنه إذا تحرى ولم ~~يكن مضطرا فقد أخل ( ( ( أدخل ) ) ) احتمال الخلل في صلاته لغير ضرورة قال ~~ح وهو ظاهر اه # وقال ابن الماجشون إذا أصاب PageV01P079 أحد الثوبين أو الأثواب نجاسة ~~ولم يعلم عينها صلى بعدد النجس وزيادة ثوب كالأواني وفرق بينهما على ~~المشهور بخفة الأخباث عن الأحداث # قوله ( كذلك ) حال من الضمير في منفصل أي منفصل حالة كونه طهورا أي منفصل ~~عن أعراض النجاسة هذا هو المراد # قوله ( ولا يضر تغيره بالأوساخ ) وذلك كثوب البقال واللحام إذا أصابته ~~نجاسة فلا يشترط في تطهيره إزالة ما فيه من الأوساخ بحيث ينفصل الماء غير ~~متغير بها بل متى انفصل الماء خاليا عن أعراض النجاسة ولو بقي فيه غيرها من ~~الوسخ فقد طهرت وكالثوب المصبوغ بزرقة مثلا إذا تنجس قبل الصبغ أو بعده ~~فالشرط في طهارته انفصال الماء عنه خاليا عن أعراض النجاسة لا عن الزرقة ~~وهذا مشهور مبني على ضعيف وهو أن الماء المضاف كالماء المطلق لا يتنجس ~~بمجرد ملاقاة النجاسة له # قوله ( ولا يلزم عصره ) أي محل النجس إذا كان ثوبا ولا ms0129 عركه إذا كان أرضا ~~أو غيرها قوله ( إلا أن يتوقف التطهير عليه ) أي لأن المقصود إزالة النجاسة ~~فالتي يمكن زوالها بمجرد صب الماء من غير كثرة كالبول والماء المتنجس أو ~~بمكاثرة صب الماء كالمذي والودي لا تحتاج إلى عرك ودلك وما لا يزول إلا ~~بالعرك والدلك فلا بد له من ذلك قاله ح # قوله ( مع زوال طعمه ) متعلق بيطهر قوله ( ولو عسر ) أي زوال الطعم أي ~~هذا إذا لم يعسر بل ولو عسر قوله ( فيشترط زواله ) أي ويتصور الوصول إلى ~~معرفة زوال طعم النجاسة وبقائه وإن كان لا يجوز ذواقها بأن تكون في الفم أو ~~دميت اللثة أو تحقق أو غلب على الظن زواله فجاز له ذوق المحل استظهارا لأجل ~~أن يطلع على حقيقة الحال أو وقع ونزل وارتكب النهي وذاقها وأما إذا شك في ~~زوالها فهل يجوز له ذواقها أم لا قولان والظاهر الثاني ومنع ذواق النجاسة ~~بناء على أن التلطخ بها حرام والمعتمد الكراهة كما تقدم كذا قرر شيخنا # قوله ( لا يشترط زوال لون وريح عسرا ) أي بل يغتفر بقاء ذلك في الثوب لا ~~في الغسالة ولا يجب أشنان ونحوه كما في ح ولا تسخين الماء كما في عبق لأجل ~~زوال لون النجاسة أو ريحها المتعسرين من الثوب وذلك لطهارة المحل لا أنه ~~نجس معفو عنه كما قال شيخنا # قوله ( بأحد أوصاف النجاسة ) أي ولو كان زوال ذلك الوصف من المحل متعسرا ~~وهذا نكتة إتيانه بهذه المسألة بعد قوله منفصل كذلك المغنى عنه لكن هذه ~~المسألة يستغنى عنها بقوله وحكمه كمغيره قوله ( وسالت ) أي الغسالة # وقوله في سائره أي في سائر المغسول من ثوب أو جسد قوله ( من مضاف ) أي ~~وأما لو زال عينها بطعام كخل أو بماء ورد ونحوه فإنه يتنجس ملاقي محلها ~~قولا واحدا إذا علمت هذا تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول وإن زال عين ~~النجاسة بطاهر لم يتنجس ملاقي محلها لأن غير المطلق يصدق بالطعام وبالنجس ~~والمتنجس مع أن ملاقي محل النجاسة المزالة بما ms0130 ذكر يتنجس اتفاقا قوله ( على ~~المذهب ) أي وهو قول ابن أبي زيد ومقابله ما نقله ح عن القابسي أنه يتنجس ~~ملاقي محلها قوله ( وهو عرض ) قال بن فيه نظر إذ العرض شيء موجود يقوم بمحل ~~موصوف ولا يقوم بنفسه والحكم أمر اعتباري كما ذكره ابن عرفة وغيره والأمور ~~الاعتبارية ليست موجودة وحينئذ فلا تسمى أعراضا فالأولى أن يقول وهو وصف لا ~~ينتقل # قوله ( قد يتنجس بمجرد الملاقاة ) أي بمجرد ملاقاته للنجاسة التي أزيلت ~~عينها به وقد في كلامه للتحقيق # قوله ( فالباقي نجس ) أي فالباقي من ذلك المضاف في المحل قد تنجس أي ~~وحينئذ فمقتضاه أنه إذا لاقى المحل المبلول جافا أو لاقى المحل الجاف شيء ~~مبلول أنه يتنجس بمجرد الملاقاة قوله ( فالأولى التعليل ) أي تعليل عدم ~~نجاسة الملاقى للمحل بالبناء إلخ أي وأما التعليل الذي عللوا به من أنه لم ~~يبق إلا الحكم وهو عرض لا ينتقل فليس بأولى لما ذكره الشارح من الاعتراض # تنبيه ليس PageV01P080 من زوال النجاسة جفاف البول بكثوب وحينئذ إذا لاقى ~~محلا مبلولا نجسه نعم لا يضر الطعام اليابس كما في عبق وارتضاه بن خلافا لم ~~يوهمه شب وتبعه شيخنا قاله في المج # قوله ( على الراجح ) مقابلة قول القابسي بإعادة الاستنجاء وغسل الثوب ~~قوله ( أي النجاسة ) يعني غير نجاسة الطريق احترازا عن نجاسة الطريق فإنه ~~إذا شك في إصابتها أو ظن ذلك ظنا غير قوي وقد خفيت عينها فإنه لا شيء عليه ~~كما نقله ابن عرفة قوله ( وجب نضحه ) أي لأجل قطع الوسوسة لأنه إذا وجد بعد ~~ذلك بللا أمكن أن يكون من النضح فتطمئن نفسه وقيل إن النضح تعبدي إذ هو ~~تكثير للنجاسة لا تقليل لها قوله ( ومثله ) أي مثل الشك في وجوب النضح قوله ~~( فإن قوي ) أي ظن الإصابة وأولى إذا تحقق الإصابة # والحاصل أنه يجب الغسل في حالتين ما إذا تحقق الإصابة أو ظنها ظنا قويا ~~ويجب النضح في حالتين ما إذا شك في الإصابة أو ظنها ظنا ضعيفا والحالة ~~الخامسة وهي توهم ms0131 الإصابة لا يجب فيها شيء قوله ( كالغسل ) تشبيه لتكميل ~~الحكم لا لإفادة حكم غفل عنه وهو راجع للوجوب والإعادة أي وجب نضحه وجوبا ~~كوجوب الغسل فيكون وجوب النضح مع الذكر والقدرة وأعاد إعادة كالإعادة في ~~ترك الغسل فهي أبدا مع الذكر والقدرة وفي الوقت مع العجز والنسيان قوله ( ~~في الوقت ) أي وهو في الظهرين للاصفرار وفي العشاءين للفجر وفي الصبح لطلوع ~~الشمس قوله ( والقول بالوجوب ) أي بوجوب النضح # قوله ( أشهر من القول بالسنية ) أي بسنيته أي وأشهر من القول باستحبابه ~~لأن النضح فيه ثلاثة أقوال ولأجل كون القول بوجوب النضح أشهر من القول ~~بسنيته لم يذكر المصنف هنا القول بسنيته كما ذكرهما معا في الغسل # قوله ( لورود الأمر من الشارع بالنضح ) فيه أن الأمر المذكور محتمل ~~للوجوب والسنية فلو قال الشارح وإنما لم يذكر القول بالسنية هنا كما ذكره ~~في الغسل لكونه ترجح عنده تشهير القول بالوجوب في النضح لكان أحسن ثم إن ما ~~ذكره الشارح من أن من ترك النضح وصلى أعاد كإعادة تارك غسل النجاسة المحققة ~~في التفصيل المذكور قول ابن حبيب وهو ضعيف والمعتمد ما قاله ابن القاسم ~~وسحنون وعيسى أن من ترك النضح وصلى يعيد في الوقت فقط مطلقا لخفة أمره قال ~~بن ويمكن تمشية كلام المصنف على هذا القول بجعل التشبيه في مطلق الإعادة لا ~~تاما حتى يكون ماشيا على كلام ابن حبيب # وقال القرينان أشهب وابن نافع وابن الماجشون لا إعادة عليه أصلا ولخفة ~~النضح لم يقل أحد بإعادة الناسي أبدا كما قيل به في ترك غسل النجاسة وذلك ~~لأن عندنا قولا لأبي الفرج بوجوب إزالة النجاسة مطلقا ولو مع النسيان فمن ~~صلى بها ناسيا أعاد أبدا على هذا القول ولم يقل أحد بوجوب النضح مطلقا بل ~~قيل إنه واجب مع الذكر والقدرة وقيل إنه سنة مطلقا وقيل باستحبابه وصرح به ~~عبد الوهاب في المعونة واستحسنه اللخمي كما في المواق # قوله ( أي النضح ) يعني مطلقا سواء كان لثوب أو جسد أو أرض # قوله ( باليد ms0132 ) أي أو الفم بعد إزالة ما فيه من البصاق قوله ( بلا نية ) ~~متعلق بقوله وجب نضحه وجعله بعضهم حالا من قوله رش لأنه وصفه بقوله باليد ~~وفيه أنه يقتضي أن قوله بلا نية من حقيقة النضح وليس كذلك # قوله ( أو للرد على من قال يفتقر إليها ) وذلك لظهور التعبد فيه إذ هو ~~تكثير للنجاسة لا تقليل لها فقد أمرنا به الشارع ولم نعقل له حكمة # قوله ( لا إن شك في نجاسة المصيب ) عطف على قوله وإن شك في إصابتها لثوب ~~وجب نضحه وما ذكره المصنف من عدم وجوب النضح والغسل في هذه الصورة هو ~~المشهور من المذهب ومقابله ما لابن نافع من وجوب النضح وعزاه ابن عرفة ~~لرواية ابن القاسم # قوله ( أو شك فيهما ) ما ذكره من عدم وجوب الغسل والنضح في هذه الصورة ~~فهو باتفاق لأن الشك لما تركب من وجهين ضعف أمره قوله ( فيجب نضحه ) أي وهو ~~ظاهر المذهب عند ابن شاس والمذهب عند المازري والأصح عند ابن الحاجب # قوله ( لأنه لا يفسد ) أي لأن الجسد لا يفسد بالغسل أي ولأن PageV01P081 ~~النضح على خلاف القياس فيقتصر فيه على ما ورد وهو الحصير والثوب والخف # قوله ( وهو المعتمد ) قال ابن عرفة أنه المشهور وجعله ابن رشد المذهب ~~وسكت المصنف كالشارح عن البقعة يشك في إصابة النجاسة لها قال ابن ناجي وقد ~~اختلف في البقعة فقال ابن جماعة لا يكفي النضح فيها اتفاقا بل يجب غسلها ~~ليسري الانتقال إلى المحقق ونحوه لابن عبد السلام # وقال أبو عبد الله السطي ظاهر المدونة ثبوت النضح فيها ومثله في قواعد ~~عياض والقولان حكاهما ابن عرفة وصدر بالأول والمراد بالبقعة الأرض وأما ~~الفرش فكالثوب وسبق أن الشك لا أثر له في المطعومات وكذا في نجاسة الطرقات ~~كما تقدم عن ابن عرفة # تنبيه ذكر في المج أنه يجب الغسل على الراجح لا النضح إذا شك في بقاء ~~النجاسة وزوالها نعم ملاقي ما شك في بقائها فيه قبل غسله ينضح من الرطوبة ~~على ما استظهره ح ms0133 اه # وذلك كما لو تحقق نجاسة المصيب لثوب وشك في إزالتها بعد أن شرع في غسلها ~~ثم لاقاها ثوب آخر وابتل ببللها فالثوب الأول المشكوك في بقاء النجاسة بها ~~يجب غسلها على الراجح وأما الثانية فمشكوك في إصابة النجاسة لها فيجب نضحها ~~على ما استظهره ح واستظهر غيره أنها من قبيل الشك في نجاسة المصيب لأن ~~البلل الذي في الثوب الأول مشكوك في نجاسته والثوب الثاني مشكوك في نجاسة ~~مصيبه وحينئذ فلا يجب شيء قال بن وهو ظاهر اه # قوله ( وإذا اشتبه طهور بمتنجس ) كما لو كان عنده جملة من الأواني تغير ~~بعضها بتراب طاهر طرح فيها وبعضها تغير بتراب نجس واشتبهت هذه بهذه # وقوله أو نجس أي كما لو كان عنده جملة من الأواني بعضها طهور وبعضها بول ~~مقطوع الرائحة موافق للمطلق في أوصافه واشتبهت هذه بهذه # واعلم أن المسألة الأولى الخلاف فيها منصوص وأما الثانية أعني ما إذا ~~اشتبه الطهور بالنجس فلا نص فيها غير أن القاضي عبد الوهاب خرجها على ~~الأولى ورأى أنه لا فرق بينهما وقبله ابن العربي والطرطوشي # وحاصل المسألة أنه إذا كان عنده ثلاث أوان نجسة أو متنجسة واثنان طهوران ~~واشتبهت هذه بهذه فإنه يتوضأ ثلاث وضوءات ( ( ( وضوآت ) ) ) من ثلاث أوان ~~عدد الأواني النجسة ويتوضأ وضوءا رابعا من إناء رابع ويصلي بكل وضوء صلاة ~~وحينئذ تبرأ ذمته قوله ( أي التبس إلخ ) أشار بذلك إلى أن المصنف أطلق ~~الاشتباه وأراد الالتباس تجوزا لأن الاشتباه معه دليل والالتباس لا دليل ~~معه # قوله ( بعدد النجس وزيادة إناء ) كلامه يصدق بما إذا جمع الأوضية ثم صلى ~~بعد ذلك وليس بمراد فكان ينبغي له الاحتراز عن ذلك بأن يقول عقب ما ذكره كل ~~صلاة بوضوء كما أشار لذلك الشارح # وقوله صلى بعدد النجس أي حقيقة أو حكما لأنه إذا كان عنده اثنان طهوران ~~واثنان طاهران واثنان نجسان والتبست فإنه يجعل الطاهر من جملة النجس ويصلي ~~خمسا كل صلاة بوضوء # قوله ( كل صلاة بوضوء ) أي كل صلاة عقب وضوء لأجل ms0134 أن تكون النجاسة قاصرة ~~على صلاتها وأما لو جمع الأوضية ثم صلى بعد ذلك لاحتمل أن الوضوء بالطهور ~~وقع قبل النجس فتبطل الصلوات كلها للنجاسة # إن قلت إن نيته غير جازمة لعلمه أنه لا يكتفي بما صلى والثانية إن نوى ~~بها الفرض كان رفضا للأولى وإن نوى النفل لم يسقط عنه وإن نوى التفويض لم ~~يصح لأنه لا يقبل الله صلاة بغير نية جازمة كذا أورد ابن راشد القفصي على ~~قولهم صلى بعدد النجس وزيادة إناء عقب كل وضوء صلاة # أجيب بأنه حيث وجب الجميع شرعا جزم بالنية في كل كمن نسي صلاة من الخمس ~~لا يدري عينها # تنبيه قال ابن مسلمة يغسل ما أصابه من الماء الأول بالماء الثاني ثم ~~يتوضأ منه قال في الجواهر قال الأصحاب وهو الأشبه بقول مالك واختاره ابن ~~أبي زيد قال في التوضيح فإن لم يغسل فلا شيء عليه اه # قال شب لأن المقام مقام ضرورة PageV01P082 مع خفة أمر النجاسة ولا يوجه ~~بإزالتها بالوضوء الثاني لورود مسح الرأس انتهى قوله ( ويبني على الأكثر إن ~~شك فيه ) أي أنه يجعل الأكثر من الأواني النجسة إذا شك في ذلك الأكثر فإذا ~~كان عنده ستة أوان علم أن أربعة منها من نوع واثنين من نوع وشك هل الأربعة ~~من نوع النجس أو من نوع الطهور فإنه يجعلها من النجس ويصلي خمس صلوات بخمس ~~وضوءات ( ( ( وضوآت ) ) ) # قوله ( وهذا إن اتسع الوقت إلخ ) أشار الشارح إلى أن محل كونه يصلي بعدد ~~النجس وزيادة إناء إن اتسع الوقت لذلك وإلا تركها وتيمم وأن لا يجد طهورا ~~محققا غير هذه الأواني وإلا تركها وتوضأ بالطهور المحقق # ثم إن ظاهر المصنف أنه يصلي بعدد النجس وزيادة إناء سواء قلت الأواني أو ~~كثرت وهو كذلك على المعتمد ومقابله ما عزاه في التوضيح وابن عرفة لابن ~~القصار من التفصيل بين أن تقل الأواني فيتوضأ بعدد النجس وزيادة إناء وبين ~~أن تكثر الأواني كالثلاثين فيتحرى واحدا منها يتوضأ به إن اتسع الوقت ~~للتحري وإلا تيمم ms0135 # وإذا علمت أن هذا التفصيل مقابل لكلام المصنف تعلم أن تقييد بعضهم كلام ~~المصنف بما إذا لم تكثر الأواني وإلا تحرى فيه نظر انظر بن وح وما قاله ~~المحمدان وابن العربي يتحرى إناء يتوضأ منه مطلقا قلت الأواني أو كثرت وقيل ~~يتركها ويتيمم وظاهر كلامهم أنه لا يحتاج إلى أن يريقها قبل تيممه على ~~القول به تنزيلا لوجودها منزلة العدم وظاهر كلام الشافعية أنه يريقها لتحقق ~~عدم الماء قال في التوضيح ولا وجه للتيمم ومعه ماء محقق الطهارة وهو قادر ~~على استعماله أي بالحيلة كما قال ثم إنه على ما مشى عليه المصنف من صلاته ~~بعدد النجس وزيادة إناء لو أريق بعض الأواني بحيث صار الباقي أقل من عدد ~~النجس وزيادة إناء فإنه يتيمم على الصحيح كما في ح # قال شب ويجري هذا أي ما ذكره المصنف في صعيدات التيمم على الظاهر لأن ~~المتيمم على النجس يعيد في الوقت على التأويل الآتي وحينئذ فيتحرى واحدا ~~لخفته # قوله ( ويصلي صلاة واحدة ويبني على الأكثر إن شك ) أي أنه يجعل الأكثر من ~~الأواني الطاهرة إذا شك في ذلك الأكثر كما إذا علم أن عدد أحد النوعين خمسة ~~وعدد الآخر أربعة مثلا ولا يدري ما الذي عدده خمسة وما الذي عدده أربعة ~~فإنه يتوضأ بعدد أكثرها وزيادة إناء ويصلي صلاة واحدة # قوله ( ويراق ذلك الماء ندبا ) أي إذا كان يسيرا لما تقدم أن كراهة ~~استعمال الماء الذي ولغ فيه كلب مقيدة بما إذا كان قليلا أما الكثير فلا ~~يكره استعماله وحينئذ فلا وجه لإراقته كذا قاله طفي # وقوله ويراق بالرفع على أنه مستأنف أو بالنصب بأن مضمرة عطفا على المصدر ~~وهو لا يقتضي المعية بل الواو لمطلق الجمع وهو صحيح بل هو الأولى كما قال ~~ابن مرزوق فلا وجه لمنعه # قوله ( فهما ) أي قوله لا طعام وحوض قوله ( تعبدا ) اعلم أن كون الغسل ~~تعبدا هو المشهور وإنما حكم بكونه تعبدا لطهارة الكلب ولذلك لم يطلب الغسل ~~في الخنزير وقيل إن ندب الغسل معلل ms0136 بقذارة الكلب وقيل لنجاسته إلا أن الماء ~~لما لم يتغير قلنا بعدم وجوب الغسل فلو تغير لوجب وعلى هذين القولين يلحق ~~الخنزير بالكلب في ندب غسل الإناء من ولوغه وعلى القول الأول يجوز شرب ذلك ~~الماء ولا ينبغي الوضوء به إذا وجد غيره للخلاف في نجاسته وعلى القول ~~بالنجاسة فلا يجوز شربه ولا الوضوء به كذا قرر شيخنا # قوله ( مفعول لأجله ) أي فهو علة لقوله ندب أي أن الندب للتعبد وهو من ~~تعليل العام بالخاص لأن التعبد طلب الشارع أمرا خياليا ( ( ( خاليا ) ) ) ~~عن الحكمة في علمنا فالتعبد خاص بالخالي عن حكمه بخلاف الندب فإنه أعم قوله ~~( سبع مرات ) أي ولا يعد منها الماء الذي ولغ فيه الكلب قوله ( بولوغ كلب ) ~~تقدم أن الولوغ إدخال فمه في الماء وتحريك لسانه فيه فقوله بولوغ كلب أي في ~~الماء فلو لعق الكلب الإناء من غير أن يكون فيه ماء لا يستحب غسله كما في ~~خش قوله ( كما لو أدخل رجله أو لسانه ) أي في الماء الذي في الإناء # قوله ( كخنزير ) أي أو غيره من السباع فلا يستحب غسل الإناء بولوغه فيه ~~PageV01P083 # قوله ( ووقت الندب ) أي ندب غسل الإناء المولوغ فيه قوله ( عند قصد ~~الاستعمال ) أي لذلك الإناء وهذا هو المشهور وعزاه ابن عرفة للأكثر ولرواية ~~عبد الحق وقيل يؤمر بالغسل بفور الولوغ ثم إن ظاهر كلام المصنف أنه قصد في ~~أول النهار استعماله في آخره أنه يندب الغسل في أول النهار مع أنه لا يندب ~~الغسل إلا عند التوجه للاستعمال فلا بد من تقدير في كلامه أي عند قصد ~~التوجه للاستعمال # قوله ( بلا نية ) متعلق بمحذوف أي ويكون الغسل بلا نية لا بالغسل المذكور ~~وإلا لاقتضى أن المستحب الغسل مع عدم النية وليس كذلك # قوله ( ولا تتريب ) أي لأن التتريب لم يثبت في كل الروايات وإنما ثبت في ~~بعضها وذلك البعض الذي ثبت فيه وقع فيه اضطراب وكما لا يحتاج لنية ولا ~~تتريب لا يحتاج أيضا لذلك لأن ذلك الغسل ليس لإزالة شيء ms0137 محسوس كما في ح بل ~~زوال النجاسة بلا ذلك كاف كما مر # قوله ( لتداخل الأسباب ) أي موجبات الأسباب # وقوله كالأحداث أي كتداخل موجبات الأحداث بفتح الجيم قوله ( طهارة الحدث ~~) أراد بالطهارة هنا التطهير أي رفع مانع الحدث لأن الطهارة كما تطلق على ~~الصفة الحكمية تطلق على التطهير كما مر قوله ( صغرى إلخ ) أي وكل منهما إما ~~صغرى أي متعلقة ببعض الأعضاء وإما كبرى أي متعلقة بجميع البدن # قوله ( وبدأ بالمائية الصغرى ) أي المتعلقة ببعض البدن # # | فصل يذكر فيه أحكام الوضوء # قوله ( شروط وجوب وصحة ) أي شروط يتوقف عليها الوجوب والصحة معا قوله ( ~~وعدم النوم والسهو ) هما شرط واحد وكذا الخلو عن الحيض والنفاس واعلم أن ~~عدهم عدم النوم وعدم السهو وعدم الإكراه والخلو من الحيض والنفاس شروطا ~~مخالف لما عليه أهل الأصول من أن الشرط لا يكون إلا وجوديا فقد تسمح ~~الفقهاء في إطلاقهم على عدم المانع شرطا قال القرافي وإنما لم يكن عدم ~~المانع شرطا حقيقة لما يلزم عليه من اجتماع النقيضين فيما إذا شككنا في ~~طريان المانع لأن الشك في أحد النقيضين يوجب شكا في النقيض الآخر فمن شك في ~~وجود زيد في الدار فقد شك في عدم كونه فيها وحينئذ فالشك في وجود المانع شك ~~في عدمه وعدمه شرط فنكون قد شككنا في الشرط أيضا فقد اجتمع الشك في المانع ~~والشك في الشرط والشك في الشرط الذي هو عدم المانع يقتضي عدم ترتب الحكم ~~والشك في المانع يقتضي ترتبه وترتب الحكم وعدم ترتبه جمع بين النقيضين قوله ~~( والقدرة على الاستعمال ) أي على استعمال الماء قوله ( وثبوت الناقض ) أي ~~أو الشك فيه والمراد بثبوته تحققه أو ظنه وفي كلامه حذف أو مع ما عطفت كما ~~قلنا # قوله ( يجعل ( ( ( بجعل ) ) ) الصعيد مكان الماء الكافي ) أي بجعل وجود ~~الصعيد مكان وجود ما يكفي من الماء المطلق قوله ( إلا أن دخول الوقت فيه ) ~~أي في التيمم من شروط الوجوب والصحة معا أي وأما في الوضوء والغسل فمن شروط ~~الوجوب فقط فعلى ms0138 هذا شروط الوجوب بالنسبة للتيمم أربعة وشروط الوجوب والصحة ~~معا ستة # قوله ( والمراد إلخ ) دفع بهذا ما يقال إن شرط الوجوب ما تعمر بسببه ~~الذمة ولا يجب على المكلف تحصيله وشرط الصحة ما تبرأ به الذمة ويجب على ~~المكلف تحصيله وحينئذ فلا يتأتى أن يكون شيء واحد شرطا في الوجوب والصحة ~~معا للتناقض # وحاصل ما أجاب به الشارح أن الشرط إذا كان للوجوب والصحة معا يفسر بما ~~توقف عليه الوجوب والصحة معا وتفسير شرط الوجوب وشرط الصحة بما قلنا إنما ~~PageV01P084 هو عند انفراد كل واحد عن الآخر قوله ( مثلا ) أي أو الغسل أو ~~التيمم قوله ( فرائض الوضوء ) اعترض بأن فرائض جمع كثرة وهو للعشرة ففوق مع ~~أن فرائض الوضوء سبعة وأجيب بأنه استعمل جمع الكثرة في القلة مجازا أو أنه ~~عبر بجمع الكثرة نظرا إلى أن مبدأه من ثلاثة إلى ما لا نهاية له كذا قيل ~~وقد يقال لا داعي لذلك ولا إشكال أصلا فإن فعيلة ليس له جمع قلة وما ليس له ~~جمع قلة ينوب فيه جمع الكثرة عن جمع القلة وبالعكس قال في الخلاصة وبعض ذي ~~بكثرة وضعا يفي كأرجل والعكس جاء كالصفي قوله ( جمع فريضة ) أي على خلاف ~~القياس لما ذكره المرادي وغيره من أن شرط جمع فعيلة على فعائل أن لا تكون ~~بمعنى مفعولة فلا يجمع عليه نحو جريحة وقتيلة وأن جمع ذبيحة على ذبائح ~~وفريضة على فرائض شاذ اه بن # وقوله جمع فريضة أي ويصح أن يكون جمع فرض شذوذا لأن فعلا وإن لم يجمع على ~~أفعال قياسا يجمع عليه شذوذا قوله ( فيهما ) أي في الماء وفي الفعل قوله ( ~~وهل هو ) أي الوضوء بالفتح قوله ( مطلقا ) أي سواء كان معدا للوضوء كماء ~~الميضآت والحنفيات أو كان غير معد له كماء البحر والسماء كان مستعملا في ~~الوضوء بالفعل أم لا # وحاصله أنه يحتمل احتمالات ثلاثة وليست أقوالا # قوله ( والمصنف ذكرها ) أي ذكر فرائض الوضوء قوله ( سبعة ) أي وهي غسل ~~الوجه واليدين للمرفقين ومسح جميع الرأس وغسل ms0139 الرجلين فهذه الأربعة متفق ~~على فرضيتها ومجمع عليها والنية والفور والدلك وهذه الثلاثة مختلف في ~~فرضيتها بين المجتهدين أرباب المذاهب قوله ( المجمع عليها ) أي على فرضيتها ~~لثبوتها بنص القرآن قوله ( إلى آخر الذقن ) أي في حق من لا لحية له بأن كان ~~نقي الخد قوله ( أو اللحية ) أي في حق من له لحية # قوله ( غسل ما بين إلخ ) الغسل هو إمرار اليد على العضو مقارنا للماء أو ~~عقبه على المشهور ولا يشترط فيه نقل الماء ولو كان ذلك الغسل مجزئا عن مسح ~~الرأس نظرا للحال كما ذكره شيخنا في الحاشية بخلاف المسح فلا بد فيه من نقل ~~الماء على المشهور لضعفه ولو كان ذلك المسح نائبا عن غسل مغسول نظرا للحال ~~ولأن هذا أضعف من المسح غير النائب # قوله ( فكلامه على حذف مضاف ) إنما احتيج لذلك لأجل إخراج شعر الصدغين ~~والبياض الذي فوق الوتدين فإنهما داخلان في كلامه فيقتضي أنهما من الوجه ~~وأنه يجب غسلهما مع أنه ليس كذلك # قوله ( فخرج ) أي بتقدير هذا المضاف # قوله ( لأنهما من الرأس ) أي وحينئذ فيمسحان معها # قوله ( فهو من الوجه ) أي وحينئذ فيغسل معه قوله ( فيجب غسله على الأرجح ~~) علم منه أن البياض المحاذي للوتد من الوجه باتفاق وكذا ما كان تحته على ~~المشهور خلافا لمن قال إنه لا يغسل ولا يمسح مع الرأس وأما البياض الذي ~~فوقه فهو من الرأس كشعر الصدغين وأما الوتدان فليسا من الوجه ولا من الرأس ~~قوله ( وغسل ما بين منابت إلخ ) أشار الشارح بهذا الحل ( ( ( الحد ) ) ) ~~إلى أن قول PageV01P085 المصنف ومنابت عطف على الأذنين # قوله ( منتهى الذقن ) فيه أنه إن أريد بالمنتهى الجزء الأخير لزم خروج ~~الجزء الأخير من الوجه وإن أريد بالمنتهى الانتهاء فهو أمر اعتباري لا يصلح ~~أن يكون غاية # وأجيب بأنا نختار أن المراد بالمنتهى الانتهاء لكن نريد بالانتهاء ما ~~لاصق الجزء الأخير من الفراغ كذا قرره شيخنا # قوله ( مجمع اللحيين ) تثنية لحي # وحاصله أن ضبة الحنك السفلي قطعتان كل منهما يقال لها لحي ms0140 ومحل اجتماعهما ~~هو الذقن # قوله ( في نقي الخد ) أي بالنسبة لنقي الخد قوله ( ومنتهى ظاهر اللحية ) ~~إنما أتى المصنف بظاهر دفعا لما يتوهم أنه يغسل ظاهر اللحية وهو ما كان من ~~جهة الوجه وباطنها وهو أسفلها مع أنه لا يطالب بغسل أسفلها # قوله ( وحكي كسرها في المفرد ) أي وأما المثنى فهو بفتح اللام لا غير هذا ~~ظاهره وعبارة خش وحكى كسرها في المفرد والتثنية فتأمل # قوله ( وهو فك الحنك إلخ ) الضمير راجع لما ذكر من اللحيين وفك أي عظم ~~الحنك الأسفل # قوله ( ولا بد ) أي في غسل الوجه من إدخال جزء من الرأس أي كما أنه لا بد ~~في مسح الرأس من مسح جزء من الوجه فليس على المشهور فرض يغسل ويمسح إلا ~~الحد الذي بين الوجه والرأس فإنه يغسل ويمسح لأجل تمام كل من غسل الوجه ~~ومسح الرأس # قوله ( لأنه مما لا يتم الواجب إلا به ) أي وما لا يتم الواجب إلا به فهو ~~واجب وهل بوجوب مستقل أو بوجوب الواجب الذي يتم به قولان # قوله ( الأصلع ) الصلع هو خلو الناصية من الشعر والناصية مقدم الرأس فلا ~~تدخل في الوجه # قوله ( والأنزع ) هو الذي له نزعتان بفتحتين أي بياضان يكتنفان ناصيته ~~فكما لا تدخل ناصية الأصلع في الوجه لا يدخل فيه البياضان المكتنفان ~~بالناصية بالنسبة للأنزع # قوله ( والأغم ) أي وخرج من حد الوجه بقيد المعتاد الأغم فلا يعتبر غممه ~~نهاية بل يدخل غممه النازل عن المعتاد في الغسل # قوله ( وإن كانت داخلة فيه ) أي في الوجه أي في تحديده الذي ذكره # قوله ( أو جمع أسرار ) أي أو أن أسارير جمع أسرار قوله ( على كل حال ) أي ~~لأنه على الحال الأول سرار كزمام يجمع على أسرة وأسرة يجمع على أسارير وعلى ~~الثاني سرر كعنب يجمع على أسرار وأسرار يجمع على أسارير قوله ( والجبهة ) ~~أي هنا قوله ( فتشمل الجبينين ) أي وهما جانبا الرأس قوله ( إلى الناصية ) ~~أي مقدم الرأس قوله ( فلا تشمل الجبينين ) أي وحينئذ إذا سجد على واحد ~~منهما لم ms0141 يجزه قوله ( انطباقا طبيعيا ) أي من غير تكلف قوله ( بتخليل شعر ) ~~متعلق بغسل والباء بمعنى مع كما أشار لذلك الشارح قوله ( إيصال الماء ~~للبشرة ) أي للجلدة النابت فيها الشعر أي وليس المراد إيصال الماء لظاهر ~~الشعر فقط قوله ( وهو ) أي الذي تظهر البشرة تحته الشعر الخفيف قوله ( ~~الكثيف ) هو بالرفع فاعل خرج # قوله ( بل يكره ) أي لما في ذلك من التعمق قوله ( على ظاهرها ) أي وهو ~~الراجح خلافا لمن قال بندب ( ( ( يندب ) ) ) تخليله ولمن قال بوجوب تخليله # واعلم أن المرأة كالرجل في وجوب تخليل الخفيف وفي الأقوال الثلاثة في ~~الكثيف كما قال شيخنا # قوله ( لا جرحا برىء ) عطف على الوترة كما أشار لذلك الشارح في الحل ( ( ~~( الحد ) ) ) ويصح عطفه على محل ما من قوله غسل ما بين الأذنين لأن غسل ~~مصدر مضاف لمفعوله قوله ( أو موضعا خلق غائرا ) إنما قدر الشارح موضعا ~~إشارة إلى أن جملة خلق صفة لمحذوف PageV01P086 معطوف على جرحا خلافا لما ~~يقتضيه ظاهر المصنف من أن خلق عطف على بريء فيفيد أن الجرح خلق غائرا وهو ~~فاسد وقوله غائرا حال من نائب فاعل خلق وحذف مثله من قوله برىء فهو من ~~الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه وليس حالا من نائب فاعل برىء وخلق لأنه ~~مفرد ولأنه يلزم عليه تسلط عاملين على معمول واحد ولا من باب التنازع في ~~الحال كما قيل لامتناع التنازع فيها لاقتضائه الإضمار في العامل المهمل ~~والضمير لا يكون حالا للزوم تعريفه ولزوم تنكير الحال فتنافيا # قوله ( إن لم يكن ( ( ( يمكن ) ) ) إلخ ) حاصله أن الجرح إذا برىء غائرا ~~وكذلك الموضع الذي خلق غائرا لا يجب غسله يعني صب الماء فيه ودلكه حيث كان ~~لا يمكن دلكه وإن كان لا بد من صب الماء فيه بدون دلك حيث أمكن صبه فيه فإن ~~لم يمكن صب الماء فيه فلا يجب صب ولا دلك وأما إذا كان يمكن دلكه لاتساعه ~~وجب صب الماء فيه ودلكه # تنبيه يجب على المتوضىء في حال غسله وجهه إزالة ما بعينيه ms0142 من القذى فإن ~~وجد شيئا من القذى بعينيه بعد وضوئه وأمكن حدوثه لطول الزمان حمل على ~~الطريان حيث أمر يده على محله حين غسل وجهه # قوله ( وغسل يديه ) أي للسنة والإجماع وإن صدقت الآية بيد واحدة أخذا من ~~مقابلة الجمع بالجمع انظر شب # قوله ( لأن المتكىء ( ( ( المتكئ ) ) ) يرتفق إلخ ) أي لأن المتكىء ( ( ( ~~المتكئ ) ) ) والمعتمد عليه يرتفق إلخ # وقوله إذا أخذ براحته رأسه أي إذا وضع رأسه في راحته قوله ( أما غسل ~~اليدين ) أي إن كان المعصم باقيا على حاله لم يقطع منه شيء قوله ( وهو ) أي ~~المعصم في الأصل موضع السوار أي من الذراع قوله ( ومراده به اليد ) أي ~~الذراع بتمامه # تنبيه يلزم الأقطع أجرة من يطهره فإن لم يجد فعل ما أمكنه قاله في المج # قوله ( ككف بمنكب ) أي كما يجب غسل كف خلقت في منكب # قوله ( إلا إذا نبتت في محل الفرض ) أي كان لها مرفق أم لا قوله ( وكان ~~لها مرفق ) أي سواء وصلت لمحل الفرض أو لا # قوله ( فإن لم يكن لها مرفق ) أي والحال أنها نبتت في غير محل الفرض # قوله ( ويقال في الرجل الزائدة ما قيل في اليد ) أي فإن نبتت في محل ~~الفرض غسلت مطلقا وإن نبتت في غيره وكان لها كعب غسلت أيضا وإن لم يكن لها ~~كعب لم تغسل ما لم تصل لمحل الفرض فإن وصلت له غسل منها ما حاذى محل الفرض # تنبيه من قبيل ما ذكره الشارح فرع كتاب سليمان بن الكحالة من تلامذة ~~سحنون مرأة ( ( ( امرأة ) ) ) خلقت بوجهين وأربعة أيد فيجب عليها غسل كل ~~ويجوز نكاحها لاتحاد محل الوطء انظر ح # قوله ( متعلق بغسل ) أي المقدر مع يديه أي وغسل يديه غسلا مصاحبا لتخليل ~~أصابعه وهو شامل للأصابع الزائدة أحس بها أم لا كذا في حاشية شيخنا قوله ( ~~أي وجوبا ) ما ذكره من وجوب تخليل أصابع اليدين في الوضوء هو المشهور من ~~المذهب خلافا لمن قال بالندب كتخليل أصابع الرجلين والأولى في تخليلها كما ~~في ح عن الجزولي ms0143 وأبي عمران أن يكون من ظاهر الأصابع لأنه أمكن لا من ~~باطنها وأما قول بعضهم لأنه من باطنها تشبيك وهو مكروه ففيه نظر لأن ~~التشبيك إنما يكره في الصلاة لا في الوضوء كما نقله ح عن صاحب الجمع بخلاف ~~أصابع الرجلين فإن الأولى تخليلها من أسفلها والتخليل في كل غسلة من ~~الغسلات الثلاث حتى تعد المرة PageV01P087 غسلة كما قال شيخنا # قوله ( ويحافظ على عقد الأصابع ) أي وجوبا ولا فرق بين العقد العليا ~~والوسطى والسفلى قوله ( وعلى رؤوس الأصابع ) عطف على عقد الأصابع أي ويحافظ ~~على رؤوس الأصابع ويعفى عن الوسخ الذي تحت الأظفار فلا تجب إزالته ما لم ~~يتفاحش # قوله ( المأذون فيه ) إشارة إلى أن الإضافة في خاتمه للعهد قوله ( فإن ~~نزعه ) أي بعد الوضوء قوله ( إن لم يظن إلخ ) أي فإن ظن أن الماء وصل تحته ~~فلا يؤمر بغسل ما تحته قوله ( والغسل كالوضوء ) أي فلا يجب فيه تحريك ~~الخاتم المأذون فيه ولو ضيقا لا يصل الماء تحته وإذا نزعه بعد الغسل وجب ~~غسل ما تحته إن لم يظن أن الماء وصل تحته وإلا فلا يؤمر بغسل ما تحته بعد ~~نزعه # واعلم أن مثل الخاتم في حق المرأة ما كان مباحا لها من غيره كأساور ~~وحدائد فلا يجب عليها إزالته ( ( ( إجالته ) ) ) واسعا أو ضيقا لا في ~~الوضوء ولا في الغسل ويجب عليها إذا نزعته غسل ما تحته إن كان ضيقا لم تظن ~~وصول الماء تحته وإلا فلا يجب قوله ( ونقض غيره ) المراد بنقضه نقله من ~~محله بحيث يمكن غسل ما كان تحته قوله ( فيجب نزعه إن كان حراما ) المراد ~~بنزعه نقله من محله ولو لم يخرجه من الأصبع قوله ( وأجزأ تحريكه ) أي لذلك ~~الاصبع به إن كان واسعا فالدلك به كاف كالدلك باليد مجعولا عليها خرقة وأما ~~حرمته فشيء آخر وما ذكره الشارح من أجزاء تحريك محرم اللبس هو مفاد نقل ح ~~وهو المعول عليه كما قال شيخنا خلافا لما قاله عج من لزوم نزعه واسعا كان ~~أو ضيقا ms0144 # قوله ( وكذا المكروه ) أي يجب نزعه وإجزاء تحريكه لدلك الأصبع به إن كان ~~واسعا قوله ( ودخل في الغير إلخ ) أي لأن المراد ونقض غير الخاتم المأذون ~~فيه وهذا صادق بكونه خاتما غير مأذون فيه وبكونه غير خاتم أصلا كالشمع ~~والزفت وغيرهما كمداد الحبر والعجين # قوله ( ومسح ما على الجمجمة ) أي مسح ما استقر عليها بتمامها فلا يكفي ~~مسح البعض على المشهور من المذهب سواء كان قليلا أو كثيرا # وقال أشهب يكفي مسح النصف ويندب تجديد الماء لمسح الرأس ويكره بغيره كبلل ~~لحيته إن وجد غيره وإلا فلا # قوله ( وهي ) أي الجمجمة عظم الرأس # وقوله من جلد أو شعر بيان لما استقر على الجمجمة # وقوله وهي من منابت إلخ أي والجمجمة حدها من منابت إلخ قوله ( وأما العظم ~~الناتىء ( ( ( الناتئ ) ) ) ) أي المرتفع على العارضين قوله ( كان أوضح ) ~~أي لأن ظاهر المصنف أنه يمسح الصدغ كله وليس كذلك قوله ( بل ولا يندب ) أي ~~لأن المسح مبني على التخفيف وفي نقض الشعر المضفور عند كل وضوء مشقة # قوله ( بنفسه ) أي إذا كان الضفر بنفس الشعر # قوله ( بخلاف الغسل ) أي فإنه يجب فيه نقض ما ضفر بنفسه إذا اشتد الضفر # قوله ( وأما ما ضفر بخيوط كثيرة ) أي ثلاثة فأكثر في كل ضفيرة # قوله ( فيجب نقضه في وضوء وغسل ) أي سواء اشتد الضفر أم لا # والحاصل أن ما ضفر بخيوط ثلاثة يجب نقضه مطلقا أشد ( ( ( اشتد ) ) ) أم ~~لا في وضوء أو غسل وما ضفر بأقل منها يجب نقضه إن اشتد في الوضوء والغسل ~~وإن لم يشتد فلا يجب نقضه لا في الوضوء ولا في الغسل وما ضفر بنفسه لا ينقض ~~في الوضوء مطلقا اشتد أم لا وينقض في الغسل إن اشتد وإلا فلا # قوله ( ويدخلان وجوبا ) مع قوله ويطالب بالسنة بعد ذلك أي بعد التعميم ~~الحاصل برد المسح هذا يقتفي ( ( ( يقتضي ) ) ) أنه لا بد لصاحب PageV01P088 ~~المسترخي من مسح رأسه ثلاث مرات مرة لظاهره ومرة لباطنه وهما واجبان يحصل ~~بهما التعميم الواجب لظاهر الشعر وباطنه الواجب ms0145 والثالثة لتحصيل السنة ~~وبهذا قال عج ومن تبعه وهو غير صحيح بل الحق ما قاله الشيخ عبد الرحمن ~~الأجهوري أن الشعر إنما يمسح مرتين فقط مرة للفرض ومرة أخرى للسنة وإن ~~الإدخال من تتمة الرد الذي هو سنة وشرط فيه ولذا قال المؤلف في رد المسح ~~ولما كان كلامه هنا لا يدل على حكم الرد في نفسه نبه عليه بعد بقوله ورد ~~مسح رأسه إلخ ونصوص الأئمة كالمدونة والرسالة وعبد الوهاب وابن يونس ~~واللخمي وعياض وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة كلها ظاهرة فيما ذكرناه وليس ~~في كلام واحد منهم إشعار بما قاله عج أصلا وقد قالوا إن الظواهر إذا كثرت ~~بمنزلة النص ويدل على ذلك أيضا قول الفاكهاني إنما كان الرد سنة والثانية ~~والثالثة في المغسول مستحبتين لأن الذي يمسحه في الرد غير الذي يمسحه أولا ~~في حق ذي الشعر وألحق غيره به بخلاف الذي غسل ثانيا وثالثا فإنه عين الأول ~~اه # فهذا يدل على بطلان ما ادعاه عج لأن صاحب المسترخي لو كان يمسح في الأولى ~~ظاهر الشعر وباطنه كما زعمه عج لكان الممسوح أولا هو الممسوح ثانيا وذلك ~~خلاف ما قاله الفاكهاني وابن بشير وأيضا يلزمه على ما ذكره أن يمسح أربع ~~مرات لأجل تحصيل التعميم في السنة أيضا ولا قائل به اه بن # قوله ( وغسله مجز ) هذا هو المشهور خلافا لمن قال بعدم إجزائه قوله ( ~~لأنه مسح ) أي لأن الغسل مسح وزيادة قوله ( وإن كان لا يجوز ) أي أن غسله ~~مجز عن مسحه وإن كان الغسل لا يجوز ابتداء أي لا يجوز القدوم عليه بمعنى ~~أنه يكره قوله ( بكعبيه ) الباء للمصاحبة بمعنى مع بخلافها في قوله بمفصلي ~~الساقين فإنها للظرفية بمعنى في أي الناتئين في محل فصل الساق من العقب ~~قوله ( وبالعكس اللسان ) أي أن المفصل بكسر الميم وفتح الصاد اللسان قوله ( ~~مجمع مفصل الساق من القدم ) أي محل جمع فصل الساق من القدم أي محل حصول فصل ~~الساق من القدم # والحاصل أن الساق منفصل من ms0146 العقب ويلزم منه انفصاله عن القدم والكعب في ~~محل انفصال الساق من العقب والعرقوب في محل انفصال الساق من القدم فتأمل # قوله ( والعقب تحته ) جملة مركبة من مبتدأ وخبر في محل الحال قوله ( ~~عليهما ) أي على غسلهما والضمير للعرقوب والعقب # قوله ( وندب تخليل أصابعها ( ( ( أصابعهما ) ) ) ) أي على المشهور خلافا ~~لمن قال بوجوب التخليل في الرجلين كاليدين # والحاصل أنه قيل بوجوبه فيهما وقيل بندبه فيها والمشهور وجوبه في اليدين ~~وندبه في الرجلين وإنما وجب تخليل أصابع اليدين دون أصابع الرجلين على ~~المشهور لعدم شدة التصاقها بخلاف أصابع الرجلين فقد أشبه ما بينها ( ( ( ~~بينهما ) ) ) الباطن لشدة الالتصاق فيما بينها قوله ( من أسفلها ) أي ~~والأولى أن يكون تخليلها من أسفلها بخلاف أصابع اليدين فإن الأولى في ~~تخليلها أن يكون من ظاهرها لأنه أمكن كما مر # قوله ( ولا يعيد من قلم ظفره أو حلق رأسه ) أي على المذهب وقيل يجب عليه ~~إعادة غسل موضع الظفر والشعر وهو ضعيف # ومثل من قلم ظفره في عدم الإعادة على المعتمد من حفر على شوكة بعد الوضوء ~~بخلاف زوال الخف والجبيرة لأن مسح الخف بدل فسقط عند حصول مبدله والجبيرة ~~PageV01P089 مقصودة بالمسح فزوالها زوال لما قصد # قوله ( وفي وجوب إعادة موضع لحيته ) أي نظرا لستر الشعر للمحل وقد زال ~~وحينئذ فيغسل المحل # قوله ( وعدمه ) أي وعدم وجوب الإعادة لأن الحدث قد ارتفع عن محلها فلا ~~وجه لإعادة غسله وظاهر كلامهم جريان الخلاف في غسل محل اللحية سواء كانت ~~خفيفة أو كثيفة وقد يقال إن الخفيفة غير ساترة إذ البشرة تغسل تحتها # وأجيب بأنها ساترة لمنبت الشعر وفيه أنه مغسول لسريان الماء وانفتاح ~~المسام تأمل # تنبيه يحرم على الرجل حلق لحيته أو شاربه ويؤدب فاعل ذلك ويجب على المرأة ~~حلقهما على المعتمد وحلق الرأس لا ينبغي تركه الآن لمن عادتهم الحلق # قوله ( والدلك ) هو واجب لنفسه ولو وصل الماء للبشرة على المشهور بناء ~~على دخوله في مسمى الغسل وإلا كان مجرد إفاضة أو غمس # إن قلت حيث كان الدلك ms0147 داخلا في مسمى الغسل ففريضة الغسل مغنية عنه فلا ~~حاجة لذكره # قلت ذكره للرد على المخالف القوي القائل إنه واجب لإيصال الماء للبشرة ~~فإن وصل لها بدونه لم يجب بناء على أن إيصال الماء للبشرة من غير دلك يسمى ~~غسلا كذا قرر شيخنا قوله ( وهو إمرار اليد على العضو ) أي إمرارا متوسطا ~~ولو لم تزل الأوساخ إلا أن تكون متجسدة فتكون حائلا قوله ( ولو بعد صب ~~الماء ) أي هذا إذا كان إمرار اليد مصاحبا للصب بل ولو كان بعد الصب قبل ~~الجفاف فلا يشترط الماء باقيا بل يكفي بقاء الرطوبة كما قاله ابن أبي زيد ~~وهو المعتمد خلافا لأبي الحسن القابسي حيث قال لا بد من مقارنة إمرار اليد ~~للصب قوله ( للمشقة ) علة لقوله دون الغسل أي فلا تندب المقارنة فيه للمشقة # قوله ( والمراد باليد هنا ) أي في باب الوضوء # وقوله باطن الكف أي لا ظاهره ولا إمرار غيره من الأعضاء فعلى هذا لا ~~يجزىء دلك إحدى الرجلين بالأخرى في الوضوء ويجزىء في الغسل وفي بن ما نصه ~~كتب الشيخ أبو علي حسن المسناوي ما نصه والدلك أي باليد ظاهرها أو باطنها ~~وبالذراع أو بخرقة أو بحك إحدى الرجلين الأخرى خلافا لتخصيص عج ومن تبعه ~~الدلك بباطن الكف واحتج أبو علي لما قاله بقول الفاكهاني الدلك إمرار اليد ~~أو ما يقوم مقامها ثم قال بعد وقول الفقهاء الدلك باليد جرى على الغالب ~~خلافا لعج ومن تبعه اه # قوله ( إمرار العضو ) أي سواء كان يدا أو غيرها كالرجل # تنبيه لا يضر إضافة الماء بسبب الدلك حيث عم الماء العضو حالة كونه طهورا ~~إلا أن يتجسد الوسخ قاله في المج # قوله ( وهي فعله ) أي الوضوء قوله ( من غير تفريق كثير ) أي من غير تفريق ~~أصلا أو مع تفريق يسير قوله ( لأن اليسير لا يضر ) أي وإنما قيدنا ~~PageV01P090 التفريق بالكثير لأن التفريق اليسير لا يضر مطقا ( ( ( مطلقا ) ~~) ) سهوا كان أو عجزا أو عمدا لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه وإذا لم يضر ~~التفريق ms0148 اليسير فيكره إن كان عمدا على المعتمد واليسير مقدر بعدم الجفاف # قوله ( لأنها تفيد عدم التفريق إلخ ) أي تفيد وجوب عدم التفريق بين ~~الأعضاء # قوله ( ربما يفيد فعله ) أي ربما يفيد وجوب فعله أول الوقت # وقوله أيضا يوهم السرعة أي وجوب السرعة في الفعل وعدم اغتفار التفريق ~~اليسير قوله ( إن ذكر وقدر ) أي وأما الناسي والعاجز فلا تجب الموالاة في ~~حقهما وحينئذ إذا فرق ناسيا أو عاجزا فإنه يبني مطلقا سواء طال أم لا لكن ~~الناسي يبني بنية جديدة وأما العاجز فلا يحتاج لتجديد نية وما ذكره المصنف ~~من التفرقة في العاجز بين الطول وعدمه كالعامد بعد تقييد الوجوب بالقدرة ~~فغير ظاهر ولذا حملوا العاجز في كلامه على غير الحقيقي وهو من عنده نوع ~~تفريط # ولو قال المصنف بعد قوله إن ذكر وقدر وبنى إن عجز مطلقا كالناسي بنية كان ~~أولى ويحمل العجز حينئذ على الحقيقي اه بن # قوله ( وبنى ) أي وإن فرق بين الأعضاء بأن غسل وجهه مثلا بنية الوضوء ثم ~~حصل له نسيان فترك الغسل ثم تذكر بنى إن أراد الصلاة بذلك الوضوء الذي فرق ~~فيه # قوله ( أي يكره أو يحرم ) أي فيجري على الخلاف الآتي في قوله وهل تكره ~~الرابعة أو تمنع خلاف وهذا يقتضي أن المراد بقوله وبنى أي استنانا وأنه إذا ~~رفض ما فعل وابتدأ الوضوء كان مخالفا للسنة وكان مرتكبا لمحرم أو مكروه ~~وفيه نظر فقد صرحوا بأن المتوضىء مخير في إتمام وضوئه وتركه فالصواب أن قول ~~المصنف وبنى بنية إلخ معناه وصح البناء بنية إن نسي مطلقا ويجوز له ابتداؤه ~~من أوله وحينئذ فالأولى للشارح حذف قوله ولا يبتدئه إلخ # إن قلت إن العبادة يلزم إتمامها بالشروع فيها والوضوء من جملة العبادات ~~فكيف يخير المتوضىء في إتمام وضوئه وتركه قلت ليس كل عبادة يلزم إتمامها ~~بالشروع فيها بل بعضها يلزم إتمامها وبعضها لا يلزم وقد نظم ذلك ابن عرفة ~~بقوله PageV01P091 صلاة وصوم ثم حج وعمرة طواف عكوف وائتمام تحتما وفي ~~غيرها كالوقف والطهر ms0149 خيرن فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما قوله ( إن كان ثلث ~~الأعضاء ) أي وأما إن لم يكن ثلثها فهو مخير إن شاء بنى وإن شاء رفض ما فعل ~~وابتدأ آخر # قوله ( بنية ) أي جديدة # وقوله شرطا أي حالة كون النية شرطا في البناء قوله ( فإن بنى بغيرها لم ~~يجزه ) وذلك لو خاض بحرا بعد تذكره بلا نية إتمام الوضوء كما في شب عنها ~~قوله ( طال ما قبل التذكر أو لم يطل ) محل القصد هو الطول لأن عدم الطول ~~موالاة كما تقدم قوله ( وإن عجز ) الواو للاستئناف وجواب الشرط محذوف أي ~~بنى ما لم يطل وليست الواو عاطفة على أن نسي وإلا لاقتضى أن العاجز يبني ~~بنية # قوله ( لحصولها إلخ ) هذا إشارة للفرق بين الناسي والعاجز # وحاصله أن الناسي لما كان عنده إعراض عن الوضوء احتاج لتجديد نية بخلاف ~~العاجز فإنه لما لم يعرض عن الوضوء ولم يذهل عنه لم يحتج لنية لحصولها ~~حقيقة أو حكما قوله ( ما لم يطل الفصل ) أي بين انتهاء ما فعل أو لا وبين ~~إكمال الوضوء فإن طال ابتدأ الوضوء من أوله كما يأتي للشارح قوله ( وكذا لو ~~أعد من الماء ما لا يكفيه جزما أو ظنا ) أي فإنه يبني بغير نية إن لم يطل ~~كما في التوضيح قوله ( وقيل لا يبنى مطلقا إلخ ) أي للتلاعب والدخول على ~~الفساد وعدم جزم النية فهو أشد من عمد التفريق المغتفر فيه القرب كما في عج ~~وارتضاه شيخنا في الحاشية ولكنه اعتمد الأول في تقريره # قوله ( وكذا لو فرق عمدا إلخ ) أي فيكون جملة الصور التي يبني فيها عند ~~عدم الطول خمس صور صورتان يبني فيهما اتفاقا وهما صورتا العجز الحكمي أعني ~~ما إذا أعد من الماء ما يكفيه ظنا أو شكا فتبين أنه لا يكفيه وثلاث صور ~~يبني فيها على الراجح من أعد من الماء ما لا يكفيه جزما أو ظنا ومن فرق ~~عامدا مختارا غير رافض للنية قوله ( وخلافه ) أي وخلاف التحقيق وهو عدم ~~البناء مطلقا ولو ms0150 لم يطل لا يلتفت إليه قوله ( فإن طال ) أي التفريق من ~~العاجز والعامد ومن ذكر معهما قوله ( ابتدأ وضوءه إلخ ) أي فلو خالف وبنى ~~على ما فعله أولا وصلى بذلك الوضوء أعاد الوضوء والصلاة أبدا لترك الواجب ~~وهو الموالاة # قوله ( أو أكره على التفريق ) قال طفي في أجوبته الظاهر أن الإكراه هنا ~~يكون بما يأتي للمؤلف في الطلاق من خوف مؤلم فاعلي إذ هذا الإكراه هو ~~المعتبر في العبادات اه بن قوله ( وكذا لو قام به مانع ) أي فتكون الصور ~~التي يبني فيها مطلقا سبعة الناسي وهذه الصور الستة المذكورة هنا الملحقة ~~به قوله ( مستويين في البناء مطلقا ) أي لعدم وجوب الموالاة في حقهم قوله ( ~~بهذه الصور إلخ ) أي الستة المتقدمة في قوله وأما لو أعد من الماء ما يجزم ~~بأنه يكفيه فتبين أنه لا يكفيه أو أراقه شخص أو غصبه أو أريق منه بغير ~~اختياره أو أكره على التفريق أو قام به مانع لم يقدر معه على إكمال وضوئه # قوله ( ويحكموا بأن غيرهما ) أي غير العاجز والناسي وهو العامد حقيقة ~~أعني من فرق عامدا مختارا أو حكما وهو من أعد من الماء ما لا يكفيه قطعا أو ~~ظنا # قوله ( ويجعلوا ما فسروا به العاجز من الصورتين ) أي وهما ما إذا أعد من ~~الماء ما يكفيه ظنا أو شكا فتبين أنه لا يكفيه قوله ( ملحقا بغيرهما ) ~~PageV01P092 أي بغير العاجز والناسي وذلك الغير هو العامد حقيقة أو حكما # وقوله ملحقا بغيرهما أي من جهة البناء ما لم يطل في كل # قوله ( إن فرق ناسيا ) أي والحال أنه قد حصل طول # قوله ( على ما لابن عبد الحكم ) هذا هو الأظهر # والحاصل أنه على القول بأن الموالاة سنة من فرق ناسيا يبني على ما فعله ~~ولا شيء عليه اتفاقا وأما إن فرق عامدا والحال أنه حصل طول ففيه قولان قيل ~~يبني على ما فعله ولا يطالب بإعادة الوضوء وهو الأظهر وقيل يعيد الوضوء من ~~أوله فإن بنى على ما فعل وصلى أعاد الوضوء ms0151 والصلاة أبدا وهو المشهور قوله ( ~~من سننها ) أي الصلاة قوله ( والثاني ) أي من القولين اللذين في ترك سنة ~~الصلاة عمدا قوله ( خلاف في التشهير ) فقد شهر القول بالوجوب ابن ناجي في ~~شرح المدونة وشهر القول بالسنية ابن رشد في المقدمات وهذا الخلاف معنوي إن ~~راعينا قول ابن عبد الحكم على السنية لأن من فرق عمدا وطال لا يبني على ~~القول بالوجوب فإن بنى وصلى أعاد الوضوء والصلاة أبدا وعلى القول بالسنية ~~يبني ولا شيء عليه أما على المشهور وهو قول ابن القاسم فالخلاف لفظي لأن ~~المفرق عمدا إذا طال تفريقه لا يبني ويعيد الوضوء والصلاة أبدا إذا بنى على ~~كل من القول بالوجوب والسنية وح جعل الخلاف معنويا وعج جعله لفظيا وقد علمت ~~وجه كل من التقريرين # قوله ( وهي القصد إلى الشيء ) أي فهي من باب القصود والإرادات لا من باب ~~العلوم والاعتقادات وحينئذ فهي من كسب العبد لأن القصد إلى الشيء توجه ~~النفس إليه فقول عبق أن النية ليست من كسب المتوضىء فيه نظر # قوله ( وإن كان حقها التقديم إلخ ) أي لتقدمها على غيرها من الفرائض في ~~الوجود الخارجي قوله ( أي المنع المترتب ) أي على الشخص قوله ( عند غسل ~~وجهه ) أي وعليه فينوي للسنن السابقة على الوجه نية منفردة فلا يقال إنه ~~يلزم على كون النية عند غسل الوجه خلوها عن نية وعلى هذا فللوضوء نيتان ~~وقال بعضهم إن النية عند غسل اليدين للكوعين قال في التوضيح جمع بعضهم بين ~~القولين فقال إنه يبدأ بالنية أول الفعل ويستصحبها لأول الفروض فإذا فعل ~~ذلك صدق عليه أنه أتى بالنية عند غسل اليدين للكوعين وصدق عليه أنه أتى بها ~~عند غسل أول فرض قوله ( وإلا فعند أول فرض ) أي وإلا بأن نكس وبدأ بغيره ~~فعند أول فرض قوله ( أي نية أدائه ) أي تأدية الفعل المفروض قوله ( بالمعنى ~~المتقدم ) أي وهو المنع المترتب أو الصفة المقدر قيامها بالأعضاء قيام ~~الأوصاف الحسية والأولى أن يراد بالحدث الوصف إذ لا معنى لقولنا استباحة ما ms0152 ~~منع منه المنع # قوله ( فتجوز الجمع إلخ ) فيجوز للشخص الشارع في الوضوء أن ينوي رفع ~~الحدث وأداء الفرض واستباحة ما منعه الحدث من صلاة أو طواف أو مس مصحف # قوله ( للتنافي ) أي لأنه تناقض في ذات النية فكأنه قال نويت رفع الحدث ~~نويت عدم رفعه أو نويت لا نويت # قوله ( وإن مع تبرد ) أي هذا إذا كانت نية ما ذكر غير مصاحبة لنية تبرد ~~بل وإن كانت نية ما ذكر مصاحبة لنية تبرد ومع هن ( ( ( هنا ) ) ) لمطلق ~~المشاركة وإن كان الأصل PageV01P093 دخولها على المتبوع وظاهره الأجزاء ولو ~~كان ذلك الماء لا يتبرد به عادة كما لو نوى التبرد بماء ساخن وهو كذلك # قوله ( لا تنافي الوضوء ولا تؤثر فيه خللا ) وذلك لأن غسل الأعضاء للوضوء ~~يتضمن التبرد مثلا فإذا نواه لم يكن ذلك مضادا للوضوء ولا مؤثرا فيه خللا ~~قوله ( فجاز له فعله به ) أي فجاز له أن يفعل بذلك الوضوء ما نواه وأن يفعل ~~غيره وهو ما أخرجه وإخراجه لغير ما نواه لا يضر # قوله ( ونوى غيره ) أي ونوى الوضوء من غيره وذلك لأن الأسباب إذا تعددت ~~ناب أحدها عن الآخر # قوله ( هو الأول ) أي هو الذي حصل منه أولا قوله ( وكذا إن لم يكن حصل ~~منه إلا المنسي ) أي ونوى الوضوء من حدث لم يحصل منه من غيره قوله ( بل ولو ~~ذكره ) أي ونوى الوضوء من غيره قوله ( لا أخرجه ) عطف على محذوف أي أو نسي ~~حدثا ولم يخرجه لا أخرجه # قوله ( أو نوى مطلق الطهارة الشاملة للحدث والخبث ) أي فلا يصح وضوءه ~~قوله ( أي من حيث تحققها في أحدهما لا بعينه ) أي أو من حيث تحققها فيهما ~~معا من حيث تحققها في الخبث فالضرر في هذه الصور الثلاث كما قال شيخنا # قوله ( فالظاهر الإجزاء ) أي كما أنه إذا نوى مطلق الطهارة من حيث تحققها ~~في الحدث فإنه يجزىء فالإجزاء في صورتين وعدمه في ثلاث بقي إذا نوى الطهارة ~~من الحدث والخبث معا وفي المج إذا نواهما معا ms0153 لنجاسة العضو ولم يضف الماء ~~فيجزىء ( ( ( فيجزئ ) ) ) # قوله ( ندب الطهارة له ) أي ندب الوضوء له فالمراد بالطهارة الوضوء قوله ~~( كقراءة قرآن ظاهرا ) أي بدون مصحف نعم إذا نوى بغسله قراءة القرآن ظاهرا ~~أجزأه عن غسل الجنابة لأنه لا يجوز له أن يقرأ القرآن إلا بعد ارتفاع ~~الجنابة وأولى منه إذا نوى بغسله قراءة القرآن في المصحف # والحاصل أنه فرق بين الوضوء والغسل ففي الوضوء إذا نوى الوضوء لمس المصحف ~~جاز له الصلاة به وإذا نوى الوضوء لقراءة القرآن ظاهرا فلا تصح الصلاة به ~~لعدم ارتفاع حدثه ( ( ( حدوثه ) ) ) وأما في الغسل إذا نوى به قراءة القرآن ~~ظاهرا أو في المصحف أجزأه عن غسل الجنابة # قوله ( فلا يرتفع حدثه ) أي ويحصل له ثواب كوضوء الجنب للنوم على ما رد ~~به عب على ح وكل هذا إذا نوى إباحة الأمر الذي يندب له الوضوء من غير أن ~~ينوي رفع الحدث وأما إذا نوى الطهارة ليزور مثلا غير محدث جاز له أن يصلي ~~به كما أشار لذلك عب هنا وفي باب الغسل # قوله ( إن كنت أحدثت ) أي حصل مني ناقض # وقوله فله أي فهذا الوضوء له وإن لم يكن حصل مني ناقض فلا يكون له # قوله ( لم يجزه ) أي كما هو قول ابن القاسم # قوله ( سواء تبين حدثه أم لا ) أي بأن استمر باقيا على شكه قوله ( لعدم ~~جزمه بالنية ) أي لأن الفرض أنه حين نوى إن كنت أحدثت فله إلخ غير مستحضر ~~أن الشك في الحدث غير ناقض للوضوء وأما لو كان مستحضرا لذلك كانت نيته ~~جازمة لا تردد فيها وإن كان لفظه دالا على التردد وحينئذ يكون وضوءه صحيحا ~~كما في عج # قوله ( إذا لواجب ( ( ( الواجب ) ) ) إلخ ) الأولى الإتيان بالفاء بحيث ~~يقول فالواجب إلخ # والحاصل أنه بمجرد شكه في الحدث انتقض وضوءه فالواجب عليه PageV01P094 ~~إذا توضأ أن يتوضأ بنية جازمة فإن توضأ بنية غير جازمة بأن علقها بالحدث ~~المحتمل كان هذا الوضوء الثاني باطلا أيضا # قوله ( قبل التجديد ) متعلق بحدثه أي فتبين ms0154 له بعد التجديد أنه أحدث قبله ~~قوله ( لعدم نية رفع الحدث ) أي ولأن المندوب لا ينوب عن واجب قوله ( ~~باعتقاده أنه على وضوء ) أي فهذا يقتضي أنه لا حدث عليه فنيته رفع الحدث ~~حينئذ تلاعب منه # قوله ( فانغسلت بنية الفضل ) أي بالنية التي أحدثها عند فعل الفضيلة وهي ~~الغسلة الثانية والثالثة # قوله ( فلا تجزىء ) أي ولا بد من غسلها بنية الفرض # قوله ( وهذا إذا أحدث نية الفضيلة إلخ ) يعني أن صورة المصنف أنه خص نية ~~الفرض بالغسلة الأولى وأحدث نية الفضيلة في الغسلة الثانية والثالثة التي ~~غسلت بهما اللمعة وأما لو نوى أن الفرض ما عمم من الغسلات وبقيت لمعة لم ~~تغسل بالأولى وغسلت بالثانية أو الثالثة فإن الغسل يجزىء ( ( ( يجزي ) ) ) ~~قال عبق وما ذكره المصنف من عدم الإجزاء مبني على أن نية الفضيلة معتبرة # وقال سند إذا نوى بما بعد الأولى الفضيلة وكانت الأولى لم تعم فلا تعتبر ~~تلك النية ولا يعمل بنية الفضيلة إلا إذا عمت الأولى فعلى هذا إذا ترك لمعة ~~فغسلت بالغسلة الثانية أو الثالثة التي نوى بها الفضيلة فإنها تجزىء اه # قال بن وفيه نظر فإن ما نقله ح عن سند عند قول المصنف وشفع غسله وتثليثه ~~صريح في أنه يعتبر نية الفضيلة كغيره اه # قوله ( ومثل الغسل المسح ) أي فإذا ترك لمعة من مسح رأسه فانمسحت بنية ~~السنة التي أحدثها عند رد المسح كذلك لا يجزىء ( ( ( يجزي ) ) ) # قوله ( أو فرق النية ) أي جنسها المتحقق في متعدد # قوله ( بأن خص كل عضو بنية إلخ ) أي بأن غسل وجهه بنية رفع الحدث من غير ~~قصد إتمام الوضوء ثم يبدو له فيغسل اليدين كذلك ثم يبدو له فيمسح رأسه بنية ~~وهكذا لتمام الوضوء وقوله من غير قصد إتمام الوضوء أي بأن نوى عدم إتمامه ~~أو لا نية له أصلا وأما لو خص كل عضو بنية مع قصده إتمام الوضوء على الفور ~~معتقدا أنه لا يرتفع حدثه ولا يكمل وضوءه إلا بجميع النيات فهذا من باب ~~التأكيد فلا ms0155 يضر لا من باب التفريق # قوله ( فإنه يجزىء ( ( ( يجزي ) ) ) لأن النية لا تقبل التجزي ) أي ~~وحينئذ فجعله لغو وهذا هو المعتمد وإن بحث فيه ابن مرزوق بأنه متلاعب لأن ~~ربع النية لا يرفع الحدث في اعتقاد المتوضىء # قوله ( والأظهر من الخلاف في الأخير الصحة ) أي بناء على أن الحدث يرتفع ~~عن كل عضو بانفراده # وقوله والمعتمد ما صدر به أي من عدم الصحة بناء على أن الحدث لا يرتفع عن ~~كل عضو بانفراده إلا بالكمال قال في التوضيح وإذا غسل الوجه ففي قول يرتفع ~~حدثه وفي قول لا يرتفع حدثه إلا بعد غسل الرجلين قال في البيان والأول قول ~~ابن القاسم في سماع عيسى عنه والثاني لسحنون قال والأول أظهر واعترض على ~~المصنف في قوله والأظهر في الأخير الصحة بأن ابن رشد لم يستظهر في مسألة ~~التفريق شيئا أصلا وإنما استظهر قول ابن القاسم برفع الحدث عن كل عضو ~~بانفراده ولا يلزم من استظهاره ذلك استظهار الصحة في التفريق إذ قد لا يسلم ~~ابن رشد التفريع المذكور لجواز أن يقول إن رفع الحدث عن كل عضو بانفراده ~~مشروط عند ابن القاسم بتقديم نية الوضوء بتمامه فتأمل انظر بن # قوله ( وعزوبها بعده مغتفر ) اغتفار عزوبها مقيد بما إذا لم يأت بنية ~~مضادة كنية الفضيلة كما قال ابن عبد السلام ومقيد أيضا بما إذا لم يعتقد في ~~الأثناء انقضاء الطهارة وكمالها ويكون قد ترك بعضها ثم يأتي به من غير نية ~~فلا يجزىء ( ( ( يجزي ) ) ) كما مر في قوله وبنى بنية إلخ اه بن # قوله ( وهو أول مفعول ) أي سواء كان الوجه أو غيره # قوله ( وإن كان ظاهر المصنف اغتفاره ) وذلك لأن قوله ورفضها مغتفر ظاهره ~~سواء كان في الأثناء أو بعد التمام # واعلم أن محل الخلاف في الرفض الواقع في الأثناء إذا كمله بالقرب بالنية ~~الأولى وأما إذا لم يكمله أو كمله بنية أخرى أو بعد طول لم يختلف في بطلانه ~~انظر بن # قوله ( والغسل كالوضوء ) PageV01P095 أي فيغتفر رفض النية فيه بعد ms0156 فراغه ~~ولا يغتفر في الأثناء بل يضر ويوجب بطلانه # قوله ( قولان مرجحان ) أي وإن كان الأقوى منهما عدم البطلان كما قرر ~~شيخنا # قوله ( فلا يرتفضان مطلقا ) أي سواء وقع رفض النية في الأثناء أو بعد ~~الفراغ وسكت عن الاعتكاف وحكمه حكم الصلاة لاحتوائه عليها فيبطل بالرفض في ~~الأثناء اتفاقا وبعده على أحد قولين مرجحين واستظهر بعضهم أنه كالوضوء وأما ~~التيمم فيبطل برفض النية في الأثناء وبعده قولا واحدا لأنه طهارة ضعيفة ~~واستظهر بعضهم أن التيمم كالوضوء # بقي شيء آخر وهو أن رفض الوضوء جائز كما يجوز القدوم على اللمس وإخراج ~~الريح من غير ضرورة وفي الحج نظر وأما الصوم والصلاة فالحرمة وبعض الشيوخ ~~فرق بين الرفض ونقض الوضوء فمنع الأول دون الثاني لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تبطلوا أعمالكم @QE@ والوضوء عمل قال شيخنا والذي يظهر أن المراد بالأعمال ~~المقاصد لا الوسائل وحينئذ فرفض الوضوء كنقضه جائز واستظهره شب # قوله ( وفي تقدمها بيسير ) أي عرفا والتقدم بيسير عرفا مثل ما ذكر الشارح ~~أي والفرض أنه لو سئل عند الشروع في الوضوء ماذا تفعل لم يجب بأنه يتوضأ ~~وإلا فهي نية حكما كذا في المج # قوله ( خلاف ) شهر المازري وابن بزيزة والشبيبي منهما عدم الإجزاء وشهر ~~ابن رشد وابن عبد السلام والجزولي الإجزاء بناء على أن ما قارب الشيء يعطي ~~حكمه ولما كان كل من القولين قد شهر عبر المصنف بخلاف وذكر شيخنا في ~~الحاشية أن الأصح من القولين القول بالإجزاء # قوله ( كأن تأخرت عن محلها ) أي فلا تجزي تأخرت بيسير أو بكثير # قوله ( أي قبل إدخالهما في الإناء كما هو المنصوص ) أي وليس المراد بقوله ~~أولا قبل فعل شيء من أفعال الوضوء كالمضمضة والاستنشاق سواء توضأ من نهر أو ~~حوض أو إناء كما قيل لأن هذا ترتيب سنن وهو مستحب كما في شب # واعلم أن كون الغسل قبل إدخالهما في الإناء مما تتوقف عليه السنة قيل ~~مطلقا أي سواء توضأ من نهر أو من حوض أو من إناء يمكن الإفراغ منه أم لا ms0157 ~~كان الماء الذي في الإناء قليلا أو كثيرا وقيل ليس مطلقا بل في بعض الحالات ~~وذلك إذا كان الماء غير جار وقدر آنية الوضوء أو الغسل وأمكن الإفراغ منه ~~فإن تخلف واحد من هذه الأمور الثلاثة فلا تتوقف السنة على كون الغسل خارج ~~الماء وعلى هذا القول مشى الشارح وهو المعتمد # قوله ( وإلا أدخلهما فيه ) هذا راجع للأخير فقط أي وإلا يمكن الإفراغ منه ~~أدخلهما فيه ولو رجع للثلاثة لم يحتج لقوله بعد وأما الماء الجاري إلخ قوله ~~( وإلا تحيل إلخ ) أي وإلا بأن كانا ينجسانه تحيل على غسلهما خارجه ولو ~~بأخذ الماء بفيه أو ثوبه ولا يقال نقله الماء بفيه يضيفه # لأنا نقول وإن أضافه لكنه ينفعه في إزالة عين النجاسة به أولا من بدنه # قوله ( وإلا تركه ) أي وإلا يمكن التحلل ( ( ( التحايل ) ) ) على غسلهما ~~خارجه تركه وتيمم قوله ( مطلقا ) أي سواء كان كثيرا أو قليلا قوله ( ~~والكثير ) أي غير الجاري وهو ما زاد على آنية الغسل قوله ( فلا تتوقف السنة ~~على غسلهما خارجه ) أي بل تحصل بغسلهما داخل الماء وخارجه قوله ( ورجح أيضا ~~) قال شيخنا وهو أوجه من الأول # قوله ( تعبدا ) هذا مذهب ابن القاسم # وقال أشهب إنه معقول المعنى واحتج بحديث إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل ~~يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما في إنائه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ~~فتعليله بالشك دليل على أنه معقول # واحتج ابن PageV01P096 القاسم للتعبد بالتحديد بالثلاث إذ لا معنى له إلا ~~ذلك وحمله أشهب على أنه للمبالغة في النظافة ذكره ابن فرحون فهما متفقان ~~على التثليث خلافا للح تبعا للبساطي في أنه مبني على التعبد ولاتفاقهما على ~~التثليث وعدم بنائه على الخلاف قدم المصنف ثلاثا على تعبدا وأخر عنه ما ~~ينبني على الخلاف اه بن # قوله ( بمطلق ونية ) أي بناء على أن غسلهما تعبد لا معلل بالنظافة إذ ~~عليه تحصل السنة بغسلهما ولو بمضاف ولو بغير نية لعدم توقف النظافة على ~~المطلق والنية # قوله ( ولو نظيفتين أو أحدث إلخ ) أي ms0158 خلافا لأشهب القائل إذا كانتا ~~نظيفتين أو أحدث في أثنائه فإنه لا يطالب بغسلهما بناء على أن الغسل معلل ~~بالنظافة قوله ( خلافا للمخالف في ذلك ) أي في جميع ما تقدم من قوله تعبدا ~~إلى هنا وقد علمت أن المخالف في ذلك كله أشهب قوله ( مفترقتين ) حال من ~~يديه وإما ثلاثا فهو حال من الغسل وقوله تعبدا مفعول لأجله # واعلم أن طلب تفريقهما في الغسل هو رواية أشهب عن مالك # وقال ابن القاسم يغسلهما مجموعتين وظاهر تقديم تثليث اليمين على اليسار ~~على القول الأول دون الثاني هذا وقد صرح الأئمة بأن غسلهما مفترقتين مبني ~~على قول ابن القاسم بالتعبد كما هو ظاهر المصنف فيكون ابن القاسم خالف أصله ~~لأن أصله أن الغسل تعبد والمناسب له التفريق في الغسل مع أنه يقول بغسلهما ~~مجموعتين وجمعهما إنما يناسب النظافة وأجاب ابن مرزوق بأن غسلهما مجموعتين ~~وإن كان مناسبا للنظافة لكنه لا ينافي التعبد وهو ظاهر وإن كان غسلهما ~~مفترقتين هو المناسب له وليس افتراقهما قولا لأشهب حتى يكون مخالفا لأصله ~~إنما هو رواية له عن مالك انظر بن # قوله ( لا إن شربه أو تركه حتى سال من فمه ) هذا محترز قوله ومجه وقوله ~~ولا إن أدخله أي الماء ومجه من غير تحريكه محترز قوله وخضخضته أي تحريكه ~~وقوله ولا إن دخل أي الماء فمه إلخ محترز قوله إدخال الماء إلخ فهو لف ونشر ~~مشوش وفي عبق ولو ابتلعه لم يكن آتيا بالسنة على الراجح من قولين واعترضه ~~بن قائلا انظره مع قول ح الذي يظهر من كلام الفاكهاني الاكتفاء بذلك وذكر ~~زروق عن القوري أنه كان يأخذ عدم اشتراط المج من قول المازري رأيت شيخنا ~~يتوضأ في صحن المسجد فلعله كان يبتلع المضمضة حتى سمعته منه اه # قال ح وإذا ( ( ( وإذ ) ) ) قلنا إن الظاهر إجزاء الابتلاع فكذلك يكون ~~الظاهر من القولين في إرسال الماء من غير دفع الإجزاء اه قوله ( ولا بد ~~فيهما من النية ) أي بخلاف رد مسح الرأس ومسح الأذنين فلا ms0159 يفتقران إليها ~~ونية الفرض تتضمن نيتهما كنية باقي السنن والفضائل اه خش قوله ( وبالغ ندبا ~~مفطر فيهما ) تبع الشارح في قوله فيهما بهرام والذي في المواق وابن مرزوق ~~اختصاص ذلك بالاستنشاق وهذا هو الراجح كما قال شيخنا واستظهر في المج الأول # قوله ( هذا مراده ) أي وإن كان كلامه صادقا بكونه يتمضمض بغرفة ويستنشق ~~بأخرى ثم يتمضمض بواحدة ويستنشق بأخرى ثم يتمضمض بواحدة ويستنشق بأخرى لكن ~~هذه الصورة غير مرادة له فقد قال بعضهم لم أقف على من ذكر هذه الصورة والذي ~~يظهر من كلامهم إنما هو الصورة التي ذكرها الشارح # قوله ( وإن جزم به ابن رشد ) أي أنه جزم بأن الأفضل فعلهما بثلاث غرفات ~~يفعلهما معا بكل غرفة من الثلاث وأما فعلهما بست غرفات فهو من الصور ~~الجائزة والذي اعتمده الأشياخ كما قال شيخنا كلام المصنف # قوله ( وجازا ) أي المضمضة والاستنشاق وكان الأولى PageV01P097 أن يقول ~~وجازتا أي السنتان إلا أن يقال إنه راعى كونهما فعلين والمراد بالجواز هنا ~~خلاف الأولى كما قال الشارح لأنه مقابل للندب وقوله بغرفة راجع لكل من ~~الأمرين قبله أي جازا معا بغرفة وجاز إحداهما بغرفة فالأولى كأن يتمضمض ~~بغرفة واحدة ثلاثا ثم يستنشق من تلك الغرفة التي تمضمض منها ثلاثا أيضا على ~~الولاء أو يتمضمض واحدة ويستنشق أخرى وهكذا من غرفة واحدة والثانية كأن ~~يتمضمض بغرفة ثلاثا ويستنشق بغرفة أخرى ثلاثا وبقيت صفة أخرى والظاهر ~~جوازها وإن قال بعضهم لم أقف على من ذكرها # وهي أن يتمضمض من غرفة مرتين والثالثة من ثانية ثم يستنشق منها مرة ثم ~~يستنشق اثنتين من غرفة ثالثة # قوله ( واضعا أصبعيه السبابة والإبهام من اليد اليسرى عليه ) أي على ~~الأنف فإن لم يجعل أصبعيه على أنفه ولا نزل الماء من الأنف بالنفس وإنما ~~نزل بنفسه فلا يسمى هذا استنثارا بناء على أن وضع الأصبعين من تمام السنة ~~كما هو مقتضى أخذه في تعريفه وبه صرح الشاذلي في شرح الرسالة وقيل إن ذلك ~~مستحب واختاره بعض الأشياح ( ( ( الأشياخ ) ) ) كما قاله شيخنا ms0160 قوله ( من ~~اليد اليسرى ) هذا مستحب قاله شيخنا قوله ( أي ظاهرهما وباطنهما ) ظاهر ~~الأذن هو ما يلي الرأس وباطنها هو ما كان مواجها لأنها خلقت كالوردة ثم ~~فتحت وقيل بالعكس # قوله ( ففيه تغليب الوجه على الباطن ) وزاد لفظ كل لئلا يتوالى تثنيتان ~~لو قال وجهي أذنين وهو ممنوع لثقله وأيضا لو قال كذلك لم يتناول مسح ~~باطنهما قوله ( وتجديد مائهما ) أي ماء لهما ففي الكلام حذف الجار قوله ( ~~كان آتيا بسنة المسح فقط ) أي وتاركا لسنة تجديد الماء قوله ( ومسح ~~الصماخين ) الصماخ هو الثقب الذي تدخل فيه رأس الأصبع من الأذن قوله ( إذ ~~هو سنة مستقلة ) أي كما في المواقف ( ( ( المواق ) ) ) نقلا عن اللخمي وابن ~~يونس لكن الذي يفيد ( ( ( يفيده ) ) ) كلام التوضيح أن مسح الصماخين من ~~جملة مسح الأذنين لا أنه سنة مستقلة قوله ( ثلاثة ) أي مسح ظاهرهما ~~وباطنهما ومسح الصاخين ( ( ( الصماخين ) ) ) وتجديد الماء لهما # قوله ( ورد مسح رأسه ) أي إلى حيث بدأ فيرد من المؤخر إلى المقدم أو عكسه ~~أو من أحد الفودين قوله ( بأن يعيد المسح والرد ) أي فعلى هذا لا بد لصاحب ~~الشعر الطويل من مسح رأسه أربع مرات مرة لظاهرها ومرة لباطنها وهما واجبتان ~~بهما يحصل التعميم الواجب ثم يطالب بمسحها على سبيل السنة مرتين مرة ~~لظاهرها ومرة لباطنها ليحصل تعميمها بالمسح ثانيا بعد أن عمها أولا قوله ( ~~كذا قيل ) قائله العلامة عج ومن وافقه وقد تقدم عن بن أن النقل لا يوافقه ~~قوله ( ما للزرقاني ) المراد به الشيخ أحمد بن فجلة ووافقه على قوله الشيخ ~~PageV01P098 عبد الرحمن الأجهوري جد عج # وحاصل كلامهم أن الشعر الطويل إنما يمسح مرتين فقط مرة للفرض ومرة للسنة ~~وأن إدخال اليد تحته في رد المسح هو السنة وهذا هو الذي تفيده النقول كما ~~مر عن بن قوله ( وإلا لم يسن ) أي ويكره تجديد الماء للرد ولهذا لو نسيه ~~حتى أخذ الماء لرجليه لم يأت به ولم يكن الرد فضيلة كالغسلة الثانية لكون ~~الممسوح ثانيا غير الممسوح أولا بخلاف المغسول ثانيا ms0161 فإنه المغسول أولا ~~فلذا خف أمر الغسلة الثانية عن رد المسح # قوله ( وهو الظاهر ) أي لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أمرتكم بأمر ~~فائتوا ( ( ( فأتوا ) ) ) منه بما استطعتم # قوله ( فإن نكس ) أي قدم بعض الفرائض عن محله قوله ( فيعاد المنكس إلخ ) # حاصله أنه إذا نكس شيئا من فرائض الوضوء فلا يخلو إما أن يكون ساهيا أو ~~عامدا وفي كل إما أن يطول الأمر أو يكون الأمر بالقرب فإن كان الأمر بالقرب ~~أعاد المنكس استنانا مرة على المعتد ( ( ( المعتمد ) ) ) وقيل ثلاثا ويعيد ~~ندبا ما بعده مرة مرة لا فرق بين كونه نكس عامدا أو ساهيا وإن طال الأمر ~~أعاد المنكس استنانا وحده مرة ولا يعيد ما بعده هذا إذا نكس ناسيا فإن كان ~~عامدا والفرض أنه حصل طول ابتدأ الوضوء ندبا قوله ( لا السنة ) أي لا السنة ~~المنكسة فلا يطالب بإعادتها مطلقا سواء طال الأمر أو قرب نكسها سهوا أو ~~عمدا قوله ( بما مر ) أي من الجفاف للعضو الأخير قوله ( مرة على المعتمد ) ~~أي كما قال الشيخ سالم والطخيخي وارتضاه طفي قائلا إنه لا معنى لإعادته ~~ثلاثا والحال أنه قد غسله أولا ثلاثا وهو غسل صحيح وإنما أعيد لتحصيل السنة ~~فقط ومقابل المعتمد ما قاله عج أنه في حالة القرب يعاد المنكس ثلاثا بخلاف ~~حالة البعد فإنه يعاد مرة قال طفي ولم أر ذلك لغيره قوله ( وسواء نكس ناسيا ~~أو عامدا ) هذا هو الموافق لما عزاه ابن رشد للمدونة قال ابن رشد ( ( ( ~~راشد ) ) ) وهو الأصح قوله ( أعاد الذراعين ) أي مرة على المعتمد لا ثلاثا ~~قوله ( أو لمعة ) عطف على فرضا قوله ( أتى به ) أي بذلك الفرض وغسل اللمعة # قوله ( وإلا بطل ) أي وإلا بأن تراخى في الإتيان به بطل وضوءه وهل يعذر ~~بالنسيان الثاني أو لا قولان ومن اغتفار النسيان الثاني فرع سحنون صلى ~~الخمس كل واحدة بوضوء أو الأربع الأول بوضوء والعشاء بوضوء ثم تذكر أنه ترك ~~مسح رأسه من وضوء ولا يعلم ما هو فيأتي به ويعيد الخمس فنسي وأعادها ms0162 بدونه ~~أتى به وأعاد العشاء فقط لأنه إن كان الخلل في وضوئها فظاهر وإلا فقد أعيد ~~غيرها بصحيح # قوله ( بنية إكمال وضوئه ) متعلق بقوله أتى به قوله ( التي كان صلاها ~~بالناقص ) أي بذلك الوضوء الناقص قوله ( هذا ) أي إتيانه بذلك الفرض ~~المتروك وعدم بطلان وضوئه قوله ( إذا كان الترك سهوا مطلقا ) أي لما تقدم ~~أن الموالاة غير واجبة على الناسي وأنه يبني مطلقا # قوله ( وكذا عمدا إلخ ) أي وكذا يأتي بالفرض المتروك ولا يحتاج لتجديد ~~نية ويبني على ما فعله قبله إذا كان تركه للفرض عمدا أو عجزا ولم يطل لأن ~~التفريق اليسير لا يضر قوله ( لعدم الموالاة ) أي الواجبة في حقه قوله ( ~~ويأتي به وجوبا وبما بعده ندبا في أحوال القرب الثلاثة ) أعني ما إذا كان ~~الترك سهوا أو عمدا أو عجزا أو لم يطل وفي النفراوي نقلا عن ابن عمر ~~PageV01P099 أن تابع اللمعة التي يغسل معها في حالة القرب ما بعدها من ~~الأعضاء لا بقية عضوها فلا يفعل قال في المج ولعل وجهه أن العضو الواحد لا ~~يسن الترتيب بين أجزائه بل ربما يؤخذ من آخر عبارة خش وغيره عدم إعادة ~~اليسار كالسنن للترتيب اه # قوله ( كان الترك عمدا أو سهوا ) كذا قال المازري وغيره وقول الموطأ سئل ~~مالك عن رجل توضأ فنسي وغسل وجهه قبل أن يتمضمض قال يتمضض ( ( ( يتمضمض ) ) ~~) ولا يعيد غسل وجهه لا مفهوم لقوله نسي # قوله ( فعلها استنانا دون ما بعدها ) ما ذكره من أنه يفعلها استنانا هو ~~المعتمد خلافا لعج حيث قال يفعلها ندبا قاله شيخنا # واعلم أنه إذا ترك سنة كالمضمضة وتذكرها بعد الشروع في فرض فلا يرجع لها ~~من ذلك الفرض نعم يفعلها قبل الشروع في الثاني وللقرافي يفعلها بعد إكمال ~~الوضوء ولا يقطع الوضوء لها وهو المعتمد وفي النفراري ( ( ( النفراوي ) ) ) ~~وللمسألة نظائر منها الخطبة لا تقطع للأذان قاله في المج وظاهره أن الخلاف ~~موجود في الترك عمدا أو سهوا وكلام عبق يقتضي أن الخلاف المذكور في الترك ~~نسيانا وأما إن ms0163 كان الترك عمدا فإنه يرجع لفعل ما تركه قبل تمام وضوئه قطعا ~~ولا يعيد ما بعده ونقل ذلك عن ابن ناجي # قوله ( لندب ترتيب السنن إلخ ) علة لقوله دون ما بعدها أي وإنما لم يفعل ~~ما بعدها لأن ترتيب السنن في أنفسها أو مع الفرائض مندوب والمندوب إذا فات ~~لا يؤمر بفعله لعدم التشديد فيه # قوله ( إلا أن يكون بالقرب ) وإلا فعلها إن أراد البقاء على طهارة والطول ~~هنا بالفراغ من الوضوء والقرب بعدم الفراغ منه كما قال الشارح قوله ( ~~والمعتمد ندب الإعادة ) إنما لم يقل بوجوبها كما قيل في ترك سنة من سنن ~~الصلاة عمدا فإن فيه قولين أحدهما وجوب الإعادة لضعف أمر الوضوء لكونه ~~وسيلة كذا قيل وهو مبني على أنه فرق بين السنة الداخلة في الصلاة والخارجة ~~عنها # وقال بعضهم بعدم الفرق بين الداخلة والخارجة في جريان الخلاف وعليه يأتي ~~ما مر من الخلاف في ترك الموالاة عمدا على القول بسنيتها # قوله ( وقد ( ( ( قد ) ) ) تقدم الكلام عليه ) أي على تركه بأن نكس فرضا ~~وقدمه عن محله وحيث تقدم الكلام على تركه فلا يكون داخلا في كلامه هنا وإلا ~~تكرر # قوله ( فقد ناب عنه الفرض ) أي وهو غسلهما بمرفقيه قوله ( يوقع في مكروه ~~) أي وهو تجديد الماء لمسح الرأس في الأول وإعادة الاستنشاق في الثاني ~~وتكرار مسح الأذنين في الثالث # وفي بن انظر هذا أي قوله وتجديد الماء لمسح الأذنين مع أن الذي في ح أن ~~التجديد يفعل # ونقل عن ابن شعبان ما نصه فمن مسحهما أي الأذنين مع رأسه أو تركهما عمدا ~~أو سهوا لم يعد صلاته إلا أنا نأمره بالمسح لما يستقبل ونعظه في العمد اه # وقد يقال إن هذا ليس نصا صريحا لاحتمال قصر قوله نأمره بالمسح على فرع ~~الترك وكلام الشارح ظاهر فإن الزيادة على المرة في الأذنين منهي عنها ودرء ~~المفاسد مقدم # قوله ( أي مستحباته ) أي خصاله وأفعاله المستحبة التي يثاب عليها ولا ~~يعاقب على تركها # قوله ( أي إيقاعه في موضع طاهر ) إنما ms0164 قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل # قوله ( فيخرج بيت الخلاء إلخ ) أي لأنه وإن كان طاهرا بالفعل لكن ليس ~~شأنه الطهارة فيكره الوضوء فيه وأولى غيره من المواضع المتنجسة بالفعل # قوله ( يعني تقليله ) أي لأن الموصوف بكونه مستحبا إنما هو التقليل لا ~~القلة إذ لا تكليف إلا بفعل كما قال الشارح ومعناه أنه يستحب أن يكون الماء ~~المستعمل وهو الذي يجعله على العضو قليلا وليس المراد تقليل الماء المعد ~~للوضوء PageV01P100 وإلا كان المتوضىء من البحر مثلا تاركا للفضيلة ولا ~~قائل به # قوله ( بلا حد في التقليل ) فلا يحد التقليل بسيلان عن العضو أو تقطير ~~عنه وأما السيلان عليه بحسب الإمكان فلا بد منه وإلا كان مسحا وهذا هو ~~المعتمد خلافا لمن قال إنه لا بد من سيلان الماء على العضو وتقطيره عنه ~~قوله ( وتيمن أعضاء ) أي يندب الابتداء بيمين أعضائه على اليسار منها ولو ~~كان أعسر بخلاف الإناء كما يأتي وهذا إذا تفاوتا في المنفعة كاليدين ~~والرجلين والجنبين في الغسل دون الأذنين والخدين والفودين وهما جانبا الرأس ~~لاستواء يمين ما ذكر مع يسراه في المنفعة وحينئذ فلا يقدم يمين ما ذكر على ~~يسراه وفي المج عن الشعراني أن الشخص إذا شمر يديه فإن كان لملابسة عبادة ~~كالوضوء شمر يمينه أولا وإن كان لملابسة أمر غيرها شمر يسراه أولا فلم ~~يجعله من باب خلع النعل بحيث يبدأ باليسرى مطلقا # قوله ( إن فتح فتحا واسعا يمكن الاغتراف منه ) أي كالطشت قوله ( لا ~~كإبريق ) أي لا إن ضاق عن إدخال اليد فيه كالإبريق فإنه يجعله على اليسار ~~ففي المواق عن عياض اختار أهل العلم فيما ضاق عن إدخال اليد فيه وضعه على ~~اليسار اه قوله ( فبالعكس ) أي فإن كان الإناء مفتوحا فتحا واسعا جعله على ~~يساره وإلا جعله على يمينه والظاهر أن الأضبط وهو الذي يعمل بكلتا يديه على ~~السواء مثل الأيمن لا مثل الأعسر قوله ( وكذا بقية الأعضاء يندب البدء ~~بمقدمها ) أي فلا مفهوم للرأس وإنما خصها بالذكر مع أن غيرها ms0165 كذلك للرد على ~~من قال من أهل المذهب أنه يبدأ بمؤخرها وعلى ما قال إنه يبدأ من وسطها ثم ~~يذهب إلى حد منابت شعره مما يلي الوجه ثم يرد إلى قفاه ثم يرد إلى حيث بدأ ~~وأما غير الرأس من الأعضاء فلا خلاف فيه والمراد بمقدم الأعضاء أولها عرفا ~~فأول اليدين عرفا رؤوس الأصابع وكذلك أول الرجلين وأول الرأس منابت شعر ~~الرأس المعتاد وكذلك الوجه فلو بدأ بمؤخر الرأس أو بالذقن أو بالمرفقين أو ~~بالكعبين وعظ وقبح عليه إن كان عالما وعلم إن كان جاهلا قوله ( وشفع غسله ) ~~فهم من إضافة شفع للغسل أن تكرار المسح كالأذنين ( ( ( لكالأذنين ) ) ) ~~والرأس ليس بفضيلة وهو كذلك لأن المسح مبني على التخفيف والتكرار ينافيه ثم ~~ينوي بالثانية والثالثة الفضيلة على المشهور بعد أن ينوي بالأولى فرضه وقيل ~~لا ينوي شيئا معينا ويصمم اعتقاده أن ما زاد على الواحدة المسبغة فهو فضيلة ~~واستظهره سند وأقره القرافي قال شيخنا وهو الظاهر # قوله ( أي كل من الغسلة الثانية والثالثة مستحب ) ما ذكره من أنهما ~~فضيلتان هو المشهور كما قال ابن عبد السلام وقيل كل منهما سنة وقيل الغسلة ~~الثانية سنة والثالثة فضيلة ونقل الزياتي عن أشهب فرضية الثانية وقيل إنهما ~~مستحب واحد وذكره في التوضيح قوله ( بعدم أحكام الفرض ) أي إن كان العضو ~~المغسول غسله فرض كالوجه وقوله أو السنة أي إن كان المغسول غسله سنة كما في ~~محل المضمضة والاستنشاق # وقوله بعد أحكام الفرض إلخ أي بالغسلة الأولى قوله ( يندب فيهما الشفع ~~والتثليث ) أي بعد الإنقاء من الوسخ قوله ( أو المطلوب فيهما الإنقاء من ~~الوسخ ) ولو زاد على الثلاثة أي ولا يطلب بشفع ولا تثليث بعد الإنقاء من ~~الوسخ فالمدار على الإنقاء على هذا القول وقول الشارح ولو زاد على الثلاث ~~لا حاجة له تأمل وهذا PageV01P101 القول شهره بعض مشايخ ابن راشد لكن ~~المعتمد الأول والمراد بالوسخ المتجسد الحائل الذي يطلب إزالته في الوضوء ~~كطين مثلا أما الوسخ غير الحائل فلا يطلب إزالته في الوضوء كذا ms0166 في بن نقلا ~~عن المسناوي قوله ( في غير النقيتين ) أي وهما اللتان عليهما وسخ حائل قوله ~~( أما هما ) أي النقيتان وهما اللتان ليس عليهما وسخ حائل بأن كانتا لا وسخ ~~عليهما أصلا أو عليهما وسخ غير حائل # وقوله فكسائر الأعضاء أي يندب فيهما الشفع والتثليث # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من أن محل الخلاف في غير النقيتين قوله ( وهل ~~تكره الرابعة ) أي بعد الثلاث الموعبة لأنها من ناحية السرف في الماء وهو ~~نقل ابن رشد عن أهل المذهب وهو الراجح كما قال شيخنا # وقوله أو تمنع أي وهو نقل اللخمي وغيره عن أهل المذهب # واعلم أن الخلاف المذكور في الغسلة المحقق كونها رابعة بعد ثلاث موعبة ~~وأما المشكوك في كونها رابعة أو ثالثة بعد إيعاب الغسل فإن الخلاف فيها ~~بالندب والكراهة كما يأتي والغسلة المحقق كونها رابعة بعد ثلاث غير موعبة ~~واجبة اتفاقا قوله ( لشمل غير الرابعة ) أي كالخامسة والسادسة الواقعة بعد ~~إيعاب الغسل قوله ( من الأول ) وهو قوله وهل الرجلان كذلك والمطلوب الإنقاء ~~قوله ( لكان أنسب باصطلاحه ) أي لأن كلا من الشيوخ المذكورين نقل ما ذكره ~~عن المتقدمين من أهل المذهب فقد تردد المتأخرون في النقل عن المتقدمين قوله ~~( أو مع فرائضه ) عطف على مقدر كما أشار له الشارح حذف للعلم به أي وترتيب ~~سننه مع أنفسها أو مع فرائضه فلو حصل تنكيس بين السنن أو بين السنن ~~والفرائض لم تطلب الإعادة لما نكسه ولا لما بعده للترتيب لأن المندوب إذا ~~فات لا يؤمر بفعله سواء نكس عمدا أو سهوا كما تقدم قوله ( بأن يقدم الثلاثة ~~الأول ) أي الثلاث سنن الأول وهي غسل اليدين للكوعين والمضمضة والاستنشاق ~~وإنما لم يقل بأن يقدم الأربعة نظرا إلى أن الاستنثار لما لم يستقل بنفسه ~~صار كأنه مع الاستنشاق شيء واحد قوله ( والفرائض الثلاثة ) أي ويقدم ~~الفرائض الثلاثة غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس # قوله ( وسواك ) ما ذكره المصنف من أن السواك مستحب هو المشهور من المذهب # وفي ح عن ابن عرفة ms0167 مقتضى الأحاديث من ملازمته عليه لمرض موته # وقوله لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة أن يكون سنة وهو ~~وجيه لكنه خلاف المشهور قوله ( لأنه ) أي السواك قوله ( يطلق على الفعل ) ~~أي الذي هو استعمال عود ونحوه في الأسنان لتذهب الصفرة عنها قوله ( أو غيره ~~) أي كالجريد وخشب التوت والجميز والزيتون والشيء الخشن كطرف الجبة والثوب ~~قوله ( عند عدم غيره ) أي عند عدم العود الذي من الأراك ونحوه مما تقدم ~~قوله ( الأكلة ) بضم الهمزة وسكون الكاف وهي شيء يقوم بالأسنان يكسرها قوله ~~( أي كندب السواك لأجل صلاة بعدت منه ) أي سواء كان متطهرا لتلك الصلاة ~~بماء أو تراب أو غير متطهر كمن لم يجد ماء ولا ترابا PageV01P102 بناء على ~~القول بأنه يصلي قوله ( أعم من أن يكون ) أي السواك الذي بعدت منه الصلاة ~~قوله ( وتسمية ) جعلها من فضائل الوضوء هو المشهور من المذهب خلافا لمن قال ~~بعدم مشروعيتها فيه وإنها تكره # تتمة بقي من الفضائل استقبال القبلة واستشعار النية في جميعه والجلوس مع ~~التمكن والارتفاع عن الأرض # قوله ( عند الابتداء ) أي عند ابتداء الوضوء قوله ( قولان ) رجح كل منهما ~~فابن ناجي رجح القول بعدم زيادتهما والفاكهاني وابن المنير رجحا القول ~~بزيادتهما قوله ( استنانا ) رجح بعضهم أن سنية التسمية في الأكل والشرب ~~عينية وقيل إنها سنة كفاية في الأكل وأما في الشرب فسنة عين قوله ( وندب ~~زيادة إلخ ) أي وندب أن يزيد بعد التسمية في الأكل والشرب اللهم إلخ قوله ( ~~وزدنا خيرا منه ) هذا إذا كان المشروب أو المأكول غير لبن وأما إن كان لبنا ~~فإنه يزيد بعد التسمية اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا منه ولعل السر في ~~ذلك مع أنه ورد أفضل الطعام اللحم ويليه اللبن ويليه الزيت أن اللبن يغني ~~عن غيره وغيره لا يغني عنه كذا ذكر شيخنا # قوله ( وذكاة ) أي وتشرع وجوبا مع الذكر والقدرة في ذكاة بأنواعها ~~الأربعة وهي الذبح والنحر والعقر للصيد المعجوز عن ذبحه وما يعجل الموت ~~كقطع جناح لنحو ms0168 جراد قوله ( وركوب دابة ) أي وتشرع ندبا في ركوب دابة وركوب ~~سفينة وكذا ما بعدهما # وفي شب روي عن ابن عباس أن من قال عند ركوب السفينة بسم الله الرحمن ~~الرحيم @QB@ وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ~~@QE@ @QB@ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ~~والسماوات ( ( ( والسموات ) ) ) مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ~~@QE@ # أمن من الغرق اه # قوله ( ودخول وضده إلخ ) أي وتشرع ندبا في دخول المنزل والخروج منه وفي ~~دخول المسجد والخروج منه قوله ( وليس ( ( ( ولبس ) ) ) لكثوب ) سواء كان ~~قميصا أو إزارا أو عمامة أو رداء قوله ( وغلق باب ) وسرها دفع من يريد فتحه ~~من السراق قوله ( وتكره في غيره ) أي وهو الوطء المكروه والمحرم # وقوله على الأرجح أي وهو الذي اقتصر عليه الشارح بهرام والمؤلف في ~~التوضيح # وقال بعض الشراح إنه المذهب وارتضاه شيخنا # وقيل تحرم في كل من المحرم والمكروه # وقيل تكره في المكروه وتحرم في المحرم والذي يظهر أن هذا الخلاف في ~~المحرم لعارض كالحيض لا زنى وإلا فالظاهر الحرمة اتفاقا ومن أمثلة الوطء ~~المكروه وطء الجنب ثانيا قبل غسل فرجه ووطؤه المؤدي للانتقال للتيمم كما ~~يأتي في قوله ومنع مع عدم ماء تقبيل متوضىء ( ( ( متوضئ ) ) ) وجماع مغتسل ~~قوله ( ولحده ) أي إلحاده في قبره أي إرقاده قوله ( ندبا ) راجع لقوله ~~وركوب دابة وما بعده قوله ( إلى في الأكل والشرب والذكاة ) أي وإلا عند ~~دخول الخلاء فلا تكمل في هذه المواضع الأربعة قوله ( ولا تندب إطالة الغرة ~~) أي الإطالة فيها والمراد بالإطالة الزيادة والمراد بالغرة المغسول فكأنه ~~قال ولا تندب الزيادة في المغسول على محل الفرض # قوله ( وإنما يندب دوام الطهارة والتجديد لها ) أي ويسمى ذلك أيضا إطالة ~~الغرة كما حل ( ( ( حمل ) ) ) عليه قوله عليه الصلاة والسلام من استطاع ~~منكم أن يطيل غرته فليفعل فقد حملوا الإطالة PageV01P103 على الدوام والغرة ~~على الوضوء # والحاصل أن إطالة الغرة تطلق على الزيادة على المغسول وتطلق على إدامة ~~الوضوء وإطالة الغرة بالمعنى الأول هو ms0169 المكروه عند مالك وإطالة الغرة ~~بالمعنى الثاني مطلوب عنده وحينئذ فلا يكون الحديث المذكور معارضا لما ذكره ~~من الكراهة قوله ( للعلة المتقدمة ) أي وهي الغلو في الدين قوله ( بل يجوز ~~) أي ترك المسح أي ويجوز أيضا مسحها بمنديل أو منشفة خلافا للشافعية في ~~استحبابهم ترك ذلك المسح وكراهتهم له ( وإن شك في ثالثة إلخ ) أي وإن شك ~~مريد الإتيان بغسلة في كونها ثالثة ورابعة مع إيعاب الغسل ففي كراهة ~~الإتيان بها وندبه قولان حكاهما المازري عن الشيوخ والخلاف عام في الفرائض ~~والسنن لأن كلا من الثانية والثالثة مستحبة فيهما قوله ( خوف الوقوع في ~~المحظور ) أي المنهي عنه نهي كراهة على ما نقله ابن رشد أو تحريم على ما ~~نقله اللخمي # قوله ( واستظهر ) أي استظهره في الشامل وقال ابن ناجي إنه الحق ورجحه ~~شيخنا في الحاشية قوله ( وندبها ) أي وندب الإتيان بها قوله ( اعتبارا ~~بالأصل ) أي لأن الأصل عدم الفعل قوله ( كالشك في عدد الركعات ) أي فإذا شك ~~هل هذه الركعة ثالثة أو رابعة فإنه يبني على الأقل لأن الأصل عدم الفعل ~~قوله ( في قصده ) أي عند قصده وإرادته قوله ( أي شك عند إرادته إلخ ) توضيح ~~لقوله كشكه في قصده صوم يوم عرفة # قوله ( هل الغد نفس يوم عرفة ) أي وهو التاسع من ذي الحجة قوله ( وندبه ~~اعتبارا بالأصل ) أي لأن الأصل عدم العيد والقول بندب الصوم ورجحه المازري ~~وأما آخر رمضان فيجب صومه استصحابا # وفي ح عن ابن عرفة يقبل الإخبار بكمال الوضوء والصوم وقيده عبق بما إذا ~~كان المخبر عدلا ولا كذلك الصلاة ما لم يتذكر ويجزم وسيأتي رجح إمام فقط ~~لعدلين إلخ قوله ( على الراجح ) أي من القولين السابقين في قوله وهل تكره ~~الرابعة أو تمنع خلاف قوله ( وكشف العورة ) أي مع عدم من يطلع عليها وأما ~~كشفها مع وجود من يطلع عليها غير الزوجة والأمة فهو حرام لا مكروه فقط # # | فصل ندب لقاضي الحاجة # قوله ( ندب إلخ ) كان الأولى أن يقول طلب بدل قوله ندب لأن بعض ms0170 ما يأتي ~~واجب # قوله ( إذا كانت بولا إلخ ) لو قال الشارح في خياطة المتن ندب لقاضي ~~الحاجة بولا أو غائطا جلوس برخو أو صلب طاهرين ومنع برخو نجس وتعين القيام ~~في البول وتنحى في الغائط واجتنب الصلب النجس مطلقا بولافي ( ( ( بولا ) ) ~~) أو غائطا قياما وجلوسا كان أوضح اه قوله ( برخو طاهر ) في بن قال في ~~التوضيح قسم بعضهم موضع البول إلى أربعة أقسام فقال إن كان طاهرا رخوا ~~كالرمل جاز فيه القيام والجلوس أولى لأنه أستر وإن كان رخوا نجسا بال قائما ~~مخافة أن تتنجس ثيابه وإن كان صلبا نجسا تنحى عنه إلى غيره ولا يبول فيه لا ~~قائما ولا جالسا وإن كان صلبا طاهرا تعين الجلوس لئلا يتطاير عليه شيء من ~~البول وقد نظم ذلك الوانشريسي ( ( ( الونشريسي ) ) ) بقوله بالطاهر الصلب ~~اجلس وقم برخو نجس والنجس الصلب اجتنب واجلس وقم إن تعكس PageV01P104 وقول ~~التوضيح في الصلب الطاهر يتعين بالجلوس ظاهره الوجوب وهو ظاهر الباجي وابن ~~بشير وابن عرفة وظاهر المدونة وغيرها أن القيام مكروه فقط ولذا قال شارحنا ~~ومعنى تعين ندب ندبا أكيدا وعلى هذا يجوز أن يحمل قول المؤلف ندب لقاضي ~~الحاجة جلوس أي في الموضع الطاهر مطلقا سواء كان رخوا أو صلبا لكن ندب ~~الجلوس في الصلب آكد منه في الرخو فتكون الأقسام الأربعة كلها في كلام ~~المصنف فقد ذكر هنا ثلاثة أقسام قسمي الطاهر وقسم الرخو النجس والرابع وهو ~~الصلب النجس سيأتي في كلامه # قوله ( والتنحي عنه مطلقا ) أي قياما وجلوسا قوله ( فلا يجوز فيه القيام ~~) أي ويندب فيه الجلوس ندبا أكيدا وهذا في الرخو والصلب الطاهرين وأما ~~الموضع النجس سواء كان رخوا أو صلبا فإنه يتنحى عنه بالغائط لغيره مطلقا ~~ويكره له كراهة شديدة تغوطه فيه قائما أو جالسا # قوله ( ولو بولا ) أي هذا إذا كانت الحاجة غائطا بل ولو كانت بولا قوله ( ~~بأن يميل إلخ ) هذا تصوير للاعتماد على الرجل حال قضاء الحاجة جالسا قوله ( ~~لأنه أعون إلخ ) علة لندب الاعتماد على الرجل فقوله لأنه ms0171 أي الاعتماد ~~المذكور أعون أي أشد إعانة على خروج الفضلة وذلك لأن المعدة في الشق الأيمن ~~فإذا اعتمد على رجله اليسرى صار المحل كالمزلق لخروج الحدث فهي شبه الإناء ~~الملآن الذي أقعد على جنبه للتفريغ منه بخلاف ما إذا أقعد معتدلا قوله ( أي ~~إزالة ما في المحل بماء أو حجر ) تفسير الاستنجاء بذلك هو ما ذكره ابن ~~الأثير في النهاية وعليه فالاستنجاء أعم من الاستجمار لأنه إزالة ما في ~~المحل بالأحجار قوله ( أعني ) أي الرجل ( ( ( بالرجل ) ) ) التي يعتمد ~~عليها واليد التي يستنجي بها # قوله ( فهو نعت مقطوع ) أي لأن المعمولين لعاملين مختلفين لا يجوز اتباع ~~نعتهما والندب منصب على قوله يسيرين ( ( ( يسريين ) ) ) قوله ( وبلها ) أي ~~وبل ما لاقى الأذى منها وهو الوسطى والخنصر والبنصر كما في المج وليس ~~المراد بلها كلها كما هو ظاهره # وقوله وغسلها بتراب ( ( ( بكتراب ) ) ) إلخ أي إذا لم يبلها قبل ملاقاة ~~الأذى كما في المج وليس المراد أنه يندب غسلها بكتراب مطلقا سواء بلها قبل ~~لقاء الأذى أو لم يبلها كما هو ظاهره # وقوله بما يزيل الرائحة أي التي تعلقت باليد عند عدم بلها وأما عند بلها ~~فلم تتعلق بها رائحة لانسداد المسام # قوله ( ولو مع صب الماء ) أي ولو كان لقي الأذى مقارنا لصب الماء قوله ( ~~أي محل سقوط الأذى ) فإذا وصل لمحل سقوط الأذى كشف عورته قوله ( وندب إعداد ~~مزيله ) أي قبل جلوسه لقضاء الحاجة قوله ( كان المزيل جامدا ) أي كالحجر # وقوله أو مائعا أي كالماء # وفي بن المندوب لقضاء الحاجة إعدادهما معا لا إعداد أحدهما فقط كما هو ~~ظاهر الشارح ففي قواعد عياض من آداب قضاء الحاجة أن يعد الماء والأحجار ~~عنده اه # إذا علمت هذا فكان الأولى للشارح أن يقول وندب إعداد مزيله من ماء وحجر ~~فتأمل وقد يقال محل ندب إعدادهما معا قبل الجلوس إن تيسرا فإن تيسر أحدهما ~~فقط ندب إعداده # قوله ( أي المزيل الجامد ) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف استخداما ~~حيث ذكر المزيل بمعنى وأعاد الضمير عليه ms0172 بمعنى آخر # قوله ( إن أنقى الشفع ) أي فإذا حصل الإنقاء باثنين ندب استعمال الثالث ~~وإن حصل الإنقاء بأربعة ندب الخامس وإن حصل الإنقاء بستة ندب السابع فإن ~~PageV01P105 حصل الإنقاء بالوتر تعين ولا يتأتى ندبه # قوله ( يمسح بكل جهة ) أي يمسح المخرج بتمامه بكل جهة من جهات الحجر ~~الثلاث قوله ( وتقديم قبله ) أي خوفا من تنجس ( ( ( تنجيس ) ) ) يده بما ~~على مخرج البول لو قدم دبره قوله ( إلا أن يقطر إلخ ) أي فيقدم دبره حينئذ ~~لأنه لا فائدة في تقديم القبل قوله ( حال الاستنجاء ) أي وكذا حال ~~الاستجمار قوله ( لئلا ينقبض المحل إلخ ) أي فيلزم على ذلك صلاته بالنجاسة ~~ولربما خرج ذلك الأذى الذي انقبض عليه المحل فينجس ثوبه أو بدنه أو هما ولا ~~يقال مقتضى ما ذكر من التعليل وجوب الاسترخاء لا ندبه # لأنا نقول حصول ما ذكر أمر محتمل أفاده عج # قوله ( وتغطية رأسه ) أي حال قضاء الحاجة وحال متعلقها من الاستنجاء ~~والاستجمار وإنما ندب تغطية الرأس فيما ذكر قيل حياء من الله ومن الملائكة ~~وقيل لأنه أحفظ لمسام الشعر من علوق الرائحة بها فتضره # قوله ( وقيل برداء ) أي وقيل لا يحصل ندب تغطية الرأس إلا إذا كانت برداء ~~ونحوه زيادة على ما اعتاده في الوضع على رأسه من طاقية ونحوها وهذا ضعيف ~~والمعتمد الأول كما قرره الشارح والخلاف المذكور مبني على الخلاف في علة ~~ندب تغطية الرأس وهل هو من الحياء من الله أو خوف علوق الرائحة بمسام الشعر ~~قال بن والأول هو المنصوص قوله ( لئلا يرى ما يخاف منه ) أي غير قادم عليه ~~قوله ( وذكر ) أي واستعمال ذكر إذ لا تكليف إلا بفعل قوله ( غفرانك ) ~~بالنصب أي أسألك غفرانك قوله ( سوغنيه ) أي أدخله في جوفي # قوله ( وأخرجه عني خبيثا ) الحمد على مجموع الأمرين خروجه وكونه خبيثا ~~لأن كلا من عدم خروجه ومن خروجه غير خبيث فيه مضرة قوله ( أو الحمد لله إلخ ~~) قال شيخنا الأولى الجمع بين الروايتين قوله ( وقبله ) أي قبل الدخول لمحل ~~قضاء الحاجة قوله ( حتى ms0173 دخل ) أي لمحل قضاء الحاجة قوله ( ما لم يجلس ~~لقضائها ) أي وينكشف وهذا راجع لقوله فإن فات ففيه إن لم يعد قوله ( وإلا ~~فلا ذكر ) أي وإلا بأن جلس منكشفا على القول الأول أو خرج منه الحدث على ~~القول الثاني فلا ذكر قوله ( لم يندب فيه ) أي لم يندب ذكره فيه إذا نسي ~~الذكر حتى دخل لمحل قضاء الحاجة # قوله ( وسكوت ) أي لأن الكلام حين قضاء الحاجة يورث الصمم وحينئذ فلا ~~يشمت عاطسا ولا يحمد إن عطس ولا يجيب مؤذنا ولا يرد سلاما على مسلم ولا بعد ~~الفراغ على الأظهر كالمجامع بخلاف الملبي والمؤذن فإنهما يردان بعد الفراغ ~~وأما المصلي فيرد بالإشارة قوله ( ومتعلقه ) أي وحين متعلقه وقوله ~~الاستنجاء بيان لمتعلقه فهو على حذف من البيانية أو خبر لمبتدأ محذوف أي ~~وهو الاستنجاء # قوله ( بحيث لا يرى جسمه ) أي وأما تستره بحيث لا ترى عورته فهذا واجب لا ~~مندوب قوله ( له بال ) أي لأن المال لا يكون مهما إلا إذا كان له بال كما ~~قال اللقاني قوله ( بشجر ) متعلق بتستر قوله ( ما يخرج منه ) أي من الريح ~~الشديد قوله ( أو مستطيل ) أشار الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف بالحجر ( ( ~~( بالجحر ) ) ) ما يشمل السرب بفتح السين والراء وهو المستطيل لا خصوص ~~الجحر لغة وهو الثقب المستدير قوله ( لئلا يخرج منه ما يؤذيه ) أي من ~~الحيوانات كالحيات والعقارب # قوله ( أو لأنه مسكن الجن ) أي وقضاء PageV01P106 الحاجة فيه يؤذيهم وإن ~~كانوا يحبون النجاسة إذ لا يلزم من محبة الشخص للشيء محبة سقوطه عليه ألا ~~ترى أن الطبيخ يحبه الإنسان ويكره وقوعه عليه # قوله ( واتقاء مهب ريح ) أي اتقاء المحل الذي تهب الريح منه كالكنيف الذي ~~في قصبته طاقة ومحل ندب اتقاء مهب الريح إذا كانت الحاجة بولا أو غائطا ~~رقيقا وإلا فلا أخذا مما ذكره الشارح من العلة قوله ( لئلا يتطاير إلخ ) ~~هذا ظاهر إذا كانت الريح غير ساكنة ولاحتمال تحركها وهيجانها فيتطاير إلخ ~~إذا كانت ساكنة قوله ( هو أعم مما قبله ) أي ms0174 وحينئذ فيستغنى به عما قبله ~~وإنما كان الطريق أعم من المورد لأن الطريق إما موصلة للماء فتكون موردا ~~وإما أن تكون غير موصلة فلا تكون موردا وقد يقال الطريق عرفا ما اعتيد ~~للسلوك والمورد ما يستقر فيه لورود الماء وأخذه فهو مغاير لها ولذا جمع ~~بينهما في الحديث قوله ( إذ المراد به ) أي بالمورد ما أمكن الورود منه أي ~~وهذا هو عين الشط فقوله لا ما اعتيد أي للورود منه أي حتى يكون أخص من الشط ~~قوله ( شأنه الاستظلال به من مقيل ومناخ ) أي من ظل مقيل ومناخ أي من ظل ~~شأنه أن يتظلل به الناس وقت القيلولة وإناخة الإبل فيه قوله ( ومثله ) أي ~~ومثل الظل في النهي عن قضاء الحاجة فيه مجلسهم أي المحل الذي يجلس فيه ~~الناس في القمر ليلا أو يجلسون فيه في الشمس زمن الشتاء للتحدث قال شيخنا ~~والظاهر أن قضاء الحاجة في المورد والطريق والظل وما ألحق به حرام كما ~~يفيده عياض وقاله عج خلافا لما يقتضيه كلام المصنف من الكراهة لأنه جعل ~~اتقاءها مندوبا # تنبيه يحرم قضاء الحاجة في الماء إذا كان راكدا قليلا فإن كان الراكد ~~مستبحرا أو كان الماء جاريا فلا حرمة في قضائها فيهما حيث كان مباحا أو ~~مملوكا وأذن ربه في ذلك لا مملوكا بغير إذن فيحرم # قوله ( جلوسا وقياما ) أي كانت الحاجة بولا أو غائطا قوله ( فيتأكد ~~الجلوس به ) أي سواء كانت الحاجة بولا أو غائطا وقد تقدم أن الرخو إذا كان ~~طاهرا تعين الجلوس به كانت الحاجة بولا أو غائطا وإن كان نجسا تعين القيام ~~في البول وتنحاه في الغائط وتقدم أن المراد بالتعين الندب الأكيد قوله ( أي ~~عند إرادة دخوله ) الأولى حذف إرادة لأن التنحي عن الذكر إنما هو عند ~~الدخول بالفعل قوله ( وكره له الذكر باللسان ) أي في الكنيف قبل خروج الحدث ~~أو حين خروجه أو بعده وكذا يكره الذكر وقراءة القرآن في الطرق وفي المواضع ~~المستقذرة واحترز الشارح بقوله باللسان عن الذكر بقلبه وهو في ms0175 الكنيف فإنه ~~لا يكره إجماعا قوله ( كدخوله بورقة ) هذا تشبيه في الحكم وهو الكراهة ~~خلافا لمن قال بجواز دخوله بما ذكر قوله ( فيه ذكر الله ) راجع للورقة ~~والدرهم والخاتم ولا مفهوم لقوله فيه ذكر الله بل مثله إذا كان فيه شيء من ~~القرآن وما يفهم من كلام ابن عبد السلام # والتوضيح وبهرام من الحرمة فغير ظاهر كما قاله ح وتبعه عج قوله ( أو خاف ~~عليه الضياع ) الأولى وخاف بالواو لأن جواز الدخول بما ذكر مقيد بأمرين ولا ~~يكفي أحدهما # قوله ( ووجوبا في القرآن ) أي قراءة وكتبا كما في عبق فقول الشارح فيحرم ~~عليه قراءته فيه وكذا كتبه قوله ( فيما يظهر ) ما ذكره الشارح من منع دخول ~~الكنيف بما فيه قرآن مطلقا سواء كان كاملا أو كان بعضه كان لذلك البعض بال ~~أو لا تبع فيه ابن عبد السلام والتوضيح وقد رده ح وعج وقالا إنه غير ظاهر ~~واستظهر الأول كراهة دخول الكنيف بما فيه قرآن وأطلق في الكراهة فظاهره كان ~~كاملا أو بعضا واستظهر الثاني التحريم في الكامل وما قاربه والكراهة في غير ~~ذي البال كالآيات واعتمد هذا الأشياخ واقتصر عليه في المج # قوله ( كمسه للمحدث ) أي كما يحرم مس المصحف الكامل أو بعضه ولو لم يكن ~~له بال للمحدث وقد يقال إن هذا قياس مع الفارق لأن المحدث قام به وصف منعه ~~من المس ولا كذلك من في الخلاء حيث لم يحدث تأمل قوله ( إلا لخوف ضياع إلخ ~~) استثناء من قوله وكذا يحرم عليه دخوله بمصحف إلخ PageV01P107 # قوله ( أو ارتياع ) أي فزع من جن قوله ( فيجوز ) أي مع ساتر له يكنه من ~~وصول الرائحة إليه والظاهر أن الجيب لا يكفي لأنه ظرف متسع كما قاله طفي في ~~أجوبته وعلم مما قلنا ( ( ( قلناه ) ) ) أن جواز الدخول بالمصحف مقيد ~~بأمرين الخوف والساتر فأحدهما لا يكفي خلافا لما يوهمه كلام الشارح تبعا ~~لعبق قوله ( بل غيره ) أي مثل الفضاء كذلك فإذا جلس في الفضاء لقضاء الحاجة ~~نحى ذكر الله فيه ندبا في ms0176 غير القرآن ووجوبا في القرآن قوله ( بعد ذلك ) أي ~~بعد الاستنجاء قوله ( إلا أن حرمة القرآن في غيره مقيدة إلخ ) أي وأما فيه ~~فمطلقة فالقراءة فيه قبل خروج الحدث حرام وأما في غيره فلا تحرم قوله ( ~~ويكره الاستنجاء إلخ ) هذا القول قد رجحه ح # وقوله أو اسم نبي أي مقرون بما يعينه كعليه الصلاة والسلام لا مجرد ~~الاشتراك قوله ( وقيل يمنع ) هو ما ذكره المصنف في التوضيح قال في المدخل ~~وما روي من الجواز عن مالك فرواية منكرة حاشاه أن يقول بذلك ومحل الخلاف ~~إذا كانت النجاسة لا تصل للخاتم وإلا منع اتفاقا قوله ( ويقدم ندبا يسراه ~~دخولا للكنيف ) أي وكذا لكل دنيء كحمام وفندق قوله ( عكس مسجد فيهما ) أي ~~فيندب أن يقدم في دخوله يمناه وفي الخروج منه يسراه قوله ( إن ما كان من ~~باب التشريف والتكريم ) أي كالمسجد وحلق الرأس ولبس النعل # وقوله وما كان بضده أي كدخول الحمام والفندق والخروج من المسجد وخلع ~~النعل قوله ( والمنزل يمناه بهما ) فإن حصلت المعارضة بين المنزل والمسجد ~~كما لو كان باب بيته داخل المسجد وخرج من المسجد لبيته كان الحكم للمسجد ~~قوله ( أي اضطر إلى ذلك ) أي إلى الاستقبال والاستدبار قوله ( التي يعسر ~~التحول فيها ) أي عن القبلة # قوله ( وإن لم يلجأ ) لو عبر بلو لرد ما في الواضحة من أنه لا يجوز إلا ~~إذا ألجىء ( ( ( ألجئ ) ) ) كان أولى قاله بن قوله ( وفضاء المدن ) أي ~~والفضاء الذي في داخل المدن كالحيشان والخرائب التي بداخل البيوت قوله ( ما ~~قابل الفضاء ) أي ما قابل الصحراء لا المنزل المعروف وحينئذ فيشمل فضاء ~~المدن ورحبة الدار ومراحيض السطوح والسطح نفسه قوله ( وأول بالساتر إلخ ) ~~لو قال المصنف وجاز بمنزل وطء وحدث مستقبل قبلة ومستدبرا وإن لم يلجأ لا في ~~الفضاء إلا بساتر وحذف ما زاد على ذلك كان أحسن لأن هذا هو المعتمد وما زاد ~~على ذلك فهو ضعيف # قوله ( فالتأويلان في المبالغ عليه فقط ) أي وأما ما قبل المبالغة ~~فالجواز مطلقا باتفاق قوله ms0177 ( وفي مراحيض السطوح خاصة ) أي لأنها هي التي ~~يكون معها الساتر حينئذ تارة وتارة لا يكون وأما رحبة الدار وفضاء المدن ~~فالساتر لا يفارقهما ونص المدونة ولا يكره استقبال القبلة ولا استدبارها ~~لبول أو غائط أو مجامعة إلا في الفلوات وأما في المدائن والقرى والمراحيض ~~التي على السطوح فلا بأس بها فحملها اللخمي وعياض وعبد الحق على الإطلاق ~~وحملها بعض شيوخ عبد الحق وأبو الحسن على التقييد بما إذا كان لتلك ~~المراحيض ساتر قوله ( خلافا لظاهر المصنف ) أي فإنه يقتضي جريان التأويلين ~~فيما قبل المبالغة وما بعدها وفي مراحيض السطوح وغيرها قوله ( لا في الفضاء ~~) المراد به الصحراء # قوله ( ويستر ( ( ( وبستر ) ) ) قولان ) قال النووي أقل الساتر طولا ثلثا ~~ذراع بعده عنه ثلاثة أذرع فدونه وعرضا بقدر ما يستر قوله ( بالجواز ) وهو ~~قول ابن رشد ونقله في التلقين عن المدونة # وقوله والمنع وهو ما في المجموعة ومختصر ابن عبد الحكم PageV01P108 # قوله ( أي ترك البول والغائط ) مستقبلا ومستدبرا أي في الفضاء مع الساتر ~~كما هو الموضوع وأولى عند عدمه # وقوله لا الوطء أي وأما الوطء في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا فهو جائز ~~عنده يعني مع الساتر كما هو الموضوع قوله ( تعظيما إلخ ) علة لاختيار ~~اللخمي ترك البول والغائط في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا ولو بساتر # قوله ( وهذا ) أي كون اللخمي اختار ترك البول والغائط مستقبلا ومستدبرا ~~في الفضاء حتى فضاء المنازل ولو مع الساتر وأما الوطء فيه مع الساتر فلا ~~يمنع عنده لا يفهم من كلام المصنف والمفهوم منه أن اللخمي اختار ترك كل من ~~البول والغائط والوطء مستقبلا ومستدبرا في الفضاء ولو بساتر # قوله ( والحاصل أنه اعترض على المصنف بوجهين إلخ ) الأول للشيخ أحمد ~~الزرقاني والثاني لح # قال بن وكلاهما غير مسلم # أما الأول فلأن ظاهر اللخمي كظاهر المصنف استواء الوطء والحدث ونص اللخمي ~~على ما نقل ابن مرزوق وقال ابن القاسم لا بأس بالجماع إلى القبلة كقول مالك ~~في المراحيض وجواز ذلك في المدائن والقرى لأنه الغالب والشأن في كون ms0178 أهل ~~الإنسان معه فمع انكشافهما يمنع في الصحراء ويختلف في المدن ومع الاستتار ~~يجوز فيهما اه # قال ابن مرزوق عقبه وظاهر كلام اللخمي استواء الوطء والحدث أيضا كما ذكره ~~المصنف # قال أبو علي المسناوي وصدق في كون ذلك ظاهر اللخمي لأن قوله فمع ~~انكشافهما يمنع في الصحراء ظاهره كان بساتر أم لا # وقوله مع الاستتار يجوز فيهما إنما جوز الوطء مع الاستتار بثوبيهما ولم ~~يجوز الغائط إذا سدل ثوبه خلفه لأن الوطء أخف من قضاء الحاجة اه # وأما الثاني فلا نسلم أن اختيار اللخمي جار في الفضاء يعني الصحراء وفي ~~غيرها كرحبة الدار وفضاء المدن بل هو خاص بالفضاء خلافا لح ومن تبعه وذلك ~~لأن اللخمي بعد أن نقل عن مالك في المدونة أنه أجاز ذلك في المدن ومنعه في ~~الصحراء ذكر أنه اختلف في علة المنع في الصحراء هل هي طلب الستر من ~~الملائكة المصلين وصالحي الجن لأنهم يطوفون في الصحارى وعلى هذا لو كان ~~هناك ساتر جاز لوجود الستر ( ( ( الساتر ) ) ) أو هي تعظيم القبلة وهو ~~المختار وهذا يستوي فيه الصحارى والمدن فقوله وهذا يستوي إلخ أي أن هذا ~~التعليل الثاني الذي هو مختاره يستوي فيه الصحارى والمدن فمقتضى القياس ~~المنع فيهما لكن أبيح ذلك في المدن للضرورة كما دل عليه كلامه قبله وبقي ما ~~عدا المدن على عدم الجواز لعدم الضرورة قاله المسناوي اه كلام بن قوله ( أن ~~اختياره خاص بالفضاء ) أي الصحراء # قوله ( وفي غيره ) أي كرحبة الدار وفضاء المدن قوله ( فيه طريقان ) ~~الجواز لعياض وعبد الحق وعدمه لبعض شيوخ عبد الحق # قوله ( أن الصور كلها جائزة إلخ ) أي وهي ستة الأولى قضاء الحاجة والوطء ~~في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا بدون ساتر وهذه حرام قطعا # الثانية قضاء الحاجة في بيت الخلاء الذي في المنزل مستقبلا أو مستدبرا ~~بساتر وهذه جائزة اتفاقا # الثالثة قضاؤها فيه مستقبلا أو مستدبرا بدون ساتر وفيها قولان بالجواز ~~والمنع والمعتمد الجواز ولو كان بيت الخلاء بالسطح # الرابعة قضاؤها في الفضاء ومثلها الوطء فيه ms0179 مستقبلا أو مستدبرا بساتر ~~وفيها قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز # الخامسة والسادسة قضاء الحاجة والوطء بحوش المنزل بساتر وبدونه وفيهما ~~قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز فيهما والمراد بالجواز فيما ذكر كله ~~خلاف الأولى # قوله ( لا القمرين إلخ ) عطف على مقدر أي لا في الفضاء فيحرم الاستقبال ~~والاستدبار للقبلة لا للقمرين إلخ فالمقدر المعطوف عليه هو قولنا للقبلة # قوله ( وبيت المقدس ) المراد به الصخرة لأنها التي كانت قبلة فيتوهم منع ~~استقبالها حالة التحدث والجماع لا المسجد الأقصى إذ لا يتوهم فيه ذلك قوله ~~( بل يجوز مطلقا ) أي سواء كان في المنزل أو في الفضاء بساتر أو لا وإنما ~~ضرب ( ( ( أضرب ) ) ) لأن نفي الحرمة لا يدل على نفي الكراهة لصدقه ~~بالكراهة والجواز والمراد بالجواز خلاف الأولى # قوله ( ووجب استبراء باستفراغ أخبثيه إلخ ) اعلم أن السين والتاء في كل ~~منهما يحتمل PageV01P109 أن يكونا للطلب وأن تكونا زائدتين ويحتمل أن تكونا ~~للطلب في الأول وزائدتين في الثاني فإن كانتا للطلب فيهما أو زائدتين فيهما ~~كانت الباء للتصوير لأن طلب البراءة هو طلب الإفراغ والإخراج للأخبثين ~~وكذلك البراءة هي إخراج الأخبثين ولا يصح جعلها حينئذ للاستعانة ولا ~~للسببية لأن المستعان به غير المستعان عليه والسبب غير المسبب وهنا البراءة ~~وإخراج الأخبثين شيء واحد وكذا طلبهما وأما إن جعلنا السين والتاء في ~~الاستبراء للطلب وفي الاستفراغ زائدتين كانت الباء للسببية أو للاستعانة أي ~~ووجب طلب البراءة بتفريغ المحلين من الأخبثين وبعض الشراح جعل الباء في ~~كلام المصنف للتصوير وبعضهم جعلها للسببية أو الاستعانة وكل صحيح نظرا لما ~~قلنا # قوله ( أي إفراغ وإخراج أخبثيه ) أي من مخرجيهما فلو توضأ والبول في قصبة ~~الذكر أو الغائط في داخل الدبر كان الوضوء باطلا لأن شرط صحة الوضوء كما مر ~~عدم حصول المنافي فالاستبراء مطلوب لأجل إزالة الحدث لا لأجل إزالة الخبث ~~فلا يجري فيه الخلاف الذي في إزالة النجاسة كما قرر شيخنا قوله ( مع سلت ~~ذكر ) متعلق بوجب أي وجب ما ذكر مع سلت ذكره ونتره وفيه إشارة إلى ms0180 وجوبهما ~~وهذا في حق الرجل وأما في حق المرأة فإنها تضع يدها على عانتها ويقوم ذلك ~~مقام السلت والنتر وأما الخنثى فيفعل ما يفعله الرجل والمرأة احتياطا وقوله ~~مع سلت ذكر إلخ هذا خاص بالبول وأما الغائط فيكفي في تفريغ المحل منه ~~الإحساس بأنه لم يبق شيء مما هو بصدد الخروج وليس عليه غسل ما بطن من ~~المخرج بل يحرم لشبه ذلك باللواط قوله ( مثلا ) أشار إلى أن السلت لا يتوقف ~~على خصوص السبابة والإبهام نعم هما أولى لأنهما أعون على الإفراغ من غيرهما ~~قوله ( ثم يمرهما ) أي من أصل الذكر قوله ( أي جذبه ) فيه أن الجذب هو ~~السحب الذي هو السلت والأولى أن يقول أي تحريكه يمينا وشمالا أو فوق وتحت # واعلم أن النتر عند أهل اللغة هو التحريك الخفيف وحينئذ فوصف المصنف له ~~بالخفة كاشف لأنه لا يكون إلا كذلك لأخذ الخفة في مفهومه وليس وصفا مخصصا ~~كما هو الشأن في الأوصاف قوله ( لأنه ) أي الذكر كالضرع قوله ( أعطى ~~النداوة ) أي فيتسبب عدم التنظيف # قوله ( ولأن قوة ذلك ) أي السلت قوله ( ويضر بالمثانة ) أي يصيرها مرخية ~~سائبة لا تمسك على البول بل كلما حصل فيها شيء نزل منها # قوله ( إلى أن يغلب على الظن إلخ ) هذا غاية لقول المصنف مع سلت ذكر ونتر ~~وعلم من هذا أن المدار على حصول الظن بانقطاع المادة فإذن لا يشترط التنشيف ~~وأنه لو مكث مدة بحيث يغلب على الظن أنه لم يبق شيء يخرجه السلت كان ذلك ~~كافيا ولو لم يسلت # قوله ( ولا يتبع الأوهام ) أي فإذا غلب على ظنه انقطاع المادة من الذكر ~~ترك ذلك السلت والنتر ولا يعمل على ما عنده من توهم بقاء شيء في الذكر من ~~المادة وما شك في خروجه بعد الاستبراء كنقطة فمعفو عنها فإن فتش ورآها فحكم ~~الحدث والخبث أي أنها تنقض الوضوء إن لم تلازم جل الزمان ويجب غسلها إن لم ~~تعتره كل يوم قوله ( ( ( وندب ) ) ) ( من كل ما يجوز الاستجمار به ) أي مع ms0181 ~~الاقتصار عليه وهو اليابس الطاهر المنقى غير المؤذي وغير المحترم وأما ما ~~لا PageV01P110 يباح الاستجمار به فليس له هذا الحكم يعني لا يكون جمعه مع ~~الماء أفضل من الماء وحده كذا في عبق وفيه نظر لأنه إذا كان جمعه مع الماء ~~جائزا كما نقله ح عن زروق فالظاهر أن يكون أفضل من الماء وحده لأنه أبلغ ~~منه وحينئذ فإطلاق الندب أولى اه بن # قوله ( والأثر ) أي الحكم قوله ( فيقدم الحجر إلخ ) أي لأنه يقدم الحجر ~~إلخ فهو علة لعدم ملاقاة النجاسة ليده قوله ( لأنه أنقى للمحل ) أي لإزالته ~~العين والحكم اتفاقا قوله ( فإن اقتصر على الحجر أو ما في معناه أجزأ إلخ ) ~~وهل يكون المحل طاهرا لرفع الحكم والعين عنه وهو ظاهر التوضيح وظاهر الطراز ~~أن الحجر عند الاقتصار عليه لا يرفع الحكم وأن المحل نجس معفو عنه انظر ح # قوله ( وتعين الماء في مني إلخ ) اعترض عليه بأن المني والحيض والنفاس ~~يتعين فيها غسل جميع الجسد ولا يتوهم فيها كفاية الاستجمار بالأحجار # وحينئذ فلا حاجة للنص على تعين الماء فيها وعدم كفاية الأحجار # وحاصل ما أجاب به الشارح أن الكلام مفروض في حق من فرضه التيمم لمرض أو ~~لعدم ماء يكفي غسله ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة فيقال لمن خرج منه ~~المني لا بد من غسل الذكر أو الفرج بالماء ويقال للمرأة لا بد من غسل الدم ~~الداخل في الفرج بالماء # واعلم أنه حيث تعين الماء في المني فلا يجب غسل الذكر كله خلافا للشيخ ~~بركات الحطاب أخي الشيخ محمد الحطاب شارح المتن وتلميذه قوله ( أو لعدم ماء ~~يكفي غسله ) أي ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة قوله ( أو بلذة غير ~~معتادة ) أي فهذا إنما يوجب الوضوء لا الغسل لكن لا بد من غسل الذكر بالماء ~~مع الوضوء قوله ( ويفارق يوما فأكثر ) أي لأنه في هذه الحالة لا يعفى عنه ~~ويوجب الوضوء # قوله ( لما تقدم في المعفوات ) أي من أن حدث المستنكح إذا أتى كل يوم ms0182 ولو ~~مرة فإنه يعفى عن إزالته مطلقا أوجب الوضوء بأن فارق أكثر الزمن أم لا # قوله ( ووقع للشراح هنا سهو ظاهر ) حيث قالوا مني صاحب السلس يكفيه الحجر ~~كالبول والحصى والدود ببلة فقولهم يكفيه الحجر فيه نظر لأن الخارج على وجه ~~السلس إن أتى يوما وفارق يوما تعين فيه الماء وإن أتى كل يوم فلا يطلب فيه ~~حجر ولا غيره # قوله ( ويجري فيهما ما جرى في المني ) أي فيحملان على من انقطع حيضها أو ~~نفاسها وفرضها التيمم لمرض أو لعدم ماء يكفي غسلها ومعها من الماء ما تزيل ~~به النجاسة فلا بد في غسل الدم من فرجها من الماء ولا يكفي فيه الحجر # قوله ( وفي بول امرأة ) مثل بولها بول الخصي أي مقطوع الذكر قطعت أنثياه ~~أيضا أم لا ومثله أيضا مني الرجل إذا خرج من فرج المرأة بعد غسلها فهو ~~كبولها لا يكفي فيه الحجر ومثله أيضا البول الخارج من الثقبة إذا انسد ~~المخرجان على الظاهر لأنه منتشر فيتعين فيه الماء ولا يكفي فيه الأحجار # وأفهم قوله بول أن حكمها في الغائط حكم الرجل وتغسل المرأة سواء كانت ~~ثيبا أو بكرا كل ما ظهر من فرجها حال جلوسها وأما قول عبق وتغسل المرأة ما ~~ظهر من فرجها والبكر ما دون العذرة ففيه نظر إذ التفرقة بين الثيب والبكر ~~إنما هي في الحيض خاصة كما ذكره صاحب الطراز واختاره ( ( ( واختار ) ) ) في ~~البول تساويهما لأن مخرج البول قبل البكارة والثيوبة بخلاف الحيض انظر ح ~~ولا تدخل المرأة يدها بين شفريها كفعل اللواتي لا دين لهن وكذا يحرم إدخال ~~أصبع بدبر لرجل ( ( ( رجل ) ) ) أو امرأة إلا أن يتعين لزوال الخبث كما في ~~المج ولا يقال الحقنة مكروهة # لأنا نقول فرق بينهما فإن الحقنة شأنها تفعل للتداوي # قوله ( غالبا ) أي ومن غير الغالب عدم تعدي بولها لجهة المقعدة وعدم ~~انتشاره وهذا يشير إلى أن هذا الحكم وهو تعين الماء لبول المرأة ثابت مطلقا ~~حصل فيه انتشار أم لا إلحاقا لغير الغالب بالغالب PageV01P111 # قوله ms0183 ( ومنتشر ) أي فيتعين الماء في هذا الحدث كله لا في المنتشر فقط ~~خلافا لما يتبادر من كلام المصنف # والحاصل أنه يغسل الكل ولا يقتصر على ما جاوز المعتاد لأنهم قد يغتفرون ~~الشيء منفردا دونه مجتمعا مع غيره قاله شيخنا # وقالت الحنفية يغسل المنتشر الزائد على ما جرت العادة بتلويثه ويعفى عن ~~المعتاد # والحاصل أنهم يقولون ما بقي من الفضلة على المخرج بعد قضاء الحاجة إن كان ~~غير زائد على المعتاد يعفى عنه وإن كان منتشرا كثيرا غسل الزائد على ما جرت ~~العادة بتلويثه وعفي عن المعتاد قوله ( وإلا كفى فيه الحجر ) أي وإلا بأن ~~خرج بلا لذة أصلا لكن صار يأتي يوما ويفارق يوما فأكثر أو خرج بلذة غير ~~معتادة كهز دابة مثلا كفى فيه الحجر ( وإلا عفي عنه ) أي ولا يطلب في ~~إزالته حجر ولا ماء قوله ( هذا هو التحقيق ) أي وأما ما في خش وغيره من أن ~~ما خرج بغير لذة معتادة من المني أو من المذي إن لم يوجب الوضوء بأن لازم ~~كل الزمان أو جله أو نصفه كفى فيه الحجر وإن أوجب الوضوء لملازمته أقل ~~الزمان تعين فيه الماء ففيه نظر والحق أنه متى أتى كل يوم على وجه السلس لا ~~يطلب في إزالته ماء ولا حجر وعفي عنه لازم كل الزمان أو جله أو نصفه أو ~~أقله بل ولو أتى مرة واحدة # قوله ( بغسل ذكره كله ) اعلم أن غسل الذكر من المذي وقع فيه خلاف قيل إنه ~~معلل بقطع المادة وإزالة النجاسة وقيل إنه تعبد والمعتمد الثاني وعلى ~~القولين يتفرع خلاف هل الواجب غسل بعضه أو كله والمعتمد الثاني ويتفرع أيضا ~~هل تجب النية في غسله أو لا تجب فعلى القول بالتعبد تجب وعلى القول بأنه ~~معلل لا تجب والمعتمد وجوبها ثم إنه على القول بوجوب النية إذا غسل كله بلا ~~نية وصلى هل تبطل صلاته لتركه الأمر الواجب وهو النية أو لا قولان والمعتمد ~~الصحة لأن النية واجبة غير شرط ومراعاة للقول بعدم وجوبها ms0184 وإن الغسل معلل ~~وعلى القول بوجوب غسله كله لو غسل بعضه بنية أو بدونها وصلى هل تبطل صلاته ~~أو لا تبطل قولان على حد سواء والقول بعدم البطلان مراعاة لمن قال إنما يجب ~~غسل بعضه وعلى القول بصحة الصلاة فهل تعاد في الوقت ندبا أو لا يطلب ~~بإعادتها قولان هذا محصل ما في المسألة # قوله ( وفي بطلان صلاة تاركها إلخ ) هذان القولان اللذان في هذا الفرع ~~مرتبان على القولين في الفرع الذي قبله فالذي يقول هنا بالبطلان بناه على ~~وجوب النية والذي يقول بعدم البطلان بناه على عدم وجوبها قاله في التوضيح ~~وذكر بعضهم أن هذا الخلاف مبني على القول بوجوب النية وهو ما ذكرناه سابقا ~~وإليه يشير كلام الشارح وكلاهما صحيح # قوله ( وعلم أنه إذا لم يغسل منه شيئا ) أي واقتصر على الاستجمار ~~بالأحجار قوله ( فالصحة اتفاقا ) أي وأما إذا غسله كله بلا نية وصلى فقولان ~~والمعتمد الصحة وإن غسل بعضه بنية أو بدونها وصلى فقولان على حد سواء ~~فالأحوال أربعة الصحة اتفاقا في حالة والبطلان اتفاقا في حالة والخلاف في ~~حالتين # قوله ( وإذا قلنا بالصحة ) أي فيما إذا غسل بعضه بنية أو بدونها قوله ( ~~فيجب تكميل غسله فيما يستقبل ) أي فإن لم يكمل لما يستقبل وصلى به في ~~المستقبل بدون تكميل ففي صحة تلك الصلاة وبطلانها قولان على حد سواء قوله ( ~~وينوي ) أي من خرج منه المذي عند غسل ذكره أو من أراد تكميل غسل ذكره قوله ~~( ولا نية على المرأة في مذيها ) أي وتغسل محل الأذى فقط # وقوله على الأظهر أي خلافا لما في خش من استظهاره افتقار غسلها المذي ~~لنية ما ذكره شارحنا من أن المرأة تغسل محل الأذى فقط بلا نية هو المعتمد ~~كما في عج # قوله ( ولا يستنجي من ريح ) هذا نفي بمعنى النهي لقوله عليه الصلاة ~~والسلام ليس منا من استنجى من ريح أي ليس على سنتنا والنهي للكراهة كما ~~قاله الشارح لا للحرمة # قوله ( كما لا يغسل منه الثوب ) PageV01P112 أي لطهارته ومثل ms0185 الريح في ~~كونه لا يستنجي منه الحصى والدود إذا خرجا خالصين من البلة أو كانت خفيفة ~~وأما لو كثرت البلة فلا بد من الاستنجاء أو الاستجمار بالحجر وإن كانت لا ~~تنقض الوضوء كما يأتي وبهذا يلغز ويقال شيء خرج من المخرج المعتاد أوجب قطع ~~الصلاة والاستنجاء والوضوء باق بحاله # قوله ( وجاز بيابس ) أي جاز بما اجتمعت فيه هذه الأوصاف الخمسة المشار ~~لها بقوله بيابس إلخ والمراد به الجاف مطلقا سواء كان فيه صلابة أو لا لا ~~خصوص ما فيه صلابة بدليل تمثيل الشارح بالخرق وما بعدها # قوله ( إذ الاستنجاء يشمل إلخ ) أي لأن الاستنجاء كما تقدم عن ابن الأثير ~~إزالة الأذى من على المخرج بالماء أو بالحجر والاستجمار إزالة ما على ~~المخرج بالأحجار فهو فرد من أفراد الاستنجاء قوله ( أي طوب ) تفسير للمدر # وقوله وهو أي الطوب ما حرق إلخ # وقوله أو لا هذا مقابل لقوله كان ذلك اليابس من أنواع الأرض # وقوله كخرق بالراء المهملة والقاف جمع خرقة لا بالزاي المعجمة والفاء لأن ~~الخزف هو الآجر وهو من أنواع الأرض # قوله ( لا بمبتل إلخ ) هذا شروع في محترز الأوصاف الخمسة المشترطة في ~~جواز ما يستجمر به على سبيل اللف والنشر المرتب وإنما صرح بمفهوم تلك ~~الأوصاف لعدم اعتباره لمفهوم غير الشرط كالصفة هنا # قوله ( لا يجوز بمبتل ) أي يحرم لنشره النجاسة وأحرى المائع فإن وقع ~~واستجمر به فلا يجزيه ولا بد من غسل المحل بعد ذلك بالماء فإن صلى عامدا ~~قبل غسله أعاد أبدا وما قيل في المبتل يقال في النجس أي من كونه لا يستنجى ~~به ويغسل المحل بعد ذلك إن كان مائعا وأنه إن صلى عامدا بدون غسل أعاد أبدا # قوله ( وقصب وحجر ) عطف على زجاج أي ومكسور ( ( ( مكسور ) ) ) قصب ومكسور ~~حجر بأن كان محرفا # قوله ( وعقاقير ) العطف مغاير إن أريد بالأدوية المركبات منها ومن غيرها # قوله ( والورق ) أي وكذلك النخالة غير الخالصة من الدقيق وأما النحالة ~~بالحاء المهملة وهي ما يسقط من الخشب إذا ملسه النجار ms0186 أو خرطه والسحالة وهي ~~ما يسقط من الخشب عند نشره بالمنشار فلا خلاف في جواز الاستجمار بهما كذا ~~قال الشراح لكن بحث ابن مرزوق في النخالة بالخاء المعجمة بأنها وإن خلصت من ~~الطعام إلا أنها ما زالت محترمة لحق الغير لأنه تعلق بها حق لأنها علف ~~للدواب وإذا احترم علف دواب الجن فأحرى علف دواب الإنس اه # قوله ( لحرمة الحروف ) أي لشرفها قال الشيخ إبراهيم اللقاني محل كون ~~الحروف لها حرمة إذا كانت مكتوبة بالعربي وإلا فلا حرمة لها إلا إذا كان ~~المكتوب بها من أسماء الله # وقال عج الحروف لها حرمة سواء كتبت بالعربي أو بغيره وهو ما يفيده ح ~~وفتوى الناصر قال شيخنا وهو المعتمد # قوله ( ولو باطلا ) أي ولو كان ذلك المكتوب باطلا كسحر وتوراة وإنجيل ~~مبدلا فيهما أسماء الله وأنبيائه # قوله ( وجدار لوقف ) أي سواء كان ذلك الوقف مسجدا أو غيره كأن وقفه أو ~~وقف غيره كان الاستجمار بجدار الوقف من داخله أو من خارجه فالحرمة ~~بالاستجمار به مطلقا لأن ذلك يؤدي لهدمه PageV01P113 # قوله ( أو في ملك غيره ) أي إذا استجمر به بغير إذن مالكه وإنما حرم لأنه ~~تصرف في ملك الغير بغير إذنه فإذا استجمر بجدار الغير بإذنه كره فقط كما ~~قرره شيخنا قوله ( ويكره في ملكه ) أي ويكره الاستجمار بالجدار إذا كان ذلك ~~الجدار في ملكه أي واستجمر به من داخل وأما إذا استجمر به من خارج فقولان ~~بالكراهة وهو المعتمد وقيل بالحرمة وإنما نهى عن الاستجمار بجدار ملكه لأنه ~~قد ينزل المطر عليه ويصيبه بلل ويلتصق هو أو غيره عليه فتصيبه النجاسة ~~وخوفا من أذية عقرب وهذا التعليل يجري في جدار الغير بإذنه كما مر # قوله ( إلا أنه يكره في الطاهرين ) أي كما قال ح ولا يحرم على الراجح ~~خلافا لابن الحاجب القائل بالحرمة قوله ( لأن العظم طعام الجن ) أي لأنه ~~يعود بأوفر وأعظم مما كان عليه من اللحم # قوله ( والروث طعام دوابهم ) أي فيصير الروث شعيرا أو فولا أو تبنا أو ~~عشبا ms0187 كما كان وهل الذي يصير كذلك كل روث أو خصوص روث المباح ينظر في ذلك أي ~~وإذا كان العظم طعام الجن والروث طعام دوابهم صار النهي عنهما لحق الغير ~~قوله ( والمراد بعدم الجواز ) أي في قوله لا يجوز بمبتل إلخ # واعلم أن محل امتناع الاستجمار بالأمور المذكورة إذا أراد الاقتصار عليها ~~وأما إن قصد أن يتبعها بالماء فإنه يجوز إلا المحترم والمحدد والنجس ~~فالحرمة مطلقا كما في ح نقلا عن زروق واللخمي انظر بن # لا يقال الجزم بحرمة النجس مطلقا مشكل مع ما مر من كراهة التضمخ بالنجاسة ~~على الراجح # لأنا نقول الاستجمار بالنجاسة فيه قصد لاستعمال النجس وهذا ممنوع والتضمخ ~~المكروه ليس فيه قصد الاستعمال # قوله ( واستنجى بهذه المذكورات ) أي التي يحرم الاستنجاء بها والتي يكره ~~الاستنجاء بها قوله ( كاليد فإنها تجزي إن أنقت ) أي على الأصح قوله ( ودون ~~الثلاث من الأحجار ) أي فإنها تجزي إن أنقت على الأصح خلافا لأبي الفرج ~~فإنه أوجب الثلاثة من الأحجار فإن أنقى أقل من الثلاث فلا بد من الثلاث # # | فصل نقض الوضوء بحدث # إلخ قوله ( أحداث ) جمع حدث والمراد به هنا ما ينقض الوضوء بنفسه وأما ~~الأسباب فهي جمع سبب والمراد به ما يؤدي لما ينقض وليس ناقضا بنفسه قوله ( ~~أي بطل حكمه ) أي بطل استمرار حكمه وهو إباحة الصلاة وغيرها به وليس المراد ~~بطلان ذات الوضوء وإلا لكانت الصلاة التي فعلت به تبطل بنقضه # قوله ( في الصحة ) متعلق بالمعتاد أي الذي اعتيد خروجه في الصحة لا ~~بالخارج وإلا لاقتضى عدم النقص ( ( ( النقض ) ) ) بالمعتاد إذا خرج في ~~المرض وليس كذلك كذا قيل وقد يقال المراد بالخارج في الصحة ما شأنه أن يخرج ~~فيها فاندفع الاعتراض والمراد بالمعتاد ما اعتيد جنسه فإذا خرج البول غير ~~متغير فإنه ينقض الوضوء لأن جنسه معتاد الخروج وإن لم يكن هو معتادا # واعلم أن البول الغير المتغير نجس وهو مستثنى من توقف نجاسة الماء على ~~التغير قوله ( وإن كان كالجنس ) أي وهو يخرج عنه لأنه PageV01P114 قوله ( ~~أو ms0188 حقنة ) هي الدواء الذي يصب في الدبر بآلة قوله ( بل يوجب ما هو أعم ) أي ~~من الوضوء وهو غسل جميع الجسد والتعريف إنما هو للحدث الموجب للوضوء خاصة ~~لأن الفصل معقود لما يوجب الوضوء فقط قوله ( والقرقرة والحقن ) عطف على ~~الداخل كأنه يقول خرج به ما هو داخل كالعود إلخ وما ليس بداخل ولا خارج ~~كالقرقرة إلخ والقرقرة هي حبس الريح والحقن حبس البول # قوله ( الشديدان ) أي والحال أنهما لا يمنعان من الإتيان بشيء من أركان ~~الصلاة وأما لو منعا من الإتيان بشيء منها حقيقة أو حكما كما لو كان يقدر ~~على الإتيان به بعسر فقد أبطلا الوضوء فمن حصره بول أو ريح وكان يعلم أنه ~~لا يقدر على الإتيان بشيء من أركان الصلاة أصلا أو يأتي به مع عسر كان ~~وضوءه باطلا فليس له أن يفعل به ما يتوقف على الطهارة كمس المصحف ويمكن ~~دخول هذا في قول المصنف وهو الخارج المعتاد أي الخارج حقيقة أو حكما ليشمل ~~القرقرة والحقن المانعين من أركان الصلاة أو كان يحصل بهما مشقة كذا قرر ~~شيخنا # قوله ( خلافا لبعضهم ) حيث قال إن الحقن والقرقرة الشديدين ينقضان الوضوء ~~ولو لم يمنعا الإتيان بشيء من أركان الصلاة # قوله ( إن خرجا ) أي من المخرج خالصين من الأذى أي وإلا نقض المخالط لهما ~~لندور مخالطتهما للأذى بخلاف الحصى والدود فإنه لا ينقض مخالطهما كما يأتي ~~لغلبة المخالطة فيهما كذا في عبق وأقره الأشياخ واعترضه العلامة بن قائلا ~~ما ذكره من التفرقة بين الدم والحصى والدود فيه نظر بل الدم والحصى والدود ~~سواء فلا نقض بها مطلقا كان معها أذى أم لا كما يفيده نقل المواق وح وهو ~~الذي عزاه ابن رشد للمشهور كما نقله ابن عرفة ونصه وفي نقض غير المعتاد ~~كدود أو حصى أو دم ثالثها إن قارنه أذى لابن عبد الحكم وابن رشد على ~~المشهور والثالث عزاه اللخمي لابن نافع اه # قوله ( تولد بالبطن ) أي وأما لو ابتلع حصاة أو دودة فنزلت بصفتها فالنقض ~~ولو ms0189 كانا خالصين من الأذى لأن هذا من قبيل الخارج المعتاد # قوله ( وإنما خصهما بالذكر ) أي دون القيح والدم قوله ( والخلاف فيه ) ~~قال بن لابن رشد في هذه المسألة ثلاثة أقوال أحدها ( ( ( أحدهما ) ) ) لا ~~وضوء عليه خرجت الدودة نقية أو غير نقية وهو المشهور في المذهب # الثاني لا وضوء عليه إلا أن تخرج غير نقية # والثالث عليه الوضوء مطلقا وإن خرجت نقية وهو قول ابن عبد الحكم خاصة من ~~أصحابنا اه نقله أبو الحسن فقول المصنف ولو ببلة أي ولو بأذى ولو عبر به ~~كان أوضح قوله ( ولو كثر ) أي الأذى بأن كان أكثر من الحصى والدود الخارج ~~معهما ما لم يتفاحش في الكثرة وإلا نقض كما قرره شيخنا # تنبيه يعفى عما خرج من الأذى مع الحصى والدود إن كان مستنكحا بأن كان ~~يأتي كل يوم مرة فأكثر وإلا فلا بد من إزالته بماء أو حجر إن كثر وإلا عفي ~~عنه أي بحسب محله لا بحسب إصابته لثوب # قوله ( فشمل كلامه ) أي شمل قوله الخارج المعتاد في الصحة من مخرجيه ~~ثمانية أشياء اثنين من الدبر وستة من القبل قوله ( في بعض أحواله ) أي وهو ~~ما إذا خرج بلذة غير معتادة أو كان سلسا ولازم أقل الزمن قوله ( على ما ~~سيأتي له في الحيض ) أي في قوله ووجب وضوء بهاد قوله ( على تفصيل إلخ ) أي ~~إذا لازم أقل الزمان لا إن لازم كله أو جله أو نصفه قوله ( وشمل ) أي ~~التعريف المذكور وهو قوله الخارج المعتاد في الصحة من مخرجيه قوله ( فلا ~~ينقض خروجه ) PageV01P115 أي كما في خش نقلا عن ابن عرفة # قوله ( كما قال شيخنا ) أي العلامة العدوي قوله ( ما إذا خرج ) أي الخارج ~~المعتاد من مخرجيه في حال المرض قوله ( وبسلس ) هو بفتح اللام الخارج وهو ~~المراد هنا وبكسرها الشخص الذي قام به السلس وعطفه على الحدث من قبيل عطف ~~الخاص على العام لتقييد المعطوف بمفارقة أكثر الزمان وأطلق المصنف في السلس ~~فيشمل سلس البول والغائط والريح وغيرها ( ( ( وغيره ) ) ) كالمني ms0190 والمذي ~~والودي ولذا قال في التوضيح هذا التقسيم لا يخص حدثا دون حدث اه # واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل في السلس طريقة المغاربة وهي ~~المشهورة في المذهب وذهب العراقيون من أهل المذهب إلى أن السلس لا ينقض ~~مطلقا غاية الأمر أنه يستحب منه الوضوء إذا لم يلازم كل الزمان فإن لازم ~~كله فلا يستحب منه الوضوء قوله ( فإن لازم النصف ) أي على ما شهره ابن راشد ~~وهو ظاهر المصنف أيضا وهو المعتمد خلافا لاستظهار ابن هارون النقض في ~~الملازم لنصف الزمان # قوله ( كسلس مذي قدر على رفعه ) # اعلم أن عندنا صورا ثلاثة الأولى ما إذا كان سلس المذي لبرودة وعلة ~~كاختلال مزاج فهذه لا يجب فيها الوضوء مطلقا قدر على رفعه أم لا إلا إذا ~~فارق أكثر الزمان # الثانية ما إذا كان لعزوبة مع تذكر بأن استنكحه وصار مهما نظر أو سمع أو ~~تفكر أمذى بلذة معتادة # الثالثة ما إذا كان لطول عزوبة من غير تذكر وتفكر بل صار المذي من أجل ~~طول العزوبة نازلا مسترسلا نظر أو لا تفكر أو لا والأولى من هاتين الصورتين ~~يجب فيها الوضوء مطلقا وقدر على رفعه أم لا من غير خلاف كما قال أبو الحسن ~~والثانية منهما يجب فيها الوضوء على إحدى روايتي المدونة ولا يجب على ~~الرواية الأخرى # وقال ابن الجلاب فيها إن قدر على رفعه بزواج أو تسر وجب الوضوء مطلقا ~~وإلا فلا يجب إلا إذا فارق أكثر فقال بعضهم هو وفاق للمدونة وقال بعضهم هو ~~خلاف لها فيكون في الصورة الثانية ثلاثة أقوال إذا علمت هذا فاعلم أن كلام ~~المصنف لا يصح حمله على ما إذا كان لعلة لأنه لا ينقض إلا إذا فارق أكثر ~~وظاهر كلامهم قدر على رفعه أم لا ولا على ما إذا كان لتذكر بأن استنكحه ~~مهما رأى أو سمع أو تفكر وهي الصورة الثانية خلاف ( ( ( خلافا ) ) ) للخش ( ~~( ( لخش ) ) ) لما مر عن أبي الحسن من النقض فيها مطلقا بلا خلاف فلم يبق ~~إلا أن ms0191 يحمل على ما إذا كان لعزوبة بدون تفكر ويكون جاريا على القول ~~بالتفصيل بين القدرة وعدمها على ما تقدم لابن الجلاب وقد تقدم أن بعضهم ~~جعله وفاقا للمدونة ونقل طفي أن ابن بشير شهره واستظهره ابن عبد السلام وفي ~~نقل ابن مرزوق عن المازري ما يفيد أنه المذهب فاعتمده المصنف لذلك انظر بن # قوله ( أو مرض ) الأولى حذفه لأنه لا ينقض إلا إذا فارق أكثر قدر على ~~رفعه أم لا كما تقدم لك قوله ( فإنه ينقض مطلقا ) أي سواء لازم كل الزمان ~~أو جله أو نصفه أو أقله قوله ( أو صوم ) أي لا يشق عليه فإن شق عليه لم ~~يلزمه هكذا قيده المازري كما نقله ابن مرزوق قوله ( ويغتفر له زمن إلخ ) ~~فلا يعد السلس المذكور ناقضا فيه قوله ( والتزوج والتسري ) أي طلب الزوجة ~~والسرية وكذا يغتفر مدة استبراء السرية PageV01P116 # قوله ( فيجري فيه الأقسام الأربعة ) أي فإن لازم أقل الزمان نقض وإن لازم ~~الكل أو الجل أو النصف لم ينقض قوله ( ولا مفهوم لمذي ) أي بل كل سلس قدر ~~على رفعه سواء كان بولا أو منيا أو وديا فهو كسلس المذي الذي قدر على رفعه ~~في كونه ناقضا مطلقا وما لم يقدر على رفعه تجري فيه الأقسام الأربعة وبهذا ~~صرح ابن بشير كما قال ابن مرزوق فقول التوضيح لم أر من فرق بين ما يقدر على ~~رفعه وغيره في البول قصور كذا في عبق وقد علمت أن المراد بسلس المذي الذي ~~يكون ناقضا مع القدرة على رفعه ما كان لطول عزوبة فقط لا ما كان لعلة ولا ~~ما كان لعزوبة مع تذكر قوله ( فلو حذفه لكان أخصر ) أي فلو حذفه وقال بسلس ~~فارق أكثر أو قدر على رفعه لكان أخصر قوله ( وإلا فالأقسام الأربعة ) أي ~~وإلا يقدر على رفعه فيجري فيه الأقسام الأربعة # قوله ( وندب الوضوء إن لازم السلس أكثر ) أي وندب أيضا اتصاله بالصلاة ~~وهل يندب الاستنجاء منه أو لا يندب قولان كذا في عبق على العزية وتخصيصه ~~الندب ms0192 بالوضوء دون غسل الذكر من المذي يشعر بنفي غسله هو قول سحنون قال لأن ~~النجاسة أخف من الحدث بالحكم ( ( ( والحكم ) ) ) باستحباب الوضوء لا يقتضي ~~استحباب غسل الذكر من النجاسة لأنها أخف واستحب سند في الطراز غسل الذكر من ~~المذي الملازم لجل الزمان أو لنصفه قوله ( لا إن عمه ) أي فلا يندب لأنه لا ~~فائدة في الوضوء حينئذ قوله ( لا إن شق ) عطف على مقدر أي وندب لازم أكثر ~~إن لم يشق لا إن شق كما أشار لذلك الشارح بقوله ومحل إلخ # # | فرع إذا كان في جوفه علة # أو كان شيخا كبيرا استنكحه الريح فإذا صلى من جلوس لا يخرج منه الريح وإن ~~صلى قائما يخرج منه قال ح الظاهر ما قاله ابن بشير والأبياني من أنه يصلي ~~قائما لا جالسا ولا يكون الريح ناقضا لوضوئه كالبول وكذلك من كان كلما تطهر ~~بالماء أحدث بنقطة بول أو ريح فإنه يصلي بالوضوء ولا يكون الحدث ناقضا لأنه ~~سلس عند ابن بشير واستظهره ح وقال اللخمي يتيمن ( ( ( يتيمم ) ) ) والأحوط ~~الجمع قوله ( تفصيل في مفهوم قوله فارق أكثر ) أي فكأنه قال فإن لم يفارق ~~أكثر بأن لازم كل الزمان أو نصفه أو جله فلا نقض لكن هذه الأحوال الثلاثة ~~بعضها يستحب فيه الوضوء وهو ما إذا لازم أكثر الزمان أو نصفه وبعضها لا ~~يستحب فيه الوضوء وهو ما إذا لازم كل الزمان # قوله ( وفي اعتبار الملازمة ) أي ملازمة الموجود من الحدث دائما أو جل ~~الزمان أو نصفه أو أقله قوله ( تردد للمتأخرين ) المراد بهم هنا ابن جماعة ~~والبوذري وهم ( ( ( وهما ) ) ) من أشياخ مشايخ ابن عرفة فالقول الأول قول ~~ابن جماعة واختاره ابن هارون وابن فرحون والشيخ عبد الله المنوفي والثاني ~~قول البوذري واختاره ابن عبد السلام والظاهر من القولين عند ابن عرفة ~~أولهما وهذا التردد لعدم نص المتقدمين وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا ~~أن أوقات الصلاة مائتان وستون درجة وغير أوقاتها مائة درجة فأتاه السلس ~~فيها وفي مائة من أوقات الصلاة فعلى الأول ms0193 ينتقض وضوءه لمفارقته أكثر ~~الزمان لا على الثاني لملازمته أكثر الزمان فإن لازمه وقت صلاة فقط نقض ~~وصلاها قضاء كما أفتى به الناصر فيمن يطول به الاستبراء حتى يخرج الوقت ~~وقال المنوفي إذا انضبط وقت إتيان السلس قدم تلك الصلاة أو أخرها فيجمعها ( ~~( ( فيجمعهما ) ) ) كأرباب الأعذار قوله ( من مخرجيه ) الضمير للخارج ~~المعتاد لا للشخص ولا للمتوضىء ( ( ( للمتوضئ ) ) ) لأنه PageV01P117 يقتضي ~~أن كل ما خرج من مخرج الشخص يكون ناقضا وليس كذلك إذ الريح الخارج من القبل ~~لا ينقض مع أنه خارج معتاد من مخرج الشخص المتوضىء قوله ( أحرز وصفا إلخ ) ~~أي قام مقامه لإفادته لمعناه لأن الإضافة للعهد فكأنه قال من مخرجي الخارج ~~المعهودين أي المعتادين لذلك الخارج # قوله ( كما إذا خرج من الفم ) الذي ذكره العلامة العدوي في حاشيته على ~~عبق أنه إذا خرج الحدث من الفم فإنه ينقض إذا انقطع خروجه من محله المعتاد ~~رأسا وأما إذا لم ينقطع خروجه من محله رأسا وهذا صادق بثلاث صور ما إذا ~~تساوى خروجه من محله المعتاد مع خروجه من الحلق وما إذا كان خروجه من محله ~~المعتاد أكثر من خروجه من الحلق وعكسه فلا نقض في هذه الصور الثلاث وظاهر ~~الشارح أنه لا نقض مطلقا وليس كذلك # فإن قلت مقتضى كون الخارج من الثقبة إذا كانت فوق المعدة لا ينقض على ~~المعتمد ولو انسد المخرجان أن يكون الخارج من الفم كذلك لأنه بمثابة الثقبة ~~المذكورة # قلت أجيب بأن الفم عهد مخرجا للفضلة في الجملة بالنسبة للتمساح بخلاف ~~الثقبة هذا وذكر عج أن قولهم إذا كانت الثقبة فوق المعدة وانسد المخرجان ~~فلا نقض على الراجح محمول على ما إذا كان انسداد المخرجين في بعض الأوقات ~~لا دائما أما إذا كان انسدادهما دائما فالنقض كالفم وحينئذ فلا إشكال قوله ~~( ولما كان في هذا ) أي في خروج الحدث من الثقبة قوله ( أو خرج ) أي الحدث # وقوله من ثقبة أي من خرق قوله ( فالسرة مما تحت المعدة ) أي وحينئذ ~~فالمعدة من منخسف الصدر لفوق السرة ms0194 قوله ( وإلا بأن لم ينسدا ) أي والحال ~~أن الثقبة تحت المعدة قوله ( فقولان ) أي في هذه الأحوال الثمانية قوله ( ~~الراجح منهما عدم النقض ) أي وإن كان مقتضى النظر في انسداد أحدهما نقض ~~خارجه منها وكل هذا ما لم يدم الانسداد وتعتاد الثقبة وإلا نقض الخارج منها ~~ولو كانت فوق المعدة بالأولى من نقضهم بالفم إذا اعتيد كما مر # قوله ( وصارت الثقبة التي تحتهما ) أي تحت المعدة والأمعاء # وقوله مقامهما أي المخرجين # قوله ( ونقض بسببه ) أي بسبب الحدث الموصل إليه كالنوم المؤدي لخروج ~~الريح واللمس والمس المؤديين لخروج المذي والسببية في زوال العقل مشكلة إذ ~~لا تعقل إلا إذا كان زوال العقل سببا في انحلال الأعصاب فيتسبب عن ذلك خروج ~~الحدث إلا أن يقال عده سببا باعتبار المظنة في الجملة كالمس واللمس فإنهما ~~كذلك فتأمل قوله ( زوال العقل ) ظاهر المصنف أن زوال العقل بغير النوم ~~كالإغماء والسكر والجنون لا يفصل فيه بين قليله وكثيره كما يفصل في النوم ~~وهو ظاهر المدونة والرسالة فهو ناقض مطلقا قال ابن عبد السلام وهو الحق ~~خلافا لبعضهم # وقال ابن بشير والقليل في ذلك كالكثير انظر ح قوله ( أي استتاره ) أشار ~~بهذا إلى أن التعبير بالاستتار أولى من التعبير بالزوال لأنه لو زال حقيقة ~~لم يعد حتى يقال له قد انتقض وضوءك قوله ( أو شدة هم ) أي إن كان مضطجعا ~~وهل كذا إن كان قاعدا أو يندب له فقط احتمالان لسند في فهم كلام الإمام على ~~نقل ح واقتصر في الشامل على الأول وكذا زروق في شرح الرسالة حيث قال قال ~~مالك فيمن حصل له هم أذهل عقله يتوضأ # وعن ابن القاسم لا وضوء عليه اه # وأما من استغرق عقله في حب الله حتى زال عن إحساسه فلا وضوء عليه كما في ~~ح نقلا عن ابن عمر وزروق # قوله ( وإن بنوم ثقل ) قال ابن مرزوق ظاهر المصنف أن المعتبر عنده صفة ~~النوم ولا عبرة بهيئة النائم من اضطجاع أو قيام أو غيرهما فمتى كان النوم ~~ثقيلا ms0195 نقض كان النائم مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما وإن كان غير ثقيل ~~فلا ينقض على أي حال كان النائم مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما ~~PageV01P118 وهي طريقة اللخمي واعتبر في التلقين صفة النوم مع الثقل وصفة ~~النائم مع غيره فقال وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أي حال كان ~~النائم مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما وأما غير الثقيل فيجب منه الوضوء ~~في الاضطجاع والسجود ولا يجب في القيام والجلوس وعزا في التوضيح هذه ~~الطريقة الثانية لعبد الحق وغيره اه بن قوله ( بل ولو قصر ) رد بلو على من ~~قال النوم الثقيل لا ينقض إلا إذا كان طويلا قوله ( لا بنوم خف ) أي ~~لانتفاء مظنة الحدث قوله ( ولو طال ) أي هذا إذا كان الخفيف قصيرا بل ولو ~~طال قوله ( وندب إن طال ) هذا هو المعتمد خلافا لابن بشير القائل بالوجوب ~~قوله ( نشأ مما قبلها ) أي وهو قوله وإن بنوم ثقل وتقرير السؤال فإن كان ~~النوم خفيفا فهل ينقض كذلك أم لا قوله ( فليست لا عاطفة ) لأنها إن كانت ~~عاطفة لخف على ثقل يلزم عليه أنها قد عطفت جملة على جملة ولا إنما تعطف ~~المفردات ولا تعطف الجمل وإن جعلت عاطفة لمحذوف موصوف بجملة خف والتقدير لا ~~بنوم خف لزم على ذلك حذف النكرة الموصوفة بالجملة مع عدم الشرط وهو أن تكون ~~بعض اسم مجرور بمن أو في كقولك منا ظعن ومنا أقام أي منا فريق وكقوله إن ~~قلت ما في قومها لم تيئم يفضلها في حسب وميسم أي ما في قومها أحد يفضلها ~~إلخ قوله ( ما لا يشعر صاحبه بالأصوات ) أي المرتفعة القريبة منه # وقوله أو بسقوط إلخ عطف على الأصوات وكذا ما بعده فإن شعر بالأصوات ~~القريبة منه أو شعر بانفكاك حبوته أو بسقوط ما كان بيده أو شعر بسيلان ريقه ~~فلا نقض لخفته حينئذ # تنبيه لا ينقض نوم مسدود الدبر كما إذا استثفر بشيء تحت مخرجه ولو كان ~~النوم ثقيلا إذا لم يطل ms0196 فإن طال نقض على المعتمد قوله ( ولمس ) عطف على ~~زوال عقل واللمس ملاقاة جسم لجسم لطلب معنى فيه كحرارة أو برودة أو صلابة ~~أو رخاوة أو علم حقيقة كأن يلمس ليعلم هل هو آدمي أو لا فقول المصنف فيما ~~يأتي إن قصد لذة إلخ تخصيص لعموم المعنى وأما المس فهو ملاقاة جسم لآخر على ~~أي وجه كان ولذا عبر به في الذكر لكونه لا يشترط في نقض الوضوء به قصد # وقوله ولمس أي ولو من امرأة لأخرى كما في المج نقلا عن ح قياسا على ~~الغلامين لأن كلا يلتذ بالآخر # قوله ( لا من صغير ولو راهق ) لأن اللمس إنما نقض لكونه يؤدي لخروج المذي ~~ولا مذي لغير البالغ # قوله ( وإن استحب له الغسل كما سيأتي ) أي واستحباب الغسل يقتضي استحباب ~~الوضوء من باب أولى قوله ( يلتذ صاحبه به عادة ) الحاصل أن النقض باللمس ~~مشروط بشروط ثلاثة أن يكون اللامس بالغا وأن يكون الملموس ممن يشتهى عادة ~~وأن يقصد اللامس اللذة أو يجدها # فقوله عادة أي لكون الملموس يشتهى عادة أي في عادة الناس لا بحسب عادة ~~الملتذ وحده وذلك لأن الذي ينضبط نفيا وإثباتا عادة الناس الغالبة وإلا ~~لاختلف الحكم باختلاف الأشخاص قوله ( خرج به ) أي بقوله يلتذ صاحبه به عادة ~~المحرم أي فلمسها لا ينقض ولو قصد اللامس اللذة أو وجدها لأن المحرم لا ~~يلتذ بها في عادة الناس # وقوله على أي ضعيف # وقوله وسيأتي أي ذلك القول للمصنف والمعتمد أن لمس المحرم ناقض مع وجود ~~اللذة لا مع قصدها فقط قوله ( وخرج الصغيرة التي لا تشتهى ) أي خرج لمسها ~~أي لمس جسدها وأما اللذة بفرجها فإنها ناقضة ولو كانت عادة من التذ به عدم ~~اللذة قاله عج ولكن سيأتي للشارح ما يفيد عدم النقض مطلقا قوله ( ولو قصد ~~ووجد ) أي ولو قصد باللمس اللذة ووجدها لأنها لذة غير معتادة وهذا خلاف ( ( ~~( بخلاف ) ) ) اللذة بفروج الدواب فإنها معتادة فينتقض الوضوء بها مع القصد ~~أو الوجدان كما يفيده عج وهو ms0197 ما للمازري وعياض وفي تت إن فرج البهيمة ~~كجسدها لا يكون لمسه ناقضا ولو قصد ووجد وهو ما للجلاب والذخيرة # والحاصل أن لمس فروج الدواب في نقض الوضوء به خلاف كما في بن وذكر فيه أن ~~ابن عرفة اعترض ما للمازري بمباينة الجنسية ويستثنى من اللذة بجسد ~~PageV01P119 الدواب جسد آدمية الماء فإن اللذة به معتادة فيما يظهر كما أن ~~تقبيل فمها كفمه فيما يظهر قاله عبق # قوله ( ولو كان اللمس لظفر ) أي وكذا إن كان به # وقوله أو شعر أي لا إن كان اللمس به على الظاهر قوله ( أي حمل عليه ) أي ~~حمل الحائل في المدونة على الخفيف وهذا تأويل ابن رشد # قوله ( بخلاف الكثيف ) أي فلا ينتقض الوضوء باللمس ( ( ( بالمس ) ) ) من ~~فوقه # قوله ( وأول بالإطلاق ) أي وحمل الحائل في المدونة على الإطلاق وهذا ~~تأويل ابن الحاجب والقولان مرجحان ويستثنى ما عظمت كثافته كاللحاف فلا نقض ~~به اتفاقا وهو ظاهر كالبناء # قوله ( ما لم يضم ) أي اللامس الملموس قوله ( أو يقبض ) أي اللامس # وقوله من الجسد أي جسد الملموس # قوله ( وإلا اتفق على النقض ) أي والفرض أن هناك قصدا أو وجدانا لا مطلقا ~~كما توهم قوله ( وإن قصد لذة ) من أفراد قصد اللذة الاختبار ( ( ( الاختيار ~~) ) ) هل يلتذ أم لا كما في شرح الرسالة عن ابن رشد # قوله ( من لامس وملموس ) الأولى قصره على اللامس لأن الأقسام الأربعة ~~المذكورة متعلقة به أما الملموس فلا ينتقض إلا إذا وجد اللذة وأما إذا ~~قصدها فلا يقال له ملموس بل لامس ثم إن هذا التفصل ( ( ( التفصيل ) ) ) ~~المذكور توسط بين إطلاق الشافعية النقض وإطلاق الحنفية عدمه ولو قبل فمها ~~إلا الملامسة الفاحشة وهي وضع الذكر على الفرج # قوله ( بل متى قصد أو وجد ولو بعضو زائد لا إحساس له نقض ) وذلك لتقويه ~~بالقصد أو الوجدان بخلاف ما يأتي في مس الذكر وهذا مما يؤيد التأويل ~~بالإطلاق في الحائل وما ذكره الشارح من النقض باللمس بالأصبع الزائدة مطلقا ~~وهو ما في عبق ونازعه بن في ذلك ms0198 حيث قال إن إطلاقهم النقض في مس الذكر وإن ~~انتفى القصد والوجه ( ( ( والوجد ) ) ) أن يدل على أنه أشد من اللمس وحينئذ ~~فتقييدهم في مس الذكر الأصبع الزائدة بالإحساس يفيد التقييد هنا بالأولى اه # قوله ( بخلاف من مس بعود إلخ ) ولا يقاس العود على الأصبع الزائدة التي ~~لا إحساس لها لانفصاله # والحاصل أن الشرط في النقض أن يكون اللمس بعضو سواء كان أصليا أو زائدا ~~وهل يشترط الإحساس في الزائد أو لا فيه ما علمت من الخلاف بين الشيخين فلو ~~مس بغير عضو فلا نقض ولو قصد اللذة والمراد بالعضو ولو حكما ليدخل اللمس ~~بالظفر كما مر قوله ( لا إن انتفيا ) إنما صرح به وإن كان مفهوم شرط وهو ~~يعتبره لأجل أن يرتب عليه قوله إلا القبلة بفم إلخ قوله ( أي عليه ) جعل ~~الباء بمعنى على دفعا لما يقال لا حاجة لقوله بفم لأن من المعلوم أن القبلة ~~لا تكون إلا بالفم أي وأما القبلة على الخد وعلى أي عضو كان فتجري على ~~الملامسة في التفصيل المتقدم وكذلك القبلة على الفرج كما قال بعض وهو ~~الظاهر كما قال شيخنا لأن النفس تعاف ذلك ولا تشتهيه وجزم الشيخ أحمد ~~الزرقاني بأنها مثل القبلة على الفم في كونها تنقض مطلقا بل هي أولى قوله ( ~~أي ولو انتفى القصد واللذة ) أي الموضوع أن القبلة على من يلتذ به عادة كما ~~يشير لذلك كلام الشارح قريبا وظاهر كلامهم عدم اشتراط الصوت في تحقق ~~التقبيل كما يأتي في تقبيل الحجر الأسود قوله ( لأنها مظنة اللذة ) أي ~~بالنظر للواقع وإن كانت قد تنتفي في الظاهر قوله ( إن كانا بالغين ) شرط في ~~نقض القبلة لوضوء كل من المقبل والمقبل # قوله ( أو البالغ منهما إلخ ) أي أو تنقض وضوء البالغ منهما سواء كان هو ~~المقبل أو كان المقبل إن كان غير البالغ ممن يشتهى عادة # والحاصل أن القبلة على الفم إنما تنقض إذا كانت على من يلتذ به عادة ولو ~~كان ذا لحية صغيرة أما لو كانت على ملتح ms0199 لحية كبيرة أو على عجوز فلا تنقض ~~ولو قصد المقبل اللذة ووجدها كما أن القبلة على الصغيرة التي لا تشتهى لا ~~تنقض PageV01P120 ولو وجدها المقبل فالمعتبر عادة الناس لا عادة المقبل ~~فعلى هذا لو قبل شيخ شيخة لانتقض وضوء كل منهما لأن عادة المشايخ اللذة ~~بالنساء الكبار # وفي ح لم أقف على نص في تقبيل المرأة لمثلها اه # واستظهر بعضهم النقض لتلذذ المرأة بمثلها كالغلام بمثله كما قرره شيخنا ~~لكن في شرح التلقين للمازري ما نصه وعلل من قال بعدم النقض بمس المحرم ~~بأنها ليست بمحل للشهوة فأشبه لمس الرجل للرجل والمرأة للمرأة اه # فجعل لمس المرأة لمثلها غير ناقض كلمس الرجل لمثله # قوله ( من رجل لامرأة أو العكس ) يعني مثلا أو من رجل لرجل يشتهى عادة أو ~~من امرأة لمثلها على ما تقدم قوله ( لا إن كانت القبلة بفم ) أي عليه قوله ~~( كمرض ) أي أو قدوم من سفر أو خلاص من يد ظالم قوله ( كإنعاظ ) أي عند ~~تفكر فلا ينقض مطلقا كانت عادته الإمذاء بالإنعاظ أو لا وهذا هو المعتمد ~~وقيل إن الإنعاظ ينقض مطلقا # وقال اللخمي يحمل على عادته إن كانت عادته أنه لا يمذي فلا نقض وإن كانت ~~عادته أنه يمذي نقض وكذا إن اختلفت عادته ومحل الخلاف إذا حصل مجرد الإنعاظ ~~من غير إمذاء بالفعل وإلا اتفق على النقض قوله ( ولا ينقضه لذة بمحرم ) أي ~~سواء قصد اللذة ووجدها أو قصدها فقط أو وجدها فقط # وقوله على الأصح أي عند ابن الحاجب وابن الجلاب # قوله ( من قرابة ) كعمته أخت أبيه وخالته أخت أمه # وقوله أو صهر أي كعمة زوجته وخالتها # وقوله أو رضاع أي كعمته أو خالته من الرضاع كأخت أبيه أو أمه من الرضاع # واعلم أن المراد بالمحرم باعتبار ما عند اللامس فلو قصد اللذة بلمسها ~~لظنه أنها أجنبية فظهرت أنها محرم فإنه ينتقض وضوءه ولو قصد مسها للذة ظانا ~~أنها محرم فظهر أنها أجنبية فلا نقض لأنها محرم باعتبار ما عند اللامس قوله ~~( والمعتمد ms0200 أن وجود اللذة بالمحرم إلخ ) هذا ما عليه ابن رشد والمازري وعبد ~~الوهاب # قوله ( بخلاف مجرد القصد ) أي بخلاف قصدها المجرد عن وجودها فإنه لا ينقض ~~قوله ( نقضه أيضا ) أي كما ينقضه الوجدان قوله ( والمراد به ) أي بالفاسق # قوله ( ومطلق مس ذكره ) أي ومس ذكره مطلقا وفسر الشارح الإطلاق بقوله ~~سواء كان إلخ والإضافة في ذكره للجنس إذ لا فرق بين الذكر الأصلي والزائد ~~إن كان له إحساس وقرب من الأصلي وذكر بعضهم أنه لا يشترط إحساس الذكر إذا ~~كان أصليا بخلاف الزائد كما علمت # قوله ( إن كان بالغا ) أي لأن المس إنما أوجب النقض لأنه مظنة لحصول ~~الحدث وهو المذي والصبي لا مذي له # قوله ( ولو خنثى مشكلا ) رد بلو على من قال إن مس الخنثى المشكل ذكره لا ~~ينقض وضوءه قوله ( سواء كان المس عمدا أو سهوا ) الذي في المواق عن ابن ~~القاسم ومن مس ذكره بغير عمد فأحب إلي أن يتوضأ وروي عن ابن وهب لا وضوء ~~إلا أن يتعمد فيحتمل أن يكون رواية ابن القاسم على الاستحباب ويحتمل الوجوب ~~احتياطا # قوله ( فالإطلاق في الماس ) أي من حيث كونه عامدا أو ساهيا التذ أم لا # وقوله والممسوس أي من حيث كون المس للكمرة أو لغيرها قوله ( ولو التذ ) ~~أي بمسه بعد القطع قوله ( ولا إن كان من فوق حائل ولو خفيفا ) ما ذكره من ~~عدم النقض مطلقا إذا كان المس من فوق حائل رواية ابن وهب قال في المقدمات ~~وهي أشهر الروايات الثلاث وهي عدم النقض مطلقا والنقض مطلقا والتفرقة بين ~~الخفيف والكثيف فينتقض في الأول دون الثاني # قوله ( ببطن الكف الماس ) الظاهر النقض بمس الكف الذي في المنكب والذي في ~~اليد الزائدة إن كانت تغسل في الوضوء وإلا فلا نقض قوله ( لا بظهره ولا ~~بذراعه ) أي ولو قصد لذة ونقل الباجي عن العراقيين النقض بذلك إن قصد اللذة ~~وجعله ابن عرفة مقابلا للمشهور قوله ( حس ) الأولى أن يقول أحس لأنه من ~~الإحساس لا من الحس قوله ms0201 ( أي وتصرف كإخوته ) أي وإن شكا قياسا على الشك في ~~الحدث كما وجهوا مس الخنثى لذكره قوله ( وإلا فلا نقض ) أي وإلا بأن كان لا ~~إحساس له أو كان فيه إحساس PageV01P121 لكنه لا يتصرف تصرف إخوته تحقيقا ~~فلا نقض قوله ( ويشترط الإحساس في الأصلية أيضا ) أي وإن كانت لا تساوي ~~أخوتها في التصرف فالمدار في الأصلية على الإحساس بخلاف الزائدة فلا بد ~~فيها من الأمرين معا قوله ( ونقض بردة ) هذا هو المعتمد وهو قول يحيى بن ~~عمر وروى موسى بن معاوية عن ابن القاسم ندب الوضوء من الردة قوله ( ولو من ~~صبي فيما يظهر ) أي لاعتبار الردة منه وصرح خش في كبيره بذلك # قوله ( وفي إبطالها الغسل ) أي وعدم إبطالها له قولان الأول لابن العربي ~~ورجحه بهرام في صغيره # والثاني لابن جماعة ويظهر من كلام ح ترجيحه وتبعه عج ووجه الثاني بأنه ~~ليس المراد بحبط الأعمال بالردة أن الأعمال نفسها تبطل بل بطلان ثوابها فقط ~~فلذا لا يطلب بعدها بقضاء ما قدمه من صلاة وصيام فكذا ما قدمه من غسل فهو ~~وإن حبط ثوابه بها لا يلزمه إعادته بعد وإنما وجب الوضوء لأنه صار بعد ~~توبته بمنزلة من بلغ حينئذ فوجب عليه الوضوء لموجبه وهو إرادة القيام ~~للصلاة بخلاف الغسل فإنه لا يجب إلا بوقوع سبب من أسبابه ووجه الأول بأن ~~الردة تبطل نفس الأعمال فإذا ارتد وبطل عمله رجع الأمر لكونه ملتبسا ( ( ( ~~متلبسا ) ) ) بالحدث الذي كان عليه قبل ذلك العمل كان ذلك الحدث أصغر أو ~~أكبر # قوله ( واعتمد شيخنا الإبطال ) لا يقال إنهم لم يعدوا الردة من موجبات ~~الغسل بل اقتصروا على الأمور الأربعة الآتية في بابه # لأنا نقول اقتصارهم على ذلك جرى على الغالب # قوله ( ونقض بشك في حدث بعد طهر علم ) هذا هو المشهور من المذهب وقيل لا ~~ينتقض الوضوء بذلك غاية الأمر أنه يستحب الوضوء فقط مراعاة لمن يقول بوجوبه ~~والأول نظر إلى أن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين والثاني نظر إلى استصحاب ~~ما كان ms0202 فلا يرتفع إلا بيقين قال ابن عرفة من تأمل علم أن الشك في الحدث شك ~~في المانع لا فيما هو شرط في غيره لأن المشكوك فيه في مسألة المصنف الحدث ~~لا الوضوء والمعروف إلغاء الشك في المانع فكان الواجب طرح ذلك الشك وإلغاؤه ~~( ( ( وإلغاءه ) ) ) اه # وإنما كان الشك في المانع غير مؤثر لأن الأصل بقاء ما كان على حاله وعدم ~~طرؤ المانع وكان الشك في الشرط يؤثر البطلان لأن الذمة عامرة لا تبرأ إلا ~~بيقين ورد عليه بأن قوله المشكوك فيه الحدث لا الوضوء غير صحيح لأن الشك في ~~أحد المتقابلين يوجب الشك في الآخر فمن شك في وجود زيد في الدار فقد شك في ~~عدم كونه PageV01P122 فيها ومن شك في وجود الحدث فقد شك في وجود الطهارة ~~حين شكه وهو ظاهر وحينئذ فالشك في مسألة المصنف شك في الشرط وهو مؤثر نقله ~~بن عن شيخه سيدي أحمد بن مبارك وقد يقال الحق ما قاله ابن عرفة من أن الشك ~~في مسألة المصنف إنما هو في المانع وأما الشك في الشرط فلا يظهر إلا إذا ~~تيقن الحدث وشك في الوضوء والكلام هنا في عكس ذلك وإن أراد اللزوم فكل شك ~~في المانع يستلزم الشك في الشرط # إن قلت حيث كان التحقيق إن الشك في الحدث شك في المانع فلم اعتبر وجعل ~~ناقضا على المذهب مع أن الشك في المانع يلغي كالشك في الطلاق والعتاق ~~والظهار وحصول الرضاع قلت كأنهم راعوا سهولة الوضوء وكثرة نواقضه فاحتاطوا ~~لأجل الصلاة قرره شيخنا هذا وذكر ح عن سند أن الشك في الحدث له صورتان ~~الأولى من شك هل أحدث أم لا بعد وضوئه والمذهب أنه يتوضأ # والثانية أن يتخيل له أن شيئا حاصلا منه بالفعل لا يدري هل هو حدث أو ~~غيره وظاهر المذهب أنه لا شيء عليه لأن هذا من الوهم فلذا ألغي # قوله ( فيشمل السبب ) أي فإذا شك هل حصل منه لمس بلذة أو مس لذكره أو لم ~~يحصل انتقض وضوؤه ( ( ( وضوءه ms0203 ) ) ) # قوله ( ولا غيره ) أي فإذا شك هل حصلت منه ردة أو لا فإنه لا يضر وضوءه ~~ولا يجري عليه أحكامها قوله ( إلا المستنكح ) أي فإنه لا ينقض قوله ( بأن ~~يأتي كل يوم ولو مرة ) وأما لو أتى يوما بعد يوم فإنه ينقض # وقال عج الأليق بالحنيفية السمحة أي بالملة الإسلامية السهلة أن إتيانه ~~يوما بعد يوم مستنكح كالمساوي في السلس فأجراه عليه لكن قدح في ذلك بعض ~~الأشياخ ولم يسلمه كما قال شيخنا # قوله ( ولا يضم شك في المقاصد إلخ ) وأما الشك في الوسائل فيضم بعضه لبعض ~~فإذا أتاه الشك يوما في الغسل ويوما في الوضوء فلا نقض # والحاصل أن الطهارة كلها شيء واحد فيضم الشك في الوضوء للشك في الغسل ~~والنجاسة وكذا العكس كما قرره شيخنا # قوله ( وسواء كان مستنكحا أم لا ) هذا هو التحقيق كما في طفي نقلا عن عبد ~~الحق خلافا لعبق حيث قيده بغير المستنكح وجعل في كلام المصنف حذفا من ~~الثاني لدلالة الأول # تنبيه لو شك هل غسل وجهه أم لا أتى به وهل ولو مستنكحا أو يلهى عنه كما ~~في الصلاة واستظهره شيخنا # قوله ( لا ينقض الوضوء بمس دبر أو انثيين ) أي لنفسه وأما دبر الغير ~~فيجري على الملامسة وكذا إن انسد المخرجان وكان له ثقبة فلا ينقض مسها ~~بالأولى من الدبر # قوله ( ما لم يلتذ بالفعل ) أي فإن التذ بالفعل انتقض وضوءه ولو كانت ~~عادته عدم اللذة بذلك قوله ( عند بعضهم ) أراد به عج قال ابن مرزوق وفي ~~النوادر عن المجموعة مالك لا وضوء في قبلة أحد الزوجين الآخر بغير شهوة في ~~مرض أو نحوه ولا في قبلة الصبية ومس فرجها إلا للذة وروى عنه ابن القاسم ~~وابن وهب نحوه في مس فرج الصبي والصبية وروى عنه علي لا وضوء في مس فرج صبي ~~أو صبية يريد إلا اللذة اه بن # قوله ( عدم النقض مطلقا ) أي لعدم اللذة بذلك عادة وهو ظاهر المصنف ~~والقرافي ورجحه ح وبهرام قد علمت أن كلا من القولين ms0204 راجح # قوله ( وهذا هو المذهب ) أي كما قال عج ومن تبعه قال بن وفيه نظر فإن ~~الذي يظهر من نقل المواق عن ابن يونس أن المذهب هو التفصيل بين الألطاف ~~وعدمه انتهى # قال شيخنا وقد يقال تقديم المصنف القول بعدم النقض مطلقا وجعله في توضيحه ~~مذهب المدونة وظاهرها مما يؤيد ما قاله عج ثم قال بن ونقل القباب عن عياض ~~أن محل الخلاف إذا كان مسها لفرجها بغير لذة فإن كان المس بلذة وجب الوضوء ~~كالملامسة اه كلام بن # قوله ( لكل أحد ) أي ذكر أو أنثى مريد للصلاة أم لا وذكر المصنف هذه ~~المسألة هنا مع أنه لا يتقيد بالمتوضىء ( ( ( بالمتوضئ ) ) ) لأن لها تعلقا ~~به في الجملة وهو تأكد الندب عند إرادة الصلاة على أنه قد PageV01P123 أطلق ~~على ذلك اسم الوضوء في حديث الوضوء قبل الطعام بركة وبعده ينفي اللمم # قوله ( ولبن ) ظاهره مطلقا وقيده ابن عمر بالحليب لأنه هو الذي فيه دسم ~~وأما غيره فهو بمنزلة العدم والمعتمد عدم التقييد كما قاله شيخنا # قوله ( وسائر ما فيه دسومة ) أي ودك كالطبيخ بأنواعه وأما الطعام الذي لا ~~دسومة فيه كالتمر والسويق والشيء الجاف الذي يذهبه أدنى المسح فلا يطلب فيه ~~غسل فهم ( ( ( فم ) ) ) ولا يد # قوله ( ويكره ) أي الغسل بما فيه طعام # وقوله كدقيق الترمس أي وأولى دقيق العدس أو الفول وإنما كان دقيق الترمس ~~طعاما لأن الترمس من القطاني وهي طعام وأجاز الشافعية الغسل بدقيق الترمس ~~لأنه ليس بطعام عندهمقوله ( ( ( عندهم ) ) ) ( وندب تجديد وضوء إلخ ) حاصله ~~أنه إذا فعل بالوضوء ما يتوقف على طهارة كصلاة فريضة أو نافلة وطواف ومس ~~مصحف فإنه يندب له أن يجدده إذا أراد الصلاة بعد ذلك ولو نافلة أو أراد ~~الطواف لا إن أراد مس المصحف أو القراءة ظاهرا قال الشيخ أحمد الزرقاني ~~وانظر ما الذي ينويه بهذا الوضوء المجدد والذي يفهم من عدم الاعتداد ~~بالمجدد إذا تبين حدثه أن ينوي الفضيلة وظاهره أنه ليس له أن ينوي به ~~الفريضة فإن نواها كان المجدد ms0205 إذا تبين حدثه أن ينوي الفضيلة وظاهره أنه ~~ليس له أن ينوي به الفريضة فإن نواها كان المجدد باطلا أي إذا تبين حدثه ~~فإن لم يتبين ذلك كانت نية الفريضة كافية في التجديد كمن اعتقد أن السنة ~~فرض أو الصلاة كلها فرائض # قوله ( إن صلى به ) أي إن كان قد صلى به فيما مضى قوله ( ولم يفعل به ما ~~يتوقف على طهارة ) أي بأن لم يفعل به شيئا أصلا أو فعل به فعلا لا يتوقف ~~على طهارة كقراءة القرآن ظاهرا أو زيارة ولي أو دخول على أمير قوله ( لم ~~يجز التجديد ) أي ما لم يكن توضأ أولا واحدة واحدة أو اثنتين اثنتين فله أن ~~يجدد بحيث يكمل الثلاث وما زاد على ذلك فهل يكره أو يمنع خلاف ولا يقال إن ~~التجديد في هذه الحالة يوقع في مكروه وهو تكرار مسح الرأس بماء جديد لأن ~~محل كراهة تكرار مسح الرأس بماء جديد كما قال ابن المنير إذا لم يكن ~~للترتيب وإلا جاز كما هنا فإنه إنما فعل لأجل أن يرتب بين غسل أعضاء الوضوء ~~قوله ( على الخلاف المتقدم ) أي في قول المصنف وهل تكره الرابعة أو تمنع ~~خلاف وتقدم أن المعتمد الكراهة # قوله ( ولو شك في صلاة إلخ ) المراد بالشك هنا كما في خش ما قابل الجزم ~~فيشمل الظن ولو كان قويا فمن ظن النقض وهو في صلاته فإن حكمه حكم من تردد ~~فيه على حد سواء في وجوب التمادي وأما الوهم فلا أثر له بالأولى مما إذا ~~حصل له في غير الصلاة قوله ( جازما بالطهر ) أي بالوضوء # وقوله هل نقض أي الطهر قبل دخولها أو لم ينقض بيان للشك الذي طرأ عليه ~~بعد أن دخلها قوله ( أو لا ) أي أو لم ينتقض طهره بل هو باق على حاله قوله ~~( وجب عليه التمادي ) أي كما قال ابن رشد وغيره ترجيحا لجانب العبادة وهذا ~~الوجوب لا يفهم من كلام المصنف مع أنه منصوص عليه كما علمت قوله ( ثم بان ~~الطهر ) أي جزما ms0206 أو ظنا قوله ( لم يعد صلاته ) أي عند مالك وابن القاسم ~~خلافا لأشهب وسحنون القائلين ببطلانها بمجرد الشك والقطع من غير تماد قوله ~~( فإن استمر على شكه ) أي وأولى إذا تبين حدثه أعادها قوله ( وكالناسي ) أي ~~كالإمام إذا صلى محدثا ناسيا للحدث فإنه لا إعادة على مأمومه للقاعدة ~~المقررة أن كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث ~~ونسيانه # قوله ( لو شك قبل الدخول فيها ) أي كما هو الفرع المتقدم قوله ( لم يجز ~~له دخولها ) قال ابن رشد في البيان والفرق أن من شك وهو في الصلاة طرأ عليه ~~الشك فيها بعد دخوله فوجب أن لا ينصرف عنها إلا بيقين ومن شك خارجها طرأ ~~عليه الشك في طهارته قبل الدخول في الصلاة فوجب أن لا يدخلها إلا بطهارة ~~متيقنة قوله ( وإنما لم تبطل إلخ ) الأولى وإنما وجب التمادي ولم يقطع إذا ~~طرأ فيها إلخ بقي ما إذا شك بعد الفراغ من الصلاة فلا شيء عليه إلا إذا ~~تبين له الحدث فعلم مما ذكر أن من تيقن الطهارة وشك في PageV01P124 الحدث ~~يبطل وضوءه إذا استمر على شكه كان الشك قبل الدخول في الصلاة أو فيها ووجوب ~~التمادي إذا حصل الشك فيها شيء آخر وأما إذا حصل الشك بعدها فلا يضر إلا ~~إذا تبين الحدث وأما استمراره على شكه فلا يضر # قوله ( ولو شك فيها هل توضأ ) أي بعد حصول الحدث المحقق ومثل هذا في وجوب ~~القطع ما إذا شك فيها في السابق منهما بعد تحققهما أو ظنهما أو تحقق أحدهما ~~وظن الآخر ولو كان مستنكحا كما جزم به عج وارتضاه شيخنا خلافا لما في عبق ~~من التمادي # قوله ( وكذا أكبر إلخ ) الأولى تخصيصه بالأصغر لئلا يتكرر مع قوله الآتي ~~وتمنع الجنابة موانع الأصغر قوله ( أي الوصف إلخ ) أي سواء كان ترتبه من ~~أجل حدث أي خارج معتاد أو من أجل سبب أو من أجل غيرهما وليس المراد به ~~المنع المترتب لأن المنع هو الحرمة ولا معنى لكون ms0207 الحرمة تمنع على أنه يصير ~~في الكلام تهافت قوله ( بجميع أنواعها ) أي سواء كانت فرضا أو سنة أو نفلا ~~قوله ( ومنها سجود التلاوة ) أي وكذا الصلاة على الجنازة فيحرم فعلهما مع ~~وجود الحدث المذكور # قوله ( ومس مصحف ) قال ح نقلا عن ابن حبيب سواء كان مصحفا جامعا أو جزءا ~~أو ورقة فيها بعض سورة أو لوحا أو كتفا مكتوبة اه # ولجلد المصحف قبل انفصاله منه حكمه وأحرى طرف المكتوب وما بين الأسطر ~~قوله ( كتب بالعربي ) أي ومنه الكوفي # قوله ( لا بالعجمي ) أي وأما لو كتب بالعجمي لجاز للمحدث مسه لأنه ليس ~~بقرآن بل هو تفسير للقرآن كذا في ح كما يجوز للمحدث مس التوراة والإنجيل ~~والزبور ولو كانت غير مبدلة والأقرب منع كتب القرآن بغير القلم العربي كما ~~تحرم قراءته بغير لسان العرب لقولهم القلم أحد اللسانين والعرب لا تعرف ~~قلما غير العربي وقد قال الله تعالى @QB@ بلسان عربي مبين @QE@ ح خ د ( ~~الشعراء 591 ) انظر بن وما يقع من التمائم والأوفاق يقصد به مجرد التبرك ~~بالأعداد الهندية الموافقة للحروف قاله بعضهم ومحل امتناع مس المحدث للقرآن ~~المكتوب بالعربي ما لم يخف عليه الغرق أو الحرق أو استيلاء يد كافر عليه ~~وإلا جاز له مسه ولو كان جنبا والظاهر كما قال شيخنا جواز كتبه للسخونة ~~وتبخير من هي به بما كتب اللازم منه حرقه حيث حصل الدواء بذلك وإن لم يتعين ~~ذلك طريقا قوله ( وإن بقضيب ) وأولى بحائل وأجازه الحنفية بل عندهم قول ~~بقصر الحرمة على مس النقوش قوله ( وإلا جاز على أحد القولين ) أي والثاني ~~بالمنع وظاهر ح تساوي القولين واستظهر شيخنا القول بالمنع والخلاف في حمل ~~الكامل الذي جعل حرزا وأما غير الكامل الذي جعل حرزا فيجوز حمله قولا واحدا # قوله ( أو وسادة ) أي أو حمله بالوسادة التي هو عليها كالكرسي والمخدة ~~المجعول فوقهاوقد حرم الشافعية مس كرسيه وهو عليه ومذهبنا وسط وهو منع حمله ~~بالكرسي لا مس الكرسي كما يقول الشافعية ولا جواز مس الكرسي وحمله به ms0208 كما ~~يقول الحنفية قوله ( إلا أن يحمله بأمتعة ) أي معها # قوله ( أما إن قصدا معا ) أي بالحمل # وقوله منع أي منع حمل المحدث له ولو كان غير كافر وما ذكره من المنع في ~~الصورة الأولى هو المرتضى ومقابله ما لابن الحاجب من الجواز حيث قصدا معا ~~وجعل محل المنع إذا كان هو المقصود فقط قوله ( على الراجح ) أي خلافا لتت ~~حيث أجاز كتبه للمحدث لمشقة الوضوء كل ساعة قوله ( ولا تفسير فيجوز ) أي ~~مسه وحمله والمطالعة فيه للمحدث ولو كان جنبا لأن المقصود من التفسير معاني ~~القرآن لا تلاوته وظاهره ولو كتبت فيه آيات كثيرة متوالية وقصدها بالمس وهو ~~كذلك كما قال ابن مرزوق خلافا لابن عرفة القائل بمنع مس تلك التفاسير التي ~~فيها الآيات الكثيرة متوالية مع قصد PageV01P125 الآيات بالمس قوله ( ولا ~~لوح ) أي ولا يمنع الحدث مس ولا حمل لوح والمراد به الجنس فيصدق بالمتعدد ~~قوله ( ومتعلم ) أي وإن كان متذكرا يراجع بنية الحفظ قوله ( وما الحق بهما ~~إلخ ) أي على ما يفيده إطلاق المصنف كابن حبيب خلافا لظاهر العتبية من قصر ~~الجواز على حالة التعلم والتعليم # قوله ( لا جنبا إلخ ) المعتمد الجواز له كالحائض كما في حاشية شيخنا على ~~عبق وكما في بن نقلا عن المقري وعن سيدي عبد القادر الفاسي وقال عج ظاهر ~~إطلاقهم أن الجنب كالحائض وفي كبير الخرشي تخصيص الحائض بالذكر يخرج الجنب ~~وهو ظاهر لأن رفع حدثه بيده ولا يشق كالوضوء وارتضاه شيخنا في حاشيته على ~~صغيره لكنه قد رجع عنه كما علمت قوله ( ولا يمنع ) أي الحدث قوله ( على ~~المعتمد ) أي لحكاية ابن بشير الاتفاق على جواز مس الكامل المتعلم ( ( ( ~~للمتعلم ) ) ) وقول التوضيح أن كلام ابن بشير ليس بجيد حيث حكى الاتفاق مع ~~وجود الخلاف رده ابن مرزوق بأن أقل أحواله أن يكون هو المعتمد قوله ( ~~لمتعلم ) مثله من كان يغلط في القرآن ويضع المصحف عنده وهو يقرأ أو كلما ~~غلط راجعه كما قاله شيخنا # قوله ( وكذا معلم على المعتمد ) أي كما ms0209 هو رواية ابن القاسم عن مالك لأن ~~حاجة المعلم كحاجة المتعلم خلافا لابن حبيب قائلا إن حاجة المعلم صناعة ~~وتكسب لا الحفظ كحاجة المتعلم # قوله ( ولا يمنع ) أي الحدث حمل حرز قوله ( أو غيره ) أي كمشمع قوله ( لا ~~كافر ) هذا الصواب وما في بعض الشراح من جواز تعليق الحرز من القرآن على ~~الكافر فقد رده عج فانظره قوله ( فالكامل لا يجوز ) أي لا يجوز لمحدث حمله ~~قوله ( وهو ) أي المنع أحد قولين والآخر الجواز وقد تقدم أن ظاهر ح ~~تساويهما # قوله ( من الطهارة الصغرى ) أراد بالطهارة التطهير الذي هو رفع مانع ~~الصلاة لأن الطهارة كما تطلق على الصفة الحكمية تطلق على التطهير وكذا يقال ~~في الطهارة الكبرى فالتطهير إن تعلق ببعض الأعضاء كالوضوء قيل له طهارة ~~صغرى وإن تعلق بكلها كالغسل قيل له طهارة كبرى قوله ( وما يتعلق بها ) أي ~~من سنن ومندوبات ومبطلات لاستمرار حكمها # # | فصل يجب غسل ظاهر الجسد # إلخ قوله ( وما يتعلق بذلك ) أي كمسألة ندب غسل فرج الجنب لعوده لجماع ~~ووضوئه لنوم ومسألة إجزاء غسل الوضوء عن غسل محله وكالأمور التي تمنعها ~~الجنابة قوله ( أو مطلقا ) أي أو خروجه مطلقا في نوم سواء خرج بغير لذة أو ~~بلذة معتادة أو غير معتادة قوله ( غسل جميع إلخ ) استغنى المصنف عن هذا ~~المضاف بإضافة ظاهر إلى الاسم المحلي بالألف واللام لأن المضاف إلى الاسم ~~المحلى بالألف واللام يفيد العموم # قوله ( وليس منه ) أي من ظاهر الجسد الواجب غسله الفم إلخ ولذا كانت ~~المضمضة والاستنشاق ومسح الصماخين من سنن الغسل لا من واجباته # قوله ( بل التكاميش إلخ ) أي بل منه التكاميش بدبر أو غيره فيجب عليه أن ~~يسترخي قليلا لأجل أن يصل الماء لداخلها ويدلكها ومنه أيضا أصابع الرجلين ~~على الراجح كأصابع اليدين فيجب عليه تخليل ذلك كله قوله ( أي بروزه إلخ ) ~~تفسير لخروج المني إشارة إلى أن خروجه من الرجل الموجب لغسله مغاير لخروجه ~~من المرأة والمراد ببروزه عن فرجها وصوله لمحل ما يغسل عند الاستنجاء وهو ~~ما ms0210 يبدو منها عند الجلوس لقضاء الحاجة كما قاله ح قوله ( لا مجرد إحساسها ~~بانفصاله ) أي عن مقره # قوله ( خلافا لسند ) أي حيث قال خروج ماء المرأة ليس بشرط في جنابتها لأن ~~عادة منيها ينعكس إلى الرحم ليتخلق منه الولد فإذا أحست بانفصاله من مقره ~~وجب عليها الغسل وإن لم يبرز ومحل الخلاف PageV01P126 في اليقظة وأما في ~~النوم فلا بد من بروزه منها قطعا # قوله ( وانفصاله عن مقره في حق الرجل ) هذا غير صحيح بل المنصوص عليه في ~~الرجل أنه لا يجب عليه الغسل حتى يبرز المني عن الذكر كما صرح به الأبي في ~~شرح مسلم ونقله عنه ح # ومثله في العارضة لابن العربي فالرجل كالمرأة ( ( ( والمرأة ) ) ) لا يجب ~~الغسل عليهما إلا بالبروز خارجا فإذا وصل مني الرجل لأصل الذكر أو لوسطه ~~ولم يخرج بلا مانع له من الخروج بأن انقطع بنفسه فلا يجب عليه الغسل وما ~~ذكره الشارح من وجوب الغسل على الرجل بانفصاله عن مقره لأن الشهوة قد حصلت ~~بانتقاله فهو قول ضعيف لأنه حدث لا تلزم الطهارة منه إلا بظهوره كسائر ~~الأحداث وخلاف سند إنما هو في المرأة لا فيها وفي الرجل كما في بن قوله ( ~~ولو لم ينفصل عن الذكر ) أي بأن استمر باقيا في القصبة ولم يخرج بلا مانع ~~له من الخروج بأن انقطع بنفسه قوله ( بلذة ) متعلق بخروج أي بسبب خروج مني ~~متلبس بلذة قوله ( أو لا ) أي بأن خرج المني بعدها أي بعد اللذة قوله ( وإن ~~بنوم ) أي هذا إذا كان خروج المني في يقظة بل وإن كان خروجه في نوم قوله ( ~~بلذة معتادة أو لا ) تبع في هذا الإطلاق عج معترضا به على ح وتت القائلين ~~إذا رأى في منامه أن عقربا لدغته فأمنى أو حك لجرب فالتذ فأمنى ثم انتبه ~~فوجد المني لم يجب الغسل وقبل طفي ما لعج من أن الأحوط وجوب الغسل وكان وجه ~~التفرقة على هذا بين النوم واليقظة عدم ضبط النائم لحاله # ولا يقال إن وجوب الغسل في ms0211 الصورة المذكورة يؤخذ من وجوبه في صورة ما إذا ~~لم يعقل سببا أصلا أي بأن رأى الأثر ولم يعقل السبب # لأنا نقول إنما وجب في صورة جهل السبب حملا على الغالب وهو الخروج بلذة ~~معتادة بخلاف ما إذا عقل السبب وأنه غير معتاد وبالجملة فلا نص في المسألة ~~وما تمسك به عج في رده على ح وتت واه جدا انظر بن # قوله ( أو بعد ذهاب لذة ) أي هذا إذا كان خروج المني مقارنا للذة بل وإن ~~خرج بعد ذهاب اللذة وسكون انعاظه حالة كون ذلك الخروج بلا جماع والظاهر ~~تلفيق حالة النوم لحالة اليقظة فإذا التذ في نومه ثم خرج منه المني في ~~اليقظة بعد انتباهه من غير لذة اغتسل قوله ( سواء اغتسل قبل خروج المني ~~لظنه أنه يجب عليه الغسل بمجرد اللذة جهلا منه أو لم يغتسل ) أي بخلاف ما ~~إذا كانت اللذة ناشئة عن جماع بأن أغاب الحشفة ولم ينزل ثم أنزل بعد ذهاب ~~لذته وسكون أنعاظه فإنه يجب عليه الغسل ما لم يكن اغتسل قبل الإنزال وإلا ~~فلا لوجود موجب الغسل هو مغيب الحشفة # قوله ( لا مفهوم له ) قال ابن غازي قد يعتذر عن المصنف بأن قوله أو بعد ~~ذهاب لذة يصدق أيضا بما إذا خرج بعض المني ثم خرج أيضا البعض الباقي فيكون ~~هذا القيد وهو قوله ولم يغتسل راجعا لهذه الصورة وأما إذا اغتسل لخروج بعضه ~~فلا غسل عليه لخروج باقيه اه بن # قوله ( بل سلسا ) أي فلا يجب منه الغسل وظاهره ولو قدر على رفعه بتزوج أو ~~تسر أو صوم لا يشق وهو كذلك كما هو ظاهر ابن عرفة وغيره PageV01P127 # قوله ( أو غير معتادة ) قال بن اعترض ابن مرزوق على المصنف بأن الراجح ~~وجوب الغسل بخروجه بلذة غير معتادة كما اختاره اللخمي وظاهر ابن بشير قال ~~شيخنا عدم تعرض الشراح لنقل كلام ابن مرزوق وإعراضهم يقتضي عدم تسليمه ~~وحينئذ فيكون الراجح كلام المصنف وبالجملة فليس كل ما قيل مسلما قوله ( ولو ~~استدام ) أي ولو ms0212 حس بمبادىء ( ( ( بمبادئ ) ) ) اللذة واستدام حتى أمنى ~~وقوله فيما يظهر المستظهر لعدم وجوب الغسل في مسألة الماء الحار ولو حس ~~بمبادىء ( ( ( بمبادئ ) ) ) اللذة عج لبعدالماء الحار عن شهوة الجماع بخلاف ~~هز الدابة فإنه أقرب لشهوة الجماع قوله ( فالظاهر أنه كالماء الحار ) أي ~~فلا يجب الغسل ولو أحس بمبادىء ( ( ( بمبادئ ) ) ) اللذة واستدام حتى أنزل # والحاصل أنه لا يجب الغسل مطلقا في مسألة الماء الحار والجرب إذا كان ~~بغير الذكر وأما إذا كان فيه فهو كهز الدابة إن أحس بمادي ( ( ( بمبادئ ) ) ~~) اللذة واستدام حتى أنزل وجب الغسل وإلا فلا وما قاله شارحنا هو ما ~~استظهره شيخنا # وقال الشيخ سالم لا يجب الغسل في مسألة الماء الحار والحك للجرب وهز ~~الدابة ما لم يحس بمادىء ( ( ( بمبادئ ) ) ) اللذة ويستديم وإلا وجب الغسل ~~في الثلاثة # وقال عج لا يجب الغسل في الماء الحار مطلقا ولو استدام وأما في مسألة ~~الجرب وهز الدابة إن استدام وجب الغسل وإلا فلا وقد أجمل في الجرب فظاهره ~~كان بذكره أم لا وفصل فيه شارحنا فجعل الذي في الذكر كهز الدابة والذي في ~~غيره كالماء الحار # بقي شيء آخر وهو أنه في هز الدابة إذا حس بمبادي ( ( ( بمبادئ ) ) ) ~~اللذة واستدام حتى أنزل فهل يجب الغسل ولو كانت الاستدامة لعدم القدرة على ~~النزول من عليها كمن أكره على الجماع أو لا غسل حينئذ تردد في ذلك عج قوله ~~( وجوبا في المسألتين ) أي وقيل بندبه فيهما والمراد بالمسألتين مسألة خروج ~~المني بلا لذة أصلا أو بلذة غير معتادة # قوله ( لكن في السلس إلخ ) أي لكن نقض الوضوء في السلس إن فارق أكثر أي ~~والحال أنه لم يقدر على رفعه أو قدر على رفعه مطلقا سواء لازمه كل الزمان ~~أو نصفه أو جله أو أقله وأما إن لم يقدر على رفعه وفارقه أقل الزمان أو ~~نصفه أو لم يفارق فلا يكون ناقضا قوله ( بأن غيب الحشفة في الفرج إلخ ) مثل ~~الرجل المذكور المرأة إذا خرج من فرجها ماء الرجل بعد غسلها فإنه يجب ms0213 عليها ~~الوضوء ولا تعيد الغسل وعبارة المصنف تشمل هذه الصورة لأن قوله ثم أمنى ~~معناه ثم خرج منه المني أعم من أن يكون منيه أو مني غيره # قوله ( ولو صلى ) أي المجامع وقوله بغسله أي بعد غسله # وحاصله أنه إذا جامع واغتسل قبل خروج منيه وصلى فخرج منيه فإنه وإن وجب ~~عليه الوضوء لا يعيد تلك الصلاة التي صلاها قبل خروج المني ومثل هذا ما إذا ~~التذ بلا جماع وصلى ثم خرج منيه فإنه وإن وجب غسله لكن لا يعيد تلك الصلاة ~~التي صلاها قبل خروج المني # قوله ( وبمغيب حشفة بالغ ) أي ولو من خنثى مشكل إذا غيبها في فرج غيره أو ~~في دبر نفسه وإلا بأن غيبها في فرج نفسه فلا ما لم ينزل واشتراط البلوغ خاص ~~بالآدمي فإذا غيبت امرأة ذكر بهيمة في فرجها وجب الغسل ولا يشترط في ~~البهيمة البلوغ كذا في ابن مرزوق ولو رأت امرأة في اليقظة من جني ما تراه ~~من إنسي من الوطء واللذة أو رأى الرجل في اليقظة أنه جامع جنية قال ابن ~~ناجي الظاهر أنه لا غسل على الرجل ولا على المرأة ما لم يحصل إنزال # وقال ح الظاهر أنه لا غسل عليهما ما لم يحصل إنزال أو شك فيه لأن الشك في ~~الإنزال يوجب الغسل واعترضه البدر القرافي بأن الموافق لمذهب أهل السنة من ~~أن الجن لهم حقيقة الاختيالات كما تقول الحكماء وأنهم أجسام نارية لهم قوة ~~التشكل ولقول مالك بجواز نكاح الجن وجوب الغسل على كل من الرجل والمرأة وإن ~~لم يحصل إنزال ( ( ( الإنزال ) ) ) ولا شك فيه ووافقه على ذلك تلميذه عج ~~قال شيخنا وهو التحقيق # قوله ( ويجب ) أي الغسل على المغيب فيه أيضا أي كما يجب على المغيب اسم ~~فاعل # وقوله إن كان أي المغيب فيه بالغا # وحاصله أن المغيب إن كان بالغا وجب الغسل عليه وكذا على المغيب فيه إن ~~كان بالغا وإلا وجب على المغيب دون المغيب PageV01P128 فيه فإن كان المغيب ~~غير بالغ لم يجب عليه ms0214 ولا على من غيب فيه سواء كان بالغا أم لا ما لم ينزل ~~ذلك المغيب فيه وإلا وجب عليه الغسل للإنزال قوله ( ولو لف إلخ ) مبالغة في ~~قوله ويجب غسل ظاهر الجسد بمغيب حشفة بالغ قوله ( لا كثيفة تمنع اللذة ) أي ~~وليست الجلدة التي على الحشفة بمثابة الخرقة الكثيفة فيجب معها الغسل بأنه ~~يحصل معها لذة عظيمة بخلاف الخرقة قاله شيخنا # قوله ( ولو ثلثيها ) المبالغة على ذلك تقتضي أنه إذا غيب أكثر من الثلثين ~~يجب الغسل وليس كذلك إذ لا بد في وجوب الغسل من تغييبها بتمامها أو تغييب ~~قدرها قاله شيخنا قوله ( أي مقارب للبلوغ ) وهو ابن اثنتي عشرة سنة أو ثلاث ~~عشرة سنة # قال ابن مرزوق ولو حذف لا مراهق استغناء بمفهوم الوصف وبقوله بعد وندب ~~لمراهق لكان أنسب باختصاره اه # وقال شيخنا إنه صرح بقوله لا مراهق وإن كان يعلم مما تقدم للرد على ~~المخالف القائل إن وطأه يوجب الغسل عليه # قوله ( وهل يعتبر ) أي فيما إذا ثنى ذكره وانظر لو خلق ذكره كله بصفة ~~الحشفة هل يراعى قدرها أيضا من المعتاد أو لا بد في إيجاب الغسل من تغييبه ~~كله والظاهر كما قال شيخنا الأول وهو مراعاة قدرها من المعتاد قوله ( قبل ~~أو دبر ) أي سواء كان دبر نفسه أو دبر غيره ولو كان ذلك الغير خنثى مشكلا ~~وظاهره غيب الحشفة في القبل في محل الافتضاض أو في محل البول وهو كذلك ~~واشترط أبو محمد صالح محل الافتضاض وتعقبه التادلي قائلا إن تغييبها في محل ~~البول قصاراه أنه بمنزلة تغييبها في الدبر وهو موجب للغسل فلو دخل الشخص ~~بتمامه في الفرج فلا نص عندنا # وقالت الشافعية إن بدأ في الدخول بذكره اغتسل وإلا فلا كأنهم رأوه ~~كالتغييب في الهواء ويفرض ذلك في الفيلة ودواب البحر الهائلة وما ذكره من ~~أن تغييب الحشفة في الدبر يوجب الغسل هو المشهور من المذهب وفي ح قول شاذ ~~لمالك أن التغييب في الدبر لا يوجب غسلا حيث لا إنزال وللشافعية ms0215 أنه لا ~~ينقض الوضوء وإن أوجب الغسل فإذا كان متوضئا وغيب الحشفة في الدبر ولم ينزل ~~وغسل ما عدا أعضاء الوضوء أجزأه # قوله ( ومن ميت ) أي ولا يعاد غسل الميت المغيب فيه لعدم التكليف # لا يقال إنه غير مكلف حين غسله أو لا فلم غسل لأنا نقول غسله أو لا تعبد ~~ثم إن قول المصنف وإن من بهيمة وميت في المغيب فيه وأما المغيب فإن كان ~~بهيمة وجب الغسل على موطوءته وإن كان ميتا بأن أدخلت امرأة ذكر ميت في ~~فرجها فلا يجب عليها غسل ما لم تنزل قوله ( بشرط إطاقة ذي الفرج ) أي سواء ~~كان آدميا أو غيره # قوله ( فإن لم يطق فلا غسل ) أي ذي الحشفة المغيب قوله ( أو في هوى الفرج ~~) أي أو في ثقبة بالأولى ولو انسد المخرجان فإنه لا يجب عليه الغسل ما لم ~~ينزل بخلاف تغييبها في محل البول فإنه موجب للغسل على المعتمد كما مر # قوله ( وندب لمراهق إلخ ) في المواق عن ابن بشير ما يشهد للمصنف من ندب ~~الغسل للمراهق والصغيرة التي وطئها بالغ ونصه إذا عدم البلوغ في الواطىء أو ~~الموطوءة فمقتضى المذهب لا غسل ويؤمران به على جهة الندب اه # وقال أشهب وابن سحنون يجب الغسل عليهما وعليه فلو صليا بدون غسل فقال ~~أشهب يعيد وقال ابن سحنون يعيد بقرب ذلك لا أبدا # قال سند وهو حسن وعليه يحمل قول أشهب والمراد بالقرب كاليوم كما في طفي ~~والمراد بوجوب الغسل عليهما عدم صحة الصلاة بدونه لتوقفها عليه كالوضوء لا ~~ترتب الإثم على الترك قوله ( وطىء مطيقة ) أي سواء كانت بالغة أم لاقوله ( ~~دون موطوءته ) أي فلا يندب لها ولو بالغة قوله ( كصغير ( ( ( كصغيرة ) ) ) ~~وطئها ) أي فيندب لها الغسل ويجب على واطئها البالغ قوله ( مأمورة بالصلاة ~~) أي سواء كانت مراهقة أو لا قوله ( هذا هو المعتمد في المسألتين ) أي ~~خلافا لمن قال في الأولى وهي ما إذا كان الواطىء مراهقا أنه يندب الغسل له ~~ولموطوءته ولو بالغة ما لم تنزل ولمن ms0216 قال في الثانية وهي الصغيرة إذا وطئها ~~بالغ أو غيره يندب لها الغسل فلا فرق بين كون واطئها بالغا أو غيره في ندب ~~الغسل لها # والحاصل أن الصور أربع وذلك لأن الواطىء والموطوءة إما بالغان أو بالغ ~~وصغيرة أو صغير PageV01P129 وكبيرة أو صغيران ففي الأولى يجب الغسل عليهما ~~اتفاقا # وفي الثانية الغسل على الواطىء ويندب للموطوءة # وفي الثالثة يندب للواطىء ( ( ( للواطئ ) ) ) دون موطوءته على المعتمد ~~وكذا في الرابعة أما وجوبه عليهما في الأولى وعلى الواطىء في الثانية ~~فمأخوذ من قول المصنف وبمغيب حشفة بالغ وندبه للموطوءة في الثانية فمأخوذ ~~من قوله كصغيرة وطئها بالغ وندبه للواطىء ( ( ( للواطئ ) ) ) دون الموطوءة ~~في الثالثة والرابعة فمأخوذة من قوله وندب لمراهق أي دون موطوءته ولو بالغة ~~كما قال الشارح # قوله ( ولو بجماع فيما دونه ) أي كما لو أمنى في سرتها أو شفرها من غير ~~تغييب حشفة وسال المني حتى وصل لفرجها وما قبل المبالغة ما إذا شرب فرجها ~~منيا من فوق بلاط الحمام مثلا قوله ( وكذا لا يجب عليها الوضوء ) أي لأن ~~وصول المني لفرجها ليس بحدث ولا سبب ولا غيرهما يقتضي الوضوء قوله ( ولو ~~التذت بوصوله لفرجها ) هذا قول ابن القاسم لحمله قول مالك في المدونة ما لم ~~تلتذ على الإنزال وأبقاها الباجي والتونسي على ظاهرها وهو المردود عليه بلو # قوله ( ما لم تنزل ) أي أو تحمل من ذلك المني الذي وصل لفرجها بجماع فيما ~~دون الفرج فإذا حملت اغتسلت وأعادت الصلاة من يوم وصوله لأن حملها منه بعد ~~انفصال منيها من محله بلذة معتادة وهذا الفرع مشهور مبني على ضعيف وهو قول ~~سند المتقدم أو أن هذا المني في حكم ما خرج بالفعل لتخلق الولد منه أو أن ~~هذا الماء لما كان يحتمل أن يظهر في الخارج لولا الحمل وجب الغسل لأن الشك ~~في موجب الغسل كتحققه بخلاف ما إذا حملت من مني شربه فرجها من كحمام فإنه ~~لا يجب عليها غسل ولا إعادة صلاة وإن كان الحمل يستلزم إمناءها لكنه هنا ms0217 قد ~~خرج بلذة غير معتادة ويلحق الولد في المسألتين إن كان لها من يلحق به أو ~~زوج أو سيد وأمكن إلحاقه به بأن كان من يوم تزوجها أو ملكها ستة أشهر فأكثر ~~ولو علم أن المني الذي جلست عليه من غيره فإن لم يكن للمرأة من يلحق به أو ~~كان لها ولكن لا يمكن إلحاقه فهو ابن زنى وإذا ادعت أنها حملت من مني شربه ~~فرجها لا يكون ذلك شبهة تدرأ عنها الحد بل الحد واجب لأنها ادعت ما لا يعرف ~~( ( ( تعرف ) ) ) # قوله ( بحيض ) أي بوجود حيض فالموجب للغسل وجود الحيض لا انقطاعه وإنما ~~هو شرط في صحته كما قال الشارح قوله ( تنفس الرحم ) أي طرح الرحم للولد ~~قوله ( بدم ) أي متلبس بدم مع الولد أو قبله أو بعده فلو خرج الولد جافا ~~فلا يجب عليها غسل بل يندب فقط وعلى هذا القول اقتصر اللخمي وعليه فهل ~~ينتقض الوضوء بتنفس الرحم بدون دم أم لا قولان # قوله ( واستحسن ) أي عند ابن عبد السلام والمؤلف من روايتين عن مالك قوله ~~( وبغيره ) عطف على محذوف كما أشار له الشارح في خياطته # قوله ( لا يجب الغسل باستحاضة ) أي بوجود دم استحاضة لأنه ليس من موجبات ~~الغسل خلافا لظاهر الرسالة وهذا مفهوم حيض وصرح به لأنه لا يعتبر مفهوم غير ~~الشرط قوله ( وندب الغسل لانقطاعه ) أي عند انقطاعه لأجل النظافة وتطييبا ~~للنفس كما يندب غسل المعفوات إذا تفاحشت لذلك والاستحاضة دم من جملتها وأما ~~قول بعضهم لاحتمال أن يكون خالط الاستحاضة حيض وهي لا تشعر ففيه نظر لأنه ~~يقتضي وجوب الغسل لا ندبه لوجود الشك في الجنابة إلا أن يقال إن هذا احتمال ~~ضعيف لم يصل للشك على أن الاحتمال المذكور لا يتأتى إلا إذا تمادى بها الدم ~~أزيد من خمسة عشر يوما بعد أيام عادتها ولا يتأتى إذا زاد على أكثر الحيض ~~قبل طهر فاصل # قوله ( ويجب غسل كافر إلخ ) أي إذا وجد ماء وإلا تيمم كالجنب كما قال ابن ~~الحاجب ثم يغتسل ms0218 إذا وجد الماء # قوله ( على الأرجح ) أي من أن الردة تبطل الغسل قوله ( أي بعد النطق إلخ ~~) أي بشرط عدم اعتقاد مكفر كاعتقاد عدم عموم رسالته قوله ( على المعتمد ) ~~قال البكري في شرح عقيدة ابن الحاجب اختلفوا هل يتعين للدخول في الإسلام ~~لفظ الشهادتين أو لا بل يكفي ما يدل على الإسلام من قول أو فعل على قولين ~~ومبنى الخلاف على أن المعتبر ما يدل على المقاصد كيف كان PageV01P130 أو لا ~~بد من اللفظ المشروع والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن ~~أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله # وحديث خالد حيث قتل من قال صبأنا أي أسلمنا ولم يحسنوا غير هذا فقال عليه ~~الصلاة والسلام اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد # ثم وداهم عليه الصلاة والسلام وعذر خالدا في اجتهاده # قوله ( بل يندب ) هذا قول ابن القاسم كما نقله الشيخ الزرقاني ومقابله ~~قولان آخران وجوب الغسل مطلقا بناء على أنه تعبد وشهره الفاكهاني والثالث ~~للقاضي إسماعيل لا يجب مطلقا لجب الإسلام لما قبله بل يندب فقط # قوله ( وصح غسله قبلها ) أي من موجب حصل منه في حال كفره # قوله ( والحال أنه قد أجمع على الإسلام ) أي على النطق بالشهادتين ولم ~~يكن عنده إباء والفرض أنه مصدق بقلبه فقد علمت أن المراد بالإسلام هنا ~~النطق بالشهادتين كما يدل لذلك تفسير الشارح العزم على الإسلام بقوله بأن ~~تكون نيته النطق بالشهادتين قوله ( لأن إسلامه بقلبه ) الأولى لأن تصديقه ~~بقلبه إيمان حقيقي متى عزم إلخ وذلك لأن الإسلام عبارة عن الانقياد الظاهري ~~وأما التصديق القلبي فهو إيمان قوله ( ولا شرط صحة ) أي وإنما هو شرط ~~لإجراء الأحكام الدنيوية من غسل وصلاة وإرث ودفن في مقابر المسلمين قوله ( ~~على الصحيح ) أي ومقابله قولان قيل إنه جزء من الإيمان فالإيمان مركب من ~~الإذعان القلبي والنطق وقيل إنه شرط في صحته وعلى كل من القولين فلا يكون ~~مؤمنا حتى ينطق ولا يصح غسله قبل نطقه ولو ms0219 كان عازما عليه قوله ( وسواء نوى ~~بغسله الجنابة ) أي رفع الجنابة وهذا تعميم في قوله وصح قبلها والحال أنه ~~قد أجمع على الإسلام أي وأما لو نوى بذلك الغسل التنظيف أو إزالة الوسخ ~~فإنه لا يجزئه عن غسل الجنابة كما قاله اللخمي قوله ( لأن نيته الطهر إلخ ) ~~أي لأن نية الإسلام نية للطهر من كل ما كان ملتبسا به حال كفره من الأقذار ~~قوله ( وهو يستلزم إلخ ) أي ونيته الطهر ( ( ( للطهر ) ) ) من كل ما كان ~~فيه حال كفره تستلزم رفع الحدث أي الوصف المانع من قربان الصلاة من استلزام ~~الكلي لجزئيه لأن الوصف من جملة الأقذار التي كان ملتبسا بها حال كفره قوله ~~( فلا يصح بالتصميم القلبي إلخ ) أي فلا يصح بالعزم على النطق بالشهادتين ~~دون نطق بهما بالفعل والحال أنه مصدق بقلبه قوله ( فلا تجرى عليه أحكامه ) ~~أي وأما بالنسبة للنجاة من الخلود في النار فينفعه التصميم على النطق من ~~غير إباء حيث كان عنده تصديق قلبي وإذعان # قوله ( فليس المراد ) أي بالإسلام المنفي حصوله في كلام المصنف بالتصميم ~~على النطق من غير نطق بالفعل الإسلام المنجي عند الله لأنه يحصل بمجرد ~~التصديق والإذعان والعزم على النطق من غير إباء أي وإنما المراد به الإسلام ~~الظاهري وهو جريان الأحكام الظاهرة فالمعنى حينئذ لا يصح الإسلام أي جريان ~~الأحكام الظاهرة عليه إذا لم ينطق بالشهادتين بالفعل إلا لعجز فتجري عليه ~~الأحكام المذكورة قوله ( فلا ينافي ما تقدم ) أي من قوله لأن إسلامه بقلبه ~~إسلام حقيقي وهذا مفرع على قوله فليس المراد إلخ # والحاصل أن الإسلام المنجي لا يتوقف حصوله على النطق بالفعل على المعتمد ~~والإسلام الظاهري يتوقف على ذلك فما تقدم في كلام الشارح محمول على المنجي ~~والواقع في كلام المصنف محمول على الظاهري فلا منافاة بين كلام المصنف ~~والشارح قوله ( وبهذا التقرير إلخ ) حاصله أنه إن حمل كلام المصنف على ~~الإسلام الظاهري وهو جريان الأحكام عليه كان ماشيا على الصحيح من أن النطق ~~شرط في صحة الإيمان أو شطر ms0220 منه وكلاهما ضعيف # قوله ( وإلا عمل بمقتضى الراجح ) أي بمقتضى ما ترجح عنده من الأمرين فإن ~~ترجح عنده أنه مني اغتسل أو مذي غسل ذكره فقط بنية قوله ( اغتسل وجوبا ) ~~هذا هو المشهور وروي عن ابن زياد لا يلزمه إلا الوضوء مع غسل الذكر قوله ( ~~للاحتياط ) أي لأن الشك في الحدث كتحققه ومنه إذا شك هل غابت حشفته كلها ~~PageV01P131 في الفرج أو بعضها # قوله ( ولو وجده هذا الشاك ) أي ولو وجد الشخص الشيء الذي شك فيه هل هو ~~مني أو مذي في ثوبه قوله ( كان ينزعه ) أي في مدة لبسه السابقة على النومة ~~الأخيرة أم لا وما مشى عليه المصنف من إعادة الصلاة من آخر نومة مطلقا هو ~~ظاهر قول مالك في الموطأ ورواية علي وابن القاسم عنه وجعله أبو عمر مقابلا ~~لمذهب المدونة وإن مذهبها أنه يعيد من أول نومة إن كان لا ينزعه وإن كان ~~ينزعه فمن آخر نومة وهو المناسب لما تقدم من أن الشك في الحدث كتحققه وذلك ~~لأنه إذا كان لا ينزعه فما بعد النومة الأولى قد تطرق له الشك فمقتضى ذلك ~~إعادته قال الباجي ورأيت أكثر الشيوخ يجعلون هذا تفسيرا للموطأ والصواب ~~عندي أن يكون اختلف قول الإمام إذا علمت هذا فإطلاق المصنف موافق لطريقة ~~الباجي لا لما حكاه عن الأكثر لكنه لا ينبغي مخالفة الأكثر # قوله ( كتحققه ) تشبيه في الإعادة من آخر نومة # وحاصله أنه إذا رأى منيا في ثوب نومه ولم يتذكر احتلاما ولم يدر وقت ~~حصوله فإنه يجب عليه الغسل وإعادة الصلاة من آخر نومة نامها فيها سواء كان ~~طريا أو يابسا على المشهور وقيل إن كان طريا فمن آخر نومة وإن كان يابسا ~~فمن أول نومة قوله ( ومحل الإعادة بعد الغسل فيهما ) أي في مسألة الشك ~~والتحقق إذا لم يلبسه غيره إلخ وهذا القيد ذكره ابن العربي في العارضة وهو ~~مخالف لما قالوه من وجوب الغسل على كل من شخصين لبسا ثوبا ونام كل واحد ~~فيها ولم يحتمل لبس غيرهما ms0221 لتلك الثوب ووجدا فيها منيا ولقول البرزلي لو ~~نام شخصان تحت لحاف ثم وجدا منيا عزاه كل منهما لصاحبه فإن كان غير زوجين ~~اغتسلا وصليا من أول ما ناما فيه لتطرق الشك إليهما معا فلا يبرآن إلا ~~بيقين وإن كانا زوجين اغتسل الزوج وحده لأن الغالب أن الزوجة لا يخرج منها ~~ذلك اه # وما جمع به عبق بين الكلامين فقد رده بن بأنه غير صحيح وأن الحق أنهما ~~قولان متغايران واستظهر بعضهم الثاني لا ما قاله ابن العربي من التقييد ~~قوله ( إن شكه دائر بين أمرين أحدهما مني ) فإن كان أحدهما غير مني بأن شك ~~هل مذي أو بول أو مذي أو ودي وجب غسل ذكره كله بنية وإن شك أبول أو ودي فلا ~~يجب عليه شيء # قوله ( فإن دار بين ثلاثة ) أي وكان أحدهما منيا كما مثل قوله ( لضعف ~~الشك في المني ) أي لتعدد مقابلة ثم إنه إن كان أحد الثلاثة مذيا وجب غسل ~~ذكره كله عملا بالأحوط وإلا فلا هذا ما استظهره بعضهم وقال شيخنا كما لا ~~يجب الغسل لا يجب غسل الذكر لضعف الشك # والحاصل أنه إذا دار الشك بين أمرين أحدهما مني وجب الغسل كما إذا شك ~~أمذي أم مني أو بول أو مني أو ودي أو مني وإذا دار شكه بين أمرين ليس ~~أحدهما منيا فإن كان أحدهما مذيا وجب غسل الذكر كما إذا شك أمذي أم بول أو ~~مذي أو ودي وإن لم يكن أحدهما مذيا أيضا بأن شك هل ودي أو بول لم يجب شيء ~~وإن دار شكه بين ثلاثة وكانت أحكامها مختلفة فالحكم للأوسط على ما استظهره ~~بعضهم كما إذا شك هل هو مني أو مذي أو بول أو هل هو مني أو مذي أو ودي ~~فالواجب غسل الذكر فيهما وقال شيخنا لا يجب غسل الجسد ولا غسل الذكر فيهما ~~كما مر فإن لم يكن وسط فالحكم للمتفق لضعف المقابل كما إذا شك هل هو مني أو ~~ودي أو بول # تنبيه سكت ms0222 المصنف والشارح عما إذا رأت المرأة حيضا في ثوبها ولم تدر وقت ~~حصوله وحكمها حكم من رأى منيا في ثوبه ولم يدر وقت حصوله فتغتسل وتعيد ~~الصلاة من آخر نومة وتعيد الصوم من أول يوم صامته فيه كذا قال الشيخ سالم ~~وتت ففرقا بين الصوم والصلاة والمعتمد أنه لا فرق بينهما ابن عرفة قال ابن ~~القاسم من رأت في ثوبها حيضا لا تذكر وقت إصابته إن كانت لا تترك ذلك الثوب ~~أعادت الصلاة مدة لبسه لاحتمال طهرها وقت PageV01P132 أول صلاة من أول يوم ~~لبسته بأن أتاها الدم دفعة وانقطع وإن كانت لا تنزعه في بعض الأوقات فمن ~~آخر لبسة وتعيد صوم ما تعيد صلاته ما لم يجاوز عادتها وإلا اقتصرت عليها # ابن حبيب لا تعيد في الصوم إلا يوما فقط وظاهره كانت تنزعه في بعض ~~الأوقات أم لا # قال ابن يونس ووجه قول ابن القاسم بإعادة الصوم مدة عادتها مع أنه يمكن ~~أن الدم أتاها لحظة وانقطع فالذي بطل صومه يوم نزولها فقط إمكان تمادي الدم ~~أياما ولم تشعر وقول ابن حبيب أبين عندي لأن الدم إنما أتاها لحظة وانقطع ~~إذ لو استمر نزوله عليها لشعرت به ولم يظهر في ثوبها فقط واعترض على ابن ~~حبيب بأن الحيض يقطع التتابع ويرفع النية فقد صامت بلا نية فوجب إعادة ~~الجميع وأجيب بأنها حيث لم تعلم به فهي على النية الأولى لم ترفعها فلا ~~يبطل التتابع # قوله ( وقد تقدم ) أي في قوله يجب غسل ظاهر الجسد بمني إلخ قوله ( راجع ~~لهما ) أي خبر لمبتدأ محذوف تقديره التشبيه راجع لهما أي للنية والموالاة ~~قوله ( إنها أول مفعول ) أي من حيث إنها تكون عند أول مفعول قوله ( وإنه لا ~~ينوي إلخ ) عطف على أنها أي ومن حيث أنه ينوي إلخ قوله ( أو الفرض ) أي فرض ~~الغسل قوله ( ولا يضر إخراج بعض المستباح ) أي كأن يقول نويت استباحة ~~الصلاة لا الطواف مثلا قوله ( أو نسيان حدث ) كما لو نوت رفع الحدث من ~~الحيض ناسية للجنابة ms0223 أو العكس أو نوى رفع الحدث من الجماع ناسيا لخروج ~~المني أو العكس قوله ( بخلاف إخراجه ) أي كأن يقول نويت الغسل من الجماع لا ~~من خروج المني والحال أن ما أخرجه قد حصل منه وأما لو كان ما أخرجه لم يحصل ~~منه فإنه لا يضر قوله ( أو نية مطلق الطهارة ) أي وبخلاف نية مطلق الطهارة ~~المحققة في الواجبة والمندوبة أو في المندوبة فقط فإنه يضر قوله ( لا ~~باعتبار الحكم ) عطف على قوله باعتبار وصفها أي فليس المراد بقوله وواجبة ~~نية كنية الوضوء يعني من حيث الحكم قوله ( جرى فيها خلاف ) أي بالوجوب ~~والسنية وذلك لظهور التعبد هنا لتعلق الغسل بجميع البدن لا بالفرج فقط ~~والنظافة هناك لتعلقه بأعضاء الأوساخ قوله ( وإن لم يذكره المصنف ) قد يقال ~~إنما يحسن ما ذكره من كون التشبيه في الصفة لا في الحكم في كلام من حكى ~~الخلاف فيها في الوضوء لا في كلام من لم يحك ذلك كالمصنف فالأولى أن يجعل ~~التشبيه في كل من الأمرين أعني الصفة والحكم قاله بن قوله ( فوجه الشبه ~~فيهما ) أي في التشبيهين مختلف لأن وجه الشبه في الأول من حيث الصفة وفي ~~الثاني من حيث الصفة والحكم على ما قال الشارح # قوله ( وإن نوت امرأة جنب وحائض ) أي سواء تقدمت الجنابة على الحيض أو ~~تأخرت عنه قوله ( أو نوت أحدهما ناسية للآخر ) أي بأن نوت الحيض ناسية ~~للجنابة أو نوت الجنابة ناسية للحيض # وقوله حصلا أي في الأولى على المنصوص لابن القاسم وفي الثانية على مذهب ~~المدونة خلافا لسحنون ومفاد قوله أو نوت أحدهما ناسية للآخر أن المانعين ~~حصلا للمرأة إلا أنها نوت الغسل من أحدهما وتركت الآخر نسيانا أو عمدا فإن ~~حصل منها أحدهما ونوت من الآخر فإن كان نسيانا أجزأ كما مر في الوضوء وإن ~~كان عمدا فلا يجزىء قطعا لتلاعبها قوله ( أو نوى الجنابة والجمعة أو العيد ~~إلخ ) أي ولا يضر تقدم هذه الأمور أعني الجمعة والعيد في النية على الجنابة # واعلم أنه يؤخذ من ms0224 هذه المسألة صحة نية صوم عاشوراء للفضيلة والقضاء ومال ~~إليه ابن عرفة ويؤخذ منه أيضا أن من كبر تكبيرة واحدة ناويا بها الإحرام ~~والركوع فإنها تجزئه وأنه إن سلم تسليمة واحدة ناويا بها الفرض والرد فإنها ~~تجزئه وبه قال ابن رشد قوله ( أي أشركهما في نية واحدة ) أي بأن قال في ~~قلبه نويت الجنابة والجمعة واقتصر على هذه لكونها محل الخلاف وإلا فالحكم ~~كذلك لو أفرد كلا بنية ولا خلاف فيه قاله PageV01P133 شيخنا # قوله ( أي وقصد بها النيابة إلخ ) أي أنه جعل نية الغسل خاصة بالجنابة ~~وعلق بالجمعة نية أخرى بأن قصد نيابة الجنابة عنها قوله ( وهذا ) أي وبعض ~~هذا الذي ذكره المصنف وهو قوله أو أحدهما ناسية للآخر وليس المراد وكل هذا ~~قوله ( ليس بضروري الذكر ) أي ليس مضطرا لذكره مع قوله وواجبة نية كنية ~~الوضوء فإنه يعلم منه أنه إذا نسي أحد الأمرين حصلا لقوله في الوضوء أو نسي ~~حدثا لا أخرجه قوله ( وإن نوى الجمعة ) أي نوى بغسله الجمعة قوله ( في ~~الأولى ) أي ما إذا نوى بغسله الجمعة ونسي الجنابة والثانية ما إذا نوى ~~بغسله الجمعة وقصد نيابته عن الجنابة قوله ( تخليل شعر ) نكره ليشمل شعر ~~الرأس وغيرها من حاجب وهدب وإبط وعانة ولحية وشارب قوله ( ولو كثيفا ) أي ~~هذا إذا كان خفيفا باتفاق بل وإن كان كثيفا على الأشهر وقيل يندب تخليل ~~الكثيف فقط وقيل تخليله مباح وهذا الخلاف في اللحية فقط وأما غيرها فتخليله ~~واجب اتفاقا مطلقا خفيفا أو كثيفا انظر بن قوله ( وضغث مضفورة ) ظاهره وإن ~~كانت عروسا تزين شعرها وفي بن وغيره أن العروس التي تزين شعرها ليس عليها ~~غسل رأسها لما في ذلك من إتلاف المال ويكفيها المسح عليه وفي ح عند قول ~~المصنف في الوضوء ولا ينقض ضفره رجل أو امرأة أنها تتيمم إذا كان الطيب في ~~جسدها كله لأن إزالته من إضاعة المال ونص بن هنا قال أبو الحسن في قول ~~المدونة ولا تنقض المرأة شعرها المضفور ولكن تضغثه بيدها ms0225 ما نصه ظاهره وإن ~~كانت عروسا وفي شرح ابن بطال عن بعض التابعين أن العروس ليس عليها غسل ~~رأسها لما في ذلك من إفساد المال وإنما تمسح عليه وقال الوانوغي ما ذكره ~~ابن بطال من الترخيص للعروس لا يبعد كل البعد وفي فروعنا ما يشهد له ونقله ~~ابن غازي في تكميل التقييد وسلمه وكذا نقل ابن ناجي عن أبي عمران أن العروس ~~لا تغسل شعرها بل تمسح عليه # قوله ( أي جمعه وتحريكه ) أي فيكون ذلك بمثابة التخليل وظاهره أن الشعر ~~إذا كان غير مضفور وجمعه وحركه لا يكفيه ذلك ولا بد من التخليل وليس كذلك ~~بل الظاهر أنه يكفي كما قرره شيخنا قوله ( في ذلك ) أي في ضغث المضفور من ~~الشعر قوله ( وفي جواز الضفر ) ما ذكره من جواز الضفر للرجال هو قول عبد ~~الوهاب وهو المختار خلافا لقول البلنسي لا يجوز للرجل ضفر شعره وعدم الجواز ~~صادق بالكراهة والحرمة قوله ( لا يجب نقضه ) أي المضفور من الشعر # قوله ( أو ضفر بخيوط كثيرة ) أي سواء اشتد الضفر أم لا والمراد بها ما ~~زاد على الاثنين في الضفيرة الواحدة # قوله ( مع الاشتداد ) راجع للخيط والخيطين # قوله ( لا مع عدمه ) أي في الخيط أو الخيطين والمضفور بنفسه قوله ( ولو ~~ضيقا ) أي ولو فرض أن الماء لا يدخل تحته لأنه لما أباح الشارع لبسه صار ~~كالجبيرة قوله ( ودلك ) هو داخل في مفهوم الغسل لأنه صب الماء على العضو مع ~~دلك PageV01P134 وحينئذ فيغني عنه لكنه ذكره لدفع توهم عدم وجوبه كما رواه ~~مروان الظاهري فإنه روى ندبه ويكفي غلبة الظن بالتعميم في الدلك على الصواب ~~خلافا لما نقله عج عن زروق من أن غلبة الظن لا تكفي ولا بد من الجزم ~~بالتعميم لأنه إذا كان يكفي غلبة الظن في وصول الماء الذي هو فرض إجماعا ~~فأولى الدلك والمستنكح يلهى عن الشك وجوبا ولا يشترط في حقه غلبة الظن بل ~~يعمل على التردد ويكفيه قاله شيخنا # قوله ( وهو هنا إمرار العضو على العضو ) أي فلا ms0226 يشترط هنا خصوص اليد وأما ~~في الوضوء فهو إمرار باطن اليد لكن قد تقدم أن الحق أنه يكفي في الدلك ~~إمرار العضو على العضو في المحلين ولو غير باطن اليد قوله ( وهو واجب لنفسه ~~لا لإيصال الماء للبشرة ) أي وحينئذ فيعيد تاركه أبدا ولو تحقق وصول الماء ~~للبشرة لطول مكثه مثلا في الماء وهذا القول هو المشهور في المذهب وقال ~~بعضهم إنه واجب لإيصال الماء للبشرة واختاره عج لقوة مدركه ولكن الحق أنه ~~وإن كان قوي المدرك إلا أنه ضعيف في المذهب لأن المشهور ما كثر قائله ولو ~~كان مدركه ضعيفا والضعيف ما قل قائله ولو قوي مدركه قوله ( بل يجزىء ولو ~~بعد صب الماء وانفصاله ) أي عند ابن أبي زيد خلافا للقابسي في اشتراطه ~~المقارنة لصب الماء فإذا انغمس في الماء ثم خرج منه فصار الماء منفصلا عن ~~جسده إلا أنه مبتل فيكفي الدلك في هذه الحالة على الأول لا على الثاني ~~المردود عليه بلو في كلام المصنف وأشار الشرح ( ( ( الشارح ) ) ) بقوله بل ~~يجزىء ولو إلخ إلى أن قول المصنف ولو بعد صب الماء مبالغة في مقدر والمحوج ~~لذلك أن ظاهر كلام المصنف غير مستقيم لأن ظاهره والدلك واجب هذا إذا كان ~~مقارنا لصب الماء بل ولو بعد الصب خلافا لمن يقول إنه بعد الصب ليس بواجب ~~ونفى الوجوب يجامع الأجزاء مع أن المردود عليه يقول بعدم الإجزاء قوله ( ما ~~لم يجف الجسد ) أي وإلا فلا يجزىء الدلك في هذه الحالة اتفاقا لأنه صار ~~مسحا لا غسلا قوله ( أو ولو دلك بخرقة ) أشار الشارح إلى أن قوله أو بخرقة ~~عطف على الظرف فهو داخل في حيز المبالغة ورد المصنف بلو هنا على من قال لا ~~يتدلك بالخرقة لأنه ليس من عمل السلف # قوله ( على المعتمد ) أي خلافا لما نقله بهرام عن سحنون من عدم الكفاية ~~بالخرقة مع القدرة باليد وعليه اقتصر عبق ورد شيخنا ذلك واعتمد الكفاية ~~تبعا لشيخه سيدي محمد الصغير قوله ( وأما إن لفها ) أي سواء كانت ms0227 خفيفة أو ~~كانت كثيفة إذ لا وجه للتقييد بالخفيفة كما قيد به عج # قوله ( فإن استناب مع القدرة على ذلك لم يجزه ) أي على ما اعتمده شيخنا ~~تبعا لشيخه الصغير # والحاصل أن الخرقة في مرتبة اليد فيخير في الدلك بأيهما وأما الدلك ~~بالاستنابة فلا يكون إلا عند عدم القدرة باليد والخرقة هذا ما اعتمده شيخنا ~~تبعا لشيخه وعلى هذا فأو الأولى في كلام المصنف للتخيير والثانية للتنويع ~~وقال طفي الحق أن الخرقة والاستنابة سواء عند تعذر اليد فيخير بينهما كما ~~أنهما سواء في اشتراط تعذر اليد في كل منهما كما يستفاد ذلك من ابن الحاجب ~~وابن عرفة وحينئذ فأو الأولى في كلام المصنف للتنويع والثانية للتخيير اه ~~قوله ( بما ذكر ) أي من اليد والخرقة والاستنابة قوله ( ورجحه ابن رشد ) أي ~~قائلا هذا هو الأصوب والأشبه بيسر الدين وذكر ابن القصار ما يدل على ضعف ~~كلام سحنون قوله ( ولو مندوبا ) أي ولا غرابة في احتواء المندوب على سنة ~~كصلاة النافلة أي أنه إذا أراد فعل هذا المندوب سن له فيه كذا قوله ( ثلاثا ~~) هذا التثليث ليس من تمام السنة على المعتمد كما تقدم في الوضوء بل الأولى ~~سنة والباقي مندوب وذكر بعضهم أن التثليث من تمام السنة فيهما ورجح أيضا # قوله ( قبل إدخالهما ( ( ( إدخالها ) ) ) في الإناء ) أي إذا كان الماء ~~غير جار وكان يسيرا وأمكن الإفراغ منه وإلا فلا تتوقف سنية غسلهما على ~~الأولية وهذا معنى قول الشارح على ما تقدم في الوضوء وقيل المراد بقوله أو ~~لا أي قبل إزالة الأذى ولو بعد إدخالهما في الإناء والمعتمد الأول ~~PageV01P135 ولذا اقتصر الشارح عليه وعلى كل من القولين لا يعيد غسلهما في ~~وضوئه الذي بعد غسل الفرج لجعلهما السنة غسلهما قبل إدخالهما في الإناء أو ~~قبل إزالة الأذى فلا معنى للإعادة بعد حصول السنة # قال طفي وقول الشيخ أحمد الزرقاني أنه يعيد غسلهما في الوضوء لا مساعد له ~~إلا قولهم يتوضأ وضوء الصلاة مع أن هذا محمول على غير غسل اليدين لتقدمه ms0228 ~~ولا يقال إن مس الذكر قد نقض غسل اليدين أولا لأنه في الحقيقة للغسل وحينئذ ~~فلا ينتقض ( ( ( ينقض ) ) ) غسلهما بمس الفرج # تنبيه علم من كلام المصنف أن الحكم بالسنية متوقف على الأولية بالمعنى ~~المذكور على الخلاف فيه وإن كان غسلهما بعد ذلك واجبا لوجوب تعميم الجسد ~~بالماء والحال أن النية يأتي بها عند إزالة الأذى أو بعده فغسل اليدين ~~السنة لم تصادفه ( ( ( تصادف ) ) ) نية رفع الحدث فلا بد من إعادة غسلهما ~~بعد ذلك فإن نوى رفع الحدث عند غسلهما أولا فلا يغسلهما بعد ذلك وحصلت ~~السنة بتقديمهما وفاقا للبساطي # قوله ( وهو مرفوع إلخ ) أي لا مجرور عطفا على يديه لاقتضائه أن الصماخ ~~يغسل وليس كذلك بل يمسح # واعلم أن جعل المضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح صماخ الأذنين من سنن ~~الغسل إنما هو حيث لم يفعل قبله الوضوء المستحب فإن فعله قبله كانت هذه ~~الأشياء من سنن الوضوء لا الغسل كما يفيده كلام الشيخ أحمد الزرقاني ولكن ~~الحق أن هذا الوضوء الذي يأتي به وضوء صورة وفي المعنى قطعة من الغسل ~~وحينئذ فيصح إضافة السنن لكل منهما عند إتيانه بالوضوء وعند عدم الإتيان به ~~تكون مضافة للغسل قوله ( وأما ما يمسه رأس الأصبع خارجا فهو من الظاهر إلخ ~~) علم منه أن السنة في الغسل مغايرة للسنة في الوضوء لأن السنة في الوضوء ~~مسح ظاهرهما وباطنهما وصماخهما والسنة هنا مسح الثقب الذي هو الصماخ وأما ~~ما زاد على ذلك فيجب غسله قوله ( بعد غسل يديه ) أشار الشارح بهذا إلى أن ~~هذا الابتداء ابتداء إضافي وأما الابتداء بغسل اليدين قبل إدخالهما في ~~الإناء أو قبل إزالة الأذى فهو ابتداء حقيقي قوله ( بإزالة الأذى ) أي ولا ~~يكون مسه للفرج لإزالة الأذى ناقضا لغسل يديه أو لا لكوعيه على التحقيق كما ~~تقدم قوله ( وينوي رفع الجنابة عند غسل فرجه ) أي على جهة الأولوية فلو نوى ~~رفع الجنابة عند غسل يديه قبل غسل فرجه أو بعده أجزأ مع ارتكابه خلاف ~~الأولى قوله ( حتى لا يحتاج إلخ ) أي ms0229 لأجل أن لا يحتاج # وقوله ليكون إلخ الأوضح أن يقول فيكون وضوءه بعد إزالة الأذى صحيحا تأمل ~~قوله ( فإن لم ينو عند غسل ذكره ) أي بل نوى بعد غسله قوله ( فلا بد إلخ ) ~~أي وإلا بطل غسله لعرو غسل الفرج عن نية # قوله ( فلو كان ) أي قبل صب الماء على ذكره ودلكه مر على أعضاء وضوئه أي ~~ثم صب الماء على ذكره ودلكه انتقض وضوءه قوله ( فإن أراد الصلاة ) أي بعد ~~فراغ ذلك الغسل الذي انتقض فيه وضوءه قوله ( ثم يندب بدء ) أي ثم يندب بعد ~~إزالة الأذى بدء بأعضاء وضوئه أي ما عدا غسل اليدين للكوعين لأنهما قد فعلا ~~فلا وجه لإعادتهما كما مر ويأتي في ذلك الوضوء بالمضمضة والاستنشاق ومسح ~~صماخ الأذنين لعدم فعلهما قبل وتعد هذه السنن حينئذ من سنن الوضوء لا الغسل ~~على ما قاله الشيخ أحمد وتقدم ما فيه قوله ( ويجوز التأخير ) بمعنى أنه ~~خلاف الأولى إذ الأولى تقديم غسلهما قبل تمام غسله كذا قيل قال بن وهو خلاف ~~الراجح والراجح ندب تأخر ( ( ( تأخير ) ) ) غسل الرجلين بعد فراغ الغسل ~~لأنه قد جاء التصريح بتأخير غسلهما في الأحاديث كحديث ميمونة ووقع في بعض ~~الأحاديث الإطلاق والمطلق يحمل على المقيد اه قوله ( مرة ) تبع الصنف في ~~هذا ما ذكره عياض عن بعض شيوخه من أنه لا فضيلة في تكراره بل هو مكروه ~~واقتصر عليه في التوضيح أيضا قال طفي ويرد عليه ( ( ( عليهما ) ) ) ما ( ( ~~( بما ) ) ) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري بأنه قد ورد PageV01P136 من ~~طرق صحيحة أخرجه النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن عائشة أنها وصفت ~~غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة وفيه تمضمض ثلاثا واستنشق ~~ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثم أفاض الماء على رأسه ثلاثا اه # فقد علمت أن معتمد المصنف مردود في الجزولي أن التكرار هو الذي عول عليه ~~أبو محمد صالح واعتمده انظر بن # قوله ( بنية رفع الجنابة ) أي ملتبسا بنية رفع الجنابة أي إذا لم يكن ms0230 نوى ~~رفعها عند غسل فرجه وإلا فلا وجه لإعادتها # وقوله بنية رفع الجنابة أي أو الوضوء أو رفع الحدث الأصغر فنية الجنابة ~~على أعضاء الوضوء غير متعينة # قال ابن عرفة عن اللخمي وإن نوى بغسلها الوضوء أجزأه ويدل له قول المصنف ~~فيما يأتي وغسل الوضوء عن غسل محله قوله ( أن يبدأ بغسل يديه ) أي بدأ ( ( ~~( بدء ) ) ) حقيقيا قوله ( فيغسل الأذى ) أي عن جسده قوله ( ناويا بهذا ~~الوضوء الجنابة ) أي إن كان لم ينو رفعها عند إزالة الأذى عن فرجه وإلا فلا ~~وجه لإعادة ذلك وتقدم أن نية رفع الجنابة عند غسل أعضاء الوضوء غير متعين ~~قوله ( بلا ماء ) أي بل ببلل ( ( ( بلل ) ) ) يسير قوله ( إلى أن ينتهي إلى ~~الكعب إلخ ) ما ذكره من أن اليمين كله بأعلاه وأسفله يقدم على اليسار ~~بأعلاه وأسفله هو الذي اختاره الشيخ أحمد الزرقاني وزروق # وفي ح ظواهر النصوص تقتضي أن الأعلى بميامنه ومياسره يقدم على الأسفل ~~بميامنه ومياسره لاأن اليمين بأعلاه وأسفله يقدم على اليسار بأعلاه وأسفله ~~بل هذا صريح عبارة ابن جماعة وبه قرر ابن عاشر ونصه ازدحم الأعلى والأسفل ~~في التقديم فتعارض أعلى الجهة اليسرى وأسفل الجهة اليمنى في التقديم والذي ~~نص عليه بعضهم تقديم الأعلى مطلقا مع تقديم الجهة اليمنى منه ثم الأسفل مع ~~تقديم الجهة اليمنى أيضا اه # وحاصله أنه بعد أن يغسل الرأس يغسل أعلى الشق الأيمن للركبتين ظهرا وبطنا ~~وجنبا ثم يغسل أعلى الأيسر كذلك ثم أسفل الشق الأيمن ثم أسفل الشق الأيسر ~~وكلام المصنف محتمل لكل من الطريقتين فإن جعلنا الضمير في أعلاه لجانب ~~المغتسل وفي ميامنه للمغتسل والمعنى يستحب تقديم أعلى كل جانب على أسفله ~~وتقديم ميامن المغتسل على مياسره كان موافقا لطريقة الزرقاني وإن جعل ~~الضمير في أعلاه للمغتسل وفي ميامنه على كل من الأعلى والأسفل والمعنى ~~يستحب تقديم أعلى المغتسل على أسفله وتقديم ميامن كل من الأعلى والأسفل على ~~مياسره كان موافقا لطريقة ح وقد اعتمدها شيخنا تبعا لشيخه الصغير # قوله ( ثم يغسل الجانب ms0231 الأيسر كذلك ) أي إلى أن ينتهي للكعب وهذا من تتمة ~~الصفة التي اختارها الشارح قوله ( حتى لا يحتاج ) أي بعد غسل الشقين قوله ( ~~فإن شك في ذلك ) أي في غسله الظهر والبطن مع الشقين أولا قوله ( وقلة الماء ~~) أي وندب تقليل الماء الذي يجعله على كل عضو ولا يجد الماء الذي يغتسل به ~~بصاع قوله ( فيندب لعوده إلخ ) أي فيندب له غسل الفرج عند عوده لجماع # والحاصل أن من جامع ولم يغتسل يندب له أن يغسل فرجه إذا أراد العود ~~للجماع مرة أخرى قوله ( أو غيرها ) خص بعضهم الندب بما إذا أراد العود لوطء ~~الأولى PageV01P137 وأما إذا أراد العود لغيرها كان غسل فرجه لئلا يدخل ~~فيها نجاسة الغير كذا قيل وفيه أن غاية ما يلزم عليه التلطخ بالنجاسة وهو ~~مكروه على المعتمد ولو بالنسبة للغير إذا رضي بها ولذا كان المعتمد ما مشى ~~عليه الشارح من الإطلاق # قوله ( لنوم ) أي عند نوم فليست اللام للتعليل قوله ( أي لأجل نومه على ~~طهارة ) أي هذا أحد قولين في علة الندب وقيل إنما ندب الوضوء للجنب لأجل ~~النشاط للغسل وهذا الثاني هو المناسب لقول المصنف لا تيمم إذ من قال أنه ~~لأجل الطهارة يقول إنه يتيمم لأن التيمم مطهر حكما وقول خش أن قوله لا تيمم ~~مفرع على العلتين غير صواب ونص ابن بشير لا خلاف أن الجنب مأمور بالوضوء ~~قبل النوم وهل الأمر بذلك واجب أو ندب في المذهب قولان وقد ورد عنه صلى ~~الله عليه وسلم أنه أمر الجنب بالوضوء واختلف في علة الأمر فقيل لينشط ~~للغسل وعلى هذا لو فقد الماء الكافي لم يؤمر بالتيمم وقيل ليبيت على طهارة ~~لأن النوم موت أصغر فشرعت فيه الطهارة الصغرى كما شرعت في الموت الأكبر ~~الطهارة الكبرى فعلى هذا إن فقد الماء يتيمم اه # ومثله في كلام اللخمي وابن شاس ونص ابن الحاجب # وفي تيمم العاجز قولان بناء على أنه للنشاط أو لتحصيل الطهارة اه بن قوله ~~( عند عدم الماء ) أي الكافي بأن ms0232 لم يكن عنده ماء أصلا أو عنده ماء لكن لا ~~يكفي وضوءه قوله ( ولم يبطل ) أي بحيث يطالب بوضوء آخر إلا بجماع أي حقيقة ~~أو حكما فيشمل خروج المني بلذة معتادة من غير جماع وعلمت من هذا أن المراد ~~بالبطلان المطالبة بالغير قوله ( فإنه يبطل بكل ناقض ) أي كما قاله الأبي ~~ويوسف ابن عمر ونصه وإن نام الرجل على طهارة وضاجع زوجته وباشرها بجسده فلا ~~ينتقض وضوءه إلا إذا قصد بذلك اللذة # وقال عياض ينقضه الحدث الواقع قبل الاضطجاع لا الواقع بعده والمعتمد ~~الأول قوله ( ولو بعد الاضطجاع ) أي هذا إذا حصل ذلك الناقض قبل الاضطجاع ~~باتفاق بل ولو حصل بعد الاضطجاع على الأرجح والمراد ببطلانه مطالبته بوضوء ~~آخر بدله # قوله ( أي ممنوعات الحدث الأصغر ) أشار الشارح إلى أن موانع جمع مانع ~~بمعنى ممنوع كدافق بمعنى مدفوق قوله ( بحركة لسان ) أي وأولى إذا كان يسمع ~~نفسه فالشارح نص على المتوهم والمحترز عنه القراءة بالقلب فلا إثم فيها إذ ~~لا تعد قراءة شرعا ولا عرفا وقد نقل البرزلي عن أبي عمر أن الإجماع على ~~جوازها وتردد فيها في التوضيح قوله ( ومراده ) أي بما هو كالآية قوله ( ~~اليسير الذي الشأن أن يتعوذ به ) أي ولا حد فيه فيشمل آية الكرسي والإخلاص ~~والمعوذتين بل ظاهر كلامهم أن له قراءة @QB@ قل أوحي إلي @QE@ # وقوله الذي الشأن أن يتعوذ به فيه ميل لما في الحطاب عن الذخيرة من أنه ~~لا يجوز للجنب قراءة نحو @QB@ كذبت قوم لوط المرسلين @QE@ # ونحو آية الدين للتعوذ لأنه يتعوذ به وتبعه عج وغيره ونوقش بأن القرآن ~~كله حصن وشفاء وقد صرح ابن مرزوق بأنه يتعوذ بالقرآن وإن لم يكن فيه لفظ ~~التعوذ ولا معناه قوله ( ونحوه ) من إرادة الفتح على إمام وقف في الفاتحة ~~فيفتحوا عليه وجوبا فيما يظهر وهل كذا يفتح عليه في سورة سنة أو لا وهو ~~الظاهر ( ( ( ظاهر ) ) ) قوله ( كرقيا ) قال عج الظاهر أن من جملة الرقى ما ~~يقال عند ركوب الدابة مما يدفع عنها مشقة الحمل ms0233 لأن PageV01P138 ما يحصن به ~~من جملة ما يقصد بالرقية # قوله ( واستدلال على حكم ) أي فقهي أو غيره قوله ( ولو مسجد بيت ) أي ولو ~~مغصوبا لصحة الجمعة فيه على الراجح قوله ( ولو مجتازا ) رد بلو على ما قاله ~~بعض أهل المذهب وفاقا لزيد بن أسلم لا بأس أن يمر الجنب في المسجد إذا كان ~~عابر سبيل وأجاز ابن مسلمة دخول الجنب المسجد مطلقا سواء مكث فيه أو كان ~~مجتازا قوله ( وليس لصحيح حاضر دخوله بتيمم ) أي لا للمكث ولا للمرور ولا ~~للصلاة ولو لتحصيل فضل الجماعة وأجاز الإمام أحمد للجنب دخول المسجد ~~بالتيمم مطلقا سواء دخل مارا أو للمكث ولو كان حاضرا صحيحا قوله ( فيريد ~~الدخول أو الخروج لأجل الغسل ) أي فإنه يجوز له دخوله بالتيمم والخروج منه ~~به # بقي ما إذا كان نائما في المسجد واحتلم فيه فهل يتيمم لخروجه وهو ما حكاه ~~في النوادر أو لا وهو الأقوى كما في ح في باب التيمم لما فيه من طول المكث ~~والإسراع بالخروج أولى قوله ( أو يضطر إلى المبيت به ) أي أو للإقامة فيه ~~نهارا كما لو خاف على نفسه أو ماله إن خرج قوله ( يجوز له أن يدخل للصلاة ~~فيه به ) أي يجوز له أن يدخل المسجد للصلاة فيه بالتيمم قوله ( ولا يمكث ~~فيه به ) أي ولا يمكث في المسجد بالتيمم بعد الصلاة قوله ( إلا أن يضطر ) ~~أي للمبيت به أو للإقامة فيه نهارا فيجوز له المكث بالتيمم # قوله ( ككافر ) تشبيه في منع دخول المسجد قوله ( وإن أذن له مسلم ) أي ~~خلافا للشافعية حيث قالوا إن أذن له مسلم في الدخول جاز دخوله وإلا فلا ~~وخلافا للحنفية حيث قالوا بجواز دخوله المسجد مطلقا أذن له مسلم أم لا قوله ~~( ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة ) أي بأن لم يوجد نجار أو بناء غيره أو ~~وجد مسلم غيره ولكن كان هو أتقن للصنعة فلو وجد مسلم غيره مماثل له في ~~إتقان الصنعة لكن كانت أجرة المسلم أزيد من أجرة الكافر فإن ms0234 كانت الزيادة ~~يسيرة لم يكن هذا من الضرورة وإلا كان منها على الظاهر كذا قرر شيخنا قوله ~~( ذكر علامته ) أي التي يعرف بها وفائدة التنبيه عليها أنه لو انتبه فوجد ~~بللا رائحته كرائحة الطعام والعجين علم أنه مني لا مذي ولا بول قوله ( في ~~اعتدال مزاج ) أي في حال اعتدال مزاجه احترازا عما إذا كان مريضا لانحراف ~~مزاجه فإن منيه يتغير وتختلف رائحته والمراد باعتدال المزاج استواء الطبائع ~~الأربع وعدم غلبة واحد منها على الباقي وهي الصفراء والدم والسوداء والبلغم ~~قوله ( قيل أو بمعنى الواو ) أي وفي الكلام حذف مضاف أي وقرب ( ( ( قرب ) ) ~~) رائحة طلع وعجين قوله ( وقيل يختلف بينهما ) أي بين رائحة الطلع ورائحة ~~العجين فتارة تكون رائحته كرائحة الطلع وتارة تكون رائحته كرائحة العجين ~~وحينئذ فأو في كلام المصنف على حالها للتنويع قوله ( أشبهت رائحته البيض ) ~~أي رائحة البيض أي المشوي قوله ( فهو رقيق أصفر ) أي ويخرج من غير تدفق بل ~~يسيل كما في بعض الشراح ورائحته كرائحة طلع الأنثى من النخل كما قيل # قوله ( ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء ) ظاهره وإن كان خلاف الأولى وأن ~~الأولى للمغتسل أن يتوضأ بعد غسله لأن أكثر ما يستعمل العلماء هذه العبارة ~~أعني يجزي في الإجزاء المجرد عن الكمال وفيه نظر فقد قال ابن عبد السلام لا ~~خلاف في المذهب فيما علمت أنه الأفضل في الوضوء بعد الغسل وأجيب بأن مراد ~~المصنف PageV01P139 الإجزاء بالنظر للأولية أي أنه يجزئه ذلك إذا ترك ~~الوضوء ابتداء وإن كان خلاف الأولى وليس المراد أنه يتوضأ بعد الغسل فإن ~~ترك ذلك الوضوء أجزأه الغسل عنه مع ارتكابه خلاف الأولى كما فهم المعترض ~~قوله ( ويجزىء غسل الجنابة ) أي سواء كانت تلك الجنابة من جماع أو خروج مني ~~أو من نزول دم حيض أو كانت ناشئة من نفاس وأما لو كان الغسل غير واجب فلا ~~يجزي عن الوضوء ولا بد من الوضوء إذا أراد الصلاة # قوله ( فإن انغمس في ماء مثلا ) أي والحال أنه لم يحصل منه وضوء ms0235 وكذا إذا ~~أفاض الماء على جسده ابتداء وذلك بنية رفع الأكبر ولم يستحضر الأصغر جاز له ~~أن يصلي به ونص ابن بشير والغسل يجزي عن الوضوء فلو اغتسل ولم يبدأ بالوضوء ~~ولا ختم به لأجزأه غسله عن الوضوء لاشتماله عليه هذا إذا لم يحدث بعد غسل ~~شيء من أعضاء الوضوء بأن لم يحدث أصلا أو أحدث قبل غسل شيء من أعضاء الوضوء ~~وأما إن أحدث بعد أن غسل شيئا منها فإن أحدث بعد تمام وضوئه وغسله فهذا ~~كمحدث ( ( ( لمحدث ) ) ) يلزمه أن يجدد وضوءه بنية اتفاقا وإن أحدث في ~~أثناء غسله فهذا إن لم يرجع فيغسل ما غسل من أعضاء وضوئه قبل حدثه فإنه لا ~~تجزيه ( ( ( تجزئه ) ) ) صلاته وهل يفتقر هذا في غسل ما تقدم من أعضاء ~~وضوئه لنية أو تجزيه ( ( ( تجزئه ) ) ) نية الغسل عن ذلك فيه قولان ~~للمتأخرين فقال ابن أبي زيد يفتقر إلى نية # وقال أبو الحسن القابسي لا يفتقر إلى نية وهذا الخلاف مبني على الخلاف في ~~أنه هل يرتفع الحدث عن كل عضو بانفراده وهو المعتمد أو لا يرتفع عن كل عضو ~~إلا بكمال الطهارة قوله ( بعد أن مر على أعضاء الوضوء إلخ ) أي بأن لم يحصل ~~منه حدث أصلا أو حصل قبل غسل شيء من أعضاء الوضوء قوله ( فإن حصل ) أي ~~الناقض بعد أن غسل أعضاء الوضوء كلها أو بعضها والحال أنه لم يتيمم غسله ~~قوله ( فلا يصلي به ) أي بذلك الغسل قوله ( فلا بد من إعادة الأعضاء ) أي ~~باتفاق ابن أبي زيد والقابسي # وقوله بنية أي عند ابن أبي زيد وأما القابسي فيقول نية الغسل تجزيه ( ( ( ~~تجزئه ) ) ) # قوله ( وإن تبين عدم جنابته ) دل قوله وإن تبين على أنه كان حين الغسل ~~معتقدا تلبسه بالجنابة فنوى الغسل وهو كذلك فإن تحقق عدم الجنابة واغتسل ~~ونوى رفع الأكبر بدلا عن الأصغر الذي لزمه فإنه لا يجزيه لتلاعبه قوله ( ~~ويجزي غسل الوضوء عن غسل ( ( ( غسله ) ) ) محله ) هذه المسألة عكس المتقدمة ~~لأن المتقدمة أجزأ فيها غسل الجنابة عن غسل ms0236 الوضوء وهذه أجزأ ( ( ( أجزأه ) ~~) ) فيها غسل الوضوء عن بعض غسل الجنابة # وقوله غسل الوضوء الإضافة فيه حقيقية ( ( ( حقيقة ) ) ) أي ويجزي غسل ~~العضو المغسول في الوضوء وإطلاق الوضوء على غسل أعضائه في الطهارة الكبرى ~~مجاز لأنه صورة وضوء وهو في الحقيقة جزء من الغسل الأكبر قوله ( بأن ينوي ~~عند غسل أعضائه إلخ ) أي بأن كانت نيته هذه قبل الغسل أو بعده كما لو غسل ~~غير أعضاء الوضوء بنية الأكبر ثم غسل بعد ذلك أعضاء الوضوء بنية الأصغر ~~قوله ( وصلى به ) أي وجاز له أن يصلي بذلك الغسل قوله ( عن مسحه ) أي ~~الوضوء قوله ( فإن ممسوح الوضوء ) أي وهو الرأس قوله ( ويجزي إن كان فرضه ~~المسح ) أي كما قال عبد السلام واعتمده شيخنا خلافا لبعض أشياخ ابن عبد ~~السلام القائل بعدم الإجزاء ولا بد من إعادة مسحه في الغسل # قوله ( أي من الجنابة ) أي من غسلها PageV01P140 وقوله ثم غسلت أي ثم بعد ~~فراغ غسله غسلت في وضوء آخر قوله ( مسح عليها في غسلها ) أي الجنابة قوله ( ~~لأنه المتوهم ) أي لأن نيابة غسل الوضوء عن غسل الجنابة في عضو صحيح يتوهم ~~فيه عدم ذلك أكثر مما يتوهم عدم ذلك في عضو مريض والشأن أن المبالغ عليهما ~~كان متوهما # # | فصل رخص إلخ قوله ( رخص ) الرخصة في اللغة السهولة # وشرعا حكم شرعي سهل انتقل إليه من حكم شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم ~~الأصلي فالحكم الصعب هنا وجوب غسل الرجلين أو حرمة المسح والسهل جواز المسح ~~والعذر هو مشقة النزع واللبس والسبب للحكم الأصلي كون المحل قابلا للغسل ~~وممكنه احترازا مما إذا سقط قوله ( جوازا ) أي على المشهور كما قال ابن ~~عرفة ومقابله ثلاثة أقوال الوجوب والندب وعدم الجواز ومعنى الوجوب أنه إن ~~اتفق كونه لابسا له وجب عليه المسح عليه لا أنه يجب عليه أن يلبسه ويمسح ~~عليه قاله في التوضيح قوله ( إذ الأفضل الغسل ) قال الفاكهاني اختلف ~~العلماء هل المسح على الخفين أفضل أم غسل الرجلين ومذهب الجمهور أن غسل ~~الرجلين أفضل ms0237 لأنه الأصل نقله عج في حاشية الرسالة قوله ( لرجل وامرأة ) ~~مراده لذكر وأنثى فيشمل المكلف وغيره قوله ( وإن مستحاضة ) أي سواء لبسته ~~بعد تطهرها وقبل سيلان الدم عليها أو لبسته والدم سائل عليها وفصل بعض ~~الحنفية فقال إن لبسته بعد تطهرها وقبل أن يسيل من الاستحاضة شيء مسحت كما ~~يمسح غيرها وإن لبسته والدم سائل مسحت ما دام الوقت باقيا على قول أو يوما ~~وليلة على قول حكاه صاحب الطراز وإنما بالغ على المستحاضة لئلا يتوهم أنه ~~لا يجوز لها أن تجمع بين الرخصتين وذلك لأن طلب الصلاة منها مع وجود الدم ~~الذي من شأنه أن يمنع الصلاة لو كان حيضا رخصة فلو أبحنا لها المسح على ~~الخفين وهو رخصة لاجتمع لها الرخصتان فيتوهم عدم جواز الجمع فبالغ المصنف ~~عليها لدفع ذلك التوهم # قوله ( لازمها إلخ ) لا مفهوم له بل يرخص لها في المسح ولو كان دم ~~الاستحاضة يأتيها أقل الزمان وإن كان ينقض وضوءها فتأمل قوله ( متعلقة بمسح ~~) أي لا برخص لفساد المعنى لأن الترخيص والتجويز والواقع من الشارع لم يكن ~~في الحضر والسفر معا بل في أحدهما والظاهر أنه الحضر نعم يصح تعلقه برخص ~~على معنى رخص الشارع في حضر الفاعل وسفره مسح جورب إلخ وما ذكره المصنف من ~~جواز المسح على الخف في الحضر والسفر رواية ابن وهب والأخوين عن مالك وروى ~~ابن القاسم عنه لا يمسح الحاضرون وروى عنه أيضا لا يمسح الحاضرون ولا ~~المسافرون قال ابن مرزوق والمذهب الأول وبه قال في الموطأ # قوله ( جلد ظاهره وباطنه ) أي جعل جلد على ظاهره وعلى باطنه قوله ( ما ~~فوق القدم ) أي من داخله قوله ( كما يأتي في قوله بلا حائل ) أي وما كان ~~بهذه المثابة كان المسح عليه فوق الحائل الذي على الجلد قوله ( ولو كان ~~الخف على خف في الرجلين أو في إحداهما ) أي وكذا لو كان الخف ملبوسا على ~~لفائف على الرجلين أو على إحداهما قوله ( مع خف ) أي مصاحب له لكون أحدهما ~~فوق الآخر ms0238 قوله ( إما في فور ) أي بأن يلبسهما معا في فور الطهارة قوله ( ~~أو بعد طول ) أي أو يلبس الأعلى بعد مضي زمن طويل من لبس الأسفل وقوله قبل ~~انتقاضها أي الطهارة PageV01P141 التي لبس بعدها الأسفل وقوله أو بعد ~~انتقاضها أي أو لبس الأعلى بعد انتقاض الطهارة التي لبس بعدها الأسفل # قوله ( والمسح على الأسفل ) أي وبعد المسح على الأسفل في طهارة أخرى ~~متأخرة عن الطهارة التي ليس فيها الأسفل فمن توضأ للصبح مثلا وغسل رجليه ~~ولبس الخف الأسفل ثم توضأ للظهر ومسح على ذلك الخف ولبس الأعلى مع بقاء تلك ~~الطهارة التي مسح فيها على الأسفل فإنه يمسح على الأعلى بعد انتقاضها فإن ~~لبس الأعلى بعد انتقاض الطهارة التي لبس فيها الأسفل وقبل مسحه على الأسفل ~~لم يمسح على الأعلى بل ينزعه ويقتصر على مسح الأسفل أو ينزعهما ويأتي ~~بطهارة كاملة قوله ( بلا حائل على أعلى الخف ) أي وأما الحائل على أعلى ~~القدم فلا يضر كما لو كان على قدميه لفائف ولبس الخف فوقها كما تقدم قوله ( ~~كطين ) أي أو شعر أو صوف نابت في الجلد قوله ( لأنه محل توهم المسامحة ) أي ~~لأن شأن الطرق أن لا تخلو منه قوله ( لا إن كان الحائل أسفل إلخ ) هذا ~~محترز قوله على أعلى الخف قوله ( وإنما يندب إزالته ) أي إزالة الحائل إذا ~~كان بأسفله # والحاصل أن إزالة الطين الذي بأعلى الخف واجبة وأما إزالته إذا كان ~~بأسفله فمندوبة فقد افترق حكم الطين الذي في أعلى الخف من الطين الذي في ~~أسفله بالوجوب والندب وهذا هو المذهب قوله ( إلا المهماز ) أي إذا كان في ~~أعلى الخف قوله ( أي للراكب إلخ ) أشار الشارح إلى أن محل كون الحيلولة ~~بالمهماز لا تمنع المسح مقيد بقيود ثلاثة أن يكون مسافرا وشأنه ركوب الدواب ~~وأن يكون المهماز غير نقد فإن كان حاضرا أو مسافرا وليس شأنه ركوب الدواب ~~أو كان المهماز من ذهب أو فضة فلا يصح المسح والمراد بالمهماز حديدة عريضة ~~تستر بعض الخف تجعل فيه ms0239 لنخس الدابة وليس المراد به الشوكة لأن محل الشروط ~~المذكورة الأول وأما الشوكة فلا أثر لها # قوله ( ونفى الوجوب إلخ ) أي ونفى الحد الواجب لا ينافي ثبوت الحد ~~المندوب قوله ( بشرط جلد طاهر ) قال بن هذان الشرطان غير محتاج إليهما أما ~~الأول فلأن الخف لا يكون إلا من جلد والجورب قد تقدم اشتراطه فيه وقد يجاب ~~بأن لفظ جلد هنا إنما ذكره توطئة لما بعده وأما الثاني فقد اعترضه طفي بأنه ~~يؤخذ من فصل إزالة النجاسة ولا يذكر هنا إلا ما هو خاص بالباب وبأن ذكره ~~هنا يوهم بطلان المسح عليه إذا كان غير طاهر عمدا أو سهوا أو عجزا كما أن ~~الشروط كذلك وليس كذلك لأنه إذا كان غير طاهر له حكم إزالة النجاسة من ~~التفريق بين العمد والسهو والعجز والخلاف في الوجوب والسنية اه # قوله ( لا نجس ) أي ولو دبغ إلا الكيمخت على القول بطهارته قوله ( لا ما ~~لصق ) أي ولا ما نسج كذلك على الظاهر قصرا للرخصة على الوارد قوله ( وستر ~~محل الفرض بذاته ) أي ولو بمعونة زر قوله ( لا ما نقص عنه ) أي ولا ما كان ~~واسعا ينزل عن محل الفرض لأن نزوله عن محل الفرض يصيره غير ساتر لمحل الفرض ~~وحينئذ فلا يصح المسح عليه خلافا لعبق قال بن # قوله ( وأمكن تتابع المشي به ) أي عادة لذوي المروءات ( ( ( المروآت ) ) ~~) وإلا فلا يمسح عليه ذوو المروءات ( ( ( المروآت ) ) ) ولا غيرهم ~~PageV01P142 # قوله ( يأتي مفهومه ) أي في قوله فلا يمسح واسع يستقر القدم فيه قوله ( ~~بطهارة ماء ) أي أنه لا يمسح عليه إلا إذا لبسه بعد طهارة مائية وهي تشمل ~~الوضوء والغسل كما في الطراز قائلا وزعم بعض المتأخرين أنه لا يمسح عليه ~~إذا لبسه بعد طهارة الغسل وهذا غفلة انظر ح قوله ( لا غير متطهر ) أي لا إن ~~لبسه غير متطهر أو لبسه على طهارة ترابية قوله ( عما إذا ابتدأ برجليه ) أي ~~بغسلهما أو رجلا أي أو غسل رجلا قوله ( أو معنى ) عطف على حسا قوله ( بلا ~~ترفه ms0240 ) أي وأما إذا لبسه للترفه كلبسه لمنع برغوث أو لمشقة الغسل أو لإبقاء ~~حناء مثلا لغير دواء فلا يمسح عليه قوله ( وأولى خوف شوك أو عقرب ) تبع ~~الشارح في ذلك على الأجهوري قال بن فيه نظر لنقل ابن فرحون عن ابن رشد أنه ~~لا يمسح لابسهما لخوف عقارب وأقره وجزم به الشيخ سالم # والحاصل أنه إذا لبسه خوف عقرب فقال عج يمسح لأن هذا ليس ترفها إذ هو ~~أولى من لبسه لاتقاء حر أو برد وهو ظاهر وقال السنهوري لا يمسح ونقله ابن ~~فرحون عن ابن رشد قوله ( والمعتمد أن العاصي بالسفر ) أي كالآبق والعاق ~~وقاطع الطريق قوله ( مع جعل إحدى الباءين سببية والأخرى للمصاحبة ) أي ~~فرارا من تعلق حرفي جر متحدي المعنى بعامل واحد والمعنى رخص مسح خف ترخيصا ~~مصاحبا لاشتراط جلد أي لاشتراط الشارع ذلك بسبب طهارة أو رخص مسح خف بسبب ~~اشتراط جلد مع طهارة إلخ قوله ( في محل الحال ) أي فهي متعلقة بمحذوف قوله ~~( ويحتمل أن باء بطهارة بمعنى على ) أي وأما باء بشرط فهي متعلقة برخص أو ~~بمسح على أنها للسببية قوله ( ولم يرتبها ) أي المفاهيم التي ذكرها # وقوله على ترتيب محترزاتها أي الشروط المذكورة أولا # قوله ( فلا يمسح واسع إلخ ) سكت عن الضيق وفي حاشية شيخنا على خش نقلا عن ~~شيخه الشيخ الصغير أنه متى ما أمكن لبسه مسح لكنه خالف ذلك في حاشيته على ~~عبق فذكر أنه لا يمسح عليه حيث كان لا يمكنه تتابع المشي فيه وهو الظاهر ~~قوله ( ولا يمسح مخرج قدر ثلث القدم ) حاصل فقه المسألة أن الخف المقطع لا ~~يمسح عليه إذا انقطع منه ثلث القدم سواء كان القطع منفتحا أو كان ملتصقا ~~فإن كان القطع أقل من ثلث القدم مسح إن كان ملتصقا أو كان منفتحا صغر ( ( ( ~~صغيرا ) ) ) لا إن كان كبيرا وما ذكره المصنف من تحديد الخرق المانع للمسح ~~بثلث القدم فأكثر سواء كان منفتحا أو ملتصقا هو ما لابن بشير وجده ( ( ( ~~وحده ) ) ) في المدونة بجل القدم ms0241 وعبر عنه ابن الحاجب بالمنصوص وحده ~~العراقيون بما يتعذر معه مداومة المشي لذوي المروءة وعول ابن عسكر في عمدته ~~على القولين الأخيرين انظر شب والظاهر اعتبار تلفيقه من متعدد قوله ( فلا ~~يمسح ) أي لأن هذا من باب الشك في الشرط وهو مضر قوله ( بل دونه ) أي بل ~~يمسح مخرق دون الثلث أي على ما لابن بشير في تحديد الخرق المانع من المسح ~~وعلى مخرق خرقه دون جل القدم على ما للمدونة وعلى المخرق الذي لا يتعذر فيه ~~مداومة المشي لذوي المروءات ( ( ( المروآت ) ) ) على ما للعراقيين # قوله ( وعدمه ) PageV01P143 أي وعند عدم المشي # وقوله كالشق تمثيل للملتصق # قوله ( كمنفتح صغر ) تشبيه بقوله بل بدونه فهو موافق لكلام ابن رشد في ~~البيان وظاهره أن المنفتح الصغير لا يمنع المسح ولو تعدد وقد تقدم عن شب أن ~~الظاهر اعتبار التلفيق فإذا تعدد المنفتح الصغير وكان بحيث لو ضم بعضها ~~لبعض كان كثيرا بحيث يصل بلل اليد منه للرجل فإنه يمنع من المسح قوله ( ولا ~~يمسح من غسل رجليه ) أي أولا وأشار الشارح إلى أن قول المصنف أو غسل رجليه ~~صلة لموصول محذوف عطف على واسع قوله ( أو معتقد ( ( ( معتقدا ) ) ) الكمال ~~) أي أو غسلهما معتقدا الكمال والحال أنه ترك عضوا أو لمعة قوله ( فلبسهما ~~) ثنى باعتبار فردتي الخف ولو أفرد كان أخصر لأن الخف اسم للفردتين معا ~~قوله ( بفعل بقية الأعضاء ) أي فيما إذا نكس # وقوله أو بفعل البعض أو اللمعة أي المنسيين فيما إذا غسل الرجلين معتقد ( ~~( ( معتقدا ) ) ) الكمال قوله ( ثم يلبسه ) أي المخلوع وهو صادق بكونه ~~واحدا أو متعددا قوله ( والمعتمد الإجزاء ) أي مع الحرمة # وقوله قياسا على الماء المغصوب أي فإنه يجزىء الوضوء به مع الحرمة للتصرف ~~في ملك الغير بغير إذنه قوله ( والثاني ) أي وهو القول بعدم إجزاء المسح ~~على المغصوب قوله ( لمجرد قصد المسح ) أي لقصد المسح المجرد عن قصد السنة ~~وعن خوف الضرر أما لو لبسه بقصد السنة أو لخوف ضرر حر أو برد أو شوك أو ~~عقارب فإنه ms0242 يمسح عليه قوله ( ولا لخوف ضرر ) عطف على قوله من غير قصد أي ~~ومن غير خوف ضرر وقوله أو لمشقة أي لمشقة الغسل عطف على قوله لمجرد المسح ~~قوله ( أو لينام ) ظاهره أنه مغاير لقوله المسح وليس كذلك أنه إذا لبسه ~~لينام فيه فإن كان إذا قام نزعه وغسل رجليه فهذا ليس الكلام فيه وإن كان ~~لبسه خوفا من شيء يؤذيه فهذا يباح له المسح وإن كان لبسه وإذا قام مسحه ~~فهذا لابس لمجرد المسح وأجيب بأنه عطف على محذوف أي أو لحناء أو لينام فيه ~~أو أنه من عطف الخاص على العام على قول من جوزه بأو # قوله ( ولفظ الأم لا يعجبني ) أي المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام ~~فيه أو لحناء قوله ( فاختصرها أبو سعيد على الكراهة ) أي فاختصرها أبو سعيد ~~معبرا بالكراهة تفسيرا لقولها ( ( ( لقوله ) ) ) لا يعجبني إذا علمت هذا ~~فقول المصنف وفيها يكره أي في المدونة بمعنى مختصرها لا الأم قوله ( ~~وأبقاها بعضهم على ظاهرها ) أي من احتمال المنع والكراهة # قوله ( وكره غسله ) أي ولو كان مخرقا خرقا يجوز معه المسح قوله ( لئلا ~~يفسده ) أي الغسل قوله ( إن نوى به ) بالغسل قوله ( ولو مع نية إلخ ) أي ~~هذا إذا نوى PageV01P144 به رفع الحدث فقط بل ولو نوى ذلك مع نية إزالة ~~الوسخ لانسحاب نية الوضوء قوله ( لا إن نوى ) أي بغسله إزالة وسخ فقط فإنه ~~لا يجزئه كما أنه لا يصلي بالخف إذا مسح عليه وهو ناو أنه إذا حضرت الصلاة ~~نزعه وغسل رجليه وأما إذا نوى حين مسحه أنه ينزعه بعد الصلاة به فإنه لا ~~يضر كما في ح # قوله ( وكره تكراره ) أي المسح أي فليس الضمير عائدا على الخف لئلا ينافي ~~قوله وخف ولو على خف وقوله وكره تكراره أي في وقت واحد لا في أوقات فلا ~~يعارضه قوله وندب نزعه كل جمعة ومحل كراهة التكرار إذا كان بماء جديد وإلا ~~فلا كراهة قوله ( لم يجدد للعضو ) أي للرجل الذي حصل الجفاف في ms0243 مسحها وكمل ~~مسحها من غير تجديد قوله ( أي انتهى حكمه ) أي وليس المراد أن المسح بطل ~~نفسه وإلا لزم بطلان ما فعل به من الصلاة ولا قائل بذلك والمراد بحكمه صحة ~~الصلاة به قوله ( بغسل وجب ) ظاهر المصنف أنه لا يبطل إلا بالغسل الواجب ~~بالفعل وأنه لا يبطل بمجرد حصول موجبه من جماع أو خروج مني أو حيض أو نفاس ~~وليس كذلك # وأجيب بأن في الكلام حذف مضاف أي بموجب غسل وجب ولو قال المصنف وبطل ~~بموجب غسل كان أولى ويترتب على بطلانه بما ذكر أنه لا يمسح لوضوء النوم وهو ~~جنب قوله ( قدر ثلث القدم ) أي على ما لابن بشير أو قدر رجل القدم على ما ~~في المدونة أو المراد بالكثير ما يتعذر معه مداومة المشي كما للعراقيين ~~قوله ( فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ) أي لأن الخرق الكثير بمجرده يبطل ~~المسح لا الطهارة فإن لم يبادر وتراخى نسيانا أو عجزا بنى وغسل رجليه مطلقا ~~وإن كان عمدا بنى ما لم يطل فإن طال ابتدأ الوضوء قوله ( قطعها ) أي وبادر ~~إلى نزعه ويغسل رجليه ويبتدىء ( ( ( ويبتدئ ) ) ) الصلاة من أولها # قوله ( وبطل المسح ) أي لا الطهارة بنزع أكثر رجل لساق خفه فإذا وصل جل ~~القدم لساق الخف فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء ما لم ~~يتراخ عمدا وبطل وقول عج إذا نزع أكثر الرجل لساق الخف فإنه يبادر لردها ~~ويمسح بالفور غير ظاهر إذ بمجرد نزع أكثر الرجل تحتم الغسل وبطل المسح انظر ~~طفي # قوله ( وهو ) أي ساق الخف ما ستر ساق الرجل # وقوله مما فوق الكعبين بيان لساق الرجل # قوله ( وأولى كل القدم ) أي وأولى إذا صار كل القدم في الساق قوله ( كما ~~هو نص المدونة ) حاصله أن المدونة قالت وبطل المسح بنزع كل القدم لساق الخف ~~قال الجلاب والأكثر كالكل قال عج والأظهر أنه مقابل للمدونة وقال الحطاب ~~إنه تفسير لها أي مبين للمراد منها بأن تقول ومثل الكل الأكثر قوله ( ولا ~~يبطله إلا نزع ms0244 كل القدم ) أي لأنه هو الذي نصت عليه المدونة وكذلك ابن عرفة ~~وهذا بناء على ما قاله عج من أن كلام الجلاب مقابل للمدونة قوله ( خلافا ~~لمن قاس ) أي وهو ابن الجلاب كما علمت قوله ( لا العقب ) عطف على أكثر رجل ~~كما أشار له الشارح لا على رجل لأنه يصير المعنى وينزع أكثر رجل لساق خفه ~~لا أكثر العقب فيقتضي أنه إذا نزع العقب لساق الخف فإنه يبطل وليس كذلك وإن ~~كان يمكن أن يقال إنه مفهوم موافقة قوله ( في غير أفعال القلوب ) هذا سبق ~~قلم والصواب إسقاطه وذلك لأن توالي التثنيتين ممتنع لما فيه من الثقل مطلقا ~~حتى في أفعال القلوب كما قاله بن # قوله ( في الأولى ) أي ما إذا نزع الخفين بعد المسح عليهما قوله ( وكذا ~~الثالثة ) أي وهي ما إذا نزع أحد الخفين المنفردين بعد مسحهما قوله ( بل ~~ينزع إلخ ) الأولى التفريع بالفاء على قوله وكذا الثالثة # قوله ( لئلا يجمع إلخ ) علة لمحذوف أي ولا يغسل الرجل التي نزع الخف منها ~~ومسح الأخرى لئلا PageV01P145 إلخ قوله ( ومسح الأسفلين ) عطف على قوله غسل ~~الرجلين في الأولى # وقوله في الثانية أي وهي ما إذا نزع الأعليين بعد مسحهما قوله ( في ~~الرابعة ) أي وهي ما إذا نزع أحد الأعليين بعد مسحها قوله ( فيبني بنية ) ~~أي فإذا لم يبادر للأسفل بنى بنية إن نسي مطلقا أي طال أو لم يطل أي أنه ~~يبني على ما قبل الرجلين ويغسلهما بنية مطلقا قوله ( وإن عجز ) أي ويبني ~~على ما قبل الرجلين إن عجز ما لم يطل وكذا إن كان عامدا على ما مر قوله ( ~~وإن نزع رجلا ) قال بن يصح فرضه فيمن كان على طهارة وأراد نزعهما ليغسل ~~رجليه ويصح فرضه فيمن كان على غير طهارة وأراد نزعهما ليتوضأ ويغسل رجليه ~~اه قوله ( فلم يقدر عليه ) أي لا بنفسه ولا بغيره كما قال شيخنا قوله ( ~~وضاق الوقت الذي هو فيه من اختياري أو ضروري ) هذا هو الأظهر كما في عبق ~~وشب وفي ح ms0245 قصر الوقت على الاختياري قوله ( إعطاء لسائر الأعضاء ) أي أعضاء ~~الوضوء وقوله حكم ما تحت الخف أي وهي التي تعذر نزعها فلما تعذر نزعها صارت ~~متعذرة الغسل وحيث صارت متعذرة الغسل صارت الأعضاء كلها كأنها متعذرة الغسل ~~فلذا قيل إنه يتيمم # قوله ( وتعذر بعض الأعضاء ) أي وهي الرجل التي تعذر نزع خفيها وهذا توضيح ~~لما قبله قوله ( فيجمع بين مسح وغسل ) انظر لو قلنا بالقول الثاني واحتاج ~~لطهارة أخرى قبل نقض الطهارة الأولى فهل يلبس المنزوعة ويمسح عليها أو كيف ~~الحال والظاهر الأول قوله ( ما تحت الحائل ) أي وهو الخف الذي تعذر نزعه ~~والجبيرة قوله ( مسح كالجبيرة ) أي مسح على ما عسر نزعه ويغسل الرجل الأخرى ~~التي نزع خفها فيجمع بين الغسل والمسح كالجبيرة قوله ( والأظهر اعتبار ~~القيمة بحال الخف ) أي فإن كانت قيمته في ذاته قليلة مزق ولو كانت كثيرة ~~بالنسبة للابس وإن كانت قيمته في ذاته كثيرة فلا يمزق وإن كانت قليلة ~~بالنسبة للابس وقيل إن قيمة الخف تعتبر بالنسبة لحال اللابس قوله ( لأجل ~~غسلها ) أي لأجل غسل الجمعة واعلم أنه يطالب بنزعه كل من يخاطب بالجمعة ولو ~~ندبا كما قاله الجيزي ثم ظاهر التعليل قصر الندب على من أراد الغسل بالفعل ~~ويحتمل ندب نزعه مطلقا إذ لا أقل من أن يكون وضوؤه ( ( ( وضوءه ) ) ) ~~للجمعة عاريا عن الرخصة قاله زروق # فإن قلت لم لم يسن نزعه كل جمعة لم يسن له غسلها لأن الوسيلة تعطي حكم ~~المقصد # قلت سنة الغسل لمن لم يكن لابسا خفا وإلا كان مندوبا كذا قال بعض لكن هذا ~~يتوقف على نقل اه شيخنا والأقرب حمل الندب في كلام المصنف على مطلق الطلب ~~قوله ( لأنها إن حضرت ) أي لصلاة الجمعة # قوله ( وكذا يندب نزعه كل أسبوع ) أي مراعاة للإمام أحمد قوله ( أي إن لم ~~ينزعه يوم الجمعة إلخ ) أي وأما لو نزعه يوم الجمعة فلا يطالب بنزعه تمام ~~الأسبوع من لبسه قوله ( ووضع يمناه ) أي ويجدد الماء لكل رجل كما في مختصر ~~الواضحة انظر ms0246 بن قوله ( أو اليسرى فوقها واليمنى تحتها ) أي ويمرهما لكعبيه ~~وقوله تأويلان الأول لابن شبلون والثاني لابن أبي زيد والأرجح منهما الثاني ~~كما في ح وغيره قوله ( أي ندب الجمع بينهما ) قد أخرج هذا PageV01P146 ~~التقرير وعزاه لبهرام في صغيره وصدر بأن مسح كل من الأعلى والأسفل واجب وإن ~~مسح في كلام المصنف فعل ماض واستظهره واستدل له بقول المدونة لا يجوز مسح ~~أعلاه دون أسفله ولا أسفله دون أعلاه إلا أنه لو مسح أعلاه وصلى فأحب إلى ~~أن يعيد في الوقت لأن عروة بن الزبير كان لا يمسح بطونهما قوله ( وبطلت إن ~~ترك أعلاه ) والظاهر أن أجناب الخف كأعلاه كما قال شيخنا # وقوله إن ترك أعلاه أي عمدا أو نسيانا أو جهلا أو عجزا نعم له البناء في ~~النسيان مطلقا وفي العمد والعجز والجهل إذا لم يطل فإن طال ابتدأ الوضوء من ~~أوله قوله ( ففي الوقت المختار يعيدها ) أي الصلاة ويعيد الوضوء أيضا إن ~~كان تركه الأسفل عمدا أو عجزا أو جهلا وطال فإن لم يطل مسح الأسفل فقط وكذا ~~إن كان سهوا طال أو لا قوله ( أو خوف على نفس أو مال إلخ ) أي كما لو كان ~~الماء موجودا في محله وقادرا على استعماله لكنه خاف بطلبه هلاك نفسه من ~~السباع أو اللصوص أو أخذ اللصوص لماله أو خاف باستعماله خروج الوقت الذي هو ~~فيه # # | فصل في التيمم # قوله ( وهو لغة القصد ) أي فيقال يممت فلانا إذا قصدته ومنه من أمكم ~~لرغبة فيكم ظفر ومن تكونوا ناصريه ينتصر قوله ( والمراد بالتراب ) أي الذي ~~نسبت له الطهارة قوله ( يتيمم ذو مرض ) أي أذن له فيه أعم من كونه على جهة ~~الوجوب أو غيره قوله ( أو حكما ) أي وهو الصحيح الذي خاف باستعماله حدوث ~~مرض فهو بسبب خوفه المذكور في حكم غير القادر على استعماله قوله ( والجنازة ~~المتعينة عليه ) عطف على قوله لفرض غير الجمعة أي إلا لفرض غير الجمعة وإلا ~~للجنازة المتعينة عليه قوله ( فلا يصلي به النفل ) أي ولا ms0247 فرض الجمعة قوله ~~( إلا تبعا ) أي للفرض الذي تيمم له قوله ( يتمم ( ( ( يتيمم ) ) ) ذو مرض ~~) أي عاجز عن استعمال الماء لخوفه تأخير برئه أو زيادة مرضه وحينئذ فليس ~~منه المبطون المنطلق البطن القادر على استعمال الماء لأن هذا يتوضأ وما خرج ~~منه غير ناقض كما مر في السلس وفاقا لح خلافا لمن قال إنه يتيمم انظر بن ~~قوله ( بسببه ) أي بسبب المرض أو خوفه حدوث المرض قوله ( أبيح ) صفة لسفر ~~لا أنه راجع لمرض أيضا لأن من كان مرضه من معصية يتيمم للفرض والنفل اتفاقا ~~والفرق بينه PageV01P147 وبين من كان عاصيا بسفره أن الأول لما حصل له ~~المرض بالفعل صار لا يمكنه إزالته بخلاف الثاني فإنه قادر على الرجوع من ~~السفر وإذا علمت أن المسافر يجوز له التيمم تعلم أنه لا يلزمه استصحاب ~~الماء معه في السفر للطهارة كما في ح وغيره # قوله ( كسفر الحج ) مثال للفرض والمندوب لأن الحج تارة يكون فرضا وتارة ~~يكون مندوبا قوله ( وخرج المحرم ) أي خرج السفر المحرم والمكروه فلا يجوز ~~القدوم على التيمم فيهما قوله ( كالعاق ) أي كسفر العاق وسفر الآبق قوله ( ~~وهو ) أي ما ذكره المصنف من تقييد السفر بالإباحة ضعيف قوله ( يتيمم ) أي ~~يجوز له التيمم حتى للنوافل كما في ح ولو كان عاصيا بسفره قوله ( ويتيمم ~~حاضر ( ( ( حاضره ) ) ) صح لجنازة ) أي بناء على أن صلاة الجنازة فرض كفاية ~~أما على أنها سنة كفاية فلا يتيمم لها ولو لم يوجد غيره لأنها تصير سنة عين ~~أصالة وقدقال المصنف لا سنة وحينئذ فتدفن بغير صلاة فإن وجد ماء بعد ذلك ~~صلى على القبر قاله شيخنا قوله ( لم يجد ماء ) أي وأما لو كان الماء موجودا ~~وخاف ذلك الحاضر الصحيح بالاشتغال بالوضوء فوات الصلاة على الجنازة ~~فالمشهور أنه لا يتيمم لها وقيل يتيمم لها وقال ابن وهب إن صحبها على طهارة ~~انتقضت ( ( ( وانتقضت ) ) ) تيمم وإلا فلا انظر ح قوله ( أو تيمم من مريض ~~أو مسافر ) ما ذكره من أن وجود مريض أو مسافر يتيمم ms0248 لها مناف لتعينها هو ما ~~ذهب إليه عج ومن تبعه وفي نقل ح وطفي خلافه وأنه لا ينفي تعينها وإذا تعدد ~~الحاضرون صحت لهم جميعا بالتيمم وأما من لحق الصلاة في أثنائها فيجري على ~~الخلاف في سقوط فرض الكفاية لتعينه بالشروع فيه وعدمه قاله في المج قوله ( ~~ولفرض غير جمعة ) أي إذا كان ذلك الفرض غير معاد لفضل الجماعة وإلا فلا ~~يتيمم له لأنه كالنفل على الأظهر كما في ح # قوله ( بناء على أنها بدل عن الظهر ) أي وهو ضعيف فعدم إجزاء تيممه ~~للجمعة مشهور مبني على ضعيف أي وأما على أنها فرض يومها فيتيمم لها وهذا ~~ضعيف مبني على مشهور قال بن والذي يدل عليه نقل المواق وح غيرهما ( ( ( ح ) ~~) ) أن محل الخلاف إذا خشي باستعمال الماء فوات الجمعة مع وجود الماء ~~فالمشهور أنه يتركها ويصلي الظهر بوضوء وقيل يتيمم ويدركها وأما لو كان ~~فرضه التيمم لفقد الماء وكان بحيث إذا ترك الجمعة صلى الظهر بالتيمم فإنه ~~يصلي الجمعة بالتيمم ولا يدعها وهو ظاهر نقل ح عن ابن يونس اه قوله ( ولا ~~يعيد الحاضر الصحيح ما صلاه بالتيمم ) أي وهو فرض غير الجمعة والجنازة التي ~~تعينت عليه قوله ( وأولى المريض والمسافر ) أي فلا يعيدان ما صلياه بالتيمم ~~وهو الفرض مطلقا والجنازة مطلقا أو النافلة قوله ( أي تحرم الإعادة في ~~الوقت وغيره ) ما ذكره من حرمة الإعادة هو ما في عبق واعترضه شيخنا بأنه ~~ليس في النقل تصريح بالحرمة PageV01P148 وفي بن لا معنى للحرمة هنا إذ الذي ~~في المدونة وغيرها أنه لا إعادة عليه في وقت ولا غيره أي لا يطالب بذلك ~~ومقابله ما لابن عبد الحكم وابن حبيب يعيد أبدا انظر التوضيح اه # وعلى الأول فالظاهر أن الإعادة مكروهة مراعاة للقول الثاني تأمل # قوله ( وجنازة لم تتعين عليه بناء على سنيتها ) أي وأما على القول ~~بوجوبها فيتيمم لها هذا ظاهره وليس كذلك بل متى كانت غير متعينة عليه فلا ~~يتيمم لها سواء قلنا أنها فرض كفاية أو سنة كفاية ms0249 وأما إن تعينت تيمم لها ~~على القول بأنها فرض كفاية لا على القول بأنها سنة # والحاصل أنه على القول بالسنية لا يتيمم لها مطلقا تعينت أم لا وعلى ~~القول بالوجوب يتيمم لها إن تعينت وإلا فلا فقول الشارح لم تتعين عليه لا ~~مفهوم له قوله ( إن عدموا ) أي الثلاثة وهم المريض والمسافر والحاضر الصحيح ~~ماء كافيا أي مع قدرتهم على استعماله لو وجدوه # وقوله إن عدموا إلخ أي جزما أو ظنا أو شكا أو وهما كما يفيده كلام المصنف ~~الآتي قاله عج # وقوله أو خافوا أي المسافر والصحيح وجمع باعتبار الأفراد وقوله أو زيادته ~~أي أو خاف المريض باستعماله زيادته أو تأخر برء فالضمير الأول عائد على ~~ثلاثة والثاني على اثنين والثالث على واحد كذا قرر خش وطفي وهذا التقرير ~~مبني على أن قوله أو زيادته عطف على قوله مرضا وسيأتي للشارح خلافه وأنه ~~معمول لمحذوف وأنه من عطف الجمل وهو أحسن ويصح عود الضمير في خافوا للثلاثة ~~أيضا كالأول كما قال الشارح أما عوده للمسافر والصحيح فظاهر وأما عوده ~~للمريض فالمراد أنه خاف حدوث مرض آخر غير الحاصل عنده قوله ( كافيا ) أي ~~لأعضاء ( ( ( أعضاء ) ) ) الوضوء الواجبة وهي القرآنية بالنسبة للوضوء ~~ولجميع بدنه بالنسبة لغسل الجنابة ولو كفى وضوءه # قوله ( أو غير مباح ) أي أو وجدوا ماء كافيا لكنه غير مباح قوله ( من ~~نزلة ) بفتح النون كما قال شيخنا قوله ( أو خبر عارف ) إلخ عطف على سبب أي ~~أو استند في خوفه إلى خبر عارف بالطب ولو كافرا عند عدم المسلم العارف به ~~كما قال شيخنا قوله ( لعدم القدرة إلخ ) علة لتيمم الثلاثة إذا خافوا ~~باستعمال الماء مرضا مع كونه موجودا قوله ( والجملة ) أي وهي قوله أو خاف ~~مريض زيادته وقوله معطوفة على الجملة أي وهي قوله أو خافوا باستعماله مرضا # قوله ( وليس معطوفا ) أي ليس قوله أو زيادته معطوفا على مرضا وذلك لأن ~~ضمير خافوا عائد على الثلاثة والمسافر والحاضر الصحيح لا يخافوا زيادة ~~المرض إذ لا مرض عندهم ms0250 قوله ( والمراد بالخوف ) أي بخوف المرض وخوف زيادته ~~وخوف تأخر البرء قوله ( أو خاف مريد الصلاة الذي معه الماء ) أي ويقدر على ~~استعماله سواء كان حاضرا صحيحا أو مريضا أو مسافرا قوله ( عطش محترم ) مثل ~~العطش ضرورة العجن والطبخ قالوا فإن أمكن الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء ~~فعل ما قاله في مج # قوله ( من آدمي معصوم ) أي بالنسبة له وإن كان غير معصوم بالنسبة لغيره ~~وقوله أو دابة أي مملوكة له أو لغيره وهذا بيان للمحترم وخرج بالمحترم غيره ~~كالكلب الغير المأذون في اتخاذه والخنزير فلا يتيمم ويدفع الماء لهما بل ~~يعجل قتلهما فإن عجز عنه سقاهما وتيمم ومثلهما الجاني إذا ثبت عند الحاكم ~~جنايته وحكم بقتله قصاصا فلا يدفع الماء إليه ويتيمم صاحبه بل يعجل بقتله ~~فإن عجز عنه دفع الماء له PageV01P149 ولا يعذب بالعطش وليس كجهاد الكفار ~~فإنهم جوزوه بقطع الماء عليهم ليغرقوا أو عنهم ليهلكوا بالعطش والدب والقرد ~~من قبيل المحترم وإن كان في القرد قول بحرمة أكله فإن كان في الرفقة زان ~~محصن أو مستحق للقصاص منه لقتله فإن وجد صاحب الماء حاكما سلمه إليه وإلا ~~أعطاه الماء وتيمم قوله ( كما يدل عليه إلخ ) أي وذلك لأن عطفه على معمول ~~خافوا يقتضي تسلط الخوف عليه والخوف غم لما يستقبل قوله ( ( ( ويجب ) ) ) ( ~~إن خاف هلاك المعصوم أو شدة المرض ) أي تيقن ذلك أو ظنه قوله ( إن خاف مرضا ~~خفيفا ) أي إن تيقنه أو ظنه قوله ( لا مجرد جهد إلخ ) أي لا إن خاف على ~~المعصوم باستعماله الماء وتركه حصول الجهد والمشقة له فلا يجوز التيمم قوله ~~( كأن شك أو توهم الموت ) أي موت المعصوم الذي معه # قوله ( وأما لو تلبس ) أي المعصوم الذي معه بالعطش إلخ ما ذكره الشارح من ~~التفصيل بين كون المعصوم الذي معه تارة يتلبس بالعطش بالفعل وتارة يخاف ~~حصوله في المستقبل وإنه إن تلبس به فالمراد بالخوف ما يشمل الشك والظن ~~والوهم والجزم وإن لم يتلبس به فالمراد بالخوف والجزم ( ( ( الجزم ) ) ) ~~والظن فقط ms0251 تبع فيه عج وهو ما في التوضيح وابن فرحون وابن ناجي ومنازعة ح في ~~ذلك قائلا المراد بالخوف الجزم والظن فقط في حال ( ( ( حالة ) ) ) التلبس ~~كغيره فيه نظر كما ذكره بن عن المسناوي وأن الصواب ما ذكره عج من التفصيل # واعلم أنه إذا تلبس بالعطش فلا يحتاج في خوفه إلى الاستناد إلى السبب أو ~~قول حكيم بخلاف ما إذا لم يلتبس ( ( ( يتلبس ) ) ) به فلا بد من ذلك كما ~~قاله عج قوله ( أو بطلبه تلف مال ) حاصله أن الإنسان إذا كان مسافرا وكان ~~له قدرة على استعمال الماء ونزل في مكان أو كان حاضرا في مكان وكان يعلم أو ~~يظن أنه إذا طلب الماء في ذلك المكان يتلف ما معه من المال سواء كان له أو ~~لغيره فإن كان يعلم أو يظن أن الماء موجود في ذلك المكان فإنه يتيمم إن كان ~~المال الذي يخاف تلفه له بال وإن كان يشك في وجود الماء في ذلك المكان أو ~~يتوهم وجوده فيه يتيمم مطلقا كان المال كثيرا أو قليلا قوله ( أو خاف ~~القادر إلخ ) والمراد بالخوف الاعتقاد والظن كما علمت # قوله ( من حاضر أو مسافر ) بيان للقادر على استعماله قوله ( وهو ما زاد ~~على ما يلزمه إلخ ) سيأتي أن الحق أن الذي يلزمه بذله في شراء الماء قيمة ~~الماء في ذلك المحل من غير زيادة قوله ( سواء كان ) أي المال الذي خاف بطلب ~~الماء تلفه # قوله ( وهذا ) أي اشتراط كون المال الذي خشي تلفه بسبب طلبه الماء له بال ~~وقوله إن تحقق وجود الماء أي في ذلك المكان الذي هو فيه قوله ( أو خاف ~~بطلبه ) أي أو خاف القادر على استعماله سواء كان حاضرا أو مسافرا بطلبه إلخ ~~ومثل ذلك من لا يقدر على استعمال الماء باردا وخاف بتسخينه خروج الوقت كما ~~قال شيخنا قوله ( في هذين الفرعين ) وهما قوله أو بطلبه تلف مال أو خروج ~~وقت قوله ( يرجع لعدم الماء ) أي فيكون التيمم في هذه الفروع الأربعة لوجود ~~الأمر الأول من ms0252 الأمور الأربعة المشار لها بقول الشارح سابقا ثم أشار إلى ~~شرط جواز التيمم وأنه أحد أمور أربعة إلخ قوله ( وكذا إذا احتاج للماء ~~للعجين أو الطبخ ) أي فإنه يتيمم ويبقى الماء للعجين أو الطبخ وهذا ما لم ~~يمكن الجمع كما مر فإن أمكن الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء فعل قوله ( أو ~~لعدم آلة مباحة ) أي فوجود الآلة المحرمة كإناء أو سلسلة من ذهب أو فضة ~~يخرج به الماء من البئر بمنزلة العدم كذا قال الشارح تبعا لعبق قال بن وفيه ~~نظر بل الظاهر أنه يستعملها ولا يتيمم لأن الضرورات تبيح المحظورات ألا ترى ~~أن من لم يجد ما يستر به عورته إلا ثوب حرير فإنه يجب سترها به كذا قرره ~~المسناوي وغيره اه # وقد يقوي ( ( ( تقوى ) ) ) ما قاله عبق بأن الطهارة المائية لها بدل وهو ~~التيمم فلا يسوغ له ارتكاب المحظور وهو استعمال الآلة المحرمة لوجود البدل ~~وهو التيمم بخلاف ستر العورة فإنه لا بدل له فلذا جاز له PageV01P150 ~~استعمال الثوب المحرم فتأمل # قوله ( وهو لا ينافي قولنا إذا خاف خروج الوقت ) أي لأنه ليس المراد به ~~أنه لا يصلي بالتيمم حتى يضيق الوقت ويخاف خروجه حتى يحصل التنافي وإنما ~~المراد أنه إن كان يخاف أنه لا يدخل عليه من يناوله الماء في الوقت أو خاف ~~أنه لا يجد آلة في الوقت وخاف خروجه فإنه يتيمم ولو كان هذا الخوف في أول ~~الوقت فإن كان آيسا ففي أول الوقت إلى آخر الأقسام الأربعة قوله ( وفاقا ~~إلخ ) أي وتقييدنا كلام المصنف بما إذا خاف عادم الآلة والمناول خروج الوقت ~~وفاقا لح وأما غيره من الشراح فقد أطلقوا تيمم عادم المناول والآلة ولم ~~يقيدوه بخوف خروج الوقت فعليه إذا تيقن أو غلب على ظنه وجود المناول أو ~~الآلة في الوقت جاز له التيمم ولو في أول الوقت غاية الأمر أنه يستحب له ~~التأخير وأما على كلام ح فينهى عن التقديم والذي لح هو ما يقتضيه كلام ابن ~~عرفة والتلقين انظر بن # قوله ms0253 ( باستعماله ) أي في الأعضاء الأربعة القرآنية بالنسبة للوضوء وفي ~~جميع الجسد بالنسبة للغسل وهذا القول هو الذي رواه الأبهري واختاره التونسي ~~وصوبه ابن يونس وشهره ابن الحاجب وأقامه اللخمي وعياض من المدونة قوله ( أو ~~يستعمله ) أي الماء ولو خرج الوقت أي وهو الذي حكى عبد الحق عن بعض الشيوخ ~~الاتفاق عليه فلا أقل من أن يكون مشهورا فلذا قال المصنف خلاف # قوله ( قبل الإحرام ) أي بعد التيمم وقبل الإحرام وقد تنازع الظرف بقاؤه ~~وخروجه وحاصله أنه إذا تبين قبل الإحرام أن الوقت باق وأنه قد خرج فلا بد ~~من الوضوء وإن تبين بعدما تيمم ودخل الصلاة أن الوقت باق أو أنه قد خرج ~~فإنه لا يقطع لأنه دخلها بوجه جائز ولا إعادة عليه وأولى إذا تبين ذلك بعد ~~الفراغ منها أو لم يتبين له شيء # قوله ( وجاز جنازة ) أي ولو تعددت قوله ( بناء على أنها سنة ) أي بناء ~~على القول بأن صلاة الجنازة سنة وأما على القول بأنها فرض فلا تفعل بتيمم ~~الفرض ولا النفل تبعا تعينت أم لا والقول بأنها سنة ضعيف فيكون جواز فعل ~~الجنازة بتيمم الفرض تبعا مشهورا مبنيا ( ( ( مبينا ) ) ) على ضعيف قوله ( ~~وسنة ) عطفه وما بعده بالواو لا بأو إشارة إلى أنه يجوز أن يفعل بتيمم ~~الفرض أو النفل جميع المذكورات وأولى بعضها تعدد البعض أو اتحد قوله ( ولو ~~من حاضر صحيح ) أي هذا إذا كان من مسافر أو مريض بل ولو من حاضر صحيح وجعله ~~الحاضر الصحيح كغيره هو الذي صرح به ابن مرزوق كما في بن قوله ( أو نفل ) ~~أي أو تيمم لنفل وأولى لسنة استقلالا قوله ( تقدمت هذه الأمور على الفرض أو ~~النفل ) أي الذي تيمم به بقصدهما أو تأخرت عنه وظاهره أن القدوم على ~~المذكورات بتيمم الفرض قبله أو بعده جائز لكن لا يصح الفرض إلا إذا تأخرت ~~عنه والذي جزم به ح أن القدوم على فعل هذه المذكورات بتيمم الفرض قبله لا ~~يجوز ولذا حمل قول المصنف إن تأخرت على ظاهره ms0254 من كونه شرطا في الجواز لا في ~~مقدر كما قال الشارح تبعا لغيره # قوله ( وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم إلخ ) أي بخلاف النفل المنوي له ~~التيمم فإنه لا يشترط في صحته تأخر النفل ولا غيره من المذكورات عنه بل هو ~~صحيح سواء تقدم على المذكورات أو تأخر عنها قوله ( إن تأخرت عنه ) أي فإذا ~~تأخرت هذه الأشياء عن الفرض المنوي له التيمم كان كل من الفرض وتلك الأشياء ~~صحيحا وإن تقدم النفل سواء كان صلاة أو طوافا على الفرض صح ما تقدم من ~~النفل دون الفرض فلا بد من إعادة التيمم له ولو كان صبحا فعلمت من هذا قصر ~~المفهوم على النفل وأما تقدم مس مصحف وقراءة لا تخل بالموالاة على الفرض ~~فلا تمنع من صحته كما في مج وإن كان ظاهر الشارح كغيره التعميم في المفهوم ~~قوله ( شرط في مقدر ) أي وهو قول الشارح وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم ~~قوله ( لا دليل عليه ) قيل قوله جازت يدل عليه لأن PageV01P151 الجواز ~~يستلزم الصحة فعندنا حكمان مصرح بأحدهما والآخر ضمني وهو صحة الفرض فقوله ~~إن تأخرت شرط في الحكم الضمني وفيه نظر إذ الجواز لا يستلزم صحة الفرض إلا ~~لو كان الجواز متعلقا بالفرض نفسه وهنا ليس كذلك إذ الجواز متعلق بفعل هذه ~~الأشياء بتيمم الفرض والنفل والصحة متعلقة بذات الفرض # تنبيه لا تشترط نية هذه المذكورات عند التيمم للفرض أو النفل كما أفاده ح # وانظر لو تيمم للفرض أو النفل وأخرج بعض هذه الأشياء فهل له أن يفعل بذلك ~~التيمم ما أخرجه جريا على إخراج بعض المستباح في نية الوضوء وهو ما استظهره ~~شيخنا في حاشية خش أو لا يفعل ذلك المخرج لضعف التيمم واستظهره شيخنا في ~~حاشيته على عبق # وانظر إذا تيمم لواحد من مس المصحف أو الجنازة أو القراءة والطواف هل له ~~أن يفعل به باقيها أو النفل أو لا والظاهر الأول كما قال عج # قوله ( ويشترط اتصاله ) أي اتصال ما ذكر بالفرض إذا فعل ما ms0255 بعده قوله ( ~~واتصال بعضها ) أي المذكورات قوله ( لا إن طال ) أي لا إن فصل بعضها من بعض ~~أو فصلت من الفرض أو النفل وطال الفصل قوله ( وأن لا يكثر ) أي ذلك النفل ~~المفعول بتيمم الفرض أو النفل وذلك كالزيادة على التراويح مع الشفع والوتر ~~وأما التراويح والشفع والوتر فيجوز فعلها بتيمم العشاء لعدم كثرتها جدا ~~بالعرف كذا قرر الشارح # قوله ( لا فرض آخر ) أي لا يجوز فرض ولو كان منذورا بتيمم فرض آخر قوله ( ~~ومنه ) أي من يسير الفصل المغتفر بالفصل بآية الكرسي إلخ قوله ( ولو قصدا ) ~~رد بلو على من قال بصحة الفرضين بتيمم واحد إذا قصدا معا بالتيمم وهذا ~~الخلاف مبني على الخلاف في أن التيمم لا يرفع الحدث بل مبيح للعبادة أو ~~يرفعه قوله ( وبطل الفرض الثاني خاصة ) أي وحينئذ فيجب إعادته مطلقا قوله ( ~~ولو مشتركة ) رد بلو على ما قاله أصبغ إذا صلى فرضين مشتركين بتيمم فإنه ~~يعيد ثانية المشتركتين في الوقت وأما ثانية غيرهما فيعيدها أبدا وتصح ~~الأولى على كل حال قوله ( أي بتيمم مستحب ) أي فالمتصف بالاستحباب نفس ~~التيمم سواء كان ما يفعل به عبادة كالتيمم لقراءة القرآن ظاهرا ولزيارة ~~الأولياء أولا كالتيمم للدخول على السلطان أو لدخول السوق بخلاف قوله سابقا ~~بتيمم فرض أو نفل فإن المتصف بالاستحباب ما يفعل بالتيمم وأما التيمم نفسه ~~فهو واجب لتوقف صحة العبادة عليه ويجعل ( ( ( وبجعل ) ) ) اللام مقحمة ~~يندفع ما في كلام المصنف من التعارض بين ما هنا وبين ما مر من قوله بتيمم ~~فرض أو نفل # وأجاب بعضهم بجواب آخر بأن مراد المصنف بالمستحب هنا ما لا يتوقف على ~~طهارة كقراءة القرآن ظاهرا وزيارة الأولياء ومراده بالنفل فيما مر ما يتوقف ~~على طهارة كالصلاة # قوله ( فإن فرق ) أي بين أفعاله أو بينه وبين ما فعل له ولو ناسيا بطل أي ~~اتفاقا للاتفاق على وجوب الموالاة هنا لضعف التيمم قوله ( وهذا ) أي ما ذكر ~~من الموالاة أحد فرائض التيمم أي الأربعة وهي النية والموالاة والضربة ~~الأولى وهي ms0256 استعمال الصعيد وتعميم وجهه ويديه لكوعيه بالمسح قوله ( ولزوم ( ~~( ( ولزم ) ) ) قبول هبة ماء ) فالأولى الصدقة فإذا كان عادما للماء في حضر ~~أو سفر ووهب له أو تصدق عليه إنسان بماء يكفي طهارته لزمه قبول حيث تحقق ~~عدم المنة أو ظن عدمها أو شك فيها وأما لو تحقق المنة أي جزم بها أو ظنها ~~فلا يلزمه القبول كما قال الشارح # إن قلت كما يلزمه قبول هبة الماء يلزمه أيضا إستيهابه أي طلب هبته فكان ~~على المصنف ذكره # قلت قد ذكره المصنف بعد ذلك في قوله كرفقة قليلة إلخ قوله ( أو للثمن ) ~~أي أو الضمير للثمن PageV01P152 # قوله ( ويصح عطفه ) أي عطف قرضه على ثمن أي وعلى هذا فالضمير في قرضه ~~للثمن لا للماء وذلك لأنه يلزمه قرضة وقبول قرضه مطلقا كان غنيا ببلدة أم ~~لا هذا ويصح عطفه أيضا على هبة سواء جعل الضمير للماء أو للثمن أي لزمه ~~قبول قرض الماء وقبول قرض ثمنه إذا كان مليا ببلده # والحاصل أن الأوجه خمسة لأنه إما مرفوع عطفا على موالاته والضمير إما ~~للثمن أو للماء أي لزم قرض الماء أو قرض ثمنه إذا كان مليا ببلده وإما ~~مجرور عطفا على هبة والضمير إما للماء أو للثمن أي لزم قبول قرض الماء وإن ~~لم يظن الوفاء لكونه غير مليء أو قبول قرض الثمن إن ظن وفاء الثمن فهذه ~~أربعة وإما بالجر عطفا على ثمن والضمير للثمن لا غير أي لا يلزم قبول قرض ~~الثمن ويفيد بما إذا كان معدما ببلده # وحاصلها أنه يلزمه اقتراض الماء ويلزمه قبول قرضه وإن لم يظن الوفاء ~~ويلزمه اقتراض الثمن وقبول قرضه إذا كان يرجو وفاءه وإلا فلا يلزمه ذلك ~~قوله ( هذا إذا كان يأخذه نقدا ) أي هذا إذا كان يأخذه بالثمن المعتاد في ~~ذلك المحل نقدا قوله ( بذمته ) أي دينا في ذمته قوله ( إن كان مليا ببلده ~~مثلا ) أي أو لم يكن مليا ببلده لكن له قدرة على الوفاء من عمل يده قوله ( ~~ولو درهما ) أي ولو زاد ms0257 على الثمن المعتاد في ذلك المحل درهما قوله ( وقال ~~عبد الحق يشتريه ) أي يلزمه شراؤه وإن زيد عليه في الثمن المعتاد مثل ثلثه ~~فإن زيد عليه أكثر من الثلث لا يلزمه الشراء قال اللخمي محل الخلاف إذا كان ~~الثمن له بال أما لو كان بمحل لا بال لثمن ما يتوضأ به فيه كما لو كان ثمنه ~~فلسا فإنه يلزمه شراؤه ولو زيد عليه في الثمن مثل ثلثيه اتفاقا قوله ( وهو ~~محتاج له ) أي لذلك الثمن المعتاد لأجل إنفاقه في سفره # قوله ( ولزم طلبه لكل صلاة ) أي إذا انتقل من محل طلبه للصلاة الأولى إلى ~~محل آخر أو بقي في محل طلبه أو لا ولكن ظن أو تحقق حدوث ماء أو شك في حدوثه ~~وأما لو بقي في محل طلبه أو لا ولم يظن أو شك في حدوث ماء فلا يلزمه الطلب ~~لأنه قد تحقق فيما بعد الطلب الأول عدمه كما في بن نقلا عن ح # قوله ( حال توهم الوجود ) أي كما أنه لا يلزمه الطلب إذا تحقق عدمه # والحاصل أنه لا يلزمه الطلب إلا في ثلاث حالات إذا تحقق وجوده في المكان ~~الذي هو فيه أو ظن وجوده فيه أو شك في وجوده فيه وعدم وجوده فيه ولا يلزمه ~~الطلب في حالتين إذا توهم وجوده أو تحقق عدمه خلافا للمصنف في حالة التوهم ~~وقواه عج ومحل الخلاف إذا كان التوهم قبل الطلب بالكلية وأما لو تحققه ~~وطلبه فلم يجده ثم توهمه بعد ذلك فلا يلزمه طلبه اتفاقا كذا ذكره شيخنا ~~قوله ( لا تحقق عدمه ) المراد بالتحقق الاعتقاد الجازم لا التحقق في نفس ~~الأمر قوله ( وهو على أقل من ميلين ) أي والطلب الذي لا يشق بالفعل الطلب ~~الذي على أقل من ميلين فإذا ظن أن الماء في محل على أقل من ميلين لزمه طلبه ~~قوله ( كما إذا كان على ميلين ) أي كما إذا كان الماء الذي ظنه على ميلين ~~فلا يلزمه الطلب ولو لم يشق لأنه مظنة المشقة قوله ( أي كما ms0258 يلزمه الطلب ) ~~أي للماء من رفقة بأن يطلب منهم هبته له والمراد بالرفقة الجماعة المصطحبون ~~في السفر نزولا وارتحالا مع الارتفاق والانتفاع # قوله ( كأربعة وخمسة ) قال شيخنا الظاهر أن ما زاد على الخمسة للعشرة من ~~القليلة وما زاد على العشرة فهو من الكثرة ( ( ( الكثيرة ) ) ) فيلحق ~~بالأربعين قوله ( كانت حوله ) أي بأن كانت بفناء بيته أو قريبة منه # وقوله أو لا أي أو لم تكن حوله ولا قريبة منه لكن بحيث لا يشق عليه الطلب ~~منهم لكونهم بينهم وبينه أقل من ميلين قوله ( أو حوله من كثيرة ) أي أو ~~كانت الجماعة القليلة حوله حال كونها من جماعة كثيرة فإنه يلزمه الطلب من ~~تلك القليلة ولا PageV01P153 يلزمه الطلب من الكثرة ( ( ( الكثيرة ) ) ) ~~لأنه يشق عليه ذلك # قوله ( في المسألتين ) أي مسألة الطلب من الجماعة القليلة ومسألة الطلب ~~ممن حوله من الجماعة الكثيرة قوله ( ونية استباحة الصلاة ) أي أو مس المصحف ~~أو غيره مما الطهارة شرط فيه قاله البدر قوله ( أو استباحة ما منعه الحدث ) ~~أي وأما لو نوى رفع الحدث كان تيممه باطلا لأنه لا يرفع الحدث قوله ( تعيين ~~الصلاة ) أي تعيين نوعها لا شخصها بدليل البيان بقوله من فرض أو نفل # قوله ( فإن نوى الصلاة ) أي من غير تعرض لفرض ولا لنفل وكذا إذا نوى ~~الصلاة الشاملة للفرض والنفل معا كما قال بن قوله ( لا إن ذكر فائتة بعده ) ~~أي بعد ذلك التيمم قوله ( وإن نوى مطلق الصلاة الصالحة للفرض والنفل ) ~~الأولى أن يقول إذا نوى مطلق الصلاة إما الفرض وإما النفل بدليل التعليل ~~الذي ذكره وأما الصالحة للفرض والنفل فهو مثل الشاملة لهما وقد علمته انظر ~~بن قوله ( يحتاج لنية تخصه ) أي تخصيصا حقيقيا وهنا ليس كذلك بل احتمالا # والحاصل أن الصور ثلاث إن نوى الصلاة أو مطلق الصلاة من غير تعرض لفرض ~~ولا نفل ( ( ( لنفل ) ) ) أو قصد الصلاة الشاملة للفرض والنفل معا صح ما ~~عليه من الفرض بذلك التيمم وله أن يصلي به النفل أيضا وإن نوى مطلق الصلاة ~~إما ms0259 فرضا أو نفلا صلى به النفل دون الفرض قوله ( وتكون عند الضربة الأولى ) ~~أي كما هو ظاهر كلام صاحب اللمع وصرح به غيره وقال زروق إنها تكون عند مسح ~~الوجه واستظهره البدر القرافي كما في حاشية شيخنا على خش قياسا على الوضوء ~~وفي بن القول بأنها عند الضربة الأولى غير صواب لأن الضربة الأولى إنما هي ~~وسيلة كأخذ الماء للوجه في الوضوء ومسح الوجه أول واجب مقصود وأما قول ابن ~~عاشر فروضه مسحك وجها واليدين للكوع والنية أولى الضربتين فليس قوله أولى ~~الضربتين ظرفا للنية بل عطف على ما قبله بحذف العاطف كما قاله شارحه وحينئذ ~~فما قاله زروق من أنه ينوي عند مسح الوجه بلا خلاف هو النقل اه كلامه # وقال في المج الأوجه القول الأول إذ يبعد أن يضع الإنسان يده على حجر ( ( ~~( الحجر ) ) ) مثلا من غير نية تيمم بل يقصد ( ( ( تقصد ) ) ) الاتكاء أو ~~مجرد اللمس مثلا ثم يرفعها فيبدو له بعد الرفع أن يمسح بها وجهه ويديه بنية ~~التيمم فيقال صح تيممه وفرق بينه وبين الوضوء فإن الواجب في الوضوء الغسل ~~كما قال تعالى @QB@ فاغسلوا وجوهكم @QE@ ولا مدخل لنقل الماء في الغسل # وقال في التيمم @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم @QE@ فأوجب قصد ~~الصعيد قبل المسح # قوله ( على الأظهر ) لا يقال يلزم عليه أن الضربة الأولى التي هي من جملة ~~فرائض التيمم قد خلت عن نية # لأنا نقول انها بمنزلة نقل الماء للأعضاء في الوضوء وهو لا يحتاج لنية # وقال بعضهم إن أخر النية لمسح الوجه كان التيمم باطلا لخلو الضربة الأولى ~~التي هي فرض عن نية فبطل التيمم ببطلان بعضه # قوله ( ويندب نية الحدث الأصغر ) أي إذا نوى نية استباحة الصلاة أو نوى ~~استباحة ما منعه الحدث وأما لو نوى فرض التيمم فلا تندب نية الأصغر # قوله ( فإن ترك نيته ولو نسيانا لم يجزه ) هذا هو نص المدونة كما في ~~المواق وفي سماع أبي زيد يجزيه إذا تركها نسيانا قوله ( وأما إذا نوى فرض ~~التيمم فيجزي ) علم ms0260 من هنا ومما مر أن نية فرض التيمم تجزي عن نية كل من ~~الأصغر والأكبر قوله ( ولو تكررت الطهارة PageV01P154 الترابية ) أي كمن ~~عليه فوائت وهو جنب وأراد قضاءها فإنه يلزمه أن ينوي الأكبر في تيممه لكل ~~صلاة بناء على أن التيمم لا يرفع الحدث فبفراغه من كل صلاة يعود جنبا وقيل ~~لا يلزمه نية الأكبر إلا عند التيمم الأول بناء على أن التيمم يرفع الحدث ~~وهذا القول هو المردود عليه بلو قوله ( على المشهور ) أي وهو قول مالك ~~وعامة أصحابه وقيل إنه يرفع الحدث قوله ( إذ كيف الإباحة تجامع المنع ) ~~الذي هو الحدث والحال أن الإباحة والمنع نقيضان # قوله ( فمن قال إلخ ) حاصله أن من قال إنه لا يرفع الحدث ليس مراده أنه ~~لا يرفعه رفعا مطلقا أي في حال الصلاة وبعدها بل مراده أنه لا يرفعه رفعا ~~مقيدا بالكون بعد الصلاة فلا ينافي في أنه يرفعه ما دام في الصلاة ومن قال ~~إنه يرفعه فمراده رفعا مقيدا بالفراغ من الصلاة لا مطلقا وهذا الذي قاله ~~القرافي وإن كان صحيحا بحسب ظاهره لكنه يأباه بناء الأصحاب على هذا الخلاف ~~جواز وطء الحائض بالتيمم وعدم جوازه وجواز المسح على الخف إذا لبسه بعده ~~وعدم جوازه وعدم الوضوء إذا وجد ماء بعده وإعادة الوضوء وإمامة المتيمم ~~للمتوضىء ( ( ( للمتوضئ ) ) ) من غير كراهة أو معها وصحة وقوعه قبل الوقت ~~وعدم صحته وصلاة فريضتين به وعدم ذلك فهذا يؤذن بأن الخلاف حقيقي لا لفظي ~~كما قال القرافي فالحق ما قاله ابن العربي من أن الخلاف حقيقي ويجاب عما ~~أورده الشارح بما قاله ابن دقيق العيد من أن المراد بالحدث هنا أي في قولهم ~~التيمم لا يرفع الحدث الوصف الحكمي المقدر قيامه بالأعضاء قيام الأوصاف ~~الحسية لا المنع فالتيمم رافع للمنع ولذا حصلت الإباحة وليس رافعا للوصف ~~الحكمي ولا تلازم بين الوصف الحكمي والمنع على الصواب فلا يلزم من رفع ~~أحدهما رفع الآخر ولا من ثبوت أحدهما ثبوت الآخر خلافا لما تقدم عند قول ~~المصنف يرفع ms0261 الحدث بالمطلق وإنما صحت الصلاة عند عدم ارتفاع الوصف لأن ~~التيمم رخصة فهو مبيح مع قيام السبب المانع وهو الوصف لولا العذر انظر بن # قوله ( ويدخل فيه ) أي في الوجه قوله ( الأولى يديه ) أي لأجل أن يشمل ~~ظاهر الكفين قوله ( على الراجح ) وهو قول ابن شعبان في الزاهي وقبله اللخمي ~~وابن بشير وقال أبو محمد لم أر القول بلزوم تخليل الأصابع في التيمم لغير ~~ابن شعبان وذلك لأن التخليل لا يناسب المسح المبني على التخفيف قوله ( وهو ~~) أي الطاهر المفهوم من طهر معنى الطيب في الآية وهو قوله تعالى @QB@ ~~فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ أي طاهرا قوله ( كتراب ) أي ولو كان تراب ديار ~~ثمود على المعتمد خلافا لابن العربي القائل بعدم جواز التيمم عليه كما حكاه ~~عنه القرطبي وصحح خلافه وأجمع العلماء على جواز التيمم على تراب مقبرة ~~الكفار إذا كان نظيفا طاهرا كما في ح ومن التراب الطفل بدليل أنه إذا وضع ~~في الماء يذوب وحينئذ فيجوز التيمم عليه ولو نقل خلافا لمن قال لا يتيمم ~~عليه لأنه طعام تأكله النساء وخلافا لمن قال لا يتيمم عليه إذا صار ~~كالعقاقير في أيدي الناس كما قاله شيخنا # قوله ( فيجعل مبالغة فيما تضمنه قوله كتراب من الجواز ) أي ويكون رادا ~~بلو على ابن بكير القائل لا يجوز التيمم على التراب إذا نقل # قوله ( في النقل ) أي في جواز التيمم عليه مع النقل قوله ( حتى تحجر ) أي ~~حتى صارت صورته كصورة الحجر الذي هو من أجزاء PageV01P155 الأرض فصح التيمم ~~عليه لذلك # قوله ( إذا لم يجد غيره إلخ ) أي وأما مع وجود غيره مما يصح التيمم عليه ~~فلا يصح التيمم على ذلك الطين هذا ظاهره كعبق وفيه أن هذا مما يستغرب كيف ~~يقال بصحته على الثلج ولو مع وجود غيره والحال أنه ليس من أجزاء الأرض ~~وبصحته على الخضخاض إن لم يوجد غيره مع أنه من أجزاء الأرض فمقتضى القواعد ~~العكس والجواب أن مراد الشارح بقوله إذا لم يجد غيره أي وأما إن وجد غيره ms0262 ~~فينبغي له أن لا يتيمم عليه لئلا يلوث ثيابه وإن كان تيممه عليه صحيحا فليس ~~كلام الشارح على ظاهره وحينئذ فالخضخاض كالثلج في صحة التيمم على كل وجد ~~غيره أو لا كذا قرر شيخنا # قوله ( وجمع في المختصر ) أي في مختصر ابن عبد الحكم بينهما فقال يخفف ~~يديه في حال وضعهما عليه ثم يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا اه # وكل منهما مستحب خوفا من تشويه الوجه لا واجب قوله ( غير نقد إلخ ) وجه ~~هذا التفصيل أن المعدن الذي لم يتصف بشيء من تلك الأوصاف لم يباين أجزاء ~~الأرض فساغ التيمم عليه وما اتصف بشيء من تلك الصفات مباين أجزاء الأرض فلم ~~يجز التيمم عليه قوله ( كتبر ذهب ( ( ( الذهب ) ) ) إلخ ) مثال للمنفي قوله ~~( حتى صار في أيدي الناس متمولا ) أي يباع بالمال فخرج بذلك عن كونه من ~~أجزاء الأرض والذهب والجوهر خرجا بسبب كونهما ( ( ( كونها ) ) ) في غاية ~~الشرف ثم إن ظاهر المصنف عدم تيممه على معدن النقد والجوهر ولو ضاق الوقت ~~ولم يجد سواه وهو ما يفيد ابن يونس والمازري وذكر اللخمي وسند أنه يتيمم ( ~~( ( تيمم ) ) ) عليهما بمعدنهما ورجح جسد ( ( ( جد ) ) ) عج الأول ورجح ح ~~الثاني فإذا كان الشخص في أرض كلها نقد وكان عادما للماء ولم يجد ما يتيمم ~~عليه سقطت عنه الصلاة على الأول لأنه من أفراد قول المصنف الآتي وتسقط صلاة ~~وقضاؤها بعدد ( ( ( بعدم ) ) ) ماء وصعيد ولا تسقط عنه على الثاني ويتيمم ~~على النقد الموجود # قوله ( وملح ) أي معدني لا إن كان مصنوعا مطلقا من نبات أو تراب كما هو ~~ظاهر تمثيل المصنف به للمعدن وهذا أظهر الأقوال الأربعة التي حكاها فيه ابن ~~عرفة وهي جواز التيمم به مطلقا ولو مصنوعا نظرا لصورته وعدم جواز التيمم ~~عليه مطلقا والجواز إن كان معدنيا لا مصنوعا والجواز إن كان بأرضه وضاق ~~الوقت وأما ما في عبق من جواز التيمم عليه إن كان مصنوعا من تراب أو كان ~~أصله ماء وجمد ومنع التيمم عليه إن كان مصنوعا من نبات ms0263 كحلفاء فهو استظهار ~~من عند نفسه قاله شيخنا قوله ( ورخام ) أي وقيل إن الرخام لا يجوز التيمم ~~عليه لأنه من المعادن النفيسة المتمولة الغالية الثمن واستظهره بعضهم ~~والخلاف في الرخام المستخرج من الأرض ولو دخلته صنعة النشر وأما ما دخلته ~~صنعة الطبخ فلا يجوز التيمم عليه قولا واحدا قوله ( فيجوز التيمم عليها ~~بموضعها ) أي لا إن نقلت وصارت في أيدي الناس متمولة كالعقاقير فلا يجوز ~~التيمم عليها قوله ( وكذا الصحيح على الراجح ) أي خلافا لمن قال إن الصحيح ~~يكره له ذلك والجواز خاص بالمريض قوله ( حائط لبن ) أي التيمم على حائط لبن # قوله ( كثير ) نعت لطاهر ونجس وذلك بأن لا يخلط بشيء أصلا أو يخلط بنجس ~~أو طاهر قليل وهو ما دون الثلث # قوله ( وإلا لم يتيمم عليه ) أي وإلا بأن كان الطوب محروقا أو مخلوطا ~~بنجس أو طاهر كثير وهو الثلث لم يتيمم عليه فعلمت أن ما دون الثلث مغتفر ~~والثلث فما فوقه مضر في كل من الخلط الطاهر والنجس كذا قال بعضهم وقال ~~بعضهم إن كان الخلط نجسا ضر الثلث لا ما دونه وإن كان الخلط طاهرا فلا يضر ~~إلا إذا كان غالبا لا إن تساويا قوله ( ولو لم يجد غيره وضاق الوقت ) أي ~~خلافا للخمي حيث قال إذا لم يجد غيره وضاق الوقت تيمم عليه وإلا فلا # قال بن وكلام ح يقتضي أن الراجح ما ( ( ( مما ) ) ) قاله PageV01P156 ~~اللخمي وأصله للأبهري وابن القصار والوقار في الخشب وقاله سند والقرافي ~~وعبد الحق وابن رشد في المقدمات وقال الفاكهاني والشبيبي هو الأرجح والأظهر ~~اه كلامه وكذلك اعتمده أيضا طفي وشيخنا في حاشية خش وعبق # قوله ( بعد التكفين ) أي بعد الإدراج في الكفن إذا غسلت # وقوله أو تيممها أي وبعد تيممها الحاصل بعد التكفين إذا لم تغسل قوله ( ~~فالمتيمم ) أي لعدم الماء قوله ( أي الجازم إلخ ) علم من كلامه أن الآيس له ~~أفراد ستة والمتردد له أفراد أربعة وإنه يلحق به في الحكم ثلاثة فالجملة ~~سبعة والراجي له أفراد أربعة فالجملة ms0264 سبعة عشر # قوله ( أو لحوقه ) أي أو الجازم أو الغالب على ظنه عدم لحوق الماء قبل ~~خروج الوقت مع علمه بوجوده امامه قوله ( أول المختار إلخ ) فإن تيمم الآيس ~~أول الوقت وصلى ثم وجد ماء في الوقت بعد صلاته فلا إعادة عليه مطلقا سواء ~~وجد ما أيس منه أو غيره كما هو مقتضى نقل ح والمواق ونص المدونة وقال ابن ~~يونس إن وجد ما ( ( ( مما ) ) ) أيس منه أعاد لخطئه وإن وجد غيره فلا إعادة ~~وضعفه ابن عرفة حيث حكاه بقيل بعد أن ذكر ما تقدم انظر بن قوله ( ومثله ) ~~أي مثل المتردد في تيممه وسط الوقت مريض عدم مناولا أي أو آلة وقوله وخائف ~~لص أو سبع أي على الماء وأصل هذه العبارة للطراز قوله ( وظاهره ولو آيسا أو ~~راجيا ) يعني أن قول الطراز المريض الذي عدم مناولا أو آلة والخائف من لص ~~أو سبع على الماء والمسجون يندب لهم التيمم وسط الوقت ظاهره سواء كانوا ~~آيسين أو مترددين أو راجين لكنه خلاف ما تقدم للشارح عند قول المصنف كعدم ~~مناول أو آلة من جريان التفصيل وما قدمه هو الموافق لقول ابن عرفة وعدم آلة ~~رفعه كعدمه فجعل عدم آلة الماء كعدم الماء في التفصيل ومثله عدم المناول ~~على الظاهر ويمكن حمل كلام الطراز على المترددين وحينئذ فيتوافقان انظر بن ~~قوله ( يتيمم آخره ندبا ) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال بالوجوب كما ذكره ~~في التوضيح # قوله ( فدخل في قوله تعالى @QB@ فلم تجدوا ماء فتيمموا @QE@ ) أي فكان ~~مقتضى الأمر وجوب التيمم أول الوقت لكنه أخر نظرا لرجائه فجعل له حالة وسطى ~~إن قلت جعل التأخير مندوبا يخالف قول المصنف وأعاد المقصر أي المخالف في ~~الوقت فإن ظاهره الوجوب # قلت المندوب قد تعاد الصلاة لأجله في الوقت ألا ترى أن الصغيرة تؤمر ندبا ~~بالستر الواجب على الحرة فإن تركت ذلك أعادت في الوقت على أن الإعادة هنا ~~مراعاة لمن يقول بوجوب تأخير الراجي قوله ( وقولنا كالمعارض ) أي ولم نقل ~~أنه معارض له ms0265 حقيقة قوله ( لجواز أن يكون إلخ ) كذا في التوضيح قال ح ويمكن ~~أن يقال أمره بالتأخير مراعاة للخلاف لقوة القول بالامتداد فلا يلزم أن ~~يكون هذا الفرع مبنيا على مقابل المشهور وتكون هذه الصورة كالمستثناة من ~~قولهم الراجي يؤخر لآخر المختار فيقال إلا في المغرب وهو ظاهر المدونة لمن ~~تأملها اه قوله ( إنه لو كان ) أي عادم الماء # قوله ( شرع في سننه ) وهي ثلاثة على ما قال المصنف وأربعة على ما قال ~~غيره PageV01P157 # قوله ( وسن المسح من الكوعين إلى المرفقين ) قد صرح ابن رشد في المقدمات ~~بترجيح القول بسنية ذلك المسح واقتصر عليه عياض في قواعده وغيره فسقط ~~اعتراض البساطي القائل إن المسح للمرفقين واجب فكيف يجعله المصنف سنة مع أن ~~النقل وجوبه قوله ( وتجديد ضربة ) المراد بالضرب الوضع الخفيف لا حقيقته ~~وهو الإمساس بعنف وحينئذ ففي كلام المصنف تجوز حيث أطلق اسم الملزوم وأراد ~~اللازم لأنه يلزم من الضرب الوضع والإمساس وقال ليديه رادا على القائل أنه ~~يمسح بالثانية الوجه أيضا مع اليدين وعلى المشهور يمسح بالضربة الثانية ~~اليدين فقط # لا يقال كيف يمسح الواجب أعني اليدين بالكوعين بما هو سنة لأنا نقول أثر ~~الواجب باق من الضربة الأولى مضاف إليه الضربة الثانية بدليل أنه لو تركها ~~وفعل الوجه واليدين معا بالضربة الأولى أجزأه # قوله ( نقل ما تعلق بهما ) أي باليدين من الغبار يعني لوجهه ويديه قوله ( ~~صح ) أي تيممه على الأظهر كذا ذكر المصنف في التوضيح عن ابن عبد السلام ثم ~~قال وفيه نظر لأن تيممه لم يحصل للأعضاء بل الممسوح وشرع النفض الخفيف خشية ~~أن يضره شيء من الغبار في عينيه اه قوله ( وهو ظاهر ) أي لأنه بمثابة ~~التيمم على الحجر وارتضى هذا العلامة النفراوي في شرح الرسالة وشيخنا ~~وحينئذ فما في عبق عن ( ( ( والفيشي ) ) ) الفيشي من بطلان التيمم غير ظاهر ~~قوله ( وندب تسمية ) أي بأن يقول بسم الله الرحمن الرحيم على الأظهر أو ~~باسم الله فقط على ما مر من الخلاف في الوضوء ولا يستحب أن ms0266 يكون في موضع ~~طاهر كالوضوء لفقد العلة المتقدمة في الوضوء وهي التطاير # قوله ( بظاهر يمناه ) الباء بمعنى من الابتدائية وفي الكلام حذف مضاف أي ~~من مقدم ظاهر يمناه وأما الباء في قوله بيسراه فهي للآلة # قوله ( بأن يجعل ظاهر أطراف يده اليمنى في باطن إلخ ) الذي في حاشية ~~شيخنا نقلا من خط بعض شيوخه بأن يجعل أصابعه فقط دون باطن كفه على ظاهر ~~يمناه ثم في عوده على باطن الذراع يمسح بباطن الكف اه قوله ( ثم يخلل ~~أصابعه ) أي ثم بعد مسح اليدين يخلل أصابعه فلا يخلل كل يد بعد مسحها كما ~~مر في الوضوء وتقدم أن التخليل يكون ببطن أصبع أو أكثر لا بجنبه لأنه لم ~~يمسه صعيد وحينئذ فلا يتأتى أن يحصل من تخليل واحدة تخليل الأخرى قوله ( ~~وبطل التيمم ) أي سواء كان ذلك التيمم لحدث أصغر أو أكبر ويصير ممنوعا من ~~العبادة بعد أن كانت مباحة له قوله ( من حدث أو غيره ) أي وهو السبب والردة ~~والشك في الحدث أو في السبب # واعلم أن التيمم يبطل بكل ما أبطل الوضوء ولو كان ذلك التيمم لحدث أكبر ~~فنواقض الوضوء وإن كانت لا تبطل الغسل لكنها تبطل التيمم الواقع بدلا عنه ~~ويعود جنبا على المشهور من أنه لا يرفع الحدث وثمرته أنه ينوي التيمم بعد ~~ذلك من الحدث الأكبر ولو قلنا أنه لا يعود جنبا ينوي التيمم من الحدث ~~الأصغر وثمرته أيضا أنه إذا عاد جنبا لا يقرأ القرآن ظاهرا وإن قلنا لا ~~يعود جنبا يقرؤه ظاهرا قوله ( وبطل بوجود الماء قبل الصلاة ) أي بناء على ~~المشهور من أن التيمم لا يرفع الحدث أما على أنه يرفعه فلا يبطل بوجود ~~الماء قبل الصلاة # قوله ( إن اتسع الوقت ) أي الذي هو فيه PageV01P158 ضروريا أو اختياريا ~~هذا هو المتعين وأما قول عبق لا يبطل تيممه في الضروري فلا قائل به سواه ~~انظر بن # تنبيه لو تيمم ثم وجد ماء ورأى مانعا عليه من سبع ونحوه فإن أبصر الماء ~~أولا ثم أبصر ms0267 المانع بعد ذلك بطل تيممه لاحتمال تفريطه وأن السبع إنما جاء ~~بعد تيممه وأما لو رأى المانع قبل رؤية الماء أو رآهما معا لم يبطل تيممه # قوله ( لا إن وجده ) أي أو قدر على استعماله بعد الدخول فيها فلا يبطل ~~تيممه بل يجب استمراره فيها ولا تستحب له الإعادة حيث كان غير مقصر وسواء ~~كان آيسا من وجود الماء أو كان مترددا في وجوده أو لحوقه أو كان راجيا فلا ~~يقطع واحد منهم كما هو ظاهر النقل خلافا لما قاله سند من قطع الراجي ولعله ~~مبني على القول بأن تأخير الراجي لآخر الوقت واجب لا مندوب وقد علمت أنه ~~ضعيف قرره شيخنا # قوله ( لا إن تذكره بعدها ) أي فلا تبطل ويعيد في الوقت فقط # وقوله كما سيأتي أي في قوله وناس ذكر بعدها قوله ( ويعيد المقصر ) أي إذا ~~وجد الماء بعد صلاته والمراد بالمقصر من قصر عن الطلب المأمور به في قوله ~~سابقا طلبا لا يشق به وقوله في الوقت أي المختار فأل للعهد الذكرى أي في ~~الوقت المتقدم ذكره في قوله فالآيس أول المختار قوله ( إن لم يعد ) أي سواء ~~ترك الإعادة ناسيا أو عامدا وإن كانت المسألة مفروضة في المقدمات وابن ~~الحاجب في الناسي لكن الظاهر أن العامد كذلك كما ذكره في التوضيح انظر بن ~~قوله ( تصريح بما علم التزاما ) أي لأن كل من طلبت منه الإعادة في الوقت ~~تصح صلاته إن لم يعد وإنما صرح بذلك للرد على ابن حبيب القائل إن تارك ~~الإعادة في الوقت ولو ناسيا يعيد أبدا وجوبا ولعل وجهه أنه صار كالمخالف ~~لما أمر به فعوقب بطلب الإعادة أبدا ولم ير النسيان عذرا يسقط عنه التفريط # قوله ( فصلها ) أي بينها بالتمثيل # قوله ( كواجده بقربه ) حاصله أنه إذا كان في محل وجزم بوجود الماء فيه أو ~~ظن ذلك أو شك في وجود الماء به ثم إنه طلبه طلبا لا يشق به فلم يجده فتيمم ~~وصلى ثم وجد الماء بعد صلاته بقربه بأن وجده بالمحل ms0268 الذي طلبه فيه طلبا لا ~~يشق به فإنه يعيد في الوقت أما لو ترك الطلب تيمم ( ( ( وتيمم ) ) ) وصلى ~~ثم وجده فإنه يعيد أبدا لبطلان التيمم وكذا إن طلبه ولم يجده فتيمم ثم وجد ~~الماء قبل صلاته فإن التيمم يبطل فإن صلى به أعاد أبدا # قوله ( أو رحله ) حاصله أنه إذا جزم بوجود الماء في رحله أو ظن ذلك أو شك ~~فيه فطلبه في رحله فلم يجده فتيمم وصلى ثم وجد الماء بعد صلاته في رحله ~~فإنه يعيد في الوقت قال عج وشمل قوله أو رحله من نسي الماء ومن جهله كما ~~إذا وضعته زوجته في رحله ولم يعلم بذلك وليس هذا بتكرار مع قوله وناس ذكر ~~بعدها بالنسبة لصورة النسيان لأن هذا فيمن طلب وقصر في الطلب فلم يقف على ~~عين الموضع الذي وضع فيه وما سيأتي لم يحصل منه طلب أصلا وإنما تذكر بعد ~~الفراغ قاله شيخنا في الحاشية # قوله ( فإن وجد غيره فلا إعادة ) تبع الشارح في هذا الكلام عبق قال بن ~~وفيه نظر بل الذي في النص أنه يعيد مطلقا وإن وجد غيره وأجاب بعضهم بأن ~~المراد بقوله فلو وجد غيره أي وجد ماء لم يكن موجودا حين الطلب بأن طرأ ~~بسبب وجود مطر أو مجيء رفقة فهذا لا إعادة فيه اه كلامه أي وأما ما في النص ~~من إعادة من وجد غيره فالمراد به غير موجود في المحل حين الطلب # قوله ( فإن وجد غيره ) أي غير الذي كان برحله بأن طرأ بسبب مجيء رفقة أو ~~مطر قوله ( ثلاث صور ) وذلك لأن الماء الذي يجده بعد صلاته بقربه أو رحله ~~PageV01P159 تارة لا يطلبه حين تيممه وتارة يطلبه وإذا طلبه ولم يجده وتيمم ~~وصلى تارة يجد ما طلبه وتارة يجد غيره قوله ( حتى خاف خروج الوقت فتيمم إلخ ~~) ظاهره أن من ضل رحله لا يتيمم حتى يضيق الوقت وليس كذلك بل ظاهر كلامهم ~~أن من ضل رحله كعادم الماء فيفصل فيه بين الآيس وغيره اه بن # قوله ( وكخائف ms0269 لص ) صورته إنسان مسافر نزل بمحل وتحقق أن في موضع كذا من ~~ذلك المحل ماء لكنه خاف على نفسه من لص أو سبع إذا ذهب لذلك الماء وأيس من ~~زواله قبل خروج الوقت فتيمم وصلى ثم تبين له عدم ما خافه وأنه لم يكن على ~~الماء لص ولا سبع فإنه يعيد في الوقت واستشكل كون الخائف مما ذكر مقصرا مع ~~أنه لا يجوز التغرير بنفسه # وأجيب بأنه لما تبين عدم ما خافه وكان خوفه كلا خوف كان عنده تقصير ( ( ( ~~تقصيرا ) ) ) في عدم تثبته # قوله ( أن يتبين عدم ما خافه ) قال طفي هذا القيد ذكره البساطي واعتمده ~~عج ومن تبعه ولم يذكره الشارح بهرام ولا المؤلف في التوضيح ولا ابن عبد ~~السلام ولذا خالف فيه بعضهم اه بن # قوله ( ومريض عدم منا ولا ) قال ابن ناجي الأقرب أنه لا إعادة مطلقا على ~~المريض الذي عدم منا ولا سواء كان لا يتكرر عليه الداخلون أو كانوا يتكررون ~~عليه لأنه إذا لم يجد من يناوله إياه إنما ترك الاستعداد للماء قبل دخول ~~الوقت وهو مندوب إليه على ظاهر المذهب وذلك لا يضر فلا إعادة مطلقا اه بن # قوله ( وراج قدم ) مثله المتردد في الوجود إذا قدم كما في عبق تبعا لابن ~~فرحون لكن رده بن بأنه غير صحيح إذ المتردد في وجود الماء لا يعيد مطلقا ~~سواء تيمم في وقته أو قدم كما نص عليه في الشامل والتوضيح وارتضاه ح أيضا ~~قوله ( ولذا أخره عن القيد ) أي وهو قوله قدم # قوله ( فلا يعيد مطلقا ) أي سواء تيمم في الوقت أو قدم ثم وجد الماء بعد ~~الصلاة # وقوله على المعتمد قد علمت أن مقابله ما ذكره عبق قوله ( يعيد أبدا ) ~~وذلك لبطلان تيممه بمجرد تذكره فيها قوله ( فيعيد في الوقت ) أي الاختياري ~~قوله ( وكمتيمم على مصاب بول ) أي فإنه يطالب بإعادة تلك الصلاة ندبا في ~~الوقت وظاهر أقوال أهل المذهب وإطلاقاتهم أنه يطالب بالإعادة في الوقت ~~مطلقا أي سواء وجد طاهرا حال تيممه عليه ms0270 أو لم يجد إلا أنه لم يجد غيره ~~يكون كعادم الماء والصعيد لأن ظهارة ( ( ( طهارة ) ) ) الصعيد واجبة والنجس ~~معدوم الطهارة فلا يطالب حينئذ بالتيمم به فإن تيمم به ووجد الطاهر في ~~الوقت أعاد وأما قول عج محل إعادة المتيمم على مصاب بول ( ( ( البول ) ) ) ~~إذا وجد حال التيمم عليه PageV01P160 طاهرا وإلا فلا إعادة ففيه نظر كما ~~علمت انظر طفي # قوله ( وأول بالمشكوك ) يحتمل أن المراد وأول كلامها بالمشكوك في إصابة ~~النجاسة له أي هل خالطته نجاسة أو لا فلو تحققت الإصابة لا إعادة أبدا كما ~~قال الشارح وعلى هذا فيكون ( ( ( يكون ) ) ) إشارة لتأويل ابن حبيب وأصبغ ~~وعلى هذا التقرير درج البساطي وتت وابن مرزوق ويحتمل أن المراد المشكوك ( ( ~~( بالمشكوك ) ) ) ما لم تظهر فيه عين النجاسة مع تحقق إصابتها له وأما إذا ~~ظهرت فيه عين النجاسة لاعاد أبدا وعلى هذا فيكون إشارة لتأويل أبي الفرج ~~لكن يبعد إرادة المصنف بتأويل أبي الفرج مقابلة المشكوك بالمحقق لأنها ~~تقتضي أن المراد الشك في الإصابة ولذا حمله الشارح كغيره على تأويل ابن ~~حبيب وأصبغ # قوله ( وبالمحقق إلخ ) هذا التأويل للقاضي عياض قوله ( مراعاة إلخ ) هذا ~~من باب مراعاة الخلاف وليس فيه تقليد مجتهد لمجتهد آخر الذي هو ممنوع # قوله ( وظاهره أنه لا فرق إلخ ) أي خلافا لقول ابن حبيب وأصبغ إن علم ~~بإصابة النجاسة لما تيمم عليه حين التيمم أعاد أبدا وإن لم يعلم بذلك حين ~~التيمم بل جهل ذلك أو شك ثم علم بعد التيمم أعاد في الوقت قوله ( قبل ~~التيمم ) متعلق بقوله تحقق # قوله ( وان المراد بالوقب ( ( ( بالوقت ) ) ) ) أي الذي تطلب فيه الإعادة # قوله ( أي كره ) على هذا حمل ابن رشد قول المدونة يمنع وطء المسافر ~~وتقبيله لعدم ماء يكفيهما قال طفي وهو المعتمد واستشكل ما ذكره المصنف من ~~المنع بجواز السفر في طريق يتيقن فيه عدم الماء طلبا للمال ورعي المواشي # وأجيب بالفرق بين تجويز ترك مقدور عليه قبل حصوله والمنع منه بعده ~~والمقدور عليه الذي جوزوا تركه قبل حصوله هو الطهارة ms0271 المائية # وحاصله أن الطهارة المائية في المسألة المعترض بها غير حاصلة بالفعل فلذا ~~جاز تركها وفي مسألة المصنف حاصلة بالفعل فلذا منع تركها # قوله ( من ذكر أو أنثى ) فيمنع الرجل من تقبيل زوجته والمرأة من تقبيل ~~زوجها قوله ( وكذا غيره ) أي وكذا يمنع بمعنى يكره غير التقبيل من نواقض ~~الوضوء كإخراج الريح أو البول والغائط واللمس والمس # قوله ( إلا أن يشق عليه ) أي عدم ذلك الغير كأن يشق عليه عدم إخراج الريح ~~أو البول فإن شق جاز إخراجه ولا كراهة # قوله ( كذلك ) أي يمنع ذكرا أو أنثى وكذا إخراج المني بغير جماع كمباشرة ~~فلا يجوز للزوج الجماع إذا كان طاهرا أو عادما للماء ولا يجوز للزوجة أن ~~تمكنه من نفسها قوله ( ولو عادم ماء ) أي والحال أن ذلك المغتسل عادم للماء ~~بأن كان يصلي قبل الجماع بالتيمم # قوله ( ينشأ عنه ضرر ) أي ببدنه أو خوف العنت # وقوله فيجوز الجماع أي ويجوز لها أن تمكنه من نفسها وينتقلان للتيمم # وقول المصنف إلا لطول راجع لجماع مغتسل لا له ولما قبله وهو التقبيل لأنه ~~لا يتصور ضرر بترك التقبيل وأيضا الجماع فيه انكسار الشهوة وتسكين ما عنده ~~بخلاف التقبيل فإنه يحرك الشهوة ويهيجها # قوله ( وإن نسي إحدى الخمس إلخ ) أي وإن نسي إحدى النهاريات صلى ثلاثا كل ~~صلاة بتيمم وإن نسي إحدى الليلتين صلى اثنتين ( ( ( اثنين ) ) ) كل صلاة ~~بتيمم وهذه المسألة مستفادة من قوله سابقا لا فرض آخر PageV01P161 # قوله ( وقدم ذو ماء مات ومعه جنب حي ) أي فيغسل الميت صاحب الماء ويتيمم ~~الجنب الحي # قوله ( لكان أحق به ) أي من الميت فيمم الميت ويغتسل بالماء صاحبه الجنب ~~الحي قوله ( إلا لخوف عطش ) استثناء منقطع وينبغي أن يكون مطلق الحاجة من ~~عجن وطبخ مثل العطش كذا في كبير خش # قوله ( فيقدم الجنب ) أي في الغسل بذلك الماء ويمم ( ( ( وييمم ) ) ) ~~الميت قوله ( وضمن قيمته ) فيؤديها لورثة الميت حالا إن كان مليا وتتبع بها ~~ذمته إن كان معدما ولا يرد على هذا قول المصنف في ms0272 مسألة المضطر الآتية وله ~~الثمن إن وجد أي فإن لم يوجد فلا يتبع بشيء لأن ذلك في المضطر وهذا أخف منه ~~وأورد على قول المصنف وضمن قيمته أن الماء مثلي فكان مقتضاه ضمان المثل لا ~~القيمة # وأجيب بأنا لو ضمناه المثل لكان إما بموضعه وهو غاية الحرج لإلزامه ~~بإيصال الماء لذلك المحل وإما بموضع التحاكم أي عند القدوم لبلد فيها قاض ~~يحكم وقد لا يكون له قيمة فيه فيكون غبنا على الورثة فارتكبت حالة وسطى لا ~~ضرر فيها على أحد وهي لزوم القيمة بمحل أخذه # قوله ( وتسقط صلاة وقضاؤها إلخ ) ظاهره أمكن إيماؤه للأرض أم لا وإنما ~~سقط عنه الأداء والقضاء لأن وجود الماء والصعيد شرط في وجوب أدائها وقد عدم ~~وشرط وجوب القضاء تعلق الأداء بالقاضي وما ذكره المصنف قول مالك وقال أصبغ ~~يقضي ولا يؤدي لأن القضاء فرع عن تعلق الأداء ولو بغير القاضي أي إن وجوب ~~القضاء فرع عن تعلق الخطاب بالأداء ولو بغير القاضي من الناس وإنما كان لا ~~يؤدي لأن وجود الماء أو الصعيد شرط في وجوب الأداء وقد عدم # وقال أشهب يجب الأداء فقط نظرا إلى أن الشخص مطلوب بما يمكنه والأداء ~~ممكن له # وقال ابن القاسم يجب الأداء والقضاء احتياطا # وقال القابسي محل سقوطها أداء وقضاء إذا كان لا يمكنه الإيماء للتيمم ~~كالمحبوس بمكان مبني بالآجر ومفروش به فإن أمكنه الإيماء كالمربوط ومن فوق ~~شجرة وتحته سبع مثلا فإنه يومىء للتيمم إلى الأرض بوجهه ويديه ويؤديها ولا ~~قضاء عليه # قوله ( كمصلوب إلخ ) أي وكراكب سفينة لا يصل إلى الماء قوله ( أو فوق ~~شجرة ) أي والحال أنه لا يمكنه التيمم عليها وإلا تيمم عليها وصلى بالإيماء ~~فاندفع ما يقال قد تقدم أن المعتمد جواز التيمم على الحشيش أو الخشب عند ~~عدم غيره وحينئذ فكيف يعد من كان فوق الشجرة وتحته سبع عادما للصعيد أو ~~يقال إن الشارح بنى كلامه هنا على ما مر للمصنف من عدم صحة التيمم على ~~الخشب # # | فصل في مسح الجرح ms0273 أو الجبيرة # لما كان المسح عليها رخصة في الطهارة المائية والترابية ناسب تأخير هذا ~~الفصل عنهما قوله ( إن خيف ) المراد بالخوف هنا PageV01P162 العلم والظن ~~وقوله غسل جرح أي في أعضاء الوضوء إن كان محدثا حدثا أصغر أو في جسده إن ~~كان محدثا حدثا أكبر ومثل الجرح كما قال الشارح المحل المألوم من رمد أو ~~دمل أو نحو ذلك # قوله ( اسم للمحل ) أي المجروح قوله ( وليس بمراد هنا ) أي لأن المصدر لا ~~يمسح قوله ( أي كالخوف المتقدم فيه إلخ ) أي فيقال هنا إن خيف بغسل الجرح ~~مرض أو زيادته أو تأخر برء ولا يكفي مجرد الخوف بل لا بد من استناد إلى سبب ~~كإخبار طبيب أو تجربة أو إخباره ( ( ( إخبار ) ) ) موافق له في المزاج قوله ~~( مسح ) أي ذلك الجرح مباشرة قوله ( مرة ) أي وإن كان ذلك المحل المجروح ~~يغسل ثلاثا قوله ( إن خيف هلاك ) أي بغسله قوله ( وإلا فندبا ) أي وإلا بأن ~~خاف بغسله مرضا غير شديد كان المسح مندوبا وأما إن خاف بغسله مجرد المشقة ~~فلا بد من غسله ولا يجوز المسح عليه فمجرد المشقة لا تعتبر # قوله ( وفسرها ابن فرحون إلخ ) الأولى ما قاله اللقاني في تفسيرها من ~~أنها ما يطيب به الجرح كان ذرورا أو أعوادا أو غير ذلك قوله ( ويعمها ~~بالمسح ) أي وإذا مسح على الجبيرة فإنه يعمها بالمسح قوله ( على الرمد ) أي ~~أو الجرح قوله ( أو أن يضعه ) أي أن يضع ما ذكر من الدواء والخرقة على ~~الرمد أو الجرح # قوله ( ولا يرفعه ) أي ما ذكر من الدواء والخرقة أي ولا يرفعه من على ~~الجرح أو العين بعد المسح عليه حتى يصلي قوله ( ثم عصابته ) هو بكسر العين ~~لأن القاعدة أنه إذا صيغ اسم على وزن فعالة لما يشتمل على الشيء نحو ~~العمامة فهو بالكسر كما نقله الشهاب الخفاجي في حواشي البيضاوي عن الزجاج ~~قوله ( التي تربط ) أي وهي التي تربط فوق الجبيرة قوله ( وكذا إن تعذر حلها ~~) أي وكذا يمسح على العصابة إذا كان يقدر ms0274 على المسح على الجبيرة ولكن تعذر ~~حل العصابة المربوطة عليها قوله ( ولو تعددت العصائب ) أي فإنه يمسح عليها ~~وهذا مبالغة في قوله ثم عصابته قوله ( وإلا لم يجزه ) أي وإلا بأن أمكنه ~~المسح على ما تحت لم يجزه المسح فوق ما قدر عليه عبد الحق من كثرت عصائبه ~~وأمكن مسح أسفلها لم يجزه على ما فوقها قوله ( أي كمسحه على فصد ) أي كما ~~يجوز مسحه على فصد ثم جبيرته ثم عصابته فالفصد مثل الجرح في أنه إذا لم ~~يستطع غسله بأن خاف بغسله مرضا أو زيادته أو تأخر برء فإنه يمسح عليه فإن ~~لم يستطع المسح عليه مسح على جبيرته فإن لم يستطع مسح على العصابة # قوله ( ومرارة ) بالجر عطفا على فصد أي كما يجوز المسح على فصد وعلى ~~مرارة إن لم يستطع غسل ما تحتها من الظفر # قوله ( ولو من غير مباح ) أي كمرارة خنزير وسواء تعذر نزعها أو لا قوله ( ~~على قرطاس صدغ ) أي وكما يجوز المسح على قرطاس يلصق على صدغ لصداع حيث كان ~~لا يستطيع غسل الصدغ # قوله ( وعمامة ) أي وكما يجوز المسح على عمامة خيف بنزعها ضرر الرأس أي ~~بأن جزم أو ظن حدوث مرض فيها أو زيادته أو تأخر البرء # قوله ( كالقلنسوة ) أي وهي الطاقية # وقوله أن PageV01P163 لم يقدر على المسح ما هي ملفوفة عليه أي فإن قدر ~~على ذلك تعين نقضها والمسح على ما هي ملفوفة عليه وهذا حيث لم يتضرر بنقضها ~~وعودها وإلا مسح عليها مطلقا كما قال شيخنا # قوله ( وكمل على العمامة وجوبا على المعتمد ) حاصله أنه إذا كان يمكنه ~~مسح بعض الرأس فقط فقيل يمسح عليه فقط ويقتصر عليه ولا يستحب له التكميل ~~على العمامة وقيل باستحباب التكميل عليها والقولان ضعيفان والمعتمد ما قاله ~~الشارح من وجوب التكميل عليها فمقابل المعتمد قولان كما علمت # قوله ( وبعضهم ) أي كالعلامة ( ( ( العلامة ) ) ) الخرشي قوله ( على أنه ~~معطوف على جبيرة ) أي وفيه نظر لأنه يفيد أن المرارة ليست من الجبيرة مع ~~أنها منها # قوله ms0275 ( وما تقدم من المسح ) أي من ترخيص المسح قوله ( بل وإن بغسل ) سواء ~~كان من حلال أو من حرام لأن معصية الزنى قد انقطعت فوقع الغسل المرخص فيه ~~المسح وهو غير متلبس بالمعصية ولا داخل فيها فلا تقاس على مسألة العاصي ~~بسفره فلا يقصر ولا يفطر # قوله ( نزلة ) هو بفتح النون كما قال شيخنا والمراد من برأسه ذلك والحال ~~أنه جنب قوله ( أو بلا طهر ) أي بل وإن وضعها من غير طهر # قوله ( وإن انتشرت ) أي هذا إذا كانت العصابة قدر المحل المألوم بل وإن ~~انتشرت العصابة وجاوزت محل الألم # وقوله للضرورة أي لأن انتشارها من ضروريات الشد ومن لوازمه قوله ( ثم ذكر ~~شرط المسح ) أي على المألوم وغسل ما سواه قوله ( إن صح جل جسده ) # حاصل ما ذكره المصنف خمس صور اثنتان يغسل فيهما الصحيح ويمسح على الجريح ~~وثلاث يتيمم فيها فلو غسل الصحيح والمألوم في الجميع أجزأ وهو قوله وإن غسل ~~أجزأ وأما لو غسل الصحيح ومسح على الجريح في الصور الثلاث الأخيرة التي ~~يتيمم فيها فإنه لا يجزيه ذلك الفعل ولا بد من التيمم أو غسل الجميع كما في ~~عبق وهو الظاهر من قول المصنف ففرضه التيمم لكن نقل ح عن ابن ناجي الإجزاء ~~قائلا نص عليه المازري وصاحب الذخيرة قوله ( والمراد به ) أي بجسده قوله ( ~~والمراد ) أي بأعضاء الوضوء # وقوله أعضاء الفرض أي الأعضاء التي غسلها فرض قوله ( بدليل المقابلة ) أي ~~مقابلته الجل بالأقل قوله ( والحال أنه لم يضر غسله ) أي والحال أن غسل ~~الصحيح في الصورتين لا يضر الجريح قوله ( وإلا ففرضه إلخ ) أي وإلا بأن ضر ~~غسل الصحيح للجريح والموضوع أنه صح جل جسده أو أقله فإذا كانت الجراحات في ~~يديه وكان غسل الصحيح يضر بيديه لتناول الماء بهما تيمم حينئذ # تنبيه محل كون فرضه التيمم عند الضرر إذا كان غسل كل جزء من أجزاء الصحيح ~~يضر بالجريح وأما إذا كان بعض الصحيح PageV01P164 إذا غسل لا يضر بالجريح ~~وبعضه إذا غسل فإنه يمسح ما ms0276 يضر ويغسل ما لا يضر ولا يتيمم كما قال شيخنا ~~فإذا كان المرض بعينيه وكان غسل باقي وجهه يضر بعينيه وغسل يديه ورجليه لا ~~يضر بهما فإنه يمسح بقية وجهه ويكمل وضوءه ولا يتيمم # قوله ( أي الفرض له ) أي وليس المراد فالفرض عليه بدليل قوله وإن غسل ~~أجزأ قوله ( كمن عمته الجراح ) أي كمن عمت الجراح جميع جسده وتعذر الغسل ~~فإنه يتيمم قوله ( كأن قل جدا ) أي كما أنه يتيمم إذا قل الصحيح جدا كيد أو ~~رجل ولو لم يضر غسل ذلك الصحيح بالجريح قوله ( إذ التافه لا حكم له ) أي ~~فكأن الجراحات عمت جميع الجسد قوله ( وإن غسل أجزأ ) أي وإن تكلف من فرضه ~~الجمع بين المسح والغسل في الأولين أو فرضه التيمم فيما عداهما وغسل الجميع ~~المألوم وغيره أجزأ لإتيانه بالأصل كصلاة من أبيح له الجلوس قائما قوله ( ~~وغسل الجرح ) أي مع الصحيح الذي لا يضر غسله الجرح قوله ( وإن تعذر مسها ) ~~هذا مفهوم قول المصنف فيما سبق إن خيف غسل جرح كالتيمم مسح لأن معناه إن ~~خيف غسل جرح وقدر على مسه بدليل قوله مسح # والحاصل أن الجرح إما أن يقدر على مسه أو لا فالأول تقدم الكلام عليه ~~والثاني وهو ما إذا تعذر مسه إما أن يكون في أعضاء التيمم أو لا يكون فيها ~~وقد أشار له المصنف بقوله وإن تعذر مسها إلخ # قوله ( وإن تعذر مسها ) أي بكل من الماء والتراب والحال أنه لا جبيرة ~~عليها لتألمه بها أو كانت لا تثبت لكون الجرح تحت المارن أو لا يمكن وضعها ~~لكون الجرح بأشفار العين ومفهوم قوله تعذر مسها بكل من الماء والتراب أنه ~~لو تعذر مسها بالماء خاصة وأمكن مسها بالتراب والفرض أنها بأعضاء تيممه ~~فإنه يتيمم عليها ولو من فوق حائل لأن الطهارة الترابية الكاملة خير من ~~المائية الناقصة كذا في عبق وخش # قوله ( الوجه واليدين ) أي للمرفقين كما قال ح والجيزي لأن هذا هو ~~المطلوب مسحه في التيمم ولأنه إذا ترك من الكوعين ms0277 إلى المرفقين أعاد في ~~الوقت والذي اختاره عج وعبق أن المراد بأعضاء التيمم الوجه واليدان للكوعين ~~فلو كان الجرح في ذراعه وتعذر مسها فإنه يتركها ويتيمم على ما قاله ح # وتجري فيه الأقوال الأربعة الآتية في المتن على ما قاله عج واختاره شيخنا ~~ما قاله ح # قوله ( تركها ) أي لأنها كعضو سقط قوله ( وتوضأ وضوءا ناقصا ) أي بشرطين ~~الأول أن يكون الوضوء ممكنا أما إذا لم يمكن لفقد الماء أو لعدم القدرة على ~~استعماله فهل تسقط عنه الصلاة أو يأتي بتيمم ناقص ولا تسقط عنه الصلاة وهو ~~ما استظهره ابن فرحون # الثاني أن يكون غسل الصحيح لا يضر بالجريح فإن أضر به فانظر هل تسقط عنه ~~الصلاة كعادم الماء والصعيد أو يأتي بتيمم ناقص ولا تسقط عنه الصلاة ~~واستظهره شيخنا فإن كانت أعضاء التيمم كلها مألومة ولا يقدر على مسها لا ~~بماء ولا بتراب والفرض إن غسل الصحيح يضر بالجريح سقطت الصلاة عنه ~~PageV01P165 كعادم الماء والصعيد # قوله ( وإلا بأن كانت الجراح ) أي التي تعذر مسها # قوله ( أو لها يتيمم ) أي وهو قول عبد الحق # وقوله ليأتي بطهارة ترابية كاملة أي بخلاف ما لو توضأ كانت طهارته ناقصة ~~لتركه الجريح لأن الفرض أنه تعذر مسه بالماء ولا جبيرة عليه لتألمه بها أو ~~لعدم ثباتها # قوله ( ثانيها يغسل إلخ ) أي وهو لابن عبد الحكم وصاحب النوادر قوله ( ~~إنما يكون عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله ) أي الماء هنا موجود ~~وقادر على استعماله بالنسبة لغير الجريح قوله ( ثالثها ) أي وهو لابن بشير ~~قوله ( لأن الأقل تابع للأكثر ) أي فكأن الجسد كله قد عمته الجراح قوله ( ~~ورابعها ) هو لبعض شيوخ عبد الحق # وقوله يجمعهما أي التيمم وغسل الصحيح سواء قلت الجراحات أو كثرت قوله ( ~~ويتيمم للجريح ) أي لأجله فلو كان يخشى من الوضوء مرضا ونحوه فإنه يكتفي ~~بالتيمم كما قال ابن فرحون وكذا يقال على القول الثاني قوله ( ويقدم ~~المائية ) أي ويقدم الطهارة المائية الناقصة على الطهارة الترابية والظاهر ~~أنه على هذا ms0278 القول يفعلهما لكل صلاة ولو لم يحصل منه ناقض لا للصلاة الأولى ~~فقط كذا قال عج لأن التيمم لا بد من فعله لكل صلاة وهو هنا جزء من الطهارة ~~وبمجرد فراغه من الصلاة بطلت الطهارة لبطلان جزئها فيجب تجديد الهيئة ~~الاجتماعية بتمامها والذي في البناني أن الظاهر أنه إنما يفعلهما للصلاة ~~الأولى وأما غيرها فلا يعيد إلا التيمم إذ لا وجه لإعادة الوضوء حيث لم ~~يحصل ناقض # قوله ( وإن نزعها ) أي الأمور الحائلة من جبيرة وعصابة ومرارة وقرطاس ~~وعمامة بعد المسح عليها وإن في قوله وإن نزعها شرطية وجوابها محذوف تقديره ~~ردها ومسح وأما قوله قطع وردها ومسح فهو جواب إن في قوله وإن كان السقوط ~~بصلاة ويحتمل أن قوله قطع جواب للمبالغ عليه وقوله وردها ومسح جواب ما قبل ~~المبالغة وما بعدها وهذا الاحتمال أولى لأن الأصل عدم الحذف قوله ( لدواء ) ~~لا مفهوم له بل لو نزعها عمدا أو نسيانا فالحكم واحد وهو أن يردها ويمسح ~~عليها ولذا قال الشارح لدواء مثلا قوله ( إن لم يكن ) أي السقوط بصلاة قوله ~~( ومسح ) أي ما كان مسح عليه أولا من الجبيرة أو العصابة أو المرارة أو ~~القرطاس أو العمامة # قوله ( إن لم يطل الزمن ) أي زمن تأخير المسح سواء كان التأخير عمدا أو ~~نسيانا قوله ( نسيانا ) أي لا عمدا فتبطل الطهارة # والحاصل أنه إن أخر المسح جرى على حكم الموالاة في الوضوء من كونه يبني ~~بنية إن أخر ناسيا مطلقا أي طال الزمن أو قصر وإن أخر عامدا بنى عند القرب ~~من غير نية وإن طال ابتدأ طهارته من أولها # قوله ( كرأس في جنابة ) أي ورجل في وضوء فإذا كان على واحدة منهما جبيرة ~~ومسح على رجله في الوضوء أو على رأسه في الغسل ثم صح فإنه يغسل الرأس أو ~~الرجل # قوله ( كصماخ أذن ) أي في وضوء أو غسل فإذا كان الصماخ مألوما عليه جبيرة ~~مسح عليها في الغسل أو الوضوء ثم صح فإنه يمسح الصماخ بعد ذلك أي وكمسح رأس ms0279 ~~في غسل كما لو اغتسل ومسح على العرقية ثم قدر على PageV01P166 مسح الرأس ~~دون غسلها فإنه يمسح رأسه ولو قال المصنف وإن صح فعل الأصل كان أخصر وأشمل ~~لشموله الأذنين والرأس في الغسل وإن صح وهو في صلاة قطع وغسل أو مسح قوله ( ~~وبنى بنية إلخ ) أي ومسح متوض ( ( ( متوضئ ) ) ) رأسه فورا فإن تراخى بنى ~~بنية إلخ # قوله ( وأما إن لم يكن إلخ ) أي وأما إن برىء الجرح وما في معناه والحال ~~أنه لم يكن على طهارته قوله ( والمحل ) أي المألوم الذي كان يمسح عليه قوله ~~( وجميع الأعضاء ) أي أعضاء الوضوء قوله ( واندرج المحل ) أي الذي كان ~~مألوما في ذلك # تنبيه فهم من قوله وإن نزعها لدواء إلخ أن الجبيرة لو دارت بأن زالت عن ~~محل الجرح مع بقاء العصابة عليه ليس حكمها كذلك والحكم أنه باق على طهارته ~~ولا يطلب بالمسح عليها ويطلب بردها لأجل الدواء لا لأجل أن يمسح عليها فإن ~~زالت العصابة عن محل الجرح بطل المسح عليها ولو ردها سريعا هذا هو الصواب ~~وأما قول عبق بطل المسح عليها إن لم يردها سريعا فإن ردها سريعا فلا يعيد ~~المسح فغير صواب كما قال بن وشيخنا في حاشيتهما # # | فصل في بيان الحيض # قوله ( دم كصفرة أو كدرة ) قال ابن مرزوق يحتمل أن يكون تمثيلا للدم بما ~~هو من أفراده الداخلة تحته وحينئذ فيكون من التمثيل بالأخفى نبه به على أن ~~ما فوق الصفرة والكدرة من الدم الأحمر القاني أحرى بالدخول في التعريف ~~ويحتمل أن يكون مسمى الدم عنده إنما هو الأحمر الخالص الحمرة وغيره من ~~الأصفر والأكدر لا يسمى دما فيكون من تشبيه حقيقة بأخرى على عادته ~~والاحتمال الأول هو ظاهر التهذيب والجلاب والثاني ظاهر التلقين والباجي ~~والمقدمات وما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض هو المشهور ومذهب المدونة ~~سواء رأتهما في زمن الحيض أو لا بأن رأتهما بعد علامة الطهر وقيل إن كانا ~~في أيام الحيض فحيض وإلا فلا وهذا لابن الماجشون وجعله المازري والباجي هو ms0280 ~~المذهب وقيل إنهما ليسا بحيض مطلقا حكاه في التوضيح وعلى الاحتمال الثاني ~~يقال إنهما لضعفهما بالخلاف فيهما عن الدم المتفق على كونه حيضا شبهما ( ( ~~( شبههما ) ) ) به ولم يعطفهما عليه بحيث يقول دم أو صفرة أو كدرة لأن ظاهر ~~العطف المساواة بخلاف المشبه فإنه لا يقوى قوة المشبه به فاندفع قول الشارح ~~وكان الأولى إلخ # قوله ( تعلوه صفرة ) أي في كونه تعلوه صفرة فهو بيان لوجه الشبه قوله ( ~~شيء كدر ) أي ليس بأبيض خالص ولا أسود خالص بل متوسط بينهما # قوله ( ليس على ألوان الدماء ) المراد بالألوان الأنواع والمراد بالدماء ~~الدم الأحمر أي ليس مماثلا لنوع من أنواع الدم الأحمر الخالص الحمرة فالدم ~~الأحمر له نوعان قوي الحمرة وضعيفها وكان الأولى إبدال الدماء بالدم لأن ~~الأنواع إنما هي للمفرد إلا أن يقال إن الإضافة بيانية # قوله ( ولا غير ذلك ) أي كالعلة والفساد مثل دم الاستحاضة فإن خروجه بسبب ~~علة وفساد في البدن # قوله ( ومن هنا ) أي من أجل اشتراط الخروج بنفسه في الحيض # قوله ( إن ما خرج بعلاج ) أي كشربة قوله ( لا تبرأ به من العدة ) أي لا ~~يحصل به براءتها وخروجها منها # وقوله ولا تحل أي ولا تحل بسببه للأزواج وهذا عطف لازم على ملزوم وإنما ~~قال المنوفي الظاهر أنها لا تحل به المعتدة ولم يجزم بعدم حلها لاحتمال أن ~~استعجاله لا يخرجه عن الحيض كإسهال البطن فإنه لا يخرج الخارج عن كونه حدثا # قوله ( قال المصنف ) أي PageV01P167 في توضيحه قوله ( على بحثه ) أي ~~استظهاره قوله ( وإنما قال على بحثه إلخ ) هذا الكلام لعج قصد به بيان وجه ~~تقييد المصنف بقوله على بحثه ولم يطلق # قوله ( وقد يقال إلخ ) هذا اعتراض من بعض الأشياخ على عج حيث قال الظاهر ~~في نفسه أي بقطع النظر عن بحث المنوفي تركهما وقضاؤهما # وحاصله أنا لا نسلم أن هذا هو الظاهر لأن هذا شك في المانع وهو لغو ~~وحينئذ فالظاهر فعلهما لاحتمال كونه غير حيض فلا يفوت الأداء في الوقت ~~وقضاء الصوم احتياطا لاحتمال ms0281 أنه حيض # قوله ( وإنما توقف ) أي المنوفي في تركها الصلاة والصوم # قوله ( فإنما هو فيمن عادتها ) أي في الحيض ثمانية أيام إلخ # وحاصله أن كلام ابن كنانة في استعمال الدواء لأجل تعجيل الطهر من الحيض # قوله ( فما وقع للأجهوري ) أي من اعتراضه على المنوفي بأن توقفه قصور منه ~~واستدلاله بما في السماع وبكلام ابن كنانة من أن وجود الدم بدواء يحكم له ~~بحكم الحيض سهو منه قال بن ونص السماع كما في ح سئل عن امرأة تريد العمرة ~~وتخاف تعجيل الحيض تشرب شرابا لتأخير الحيض قال ليس ذلك بصواب وكرهه قال ~~ابن رشد إنما كرهه مخافة أن تدخل على نفسها ضررا بذلك في جسمها اه # وفي البيان أيضا قال ابن كنانة يكره ما بلغني أنهن يصنعن ما يتعجلن به ~~الطهر من الحيض من شراب أو تعالج ابن رشد كرهه مخافة أن يضر بها قال ح فعلم ~~من كلام ابن رشد أنه ليس في ذلك إلا الكراهة خوفا من ضرر جسمها ولو كان ذلك ~~لا يحصل به الطهر لبينه ابن رشد خلافا لابن فرحون اه # فأنت ترى السماع المذكور وكلام ابن كنانة يدلان على تأخير الدم عن وقته ~~بدواء أو رفعه بعد حصوله بدواء وفي كل منهما تكون المرأة طاهرا خلافا لابن ~~فرحون وليس فيهما تعرض لمسألة وجوده بدواء كما زعمه عج ولذا لم يذكر فيهما ~~ح إلا كلام المؤلف وكلام شيخه اه كلام بن # والحاصل أن المرأة إما أن تستعمل الدواء لرفع الحيض عن وقته المعتاد ففي ~~هذه يحكم لها بالطهر في الوقت المعتاد الذي كان يأتيها فيه وتأخر عنه وهذه ~~مسألة السماع وأما أن تستعمل الدواء لأجل تعجيل الطهر من الحيض كما لو كان ~~عادتها أن يأتيها الدم ثمانية أيام فاستعملته بعد إتيانه ثلاثة أيام فانقطع ~~ففي هذه يحكم لها بالطهر بعد انقطاعه وهذه مسألة ابن كنانة وإما أن تستعمل ~~الدواء لأجل تعجيل نزول الحيض قبل وقته وهذه مسألة المنوفي التي استظهر ~~فيها أن النازل غير حيض وأنها طاهر ms0282 قوله ( أو ثقبة ) ظاهره ولو كانت تحت ~~المعدة وانسد المخرجان وهو كذلك # قوله ( وسئل النساء في بنت الخمسين ) أي كما أنهن يسألن في المراهقة التي ~~راهقت البلوغ وقاربته وهي بنت تسع إلى ثلاثة عشر فإن جزمن أو شككن فهو حيض ~~وإلا فلا وأما من زاد سنها على ذلك إلى الخمسين فيقطع بأنه حيض # قوله ( الدفقة ) هو بالفاء والقاف الشيء الذي ينزل في زمن يسير قوله ( ~~وكلاهما صحيح ) أي وإن كان المعنى مختلفا لأن الدفعة بالفتح أعم من الدفعة ~~بالضم الدفعة بالضم معناها الشيء النازل في زمن يسير وأما بالفتح فمعناها ~~النازل مرة واحدة نزل في زمن يسير أو كثير فإذا نزل الدم واسترسل في زمان ~~متطاول قيل له دفعة بالفتح لا بالضم قوله ( والأول ) أي وهو المضموم أولى ~~لعلم الثاني منه بطريق الأولى # إن قلت بل الأول متعين لأن المرة صادقة بانقطاعه PageV01P168 وباستمراره ~~كثيرا وهذا لا تصح إرادته لأنه إنما يبالغ على المتوهم قلت الاغياء بأن ~~قرينة تدل على انقطاع المرة لا استمرارها الذي لا تصح إرادته قوله ( ولا حد ~~لأكثره ) أي باعتبار الخارج فلا يحد برطل أو أكثر # قوله ( وهذا ) أي عدم تحديده باعتبار الخارج قوله ( حسبت ذلك يوم دم ) أي ~~حتى تكمل خمسة عشر يوما وما جاء بعد ذلك فهو دم علة وفساد # قوله ( فإنه نصف شهر لمبتدأه وغيرها ) أي وحينئذ فإذا عاودها الدم قبل ~~نصف شهر والحال أنها بلغت أكثر حيضها من مبتدأه ومعتادة فإنها تلغي ذلك ~~الدم ولا تترك العبادة لأجله # قوله ( لأنها تتقرر بالمرة ) أي لأن العادة تتقرر بالحصول مرة قوله ( ~~ثلاثة استظهارا ) أي ولو علمت عقب حيضها أنه دم استحاضة بأن ميزت بخلاف ~~المستحاضة كما يأتي # قوله ( فإذا اعتادت خمسة ) أي بأن أتاها الدم خمسة أيام أو لا قوله ( ~~مكثت أحد عشر ) أي لاستظهارها على أكثر عادتها زمنا وهي الثمانية بثلاثة ~~أيام ولا تستظهر على الخمسة التي هي عادتها الأولى ولو كانت أكثر وقوعا # قوله ( مكثت أربعة عشر ) أي لاستظهارها على عادتها الثالثة وهي ms0283 الأحد عشر ~~بثلاثة أيام لأنها أكثر عادتها زمنا وهي الخمسة والثمانية والأحد عشر # قوله ( ما لم تجاوزه ) أي ما لم تجاوز ( ( ( تجاوزه ) ) ) بالأيام ~~الثلاثة نصف شهر أي تزيد عليه قوله ( فيومان ) أي تستظهر بهما قوله ( ومن ~~اعتادته ) أي نصف شهر قوله ( ثم هي بعد الاستظهار ) أي إن استظهرت على أكثر ~~عادتها # وقوله أو بلوغ نصف الشهر أي إذا لم تستظهر بأن كانت معتادة لنصف شهر قوله ~~( طاهر حقيقة ) هذا مذهب المدونة وقيل طاهر حكما وعليه فيمنع وطؤها وطلاقها ~~ويجبر مطلقا على رجعتها وتصوم وتصلي وتغتسل بعد الخمسة عشر يوما وتقضي ~~الصوم وجوبا ولا تقضي الصلاة لا وجوبا ولا ندبا لأنها إن كانت طاهرة فقد ~~صلتها وإن كانت حائضا لم تخاطب بها # قوله ( فلنية ( ( ( ظنية ) ) ) ) أي لا قطعية وإلا لما تأتي الحيض من ~~الحامل قوله ( وأكثره لحامل ) أي سواء كانت مبتدأة أو معتادة # قوله ( بعد دخول ثلاثة أشهر ) أي وليس المراد بعد مضي ثلاثة أشهر بدليل ~~قوله وهل ما قبل الثلاثة إلخ # قوله ( النصف ) أي النصف شهر قوله ( ونحوه خمسة أيام ) أي فالجملة عشرون # وحاصله أن الحامل إذا حاضت في الشهر الثالث من حملها أو في الرابع أو في ~~الخامس منه واستمر الدم نازلا عليها كان أكثر الحيض في حقها عشرين يوما وما ~~زاد على ذلك فهو دم علة وفساد # قوله ( وفي ستة إلخ ) حاصله أن الحامل إذا حاضت في الشهر السابع من حملها ~~أو الثمن ( ( ( الثامن ) ) ) أو التاسع منه واستمر الدم نازلا عليها كان ~~أكثر الحيض في حقها ثلاثين يوما وأما إذا حاضت في الشهر السادس فظاهر ~~المدونة أن حكمها حكم ما إذا حاضت في الشهر الثالث وخالف في ذلك جميع شيوخ ~~افريقية ورأوا أن حكم PageV01P169 الستة أشهر حكم ما بعدها لا حكم ما قبلها ~~وهذا هو المعتمد وكلام المصنف قابل للحمل على كلام الشيوخ بأن يقال وفي ~~دخول ستة كما قال شارحنا وقابل للحمل على كلام المدونة بأن يقال وفي مضي ~~ستة كما قال عبق وقد علمت أن المعتمد ms0284 خلاف ظاهرها # قوله ( تمكث عادتها والاستظهار على التحقيق ) أي وهو الذي اختاره ابن ~~يونس كما في التوضيح وح ونص ابن يونس الذي ينبغي على قول مالك الذي رجع ~~إليه أن تجلس في الشهر والشهرين قدر أيامها والاستظهار لأن الحمل لا يظهر ~~في شهر ولا في شهرين فهي محمولة على أنها حائل حتى يظهر الحمل ولا يظهر إلا ~~في ثلاثة أشهر اه # وخلاف التحقيق قول عبق تبعا لعج أو كالمعتادة تمكث عادتها لكن بغير ~~استظهار ولا دليل لعج في قول المدونة ما علمت مالكا قال في الحامل تستظهر ~~بثلاثة لا قديما ولا حديثا لأن كلامها في ظاهرة الحمل وهذه ليست كذلك لقول ~~ابن يونس إنها محمولة على أنها حائل انظر بن # قوله ( قولان ) الأول منهما قول مالك المرجوع عنه واختاره الأبياني وهو ~~مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل بعلمها بالحمل بقرينة كالوحم المعلوم ~~عند النساء لظهور الحمل والثاني قول مالك المرجوع إليه واختاره ابن يونس ~~وهو مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل إذا ظهر الحمل وهو إنما يظهر في ~~الثالث وما بعده وبعض الشيوخ رجح القول الأول وفي كلام ابن عرفة ما يشعر ~~بترجيح الثاني فكل منهما قد رجح ولكن الثاني أرجح # قوله ( وان تقطع طهر ) أي لمبتدأه أو لمعتادة أو لحامل قوله ( وتساويا ) ~~أي تساوت أيام الطهر وأيام الحيض بأن أتاها الدم يوما وانقطع يوما وهكذا ~~قوله ( أو زادت أيام الدم ) أي بأن أتاها الدم يومين وانقطع يوما وهكذا ~~قوله ( أو نقصت ) أي أيام الدم عن أيام الطهر بأن أتاها الدم يوما وانقطع ~~يومين وهكذا قوله ( لا أيام الطهر ) أي فلا تلفقها بل تلغيها وحينئذ فلا ~~تلفق الطهر من تلك الأيام التي في أثناء الحيض بل لا بد من خمسة عشر يوما ~~بعد فراغ أيام الدم وما ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) من كونها تلفق أيام الدم ~~وتلغي أيام الطهر فهو أمر متفق عليه إن نقصت أيام الطهر عن أيام الدم وعلى ~~المشهور إن زادت أو تساوت خلافا لمن قال إن ms0285 أيام الطهر إذا تساوت أيام ~~الحيض أو زادت فلا تلغى ولو كانت دون خمسة عشر يوما بل هي في أيام الطهر ~~طاهر تحقيقا وفي أيام الحيض حائض تحقيقا بحيض مؤتنف وهكذا مدة عمرها ولا ~~تلفيق ولا شيء وفائدة الخلاف تظهر في الدم النازل بعد تلفيق عادتها أو خمسة ~~عشر يوما فعلى المعتمد تكون طاهرا والدم النازل دم علة وفساد وعلى مقابله ~~يكون حيضا # قوله ( ثم هي بعد ذلك ) أي بعد تلفيقها أيام الدم على تفصيلها # قوله ( وتغتسل كلما انقطع عنها في أيام التلفيق ) أي لأنها لا تدري هل ~~يعاودها دم أم لا قوله ( إلا أن تظن أنه يعاودها قبل انقضاء وقت الصلاة ~~التي هي فيه ) سواء كان ضروريا أو اختياريا فلا تؤمر بالغسل قد تبع الشارح ~~في هذا الكلام عبق قال بن وفيه نظر فقد صرح الجزولي والشيخ يوسف بن عمر ~~والزهري في شرح الرسالة بأنه يحرم تأخير الصلاة لرجاء الحيض واختلفوا هل ~~تسقط عنها إذا أخرتها وأتاها الحيض في الوقت وهو الذي للجزولي وابن عمر أو ~~يلزمها القضاء وعليه الزهري وذهب اللخمي إلى أن التأخير لرجاء الحيض مكروه ~~فقط نقل ذلك ح عنه عند قوله في الصوم ويفطر بسفر قصر إلخ ونقله أيضا المواق ~~وح في موضع آخر لكن PageV01P170 الكراهة عند اللخمي ما لم يؤد التأخير ~~لخروج الوقت المختار وإلا حرام وحينئذ فيتعين إبقاء المصنف على إطلاقه إما ~~على حرمة التأخير فظاهر وإما على الكراهة فيكون قوله وتغتسل كلما انقطع ~~عنها أي ندبا عند رجاء الحيض ووجوبا في غير ذلك وإذا علمت أنها مأمورة ~~بالغسل والصلاة كلما انقطع ولو علمت أن الحيض يأتيها في الوقت ظهر لك أن ~~قول عبق بعد قوله فلا تؤمر بالغسل فإن اغتسلت في هذه الحالة ولم يأتها الدم ~~فهل تعتد بغسلها إذا كانت بنية جازمة وبالصلاة أو لا تعتد بهما فيه تردد ~~كلام غير صحيح اه كلام بن # قوله ( وتوطأ ) أي على المعروف من المذهب خلافا لصاحب الإرشاد حيث قال لا ~~يجوز وطؤها قوله ms0286 ( والدم المميز ) إنما قدر الموصوف والدم للاحتراز عن ~~المميز من الصفرة والكدرة فإنها لا تخرج بهما عن كونها مستحاضة إذ لا أثر ~~لهما كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني كذا في حاشية شيخنا # قوله ( لتبعيتهما للمزاج ) أي للأكل والشرب والحرارة والبرودة قوله ( حيض ~~) أي اتفاقا في العبادة وعلى الشهور في العدة خلافا لأشهب وابن الماجشون ~~القائلين بعدم اعتباره في العدة # قوله ( فإن لم تميز فهي مستحاضة ) أي باقية على أنها طاهر ولو مكثت طول ~~عمرها وتعتد عدة المرتابة بسنة بيضاء قوله ( وكذا لو ميزت قبل تمام الطهر ~~فهي مستحاضة ) أي ولا عبرة بذلك التمييز ولا فائدة له كما نقله أبو الحسن ~~عن التونسي قوله ( ولا تستظهر على الأصح ) أي إذا ثبت أن الدم المميز بعد ~~طهر ثم حيض واستمر ذلك الدم المميز نازلا عليها فإنها تمكث أكثر عادتها فقط ~~وترجع مستحاضة كما كانت قبل التمييز ولا تحتاج لاستظهار ( ( ( لاستظهاره ) ~~) ) لأنه لا فائدة فيه لأن الاستظهار في غيرها رجاء أن ينقطع الدم وهذه قد ~~غلب على الظن استمراره وهذا قول مالك وابن القاسم خلافا لابن الماجشون حيث ~~قال باستظهارها على أكثر عادتها # قوله ( ما لم يستمر إلخ ) أي إن عدم الاستظهار عند مالك وابن القاسم مقيد ~~بما إذا تغير الدم الذي ميزته بعد أيام عادتها ولم يستمر على حالته وأما لو ~~استمر على حالته فإنها تستظهر على أكثر عادتها على المعتمد خلافا لمن قال ~~إن عدم الاستظهار عند مالك وابن القاسم مطلق غير مقيد بما ذكر قوله ( وما ~~معه ) أي من الكدرة والصفرة قوله ( أو قصة ) لا إشكال في نجاستها كما قال ~~عياض وغيره والفرج ورطوبته عندنا نجس ولقول صاحب التلقين والقرافي وغيرهما ~~كل ما يخرج من السبيلين فهو نجس نقله ح عند الكلام على الهادي ولا سيما وهي ~~من أنواع الحيض فقد قال ابن حبيب أوله دم وآخره قصة اه بن قوله ( بل أبلغ ) ~~أي بل هي أبلغ حتى لمعتادة الجفوف كما عند ابن القاسم فهي عنده أبلغ مطلقا # قوله ( خلافا ms0287 لظاهره ) أي من تقييده الأبلغية بمعتادة القصة وحدها أو مع ~~الجفوف وأجاب أبو علي المسناوي بأن المراد بأبلغيتها كونها تنتظر لا أنها ~~تكتفي بها إذا سبقت فإن هذا يكون في المتساويين أيضا والجفوف إذا اعتيد ~~وحده صار مساويا للقصة للاكتفاء بالسابق منهما وحينئذ صح تقييد الأبلغية ~~بمعتادتها فتأمله # وحاصل الفقه أن معتادة الجفوف إذا رأت القصة أولا لا تنتظره وإذا رأته ~~أولا لا تنتظر القصة وأما معتادة القصة فقط أو مع الجفوف إذا رأت الجفوف ~~أولا ندب لها انتظار القصة لآخر المختار وإن رأت القصة أولا فلا تنتظر شيئا ~~بعد ذلك # قوله ( لا تطهر إلا بالجفوف ) أي وحينئذ تنتظره ولو خرج الوقت ولا تطهر ~~بالقصة # قوله ( لمخالفته لقاعدته ) أي وهي أبلغية القصة PageV01P171 مطلقا لأنها ~~أدل على براءة الرحم # قوله ( وإن كان لا يخلو عن إشكال ) أي لإفادته المساواة بين القصة ~~والجفوف مع أنها عنده أبلغ مطلقا كما مر وقد يقال إن قوله إذا رأت الجفوف ~~طهرت في نقل المازري لا يفيد مساواة الجفوف للقصة وذلك لأن قوله للسائل لما ~~سأله عن المبتدأة إذا رأت الجفوف طهرت لا ينافي أن القصة أبلغ إذ معلوم أن ~~الأبلغية أمر آخر زائد على كونه علامة على الطهر ولم يسأل عن القصة للعلم ~~بأبلغيتها وعلى هذا فلا إشكال ولا مخالفة في كلام ابن القاسم كذا قرر ~~الشارح وتأمله قوله ( نظر طهرها ) أي نظر علامة طهرها قوله ( لتعلم حكم ~~صلاة الليل ) فإذا رأت الدم قد انقطع قبل النوم كانت صلاة الليل واجبة ~~عليها وكذلك صوم صبيحته ولا يقال يحتمل عود الدم ليلا لأن الأصل استمرار ~~انقطاعه وإذا رأت الدم باقيا كانت صلاة الليل والصوم غير واجبين عليها لأن ~~الأصل بقاء ما كان # قوله ( ولو شكت ) أي من رأت علامة الطهر بعد الفجر # وقوله سقطت الصلاة هذا ما في النقل # وقوله يعني إلخ تفسير له قوله ( يعني صلاة العشاءين ) أي وأما صلاة الصبح ~~فواجبة عليها لطهرها في وقتها كما يجب عليها في الصوم إمساك ذلك اليوم ~~وقضاؤه ms0288 كما يأتي للمصنف في الصوم في قوله ومع القضاء إن شكت # قوله ( لا ما في الشراح ( ( ( الشارح ) ) ) ) يعني عبق وخش تبعا لعج قوله ~~( من أنها ) أي الصلاة الساقطة عنها قوله ( واجبة قطعا ) أي لطهرها في ~~وقتها ويمكن تصحيح ما في الشراح بحمله على ما إذا استيقظت بعد الشمس وشكت ~~هل طهرت قبل الفجر أو بعده أو بعد الشمس فتسقط عنها الصبح حينئذ كما تسقط ~~العشاءان انظر بن # قوله ( صحة صلاة وصوم ) أي كان كل منهما نقلا ( ( ( نفلا ) ) ) أو فرضا ~~كان الفرض أداء أو قضاء # قوله ( وقضاء الصوم بأمر جديد ) أي لا بأمر سابق فاندفع ما يقال إن وجوب ~~القضاء فرع عن وجوب الأداء فلا يجب القضاء إلا على من تعلق به وجوب الأداء ~~والحيض مسقط لوجوب الصوم فلم يتعلق وجوب الأداء بالحائض فكيف يجب عليها ~~قضاء الصوم وإنما وجب قضاء الصوم بأمر جديد من الشارع دون الصلاة لخفة ~~مشقته بعدم تكرره # قوله ( بأمر جديد ) أي بأمر متجدد تعلقه بعد الطهر إذ الحيض منع تعلق ~~الخطاب الأول المكلف به حالة وجوده # قوله ( وطلاقا ) عطف على صحة كما أشار له الشارح أي ومنع الحيض طلاقا أي ~~حرمه فيكون المصنف استعمل المنع في الصحة بمعنى الرفع وفي الطلاق بمعنى ~~التحريم فاستعمل اللفظ في حقيقته ومجازه قوله ( بمعنى أنه يحرم إيقاعه زمنه ~~) أي لما في ذلك من تطويل العدة عليها قوله ( إن دخل ) أي وأما غير المدخول ~~( ( ( الدخول ) ) ) بها فلا حرمة في طلاقها في الحيض لأنه لا عدة عليها ~~قوله ( وكانت غير حامل ) أي وأما الحامل فلا حرمة في طلاقها زمنه لأنه وإن ~~كان يلزمها العدة لكن لا تطويل عليها فيها لأن عدتها بوضع حملها كله سواء ~~طلقت في الحيض أو في غيره # قوله ( ووقع ) أي الطلاق في زمن الحيض قوله ( ولو أوقعه على من تقطع ~~طهرها يوم طهرها ) هذا مبالغة في قوله ومنع طلاقا وإنما منع الطلاق في يوم ~~طهرها لأنه يوم حيض حكما لأنه إنما يحكم عليها بأنها مستحاضة طاهرة بعد ~~أيام ms0289 التلفيق وحينئذ فحرمة الطلاق في زمن الحيض ولو كان ذلك الزمان زمانا ~~له حكما وبالجملة ما ذكره الشارح تبعا لعبق من حرمة الطلاق إذا أوقعه على ~~من تقطع طهرها يوم طهرها له وجه فاعتراض بن بأنه لا سبيل للحرمة فيه نظر ~~وما ذكره الشارح من الجبر على الرجعة فهو أحد قولين فقد نقل بن عن ابن يونس ~~عدم الجبر عليها ونقل PageV01P172 عن أبي بكر بن عبد الرحمن وحذاق أصحابه ~~الجبر عليها لتطويل العدة اه # لكن المصنف مر فيما يأتي على الجبر حيث قال وأجبر على الرجعة ولو لمعتادة ~~الدم وهذا يقتضي أنه كالمطلق في الحيض وحينئذ فيحكم بالحرمة فتأمل # قوله ( وبدء عدة ) قال بعضهم لا فائدة للتنصيص على هذا أصلا لأنه لا يمكن ~~فرضه إلا في المطلقة في الحيض وهي تعتد بالأقراء وهي الأطهار والحيض ليس ~~منها فلا يتوهم بدؤها منه حتى ينص على نفيها # قوله ( فيمن تعتد بالأقراء ) أي وأما المتوفى عنها زوجها وهي حائض فتحسب ~~الأربعة أشهر وعشرا من يوم الوفاة ولا يكون الحيض مانعا من ابتداء عدتها ~~قوله ( أو تحت إزار ) أي أو ما تحت إزار أي أو وطء ما تحت إزار أي أو وطء ~~المكان الذي شأنه أن يشد عليه الإزار # قوله ( يعني أنه يحرم إلخ ) أتى بالعناية لإجمال الكلام بالنسبة لما تحت ~~الإزار فإنه ربما كان مسبولا للقدم فأتى بها لبيان المقصود من ذلك وأنه ما ~~بين السرة والركبة ثم إن ظاهر كلام الشارح يقتضي أن ما بين السرة والركبة ~~يحرم الاستمتاع به بالجماع وبغيره من لمس ومباشرة وهو ما قاله عج ومن تبعه ~~وفي بن الذي لابن عاشر ما نصه ظاهر عباراتهم جواز الاستمتاع بما تحت الإزار ~~بغير الوطء من لمس ومباشرة ونظر حتى للفرج وقال أبو علي المسناوي نصوص ~~الأئمة تدل على أن الذي يمنع تحت الإزار هو الوطء فقط لا التمتع بغيره ~~خلافا لعج ومن تبعه # وقال ابن الجلاب ولا يجوز وطء الحائض في فرجها ولا فيما دون فرجها ومثل ~~ذلك في ms0290 عبارة عبد الوهاب وابن رشد وابن عطية وابن عرفة وغيرهم إذا علمت هذا ~~فقول الشارح يعني يحرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة لا يصح لأنه خلاف ~~النقل وأعجب من هذا قوله ولو على حائل فالموافق للنقل أن يقول أي ومنع ~~الحيض وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) لما تحت إزار اه كلام بن # لكن ذكر شيخنا أن ح ذكر في شرح الورقات أن المشهور حرمة الاستمتاع بما ~~تحت الإزار ولو بغير الوطء وحينئذ فلا اعتراض على الشارح فظهر من هذا أن ~~الوطء فيما تحت الإزار سواء كان فرجا أو غيره حرام باتفاق وأما التمتع بغير ~~الوطء كاللمس والمباشرة فيما تحت الإزار ففيه قولان مرجحان بالمنع ولو من ~~فوق حائل وعدمه ومشهورهما المنع كما ذكره ح # وأما النظر لما تحت الإزار ولو الفرج فلا حرمة فيه ولو التذ بالنظر # قوله ( ويجوز ) أي الاستمتاع # وقوله كالاستمتاع بيدها وصدرها أي وكذا عكن بطها ( ( ( بطنها ) ) ) وذلك ~~بأن يستمني بما ذكر من الأمور الثلاثة مثلا # قوله ( ويستمر المنع ) أي من وطء الفرج ومن وطء ما تحت الإزار اه # فالمبالغة راجعة لوطء الفرج ولما تحت الإزار لا لوطء الفرج فقط بحيث يقال ~~إذا انقطع يسوغ له التمتع بما تحت الإزار غير الفرج قوله ( ولو بعد نقاء ) ~~أي ولو حصل النقاء من الحيض ورد المصنف بلو على ابن نافع القائل بجواز وطء ~~الفرج وما تحت الإزار بعد النقاء على ابن بكير القائل بالكراهة # قوله ( وتيمم ) أي خلافا لابن شعبان القائل إذا تيممت لعذر بعد انقطاعه ~~جاز وطؤها ولو لم يخف الضرر قوله ( لأنه وإن حلت ) أي الصلاة به قوله ( ولا ~~بد ) أي في جواز الوطء قوله ( إلا لطول ) أي لعدم الماء أو عدم القدرة على ~~استعماله قوله ( فله الوطء بعدم التيمم ندبا ) قد يقال مقتضى النظر أن يكون ~~التيمم واجبا إلا أن يقال إنه لوحظ قول من اكتفى بالنقاء أو يقال المبيح في ~~الحقيقة الطول لعدم اعتبار التيمم هنا في المشهور قوله ( بل ولو جنابة ) أي ~~بل ولو نوت رفع حدث ms0291 الجنابة التي كانت عليها قبل الحيض أو حصلت لها بعد ~~حصوله فإن الحيض يمنع حدث الجنابة على المشهور خلافا لمن قال إن حدث ~~الجنابة يرتفع وينبني على هذا الخلاف أن PageV01P173 الحائض إذا كانت جنبا ~~واغتسلت حال الحيض من الجنابة ثم انقطع الحيض فهل يجوز لها القراءة قبل ~~الغسل من الحيض أو لا فعلى المشهور تمنع من القراءة وتجوز لها القراءة على ~~مقابله # قوله ( فلا تعتكف ولا تطوف ) ليسا ضروري الذكر مع قوله ودخول مسجد # قوله ( ومسح ( ( ( ومس ) ) ) مصحف ) أي ما لم تكن معلمة أو متعلمة وإلا ~~جاز مسها له # قوله ( وكذا بعد انقطاعه ) أي وكذا لا تمنع القراءة بعد انقطاعه # قوله ( إلا أن تكون متلبسة بجنابة قبله فلا يجوز ) حاصل كلامه أن المرأة ~~إذا انقطع حيضها جاز لها القراءة إن لم تكن جنبا قبل الحيض فإن كانت جنبا ~~قبله فلا يجوز لها القراءة وقد تبع الشارح في ذلك عبق وجعله المذهب وهو ~~ضعيف والمعتمد ما قاله عبد الحق وهو أن الحائض إذا انقطع حيضها لا تقرأ حتى ~~تغتسل جنبا كانت أو لا إلا أن تخاف النسيان كما أن المعتمد أنه يجوز لها ~~القراءة حال استرسال الدم عليها كانت جنبا أم لا خافت النسيان أم لا كما ~~صدر به ابن رشد في المقدمات وصوبه واقتصر عليه في التوضيح وابن فرحون وغير ~~واحد قال ح وهو الظاهر وفيه أيضا عن ابن عرفة قال الباجي قال أصحابنا تقرأ ~~الحائض ولو بعد طهرها قبل غسلها وظاهره كانت متلبسة بجنابة قبله أم لا انظر ~~بن # قوله ( لا قبلها على الأرجح ) أي لا قبلها لأجلها كما هو موضوع قول ~~المصنف للولادة قال بن النقل في ح عن عياض وغيره يدل على أن محل الخلاف ما ~~كان قبل الولادة لأجلها فإن لم يكن لأجلها فلا خلاف أنه حيض لا نفاس وكلام ~~ح يفيد أن أرجح القولين أنه نفاس لأنه غزاه ( ( ( عزاه ) ) ) للأكثر وإن ~~قدم القول بأنه حيض # قوله ( لا يعد من الستين يوما ) أي لا يعد زمنه ms0292 من الستين يوما مدة ~~النفاس إذا استمر الدم نازلا عليها وأما على القول بأنه نفاس فإن أيامه تضم ~~لما بعد الولادة وتحسب من الستين يوما وتظهر فائدة الخلاف أيضا في ~~المستحاضة إذا رأت هذا الدم الخارج قبل الولادة لأجلها فهل هو نفاس يمنع ~~الصلاة والصوم أو دم استحاضة تصلي معه وتصوم قوله ( ولو بعين ( ( ( بين ) ) ~~) توأمين ) أي سواء كان بينهما شهران أو أقل ثم إنه على المشهور من أن الذي ~~بين التوأمين نفاس لا حيض إن كان بينهما أقل من شهرين فاختلف هل تبني على ~~ما مضى لها ويصير الجميع نفاسا واحدا وإليه ذهب أبو محمد والبراذعي أو ~~تستأنف للثاني نفاسا وإليه ذهب أبو إسحاق التونسي وأما إن كان بينهما شهران ~~فلا خلاف أنها تستأنف للثاني نفاسا كما أشار له بقوله فإن تخللهما فنفاسان ~~وهذا محصل كلام الشارح # قوله ( بأن لم يكن بين وضعيهما ستة أشهر ) أي وأما لو كان بين وضعيهما ~~ستة أشهر فأكثر كانا بطنين # قوله ( إن الدم الذي بينهما حيض ) أي وحينئذ فتمكث إذا استرسل الدم عليها ~~عشرين يوما ونحوها كمن جاوزت ستة أشهر وأتاها الحيض وهي حامل # قوله ( ولا يعد نفاسا إلا بعد نزول الثاني ) أي وحينئذ فتمكث ستين يوما ~~بعد ولادة الثاني إذا استمر الدم نازلا عليها # قوله ( ولا تستظهر ) أي إذا بلغتها واستمر الدم نازلا عليها وقد علم ما ~~تقدم ومن هنا أن أربعة لا تستظهر واحدة منهن وهي المبتدأة والحامل ~~والمستحاضة إذا ميزت الدم بعد طهر تام والنفساء # قوله ( أقل من أكثره ) أي بأن تخللها خمسة وخمسون أو تسعة وخمسون يوما ~~سواء كانت كلها أيام دم أو كان فيها أيام نقاء لكن أقل من خمسة عشر يوما # قوله ( وتبني على الأول ) أي وتبني PageV01P174 بعد وضع الثاني على ما ~~مضى منها للأول وهذا قول أبي محمد كما تقدم # قوله ( وقيل تستأنف إلخ ) قد تقدم أن هذا قول أبي إسحاق التونسي فعنده ~~تستأنف النفساء للتوأم الثاني نفاسا مستقلا تخللهما أكثر النفاس أو أقله # والحاصل أن ms0293 الدم الذي بين التوأمين قيل إنه حيض وعليه فتمكث إذا استرسل ~~عليها عشرين يوما ونحوها وتطهر والنفاس لهما واحد بعد نزول الثاني هذا إذا ~~تخللهما أقل من ستين يوما وإلا كان لكل واحد نفاس مستقل متصل بولادته وقيل ~~إن لكل واحد نفاسا مستقلا تخللهما أكثر النفاس أو أقله فعلى هذا لا تضم أحد ~~التوأمين للآخر وقيل إن تخللهما ستون يوما فنفاسان وإن تخللهما أقل من ستين ~~يوما كان لهما نفاس واحد ويضم الدم الحاصل مع الثاني لما حصل مع الأول # قوله ( وهذا ) أي ومحل هذا الخلاف إذا لم ينقطع الدم قبل وضع الثاني نصف ~~شهر بأن لم ينقطع أصلا أو انقطع أقل من نصف شهر قوله ( فتستأنف إلخ ) أي ~~فإن انقطع الدم قبل وضع الثاني نصف شهر فإنها تستأنف إلخ # قوله ( لأنه إذا انقطع نصف شهر فالدم الآتي بعدها حيض ) أي لا نفاس ~~وحينئذ فيكون دم الولد الذي يأتي بعده نفاسا مستقلا لا من تتمة الأول # قوله ( وتقطعه ) أي وتقطع دم النفاس كتقطع الحيض ومقتضاه أنها تلفق ~~عادتها في النفاس حيث كانت لها عادة فيه وليس كذلك إذ المنقول أنها تلفق ~~أكثره سواء كانت لها عادة فيه أقل من أكثره أم لا وتكون بعد تلفيق أكثره ~~مستحاضة من غير استظهار ومحل التلفيق ما لم يأت الدم بعد طهر تام وإلا كان ~~حيضا مؤتنفا # قوله ( فيمنع كل ما منعه الحيض ) أي من صحة الصلاة والصوم ومن وجوبهما ~~ومن الطلاق وبدء العدة ووطء الفرج وما تحت الإزار ورفع حدثها ولو جنابة ~~ودخول المسجد ومس المصحف ما لم تكن معلمة أو متعلمة # قوله ( وتجوز القراءة ) أي قبل انقطاعه ولو كانت جنبا قبل الولادة وأما ~~إن انقطع فإنها تمنع من القراءة قبل الغسل كانت متلبسة بجنابة قبل الولادة ~~أو لا هذا هو المعتمد قوله ( ووجب وضوء بهاد ) أي بناء على أنه يعتبر ~~اعتياد الخارج في بعض الأحوال # قوله ( والأظهر نفيه ) أي بناء على اعتبار دوام الاعتياد فقول الشارح ~~لأنه ليس بمعتاد أي ليس بدائم ms0294 الاعتياد # قوله ( والمعتمد الأول ) أي وهو أنه من جملة الأحداث الناقضة للوضوء # # # | باب الوقت المختار # قوله ( باب ) خبر مبتدأ محذوف كما أشار له الشارح والوقت مبتدأ والمختار ~~صفة له # وقوله للظهر متعلق بمحذوف مبتدأ ثان أي ابتداؤه للظهر # وقوله من زوال الشمس خبر المبتدأ الثاني والثاني وخبره خبر الأول # وقوله لآخر القامة حال من الضمير في الخبر وإنما بدأ ببيان وقت الظهر ~~لأنها أول صلاة صليت في الإسلام وسميت الظهر بذلك لكونها أول صلاة ظهرت في ~~الإسلام واعلم أن معرفة الوقت عند القرافي فرض كفاية يجوز التقليد فيه وعند ~~صاحب المدخل فرض عين ووفق بينهما بحمل كلام صاحب المدخل على أن المراد أنه ~~لا يجوز للشخص الدخول في الصلاة حتى يتحقق دخول الوقت وهذا لا ينافي جواز ~~التقليد فيه انظر بن # قوله ( وهو الزمان المقدر للعبادة شرعا ) جعل الزمان جنسا في تعريف الوقت ~~يقتضي أن الزمان أعم من الوقت والوقت أخف منه وهو كذلك لأن الزمان مدة حركة ~~الفلك سواء كانت مقدرة شرعا أم لا # قوله ( المقدر للعبادة شرعا ) خرج الزمان الذي ليس بمقدار للعبادة فلا ~~يقال له وقت قال شيخنا ما أفاده التعريف من أن الزمان المقدر للفعل غير ~~العبادة لا يقال له وقت لا يسلم بل الزمان المقدر لأي فعل يقال له وقت لذلك ~~الفعل اللهم إلا أن يقال مرادهم تعريف الوقت الشرعي فقول الشارح وهو أي ~~الوقت الشرعي الزمان المقدر إلخ وهذا لا ينافي أن PageV01P175 غيره يقال له ~~وقت إلا أنه عادي تأمل # قوله ( المختار ) أي الذي وكل إيقاع الصلاة فيه لاختيار المكلف من حيث ~~عدم الإثم فإن شاء أوقعها في أوله أو في وسطه أو في آخره # قوله ( ويقابله الضروري ) أي وهو الذي لا يجوز تأخير الصلاة إليه إلا ~~لأرباب الضرورة الآتي ذكرهم # قوله ( لآخر القامة أي قامة كانت ) كعود أو حائط أو إنسان قوله ( بغير ظل ~~الزوال ) أي حالة كون القامة معتبرة بغير ظل الزوال # قوله ( فلا يحسب ) أي ظل الزوال من القامة إن وجد ms0295 فإن لم يوجد اعتبرت ~~القامة خاصة وإن وجد اعتبرت القامة وذلك الظل # قوله ( وهي تختلف إلخ ) قد جعل بعضهم لذلك ضابطا بقوله طزه جبا ابدوحي # فالطاء إشارة لإقدام ظل الزوال بطوبة والزاي إشارة لعدم أقدام ظل الزوال ~~بأمشير وهكذا لآخرها # قوله ( وذلك بمكة مرتين في السنة وبالمدينة الشريفة مرة إلخ ) بيان ذلك ~~أن عرض المدينة أربع وعشرون درجة # وعرض مكة إحدى وعشرون درجة وكلاهما شمالي والمراد بالعرض بعد سمت رأس أهل ~~البلد عن دائرة المعدل والميل الأعظم أربع وعشرون درجة والمراد به غاية بعد ~~للشمس إذا كانت على منطقة البروج من دائرة المعدل فإذا كانت الشمس على ~~منطقة البروج في غاية الميل الشمالي كانت مسامتة لرأس أهل المدينة فينعدم ~~الظل عندهم ولا تكون الشمس كذلك في العام إلا مرة واحدة وذلك إذا كانت ~~الشمس في آخر الجوزاء وإذا كانت الشمس على منطقة البروج وكان الميل الشمالي ~~إحدى وعشرين درجة كانت مسامتة الرأس أهل مكة فينعدم الظل PageV01P176 عندهم ~~ولا تكون الشمس كذلك في العام الأمرة واحدة ذلك إذا كانت الشمس في آخر ~~الجوزاء وإذا كانت الشمس على منطقة البروج وكان الميل الشمالي إحدى وعشرين ~~درجة كانت مسامته الرأس أهل مكة فينعدم الظل عندهم في يومين متوازيين يوم ~~قبل الميل الأعظم الشمالي الواقع في آخر الجوزاء ويوم قبل الميل الأعظم ~~الجنوبي الواقع في آخر برج القوس فإن كان العرض أكثر من الميل الأعظم كما ~~في مصر فإن عرضها ثلاثون درجة لم ينعدم الظل أصلا لأن الشمس لم تسامتهم بل ~~دائما في جنوبهم # قوله ( أخذ الفيء ) أي الظل الباقي من ظل الشاخص # قوله ( أي آخر وقت الظهر ) أي الذي هو آخر القامة الأولى بحيث يصير ظل كل ~~شيء مثله # قوله ( للاصفرار ) أي لاصفرار الشمس في الأرض والجدر لا بحسب عينها إذ لا ~~تزال عينها نقية حتى تغرب # قوله ( واشتركا ) ذكر باعتبار الفرضين وقال ابن حبيب لا اشتراك بينهما ~~فآخر وقت الظهر آخر القامة الأولى وأول وقت العصر أول القامة الثانية # قال ابن العربي ms0296 تالله ما بينهما اشتراك ولقد زلت ( ( ( زل ) ) ) فيه ~~أقدام العلماء # قوله ( وهو المشهور عند سند ) فيه أن سندا إنما شهر الثاني لا الأول نعم ~~الأول شهره ابن راشد وابن عطاء الله ثم إنه على الأول آخر القامة الأولى ~~بقدر ما يسع العصر اختياري لها كما أنه اختياري للظهر لأن السياق في الوقت ~~الاختياري كما في شب وغيره خلافا لقول بعضهم أنه ضروري مقدم العصر ولا معنى ~~له فإن الضروري المقدم خاص بالجمع للأعذار # قوله ( خلاف في التشهير ) أي فالأول استظهره ابن رشد وشهره ابن عطاء الله ~~وابن راشد وفي جزم المصنف به قبل إشعار بأنه الراجح عنده والثاني شهره ~~القاضي سند وابن الحاجب اه بن # وحاصل ما ذكره الشارح أن فائدة هذا الخلاف بالنسبة للظهر تظهر في الإثم ~~وعدمه عند تأخيرها عن القامة الأولى لأول الثانية وتظهر بالنسبة للعصر في ~~الصحة وعدمها إذا قدمها في آخر القامة الأولى ومنشأ الخلاف قوله عليه ~~الصلاة والسلام في المرة الأولى أتاني جبريل فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ~~ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله وقوله عليه الصلاة والسلام في ~~المرة الثانية فصلى بي الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله # فاختلف الأشياخ في معنى قوله في الحديث فصلى هل معناه شرع فيهما أو معناه ~~فرغ منهما فإن فسر بشرع كانت الظهر داخلة على العصر ومشاركة لها في أول ~~القامة الثانية وإن فسر بفرغ كانت العصر داخلة على الظهر ومشاركة لها في ~~آخر القامة الأولى # واعلم أن هذا الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب ~~بمغيب الشفق لا على ما للمصنف فإذا قيل بالاشتراك وقيل بدخول المغرب على ~~العشاء فالاشتراك بمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء وإن قيل بدخول ~~العشاء على المغرب فبمقدار أربع ركعات # قوله ( غروب الشمس ) أي من غروب الشمس أي من مغيب جميع قرصها إلى انتهاء ~~وقت تحصيلها وشروطها # فقوله بقدر حال إشارة إلى انتهاء الوقت وغروب جميع القرص هو الغروب ms0297 ~~الشرعي الذي يترتب عليه جواز الدخول في الصلاة وجواز الفطر PageV01P177 ~~للصائم وأما الغروب الميقاتي فهو مغيب مركز القرص ويترتب عليه تحديد قدر ~~الليل وأحكام أخر تذكر في الميقات والغروب الميقاتي قبل الشرعي بنصف درجة # قوله ( من طهارتي حدث وخبث ) أي من طهارة حدث أصغر إن كان غير جنب وأكبر ~~إن كان جنبا مائية إن لم يكن من أهل التيمم وترابية إن كان من أهله فإن كان ~~متوضئا مغتسلا قدر له مقدار الكبرى وإن كان مغتسلا غير متوضىء ( ( ( متوضئ ~~) ) ) قدر له مقدار الصغرى قال شيخنا وعليه فالوقت يختلف باختلاف الأشخاص ~~هذا ما يفيده النظر في هذه العبارة لكن الذي يفيده كلام ابن عرفة والأبي ~~اعتبار مقدار الطهارة الكبرى مطلقا كان محدثا حدثا أصغر أو أكبر كان فرضه ~~الوضوء أو الغسل أو التيمم وعليه فالوقت لا يختلف باختلاف المصلين قال ~~شيخنا والظاهر أن هذا هو المعول عليه # واعلم أن ما ذكر من اعتبار طهارة الحدث والخبث إنما هو باعتبار المعتاد ~~لغالب الناس فلا يعتبر تطويل موسوس ولا تخفيف مسرع نادر كذا استظهره ح قوله ~~( وستر عورة ) أي على الوجه الأكمل لأنه هو المطلوب شرعا # تنبيه ما ذكره المصنف في وقت المغرب المختار بالنسبة للابتداء لجواز ~~التطويل بعد الدخول فيها لمغيب الشفق لا بعده وبالنسبة للمقيم وأما ~~المسافرون فلا بأس أن يمدوا أي يسيروا بعد الغروب الميل ونحوه ثم ينزلون ~~ويصلون كما في المدونة وقيد ذلك بن وغيره بما إذا كان المد لغرض كمنهل وإلا ~~صلوا أول الوقت وهذا كله على رواية ابن القاسم عن مالك من أن وقت المغرب ~~ضيق يقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها وروى غيره عن مالك امتداد وقت المغرب ~~المختار للشفق قال ابن العربي والرجراجي وهو الصحيح من مذهب مالك ولكن الحق ~~أن القول بالامتداد ضعيف وإن كان فيه نوع قوة والمعتمد ما مشى عليه المصنف ~~من رواية ابن القاسم # قوله ( من غروب حمرة الشفق ) أي من غروب الحمرة التي هي الشفق والإضافة ~~بيانية قال الشاعر إن كان ينكر ms0298 أن الشمس قد غربت في فيه كذبه في وجهه الشفق ~~هذا هو المعروف من المذهب وعليه أكثر العلماء ابن ناجي ونقل ابن هارون عن ~~ابن القاسم نحو ما لأبي حنيفة من أن ابتداء مختار العشاء من غروب البياض ~~وهو يتأخر عن غروب الحمرة لا أعرفه # قوله ( للثلث الأول ) أي محسوبا من الغروب وقيل إن اختياري العشاء يمتد ~~لطلوع الفجر وعليه فلا ضروري لها وهو مذهب الشافعية وفيه فسحة # قوله ( المنتشر ضياؤه ) أي من جهة القبلة ومن جهة دبرها حتى يعم الأفق ~~وظاهر قوله المنتشر ضياؤه أن الفجر الصادق غير الضوء وليس كذلك بل هو ضوء ~~الشمس السابق عليها فالأولى أن يحذف ضياؤه بأن يقول أي المنتشر في جهة ~~القبلة وفي دبرها حتى يعم الأفق # قوله ( بل يطلب وسط السماء إلخ ) أي فهو بياض دقيق يخرج من الأفق ويصعد ~~في كبد السماء من غير انتشار بل بحذائه ظلمة من الجانبين وأما الصادق فهو ~~بياض يخرج من الأفق ويمتد لجهة القبلة ولدبرها وينتشر ويصعد للسماء منتشرا ~~قوله ( يشبه ذنب السرحان ) هو بكسر السين مشترك بين الذئب والأسد والمراد ~~أنه يشبه ذنب السرحان الأسود وذلك لأن الفجر الكاذب بياض مختلط بسواد ~~والسرحان الأسود لونه مظلم وباطن ذنبه أبيض فالبياض فيه مختلط بسواد ~~PageV01P178 # قوله ( ولا يكون ) أي الفجر الكاذب قوله ( وينتهي المختار ) أي مختار ~~الصبح وقوله للإسفار أي لدخول الإسفار والغاية خارجة قوله ( وهو الذي تتميز ~~فيه الوجوه ) أي بالبصر المتوسط في محل لا سقف فيه ولا غطاء ثم إن ما ذكره ~~المصنف من أن المختار الصبح يمتد للاسفار الأعلى هو رواية ابن عبد الحكم ~~وابن القاسم عن مالك في المدونة قال ابن عبد السلام وهو المشهور وقيل يمتد ~~اختياري الصبح لطلوع الشمس وعليه فلا ضروري لها وهو رواية ابن وهب في ~~المدونة والأكثر وعزاه عياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى قال وهو مشهور قول ~~مالك # والحاصل أن كلا من القولين قد شهر لكن ما مشى عليه المصنف أشهر وأقوى كما ~~قال شيخنا # تنبيه ما ms0299 ذكره المصنف من أن مبدأ المختار للظهر من زوال الشمس إلى هنا ~~كله بالنسبة لغير زمن الدجال وأما في زمنه فيقدر للظهر وغيرها بالنسبة لغير ~~زمانه ثم إن بعض البلاد السنة فيها يوم وليلة وحينئذ فيقدرون لكل صلاة كزمن ~~الدجال وفي بعض البلاد الليل من المغرب للعشاء فيخرج الفجر وقت العشاء فعند ~~الحنفية تسقط عنهم العشاء وعند الشافعية يقدرون بأقرب البلاد إليهم ولا نص ~~عندنا ولكن استظهر بعضهم الرجوع في ذلك لمذهب الشافعي كذا قرر شيخنا # قوله ( وهي ) أي صلاة الصبح الصلاة الوسطى المذكورة في قوله تعالى @QB@ ~~حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى @QE@ قوله ( أي الفضلى ) أشار بذلك إلى ~~أن الوسطى تأنيث الأوسط بمعنى المختار والأفضل كما في قوله تعالى @QB@ قال ~~أوسطهم @QE@ ولا غرابة في تفضيل الأقل على الأكثر إذ الفاعل المختار يفضل ~~ما يشاء على ما يشاء ألا ترى أنه فضل القصر على الإتمام والوتر على الفجر ~~وقيل إنها تأنيث وسط بمعنى متوسط بين شيئين لأن قبلها ليلتين مشتركتين ~~وبعدها نهاريتين ( ( ( نهارين ) ) ) مشتركتين وهي منفردة بوقت لا يشاركها ~~فيه غيرها من الصلوات قوله ( وهو الصحيح من جهة الأحاديث ) أي فقد قال عليه ~~الصلاة والسلام في حفر الخندق شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله بيوتهم ~~وقبورهم نارا # وكانت تلك الصلاة صلاة العصر قوله ( وما من صلاة من الخمس إلخ ) أي فقيل ~~إنها الظهر لوقوعها في وسط النهار وقيل إنها المغرب لتوسطها بين ظلام الليل ~~وضوء النهار وقيل إنها العشاء لتوسطها بين صلاتين لا تقصران ( ( ( يقصران ) ~~) ) قوله ( وقيل غير ذلك ) أي وقيل إن الصلاة الوسطى غير الصلوات الخمس ~~فقيل إنها صلاة عيد الأضحى وقيل صلاة عيد الفطر وقيل صلاة الضحى وقيل ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولعل معنى الوسطى على هذا الفاضلة لا ~~الفضلى التي هي تأنيث الأفضل لأنها ليست أفضل من الفرض قوله ( وسط الوقت ) ~~بفتح السين وسكونها قوله ( يعني أثناء ) أي وليس المراد بالوسط حقيقته وهو ~~النصف بحيث يكون الموت واقعا في منتصف الوقت لما فيه من القصور ms0300 # قوله ( لم يعص ) أي بترك الصلاة سواء ظن السلامة أو لم يظن شيئا بأن كان ~~خالي الذهن وسواء كان عازما على الأداء أو لم يعزم على شيء بل ولو عزم على ~~تركها وإن كان يعصي من حيث العزم لا من حيث الترك قوله ( إلا أن يظن الموت ~~) أي ولو كان الظن غير قوي كما هو ظاهر إطلاق نقل المواق وقيده ح بما إذا ~~كان قويا # قوله ( وكذا إذا تخلف ظنه ) أي وكذا يكون عاصيا إذا ظن الموت وتخلف الظن ~~ولم يمت والحال أنه أوقعها في آخر وقتها الاختياري وإنما أثم لمخالفته ~~لمقتضى ظنه لكنه أداء نظرا لما في نفس الأمر لا قضاء كما قيل نظرا لما ~~اقتضاه الظن من الضيق ووجوب المبادرة قوله ( صار في حقه مضيقا ) أي فيجب ~~عليه المبادرة للفعل قوله ( وهذا ) أي إثم من ظن الموت ومات قبل أن يؤدي ~~إذا أمكنه الطهارة ومات بعد تمكنه منها ولم يفعل # واعلم أن ظن بقية الموانع كالحيض والنفاس والجنون كظن الموت بناء على ما ~~قاله شراح الرسالة عند قوله وتغتسل كلما انقطع من PageV01P179 حرمة التأخير ~~لظن الحيض أما على ما قاله اللخمي من كراهة التأخير لظنه فليس ظن بقية ~~الموانع كظن الموت لكن تقدم أن كلامه مقيد بما إذا لم يخف بالتأخير خروج ~~الوقت المختار وإلا فلا فيتفق على الحرمة هذا هو التحقيق كما في بن ولا ~~تركن لغيره # لا يقال هذا مخالف لما يأتي من أن من علمت مجيء الحيض في الوقت وأخرت ~~الصلاة عامدة وأتاها الحيض في الوقت فإن الصلاة تسقط عنها ولا تقضيها لأن ~~عدم القضاء لا ينافي الإثم # قوله ( كالجماعة لا تنتظر غيرها ) أي كأهل الربط الذين لا يتفرقون قوله ( ~~بعد تحقق دخول ) أي لا في أول جزء من الوقت لأن إيقاعها إذ ذاك من فعل ~~الخوارج الذين يعتقدون أن تأخير الصلاة عن أول وقتها حرام قوله ( ولو ظهرا ~~إلخ ) أي هو إذا كانت صبحا أو عصرا أو مغربا أو عشاء أو ظهرا في غير ms0301 شدة ~~الحر بل ولو كانت ظهرا في شدة الحر قوله ( والمراد إلخ ) هذا التقرير لح ~~قوله ( وغير هذا إلخ ) ) أي وهو قول عج أن الفذ ومن ألحق به الأفضل لهم ~~تقديمها مطلقا تقديما حقيقيا فلا يطالبون بالنوافل القبلية وإنما يطالب بها ~~الجماعة التي تنتظر غيرها وما ورد في الحديث من تأكد النفل قبل الظهر ~~والعصر فمحمول على من ينتظر الجماعة سواء كان إماما أم لا # واعلم أن هذا الخلاف الواقع بين ح وعج في كون التقديم في حق الفذ ومن ~~ألحق به نسبيا أو حقيقيا إنما هو بالنظر للظهر والعصر لأنهما اللتان يتنفل ~~قبلهما دون المغرب لكراهة التنفل قبلها ودون الصبح إذ لا يصلى قبلها إلا ~~الفجر والورد لنائم عنه باتفاق ودون العشاء لأنه لم يرد شيء في خصوص التنفل ~~قبلها قوله ( والأفضل له ) أي للفذ تقديمها أي الصلاة في أول الوقت قوله ( ~~ثم إن وجدها إلخ ) أي الجماعة أعاد لإدراك فضل الجماعة أي فيكون محصلا ~~للفضيلتين ( ( ( للفضلين ) ) ) بخلاف ما لو أخر ولم يصل فلم يكن محصلا إلا ~~لفضيلة واحدة وما ذكره من الإعادة إذا وجد الجماعة هو الصواب خلافا للبساطي ~~في مغنيه حيث قال ويتولد من هذا أنه إذا صلى وحده لا يعيد في جماعة # قوله ( إنما هي في الصبح ) أي وأما غيرها ففعلها جماعة آخر الوقت أفضل من ~~فعلها منفردا أوله إن اتسع وقت ذلك الغير لا إن ضاق كالمغرب وهذا الاعتراض ~~لابن مرزوق وتعقبه تت بأن ابن عرفة نقل أن اختلاف أهل المذهب في ترجيح أول ~~الوقت فذا على آخره جماعة أو بالعكس عام في جميع الصلوات لا في خصوص الصبح ~~وحينئذ فللمصنف سند في الإطلاق فلا اعتراض عليه كذا قرر شيخنا ثم إن كلام ~~المصنف مقيد بما إذا لم يعرض مرجح التأخير كرجاء الماء والقصة البيضاء أو ~~موجبه كذي نجاسة يرجو ما يزيلها به عن بدنه أو ثوبه ومن به مانع القيام ~~يرجو زواله في الوقت قاله الشيخ سالم قوله ( بناء على أنه لا ضروري لها ms0302 ) ~~أي وأن اختياريها يمتد للطلوع كما مر قوله ( وإلا لوجب ) أي وإلا لو قلنا ~~أن لها ضروريا من الإسفار للطلوع لوجب فعلها أول الوقت ولا تنتظر الجماعة ~~التي يرجوها بعد الاسفار قوله ( والأفضل للجماعة ) أي التي تنتظر غيرها ~~وأما التي تنتظر غيرها فهي كالفذ كما مر يندب لهم التقديم مطلقا حتى للظهر ~~قوله ( تقديم غير الظهر ) أي في أول وقتها تقديما نسبيا بالنسبة للعصر ~~وتقديما حقيقيا بالنسبة لغيرها # ثم إن غير الظهر صادق بالعصر والمغرب والصبح والعشاء شتاء وصيفا برمضان ~~وغيره وهو كذلك خلافا لما ذكره ابن فرحون في الدرر من ندب تأخير العشاء ~~الأخيرة برمضان عن وقتها المعتاد توسعة على الناس في الفطور قوله ( لربع ~~القامة ) وهو ذراع بأن يصير ظل الشخص كذلك زيادة على ظل الزوال قوله ( من ~~معنى الإبراد ) أي لأجل معنى هو الإبراد فمن للتعليل وإضافة معنى للإبراد ~~بيانية # قوله ( لشدة الحر ) أي لأجل دفع شدة الحر قوله ( مطلقا ) أي في أي صلاة ~~وفي حق كل مصل سواء كان فذا أو جماعة تنتظر غيرها ولا تنتظر غيرها قوله ( ~~وتحته ) أي وتحت تأخيرها قوله ( وتأخير للإبراد ) أي لأجل الدخول في وقت ~~البرد قوله ( قدره ) أي قدر التأخير للإبراد بخلاف التأخير لانتظار الجماعة ~~فإنه قد عين قدره بربع القامة # قوله ( أن لا يخرجها عن الوقت ) أي ولو كان بعد مضي ثلاثة أرباع القامة ~~وأفاد ح أن الأولى تأخيرها للإبراد لوسط الوقت لأنه PageV01P180 الذي أخر ~~له النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الراجح كما قاله شيخنا وكلام ح يرجع ~~لقول الباجي قوله ( لا مطلقا ) أي لا إن ندب تأخير العشاء قليلا للجماعة ~~مطلقا كما هو ظاهر المصنف وإذا علمت أن كلامها في خصوص القبائل والحرس فلا ~~يكون كلامها معارضا لما مر من أن الجماعة لا يؤخرون إلا الظهر لأن ما مر ~~محمول على مساجد غير القبائل والحرس وكلاهما محمول على مساجد القبائل ~~والحرس كما هو نصها وهذا جواب عن المعارضة # قوله ( والقبائل الأرباض ) أي أهل الأرباض قوله ( أي ms0303 أطراف المصر ) أي ~~الأماكن التي حول البلد خلف السور كالحسينية والناصرية والفوالة بمصر قوله ~~( بضم الحاء والراء ) أي ويقال أيضا بفتحها وهو الأشهر وقوله المرابطون أي ~~الذين شأنهم التفرق # قوله ( ثم الراجح التقديم مطلقا ) أي ثم الراجح ندب تقديم العشاء للجماعة ~~مطلقا حتى لأهل الأرباض والحرس وما في المدونة من ندب تأخيرها لهم ضعيف # قوله ( وإن شك في دخول الوقت إلخ ) حاصله أنه إذا تردد هل دخل وقت الصلاة ~~أو لا على حد سواء أو ظن دخوله ظنا غير قوي أو ظن عدم الدخول وتوهم الدخول ~~سواء حصل له ما ذكر قبل الدخول في الصلاة أو طرأ له ذلك بعد الدخول فيها ~~فإنها لا تجزيه لتردد النية وعدم تيقن براءة الذمة سواء تبين بعد فراغ ~~الصلاة أنها وقعت قبله أو وقعت فيه أو لم يتبين شيء اللهم إلا أن يكون ظنه ~~بدخول الوقت قويا فإنها تجزىء إذا تبين أنها وقعت فيه كما ذكره صاحب ~~الإرشاد وهو المعتمد خلافا لمن قال بعدم الإجزاء إذا ظن دخوله سواء كان ~~الظن قويا أم لا ولو تبين أنها وقعت فيه وأما إذا دخل الصلاة جازما بدخول ~~وقتها فإنتبين بعد فراغها قبله أنها وقعت فيه أو لم يتبين شيء فالإجزاء وإن ~~تبين أنها وقعت لم تجزه # تنبيه قد علمت ما إذا شك في دخول الوقت وأما إذا شك في خروجه فينوي ~~الأداء كما قال عج لأن الأصل البقاء وقال اللقاني لا ينوي أداء ولا قضاء ~~لأنه غير مطلوب مع المبادرة على الفعل حرصا على الوقت فلو نوى الأداء لظنه ~~بقاء الوقت ثم تبين خروجه صحت صلاته اتفاقا كما قال ابن عطاء الله والظاهر ~~أن عكسه كذلك قاله شيخنا # قوله ( وطرأ في الصلاة ) أي هذا إذا حصل الشك قبل الدخول فيها بل ولو طرأ ~~فيها خلافا لمن قال إذا طرأ الشك بعد الدخول فإنه لا يضر إذا تبين أن ~~الإحرام حصل بعد دخول الوقت قوله ( أي عقب وتلو إلخ ) اعلم أن بعد في الأصل ~~ظرف متسع ms0304 ولما كان يتوهم أن بين الضروري والاختياري مدة متسعة مع أنه ملاصق ~~له دفع الشارح ذلك بجعله بعد بمعنى التلو والعقب فهي هنا مستعملة في معنى ~~مجازي ثم ما ذكره المصنف من أن الضروري عقب المختار في غير أرباب الأعذار ~~والمسافر وأما بالنسبة إليهما فالضروري قد يتقدم على المختار بالنسبة ~~للمشتركة الثانية قوله ( سمي بذلك ) أي سمي ما بعد المختار بالضروري قوله ( ~~لاختصاص جواز التأخير إليه بأرباب الضرورات ) أي وأثم غيرهم وإن كان الجميع ~~مؤدين قوله ( للطلوع ) أي لمبدإ الطلوع قوله ( من دخول مختار العصر ) أي ~~الخاص بها وهو آخر القامة الأولى أو بعد مضي أربع ركعات الإشتراك من القامة ~~الثانية على الخلاف والسابق ( ( ( السابق ) ) ) في أن العصر داخة ( ( ( ~~داخلة ) ) ) على الظهر أو الظهر داخلة على العصر # قوله ( ويستمر للغروب في الظهرين ) هذا يقتضي أن العصر لا تختص بأربع قبل ~~الغروب وهو رواية عيسى وأصبغ عن ابن القاسم ورواية يحيى عنه أنها تختص ~~بأربع قبل الغروب وهو المعتمد فلو صليت الظهر قبل الغروب بأربع كانت فائتة ~~وقضاء وليست حاضرة PageV01P181 ولا أداء على الثاني ويمكن حمل كلام المصنف ~~عليه بأن يقال قوله للغروب باق على حقيقته بالنظر للعصر ويقدر مضاف بالنظر ~~للظهر أي لقرب الغروب وما قيل هنا من الخلاف والتقدير يقال أيضا في قوله ~~وللفجر في العشاءين كذا قرر شيخنا لكن الذي في بن أن المشهور رواية عيسى ~~أعني عدم الاختصاص كما هو ظاهر المصنف # قوله ( وتدرك فيه الصبح بركعة ) حاصله أنه إذا زال العذر كالنوم والإغماء ~~والجنون على ما يأتي وكان الباقي من ضروري الصبح ما يسع ركعة بسجدتيها ( ( ~~( بسجدتها ) ) ) فإنها تكون مدركة من حيث الأداء ويتعلق به وجوب فعلها ~~وإنما خص الصبح بالذكر مع أن الوقت الضروري يدرك بركعة مطلقا كان للصبح أو ~~لغيرها لأن غيرها يؤخذ من قوله بفضل ركعة عن الأولى إن كانت متعددة وإلا ~~فبركعة قوله ( مع قراءة فاتحة ( ( ( الفاتحة ) ) ) ) أي إن قلنا بوجوبها في ~~كل ركعة أما على القول بوجوبها في الجل فالمعتبر ركعة ms0305 ولو من غير فاتحة ~~قوله ( ويجب ترك السنن كالسورة ) أي وكالاعتدال على القول بسنيته قوله ( ~~وكذا الاختياري يدرك بركعة ) أي على المعتمد وهو أولى من أدرك ( ( ( إدراك ~~) ) ) الضروري بركعة لأنه هنا بقية الصلاة تقع في الوقت وإن كان ضروريا ~~بخلافها في الضروري فإن بعضها يقع خارج الوقت قوله ( خلافا لأشهب ) أي حيث ~~قال إن الضروري يدرك بالركوع وحده وللمبالغة في الرد عليه صرح المصنف بقوله ~~لا أقل وإن كان يكفي في الرد قوله بركعة تأمل # تنبيه كون الوقت لا يدرك بأقل من ركعة لا ينافي ما قدمه من أن الوقت ممتد ~~للطلوع والغروب والفجر لأن وقت الصلاة أمر مغاير لإدراكها فلا يلزم من ~~وجوده وجوده قاله شيخنا # قوله ( في الثانية ) أي في الركعة الثانية الحاصلة خارج الوقت قوله ( ~~فيها ) أي في الثانية الحاصلة خارج الوقت قوله ( وهي قضاء فعلا ) الأولى ~~حقيقة وعلى هذا القول لو حاضت في الركعة الثانية أو أغمي عليها فيها وجب ~~القضاء ويصح الاقتداء به فيها فهو قضاء خلف قضاء وثمرة كون الأداء حكما رفع ~~الإثم فقط # وورد على كلام ابن قداح إشكال وهو أن نية الإمام مخالفة لنية المأموم ~~الذي دخل معه في الركعة الثانية بعد الوقت لأن الإمام ناو للأداء والمأموم ~~ناو للقضاء # وأجيب بأن نية الأداء تنوب عن نية القضاء وعكسه على ما قاله البرزلي من ~~أنه المذهب وظاهره ولو فعل ذلك عمدا متلاعبا أو سهوا لا على ما يأتي في ~~قوله والأداء أو ضده مما يفيد خلافه فلذا قال الشارح والتحقيق إلخ قوله ( ~~لم تسقط ) أي بل يقضيها وهذا قول محمد بن سحنون عن أبيه واستظهره ابن قداح ~~وح وقال الباجي واللخمي انه أقيس وأما ما تقدم من سقوط الصلاة لحصول العذر ~~وقت الأداء فهو قول أصبغ وشهره اللخمي كما في المواق انظر بن # قوله ( بفضل ركعة ) أي بركعة PageV01P182 فاضلة أي زائدة عن الصلاة ~~الأولى # قوله ( طهرت لثلاث قبل الفجر إلخ ) أي وأما إذا طهرت لثلاث قبل الغروب ~~فقد أدركت الظهرين اتفاقا وكذا ms0306 الأربع وأما إذا طهرت لاثنتين فقد أدركت ~~الثانية من الظهرين اتفاقا وسقطت الأولى وهذا معنى قول الشارح فيما يأتي ~~وأما النهاريتان إلخ قوله ( فعلى المذهب تدرك العشاء وتسقط المغرب ) وذلك ~~لأننا لو قدرنا بالأولى لم يبق للثانية شيء والوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة ~~فيكون الوقت الباقي الذي يسع ثلاث ركعات للأخيرة وتسقط الأولى ( قوله ~~ولأربع ) أي وإذا طهرت أدركتهما لأربع اتفاقا لأنه إن قدر بالأولى فضلت ~~ركعة للثانية وإن قدر بالثانية فضلت ركعتان للأولى قوله ( ولإثنتين ) أي ~~وإذا طهرت لاثنتين أدركت الثانية فقط اتفاقا لأنها إن قدرت بالأولى لم يبق ~~للثانية شيء وإن قدرت بالثانية لم يبق للأولى شيء والوقت إذا ضاق اختص ~~بالأخيرة قوله ( طهر لأربع قبل الفجر ) ذكر باعتبار الشخص وأما لو طهرت ~~لأربع فأقل قبل الغروب فقد أدركت ثاني الظهرين اتفاقا وسقطت الأولى ولخمس ~~أدركتهما اتفاقا وكذا ما زاد على الخمس قوله ( فعلى الأول تدركهما ) أي ~~لأنها إذا قدرت بالأولى بقي للثانية ركعة فتكون قد طهرت في وقتهما # قوله ( كحاضر سافر وقادم ) الظاهر أن هذا تشبيه لبيان ما يدرك به القصر ~~والإتمام كما شرح به المواق واختاره ابن عاشر والشيخ ميارة ونصه ومعنى كلام ~~المؤلف أنه كما تدرك الصلاتان معا بفضل ركعة عن إحداهما وإلا أدركت الثانية ~~فقط فيقصرها من سافر ويتمها من حضر من سفره فلو سافر لثلاث قبل الغروب ~~صلاهما سفريتين وإن سافر قبل الغروب لأقل من ثلاث فالعصر سفرية والظهر ~~حضرية ولو قدم لخمس فأكثر صلاهما حضريتين ولما دونها صلى العصر حضرية ~~والظهر سفرية وهذا ظاهر قول المصنف كحاضر سافر وقادم وما ذكره عج ومن تبعه ~~من أن قوله كحاضر سافر إلخ تمثيل ثم اعترض بأن ظاهره لا يصح وصوبه بما قاله ~~الشارح فهو تكلف انتهى بن قوله ( لاختصاص الوقت بالأخيرة ) بمعنى أن الوقت ~~إذا ضاق فالذي يجب عليه الأخيرة # إن قلت هذا يقتضي أن آخر الوقت تختص به الثانية اتفاقا وهذا خلاف ما ذكره ~~ابن عرفة وغيره من الخلاف ونص ابن عرفة وفي ms0307 اختصاص العصر بأربع قبل الغروب ~~عن الطهر وعدمه قولان الأول لسماع يحيى والثاني لسماع عيسى وأصبغ من ابن ~~القاسم # قلت لا منافاة لأن الاختصاص متفق عليه باعتبار الوجوب أو السقوط لارتفاع ~~العذر أو طروه باعتبار القصر والإتمام ومختلف فيه باعتبار الأداء وعدمه ~~بمعنى أن الأولى إذا وقعت آخر الوقت فهي أداء بناء على عدم الاختصاص وهو ~~المشهور وقضاء على مقابله انتهى بن # قوله ( وأما النهاريتان ) أي سواء كانتا حضريتين أو سفريتين كان هناك عذر ~~أم لا فلا يظهر بالتقدير بالأولى منهما أو بالثانية فائدة كما أنه لا تظهر ~~فائدة في الليلتين إذا لم يكن عذر كان الشخص بحضر أو سفر وإنما تظهر ~~الفائدة بالتقدير بالأولى أو الثانية من الليلتين إذا كان هناك عذر كحيض ~~سواء كانت المرأة بحضر أو سفر فالأحوال ثمانية ستة لا يظهر فيها فائدة ~~واثنان تظهر فيهما الفائدة # قوله ( من أوقع الصلاة كلها في الضروري ) أي وأما لو أوقع بعضا منها ولو ~~ركعة في الاختياري وباقيها في الضروري فلا إثم قوله ( إلا أن يكون تأخيره ~~له ) أي للضروري # قوله ( بكفر وإن بردة ) أي إذا أسلم الكافر الأصلي أو المرتد في الوقت ~~الضروري وصلى تلك الصلاة فيه فإنه لا يأثم سواء قلنا بخطابهم بفروع الشريعة ~~أم لا PageV01P183 لأن الإسلام يجب ما قبله قاله شيخنا قوله ( ولو كان ~~صلاها قبل ) أي ولو نوى الفرض بحسب زعمه حين صلاها صبيا فإن بلغ في أثنائها ~~بكإنبات كملها نافلة ثم أعاد فرضا إن اتسع الوقت وإلا قطع وابتدأها # قوله ( وإغماء وجنون ونوم ) أي فإذا أفاق المغمى عليه أو المجنون أو ~~استيقظ النائم في الوقت الضروري وصلوا فيه فلا إثم على واحد منهم قوله ( إن ~~ظن الاستغراق ) أي لذلك الوقت وأما لو ظن عدم الاستغراق جاز له النوم ولا ~~إثم عليه إن حصل استغراق كما يجوز له النوم بعد دخول الوقت إذا ظن ~~الاستغراق ووكل وكيلا يوقظه قبل خروج الوقت قوله ( وغفلة ) أي نسيان فإذا ~~نسي أن عليه صلاة ولم يتذكرها إلا في ms0308 وقتها الضروري فلا إثم عليه في فعلها ~~فيه قوله ( كحيض إلخ ) ) أي فإذا انقطع كل من الحيض والنفاس في الضروري ~~وصلت فيه فلا إثم عليها قوله ( فليس بعذر ) أي فإذا سكر بحرام وأفاق من ~~سكره في الضروري وصلى فيه فإنه يأثم بتأخير الصلاة إليه وسواء سكر قبل دخول ~~الوقت أو بعده واثم إيقاعها في الضروري غير إثم تعاطي المسكر فهو زائد عليه ~~قوله ( يجب ما قبله ) أي ففي الحقيقة المانع من الإثم إنما هو الإسلام لا ~~الكفر قوله ( يقدر له الطهر ) أي يقدر له زمن يسع طهره الذي يحتاجه فإن كان ~~محدثا حدثا أصغر قدر له ما يسع الوضوء وإن كان محدثا حدثا أكبر قدر له ما ~~يسع الغسل هذا إذا كان من أهل الطهارة المائية بأن كان الماء موجودا أو كان ~~له قدرة على استعماله وإلا قدر له ما يسع التيمم ولا يقدر له زمن يسع إزالة ~~النجاسة عن ثوبه أو بدنه أو مكانه لأنها لا تعتبر مع ضيق الوقت ولا زمن يسع ~~ستر العورة والاستقبال والاستبراء أن لو كان محتاجا لذلك كما قاله عج ثم إن ~~المراد أنه يقدر له زمن يسع الطهر زيادة على التقدير السابق وهو مدة تسع ~~ركعة بسجدتيها وفائدة ذلك التقدير إسقاط تلك الصلاة التي زال عذره في ~~ضرويها ( ( ( ضروريها ) ) ) وعدم إسقاطها فإن كان الباقي من الوقت يسع ركعة ~~بعد تحصيل الطهر لم تسقط وإلا سقطت # قوله ( لأصغر أو أكبر ) أي لحدث أصغر أو لحدث أكبر إن كان من أهله أي من ~~أهل الطهر بالماء بأن كان الماء موجودا وكان له قدرة على استعماله قوله ( ~~فمن زال عذره ) أي في الوقت الضروري قوله ( المسقط للصلاة ) أي كالحيض ~~والنفاس والإغماء والجنون واحترز بذلك عن العذر الذي لا يسقطها فالنائم أو ~~الساهي لا يقدر له الطهر بل متى تنبه الساهي أو استيقظ النائم وجبت على كل ~~حال سواء كان الباقي يسع ركعة مع فعل ما يحتاج إليه من الطهر أم لا بل ولو ~~خرج الوقت ولم ms0309 يبق منه شيء قوله ( بل إن أسلم لما يسع ركعة ) أي من الضروري ~~قوله ( وصلى بعد الوقت ) أي الذي أسلم بقرب آخره PageV01P184 # قوله ( وكذلك يضم للثلاثة رابعة ( ( ( أربعة ) ) ) ) أي ولا يكون تنفله ~~بأربع مكروها لأنه غير مدخول عليه كما أنه لا يحرم عليه التنفل في هذا ~~الوقت أعني وقت الغروب لأنه غير مدخول عليه # قوله ( والحاصل أنه إذا ظن إدراكهما إلخ ) سكت الشارح عن عكس المصنف وهو ~~ما إذا ظن إدراك العصر فقط فلما فرغ منها بقيت بقية من الوقت والحكم أنه ~~يصلي الظهر لتبين إدراكه واختلف هل يعيد العصر أو لا يعيدها والظاهر وهو ~~الذي في العتبية عدم الإعادة كما في التوضيح اه بن # وأما لو شك هل يدرك ركعة واحدة منهما أو يدركهما أو لا يدرك شيئا منهما ~~فلا يصلي وبعد ذلك إن تبين بعد أن الوقت كان يسع خمس ركعات صلاهما معا قضاء ~~وإن تبين بعد أن الوقت كان يسع أقل من ذلك قضى الأخيرة فقط وإن ظن إدراك ~~ركعة واحدة وشك في الأخرى فيخاطب بالثانية فإن فعلها وبان له أنه مطالب ~~بالأولى فعلها أيضا ولا إثم عليه حيث أتى بها بعد خروج الوقت لأنه معذور ~~قاله شيخنا قوله ( ركع أو لم يركع ) أي إلا أنه إن تبين له ذلك قبل أن يركع ~~قطع صلاته وإن تبين له ذلك بعد أن ركع ركعة ضم إليها أخرى ندبا وخرج عن شفع ~~هذا إذا تبين له إدراك الأخيرة بعد خروج وقتها وأما إن تبين له أن المدرك ~~الأخيرة قبل خروج وقتها وعلم أنه إن كمل ما هو فيه نفلا خرج الوقت وجب ~~القطع وصلى الثانية قوله ( وإن تطهر من ظن إدراكهما ) أي من زال عذره وظن ~~إدراكهما إلخ قوله ( فأحدث ) أي عمدا أو غلبة أو نسيانا وقوله قبل الصلاة ~~أي التي ظن إدراكها قوله ( أو تبين عدم طهورية الماء ) بأن تبين أن الماء ~~الذي توضأ فيه مضاف أو نجس # قوله ( فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى إلخ ) هذا القيد أصله ms0310 للتوضيح ~~وتعقبه ابن عاشر بأن المراد من هذه المسألة أن الطهر الذي تقدم تقديره لا ~~يشترط بقاؤه حتى تصلي به الصلاة ولا كونه صحيحا في نفسه فمتى حصل الطهر ثم ~~انتقض أو تبين فساده وقد بقي من وقت الصلاة ركعة فقد تقرر وجوبها وهذا هو ~~المطلوب وأما أنها تتيمم إذا ضاق الوقت أو تغتسل إذا ظنت اتساعه فهذا أمر ~~زائد اه # وقد يجاب بأنه وإن كان أمرا زائدا لكن احتيج إليه لأجل حكم المصنف كابن ~~الحاجب بقوله فالقضاء إذ لا يتصور تعينه إلا بالقيد المذكور إذ لو علمت أو ~~ظنت عدم إدراك ركعة بطهارة أخرى لوجب عليها أن تتيمم على الراجح فتقع ~~الصلاة أداء فتأمل اه بن قوله ( فالقضاء في الأولى عند ابن القاسم ) أي ~~اعتبارا بالتقدير الأول ولا عبرة بما استغرق الوقت من الطهارة الثانية # قوله ( خلافا لابن القاسم في الثانية ) أي حيث قال بسقوط القضاء فيها ~~لأنه يقدر له طهر ثان # قوله ( ولغيره في الأولى ) أي وخلافا لغير ابن القاسم وهو المازري في ~~الأولى حيث قال بسقوط القضاء لأنه يقدر له طهر ثان قوله ( فالقضاء عند ابن ~~القاسم ) أي اعتبارا بالتقدير الأول ولا عبرة بما استغرق الوقت من الفوائت # وقوله فالقضاء أي للمدرك لو لم يحصل ما ذكر قوله ( بطهرها لخمس أو أربع ) ~~هذا نشر على ترتيب اللف فالحائض تدرك الظهرين إذا طهرت وكان الباقي من ~~الوقت ما يسع خمس ركعات وتدرك العشاءين بطهرها لأربع وتدرك الثانية من ~~الظهرين والعشاءين إذا طهرت لثلاث أو اثنتين أو واحدة # قوله ( كذلك يسقطان إلخ ) فإذا حاضت والباقي من الوقت يسع خمس ركعات ~~فأكثر سقط الظهران وسقط العشاءان إن حاضت والباقي للفجر أربع ركعات وإن ~~حاضت وكان الباقي من الوقت يسع ثلاث ركعات أو اثنتين أو واحدة سقطت الثانية ~~من الظهرين ومن العشاءين وتقررت الأولى في ذمتها فتقضيها بعد طهرها قوله ( ~~ولا يقدر الطهر في جانب السقوط ) بل متى حاضت وكان الباقي من الوقت يسع ~~ركعة أو ركعتين أو ثلاثا ولو بدون ms0311 تقدير طهر سقطت الأخيرة وإن حاضت والباقي ~~من الوقت يسع خمس ركعات ولو بدون تقدير طهر سقطتا معا # قوله ( على المعتمد ) أي خلافا لما قاله اللخمي واختاره عج من أنه يعتبر ~~تقدير الطهر في جانب السقوط كجانب الإدراك فإذا حاضت قبل المغرب بخمس دقائق ~~إن لم يقدر الطهر ولثلاث إن قدر فعلى ما قاله اللخمي تسقط عنها الثانية فقط ~~وعلى المعتمد PageV01P185 يسقط عنها الظهران معا وما قاله اللخمي ضعيف وإن ~~عبر عنه عج بأنه المذهب فقد تعقبه في ذلك طفي قائلا أنه لما نقل في التوضيح ~~اعتبار الطهر في جانب السقوط قال لم أره لغير اللخمي وكذا ابن فرحون ولم ~~يذكره ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا ابن عرفة فكيف يكون المذهب ما اختاره ~~اللخمي فقط وقد قال عياض للخمي اختيارات خرج بكثير منها عن المذهب اه قوله ~~( بخلافه في جانب الإدراك ) أي بخلاف الطهر في جانب الإدراك فإنه يقدر ~~اتفاقا فإذا طهرت والباقي من الوقت شيء قليل فإن كان ذلك الباقي من الوقت ~~يسع الطهر وركعة أو ركعتين أو ثلاثة وجبت الأخيرة وإن كان يسع الطهر وخمس ~~ركعات وجبتا معا # قوله ( فلا يسقطان الصلاة ) أي ولو استغرق النوم أو النسيان جميع الوقت # قوله ( فكل منها مأمور ) أي من جهة الشارع لكن الولي مأمور بالأمر بها ~~والصبي مأمور بفعلها وهذا أي كون الصبي مأمورا من جهة الشارع بفعلها بناء ~~على أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء وعلى هذا فالصبي مكلف ~~بالمندوبات والمكروهات والبلوغ إنما هو شرط في التكليف بالواجبات والمحرمات ~~وهذا هو المعتمد عندنا ويترتب على تكليفه بالمندوبات أنه يثاب على الصلاة ~~وأما على القول بأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء يكون الولي ~~مأمورا من جهة الشارع فيؤجر دون الصبي فإنه مأمور من جهة الولي لأجل تدريبه ~~وحينئذ فلا يكون مكلفا بالمندوبات ولا ثواب له عليها والثواب عليها لأبويه ~~قيل على السواء وقيل ثلثاه للأم وثلثه للأب # قوله ( أي عند الدخول فيها ) أي وهو سن الإثغار أي ms0312 نزع الأسنان لا نباتها # قوله ( بلا ضرب ) متعلق بأمر قوله ( ضربا مؤلما ) أي ولا يحد بعدد كثلاثة ~~أسواط بل يختلف باختلاف حال الصبيان قوله ( غير مبرح ) هو الذي لا يكسر ~~عظما ولا يشين جارحة قوله ( إن ظن إفادته ) شرط في ضربه على تركها إذا دخل ~~في العشر سنين قوله ( وتندب التفرقة بينهما حينئذ ) أي حين الدخول في العشر ~~قوله ( أن لا ينام إلخ ) فلا يشترط في حصول التفرقة أن يكون لكل واحد فراش ~~على حدة بل المدار على كون كل واحد عليه ثوب سواء كان له فراش على حدة أم ~~لا فلو كان أحدهما عليه ثوب والآخر عريان والحال أنهما على فراش واحد فلا ~~يكفي ذلك في حصول ندب التفرقة وقيل إن ذلك يكفي # قوله ( فالمكروه التلاصق ) أي تلاصقهما بعورتيهما من غير حائل بينهما هذا ~~يقتضي أنه لو كان على أحدهما ثوب دون الآخر كان كافيا في حصول التفرقة وهذا ~~يخالف ما قبله ولو قال الشارح وقيل إن كان على أحدهما ثوب دون الآخر كان ~~كافيا في حصول ندب التفرقة فالمكروه التلاصق كان أولى فالمخاطب بما ذكر من ~~الكراهة وليه وهم أيضا على المعتمد من خطابهم بالمكروهات ومحل الكراهة ما ~~لم يقصد أحدهما اللذة بالملاصقة وإلا وجب على الولي منعه منها كما يجب عليه ~~منعه من أكل ميتة ومن كل ما هو معصية في حق البالغ كشرب الخمر قاله أبو علي ~~المسناوي وغيره فما في خش وعبق من كراهة تلاصقهما ولو مع قصد اللذة أو ~~وجودها فيه نظر بل التلاصق في هذه الحالة حرام انظر بن # قوله ( ومنع نفل ) اعلم أن منع النفل في الأوقات الثلاثة التي ذكرها إذا ~~كان النفل مدخولا عليه وإلا فلا منع كما إذا شرع في صلاة العصر عند الغروب ~~مثلا أو في صلاة الصبح عند الخطبة فبعد أن عقد منها ركعة تذكر أنه كان قد ~~صلاها فإنه يشفعها ولا حرمة لأن هذا النفل غير مدخول عليه # قوله ( فشمل الجنازة والنفل المنذور ) PageV01P186 أي وقضاء النفل المفسد ms0313 ~~وسجود السهو البعدي لأنه لا يزيد على كونه سنة # قوله ( وخطبة جمعة ) أي وأما خطبة غيرها فلا يحرم النفل وقتها بل يكره ~~فقط كما استظهره عج قوله ( لأنه ) أي النفل يشغل عن سماعها الواجب أي عن ~~استماعها الواجب والمراد به السكوت فلو تفكر بدون كلام حتى لم يسمع ما قال ~~الإمام لم يأثم قوله ( بل من ابتداء إلخ ) أي بل يمنع النفل من ابتداء ~~خروجه من الخلوة قوله ( وحال جلوسه عليه ) أي إذا كان جلوسه في الوقت ~~المعتاد لصعوده عليه فلو صعد وجلس عليه قبل الوقت المعتاد فإنما يعتبر ~~الوقت المعتاد إذا جاء فيما يظهر قاله شيخنا قوله ( سينبه عليه في الجمعة ) ~~أي من أنه يحرم بفعل الإمام الفعل ويحرم بكلامه الكلام # قوله ( وتذكر فائتة ) أي وعند تذكر فائتة قوله ( ولو لداخل مسجد ) أي فلا ~~يطالب بتحية المسجد خلافا للخمي حيث قال لا بأس بالنفل لداخل المسجد بعد ~~غروب الشمس إلى أن تقام الصلاة أي وكذا بعد الفجر إلى أن تقام الصلاة # قوله ( وكره بعد أداء فرض عصر ) أي وأما النفل بعد دخول وقت العصر وقبل ~~أدائه فلا بأس به بل هو مندوب كما يأتي # قوله ( إلى أن ترتفع قيد رمح ) هذا راجع لقوله وكره بعد فجر وحاصله أنه ~~تمتد كراهة النفل بعد الفجر إلى أن يظهر حاجب الشمس فيحرم النفل إلى أن ~~يتكامل ظهور قرصها فتعود الكراهة إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح وبهذا التقرير ~~اندفع الاعتراض بدخول وقت المنع في عموم وقت الكراهة ولم ينبه المصنف على ~~ذلك لقرب العهد بوقت المنع فلا يغفل عنه قوله ( وإلى أن تصلي المغرب ) هذا ~~راجع لقوله وكره بعد فرض عصر # وحاصله أنه تمتد كراهة النفل بعد أداء فرض العصر إلى غروب طرف الشمس ~~فيحرم إلى استتار جميعها فتعود الكراهة إلى أن تصلي المغرب وبهذا التقرير ~~اندفع الاعتراض بدخول وقت المنع في عموم وقت الكراهة # قوله ( إلا ركعتي الفجر إلخ ) هذا مستثنى من قوله وكره بعد فجر # قوله ( قبل الفرض ) أي فلا ms0314 بأس بإيقاعهما قبل صلاة الفرض فإن صلى الفرض ~~فات الورد والشفع والوتر وأخر الفجر لحل النافلة وأما لو تذكر الورد أو ~~الشفع أو الوتر في أثناء الفجر قطعه وإن تذكره بعد صلاته فإنه يصليه ويعيد ~~الفجر إذ لا يفوت الورد والشفع والوتر إلا بصلاة الفرض هذا هو المعتمد قوله ~~( لنائم عنه ) أي لكن جواز الورد قبل الفرض لنائم عنه قوله ( ولم يخف فوات ~~جماعة ) أي ولم يخف بفعله بعد الفجر فوات جماعة الصبح وإلا بادر لفرضه لأن ~~صلاة الجماعة أهم من ألف نافلة انظر بن # قوله ( بهذه القيود الأربعة ) أي وهي أن يكون من عادته تأخيره لآخر الليل ~~وأن يكون نام عنه في تلك الليلة غلبة وأن لا يخاف بفعله بعد الفجر فوات ~~الجماعة في الصبح وأن لا يخاف وقوع الصبح في الإسفار # قوله ( وإلا جنازة وسجود تلاوة ) هذا استثناء من وقتي الكراهة أي من ~~مجموع قوله وكره بعد فجر وفرض عصر # قوله ( لا فيهما فيكرهان على المعتمد ) فلو صلى على الجنازة في وقت ~~الكراهة فإنها لا تعاد بحال بخلاف ما لو صلى عليها في وقت المنع فقال ابن ~~القاسم إنها تعاد ما لم تدفن أي ما لم توضع في القبر وإن لم يسو عليها ~~التراب وقال أشهب لا تعاد وإن لم تدفن وهذا مع عدم الخوف عليها لو أخرت ~~لوقت الجواز أما عند الخوف عليها فيصلي عليها باتفاق ولا إعادة دفنت أم لا ~~وما قاله أشهب اقتصر عليه في الطراز وقال إنه أبين من قول ابن القاسم # قوله ( وقطع محرم بنافلة بوقت نهي ) أي لأنه لا يتقرب إلى الله بمنهي عنه ~~أي وسواء أحرم بها جاهلا أو عامدا أو ناسيا وهذا التعميم في غير الداخل ~~والإمام يخطب يوم الجمعة فإنه إن أحرم بالنافلة جهلا أو نسيانا لا يقطع ~~مراعاة لمذهب الشافعي من أن الأولى للداخل أن يركع لو كان الإمام يخطب وأما ~~لو دخل PageV01P187 الخطيب عليه وهو جالس فأحرم عمدا أو سهوا أو جهلا أو ~~دخل المسجد والإمام يخطب ms0315 فأحرم عمدا فإنه يقطع وسواء في الكل عقد ركعة أو ~~لا قوله ( ولا قضاء عليه ) أي لأنه مغلوب على القطع قوله ( مشعر بانعقاده ) ~~أي لأن النهي عن الصلاة في الأوقات المذكورة ليس لذات الوقت أي ليس لكون ~~الوقت لا يقبل العبادة كالنهي عن صوم الليل لأن الأوقات المذكورة قابلة ~~للصلاة ولا مانع يمنع من انعقادها كالنهي عن الصوم والصلاة زمن الحيض بل ~~النهي عن الصلاة في تلك الأوقات لأمر خارج عن ذات العبادة وهو كون الساجد ~~في وقت الطلوع والغروب شبيها بالساجد للشيطان والاشتغال عن سماع الخطبة ~~وحينئذ فلا يمنع من انعقادها كالصلاة في الدار المغصوبة فإن النهي عنه لأمر ~~خارج عن ذات العبادة وهو شغل ملك الغير بغير إذنه فلا يقتضي الفساد وقد ~~يقال إن النهي هنا وإن كان لأمر خارج عن ذات العبادة لكنه ملازم للوقت فكان ~~النهي لذات الوقت فلذا استظهر العلامة يحيى الشاوي وشيخنا البطلان وعدم ~~الانعقاد نظير ما قيل في صوم يوم العيد فإن النهي عنه ليس لذات الوقت ولا ~~لمانع من العبادة بل لأمر خارج ملازم للوقت وهو الإعراض عن ضيافة الله ~~ومعلوم أن صوم يوم العيد باطل وغير منعقد فتأمل # قوله ( ما لم تدفن ) أي ما لم توضع في القبر وإن لم يسو عليها التراب ~~فإذا دفنت فلا تعاد وهذا قول ابن القاسم وقال أشهب لا إعادة مطلقا واختاره ~~في الطراز قوله ( وجازت بمربض بقر أو غنم ) أي من غير فرش يصلي عليه ~~والمربض بفتح الباء وكسرها محل ربوضها أي بروكها حين القيلولة والمبيت وكما ~~يسمى محل بروك الغنم حين القيلولة والمبيت مربضا يسمى أيضا مراحا بضم الميم ~~وفتحها قوله ( أو بلا حائل ) أي هذا إذا جعل بينه وبينها حائل بل ولو بلا ~~حائل يجعله بينه وبينها بأن يصلي على أرضها من غير أن يفرش شيئا يصلي عليه ~~قوله ( ولو على القبر ) أي هذا إذا صلى بين القبور بل ولو صلى فوق القبر # إن قلت سيأتي أن القبر حبس لا يمشي عليه ولا ms0316 ينبش والصلاة تستلزم المشي # قلت يحمل كلامه على ما إذا كان القبر غير مسنم والطريق دونه فإنه يجوز ~~المشي عليه حينئذ قوله ( منبوشة أو لا ) فيه أن المقبرة إذا نبشت صار ~~التراب الذي نزل عليه الدم والقيح من الموت ( ( ( الموتى ) ) ) ظاهرا على ~~وجه الأرض فيكون قد صلى على تراب نجس فكيف يحكم بجواز الصلاة وحاصل الجواب ~~أنه سيأتي في كلام المصنف تقييد الجواز بالأمن من النجاسة بأن يعتقد أو يظن ~~طهارة المحل الذي يصلي عليه والمقبرة إذا نبشت يمكن أن يعتقد أو يظن طهارة ~~ما صلى عليه وأنه من غير المنبوش أو أن الدم والصديد النازل من الموتى لم ~~يعم التراب أو يقال إن جواز الصلاة في المقبرة المنبوشة مبني على ما قاله ~~مالك من ترجيح الأصل وهو الطهارة على الغالب وهو النجاسة عند تعارضهما ~~فتأمل # قوله ( خلافا لمن قال بعدم الجواز في مقبرتهم ) الذي في المواق ترجيح هذا ~~القول فانظره اه بن # قوله ( وفي تالييه ) أي المحجة والمجزرة قوله ( موضع طرح الزبل ) أي ~~والحال أنه لم يصل على الزبل بل في محل لا زبل فيه من غير أن يفرش شيئا ~~طاهرا يصلي عليه قوله ( ومحجة ) مثلها في جواز الصلاة بها من غير أن يفرش ~~شيئا طاهرا يصلي عليه قارعة الطريق أي جانبه فالمصنف إنما نص على المتوهم ~~قوله ( موضع الجزر ) أي والحال أنه لم يصل على الدم بل في محل من المجزرة ~~لا دم فيه من غير أن يفرش شيئا طاهرا يصلي عليه قوله ( إن أمنت من النجس ) ~~أي بأن تحقق أو ظن طهارة الموضع الذي صلى فيه منها وقوله هذه الأربعة التي ~~بعد الكاف إنما جعل القيد راجعا لما بعدها لأن ما قبلها وهو مربض البقر ~~والغنم دائما مأمون من النجاسة لأن بولها ورجيعها طاهران وحينئذ فلا معنى ~~لرجوع القيد له وقد يقال إن بولها ورجيعها وإن كان طاهرا لكن منيها نجس ~~فالأولى جعل الشرط PageV01P188 راجعا لما بعد الكاف وما قبلها وإن كان ذلك ~~خلاف قاعدة المصنف الأغلبية ms0317 # قوله ( كموضع منها ) أي كأن يصلي في موضع من هذه الأمور الأربعة المقبرة ~~والمزبلة ( ( ( والزبلة ) ) ) والمحجة والمجزرة منقطع عن النجاسة أي بعيد ~~عنها قوله ( وإلا تؤمن ) أي بأن شك في نجاسة المحل الذي صلى فيه منها # والحاصل أن هذه الأمور الأربعة إن أمنت من النجس بأن جزم أو ظن طهارتها ~~كانت الصلاة فيها جائزة ولا إعادة أصلا وإن تحققت نجاستها أو ظنت فلا تجوز ~~الصلاة فيها وإذا صلى أعاد أبدا وإن شك في نجاستها وطهارتها أعاد في الوقت ~~على الراجح بناء على ترجيح الأصل على الغالب وهو قول مالك وقال ابن حبيب ~~يعيد أبدا إن كان عامدا أو جاهلا ترجيحا للغالب على الأصل فقول المصنف على ~~الأحسن أي خلافا لابن حبيب القائل بالإعادة أبدا كما علمت وهذا في غير محجة ~~الطريق إذا صلى فيها لضيق المسجد فإن الصلاة فيها حينئذ جائزة ولا إعادة مع ~~الشك في الطهارة وعدمها كما في كبير خش قوله ( يعني متعبد الكفار ) أي سواء ~~كان كنيسة أو بيعة أو بيت نار قوله ( بدارسة مطلقا ) أي سواء اضطر للنزول ~~فيها أو نزلها اختيارا سواء صلى على فرشها أو فرش شيئا طاهرا وصلى عليه ~~فهذه أربع صور في الدارسة لا إعادة فيها وذكر الشارح بعد ذلك في العامرة ~~أربع صور ثلاثة لا إعادة فيها والرابعة فيها الإعادة على الراجح # وحاصلها أنها إذا كانت عامرة واضطر لنزوله بها فلا إعادة سواء صلى على ~~فراشها أو فرش شيئا طاهرا وصلى عليه أو طاع بنزوله فيها وصلى على فراش طاهر ~~وأما إذا نزلها اختيارا وصلى على أرضها أو على فراشها فإنه يعيد في الوقت ~~على الراجح فجملة الصور ثمانية وهذه الصور الثمانية من جهة إعادة الصلاة ~~التي صليت فيها وعدم إعادتها وأما من جهة كراهة الصلاة فيها وعدمها ~~فالأحوال أربعة الكراهة إن دخلها مختارا كانت عامرة أو دارسة وإن دخلها ~~مضطرا فلا كراهة عامرة كانت أو دارسة وما ادعاه عج من أن الظاهر من كلام ~~ابن رشد كراهة الصلاة فيها إذا ms0318 دخلها مضطرا فهو ممنوع إذ لم يذكر ذلك أحد ~~عن ابن رشد وكيف يقول ابن رشد بالكراهة مع الاضطرار ويكون ذلك ظاهرا من ~~كلامه والمضطر يغتفر له ما هو أعظم من هذا كيف ومالك قال في المدونة ~~بالجواز هذا في غاية البعد انظر بن # قوله ( وإلا أعاد بوقت على الأرجح ) أي وهو قول مالك في سماع أشهب بناء ~~على ترجيح الأصل على الغالب وحمل ابن رشد المدونة عليه لتكون الإعادة في ~~هذا الباب على نمط واحد وقال به سحنون أيضا وقال ابن حبيب يعيد أبدا وهو ~~مبني على ترجيح الغالب وهو النجاسة على الأصل قوله ( وقيل لا إعادة أيضا ) ~~أي وهو ظاهر المذهب كما في ح بناء أيضا على ترجيح الأصل وهو الطهارة على ~~الغالب قوله ( موضع بروكها ) أي وأما موضع مبيتها وقيلولتها فليس بمعطن فلا ~~تكره الصلاة فيه إن أمن من النجس وهو منيها أو صلى على فراش طاهر وهذا هو ~~الذي في ح واقتصر عليه فيفيد اعتماده وفي شب ولا خصوصية لمعطنها بل كذلك ~~محل مبيتها وقيلولتها وحينئذ فالمراد بالمعطن محل بروكها مطلقا فقد اعتمد ~~كلام ابن الكاتب قوله ( وهو الثاني ) أي وهو الشرب الثاني # وقوله وهو الأول أي وهو الشرب الأول # قوله ( وفي الإعادة إلخ ) أي وإذا وقع ونزل وصلى في معطن الإبل ففي كيفية ~~الإعادة قولان قوله ( مطلقا ) أي سواء كان عامدا أو جاهلا أو ناسيا قوله ( ~~( ( ومن ) ) ) ( أي أخره الإمام أو نائبه ) أي أو جماعة المسلمين إذا كانوا ~~في سفر لأنهم يقومون مقام الإمام أو نائبه ثم إن محل تأخيره وقتله إن كان ~~ماء أو صعيدا وإلا فلا يتعرض له لسقوطها عنه # قوله ( ويضرب على الراجح ) أي وهو قول أصبغ وقال مالك لا يضرب وما في ~~الشرح نحوه في تت وتعقبه طفي بأن خلاف مالك وأصبغ إنما هو في الجاحد في زمن ~~استتابته هل يخوف بالضرب ثم يضرب وهو قول أصبغ أو يخوف به فقط ولا يضرب وهو ~~قول مالك وكذا النقل في ابن عرفة ms0319 وغيره وأما التارك لها كسلا فاتفقوا على ~~أنه يضرب ولم يذكر أحد أنه لا يضرب وإنما ذكروا ضربه PageV01P189 # قوله ( ولأربع في العشاءين بحضر ) قال عج الصواب أنه يؤخر لبقاء خمس في ~~العشاءين بحضر اعتبارا بكون الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة وحينئذ فالتقدير ~~بها وقد يقال الأوجه ما قاله الشارح فقد تقدم أن الراجح التقدير بالأولى ~~ولا وجه للعدول عنه مع أنه أنسب بصون الدماء وإنما عدل عنه في السفر ~~للتقدير بثلاث مراعاة لصون الدماء قوله ( ولثلاث بسفر ) أي في الظهرين ~~والعشاءين لأن التقدير هنا بالأخيرة صونا للدماء كما اختاره البدر القرافي ~~خلافا لعبق حيث قال يؤخر في العشاءين لأربع حضرا وسفرا قوله ( وتعتبر ~~الركعة مجردة عن فاتحة وطمأنينة واعتدال ) أي صونا للدماء لأننا لو ~~اعتبرناها لبودر بالقتل قوله ( إن كان بحضر ) الأولى إن كان من أهلها بأن ~~كان الماء موجودا وقدر على استعماله فإن لم يكن من أهلها قدر له الطهارة ~~الترابية وهذا وذكر شيخنا في الحاشية أن بعض الأشياخ رجح أنه لا يقدر له ~~طهارة ( ( ( الطهارة ) ) ) أصلا صونا للدماء كما هو ظاهر المصنف قال وهو ~~الظاهر قوله ( وقتل بالسيف ) أي على الكيفية الشرعية بمعنى ضرب الرقبة به ~~لا أنه ينخس به حتى يموت صونا للدماء لعله يرجع كما قال بعضهم # قوله ( فإن لم يطلب بسعة وقتها ) أي وإنما طلب بضيقه فإن لم يبق من الوقت ~~ما يسمع ( ( ( يسع ) ) ) ركعة مع الظهر لم يقتل وكذا إن طلب بسعته طلبا غير ~~متكرر ثم ضاق الوقت لم يقتل قوله ( حدا ) أورد عليه بأنه لو كان قتله حدا ~~لسقط برجوعه للصلاة قبل إقامته عليه ألا ترى حد الحرابة فإنه يسقط بتوبته ~~ورجوعه قبل إقامته لكن القتل هنا لا يسقط برجوعه للصلاة لأنه يقتل ولو قال ~~أنا أفعل وحينئذ فهو ليس بحد # وأجيب بأن بعض الحدود يسقط بالتوبة والرجوع عن سببها كحد المحارب وبعضها ~~لا يسقط بالرجوع عن السبب كحد السرقة وكما هنا فإنه يقتل ولو رجع عن سببه ~~وهو الترك وقال أنا أفعل ms0320 فقول المعترض لو كان القتل هنا حدا لسقط برجوعه ~~فيه نظر ( ( ( نظرا ) ) ) لمنع الملازمة # قوله ( خلافا لابن حبيب ) أي القائل أنه يقتل كفرا لأن ترك الصلاة عنده ~~مكفر قوله ( ولو قال ) أي بعد الحكم بقتله أنا أفعل والمبالغة راجعة لقوله ~~وقتل لا لقوله أخر ولا لقوله حدا لأن الذي يتوهم على هذين إنما هو إذا قال ~~أنا لا أفعل أي أخر ولو قال لا أفعل وقتل حدا لا كفرا ولو قال لا أفعل حيث ~~لم يكن جاحدا قوله ( ولم يفعل ) أي حتى خرج الوقت قوله ( وإلا ترك ) أي ~~وإلا بأن قال أنا أفعل وفعل ترك ولم يقتل ويعيد من صلى مكرها كما قرر شيخنا ~~والظاهر كما قال غيره أنه يدين # قوله ( خلافا لقول ابن حبيب بعدم القتل إلخ ) أي لأن القتل عنده كفر ~~فيندفع بأدنى دافع PageV01P190 # قوله ( وكرهت ) أي الصلاة عليه للفاضل ردعا لغيره وأما صلاة غير الفاضل ~~عليه فهي إما واجبة أو سنة على الخلاف فيها قوله ( ولا يطمس قبره ) أي لا ~~يخفى أي يكره ذلك فيما يظهر قوله ( لا فائتة ) هو بالنصب عطف على محذوف صفة ~~لفرضا أي حاضرا لا فائتة أو على فرضا بتأويله بحاضرا قوله ( لم يطلب بها في ~~سعة وقتها ) أي وإلا أدى إلى أنه لا يقتل أحد لأنه يؤخر إلى أن يبقى مقدار ~~ركعة ثم يتطهر فيفوت الوقت فنقول لا يقتل بالفائتة قوله ( الأولى على ~~المقول ) أي لأن المعتمد للقول بعدم القتل بالامتناع من فعل الفائتة ~~المازري وأجيب بأن مراد المصنف بقوله وبالقول للمازري اني متى صرحت بالقول ~~كان للمازري وليس المراد أنه التزم كل ما كان للمازري يعبر عنه بالقول كذا ~~أجيب ولكن هذا الجواب لا يتم لأنه قال بعد وأشير بصحح ( ( ( يصح ) ) ) أو ~~استحسن إلى أن شيخنا غير الذين قدمتهم فالأولى في الجواب أن يقال إن عدم ~~القتل بالفائتة معتمد عند المازري وغيره فالمصنف أشار لاعتماد غير المازري ~~فقط # تنبيه حكم من قال لا أصلي من قال لا أتوضأ أو لا أغتسل ms0321 من الجنابة فيؤخر ~~إذا طلب بالفعل طلبا متكررا في سعة الوقت إلى أن يصير الباقي من الوقت ما ~~يسع الوضوء أو الغسل مع الركعة ويقتل بخلاف من قال لا أغسل النجاسة أو لا ~~أستر عورتي خلافا لعبق في شرح العزية للخلاف في ذلك وقد نص ابن عرفة على أن ~~ترك الصوم كسلا وجحدا كالصلاة أي فتاركه جحدا كافر وتاركه كسلا يؤخر لقبيل ~~الفجر بقدر ما يوقع فيه النية فإن لم يفعل قتل وتارك الحج لا يتعرض له ولو ~~على القول بوجوبه على الفور لأنه منوط بالاستطاعة ورب عذر في الباطن لا ~~اطلاع لنا عليه وحينئذ فيدين وتارك الزكاة تؤخذ منه كرها وإن بقتال فإن قتل ~~أحدا اقتص منه وإن مات هو كان هدرا ولا يقصد قتله وتكفي فيه نية المكره ~~بالكسر # قوله ( الجاحد لوجوبها ) أي جملة بأن قال انها غير واجبة # وقوله أو ركوعها أو سجودها عطف على ضمير وجوبها أي أو جحد وجوب ركوعها أو ~~وجوب سجودها مع إقراره بوجوبها بأن قال الصلاة واجبة لكن الركوع أو السجود ~~أو القيام لها ليس بواجب فيها قوله ( كافر ) قيده ابن عرفة وغيره بما إذا ~~كان غير حديث عهد بالإسلام # قوله ( فإن تاب ) أي فالأمر ظاهر قوله ( كجاحد كل معلوم من الدين ~~بالضرورة ) أي فإنه يكون مرتدا اتفاقا سواء كان الدال عليه الكتاب أو السنة ~~أو الإجماع وذلك كالعبادات الخمس وأما من جحد أمرا من الدين وكان غير ضروري ~~كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ففي كفره قولان والراجح عدم الكفر ~~كما أن من أنكر أمرا ضروريا وليس من الدين فإنه لا يكون كافرا كما إذا أنكر ~~وجود بغداد # # | فصل في الأذان # قوله ( الإعلام بدخول إلخ ) يؤخذ من هذا أنه لا يقال أذن العصر وإنما ~~يقال أذن به قاله البدر # قوله ( سن ) أي كفاية # وقوله الأذان أي الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة # قوله ( أي فعله ) أي الأذان بمعنى الألفاظ المشروعة والمراد بفعلها ~~الإتيان بها # قوله ( أو بعضها ) أي أو كان ms0322 بعضها فوق بعض أو قسم المسجد أهله وإن كان ~~لا يجوز قسمه ابتداء لارتفاع ملكهم عنه بالتحبيس # قوله ( لا لمنفرد ) عطف على قول المصنف لجماعة طلبت غيرها قوله ( بل يكره ~~لهم ) أي للمنفرد والجماعة التي لم تطلب غيرها قوله ( إن كانوا بسفر ) أي ~~بفلاة من الأرض فلا يشترط سفر القصر # قوله ( وخرجت الجنازة أيضا ) أي فيكره الأذان PageV01P191 لها ولو تعينت ~~ولو على القول بفرضيتها # قوله ( وكان عليه أن يزيد اختياري إلخ ) أي وكان عليه أن يزيد أيضا لا ~~يخشى به خروجه إذ لو خشي أي ظن خروج الوقت بالأذان لم يؤذن لها لأنه يحرم ~~حينئذ فإن شك فالظاهر الكراهة # قوله ( ولو حكما ) الحكمية من حيث نفي الإثم فلا ينافي أن كلا من الصلاة ~~المقدمة والمؤخرة قد فعلت في وقتها الضروري المقدم أو ( ( ( والمؤخر ) ) ) ~~المؤخر قوله ( لتدخل الصلاة المجموعة ) أي فإنه يؤذن لها عند فعلها قدمت ~~كالعصر في عرفة أو أخرت كالمغرب في المزدلفة قوله ( خلافا لمن قال بوجوبه ~~لها ) هو ابن عبد الحكم قال إن الأذان الثاني فعلا الذي هو أول في ~~المشروعية واجب وظاهر الشرح أن خلاف ابن عبد الحكم في الأذانين معا وليس ~~كذلك والظاهر أن الوجوب عند ابن عبد الحكم غير شرطي كما في المج قوله ( ~~وشمل ) أي كلام المصنف الأذان الأول والثاني أي فإن كلا منهما سنة كذا في ~~عبق قال بن والحكم على الأول في الفعل بالسنية غير ظاهر لأنه لم يكن في زمن ~~النبي وإنما أحدثه بعده سيدنا عثمان فهو أول في الفعل ثان في المشروعية ~~والظاهر أنه مستحب فقط اه # قال شيخنا وقد يقال لما فعله عثمان بحضرة الصحابة وأقروه عليه كان مجمعا ~~عليه إجماعا سكوتيا فالقول بسنيته له وجه قوله ( ويجب في المصر كفاية ) أي ~~فإذا حصل في البلد في أي مكان فقد حصل فرض الكفاية ويطالبون بعد ذلك بسنية ~~فعله في كل مسجد وإذا حصل في البلد ومسجدها سقط الفرض والسنة وما ذكره ~~الشارح من وجوبه في المصر هو ما جزم ms0323 به ابن عرفة وجعله المذهب خلافا لظاهر ~~المصنف وابن الحاجب من أن الأذان سنة مطلقا وأنه لا يجب في المصر قال ح ولم ~~يحك ابن عرفة في وجوبه في المصر خلافا وجعل محل الخلاف وجوبه في مساجد ~~الجماعات وهو الظاهر اه انظر بن # قوله ( يقاتل أهل البلد على تركه ) أي لأنه من أعظم شعائر الإسلام قوله ( ~~بمعنى الألفاظ ) أي لا بمعنى الإعلام كما تقدم له قوله ( بضم ففتح ) أي لا ~~بفتح فسكون المعدول عن اثنين اثنين لئلا يقتضي زيادة كل جملة عن اثنين وأن ~~كل جملة تقال أربع مرات لأن مثنى معناه اثنان اثنان كذا في عبق وخش ورد ذلك ~~بأنه لا يلزم ما قالوا إلا لو كان الضمير راجعا للأذان باعتبار جمله أي ~~وجمل الأذان مثنى أي مثناة لا أنها اثنان بعد اثنين وإلا كان التكبير مربعا ~~وكذا كل حيلة ( ( ( حيعلة ) ) ) وهذا غير متعين لجوازو ( ( ( لجواز ) ) ) ~~جعل الضمير راجعا له باعتبار كلماته وحينئذ فيصح ضبط قوله مثنى بفتح فسكون ~~والمعنى وكلمات الأذان مثنى أي اثنان بعد اثنين كما تقول جاء الرجال مثنى ~~أي اثنين بعد اثنين فتأمل # تنبيه يعتبر في كلمات الأذان الترتيب فإن نكس شيئا منه ابتدأه # وقال المازري في شرح التلقين إنه يعيد المنكس فقط # قوله ( ولو الصلاة خير من النوم ) الصلاة خير من النوم مبتدأ وخبر ~~والجملة محكية قصد لفظها في محل نصب خبر لكان المحذوفة أي ولو كان اللفظ ~~الذي يثنى هذا اللفظ وهو الصلاة خير من النوم # قوله ( الكائنة في الصبح خاصة ) أي قبل التكبير الأخير ويقولها المؤذن ~~سواء أذن لجماعة أو أذن وحده خلافا لمن قال بتركها رأسا لمنفرد بمحل منعزل ~~عن الناس لعدم إمكان من يسمعها من مضطجع لينشط للصلاة كما هو أصل وضعها ~~ورده سند بأن الأذان أمر يتبع ألا تراه يقول حي الصلاة وإن كان وحده وجعل ~~الصلاة خير من النوم في أذان الصبح بأمر منه عليه الصلاة والسلام كما في ~~الاستذكار وغيره ففي شرح البخاري للعيني روى الطبراني بسنده ms0324 عن بلال أنه ~~أتى النبي يؤذنه بالصبح فوجده راقدا فقال الصلاة خير من النوم مرتين فقال ~~النبي هذا يا بلال اجعله في أذانك إذا أذنت للصبح اه # وأما قول عمر للمؤذن حين جاء يعلمه بالصلاة فوجده نائما فقال الصلاة خير ~~من النوم اجعلها في نداء الصبح فهو إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئا من ~~ألفاظ الأذان في غير محله وهذا لا ينافي أن المشرع لاستعمالها في أذان ~~الصبح PageV01P192 النبي صلى الله عليه وسلم والحاصل أنه لا منافاة بين ~~رواية إسناد صدورها للنبي ورواية إسناد صدورها لعمر لأن ما صدر من عمر ليس ~~تشريعا بل على جهة الإنكار وأما الصلاة على النبي بعد الأذان فبدعة حسنة ~~أول حدوثها زمن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ~~في ربيع الأول وكانت أولا تزاد بعد أذان العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة ~~فقط ثم بعد عشر سنين زيدت عقب كل أذان إلا المغرب كما أن ما يفعل ليلا من ~~الاستغفارات والتسابيح والتوسلات فهو بدعة حسنة كذا ذكر بعضهم والذي ذكره ~~العلامة الشيخ أحمد البشبيشي في رسالته المسماة بالتحفة السنية في أجوبة ~~الأسئلة المرضية أن أول ما زيدت الصلاة والسلام على النبي بعد كل أذان على ~~المنارة زمن السلطان المنصور حاجي بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد ~~بن المنصور قلاوون وذلك في شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وكان قد حدث قبل ~~ذلك في أيام السلطان يوسف صلاح الدين بن أيوب أن يقال قبل أذان الفجر في كل ~~ليلة بمصر والشام السلام على رسول الله واستمر ذلك إلى سنة سبع وسبعين ~~وسبعمائة فزيد فيه بأمر المحتسب صلاح الدين البرلسي أن يقال الصلاة والسلام ~~عليك يا رسول الله ثم جعل ذلك عقب كل أذان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة # تنبيه كان علي رضي الله تعالى عنه يزيد حي على خير العمل بعد حي على ~~الفلاح وهو مذهب الشيعة الآن # قوله ( خلافا لمن قال بإفرادها ) أي وهو ابن وهب قوله ( إلا الجملة ~~الأخيرة ) هذا ms0325 استثناء من قوله وهو مثنى والمراد بالجملة الأخيرة لا إله ~~إلا الله قوله ( فلو أوتره كله أو جله ) أي ولو غلطا # وقوله لم يجزه أي في تحصيل السنة إن كان الأذان سنة أو في تحصيل الواجب ~~إن كان الأذان واجبا أو في تحصيل المندوب إن كان الأذان مندوبا قوله ( ~~كالنصف فيما يظهر ) أي وأما لو أوتر أقله فلا يضر وما ذكره في إيتار الأذان ~~يجري مثله في شفع الإقامة فإذا شفعها كلها أو غالبها أو نصفها فلا تجزي وإن ~~شفع أقلها أجزأت قوله ( مرجع الشهادتين ) يعني أنه يسن للمؤذن أن يرجع ~~الشهادتين بأعلى من صوته بهما أولا ويكون صوته في الترجيع مساويا لصوته في ~~التكبير ولا يبطل الأذان بترك الترجيع قيل الأولى أن يقول مرجع الشهادات ~~إشارة إلى أنه إنما يرجع بعد جمع وأما قوله مرجع الشهادتين فيصدق بتكرير ~~مرتي الأولى قبل الثانية وبالجملة انه يذكر أولا أربع شهادات ثم يعيدها ~~بأرفع من صوته بها أولا فالجملة ثمان شهادات قوله ( أي أعلى ) أشار بهذا ~~إلى أن أرفع مأخوذ من الارتفاع وهو العلو لا من الرفعة وهي الرقة لأنه ~~يقتضي خفض صوته وليس كذلك # والحاصل أن المؤذن يرفع أولا صوته بالتكبير لمنتهاه ثم يخفضه بالشهادتين ~~دون التكبير بحيث يسمع الناس ثم يرفع صوته بهما بحيث يساوي رفعه بالتكبير ~~أولا # قوله ( لخفضه صوته بهما ) أي أولا قوله ( لكن بشرط الإسماع ) أي أنه ~~يشترط أن يسمع الناس الشهادتين عند الإتيان بهما أولا قبل الترجيع # قوله ( وإلا لم يكن آتيا بالسنة ) أي بسنة الترجيع بل يكون ما أتى به على ~~أنه ترجيع متمما للأذان وفاتته سنة الترجيع # قوله ( ساكنها ) تفسير لما قبله وهذا جواب عما يقال ( ( ( يقول ) ) ) إن ~~الجزم إنما يكون في الأفعال مع أن أواخر الجمل التي يوقف عليها ليست أفعالا ~~حتى تجزم قال المازري اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ القرويين إعرابه والجميع ~~جائز اه # فالخلاف في الأفضل والمندوب قال ابن راشد والخلاف إنما هو في التكبيرتين ~~الأوليين وأما غيرهما من ألفاظه حتى ms0326 الله أكبر الأخير فلم ينقل عن أحد من ~~السلف والخلف أنه نطق به غير موقوف وحينئذ فجزم ما عدا التكبيرتين الأوليين ~~من صفاته الواجبة أي التي تتوقف عليها صحته وأما في عبق تبعا لح من أن جزمه ~~ليس من الصفات الواجبة معتمدا PageV01P193 على ما قال المازري فقد رده بن ~~بالنقل عن أبي الحسن وعياض وابن يونس وابن راشد والفاكهاني وغيرهم المقتضى ~~أنه من الصفات الواجبة فانظره وأعربت الإقامة لأنها لا تحتاج لرفع الصوت ~~للاجتماع عندها بخلاف الأذان فإنه محتاج فيه لرفع الصوت وامتداده والإسكان ~~أعون على ذلك واعلم أن السلامة من اللحن في الأذان مستحبة كما في خش وحينئذ ~~فاللحن فيه مكروه وإنما لم يحرم اللحن فيه كغيره من الأحاديث لأنه خرج عن ~~كونه حديثا إلى مجرد الإعلام قاله شيخنا # قوله ( بلا فصل ) أي حالة كونه متلبسا بعدم الفصل وكان الأولى أن يقول ~~متصل ليكون هذا الوصف على سنن ما قبله وما بعده قوله ( ويكره الفصل ) أي ~~بين كلماته بقول أو فعل غير واجب سواء كان الفصل قصيرا أو طويلا إلا أنه ~~يبني مع الفصل القصير وأما مع الطويل فإنه يبتدىء الأذان من أوله والإقامة ~~كالأذان في البناء وعدمه والمراد بالفصل الطويل ما لو بنى معه لظن أنه غير ~~أذان ولا يلزم من كون الفصل الطويل مبطلا للأذان أن يكون حراما هذا ما ~~أفاده عج وظاهر ح أن الفصل بين كلماته إذا كان طويلا فإنه يحرم وذلك لأن ~~صاحب العمدة عبر بالمنع فحمله عج على الكراهة وأبقاه ح على ظاهره من ~~التحريم ويوافقه ( ( ( ويواقفه ) ) ) كلام زروق وهو بعيد لأن الأذان من ~~أصله سنة اللهم إلا أن يحمل على ما إذا أراد إفساد الأذان بذلك الفصل ~~الطويل قوله ( ولو بإشارة ) هذا مبالغة في المفهوم أي فإن فصل كره ولو كان ~~ذلك الفصل بإشارة لكلام ( ( ( لكسلام ) ) ) وظاهره أن النهي عن الإشارة ~~إنما هو إذا كان يفصل بها بين جمل الأذان أما إذا كان يؤذن وهو يشير فلا ~~وليس كذلك بل تكره مطلقا ms0327 وما أحسن قول ابن الحاجب فلا يرد سلاما ولو بإشارة ~~على المشهور اه بن # واعلم أن المؤذن وإن كان لا يرد حال أذانه سلاما ولو بإشارة لكنه يرد بعد ~~فراغه من الأذان وجوبا وإن لم يكن المسلم حاضرا وأسمعه إن حضر ولا يكتفي ~~بالإشارة في حالة الأذان كما يرد المسبوق على إمامه إذا فرغ من صلاته ولو ~~لم يكن الإمام حاضرا والملبي كالمؤذن في جميع ما ذكر وقاضي الحاجة والمجامع ~~وإن شاركا المؤذن والملبي في كراهة السلام على كل إلا أن قاضي الحاجة ~~والمجامع لا يجب عليهما رد بعد الفراغ ولو كان المسلم باقيا بخلاف المؤذن ~~والملبي فإنه يجب عليهما الرد بعد الفراغ ولو ذهب المسلم # قوله ( لا بأس برده ) أي برد المؤذن للسلام بالإشارة قوله ( كالصلاة ) أي ~~كالمتلبس ( ( ( كالملتبس ) ) ) بالصلاة فإنه لا بأس برده السلام بالإشارة ~~قوله ( لها وقع في النفس ) أي وحينئذ فلا يتطرق فيها من الإشارة للرد إلى ~~الكلام قوله ( فأبيح ) أي أذن فلا ينافي أنه مطلوب فتأمل قوله ( بخلاف ~~الأذان ) أي فإنه وإن كان عبادة لكنها ليس لها وقع في النفس كالصلاة فلو ~~أجيز فيه الرد بالإشارة لتطرق للكلام لفظا قوله ( وبنى أن فصل ) أي بين ~~كلماته بقول أو فعل قوله ( ويبطل لفوات فائدته ) أي وتجب إعادته في الوقت ~~إذا علموا ببطلانه قبل أن يصلوا وأما إن صلوا في الوقت ثم علموا أن الأذان ~~قبل الوقت فلا يعيدون الأذان قاله ابن القاسم فإن تبين أن الأذان والصلاة ~~قبل الوقت أعادوا الأذان والصلاة وجوبا قاله ح اه قوله ( إلا الصبح ) هو ~~بالرفع على البدلية من الضمير المستتر على المختار ويجوز نصبه لأن مستثنى ~~من منفي قوله ( فبسدس الليل الأخير ) أي لأنها تأتي الناس وهم نيام فيحتاج ~~لتقدم الأذان لأجل انتباه الناس من نومهم وتأهبهم لها قوله ( وظاهره أنه لا ~~يعاد عند طلوع الفجر ) أي وهو قول لسند واختاره الشيخ إبراهيم اللقاني وبعض ~~المحققين من المغاربة كذا قرر شيخنا # قوله ( قيل ندبا ) هذا ما اختاره طفي فعنده الأذان ms0328 الأول سنة وتقديمه ~~مندوب والأذان الثاني مندوب # قوله ( والراجح سنة ) أي فكل واحد من الأذانين سنة وهذا ما اختاره عج ~~وارتضاه بن وقواه بالنقول # قوله ( وقيل الأول مندوب ) أي والثاني سنة وهو ما في العزية وفي أبي ~~الحسن على الرسالة PageV01P194 والحاصل أن الصبح قيل لا يؤذن لها إلا أذان ~~واحد ويستحب تقديمه بسدس الليل الأخير فالأذان سنة وتقديمه مستحب ولا يعاد ~~الأذان عند طلوع الفجر وهذا قول سند وهو ظاهر المصنف واختاره اللقاني ~~والراجح إعادته عند الطلوع واختلف القائلون به فقيل إعادته ندبا فالأول سنة ~~والثاني مندوب واختار هذا طفي وقيل استنانا ( ( ( استنادا ) ) ) فالأول ~~مندوب والثاني سنة وهو ما في العزية وأبي الحسن على الرسالة وقيل كل منهما ~~سنة والثاني أوكد من الأول لأنه الذي تبنى عليه العبادة وهذا هو الذي ~~اختاره عج وقواه بن بالنقول # تنبيه يحرم الأذان للصبح قبل سدس الليل الأخير كما ذكره عج في حاشيته على ~~الرسالة ويعتبر الليل من الغروب وقول البدر القرافي السدس ساعتان مبني على ~~أن الليل اثنتا عشرة ساعة دائما وأن الساعة تصغر وتكبر # قوله ( بإسلام ) أي مستمر فإن ارتد بعد الأذان أعيد إن كان الوقت باقيا ~~وإن خرج الوقت فلا إعادة نعم يبطل ثوابه كذا قال عج قال شيخنا أقول لا يخفى ~~أن ثمرته وهي الإعلام بدخول الوقت قد حصلت وحينئذ فلا معنى لإعادته وفي ح ~~عن النوادر أنهم إن أعادوا الأذان فحسن وإن اجتزوا به أجزأهم اه # ووجهه ظاهر وإن كان كلام عج يقتضي ضعفه قوله ( فلا يصح من كافر ) أي ~~لوقوع بعضه في حال كفره قوله ( ولو عزم على الإسلام ) أي كما هو ظاهر ~~إطلاقهم وبه جزم ح خلافا لاستظار ( ( ( لاستظهار ) ) ) ابن ناجي الصحة حيث ~~عزم على الإسلام والفرق على الأول بين الأذان والغسل حيث قالوا بصحة الغسل ~~مع العزم على الإسلام دون الأذان أن المؤذن مخبر فلا بد من عدالته لأجل أن ~~يقبل خبره بخلاف المغتسل # قوله ( على التحقيق ) أي وقيل لا يكون به مسلما هذا ظاهره وصرح ms0329 به في خش ~~وعبق قال العلامة بن ما اقتضاه كلامه من أن في كونه مسلما بأذانه خلافا ~~نحوه للبساطي ورده ح بقوله لا أعلم فيه خلافا اه # وقال عج فلو أذن الكافر كان بأذانه مسلما عند ابن عطاء الله وغيره كلام ~~الشارح يقتضي أن فيه خلافا وليس كذلك اه كلامه # ثم أن من حكم بإسلامه بالأذان إذا رجع لدينه فإنه يؤدب ولا تجري عليه ~~أحكام المرتد إن كان لم يقف على الدعائم لا قبل الأذان ولا بعده فإن وقف ~~عليها كان مرتدا تجري عليه أحكام المرتد فيستتاب ثلاثة أيام فإن لم يتب قتل ~~ومحل كونه إذا وقف على الدعائم ورجع يكون مرتدا ما لم يدع أنه أذن لعذر ~~كقصد التحصن بالإسلام لحفظ ماله مثلا وإلا قبل منه ذلك ولا يكون مرتدا حيث ~~قامت قرينة على ما ادعاه # قوله ( فلا يصح من مجنون ( ( ( المجنون ) ) ) إلخ ) أي وأما لو جن في حال ~~أذانه أو مات في أثنائه فإنه يبتدأ الأذان من أوله على الظاهر وقيل بالبناء ~~على ما فعل الأول قوله ( فلا يصح من امرأة ) أي لحرمة أذانها وأما قول ~~اللخمي وسند والقرافي يكره أذانها فينبغي كما قال ح أن تحمل الكراهة في ~~كلامهم على المنع إذ ليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر لأن صوتها عورة انظر بن ~~وقد يقال إن صوت المرأة ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء ~~الصحابيات وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ بكل وحينئذ فحمل الكراهة على ~~ظاهرها وجيه تأمل # قوله ( فلا يصح من صبي مميز ) أي ولو لم يوجد غيره كما إذا كان مع نساء ~~بموضع وليس فيه غيره قوله ( إلا أن يعتمد إلخ ) أي فإن اعتمد على من ذكر صح ~~أذانه وظاهره أنه يسقط به فرض الكفاية عن أهل البلد المكلفين به فتأمل قوله ~~( وندب متطهر ) أي أذان متطهر إذ لا تكليف إلا بفعل قوله ( والكراهة من ~~الجنب ) أي بغير دخول المسجد أشد أي من الكراهة ( ( ( الكرهة ) ) ) من ~~المحدث حدثا أصغر # إن قلت ما ms0330 فائدة شدة الكراهة مع ما تقرر أن المكروه PageV01P195 لا ثواب ~~ولا عقاب في فعله # قلت فائدتها أن ما اشتدت كراهته يكون الثواب في تركه أكثر من الثواب في ~~ترك ما لم تشتد كراهة فعله أو أن المعاتبة على ما اشتدت كراهته أكثر من ~~المعاتبة على ما دونه في الكراهة والمراد المعاتبة في الدنيا بحسب ~~الاستحقاق كما نقله شيخنا عن شيخه محمد الصغير واستظهر هو أن المراد ~~المعاتبة في الدنيا والآخرة إذ لا مانع من إرادة ذلك # قوله ( أي حسن الصوت ) أي وكره غليظه قوله ( مرتفعه ) أي من غير تطريب ~~وإلا كره لمنافاته الخشوع والوقار والكراهة على بابها ما لم يتفاحش التطريب ~~والإحرام كذا قالوا ولعل مرادهم بالحرمة البطلان وإلا فالأذان من أصله سنة ~~أو أن مرادهم الحرمة من حيث الاستخفاف بالسنة تأمل ويرجع في تفاحشه لأهل ~~المعرفة الذين لا تلتبس عليهم الأمور # والتطريب تقطيع الصوت وترعيده كما يفعل ذلك بعض المؤذنين بمصر ثم إن ~~تفسير الشارح الصيت بأمرين الحسن والارتفاع تبع فيه عبق وخش قصره على ~~الارتفاع وجعل الحسن زائدا على كلام المصنف # قوله ( بمكان ) أي على مكان عال علوا ظاهرا كمئذنة أو سقف كان سقف المسجد ~~أو غيره أو على حائط كان حائط المسجد أو غيره أو على دابة لا نحو مصطبة فلا ~~يكفي في تحصيل المندوب وهذا كله مع الإمكان # قوله ( وظاهره مطلقا ) أي ظاهره جواز الجلوس لعذر مطلقا أذن لنفسه أو ~~لغيره قوله ( لكن قال فيها إلخ ) لفظها قال مالك يكره أذان القاعد إلا أن ~~يكون من عذر من مرض أو غيره فيؤذن لنفسه لا للناس قوله ( مستقبل ) أي ~~للقبلة # وقوله إلا لإسماع أي فإنه يدور حول المنار ويؤذن كيف تيسر ولو أدى ~~لاستدباره القبلة بجميع بدنه وظاهرها كالمصنف جواز الدوران حالة الإذان وهو ~~كذلك وقيل لا يدور إلا بعد فراغ الكلمة وقيل إن كان الدوران لا ينقص من ~~صوته فالأول وإلا فالثاني ورابعها لا يدور إلا عند الحيعلة والمعتمد الأول ~~والأولى أن يبتدىء الأذان للقبلة وابتداؤه ms0331 لغيرها خلاف الأولى # قوله ( وحكايته لسامعه ) أي بلا واسطة أو بواسطة كأن يسمع الحاكي للأذان ~~وفهم منه أن غير السامع لا تندب له الحكاية وإن أخبر بالأذان أو رأى المؤذن ~~وعلم أنه يؤذن ولو كان عدم سماعه لعارض كصمم ثم إن قوله لسامعه يفيد أنه لا ~~يحكي أذان نفسه ويحتمل أنه يحكيه لأنه سمع نفسه وفي الذخيرة عن ابن القاسم ~~في المدونة إذا انتهى المؤذن لآخر الأذان يحكيه إن شاء اه # فلا يحكي أذان نفسه قبل فراغه لما فيه من الفصل وإنما يحكيه بعد الفراغ ~~وهل يحكي المؤذن أذان مؤذن آخر سمعه أولا قولان وعلى الأول فيحكيه بعد ~~فراغه وإذا تعدد المؤذنون وأذنوا واحدا بعد واحد فاختار اللخمي تكرير ~~الحكاية وقيل تكفيه حكاية الأول ويجزي على مسألة المترددين بالحطب لمكة ~~قوله ( إلا أن يكون ) أي الأذان مكروها كما لو كان الأذان لفائتة أو لجنازة ~~أو في الوقت الضروري أو كان فيه تطريب كأذان مصر كما قال ابن راشد وأولى ~~إذا كان محرما قوله ( فإن سمع البعض اقتصر في الحكاية على ما سمع ) تبع ( ( ~~( تبعه ) ) ) في ذلك عبق قال شيخنا وهو خلاف الظاهر والظاهر أنه يحكي ~~الأذان كله كما يفيده خبر إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول إذ المتبادر ~~من قوله إذا سمعتم ولو البعض خصوصا وقد قال فقولوا مثل ما يقول ولم يقل مثل ~~ما قال قوله ( لمنتهى الشهادتين ) أي فما PageV01P196 زاد على ذلك تكره ~~حكايته كما في كبير خش # قوله ( وقيل يبدلهما بحوقلتين ) حاصله أن هذا القول يقول بندب حكاية ~~الأذان لآخره إلا أنه يبدل الحيعلة في كل مرة بالحوقلة وذكر في المج أن هذا ~~القول هو الراجح قوله ( ولا يبدلها بقوله صدقت إلخ ) أي وقيل يبدلها والأول ~~أقوى قوله ( ومقابل المشهور يحكيه ) الذي في المدونة أن السامع لا يحكي ~~الحيعلتين وأنه مخير في حكاية ما بعد ذلك من التهليل والتكبير إن شاء فعل ~~وإن شاء لم يفعل انظر نصها في بن وفي التوضيح وإذا قلنا لا يحكيه ms0332 في ~~الحيعلتين فهل يحكيه فيما بعد ذلك من التهليل والتكبير خيره ابن القاسم في ~~المدونة # والحاصل أن الأذان قيل تندب حكايته لآخره إلا أنه يبدل الحيعلة بحوقلة ~~ورجحه في المج وقيل إن الحكاية لمنتهى الشهادتين ولا يحكى الحيعلتين ولا ~~يبدلهما بالحوقلتين وهذا هو المشهور وعلى هذا فقيل لا يحكي التهليل ~~والتكبير الأخير وقيل إنه يخير في حكايته وهو المعتمد # إن قلت قوله في الحديث فقولوا مثل ما يقول ظاهر في حكاية كل الأذان # قلت المثلية تصدق عند العرب بالمثلية في الكل وبالمثلية في البعض فأصحاب ~~القول المشهور حملوا المثلية في الحديث على أدنى الرتب وهي المماثلة في ~~البعض فجعلوا الحكاية لمنتهى الشهادتين وغيرهم حملوا المثلية على أعلى ~~الرتب وهي المماثلة في الكل فجعلوا الحكاية لآخر الأذان انظر البدر # قوله ( فلا يحكي الترجيع ) أي إذا كان سمع التشهدين أولا وحكاهما فإن لم ~~يسمعهما حكى الترجيع # قوله ( ويستفاد منه إلخ ) أي من ترك حكاية الترجيع أن المؤذن إلى آخره ~~وذلك لأن ترك حكاية التربيع الذي ليس مشروعا في المذهب أولى من ترك حكاية ~~الترجيع المشروع في المذهب فإذا لم يحك الترجيع مع أنه مشروع في المذهب ~~فالأوى ( ( ( فالأولى ) ) ) تربيع التكبير الذي هو غير مشروع فيه وهذا قول ~~الشيخ سالم السنهوري وهو المعتمد واستظهر بعضهم حكاية التربيع لعموم قوله ~~في الحديث إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ومن جملة ما يقول تربيع ~~التكبير وأما الترجيع فلا يحكى اتفاقا إلا بالقيد السابق قوله ( إن الحاكي ~~لا يربعه ) أي بل يحكي أوليه فقط إن سمعهما وإلا حكى أخيرتيه قوله ( ولو ~~متنفلا ) أي خلافا لمن قال إن المصلي فرضا أو نفلا لا يحكيه # قوله ( أي مصليا النافلة ) أراد بها ما قابل الفرض قوله ( وإلا بطلت ) أي ~~إن فعل ذلك عمدا أو جهلا لا سهوا قوله ( كأن حكى لفظ الصلاة خير من النوم ) ~~تبيه ( ( ( تشبيه ) ) ) في البطلان يعني إن حكى ذلك عمدا أو جهلا لا سهوا ~~قوله ( وكذا إن أبدلها بما مر ) أي وهو صدقت وبررت ms0333 أي فتبطل الصلاة إن صدر ~~ذلك منه عمدا أو جهلا لا سهوا قوله ( لا إن كان مفترضا ) أراد بالفرض ما ~~قابل النفل فيشمل الفرض الأصلي والمنذور وما ذكره من أن المفترض لا يحكي ~~الأذان هو المشهور خلافا لمن قال إن سامعه يحكيه ولو كان مفترضا فقول ~~المصنف لا مفترضا عطف على قوله متنفلا داخلا في حيز المبالغة لما علمت أن ~~الخلاف جار في القسمين # ولا يقال إنه يلزم على جعل مفترضا عطفا على متنفلا ركة في اللفظ # لأنا نقول يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع # قوله ( فيكره له حكايته ) أي وهو في الصلاة بدليل ما بعده فإن حكاه فلا ~~بطلان مع الكراهة فإذا زاد في الحكاية على الشهادتين جرى فيه ما تقدم في ~~المتنفل من قوله فإن حكى ما زاد إلخ قوله ( ويحكيه بعد الفراغ منه ) أي ~~ويحكيه ندبا بعد الفراغ من الفرض ولو بعد فراغ الأذان قوله ( لا جماعة ~~حاضرة لم تطلب غيرها ) أي كأهل الربط والزوايا قوله ( فيكره لها إلخ ) أي ~~ما لم يتوقف إعلام غيرهم بدخول الوقت على أذانهم وإلا سن لهم كما قاله ابن ~~مرزوق قوله ( على المختار ) أي على ما اختاره اللخمي من قولي مالك ~~PageV01P197 لقوله في قول مالك لا أحب الأذان للفذ الحاضر والجماعة ~~المنفردة هذا هو الصواب ومقابله الاستحباب لقول مالك مرة أخرى إن أذنوا ~~فحسن واختاره ابن بشير قال لأنه ذكر ولا ينهى عن الذكر من أراده وحمل قوله ~~الأول لا أحب على معنى لا يؤمرون به كما يؤمر به الأئمة في مساجد الجماعات ~~أي لا يؤمرون به على جهة السنية # قوله ( إن كان تبعا لغيره فيه ) أي إن كان تابعا لغيره في أذانه # قوله ( وتعدده ) يحتمل أن الضمير راجع للأذان أي وجاز تعدد الأذان بمسجد ~~واحد وعلى هذا فيدخل في كلامه تعدده من مؤذن واحد مرات في المسجد الواحد مع ~~أنه مكروه كما قال سند نعم استظهر ح الجواز حيث انتقل لركن آخر منه ويحتمل ~~أن الضمير عائد على ms0334 المؤذن أي جاز تعدد المؤذن في مسجد أو غيره كمركب أو ~~محرس وذلك بأن يكون شخصان أو أكثر كل واحد مؤذن بجانب من المسجد أو من غيره ~~من الأمكنة المعدة للصلاة قوله ( حضرا وسفرا ) راجع لقوله أو غيره فغير ~~المسجد في الحضر كالمحرس وفي السفر كالمركب وليس راجعا للمسجد وغيره لأن ~~المسجد لا يكون في السفر فإن أريد بالمسجد ما أعد لصلاة الجماعة وهذا يتأتى ~~في الحضر والسفر كان قوله أو غيره مستغنى عنه فتأمل قوله ( وجاز ترتبهم ) ~~أي وهو أفضل من جمعهم الآتي قوله ( بأن يؤذن واحد بعد واحد ) أي بأن يؤذن ~~الأول ويفرغ ثم الثاني ويفرغ وهكذا قوله ( فيكره ترتبهم لضيق وقتها ) أي ~~وحينئذ فلا يؤذن لها إلا واحد منفرد أو جماعة مجتمعة قوله ( إن لم يؤد ) أي ~~ترتبهم إلى خروج وقتها قوله ( وإلا كره ) أي وحينئذ فلا يحكي ويكره للجالس ~~عنده يوم الجمعة أن يتنفل كالأذان الممنوع كما استظهره شيخنا قوله ( ما لم ~~يؤد ) أي اعتداده وبناؤه على أذان صاحبه إلى تقطيع اسم الله أو رسوله فإن ~~أدى لذلك كما لو نطق أحدهما بالميم والحاء من محمد والثاني بالميم والدال ~~حرم قال الشيخ أبو علي المسناوي لم أر هذا إلا لعج ومن تبعه وانظر هل يصح ~~هذا فإن الاسم إذا تقطع لتنفس ونحوه على نية التلفظ به لا يمنع وقد عللوا ~~النهي عن قراءة القرآن جماعة بالتقطيع ومع ذلك قالوا النهي للكراهة لا أنه ~~منع اه بن # قوله ( وجاز لسامعه حكايته قبله ) أي وجاز لسامع أوله من المؤذن وقوله ~~حكايته أي حكاية باقيه وقوله قبله أي قبل تمامه وسواء كان ذلك لحاجة أو لا ~~والمراد بالجواز خلاف الأولى لأن متابعة الحاكي للمؤذن في لفظه مستحبة كذا ~~قال شيخنا قوله ( بأن سمع أوله إلخ ) أي وأما نطقه به قبل نطق المؤذن بأوله ~~فلا يسمى حكاية أصلا فلا يكون آتيا بمندوبيتها ( ( ( بمندوبيته ) ) ) فيما ~~يظهر قاله عبق ولا تفوت الحكاية بفراغ المؤذن بل يحكى ولو فرغ المؤذن منه ~~كما قاله ms0335 الشيخ أحمد الزرقاني قوله ( تجوز ) أي فهو من باب إطلاق ما ثبت ~~للجزء من الحكاية على الكل هذا إن لوحظ إطلاق الحكاية على المجموع أما إن ~~لوحظ إطلاق الحكاية على ما لم يأت به المؤذن فقط كان من إطلاق ما ثبت للجزء ~~على الجزء المجاور له # قوله ( وأولى أذان وإقامة ) بل ويجوز أخذ الأجرة على الثلاثة إذا استؤجر ~~عليها صفقة واحدة # قوله ( أو وقف المسجد ) أي وأما ما وقف ليستأجر من غلته من يؤم بالناس في ~~المسجد الفلاني فهذا من باب الإجارة كما قاله PageV01P198 بعض الموثقين # تنبيه قد جرت عادة الأكابر بمصر ونحوها بإجارة إمام في بيوتهم والظاهر ~~أنه لا بأس به لأن الأجرة في نظير التزام الذهاب للبيت كذا في المج # قوله ( بناء على كراهته ) أي كما يقول القرافي والمعتمد حرمة لعبه وحينئذ ~~فيحرم السلام على لاعبيه حال لعبهم # قوله ( وأهل المعاصي ) أي كالكافر والمكاس والظالم قوله ( لا في حال ~~المعصية ) أي لأن السلام عليهم في تلك الحالة حرام لا مكروه فقط قوله ( ~~وآكل أو قارىء قرآن فلا يكره ) أي ويجب عليهما الرد كما قال عج قال بن وفيه ~~نظر فقد اقتصر ح على الكراهة فيهما قائلا إن ابن ناجي وشيخه أبا مهدي لم ~~يقفا على ذلك أي على الجواز فيهما # والحاصل أن القول بجواز السلام على الآكل والقارىء ( ( ( والقارئ ) ) ) ~~هو ما رجحه عج قائلا إنه المذهب وح اقتصر فيهما على الكراهة ورجحه بن اه ~~قوله ( وكره إقامة راكب ) أي بخلاف أذانه فإنه جائز قوله ( لأنه ينزل إلخ ) ~~هذا تعليل بالمظنة فلا يرد من كان عنده خادم # والحاصل أن الكراهة مطلقا كان له خادم أم لا والتعليل المذكور بالمظنة # قوله ( بخلاف المعيد لبطلانها ) أي فلا يكره له الإقامة لتلك الصلاة التي ~~يعيدها قوله ( كأذانه ) أي أنه إذا أذن لصلاة وصلاها ثم أراد إعادتها لفضل ~~الجماعة فيكره أذانه ثانيا لتلك المعادة قوله ( وأولى إن لم يرد الإعادة ~~فيهما ) أي فإذا أقام الصلاة وصلاها ولم يرد إعادة تلك الصلاة فيكره له ms0336 ~~إقامتها لجماعة يصلون أو أذن لصلاة وصلاها ولم يرد إعادتها فيكره له أن ~~يؤذن لتلك الصلاة لجماعة يريدون صلاتها # والحاصل أن من أذن لصلاة وصلاها يكره له أن يؤذن لها ثانيا سواء أراد ~~إعادتها لفضل الجماعة أم لا وكذا من أقام صلاة وصلاها يكره له أن يقيم لها ~~ثانيا سواء أراد إعادتها لفضل الجماعة أم لا # قوله ( بخلاف من أذن ولم يصل إلخ ) هذه عكس مسألة المصنف لأن مسألة ~~المصنف أذن لها وصلاها وهذه أذن ولم يصلها وبقي صورة أخرى وهي ما إذا صلاها ~~بلا أذان وأراد إعادتها لفضل الجماعة فيكره أذانه لتلك المعادة وهذه ~~يتناولها كلام المصنف أيضا فتحصل أن كل من برئت ذمته من صلاة يكره له أن ~~يؤذن لها أو يقيم سواء أراد إعادتها أم لا وسواء أذن لها أو لا وأقام أو لا # قوله ( وتسن إقامة ) قال بن لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها قال في الإكمال ~~والقول بإعادة الصلاة لمن تركها عمدا ليس لوجوبها خلافا لبعضهم بل ~~للاستخفاف بالسنة قوله ( أو مع نساء ) أي إماما بهم # قوله ( وكفاية لجماعة ) قال بن سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد ~~الإقامة ومن فعله خالف السنة # ابن رشد لأن السنة إقامة المؤذن دون الإمام والناس # وفي إرشاد اللبيب قال المازري كان السيوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة ~~المؤذن ويقول إنها تحتاج لنية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية المازري ~~وكذلك أنا أفعل فأقيم لنفسي اه # قال شيخنا والحق أن الإقامة يكفي فيها نية الفعل كالأذان ولا تتوقف على ~~نية القربة ونية الفعل حاصلة من العامي فما كان يفعله المازري والسيوري ~~إنما يتم على اشتراط نية القرابة ( ( ( القربة ) ) ) # تنبيه ذكر ح أنه يندب للمقيم طهارة وقيام واستقبال وفي حاشية الشيخ كريم ~~الدين البرموني عن ابن عرفة أن الوضوء شرط فيها بخلاف الأذان لأن اتصالها ~~بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها آكد من PageV01P199 الأذان بدليل أن ~~المنفرد الحاضر تسن في حقه دون الأذان اه # والمعتمد ما ذكره ح كما في ms0337 عبق لكن الذي في بن أن ما قاله ابن عرفة هو ~~ظاهر المدونة فتأمل # قوله ( ولو قد قامت الصلاة ) أي على المشهور خلافا لرواية المصريين عن ~~مالك من شفع قد قامت الصلاة # قوله ( أو جلها ) أي أو نصفها على الظاهر لا أقلها فلا يضر كما مر في ~~الأذان قوله ( ولو غلطا ) أي هذا إذا شفعها عمدا بل ولو غلطا لا إن رأى ~~المقيم شفعها مذهبا فإنه لا يضر قوله ( لفرض ) متعلق بتسن لا بثنى لإيهامه ~~خلاف المقصود وهو الدلالة على سنية الإقامة مطلقا وأنه بثني ( ( ( يسن ) ) ~~) التكبير فيها في الفرض دون النفل ولو قدم قوله لفرض فقال وتسن لفرض إقامة ~~إلخ لسلم من الإيهام المذكور قوله ( وتتعدد ) أي الإقامة بتعدده أي بتعدد ~~ما عليه من الفرائض القضاء قوله ( ما لم يخف خروج وقته ) أي الذي هو فيه ~~سواء كان ضروريا أو اختياريا قوله ( واشتغال ) أي بعدها وقبل تسوية الصفوف ~~بدعاء قوله ( ولا يدخل الإمام المحراب إلا بعد تمامها ) أي ليصطف الناس ~~وذلك علامة على فقهه كتخفيف الإحرام والسلام لئلا يسبقه المأموم فتبطل ~~صلاته وتخفيف الجلوس الأول # وفي ح وغيره أنها ثلاث يعرف بها فقه الإمام لأن الشأن أنه لا يعرفها إلا ~~فقيه # قوله ( ولو تركت عمدا ) أي خلافا لابن كنانة القائل ببطلانها إذا تركت ~~عمدا لاستخفافه بالسنة قوله ( وكذا تندب لصبي صلى لنفسه ) علم منه أن ~~الإقامة مندوبة عينا لصبي وامرأة إلا أن يصاحبا ذكورا بالغين فتسقط عنهما ~~بإقامتهم ولم تجز إقامة الصبي أو المرأة للبالغ لأن المندوب لا يكفي عن ~~السنة قوله ( وليقم ) أي ندبا # وقوله مريد الصلاة أي غير المقيم وأما هو فتقدم أنه يندب قيامه حال ~~الإقامة قوله ( بقدر الطاقة ) قصد بذلك التنبيه على مخالفة أبي حنيفة فإنه ~~يقول يقوم عند حي على الفلاح وعلى سعيد بن جبير القائل أنه يقوم عند قوله ~~أولها الله أكبر # # | فصل شرط الصلاة # قوله ( وهي ) أي شروط الصلاة مطلقا لا بقيد كونها شروط صحة # قوله ( وعدم الإكراه ) أي فإن أكره على ms0338 تركها لم يجب عليه والظاهر أن ~~الإكراه هنا يكون بما يأتي في الطلاق من خوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو ~~قيد أو صفع لذي مروءة بملأ إذ هذا الإكراه هو المعتبر في العبادات كذا في ~~بن نقلا عن طفي # قوله ( كذا قيل ) قائله عبق ومثله في ح قال بن وفي عدهما عدم الإكراه ~~شرطا في الوجوب نظر إذ لا يتأتى الإكراه على جميع أفعال الصلاة وقد نقل ح ~~نفسه أول فصل يجب بفرض قيام إلخ عن أبي العباس القباب وسلمه أن من أكره على ~~ترك الصلاة سقط عنه ما لم يقدر على الإتيان به من قيام أو ركوع أو سجود ~~ويفعل ما يقدر عليه من إحرام وقراءة وإيماء كما يفعل المريض ما يقدر عليه ~~ويسقط عنه ما سواه اه # فالإكراه بمنزلة المرض المسقط لبعض أركانها ولا يسقط به وجوبها اه كلامه # قوله ( كما يأتي ) أي في قول المتن وإن لم يقدر إلا على نية أو مع إيماء ~~بطرف فقال وغيره لانص ومقتضى المذهب الوجوب قال شيخنا وقد يقال إن ~~PageV01P200 الشرطية باعتبار الهيئة الخارجية وهذا لا ينافي وجوبها عليه ~~بالنية فاندفع الاعتراض # قوله ( والإسلام ) جعله شرط صحة فقط بناء على المعتمد من أن الكفار ~~مخاطبون بفروع الشريعة وأما على مقابله من أنهم غير مخاطبين بها فهو شرط ~~وجوب وصحة معا قوله ( والعقل ) اعلم أن كونه شرطا لهما حيث ضم له البلوغ ~~فإن لم يضم له فلا يكون شرطا في الوجوب كذا قيل وفيه نظر فإن عدم الوجوب ~~لازم لعدم العقل كان البلوغ موجودا أم لا وهذا القدر كاف في تحقق شرطيته ~~لأن الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط # فإن قلت وجود العقل لا يقتضي وجود الوجوب إلا إذا ضم له البلوغ # قلت طرف الوجود لا يعتبر في الشروط ولو اعتبرناه لزم في الشروط المذكورة ~~كلها أنه لا يكون واحد ( ( ( واحدا ) ) ) منها شرطا إلا مع ضم الباقي له ~~ولا معنى له فتأمل # قوله ( ودخول الوقت ) الحق أن دخول ms0339 الوقت سبب في الوجوب وشرط في الصحة ~~لصدق تعريف السبب بالنسبة للوجوب عليه قوله ( عامة ) أي في الرجال والنساء ~~قوله ( طهارة حدث ) الإضافة على معنى اللام أي طهارة منسوبة لحدث وخبث لا ~~على معنى من لأن المضاف إليه ليس أصلا للمضاف كخاتم حديد قوله ( على قسمين ~~) أي وهما ما إذا نزل عليه الرعاف قبل الدخول في الصلاة وما إذا نزل عليه ~~بعد دخوله فيها قوله ( وإن رعف قبلها إلخ ) حاصله أنه إذا نزل عليه دم ~~الرعاف قبل الدخول في الصلاة واستمر نازلا عليه فإن اعتقد أو ظن انقطاعه ~~قبل خروج الوقت أو شك في ذلك فإنه يؤخر الصلاة وجوبا لآخر الاختياري وسواء ~~كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه تسع صور ومفهومه أنه إن اعتقد دوامه ~~لآخر الاختياري أو ظن ذلك فإنه يقدم الصلاة في أول وقتها إذ لا فائدة في ~~تأخيرها سواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه ست صور فالجملة خمس ~~عشرة صورة موضوعها حصول الرعاف قبل الدخول في الصلاة # قوله ( ودام ) أي استمر نازلا بالفعل قوله ( ورجا انقطاعه ) أي اعتقد ذلك ~~أو ظنه قوله ( أو شك ) أي في انقطاعه قبل خروج الوقت وعدم انقطاعه وهذا ~~معلوم بطريق الأحروية مما يأتي في قوله وإن لم يظن لأنه إذا كان مع الشك ~~يقطع الصلاة بعد تلبسه بها فلان يؤخرها معه قبل الدخول فيها أحرى وأولى # قوله ( لآخر الاختياري ) أي لمقارب آخره بحيث يدرك فيه ركعة وما ذكره ~~المصنف من التأخير لآخر الاختياري هو الراجح وقيل يؤخر لآخر الضروري كما في ~~ح وفيه نظر إذ قد تقدم في التيمم ما يفيد أن الضروري لا تأخير فيه # قوله ( فإن ظن استغراقه الاختياري ) أي أو اعتقد ذلك # وقوله قدم أي قدم الصلاة من غير تأخير لها أصلا بقي ما إذا رعف قبل دخوله ~~صلاة عيد أو جنازة وخاف بانتظار انقطاعه فوات العيد والجنازة فهل يصلي ~~بحاله أو يتركهما خلاف في ح وغيره الأول لأشهب والثاني لابن المواز # قوله ( لم ms0340 تجب الإعادة ) أي بل ولا تستحب على الظاهر كما قاله شيخنا قوله ~~( أو فيها إلخ ) حاصله أنه إذا رعف وهو في الصلاة فإن ظن دوامه لآخر ~~الاختياري أو اعتقد ذلك أتمها على حالته التي هو عليها سواء كان الدم سائلا ~~أو قاطرا أو راشحا فهذه ست صور ومحل الإتمام إن لم يخش تلطخ فرش مسجد فإن ~~خشي تلطخه ولو بقطرة قطع وخرج منه وابتدأها خارجه # قوله ( وهو في العيد إلخ ) أي أنه ينزل منزلة ظن دوامه لآخر الاختياري في ~~الفريضة ظن دوامه لفراغ الإمام من صلاة العيد والجنازة وقوله بأن لا يدرك ~~إلخ أي بأن PageV01P201 يخاف أن لا يدرك إلخ فإذا رعف في صلاة العيد أو ~~الجنازة قبل أن يركع ركعة من العيد وقبل أن يكبر تكبيرة ثانية من الجنازة ~~وخاف إن خرج لغسل الدم لا يدرك معه ركعة من العيد ولا تكبيرة أخرى من ~~الجنازة فإنه لا يخرج لغسل الدم ويتمادى مع الإمام على حالته وأما لو حصل ~~له الرعاف بعد ركعة من العيد وبعد تكبيرتين من صلاة الجنازة أو حصل له ~~الرعاف قبل ذلك وظن أنه بعد غسل الدم يدرك مع الإمام ركعة من العيد أو ~~تكبيرة من الجنازة غير الأولى فإنه يخرج لغسل الدم قاله أشهب وقال ابن ~~المواز يخرج مطلقا لغسله ويتم وحده ويبني على صلاته بعد غسله وذهاب الإمام ~~قوله ( وقيل في العيد الزوال ) صنيع الشارح يقتضي أن هذا مقابل لما قبله ~~وليس كذلك # وحاصله أن الوقت المعتبر في صلاة العيد فذا هو الزوال وفي صلاة الجنازة ~~فذا هو رفعها والوقت المعتبر فيمن صلاهما جماعة هو فراغ الإمام منهما وأصله ~~لعج ولم يتكلم ابن المواز وأشهب إلا على الراعف في جماعة قال بن لكن قول عج ~~أن المعتبر في صلاة الجنازة فذا هو رفعها غير ظاهر لأنه إن كان هناك هذا ~~الراعف لم يحتج لهذا الراعف وإلا لم ترفع حتى يصلي عليها ولو اعتبروا الوقت ~~بخوف تغيرها كان ظاهرا اه # وقد يقال باختيار الأخير ويحمل ms0341 الرفع على ما إذا كان لمقتض كخوف تغير أو ~~هجوم قوم كما قرره شيخنا # قوله ( أتمها على حالته ) أي سواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا # قوله ( أو بلاطه ) فيه نظر والظاهر كما قال المسناوي أن البلاط ليس ~~كالفرش لسهولة غسله بل هو كالحصباء انظر بن قوله ( قطع وخرج منه ) أي ولو ~~ضاق الوقت بقطعه وخروجه من المسجد قوله ( أنه يتمها في المترب والمحصب ) أي ~~ولو نزل في التراب والحصباء أكثر من درهم لأن التراب والحصباء يشربان الدم # قوله ( لخوف تأذيه ) أي لخوف تألمه بحصول ضرر في جسمه والمراد بالخوف ~~الظن والشك لا الوهم فلا يجوز الإيماء عند توهم الضرر كما قال شيخنا ولا ~~إعادة على من أومأ ثم ارتفع الدم عنه بعد الصلاة لا في الوقت ولا بعده كما ~~نقله أبو الحسن عن ابن رشد # قوله ( حيث يفسده الغسل ) إنما وجب الإيماء في هذه الحالة صيانة للمال لا ~~لكون الطهارة شرطا في حقه فإن كان لا يفسده الغسل وجب أن يتمادى بالركوع ~~والسجود ولو تلطخ بالفعل بأكثر من درهم فضلا عن خوف التلطخ كما قاله شيخنا ~~وبن خلافا لعبق ومن وافقه لأن الموضوع أنه ظن دوام الدم لخروج الوقت ~~والمحافظة على الأركان أولى من المحافظة على عدم النجاسة لأن النجاسة لغو ~~حينئذ # قوله ( بأن اعتقد ) أي انقطاعه قبل خروج الوقت المختار وقوله أو ظن ~~انقطاعه أي قبل خروج الوقت المختار وقوله أو شك فيه أي في انقطاعه قبل خروج ~~الوقت المختار فهذه ثلاثة أحوال وفي كل منها إما أن يكون الدم سائلا أو ~~قاطرا أو راشحا فهذه تسع صور تضم للستة قبلها تكون الجملة خمس عشرة صورة ~~فيما إذا طرأ الدم في الصلاة تضم للخمسة عشر التي في نزول الدم قبل الصلاة ~~فجملة صور الرعاف ثلاثون # قوله ( فله ثلاثة أحوال ) أي لأن الدم إما أن يكون سائلا أو قاطرا أو ~~راشحا # قوله ( وأمكن فتله بأن لم يكثر إلخ ) أي وأما إذا كان لا يمكن فتله ~~لكثرته كان حكمه ms0342 حكم السائل والقاطر في التخيير بين القطع والبناء كما يأتي ~~قوله ( وجب التمادي ) أي وحرم قطعها بسلام أو كلام فإن خرج لغسل الدم من ~~غير سلام ولا كلام فسدت عليه وعلى مأموميه # قوله ( وفتله إلخ ) ظاهر كلامه أن الفتل PageV01P202 إنما يؤمر به إذا ~~كان الدم يرشح فقط وأما إذا سال أو قطر فلا يؤمر بفتله ولو كان ثخينا يذهبه ~~الفتل وليس كذلك بل كل ما يذهبه الفتل فلا يقطع لأجله الصلاة ويفتله كما في ~~ح عن الطراز انظر بن # قوله ( فتله ) أي وجوبا وقوله بأنامل يسراه أي ندبا والفتل بيد واحدة لا ~~بأنامل اليدين معا على أرجح الطريقين # تنبيه محل وجوب الفتل إذا كان يصلي بغير مسجد أو بمسجد محصب غير مفروش ~~لينزل الدم في خلال الحصباء فإن كان بمسجد مفروش فلا يجوز له الفتل بل يقطع ~~ويخرج منه من أول ما يرشح لئلا ينجس المسجد كما قاله القرافي في الذخيرة عن ~~سند وإليه أشار المصنف بقوله أو خشي تلوث مسجد # قوله ( يعضها على الأنف ) أي على طاقة الأنف ليلاقي الدم عليها قوله ( ~~قطع صلاته وجوبا ) ظاهره أن القطع على حقيقته وبه قال طفي قائلا جميع أهل ~~المذهب يعبرون بالقطع إذا تلطخ بغير المعفو عنه وتعبيرهم بالقطع إشارة ~~لصحتها وهذا هو القياس الموافق للمذهب في العلم بالنجاسة في الصلاة وأنها ~~صحيحة وتقدم الخلاف هل يحمل على وجوب القطع أو استحبابه فكذلك يقال هنا بل ~~هنا أولى للضرورة # وحاصله أن الصلاة صحيحة ويؤمر بقطعها فإن خالف وأتمها أجزأته وقال ح ~~والشيخ سالم ومن تبعهما قوله قطع أي بطلت صلاته ولا يجوز التمادي فيها ولو ~~بنى لم تصح لأنها صحيحة ويحتاج لقطعها كما في قوله وإلا فله القطع وندب ~~البناء وإنما عبر المصنف بقطع لأجل قوله أو خشي تلوث مسجد لأنه لا بطلان مع ~~الخوف المذكور وكلام ابن رشد في المقدمات صريح فيما قاله ح حيث قال من شروط ~~البناء أن لا يسقط على ثوبه أو جسده من الدم ما لا يغتفر ms0343 لكثرته لأنه إن ~~سقط من الدم على ثوبه أو جسده كثير بطلت صلاته باتفاق اه # وهو أيضا سند للمصنف في قوله السابق وسقوطها في صلاة مبطل كما تقدم هناك ~~بيانه انظر بن قوله ( إن لطخه بالفعل ) أي إن لطخ ثوبه أو جسده بالفعل قوله ~~( واتسع الوقت ) هذا شرط في القطع وهو مبني على ما قاله طفي من صحة الصلاة ~~وأمره بالقطع لا على ما قاله ح من البطلان فتأمل قوله ( السائل أو القاطر ) ~~فاعل بقوله لطخه فالمعنى كان لطخ السائل أو القاطر ثوبه أو جسده بأزيد من ~~درهم أي فيقطع وكان الأولى للشارح زيادة الراشح أيضا # قوله ( أو خشي تلوث مسجد ) رده ابن غازي وح إلى ما يفتل أي فإن زاد على ~~درهم قطع وكذا إن لم يزد ولكنه خشي تلوث مسجد وهذا هو المتعين وأما ما ذكره ~~عبق وغيره من رده لسائل أو قاطر لا يفتل فغير صواب لأنه إذا سال أو قطر ولم ~~يلطخه بالفعل فهو موضع التخيير بين القطع والبناء وحينئذ لا يتأتى الخوف ~~فيه على المسجد قطعا لأنه يخرج منه على كل حال إما للقطع أو لغسل الدم ~~والبناء # والحاصل أن السائل والقاطر إذا لم يلطخاه إما أن يقطع أو يبني فيخرج لغسل ~~الدم فعلى كل حال لا يستقر في المسجد حتى يلطخه انظر بن والحاصل أن الأولى ~~أن يعمم في الأول أعني قوله كأن لطخه أي السائل أو القاطر والراشح ويخصص في ~~الثاني أعني قوله كأن خشي تلوث مسجد أي بالراشح الذي يفتله قوله ( ولو ضاق ~~الوقت ) مبالغة في قطعه إذا خشي تلوث المسجد أي أنه يقطع ولو ضاق الوقت عن ~~قطعه وخروجه من المسجد والأولى حذف هذه المبالغة من هنا لأن الموضوع أنه لم ~~يظن دوام الدم لآخر الوقت قوله ( بل سال أو قطر ولم يتلطخ به ) أي والحال ~~أنه لم يمكن ( ( ( يمكنه ) ) ) فتله وإلا فكالراشح كما تقدم # قوله ( فله القطع ) أي بسلام أو كلام أو مناف ويخرج لغسل الدم ثم يبتدئها ~~من أولها ms0344 فإن لم يأت بسلام ولا كلام وخرج لغسل الدم ورجع ابتدأ صلاته من ~~أولها وأعادها ثالثا لأن صلاته الثانية الواقعة بعد غسل الدم زيادة في ~~الصلاة قال ابن القاسم في المجموعة إن ابتدأ ولم يتكلم أعاد الصلاة وهذا ~~صحيح لأنا إذا حكمنا بأن PageV01P203 ما هو فيه من العمل لا يبطل الصلاة ~~وحكمنا على أنه باق على إحرامه الأول فإن كان قد صلى ركعة ثم ابتدأ بعد غسل ~~الدم أربعا صار كمن صلى خمسا جاهلا قال ح والمشهور أن الرفض مبطل فيكفي في ~~الخروج من الصلاة رفضها ( ( ( رفضه ) ) ) وإبطالها فمحل كونه إذا خرج لغسل ~~الدم ولم يأت بسلام ولا كلام ثم رجع وابتدأها فإنه يعيدها ما لم ينو رفضها ~~حين الخروج منها وإلا فلا إعادة # قوله ( وندب البناء ) هذه الجملة مستأنفة جوابا عن سؤال مقدر وحاصله أي ~~الأمرين أرجح وما ذكره المصنف من ندب البناء هو ما عليه جمهور أصحاب الإمام # والحاصل أن الدم إذا كان سائلا أو قاطرا ولم يلطخه ولم يمكنه فتله فإنه ~~يخير بين البناء والقطع واختار ابن القاسم القطع فقال هو أولى وهو القياس ~~لأن شأن الصلاة اتصال عملها من غير تخلل بشغل ولا انصراف عن محلها قال زروق ~~وهو أي القطع أولى بمن لا يحسن التصرف في العلم لجهله واختار جمهور الأصحاب ~~البناء للعمل وقيل هما سيان وذكر ابن حبيب ما يفيد وجوب البناء وأن الإمام ~~إذا استخلف بالكلام تبطل صلاة المأمومين # قوله ( إن لم يخش خروج الوقت ) أي بقطع الصلاة وابتدائها من أولها بعد ~~غسل الدم وكان الأولى حذف هذا الشرط لأن الموضوع كما علمت عدم ظنه دوام ~~الدم لآخر الوقت قوله ( فيخرج ) أي من هيئته الأولى أو من مكانه إن احتاج ~~لذلك ولو كان متيمما لأن ما يحصل منه ملحق بأحكام الصلاة فلا تبطل الموالاة ~~ولهذا لا يكبر إحراما إذا رجع لتكميل صلاته بعد الغسل وسبق أن وجود المتيمم ~~الماء في الصلاة لا يبطلها قوله ( ممسك أنفه ) هذا إرشاد لأحسن الكيفيات ~~التي تعين على ms0345 تقليل النجاسة لأن كثرتها تمنع من البناء وليس بشرط في ~~البناء بل الشرط التحفظ من النجاسة لو لم يمسكه كما اختاره ح وفاقا لابن ~~عبد السلام وعلى هذا فيكون المسك من أعلى الأنف على جهة الأولوية فقط كما ~~في خش وغيره خلافا لما ذكره ابن هارون من أن مسك الأنف من أعلاه شرط في ~~البناء وذلك لأن داخل الأنف حكمه حكم ظاهر الجسد في الأخباث فيجب إزالة ~~الدم عنه وإذا أمسكه من أسفله أو تركه من غير مسك صار داخل الأنف متلوثا ~~بالدم ورده ابن عبد السلام بأن المحل محل ضرورة فيناسبه التخفيف والعفو عن ~~باطن الأنف فمسك الأنف إنما طلب للتحفظ من النجاسة لا لخصوصه لأن المدار ~~على التحفظ من النجاسة سواء أمسكه أو لم يمسكه تأمل # قوله ( لئلا يبقى فيه ) أي في الأنف الدم إن أمسكه من أسفله فيصير في حال ~~خروجه حاملا للنجاسة وإن كان معفوا عنها على ما تقدم بخلاف ما إذا أمسكه من ~~أعلاه فإنه يحبس الدم من أصله عن النزول قوله ( ليغسل الدم ) أي لا يخرج ~~إلا لغسل الدم فإن اشتغل بغيره بعد خروجه بطلت صلاته قوله ( ويبني ) أي بعد ~~غسل الدم على ما تقدم له من الصلاة قوله ( إن لم يجاوز أقرب مكان ) فإن ~~جاوز الأقرب مع الإمكان إلى أبعد منه فظاهر كلامهم بطلانها ولو كانت ~~المجاوزة بمثل ما يغتفر لسترة أو فرجة وذلك لكثرة المنافيات ولكن قال ح ~~ينبغي الجزم باغتفار المجاوزة بمثل الخطوتين والثلاث ويجب عليه شراء الماء ~~إذا وجده يباع في أقرب مكان بالمعاطاة بثمن معتاد غير محتاج إليه لأنه من ~~يسير الأفعال ولا يتركه للبعيد وقد نص بعضهم على جواز البيع والشراء في ~~الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة فكيف بذلك هنا فإن لم يمكن شراؤه ~~بالإشارة فبالكلام ولا يضر ذلك لأنه كلام لإصلاحها انظر عبق قوله ( فإن لم ~~يمكن ) أي فإن لم يكن الأقرب يمكن الغسل منه بأن كان لا يمكن الوصول إليه ~~أو كان ولكن لا ماء فيه ms0346 قوله ( لا إن بعد في نفسه ) أي تفاحش بعده كما في ~~عباراتهم فمطلق البعد لا يمنع من البناء ولا يمنع منه إلا المتفاحش وحينئذ ~~فيراد بالقرب ما عدا البعد المتفاحش قاله شيخنا # قوله ( وإن لم يستدبر قبلة بلا عذر ) أي بأن لم يستدبر أصلا أو استدبر ~~عمدا لعذر ككون الماء جهة الاستدبار فإن استدبر PageV01P204 عمدا لغير عذر ~~بطلت ولم يبن وإن استدبر القبلة ناسيا بلا عذر فهل هو كالاستدبار عمدا أو ~~يكون كالكلام نسيانا قال شيخنا والظاهر الثاني وما ذكره المصنف من اشتراط ~~الاستقبال في البناء إلا لعذر هو المشهور من المذهب وقال عبد الوهاب وابن ~~العربي وجماعة يخرج كيفما أمكنه واستبعدوا اشتراط الاستقبال لعدم تمكنه منه ~~غالبا ثم إنه على المشهور من اشتراط الاستقبال يقدم استدبارا لا يلابس فيه ~~نجسا على استقبال مع وطء نجس لا يغتفر لأنه عهد عدم توجه القبلة لعذر ولما ~~في الاستقبال من الخلاف كذا في عبق قال في المج والظاهر تقديم القريب مع ~~ملابسة نجاسة على بعيد خلا منها لأن عدم الأفعال الكثيرة متفق على شرطيته ~~كما أن الظاهر تقديم ما قلت منافياته كبعيد مع استقبال بلا نجاسة على قريب ~~مستدبر مع نجاسة فتأمل # قوله ( وإن لم يطأ نجسا عامدا مختارا ) أي فإن وطئه عامدا مختارا بطلت ~~وأما إن وطئه نسيانا أو عمدا مضطرا فلا يضر فقيد بلا عذر معتبر في هذا أيضا ~~كما هو ظاهره وظاهره أيضا عدم الفرق بين كون النجاسة التي وطئها أرواث دواب ~~وأبوالها أو عذرة أو نحوها رطبة أو يابسة وهذا مخالف للنقل والذي يفيده ~~النقل كما في ح والمواق أن ما كان من أرواث الدواب وأبوالها فهو غير مبطل ~~إذا وطئها نسيانا أو اضطرارا لكثرة ذلك في الطرقات وإن وطئها عمدا مختارا ~~بطلت ولا فرق بين رطبها ويابسها وأما غيرها من العذرة ونحوها فإن كان رطبا ~~فمبطل اتفاقا من غير تفصيل وإن كان يابسا فكذلك إن تعمد وإن نسي أو اضطر ~~فقولان البطلان لابن سحنون وهو الأظهر والثاني ms0347 عدم البطلان لابن عبدوس إذا ~~علمت هذا فمراد المصنف بالنجس العذرة ونحوها دون أرواث الدواب وأبوالها وهو ~~غير مقيد بنفي العذرة ولذا قدم المصنف القيد قبله انظر بن وقوله وإن نسي أو ~~اضطر فقولان ظاهره سواء علم الناس بذلك وهو في الصلاة أو بعدها وهو كذلك ~~خلافا لما في عبق # قوله ( فإن تكلم ولو سهوا بطلت ) حاصله أنه إذا تكلم عامدا أو جاهلا بطلت ~~اتفاقا واختلف إذا تكلم نسيانا فهل تبطل أيضا أو لا والمشهور البطلان هنا ~~ولو قل لكثرة المنافيات وظاهره سواء كان الكلام في حال انصرافه لغسل الدم ~~أو كان بعد عوده والذي في المواق أنه إن تكلم سهوا حال رجوعه بعد غسل الدم ~~فالصلاة صحيحة اتفاقا وإذا أدرك بقية من صلاة الإمام حمل الإمام عنه سهوه ~~وإلا سجد بعد السلام لسهوه وأما إن تكلم سهوا في حال انصرافه لغسل الدم ~~فقال سحنون الحكم واحد من الصحة ورجحه ابن يونس وقال ابن حبيب تبطل صلاته ~~كما لو تكلم عمدا # ومحصله أنه رجح أن الكلام سهوا لا يبطل الصلاة مطلقا سواء تكلم حال ~~انصرافه أو حال رجوعه قال شيخنا والمعتمد ما قاله المواق كما قرره شيخنا ~~الصغير لا ظاهر المصنف وأما الكلام لإصلاحها فلا يبطلها كما ذكره ح وغيره # قوله ( واستخلف الإمام ندبا ) أي في الجمعة وغيرها كما في الشيخ سالم ~~السنهوري وغيره خلافا لتت حيث قال واستخلف ندبا في غير الجمعة ووجوبا فيها ~~فالوجوب في الجمعة على الإمام كالمأمومين والمراد أنه يستخلف بغير الكلام ~~فإن تكلم بطلت على الكل إن كان الكلام عمدا أو جهلا وعليه دونهم في السهو ~~قاله في التوضيح # قال ح وهذا القول لابن حبيب وإنما قال بالبطلان لأنه يرى وجوب البناء ~~والذي في المجموع عن ابن القاسم أن الإمام إذا استخلف بالكلام فإن الصلاة ~~لا تبطل على المأمومين مطلقا وإنما تبطل على الإمام وحده قال ح وهو المذهب ~~وذلك لأن له القطع فكيف تبطل عليهم بترك أمر مندوب # قوله ( وندب في غيرها ) أي وندب ms0348 لهم الاستخلاف أي وجاز لهم تركه وإتمام ~~صلاته ( ( ( صلاتهم ) ) ) وحدانا وجاز لهم أيضا انتظاره ليكملوا معه إن لم ~~يعملوا لأنفسهم عملا وإلا بطلت عليهم كما يأتي في الاستخلاف # قوله ( فإذا غسل ) أي الإمام وأدرك الخليفة أتم خلفه أي وجوبا ولم يجوزوا ~~له انفراده عملا بقاعدة ولا PageV01P205 ينتقل منفرد لجماعة كالعكس قوله ( ~~وفي صحة بناء الفذ ) أي وهو قول مالك وظاهر المدونة عند جماعة # قوله ( وعدمها ) أي وحينئذ فيقطع وهو قول ابن حبيب وشهره الباجي ولاختيار ~~المصنف هذا القول قدمه حيث قال إن كان في جماعة إذ مقتضاه أن الفذ لا يبني ~~ثم حكى ما في المسألة من الخلاف ومنشأ الخلاف هل رخصة البناء لحرمة الصلاة ~~للمنع من إبطال العمل أو لتحصيل فضل الجماعة فيبنى على الأول دون الثاني ~~والمسبوق حيث لا يدرك الإمام كالفذ على الأظهر ويمكن ترجيح بنائه لأنه لم ~~يخرج عن حكم الإمام والإمام الراتب المصلي وحده حكمه حكم صلاته مع جماعة في ~~البناء على الأشهر وقيل إنه كالمنفرد كذا ذكره خش في كبيره قوله ( كملت ~~بسجدتيها ) فإن كان ما فعله قبل الرعاف بعض ركعة فلا يعتد به وظاهره أنه ~~يعتد بالركعة إذا كملت بسجدتيها ولو لم يعتدل بعدها قائما أو جالسا وليس ~~كذلك بل لا بد من الاعتدال بعد السجدتين قائما إن لم يكن بعدهما جلوس وإلا ~~فلا بد من الاعتدال جالسا كما أشار لذلك الشارح بقوله بأن ذهب للغسل بعد أن ~~جلس إلخ وما ذكره المصنف من أن الباني لا يعتد بشيء فعله قبل رعافه إلا إذا ~~كان ركعة كاملة بما ذكر هو مذهب المدونة ومقابله الاعتدال ( ( ( الاعتداد ) ~~) ) بما فعله قبل الرعاف مطلقا لا فرق بين كل الركعة وبعضها ولو الإحرام ~~ولا فرق بين الجمعة وغيرها وهو قول سحنون # قوله ( ألغى ما فعله من تلك الركعة ) هذا على مذهب المدونة الذي مشى عليه ~~المصنف # قوله ( وبنى على الإحرام ) أشار بذلك للفرق بين الاعتداد وبين البناء ~~فإذا بنى لم يعتد إلا بركعة كاملة لا أقل سواء كانت ms0349 الأولى أو غيرها وأما ~~البناء فيكون ولو على الإحرام والحاصل أنه يلزم من الاعتداد البناء ولا ~~يلزم من البناء الاعتداد وخالف ابن عبدوس حيث قال إذا لم يكمل الركعة قبل ~~الرعاف ابتدأ بإحرام جديد ولا يبني على إحرامه في الجمعة وغيرها فتحصل أن ~~الراعف إذا غسل الدم قيل يعتد بما فعله قبل الرعاف مطلقا ولو لإحرام في ~~الجمعة وغيرها وقيل يعتد به إن كان ركعة فأكثر وإلا ابتدأ بإحرام جديد في ~~الجمعة وغيرها وقيل يعتد بما فعله إن كان ركعة وإلا بنى على إحرامه في غير ~~الجمعة وأما فيها فيقطع ويبتدىء ( ( ( ويبتدئ ) ) ) ظهرا بإحرام جديد وهذا ~~القول هو الذي مشى عليه المصنف وهو مذهب المدونة وهو المعتمد قوله ( وأتم ~~مكانه ) أي الذي فيه غسل الدم ومثله لو رجع لظن بقائه فعلم أو ظن في أثناء ~~الرجوع فراغه قبل أن يدركه فإنه يتم في ذلك المكان الذي حصل له فيه العلم ~~أو الظن بالفراغ فإن تعداه مع إمكان الإتمام فيه بطلت وقوله وأتم مكانه أي ~~لا فرق بين مسجد مكة والمدينة وغيرهما على ( ( ( وعلى ) ) ) المشهور # قوله ( إن ظن فراغ إمامه ) أي قبل أن يدركه سواء ظن فراغه بالفعل بمجرد ~~الغسل أو ظن أنه إذا ذهب إليه بعد الغسل لا يدركه لفراغه في حال رجوعه وهذا ~~التفصيل الذي ذكره المصنف بقوله وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه وإلا بطلت ~~ورجع إن ظن بقاءه أو شك بالنسبة للمأموم والإمام لأنه يستخلف ويصير مأموما ~~فيلزمه من الرجوع ما يلزم المأموم وأما الفذ على القول ببنائه فإنه يتم ~~مكانه من غير تفصيل # قوله ( فإن تبين خطأ ظنه ) أي ببقاء إمامه صحت ظاهره ولو فرض أنه سلم قبل ~~الإمام وهو كذلك بناء على الراجح من أن الراعف يخرج عن حكم الإمام بمجرد ~~خروجه لغسل الدم حتى يرجع إليه فلا يسري إليه سهوه وقيل إنه في حكمه مطلقا ~~وقيل إنه في حكمه إن أدرك ركعة قبل خروجه لغسل الدم انظر ح # قوله ( وإلا يتم في المكان الممكن ms0350 ) أي وإلا يتم في مكان غسل الدم الممكن ~~الإتمام فيه ولا في الأقرب إليه بل رجع لمكان الإمام # قوله ( ورجع ) أي لأدنى مكان يصح فيه الاقتداء لا لمصلاه الأول لأنه ~~زيادة مشي في الصلاة كما في ح عن ابن فرحون قوله ( أو شك فيه ) إنما لزمه ~~الرجوع مع الشك لأن الأصل لزوم متابعته للإمام فلا يخرج منه إلا بعلم أو ظن ~~PageV01P206 # قوله ( ولو بتشهد ) رد بلو على ابن شعبان القائل أنه لا يرجع إذا ظن ~~بقاءه إلا إذا رجا إدراك ركعة فإن لم يرج إدراكها أتم مكانه قوله ( مطلقا ) ~~أي سواء علم أو ظن بقاءه أو فراغه ومحل رجوعه في الجمعة للجامع إذا كان حصل ~~مع الإمام ركعة أو يظن إدراك ركعة إذا رجع وإلا فلا يرجع ويقطع ويبتدىء ( ( ~~( ويبتدئ ) ) ) ظهرا بإحرام جديد بأي محل شاء كما يأتي # قوله ( لأول جزء إلخ ) أي فلو رجع لصدر الجامع الذي ابتدأها به بطلت ~~صلاته لزيادة المشي قوله ( لا غيره ) أي من مسجد آخر أو رحاب أو طرق متصلة ~~فلا يكفي رجوعه للرحاب ولا للطرق المتصلة به ولو كان ابتدأ الصلاة في واحد ~~منهما لضيق حيث أمكن الرجوع للجامع قاله شيخنا وانظره مع ما سيأتي من ترجيح ~~القول بصحة الجمعة في الرحاب والطرق المتصلة ولو لم يضق المسجد ولو لم تتصل ~~الصفوف فمقتضاه الاكتفاء بالرجوع لهما إذا ابتدأها قبل الرعاف بواحد منهما ~~كما قاله ابن عبد السلام قوله ( في الأولى ) أي في المسألة الأولى وهي قوله ~~ورجع إن ظن بقاءه أو شك ولو بتشهد قوله ( وإلا بطلتا ) ولو ظهر أن الصواب ~~ما فعله من عدم الرجوع بالنسبة للأولى قوله ( أو ظن إدراكها فتخلف ظنه ) أي ~~وأما لو ظن إدراكها ولم يتخلف ظنه فإنه يرجع لها ولا يصلي ظهرا # قوله ( ابتدأ ظهرا ) أي قطعها وابتدأ ظهرا أي ما لم يرج إدراك الجمعة في ~~بلدة أخرى قريبة أو في مسجد آخر بالبلد وإلا وجب صلاتها جمعة ولا يصليها ~~ظهرا قاله البساطي ( ( ( الباسطي ) ) ) وهو ظاهر كما ms0351 قال بن وما ذكره ~~المصنف من أنه يقطع ويبتدىء ( ( ( ويبتدئ ) ) ) ظهر ( ( ( ظهرا ) ) ) اه ~~والمشهور ومقابله ما تقدم عن سحنون من الاعتداد بما فعله قبل الرعاف ~~والبناء عليه مطلقا ولو الإحرام في الجمعة وغيرها # وفي بن عن المواق أن ابن يونس نسبه لظاهر المدونة لكن ضعفه أشياخنا قوله ~~( ولا يبني على إحرامه ) أي بناء على عدم إجزاء نية الجمعة عن الظهر وقال ~~ابن القاسم يبني على إحرامه ويصلي أربعا بناء على إجزاء نية الجمعة عن ~~الظهر والقول بعدم البناء على إحرامه هو المشهور عليه فلو بنى على إحرامه ~~وصلى أربعا فالظاهر الصحة كما قال ح كذا في حاشية شيخنا # قوله ( وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه ) # إن قلت لا فائدة لقوله وانصرف ولو قال وسلم إن رعف بعد سلام إمامه كما ~~عبر به في المدونة لكفى ذلك # قلت قصد المصنف بذكره الرد على ابن حبيب القائل أنه يسلم ثم يذهب ليغسل ~~الدم ثم يرجع يتشهد ويسلم كما ذكره شيخنا في الحاشية وإذا علمت ذلك تعلم أن ~~مراد المصنف بقوله وانصرف أي بالمرة # قوله ( بل يخرج لغسله ) أي ثم يرجع يتشهد ويسلم ولو كان قد تشهد قبل سلام ~~إمامه لأجل أن يتصل به سلامه كما في المدونة خلافا لابن عبد السلام ~~والتوضيح حيث قالا إذا كان قد تشهد قبل سلام الإمام ثم خرج لغسل الدم فلا ~~يعيد التشهد بعد غسل الدم بل يسلم فقط # قوله ( ما لم يسلم الإمام قبل الانصراف ) أي قبل انصراف المأموم أي فإن ~~سلم قبل انصرافه فإن المأموم يسلم وينصرف وهذا قيد في كلام المصنف والظاهر ~~أن مراده بالانصراف المشي الكثير فوافق قول السوداني وهو الشيخ أحمد بابا ~~لو انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة فسمع الإمام يسلم فإنه يسلم ويذهب ~~وأما لو سمعه يسلم بعد مجاوزة أكثر من ذلك فإنه لا يسلم بل يذهب لغسل الدم ~~ثم يرجع يتشهد ويسلم # تنبيه قول المصنف وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه لا قبله هذا حكم ~~المأموم وأما لو ms0352 رعف الإمام قبل سلامه أو الفذ على القول ببنائه فقال ح لم ~~أر فيه نصا والظاهر أن يقال إن حصل الرعاف بعد أن أتى بمقدار السنة من ~~التشهد بأن أتى ببعض له بال فإنه يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء وإن رعف ~~قبل ذلك فإن الإمام يستخلف من يتم بهم التشهد ويخرج لغسل الدم ويصير حكمه ~~حكم المأموم أما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه # قوله ( ولا يبني بغيره ) أي مما هو مناف للصلاة ومبطل PageV01P207 لها ~~أشار الشارح فلا ينافي أنه يبني للازدحام والنعاس لأنه خفيف لا ينقض الوضوء ~~قوله ( لا يبني به مرة ثانية فتبطل إلخ ) هذا ما نقله ح عن ابن فرحون ثم ~~قال ولم أقف عليه لغيره صريحا إلا ما ذكره صاحب الجمع وكلام ابن عبد السلام ~~في مسائل اجتماع البناء والقضاء يقتضي عدم البطلان اه كلامه # وأشار بذلك لقول ابن عبد السلام وإذا أدرك الأولى ورعف في الثانية ثم ~~أدرك الثالثة ورعف في الرابعة انتهى # قوله ( فلا يبني ) أي لأنه مفرط وهذا هو المعتمد وقال سحنون يبني لأنه ~~فعل ما يجوز له قوله ( وتبطل صلاته ) أي ولو كان إماما وكذا تبطل صلاة ~~مأموميه أيضا مطلقا على الراجح من أقوال ثلاثة ثانيها لا بطلان عليهم مطلقا ~~ثالثها تبطل إن كان بنهار وتصح إن كان بليل لعذر الإمام # قوله ( ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته ) أي عند ابن القاسم وهو المشهور لقول ~~ابن رشد المشهور أن من ذرعه القيء أو القلس فلم يرده فلا شيء عليه في صلاته ~~ولا في صيامه ومقابله ما في المدونة من تقايا في الصلاة عامدا أو غير عامد ~~ابتدأ الصلاة قوله ( أي غلبه ) أي وأما لو تعمد إخراجه أو إخراج القلس ~~فالبطلان مطلقا # قوله ( ولم يزدرد منه شيئا ) أي لم يبتلع منه شيئا قوله ( أو ازدرد منه ~~شيئا عمدا إلخ ) اعلم أنه إذا ازدرد منه شيئا عمدا فالبطلان قولا واحدا في ~~الصلاة والصوم وإن كان سهوا أو غلبة فقولان إلا أنهما على حد ms0353 سواء في ~~الغلبة والراجح الصحة في النسيان وهذا بالنسبة للصلاة وأما بالنسبة للصوم ~~فالراجح من القولين بالبطلان ووجوب القضاء في كل من الغلبة والنسيان # قوله ( والقلس كالقيء ) أي في التفصيل المتقدم من أنه إذا غلبه شيء منه ~~وكان طاهرا يسيرا ولم يرجع منه شيء فإن الصلاة لا تبطل وإن تعمد إخراجه أو ~~كان نجسا أو كثيرا أبطل وإن رجع منه شيء جرى على ما مر من كونه عمدا أو ~~سهوا أو غلبة قوله ( ويسجد للنسيان ) أي لازدراد شيء منه نسيانا بعد السلام ~~إن كان يسيرا قوله ( وهو ما فاته بعد دخوله مع الإمام ) أي وهو ما يأتي به ~~عوضا عما فاته بعد دخوله مع الإمام فكل من البناء والقضاء عوض عن الفائت ~~إلا أن البناء عوض عن الفائت بعد دخوله مع الإمام والقضاء عوض عن الفائت ~~قبل الدخول فالباء في بناء إشارة لبعد والقاف في قضاء إشارة لقبل وقيل إن ~~كلا من البناء والقضاء نفس الفائت فالفائت بعد الدخول مع الإمام بناء ~~والفائت قبل الدخول مع الإمام قضاء وكأن الشارح التفت في البناء للفائت وفي ~~القضاء للعوض إشارة للقولين وأن في كلامه احتباكا فحذف من كل ما أثبته في ~~الآخر ثم إن تفسير البناء والقضاء بنفس الفائت أو بعوضه تفسير بالمعنى ~~الاسمي إذ كل منهما حينئذ بمعنى اسم المفعول وأما تفسيرهما بالمعنى المصدري ~~فالبناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام بصفته والقضاء فعل ما فاته قبل ~~الدخول مع الإمام بصفته هذا وقد اعترض بعضهم تعريف البناء والقضاء بما ذكر ~~بأنه لا يشمل ما إذا أدرك حاضر ثانية صلاة مسافر فإن مقتضى التعاريف ~~المذكورة أنه لم يجتمع بناء وقضاء في هذه الصورة بل وجد فيها القضاء فقط ~~وليس كذلك فالتعريف الجامع أن يقال البناء ما انبنى على المدرك والقضاء ما ~~انبنى عليه المدرك وقد يجاب بأن المراد بالفوات عدم فعل المأموم فعل الإمام ~~أم لا فقولهم في تعريف البناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام أي سواء ~~كان الإمام ms0354 فعل ذلك الذي فاته أم لا فظهر اجتماع البناء والقضاء حينئذ في ~~هذه الصورة فتأمل # قوله ( ورعف في الرابعة فخرج لغسله ففاتته ) أي أو نعس في الرابعة ففاتته ~~أو زوحم عنها ففاتته قوله ( قدم البناء ) أي كما قال ابن القاسم وذلك ~~لانسحاب المأمومية عليه بالنظر له فكان أولى بالتقديم من القضاء الذي لم ~~ينسحب حكم المأمومية عليه فيه وقال PageV01P208 سحنون يقدم القضاء لأنه سبق ~~وشأنه يعقبه سلام الإمام # قوله ( فيأتي بركعة بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة إمامه وإن لم ~~تكن ثانيته هو ) أي بل هي ثالثته وهذا هو المشهور خلافا لابن حبيب القائل ~~إذا قدم البناء فإنه لا يجلس في آخرة الإمام إلا إذا كانت ثانيته هو قوله ( ~~لأنها أولى الإمام ) أي ويجلس بعدها لأنها أخيرته قوله ( وتلقب بأم ~~الجناحين إلخ ) أي وأما على ما قاله سحنون من تقديم القضاء على البناء يأتي ~~بركعة بأم القرآن وسورة من غير جلوس لأنها أولاه وأولى إمامه أيضا ثم بركعة ~~بأم القرآن فقط ويجلس لأنها أخيرته وأخيرة إمامه وعلى مذهبه فتلقب هذه ~~الصورة بالعرجاء لأنه فصل فيها بين ركعتي السورة بركعة الفاتحة وبين ركعتي ~~الفاتحة بركعة السورة قوله ( أن تفوته الأولى والثانية ) أي قبل دخوله مع ~~الإمام قوله ( بكرعاف ) أي برعاف ونحوه من نعاس أو غفلة أو ازدحام قوله ( ~~فيأتي بها ) أي فعلى مذهب ابن القاسم من كونه يقدم البناء يأتي بها أي ~~بالرابعة بالفاتحة فقط ويجلس أي باتفاق ابن حبيب وغيره # قوله ( لأنها ثالثته ) أي وأولى إمامه # قوله ( ثم بركعة كذلك ) أي بالفاتحة وسورة ويجلس لأنها أخيرته وثانية ~~إمامه قوله ( وتلقب بالمقلوبة ) أي لأن السورتين متأخرتان أي وقعتا في ~~الركعتين الأخيرتين عكس الأصل فإن الأصل وقوع السورتين في الركعتين ~~الأوليين وعلى مذهب سحنون القائل بتقديم القضاء يأتي بركعة بأم القرآن ~~وسورة لأنها ثانيته وأولى إمامه ويجلس نظرا لكونها ثانيته ثم بركعة بأم ~~القرآن وسورة لأنها ثانية إمامه ولا يجلس لأنها ثالثته خلافا لما في خش ثم ~~بركعة بأم القرآن فقط ms0355 ويجلس فيها لأنها أخيرته وأخيرة إمامه وعليه فتلقب ~~بالحبلى لثقل وسطها بالقراءة # قوله ( أن تفوته الأولى ) أي قبل الدخول مع الإمام قوله ( وتفوته الثالثة ~~والرابعة ) أي برعاف أو نحوه من نعاس أو غفلة أو ازدحام قوله ( فيأتي بركعة ~~إلخ ) أي فعند ابن القاسم القائل بتقديم البناء على القضاء يأتي بركعة # قوله ( ثم بركعة كذلك ) أي بأم القرآن فقط # وقوله ويجلس أي على المشهور وذلك لأنه على القول بتقديم البناء وقع خلاف ~~قيل إنه يجلس في آخرة الإمام ولو لم تكن ثانيته كما هنا فإنها ثالثته على ~~المشهور # وقال ابن حبيب لا يجلس فيها إلا إذا كانت ثانيته # قوله ( وتسمى ذات الجناحين ) أي لأن كلا من الركعة الأولى والأخيرة وقعت ~~بفاتحة وسورة وعلى مذهب سحنون القائل بتقديم القضاء يأتي بركعة بأم القرآن ~~وسورة لأنها أولى إمامه ويجلس فيها لأنها ثانيته ثم بركعتين بأم القرآن فقط ~~ولا يجلس بينهما # تنبيه لو أدرك مع الثانية الرابعة بأن فاتته الأولى قبل الدخول مع الإمام ~~وأدرك معه الثانية وفاتته الثالثة بكرعاف وأدرك الرابعة فالأولى قضاء بلا ~~إشكال واختلف في الثالثة فعلى مذهب الأندلسيين أنها بناء وهو ظاهر نظرا ~~للمدركة قبلها قال طفي وعليه فيقدمها على الأولى ويقرأ فيها بأم القرآن فقط ~~سرا ولا يجلس لأنها ثالثته ثم بركعة القضاء بأم القرآن وسورة جهرا إن كان ~~وأطلق في المدونة على الثالثة قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدها قال طفي ~~وعليه فيقدم الأولى بأم القرآن وسورة ولا يجلس لأنها ثالثته فعلا ثم ~~الثالثة بأم القرآن فقط سرا ومن مسائل الخلاف أيضا أن يدرك الأولى ثم يرعف ~~مثلا فتفوته الثانية والثالثة ثم يدرك الرابعة فقال بعض الأندلسيين هما ~~بناء نظرا للمدركة قبلهما وعليه فيأتي بركعتين بأم القرآن فقط من غير جلوس ~~بينهما لأن المدركتين مع الإمام PageV01P209 أولياه وهاتان اللتان فاتتاه ~~أخيرتاه كما قال ابن ناجي وغيره وهو ظاهر وعلى مذهب المدونة من أنهما قضاء ~~نظرا للرابعة المدركة بعدهما قال أبو الحسن قال ابن حبيب يأتي بركعتين ~~ثانية وثالثة يقرأ ms0356 في الثانية بأم القرآن وسورة ولا يجلس لأنها ثالثته ~~ويقرأ في الثالثة بأم القرآن ويجلس لأنها آخر صلاته # وقول عج إنه على مذهب المدونة يقرأ في الأولى بأم القرآن وسورة جهرا ~~ويجلس لأنها ثانية إمامه غير ظاهر كما قال طفي لما علمت ولمخالفة القواعد ~~من القضاء في الأقوال والبناء في الأفعال على المشهور اه # وقد مشى شارحنا فيما يأتي على كلام عج وهو من صور الخلاف أن يدرك الأولى ~~وتفوته الثانية بكرعاف ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة فلا إشكال أن الرابعة ~~بناء وإنما الخلاف في الثانية اه # هل هي بناء نظرا للمدركة قبلها وهو قول الأندلسيين أو قضاء نظرا للثالثة ~~المدركة بعدها وهو مذهب المدونة فعلى أنها قضاء يبدأ بالرابعة بأم القرآن ~~فقط سرا ويجلس لأنها آخرة الإمام ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا إن كان ~~ويجلس ( ( ( يجلس ) ) ) لأنها آخرته وعلى أنها بناء يأتي بالثانية والرابعة ~~نسقا من غير جلوس بينهما بأم القرآن فقط فيهما وهذا هو الظاهر وعليه عج ومن ~~تبعه خلافا لقول الشيخ سالم السنهوري أنه يقرأ في الثانية بأم القرآن وسورة ~~على مذهب الأندلسيين من غير جلوس قاله طفي # قوله ( أدرك ثانية صلاة إمام مسافر ) أي وفاتته الأولى قبل الدخول معه أي ~~وأما لو أدرك الأولى وفاتته الثانية بكرعاف فليس معه إلا بناء فقط # قوله ( فيأتي الحاضر بعد سلام إمامه المسافر بركعة بأم القرآن فقط ) أي ~~لأنها ثالثة إمامه أن لو كان يتمها وما ذكره بناء على مذهب ابن القاسم من ~~تقديم البناء وأما على مذهب سحنون من تقديم القضاء فيأتي الحاضر بعد سلام ~~إمامه المسافر بركعة بأم القرآن وسورة لأنها أولى إمامه ويجلس فيها لأنها ~~ثانيته فعلا ثم بركعة بأم القرآن فقط ولا يجلس لأنها ثالثته وثالثة إمامه ~~إن لو كان يصليها ثم بركعة بالفاتحة فقط ويجلس لأنها رابعته ورابعة إمامه ~~وقد ظهر لك فيما تقدم وجه جعل هذه الصورة وما بعدها من صور اجتماع البناء ~~والقضاء # قوله ( قسم الإمام فيه ) أي في الحضر الذي حصل فيه ms0357 الخوف قوله ( وتصير ~~صلاته كلها جلوسا ) أي أنه يجلس فيها عقب كل ركعة وهذه المسألة حكمها حكم ~~ما قبلها من قول ابن القاسم وكذا على قول سحنون # قوله ( وأما لو أدرك مع الثانية ) أي مع الطائفة الثانية الركعة الرابعة ~~من الصلاة فقط قوله ( فليس إلا قضاء خاصة ) أي لأنه إنما أدرك آخرة الإمام ~~والثلاث ركعات كلها فاتته قبل الدخول مع الإمام فهي قضاء وحينئذ فيأتي بعد ~~سلام الإمام بركعة بالفاتحة وسورة ويجلس قطعا لكونها ثانيته ثم بركعة ~~بالفاتحة وسورة لأنها ثانية إمامه ولا يجلس لأنها ثالثة له ثم بركعة ~~بالفاتحة فقط لأنها أخيرة له فيقضي القول ويبني الفعل على ما يأتي # قوله ( قدم البناء في الصور الخمس عند ابن القاسم ) أي خلافا لسحنون ~~القائل بتقديم القضاء على البناء فيها # قوله ( ولو لم تكن ثانيته ) أي خلافا لابن حبيب القائل أنه لا يجلس في ~~آخرة الإمام إلا إذا كانت ثانيته وهذا الخلاف مفرع على القول بتقديم البناء ~~قال ابن الحاجب وعلى تقديم البناء ففي جلوسه في آخرة الإمام قولان الأول ~~لابن القاسم والثاني لابن حبيب وعليه رد المصنف بلو وأما سحنون فيقول ~~بتقديم القضاء لكن يوافق ابن حبيب في نفي الجلوس في آخرة الإمام إذا لم تكن ~~ثانيته ولم يشر المصنف لخلافه خلافا لتت قاله طفي قال بن وقد يقال قوله ~~وجلس في آخرة الإمام إلخ فرع مستقل يخالف فيه من يرى تقديم البناء كابن ~~حبيب ومن لا يراه كسحنون فيصح قصد الرد بلو عليهما معا قوله ( كصورة من ~~أدرك الوسطيين ) أي فإنه جلس فيها في آخرة الإمام والحال أنها ثالثة ~~بالنسبة له # واعلم أنه إذا جلس في آخرة الإمام وليست ثانيته فإنه يقوم بعد التشهد من ~~PageV01P210 غير تكبير لأن جلوسه في غير محله وإنما جلس متابعة للإمام ذكره ~~بن نقلا عن المسناوي # قوله ( كما في الصورة الثانية من صورتي أو إحداهما ) أي فإن المأموم جلس ~~فيها في ثانيته والحال أنها ثالثة بالنسبة للإمام # قوله ( قضى الوسطيين ) قد علمت أن جعلهما ms0358 قضاء مذهب المدونة نظرا للرابعة ~~المدركة بعدهما وقد جعلهما الأندلسيون بناء نظرا للأولى المدركة قبلهما ~~وتقدم ما يتعلق بالمسألة على كل من القولين وقوله ويجلس بينهما قد علمت أن ~~هذا قول عج وأنه غير ظاهر وأن الصواب ما ذكره أبو الحسن نقلا عن ابن حبيب ~~من عدم الجلوس بينهما لأن أولاهما وإن كانت ثانية لإمامه لكنها ثالثة له في ~~الفعل والمأموم لا يجلس إلا في رابعة إمامه كانت ثانية له أولا أو في ~~ثانيته وهو وإن لم تكن ثانية لإمامه ولا أخيرة له وأما ثانية إمامه إذا لم ~~تكن ثانية له فلا يجلس فيها قوله ( قضى الأولى والثالثة ولا يجلس ) قد علمت ~~أن جعلهما قضاء مذهب المدونة ومذهب الأندلسيين أن الأولى قضاء والثالثة ~~بناء فالأولى لا إشكال في كونها قضاء والخلاف في الثالثة فجعلهما ~~الأندلسيون بناء نظرا للثانية المدركة قبلها والمدونة جعلتها قضاء نظرا ~~للرابعة المدركة بعدها وتقدم ما يتعلق بالمسألة على كلا القولين # قوله ( ولو أدرك الأولى والثالثة وفاتته الثانية والرابعة ) قد علمت أن ~~الرابعة بناء اتفاقا والخلاف في الثانية فجعلها الأندلسيون بناء نظرا ~~للمدركة قبلها وجعلها في المدونة قضاء نظرا للمدركة بعدها فاجتماع البناء ~~والقضاء في هذه الصورة إنما هو على مذهب المدونة وتقدم ما يتعلق بالمسألة ~~على كلا القولين # # | فصل في ستر العورة # قوله ( هل ستر ) هو هنا بفتح السين لأنه مصدر وأما الستر بالكسر فهو ما ~~يستتر به قوله ( أو بعضها ) أي إن عجز عن ستر كلها ولم يقدر إلا على ستر ~~بعضها قوله ( وأما الصبي فيعيد في الوقت إن صلى عريانا ) أي وأما إذا صلى ~~بلا وضوء فقال أشهب يعيد أبدا أي ندبا وقال أصبغ يعيد بالقرب لا بعد يومين ~~أو ثلاثة قوله ( ما لا يشف في بادىء ( ( ( بادئ ) ) ) الرأي ) أي ما لا ~~تظهر منه العورة في بادىء ( ( ( بادئ ) ) ) الرأي قوله ( وخرج به ما يشف ) ~~أي ما تظهر منه العورة في بادىء ( ( ( بادي ) ) ) النظر # وقوله فإن وجوده كالعدم أي وحينئذ فيعيد من صلى فيه أبدا ms0359 قوله ( فيعيد ~~معه في الوقت ) أي إن الصلاة فيه صحيحة مع الكراهة التنزيهية وحينئذ فيعيد ~~في الوقت فقط كالواصف للعورة المحدد لها هذا هو الذي انحط عليه كلام عج ~~وارتضاه بن وهو الظاهر لا ما في طفي أن الكراهة للتحريم والإعادة أبدية ولا ~~ما في حاشية شيخنا عن ابن عبق عن صحة الصلاة فيما يشف مطلقا سواء كانت ~~العورة تظهر منه للمتأمل ( ( ( للتأمل ) ) ) أو لغير المتأمل واعتمده # والحاصل أن ستر العورة في الصلاة بالثوب الشاف ( ( ( الشفاف ) ) ) فيه ~~ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) طرق فقيل إنه كالعدم ويعيد أبدا كانت العورة تظهر ~~منه للمتأمل أو لغيره وقيل بصحة الصلاة مطلقا وقيل بالتفصيل بين ما تظهر ~~منه العورة عند التأمل وما تظهر منه عند عدم التأمل فتصح في الأول دون ~~الثاني # قوله ( وإن بإعارة ) أي هذا إذا كان الستر به حاصلا من غير إعارة لوجوده ~~عنده بل وإن كان إلخ # قوله ( بلا طلب ) أي فإذا أعاره له صاحبه من غير طلب منه لزمه قبوله ولو ~~تحقق المنة وذلك لقلة سبب المانية وهو الانتفاع به وإنما قيد الإعارة بعدم ~~الطلب لدفع ما يرد على المصنف من أن فيه عطف العام على الخاص بأو وحاصل ~~جوابه أنه من عطف المغاير # قوله ( أو طلب ) أي أو كان الستر به حاصلا بطلب بشراء أي استعارة فيلزم ~~المصلي بأن يطلب الساتر لكل صلاة بإعارة أو بشراء بثمن معتاد كالماء لا ~~يحتاج له لا بهبة PageV01P211 لعظم مانيتها قوله ( أو كان حاصلا بنجس ) أي ~~أو كان الستر بالكثيف حاصلا بنجس أي متحققا في الستر بنجس # وقوله وحده حال من نجس أي حالة كون النجس متوعدا في الوجود # قوله ( كجلد كلب أو خنزيرا ( ( ( خنزير ) ) ) ) أي فيجب عليه أن يستتر ~~بما ذكر إذا لم يجد غيره على ظاهر المذهب ولا يصلي عريانا ويكون هذا مخصصا ~~لما سبق من منع الانتفاع بذات النجاسة قاله شب قوله ( وأولى المتنجس ) أي ~~أنه أولى من نجس الذات في وجوب الاستتار به إذا لم يجد غيره ولا يصلي ~~عريانا ms0360 وأولى منهما الحشيش والماء لمن فرضه الإيماء وإلا فالركن مقدم وأما ~~الطين فقال الطرطوشي إذا لم يجد غيره وجب الاستتار به بأن يتمعك به وقال ~~غيره لا يجب الاستتار به لأنه مظنة للسقوط ويكبر الجرم فهو كالعدم وهذا ~~الثاني أظهر القولين كما قال شيخنا # قوله ( كحرير ) ما ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) من وجوب الاستتار به أو بالنجس ~~عند عدم غيره هو المشهور من المذهب ومقابله ما في سماع ابن القاسم يصلي ~~عريانا ولا يصلي بالحرير ولا بالنجس # قوله ( وهو مقدم على النجس ) أي وكذا على المتنجس وهذا قول ابن القاسم ~~وقال أصبغ يقدم كل من النجس والمتنجس على الحرير لأن الحرير يمنع لبسه ~~مطلقا والنجس إنما يمنع لبسه في حال الصلاة لما تقدم أنه مستثنى من النجس ~~في قوله وينتفع بمتنجس لا نجس والممنوع في حالة أولى من الممنوع مطلقا ~~والمعتمد ما قاله ابن القاسم والظاهر كما قال شيخنا تقديم المتنجس على ~~النجس لأن تقليل النجاسة مطلوب مع الإمكان ويحتمل أنهما سواء # قوله ( لأنه لا ينافي الصلاة ) أي لأنه طاهر وشأن الطاهر أن يصلى به دون ~~النجس قوله ( إن ذكر وقدر ) أي فإن صلى عريانا ناسيا أو عاجزا صحت وأعاد ~~بوقت فقط قوله ( لكن الراجح إلخ ) اعلم أن طفي تعقب المصنف فقال إنه تبع ~~ابن عطاء الله في تقييده بالذكر والقدرة وأما غيره فلم يقيده بالذكر وهو ~~الظاهر فيعيد أبدا من صلى عريانا ناسيا مع القدرة على الستر وقد صرح ~~الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرا أو ناسيا وهو الجاري على قواعد المذهب اه # قال بن قلت ( ( ( قلب ) ) ) في ح عن الطراز ما نصه قال القاضي عبد الوهاب ~~اختلف أصحابنا هل ستر العورة من شرائط الصلاة مع الذكر والقدرة أو هو فرض ~~وليس بشرط في صحة الصلاة حتى إذا صلى مكشوفا مع العلم والقدرة سقط عنه ~~الفرض وإن كان عاصيا آثما اه # وبه يعلم إن تعقبه على المصنف وقوله ولم يقيده به غيره كل ذلك قصور اه ~~كلام بن فتحصل من هذا ms0361 أن القول بأن ستر العورة شرط صحة مقيد بالذكر والقدرة ~~عند بعضهم وبالقدرة فقط عند بعضهم فالمصلي عريانا ناسيا مع القدرة على ~~الستر صلاته صحيحة على الأول لا على الثاني والراجح ما مشى عليه المصنف من ~~التقييد بهما كما قرره شيخنا خلافا للشارح واعلم أن سقوط الساتر ليس من ~~العجز فيرده فورا بل المشهور البطلان كما في ح # قوله ( أو واجب غير شرط ) هذا القول غير مقيد بالذكر والقدرة وعليه ~~فالإعادة في الوقت مطلقا بخلاف القول بالشرطية ( ( ( بالشرط ) ) ) فيعيد ~~أبدا مع الذكر والقدرة ومع عدم أحدهما يعيد في الوقت # قوله ( كالعاجز والناسي ) أي كإعادة العاجز والناسي قوله ( خلاف ) الأول ~~شهره ابن عطاء الله قائلا هو المعروف من المذهب والثاني شهره ابن العربي ~~لكن الراجح منهما الأول وأما القول بالسنية فهو قول القاضي إسماعيل وابن ~~بكير والأبهري وأما القول بالندب فنقله ابن بشير عن اللخمي كما في المواق ~~ونص المواق ابن شاس الستر واجب عن أعين الناس وهل يجب في الخلوات أو يندب ~~قولان وإذا قلنا لا يجب في الخلوات فهل يجب للصلاة في الخلوة أو يندب لها ~~فيها ذكر ابن بشير في ذلك قولين عن اللخمي انظر بن قوله ( لم يدخل في كلامه ~~) أي لأنه لم يشهر واحدا منهما # قوله ( وهي ) أي المغلظة التي تعاد الصلاة لكشفها أبدا على الراجح قوله ( ~~ما بين أليتيه ) أي وهو الدبر ويسمى ما ذكر بالسوأتين لأن كشفهما يسوء ~~الشخص ويدخل عليه الأحزان قوله ( بوقت ) PageV01P212 أي لأن الأليتين ~~والعانة من العورة المخففة لا المغلظة بالنسبة للرجل ولا إعادة عليه في كشف ~~الفخذ ولو عمدا لا بوقت ولا غيره وكذا على ما استظهره عج كشف ما فوق العانة ~~للسرة وإن كان كل منهما من العورة المخففة # قوله ( ومن أمة ) عطف على من رجل وظاهره ولو كان فيها شائبة حرية وهو ~~كذلك قوله ( الأليتان ) أي وما بينهما من الدبر وقوله وما والاه أي من ~~العانة وأما الفخذ وكذا ما فوق العانة للسرة فليس من العورة المغلظة بل ms0362 من ~~المخففة فتعيد لكشفه في الوقت قوله ( ما عدا صدرها ) أي وكذا ما حاذاه من ~~ظهرها أعني الكتفين قوله ( وأطرافها ) أي وما عدا أطرافها وهي الذراعان ~~والرجلان والعنق والرأس قوله ( وليس منها ) أي من المغلظة الساق بل من ~~المخففة أي كما أن صدرها وما حاذاه من أكتافها وأطرافها من المخففة # والحاصل أن المغلظة من الحرة بالنسبة للصلاة بطنها وما حاذاه ومن السرة ~~للركبة وهي خارجة فدخل الأليتان والفخذان والعانة وما حاذى البطن من ظهرها ~~وأما صدرها وما حاذاه من ظهرها سواء كان كتفا أو غيره وعنقها لآخر الرأس ~~وركبتها لآخر القدم فعورة مخففة يكره كشفها في الصلاة وتعاد في الوقت ~~لكشفها وإن حرم النظر لذلك كما يأتي قوله ( وهي من رجل ) أراد به الشخص ~~الذكر ولو جنيا فعورته ما بين السرة والركبة قوله ( مع مثله أو مع محرمه ) ~~أي من النساء وأما عورته مع امرأة أجنبية سواء كانت حرة أو أمة فهي ما عدا ~~الوجه والأطراف كما يأتي في قوله وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه قوله ( ~~بشائبة ) أي ملتبسة بشائبة # قوله ( كأم ولد ) أي ومكاتبة ومدبرة قيل في ذكره أم الولد نظر ففي ~~المدونة ولا تصلي أم الولد إلا بقناع كالحرة فهذا يقتضي أن صدرها وعنقها ~~عورة لا أن عورتها ما بين السرة والركبة فقط كما هو ظاهره ورد بأن سترها ما ~~زاد على ما بين السرة والركبة مندوب فقط كما يأتي في قوله ولأم ولد وصغيرة ~~ستر واجب على الحرة والكلام هنا فيما هو عورة يجب ستره قوله ( مع امرأة ) ~~راجع للحرة فقط كما هو ظاهر الشارح وأما رجوعه للثلاثة كما قاله بعض الشراح ~~فغير صحيح # قوله ( ولو كافرة ) أي هذا إذا كانت الحرة أو الأمة مسلمة بل ولو كانت ~~كافرة وهذا مسلم في الأمة وأما الحرة الكافرة فعورة الحرة المسلمة معها على ~~المعتمد ما عدا الوجه والكفين كما في بن لا ما بين السرة والركبة فقط كما ~~هو ظاهر الشارح وقول عبق ما عدا الوجه والأطراف ms0363 ممنوع بل في شب حرمة جميع ~~المسلمة على PageV01P213 الكافرة لئلا تصفها لزوجها الكافر فالتحريم لعارض ~~لا لكونه عورة كما أفاده شيخنا وغيره # قوله ( وهو بيان لها ) أي للعورة بالنسبة للرؤية في حق الثلاثة وعلى هذا ~~فلا يجوز للرجل أن يرى الفخذ من مثله وذكر بعضهم كراهة ذلك مطلقا وذكر ~~بعضهم كراهة كشفه مع من يستحيا منه فقد كشفه صلى الله عليه وسلم بحضرة أبي ~~بكر وعمر فلما دخل عثمان ستره وقال ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ~~قوله ( في حق الأوليين ) أي وأما عورة الحرة بالنسبة للصلاة فسيأتي يشير ~~إليها قوله ( وجب ستر ما عدا العورة ) أي زيادة على ستر العورة قوله ( كستر ~~وجه الحرة ويديها ) أي فإنه يجب إذا خيفت ( ( ( خيف ) ) ) الفتنة بكشفها ~~قوله ( والحاصل أن العورة يحرم النظر إليها ولو بلا لذة ) هذا إذا كانت غير ~~مستورة وأما النظر إليها مستورة فهو جائز بخلاف جسها من فوق الساتر فإنه لا ~~يجوز هذا إذا كانت متصلة فإن انفصلت فلا يحرم جسها قوله ( مع رجل أجنبي ~~مسلم ) أي سواء كان حرا أو عبدا ولو كان ملكها قوله ( غير الوجه والكفين ) ~~أي وأما هما فغير عورة يجوز النظر إليهما ولا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما ~~بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة وأن يكون النظر بغير قصد لذة وإلا حرام ( ~~( ( حرم ) ) ) النظر لهما وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها وهو الذي ~~لابن مرزوق قائلا إنه مشهور المذهب أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض ~~بصره وهو مقتضى نقل المواق عن عياض وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة ~~فيجب عليها وغيرها فيستحب انظر بن قوله ( هذا بالنسبة للرؤية ) أي هذا ~~عورتها بالنسبة للرؤية وكذا بالنسبة للصلاة الشاملة للمغلظة والمخففة ~~والمشار إليه غير الوجه والكفين # قوله ( وأعادت الحرة الصلاة لكشف صدرها ) أي عمدا أو جهلا أو نسيانا كما ~~في المواق عن ابن يونس قوله ( وظهر قدم ) أي وكذلك ساق ونهد قوله ( ما ~~حاذاه من الظهر ) أي وهو الكتفان ms0364 وما تحتهما مما كان غير محاذ للبطن فتعيد ~~لكشف ذلك في الوقت مثل الأطراف هذا هو المعتمد خلافا لما يفيده كلام ابن ~~عرفة من أنه من المغلظة قاله شيخنا قوله ( بوقت ) المراد به الاصفرار في ~~الظهرين وإلى الفجر في العشاءين قوله ( وتعيد فيما عدا ذلك أبدا ) قد علم ~~من قول المصنف وأعادت إلخ عورة الحرة بالنسبة للصلاة لأنه يعلم من حكمه ~~بالإعادة في الوقت لكشف الأطراف أنها عورة مخففة ويعلم منه بطريق المفهوم ~~أن غير الصدر والأطراف وهو البطن للركبة وما حاذى ذلك من ظهرها تعيد فيه ~~أبدا لكونه عورة مغلظة # قوله ( كفخذ الرجل ) أي فإنه عورة مخففة ومع ذلك لا إعادة في كشفه قوله ( ~~ومثل الحرة أم الولد ) أي في كونها تعيد لكشف صدرها وأطرافها بوقت قوله ( ~~ككشف أمة ) أي ولو كان فيها شائبة حرية # وقوله فخذا أي أو فخذين # قوله ( لخفة أمره ) أي لخفة ذلك من الرجل بخلافه من الأمة فإنه منها أغلظ ~~وأفحش # قوله ( فيعيد بوقت ) أي وأما الأمة فتعيد فيه أبدا فكل ما أعاد فيه الرجل ~~أبدا تعيد فيه الأمة كذلك وكل ما أعاد فيه في الوقت تعيد فيه أبدا وما لا ~~يعيد فيه تعيد فيه في الوقت قوله ( ولو بصهر ) أي هذا إذا كانت محرميته ~~بنسب كأبيها وأخيها وابنها بل ولو كانت بصهر كزوج أمها أو ابنتها قوله ( ~~فلا يجوز نظر صدر إلخ ) أي فلا يجوز للرجل أن يرى من المرأة التي من ~~PageV01P214 محارمه صدرها إلخ # وأجاز الشافعية رؤية ما عدا ما بين السرة والركبة وذلك فسحة # قوله ( وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه ) أي وحينئذ فعورة الرجل مع ~~المرأة الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف وعلى هذا فيرى الرجل من المرأة إذا ~~كانت أمة أكثر مما ترى منه لأنها ترى منه الوجه والأطراف فقط وهو يرى منها ~~ما عدا ما بين السرة والركبة لأن عورة الأمة مع كل أحد ما بين السرة ~~والركبة كما مر # قوله ( وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه ) يعني ms0365 أنه يجوز للمرأة أن ترى ~~من الرجل الأجنبي ما يراه الرجل من محرمه وهو الوجه والأطراف وأما لمسها ~~ذلك فلا يجوز فيحرم على المرأة لمسها الوجه والأطراف من الرجل الأجنبي فلا ~~يجوز لها وضع يدها في يده ولا وضع يدها على وجهه وكذلك لا يجوز له وضع يده ~~في يدها ولا على وجهها وهذا بخلاف المحرم فإنه كما يجوز فيه النظر للوجه ~~والأطراف يجوز مباشرة ذلك منها بغير لذة ثم إن قوله وترى من الأجنبي إلخ ~~مقيد لقوله فيما تقدم وهي من رجل ما بين سرة وركبة أي أن عورة الرجل ~~بالنسبة لغير المرأة الأجنبية بأن كان مع رجل مثله أو مع محرمه ما بين سرة ~~وركبة أخذا ( ( ( أخذ ) ) ) مما ذكره هنا من أن عورته مع المرأة الأجنبية ~~ما عدا الوجه والأطراف وقد أشار الشارح لذلك سابقا وذكر بعضهم أنه غير مقيد ~~له لاختلاف موضوعهما ( ( ( موضعهما ) ) ) فما سبق في العورة وهذا في النظر ~~فما زاد على العورة وهي ما بين السرة والركبة لا يجب على الرجل ستره وإن ~~حرم على المرأة الأجنبية النظر إليه قوله ( ولا تطلب أمة إلخ ) لما قدم ~~تحديد عورة الأمة الواجب سترها أشار لحكم ما عداها قوله ( غير أم ولد ) أي ~~وأما أم الولد فيندب لها تغطية رأسها في الصلاة بدليل قوله الآتي ولأم ولد ~~وصغيرة ستر واجب على الحرة فما يأتي مخصص لما هنا # قوله ( في الصلاة ) أي وأما في غيرها فيندب كشفها اتفاقا # قوله ( لا وجوبا ولا ندبا ) أي بل يجوز لها كل من الكشف والتغطية في ~~الصلاة على حد سواء وهذا القول هو المعتمد وقال سند إنه الصواب وهو ظاهر ~~التهذيب ونصه وللأمة ومن لم تلد من السراري والمكاتبة والمدبرة والمعتق ~~بعضها الصلاة بغير قناع وقيل يندب لها كشف رأسها وعدم تغطيتها في الصلاة ~~كخارجها وهو قول ابن ناجي تبعا لأبي الحسن واقتصر عليه في الجلاب فقال ~~يستحب لها أن تكشف رأسها في الصلاة وعلى هذا فتغطيتها في الصلاة إما مكروهة ~~أو خلاف ms0366 الأولى وذكر عياض أنه يندب كشف رأسها بغير صلاة ويندب تغطيتها بها ~~لأنها أولى من الرجال ويدل لندب الكشف بغير الصلاة ( ( ( صلاة ) ) ) ما ورد ~~أن عمر كان يضرب الإماء اللاتي كن يخرجن إلى السوق مغطيات الرؤوس ويقول لهن ~~تتشبهن بالحرائر يا لكاع وذلك أن أهل الفساد يجسرون على الإماء فباللبس ~~يجسرون على الحرة كما قال تعالى @QB@ ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين @QE@ نعم ~~حيث كثر الفساد كما في هذا الزمان فلا ينبغي الكشف لا في الصلاة ولا في ~~غيرها بل ينبغي سترها لكن على وجه يميزها من الحرائر # قوله ( بخلاف غير الرأس ) أي من بقية جسدها فإنها تطلب ( ( ( تطالب ) ) ) ~~بتغطيته في الصلاة إما وجوبا وإما ندبا فما بين السرة والركبة يجب عليها ~~ستره وما عداه والحال أنه غير الرأس يندب لها ستره قوله ( لغير مصل ) أي ~~وأما المصلي فالمعتمد أن سترها في حقه واجب صلى في خلوة أو جلوة وهل هو شرط ~~في الصحة أو واجب غير شرط قولان كما مر # قوله ( بخلوة ) من جملتها مصاحبة غير العاقل # قوله ( وما قاربهما ) أي وهو الأليتان والعانة ولا يدخل في ذلك الفخذ من ~~رجل أو امرأة ( ( ( مرأة ) ) ) ولا البطن من المرأة قوله ( من كل شخص ) أي ~~سواء كان رجلا أو امرأة حرة أو أمة وعلى ما قاله ابن عبد السلام يجوز لكل ~~من الرجل والمرأة ولو حرة أن يكشف في الخلوة ما عدا السوأتين وما قاربهما ~~من العانة والألية وأما كشف السوأتين وما قاربهما في الخلوة فمكروه وهذه ~~الطريقة هي المعتمدة وعليها فليس المراد بالعورة التي يندب سترها في الخلوة ~~العورة المغلظة فقط ولا ما يشملها ويشمل المخففة وإنما PageV01P215 المراد ~~بها عورة خاصة وقيل إن العورة التي يندب سترها في الخلوة العورة المغلظة ~~وهي تختلف باختلاف الأشخاص فهي السوأتان بالنسبة للرجل والأمة وتزيد الأمة ~~الأليتان والعانة وتزيد الحرة على ذلك بالظهر والبطن والفخذ وعلى هذا فستر ~~الظهر والبطن والفخذ في الخلوة مندوب في حق الحرة دون الرجل والأمة وشارحنا ~~قد لفق بين ms0367 الطريقتين ولو حذف المغلظة من أول كلامه كان أحسن # قوله ( وندب لأم ولد فقط ) أي دون غيرها ممن فيه شائبة حرية قوله ( تؤمر ~~بالصلاة ) أي ولو كانت غير مراهقة قوله ( ستر في الصلاة واجب على الحرة ~~البالغة ) أي كستر رأسها وعنقها وصدرها وأكتافها وظهرها وبطنها وساقها ~~وظهور قدميها فالمراد الستر الزائد على القدر المشترك بينهما في الوجوب وهو ~~ستر ما عدا ما بين السرة والركبة هذا هو المراد وإلا فستر عورة أم الولد ~~والصغيرة واجب والوجوب في الصغيرة متعلق بوليها # قوله ( وكذا الصغير المأمور بها يندب له ستر واجب على البالغ ) وهو ستر ~~السوأتين والعانة والأليتين فإن صلى الصغير المأمور بها كاشفا لشيء من ذلك ~~أعاد بوقت والأولى إبدال قوله واجب بمطلوب لأنه يفيد أن ما يندب للكبير ~~كستر الفخذ لا يندب للصغير والظاهر ندبه له تأمل قوله ( وأعادت إن راهقت ~~إلخ ) هذا من تمام المسألة قبلها وحاصله أن الصغيرة وأم الولد يندب لهما في ~~الصلاة الستر الواجب للحرة البالغة زيادة على القدر المشترك بينهم في ~~الوجوب فإن تركتا ( ( ( تركنا ) ) ) ذلك وصلتا بغير قناع مثلا أعادت أم ~~الولد للاصفرار وكذلك الصغيرة إن راهقت إذا علمت هذا تعلم أن قول المصنف ~~ككبيرة الأولى أن يقول كأم ولد وقوله إن تركتا القناع لا مفهوم للقناع بل ~~المراد إن تركتا ستر كل ما ستره واجب على الحرة البالغة مما زاد على ما بين ~~السرة والركبة فيدخل كشف الصدر والأطراف والظهر والبطن والساق وترك القناع ~~الساتر للرأس والعنق # واعترض عج على المصنف بأن كلامه خلاف النقل إذ لم يقل أحد بندب الستر ~~للمراهقة وغيرها والإعادة لخصوص المراهقة وذلك لأن الذي في المدونة ندب ~~الستر للمراهقة وغيرها لكنه سكت فيها عن الإعادة لترك ذلك فظاهرها عدم ~~الإعادة وأشهب وإن قال بندب الستر للمراهقة وغيرها لكنه زاد الإعادة لتركه ~~في الوقت وأطلق في الإعادة ولم يقيدها بالمراهقة # والحاصل أن ذكر المصنف الإعادة مخالف للمدونة وتقييدها بالمراهقة مخالف ~~لأشهب # وأجيب بأن المصنف عول في ندب عموم الستر ms0368 للمراهقة وغيرها على كلام ~~المدونة وعول في الإعادة ( ( ( الإعارة ) ) ) على ما قاله أشهب لأنه غير ~~مناف للمدونة ولا نسلم أن أشهب أطلق في الإعادة بل قيدها بالمراهقة كما صرح ~~به الرجراجي في مناهل ( ( ( مناهج ) ) ) التحصيل وكفى به حجة وحينئذ فلا ~~اعتراض ونص الرجراجي كما في بن وأما الحرائر غير البوالغ فلا يخلو من أن ~~تكون مراهقة أو غير مراهقة فإن كانت مراهقة فصلت بغير قناع فهل عليها ~~الإعادة في الوقت أو لا إعادة عليها قولان الأول لأشهب والثاني لسحنون وأما ~~غير المراهقة كبنت ثمان سنين فلا خلاف في المذهب أنها تؤمر بأن تستر من ~~نفسها ما تستر الحرة البالغة ولا إعادة عليها إن صلت مكشوفة الرأس أو بادية ~~الصدر اه # قوله ( للاصفرار ) إنما لم تكن للغروب لأن الإعادة مستحبة فهي كالنافلة ~~ولا تصلى نافلة عند الاصفرار # قوله ( وللطلوع في غيرهما ) أي ففي العشاءين لطلوع الفجر وفي الصبح لطلوع ~~الشمس # قوله ( لأنه قدم حكم إلخ ) أي وحينئذ فذكرها هنا بقوله ككبيرة حرة تكرار ~~مع ما مر قوله ( الأولى إن تركتا ) إنما لم يقل الصواب تركتا مع أن الفعل ~~إذا أسند إلى ضمير مجازي التأنيث أو حقيقة ( ( ( حقيقته ) ) ) ككلام المصنف ~~وجب تأنيثه لإمكان أن يجاب بأنه ذكر نظرا لكون المرأتين بمعنى الشخصين ~~والشخص مذكر قوله ( كمصل بحرير ) تشبيه في الإعادة في الوقت ومثل الحرير ~~الذهب ولو خاتما كما في المج # قوله ( لابسا له ) أي وأما من صلى به حاملا له في كمه أو جيبة فلا إعادة ~~PageV01P216 ولا إثم عليه # قوله ( عجزا ) أي لعجزه عن غيره قوله ( وإن انفرد بلبسه ) أي هذا إذا ~~لبسه مع غيره بل وإن انفرد بلبسه مع وجود غيره خلافا لابن حبيب القائل ~~بالإعادة أبدا إذا لبس الحرير وحده مع وجود غيره وصلى به قوله ( ويحتمل وإن ~~انفرد بالوجود ) أي فالمعنى حينئذ هذا إن وجد غيره بل وإن انفرد بالوجود # قوله ( خلافا لمن قال لا إعادة حينئذ ) أي وهو أصبغ قوله ( أو مصل بنجس ~~عجزا أو نسيانا ) أي وأما ms0369 عمدا فيعيد أبدا كما تقدم ونبه المصنف على هذه ~~المسألة مع أخذها مما سبق في إزالة النجاسة دفعا لما يتوهم من عدم الإعادة ~~حيث طلب بالستر بالنجس لعجزه عن الطاهر # قوله ( بغير ) متعلق بيعيد المدلول عليه بالتشبيه لأن المعنى كما يعيد ~~مصل في حرير أو في نجس للاصفرار في غيرهما أي في غير الحرير والنجس فالمصلي ~~بالحريري ( ( ( بالحرير ) ) ) لا يعيد في حرير ولا في نجس وكذلك المصلي في ~~النجس ( ( ( نجس ) ) ) لا يعيد في نجس ولا في حرير قوله ( أو بوجود مطهر ) ~~حاصله أن من صلى في ثوب متنجس لعدم غيره ثم وجد ماء مطهرا له واتسع الوقت ~~للتطهير فإنه يطالب بإعادة تلك الصلاة في الوقت للاصفرار فقوله أو بوجود ~~مطهر عطف على غير والمعنى كما يعيد في الوقت مصل في حرير أو نجس في غيرهما ~~أو بسبب وجود إلخ أي أو مصل في نجس بمعنى متنجس بسبب وجود مطهر فقول المصنف ~~بغير راجع للحرير والنجس وأما قوله أو بوجود مطهر فهو راجع للنجس بمعنى ~~المتنجس وقول الشارح أو يعيد فيه أي في الوقت أي من كان صلى أولا بنجس ~~بمعنى متنجس بسبب وجود إلخ # وأشار الشارح بتقدير ذلك إلى أن قول المصنف أو بوجود مطهر عطف على بغير ~~كما قلنا # قوله ( ويعيد إذا لم يظن إلخ ) أي ويعيد من صلى بحرير أو نجس في الوقت ~~إذا لم يظن عدم صلاته أولا بهما بأن تحقق أو ظن صلاته أو لا بهما بل وإن ظن ~~عدم صلاته إلخ فإذا صلى بثوب نجس أو حرير ثم ذهل عن كونه صلى بهما وظن أنه ~~لم يصل فصلى تلك الصلاة بثوب طاهر غير حرير ثم ذكر أنه صلى بثوب نجس أو ~~حرير قبل صلاته بالثوب الطاهر فإنه يعيد ثالث مرة لأن الصلاة الثانية لم ~~تقع جابرة للأولى فيأتي بثالثة للجبر وإنما كانت الثانية غير جابرة لأنه ~~نوى بها الفريضة مع أن المطلوب منه صلاتها بنية الندب والواجب لا يسقط طلب ~~المندوب # قوله ( وإن ظن عدم ms0370 صلاته إلخ ) إن قلت ظن يتعدى لمفعولين والمصنف عداها ~~لواحد قلت الأصل وإن ظن صلاته معدومة إلا أنه يصح الاقتصار على مصدر ~~المفعول الثاني مضافا للأول تقول في ظننت زيدا قائما ظننت قيام زيد قوله ( ~~لا يعيد بوقت عاجز إلخ ) هذا قول ابن القاسم في سماع عيسى وهو مبني على أن ~~التعري يقدم على الستر بالحرير والنجس وقد تقدم أنه خلاف المشهور وحينئذ ~~فما ذكره المصنف ضعيف مبني على ضعيف قوله ( والمعتمد الإعادة في الوقت ) ~~وهو قول ابن القاسم في المدونة قال المازري وهو المذهب قوله ( عاجزا ) أي ~~حالة كونه عاجزا عن طاهر يستتر به لعدم وجوده # قوله ( صلاها بنجس ) أي عاجزا أو ناسيا قوله ( وكره لباس محدد ) أي كره ~~لبس لباس محدد للعورة ولو بغير صلاة وإنما قدرنا لبس ( ( ( اللبس ) ) ) لأن ~~الأحكام إنما تتعلق بالأفعال # قوله ( لرقته ) أي وإنما حددها بذاته لأجل رقته أي والفرض أنه لا تبدو ~~منه العورة أصلا أو تبدو منه مع التأمل وتقدم أن كراهة لبسه للتنزيه على ~~المعتمد لا للتحريم # قوله ( كحزام ) أي على ثوب غير رقيق فالثوب المذكور محدد للعورة بسبب ~~الحزام وأما الحزام على القفطان فلا تحديد فيه للعورة المغلظة فلا كراهة ~~ويحتمل أن المراد بالعورة ما يشمل المغلظة والمخففة كالأليتين فيكون الحزام ~~على القفطان مكروها ومحل كراهة الاحتزام على الثوب ما لم يكن ذلك عادة قوم ~~أو فعل ذلك لشغل وإلا فلا كراهة ولو في الصلاة كما لو كان محتزما فحضرت ~~الصلاة وهو كذلك فلا كراهة في صلاته محتزما ومحل كراهة لبس المحدد للعورة ~~ما لم يلبس فوق ذلك المحدد شيئا كقباء PageV01P217 وإلا فلا كراهة # قوله ( كسراويل ) هذا هو المسموع لغة دون سروال وقد علمت أن كراهة لبسه ~~إذا لم يلبس فوقه ثوبا ولو تردى على ذلك برداء وإلا فلا كراهة وأول من لبس ~~السراويل سيدنا إبراهيم وهل لبسه نبينا عليه الصلاة والسلام أو لا فيه خلاف ~~وصح أنه اشتراها كما في السنن الأربع # قوله ( لأنه ليس من زي السلف ) هذا ms0371 تعليل لكراهة السراويل لا لكراهة ~~المحدد مطلقا لأن العلة في كراهته التحديد للعورة # والحاصل أن العلة في كراهة السراويل أمران التحديد وكونه ليس من زي السلف ~~فكان الأولى للشارح أن يقول ولأنه إلخ بالواو وأما كراهة المحدد غيره ~~فللتحديد نفسه ولذا قيل بكراهة لبس المئزر وإن كان من زي السلف والمراد ~~بالمئزر على هذا الملحفة التي تجعل في الوسط كفوطة الحمام أما إن أريد ~~بالمئزر الملحفة التي يلتحف جميعه بها كبردة أو حرام فلا كراهة في لبسه كما ~~قال ابن العربي لانتفاء التحديد ولكونه من زي السلف # والحاصل أن بعضهم فسر المئزر بالملحفة التي يلتحف جميعه بها كابن العربي ~~فحكم بعدم كراهته وفسره بعضهم بما يشد في الوسط كفوطة الحمام فحكم بكراهته ~~قوله ( لا إن كان التحديد بريح ) أي بسبب ضرب ريح أو بسبب بلل قوله ( ليس ~~على أكتافه منه شيء ) أي مع القدرة على الثياب التي يستر أكتافه بها وإلا ~~فلا كراهة قوله ( وانتقاب امرأة ) أي سواء كانت في صلاة أو في غيرها كان ~~الانتقاب فيها لأجلها أو لا قوله ( لأنه من الغلو ) أي الزيادة في الدين إذ ~~لم ترد به السنة السمحة قوله ( والرجل أولى ) أي من المرأة بالكراهة # قوله ( ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك ) أي الانتقاب فإن كان من قوم عادتهم ~~ذلك كأهل مسوفة ( ( ( نفوسة ) ) ) بالمغرب فإن النقاب من دأبهم ومن عادتهم ~~لا يتركونه أصلا فلا يكره لهم الانتقاب إذا كان في غير صلاة وأما فيها ~~فيكره وإن اعتيد كما في المج # قوله ( فالنقاب مكروه مطلقا ) أي كان في صلاة ( ( ( الصلاة ) ) ) أو ~~خارجها سواء كان فيها لأجلها أو لغيرها ما لم يكن لعادة وإلا فلا كراهة فيه ~~خارجها بخلاف تشمير الكم وضم الشعر فإنه إنما يكره فيها إذا كان فعله ~~لأجلها وأما فعله خارجها أو فيها لا لأجلها فلا كراهة فيه ومثل ذلك تشمير ~~الذيل عن الساق فإن فعله لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى وهو كذلك فلا كراهة ~~وظاهر المدونة عاد لشغله أم لا وحملها ms0372 الشبيبي على ما إذا عاد لشغله وصوبه ~~ابن ناجي قوله ( وكان الأولى تأخيره ) أي تأخير قوله لصلاة عن قوله وتلثم ~~أي وذلك لأن اللثام إنما يكره إذا فعل في الصلاة لأجلها لا مطلقا كما هو ~~ظاهره والحق كما في بن أن اللثام يكره في الصلاة وخارجها سواء فعل فيها ~~لأجلها أو لا لأنه أولى بالكراهة من النقاب وحينئذ فلا اعتراض على المصنف ~~قوله ( ككشف رجل مشتر ) أي مريد الشراء ومفهومه أن المرأة لا كراهة في حقها ~~في الكشف المذكور إذا أرادت شراء أمة وأما إذا أرادت شراء عبد فلا تنظر منه ~~إلا الوجه والأطراف ولا يجوز لها أن تكشف غير ذلك # قوله ( صدرا أو ساقا ) لا مفهوم له بل وكذلك كشف معصمها وأكتافها ثم ما ~~ذكره المصنف من كراهة كشف الرجل لما ذكر من الأمة التي أراد شراءها ضعيف ~~والمعتمد عدم الكراهة ففي بن لم يعرف المواق ولا غيره القول بالكراهة إلا ~~اللخمي وهو إنما ذكره على وجه يفيد أنه مقابل للمشهور والمشهور ( ( ( وجواز ~~) ) ) جواز نظر الرجل لما عدا ما بين السرة والركبة من الأمة بلا شهوة قوله ~~( خشية التلذذ ) يقال عليه الغالب على المشتري أنه إنما يقصد ( ( ( قصد ) ) ~~) بالكشف التقليب لا اللذة فهو علة ضعيفة PageV01P218 # قوله ( وكره صماء ) أي لأجل الصلاة قوله ( أي اشتمالها ) الإضافة بيانية ~~أي الاشتمال بالثوب الذي هو الصماء قوله ( أن يرد الكساء إلخ ) محصله أن ~~يلتف بثوب كحرام مثلا ويستر به جميع بدنه بأن يضعه على كتفيه وفوق يديه ولا ~~يخرج من تحته شيئا من يديه وهذه الصورة مكروهة لأنه صار كالمربوط لا يتمكن ~~من كمال الأركان وإن كانت ليست صماء عند الفقهاء قوله ( وعاتقه الأيسر ) هو ~~منكبه وكتفه قوله ( فيغطيهما ) أي العاتقين قوله ( أو ( ( ( وإحدى ) ) ) ~~إحدى يديه ) أي أو مخرجا إحدى يديه أي اليمنى أو اليسرى من تحته وأو لحكاية ~~الخلاف فالقول الأول يعين كون اليد المخرجة من تحته اليسرى والثاني لا يعين # قوله ( لأنه في معنى المربوط ) هذا التعليل يأتي على تفسير اللغويين ms0373 ~~والفقهاء وقوله ولأنه إلخ إنما يظهر على كلام الفقهاء كما قال الشارح قوله ~~( ولأنه يظهر منه جنبه ) أي من جهة اليد التي أخرجها من تحت الثوب المشتمل ~~بها وهذا التعليل إنما يتأتى فيما إذا كان ليس لابسا لقميص تحت الثوب ~~المشتمل بها بل لابسا لإزار وأما إذا كان لابسا لقميص فعلة الكراهة كونه في ~~معنى المربوط قوله ( لأن كشف البعض وهو الجنب ككشف الكل ) فيه أنه لا معنى ~~للبعضية هنا لأن الفرض أن الكتفين مستوران والذي يبدو منه إنما هو جنبه فقط ~~فكان الأولى أن يقول لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه قاله شيخنا قوله ( وهو ~~ظاهر ) أي والتعليل بحصول كشف العورة ظاهر على تفسير الفقهاء وأما على ~~تفسير اللغويين فلا يظهر ذلك التعليل وهو حصول الكشف بالفعل نعم يخاف حصوله ~~وذلك إذا أخرج إحدى يديه من تحت الثوب الساتر لها وأراد إظهارها للسجود # قوله ( ولعله أراد بالصماء ما يشمل الاضطباع ) أي لأن كلا منهما مكروه في ~~الصلاة إن كان معه ساتر وإلا فمنع ( ( ( منع ) ) ) فلا وجه للنص على أحدهما ~~دون الآخر قوله ( وأن يرتدي ) أي يجعل الرداء على كتفيه قوله ( ويخرج ثوبه ~~) أي وهو الرداء قوله ( وهو من ناحية الصماء ) أي من جهة أن كلا يمنع إتمام ~~الأركان لأنه كالمربوط ولأنه إذا أخرج يده المستورة بالرداء انكشف ( ( ( ~~انكشفت ) ) ) جنبه إن كان لابسا لإزار تحت الرداء وانكشفت عورته إن لم يكن ~~ساتر تحته قوله ( كاحتباء لا ستر معه ) هذا تشبيه في المنع والفرض أن الثوب ~~الذي احتبى به غير ساتر لعورته وإلا فالكراهة لاحتمال انحلال حبوته فتبدو ~~عورته # قوله ( فيمنع في غير صلاة ) أي إذا كان يراه الناس وإلا كره # وقوله وكذا فيها أي سواء كان يراه أحد من الناس أو لا والحاصل أن ~~الاحتباء الذي لا ستر معه يمنع إذا كان في صلاة كأن يراه الناس أو لا وتبطل ~~به لظهور عورته وإن كان في غير صلاة فيمنع إذا كان يراه الناس وإلا كره فقط # قوله ( بظهره ) الباء بمعنى ms0374 على وقوله إلى صدره حال أي حال كونهما ~~مضمومين لصدره # وقوله ثوبه أي ثوبا صغيرة غير لابس لها كفوطة حمام أو حبل مثلا قوله ( ~~فإن كان بستر ) أي فإن كان الاحتباء معه ساتر ( ( ( ساترا ) ) ) لعورته ~~كسروال أو ثوب لابس له جاز # وقوله وهو أي الجواز ظاهر # وقوله في غير الصلاة أي إذا كان الاحتباء في غير الصلاة وأما إذا كان ~~فيها فلا يظهر الجواز هو ظاهره وفيه نظر إذ قد صرح في المدونة بجواز ~~الاحتباء في النوافل مع الساتر فقال ولا بأس بالاحتباء في النوافل للجالس # قوله ( وعصى الرجل ) أي وأما الصبي فالحرير والذهب في حقه مكروهان كما ~~ذكره ابن يونس وفي المدخل المنع أولى وأما إلباسه الفضة فجائز على المعتمد ~~خلافا لمن قال بالكراهة قوله ( إن لبس حريرا ) أي وأما حمل الحرير فيها من ~~غير لبس فجائز قوله ( مع وجود غيره ) أي وأما عند عدم وجود غيره فالصلاة ~~فيه متعينة عليه وإن كان يعيد أيضا بوقت كما مر PageV01P219 # قوله ( كما مر ) أي في قوله كمصل بحرير وإن انفرد فالمصنف بين هنا ~~العصيان مع الصحة وفيما تقدم الإعادة في الوقت فالغرض من ذكر هذه المسألة ~~هنا مخالف للغرض من ذكرها سابقا فلا تكرار ولا يقال إن الإعادة في الوقت ~~تستلزم العصيان لأن الإعادة في الوقت قد تكون لارتكاب مكروه نعم تستلزم ~~الصحة تأمل # قوله ( أو ركوب أو جلوس عليه ) أي أو ارتفاق به خلافا لعبد الملك بن ~~الماجشون القائل بجواز الجلوس والركوب عليه والارتفاق به ولو من غير حائل ~~لما في ذلك من امتهانه # قوله ( ولو بحائل ) أي خلافا لمن أجاز الركوب والجلوس عليه والارتفاق به ~~إذا كان عليه حائل وهو موافق للحنفية # قوله ( أو تبعا ( ( ( تعبا ) ) ) لزوجته ) أي خلافا لابن العربي حيث قال ~~بجواز افتراشه والغطاء به تبعا لزوجته وعليه فإذا قامت من على ذلك الفرش ~~لضرورة وجب عليه الانتقال من عليه لموضع يباح له حتى ترجع لفراشها وإن كان ~~نائما أيقظته أو أزالت اللحاف عنه قوله ( أو في ms0375 جهاد أو لحكة ) أي لأن زوال ~~الحكة به وإرهاب العدو به غير محقق وما ذكره من حرمة لبسه لهما هو المشهور ~~وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك خلافا لابن حبيب في الحكة فقد أجاز ~~لبسه لها ومحل الخلاف ما لم يتعين طريقا للدواء وإلا جاز لبسه لها اتفاقا ~~وخلافا لابن الماجشون في الجهاد فقد أجاز لبسه له معللا ذلك بأن فيه إرهابا ~~للعدو في الحرب قوله ( كتعليقه ستورا إلخ ) أي كما يجوز تعليق الحرير ستورا ~~للحيطان من غير استناد عليه للرجال قوله ( وكذا البشخانة ) أي وكذا يجوز ~~اتخاذ البشخانة وهي الناموسية من الحرير # قوله ( وخط العلم ) أي فلا بأس به وإن عظم كما قال ابن حبيب وقيل إنه ~~مكروه والخلاف المذكور فيما إذا كان قدر أربعة أصابع أو ثلاثة أو اثنين أو ~~واحد أما الخط الرقيق دون الإصبع فجائز اتفاقا كما إن ما زاد على الأربع ~~أصابع فحرام اتفاقا وهذا كله في العلم المتصل بالثوب على وجه النسج كالطراز ~~الذي يكون بالثوب وأما المتصل به لا على وجه النسج فأشار له بقوله بعد وفي ~~السجاف إلخ قوله ( قيطان الجوخ والسبحة ) أي وأما ما يفعل فيها من التسابيح ~~فلا يجوز إذا كانت من الحرير قوله ( وتجوز الراية في الحرب ) أي يجوز اتخاذ ~~راية الحرب من الحرير وأما رايات الفقراء من الحرير فممنوعة ومثل ما ذكر في ~~الجواز الطوق واللبنة كما قال بعض أصحاب المازري والمراد بالطوق القبة ~~والمراد باللبنة البنيقة التي تجعل تحت الإبط كالرقعة فيجوز جعلها من ~~الحرير ومنع ابن حبيب الجيب وهو الطوق والزر أي زر الجوخة والقفطان وقد ~~يقال إنه أولى بالجواز من القيطان ولذا قال شيخنا إنه ضعيف والمعتمد ~~جوازهما من الحرير # قوله ( وفي السجاف ) أي وفي جواز السجاف من الحرير إذا عظم بأن كان قد ( ~~( ( قدر ) ) ) ربع الجوخة كما نقله سيدي محمد الزرقاني عن بعضهم قوله ( لا ~~إن كان كأربعة أصابع فالأظهر الجواز ) أي كما اختاره الشيخ أحمد النفراوي ~~في شرح الرسالة كما يجوز اتخاذ ms0376 غطاء العمامة وكيس الدراهم من الحرير قياسا ~~على الناموسية ولا يعد هذا استعمالا للحرير كما استظهره بعضهم # قوله ( والأرجح كراهة الخز ) أي وهو ما سداه حرير ولحمته من الوبر ومثل ~~الخز ما في معناه وهي الثياب التي سداها حرير ولحمتها قطن أو كتان كما في ~~خش تبعا لشراح الرسالة وقال بعضهم بحرمتها وحرمة الخز وهو مقابل الراجح في ~~كلام الشارح وقال بعضهم بجواز الخز وما في معناه وقيل بجواز الخز وحرمة ما ~~في معناه فالأقوال أربعة أرجحها الكراهة في الخز وما في معناه كما قال ~~الشارح # قوله ( أي محرم كان ) أي كما لو نظر لعورة شخص غيره وغير إمامه ولو عمدا ~~قوله ( إلا أن يذهل عن كونه فيها ) أي فإن ذهل فلا بطلان هذا كله تبعا لعج ~~واعترضه الشيخ أبو علي المسناوي بأن النصوص تدل على أن البطلان في مجرد ~~العمد من غير تفصيل بين كونه ينسى أنه في الصلاة أو لا فالحق أنه لا فرق ~~بين عورة الإمام وعورة نفسه من أنه إن تعمد الرؤية بطلت فيهما كان عالما ~~بأنه في صلاة أم لا وأن لم يعتمد فلا بطلان PageV01P220 فيهما كان عالما ~~بأنه في صلاة أم لا وإن لم يتعمد فلا بطلان فيهما كان عالما بأنه في صلاة ~~أم لا وهذا كله ما لم يلتذ وإلا بطلت لأن اللذة تنزل منزلة الأفعال الكثيرة ~~هذا هو الفقه وأما ما ذكره الشارح تبعا لعج من التفرقة فلا وجه له # والحاصل أنه إن نظر في الصلاة لعورة نفسه أو لعورة إمامه فإن كان عمدا ~~بطلت وإلا فلا كان عالما بأنه في صلاة أو ذاهلا عن ذلك وأما إن نظر لعورة ~~شخص آخر غير نفسه وغير إمامه فلا تبطل ولو تعمد النظر لها كان عالما بأنه ~~في صلاة أم لا لأنه لا علاقة ( ( ( علقة ) ) ) للمنظور له بالصلاة وهذا ~~التفصيل طريقة لسحنون وهي ضعيفة والمعتمد ما قاله التونسي من عدم البطلان ~~مطلقا نظر لعورة نفسه أو إمامه أو لعورة غيرهما سواء تعمد النظر أو ms0377 لا كان ~~عالما بأنه في صلاة أو لا وحينئذ فيبقى قول المصنف أو نظر محرما فيها على ~~إطلاقه # قوله ( فثالثها يخير ) أي لتساويهما في الفحش ولما لم يكن في تلك الأقوال ~~قول مشهور ولا مرجح عنده أطلق تلك الأقوال والظاهر منها أنه يستر القبل ~~لأنه ظاهر دائما بخلاف الدبر فإنه إنما يظهر في حال الركوع والسجود ومحل ~~الخلاف إذا لم يكن وراءه حائط وإلا ستر بها الدبر وستر القبل بالثوب اتفاقا ~~أو يكن أمامه شجرة وإلا ستر بها القبل وستر الدبر بالثوب اتفاقا كما قال ~~البساطي وتعقبه تت بأنه مخالف لظاهر ( ( ( للظاهر ) ) ) إطلاقهم من جريان ~~الأقوال ولو كان في ليل مظلم أو في محل منفرد أو صلى خلف حائط أو لشجر ( ( ~~( لشجرة ) ) ) تأمل قوله ( ومن عجز ) أي عن كل ما يجب الاستتار به قوله ( ~~صلى عريانا ) أي بالركوع والسجود # فإن قيل كل من الطهارة وستر العورة شرط من شروط الصلاة وقد تقدم أن ~~الصلاة تسقط عند فقد ما يتطهر به ولم يقولوا بسقوط الصلاة عند فقد الساتر ~~بل قالوا يطالب بالصلاة عريانا فما الفرق قلت إن الفرق أن الطهارة شرط في ~~الوجوب والصحة معا فإذا عدم ما يتطهر به سقط عنه الوجوب وأما ستر العورة ~~فهو شرط في الصحة إن ذكر وقدر قوله ( فإن اجتمعوا بظلام ) أي سواء كان ظلام ~~ليل أو ظلمة مكان قوله ( فكالمستورين أي وحينئذ فيصلون الصلاة على هيئتها ~~من قيام وركوع وسجود ويتقدمهم إمامهم قوله ( ويجب عليهم تحصيله ) أي فإن ~~تركوا تحصيله مع القدرة عليه بطلت صلاتهم لأنه بمنزلة ترك الستر مع القدرة ~~عليه كذا قيل والحق أنها صحيحة وإنما يعيدون في الوقت إذ غايته أنهم إنما ~~تركوا واجبا غير شرط # قوله ( وإلا يكونوا بظلام ) أي بأن كان اجتماعهم في ضوء كنهار أو ليل ~~مقمر # قوله ( فإن تركوه ) أي التفرق مع إمكانه وقوله أعادوا أبدا أي لأنهم ~~بمنزلة من صلى عريانا مع القدرة على الستر قوله ( كذا قيل ) قائله عج ومن ~~تبعه قوله ( وفيه نظر ) أي ms0378 في الإعادة أبدا نظر إذ غايته أنهم تركوا أمرا ~~واجبا ليس بشرط لأن وجوب التفرق إنما هو لحرمة الرؤية والنظر للعورة لا ~~لكونه بمنزلة الستر فالأحسن ما قاله غيره من أنهم إذا تركوا التفرق مع ~~القدرة عليه يعيدون في الوقت لتركهم الأمر الواجب الذي ليس بشرط والمراد ~~يعيدون في الوقت إن وجد ساتر لا يتفرق ولا في ظلام كذا قرر شيخنا قوله ( ~~فإن لم يمكن تفرقهم ) أي لخوف على مال أو على نفس من عدو أو سبع أو لضيق ~~مكان كسفينة قوله ( جماعة ) إنما أمروا بصلاتهم جماعة لأنهم لو صلوا أفذاذا ~~نظر بعضهم من بعض ما ينظر لو صلوا جماعة فالجماعة أولى قوله ( أي على ~~هيئتها من ركوع وسجود ) تقديما للركن المجمع عليه على الشرط المختلف فيه ~~وما ذكره المصنف من صلاتهم قياما على هيئتها هو المعتمد خلافا لمن قال ~~يصلون من جلوس بالإيماء ولم يقل أحد إنهم يصلون قياما بالإيماء فقول ~~البساطي صلوا قياما يومئون للركوع والسجود فيه نظر لأن الموضوع أنهم غاضون ~~أبصارهم فلا وجه للإيماء وأيضا من قال بالإيماء يقول بصلاتهم جلوسا # قوله ( إمامهم وسطهم ) أي إمامهم كائن بينهم فهو مبتدأ وخبر والجملة حال ~~قوله ( لم تبطل فيما يظهر ) وذلك لأن الفرض أنهم عاجزون عن الستر والغض ~~إنما وجب لحرمة النظر فغاية الأمر PageV01P221 أنهم تركوا واجبا غير شرط ~~وهذا هو الذي ارتضاه بن خلافا لما قاله عج من البطلان لترك الغض لأن الغض ~~بمثابة الساتر فإذا ترك الغض صار كمن صلى عريانا مع القدرة على الستر كذا ~~قال ورده الشارح بقوله لأن الغض ليس إلخ قوله ( إلا أن يتعمد إلخ ) أي فإن ~~تعمد بطلت ولكن قد تقدم لك أن المعتمد أنه لا بطلان ولو تعمد النظر لعورته ~~أو لعورة إمامه أو لعورة أحد من المأمومين كما قال التونسي إلا أن يتلذذ ~~بذلك قوله ( وإن علمت في صلاة إلخ ) أي وأما لو علمت بالعتق قبل إحرامها ~~لجرى فيها ما مر من قوله وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت قوله ( مكشوفة ms0379 رأس ) ~~أي أو ساق أو صدر أو عنق أو نحو ذلك مما يجوز لها كشفه # قوله ( استترا وجوبا إن قرب ) أي بخلاف واجد الماء بعد تيممه ودخوله فيها ~~فإنه يتمادى ولا يستعمل الماء ولا إعادة عليه لأن واجد الماء لا يمكنه ~~تحصيل الشرط إلا بإبطال ما هو فيه وهو قد دخلها بوجه جائز بخلاف ما هنا ~~فإنه يمكنه تحصيل الشرط من غير إبطال ومفهوم أن قرب أنه إن بعد الساتر أو ~~لم تجد الأمة ساترا فإنهما يكملان صلاتهما على ما هما عليه ثم يعيدان في ~~الوقت كما في ح ورجحه بعضهم وهو قول ابن القاسم في سماع موسى بن معاوية ~~وقيل إنهما يكملان صلاتهما ولا إعادة عليهما كما في الشيخ سالم واستظهره ~~طفي قال لأنه قول ابن القاسم في سماع عيسى وصوبه ابن الحاجب وما ذكره ~~المصنف من التفصيل بين قرب الساتر وبعده هو المعتمد ومقابله أن العريان إذا ~~وجد في صلاته ثوبا فإنه يقطع صلاته مطلقا سواء كان الساتر قريبا أو بعيدا ~~وهو قول سحنون # والحاصل أن العريان إذا وجد في صلاته ثوبا فقيل يقطع مطلقا وقيل إنه ~~يتمادى على صلاته ويستتر به إن كان قريبا لا إن كان بعيدا وعليه هل يعيد في ~~الوقت أو لا قولان # قوله ( كالصفين ) أدخلت الكاف صفا ثالثا قوله ( وألا يستترا مع القرب ~~أعادا ندبا بوقت ) أي لا أنهما يعيدان أبدا وإن كان الستر واجبا لدخولهما ~~بوجه جائز وحينئذ فلا منافاة بين وجوب الستر ابتداء وندب الإعادة # قوله ( وإن كان لعراة ثوب ) أي وليس عندهم ما يواري العورة غيره # قوله ( يملكون ( ( ( يملكونه ) ) ) ذاته أو منفعته ) أي وأما لو كان ~~بعضهم يملك ذاته وبعضهم يملك منفعته فإنه يقدم في هذه الحالة صاحب المنفعة ~~ولا يقع النزاع في هذه كما في بن # قوله ( صلوا أفذاذا به واحدا بعد واحد إن اتسع الوقت ) أي لأنهم قادرون ~~على الستر ولا يجوز للقادر أن يصلي عريانا قوله ( وإلا فالظاهر القرعة ) أي ~~وإلا يتسع الوقت بل كان ضيقا فالظاهر ms0380 القرعة ولا يجوز لأحدهم أن يسلم لغيره ~~بدون قرعة كما قالوا في ماء المتيممين فإن ضاق الوقت عن القرعة فالظاهر ~~تركها ويصلون عراة قوله ( كما لو تنازعوا في التقدم ) أي كما لو اتسع الوقت ~~وتنازعوا في التقدم أي فإنه يقرع بينهم # قوله ( وإن كان الثوب لأحدهم ) أي والحال أنه لأفضل فيه عن ستر عورته # قوله ( ندب له إعارتهم ) أي بعد صلاته به تعاونا على البر ويجب على ~~المعار له القبول ولو تحقق المنة ليساره سببها وهو المنفعة بالثوب المعار ~~ولا تجب الإعارة لأنه لا يجب على الشخص كشف عورته لأجل ستر غيره قوله ( ~~ويمكث ) أي ربه بعد إعارته عريانا حتى يصلي به بقية أصحابه قوله ( فإن كان ~~فيه فضل ) أي من غير إتلاف كرداء فلقتين قوله ( وجب إعارتهم ) أي كما قال ~~ابن رشد وهو المعتمد وحينئذ فيجبر عليها وقال اللخمي تستحب الإعارة وهو ~~ضعيف # # | فصل في استقبال القبلة # قوله ( ومع الأمن ) متعلق بمحذوف أي وشرط مع الأمن إلخ والجملة إما ~~معطوفة على جملة شرط لصلاة طهارة حدث أو ( ( ( وخبث ) ) ) خبث أو إن الواو ~~للاستئناف وهو أولى لما قاله ابن هشام في شرح بانت سعاد إن الواو الواقعة ~~في أول القصائد وفصول المؤلفين الأولى فيها أن تكون للاستئناف # قوله ( ونحوه ) أي كسبع # قوله ( ومع القدرة ) قيل كان الأولى للمصنف ذكرها بدل الأمن PageV01P222 ~~لأنها تستلزمه بخلاف العكس # قوله ( ذات بناء الكعبة ) إضافة ذات لبناء للبيان وكذلك إضافة بناء ~~للكعبة قوله ( استقبال عين الكعبة ) أي يقينا قوله ( بأن لا يخرج شيء منه ~~ولو عضوا ) أي عن سمتها هذا تفسير لاستقبال عينها قوله ( ممن تمكنه ~~المسامتة ) أي لقربه منها قوله ( ولا يكفي اجتهاد ) أي ولا يكفي من كان في ~~مكة ومن في حكمها الاجتهاد في استقبال العين قوله ( ولا جهتها ) أي ولا ~~يكفيه استقبال جهتها بدون مسامتة لعينها قوله ( فصلاة الخارج ببدنه ) أي ~~كله وقوله أو بعضه أي كعضو وقوله عنها أي عن مسامتتها قوله ( فيصلون دائرة ~~) أي بإمام وقوله أو قوسا أي نصف ms0381 دائرة مثلا قوله ( لمن لم يصل بالمسجد إلخ ~~) أي وأما كيفية استقبال العين لمن يصلي بالمسجد فظاهرة قوله ( بإعلام ~~البيت ) أي بالعلامات الدالة عليه يقينا قوله ( على المسامتة ) أي على ~~مسامتة البيت # قوله ( واحترز بالأمن من المسايفة حين الالتحام ) أي ومن خائف من لص أو ~~سبع واحترز بقوله والقدرة عن المريض الذي لا يقدر على التحول ( ( ( التحويل ~~) ) ) لجهتها والمربوط ومن هو تحت الهدم فلا يشترط في حق هؤلاء استقبال ~~العين ولا الجهة ولو كانوا بمكة وحينئذ فيصلون لأي جهة قوله ( فإن قدر ) أي ~~من بمكة قوله ( لامكنه ) أي المسامتة قوله ( ففي الاجتهاد نظر ) أي ففي ~~جواز الاجتهاد على مسامتة العين ويسقط عنه الطلب بمسامتتها يقينا ومنعه من ~~الاجتهاد على مسامتة العين وطلبه بالمسامتة يقينا تردد # قوله ( في طلب العين ) أي في معرفة عين الكعبة قوله ( ويسقط عنه طلب ~~اليقين ) أي الطلب بمسامتتها يقينا قوله ( والراجح الثاني ) أي وهو أنه لا ~~بد من مسامتته لها يقينا ولا يكفي الاجتهاد على مسامتة العين لا يقال سيأتي ~~أن وجوب القيام يسقط بالمشقة مع أنه ركن # لأنا نقول قد يفوق الشرط الركن في القوة كما هنا وكالاستقبال فإنه شرط في ~~الفريضة والنافلة والقيام إنما يجب في الفريضة قوله ( وأما من لا قدرة له ) ~~أي على المسامتة أي بأن كان لا قدرة له على صعود السطح ليرى سمت الكعبة ~~والحال أن له قدرة على التحول والانتقال لجهتها قوله ( أقسام ) أي أربعة ~~قوله ( إما بأن إلخ ) أي واستقبال العين إما بأن إلخ # قوله ( فإن لم يمكنه طلوع ) أي لكون السطح لا سلم له مثلا ولم يجد سلما ~~يصعد به عليه قوله ( استدل على الذات ) أي على ذات البيت أي استدل على ~~مسامتته قوله ( يمكنه جميع ما سبق في الصحيح ) أي أنه يمكنه مسامتة البيت ~~لكونه يمكنه الذهاب للمسجد والصلاة فيه أو الصلاة في بيته مع قدرته على ~~الصعود للسطح ليرى ذات الكعبة # قوله ( فهذا فيه التردد ) أي قيل يكفيه الاجتهاد على مسامتة العين ~~لانتفاء الحرج من ms0382 الدين وقيل لا يكفيه الاجتهاد بل لا بد من مسامتته لعين ~~الكعبة يقينا لما عنده من القدرة وصوبه ابن راشد # قوله ( لا يمكنه ذلك ) أي المسامتة مع قدرته على التحول والانتقال لجهتها # قوله ( ولا يلزمه اليقين ) أي بالمسامتة ( ( ( المسامتة ) ) ) ~~PageV01P223 لذات البيت بالفعل # قوله ( ولا يختص ) أي هذا القسم الرابع # قوله ( فالآيس إلخ ) المراد به هنا من جزم أو ظن عدم إتيان من يحوله حتى ~~يخرج الوقت # قوله ( والراجي إلخ ) المراد به هنا من ظن إتيان من يحوله للقبلة قبل ~~خروج الوقت # قوله ( والمتردد إلخ ) المراد به هنا من شك هل يأتيه أحد يحوله للقبلة ~~قبل خروج الوقت أم لا # قوله ( وإلا فالأظهر جهتها ) أي أن الواجب استقبال جهتها قال ابن غازي ~~ظاهره أن هذا الاستظهار لابن رشد ولم أجده له لا في البيان ولا في المقدمات ~~وإنما وجدته لابن عبد السلام وهو ظاهر كلام غير واحد وأجاب تت بأن ابن رشد ~~في المقدمات اقتصر عليه ففهم المصنف من ذلك أنه الراجح عنده وفي خش أن ~~الاستظهار وقع لابن رشد في قواعده الكبرى فانظره اه بن # قوله ( خلافا لابن القصار ) أي القائل إن الواجب استقبال سمتها # قوله ( والمراد بسمت عينها ) الأولى أن يقول والمراد باستقبال سمتها أي ~~عينها عنده أن يقدر إلخ أي لأن سمتها هو عينها فلا معنى للإضافة وهذا جواب ~~عما أورد على ابن القصار # وحاصله أن من بعد عن مكة لم يقل أحد أن الله أوجب عليه مقابلة الكعبة لأن ~~في ذلك تكليفا بما لا يطاق وأيضا يلزم على ذلك عدم صحة صلاة الصف الطويل ~~فإن الكعبة طولها من الأرض للسماء سبعة وعشرون ذراعا وعرضها عشرون ذراعا ~~والإجماع على خلافه # وحاصل الجواب أن ابن القصار القائل بوجوب استقبال السمت ليس المراد عنده ~~السمت الحقيقي كالاجتهاد لمن بمكة بل مراده السمت التقديري كما بينه الشارح # قوله ( إن يقدر المصلي المقابلة والمحاذاة لها ) أي وإن لم يكن كذلك في ~~الواقع وليس المراد أنهم وإن كثروا فكلهم يحاذي بناء الكعبة في ms0383 الواقع حتى ~~يلزم ما ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) # والحاصل أن كل واحد من الصف الطويل يقدر أنه مسامت ومقابل للكعبة وإن لم ~~يكن كذلك في الواقع وليس المراد أنه لا بد أن يكون كل واحد مسامتا لها في ~~الواقع لأنه يستحيل أن يكون الكل مسامتين لها وأما على المشهور فالواجب على ~~المصلي اعتقاد أن القبلة في الجهة التي أمامه ولو لم يقدر أنه مسامت ومقابل ~~لها قوله ( إذ الجسم الصغير إلخ ) الأولى حذف هذا الكلام إلى قوله فلا يلزم ~~إلخ وذلك لأن مفاد هذا الكلام أن الجسم الصغير إذا بعد تحصل له مسامتة ~~الجملة الكبرى وحينئذ فالواجب إنما هو مسامتة عين الكعبة مسامتة حقيقية ولا ~~يكفي تقدير المقابلة والمحاذاة فالعلة المذكورة تنتج خلاف المطلوب فتأمله # قوله ( كغرض الرماة ) أي وهو ما يرمونه بالسهام # قوله ( مجتمعة الأطراف فيه ) أي في ذلك المركز وهو الكعبة قوله ( فكلما ~~بعدت ) أي الخطوط عن المركز # وقوله اتسعت أي الجهة # قوله ( فعلى المذهب ) أي وهو قول ابن رشد الواجب استقبال جهتها بالاجتهاد # وقوله وعلى مقابلة أي وهو قول ابن القصار الواجب استقبال عينها بالاجتهاد # قال بن الحق أن هذا الخلاف لا ثمرة له كما صرح به المازري وأنه لو اجتهد ~~وأخطأ فإنما يعيد في الوقت على القولين وأما ما قاله الشارح فهو غير صواب ~~لأن القبلة على كلا القولين قبلة اجتهاد والأبدية عندنا إنما هو في الخطأ ~~في قبلة القطع وكأن عبق التابع له الشارح أخذ ذلك مما في التوضيح عن عز ~~الدين بن عبد السلام وهو شافعي المذهب اه # قوله ( ولو انحرف عنهما ولو يسيرا بطلت ) PageV01P224 أي لأن كلا منهما ~~قبلة قطع أي لأن الأولى بالوحي والثانية بإجماع جماعة من الصحابة نحو ~~الثمانين # قوله ( فإنه يستقبل الجهة اتفاقا ) أي سواء كان بمكة أو بغيرها كما قاله ~~بعضهم # وفي عبق إذا كان بمكة استقبل السمت باجتهاد وإن كان بغير مكة استقبل ~~الجهة باجتهاد فالقبلة على كل حال قبلة اجتهاد # قوله ( ( ( وبطلت ) ) ) ( وصلى لغيرها معتمدا ( ( ( متعمدا ) ) ) ) أي ~~وأما لو ms0384 صلى لغيرها ناسيا وصادف فانظر هل يجري فيه ما جرى في الناسي إذا ~~أخطأ من الخلاف أو يجزم بالصحة لأنه صادق ( ( ( صادف ) ) ) وهو الظاهر # قوله ( فإنه يعيد في الوقت ) أي إذا كان اجتهاده مع ظهور العلامات وأما ~~إن كان مع عدم ظهورها فلا إعادة كما قاله الباجي لأنه مجتهد تحير واختار ~~جهة صلى لها # قوله ( وصوب سفر قصر إلخ ) أي أن جهة السفر عوض للمسافر عن جهة القبلة في ~~النوافل وإن وترا وأحرى ركعتا الفجر وسجدة التلاوة بشرط أن يكون سفره يصح ~~قصر الصلاة فيه وأن يكون راكبا لدابة ركوبا معتادا # قوله ( متعلق ببدل ) أي وإنما قدمه عليه لأجل جمع القيود بعضها مع بعض ~~قوله ( وراكب غير دابة كسفينة ) اعلم أن قول المصنف لراكب دابة يحتمل أنه ~~احترز عن راكب السفينة فقط كما هو المتبادر وحينئذ فلو كان مسافرا راكبا ~~لجمل أو لإنسان جاز له التنفل عليه لجهة سفره وهو الظاهر ويحتمل أنه أراد ~~بالدابة الدابة العرفية وحينئذ فلا يشمل الآدمي فيكون كل من الآدمي ~~والسفينة محترزا عنه والاحتمال الأول هو الذي سلكه الشارح قال في المج ~~والظاهر أن الشرط ركوب الدابة وقت الصلاة وإن كانت مسافة القصر لا تتم إلا ~~بسفينة قوله ( بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ما يركب فيه ) أي وأما ~~المحمل بكسر الميم الأولى وفتح الثانية فهو خاص بعلاقة السيف قوله ( ونحوه ~~) أي كمحفة وعربة وتختروان قوله ( ويسجد ) أي على أرض المحمل ولا يومىء ~~بالسجود كالراكب في غير محمل كذا قرر الشارح قوله ( وإن وترا ) أي وأولى ~~ركعتا الفجر وسجدة التلاوة قوله ( لا فرض ) أي لا في صلاة فرض قوله ( وإن ~~سهل الابتداء لها ) أي بأن كانت الدابة مقطورة أو واقفة قوله ( حينئذ ) أي ~~حين إذ سهل الابتداء لها قوله ( وجاز له ) أي للشخص في حالة تنفله على ~~الدابة # قوله ( وتحريك رجل ) أي ولا يتكلم ولا يلتفت قوله ( ويومىء ( ( ( ويومئ ) ~~) ) للأرض بسجوده ) أي حيث لم يكن راكبا في محمل وإلا سجد على أرضه كما مر # قوله ( لا ms0385 لقربوس الدابة ) أي خلافا لما في عبق # تنبيه تجوز الصلاة فرضا ونفلا على الدابة بالركوع والسجود إذا أمكنه ذلك ~~وكان مستقبلا للقبلة كذا ذكر سند في الطراز وقال سحنون لا يجزي إيقاع ~~الصلاة على الدابة قائما وراكعا وساجدا لدخوله على الغرر ( ( ( الغرور ) ) ~~) وما قاله سند هو الراجح كذا قرر شيخنا # قوله ( لغير ضرورة ) أي فإن كان انحرافه لضرورة كظنه أنها طريقة أو غلبته ~~الدابة فلا شيء عليه ولو وصل لمحل إقامته وهو في الصلاة نزل عنها إلا أن ~~يكون الباقي يسيرا كالتشهد وإلا فلا ينزل عنها وإذا نزل عنها أتم بالأرض ~~مستقبلا راكعا وساجدا إلا بالإيماء إلا على قول من يجوز الإيماء في النفل ~~للصحيح غير المسافر فيتم عليها بالإيماء والظاهر أن المراد محل إقامة تقطع ~~السفر وإن لم يكن وطنه خلافا لما في خش فإن PageV01P225 لم يكن منزل إقامة ~~خفف القراءة وأتم عليها ليسارته # قوله ( إلا أن يكون إلى القبلة ) أي إلا أن يكون انحرافه لغير ضرورة إلى ~~القبلة فلا بطلان لأنها الأصل قوله ( فيمتنع النفل ) أي فيها جهة السفر # قوله ( كالفرض ) أي كما يمتنع إيقاع الفرض لجهة السفر سواء كان على ~~الدابة أو في السفينة قوله ( وإذا امتنع استقبال صوب السفر ) أي جهة السفر ~~لمن في السفينة قوله ( لغير القبلة ) أي وهو جهة سفره والحال أنه ترك ~~الدوران الممكن له قوله ( إن أومأ ) أي إن صلى بالإيماء مع قدرته على ~~الركوع والسجود قوله ( بناء على أن علة المنع الإيماء ) أي الذي هو غير ~~جائز في النافلة للصحيح إلا إذا كان مسافرا بالشروط السابقة قوله ( أبي ~~محمد ) المراد به ابن أبي زيدقوله ( عدم التوجه للقبلة ) أي الذي هو خلاف ~~الأصل فهذا ( ( ( فهو ) ) ) رخصة يقتصر فيها على ما ورد وهو المسافر على ~~الدابة وعلى كلامه فيجوز للمسافر أن ينتقل ( ( ( ينتفل ) ) ) في السفينة أو ~~في غيرها إيماء للقبلة وقد علم مما قاله الشارح أنه لا يومىء لغير القبلة ~~في السفينة اتفاقا وإنما الخلاف بين أصحاب التأويلين في إنه هل يصلي ~~بالركوع ms0386 والسجود في السفينة لغير القبلة أو لا يصلي لغيرها أصلا وهل يجوز ~~أن يتنفل في السفينة إيماء للقبلة أو لا يجوز واعلم أن الإيماء في النافلة ~~للصحيح الذي ليس بمسافر سفرا تقصر فيه الصلاة راكبا لدابة قيل إنه غير جائز ~~وقيل إنه جائز فالتأويل الأول نظر للمنع فجعل علة منع الصلاة في السفينة ~~لغير القبلة مع إمكان الدوران وتركه الإيماء والثاني نظر لجوازه فجعل علة ~~المنع فيما ذكر عدم التوجه للقبلة # قوله ( وكلام المصنف ) أي قوله وهل إن أومأ أو مطلقا مفروض في صحيح قادر ~~على الركوع والسجود سافر في سفينة وترك الدوران معها مع تمكنه منه فهل يمنع ~~من النافلة لغير القبلة مطلقا أو إن صلى بالإيماء قوله ( لا في عاجز عنهما ~~) أي وإلا صلى بالإيماء لجهة سفره في السفينة قولا واحدا لعدم تمكنه من ~~الدوران # وقوله لا في عاجز عنهما أي خلافا لخش حيث حمل المصنف عليه # قوله ( إلا أن يكون لمصر ) أي فيجوز له حينئذ تقليده # وقول عبق فيجب تقليده فيه نظر لأن ابن القصار وابن عرفة والقلشاني إنما ~~قالوا بجواز تقليده ولا يفهم من المصنف إلا الجواز لأن قوله إلا لمصر ~~استثناء من المنع وقد صرح في المعيار بالجواز ونفي الوجوب قائلا وهو ~~التحقيق اه بن # وقوله إلا لمصر هو بالتنوين لأن المراد أي مصر كان وليس المراد بلدا ~~معينة حتى يكون ممنوعا من الصرف قوله ( ولو خربت ) أي تلك المصر فالمعتبر ~~في محراب المصر الذي يجوز للمجتهد تقليده أن يعلم أنه إنما نصب باجتهاد جمع ~~من العلماء سواء كان عامرا أو خرابا ولو قيد بالعامر لزم أنه لو طرأ خرابه ~~لم يقلد محرابه وهو لا يصح قاله ابن عاشر فوصف العامرة في كلام ابن القصار ~~كما في نقل التوضيح عنه طردي لا مفهوم له اه بن # قوله ( كرشيد ) هذا باعتبار الزمان القديم وأما الآن فقد حررت محاريبها ~~وجعلت في أركان المساجد # قوله ( هذا ) أي عدم جواز تقليد المجتهد لغيره قوله ( وسأل عن الأدلة ) ~~أي سأل ms0387 عدلا في PageV01P226 الرواية عنها # قوله ( أو يقلد محرابا إلخ ) ظاهر المصنف التخيير والظاهر أنه يقدم تقليد ~~المجتهد على محراب القرية الصغيرة ومحراب المصر على المجتهد قاله البساطي ( ~~( ( الباسطي ) ) ) قوله ( فإن لم يجد غير المجتهد مجتهدا يقلده ولا محرابا ~~) أي تخير له جهة إلخ وأما لو وجد ذلك المقلد من يقلده من مجتهد أو محراب ~~وترك تقليد ما ذكر واختار له جهة تركن لها نفسه وصلى لها كانت صلاته صحيحة ~~إن لم يتبين خطؤه فإن تبين الخطأ فيها قطع حيث كان كثيرا وإن تبين بعدها ~~فقولان بالإعادة أبدا أو في الوقت قوله ( أو التبست عليه ) أي الأدلة مع ~~ظهورها أي تعارضت عند الأمارات والأولى قصر التحير على هذا أي على من ~~التبست عليه الأدلة لأنه هو الذي يختار له جهة من الجهات من أول الأمر ولا ~~يقلد غيره ولا محرابا وأما من خفيت عليه الأدلة فهذا حكمه كالمقلد كما لسند ~~ونقله في التوضيح عن ابن القصار وحينئذ فلا يختار له جهة إلا إذا لم يجد ~~مجتهدا يقلده ولا محرابا انظر بن # قوله ( ولو صلى أربعا لحسن واختير ) أي ولا بد من جزم النية عند كل صلاة # واعلم أن غير المجتهد يجب عليه أن يقلد إماما ( ( ( إما ) ) ) مكلفا ~~عارفا أو محرابا فإن لم يجد فقيل يختار له جهة يصلي لها صلاة واحدة وقيل ~~يصلي أربعا لكل جهة صلاة وأما المجتهد المتحير وهو الذي التبست عليه الأدلة ~~ففيه القولان المذكوران إلا أن يجد مجتهدا فيتبعه إن ظهر صوابه أو جهل وضاق ~~الوقت قوله ( وإن تبين المجتهد ) أي أداه اجتهاده إلى أن هذه الجهة جهة ~~القبلة قوله ( أو مقلد ) أي قلد مكلفا عارفا في جهة القبلة أو قلد محرابا # قوله ( وكذا متحير ) أي اختار جهة يصلي إليها # وقوله بقسميه أي وهما المقلد إذا لم يجد مجتهدا يقلده ولا محرابا ~~والمجتهد الذي التبست عليه الأدلة # قوله ( خطأ يقينا أو ظنا ) احترز عما إذا شك بعد أن أحرم بيقين فإنه ~~يتمادى ويلغي الشك الواقع فيها ثم ms0388 فعل بمقتضى ما يظهر بعد من صواب أو خطأ ~~فإن ظهر له بعد الفراغ منها الصواب فلا إعادة عليه وإن ظهر بعد الفراغ منها ~~الخطأ جرى على قوله بعد وبعدها أعاد في الوقت انظر بن # قوله ( نص عليه في المدونة ) أي خلافا لما يفيده كلام بعض الشراح من أن ~~التوجه للشرق أو الغرب من الانحراف اليسير والكثير إنما هو التوجه لدبر ~~القبلة فهو ضعيف # قوله ( وأما الأعمى مطلقا ) أي سواء كان انحرافه يسيرا أو كان كثيرا قوله ~~( فإن لم يستقبلا ) أي بل أتم كل واحد صلاته على ما هو عليه بعد ظهور الخطأ ~~قوله ( بطلت في المنحرف كثيرا ) أي بطلت في الأعمى المنحرف كثيرا # وقوله وصحت في اليسير فيهما أي في البصير والأعمى وما ذكره الشارح من ~~البطلان في الأعمى المنحرف كثيرا إذا ترك الاستقبال بعد علمه بالانحراف ~~الكثير هو المعتمد لأن انحراف الكثير مبطل مطلقا مع العلم به سواء علم به ~~حين الدخول فيها أو علم به بعد دخولها خلافا لعبق القائل بعدم البطلان # قوله ( وبعدها أعاد ) أي غير الأعمى وغير المنحرف يسيرا وهو البصير ~~المنحرف كثيرا وإنما وجب القطع على البصير المنحرف كثيرا إذا ظهر له الخطأ ~~فيها ولم تجب عليه الإعادة إذا تبين له الخطأ بعدها لأن ظهور الخطأ فيها ~~كظهوره في الدليل قبل بت الحكم وظهور الخطأ بعدها كظهوره فيه بعد بت الحكم ~~ومعلوم أن القاضي إذا ظهر له الخطأ في الدليل قبل بت الحكم لا يسوغ له ~~الحكم وإذا حكم كان حكمه باطلا وإذا ظهر له الخطأ في الدليل بعد بت الحكم ~~فقد نفذ الحكم ولا ينقض # قوله ( لا من لا يجب عليه القطع ) أي فلا تندب له الإعادة قوله ( فإنه ~~يقطع ) أي فإنه إذا تبين له الخطأ في الصلاة يقطع هذا إذا كان بصيرا منحرفا ~~كثيرا PageV01P227 بل ولو أعمى منحرفا يسيرا قوله ( وهو ) أي الوقت الذي ~~يعيد فيه البصير المنحرف كثيرا إذا تبين له الخطأ بعد الصلاة قوله ( وهل ~~يعيد الناسي لمطلوبية الاستقبال ) وذلك ms0389 بأن كان يعلم أن الاستقبال واجب ثم ~~أنه ذهل عن ذلك بأن زال ذلك عن مدركته فقط وصلى تاركا للاستقبال لذهوله عن ~~حكمه فالمراد بالناسي الذاهل لا الناسي حقيقة وهو من زال الحكم عن كل من ~~حافظته ومدركته وإلا كان هو الجاهل لوجوب الاستقبال الآتي أنه يعيد أبدا ~~قولا واحدا قوله ( أو لجهة قبلة الاجتهاد أو التقليد ) وذلك بأن كان يعلم ~~جهة القبلة باجتهاد أو بتقليد لمجتهد ثم إنه ذهل عن تلك الجهة وصلى لغير ~~القبلة فتبين له الخطأ بعد الفراغ منها قوله ( أبدا ) أي لأن الشروط من باب ~~خطاب الوضع لا يشترط فيها علم المكلف قوله ( أو في الوقت ) أي وشهره ابن ~~رشد كما قرره شيخنا قوله ( خلاف ) محله في صلاة الفرض وأما النفل فلا إعادة ~~ومحله أيضا إذا تبين الخطأ بعد الفراغ من الصلاة كما أشار له الشارح وأما ~~لو تبين فيها فإنها تبطل ويعيد أبدا قولا واحدا قاله شب وانظره مع قول ~~المصنف قطع غير أعمى إلخ ومحله أيضا إذا كان ذلك الانحراف الذي تبين بعد ~~الفراغ كثيرا وأما لو كان يسيرا فلا إعادة اتفاقا # قوله ( وأما الجاهل وجوب الاستقبال ) وهو الذي لا يعلم أن الاستقبال واجب ~~أو غير واجب فإذا صلى لغير القبلة كانت صلاته باطلة ويعيد أبدا اتفاقا كما ~~قال ابن رشد # بقي ما إذا جهل الجهة بأن علم أن الاستقبال واجب ولكن جهل عين الجهة ~~فاختار له جهة وصلى إليها فتبين أنه أخطأ وصلى لغير القبلة والحكم أن صلاته ~~باطلة إن كان هناك مجتهد يقلده أو محراب لأنه ترك ما هو واجب عليه من ~~تقليدهما وحينئذ فيعيد أبدا وقيل إنه يعيد في الوقت وإن لم يوجد واحد منهما ~~تخير كما مر إذا علمت هذا تعلم أن قول خش جاهل الجهة كالناسي في الخلاف ~~المذكور محمول على ما إذا خالف جاهل الجهة ما هو واجب عليه من تقليد مجتهد ~~أو محراب عند وجودهما واختار جهة وصلى إليها فتبين أنه صلى لغير القبلة كذا ~~قرر شيخنا ms0390 # قوله ( لأنه ) أي الحجر وقوله جزء منها أي من الكعبة قوله ( وكذا ركعتا ~~الطواف ) أي الواجب قوله ( وهذا ) أي ما ذكره المصنف من جواز السنة فيها ~~قوله ( قياسا ) أي لما ذكر من السنة # وقوله على النفل المطلق أي بجامع عدم الوجوب والنفل المطلق جائز فيها ~~اتفاقا # قوله ( وهو المنع في ذلك ) أي لذلك كله أعني السنة وركعتي الطواف والمراد ~~المنع ابتداء والصحة بعد الوقوع # قوله ( والمراد به ) أي بالمنع في كلام المدونة قوله ( المضي بعد الوقوع ~~) أي وهذا لا ينافي الكراهة ابتداء قوله ( بل مندوب ) أي لصلاته عليه ~~الصلاة والسلام فيها النافلة بين العمودين اليمانيين وقد يقال صلاته عليه ~~الصلاة والسلام فيها النافلة غير المؤكدة إذن في مطلق صلاته لأنه لما صلى ~~فيها دل على أن استقبال حائط منها يكفي ولا يشترط استقبال جملتها وإذا كفى ~~استقبال الحائط في صلاة من الصلوات فليكن الباقي كذلك فتأمل # قوله ( أو شرق أو غرب ) أي استقبل المشرق أو المغرب وظاهره أنه في هذه ~~الحالة غير مستدبر للقبلة وهو كذلك لأنها إما على جهة يمينه أو يساره قوله ~~( مع أنه لا يجوز ) أي ولا يصح أيضا عنده قوله ( ونازعه بعض معاصريه ) فيه ~~أن المنازع له العلامة الشيخ طفي محشي تت وهو غير معاصر له لأن طفي معاصر ~~لعج وهو متأخر عن ح وعبارة طفي قد يقال لا وجه لعدم صحته وعدم جوازه في ~~الحجر لأي جهة منه لنص المالكية كابن عرفة وغيره على أن حكم الصلاة في ~~الحجر كالبيت وقد نصوا PageV01P228 على الجواز في البيت ولو لبابه مفتوحا ~~وهو في هذه الحالة غير مستقبل شيئا فكذا يقال في الحجر على ما يقتضيه ~~التشبيه اه # قال بن وفيما قاله طفي نظر فإن كلام عياض والقرافي صريح في منع الصلاة ~~إلى الحجر خارجه وصرح ابن جماعة بأنه مذهب المالكية خلافا للخمي وحينئذ ~~فمنع الصلاة فيه لغير القبلة أولى بالمنع وهذا لا يدفع بظاهر ابن عرفة وابن ~~الحاجب مع ظهور التخصيص اه # قوله ( لا فرض ) أي سواء ms0391 كان عينيا أو كفائيا كالجنازة ثم إنه على القول ~~بفرضيتها تعاد وعلى القول بسنيتها لا تعاد وعلى كل حال لا يجوز فعلها فيها # قوله ( فلا يجوز فيها ولا في الحجر ) أي يحرم وقيل يكره # والحاصل أن كلا من الفرض والسنة في فعله فيهما خلاف بالكراهة والحرمة ~~والراجح الكراهة في كل وتزيد السنة قولا بالجواز قياسا على النفل المطلق # قوله ( وإذا وقع ) أي وإذا فعل الفرض فيهما قوله ( وهو في الظهرين ~~للاصفرار ) أي وفي العشاءين لطلوع الفجر وفي الصبح لطلوع الشمس وهذا هو ~~المنقول وما في عبق نقلا عن ح من أن المراد بالوقت الوقت المختار فهو ~~استظهار منه قوله ( أي حمل بعضهم ) المراد به ابن يونس قوله ( وأول ~~بالإطلاق ) هذا التأويل للخمي # قوله ( وبطل فرض على ظهرها ) أي على ظهر الكعبة قوله ( فيعاد أبدا ) أي ~~على المشهور ولو كان بين يديه قطعة من حائط سطحها بناء على أن المأمور به ~~استقبال جملة البناء لا بعضه ولا الهواء وهو المعتمد وقيل إنما يعاد في ~~الوقت بناء على كفاية استقبال هواء البيت أو استقبال قطعة من البناء ولو من ~~حائط سطحه قوله ( ومفهوم فرض جواز النفل ) الأولى ومفهوم فرض عدم بطلان ~~النفل وهو جائز على ما في الجلاب قائلا لا بأس به وهو مبني على كفاية ~~استقبال الهواء أو استقبال قطعة من البناء ولو من حائط سطحه # قوله ( وإن كان الفرض يعاد في الوقت ) أي والسنن لا تعاد قوله ( كما هو ~~ظاهر ) أي لأنه إذا صلى فيها كان مستقبلا لحائط منها وإذا صلى على ظهرها ~~كان مستقبلا لهوائها والأول أقوى من الثاني قوله ( وما ألحق بها ) أي من ~~النوافل المؤكدة كركعتي الفجر وركعتي الطواف والواجب ( ( ( الواجب ) ) ) ~~قوله ( أطلق المنع ) أي فقال وتمنع الصلاة على ظهرها وظاهره كانت فرضا أو ~~نفلا كان النفل سنة أو لا مؤكدا أو غير مؤكد فتحصل من كلام الشارح أن الفرض ~~على ظهرها ممنوع اتفاقا وأما النفل ففيه أقوال ثلاثة الجواز مطلقا والجواز ~~إن كان غير مؤكد والمنع ms0392 وعدم الصحة مطلقا قال شيخنا وهذا الأخير أظهر ~~الأقوال # تنبيه سكت المصنف عن حكم الصلاة تحت الكعبة في حفرة وقد تقدم أن الحكم ~~بطلانها مطلقا فرضا أو نفلا لأن ما تحت المسجد لا يعطي حكمه بحال ألا ترى ~~أنه يجوز للجنب الدخول تحته ولا يجوز له الطيران فوقه كذا قرره شيخنا # قوله ( أي كبطلان صلاة فرض لراكب ) أي صحيح بدليل قوله الآتي وإلا لمريض ~~لا يطيق إلخ ومحل البطلان إذا كان يصلي على الدابة بالإيماء أو بركوع وسجود ~~من جلوس وأما لو صلى على الدابة قائما بركوع وسجود مستقبلا للقبلة كانت ~~صحيحة على المعتمد كما قاله سند خلافا لسحنون وقد تقدم ذلك # قوله ( من كل قتال جائز ) أي لأجل الدفع عن نفس أو مال أو حريم وهذا بيان ~~لقتال العدو غير الكافر # قوله ( أو لأجل خوف من كسبع أو لص إن نزل عنها ) قال عبد الحق هذا الخائف ~~من سباع ونحوها على ثلاثة أوجه موقن بانكشاف الخوف قبل خروج الوقت ويائس من ~~انكشافه قبل مضي الوقت وراج لانكشافه قبل خروج الوقت فالأول يؤخر الصلاة ~~على الدابة لآخر الوقت المختار والثاني يصلي عليها أوله والثالث يؤخر ~~الصلاة عليها لوسطه # قوله ( فيصلي إيماء ) أي بالإيماء ويومىء ( ( ( ويومئ ) ) ) للأرض لا ~~لقربوس الدابة وقوله للقبلة أي حالة كونه متوجها للقبلة إن قدر على التوجه ~~PageV01P229 إليها # قوله ( وإن لغيرها ) أي القبلة قوله ( من كسبع ) أدخلت الكاف اللص قوله ( ~~للاصفرار في الظهرين ) أي ولطلوع الفجر في العشاءين ولطلوع الشمس في الصبح ~~قوله ( وأما الملتحم فلا إعادة عليه ) أي ولو تبين عدم ما يخاف منه بأن ظن ~~جماعة أعداء فبعد الالتحام تبين أنهم ليسوا أعداء والفرق بين الخائف من ~~كسبع والملتحم قوة الملتحم بورود النص فيه والخوف من لص أو سبع مقيس عليه ~~قوله ( وإلا راكب لخضخاض ) أي سواء كان حاضرا أو مسافرا وفرض الرسالة ذلك ~~في المسافر خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له ثم إن الخضخاض هو الطين المختلط ~~بماء ومثل الخضخاض الماء وحده في التفصيل ms0393 بين إطاقة النزول به وعدمه # قوله ( لا يطيق النزول به ) أي لخوف غرقه كما قال الناصر أو لخوف غرقه أو ~~تلوث ثيابه كما قال تت # قوله ( فيؤدي فرضه ) أي على الدابة بالإيماء حالة كونه مستقبلا للقبلة ~~قوله ( لزمه أن يؤديها على الأرض ) أي قائما بالإيماء ويومىء ( ( ( ويومئ ) ~~) ) للسجود أخفض من الركوع إن كان لا يقدر على الركوع وإلا ركع وأومأ ~~للسجود # قوله ( وخشية تطلخ ( ( ( تلطخ ) ) ) الثياب ) أي إذا صلى على الأرض ~~بالسجود وهو مبتدأ # وقوله توجب صحة الصلاة على الدابة إيماء خبره # وقوله على الدابة لا مفهوم له بل وكذا على الأرض إذا كان غير راكب وهل ~~تقيد الثياب بما إذا كان يفسدها الغسل أم لا الثاني نقله ابن عرفة نصا ~~والأول نقله تخريجا وهو يفيد ضعفه قاله شيخنا # قوله ( فخلافه ) أي وهو قول ابن عبد الحكم ورواه أشهب وابن نافع يسجد وإن ~~تلطخت ثيابه وقوله لا يعول عليه أي خلافا لما في خش تبعا لعج من التعويل ~~عليه # وحاصل المسألة أنه إذا كان لا يطيق النزول عن الدابة لخوف الغرق فلا خلاف ~~في صحة صلاته على الدابة بالإيماء وإن خاف النزول من على الدابة لتلطخ ~~ثيابه فلا يباح له الصلاة بالإيماء على الدابة عند الناصر بل على الأرض ~~وعند تت يباح له صلاته بالإيماء على الدابة وهو المعتمد وأما إذا كان يطيق ~~النزول للأرض أو كان بالأرض غير راكب وكان إذا صلى بالإيماء لا يخشى تلوث ~~ثيابه وإن صلى بالركوع والسجود يخشى بتلوثها ( ( ( تلوثها ) ) ) ففيه قولان ~~قيل يباح صلاته بالإيماء على الدابة إن كان راكبا وعلى الأرض إن كان غير ~~راكب وهو المعتمد وقيل لا بد من ركوعه وسجوده على الأرض # قوله ( يطيق النزول معه ) أي عن الدابة # وقوله وهو يؤديها أي والحال أنه يؤديها قوله ( أي فيصليها للقبلة ) يعني ~~على الدابة قوله ( فإن قدر على الركوع والسجود بالأرض ) هذا مفهوم قوله وهو ~~يؤديها عليها كالأرض قوله ( فلا تصح على الدابة ) أي ويتعين نزوله عنها ~~وصلاته بالأرض قوله ( وأما ms0394 من لا يطيق إلخ ) هذا مفهوم قوله يطيق النزول ~~معه قوله ( إذ لا يتصور ذلك ) أي صلاته على الأرض لأن الفرض أنه مريض لا ~~يطيق النزول بالأرض وإذا نزل حصل له ضرر وليس معه من ينزله ( ( ( ينزل ) ) ~~) # قوله ( فحملها اللخمي والمازري على الكراهة ) أي وهو المتبادر من اللفظ ~~قوله ( وابن رشد وغيره على المنع ) أي ورجحه بعضهم لكن تأولها ابن أبي زيد ~~بتأويل آخر فقال معنى قوله لا يعجبني أي إذا صلى حيثما توجهت به الدابة ~~PageV01P230 وأما لو وقفت له استقبل بها القبلة لجاز وهو وفاق قاله ابن ~~يونس اه بن # # | فصل فرائض الصلاة # قوله ( فرائض الصلاة ) من إضافة الجزء للكل لأن الفرائض بعض الصلاة لأن ~~الصلاة هيئة مجتمعة من فرائض وغيرها # قوله ( خمس عشرة ) أي وفاقا وخلافا لأن الطمأنينة والاعتدال وقع فيهما ~~خلاف والمراد بالفريضة هنا ما تتوقف صحة الصلاة عليها لأجل أن يشمل صلاة ~~الصبي لا ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه وإلا لخرجت صلاة الصبي قوله ( ~~على كل مصل ) فلو صلى وحده ثم شك في تكبيرة الإحرام فإن كان شكه قبل أن ~~يركع كبرها بغير سلام ثم استأنف القراءة وإن كان بعد أن ركع فقال ابن ~~القاسم يقطع ويبتدىء ( ( ( ويبتدئ ) ) ) وإذا تذكر بعد شكه أنه كان أحرم ~~جرى على من شك في صلاته ثم بان الطهر وإن كان الشاك إماما فقال سحنون يمضي ~~في صلاته وإذا سلم سألهم فإن قالوا له أحرمت رجع لقولهم وإن شكوا أعاد ~~جميعهم ذكره اللقاني اه من حاشية شيخنا # والظاهر أن ما جرى في الفذ يجري في المأموم قوله ( عبارة عن النية ~~والتكبير ) أي عبارة عن مجموع الأمرين قوله ( إن قلنا إنه ) أي الإحرام ~~النية فقط قوله ( واصل الإحرام إلخ ) أي ثم نقل لفظ الإحرام للنية أو ~~لمجموع النية والتكبير لأن المصلي يدخل بهما في حرمات الصلاة # قوله ( في الفرض للقادر ) أي وأما في النفل فلا يجب القيام لها وكذا لا ~~يجب في الفرض للعاجز عن القيام # قوله ( فلا يجزي إيقاعها ms0395 ) أي في الفرض للقادر على القيام جالسا أو ~~منحنيا أي ولا قائما مستندا ( ( ( مستند ) ) ) لعماد ( ( ( العماد ) ) ) ~~بحيث لو أزيل العماد لسقط والمراد بالقيام في كلام المصنف القيام استقلالا # قوله ( ابتدأها ) أي تكبيرة الإحرام قوله ( وأتمها حال الانحطاط أو بعده ~~بلا فصل كثير ) بأن لا يكون هناك فصل أصلا أو يكون هناك فصل يسير فهذه ~~أحوال ثلاثة قوله ( فتأويلان ) أي ففي فرضية القيام لتكبيرة الإحرام في حقه ~~وعدم فرضيته تأويلان وسببهما قول المدونة قال مالك إن كبر المأموم للركوع ~~ونوى به تكبرة ( ( ( تكبيرة ) ) ) الإحرام أجزأه فقال ابن يونس وعبد الحق ~~وصاحب المقدمات إنما يصح هذا إذا كبر للركوع من قيام وقال الباجي وابن بشير ~~يصح وإن كبر وهو راكع لأن التكبير للركوع إنما يكون في حال الانحطاط فعلى ~~التأويل الأول يجب القيام لتكبيرة الإحرام على المسبوق وهو المشهور وعلى ~~الثاني يسقط عنه ثم إن عج ومن تبعه جعلوا ثمرة هذين التأويلين ترجع ~~للاعتداد بالركعة وعدمه مع الجزم بصحة الصلاة وهو الذي يفهم مما في التوضيح ~~عن ابن المواز ونحوه للمازري عنه وأماح فجعل ثمرة التأويلين ترجع لصحة ~~الصلاة وبطلانها وهو الذي يتبادر من المؤلف وكثير من الأئمة كأبي الحسن ~~وغيره لكن ما ذكره عج أقوى PageV01P231 مستندا انظر بن # قوله ( العقد ) أي الإحرام فقط # وقوله أو هو والركوع أو لم ينوهما أي فهذه تسع صور فيها الخلاف في ~~الاعتداد بالركعة وعدم الاعتداد بها مع الجزم بصحة الصلاة على ما قاله عج ~~وأما لو نوى بالتكبير مجرد الركوع بطلت صلاته وإن تمادى لحق الإمام وكذا ~~يقال فيما يأتي قوله ( أو لم ينوهما ) أي لأنه إذا لم ينو شيئا انصرف للأصل ~~وهو العقد قوله ( وأما إذا ابتدأه ) أي التكبير قوله ( أو بعده بلا فصل ) ~~أي كثير بأن لا يكون هناك فصل أصلا أو كان فصل يسير فهذه ثلاثة أحوال ~~الركعة فيها باطلة اتفاقا وسواء نوى في هذه الأحوال الثلاثة بالتكبير ~~الإحرام فقط أو هو والركوع أو لم ينو شيئا فهذه تسع صور فيها الركعة ms0396 باطلة ~~اتفاقا والصلاة صحيحة # قوله ( في القسمين ) أي القسم الأول ما إذا ابتدأ التكبير في حالة القيام # والقسم الثاني ما إذا ابتدأه حال الانحطاط وإنما صحت الصلاة مع عدم ~~الاعتداد بالركعة التي وقع فيها الإحرام إما اتفاقا أو على أحد التأويلين ~~مع أن عدم الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الإحرام فكان الواجب عدم ~~صحة الصلاة للخلل الواقع في إحرامها بترك القيام له لأن الإحرام من أركان ~~الصلاة لا من أركان الركعة لأنه لما حصل القيام في الركعة التالية لهذه ~~الركعة فكان الإحرام حصل حال قيام تلك الركعة التالية فتكون أول صلاته ~~فالشرط الذي هو القيام مقارن للمشروط وهو التكبير حكما وهذا بخلاف الركعة ~~التي أحرم في ركوعها فإن الشرط لم يقارن فيها المشروط لا حقيقة ولا حكما ~~لعدم وجوده كذا قال المازري # قال المسناوي ولا يخفى ما فيه من البعد وقد يقال إنما حكموا بصحة الصلاة ~~مراعاة لقول من يقول إن القيام لتكبيرة الإحرام غير فرض بالنسبة للمسبوق ~~وعدم الاعتداد بالركعة إنما جاء للخلل في ركوعها حيث أدمج الفرضين الثاني ~~في الأول قبل أن يفرغ منه لأنه شرع في الثاني قبل تمام التكبير وعلى هذا ~~فالقيام للتكبير إنما وجب لأجل أن يصح له الركوع فتدرك الركعة اه بن # قوله ( فإن حصل فصل ) أي كثير بطلت أي الصلاة بتمامها فيهما أي في ~~القسمين وتحت هذا صور ستة وذلك لأنه إما أن يبتدىء التكبير حالة القيام ~~ويتمه بعد الانحطاط مع فصل كثير أو يبتدئه في حالة الانحطاط بعده مع الفصل ~~الكثير وفي كل إما أن ينوي بالتكبير الإحرام فقط أو هو والركوع أو ولم ينو ~~شيئا فهذه ستة فجملة صور المسألة أربعة وعشرون # قوله ( فحق التعبير إلخ ) فيه نظر لأن هذا يوهم أن القيام للإحرام ليس ~~فرضا في حق المسبوق اتفاقا وأن التأويلين في الاعتداد بالركعة وعدم ~~الاعتداد بها وليس كذلك بل التأويلان في فرضية القيام للمسبوق وعدم فرضيته ~~له ويتفرع عليهما الاعتداد بالركعة وعدم الاعتداد بها على ما قال ms0397 عج وصحة ~~الصلاة وبطلانها على ما قال ح والأولى للشارح حذف هذا الكلام # قوله ( وإنما يجزىء الله أكبر ) لما كان معنى التكبير التعظيم فيوهم ~~إجزاء كل ما دل على ذلك بين انحصار المجزي منه بقوله وإنما يجزيء إلخ أي أن ~~المصلي لا يجزئه PageV01P232 في تكبيرة الإحرام شيء من الألفاظ الدالة على ~~التعظيم إلا لفظ الله أكبر لا غيره من الله أجل أو أعظم أو الكبير أو ~~الأكبر للعمل ولأن المحل محل توقيف وقد قال عليه الصلاة والسلام صلوا كما ~~رأيتموني أصلي ولم يرد أنه افتتح صلاته بغير هذه الكلمة ولا بها بغير ~~العربية مع معرفته لسائر اللغات كما في شرح المواهب # قوله ( من غير فصل بينهما ) قال عبق ولا يضر زيادة واو قبل أكبر خلافا ~~للشافعية اه # وقد تعقب ذلك بعضهم بقوله الظاهر أنه مضر إذ لا يعطف الخبر على المبتدأ ~~على أن اللفظ تعبد ( ( ( متعبد ) ) ) به ونحوه نقل عن المسناوي اه # بن نعم لا يضر إبدال الهمزة واوا ولو لغير العامة كإشباع الباء وتضعيف ~~الراء على الظاهر في ذلك كله وأماتية أكبار جمع كبر وهو الطبل الكبير فكفر ~~وليحذر من مد همزة الجلالة فيصير استفهاما كذا في المج # قوله ( أو بمرادفه بالعربية ) أي بأن يقول الذات الواجبة الوجود أكبر أو ~~الله أعظم أو أجل # وقوله أو العجمية أي كخداي أكبر قوله ( فإن عجز عن النطق ) أي بالتكبير ~~بالعربية جملة قوله ( سقط التكبير عنه ) أي ويكتفي منه بنية الدخول في ~~الصلاة ولا يدخلها بمرادفه من لغة أخرى وكما يسقط عنه التكبير يسقط عنه ~~القيام له على ما استظهره ابن ناجي قوله ( فإن أتى ) أي العاجز عن الإتيان ~~بها عربية # وقوله بمرادفه أي من لغة أخرى قوله ( لم تبطل فيما يظهر ) أي قياسا على ~~الدعاء بالعجمية ولو للقادر على العربية # وقوله لم تبطل فيما يظهر أي خلافا لما في عبق من البطلان قوله ( إن كان ~~له معنى ) أي لا يبطل الصلاة سواء دل على ذات الله كأن لم يقدر إلا على ms0398 لفظ ~~الله أو على صفة من صفاته مثل بر بمعنى محسن وأما إن دل على معنى يبطل ~~الصلاة فإنه لا ينطق به مثل كبر أو كر وكذا إذا كان ما يقدر عليه لا يدل ~~على معنى لكونه من الحروف المفردة ثم إن ما ذكره الشارح من التفصيل بقوله ~~أتى به إن كان له معنى وإلا فلا يأتي به طريقة لعج وهي المعتمدة وقال الشيخ ~~سالم إذا لم يقدر إلا على البعض فلا يأتي به وأطلق # قوله ( ونية الصلاة المعينة ) في المواق وح عن ابن رشد أن التعيين لها ~~يتضمن الوجوب والأداء والقربة فهو يغني عن الثلاثة لكن استحضار الأمور ~~الأربعة أكمل اه بن # قال في المج ولا يشترط في التعيين نية اليوم وما يأتي في الفوائت وإن ~~علمها دون يومها صلاها ناويا له فليكون سلطان وقتها خرج فاحتيج في تعيينها ~~لملاحظته وأما الوقت الحال فلا يقبل الاشتراك فتأمل اه قوله ( إنما يجب في ~~الفرائض والسنن ) أي الخمس الوتر والعيد والكسوف والخسوف والاستسقاء فلا ~~يكفي في الفرائض نية مطلق الفرض ولا في السنن نية مطلق السنة فإذا أراد ~~صلاة الظهر وقال نويت صلاة الفرض ولم يلاحظ في قلبه أنه الظهر لم تجز وكانت ~~باطلة وكذا يقال في السنن ويستثنى من قولهم لا بد في الفرائض من التعيين ~~نية الجمعة عن الظهر فإنها تجز ( ( ( تجوز ) ) ) على المشهور بخلاف العكس # والحاصل أن من ظن أن الظهر جمعة فنواها أو ظن أن الجمعة ظهر فنواه فيه ~~ثلاثة أقوال البطلان فيهما والصحة فيهما والمشهور التفصيل إن نوى الجمعة ~~بدلا عن الظهر أجزأ دون العكس ووجهوه بأن شروط الجمعة أكثر من شروط الظهر ~~ونية الأخص تستلزم نية الأعم بخلاف العكس ولا يخلو عن تسمح فإن الجمعة ~~ركعتان والظهر أربع فلا خصوص PageV01P233 ولا عموم بينهما فتأمل وقد علمت ~~أن الموضوع عند الالتباس لا عند التعمد فلا يجزي قولا واحدا للتلاعب ~~والأولى عند الالتباس أن يحرم بما أحرم به الإمام لتصح صلاته اتفاقا فإن ~~خالف جرى فيه ما ms0399 علمت من الخلاف # قوله ( بمعنى خلاف الأولى ) لكن يستثنى منه الموسوس فإنه يستحب له التلفظ ~~بما يفيد النية ليذهب عنه اللبس كما في المواق وهذا الحل الذي حل به شارحنا ~~وهو أن معنى واسع أنه خلاف الأولى والأولى عدم التلفظ هو الذي حل به بهرام ~~تبعا لأبي الحسن والمصنف في التوضيح وخلافه تقريران الأول أن التلفظ وعدمه ~~على حد سواء # ثانيهما أن معنى واسع أنه غير مضيق فيه فإن شاء قال أصلي فرض الظهر أو ~~أصلي الظهر أو نويت أصلي ونحو ذلك # قوله ( فالعقد هو المعتبر ) أي ويجب تماديه عليها لأنها صحيحة ويستحب له ~~إعادة تلك الصلاة في الوقت مطلقا سواء تذكر قبل الفراغ منها أو بعدها هذا ~~هو الصواب كما في بن وإنما استحب له الإعادة في الوقت مراعاة لمن يقول إنه ~~يعيد أبدا لبطلان الصلاة إذا خالف لفظه نيته نسيانا كما قاله زورق ( ( ( ~~زروق ) ) ) في شرح الإرشاد # قوله ( فمتلاعب ) أي لأنه لما التصق تلاعبه بالصلاة صار بمنزلة المتلاعب ~~فيها والظاهر أن الجاهل ملحق هنا بالعامد كما قال شيخنا # قوله ( اتفاقا إن وقع في الأثناء ) ما ذكره من أن الفرض في الأثناء مبطل ~~اتفاقا فيه نظر فإن الذي في التوضيح أنه مبطل على المشهور انظر بن قوله ( ~~وعلى أحد مرجحين إن وقع بعد الفراغ منها ) حاصله أن الفرض ( ( ( الرفض ) ) ~~) بعد الفراغ منها قيل إنه يبطلها ورجحه القرافي وقيل إنه لا يبطلها ورجحه ~~سند وابن جماعة وابن راشد واللخمي # قوله ( والصوم كالصلاة ) أي في بطلانه قولا واحدا إذا رفض في أثناء ~~النهار وأما إذا رفض بعد فراغه فقولان مرجحان وأرجحهما عدم البطلان # قوله ( كسلام أوقعه ) أي بالفعل قوله ( ولم يكن منهما شيء ) أي إن لم يكن ~~هناك إتمام ولا سلام في الواقع قوله ( فأتم بنفل ) إنما عبر بأتم دون أحرم ~~أو شرع نظرا لكون إحرامه بالنافلة وشروعه فيها إتماما للصلاة الأولى في ~~الصورة قوله ( فالأولى لو قال إلخ ) أي لأنه أظهر في إفادة المراد # قوله ( التي خرج منها يقينا ) أي ms0400 وهي التي سلم منها بالفعل لظنه إتمامها # وقوله أو ظنا أي والتي خرج منها ظنا وهي التي ظن السلام منها لظنه ~~إتمامها # قوله ( بأن شرع في السورة بعد الفاتحة ) أي وأما مجرد الفراغ من الفاتحة ~~فليس طولا كما قال عج وظاهره أن الشروع في السورة طول ولو درج في القراءة ~~وأن مجرد إتمام الفاتحة ليس طولا ولو مطط في القراءة # قوله ( وما لم يطل ) أي كما لو ركع بعد الفاتحة أو ركع من غير قراءة لكون ~~القراءة ساقطة عنه لعجزه عنها وإنما يندب له الفصل بين تكبيره وركوعه فقوله ~~أو ركع أي ولو بدون قراءة كعاجز قوله ( وإذا بطلت ) أي الصلاة التي خرج ~~منها لكونه أطال القراءة فيما شرع فيه أو ركع فيما شرع فيه # وقوله في الصورتين أي ما إذا كانت الصلاة الأولى خرج منها يقينا أو ظنا ~~قوله ( فيتم النفل الذي شرع فيه ) أي سواء تذكر بعد أن عقد منه ركعة أو ~~تذكر قبل عقدها إن كان وقت الفرض الذي بطل متسعا بحيث يمكن إيقاع الفرض فيه ~~بعد إتمام النفل # قوله ( أو عقد ركعة ) أي من النفل # وقوله وإن ضاق الوقت أي وقت الفرض الذي بطل فإن ضاق وقت الفرض والحال أنه ~~لم يعقد ركعة من النفل قطعه فالنفل يتمه في ثلاث حالات ويقطعه في حالة # قوله ( وندب الإشفاع إن عقد منه ركعة ) أي وكان وقت الفرض الذي بطل متسعا ~~وإلا قطع من غير إشفاع كما أنه يقطعه من غير إشفاع إذا تذكر قبل أن يعقد ~~ركعة من الفرض المشروع فيه كان وقت الفرض الذي بطل متسعا أو لا فقطع الفرض ~~من غير إشفاع في ثلاث حالات وندب الإشفاع في حالة PageV01P234 # قوله ( وقيل إن إتمام ( ( ( تمام ) ) ) الفاتحة طول ولو لم يشرع في ~~السورة ) هذا القول للشيخ إبراهيم اللقاني # قوله ( وإلا فلا تبطل ) أي الصلاة التي خرج منها # وقوله ولا يعتد بما فعله أي من الصلاة التي شرع فيها فرضا أو نفلا ~~والمراد بعدم الاعتداد به أنه يلغي ذلك ms0401 الذي عمله ويرجع للحالة التي فارق ~~فيها الفرض # قوله ( فيجلس ) أي بناء على أن الحركة للركن مقصودة كما هو المعتمد قوله ~~( ويعيد الفاتحة ) أي التي قرأها في الصلاة المشروع فيها قبل رجوعه لفرضه ~~الأول # قوله ( بل ظن أنه في نافلة ) أي وتحولت نيته إليها # قوله ( فلا تبطل ) الفرق بين هذه المسألة والمسألتين قبلها أنه فيهما قصد ~~الخروج من الفرض لحصول السلام منه أو ظنه وفي هذه لم يوجد منه قصد الخروج ~~من الفرض وإنما ظن أنه في نافلة فتحولت نيته لذلك سهوا وأما لو تحولت نيته ~~عمدا فإن قصد بنيته رفع الفريضة ورفضها بطلت وإن لم يقصد رفضها لم تكن نيته ~~الثانية منافية للأولى كذا في ح عن ابن فرحون لكنه مخالف لما في المواق عند ~~قول المصنف في الصوم أو رفع نيته نهارا عن عبد الحق في النكت من أنه من ~~حالت نيته إلى نافلة عمدا فلا خلاف أنه أفسده على نفسه اه # فقد أطلق في العامد البطلان ولم يفصل كما ذكر ابن فرحون وهو ظاهر فتأمله ~~انظر بن وما ذكره الشارح من عدم البطلان وإجزاء ما صلى بنية النفل عن فرضه ~~قول أشهب واقتصر المصنف عليه لترجيحه عنده ومقابله قول يحيى بن عمر من ~~بطلان تلك الصلاة # والحاصل أن من تحولت نيته من فريضة إلى نافلة فإن كان عمدا فصلاته باطلة ~~اتفاقا لكن من غير تفصيل عند عبد الحق وعلى تفصيل عند ابن فرحون وإن كان ~~سهوا فصلاته باطلة عند يحيى بن عمر وصحيحة عند أشهب وهو المعتمد قال شيخنا ~~ونظير ذلك من ظن أنه في العصر وتحولت نيته إليه بعد أن صلى من الظهر ركعتين ~~ثم بعدما صلى ركعتين بعد تحول نيته تبين له أنه في الظهر فقال أشهب تجزيه ~~صلاته وقال يحيى بن عمر لا تجزيه نقله ( ( ( نفله ) ) ) اللخمي اه # قوله ( أو عزبت ) من باب نصر وضرب قوله ( ولو لأمر دنيوي ) أي فإنه لا ~~فرق بين كون الشاغل عن استصحابها تفكره بدنيوي أو أخروي متقدما على ms0402 الصلاة ~~أو طارئا عليها # قوله ( أو لم ينو الركعات ) أي إن من لم يتعرض ولم ينص على عدد الركعات ~~في نيته فصلاته صحيحة اتفاقا عند ابن رشد # قال القلشاني على قول ابن الحاجب وفي نية عدد الركعات قولان ظاهره أنه ~~اختلف هل يلزمه أن يتعرض لنية عددها أو لا وأن فيه قولين وظاهر كلام غير ~~واحد أن الخلاف في نية عدد الركعات إنما هو على وجه آخر وهو أنه إذا نوى ~~عددا فهل يلزمه ما نواه أو لا يلزمه وحكم التخيير باق في حقه وذلك كالمسافر ~~يدخل الصلاة بنية صلاة السفر وأراد في أثناء الصلاة إتمامها أو نوى الإتمام ~~وأراد في أثنائها القصر هل يلزمه ما نواه ولا يجوز له الانتقال عنه أو لا ~~يلزمه وحكم التخيير باق في حقه وعلى هذا فالمعنى وفي لزوم عدد الركعات الذي ~~نواه قولان # قوله ( أو لم ينو الأداء في حاضرة أو ضده ) ليس في هذا تعرض لنيابة نية ~~أحدهما عن نية الآخر والحكم صحة النيابة إن اتحدت العبادة ولم يتعمد أما ~~إذا اختلفت فلا تصح النيابة فمن اعتقد أن الوقت باق فنوى الأداء فتبين أنه ~~خرج قبل صلاته فإنه يجزيه وكذلك العكس ومن صلى الظهر قبل الزوال أياما ~~ناويا الأداء أعاد ظهر جميع الأيام ولا يكون ظهر يوم قضاء عما قبله لأن ~~اختلاف زمن العبادة مؤد لاختلافها # قوله ( ورابعها ) أي رابع فرائض الصلاة قوله ( نية اقتداء المأموم ) أي ~~نية متابعته لإمامه # واعلم أن نية الاقتداء ركن بالنسبة للصلاة وشرط في الاقتداء أي المتابعة ~~فنية المتابعة شرط في المتابعة لأنها خارجة عنها وركن في الصلاة داخلة فيها ~~وحينئذ فلا معارضة بين ما ذكره هنا من الركنية وما سيذكره في قوله ~~PageV01P235 وشرط الاقتداء نيته من الشرطية وإنما يأتي التعارض لو اعتبرت ~~ركنيتها وشرطيتها بالنسبة للصلاة فقط أو بالنسبة للاقتداء فقط # قوله ( وجاز له دخول ( ( ( دخوله ) ) ) في الصلاة ) أي بالنية وهذا مخصص ~~لعموم قوله ونية الصلاة المعينة فكأنه يقول لا بد في صحة الصلاة أن ينوي ms0403 ~~الصلاة المعينة فإن ترك ذلك التعيين بطلت إلا أن ينوي ما أحرم به الإمام # قوله ( على التحقيق ) أي وهو ما قاله ابن غازي وح والشيخ سالم خلافا لتت ~~وبهرام حيث حملا كلام المصنف على عمومه لهاتين الصورتين ولصورة ثالثة وهي ~~ما إذا دخل المسجد وعليه الظهر والعصر ووجد الإمام يصلي ولم يدر أهو في ~~الظهر أو العصر فينوي ما أحرم به الإمام وإذا تبين بعد الفراغ أن الإمام ~~كان يصلي الظهر فالأمر ظاهر وإن تبين أنه كان يصلي العصر فصلاة المأموم ~~العصر صحيحة ولو تبين له ذلك في الأثناء ويتمادى عليها ويعيدها في الوقت ~~فقط بعد فعل ما عليه من صلاة الظهر وتستثنى هذه من كون ترتيب الحاضرتين ~~واجبا شرطا ابتداء ودواما وهذا الذي قالاه خلاف النقل والحق أنه إذا تبين ~~للمأموم أن الإمام في العصر وعليه الظهر فإنه يتمادى معه على صلاة باطلة ~~وأما لو وجد الإمام يصلي بعد دخول وقت العصر فأحرم بما أحرم به الإمام ~~فتبين أنه يصلي الظهر وقد كان المأموم صلاها فإنها لا تجزيه عن العصر ~~اتفاقا لما سيأتي من أن شرط الاقتداء المساواة في الصلاة وحينئذ فتكون صلاة ~~المأموم نافلة باتفاق # قوله ( فينوي ما أحرم به الإمام ) أي وأما لو نوى إحداهما بعينها فتبين ~~أنها الأخرى فقد مر أن فيها ثلاثة أقوال قوله ( لكن إن كان إلخ ) أي وإما ~~إن كانا مقيمين أو مسافرين فالأمر ظاهر قوله ( وبطلت بسبقها ) أي على فرض ~~حصول ذلك إذ يبعد جدا أن ينوي الصلاة ثم يمكث زمنا طويلا ثم يصلي بحيث أنه ~~لو سئل ماذا يفعل لم يجب بأنه يصلي أما لو كان لو سئل ماذا يفعل لأجاب بأنه ~~يصلي كانت صلاته صحيحة اتفاقا لأن النية الحكمية مقارنة قوله ( كأن تأخرت ~~عنها ) أي سواء كثر التأخر ( ( ( التأخير ) ) ) أو قل قوله ( في البطلان ) ~~أي وهو قول عبد الوهاب وابن الجلاب وابن أبي زيد واقتصر عليه ابن الحاجب ~~قوله ( بناء على اشتراط المقارنة ) المراد بها عدم الفصل بين النية ~~والتكبير ms0404 وليس المراد بها المصاحبة كذا قال بعضهم وهو الظاهر قاله شيخنا # قوله ( وعدمه ) أي وعدم البطلان وهو اختيار ابن رشد وابن عبد البر قال ~~ابن عات وهو ظاهر المذهب # والحاصل أن النية إن اقترنت بتكبيرة الإحرام فلا إشكال في الإجزاء وإن ~~تأخرت عنها فلا خلاف في عدم الإجزاء وإن تقدمت بكثير لم تجز اتفاقا وبيسير ~~فقولان بالبطلان وعدمه وهو الظاهر كما قال المصنف في التوضيح وقال ابن عات ~~إنه ظاهر المذهب انظر بن # قوله ( أي قراءتها ) إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل # قوله ( بحركه لسان ) متعلق بمحذوف أي كائنة بحركة إلخ واحترز به عما إذا ~~أجراها على قلبه فلا يكفي # قوله ( على إمام وفذ ) أي سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة جهرية أو سرية ~~وهل تجب قراءة الفاتحة ولو على من يلحن فيها وينبغي أن يقال إن قلنا إن ~~اللحن لا يبطل الصلاة ولو غير المعنى كما هو المعتمد فإنها تجب إذ هي حينئذ ~~بمنزلة ما لا لحن فيه # وإن قلنا إنه يبطلها فلا يقرؤها وعليه إذا كان يلحن في بعض دون بعض فإنه ~~يقرأ ما لا لحن فيه ويترك ما يلحن فيه وهذا إذا كان ما يلحن فيه متواليا ~~وإلا فالأظهر أنه يترك الكل قاله عج # قال شيخنا واستظهاره وجوب قراءتها ملحونة بناء على أن اللحن لا يبطل ~~الصلاة استظهار بعيد إذ القراءة الملحونة لا تجوز بل لا تعد قراءة فصاحبها ~~ينزل منزلة العاجز وفي ح PageV01P236 لو قرأ بالزبور أو التوراة أو الإنجيل ~~بطلت وهو كالكلام الأجنبي ومثل ذلك ما لو قرأ بما نسخت تلاوته من القرآن ~~فيما يظهر # قوله ( لا على مأموم ) أي فلا تجب عليه كانت الصلاة جهرية أو سرية خلافا ~~لابن العربي القائل بلزومها للمأموم في السرية وهو ضعيف والمعتمد عدم ~~لزومها له وإنما استحب له قراءتها في هذه الحالة فقط قوله ( فإنه يكفي في ~~أداء الواجب ) أي خلافا لمن قال بعدم الكفاية وقد رد المصنف على ذلك القول ~~بالمبالغة نعم إسماع نفسه أولى ms0405 مراعاة لمذهب الشافعي القائل بعدم الكفاية ~~عند عدم إسماعه لها قوله ( وقيام لها ) اللام للتعليل أي وقيام لأجل ~~الفاتحة فيحق الإمام والفذ لا أنه فرض مستقل بنفسه وهذا هو المعتمد وعليه ~~لو عجز عنها سقط القيام وقيل إن القيام فرض مستقل فلا يسقط عمن عجز عن ~~قراءتها وأما المأموم فلا يجب عليه القيام لها فلو استند حال قراءتها لعماد ~~بحيث لو أزيل العماد لسقط صحت صلاته # والحاصل أنه لما جاز له ترك القراءة خلف الإمام جاز له ترك القيام من حيث ~~عدم وجوب القراءة عليه وإن بطلت عليه صلاته بجلوسه حال قراءتها ثم قيامه ~~للركوع لكثير الفعل لا لمخالفته للإمام كما قيل لصحة اقتداء الجالس بالقائم ~~قوله ( للقادر عليه ) أي على القيام أي وأما العاجز عنه فلا يجب عليه ~~القيام لها فلو قدر العاجز على القيام في أثناء الصلاة وجب عليه فإن عجز عن ~~القيام لبعضها وقدر على القيام لبعضها فهل يسقط عنه القيام لما يقدر عليه ~~ويأتي بها كلها من جلوس أو يأتي بما يقدر عليه قائما ويجلس في غيره قولان ~~مشهورهما الثاني قوله ( فيجب تعلمها إن أمكن ) أي فبسبب وجوبها يجب تعلمها ~~إن أمكن فإن فرط في التعلم مع إمكانه قضى من الصلوات بعد تعلمه ما صلاه فذا ~~في غير الزمان الذي يمكن أن يتعلم فيه وأما الزمن الذي يمكن أن يتعلم فيه ~~فلا يعيد الصلاة الواقعة فيه # قوله ( ووجد معلما ) عطف على قوله قبل التعلم # قوله ( ائتم وجوبا بمن يحسنها ) أي لأن قراءتها واجبة ولا يتوصل بذلك ~~الواجب إلا بالائتمام بمن يحسنها قوله ( وتبطل إن تركه ) أي إن ترك ~~الائتمام وصلى فذا # قوله ( أي التعلم والائتمام ) عدم إمكان التعلم إما لعدم معلم أو لضيق ~~الوقت الذي هو فيه أو لعدم قبوله التعلم لبلادة وعدم إمكان الائتمام لعدم ~~وجود من يأتم به # قوله ( وصلى منفردا ) أي وأراد أن يصلي منفردا # قوله ( في وجوب الإتيان ببدلها مما تيسر من الذكر ) أي وهو قول الإمام ~~محمد بن الإمام سحنون # وقوله ms0406 وعدم وجوبه أي وهو قول القاضي عبد الوهاب وهو المعتمد فلو عجز عن ~~التعلم والائتمام وشرع في الصلاة منفردا فطرأ عليه طارىء أو طرأ عليه العلم ~~بها وهو في الصلاة بأن سمع من قرأها فعلقت بحفظه من مجرد السماع لم يقطع ~~ويتمها كعاجز عن القيام قدر عليه في أثنائها PageV01P237 # قوله ( على ما اختاره اللخمي ) أي من عدم وجوب الإتيان ببدلها من الذكر ~~على من لا يمكنه الإتيان بها ولا الائتمام # قوله ( فصل بين إلخ ) أي بأن يقف بعد تكبيره وقوفا ما ساكتا فيه أو ذاكرا ~~فاضلا ( ( ( فاصلا ) ) ) به بين تكبيره وركوعه لئلا تلتبس تكبيرة القيام ~~بتكبيرة الركوع فإن لم يفصل وركع أجزأه وقال ابن مسلمة يستحب أن يقف قدر ~~قراءة أم القرآن وسورة معها قال اللخمي وليس هذا القول بينا لأن الوقوف لم ~~يكن لنفسه وإنما هو لقراءة القرآن فإن لم يحسن ذلك صار القيام لغير فائدة ~~قوله ( وهو أولى ) أي فالفصل مندوب وكونه يذكر مندوب ( ( ( مندوبا ) ) ) ~~آخر فإن حفظ غيرها من القرآن كان الفصل به أولى من غيره من الأذكار # قوله ( وهل تجب إلخ ) اعلم أنه وقع في المذهب خلاف في وجوب الفاتحة في ~~الصلاة وعدم وجوبها فيها فقيل إنها لا تجب في شيء من الركعات بل هي سنة في ~~كل ركعة لحمل الإمام لها وهو لا يحمل فرضا وبه قال ابن شبلون وروى الواقدي ~~نحوه عن مالك فقال عنه من لم يقرأ في صلاة لا إعادة عليه وقيل إنها تجب ~~وعليه فاختلف في مقدار ما تجب فيه من الركعات على أقوال أربعة فقيل إنها ~~واجبة في كل ركعة وهو الراجح وقيل إنها واجبة في الجل وسنة في الأقل وقيل ~~إنها واجبة في ركعة وسنة في كل ركعة من الباقي وهو قول المغيرة وقيل إنها ~~واجبة في النصف وسنة في الباقي والمصنف اقتصر على قولين لتشهيرهما لأن ~~القول بوجوبها في كل ركعة قول مالك في المدونة وشهره ابن بشير وابن الحاجب ~~وعبد الوهاب وابن عبد البر والقول بوجوبها في ms0407 الجل رجع إليه مالك وشهره ابن ~~عسكر في الإرشاد وقال القرافي هو ظاهر المذهب # قوله ( لاتفاق القولين على أن تركها عمدا ) أي كلا أو بعضا ولو في ركعة # وقوله مبطل أي للصلاة لا للركعة فقط # وقوله لأنها سنة إلخ علة للبطلان على القول بأنها واجبة في الجل وسنة في ~~الأقل وما ذكره من بطلان الصلاة باتفاق القولين فيه نظر ففي عبق أنه إذا ~~ترك الفاتحة كلها أو بعضها عمدا فعلى وجوبها في الجل قيل تبطل الصلاة لأنه ~~ترك سنة شهرت فرضيتها واقتصر عليه بعض شراح الرسالة وقيل لا تبطل ويسجد قبل ~~السلام وعليه اللخمي وهي ضعيف إذ المعتمد أنه لا سجود للعمد وعلى وجوبها ~~بكل ركعة فتبطل الصلاة قطعا وكأن الشارح نزل قول اللخمي منزلة العدم لشدة ~~ضعفه قوله ( محله في غير الثنائية ) أي محله في الرباعية والثلاثية وأما ~~الثنائية فلا يتأتى فيها القول بوجوبها في الجل وسنيتها في الأقل ويتأتى ~~فيها ما عدا ذلك من بقية الأقوال المتقدمة قوله ( وإن ترك آية منها سجد ) ~~هذا مرتب على كل من القولين السابقين أي وإن ترك من الفاتحة آية سهوا ولم ~~يمكن تلافيها بأن ركع سجد قبل السلام باتفاق القولين فإن ترك السجود بطلت ~~الصلاة وأما إن أمكنه تلافيها بأن تذكر قبل أن يركع تلافاها فإن ترك ~~التلافي مع إمكانه كأن تركها عمدا فتبطل الصلاة على كلا القولين واعلم أن ~~من قبيل ترك الآية قراءة بعض الفاتحة أو كلها في حالة القيام من السجود قبل ~~استقلاله قائما فيسجد قبل السلام حيث فات التلافي وتصح صلاته فرضا كانت أو ~~نفلا هذا إذا كانت قراءته في حالة القيام سهوا وأما عمدا فتبطل لأنه بمنزلة ~~من ترك الفاتحة عمدا # قوله ( أو تركها كلها ) أي في ركعة من ثلاثية أو رباعية قوله ( ولم يمكن ~~التلافي ) راجع لترك الآية والأقل والأكثر ولتركها كلها كما أن قوله سهوا ~~كذلك # قوله ( سجد قبل سلامه ) أي ولا يأتي بركعة بدل ركعة النقص ولا يعيد تلك ~~الصلاة هذا ظاهره وهو ms0408 قول في المسألة ولكن ظاهر المذهب أنه إذا ترك الفاتحة ~~كلا أو بعضا سهوا من الأقل كركعة من الرباعية أو الثلاثية فإنه يسجد قبل ~~السلام ثم يعيد تلك الصلاة احتياطا وهو الذي اختاره في الرسالة ونصها ~~واختلف في السهو عن القراءة في ركعة من غيرها أي من غير PageV01P238 الصبح ~~فقيل يجزىء عنه سجود السهو قبل السلام وقيل يلغيها ويأتي بركعة وقيل يسجد ~~قبل السلام ولا يأتي بركعة ويعيد الصلاة احتياطا وهو أحسن ذلك إن شاء الله ~~تعالى وهذا القول أيضا هو المشهور فيمن تركها من النصف كركعتين من الرباعية ~~أو واحدة من الثنائية كما نقله في التوضيح عن ابن عطاء الله خلافا لمن قال ~~إنه يلغي ما ترك من قراءة الفاتحة ويأتي ببدله ويسجد بعد السلام وهو ~~المشهور أيضا فيمن تركها من الجل كما ذكره ابن الفاكهاني خلافا لمن قال ~~يلغي ما ترك من القراءة ويأتي ببدله ويسجد بعد السلام فتحصل أن من ترك ~~الفاتحة سهوا فأما أن يتركها من الأقل أو من النصف أو من الجل وإن المشهور ~~في ذلك كله أنه يتمادى ويسجد قبل السلام ويعيدها ندبا ومقابل المشهور قولان ~~إذا تركها من الأقل وقول واحد إذا تركها من النصف أو الجل والإعادة أبدية ~~كما قال طفي والشيخ سالم وإنما أعاد أبدا مراعاة للقول بوجوبها في الكل ~~ويسجد قبل السلام مراعاة لقول المغيرة بوجوبها في ركعة وما فهمه تت وعج من ~~أن الإعادة في الوقت قال طفي فهم غير صحيح انظر بن # قوله ( وركوع ) أي انحناء ظهر بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه إن وضعهما ~~بالفعل على آخر فخذيه أو بتقدير وضعهما على آخر فخذيه إن لم يضعهما بالفعل ~~عليه # قوله ( أو بتقدير الوضع إلخ ) هذا مبني على أن وضع اليدين على الفخذين في ~~الركوع ليس بشرط بل مستحب فقط وهو الذي فهمه سند وأبو الحسن من المدونة ~~خلافا لما فهمه الباجي واللخمي منها من الوجوب انظر بن # قوله ( فإن لم تقرب راحتاه منهما لم يكن ركوعا إلخ ) انظر ms0409 هل مقدار القرب ~~منهما أن يكون أطراف الأصابع على الركبتين أم لا وههنا ( ( ( وهاهنا ) ) ) ~~مسألة وهي ما إذا أحرم المسبوق خلف الإمام ولم ينحن إلا بعد رفع الإمام ~~فمعلوم أن المأموم لا يعتد بتلك الركعة ولكن يخر ساجدا ولا يرفع مع الإمام ~~فإن رفع معه فإن صلاته لا تبطل ولا يقال هو قاض في صلب الإمام # لأنا نقول إنما يعد قاضيا إذا كان ما يفعله يعتد به وهذه الركعة ليست ~~كذلك قاله خش في كبيره # قوله ( وهذه الكيفية ) أي التي ذكرها المصنف وهي انحناء ظهره بحيث تقرب ~~راحتاه من ركبتيه إن وضعهما أو بتقدير الوضع إن لم يضعهما # قوله ( وندب تمكينهما منهما ) أي فوضع اليدين على الركبتين مستحب على ~~المعتمد كما تقدم وتمكينهما منهما مستحب ثان فإن قصرتا لم يزد على تسوية ~~ظهره ولو قطعت إحداهما وضع الأخرى على ركبتها كما في الطراز لا على ~~الركبتين معا كما قال بعضهم # قوله ( مفرقا أصابعه ) أي لأجل أن يحصل زيادة التمكين قوله ( ونصبهما ) ~~أي وضعهما معتدلتين من غير إبراز لهما # قوله ( فتبطل بتعمد تركه ) أي وأما إن تركه سهوا فيرجع محدودبا حتى يصل ~~لحالة الركوع ثم يرفع ويسجد بعد السلام إلا المأموم فلا يسجد لحمل الإمام ~~لسهوه فإن لم يرجع محدودبا ورجع قائما لم تبطل صلاته مراعاة لقول ابن حبيب ~~إن تارك الرفع من الركوع سهوا يرجع قائما لا محدودبا كتارك الركوع # قوله ( وسجود إلخ ) عرفه بعضهم بأنه مس الأرض أو ما اتصل بها من ثابت ~~بالجبهة اه # واحترز بقوله أو ما اتصل بها عن نحو السرير المعلق وبقوله من ثابت عن ~~الفراش المنفوش جدا ودخل به السرير الكائن من خشب لا من PageV01P239 شريط ~~نعم أجازه ( ( ( أجاز ) ) ) بعضهم للمريض وظاهر قوله أو ما اتصل بها ولو ~~كان أعلى من سطح ركعتي ( ( ( ركبتي ) ) ) المصلي وذلك كالمفتاح أو السبحة ~~ولو اتصلت به والمحفظة وهو كذلك نعم الأكمل خلافه هذا هو الأظهر مما في عبق ~~وغيره انظر المج # قوله ( مستدير ما بين الحاجبين ) أي فلو ms0410 سجد على ما فوق الحاجب لم يكف ~~قوله ( إلى الناصية ) هو شعر مقدم الرأس قوله ( أي على أيسر ) أي على أقل ~~جزء منها فلا يشترط في السجود إلصاق الجبهة بتمامها بالأرض بل يكفي فيه ~~إلصاق أقل جزء منها قوله ( على أبلغ ما يمكنه ) أي بحيث تستقر منبسطة # والحاصل أنه يكفي إلصاق جزء منها بالأرض ولو كان صغيرا وأما إلصاقها على ~~أبلغ ما يمكنه بحيث يلصقها كلها فهو مندوب قوله ( لا ارتفاع العجزة ) عطف ~~على استقرارها أي لا يشترط ارتفاع العجزة قوله ( وأعاد الصلاة لترك السجود ~~على أنفه ) أي سواء كان الترك عمدا ( ( ( عامدا ) ) ) أو سهوا قوله ( بوقت ~~) أي وهو في الظهرين للاصفرار وفي غيرهما للطلوع هذا هو المعتمد خلافا لمن ~~قال بوقت اختياري ولعل مراده بالنسبة للعصر قاله شيخنا # قوله ( ولو في سجدة واحدة ) أي من رباعية وقوله سهوا داخل في حيز ~~المبالغة فأولى إذا كان عمدا # قوله ( وسن على أطراف قدميه وركبتيه ) تبع في التعبير بالنسبة ( ( ( ~~بالسنة ) ) ) ابن الحاجب قال في التوضيح وكون السجود عليهما سنة ليس بصريح ~~في المذهب غايته أن ابن القصار قال الذي يقوي في نفسي أنه سنة في المذهب ~~وقيل إن السجود عليهما واجب ووجهه قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد ~~على سبعة أعضاء قال العلامة بهرام وعلى قول ابن القصار عول المصنف هنا اه ~~بن قوله ( وركبتيه ) أي بأن يجعلهما على الأرض وكذا يقال في قوله كيديه ~~قوله ( كيديه ) قال ابن الحاجب وأما اليدان فقال سحنون إن لم يرفع يديه بين ~~السجدتين فقولان قال في التوضيح يتخرج في وجوب السجود على اليدين قولان من ~~القولين اللذين ذكرهما سحنون في بطلان صلاة من لم يرفعهما عن الأرض فعلى ~~البطلان يكون السجود عليهما واجبا وعلى عدم البطلان فلا يكون واجبا وقد صحح ~~سند القول بعدم الإعادة قول المصنف على الأصح راجع لما بعد الكاف على ~~قاعدته الأكثرية إشارة لتصحيح سند وقال تت إنه راجع لما بعد الكاف ولما ~~قبلها فيكون إشارة لما قاله ابن ms0411 القصار فيما قبلها أيضا # قوله ( بوجوب ذلك ) أي بوجوب السجود على أطراف القدمين والركبتين والكفين ~~فإن ترك شيئا من ذلك بطلت # قوله ( وهل هو ) أي السجود على الأمور الثلاثة المذكورة # قوله ( استظهر الأول فيهما ) أي في الاستفهامين وهذا إشارة لقول الشيخ ~~أحمد الزرقاني الظاهر أن السجود على مجموع ما ذكر سنة في كل ركعة وأنه من ~~السنن الغير الخفيفة ( ( ( الخفية ) ) ) وينبغي عدم السجود في ترك القدمين ~~أو الركبتين أو اليدين لأن المتروك بعض سنة اه قاله شيخنا # قوله ( إذا تكرر ترك البعض ) بأن تكرر ترك السجود على القدمين أو على ~~الركبتين # قوله ( جرى على الخلاف ( ( ( خلاف ) ) ) ) أي فيمن ترك من سنن الصلاة ~~عمدا هل تبطل صلاته أو يستغفر الله ولا شيء عليه قوله ( ورفع منه ) المازري ~~أما الفصل بين السجدتين فواجب اتفاقا لأن السجدة وإن طالت لا يتصور أن تكون ~~سجدتين فلا بد من الفصل بين السجدتين حتى يكونا اثنين اه # ونحوه في التوضيح وهذا الاتفاق لا يعارض قول ابن عرفة والباجي ( ( ( ~~الباجي ) ) ) في كون الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة خلاف اه لما في تت من ~~أن هذا الخلاف في الاعتدال لا في أصل الفصل بينهما وهو حسن اه بن # قوله ( وجلوس لسلام ) أي لأجل إيقاع السلام فالجزء الأخير من الجلوس ~~PageV01P240 الذي يوقع فيه السلام فرض وما قبله سنة فلا يلزم إيقاع فرض في ~~سنة بل في فرض ولو رفع رأسه من السجود واعتدل جالسا وسلم كان ذلك الجلوس هو ~~الواجب وفاتته السنة ولو جلس ثم تشهد ثم سلم كان آتيا بالفرض والسنة ولو ~~جلس وتشهد ثم استقل قائما وسلم كان آتيا بالسنة تاركا للفرض قوله ( عرف بأل ~~) أي وفي إجزاء أم بدلها في لغة حمير الذين يبدلونها بها قولان والمعتمد ~~عدم الإجزاء لقدرتهم على غيرها قطعا انظر بن # قوله ( ولا بالتنكير ) أي أنه لا يجزىء ما نون إذا كان غير معرف وأما إن ~~كان معرفا فقال بعضهم كذلك وجزم بعضهم بالصحة وقال تت ينبغي إجراؤه على ~~اللحن في ms0412 القراءة في الصلاة # قوله ( فلا بد من السلام عليكم ) أي فلو أسقط الميم من أحد اللفظين لم ~~يجزه فلا بد من صيغة الجمع سواء كان المصلي إماما أو مأموما أو فذا # إذ لا يخلو من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة ولا يضر زيادة ~~ورحمة الله وبركاته لأنها خارجة عن الصلاة وظاهر كلام أهل المذهب أنها غير ~~سنة وإن ثبت بها الحديث لأنها لم يصحبها عمل أهل المدينة بل ذكر في المج أن ~~الأولى الاقتصار على السلام عليكم وإن زيادة ورحمة الله وبركاته هنا خلاف ~~الأولى وقوله فلا بد من السلام عليكم بالعربية أي للقادر عليها ولا يكفيه ~~الخروج بالنية ولا بمرادفها من لغة أخرى وأما العاجز عنها فيجب عليه الخروج ~~بالنية قطعا وإن أتى بمرادفها بالعجمية فذكر عج أن الصلاة تبطل والذي ~~استظهره بعض الأشياخ الصحة قياسا على الدعاء بالعجمية للقادر على العربية ~~قاله شيخنا # قوله ( فإن أتى بمرادفه ) أي من اللغة العربية أو غيرها بطلت حيث كان ~~قادرا عليها بالعربية وأولى لو قصد الخروج من الصلاة بالحدث أو بغيره من ~~المنافيات كالأكل والشرب قال الباجي ووقع لابن القاسم أن من أحدث في آخر ~~صلاته أجزأته قال ابن زرقون وهذا مردود نقلا ومعنى أما نقلا فلأن المنقول ~~عن ابن القاسم إنما هو في جماعة صلوا خلف إمام فأحدث إمامهم فسلموا لأنفسهم ~~فسئل عن ذلك فقال تجزيهم صلاتهم أي تجزيهم المأمومين فقط وأما معنى فلأن ~~الأمة على قولين منهم من يرى لفظ السلام بعينه كمالك ومنهم من لا يراه ولكن ~~شرط أن ينوي بكل مناف الخروج من الصلاة أما ما حكاه الباجي من إطلاق كلامه ~~فهو خلاف ما عليه الأمة وقبل ابن عبد السلام كلام ابن زرقون هذا وقد يرد ~~الثاني بأن سبقية الخلاف لا تمنع من نقل قول ثالث أو اختياره اه بن # قوله ( وفي اشتراط نية الخروج به خلاف ) أي أنه وقع خلاف هل يشترط أن يجد ~~نية الخروج من الصلاة بالسلام لأجل أن يتميز عن جنسه ms0413 كافتقار تكبيرة ~~الإحرام إليها لتمييزها ( ( ( لتميزها ) ) ) عن غيرها فلو سلم من غير تجديد ~~نية لم يجزه قال سند وهو ظاهر المذهب أو لا يشترط ذلك وإنما يندب فقط ~~لانسحاب النية الأولى قال ابن الفاكهاني وهو المشهور وكلام ابن عرفة يفيد ~~أنه المعتمد إلا أنه قد يبحث فيما ذكر من التعليل بأن النية الأولى نية ~~مدخلة ولا يناسب السلام الذي به الخروج إلا نية مخرجة كذا قال شيخنا # قوله ( كونه كالتحليل ) أي معرفا بأل مع تقدم ( ( ( تقديم ) ) ) لفظ ~~السلام على عليكم بصيغة الجمع # قوله ( وطمأنينة ) اعلم أن القول بفرضيتها صححه ابن الحاجب والمشهور من ~~المذهب أنها سنة ولذا قال زروق كما في بن من ترك الطمأنينة أعاد في الوقت ~~على المشهور وقيل إنها فضيلة # قوله ( أي المؤدي من فرائضها ) أشار بهذا إلى أن الواجب إنما هو ترتيب ~~الفرائض في أنفسها وأما ترتيب السنن في أنفسها أو مع الفرائض فليس بواجب ~~لأنه لو قدم السورة على الفاتحة لم تبطل ويطالب بإعادة السورة على المشهور ~~وفي لزوم السجود بعد السلام وعدمه قولان لسحنون وابن حبيب فإن فات التلافي ~~كان كإسقاط السورة فيسجد قبل السلام # قوله ( بعد الرفع من الركوع أو السجود ) PageV01P241 أي فبينه وبين ~~الطمأنينة عموم وخصوص من وجه باعتبار التحقق وإن تخالفا ( ( ( تحالفا ) ) ) ~~في المفهوم فيوجدان معا إذا نصب قامته في القيام أو في الجلوس وبقي حتى ~~استقرت أعضاؤه في محالها زمنا ما ويوجد الاعتدال فقط إذا نصب قامته في ~~القيام أو في الجلوس ولم يبق حتى تستقر أعضاؤه وتوجد الطمأنينة فقط فيمن ~~استقرت أعضاؤه في غير القيام والجلوس كالركوع والسجود # قوله ( والأكثر على نفيه ) قال شيخنا هذا هو الراجح كما يستفاد من ح إلا ~~أن الذي في شب أنه ضعيف وهو ظاهر صنيع المصنف # قوله ( فلا يجري فيها الخلاف الآتي ) أي في ترك السنة عمدا من بطلان ~~الصلاة وصحتها ويستغفر الله # وقوله فلا يجري إلخ أي خلافا لما ذكره شيخنا في حاشية خش قوله ( إلا ~~الأربعة الأول ) أي فإن سنيتها خاصة ms0414 بالفرض ولا يسن شيء منها في النفل ولذا ~~قال في التوضيح السورة إحدى مسائل خمسة مستثناة من قولهم السهو في النافلة ~~كالسهو في الفريضة والثانية الجهر فيما يجهر فيه والثالثة السر فيما يسر ~~فيه والرابعة إذا عقد ركعة ثالثة في النفل أتمها رابعة بخلاف الفريضة ~~والخامسة إذا نسي ركعة من النافلة وطال فلا شيء عليه بخلاف الفريضة فإنه ~~يعيدها قوله ( وسورة ( ( ( سورة ) ) ) ) أي لا سورتان ولا سورة وبعض أخرى ~~بل هو مكروه كما يأتي للشارح والسنة حصلت بالأولى والكراهة تعلقت بالثانية ~~قوله ( بعد الفاتحة ) أي إن كان يحفظ الفاتحة وإلا قرأها دون فاتحة قوله ( ~~في الركعة الأولى والثانية ) أي وأما قراءتها في ثالثة ثلاثية أو في أخيرتي ~~رباعية فمكروه # قوله ( والمراد إلخ ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف سورة فيه تجوز من ~~إطلاق اسم الكل وإرادة البعض قوله ( ولو آية ) أي سواء كانت طويلة أو قصيرة ~~كمدهامتان قوله ( في كل ركعة بانفرادها على الأظهر ) أي خلافا لظاهر ( ( ( ~~فالظاهر ) ) ) المتن من أن السورة سنة في مجموع الركعتين قوله ( وكره ~~الاقتصار على بعض السورة ) أي مع الإتيان بالسنة قوله ( على إحدى الروايتين ~~) أي عن مالك والأخرى الجواز وفي التوضيح عن الباجي والمازري أن القولين ~~لمالك بالكراهة والجواز من غير ترجيح لواحد وما في عبق من أن ح شهر الكراهة ~~فيه نظر إذ ليس فيه تشهير قوله ( كقراءة سورتين في ركعة ) أي إلا لمأموم ~~خشي من سكوته تفكرا مكروها فلا كراهة في حقه إذا قرأ سورتين في ركعة # وقوله في الفرض أي وأما في النفل فقد جوز الباجي والمازري فيه ذلك من غير ~~كراهة وكره مالك تكرير الصور ( ( ( السور ) ) ) كالصمدية في الركعة الواحدة ~~وهو خلاف ما في كثير من الفوائد ولا يكره التزام سورة مخصوصة بخلاف دعاء ~~مخصوص لا يعم ويندب أن يكون ترتيب السور ( ( ( السورة ) ) ) في الركعتين ~~على نظم المصحف فتنكيس السور مكروه # وفي ح إن قرأ في الركعة الأولى بسورة الناس فقراءة ما فوقها في الركعة ~~الثانية أولى من تكرارها وحرم ms0415 تنكيس الآيات المتلاصقة في ركعة واحدة وأبطل ~~الصلاة لأنه ككلام أجنبي وليس ترك ما بعد السورة الأولى هجرا لها خلافا ~~للحنفية حيث قالوا بكراهة ذلك وعللوه بأنه هجر لها # قوله ( فلو قدمها لم تحصل السنة ) أي ويطالب بإعادة السورة حيث لم يركع ~~فإن ركع كان تاركا لسنة السورة فيسجد لها # وقوله لم تحصل السنة يقتضي أن كونها بعد الفاتحة شرط في تحقق سنيتها لا ~~أنه سنة مستقلة # قوله ( لا في نفل ) إذ هي فيه مستحبة قوله ( وإلا وجب تركها ) أي وإلا ~~بأن ضاق الوقت بحيث يخشى خروجه بقراءتها وجب تركها محافظة على الوقت قوله ( ~~وقيام لها ) أي لأجلها فالقيام سنة لغيره لا لنفسه وحينئذ فيركع إن عجز عن ~~السورة إثر الفاتحة ولا يقوم قدرها قوله ( فتصح ) أي الصلاة إن استند ~~لكعماد حال قراءتها إذ غايته أنه ترك سنة قوله ( لا إن جلس ) أي حال ~~قراءتها ثم قام بعد قراءتها للركوع أي فلا تصح بل تكون باطلة وإنما بطلت ~~لكثرة الفعل لا لترك السنة قوله ( أقله أن يسمع نفسه ومن يليه ) أي وأما ~~أعلاه فلا حد له # قوله ( إن أنصت له ) أي PageV01P242 من يليه # قوله ( وجهر المرأة إسماع نفسها فقط ) أي فيكون أعلى جهرها وأدناه واحدا ~~وعلى هذا فيستوي في حقها السر والجهر لأن صوتها كالعورة وربما كان في سماعه ~~فتنة كذا في عبق وخش وفيه نظر بل جهرها مرتبة واحدة وهو أن تسمع نفسها فقط ~~وليس هذا سرا لها بل سرها مرتبة أخرى وهو أن تحرك لسانها فليس لسرها أعلى ~~وأدنى كما أن جهرها كذلك هذا هو الذي يدل عليه كلام ابن عرفة وغيره وعليه ~~فإذا اقتصرت على تحريك لسانها في الصلاة الجهرية سجدت قبل السلام انظر بن # قوله ( أقله ) أي بالنسبة للرجل حركة لسان وأعلاه إسماع نفسه هذا اصطلاح ~~للفقهاء وإلا فالتحقيق أن أعلى السر هو أقواه وهو أن يبالغ فيه جدا وأدناه ~~عدم المبالغة فيه فاندفع ما قاله بن من أن في الكلام قلبا والأصل أعلى السر ~~حركة ms0416 اللسان وأقله إسماع نفسه # قوله ( بمحلهما ) أي أن كل واحد منهما سنة في محله لا أن كل واحد منهما ~~سنة في كل ركعة ولا يشكل على هذا ما يأتي من السجود لترك أحدهما في الفاتحة ~~من ركعة لأنه ترك لبعض سنة له بال وترك البعض الذي له بال كترك الكل # قوله ( أي كل فرض من التكبير سنة ) أشار بهذا إلى أن المراد بالكل في ~~كلام المصنف الكل الجميعي فيكون ماشيا على طريقة ابن القاسم ويحتمل أن يكون ~~المراد للكل المجموعي فيكون ماشيا على قول أشهب والأبهري والاحتمال الثاني ~~إنما يأتي إذا قرىء ( ( ( قرئ ) ) ) بالهاء لا بالتاء وينبني على الخلاف ~~السجود لترك تكبيرتين سهوا على الأول دون الثاني وبطلان الصلاة إن ترك ~~السجود لثلاث على الأول دون الثاني # قوله ( وسمع الله لمن حمده ) عطف على تكبيرة أي وكل سمع الله لمن حمده ~~فهو ماش على أن كل تسمية سنة وهو قول ابن القاسم في المدونة وهو المشهور ~~ويحتمل أنه عطف على كل تكبيرة أي ومجموع سمع الله لمن حمده فيكون ماشيا على ~~قول أشهب والأبهري # قوله ( وكل تشهد ) أي ولو في السجود والسهو ( ( ( السهو ) ) ) ويكره ~~الجهر به كما في كبير خش قوله ( أي كل فرد منه سنة مستقلة ) هذا هو الذي ~~شهره ابن بزيزة خلافا لمن قال بوجوب التشهد الأخير وذكر اللخمي قولا بوجوب ~~التشهد الأول وشهر ابن عرفة والقلشاني أن مجموع التشهدين سنة واحدة ولا فرق ~~بين كون المصلي فذا أو إماما أو مأموما إلا أنه قد يسقط الطلب به في حق ~~المأموم في بعض الأحوال كنسيانه حتى قام الإمام من الركعة الثانية فليقم ~~ولا يتشهد وأما إن نسي التشهد الأخير حتى سلم الإمام فإنه يتشهد ولا يدعو ~~ويسلم وسواء تذكر ترك التشهد قبل انصراف الإمام عن محله أو بعد انصرافه عن ~~محله كما ذكره ح في سجود السهو نقلا عن النوادر عن ابن القاسم خلافا لما في ~~عبق وتبعه شيخنا من أنه إن تذكر ترك التشهد قبل انصراف الإمام ms0417 عن محله فإنه ~~يتشهد وإن تذكر بعد انصرافه عن محله فإنه يسلم ولا يتشهد # قوله ( ولا تحصل السنة إلا بجميعه ) أي لا ببعضه خلافا لبعضهم قوله ( ~~وآخره ورسوله ) أي وأوله التحيات لله قوله ( يعني ما عدا جلوس السلام ) أي ~~أن كل جلوس من الجلوسات غير الأخير سنة فمراد المصنف بالجلوس الأول ما عدا ~~الأخير # قوله ( والزائد على قدر السلام ) أي والجلوس الزائد على قدر السلام حالة ~~كون ذلك الزائد من الجلوس الثاني قوله ( يعني ) أي بالجلوس الثاني جلوس ~~السلام سواء كان أولا أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا قوله ( إلى عبده ورسوله ) ~~أي الكائن ذلك الجلوس إلى عبده ورسوله وقد بين الشارح بهذا ما في كلام ~~المصنف من الإجمال فإن ظاهره أن الجلوس الثاني كله سنة ما عدا الجزء الذي ~~يوقع فيه السلام وليس كذلك وحاصله أن كلام المصنف محمول على ما إذا اقتصر ~~في ذلك الجلوس على التشهد ولم يزد عليه دعاء PageV01P243 ولا صلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم # قوله ( وندب الجلوس للدعاء ) أي ما لم يكن بعد سلام الإمام وإلا كان كل ~~من الدعاء والجلوس له مكروها قوله ( والزائد على الطمأنينة ) قال بعضهم ~~انظر ما قدر هذا الزائد في حق الفذ والإمام والمأموم قال شيخنا والظاهر أنه ~~يقدر بعدم التفاحش # بقي شيء آخر وهو أن الزائد على الطمأنينة هل هو مستو فيما يطلب فيه ~~التطويل وفي غيره كالرفع من الركوع والسجدة الأولى أم لا وكلام المؤلف ~~يقتضي استواؤه ( ( ( استواءه ) ) ) فيهما لكن الذي ذكره شيخنا أنه ليس ~~مستويا بل هو فيما يطلب فيه التطويل كالركوع والسجود أكثر منه فيما لا يطلب ~~فيه التطويل كالرفع منهما وعلى ذلك درج الشارح حيث قال ويطلب إلخ # واعترض العلامة بن على المصنف في عده الزائد على الطمأنينة سنة فقال انظر ~~من نص على أن الزائد عليها سنة ونص اللخمي اختلف في حكم الزائد على أقل ما ~~يقع عليه اسم الطمأنينة فقيل فرض موسع وقيل نافلة وهو الأحسن وهكذا ~~عباراتهم في أبي الحسن ms0418 وابن عرفة وغيرهما اه # قوله ( ثم يسن رده على يساره إلخ ) عبر بثم إشارة إلى أن رد المقتدي على ~~إمامه مقدم على رده على من على يساره وهو المشهور ومقابله ما قاله بعضهم من ~~عكس ذلك # قوله ( وبه أحد ) أي والحال أن في يساره أحد ( ( ( أحدا ) ) ) من ~~المأمومين أدرك ركعة مع إمامه وهذا يشمل ما إذا كان من على اليسار مسبوقا ~~أو غير مسبوق # وقوله أو انصرف إلخ فيما إذا كان غير مسبوق والرد ( ( ( والراد ) ) ) ~~عليه مسبوق وظاهر قوله وبه أحد مسامتته له لا تقدمه أو تأخره عنه وظاهره ~~أيضا قرب منه أو بعد وظاهره أيضا حال بينهما حائل كعمود أو كرسي أم لا قاله ~~شيخنا # قوله ( أو انصرف ) أي ولو انصرف إلخ أي هذا إذا كان كل من الإمام ومن على ~~اليسار باقيا بل ولو انصرف كل منهما # قوله ( وجهر بتسليمة التحليل ) أي وأما الجهر بتكبيرة الإحرام فهو مندوب ~~لكل مصل إماما أو مأموما أو فذا وأما الجهر بغيرها من التكبير فيندب للإمام ~~دون غيره فالأفضل له الإسرار به ولعل الفرق بين تكبيرة الإحرام حيث ندب ~~الجهر بها وتسليمة التحليل حيث سن الجهر بها قوة الأولى لأنها قد صاحبتها ~~النية الواجبة جزما بخلاف الثاني ( ( ( الثانية ) ) ) ففي وجوب النية معها ~~خلاف وأيضا انضم لتكبيرة الإحرام رفع اليدين والتوجه للقبلة مما يدل على ~~الدخول في الصلاة قوله ( كفذ فيما يظهر ) في بن ظاهر التوضيح عدم جهر الفذ ~~بها ونصه قال بعضهم التسليمة الأولى تستدعي الرد واستدعاؤه يفتقر للجهر ~~وتسليمة الرد لا يستدعي بها رد فلذلك لم يفتقر للجهر اه # ومعلوم أن سلام الفذ لا يستدعي ردا فلا يطلب منه جهر اه كلامه # قوله ( بتسليمة التحليل ) أي بالتسليمة التي يحل بها كل ما كان ممنوعا في ~~الصلاة # قوله ( وإن سلم المصلي ) أي عمدا أو سهوا # وقوله مطلقا أي سواء كان فذا أو إماما أو مأموما # وحاصل ما ذكره الشارح من التفصيل أن المصلي إذا سلم أولا على يساره ثم ~~تكلم أو فعل ms0419 فعلا منافيا للصلاة كأكل أو شرب فلا يخلو إما أن يكون سلامه ~~أولا على يساره بقصد التحليل أو بقصد الفضيلة أو لم يقصد شيئا فإن كان بقصد ~~التحليل لم تبطل صلاته لأنه إنما فاته التيامن بتسليمة التحليل وهو مندوب ~~وإن كان سلامه على يساره أولا بقصد الفضيلة ولو كان ناويا أنه يأتي بتسليمة ~~أخرى بعدها للتحلل بطلت صلاته بمجرد السلام وإن لم يتكلم لتلاعبه وإن لم ~~يقصد بسلامه على يساره أولا لا التحليل ولا الفضيلة كانت صلاته صحيحة إن ~~كان فذا أو إماما أو مأموما ليس PageV01P244 على يساره أحد لأن الغالب قصده ~~بذلك السلام الخروج من الصلاة وإن كان مأموما على يساره أحد فإن سلم ~~التحليل عن قرب وكان كلامه قبله سهوا فصلاته صحيحة وإن سلم التحليل عن بعد ~~أو كان كلامه قبله عمدا بطلت صلاته وهذا التفصيل للخمي جمع به بين قول ~~الزاهي بالبطلان ومطرف بعدم البطلان فيمن سلم عن يساره غير قاصد تحليلا ولا ~~فضيلة وتكلم قبل سلامه عن يمينه سواء كان عامدا أو ساهيا وما ذكرناه من أنه ~~إذا سلم على يساره أولا ناويا الفضيلة فإن صلاته تبطل بمجرد سلامه ولو كان ~~ناويا العود للتحليل هو ما صرح به ابن عرفة واقتصر عليه ح واختاره عج قائلا ~~إن القواعد تقتضي ذلك ولكن مقتضى كلام التوضيح والشارح بهرام اعتماد ما ~~قاله اللخمي وحاصله أنه إن سلم على يساره أولا بقصد الفضيلة فإن كان غير ~~قاصد العود لتسليمة التحليل على يمينه فصلاته باطلة بمجرى ( ( ( بمجرد ) ) ~~) سلامه وإن سلم ناويا العود فإن عاد عن قرب من غير فصل بكلام عمدا فالصحة ~~وإن فصل بكلام عمدا أو لم يحصل كلام ولكن حصل طول فالبطلان وعلى هذا القول ~~اقتصر في المج ومثل ما إذا سلم بقصد الفضيلة ناويا العود للتحليل في ~~التفصيل المذكور ما إذا سلم على يساره بقصد الفضيلة معتقدا أنه سلم أولا ~~تسليمة التحليل فإن عاد للتحليل عن قرب قبل أن يتكلم عمدا صحت وإلا فلا # قوله ( لإمام وفذ ) أي ms0420 سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا أو سجود سهو أو ~~تلاوة قوله ( لأن إمامه سترة له ) هذا قول مالك في المدونة # وقوله أو لأن سترة الإمام إلخ هذا قول عبد الوهاب واختلف هل معناهما واحد ~~وأن الخلاف لفظي وحينئذ ففي كلام مالك حذف مضاف والتقدير لأن سترة إمامه ~~سترة له # أو المعنى مختلف والخلاف حقيقي وحينئذ يبقى كلام الإمام على ظاهره وعليه ~~فيمتنع على قول مالك المرور بين الإمام وبين الصف الذي خلفه كما يمنع ~~المرور بينه وبين سترته لأن مرور بين المصلي وسترته فيهما ويجوز المرور بين ~~الصف الذي خلفه والصف الذي بعده لأنه وإن كان مرورا بين المصلي وسترته لأن ~~الإمام سترة للصفوف كلهم إلا أنه قد حال بينهما حائل وهو الصف الأول ~~فالإمام سترة لمن يليه حسا وحكما ولمن بينه وبينه فاصل سترته حكما لا حسا ~~والذي يمتنع فيه المرور الأول لا الثاني # وأما على قول عبد الوهاب من أن سترة الإمام سترة لهم فيجوز المرور بين ~~الصف الأول وبين الإمام لأن سترة الصف الأول إنما هو سترة الإمام لا الإمام ~~نفسه وقد حال بين الصف الأول وسترته الإمام كما يجوز المرور بين بقية ~~الصفوف مطلقا والحق أن الخلاف حقيقي والمعتمد قول مالك كما قال شيخنا # قال في المج والميت في الجنازة كاف ولا ينظر للقول بنجاسته ولا أنه ليس ~~ارتفاع ذراع للخلاف في ذلك كما للشيخ عج قوله ( إن خشيا مرورا بين يديهما ) ~~أي ولو بحيوان غير عاقل كهرة # قوله ( ولو شك ) أي هذا إذا جزم أو ظن المرور بين يديه بل ولو شك في ذلك ~~لا إن توهمه # قوله ( لا إن لم يخشيا ) أي فلا يطلب بها وذلك كما لو كان يصلي بصحراء لا ~~يمر بها أحد أو بمكان عال والمرور من أسفله وما ذكره المصنف من التفصيل هو ~~المشهور قال مالك في المدونة ويصلي في موضع يأمن فيه من مرور شيء بين يديه ~~إلى غير سترة ابن ناجي ما ذكره هو المشهور وقال مالك ms0421 PageV01P245 في ~~العتبية يؤمر بها مطلقا واختاره اللخمي وبه قال ابن حبيب وهو مقابل المشهور ~~انظر ح # قوله ( وأشار لصفتها ) أي التي لا تجزي بدونها وكذا يقال في قدرها # قوله ( لا كسوط ) أدخلت الكاف الحبل قوله ( في غلظ رمح ) أي إن أقل ما ~~تكون أن تكون في غلظ رمح فأولى ما كانت أغلظ منه وأما لو كانت أدنى من غلظ ~~الرمح فلا يحصل بها المطلوب # قوله ( وطول ذراع ) أي من المرفق لآخر الأصبع الوسطى والمراد أنه لا بد ~~فيها أن تكون طول ذراع فأكثر في الارتفاع بين يديه كما في بن قوله ( لا ~~دابة ) أي فلا تحصل السنة أو المندوب بالاستتار بها قوله ( وتثبت بربط ) أي ~~وإلا فلا تحصل السنة بالاستتار بها لعدم ثباتها قوله ( جعله يمينا أو شمالا ~~) أي ويكره أن يجعله مقابلا لوجهه قوله ( ولا خط ) هذا وما بعده في كلام ~~الشارح محترز قوله في غلظ رمح وطول ذراع قوله ( كنائم ) أي فهو مشغل ~~باعتبار ما يعرض له من خروج شيء منه يشوش على المصلي أو كشف عورته # قوله ( ولا بكافر ) أي وأما بغيره فيجوز حيث كان غير مواجه له قوله ( وفي ~~المحرم ) أي وفي الاستتار بظهر المحرم قولان والراجح منهما الجواز وعدم ~~الكراهة # والحاصل أن الاستتار بالشخص المواجه له مكروه مطلقا وأما الاستتار بظهره ~~فإن كانت امرأة أجنبية أو كافرا أو مأبونا فالكراهة وإن كان رجلا غير كافر ~~جاز من غير كراهة وإن كانت امرأة محرما فقولان والراجح الجواز قوله ( ثم ~~الأرجح إلخ ) اعلم أنه اختلف في حريم المصلي الذي يمنع المرور فيه قال ابن ~~هلال كان ابن عرفة يقول هو ما لا يشوش عليه المرور فيه ويحده بنحو عشرين ~~ذراعا ويؤخذ ذلك من تحديد مالك حريم البئر بما لا يضر تلك البئر بحفر بئر ~~أخرى ثم اختار ما لابن العربي من أن حريم المصلي مقدار ما يحتاجه لقيامه ~~وركوعه وسجوده وقيل إنه قدر رمية الحجر أو السهم أو المضاربة بالسيف أقوال # قوله ( وأثم مار بين يديه ) أي ms0422 أمامه فيما يستحقه أي وهو حريمه المتقدم ~~تحديده وللمصلي دفع ذلك المار بين يديه دفعا خفيفا لا يشغله فإن كثر أبطل ~~صلاته ولو دفعه ( ( ( دفع ) ) ) فأتلف له شيئا كما لو خرق ثوبه أو سقط منه ~~مال ضمن على المعتمد ولو دفعه دفعا مأذونا فيه كما قاله ابن عرفة ولو دفعه ~~فمات كانت ديته على عاقلة دافعه على المعتمد لأنه لما كان مأذونا له فيه في ~~الجملة صار كالخطأ فلذا لم يقتل فيه وكانت الدية على العاقلة وقيل يكون ~~هدرا وقيل الدية في مال الدافع انظر ح # قوله ( وكذا مناول آخر شيئا ) أي وكذا يأثم مناول آخر شيئا بين يدي ~~المصلي وقوله أو يكلم آخر أي بأن يكلم من على أحد جانبي المصلي شخصا بجانبه ~~الآخر قوله ( إن كان المار ومن ألحق به له مندوحة ) حاصله أن المصلي إذا ~~كان في غير المسجد الحرام فإن كان للمار بين يديه مندوحة حرم عليه المرور ~~صلى المصلي لسترة أم لا وإن لم يكن له مندوحة فلا يحرم المرور صلى المصلي ~~لسترة أم لا وإذا كان في المسجد الحرام حرم المرور إن كان له مندوحة وصلى ~~لسترة وإلا جاز المرور هذا إذا كان المار غير طائف وأما هو فلا يحرم عليه ~~كان للمصلي سترة أم لا نعم إن كان له سترة كره # قوله ( إلا طائفا بالمسجد الحرام ) أي فإنه لا يحرم عليه المرور بين يدي ~~المصلي لو صلى لسترة وكذا يقال فيمن بعده وهو المصلي يمر لسترة أو فرجة ~~والمضطر للمرور لكرعاف فلا إثم عليهما في المرور في كل مسجد ولو كان للمصلي ~~الذي حصل المرور بين يديه سترة # قوله ( وأثم مصل تعرض ) استشكله بعضهم بأن المرور ليس من فعل المصلي ~~والمصلي لم يترك واجبا فكيف يكون آثما بفعل غيره وأجيب بأن المرور وإن كان ~~فعل غيره لكنه يجب عليه سد طريق الإثم PageV01P246 فأثم لعدم سدها قوله ( ~~فقد يأثمان ) وذلك إذا تعرض المصلي بلا سترة وكان للمار مندوحة # قوله ( وقد لا يأثمان ) كما لو ms0423 صلى لسترة ولم تكن للمار مندوحة في ترك ~~المرور # قوله ( وقد يأثم أحدهما ) أي فإذا تعرض المصلي ولا مندوحة للمار أثم ~~المصلي دون المار وإذا صلى لسترة وكان للمار مندوحة أثم المار دون المصلي # قوله ( وإنصات مقتد إلخ ) جعله سنة وهو المشهور وقيل بوجوبه كما يقول ~~الحنفية قوله ( في صلاة جهرية ) أي ولو أسر الإمام فيها القراءة عمدا أو ~~سهوا # قوله ( ولو سكت إمامه ) أشار بهذا إلى قول سند المعروف أنه إذا سكت إمامه ~~لا يقرأ ورد المصنف بلو على رواية ابن نافع عن مالك من أن المأموم يقرأ إذا ~~سكت إمامه والفرض أن الصلاة جهرية قوله ( أو لم يسمعه لعارض ) أي كبعد أو ~~أسر الإمام في الجهرية قوله ( فتكره قراءته إلخ ) أي ما لم يقصد بها الخروج ~~من خلاف الشافعي وإلا فلا كراهة قوله ( لكان أقعد ) أي لأن ظاهره أنه متى ~~أسر الإمام ندب لمأمومه القراءة ولو كانت جهرية وخالف الإمام وأسر فيها ~~وليس كذلك كما مر # قوله ( أي إن كانت الصلاة سرية ) ظاهره ولو جهر الإمام فيها عمدا أو ~~نسيانا ( ( ( ناسيا ) ) ) وهو كذلك قوله ( ظهورهما للسماء إلخ ) أي ~~مبسوطتان ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض على صفة الراهب أي الخائف وهذه ~~الصفة هي التي ذكرها سحنون ورجحها عج كما قال شيخنا # وقال عياض يجعل يديه مبسوطتين بطونهما للسماء وظهورهما للأرض كالراغب # وقال الشيخ أحمد زروق الظاهر أنه يجعل يديه على صفة النابذ بأن يجعل يديه ~~قائمتين أصابعه حذو أذنيه وكفاه حذو منكبيه وصرح المازري بتشهير ذلك كما في ~~المواق ورجحه اللقاني أيضا قوله ( لا مع ركوعه ولا رفعه ) أي ولا مع رفعه ~~منه وهذا هو أشهر الروايات عن مالك كما في المواق عن الإكمال وهو اللتي ( ( ~~( الذي ) ) ) عليها عمل أكثر الأصحاب وفي التوضيح الظاهر أنه يرفع يديه عند ~~الإحرام والركوع والرفع منه والقيام من اثنتين لورود الأحاديث الصحيحة بذلك ~~اه بن # قوله ( لا قبله ) أي ولا بعده أيضا وكره رفعهما قبل التكبير أو بعده # قوله ( أي دونها فيه ) أي دون ms0424 الصبح في التطويل وحينئذ فيقرأ في الصبح من ~~أطول طوال المفصل وفي الظهر من أقصر طوال المفصل # قوله ( وأوله ) أي وأول المفصل على المعتمد # قوله ( وهذا ) أي استحباب تطويل القراءة فيما ذكر # وقوله في غير الإمام الأولى في حق من يصلي وحده قوله ( فينبغي له التقصير ~~) أي لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أم أحدكم فليخفف فإن في الناس الكبير ~~والمريض وذا الحاجة وانظر إذا أطال الإمام القراءة حتى خرج عن العادة وخشي ~~المأموم تلف بعض ماله إن أتم معه أو فوت ما يلحقه منه ضرر شديد هل يسوغ له ~~الخروج عنه ويتم لنفسه أم لا قال المازري يجوز له ذلك # وحكى عياض في ذلك قولين عن ابن العربي انظر بن # قوله ( وطلبوا منه التطويل ) أي وعلم إطاقتهم له وعلم أو ظن أنه لا عذر ~~لواحد منهم فهذه قيود أربعة في استحباب التطويل للإمام # قوله ( وتقصيرها بمغرب وعصر ) أي وهما سيان في التقصير وقيل في المغرب ~~أقصر وعكس بعضهم كذا في المج قوله ( من قصاره ) أي المفصل # وقوله وأوله أي أول قصار المفصل # وقوله من وسطه أي المفصل # وقوله وأوله أي أول وسط المفصل قوله ( وتقصير قراءة ركعة ثانية إلخ ) على ~~هذا لو قرأ في الثانية أقل مما قرأه في الأولى إلا أنه رتل فيه حتى طال ~~قيام الثانية عن قيام الأولى في الزمان كان آتيا بالمندوب وقيل إن المندوب ~~تقصير ركعة ( ( ( الركعة ) ) ) الثانية عن الأولى في الزمان وإن قرأ فيها ~~أكثر مما في الأولى واستظهر بعضهم هذا القول ويدل له PageV01P247 ما يأتي ~~في الكسوف إن شاء الله تعالى # قوله ( وتكره المبالغة في التقصير ) أي في تقصير قراءة الثانية عن قراءة ~~الأولى على ما قاله الشارح أو تقصير زمن الثانية عن زمن الأولى على ما قال ~~غيره # قوله ( فالأقلية ) أي المطلوبة قوله ( فيما يظهر ) أي لا أنه مكروه قوله ~~( يعني غير جلوس السلام ) أي ومن الغير جلوس سجود السهو قوله ( فالفذ مخاطب ~~بسنة ومندوب ) أي والإمام مخاطب بسنة فقط والمأموم مخاطب ms0425 بمندوب فقط قوله ( ~~كدعاء به ) أي كما يندب الدعاء فيه أي السجود فالركوع لا يدعي فيه وأما ~~السجود فيجمع فيه بين التسبيح والدعاء بما شاء قوله ( لا إن لم يسمعه وإن ~~سمع ما قبله ) أي فلا يندب له التأمين حينئذ بل يكره قوله ( ولا يتحرى على ~~الأظهر ) أي لأنه لو تحرى لربما أوقعه في غير موضعه ولربما صادف آية عذاب ~~كذا في التوضيح وبحث فيه بأن القرآن لم يقع فيه الدعاء بالعذاب إلا على ~~مستحقه وحينئذ فلا ضرر في مصادفته بالتأمين قوله ( ومقابله يتحرى ) أي أنه ~~إذا لم يسمع ولا الضالين وسمع ما قبلها فإنه يتحرى وهو قول ابن عبدوس # قوله ( راجع للمفهوم ) أي لا للمنطوق إذ لا خلاف فيه قوله ( وندب إسرارهم ~~به ) أي لأنه دعاء والمطلوب فيه الإسرار قوله ( وندب قنوت ) ما ذكره المصنف ~~من كونه مستحبا هو المشهور وقال سحنون إنه سنة وقال يحيى بن عمر إنه غير ~~مشروع وقال ابن زياد من تركه فسدت صلاته وهو يدل على وجوبه عنده انظر ح ~~قوله ( أي دعاء ) أشار بهذا إلى أن المراد بالقنوت هنا الدعاء لأنه يطلق في ~~اللغة على أمور منها الطاعة والعبادة كما في @QB@ إن إبراهيم كان أمة قانتا ~~لله حنيفا @QE@ ومنها السكوت كما في @QB@ وقوموا لله قانتين @QE@ أي ساكتين ~~في الصلاة لحديث زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ~~ونهينا عن الكلام ومنها القيام في الصلاة ومنه قوله عليه الصلاة والسلام ~~أفضل الصلاة طول القنوت أي القيام ومنها الدعاء ( ( ( والدعاء ) ) ) يقال ~~قنت له وعليه أي دعا له وعليه # قوله ( لأفاد أن كل واحد مندوب استقلالا ) أي كما هو الواقع وأما قول عبق ~~وخش لما كان السر صفة ذاتية للقنوت لم يعطفه بالواو فغير صحيح كما في بن ~~وإنما ندب الإسرار به لأنه دعاء وهو يندب الإسرار به حذرا من الرياء قوله ( ~~بصبح فقط ) أي لا يوتر ( ( ( بوتر ) ) ) ولا يفعل في سائر الصلوات عند ~~الحاجة إليه كغلاء أو وباء خلافا لمن ذهب ms0426 لذلك لكن لو وقع لا تبطل الصلاة ~~به كما قال سند والظاهر أن حكم القنوت في غير الصبح الكراهة وإنما ترك ~~المصنف العطف في قوله بصبح لأن الصبح تعيين للمكان الذي يشرع فيه لما علمت ~~من كراهته في غيره ولو عطف لاقتضى أنه إذا أتى به في غير الصبح فعل مندوبا ~~وهو أصل القنوت وفاته مندوب مع أن فعله في غيره مكروه تأمل قوله ( وندب قبل ~~الركوع ) أي لما فيه من الرفق بالمسبوق ولو نسي القنوت ولم يتذكر إلا بعد ~~الانحناء لم يرجع له وقنت بعد رفعه من الركوع فلو رجع له بعد الانحناء بطلت ~~صلاته ولا يقال بعدم البطلان قياسا على الراجع للجلوس بعد استقلاله قائما ~~لأن الجلوس أشد من القنوت ألا ترى أنه لو ترك السجود للجلوس لبطلت صلاته ~~بخلاف القنوت وأيضا الراجع للقنوت قد رجع من فرض متفق على فرضيته وهو ~~الركوع لغير فرض بخلاف الراجع للجلوس فإنه رجع من فرض مختلف في فرضيته وهو ~~القيام للفاتحة لغير فرض # قوله ( اللهم إنا نستعينك إلخ ) أي ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع ~~لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك PageV01P248 نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك ~~نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق ولم يثبت ~~في رواية الإمام ويثني ( ( ( ونثني ) ) ) عليك الخير نشكرك ولا نكفرك وإنما ~~ثبتت في رواية غيره كما قرره شيخنا العدوي ونخنع بالنون مضارع خنع بالكسر ~~ذل وخضع ونخلع أي نزيل ربقة الكفر من أعناقنا ونترك من يكفرك أي لا نحب ~~دينه فلا يعترض بجواز نكاح الكتابية ومعاملة الكفار ونحفد نخدم وملحق ~~بالكسر معناه لاحق وبالفتح بمعنى أن الله يلحقه بالكافرين وهما روايتان # قوله ( اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ ) أي وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن ~~توليت وقنا واصرف عنا شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يعز من ~~عاديت ولا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على ما أعطيت ~~نستغفرك ونتوب إليك # قوله ( في وقت الشروع ) أي بحيث ms0427 يبتدىء التكبير في كل ركن عند الشروع في ~~أوله ولا يختمه إلا مع آخره ويجوز قصره على أوله وآخره إلا أنه خلاف الأولى ~~وكذا سمع الله لمن حمده # قوله ( وكذا تسميعه ) أي كذا يندب أن يكون تسميعه في وقت شروعه في الركن ~~ليعمره به قوله ( فلاستقلاله قائما ) أي فيستحب تأخيره عند استقلاله قائما ~~للعمل ولأنه كمفتتح صلاة وحمل قيام الثلاثية على الرباعية فلو كبر قبل ~~استقلاله ففي إعادته بعده قولان ولو كان الإمام شافعيا يكبر حال القيام ~~فالظاهر صبر المأموم المالكي بتكبيره حتى يستقل بعده قائما قوله ( واجبا ~~كان ) أي كبين السجدتين وللسلام # وقوله أو سنة أي كالجلوس للتشهدين قوله ( بإفضاء ) أي حالة كونه مصورا ~~بإفضاء أي بوضع الرجل اليسرى على الأرض ويصح جعل الباء للمصاحبة أي حالة ( ~~( ( حال ) ) ) كون الجلوس مقارنا لهذه الهيئة فإن لم يكن مقارنا لها حصلت ~~السنة وفات المستحب قوله ( ورك الرجل اليسرى ) ويلزم من إفضاء ورك اليسرى ~~بالأرض إفضاء ساقها للأرض فترك النص على إفضاء الساق لذلك فاندفع ما يقال ~~لا حاجة لتقدير ورك لأن الإفضاء للأرض به وبالساق # قوله ( وأليتيه ) الأولى وأليته بالإفراد لأن الألية اليمنى مرفوعة عن ~~الأرض إلا أن يقال إن في الكلام حذف ( ( ( خذف ) ) ) مضاف أي وإحدى أليتيه ~~قوله ( ونصب الرجل اليمنى ) الأولى ووضع ساق الرجل اليمنى عليها # وقوله أي على اليسرى الأولى على قدمها قوله ( وباطن إبهامها ) أي والحال ~~أن باطن إبهامها للأرض قوله ( مفرجا فخذيه ) حال أي فتصير رجلاه معا ~~كائنتين من الجانب الأيمن حالة كونه مفرجا فخذيه # قوله ( كما في بعض النسخ ) هذه النسخة ذكرها ابن غازي وكأنها إصلاح اه بن ~~قوله ( فهو من تمام صفة الجلوس ) أي لأن وضع اليدين على آخر الفخذين في ~~الجلوس مستحب كما نقله ح عن ابن بشير قوله ( أو قربهما ) ظاهر المصنف ~~كالرسالة تساوي الحالتين ونص الرسالة تجعل يديك حذو أذنيك أو دون ذلك لكن ~~الذي في شب وكبير خش أن أو لحكاية الخلاف وأنه إشارة لقول آخر ولم يعلم من ~~كلامهما ms0428 مقدار القرب الذي يقوم مقام المحاذاة في الندب فإنه يحتمل أن يكون ~~بحيث تكون أطراف أصابعه محاذية للأذنين ويحتمل أن تكون أطراف الأصابع أنزل ~~منهما قوله ( ومجافاة رجل إلخ ) اعلم أن للسجود سبع مندوبات ذكر المصنف ~~منها اثنين وهما مباعدة البطن عن الفخذين ومباعدة المرفقين عن الركبتين ~~وبقي مجافاة ذراعيه عن فخذيه ومجافاتهما أيضا عن جنبيه وتفريقه بين ركبتيه ~~ورفع ذراعيه عن الأرض وتجنيحه بهما تجنيحا وسطا وقد ذكر الشارح بعض ذلك ~~وترك بعضه قوله ( مجافيا ) أي مباعدا لهما أي المرفقين قوله ( في فرض ) أي ~~سواء طول فيه أم لا قوله ( يندب كونها منضمة ) PageV01P249 أي بحيث تلصق ~~بطنها بفخذيها ومرفقيها بركبتيها # قوله ( لكل مصل ) أي سواء كان إماما أو فذا أو مأموما كان يصلي فرضا أو ~~نفلا إلا المسافر فلا يندب له استعمال الرداء كما ذكر شيخنا في حاشية خش ~~قوله ( على عاتقيه ) ظاهره أن العاتقين غير الكتفين وأنه لا يضع الرداء على ~~الكتفين وليس كذلك فالأولى أن يقول وهو ما يلقيه على عاتقيه أي كتفيه دون ~~أن يغطي به رأسه فإن غطاها به ورد طرفه على أحد كتفيه صار قناعا وهو مكروه ~~للرجال ( ( ( للرجل ) ) ) لأنه من سنة النساء إلا من ضرورة حر أو برد وما ~~لم يكن من قوم شعارهم ذلك وإلا لم يكره كما تقدم في الانتقاب كذا في بن ~~قوله ( وتأكد ) أي ندب استعمال الرداء قوله ( أي إرسال يديه لجنبيه ) أي من ~~حين يكبر تكبيرة الإحرام قوله ( وكره القبض ) أي على كوع اليمنى واليسرى ~~وكذا عكسه ووضعهما فوق السرة قوله ( وهل يجوز القبض في النفل طول أو لا ) ~~أي وهو المعتمد لجواز الاعتماد في النفل من غير ضرورة قوله ( تأويلان ) ~~الأول ظاهر المدونة عند غير ابن رشد والثاني لابن رشد # قوله ( بأي صفة كانت ) علم منه أن القبض في الفرض مكروه بأي صفة كانت وأن ~~الذي فيه الخلاف في القبض النفل إذا لم يطول القبض بصفة خاصة وأما على ~~غيرها فالجواز مطلقا وليس فيه الخلاف المتقدم # قوله ms0429 ( للاعتماد ) أي إذا فعله بقصد الاعتماد وهذا التأويل لعبد الوهاب # قوله ( بل استنانا ) أي اتباعا للنبي في فعله ذلك قوله ( أو خيفة اعتقاد ~~وجوبه ) هذا التأويل للباجي وابن رشد وهو يقتضي كراهة القبض في الفرض ~~والنفل ويضعفه تفرقة الإمام في المدونة بين الفرض والنفل # قوله ( واستبعد ) أي لأدائه لكراهة كل المندوبات لأن خيفة اعتقاد الوجوب ~~ممكن في جميع المندوبات وبالجملة فهذا التأويل ضعيف من وجهين كما علمت # قوله ( أو خيفة إظهار خشوع ) أي هذا التأويل لعياض وهو يقتضي كراهة القبض ~~في الفرض والنفل ويضعفه أن مالكا فرق في المدونة بين الفرض والنفل فذكر أن ~~القبض في النفل جائز وأنه يكره في الفرض قوله ( اثنان في الأولى ) أي في ~~المسألة الأولى قوله ( وندب تقديم يديه إلخ ) لما في أبي داود والنسائي من ~~قوله عليه الصلاة والسلام لا يبركن أحدكم كما يبرك البعير ولكن يضع يديه ثم ~~ركبتيه ومعناه أن المصلي لا يقدم ركبتيه عند انحطاطه للسجود كما يقدمهما ~~البعير عند بروكه ولا يؤخرهما في القيام كما يؤخرهما البعير في قيامه ~~والمراد ركبتا البعير اللتان في يديه لأنه يقدمهما في بروكه ويؤخرهما عند ~~القيام عكس المصلي # قوله ( وندب عقده ) أي ندب للمصلي عقد يمناه فالضمير أن للمصلي قوله ( ~~وأشمل ) أي لأن تشهده مفرد مضاف يعم الواحد والاثنين وما زاد عليهما قوله ( ~~الثلاث من أصابعها ) بدل من يمناه بدل بعض من كل # قوله ( وأطرافها على اللحمة ) جملة حالية # قوله ( على الوسطى ) أي حالة كون الإبهام موضوعا على الوسطى # قوله ( على صورة العشرين ) الحاصل أن مد السبابة والإبهام صورة العشرين ~~وأما قبض الثلاثة الأخر ففي كلام المصنف بالنسبة له إجمال لأنه يحتمل أن ~~يقبض الثلاثة صفة تسعة وهو جعلها على اللحمة التي تحت الإبهام فتصير الهيئة ~~هيئة التسعة والعشرين ويحتمل جعل الثلاثة في وسط الكف وهو صفة ثلاثة فتكون ~~الهيئة هيئة ثلاث وعشرين واختار الأول شارحنا وأما احتمال جعلها في وسط ~~الكف مع وضع الإبهام على أنملة الوسطى وهي صفة ثلاثة وخمسين فهذا لا ms0430 يصدق ~~عليه قول المصنف مادا السبابة والإبهام لأن الإبهام حينئذ غير ممدود بل هو ~~منحن على أنملة الأوسط PageV01P250 إلا أن يراد بالمد ما قابل العقد # قوله ( يمينا وشمالا ) أي لا لأعلى ولا لأسفل أي لفوق وتحت كما قال بعضهم # قوله ( في جميع التشهد ) أي من أوله وهو التحيات لله لآخره وهو عبده ~~ورسوله وظاهره أنه لا يحركها بعد التشهد في حالة الدعاء والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم لكن الموافق لما ذكروه في علة تحريكها وهو أنه يذكره ~~أحوال الصلاة فلا يوقعه الشيطان في سهو أنه يحركها دائما للسلام وإنما كان ~~تحريكها يذكره أحوال الصلاة لأن عروقها متصلة بنياط القلب فإذا تحركت انزعج ~~القلب فيتنبه بذلك قوله ( عند النطق بالكاف والميم ) أي من عليكم قوله ( ~~وما قبلهما ) أي الكاف والميم قوله ( على المعتمد ) أي لأنه ظاهر المدونة ~~قاله ( ( ( وقاله ) ) ) الباجي وعبد الحق ومقابله ما تأوله بعضهم أن ~~المأموم يتيامن كالإمام قوله ( يعني تشهد السلام ) أي سواء كان أولا أو ~~ثانيا أو ثالثا أو رابعا ومحل الدعاء بعد التشهد فالباء في قول المصنف ~~بتشهد ثان بمعنى بعد قوله ( وهل لفظ التشهد إلخ ) ظاهر المصنف أن الخلاف في ~~خصوص اللفظ الوارد عن عمر وأما أصله بأي لفظ كان فهو سنة قطعا وبذلك شرح ~~شارحنا تبعا للبساطي وح والشيخ سالم وعليه ينبني ما اشتهر من بطلان الصلاة ~~بترك السجود للسهو عنه وشرح بهرام على أن الخلاف في أصله فقال وهل لفظ ~~التشهد أي بأي صيغة كانت وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعا وعلى هذا ~~فالمصنف جزم سابقا بالقول بالسنية ثم حكى هنا الخلاف في أصله وقواه طفي حيث ~~قال هذا هو الصواب الموافق للنقل وتعقبه بن بأن هذا يتوقف على تشهير القول ~~بأن أصل التشهد فضيلة ولم يوجد ذلك اه # وبالجملة فأصل التشهد سنة قطعا أو على الراجح كما يفيده بن وخصوص اللفظ ~~مندوب قطعا أو على الراجح وبهذه يعلم أن ما اشتهر من بطلان الصلاة لترك ~~سجود السهو عنه ليس ms0431 متفقا عليه إذ هو ليس عن نقص ثلاث سنن قطعا تأمل # قوله ( وهو الذي علمه عمر بن الخطاب للناس إلخ ) أي هو التحيات لله ~~الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله # قوله ( ولذا ) أي ولأجل جريان اللفظ الوارد عن عمر مجرى الخبر المتواتر ~~اختاره الإمام واختار أبو حنيفة وأحمد ما روي عن ابن مسعود وهو التحيات لله ~~والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي إلى آخر ما روي عن سيدنا عمر ~~واختار الشافعي ما روي عن ابن عباس وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات ~~لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله # قوله ( أي يكره فيما يظهر ) أي ولو كان تشهد نفل قوله ( وجازت ) المراد ~~بالجواز عدم الكراهة فلا ينافي أن ذلك خلاف الأولى كذا قرر شيخنا ولكن ذكر ~~في حاشية خش أن المراد بالجواز الجواز المستوي الطرفين في الفاتحة وغيرها # قوله ( كتعوذ ) ظاهره قبل الفاتحة أو بعدها وقبل السورة جهرا أو سرا وهو ~~ظاهر المدونة أيضا ومقابله ما في العتبية من كراهة الجهر بالتعوذ ومفاد شب ~~ترجيحه قاله شيخنا # قوله ( وكرها بفرض ) أي للإمام وغيره سرا أو جهرا في الفاتحة أو غيرها ~~ابن عبد البر وهذا هو المشهور عند مالك ومحصل مذهبه عند أصحابه وإنما كرهت ~~لأنها ليست آية من القرآن إلا في النمل وقيل بإباحتها وندبها ووجوبها # قوله ( الورع البسملة أو الفاتحة ) أي ويأتي بها سرا ويكره الجهر بها ولا ~~يقال قولهم يكره الإتيان بها ينافي قولهم يستحب الإتيان بها للخروج من ~~الخلاف # لأنا نقول محل الكراهة إذا أتى بها على وجه أنها فرض سواء قصد الخروج من ~~الخلاف أم لا ومحل الندب إذا قصد بها الخروج من الخلاف من غير ملاحظة كونها ~~فرضا PageV01P251 أو نفلا لأنه ms0432 إن قصد الفرضية كان آتيا بمكروه ولو قصد ~~النفلية لم تصح عند الشافعي فلا يقل ( ( ( يقال ) ) ) له حينئذ أنه مراع ~~للخلاف وحينئذ فيكره كما إذا قصد الفرضية والظاهر الكراهة أيضا إذا لم يقصد ~~شيئا # قوله ( ولو سبحانك اللهم وبحمدك إلخ ) تمامه تبارك اسمك وتعالى جدك ولا ~~إله غيرك وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ~~قوله ( لأنه لم يصحبه عمل ) أي وإن ورد الحديث به قوله ( وبعد فاتحة قبل ~~السورة ) القول بالكراهة كما قال المصنف نقله في التوضيح عن بعضهم قوله ( ~~والراجح الجواز ) أي وهو ما ذكره في شرح الجلاب والطراز وقال ح إنه الظاهر ~~قوله ( بأن يخللها به ) أي بالدعاء وقوله لاشتمالها على الدعاء علة لكراهة ~~الدعاء في أثنائها # وقوله فهي أولى أي فهي لاشتمالها على الدعاء أولى من دعاء أجنبي قوله ( ~~وجاز لمأموم ) أي وجاز الدعاء لمأموم سواء دعا في حال قراءة الإمام للفاتحة ~~أو للسورة والجواز مقيد بقيود ثلاثة كون الدعاء سرا وقليلا وعند سماع سببه ~~كما أشار لذلك الشارح كما أن جواز الدعاء لسامع الخطبة مقيد بهذه القيود ~~الثلاثة قوله ( لأنه إنما شرع فيه التسبيح ) أي وأما الدعاء فهو غير مشروع ~~فيه فيكون مكروها # قوله ( وجاز بعد رفع منه ) أي وجاز الدعاء بعد الرفع من الركوع واختلف في ~~الدعاء الموصوف بالجواز الواقع في الرفع من الركوع فقال بعضهم المراد به ~~دعاء مخصوص وهو اللهم ربنا ولك الحمد لأن الحامد لربه طالب للمزيد منه وقال ~~بعضهم بل مطلق دعاء والأول ما في عج والثاني ما في شرح الجلاب # قوله ( وبعد تشهد أول ) أي وكره الدعاء بعد التشهد الأول والمراد ما عدا ~~التشهد الذي يعقبه السلام ومن أفراد الدعاء الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم وحينئذ فتكره في التشهد الأول قوله ( ولا بعد رفع منه ) أي من الركوع ~~وهذا مكرر مع ما تقدم # قوله ( وحيث جاز له الدعاء ) أي وفي أي محل جاز له الدعاء فيه قوله ( من ~~جائز شرعا وعادة ) احترز من ms0433 طلب الممتنع شرعا كأن يقول اللهم اجعلني نبيا ~~والممتنع عادة كاللهم اجعلني سلطانا أو أطير في الهواء ومن الممتنع عقلا ~~كاللهم اجعلني أجمع بين الضدين والدعاء بما ذكر ممنوع وإن صحت الصلاة كما ~~قرر شيخنا قوله ( إن لم يكن بدنيا ) أي بل بأمر من أمور الآخرة قوله ( بل ~~وإن كان لطلب دنيا ) أي كسعة رزق وزوجة حسنة قوله ( وسمى من أحب أن يدعو له ~~أو عليه ) كاللهم ارزق فلانا أو اهلكه # قوله ( ولو قال في دعائه ) أي وهو في الصلاة قوله ( يا فلان فعل الله بك ~~كذا ) أي يا فلان رزقك الله أو أهلكك الله مثلا قوله ( إن غاب فلان مطلقا ) ~~أي سواء قصد خطابه أم لا قوله ( وكره ) أي لكل مصل ولو امرأة قوله ( على ~~ثوب ) أي لأن الثياب مظنة الرفاهية فإذا تحقق انتفاؤها من الثوب لكونها ~~ممتهنة خشنة لم تنتف الكراهة لأن التعليل بالمظنة خلافا لابن بشير انظر ح # قوله ( لم يعد لفرش مسجد ) أي ولم يكن هناك ضرورة داعية للسجود عليه كحر ~~أو برد أو خشونة أرض وإلا فلا كراهة كما أنه لو كان البساط معدا لفراش ~~المسجد فلا كراهة في السجود عليه سواء كان الفرش به من الواقف أو من ريع ~~الوقف أو من أجنبي فرشه بذلك لوقفه لذلك الفرش # قوله ( وأما الحصر الناعمة ) أي كحصر السمار قوله ( أي شيئا عن الأرض ) ~~أي سواء كان متصلا بها أم لا فالأول ككرسي مثلا PageV01P252 يجعله على ~~الأرض ويسجد عليه والثاني ككرسي يرفعه بيده إلى جبهته ويسجد عليه بالفعل ~~وإذا فعل ذلك لم يعد وهذا إذا أومأ له بجبهته بأن انحط له بها كما هو ~~الواجب في الإيماء فإن رفع لجبهته من غير انخفاض بها لم يجزه كما في ~~المجموعة عن أشهب ومحل الإجزاء إذا أومأ له بجبهته إذا نوى حين إيمائه ~~الأرض وأما إن كان بنية الإشارة إلى ما رفع له دون الأرض لم يجزه كما نقله ~~المواق عن اللخمي # قوله ( وأما القادر على السجود على الأرض ) أي ms0434 إذا رفع شيئا عن الأرض بين ~~يديه وسجد عليه فلا يجزيه وهو الذي تفيده المدونة خلافا لقول غير واحد أنه ~~مكروه قال شيخنا ومحل الخلاف إذا كان ارتفاعه عن الأرض كثيرا كما هو ~~الموضوع وأما إذا كان قليلا كسبحة ومفتاح ومحفظة فلا خلاف في صحة السجود ~~عليه وإن كان خلاف الأولى كما مر # والحاصل أن السجود على شيء مرتفع على الأرض ارتفاعا كثيرا متصل بها ككرسي ~~مبطل على المعتمد والسجود على أرض مرتفعة مكروه فقط وأما السجود على غير ~~المتصل بالأرض كسرير معلق فلا خلاف في عدم صحته كما مر أي والحال أنه غير ~~واقف في ذلك السرير وإلا صحت كالصلاة في المحمل # قوله ( وسجود على كور عمامته ) أي لغير حر أو برد وإلا فلا كراهة # قوله ( مجتمع طاقاتها ) أي طبقاتها المجتمعة المشدودة على الجبهة # وحاصله أن كور العمامة عبارة عن مجموع اللفات المحتوي كل لفة منها على ~~طبقات والمراد بالطاقات في كلام الشارح اللفات والتعصيبات # قوله ( إن كان ) أي الكور المشدود على الجبهة # وقوله قدر الطاقتين أي التعصيبتين قوله ( فإن كان أكثر من الطاقتين ) أي ~~والحال أنه لا يمنع من لصوق الجبهة بالأرض قوله ( إلا أنها منعت إلخ ) وذلك ~~كما لو كان لين الطاقات التي على الجبهة يمنع من استقرارها بالأرض قوله ( ~~إلا أنها منعت إلخ ) وذلك كما لو كان لين الطاقات التي على الجبهة يمنع من ~~استقرارها بالأرض قوله ( أو غيره من ملبوسه ) أي كطرف ردائه # قوله ( ونقل حصباء إلخ ) أي ونقل حصباء من مكان ظل أو مكان شمس حالة كون ~~ذلك النقل في المسجد لأجل السجود عليها حيث كان ذلك النقل مؤديا لتحفير ( ( ~~( لتحقير ) ) ) المسجد وأولى في الكراهة النقل المؤدي للتحفير ( ( ( ~~للتحقير ) ) ) إذا كان لغير سجود قوله ( فلا يكره ) أي النقل في غير المسجد ~~كما أنه لا يكره فيه إذا كان لا يؤدي لتحفيره ( ( ( لتحقيره ) ) ) # والحاصل أن نقل الحصباء والتراب إن أدى للتحفير ( ( ( للتحقير ) ) ) كره ~~في المسجد كان النقل للسجود عليه أم لا ولا يكره في غيره ms0435 وإن لم يؤد ~~للتحفير ( ( ( للتحقير ) ) ) فلا كراهة فيه مطلقا كان في المسجد أو في غيره ~~كان النقل للسجود أو لغيره فالأحوال ثمانية الكراهة في حالتين منها # قوله ( نهيت ان قرأ ( ( ( أقرأ ) ) ) القرآن راكعا أو ساجدا ) أي لأنهما ~~حالتا ذل في الظاهر والمطلوب من القارىء التلبس بحالة الرفعة والعظمة ظاهرا ~~تعظيما للقرآن # لا يقال إن قراءة القرآن عبادة فهي إنما يناسبها الذل والانكسار # لأنا نقول المراد بالذل والانكسار المناسب للعبادة القلبي وهذا لا ينافي ~~طلب التلبس بحالة الرفعة ظاهرا تأمل # قوله ( فقمن ) أي فحقيق أن يستجاب لكم وإن تأخر حصول المدعو به عن وقت ~~الدعاء # قوله ( وكره دعاء خاص ) أي كره للمصلي دعاء خاص يدعو به فيها في السجود ~~أو غيره من المواضع التي تقدم جواز الدعاء فيها ولا يدعو بغيره وكذا يكره ~~لغير المصلي الدعاء بالدعاء الخاص والشارح حمل كلام المصنف على خصوص المصلي ~~ومحل الكراهة ما لم يكن ذلك الدعاء الخاص معناه عاما وإلا فلا كراهة كقوله ~~اللهم ارزقني سعادة الدارين واكفني همهما # قوله ( لا يدعو بغيره ) هذا تفسير للمراد من الدعاء الخاص # قوله ( التحديد فيه ) أي في الدعاء لأن المولى واسع الفضل والكرم فملازمة ~~الدعاء بشيء مخصوص يوهم قصر كرمه على إعطاء ذلك # قوله ( وفي عدد التسبيحات ) أي في الركوع وهو عطف على ضمير فيه قوله ( أو ~~دعاء بصلاة بعجمية ) أي وأما الدعاء بها في غير الصلاة فهو جائز كما يجوز ~~الدعاء بها في الصلاة للعاجز عن العربية وكما يكره الدعاء بها في الصلاة ~~للقادر على العربية يكره الحلف بها والإحرام بالحج ويكره أيضا التكلم بها ~~قيل إذا كان في المسجد خاصة لأنها من اللغو الذي تنزه عنه المساجد وقيل إن ~~الكراهة مقيدة بما إذا تكلم بها بحضرة من لا يفهمها سواء كان في المسجد أو ~~غيره لأنه PageV01P253 من تناجي اثنين دون ثالث # قوله ( ولو بجميع جسده إلخ ) أي هذا إذا كان الالتفات ببعض الجسد بل ولو ~~كان بجميعه لكن يخص ما قبل المبالغة بالتصفح بالخد يمينا أو ms0436 شمالا ففي ~~الجلاب أنه لا بأس به وكذا ظاهر الطراز فيحمل ما قبل المبالغة على ما عدا ~~الالتفات بالخد إلا أن ح قال الظاهر أن ذلك أي عدم كراهة التصفح بالخد إنما ~~هو للضرورة وإلا فهو من الالتفات وإذا كان من الالتفات فهو بالخد أخف من لي ~~العنق ولي العنق أخف من لي الصدر والصدر أخف من لي البدن كله قوله ( في ~~الصلاة فقط ) أي سواء كان في المسجد أو في غيره ومفهوم الظرف أن التشبيك في ~~غير الصلاة لا كراهة ( ( ( كراهية ) ) ) فيه ولو في المسجد إلا أنه خلاف ~~الأولى لأن فيه تفاؤلا بتشبيك الأمر وصعوبته على الإنسان قوله ( وفرقعتها ~~فيها ) أي ولو بغير مسجد قوله ( على الأرجح ) أي وما في ح مما يفيد أن ~~مالكا وابن القاسم اتفقا على كراهة فرقعة الأصابع في المسجد ولو في غير ~~الصلاة فلا يعول عليه كما يفيده عج لأن هذا رواية العتبية وظاهر المدونة ~~جواز فرقعتها بالمسجد بغير صلاة قوله ( في جلوسه كله ) أي الشامل لجلوس ~~التشهد والجلوس بين السجدتين والجلوس للصلاة لمن صلى جالسا قوله ( بأن يرجع ~~على صدور قدميه ) أي بأن يرجع من السجود للجلوس على صدور قدميه ولو قال بأن ~~يجلس على صدوره ( ( ( صدور ) ) ) قدميه كان أوضح والمراد بصدورهما أطرافهما ~~من جهة الأصابع أي بأن يجعل أصابعه على الأرض ناصبا لقدميه ويجعل أليتيه ~~على عقبيه وينبغي أن يكون مثل الجلوس على صدور القدمين في كونه إقعاء ~~مكروها جلوسه على القدمين وظهورهما للأرض وكذلك جلوسه بينهما وأليتاه على ~~الأرض وظهورهما للأرض أيضا وكذلك جلوسه بينهما وأليتاه على الأرض ورجلاه ~~قائمتان على أصابعهما فللإقعاء المكروه أربع حالات # قوله ( فممنوع ) أي حرام والظاهر أنه لا تبطل به الصلاة كما قال شيخنا # قوله ( وكره تخصر ) أي في الصلاة قوله ( في خصره ) هو موضع الحزام من ~~جنبه قوله ( في القيام ) أي في حال قيامه للصلاة وإنما كره ذلك لأن هذه ~~الهيئة تنافي هيئة الصلاة قوله ( وتغميض بصره ) أراد ببصره عينيه إذ البصر ~~اسم للقوة المدركة ms0437 للألوان القائمة بالعينين اللتين يتصفان بالتغميض فأطلق ~~اسم الحال على المحل مجازا قوله ( لئلا يتوهم أنه مطلوب فيها ) أي لئلا ~~يتوهم هو إن كان جاهلا أو غيره إن كان عالما أن التغميض أمر مطلوب في ~~الصلاة ومحل كراهة التغميض ما لم يخف النظر لمحرم أو يكون فتح بصره يشوشه ~~وإلا فلا يكره التغميض حينئذ قوله ( ورفعه رجلا ) أي لما فيه من قلة الأدب ~~مع الله لأنه واقف بحضرته قوله ( وإقرانهما ) اعلم أن الإقران الذي نص ~~المتقدمون على كراهته قد وقع الخلاف بين المتأخرين في حقيقته فقيل هو ضم ~~القدمين معا كالمقيد سواء اعتمد عليهما دائما أو روح بهما بأن صار يعتمد ~~على هذه تارة وهذه أخرى أو اعتمد عليهما معا لا دائما وعلى هذا مشى الشارح ~~وقيل أن يجعل حظهما من القيام سواء دائما سواء فرق بينهما أو ضمهما لكن ~~الكراهة على هذه الطريقة مقيدة بما إذا اعتقد أن الإقران بهذا المعنى أمر ~~مطلوب في الصلاة وإلا فلا كراهة وإنما كره القران لئلا يشتغل به عن الصلاة ~~فعلم من هذا أن تفريق القدمين لا كراهة فيه على الطريقة الأولى سواء جعل ~~حظهما من القيام سواء أو لا ما لم يتفاحش التفريق وإلا كره وضمها مكروه ~~اعتمد عليهما معا دائما أو لا وأما على الطريقة الثانية فالكراهة إذا اعتمد ~~عليهما معا دائما ضمهما أو لا بشرط اعتقاد أنه أمر مطلوب فيها فإن لم يعتقد ~~ذلك أو لم يعتمد عليهما ( ( ( عليها ) ) ) دائما بأن روح بهما أو اعتمد ~~عليهما لا دائما فرق بينهما أو ( ( ( وضمهما ) ) ) ضمهما فلا كراهة # قوله ( أعاد أبدا ) أي وكان التفكر ( ( ( التفكير ) ) ) حراما وإنما لم ~~يبن على النية مع أنها حاصلة معه قطعا لأن تفكره كذلك بمنزلة الأفعال ~~الكثيرة قياسا للأفعال الباطنة على الأفعال الظاهرة وهذا التعليل يقتضي ~~عموم الحكم وهو البطلان للإمام والفذ والمأموم # قوله ( وإن شك ) أي في عدد ما صلى وقوله بنى PageV01P254 على اليقين أي ~~وهو الأقل ما لم يكن مستنكحا وإلا بنى على الأكثر # قوله ( فلا ms0438 يكره ) أي ثم إن لم يشغله في الصلاة بأن ضبط عدد ما صلى ~~فالأمر ظاهر وإن شغله عنها فإن شك في عدد ما صلى بنى على الأقل ما لم يكن ~~مستنكحا وإلا بنى على الأكثر وإن لم يدر ما صلاه أصلا ابتدأها من أولها ~~كالتفكر بدنيوي وأما إذا كان التفكر بما يتعلق بالصلاة كالمراقبة والخشوع ~~وملاحظة أنه واقف بين يدي الله فإن أداه ذلك التفكر إلى عدم معرفة ما صلاه ~~أصلا بنى على الإحرام وإن شك في عدده بنى على الأقل إن كان غير مستنكح وأصل ~~هذا الكلام للخمي وقال غيره إذا لم يدر ما صلى بنى على الإحرام وإن شك في ~~عدد ما صلى بنى على الأقل إن كان غير مستنكح ولا فرق في ذلك بين كون تفكره ~~بدنيوي أو أخروي أو بما يتعلق بالصلاة وهو الموافق لما يأتي في السهو من أن ~~الشاك يبني على اليقين فإنهم لم يقيدوه بكون الشك ناشئا عن تفكر بدنيوي أو ~~أخروي أو ربما يتعلق بالصلاة بل أطلقوا ذلك واستصوب هذا القول شيخنا العدوي ~~ونقله سلمه # قوله ( وحمل شيء بكم ) أي ولو خبزا خبز بروث دواب نجسا بناء على المعتمد ~~من أن النار تطهر كما تقدم قوله ( ما لم يمنعه من إخراج الحروف ) أي وإلا ~~كان الحمل في الفم حراما قوله ( وكذا كتابة فيها ) أي ولو كان المكتوب ~~قرآنا قوله ( وتزويق مسجد إلخ ) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم للقبلة بل كما ~~يكره تزويق القبلة بذهب أو غيره يكره أيضا تزويق المسجد سقفه أو حيطانه ~~بالذهب ونحوه وأما تزويق غيره من الأماكن فإن كان بالذهب فمكروه وإن كان ~~بغيره فجائز قوله ( ليصلي له ) أي لجهته أو ليصلي متوجها إليه # قوله ( لم يكره ) أي لم تكره الصلاة لجهته قوله ( وعبث بلحية أو غيرهها ( ~~( ( غيرها ) ) ) ) أي كخاتم بيده إلا أن يحوله ( ( ( يحول ) ) ) في أصابعه ~~لضبط عدد الركعات خوف السهو فذلك جائز لأنه فعل لإصلاحها وليس من العبث فإن ~~عبث بيده في لحيته وهو في الصلاة ms0439 فخرج منها شعر فلا تبطل ولو كان كثيرا ~~بناء على المعتمد من أن ميتة الآدمي طاهرة وأما على أنها نجسة فلا تبطل إن ~~كان الخارج منها ثلاث شعرات فأقل كمن صلى وفي ثوبه ثلاث قشرات من القمل وهو ~~ذاكر قادر وإن كان الخارج أكثر من ثلاث بطلت لأن جذور الشعر نجسة قوله ( ~~كبناء مسجد غير مربع ) أي فيكره ذلك البناء وكذا تكره الصلاة في مسجد بني ~~بمال حرام ولم تحرم لأن المال يتعلق بالذمم قوله ( لذلك ) أي لعدم تسوية ~~الصفوف به قوله ( وعدمه ) أي وعدم كراهتها به أي لأن ( ( ( لأنا ) ) ) لو ~~تركنا الصلاة فيه لأجل كراهة بنائه لذلك وذهبنا لغيره لضاع الوقت # # | فصل يجب بفرض قيام # قوله ( ذكر فيه حكم القيام بالصلاة ) أي وهو الوجوب # وقوله وبدله أي وهو الجلوس # قوله ( ومراتبهما ) أي كون كل منهما مستقلا أو مستندا فالقيام له مرتبتان ~~وكذلك بدله وهو الجلوس له مرتبتان قوله ( أي في صلاة فرض ) سواء كان عينيا ~~أو كفائيا كصلاة الجنازة على القول بفرضيتها لا على القول بسنيتها فيندب ~~القيام فقط وسواء كان الفرض العيني فرضيته أصلية أو عارضة بالنذر إن نذر ~~فيه القيام أما إن نذر النفل فقط فالظاهر عدم وجوب القيام ثم إن حمل الشارح ~~الفرض في كلام المصنف على الصلاة المفروضة بجعل الباء للظرفية هو المتبادر ~~للفهم ويحتمل أنها للسببية وأن المراد يجب بسبب فرض من أجزاء الصلاة ~~كتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة والهوي للركوع وقيام إلخ وهذا PageV01P255 ~~الثاني هو المرتضى عند ح قائلا لئلا يخرج من كلامه الوتر وركعتا الفجر مع ~~أن ابن عرفة اقتصر على أن القيام فيهما فرض لقولها لا يصليان في الحجر ~~كالفرض اه # لكن ذكر عن ابن ناجي أن هذا ضعيف وأن الراجح ما أقامه بعض التونسيين منها ~~وهو جواز الجلوس فيهما اختيارا لقولها إنهما يصليان في سفر القصر على ~~الدابة وأورد على الاحتمال الأول الذي مشى عليه الشارح بأنه يوهم وجوب ~~القيام للسورة ويجاب بأن المصنف أطلق هنا اتكالا على ما سبق من ms0440 التفصيل أو ~~أنه مشى على ما أخذه ابن عرفة من كلام اللخمي وابن رشد من أن القيام للسورة ~~فرض كالوضوء للنافلة وأورد على الاحتمال الثاني بأنه يقتضي وجوب القيام في ~~النافلة وأجيب بأن المراد يجب بسبب فرض من أجزاء الصلاة المفروضة فخرج ~~النفل بدليل قوله الآتي ولمتنفل جلوس ولو في أثنائها # قوله ( إلا لمشقة ) فيه بحث لأنه إن أراد المشقة التي ينشأ عنها المرض أو ~~زيادته فصحيح إلا أن ما بعده يتكرر معه وإن أراد المشقة الحالية وهي التي ~~تحصل في حال الصلاة ولا يخشى عاقبتها ولا ينشأ عنها ما ذكر ففيه نظر لأن ~~الذي لا يخاف إلا المشقة الحالية لا يصلي إلا قائما على المشهور عند اللخمي ~~وغيره وهو ظاهر المدونة وذلك لأن المشقة الحالية تزول بزوال زمانها وتنقضي ~~بانقضاء الصلاة وذلك خفيف وأجيب بحمله على المشقة الحالية في خصوص المريض ~~بأن كان مريضا وإذا صلى قائما لا يحصل له إلا مجرد المشقة وتزول عن قرب فله ~~أن يصلي من جلوس بناء على قول أشهب وابن مسلمة فقد قال ابن ناجي ما نصه ~~ولقد أحسن أشهب لما سئل عن مريض لو تكلف الصوم والصلاة قائما لقدر لكن ~~بمشقة وتعب فأجاب بأن له أن يفطر وأن يصلي جالسا ودين الله يسر اه # والحاصل كما قال عج أن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع القيام ~~جملة ومن يخاف من القيام المرض أو زيادته كالتيمم وأما من يحصل له به ~~المشقة الفادحة فالراجح أنه لا يصليه جالسا إن كان صحيحا وإن كان مريضا فله ~~ذلك على ما قاله أشهب وابن مسلمة واختاره ابن عبد السلام وظاهر كلام ابن ~~عرفة أنه ليس له أن يصليه جالسا انظر بن # قوله ( لا يستطيع معها القيام ) حمل المصنف على هذا بعيد لأن هذا عاجز عن ~~القيام بل مراده من يقدر على الإتيان بالقيام لكن بمشقة تحصل له في الحال ~~كما تقدم قوله ( ضررا ) أي من إغماء أو حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء ms0441 أو ~~حصول دوخة قوله ( كان يكون عادته إلخ ) أي أو أخبره بذلك موافق له في ~~المزاج أو طبيب عارف بالطب بأن قال له إن صليت من قيام حصل لك الإغماء أو ~~الدوخة مثلا فخاف وهو في الصلاة أو قبلها حصول ذلك بسبب القيام قوله ( ~~فيجلس ) أي على ما قاله ابن عبد الحكم وقال سند يصلي من قيام ويغتفر له ~~خروج الريح لأن الركن أولى بالمحافظة PageV01P256 عليه من الشرط # قوله ( محافظة على شرطها ) أي على شرط الصلاة مطلقا فرضا أو نفلا ~~والمحافظة عليها أولى من المحافظة على الركن الواجب في الجملة لأن القيام ~~لا يجب إلا في الفرض وبهذا سقط قول سند لم لم يصل قائما ويغتفر له خروج ~~الريح ويصير كالسلس ولا يترك الركن لأجله قوله ( فاستناد ) أي فيجب استناد ~~في قيامه محافظة على صورة الأصل ما أمكن فإن لم يقدر على الاستناد حال ~~تلبسه بالصلاة إلا بالكلام تكلم ويصير من الكلام لإصلاحها فلا تبطل به ~~الصلاة ما لم يكثر قوله ( ولو حيوانا ) أي هذا إذا كان جمادا بل ولو كان ~~حيوانا قوله ( لا لجنب وحائض محرم ) أي فيكره لهما لبعدهما عن الصلاة قوله ~~( إن وجد غيرهما ) أي من رجال أو ( ( ( ونساء ) ) ) نساء محارم لا حيض بهن ~~ولا جنابة قوله ( وأما لغير محرم ) أي كالزوجة والأمة والأجنبية وكذا ~~الأمرد والمأبون وقوله فلا يجوز أي ولو كان غير جنب أو حائض فإن وقع واستند ~~لغير المحرم فإن حصلت اللذة بالفعل بطلت الصلاة وإلا فلا وقد علمت أن الرجل ~~للرجل كالمحرم فيجوز استناده إليه على ما في المج أي إذا كان غير جنب وإلا ~~كره # قوله ( مع وجود غيرهما ) أي وأما إذا استند لهما لعدم وجود غيرهما فلا ~~إعادة لوجوب ذلك عليه كما مر # قوله ( أعاد بوقت ) لا غرابة في إعادة الصلاة لارتكاب أمر مكروه ~~كالاستناد للحائض والجنب مع وجود غيرهما ألا ترى الصلاة في معاطن الإبل ~~فإنه مكروه وتعاد الصلاة لأجله في الوقت فاندفع قول بعضهم إن الكراهة لا ~~تقتضي الإعادة ms0442 أصلا فلعل هناك قولا بالحرمة قوله ( ضروري ) اعلم أن الإعادة ~~هنا كالإعادة للنجاسة فتعاد الظهران للاصفرار والعشاءان لطلوع الفجر والصبح ~~لطلوع الشمس إذا علمت ذلك فقول الشارح بوقت ضروري هذا ظاهر بالنسبة لغير ~~العصر وأما هي فإنما تعاد في الاختياري فإن اختياريها يمتد للاصفرار وهي لا ~~تعاد بعد الاصفرار تأمل # قوله ( مندوب فقط ) أي كما ذكره ابن ناجي وزروق # وقوله خلافا لما يوهمه كلامه أي من وجوب الترتيب بينهما هذا والذي في ح ~~ما نصه ما ذكره المصنف من وجوب الترتيب بين الاستناد قائما والجلوس مستقلا ~~هو ما ذكره ابن شاس وابن الحاجب وذكر ابن ناجي في شرح الرسالة والشيخ زروق ~~أن ابن رشد ذكر في سماع أشهب أن ذلك على جهة الاستحباب فانظره اه # وهذا ليس فيه ترجيح أن ابن ناجي اختار خلاف ما لابن رشد وقال إنه ظاهر ~~المدونة عندي وأيضا ما لابن شاس هو الذي نقله القباب عن المازري مقتصرا ~~عليه وهو الذي في التوضيح وابن عبد السلام والقلشاني وغيرهم وبهذا تعلم أن ~~ما ذكره الشارح تبعا لعبق أنه المعتمد ليس هو المعتمد انظر بن قوله ( وكذا ~~بينه ) أي بين القيام مستندا وبين الاضطجاع قوله ( والحاصل إلخ ) حاصله أن ~~القيام استقلالا ( ( ( استقلال ) ) ) تقديمه على كل ما بعده واجب وكذلك ~~الجلوس استقلالا ( ( ( استقلال ) ) ) تقديمه على كل ما بعده واجب وتقديم ~~الظهر على البطن واجب كتقديم الجلوس استنادا على الاضطجاع وما عدا ذلك فهو ~~مندوب كمراتب الاضطجاع والقيام مستندا على الجلوس مستقلا # قوله ( والمرتبة الأخيرة ) أي وهي الاضطجاع قوله ( تحتها ثلاث صور ) أي ~~لأن الاضطجاع على أيمن ثم أيسر ثم ظهر # قوله ( مستحبة ) أي الترتيب بينهما مستحب أي وأما الترتيب PageV01P257 ~~بين كل منها وبين الجلوس مستندا فهو واجب # قوله ( وتربع المصلي جالسا ) أي سواء كان مستقلا أو مستندا فيخالف بين ~~رجليه بأن يضع رجله اليمنى تحت ركبته اليسرى ورجله اليسرى تحت ركبته اليمنى ~~قوله ( في محل قيامه ) متعلق بتربع قوله ( كالمتنفل ) الكاف داخلة على ~~المشبه لأجل إفادة حكم النفل ms0443 قوله ( ليميز بين البدل ) أي بين الجلوس ~~الواقع بدلا عن القيام قوله ( وجلوس غيره ) أي وجلوس غير البدل وهو الجلوس ~~للتشهد وبين السجدتين قوله ( بكسر الجيم ) أي لأن المراد الهيئة لا المرة ~~حتى يكون بفتح الجيم # قوله ( كالتشهد ) أي كما يغيرها في حالة التشهد ندبا وبغيرها أيضا في حال ~~السجود لكن استنانا لقول المصنف وسن على أطراف قدميه وحاصله أنه يقرأ ~~متربعا ويركع كذلك واضعا يديه على ركبتيه ويرفع كذلك ثم يغير جلسته إذا ~~أراد أن يسجد بأن يثني رجليه في سجوده وبين سجدتيه ويفعل في السجدة الثانية ~~وفي الرفع ( ( ( رفع ) ) ) منها كذلك ثم يرجع متربعا للقراءة ثم يفعل في ~~الركعة الثانية كما فعل في الأولى ويجلس للتشهد كجلوس القادر فإذا كمل ~~تشهده رجع متربعا قبل التكبير الذي ينوي به القيام للثالثة كما أنه لو صلى ~~قائما لا يكبر حتى يستوي قائما فتربعه بدل قيامه فقد ظهر لك أنه لا خصوصية ~~لما بين السجدتين بتغيير الجلسة لما علمت أنه يغيرها في السجود وبين ~~السجدتين وفي التشهد وأن تغييرها في الأول سنة وفي الأخيرين مندوب ولعله ~~إنما اقتصر على التغيير ( ( ( التغير ) ) ) بين السجدتين لئلا يتوهم أنه ~~يجلس بينهما متربعا وأما تغييره في السجود فقد تقدم ما يفهم منه ذلك وهو ~~سنية السجود على أطراف القدمين # قوله ( ولو سقط قادر على القيام مستقلا إلا أنه صلى مستندا لعماد إلخ ) ~~قصر كلامه على القادر على القيام تبعا لبعض الشراح ولا مفهوم له بل مثله في ~~قسمي البطلان والكراهة القادر على الجلوس مستقلا فصلى مستندا لعماد قوله ( ~~أي قدر سقوطه ) أي وأولى لو سقط بالفعل حين زوال العماد قوله ( استند ( ( ( ~~واستند ) ) ) عمدا ) أي أو جهلا قوله ( وأعاد بوقت ) ما ذكره الشارح تبعا ~~لعبق وخش من الإعادة في الوقت قال بن لم أر من ذكره وأما الكراهة فلا ~~تستلزم الإعادة ولذا قرر شيخنا أن الصواب عدم الإعادة # قوله ( ثم إن عجز إلخ ) أشار الشارح بهذه إلى أن في كلام المصنف حذف ~~المعطوف بثم مع عاطف ms0444 ندب والأصل ثم اضطجاع وندب على أيمن ثم أيسر ثم ظهر ~~والندب منصب على التقديم وإلا فإحدى الحالات الثلاث واجب لا بعينه وحاصل ما ~~أراده المصنف أنه يستحب له أن لا ينتقل عن حالة لما بعدها إلا عند العجز ~~فإن خالف فلا شيء عليه وهذا الذي قرر به الشارح بهرام وهو مصرح به في كلام ~~أبي الحسن ونقله عن عبد الحق وابن يونس اه بن قوله ( وإلا بطلت ) أي وإلا ~~يجعل رجلاه ( ( ( رجليه ) ) ) للقبلة بل جعل رأسه إليها ورجليه لدبرها بطلت ~~لأنه صلى لغيرها قوله ( ورأسه للقبلة وجوبا ) أي كالساجد فإن جعل رجليه ~~للقبلة ورأسه لدبرها بطلت صلاته لصلاته لغيرها وهذا أي ما ذكره من البطلان ~~لكونه صلى لغير القبلة إذا كان قادرا على التحول ولو بمحول وإلا فلا بطلان ~~قوله ( وأومأ ( ( ( وهل ) ) ) عاجز ( ( ( يجب ) ) ) إلا على القيام ) أي ~~استقلالا أو استنادا فقادر عليه وما حل به الشارح كلام المصنف هو المتعين ~~وأما حل الشارح بهرام ففيه نظر لأنه قال يريد أن العاجز يباح له الإيماء في ~~كل حال إلا عند العجز عن القيام فإنه لا يباح له ذلك ويصلي الصلاة جالسا ~~بركوعها وسجودها ووجه النظر أن العاجز عن القيام فقط لا يتوهم فيه إيماء ~~حتى يستثنيه وأيضا هذا المعنى الذي قاله وإن كان صحيحا من جهة الفقه إلا ~~أنه لا يلتئم مع قول المتن بعد ومع الجلوس أومأ للسجود منه فتأمل # قوله ( فيومىء ( ( ( فيومئ ) ) ) من قيامه لركوعه وسجوده ) أي وكذا ~~PageV01P258 بقية أفعال الصلاة وهل يشترط نية أن هذا الإيماء للركوع أو ~~للسجود مثلا أو لا يشترط ذلك لأن نية الصلاة المعينة أولا كافية نظر فيه عج ~~قوله ( أومأ للسجود منه ) أي من جلوسه وجوبا فإن لم يفعل بطلت صلاته ~~والمراد أنه يومىء للسجدتين معا من جلوس وهو الذي قاله اللخمي ويحتمل أن ~~ضمير منه عائد على القيام أي أنه يومىء للسجدة الأولى من قيام لأنه لا يجلس ~~قبلها وعزاه ابن بشير للأشياخ اه بن قوله ( حتى لو قصر عنه ms0445 ) أي عن الوسع # وقوله بطلت أي إن حصل ( ( ( حصلت ) ) ) منه التقصير عمدا أو جهلا لا سهوا ~~كما في حاشية شيخنا قوله ( ويدل له قوله إلخ ) أي يدل له من حيث إفراده ~~بالذكر فإن ذلك يقتضي أنه خارج عن حقيقة الإيماء وأنه ليس داخلا في قوله ~~وهل يجب فيه الوسع وإلا لما ذكره بعد فالتأويلان اتفقا على أنه خارج عن ~~حقيقة الإيماء لكن إذا وقع وسجد على أنفه هل يجزيه أو لا قوله ( وهل يجزىء ~~من فرضه الإيماء إلخ ) حاصله أن من بجبهته قروح تمنعه من السجود فلا يسجد ~~على أنفه وإنما يومىء للأرض كما قال ابن القاسم في المدونة فإن وقع ونزل ~~وسجد على أنفه وخالف فرضه وهو الإيماء فقال أشهب يجزئه واختلف المتأخرون في ~~مقتضى قول ابن القاسم هل هو الإجزاء كما قال أشهب أو عدم الإجزاء فقال ~~بعضهم وحكاه عن ابن القصار هو خلاف قول أشهب أي والمعتمد قول ابن القاسم ~~وهذا التأويل جعله بعضهم هو المعتمد وقال بعض الأشياخ هو موافق لأشهب فقول ~~ابن القاسم لا يسجد على أنفه أي يمنع ذلك ولو وقع صحت صلاته لأن الإيماء لا ~~يختص بحد ينتهي إليه ولو قارب المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) الأرض أجزأه ~~اتفاقا فزيادة إمساس الأرض بالأنف لا يؤثر وإلى الخلاف أشار المصنف ~~بالتأويلين والظاهر أن ابن القاسم يوافق أشهب على الإجزاء إذا نوى الإيماء ~~بالجبهة لا السجود على الأنف حقيقة فقول المصنف وهل يجزىء أي بناء على أن ~~مقتضى قوله ابن القاسم في المدونة لا يسجد على أنفه وإنما يومىء بالسجود ~~للأرض وفاق لقول أشهب يجزئه وقوله أو لا يجزئه أي بناء على أنه مخالف لقول ~~أشهب وكلام أشهب مطروح # قوله ( لأن الإيماء ليس له حد ) تعليل للإجزاء ( ( ( الإجزاء ) ) ) وهو ~~يقتضي أن السجود على الأنف من مصدوقات الإيماء وقوله وخالف فرضه وهو ~~الإيماء ويقتضي أنه ليس من إفراد الإيماء فلو قال الشارح وهل يجزىء إن سجد ~~على أنفه لأنه إيماء وزيادة ولا يجزىء لأنه لم يأت بالأصل ولا ببدله ms0446 وهو ~~الإيماء لأنه الإشارة بالظهر والرأس للأرض فقط كان أولى قوله ( في كل من ~~المسألتين ) ذكر بن أن الذي في المسألة الأولى قولان للخمي لا تأويلان على ~~المدونة فالقول الأول أخذه من رواية ابن شعبان من رفع ما يسجد عليه إذا ~~أومأ جهده صحت وإلا فسدت والقول الثاني أخذه من قولها يومىء القائم للسجود ~~أخفض من إيمائه للركوع وحينئذ فالأولى للمصنف أن يعبر في جانب المسألة ~~الأولى بتردد # قوله ( وهل يومىء بيديه إلخ ) حاصله أن عندنا مسألتين في كل منهما قولان ~~الأولى من قدر على القيام وعجز عن الانحطاط للسجود وأومأ له أي للسجود من ~~قيام أو قدر على الجلوس وعجز عن السجود وأومأ له من جلوس ولم يقدر على وضع ~~يديه بالأرض هل يومىء بيديه للأرض مع إيمائه بظهره ورأسه أو لا يومىء بهما ~~بل يرسلهما إلى جنبيه قولان فعلى الأول لليدين مدخل مع الظهر والرأس في ~~الإيماء للسجود ولا مدخل لهما على الثاني # المسألة الثانية ما إذا كان له قدرة على الجلوس وعجز عن السجود وأومأ له ~~من جلوس ( ( ( الجلوس ) ) ) وكان يقدر على وضع يديه بالأرض هل يضع يديه على ~~الأرض بالفعل حين الإيماء له مع إيمائه له بظهره ورأسه أو لا يضعهما على ~~الأرض بل على ركبتيه قولان فعلى الأول لليدين مدخل مع الظهر والرأس في ~~الإيماء للسجود ولا مدخل لهما فيه على الثاني إذا علمت هذا فقول المصنف وهل ~~يومىء بيديه أي إلى الأرض إشارة للتأويل الأول في المسألة الأولى # وقوله أو يضعهما على الأرض أو بمعنى الواو أي ويضعهما على الأرض بالفعل ~~إشارة للتأويل الأول في المسئلة PageV01P259 الثانية والتأويل الثاني في ~~المسئلتين مطوي في كلام المصنف # قوله ( لكان أظهر ) أي وإن كانت أو بمعنى الواو قوله ( فهذا تأويل واحد ) ~~فيه أن ما ذكره فردا تأويلان ذكر من كل تأويل طرفا إلا أن يقال لما كان ~~محصل ما ذكره في المسألتين أنه يلزمه أن يفعل بيديه شيئا ومحصل المطوي أنه ~~لا يلزمه أن يفعل بيديه شيئا ms0447 صح ما قاله الشارح من أن ما قاله المصنف تأويل ~~واحد قوله ( بل يضعهما على ركبتيه ) أي لأن وضعهما على الأرض حالة السجود ~~تابع لوضع الجبهة عليها وهو لم يسجد على جبهته # تنبيه اختلف في حكم الإيماء باليدين للأرض في المسألة الأولى على القول ~~به وكذا في حكم وضعهما على الأرض بالفعل في المسألة الثانية على القول به ~~فقيل هو الوجوب وإن كان الأصل السنية وقيل هو الندب وفي حاشية شيخنا السيد ~~البليدي على عبق أن من عبر بالوجوب ماش على أن السجود على اليدين واجب وهو ~~خلاف ما سبق للمصنف قوله ( وهو المختار ) قال بن حقه التعبير بالفعل لأنه ~~من عند نفس اللخمي قوله ( دون ما حذفه ) أي فإنه ليس مختار ( ( ( مختارا ) ~~) ) اللخمي ( ( ( للخمي ) ) ) وهو قول أبي عمران مع بعض القرويين # قوله ( بحالتيه ) أي ما إذا أومأ للسجود من قيام أو جلوس قوله ( فيجب ~~عليه حسرها ) أي اتفاقا لأنه لو لم يحسرها لكان مؤمئا بها لا بجبهته قوله ( ~~فيجب عليه حسرها ) أي فإن ترك ذلك بطلت ما لم يكن الذي على جبهته من ~~العمامة شيئا خفيفا # قوله ( تأويلان ) حقه تردد لأن الواقع أن القولين للمتأخرين فيمن كان ~~يصلي جالسا هل يضع يديه على الأرض إن قدر ويومىء ( ( ( ويومئ ) ) ) بهما إن ~~لم يقدر وهو قول اللخمي أو لا يفعل بهما شيئا وهو قول أبي عمران وليس هنا ~~خلاف متعلق بفهم المدونة حتى يعبر بتأويلان انظر بن وقد أشار خش في كبيره ~~لهذا البحث والذي قبله وإذا تأملت ما قاله الشارح تعلم أن الخلاف المذكور ~~محله مسألة الإيماء للسجود وأما مسألة الإيماء للركوع فقد ترك المصنف ~~الكلام عليها وحاصل الكلام عليها أنه إن أومأ للركوع في حالة قيامه فإنه ~~يومىء بيديه لركبتيه من غير خلاف وإن أومأ له من جلوس وضعهما على ركبتيه من ~~غير خلاف وهل ذلك واجب أو مندوب قاله عج وفي كلام الشارح بهرام إشارة ~~للوجوب قوله ( ولكن إن سجد ) أي ولكن إن جلس وسجد لا ينهض قوله ms0448 ( أتم ركعة ~~ثم جلس ) أي مبادرة للمقدور عليه وهذا قول اللخمي وابن يونس والتونسي قوله ~~( ليتم صلاته منه ) أي ليتم صلاته بالركوع والسجود من جلوس قوله ( وقيل ~~يصلي قائما إيماء ) أي للسجود وأما الركوع فإنه يفعله ويلزم على القول ~~الأول الإخلال بقيام ثلاث ركعات ويلزم على الثاني الإخلال بسجود ثلاث ركعات ~~قوله ( بأن زال عذره عن حالة أبيحت له ) أي من اضطجاع وجلوس وإيماء وقوله ~~انتقل للأعلى أي من جلوس وقيام وإتمام فإن لم ينتقل بطلت صلاته فيما وجب لا ~~فيما ندب # قوله ( كمضطجع على أيسر ) أي وكجالس مستقلا قدر على القيام مستندا بناء ~~على ما تقدم للشارح من أن الترتيب بينهما مندوب وتقدم لبن أن الحق أن ~~الترتيب بينهما واجب فإن لم ينتقل للأعلى في هذه الصورة بطلت صلاته قوله ( ~~جلس ) أي جلس بعد إحرامه قائما إن قدر على الجلوس أو اضطجع إن كان لا يقدر ~~إلا على الاضطجاع وقوله لأن القيام كان لها أي كان PageV01P260 واجبا ~~لأجلها لا لذاته وهذا تعليل لقوله جلس ولا ثمرة له فكان الأولى أن يقول جلس ~~لقراءتها سواء كان يقدر على القيام من غير قراءة أم لا لأن القيام كان لها ~~فتأمل # ثم إن قول المصنف وإن عجز عن فاتحة قائما جلس نحوه لابن الحاجب قال ابن ~~فرحون ظاهره ( ( ( وظاهره ) ) ) أنه يسقط عنه القيام جملة حتى لتكبيرة ~~الإحرام وليس كذلك بل يقوم لها ثم يجلس للفاتحة ثم يقوم للركوع ولذا قال ~~الشارح جلس لقراءتها ثم يقوم ليركع وقوله وإن عجز عن فاتحة قائما أي لدوخة ~~أو غيرها ويدخل في كلامه من كان غير حافظ لها ويقدر على قراءتها في المصحف ~~جالسا اه قوله ( وإن لم يقدر إلا على نية ) أي إلا على قصد الصلاة وملاحظة ~~أجزائها بقلبه ولم يقدر على حركة بعض الأعضاء من رأس أو يد أو حاجب أو غير ~~ذلك # قوله ( إلا أن ابن بشير قال في مسألته لا نص صريحا ) نص كلامه وإن عجز عن ~~جميع الأركان فلا يخلو من ms0449 أن يقدر على حركة بعض الأعضاء من رأس أو يد أو ~~حاجب أو غير ذلك من الأعضاء فهذا لا خلاف أنه يصلي ويومىء ( ( ( ويومئ ) ) ~~) بما قدر على حركته فإن عجز عن جميع ذلك سوى النية بالقلب فهل يصلي أم لا ~~هذه الصورة لا نص فيها في المذهب وأوجب الشافعي القصد إلى الصلاة وهو أحوط ~~ومذهب أبي حنيفة إسقاط الصلاة عمن وصل لهذه الحالة قوله ( وهو يقتضي أن ~~مقتضى المذهب الوجوب ) فيه أن قوله لا نص لا يقتضي أن مقتضى المذهب الوجوب ~~إذ هو أعم وقد يجاب بأن المراد أنه يقتضي بواسطة ما انضم إليه من قوله ~~وأوجب الشافعي القصد إليها وهو الأحوط لأن قوله وهو الأحوط يتضمن أن مقتضى ~~المذهب الوجوب ولأنه إذا لم يقع نص من أصحاب الإمام فيها وقال الشافعي ~~بالوجوب ينبغي أن لا نخالفه في ذلك # قوله ( والمازري قال في مسألته إلخ ) نص كلامه في شرحه للتلقين إذا لم ~~يستطع المريض أن يومىء برأسه للركوع والسجود فمقتضى المذهب فيما يظهر لي ~~أنه يومىء بطرفه وحاجبه ويكون مصليا به مع النية واعترض عليه بأن هذا قصور ~~منه فإن ابن بشير ذكر مسألته وصرح فيها بالوجوب ( ( ( بالجواب ) ) ) كما ~~تقدم لك نص كلامه تأمل # قوله ( فقد صح إلخ ) أي واندفع اعتراض ابن غازي وحاصله أن المازري إنما ~~قال مقتضى المذهب الوجوب ولم يقل لا نص وابن بشير قال بالعكس وكل واحد ~~منهما كلامه في مسألة وظاهر كلام المصنف أن كلا من الشيخين قال كلا من ~~العبارتين في المسألتين وليس كذلك وأجاب الشارح بأجوبة ثلاثة أولها أولاها ~~لأنه أتم فائدة # قوله ( وهذا ) أي التعميم في القول أي أنه أعم من الصراحة والضمنية قوله ~~( بالنظر للقائل ) هو ابن بشير والمازري والمقول هو قوله لا نص ومقتضى ~~المذهب الوجوب فالأول من المقول راجع للثاني من القائلين والثاني من المقول ~~راجع للأول من القائلين قوله ( بالنظر للتصوير ) هو قوله الأعلى نية أو على ~~نية مع إيماء بطرف قوله ( والمقول ) هو قوله لا نص ومقتضى ms0450 المذهب الوجوب # قوله ( بلا وجع ) الأولى أن يقول لا لوجع أي أن الخلاف محله إذا كان ~~القدح لعود بصره أما القدح لوجع أو صداع فلا PageV01P261 خلاف في جوازه وإن ~~أدى لاستلقاء # قوله ( أدى لجلوس في صلاته ) أي ولو أكثر من أربعين يوما قوله ( ولو ~~مومئا ) أي هذا إذا كان يصلي وهو جالس من غير إيماء للركوع والسجود بل ولو ~~كان يصلي وهو جالس بالإيماء إليهما قوله ( فلا يجوز ) أي القدح ولو تحقق ~~نفعه # وقوله ويجب عليه القيام أي إذا خالف وقدح # وقوله فيعيد أبدا إذا خالف وصلى مستلقيا هذا مراد المصنف وليس معناه أن ~~له أن يصلي مستلقيا ثم يعيد أبدا كما توهمه بعضهم لأنه توهم فاسد بل معناه ~~كما مر أنه يمنع من القدح المؤدي للاستلقاء لأن الجالس يأتي بالعوض عن ~~الركوع والسجود وهو الإيماء بالرأس يطأطئه والمستلقي لا يأتي بعوض وإنما ~~يأتي عند الركوع والسجود بالنية من غير فعل قوله ( وجاز لمريض ) أشار ~~بتقدير جاز إلى أنه عطف على قدح وإن جاز مسلط عليه ويحتمل أن الواو ~~للاستئناف وهو خبر مقدم وستر مبتدأ مؤخر قوله ( ستر نجس بطاهر ) أي بشرط أن ~~يكون ذلك الطاهر ليس ثوبه وإلا منع كما سبق ذلك عن شيخنا ثم ذكر هنا عن ~~النفراوي في شرح الرسالة ميله لجوازه أخذا من جواز كون النجاسة أسفل نعله ~~كما سبق قوله ( على الأرجح عند ابن يونس ) خلافا لمن قال بالمنع في حق ~~الصحيح لأنه يصير محركا لتلك النجاسة # قوله ( ولو في أثنائها بعد إيقاع بعضها من قيام ) لكن الجلوس حينئذ أشد ~~في مخالفة الأولى من الجلوس ابتداء ومحل ذلك ما لم يكن في التراويح وكان ~~مسبوقا بركعة وظن أنه إن أتى بالمسبوق بها بعد سلام الإمام من قيام فاته ~~الإمام وإن أتى بها من جلوس لم يفته وإلا كان الإتيان بها من جلوس أولى ~~قاله شيخنا # وقوله وجاز لمتنفل جلوس ولو في أثنائها أي ومن باب أولى عكسه وهو قيام ~~المتنفل من جلوس في أثنائها لأنه ms0451 انتقال لأعلى وما ذكره المصنف من جواز ~~جلوس المتنفل ولو في أثنائها هو مذهب المدونة ورد المصنف بلو ( ( ( بأو ) ) ~~) على ما قاله أشهب من منع الجلوس اختيارا لمن ابتدأه قائما وظاهر كلامهم ~~جواز تكرار القيام والجلوس في النافلة وهل يقيد بما إذا لم يكن من الأفعال ~~الكثيرة أم لا لأن هذا مشروع فيها واستظهر بعضهم هذا الثاني واستظهر بعض ~~أشياخ شيخنا الأول قوله ( واستلزم ذلك ) أي جواز الجلوس في أثنائها # وقوله جواز استناده فيها أي قائما قوله ( بالأولى ) أي لأن القيام مستندا ~~أعلى مرتبة من الجلوس ولو مستقلا فإذا جاز الأدنى جاز الأعلى بالأولى ثم إن ~~جواز الاستناد في النفل منصوص عليه وحينئذ فلا حاجة لما ذكره من الاستلزام # قوله ( إن لم يدخل على الإتمام ) أي إن لم يلتزم الإتمام قائما بالنذر ~~فالمراد بالدخول على الإتمام التزامه بالنذر ونفيه يشتمل على ثلاث صور نية ~~الإتمام قائما نية الجلوس عدم نية شيء أصلا فهذه الصور الثلاثة منطوق ~~المصنف يجوز الجلوس فيها ولو في الأثناء على مذهب المدونة خلافا لأشهب ~~وسواء نذر أصل النفل أم لا فإن التزم ( ( ( التزام ) ) ) الإتمام بالنذر ~~سواء نذر أصل النفل كما لو قال لله علي صلاة ركعتين من قيام أو لا كما لو ~~قال لله علي القيام في ركعتي الفجر مثلا لزمه إتمام ذلك من قيام فإن خالف ~~وأتم جالسا بعد التزامه الإتمام قائما أتم ولا تبطل صلاته قال شيخنا السيد ~~في حاشيته على عبق ويعيد للنذر وقرر شيخنا العلامة العدوي أنه يخرج من عهدة ~~طلب المنذور بما صلاه من جلوس فتأمل وما ذكره المصنف من عموم محل الخلاف ~~المشار له بلو للصور الثلاث هو ما ذهب إليه ابن رشد وأبو عمران وظاهر ابن ~~الحاجب ورجحه ابن عرفة وذهب بعض شيوخ عبد الحق إلى قصره على غير الأولى ~~وأما الأولى وهي أن ينوي الإتمام قائما فيلزمه باتفاقهما لأنه يصير بالنية ~~كنذر وذهب اللخمي إلى أن محل الخلاف هو الأولى فقط أما إذا نوى الجلوس أو ~~لم ينو ms0452 شيئا فله الجلوس باتفاقهما وضعفه ابن عرفة وكذا ما قبله # قوله ( فلا يجوز للمتنفل ) بل ولا يصح النفل في هذه الحالة كما في حاشية ~~شيخنا # قوله ( مع القدرة على ما فوقه ) أي ولو PageV01P262 دخل على ذلك أو لا ~~بالنذر وظاهره كان صحيحا أو مريضا وهو كذلك على المعتمد قال ابن الحاجب ولا ~~يتنفل قادر على القعود مضطجعا على الأصح قال في التوضيح ظاهره سواء كان ~~مريضا أو صحيحا # وحكى اللخمي في المسألة ثلاثة أقوال أجاز ذلك ابن الجلاب للمريض خاصة وهو ~~ظاهر المدونة وفي النوادر المنع وإن كان مريضا وأجازه الأبهري حتى للصحيح ~~ومنشأ الخلاف القياس على الرخص هل يصح أو يمتنع ومفهوم قوله مع القدرة على ~~ما فوقه أنه إذا كان لا يقدر إلا على الاضطجاع ولا قدرة له على ما فوقه جاز ~~له أن يتنفل مضطجعا باتفاق وما في عبق من حكاية الخلاف في هذا القسم وجعل ~~المنع في القسم الأول كالمتفق عليه فهو غير صواب كما في بن # # | فصل وجب قضاء فائتة # قوله ( يذكر فيه أربع مسائل ) اعترض بأنه ذكر في الباب أكثر من أربعة إلا ~~أن يقال إن ما عداها من تعلقاتها قوله ( قضاء الفوائت ) أي حكم قضائها قوله ~~( والفوائت في أنفسها ) عطف على الحاضرتين أي وترتيب الفوائت في أنفسها ~~وكذا قوله ويسيرها إلخ أي وترتيب يسيرها مع حاضرة قوله ( فورا ) أي على ~~الراجح خلافا لمن قال إنه واجب على التراخي وخلافا لمن قال إنه ليس بواجب ~~على الفور ولا على التراخي بل الواجب حالة وسطى فيكفي أن يقضي في اليوم ~~الواحد صلاة يومين فأكثر ولا يكفي قضاء صلاة يوم في يوم إلا إذا خشي ضياع ~~عياله إن قضى أكثر من يوم في يوم وفي بن نقلا عن أجوبة ابن رشد أنه إنما ~~أمر بتعجيل قضاء الفوائت خوف معاجلة الموت وحينئذ فيجوز التأخير لمدة بحيث ~~يغلب على الظن وفاؤه بها فيها وعدم عده مفرطا اه # واستدل للفورية بآية @QB@ فاعبدني وأقم الصلاة لذكري @QE@ ولأن تأخير ~~الصلاة بعد ms0453 الوقت معصية يجب الإقلاع عنها ( ( ( منها ) ) ) فورا # قوله ( من سفرية إلخ ) فتقضى السفرية مقصورة ولو قضاها في الحضر وتقضى ~~الحضرية كاملة ولو قضاها في السفر وتقضى النهارية سرا ولو قضاها ليلا وتقضى ~~الليلية جهرا ولو قضاها نهارا لأن القضاء يحكي ما كان أداء وحينئذ فيقضيها ~~بصفتها إلا حالتي القدرة على الأركان أو الماء العجز ( ( ( والعجز ) ) ) ~~عنهما فإنها عوارض حالية فمن فاتته صلاة حال عجزه عن القيام أو عن الماء ثم ~~قدر عليه قضاها بالقيام والماء ومن فاتته صلاة حالة ( ( ( حال ) ) ) قدرته ~~على القيام PageV01P263 أو الماء ثم عجز عنه قضاها بما قدر عليه من الجلوس ~~والتيمم ويقنت في قضاء الصبح ويقيم للمقضية وفي التطويل خلاف قوله ( فيحرم ~~التأخير ) أي للقضاء وهذا مفرع على كون القضاء واجبا على الفور قوله ( إلا ~~وقت الضرورة ) أي إلا الوقت الذي يشغله لتحصيل ضروريات ومن جملتها درس ~~العلم العيني وتردد بعضهم في درس العلم غير العيني هل يكون عذرا أم لا قال ~~شيخنا الظاهر أنه غير عذر وأن قضاء الفائتة يقدم عليه لأنه عيني وهو مقدم ~~على الكفائي وإنما لم يجزم بذلك لإمكان أن يقال إن العلم الكفائي لما كانت ~~الحاجة إليه شديدة ربما يتسامح في شغل الزمان به # تنبيه لا ينتظر الماء عادمه بل يتيمم ولو أقر الأجير بفوائت لم يعذر حتى ~~يفرغ ما ( ( ( مما ) ) ) عقد عليه ولا تفسخ الإجارة لاتهامه انظر عج # قوله ( ويحرم التنفل إلخ ) أي ولو قيام رمضان كما في بن عن ابن ناجي وقال ~~ابن العربي يجوز له أن يتنفل ولا يبخس نفسه من الفضيلة # وقال القوري إن كان يترك النفل لصلاة الفرض فلا يتنفل وإن كان للبطالة ~~فتنفله أولى قال زروق ولم أعرف من أين أتى به انظر ح قوله ( مطلقا ) مرتبط ~~في المعنى بقوله قضاء وبقوله فائتة فهو حال من أحدهما ومحذوف مثله من الآخر ~~والمعنى حالة كون القضاء مطلقا أي في جميع الأوقات ولو وقت طلوع الشمس ووقت ~~غروبها ووقت خطبة الجمعة وزمن السفر والحضر والصحة والمرض وحالة ms0454 كون ~~الفائتة فاتت مطلقا أي عمدا أو سهوا تحقيقا أو ظنا أو شكا لا وهما قوله ( ~~ولو فاتته سهوا ) أي هذا إذا تركها عمدا بل ولو كانت فاتته سهوا هذا إذا ~~تركها من غير فعل لها بالمرة بل لو فعلها ثم تبين له فسادها هذا إذا تحقق ~~أو ظن فواتها بل ولو شك في فواتها وفي ابن ناجي على الرسالة قال عياض سمعت ~~عن مالك قولة شاذة لا تقضي فائتة العمد أي لا يلزم قضاؤه ( ( ( قضاؤها ) ) ~~) ولم تصح هذه المقالة عن أحد سوى داود الظاهر ( ( ( الظاهري ) ) ) وابن ~~عبد الرحمن الشافعي وخرجه صاحب الطراز على قول ابن حبيب بكفره لأنه مرتد ~~أسلم وخرجه بعض من لقيناه على يمين الغموس اه # وقد رد الشارح على هذه المقالة بالمبالغة المذكورة # قوله ( أو شك في فواتها ) أي والحال أنه مستند لقرينة من كونه وجد ماء ~~وضوئه باقيا أو وجد فراش صلاته مطويا ونحو ذلك وأما مجرد الشك من غير علامة ~~فلا يوجب القضاء وأولى الوهم كما قال الشارح قوله ( لا مجرد وهم ) أي فإذا ~~ظن براءة الذمة من صلاة وتوهم شغلها بها فلا قضاء عليه إذ لا عبرة بالوهم # إن قلت إن من ظن تمام صلاته وتوهم بقاء ركعة منها فإنه يجب عليه ~~PageV01P264 العمل بالوهم والإتيان بركعة فأي فرق قلت ما هنا ذمته غير ~~مشغولة تحقيقا بخلاف المسألة الموردة فإن الذمة فيها مشغولة فلا تبرأ إلا ~~بيقين لأنه جازم بأن الصلاة عليه وأما هنا فهو ظان للبراءة وقد مضى الوقت ~~فالأصل الإتيان بها كذا ذكر شيخنا # قوله ( وتوقى ) أي الشخص القاضي للفوائت # قوله ( في المشكوكة ) أي في المشكوك في فواتها وأما المشكوك في عينها ~~فكالمحققة كما يأتي وحينئذ فلا يتوقى في قضائها وقتا من الأوقات قوله ( في ~~المحرم ) أي في أوقات الحرمة # وقوله في المكروه أي في أوقات الكراهة # قوله ( وندب لمقتدي به إلخ ) أي فإذا تذكر أن في ذمته الصبح أو غيرها من ~~الصلوات والإمام يخطب أو عند طلوع الشمس أو غروبها فليقم ms0455 ويصلها بموضعه ~~فإذا كان ممن يقتدى به فيندب له أن يقول لمن يليه من الناس أنا أصلي فائتة ~~لئلا يوقع الناس في إيهام جواز النفل في ذلك الوقت وإن كان ممن لا يقتدى به ~~فلا يندب له إعلامهم قوله ( ولو في الأثناء ) أي ووجب مع ذكر هذا إذا كان ~~في الابتداء بل ولو في الأثناء فإذا أحرم بثانية الحاضرتين مع تذكره للأولى ~~بطلت تلك الثانية التي أحرم بها وكذا إن أحرم بالثانية غير متذكر للأولى ثم ~~تذكرها في أثناء الصلاة فإن الثانية تبطل بمجرد تذكر الأولى وما ذكره ~~الشارح من أن ترتيب الحاضرتين واجب شرطا في الابتداء وفي الأثناء تبع فيه ~~عبق وخش حيث قالا ووجب مع ذكر ابتداء وكذا في الأثناء على المعتمد ترتيب ~~حاضرتين وهذا القول قال به جماعة كالناصر اللقاني وشرف الدين الطخيخي ومشى ~~عليه تت في قوله إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه أو الوتر أو يضحك فقد أفسد ~~العمل وتعقبه بن بأن قوله على المعتمد يحتاج لدليل من كلام الأئمة ومقتضى ~~ما يأتي عن ابن بشير وابن عرفة ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني من أن الترتيب ~~بين الحاضرتين واجب شرطا في الابتداء لا في الأثناء وهو ظاهر نقل المواق ~~فإذا أحرم بالثانية ناسيا للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة فلا تبطل ~~الصلاة الثانية ويجري فيها التفصيل الآتي في ذكر يسير الفوائت في حاضرة من ~~القطع أو الخروج عن شفع إلى آخر ما يأتي فإن خالف وأتمها استحب له إعادتها ~~بعد فعل الأولى # قوله ( شرطا ) صفة لمحذوف أي وجوبا شرطيا كما أشار لذلك الشارح ويصح أن ~~يكون حالا من ترتيب قوله ( فيدخل في قسم الحاضرة مع يسير الفوائت ) أي ~~فيكون الترتيب بينهما واجبا غير شرط فإذا أخر الظهر والعصر لقرب المغرب ~~بحيث صار الباقي للغروب قدر ما يسع صلاة واحدة منهما فإن تذكر الصلاتين قدم ~~الظهر وجوبا ولو خاف خروج وقت العصر فإن نكس وصلى العصر قبل الظهر لم يؤمر ~~بإعادة العصر بعد الظهر لخروج وقتها سواء ms0456 قدم العصر عمدا أو نسيانا قوله ( ~~فإن ذكر بعد أن سلم إلخ ) هذا مفهوم قوله ووجب شرطا مع ذكر في الابتداء أو ~~في الأثناء ترتيب إلخ قوله ( ندب إعادتها إلخ ) المناسب لكونه مفهوما أن ~~يقول فإن صلاة العصر لا تبطل نعم يندب إعادتها بعد صلاة الظهر # قوله ( بوقت ) فإن ترك إعادتها نسيانا أو عمدا حتى خرج الوقت لم يعدها ~~عند ابن القاسم ويعيدها عند غيره والقولان نقلهما ابن وهبان # تنبيه مثل من قدم الثانية نسيانا وتذكر الأولى بعد فراغه منها في كونه ~~يندب له إعادة الثانية بعد فعل الأولى من أكره على ترك الترتيب فكان على ~~المصنف أن يزيد وقدرة بعد قوله ومع ذكر وإنما يتأتى الإكراه على ترتيب ~~الحاضرتين في العشاءين وفي الجمعة والعصر لا في الظهرين لإمكان PageV01P265 ~~نية الأولى بالقلب وإن اختلف لفظه # قوله ( في أنفسها ) أي حالة كون تلك الفوائت معتبرة وملاحظة باعتبار ~~ذواتها وما ذكره من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب غير شرط هو المشهور من ~~المذهب وقيل إنه واجب شرط وسيأتي التفريع عليه في جهل الفوائت قوله ( ولم ~~يعد المنكس ) أي لأنه بالفراغ منه خرج وقته والإعادة لترك الواجب الغير ~~الشرطي إنما هي في الوقت قوله ( ووجب غير شرط أيضا إلخ ) هذا هو المشهور ~~وقيل إن ترتيب يسير الفوائت مع الحاضرة مندوب قوله ( وإن خرج وقتها ) أي ~~الحاضرة قوله ( وهل أكثر اليسير أربع ) أي فالخمس من حيز الكثير لا يجب ~~ترتيبها مع الحاضرة # وقوله أو خمس أي وعليه فالستة من حيز الكثير لا يجب ترتيبها مع الحاضرة ~~بخلاف الخمس فإنها من حيز اليسير فيجب ترتيبها مع الحاضرة والذي يلوح من ~~كلامهم كما قال شيخنا قوة هذا القول الثاني قوله ( أصلا ) أي كما لو ترك ~~ذلك القدر ابتداء # وقوله أو بقاء أي كما لو ترك أكثر من ذلك القدر ابتداء وقضى بعضه حتى بقي ~~ذلك القدر قوله ( فالأربع يسيرة اتفاقا إلخ ) اعلم أن طريقة ابن يونس أن ~~الأربع من حيز اليسير اتفاقا لحكاية القولين في ms0457 حد اليسير كما ذكره المصنف ~~وطريقة ابن رشد أن الأربع مختلف فيها كالخمس لحكاية القولين في حد يسير ( ( ~~( اليسير ) ) ) هل هو ثلاث أو أربع وقد ذكر الطريقتين عياض وأبو الحسن إذا ~~علمت هذا فقول الشارح فالأربع يسيرة اتفاقا أي من هذين القولين فلا ينافي ~~أن فيها خلافا خارجا عنهما فقد قيل إن اليسير ثلاث فأقل وأما الأربع فكثيرة ~~كما علمت # قوله ( والخلاف في الخمس ) أي فهي من حيز اليسير على الثاني ومن حيز ~~الكثير على الأول قوله ( وإلا وجب ) أي وإلا بأن خاف خروج وقت الحاضرة بفعل ~~الكثير قبلها وجب تقديمها قوله ( وقدم الحاضرة على يسير الفوائت سهوا ) أي ~~وتذكر يسير الفوائت بعد الفراغ من الحاضرة وأما لو تذكره في أثنائها فهو ما ~~يأتي في قوله وإن ذكر اليسير إلخ وأشار الشارح بقوله وقدم الحاضرة إلخ إلى ~~أن قول المصنف فإن خالف ولو عمدا راجع للمسألة الأخيرة وهي قوله ويسيرها مع ~~حاضرة بدون قوله خرج وقتها إذ لا يتأتى مع خروجه قوله بوقت الضرورة ولا ~~يرجع لقوله ومع ذكر ترتيب حاضرتين شرطا ولا لقوله والفوائت في أنفسها لعدم ~~تأتي قوله بوقت الضرورة فيهما إذ لحاضرة مع الحاضرة يعيد أبدا والفوائت ~~بالفراغ منها خرج وقتها # قوله ( ولو مغربا صليت في جماعة وعشاء بعد وتر ) وأولى إذا صلى المغرب ~~فذا والعشاء بدون وتر وله حين أراد إعادة الحاضرة أن يعيدها في جماعة سواء ~~صلاها أولا فذا أو في جماعة لأن الإعادة ليست لفضل الجماعة بل لأجل الترتيب ~~كما ذكر شيخنا قوله ( بوقت الضرورة ) أي وأولى المختار فيعيد الظهرين هنا ~~للغروب والعشاءين للفجر والصبح للطلوع كما في خش # قوله ( وهو الراجح ) أي لأنه هو الذي رجع إليه الإمام وأخذ به ابن القاسم ~~وجماعة من أصحاب الإمام ورجحه اللخمي وأبو عمران وابن يونس واقتصر عليه ابن ~~عرفة وابن الحاجب إذا علمت هذا فقول عبق وخش تبعا لشيخهما اللقاني والراجح ~~من القولين الإعادة فيه نظر انظر ابن قوله ( وهو إمام ) أي والحال أن ذلك ~~الذاكر ms0458 إمام وكان الأولى للمصنف أن يؤخر قوله ولو جمعة بعد وإمام ومأمومه ~~قوله ( قطع فذ وجوبا ) أي وقيل ندبا والأول ظاهر المصنف وهو مبني على القول ~~بوجوب الترتيب بين الحاضرة ويسير الفوائت والثاني مبني على القول بأنه ~~مندوب وإنما أبطل PageV01P266 العمل لتحصيل مندوب مراعاة للقول بوجوب ~~الترتيب وهذا الخلاف جار أيضا في قطع الإمام وفي قطع مأمومه تبعا له # قوله ( ولو ثنائية ) أي ولو كانت الحاضرة التي ذكر فيها يسير المنسيات ~~بعد أن ركع ثنائية كصبح أو جمعة وهذا هو المذهب خلافا لمن قال إنه يتم ~~الثنائية إذا تذكر يسير الفوائت بعد أن عقد منها ركعة ولا يشفعها على أنها ~~نافلة لإشرافها على التمام # قوله ( فيقطع ولو ركع ) هذا القول هو ما ذكره في كتاب الصلاة الأول من ~~المدونة واعتمد أبو الحسن في كتاب الصلاة الثاني منها أنه يشفعها إذا تذكر ~~بعد أن ركع وضعف هذا القول ورجح ابن عرفة أنه يتمها مغربا إذا تذكر بعد أن ~~عقد ركعة فتحصل أن في المغرب إذا عقد ركعة ثلاثة أقوال رجح كل من أولها ~~وآخرها # قوله ( فليتأمل ) أي في هذا التعليل فإنهم ذكروا أن النفل إنما يكره في ~~أوقات الكراهة إذا كان مدخولا عليه لا إن جر إليه الحال كما هنا # قوله ( وشفع إن ركع ) هذا مقابل لمحذوف أي قطع فذ إن لم يركع وشفع إن ركع ~~هذا مذهب المدونة وقيل إنه يخرج عن شفع مطلقا سواء تذكر قبل أن يركع أو ~~تذكر بعد الركوع وهو ما ذكره ابن رشد في البيان وقيل يقطع مطلقا سواء ركع ~~أو لم يركع وهو أحد قولي مالك في المدونة وهذه الأقوال الثلاثة تجري فيما ~~إذا تذكر الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة كما لو تذكر الظهر في صلاة العصر # والحاصل أن الصورتين أي تذكر الحاضرة في الحاضرة وتذكر يسير الفوائت في ~~الحاضرة في الحكم سواء وأن فيهما ثلاثة أقوال وأن المعتمد منها مذهب ~~المدونة وهو القطع إن لم يركع أو الشفع إن ركع فإذا خالف ms0459 ولم يشفع ولم يقطع ~~وأتمها صحت إلا أنه يندب له إعادتها بعد فعل التي تذكرها كما مر وهذا كله ~~في تذكر الفذ والإمام # قوله ( ولا يستخلف ) أي الإمام له من يكمل معه صلاته على المشهور خلافا ~~لرواية أشهب من أنه يستخلف ولا يقطع مأمومه # قوله ( ذكر اليسير خلف إمامه ) أي قبل أن يركع أو بعد الركوع الواحد أو ~~الأكثر # قوله ( بل يتمادى معه ) أي على صلاة صحيحة وهذا مذهب المدونة وقيل يقطع ~~مطلقا وهو لابن زرقون عن ابن كنانة وقيل يقطع ما لم تكن الحاضرة التي تذكر ~~فيها مغربا فلا يقطعها بل يتمادى مع الإمام وهو للمازري عن ابن حبيب ومثل ~~تذكر المأموم يسير الفوائت في الحاضرة تذكره حاضرة في حاضرة فيجري فيهما ~~القولان الأولان والمعتمد منها مذهب المدونة وهو تماديه مع إمامه مطلقا على ~~صلاة صحيحة قوله ( ولو كانت الصلاة المذكور فيها جمعة ) أي فإنه يتمادى ~~ويعيدها جمعة بعد فعل يسير المنسيات # وقوله إن أمكن أي إعادتها جمعة وإلا أعادها ظهرا # قوله ( وكمل صلاته وجوبا ) أي بنية الفرضية فذ وإمام ذكر كل اليسير بعد ~~شفع من المغرب كما يكملها بنية الفرضية إذا تذكر بعد ثلاث من غير المغرب ~~وهذا كما يجري في تذكر الفذ والإمام يسير المنسيات في الحاضرة يجري أيضا في ~~تذكر كل منهما حاضرة في حاضرة فإذا تذكر الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة بعد ~~ثلاث ركعات منها فإنه يكملها بنية الفرض كما صرح بذلك سند عن عبد الحق ~~ونحوه لابن يونس قال في التوضيح ويكون كمن ذكر بعد أن سلم اه # فتكميلها بنية الفرض يدل على صحة الصلاة وكذا قول التوضيح ويكون كمن ذكر ~~بعد أن سلم فإنه صريح في صحتها وأن الإعادة في الوقت فقط وهو مقتضى نقل ~~المواق أيضا وهذا يرشح ما تقدم من أن الترتيب في الحاضرتين إنما يشترط عند ~~الذكر ابتداء فقط كما قال الشيخ أحمد لا في الأثناء أيضا كما قاله الشارح ~~تبعا لعبق # والحاصل أن ما ذكره المصنف من التفصيل ms0460 كما يجري في ذكر يسير الفوائت في ~~الحاضرة يجري في ذكر الحاضرة في الحاضرة فهما سواء في الحكم بناء على ~~المعتمد من أن الترتيب بين الحاضرتين إنما يشترط عند الذكر ابتداء لا عند ~~الذكر في الأثناء أيضا كما قيل انظر بن PageV01P267 قوله ( وإن جهل عين ~~منسية ) المراد بجهل عينها عدم علمه فيشمل الشك فيه وما إذا ظنه أو توهمه # قوله ( مطلقا ) حال من منسية أي حالة كون تلك المنسية مطلقة عن التقييد ~~بكونها ليلية أو نهارية # قوله ( صلى خمسا ) أي لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المتروكة ~~فصار عدد حالات الشك خمسا فوجب استيفاؤها ويجزم النية في كل واحدة بالفرضية ~~لتوقف البراءة عليه # قوله ( فإن علم أنها نهارية صلى ثلاثا ) أي لأجل أن يستوفي ما وقع فيه ~~الشك وكذا يقال فيما بعده # قوله ( أي لليوم الذي تركت منه ) أي أو لليوم الذي يعلم الله أنها له ~~قوله ( مندوبة ) أي وحينئذ فقوله ناويا له أي على جهة الكمال لا على جهة ~~الوجوب # قوله ( وإن نسي صلاة وثانيتها ) أي من خمس صلوات منها اثنتان ليليتان ~~ومنها ثلاث نهاريات ولا يدري أهما من صلاة الليل أو من صلاة النهار أو ~~إحداهما من صلاة الليل والأخرى من صلاة النهار ولا يدري هل الليل سابق على ~~النهار أو النهار سابق على الليل فيحتمل كونها ظهرا وعصرا أو عصرا ومغربا ~~أو مغربا وعشاء أو عشاء وصبحا أو صبحا وظهرا فإنه يصلي ست صلوات متوالية ~~يختم بما بدأ به وجوبا لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله فيأتي بأعداد تحيط ~~بحالات الشك # قوله ( ولم يدر من ليل أو نهار ) فإن علم أنهما ليليتان صلى المغرب ~~والعشاء وإن علم أنهما نهاريتان صلى النهاريات الثلاث فقط وإن علم أن ~~إحداهما نهارية والأخرى ليلية صلى العصر والمغرب إن علم تقدم النهارية وإن ~~علم تقدم الليلية صلى العشاء والصبح فإن لم يعلم المتقدم منهما صلى العصر ~~والمغرب والعشاء والصبح قوله ( ولا أن النهار قبل الليل أو عكسه ) أي وأما ms0461 ~~إن نسي صلاة وثانيتها ولم يدر هل هما من ليل أو نهار أو منهما وتعين عنده ~~تقدم النهار أو الليل صلى خمسا فقط وبدأ بالصبح في الأولى وبالمغرب في ~~الثانية قوله ( وندب تقديم ظهر في البداءة ) أي لأنها أول صلاة ظهرت في ~~الإسلام فيبدأ بها ويختم بها قوله ( برىء لإتيانه بأعداد إلخ ) إن قلت إن ~~براءة الذمة تحصل خمس صلوات إذ على تقدير أن المنسي الصبح والظهر فقد برئت ~~الذمة بصلاة الظهر ولا ( ( ( أولا ) ) ) والصبح آخرا إذ من نكس الفوائت ولو ~~عمدا لا إعادة عليه وحينئذ فقول المصنف صلى ستا صوابه صلى خمسا وحاصل ~~الجواب أن قوله صلى ستا بناء على القول الضعيف من أن ترتيب الفوائت في ~~أنفسها واجب شرط فهذا فرع مشهور مبني على ضعيف وهذا البناء لا يختص بهذا ~~الفرع بل يجري في غيره مما سيأتي من مسائل الباب # قوله ( وصلى في نسيان صلاة وثالثتها ) أي PageV01P268 والحال أنه لا يعلم ~~ما هما فيحتمل أن يكونا الظهر والمغرب أو المغرب والصبح أو الصبح والعصر أو ~~العصر والعشاء أو العشاء والظهر # قوله ( أو صلاة ورابعتها ) أي وهما ما بينهما صلاتان أي والحال أنه لا ~~يعرف عينهما فيحتمل أن يكونا الظهر والعشاء أو العشاء والعصر أو العصر ~~والصبح أو الصبح والمغرب أو المغرب والظهر # قوله ( أو صلاة وخامستها ) أي وهما ما بينهما صلوات أي والحال أنه لا ~~يعلم عينهما فيحتمل أن يكونا الظهر والصبح أو الصبح والعشاء أو العشاء ~~والمغرب أو المغرب والعصر أو العصر والظهر # قوله ( يثني بالنسبة لما فعله بفرض أنه الأول بباقي المنسي ) هذا إشارة ~~لجواب اعتراضين وإيرادين على المتن الأول أنه لا مفهوم لقوله يثني بل يثني ~~ويثلث ويربع ويخمس # الثاني أن التثنية ليست بتمام المنسي بل ببعضه لأن المنسي مجموع الصلاتين ~~أي الأولى وثالثتها مثلا وهو لا يثني بهما بل بواحدة منهما وحاصل الجواب عن ~~الثاني أن في الكلام حذف مضاف أي يثني بباقي المنسي أي أنه يوقع باقي ~~المنسي في المرتبة الثانية والجواب عن ms0462 الثاني أن في الكلام حذف مضاف أي ~~يثني بباقي المنسي أي أنه يوقع باقي المنسي في المرتبة الثانية بالنسبة لما ~~فعله بفرض أنه الأول في الواقع # قوله ( ففي الأولى ) أي ففي الصورة الأولى أي وهي ما إذا نسي صلاة ~~وثالثتها قوله ( يثني بالمغرب إلخ ) أي يبدأ بالظهر ثم يثني بثالثتها وهي ~~المغرب ثم يثنيها وهي الصبح ثم يثنيها بثالثتها وهي العصر ثم يثنيها ~~بثالثتها وهي العشاء ثم يثنيها بثالثتها وهي الظهر قوله ( وفي الصورة ~~الثانية ) أي وهي ما إذا نسي صلاة ورابعتها # قوله ( يثني برابعة الظهر ) أي أنه يبدأ بالظهر ثم يثنيها برابعتها وهي ~~العشاء ثم يثنيها برابعتها وهي العصر ثم يثنيها برابعتها وهي الصبح ثم ~~يثنيها برابعتها وهي المغرب ثم يثنيها برابعتها وهي الظهر # قوله ( وفي الثالثة ) أي وفي الصورة الثالثة وهي ما إذا نسي صلاة ~~وخامستها # قوله ( يعقبها ) أي الظهر بخامستها أي أنه يبدأ أولا بالظهر ثم يعقبها ~~بخامستها وهي الصبح ثم بالعشاء ثم بالمغرب ثم بالعصر ثم بالظهر فيعقب كل ~~صلاة بخامستها # قوله ( في نسيان صلاة وسادستها ) أي والحال أنه لا يدري ما هما وكذا يقال ~~فيما يأتي قوله ( وكذا في سادسة عشرتها ) أي وهي مماثلتها من اليوم الرابع ~~قوله ( وحادية عشريها ) أي وهي مماثلتها من اليوم الخامس # قوله ( وهلم جرا ) أي كسادس عشريها وهي مماثلتها من اليوم السادس وحادي ~~ثلاثيها وهي مماثلتها من اليوم السابع # قوله ( بأن يصلي الخمس متوالية ثم يعيدها ) اعلم أن قول المصنف وصلى ~~الخمس مرتين محتمل لأمرين أن يصلي صلوات كل يوم متوالية بأن يصلي خمسا ثم ~~خمسا وهو مختار ابن عرفة وعليه اقتصر الشارح والثاني أن يصلي كل من صلاة من ~~الخمس مرتين فيصلي الصبح مرتين ثم الظهر كذلك وهكذا للعشاء وهو قول المازري ~~فإن قصر كلام المصنف على الأول لاختيار ابن عرفة يراد بالخمس مرتين صلاة ~~يومين وإن قصر على الثاني يراد بالخمس صلوات يوم مكررة قوله ( لأن من نسي ~~إلخ ) أي وإنما وجب عليه صلاة الخمس مرتين لأن من ms0463 نسي إلخ # قوله ( صفة لصلاتين ) أي وأما اليومان فهما إما غير معينين كأن يعلم أن ~~عليه ظهرا وعصرا من يومين لا يعلمهما ولا يعلم السابق منهما وإما معينين ~~وعرف ما لكل يوم من الصلاتين لكن لا يعلم السابق من اليومين كأن يعلم أن ~~عليه الظهر من يوم سبت والعصر من يوم أحد لكن لا يعلم السابق من اليومين ~~على الآخر والحكم في هاتين الصورتين ما قاله المصنف اتفاقا وأما إن عرف ~~اليومين وعرف السابق منهما لكن لا يعرف أي الصلاتين لأي يوم كأن يعلم أن ~~عليه الظهر والعصر من يوم السبت والأحد ويعلم أن السبت مقدم على الأحد ولكن ~~لا يعلم ما الذي للسبت من الصلاتين وما للأحد منهما فهذه محل خلاف والراجح ~~فيها ما قاله المصنف ومقابله يقول يصلي ظهرا وعصرا للسبت مثلا وظهرا وعصرا ~~للأحد مثلا # قوله ( ناويا كل صلاة ليومها ) أي الذي يعلم الله أنها له كان اليوم ~~PageV01P269 في ذاته معينا له أم لا # قوله ( وأعاد المبتدأة ) أي وجوبا كما قال الطخيخي قوله ( فيصير ظهرا بين ~~عصرين ) أي إن بدأ بالعصر وقوله أو عصرا بين ظهرين ( ( ( الظهرين ) ) ) أي ~~إن بدأ بالظهر # قوله ( مبني على وجوب ترتيب الفوائت شرطا ) أي والمصلي لما كان يحتمل أنه ~~أخل بترتيبها أمر بإعادة المبتدأة لأجل حصول الترتيب قوله ( ومع الشك في ~~القصر إلخ ) حاصله أنه إذا نسي صلاتين معينتين كظهر وعصر من يومين ولا يدري ~~السابقة منهما وشك مع ذلك هل كان الترك لهما في الحضر أو في السفر فالصحيح ~~أنه يصلي ظهرا حضرية ثم سفرية ثم عصرا حضرية ثم سفرية ثم الظهر حضرية ثم ~~سفرية وليست البداءة بالحضرية متعينة كما يشعر به كلام المصنف بل يصح العكس ~~نعم البداءة بالحضرية مندوب وإعادة السفرية بعدها مندوب وأما إن ابتدأ أولا ~~بالسفرية وجبت إعادة الحضرية لأنها تجزي عما ترتب في الذمة سواء كانت حضرية ~~أو سفرية بخلاف السفرية فإنها لا تجزىء عما ترتب في الذمة إذا كانت حضرية ~~بل إذا كانت سفرية فقط ms0464 ومقابل الصحيح أنه يصلي ظهرا وعصرا تامتين ثم ~~مقصورتين ثم تامتين وهو منقول عن ابن القاسم # قوله ( أعاد ندبا ) أي وإن كان القصر سنة ولا غرابة في ندب الإعادة لترك ~~سنة قاله شيخنا في الحاشية واستشكل في التوضيح هذه الإعادة بأن المسافر إذا ~~أتم عمدا يعيد في الوقت فقط كما يأتي والوقت هنا خرج بالفراغ منها # وأجيب بأن الحكم بندب ( ( ( يندب ) ) ) الإعادة مراعاة لما قاله ابن رشد ~~كما في المواق أن إجزاء الحضرية عن السفرية خاص بالوقتية وأما الفائتة في ~~السفر فلا تجزىء عنها الحضرية وهذا القول وإن كان ضعيفا لكن مراعاة الخلاف ~~من جملة الورع المندوب # قوله ( إثر كل صلاة حضرية إلخ ) لا مفهوم لإثر بل المراد بعد لأن حقيقة ~~الإثر ما كان من غير انفصال وهو لا يشترط ولو عبر ببعد بدل إثر كان أولى ~~لأنه لا يتقيد بالفورية والبعدية تصدق بالتراخي قوله ( ولا إعادة في صبح ~~ولا مغرب ) أي كما هو المأخوذ من كلام المصنف لأنهما لا يقصران خلافا لمن ~~يقول بإعادتهما كما هو قول حكاه ابن عرفة ولا فائدة فيها # قوله ( صلى سبعا ) هذا على ما ذكره المصنف وأما على ما يأتي من المعتمد ~~فيبرأ بثلاث صلوات وضابط ما يعرف به الصلاة التي تجب على الناس في هذه ~~المسألة على ما مشى عليه المصنف أن تضرب عدد المنسيات في أقل منها بواحد ~~وتحمل على الحاصل بالضرب واحدا يحصل المطلوب أو تضرب عددها في مثله ثم تنقص ~~من حاصل الضرب عدد المنسيات إلا واحدا أو تضرب عدد المنسيات إلا واحدا في ~~مثله وتزيد على حاصل الضرب عددها # قوله ( وهي ستة ) أي لكل صلاة حالتان على ما قاله الشارح وفي الحقيقة ~~حالات الشكوك ستة أي بالنظر لكل صلاة وذلك لأن كل صلاة من الثلاث إما ~~متقدمة وتحت هذه احتمالان بالنظر للصلاتين بعدها لأنه إما أن تليها هذه ثم ~~هذه أو PageV01P270 العكس وإما متوسطة وتحت هذا ( ( ( هذه ) ) ) احتمالان ~~لأنها إما متوسطة مع كون هذه قبلها وهذه بعدها أو العكس ms0465 وإما متأخرة وتحت ~~هذا احتمالان أيضا لأنها إذا كانت متأخرة عنهما يحتمل أن هذه الأولى وهذه ~~الثانية أو العكس فلكل صلاة ست حالات وللثلاث صلوات في هذه الصورة ثمانية ~~عشر حالا لا تستوفى إلا بإعادة الثلاث والختم بالمبتدأة ولنبينه في الصبح ~~بعد وضعها هكذا صبح ظهر عصر صبح ظهر عصر صبح فبالدور الأول حصل للصبح تقدم ~~على ظهر ثم عصر وبالدور الثاني حصل لها تقدم على عصر في الدور الأول ثم ظهر ~~في الدور الثاني فهذان تقدمان وحصل لها في الثاني توسط بين ظهر في الأول ~~وعصر في الثاني وحصل لها أيضا توسط بين عصر في الأول وظهر في الثاني فهذان ~~توسطان وحصل لها تأخر عن ظهر وعصر في الأول فإذا ختم بها فقد حصل لها تأخر ~~عن عصر في الأول وظهر في الثاني فهذان تأخران فقد استكملت الصبح ست حالات ~~وقس على الصبح غير هذا حاصل المسألة تفصيلا وما قاله الشارح فهو حاصلها ~~إجمالا # قوله ( فإذا أعاد الصبح ) أي في أول الدور الثاني وكذا يقال في قوله فإذا ~~أعاد الظهر # قوله ( وبها ) أي بإعادة الظهر حصلت إلخ # قوله ( وبإعادة العصر ) أي في الدور الثاني قوله ( وبإعادة الصبح ) أي في ~~أول الدور الثالث # قوله ( وإن نسي أربعا ) فيه حذف لدلالة الأول أي وإن نسي أربعا كذلك أي ~~حالة كونها معينات ولا يدري السابقة منها # قوله ( أربعة منها طبيعية ) وهي احتمال أولية الصبح ويليها الظهر والعصر ~~والمغرب واحتمال أولية الظهر ويليها العصر والمغرب والصبح واحتمال أولية ~~العصر ويليها المغرب والصبح والظهر واحتمال أولية المغرب ويليها الصبح ~~والظهر والعصر # قوله ( إذ كل صلاة إلخ ) علة لكون حالات الشكوك ثمانية وعشرين # قوله ( تحتمل سبع صور ) لعل الأولى ست صور لأنه على احتمال أولية الصبح ~~يحتمل أن يليها الظهر والواقع بعدها أما العصر والمغرب أو المغرب فالعصر ~~ويحتمل أن الذي يليها العصر والواقع بعدها المغرب فالظهر أو الظهر فالمغرب ~~ويحتمل أن الذي يليها المغرب والواقع بعدها الظهر فالعصر أو العصر فالظهر ~~فهذه احتمالات ست ms0466 للصبح وكذا لكل صلاة غيرها من بقية الصلوات الأربع ~~المحتمل احتمالات ستة وحينئذ فالجملة أربعة وعشرون احتمالا منها أربعة ~~طبيعية وعشرون غير طبيعية فتأمل # قوله ( وإن نسي خمسا كذلك ) أي معينات من خمسة أيام ولا يدري السابقة من ~~تلك الصلوات # قوله ( وهي خمسة وستون ) لعل الأولى حذف الخمسة وقوله إذ كل صلاة من ~~الخمس مع غيرها تحتمل عشرة صورة لعل الأولى PageV01P271 تحتمل اثنتي عشرة ~~صورة وذلك لأنه على الاحتمال أولية الصبح مثلا فالواقع بعدها أما الظهر أو ~~العصر أو المغرب أو العشاء وكل واحدة من هذه الأربعة له ثلاث حالات لأنه ~~على تقدير أن الواقع بعدها الظهر فيحتمل أن يليها العصر فالمغرب فالعشاء ~~ويحتمل أن يليها المغرب فالعشاء فالعصر ويحتمل أن يليها العشاء فالعصر ~~فالمغرب وكذا يقال في غير الصبح فتأمل # قوله ( مطلقا ) أي معينين أو غير معينين # قوله ( أنه لا يطالب بإعادة ) أي زيادة على فعلها أو لا # قوله ( ثم تمم إلخ ) حاصله أنه لما قدم أن من جهل عين منسية يصلي خمسا ~~وأن من نسي صلاة وثانيتها يصلي ستا إلى آخر ما ذكر من المسائل بقوله وفي ~~ثالثتها ورابعتها وخامستها كذلك يثني بالمنسي شرع في تتميم ذلك وفي قول ~~الشارح ثم تمم إلخ إشارة إلى أن قول المصنف وصلى في ثلاث مرتبة مؤخر من ~~تقديم وحقه أن يصله بقوله وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا لأنه من تتمته ~~ولعل ناسخ المبيضة خرجه من غير محله ويمكن الجواب بأن المصنف إنما فعل ذلك ~~لأجل أن يشبه بقوله صلى ستا قوله فيما تقدم وفي ثالثتها ورابعتها وخامستها ~~كذلك طلبا للاختصار # قوله ( مرتبة ) أي متوالية ومتلاصقة وإلا فقد سبق الكلام عليها في قوله ~~وفي ثالثتها ورابعتها إلخ قوله ( من يوم وليلة ) فيه أي أنه إذا كانت ثلاثا ~~فهي محتملة لأن تكون كلها نهارية أو بعضها من النهار وبعضها من الليل وإذا ~~كانت أربعا أو خمسا كان جازما بأن بعضها من النهار وبعضها من الليل إلا أنه ~~يحتمل سبق النهار على الليل ms0467 أو العكس فالأولى حذف قوله من يوم وليلة من هنا ~~ويقتصر عليها في قوله وأربعا وخمسا فتأمل # قوله ( ولا سبق الليل ) أي ولا يعلم سبق الليل على النهار ولا عكسه قوله ~~( سبعا ) أي لأن للواحدة المجهولة من الثلاث خمسا ولكل واحدة من الاثنتين ~~الزائدتين عليها واحدة # قوله ( بزيادة واحدة على الست ) أي التي للمنسية وثانيتها قوله ( ويخرج ) ~~بها أي بتلك السبعة من عهدة الشكوك أي لأنه يحتمل أنها صبح فظهر فعصر ~~ويحتمل أنها ظهر فعصر فمغرب ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء ويحتمل أنها مغرب ~~فعشاء فصبح ويحتمل أنها عشاء فصبح فظهر فلا تتم الإحاطة بهذه الاحتمالات ~~الخمسة في الترتيب إلا بصلاتها سبعا هكذا نزله على هذا صبح ظهر عصر مغرب ~~عشاء صبح ظهر # تنبيه لو علم أن الثلاثة من الليل والنهار وجهل السابق صلى ستا فإن علم ~~بالسابق بدأ به في أربع فعالم سبق النهار يبدأ بالظهر وعالم سبق الليل يبدأ ~~بالمغرب فإن جوز مع علمه بالسابق أن الكل من أحدهما ولا يكون إلا النهار ~~صلى خمسا يبدأ بالصبح # قوله ( وإن نسي أربعا ) أي متوالية # قوله ( صلى ثمانيا ) أي لأن للواحدة المجهولة من الأربع خمسا ولما بقي من ~~المنسيات وهو ثلاثة ثلاثة تزاد على الخمسة # قوله ( فيزيد واحدة على السبع ) أي PageV01P272 التي للمنسيات الثلاث ~~وإنما أمر بصلاة ثمانية لاحتمال أن تكون تلك المنسيات الأربع صبحا فظهرا ~~فعصرا فمغربا ويحتمل أن تكون ظهرا فعصرا فمغربا فعشاء ويحتمل أنها عصر ~~فمغرب فعشاء فصبح ويحتمل أنها مغرب فعشاء فصبح فظهر ويحتمل أنها عشاء فصبح ~~فظهر فعصر فلا يستوفي هذه الاحتمالات إلا بصلاة ثمانية نزله على هذا الوضع ~~صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر فعصر قوله ( وإن نسي خمسا كذلك ) أي ~~متوالية من يوم وليلة ولا يعلم الأولى ولا سبق الليل على النهار ولا عكسه ~~قوله ( صلى تسعا ) أي لأن للواحدة المجهولة من الخمس خمسا وما زاد على ~~الخمس فلما زاد على الواحدة وإنما لزمه التسع لأن الخمسة المنسية يحتمل ~~أنها صبح فظهر ms0468 فعصر فمغرب فعشاء ويحتمل أنها ظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح ~~ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر ويحتمل أنها مغرب فعشاء فصبح فظهر ~~فعصر ويحتمل أنها عشاء فصبح فظهر فعصر فمغرب فلا يستوفي هذه الاحتمالات إلا ~~بتسع صلوات فنزل ذلك على هذا الوضع صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر ~~فمغرب # تنبيه لو علم أن الخمس من يوم وليلة وعلم المتقدم منها اكتفي بخمس وابتدأ ~~بالمغرب إن علم تقدم الليل وبالصبح إن علم تقدم النهار # # | فصل سن لسهو # قوله ( بحيث لو نبه إلخ ) أي لكون الشيء قد زال من المدركة مع بقائه في ~~الحافظة # قوله ( لكن لا يتنبه إلخ ) أي لكون الشيء قد زال من المدركة والحافظة معا ~~قوله ( إلا أن الذهول هنا متعلق بالبعض ) أي وما تقدم تعلق بكل الصلاة قوله ~~( سن لسهو ) أراد به موجب السجود ليشمل الطول بالمحل الذي لم يشرع فيه ~~الطول فإنه يسجد له ولا سهو هنا بل هو عمد ثم إن ما ذكره المصنف من سنية ~~السجود للسهو سواء كان قبليا أو بعديا هو المشهور من المذهب وقيل بوجوب ~~القبلي قال في الشامل وهو مقتضى المذهب قوله ( وإن تكرر ) أي السهو بمعنى ~~موجب السجود وقوله من نوع أي حالة كون ذلك السهو المتكرر من نوع كزيادة أو ~~نقص وقوله أو أكثر أي كزيادة ونقص # قوله ( أي سن سجدتان ) أي لا أكثر لأجل سهو # وقوله وإن تكرر أي قبل السجود للسهو أما إن كان التكرر بعد السجود فإن ~~السجود يتكرر كما إذا سجد المسبوق مع إمامه القبلي ثم سها في قضائه بنقص أو ~~زيادة فإنه يسجد لسهوه الثاني ولا يجتزىء ( ( ( يجتزئ ) ) ) بسجوده السابق ~~مع الإمام أو تكلم المصلي بعد سجوده القبلي وقبل سلامه فإنه يسجد بعد ~~السلام أيضا وكذا إذا سجد القبلي ثلاثا فإنه يسجد بعد السلام عند اللخمي ~~وقال غيره لا سجود عليه أما البعدي إذا سجده ثلاثا فلا يسجد له أصلا # قوله ( بنقص ) الباء للملابسة متعلقة بسهو أي سن سجدتان قبل سلامه لأجل ms0469 ~~سهو ملتبس بنقص سنة وتلبسه بنقص السنة لكونه سببا له وهو مسبب عنه وإضافة ~~نقص إلى سنة من إضافة المصدر للمفعول أي بنقص المصلي سنة أو إضافة المصدر ~~للفاعل لأن نقص يأتي لازما ومتعديا قوله ( بنقص سنة مؤكدة داخلة الصلاة ) ~~وأما المؤكدة الخارجة عنها كالإقامة فلا يسجد لنقصها فإن سجد لها قبل ~~السلام بطلت صلاته وكذلك إذا كانت السنة غير مؤكدة وكانت داخلة فيها فلا ~~يسجد لها فإن سجد لها قبل السلام بطلت صلاته كما يأتي في قول المصنف ~~ولتكبيرة ويدخل في السنة المؤكدة الفاتحة بناء على أنها سنة في الأقل فإذا ~~PageV01P273 سها عنها في أقل الصلاة وأتى بها في جلها فإنه يسجد لها فإذا ~~لم يسجد لها كان بمنزلة من ترك السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن # قوله ( محققا ) أي ذلك النقص قوله ( ولو غير مؤكدة ) أي كتكبيرة # وقوله مع زيادة أي كقيامه مع ذلك لخامسة وعلم منه أن النقص مع الزيادة لا ~~يشترط في المنقوص أن يكون سنة مؤكدة وهذا هو المشهور خلافا لمن قيد بذلك # قوله ( سجدتان ) فلا تجزىء الواحدة فلو سجد واحدة فإن تذكر قبل السلام ~~أضاف إليها أخرى وإن تذكر بعد السلام سجد الأخرى وتشهد وسلم ولا سجود عليه ~~وتمتنع الزيادة على اثنتين ولا سجود عليه إن زاد عليهما قبليا أو بعديا ~~وخالف اللخمي في القبلي فقال إن سجد ثلاثا سجد بعد السلام كما مر ولا يكفي ~~عن السجدتين إعادة الصلاة فمن ( ( ( فما ) ) ) ترتب عليه سجود قبلي غير ~~مبطل تركه أو بعدي فأعرض عنه وأعاد الصلاة لم تجزه تلك الصلاة عن ذلك ~~السجود لترتبه في ذمته ولا بد أن يأتي بذلك السجود بعدها كما نقله ابن ناجي ~~في شرح المدونة عن ابن بشير # وقول الذخيرة ترقيع الصلاة بالسجود أولى من إبطالها وإعادتها للعمل فقد ~~حملوا أولى فيه على الوجوب كما قال شيخنا قوله ( قبل سلامه ) أي وبعد تشهده ~~ودعائه والظاهر أنه لو سجد قبل التشهد فإنه يكفي ويكفيه له وللصلاة تشهد ~~واحد قاله شيخنا قوله ms0470 ( ويسجده بالجامع وغيره ) أي سواء كان عن نقص ثلاث ~~سنن أو أقل بناء على أن الخروج من المسجد لا يعد طولا والطول بالعرف # قوله ( وبالجامع في الجمعة ) مثل الجامع رحبته والطرق المتصلة به بناء ~~على المعتمد من صحة الصلاة فيهما ولو انتفى الضيق واتصال الصفوف قوله ( ~~فسها عن السورة ) أي ثم سلم وتذكر بعد السلام فلا يسجد ( ( ( يسجده ) ) ) ~~في غيره قوله ( ولا يسجد في غيره ) أي إذا خرج من المسجد بل يرجع له ويسجد ~~فيه فإن سجده في غيره كان كتركه فيفصل بين كونه عن ثلاث سنن أو أقل فإن كان ~~الأول بطلت الصلاة إن طال بالعرف وإلا فلا وإن كان الثاني فلا بطلان مطلقا # قوله ( في أي جامع كان ) أي سواء كان الأول الذي صلاها فيه أو غيره ~~وظاهره أنه لا يكفي سجوده في غير مسجد جامع كالزوايا وهو ما يفيده كلام أبي ~~الحسن قوله ( وأعاد تشهده بعده استنانا ) أي على المشهور خلافا للمازري من ~~عدم إعادة التشهد ولما روي من أن إعادته مندوبة # قوله ( ثم مثل لنقص السنة ) أي الموجب للسجود القبلي قوله ( كترك جهر إلخ ~~) أدخل بالكاف ترك كل ما كان مؤكدا من سنن الصلاة الثمانية عشر غير السر ~~فالمؤكدة ثمانية السر والسورة والتشهد الأول والأخير والتكبير غير الإحرام ~~والتسميع والجهر والجلوس بقدر التشهد فترك كل واحد من هذه موجب للسجود لكن ~~ترك السر وإبداله بالجهر يسجد له بعد السلام وما عداه يسجد له قبل # قوله ( في ركعتين ) أي لا في ركعة لأنه فيها سنة خفيفة وتركها لا يوجب ~~سجودا وكان الأولى أن يقول لأنه فيها بعض سنة خفيفة لما مر أن الجهر سنة في ~~محله كله # قوله ( وأتى بدله إلخ ) راجع لقول PageV01P274 المصنف كترك جهر قوله ( ~~تأمل ) إنما أمر بالتأمل إشارة إلى أن قول المصنف وترك تشهدين إن حمل على ~~أنه أتى بالجلوس كان ماشيا على قول ضعيف وهو أن السجود إنما يكون لتركهما ~~ولا يسجد لواحد وهو ضعيف # قوله ( وإلا إلخ ) أي وإلا يكن أتى ms0471 بالجلوس فتركه مرة موجب للسجود # وقوله على المذهب الأولى اتفاقا والحاصل أن كلا من التشهد والجلوس له سنة ~~فإذا تركهما مرة سجد اتفاقا وإن أتى بالجلوس وترك التشهد فقولان بالسجود ~~وعدمه والمعتمد السجود لأن التشهد المتروك سنة مؤكدة فإذا علمت هذا فقول ~~المصنف وترك تشهدين إن حمل على أنه ترك الجلوس لهما أيضا فلا يصح لأنه ~~يقتضي أنه إذا ترك تشهدا والجلوس له لا يسجد وليس كذلك إذ يسجد اتفاقا وإن ~~حمل على أنه أتى بالجلوس لهما وتركهما كان ماشيا على القول الضعيف وهو أن ~~السجود إنما يكون لتركهما لا لترك واحد منهما # قوله ( ويتصور إلخ ) جواب عما يقال أنه لا يتصور سجود قبلي لترك تشهدين ~~لأن السجود قبل السلام لترك التشهدين يتضمن ذكره التشهد الأخير قبل السلام ~~ومتى ذكره قبله فإنه يفعله وحاصل الجواب أنه يعقل السهو عن التشهدين قبل ~~السلام في اجتماع البناء والقضاء في المسألة الملقبة بأم التشهدات وذات ~~الجناحين وهي ما إذا أدرك مع الإمام الركعة الثانية وفاتته الثالثة ~~والرابعة لرعاف فإنه بعد غسله يأتي بالثالثة بالفاتحة فقط عند ابن القاسم ~~ويجلس لأنها ثانية نفسه ثم يأتي بالرابعة كذلك ويجلس لأنها آخرة الإمام ثم ~~يقضي الأولى بفاتحة وسورة ويجلس فيها ويسلم فقد اجتمع في هذه الصلاة أربع ~~تشهدات وكل واحد منها سنة # قوله ( بل تمحضت ( ( ( تمخضت ) ) ) الزيادة ) أي وكانت محققة أو مشكوكا ~~فيها قوله ( بعد السلام ) أي الواجب بالنسبة للفذ والإمام أو السني بالنسبة ~~للمأموم والسلام السني يشمل تسليمة الرد على الإمام وعلى المأمومين # قوله ( ما لم تكثر الزيادة ) سواء كانت من أقوال غير الصلاة كالكلام ~~نسيانا ويطول أو كانت من أفعال غير الصلاة مثل أن ينسى كونه في صلاة فيأكل ~~ويشرب معا أو من جنس أفعال الصلاة والكثير منه في الرباعية والثلاثية أربع ~~ركعات وأما إذا كانت من أقوال الصلاة فإن كانت تلك الأقوال غير فرائض ~~كالسورة مع أم القرآن في الأخيرتين أو السورة مع السورة التي تليها مع أم ~~القرآن في الأوليين فلا سجود ms0472 فيه ولا بطلان وإن كانت تلك الأقوال فرائض ~~كالفاتحة فإنه يسجد لتكرارها إن كان التكرار تحقيقا أو شكا على ما استظهره ~~بعضهم وكان سهوا وأما لو كررها عمدا فلا سجود والراجح عدم البطلان مع الإثم ~~ومن تكرارها الذي جرى فيه ما تقدم إعادتها لأجل سر أو جهر # قوله ( كمتم لشك ) هذا إذا شك قبل السلام وأما إن شك بعد أن سلم على يقين ~~فقال الهواري اختلف فيه فقيل يبني على يقينه الأول ولا أثر للشك الطارىء ~~بعد السلام وقيل إنه يؤثر وهو الراجح # قوله ( لأجل شك ) أشار إلى أن اللام للتعليل متعلقة بمتم أي متم صلاته ~~لأجل وجود شك وتحققه فوجوده وتحققه موجب للإتمام أو بمحذوف أي وإتمامه لأجل ~~دفع شك لا للتعدية متعلقة بمتم لأنه يقتضي أنه يتم شكه أي يزيد فيه وليس ~~كذلك قوله ( فإنه يبني على الأقل ) أي فلو بنى على الأكثر بطلت ولو ظهر ~~الكمال حيث سلم على غير يقين # قوله ( ويسجد بعد السلام ) أي لاحتمال زيادة المأتى به وهذا مقيد بما إذا ~~تحقق سلامة الركعتين الأوليين من ترك قراءتهما والجلوس بعدهما وإلا سجد قبل ~~السلام لاحتمال الزيادة لما أتى به والنقصان أي نقص الفاتحة أو السورة أو ~~نقص الجلوس أو الركوع من الأوليين وعلى هذا يحمل ما في أكثر الروايات من ~~التصريح بالسجود قبل السلام # قوله ( فإنه لا يكفي ) أي فإذا ظن أنه صلى ثلاثا وتوهم أنه صلى ركعتين ~~عمل على الوهم فيبني على الأقل ويأتي بما شك فيه ويسجد قبل السلام وما ذكره ~~الشارح من أن المراد بالشك مطلق التردد فيشمل الوهم تبع فيه عج والذي في بن ~~أن الشك على حقيقته خلافا لعج # قوله ( ومقتصر على شفع إلخ ) يعني أن من لم يدر PageV01P275 أشرع في ~~الوتر أو هو في ثانية الشفع فإنه يجعلها ثانية الشفع ويسجد بعد السلام ~~ويوتر بواحدة ولا يستحب إعادة شفعه وإنما كان يسجد بعد السلام لاحتمال أن ~~يكون أضاف ركعة الوتر إلى الشفع من غير أن يفصل بينهما بسلام ms0473 فيكون قد صلى ~~الشفع ثلاثا وهذا أي سجوده بعد السلام هو المشهور قال عبد الحق والتعليل ~~يقتضي أنه يسجد قبل السلام لأنه معه نقص السلام والزيادة المشكوكان ومقابل ~~المشهور ما نقل عن مالك من رواية علي بن زياد أنه يسجد قبل السلام # قوله ( بخلاف الإتمام ) أي المتقدم في قوله وكمتم لشك إلخ قوله ( بين ذلك ~~) أي وجه الزيادة قوله ( في قوة العلة ) أي فقوله وكمقتصر على شفع بيان ~~للحكم وهو جعل تلك الركعة أي التي هو فيها ثانية الشفع وللسجود أيضا بعد ~~السلام من حيث عطفه على قوله متم لشك الذي جعل تمثيلا لما يسجد له بعد # وقوله شك هل هو به إلخ في قوة العلة لذلك قوله ( كذلك ) أي هل هو في ~~ثانية الشفع أو في الوتر قوله ( فالسجود إلخ ) أي أنه يجعل هذه الركعة ~~للعشاء ويسجد بعد السلام والسجود هنا للزيادة لاحتمال أن تكون هذه الركعة ~~من الشفع أضافها للعشاء من غير فصل بسلام فيكون قد صلى العشاء خمس ركعات # قوله ( أو ترك سر ) أي بفاتحة فقط ولو في ركعة وأولى مع السورة أو في ~~سورة فقط في ركعتين لا في ركعة لأنها فيها سنة خفيفة فلا يسجد لها قوله ( ~~بأدنى الجهر ) أي وهو إسماع نفسه ومن يليه # قوله ( فإنه يسجد بعد السلام ) قال عبد الوهاب استحبابا # قال شب وهو خلاف ظاهر المصنف إلا أن البغداديين ومنهم عبد الوهاب يطلقون ~~المستحب على ما يشمل السنة فليس هذا جاريا على طريقة المصنف من التفرقة بين ~~السنة والمستحب اه شيخنا عدوي # قوله ( بل يبني على التمام ) أي فإذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا بنى على ~~أربعة وجوبا ويسجد بعد السلام ترغيما للشيطان فاندفع ما يقال حيث بنى على ~~الأكثر فلا موجب للسجود وحاصل الجواب أن السجود إنما هو لترغيم الشيطان # واعلم أن الشك مستنكح وغير مستنكح والسهو كذلك فالشك المستنكح هو أن ~~يعتري المصلي كثيرا بأن يشك كل يوم ولو مرة هل زاد أو نقص أو لا أو هل ms0474 صلى ~~ثلاثا أو أربعا ولا يتيقن شيئا يبني عليه وحكمه أن يلهي عنه ولا إصلاح عليه ~~بل يبني على الأكثر ولكن يسجد بعد السلام استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب ~~وإلى هذا أشار المصنف بقوله أو استنكحه الشك ولهى عنه والشك غير المستنكح ~~هو الذي لا يأتي كل يوم كمن شك في بعض الأوقات أصلى ثلاثا أم أربعا أو هل ~~زاد أو نقص أو لا فهذا يصلح بالبناء على الأقل والإتيان بما شك فيه ويسجد ~~وإليه أشار بقوله كمتم لشك ومقتصر على شفع إلخ # فإن بنى على الأكثر بطلت ولو ظهر الكمال حيث سلم عن غير يقين والسهو ~~المستنكح هو الذي يعتري المصلي كثيرا وهو أن يسهو ويتيقن أنه سها وحكمه أنه ~~يصلح ولا سجود عليه وإليه أشار المصنف بقوله لا إن استنكحه السهو ويصلح ~~والسهو غير المستنكح هو الذي لا يعتري المصلي كثيرا وحكمه أن يصلح ويسجد ~~حسبما سها من زيادة أو نقص وإليه أشار بقوله سن لسهو والفرق بين الساهي ~~والشاك أن الأول يضبط ما تركه بخلاف الثاني # قوله ( فإن أصلح ) أي عمدا أو جهلا كما في ح لم تبطل وذلك لأن بناءه على ~~الأكثر وإعراضه عن شكه ترخيص له وقد رجع للأصل قوله ( كطول عمدا ) إنما قيد ~~به لأن استظهار ابن رشد إنما هو فيه وأما التطويل سهوا فالسجود باتفاق من ~~ابن رشد وغيره فلا يصح حمل المصنف عليه قال في المنتقى من شك في ~~PageV01P276 صلاته لزمه أن يتمهل ليتذكر ما سها عنه فإن تذكر سهو ( ( ( ~~سهوا ) ) ) أكمل على ما سبق من أن المستنكح يبني على الكمال وغيره يبني على ~~اليقين وإن تبين أنه لم يسه فلا شيء عليه إذا لم يطول في تمهله فإن طال ~~فابن القاسم لا يرى السجود مطلقا وسحنون يراه مطلقا وفرق أشهب فرأى عليه ~~السجود حيث طول بمحل لم يشرع فيه التطويل وعدمه حيث طول بمحل يشرع فيه ~~التطويل # ابن رشد وهو أصح الأقوال اه # وهذا إذا طول متفكرا لأجل شك حصل ms0475 عنده فيما يتعلق بصلاته وأما لو طول ~~فيما لا يشرع فيه التطويل عبثا أو للتذكر في شيء لم يتعلق بصلاته فانظر ما ~~حكمه والظاهر عدم البطلان والسجود بالطريق الأولى ما لم يخرج عن الحد قاله ~~شيخنا # واعلم أن محل السجود إذا طول بمحل لم يشرع فيه التطويل حيث ترتب على ~~الطول ترك سنة كما إذا طول في الرفع من الركوع أو بين السجدتين لأنه يسن ~~ترك التطويل في الرفع من الركوع ومن السجود زيادة على الطمأنينة وعلى ~~الزائد عليها استنانا فإن ترتب على الطول ترك مستحب فقط فلا سجود عليه ~~كتطويل الجلسة الأولى فإن ترك التطويل فيها مستحب ولا سجود لترك مستحب # فإن قلت حيث كان السجود مقيدا بأن يترتب على الطول ترك سنة يكون السجود ~~قبل السلام لا بعده # والجواب أن السجود منوطا ( ( ( منوط ) ) ) بالطول بالمحل الذي لم يشرع ~~فيه بشرط أن يتضمن ترك سنة فتضمن ترك السنة شرط في كون الطول بمحل لم يشرع ~~فيه مقتضيا للسجود وليس السجود لترك السنة كذا أجاب عبق # وأجاب بن بأن السجود القبلي إنما يترتب على ترك سنة وجودية لأنه حينئذ ~~نقص والسنة هنا عدمية فتركها زيادة لا نقص فلذا كان السجود بعديا # قوله ( بأن زاد ) تصوير للطول المذكور قوله ( فلا سجود عليه ) أي إلا أن ~~يخرج عن الحد فيسجد اه خش # والمراد أنه طول بمحل شرع فيه للتقرب إلى الله تعالى فلو طول فيه عبثا أو ~~لتذكر شيء في غير صلاته فانظر ما الحكم قاله عج # قال شيخنا والظاهر عدم البطلان ويسجد # قوله ( ويسجد البعدي ) أشار بهذا إلى أن قوله وإن بعد شهر راجع لقوله ~~وإلا فبعده أي وإلا فيسجد بعده وإن ذكره بعد شهر ولا يتقيد التأخير بالشهر ~~لكن المصنف تبع المدونة في التعبير بالشهر وهو كناية عن المدة الطويلة أو ~~أن في الكلام حذف ( ( ( حذفا ) ) ) أو مع ما عطفت أي أو أكثر كما أشار له ~~الشارح وانظر ما حكم تأخيره مدة ما عن الصلاة هل هو مكروه أم لا ms0476 والحاصل ~~أنه يفعله متى ما ذكره ولو كان الوقت وقت نهي ما لم يكن في صلاة نافلة أو ~~فريضة وإلا مضى على صلاته فإذا كملها سجد ولا يفسد واحدة منهما ولو كانت ~~صاحبة ذلك السجود جمعة # قوله ( لأنه لترغيم الشيطان ) جواب عما يقال لأي شيء كان السجود القبلي ~~المترتب على سنتين أو سنة مؤكدة لا يؤتى به مع الطول والبعدي يؤتى به مطلقا # وحاصل الجواب أن البعدي لترغيم أنف الشيطان والقبلي جابر والترغيم لا ~~يتقيد بزمان والجابر حقه أن يتصل بالمجبور أو يتأخر عنه قليلا # قوله ( غير شرط ) وحينئذ فلا يبطل السجود بتركه وأحرى ترك التشهد أو ~~تكبير الهوي أو الرفع بل لو أتى بالنية وسجد وترك ما عدا ذلك من تكبير ~~وتشهد وسلام فالظاهر الصحة كما في خش قوله ( لأنه داخلها ) أي فنية الصلاة ~~المعينة منسحبة عليه فلو اتفق أنه أتى بالسجدتين ذاهلا عن كونه ساجدا للسهو ~~لصحت وما في عبق من احتياج القبلي لنية عند تكبيرة PageV01P277 الهوي فهو ~~خلاف النقل كما قال شيخنا # قوله ( وصح إن قدم بعدية ) أي ولو كان المقدم له المأموم دون إمامه ~~والفرض أنه مأموم لا مسبوق وقوله أو أخر قبلية أي ولو كان ذلك المؤخر ~~للقبلي مأموما بأن يسجد الإمام القبلي في محله ويؤخره المأموم ولو أخر ~~الإمام القبلي فهل يقدمه المأموم ولا يؤخره تبعا لإمامه أو يؤخره تبعا ~~قولان الأول منهما لابن عرفة والثاني لغيره # قوله ( وصح ان قدم بعديه ) أي مراعاة لقول القائل إن السجود دائما قبلي # وقوله أو أخر قبليه أي مراعاة لقول القائل ببعدية السجود دائما # والحاصل أنه وقع ( ( ( رفع ) ) ) خلاف في المذهب في محل السجود فقيل محله ~~بعد السلام مطلقا وقيل قبله مطلقا وقيل بالتخيير # وقيل إن كان النقص خفيفا كالسر فيما يجهر فيه سجد بعده كالزيادة وإلا ~~فقبله وقيل إن كان عن زيادة فبعده وإن كان عن نقص فقط أو نقص وزيادة فقبله ~~وهذا هو المشهور الذي مشى عليه المصنف وعليه لو قدم البعدي أو أخر القبلي ms0477 ~~صح مراعاة لما ذكر من الأقوال قوله ( إلا إن تعمد التقديم حرام ) أي ~~لإدخاله في الصلاة ما ليس منها قوله ( بأن يأتيه كل يوم مرة ) أي وتبين له ~~أنها سها قوله ( فلا سجود عليه ) أي مطلقا أمكنه الإصلاح أم لا وانظر ما ~~حكم سجوده هل هو حرام أو مكروه أو الأول إن كان قبليا والثاني إن كان بعديا ~~كذا في بعض الشراح قال عج فلو سجد في هذه الحالة وكان قبل السلام فهل تبطل ~~صلاته حيث كان متعمدا ( ( ( معتمدا ) ) ) أو جاهلا لأنه غير مخاطب بالسجود ~~فهو بمثابة من سجد للسهو ولم يسه أو لا لأن هناك من يقول بسجوده قال شيخنا ~~العدوي والظاهر الصحة قوله ( هذا في الفرض ) أي هذا بيان لإمكان الإصلاح ~~وعدم إمكانه فيما إذا كان المتروك سهوا فرضا # قوله ( وأما في السنن ) أي وأما بيان إمكان الإصلاح وعدم إمكانه فيما إذا ~~كان المتروك سنة قوله ( كغير المستنكح ) ظاهر كلام أبي الحسن على الرسالة ~~أنه يصلح ولا يفوت الإصلاح بمفارقته الأرض بيديه وركبتيه ولو استقل قائما ~~وليس هو كغير المستنكح الذي يفوت إصلاحه بذلك قوله ( أو شك هل سها إلخ ) أي ~~بأن شك هل سها فزاد ركعة أو نقص سورة مثلا أو لم يسه أصلا قوله ( ثم ظهر له ~~) أي فتفكر في ذلك ثم ظهر له أنه لم يسه فلا سجود عليه سواء كان التفكر ~~قليلا أو طال لأن الشك بانفراده لا يوجب سجود سهو وتطويل التفكر في ذلك ~~إنما هو على وجه العمد فلا يتعلق به سجود لكن يحمل ذلك على ما إذا كان ~~المحل يشرع فيه التطويل وإلا سجد كما تقدم # قوله ( إن قرب ) أي ذلك السلام من الصلاة قوله ( فإن طال ) أي شكه جدا ~~بحيث بعد الأمر من الصلاة قوله ( بإحرام ) أي نية قوله ( أو سجد واحدة ) ~~عطف على قوله استنكحه الشك أي أو أتى بسجدة واحدة بسبب شكه فيه هل سجد ~~اثنتين والمعطوف محذوف أي هل سجد اثنتين أو واحدة وقوله هل إلخ تفسير ms0478 لشكه ~~أي وصورة شكه هل إلخ # فقوله أو سجد واحدة بيان لحكم المسئلة لا لصورة PageV01P278 شكه إذ ليست ~~الواحدة مشكوكا فيها أي أن الحكم إذا شك هل سجد واحدة أو اثنتين فإنه يسجد ~~واحدة ولا سجود عليه قوله ( فيتسلسل ) أي فإذا تسلسل حصلت له المشقة الكبرى ~~ولا نقل وهو مستحيل لأن التسلسل باعتبار المستقبل ( ( ( المستقر ) ) ) لا ~~استحالة فيه # قوله ( أو لا ) أي ولم يسجد له أصلا # قوله ( أو زاد سورة في أخرييه ) أي فلا سجود عليه على المشهور مراعاة لمن ~~يقول بطلب قراءة السورة في الأخيرتين أيضا ومقابل المشهور ما قاله أشهب من ~~السجود إذا زاد السورة في أخرييه ودل كلام المصنف بطريق الأخروية ( ( ( ~~الأحروية ) ) ) أنه لو زاد سورة في إحدى أخرييه لا سجود اتفاقا وهو كذلك # قوله ( شرع فيها التطويل ) أي فله أن يتركها وينتقل إلى سورة طويلة قوله ~~( إن كان طاهرا يسيرا ) فإن كان نجسا أو كثيرا بطلت والفرض أنه خرج غلبة ~~وكذا إن كان طاهرا يسيرا وازدرد منه شيئا عمدا قوله ( فإن ازدرده إلخ ) أي ~~والفرض أنه خرج منه غلبة قوله ( قولان ) أي على حد سواء ولا سجود عليه على ~~القول بعدم البطلان كذا في خش وقرر شيخنا العدوي أن الظاهر من القولين ~~البطلان قوله ( ولا فريضة ( ( ( لفريضة ) ) ) ) عطف على معنى قوله إن ~~استنكحه ولا لتأكيد النفي أي لا يسجد لاستنكاح السهو ولا لفريضة ويجوز ~~العطف على سنة من قوله بنقص سنة أي سن لسهو سجدتان بنقص سنة لا لفريضة وما ~~روي عن مالك من أن الفاتحة تجبر بالسجود فمبني على القول بعدم وجوبها في ~~الكل قوله ( ولا لترك سنة غير مؤكدة ) أي كتكبيرة أو تسميعة أي والفرض أنه ~~تركها بمفردها وأما لو تركها مع زيادة فإنه يسجد قوله ( كتشهد ) ما ذكره ~~المصنف من عدم السجود للتشهد الواحد إذا جلس له نحوه لابن عبد السلام ونص ~~عليه في الجلاب وجعله سند في الطراز المذهب وهو بخلاف ما صرح به اللخمي ~~وابن رشد من أنه يسجد للتشهد الواحد ms0479 وإن جلس له وصرح ابن جزي والهواري بأنه ~~المشهور وعلى السجود له اقتصر صاحب النوادر وابن عرفة قال ح والحاصل أن فيه ~~طريقتين أظهرهما السجود اه بن # قوله ( والمعتمد السجود ) أي لترك لفظ التشهد إذا جلس له أي لأن التشهد ~~في حد ذاته سنة وكونه باللفظ المخصوص سنة على المعتمد قوله ( ويسير جهر أو ~~سر ) معناه لا سجود على من جهر خفيفا في السرية بأن أسمع نفسه ومن يليه ولا ~~على من أسر خفيفا في الجهر بأن أسمع نفسه فقط هذا هو الموافق لما في شرح ~~المصنف على المدونة وعزاه لابن أبي زيد في المختصر وكذا هو في ابن يونس ~~وغير واحد وكذا قرر عج فقول الشيخ سالم أي اقتصر في الجهرية على يسير الجهر ~~وفي السرية على يسير السر ونسب ذلك لابن أبي زيد ومتابعة عبق له على ذلك ~~كله وهم اه بن قوله ( بكآية ) الكاف واقعة في محلها مدخلة للإعلان بآيتين ~~فهو مثل الإعلان بآية على الظاهر وانظر هل الثلاث كذلك قال شيخنا وليست ~~مؤخرة من تقديم وأن الأصل وكإعلان فتكون مدخلة للإسرار بآية كما قال بعض ~~الشراح لأنه يقتضي أن الإعلان بآيتين ليس كالإعلان بآية مع أن الظاهر أنه ~~مثله # قوله ( كما هو ) أي ما ذكر من إعادتها # قوله ( إلى أنه إن أعاد الفاتحة لذلك ) أي أو أعادها مع السورة لذلك فإنه ~~يسجد هذا هو الذي في سماع عيسى من ابن القاسم وقيل لا يسجد وهو في المدونة ~~أيضا كالأول اه بن قوله ( وكذا إن كررها ) أي الفاتحة سهوا فإنه يسجد بخلاف ~~السورة ومنه إعادتها لتقديمها على الفاتحة ولا PageV01P279 يعول على ما في ~~خش هنا ويظهر من كلام المقدمات خلاف في بطلان صلاة من كرر أم القرآن عمدا ~~ولكن الراجح منهما عدم البطلان كما قال شيخنا العدوي قوله ( ولا سجود لترك ~~تكبيرة ) أي لأنها سنة خفيفة فلو سجد قبل السلام لتركها بطلت إن كان ذلك ~~السجود عمدا أو جهلا لا سهوا والأولى حذف قوله أو تكبيرة لإغناء ms0480 قوله ولا ~~لغير مؤكدة عنه # قوله ( من غير تكبيرة العيد ) أي وأما تكبيرة العيد فيسجد لترك واحدة ~~فأكثر لأن كل واحدة سنة مؤكدة واعلم أنه كما يترتب السجود القبلي على نقص ~~تكبيرة من تكبير العيد كذلك يترتب السجود البعدي على زيادتها أما السجود ~~للنقص فقد قال ابن عرفة في الكلام على تكبير العيد ويسجد للسهو عن شيء منه ~~اه # وأما الزيادة فقد قال مالك في مختصر ابن شعبان من سها في العيد فزاد ~~تكبيرة واحدة سجد بعد السلام اه بن قوله ( حال هويه للركوع ) مثل ذلك ما ~~إذا أبدل إحدى تكبيرتي السجود خفضا أو رفعا بسمع الله لمن حمده ففيه الخلاف ~~وأما إذا أبدلهما معا بها سجد اتفاقا كذا ينبغي قاله شيخنا العدوي قوله ( ~~لأنه نقص ) أي ما هو المطلوب منه من التكبير في حالة الهوي والتسميع في ~~حالة الرفع من الركوع وزاد في الأولى التسميع وزاد في الثانية التكبير ~~ومعلوم أن اجتماع الزيادة والنقص موجب للسجود # قوله ( ولم يزد ما توجب زيادته السجود ) أي لأن الزيادة التي زادها قولية ~~وهي لا توجب سجودا # والحاصل أن القول الأول نظر لكونه نقص وزاد والثاني نظر لكون الزيادة ~~قولية قوله ( تأويلان ) المفهوم من كلام المواق أن هذا خلاف واقع في المذهب ~~لا أنه اختلاف من شراحها في فهمها إذ لا تأويل في كلامها هذا والأقوى منهما ~~عدم السجود كما قال شيخنا قوله ( فإنه يسجد قطعا كما في المدونة ) أي لنقصه ~~سنتين قوله ( بأن تلبس بالركن ) أي ففي المسألة الأولى فوات التدارك بالرفع ~~من الركوع وفي الثانية بالسجود قوله ( ولا لإدارة مؤتم ) عطف على لا إن ~~استنكحه السهو أي لا سجود على المصلي إن استنكحه السهو ولا سجود على إمام ~~لإدارة مؤتم وفيه أن الإدارة مستحبة ومن المعلوم أن السجود لا يكون في فعل ~~أمر مستحب فالأولى حذفه إذ لا يتوهم السجود فيه إلا أن يقال إن المصنف تبع ~~النقل # واعلم أن الأمور التي ذكرها المصنف أنه لا يسجد لها منها ما هو ms0481 مطلوب ~~ومنها ما هو جائز ومنها ما هو مكروه فأشار للأول بقوله ولا لإدارة مؤتم إلى ~~قوله ولا لجائز # وإلى الثاني بقوله ولا لجائز إلى قوله ولا لتبسم # وإلى الثالث بقوله ولا لتبسم # قوله ( لقضية ابن عباس ) أي حيث قام على يساره صلى الله عليه وسلم فأداره ~~عن يساره ليمينه بيده اليمنى قوله ( ولا سجود لإصلاح رداء سقط عن ظهره ) بل ~~ذلك مندوب إذا أصلحه وهو جالس بأن يمد يده يأخذه عن الأرض ويصلحه وأما إن ~~كان قائما ينحط لذلك فثقيل كره أي أنه يكره كراهة شديدة ولا تبطل بهالصلاة ~~إذا كان مرة وإلا أبطل لأنه فعل كثير وأما الانحطاط لأخذ عمامة أو لقلب ~~منكاب ( ( ( منكب ) ) ) فمبطل ولو مرة لأن العمامة لا تصل لرتبة الرداء في ~~الطلب إلا أن يتضرر لها كما في عبق فلا تبطل بالانحطاط لأخذها # قوله ( ولم ينحط له ) أي لكونه جالسا بالأرض # وقوله وإلا فلا أي وإلا بأن كان قائما وأراد أن ينحط لهما فلا يندب ~~الإصلاح بل يكره كراهة ثقيلة قوله ( أو كمشي صفين إلخ ) اعلم أن الذي في ~~النقل جواز المشي للسترة ولذهاب الدابة ودفع المار إن قرب والقرب يرجع فيه ~~للعرف سواء كان صفين أو أكثر والتحديد بكالصفين إنما ذكر في الفرجة وحينئذ ~~فما قاله المصنف من التحديد في الجميع بكالصفين خلاف النقل إلا أن يقال إن ~~المصنف رأى أن القرب في العرف قدر الصفين والثلاثة وحينئذ فهو موافق لما في ~~النقل # قوله ( أو كمشي صفين ) الكاف داخلة على المضاف وهو مشى وهي في الحقيقة ~~داخلة على المضاف إليه فتدخل الثلاثة كما ذكر الشارح ويحتمل إبقاء الكاف ~~داخلة على المضاف فتدخل ما أشبه المشي من الفعل PageV01P280 اليسير كغمز أو ~~حك والأولى ملاحظة دخولها على كل منهما فتدخل الأمرين وانظر إذا حصل مشي ~~لكل من السترة والفرجة كمسبوق مشى لفرجة ثم لسترة بعد سلام إمامه والظاهر ~~كما قال عج اغتفار ذلك وعدم السجود له وكذا يقال في إصلاح الرداء وإصلاح ~~السترة اه كلامه وظاهره ms0482 عدم اغتفار أكثر من اثنين والظاهر أنه إذا كان ذلك ~~مطلوبا فلا يضر قاله شيخنا قوله ( الثلاثة ) أي غير الخارج منه والذي يقف ~~فيه قوله ( ويشير له إن كان بعيدا ) أي ولا يمشي لرده # والحاصل أنه إن كان قريبا مشى إليه وإن كان بعيدا أشار إليه قوله ( أو ~~ذهاب دابته ) أي سواء كان فذا أو إماما أو مأموما # قوله ( فإن بعدت ) أي الدابة قوله ( إن اتسع الوقت ) أي الضروري # وحاصل فقه المسألة أن الدابة إذا ذهبت وبعدت منه فله أن يقطع الصلاة ~~ويطلبها إن كان الوقت متسعا وكان ثمنها يجحف به فإن ضاق الوقت أو قل ثمنها ~~فلا يقطعها إلا إذا كان يخاف الضرر على نفسه لكونه بمفازة وإلا قطعها وغير ~~الدابة من المال يجري على هذا التفصيل فقول الشارح إن اتسع الوقت أي وأجحف ~~ثمنها به # وقوله وإلا أي بأن ضاق الوقت أو قل ثمنها تمادى أي وإن ذهبت قوله ( إن لم ~~يكن في تركها ضرر ) أي فإن كان في تركها ضرر كما لو كان في مفازة فإنه يقطع ~~الصلاة ويطلبها قوله ( وإن بجنب ) أي يمينا أو شمالا قوله ( أو قهقرة ) قيل ~~صوابه قهقرى بألف التأنيث لا بتائه كما عبر به في باب الحج في طواف الوداع ~~حيث قال ولا يرجع القهقرى وذكر بعضهم أن ذلك لغة وحينئذ فلا اعتراض قوله ( ~~بأن يتأخر بظهره ) أي والحال أن وجهه مستقبل للقبلة قوله ( مضر ) أي فلا ~~يجوز له الاستدبار إلا في مسألة الدابة فيجوز له فيها أن يستدبر القبلة في ~~الصف والصفين والثلاثة إن كان لا يتمكن منها إلا بالاستدبار والحاصل أن ~~الاستدبار لعذر مغتفر والعذر إنما يظهر في الدابة كذا قرر شيخنا قوله ( ~~وفتح على إمامه ) قيل لا مفهوم لقوله على إمامه بل مثله الفتح على غيره من ~~مصل آخر أخذا بمفهوم ما يأتي وقيل إنه إن فتح على غير إمامه بطلت وهو مفهوم ~~ما هنا وارتضى عج وبعضهم مفهوم ما هنا وارتضى الشيخ سالم مفهوم ما يأتي # قوله ( ولا ms0483 سجود في فتح إلخ ) أي بل الفتح في هذه الحالة مندوب قوله ( ~~وطلب الفتح ) أي بأن تردد في قراءته قوله ( بأن انتقل لآية أخرى ) أي أو ~~وقف وسكت ولم يتردد في قراءته وإنما لم يفتح عليه في هذه الحالة لاحتمال ~~أنه يتفكر فيما يقرأ # قوله ( وإلا وجب الفتح ) أي مطلقا سواء وقف أو لم يقف فإن ترك الفتح عليه ~~فصلاة الإمام صحيحة بمنزلة من طرأ له العجز عن ركن وانظر هل تبطل صلاة تارك ~~الفتح بمنزلة من ائتم بعاجز عن ركن أم لا لا نص قوله ( لتثاؤب ) أي وأما ~~سده مرة أو مرتين لا لتثاؤب فإنه يكره ولا سجود ولا بطلان قوله ( وهو مندوب ~~) أي سواء كان في صلاة أو غيرها إذا كان السد بغير باطن اليسرى لا إن كان ~~به فيكره لملابسته النجاسة وليس التفل عقب التثاؤب مشروعا وما نقل عن مالك ~~من أنه كان يتفل عقب التثاؤب فلاجتماع ريق عنده إذ ذاك انظر ح # قوله ( بأن امتلأ فمه ) أي وهو جائز في هذه الحالة وإن بصوت كما في المج ~~ولا سجود فيه اتفاقا # قوله ( وكره لغير حاجة ) وفي لزوم السجود له في هذه الحالة قولان انظر بن ~~وقول الشارح فإن كان أي البصاق الذي لغير حاجة بصوت وقوله وسجد لسهوه أي ~~على المعتمد خلافا لمن قال بعدم سجوده حينئذ # والحاصل أن البصاق في الصلاة إما لحاجة أو لغيرها وفي كل إما أن يكون ~~بصوت أو بغيره فإن كان لحاجة فهو جائز كان بصوت أو لا ولا سجود فيه اتفاقا ~~وإن كان لغير حاجة فإن كان بغير صوت كان مكروها وفي لزوم السجود له قولان ~~وإن كان بصوت بطلت إن كان عمدا أو جهلا وإن كان سهوا سجد على المعتمد إن ~~كان فذا أو إماما لا مأموما لحمل الإمام له قوله ( كتنحنح إلخ ) يريد أن ~~التنحنح لحاجة لا يبطل الصلاة ولا سجود فيه من غير خلاف وما إذا تنحنح لغير ~~حاجة بل عبثا هل يكون كالكلام فيفرق بين العمد ms0484 والسهو وهو قول مالك في ~~PageV01P281 المختصر أو لا تبطل به الصلاة مطلقا ولا سجود فيه وهو قول مالك ~~أيضا وأخذ به ابن القاسم واختاره الأبهري واللخمي وإليه أشار المصنف بقوله ~~والمختار إلخ والتنخم كالتنحنح # قوله ( لحاجة ) فسر ابن عاشر الحاجة بضرورة الطبع قال المازري التنحنح ~~لضرورة الطبع وأنين الوجع مغتفر وأنقال ح تدل على أن المراد بالحاجة ~~الاحتياج للتنحنح لرفع بلغم من رأسه قوله ( ولم لم تتعلق إلخ ) أي هذا إذا ~~كان لتلك الحاجة تعلق بالصلاة بأن كان لا يقدر على القراءة إلا إذا تنحنح ~~لرفع البلغم وهو واجب حينئذ في القراءة الواجبة ومندوب في غيرها بل ولو ~~كانت تلك الحاجة لا تعلق لها بالصلاة كتسميعه به إنسانا أنه في صلاة قوله ( ~~فلا سجود في سهوه ) أي ولا بطلان في عمده قوله ( أي لغير الحاجة ) أي بأن ~~كان عبثا وعدم البطلان مقيد بما إذا قل وإلا أبطل لأنه فعل كثير من جنس ~~الصلاة # قوله ( ولا سجود في تسبيح رجل وامرأة لضرورة ) أي بل هو جائز ولو سبح في ~~غير محل التسبيح وكذا لو أبدله بحوقلة أو تهليل كما في عبق وغيره قوله ( أي ~~لحاجة ) أي أشار إلى أن المراد بالضرورة الحاجة التي هي أعم من الضرورة ~~قوله ( تعلقت بإصلاحها ) أي كما لو جلس الإمام في الثالثة فقال له المأموم ~~سبحان الله لينبهه على سهوه # قوله ( بأن تجرد للإعلام إلخ ) أي كما لو قرع إنسان عليه الباب فقال له ~~وهو في الصلاة سبحان الله لينبهه على أنه في صلاة واستعمل ذلك اللفظ في غير ~~محله فيحمل قول المصنف الآتي وذكر قصد التفهيم به بمحله وإلا بطلت على ما ~~عدا التسبيح أخذا مما هنا قوله ( ولا يصفقن ) فيه أن المناسب لقوله أو ~~امرأة أن يقول ولا تصفق إلا أن يقال عبر بذلك إشارة إلى أن المراد من ~~المرأة الجنس وخلاصته أن المراد بالمرأة جنس المرأة المصلية واحدة أو أكثر ~~ولأجل ذلك قال المصنف ولا يصفقن بضمير جمع النسوة مرادا منه المصلية من ms0485 ~~النساء مطلقا واحدة أو أكثر فصيغة الجمع غير مستعملة في حقيقتها ثم إن ~~النهي في كلام المصنف للكراهة وفيه رد على من قال بندبه للنساء ولعله إنما ~~جاز لها الجهر بالتسبيح وكره لها الجهر بالقراءة في الصلاة للضرورة # قوله ( وكلام لإصلاحها بعد سلام ) حاصله أن الإمام إذا سلم من ركعتين ~~مثلا فحصل كلام منه أو من المأموم أو منهما لأجل إصلاحها فلا تبطل به ~~الصلاة ولا سجود عليه بل هو مطلوب لكن إن كان المتكلم لإصلاحها المأموم ~~فيشترط في عدم بطلان صلاته أمران الأول أن لا يكثر الكلام فإن كثر بطلت ~~والثاني أن يتوقف التفهيم على الكلام وإن كان الكلام لإصلاحها صادرا من ~~الإمام فيشترط فيه زيادة على ما ذكر أمران أيضا أن يسلم معتقدا التمام وإن ~~لا يطرأ له بعد سلامه شك في نفسه بأن لا يحصل له شك أصلا أو يحصل له من ~~المأمومين # واعلم أن الكلام لإصلاح الصلاة لا سجود فيه ولا بطلان به سواء وقع بعد ~~السلام أو قبله كأن يسلم من اثنتين ولم يفقه بالتسبيح فكلمه بعضهم فسأل ~~بقيتهم فصدقوه أو زاد أو جلس في غير محل الجلوس ولم يفقه بالتسبيح فكلمه ~~بعضهم وكمن رأى في ثوب إمامه نجاسة فدنا منه وأخبره كلاما لعدم فهمه ~~بالتسبيح وكالمستخلف بالفتح ساعة دخوله ولا علم له بما صلاه الإمام الذي ~~استخلفه فيسألهم عن عدد ما صلى إذا لم يفقه بالإشارة إذا علمت هذا فقول ~~الصنف بعد سلام إمامه لا مفهوم له وإنما نص على عدم السجود في الكلام بعد ~~السلام لإصلاحها ردا على من قال إن الكلام بعد السلام لإصلاحها لا يجوز ~~وتبطل به الصلاة وأن حديث ذي اليدين منسوخ كذا أجاب بعضهم وفيه أن الرد على ~~من ذكر لا يكون بنفي السجود إنما يكون بإثبات الجواز بأن يقول وجاز كلام ~~لإصلاحها بعد سلام # قوله ( إن لم يفهم إلا به ) أي وأما لو كان الإفهام يحصل بالإشارة أو ~~التسبيح فعدل عنه لصريح الكلام فالبطلان قوله ( وسلم معتقدا الكمال ms0486 ) أي ~~وأما لو سلم على شك فيه بطلت صلاته قوله ( لا من نفسه ) أي وأما إن نشأ له ~~الشك بعد سلامه من نفسه PageV01P282 فلا يجوز لذلك الإمام السؤال بل يجب ~~عليه فعل ما تبرأ به ذمته فإن سأل بطلت صلاته بخلاف ما لو حصل له الشك من ~~كلام المأمومين فله أن يسأل بقيتهم # قوله ( ورجع إمام إلخ ) حاصل فقه المسألة أن الإمام إذا أخبره جماعة ~~مستفيضة يفيد خبرهم العلم الضروري بتمام صلاته أو بنقصها فإنه يجب عليه ~~الرجوع لخبرهم سواء كانوا من مأموميه أو لا سواء تيقن صدقهم أو ظنه أو شك ~~فيه أو جزم بكذبهم ولا يعمل على يقينه ومثل الإمام في ذلك الفذ والمأموم ~~فيجب على كل منهما الرجوع لخبر الجماعة المستفيضة مطلقا وإن أخبر الإمام ~~عدلان أو أكثر ولم يبلغ مبلغ التواتر فإنه كذلك يجب عليه الرجوع لخبرهما ~~سواء أخبراه بالتمام أو بالنقص إن لم يتيقن خلاف ما أخبراه به بأن تيقن ~~صدقهما أو ظنه أو شك فيه فإن تيقن كذبهما فلا يرجع لخبرهما بل يعمل على ~~يقينه من البناء على الأقل إن كان غير مستنكح هذا إذا كانا من مأموميه وإلا ~~فلا يرجع لخبرهما أخبراه بالتمام أو بالنقص كما هو قول ابن القاسم في ~~المدونة وإن أخبر العدلان الفذ أو المأموم بنقص أو كمال فلا يرجع واحد ~~منهما لخبرهما بل يعمل على يقين نفسه كما هو ظاهر المصنف وإن كان المخبر ~~للإمام واحدا فإن أخبره بالتمام فلا يرجع لخبره بل يبني على يقين نفسه وإن ~~أخبره بالنقص رجع لخبره إن كان ذلك الإمام غير مستنكح لحصول الشك بسبب ~~إخباره وإن كان مستنكحا بنى على الأكثر ولا يرجع لخبره وإن أخبر الواحد فذا ~~أو مأموما بنقص أو تمام فلا يرجع واحد منهما لخبره بل يبني على يقينه # قوله ( لا فذ ولا مأموم ) أي فلا يرجع واحد منهما للعدلين إذا أخبراه ~~بالتمام عند شكه في صلاته بأنها تمت أو لا وأولى عند جزمه بعدم تمامها بل ~~يعمل كل ms0487 واحد منهما على ما قام عنده كان المأموم وحده أو كان مع الإمام ولا ~~ينظران لقول غيرهما ما لم يبلغ حد التواتر فإنه يرجع إليه ويترك ما عنده ~~ولو كان يقينا وهذا ظاهر المصنف وهو مذهب المدونة وقيل إن كلا من الفذ ~~والمأموم يرجع لخبر العدلين كالإمام وهو نقل اللخمي عن المذهب وابن الجلاب ~~عن أشهب قوله ( لعدلين من مأموميه ) أي وأما لو كانا من غير مأموميه فلا ~~يرجع لهما لأن المشارك في الصلاة أضبط من غيره وهذا قول ابن القاسم في ~~المدونة وهذه الطريقة شهرها ابن بشير والذي اعتمده في التوضيح طريقة اللخمي ~~وهي الرجوع للعدلين سواء كانا من مأموميه أو من غيرهم وبها صدر ابن الحاجب ~~لكن الذي اختاره ح حمل كلام المصنف على ما شهره ابن بشير اه بن قوله ( ~~وأولى إن ظن صدقهما ) أي أو جزم به قوله ( إن لم يتيقن إلخ ) أي بأن جزم ~~بصدقهما أو غلب على ظنه صدقهما أو تردد فيه # قوله ( رجع ليقينه إلخ ) فإن عمل على كلامهما وكلام نحوهما بطلت عليه ~~وعليهم وإذا عمل على يقينه ولم يرجع لقولهما فإن كانا أخبراه بالنقص فعلا ~~معه ما بقي من صلاته وإذا سلم أتيا بما بقي عليهم أفذاذا أو بإمام وإن كانا ~~أخبراه بالتمام كان كإمام قام لخامسة فيأتي فيها تفصيله كذا في حاشية شيخنا ~~قوله ( إلا لكثرتهم جدا ) أي فإنه يرجع لقولهم ولا يعمل على يقينه وهو قول ~~محمد بن مسلمة واستحسنه اللخمي وقال الرجراجي الأصح المشهور أنه لا يرجع عن ~~يقينه إليهم ولو كثروا إلا أن يخالطه ريب فيجب عليه الرجوع إلى يقين القوم ~~اه بن قوله ( وأولى مع شكه ) أي في خبرهم قوله ( أخبروه بالنقص أو بالتمام ~~) هذا التعميم محقق لقوله فيما يأتي أن الاستثناء منقطع وحاصله أنهم إذا ~~كثروا جدا فإنه يعتبر قولهم أخبروا بالتمام أو أخبروا بالنقص مستنكحا أم لا ~~كان إخبارهم له قبل السلام أو بعده تيقن خلاف ما أخبراه به أو شك فيما ~~أخبروه به قوله ms0488 ( فلا تدخل إلخ ) أي لأن دخولها فيه يقتضي أنه إذا لم يتيقن ~~خلاف ما أخبراه به من النقص لا يرجع إلا إذا أخبره عدلان وليس كذلك قوله ( ~~وندب تركه ) أي ندب تركه لكل منهما سرا وجهرا وكذلك يندب ترك الاسترجاع ~~أيضا ولم يعلم من كلام المصنف حكم الحمد هل هو مكروه أو خلاف الأولى ~~والظاهر الأول PageV01P283 لقول ابن القاسم لا يعجبني لأن ما هو فيه أهم ~~بالاشتغال به # قوله ( ولا سجود لجائز ارتكابه في الصلاة ) فيه أن السجود للأمر الجائز ~~فعله فيها لا يتوهم وحينئذ فلا يحتاج للنص على عدم السجود فيه # قوله ( أي جائز في نفسه ) هذا جواب عما يقال العطف يقتضي المغايرة فعطف ~~قوله ولا لجائز على ما قبله يقتضي أن ما قبله ليس من الجائز مع أن بعضه ~~جائز وحاصل الجواب أن المراد بالجائز هنا نوع خاص من الجائز وهو الجائز ~~لذاته بخلاف ما تقدم فإنه جائز متعلق بالصلاة قوله ( أي غالبا ) أي وغير ~~الغالب لا تعلق له بالصلاة كالمشي للدابة قوله ( قل ) القلة والطول والتوسط ~~معتبرة بالعرف كما في خش ومفهوم قل أنه إن طال الإنصات جدا ولو سهوا أبطل ~~الصلاة وإن كان متوسطا بين ذلك إن كان سهوا سجد بعد السلام وإن كان عمدا ~~أبطلها # قوله ( لمخبر ) بكسر الباء وعلى هذا ففي الكلام حذف مضاف أي لسماع مخبر ~~ويصح فتح الباء على أنه اسم مفعول واللام بمعنى من أي من مخبر لكنه قاصر لا ~~يشمل الإنصات لسماع الإخبار لغيره قوله ( مع عدم رفع الأخرى ) أي عن الأرض ~~قوله ( وأما مع رفع الأخرى ) أي عن الأرض سواء وضعها على قدم التي اعتمد ~~عليها أو جعلها معلقة في الهواء قوله ( وقتل عقرب ) أي أو ثعبان وأما ~~غيرهما من طير أو دودة أو نحلة فيكره قتلها مطلقا أرادته أم لا قوله ( أي ~~مقبلة عليه ) أشار بهذا إلى أن المراد بإرادتها إقبالها وليس المراد ~~بالإرادة القصد لأنها بهذا المعنى من خواص العقلاء كذا قيل وانظره مع قولهم ~~الحيوان جسم ms0489 نام حساس متحرك بالإرادة هذا وقد يقال إن هذا تعريف للمناطقة ~~التابعين فيه للفلاسفة وأهل الشرع لا يقولون بتدقيقاتهم # قوله ( فإن لم ترده كره له تعمد قتلها ) أي وفي سجوده قولان سواء كان ~~عالما أنه في صلاة أو ساهيا عن ذلك والمعتمد منهما عدم السجود قوله ( ولا ~~تبطل بانحطاطه ) أي إذا كان قائما # وقوله لأخذ حجر أي أو لقتلها بخلاف انحطاطه لأخذ حجر يرمي به طيرا أو ~~لقتله فإنه مبطل لكن الذي يفيده ح أن الانحطاط من قيام لأخذ حجر أو قوس من ~~الفعل الكثير المبطل للصلاة مطلقا كان لقتل عقرب لم ترده أو لطائر أو صيد ~~فالتفريق في ذلك غير ظاهر اه بن قوله ( لا ابتدائه فإنه مكروه ) الصواب أنه ~~لا فرق بين الابتداء والرد في أن كلا منهما ليس بمكروه كما في ح عن سند ~~قوله ( والراجح أن الإشارة للرد واجبة ) أي لا جائزة فقط كما هو ظاهر ~~المصنف وأما الإشارة للابتداء فقد علمت أن فيها قولين بالجواز والكراهة ~~والمعتمد الجواز قوله ( وأما رده باللفظ فمبطل ) أي إن كان عمدا أو جهلا لا ~~إن كان سهوا ويسجد له قوله ( أو إشارة لحاجة ) أي لطلب حاجة أو ردها وهذا ~~جائز إذا كانت الإشارة خفيفة وإلا منعت # قوله ( وأخرج من قوله لجائز إلخ ) الأولى أن يقول من جواز الإشارة للحاجة ~~قوله إلخ لأن إخراج شيء من أمر يقتضي دخوله فيه والإشارة للرد على المشمت ~~لم تدخل في قوله لجائز # قوله ( كأنين لوجع ) أي كأنين غلبة لأجل وجع وبكاء غلبة لأجل خشوع وظاهره ~~قليلا أو كثيرا قوله ( لأن ما وقع غلبة إلخ ) أي فاندفع قول ابن غازي صوابه ~~وكأنين بالواو عطفا على إنصات إذ هو مما اندرج تحت قوله ولا جائز اه # وحاصل رد الشارح أنه ليس من أفراد الجائز لأن المراد أنين غلبة من المريض ~~بحيث يصير كالملجأ لما يصدر ( ( ( يصير ) ) ) منه وليس المراد أن له فيه ~~اختيارا بحيث يمكنه تركه # قوله ( وإلا يكن لوجع ولا لخشوع ) أي غلبة بأن ms0490 كان لمصيبة أو لوجع من غير ~~غلبة أو لخشوع كذلك قوله ( يفرق بين عمده وسهوه ) أي فالعمد مبطل مطلقا قل ~~أو كثر والسهو يبطل إن كان كثيرا ويسجد له إن قل PageV01P284 # قوله ( وهو ما كان بلا صوت ) أي بأن كان مجرد إرسال دموع # وقوله ولو اختيارا أي هذا إذا كان غلبة بل ولو اختيارا كان تخشعا أم لا ~~قوله ( لتبسم ) أي وهو انبساط الوجه واتساعه مع ظهور البشرى من غير صوت # وقوله إن قل أي وكان سهوا قوله ( فإن كثر أبطل مطلقا ) أي عمدا أو سهوا ~~قوله ( وفرقعة أصابع والتفات إلخ ) اعلم أنهما إن كثرا أبطلا الصلاة مطلقا ~~وإن توسطا أبطل عمدهما وسجد لسهوهما فكلام المصنف محمول على اليسير منهما ~~قوله ( ولا في تعمد بلع ما بين أسنانه ) أي لا سجود في ذلك وهو مكروه ~~واعترض بأن العمد لا يتوهم فيه السجود حتى ينفى ويمكن الجواب بأن المراد ~~تعمده في ذاته مع كونه ناسيا أنه في صلاة أو يقال إنه لما كان يتوهم أن ~~عمده مثل الطول في المحل الذي لم يشرع فيه التطويل في أنه يسجد لعمده نص ~~عليه قوله ( ولو مضغه ) قال بن فيه نظر إذ المضغ عمل كثير بخلاف البلع ولم ~~أجد في أبي الحسن ما ذكره عنه عبق من عدم البطلان إذا مضغ ما بين أسنانه ~~وبلعه # قوله ( وكذا تعمد بلع لقمة أو تينة ) فيه نظر بل الظاهر أن هذا من العمل ~~الكثير المبطل للصلاة ونص المدونة قال مالك ومن كان بين أسنانه طعام كفلقة ~~الحبة فابتلعه في صلاته لم يقطع صلاته أبو الحسن لأن فلقة حبة ليست بأكل له ~~بأن تبطل به الصلاة ألا ترى أنه إذا ابتلعها في الصوم لا يفطر على ما في ~~الكتاب فإذا كان الصوم لا يبطل فأحرى الصلاة اه # فاستدلاله بالصوم يدل على البطلان في المضغ وفي بلع اللقمة والتينة إذ لا ~~يصح أن يقال بصحة الصوم مع ذلك اه بن # قوله ( ولا في حك جسده ) أي وهو جائز إن ms0491 كان لحاجة وقل وقوله وكره لغير ~~حاجة أي والحال أنه قليل # قوله ( فإن كثر ) أي الحك مطلقا كان لحاجة أو لغيرها # وقوله ولو سهوا أي هذا إذا كان عمدا بل ولو كان سهوا أبطل فإن توسط أبطل ~~عمده وسجد لسهوه فكلام المصنف محمول على الحك اليسير وهو بالعرف قوله ( ~~كتسبيح ) الأولى أن يقول كتحميد أو تكبير كما يدل له قوله في آخر العبارة ~~وهذا في غير التسبيح قوله ( أو يستأذن عليه شخص وهو يقرأ إلخ ) من هذا ~~القبيل الإتيان بباء البسملة وسينها لهرة ( ( ( لحيرة ) ) ) في محل البسملة ~~كأن يكون بآية النمل أو أتى بها في الفاتحة للخلاف قوله ( وإلا بأن قصد ~~التفهيم به بغير محله ) لا يدخل تحت وإلا ما إذا لم يقصد به التفهيم أصلا ~~لأنها لا تبطل ولا شيء فيه تسبيحا كان الذكر أو غيره قوله ( بطلت صلاته ) ~~أي عند ابن القاسم # وقال أشهب بالصحة مع الكراهة قوله ( وهذا في غير التسبيح ) مثل التسبيح ~~التهليل والحوقلة فلا يضر قصد الإفهام بهما في أي محل من الصلاة فالصلاة ~~كلها محل لذلك اه شيخنا عدوي قوله ( على الأصح ) مقابله ما قاله أشهب من ~~الصحة كما ذكره بهرام # قوله ( على غير إمامه ) أي أعم من أن يكون ذلك الغير مصليا أو تاليا كان ~~المصلي معه في تلك الصلاة بأن فتح مأموم على مأموم معه في الصلاة أو كان ~~ذلك المصلي ليس معه في تلك الصلاة وقوله لكان أشمل أي بخلاف قول المصنف على ~~من ليس معه في صلاة فإنه قاصر على ما إذا كان المفتوح عليه تاليا أو مصليا ~~ليس معه في تلك الصلاة ولا يشمل ما إذا كان مصليا معه فيها والحاصل أن من ~~وقف في قراءته فإن PageV01P285 كان هو الإمام فيفتح عليه ندبا أو استنانا ~~وربما وجب الفتح كما مر وإن كان تاليا أو مصليا ليس معه في صلاته فلا يفتح ~~عليه على الأصح والفتح عليه مبطل وإن كان مصليا معه في تلك الصلاة بأن فتح ~~مأموم على مأموم ms0492 معه في صلاته فاستظهر عج البطلان والشيخ سالم استظهر الفتح ~~عليه وعدم البطلان عملا بمفهوم ما هنا واعتمد شيخنا العدوي ما لعج لأنه ~~ظاهر قول المدونة ولا يفتح مصل على مصل آخر إذ هو شامل لما إذا كان ليس معه ~~فيها أو كان معه فيها # قوله ( وبطلت بقهقهة ) أي سواء كثرت أو قلت وسواء وقعت عمدا أو نسيانا ~~لكونه في صلاة أو غلبة كان يتعمد النظر في صلاته أو الاستماع لما يضحك ~~فيغلبه الضحك فيها كان المصلي فذا أو إماما أو مأموما لكن إن كان فذا قطع ~~مطلقا عمدا أو نسيانا أو غلبة وإن كان إماما قطع أيضا في الأحوال الثلاثة ~~ويقطع من خلفه أيضا ولا يستخلف ووقع لابن القاسم في العتبية والموازية أن ~~الإمام يقطع هو ومن خلفه في العمد ويستخلف في الغلبة والنسيان ويرجع مأموما ~~مراعاة للقول بعدم بطلان الصلاة بالقهقهة غلبة أو نسيانا وإذا رجع مأموما ~~أتم صلاته مع ذلك الخليفة ويعيدها أبدا لبطلانها وأما مأموموه فيتمون ~~صلاتهم مع ذلك الخليفة ولا إعادة عليهم لا في الوقت ولا في غيره لصحتها ~~واقتصر عج في شرحه على ما لابن القاسم في الموازية والعتبية واعتمده شيخنا ~~العدوي وإن كان مأموما قطع إن تعمدها وإن كانت غلبة أو نسيانا تمادى فيهما ~~مع الإمام على صلاة باطلة مراعاة للقول بصحتها فيهما ويعيد أبدا لكن ~~التمادي مقيد بقيود أربعة ذكرها الشارح # قوله ( ولو من مأموم ) أي هذا إذا كانت من فذ أو إمام بل ولو من مأموم ~~هذا إذا كانت عمدا أو غلبة بل ولو سهوا قوله ( بخلاف سهو الكلام ) أي إذا ~~كان يسيرا قوله ( إذ الكلام إلخ ) هذا إشارة للفرق بين القهقهة نسيانا ~~والكلام نسيانا حيث بطلت الصلاة بالأول ولو يسيرا ولم تبطل بالثاني إذا كان ~~يسيرا بل يجبر بالسجود قوله ( وقطع فذ وإمام ) أي في الأحوال الثلاثة كانت ~~عمدا أو غلبة أو نسيانا قوله ( ولا يستخلف ) أي الإمام مطلقا يعني في ~~الحالات الثلاثة وحينئذ فيقطع مأمومه أيضا وقيل إنه يقطع ms0493 هو ومأمومه ولا ~~يستخلف إذا كانت عمدا وأما إن كانت سهوا أو غلبة فإنه يستخلف ويرجع مأموما ~~وصلاته التي يتمها مع الخليفة باطلة وأما صلاة مأموميه التي يتمونها مع ~~الخليفة فهي صحيحة قوله ( وتمادى المأموم ) أي وجوبا كما قال الزناتي وقال ~~عبد الوهاب استحبابا واستبعد طفي الأول وفي بن الراجح الوجوب وهو ما في أبي ~~الحسن على المدونة وقد علمت أن محل تماديه إذا وقعت منه غلبة أو نسيانا ~~قوله ( مراعاة لمن يقول بالصحة ) أي وهو سحنون فإنه يرى أن القهقهة إذا ~~كانت سهوا أو غلبة لا تبطل الصلاة قياسا لها على الكلام نسيانا وإنما ~~تبطلها إذا كانت عمدا قوله ( إن لم يقدر على الترك ابتداء ودواما ) أي إن ~~لم يقدر على تركه في المدة التي ضحك فيها غلبة أو نسيانا من أولها إلى ~~آخرها وهذا لا ينافي أن غير المدة التي ضحك فيها له قدرة على الترك فيها ~~وليس المراد أنه لا قدرة له على الترك رأسا بل استمر دائما وأبدا يضحك وقد ~~يقال إذا ذهب الضحك بعد عدم قدرته على تركه فأي فائدة في التمادي بدون قطع ~~مع أن الفائدة في قطعه وابتدائها من أولها مع الإمام # تنبيه من غلبت عليه القهقهة كلما صلى فإنه يصلي على حالته ولا يؤخر ولا ~~يقدم وأما إن كانت تلازم في إحدى المشتركتين فإنه يقدم أو يؤخر أشار له عج ~~وهذا بخلاف الصوم فإنه يسقط عن كل من إذا صام عطش أو جاع بحيث لا يصبر على ~~عدم الأكل أو الشرب قاله شيخنا # قوله ( بأن وقع إلخ ) أي كما لو كان في أوله غلبة أو نسيانا وكان آخر ~~المدة اختيارا قوله ( ثم شبه في التمادي إلخ ) حاصله أن للمأموم القهقهة ~~حكمين البطلان ووجوب PageV01P286 التمادي فشبه المصنف في الثاني من الحكمين ~~وهو وجوب التمادي بقطع النظر عن البطلان مسألتين والدليل على أن المصنف قصد ~~التشبيه في التمادي لا في البطلان عدم عطفهما على قوله بقهقهة بل قرن ~~الأولى بكاف التشبيه وجرد الثانية من ms0494 الباء ولما رجع للعطف على القهقهة كرر ~~الباء فقال وبحدث إلخ # قوله ( فصلاته صحيحة ) أي ويعيدها احتياطا لأنها لا تجزيه عند ربيعة قوله ~~( على المذهب ) أي على مذهب المدونة وهو المشهور كذا في حاشية الفيشي # وفي عج أنه يعيد صلاته أبدا وجوبا على الراجح ويتمادى مع الإمام على صلاة ~~باطلة قال شيخنا وهو المعول عليه قوله ( وإن التمادي ) أي وإن وجوب التمادي ~~وقوله مراعاة لمن يقوله ( ( ( يقول ) ) ) بصحتها أي وهو يحيى بن سعيد ~~الأنصاري والإمام محمد بن شهاب كلاهما من أشياخ مالك فقد قالا إن الإمام ~~يحمل عن المأموم تكبيرة الإحرام # قوله ( إذ هو الذي يركع إلخ ) قد يقال بل تتصور هذه الصورة أيضا في الفذ ~~إذا كانت القراءة ساقطة عنه لكونه لم يجد معلما أو ضاق الوقت عليه أو على ~~القول بعدم وجوب الفاتحة في كل ركعة قاله شيخنا وقد يقال إنما اقتصروا في ~~التصوير على المأموم لأنه هو الذي يتمادى وجوبا مع الإمام إذا تذكر ذلك ~~وأما الإمام والفذ فإنهما يقطعان كما يأتي في الجماعة # واعلم أن هذه الصورة التي حمل الشارح عليها كلام المصنف تبعا لبهرام وشب ~~هي عين قول المصنف في الجماعة وإن لم ينوه ناسيا له تمادي المأموم فقط ~~ذكرها هنا للنظائر وحمل عبق كلام المصنف تبعا لابن غازي على ما إذا نوى ~~الصلاة المعينة ثم كبر قاصدا للركوع غافلا عن النية فقد حصل منه التكبير ~~للركوع ونية الصلاة المعينة قبله بيسير فقول المصنف بلا نية إحرام معناه ~~ناسيا للإحرام فيتمادى المأموم مع إمامه على صلاة صحيحة لأنه كمن نوى ~~بالتكبير الإحرام والركوع قال شيخنا والمأخوذ من النقول أن الصلاة باطلة ~~ويتمادى مع إمامه على صلاة باطلة مراعاة لمن يقول بالصحة # قوله ( لكن على صلاة باطلة ) هذا بناء على ما سبق له من أن الترتيب بين ~~المشتركتي الوقت واجب شرط ابتداء ودواما وقد علمت أن المعتمد أنه واجب شرط ~~ابتداء لا دواما فمن ذكر حاضرة في حاضرة فإنه يتمادى على صلاة صحيحة قوله ( ~~أي بحصول ms0495 ناقض ) أي سواء كان حدثا كريح أو سببا كمس ذكر أو لمسا مع قصد لذة ~~وسواء كان حصول الناقض عمدا أو نسيانا أو غلبة خلافا لمن قال إن الصلاة لا ~~تبطل بذلك بل يبني على ما فعل كالرعاف وأشار الشارح بقوله أي بحصول ناقض ~~إلى أن المصنف أطلق الخاص وأراد العام فهو مجاز مرسل أو أنه من عموم المجاز ~~أو استعمل الكلمة في حقيقتها ومجازها # قوله ( لا بالغلبة والنسيان ) أي وهو معنى قولهم كل صلاة بطلت على الإمام ~~بطلت على المأموم PageV01P287 إلا في سبق الحدث ونسيانه فإذا تذكره الإمام ~~استخلف فإن لم يستخلف وكمل بهم بطلت على المأموم لتعمد الإمام صلاته بالحدث # قوله ( وبسجوده قبل السلام لفضيلة ) أي عمدا أو جهلا لا إن سجد سهوا فلا ~~بطلان ويسجد بعد السلام قوله ( ولو كثرت ) أي كقنوت وتسبيح بركوع وسجود ~~قوله ( ما لم يقتد بمن يسجد لها في الجميع ) أي فإن اقتدى بمن يسجد لذلك ~~سجد معه وجوبا فلو سجد إمامه ولم يسجد هو فانظر هل تبطل صلاته أو لا ~~والظاهر عدم البطلان كما أفاده بعضهم # واعلم أن المصنف اعتمد في البطلان بالسجود للفضيلة والتكبير على ما في ~~التوضيح ونصه قد نص أهل المذهب على أن من سجد قبل السلام لترك فضيلة أعاد ~~أبدا وكذلك قالوا في المشهور إذا سجد لتكبيرة واحدة قبل السلام اه # وتعقبه بن بأن السجود لفضيلة قد ذكر ح أن ابن رشد ذكر فيه قولين وأنه صدر ~~بعدم البطلان وأما السجود لترك التكبيرة الواحدة فقال الفاكهاني لا أعلم من ~~قال بالبطلان إذا سجد له قبل السلام وقال سيدي عبد الرحمن الفاسي إنما وقفت ~~على الخلاف في السجود للتكبيرة الواحدة ولا يلزم من القول بنفي السجود لها ~~بطلان الصلاة بالسجود لها مع وجود القول به وبالجملة فلم نر ما يشهد للمصنف ~~فيما ادعاه من البطلان بالسجود لتكبيرة اه قوله ( وبمشغل ) أي وبطلت الصلاة ~~بسبب ملابسة مشغل عن فرض فالمبطل ملابسة المشغل لا ذاته والباء للسببية # قوله ( من حقن ) هو ms0496 بالقاف والنون الحصر بالبول وأما بالقاف والباء ~~الموحدة فهو الحصر بالغائط وبالفاء والنون الحصر بهما معا ويقال للحصر بهما ~~معا أيضا حقم ( ( ( حم ) ) ) والحصر بالريح يقال له حفز بالحاء المهملة ~~والفاء والزاي المعجمة قوله ( أو غثيان ) المراد به ثوران النفس واعلم أن ~~محل البطلان بالمشغل عن الفرض إذا كان لا يقدر على الإتيان بالفرض معه أصلا ~~أو يأتي به معه لكن بمشقة ومحله أيضا إذا دام ذلك المشغل وأما إن حصل ثم ~~زال فلا إعادة كما في البرزلي قوله ( يعيد في الوقت ) قال ح ينبغي أن يكون ~~هذا الحكم فيمن ترك سنة من السنن الثمان المؤكدات وأما لو ترك سنة غير ~~مؤكدة أو فضيلة فلا شيء عليه كان الترك بمشغل أو بغير مشغل كما صرح به في ~~المقدمات وحينئذ فلا يحمل كلام المصنف على إطلاقه كما فعل عبق تبعا لعج # وقوله يعيد في الوقت أي الذي هو فيه اختياريا أو ضروريا وهذا بعد الوقوع ~~وإلا فهو مخاطب بالقطع كما أفاده البدر القرافي قوله ( متيقنة ) أي وأما لو ~~شك في الزيادة الكثيرة فإنها تجبر بالسجود اتفاقا # وقوله سهوا أي وأما الزيادة عمدا فإنها تبطل ولو كانت أقل من ركعة قوله ( ~~ولو في ثلاثية ) أي هذا إذا كانت في رباعية بل ولو في ثلاثية وهذا هو ~~المشهور وقيل إن الثلاثية تبطل بزيادة مثلها # وقيل بزيادة ركعتين وإنما شهر الأول لأنه لما كان السبب في مشروعيتها ~~ثلاثا إيتار ركعات اليوم والليلة اعتنى بأمرها لتقوى جانبها فجعلت ~~كالرباعية والظاهر كما قال عبق أن عقد الركعة هنا برفع الرأس من الركوع ~~فإذا رفع رأسه من ثامنة في الرباعية أو سابعة في ثلاثية أو رابعة من ثنائية ~~بطلت # قوله ( كجمعة ) أي بناء على أنها فرض يومها وأما على القول بأنها بدل عن ~~الظهر فلا تبطل إلا بزيادة أربع والقولان أي أنها فرض يومها أو بدل عن ~~الظهر مشهوران قوله ( لا سفرية فبأربع ) أي مراعاة لأصلها بناء على أن ~~الرباعية هي الأصل وهو الصحيح فلا تبطل إلا ms0497 بصلاتها ستا وهو ظاهر اه قوله ( ~~وبطل الوتر بزيادة ركعتين إلخ ) مثله في ذلك النفل المحدود كالفجر والعيدين ~~والاستسقاء والكسوف ولو لم يكرر الركوع والسجود في الركعتين المزيدتين في ~~الكسوف وأما النفل غير المحدود فلا يبطل بزيادة مثله لقولهم إذا قام لخامسة ~~في النافة ( ( ( النافلة ) ) ) PageV01P288 رجع ولا يكملها سادسة وسجد بعد ~~السلام # قوله ( وبتعمد زيادة ركن فعلي ) أي بزيادته عمدا وكذا جهلا وهذا في الفرض ~~والنفل المحدود كالوتر وانظر غيره هذا ملخص ما في عج # قوله ( لا قولي ) أي كتكرير الفاتحة # وقوله فلا تبطل على المعتمد أي وقيل تبطل # قوله ( أو بتعمد نفخ بفم ) أي سواء كان كثيرا أو قليلا ظهر معه حرف أم لا ~~لأنه كالكلام في الصلاة وهذا هو المشهور وقيل إنه لا يبطل مطلقا وقيل إن ~~ظهر منه حرف أبطل وإلا فلا قوله ( ما لم يكثر أو يقصد عبثا ) أي أو يقصد ~~بفعله العبث واللعب وأشار بهذا إلى أن محل عدم الضرر بالخارج من الأنف ما ~~لم يكن عبثا فإن كان عبثا جرى على الأفعال الكثيرة لأنه فعل من غير جنس ~~الصلاة وذكر عج عن النوادر أن المأموم يتمادى على صلاة باطلة إذا نفخ عمدا ~~أو جهلا وأما الفذ والإمام فإنهما يقطعان قوله ( أو بتعمد أكل أو شرب ) أي ~~ولو كان مكرها ولو كان الأكل أو الشرب واجبا عليه لإنقاذ نفسه ووجب عليه ~~القطع لأجل ذلك ولو خاف خروج الوقت كما قاله عج قوله ( أو بتعمد كلام ) وفي ~~إلحاق إشارة الأخرس به ثالثها إن قصد الكلام قوله ( وإن بكره ) راجع للجميع ~~من قوله وبتعمد كسجدة حتى القيء باعتبار الإكراه على تعاطي سببه كالإكراه ~~على وضع أصبعه في حلقه # قوله ( أو وجب لإنقاذ أعمى ) أي أو لإجابة أحد والديه وهو أعمى أصم في ~~نافلة والحاصل أنه إذا ناداه أحد أبويه فإن كان أعمى أصم وكان هو يصلي ~~نافلة وجب عليه إجابته وقطع تلك النافلة لأنه قد تعارض معه واجبان فيقدم ~~أوكدهما وهو إجابة الوالدين للإجماع على وجوبها والخلاف ms0498 في وجوب إتمام ~~النافلة وأما إن كان المنادي له من أبويه ليس أعمى ولا أصم أو كان يصلي في ~~فريضة فليخفف ويسلم ويكلمه انظر ح # وأما إذا وجب لإجابته عليه السلام في حالة حياته أو بعد موته فهل تبطل به ~~الصلاة أو لا تبطل قولان والمعتمد منهما عدم البطلان وإذا ترك المصلي ~~الكلام لإنقاذ الأعمى وهلك ضمن ديته وكما يجب الكلام لإنقاذ الأعمى وإن ~~أبطل الصلاة يجب أيضا لتخليص المال إذا كان يخشى بذهابه هلاكا أو شديد أذى ~~كان قليلا أو كثيرا ويقطع الصلاة كان الوقت متسعا أو لا وأما إذا كان لا ~~يخشى بذهابه هلاكا ولا شديد أذى فإن كان يسيرا فلا يقطع وإن كان كثيرا قطع ~~إن اتسع الوقت والكثرة والقلة بالنسبة للمال في حد ذاته قوله ( إلا ~~لإصلاحها ) مستثنى من قوله أو كلام لا من خصوص قوله أو وجب لإنقاذ أعمى كذا ~~ظاهر الشارح والظاهر أنه مستثنى من قوله أو وجب إلخ ليفيد أن الكلام ~~لإصلاحها واجب بخلاف جعله مستثنى من قوله أو كلام فإنه لا يفيده وقوله إلا ~~أن يكون تعمد الكلام أي قبل السلام أو بعده لإصلاحها عند تعذر التسبيح # قوله ( حصلت الثلاثة سهوا ) أي بأن سلم ساهيا عن كونه في أثناء الصلاة ~~بأن اعتقد التمام وسلم قاصدا التحليل وأكل وشرب ساهيا عن كونه في الصلاة ~~هذا هو محل الخلاف الذي ذكره وأما إن حصل شيء منها عمدا بطلت اتفاقا وإن ~~سلم ساهيا والحال أنه لم يعتقد التمام فأكل أو شرب ساهيا فالصلاة صحيحة ~~اتفاقا ويسجد كذا قرر شيخنا قوله ( كما في كتاب الصلاة الأول منها ) ونصبها ~~فيه وإن انصرف حين سلم فأكل وشرب ابتدأ وإن لم يطل لكثرة المنافي اه أبو ~~الحسن # وفي بعض رواياتها حين سلم فأكل أو شرب بأو اه ونصها في الكتاب الثاني ومن ~~تكلم أو سلم من اثنتين أو شرب في الصلاة ناسيا سجد بعد السلام قوله ( حكم ~~بالبطلان ) أي مع وجود المنافي قوله ( وفي آخر بعدمه ) أي مع وجود ms0499 المنافي ~~فقوله في الرواية الثانية لا تبطل بالأكل والشرب أي ولا بالأكل مع الشرب ~~والسلام وأولى بوجود أمرين بل تجبر بسجود السهو وقوله في الرواية الأولى ~~وتبطل بالأكل والشرب والسلام أي بالأكل وحده وبالشرب وحده وبالسلام وحده ~~لأن المنافي موجود # قوله ( لشدة منافاته ) أي وإنما حكم بالبطلان في هذه الحالة لشدة إلخ أي ~~لأن الشارع PageV01P289 جعل السلام بذاته علامة على الخروج من الصلاة فكان ~~اجتماعه مع غيره أشد من وجود غيره بدونه # قوله ( مع الأكل والشرب ) هذا ناظر لرواية الواو في الكتاب الأول وقوله ~~أو مع حصول أحدهما ناظر لرواية أو قوله ( ولو بين اثنين ) أو للجمع بين ~~ثلاثة بل ولو بين اثنين فالجمع بين ثلاثة ناظر لرواية الواو بين ( ( ( وبين ~~) ) ) اثنين ناظر لرواية أو قوله ( ثلاثة ) واحد منها بالخلاف واثنان ~~بالوفاق قوله ( اتفق الموفقان على البطلان ) أي لحصول السلام مع غيره ~~ولوجود الجمع بين أمرين فأكثر وسواء كان فذا أو إماما أو مأموما قوله ( على ~~الصحة ) أي ويسجد الفذ والإمام وأما المأموم فلا سجود عليه لحمل الإمام ~~لذلك قوله ( اختلف الموفقان ) أي فينجبر على الأول لإناطته البطلان بالسلام ~~مع غيره ولم يحصل لا على الثاني لإناطته البطلان بالجمع وقد حصل والجبر على ~~الأول بالنسبة للفذ والإمام لا المأموم قوله ( فيطرقه ) أي فيجزيه أي فيجعل ~~الخلاف بالبطلان وعدمه جاريا في حصول الثلاثة والاثنين والواحد # واعلم أن تعليل المدونة في البطلان في الكتاب الأول بكثرة المنافي يضعف ~~التأويل بالخلاف والتأويل بالوفاق بحصول السلام لاقتضائه عدم البطلان إذا ~~حصل الأكل والشرب فقط مع أنه قد وجدت كثرة المنافي ويرجح التأويل بالوفاق ~~بالجمع قاله شيخنا قوله ( أي إعراض إلخ ) الصواب حمل الانصراف على حقيقته ~~وهو مفارقة مكانه لأن الإعراض عن الصلاة بالنية رفض لها وقد مرالكلام على ~~رفضها في قوله والرفض مبطل انظر بن ولو حذف المصنف هذه المسألة من هنا ما ~~ضره لعلمها من قوله في الرعاف ولا يبني بغيره قاله عج # قوله ( كمسلم ) أي من صلاته عمدا أو جهلا وأما سهوا ms0500 فإن تذكر عن قرب أصلح ~~وإن تذكر عن بعد بطلت صلاته # قوله ( شك ) قال بن المراد بالشك هنا التردد على حد سواء لا ما قابل ~~الجزم كما هو ظاهر عبق إذ مقتضاه أن السلام مع ظن التمام مبطل وليس كذلك ~~كما يفيده نقل ح عن ابن رشد عند قوله ولا سهو على مؤتم إلخ ولا مفهوم لقوله ~~شك في الإتمام إذ لو سلم معتقدا عدم التمام كذلك بالأولى قوله ( لمخالفته ~~إلخ ) أي ولأنه شك في السبب المبيح للسلام وهو الإتمام والشك في السبب يضر ~~ومقابله صحة الصلاة إذا ظهر الكلام ( ( ( الكرم ) ) ) وهو قول ابن حبيب ~~لأنه شك في المانع وهو عدم الإتمام والشك في المانع لا يضر ولكن رد ذلك بأن ~~المانع أمر وجودي كالحيض وعدم الإتمام أمر عدمي فالحق أن الشك هنا من قبيل ~~الشك في السبب قوله ( مع الإمام ) هذا نص على المتوهم وإلا فالصلاة تبطل ~~بسجود المسبوق البعدي المترتب على الإمام قبل قضاء ما عليه سواء سجده مع ~~الإمام أو قبله أو بعده فنص على قوله مع الإمام لتوهم الصحة باتباعه وقد ~~يقال ليس المراد بقوله مع الإمام لمصاحبته ( ( ( المصاحبة ) ) ) في الزمن ~~بل المراد المصاحبة الحكمية بأن يوافقه في السجود قبل قضاء ما عليه وهو ~~صادق بمصاحبة للإمام في الزمن وبما إذا كان قبله أو بعده فتأمل # قوله ( وبسجود المسبوق عمدا إلخ ) أي وإما نسيانا فلا تبطل وإما جهلا فلا ~~تبطل كالناسي عند ابن القاسم وهو الراجح وقال عيسى تبطل كالعامد ابن رشد ~~وهو القياس على المذهب من إلحاق الجاهل بالعامد وعذره ابن القاسم بالجهل ~~فحكم له بحكم الناسي مراعاة لقول سفيان بوجوب سجود المسبوق مع الإمام ~~القبلي والبعدي قال شيخنا وحل عبق يقتضي ترجيح قول ابن القاسم ولكن الذي ~~رجحه بعض الأشياخ قول عيسى من أنه لا يعذر بالجهل وهو الظاهر # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان ذلك المسبوق أدرك مع الإمام ركعة أم لا وإنما ~~بطلت صلاة المأموم بذلك لأنه أدخل في الصلاة ما ليس منها ms0501 بخلاف من قدم ~~السجود البعدي فإنها تصح مراعاة لمن يقول بذلك من أهل المذهب وفرق أيضا بأن ~~هذا زاد في خلال الصلاة بخلاف ذاك فإنه إنما زاد بعد أن أتمها غاية الأمر ~~أنه لم يسلم # تنبيه ظاهر قوله وبطلت بسجود المسبوق مع الإمام بعديا مطلقا أو قبليا إن ~~لم يلحق ركعة بطلان صلاة المسبوق الذي دخل مع الإمام وهو في سجود السهو ~~وقيل بصحتها لظنه أن هذا السجود الذي دخل معه فيه السجود الأصلي والخلاف ~~مذكور في بعض حواشي العزية انظر المج PageV01P290 # قوله ( مطلقا إلخ ) هذا يقتضي أن قول المصنف إن لم يلحق ركعة راجع للقبلي ~~فقط وأما البعدي فالبطلان وفيه أن الأولى رجوع الشرط لكل من القبلي والبعدي ~~لأمرين الأول تعرض المصنف لهما في المفهوم حيث قال وإلا سجد وأخر البعدي ~~لأن المراد وإلا بأن أدرك ركعة سجد القبلي والبعدي لكن القبلي يسجد معه قبل ~~قضاء ما عليه وأخر البعدي لتمام صلاته والبطلان حيث سجد البعدي قبل القضاء ~~يؤخذ من قوله وأخر البعدي لأن الفعل يؤذن بالوجوب والأصل البطلان في ترك ~~الواجب والأمر الثاني أن رجوع الشرط للثاني فقط يقتضي أنه يسجد البعدي ~~ويؤخره ولو لم يدرك ركعة لأن قوله وأخر البعدي المتقدم وهو شامل لما إذا ~~لحق ركعة أم لا وليس كذلك بخلاف ترجيعه لهما فإن المعنى يصير وإلا بأن أدرك ~~ركعة سجد القبلي معه وأخر البعدي وهو سديد قوله ( قبل قضاء ما عليه ) أي ~~فلو خالف وأخره لتمام صلاة نفسه عمدا أو جهلا بطلت لا سهوا كذا في عبق ~~والذي في شب أنه إذا خالف في القبلي وأخره لقضاء ما عليه لم تبطل قوله ( ~~فإن أخره بعده ) أي فإن أخر الإمام السجود القبلي بعد السلام قوله ( فهل ~~يفعله معه قبل إلخ ) أي وهو ما يفيده عجز كلام الشيخ كريم الدين # قوله ( أو بعد تمام القضاء ) أي وهو ما يفيده كلام البرزلي وصدر كلام ~~الشيخ كريم الدين قوله ( أو بعده ) أو للتخيير أي أن الواجب فعله بعد ~~القضاء ms0502 وهو مخير بعده في فعله قبل سلام نفسه قوله ( أو إن كان إلخ ) وذلك ~~لأن السجود الذي تبطل الصلاة بتركه بمنزلة جزء منها فهو بمنزلة سجدة منها ~~فعلها الإمام فيتبعه فيها بخلاف ما لا تبطل الصلاة بتركه وهذا القول لأبي ~~مهدي وارتضاه تلميذه ابن ناجي وبعض من لقيه قال شيخنا وهذا القول هو الظاهر ~~لأنه كالجمع بين القولين قبله بقي ما لو كان السجود بعديا أصالة وقدمه ~~الإمام فإن كان مذهبه ذلك تبعه المأموم وإن كان مذهبه تأخيره فانظر هل يسجد ~~معه المأموم نظرا لفعله أو لا يسجد معه نظرا لأصله وعلى كل حال لا تبطل ~~صلاة المأموم بسجوده مع الإمام مراعاة للخلاف في ذلك قاله شيخنا # قوله ( ولو ترك إمامه ) أي هذا إذا فعله إمامه بل ولو ترك إلخ قوله ( فلو ~~قدمه ) أي قبل قضاء ما عليه بأن سجده مع الإمام قوله ( أو جهلا ) أي بناء ~~على ما قاله عيسى لا على ما لابن القاسم من أن الجاهل كالناسي قوله ( ~~والأولى أن لا يقوم ) أي المأموم لقضاء ما عليه وقوله إلا بعد سلام الإمام ~~منه أي من السجود البعدي المترتب عليه قوله ( غلبه ) أي غلب ذلك النقص على ~~ما معه من الزيادة التي حصلت من الإمام قوله ( موجب سهو ) أي وهو السجود ~~وأشار الشارح بهذا إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف أي ولا سجود سهو أو لا ~~موجب سهو وإنما احتج ( ( ( احتيج ) ) ) لذلك لصحة المعنى إذ السهو يقع من ~~المؤتم قطعا فلا صحة لنفيه قوله ( حصل له حالة القدوة ) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن قول المصنف حالة القدوة معمول لمقدر أشعر به الكلام أي عرض أو حصل ~~السهو له حالة القدوة وليس راجعا لقوله ولا سجود لأنه يقتضي أنه يسجد بعد ~~حالة القدوة وليس كذلك قوله ( لحمله الإمام عنه ) أي بطريق الأصالة قوله ( ~~ولو نوى ) أي الإمام قوله ( ولا مفهوم لسهو ) أي بل إذا تعمد ترك السنن ~~كلها فإن الإمام يحملها عنه # قوله ( ولا يحمل عنه ركنا ) أي ms0503 مطالبا به كالنية وتكبيرة الإحرام والركوع ~~والسجود فخرجت الفاتحة # قوله ( وبترك قبلي ) فهم منه أن البعدي لا تبطل بتركه ولو طال وحينئذ ~~فيسجده متى ذكره قوله ( وطال ) أي الترك بأن لم يأت به بعد السلام بقرب ~~ومثل الطول ما إذا حصل مانع من فعله كالحدث وكذا إذا تكلم أو لابس نجاسة أو ~~استدبر قبلة عمدا قاله ابن هارون اه بن # قوله ( وأما عمدا فتبطل وإن لم يطل ) علم منه أن قوله وبترك قبلي شامل ~~للترك سهوا PageV01P291 أو عمدا لكن الترك سهوا مقيد بقوله وطال دون العمد # وقال الشيخ سالم لا فرق في الترك بين العمد والسهو وأما قوله فيما تقدم ~~وصح أن قدم بعديه أو أخر قبليه فهو مقيد بما إذا كان لم يعرض عن الإتيان به ~~بالمرة وإلا فلا صحة # قوله ( فلا سجود عليه ) اعترض بأنه لا ملاءمة بين عدم البطلان وترك ~~السجود فلو عبر المصنف بالواو كان أحسن أي لا أقل فلا بطلان ولا سجود وأجاب ~~الشارح بأن قوله فلا سجود جواب شرط مقدر وما ذكره من عدم السجود هو مذهب ~~ابن القاسم وذلك لأن السجود القبلي سنة مرتبطة بالصلاة وتابعة لها ومن حكم ~~التابع أن يلحق بالمتبوع بالقرب فإذا بعد لم يلحق به ومقابله لابن حبيب ~~يسجد وإن طال قوله ( وبطلت ) كان الأولى أن يقول وبطلت هي بإبراز الضمير ~~لجريان الحال على غير من هي له ولعله ترك الإبراز لأمن اللبس على مذهب ~~الكوفيين وأما للتفرقة بين الفعل والوصف وإن الإبراز إنما يجب مع الوصف دون ~~الفعل وهو مذهب أبي حيان اه بن قوله ( وتقدم في قوله وإن ذكر اليسير في ~~صلاة إلخ ) أي فيقطع الفذ إن لم يركع ويشفع إن ركع وكذلك الإمام ومأمومه ~~وأما المؤتم فلا يقطع بل يتمادى ويعيد تلك الصلاة في الوقت بعد فعل الأولى ~~التي بطلت قوله ( إن أطال القراءة ) أي في الصلاة الثانية المذكور فيها ~~قوله ( بأن فرغ من الفاتحة ) قد تقدم في باب فرائض الصلاة أن الطول فيه ~~قولان قيل ms0504 بمجرد الفراغ من الفاتحة وقيل لا بد من الزيادة على الفاتحة ~~وتقدم أن هذا هو المعتمد فقد نقله ابن عرفة عن ابن رشد قوله ( داخل الصلاة ~~) أي التي شرع فيها قوله ( رجع لإصلاح الأولى ) أي ولو كان مأموما قوله ( ~~بلا سلام من الثانية ) أي لئلا يدخل على نفسه بالسلام زيادة في الأولى ~~لانسحاب حكم الصلاة الأولى عليه ولذا رجع هنا ولو مأموما بخلاف ما قبله ~~وإذا أصلح الأولى سجد بعد السلام # قوله ( وأما قوله إلخ ) جواب عما يقال قوله فإن سلم بطلت إنما يظهر إذا ~~كان المتروك غير السجود القبلي وأما إذا كان هو المتروك فلا مانع من السلام ~~إذ غايته أن السجود القبلي صار بعديا وقد قال المصنف وصح إن قدم أو أخر ~~قوله ( مطلقا ) أي سواء أطال القراءة في التي شرع فيها أم لا قوله ( ويسجد ~~بعد السلام ) هذا إنما هو في مسألة ذكر البعدي وأما في ذكر القبلي فإنه ~~يسجد قبل السلام لا بعده لأنه اجتمع له النقص والزيادة اه بن قوله ( بتعمد ~~ترك سنة ) أي بتعمد ترك غير مأموم سنة فالخلاف في غير المأموم وأما هو فلا ~~شيء عليه اتفاقا قوله ( داخلة الصلاة ) مقتضى ما في ح عن الرجراجي أن هذا ~~الخلاف موجود في ترك الإقامة فانظره ( ( ( فانظر ) ) ) اه بن # وممن حكى الخلاف مطلقا حتى في سنن الوضوء القرطبي في تفسيره # قوله ( والمراد الجنس ) هذا بناء على ما قاله سند من أن الخلاف جار في ~~السنة الواحدة والمتعددة وعلى ذلك مشى المواق وقال ابن رشد محل الخلاف في ~~السنة الواحدة وأما إن ترك أكثر عمدا بطلت اتفاقا عنده والأول أقوى فإن قيل ~~السجود القبلي سنة وقد قالوا إذا تركه وطال بطلت ولم يجروا فيه الخلاف # والجواب أنه لما شابه بعض PageV01P292 أركان الصلاة تقوى جانبه فلم يجر ~~فيه الخلاف بخلاف غيره من سنن الصلاة فإنه لم يشابه شيئا من الأركان فلم ~~تحصل له قوة أو يقال اللازم على ترك السجود القبلي المرتب عن ثلاث سنن ترك ~~أمرين ms0505 السجود وموجبه بخلاف ترك السنة عمدا من أول الأمر كذا قرر شيخنا ~~العدوي والأحسن أن يقال إنما حكموا ببطلان الصلاة بترك السجود القبلي ~~مراعاة للقول بوجوبه فتأمل # قوله ( ومثلها السنتان إلخ ) أي ومثل ( ( ( مثل ) ) ) السنة المؤكدة في ~~جريان الخلاف في تركها السنتان الخفيفتان الداخلتان في الصلاة قوله ( أو لا ~~تبطل ) أي وعليه فيعيد في الوقت أخذا مما قالوه في المشتغل عن السنة قوله ( ~~وهو الأرجح ) أي لاتفاق مالك وابن القاسم عليه والأول قد ضعفه ابن عبد البر ~~وإن شهره بعضهم كما أشار له المصنف بخلاف وقد شنع على القول الأول القرطبي ~~في الكلام على آية الوضوء من سورة المائدة قال إنه ضعيف عند الفقهاء وليس ~~له حظ من النظر وإلا لم يكن بين السنة والواجب فرق # قوله ( خلاف ) الأول لابن كنانة وشهره ابن رشد في البيان وكذا شهره ~~اللخمي والثاني لمالك وابن القاسم وشهره ابن عطاء الله اه بن قوله ( ~~فالبطلان اتفاقا ) في حكايته الاتفاق نظر فقد قال القلشاني وعلى وجوب ~~الفاتحة في الأكثر قال اللخمي هي سنة في الأقل فيسجد لتركها سهوا قيل ~~ويختلف إذا تركها عمدا هل تبطل الصلاة أو تجبر بالسجود على ترك السنة عمدا ~~اه بن قوله ( وبترك ركن وطال ) يعني أن المصلي إذا ترك ركنا من الصلاة سهوا ~~وطال فإنها تبطل والطول إما بالعرف أو بالخروج من المسجد وأما لو كان الترك ~~عمدا فلا يتقيد البطلان بالطول قوله ( وطال الترك ) أي بحيث فات تداركه ~~ومثل الطول بقية المنافيات كحدث مطلقا أو أكل أو شرب أو كلام عمدا قوله ( ~~على تفصيله إلخ ) أي إن ترك الشرط مبطل للصلاة لكن لا مطلقا بل على التفصيل ~~السابق في أبواب الشروط من كون الترك عمدا أو سهوا مع القدرة أو مع العجز ~~ومن كون الشرط المتروك طهارة حدث أو خبث أو سترا أو استقبالا فراجعه # قوله ( وتداركه ) أي إن كان ممكن التدارك بأن كان تركه بعد تحقق ماهية ~~الصلاة وانعقادها كالركوع والسجود وأما ما لا يمكن تداركه كالنية وتكبيرة ms0506 ~~الإحرام فلا لأنه غير مصل وسيأتي كيفية التدارك في قوله وتارك ركوع يرجع ~~قائما إلخ # قوله ( فهو مرتب على مفهوم طال ) أي لا على منطوقه إذ لا معنى لتدارك ~~الركن مع بطلان الصلاة قوله ( بأن لم يسلم أصلا ) أي كما لو جلس فتشهد ولم ~~يسلم قوله ( كسجدة أخيرة ) أي فإذا تركها وسلم سهوا أو غلطا فإنه يعيد ~~الجلوس إن قام من محله ويسجد تلك السجدة ويعيد التشهد والسلام ويسجد بعد ~~قوله ( فإن سلم معتقدا الكمال ولو من اثنتين إلخ ) هذا يقتضي أن السلام ~~يفيت التدارك ولو كان الركن المتروك من غير الأخيرة فمن سلم من اثنتين ~~معتقدا الكمال وكان قد ترك ركنا من الثانية فإنه يأتي بركعة بدلها ولا ~~يتداركه وبه قال بعضهم والذي ذكره عبق وهو المستفاد من النقول كما قال ~~شيخنا أن قوله إن لم يسلم هذا شرط في تدارك الركن المتروك من الركعة ~~الأخيرة وقوله ولم يعقد إلخ شرط في تداركه إن كان من غير الأخيرة وحينئذ ~~فالسلام من اثنتين معتقدا التمام لا يفيت تدارك الركن المتروك من الثانية ~~وهذا كله في غير المأموم وأما المأموم فسيأتي الكلام عليه في قوله وإن زوحم ~~مؤتم إلخ ثم إن ما ذكره أن السلام يفيت تدارك الركن من الأخيرة يستثنى منه ~~الجلوس بقدر السلام فإذا سلم سهوا وهو رافع رأسه من السجود قبل أن يجلس فلا ~~يفيته السلام كما في المدونة فيجلس بعد التذكر ويتشهد ويسلم ويسجد بعد ~~السلام إن قرب تذكره وإلا بطلت # قوله ( كما يأتي ) أي في قوله وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد وقوله فإنه ~~أي ما يأتي قوله ( على مفهوم هذا الشرط ) أعني قول المصنف إن لم يسلم قوله ~~( وإلا ابتدأ الصلاة ) أي وإلا يقرب سلامه ابتدأ الصلاة قوله ( فإن عقده ) ~~أي تارك الركن الذي فات تداركه وأما لو عقد الإمام ركوع الركعة التالية ~~لركعة النقص وكان المأموم التارك للركن لم يعقده فلا يفوت عقد الإمام تدارك ~~PageV01P293 ذلك المأموم كما هو المعتمد وهو الموافق لقول ms0507 المصنف وإن زوحم ~~مؤتم إلخ # قوله ( كما يأتي ) أي في قوله ورجعت الثانية أولى لبطلانها لفذ وإمام ~~قوله ( فهو ) أي ما يأتي قوله ( فكمن لم يرفع ) أي وحينئذ فيأتي بالركن ~~المتروك قوله ( خلافا لأشهب ) أي حيث قال إن عقد الركوع المفيت لتدارك ~~الركن مجرد الانحناء وإن لم يطمئن # قوله ( فيوافق ابن القاسم فيها أشهب ) أي فيقول فيها بقوله من أن عقد ~~الركعة المفيت للتدارك بمجرد الانحناء وإن لم يطمئن وظاهر كلام شب أنه لا ~~بد من تمام الانحناء # قوله ( فلا يفيته الانحناء ) أي عند ابن القاسم قوله ( وإنما يفيته رفع ~~الرأس ) أي من الركوع قوله ( فإذا ذكره ) أي الرفع من الركوع حال كونه ~~منحنيا في الركعة التالية لركعة النقص قوله ( حتى انحنى ) أي فإنه يفيت ~~التدارك ويلزمه السجود قوله ( ترك الجهر ) أي بمحله وأبدله بسر قوله ( كلا ~~أو بعضا ) أي تركه كلا أو بعضا ولم يذكر ذلك حتى انحنى فإنه يفوت تدارك ذلك ~~ويسجد لما تركه قوله ( وذكر بعض ) أي فإذا ذكر بعض صلاة مفروضة أو سجودا ~~قبليا من صلاة مفروضة في صلاة أخرى فريضة أو نافلة أو كان البعض أو السجود ~~من نافلة وذكر ذلك في نافلة أخرى بعد انحنائه للركوع فإن ذلك يمنع من ~~الرجوع لإكمال الأولى وتبطل كما مر # قوله ( وهي ما إذا كان البعض ) أي المتروك سهوا قوله ( في فرض أو نفل ) ~~أي فهذه أربع صور قوله ( وذكرهما في نفل ) أي وهاتان صورتان قوله ( ما إذا ~~ذكرهما في فرض ) أي والحال أنهما من نفل قوله ( في فواتهما ) أي فوات البعض ~~والقبلي وقوله منه أي من النفل قوله ( كما مر ) أي في قول المصنف ومن نفل ~~في فرض تمادى مطلقا قوله ( فإن الانحناء في الثالثة إلخ ) لما كان في قول ~~المصنف وهو بها إجمال لأنه يحتمل أن الانحناء يفيت القطع في الركعة الأولى ~~أو الثانية أو الثالثة بين الشارح المراد بقوله فإن الانحناء إلخ لأن هذا ~~هو المنقول عن ابن القاسم كما قال جد عج # قوله ( فإن ms0508 لم ينحن فيها ) أي في الثالثة بل أقيمت عليه وهو في قيامها أو ~~في الجلوس من اثنتين أو في قيامه للثانية قوله ( فإنه يتم ) أي وأما إن ~~أقيمت عليه المغرب قبل تمام الركعتين بسجودهما فإنه يقطع ويدخل مع الإمام ~~ولا يمكن حمل كلام المصنف على هذا المعتمد لأن كلامه فيما يفيته الانحناء ~~ولعل المصنف مشى على القول الضعيف قصدا لجمع النظائر قوله ( فات التدارك ~~للركن ) أي المتروك من الركعة الأخيرة قوله ( بالعرف عند ابن القاسم إلخ ) ~~نحوه في التوضيح وهو مشكل إذ ابن القاسم عنده الخروج من المسجد طول أيضا ~~كما صرح به أبو الحسن فقال في قول المدونة من سها عن ركعة أو عن سجدة أو عن ~~سجدتي السهو قبل السلام بنى فيما قرب وإن تباعد ابتدأ الصلاة ما نصه حد ~~القرب عند ابن القاسم الصفان أو الثلاثة أو الخروج من المسجد اه نقله طفي # ونقل أبو الحسن أيضا عن ابن المواز أنه لا خلاف أن الخروج من المسجد طول ~~باتفاق وحينئذ فيتعين أن الواو في كلام المصنف على بابها للجمع لا بمعنى أو ~~كما قاله الشارح PageV01P294 تبعا لغيره اه بن # قوله ( ولم يخرج من المسجد ) أي برجليه معا بأن لم يخرج منه أصلا أو خرج ~~بإحدى رجليه قوله ( فإن طال بالعرف ) مثله خروج الحدث وحصول بقية المنافيات ~~كالأكل والشرب والكلام قوله ( أو بالخروج منه ) أي برجليه معا ولو كان ~~المسجد صغيرا أو صلى بإزاء بابه قوله ( لا يمكنه فيه الاقتداء ) أي بمن في ~~المحل الذي صلى فيه وذلك بأن لا يرى أفعال الإمام ولا المأمومين ولا يسمع ~~قوله ولا قولهم لأن الاقتداء يحصل برؤية فعل الإمام أو سماع قوله وبرؤية ~~فعل المأمومين أو سماع قولهم قوله ( وندب رفع يديه عنده ) أي عند التكبير ~~قوله ( أي الإحرام ) أي بمعنى التكبير وأما النية فلا بد منها ولو قرب جدا ~~اتفاقا قاله عبق # قال بن وفي الاتفاق نظر بل النية إنما يحتاج إليها عند من يرى أن السلام ~~مع اعتقاد الكمال ms0509 يخرجه من الصلاة قال ابن رشد وهو قول مالك وابن القاسم ~~وأما من يرى أنه لا يخرجه منها فلا يحتاج عنده إلى نية انظر المواق ~~والتوضيح والحاصل أنهما طريقتان الأولى للباجي عن ابن القاسم عن مالك وجوب ~~الإحرام ولو قرب البناء جدا والثانية لابن بشير الاتفاق على عدم الإحرام إن ~~قرب جدا والظاهر مما ذكرناه أن اختلافهما في الإحرام بمعنى النية والتكبير ~~لا في التكبير فقط كما قاله عبق اه كلامه وارتضاه شيخنا قائلا الذي تفيده ~~النقول المعول عليها أن اختلاف الطريقتين في كل من النية والتكبير لا في ~~التكبير فقط # قوله ( وجلس له ) أي لأجله أي لأجل أن يأتي به من جلوس لأنه الحالة التي ~~فارق فيها الصلاة وهذا قول ابن شبلون واستظهره ابن رشد اه بن # وقوله وجلس له أي وجوبا فإن خالف وأحرم قائما فالصحة مراعاة لمن يقول ~~يحرم قائما وإن جلس للإحرام يجلس من غير تكبير ثم يكبر بعد جلوسه ثم يستقل ~~قائما مكبرا ليأتي بالركعة التي هي بدل عن الركعة التي بطلت # وقوله إن تذكر إلخ شرط في قول المصنف وجلس له قوله ( ولمن قال يكبر من ~~قيام ثم يجلس ) أي ثم يستقل قائما ليأتي بالركعة التي هي بدل عن ركعة النقص ~~وهذا القول لابن القاسم وأنكره ابن رشد اه بن # واعلم أن موضع الخلاف المذكور إذا سلم من الأخيرة معتقدا التمام تاركا ~~لركن منها وتذكره بعد قيامه ويجري أيضا فيما إذا سلم من اثنتين معتقدا ~~التمام والحال أنه لم يترك ركنا وتذكر عدم كمال الصلاة بعد قيامه # وأما لو سلم من واحدة تامة أو من ثلاث تامات فإنه يرجع لحالة رفعه من ~~السجود ويحرم حينئذ لأنها الحالة التي فارقها فيها ولا يجلس كما قاله ابن ~~رشد ولا فرق بين كونه تذكر وهو قائم أو تذكر وهو جالس # قوله ( وهذا إذا طال طولا متوسطا ) أي ولم يفارق مكانه # قوله ( وسجد للسهو بعد سلامه ) هذا ظاهر فيما إذا فارق موضعه وأما مجرد ~~الطول المتوسط فجزم صاحب ms0510 شرح المرشد أنه لا يسجد وهو ظاهر لأنه طول بمحل ~~يشرع فيه التطويل اه بن وارتضاه شيخنا # وقد يقال الظاهر ما قاله الشارح PageV01P295 تبعا لعبق من السجود لأن ~~الطول إنما يشرع في التشهد لدعاء ونحوه ولا نسلم أن مجرد الطول مشروع خصوصا ~~مع الذهول ولذا احتاج في رجوعه لإحرام وأعاد التشهد قوله ( فإن طال كثيرا ~~بطلت ) أي لقوله وبترك ركن وطال وسواء انحرف في هذا القسم عن القبلة أو لا ~~فارق مكانه أو لا # قوله ( ورجع تارك الجلوس الأول إلخ ) الذي ينبغي الجزم به أن الرجوع سنة ~~فإن لم يرجع سهوا سجد قبل السلام للنقص وإن لم يرجع عمدا جرى على ترك السنة ~~عمدا وما نسبه عبق لح من أن الرجوع فيه قولان بالوجوب والسنية فليس فيه ذلك ~~قوله ( أي جلوس غير السلام ) أي سواء كان أولا أو ثانيا # قوله ( بأن بقي بالأرض ) أي يداه أو ركبتاه بل ولو كان الباقي يدا إلخ ~~قوله ( وإلا فلا يرجع ) لأنه تلبس بركن فلا يقطعه لما دونه والرجوع مكروه ~~عند ابن القاسم القائل بالاعتداد برجوعه وما ذكره المصنف من النهي عن ~~الرجوع في غير المأموم أما هو إذا قام وحده من اثنتين واستقل فإنه يرجع ~~لمتابعة الإمام ويفهم هذا بالأحرى من قوله وتبعه مأمومه اه بن قوله ( ويسجد ~~قبل السلام ) أي لنقص الجلوس والتشهد قوله ( ولا تبطل إن رجع ) أي لعدم ~~الاتفاق على فرضية الفاتحة بخلاف من رجع من الركوع للسورة أو لفضيلة القنوت ~~لغير اتباع إمام # قوله ( ولو عمدا ) هذا إذا لم يستقل اتفاقا بل وكذا إن رجع بعد استقلاله ~~سهوا فالصحة اتفاقا وأما عمدا فعلى المشهور خلافا للفاكهاني القائل ~~بالبطلان لرجوعه من فرض إلى سنة ووجه المشهور مراعاة من يرى أن عليه الرجوع ~~وعدم الاتفاق على فرضية الركن المشروع فيه قوله ( ولو استقل ) مثل الرجوع ~~بعد الاستقلال الرجوع بعد قراءة بعض الفاتحة أما لو قرأها كلها ورجع ~~فالبطلان قوله ( في الصور الثلاث ) أي في رجوعه إذا لم يفارق الأرض بيديه ~~وركبتيه ms0511 وعدم رجوعه إذا فارق الأرض بهما وفي رجوعه لو خالف ورجع بعد ~~استقلاله فإن خالف المأموم إمامه ولم يتبعه بطلت للعامد والجاهل لا للساهي ~~والمتأول قوله ( إن كان ) أي التارك للجلوس قوله ( فإن قام ) أي بعد رجوعه ~~بلا تشهد إلخ بطلت أي كما نقله ح عن نوازل ابن الحاج اه بن # قوله ( وسجد لهذه الزيادة ) وهي قيامه سهوا وذلك لأن رجوعه وتشهده معتد ~~بهما فقد أتى بالتشهد والجلوس المطلوب منه فليس معه إلا قيامه سهوا وهو ~~زيادة محضة فليسجد لها بعد السلام ثم أن قول المصنف وسجد بعده أي فيما إذا ~~لم يستقل بأن فارق الأرض فقط ورجع وفيما إذا استقل خلافا لمن قال في الأولى ~~بعدم السجود ليسارة الزيادة وخلافا لأشهب في الثانية حيث قال إن رجوعه بعد ~~الاستقلال حرام ولا يعتد به فإذا رجع وتشهد لم يكن آتيا بما طلب منه من ~~الجلوس والتشهد إذ ما فعله منهما غير معتد به فمعه نقص التشهد وزيادة ~~القيام وحينئذ فيسجد قبل السلام قوله ( فيرجع ويسجد بعده ) فإن لم يرجع ~~بطلت كذا قال عبق # قال شيخنا العدوي في حاشيته عليه وهو غير مسلم بل الصواب صحة الصلاة ~~مراعاة لقول بعض العلماء بجواز النفل أربعا بل نحن نقول به غايته الكراهة ~~ومخالفة الأفضل لا تقتضي البطلان اه # ثم إن عبق جزم هنا بالبطلان وتردد بعده بقوله وأما إذا قام لثالثة في ~~النفل عمدا فانظر هل لا تبطل إلخ قال بن والظاهر عدم البطلان رعيا للقول ~~بجواز النفل أربعا وفي حاشية شيخنا على خش أنه إذا قام لثالثة في النفل ~~عمدا فالبطلان لدخوله في قول المصنف وبتعمد PageV01P296 كسجدة وقد رجع في ~~حاشية عبق عن هذا لما قاله بن لأن غايته كراهة الزيادة على اثنتين ومخالفة ~~الأفضل لا تقتضي البطلان # قوله ( لأن زيادة مثلها يبطلها ) أي لأنها نفل محدود بحد قوله ( ويرجع في ~~قيامه إلى الخامسة ) أي خلافا للخمي حيث قال يشفع الخمس والسبع قوله ( ~~والخلاف في الأربع ) أي والخلاف الموجود عندنا في المذهب ms0512 بجواز النفل بأربع ~~قوي فينبغي مراعاته قوله ( بخلافه في غيره ) أي بخلاف الخلاف في غير الأربع ~~وهو القول بجواز النفل بست ركعات وثمان ركعات فإنه ضعيف وحينئذ فلا ينبغي ~~مراعاته وحينئذ فلا يتم ما قاله اللخمي من شفع الخمس والسبع مراعاة للخلاف ~~قوله ( فإن لم يرجع ) أي بعد تذكره حين قام لخامسة قوله ( لنقص السلام في ~~محله ) أي في الصورتين ولوجود الزيادة أيضا في صورة ما إذا قام لخامسة ~~وأورد على هذا التعليل أنا لا نسلم أنه إذا نقص السلام يسجد له قبل السلام ~~ألا ترى أن من صلى الظهر خمسا فإنه يسجد بعد السلام مع أنه نقص السلام من ~~محله وأجيب بأن الزيادة في الفرائض محض تعد فهي بمنزلة العدم باتفاق فكان ~~السلام لم يتأخر عن محله بخلاف الزيادة في النفل فإنه قد قيل بها في الجملة ~~فهناك من يقول النفل أربع وعندنا أنه اثنتان فهو قد نقص السلام من اثنتين ~~عندنا حال تكميله أربعا ولا يقال السلام فرض وهو لا ينجبر بالسجود # لأنا نقول مراعاة كون النفل أربعا يصير السلام من الركعتين كسنة من حيث ~~أن له تركه فتأمل # قوله ( وتارك ركوع سهوا ) أي تذكره قبل أن يعقد ركوع الركعة التالية ~~لركعة النقص قوله ( يرجع له قائما ) أي لأن الحركة للركن مقصودة وهذا إذا ~~تذكره وهو في السجود أو وهو جالس أو رافع من السجود وأما إن تذكره وهو قائم ~~فإنه يركع حالا # وقوله يرجع قائما فلو خالف ورجع محدودبا لم تبطل صلاته مراعاة لمن قال إن ~~تارك الركوع يرجع محدودبا لا قائما بناء على أن الحركة للركن غير مقصودة ~~قوله ( وندب له أن يقرأ شيئا ) أي قبل الانحطاط له قوله ( من غير الفاتحة ) ~~أي لا منها لأن تكريرها حرام ولا يرتكب لأجل تحصيل مندوب كذا قال شيخنا ~~وظاهره أنه يقرأ السورة ولو كان في الأخيرتين والظاهر أن محل ندب قراءة ~~السورة إن كان المحل لها وإلا فلا يقرأ شيئا أصلا # وفي المج وعبق وندب قراءته من الفاتحة ms0513 أو غيرها وكأنهم اغتفروا تكرار ~~الفاتحة وقراءة السورة في الأخيرتين لضرورة أن شأن الركوع أن يعقب قراءة ~~فتأمل قوله ( يرجع محدودبا ) هذا قول محمد ابن المواز فلو خالف ورجع قائما ~~لم تبطل مراعاة للمقابل خلافا لما ذكره عبق من البطلان كذا قرر شيخنا ~~العدوي # قوله ( وقيل يرجع له قائما ) أي كتارك الركوع وهو قول ابن حبيب فيقول إنه ~~يرجع قائما بقصد الرفع من الركوع ثم يسجد بعد ذلك الرفع فكأنه رأى أن ~~المقصود بالرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام فإذا رجع إلى القيام ~~وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود # واعلم أنه لا يقرأ على كل من القولين أما على قول محمد فلأنه يرجع ~~محدودبا ولا قراءة في الركوع وأما على مقابله فلأنه يرجع قائما بقصد الرفع ~~من الركوع ولا قراءة في القيام حينئذ # قوله ( وتارك سجدة ) أي سهوا تذكرها قبل عقد ركوع الركعة التي تلي ركعة ~~النقص قوله ( وسجدة ) عطف على ركوع PageV01P297 وقوله يجلس عطف على قوله ~~يرجع قائما فهو من باب العطف على معمولي عامل واحد وهو تارك لكن جهة ~~المعمولية مختلفة لأن أحدهما عمل فيه بالإضافة والثاني عمل فيه بالخبرية ~~وقد سبق أول الكتاب أن اختلاف الجهة هل ينزل منزلة اختلاف العامل أم لا ~~ويصح أن يكون وسجدة مضافا لمحذوف أي وتارك سجدة فحذف وبقي المضاف إليه على ~~حاله والشرط موجود وهو كون المحذوف مماثلا لما عطف عليه وعلى هذا فهو من ~~عطف الجمل # قوله ( إن كانت الثانية ) أي إن كانت السجدة المتروكة الثانية فإن كانت ~~الأولى فإنه ينحط إلخ فيه نظر إذ لا يتصور ترك الأولى وفعل الثانية لأن ~~الفرض أنه أتى بسجدة واحدة وهي الأولى قطعا ولو جلس قبلها فجلوسه ملغى ~~لوقوعه بغير محله ولا يصيرها الجلوس قبلها ثانية ولا فعله لها بقصد أنها ~~ثانية وهو واضح ثم بعد هذا فاعلم أن تارك السجدة قيل إنه يرجع للجلوس مطلقا ~~ويسجد وقيل إنه يرجع ساجدا مطلقا من غير جلوس بأن ينحط للسجدة من قيام ms0514 بناء ~~على أن الحركة للركن غير مقصودة وقيل إن كان جلس أولا قبل نهضته للقيام ~~وبعد السجدة الأولى كما إذا سجد أولا وجلس بعد تلك السجدة ثم قام ولم يسجد ~~الثانية فإنه لا يجلس بل يخر ساجدا بغير جلوس وإن كان لم يجلس قبل نهضته ~~للقيام فإنه يجلس وهو مبني أيضا على أن الحركة للركن غير مقصودة والقول ~~الأول لمالك في سماع أشهب وهو المعتمد والثاني رواه أشهب عن مالك والثالث ~~ذكره عبد الحق والمصنف مشى على القول الأول وهو أن تارك السجدة يرجع جالسا ~~مطلقا بناء على أن الحركة للركن مقصودة إذا علمت هذا تعلم أن قول التوضيح ~~محل كون تارك السجدة يرجع جالسا إذا لم يكن جلس أولا وإلا خر ساجدا بغير ~~جلوس اتفاقا فيه نظر لأن هذا قول مقابل للمعتمد فلا نسلم حكايته الاتفاق ~~بقي شيء آخر وهو أنه على القول المعتمد من أن تارك السجدة يجلس لو خالف ~~ورجع ساجدا من غير جلوس فاستظهر خش في كبيره البطلان لأن الجلوس بين ~~السجدتين فرض قال شيخنا وقد يقال الظاهر الصحة مراعاة لما رواه أشهب من أن ~~تارك السجدة يخر للسجود من قيام ولا يجلس # قوله ( بل ينحط لهما من قيام ) فلو فعلهما من جلوس فلا بطلان ويسجد قبل ~~السلام فالانحطاط لهما غير واجب كما في التوضيح وح عن عبد الحق واعترض بأنه ~~على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة فالانحطاط لهما واجب فكيف يجبر ~~بالسجود وعلى أنها غير مقصودة فليس بواجب ولا سنة وأجاب بعضهم بمثل ما مر ~~في سلام النفل بأن مراعاة القول بأنها غير مقصودة صيرها كالسنة فلذا جبر ~~بالسجود قوله ( ولا يجبر ركوع أولاه إلخ ) أي أن الركوع الحاصل منه أولا لا ~~يضم إلى سجود ثانيته بحيث يصير المجموع كله ركعة فأراد بالجبر الضم قوله ( ~~المنسي سجدتاه ) هذا الحل حل به حلولو وحل المواق بحل آخر حيث صوره بما إذا ~~ترك سجدة فقط من الأولى وأتى بركوع وسجدة وترك الركوع من السجدة الثانية ~~وسجد ms0515 لها فلا يجبر الركوع في الأولى بشيء من سجود الثانية لأنه إنما فعله ~~بقصد الثانية وسجد لها بل يأتي بسجدة يصلح بها الأولى ويبني عليها فالحكم ~~في المسألتين واحد إلا أن حل حلولو هو المتبادر من المتن فالأنسب حمله عليه # قوله ( فإن ذكرهما ) أي سجدتي أولاه جالسا أو ساجدا إلخ أي وأما إن ~~ذكرهما وهو قائم انحط لهما من ذلك القيام وسجد بعد السلام لزيادة السجدتين ~~الواقعتين في الركعة الثانية قوله ( لينحط لهما من قيام ) أي لأجل إصلاح ~~الأولى لأن التدارك لا يفوت إلا بالركوع ولا ركوع هنا قوله ( فيتداركها بأن ~~يسجد سجدة ) أي ثم يأتي بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس PageV01P298 ثم ~~بركعتين بأم القرآن فقط ويسجد قبل السلام لأن معه زيادة وهي الركعات الأول ~~الملغية ونقص السورة من الرابعة التي صارت أولى وكذا لو ترك الثمان سجدات ~~أصلح ركوع الرابعة بسجدتين وبنى عليها وإنما ذكر المصنف هذه المسألة مع ~~أنها مأخوذة مما تقدم له لدفع توهم بطلان الصلاة بتفاحش النقص أو لدفع توهم ~~عدم فوات التدارك بركعة طرأ فيها فساد قوله ( إن لم يسلم ) أي إن تذكر قبل ~~أن يسلم # قوله ( وإلا بطلت ) أي لأن بالسلام فات تدارك الأخيرة وظاهره ولو كان ~~الأمر بالقرب وفيه أنه إذا ترك ركنا من الأخيرة وسلم وكان الأمر بالقرب ~~فإنه يبني والجواب أن القاعدة مفروضة فيما إذا كان بعض الركعات صحيحا لا إن ~~كانت كلها باطلة كما هنا لأنه بمنزلة من زاد أربعا سهوا كذا في ح والشيخ ~~سالم السنهوري ورده طفي بأن القواعد تقتضي عدم البطلان والبناء على الإحرام ~~إن قرب ولم يخرج من المسجد وإن قول المصنف وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد ~~كما يجري في بطلان بعض الركعات يجري في بطلان كلها وارتضاه شيخنا في حاشية ~~عبق # قوله ( وإن ترك ركنا من ركعة إلخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ~~ورجعت إلخ مفرع على مفهوم قوله ولم يعقد ركوعا وليس متعلقا بما قبله بلصقه ~~لأنه حكم في التي ms0516 قبلها ببطلان الثلاث الأول فكيف يقال رجعت الثانية أولى ~~قوله ( ورجعت الثانية أولى إلخ ) ما ذكره من انقلاب الركعات للفذ والإمام ~~وهو المشهور وقيل لا انقلاب فعلى المشهور الركعة التي يأتي بها في آخر ~~صلاته يقرأ فيها بأم القرآن فقط كما يأتي بما قبلها بأم القرآن فقط وعلى ~~المقابل الركعة التي يأتي بها آخر صلاته قضاء عن التي بطلت فيأتي بها على ~~صفتها من سر أو جهر وبالفاتحة وسورة أو بالفاتحة فقط # والحاصل أنه يأتي بركعة على كل حال لكن هل هي بناء أو قضاء وعلى المشهور ~~يختلف حال السجود وعلى مقابله فالسجود دائما بعد السلام قوله ( ببطلانها ) ~~الباء للسببية وقوله لفذ وإمام تنازعه قوله ورجعت وقوله ببطلانها فأعمل ~~الثاني وأضمر في الأول وحذفه لكونه فضلة أي ورجعت الثانية أولى لهما ~~ببطلانها لفذ وإمام ومحل انقلاب ركعة الإمام بناء على المشهور إن وافقه بعض ~~مأموميه على السهو وإلا فلا انقلاب ببطلان الأولى مثلا وإن كان يجب عليه أن ~~يتمم صلاته بركعة بدلها لأجل يقينه لأن تلك الركعة يكون فيها قاضيا بخلافها ~~عند الانقلاب فإنه يكون فيها بانيا وكل هذا إذا لم يكثروا جدا وإلا فلا ~~بناء ولا قضاء # قوله ( وسجد قبل السلام إن نقص وزاد ) وذلك كما لو عقد ركوع الثالثة ~~وتذكر بطلان الأولى فإنه يجعل الثالثة ثانية وحينئذ فيأتي بركعتين كل واحدة ~~بالفاتحة فقط ولا يجلس في الرابعة في الفعل لأنها ثالثة في نفس الأمر ويسجد ~~قبل السلام لنقص السورة من الركعة الثانية قوله ( وبعده إن زاد ) أي كما لو ~~عقد ركوع الثانية وذكر بطلان الأولى فإنه يجعل الثالثة ثانية ويقرأ فيها ~~بسورة ويجلس فيها والثانية التي تذكر فيها لا يجلس فيها ويسجد بعد السلام ~~لزيادة الركعة قوله ( والرابعة ثالثة ) أي لبطلان الثالثة قوله ( أو بغير ~~سورة ) فإن كانت الركعة الأولى أو الثانية هي التي حصل فيها الخلل فإنه ~~يأتي ببدلها بأم القرآن وسورة جهرا إن كانت جهرية وسرا إن كانت سرية وإن ~~كان الخلل إنما حصل في الثالثة ms0517 فإنه يأتي ببدلها بأم القرآن فقط سرا قوله ( ~~لم يدر محلها ) بدل من قوله شك في سجدة بدل كل من كل # قوله ( سجدها ) أي فإن ترك الإتيان بها بطلت صلاته لأنه تعمد إبطال ركعة ~~أمكنه إصلاحها فإن تحقق تمام تلك الركعة لم يسجد فقوله سجدها مكانها أي ما ~~لم يتحقق تمام تلك الركعة وإلا فلا يسجدها أصلا وتنقلب ركعاته ويأتي بركعة ~~فقط وقوله سجدها هنا تم الكلام وهو بيان لقاعدة على مذهب ابن القاسم وقوله ~~وفي الأخيرة إلخ تفصيل لهذه القاعدة وحينئذ فالأولى للمصنف أن يأتي بالفاء ~~التفريعية إلا أن يقال إن الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا قصد بها إيضاح ~~الجملة قبلها لا حال PageV01P299 # قوله ( إما أن يكون في الأخيرة ) أي إما أن يكون حصل له الشك وهو في ~~الجلسة الأخيرة قوله ( وإن كان شكه في الأخيرة ) أي وهو في الجلسة الأخيرة ~~قوله ( فإنه بعد أن يسجدها يأتي بركعة ) هذا مذهب ابن القاسم وخالفه أصبغ ~~وأشهب فقالا يأتي بركعة فقط ولا يسجدها لأن المطلوب إنما هو رفع الشك بأقل ~~مما يمكن وكل ما زاد على ما يرتفع به الشك وجب طرحه # قوله ( ولا يتشهد ( ( ( بتشهد ) ) ) إلخ ) هذا قول ابن القاسم وخالفه ابن ~~الماجشون فإنه وافقه على كل ما قاله إلا أنه خالفه في عدم التشهد فقال إنه ~~يتشهد قبل إتيانه بالركعة لأن سجوده إنما هو مصحح للرابعة والتشهد من ~~تمامها وقال ابن القاسم المحقق له ثلاث ركعات وليس محلا للتشهد واختاره ~~محمد بن المواز كذا في حاشية شيخنا قوله ( مع احتمال النقص ) أي نقص السورة ~~من إحدى الأوليين لانقلاب الركعات وهذا بالنسبة للفذ والإمام وأما المأموم ~~فإنه يسجد السجدة لتكملة الرابعة وبعد سلام الإمام يأتي بركعة بالفاتحة ~~وسورة الاحتمال ( ( ( لاحتمال ) ) ) أن يكون الخلل من إحدى الأوليين ويسجد ~~بعد السلام لاحتمال زيادة هذه الركعة قوله ( وإن كان في قيام ثالثته ) أي ~~أو في ركوعها وقبل الرفع منه أو كان في تشهد الثانية ففي الأحوال الثلاثة ~~يسجد لاحتمال أنها من الثانية وتبطل عليه ms0518 الأولى لاحتمال أنها منها وصارت ~~الثانية أولى فقد تم له بالسجدة ركعة وحينئذ فيأتي بثلاث ركعات كما قال ~~الشارح وأما لو حصل له الشك بعد أن رفع من ركوع الثالثة فلا يسجد لفوات ~~التدارك ويتشهد بعد هذه الثالثة ثم يأتي بركعتين بالفاتحة فقط ويسجد قبل ~~السلام لنقص السورة والزيادة هذا إذا كان فذا أو إماما وأما المأموم الذي ~~شك بعد الرفع من ركوع الثالثة فإنه يأتي مع الإمام بركعة وبعده بركعة ~~بالفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام قوله ( من الثانية ) أي التي لم يفت ~~تداركها قوله ( لاحتمال كونها منها ) أي وقد بطلت بعقد الثانية # قوله ( ثم بركعتين بالفاتحة فقط ) هذا كله إذا كان فذا أو إماما وأما لو ~~كان مأموما فإنه يصلي مع الإمام ركعتين بعد السجدة التي جبر بها الثانية ~~وبعد سلام الإمام يأتي بركعة بالفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام لاحتمال ~~زيادة تلك الركعة ولا يضر المأموم إتيانه بالسجدة في صلب الإمام لأنه تلا ~~في إصلاح لا قضاء فلو كان ذلك المأموم مسبوقا جرى على المسائل اجتماع ~~البناء والقضاء قوله ( وإن كان في قيام رابعته ) أي أو في ركوعها وقبل ~~الرفع منه وأما إن حصل له الشك بعد الرفع منه فلا يسجدها لفوات التدارك ولا ~~يتشهد بعد هذه الرابعة لأنها صارت ثالثة ويأتي بركعة بالفاتحة فقط ويسجد ~~قبل السلام لنقص السورة والزيادة قوله ( جلس وأتى بها ) هذا على مذهب ابن ~~القاسم وأما على مقابله وهو ما لأصبغ وأشهب فإنه يبني على الركعتين ويأتي ~~بما بقي عليه فقط قوله ( ويأتي بركعتين ) أي يقرأ فيهما بأم القرآن فقط ~~ويسجد قبل السلام هذا إذا كان فذا أو إماما فإن كان مأموما فإنه يسجد لجبر ~~الثالثة ولا يتشهد بعدها ويصلي مع الإمام ركعة ثم بعد سلام الإمام يأتي ~~بركعة يقرأ فيها بأم القرآن وسورة ويسجد بعد السلام لاحتمال زيادة تلك ~~الركعة # قوله ( وإن سجد إمام سجدة ) أي من أي الركعة ( ( ( ركعة ) ) ) كانت من ~~الأولى وقام للثانية أو من الثانية وقام للثالثة أو من الثالثة ms0519 وقام ~~للرابعة # وقوله وإن سجد إمام سجدة إلخ ظاهره سواء انفرد الإمام بالسهو أو شاركه ~~بعض المأمومين فيه فعلى كل حال لا يتبعه في قيامه المأموم العالم بسهوه ~~وقال بعضهم يتعين أن يحمل كلام المصنف على ما إذا وافق بعض PageV01P300 ~~المأمومين الإمام في سهوه لأن هذه الحالة هي محل الخلاف بين ابن القاسم ~~وسحنون وأما إذا لم يشاركه أحد من المأمومين في السهو كان المأمومون ~~مخاطبين بتلك السجدة باتفاق الشيخين وتجزيهم وإذا جلس في الثانية أو ~~الرابعة جلسوا معه وإذا سلم سلموا وأجزأتهم والطريقة الأولى طريقة اللخمي ~~والمازري والثانية طريقة ابن رشد # قوله ( أي له ) أي لأجله أي لأجل سهوه قوله ( لعله يرجع ) أي فإن رجع ~~سجدها هو ومأمومه معه قوله ( وسبح به ) أي والتسبيح فرض كفاية إذا حصل من ~~بعضهم كفى # قوله ( لكنها ) أي الصلاة قوله ( لا تبطل عليهم ) أي بزيادة تلك السجدة ~~التي سجدوها لأنفسهم مراعاة لمذهب ابن القاسم القائل إنهم يسجدونها لأنفسهم # قوله ( فإن رجع إليها الإمام ) أي بعد أن سجدوها # قوله ( ولا يجلسون معه ) أي لأنه كإمام جلس بعد الأولى فلا يتبع قوله ( ~~وهي رابعة ) أي والحال أنها رابعة في ظنه فإن تذكر الإمام قبل سلامه أتى ~~بركعة وتابعه فيها المأمومون وصحت للجميع قوله ( فإذا سلم ) أي ولم يأت ~~بركعة بطلت عليه أي بمجرد السلام ولو لم يطل لأن السلام عند سحنون بمنزلة ~~الحدث فقول خش فإذا سلم بطلت عليه إن طال فيه نظر كما قال شيخنا وإذا بطلت ~~عليه فلا يحمل عن المأمومين سهوا ولا يحصل لهم فضل الجماعة فيعيدون له # قوله ( وأمهم فيها أحدهم ) ظاهره أن الاستخلاف جائز جوازا مستوي الطرفين ~~والحق أنه مندوب # قوله ( وصحت ) أي وهذه المسألة من جملة المستثنيات من قولهم كل صلاة بطلت ~~على الإمام بطلت على المأموم قوله ( وسجدوا قبله ) أي قبل السلام قوله ( من ~~الركعة ) أي الثانية لأن الأولى لما بطلت رجعت الثانية أولى والثالثة ثانية ~~فكأن الإمام أسقط السورة والجلوس الوسط ناسيا عقب الثالثة التي صارت ثانية ms0520 ~~في نفس الأمر والنقص الحاصل من الإمام يوجب السجود قبل السلام سواء وافقه ~~المأموم على ذلك أم لا # قوله ( وهو ضعيف ) أي لأنه مشكل من جهة أن المأمومين إذا تركوا فعل تلك ~~السجدة لأنفسهم صاروا متعمدين لإبطال الأولى بتركهم السجود ومن تعمد إبطال ~~ركعة من صلاته بطل جميعها على أن جلوسهم حال قيام الإمام وقيامهم حال جلوسه ~~فيه مخالفة له ومخالفة الإمام لا تجوز # قوله ( والمعتمد ) أي وهو مذهب ابن القاسم قوله ( أنه لم يفهم بالتسبيح ~~كلموه إلخ ) الأولى أن يقول والمعتمد أنهم يسبحون له فإن لم يرجع سجدوها ~~لأنفسهم إلخ وذلك لأن ابن القاسم وإن كان يقول إن الكلام لإصلاح الصلاة ~~جائز ولا يبطلها يقول بعدم كلام المأمومين للإمام في هذه الجزئية فإن كلموه ~~فلا بطلان كذا قرر شيخنا العدوي وانظر ما وجهه # قوله ( فإذا تذكر ورجع لسجودها ) أي قبل أن يعقد ركوع الركعة الثانية بأن ~~رجع في حال قيامه للثانية # قوله ( فلا يعيدونها معه على الأصح ) أي وهو قول ابن المواز وصححه اللخمي ~~والمازري # قوله ( ولما بين حكم ما إذا أخل الإمام بركن ) أي وكذا الفذ لأن قوله ~~سابقا وتداركه PageV01P301 إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا بالنسبة للإمام والفذ ~~كما مر # قوله ( وإن زوحم مؤتم ) ضمنه معنى بوعد فعداه بعن وإلا فزوحم يتعدى بعلى ~~لا بعن يقال ازدحموا على الماء قوله ( لا ينقض الوضوء ) أي حتى فاته الركوع ~~مع الإمام قوله ( أو نحوه ) فاعل لمحذوف أي أو حصل نحوه لأنه لا يعطف الاسم ~~على الفعل إلا إذا أشبهه وهنا ليس كذلك فهو من عطف الجمل قوله ( أو أصابه ~~مرض إلخ ) أي واشتغل بحل أزراره أو ربطها حتى رفع الإمام من الركوع قوله ( ~~اتبعه في غير الأولى ) أي فإن لم يتبعه بطلت صلاته كما قال شيخنا قوله ( أي ~~فعل المأموم ما فاته به إلخ ) أي وليس المراد أنه يتبع الإمام فيما هو فيه ~~ويترك ما فعله الإمام وسبقه به من الركوع وما بعده ولا يضر قضاء المأموم في ~~صلب ms0521 الإمام ما فاته به لاغتفار ذلك هنا # قوله ( في غير الأولى ) أي في غير الركعة الأولى بالنسبة للمأموم بأن وقع ~~له هذا في ركوع ثانيته أو ثالثته أو رابعته قوله ( لانسحاب إلخ ) علة لقول ~~المصنف اتبعه في غير الأولى قوله ( ما لم يرفع من سجودها ) أي مدة عدم رفع ~~الإمام من سجودها أي مدة غلبة ظنه عدم رفع الإمام من سجودها وهذا ظرف ~~لابتداء الاتباع لا لانتهائه والمعنى حينئذ وابتداء الاتباع مدة غلبة ظنه ~~عدم رفع الإمام من السجدتين فيفيد أن الإمام إذا رفع من السجدتين فلا يشرع ~~المأموم في الإتيان بما فاته ويفيد أيضا أنه إذا علم أنه يدرك الإمام في ~~ثاني السجدتين لكنه يفعل السجدة الثانية بعده فإنه يتبعه وهو النقل بخلاف ~~لو جعل ظرفا لانتهاء الاتباع فإنه يفيد أنه لا يفعل ما فاته إلا إذا كان ~~يظن أنه يدرك مع الإمام السجدتين معا أو يسجد الأولى حال رفع الإمام من ~~الأولى ويسجد الثانية مع الإمام تأمل كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( من سجودها ) مفرد مضاف لمعرفة فيعم عموما شموليا فلذا قال من جميع ~~سجودها وأعاد الضمير مؤنثا مع أنه عائد على الغير وهو مذكر لكون الغير ~~واقعا على الركعة فراعى المعنى أو اكتسب لفظ غير التأنيث من المضاف إليه # قوله ( فإذا كان يدرك الإمام ) أي يظن إدراكه # وقوله ويفعل إلخ أي ولكنه لا يفعل السجدة الثانية إلا بعد رفع الإمام ~~منها # وقوله ويسجدها أي الثانية بعد رفع الإمام قوله ( في شيء منهما ) أي من ~~السجدتين قوله ( ويقضي ركعة ) أي عوضا عن تلك الركعة قوله ( فإن ظن الإدراك ~~) أي فإن ظن أنه يدرك الإمام في السجود فلما أتى بالركوع فرغ الإمام من ذلك ~~السجود فإنه لا يعتد بذلك الركوع ويتبع الإمام فيما هو فيه والصلاة صحيحة ~~وقضى ركعة # قوله ( ومفهوم في غير الأولى إلخ ) حاصله أنه إذا فاته ركوع الأولى بما ~~ذكر من الازدحام وما معه فلا يجوز له الإتيان به بعد رفع الإمام ولو علم ~~أنه إذا ms0522 أتى به يدرك الإمام قبل رفعه من السجود بل يخر ساجدا ويلغي هذه ~~الركعة لأنه لم ينسحب عليه أحكام المأمومية فإن تبعه وأتى بذلك الركوع ~~وأدركه في السجود أو بعده عمدا أو جهلا بطلت صلاته حيث اعتد بتلك الركعة لا ~~إن ألغاها وأتى بركعة بدلها ومثل من زوحم عن الركوع في الأولى المسبوق إذا ~~أراد الركوع فرفع الإمام فإنه يخر معه ولا تبطل إن ركع إن ألغى تلك الركعة ~~ومن هذا تعلم أن ما يقع لبعض الجهلة من أنهم يأتمون فيجدون الإمام قد رفع ~~رأسه من الركوع فيحرمون ويركعون ويدركون الإمام في السجود فإن صلاتهم باطلة ~~إن اعتدوا بتلك الركعة الباطلة فإن ألغوها وأتوا بركعة بدلها صحت واعلم أن ~~ما ذكره المصنف من التفصيل في ترك المأموم الركوع مع إمامه لعذر هو المشهور ~~من المذهب وقيل إنه لا يتبعه مطلقا لا في الأولى ولا في غيرها وقيل بعدم ~~الاتباع في الأولى فقط إلا في الجمعة وقيل بالاتباع مطلقا ما لم يعقد ~~التالية انظر بهرام قوله ( لكن الراجح أنه يتبعه أيضا في غير الأولى ) أي ~~حيث لم يرفع من سجودها # قوله ( وأما لو تعمد إلخ ) حاصله أنه لو تعمد ترك الركوع مع الإمام ~~PageV01P302 حتى رفع منه معتدلا فإن كان من الأولى بطلت وإن تعمد تركه من ~~غير الأولى فإن استمر حتى رفع الإمام من سجودها بطلت أيضا وأما إن تركه من ~~غير الأولى وأتى به قبل رفع الإمام من سجودها فالراجح صحتها مع الإثم قوله ~~( أو زوحم مثلا عن سجدة إلخ ) تكلم المصنف على حكم ما إذا زوحم عن ركوع وعن ~~سجدة وسكت عن حكم ما إذا زوحم عن الرفع من الركوع فهل هو كمن زوحم عن ~~الركوع فيأتي به في غير الأولى ما لم يرفع من سجودها أو هو كمن زوحم عن ~~سجدة فيجري فيه ما جرى فيها من التفصيل قولان والأول هو الراجح وهو مبني ~~على أن عقد الركوع برفع الرأس والثاني مبني على أنه بالانحناء اه شيخنا ~~عدوي ms0523 # قوله ( من الأولى أو غيرها ) الفرق بين المزاحمة عن الركوع حيث فصل فيه ~~بين كونه من الأولى أو غيرها والمزاحمة عن السجدة حيث سوى بين كونها من ~~الأولى أو من غيرها أن المزاحمة عن السجدة إنما حصلت بعد انسحاب حكم ~~المأمومية عليه بمجرد رفع رأسه من الركوع والمزاحمة عن الركوع تارة تكون ~~بعد انسحاب حكم المأمومية عليه وتارة قبل # قوله ( فإن لم يطمع فيها إلخ ) الطمع هو الرجاء فهو من قبيل الظن أي فإن ~~لم يظن الإدراك للسجدة قبل رفع الإمام رأسه من ركوع الركعة التالية بأن جزم ~~بعدم الإدراك أو ظن عدمه أو شك فيه قوله ( تمادى ) أي مع الإمام وترك تلك ~~السجدة وذلك لأنه لو فعلها فاتته الركعة الثانية مع الإمام وكان محصلا لتلك ~~الركعة التي فعل سجدتها وإن تمادى مع الإمام كان محصلا لتلك الركعة الثانية ~~معه وفاتته الأولى المتروك منها السجدة وموافقته للإمام أولى # قوله ( وتبع الإمام فيما هو فيه ) فلو خالف ولم يتماد صحت صلاته إن تبين ~~أن سجوده وقع قبل عقد إمامه وإن تبين أنه بعد العقد بطلت قوله ( على نحو ما ~~فاتته ) أي من كونها سرا أو جهرا ومن كونها بالفاتحة فقط أو بالفاتحة ~~والسورة لعدم انقلاب الركعات في حقه # قوله ( وإلا بأن طمع فيها قبل عقد إمامه ) بأن ظن أو جزم أنه بعد فعلها ~~يدرك الإمام قبل أن يرفع رأسه من ركوع الركعة التي تليها قوله ( على الوجه ~~المطلوب ) أي وهو كونه قبل رفع الإمام رأسه من ركوع التالية # قوله ( وإذا تمادى على ترك السجدة ) أي لظنه أن الإمام يرفع رأسه من ركوع ~~التي تليها قبل إتيانه بتلك السجدة قوله ( لا سجود عليه لزيادة ركعة النقص ~~) أي وذلك لأن ركعة النقص زيادة في صلب الإمام فيحملها الإمام عنه قوله ( ~~بأن تيقن ) فيه أن الموضوع أنه تيقن تركها وقد يقال إن هذا تعميم بقطع ~~النظر عن الموضوع تأمل قوله ( محض زيادة ) أي وليست في صلب الإمام ولا يقال ~~إن ركعة القضاء المأتي بها ms0524 بعد سلام الإمام هذه عمد ولا سجود في العمد # لأنا نقول هو كمن لم يدر أصلى ثلاثا أو أربعا # قوله ( فهذا ) أي قول المصنف ولا سجود عليه إن تيقن # قوله ( وإن قام إمام لخامسة إلخ ) حاصل هذه المسألة أن الإمام إذا قام ~~لزائدة بحسب الظاهر فللمأموم حالان إما أن يتيقن انتفاء الموجب أم لا وفي ~~كل منهما أربع صور لأن كل واحد منهما إما أن يفعل ما أمر به أو يخالف عمدا ~~أو سهوا أو تأويلا فمتيقن انتفاء الموجب إن فعل ما أمر به من الجلوس صحت ~~صلاته بقيدين إن سبح ولم يتبين له وجوب الموجب وإلا بطلت لقوله ولمقابله إن ~~سبح ولقوله لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع وإن خالف عمدا بأن ~~قام بطلت إن لم يتبين له الموجب وإلا صحت على قول ابن المواز واختار اللخمي ~~البطلان مطلقا أي سواء تبين له موجب قيام إمامه أم لا وما لابن المواز هو ~~الموافق لمفهوم ولم يتبع في قوله لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع ~~وإن خالف سهوا فقام لم تبطل اتفاقا وكذا تأويلا على ما اختاره اللخمي ثم إن ~~استمر الساهي والمتأول على يقين انتفاء الموجب لم يلزمهما شيء وإن زال ~~يقينهما لقول الإمام قمت لموجب فهل يكتفيان بتلك الركعة التي فعلاها مع ~~الإمام أو لا بد من ركعة بدل ركعة PageV01P303 الخلل وقد جزم المصنف أول ~~كلامه بالثاني في الساهي فأحرى المتأول لكن مفهوم قوله لم تجزه الخامسة إن ~~تعمدها أن الساهي يجتزي بها دون المتأول وأما من لم يتيقن انتفاء الموجب ~~بأن تيقن أن قيامه لموجب أو ظنه أو توهمه أو شك فيه فإنه يقوم مع الإمام ~~فإن فعل ما أمر به من القيام فواضح وإن خالف فجلس عمدا بطلت إلا أن يوافق ~~نفس الأمر على ما استظهره ح وإن جلس سهوا لم تبطل ويأتي بركعة وإن خالف ~~متأولا فكالعامد على المعتمد اه بن # قوله ( لكان أشمل ) أي لصدقه بما إذا زاد ms0525 رابعة في ثلاثية أو ثالثة في ~~ثنائية أو خامسة في رباعية بخلاف كلام المصنف فإنه قاصر على الأخيرة ولا ~~يصدق بغيرها قوله ( واستمر ) أي الإمام على قيامه لعدم علمه بزيادتها قوله ~~( وتحته أربعة ) أي لأنه إما أن يتيقن موجبها لعلمه بطلان إحدى الأربع بوجه ~~من وجوه البطلان أو يظن موجبها أو يظن عدمه أو يشك في موجبها قوله ( أشار ~~للأول ) أي وهو ما إذا تيقن انتفاء موجبها وأنها محض زيادة قوله ( فمتيقن ~~انتفاء موجبها ) أي عن نفسه وعن إمامه أو عن نفسه فقط والأول مبني على أن ~~كل سهو لا يحمله الإمام عمن خلفه فسهوه عنه سهو لهم وإن هم فعلوه والثاني ~~مبني على أن كل سهو يحمله الإمام عمن خلفه فلا يكون سهوه عنه سهوا لهم إذا ~~هم فعلوه والأول قول سحنون والثاني قول ابن القاسم وقوله فمتيقن انتفاء ~~موجبها يجلس أي سواء كان مسبوقا أم لا لكن غير المسبوق يجلس حتى يسلم مع ~~الإمام بعد فراغه من تلك الركعة التي قام لها والمسبوق يجلس حتى يسلم ~~الإمام من تلك الركعة التي قام لها فيقوم لقضاء ما عليه فكلام المصنف من ~~هنا لقوله ولم تجز مسبوقا إلخ يجري في المسبوق وغيره # قوله ( ولم يتغير يقينه ) أي بانتفاء الموجب قوله ( فإن لم يسبح له بطلت ~~) أي وكذا إن تغير يقينه بأن تبين له عدم انتفاء الموجب فإنها تبطل لقول ~~المصنف فيما يأتي لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع قوله ( فإن لم ~~يفهم بالتسبيح كلموه ) الحق أنه إذا لم يفهم بالتسبيح يشيرون إليه فإن لم ~~يفهم بالإشارة كلموه والتسبيح والإشارة وكذا الكلام واجب كفاية إذا قام به ~~بعض المأمومين كفى # تنبيه إذا كلمه بعضهم وجب الرجوع لقوله إن تيقن صدقه أو شك فيه فإن لم ~~يرجع بطلت عليه وعليهم في التيقن وكذا في الشك إن أجمع مأمومه على نفي ~~الموجب فإن تيقن خلاف خبرهم وجب عليه الرجوع إن كثروا جدا لأن تيقنه حينئذ ~~بمنزلة الشك فإن لم يرجع ms0526 بطلت عليه وعليهم وإن لم يكثروا جدا لم يجب عليه ~~الرجوع وهل يسلمون قبله أو ينتظرونه حتى يسلم ويسجد لسهوه قولان قوله ( أي ~~نقص ) أي بأن علم بطلان إحدى الركعات بوجه من أوجه البطلان # قوله ( ثم إن ظهر له ) أي للمأموم بعد الفراغ من الخامسة الموجب الذي جزم ~~به أو ظنه أو توهمه أو شك فيه فواضح قوله ( وإنما قام ) أي الإمام قوله ( ~~فإن خالف المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام إلخ ) أي فإذا لم يتيقن ~~انتفاء الموجب وخالف ما أمر به من الاتباع وجلس عمدا أو جهلا فإنها تبطل ما ~~لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر وإلا فلا بطلان على ما ~~استظهره ح # ومن تيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من الجلوس واتبعه عمدا أو ~~جهلا فإنها تبطل ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر وإلا فلا ~~تبطل كما قال ابن المواز إلا أن الأظهر أن تلك الركعة التي تبع فيها الإمام ~~لا تنوب عن ركعة الخلل فلا ( ( ( عملا ) ) ) بقصده كما في المج وحينئذ ~~فيأتي بركعة أخرى واختار اللخمي البطلان مطلقا أي سواء تبين أن مخالفته ~~موافقة لما في نفس الأمر أم لا واعتمد بعض الأشياخ قول ابن المواز ونص ~~اللخمي في التبصرة قال ابن القاسم في إمام سها في الظهر فصلى خمسا فتبعه ~~قوم سهوا وقوم عمدا وقوم قعدوا فلم يتبعوه فإنه يعيد من اتبعه عمدا وتمت ~~صلاة من سواه قال محمد وإن قال الإمام بعد سلامه كنت ساهيا عن سجدة بطلت ~~صلاة من PageV01P304 جلس وصحت صلاة من اتبعه سهوا أو عمدا والصواب أنه تصح ~~صلاة من جلس ولم يتبعه لأنه جلس متأولا وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه وهو ~~أعذر من الناعس والغافل وتبطل صلاة من اتبعه عمدا إن كان عالما أنه لا يجوز ~~له اتباعه وإن كان جاهلا يظن أن عليه اتباعه صحت صلاته # قوله ( إن لم يتبين إلخ ) هذا يعين أن معنى قول المصنف ms0527 بطلت تهيأت ~~للبطلان لا أنها بطلت بالفعل قوله ( لا سهوا ( ( ( سهو ) ) ) إلخ ) حاصله ~~أن من تيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من الجلوس فتبعه سهوا لا تبطل ~~صلاته وكذلك إذا كان غير متيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من ~~الاتباع وجلس سهوا فإن صلاته صحيحة فإذا قال الإمام بعد فراغه من الصلاة ~~قمت لموجب فإن هذا الثاني يأتي بركعة وكذا الأول يأتي بركعة ولا تجزيه التي ~~فعلها مع الإمام سهوا وقيل إنها تجزيه وعلى الأول فيحصل معه في الرباعية ست ~~ركعات والقولان مخرجان على الخلاف فيمن ظن كمال صلاته فأتى بركعتين نافلة ~~ثم تذكر أنه بقي عليه من صلاته ركعتان قاله ابن بشير والهواري قال ابن عبد ~~السلام وابن هارون وأصل المشهور الإعادة كذا في ح اه # قال بن قلت قد أنكر ابن عرفة وجود القول بالإعادة الذي اقتصر عليه المصنف ~~ونصه وأجزأت تابعه سهوا فيها ونقل ابن بشير يقضي ركعة في قوله أسقطت سجدة ~~لا أعرفه وقوله كالخلاف فيمن صلى نفلا إثر فرض اعتقد تمامه فتبين نقصه ~~ركعتين واضح فرقه قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا يقل الإمام ذلك فلا يأتي ~~الجالس بركعة ولا يعيدها المتبع # قوله ( وصحت لمن لزمه اتباعه وتبعه ) أي سواء قال الإمام قمت لموجب أم لا # قوله ( إن سبح ) أي ولم يتغير يقينه قوله ( فخالف عمدا بطلت صلاته ) أي ~~وإن خالف سهوا لا تبطل قوله ( تأول بجهله وجوبه ) أي بأن استند لحديث إنما ~~جعل الإمام ليؤتم به ونحوه قوله ( لا لمن لزمه اتباعه ) هذا معطوف على ~~محذوف وهو محترزه والتقدير وصحت لمقابله إن سبح ولم يتغير اعتقاده لا لمن ~~لزمه اتباعه إلخ لأن معناه لا إن تغير اعتقاده وحاصل ذلك أنه إذا جلس ~~لتيقنه انتفاء الموجب ثم تبين له بعد الصلاة خطأ نفسه بأن قال الإمام قمت ~~لموجب فإن صلاته تبطل فهذا يفارق قوله وصحت لمقابله إن سبح أي ولم يتغير ~~يقينه وهذا تغير عما كان يعتقده وإنما لم تصح صلاته لأنه ms0528 تبين إن كان يلزمه ~~اتباعه في نفس الأمر فهو أي من تيقن انتفاء الموجب مؤاخذ بالظاهر تارة من ~~حيث أنه أمر بالجلوس والبطلان إن قام وبما في نفس الأمر تارة أخرى حيث بطلت ~~إن لم يقم بعد أن طرأ له الشك # قوله ( ولم تجز ) أي بعد الوقوع والنزول وأما القدوم على اتباعه فهو حرام ~~وإنما لم تجزه لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عن الركعة وإنما فعلها على ~~أنها زائدة وحاصل المسألة أن المسبوق بركعة إذا تبع الإمام عمدا في الركعة ~~التي قام لها وهو عالم بأنها خامسة لإمامه لاعتقاده الكمال بسبب حضوره ~~الإمام من أول صلاته والحال أن الإمام قال قمت لموجب ولم يجمع المأمومون ~~على نفيه فقال مالك إن صلاته صحيحة وهذه الركعة لا تنوب عن الركعة التي ~~سبقه بها الإمام لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عنها بل على أنها زائدة وصحت ~~صلاته لأن عليه في الواقع ركعة PageV01P305 فكأنه قام لها وقال ابن المواز ~~إنها تجزيه لأن الغيب كشف أنها رابعة وأنه ليس مسبوقا لأن الركعة الأولى ~~التي فاتته قبل الدخول ظهر أنها باطلة وهذه الخامسة بدلها فهي رابعة في نفس ~~الأمر دون الظاهر بالنسبة للإمام ورابعة في الظاهر والواقع بالنسبة للمأموم ~~قوله ( وتصح صلاته ) لا يقال الحكم بصحة صلاة المسبوق الذي علم بخامسيتها ~~وتبع الإمام فيها يخالف ما مر من أن من وجب عليه الجلوس لتيقنه انتفاء ~~الموجب تبطل صلاته إذا خالف وقام مع الإمام # لأنا نقول لا مخالفة لأن محل بطلان صلاته إذا خالف ما لم يتبين أن ~~مخالفته موافقة لما في الواقع وإلا صحت وهنا إنما صحت لكون الإمام قال قمت ~~لموجب وأن القيام موافق لما في الواقع تأمل اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( ولم يجمع إلخ ) أي بأن صدقوه كلا أو بعضا # قوله ( وإن لم يتأول ) أي هذا إذا تأول في اتباعه بل ولو كان غير متأول ~~بأن تبعه عمدا والصواب أن يقول ولم يتأول لأن العمد هو محل التفصيل وأما ~~إذا تبعه ms0529 سهوا أو تأويلا فالصلاة صحيحة مطلقا انظر بن # قوله ( وهل كذا إلخ ) حاصله أن المسبوق إذا تبع الإمام في خامسة وهو غير ~~عالم بكونها خامسة فقيل لا تجزيه تلك الركعة عما سبق به سواء أجمع ~~المأمومون على نفي الموجب أم لا وقيل إنها تجزيه إلا أن يجمع مأمومه على ~~نفي الموجب فمحل الخلاف في إجزائها وعدمه حيث لم يجمع المأمومون على نفي ~~الموجب وأما إذا أجمعوا على ذلك فلا تجزىء اتفاقا وما ذكر من أنهم إذا لم ~~يجمعوا على نفي الموجب فقولان وإذا أجمعوا فلا تجزىء اتفاقا محله إذا قال ~~الإمام قمت لموجب أما إذا لم يقل قمت لموجب فصلاته صحيحة ولا تجزيه تلك ~~الركعة إتفاقا قوله ( واعترض عليه ) أي على المصنف بأن القول الأول ليس ~~بموجود إلخ الاعتراض لح وتعقبه طفي بأن ابن بشير ذكره وحكاه ابن عرفة وذكره ~~ابن شاس وابن الحاجب وذلك لأن كل من ذكر ذكر قولين في إجزاء الخامسة ~~للمسبوق وعدم إجزائها إذا قال الإمام قمت لموجب ولم يقيدوهما بالعالم ولا ~~بغيره والقول بعدم الإجزاء مطلقا هو الأول في كلام المؤلف وهناك قول ثالث ~~لابن المواز في العالم وغيره وهو الإجزاء إلا أن يجمع مأمومه على نفي ~~الموجب والمؤلف جزم بعدم الإجزاء في العالم وذكر في غير العالم الخلاف بعدم ~~الإجزاء مطلقا والإجزاء إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب ولم يذكر القول ~~بالإجزاء لا في العالم ولا في غيره انظر بن # قوله ( مطلقا ) أي سواء أجمع المأمومون على نفي الموجب أم لا # قوله ( ولم يتنبه لذلك ) أي لذلك الترك إلا بعدما عقد الركعة الزائدة ~~وأما لو تنبه لذلك قبل فعلها فلا يكون ما يأتي به زائدا لأنه عوض عما حصل ~~فيه الخلل ولا يتصور أن ينوي أنها خامسة مع علمه بالخلل قبل عقدها وعلى ~~تقدير أنه لو نوى ذلك فلا تضر هذه النية كنية الإمام أنه لا يحمل عن ~~المأموم ما يحمله # قوله ( ولم تبطل صلاته ) أي نظرا للواقع وهو ما قاله ابن غلاب ms0530 وهو ~~المشهور وقال الهواري المشهور البطلان حينئذ نظرا للتلاعب في قصده والقولان ~~في ح # قال بعض الأشياخ ويمكن حمل ما قاله الهواري على الفذ والإمام وما لابن ~~غلاب على المأموم لأن له عذرا في الجملة قوله ( من انقلاب ركعاته ) أي وأن ~~عليه في نفس الأمر ركعة وهم في هذا المبحث يراعون ما في نفس الأمر قوله ( ~~ومفهوم إن تعمدها ) أي وهو ما إذا أتى بها سهوا قوله ( الإجزاء ) أي وهو ~~المشهور # وقال ابن القاسم لا تجزي الساهي أيضا لفقد قصد الحركة للركن وعلى هذا جرى ~~المصنف في قوله السابق ويعيدها المتبع لكن تقدم عن ابن عرفة إنكاره اه بن # وعلى كلام ابن القاسم فلا مفهوم لقول المصنف إن تعمدها # # | فصل في سجود التلاوة # قوله ( سجود ) أي طلب منه إيجاد ماهية السجود في أقل أفرادها وهو واحد ~~لأنه المحقق فاندفع ما أورد على المؤلف أنه ليس فيه تعرض للوحدة على أنه قد ~~يقال أنه عبر بالفعل ولم يقل سجود التلاوة مشروط بشرط الصلاة مثلا إشارة ~~إلى أن الفعل يكفي في تحقق مدلوله واحد من أفراد الحقيقة إذ هو عندهم له ~~حكم النكرات ففي كلامه تعرض لقيد الوحدة # قوله ( سجدة واحدة ) فلو PageV01P306 أضاف إليها أخرى فالظاهر عدم ~~البطلان إذ لا يتوقف الخروج منها على سلام قوله ( بشرط الصلاة ) مفرد مضاف ~~يعم أي بشروطها # وقوله من طهارة حدث إلخ # في الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي وغير ذلك من بقية الشروط كترك الكلام ~~وترك الأفعال الكثيرة فتبطل سجدة التلاوة بالكلام ونحوه والظاهر وجوب ~~قضائها قياسا على النفل المفسد # قوله ( واستقبال ) يعني في الجملة وفي بعض الأحوال لأجل أن يشمل سجودها ~~على الدابة لغير القبلة في سفر القصر ويحتمل أن مراد المصنف بالصلاة صلاة ~~النافلة وحينئذ فلا يحتاج لقولنا في الجملة # قوله ( أي تكبير إلخ ) أي وأما الإحرام بمعنى نية الفعل فلا بد منه وكان ~~الأولى للشارح أن يقول أي بلا تكبير زائد على تكبير الهوى والرفع ثم محل ~~قوله بلا إحرام وسلام ms0531 إن لم يقصد مراعاة خلاف كما قال عبق قوله ( مطلقا ) ~~أي من غير شرط سواء صلح للإمامة أم لا جلس ليسمع الناس حسن قراءته أم لا # قوله ( ومستمع ) ذكرا كان أو أنثى قوله ( فقط ) إنما أتى به المصنف لأن ~~مستمع صفة وهو لا يعتبر مفهومها فربما يتوهم أنه لا مفهوم له فأتى بقوله ~~فقط دفعا لذلك التوهم # قوله ( لا مجرد سامع ) أي لا سامع مجرد عن قصد السماع قوله ( وينحط لها ~~من قيام ) أي إذا كان ماشيا قوله ( وينزل الراكب ) أي فلا يسجدها على ~~الدابة ولا يومىء بها للأرض إلا إذا كان يسوغ له النافلة على الدابة بأن ~~كان مسافرا سفر قصر فله فعلها بالإيماء لجهة سفره ويومىء ( ( ( ويومئ ) ) ) ~~بها للأرض على المعتمد لا إلى الاكاف كما مر # قوله ( إن جلس ليتعلم ) عبر بالجلوس تبعا لابن رشد إذ قسمه إلى ثلاثة ( ( ~~( ثلاث ) ) ) أقسام جلوس للتعلم وجلوس للاستماع للثواب وجلوس للسجود وكان ~~المقصود به هنا الانحياز للقارىء ( ( ( للقارئ ) ) ) بجلوس أو غيره من قيام ~~أو اضطجاع ولكن عبر بالغالب اه بن # قوله ( أو أحكام ( ( ( أحكاما ) ) ) ) من إظهار وإدغام وإقلاب وإخفاء ~~لأجل أن يصون قراءته من اللحن قوله ( لا لمجرد ثواب ) أي لا إن كان استماعه ~~لمجرد ثواب # وقوله أو غيره أي اتعاظ بكلام الله وتلذذ به أو كان جلوسه لأجل السجود ~~فقط # قوله ( ولو ترك القارىء ) أي السجود لأن تركه لا يسقط مطلوبيته من الآخر ~~إلا أن يكون القارىء إماما وتركه فيتبعه مأمومه على تركه بلا خلاف كما قاله ~~ابن رشد فلو فعلها بطلت صلاته فيما يظهر كذا في عبق ورد المصنف بلو على ~~مطرف وعبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ القائلين لا يسجد المستمع إذا ترك ~~القارىء # قوله ( وكذا متوضئا ) أي فلا يسجد المستمع من غير المتوضىء على الراجح ~~خلافا للناصر اللقاني ومن تبعه # قوله ( أي في الجملة ) الأولى أن يقول أي ولو في الجملة أي ولو في بعض ~~الحالات ولو شك أن المتوضىء العاجز صالح للإمامة في بعض الحالات إذ ms0532 يصلح أن ~~يكون إماما لمثله فتأمل # قوله ( ولم يجلس القارىء ليسمع الناس ) فإن جلس ليسمع الناس حسن قراءته ~~فلا يسجد المستمع له لأن الشأن أن يدخل قراءته الرياء فلا يكون أهلا ~~للاقتداء به إن قلت غاية ما فيه فسقة بالرياء والمعتمد صحة إمامة الفاسق # قلت أجاب بعضهم بأن القراءة هنا كالصلاة فالمرائي في قراءته كمن تعلق ~~فسقه بالصلاة والفاسق الذي اعتمدوا صحة إمامته من كان فسقه غير متعلق ~~بالصلاة كما يأتي قاله شيخنا قوله ( في إحدى ) متعلق بسجد قوله ( لا في ~~ثانية الحج ) PageV01P307 أي فيكره وقول اللخمي يمنع معناه يكره كذا قال عج ~~فلو سجد في ثانية الحج وما بعدها في الصلاة بطلت صلاته إلا أن يكون مقتديا ~~بمن يسجدها وقال بعضهم لا بطلان وهو المعتمد للخلاف فيها فلو سجد دون إمامه ~~بطلت وإن ترك اتباعه أساء وصحت صلاته اه شيخنا # قوله ( ولا في النجم ) أي عند قوله @QB@ فاسجدوا لله واعبدوا @QE@ قوله ( ~~تقديما للعمل ) أي عمل أهل المدينة من ( ( ( ومن ) ) ) ترك السجود في هذه ~~المواضع الأربعة # وقوله على الحديث أي الدال على طلب السجود فيها وإنما قدم العمل على ~~الحديث لدلالة العمل على نسخ الحديث المذكور إذ لو كان باقيا من غير نسخ ما ~~عدل أهل المدينة عن العمل به قوله ( وهل سنة إلخ ) هذه الجملة استئنافية ~~قصد بها تبيين الحكم الذي أجمله في قوله سجد أي طلب منه سجود والقول ~~بالسنية شهره ابن عطاء الله وابن الفاكهاني وعليه الأكثر والقول بأنه فضيلة ~~هو قول الباجي وابن الكاتب وصدر به ابن الحاجب ومن قاعدته تشهير ما صدر به ~~وينبني على الخلاف كثرة الثواب وقلته # قوله ( ولو بغير صلاة ) رد بلو على من قال إذا سجد للتلاوة بغير الصلاة ~~فإنه لا يكبر لا في حال الخفض ولا في حال الرفع بل يسجد سجدة من غير تكبير ~~قوله ( وص وأناب إلخ ) ابن ناجي اختار بعض شيوخ شيوخنا أنه يسجد في الأخير ~~في كل موضع مختلف فيه أي كما يسجد في الأول ليخرج ms0533 من الخلاف وإليه ذهب بعض ~~المتأخرين من المشارقة اه بن # قوله ( وكره سجود شكر ) وأجازه ابن حبيب لحديث أبي بكر أتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمر فسر به فخر ساجدا رواه الترمذي ووجه المشهور العمل # قوله ( بخلاف الصلاة ) أي للزلزلة فلا تكره بل تطلب لأنها أمر يخاف منه ~~ومثل الصلاة للزلزلة الصلاة لدفع الوباء أو الطاعون لأنه عقوبة من أجل ~~الزنى وإن كان شهادة لغيرهم كما أفاده البدر ويصلون لذلك أفذاذ ( ( ( ~~أفذاذا ) ) ) أو جماعة وهل يصلون ركعتين أو أكثر ذكر بعضهم عن اللخمي أنه ~~يستحب ركعتان ومحل استحباب الصلاة لما ذكر ما لم يجمعهما الإمام وإلا وجبت ~~قوله ( أي بالقراءة ) أي المفهومة من السياق وهذا الحمل في المصنف هو ~~الظاهر واستبعده بعضهم بأن فيه التكرار مع قوله وأقيم القارىء في المسجد ~~وهو غير صحيح لأن الجهر بالقراءة مكروه وإن لم يتخذه عادة فإقامة القارىء ~~مشروطة باتخاذ ذلك عادة وإن أراد أن هذا يغني عن الإقامة فغير صحيح أيضا ~~لأن الكراهة لا توجب إقامة القارىء قوله ( بتلحين ) أراد أي بأنغام وما ~~ذكره المصنف من الكراهة هو المشهور من مذهب الجمهور وذهب الشافعي وابن ~~العربي إلى جوازه بل قال إنه سنة واستحسنه كثير من فقهاء الأمصار لأن سماعه ~~بالألحان يزيد غبطة بالقرآن وإيمانا ويكسب القلب خشية ويدل له قوله عليه ~~الصلاة والسلام ليس منا من لم يتغن بالقرآن وقوله زينوا القرآن بأصواتكم ~~وأجاب الجمهور عن الأول بأن المراد بالتغني الاستغناء وعن الثاني بأنه ~~مقلوب اه شيخنا عدوي # قوله ( يجتمعون فيقرؤون ( ( ( فيقرءون ) ) ) معا ) إنما كرهت القراءة على ~~هذا الوجه لأنه خلاف العمل وللزوم تخليط بعضهم على بعض وعدم إصغاء بعضهم ~~لبعض وهو مكروه وأما اجتماع جماعة يقرأ واحد ربع حزب مثلا وآخر ما يليه ~~وهكذا فذكر بعضهم الكراهة في هذه الصورة ونقل النووي عن مالك جوازها قال بن ~~وهو الصواب إذ لا وجه للكراهة قوله ( أي لأجل سجودها ) أي بحيث يكون ليس ~~الحامل له على الجلوس لسماع القراءة إلا أن يسجد السجدة ms0534 فقط قوله ( وأقيم ~~القارىء في المسجد ) يعني أن القارىء في المسجد يوم الخميس أو غيره يقام ~~ندبا ولو كان فقيرا محتاجا بشروط ثلاثة أن تكون قراءته جهرا برفع صوت وقصد ~~دوام ذلك ويعلم ذلك بقوله أو بقرينة ولم يشترط ذلك واقف إلا وجب فعله لما ~~سيأتي أنه يجب اتباع شرطه ولو كره وأما قراءة العلم في المساجد فمن السنة ~~القديمة ولا يرفع المدرس في المسجد صوته فوق الحاجة كما سيأتي في إحياء ~~الموات # قوله ( وإلا فلا يقام ) أي وإلا يقصد دوام ذلك فلا يقام ويؤمر بالسكوت أو ~~القراءة سرا PageV01P308 وذلك لأنه إذا قصد دوام ذلك كان الغالب قصده ~~بالقراءة الدنيا كذا قيل واعلم أن قراءة القرآن على الأبواب وفي الطرق قصدا ~~لطلب الدنيا حرام ولا يجوز الإعطاء لفاعل ذلك لما فيه من الإعانة على ذلك ~~كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( قراءة الجماعة ) المراد بها ما زاد على الواحد قوله ( مخافة ~~التخليط ) أي ولأنه لا بد أن يفوت الشيخ سماع ما يقرؤه بعضهم حين الإصغاء ~~لغيره فقد يخطىء ( ( ( يخطئ ) ) ) القارىء الذي لم يصغ الشيخ لقراءته في ~~ذلك الحين ويظن ذلك القارىء أن الشيخ سمعه فيحمل عنه الخطأ ويظنه مذهبا له # قوله ( وجوازها ) أي للمشقة الداخلة على القراء بانفراد كل واحد بالقراءة ~~عليه إذ قد يكثرون فلا يعمهم فجمعهم أحسن من القطع لبعضهم قوله ( روايتان ~~عن الإمام ) أي فكان أولا يكره ذلك ولا يراه صوابا ثم رجع وخففه # فإن قلت حيث رجع عن الكراهة فالمعمول به الجواز فكان الأولى للمصنف ~~الاقتصار عليه لأن الكراهة مرجوع عنها فلا تنسب لقائلها # وأجيب بأن قواعد المذهب لما كانت تقتضيها صح نسبتها للإمام وإن رجع عنها ~~قال شيخنا العدوي والظاهر من الروايتين الكراهة لأن كلام الله ينبغي مزيد ~~الاحتياط فيه ومحل الخلاف إذا كان في إفراد كل قارىء بالقراءة مشقة فإن ~~انتفت المشقة فالكراهة اتفاقا # قوله ( واجتماع لدعاء ) أي بأي دعاء كان ومثله الذكر # قوله ( وإلا فلا كراهة ) أي وأن لا يقصد التشبه بالحاج ولا جعل ms0535 ذلك من ~~سنة اليوم بل قصد اغتنام فضيلة الوقت فلا كراهة ولو كان الاجتماع في المسجد ~~قوله ( وقت جواز ( ( ( جوازها ) ) ) لها ) أي وهو ما عدا وقت الاسفار ~~والاصفرار وخطبة الجمعة # قوله ( فهل يجاوز محلها أو الآية ) في المج وينبغي ملاحظة المتجاوز بقلبه ~~لنظام التلاوة بل لا بأس أن يأتي بالباقيات الصالحات كما في تحية المسجد ~~قوله ( لئلا يغير المعنى ) أي لو اقتصر على مجاوزة محل السجود والمراد أن ~~الاقتصار على مجاوزته مظنة لتغير المعنى وإلا ففي بعض المواضع مجاوزة محل ~~السجود فقط لا تغير المعنى فتأمل # قوله ( تأويلان ) وعليهما إذا جاوز محلها أو الآية ثم تطهر أو زال وقت ~~الكراهة فلا يرجع لقراءتها لنص أهل المذهب على أن القضاء من شعار الفرائض ~~وهذا هو المذهب خلافا للجلاب كذا في عبق نقلا عن تت ولأبي عمران قول مقابل ~~للتأويلين وحاصله أن القارىء إذا كان غير متطهر أو كان الوقت ليس وقت جواز ~~لها فإن القارىء لا يتعداها بل يقرأ محلها لأنه إن حرم أجر السجود فلا يحرم ~~أجر القراءة قال بن وهو ظاهر قوله وإلا يكن متطهرا أو ليس وقت جواز أي ~~والحال أنه ليس في صلاة فرض فهذا محل التأويلين أما لو كان في صلاة فرض ~~وكان الوقت وقت نهي فإنه يقرؤها ويسجد قولا واحدا # قوله ( واقتصار عليها ) أي على قراءة محل السجدة كان في صلاة أم لا حيث ~~كان يفعل ذلك لأجل أن يسجد وإلا فلا كراهة وإنما كره ذلك لأن قصده السجدة ~~لا التلاوة وهو خلاف العمل وإذا اقتصر فلا يسجد حيث فعل ما يكره قوله ( ~~أكره له قراءتها ) أي قراءة محلها قوله ( وأما الآية بجملتها فلا كراهة ) ~~أي في الاقتصار عليها ويسجد حينئذ قوله ( وأول أيضا بالاقتصار على الآية ) ~~أي وعليه فيكره الاقتصار على الكلمة بالطريق الأولى قوله ( قال وهو الأشبه ~~) أي المشابه والموافق للقواعد فهو المعتمد # قوله ( فعلم إلخ ) حاصله أنه إذا اقتصر على الآية فعلى القول الأشبه من ~~كراهة الاقتصار عليها لا يسجد وعلى القول ms0536 PageV01P309 الآخر وهو أول ~~التأويلين يسجد وإذا اقتصر على الكلمة الدالة على السجود لا يسجد باتفاقهما ~~واعلم أن تعبير المصنف هنا بالفعل ليس جاريا على اصطلاحه لأن هذا القول ~~مختار للمازري من خلاف لأنهما تأويلان على المدونة واختار المازري واحدا ~~منهما وليس ذلك القول من عند نفسه حتى يكون تعبيره بالفعل جاريا على ~~اصطلاحه فلو قال وهو الأشبه على المقول لناسب اصطلاحه # قوله ( وتعمدها بفريضة ) أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له ~~ذلك مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي ~~اللوم المشار له بقوله تعالى @QB@ وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون @QE@ ~~وإن سجد زاد في عدد سجودها كذا قيل وفيه أن تلك العلة موجودة في النافلة ~~ويمكن أن يقال إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدا ~~بخلاف الفرض # إن قلت إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان # قلت إن الشارع لما طلبها من كل قارىء صارت كأنها ليست زائدة محضة اه عدوي ~~قوله ( ولو صبح جمعة ) أي خلافا لمن قال بندبها فيه لفعله عليه الصلاة ~~والسلام لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه # واعلم أن كراهة تعمد قراءة آيتها في الفريضة بالنسبة للفذ والإمام وأما ~~المأموم فلا يكره تعمده لقراءتها وإن كان لا يسجد وليس من تعمدها بفريضة ~~صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة ولو كان غير راتب وحينئذ فلا يكون ~~اقتداؤه به مكروها قاله عبق # قوله ( أو خطبة ) أي سواء كانت خطبة جمعة أو خطبة غيرها اه عدوي # قوله ( لإخلاله بنظامها ) أي إن سجد وإن لم يسجد دخل في الوعيد # قوله ( مطلقا ) أي فذا أو إماما أو مأموما في سفر أو حضر كانت القراءة في ~~ذلك النفل سرا أو جهرا أمن الإمام من التخليط على من خلفه أم لا # قوله ( وإن قرأها في فرض ) أي وإن اقتحم النهي وقرأها عمدا أو قرأها غير ~~متعمد # وقوله سجد وهل سجوده سنة أو فضيلة خلاف وهذا إذا ms0537 كان الفرض غير جنازة ~~وإلا فلا يسجد فيها فإن فعل فالظاهر أنه يجري فيها ما يأتي في سجوده في ~~الخطبة اه شيخنا عدوي # قوله ( أي يكره ) فإن وقع وسجد فهل تبطل الخطبة لزوال نظامها أم لا ~~واستظهره الشيخ كريم الدين البرموني قوله ( الصلاة السرية ) أي سواء كانت ~~فرضا أو نفلا قوله ( بقراءته السجدة ) متعلق بجهر أي جهر الإمام بقراءته ~~الآية المتعلقة بالسجدة في الصلاة السرية فرضا كانت أو نفلا وليس المراد ~~أنه يجهر بالقراءة كلها كذا قرر شيخنا العدوي قوله ( اتبع في سجوده ) أي ~~وجوبا كما في كبير خش وهو قول ابن القاسم # وقال سحنون يمتنع اتباعه لاحتمال سهوه قوله ( فإن لم يتبع صحت صلاتهم ) ~~أي لأن اتباعه فيها واجب غير شرط لأنها ليست من الأفعال المقتدى به فيها ~~أصالة وترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب البطلان قوله ( كآية وآيتين ) أي ~~لا أكثر فالكاف استقصائية كما قاله شيخنا # قوله ( من غير إعادة قراءتها ) أي من غير إعادة الآية التي فيها السجدة ~~قوله ( أي يعيد قراءتها ) أي قراءة الآية التي فيها السجدة ثم بعد أن يسجد ~~يعود إلى حيث انتهى في القراءة قوله ( بالفرض ) متعلق بعامل مقدر مماثل ~~للمذكور أي يعيدها بالفرض والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال ~~مقدر تقديره وماذا يفعل إذا جاوزها بكثير في الفرض والنفل وإنما لم يجعل ~~متعلقا بيعيدها المذكور لاستلزام ذلك عدم الإعادة في مسألة مجاوزتها بكثير ~~في غير الصلاة قوله ( ولا يعود لقراءتها في ثانية الفرض ) أي يكره فإن ~~أعادها في ثانيته من غير قراءة لم تبطل على الظاهر لتقدم سببها ويحتمل ~~البطلان لانقطاع السبب بالانحناء قوله ( ويعود لقراءتها ) أي لقراءة آيتها ~~بالنفل في ثانيته فإن لم يذكرها حتى عقد الثانية فاتت ولا شيء عليه قوله ( ~~ففي فعلها قبل الفاتحة ) أي ففي إعادة آيتها وفعلها قبل PageV01P310 ~~الفاتحة بحيث يقوم منها فيقرأ الفاتحة وذلك لتقدم سببها وهذا هو الظاهر ~~وعليه لو أخرها حتى قرأ الفاتحة فعلها بعدها بل وكذا بعد القراءة # قوله ( أو بعدها ) أي ms0538 أو يعود لقراءة آيتها ويسجدها بعد قراءة أم القرآن ~~بحيث يقوم منها لقراءة السورة لأنها غير واجبة والفاتحة واجبة فمشروعيتها ~~بعد الفاتحة وعلى هذا لو قدمها على الفاتحة فالصلاة صحيحة وهل يكتفي بها أو ~~يعيدها بعد الفاتحة الظاهر الأول كما قال شيخنا # قوله ( قولان ) الأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن أبي زيد وكان ~~الأنسب بقاعدته أن يعبر بتردد لتردد المتأخرين لعدم نص المتقدمين قوله ( ~~فقصد الركوع ) أي فتحول قصده إليه قوله ( سهوا عنها ) أي حالة كونه ساهيا ~~عن قصدها وصار الملاحظ له بقلبه إنما هو الركوع فإنه يعتد به سواء تذكرها ~~قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد طمأنينته قوله ( بناء على أن الحركة إلخ ~~) أي فهو مشهور مبني على ضعيف قوله ( أعادها في ثانيته ) أي وإن كان في ~~ثانيته فلا إعادة عليه قوله ( وقال ابن القاسم لا يعتد به ) أي سواء تذكرها ~~قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد طمأنينته أو بعد رفعه منه # قوله ( ويخر ساجدا ) أي للتلاوة ويرجع للركوع بعد ذلك سواء تذكرها قبل أن ~~يطمئن في ذلك الركوع أو بعد طمأنينته فيه أو بعد رفعه منه إلا أنه يلزمه ~~السجود بعد السلام في الحالتين الأخيرتين ولا سجود عليه في الحالة الأولى ~~والحاصل أنه إذا تذكر وهو راكع فإن كان تذكره قبل أن يطمئن خر ساجدا ~~للتلاوة ولا شيء عليه وأما إن تذكر بعد الطمأنينة أو بعد رفعه من الركوع ~~ألغى ذلك الركوع وسجد للتلاوة وسجد بعد السلام للزيادة قوله ( فإن رفع ~~ساهيا ) أي ولم يتذكر السجدة إلا بعد رفعه # قوله ( ويخر ساجدا ) أي للتلاوة ويلزمه السجود البعدي لزيادة ذلك الركوع ~~قوله ( ويسجد ) أي للسهو بعد السلام قوله ( تكريرها ) من إضافة المصدر ~~لمفعوله أي بخلاف تكرير الشخص السجدة للتلاوة سهوا والحال أنه في صلاة فإنه ~~يسجد بعد السلام وأما لو كررها عمدا أو جهلا فإن الصلاة تبطل قوله ( أو ~~بخلاف سجود ) يعني أنه لو سجد في آية قبلها يظن أنها آية السجدة والحال ms0539 أنه ~~في صلاة فإنه يسجد لذلك بعد السلام سواء قرأ آيتها في باقي صلاته بعد ذلك ~~وسجدها أم لا قوله ( حزبا ) أي جملة من القرآن قليلة أو كثيرة فإذا كرر ~~الربع الأخير من الأعراف مثلا لصعوبة أو غير ذلك فإنه يسجد كل مرة قوله ( ~~ولو في وقت واحد ) أي ولو كان تكرير الحزب في وقت واحد قوله ( والثاني يسمع ~~) فيه أن المعلم إذا كان ساكتا كيف يسجد مع أن السامع لا يسجد إلا إذا جلس ~~ليتعلم كما مر # وأجيب بأن المعلم يسجد مع كونه سامعا وقول المؤلف فيما مر إن جلس ليتعلم ~~فيه حذف أي أو ليعلم كذا في حاشية شيخنا على خش # قوله ( فأول مرة ) أي فيسجد كل منهما في أول مرة فقط # قوله ( واختاره المازري ) أي خلافا لأصبغ وابن عبد الحكم حيث قالا لا ~~سجود عليهما ولا في أول مرة # واعلم أن الخلاف محله إذا حصل التكرير لحزب فيه سجدة وأما قارىء القرآن ~~بتمامه فإنه يسجد جميع سجداته باتفاق ولو كان معلما أو متعلما كذا قرر ~~شيخنا # قوله ( فكان على المصنف إلخ ) وذلك لأن صدر العبارة ليس مختارا من خلاف ~~فناسب التعبير فيه بالفعل وآخرها مختار من خلاف فالمناسب التعبير فيه ~~بالاسم # قوله ( مثلا ) PageV01P311 أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم للأعراف وإنما ~~خصها بالذكر لئلا يتوهم فيها عدم القراءة لأن في القراءة من سورة غيرها عدم ~~الاقتصار على سورة مع أن الأفضل الاقتصار على سورة وعلى هذا فيستثنى هذا من ~~ذاك وقد يقال لا استثناء لأن هذه ليست قراءة لسنة الصلاة وإنما هي قراءة ~~لأجل أن يكون الركوع واقعا عقب قراءة كما هو طريقته وأما سنة الصلاة فقد ~~حصلت بالقراءة قبل سجود التلاوة قوله ( ليقع الركوع عقب قراءة ) أي كما هو ~~سنته # قوله ( أي لا يجعل الركوع عوضا عنها ) أي كان في صلاة أو لا وقالت ~~الحنفية يكفي عنها الركوع وكأنهم رأوا أن المدار على التذلل وأما سجود ~~الصلاة فلا يمكن نيابته عنها لأنها تفوت بالانحناء قوله ( فلم ms0540 يسجدها ) أي ~~كان تاركا لسجدة التلاوة # قوله ( وإن قصد به ) أي بذلك الركوع الذي فعله السجدة ولم يقصد الركوع ~~الركني قوله ( فقد أحالها ) أي غيرها قوله ( وذلك غير جائز ) ظاهره أنه ~~حرام وأنها تبطل بذلك وبه قال بعضهم وقال بعضهم إن ذلك مكروه ولا تبطل به ~~الصلاة واستظهر قاله شيخنا وعليه فهل يكفي ذلك الركوع أو يطالب بركوع آخر ~~محل نظر # قوله ( وقصده ) أي الركوع الركني وقصد نيابته عنها وأولى إن لم يقصد ~~نيابته عنها قوله ( وركع ) أي قاصدا الركوع من أول الأمر قوله ( اعتد به ) ~~أي فيمضي عليه ويرفع لركعته قوله ( ويقرأ شيئا ) تفسير لقوله فيبتدىء ( ( ( ~~فيبتدئ ) ) ) الركعة قوله ( كذا قرر ) أي كذا قرره ابن غازي وبهرام ~~والبساطي # قوله ( كما ذكره الطخيخي ) حاصل كلام الطخيخي أن تارك السجدة له ثلاثة ~~أحوال إما أن يتركها نسيانا ويركع قاصدا الركوع من أول انحطاطه وإما أن ~~يتركها عمدا ويقصد الركوع وإما أن يقصدها أولا وينحط بنيتها فلما وصل لحد ~~الركوع ذهل عنها فنوى الركوع ففي الوجه الأول يعتد بالركوع باتفاق مالك ~~وابن القاسم كما قال اللخمي لأن قصد الحركة للركوع قد وجد # وفي الوجه الثاني يعتد بالركوع أيضا لكن يكره له ذلك الفعل وإليه أشار ~~بقوله وإن تركها وقصده صح # وكره في الوجه الثالث خلاف بين مالك وابن القاسم فيعتد به عند مالك ولا ~~سهو عليه لا عند ابن القاسم قوله ( فيتفق مالك وابن القاسم على الصحة ) هذه ~~طريقة اللخمي وأما ابن يونس فطريقته تحكي الخلاف في الصورتين فالتقرير ~~الأول الذي ذكره ابن غازي ومن معه ظاهر على تلك الطريقة انظر بن # # | فصل في بيان حكم صلاة النافلة # قوله ( قوله ( ندب نفل ) النفل لغة الزيادة والمراد به هنا ما زاد على ~~الفرض وعلى السنة والرغيبة بدليل ذكرهما بعد واصطلاحا ما فعله النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولم يداوم عليه أي يتركه في بعض الأحيان ويفعله في بعض ~~الأحيان وليس المراد أنه يتركه رأسا لأن من خصائصه أنه إذا عمل عملا من ~~البر ms0541 لا يتركه بعد ذلك رأسا وهذا الحد غير جامع لخروج نحو أربع قبل الظهر ~~ولما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يداوم عليها وأما السنة فهي لغة ~~الطريقة واصطلاحا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأظهره حالة كونه في ~~جماعة وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه والمؤكد من السنن ما كثر ثوابه ~~كالوتر وأما الرغيبة فهي لغة ما حض عليه من فعل الخير واصطلاحا ما رغب فيه ~~الشارع وحده ولم يفعله في جماعة والمراد أنه حده تحديدا بحيث لو زيد فيه ~~عمدا أو نقص عمدا لبطل فلا يقال إنه صادق بأربع قبل الظهر فقول النبي صلى ~~الله عليه وسلم من صلى قبل العصر أربعا حرمه الله على النار لا يفيد ~~التحديد بحيث لا يصح غيرها # قوله ( وتأكد إلخ ) قال ابن دقيق العيد في تقديم النوافل على الفرائض ~~وتأخيرها عنها معنى لطيف مناسب أما في التقديم فلأن النفوس لاشتغالها ~~PageV01P312 بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الخشوع والحضور التي هي روح ~~العبادة فإذا قدمت النوافل على الفرائض أنست النفس بالعبادة وتكيفت بحالة ~~تقرب من الخشوع وأما تأخيرها عنها فقد ورد أن النوافل جابرة لنقص الفرائض ~~فإذا وقع الفرض ناسب أن يقع بعده ما يجبر الخلل الذي يقع فيه اه بن # واعلم أن النفل البعدي وإن كان جابرا للفرض في الواقع لكنه يكره نية ~~الجبر به لعدم العمل بل يفوض وإن كان حكمه الجبر في الواقع كذا في المج # قوله ( وقبلها كعصر ) أي إن كان الوقت متسعا وإلا منع واعلم أن الرواتب ~~القبلي ( ( ( القبلية ) ) ) يطالب بها عند سعة الوقت كل مصل سواء كان فذا ~~أو جماعة تنتظر غيرها أو لا وهذا لا يخالف قول المصنف سابقا والأفضل لفذ ~~تقديمها مطلقا لأن المراد بتقديمها فعلها في أول الوقت بعد النفل فالنفل ~~القبلي لا ينافي تقديمها لا عرفا ولا شرعا لأنه من مقدماتها هذا هو الحق ~~كما مر عن ح خلافا لعج حيث قال لا يطالب بالرواتب القبلية إلا الجماعة التي ~~تنتظر ms0542 غيرها وأما الفذ والجماعة التي لا تنتظر غيرها فالأولى لهم الابتداء ~~بالمكتوبة قوله ( فات أصل الندب ) أي بحيث لا يكون فيه ثواب أصلا لعدم ~~إتيانه بالمندوب قوله ( وتأكد الضحى ) أشار الشارح إلى أن الضحى عطف على ~~الضمير في تأكد لا على نفل وإلا لاكتفى بدخول الضحى في عموم قوله ندب نفل # قوله ( وأوسطه ست ) المراد أنها أوسطها من جهة الثواب أي أن من صلى ستا ~~يحصل له نصف ثواب من صلى ثمانيا وليس المراد بكون الستة أوسط أن الثمانية ~~تنقسم لمتساويين كل منهما ست كذا قيل وفيه إن هذا يتوقف على نص من الشارع ~~ولم يرد فالأولى أن يقال جعل الست أوسطها مشهور مبني على ضعيف وهو أن ~~أكثرها اثنا عشر # قوله ( وكره ما زاد عليها ) أي إن صلاه بنية الضحى لا بنية نفل مطلق # إن قلت الوقت يصرفها للضحى # قلت صرفه إذا لم يصل فيه القدر المعلوم الذي هو الثمان هذا وقال بن ما ~~ذكر من كراهة الزيادة على الثمانية قول عج وهو غير ظاهر والصواب كما قال ~~الباجي أنها لا تنحصر في عدد ولا ينافيه قول أهل المذهب أكثرها ثمان لأن ~~مرادهم أكثر بحسب الوارد فيها لا كراهة الزائد على الثمان فلا مخالفة بين ~~الباجي وغيره قاله المسناوي هذا بن # قوله ( وندب سر ) أشار الشارح إلى أن قوله وسر عطف على نفل قوله ( وفي ~~كراهة الجهر به ) أي وعدم الكراهة بل هو خلاف الأولى قوله ( نظرا لأصله ) ~~أي وهو كونه من نوافل الليل قوله ( ما لم يشوش على مصل آخر ) أي وإلا ( ( ( ~~والإحرام ) ) ) حرم قوله ( والسر به ) أي فيه أي في نوافل الليل جائز بمعنى ~~أنه خلاف الأولى # قوله ( وتأكد بوتر ) أي سواء صلاه ليلا أو بعد الفجر قوله ( وندب تحية ~~مسجد ) أشار الشارح إلى أن قوله وتحية مسجد عطف على نفل قال ابن عاشر ~~الصواب عطفه على ما عطف عليه الضحى لأن تحية المسجد من جملة المتأكد وإلا ~~لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى وإنما كانت ms0543 تحية المسجد من المتأكد لما ~~رواه الأثرم في مغنيه مرفوعا من قوله صلى الله عليه وسلم أعطوا المساجد ~~حقها قالوا وما حقها يا رسول الله قال صلوا ركعتين قبل أن تجلسوا وينبغي أن ~~ينوي بهما التقرب إلى الله تعالى لا إلى المسجد إذ معنى قولهم تحية المسجد ~~تحية رب المسجد لأن الإنسان إذا دخل بيت الملك إنما يحيي الملك لا بيته # قوله ( لداخل متوضىء ( ( ( متوضئ ) ) ) إلخ ) ذكر سيدي أحمد زروق ~~PageV01P313 عن الغزالي وغيره أن من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر أربع مرات قامت مقام التحية فينبغي استعماله في أوقات ~~النهي لمكان الخلاف اه # قال ح وهو حسن فينبغي استعماله في وقت النهي أي في أوقات الجواز إذا كان ~~غير متوضىء ( ( ( متوضئ ) ) ) وأما إذا كان في أوقات الجواز والحال أنه ~~متوضىء ( ( ( متوضئ ) ) ) فلا بد من الركعتين خلافا لما يوهمه ظاهر العبارة ~~من كفاية ذلك مطلقا ولو في أوقات الجواز والحال أنه متوضىء ( ( ( متوضئ ) ) ~~) إن قلت فعل التحية وقت النهي عن النفل منهي عنها فكيف يطلب ببدلها ويثاب ~~عليه قلت لا نسلم أن التحية وقت النهي عن التنفل منهي عنها بل هي مطلوبة في ~~وقت النهي وفي وقت الجواز غير أنها في وقت الجواز يطلب فعلها صلاة وفي وقت ~~النهي يطلب ذكرا # قوله ( ليعم مسجد الجمعة وغيره ) انظر هل المراد بالمسجد ما يطلق عليه ~~مسجد لغة فيشمل ما يتخذه من لا مسجد لهم من بيت شعر أو خص أو غيره وما ~~اتخذه مسجدا في بيته أو المراد بالمسجد المسجد المعروف وهو الظاهر وله أن ~~يركعهما حيث ( ( ( بحيث ) ) ) أراد الجلوس في المسجد ولو كان جلوسه في ~~أقصاه وقيل إن المستحب أن يركعهما عند دخوله ثم يمشي إلى حيث شاء أن يجلس ~~واقتصر ابن عمر على الثاني اه شيخنا عدوي قوله ( في الحرمة ) أي في ~~الاحترام والتعظيم قوله ( والحاجة ) أي وعند الشروع في قضاء أي حاجة كانت ~~قوله ( وبين الأذان والإقامة ) أي إذا كان الوقت وقت جواز فخرج ms0544 المغرب قوله ~~( وجاز ترك مار ) أي جاز لمن مر في المسجد أن يترك التحية لأجل المشقة لو ~~طلب بها وهذا يقتضي أن المار مخاطب بالتحية وأنها إنما سقطت عنه لأجل ~~المشقة ولكن صرح بهرام والمصنف في توضيحه أن المار غير مخاطب بها وهو ~~الموافق لما تقدم من أنها إنما تطلب من الداخل المريد للجلوس وحينئذ فلو ~~صلاها المار هل تكون من النفل المطلق أو تحية وهل يكره أن ينوي بها التحية ~~أم لا وتظهر ثمرة كون ما صلاه المار نفلا مطلقا لا تحية أنه لو نوى الجلوس ~~بعد صلاته فهل يطالب بالتحية أولا اه # وفي بن أن التحية لا تفتقر لنية تخصها فأي صلاة وقعت عند دخول المسجد فهي ~~التحية صرح به ح وبه يزول ما ذكر ثم إن قوله وجاز ترك مار بالمسجد فيه ~~إشعار بجواز المرور به وهو كذلك كما في المدونة وقيدها بعضهم بما إذا لم ~~يكثر فإن كثر منع أي كره وهذا إذا كان سابقا على الطريق لأنه تغيير للمساجد ~~اه عج قوله ( وتأدت بفرض ) أي غير صلاة الجنازة على الأظهر لأنها مكروهة في ~~المسجد فكيف تكون تحية له كذا في المج قوله ( حيث طلبت ) أي بأن كان متوضئا ~~والوقت وقت جواز وذكر بعضهم أنه إذا نوى الفرض والتحية أو نيابته عنها حصل ~~له ثوابها ولو كان الوقت وقت نهي وقولهم إن التحية تكره في وقت النهي معناه ~~إذا فعلت صلاة بخصوصها فتأمل # قوله ( لأنه المتوهم ) أي لأنه ليس من جنسها فربما يتوهم عدم كفايته عنها ~~بخلاف السنة والرغيبة فإنهما من جنسها فلا يتوهم عدم كفاية أحدهما عنها # قوله ( وإن كانت السنة والرغيبة كذلك ) الظاهر أنه أراد بالسنة ذات ~~الركوع والسجود فخرج سجود التلاوة فإنه لا يقوم مقامها كذا ذكر بعضهم ~~وتأمله # قوله ( قبل السلام عليه إلخ ) يؤخذ من هذا أن من دخل مسجدا وفيه جماعة ~~فإنه لا يسلم عليهم إلا بعد صلاة التحية إلا أن يخشى الشحناء وإلا سلم ~~عليهم قبل فعلها # قوله ( وإيقاع نفل ms0545 به إلخ ) إن قلت هذا يخالف ما تقرر من أن صلاة النافلة ~~في البيوت أفضل من فعلها في المسجد # قلت يحمل كلام المصنف على الرواتب فإن فعلها في المساجد أولى كالفرائض ~~بخلاف نحو عشرين ركعة في الليل أو النهار نفلا مطلقا فإن فعلها في البيوت ~~أفضل ما لم يكن في البيت ما يشغل عنها أو يحمل كلامه على من صلاته بمسجده ~~عليه السلام أفضل من صلاته في البيت كالغرباء فإن صلاتهم النافلة بمسجد ~~النبي أفضل من صلاتهم لها في البيوت وسواء كانت النافلة من الرواتب أو كانت ~~نفلا مطلقا بخلاف أهل المدينة فإن صلاتهم النفل المطلق في بيوتهم أفضل من ~~فعله في المسجد PageV01P314 # قوله ( أي بموضع صلاته ) أي وهو بجانب العمود المخلق ( ( ( المحلق ) ) ) ~~عند ابن ( ( ( أبي ) ) ) القاسم # وقال مالك ليس مصلاه بجانب العمود المخلق ( ( ( المحلق ) ) ) ولكنه أقرب ~~شيء إليه والحاصل أن مصلاه عليه السلام مجهولة عند مالك فلم يقل بندب ~~الصلاة فيها ومعلومة عند ابن القاسم فلذا قال بندب الصلاة فيها # قوله ( وندب إيقاع الفرض إلخ ) مثل الفرض النفل إذا صلى في جماعة ~~كالتراويح في ندب إيقاعه في الصف الأول وانظر هل يدخل في الفرض صلاة ~~الجنازة أو لا كما تقول الشافعية من استواء صفوفها قوله ( وتحية مسجد مكة ~~الطواف ) ظاهر المصنف أن تحيته نفس الطواف لا الركعتان بعده وظاهر كلام ~~الجزولي والقلشاني وغيرهما أن تحيته هي الركعتان بعد الطواف ولكن زيد ~~عليهما الطواف اه بن # ويؤيد ما للمصنف المبادرة بالطواف # وقوله تعالى @QB@ وطهر بيتي للطائفين @QE@ والركعتان تبع عكس ما في بن ~~وعليه إذا ركعهما خارجه لم يأت بالتحية اه مج قوله ( لمن طلب به ولو ندبا ) ~~وذلك كمن دخل المسجد والحال أنه قدم بحج أو عمرة أو مريدا لطواف الإفاضة ~~والوداع قوله ( أو أراده ) أي أنه دخل المسجد لإرادة الطواف النفل قوله ( ~~آفاقيا فيهما أم لا ) أي فهذه أربعة # وقوله أو لم يرده وهو آفاقي هذه خامسة تحية مسجد مكة فيها الطواف قوله ( ~~أو لم يرده ) بأن دخل المسجد ms0546 الحرام لأجل مشاهدة البيت أو الصلاة أو قراءة ~~علم أو قرآن قوله ( فإن كان مكيا ) أي ودخله لا لأجل الطواف بل للمشاهدة أو ~~للصلاة أو لقراءة علم أو قرآن قوله ( فالصلاة ) أي فتحية المسجد في حقه ~~الصلاة # قوله ( وتراويح ) جعله الشارح عطفا على معمول تأكد تبعا للبساطي والشيخ ~~سالم وهو ظاهر خلافا لبهرام حيث جعله عطفا على معمول ندب قوله ( ووقته ~~كالوتر ) أي بعد عشاء صحيحة وشفق ويستمر للفجر قوله ( أي فعلها في البيوت ~~ولو جماعة ) فيه نظر إذ الأئمة عللوا أفضلية الانفراد بالسلامة من الرياء ~~ولا يسلم منه إلا إذا صلى في بيته وحده وأما إذا صلى في بيته جماعة فإنه لا ~~يسلم منه نعم إذا كان يصلي في بيته بزوجته وأهل داره فهذا بعيد في الغالب ~~من الرياء قاله أبو علي المسناوي اه بن # قوله ( إن لم يلزم على الانفراد ) أي على فعلها في البيوت قوله ( وكأن ~~ينشط ببيته ) حاصله أن ندب فعلها في البيوت مشروط بشروط ثلاثة أن لا تعطل ~~المساجد وأن ينشط لفعلها في بيته وأن يكون غير آفاقي بالحرمين فإن تخلف ~~منها شرط كان فعلها في المسجد أفضل والمصنف ذكر شرطا واحدا من هذه الثلاثة ~~والشارح ذكر شرطا ثانيا وترك الشرط الثالث # قوله ( وسورة تجزىء ) أي وقراءة سورة في تراويح جميع الشهر تجزىء وكذا ~~قراءة سورة في كل ركعة أو كل ركعتين من تراويح كل ليلة في جميع الشهر تجزىء ~~وكلام المصنف صادق بالصورتين # قوله ( وإن كان خلاف الأولى ) أي إذا كان يحفظ غيرها أو كان هناك من يحفظ ~~القرآن غيره وحاصله مرضي وإلا لم يكن خلاف الأولى قال ابن عرفة فيها لمالك ~~وليس الختم بسنة ولربيعة لو أقيم بسورة أجزأ اللخمي والختم أحسن اه # قال أبو الحسن معناه إذا لم يكن يحفظ إلا هذه السورة ولم يكن هناك من ~~يحفظ القرآن أو كان ولا يرضى حاله اه بن قوله ( كما كان عليه العمل ) أي ~~عمل الصحابة PageV01P315 والتابعين # قوله ( والراجح إلخ ) أي وما قاله المصنف ms0547 فهو استظهار للمازري مخالف ~~للمذهب ( ( ( للمذاهب ) ) ) قوله ( أي يكره إعادته إلخ ) أي لقوله عليه ~~الصلاة والسلام لا وتران في ليلة قوله ( وجاز التنفل بعد الوتر ولو لم ~~يتقدم له نوم ) أي ولا يعيد الوتر بعد ذلك النفل تقديما للنهي المأخوذ من ~~حديث لا وتران في ليلة على الأمر في حديث اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا # قوله ( إذا طرأ له نية التنفل بعد الوتر أو فيه ) أي لا قبله وهذا الشرط ~~ذكره ابن عبد السلام وابن هارون والتوضيح واتبعه الشراح وهو مأخوذ من قول ~~المدونة ومن أوتر في المسجد فأراد أن يتنفل بعد ذلك تربص قليلا فقوله فأراد ~~إلخ يفيد القيد المذكور وبهذا تعلم أن قول طفي إن القيد المذكور لا أصل له ~~فيه نظر اه بن # قوله ( وندب فعله عقيب شفع ) قال ابن الحاجب والشفع قبله للفضيلة وقيل ~~للصحة وفي كونه لأجله قولان التوضيح كلامه يقتضي أن المشهور كون الشفع ~~للفضيلة والذي في الباجي تشهير الثاني فإنه قال ولا يكون الوتر إلا عقب شفع ~~رواه ابن حبيب عن مالك وهو المشهور من المذهب ثم قال في التوضيح وفي ~~المدونة لا ينبغي أن يوتر ( ( ( يهوي ) ) ) بواحدة فقولها لا ينبغي يقتضي ~~أنه فضيلة وكونه لم يرخص فيه يقتضي أنه للصحة اه أي لم يرخص فيه للمسافر ~~لقولها لا يوتر المسافر بواحدة وقول ابن الحاجب وفي كونه لأجله إلخ قال في ~~التوضيح أي اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما بالنية أو يكفي بأي ~~ركعتين كانتا وهو الظاهر قاله اللخمي وغيره اه # قال طفي انظر كيف مشى المصنف على ما صدر به ابن الحاجب من كون الشفع قبله ~~للفضيلة مع توركه عليه في التوضيح بتشهير الباجي أنه للصحة قلت لعله مشى ~~على أنه للفضيلة لموافقته قول المدونة لا ينبغي أن يوتر بواحدة كما تقدم عن ~~التوضيح اه بن فتحصل من كلامه أن المعتمد من المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال ~~وأنه لا يفتقر لنية تخصه وارتضاه شيخنا العدوي # قوله ( إلا لاقتداء ms0548 بواصل ) أي إلا إذا وقع وارتكب الكراهة يواصل فيوصله ~~معه واقتدى بالواصل مكروه كما يفيده كلام المدونة وانظر ( ( ( انظر ) ) ) ~~نصها في بن فإن اقتدى بالواصل ولم يوصله معه بل خالفه وسلم لم تبطل مراعاة ~~لقول أشهب بذلك قوله ( وأحدثها ) أي نية الوتر # وقوله إن لم يعلم أي بوصل الإمام # وفي عج وعبق وخش إن فات المأموم مع الإمام الواصل ركعة قضى ركعة الشفع ~~وكان وتره بين ركعتي شفع وإن فاته ركعتان قضاهما بعد سلام الإمام وكان وتره ~~قبل شفع قال في المج وقد يقال يدخل بنية الشفع ثم يوتر ( ( ( يهوي ) ) ) ~~والنفل خلف النفل جائز مطلقا على أن المحافظة على الترتيب بين الشفع والوتر ~~أولى وكأنهم راعوا أن موافقة الإمام أولى من مخالفته لكن المخالفة لازمة ~~لأن الثلاث كلها وتر عند الواصل وقد قالوا لا تضر مخالفة المأموم له في هذا ~~فليتأمل # قوله ( وكره وصله ) أي الشفع بالوتر # وقوله بغير سلام تصوير لوصله به # قوله ( لغير مقتد بواصل ) أي وأما المقتدي بالواصل فلا كراهة في وصله بل ~~هو مطلوب وإن كان حكم الاقتداء به الكراهة # قوله ( إمام ثان ) أي صلى بالقوم نصف التراويح الثاني مثلا بعد صلاة ~~الإمام الأول بهم نصف التراويح الأول # قوله ( في فرض ) أي سواء كان في أثنائه أو في أوله قوله ( في غير ~~التراويح ) حاصله أنه يكره الجمع في النافلة غير التراويح إن PageV01P316 ~~كثرت الجماعة كان المكان الذي أريد الجمع فيه مشتهرا كالمسجد أو لا كالبيت ~~أو قلت وكان المكان مشتهرا فإن قلت وكان المكان غير مشتهر فلا كراهة إلا في ~~الأوقات التي صرح العلماء ببدعة الجمع فيها قوله ( ولكنها الأهواء إلخ ) ~~هذا شطر بيت من تائية سيدي عمر بن الفارض وصدره ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى ~~ولكنها الأهواء عمت فأعمت قوله ( وكره ضجعة بعد صبح وركعتي فجر ) أي خلافا ~~لمن قال بندبها لأنها تذكر القبر قوله ( آكد السنن ) أي التي ذكرها بعد ~~وأما صلاة الجنازة على القول بسنيتها فهي آكد من الوتر كما في المقدمات ~~والذي ms0549 في البيان أنه آكد منها ونحوه في الجواهر انظر ح # وقرر شيخنا أن الظاهر أن آكد السنن ركعتا الطواف الواجب كالجنازة على ~~القول بسنيتهما لأن الراجح وجوبهما ثم ركعتا الطواف غير الواجب لأنه اختلف ~~في وجوبهما وسنيتهما على حد سواء ثم العمرة لأن قول ابن الجهم بوجوبهما ~~ضعيف ثم الوتر ثم العيدان ثم الكسوف ثم الاستسقاء وأما الخسوف فسيأتي أنه ~~مندوب ( ( ( المندوب ) ) ) على المعتمد # قوله ( للصبح ) أي لصلاة الصبح أي لتمام صلاته بالفعل والحاصل أن مراد ~~المصنف أن ضروري الوتر يمتد من الفجر إلى صلاة الصبح مطلقا أي بالنسبة للفذ ~~والإمام والمأموم ولا يقضي بعد صلاة الصبح اتفاقا كما في ابن عرفة وما قيل ~~من أنها تقضى بعد الصبح لطلوع الشمس فهو قول خارج المذهب لطاوس وما ذكره ~~الشارح من امتداد ضروريها لتمام صلاة الصبح ولو للإمام هو الصواب وأما قول ~~خش أن ضروريه من الفجر لصلاة الصبح أي للشروع فيها بالنسبة للإمام على إحدى ~~الروايتين ولانقضائها بالنسبة للفذ والمأموم كالإمام على الرواية الأخرى ~~فهو سهو وصوابه للفراغ منها مطلقا لأن الإمام يجوز له القطع على كلتا ~~الروايتين وإنما الروايتان في الندب وعدمه بل الإمام أولى بأن يتمادى ضروري ~~الوتر بالنسبة إليه إلى انقضاء الصبح من المأموم كما يفهم من كلام المؤلف ~~اه بن # قوله ( وندب قطعها أي الصبح له إذا تذكره فيها ) أي وأما لو تذكره أي ~~الوتر وهو في صلاة الفجر فهل يتمها ثم يفعله ويعيد الفجر أو يقطع كالصبح ~~قولان قوله ( عقد ركعة أم لا ) هذا قول الأكثر وقال ابن زرقون إن تذكر قبل ~~أن يعقد ركعة قطع وإن تذكر بعد أن عقدها فلا يقطع قوله ( ما لم يخف خروج ~~الوقت ) أي بحيث لا يخشى أن يوقعها أو ركعة منها بعد طلوع الشمس فإن خشي ~~ذلك فلا يقطعها ويفوت الوتر حينئذ قوله ( فيأتي بالشفع ) أي وإذا قطع الفذ ~~الصبح لأجل الوتر فيأتي إلخ قوله ( ويعيد الفجر ) أي لأجل أن يتصل بالصبح ~~وهذا هو المعتمد وقيل إنه لا ms0550 يعيدها بل يأتي بالشفع والوتر ثم يصلي الصبح # قوله ( فلا يندب له القطع بل يجوز ) أي فهو مخير بين القطع وعدمه فهو ليس ~~من مساجين الإمام والقول بجواز القطع للمأموم هو الذي رجع إليه الإمام وهو ~~الراجح وكان أولا يقول يندب التمادي وعليه فهو من مساجين الإمام وقد مشى ~~عليه تت في نظمه المشهور لمساجين الإمام وهو إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه أو ~~الوتر أو يضحك فلا يقطع العمل إلخ قوله ( وفي الإمام روايتان إلخ ) حاصله ~~أن الفذ يندب له القطع اتفاقا والمأموم يجوز له القطع على PageV01P317 ~~الراجح والإمام فيه روايتان قيل يندب له القطع كالفذ وقيل يجوز فقط ~~كالمأموم ومقتضى كلام الشيخ أحمد الزرقاني ترجيح الرواية الأولى فإنه عزاها ~~لابن القاسم وابن وهب ومطرف والذي يظهر من كلام المواق أن المعتمد في ~~الإمام ندب التمادي وعدم القطع فإن هذا هو رواية ابن القاسم فيكون في ~~الإمام ثلاث روايات ندب القطع وندب التمادي والتخيير # قوله ( وعلى القطع ) أي على ندبه قوله ( أو يستخلف ) أي وهو الظاهر كما ~~في عبق قوله ( وإن لم يتسع الوقت إلا لركعتين تركه ) هذا مذهب المدونة ~~اللخمي وقال أصبغ يصلي الصبح والوتر قوله ( ويصلي الصبح ويقضي الفجر ) ~~وخالف فيما إذا كان الباقي يسع أربعا أصبغ فقال يصلي الشفع والوتر ويدرك ~~الصبح بركعة # قوله ( أو ست ) خالف أصبغ فيما إذا كان الباقي من الوقت يسع ستا فقال ~~يصلي الشفع والوتر والفجر ويدرك الصبح بركعة قوله ( ولسبع زاد الفجر ) أي ~~فيصلي الشفع والوتر والفجر والصبح وهذا باتفاق من أصبغ وغيره # قوله ( وهي رغيبة ) أي مرغب فيها زيادة على المندوب واعلم أن القول بأنها ~~سنة له قوة أيضا فكان المناسب ذكره مع القول بأنها رغيبة قاله شيخنا # قوله ( من النوافل المطلقة ) أي وهي التي لم تقيد بزمن ولا بسبب قوله ( ~~فيكفي فيه نية الصلاة ) أي ولا يحتاج لتعيين بالنية قوله ( وكذا النوافل ~~التابعة ) أي كالرواتب قوله ( من حج وعمرة ) أي فيكفي نية الحج والعمرة ولا ~~يحتاج لنية فرضية أو ms0551 نفلية وحاله من كونه ضرورة أو لا يعين الفرض من النفل ~~قوله ( بخلاف الفرائض ) أي من الصلوات وكذلك السنن منها # قوله ( فالصور ست ) حاصله أنه إذا أحرم بالفجر فإما أن يتحرى ويجتهد في ~~دخول الوقت وإما أن لا يتحرى بأن أحرم بها وهو شاك في دخول الوقت ففي ~~الحالة الثانية صلاته باطلة سواء تبين بعد الفراغ منها أن إحرامه بها وقع ~~قبل دخول الوقت أو وقع بعد دخوله أو لم يتبين شيء وأما إذا أحرم بها بعد ~~التحري والاجتهاد فإن تبين بعد الفراغ منها أن الإحرام بها وقع قبل دخول ~~الوقت فهي باطلة وإن تبين أن الإحرام وقع بعد دخول الوقت أو لم يتبين شيء ~~فهي صحيحة سواء حصل عنده بالتحري جزم أو ظن بدخول الوقت إذا علمت هذا تعلم ~~أن المبالغة في كلام المصنف فيها شيء وذلك لأن ظاهره أنه في حالة الشك الذي ~~هو قبل المبالغة إذا تبين أن الإحرام وقع بعد دخول الوقت أو لم يتبين شيء ~~منها فإنها تجزيه ( ( ( تجزئه ) ) ) وليس كذلك فكان الأولى حذف قوله ولو ~~إلا أن تجعل الواو للحال ولو زائدة # قوله ( وندب الاقتصار على الفاتحة ) في شرح الرسالة للشيخ أحمد زروق ابن ~~وهب كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها ب @QB@ قل يا أيها الكافرون ~~@QE@ و @QB@ قل هو الله أحد @QE@ وهو في مسلم من حديث أبي هريرة وفي أبي ~~داود من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وقال به الشافعي وقد جرب لوجع الأسنان ~~فصح وما يذكر من قرأ فيها بألم وألم لم يصبه ألم لا أصل له وهو بدعة أو ~~قريب منها اه بن # لكن ذكر العلامة الغزالي في كتاب وسائل الحاجات وآداب المناجاة من ~~الإحياء أن مما جرب لدفع المكاره وقصور يد كل عدو ولم يجعل لهم إليه سبيلا ~~قراءة @QB@ ألم نشرح @QE@ و @QB@ ألم تر كيف @QE@ في ركعتي الفجر قال وهذا ~~صحيح لا شك فيه قوله ( وندب إيقاعها بمسجد ) أي ففعلها في البيت قبل ~~الإتيان للمسجد خلاف الأولى وندب ms0552 فعلها في المسجد جار على كل من القولين ~~بأنها سنة أو أنها رغيبة أما على الأول فلان PageV01P318 إظهار السنن خير ~~من كتمانها وأما على القول بأنها رغيبة فلأنها تنوب عن التحية ففعلها في ~~المسجد محصل للتحية بخلاف فعلها في البيت فإنه مخل بذلك وأيضا هي أقوى من ~~الرواتب التي ينبغي إظهارها بفعلها ( ( ( يفعلها ) ) ) في المسجد ليقتدي ~~الناس بعضهم ببعض في فعلها فقول عبق إن ندب إيقاعها في المسجد بناء على ~~أنها سنة وأما على أنها رغيبة فلا يندب إيقاعها بالمسجد فيه نظر قاله شيخنا # قوله ( ونابت عن التحية ) أي في إشغال البقعة وفي سقوط الطلب ورد المصنف ~~بهذا قول القابسي يركع التحية ثم يركع الفجر قوله ( إن نواها ) أي نوى ~~نيابتها عنها قوله ( لم يركع فجرا ) أي لأنه صلاه في بيته ولا تحية أي لأنه ~~لا يطالب بالتحية في ذلك الوقت لكراهة النافلة بعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع ~~الشمس وهذا قول مالك ورجحه ابن يونس كما في بن # قوله ( وقال ابن القاسم يركع التحية ) بناء على أنه مخاطب بها في ذلك ~~الوقت وأنها مستثناة من كراهة النافلة فيه قال ابن عرفة ونقل ابن بشير عن ~~بعض المتأخرين إعادتها بنية إعادة ركعتي الفجر لا أعرفه قوله ( ولا يقضي ~~غير فرض ) أي فإذا فاته الأربع ركعات قبل العصر مثلا فلا يقضيها بعده وقوله ~~أي يحرم إلخ قال شيخنا العدوي هذا بعيد جدا وليس منقولا لا سيما والإمام ~~الشافعي يجوز القضاء والظاهر أن قضاء ( ( ( القضاء ) ) ) غير الفرائض مكروه ~~فقط # قوله ( ومن نام حتى طلعت عليه الشمس ) لا مفهوم لنام بل كذلك المؤخر لها ~~عمدا حتى طلعت الشمس وقوله يقدم الصبح أي على الفجر وقوله على المعتمد ~~مقابله أنه يقدم الفجر على الصبح والقولان لمالك قوله ( تركها وجوبا ودخل ~~مع الإمام ) أي ولا يصليها ولو كان الإمام يطيل القيام في الركعة الأولى ~~بحيث يدركه فيها ولا يخرج من المسجد ليركعها خارجه قوله ( ولا يسكت الإمام ~~المقيم ) هذا هو الذي رواه ابن يونس والذي ms0553 نقله الباجي أنه يسكته ولم يحك ~~غيره وعليه اقتصر سند قوله ( محلهما مع اتحاد زمانيهما ) أي وأما إذا ~~تفاوتا زمنا فالأفضل منهما ما كان أطول زمنا اتفاقا قوله ( ولعل الأظهر ~~الأول ) الذي في المج أن الراجح الثاني أي أفضلية طول القيام # # | فصل في بيان حكم صلاة الجماعة # قوله ( ولو فائتة ) طلب الجماعة في الفائتة صرح به عيسى وذكره البرزلي ~~ونقله ح اه بن قوله ( سنة مؤكدة ) وقال الإمام أحمد وأبو ثور وداود الظاهري ~~وجماعة من المجتهدين بوجوبها فتحرم صلاة الشخص منفردا عندهم بل قال بعض ~~الظاهرية بالبطلان فليحافظ عليها وظاهره أنها سنة في البلد وفي كل مسجد وفي ~~حق كل مصل وهذه طريقة الأكثر وقتال أهل البلد على تركها على هذا القول ~~لتهاونهم بالسنة وقال ابن رشد وابن بشير إنها فرض كفاية بالبلد يقاتل أهلها ~~عليها إذا PageV01P319 تركوها وسنة في كل مسجد ومندوبة للرجل في خاصة نفسه ~~قال الأبي وهذا أقرب للتحقيق وحمل المصنف على كلتا الطريقتين صحيح فمعناه ~~على طريقة الأكثر سنة لكل مصل وفي كل مسجد وفي البلد وعلى طريقة ابن رشد ~~إقامتها بكل مسجد سنة قوله ( كعيد إلخ ) ما ذكره من استحباب الجماعة في هذه ~~السنن غير ظاهر وأصله للشارح بهرام والصواب ما في ح ونصه أما إخراج النوافل ~~فظاهر لأن الجماعة لا تطلب فيها إلا في قيام رمضان على جهة الاستحباب وأما ~~السنن فغير ظاهر لأن الجماعة في العيدين والكسوف والاستسقاء سنة كما سيأتي ~~قال طفي وقد صرح عياض في قواعده بالسنية في الثلاث اه نعم ذكر ابن الحاجب ~~في باب الكسوف قولا باستحباب الجماعة فيها وسلمه ح هناك والله أعلم اه بن # قوله ( وشمل قوله بفرض الجنازة ) أي فالجماعة فيها سنة كما قاله اللخمي ~~فإن صلوا عليها وحدانا استحب إعادتها جماعة قوله ( وقيل بندبها فيها ) أي ~~وهو المشهور ولابن رشد أن الجماعة شرط فيها كالجمعة فإن صلوا عليها بغير ~~إمام أعيدت ما لم تدفن مراعاة للمقابل قوله ( تفاضلا إلخ ) أو المراد لا ~~تتفاضل الجماعات في ms0554 الكمية وهذا لا ينافي تفاضلها في الكيفية قوله ( وإنما ~~يحصل فضلها بركعة ) نحوه لابن الحاجب وهو خلاف ما نقله ابن عرفة عن ابن ~~يونس وابن رشد كما في المواق وح من أن فضل الجماعة يدرك بجزء قبل سلام ~~الإمام نعم ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة دون أقل منها وحكمها ~~هو أن لا يقتدي به وأن لا يعيد في جماعة وأن يترتب عليه سهو الإمام وأن ~~يسلم على الإمام أو على من على يساره وأن يصح استخلافه انظر ح اه بن # قوله ( جزءا ) قيل إن الجزء أعظم من الدرجة وحينئذ فمجموع الخمسة ~~والعشرين جزءا مساوية للسبع والعشرين درجة وحينئذ فلا معارضة بين الحديثين ~~وقيل إن الجزء والدرجة شيء واحد إلا أن النبي أخبر أولا بالأقل ثم بعد ذلك ~~تفضل المولى بالزيادة فأخبر بها وقيل غير ذلك في الجمع بين الحديثين نحو ~~أربعين قولا مذكورة في شرح الموطأ # قوله ( وإنما يحصل فضلها بركعة كاملة ) قيده حفيد ابن رشد بالمعذور بأن ~~فاته ما قبلها اضطرارا وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح الرسالة فقال عبق ~~مقتضاه اعتماده وتبعه من تبعه حتى ذكروا أن من فرط في ركعة لم يحصل له ~~الفضل وفي النفس كما قال بعض العارفين منه شيء فإن مقتضاه أن يعيد للفضل ~~وها هو ح نقل عن الأقفهسي أن ظاهر الرسالة حصول الفضل وأنه ينظر هل ما قاله ~~الحفيد موافق للمذهب أو لا واللقاني كما في حاشية شيخنا على خش قال إن كلام ~~الحفيد مخالف لظاهر الروايات اه مج # قوله ( بأن يمكن يديه ( ( ( يده ) ) ) من ركبتيه إلخ ) قد تقدم أن هذا ~~ليس بشرط وأنه لو سدلهما لصحت فالأولى أن يقول بأن يحني ظهره قبل رفع ~~الإمام رأسه وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه ولا بد من إدراك سجدتيها قبل سلام ~~الإمام فإن زوحم أو نعس عنهما حتى سلم الإمام ثم فعلهما بعد سلامه فهل يكون ~~كمن فعلهما معه فيحصل له أو لا قولان الأول لأشهب والثاني لابن القاسم ms0555 # كذا في بن وعكس شيخنا في حاشيته النسبة للشيخين # قوله ( ما لم يعد ) أي ما لم يكن معيدا إلخ # واعلم أن من وجد الإمام في التشهد فدخل معه فظهر بسلامه أنه في التشهد ~~الأخير فمن الواجب عليه إتمام فرضه الذي أحرم به ثم إن أدرك جماعة أعاد ~~معهم إن شاء وكانت الصلاة مما تعاد هذا هو المنصوص في المسألة في العتبية ~~وغيرها ولم يذكروا في هذه أمره لا بقطع ولا بانتقال إلى نفل وهو حكم ظاهر ~~لأنه شرع في فرض فلا نبطله لصلاة الجماعة وهي سنة ألا ترى أن من استقل ~~قائما ناسيا للجلسة الوسطى لا يرجع إلى الجلوس لأن PageV01P320 قيامه فرض ~~والجلوس سنة وإنما يخير بين القطع والانتقال إلى نفل من دخل مع الإمام في ~~صلاة معادة إذا كان صلاها وحده ثم وجد الإمام جالسا فدخل معه معيدا لفضل ~~الجماعة فظهر بسلام الإمام أنه في التشهد الأخير وربما ( ( ( وإنما ) ) ) ~~التبست المسألتان على من لا يعرف فأجرى التخيير في غير محله اه بن نقلا عن ~~المعيار وحاصله أن من لم يدرك ركعة إن كان غير معيد أتم فرضه وجوبا ثم له ~~الإعادة في جماعة وإن كان معيدا إن شاء قطع وإن شاء شفع والذي ذكره غيره أن ~~من لم يدرك ركعة والحال أنه غير معيد ورجا جماعة أخرى جاز له القطع لأنه لم ~~ينسحب عليه حكم المأمومية فلا يستخلفه الإمام بل يجوز الاقتداء به ومقتضى ~~هذا أنه إن بطلت صلاة الإمام لا يسري البطلان له وفي ح يعيد احتياطا ولعله ~~لنيته الاقتداء بذلك الإمام # قوله ( ناويا الفرض مفوضا ) ظاهره أنه لا بد من نية الفرض مع نية التفويض ~~وهو ما نقله ح عن الفاكهاني وابن فرحون وذكر أن ظاهر كلام غيرهما أن نية ~~التفويض لا ينوي بها فرض ولا غيره وجمع بينهما بعضهم بأن التفويض يتضمن نية ~~الفرض إذ معناه التفويض في قبول أي الفرضين فمن قال لا بد معه من نية الفرض ~~لم يرد أن ذلك شرط بل أشار ms0556 لما تضمنته نية التفويض ومن قال لا ينوي معه فرض ~~مراده أنه لا يحتاج لنية الفرض مطابقة لتضمن نية التفويض لها فقول عبق فإن ~~ترك نية الفرض صحت إن لم يتبين عدم الأولى أو فسادها فيه نظر بل صرح اللخمي ~~بأنه إذا لم ينو إلا التفويض وبطلت إحداهما لا إعادة عليه وسواء الأولى ~~والثانية نقله ابن هلال في نوازله ونحوه لابن عرفة عنه وهو ظاهر لما علمت ~~أن التفويض يتضمن نية الفرضية وما ذكره المصنف من كون المعيد ينوي التفويض ~~قال الفاكهاني هو المشهور وقيل ينوي الفرض وقيل ينوي النفل وقيل ينوي إكمال ~~الفرضية ونظم بعضهم هذه الأقوال الأربعة بقوله في نية العود للمفروض أقوال ~~فرض ونفل وتفويض وإكمال وكلها مشكلة كما في التوضيح اه بن قوله ( إلا من لم ~~يحصله ) أي فضل الجماعة قوله ( فإنه لا يعيد في غيرها جماعة ) أي ولا ~~منفردا وإنما يعيد بها جماعة ولا فرق بين فاضل ومفضول # قوله ( ومن صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة ) أي وحينئذ فتستثنى هذه ~~من مفهوم قول المصنف وندب لمن لم يحصله إلخ وهذا هو المذهب خلافا لقول ~~اللخمي وسند لا يعيد على ظاهر المذهب وإذا أعاد فيها من صلى في غيرها جماعة ~~فإنه يعيد مأموما إذا صلى في غيرها إماما أو مأموما ولا تبطل صلاة المأموم ~~إلا بالإعادة الواجبة كالظهر بعد ( ( ( عند ) ) ) الجمعة عند الشافعية أو ~~بالاقتداء به في نفس الإعادة قاله شيخنا قوله ( لا فذا ) هذا هو الأصح وقيل ~~لمن صلى بغيرها جماعة أن ( ( ( وأن ) ) ) يعيد فيها ولو فذا لأن فذها أفضل ~~من جماعة غيرها ورد بأنه لا يلزم من أفضلية شيء الإعادة لأجله ألا ترى ما ~~سبق في تفاوت الجماعات قوله ( والراجح أنه لا يعيد مع الواحد إلخ ) فإن ~~أعاد مع واحد غير راتب فليس له ولا لإمامه الإعادة على ما مشى عليه المصنف ~~وأما على الراجح فالظاهر أن لهما الإعادة كذا ذكر عبق في صغيره # قوله ( غير مغرب كعشاء بعد وتر ) قال أبو إسحاق ms0557 أجازوا إعادة العصر مع ~~كراهة التنفل بعدها وإمكان أن تكون الثانية نافلة وكذلك الصبح لرجاء أن ~~تكون فريضة وكره إعادة المغرب لأن النافلة لا تكون ثلاثا مع إمكان أن تكون ~~هي الفريضة لأن صلاة النافلة بعد العصر والصبح أخف من أن يتنفل بثلاث ركعات ~~وبه تعلم ما في كلام خش اه بن # قوله ( نظر ) أي لاحتمال أن يكون النهي في قوله لا وتران في ليلة على جهة ~~الكراهة والأمر في قوله اجعلوا إلخ للندب فمخالفة الأمر المذكور أو الدخول ~~في النهي المذكور حينئذ لا يقتضي المنع # قوله ( ولم يعقد ) أي PageV01P321 وتذكر قبل أن يعقد إلخ # وقوله قطع أي وخرج واضعا يده على أنفه كالراعف خوفا من الطعن في الإمام ~~بخروجه على غير هذا الوجه قوله ( وإلا بأن عقدها ) أي وإلا بأن لم يتذكر ~~صلاتها أولا منفردا إلا بعد أن عقدها قوله ( شفع ندبا إلخ ) وما ذكره من أن ~~الأولى الشفع هو ما في المدونة ونصها ومن صلى وحده فله إعادتها في جماعة ~~إلا المغرب فإن أعادها فأحب إلي أن يشفعها إن عقد ركعة اه وفي المواق نقلا ~~عن عيسى أن القطع أولى والعجب للمواق كيف غفل عن نصها مع أن الغالب عليه ~~الاستدلال بكلامها قاله طفي # ثم إن ظاهر المصنف أنه إذا تذكر أنه صلاها بعد أن عقد ركعة يشفع ولو كان ~~ترك الفاتحة مع الإمام في الركعة التي ذكر بعدها وهو كذلك لأنه إنما تركها ~~بوجه جائز خصوصا وقد قيل إنما تجب الفاتحة في البعض # قوله ( وسلم قبله ) أي ولم ينظر هنا لخشية الطعن في الإمام قوله ( ولو ~~فصل إلخ ) مبالغة في قوله شفع # قوله ( وأما العشاء إلخ ) أي إذا شرع في إعادتها بعد الوتر سهوا فيقطع ~~مطلقا عقد ركعة أم لا كذا قال الشارح تبعا لغيره والذي لابن عاشر أن العشاء ~~كالمغرب إن تذكر قبل أن يعقد ركعة قطع وإن تذكر بعد أن عقدها شفع وهو ~~الظاهر من التوضيح أيضا وإن كان النص إنما وجد في المغرب وغاية ms0558 هذا أنه ~~تنفل بعد الوتر وهو جائز إذا أراده وحدثت له نية فأحرى إن كان غير مدخول ~~عليه وقد نصوا على أن من شرع في العصر ثم تبين له أنه صلاه شفع لأنه غير ~~مدخول عليه اه بن # وذكر شيخنا أن المعتمد ما قاله ابن عاشر # قوله ( كما لو أعاد عمدا ) أي أو جهلا فإنه يقطع مطلقا عقد ركعة أم لا ما ~~لم يرفض الأولى وإلا فلا يقطع بناء على تأثير الرفض بعد الفراغ وأما على ~~القول بعدم تأثيره فإنه يقطع مطلقا ولو رفض الأولى كذا قرر شيخنا قوله ( ~~وأما إن تذكر قبل السلام فيأتي بالرابعة ) أي قبل سلام الإمام على الظاهر ~~لأنه ليس من مساجينه كذا قرر شيخنا # قوله ( ولا سجود عليه ) إن قلت أن المتنفل بأربع يلزمه السجود قبل السلام ~~كما مر لنقص السلام من ركعتين إلخ # قلت ذاك فيما إذا كان داخلا على النفل بأربع وما هنا ليس كذا ( ( ( كذلك ~~) ) ) # قوله ( إنه إن بعد ) أي تذكره بعد أن أتم المغرب وسلم منها # قوله ( وأعاد مؤتم بمعيد صلاته ) صورة المسألة أنه إذا صلى منفردا ثم ~~خالف ما أمر به من الإعادة مأموما وصل ( ( ( وصلى ) ) ) إماما فيعيد ذلك ~~المؤتم به أبدا فذا وظاهره كابن الحاجب ولو كان هذا الإمام نوى بالثانية ~~الفرض أو التفويض وهو كذلك # وقوله أفذاذا هو قول ابن حبيب وابن يونس ووجهه أن هذه قد تكون صلاة ~~الإمام فصحت تلك الصلاة للمأمومين جماعة فلا يعيدونها في جماعة ووجب عليهم ~~الإعادة خوف أن تكون الأولى صلاته وهذه نافلة فاحتيط للوجهين # ابن ناجي ولم يحك ابن بشير غير هذا القول والذي صدر به الشاذلي أنهم ~~يعيدون جماعة إن شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) على ظاهر المذهب والمدونة وهو ~~الراجح لبطلان صلاتهم خلف معيد وعدم حكاية ابن بشير غير ما لابن حبيب لا ~~تعادل نسبة المقابل لظاهر المذهب والمدونة وأما الإمام المرتكب للنهي فلا ~~يعيد لاحتمال أن تكون هذه فرضه ولا يحصل له فضل الجماعة على التحقيق وقول ~~عبق ويحصل له فضل ms0559 الجماعة كما في الناصر فيه نظر إذ ليس ذلك فيه قاله شيخنا ~~فعلم مما ذكر أن مسألة المصنف فيها خلاف وأما من اقتدى بمأموم سواء كان ذلك ~~المأموم مسبوقا أم لا كان معيدا لصلاة أم لا فصلاة ذلك المقتدي به باطلة ~~وحينئذ فيجب عليه إعادتها فذا أو في جماعة اتفاقا قاله في المجموع # تنبيه مقتضى النظر أن المسائل التي تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم أن ~~يعيد المأموم فيها في جماعة لانعدام الاقتداء به # وفي ح عن الأقفهسي إن تبين حدث الإمام فصلاة المأموم صحيحة ولا يعيدها في ~~جماعة وإن تبين حدث المأموم ففي إعادة الإمام خلاف PageV01P322 هكذا فرق ~~بين المسألتين وينظر ما وجهه # قوله ( والأولى إلخ ) أي لأجل أن تطابق الحال صاحبها في الإفراد لفظا ~~قوله ( لكنه راعى المعنى ) أي لأن المراد بالمؤتم الجنس الصادق بمتعدد قوله ~~( إن نوى ) أي بالثانية الفرض مع التفويض أو نوى التفويض فقط بأن قصد ~~التسليم لله في أيهما فرضه وأما لو قصد بالثانية النفل أو الإكمال فلا ~~تجزىء هذه الثانية عن فرضه ثم إن قوله وإن تبين عدم الأولى راجع لقوله وندب ~~لمن لم يحصله أن يعيد مفوضا مأموما فكأنه قال فإن أعاد وتبين عدم الأولى أو ~~فسادها أجزأت هذه الثانية وينبغي رجوعه أيضا لقوله وأعاد مؤتم إلخ أي وإن ~~تبين عدم الأولى أو فسادها للمعيد المؤتم به أجزأت صلاة من ائتم به لأن ~~صلاته حينئذ فرض فلم يأتموا في فريضة بمتنفل # قوله ( ولا يطال ركوع ) أي وأما التطويل في القراءة لأجل إدراك الداخل أو ~~في السجود فذكر عبق أنه كذلك تكره إطالته للداخل وفيه نظر إذ لم يذكر ابن ~~عرفة والتوضيح والبرزلي في غير الركوع إلا الجواز كما قال بن # وإنما كره إطالة الإمام الركوع لأجل أن يدرك معه الداخل الركعة لأنه من ~~قبيل التشريك في العمل لغير الله كذا قال عياض ولم يجعله تشريكا حقيقة حتى ~~يقضي بالحرمة كالرياء لأنه إنما فعله ليحوز به أجر إدراك الداخل # قوله ( ضرر الداخل ) أي ms0560 بما يحصل به الإكراه على الطلاق على الظاهر قوله ~~( وأما الفذ إلخ ) هذا محترز الإمام وإنما اختصت الكراهة بالإمام لطلب ~~التخفيف منه دون الفذ # قوله ( والإمام الراتب ) أي وهو من نصبه من له ولاية نصبه من واقف أو ~~سلطان أو نائبه في جميع الصلوات أو بعضها على وجه يجوز أو يكره بأن قال ~~جعلت إمام مسجدي هذا فلانا الأقطع لأن الواقف إذا شرط المكروه مضى وكذا ~~السلطان أو نائبه إذا أمر بمكروه تجب طاعته على أحد القولين والإذن لإنسان ~~بالإمامة يتضمن أمر الناس بالصلاة خلفه قوله ( فضلا ) أي فيحصل له الخمسة ~~والعشرون جزءا # وقوله وحكما أي من حيث إنه لا يعيد في جماعة وحيث كان الإمام الراتب ~~كجماعة في الفضل فيكره له إذا لم يجد أحدا يصلي معه طلب إمام آخر بل يصلي ~~منفردا قوله ( فينوي الإمامة إلخ ) اعلم أن الإمام إذا كان معه جماعة فغير ~~اللخمي يقول لا بد في حصول فضل الجماعة من نية الإمامة واللخمي يقول الفضل ~~يحصل مطلقا ولا يتوقف على نيته إياها وأما إن لم يكن معه جماعة وكان راتبا ~~فاتفق اللخمي وغيره على أنه لا يكون كالجماعة بحيث يحصل له فضلها إلا إذا ~~نوى الإمامة لأنه لا تتميز صلاته منفردا عن صلاته إماما إلا بالنية بخلاف ~~ما إذا صلى معه جماعة # قوله ( ويجمع ليلة المطر ) وهل يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك ~~الحمد أو لا يجمع بينهما بل يقتصر على سمع الله لمن حمده قولان قال شيخنا ~~والظاهر جمعه بينهما إذ لا مجيب له # قوله ( إن حصل أذان وإقامة ) أي ولو من غيره PageV01P323 # قوله ( أي يحرم ابتداؤها ) أي لما في ذلك من الطعن في الإمام وحملت ~~الكراهة في المدونة وابن الحاجب على التحريم قال ح وإذا فعل أجزأته وأساء ~~وصرح بذلك التوضيح والقباب والبرزلي والأبي اه بن # قوله ( أو رحبته ) أي لا الطرق المتصلة به فيجوز على أظهر القولين قوله ( ~~بعد الإقامة ) أي فالموضوع أن صلاة الإمام ذات إقامة فهي فرض فإن ms0561 كانت صلاة ~~الإمام نفلا منع الشروع في النفل فقط فإذا شرع الإمام الراتب في التراويح ~~في المسجد فلك أن تصلي العشاء الحاضرة أو الفوائت في صلبه ولو أردت أن تصلي ~~الوتر فقيل لك ذلك وقيل لا وهو الظاهر وأما لو أردت صلاة التراويح والحال ~~أنه يصلي التراويح فإنه يحرم كذا قرر شيخنا العدوي # وقوله للراتب أي وإلا فيجوز كيفما فعل والتقييد به يدل على تخصيص النهي ~~بالمسجد كما صرح به ابن حبيب قال ابن يونس لأن النهي عن صلاتين معا إنما ~~كان بالمسجد قاله بن والظاهر أن المراد بالمسجد الموضع الذي اعتيد للصلاة ~~وله راتب كما يرشد له علة الطعن اه شيخنا عدوي قوله ( وهو في صلاة ) أي ~~والحال أنه مخاطب بالدخول مع الإمام في المقامة بأن كان لم يصل تلك المقامة ~~أصلا أو صلاها منفردا كما يشعر بذلك قوله قطع إن خشي فوات ركعة قبل الدخول ~~معه فإن كان غير مخاطب بالدخول معه كصلاته لها جماعة قبل ذلك أو كانت مما ~~لا تعاد لفضل كالمغرب فإنه لا يقطع ما هو فيه لدخوله بوجه جائز وعدم توجه ~~الخطاب بالمقامة كذا قال الشيخ سالم على سبيل الاستظهار لعدم اطلاعه على نص ~~في المسألة كما قال وفي شب أن الأولى التعميم في كلام المصنف أي سواء كان ~~يخاطب بالدخول أو لا إذ تعارض أمران حق آدمي وهو الطعن في الإمام وحق الله ~~وهو لزوم النافلة بالشروع فيها فقدم حق الآدمي لأنه مبني على المشاحة اه # قوله ( إن خشي بإتمامها ) أي إن كانت نافلة أو فريضة غير المقامة بالخروج ~~عن شفع إن كانت هي المقامة بدليل ما يأتي وليس المراد إن خشي بإتمامها ~~مطلقا كما في الشيخ سالم ومن تبعه قاله طفي # والحاصل أن غير المقامة يطلب بتماديه فيها إن لم يخش فوات ركعة وإلا ~~قطعها ولو أمكنه الخروج عن شفع قبل فوات ركعة والمقامة يطالب بشفعها إن لم ~~يخف فوات ركعة وإلا قطع وهذا قول مالك الذي درج عليه المصنف لأنه فرق ms0562 بين ~~المقامة وغيرها كذا ذكر شيخنا # قوله ( بإتمامها ) أي الصلاة التي هو فيها # قوله ( فوات ركعة ) أي من المقامة قوله ( أتم النافلة ) أي ويندب أن ~~يتمها جالسا كما في المواق قوله ( وإلا بأن كانت عينها ) أي والموضوع أنه ~~لا يخاف فوات ركعة من المقامة إذا شفع ما هو فيها على ما مر قوله ( انصرف ~~في الثالثة ) أي إذا أقيمت الصلاة عليه وهو متلبس بالركعة الثالثة قوله ( ~~على المعتمد ) تبع في ذلك عج والشيخ أحمد الزرقاني وهو صواب إذ هو ظاهر ~~المدونة وصرح به أبو الحسن خلافا لبهرام وتت والشيخ سالم في قولهم إن العقد ~~هنا برفع الرأس من الركوع انظر طفي اه بن # قوله ( كملها فريضة ) أي ثم يدخل مع الإمام قوله ( أقيمت عليه ) أي فإنه ~~يتمها فريضة ولا يدخل مع الإمام الراتب لأن المغرب لا تعاد قوله ( كالأولى ~~) أي كما أنه ينصرف عن شفع إذا أقيمت عليه الصلاة وهو في الركعة الأولى من ~~الصلاة المقامة إن كان قد عقدها بالفراغ من سجودها وأما لو أقيمت عليه ~~الصلاة في الركعة الأولى قبل عقدها فإنه يقطعها # قوله ( وهذا ) أي شفع الأولى إن عقدها في غير المغرب والصبح وأما هما ~~فيقطعهما ولو عقد ركعة أما استثناؤه المغرب فصحيح لقول المدونة وإن كانت ~~المغرب قطع ودخل مع الإمام عقد ركعة أم لا وإن صلى اثنتين أتمها ثلاثا وخرج ~~وإن صلى ثلاثا سلم وخرج ولم يعدها وأما الصبح فلم يستثنها ابن عرفة ولا ~~PageV01P324 غيره بل ظاهره أنها كغيرها تقطع ما لم يعقد ركعة وإلا انصرف عن ~~شفع لأن الوقت وقت نفل في الجملة ألا ترى فعل الورد لنائم عنه في ذلك الوقت ~~ولذا قال الشيخ أبو علي المسناوي إن استثناء الصبح مخالف لظاهر كلام الأئمة ~~أو صريحه اه بن قوله ( خرج وجوبا ) أي واضعا يده على أنفه كالراعف # وقوله لئلا يطعن في الإمام أي إن بقي من غير خروج ومن غير صلاة معه قال ~~شيخنا وفي هذا التعليل إشارة إلى أن وجوب الخروج مقيد ms0563 بما إذا حصل الطعن ~~بالفعل عند المكث لعدم جريان العادة به في المسجد عند الإقامة للراتب فإن ~~جرت العادة بالمكث فيه عند الإقامة كالأزهر فلا يجب الخروج تأمل # قوله ( ولا ( ( ( ويصلي ) ) ) يصلي فرضا غيرها ) أي لما فيه من الطعن على ~~الإمام وأما لو صلى خلفه نفلا جاز كما يدل له قوله فيما يأتي إلا نفلا خلف ~~فرض قوله ( وإلا يكن حصل الفضل إلخ ) بقي ما إذا أقيمت الصلاة على من ~~بالمسجد والحال أنه لم يصلها وعليه ما قبلها أيضا كما لو أقيمت العصر على ~~من بالمسجد ولم يكن صلى الظهر فقيل يلزمه الدخول مع الإمام بنية النفل وقيل ~~يجب عليه الخروج من المسجد والأول نقل ابن رشد عن أحد سماعي ابن القاسم ~~والثاني للخمي عن ابن عبد الحكم وهو موافق لقول ابن القاسم فيها لا يتنفل ~~من عليه فرض ويظهر من كلام ابن عرفة ترجيح الثاني لكن في ح عن الهواري أن ~~الأول هو المشهور الجاري على ما قاله المؤلف فيما إذا أقيمت عليه صلاة وهو ~~في فريضة غيرها وخشي فوات ركعة انظر بن وفي المسألة قولان آخران قيل يدخل ~~مع الإمام بنية العصر ويتمادى على صلاة باطلة واستبعد # وقيل يدخل معه بنية الظهر ويتابعه في الأفعال بحيث يكون مقتديا به صورة ~~فقط وهذا أقوى الأقوال كما قرر شيخنا # قوله ( فيلزمه الدخول معه ) أي إذا كان محصلا لشروطها ولم يكن إماما ~~بمسجد آخر فكلام المصنف مقيد بهذين القيدين كما قاله الشيخ ميارة # قوله ( كانت المقامة أو غيرها ) الأولى حذف هذا التعميم والاقتصار على ما ~~بعده لأن الموضوع أن الصلاة التي أقيمت بالمسجد أحرم بها خارجه إلا أن يقال ~~إن هذا التعميم بقطع النظر عن قوله وقد أحرم بها ببيته # قوله ( بذكر موانعها ) أي لأنه لما حكم بأن الصلاة تبطل بكفر الإمام مثلا ~~علم أن الكفر مانع للإمامة وأن شرطها الإسلام وهذا المعنى صحيح سواء بنينا ~~على أن عدم المانع شرط أو لا فتأمل # قوله ( كافرا ) تمييز محول عن الفاعل والتقدير ms0564 بان كفره أو بان كونه ~~امرأة وإن كان مشتقا فهو من القليل وليس مفعولا به لأن بان لازم لا ينصب ~~المفعول به ولا حالا لأنه ليس المعنى بأن في حال كفره وإنما المراد بان أنه ~~كافر وما ذكره المصنف من بطلان صلاة من صلى خلف إمام يظنه مسلما فظهر أنه ~~كافر أحد أقوال ثلاثة أشار لها ابن عرفة بقوله وفي عادة ( ( ( إعادة ) ) ) ~~مأموم كافر ظنه مسلما أبدا مطلقا وصحتها فيما جهر فيه ثالثها إن كان آمنا ~~وأسلم لم يعد الأول لسماع يحيى ورواية ابن القاسم مع قوله وقول الأخوين ~~والثاني لابن حارث عن يحيى وعن سحنون والثالث للعتبي عن سحنون ونقله ~~المازري عنه بدون قيد إن كان آمنا قال وتأول قوله وأسلم بأنه تمادى على ~~إسلامه وتعقبه بعضهم بأنه صلى جنبا جاهلا # والحاصل أن من صلى خلف إمام يظنه مسلما فظهر أنه كافر فقيل يعيد مطلقا ~~ولو كان زنديقا وطالت مدة صلاته إماما بالناس وقيل لا يعيد مأمومه ما جهر ~~فيه ويعيد ما أسر فيه وقيل إن كان آمنا واستمر على إسلامه بحيث طالت مدة ~~صلاته إماما بالناس فالصلاة التي صليت خلفه صحيحة ولا إعادة للمشقة ورد هذا ~~القول بأنه قد صلى جنبا جاهلا وهذا الخلاف بالنسبة لإعادة الصلاة خلفه وعدم ~~إعادتها وإن كان يحكم بإسلامه بحصول الصلاة منه إذا تحقق منه النطق فيها ~~بالشهادتين على المعتمد كما يأتي # لا يقال حيث حكم بإسلامه صحت صلاته # لأنا نقول إسلامه أمر حكمي ولا يؤمن من صدور مكفر في خلال الصلاة # قوله ( لأن شرطه ) أي الإمام PageV01P325 # قوله ( ولا يحكم بإسلامه إلخ ) اعلم أن الكافر إذا صلى فقيل إنه يكون ~~مسلما بصلاته فإذا لم يتماد على إسلامه فإنه يقتل لجريان حكم الردة عليه ~~وقيل لا يكون مسلما بصلاته ولكن ينكل ويطال سجنه سواء كان آمنا على نفسه أم ~~لا # وقيل ينكل ويطال سجنه إن كان آمنا لا عذر له الأول لابن رشد عن الأخوين ~~وأشهب # والثاني لابن القاسم وابن حارث # والثالث للعتبي عن ms0565 سحنون وظاهر ابن رشد ترجيح القول بإسلامه بالصلاة ~~فيكون مرتدا إن رجع عن الإسلام وذلك لأنه قال بعد قول العتبية سئل مالك عن ~~الأعجمي يقال له صل فيصلي ثم يموت هل يصلى عليه قال نعم ما نصه هو كما قال ~~لأن من صلى فقد أسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا ~~واستقبل قبلتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله ومن أبى فهو كافر وعليه ~~الجزية اه # ولما ذكر ابن ناجي هذا الخلاف قال وهذا الخلاف عندي ضعيف لنقل إسحاق بن ~~راهويه الإجماع على أن من رأيناه يصلي فإن ذلك دليل على إيمانه اه # وقوله فإن ذلك دليل على إيمانه أي إذا تحقق منه النطق بالشهادتين وظاهره ~~ولو لم يكرر الصلاة قوله ( في فرض أو نفل ) أي ولو مع فقد رجل يؤتم به قوله ~~( مشكلا ) أي ولو اتضحت ذكورته بعد ذلك فيها أو بعدها إن اعتقد المأموم في ~~حال الدخول معه إشكاله وأما لو اعتقد ذكوريته والناس يقولون بإشكاله فاتضحت ~~ذكورته بعد ذلك كما اعتقد فالصلاة صحيحة وأما غير المشكل فله حكم ما اتضح ~~به # قوله ( كذلك ) أي في فرض أو في نفل # قوله ( لأن شرطه ) أي شرط الإمام قوله ( تحقق الذكورة ) من هذا قيل بعدم ~~صحة إمامة الملك وما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم من صلاة جبريل به صبيحة ~~الإسراء فهو خصوصية أو أنها صورة إمامة للتعليم وقيل بصحتها واعتمده بعضهم ~~وعليه فالمراد بتحقق ( ( ( بتحقيق ) ) ) الذكورة أن لا يكون محقق الأنوثة ~~أو الخنوثة أو يقال إن وصف الذكورة شرط في الإمام إذا كان آدميا # لا يقال إن صلاتهم نفل لأنا نقول الحق أنهم مكلفون على أنه قد قيل بجواز ~~الفرض خلف النفل وكما يصح الاقتداء بالملك على المعتمد يصح الاقتداء بالجني ~~لأن لهم أحكامنا تأمل قوله ( وصلاتهما ) أي المرأة التي أمت غيرها والخنثى ~~الذي أم غيره قوله ( ولو نوى كل الإمامة ) إنما حكم بالصحة إذا نوى كل ~~الإمامة مع أنه متلاعب مراعاة لمن قال بصحة ms0566 إمامة كل منهما لمثله كذا قرر ~~شيخنا العدوي # قوله ( أو بان مجنونا مطبقا ) أي لأن المجنون لا تصح منه نية وحينئذ ~~فيعيد من ائتم به أبدا # قوله ( فصحيحة ) أي كما رواه الشيخ ( ( ( فالشيخ ) ) ) ابن أبي زيد عن ~~ابن عبد الحكم # قوله ( وليس في ابن عرفة ما يخالفه ) بل كلامه موافق لذلك ونصه سمع ابن ~~القاسم لا يؤم المعتوه سحنون ويعيد مأمومه الشيخ # روى ابن عبد الحكم لا بأس بإمامة المجنون حال إفاقته اه # والمراد بالمعتوه الذاهب العقل كما قاله ابن رشد وبه يتبين أن السماع ~~موافق لرواية ابن عبد الحكم وبه قرره الشيخ سالم خلافا لعج ومن تبعه في ~~زعمه أن المعتوه عام يشمل المجنون حال إفاقته فيكون خلافا مع رواية ابن عبد ~~الحكم وهو غير صحيح لما علمت من كلام ابن رشد انظر طفي # قوله ( لأن شرطه العقل ) علة لقول المصنف أو بان مجنونا قوله ( أو بان ~~فاسقا بجارحة ) أي بسبب ارتكابه PageV01P326 كبيرة غير مكفرة لما ورد إن ~~أئمتكم شفعاؤكم والفاسق غير صالح للشفاعة فلا تصح إمامته ولو استغنى بهذا ~~الشرط عن قوله بمن بان كافرا لأغناه # قوله ( أو يخل بركن أو شرط ) أي بأن كان يتساهل بالصلاة ويترك الرفع من ~~الركوع مثلا أو يصلي بدون وضوء والمراد أن من شأنه الإخلال بما ذكر في غير ~~هذه الصلاة وإلا فهذه الصلاة باطلة قطعا لأن المحافظة على الأركان والشروط ~~أمر لا بد منه في كل صلاة لا أنه شرط في الإمامة فقط # واعلم أن من كان شأنه الإخلال بما ذكر إذا اقتدى به شخص وتحقق أو ظن أنه ~~ذو مانع من صحتها بطلت الصلاة خلفه اتفاقا فإن شك في ذلك فمقتضى كلام ابن ~~عرفة صحتها ومقتضى ما للقباب بطلانها قوله ( على أن عدم الإخلال بما ذكر ~~إلخ ) على هنا للاستدراك بمعنى لكن وقوله مطلقا أي سواء كان المصلي إماما ~~أو غيره وحينئذ فلا يحسن عند ( ( ( عد ) ) ) عدم الإخلال بما ذكره من شروط ~~الإمام لأنه لا يعد من شروط الشيء إلا ms0567 ما كان خاصا به قوله ( لأن شرطه أن ~~لا يكون مأموما ) علة لقول المصنف أو بان مأموما وضمير شرطه راجع للإمام ~~قوله ( لا إن نسيه ) أي لا إن أحدث قبلها ونسيه قوله ( ولم يعمل بهم عملا ) ~~أي بعد تذكره قوله ( إن استخلفوا ) اشتراط الاستخلاف في حصول فضل الجماعة ~~محله إذا لم يدركوا ركعة مع الأول قبل حدثه وإلا حصل لهم فضل الجماعة وإن ~~لم يستخلفوا # قوله ( أو علم مؤتمه بحدثه فيها ) أي بحصول حدثه فيها أو قبلها ظاهره ~~أنها تبطل ولو أعلمه إمامه بذلك فورا وهو ما قاله عبق وفيه نظر فقد نقل ح ~~أول الاستخلاف عن ابن رشد أن حكم من علم بحدث إمامه حكم من رأى النجاسة في ~~ثوب إمامه فإن أعلمه بذلك فورا فلا يضر وأما إن عمل معه عملا بعد ذلك ولو ~~السلام فقد بطلت عليه اه بن # وقوله أو علم مؤتمه بحدثه فيها أو قبلها أي وأما لو علم به بعدها فلا ~~بطلان # واعلم أن صلاة المأموم باطلة في هاتين الصورتين مطلقا تبين حدث الإمام أو ~~تبين عدمه أو لم يتبين شيء والمراد بالعلم الاعتقاد الجازم فهذه ست صور ~~ومثل ذلك شكه قبل الدخول فيها فتبطل سواء تبين حدث الإمام أو تبين عدم حدثه ~~أو لم يتبين شيء # وأما لو شك فيها في حدثه فإنه يتمادى وتبطل إن تبين حدثه أو لم يتبين شيء ~~لا إن تبين عدمه فهذه ستة أيضا تبطل صلاة المأموم في إحدى عشرة وتصح في ~~واحدة # قوله ( وبعاجز عن ركن قولي ) كالفاتحة # وقوله أو فعلي أي كالركوع أو السجود أو القيام والفرض أن ذلك المقتدي ~~قادر على ذلك الركن الذي لا يقدر عليه إمامه وشمل قوله وبعاجز عن ركن ~~العاجز عن القيام لكن يقوم بإعانة غيره كما نقله شيخنا عن بعض شيوخه # قوله ( ولو لم يميز الفرض من غيره ) أي وذلك بأن أخذ كلا من الوضوء ~~والغسل والصلاة عن عالم ولكن لا يعرف الفرض من غيره قوله ( أو يعتقد أن ~~الصلاة ms0568 مثلا فرض ) أي اعتقد فرضية جميعها والموضوع سلامتها من الخلل # قوله ( أو أن الفرض سنة ) قال عبق وانظر لو اعتقد أن السنة فرض أو فضيلة ~~وقد يقال قد ذكروا البطلان فيما إذا اعتقد أن الصلاة كلها فرائض فوزان هذا ~~أن يقال هنا بالبطلان ولكن الحق أنها صحيحة إن سلمت من الخلل كما يأتي # قوله ( وكذا اعتقاد أن كل جزء منها فرض ) البطلان في هذه الصورة ذكره ~~العوفي قائلا من غير خلاف ونقله تت في فرائض الوضوء لكن قال شيخنا العدوي ~~وكلام العوفي مفروض فيما إذا حصل خلل وإلا فلا بطلان والحاصل أنه إذا أخذ ~~صفتها عن عالم ولم يميز الفرض من غيره فإن صلاته صحيحة إذا سلمت من الخلل ~~سواء علم PageV01P327 أن فيها فرائض وسننا أو اعتقد فرضية جميعها على ~~الإجمال أو اعتقد أن جميع أجزائها سنن أو اعتقد أن الفرض سنة أو العكس أو ~~أنها فضيلة أو اعتقد أن كل جزء منها فرض وإن لم تسلم صلاته من الخلل فهي ~~باطلة في الجميع هذا هو المعتمد كما قرره شيخنا ويدل له قوله عليه الصلاة ~~والسلام صلوا كما رأيتموني أصلي فلم يأمرهم إلا بفعل ما رأوا وأهل العلم ~~نوابه عليه الصلاة والسلام فهم مثله في الاقتداء بكل فكأنه قال صلوا كما ~~رأيتموني أصلي أو رأيتم نوابي يصلون إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح بشرط ~~أن يعلم إلخ خلاف المعتمد # قوله ( لعاجز مماثل ) أي في العجز لمن اقتدى به قوله ( ومخالف إلخ ) أي ~~وشامل لعاجز مخالف لمن اقتدى به في العجز كما لو اقتدى شخص قادر على القيام ~~وعاجز عن الركوع بإمام عاجز عن القيام وقادر على الركوع قوله ( ولمن أم ~~قادرا ) أي على الركن الذي عجز عنه الإمام قوله ( لا تصح صلاته ) وهو ما ~~أفتى به العبدوسي وهو المعتمد كما قال شيخنا العدوي وأفتى ابن عرفة والقوري ~~بصحة إمامته وخرج المازري تلك الفتوى على إمامة صاحب السلس للصحيح والمشهور ~~الكراهة مع الصحة قوله ( والمشهور أن المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) لا يصح ms0569 ~~اقتداؤه بمومىء ( ( ( بمومئ ) ) ) ) أي في غير قتال المسايفة كمريض مضطجع ~~صلى بمثله وأما فيه فيجوز وإنما منع في غيره لأن الإيماء لا ينضبط فقد يكون ~~إيماء المأموم أخفض من إيماء الإمام وهذا يضر وقد يسبق المأموم الإمام في ~~الإيماء وهذا المشهور سماع موسى بن معاوية عن ابن القاسم ومقابله لابن رشد ~~والمازري قوله ( إن وجد قارىء ) في التوضيح وأشار ابن عبد السلام إلى أن ~~الخلاف في الأخرس والأمي مقيد بعدم وجود القارىء وأنهما إذا أمكنهما أن ~~يصليا خلف القارىء فلا لأن القراءة لما كان الإمام يحملها كان تركهما ~~الصلاة خلفه تركا للقراءة اختيارا وفيه نظر فقد قال سند ظاهر المذهب بطلان ~~صلاة الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارىء ( ( ( بالقارئ ) ) ) فلم يفعل وقال ~~أشهب لا يجب الائتمام كالمريض الجالس لا يجب عليه أن يأتم بالقائم اه بن ~~فعلم منه أن الخلاف إنما هو فيما إذا وجد قارىء وأما إذا لم يوجد فالصحة ~~اتفاقا فلو اقتدى الأمي بمثله عند عدم القارىء فطرأ قارىء بعد الاقتداء لم ~~يقطع له إن كان الوقت ضيقا وإلا قطع # قوله ( وتبطل عليهما معا ) أي على ما قاله سند من أن ظاهر المذهب بطلان ~~صلاة الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارىء ( ( ( بالقارئ ) ) ) فلم يفعل وعلى ~~كلام أشهب القائل لا يجب على الأمي الائتمام بالقارىء ( ( ( بالقارئ ) ) ) ~~إذا أمكنه كالمريض الجالس لا يجب عليه أن يأتم بالقائم صلاة كل منهما صحيحة ~~قوله ( أو قارىء بكقراءة ابن مسعود ) أي أو باقتداء بقارىء ( ( ( بقارئ ) ) ~~) بكقراءة ابن مسعود قوله ( مخالف لرسم المصحف ) أي كقراءة فامضوا إلى ذكر ~~الله بدل فاسعوا إلى ذكر الله وكقراءة فبرىء ( ( ( فبريء ) ) ) والله مما ~~قالوا وكان عند الله وجيها قوله ( موافق له ) أي كقراءة أفلا ينظرون إلى ~~الإبل كيف خلقت بضم التاء في الجميع قوله ( وإن حرمت القراءة ) علم منه أن ~~القراءة بالشاذ حرام مطلقا ولا تبطل الصلاة بالشاذ إلا إذا خالف الرسم قوله ~~( أو بعبد في جمعة ) أراد بالعبد ذا الرق وإن بشائبة كمبعض ولو أم في ~~الجمعة يوم حريته ms0570 PageV01P328 # قوله ( أو صبي إلخ ) اعلم أن الصبي إذا صلى فإنه لا ينوي فرضا ولا نفلا ~~وله أن ينوي النفل فإن نوى الفرض فهل تبطل صلاته لأنه متلاعب إذ لا فرض ~~عليه أو لا تبطل في ذلك روايتان والظاهر منهما الثاني كما قرر شيخنا هذا في ~~صلاته نفسه وأما إن اقتدى به واحد فصلاة ذلك المقتدي به باطلة على الإطلاق ~~إذا أم في فرض فإن أم في النفل صحت الصلاة وإن لم تجز ابتداء على المشهور ~~وقيل بجواز إمامته في النافلة وكل هذا إذا كان المؤتم به بالغا وأما إمامته ~~لمثله فجائزة ولو في فرض قوله ( أو في الفاتحة فقط ) أي غير المعنى أم لا ~~قوله ( أو إن غير المعنى ) أي في الفاتحة أو في غيرها قوله ( مع وجود غيره ~~) أي مع وجود قارىء غير ذلك اللاحن قوله ( أو كره ) عطف على امتنع وكذا ~~قوله أو أجيز أي وإن امتنع ابتداء وإن كره ابتداء وإن أجيز ابتداء والحاصل ~~أن من قال بالصحة مطلقا بعضهم قال بالمنع ابتداء وقال بعضهم بالكراهة ~~ابتداء وقال بعضهم بالجواز # قوله ( فالأقوال ستة ) وهي مطلقة عن التقييد إلا القول الذي اختاره ~~اللخمي وهو المنع ابتداء مع الصحة فقد قيده بوجود القارىء خلافا لح فإنه ~~جعل محل الخلاف مقيدا بعدم وجود القارىء مع أن من جملة الخلاف قول اللخمي ~~المقيد بوجود القارىء وكذا تقييد محل الخلاف في المسألة الآتية بعدم إمكان ~~التعلم لضيق الوقت أو عدم وجود معلم أصله في ح ورد بأنه لا سلف له فيه إلا ~~كلام ابن حبيب وهو محتمل لذلك ولغيره كما في التوضيح فلا حجة فيه وحاصل ~~المسألة أن اللاحن إن كان عامدا بطلت صلاته وصلاة من خلفه باتفاق وإن كان ~~ساهيا صحت باتفاق وإن كان عاجزا طبعا لا يقبل التعليم فكذلك لأنه ألكن وإن ~~كان جاهلا يقبل التعليم فهو محل الخلاف سواء أمكنه التعلم أم لا وسواء ~~أمكنه الاقتداء بمن لا يلحن أم لا وإن أرجح الأقوال فيه صحت ( ( ( صحة ) ) ~~) صلاة من ms0571 خلفه وأحرى صلاته هو لاتفاق اللخمي وابن رشد عليها وأما حكم ~~الاقتداء على الاقتداء باللاحن فبالعامد حرام وبالألكن جائز وبالجاهل مكروه ~~إن لم يجد من يقتدي به وإلا فحرام كما يدل عليه النقل ولا فرق بين اللحن ~~الجلي والخفي في جميع ما تقدم قاله أبو علي المسناوي اه بن # قوله ( وبغير مميز بين ضاد وظاء إلخ ) ابن عاشر كان المصنف صرح بهذه ~~المسألة لأجل التنصيص على عينها وإن كانت داخلة في اللاحن على كل حال فقد ~~كان الأنسب أن يقول كغير مميز بين ضاد وظاء أو ومنه غير مميز ونحو ذلك اه # وهو كما قال فإن ذلك هو ظاهر كلام الأئمة كابن رشد وابن شاس وابن الحاجب ~~فإنهم لما ذكروا الخلاف في اللحان قالوا ومنه من لا يميز بين ضاد وظاء فهذه ~~المسألة من أفراد ما قبلها وبه تعلم أن حمل الشارح تبعا لعبق وغيره الخلاف ~~هنا على غير ما ذكر قبله مع أنه عينه غير صواب بل يقرر بالبطلان مطلقا أو ~~في الفاتحة إذ هما القولان المشهوران أفاده بن قوله ( خلافا لما وقع في بعض ~~الشراح ) أي من تقييد محل الخلاف في المسألة الأولى بما إذا وجد قارىء ~~وتقييد محل الخلاف في المسألة الثانية بعدم إمكان التعلم لضيق الوقت أو عدم ~~وجود معلم قوله ( وأعاد بوقت في كحروري ) هذا بيان للحكم بعد الوقوع وأما ~~الاقتداء به فقيل ممنوع وقيل مكروه والأول هو المعتمد قوله ( مختلف في ~~تكفيره إلخ ) خرج المقطوع بكفره كمن يزعم أن الله لا يعلم الأشياء مفصلة بل ~~مجملة فقط فالاقتداء به باطل ويعيد المقتدي به أبدا وخرج المقطوع بعدم كفره ~~كذي بدعة خفيفة كمفضل علي على أبي بكر وعمر وعثمان فهذا لا إعادة على من ~~اقتدى به # قوله ( نقموا عليه ) أي عابوا عليه قوله ( في التحكيم ) أي بسبب تحكيمه ~~لأبي موسى الأشعري وقالوا إن هذا ذنب صدر منك وكل ذنب مكفر لفاعله فأنت ~~كافر فأولا كفروا معاوية بخروجه على علي ثم كفروا عليا بتحكيمه لأبي موسى ms0572 ~~الأشعري وخرجوا عن طاعته فقاتلهم علي قتالا عظيما قوله ( وكره أقطع ) أي ~~وإن حسن حاله كان القطع بسبب جناية أو لا يمينا أو شمالا كان القطع باليد ~~أو بالرجل PageV01P329 والشلل يبس اليد قوله ( حيث لا يضعان العضو ) أي ~~المقطوع أو الأشل بالأرض فإن وضعاه عليها فلا كراهة والحاصل أن المصنف قد ~~مشى على قول ابن وهب بكراهة إمامة الأقطع والأشل ولو لمثليهما ومحل الكراهة ~~عنده إذا كانا لا يضعان العضو المقطوع بالأرض وإلا فلا كراهة # قوله ( والمعتمد عدم الكراهة ) أي في الأقطع والأشل وقوله مطلقا أي ~~لمثلهما ( ( ( لمثليهما ) ) ) ولغير مثلهما كما في الجواهر ونصه المازري ~~والباجي جمهور أصحابنا على رواية ابن نافع عن مالك أنه لا بأس بإمامة ~~الأقطع والأشل لمثلهما ولغير مثلهما ولو في الجمعة والأعياد وسواء كانا ~~يضعان العضو على الأرض أم لا قوله ( وأعرابي ) أبو الحسن عن عياض الأعرابي ~~بفتح الهمزة هو البدوي كان عربيا أو أعجميا أي ساكن البادية سواء كان يتكلم ~~بالعربية أو بالعجمية وحاصله أنه يكره إمامة البدوي أي ساكن البادية للحضري ~~سواء كانا في الحاضرة أو في البادية بأن كان الحضري مسافرا ولو كان ~~الأعرابي أكثر قرآنا وأحكم قراءة ولو كانا بمنزل ذلك البدوي ومحل تقديم رب ~~المنزل إن لم يتصف بمانع نقص أو كره كما يأتي وعلة الكراهة ما عنده من ~~الجفاء والغلظة والإمام شافع والشافع ذو لين ورحمة قوله ( وكره ذو سلس ) أي ~~إمامة ذي سلس وإمامة ذي قروح سائلة لصحيح # وقوله وكذا سائر المعفوات أي يكره إمامة صاحبها المتلبس بها لغيره # قوله ( كره له أن يؤم غيره ممن هو سالم ) هذا هو المشهور وإن كان مبنيا ~~على ضعيف وهو أن الأحداث إذا عفي عنها في حق صاحبها لا يعفى عنها في حق ~~غيره ولا يقال مقتضى هذا المنع لأنه لما كان بين صلاة الإمام والمأموم ~~ارتباط صحت مع الكراهة والمشهور أنه إذا عفي عنها في حق صاحبها عفي عنها في ~~حق غيره وعليه فلا كراهة في إمامة صاحبها بغيره وأما ms0573 صلاة غيره بثوبه ~~فاقتصر في الذخيرة على عدم الجواز قائلا إنما عفي عن النجاسة للمعذور خاصة ~~فلا يجوز لغيره أن يصلي به وذكر البرزلي في شرح ابن الحاجب في ذلك قولين ثم ~~تقييد المصنف الكراهة بالصحيح تبع فيه ابن الحاجب مع أنه في التوضيح تعقبه ~~بأن ظاهر عياض وغيره أن الخلاف لا يختص بإمامة الصحيح ثم قال وبالجملة ~~فتقييد المصنف بالصحيح فيه نظر وقد خالفه ابن بشير وابن شاس في التقييد ~~وأطلقا وأما ابن عبد السلام وابن عرفة فقد أقرا كلام ابن الحاجب اه طفي ~~قوله ( أي كرهه أقل القوم ) أي لتلبسه بالأمور المزرية الموجبة للزهد فيه ~~والكراهة له أو لتساهله في ترك السنن كالوتر والعيدين وترك النوافل كما قرر ~~شيخنا قوله ( فيحرم ) أي لما ورد من لعنه وهو قوله عليه الصلاة والسلام لعن ~~الله من أم قوما وهم له كارهون ولقول عمر لأن تضرب عنقي أحب إلي من ذلك ~~قوله ( مطلقا ) أي سواء كان إماما راتبا أم لا # قوله ( أو من يشتهي أن يفعل به الفاحشة ) أي لعلة في دبره قوله ( فلا ~~ينافي إلخ ) أي لأن المنافاة إنما تحصل إذا فسر المأبون بمن يفعل به ~~الفاحشة ولم يتب قوله ( وترتب ولد زنا ) أي وأما إمامته من غير ترتب فلا ~~كراهة فيها وكذا يقال في مجهول الحال على ما قاله المصنف قوله ( والنقل أن ~~كراهة المجهول ) ظاهره سواء كان مجهول الدين أو النسب وفيه نظر بل مجهول ~~الأب كولد الزنى إنما تكره إمامته إن كان راتبا كما هو صريح المدونة اه بن # المراد بمجهول الأب اللقيط لا الطارىء لأن الناس مؤتمنون على أنسابهم ~~قوله ( وعبد ) أي وترتب عبد في فرض وأما ( ( ( وإنما ) ) ) ترتبه للإمامة ~~في النوافل أو جعله إماما غير راتب PageV01P330 في الفرائض فهو جائز وهذا ~~في غير الجمعة وأما إمامته فيها فلا تجوز # سواء كان راتبا أو لا والحاصل أن إمامة العبد على ثلاث مراتب جائزة ~~ومكروهة وممنوعة فيجوز أن يكون إماما راتبا في النوافل وإماما غير راتب في ms0574 ~~الفرائض # وكره أن يكون إماما راتبا في الفرائض وكذا في السنن كالعيدين والكسوف ~~والاستسقاء فإن أم في ذلك أجزأت ولم يؤمروا بالإعادة ويمنع أن يكون إماما ~~في الجمعة راتبا أو غير راتب وما ذكر من كراهة ترتبه في الفرض ولو كان أصلح ~~القوم وأعلمهم هو قول ابن القاسم وقال عبد الملك بجواز ترتبه في الفرائض ~~كالنوافل وقال اللخمي إن كان أصلحهم فلا يكره قوله ( راجع للمسائل الست ) ~~أي وهي المذكورة في قول المصنف وترتب خصي ومأبون وأغلف وولد زنى ومجهول حال ~~وعبد # قوله ( وقد علمت ما في بعضها ) أي وهو مجهول الحال والأغلف # تنبيه الأصل فيما كره للشخص فعله أن يكره لغيره الاقتداء به فالكراهة ~~متعلقة بالمقتدي والمقتدى به وهو المترتب ممن ذكر قاله شيخنا # قوله ( وصلاة بين الأساطين ) لأن هذا المحل معد لوضع النعال وهي لا تخلو ~~غالبا من نجاسة أو لأنه محل الشياطين ومحلهم ينبغي التباعد عنه فقد ارتحل ~~عليه الصلاة والسلام عن الوادي الذي ناموا فيه عن صلاة الصبح حتى طلعت ~~الشمس وقال إن به شيطانا # قوله ( أو أمام الإمام ) أي ولو تقدم الجميع لأن مخالفة الرتبة لا تفسد ~~الصلاة كما لو وقف عن يسار الإمام فإن صلاة المأموم لا تبطل ورأى بعضهم أن ~~وقوف المأموم أمام الإمام من غير ضرورة مبطل لصلاته وهو ضعيف كما أن القول ~~بأنه إذا تقدم جميع المأمومين عليه تبطل عليه وعليهم وإلا فلا بطلان كذلك ~~ضعيف قال أبو الحسن على قول المدونة وإن صلى الإمام بالناس في السفينة أسفل ~~وهم فوق أجزأهم إن كان إمامهم قدامهم ما نصه مفهومه لو لم يكن قدامهم لم ~~يجزهم ( ( ( يجزئهم ) ) ) وليس كذلك بل هي مجزئة ولو لم يكن قدامهم وإنما ~~المعنى إذا كان قدامهم يجزيهم ( ( ( يجزئهم ) ) ) بلا كراهة اه بن # قوله ( راجع للمسألتين ) أي وهي مسألة الأساطين وما بعدها فلا كراهة ~~فيهما عند الضرورة قوله ( بخلاف العكس ) أي وهو اقتداء من بأعلى السفينة ~~بمن أسفلها فلا كراهة فيه وذلك لتمكنهم من مراعاة الإمام وسهولة ضبط ms0575 أفعاله ~~قوله ( أي يكره لمن على جبل أبي قبيس أن يقتدي بإمام المسجد الحرام ) أي ~~لبعد أبي قبيس من المسجد الحرام فيعسر على المأموم ضبط أفعال الإمام ~~وانتقالاته # فإن قلت صحة صلاة من بأبي قبيس مشكلة لأن من بمكة يجب عليه مسامتة عين ~~الكعبة كما مر ومن كان بأبي قبيس لا يكون مسامتا لها لارتفاعه عنها # قلت صحة صلاة من بأبي قبيس مبنية على أن الواجب على من بمكة استقبال ~~هوائها وهو من الأرض للسماء أو يقال إن الواجب على من كان بأبي قبيس ونحوه ~~أن يلاحظ أنه مسامت للبناء وقولهم الواجب على من بمكة مسامتة العين أي ولو ~~بالملاحظة كما ذكره بعض الأفاضل # قوله ( بين نساء ) أي بين صفوف النساء وكذا محاذاته لهن بأن تكون امرأة ~~عن يمينه وأخرى عن يساره وقوله بين رجال أي بين صفوف الرجال وكذا محاذاتها ~~لهم وشمل كلامه المرأة المحرم لمن تصلي معه من الرجال قوله ( بلا رداء ) أي ~~ولو كانت أكتافه مستورة بثوب لابس له وكره لغير الإمام ترك الرداء إذا كان ~~ليس على أكتافه شيء وإلا فلا كراهة بل هو خلاف الأولى ومثل الفذ والمأموم ~~فيما ذكر الأئمة في غير المسجد كسفر أو منزل أو نحو ذلك # قوله ( وتنفله بمحرابه ) وكذا يكره للمأموم تنفله بموضع فريضته كذا في ح ~~نقلا عن المدخل لكنه خلاف قول المدونة قال مالك لا يتنفل الإمام في موضعه ~~وليقم عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك اه بن قوله ( وكذا جلوسه به على ~~هيئته ) أي لئلا يوهم الغير أنه في صلاة فربما يقتدي به # تنبيه المشهور أن الإمام يقف في المحراب حال صلاته الفريضة كيف اتفق وقيل ~~إنه يقف خارجه PageV01P331 ويسجد فيه انظر ح قوله ( أي بالمسجد ) الأولى ~~جعل الضمير راجعا للإمام كما في شب أي فتنفله بمحراب الإمام أي بموضع صلاته ~~كان بمسجد أو غيره في حضر أو سفر قوله ( وكره إعادة جماعة ) أي ولو في صحن ~~المسجد لأن صحنه مثله وكراهة الجمع قبل الراتب وبعده لا ms0576 ينافي حصول فضل ~~الجماعة لمن جمع قبله أو بعده بل حرمة الجمع معه لا تنافي حصول فضل الجماعة ~~لمن جمع معه كما قال شيخنا ألا ترى الصلاة جماعة في الدار المغصوبة خلافا ~~لما في عبق # قوله ( أي صلاة جماعة ) سمى صلاة الجماعة بعد الرواتب إعادة بالنظر لفعل ~~الإمام السابق على فعلهم قوله ( بعد الراتب ) أي سواء كان الراتب صلى وحده ~~أو صلى بجماعة # واعلم أن المصنف جزم بالكراهة تبعا للرسالة والجلاب وعبر ابن بشير ~~واللخمي وغيرهما بالمنع وهو ظاهر قول المدونة ولا تجمع صلاة في مسجد مرتين ~~إلا مسجدا ليس له إمام راتب ونسب أبو الحسن الجواز لجماعة من أهل العلم قال ~~ابن ناجي ومحل الخلاف إذا صلى الراتب في وقته المعلوم فلو قدم عن وقته وأتت ~~الجماعة فإنهم يعيدون فيه جماعة اه بن # قوله ( ولو راتبا في البعض ) أي في بعض المسجد وذلك كما في مسجد المؤيد ~~بمصر ونحوه من المساجد التي رتب فيها الواقف أربعة أئمة على المذاهب ~~الأربعة كالمسجد الحرام كل واحد يصلي في موضع وحاصل ما في هذه المسألة أنه ~~إذا أقام أحدهم الصلاة مع صلاة الآخر فهذا لا نزاع في حرمته وأما إذا كان ~~أحدهم يصلي في موضعه فإذا فرغ صلى الذي يليه ثم كذلك فأفتى بعضهم بالكراهة ~~وأفتى بعضهم بالجواز محتجا بأن مواضعهم كمساجد متعددة خصوصا وقد قرره ولي ~~الأمر وأفتى بعضهم بالمنع محتجا بأن الذي اختلف فيه الأئمة أعني قول المصنف ~~وإعادة جماعة بعد الرواتب إنما هو في مسجد له إمام راتب فأقيمت الصلاة فيه ~~ثم بعد فراغها جاءه جماعة آخرون فأرادوا إقامة تلك الصلاة جماعة فهذا موضع ~~الخلاف وأما حضور جماعتين أو أكثر في مسجد واحد ثم تقام الصلاة فيتقدم ~~الإمام الراتب فيصلي وأولئك عكوف من غير ضرورة تدعوهم لذلك تاركون إقامة ~~الصلاة مع الإمام الراتب متشاغلون بالنوافل أو الحديث حتى انقضت صلاة الأول ~~ثم يقوم الذي يليه وتبقى الجماعة الآخرون على نحو ما ذكرنا فالأئمة مجتمعون ~~على أن هذه الصلاة لا ms0577 تجوز انظر بن # والقول بالكراهة اعتمده عبق واقتصر عليه شارحنا كذلك قال في المج وإذا تم ~~إلحاق البقاع بالمساجد لم يحرم المكث في بقعة من المسجد لإقامة إمام غيرها ~~من البقع # قوله ( هذا إذا لم يأذن الراتب ) أي لغيره بالجمع قبله أو بعده قوله ( إن ~~جمع غيره قبله بغير إذنه ) أي ولو كان ذلك الذي جمع بهم من عادته النيابة ~~عند غيبته # قال أبو الحسن عن اللخمي ومن كان شأنه يصلي إذا غاب إمامهم فصلى بهم في ~~وقت صلاة الإمام المعتاد أو بعده بيسير كان للإمام أن يعيد الصلاة لأن هذه ~~مسابقة وتعد منه # قوله ( ليجمعوا خارجه أو مع راتب آخر ) أي لأجل أن يصلوا جماعة في غيره ~~إما في مسجد آخر أو في غير مسجد # ثم إن الندب من حيث الجماعة خارجة فلا ينافي أن صلاة الجماعة سنة ولو فيه ~~قوله ( إن دخلوها ) اعترض بأن الأولى حذفه لأن الاستثناء يفيده # وأجيب بأنه صرح به دفعا لما يتوهم أن الاستثناء منقطع وأنهم مطالبون ~~بالصلاة فيها أفذاذا وإن لم يدخلوها وليس كذلك قوله ( وأما إن علموا بصلاته ~~قبل دخولهم فإنهم يجمعون خارجها ولا يدخلونها ) هذا مقيد بما إذا أمكنهم ~~الجمع بغيرها وإلا دخلوها وصلوا بها أفذاذا ففي مفهوم قوله إن دخلوها تفصيل ~~والحاصل أنهم إذا لم يدخلوها إن أمكنهم الجمع بغيرها لم يطالبوا بدخولها ~~وإن لم يمكنهم الجمع بغيرها طولبوا بدخولها والصلاة فيها أفذاذا # قوله ( وقتل كبرغوث بمسجد ) أي ولو في صلاة وقول خش ما عدا القملة يوهم ~~حرمة قتلها في الصلاة وفيه نظر لقول المدونة قال مالك أكره قتل البرغوث ~~والقملة في PageV01P332 الصلاة # ابن رشد وقتل البرغوث أخف عنده ومقارنتها مع البرغوث يدل على أن الكراهة ~~على بابها انظر المواق اه بن # فعلم منه أن قتل القمل في الصلاة مكروه كراهة تنزيه نعم قتل القمل في ~~الصلاة مبطل لها إن كثر بأن زاد على الثلاث وقد سبق ما يتعلق بذلك # قوله ( وللقول ) أي ومراعاة للقول إلخ قوله ( وقيل يحرم طرحها ms0578 حية إلخ ) ~~أي فالحاصل أن طرحها حية خارج المسجد قيل بجوازه وقيل بحرمته وأما طرحها ~~حية في المسجد قيل بكراهته وقيل بحرمته وقتلها فيه مكروه ورمي قشرها فيه ~~حرام لنجاسته وأما البرغوث وما أشبهه من البق والذباب يجوز طرحه حيا في ~~المسجد وخارجه ويكره قتله في المسجد وكذلك يكره رمي قشره بعد قتله فيه لأنه ~~من التعفيش بالطاهر وتعفيش المسجد باليابس الطاهر مكروه بخلاف تعفيشه ~~باليابس النجس فإنه حرام كتقديره ( ( ( كتقذيره ) ) ) بالمائع مطلقا وإن ~~كان طاهرا قوله ( أفضل ) أي لأنه أشد تحفظا من النجاسات وهذا هو المعتمد ~~وقيل إن إمامة الأعمى المساوي الفضل للبصير أفضل لأنه أخشع لبعده عن ~~الاشتغال وقيل إنهما سيان # قوله ( ولو أتى بمناف ) أي ولو أتى في ذلك الإمام المخالف في الفروع ~~بمناف لصحة الصلاة أي بمناف على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف على مذهب ~~ذلك الإمام قوله ( لأن ما كان شرطا ) أي خارجا عن ماهية الصلاة وأما ما كان ~~ركنا داخلا في ماهيتها فالعبرة فيه بمذهب المأموم مثل شرط الاقتداء فلو ~~اقتدى مالكي بحنفي لا يرى ركنية السلام ولا الرفع من الركوع فإن أتى بهما ~~صحت صلاة مأمومه المالكي وإن ترك الإمام الحنفي الرفع من الركوع أو خرج من ~~الصلاة بأجنبي كانت صلاة مأمومه المالكي باطلة ولو فعل ذلك المأموم المذكور ~~كذا قرر شيخنا العدوي # وفي ح عن ابن القاسم لو علمت أن رجلا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل ~~خلفه نقله عن الذخيرة قوله ( وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب ~~المأموم ) يعلم من هذا صحة صلاة مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت ~~العصر لاتحاد عين الصلاة والمأموم يراها أداء كما في كبير خش قوله ( وهو من ~~لا يستطيع إخراج بعض الحروف ) أي لعجزه طبعا عن التعلم وما مر من الخلاف ~~فيمن لم يميز بين ضاد وظاء فيمن يقدر على التعلم وعمدة المؤلف في الجواز ~~قوله في التوضيح نقل اللخمي أن لمالك في المجموعة إجازة ذلك ابتداء وحكى في ~~الجلاب ms0579 أيضا الجواز وحكى ابن العربي الجواز في قليل اللكنة والكراهة في ~~بينها ولابن رشد في الألكن لا يعيد مأمومه اتفاقا وتكره إمامته مع وجود ~~مرضي غيره لكن ابن عرفة قد صدر بالجواز وهذا يدل على رجحانه اه بن # قوله ( ومحدود بالفعل ) أي إن حسنت حالته وتاب بناء على أن الحدود زواجر ~~والصحيح أنها جوابر فيكفي الشرط الأول وهو لا يتضمن التوبة لأنه يوجد مع ~~عدم العزم على أنه لا يعود ومع عدم الندم على ما فعل ( ( ( فعله ) ) ) ~~ومفهوم محدود أنه لو فعل موجب الحد ولم يحد بالفعل فيه تفصيل فإن سقط عنه ~~الحد بعفو في حق مخلوق أو بإتيان الإمام طائعا وترك ما هو عليه في حرابة ~~جاز الاقتداء به إن حسنت حالته وإلا فلا # قوله ( بأن يؤذي غيره ) أي برائحته قوله ( فلينح وجوبا عن الإمامة ) وكذا ~~عن الجماعة فإن أبي أجبر على التنحية قوله ( لا بالغ ) أي لا اقتداء بالغ ~~به أي بالصبي قوله ( وعدم إلصاق من على يمين الإمام ) أي من كان على جهة ~~يمينه أو من كان على جهة يساره لا الملاصق ليمينه أو يساره فقط وحاصله أنه ~~إذا وقفت طائفة خلف الإمام ثم جاءت طائفة فوقفت جهة يمين الإمام أو جهة ~~يساره ولم تلتصق بالطائفة التي خلف الإمام فلا بأس بذلك # قوله ( وأو لمنع الخلو ) أي فيجوز PageV01P333 أيضا عدم إلصاق من على جهة ~~يمينه ويساره بمن خلفه وكذا يجوز عدم إلصاق من على يمينه بمن على جهة يساره ~~والمراد بالجواز في هذا كله خلاف الأولى لا المستوي الطرفين كما قال الشارح # قوله ( إذ الأفضل تركه ) أي ترك عدم الإلصاق قوله ( من تقطيع الصفوف ) ~~الأولى الصف إلا أن تجعل أل للجنس # قوله ( ويحصل له ) أي لمن صلى خلف الصف وقوله مطلقا أي سواء صلى خلف الصف ~~لتعسر الدخول عليه فيه أو لا وأما فضيلة الصف فلا تحصل له إلا إذا صلى خلفه ~~لعدم فرجة فيه قوله ( ولا يجذب إلخ ) نص في القاموس على أن جذب ليس مقلوب ms0580 ~~جبذ لأن كلا من البناءين كامل التصريف والقلب لا يكون في كامل التصريف اه ~~بن # قوله ( بلا خبب ) أي بل بسكينة وقوله ولو خاف فوات إدراكها أي الجماعة ~~كانت الصلاة جمعة أو غيرها قوله ( وقتل عقرب أو فأر بمسجد ) أي مع التحفظ ~~من تقذيره وتعفيشه ما أمكن قوله ( ولا تبطل بذلك ) أي ولا تبطل الصلاة بقتل ~~ما ذكر فيها سواء أراده أم لا # قوله ( ويكف إلخ ) أي أو يعبث ولكنه يكف عن العبث إذا نهى عنه قوله ( ~~فأحدهما كاف ) أي في الجواز فإذا كان لا يعبث أصلا جاز إحضاره وكذلك إذا ~~كان يعبث ولكن كان إذا نهي عن العبث يكف عنه # قوله ( الواو بمعنى أو ) ما ذكره من أن أحدهما كاف هو ما يفيده كلام ابن ~~عبد السلام وابن فرحون وأما ابن عرفة فكلامه يفيد توقف الجواز على الأمرين ~~معا عكس ما نسبه له عبق ونصه سماع ابن القاسم فيها يجنب الصبي المسجد إذا ~~كان يعبث أو لا يكف إذا نهي انتهى فإذا كان يجنب مع أحدهما لزم أن لا يجوز ~~إحضاره إلا مع فقدهما معا بأن كان لا يعبث أصلا وكان على تقديره إذا عبث ~~يكف عنه إذا نهي ونسبة هذا القول للمدونة تفيد ترجيحه وعليه فالواو على ~~حالها انظر بن قوله ( فإن انتفيا ) أي بأن كان شأنه العبث ولا يكف عنه إذا ~~نهي عنه # قوله ( وبصق به ) ملخص المسألة أن تقول لا يخلو المسجد إما أن يكون محصبا ~~أو مبلطا فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن البصاق فيه والأول إما محصر أو ~~لا فالأول يبصق تحت حصيره لا فوق ( ( ( فوقه ) ) ) وإن دلك والثاني يبصق ~~فيه ثم يدفن البصاق في الحصباء وأما المبلط المحصر فظاهر نقل الطخيخي عن ~~القرافي جواز البصق تحت حصيره أيضا وصوبه طفي وأبو علي المسناوي واختار ~~غيرهما منع البصاق فيه أي في المبلط محصرا أو غير محصر وهو الظاهر لقول ابن ~~بشير وإن لم يكن محصبا فلا ينبغي أن يبصق فيه بحال وإن دلكه ms0581 لأن دلكه لا ~~يذهب أثره ثم إن صاحب التنبيهات ذكر أنه يطلب في البصق في المحصب ترتيب في ~~الجهات وذلك أنه يبصق أولا عن يساره أو تحت قدمه إلا أن يكون عن يساره أحد ~~ولا يتأتى له تحت قدمه فحينئذ ينتقل لجهة اليمين لتنزيه اليمين وجهتها عن ~~الأقذار إلا لضرورة فإن لم يكن بصقه على يمينه لكون تلك الجهة فيها أحد ~~PageV01P334 مثلا فأمامه لتنزيه القبلة عن القذر إلا لضرورة لكن جزم عج ومن ~~تبعه بأن هذا الترتيب خاص بالصلاة فلا يطلب من غير المصلي به وقرر المسناوي ~~واختار طفي مثل ما للشيخ أحمد الزرقاني أن هذا الترتيب يطلب في الصلاة وفي ~~غيرها قال لإطلاق عياض وابن الحاجب وابن عرفة والمؤلف ولقول الأبي في شرح ~~مسلم إن كان النهي تعظيما لجهة القبلة فيعم غير الصلاة وغير المسجد لكن ~~يتأكد في المسجد إذا علمت هذا فكلام المصنف فيه قلق من وجوه الأول أنه يوهم ~~أن قوله أو تحت حصيره في غير المحصب فقط لاقتضاء العطف المغايرة وليس كذلك ~~بل هو في المحصب وغيره وهو المبلط على ما للطخيخي أو في المحصب فقط على ما ~~لغيره كما تقدم وعليه فيتكلف له بتقدير معطوف عليه بعد حصب أي فوق الحصباء ~~أو تحت حصيره # الثاني أن قوله ثم قدمه لم يتقدم له ما يصح عطفه عليه وجعله ابن غازي ~~عطفا على حصيره وفيه أنه لا ترتيب بين الحصير والقدم إذ هما مسألتان لا ~~نسبة بين إحداهما والأخرى كما قال ابن عاشر وجعله ح عطفا على محذوف تقديره ~~أو تحت حصيره في جهة يساره ثم قدمه قال وكأنه تركه لكونه أول الجهات التي ~~ذكرها في التنبيهات فلما ذكر ما عداها معطوفا بثم على أنها هي الأولى وفيه ~~أنه يقتضي تقدم جهة اليسار على جهة القدم مع أنهما في مرتبة واحدة كما في ~~التنبيهات وغيرها فالصواب إذا حذف ثم الداخلة على قدمه بأن يقول تحت قدمه ~~فيكون تفصيلا لإجمال قوله وبصق به أن حصب لا له ولما ms0582 بعده من مسألة المحصر ~~ويكون مخصوصا بحالة الصلاة على ما تقدم لعج أو فيها وفي غيرها وهو ظاهر على ~~ما تقدم لطفي وغيره هذا ما لخصه المسناوي اه بن # وأما شارحنا فجعل قوله ثم قدمه عطفا على مقدر والأصل وبصق بثوب ثم قدمه ~~والكلام الأول عام في المصلي وغيره والثاني خاص بالمصلي تأمل ولو قال ~~المصنف أو بصق بمحصب فوق الحصباء أو تحت حصيره كفي طرف ثوب لمصل وإن بغيره ~~ثم على يساره أو تحت قدمه ثم يمينه ثم أمامه في محصب لا حصير به لو في ~~بالمسألة # قوله ( لا مخط فيكره ) أي قياسا على المضمضة في المسجد ومحل كراهة المخط ~~والمضمضة في المسجد ما لم يؤد للاستقذار وإلا ( ( ( والإحرام ) ) ) حرم كما ~~إذا كان يتأذى بهما الغير قاله شيخنا # قوله ( إن وقع مرة إلخ ) شرط في قوله وجاز بصق به إن حصب قوله ( كمبلط ) ~~أي كما لا يجوز البصق في المبلط أي سواء كان مفروشا بحصر أو غير مفروش وكما ~~لا يجوز البصق فوق الحصير سواء جعل فرشا لمحصب أو مبلط قوله ( وهذا الترتيب ~~) أي بين طرف الثوب وجهة اليسار والقدم واليمين والأمام وقوله إذ ليس في ~~المحصب مرتبة إلخ أي حتى يعطف عليها بثم الأولى وقوله بل التي قبلها أي قبل ~~ثم الأولى وقوله خارجة عن ذلك أي وحينئذ فلا يصح العطف بثم الأولى على ما ~~قبلها وتعين أن يكون العطف على مقدر كما مر # قوله ( فقط ) أي لا مبلط وأما المترب فكالمحصب # قوله ( فوق الحصباء ) أي إذا كان غير محصر وقوله أو تحت حصيره أي إذا كان ~~محصرا قوله ( أو تحت قدمه ) أي فهو في مرتبة جهة اليسار فيخير في البصق في ~~أيهما # قوله ( وجاز خروج متجالة ) أي جاز جوازا مرجوحا بمعنى أنه خلاف الأولى ~~قال ابن رشد تحقيق القول في هذه المسألة عندي أن النساء أربع عجوز انقطعت ~~حاجة الرجال منها فهذه كالرجل فتخرج للمسجد للفرض ولمجالس الذكر والعلم ~~وتخرج للصحراء للعيدين والاستسقاء ولجنازة أهلها وأقاربها ولقضاء ms0583 حوائجها ~~ومتجالة لم تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة فهذه تخرج للمسجد للفرائض ~~ومجالس العلم والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي يكره لها ذلك كما ~~قاله في الرواية # وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة الفرض جماعة وفي ~~جنازة أهلها وأقاربها ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا لمجالس ذكر ~~PageV01P335 أو علم # وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها أن لا تخرج أصلا اه # وظاهر كلام المصنف أن القسم الثاني كالأول في الحكم وبه صرح أبو الحسن ~~فقال عند قول المدونة وتخرج المتجالة إن أحبت ما نصه ظاهره انقطعت حاجة ~~الرجال منها أم لا # قوله ( لا أرب ) أي لا حاجة قوله ( غالبا ) ومن باب أولى إذا لم يكن فيها ~~حاجة للرجال أصلا قوله ( والفرض أولى ) أي وكذا لجنازة أهلها وقرابتها قوله ~~( وخروج شابة ) أي غير فارهة في الشباب والنجابة وأما الفارهة فلا تخرج ~~أصلا قوله ( لصلاة الجماعة ) أي غير الجمعة ولا تخرج لعيد ولا لاستسقاء ولا ~~لجمعة لأنها مظنة الازدحام ولا لمجالس علم أو ذكر إن كانت منعزلة عن الرجال ~~وخروجها لما ذكر ممنوع كما في شب وقال شيخنا الظاهر أن المراد بالمنع ~~الكراهة الشديدة قوله ( وظاهره ولو متجالة ) الأولى أن يقول وظاهره أنه ~~يقضى على زوج المتجالة بالخروج إذا طلبته لأن ضمير زوجها للشابة إلا أن ~~يقال قوله وظاهره أي على اعتبار أن الضمير عائد على المرأة مطلقا وحاصل ~~المسألة أن الشابة غير مخشية الفتنة لا يقضى على زوجها بخروجها إذا طلبته ~~وأما المتجالة فيقضى على زوجها بخروجها على ما يفيده كلام ابن رشد وظاهر ~~السماع والأبي عدم ( ( ( وعدم ) ) ) القضاء لها به أيضا وكلام المصنف محتمل ~~لكل من الطريقتين بجعل ( ( ( يجعل ) ) ) الضمير للشابة أو للمرأة مطلقا ~~وظاهر المصنف عدم القضاء به ولو اشترط لها في عقد النكاح وهو كذلك وإن كان ~~الأولى الوفاء لها به كما في السماع # قوله ( ولو سائرة ) أي هذا إذا كانت واقفة في المرسى بل ولو كانت سائرة ~~على المشهور لأن الأصل ms0584 السلامة من طرو ما يغرقها من ريح أو غيره خلافا لمن ~~قال محل الجواز إذا كانت واقفة لا إن كانت سائرة فإن فرقهم الريح استخلفوا ~~وإن شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) صلوا وحدانا فإن اجتمعوا بعد ذلك رجعوا ~~لإمامهم وإلا بطلت إلا أن يكونوا عملوا لأنفسهم عملا غير القراءة وإلا فلا ~~يرجعون إليه ولا يلغون ما عملوا # والحاصل أنهم إذا لم يعملوا عملا أصلا أو عملوا القراءة رجعوا وإذا كان ~~الإمام لم يعمل عملا فالأمر ظاهر وإن كان عمل عملا جرى فيه قول المصنف وإن ~~زوحم مؤتم إلخ وأما إن عملوا عملا غير القراءة فلا يرجعون إليه بخلاف مسبوق ~~ظن فراغ إمامه فقام للقضاء فتبين خطأ ظنه فإنه يرجع يلغي ما فعله في صلب ~~الإمام والفرق أن تفريق السفن ضروري فلذا اعتدوا بما فعلوا بخلاف المسبوق ~~فإن مفارقته للإمام ناشئة عن نوع تفريط ومثل ما إذا عملوا لأنفسهم عملا في ~~أنهم لا يرجعون للإمام ما لو استخلفوا ولم يعملوا عملا فلا يرجعون إليه ~~لأنهم خرجوا من إمامته قوله ( أو من يسمع ) أي أو يسمعون من يسمع الناس حال ~~كونه عنده في سفينة # قوله ( ويستحب أن يكون ) أي الإمام في السفينة التي تلي القبلة قوله ( لا ~~يمنع إلخ ) بيان للصغير وأما الفصل بالنهر الكبير وهو ما يمنع من سماع ~~الإمام ومأمومه ومن رؤية فعل أحدهما فلا يجوز قوله ( أو طريق ) أي ولذا قال ~~اللخمي يجوز لأهل الأسواق أن يصلوا جماعة وإن فرقت الطريق بينهم وبين ~~إمامهم # قوله ( وجاز علو مأموم على إمامه ) أي مع كونه يضبط أحوال الإمام من غير ~~تعذر فلا يشكل بكراهة اقتداء من بأبي قبيس بمن بالمسجد الحرام لأن ذلك قد ~~يتعذر عليه ضبط أحوال إمامه فلو فرض التعذر أو عدمه بأن اتصلت الصفوف فيها ~~( ( ( فيهما ) ) ) استويا قوله ( ولو بسطح ) رد بلو قول مالك المرجوع إليه ~~ففي المدونة قال مالك ولا بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة ~~الإمام والإمام في المسجد ثم كره ذلك وبأول قوليه أقول ms0585 اه بن قوله ( في غير ~~الجمعة ) إنما قيد بذلك لأن الجمعة لا تصح بسطح المسجد كما يأتي قوله ( أي ~~يكره على المعتمد ) أي وقيل بالمنع ومحل الخلاف ما لم يقصد الكبر بتقدمه ~~وإلا حرم اتفاقا قوله ( وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر ) ظاهره سواء كان ~~العلو كثيرا أو يسيرا وظاهره أيضا PageV01P336 أنه لو قصد الكبر بتقدمه ~~للإمامة أو بتقدم بعض المأمومين على بعض أو بصلاة على نحو سجادة فإنها لا ~~تبطل ولكن المسألة لا نص فيها واستظهر بعضهم البطلان اه شيخنا عدوي # قوله ( من قوله لا عكسه ) أي خلافا للطخيخي حيث جعل قوله إلا بكشبر ~~استثناء من قوله بقصد إمام ومأموم به الكبر لما علمت من بطلان الصلاة مع ~~قصده ولو بالعلو اليسير هذا والذي نقله العلامة أبو علي المسناوي عن ~~المازري عدم بطلانها بقصد الكبر بالعلو اليسير وأحرى إذا كان بدون علو ~~فانظره اه بن # وارتضاه شيخنا في حاشيته على كبير عبق وعليه فيصح جعل قوله إلا بكشبر ~~استثناء من قوله وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر كما قال الطخيخي قوله ( ~~إلا بكشبر ) أي إلا أن يكون علو الإمام على المأموم يسيرا بأن كان ذلك ~~العلو قدر شبر أو ذراع أو كان علو الإمام بأزيد من ذلك بقصد تعليم إلخ قوله ~~( وهل إن كان إلخ ) الأنسب أن يقول وهل مطلقا أو إن لم يكن معه طائفة ~~كغيرهم تردد أي أن ما ذكره من عدم جواز علو الإمام على المأموم كثيرا سواء ~~حمل الكراهة أو الحرمة هل ذلك مطلقا أي سواء كان الإمام يصلي وحده أو كان ~~معه طائفة من المأمومين من خواص الناس أو من عمومهم أو محل النهي إذا كان ~~الإمام وحده في المكان المرتفع أو معه جماعة من خواص الناس وأما لو كان معه ~~غيره من عموم الناس أو مثل غيرهم في الشرف فلا منع وهو المعتمد ومحل الخلاف ~~إذا لم يكن المحل العالي معدا للإمام والمأمومين أما لو كان معدا لهما وكسل ~~بعض المأمومين فصلى أسفل ms0586 فلا كراهة ولا منع اتفاقا قرره شيخنا العدوي # قوله ( وجاز مسمع ) ظاهره ولو قصد بتكبيره وتحميده مجرد إسماع المأمومين ~~وهو كذلك خلافا للشافعية حيث قالوا إن قصد ذلك بطلت صلاته وإن قصد الذكر ~~فقط أو الذكر والإعلام فصلاته صحيحة وإن لم يكن له قصد فباطلة قوله ( وجاز ~~اقتداء به ) ظاهره ولو كان صبيا أو امرأة أو محدثا أو كافرا وهو مبني على ~~أن المسمع علامة على صلاة الإمام وأما على القول بأن المسمع نائب ووكيل عن ~~الإمام فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي شرائط الإمام وهذه المسألة إحدى ~~المسائل التي زادها سيدي عبد الواحد بن أحمد الوانشريسي ( ( ( الونشريسي ) ~~) ) في نظم إيضاح المسالك لوالده فقال هل المسمع وكيل أو علم على صلاة من ~~تقدم فأم عليه تسميع صبي أو مره أو محدث أو غيره كالكفره اه بن # واختار الأول المازري واللقاني كما قاله شيخنا قوله ( الاقتداء بالإمام ~~بسبب إلخ ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذفا وأن الباء في به للسببية لا ~~أنها صلة للاقتداء وإلا لأفاد غير المراد لأن الاقتداء بالإمام لا بالمسمع ~~قوله ( بسبب سماعه ) أي سماع المسمع وأولى سماع الإمام قوله ( أو اقتداء ~~برؤية ) أي جاز الاقتداء بالإمام بسبب رؤية له أو لمأمومه فقد اشتمل كلامه ~~على مراتب الاقتداء الأربع وهي الاقتداء برؤية الإمام أو المأموم والاقتداء ~~بالإمام بسبب سماع المسمع أو سماع الإمام وإن لم يعرف عينه ومما يلغز به ~~هنا شخص تصح صلاته فذا وإماما لا مأموما وهو الأعمى الأصم # قوله ( وإن بدار ) راجع للأمرين قبله أي وإن كان المقتدي في الأربع بدار ~~والإمام PageV01P337 خارجها كان بمسجد أو غيره كان بينهما حائل أم لا قال ~~اللخمي إذا أراد من في الدار التي بقرب المسجد أن يصلوا بصلاة المسجد جاز ~~ذلك إذا كان إمام المسجد في قبلتهم يسمعونه ويرونه ويكره إذا كان بعيدا ~~يرونه ولا يسمعونه لأن صلاتهم معه على التخمين والتقدير وكذلك إذا كانوا ~~على قرب يسمعونه ولا يرونه لحائل بينهم لأنهم لا يدرون ما يحدث ms0587 عليه وقد ~~يذهب عليهم علم الركعة التي هو فيها فإن ترك جميع ذلك مضت وأجزأتهم صلاتهم ~~اه ونقله أبو الحسن وأقره وبه تعلم أن المراد بالجواز هنا مطلق الإذن ~~الشامل للكراهة اه بن # قوله ( ثم نوى الاقتداء بغيره ) أي في ثاني ركعة مثلا قوله ( فمحط ~~الشرطية قولنا أول صلاته ) أي فاندفع ما يقال أن ظاهر المصنف يقتضي أن ~~الاقتداء يتحقق خارجا بدون النية لكنه لا يصح إلا إذا وجدت النية مع أنه لا ~~يتحقق خارجا إلا بها فجعلها شرطا لا يصح وحاصل الجواب أن الشرطية منصبة على ~~الأولية لا على النية فلو حصل تأخير النية لثاني ركعة حصل الاقتداء ولكن ~~تبطل الصلاة لفقد شرط الاقتداء وهو الأولية وأما كون النية في حد ذاتها ~~ركنا أو شرطا فهو شيء آخر مسكوت عنه قوله ( بخلاف الإمام فليست نية الإمامة ~~شرطا إلخ ) نعم لو نوى الإمامة ثم رفضها ونوى الفذية فإن الصلاة تبطل ~~لتلاعبه ولأنها من الأمور التي تلزم بالشروع قوله ( ولو بجنازة ) أي ولو ~~كان الاقتداء به في جنازة ورد بلو على من قال لا بد من نية الإمامة في صلاة ~~الجنازة وإلا لم تصح صلاة الإمام والاقتداء به قوله ( بل كمال على التحقيق ~~) أي أن التحقيق أن الجماعة فيها مندوبة وقيل سنة وقال ابن رشد إنها واجبة ~~فإن صلى عليها فرادى أعيدت ما لم تدفن وإلا فلا إعادة مراعاة للمقابل وعلى ~~قول ابن رشد يجب نية الإمامة لكون الجماعة فيها شرط صحة وهو المردود ~~بالمبالغة في كلام المصنف # قوله ( إلا جمعة إلخ ) لا يخفى أن النية الحكمية تكفي فتقدم الإمام في ~~الجمعة والجمع والخوف والاستخلاف دال عليها فاشتراط نية الإمام في صحة ~~الصلاة في هذه الأربع لا فائدة فيه وقد يجاب بأن المراد بنية الإمامة فيها ~~عدم نية الانفراد قاله شيخنا قوله ( لأن الجماعة شرط صحة فيها ) أي وكل ~~صلاة كانت الجماعة شرطا في صحتها كانت نية الإمامة فيها شرطا في صحة ~~الإمامة وفي صحة الاقتداء بذلك الإمام قوله ( في الصلاتين ms0588 ) أي لأن الجمع ~~لا يعقل إلا بين اثنين قوله ( على المشهور ) انظر ذلك فإن التوضيح وح لم ~~يذكرا ذلك وإنما ذكرا أن ابن عطاء الله تردد في هذه النية هل محلها الأولى ~~أو الثانية أو هما فلعل ما قاله الشارح استظهار لعج وحينئذ فلا يناسب ~~تعبيره بالمشهور قوله ( وقيل في الثانية فقط ) أي لظهور أثر الجمع فيها ~~قوله ( وتكون عند الأولى فقط ) الأولى حذف قوله فقط لأنه يبعد عدم اشتراطها ~~في الثانية مع أن أثر الجمع إنما يظهر فيها فالصواب أن نية الجمع تكون عند ~~الأولى وتستصحب للثانية # قوله ( فإنه يبطلهما ) أما الأولى فلترك النية فيها وأما الثانية فلأنها ~~تبع للأولى وقد يقال بطلان الثانية ظاهر لأنها هي التي ظهر فيها أثر الجمع ~~وأما المغرب فقد وقعت في وقتها فلا تبطل تأمل ولذا قال العلامة بن إنه إذا ~~ترك نية الإمامة فيهما بطلت الثانية فقط لكن قال شيخنا العدوي الفقه ما ~~ذكره الشارح وإن كان مشكلا قوله ( وإن تركها في الثانية بطلت فقط ) أي ولا ~~يعيدها قبل الشفق على الظاهر للفصل بينها وبين المغرب بالأربع ركعات التي ~~بطلت قوله ( بطلت عليه وعلى الطائفتين ) الصواب أنها إنما تبطل صلاة ~~الطائفة الأولى فقط لأنها فارقت الإمام في غير محل المفارقة وأما صلاة ~~الطائفة الثانية وصلاة الإمام فصحيحة قاله شيخنا العدوي في حاشية عبق قوله ~~( ليميز بين النيتين ) لعل الأولى بين الحالتين قوله ( لتلاعبه ) أي وذلك ~~لأن كونه خليفة ينافي كونه مأموما وكونه مأموما ينافي كونه خليفة ونية ~~الأمرين المتنافيين تلاعب قوله ( في الحالين ( ( ( الحالتين ) ) ) ) أعني ~~ما إذا لم ينو الإمامة سواء نوى أنه خليفة عن الإمام مع كونه مأموما أو لم ~~ينو ذلك PageV01P338 # قوله ( بحيث تنعدم ) أي الصحة في المسائل الأربعة السابقة وقوله بعدمه أي ~~بعدم ذلك الشرط الذي هو نية الإمامة قوله ( وإن لم يكن إلخ ) الواو للحال ~~وإن زائدة قوله ( صح تشبيهها ) أي مسألة فضل الجماعة # وقوله بها أي بالمسائل الأربع بجامع أن نية الإمامة في كل شرط أعم من ms0589 ~~كونه شرطا في حصول فضل الجماعة أو شرطا في صحة الصلاة قوله ( بهذا الاعتبار ~~) الباء بمعنى في إشارة للجامع المذكور قوله ( فإنه لا يحصل ) أي للإمام ~~قوله ( لحصل الفضل لمأمومه لا له ) وعلى هذا القول فللإمام أن يعيد في ~~جماعة لأجل تحصيل الفضل وعليه أيضا يلغز ويقال أخبرني عن إمام صلى بقوم ~~وحصل لهم فضل الجماعة وله أن يعيد في جماعة أخرى اه بن قوله ( واختار إلخ ) ~~كان الأولى أن لو عبر بالاسم لأنه اختار قول الأقل اه بن قوله ( وأن فضل ~~الجماعة يحصل للإمام أيضا ) أي كما يحصل للمأموم يعني عند عدم نية الإمامة ~~قال شيخنا وما اختاره اللخمي هو المعتمد وإن كان مشكلا من جهة أن النية ~~الحكمية كافية وحينئذ فلا يتأتى عدم نية الإمام للإمامة وقد يقال إنه يتأتى ~~ذلك فيما إذا صلى منفردا ثم جاء من يأتم به ولم يشعر فلم توجد نية الإمامة ~~لا حقيقة ولا حكما وحينئذ فلا إشكال # قوله ( وإن بأداء وقضاء ) هذا مبالغة في المفهوم أي فإن لم تحصل المساواة ~~بل حصلت المخالفة بطلب ( ( ( بطلت ) ) ) هذا إذا كانت المخالفة في عين ~~الصلاة بل وإن كانت في صفتها كالاختلاف بأداء أو قضاء أو كان الاختلاف في ~~زمنها كظهرين من يومين هكذا قرر الشارح تبعا لعبق ويحتمل أن تكون المبالغة ~~راجعة للمنطوق وعليه فالواو في قوله وقضاء بمعنى أو أي لا بد من المساواة ~~بأن يكون كل منهما أداء أو قضاء ويكفي إذا كان كل منهما قضاء وإن كان ~~أحدهما من يوم والآخر من يوم آخر كظهرين من يومين بعد الوقوع وإن كان ~~القدوم على ذلك لا يجوز وبهذا قرر بهرام في الوسط والكبير قال ابن عاشر وهو ~~الأظهر حسبما يظهر من التوضيح لكن ( ( ( ولكن ) ) ) اعترض ح على بهرام من ~~جهة الفقه بأن الراجح المنع في صورة ظهرين من يومين والمعتمد هو ما في ~~صغيره وعليه اقتصر ابن عرفة وحينئذ فالأولى جعل المبالغة راجعة للمفهوم كما ~~حل به شارحنا وإن كان خلاف ظاهر المصنف ms0590 # قوله ( كظهر قضاء ) أي كمن يصلي ظهر أمس خلف من يصلي ظهر اليوم أو العكس ~~قوله ( فصحيحة لأنها في الواقع إلخ ) أي وإنما تضر المخالفة في الأدائية ~~والقضائية إذا كانت باتفاق مذهب الإمام والمأموم وما ذكره الشارح من الصحة ~~في هذه الصورة تبع فيه ما في كبير خش وهو الصواب كما قال شيخنا وما في عبق ~~من عدم الصحة لا يعول عليه قوله ( بعد شمس ) أي ولا ينظر هنا لأداء وقضاء ~~لأنهم اغتفروا هنا المخالفة في العين فأولى المخالفة في الصفة قوله ( بناء ~~إلخ ) هذا البناء إنما يحتاج له إذا قلنا أن الاستثناء في PageV01P339 كلام ~~المصنف يفيد الجواز والظاهر أنه يفيد الصحة فقط لأنه استثناء من مفهوم ~~الكلام السابق وهو البطلان والمعنى فإن لم تحصل المساواة بطلت إلا نفلا خلف ~~فرض فإنه صحيح وإن كان مكروها وحينئذ فلا حاجة لذلك البناء # تنبيه لو اقتدى متنفل بمفترض وترتب على الإمام سهو في الفرض لا يقتضي ~~السجود في النفل كترك سورة فالظاهر اتباعه في السجود كمسبوق لم يدرك موجبه ~~ومقتد بمخالف كذا في المج # قوله ( كالعكس ) يستثنى من هذا مسائل الخوف والاستخلاف والسهو والرعاف ~~وباستثنائها يندفع ما ذكره ح من أن قوله كالعكس مبني على قول ابن عبد الحكم ~~بوجوب الاستخلاف إن طرأ عذر للإمام أما على قول ابن القاسم من أن لهم أن ~~يتموا أفذاذا فلا اه # أو يقال وهو الأحسن قوله كالعكس أي لا ينتقل عن الجماعة مع بقائها وفي ~~المستثنيات انتقل عنها بعد ذهابها اه بن قوله ( أي لا ينتقل من جماعة ~~للانفراد ) أي لأن المأمومية تلزم بالشروع وإن لم تجب ابتداء كالنفل ومحل ~~عدم جواز الانتقال المذكور ما لم يضر الإمام بالمأموم وفي الطول وإلا جاز ~~له الانتقال كذا في المج فالقاعدة غير كلية # قوله ( قولان ) أي وعلى الثاني فالظاهر أنه لا يصح الاقتداء به لأنه ~~كالمسبوق إذا قام لإكمال صلاته كذا في عبق ويؤخذ منه أنه يحصل له فضل ~~الجماعة وهو ظاهر إن كان فعل مع إمامه ms0591 ركعة قبل صحته وإلا فلا وتأمله # واعلم أن مفهوم قوله وفي مريض اقتدى بمثله فصح تفصيلا فإن اقتدى المريض ~~بصحيح ثم صح المقتدي أو اقتدى المريض بمثله فصح الإمام أو اقتدى الصحيح ~~بمثله ثم مرض المأموم فتصح صلاته في الصور الثلاث # وأما إذا اقتدى الصحيح بمثله فمرض الإمام فلا تصح صلاة المأموم الصحيح ~~لأن إمامه عاجز عن ركن فيلزمه الانتقال ويتمها فذا قوله ( ومتابعة إلخ ) ~~المفاعلة ليست على بابها قوله ( بأن يوقع كلا منهما بعد الإمام ) أي بعد ~~فراغ الإمام منه وهذا بيان للأكمل فلا ينافي ما ذكره بعد من أنه إذا سبقه ~~الإمام ولو بحرف صحت إن ختم معه أو بعده # قوله ( فتبطل في سبع ) لكن البطلان في أربعة منها اتفاقا وهي ما إذا سبق ~~الإمام ولو بحرف وختم معه أو قبله أو بعده أو ساواه في البدء والختم قبله ~~وأما إذا ساواه في البدء وختم معه أو بعده فالبطلان فيهما على الراجح وهو ~~قول ابن حبيب وأصبغ ومقابله لابن القاسم وابن عبد الحكم وكذلك إذا سبقه ~~الإمام في البدء وختم قبل الإمام فالبطلان فيها على المعتمد خلافا لاستظهار ~~ابن عرفة الصحة فيها تبعا للبيان قوله ( سواء فعل ذلك ) أي ما ذكر من السبق ~~والمساواة # وقوله فيهما أي في الإحرام والسلام وحاصله أن الصور التسع المذكورة تجري ~~في كل من الإحرام والسلام عمدا أو جهلا مطلقا وفي الساهي فيما يتعلق ~~بالإحرام فيلغي إحرامه معه أو قبله سهوا وأما إن سلم قبله سهوا فإنه يسلم ~~بعده ويحمل الإمام السهو عنه فإن لم يسلم بعده إلا مع الطول بطلت قوله ( ~~فالمساواة في الإحرام أو السلام ) أي في الابتداء بهما قوله ( وإن بشك ) أي ~~هذا إذا لم يحصل شك منهما ولا من أحدهما بأن جزم الإمام بأنه إمام وجزم ~~المأموم بأنه مأموم بل وإن حصل شك قوله ( مبطلة ) وفي قطعه إذا حصلت ~~المساواة أو السبق في الإحرام بسلام أو دونه قولان الثاني للمدونة والأول ~~قال التونسي ( ( ( التوني ) ) ) أنه لسحنون # قوله ( ولو ختم ms0592 ) أي ذلك المساوي الجازم بالمأمومية أو الشاك فيها وقوله ~~بعده أي بعد صاحبه وأولى إذا ختم معه أو قبله قوله ( أو في مأمومية مع ~~أحدهما ) أي أنه شك هل هو مأموم أو إمام أو هل هو مأموم أو فذ قوله ( إذا ~~شك إلخ ) حاصله أنه إذا وقع الشك منهما في المأمومية بطلت PageV01P340 ~~عليهما معا في المساواة وأما في السبق من أحدهما فتبطل صلاة السابق مطلقا ~~وكذا صلاة المتأخر إن ختمها قبل السابق وإلا صحت وأما إن وقع الشك من ~~أحدهما فصلاته باطلة في المساواة والسبق أيضا وكذا صلاة المتأخر إن ختم قبل ~~الآخر # قوله ( أي المتابعة فورا ) أي بأن يأتي بالإحرام أو السلام عقب فراغ ~~الإمام منه فورا من غير فصل بزمان لطيف قوله ( فإن السبق والمساواة لا يبطل ~~) المراد بالسبق الذي لا يبطل مع كونه حراما السبق للركن بأن يشرع فيه قبل ~~الإمام ويستمر حتى يأخذ فرضه معه وأما السبق بركن كأن يركع ويرفع قبل ~~الإمام فهو مبطل لأنه لم يأخذ فرضه معه إلا أن يكون ذلك سهوا فيرجع له كذا ~~في المج # قوله ( فالمندوب أن يفعل بعده ) عياض اختلف في المختار في اتباعه في غير ~~الإحرام والسلام هل هو بإثر شروعه أو بإثر تمام فعله كاستوائه قائما قوله ( ~~في غير الأولى ) أي وأما فيها فهو مبطل للصلاة كما مر في وإن زوحم مؤتم إلخ ~~قوله ( وأمر الرافع إلخ ) لما ذكر أن السبق في غير الإحرام والسلام لا يبطل ~~ذكر ما يفعل من حصل منه ذلك # وقوله الرافع أي عمدا أو جهلا أو سهوا أو ظنا أن إمامه رفع قوله ( بعوده ~~) أي ولا يقف ينتظره فإن لم يعد فلا شيء عليه قوله ( لما رفع منه ) أي من ~~ركوع أو سجود # وقوله ويرفع بعده أي بعد الإمام قوله ( إن علم إدراكه ) أي إدراك الإمام ~~أي ذلك الركوع أو السجود قبل رفعه منه وقوله إن علم أي أو ظن # وقوله وإلا لم يرجع أي وإلا بأن علم عدم إدراكه أو ظن ms0593 ذلك أو شك في ~~الإدراك وعدمه لم يرجع # قوله ( لركوع أو سجود ) أي والحال أنه أخذ فرضه مع الإمام من القيام ~~المخفوض منه ويعلم إدراك الإمام في القيام الذي فارقه فيه أن لو عاد قوله ( ~~بل يثبت ) أي راكعا أو ساجدا على حاله # قوله ( لأن الخفض ليس مقصودا لذاته ) أي اتفاقا كذا في عبق وخش وبهذا علل ~~في التوضيح قال ابن عاشر تأمله مع ما تقرر من الخلاف من أن الحركة للركن هل ~~هي مقصودة أم لا وعلى قصدها ينبني قوله وتارك ركوع يرجع قائما قال والذي ~~يظهر لي في جوابه أن المنفي هنا قصدها في نفسها والمثبت على الخلاف قصدها ~~لغيرها وكان المعلل بهذا التعليل يحوم به على أن الركن من الركوع والسجود ~~إنما هو الانحناء والاتصال بالأرض وأما الهوي نفسه فوسيلة ولاحق له في ~~الركنية بخلاف الرفع منهما فإنه نفس الركن وليس الركن كونه قائما بعد ~~الركوع ولا كونه جالسا بعد السجود فتأمله والحاصل أن مراد المعلل بهذا ~~التعليل أن الخفض ليس مقصودا لذاته بل مقصود تبعا لغيره لأن الحركة للركن ~~مقصودة بالتبع ولذا قال الشارح بل هو مقصود للركوع إلخ قوله ( بل للركوع أو ~~السجود ) أي وحيث كان المقصود الركوع أو السجود فلا يرجع حيث انخفض ويرجع ~~إذا رفع لأجل حصول المقصود الذي هو الركوع أو السجود # قوله ( والمعتمد أنه يؤمر بالرجوع ) أي وحينئذ فقوله لا إن خفض كان ~~الأولى أن يقول كأن خفض # قوله ( وهل العود ) أي عوده لما رفع منه قبل الإمام من ركوع أو سجود ~~وللقيام الذي انخفض منه قبل الإمام قوله ( ولم يرجح واحدا ) أي لكن المواق ~~اقتصر على الثاني فيفيد ترجيحه قوله ( ومحلهما ) أي محل القولين # وقوله إن أخذ أي إن كان قد أخذ قبل رفعه أو خفضه فرضه مع الإمام بأن ~~اطمأن معه في الركوع والسجود ثم رفع قبله وفي القيام ثم خفض قبله قوله ( ~~وإلا أعاد وجوبا اتفاقا ) أي وإلا بأن كان رفعه أو خفضه قبل أن يأخذ فرضه ~~مع ms0594 الإمام بأن لم يطمئن معه وجب عوده اتفاقا أي إن كان رفعه قبل أخذ فرضه ~~سهوا قوله ( فإن تركه ) أي العود عمدا بطلت صلاته لأنه كمن سبق الإمام بركن # قوله ( وأما لو رفع عمدا ) أي قبل أن يأخذ فرضه بعد انحطاط الإمام ~~PageV01P341 # قوله ( فتبطل بمجرد الرفع ) أي سواء اعتد بما فعله أو لم يعتد به لأنه إن ~~اعتد بما فعله كان متعمدا لترك ركن وإن لم يعتد به بل أعاده كان متعمدا ~~لزيادة ركن # واعلم أن حاصل ما في المسألة أن تقول أن من رفع من الركوع أو السجود قبل ~~الإمام فتارة يكون رفعه منهما قبل أخذه فرضه منهما مع الإمام وتارة يكون ~~بعده فإن كان رفعه بعد أن أخذ فرضه فإن صلاته صحيحة وكذلك الركعة مطلقا كأن ~~انحنى في ذلك الركوع أو السجود قبل الإمام عمدا أو جهلا أو سهوا أو بعد ~~الإمام كما هو المطلوب وسواء رفع قبل الإمام عمدا أو جهلا أو سهوا فهذه ~~اثنتا عشرة صورة ويؤمر الرافع فيها بالعود بالشرط الذي ذكره المصنف فإن لم ~~يعد مع تمكنه فلا شيء عليه وأما إن كان رفعه قبل أن يأخذ فرضه فالصلاة ~~باطلة في ثمانية وهي ما إذا انحنى قبل الإمام في ذلك الركوع أو السجود عمدا ~~أو جهلا أو سهوا أو انحنى بعده ورفع في هذه الأحوال الأربعة قبله عمدا أو ~~جهلا وذلك لأنه متعمد ترك ركن إن اعتد بما فعله ولم يعده فإن لم يعتد بما ~~فعله وأعاد فقد تعمد زيادة ركن # وأما إن كان رفعه في الأحوال الأربعة سهوا وجب الرجوع اتفاقا فإن لم يرجع ~~عمدا بطلت وإن لم يرجع سهوا حتى رفع الإمام كان بمنزلة من زوحم عنه فإن كان ~~ركوعا فيأتي به حيث يدرك الإمام في سجود تلك الركعة وهذا حيث كان من غير ~~الأولى وإن كان منها تركه وفعل مع الإمام ما هو فيه ويأتي به إن كان سجودا ~~ما لم يعقد الإمام ركوع الركعة التي تليها كان من الركعة الأولى ms0595 أو من ~~غيرها # تنبيه ذكر ابن رشد أنه لا صلاة لمن رفع رأسه قبل إمامه سهوا في صلاته ~~كلها قبل أخذه فرضه في الجميع اه # وانظر هل معناه أنها تبطل أو المراد أنه لا يعتد بما فعله من الركعات ~~ويبني على إحرامه وهذا هو الظاهر كما قاله شيخنا # قوله ( كل منهم صالح لها ) أي لاستحقاقها وإنما قدرنا ذلك لأجل دخول ~~المرأة ربة المنزل ونحوها لأنها لا تصلح لمباشرتها قوله ( وندب تقديم سلطان ~~إلخ ) اعلم أن لنا مقامين أحدهما مقام بيان من هو أحق بالتقديم فيقضى له به ~~وهذا هو المشار له بقول المصنف وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا فيفهم منه ~~أن غير المتساوين يقضى للأفضل منهم بالتقديم وثانيهما مقام بيان ما تخاطب ~~به الجماعة دون تشاحح وهذا هو المشار له هنا بقوله وندب تقديم سلطان إلخ ~~قوله ( أو نائبه ) فيه حمل السلطان على حقيقته وقال اللقاني المراد ~~بالسلطان من له سلطنة كان السلطان الأعظم أو نائبه ويدخل في ذلك القاضي ~~والباشا ونحوهما كما أفاده شب فإن اجتمعا قدم القاضي لأنه الذي يتولى أمر ~~العبادة كما استظهره بعضهم # قوله ( ثم رب منزل ) وحكم إمام المسجد الراتب حكم رب المنزل والمراد ~~بالمنزل الذي يقدم ربه المنزل المجتمع فيه قوله ( وإن كان غيره أفقه وأفضل ~~منه ) هذه طريقة وسيأتي عند قوله واستنابة الناقص عن ابن حبيب طريقة أخرى ~~تخالف هذه قوله ( لأنه أحق بداره من غيره ) أي ولأنه أدرى بقبلتها وعورتها ~~وما تليق الصلاة فيه # قوله ( وندب تقديم المستأجر على المالك ) أي لملكه لمنفعتها وخبرته ~~بطهارة المكان والندب لا ينافي القضاء له عند التنازع # قوله ( وإن عبدا ) مبالغة في تقديم رب المنزل على غيره وتقديم المستأجر ~~على المالك فقول الشارح هذا إذا كان رب المنزل حرا فيه حذف الواو مع ما ~~عطفت والأصل هذا إذا كان رب المنزل ومالك المنفعة حرا بدليل ما بعده وهو ~~قوله بل وإن كان مالك ذاتها أو منفعتها عبدا والمراد بمالك المنفعة من ~~ملكها بإجارة أو إعارة ms0596 أو عمرى PageV01P342 فالمعار والمعمر بالفتح يقدمان ~~على رب المنزل خلافا لما في عبق قوله ( أو منفعتها ) أنث الضمير العائد على ~~المنزل لأنه في معنى الدار قوله ( كامرأة ) أي كما أن الحق في الإمامة ~~للمرأة في منزلها قوله ( واستخلفت ) قال ابن عاشر المرأة من جملة ما يندرج ~~في قوله واستنابة الناقص فذكرها هنا تشويش وحشو قوله ( ندبا ) أي وقيل ~~وجوبا والحق أن الخلف لفظي لأن من قال وجوبا مراده أنها لا تباشر الإمامة ~~بنفسها ومن قال ندبا أراد أنها لا تترك القوم هملا والحاصل أنه يجب عليها ~~أن لا تتقدم وهذا لا ينافي أنه يندب لها أن تقدم رجلا ولا تترك القوم هملا # قوله ( ومثلها ) أي في ندب الاستخلاف ذكر مسلم لا يصلح للإمامة والحال ~~أنه رب منزل قوله ( واسع رواية وحفظ ) كأن يكون تلقى الكتب الستة مثلا ~~وحفظها فواسع الرواية هو المتلقي لكثير من كتب الحديث سواء حفظ ما تلقاه أم ~~لا وواسع الحفظ هو الذي يحفظ كثيرا من الأحاديث قوله ( ثم زائد قراءة ) أي ~~ثم مع تساويهم في الحديث وفيما قبله وهو الفقه يقدم زائد قراءة قوله ( أي ~~أدرى بالقراءة ) أي فيقدم الأحسن تجويدا ولو كان غير حافظ له بتمامه على ~~غيره ولو كان حافظا له بتمامه قوله ( أو أكثر قرآنا ) فيقدم حافظ الثلثين ~~على حافظ النصف وقوله أو أشد إتقانا فيقدم من لا يغلط فيه على من يغلط فيه ~~قوله ( ثم زائد عبادة ) أي ثم مع تساويهم في القراءة وما قبلها يقدم زائدة ~~( ( ( زائد ) ) ) عبادة قوله ( ثم عند التساوي ) أي في جميع ما مر # وقوله فالتقديم بسن إسلام أي لزيادة عمله قوله ( ويعتبر ) أي سن الإسلام ~~والتقدم فيه قوله ( ثم بنسب ) يحتمل أن المراد ثم بشرف نسب ويحتمل أن ~~المراد ثم بمعرفة نسب ويحتمل أن المراد ما هو أعم وهو الذي قرر به شارحنا ~~وخش حمله على الأول تبعا لتت وعبق وشب حملاه على الثاني # قوله ( بفتح الخاء ) أي وهي الصورة الحسنة لأن العقل الكامل والخير قد ~~يتبعانها ms0597 غالبا وقد قالت الحكماء حسن التركيب وتناسب الأعضاء يدل على ~~اعتدال المزاج وإذا اعتدل المزاج ينشأ عنه كل فعل حسن قال بن نقلا عن عياض ~~قرأت في بعض الكتب عن ابن أبي مليكة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من آتاه الله وجها حسنا واسما حسنا وخلقا حسنا جعله ( ( ( وجعله ) ) ) في ~~موضع حسن فهو من صفوة الله من خلقه # قوله ( ثم بخلق بضمتين ) أي بحسن خلق أي بخلق حسن أي لأنه من أعلى صفات ~~الشرف والخلق الحسن شرعا هو التحلي بالفضائل والتنزه عن الرذائل لا ما ~~يعتقده العوام من أنه مسايرة الناس والمجيء على ريحهم لأن هذا ربما كان ~~مذموما قوله ( ومن الناس ) المراد به ابن هارون قوله ( واستظهره المصنف ) ~~أي في التوضيح لكن الذي تلقاه المصنف عن شيخه ما تقدم للشارح وإن كان ~~استظهر خلافه # قوله ( ثم بلباس حسن ) أي جميل # وقوله شرعا الأولى عرفا أي وهو الجديد مطلقا من غير الحرير لأن اللباس ~~الحسن شرعا هو البياض خاصة جديدا أو لا فلا يصح قوله ولو غير أبيض وإنما ~~قدم صاحب اللباس الحسن على من بعده لدلالة حسن اللباس PageV01P343 على شرف ~~النفس والبعد عن المستقذرات وقدمه الشافعية على الجميل في الخلقة كأنه ~~لتعلق الثياب بالصلاة # قوله ( ومحل استحقاق من ذكر التقديم إلخ ) حاصل تقرير الشارح أن هذا شرط ~~في استحقاق من ذكر التقديم وفي مفهومه وهو ما إذا وجد نقص مانع أو موجب ~~للكراهة تفصيل فإن كان سلطانا أو رب منزل فلا يسقط حقهما وندب لهما ~~الاستخلاف وعدم إهمال الأمر لغيرهما إذا كان النقص غير كفر وجنون وإن كان ~~غيرهما سقط حقه قوله ( وإذا اجتمع جماعة كل منهم يصلح للإمامة ) إذ من ~~المعلوم أنه لا يكون كل واحد منهم صالحا للإمامة إلا إذا كان خاليا من ~~الأمور الموجبة للمنع أو الكراهة # قوله ( وندب استنابة الناقص ) كونه عطفا على معمول ندب لا يقتضي تخصيصه ~~بنقص الكره لما تقدم أن المتلبس بنقص المنع كالمرأة يندب لها الاستنابة وهو ~~بهذا ms0598 التقرير يرجع للسلطان ورب المنزل لا للسلطان فقط # واعلم أن في كلام المصنف وجهين آخرين أحدهما للبساطي والمواق وبهرام أن ~~من له المباشرة لانتفاء نقص المنع والكره يستحب له إذا حضر من هو أعلم منه ~~وأولى أن يستنيبه لقول ابن حبيب أحب إلي إن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل ~~أو أعدل منه أن يوليه ذلك الوجه # الثاني للناصر اللقاني وهو أن يجعل قوله واستنابة الناقص عطفا على معمول ~~عدم ولا يختص بنقص الكره وعلى التقريرات الثلاثة يكون كلام المصنف أي قوله ~~واستنابة الناقص مختصا برب المنزل والسلطان دون غيرهما اه بن # إن قلت إن هذا الوجه الثالث غير صحيح لأن المعنى عليه ومحل استحقاق من ~~ذكر للتقديم أن عدم نقص منع أو كره وعدم استنابة الناقص وهذا يفيد أن ~~السلطان لا يقدم بالفعل إلا إذا عدم استنابة الناقص فيقتضي أن هناك من يقدم ~~على السلطان وأن السلطان لا يقدم إلا إذا عدمت استنابة ذلك الغير إذا قام ~~به نقص مع أنه ليس هناك من يقدم عليه # وأجيب بأن عدم استنابة الناقص شرط باعتبار الثاني وما بعده فقط أي أن رب ~~المنزل وزائد الفقه إنما يقدم إذا عدم استنابة الناقص وهو السلطان ورب ~~المنزل وهذا هو المراد بكون كلام المصنف مختصا برب المنزل والسلطان على هذا ~~الوجه # قوله ( ونساء خلف الجميع ) ويقف الخنثى أمامها فيتوسط بين الرجال والنساء ~~وفي ح ويكره للرجل أن يؤم الأجنبيات وحدهن والكراهة في الوحدة ( ( ( ~~الواحدة ) ) ) أشد اه # وكأنهم لم يحرموا ذلك كالخلوة لأن الصلاة مانعة قوله ( خلفهما ) أي بحيث ~~يكون بعضها خلف الإمام وبعضها خلف من على يمينه والظاهر كما قال شيخنا أنه ~~إذا وقف على يمين الإمام أكثر من واحد فإنها تقف خلف الإمام وخلف من بلصقه ~~قوله ( ورب الدابة أولى بمقدمها ) كذا في المدونة ونصها والأولى بمقدم ~~الدابة صاحبها وصاحب الدار أولى بالإمامة إذا صلوا في منزله إلا أن يأذن ~~لأحد اه # قال أبو الحسن لأن صاحب الدابة أعلم بطباعها وبمواضع الضرب ms0599 منها وصاحب ~~الدار أولى لأنه أعلم بالقبلة فيها وبالموضع الطاهر منها وكلاهما دليل على ~~أن الفقيه أولى بالإمامة من غيره وهي دلالة حسنة # والحاصل أنه لما كان صاحب الدابة أولى لأنه أعلم بطباعها وصاحب الدار ~~أولى لكونه أعلم بقبلتها كان الفقيه أولى لكونه أعلم بما تصح به الصلاة اه ~~بن قوله ( وذكرت هذه ) أي المسألة هنا مع أن محلها باب الإجارة قوله ( ~~والأورع والعدل والحر ) مرتبة هذه الثلاثة بعد قوله ثم زائد فقه ثم حديث ~~فكان حقه أن يقدمها هناك ولا يستغني بما تقدم عن ذكر الثلاثة كما قيل لأن ~~ما تقدم من PageV01P344 # | باب التحلي # بالحاء المهملة وهذه من باب التخلي بالخاء المعجمة فلا بد من ذكرها لكن ~~الأولى تقديما ( ( ( تقديمها ) ) ) اه بن # قوله ( وقدم العدل إلخ ) أي ما لم يكن مقابله أزيد فقها # وكذا يقال في الأورع والحر واعترض قوله والعدل بما حاصله أن الذي يقابل ~~العدل هو الفاسق فينحل المعنى وقدم العدل على الفاسق فيقتضي أن الفاسق له ~~حق في الإمامة وليس كذلك وأجاب تت بأن المراد قدم العدل على مجهول الحال ~~وفيه نظر لأن الشيء إنما يقابل بنقيضه كقولك هذا إنسان أو ليس بإنسان أو ~~بالمساوي لنقيضه كقولك هذا الشيء إما قديم أو حادث ومجهول الحال ليس نقيضا ~~للعدل ولا مساويا لنقيضه بل أخص من نقيضه فإن عدل نقيضه لا عدل ومجهول ~~الحال أخص من لا عدل لصدقه بمجهول الحال وبالمغفل وقال ابن غازي المراد ~~بالعدل في كلام المصنف الأعدل فإنه يقدم الأعدل على العدل وفيه أن هذا تكلف ~~لأنه صرف اللفظ عن ظاهره فالأولى أن يراد بالعدل عدل الشهادة ولا يلزم أن ~~يكون مقابله فاسقا لأنهم قابلوه في باب الشهادة بالمغفل وهو ليس بفاسق لأن ~~المراد به من يفعل الفعل بحضرته ولا يتنبه له # قوله ( والأب والعم إلخ ) مرتبة هذين بعد رب المنزل فكان حقه أن يقدمهما ~~هناك كذا في عج وهو يدل على أن رب المنزل والسلطان يقدم على غيره ولو أبا ~~قوله ( ولو زاد ms0600 فقها ) أي ولو كان الابن زائدا في الفقه على أبيه وهذا عند ~~المشاحة وأما عند التراضي فالابن الأفقه أولى من أبيه بالإمامة وكذا يقال ~~فيما بعده من العم وابن أخيه كما في أبي الحسن قوله ( ولو زائد فقه ) أي ~~ولو كان ابن الأخ زائد فقه أو أكبر سنا وخالف في ذلك سحنون وقال إن كان ابن ~~الأخ زائد فقه أو أكبر سنا قدم على عمه اه بن قوله ( لا لكبر ) يدخل في ~~منطوقه ما إذا كان تشاححهم لأجل حيازة فائضها وخراجها كوقف على الإمام فليس ~~ذلك مما يفسقهم كما قاله أبو علي المسناوي اه بن وفي حاشية شيخنا عن ~~البرموني أنه لو كان تشاححهم لأجل حيازة فائض الوظيفة فالظاهر أنه ينظر ~~للفقر ويقدم به وإلا أقرع بينهم قوله ( ( ( وكبر ) ) ) ( ويعتد بتلك الركعة ~~إن أدركها ) أي إن تيقن إدراكها بركوعه مع الإمام وإن لم يطمئن إلا بعده ~~فإن لم يتبين إدراكها ألغاها وأتى بركعة بدلها # قوله ( بلا تأخير ) متعلق بمقدر أي ودخل بلا تأخير قوله ( أي يحرم ~~التأخير في الركوع ) أي لأن في ترك الدخول معه والتأخير طعنا في الإمام ~~والموضوع أن الإمام راتب # قوله ( وكره في السجود ) أي وكره التأخير في السجود وقيل إنه حرام # قوله ( إلا أن يشك ) هذا استثناء من حرمة التأخير في الركوع وحاصله أن ~~محل النهي عن التأخير في الركوع ما لم يشك في إدراك الركعة وإلا ندب له ~~التأخير ومحل النهي عن التأخير في السجود إذا لم يكن معيدا لفضل الجماعة ~~وإلا أخر دخوله فيه حتى يتم تلك الركعة ويعلم هل بقي معه ركعة فأكثر فيدخل ~~أو لا فلا يدخل وهل تأخير الدخول حينئذ واجب للنهي عن إيقاع صلاة مرتين أو ~~مندوب قوله ( وقام المسبوق للقضاء بعد سلام الإمام ) فإن قام له قبل سلامه ~~بطلت وأجاز الشافعية نية المفارقة وهذا إذا قام عمدا أو جهلا فإن قام سهوا ~~ألغى ما فعل ورجع للإمام فإن لم يتذكر إلا بعد سلام الإمام فلا يرجع ويلغي ~~كل ما ms0601 فعله قبل سلام الإمام قوله ( بأن أدرك الركعتين الأخيرتين إلخ ) أي ~~فإذا قام لقضاء ما فاته قام بتكبير أي يأتي به بعد استقلاله لا أنه يكبر ~~حال قيامه قبل استقلاله كما هو ظاهر المصنف # قوله ( إلا مدرك التشهد ) أي فإنه يقوم بتكبير كما هو مذهب المدونة ~~ومقابله ما خرجه سند من قول مالك إذا جلس في ثانيته يقوم بلا تكبير أنه هنا ~~يقوم بلا تكبير أيضا وما نقله زروق عن عبد الملك أنه يقوم PageV01P345 ~~بتكبير مطلقا قال وكان شيخنا القوري يفتي به العامة لئلا يخطئوا كذا نقل ح # والحاصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة يقوم بتكبير مطلقا وبغير تكبير مطلقا ~~ويقوم بتكبير إن جلس في ثانيته لا في غيرها إلا مدرك التشهد # قوله ( لأنه كمفتتح صلاة ) يؤخذ منه أنه يؤخر التكبير حتى يستقل قائما لا ~~أنه يكبر حال ( ( ( حالة ) ) ) القيام قوله ( وقضى القول وبنى الفعل ) أي ~~أنه يفعل الفعل كفعل الباني المصلي وحده وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقضي القول ~~والفعل وذهب الشافعي إلى أنه يبني فيهما ومنشأ الخلاف خبر إذا أوتيتم ( ( ( ~~أتيتم ) ) ) الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وائتوها ( ( ( وأتوها ) ) ) ~~وعليكم السكينة ( ( ( بالسكينة ) ) ) والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم ~~فأتموا وروي فاقضوا فأخذ الشافعي برواية فأتموا وأخذ أبو حنيفة برواية ~~فاقضوا وعمل مالك بكليهما لقاعدة الأصوليين والمحدثين إذا أمكن الجمع بين ~~الدليلين جمع فحمل رواية فأتموا على الأفعال ورواية فاقضوا على الأقوال ~~فإذا أدرك أخيرة المغرب فعلى مذهب الشافعي يأتي بركعة بأم القرآن وسورة ~~جهرا ويجلس ثم بركعة بأم القرآن فقط ويتشهد وعلى ما لأبي حنيفة يأتي ~~بركعتين بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس بينهما لأنه قاض فيهما قولا وفعلا ~~وأما على ما لمالك يأتي بركعتين بالفاتحة وسورة فيهما ويجلس بينهما قوله ( ~~فيجمع ) أي في حال ( ( ( حالة ) ) ) قضاء ما فاته بين التسميع والتحميد أي ~~لأنهما من جملة الأفعال والمسبوق في قضاء الركعات التي فاتته بالنسبة ~~للأفعال يفعل كفعل المنفرد وهو يجمع بينهما فلو قلنا أن سمع الله لمن حمده ~~وربنا ms0602 ولك الحمد من جملة الأقوال التي تقضى لاقتصر على ربنا ولك الحمد لأن ~~الركعات التي فاتته بالنسبة للأقوال يفعل فيها فعل المأموم وهو يقتصر على ~~ربنا ولك الحمد هذا هو الصواب خلافا لما في عبق # قوله ( ويقنت في الصبح ) ما ذكره من أن مدرك ثانية الصبح يقنت إذا قام ~~لقضاء الأولى وأن القنوت ملحق بالأفعال تبع فيه عج وفاقا للجزولي وابن عمر ~~وهو خلاف المعتمد والمعتمد ما في العتبية والبيان واقتصر عليه في التوضيح ~~والقلشاني وابن ناجي وغيرهم أن مدرك ثانية الصبح لا يقنت إذا قام لقضاء ~~الأولى التي فاتته وأن المراد بالقول الذي يقضي القراءة والقنوت انظر بن ~~قوله ( لأنها ملحقة بالأفعال ) الضمير لسمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد ~~والقنوت # قوله ( أي أحرم ) الأولى أحرم وركع دون الصف # وقوله من خشي فوات ركعة أي من خاف فوات ركعة إن استمر بسكينة إلى دخول ~~الصف وإن ركع خارجه أدركها والظاهر أن المراد بالخوف غلبة الظن كما قال ~~شيخنا وإنما أمر بالركوع دون الصف لأن المحافظة على الركعة والصف معا خير ~~من المحافظة على أحدهما فقط وهو الصف قوله ( فإن لم يظن إدراكه قبله ) أي ~~فإن لم يظن إدراك الصف إذا دب قبل رفع الإمام رأسه من الركوع قوله ( تمادى ~~إليه ) أي إلى الصف على جهة الندب ولا يركع دونه ولو فاتته الركعة وهذا قول ~~مالك وقال ابن القاسم في المدونة إنه يركع دون الصف ويدرك الركعة فرأى ~~المحافظة على الركعة أولى من المحافظة على الصف عكس ما قاله مالك ورجح ~~التونسي قول ابن القاسم وقال ابن رشد قول مالك أولى عندي بالصواب انظر بن ~~قوله ( فإن فعل ) أي فإن ركع دونه # وقوله أساء أي فعل مكروها # قوله ( إلا أن تكون الأخيرة إلخ ) هذا القيد ذكره اللخمي وأبو إسحاق ~~التونسي قال ح وهو تقييد حسن لا ينبغي أن يختلف فيه وصرح ابن حزم بالاتفاق ~~عليه فلو شك في كونها الأخيرة أو لا فيحتاط بجعلها الأخيرة PageV01P346 كما ~~قال شيخنا قوله ( يدب ms0603 إلخ ) جملة مستأنفة جوابا لسؤال مقدر كأنه قيل وماذا ~~يفعل بعد ركوعه دون الصف فأجاب ( ( ( فأجابه ) ) ) بقوله يدب # وقوله ولو خببا أي لأن الخبب فيها غير منهي عنه وإنما ينهى عنه إذا كان ~~لها أي إذا كان خارجا عنها لأجلها كذا قيل قال المسناوي وهو في غاية البعد ~~أو فاسد وذلك لأن الخبب إنما كره لها كما لابن رشد لئلا تذهب سكينته وإذا ~~كان الخبب يكره خارج الصلاة لأجل السكينة فكيف لا يكره في الصلاة التي طلب ~~فيها الخشوع والتواضع هذا لا يقوله أحد له أدنى تحصيل اه بن # ولذا قال شيخنا الصواب أنه يدب من غير خبب لمنافاته للخشوع # فإن قلت إذا كان لا يخب فيها فكيف يتأتى أنه إذا استمر بلا إحرام لا يدرك ~~الركعة في الصف وإذا أحرم خارج الصف ودب في ركوعه أدركها مع أن الزمن ~~والفعل واحد # قلت إن هذا الذي خشي فوات الركعة إذا تمادى للصف معناه أنه خشي الفوات ~~عند عدم الدبيب أي المشي بسرعة من غير هرولة يؤمر بالركوع خارج الصف ويدب ~~في حالة ركوعه وإنما لم نقل يدب قبل الدخول لئلا يتخلف ظنه فتفوته الركعة ~~فقلنا له أدركها ثم دب للصف فإن أدركه فذاك وإلا فيدب في الثانية كذا قرره ~~شيخنا # قوله ( على الراجح ) أي خلافا لما في خش من إدخالها للصف الثالث # قوله ( لآخر فرجة ) أي بالنسبة لجهة الداخل وإن كانت أولى بالنسبة لجهة ~~الإمام قوله ( إن خاب ظنه ) أي أنه إذا أحرم خلف الصف طامعا في إدراكه فدب ~~في حالة الركوع فرفع الإمام قبل أن يصل للصف وتخلف ظنه فإنه يدب في حالة ~~قيامه للركعة الثانية حتى يدرك الصف قوله ( لا قائما في رفعه ) من ركوع ~~أولاه فلو دب في حال رفعه من الركوع فالظاهر عدم البطلان مراعاة لظاهر ~~المدونة ولعل الفرق بين الركوع والرفع أن الدبيب مظنة الطول وهو غير مشروع ~~في القيام من الركوع # قوله ( أو راكعا في أولاه ) هذا هو المعتمد خلافا لأشهب في أنه لا ms0604 يدب ~~راكعا إذ لو فعل تجافت يداه عن ركبتيه # والحاصل أنه لا يدب ساجدا ولا جالسا اتفاقا ويدب في حال قيامه للثانية ~~وهل يدب في حال الرفع من ركوع الأولى أو لا خلاف # وهل يدب في حال الركوع أو لا خلاف وقد علمت المعتمد في ذلك قوله ( لا ~~ساجدا أو جالسا ) أي على أنه إذا كان لا يدرك الصف بدبيبه في ركوع أولاه أو ~~ترك الدبيب حال الركوع فلا يدب حال سجود لأولاه ولا في حال جلوسه بين ~~سجدتيها بل يصبر حتى يقوم للثانية ويدب في حال قيامه لها قوله ( لقبح ~~الهيئة ) انظر هل هو حرام أو مكروه والظاهر الثاني وعلى كل فالظاهر عدم ~~البطلان # قوله ( ويرفع معه ) أي فإن لم يرفع معه فالظاهر البطلان حيث فعل ذلك عمدا ~~أو جهلا قاله شيخنا # قوله ( فإن تحقق ) أي بعد إحرامه قوله ( قبل أن يركع ) أي قبل شروعه في ~~الركوع وهذا الظرف تنازعه الأفعال الثلاثة قبله وهي تحقق ورفع واستقل قوله ~~( فهذا لا يجوز له الركوع حينئذ ) أي بل يحرم ويخر ساجدا مع الإمام ويلغي ~~تلك الركعة الناقصة قوله ( وإن ركع لا يجوز له الرفع ) أي بل يهوي ساجدا من ~~ذلك الركوع بدون رفع # وقوله فإن رفع أي عمدا أو جهلا قوله ( لظهور تعمد زيادة الركن ) أي الذي ~~هو الركوع قوله ( وإن لم يتحقق استقلال إمامه قائما ) أي قبل أن يركع قوله ~~( فالإلغاء ) أي لتلك الركعة ظاهر قوله ( بطلت مطلقا ) أي سواء كان قبل ~~الإحرام جازما بالإدراك أو بعدمه أو ظانا الإدراك أو عدمه أو كان شاكا ~~PageV01P347 في الإدراك أو عدمه # قوله ( بل طلب الرفع ) أي بل يطلب الرفع في الأحوال الخمسة التي قلناها ~~فإن لم يرفع فلا تبطل عنده قوله ( وقيل إلخ ) هذا القول للهواري قوله ( وهو ~~الأظهر ) الذي قرره شيخنا العدوي أن المعتمد ما قاله زروق # قوله ( في أحوال ما قبل تكبيرة الإحرام ) أي وهي خمسة لأنه حين التكبير ~~إما جازم بإدراك الركوع أو بعدم إدراكه أو يظن إدراكه أو ms0605 يظن عدم إدراكه أو ~~يشك في الإدراك وعدمه فإذا أحرم فإما أن يظن الإدراك أو يظن عدمه أو يشك ~~فيه أو يجزم بالإدراك أو بعدمه والحاصل من ضرب خمسة في خمسة خمس وعشرون ~~صورة # قوله ( ثم محل الخمسة إلخ ) صوابه ثم محل صحة الركعة والاعتداد بها إن ~~جزم بإدراكها إن أتى إلخ لأنه إذا شك في الإدراك أو ظنه أو ظن عدمه أو جزم ~~بعدمه فالركعة باطلة قطعا ولا يتأتى التأويلان بصحة الركعة وعدم صحتها تأمل # قوله ( من وجد الإمام راكعا ) سواء كان مسبوقا بركعة أو أكثر أو لا وهذا ~~يرشد إلى أن ما ذكره المصنف لا يتأتى إلا في المأموم لا في الفذ ولا في ~~الإمام اللهم إلا أن يكون كل منهما ممن تسقط عنه الفاتحة تأمل # قوله ( أي فيه أو عنده ) أشار إلى أن لام لركوع ليست للتعليل وإلا نافى ~~ما بعده بل هي بمعنى في أو بمعنى عند قوله ( أي الإحرام ) أي الدخول في ~~حرمات الصلاة # قوله ( أجزأه ) أما في الأوليين فظاهر لنيته بالتكبير الإحرام ( ( ( ~~والإحرام ) ) ) فيهما وأما في الثالثة فلأنه إذا لم ينو شيئا انصرف للإحرام ~~وذلك لأن النية تقدمت عند القيام للصلاة وانضمت تلك النية للتكبير الذي ~~أوقعه عند الركوع وشأن تكبيرة الركوع أن لا تقارن النية وإنما هذا شأن ~~تكبيرة الإحرام # قوله ( لا إن أتى به بعد الانحطاط ) أي وإلا كانت الركعة باطلة قوله ( ~~وإلا ألغاها ) أي وإلا يجزم بإدراك الإمام بل شك في الإدراك أو ظنه أو ظن ~~عدمه أو جزم بعدمه ألغاها قوله ( وإن لم ينوه إلخ ) صورته أنه نوى الصلاة ~~المعينة وكبر ناويا بذلك التكبير الركوع ناسيا تكبيرة الإحرام فإنه يتمادى ~~المأموم فقط على صلاة باطلة وإنما أمر بالتمادي مراعاة لمن يقول بالصحة ~~وأما الفذ الذي كان أميا لا يقرأ وكذلك الإمام الأمي فإنه لا يتمادى بل ~~يقطع كل منهما قوله ( أي الإحرام ) أي بمعنى تكبيرة الإحرام ونسيانه لها لا ~~ينافي أنه نوى الصلاة المعينة كما قلنا # قوله ( على المعتمد ) راجع ms0606 لقوله وجوبا أي خلافا لما نقله تت عن الجلاب ~~من أنه إنما يتمادى ندبا على صلاة باطلة # وقوله على صلاة باطلة أي خلافا للقاني القائل أنه يتمادى على صلاة صحيحة ~~على الراجح قوله ( مراعاة لمن يقول بالصحة ) وهو ابن شهاب وسعيد بن المسيب ~~القائلان بحمل الإمام تكبيرة الإحرام عن مأمومه اه بن # قوله ( لا فرق بين جمعة وغيرها ) هذا تعميم في قول المصنف تمادى المأموم ~~أي تمادى على صلاة باطلة لا فرق بين كون تلك الصلاة جمعة أو غيرها كما هو ~~ظاهر المدونة ورواية ابن القاسم أي ولا فرق أيضا بين أن يكون ذلك في الركعة ~~الأولى أو غيرها خلافا لابن حبيب القائل إن كان ذلك في غير الأولى قطع ~~وابتدأ وإن كان ذلك في الأولى تمادى قوله ( وقيل إلخ ) وهو قول ابن حبيب ~~ونقل أيضا عن ابن القاسم فقد علمت أن ابن حبيب يخالف في كل من التعميمين ~~قوله ( إن العامد يقطع ) تعبيره بالقطع يشعر بانعقادها والظاهر عدم ~~انعقادها وأنه تجوز بالقطع عن البطلان قوله ( أو كبر إلخ ) أي أو أتيا ~~بالنية وكبر للركوع قوله ( وفهم منه أنه إذا لم يكبر إلخ ) أي بل نوى ~~الصلاة المعينة وركع ولم يكبر أصلا لا للإحرام ولا بقصد الركوع # وقوله لا يتمادى أي PageV01P348 بل يقطع ويستأنف وهذا المفهوم قد صرح به ~~المصنف بعد بقوله وإن لم يكبر استأنف # قوله ( وفي تكبير السجود إلخ ) حاصله أنه إذا نوى الصلاة المعينة ووجد ~~الإمام ساجدا فكبر بقصد السجود ناسيا لتكبيرة الإحرام ولم يتذكر تركها إلا ~~بعد عقد الركعة التالية لذلك السجود فقيل يقطع وقيل لا يقطع ويتمادى وجوبا ~~على صلاة باطلة وهذا هو المعتمد وأما إن تذكر ترك تكبيرة الإحرام قبل أن ~~يعقد الركعة التالية لذلك السجود فإنه يقطع قولا واحدا وأما لو نوى بذلك ~~التكبير الإحرام أو الإحرام والسجود معا أو لم ينو به شيئا فإنه يجزيه قوله ~~( إن عقد ) أي إن تذكر تركه لتكبيرة الإحرام بعد أن عقد إلخ وهذا شرط في ~~قوله ms0607 يتمادى قوله ( عقد الركعة أم لا ) أي بأن تذكر بعد أن عقد ركعة أو قبل ~~عقدها # قوله ( فإن لم يعقد ) أي بأن تذكر قبل أن يعقد الثانية اتفق على القطع ~~فالخلاف محله إذا حصل التذكر بعد عقد الثانية هكذا ذكر عج وتبعه تلامذته ~~وهو خلاف الصواب لأن اللخمي نقل عن ابن المواز أنه يتمادى مطلقا عقد ركعة ~~أم لا فلا يصح ما ذكره من الاتفاق وإلى هذا أشار الشارح بقوله كذا قيل ~~ومقتضى النقل الإطلاق وحاصل ما في المسألة أن ابن رشد وابن يونس واللخمي ~~نقلوا عن ابن المواز أنه إذا كبر للسجود ناسيا للإحرام تمادى نقل ( ( ( ~~ونقل ) ) ) سند عن المذهب أنه يقطع متى ما ذكر وإلى هذا الخلاف أشار المصنف ~~بالتردد فهو لتردد المتأخرين في النقل عن المتقدمين وعلى التمادي فابن رشد ~~وابن يونس نقلا عن رواية ابن المواز أنه يتمادى إذا تذكر بعد ركوع الثانية ~~وإن تذكر قبله قطع واللخمي نقل عن قول ابن المواز أنه يتمادى مطلقا كما في ~~الركوع وهذا خلاف لا تردد خلافا لمن حمل المصنف عليه اه بن # قوله ( وإن لم يكبر استأنف ) وإن كان مأموما لعدم حمل الإمام تكبيرة ~~الإحرام انظر لم لم يقل هنا بوجوب تمادي المأموم على صلاة باطلة مراعاة ~~لقول سعيد بن المسيب وابن شهاب بحمل الإمام تكبيرة الإحرام مثل ما قيل فيما ~~إذا كبر عند الركوع ناويا بذلك التكبير الركوع ناسيا لتكبيرة الإحرام ولعله ~~لكون هذا أسوأ حالا من ذلك لترك هذا التكبير بالمرة بخلاف ذلك فإنه قد وجد ~~منه التكبير في الجملة فتأمله # قوله ( المعبر عنها بالشروط ) أي في بعض كتب أهل المذهب # قوله ( وما يفعله المستخلف ) أي من تقدمه لمحل الإمام الأصلي إن قرب ومن ~~قراءته من انتهاء الأول إن علمه قوله ( مضمنا له أسبابه ) أي ضامنا لذلك ~~الحكم أسبابه # # | فصل في الاستخلاف # قوله ( لإمام ) متعلق بندب لا باستخلاف لما يلزم عليه من تقدم معمول ~~المصدر عليه مع كثرة الفصل ومعمول المصدر وإن جاز تقدمه إذا كان ms0608 ظرفا لكن ~~مع عدم الفصل # قوله ( لا من ترك النية ) أي فلا يستخلف لخشية تلف المال أو النفس أو ~~غيرهما من الأسباب الآتية من تحقق ترك النية أو تكبيرة الإحرام إتفاقا وكذا ~~من شك فيهما على المعتمد لأنه لم يتحقق ( ( ( تتحقق ) ) ) إمامته بل ولا ~~دخوله في الصلاة # قوله ( خشي تلف مال ) كانفلات دابة والمراد بالخشية الظن والشك لا الوهم ~~فلا يستخلف الإمام لأجله خلافا لما يفيده عبق قاله شيخنا قوله ( أو لغيره ) ~~أي ولو كان ذلك الغير كافرا ولذا نكر مال قوله ( إن خشي بتركه هلاكا أو ~~شديد أذى ) أي لنفسه أو لصاحبه قوله ( مطلقا ) أي سواء قل المال أو كثر ضاق ~~الوقت أو اتسع قوله ( فإن لم يخش وضاق الوقت مطلقا ) أي قل المال أو كثر ~~قوله ( المأموم والفذ ) أي فالإمام إنما اختص بندب الاستخلاف فقط قوله ( أو ~~نفس ) أي معصومة بالنسبة له كخوفه على صبي أو أعمى أن يقع PageV01P349 في ~~بئر أو نار فيهلك أو يحصل له شدة أذى وأشار الشارح بقوله أو شدة أذى إلى أن ~~في كلام المصنف حذف أو مع ما عطفت ويصح أن يكون التلف في كلام المصنف ~~مستعملا في حقيقته ومجازه # قوله ( أو منع الإمامة لعجز ) أي كعجزه عن الركوع أو قراءة الفاتحة أي ~~طريان عجزه عن ذلك في بقية صلاته وأما طريان عجزه عن الصورة فليس من موجبات ~~الاستخلاف وقوله الإمامة نصب بنزع الخافض أي منع من الإمامة لأجل طرو عجز ~~أو منع من الصلاة بسبب طرو رعاف # قوله ( اعترض إلخ ) قد تبع الشارح في ذلك عج وشيخه الشيخ سالم السنهوري ~~ولا مستند لهما في ذلك بل التحقيق أن الرعاف مقتض للاستخلاف وإن كان موجبا ~~للقطع إذ لا يزيد على غيره من النجاسات وقد شهر ابن رشد فيها أن النجاسات ~~سواء تذكرها أو سقطت عليه الاستخلاف بل ما ذكره من الاستخلاف في رعاف القطع ~~هو ظاهر المدونة وابن يونس وابن عرفة وحينئذ فكلام المصنف يحمل على رعاف ~~القطع كما هو ظاهره ويستفاد ms0609 منه رعاف البناء بالأولى ويكون فيه إشارة ~~لموافقة ما شهره ابن رشد في سقوط النجاسة أو ذكرها اه بن # والحاصل أن التحقيق أن الرعاف الموجب للقطع يندب فيه الاستخلاف للإمام ~~ولا تبطل الصلاة بسببه على المأمومين على المعتمد وكذلك سقوط النجاسة على ~~الإمام أو تذكره لها فيها على المعتمد فالاعتراض مبني على مقابل التحقيق # قوله ( بأنه ) أي الرعاف # وقوله إن أوجب القطع أي بأن زاد عن درهم ولطخه قوله ( بطلت عليه وعليهم ) ~~أي ولا استخلاف في هذه الحالة # قوله ( وإن اقتضى البناء ) أي أباح البناء أي بأن كان يمكن فتله أو لم ~~يزد عن درهم قوله ( ولها نظائر ) أي في بطلان صلاة الإمام دون المأمومين ~~وندب الاستخلاف لهم من الإمام قوله ( من شك وهو في الصلاة إلخ ) أي أنه إذا ~~شك وهو في الصلاة هل دخلها بوضوء أو بغير وضوء استخلف وخرج قوله ( أو تحقق ~~إلخ ) ما ذكره من أنه يستخلف في هذه الصورة تبعا لعبق قال بن فيه نظر فقد ~~تقدم لعبق نفسه عند قوله وإن شك في صلاته ثم بان الطهر لم يعد الجزم في هذه ~~الصورة بأنه يتمادى وإن بان الطهر لم يعد فانظره # قوله ( نائب فاعل ندب ) أي وهو محط الندب فكأنه يقول يندب للإمام استخلاف ~~عند وجود سبب من هذه ويكره له ترك الاستخلاف ويدع القوم هملا فلا يرد عليه ~~أن كلامه يوهم أن الإمام لا يندب له الاستخلاف عند عدم هذه الأسباب بل يجوز ~~له مع أنه لا يجوز # واعلم أن محل ندب الاستخلاف للإمام إذا تعدد من خلفه فإن كان من خلفه ~~واحدا فلا إذ لا يكون خليفة على نفسه فيتم وحده قاله ابن القاسم # وظاهر كلام الشيخ سالم السنهوري أنه الراجح وقيل يقطع ويبتدىء ( ( ( ~~ويبتدئ ) ) ) قاله أصبغ # وقيل له أن يستخلف من خلفه إذا كان واحدا وحينئذ فيعمل عمل الخليفة فإذا ~~أدرك رجل ثانية الصبح وقد استخلفه الإمام قبل إكمال القراءة في الركعة ~~الثانية وكان ذلك المأموم وحده فعلى الأول يصلي ركعتي ms0610 الصبح كصلاة الفذ ولا ~~يبني على قراءة الإمام وعلى الثاني يقطعها وعلى الثالث يصلي الركعة الثانية ~~ويبني فيها على قراءة الإمام ويجلس بعدها ثم يقضي الركعة الأولى ومحل ~~الخلاف ما لم يكن الاستخلاف لمنع الإمامة لعجز وإلا استخلف من وراءه ولو ~~واحدا لأنه يتأخر وراءه مؤتما كما في بن # قوله ( وإن حصل سببه ) أي الذي هو خشية تلف المال وما بعده في كلام ~~المصنف قوله ( ويرفع رأسه إلخ ) أي ويرفع الإمام الأول وهو PageV01P350 ~~المستخلف بالكسر رأسه من الركوع بلا تسميع إن حصل له سبب الاستخلاف فيه ~~ويرفع رأسه من السجود بلا تكبير إن حصل له سبب الاستخلاف فيه قوله ( فيدب ~~كذلك ) أي فيدب ذلك الخليفة راكعا أو ساجدا حتى يأتي محل الإمام ثم يرفع ~~بهم قوله ( ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله ) أي على الأصح ومقابله وهو ~~البطلان مخرج لابن بشير على أن الحركة للركن مقصودة اه بن # وقوله إن رفعوا برفعه أي وكذا إن خفضوا بخفضه قبله وأشار الشارح بقوله ~~قبله أي قبل الاستخلاف إلخ إلى أن ضمير قبله يحتمل رجوعه للاستخلاف بأن حدث ~~العذر في الركوع ولم يستخلف ورفع ويحتمل رجوعه للمستخلف بالفتح بأن كان ~~العذر حصل في حالة الركوع واستخلف في هذه الحالة ثم رفع بعده # قوله ( وظاهره ولو علموا بحدثه إلخ ) تبع في ذلك عبق وهو غير صحيح بل إذا ~~علموا بحدثه ورفعوا معه عمدا بطلت صلاتهم كما يقتضيه كلام عبد الحق وابن ~~بشير وابن شاس وابن عرفة والتوضيح والحاصل أن محل الخلاف حيث رفعوا برفعه ~~جهلا أو غلطا فإن اقتدوا به عمدا مع علم حدثه ( ( ( حدث ) ) ) فالبطلان بلا ~~خلاف انظر بن قوله ( ثم لا بد إلخ ) أي أنهم إذا رفعوا برفعه قبل الاستخلاف ~~أو بعده وقبل رفع المستخلف بالفتح فلا بد من العود مع الخليفة أي فيركعون ~~معه ويرفعون برفعه وهذا صريح في أن المستخلف بالفتح يعيد الركوع ويعيدونه ~~معه ولو كان المستخلف بالفتح مع المأمومين قد أخذوا فرضهم مع الأول # قوله ( لم تبطل إن ms0611 أخذوا فرضهم إلخ ) أي بأن ركعوا واطمأنوا قبل حصول ~~المانع وما ذكره من عدم البطلان هو قول ابن رشد ونقل اللخمي عن ابن المواز ~~البطلان وأما لو كانوا لم يأخذوا فرضهم مع الإمام قبل العذر فالبطلان قولا ~~واحدا إن كان تركهم العود عمدا وإن كان الترك لعذر وفات التدارك بطلت تلك ~~الركعة قوله ( وإن أخذ فرضه مع الأول ) أي قبل العذر قوله ( لأن ركوعه ~~الأول إلخ ) حاصله أن هذا الخليفة نزل منزلة من استخلفه وركوع من استخلفه ~~غير معتد به فيكون ركوع الخليفة كذلك # قوله ( وندب لهم الاستخلاف ) أي ولهم أن يصلوا أفذاذا وليس مقابله أن لهم ~~الانتظار حتى يرجع إليهم لأن صلاتهم تبطل حينئذ كما هو مبني اعتراض ابن ~~غازي ومحل استخلافهم إن لم يفعلوا لأنفسهم فعلا بعد حصول مانع الأول فإن ~~فعلوا لأنفسهم فعلا بعده ثم استخلفوا بطلت كما حكى ح تخريج بعضهم له على ~~امتناع الاتباع بعد القطع في النحو قوله ( ولو أشار لهم إلخ ) رد بلو على ~~ما قاله ابن نافع من أن الإمام إذا انصرف ولم يقدم أحدا وأشار إليهم أن ~~امكثوا لكان حقا عليهم أن لا يقوموا حتى يرجع فيتم بهم اه # فلو وقع وأشار لهم بالانتظار فانتظروه حتى عاد وأتم بهم بطلت عليهم بناء ~~على القول المشهور الذي مشى عليه المصنف لا على ما قاله ابن نافع وسيأتي ~~هذا في قول المصنف كعود الإمام لإتمامها ولا منافاة بينه وبين ما هنا لأن ~~المقصود من هنا بيان ندب استخلافهم ولا يلزم منه جواز الانتظار بل جواز عدم ~~الاستخلاف الصادق بجواز إتمامهم أفذاذا وهو المراد # قوله ( واستخلاف الأقرب ) أي إليه بأن يكون ذلك الخليفة من الصف الذي ~~يليه فإن استخلف غيره خالف الأولى كما في شب قوله ( ليتأتى لهم الاقتداء به ~~) أي بسهولة وإلا فاقتداؤهم يتأتى بغير الأقرب ولو قال ليسهل لهم الاقتداء ~~به كان أوضح # قوله ( في كحدث ) أي في استخلافه لعذر مبطل لصلاته كحدث سبقه أو ذكره أو ~~رعاف قطع فيشير لمن يقدمه ms0612 ولا يتكلم لأجل أن يستتر في خروجه وأما استخلافه ~~لعذر لا يبطلها كرعاف بناءا ( ( ( بناء ) ) ) وعجز فترك الكلام في هذه ~~الحالة واجب قوله ( وتأخر مؤتما ) المراد PageV01P351 بالتأخير الصيرورة ~~بدليل قوله وجوبا لأن التأخر عن المحل مندوب أي وصار الأول مؤتما أو ورجع ~~الأول مؤتما وجوبا # قوله ( في العجز ) أي في الاستخلاف لعجز قوله ( بأن ينوي المأمومية ) أي ~~وإلا بطلت قوله ( واغتفر تغيير النية هنا ) أي اغتفر كون النية في أثناء ~~الصلاة مع أن نية الاقتداء لا بد أن تكون أولا للضرورة # قوله ( ليوهم ) أي لأجل أن يوقع في وهم أي ذهن من رآه أنه حصل له رعاف ~~وليس هذا من باب الرياء والكذب بل من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب ~~السلامة من تكلم الناس فيه قوله ( وتقدمه ) أي إلى موضع الإمام الأصلي # قوله ( إن قرب من موضع الأصلي ) أي بأن كان قريبا منه كالصفين فإن بعد ~~محل الخليفة من محل الإمام الأصلي أتم بهم الخليفة في موضعه ولا يمشي لمحل ~~الإمام لأن المشي الكثير يفسدها # قوله ( وإذا تقدم ) أي وإذا تقدم ذلك الخليفة لمحل الإمام الأصلي لقرب ~~محله من محله قوله ( فعلى حالته ) أي فيتقدم وهو على حالته التي هو عليها ~~قبل الاستخلاف من كونه راكعا أو رافعا أو جالسا أو ساجدا قوله ( للعذر هنا ~~) أي وهو التمييز لئلا يحصل لبس على القوم من جهة عدم تعيين المستخلف قوله ~~( ولو لغير اشتباه ) أي هذا إذا تقدم غيره لاشتباه كقوله يا فلان يريد ~~واحدا وفي القوم أكثر منه يسمى باسمه فتقدم وأم بهم بل وإن تقدم لغير ~~اشتباه بل عمدا قوله ( صحت ) هذا مبني على أن المستخلف لا يحصل له رتبة ~~الإمامة بنفس الاستخلاف بل حتى يقبل ويفعل بهم بعض الفعل وهو مذهب سحنون ~~واختاره اللقاني وقيل إنه بمجرد الاستخلاف وقول المستخلف له يا فلان تقدم ~~حصل له رتبة الإمامة فإذا تقدم حينئذ غيره بطلت وهذا قول بعض شيوخ عبد الحق ~~قوله ( فإن اقتدوا به بطلت ) أي فإن اقتدوا به وعملوا ms0613 معه عملا بطلت إلا ~~أنه بمجرد نية الاقتداء تبطل وذلك لما علمت أن المستخلف لا يكون إماما حتى ~~يعمل بالمأمومين عملا في الصلاة كما قال سحنون ولو كان إماما بمجرد ~~الاستخلاف كما عند بعض شيوخ عبد الحق لبطلت عليهم ولو لم يقتدوا به وهناك ~~طريقة أخرى اعتمدها عج وحاصلها أن المستخلف لا يحصل له رتبة الإمامة بمجرد ~~الاستخلاف بل حتى يقتدوا به وإن لم يعملوا معه عملا فإذا استخلف لهم مجنونا ~~واقتدوا به بطلت عليهم ولو كانوا غير عالمين ولو لم يعملوا معه عملا وهذه ~~الطريقة مشى عليها الشارح # قوله ( أو أتموا وحدانا وتركوا الخليفة ) ظاهره الصحة ولو كانوا تركوا ~~الفاتحة مع الإمام الأول وهو كذلك لأنهم تركوها بوجه جائز وإنما صحت لهم ~~إذا أتموا وحدانا وتركوا الخليفة لأنه لم يثبت له رتبة الإمامة كالأصل إلا ~~إذا اتبع أي عملوا معه عملا والظاهر عدم إثمهم # واعلم أنهم إذا صلوا كلهم وحدانا مع كونه استخلف عليهم وصلى الخليفة وحده ~~ولم يدركوا مع الأصلي ركعة فلكل من الخليفة والمأمومين أن يعيدوا في جماعة ~~وبها يلغز ويقال شخص صلى بنية الإمامة ويعيد في جماعة ومأموم صلى بنية ~~المأمومية ويعيد في جماعة قوله ( أو بإمامين ) أي وقد أساءت الطائفة ~~الثانية أي فعلت فعلا حراما بمنزلة جماعة وجدوا جماعة يصلون في المسجد ~~بإمام فقدموا رجلا منهم وصلوا خلفه قوله ( فلا تصح وحدانا ) أي لا تصح ~~للمتمين وحدانا لفقد شرطها من الجماعة والإمام وظاهره عدم الصحة ولو حصل ~~العذر بعد ركعة وهو المشهور وليسوا كالمسبوق الذي أدرك ركعة من الجمعة لأنه ~~يقضي ركعة تقدمت بشرطها بخلافهم فإن الركعة المأتي بها بناء ولا تصح صلاة ~~ولا شيء من الجمعة مما هو بناء فذا ومقابل المشهور أنها تصح للمتمين وحدانا ~~إذا حصل العذر بعد ركعة لأن من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة قوله ( بطلت ~~عليهما ) أي وحينئذ فيعيدونها جمعة ما دام الوقت باقيا PageV01P352 # قوله ( وقرأ من انتهاء الأول ) أي إن علم بانتهاء قراءته كما إذا كانت ~~جهرية أو ms0614 أخبره الإمام بأنه قد انتهى في قراءته إلى كذا أو كان قريبا منه ~~فسمع قراءته قوله ( وابتدأ بسرية ) خص السرية بالذكر لأن الجهرية شأنها ~~العلم بحقيقة الحال فيها قاله شيخنا قوله ( وصحته بإدراك ما ) أي بإدراك ~~جزء قبل تمام الركوع وذلك كما لو كان الإمام في القيام للقراءة ودخل معه ~~المأموم فحصل له العذر فإنه يستخلفه أو وجد الإمام منحنيا فأحرم وهو واقف ~~فحصل له العذر وهو منحن قبل ركوع ذلك المأموم أو كان الإمام منحنيا ودخل ~~معه شخص وهو منحن فحصل له العذر بعد انحناء المأموم أعم من أن يكون العذر ~~حصل قبل الطمأنينة أو بعدها وقبل الرفع أو حصل في حالة الرفع وقبل تمامه ~~فإذا دخل معه في حالة الرفع وقبل تمامه وحصل له العذر قبل التمام فإنه لا ~~يصح الاستخلاف فيما ذكر ويأتي بالركوع من أوله لأنه لما حصل له العذر قبل ~~تمام الرفع واستخلفه حينئذ لم يعتد بما فعله الإمام منه وكأنه استخلفه قبل ~~شروعه في الرفع فما يأتي من السجود معتد به فلا يؤدي إلى اقتداء مفترض ~~بمتنفل # والحاصل أنه متى حصل له العذر قبل تمام الرفع من الركوع كان له استخلاف ~~من دخل معه قبل العذر بكثير ومن دخل معه حين حصوله وأما لو حصل للإمام ~~العذر بعد تمام الرفع فليس له أن يستخلف إلا من أدرك معه ركوع تلك الركعة ~~بأن انحنى معه قبل حصول العذر وأما إذا لم يدرك معه ذلك فلا يصح استخلافه ~~كما لو دخل معه بعد تمام الرفع ثم حصل له العذر أيضا بعد الرفع # قوله ( قبل عقد الركوع ) أي قبل تمامه وتمامه يكون بتمام الرفع منه قوله ~~( بأن أدرك الركوع فقط ) أي كما لو جاء المأموم فوجد الإمام منحنيا فدخل ~~معه وهو منحن وحصل له العذر بعد انحناء المأموم أعم من أن يكون العذر حصل ~~قبل الطمأنينة أو بعدها وقبل الرفع قوله ( أو ما قبله ) أي أو أدرك مع ~~الإمام ما قبل الركوع هذا إذا كان ما قبل ms0615 الركوع القراءة بل ولو كان تكبيرة ~~الإحرام # قوله ( أو بعد ذلك ) أي أو حصل له العذر بعد القراءة بأن حصل له قبل ~~الركوع أو في حالة الركوع أو في حالة الرفع منه أو في حالة السجود قوله ( ~~من الركعة المستخلف فيها ) أي الركعة الثانية # قوله ( بأن أدركه بعد رفعه منه ) أي بعد تمام رفعه منه بأن أدركه في ~~السجود وفي الجلوس بين السجدتين فحصل للإمام العذر قوله ( وكذا لو أدركه ~~قبل الركوع وغفل أو نعس حتى رفع الإمام رأسه منه ) أي فحصل له العذر بعد ~~رفعه فإنه لا يصح استخلافه في باقي تلك الركعة لأن ما يفعله ذلك الخليفة من ~~بقيتها لا يعتد به وهم يعتدون به فاقتداؤهم به كاقتداء مفترض بمتنفل قاله ~~عج # قوله ( فلا يصح استخلافه ) أي وإن قدمه الإمام وجب عليه أن يقدم غيره فإن ~~لم يتأخر وتمادى بالقوم بطلت عليهم إن اقتدوا به كما قاله الشارح وهو ~~المشهور وقيل لا تبطل صلاتهم لأنه وإن كان لا يعتد بذلك السجود إلا أنه ~~واجب عليه لوجوب متابعته للإمام ولو لم يحدث مثلا فصار باستخلافه كأن ~~الإمام لم يذهب قاله ابن شاس وغيره قوله ( لأنه إنما يفعله موافقة للإمام ) ~~أي لأن ذلك السجود الذي اقتدى بالإمام فيه وهو متلبس به فحصل له فيه العذر ~~لا يعتد به ذلك الخليفة وإنما يفعله موافقة للإمام والقوم يعتدون به فلو ~~أجيز إلخ قوله ( إن بنى على فعل الأصل ) أي بأن أتى بما كان يأتي به الإمام ~~لو لم PageV01P353 يحصل له عذر # قوله ( ولو صرح به ) أي بجواب الشرط وهو قوله فلا يصح استخلافه قوله ( ~~فحقه أن يقدمه ) أي المفرع عليه وهو قوله فإن جاء بعد العذر فكأجنبي # وقوله هنا أي قبل ذلك المفرع قوله ( وأحرم بعد حصول العذر ) أي أحرم بعد ~~حصول العذر مقتديا به لظنه أنه في صلاة وأما لو أحرم مقتديا به مع علمه ~~بعذره فصلاته باطلة مطلقا من غير تفصيل لتلاعبه قوله ( فكأجنبي ) الكاف ~~زائدة ( ( ( زائد ) ) ) لأنه أجنبي حقيقة ms0616 قوله ( فإن صلى لنفسه صلاة منفرد ~~إلخ ) قال في التوضيح لا إشكال أن صلاته صحيحة قال ح والذي يظهر أنه يدخل ~~الخلاف في صلاته لأنه أحرم خلف شخص يظنه في الصلاة فتبين أنه في غير الصلاة ~~وقد ذكر في النوادر ما نصه ومن كتاب ابن سحنون ما نصه ولو أحرم قوم قبل ~~إمامهم ثم أحدث هو قبل أن يحرم فقدم أحدهم وصلى بأصحابه فصلاتهم فاسدة ~~وكذلك إن صلوا فرادى حتى يجددوا إحراما اه # وإنما بطلت عليهم إذا ( ( ( وإذا ) ) ) صلوا فرادى لاقتدائهم بمن ظنوه في ~~صلاة فتبين أنه ليس فيها قوله ( ولم يبن إلخ ) أي لكونه لم يقبل الاستخلاف ~~بل صلى ناويا الفذية # قوله ( أو بنى على صلاة الإمام ) أي حالة كونه ناويا للإمامة والمراد ~~ببنائه على صلاة الإمام بناؤه على ما فعله الإمام منه الصلاة بحيث لو وجد ~~الإمام قرأ بعض الفاتحة كملها ولم يبتدئها ولو وجد الإمام قرأ الفاتحة ~~ابتدأ بالسورة ولم يقرأ الفاتحة أو وجده بعد القراءة وحصل له العذر ودخل ~~معه فيركع وإنما صحت صلاته في هذه الحالة مع أنه أجنبي من الإمام وقد خلت ~~ركعة من صلاته من الفاتحة بناء على أن الفاتحة واجبة في الجل فإن كان في ~~الرباعية أو الثلاثية فالأمر ظاهر وأما إن كانت الصلاة ثنائية وكان البناء ~~في أولاها فقال الشيخ أحمد لا يصح البناء لأنه لا جل لها فحمل قوله أو بنى ~~في الأولى على ما عدا الثنائية وقيل بالصحة بناء على أن الفاتحة واجبة في ~~كل ركعة وعلى هذا يتمشى قول الشارح أو بنى بالأولى مطلقا قوله ( بالركعة ~~الأولى ) الباء في قوله بالأولى ظرفية والجار والمجرور خبر لكان المحذوفة ~~مع اسمها كما أشار له الشارح أو حال أي بنى حال كونه مستخلفا في الأولى أو ~~الثانية قوله ( مطلقا ) أي كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية # قوله ( واقتصر على الفاتحة كالإمام ) يعني أنه استخلف في ثالثة الرباعية ~~واقتصر على القراءة فيها وفي الرابعة على أم القرآن كما أن الإمام الأصلي ms0617 ~~كان يقتصر عليها فيها لو لم يستخلف لاعتقاده صحة الاستخلاف جهلا منه وليس ~~المراد أنه يطالب بالقراءة بما ذكر # والحاصل أن الموضوع أنه جاء بعد العذر واستخلفه الإمام جهلا منه وقبل هو ~~الاستخلاف جهلا منه أيضا ثم إنه بنى في الأولى أو الثالثة على ما حصل من ~~الإمام من الإحرام فقط أو من بعض الفاتحة أو من كلها وليس المراد أنه يطالب ~~بقراءة الفاتحة كذا قرر شيخنا العدوي كلام عبق # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من الصحة إذا كان بناؤه بالثالثة من الرباعية ~~قوله ( على ما هو مقتضى البناء إلخ ) فيه أنه إذا بنى في الثالثة كان ما ~~حصل فيه النيابة عن الإمام بالنظر لما اعتقده جهلا منه من الثالثة والرابعة ~~فيترك السورة منهما وإن كانا في الحقيقة أوليين له ومقتضى جهله أنه يقضي ~~الأوليين بالفاتحة وسورة فقول الشارح وهذا مبني على أن تارك السنن عمدا لا ~~تبطل صلاته ظاهر بالنسبة للثالثة والرابعة اللتين اعتقد أنه ناب فيهما عن ~~الإمام إذ هما في الواقع أوليان له وأما قوله لأنه إذا بنى في الثالثة من ~~رباعية PageV01P354 تكون صلاته بأم القرآن فقط فهو تعليل فاسد والحق أنه ~~يقضي الأوليين بالفاتحة وسورة كما ذكر ذلك شيخنا العلامة العدوي في حاشية ~~عبق ولذا قال في المج ثم هو إن صلى لنفسه أو بنى بقيام الأولى أو ثالثة ~~الرباعية صحت لجلوسه بمحله ولا يضره انقلاب الصلاة في الصورة قوله ( في ~~الثانية ) أي من ثنائية أو ثلاثية أو رباعية # قوله ( لاختلال نظامها ) أي لجلوسه في غير محل الجلوس قوله ( كعود الإمام ~~لإتمامها ) ما ذكره المصنف من البطلان هو المشهور وهو قول يحيى بن عمر وقال ~~ابن القاسم بالصحة ابن رشد راعى ابن القاسم قول العراقيين بالبناء في الحدث ~~ومقتضى المذهب بطلانها عليه لأنه بحدثه بطلت صلاته فصار مبتدئا لها من ~~وسطها وعليهم لأنهم أحرموا قبله اه # ونص ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم من استخلف لحدثه بعد ركعة فتوضأ ثم رجع ~~فأخرج خليفته وتقدم أتم صلاته ms0618 وجلسوا حتى يتم لنفسه وسلم بهم صحت لتأخير ~~أبي بكر الصديق رضي الله عنه لقدومه وتقدمه ثم قال ابن عرفة وقصر ابن عبد ~~السلام والخلاف على الإمام الراعف غير الباني وهم وقصور اه فكلام ابن عرفة ~~نص في أن الخلاف جار في رعاف البناء وغيره خلافا لابن عبد السلام في قصره ~~على رعاف غير البناء وبه تعلم أن ما ذكره الشارح تبعا لعج من عدم البطلان ~~في الإمام الراعف الباني إذا أتم بالقوم بعد غسل دمه غير صحيح انظر بن ~~والحاصل أن الإمام إذا عاد بعد زوال عذره لإتمامها بهم فقال ابن القاسم ~~بالصحة مطلقا أي كان العذر حدثا أو رعاف قطع أو بناء ( ( ( رعافا ) ) ) ~~بشرط أن لا يعملوا لأنفسهم عملا قبل عوده وقال يحيى بن عمر بالبطلان مطلقا ~~استخلف عليهم قبل خروجه أم لا فعلوا فعلا قبل عوده لهم أم لا وعليه مشى ~~المصنف حيث قال كعود الإمام لإتمامها فإن ظاهره بطلان الصلاة مطلقا كان ~~العذر حدثا أو رعافا موجبا للقطع أو رعاف بناء وقد حمل عج كلام المصنف على ~~ما إذا كان العذر حدثا أو رعاف قطع وأما رعاف البناء فلا وفيه ما علمته # قوله ( استخلف أم لا ) أي استخلف لهم عند خروجه أم لا # قوله ( لا إن كان إلخ ) أي لا إن كان عذره الذي استخلف لأجله رعاف بناء ~~وهو محترز قوله بعد زوال عذره المبطل لصلاته # قوله ( لأن من لم يدرك ) أي قبل العذر من الركعة التي وقع الاستخلاف فيها # قوله ( يستحيل بناؤه في الأولى أو الثالثة ) وذلك لأن بناءه فيهما يقتضي ~~إدراكه جزءا منهما قبل الرفع من ركوعهما والفرض أنه لم يدرك جزءا قبل الرفع ~~من الركوع هذا خلف قوله ( وإذا استخلف الإمام ) أي الأصلي PageV01P355 قوله ~~( وكان فيهم ) أي في المأمومين # وقوله أيضا كالخليفة أي وفيهم غير مسبوق قوله ( أشار ( ( ( وأشار ) ) ) ~~لهم ) أي المأمومين كلهم مسبوقين وغير مسبوقين قوله ( وجلس لسلامه المسبوق ~~) أي وإذا قام لقضاء ما عليه جلس لسلامه المسبوق أي وكذا غير المسبوق ms0619 فلا ~~يسلم قبل سلامه # قوله ( فيقوم لقضاء ما عليه ) أي فإذا سلم ذلك الخليفة قام ذلك المسبوق ~~لقضاء ما عليه منفردا وسلم غير المسبوق مع الخليفة # قوله ( فإن لم يجلس بطلت ) أي فإن لم يجلس ذلك المسبوق وقام لقضاء ما ~~عليه عند قيام الخليفة للقضاء بطلت وهذا هو المشهور ومقابله للخمي يخير ~~المسبوق بين أن يقوم لقضاء ما عليه وحده إذا قام الخليفة للقضاء قياسا على ~~الطائفة الأولى في صلاة الخوف أو يستخلف من يصلي به إماما فيسلم معه لأن ~~كليهما قاض والسلامان واحد أو ينتظر فراغ إمامه من قضائه ثم يقضي منفردا ~~قاله شيخنا # قوله ( كأن سبق هو ) أبرز الضمير لأجل إفادة قصر السبق في الخليفة وأيضا ~~لولم يبرز لتوهم أن الضمير عائد على المسبوق أي كان سبق المسبوق ولا معنى ~~له فلذا أبرز دفعا لذلك التوهم وقد أشار الشارح للأول بقوله أي المستخلف ~~وحده # قوله ( فإنهم ينتظرونه ) أي لقضاء ما عليه بعد إتمام صلاة الأول قوله ( ~~وإلا بطلت ) أي وإلا ينتظروه بل سلموا حين قام لقضاء ما عليه بطلت وذلك لأن ~~السلام من بقية صلاة الأول وقد حل هذا الخليفة محله فيه فلا يخرج القوم عن ~~إمامته لغير معنى يقتضيه وانتظار القوم لفراغه من القضاء أخف من الخروج من ~~إمامته وقيل إن ذلك الخليفة يستخلف لهم من يسلم بهم قبل أن يقوم لقضاء ما ~~عليه # قوله ( لا المقيم ) هو بالجر عطف على الضمير المضاف إليه سلام من غير ~~إعادة الخافض أي جلس المأموم المسبوق لسلام الخليفة المسبوق لا يجلس ~~المأموم المسبوق لسلام الخليفة المقيم كذا قيل لكن فيه أن هذا يقتضي تقييد ~~المأموم هنا بالمسبوق وليس كذلك ولعل الأحسن قراءته بالرفع عطفا على معنى ~~قوله وجلس لسلامه المسبوق والمعنى حينئذ الخليفة المسبوق يجلس المأموم ~~لانتظاره لا الخليفة المقيم أو عطفا على المسبوق فتأمل # وحاصله أن الإمام المسافر إذا استخلف مقيما على مسافرين ومقيمين وأكمل ~~صلاة الأول فإن من خلفه من المقيمين يقومون لإتمام ما عليهم أفذاذا ويسلمون ~~لأنفسهم ms0620 لدخولهم على عدم السلام مع الأول ولا يلزمهم أن يسلموا مع الثاني ~~والمسافرون يسلمون لأنفسهم عند قيام ذلك المستخلف المقيم لما عليه ولا ~~ينتظرونه للسلام معه إذ لم يدخل هذا الخليفة المقيم على أن يقتدي بالأول في ~~السلام حتى ينتظره المسافرون ليسلموا ( ( ( ليسلم ) ) ) بسلامه # قوله ( ويقوم غيره للقضاء ) إطلاق القضاء على إتيانه بما بقي من صلاته ~~هنا تسامح لأنه مكمل لصلاته فهذا بناء لا قضاء لأن القضاء عبارة عن فعل ما ~~فات قبل الدخول مع الإمام وهذا لم يفته شيء مع هذا الإمام ولا مع الأول ~~لأنه دخل مع الإمام المسافر من أول صلاته # فإن قلت لم لم يصح أن يقتدي المأموم المقيم بهذا المستخلف المقيم المساوي ~~له في الدخول مع الإمام المسافر فيما بقي عليه مع أن كلا منهما بان فيه قلت ~~لأنه يؤدي إلى اقتداء شخص في صلاة واحدة بإمامين ثانيهما غير مستخلف عن ~~الأول فيما يفعله لأنه لم يستخلفه على الركعتين اللتين يتم بهما المقيم ~~صلاته ولا يرد على هذا الجواب ما تقدم من قول المصنف في السهو وأمهم أحدهم ~~لأنه استخلاف حقيقة لما سبق أن سلام الإمام عند سحنون بمنزلة الحدث فلذا ~~طلب من القوم أن يستخلفوا لأنفسهم # واعلم أنه يصح لأجنبي من غير مأمومي المستخلف بالكسر أن يقتدي بالمستخلف ~~بالفتح فيما هو بان فيه سواء كان المستخلف بالكسر يفعله أم لا ولا يصح ~~الاقتداء به فيما هو قاض فيه فإذا استخلف المسافر مقيما مسبوقا في الركعة ~~الثانية فيجوز الاقتداء بذلك المستخلف بالفتح فيما هو بان فيه مما كان ~~يفعله الإمام الأصلي وهي الركعة التي حصل الاستخلاف فيها التي هي ثانية ~~للأول وأولى PageV01P356 للثاني المستخلف ومما لم يفعله وهما الركعتان بعد ~~ركعة الاستخلاف لأن ذلك المستخلف بان فيهما وأما الركعة الرابعة التي يأتي ~~بها ذلك المستخلف بدلا عن الأولى التي فاتته قبل الدخول مع الإمام وهي ركعة ~~القضاء فلا يصح الاقتداء به فيها فإذا كان اقتدى به أجنبي في شيء من ركعات ~~البناء فإنه يجلس إذا ms0621 قام ذلك الخليفة لركعة القضاء فإذا أتى بها وسلم قام ~~ذلك المقتدي الأجنبي لإتمام صلاته كذا ذكر عبق والحق خلافه وأن ذلك الخليفة ~~لا يصح اقتداء الأجنبي به إلا فيما يبني فيه مما يفعله المستخلف بالكسر لا ~~فيما لا يفعله ولا فيما هو فيه قاض فيصح للأجنبي أن يقتدي به في الركعة ~~التي حصل الاستخلاف فيها التي هي ثانية المستخلف وأولى للخليفة وأما ما ~~يفعله الخليفة دون المستخلف وهما الركعتان بعد ركعة الاستخلاف فلا يصح ~~اقتداؤه به فيهما كما لا يصح اقتداؤه به في الرابعة وهي ركعة القضاء كما ~~ذكر ذلك شيخنا العلامة العدوي # قوله ( وهذا ضعيف ) أي لأنه قول ابن كنانة ومقابله لابن القاسم وسحنون ~~والمصريين قاطبة اه بن # قوله ( لسلام الخليفة ) أي فإذا سلم الخليفة سلم معه المسافر وقام المقيم ~~للقضاء # قوله ( وإن جهل ما صلى ) أي وإن جهل عدد ما صلى # قوله ( فأشاروا بما يفيد العلم ) أي بما يفيد العلم بعدد ما صلى فإن ~~جهلوا أيضا عمل على المحقق ولو تكبيرة الإحرام ويلغي غيره قوله ( وإلا فيهم ~~( ( ( يفهم ) ) ) ) أي وإلا يفهم ما أشاروا له به وهذا مقابل لمحذوف أي فإن ~~فهم فواضح وإلا إلخ # قوله ( سبح به ) أي لأجله أي لأجل إفهامه فالباء بمعنى اللام والمراد ~~أنهم يسبحون له بعدد ما صلى فإن كان صلى واحدة سبحوا له مرة ويحتمل أن ~~الباء على حالها وفي الكلام حذف مضاف أي سبحوا بعدده ولا يضر تقديم التسبيح ~~على الإشارة إذا تحقق حصول الإفهام بها سواء كان الإفهام يحصل بالتسبيح ~~أيضا أو تحقق عدم حصوله به خلافا لما في عبق من البطلان في الثانية قاله ~~شيخنا العدوي وبن # قوله ( وإلا كلموه ) أي كما في سماع موسى بن معاوية عن ابن القاسم وقال ~~ابن رشد وهو الجاري على المشهور من أن الكلام لإصلاح الصلاة غير مبطل لها ~~خلافا لسحنون القائل أن الكلام في الصلاة مبطل لها ولو لإصلاحها قال عبق ~~ويضر تقديم الكلام على التسبيح أو الإشارة إذا كان يوجد الفهم ms0622 بأحدهما # قوله ( وللمأمومين ) أي مطلقا مسبوقين أم لا قوله ( عمل عليه من لم يعلم ~~خلافه ) أي فإذا حصل الاستخلاف في الثانية ولم يعلموا خلاف ما قال المستخلف ~~جعلوا الثانية أولى وهكذا # قوله ( ومستخلف ) أي لأنه قد يعلم ذلك قبل الدخول معه قوله ( فيعمل على ~~ما علم ) أي من خلاف قوله فإذا استخلفه بعد ثانية الظهر وقال له الأصلي ~~بعدما استخلفه قد أسقطت ركوعا من الأولى ولم يعلم المستخلف خلاف قوله فمن ~~علم من المأمومين خلاف قوله فلا يجلس مع الخليفة بعد فعل الثالثة التي صارت ~~ثانية ويجلس معه من لم يعلم خلافه ثم يأتي بركعة بعد الثالثة التي جلس فيها ~~بالفاتحة فقط ومن علم خلافه يجلس فيها لأنها رابعته ومن لم يعلم خلافه يقوم ~~مع الإمام ولا يجلس لأنها ثالثته ثم يأتي بركعة خامسة بالفاتحة فقط ويتشهد ~~فإذا فرغ منه سجد للسهو وتبعه في تلك الركعة والسجود من لم يعلم خلافه دون ~~من علم فإذا سجد الإمام قام وأتى بركعة القضاء ثم سلم وسلم معه من لم يعلم ~~خلافه وكذا من علم خلافه وإنما سجد قبل السلام لنقص السورة من الثانية ~~وزيادة الركعة الملغاة هذا حكم ما إذا كان الخليفة مع بعض المأمومين لم ~~يعلم خلافه وبعضهم يعلم خلافه فلو كان الذي يعلم خلافه الخليفة فقط فإنه ~~يجلس في الثالثة ويقوم المأمومون ثم إذا أتى بركعة بعد الثالثة التي جلس ~~فيها فإنهم يجلسون دونه ثم يأتي بركعة ولا يتبعه فيها أحد وهذا قول والقول ~~الثاني يتبعه المأموم في الجلوس وفي الركعة والقولان مبنيان PageV01P357 ~~على الخلاف في هل سهو الإمام عما لا يحمله عن المأمومين سهولهم وإن هم ~~فعلوه أو ليس سهوا لهم إذا هم فعلوه وهذه المسألة يغني عنها ما تقدم من ~~قوله وإن قام إمام لخامسة إلخ وأعادها لأجل قوله وسجد قبله إلخ وإنما فرضها ~~في الخليفة المسبوق مع أن غيره كذلك في أنه يعمل على قول المستخلف حيث لم ~~يعلم خلافه لأجل قوله وسجد قبله بعد صلاة إمامه ms0623 إذ لا يتأتى هذا في غير ~~المسبوق # قوله ( كما إذا أخبره بعد عقد الثالثة إلخ ) هذا مثال للنفي # وقوله بعد عقد الثالثة أي التي استخلفه فيها وإنما قلنا ذلك لأجل أن يكون ~~السجود قبل السلام بعد كمال صلاة إمامه وقبل إتمام صلاته هو وأما لو كان ~~استخلافه في الثانية وقال له بعد أن عقد الثالثة أسقطت ركوعا من الأولى ~~فإنه في هذه الحالة يسجد القبلي قبل السلام وعقب إتمام صلاة إمامه وصلاته ~~هو لأن إتمام صلاة إمامه إتمام له إذ لا قضاء عليه لأن الثالثة رجعت ثانية ~~لكل منهما وصيرورته مسبوقا بالنظر للظاهر # قوله ( وصار استخلافه على ثانية الإمام وقد قرأ فيها بأم القرآن ) أي ~~وجلس لأنه حين أخبره بعد عقد الثالثة وقبل استقلاله للرابعة فإنه يجلس ~~للتشهد ثم يكمل صلاة إمامه بركعتين بالفاتحة فقط فإذا تشهد بعدهما سجد ~~للسهو ثم قام لركعة القضاء لأن الفرض أنه مسبوق ثم سلم وسلم معه من علم ~~خلاف ما قال الإمام الأصلي ومن لم يعلم خلافه ويتبعه في السجود من لم يعلم ~~خلاف قوله دون من علم خلاف قوله # قوله ( فدخل في صلاته نقص ) أي للسورة من الثانية # وقوله وزيادة أي للركعة الملغاة قوله ( وسجد قبله ) أي بعد كمال صلاة ~~إمامه هذا واضح إن كان ذلك الخليفة أدرك مع الإمام ركعة وإلا فلا يسجد كما ~~تقدم في السهو # وقد يقال وهو الظاهر أنه لنيابته عن الإمام ويصير مطلوبا بما يطلب به ~~الإمام فيطلب حينئذ بسجود السهو وإن لم يدرك ركعة وعلى هذا فيقيد ما تقدم ~~في السهو بغير ما هنا كذا في عبق وخش # # | فصل في أحكام صلاة السفر # قوله ( سنة مؤكدة ) هذا هو الراجح قال عياض في الإكمال كونه سنة هو ~~المشهور من مذهب مالك وأكثر أصحابه وأكثر العلماء من السلف والخلف اه # وقيل إن القصر فرض وقيل مستحب وقيل مباح وعلى السنية ففي آكديتها على ~~سنية الجماعة وعكسه قولا ابن رشد واللخمي وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا ~~تعارضا كما إذا لم ms0624 يجد المسافر أحدا يأتم به إلا مقيما فهل لا يأتم به وهو ~~الأول ويؤيده إطلاق المصنف كراهة الائتمام به فيما يأتي أو يأتم به من غير ~~كراهة بل ذلك مطلوب وهو القول الثاني قوله ( لمسافر ) أي ولو كان سفره على ~~خلاف العادة بأن كان بطيران أو بخطوة فمن كان يقطع المسافة الآتية بسفره ~~قصر ولو كان يقطعها في لحظة بطيران ونحوه وأراد المصنف بالمسافر مريد السفر ~~على جهة المجاز المرسل من إطلاق اسم المسبب على السبب # قوله ( غير عاص به ) أي بسببه وفهم من قوله به أن العاصي فيه كالزاني ~~وشارب الخمر يقصر الصلاة وهو كذلك اتفاقا # قوله ( وإن عصى به ) أي طرأ له العصيان في أثنائه قوله ( أتم وجوبا ) أي ~~ولا يقصر قوله ( فإن قصر ) أي العاصي بالسفر سواء كان عصيانه في أول السفر ~~أو في أثنائه والموضوع أن المسافة مسافة قصر # واعلم أن في قصر العاصي بالسفر قولين بالحرمة والكراهة وفي قصر اللاهي ~~قولان ( ( ( قولين ) ) ) بالكراهة والجواز والراجح الحرمة في العاصي ~~والكراهة في اللاهي فلو قصر العاصي فلا إعادة عليه على الأصوب كما اقتصر ~~عليه ح وغيره # فقول خش فإن قصر العاصي أعاد أبدا على الراجح وإن قصر اللاهي أعاد في ~~PageV01P358 الوقت غير ظاهر اه بن # قوله ( وهي ) الأربعة برد قوله ( يومين معتدلين ( ( ( متعادلين ) ) ) ) ~~هذا هو ما في الشيخ أحمد الزرقاني # وقوله أو يوم وليلة هو ما للشاذلي ورجحه بعضهم وهو قريب من الأول والظاهر ~~كما قال شيخنا تبعا لخش في كبيره أن اليوم يعتبر من طلوع الشمس لأنه ~~المعتاد للسير غالبا لا من طلوع الفجر خلافا لبعضهم ويغتفر وقت النزول ~~المعتاد لراحة أو إصلاح متاع مثلا # قوله ( ولو كان سفرها ببحر ) أشار بهذا إلى أن المبالغة في التحديد ~~بالمسافة خلافا لمن قال العبرة في البحر بالزمان مطلقا ولمن قال العبرة فيه ~~بالزمان إن سافر فيه لا بجانب البر وإن سافر بجانبه فالعبرة بالأربعة برد ~~وليست المبالغة راجعة لمسافر لأنه لا خلاف في قصر المسافر في البحر قوله ms0625 ( ~~تقدمت إلخ ) هذا التفصيل لابن المواز وعليه اقتصر العوفي في شرح قواعد عياض ~~وبهرام واعتمده عج وارتضاه شيخنا العدوي وحاصله أنه يلفق بين المسافتين ~~سواء تقدمت مسافة البحر أو تأخرت سواء كان كل من المسافتين مسافة قصر أو ~~إحداهما دون الأخرى أو كان مجموعهما مسافة قصر إذا كان السير في البحر ~~بالمقاذيف أو بها وبالريح وكذا إن كان بالريح فقط وكانت مسافة البحر متقدمة ~~أو تقدمت مسافة البر وتأخرت مسافة البحر وكانت مسافة البر على حدتها مسافة ~~شرعية فإن كانت أقل منها فلا يقصر حتى ينزل البحر ويسير بالريح لاحتمال ~~تعذر الريح عليه وكانت فيه المسافة شرعية على حدته ذهابا ومقابل ما لابن ~~المواز قول عبد الملك أنه إذا اتفق للشخص سفر بر وبحر فإنه يقصر ويلفق ~~مسافة البر لمسافة البحر مطلقا من غير تفصيل فتحصل مما ذكر أن البحر قيل لا ~~تعتبر فيه المسافة بل الزمان وهو يوم وليلة وقيل باعتبارها فيه كالبر وهو ~~المعتمد وعليه إذا سافر وكان بعض سفره في البر وبعض سفره في البحر فقيل ~~يلفق مسافة أحدهما لمسافة الآخر مطلقا من غير تفصيل وقيل لا بد فيه من ~~التفصيل على ما مر وهو المعتمد # قوله ( حتى ينزل البحر ) أي لاحتمال تعذر الريح عليه قوله ( ذهابا ) حال ~~من أربعة برد أي حالة كونها ذا ذهاب أو يؤول ذهابا بمذهوبا أي حالة كونها ~~مذهوبا فيها أو أنه معمول لحال محذوفة كما أشار له الشارح فلو كانت ملفقة ~~من الذهاب والرجوع لم يقصر # قوله ( قصدت دفعة ) المراد بقصدها دفعة أن لا ينوي أن يقيم فيما بينها ~~إقامة توجب الإتمام كأربعة أيام صحاح فمن قصد أربعة برد ونوى أن يسير منها ~~بردين ثم يقيم أربعة أيام صحاح ثم يسافر باقيها فإنه يتم فإن نوى إقامة ~~يومين أو ثلاثة فإنه يقصر وليس المراد بكونها قصدت دفعة أن يقصد قطعها في ~~سيرة واحدة بحيث لا يقيم في أثناء سفرها أصلا لأن العادة قاضية بخلاف ذلك # قوله ( فإن لم تقصد أصلا ) أي ms0626 فإن لم يقصد بسفره تلك المسافة أصلا قوله ( ~~إن عدى البلدي البساتين إلخ ) اعلم أن تعديتها إذا سافر من ناحيتها أو من ~~غير ناحيتها وكان محاذيا لها وإلا فيقصر بمجرد مجاوزة البيوت كذا في عبق ~~وفي بن أنه لا يشترط مجاوزتها إلا إذا سافر من ناحيتها إن سافر من غير ~~ناحيتها فلا يشترط مجاوزتها ولو كان محاذيا لها إذ غاية البساتين أن تكون ~~كجزء من البلد # تنبيه مثل البساتين المسكونة القريتان اللتان يرتفق أهل إحداهما بأهل ~~الأخرى بالفعل وإلا فكل قرية تعتبر بمفردها إن كان عدم الارتفاق لنحو عداوة # وفي شب إذا كان بعض ساكنيها يرتفق بالبلد الأخرى كالجانب الأيمن دون ~~الآخر فالظاهر أن حكمها كلها كحكم المتصلة # قوله ( أي الحضري ) PageV01P359 قاله بن الصواب إسقاطه إذ المراد بالبلدي ~~من كان يكمل الصلاة في البلد سواء كان حضريا أو بدويا فإذا دخل البلدي بلدا ~~ونوى أن يقيم فيها أربعة أيام صحاح ثم أراد الارتحال فلا يقصر حتى يجاوز ~~البساتين إذا سافر من ناحيتها # قوله ( ولا عبرة بالمزارع ) أي فلا يشترط مجاوزتها وكذا ما بعدها # قوله ( ولا عبرة بالحارس إلخ ) أي لا عبرة بإقامته فيها قوله ( ولا فرق ~~بين قرية الجمعة وغيرها ) أي في اشتراط مجاوزة البساتين المسكونة المتصلة ~~بالبلد # قوله ( ويتم المسافر حتى يبرز من قريته ) أي فإن المتبادر من بروزه من ~~القرية مجاوزتها بالمرة وإنما يكون كذلك إذا جاوز ما في حكمها من البساتين ~~المسكونة والحاصل أن المعول عليه إنما هو مجاوزة البساتين المسكونة ولا ~~يشترط مجاوزة المزارع ولا فرق في ذلك بين قرية الجمعة وغيرها # وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك إن كانت قرية جمعة فلا يقصر المسافر ~~منها حتى يجاوز بيوتها بثلاثة أميال من السور إن كان للبلد سور وإلا فمن ~~آخر بنائها وإن لم تكن قرية جمعة فيكفي مجاوزة البساتين فقط واختلف هل هذه ~~الرواية تفسير للمدونة وهو اختيار ابن رشد وعلى هذا فكلام المدونة خلاف ~~المعتمد المتقدم أو خلاف أي أو قول مخالف لما في المدونة ms0627 وأن المدونة ~~موافقة للقول المعتمد المتقدم وأن قولها حتى يبرز عن قريته بمجاوزة ~~البساتين وهو رأي الباجي وغيره # وإلى ما ذكر من التأويلين أشار ( ( ( وأشار ) ) ) المصنف بقوله وتؤولت ~~إلخ أي وتؤولت على مجاوزة ثلاثة أميال بقرية الجمعة كما تؤولت على مجاوزة ~~البساتين مطلقا والمعول عليه أن هذه الرواية مخالفة لظاهر المدونة وليست ~~تفسيرا لها كما قال ابن رشد # ثم اعلم أنه على القول الأول وهو المعتمد فالأربعة برد إنما تعتبر بعد ~~مجاوزة البساتين المسكونة وأما على القول الثاني فهل تحسب الثلاثة أميال من ~~جملة الأربعة برد وإن كان لا يقصر حتى يجاوزها وهو ظاهر كلامهم واختاره ~~البرزلي وغيره وصوبه بعضهم أو لا تحسب من جملتها وصوبه ابن ناجي قال ( ( ( ~~وقال ) ) ) عبق وخش والظاهر أن محل الخلاف أي في اعتبار مجاوزة البساتين ~~فقط في قرية الجمعة أو الثلاثة أميال حيث لم تزد البساتين على مجاوزة ثلاثة ~~أميال فإن زادت عليها اتفق القولان على اعتبار مجاوزة البساتين وكذا إن ~~كانت ثلاثة أميال وأما إذا كانت الثلاثة أميال تزيد على البساتين المسكونة ~~فيجري فيها التأويلان في اعتبار مجاوزتها وعدمه ورد هذا بن بأن الحق أن ~~الخلاف مطلق فإذا زادت البساتين على ثلاثة أميال أو زادت الثلاثة أميال على ~~البساتين المسكونة جرى الخلاف فيهما ونقل عن المواق عن ( ( ( وعن ) ) ) ~~نوازل ابن الحاج ما يفيد ذلك انظره # قوله ( بقرية الجمعة ) أي التي تقام فيها ولو في زمن دون زمن كذا في عبق ~~ورده بن بأن ظاهر ابن رشد أن المراد بقرية الجمعة ما كانت الجمعة تقام فيها ~~بالفعل دائما قوله ( والعمودي ) أي وهو ساكن البادية سمي بذلك لأنه يجعل ~~بيته على عمد # وقوله حلته بكسر الحاء أي محلته وهي منزل قومه فالحلة والمنزل بمعنى # قوله ( حيث جمعهم اسم الحي والدار أو الدار فقط ) المراد بالحي القبيلة ~~والمراد بالدار المنزل الذي ينزلون فيه وحاصله أنه إذا جمعهم اسم الحي ~~والدار أو الدار فقط فإنه لا يقصر في هاتين الحالتين إلا إذا جاوز جميع ~~البيوت لأنها بمنزلة ms0628 الفضاء والرحاب المجاورة للأبنية فكما أنه لا بد من ~~مجاوزة الفضاء لا بد من مجاوزة جميع البيوت وأما لو جمعهم اسم الحي فقط دون ~~الدار بأن كان كل فرقة في دار فإنها تعتبر كل دار على حدتها حيث كان لا ~~يرتفق بعضهم ببعض وإلا فهم كأهل الدار الواحدة وكذا إذا لم يجمعهم اسم الحي ~~والدار فإنه يقصر إذا جاوز بيوت حلته هو # قوله ( كساكن الجبال ) أي فإنه يقصر إذا جاوز محله وساكن القرية التي لا ~~بساتين بها مسكونة فإنه يقصر إذا جاوز بيوت القرية والأبنية الخراب التي في ~~طرفها وكذلك ساكن البساتين يقصر بمجرد انفصاله عن مسكنه سواء كانت تلك ~~البساتين متصلة بالبلد أو منفصلة عنها # قوله ( وقتية ) فيه أن الأولى إبداله بحاضرة لأن الفائتة إنما تقابل ~~الحاضرة لا الوقتية لأن الفائتة وقتية PageV01P360 أيضا إلا أن يقال الوقت ~~إذا أطلق إنما ينصرف لوقت الأداء # قوله ( وإن نوتيا بأهله ) أي خلافا للإمام أحمد بن حنبل وأحرى غير النوتي ~~إذا سافر بأهله والنوتي إذا سافر بغير أهله فالمصنف نص على المتوهم # قوله ( إلى محل البدء ) المتبادر من المصنف أن المعنى حتى يأتي المكان ~~الذي قصر منه في خروجه فإذا أتاه أتم وحينئذ فمنتهى القصر في الرجوع وهو ~~مبدؤه في الخروج فيعترض عليه بأن هذا خلاف قول المدونة وإذا رجع من سفره ~~فليقصر حتى يدخل البيوت أو قربها فإن هذا يدل على أن منتهى القصر ليس ~~كمبدئه وأجاب بعضهم بحمل كلام المصنف على منتهى سفره في الذهاب لا في ~~الرجوع فهو ساكت عنه أي يقصر إذا بلغ منتهى سفره إلى نظير محل البدء ~~فالكلام على حذف مضاف أو المراد إلى المحل المعتاد لبدء القصر منه في حق من ~~خرج من ذلك البلد الذي وصل إليه وهو البساتين في البلد الذي له ذلك أو ~~المحلة في البدوي ومحل الانفصال في غيرهما وأما كلام المدونة فمحمول على ~~منتهى السفر في الرجوع للبلد الذي سافر منه لكن يرد على المدونة شيء وهو ~~أنه يلزم من الدخول ms0629 القرب وحينئذ فما معنى العطف وأجيب بأجوبة منها أن أو ~~بمعنى الواو والعطف تفسيري أي أن المراد بدخولها الدنو والقرب منها والمراد ~~بالقرب أقل من ميل # ومنها أن الدخول لمن استمر سائرا # وقوله أو قربها بالنسبة لمن نزل خارجها لاستراحة مثلا # ومنها أن قوله حتى يدخل قول # وقوله أو يقاربها قول آخر وتظهر ثمرة الخلاف فيمن نزل خارجها بأقل من ~~الميل وعليه العصر ولم يدخل حتى غربت الشمس فعلى الأول يصلي العصر سفرية ~~وعلى الثاني حضرية وأما شارحنا فجعل كلام المصنف شاملا لمنتهى السفر في ~~الذهاب والرجوع وفيه أنه على شموله لمنتهاه في الرجوع يكون ماشيا على ضعيف ~~وهو قول ابن بشير وابن الحاجب لا على كلام المدونة تأمل # قوله ( أي جنسه ) أي إلى أن يصل إلى محل جنس البدء فيصدق بعوده للبلد ~~الذي قصر منه وهي التي ابتدأ السير منها وهي النهاية في الرجوع وبدخوله ~~لبلد أخرى أي وهي منتهى السفر في الذهاب # قوله ( أي يحرم ) أي وليس المراد ما يعطيه ظاهره من أنه لا يسن القصر في ~~أقل من أربعة برد الصادق بجوازه وندبه قوله ( وتبطل إلخ ) اعلم أن القصر ~~فيما دون أربعة برد ممنوع اتفاقا والنزاع إنما هو فيما بعد الوقوع كما قال ~~الشارح وما ذكر من الخلاف في الإعادة في الصلاة لا يأتي في الصوم بل متى ~~كانت المسافة أقل من أربعة برد وأفطر لزمته الكفارة ما لم يكن متأولا قوله ~~( وتصح فيما بينهما ) أي فيما بين الخمسة والثلاثين والأربعين قوله ( فإنه ~~يسن له القصر في حال خروجه ) أي ولا يشترط مجاوزة البساتين أن لو كان فيها ~~ذلك # قوله ( حيث بقي عليه عمل إلخ ) أي كمكي في حال رجوعه من منى لبلده لأنه ~~بقي عليه عمل يعمله في غير محله وهو النزول بالمحصب هذا وما ذكره الشارح من ~~التقييد تبعا لغيره ففيه نظر بل يقصر في رجوعه لبلده مطلقا وإن لم يبق عليه ~~شيء من النسك لا بها ولا بغيرها على ما رجع إليه مالك كما ms0630 في ح فالصواب ~~إبقاء المصنف على إطلاقه اه بن وعلى هذا فكل من المحصبي والمزدلفي يقصر في ~~حال رجوعه من منى لبلده # قوله ( والمعتمد أنه كالمكي ) أي وعليه اقتصر في التوضيح ونقله عياض في ~~الإكمال عن مالك ومقابله ما ذكره الشيخ أحمد الزرقاني أن العرفي لا يقصر ~~وهذا القول ذكره ابن عرفة عن الباجي قوله ( وصلاته قبل الرجوع صحيحة ) أي ~~صلاته التي صلاها مقصورة قبل رجوعه صحيحة ومفهوم قوله لدونها أنه إذا رجع ~~بعدها قصر في رجوعه كما يرشد له ما ذكره الشارح من التعليل بقوله لأن ~~الرجوع يعتبر سفرا بنفسه قوله ( ولو لشيء نسيه ) قال طفي هذاإذا رجع للبلد ~~الذي سافر منه وأما لو رجع لغيره لشيء نسيه لقصر في رجوعه قاله ابن عبد ~~السلام اه بن # ورد المصنف بلو على ابن الماجشون القائل PageV01P361 إذا رجع لشيء نسيه ~~فإنه يقصر لأنه لم يرفض سفره ومحل هذا الخلاف إذا لم يدخل قبل رجوعه وطنه ~~الذي نوى الإقامة فيه على التأبيد فإن دخله فلا خلاف في إتمامه في حالة ~~الرجوع # قوله ( ولا عادل عن قصير ) مقتضى ما ذكره ح من تعليلهم بأن ذلك مبني على ~~عدم قصر اللاهي أنه إذا قصر لا يعيد وهو الظاهر لأن العدول عن القصير ~~للطويل غير محرم وفي التوضيح هذا مبني على أن اللاهي بصيد وشبهه لا يقصر ~~وأما على القول بأنه يقصر فلا شك في قصر هذا اه بن قوله ( وهو المتجرد ) أي ~~عن التعلق بالدنيا قوله ( يرتفع ) أي يقيم قوله ( إلا أن يعلم إلخ ) أي كما ~~إذا خرج سائحا في الأرض حتى يصل لبيت المقدس مثلا أو سافر طالبا للرعي إلى ~~أن يصل لغزة مثلا فله القصر حيث علم قطع المسافة قبل غزة وبيت المقدس قوله ~~( ولا منفصل إلخ ) حاصله أنه إذا خرج من البلد عازما على السفر ثم أقام قبل ~~مسافته ينتظر رفقة لاحقة له فإن جزم أنه لا يسافر دونها ولم يعلم وقت ~~مجيئها فإنه لا يقصر بل يتم مدة انتظارها ( ( ( انتظاره ms0631 ) ) ) لها فإن نوى ~~انتظارها أقل من أربعة أيام فإن لم تأت سافر دونها أو جزم بمجيئها قبل ~~الأربعة أيام قصر مدة انتظاره لها # قوله ( لكن بعد أربعة أيام ) أي بأن جلس في انتظارها وعزم على أنها إن ~~جاءت في مدة الأربعة أيام سافر معها فإن لم تأت سافر دونها بعد الأربعة ~~أيام قوله ( وقطعه دخول بلده ) الظاهر كما قال شارحنا تبعا لح وابن غازي ~~وطفي أن المراد بالدخول هنا الدخول الناشىء عن الرجوع بدليل قوله في ~~الاستثناء ورجع إلخ # وفي الآتية بالدخول الناشىء عن المرور فلا تكرار بينهما وإن كان في الأول ~~تكرار مع قوله إلى محل البدء خلافا للمواق وعبق وحيث حملا على دخول المرور ~~فيهما فلزمهم التكرار وما دفعوه به من أن المراد ببلده بلده أصالة وبوطنه ~~محل انتقل إليه بنية السكن فيه على التأبيد إلخ بعيد مع أن الاستثناء يمنع ~~من ذلك وعلى ما لابن غازي فالريح هنا ألجأته لدخول الرجوع وفي التي بعد ~~ألجأته لدخول المرور وأما على ما قاله المواق وعبق الريح ألجأته لدخول ~~المرور فيهما ثم إن مراد المصنف كما يدل عليه كلام ابن غازي رجوعه بعد أن ~~سار مسافة القصر بدليل إسناده القطع للدخول أي فلا يزال في رجوعه يقصر إلى ~~أن يدخل فينقطع القصر خلافا لما حمله عليه ح من أن مراده الرجوع من دون ~~مسافة القصر وأن مجرد الأخذ في الرجوع يقطع حكم السفر لأنه غير ظاهر المصنف ~~وغير مناسب للاستثناء بعده وفيه التكرار مع قوله ولا راجع لدونها # قوله ( سواء كانت وطنه ) أي مقيما فيها بنية التأبيد كانت بلده الأصلية ~~أو غيرها # وقوله أم لا أي بأن مكث فيها مدة طويلة لا بنية التأبيد وبهذا التعميم صح ~~الاستثناء بعد ذلك بقوله إلا متوطن كمكة فالمستثنى منه عام لصورتين ~~والمستثنى إحدى الصورتين وإنما كان دخول البلد قاطعا للقصر لأن دخول البلد ~~مظنة للإقامة فإذا كفت نية الإقامة في قطع القصر فالفعل المحصل لها بالظن ~~أولى قوله ( وإن بريح ) بالغ عليه ردا ms0632 على سحنون القائل بجواز القصر لمن ~~غلبته الريح وردته لبلده ومثل الريح جموح الدابة # قوله ( لإمكان الخلاص منه ) أي بحيلة كأن يهرب منه أو يستشفع بآخر أو ~~يستعين عليه بأعلى منه فهو بمظنة عدم إقامة أربعة أيام فهو حينئذ على حكم ~~السفر بخلاف الريح فإنها لا تنفع معها حيلة قوله ( فليتأمل ) أي في هذا ~~الفرق الذي فرقوا به بين الريح والغاصب هل هو مفيد للمقصود أو لعكسه كما ~~ادعاه شب قال شيخنا ولم يظهر لي كونه مفيدا ( ( ( مفيد ) ) ) لعكس ( ( ( ~~العكس ) ) ) المقصود كما ادعاه شب # قوله ( إلا متوطن كمكة إلخ ) حمله ح والمواق وغيرهما على مسألة المدونة ~~ونصها ومن دخل مكة وأقام بضعة عشر يوما فأوطنها ثم أراد أن يخرج إلى الجحفة ~~ثم يعود إلى مكة ويقيم بها اليوم واليومين ثم يخرج منها فقال مالك يتم في ~~يوميه ثم قال يقصر # قال ابن القاسم وهو أحب إلي اه # ووجه ابن يونس الأول بأن الإقامة فيها أكسبتها حكم الوطن # ووجه الثاني بأنها PageV01P362 ليست وطنه حقيقة وعلى هذا القول حمل طفي ~~كلام المؤلف لكن اعترض قوله رفض سكناها بأنه لا حاجة إليه وليس في المدونة ~~وغيرها ولا فائدة فيه في الفرض المذكور والأولى حمل المصنف على مسألة ابن ~~المواز وهي ما إذا خرج من وطن سكناه لموضع تقصر فيه الصلاة رافضا سكنى وطنه ~~ثم رجع له غير ناو الإقامة كان ناويا للسفر أو خالي الذهن فإنه يقصر فإن لم ~~يرفض سكناه أتم قاله ابن المواز ونقله طفي وغيره وحينئذ يكون التوطن في ~~كلام المصنف على حقيقته ويكون قوله رفض سكناها شرطا معتبرا اه بن # قوله ( يعني مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر ) أي فالتوطن ليس على حقيقته ~~وهذا يقتضي حمل المؤلف على مسألة المدونة لكن قد علمت أنه على هذا لا يكون ~~قوله رفض سكناها محتاجا إليه فالأولى للشارح جعل التوطن في كلام المصنف على ~~حقيقته وحمل كلام المصنف على فرع ابن المواز # قوله ( أو دونها ) لا يقال هذا يعارض قوله ولا راجع ms0633 لدونها لأنه محمول ~~على ما إذا لم يرفض سكنى الراجع إليها كذا قال بعض الشراح ورده طفي بأنه ~~يتعين حمله على ما إذا رجع بعد سيره مسافة القصر إذ لو رجع قبل مسافة القصر ~~لأتم لقول المصنف ولا راجع لدونها # قوله ( فالمدار على عدم نية الإقامة ) أي فإن رجع ناويا إقامة تقطع حكم ~~السفر فإنه يتم # والحاصل أن دخول بلده أو وطنه يقطع القصر ولو كان ناويا للسفر حيث لم ~~يرفض سكناها فإن رفض سكناها فلا يكون دخوله موجبا للإتمام ( ( ( للإمام ) ) ~~) إلا إذا نوى إقامة أربعة أيام ومحل اعتبار الرفض إذا لم يكن له بها أهل ~~حين الرفض فإن كان بها له أهل أي زوجة فلا عبرة به قوله ( وقطعه دخول وطنه ~~أو مكان زوجة ) أي وأما مجرد المرور بهما من غير دخول فلا يقطع حكم السفر ~~ولو حاذاه ولذا قال في التوضيح إنما يمنع المرور بشرط دخوله أو نية دخوله ~~لا إن اجتاز والمراد بمكان الزوجة البلد التي هي بها لا خصوص المنزل التي ~~هي به # قوله ( فلا يتكرر ) أي لأن هذا دخول مرور وما مر دخول ناشىء ( ( ( ناشئ ) ~~) ) عن الرجوع قوله ( دخل بها ) أي فيه ولو لم يتخذه وطنا أي محل إقامة على ~~الدوام قوله ( قيد في دخل ) أخرج به ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها وفي ~~المج أن الزوجة الناشزة لا عبرة بها وحينئذ فلا يكون دخول بلدها قاطعا ~~للقصر قوله ( إذ ما به سرية أو أم ولد كذلك ) رد به على الشارح بهرام في ~~الوسط من إخراج السرية قال ح وقد نص ابن الحاجب وابن عرفة على إلحاقها ~~بالزوجة انظر بن قوله ( يحترز به عن الأقارب ) أي لا عن السرية وأم الولد ~~قوله ( ونية دخوله ) أنت خبير بأن جعل نية الدخول قاطعة للقصر يقتضي حصوله ~~قبلها وهنا ليس كذلك فحق العبارة أن يقول ومنعه نية دخوله ففي التعبير ~~بالقطع تسمح والضمير في دخوله للوطن ومكان الزوجة كما ذكر الشارح وحينئذ ~~فإفراد المصنف الضمير باعتبار ما ms0634 ذكر # قوله ( أي بين البلد الذي سافر منه ) أي ونوى وهو فيه الدخول لوطنه أو ~~لمكان الزوجة قوله ( لأنه أقل إلخ ) أي لأن المسافة التي بين مكة والجعرانة ~~أقل من مسافة القصر # قوله ( وإن لم ينو إقامة أربعة أيام ) أي فالمدار على نية دخوله الوطن أو ~~مكان الزوجة # قوله ( ثم إذا خرج ) أي من الجعرانة # وقوله اعتبر باقي سفره أي للمدينة أو لغيرها قوله ( محل النية ) أي وهو ~~مكة # قولهقوله ( والمكان أي الذي نوى دخوله وهذا مفهوم قول المصنف وليس بينه ~~وبينه المسافة قوله ( فالأقسام أربعة ) الأول أن يستقل ما قبل وطنه وما ~~بعده بالمسافة وفي هذه يقصر قبل دخوله لوطنه وبعده الثاني عكسه والمجموع ~~مستقل وفي هذه إن نوى دخوله قبل سيره أتم قبل دخوله PageV01P363 وطنه وبعده ~~وإن لم ينو دخوله قصر وإن نوى دخوله بعد سيره شيئا ففي قصره قولا سحنون ~~وغيره # الثالث أن يكون قبل وطنه أقل من المسافة وبعده مسافة مستقلة فإن نوى ~~الدخول قبل سفره فلا يقصر قبله وإن لم ينو الدخول قصر وأما بعده فيقصر ~~مطلقا ولو نوى دخوله في أثناء سفره فحكى في التوضيح في هذه قولين القصر ~~لسحنون والإتمام لغيره # الرابع أن يكون قبل وطنه مسافة مستقلة وبعده أقل منها فيقصر قبل وطنه ~~مطلقا نوى الدخول أم لا وأما بعده فلا يقصر مطلقا # قوله ( ونية إقامة أربعة أيام إلخ ) الأولى ونزول بمكان نوى إقامة أربعة ~~أيام صحاح فيه ولو بخلاله وذلك لأن ظاهره أنه بمجرد النية المذكورة ينقطع ~~حكم السفر ولو كان بين محلها ومحل الإقامة المسافة وليس كذلك فإذا سافر بعد ~~ذلك من ذلك المكان الذي نوى به الإقامة المذكورة فلا يقصر إلا إذا وصل لمحل ~~القصر بالنسبة لمن كان مقيما به لا بمجرد العزم على السفر على أقوى ~~الطريقتين أما لو نوى الإقامة بمحل ورجع عن النية قبل دخوله فإنه يقصر ~~بمجرد ذلك قوله ( مع وجوب عشرين صلاة في مدة الإقامة ) بأن دخل قبل فجر ~~السبت ونوى الارتحال بعد عشاء ms0635 يوم الثلاثاء # قوله ( واعتبر سحنون العشرين فقط ) أي سواء كانت في أربعة أيام صحاح أو ~~لا وعليه فيتم في المثال المذكور قوله ( في ابتداء سفره ) أي أو في آخره ~~قوله ( ولو حدثت بخلاله ) يعني أن نية الإقامة معتبرة في قطع القصر ولو ~~حدثت بخلال السفر أي في أثنائه من غير أن تكون مقارنة لأوله ولا لآخره ورد ~~بهذه المبالغة على ما رجحه ابن يونس من أن نية إقامة المدة المذكورة لا ~~تقطع حكم السفر إلا إذا كانت في انتهاء السفر أو في ابتدائه وأما إذا كانت ~~في خلاله فلا تقطع حكم السفر فله القصر إذا خلل المسافة بإقامات وكلما سافر ~~قصر ولو دون المسافة انظر بن # قوله ( إلا العسكر ) أفهم قوله العسكر أن الأسير بدار الحرب يتم ما دام ~~مقيما بها فإن هرب للجيش فإنه يقصر بمجرد انفصاله من البيت الذي كان فيه ~~ولا يشترط مجاوزة بناء البلد ولا بساتينها لأنه صار من الجيش وهو يقصر في ~~بلاد الحرب وإن هرب لغير الجيش قصر بعد مجاوزة البساتين أو البناء على ما ~~مر كما حكاه ابن فرحون في ألغازه عن أبي إبراهيم الأعرج قوله ( وهو بدار ~~الحرب ) المراد بها المحل الذي يخاف فيه العدو سواء كانت دار كفر أو إسلام ~~وأما لو أقام العسكر بدار الإسلام والمراد به المحل الذي لا يخاف فيه من ~~العدو فإنه يتم قوله ( أو العلم بها ) أي وإن لم ينوها كما يعلم من عادة ~~الحاج أنه إذا دخل مكة يقيم فيها أكثر من أربعة أيام فيتم سواء نوى الإقامة ~~تلك المدة أم لا # قوله ( فلا يقطع القصر ) أي لأجل تلك الإقامة ولو مكث مدة طويلة قوله ( ~~وإن تأخر سفره ) هو بالتاء المثناة الفوقية أي ولو طالت إقامته فهو بمعنى ~~قول الباجي ولو كثرت إقامته وفي نسخة ولو بآخر سفره بباء الجر أي ولو كانت ~~الإقامة المجردة بآخر سفره وفيها نظر فقد قال ابن عرفة ولا يقصر في الإقامة ~~التي في منتهى سفره إلا أن يعلم الرجوع ms0636 قبل الأربعة # قال ح أو يظن ولو تخلف بعد ذلك لا مع الاحتمال وقد سئل الأستاذ أبو ~~القاسم بن سراج عن المسافر يقيم في البلاد ولا يدري كم يجلس هل يبقى على ~~قصره أم لا فأجاب إن كان البلد في أثناء السفر قصر مدة إقامته وإن كان في ~~منتهاه أتم وحينئذ فما قاله المصنف تبعا لابن الحاجب لا يسلم # قوله ( أي الإقامة القاطعة ) أي وهي إقامة أربعة أيام ومثل نية الإقامة ~~المذكورة ما إذا أدخلته الريح في الصلاة التي أحرم بها سفرية محلا يقطع ~~دخوله حكم السفر من وطنه أو محل PageV01P364 زوجة بنى بها قوله ( شفع ) أي ~~ثم يبتدىء صلاته حضرية قوله ( إن عقد ركعة ) أي وإلا قطعها قوله ( ولا ~~سفرية ) أي إذا لم يتمها أربعا واقتصر على ركعتين قوله ( وبعدها أعاد إلخ ) ~~أي وإن نوى الإقامة بعد تمامها سفرية مثل ما أحرم بها أعاد إلخ واستشكل بأن ~~الصلاة قد وقعت مستجمعة للشرائط قبل نية الإقامة وحينئذ فلا وجه للإعادة ~~وقد يقال إن نية الإقامة على جري العادة لا بد لها من تردد قبلها في ~~الإقامة وعدمها فإذا جزم بالإقامة بعد الصلاة فلعله كان عند نيته الصلاة ~~سفرية عنده تردد في الإقامة وعدمها فاحتيط له بالإعادة # قوله ( وكره ) أي إلا إذا كان ذلك المسافر ذا فضل أو سن وإلا فلا كراهة ~~كما في سماع ابن القاسم وأشهب وذكر العلامة ابن رشد أنه المذهب ونقله ح على ~~وجه يقتضي اعتماده وذكر طفي أن المعتمد إطلاق الكراهة وبالجملة فكل من ~~القولين قد رجح قوله ( لمخالفة المسافر سنته ) أي وهو القصر والكراهة مبنية ~~على ما قال ابن رشد من أن سنة القصر آكد من سنة الجماعة وأما على ما قال ~~اللخمي من أن سنة الجماعة آكد فلا كراهة قوله ( ولو نوى القصر كما في النقل ~~) استشكل إتمامه مع ما يأتي في قوله وكأن أتم ومأمومه إلخ من بطلان صلاة من ~~نوى القصر وأتم عمدا ومع قوله الآتي وإن ظنهم سفرا إلخ # وأجاب طفي ms0637 بأن نيته عدد الركعات ومخالفة فعله لتلك النية أصل مختلف فيه ~~فتارة يلغونه وتارة يعتبرونه ففي كل موضع مر على قول فمر هنا على اغتفار ~~مخالفة الفعل للنية لأجل متابعة الإمام وفيما يأتي مر على عدم اغتفار ~~مخالفة النية ولا معارضة مع الاختلاف اه بن قوله ( إن أدرك إلخ ) شرط في ~~قول المصنف وتبعه والحاصل أن المسافر إذا اقتدى بالمقيم فإن نوى الإتمام ~~أتم صلاته مطلقا أدرك مع الإمام ركعة أو أكثر أو لم يدرك معه ركعة وأما إن ~~نوى القصر فإن أدرك مع الإمام ركعة أو أكثر فإنه يتم صلاته وإن لم يدرك معه ~~ركعة فإنه يقصر ولا يتم وبهذا يعلم أنه إذا اقتدى المسافر بالمقيم في ~~أخيرتي الرباعية فإنه يتم سواء نوى القصر أو الإتمام قوله ( ولم يعد ) أي ~~لأنه لا خلل في صلاة إمامه # قوله ( والمعتمد الإعادة إلخ ) قد صرح أبو الحسن بأن القول هنا بعدم ~~الإعادة قول ابن رشد وهو خلاف مذهب المدونة من الإعادة قال وهو الراجح لأن ~~الصلاة في الجماعة فضيلة والقصر سنة والفضيلة لا تسد له مسد السنة # قوله ( عن كونه في سفر أو عن كون المسافر يقصر ) كذا في التوضيح ومثله في ~~نقل المواق عن مالك فقول ابن عاشر الصواب أن السهو هنا إنما هو عن السفر ~~غير ظاهر # قوله ( وتبعه مأمومه ) أي في السجود # وقوله على القول به بالسجود قوله ( والأصح إعادته إلخ ) هذه إحدى ~~الروايتين عن مالك ورجع إليه ابن القاسم واختاره سحنون بقوله ولو كان عليه ~~سجود سهو لكان عليه في عمده أن يعيد أبدا ولعل المصنف أشار بالأصح لكلام ~~سحنون # قوله ( على القول بها ) أي بالإعادة قوله ( والأرجح الضروري ) في جامع ~~ابن يونس قال أبو محمد والوقت في ذلك النهار كله # وقال الأبياني الوقت في PageV01P365 ذلك وقت الصلاة المفروضة والأول أصوب ~~اه منه بلفظه # قوله ( في عمده ) أي إذا نوى الإتمام عمدا # وقوله وسهوه أي إذا نواه سهوا قوله ( إن تبعه في الإتمام ) أي بأن نوى ~~المأموم الإتمام ms0638 كما نواه إمامه # قوله ( وإلا يتبعه ) بأن أحرم بركعتين ظانا أن إمامه أحرم كذلك فتبين أن ~~الإمام نوى الإتمام فلم يتبعه بطلت صلاته لمخالفته للإمام نية وفعلا # قوله ( فتبطل في الاثني عشر ) أي وهي ما إذا نوى الإتمام عمدا أو جهلا أو ~~سهوا أو تأويلا وقصر عمدا أو جهلا أو تأويلا قوله ( والساهي إلخ ) أي أنه ~~إذا نوى الإتمام عمدا أو سهوا أو جهلا أو تأويلا ثم قصرها سهوا فحكمه حكم ~~المقيم يسلم من ركعتين سهوا قوله ( وكأن أتم ) عطف على قوله كأن قصر عمدا ~~وهذه عكس ما قبلها لأنه في السابقة نوى الإتمام ثم قصر وهنا نوى القصر ثم ~~أتم ثم أن عبارة المصنف تقتضي أن المأموم لا تبطل صلاته إلا إذا أتم ~~كالإمام وليس كذلك بل تبطل مطلقا أتم أم لا كما في المواق عن ابن بشير ولذا ~~خبط الشارح بقوله وتبعه مأمومه أو لم يتبعه اه # قوله ( مراعاة لمن يقول إلخ ) انظر من ذكر هذين القولين ولم أقف في القصر ~~إلا على أربعة أقوال الفرضية والسنية والاستحباب والإباحة ذكرها ابن الحاجب ~~وغيره بن وقد يقال لعل الشارح أراد مراعاة لمن يقول بذلك ولو خارج المذهب ~~ففي كتب الحديث أن بعض السلف كان يرى أن القصر مقيد بالخوف من الكفار كما ~~في الآية وكانت عائشة لا تقصر وربما احتجت بأنها أم المؤمنين فجميع الأرض ~~وطن لها فتأمل # قوله ( سبح مأمومه ) أي تسبيحا يحصل به التنبيه وسكت المصنف عن الإشارة ~~وهي مقدمة على التسبيح كما قيل فإن ترك المأموم التسبيح فاستظهر ابن عاشر ~~البطلان حملا على ما مر في الخامسة فإن لم يفهم بالتسبيح لم يكلمه على ما ~~لسحنون وتركه من غير اتباع وقد مر أن المعتمد أنه يكلمه كما قال غيره فإن ~~كلمه ولم يرجع لم يتبعه قوله ( ولا يتبعه ) أي فإن تبعه فهل تبطل أو لا ~~والذي استظهره عبق جريه على حكم قيام الإمام لخامسة # وتيقن المأموم انتفاء موجبها من أنه إذا تبعه فيها عمدا أو جهلا ms0639 بلا ~~تأويل فالبطلان وإن تبعه سهوا أو تأويلا فلا تبطل قوله ( وإن ظنهم سفرا ) ~~أي مسافرين فنوى القصر ودخل معهم قوله ( اسم جمع لسافر ) أي بمعنى مسافر ~~وما ذكره من أنه اسم جمع لسافر لا جمع له بناء على ما قاله الجمهور من أن ~~فعلا لا يكون جمعا لفاعل أما على ما قاله الأخفش فهو جمع له وعلى كل حال ~~فهو ليس اسم جمع لمسافر ولا جمعا له قوله ( فظهر خلافه ) أي وأما إذا لم ~~يظهر خلافه بل ظهر ما يوافق ظنه فصلاته صحيحة قوله ( أو لم يظهر شيء ) هذا ~~هو النقل عن ابن رشد كما في التوضيح وح وإن كان مفهوم المصنف يصدق بالصحة ~~في الصورتين أي ما إذا ظهرت الموافقة أو لم يظهر شيء فالمفهوم فيه تفصيل # قوله ( لأنه ) أي ذلك الداخل قوله ( خالفه نية وفعلا ) أي لأن هذا الداخل ~~نوى القصر وسلم من اثنتين والإمام نوى الإتمام وسلم من أربع # قوله ( وإن أتم ) أي ذلك الداخل الذي نوى القصر # قوله ( وفعل خلاف ما دخل عليه ) أي فهو كمن نوى القصر وأتم عمدا قوله ( ~~وأما إذا لم يظهر شيء ) أي بأن ذهبوا حين سلم الإمام من ركعتين ولم يدر أهي ~~صلاتهم أو أخيرتا تامة قوله ( احتمال حصول المخالفة ) أي أنه يحتمل موافقة ~~الجماعة له PageV01P366 في كونهم مسافرين فتكون الصلاة صحيحة ويحتمل أنهم ~~مقيمون فيلزم إما مخالفة الإمام نية وفعلا إن سلم من اثنتين وإن أتم يلزم ~~مخالفته لإمامه نية ومخالفة نيته لفعله # قوله ( أنه لو كان الداخل ) أي الذي ظنهم مسافرين مقيما فنوى الإتمام ~~ودخل معهم فظهر خلاف ما ظن وأنهم مقيمون # قوله ( كعكسه ) تشبيه في الإعادة أبدا إن كان ذلك الداخل مسافرا قوله ( ~~فكان مقتضى القياس الصحة ) أي مع أن ظاهر المصنف كظاهر كلامهم بطلان صلاته # قوله ( وفرق بأن المسافر ) أي الذي ظنهم مقيمين فظهر خلافه # وحاصل الفرق أن المأموم هنا لما خالف سنته وهو القصر وعدل إلى الإتمام ~~لاعتقاده أن الإمام متم كانت نيته معلقة فكأنه ms0640 نوى الإتمام إن كان الإمام ~~متما وقد ظهر بطلان المعلق عليه وحينئذ فيبطل المعلق وهو نيته الإتمام ~~بخلاف المسألة الأخرى فإنه ناو الإتمام على كل حال # قوله ( على الموافقة ) أي في الإتمام قوله ( لم يغتفر له ذلك ) أي ما ذكر ~~من مخالفة الإمام في الفعل والنية # قوله ( بخلاف المقيم ) أي الذي اقتدى بمسافر # قوله ( وأما إن كان الداخل ) أي مع القوم الذين ظنهم مقيمين فظهر أنهم ~~مسافرون # قوله ( تردد في الصحة والبطلان ) أي سواء صلاها حضرية أو سفرية هذا هو ~~الصواب خلافا لعبق حيث قال إن محل التردد إن صلاها سفرية وإلا صحت اتفاقا ~~قال شيخنا ينبغي أن يكون محل التردد في أول صلاة صلاها في السفر فإن كان قد ~~سبق له نية القصر فإنه يتفق على الصحة فيما بعد إذا قصر لأن نية القصر قد ~~انسحبت عليه فهي موجودة حكما وكذا يقال فيما إذا نوى الإتمام في أول صلاة ~~ثم ترك نية القصر والإتمام فيما بعدها وأتم # قوله ( قيل يجب عليه إتمامها ) أي وهو ما قاله سند قوله ( وقيل الواجب ~~إلخ ) الأوضح وقيل يخير في إتمامها وعدمه لأن الواجب عليه صلاة لا بعينها ~~وهذا القول للخمي # قوله ( وقد استفيد من هذا الخلاف ) أي الذي ذكره المصنف # وقوله أنه لا بد إلخ أي لأجل أن تكون الصلاة صحيحة اتفاقا وأنت خبير بأن ~~هذا يعكر على ما تقدم قريبا من أن الذي ينبغي أن محل الخلاف إنما هو في أول ~~صلاة صلاها في السفر والحق ما مر فتأمل # قوله ( وندب تعجيل الأوبة ) أي فمكثه ( ( ( مكثه ) ) ) بعد قضاء حاجته في ~~المكان الذي سافر إليه خلاف المندوب والظاهر أنه خلاف الأولى كما قال شيخنا # قوله ( ويكره ليلا في حق ذي زوجة ) ففي مسلم والنسائي من طريق جابر نهى ~~رسول الله أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم والطروق هو ~~الدخول من بعد # واعلم أنه يستحب لمن خرج للسفر أن يذهب لإخوانه يسلم عليهم ويأخذ خاطرهم ~~وأما إذا قدم من السفر فالمستحب ms0641 لإخوانه أن يأتوا إليه ويسلموا عليه وأما ~~ما يقع من قراءة PageV01P367 الفاتحة عند الوداع فأنكره الشيخ عبد الرحمن ~~التاجوري وقال إنه لم يرد في السنة # وقال عج بل ورد فيها ما يدل لجوازه فهو غير منكر وما ذكره من كراهة ~~القدوم ليلا في حق ذي الزوجة ظاهره كانت الغيبة قريبة أو بعيدة وهو كذلك ~~على المعتمد خلافا لما يفيده عبق من اختصاص الكراهة بطويل الغيبة قوله ( ~~لغير معلوم القدوم ) وأما من أعلم أهله بأنه يقدم في وقت كذا من الليل فلا ~~يكره له القدوم ليلا # قوله ( وسيذكر الباقي ) أي وهو عرفة والمزدلفة # وقوله في محله أي وهو باب الحج قوله ( رجلا أو امرأة ) أي وسواء كان ~~راكبا أو ماشيا على ما في طرر ابن عات وهو المعتمد خلافا لابن علاق من ~~اختصاصه بالراكب قوله ( وإن قصر عن مسافة القصر ) أي لكن لا بد في الجواز ~~من كونه غير عاص بالسفر وغير لاه به فإن جمعا فلا إعادة بالأولى من القصر # قوله ( إن جد سيره ) أي إن جد في سيره لأجل إدراك رفقة أو لأجل قطع ~~المسافة وقوله بل وإن لم يجد أي بل وإن لم يجد في سيره أصلا قوله ( وفيها ~~شرط الجد ) أي الاجتهاد في السير ونصها ولا يجمع المسافر إلا إذا جد به ~~السير ويخاف فوات أمر فيجمع وظاهرها سواء كان ذلك الأمر مهما أم لا # قوله ( لإدراك أمر ) أي كرفقة أو مال أو ما يخاف فواته # قوله ( والمشهور الأول ) وهو جواز الجمع مطلقا سواء جد في السير أم لا ~~كان جده لإدراك أمر أم لأجل قطع المسافة والذي حكى تشهيره هو الإمام ابن ~~رشد # قوله ( وإن كان في الأصل ) أي وإن كان المنهل في الأصل # قوله ( وهو بدل بعض ) أي وحينئذ فالعامل فيه مقدر أي جمعهما بمنهل وأما ~~قول عبق إن قوله ببر متعلق برخص وبمنهل متعلق بجمع فهو فاسد معنى وهو ظاهر ~~وذلك لأن الترخيص فعل الشارع وهو متعلق بالجمع بقطع النظر عن كونه ببر أو ms0642 ~~بحر فهو غير مقيد بهما وفاسد صناعة لما فيه من الفصل بين المصدر ومعموله ~~بالأجنبي # قوله ( فيجمعهما جمع تقديم ) أي ويؤذن لكل منهما قوله ( لأنه وقت ضروري ~~لها ) أي بالنسبة للمسافر قوله ( لمشقة النزول ) أي لأجل صلاة العصر في ~~وقتها الاختياري قوله ( وأخر العصر وجوبا ) أي غير شرطي قاله شيخنا العدوي ~~ويؤذن لكل من الصلاتين في هذه الحالة لأن كلا منهما وقعت في وقتها ~~الاختياري # قوله ( فإن قدمها مع الظهر أجزأت ) وندب إعادتها بوقت قوله ( إن شاء جمع ~~فقدمها ) أي ويؤذن لكل من الصلاتين في هذه الحالة # وقوله وإن شاء أخرها إليه إلخ أي ولا يؤذن لها حينئذ لما مر في الأذان من ~~كراهته في الضروري المؤخر قوله ( فيما إذا زالت عليه بالمنهل ) أي وهو نازل ~~بالمنهل # قوله ( أي سائرا ) أي سواء كان راكبا أو ماشيا وإنما فسر الشارح راكبا ~~بسائرا ليكون ماشيا على المعتمد وهو قول ابن عات من أن الجمع بين الصلاتين ~~جائز للمسافر مطلقا سواء كان راكبا أو ماشيا كما مر # قوله ( أخرهما ) أي وجوبا كذا قيل وفيه شيء إذ مقتضى القياس جواز ~~تأخيرهما في المسألة الأولى وأما في الثانية فتأخير الصلاة الأولى جائز ~~والثانية واجب لنزوله بوقتها الاختياري كذا كتب والد عبق وللخمي إن ~~تأخيرهما جائز أي ويجوز إيقاع كل صلاة في وقتها ولو جمعا صوريا ولا يجوز ~~جمعهما جمع تقديم لكن إن وقع فالظاهر الإجزاء PageV01P368 # وندب إعادة الثانية في الوقت ويمكن الجمع بأن من قال بوجوب تأخيرهما ~~مراده أنه لا يجوز له أن يقدمهما معا فلا ينافي أنه يجوز له إيقاع كل صلاة ~~في وقتها والجواز في كلام اللخمي بالمعنى المتقدم فالخلف لفظي قاله شيخنا ~~العدوي # قوله ( جمعا صوريا ) أي في الصورة لا أنه حقيقي لأن حقيقة الجمع تأخير ~~إحدى الصلاتين أو تقديمها عن وقتها # قوله ( كمن لا يضبط نزوله ) أي تارة ينزل بعد الغروب وتارة في الاصفرار ~~وتارة قبله قوله ( وقد زالت عليه وهو راكب ) أي فيجمع جمعا صوريا ويحصل له ~~فضيلة أول الوقت ms0643 # قوله ( فإن زالت عليه ) أي على من لا يضبط نزوله حالة كونه نازلا # قوله ( وأخر العصر ) أي لوقتها فلو أخر الظهر لآخر القامة ( ( ( إقامة ) ~~) ) الأولى وجمع جمعا صوريا لم يحصل له فضيلة أول الوقت فلو صلى الظهر ~~والعصر أيضا قبل ارتحاله صحت العصر وندب إعادتها في الوقت إن نزل قبل ~~الاصفرار # قوله ( ونحوه ) أي من كل من تلحقه مشقة بالوضوء أو بالقيام لكل صلاة لا ~~تلحقه إذا صلاهما مجتمعين # قوله ( أي كالظهرين في التفصيل المتقدم إلخ ) وعليه إذا غربت عليه الشمس ~~وهو نازل ونوى الارتحال والنزول بعد الفجر جمعهما جمع تقديم قبل ارتحاله ~~وإن نوى النزول في الثلث الأول أخر العشاء وجوبا وإن نوى النزول بعد الثلث ~~الأول وقبل الفجر خير في العشاء وأما إن غربت عليه الشمس وهو سائر ونوى ~~النزول في الثلث الأول أو بعده وقبل الفجر أخرهما جوازا على ما مر وإن نوى ~~النزول بعد الفجر جمع جمعا صوريا والجمع الصوري مبني على امتداد مختار ~~المغرب للشفق وتقدم أنه قول قوي # قوله ( تأويلان ) لفظ المدونة ولم يذكر مالك المغرب والعشاء في الجمع عند ~~الرحيل كالظهر والعصر # وقال سحنون الحكم مساو فقيل إن كلام سحنون تفسير وقيل خلاف اه # وعزا ابن بشير الأول لبعض المتأخرين والثاني للباجي ورجح الأول ابن بشير ~~وابن هارون اه بن # قوله ( وإلا اتفق ) أي وإلا بأن غربت عليه الشمس وهو سائر # قوله ( وقدم العصر أول وقت الظهر والعشاء أول وقت المغرب ) أي بعد فعل ~~الصلاة الأولى فيهما # وقوله جوازا أي عند ابن عبد السلام وندبا عند ابن يونس وهو المعتمد كما ~~قال بعضهم وفي بن ما يفيد أن المشهور ما قاله ابن عبد السلام من الجواز ~~وقال ابن نافع بمنع الجمع بين الصلاة ويصلي كل صلاة بوقتها بقدر الطاقة ولو ~~بالإيماء فإن أغمي عليه حتى ذهب وقتها لم يكن عليه قضاؤها واستظهر ذلك لأنه ~~على تقدير استغراق الإغماء للوقت فلا ضرورة تدعو للجمع وكما إذا خافت أن ~~تموت أو تحيض فإنه لا يشرع ms0644 لها الجمع وفرق بين الإغماء والحيض بأن الحيض ~~يسقط الصلاة قطعا بخلاف الإغماء فإن فيه خلافا وبأن الغالب في الحيض أن يعم ~~الوقت بخلاف الإغماء وهذا يقتضي مساواة الجنون اه خش كبير قوله ( عند ~~الثانية ) أي سواء خاف استغراقه لوقت الثانية كله أو لبعضه كما هو ظاهره ~~لإمكان تخلف ظنه قوله ( وإن سلم إلخ ) اعترضه المواق بأن الذي نص عليه أصبغ ~~وغيره أنه يعيد ومثله الجزولي إن سلم أعاد فظاهر ذلك أنه يعيد أبدا خلاف ما ~~عند المصنف قلت في التوضيح إذا جمع أول الوقت لأجل الخوف على عقله ثم لم ~~يذهب عقله فقال عيسى بن دينار يعيد الأخيرة قال سند يريد في الوقت وعند ابن ~~شعبان لا يعيد اه # وعلى كلام سند اعتمد المصنف هنا اه بن # قوله ( أو قدم المسافر الثانية مع الأولى ) أي لكونه زالت عليه الشمس وهو ~~نازل ونوى الارتحال والنزول بعد الغروب # وقوله لم يرتحل أي طرأ له عدم الارتحال إما لأمر أو لغير أمر هذا ظاهره # قوله ( ونوى الرحيل بعد الغروب ) أي فجمع لظنه جواز الجمع جهلا منه وكان ~~الأولى أن يقول ونزل عنده فجمع غير ناو الرحيل بعده أعم من أن يكون ناويا ~~الرحيل بعد الغروب أو لم ينوه أصلا # واعلم أن في كل من الفرع الثاني والثالث صورتين إحداهما PageV01P369 أن ~~يجمع ناويا للرحيل بعد الجمع لجد السير ثم يبدو له فلا يرتحل والثانية أن ~~يجمع ولا نية له في الرحيل بعد الجمع أعم من كونه ناويا له بعد ذلك أو لم ~~ينوه أصلا لكنه غير رافض للسفر بالإقامة التي تقطعه ففي الأولى لا إعادة ~~عليه في الفرعين وفي الثانية يعيد العصر في الوقت وهذا كله يفهم من نقل ح ~~فإن حمل الفرعان في المصنف على الصورة الثانية سقط الاعتراض عنه اه بن # والاعتراض الوارد عليه هو ما أشار له الشارح بقوله والمعتمد إلخ وحاصله ~~أن كلام المصنف مطلق فظاهره أنه يطالب بالإعادة في الفرعين الأخيرين سواء ~~جمع ناويا الارتحال بعده ولم يرتحل ms0645 أو جمع غير ناو الارتحال بعده وهو مسلم ~~في الحالة الثانية دون الأولى لأن المعتمد أنه إذا جمع في الفرعين ناويا ~~الارتحال ولم يرتحل فلا إعادة عليه وحاصل الجواب أن كلام المصنف محمول على ~~ما إذا جمع غير ناو الارتحال بعده في الفرعين وحينئذ فلا اعتراض # قوله ( لا إعادة عليه أصلا ) أي لا في وقت ولا في غيره حيث كان عند ~~التقديم ناويا الارتحال # قوله ( ورخص ندبا إلخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف في جمع ~~العشاءين متعلق بمحذوف بعد الواو أي ورخص في جمع إلخ والنائب عن الفاعل بكل ~~مسجد ويحتمل أن يكون متعلقا بإذن للمغرب الآتي ويحتمل عطفه على له من قوله ~~سابقا ورخص له ولا يصح عطفه على قوله جمع الظهرين المتعلق بالمسافر تأمل ~~قوله ( ولو مسجد غير جمعة ) بل ولو كان خصا كالذي يفعله أهل القرى للصلاة ~~قوله ( لمطر ) أي أو برد أما الثلح ( ( ( الثلج ) ) ) فذكر في المعيار أنه ~~سئل ( ( ( سأل ) ) ) عنه ابن سراج فأجاب بأني لا أعرف فيه نصا والذي يظهر ~~أنه إن كثر بحيث يتعذر نقضه جاز الجمع وإلا فلا # بن ثم إن ظاهر قوله لمطر ولو حصل قبل المجيء للمسجد وهو كذلك ولا ينافي ~~أن المطر الشديد المسوغ للجمع مبيح للتخلف عن الجماعة لأن إباحة التخلف لا ~~تنافي أنهم يجمعون إذا لم يتخلفوا قوله ( أو متوقع ) قلت المطر إنما يبيح ~~الجمع إذا كثر والمتوقع لا يتأتى فيه ذلك # قلت يمكن علم أنه كذلك بالقرينة ثم إنه إذا جمع في هذه الحالة ولم يحصل ~~المطر فينبغي إعادة الثانية في الوقت كما في مسألة وإن سلم أعاد بوقت اه خش # قوله ( أو طين مع ظلمة للشهر ) أي بشرط كون ذلك الطين كثيرا يمنع أواسط ~~الناس من مشي المداس واعلم أن الجمع للطين مع الظلمة ظاهر إذا عم الطين ~~جميع الطرق فإن كان في بعضها فهل لمن لم يكن في طريقه الجمع تبعا لمن في ~~طريقه وهو الظاهر أولا ( قوله لاظلمة غيم ) إنما لم تعتبر ms0646 لأنها تول ( ( ( ~~تزول ) ) ) وقد لا تشتد # قوله ( لا لطين أو ظلمة ) أي ولو كان مع كل منهما ريح شديدة # قوله ( وأخر قليلا ) وقال ابن بشير لا يؤخر المغرب أصلا قال المتأخرون ~~وهو الصواب إذ لا معنى لتأخيرها قليلا إذ في ذلك خروج الصلاتين معا عن ~~وقتهما المختار انظر بن ولعله لم يؤخر الظهر قليلا في جمعها مع العصر في ~~السفر رفقا بالمسافر # قوله ( إلا قدر أذان ) أي إلا بقدر أذان أي إلا بفعله بدليل قوله منخفض ~~فإنه يدل على أن المراد بقدره فعله لأنه هو الذي يوصف بالانخفاض والارتفاع ~~فاندفع ما يقال الأولى حذف قدر بأن يقول إلا بأذان منخفض وذلك لأن كلامه لا ~~يدل على حصول الأذان بالفعل مع أنه المطلوب # قوله ( للسنة ) اعلم أن الأذان للعشاء بعد صلاة المغرب مستحب لأنه من ~~جماعة لم تطلب غيرها ولذا جرى قولان في إعادته وقت الشفق وإن كان المعتمد ~~إعادته لأجل السنة ولا يسقط بالأول سنيته عند وقتها بخلاف أذان المغرب فإنه ~~سنة فقول الشارح للسنة أراد بها طريقة النبي الصادق بالمستحب كما هو المراد # قوله ( لئلا يلبس على الناس ) أي فيظنون أن PageV01P370 وقت العشاء دخل ~~وهذه العلة تشعر بحرمته على المنار # قوله ( بل عند محرابه ) أي بل يؤذن أمام محرابه كما في المدونة وارتضاه ~~اللقاني وهو المعتمد وقوله وقيل بصحته هو قول ابن حبيب قوله ( ولا تنفل ~~بينهما ) اعلم أن الواقع في النفل يمنع الفصل بين الصلاتين المجموعتين ~~بالنفل وكذا بالكلام وقد استظهر شيخنا العدوي أن المراد بالمنع الكراهة في ~~الفصل بكل من النفل والكلام إذ لا وجه للحرمة قوله ( وكذا كل جمع ) أي سواء ~~كان جمع تقديم أو تأخير قوله ( ولم يمنعه ) الأولى ولا يمنعه أي ولا يمنع ~~التنفل الجمع فلم لنفي الماضي والفقيه إنما يتكلم على الأحكام المستقبلة ~~ومحل كون التنفل بينهما لا يمنع جمعهما ما لم يؤد التنفل إلى الشك في دخول ~~الشفق وإلا منع الجمع حينئذ قوله ( أي يمنع ) يعني على جهة الكراهة فلو ~~استمر يتنفل ms0647 في المسجد بعدهما حتى غاب الشفق فهل يطالب بإعادة العشاء أو لا ~~قولان قوله ( لأن القصد إلخ ) مفاده أنهم لو جلسوا في المسجد حتى غاب الشفق ~~أنهم يعيدون العشاء وهو قول ابن الجهم وقيل لا يعيدون وقيل إن قعد الجل ~~أعادوا وإلا فلا والراجح الثاني لأنه سماع القرينين أشهب وابن نافع والثالث ~~للشيخ ابن أبي زيد والظاهر أن الإعادة واجبة على القول بها كما أفاده شيخنا ~~العدوي # قوله ( وجاز إلخ ) بنى هذا الجواز ابن بشير وابن شاس وابن عطاء الله وابن ~~الحاجب على القول بأن نية الجمع تجزىء عند الثانية وبنوا على مقابل هذا ~~القول قول المصنف الآتي ولا إن حدث السبب بعد الأولى # واعلم أنه إنما عبر بالجواز مع أن الجمع مندوب لتحصيل فضل الجماعة لأجل ~~المخرجات الآتية وفهم منه أنه إذا لم يكن صلى المغرب ووجدهم في العشاء أنه ~~لا يدخل معهم ويؤخرها لوقتها لأن الترتيب واجب ولا يصلي الأولى في المسجد ~~لأنه لا يجوز أن تصلى به صلاة مع صلاة الإمام اه خش قوله ( وإن صلاها مع ~~غيرهم جماعة ) أي هذا إن صلاها فذا بل وإن صلاها جماعة مع غير جماعة الجمع ~~قوله ( وجاز الجمع لمعتكف ) المراد بالجواز الإذن الصادق بالندب وهو المراد ~~لأجل تحصيل فضل الجماعة قوله ( ومجاور ) أي وغريب بات به وخادم ماكث فيه ~~قوله ( ولذا ) أي ولأجل أن جمعية من ذكر للتبعية إذا كان إلخ قوله ( وجب ~~عليه أن ينيب إلخ ) أي لأنه لو صلى بهم لكان تابعا لهم وهم تابعون له ~~والتابع لا يكون متبوعا ومحل الاستخلاف إذا كان ثم من يصلح للإمامة وإلا ~~صلى بهم هو كما قاله طفي عن عبد الحق # تنبيه نقل ابن عبد السلام والتوضيح أن استخلاف المعتكف مستحب واعترضه ابن ~~عرفة بأنه لا يعرف القول بالاستحباب وبأن ظاهر كلام عبد الحق الوجوب وسلمه ~~ح وغيره وقال المسناوي قد يقال جوابا عن ابن عبد السلام أن مصب الاستحباب ~~في كلامه هو استخلاف الإمام المعتكف لا تأخره عن الإمامة كما ms0648 فهمه من اعترض ~~عليه وكلامه ظاهر في ذلك لمن تأمله ونصه ولهذا استحب بعضهم للإمام المعتكف ~~أن يستخلف من يصلي بالناس ويصلي وراء مستخلفه اه # ولا ريب أن الاستخلاف غير واجب عليه وإن كان تأخره واجبا اه بن # قوله ( كأن انقطع إلخ ) تشبيه في جواز الجمع أي لأنه لا يؤمن عودته ولا ~~إعادة عليهم إن ظهر عدم عودته # وقوله ولو في الأولى أي هذا إذا كان الانقطاع بعد الشروع في الثانية بل ~~ولو في الأولى قوله ( لا قبل الشروع ) أي لا إن انقطع المطر قبل الشروع فلا ~~يجوز الجمع أي لأجل ذلك المطر نعم إن كان هناك طين وظلمة جمع لهما قوله ( ~~واجب أن يشفع ) أي ولا يجري فيه القولان اللذان جريا في المعيد لفضل ~~الجماعة يدخل مع الإمام والباقي معه دون ركعة من أنه يقطع أو يشفع واستحسن ~~المواق الثاني لأنه لم يصل أولا ما دخل مع الإمام فيه فلذا شفع قطعا ولا ~~وجه لقطعه # قوله ( إذ من شرط الجمع إلخ ) علة لمحذوف أي ولا يجوز له أن يجمع لنفسه ~~إذ من شرط الجمع الجماعة # واعلم أنه إذا وجدهم فرغوا من صلاة العشاء فكما لا يجوز له أن يجمع لنفسه ~~لا يجوز له أن يجمع مع جماعة أخرى في ذلك المسجد لما فيه من إعادة جماعة ~~بعد الراتب فلو جمعوا فلا إعادة عليهم اه شيخنا عدوي # قوله ( فيؤخر للشفق ) يجوز فيه الرفع على الاستئناف والنصب PageV01P371 ~~بأن مضمرة في جواب الشرط لتنزيله منزلة الاستفهام والجزم عطفا على جواب ~~الشرط بالفاء لأن المعنى لا يجوز الجمع إن فرغوا فيؤخر قال ابن مالك والفعل ~~من بعد الجزا إن يقترن بالفا أو الواو بتثليث قمن قوله ( إلا بالمساجد ~~الثلاثة ) أي أنه إذا دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع والحال أنه كان قد ~~صلى المغرب بغيرها قبل دخولها فله أن يصلي العشاء بها قبل دخول الشفق بنية ~~الجمع # فإن دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع ولم يكن صلى المغرب بغيرها قبل ~~دخوله صلى المغرب ms0649 مع العشاء جمعا منفردا وأما إذا لم يدخل وعلم وهو خارجها ~~أن إمامه قد جمع فلا يطالب بدخولها ويبقى العشاء للشفق هذا هو الموافق لما ~~مر من قوله فيصلون بها أفذاذا إن دخلوها فيقيد ما هنا بما هناك كما جزم به ~~بعضهم وإن كان بعضهم تردد في الدخول وعدمه اه شيخنا عدوي قوله ( بناء على ~~وجوب نية الجمع عند الأولى ) لكن لو جمعوا لحدوث السبب بعد الأولى فلا شيء ~~عليهم مراعاة للقول بوجوبها عند الثانية على أن نية الجمع واجبة غير شرط ~~كما مر في الجماعة قوله ( وهو الراجح ) أي وأما نية الإمامة فإنها تكون عند ~~كل واحدة من الصلاتين اتفاقا قوله ( ولا المرأة ) أي ولا يجوز الجمع للمرأة ~~والضعيف ببيتهما المجاور للمسجد استقلالا فإن جمعا تبعا للجماعة التي في ~~المسجد فلا شيء عليهما مراعاة للقول بجواز جمعهما اه خش قوله ( ولا منفرد ~~بمسجد ) أي سواء كان مقيما به أو ينصرف منه لمنزله قوله ( إلا أن يكون ~~راتبا ) أي والحال أنه ينصرف لمنزله وإلا فلا يجمع وما تقدم من أن الراتب ~~يستخلف ولا يتقدم ويصلي تبعا فذاك في المعتكف الذي لا يخرج من المسجد وهذا ~~يذهب لمنزله فلا يحتاج لاستخلاف بل يجمع بمفرده ويخرج في الضوء قوله ( ~~كجماعة لا حرج عليهم في إيقاع كل صلاة في وقتها ) أي لإقامتهم في المسجد # قوله ( كأهل الزوايا والربط وكالمنقطعين بمدرسة ) أي والحال أنهم ليس لهم ~~أماكن ينصرفون إليها وإلا جاز لهم الجمع استقلالا كما قاله الشيخ كريم ~~الدين البرموني وأفتى المسناوي أن أهل المدارس يجمعون في المسجد الذي فيه ~~المدرسة استقلالا وأن الساكن بها يجوز له الجمع بها إماما قال لأنهم ليسوا ~~كالمعتكف مقيمين في المسجد بل هم جوار المسجد فقط # وقال ابن عرفة يجمع جار المسجد ولم يقيده بتبعية قال ولا يعارضه قول ~~المصنف كجماعة لا حرج عليهم لأن موضوعه في الجماعة المقيمين في المسجد ~~واستدل على ما قال بما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع ~~إماما وحجرته ms0650 ملتصقة بالمسجد ولها خوخة إليه وعليه فيحمل قول الشارح ~~وكالمنقطعين بمدرسة على مدرسة اتحد محل السكنى بها ومحل الصلاة كالجامع ~~الأزهر بمصر قلت وفيما قاله نظر إذ قد نص ابن يونس على أن قريب الدار من ~~المسجد إنما يجمع تبعا للبعيد ونصه وإنما أبيح الجمع لقريب الدار والمعتكف ~~لإدراك فضل الجماعة اه نقله أبو الحسن بن # والحاصل أن المنقطعين بمدرسة إن اتحد محل السكنى بها ومحل الصلاة لا يجوز ~~لهم الجمع استقلالا بل تبعا اتفاقا وإن كان محل سكناهم غير محل الصلاة فهل ~~يجوز لهم الجمع استقلالا أو لا يجوز لهم الجمع استقلالا بل تبعا في ذلك ~~خلاف مختار بن ثانيهما ومختار البرموني والمسناوي أولهما # # | فصل في الجمعة # قوله ( ومسقطاتها ) أراد بها الأعذار المبيحة للتخلف عنها قوله ( وقوع ~~كلها ) أي وقوعها كلها فالمؤكد محذوف فاندفع ما يقال إن كلا المضافة للضمير ~~إنما تستعمل مؤكدة أو مبتدأ ولا تتأثر بمباشرة العوامل اللفظية والمصنف ~~استعملها مضافا إليه ثم إن حذف المؤكد بالفتح جائز عند الخليل وسيبويه ~~والصفار خلافا للأخفش والفارسي وابن جني وابن مالك # قوله ( فلو أوقع شيئا من ذلك ) أي كالخطبة قبل الزوال أي أوقع الخطبة بعد ~~الزوال والصلاة بعد الغروب لم تصح # قوله ( للغروب ) PageV01P372 أي وإن لم يبق ركعة للعصر وعلى هذا فقولهم ~~الوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة يستثنى منه الجمعة وهذا القول هو المعتمد في ~~المذهب خلافا لمن قال إنه يمتد للاصفرار وأجاز أحمد فعلها قبل الزوال فيدخل ~~وقتها عنده من حل النافلة ثم إن الوقت المذكور ليس كله اختياريا لها بل هي ~~فيه وفي الضروري كالظهر سواء قلنا أنها بدل عن الظهر أو فرض يومها قاله ~~شيخنا # ثم اعلم أن المصنف صدر بهذا القول لكونه هو المعتمد في المسألة ثم حكى ما ~~فيها من الخلاف بعد ذلك وأنه استعمل الغروب كما قال الشارح في حقيقته ~~ومجازه فلا يقال جزمه بذلك أو لا ينافي حكاية الخلاف بعده # قوله ( وهل إن أدرك ركعة من العصر ) أي وهل يشترط أن يدرك ms0651 ركعة من العصر ~~بعد صلاتها بخطبتيها قبل الغروب فإن لم يفضل للعصر ركعة سقط وجوبها وهذا ~~رواية عيسى عن ابن القاسم قوله ( وصح ( ( ( وصحح ) ) ) هذا القول ) أي صححه ~~عياض وهو ضعيف كما في حاشية شيخنا قوله ( بل الشرط فعلها بخطبتيها قبله ) ~~أي وهذا رواية مطرف وابن الماجشون عن مالك وظاهر هذا أنها لا تصح بإدراك ~~ركعة بسجدتيها قبل الغروب والمعول عليه صحتها قال الشيخ أبو بكر التونسي ~~فإن عقد ركعة بسجدتيها قبل الغروب فخرج وقتها أتمها جمعة وإن لم يعقد ذلك ~~بنى وأتمها ظهرا وهذا إذا دخل معتقدا اتساع الوقت لركعتين أو لثلاث أما لو ~~دخل على أن الوقت لا يسع إلا ركعة بعد الخطبة فإنه لا يعتد بتلك الركعة ولا ~~يتمها جمعة بعد الغروب هذا حاصل ما ارتضاه طفي خلافا لعج ومن تبعه # قوله ( رويت المدونة عليهما ) ففي رواية ابن عتاب للمدونة وإذا أخر ~~الإمام الصلاة حتى دخل وقت العصر فليصل الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان لا ~~يدرك العصر إلا بعد الغروب وفي رواية غير ابن عتاب وإذا أخر الإمام الصلاة ~~حتى دخل وقت العصر فليصل الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان لا يدرك بعض العصر ~~إلا بعد الغروب عياض وهذه أصح وأشبه برواية ابن القاسم عن مالك انظر ح اه ~~بن # قوله ( الباء للمعية إلخ ) أي فالمعنى شرط صحة الجمعة وقوعها كلها ~~بالخطبة وقت الظهر حال كون ذلك الوقوع مصاحبا للعزم على الإقامة بنية ~~التأبيد في بلد واعترض على المصنف بأن الاستيطان وهو العزم المذكور شرط ~~وجوب كما يأتي وذكره هنا في أثناء شروط الصحة يقتضي أنه منها وليس كذلك ~~فالأولى أن تجعل إضافة بلد للاستيطان ( ( ( الاستيطان ) ) ) من إضافة الصفة ~~للموصوف وأن الباء بمعنى في وهي متعلقة وقوع أي وقوعها في بلد مستوطنة ولا ~~شك أن كون البلد مستوطنة شرط في صحتها وأما ما يأتي من أن الاستيطان شرط ~~وجوب فالمراد استيطان الشخص نفسه أي عزمه على الإقامة في البلد على التأبيد # والحاصل أن استيطان ms0652 بلدها أي كون البلد مستوطنة شرط صحة واستيطان الشخص ~~في نفسه شرط وجوب وينبني على هذا كما قال ابن الحاجب أنه لو مرت جماعة ~~بقرية خالية فنووا الإقامة فيها شهرا وصلوا الجمعة بها لم تصح لهم كما لا ~~تجب عليهم # واعلم أنه متى كانت البلد مستوطنة والجماعة مستوطنة وجبت عليهم وصحت منهم ~~مطلقا ولو كانت تلك البلد تحت حكم الكفار كما لو تغلبوا على بلد من بلاد ~~الإسلام وأخذوها ولم يمنعوا المسلمين المتوطنين بها من إقامة الشعائر ~~الإسلامية فيها كما هو ظاهر إطلاقاتهم # قوله ( نعم إلخ ) استدراك على ما يتوهم من عدم صحتها لأهل الخيم أنها لا ~~تجب عليهم # قوله ( وبجامع إلخ ) PageV01P373 نص أبي الحسن عن المقدمات وأما المسجد ~~فقيل إنه من شرائط الوجوب والصحة معا كالإمام والجماعة وهذا على قول من يرى ~~أنه لا يكون مسجدا إلا إذا كان مبنيا وله سقف إذ قد يعدم مسجد يكون على هذه ~~الصفة وقد يوجد فإذا عدم فلا تجب الجمعة فصح كونه من شرائط الوجوب لتوقفه ~~عليه وإذا وجد صحت الجمعة فيه فلذا كان من شرائط الصحة وعلى قياس هذا أفتى ~~الباجي في أهل قرية إن هدم مسجدهم وبقي لا سقف له فحضرت الجمعة قبل أن ~~يبنوه أنه لا يصح لهم أن يجمعوا فيه وهذا بعيد لأن المسجد إذا جعل مسجدا لا ~~يعود غير مسجد إذا انهدم وإن كان لا يصح أن يسمى الموضع الذي يتخذ لبناء ~~المسجد فيه مسجدا قبل أن يبنى وهو فضاء وقيل إن المسجد بالأوصاف المذكورة ~~من شرائط الصحة دون الوجوب وهذا على قول من يقول إن المكان من الفضاء يكون ~~مسجدا ويسمى مسجدا بمجرد تعيينه وتحبيسه للصلاة فيه فلا يعدم موضع يصح أن ~~يتخذ مسجدا وحينئذ فما يكون بالأوصاف المذكورة لا يكون إلا شرط صحة # والحاصل أن وجوب الجمعة منوط بوجود الجامع والجامع موجود متحقق بمجرد ~~التعيين والتعيين لا كلفة فيه فصار الجامع متقررا بالأصالة وصحتها ليست ~~منوطة بمجرد تحقق الجامع المتحقق بالتعيين بل بالأوصاف المشار لها ms0653 بقوله ~~مبني إلخ وحينئذ فلا يكون الجامع بالأوصاف المذكورة إلا شرط صحة # قوله ( فلا تصح في براح حجر ) أي أحيط بأحجار مثلا من غير بناء لأن هذا ~~لا يسمى مسجدا لأنه إنما يتقرر مسمى المسجد إذا كان ذا بناء وسقف على ~~المعتمد وعليه فقول المصنف مبني وصف كاشف إلا أن يلاحظ قوله بناء معتادا ~~وإلا كان مخصصا قوله ( أو قريبا منها ) أي بحيث ينعكس عليه دخانها وحده ~~بعضهم بأربعين ذراعا أو باعا فلو كان بعيدا عنها فلا تصح فيه ما لم يكن بني ~~أولا قريبا منها فتهدم ما بينه وبينها من البنيان وصار بعيدا فإن كان كذلك ~~فلا يضر بعده قوله ( متحد ) أي فلا يجوز تعدده على المشهور ولو كان البلد ~~كبيرا مراعاة لما كان عليه السلف وجمعا للكل وطلبا لجلاء الصدور ومقابله ~~قول يحيى بن عمر بجواز تعدده إن كان البلد كبيرا وقد جرى العمل به قوله ( ~~والجمعة للعتيق ) أي ولا تصح في الجديد ولو صلى فيه السلطان فإن لم يكن ~~هناك عتيق بأن بنيا في وقت واحد ولم يصل في واحد منهما صحت الجمعة فيما ~~أقيمت فيه بإذن السلطان أو نائبه فإن أقيمت فيهما بغير إذنه صحت للسابق ~~بالإحرام إن علم وإلا حكم بفسادها في كل منهما كذات الوليين ووجب إعادتها ~~للشك في السبق جمعة إن كان وقتها باقيا وإلا ظهرا قوله ( أي ما أقيمت فيه ~~أولا ) أشار بهذا إلى أن العتاقة تعتبر بالنسبة للصلاة لا بالنسبة للبناء # قوله ( وإن تأخر أداء ) أي فعلا يعني في غير الجمعة الأولى التي أثبتت له ~~كونه عتيقا وقوله وإن تأخر العتيق أداء أي وأولى إذا ساوى الجديد أو سبقه ~~في الأداء قوله ( ما لم يهجر العتيق ) أي وينقلوها للجديد فإن هجر العتيق ~~وصلوها في الجديد فقط صحت كما قال اللخمي وظاهره كان هجر العتيق لغير موجب ~~أو لموجب كخلل حصل فيه وظاهره دخلوا على دوام هجران العتيق أو على عدم دوام ~~ذلك فإن رجعوا بعد الهجران للعتيق مع الجديد فالجمعة للعتيق ms0654 اللهم إلا أن ~~يتناسى العتيق بالمرة وإلا كان الحكم للثاني كذا قرر شيخنا # قوله ( وما لم يحكم حاكم بصحتها في الجديد تبعا لحكمه بصحة عتق عبد معين ~~إلخ ) الأولى تبعا لحكمه بعتق عبد إلخ وقوله علق أي ذلك العتق # وقوله فيه أي في الجديد وحاصله أن باني المسجد أو غيره يقول لعبد معين ~~مملوك له إن صحت صلاة الجمعة في هذا المسجد فأنت حر فبعد PageV01P374 ~~الصلاة فيه يذهب ذلك العبد إلى قاض حنفي يرى صحة التعدد فيقول ادعي على ~~سيدي أنه علق عتقي على صحة صلاة الجمعة في ذلك المسجد ويثبت عنده أنه صلى ~~في المسجد جمعة صحيحة فيقول ذلك القاضي لاعتقاده صحتها في الجديد حكمت ~~بعتقك فيسري حكمه بالعتق إلى صحة الجمعة المعلق عليها العتق لا فرق بين ~~الجمعة السابقة على الحكم والمتأخرة عنه فالحكم بالصحة تابع للحكم بالعتق ~~لأن الحكم بالمعلق يتضمن الحكم بحصول المعلق عليه وإنما لم يحكم بالصحة من ~~أول الأمر لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات استقلالا بل تبعا كما للقرافي ~~وهو المعتمد خلافا لابن راشد حيث قال حكم الحاكم يدخلها استقلالا ~~كالمعاملات # قوله ( لضيق العتيق ) أي أو لحدوث عداوة فإذا حصلت عداوة بين أهل البلد ~~وصاروا فرقتين وكان الجامع الذي في البلد في ناحية فرقة وخافت الفرقة ~~الأخرى على نفسها إذا أتوا ذلك الجامع فلهم أن يحدثوا جامعا في ناحيتهم ~~ويصلون فيه الجمعة فإن زالت العداوة فلا تصح الجمعة للكل لا في العتيق فإن ~~عادت العداوة صحت في الجديد لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وقد أشار ~~لما قلناه عج وقرره ( ( ( وقرر ) ) ) شيخنا أيضا # قوله ( فليتأمل ) أشار بهذا لما يرد على الشرط الثالث من البحث وحاصله ~~أنه لا يتأتى الاحتياج للجديد لضيق العتيق لأن العتيق إذا ضاق يوسع ولو ~~بالطريق والمقبرة ويجبر الجار على البيع لتوسعته ولو وقفا ويمكن الجواب أن ~~الكلام يفرض فيما لو كان العتيق بجوار بحر أو جبل فلا يمكن توسعته أو ليس ~~بجوارهما لكن توسعته تؤدي للاختلاط على المصلين ms0655 لكثرة المستمعين مثلا اه ~~تقرير عدوي # قوله ( وفي اشتراط سقفه ) أي في اشتراط دوام سقفه وعدم اشتراط ذلك فإن ~~الذي يدل عليه نقل المواق عن الباجي وابن رشد أن التردد بينهما إنما هو في ~~الدوام مع اتفاقهما على أنه لا يسمى مسجدا إذا بني ابتداء إلا إذا كان ~~مسقوفا فإذا هدم مسجد فهل يزول عنه اسم المسجدية وهو ما للباجي أو لا وهو ~~ما لابن رشد قوله ( لصحتها فيه ) أي اتفاقا والحال أنه غير مسقوف قوله ( ~~وعدم اشتراطه ) أي وعدم اشتراط دوام سقفه فتصح فيما هدم سقفه والذي ذكره ~~الشيخ سالم وتت وعج أن التردد في الابتداء والدوام والذي رجحه ح عدم ~~اشتراطه ابتداء ودواما كما في حاشية شيخنا قوله ( وعدمه ) أي وعدم اشتراط ~~قصد تأبيدها به قوله ( ومحل قصد التأبيد إلخ ) أي ومحل اشتراط قصد التأبيد ~~قوله ( فالشرط أن لا يقصدوا عدمه ) أي عدم التأبيد قوله ( أو تعطلت به ~~الخمس ) لا بد من تقييد التعطيل بكونه لغير عذر وأما لعذر فالصحة محل اتفاق ~~لأن ابن بشير القائل بالشرطية معترف بأن التعطيل إذا كان لعذر فإنه يغتفر ~~قاله طفي قوله ( وعدم اشتراطه فتصح ) أي في مسجد بني لقصد إقامة الجمعة فقط ~~وفيما بني لها ولغيرها ثم تعطل غيرها ولو لغير عذر وكلام المصنف يوهم أن ~~هذا المقابل مصرح به وليس كذلك بل إنما أشار بالتردد في هذا الفرع الأخير ~~لما ذكر ابن بشير من الاشتراط وسكوت غيره عنه فنزل ذلك منزلة التصريح بعدم ~~اشتراطه إذ لو كان شرطا لنبهوا عليه قوله ( لا لإمام ) أي ولو ضاق المسجد ~~فلا بد في صحتها من كون صلاة الإمام والخطبة بالمسجد # قوله ( وطرق متصلة ) أي ولا حد لها ولو قدر ميلين ولا فرق بين كونها ~~مساوية للمسجد أو كان مرتفعا عنها بحيث ينزل لها منه بدرج كما قال شيخنا ~~وظاهره صحتها في الطرق ولو كان فيها أرواث دواب وأبوالها لكن قيده عبد الحق ~~بما إذا لم تكن عين النجاسة فيها قائمة وإلا أعاد أبدا ms0656 إذا وجد ما يبسطه ~~عليها وإلا كان كمن صلى بثوب نجس لا يجد غيره انظر طفي وقد يقال ليس الكلام ~~PageV01P375 الآن في الصلاة عليها بل الكلام في ضرر الفصل بها خلافا لمن ~~قال إن الفاصل النجس يضر كالحنفية # قوله ( من غير حائل من بيوت أو حوانيت ) فلو فصل بين حيطانه وبين الطرق ~~بحوانيت كالجامع الأزهر بمصر من ناحية باب المغاربة فظاهره أنه يضر وهو ما ~~يفيده كلام الشيخ سالم واستظهر شيخنا عدم الضرر إذا صلى على مساطب تلك ~~الحوانيت # قوله ( ومثلها ) أي مثل الطرق المتصلة في صحتها بها دور إلخ وهذا يفيد أن ~~قول المصنف إن ضاق إلخ ليس مختصا بالطرق والرحاب بل هو شرط في كل ما خرج عن ~~المسجد منها ومن غيرها وهو كذلك في المدونة ولذا أتى ابن عرفة بعبارة عامة ~~فقال وخارجه غير محجور مثله إن ضاق ( ( ( ضاقت ) ) ) واتصلت الصفوف اه طفي # قوله ( كالمدارس التي حول الجامع الأزهر ) أي وأما الأروقة التي فيه فهي ~~منه فتصح الجمعة فيها ما لم تكن محجورة وإلا كانت كبيت القناديل ومقامات ~~الأولياء التي في المسجد كمقام أبي محمود الحنفي والحسين والسيدة فهي من ~~قبيل الطرق المتصلة فتصح فيها الجمعة ولو كان ذلك المقام لا يفتح إلا في ~~بعض الأوقات كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( والمعتمد الصحة مطلقا ) أي لأن هذا مذهب مالك في المدونة وسماع ~~ابن القاسم كما في المواق عن ابن رشد قوله ( والظاهر الحرمة ) الذي استظهره ~~شيخنا العدوي أن إساءته بالكراهة الشديدة لا بالحرمة # قوله ( كبيت القناديل إلخ ) في معنى ذلك بيت الحصر والبسط والسقاية لأنها ~~محجورة وظاهره عدم الصحة في بيت القناديل ولو مع ضيق المسجد هذا وقد بحث ~~القاضي سند في ذلك بأن أصله من المسجد وإنما قصر على بعض مصالحه فهو أخف من ~~الصلاة في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فإن نساءه كن يصلين الجمعة في ~~حجرهن على عهده وإلى أن متن وهي أشد تحجيرا من بيت القناديل وقد يجاب بأن ~~هذا من خصوصيات ms0657 أمهات المؤمنين فلما شدد عليهن في لزوم الحجرات كما قال ~~تعالى @QB@ وقرن في بيوتكن @QE@ جوز لهن صلاة الجمعة فيها # قوله ( وسطحه ولو ضاق ) أفهم كلامه صحتها بدكة المبلغين وهو كذلك إن لم ~~تكن محجورة والقول بعدم صحتها على سطح المسجد مطلقا لابن القاسم في المدونة ~~ويعيد أبدا ابن شاس وهو المشهور والفرق بين سطحه والطرق أن الطرق متصلة ~~بأرضه وقيل بصحتها عليه مطلقا وهو لمالك وأشهب ومطرف وابن الماجشون وأصبغ ~~قالوا وإنما ( ( ( إنما ) ) ) يكره ابتداء وقيل بصحتها عليه للمؤذن لا ~~لغيره وهو لابن الماجشون أيضا وقيل إن ضاق المسجد جازت الصلاة على سطحه وهو ~~قول حمد يس # قوله ( إن كانا محجورين ) أي ولو أذن أهلهما بالدخول للصلاة فيهما قوله ( ~~وبجماعة ) عطف على قوله وبجامع والباء فيه يحتمل أن تكون للمعية أي شرط ~~صحتها وقوعها في الجامع مع جماعة ويحتمل أن تكون للظرفية أي شرط صحتها أن ~~تكون في جامع وفي جماعة # قوله ( المثوى ) أي الإقامة # قوله ( أول جمعة أقيمت ) أي في البلد # وقوله فإن حضر منهم أي في أول جمعة أقيمت بالبلد # قوله ( بل فيما بعدها ) أي بل في الجمعة التي بعد الأولى أي بعد التي ~~أقيمت في البلد أولا # قوله ( متوطنين ) فإن كان بعضهم غير متوطن لم تصح جمعتهم ولو كان ذلك ~~الغير المتوطن ممن تجب عليه الجمعة لكون منزله خارجا عن تلك القرية بكفرسخ ~~فالجمعة وإن وجبت عليه لكن لا تنعقد به # قوله ( غير الإمام ) أي وأن يكونوا PageV01P376 مالكيين أو حنفيين أو ~~شافعيين قلدوا واحدا منهما لا إن لم يقلدوا فلا تصح جمعة المالكي مع اثني ~~عشر شافعيين لم يقلدوا لأنه يشترط في صحتها عندهم أربعون يحفظون الفاتحة ~~بشداتها # قوله ( باقين لسلامها ) أي حقيقة أو حكما كما لو حصل لأحدهم رعاف بناء اه ~~عدوي قوله ( فإن فسدت إلخ ) فلو دخل معهم مسبوق في الركعة الثانية وأحدث ~~واحد من الاثني عشر بعد دخول المسبوق بحيث بقي العدد اثني عشر بالمسبوق فهل ~~تصح هذه الجمعة أم لا وهو الذي يظهر ms0658 اه شب لأن ذلك المسبوق لم يحضر الخطبة ~~وحضور الاثني عشر لها شرط في صحتها تأمل # قوله ( والتحرير إلخ ) هذا التحرير لح فهمه من كلام ابن عبد السلام خلافا ~~لما فهمه منه المصنف من التفرقة بين الجمعة الأولى وغيرها وقد ارتضى ~~الأشياخ ما قاله ح # قوله ( شرط وجوب لإقامتها ) أي على أهل البلد فلا تجب إقامتها في البلد ~~إلا إذا كان فيها جماعة تتقرى بهم القرية ولو كان بعضهم حرا وبعضهم رقيقا ~~ولا تقع صحيحة من الاثني عشر إلا إذا كان في البلد الجماعة المذكورة ولا ~~فرق بين الجمعة الأولى وغيرها وحاصل هذا التحرير أن الجماعة الذين تتقرى ~~بهم القرية وجودهم فيها شرط وجوب وصحة وإن لم يحضروا الجمعة والاثني ( ( ( ~~والاثنا ) ) ) عشر الأحرار حضورهم في المسجد شرط صحة تتوقف الصحة على حضور ~~الاثني عشر وعلى وجود الجماعة الذين تتقرى بهم القرية في البلد وإن لم ~~يحضروا الجمعة ولا فرق في ذلك بين الجمعة الأولى وغيرها ويمكن حمل كلام ~~المصنف على هذا التحرير بأن يقال قوله أولا أي عند الطلب أي عند توجه ~~الخطاب بها ووجوبها عليهم وقوله وإلا فتجوز إلخ أي وإلا يكن حال الطلب ~~والخطاب بأن كان حال الحضور في المسجد فتجوز باثني عشر إلخ فلو تفرق من ~~تتقرى بهم القرية يوم الجمعة في أشغالهم من حرث أو حصاد ولم يبق في القرية ~~إلا اثنا عشر رجلا والإمام جمعوا كما قاله ابن عرفة فإن ارتحلوا منها ولم ~~يبق فيها إلا اثنا عشر رجلا والإمام جمعوا إن رحلوا في أماكن قريبة من ~~قريتهم بحيث يمكنهم الذب عنها وإلا فلا # قوله ( بإمام إلخ ) لو عطفه بالواو على ما قبله من الشروط كان أولى # قوله ( ولو لم يكن من أهل البلد ) أي من المتوطنين فيها # قوله ( فيصح إلخ ) بل وكذا يجوز ابتداء ولا يشترط في الجواز عدم وجود ~~خطيب بالبلد خلافا للحزولي ( ( ( للجزولي ) ) ) وابن عمر قال ح والجواز ~~مطلقا هو الظاهر من إطلاق أهل المذهب اه بن قوله ( لغير قصد الخطبة ) أي ms0659 ~~وأما لو نوى الإقامة لأجلها فلا تصح إمامته معاملة له بنقيض مقصوده قوله ( ~~ولو سافر بعد الصلاة ) أي ولو من غير طرو ( ( ( طروء ) ) ) عذر قوله ( وكذا ~~خارج عن قريتها ) أي وكذا يصح أن يؤمهم شخص منزله خارج عن قريتها وما ذكره ~~من صحة إمامة المقيم إقامة تقطع حكم السفر ومن كان منزله خارجا عن بلد ~~الجمعة بكفرسخ هو ما لابن غلاب والشيخ يوسف بن عمر وهو المعتمد وما في ~~حاشية الطرابلسي على المدونة من أنه لا تصح إمامة غير المتوطن بقرية الجمعة ~~في الجمعة فهو ضعيف كما قاله شيخنا العدوي # واعلم أن ذلك المقيم والخارج المذكورين لو اجتمع واحد منهما مع اثني عشر ~~متوطنين تعين أن يكون إماما لهم ولا يصح أن يكون مأموما ويؤمهم أحد ~~المتوطنين وهذا ( ( ( وبهذا ) ) ) يلغز ويقال شخص إن صلى إماما صحت صلاته ~~وصلاة مأموميه وإن صلى مأموما فسدت صلاة الجميع # قوله ( بخلاف الخارج ) أي بخلاف ما إذا كان منزله خارجا عن قريتها بأكثر ~~من كفرسخ فلا تصح إمامته لأهل قريتها إلا إذا نوى إقامة أربعة أيام فيها لا ~~بقصد الخطبة كما مر لأنه حينئذ مسافر # قوله ( أو نائبه في الحكم والصلاة ) أي وذلك كالباشا وخرج القاضي فإنه ~~نائبه في الحكم فقط # قوله ( قبل صلاتهم ) أي لها احترازا مما إذا قدم بعد صلاتهم لها وكان ~~وقتها باقيا فإنه لا يقيمها على الأصح بل يصلي ذلك الخليفة الظهر ويحرم ~~عليه إقامة الجمعة فلو حضر بعد الإحرام بها بل ولو بعد أن عقدوا ركعة فإنها ~~تبطل عليهم ويصلي هو أو غيره بإذنه ولا يبني على الخطبة بل يبتديها ( ( ( ~~يبتدئها ) ) ) كما يفيده عج # وقيل تصح إن قدم بعد ركعة PageV01P377 كما ذكره خش في كبيره # قوله ( أن يجمع بهم ) أي يصلي بهم الجمعة وليس المراد أن يجمع بهم بين ~~الظهر والعصر قوله ( بأن لم تتوفر ) أي بأن مر بقرية لم تتوفر فيها شروط ~~الوجوب أي بأن كان أهلها المقيمون بها لا تتقرى بهم قرية غالبا # قوله ( تفسد عليه وعليهم ) أي ms0660 إذا جمعوا معه ولو أتموا بعده قوله ( وصف ~~ثان إلخ ) فيه نظر بل هو عطف على الشروط السابقة لصحة الجمعة كما هو ~~المتبادر من كلامه ولو كان وصفا لإمام لقال خاطب وإن كان جعله وصفا لإمام ~~محرزا لذلك لأن الشرط في الشرط شرط قوله ( طرأ عليه بعد الخطبة ) أي أو بعد ~~الشروع فيها # قوله ( ووجب انتظاره لعذر قرب ) أي والفرض أن ذلك العذر طرأ بعد الشروع ~~في الخطبة سواء كان قبل تمامها أو بعده أما لو حصل العذر قبل الشروع فيها ~~فإنه ينتظر إلى أن يبقى لدخول وقت العصر ما يسع الخطبة والجمعة ثم يصلون ~~الجمعة هذا إذا أمكنهم الجمعة دونه وأما إذا كانوا لا يمكنهم الجمعة دونه ~~فإنه ينتظر إلى أن يبقى مقدار ما يصلون فيه الظهر ثم يصلون الظهر أفذاذا في ~~آخر الوقت المختار وهذا هو المنقول اه عدوي # قوله ( قرب زواله بالعرف ) اعتبار القرب بالعرف كما قال الشارح قريب من ~~قول البساطي القرب بقدر أولتي الرباعية والقراءة فيهما بالفاتحة وما تحصل ~~به السنة من السورة # قوله ( على الأصح ) أي وهو قول ابن كنانة وابن أبي حازم وعزاه ابن يونس ~~لسحنون قوله ( وقيل لا يجب كما لو بعد إلخ ) أي وهو ظاهر المدونة وعليه ~~فيندب للإمام أن يستخلف لهم من يتم بهم فإن لم يستخلف استخلفوا وجوبا من ~~يتم بهم ولا ينتظرونه فإن تقدم إمام من غير استخلاف أحد صحت هذا هو الصواب ~~لا ما ذكره بعضهم من أن استخلاف الإمام واجب # قوله ( قبل الصلاة ) أي ولا بد أن يكونا داخل المسجد فلا يكفي إيقاعهما ~~في رحابه ولا في الطرق المتصلة به # قوله ( وإلا استأنفها ) أي الخطبة # قوله ( لأن من شروطها وصل الصلاة بها ) أي ووصل بعضها ببعض كذلك ويسير ~~الفصل مغتفر اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وكونها عربية ) أي ولو كان الجماعة عجما لا يعرفون العربية فلو ~~كان ليس فيهم من يحسن الإتيان بالخطبة عربية لم يلزمهم جمعة اه عدوي # قوله ( والجهر بها ) أي ولو كان الجماعة ms0661 صما لا يسمعون فلو كان الجماعة ~~كلهم بكما سقطت الجمعة ( ( ( الجماعة ) ) ) عنهم فعلم من هذا أن القدرة على ~~الخطبة من شروط وجوب الجمعة # قوله ( ومما تسميه العرب خطبة ) قال بعض المحققين الخطبة عند العرب تطلق ~~على ما يقال في المحافل من الكلام المنبه به على أمر مهم لديهم والمرشد ~~لمصلحة تعود عليهم حالية أو مآلية وإن لم يكن فيه موعظة أصلا فضلا عن تحذير ~~أو تبشير أو قرآن يتلى وقول ابن العربي أقل الخطبة حمد الله والصلاة ~~والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم وتحذير وتبشير وقرآن اه مقابل للمشهور ~~كما في ابن الحاجب وعلى المشهور فكل من الحمد والصلاة على النبي والقرآن ~~مستحب اه بن قوله ( بأن يكون كلاما مسجعا ) الظاهر أن كونها سجعا ليس شرط ~~صحة فلو أتى بها نظما أو نثرا صحت نعم يستحب إعادتها إن لم يصل فإن صلى فلا ~~إعادة قاله شيخنا # قوله ( يشتمل على وعظ ) أي وندب كونها على منبر قوله ( فإن هلل أو كبر ) ~~أي فقط وقوله لم يجزه أي خلافا للحنفية فإنهم قالوا بإجزاء ذلك قوله ( ~~وقراءة شيء من القرآن ) أي وكذا يندب فيها الترضي على الصحابة PageV01P378 ~~والدعاء لجميع المسلمين وأما الدعاء فيها للسلطان فهو بدعة ما لم يخف على ~~نفسه من اتباعه وإلا وجب اه عدوي قوله ( وأوجب ذلك الشافعي ) أي جميع ما ~~ذكر من الثناء على الله وما بعده # تنبيه لا يضر تقديم الخطبة الثانية على الأولى كما في كبير خش قوله ( ~~تحضرهما الجماعة ) أي سواء حصل منهم إصغاء واستماع أم لا فالذي هو من شروط ~~الصحة إنما هو الحضور لا الاستماع والإصغاء وكون الاستماع والإصغاء للخطبة ~~ليس شرطا في صحة الجمعة لا ينافي أنهم مطالبون به بعد الحضور لكن لا لصحة ~~الجمعة اه عدوي # وذكر بعضهم أن حضور الخطبة فرض عين ولو كثر العدد وهو بعيد والظاهر أن ~~العينية إذا كان العدد اثني عشر فما زاد على ذلك لا يجب عليه حضور الخطبة # قوله ( واستقبله ) أي لقوله عليه الصلاة ms0662 والسلام إذا قعد الإمام على ~~المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم واصغوا إليه بأسماعكم وارمقوه ~~بأبصاركم وظاهر الحديث طلب استقباله بمجرد قعوده على المنبر ولو لم ينطق ~~لكن الذي في عبق أن طلب استقباله عند نطقه لا قبله ولو كان قبل النطق جالسا ~~على المنبر وسلمه من كتب عليه من الحواشي قوله ( وجوبا ) أي وهو ما عليه ~~الأكثر كما قال ح وهو ظاهر المدونة أو صريحها ونصها وإذا قام الإمام يخطب ~~فحينئذ يجب قطع الكلام واستقباله والإنصات إليه # قوله ( وقيل سنة ) أي وهو قول لمالك واعتمده بعضهم كما قال شيخنا وقيل ~~إنه مستحب وصرح به أبو الحسن في شرح المدونة # قوله ( غير الصف الأول بذواتهم ) أي وحينئذ فيغيرون جلستهم التي كانت ~~للقبلة وأما أهل الصف الأول فلا يطالبون باستقباله وقد تبع المصنف في ~~استثنائه في الصف الأول ابن الحاجب قال ابن عرفة وجعله بعض من لقيته خلاف ~~المذهب والمذهب استقبال ذاته للجميع اه بن # قوله ( وكذا الصف الأول ) أي يستقبلونه بذواتهم من يراه ومن لا يراه من ~~سمعه ومن لم يسمعه كما هو ظاهر الحديث # قوله ( على الأرجح ) مقابله لابن حبيب أن أهل الصف الأول يستقبلونه ~~بوجوههم لا بذواتهم فلا ينتقلون من موضعهم # والحاصل أن من قال بطلب أهل الصف الأول بالاستقبال اختلفوا فبعضهم قال ~~يستقبلون جهته فقط وبعضهم قال يستقبلون ذاته كغيرهم وهو الراجح # قوله ( وفي وجوب قيامه لهما ) أي على جهة الشرطية # قوله ( وسنيته ) أي فإن خطب جالسا أساء وصحت والظاهر أن المراد بالإساءة ~~الكراهة لا الحرمة وإن كانت هي المتبادرة من الإساءة قاله شيخنا # قوله ( وهو لابن العربي ) أي وابن القصار وعبد الوهاب # قوله ( وهي خمسة ) أي فمتى وجدت لزمت وثبت إثم تاركها وعقوبته وهل يفسق ~~بتركها ولو مرة أو ثلاثا متوالية من غير عذر قولان الأول لأصبغ والثاني ~~لسحنون وهو الحق لأن تركها مرة صغيرة كما أن تركها ثلاثا غير متوالية كذلك ~~ولا يجرح العدل بصغائر الخسة إلا إذا كثرت لدلالة ذلك على تهاونه اه عدوي # قوله ms0663 ( ولزمت المكلف ) أي لا الصبي والمجنون وقوله الحر أي لا الرقيق ولو ~~كان فيه شائبة حرية ولو أذن له سيده على المشهور وقوله الذكر أي لا المرأة ~~فلا تجب عليها وقوله المتوطن أي فلا تجب على مسافر ولا على مقيم ولو نوى ~~الإقامة زمنا طويلا إلا تبعا والحاصل أن اشتراط هذه الشروط يقتضي أن المتصف ~~بأضدادها لا تجب عليه الجمعة والواجب عليه أصالة إنما هو الظهر لكن الشارع ~~جعل له الجمعة بدلا عن الظهر فإذا حضرها وصلاها حصل له ثواب من حيث الحضور ~~وسقط عنه الظهر بفعل البدل ففعله الجمعة فيه الواجب PageV01P379 وزيادة ~~كإبراء المعسر من الدين وليست الجمعة واجبة على التخيير وقال القرافي إنها ~~واجبة على العبد والمرأة والمسافر على التخيير إذ لو كان حضورها مندوبا فقط ~~لورد عليه أن المندوب لا يقوم مقام الواجب ورد عليه بأن الواجب المخير إنما ~~يكون بين أمور متساوية بأن يقال الواجب إما هذا وإما هذا والشارع إنما أوجب ~~على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ابتداء لكن لما كانت الجمعة فيها الواجب ~~من حيث أنها صلاة وزيادة من حيث حضور الجماعة والخطبة كفت عن الظهر # قوله ( بلا عذر ) أشار بذلك إلى أن هذه الشروط إنما تكون موجبة للجمعة ~~حيث انتفى العذر وأما معه فلا تجب وإنما يستحب له حضورها فقط # قوله ( المتوطن ببلدها ) أي الناوي الإقامة ببلدها على جهة الدوام ولو ~~كان بين منزله والمسجد ستة أميال باتفاق # قوله ( مما يليه ) أي من الجهة التي تلي ذلك المتوطن أي تلي قريته ~~المتوطن فيها # قوله ( فالعبرة بالعتيق ) أي وإلا فيعتبر الفرسخ من القرية النائية إلى ~~العتيق # قوله ( لا أكثر ) أي فإذا كان متوطنا في قرية نائية عن بلد الجمعة بأربعة ~~أميال أو بثلاثة أميال ونصف فلا يجب عليه السعي إليها قوله ( شرط في صحتها ~~) أي فإذا صلوها في بلد غير متوطنة كانت باطلة قوله ( ووجوبها ) أي فالخارج ~~عن بلد الجمعة بأكثر من كفرسخ لا تجب عليه قوله ( لأنه قدم أن الاستيطان ~~إلخ ) لكن ms0664 المراد بالاستيطان الذي جعل شرط صحة استيطان بلدها أي كون البلد ~~مستوطنة والمراد بالاستيطان الذي جعل شرط وجوب استيطان الشخص في نفسه أي ~~نيته الإقامة دائما فإذا نزل جماعة في بلدة خراب ونووا الإقامة فيها شهرا ~~فأرادوا صلاة الجمعة فيها فلا تصح منهم ولا تجب عليهم # قوله ( فهي واجبة عليه ) أي لأنها واجبة عليه تبعا إلخ قوله ( وهو من ~~أهلها ) يقتضي أن غير المتوطن وإن كان مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر إذا ~~خرج وأدركه النداء أنها لا تلزمه وحينئذ فلا يؤمر بالرجوع ومال لذلك شيخنا ~~العدوي # ونقل بعضهم عن الناصر أنه اعترض ذلك وقال لا فرق بين كونه من أهلها أو ~~كان مقيما فيها ومثله في بن اه # قوله ( أي قبل مجاوزة كالفرسخ ) أي وأما لو أدركه النداء بعد مجاوزة ~~كالفرسخ كما لو خرج من بلده مسافرا فسافر قبل الزوال ثلاثة أميال وثلثا ~~وأدركه النداء على رأس هذه المسافة فهل تجب عليه الجمعة اعتبارا بشخصه لأن ~~شخصه غير مسافر شرعا وتصح إمامته لأهل تلك البلد التي على رأس هذه المسافة ~~وبه قال سيدي محمد الصغير ونقله عنه شيخنا العدوي في حاشيته على ابن تركي ~~أو لا تجب عليه اعتبارا ببلده لأن بلده خارجة عن الثلاثة أميال وثلث ومن ~~كان كذلك لا تجب عليه الجمعة لا تبعا ولا استقلالا وحينئذ فلا تصح إمامته ~~لأهل تلك البلد ما لم ينو إقامة أربعة أيام صحاح واستظهره شيخنا العدوي # قوله ( ولو حكما ) أي ولو كان وصول النداء إليه حكما كدخول الوقت هذا على ~~ما لابن بشير وابن عرفة من تعليق الرجوع بالزوال سمع النداء أو لا وعلقه ~~الباجي وسند على الأذان وهو ظاهر المصنف PageV01P380 وحينئذ فلا يلزمه ~~الرجوع إلا بسماع النداء اه بن # قوله ( أو صلى المسافر الظهر ) أي فذا أو في جماعة أو صلاها مجموعة مع ~~العصر كذلك # قوله ( فتجب عليه معهم ) فإن كان قد صلى العصر أيضا وهو مسافر ثم قدم ~~فوجدهم لم يصلوا الجمعة وجب عليه صلاة الجمعة معهم وأما ms0665 العصر فالظاهر ~~إعادتها ( ( ( إعادته ) ) ) استحبابا لا وجوبا بمنزلة من صلى العصر قبل ~~الظهر نسيانا فإن لم يعد الجمعة معهم فهل يعيدها ظهرا قضاء عما لزمه من ~~إعادتها جمعة أو لا لتقدم صلاته لها قبل لزومها له جمعة وظاهر قوله الآتي ~~وغير المعذور إلخ الثاني لعذره بالسفر الذي أوقعها فيه اه عدوي # قوله ( أو صلى الصبي الظهر ثم بلغ ) مفهومه أنه لو صلى الجمعة ثم بلغ ~~ووجد جمعة أخرى فالظاهر وجوبها عليه من غير تردد في ذلك فإن لم يجد جمعة ~~أخرى صلاها ظهرا قوله ( نفل ) أي كان نفلا في حقه ساعة إيقاعه قوله ( أو ~~صلى الظهر معذور ) أي لسجن أو مرض أو رق ثم زال عذره قبل إقامتها فإنها تجب ~~عليه لأن العاقبة أظهرت أنه من أهلها # قوله ( لا بالإقامة ) عطف على المعنى أي لزمت بالاستيطان لا بالإقامة # قوله ( ومثله النائي ) أي في كونه لا يعد من الاثني عشر وإن صحت إمامته ~~نظرا لوجوبها عليه تبعا قوله ( وندب تحسين هيئة ) المراد تأكد الندب وإلا ~~فتحسينها مندوب مطلقا # قوله ( واستحداد ) أي حلق عانة وكذا حلق رأس قوله ( وسواك ) أي مطلقا ~~وجعله من تحسين الهيئة لأن فيه تنظيف الفم من اللزوجات قوله ( إن أكل كثوم ~~) أي وتوقفت إزالة رائحته عليه قوله ( وجميل ثياب ) أي ولبس ثياب جميلة ~~قوله ( وهو هنا ) أي والجميل هنا أي في الجمعة # قوله ( فيندب الجديد ولو أسود ) اعلم أن لبس الثياب الجميلة يوم الجمعة ~~مندوب لا لأجل اليوم بل لأجل الصلاة فيجوز لبس غير البياض في غير الصلاة ~~ويلبس الأبيض فيها بخلاف العيد فإن لبس الجديد فيه مندوب لليوم لا للصلاة ~~فإن كان يوم الجمعة يوم عيد لبس الجديد غير الأبيض أول النهار والأبيض عند ~~حضور الجمعة فإذا صلى الجمعة عاد للجديد ولو أسود # قوله ( وندب طيب ) أي استعماله سواء كان مؤنثا كالمسك أو مذكرا كماء ~~الورد وإنما ندب استعمال الطيب يومها لأجل الملائكة الذين يقفون على أبواب ~~المساجد يكتبون الأول فالأول وربما صافحوه أو لمسوه # قوله ( في ms0666 الثلاثة ) أي في تحسين الهيئة ولبس جميل الثياب واستعمال الطيب ~~وأما للنساء فهو حرام # قوله ( ومشى في ذهابه ) أي لما فيه من التواضع لله عز وجل لأنه عبد ذاهب ~~لمولاه فيطلب منه التواضع له فيكون ذلك سببا في إقباله عليه ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم من اغبرت قدماه في سبيل الله أي في طاعته حرمه الله على ~~النار وشأن الماشي الاغبرار وإن اتفق عدم الاغبرار فيمن منزله قريب واغبرار ~~قدمي الراكب نادر أو أنه مظنة لعدم ذلك غالبا # والحاصل أن الاغبرار لازم للمشي فأطلق اسم اللازم وأريد به الملزوم الذي ~~هو المشي على طريق الكناية قوله ( في ذهابه فقط ) أي وأما في رجوعه فلا ~~يندب المشي لأن العبادة قد انقضت # قوله ( ويكره التبكير خشية الرياء ) أي ولأنه لم يفعله النبي ولا الخلفاء ~~بعده # قوله ( والمراد ) أي بالذهاب في الهاجرة الذهاب في الساعة السادسة أي وهي ~~المقسمة إلى الساعات أي الأجزاء في حديث الموطأ وهو قوله عليه الصلاة ~~والسلام من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما ~~قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة ~~الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ~~ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام أي في أول ~~السابعة حضرت الملائكة يستمعون الذكر وما قلناه من أن تلك الساعة أجزاء ~~للسادسة التي يليها الزوال هو ما ذهب إليه الباجي وشهره الرجراجي خلافا ~~لابن العربي القائل إنه تقسيم للساعة السابعة وذلك لأن الإمام يطلب خروجه ~~في أولها وبخروجه تحضر الملائكة لسماع الذكر PageV01P381 # قوله ( وندب للإمام إقامة إلخ ) الندب منصب على إقامة الإمام بنفسه أو ~~بوكيل من ناحيته وأما من في السوق فمن تلزمه يجب عليه القيام ومن لا تلزمه ~~فلا يجب عليه فالمصنف ساكت عن قيام من في السوق وإنما ندبت إقامة من لا ~~تلزمه ولو كان كافرا لئلا يشتغل بال من تلزمه لاختصاص من تلزمه بالأرباح ~~فيدخل ms0667 الضرر على من تلزمه فأقيم من لا تلزمه لأجل صلاح العامة قوله ( وهو ~~الأذان الثاني ) أي في الفعل وهو الذي يفعل بين يدي الخطيب وهو أول في ~~المشروعية # قوله ( عند خروجه على الناس ) أي من الخلوة أو من البيت # واعلم أن الخلوة قد جرى العمل باتخاذها وانظر هل اتخاذها مستحب أو جائز ~~فقط وعلى أنه مستحب هل يستحب جعلها على يسار المنبر أم كيف الحال اه عدوي ~~قوله ( وندبه في هذه الحالة ) أي حالة الخروج # وقوله لا ينافي أنه في ذاته سنة أي فهو متصف بالسنية باعتبار ذاته ~~وبالندب باعتبار كونه عند خروجه على الناس # قوله ( ورده ) أي إذا سلم على الناس حال خروجه عليهم قوله ( لا وقت ~~انتهاء ) أي لا تأخيره لوقت إلخ # قوله ( ولا يجب رده ) أي لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا # وقوله كما جزم به بعضهم أي وهو الشيخ كريم الدين البرموني خلافا لما ~~استظهره البدر القرافي من وجوب الرد قوله ( وجلوسه بينهما ) قال ابن عات ~~قدر @QB@ قل هو الله أحد @QE@ قوله ( والاستراحة ) أي من تعب القيام قوله ( ~~لأن الجلوس الأول سنة على المشهور ) أي وقيل بندبه وهو ضعيف # وقوله والثاني سنة إلخ أي ولم يقل أحد بندبه # قوله ( والثانية أقصر ) أي ويستحب أن تكون الثانية أقصر من الأولى فهو ~~مندوب ثان وكذا يندب تقصير الصلاة لما مر أن التخفيف لكل إمام مجمع على ~~ندبه # قوله ( ورفع صوته بهما ) أي زيادة على الجهر # وقوله للإسماع أي ولأجل ندب رفع الصوت للإسماع ندب للخطيب أن يكون مرتفعا ~~على منبر # قوله ( واستخلافه إلخ ) لو قال واستخلاف إلخ بحذف الضمير كان أولى ليشمل ~~الإمام والمأموم عند عدم استخلاف الإمام # قوله ( أو بعدهما ) أي في الصلاة قوله ( حاضرها ) أي كلا أو بعضا ويخطب ~~الثاني من انتهاء الأول إن علم وإلا ابتدأها كذا ينبغي كما في عبق # قوله ( وإلا فأصل الاستخلاف واجب ) ظاهره في حق الإمام والمأمومين وليس ~~كذلك بل الاستخلاف ( ( ( الاستحلاف ) ) ) للإمام مستحب فقط في الجمعة ~~كغيرها فإن تركه وجب على ms0668 المأمومين في الجمعة كما يدل عليه كلامهم اه بن ~~قوله ( وقراءة فيهما ) أي في مجموعهما لأن القراءة إنما تندب في الأولى كما ~~في عبق # قوله ( وكان يقرأ فيهما إلخ ) الواقع في عبارة غيره وكان صلى الله عليه ~~وسلم يقرأ في خطبته الأولى @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ إلخ # قوله ( وقيل إلخ ) قائله ابن يونس ونص كلامه وينبغي قراءة سورة تامة في ~~الأولى من قصار المفصل # قوله ( وأجزأ في حصول الندب ) أي وكفى فيه أن يقول بدل قوله يغفر الله ~~لنا ولكم اذكروا الله يذكركم وإن كان هذا الثاني دون الأول في الفضل ( ( ( ~~الفصل ) ) ) فكل منهما مندوب إلا أن الأول أقوى في الندب وتعبير المصنف ~~بالإجزاء لا يفيد ذلك بل يقتضي أنه منهي عنه ابتداء وليس كذلك بل كل منهما ~~حسن لكن الأول أحسن وأما ختمها بقوله تعالى @QB@ إن الله يأمر بالعدل ~~والإحسان @QE@ الآية فظاهر كلامه أنه غير مطلوب في ختمها وأول من قرأ في ~~آخرها @QB@ إن الله يأمر بالعدل @QE@ عمر بن عبد العزيز فإنه أحدث ذلك بدلا ~~عما كان يختم به بنو أمية خطبهم من سبهم لعلي رضي الله عنه لكن عمل أهل ~~المدينة على خلافه # قوله ( على كقوس ) أي قوس النشاب والمراد القوس العربية لطولها ~~واستقامتها لا العجمية لأنها قصيرة وغير مستقيمة PageV01P382 قوله ( وهي ~~أولى ) أي والعصا أولى من القوس والسيف كما في المدونة # قوله ( فيندب له قراءتها في ركعة القضاء ) ظاهره كالمدونة وإن لم يكن ~~الإمام قرأها وهو كذلك # قوله ( وأجاز الإمام ) أي في تحصيل المندوب أن يقرأ إلخ فيكون الخطب ( ( ~~( الخطيب ) ) ) مخيرا بين الثلاثة وهذا هو الذي فهم عليه في التوضيح قول ~~ابن الحاجب وفي الثانية @QB@ هل أتاك @QE@ أو @QB@ سبح @QE@ أو @QB@ ~~المنافقون @QE@ واحتج لذلك بكلام ابن عبد البر والباجي والمازري ولم يعرج ~~على ما ذكر ابن عبد السلام من أنها أقوال اه ابن # والحاصل أنه مخير في القراءة في الركعة الثانية بين الثلاثة وأن كلا يحصل ~~به الندب لكن @QB@ هل أتاك @QE@ أقوى في الندب وهذا ما اعتمده طفي ms0669 وفي كلام ~~بعضهم ما يفيد أن المسألة ذات قولين ( ( ( القولين ) ) ) وأن الاقتصار على ~~@QB@ هل أتاك @QE@ مذهب المدونة وأن التخيير بين الثلاثة قول الكافي # قوله ( وحضور مكاتب وصبي ) أي لأجل أن يعتاد ذلك وكذلك المسافر يستحب له ~~الحضور إذا كان لا مضرة عليه في الحضور ولا يشغله عن حوائجه وإلا خير كذا ~~ينبغي قاله في التوضيح # قوله ( ولو لم يأذن السيد ) أي لسقوط تصرفه فيه بالكتابة # قوله ( أذن سيدهما ) والظاهر أنه يندب للسيد الإذن لهما لأنه وسيلة ~~لمندوب ( ( ( للمندوب ) ) ) # واعلم أن المكاتب إذا حضرها لزمته فيما يظهر لئلا يطعن على الإمام بخلاف ~~المسافر والأنثى والعبد فلا يلزمهم إذا حضروها الدخول مع الإمام لكن إذا ~~دخلوا مع الإمام أجزأتهم عن الظهر هكذا استظهر عبق اللزوم في المكاتب قال ~~طفي وتبعه بن وفيه نظر بل الظاهر عدم اللزوم وأي فرق بينه وبين المسافر ~~وأما إذا حضر واحد من أرباب الأعذار الآتية فإنها تلزمه لزوال عذره بحضوره ~~قال عج من يحضر الجمعة من ذي العذر عليه أن يدخل معهم فادر وما على أنثى ~~ولا أهل السفر والعبد فعلها وإن لها حضر كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( وأخر الظهر ندبا معذور راج زوال عذره إلخ ) أي قبل صلاتها فقول ~~الشارح قبل صلاتها تنازعه زوال عذره وظن الخلاص وقوله وأخر الظهر أي عن أول ~~وقتها فإن خالف المندوب فقدم الظهر ثم زال العذر بحيث يدرك ركعة من الجمعة ~~وجبت عليه الجمعة # قوله ( فله التعجيل ) أي في أول الوقت لكن بعد فراغ الإمام من صلاة ~~الجمعة قوله ( وغير المعذور إن صلى الظهر مدركا لركعة لم يجزه ) أي على ~~الأصح وهو قول ابن القاسم وأشهب وعبد الملك بناء على أن الجمعة فرض يومها ~~والظهر بدل عنها في الفعل فالواجب عليه جمعة ولم يأت بها وسواء أحرم بالظهر ~~عازما على أنه لا يصلي الجمعة أم لا عمدا أو سهوا فإن لم يكن وقت إحرامه ~~بالظهر مدركا لركعة من الجمعة لو سعى إليها أجزأته ظهره والقابل الأصح ما ~~في التوضيح ms0670 عن ابن نافع أن غير المعذور إذا صلى الظهر مدركا لركعة فإنها ~~تجزيه ( ( ( تجزئه ) ) ) قال إذ كيف يعيدها أربعا وقد صلى PageV01P383 ~~أربعا لأنه قد أتى بالأصل وهو الظهر وذكر ابن عرفة أن المازري بنى هذا ~~الفرع على الخلاف في الجمعة هل هي فرض يومها أو بدل عن الظهر قوله ( ولو لم ~~تنعقد به ) أي كالمسافر الذي أقام بمحل الجمعة إقامة تقطع حكم السفر وأما ~~من لا تجب عليه أصلا لكونه من المعذورين أو غير مكلف فتجزيه ( ( ( فتجزئه ) ~~) ) صلاة الظهر ولو كان يدرك صلاة الجمعة بتمامها # قوله ( كثير الوقوع ) أشار بذلك إلى أن التنوين في عذر للنوعية أي إلا من ~~فاتته لنوع من العذر وهو العذر الكثير الوقوع وهو ما لا يمكن الحضور معه ~~لصلاة الجمعة احترز بذلك عمن فاتته لعذر يبيح التخلف ويمكن معه حضورها كخوف ~~بيعة الأمير الظالم وعمن فاتته لغير عذر كمن فاتته نسيانا أو عمدا فإنه ~~يكره له الجمع وإذا جمعوا لم يعيدوا على الأظهر خلافا لمن قال بإعادتهم إذا ~~جمعوا كما في بهرام ابن رشد لأن المنع لم يرجع لأصل الصلاة وإنما يرجع ~~لوصفها وهو الجمع فهي مجزئة بأصلها مكروهة بوصفها # قوله ( كمرض وسجن وسفر ) قصر العذر الكثير الوقوع على الثلاثة هو الواقع ~~في الرواية وزاد ابن عرفة المطر الغالب وعزاه لابن القاسم اه # قوله ( فالأولى لهم الجمع ) أي ولا يحرمون فضل الجماعة # قوله ( وإخفاء جماعتهم ) أي فإذا جمعوا فلا يؤذنون ويجمعون في غير مسجد ~~أو في مسجد لا راتب له وأما جمعهم في مسجد بعد راتبه فهو مكروه # قوله ( في ابتداء إقامتها ) أي في بلد توفرت فيها شروط الإقامة قوله ( ~~فإن أجاب فظاهر ) أي فظاهر وجوب إقامتها عليهم ومثل ما إذا أجاب ما إذا ~~أهمل ولم يجب بإجازة ولا بمنع # قوله ( أي لم تصح ) مقتضاه دخول حكم الحاكم في العبادات قصدا قاله شيخنا # قوله ( واستظهر بعضهم ) هو العلامة ابن غازي قائلا إن هذا التعليل فيه ~~شيء لأنه جعل علة عدم الإجزاء المخالفة مع أنها موجودة ms0671 فيما إذا أمنوا ~~والنص وجوب إقامتها في تلك الحالة # قوله ( وضبط ( ( ( وضبطه ) ) ) المصنف إلخ ) أي لم يجز لهم إقامتها فلو ~~وقع وخالفوا وأقاموها صحت لهم ولا إعادة عليهم وحاصل فقه المسألة على ما ~~قاله الشيخ أبو زيد الفاسي واختاره أبو علي المسناوي أن الإمام إذا امتنع ~~من إقامتها فإما أن يكون ذلك اجتهادا منه بأن رأى أن شروط وجوبها غير ~~متوفرة وإما أن يكون ذلك جورا منه فإن كان الأول وجبت طاعته ولا تحل ~~مخالفته ولو أمنوا فإن خالفوا وصلوا لم تجزهم ( ( ( تجزئهم ) ) ) ويعيدونها ~~أبدا وإن كان الثاني ففيه تفصيل فإن أمنوا على أنفسهم منه وجبت عليهم وإلا ~~لم تجز لهم مخالفته ولكن إذا وقع ونزل أجزأتهم وعلى ما إذا كان منعهم جورا ~~منه يحمل كلام المصنف وعليه فيقرأ قوله تجز بفتح التاء وضم الجيم من الجواز ~~أي وإذا وقع ونزل أجزأتهم وهذا الحمل موافق لما فيه ابن غازي وإن كان خلاف ~~ظاهر ما في التوضيح والمواق عن اللباب وقد أشار ابن غازي لتأويل ما يخالفه ~~من النص اه بن # وحاصل ما في التوضيح والمواق أنه إذا منعهم من إقامتها وجب عليهم إقامتها ~~إن أمنوا على أنفسهم منه سواء منعهم جورا أو اجتهادا فإن منعهم من إقامتها ~~ولم يأمنوا على أنفسهم منه لم تجزهم ( ( ( تجزئهم ) ) ) سواء منعهم جورا أو ~~اجتهادا فالمسألة ذات طريقتين وقد رجح بن أولاهما ( ( ( أولهما ) ) ) # قوله ( وسن لمريد صلاة الجمعة غسل ) أي لا لغيره لأن الغسل للصلاة لا ~~لليوم وما ذكره من سنية الغسل للجمعة هو المشهور من المذهب وقيل إنه واجب ~~وقيل مندوب ومحل الخلاف إذا لم يكن له رائحة لا يذهبها إلا الغسل وإلا وجب ~~اتفاقا ابن عرفة والمعروف من المذهب أنه سنة لآتيها ولو لم تلزمه والمشهور ~~شرط وصله بالرواح إليها وكونه PageV01P384 نهارا فلا يجزى قبل الفجر اه # وفي افتقاره لنية قولان ذكرهما ح عن المازري وذكر عن الشبيبي أن الصحيح ~~افتقاره إليها # قوله ( متصل بالرواح ) أي المطلوب عندنا وهو وقت الهاجرة فلو راح ms0672 قبله ~~متصلا به غسله لم يجزه وفيه خلاف قال أبو الحسن قال ابن القاسم في كتاب ~~محمد إن اغتسل عند طلوع الفجر وراح فلا يجزيه ( ( ( يجزئه ) ) ) وقال مالك ~~لا يعجبني وقال ابن وهب يجزيه ( ( ( يجزئه ) ) ) واستحسنه اللخمي اه بن # قوله ( ولا يضر يسير الفصل ) أي بين الغسل والذهاب للمسجد كأكل خف وإصلاح ~~ثيابه وتبخيرها ونحو ذلك # قوله ( تتوقف إزالتها عليه ) أي على الغسل قوله ( إن تغذى ( ( ( تغدى ) ) ~~) بعده ) أي أو حصل له عرق أو صنان ولو في المسجد أو خرج من المسجد متباعدا # قوله ( خارج المسجد ) أي في بيت لا إن تغذى ( ( ( تغدى ) ) ) ماشيا في ~~الطريق أو في المسجد فلا يضر كما في حاشية شيخنا وقوله للفصل أي بينه وبين ~~الرواح للمسجد # قوله ( اختيارا ) قال عبق ينبغي تقييد الأكل به قال فيه نظر بل هو خلاف ~~إطلاقهم في الأكل وإنما قيد به عبد الحق النوم وقال شيخنا العدوي قوله ~~اختيارا راجع لكل من الأكل والنوم على المعتمد لا للنوم فقط كما قيل وقوله ~~بخلاف المغلوب أي على الأكل أو النوم أي فلا يطلب بإعادته # قوله ( وبخلاف ما إذا كان ما ذكر ) أي من الأكل والنوم داخل المسجد فلا ~~يبطله أي وكذا إذا كان الأكل في الطريق وانظر لو اغتسل ودخل المسجد لا يريد ~~الصلاة به وطال مكثه فيه أو نام أو تغذى ( ( ( تغدى ) ) ) ثم انتقل لغيره ~~فهل يبطل غسله أم لا واستظهر شيخنا الثاني قائلا لأن له أن يصلي في الأول ~~ولا يبطل غسله قوله ( لا يعيد لأكل خف ) أي خارج المسجد وقصره الخفة على ~~الأكل يقتضي أن النوم الخفيف ليس كذلك وكلام ابن حبيب يفيد أنه لا فرق بين ~~الأكل والنوم الخفيفين فالنوم إذا لم يطل لا يضر كما لا يضر نقض الوضوء ولو ~~قبل دخول المسجد قاله شيخنا # قوله ( والذي في النقل إلخ ) ما ذكره أولا من كراهة الكلام حين الإقامة ~~وحرمته بعد إحرام الإمام هو ما ذكره عبق وغيره من الشراح فبعد ذكر الشارح ~~له استدرك عليه ms0673 بقوله والذي في النقل إلخ وعبارة الذي يدل عليه نقل المواق ~~هنا وح في آخر الأذان جواز الكلام حين الإقامة وفي المدونة ويجوز الكلام ~~بعد فراغه من الخطبة وقبل الصلاة وفي ح في المحل المذكور عن عروة بن الزبير ~~كانت الصلاة تقام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناجي الرجل طويلا قبل أن ~~يكبر وأما الكلام بعد الإحرام فقد نص ابن رشد على أنه مكروه نقله ح في ~~المحل المذكور قال إلا أن يكون فيه تشويش على غيره من المصلين فيحرم اه بن # وبالجملة فالمسألة ذات طريقتين وكل منهما قد رجح كما قرر شيخنا # قوله ( الكراهة ) أي كراهة الكلام بعد إحرام الإمام قوله ( والجواز قبله ~~) أي سواء كان قبل الإقامة أو حينها أو بعدها وقبل الإحرام # قوله ( وجاز خروج كمحدث بلا إذن ) أي وإن كان الاستئذان أولى # قوله ( بمعنى خلاف الأولى ) أي لأن ترك ذلك مندوب كما في المدونة وقوله ~~على المعتمد مقابله ما ذكره عبق من أن ذلك مندوب قوله ( إقبال ) أي حال ~~الخطبة والمراد بالإقبال على الذكر فعله مطلقا عند السبب وغيره قوله ( ومنع ~~الكثير ) أي سرا قوله ( ولعل المراد بالمنع ) أي بمنع الكثير سرا ومنع ~~الجهر باليسير والمراد بذلك البعض بن قوله ( كتأمين ) أي كما يجوز تأمين ~~وتعوذ PageV01P385 واستغفار وتصلية أي وكذا دعاء وطلب جنة أو نجاة من النار ~~كما قرر شيخنا # قوله ( لأن هذه غير مقيدة باليسارة ) أي بل تجوز مطلقا عند ذكر السبب ~~سواء كانت قليلة أو كثيرة بشرط كونها سرا قوله ( المراد منه الندب ) أي لا ~~خلاف الأولى كما في الذي قبله ولا المستوي الطرفين كما يفيده ح قوله ( ~~بمعنى الندب ) فيه إشارة كما قال طفي إلى أن الجواز في كلام المصنف منصب ~~على الإقدام عليه في هذه الحالة وإلا فهو في نفسه مطلوب وفي المدونة ومن ~~عطس والإمام يخطب حمد الله سرا اه بن # وهل الحمد مطلوب على جهة الندب أو السنية قولان رجح ( ( ( ورجح ) ) ) عبق ~~وشب الأول واقتصر تت على الثاني # وأقره ms0674 طفي # قوله ( قيد فيه وفيما قبله ) أي وهو التأمين والتعوذ عند ذكر السبب وهذا ~~التقييد مبني على قول مالك أن التأمين والتعوذ عند السبب لا يفعلان إلا سرا ~~أو الجهر بهما ممنوع # وقال ابن حبيب يفعلان ولو جهرا لكن ليس بالعالي لأن العلو بدعة والمعتمد ~~الأول كذا قرر شيخنا قوله ( وجاز إجابته ) أي جاز لمن أمره الخطيب بأمر أو ~~نهاه عن أمر إجابته وأما لو وقف الخطيب في الخطبة فلا يرد عليه أحد لأنه ~~إجابة للإمام من غير أن يطلب منه الكلام قوله ( فيما يجوز له التكلم فيه ) ~~أي كما إذا تكلم لأمر أو نهي لاغيا أو فاعل فعل لا يليق وكلام الشارح يقتضي ~~أن قول المصنف وإجابته من إضافة المصدر لمفعوله أي أن الخطيب إذا خاطب ~~إنسانا في شأن أمر جاز له إجابته ويصح أن يكون من إضافة المصدر لفاعله أي ~~إذا خاطبه أحد في شأن أمر جاز له إجابته كقول علي لسائله وهو على المنبر ~~صار ثمنها تسعا قوله ( وجاز للاستراحة ) أي ما لم يترتب عليه ضياع عياله ~~وإلا حرم # قوله ( وكره بيع كعبد إلخ ) ما ذكره من الكراهة اعتراضه ( ( ( اعترضه ) ) ~~) طفي بأن النص حرمة ( ( ( حرم ) ) ) البيع وقتها لمن تلزمه ومن لا تلزمه ~~وفي المدونة وإذا قعد الإمام على المنبر وأذن المؤذن حرم البيع حينئذ ( ( ( ~~وحينئذ ) ) ) ومنع منه من تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه فقال الوانوغي قيده ~~ابن رشد بما إذا كان في الأسواق ويجوز ( ( ( وتجوز ) ) ) في غير الأسواق ~~لمن لا تجب عليه ويمتنع في الأسواق للعبيد وغيرهم اه # وكلام ابن رشد هذا نقله ح عند قول المصنف الآتي وفسخ بيع إلخ وفهمه على ~~الحرمة مطلقا وتعقب بعضهم ذلك بأن قول المدونة ومنع منه من تلزمه ومن لا ~~تلزمه ليس معناه حرم بل معناه أن الإمام يمنعهم من ذلك فلا يدل على الحرمة ~~مطلقا ويرد بأن إطلاق قولها حرم البيع حينئذ وتسويتها من تلزمه ومن لا ~~تلزمه دليل على إرادتها الحرمة مطلقا كما هو ظاهرها وعبارة الوانوغي صريحة ms0675 ~~في الحرمة اه بن # قوله ( من حين جلوس الخطيب على المنبر ) أي عند الأذان الثاني لا قبله ~~قوله ( وأما من تلزمه فيحرم عليه البيع والشراء وقتها ) أي سواء كان بسوق ~~أو غيره سواء وقع البيع بينه وبين من تلزمه أو من لا تلزمه وتتعلق بالحرمة ~~بمن لا تلزمه أيضا كالعبد على المعتمد لأنه أشغل من تلزمه خلافا لمن قال ~~بالكراهة في حق من تلزمه كذا قرر شيخنا # قوله ( أو لانتظار الجماعة ) أي أو دخل بعد ولكن جلس لانتظار الجماعة # قوله ( ممن يقتدى به ) هل يقيد أيضا بما إذا كان أحد من الجهال الذين ~~يقتدون به حاضرا أو مطلقا لأن فعله ذلك مظنة الاقتداء به انظره اه تقرير ~~شيخنا عدوي قوله ( عند الأذان الأول ) أي الذي قبل خروج الخطيب فلا يعارضه ~~قوله في المحرمات وابتداء صلاة بخروجه وتقييده ( ( ( وتقيده ) ) ) بالأذان ~~الأول PageV01P386 تبع فيه ح وتت وهو أولى مما قاله ابن غازي من أنه محمول ~~على أذان غير الجمعة وإلا ناقض ما يأتي من تحريم ابتداء صلاة بخروج الإمام ~~اه # وذلك لأن خروج الإمام عند الأذان الثاني وكلامنا هنا في الأذان الأول ~~وحينئذ فلا مناقضة نعم لو حمل الأذان في كلام المصنف على الأذان الثاني ~~حصلت المناقضة # تنبيه كما يكره التنفل للجالس في المسجد يوم الجمعة عند الأذان الأول ~~بالقيد المذكور يكره أيضا المبادرة به عند الأذان للجالس في المسجد في غير ~~الجمعة فينبغي له أن يؤخر حتى يفرغ الأذان بخلاف الداخل # قوله ( لا أرب للرجال إلخ ) أي وأما ما للرجال فيها أرب فهي كالشابة غير ~~المخشية الفتنة اه عدوي قوله ( وكره لمن تلزمه سفر بعد الفجر ) هذا هو ~~المشهور خلافا لما رواه علي بن زياد وابن وهب عن مالك من إباحته لعدم تناول ~~الخطاب له وقوله بعد الفجر يومها أي وأما السفر بعد الفجر يوم العيد فقال ~~ابن رشد وكره السفر بعد فجر يوم العيد وقبل طلوع الشمس ويحرم بعد طلوعها ~~قال ( ( ( وقال ) ) ) ح وفيه نظر إذ كيف يكون السفر حراما ms0676 مع أنه إنما ترك ~~سنة وتركها في ذاتها ليس حراما وحاصل الجواب أن ما ذكره من الحرمة مشهور ~~مبني على ضعيف وهو القول بأن العيد فرض عين أو كفاية حيث لم يقم بها غيره ~~ولا غرابة في بناء مشهور على ضعيف اه # ولكن الحق أن كلا من المبني والمبني عليه ضعيف وإن السفر بعد طلوع شمس ~~يوم العيد مكروه فقط اه عدوي # قوله ( أو يخشى بذهاب رفقته دونه ) أي إذا جلس للصلاة على نفسه إلخ أي ~~فيباح له السفر حينئذ واستظهره في التوضيح # قوله ( فإنه يحرم ) أي لوجوب الإنصات لهما قوله ( ( ( قولهما ) ) ) ( ~~بقيامه ) الباء للظرفية وهي متعلقة بمحذوف صفة لخطبتيه أي الكائنتين في حال ~~قيامه لا أنه بدل من خطبتيه لإيهامه أن بالقيام ( ( ( القيام ) ) ) لهما ~~يحرم الكلام ولو من غير أخذ في الخطبة وليس كذلك تأمل # قوله ( ولو حال الترضية وكذا حال الدعاء إلخ ) مبالغة في عدم حرمة الكلام ~~بعدهما وذلك لأن الكلام في حال الترضية مكروه وفي حال الدعاء للسلطان جائز ~~على ما قيل وهو غير مسلم بالنظر للأول أعني حال الترضية إذ الكلام في هذه ~~الحالة ممنوع لأن الترضية على الصحابة من جملة الخطبة لندب اشتمالها على ~~ذلك ولا تنتفي حرمة الكلام حال الخطبة إلا إذا لغا الخطيب والذي في النص أن ~~اللغو أن يتكلم بما لا يعني الناس أو يخرج إلى اللعن والشتم كما في أبي ~~الحسن عن ابن حبيب واللخمي والمجموعة والترضي لا يدخل في ذلك انظر بن # وقوله وهو غير مسلم بالنظر للأول أي وكذا هو غير مسلم بالنظر للثاني وهو ~~الدعاء للسلطان إذا كان واجبا لأن المصنف إنما استثنى جواز الكلام إذا لغا ~~الخطيب والترضية والدعاء للسلطان ليسا لغوا بل مطلوبان وحينئذ فيحرم الكلام ~~في حالتيهما ولا يقال إن الخطبة قد انتهت قبل الترضي والدعاء للخليفة وقد ~~قال المصنف سابقا وجاز كلام بعدها # لأنا نقول هما ملحقان بها لطلب اشتمالها على ذلك فقول المصنف وكلام بعدها ~~أي بعد فراغها حقيقة وحكما كذا قرر شيخنا ms0677 العدوي # قوله ( وهو مكروه ) أي الدعاء في الخطبة للسلطان # وقوله إلا أن يخاف أي الخطيب على نفسه من اتباع السلطان بترك الدعاء له ~~في حال الخطبة وإلا كان الدعاء له واجبا حينئذ ولا يعد لغوا بل من ملحقات ~~الخطبة كالترضية قاله شيخنا # قوله ( ولو لغير سامع ) أبو الحسن إنما منع الكلام لغير السامع سدا ~~للذريعة لئلا يسترسل الناس على الكلام حتى يتكلم من يسمع الإمام وأشار ~~المصنف بلو لرد ما نقله ابن زرقون عن ابن نافع من جواز الكلام لغير السامع ~~ولو داخل المسجد كما حكاه ابن عرفة اه بن # قوله ( لا خارجهما ) أي بأن كان في الطرق المتصلة بالمسجد ولو سمعها وفيه ~~نظر بل الراجح حرمة الكلام وقت الخطبة مطلقا كان في المسجد أو في رحابه أو ~~كان خارجا عنهما بأن كان بالطرق المتصلة بالمسجد وسواء سمع الخطبة أو لم ~~يسمعها لقول ابن عرفة الأكثر على أن الصمت واجب على غير السامع ولو بغير ~~مسجد اه مواق # وفي المدونة ومن أتى PageV01P387 والإمام يخطب فإنه يجب عليه الإنصات في ~~الموضع الذي يجوز له أن يصلي فيه الجمعة اه # وقال الإخوان لا يجب حتى يدخل المسجد وقيل يجب إذا دخل رحاب المسجد نقله ~~ح اه بن # والحاصل أن حرمة الكلام وقت الخطبة قيل خاصة بمن في المسجد وقيل بمن فيه ~~والرحاب وقيل بمن فيهما وفي الطرق # والثاني رجحه بعضهم وبن قد رجح الثالث ووافقه شيخنا في حاشية عبق على ذلك # قوله ( ومثل الكلام ) أي في الحرمة حال الخطبة قوله ( إلا أن يلغو إلخ ) ~~أي فليس على الناس الإنصات له ويجوز لهم الكلام حينئذ سواء أكان اللغو ~~محرما كالمثالين الأولين في الشارح أو غير محرم كالمثالين الأخيرين فيه ~~وكذا يجوز لهم التنفل كما نقله البرزلي عن ابن العربي ولا عبرة بظاهر ~~المصنف وابن عرفة لأنه لا يرد المنصوص كذا في عبق وكذا يجوز تخطي رقاب ~~الجالسين على ما استظهره ح وارتضاه شيخنا خلافا لعبق # قوله ( ممن يجب عليه الإنصات ) أي سواء كان ms0678 في المسجد أو في رحابه أو في ~~الطرق المتصلة بالمسجد # قوله ( ورده عليه ولو بالإشارة ) نقل ابن هارون عن مالك جواز الرد ~~بالإشارة وأنكره في التوضيح واعترضه طفي بأن أبا الحسن نقل جواز الرد ~~بالإشارة عن اللخمي وحينئذ فلا محل لإنكار المصنف على ابن هارون اه # قلت لم أجد في نسختين من أبي الحسن ما نقله عنه طفي اه بن # قوله ( من غير الخطيب ) أي وأما هو فيجوز له الأمر والنهي كما مر # قوله ( ويقطع مطلقا ) أي أحرم عمدا أو جهلا بالحكم أو ناسيا مجيئه عقد ~~ركعة أم لا قوله ( وإن لداخل ) أي بل وإن كان ذلك الذي ابتدأ صلاة النافلة ~~في حال خروج الخطيب داخل المسجد ولو قال ولو لداخل كان أولى لأن السيوري ~~جوزه للداخل حال خروج الإمام للخطبة وهو من أهل المذهب قال في التوضيح وهو ~~مذهب الشافعي لحديث سليك الغطفاني وفيه أنه عليه الصلاة والسلام قال له لما ~~جلس إذا جاء أحدكم للجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين ثم يجلس ~~وتأوله ابن العربي على أن سليكا كان صعلوكا ودخل ليطلب شيئا فأمره النبي ~~صلى الله عليه وسلم بأن يصلي لأجل أن يتفطن له فيتصدق عليه اه بن # قوله ( ولو علم إلخ ) أي هذا إذا علم إتمامها قبل دخوله أو شك في ذلك بل ~~ولو علم أنه يدخل عليه قبل إتمام تلك النافلة وقوله عقد ركعة أي قبل الخطيب # وقوله أم لا أي بأن دخل الخطيب قبل أن يعقد ركعة # قوله ( وفسخ بيع إلخ ) أي على المشهور وقيل لا فسخ والبيع ماض ويستغفر ~~الله قوله ( وهو ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه ) نص المدونة فإن ~~تبايع اثنان تلزمهما أو أحدهما فسخ البيع وإن كان ممن لا تجب الجمعة على ~~واحد منهما لم يفسخ اه # وإنما أطلق المصنف هنا لأن حكمه بالكراهة فيما مر على من لا تجب عليه ~~يستلزم عدم الفسخ فاتكل عليه هنا وإن كانت الكراهة مبحوثا فيها كما مر اه ~~بن # واعلم ms0679 أن محل حرمة البيع إذا حصل ممن تلزمه مع غيره ما لم ينتقض وضوءه ~~واحتاج لشراء ماء الوضوء وإلا جاز له الشراء # واختلف أشياخ ابن ناجي في جوازه للبائع واستظهر ابن ناجي وح جوازه وهو ~~صريح قول أبي الحسن في تعليل الجواز ما نصه لأن المنع من الشراء والبيع ~~إنما هو لأجل الصلاة وبيع الماء وشراؤه حينئذ إنما هو ليتوصل به للصلاة ~~فلذلك جاز اه بن قوله ( أي عنده ) أي عند الشروع فيه خلافا لمن قال إن ~~الحرمة بالفراغ منه فإن تعدد المؤذنون فالعبرة بالأول في وجوب السعي وحرمة ~~المذكورات على الظاهر وقيل العبرة بالأخير وظاهره فسخ ما ذكر إذا وقع عند ~~الأذان وهو في المسجد أو في حالة السعي وهو كذلك اتفاقا في الأول على أحد ~~وقولين في الثاني سدا للذريعة كما في عبق عن ابن عمر # قوله ( وهو ما يفعل حال الجلوس على المنبر ) فهو ثان في الفعل وإن كان ~~أولا في المشروعية وأما ما يفعل على المنارة PageV01P388 فهو أول في الفعل ~~وثان في المشروعية لأنه أحدثه بنو أمية قوله ( فإن فات فالقيمة حين القبض ) ~~هذا هو المشهور وقيل إذا فات فالواجب القيمة حين العقد وقال المغيرة إذا ~~فات فإنه يمضي بالثمن قوله ( لأن هذا مما اختلف فيه ) أي في فسخه ومضيه ~~وأما الإقدام عليه مع اشتغاله عن السعي الواجب فلا يجيزه أحد كما قال ح # فإن قلت إن البيع المختلف فيه إذا فات يمضي بالثمن كما سيأتي للمصنف يقول ~~فإن فات مضى المختلف فيه بالثمن مع أن هذا قد مضى بالقيمة على المشهور وهو ~~مختلف فيه # قلت هذا مستثنى مما يأتي على المشهور وأما على القول بأنه يمضي بالثمن ~~فالأمر ظاهر # قوله ( فلم يلزم تشبيه الشيء بنفسه ) أي لاختلاف المشبه والمشبه به لأن ~~المشبه البيع الفاسد لوقوعه عند الأذان الثاني والمشبه به البيع الفاسد من ~~غير وقوعه عند الأذان الثاني أو يقال إن المشبه بيع فاسد مختلف في فساده ~~والمشبه به البيع الفاسد المتفق على فساده كما ms0680 أشار لذلك الشارح # قوله ( لا نكاح وهبة ) أي لغير ثواب وأما هبة الثواب فهي كالبيع وإنما لم ~~يفسخ النكاح وما معه كالبيع وما معه لأن البيع وما معه ليس في فسخه ضرر على ~~أحد لأن كل واحد يرجع له عوضه بخلاف النكاح وما معه فإنه ليس فيه عوض متمول ~~فإذ فسخت عاد الضرر على من لم يخرج من يده شيء # قوله ( وكتابة وخلع ) أي لإلحاق الخلع بالنكاح والكتابة بالصدقة قوله ( ~~والجماعة ) عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار مثل قولهم ما فيها ~~غيره وفرسه أي والعذر المبيح لتركها ولترك الجماعة شدة وحل أي وحل شديد # قوله ( بالتحريك على الأفصح ) أي ويجمع حينئذ على أوحال كسبب وأسباب ~~مقابل الأفصح السكون كفلس ويجمع على أوحل كأفلس # قوله ( وجذام ) أي وشدة جذام فالجذام غير الشديد لا يكون عذرا خلافا لعبق ~~ونص التوضيح واختلف في الجذام فقال سحنون إنه مسقط وقال ابن حبيب إنه لا ~~يسقط والتحقيق الفرق بين ما تضر رائحته وما لا تضر اه # فقول المصنف وجذام بالجر عطفا على وحل اه بن # واعلم أن محل الخلاف في كون الجذماء تجب عليهم الجمعة أو لا تجب عليهم ~~إذا كانوا لا يجدون موضعا يتميزون فيه أما لو وجدوا موضعا يصح فيه الجمعة ~~يتميزون فيه بحيث لا يلحق ضررهم بالناس فإنها تجب عليهم اتفاقا لإمكان ~~الجمع بين حق الله وحق الناس ولو كان ذلك المكان من الطرق المتصلة وما قيل ~~في الجذام يقال في البرص قوله ( ومرض ) أي ومنه كبر السن الذي يشق معه ~~الإتيان إليها راكبا وماشيا # قوله ( يشق معه الإتيان ) أي راكبا وماشيا فإن شق معه الإتيان ماشيا لا ~~راكبا وجبت ( ( ( وجب ) ) ) عليه إن كانت الأجرة لا تجحف به وإلا لم تجب ~~عليه اه تقرير عدوي قوله ( وخشي عليه بتركه الضيعة ) أي كالعطش ( ( ( العطش ~~) ) ) أو الجوع أو الوقوع في نار أو مهواة أو التمرغ في نجاسة قوله ( فعذر ~~مطلقا ) أي كان له من يقوم به غيره أو لا كان يخشى عليه ms0681 الضيعة بترك تمريضه ~~له أم لا # قوله ( وغير الخاص ) أي وتمريض القريب غير الخاص كالعم وابن العم # قوله ( فلا بد من القيدين ) أي وهما أن لا يكون له من يقوم به وأن يخشى ~~عليه الضيعة لو ترك وجعل القريب الغير الخاص كالأجنبي هو ما لابن عرفة وهو ~~المعتمد خلافا لابن الحاجب حيث جعل تمريض القريب مطلقا سواء كان خاصا أو ~~غير خاص عذرا من غير اعتبار شيء من القيدين المعتبرين في تمريض الأجنبي ~~قوله ( وإشراف قريب ) أي مطلقا ولو لم يكن خاصا # وقوله وإن لم يمرضه أي بأن كان الذي يمرضه غيره قوله ( وأولى موت كل ) ~~ابن القاسم عن مالك ويجوز التخلف لأجل النظر في أمر الميت من إخوانه من مؤن ~~تجهيزه # قال ابن رشد PageV01P389 إن خاف عليه الضيعة أو التغير والمعتمد ما في ~~المدخل من جواز التخلف للنظر في شأنه مطلقا ولو لم يخف ضيعة ولا تغيرا كما ~~قال شيخنا العدوي # قوله ( وكذا شدة مرضه ) أي القريب كأحد الأبوين والولد والزوجة ونحوه وإن ~~لم يشرف وذلك لأن التخلف عن الجمعة والجماعة ليس لأجل تمريضه بل لما علم ~~مما يدهم ويتعب الأقارب من شدة المصيبة وأما الصديق فلا يبيح التخلف شدة ~~مرضه ويبيحه الإشراف كما في عج # قوله ( فلو نص المصنف على شدة مرضه ) أي القريب قوله ( وخوف على مال ) أي ~~من ظالم أو لص أو من نار وقوله له بال أي وهو الذي يجحف بصاحبه ومثل الخوف ~~على المال المذكور الخوف على العرض أو الدين كأن يخاف قذف أحد من السفهاء ~~له أو إلزام قتل الشخص أو ضربه ظلما أو إلزام بيعة ظالم لا يقدر على ~~مخالفته بيمين يحلفها للظالم أنه لا يخرج عن طاعته ولا من تحت يده # قوله ( أو حبس أو ضرب ) بالرفع عطف على خوف بعد حذف المضاف وإقامة المضاف ~~إليه مقامه أي أو خوف حبس أو ضرب وظاهره ولو كان ذلك قليلا لا بالجر عطفا ~~على مال لفساد المعنى لأن المعنى أو خوف على حبس ms0682 أو ضرب إلا أن تجعل على ~~بمعنى من قوله ( والأظهر والأصح ) خبر لمبتدأ محذوف أي وهو الأظهر والأصح ~~والجملة معترضة بين المعطوف وهو أو حبس معسر والمعطوف عليه وهو ضرب ولو قال ~~المصنف كحبس معسر على الأظهر والمختار لكان أظهر وطابق النقل أما مطابقة ~~النقل فمن جهة أن هذا ليس إلا مختارا ( ( ( مختار ) ) ) اللخمي لا مختار ~~غيره كما يفيده التعبير بالأصح وأما كونه أظهر فمن حيث أن قوله والأظهر إلخ ~~متعلق بحبس المعسر لا بما قبله # قوله ( أو خوفه ) أي خوف حبس المعسر من الأعذار المبيحة وأشار الشارح ~~بذلك إلى أن في كلام المصنف حذف المضاف قوله ( فخاف بالخروج إلخ ) أي فخوفه ~~المذكور عذر يبيح له التخلف عن الجمعة والجماعة عند ابن رشد واللخمي لأنه ~~مظلوم في الباطن وإن كان محكوما عليه بحق في الظاهر # وقال سحنون لا يعد هذا عذرا لأن الحكم عليه بالحبس حتى يثبت عسره أمر حق ~~وأما من علم إعساره وكان ثابتا فلا عذر له ولا يباح تخلفه لأنه لا يجوز ~~حبسه نعم إن خاف الحبس ظلما كان من أفراد ما مر # قوله ( بأن لا يجد إلخ ) كذا نقل ح عن بهرام والبساطي # ابن عاشر ولا يقيد بمراعاة ما يليق بأهل المروءة اه # بن فعلى هذا إذا وجد ما يستر عورته فلا يجوز له التخلف ولو كان من ذوي ~~المروءات ( ( ( المروآت ) ) ) # وقوله ما يستر به عورته زاد خش التي تبطل الصلاة بتركها فعلى هذا لو وجد ~~خرقة تستر سوأتيه دون أليتيه وجبت عليه ولا عذر له في التخلف كان ذلك يزري ~~به لكونه من ذوي المروءات ( ( ( المروآت ) ) ) أم لا وهذا بعيد وهناك طريقة ~~ثانية وحاصلها أن المراد بالعري الذي جعل عذرا أن لا يجد ما يستر به ما بين ~~السرة والركبة ( ( ( للركبة ) ) ) فإذا لم يجد ما يستر به ذلك لم تجب عليه ~~وإن وجد ما يستر به ذلك وجبت عليه كان ذلك يزري به أم لا واعتمد بعضهم هذه ~~الطريقة وهناك طريقة ثالثة قررها شيخنا عن ms0683 شيخه سيدي محمد الصغير وحاصلها ~~أنه إن وجد ما يليق بأمثاله ولا يزري به وجبت عليه وإلا لم تجب عليه وهذه ~~الطريقة هي الأليق بالحنيفية السمحاء اه تقرير شيخنا عدوي # قال في المج والظاهر أنه لا يخرج لها بالنجس لأن لها بدلا كما قالوا لا ~~يتيمم لها لأن لها بدلا # قوله ( قود ) يشمل النفس وغيرها ومثل القود سائر ما يفيد فيه العفو من ~~الحدود كحد القذف على تفصيل بخلاف ما لا يفيد فيه العفو كحد السرقة والشرب ~~قوله ( باختفائه ) متعلق برجا قوله ( وأكل كثوم ) أي ما لم يكن معه ما يزيل ~~به رائحته # قوله ( وحرم أكله يوم الجمعة إلخ ) وأما أكله خارج المسجد في غير الجمعة ~~فمكروه إن لم يرد الذهاب للمسجد وإلا فقولان بالحرمة وهو المعتمد والكراهة ~~ومحلهما ما لم يتأذ بذلك أحد من أهل المسجد وإلا حرام اتفاقا اه عدوي ~~PageV01P390 # قوله ( بخلافها نهارا ) أي فلا يكون عذرا مبيحا للتخلف عن الجماعة وكذا ~~البرد والحر ما لم يشتدا جدا بحيث يجففان الماء لأهل البوادي وإلا كان كل ~~عذرا مبيحا للتخلف كالزحمة الشديدة لاضرارها لا مطلق زحمة قاله شيخنا # قوله ( أي ليس الابتناء بها من الأعذار ) أي خلافا لبعضهم قال لأن لها ~~حقا في إقامة زوجها عندها سبعا إن كانت بكرا أو ثلاثا إن كانت ثيبا قوله ( ~~أو عمى ) أي أن العمى لا يكون عذرا يبيح التخلف عن الجمعة والجماعة إذا كان ~~من قام به العمى ممن يهتدي للجامع بلا قائد أو كان عنده من يقوده إليه وإلا ~~فلا يباح له التخلف فلو وجد قائدا بأجرة وجبت عليه الجمعة حيث كانت تلك ~~الأجرة أجرة المثل وكانت لا تجحف به # قوله ( أو شهود عيد إلخ ) يعني أنه إذا وافق العيد يوم الجمعة فلا يباح ~~لمن شهد العيد التخلف عن الجمعة ولا عن جماعة الظهر إذا كان العيد غير يوم ~~الجمعة وسواء من شهد العيد منزله في البلد أو خارجها عن كفرسخ من المنار ( ~~( ( النار ) ) ) # قوله ( وإن أذن له الإمام في التخلف ms0684 ) أي فإذنه لهم في التخلف لا ينفعهم ~~ولا يكون عذرا يبيح لهم التخلف ورد المصنف بالمبالغة على مطرف وابن وهب ~~وابن الماجشون القائلين إن الإمام إذا أذن لأهل القرى التي حول قرية الجمعة ~~بتخلفهم عن الجمعة حين سعوا وأتوا لصلاة العيد فإن إذنه يكون عذرا لهم وأما ~~إذنه لأهل قرية الجمعة فلا يكون عذرا # # | فصل في حكم صلاة الخوف # قوله ( يذكر فيه حكم صلاة الخوف ) أي حكم إيقاع الصلاة على الكيفية ~~المخصوصة ( ( ( المخصومة ) ) ) التي تفعل حالة الخوف والمعول عليه أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلاها في ثلاثة مواضع ذات الرقاع وذات النخيل وعسفان ~~خلافا لمن قال صلاها في عشرة مواضع # قوله ( استنانا ) أي وهو الذي في الرسالة ونقله ابن ناجي عن ابن يونس ~~وقوله على الراجح ومقابله أنها مندوبة وهو ما نقله سند عن ابن المواز وكلام ~~المصنف محتمل لكل من القولين # قوله ( والمحاربين ) أي قطاع الطريق وقوله والبغاة أي الخارجين عن طاعة ~~السلطان # قوله ( القاصدين إلخ ) صفة لكل من المحاربين والبغاة قوله ( كقتال مريد ~~المال ) # إن قلت إن حفظ المال واجب وحينئذ فمقتضاه أن يكون قتال مريد أخذه واجبا ~~حتى يتحقق الحفظ الواجب # قلت معنى وجوب حفظه أنه لا يجوز إتلافه بنحو إحراق أو تغريق مثلا وهذا لا ~~ينافي جواز تمكين غيره من أخذه له ما لم يحصل موجب لتحريمه كأن يخاف على ~~نفسه التلف إن أمكن غيره منه وقوله من المسلمين حال من مريد المال # قوله ( لا حرام ) أي كقتال الإمام العدل # قوله ( والبعض الآخر ) أي لكون البعض الآخر فيه مقاومة للعدو فالواو ~~للتعليل ومفاد حل الشارح أن قول المصنف لبعض متعلق بأمكن أي أمكن لبعضهم ~~تركه لكون البعض الآخر فيه مقاومة العدو # قوله ( قسمهم ) أي وصلى بهم في الوقت فالآيسون من انكشافه يصلون أول ~~المختار والمترددون وسطه والراجون آخره وفي بن طريقة بعدم هذا التفصيل هنا ~~وانهم يصلون أول المختار مطلقا # قوله ( وجاه القبلة ) أي متوجهين جهة القبلة قوله ( خلافا لمن قال بعدم ~~القسم حينئذ ) أي ms0685 ويصلون جماعة واحدة قوله ( أو على دوابهم يصلون بالإيماء ~~) أي وكذلك إمامهم يصلي بالإيماء وهذه مستثناة مما مر من أن المومي ( ( ( ~~المومئ ) ) ) لا يؤم المومي ( ( ( المومئ ) ) ) لأن المحل محل ضرورة واعلم ~~أنهم يصلون على الدواب إيماء مع القسم مؤتمين لإمكانه بخلاف ما يأتي فإنهم ~~يصلون على دوابهم أفذاذا لعدم إمكان القسم # والحاصل أنهم في حالة عدم إمكان القسم يصلون أفذاذا مطلقا ركبانا أو مشاة ~~وأما في حالة إمكانه PageV01P391 فإن لهم أن يصلوا على دوابهم إيماء بإمام ~~لكن لا يصلون على الدواب إلا عند الحاجة لها قوله ( تساويا أم لا ) فلا ~~يشترط تساوي الطائفتين في العدد وسواء كثروا أو قلوا كثلاثة يصلي اثنان ~~ويحرس الثالث كما في الطراز والذخيرة قوله ( كانوا مسافرين أو حاضرين ) أي ~~كان السفر في البحر أو في البر والجمعة وغيرها سواء والظاهر أنه لا بد في ~~كل طائفة في الجمعة من اثني عشر غير الإمام ممن تنعقد بهم وما ذكره من ~~الإطلاق هو المشهور خلافا لما نقل عن مالك من أنها لا تكون إلا في السفر # قوله ( أو خاف تخليطهم ) المراد بالخوف ما يشمل الشك في ذلك وتوهمه قوله ~~( وإلا فندبا ) أي وإلا يخف التخليط فندبا قوله ( وصلى بأذان ) إما عطف على ~~قوله وعلمهم أي والحكم أنه يصلي بأذان وإقامة ويحتمل أن تكون هذه الجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا كأن قائلا قال له إذا قسمهم فما كيفية ما يفعل ~~فأجاب بقوله وصلى فالواو للاستئناف والباء في قوله بأذان للملابسة وفي قوله ~~بالأولى للمصاحبة وكل منهما متعلق بصلى فلا يلزم تعلق حرفي جر متحدي المعنى ~~بعامل واحد أي وصلى الإمام مع الطائفة الأولى صلاة متلبسة بأذان وإقامة ~~والإمامة سنة وكذا الأذان إن كانوا بحضر وإلا كان مندوبا إن لم يطلبوا ~~غيرهم كما مر قوله ( كالصبح والمقصورة ) أي وكالجمعة فإنها من الثنائية لكن ~~لا يقسمهم إلا بعد أن يسمع كل طائفة الخطبة ولا بد أن تكون كل طائفة اثني ~~عشر فإن كان كل طائفة أكثر من اثني عشر فلا بد ms0686 من سماع الخطبة لاثني عشر من ~~كل طائفة ثم انه يصلي بالطائفة الأولى ركعة وتقوم تكمل صلاتها وتسلم أفذاذا ~~ثم تأتي الطائفة الثانية تدرك معه الركعة الباقية ويسلمون بعد إكمال صلاتهم ~~وهذا مستثنى من قول المصنف باقين لسلامها لأن المحل محل ضرورة # قوله ( فإذا استقل فارقوه ) المراد بالاستقلال تمام القيام وهل المراد ~~بتمامه القيام مع الاطمئنان أو مجرد الانتصاب والظاهر الأول كما في عج كذا ~~قرر شيخنا قوله ( أو قارئا ) أي بما يعلم أنه لا يتمه حتى تفرغ الأولى من ~~صلاتها وتكبر معه الطائفة الثانية قوله ( في الصلاة الثنائية ) متعلق بقوله ~~ثم قام الإمام بهم قوله ( ساكتا أو داعيا ) أي لا قارئا لأن قراءته هنا بأم ~~القرآن فقط فقد يفرغ منها قبل مجيء الطائفة الثانية وهي لا تكرر في ركعة # قوله ( وفي قيامه ) أي وفي تعين قيامه لانتظاره الطائفة الثانية وقوله ~~ويستمر جالسا أي ويتعين استمراره جالسا كذا في البدر القرافي قوله ( وهو ~~المعتمد ) أي وهو قول ابن القاسم ومطرف ومذهب المدونة وعليه فيأتمون به في ~~حال قيامه فإذا استقل فارقوه ووقف داعيا أو ساكتا وعلى هذا القول فإذا أحدث ~~في حالة قيامه عمدا بطلت على الطائفة الأولى كهو وأما لو أحدث بعد قيامه ~~فلا تبطل على الأولى وتبطل على الثانية إذا دخلوا معه وأما على القول ~~الثاني فلا تبطل على الأولى إذا أحدث في حال قيامه لأنه إنما يقوم إذا جاءت ~~الطائفة الثانية وذلك بعد إكمال الأولى صلاتها قوله ( وعدم قيامه ) وهذا ~~قول ابن وهب مع ابن عبد الحكم وابن كنانة وهذا أعني حكاية الخلاف في غير ~~الثنائية والاتفاق على القيام في الثنائية هو طريقة ابن بشير وعياض ~~والطريقة الثانية طريقة ابن بزيزة تحكي الخلاف في الثنائية والاتفاق على ~~الجلوس في غيرها والطريقة الأولى أصح لموافقتها المدونة # قوله ( كان أحسن ) أي لأن إشارته بالتردد لقولين من أقوال المتقدمين خلاف ~~اصطلاحه # قوله ( وأتمت الأولى ) أي ولا يرد أحد منهم السلام على الإمام وإنما يسلم ~~على من على يمينه وعلى من ms0687 على يساره ولا يسلم على PageV01P392 الإمام لأنه ~~لم يسلم عليه وإذا بطلت صلاة الإمام بعد مفارقتهم لم تبطل عليهم قوله ( ثم ~~صلى بالثانية ) أي بعد سلام الأولى والمعتبر سلام من دخل معه من الطائفة ~~الأولى أولى صلاته فلا ينتظر بصلاته مع الثانية إتمام صلاة مسبوق من الأولى ~~اه عدوي قوله ( فأتموا لأنفسهم ) أي أفذاذا فإن أمهم أحدهم سواء كان ~~باستخلافهم له أم لا فصلاته تامة وإن نوى الإمامة إلا لتلاعب وصلاتهم فاسدة ~~كما في الطراز عن ابن حبيب وكذا يقال في قوله وأتمت الأولى صلاتها أفذاذا ~~وانصرفت وإنما فسدت عليهم لأنه لا يصلى بإمامين في صلاة واحدة في غير ~~الاستخلاف # واعلم أن ما تأتي به الطائفة الأولى بعد مفارقة الإمام بناء وما تأتي به ~~الطائفة الثانية بعد مفارقته قضاء فيقرؤون ( ( ( فيقرءون ) ) ) فيه ~~بالفاتحة وسورة كذا في المواق # قوله ( ولو صلوا بإمامين ) أي أو بأئمة وهذا الفرع ليس بمنصوص وإنما هو ~~مخرج خرجه اللخمي على ما إذا صلى بعض فذا وبعض بإمام كما في الجواهر وابن ~~عرفة وغيرهما قوله ( جاز ) أي مضى ذلك بعد الوقوع وإن كان الدخول على ذلك ~~مكروها لمخالفة السنة أو المندوب لما مر أن إيقاع الصلاة على الوجه السابق ~~في حالة الخوف قيل أنه سنة وقيل مندوب وليس المراد بالجواز المستوي الطرفين ~~وإلا لاقتضى أن صلاة الخوف مباحة ولم يقل به أحد # قوله ( وإن لم يمكن ترك القتال ) أي وذلك بأن كان العدو لا يقاومهم إلا ~~جماعة المسلمين بتمامهم قوله ( أخروا لآخر الاختياري ) هذا إذا رجوا ~~الانكشاف قبل خروج الوقت بحيث يدركون الصلاة فيه وأما إن أيسوا من انكشافه ~~في الوقت صلوا صلاة مسايفة في أول الوقت فإن ترددوا أخروا الصلاة لوسطه اه ~~عدوي قوله ( واستظهر إلخ ) قال ابن ناجي ولا يبعد أن تكون المسألة أي ما ~~إذا لم يمكن قسم القوم ورجوا انكشاف العدو قبل خروج الوقت ذات قولين ~~كالخلاف في الراعف إذا تمادى به الدم قبل دخوله في الصلاة وخاف خروج الوقت ~~فإنه يعتبر الاختياري ms0688 ونقل ابن رشد قولا أنه يعتبر الضروري اه # وفي كلام الذخيرة ما يؤيد ما اختاره المصنف من أنه الاختياري انظر ح اه ~~بن قوله ( زاد المصنف من عند نفسه ) أي في التوضيح على سبيل الاستظهار ومشى ~~على ذلك الذي استظهره هنا قوله ( وبقي منه ) أي من الوقت قوله ( صلوا إيماء ~~) أي ركبانا ومشاة وقوله أفذاذا أي لأن مشقة الاقتداء هنا أشد من مشقته ~~فيما إذا أمكن القسم # قوله ( لم يمكنهم إلخ ) شرط في قوله صلوا إيماء فإن أمكنهم الركوع ~~والسجود فلا بد منه # قوله ( كأن دهمهم إلخ ) هذا تشبيه في النوعين أعني ما إذا لم يمكن قسم ~~القوم طائفتين وما إذا أمكن وحاصله أنهم إذا افتتحوا صلاتهم آمنين من غير ~~قسم ثم فجأهم العدو في أثنائها فإنهم يكملون أفذاذا على حسب ما يستطيعون ~~مشاة وركبانا من إيماء إن لم يقدروا على الركوع والسجود وإلا كملوا بالركوع ~~والسجود وفي الأول يصير بعضها بركوع وسجود وبعضها بالإيماء وما قاله المصنف ~~هو المشهور خلافا لمن قال إذا دهمهم العدو فإنهم لا يبنون على ما تقدم ~~ويقطعون وهذا كله إذا دهمهم العدو وكان لا يمكنهم القسم فإن أمكنهم فلا بد ~~من قطع طائفة تقف وجاه ( ( ( وجاء ) ) ) العدو ويصلي الإمام بالطائفة ~~الباقية معه ( ( ( معهم ) ) ) بانيا على ما فعله ركعة من الثنائية أو ~~ركعتين من غيرها على نحو ما تقدم خلافا لمن قال أنهم يقطعون ويبتدىء ( ( ( ~~ويبتدئ ) ) ) القسم من أولها ولا يبني مع الطائفة الأولى على ما تقدم ~~PageV01P393 لهم ومحل القسم على ما قلنا إن كان الإمام لم يشرع في الصف ( ( ~~( النصف ) ) ) الثاني من الصلاة فإن فجأهم العدو بعدما شرع فيه وأمكن القسم ~~وجب القطع على جماعة وجوبا كفائيا فمتى بادرت جماعة بالقطع حصل الواجب وإذا ~~قطعت جماعة وقفت تجاه العدو وأتم الباقون صلاتهم مع الإمام فإذا أتموا ~~وقفوا تجاه العدو وابتدأت التي قطعت صلاتها من أولها إما أفذاذا أو بإمام ~~قوله ( وحل للضرورة ) أي في صلاة المسايفة المشار لها بقول المصنف وإن لم ~~يمكن إلخ ms0689 # قوله ( وكلام ) أي لغير إصلاحها ولو كان كثيرا إن احتاج له قوله ( وإمساك ~~ملطخ ) أي سواء كان محتاجا لمسكه أو في غنية عنه لأن المحل محل ضرورة وقيل ~~لا يجوز له مسك الملطخ بالنجاسة سواء كان سلاحا أو غيره إلا إذا كان محتاجا ~~له وإلا فلا وهذا هو المعتمد اه عدوي قوله ( كبغيره ) أي كملطخ بغير الدم ~~من النجاسات قوله ( أي فيها ) الضمير راجع لصلاة الخوف مطلقا كانت صلاة ~~مسايفة أو قسمة وقوله أتمت جواب الشرط وفاعله ضمير مستتر راجع لصلاة الخوف ~~أي أتمت إن سفرية فسفرية وإن حضرية فحضرية # وقوله صلاة أمن حال من ضمير أتمت قوله ( ودخلت الثانية معه ) أي على ما ~~رجع إليه ابن القاسم بعد أن كان يقول يصلي بالثانية بإمام ولا تدخل معه ~~لأنه لما اعتقد الإحرام صلاة خوف وكان إتمامها أمنا بحكم الحال صار كمن ~~أحرم جالسا ثم صح بعد ركعة فقام فإنه لا يحرم أحد خلفه قائما اه عدوي قوله ~~( رجع إليه وجوبا من لم يفعل لنفسه شيئا ) أي من الطائفة الأولى وانظر هذا ~~مع قولهم إذا فرق الريح السفن ثم اجتمعوا فلا يرجع للإمام من عمل لنفسه ~~شيئا أو استخلف قال عج ويمكن الفرق بأنهم هنا لم يمكن الاستخلاف كان ~~ارتباطهم بالإمام أشد ممن فرقهم الريح في السفن # تنبيه إذا حصل للطائفة الأولى سهو بعد مفارقتهم الإمام ثم حصل الأمن قبل ~~سلامهم ورجعوا فالظاهر أنه لا يحمله عنهم ويسجدون القبلي قبل سلامهم وبعد ~~سلام الإمام والبعدي بعد سلامهم والظاهر أنه لو سها الإمام وحده بعد ~~مفارقتهم له ثم رجعوا إليه أنهم يسجدون معا ( ( ( إليه ) ) ) تبعا لوجوب ~~متابعة المأموم للإمام في السجود وإن لم يدرك موجبه # قوله ( ومن فعل شيئا انتظر الإمام إلخ ) فإن لم ينتظره وكمل صلاته وحده ~~قبل الإمام عمدا أو جهلا بطلت وإن كملها قبله سهوا فلا بطلان ويعيد ما فعله ~~فإن لم ينتظر ( ( ( ينتظره ) ) ) الإمام ودخل معه وأعاد مع الإمام ما سبق ~~به الإمام فإن كان عمدا أو جهلا ms0690 بطلت لا سهوا فهي صحيحة لحمل الإمام عنه ~~ذلك السهو اه عدوي قوله ( وبعدها ) عطف على الجار والمجرور كما أشار له ~~بالخياطة وقوله لا إعادة خبر لمحذوف والجملة جواب الشرط فاندفع ما يقال كان ~~الواجب إدخال الفاء على الجملة الاسمية لأن حذف الفاء منها شاذ وحاصل ~~الجواب أن المبتدأ محذوف مع الفاء وهو غير شاذ والشاذ إنما هو حذفها وحدها ~~وما ذكره المصنف من عدم الإعادة إن أمنوا بعدها هو المشهور خلافا لقول ~~المغيرة بالإعادة في الوقت قوله ( وإن أمنوا بعدها ) أي بعد تمامها على صفة ~~صلاة الخوف قوله ( كسواد ) أي جماعة من الناس قوله ( فصلوا صلاة خوف ) أي ~~على وجه المسايفة أو على وجه القسم وحاصل المسألة أنهم إذا رأوا جماعة من ~~الناس مضبوطين بالعدد أو غير مضبوطين فظنوهم عدوا فصلوا صلاة التحام أو ~~صلاة قسم ثم تبين أنه لا عدو فلا إعادة عليهم لا في الوقت ولا في غيره # قوله ( سجدت بعد إكمالها صلاتها ) أي فإن لم تسجده بطلت صلاتهم إن ترتب ~~عن نقص ثلاث سنن وطال ثم إن كان موجب السجود مما لا يخفى كالكلام أو زيادة ~~ركوع أو سجود أو تشهد فلا يحتاج لإشارة الإمام لها وإن كان مما يخفى أشار ~~لها فإن لم تفهم بالإشارة سبح لها فإن لم تفهم به PageV01P394 كلمها إن كان ~~النقص مما يوجب البطلان وإلا فلا كذا ينبغي قاله عج # قوله ( والبعدي بعد سلامها ) وجاز سجودها القبلي والبعدي قبل إمامها ~~للضرورة قوله ( إلا أن يترتب عليها إلخ ) هذا استثناء من قوله والبعدي بعد ~~سلامها وحاصله أن محل كونها تسجد البعدي بعد سلامها ما لم يترتب عليها بعد ~~مفارقة الإمام قبلي وكان سهو الإمام بعديا وإلا غلب جانب ذلك القبلي وسجدت ~~قبل السلام # قوله ( مع أن الثانية حكمها ما يأتي ) أي في قوله سجدت القبلي معه إلخ ~~سواء كان سهوه معها أو مع الأولى # والحاصل أن ظاهر قوله وإلا سجدت القبلي معه إلخ وإلا يسه مع الأولى بأن ~~سها مع الثانية سجدت ms0691 الثانية القبلي إلخ فقضيته أن الثانية لا تسجد إذا سها ~~مع الأولى أو بعد مفارقتها وقبل دخول الثانية مع أنها تسجد فالأولى حذف ~~قوله وإلا وقد يجاب بأن النفي ليس راجعا للسهو مع الأولى بل راجع لمطالبة ~~الأولى بالسجود المفهوم من قوله سجدت بعد إكمالها وحينئذ فالمعنى وإلا يكن ~~المخاطب بالسجود الأولى بل الثانية سجدت إلخ وهذا صادق بكون الإمام سها ~~معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى وقبل دخول الثانية # واعلم أنه لا يلزم الأولى سجود لسهوه مع الثانية لانفصالها عن إمامته حتى ~~لو أفسد صلاته لم تفسد عليها كذا في خش وظاهره ولو في الجمعة لأن كل طائفة ~~اثنا عشر وقد كانت الأولى في حال صلاتها معه صلاته صحيحة وهو الظاهر ~~واستظهار عبق البطلان في الجمعة لا يسلم اه عدوي # فتحصل أن الطائفة الأولى تخاطب بالسجود إذا سها الإمام معها فقط وأما ~~الثانية فتخاطب به سواء سها معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى وقبل ~~دخول الثانية # قوله ( وسجدت القبلي معه ) انظر لو أخرته لإكمال صلاتها وسجدته قبل ~~سلامها والظاهر أنه يجري فيه ما جرى في المسبوق المتقدم في سجود السهو ~~وتقدم أن البطلان قول ابن القاسم واختاره عبق وأن الصحة قول عيسى بن دينار ~~واختاره شب ثم أنها تسجد القبلي ولو تركه إمامهم وتبطل صلاته إذا كان ~~مترتبا عن نقص ثلاث سنن وطال اه عدوي قوله ( وسجدت البعدي بعد القضاء ) أي ~~وبعد سلامها فإن سجدته معه ( ( ( معهم ) ) ) بطلت صلاتهم كما مر في المسبوق ~~قوله ( وإن صلى في ثلاثية إلخ ) هذا مفهوم قوله سابقا قسمهم قسمين # وحاصله أن الإمام إذا قسم القوم أقساما عمدا أو جهلا وصلى بكل طائفة ركعة ~~في الثلاثية والرباعية فإن صلاته صحيحة وأما صلاة القوم فتبطل صلاة من ~~فارقه في غير محل المفارقة وهي الطائفة الأولى في الثلاثية والرباعية ~~والثالثة في الرباعية وتصح صلاة الطائفة الثانية في الثلاثية والرباعية ~~والثالثة في الثلاثية والرابعة في الرباعية # قوله ( لأنها فارقت في غير محل المفارقة ms0692 ) أي ولأنهم كانوا يصلون الركعة ~~الثانية مأمومين فصاروا يصلونها أفذاذا # قوله ( مطلقا ) أي في الثلاثية والرباعية أي لأنهم صاروا كمن فاتته ركعة ~~من الطائفة الأولى وأدرك الثانية فوجب أن يصلي ركعتي البناء ثم ركعة القضاء ~~فذا وقد فعل هؤلاء كذلك # قوله ( والثالثة في الثلاثية إلخ ) أي وكذا تصح للثالثة في الثلاثية ~~لموافقته بهما سنة صلاة الخوف وللرابعة في الرباعية لأنها كمن فاتته ركعة ~~من الطائفة الثانية فيأتي بالثلاث ركعات قضاء وقد فعل هؤلاء كذلك قوله ( ~~كغيرهما ) أي كالبطلان على غير الطائفة الأولى للثالثة في الرباعية وهي ~~الثانية فيهما والثالثة في الثلاثية والرابعة في الرباعية وكذا صلاة الإمام ~~قوله ( على الأرجح ) PageV01P395 أي على قول سحنون المرجح عند ابن يونس أي ~~وإنما بطلت صلاة الجميع الإمام وبقية الطوائف لمخالفة السنة وقوله وصحح ~~خلافه أشار به لتصحيح ابن الحاجب القول الأول وهو قول الأخوين وأصبغ وهو ~~قصر البطلان على الطائفة الأولى والثالثة في الرباعية دون ما عداهما من ~~الطوائف ودون الإمام # # | فصل في أحكام صلاة العيد # قوله ( في أحكام صلاة العيد ) أي في أحكام الصلاة التي تفعل في اليوم ~~المسمى عيدا وسمي ذلك اليوم عيدا لاشتقاقه من العود وهو الرجوع لتكرره ولا ~~يرد أن أيام الأسبوع والشهور تتكرر أيضا ولا يسمى شيء منها عيدا لأن هذه ~~مناسبة ولا يلزم اطرادها وقال عياض يعوده ( ( ( بعوده ) ) ) على الناس ~~بالفرح وقيل تفاؤلا بأن يعود على من أدركه من الناس وليست هذه الأقوال ~~متباينة وهو من ذوات الواو وقلبت ياء كميزان وجمع بها وحقه أن يرد لأصله ~~فرقا بينه وبين أعواد الخشب وأول عيد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم عيد ~~الفطر في السنة الثانية من الهجرة # قوله ( سن عينا ) هذا هو المشهور وقيل إنه سنة كفاية وقيل إنه فرض عين ~~وهو ما نقله ابن حارث ( ( ( الحارث ) ) ) عن ابن حبيب وقيل إنها فرض كفاية ~~وحكاه ابن رشد في المقدمات قال وإليه كان يذهب شيخنا الفقيه ابن رزق # فإن قلت يؤخذ من استحباب إقامتها لمن فاتته أنها سنة ms0693 كفاية إذ لو كانت ~~سنة عين لسنت في حق من فاتته # قلت إنها سنة عين في حق من يؤمر بالجمعة وجوبا بشرط إيقاعها مع الإمام ~~فلا ينافي استحبابها لمن لم يحضرها في جماعة أو يقال إن استحباب فعلها لمن ~~فاتته فرع مشهور مبني على ضعيف وهو القول بأنها سنة كفاية قوله ( لعيد ) ~~متعلق بسن وكذا قوله لمأمور الجمعة ولا يلزم تعلق حرفي جر متحدي المعنى ~~بعامل واحد لأن اللام هنا بمعنى في أو للتعليل ولام لمأمور بمعنى من قوله ( ~~أي لمن يؤمر بالجمعة وجوبا ) وهو المكلف الحر الذكر غير المعذور المستوطن ~~وإن القرية ( ( ( لقرية ) ) ) نائية بكفرسخ من المنار # قوله ( ولا تشرع لحاج ) أي لأن وقوفهم بالمشعر يوم النحر منزل منزلة ~~صلاتهم فيكفيهم عنها قوله ( ولا لأهل منى ) أي لا تشرع في حقهم ندبا جماعة ~~بل تندب لهم فرادى إذا كانوا غير حجاج وإنما لم تشرع في حقهم جماعة لئلا ~~تكون ذريعة لصلاة الحجاج معهم وهذا كله بالنسبة لعيد الأضحى أما عيد الفطر ~~فصلاته سنة في حقهم جماعة كغيرهم قوله ( ووقتها من حل النافلة للزوال ) هذا ~~مذهب مالك وأحمد والجمهور وقال الشافعي وقتها من طلوع الشمس للغروب وقوله ~~من حل النافلة للزوال الظاهر أن هذا بيان لوقتها الذي لا كراهة فيه وأنه لو ~~فعلهابعد الطلوع وقبل ارتفاعها قيد رمح فإنها تكون صحيحة مع الكراهة بمنزلة ~~غيرها من النوافل ويكون الخلاف بيننا وبين الشافعية إنما هو في مجرد هل ~~صلاتها في ذلك الوقت مكروهة أم لا لا في الصحة والبطلان إذ هي صحيحة على كل ~~من المذهبين تأمل اه شيخنا عدوي # قوله ( الصلاة جامعة ) أي طالبة جمع المكلفين إليها وإسناد الجمع إليها ~~مجاز عقلي لأن الطالب إنما هو الشارع # قوله ( بل هو مكروه أو خلاف الأولى ) أي لعدم ورود ذلك فيها وبالكراهة ~~صرح في التوضيح والشامل والجزولي وصرح ابن ناجي وابن عمر وغيرهما بأنه بدعة ~~وما ذكره خش من أنه جائز هنا غير صواب وما ذكره من أن الحديث ورد بذلك فيها ms0694 ~~فهو مردود بأن الحديث لم يرد في العيد وإنما ورد في الكسوف كما في التوضيح ~~والمواق وغيرهما عن الإكمال وقياس العيد عليه غير ظاهر لتكرر ( ( ( لتكرار ~~) ) ) العيد وشهرته وندور ( ( ( وندر ) ) ) الكسوف نعم في المواق في أول ~~باب الأذان أن عياضا استحسن أن يقال عند كل صلاة لا يؤذن لها الصلاة جامعة ~~لكن لم يعرج عليه المصنف اه بن # وفي المج أن الإعلام بكالصلاة جامعة جائز وأن محل النهي في المتن إذا ~~اعتقد أن الإعلام مطلوب PageV01P396 بخصوصي ( ( ( بخصوص ) ) ) هذا اللفظ ~~فانظره # قوله ( وافتتح ) أي ندبا على ما للقاني وعج أي وأتى أولا أي قبل القراءة ~~ندبا بسبع تكبيرات # والحاصل أن كل تكبيرة منها سنة كما يأتي وتقديم ذلك التكبير على القراءة ~~مندوب فلو أخر التكبير بعد القراءة فاته المندوب فقط # قوله ( بالإحرام ) أي متحصلة بالإحرام فالباء للصيرورة كما أشار له ~~الشارح لا للمصاحبة وإلا لاقتضى أنه يكبر سبعا غير الإحرام كما يقول ~~الشافعي # قوله ( فلا يكبر معه الثامنة ) أشار بهذا إلى ما ذكره سند من أن الإمام ~~إذا زاد على السبع أو الخمس فإنه لا يتبع وظاهره زاد عمدا أو سهوا أو رآه ~~مذهبا وكذلك لا يتبع في نقص التكبير # واعلم أن العدد الذي ذكره المصنف وارد عن أبي هريرة في الموطأ ومرفوع في ~~مسند الترمذي قال الترمذي سألت عنه البخاري فقال صحيح # قوله ( ولو اقتدى بحنفي إلخ ) حاصله أن الحنفي يكبر في الركعة الثانية ~~ثلاثا بعد القراءة وقبل الركوع فإن اقتدى مالكي به فلا يؤخر التكبير تبعا ~~له خلافا لح # قوله ( يسجد الإمام أو المنفرد لتركها سهوا ) أي قبل السلام ويسجد كل ~~منهما لزيادتها بعد السلام بخلاف تكبير الصلاة قاله شيخنا # قوله ( موالي ) خبر لكان المحذوفة مع اسمها كما أشار له الشارح وأصله ~~مواليا تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا # قوله ( أي لا يفصل بين آحاده ) أي لا بسكوت ولا بقول قوله ( إلا بتكبير ~~المؤتم ) أي إلا بقدر تكبير المؤتم قوله ( بلا قول ) متعلق بمحذوف كما أشار ~~له الشارح ms0695 قوله ( وتحراه مؤتم ) أي تحرى تكبير العيد ندبا غير تكبيرة ~~الإحرام وأما هي فلا يجزىء فيها التحري بل لا بد فيها من اليقين أي تيقن ~~أنها بعد إحرام الإمام فإن كبر بلا تحر فاته مندوب وأتى بالسنة # قوله ( وكبر ناسيه ) أي كلا أو بعضا قوله ( وأعاد القراءة ) أي في ~~الحالتين والظاهر أن الإعادة على سبيل الاستحباب لما علمت أن الافتتاح ~~بالتكبير مندوب باتفاق عج واللقاني فإن ترك إعادتها لم تبطل صلاته اه عدوي # قوله ( لزيادة القراءة التي أعادها ) هذا يفيد أن سبب السجود القراءة ~~الثانية وليس كذلك بل هي مطلوبة وأما الأولى فهي في غير محلها فهي السبب # والحاصل أن السبب في السجود في الحقيقة القراءة الأولى لأنها هي التي لم ~~تصادف محلها فهي الزائدة في الجملة وإنما قلنا في الجملة لأنه لو فرض ~~اقتصاره عليها لأجزأت هذا وقد سبق لنا أن الزيادة القولية يسجد لها إذا ~~كانت ركنا كما في المقدمات كمن كرر الفاتحة سهوا وحينئذ فلا يرد قول ~~القلشاني عورض هذا بقولها فيمن قدم السورة على الفاتحة يعيد السورة بعد ~~الفاتحة ولا سجود عليه ولا حاجة لفرق بعضهم بأنه في هذه قدم قرآنا على قرآن ~~وفي مسألة العيد قدم قرآنا على غيره وذلك لأن المكرر في مسألة المدونة ~~السورة والمقرر في مسألة العيد الفاتحة # قوله ( فاستظهر البطلان ) أي وليس كمن رجع للجلوس الوسط بعد أن استقل ~~قائما لأن الركن المتلبس به هنا وهو الركوع أقوى من المتلبس به هناك لوجوب ~~الركوع باتفاق والاختلاف في الفاتحة في كل ركعة قوله ( غير المؤتم ) تنازعه ~~كل من قوله وسجد بعده وقوله وسجد قبله # قوله ( لأن الإمام يحمله عنه ) أي وهو قد أتى به # قوله ( يكبر ) أي يأتي بالتكبير بتمامه حال قراءة الإمام قوله ( يكبر ~~خمسا غير الإحرام ) أي بناء على أن ما أدرك آخر صلاته وحينئذ فيكبر في ركعة ~~القضاء سبعا بالقيام كما سيقول المصنف وأما على القول بأن ما أدركه المسبوق ~~مع الإمام أول صلاته فإنه بكبر ( ( ( يكبر ) ) ) سبعا بالإحرام ms0696 ويقضي خمسا ~~غير القيام فإن جاء المأموم فوجد الإمام في القراءة ولم يعلم هل ~~PageV01P397 هو في الركعة الأولى أو الثانية فقال عج الظاهر أنه يكبر سبعا ~~بالإحرام احتياطا ثم إن تبين أنها الأولى فظاهر وإن تبين أنها الثانية قضى ~~الأولى بست غير القيام ولا يحسب ما كبره زيادة على الخمس من تكبير الركعة ~~الثانية وقال اللقاني إنه يشير للمأمومين فإن أفهموه عمل على ما فهم وإلا ~~رجع لما قاله عج كذا قرر شيخنا # قوله ( بأنه مبني على القول بأنه يقوم بالتكبير ) أي بأن المسبوق يقوم ~~بتكبير مطلقا سواء جلس مع الإمام في ثانية نفسه أم لا ولا غرابة في بناء ~~مشهور على ضعيف بل قال زروق كان شيخنا القوري يفتي به العامة لئلا يخلطوا ~~ففي ذلك القول نوع قوة وليس ضعيفا بالمرة # قوله ( قضى الأولى بست ) أي قضى الأولى بعد سلام الإمام بست تكبيرات ~~خلافا لابن وهب حيث قال من فاتته الركعة الثانية فإنه لا يدخل مع الإمام ~~قوله ( تعد من الست ) أي بحيث لا يكبر إلا ستا بتكيرة ( ( ( بتكبيرة ) ) ) ~~القيام أي أو لا تعد بل يكبر ستا غير تكبيرة القيام قوله ( وليس كذلك ) أي ~~بل يكبر ستا قولا واحدا والخلاف إنما هو في هل يكبر للقيام زيادة على ذلك ~~أو لا يكبر له هذا وما قاله شارحنا تبع فيه ابن غازي وهو الصواب خلافا لخش ~~وتت حيث حملا المصنف على ظاهره واستدلا بكلام التوضيح ورد عليهما بأن كلام ~~التوضيح شاهد عليهما لا لهما كما في بن # قوله ( وهل يكبر للقيام ) وعليه فيكون التكبير سبعا أو لا يكبر له بل ~~يقوم من غير تكبير ويأتي بعد استقلاله بست فقط والأول منهما هو الأظهر كما ~~قاله شيخنا عدوي قوله ( تأويلان ) الأول لابن رشد وسند وابن راشد والثاني ~~لعبد الحق اه بن قوله ( وندب إحياء ليلته ) أي لقوله عليه الصلاة والسلام ~~من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ~~ومعنى عدم موت قلبه عدم تحيره عند ms0697 النزع والقيامة بل يكون قلبه عند النزع ~~مطمئنا وكذا في القيامة والمراد باليوم الزمن الشامل لوقت النزع ووقت ~~القيامة الحاصل فيهما التحير قوله ( وذكر ) من جملة الذكر قراءة القرآن # قوله ( ويحصل بالثلث الأخير من الليل ) واستظهر ابن الفرات أنه يحصل ~~بإحياء معظم الليل وقيل يحصل بساعة ونحوه للنووي في الأذكار وقيل يحصل ~~بصلاة العشاء والصبح في جماعة وقرر شيخنا أن هذا القول والذي قبله أقوى ~~الأقوال فانظره قوله ( وغسل ) ذكر في التوضيح أن المشهور استحبابه كما هنا ~~وهو مقتضى نقل المواق عن ابن رشد ولم يشترط فيه اتصاله بالغدو ( ( ( بالغد ~~) ) ) لأنه ( ( ( ولأنه ) ) ) لليوم لا للصلاة قال ح ورجح اللخمي وسند ~~سنيته وقال الفاكهاني إنه سنة اه بن # قوله ( السدس الأخير ) أي فلو اغتسل قبله كان كالعدم ولا يكون كافيا في ~~تحصيل المندوب أو السنة # قوله ( وتطيب وتزين ) هذا في غير النساء وأما النساء إذا خرجن بأن كن ~~عجائز فلا يتطيبن ولا يتزين لخوف الافتتان بهن اه تقرير عدوي # قوله ( راجع لجميع ما قبله ) أي حتى الأحياء كما قاله والد عبق # تنبيه لا ينبغي لأحد ترك إظهار الزينة والتطيب في الأعياد تقشفا مع ~~القدرة عليه فمن تركه رغبة عنه فهو مبتدع قاله ح وذلك لأن الله جعل ذلك ~~اليوم يوم فرح وسرور وزينة للمسلمين وورد أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على ~~عبده قال ح ولا ينكر في ذلك اليوم لعب الصبيان وضرب الدف فقد ورد ذلك # قوله ( ومشي في ذهابه ) أي لأنه عبد ذاهب لخدمة مولاه فيطلب منه التواضع ~~لأجل إقباله عليه ومحل ذلك ما لم يشق عليه المشي وإلا فلا يندب له ذلك قوله ~~( لا في رجوعه ) أي لأن العبادة قد انقضت قوله ( ورجوع في طريق إلخ ) أي ~~لأجل أن يشهد له كل من الطريقين أو لأجل تصدقه على فقرائهما قوله ( وفطر ~~قبله في الفطر ) أي لأجل أن يقارن فطره إخراج زكاة فطره المأمور ~~PageV01P398 بإخراجها قبل صلاة العيد قوله ( على تمر وترا ) ظاهره أنهما ~~مندوب واحد والظاهر أن ms0698 كل واحد منهما مندوب مستقل وقوله على تمر أي إن لم ~~يجد رطبا فإن لم يجدهما حسا حسوات من ماء كذا قرر شيخنا قوله ( وإن لم يضح ~~) تعليل التأخير بقولهم ليكون أول طعمته من كبد أضحيته يفيد عدم ندب ~~التأخير لمن لم يضح لكنهم ألحقوا من لا أضحية له بمن له أضحية صونا لفعله ~~عليه الصلاة والسلام وهو تأخيره الفطر فيه عن الترك # قوله ( وندب تأخير خروج الإمام إلخ ) أي فلا يخرج للمصلى إلا بعد اجتماع ~~الناس فيها بحيث يعلم أنه إذا ذهب إليها تقام الصلاة ولا ينتظرون أحدا لعدم ~~غياب أحد # قوله ( وتكبير فيه ) أي بصيغة التكبير في أيام التشريق الآتية قوله ( لا ~~جماعة فبدعة ) والموضوع أن التكبير في الطريق بدعة وأما التكبير جماعة وهم ~~جالسون في المصلى فهذا هو الذي استحسن قال ابن ناجي افترق الناس بالقيروان ~~فرقتين بمحضر أبي عمران الفاسي وأبي بكر بن عبد الرحمن فإذا فرغت إحداهما ~~من التكبير كبرت الأخرى فسئلا عن ذلك فقالا إنه لحسن اه تقرير شيخنا عدوي ~~قوله ( لا قبله ) أي لأن التكبير المذكور من تعلقات صلاة العيد فلا يؤتى به ~~قبل وقتها وقوله لا قبله هذا هو ظاهر المدونة قوله ( إن خرج قبله ) أي قبل ~~الطلوع وبعد صلاة الصبح فابتداء وقت التكبير على ذلك القول المصحح بعد صلاة ~~الصبح ونص ح وقال ابن عرفة وفي ابتدائه بطلوع الشمس أو الإسفار أو الانصراف ~~من صلاة الصبح رابعها وقت غدو الإمام تحريا الأول للخمي عنها والثاني لابن ~~حبيب والثالث لرواية المبسوط والرابع لابن مسلمة اه # قال ح ورواية المبسوط هي التي أشار لها المصنف بقوله وصحح خلافه أي وصحح ~~ابن عبد السلام خلاف ظاهر المدونة وهو ما في المبسوط عن مالك حيث قال إنه ~~الأولى # قوله ( وهل لمجيء الإمام للمصلى ) أي وهو فهم ابن يونس وقوله أو لقيامه ~~للصلاة وهو فهم اللخمي والتأويلان المذكوران جاريان في تكبير الإمام وفي ~~تكبير غيره من المأمومين كما في بن وقوله للمصلى أي للمحل الذي اجتمع ms0699 فيه ~~الناس للصلاة من المصلى بحيث يظهر للناس وقوله أي دخوله فيها المراد دخوله ~~في محل صلاته الخاص به كالمحراب وإن لم يدخل الصلاة بالفعل وهذا هو الموافق ~~للنقل خلافا لعج حيث قال إلى أن يدخل الصلاة بالفعل كذا قرر شيخنا العدوي ~~تبعا لطفي وبن # قوله ( فلا يندب بل يجوز ) نص المدونة ولو أن غير الإمام ذبح أضحيته في ~~المصلى بعد ذبح الإمام لجاز وكان صوابا وقد فعله عمر رضي الله عنه اه # قال شيخنا العدوي قوله ( ( ( قولها ) ) ) لجاز أي لكان مأذونا فيه فيثاب ~~عليه لكن ليس مثل الثواب الحاصل للإمام # والحاصل أن ذبح كل من الإمام وغيره أضحيته بالمصلى مندوب إلا أن ذبح ~~الإمام آكد ندبا اه # وبهذا يعلم ما في كلام الشارح قوله ( وأما القرى الصغار ) المناسب أن ~~يقول وأما غيرها من الأمصار والقرى مطلقا والظاهر أنه أراد بالأمصار الكبار ~~ما لا يعلم من فيها بذبحه إذا ذبح وأراد بالقرى الصغار ما يعلم من فيها ~~بذبحه إذا ذبح قوله ( فلا يطلب منه ) أي فلا يطلب من الإمام ذلك أي نحره ~~أضحيته بالمصلى # قوله ( وندب إيقاعها به ) أي لأجل المباعدة بين الرجال والنساء لأن ~~المساجد وإن كبرت يقع الازدحام فيها وفي أبوابها بين الرجال والنساء دخولا ~~وخروجا فتتوقع الفتنة في محل العبادة قوله ( صلاتها بالمسجد ) أي ولو مسجد ~~المدينة المنورة # قوله ( بدعة ) أي مكروهة وأما صلاتها في المسجد لضرورة كمطر أو وحل أو ~~خوف من اللصوص فلا كراهة فيه قال مالك ولا تصلى العيد بموضعين في المصر أي ~~كل موضع بخطبة كالجمعة خلافا للشافعي وكما يشترط في إمام الفريضة كونه غير ~~معيد PageV01P399 كذلك العيد فلا يصح لمن صلاها في محل إماما أو مأموما ثم ~~جاء لمحل آخر أن يصلي إماما بأهله على ما يظهر وإن اقتدوا به أعيدت ما لم ~~يحصل الزوال كذا في شرح الرسالة للنفراوي # قوله ( وهي عبادة إلخ ) لخبر ينزل على البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ~~ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين إليه قوله ms0700 ( أي أولى ~~التكبير ) أي الكائن في العيد الشامل للمزيد والأصلي وحينئذ فأولاه تكبيرة ~~الإحرام حقيقة وأما إن جعل الضمير عائدا على التكبير المزيد في العيد كأن ~~جعل الإحرام أولى له مجازا علاقته المجاورة والأول ظاهر والثاني بعيد # قوله ( بكسبح ) أي @QB@ سبح @QE@ و @QB@ والشمس وضحاها @QE@ وما شابههما ~~من وسط المفصل # قوله ( وندب خطبتان ) انظر هل هما مندوب واحد كما هو المتبادر من المصنف ~~أو كل واحدة مندوب مستقل قال شيخنا والأول هو الظاهر هذا وقد اقتصر ابن ~~عرفة على سنية الخطبتين ونصه خطبة العيد أثر الصلاة سنة اه ابن حبيب # ويذكر في خطبة عيد الفطر زكاة الفطر وما يتعلق بها وفي ( ( ( وخطبة ) ) ) ~~خطبة عيد الأضحى الضحية وما يتعلق بها وإذا أحدث فيهما فإنه يتمادى ولا ~~يستخلف لأن فعلها بعد الصلاة قوله ( من الجلوس في أولهما ) الظاهر أن ~~الجلوس فيهما مندوب لا سنة كما في الجمعة خلافا لظاهره وانظر هل يندب ~~القيام فيهما أم لا قوله ( أي استماعهما ) إنما احتيج لذلك لأنه هو الذي في ~~قدرة الشخص دون السماع فكيف يكلف به وما ذكره المصنف من ندب الاستماع لهما ~~وكراهة الكلام فيهما جار على رواية القرينين وابن وهب وظاهر سماع ابن ~~القاسم الوجوب ابن عرفة سمع ابن القاسم ينصت في العيدين والاستسقاء كالجمعة ~~وروى القرينان وابن وهب ليس الكلام فيهما كالجمعة اه # وقرر ابن رشد السماع المذكور على ظاهره من الوجوب وتأوله ح بأن المراد ~~يطلب لها الإنصات كما يطلب لخطبة الجمعة وإن اختلف الطلب فيهما قال طفي وهو ~~تأويل بعيد اه بن قوله ( أي الإنصات ) فإن تكلم ولم ينصت كره له ذلك # قوله ( واستقباله ) أي وندب استقبال الإمام في حال الخطبتين أي استقبال ~~ذاته ولا يكفي استقبال جهته ولا فرق بين من في الصف الأول ومن في غيره ~~لأنهم ليسوا منتظرين صلاة حتى يفرق بين الصف الأول وغيره كالجمعة بناء على ~~ما تقدم للمصنف وإن كان المعتمد أنه لا فرق بين الصف الأول وغيره في طلب ~~الاستقبال في الجمعة مثل ما ms0701 هنا # قوله ( وأعيدتا ندبا إن قدمتا ) ما ذكره من ندب إعادتهما إن قدمتا مبني ~~على ما مشى عليه المصنف من أن بعديتهما مستحبة وأما على أن بعديتهما سنة ~~فتكون إعادتهما إذا قدمتا سنة # قوله ( واستفتاح لها بتكبير ) أي بخلاف خطبة الجمعة فإنه يطلب افتتاحها ~~وتخليلها بالتحميد وسيأتي أن خطبة الاستسقاء تفتتح بالاستغفار وما ذكره ~~المصنف من أن افتتاح خطبة العيد بالتكبير مندوب خلاف ما في المواق فإنه قد ~~اقتصر على سنيته ونص الواضحة والسنة أن يفتتح خطبته الأولى والثانية ~~بالتكبير وليس في ذلك حد اه بن # وقد يقال لعل الظاهر أن المراد بالسنة هنا الطريقة ( ( ( الطريق ) ) ) ~~فلا مخالفة فتأمل # قوله ( أي بالجمعة إلخ ) حاصله أن من أمر بالجمعة وجوبا يؤمر بالعيد ~~استنانا ومن لم يؤمر بها وجوبا وهم النساء والصبيان والعبيد والمسافرون ~~وأهل القرى الصغار أمر بالعيد استحبابا فالضمير في بها عائد على الجمعة من ~~قوله لمأمور الجمعة لا على العيد ويصح عوده على العيد ويراد بالأمر المنفي ~~السنية والمعنى وندب إقامة العيد لمن لم يؤمر بصلاة العيد استنانا # قوله ( ومسافر ) يستثنى منه الحجاج فإنهم لا يطالبون بها لا ندبا ولا ~~استنانا لا جماعة ولا فرادى بل تكره في حقهم كما مر قوله ( لصلاة العيد ) ~~متعلق بإقامة أي يندب لمن لم يؤمر بالجمعة أن يقيم صلاة العيد أي أن يفعلها ~~فذا أو ولو جماعة ورد المصنف بهذا على من قال لا يفعلها أصلا والحاصل أن من ~~لم يؤمر بصلاة الجمعة وجوبا قيل إنه يندب له صلاة العيد فذا لا جماعة فيكره ~~وقيل يندب له فعلها فذا وجماعة وقيل لا يؤمر بفعلها أصلا ويكره له فعلها ~~فذا وجماعة والراجح من هذه الأقوال الثلاثة أولها فقول المصنف وندب إقامة ~~من لم يؤمر بها رد به على PageV01P400 القول الثالث وأطلق المصنف في ~~الإقامة فلم يبين كونها فذا فقط أو فذا وجماعة وهو المتبادر من إطلاقه لكن ~~قد علمت أن الراجح القول بندب إقامتها لمن لا تلزمه فذا فقط وحكاية الأقوال ~~الثلاثة في هذه ms0702 المسألة على ما قلناه هو الصواب كما في بن نقلا عن ابن عرفة ~~والتوضيح وأبي الحسن وليس فيها إقامتها جماعة لا فذا انظر بن # قوله ( فذا أو جماعة ) وقيل بل يصلونها أفذاذا فقط ورجح وقيل إن فاتتهم ~~لعذر صلوها جماعة وإن فاتتهم لغير عذر صلوها أفذاذا مثل ما مر فيمن فاتته ~~الجمعة قال ح وعلى القول بجواز صلاة من فاتته جماعة فمن فاتته من أهل المصر ~~لا يخطب لها بلا خلاف وكذا من تخلف عنها لعذر وكذا العبيد والمسافرون ~~واختلف في أهل القرى الصغار على قولين اه قوله ( إثر خمس عشرة فريضة ) هذا ~~هو المعتمد خلافا لابن بشير القائل إثر ست عشرة فريضة من ظهر يوم النحر ~~لظهر الرابع # قوله ( كالمتقدم ) أي كالقرب الذي تقدم في البناء وهو بالعرف أو بعدم ~~الخروج من المسجد ولا يشترط رجوعه لموضعه بل متى كان الأمر قريبا رجع ~~للتكبير سواء رجع لموضعه إن كان قام منه أو لا # قوله ( من غير زيادة ) أي فإن زاد شيئا كان خلاف الأولى لأن هذا هو ~~الوارد في الحديث فإذا اقتصر على التكبيرات الثلاث كان آتيا بمندوبين ندب ~~التكبير وندب لفظه الوارد وإن زاد شيئا كما هو الواقع الآن فقد أتى بمندوب ~~وترك مندوبا # قوله ( فحسن والأول أحسن ) لأنه الذي في المدونة والثاني في مختصر ابن ~~عبد الحكم وقيل إن الأول حسن والثاني أحسن فقد علمت أن المسألة ذات قولين ~~والراجح ما مشى عليه المصنف وهو أولهما # قوله ( وكره تنفل بمصلى قبلها ) أي لأن الخروج للصحراء منزل منزلة طلوع ~~الفجر وكما لا يصلي بعد طلوع الفجر نافلة غيره فكذا لا يصلي بعد الخروج ~~للصحراء نافلة غير العيد # قوله ( وبعدها ) أي لئلا يكون ذلك ذريعة لإعادة أهل البدع الذين يرون عدم ~~صحة الصلاة خلف غير المعصوم # قوله ( لا إن صليت ) أي العيد بمسجد وقوله فلا يكره أي التنفل فيه قبل ~~صلاتها ولا بعد صلاتها أما عدم كراهته قبل صلاتها فمراعاة للقول بطلب ~~التحية في المسجد بعد الفجر وبه قال ms0703 جمع من العلماء وإن كان ضعيفا عندنا ~~وأما عدم كراهته بعد صلاتها فلندور حضور أهل البدع لصلاة الجماعة في المسجد # # | فصل في صلاة الكسوف والخسوف # قوله ( الكسوف ) اعلم أن الكسوف والخسوف قيل مترادفان وأن ذهاب الضوء كلا ~~أو بعضا يقال له كسوف وخسوف وقيل الكسوف ذهاب ضوء الشمس والخسوف ذهاب ضوء ~~القمر قال في القاموس وهو المختار وقيل عكسه ورد بقوله تعالى @QB@ وخسف ~~القمر @QE@ وقيل الكسوف اسم لذهاب بعض الضوء والخسوف اسم لذهاب جميعه وقيل ~~الكسوف اسم لذهاب الضوء كله والخسوف اسم لتغيير اللون وهذه الأقوال كلها في ~~أبي الحسن إلا أنه عكس الأخير اه بن # قوله ( عينا ) أي على المشهور وقيل سنة كفاية # قوله ( للمأمور بالصلاة ) أي للمأمور بالصلوات الخمس وجوبا وهو البالغ ~~العاقل سواء كان ذكرا أو أنثى حرا أو عبد ( ( ( عبدا ) ) ) حاضرا أو مسافرا ~~وأما الصبي فلا تسن في حقه صلاة الكسوف بل تندب فقط # قوله ( وإن لعمودي ) لم يأت بلو المشيرة للخلاف في المذهب إشارة إلى أنه ~~لم يرتض ما نسبه اللخمي لمالك من أنه لا يؤمر بها إلا من تلزمه الجمعة لأن ~~صاحب الطراز وغيره اعترضوا على اللخمي في ذلك انظر ح اه بن # وكان الأولى للمصنف أن يحذف اللام من قوله وإن لعمودي إذ التقدير سن ~~لمأمور الصلاة هذا إذا كان بلديا بل وإن كان عموديا قوله ( وصبي ) جعله ~~مخاطبا بصلاة الكسوف على جهة السنية فيه نظر قال بن لم أر من ذكر السنية ~~PageV01P401 في حق الصبي إلا ما نقله ح عن ابن حبيب وهو يحتمل أن يكون إنما ~~عبر بالسنية تغليبا لغير الصبي عليه وإنما عبر ابن بشير وابن شاس وابن عرفة ~~بلفظ يؤمر الصبي بها فيحمل الأمر على الندب كما هو حقيقته وإذا صح هذا سقط ~~استغراب أمر الصبي بالكسوف استنانا وبالفرائض الخمس ندبا اه كلام بن # قوله ( ومسافر ) أي ونساء وعبيد مكلفين قوله ( أو جد لغير مهم ) أي كقطع ~~المسافة # وقوله فإن جد لأمر مهم أي كأن يجد لإدراك أمر يخاف ms0704 فواته وأشار الشارح ~~إلى أن في مفهوم المصنف تفصيلا تبعا لتت وعبق ومفاد المواق أنه إذا جد ~~السير مطلقا لا تسن في حقه وهو ظاهر المصنف وهو المعتمد قوله ( لكسوف الشمس ~~) أي لا لغيرها من الآيات # وفي ح قال في الذخيرة ولا يصلى للزلازل وغيرها من الآيات وحكى اللخمي عن ~~أشهب الصلاة واختاره اه بن قوله ( ما لم يقل ) أي ما ذهب من ضوئها وإلا فلا ~~يصلى لذلك # قوله ( سرا ) هذا هو المشهور وقيل جهرا لئلا يسأم الناس واستحسنه اللخمي ~~ابن ناجي وبه عمل بعض شيوخنا بجامع الزيتونة # قوله ( لأنهما لا خطبة إلخ ) ومن المعلوم أن كل صلاة نهارية لا خطبة لها ~~ولا إقامة لها فالقراءة فيها سرا # قوله ( بزيادة قيامين ) أي مع زيادة قيامين أي مصاحبين للزيادة المذكورة # قوله ( أي بزيادة قيام وركوع في كل ركعة ) اعلم أن الزائد في كل من ~~الركعتين القيام الأول والركوع الأول فكل واحد منهما سنة وأما القيام ~~الثاني والركوع الثاني في كل ركعة فهو الأصلي وهو واجب ويترتب على سنية ~~الأول منهما السجود لتركه وأم تطويل الركوع كالقيام والسجود كالركوع ففيه ~~خلاف بالندب والسنية كما سيأتي ويترتب على القول بالسنية السجود إذا ترك ~~قوله ( وهكذا ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت كما أن ~~فيه حذف العاطف # قوله ( أي لذهاب ضوئه أو بعضه ) أي ما لم يقل الذاهب جدا وإلا لم يصل ~~لذلك # قوله ( في الحكم وهو الندب والصفة ) متعلق بمحذوف أي تشبيه في الحكم ~~والصفة وما ذكره من الاستحباب هو المعتمد وهو الظاهر من كلامهم والذي لابن ~~عرفة ما نصه وصلاة خسوف القمر اللخمي والجلاب سنة ابن بشير والتلقين فضيلة ~~اه # وفي ح أن الأول أعني السنية شهره ابن عطاء الله والثاني وهو الندب اقتصر ~~عليه في التوضيح وصححه غير واحد وصرح القلشاني بأنه المشهور اه بن # وبالجملة فكل من القولين قد شهر ولكن المعتمد القول بالندب فلذا حمل ~~الشارح كلام المصنف عليه وإن كان المتبادر منه القول ms0705 بالسنية # قوله ( مبتدأ ) أي وليس عطفا على ركعتان من قوله سن لكسوف الشمس ركعتان ~~لأنه يقتضي السنية مع أن المعتمد أن صلاة خسوف القمر مندوبة # قوله ( بل يندب فعلها في البيوت ) أي وحينئذ ففعلها في المساجد مكروه ~~سواء كانت جماعة أو فرادى إلا أنها إن فعلت جماعة في المسجد كانت الكراهة ~~من جهتين وإن فعلت فيه فرادى كانت الكراهة من جهة كما أن فعلها في البيوت ~~جماعة مكروه من جهة # قوله ( ووقتها الليل كله ) في ح أن الجزولي ذكر في صلاتها بعد الفجر أي ~~إذا غاب عند الفجر منخسفا أو طلع عند الفجر PageV01P402 منخسفا قولين وأن ~~التلمساني اقتصر على الجواز وأن صاحب الذخيرة اقتصر على عدم الجواز اه بن # ووجه القول بعدم الجواز ما مر أنه لا يصلي نفل بعد طلوع الفجر إلا ركعتا ~~الفجر والورد لنائم عنه ووجه القول بالجواز وجوب ( ( ( وجود ) ) ) السبب ~~لتلك الصلاة وهو حصول الإنخساف للقمر # قوله ( وهذا ) أي ندب فعلها في المسجد # قوله ( وندب قراءة البقرة إلخ ) ظاهره أنه يندب قراءتها وموالياتها من ~~السور بخصوصها وكلام المدونة يفيد أن المندب ( ( ( المندوب ) ) ) إنما هو ~~الطول بقدرها سواء قرأ تلك السورة أو قرأ غيرها لقولها وندب أن يقرأ نحو ~~البقرة والمعول عليه كلام المدونة ويمكن رجوع كلام المصنف لكلامها بأن يجعل ~~في كلام المصنف حذف مضاف أي وقراءة نحو البقرة وقيل إن المعول عليه ظاهر ~~كلام المصنف وهو أن المندوب قراءة خصوص هذه الصورة ( ( ( السورة ) ) ) ~~ويرجع كلام المدونة لكلام المصنف بأن يقال إن الإضافة في قولها نحو البقرة ~~للبيان وهذا القول هو الظاهر كذا قرر شيخنا # قوله ( ثم موالياتها في القيامات بعد الفاتحة إلخ ) ما ذكره من قراءة ~~الفاتحة في كل قيام هو المشهور كما في التوضيح وابن عرفة وح ونص ابن عرفة ~~وفي إعادة الفاتحة في القيام الثاني والرابع قولا المشهور وابن مسلمة اه # فقول خش ان ما لابن مسلمة هو المشهور غير صحيح اه بن # قوله ( أي يقرب منه طولا ) أي أنه يقرب في ركوعه ms0706 من قراءته في الطوال لا ~~أنه يطول في الركوع قدر القراءة وفي السجود قدر الركوع فكلام المصنف مفيد ~~للمراد لأن الأصل قصور المشبه عن المشبه به في وجه الشبه ألا ترى أنك إذا ~~قلت زيد كالأسد في الجرأة لا يلزم أن يساويه فيها بل الأصل القصور # قوله ( ندبا ) راجع لقول المصنف وركع كالقراءة إلخ # واعلم أن تطويل الركوع كالقراءة وتطويل السجود كالركوع قيل انه مندوب وهو ~~لعبد الوهاب كما في المواق وقال سند أنه سنة ويترتب السجود على تركه واقتصر ~~عليه ح والشيخ زروق وهو الذي يظهر من المؤلف حيث غير الأسلوب ولم يقل وركوع ~~كالقراءة أي وندب ركوع كالقراءة وسجود كالركوع اه بن # قوله ( أو يخف خروج وقتها ) فإذا كسف وقد بقي للزوال ما يسع منها ركعة ~~بسجدتيها إن صليت على سنتها وطولت وإن ترك تطويلها صلاها بتمامها بصفتها ~~فإنه يسن تقصيرها ليدرك كلها في الوقت # قوله ( ووقتها كالعيد ) قال أبو الحسن حكى ابن الجلاب في وقتها ثلاث ~~روايات عن مالك إحداها أنها من حل النافلة للزوال كصلاة العيدين والاستسقاء ~~والثانية أنها من طلوع الشمس للغروب والثالثة أنها من طلوع الشمس إلى العصر ~~والأولى هي التي في المدونة اه بن # قوله ( من حل النافلة ) أي فلو طلعت الشمس مكسوفة لم يصل لها حتى يأتي ~~وقت حل النافلة وكذلك إذا جاء الزوال وهي مكسوفة أو كسفت بعده لم يصل لها ~~هذا على رواية المدونة وأما على الرواية الثانية إذا طلعت مكسوفة فإنه يصلي ~~لها حالا لأن الصلاة علقت برؤية الكسوف وهي ممكنة في كل وقت كذا يصلى لها ~~إذا جاء الزوال أو دخل وقت العصر وهي مكسوفة أو كسفت عندهما وعلى الرواية ~~الثالثة يصلى لها حالا إذا طلعت مكسوفة وإذا دخل وقت العصر وهي مكسوفة أو ~~كسفت عنده لم يصل لها واتفق الأقوال الثلاثة على عدم الصلاة إذا غربت ~~مكسوفة أو كسفت عند الغروب # قوله ( وتدرك الركعة بالركوع الثاني ) أي وحينئذ فمن أدرك مع الإمام ~~الركوع الثاني من الأولى لم ms0707 يقض شيئا وإن أدرك الركوع الثاني من الركعة ~~الثانية قضى الركعة الأولى PageV01P403 بقيامها فقط ولا يقضي القيام الثالث # قوله ( فرض مطلقا ) أي في القيامات الأربع وهو الذي يظهر مما نقله ح عن ~~سند وظاهر نقل المواق عن ابن يونس وذلك لأن كل قراءة يعقبها ركوع يجب أن ~~يكون فيها أم القرآن وتحصل من كلام الشارح قولان في الفاتحة قيل إن الفرض ~~الواقعة قبل الركوع الثاني وأما الواقعة قبل الركوع الأول فسنة وقيل إن ~~الفاتحة واجبة في القيامين وهو في المشهور وإن كان مشكلا من جهة أن القيام ~~الأول في كل ركعة ذكروا أنه سنة والظاهر أن قيام الفاتحة تابع لها فتأمل ~~وبقي ثالث وحاصله نفي قراءة الفاتحة قبل الركوع الثاني وهذا قول ابن مسلمة ~~وهو شاذ ووجهه أن صلاة الكسوف ركعتان والركعة الواحدة لا تكرر فيها الفاتحة ~~وعلم من الشارح أيضا أن الركوع الأول سنة والفرض إنما هو الثاني # قوله ( وإن ما زاد عليها ) أي على الفاتحة من القراءة ( ( ( قراءة ) ) ) ~~مندوب أي وإن تطويل القراءة على الوجه السابق مندوب ثان # قوله ( وإن انجلت في أثنائها إلخ ) انظر ما إذا زالت عليه الشمس في ~~أثنائها هل يكون بمنزلة ما إذا انجلت في أثنائها فيجري فيه الخلاف على ~~الوجهين المذكورين من كون الزوال تارة يكون بعد أن عقد ركعة أو قبل أن يعقد ~~ركعة أو يفصل بين كونه أدرك ركعة قبل الزوال فيتمها على سنتها لأن الوقت ~~يدرك بركعة وبين ما إذا لم يدرك ركعة فيحتمل أن يقال بالقطع أو بتمها ( ( ( ~~بتمامها ) ) ) كالنافلة والظاهر الثاني اه عدوي # وقوله كلها احترازا عما لو انجلى بعضها في أثنائها فإنه مأمور بإتمامها ~~على صفتها قولا واحدا قوله ( لأنها ) أي الصلاة على الكيفية المتقدمة شرعت ~~لعلة أي لسبب وهو الكسوف # قوله ( والقول بالقطع ) أي إذا انجلت في أثناء الصلاة قبل إتمام ركعة ~~قوله ( فلا ينبغي حمل كلام المصنف عليه ) أي على ذلك القول الضعيف بحيث ~~يقال وإن انجلت في أثنائها أي وقبل أن يعقد ركعة ففي ms0708 إتمامها كالنوافل أي ~~وقطعها قولان وإنما لم يصح حمله على ذلك لأن القول الثاني ضعيف وهو لا يعبر ~~بقولان إلا إذا لم توجد أرجحية لأحدهما وهنا قد وجدت أرجحية لأحدهما # قوله ( لوجود إلخ ) أي وعادته لا يعبر بقولان إلا عند عدم وجود الأرجحية # قوله ( وقدم فرض خيف فواته ) أي وقدم فرض خيف فواته على صلاة الكسوف ~~وجوبا # وقوله ثم كسوف أي على عيد أي ثم يقدم الكسوف على العيد ندبا # وقوله ثم عيد أي على استسقاء أي ثم يقدم العيد على الاستسقاء ندبا ~~فالترتيب بين هذه الأمور منه ما هو واجب ومنه ما هو مندوب # قوله ( كفجء عدو ) أي فإذا فجأ العدو بلدا يوم كسوف وخيف بتقديم صلاة ~~الكسوف على الجهاد اشتغال المسلمين وظفر العدو وجب تقديم الجهاد على صلاة ~~الكسوف أو وقوع أعمى في بئر أو في نهر وخيف بتقديم الكسوف على إنقاذه هلاكه ~~وجب تقديم إنقاذه على الصلاة المذكورة وإذا حضرت جنازة وخيف بتقديم صلاة ~~الكسوف عليها تغيرها قدمت الصلاة على الجنازة على صلاة الكسوف وبحمل الشارح ~~الفرض على ما ذكر يندفع ما يقال إن وقت الكسوف من حال ( ( ( حل ) ) ) ~~النافلة للزوال وهذا ليس وقتا لشيء من الصلوات الفرائض حتى يخاف فواته بفعل ~~الكسوف # قوله ( ثم كسوف على عيد ) استشكل بأن أهل الهيئة أحالوا اجتماع العيد ~~والكسوف لأن الكسوف لا يكون إلا في التاسع والعشرين من الشهر والعيد إما ~~أول يوم من الشهر أو عاشره # والحاصل أنهم يقولون إن الكسوف سببه حيلولة القمر بيننا وبين الشمس ولا ~~تكون الحيلولة إلا عند اجتماع القمر مع الشمس في منزلة واحدة وفي عيد الفطر ~~يكون بينهما منزلة كاملة ثلاث عشرة درجة وفي عيد الأضحى نحو مائة وثلاثين ~~درجة وحينئذ فلا يتأتى اجتماع العيد والكسوف ورد ابن العربي عليهم بأن لله ~~أن يخلق الكسوف في أي وقت شاء لأن الله فاعل مختار فيتصرف في كل وقت بما ~~يريد # وفي حاشية الرسالة لح أن الرافعي نقل أن الشمس كسفت يوم مات الحسين وكان ms0709 ~~يوم عاشوراء وورد PageV01P404 أنها كسفت يوم مات إبراهيم ولد النبي صلى ~~الله عليه وسلم وكان موته في العاشر من الشهر عند الأكثر وقيل في رابعه ~~وقيل في رابع عشره وكان ذلك الشهر ربيعا الأول وقيل رمضان وقيل ذا الحجة # قوله ( ثم عيد على استسقاء ) أي لأن العيد أوكد والأوكد يقدم على خلافه ~~إذا لم يكن مقتض لتقديم غير الأوكد قوله ( وإلا فعل مع العيد ) أي في يوم ~~واحد ويقدم العيد في الفعل كما لو اجتمع الاستسقاء والكسوف فإنهما يفعلان ~~في يوم واحد ويؤخر الاستسقاء خوفا من انجلاء الشمس # # | فصل في حكم صلاة الاستسقاء # قوله ( سن عينا لذكر إلخ ) اعلم أن شرط وقوعها سنة ممن ذكر إذا وقعت في ~~الجماعة فمن فاتته مع الجماعة ندبت له الصلاة فقط فهي كالعيد كما مر # قوله ( أي صلاته ) أي لأن الاستسقاء طلب السقي وطلبه ليس سنة والسنة إنما ~~هو الصلاة التي تفعل عنده # قوله ( وندب لصبي ) أي وكذا متجالة # قوله ( أي بسبب تخلفه إلخ ) قال بن هذا تكلف والصواب كما لابن عاشر أن ~~قوله بنهر متعلق باستسقاء لما فيه من معنى السقي أي سن طلب السقي بنهر ~~كالنيل لأهل مصر أو غيره كالمطر لغيرهم وفهم من كلامه أن الاستسقاء لا ~~لاحتياج زرع ولا لحاجة شرب بل لطلب السعة والمزيد من فضل الله ليس سنة وهو ~~كذلك بل هو مندوب وما في عبق من إباحته ففيه نظر إذ لا توجد عبادة مستوية ~~الطرفين اللهم إلا أن يقال مراده بالإباحة الإذن فلا ينافي أنها مندوبة كذا ~~قرر شيخنا # قوله ( لا طلب السقي ) أي بدون صلاة قوله ( ويقرأ فيهما جهرا ندبا ) أي ~~لأنها صلاة ذات خطبة وكل صلاة لها خطبة فالقراءة فيها جهر لاجتماع الناس ~~فيسمعونها ولا يرد الصلاة يوم عرفة لأن الخطبة ليست للصلاة بل لأجل تعليم ~~الوقوف والانصراف # قوله ( وكرر الاستسقاء ) أي صلاته # وقوله لأحد السببين وهما الاحتياج للشرب واحتياج الزرع وما ذكره الشارح ~~تبعا لعبق من أن تكرير الاستسقاء لأحد السببين المذكورين إن تأخر ms0710 المطلوب ~~استنانا فقد اعترضه العلامة طفي وتبعه بن بأن المدونة وغيرها إنما عبرا ~~بالجواز فيحمل كلام المصنف عليه وجاز تكرير الاستسقاء لأحد السببين إن تأخر ~~المطلوب وقال شيخنا الظاهر حمل كلام المصنف على الندب قال العلامة الأمير ~~وقد يقال الظاهر ما قاله الشارح وأن الجواز بمعنى الإذن لأن الأصل بقاء كل ~~أمر على حكمه الأصلي # قوله ( وخرجوا ندبا ) الندب منصب على قوله ضحى ومشاة وإلا فأصل الخروج ~~سنة لأنه وسيلة للصلاة التي هي سنة # قوله ( لأنه وقتها للزوال ) أي فلا تفعل قبل الضحى وهو وقت حل النافلة ~~ولا بعد الزوال # قوله ( وجلين ) أي خائفين من الوجل وهو الخوف # وقوله مشايخ حال من الواو في خرجوا أي خرجوا حال كون الخارجين مشايخ إلخ # قوله ( المراد بهم الرجال ) أي مطلقا وليس المراد بهم هنا خصوص المعنى ~~المذكور في الوقت وهو من زاد عمره على ستين سنة # قوله ( ومتجالة ) إنما كررها ولم يستغن بذكرها في الجماعة بقوله وخروج ~~متجالة لعيد واستسقاء لكون هذا الموضع موضع ذكرها الخاص بها الذي يرجع إليه # قوله ( لا من لا يعقل ) عطف على محذوف أي صبية يعقلون لا من لا يعقل منهم ~~ولا بهيمة فليس خروجهم بمشروع بل هو مكروه على المشهور خلافا لمن قال بندب ~~خروج من ذكر لقوله عليه الصلاة والسلام لولا ( ( ( ولولا ) ) ) أشياخ ركع ~~وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا وأجيب بأن المراد لولا وجودهم ~~وليس PageV01P405 المراد لولا حضورهم تأمل # قوله ( ولا حائض ولا نفساء ) أي فيمنعان من الخروج على جهة الكراهة ولا ~~فرق بين حال جريان دمهما وبين انقطاعه وقبل الغسل منه # قوله ( ولا يمنع ذمي ) أي من الخروج كما لا يؤمر به # وقوله ولا يمنع إلخ أي سواء خرج من غير شيء بصحبته أو خرج معه صليبه فلا ~~يمنع من إخراجه معه ولا من إظهاره حيث تنحى به عن الجماعة وإلا منع # قوله ( أي وقت ) أشار بهذا إلى أن المصنف عبر باليوم وأراد به مطلق الزمن ~~والمعنى وانفرد بمكان يجلس فيه ms0711 عن المسلمين لا بوقت يخرج فيه قال ابن حبيب ~~يخرجون وقت خروج الناس ويعتزلون في ناحية ولا يخرجون قبل الناس ولا بعدهم # قوله ( ولا يدعو ) أي الإمام في خطبته لأحد من المخلوقين لا للسلطان ولا ~~لغيره وهذا ما لم يخش من السلطان أو من نوابه وإلا دعا له فيها # قوله ( وبدل ) أي ترك وغير التكبير # وقوله بالاستغفار أي فيأخذه ويفعله فالباء داخلة على المأخوذ لا على ~~المتروك كما أشار له الشارح بقوله بأن يستغفر إلخ قوله ( وبالغ في الدعاء ~~إلخ ) المراد بالمبالغة في الدعاء الإطالة فيه كما هو المأخوذ من كلام ابن ~~حبيب # قوله ( رداءه ) أي وأما البرانس والغفائر فإنها لا تحول إلا أن تلبس ~~كالرداء # قوله ( يجعل يمينه إلخ ) أشار بهذا إلى أن يمينه منصوب بعامل محذوف ويجوز ~~أن يكون منصوبا على أنه بدل بعض من كل # قوله ( والمصنف ظاهر إلخ ) أي لأن المتبادر أن قوله ثم حول إلخ عطف على ~~قوله وبالغ في الدعاء ولك أن تجعل قوله ثم حول عطفا على قوله مستقبلا أي ثم ~~بعد الاستقبال حول إلخ # وحينئذ يكون ماشيا على المذهب كذا في ح # أو أن ثم للترتيب الذكري # قوله ( دون النساء ) أي الحاضرات فلا يحولن لئلا ينكشفن ولا يكرر الإمام ~~ولا الرجال التحويل # قوله ( وندب خطبة بالأرض ) الظاهر أن الخطبة في ذاتها مستحبة وكونها ~~بالأرض مستحب آخر قاله شيخنا # قوله ( فيخرجون مفطرين للتقوي على الدعاء كيوم عرفة ) فيه أنهم في يوم ~~عرفة لكونهم مسافرين يضعفهم الصوم وهنا ليس كذلك ولذا اعتمد البناني ما ~~لابن حبيب من خروجهم صائمين وبه قال ابن الماجشون أيضا كما قال البدر ~~القرافي وارتضاه شيخنا # قوله ( والمعتمد أنه يأمر بهما الإمام ) هذا قول ابن حبيب ونص البيان في ~~كتاب الصيام قال ابن حبيب ولو أمرهم الإمام أن يصوموا ثلاثة أيام آخرها ~~اليوم الذي يبرزون فيه كان أحب إلي اه بلفظه # وهو يقتضي أنهم يخرجون صائمين وهو خلاف ما يقتضيه المصنف اه # وفي المواق أن مالكا قال فيه من تطوع ms0712 خيرا فهو خير له ولا يصح نفي الصوم ~~على العموم غاية الأمر أنهم يوكلون لاختيارهم ولا يأمر به الإمام كما قال ~~المصنف خلافا لابن حبيب القائل إن الإمام يأمر بالصوم فقد علمت أن في الصوم ~~قولين هل يأمر به الإمام أو لا وأنه لم يقل أحد بأنه يأمر به الإمام إلا ~~ابن حبيب # وأما الصدقة ففي ح قال ابن عرفة ابن حبيب ويحض الإمام على الصدقة ويأمر ~~بالطاعة ويحذر من المعصية اه # وفي بهرام قال ابن شاس يأمرهم بالتقرب والصدقة بل حكى الجزولي الاتفاق ~~على ذلك اه # قال تت ولعل ما ذكره الجزولي طريقة فلا نظر # قال طفي لم يقل أحد فيما أعلم أنه طريقة لابن عرفة ولا غيره بل لم يقل به ~~أحد فيما أعلم أنه لا يأمر بالصدقة فضلا عن أن يكون طريقة اه بن إذا علمت ~~ذلك تعلم أن المعتمد في الصدقة أنه يأمر بها وأن المعتمد في الصوم عدم ~~الأمر به # قوله ( وجبت طاعته ) أي لأنه إن أمر بمندوب أو مباح وجبت طاعته ~~PageV01P406 وإن أمر بمكروه ففي وجوب طاعته قولان وإن أمر بمحرم فلا يطاع ~~قولا واحدا إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق # واعلم أن محل كون الإمام إذا أمر بمباح أو مندوب تجب طاعته إذا كان ما ~~أمر به من المصالح العامة وما هنا ليس كذلك فقول الشارح ثم إذا أمر بهما ~~وجبت طاعته فيه نظر انظر بن # هذا وقد أفتى الشيخ زيد ( ( ( زين ) ) ) الجيزي بعدم الوجوب حيث أمر ~~الباشا بذلك ومال تلميذه البدر القرافي للوجوب # قوله ( وهي الندم على ما وقع من الذنب ) أي لأجل قبحه شرعا لا لأجل ~~إضراره بالبدن أو ازدراء الناس به فلا يكون ذلك توبة # قوله ( لم تنتقض ) اعلم أن توبة الكافر مقبولة قطعا وأما توبة المؤمن ~~العاصي فمقبولة ظنا على التحقيق وقيل قطعا وعلى كل إذا أذنب بعدها لا تعود ~~ذنوبه على الصحيح والذي عليه الجمهور عدم قبول التوبة من الكفر ومن المعصية ~~عند الغرغرة وعند طلوع الشمس ms0713 من مغربها وقال بعضهم إن توبة المؤمن عند ~~الغرغرة وعند طلوع الشمس من مغربها مقبولة ومحل ما ورد من عدم قبول التوبة ~~عند الغرغرة وبعد طلوع الشمس على الكافر دون المؤمن انظر بن # قوله ( ورد تبعة ) أي باقية عينها وهذا تتضمنه التوبة والإعدام ( ( ( ~~وإلا ) ) ) الإقلاع الذي هو من جملة أركانها فإن عدمت عينها فرد العوض واجب ~~مستقل لا تتوقف التوبة عليه لصحة التوبة من بعض الذنوب دون بعض # قوله ( إقامة غير المحتاج بمحله ) أي وأما لو ذهب غير المحتاج لمحل ~~المحتاج ( ( ( المختار ) ) ) لصار من جملة المحتاجين فيخاطب معهم بالسنة ~~ويجوز له إقامتها باتفاق # قوله ( قال ) أي المازري ولم يصرح به للعلم به مما قدمه في الخطبة # # | فصل ذكر فيه أحكام الجنائز # قوله ( في وجوب غسل الميت إلخ ) أما وجوب الغسل فهو قول عبد الوهاب وابن ~~محرز وابن عبد البر وشهره ابن راشد وابن فرحون وأما سنيته فحكاها ابن أبي ~~زيد وابن يونس وابن الجلاب وشهره ابن بزيزة وأما وجوب الصلاة فهو قول سحنون ~~ابن ناجي وعليه الأكثر وشهره الفاكهاني وأما سنيتها فلم يعزه في التوضيح ~~ولا ابن عرفة إلا لأصبغ وفي المواق عن المازري إن بعض المتأخرين استنبطه من ~~كلام مالك وذكر ح عن سند أن المشهور فيها عدم الفرضية وهو يفيد تشهير ~~السنية على ما فهمه منه اه بن # قوله ( ودخل ) أي بقوله ولو حكما # قوله ( أي بماء مطلق ) هذا هو المشهور ومقابله قول ابن شعبان بماء الورد ~~ونحوه بناء على أن الغسل للنظافة قوله ( لا يجوز إلخ ) أي لتشريفه وتكريمه ~~لا لنجاسته وحمل بعضهم عدم الجواز في كلامه على الكراهة ليكون وفاقا للمذهب # وذكر ابن عبد السلام أنه لا يكفن بما غسل بماء زمزم ورده ابن عرفة بأن ~~ذلك إنما يجري على قول ابن شعبان وبأن أجزاء الماء قد ذهبت منه انظر ح اه ~~بن # وقوله ولا يجوز به PageV01P407 غسل ميت ولا نجاسة أي لتشريفه وتكريمه لا ~~لنجاسته # قوله ( وإدراجه في الكفن ) قال ح لا خلاف في وجوب ms0714 ستر عورة الميت وما ~~حكاه بهرام عن ابن يونس من أن كفنه سنة يحمل على ما زاد على العورة إذ لا ~~خلاف في وجوب سترها اه بن # قوله ( أرجحه الأول ) أي وهو وجوب كل منهما # قوله ( وتلازما ) أي في الطلب كما أشار له الشارح بقوله فكل من طلب غسله ~~إلخ وليس المراد أنهما متلازمان في الفعل وجودا وعدما لأنه قد يتعذر الغسل ~~وتجب الصلاة عليه وقوله ومن لا يغسل أي ومن لا يطلب تغسيله لفقد إلخ وأما ~~من تعذر غسله وتيممه كما إذا كثرت الموتى جدا فغسله مطلوب ابتداء لكن يسقط ~~للتعذر ولا تسقط الصلاة عليه وبهذا قرر طفي فيما يأتي عند قوله وعدم الدلك ~~لكثرة الموتى # قوله ( على الأرجح ) وعليه فيوضئه عند الغسلة الأولى ثلاثا لا مرة قاله ~~في التوضيح عند قول ابن الحاجب # وفي استحباب توضيئه قولان وعلى المشهور ففي تكرره مع تكرر الغسل قولان اه ~~ونصه الباجي وينبغي على القول بتكريره بتكرير الغسل أنه لا يوضئه في كل ~~غسلة ثلاثا بل مرة مرة حتى لا يقع التكرار المنهي عنه وإذا لم نقل بتكريره ~~أتى بثلاث أو ( ( ( أولا ) ) ) لا اه # وما ذكره من أرجحية عدم تكرير الوضوء تبع فيها عج قال أبو علي ولم أرها ~~لغيره اه بن قوله ( فيوضئه مرة مرة إلخ ) قد علمت أن هذا خلاف نقل التوضيح ~~عن الباجي # قوله ( تعبدا ) أي حالة كون الغسل المفهوم من غسل ( ( ( وغسل ) ) ) تعبدا ~~أي متعبدا به أي مأمورا به من غير علة أي حكمة # واعلم أن الحكم التعبدي عند أكثر الفقهاء ما لا علة له أصلا وعند أكثر ~~الأصوليين ما له علة لم نطلع عليها وهذا الخلاف مبني على الخلاف في كونه ~~سبحانه وتعالى جميع أفعاله الموجودة في الدنيا لا تخلو عن مصلحة وحكمة ~~تفضلا منه أو يجوز خلوها عنها وما ذكره المصنف من أن طلب غسل الميت تعبدي ~~هو قول مالك وأشهب وسحنون وقوله وقيل للنظافة لم يقل به إلا ابن شعبان كما ~~في التوضيح وينبني على ms0715 الخلاف غسل الذمي وعدم غسله فمالك يقول لا يغسل ~~المسلم أباه الكافر # وقال الشافعي لا بأس أن يغسل المسلم قرابته المشركين ويدفنهم وبه قال أبو ~~حنيفة وأبو ثور وسبب الخلاف هل الغسل تعبد أو للنظافة فعلى التعبد لا يجوز ~~غسل الكافر وعلى النظافة يجوز # قوله ( لأنه في فعل الغير ) أي والتعبد إنما يحتاج لنية إذا كان فعلا في ~~النفس قوله ( أي الحي منهما ) فإن كان الحي أكثر من زوجة فالظاهر كما قال ~~تشاركهما خلافا لمن قال باقتراعهما # تنبيه كما يقدم الزوج بالقضاء على أولياء زوجته في غسلها يقدم عليهم أيضا ~~بالقضاء في إنزالها قبرها ولحدها وأما الزوجة فلا تقدم على أولياء زوجها في ~~ذلك وإن قدمت عليهم في غسله # قوله ( إن صح النكاح ) أي ابتداء أو انتهاء بأن كان فاسدا ومضى بالدخول ~~أو الطول وقوله لا إن فسد أي فلا يقدم ما لم يمض بشيء مما يمضى به الفاسد ~~من دخول ونحوه كما أشار له بقوله إلا أن يفوت فاسده ومحل كونه إذا فسد ~~النكاح لا يقدم الحي منهما إذا وجد من يجوز منه الغسل فإن عدم وصار الأمر ~~للتيمم ( ( ( للنجم ) ) ) كان غسل أحدهما للآخر من تحت ثوب أحسن لأن غير ~~واحد من أهل العلم أجازه كذا نقل ح عن اللخمي قوله ( إن أراد المباشرة ) ~~هذا شرط في تقديم الحي من الزوجين بالقضاء # قوله ( وإن رقيقا أذن سيده في الغسل ) أي ولا يكفي إذنه له في الزواج ~~وظاهره ولو كانت المرأة التي ماتت غير حرة PageV01P408 وهو كذلك وفاقا لابن ~~القاسم والذي يدل عليه نقل ح عن اللخمي أن سحنونا يخالف ابن القاسم إذا ~~ماتت الزوجة وهي أمة أو مات الزوج مطلقا ويوافقه في القضاء إذا ماتت الزوجة ~~وهي حرة فيقضي للزوج ولو رقيقا حينئذ باتفاقهما حيث أذن له السيد # والحاصل أن الزوج إذا مات يقضى للزوجة بتغسيله مطلقا كان حرا أو رقيقا ~~كانت الزوجة حرة أو أمة أذن سيدها وكذا إذا ماتت الزوجة يقضى للزوج ~~بتغسيلها كانت حرة أو أمة ms0716 كان الزوج حرا أو رقيقا إن أذن له سيده فيه هذا ~~مذهب ابن القاسم وهو المعتمد ومذهب سحنون إن مات الزوج فلا يقضى لها ~~بتغسيله كان حرا أو عبدا كانت حرة أو أمة وإن ماتت الزوجة فإن كانت أمة فلا ~~يقضى للزوج بتغسيلها كان حرا أو رقيقا وإن كانت حرة قضى للزوج بتغسيلها كان ~~حرا أو رقيقا إن أذن له سيده فيه وهو ضعيف كما قال شيخنا # قوله ( كالميراث ) أي فإنه يقضى به للزوجة ولو خرجت من العدة لأنه ثبت ~~لها بالزوجية فلا يتقيد بالعدة # قوله ( والأحب نفيه ) أي وغسلها له مكروه كما يكره تغسيله لها في التي ~~قبلها واستحباب نفي التغسيل في المسألة الثانية لابن يونس من عنده وفي التي ~~قبلها لابن القاسم وأشهب وذلك لأن ابن يونس لما نقل الاستحباب في الأولى ~~قال في هذه ما نصه وكذلك عندي إذا ولدت المرأة وتزوجت غيره أحب إلي من أن ~~لا تغسله خلافا لابن الماجشون وابن حبيب حيث قالا تغسله كذا في المواق ~~وغيره اه بن # وإذا علمت أن الاستحباب في الثانية لابن يونس من عند نفسه تعلم أن في ~~تعبير المصنف بالاسم وهو الأحب المسلط على هذا المعطوف نظرا فالمناسب ~~لاصطلاحه أن يعبر في جانب المعطوف برجح وقد يجاب أن معنى قوله في أول ~~الكتاب أنه إذا عبر برجح فهو إشارة إلى أنه من عند نفسه لا أنه متى كان من ~~عند نفسه يشير له بالفعل # قوله ( لا رجعية ) عطف على المعنى أي ويغسل أحد الزوجين صاحبه لا رجعية ~~فلا تغسيل لواحد منهما للآخر وهذا مذهب المدونة # قوله ( لحرمة استمتاعه بها ) أي لانحلال عقد الزوجية بخلاف المولى منها ~~والمظاهر منها إذا كانت زوجة فيغسل كل منهما صاحبه لبقاء عقد الزوجية من ~~غير انحلال # قوله ( وهذا فرع إلخ ) فيه أن قولهم هل غسل الميت تعبد أو للنظافة قولان ~~وعليهما اختلف في غسل الذمي ليس من إضافة المصدر لفاعله حتى يتم ما قاله ~~الشارح من البناء بل من إضافة المصدر لمفعوله ms0717 كما فرض المسألة ابن عبد البر ~~وغيره في تغسيل المسلم قريبه الكافر كما تقدم وحينئذ فتغسيل الذمية لزوجها ~~المسلم يأتي على كل من القولين # قوله ( وقد يقال إلخ ) أي وحينئذ فهذا الفرع هو مبني على كل من القولين # قوله ( وإباحة الوطء إباحة مستمرة للموت ) احترز بذلك من المكاتبة ~~والمبعضة والمعتقة لأجل وأمة القراض والأمة المشتركة وأمة المديون بعد ~~الحجر عليه والأمة المتزوجة فلا تغسل واحدة منهن سيدها ولا يغسلها سيدها ~~كذا في خش وكذا خرج الأمة ( ( ( بالأمة ) ) ) المولى منها أي المحلوف على ~~ترك وطئها ولو كانت المدة أقل من أربعة أشهر والأمة المظاهر منها لعدم ~~إباحة الوطء فيهما وفي النوادر كل أمة لا يحل للسيد وطؤها لا يغسلها ولا ~~تغسله ولا معنى لتفرقة عبق بين المولى منها والمظاهر منها حيث قال لا تغسله ~~الأولى ولا يغسلها بخلاف الثانية فالحق ما استظهره ح من المنع فيهما لكن ~~يقال على ما استظهره ح من المنع فيهما ما الفرق بينهما وبين الزوجة المولى ~~منها والزوجة المظاهر منها وفرق طفي بأن الغسل في الأمة وفي المالك منوط ~~بإباحة الوطء وفي الزوجين بعقد الزوجية انظر بن # ولا يضر منع الوطء بحيض أو نفاس لا في الأمة ولا في الزوجة كما قال شيخنا ~~وفي قول المصنف وإباحة الوطء إلخ إشارة إلى أن مجرد الإباحة كاف وإن لم ~~يحصل وطء بالفعل # قوله ( لكن لا يقضى لها إلخ ) أي باتفاق كما حكاه ابن رشد في سماع موسى ~~ونقله في التوضيح قال طفي وأما PageV01P409 السيد فالظاهر تقديمه على ~~أولياء أمته بالقضاء لأنها ملكه مع إباحة وطئها اه بن # قوله ( ثم أقرب أوليائه ) أي من المسلمين وأما من الكفار فلا إذ لا علقة ~~( ( ( علاقة ) ) ) لهم به كما يأتي المصنف يقول ولا يترك مسلم لوليه الكافر ~~وقيل إن الولي الكافر يغسل المسلم ومحل الخلاف مقيد بما إذا لم يوجد معه ~~إلا النساء الأجانب أما إن وجد معه مسلم ولو أجنبيا فلا يجوز أن يغسله ~~الكافر ولو من أوليائه وهذا الخلاف قد ms0718 نقله ابن ناجي ونصه وقد اختلف في ذلك ~~فقال مالك تعلمه النساء ويغسله وقال أشهب في المجموعة لا يلي ذلك كافر ولا ~~كافرة وقال سحنون يغسله الكافر ثم يحتاط بتيممه انظر بن # قوله ( فيقدم ابن إلخ ) استفيد منه أن الأخ وابنه يقدمان على الجد هنا ~~وما أحسن قول عج بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح أخا وابنا على الجد قدم وعقل ~~ووسطه بباب حضانة وسوه مع الآباء في الإرث والدم تنبيه أقرب في كلام المصنف ~~مستعمل في حقيقته بالنظر لما قبل القريب الأخير لأن كل واحد أقرب مما بعده ~~بخلاف الأخير فإنه قريب لا أقرب فأقرب مجاز فيه # قوله ( بنسب أو رضاع كصهر ) أي ومحرم النسب تقدم على محرم الرضاع ومحرم ~~الرضاع تقدم على محرم الصهارة عند الاجتماع # قوله ( على المعتمد ) أي كما قال ابن عرفة خلافا لسند القائل أن محرمه من ~~الصهارة لا تغسله # قوله ( وهل تستره جميعه ) أي ولا تباشره إلا بخرقة # قوله ( أو تستر عورته فقط ) أي وهو الراجح وعليها فإن لم يوجد ساتر غضت ~~بصرها ولا تترك غسله وقوله وهي كرجل إلخ أي أن عورته بالنسبة إليها ما بين ~~السرة والركبة كعورة الرجل مع رجل مثله # قوله ( يمم لمرفقيه ) أي يممته تلك الأجنبية لمرفقيه قوله ( وإلا فلا ) ~~أي وإلا لم بأن يوجد الماء إلا بعد الدخول في الصلاة عليه فلا يغسل وهذا ~~التفصيل يجري فيما إذا يممت الرجل امرأة أجنبية ثم جاء رجل فإن كان مجيئه ~~قبل الدخول في الصلاة غسله وإن جاء بعد الدخول فيها فلا يغسله # قوله ( وكخوف تقطيع الجسد إلخ ) حمله على الخوف تبع فيه ح وبهرام وحمله ~~تت على حصول التقطيع والتزليع بالفعل وقيده بما إذا كان فاحشا وصوبه طفي ~~واعترض ما حمله عليه ح ومن تبعه بأنه يوجب التكرار مع قول المصنف الآتي وصب ~~على مجروح أمكن ماء إن لم يخف تزلعه انظر بن # قوله ( ولا حاجة له ) أي لقوله إن لم يخف تزلعه # قوله ( لو ( ( ( فوق ) ) ) تعذر ) أي أو كان لها ms0719 زوج أو سيد لكن تعذر ~~تغسيله لمرض أو سفر وقوله أو لم يباشره لإسقاطه لحقه أو لعدم معرفته بذلك # قوله ( أقرب امرأة ) المراد بالأقرب ما يشمل القريبة بدليل قوله ثم ~~أجنبية لأن الأجنبية إنما تكون بعد القريبة # قوله ( ثم أجنبية ) أي ولو كافرة بحضرة مسلم أجنبي ومعناه أنه يعلمها لا ~~أنه يحضر الغسل # قوله ( فلا تباشر عورتها بيدها ) أي بل تلف على يدها خرقة وأما قول عبق ~~وتباشر الأجنبية غسلها بلا خرقة حتى عورتها فغير صحيح لأنه إذا كان يمنع ~~النظر فمنع الجس باليد من باب أولى وفي المواق عن المازري ما نصه وأما غسل ~~المرأة المرأة فالظاهر من المذهب أنها تستر منها ما يستر الرجل من الرجل من ~~السرة إلى الركبة اه بن # قوله ( ولف شعرها ) أي أدير على رأسها كالعمامة كذا قال شيخنا # قوله ( والمعتمد أنه يندب ضفره ) حمل بعضهم كلام المتن على أن ~~PageV01P410 المعنى ولا يضفر وجوبا بل ندبا لأنه حمل ابن رشد لقول ابن ~~القاسم يفعل بالشعر كيف شاء من لفه وأما الضفر فلا أعرفه فقال ابن رشد يريد ~~أنه لا يعرفه من الأمر الواجب وهو إن شاء الله حسن في الفعل انظر المواق اه ~~بن # قوله ( غسلها محرم ) أي رجل من محارمها قوله ( نسبا أو صهرا أو رضاعا ) ~~التعميم في المحرم هنا وفي محرم الرجل فيما مر هو ظاهر الحطاب لإطلاقه له # وقال بعضهم إن التعميم فيه هو مذهب المدونة وحينئذ فاعتراض بن ساقط كذا ~~قرر شيخنا # قوله ( فوق ثوب ) المناسب تحت ثوب والجواب أن المراد بفوق وخلف ( ( ( خلف ~~) ) ) أو أن المعنى حالة كونه ناظرا فوق ثوب اه # قوله ( وإن كان إلخ ) أي هذا إذا كان الغاسل غير زوج وسيد بل وإن كان إلخ ~~قوله ( وندبا فيما بعدها ) هو قول ابن ناجي خلافا للشاذلي وتبعه عبق من ~~وجوب الستر حتى للزوج # قوله ( النية ) أي وحينئذ فتعاد على من لم ينو الصلاة عليه كائنين ( ( ( ~~كاثنين ) ) ) اعتقدهما واحدا إلا أن يعين واحدا منهما فتعاد على غيره وأما ms0720 ~~إن اعتقد الواحد متعددا فإنه لا يضر لأن الجماعة تتضمن الواحد دون العكس # قوله ( ولا يضر عدم استحضار كونها فرض كفاية ) أي كما لا يضر عدم وضعها ~~عن الأعناق على الأظهر كما قال شيخنا # قوله ( وحينئذ ) أي حين كونه لم يعرف هل هو ذكر أو أنثى وقوله بالتذكير ~~أي نظرا لكون الميت شخصا # وقوله وإن شاء بالتأنيث أي نظرا لكونه نسمة # قوله ( وأربع تكبيرات ) أي لانعقاد الإجماع زمن الفاروق عليها بعد أن كان ~~بعضهم يرى التكبير ثلاثا وبعضهم أربعا وبعضهم خمسا وهكذا إلى تسع والذي ~~لابن ناجي أن الإجماع انعقد بعد زمن الصحابة على أربع ما عدا ابن أبي ليلى ~~فإنه يقول إنها خمس ومثل ما لابن ناجي للنووي على مسلم # قوله ( فلا يشركها معها ) أي بل يتمادى في صلاته على الأولى حتى يتمها ثم ~~يبتدىء الصلاة على الثانية قال أبو الحسن لأنه لا يخلو إما أن يقطع الصلاة ~~ويبتدىء ( ( ( ويبتدئ ) ) ) عليهما جميعا وهذا لا يصح لقول الله عز وجل ~~@QB@ ولا تبطلوا أعمالكم @QE@ أو لا يقطع ويتمادى عليهما إلى أن يتم تكبير ~~الأولى ويسلم وهذا يؤدي إلى أن يكبر على الثانية أقل من أربع أو يتمادى إلى ~~أن يتم التكبير على الثانية فيكون قد كبر على الأولى أكثر من أربع فلذا قيل ~~لا يدخلها معها اه بن # قوله ( لم ينتظر ) هذا مذهب ابن القاسم وهل انتظاره حرام أو مكروه وهو ~~الظاهر كما قال شيخنا وقال أشهب إنه ينتظر ليسلموا معه ونص ابن يونس قال ~~ابن المواز قال أشهب لو كبر الإمام في صلاة الجنازة خمسا فليسكتوا حتى يسلم ~~فيسلمون بسلامه # وقال ابن القاسم يقطعون في الخامسة اه # وظاهره الإطلاق أي كبر الخامسة عمدا أو سهوا أو تأويلا قوله ( صحت فيما ~~يظهر ) أي مراعاة لقول أشهب # قوله ( فإن نقص ) أي سهوا وإما عمدا فهو قول المصنف الآتي وإن سلم بعد ~~ثلاث أعاد # وحاصله أن الإمام إذا سلم عن أقل من أربع تكبيرات فإن مأمومه لا يتبعه بل ~~إن كان نقص ساهيا ms0721 سبح له فإن رجع وكمل سلموا معه وإن لم يرجع وتركهم كبروا ~~لأنفسهم وصحت صلاتهم مطلقا تنبه عن قرب وكمل صلاته أم لا وقيل إن لم يتنبه ~~عن قرب فإن صلاتهم تبطل تبعا لبطلان صلاة الإمام والأول هو المعتمد وإن كان ~~نقص عمدا وهو يراه مذهبا لم يتبعوه وأتوا بتمام الأربع وصحت لهم وله وإن ~~كان لا يراه مذهبا بطلت عليهم ولو أتوا برابعة تبعا لبطلانها على الإمام ~~وحينئذ فتعاد ما لم تدفن فإن دفنت صلى على القبر على ما قال المصنف وسيأتي ~~ما فيه PageV01P411 # قوله ( وإلا كبروا وسلموا لأنفسهم ) ظاهره أنه إذا لم يفقه بالتسبيح لا ~~يكلمونه وتقدم أن المشهور قول ابن القاسم أنهم يكلمونه خلافا لسحنون # قوله ( وقيل تبطل ) أي صلاتهم إن لم يتنبه عن قرب وهذا ضعيف فإن الذي في ~~ح عن سند ظاهره يخالف هذا # قوله ( من إمام ومأموم ) أي لأن المطلوب كثرة الدعاء للميت قال في المج ~~والذي يظهر كفاية من سمع من المأمومين دعاء الإمام فأمن عليه لأن المؤمن ~~أحد الداعيين كما قالوه في قد أجيبت دعوتكما أن موسى كان يدعو وهارون يؤمن # قوله ( وأحسنه دعاء أبي هريرة إلخ ) أي وأما قول ابن الحاجب تبعا لابن ~~بشير ولا يستحب دعاء معين فقد تعقبه ابن عبد السلام بأن مالكا في المدونة ~~استحب دعاء أبي هريرة # قوله ( وهو أن يقول ) أي بعد كل تكبيرة قوله ( كان يشهد أن لا إله إلا ~~أنت ) زاد في رواية وحدك لا شريك لك بعد قوله لا إله إلا أنت والأحسن الجمع ~~بين الروايتين # قوله ( من فتنة القبر ) أي وهي السؤال فيه ويؤخذ ( ( ( يؤخذ ) ) ) من هذا ~~أن الأطفال يسألون ( ( ( يسئلون ) ) ) وقيل لا يسألون ( ( ( يسئلون ) ) ) ~~وقيل بالوقف وهو الحق لأنه لم يرد نص بشيء # واعلم أن هذا الدعاء يقال عقب كل تكبيرة حتى بعد الرابعة ويزيد بعده لكن ~~عقب الرابعة فقط اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا من سبقنا بالإيمان اللهم من ~~أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام واغفر ms0722 ~~للمسلمين والمسلمات ثم يسلم # قوله ( والجمهور على عدم الدعاء ) أي بعد الرابعة وحينئذ فالمشهور خلاف ~~ما للخمي لقول سند كما في ح وقال سائر أصحابنا لم يثبت الدعاء بعد الرابعة ~~ولقول الجزولي أثبت سحنون الدعاء بعد الرابعة وخالفه سائر الأصحاب اه # ومثله في الذخيرة اه بن # وكان شيخنا أولا يقرر ذلك ثم رجع عنه وقرر أن المعتمد كلام اللخمي كما ~~صرح بذلك الأفاضل وكلام غيره ضعيف وأن المصنف إنما ذكر مختار اللخمي لكونه ~~هو المعتمد في الواقع لا للتنبيه على قوته في الجملة # قوله ( وخير ( ( ( وخبر ) ) ) ابن أبي زيد ) أي في الدعاء بعد الرابعة ~~وعدم الدعاء بعدها قوله ( وطال ) راجع للنسيان فقط فإن سلم بعد ثلاث نسيانا ~~ولم يحصل طول يمنع البناء رجع بالنية وأتم التكبير ولا يرجع بتكبير لئلا ~~يلزم الزيادة في عدده فإن كبر حسبه من الأربع قاله العلامة ابن عبد السلام ~~وصوب ابن ناجي رجوعه بتكبير ولا يحسب تكبيرة الرجوع من الأربع وإنما جعلنا ~~قوله وطال راجعا للنسيان لأنه إذا سلم بعد ثلاث عمدا فإنها تبطل بمجرد ~~السلام وإن لم يحصل طول # قوله ( وإن دفن فعلى القبر ) ظاهره سواء فات إخراجه أو لا # قوله ( راجع للثانية إلخ ) حاصل ما في المواق أن الصلاة الناقصة بعد ~~التكبير إما أن نجعلها كترك الصلاة رأسا أو لا فإن جعلناها كتركها رأسا كما ~~عند ابن شاس وابن الحاجب جرى فيها ما جرى في ترك الصلاة رأسا وقد أشار له ~~ابن عرفة بقوله من دفن دون صلاة أخرج لها ما لم يفت فإن فات ففي الصلاة على ~~قبره قولان لابن القاسم وابن وهب والثاني لسحنون وأشهب وشرط الأول ما لم ~~يطل حتى يذهب الميت بفناء أو غيره وفي كون الفوت إهالة التراب عليه أو ~~الفراغ من دفنه ثالثها خوف تغيره الأول لأشهب والثاني لسماع عيسى من ابن ~~وهب والثالث لسحنون وعيسى وابن القاسم اه # وإن جعلناها ليست كترك الصلاة وجب أن يقال فيها أي في مسألة نقص بعض ~~PageV01P412 التكبير بما نقله ابن ms0723 يونس فيها كأنه المذهب من عدم الصلاة على ~~القبر وكلام المصنف مخالف لكل من الوجهين ولا يندفع هذا الإشكال بما نقله ~~عبق عن الشارح بهرام من أن القول بالصلاة على القبر هو مذهب الجمهور لا ~~بقول ح أنه المشهور لأن قول الجمهور والمشهور إنما هو في إثبات الصلاة على ~~القبر في الجملة # قلت والظاهر أن يحمل المصنف على الوجه الأول ويقيد قوله فعلى القبر بما ~~إذا فات الإخراج لخوف التغير وقال طفي أن المصنف جرى على مختار اللخمي فإنه ~~في التوضيح بعد أن نقل الخلاف المتقدم قال والظاهر أنه لا يخرج مطلقا ويصلي ~~على القبر كما هو اختيار اللخمي لإمكان أن يكون حدث من الله شيء قال لكن لا ~~ينبغي له اعتماد اختيار اللخمي واستظهاره وترك المنصوص اه بن # قوله ( للثانية فقط ) أي وأما الأولى وهي ما إذا والى بين التكبير فإنها ~~تعاد ما لم تدفن فإن دفنت فقد تم أمرها ولا تعاد على القبر هذا وجعله راجعا ~~للثانية كما قال الشارح تبعا لعبق هو ما ارتضاه طفي وجعله تت وجد عج راجعا ~~للأولى ورده طفي بما يعلم بالوقوف عليه # قوله ( ضعيف ) أي والمعتمد أنه إذا سلم بعد ثلاث عاد ما لم تدفن فإن دفنت ~~فلا إعادة # والحاصل أن المعتمد على ما ارتضاه طفي وتبعه شيخنا أنه إذا دفن فلا إعادة ~~لا في المسألة الأولى ولا في الثانية كما هو قول ابن يونس # قوله ( وتسليمة خفيفة ) أي لكل من الإمام والمأموم فلا يرد المأموم على ~~إمامه ولا على من على يساره خلافا لابن حبيب القائل أنه يندب رده على ~~الإمام إن سمعه وخلافا لسماع ابن غانم من ندب رد المأموم على الإمام وعلى ~~من على يساره # قوله ( وسمع الإمام من يليه ) المراد بمن يليه جميع المأمومين كما هو ~~ظاهر المواق وقال عج أهل الصف الأول فقط # قوله ( وقد فرغ إلخ ) أي وأما لو وجد الإمام في حالة التكبير أو وجد ~~المأمومين يكبرون فإنه يكبر كما أشار لذلك الشارح بقوله فإن ms0724 أدركهم في ~~التكبير كبر معهم # قوله ( ولا يكبر حال اشتغالهم بالدعاء ) أي لأن كل تكبير بمنزلة ركعة ~~فيلزم القضاء في صلب الإمام قوله ( ولا يعتد بها عند الأكثر ) قال عبق ~~ومقتضى سماع أشهب اعتداده بها وأنت خبير بأن هذا يقتضي أن سماع أشهب يقول ~~بالانتظار أو لا لكن يعتد بالتكبيرة إن لم ينتظر وليس كذلك بل الذي في سماع ~~أشهب أنه إذا جاء وقد فرغ الإمام ومأمومه من التكبير واشتغلوا بالدعاء فإنه ~~يدخل معهم ولا ينتظر لأنه لا تفوت كل تكبيرة إلا بالتي بعدها اه بن # قوله ( لئلا تصير صلاة على غائب ) استشكل هذا بأن الصلاة على الغائب ~~مكروهة كما يأتي والدعاء ركن كما تقدم وكيف يترك الركن خشية الوقوع في ~~مكروه وأجيب بأن الدعاء وإن كان ركنا لكن خففوه بالنسبة للمسبوق أي أنه ركن ~~بالنسبة لغيره كما قالوا في القيام لتكبيرة الإحرام في الفرض العيني أنه ~~فرض بالنسبة لغير المسبوق على أحد التأويلين وما ذكره المصنف من التفصيل ~~بين ما إذا تركت فيدعو وإذا لم تترك فيوالي التكبير وجيه لنفع الميت ~~بالدعاء وأيده ( ( ( أيده ) ) ) بن والذي ارتضاه شيخنا تبعا لطفي أن ~~المسبوق إذا سلم إمامه فإنه يوالي التكبير مطلقا أي سواء تركت أو رفعت فورا # قوله ( والركن الخامس القيام لها ) جعل القيام فيها واجبا بناء على القول ~~بوجوبها أما على القول بسنيتها فهو مندوب # قوله ( وكفن ندبا بملبوسه لجمعة ) أي ولو كان قديما وهذا عند اتفاق ~~الورثة على تكفينه فيه # وقوله وقضى به عند التنازع أي عند تنازع الورثة بأن PageV01P413 طلب ~~بعضهم تكفينه فيه وبعضهم تكفينه في غيره وفيه أن القضاء إنما يكون بواجب لا ~~بمندوب ولذا قال بن ما ذكره عبق من الندب فيه نظر والظاهر من عباراتهم ~~الوجوب ولذا عبر المصنف بالفعل الدال عليه # قوله ( لا زوجية إلخ ) ما ذكره من أن الزوج لا يلزمه كفن الزوجة ولو ~~فقيرة هو المعتمد وقيل إنه لازم له مطلقا وقيل يلزمه إن كانت فقيرة لا إن ~~كانت غنية # قوله ( لمن ms0725 حضرته إلخ ) أشار بهذا إلى أن الضمير في قوله ظنه راجع للميت ~~لا بمعنى من قام به الموت بل بمعنى من حضرته علاماته وإطلاق الميت عليه ~~باعتبار المآل # قوله ( أي أن يحسن ) أشار إلى أن إضافة تحسين للظن من إضافة المصدر ~~لمفعوله # قوله ( زيادة على حال الصحة ) أي زيادة على رجائه ما ذكر في حال الصحة # قوله ( فإنه إنما طلب إلخ ) ذكر العلامة ابن حجر أن المحتضر وقع الاتفاق ~~على طلب تحسين ظنه فيرجح الرجاء على الخوف وأما الصحيح ففيه ثلاثة أقوال ~~قيل إنه مثل المحتضر لاحتمال طروق الموت له في كل نفس وهو الذي لابن عربي ~~الحاتمي وقيل يعتدل عنده جانب الخوف والرجاء فيكونان كجناحي الطائر متى رجح ~~أحدهما سقط والثالث أنه يطلب منه غلبة الخوف ليحمله على كثرة العمل وهذا هو ~~التحقيق وحمل حديث أنا عند ظن عبدي بي إلخ على المحتضر اه بن # قوله ( وندب لحاضره ) أي للحاضر عنده أي عند المحتضر الذي حضرته علامات ~~الموت # قوله ( عند إحداده ) أي لا قبله لئلا يفزعه # قوله ( على شق أيمن ) أي ورجلاه للمشرق ورأسه للمغرب # قوله ( ثم ظهر ) ظاهره أنه لا يجعل على شقه الأيسر قبل الظهر وهو كذلك ~~بناء على قول ابن القاسم في صلاة المريض من تقديم الظهر على الأيسر وحينئذ ~~ففي عبارة المصنف حذف أي ثم أيسر # قوله ( وتجنب حائض إلخ ) المراد بتجنب المذكورات له أن لا يكونوا في ~~البيت الذي هو فيه # قوله ( لأجل الملائكة ) أي الذين يحضرون عنده في ذلك الوقت لدفع التفاتات ~~قوله ( وندب حضور طيب ) أي عنده كأن يطلق بخور عنده مثلا أو يرش بماء ورد # قوله ( وأحسن أهله ) أي خلقا وخلقا ولا ينبغي حضور الوارث إلا أن يكون ~~ابنا أو زوجة أو نحوهما # قوله ( وكثرة الدعاء له ) أي بتسهيل الأمر الذي هو فيه قوله ( إذ هو من ~~مواطن الإجابة ) أي لتأمين الملائكة على الدعاء في ذلك الوقت # قوله ( وعدم بكا ) بالقصر وهو مجرد إرسال الدموع من غير صوت والمراد عدم ~~بكا ms0726 عنده لا في البيت وإنما ندب عدم ذلك لأن التصبر أجمل وأما البكاء بالمد ~~فهو العويل والصراخ وهو حرام فعدمه واجب مطلقا عنده أو خارج البيت # قوله ( وتلقينه الشهادة ) أي ولو كان صبيا على ظاهر الرسالة وهو الراجح ~~ولا يكرر التلقين على الميت إذا نطق بالشهادتين إلا أن يتكلم ( ( ( تكلم ) ~~) ) بأجنبي من الشهادتين بعد نطقه بهما فإنه يلقن ثانيا ليكون آخر كلامه من ~~الدنيا النطق بهما # قوله ( ولا يقال له قل ) أي لأنه قد يقول للفتانات مثلا لا فيساء به الظن # قوله ( إذا قضى ) أي إذا قضى أجله أي فرغ أجله # قوله ( شرط في الأمرين ) وهما تغميضه وشد لحييه فيكره فعل شيء منهما قبل ~~خروج روحه لئلا يفزعه # قوله ( ورفعه عن الأرض ) PageV01P414 بأن يرفع فوق دكة أو باب أو طراحة ~~أو شيء مرتفع # قوله ( الفساد ) أي التغير بسبب نيل الهوام له وفي رفعه عن الأرض بعد ~~للهوام عنه # قوله ( وستره بثوب ) أي حتى وجهه والمراد ستره بثوب زيادة على ما عليه من ~~الثياب حالة الموت كما فعل به صلى الله عليه وسلم قاله بهرام وارتضاه عج # والذي اختاره ح ما قاله سند وصاحب المدخل أنه يستر بثوب بعد نزع ما عليه ~~من الثياب ما عدا القميص # قوله ( خيفة تغيره ) أي عند التأخير قوله ( وندب للغسل سدر ) أي في ~~الغسلة التي بعد الأولى إذ هي بالماء القراح للتطهير والثانية بالماء ~~والسدر للتنظيف والثالثة بالماء والكافور لأجل التطييب والمراد بالثانية ما ~~تخلل بين الأولى والأخيرة فيصدق بأكثر من واحدة # قوله ( ويعرك به جسد الميت ) أي ثم يصب عليه الماء ونص ابن ناجي في شرح ~~الرسالة وقول الشيخ بماء وسدر مثله في المدونة وأخذ اللخمي منه جواز غسله ~~بالمضاف كقول ابن شعبان وأجيب بأن المراد أنه لا يخلط الماء بالسدر بل يحك ~~الميت بالسدر ويصب عليه الماء وهذا الجواب عندي متجه وهو اختيار أشياخي ~~والمدونة قابلة لذلك # فإن قلت إنه إذا عرك جسده بالسدر ثم صب الماء عليه يتغير الماء # قلت اختار أشياخ ms0727 ابن ناجي أن الماء الطهور إذا ورد على العضو طهورا أو ~~انضاف بعد ذلك لا يضره # قوله ( وما في معنى ذلك ) من أطرون وخطمي وهو برز ( ( ( بزر ) ) ) ~~الخبيزي قوله ( وندب تجريده ) أي ولو أنحل المرض جسمه خلافا لعياض قال في ~~المج وتغسيله صلى الله عليه وسلم في ثوبه تعظيم وغسله العباس وعلي والفضل ~~وأسامة وشقران مولاه صلى الله عليه وسلم وأعينهم معصوبة لما ورد ما رأى أحد ~~عورتي إلا طمست عيناه ومات ضحوة الاثنين # وانظر هل غسل ثلاثا أو خمسا أو غير ذلك ودفن ليلة الأربعاء فما يقال ~~استمر ثلاثة أيام بلا دفن فيه جعل الليلة يوما تغليبا وتأخيره لأجل اجتماع ~~الناس وأول من صلى عليه عمه العباس ثم بنو هاشم ثم المهاجرون ثم الأنصار ثم ~~أهل القرى وجملة من صلى عليه من الملائكة ستون ألفا ومن غيرهم ثلاثون ألفا ~~وصلوا عليه كلهم فرادى لأنه لم يكن خليفة يجعل إماما قاله شيخنا # قوله ( ما عدا العورة ) فإنها لا تجرد بل يجب سترها # وقوله ليسهل الإنقاء أي إنقاء ما على بدنه من الأوساخ والنجاسة # قوله ( ولئلا يقع شيء من ماء غسله على غاسله ) أي فينجسه إن كان الماء ~~نجسا أو يقذر ثيابه إن كان غير نجس # قوله ( ثم المطلوب الإنقاء ) حاصله أنه إذا حصل الإنقاء بمرتين كانت ~~الغسلة الثالثة مستحبة وإذا حصل الإنقاء بأربع كانت الغسلة الخامسة مستحبة ~~وإذا حصل الإنقاء بست كانت السابعة مستحبة ثم بعد السبع فالمطلوب الإنقاء ~~لا الإيتار ( ( ( الإيثار ) ) ) إذ الإيتار ( ( ( الإيثار ) ) ) ينتهي ندبه ~~للسبع فلا تندب التاسعة إذا حصل الإنقاء بثمان وهكذا # قوله ( في حق المرأة ) بخلاف السبع في الغسل إذا احتيج له فلا يخص بالرجل ~~ولا بالمرأة # قوله ( ولم يعد كالوضوء لنجاسة ) أي ولا لإيلاج PageV01P415 # قوله ( وكفنه ) أي إذا خرجت بعد تكفينه # قوله ( وعصر بطنه ) أي قبل الشروع في غسله ليغسل ما يخرج من الأذى قبل ~~تغسيله # قوله ( متواليا ) هذا مصب الندب وإلا فأصل الصب واجب # قوله ( بخرقة ) أي حال كونه ملتبسا بخرقة أو مصاحبا ms0728 لخرقة ( ( ( لخرفة ) ~~) ) وجوبا قوله ( يلفها بيده ) أي اليسرى فيغسل المخرجين بيساره وبقية ~~الجسد بيمينه # قوله ( ولا يفضي بيده ) أي لمخرج الميت ما أمكنه أي مدة إمكانه الغسل ~~بالخرقة # قوله ( وله الإفضاء إلخ ) هذا مثل قوله في المدونة وإن احتاج أن يباشر ~~بيده فعل اه # قال اللخمي ومنعه ابن حبيب وهو أحسن لأن الحي إذا كان لا يستطيع إزالتها ~~لعلة أو غيرها إلا بمباشرة غيره ذلك فإنه لا يجوز أن يوكل من يمس فرجه ~~لإزالة ذلك منه ويجوز أن يصلي على حالته فهو في الموت أولى بذلك فلا يكشف ~~ويباشر ذلك منه إذ لا يكون الميت في إزالة تلك النجاسة أعلى من الحي قوله ( ~~مرة مرة ) في التوضيح عن الباحي ( ( ( الباجي ) ) ) أنه على القول بتكرير ~~الوضوء بتكرير الغسل لا يوضأ ثلاثا بل مرة مرة لئلا يقطع التكرار المنهي ~~عنه وأما على القول بعدم تكرار الوضوء بتكرار الغسل فإنه يوضأ ( ( ( آجر ) ~~) ) ثلاثا ثلاثا في الغسلة الأولى اه بن # قوله ( وأنفه بخرقة ) أي خرقة أخرى غير الخرقة الأولى التي غسل بها مخرجه ~~كما في التوضيح ويفهم ذلك من إعادة النكرة نكرة اه بن # وتعهد الأسنان والأنف بالخرقة قبل الوضوء فيما يظهر قاله شيخنا # قوله ( وإمالة رأسه ) أي لصدره # قوله ( لمضمضة ) أي وكذا الاستنشاق # قوله ( وندب كافور في الغسلة الأخيرة ) اعلم أن الندب يحصل بوضع أي نوع ~~من الطيب في ماء الغسلة الأخيرة لكن كونه كافورا أفضل من غيره فهو مستحب ~~ثان # قوله ( يسد المسام ) أي كما يمسك الجسد فيمنع سرعة التغير ويؤخذ منه أن ~~الدفن في الأرض التي لا تبلى أفضل وعكس الشافعية فقالوا بأفضلية التي تبلى ~~فالدفن فيها عندهم أولى وصفة الغسل بالكافور ونحوه في الغسلة الأخيرة أن ~~يخلط الكافور بالماء ويغسل به بدن الميت ولا يتبع بعد ذلك بماء بخلاف غسلة ~~السدر فإنها صب الماء بعد عرك البدن به كذا نقل شيخنا عن بعض شيوخه لكن ~~الذي في المدخل وصفته أن يؤخذ شيء من الكافور فيجعل في إناء فيه ماء ويذيبه ms0729 ~~فيه ثم يغسل الميت به فهذا يقتضي أن غسلة الكافور كغسلة السدر في الصفة ~~ولعل هذه الطريقة أولى # قوله ( نشف ندبا ) أي لا وجوبا كما يوهمه التعبير بالفعل ولو قال وتنشيف ~~كان أظهر # قوله ( واغتسال غاسله ) أي لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به كما في حديث ~~أبي هريرة الذي في الموطأ من غسل ميتا فليغتسل وقد اختلف العلماء في ذلك ~~فقال بعضهم إن الأمر هنا تعبدي لا معلل وحمله على مقتضاه من الوجوب وقال ~~بعضهم إن الأمر معلل وحملوه على أنه للندب ثم اختلفوا في العلة فمنهم من ~~قال إنما أمر بالغسل لأجل أن يبالغ في غسل الميت لأنه إذا غسل الميت موطنا ~~على الغسل لم يبال بما تطاير عليه منه فكان سببا لمبالغته في غسله ومنهم من ~~قال ليس معنى أمره بالغسل أن يغسل جميع بدنه كغسل الجنابة وإنما معناه أنه ~~يغسل ما باشره به أو تطاير عليه منه لأنه ينجس بالموت وإلى هذا ذهب ابن ~~شعبان اه # وعلى كلا القولين لا يحتاج هذا الغسل لنية فليس كغسل الجنابة وإنما لم ~~يؤمر بغسل ثيابه على الثاني للمشقة # قوله ( وبياض الكفن ) أي جعله أبيض # قال ح عند سند ويندب أن يكون قطنا لأنه أستر قال عج وفيه نظر لأن من ~~الكتان ما هو أستر من القطن والظاهر أن يقال لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كفن فيه PageV01P416 ومثله في التوضيح عن الأصحاب # قوله ( خوف خروج شيء منه ) أي لو حصل التأخير # لا يقال الخوف موجود عند عدم التأخير وحينئذ فلا وجه لندب عدم التأخير # لأنا نقول الخروج عند عدم التأخير نادر بخلافه عند التأخير فإنه يكثر ~~لأنه كلما طال الزمان كثر الخارج # وقوله فيطلب غسله أي غسل ذلك الخارج # قوله ( وإن كان ) أي الواحد وترا فمحل كون الإيتار أفضل من الزوج إذا كان ~~الوتر غير الواحد # قوله ( ولا يقضى ) أي على الوارث أو الغريم بالزائد إلخ هذا التقرير الذي ~~قرر به الشارح كلام المصنف هو ما اعتمده اللقاني وقرره ms0730 عج بتقرير آخر # وحاصله أن قوله ولا يقضى بالزائد أي في الصفة على ما يلبسه في جمعه ~~وأعياده فإذا تنازع الورثة في أنه يكفن في بفت هندي أو محلاوي فلا يقضى ~~بالزائد في الصفة على ما يلبسه في جمعه وأعياده وأما الزائد في العدد على ~~الواحد فإنه يقضى به ولو شح الوارث لأن تكفينه في ثلاث حق واجب لمخلوق كما ~~قال الأقفهسي فإذا تنازع الورثة فقال بعضهم يكفن في واحد وقال بعضهم يكفن ~~في ثلاثة فإنه يقضى بالثلاثة وكذا لو اتفق كل الورثة على تكفينه في ثوب ~~واحد وطلب الحاكم أو جماعة المسلمين تكفينه في الثلاثة قضى بها واقتصر خش ~~على ما قاله اللقاني واعتمده الشيخ الصغير واقتصر عبق على ما قاله عج ~~واعتمده بن # وقال إن هذا قول عيسى بن دينار وأيده بنقول أخر فانظره # والحاصل أنه لا يقضى إلا بواحد على ما قاله اللقاني ويقضى بالثلاث على ما ~~قاله عج # والمتبادر من المتن ما قاله اللقاني # لا يقال ما قاله عج ينافيه ما ذكره المصنف سابقا من أن الزائد على الواحد ~~مندوب والمندوب لا يقضى به وقوله الآتي وهل الواجب ثوب يستره إلخ لأنا نقول ~~محل ما ذكر من القضاء بالثلاث إذا كان للميت تركة وطلب تكفينه في الزائد ~~على الواحد ومحل كون الزائد على الواحد مندوبا وأن الواجب ثوب يستره أو ~~يستر عورته فقط فيما إذا لم يكن للميت تركة وكفن من بيت المال أو كفنه ~~جماعة المسلمين # قوله ( خلاف ) قال عج هما قولان لم يشهرا فكان على المؤلف أن يقول قولان ~~اه # وأصله قول ابن غازي سلم في التوضيح أن الأول ظاهر كلامهم ونسب الثاني ~~للتقييد والتقسيم ومقتضى كلامه هنا أن الخلاف في التشهير اه # وفي المج أن الراجح من هذين القولين أولهما قوله ( ستر جميع بدنها ) ~~ظاهره ولو الوجه والكفين قاله شيخنا قوله ( والخمسة على الستة ) قال مالك ~~ولا أرى أن يجاوز السبعة لأنه في معنى السرف قوله ( وتقميصه وتعميمه ) أي ~~ندب أن يجعل القميص ms0731 والعمامة من جملة أكفانه الخمسة وهل يخيط القميص ويجعل ~~له أكمام أو لا والظاهر الأول كما في كبير خش قال في التوضيح إن المشهور من ~~المذهب أن الميت يقمص ويعمم أما استحباب التعميم فهو في المدونة # وسئل مالك كيف يعمم أي هل يلف من اليمين أو اليسار فقال لا أدري إلا أنه ~~من شأن الميت وأما استحباب التقميص ففي الواضحة عن مالك ومقابل المشهور ~~رواية يحيى بن يحيى يستحب أن لا يقمص أو لا يعمم وحكاية ابن القصار كراهة ~~التقميص عن مالك # قوله ( وندب ازرة تحت القميص ) أي وسراويل بدلها وهو أستر منها والمراد ~~بالازرة هنا ما يستر من حقويه إلى نصف ساقيه لا ما يستر العورة فقط # قوله ( فهذه ) أي الازرة واللفافتان والقميص والعمامة خمسة الرجل ويزاد ~~على خمسة الرجل وسبعة المرأة الحفاظ وهو خرقة تجعل فوق القطن المجعول بين ~~الفخذين خيفة ما ينزل من أحد السبيلين كما قال شيخنا # قوله ( وخمار ) أي يخمر به رأسها وعنقها # قوله ( وحنوط ) أي طيب مثل كافور أو مسك أو زبد أو شند أو عطر شاه أو عطر ~~ليمون أو ماء ورد إلخ # قوله ( وعلى قطن ) أي ويجعل على قطن يلصق بمنافذه # قوله ( يعني الأفضل إلخ ) هذا بيان للمعنى PageV01P417 المراد من العبارة ~~وليس المراد ما هو المتبادر منها إذ لا معنى لجعل الكافور في الحنوط ولو ~~قال المصنف وكونه كافورا كان أحسن # والحاصل أن الحنوط في ذاته مستحب وكونه كافورا مستحب آخر وجعل البدر ~~القرافي ضمير فيه للقطن وعليه فلا إشكال # قوله ( وفي مساجده ) عطف على بمنافذه # قوله ( من غير قطن ) أي وكذا يقال في الحواس وما بعدها # قوله ( هي بعض منافذه ) أي لأن المراد بحواسه عيناه وأذناه وأنفه فقط ~~قوله ( وركبتيه ) أي وتحت ركبتيه وأما فوقهما فهو داخل في مساجده # قوله ( لحرمة مس الطيب عليهما ) يؤخذ منه أنه يجوز توليته إذا تحيلا في ~~عدم مسه بيد وغيرها ولو كان هناك من يتولاه غيرهما وهو كذلك # قوله ( في ذهابه ) أي في حال الذهاب ms0732 به للمقبرة وللمصلى # قوله ( ودون الخبب ) أي ودون الهرولة لأنها تنافي السكينة واستحب ~~الشافعية القرب من الميت في حال تشييعه للاعتبار واستحب الحنفية التأخر في ~~صفوف الصلاة تواضعا في الشفاعة قوله ( عن الجنازة ) أي لا عن الماشي الصادق ~~بتقدمه على الجنازة # قوله ( وسترها بقبة ) أي في حال الحمل والدفن وفي المواق عن ابن حبيب لا ~~بأس أن يجعل على النعش أي فوق القبة للمرأة بكرا أو ثيبا أشاح ( ( ( وشاح ) ~~) ) أو رداء ما لم يجعل مثل الأخمرة الملونة فلا أحبه وكذا لا بأس أن يستر ~~كفن الذكر بثوب ساذج ونحوه وينزع عند الحاجة اه # وأما ما يفعل الآن من وضع الثياب الملونة والحلي والنقود والجواهر فوق ~~النعش فهو أمر منكر قوله ( ورفع اليدين بأولى التكبير فقط ) أي وأما رفعهما ~~في غير أولاه فخلاف الأولى وهذا هو المشهور ومقابله قولان لا يرفعهما أصلا ~~ورفعهما عند الجميع # قوله ( للدعاء ) أي الحاصل عقب كل تكبيرة في الصلاة قوله ( إثر كل تكبيرة ~~) ظرف لقوله وابتداء بحمد وصلاة على نبيه وهذا هو المعتمد وفي الطراز لا ~~تكون الصلاة والتحميد في كل تكبيرة بل في الأولى ويدعو في غيرها وعزاه ابن ~~يونس للنوادر # قوله ( إلا أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي ) أي القائل بوجوبها بعد ~~التكبيرة الأولى فإن قصد بقراءتها الخروج من خلاف الشافعي فلا كراهة لكن لا ~~بد من الدعاء قبلها أو بعدها # قوله ( ولو ليلا ) أي ولو صلى عليها ليلا ولا يتوهم الجهر بالدعاء إن صلى ~~عليها ليلا كما يجهر بالقراءة في صلاة الليل قوله ( ووقوف إمام بالوسط ) أي ~~عند وسط الميت من غير ملاصقة له بل يسن أن يكون بينهما فرجة قدر شبر وقيل ~~قدر ذراع # قوله ( ومنكبي المرأة ) عطف على الوسط أي عند الوسط وعند منكبي المرأة # وقوله رأس الميت عن يمينه جملة حالية من أمام # وقوله إلا في الروضة الشريفة أي فإنه يجعل رأس الميت على يسار الإمام جهة ~~القبر الشريف # قوله ( فيسطح ) أي فيجعل عليه سطح كالمصطبة ولكن لا يسوى ذلك ms0733 السطح ~~بالأرض بل يرفع كشبر وقليل يرفع قليلا بقدر ما يعرف # واعلم أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر روي أنها مسنمة ~~وروي أنها مسطحة ورواية التسنيم أثبت # قوله ( ثلاثا ) ويقول عند المرة الأولى @QB@ منها خلقناكم @QE@ وفي المرة ~~الثانية @QB@ وفيها نعيدكم @QE@ PageV01P418 وفي الثالثة @QB@ ومنها نخرجكم ~~تارة أخرى @QE@ كما ورد ذلك في الخبر # قوله ( من ترابه ) الأولى من التراب # قوله ( وتهيئة طعام لأهله ) أي لكونهم حل بهم ما يشغلهم ما لم يجتمعوا ~~لنياحة أي بكاء برفع صوت وإلا حرم إرسال الطعام لهم لأنهم عصاة وأما جمع ~~الناس على طعام بيت الميت فبدعة مكروهة قوله ( وتعزية ) أي إن كان الميت ~~مسلما فلا يعزى المسلم بقريبه الكافر كما هو قول مالك واختار ابن رشد تعزية ~~المسلم بأبيه الكافر مخالفا لمالك انظر المواق اه بن قوله ( وهي الحمل إلخ ~~) أي يقول كأن عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك وليس في ألفاظ التعزية ~~حد معين # قوله ( إلا مخشية الفتنة والصبي ) أي فإنهما لا يعزيان # قوله ( والأفضل كونها بعد الدفن وفي بيت المصاب ) أي وأما كونها عند ~~القبر بعد تسوية التراب كما هو الشائع الآن فخلاف الأفضل # قوله ( إلا أن يكون ) أي ولي الميت الذي يعزى غائبا وقت الموت # قوله ( وعدم عمقه ) أي القبر أي لأن خير الأرض أعلاها وشرها أسفلها لأن ~~أعلى الأرض محل للذكر والطاعات فيحصل للميت بالقرب منه بركة ذلك قاله شيخنا # قوله ( واللحد ) هو أن يحفر في أسفل القبر جهة القبلة من المغرب للمشرق ~~بقدر ما يوضع فيه الميت في الأرض الصلبة أي الماسكة قوله ( من الشق ) وهو ~~أن يحفر في أسفل القبر أضيق من أعلاه بقدر ما يسع الميت ثم يغطى الشق ثم ~~يصب فوقه التراب وإنما فضل اللحد على الشق لخبر اللحد لنا أي معشر الأمة ~~المحمدية والشق لغيرنا أي معشر أهل الكتاب # قوله ( مقبلا ) أي ورأسه جهة المغرب ورجلاه جهة المشرق # قوله ( على جسده ) أي ملاصقة لجسده # قوله ( وهي عدم تسوية التراب ) أي فإن سوى ms0734 عليه التراب فات التدارك # قوله ( كتنكيس رجليه موضع رأسه ) أي بأن يجعل رأسه جهة المشرق ورجلاه جهة ~~المغرب قوله ( وشبه في مطلق التدارك ) أي لأن التدارك في المشبه به بالحضرة ~~وفي المشبه ما لم يخف التغير # قوله ( وكترك الغسل ) أي فإنه يتدارك بأن يخرج من القبر ويغسل ويصلى عليه ~~ما لم يخش تغيره وكذا إذا دفن بغير صلاة قال ابن رشد ترك الغسل والصلاة أو ~~الغسل فقط أو الصلاة فقط في الحكم سواء وأن الفوات الذي يمنع من إخراج ~~الميت من قبره للصلاة عليه هو أن يخشى عليه التغير اه عدوي # قوله ( إن لم يخف عليه التغير ) أي فإن خيف فإنه لا يخرج ويصلى على القبر ~~في المسألة ترك الصلاة إذا غسل ما بقي به ولو بعد سنين ( ( ( سنتين ) ) ) ~~كما هو قول ابن القاسم على ما مر لك وأما في مسألة ترك الغسل فلا يصلى على ~~القبر لقول المصنف وتلازما كذا قال عج # والمعول عليه ما قاله غيره من الصلاة على القبر في المسألة ترك الغسل ~~أيضا وأن معنى قوله المصنف وتلازما أي في الطلب فمن طلب تغسيله تطلب الصلاة ~~عليه وإن لم يغسل بالفعل كما تقدم ذلك # قوله ( راجع لما بعد كاف التشبيه ) وهو ترك الغسل ودفن من أسلم بمقبرة ~~الكفار قال بن وهو الصواب وعليه حمله المواق لأنه قول سحنون وعيسى بن دينار ~~وروايته عن ابن القاسم # قوله ( خلافا لمن وهم ) وهو ح قال طفي والعجب من ح كيف جعل القيد خاصا ~~بالأخيرة وأن بقية المسائل تفوت بالفراغ من الدفن الذي هو الحضرة اه كلامه # ولم يتنبه طفي إلى أن هذا قول ابن وهب فقط وحيث كان منصوصا فلا عجب غايته ~~أن تمشية المصنف على ذلك تمشية له على قول ضعيف انظر بن # قوله ( وهو الطوب النيىء ( ( ( النيء ) ) ) ) هذا التفسير بمعنى قول ~~المواق هو ما يصنع من الطين بالتبن وربما عمل بدونه وكما يندب سده باللبن ~~يندب سد الخلل الذي بين اللبن قوله ( ثم آجر ) وهو الطوب الأحمر ms0735 قوله ( وسن ~~التراب ) أي وسد اللحد بالتراب عند PageV01P419 عدم ما تقدم لكن بعد عجنه ~~بالماء أو رش الماء عليه لأجل أن يثبت أولى من الدفن في التابوت وهو الخشبة ~~المسماة في زماننا بالسحلية واعترض بعضهم على المصنف بأن الأولى أن يقول ثم ~~بالتراب وفيه نظر بل ما فعله المصنف أولى إذ لا يكون ما ذكره المعترض أولى ~~إلا لو كان بعد سده بالتراب مرتبة أخرى مع أنه لا مرتبة بعده وكان ذلك ~~المعترض نظر له مع ما قبله كذا قرر شيخنا # قوله ( وأدخلت الكاف الثامنة ) أي من جاوز السنة الثامنة # قوله ( للمراهقة ) أي إلى أن يصل إلى حد المراهقة بأن يصل لثنتي عشرة سنة ~~أما ابن ثلاثة عشر فلا يجوز لها النظر لعورته كما لا يجوز لها تغسيله ~~والحاصل أن الأقسام ثلاثة فابن ثمانية فأقل يجوز لها تغسيله والنظر لعورته ~~وابن تسع لاثني عشر يجوز لها نظر عورته لا تغسيله وأما ابن ثلاثة عشر فأكثر ~~فلا يجوز لها تغسيله ولا النظر لعورته لأن ابن ثلاثة عشر مناهز والمناهز ~~كالكبير كما في عبق فعلم من هذا أنه لا يلزم من جواز النظر للعورة جواز ~~التغسيل لأن في التغسيل زيادة الجس باليد # قوله ( وجاز غسل رجل صبية إلخ ) قال في التوضيح إذا كانت الصبية مطيقة ~~للوطء لم يجز للرجل تغسيلها اتفاقا وإن كانت رضيعة جاز اتفاقا واختلف فيما ~~بينهما فمذهب ابن القاسم لا يغسلها ومذهب أشهب يغسلها # ابن الفاكهاني والأول مذهب المدونة # قوله ( وأما على الشهرين الملحقين إلخ ) ينبغي أن يكون من القريب لمدة ~~الرضاع ستة أشهر فيجوز للرجل أن يغسل بنت سنتين وثمانية أشهر كما يجوز له ~~النظر لعورتها وأما إذا كانت تشتهى كبنت ست سنين فلا يجوز له تغسيلها ولا ~~نظر عورتها وأما بنت ثلاث سنين أو أربع فلا يجوز له تغسيلها وإن جاز له ~~النظر لعورتها هذا وقد تقدم للمصنف جواز تغسيل الرجل للذكر سواء كان بالغا ~~أو صبيا بقوله ثم أقرب أوليائه ثم أجنبي وتقدم له أيضا جواز ms0736 تغسيل المرأة ~~للأنثى بالغة أو صبية بقوله والمرأة أقرب امرأة ثم أجنبية فقد استوفى ~~المصنف الأقسام الأربعة قوله ( المشقة الفادحة ) أي في الدلك والمراد بها ~~الخارجة عن المعتاد # قوله ( وكذا عدم الغسل ) أي وكذا يجوز عدم الغسل لكثرة الموتى كثرة توجب ~~المشقة الفادحة في تغسيلهم بلا دلك ( ( ( ذلك ) ) ) # قوله ( وإلا صلى ) أي وإلا بأن كان يشق تيممهم مشقة فادحة صلى عليهم بلا ~~غسل وبلا تيمم وهذا لا يعارض ما مر من قوله وتلازما لما علمت أن المراد ~~تلازما في الطلب ولا شك أن الغسل مطلوب عند كثرة الموتى ابتداء وإن اغتفر ~~تركه للمشقة الفادحة وهذا الذي قاله الشارح هو ما قاله الشيخ إبراهيم ~~اللقاني وصوبه بن خلافا لعج القائل بعدم الصلاة عليهم وأن المراد بقول ~~المصنف وتلازما أي في الفعل قوله ( وتكفين بملبوس ) أي وإن كان الجديد أفضل ~~فالجواز هنا بمعنى الخلاف الأولى قوله ( وإلا كره ) أي وإلا يكن طاهرا ~~نظيفا بأن كان وسخا أو كان نجسا كره في هذين # وقوله وندب في الأخير أي إذا شهد به مشاهد الخير قوله ( غير أربعة ) أي ~~كاثنين أو ثلاثة قوله ( خلافا لمن قال بندب الأربعة ) أي وهو أشهب وابن ~~حبيب وفي خش أن ابن الحاجب شهر قول أشهب وابن حبيب باستحباب الأربعة ومثله ~~في عج وهو سهو منهما فإن ابن الحاجب لم يشهر إلا ما عند المصنف ونصه ولا ~~يستحب حمل أربعة على المشهور اه # فأنت تراه إنما شهر نفي الاستحباب وهو خلاف ما نسباه له اه بن # قوله ( بأي ناحية إلخ ) قال عبق استعمل أي هنا بمعنى كل البدلية أي ~~الدالة على العموم بطريق البدل لا الشمول مجاز ( ( ( مجازا ) ) ) أي وجاز ~~البدء بكل ناحية شاء الحامل البدء بها من اليمين أو اليسار من مقدمه أو ~~مؤخره وفيه أن هذا خلاف الظاهر والظاهر أنها هنا موصولة بناء على قول ابن ~~عصفور وابن الصائغ من جواز إضافتها للنكرة وجعلا من ذلك قول الله تعالى ~~@QB@ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون @QE@ والتقدير وسيعلم الذين ms0737 ~~ظلموا المنقلب PageV01P420 الذي ينقلبونه وكذلك التقدير هنا وبدء بالناحية ~~التي شاء الحامل البدء بها غاية ما فيه حذف الصلة وهو جائز كقوله نحن ~~الأولى فأجمع جمو عك ثم وجههم إلينا أي نحن الأولى ( ( ( الألى ) ) ) عرفوا ~~بالشجاعة قوله ( من اليمين ) أي بأن يبدأ من يمين النعش أو من يساره قوله ( ~~والمعين للبدء ) كأشهب وابن حبيب فأشهب يقول يبدأ بمقدم السرير الأيمن ~~فيضعه الحامل على منكبه الأيمن ثم بمؤخر الأيمن ثم بمقدمة الأيسر ثم بمؤخرة ~~الأيسر # وابن حبيب يقول يبدأ بمقدم يسار السرير ثم بمؤخر يساره ثم بمؤخر يمينه ثم ~~بمقدم يمينه كذا في عبق # قوله ( مبتدع ) أي مخترع لأمر لا أصل له قوله ( لجنازة كل واحد ) أي سواء ~~كان قريبا أو أجنبيا قوله ( أو شابة ) ومثلها متجالة للرجال فيها أرب قوله ~~( وابن ) مراده به ما يشمل ابن الابن قوله ( وكره لغير من ذكر ) أي كابن عم ~~وابن أخ وابن أخت وأما العم فمقتضى كلامه أنها لا تخرج له ولكن عبارة ابن ~~عرفة وابن رشد تقتضي أن العم تخرج له تأمل قوله ( وجاز جلوس قبل وضعها ) أي ~~وجاز البقاء على القيام حتى توضع # قوله ( بشرط أن لا ينفجر إلخ ) فإن تخلف شرط من هذه الشروط الثلاثة كان ~~النقل حراما قوله ( وأن لا تنتهك حرمته ) انتهاك حرمته أن يكون نقله على ~~وجه يكون فيه تحقير له وعدم الانتهاك يتحقق بقرب المسافة واعتدال الزمن ~~وتمام الجفاف مع اللطف في حمله قاله شيخنا # قوله ( وإن كان النقل إلخ ) ظاهره أن المعنى هذا إذا كان النقل من حضر ~~لبدو بل وإن كان من بدو لحضر # قوله ( حقه قلب المبالغة ) أي بأن يقول وإن من حضر لبدو وذلك لأنه إنما ~~يبالغ على المتوهم والمتوهم عدم جواز النقل من الحضر للبدو لا العكس قوله ( ~~بكى بالقصر ) هو إرسال الدموع من غير رفع صوت قوله ( لأن ما كان إلخ ) أي ~~لأن إرسال الدموع الذي برفع صوت لا يسمى إلخ وهذه التفرقة بين المقصور ~~والممدود هي أحد قولين في اللغة ms0738 والقول الآخر أنهما مترادفان وهو الذي في ~~القاموس فإرسال الدموع سواء كان برفع صوت أو بدونه يقال له بكى وبكاء # قوله ( وحرم معهما ) أي حرم البكاء بمعنى إرسال الدموع مع رفع الصوت ومع ~~القول القبيح أو مع أحدهما PageV01P421 والقول القبيح كياقتال الأعداء ويا ~~نهاب الأموال وما يقوله النساء من التعديد # والحاصل أن البكاء يجوز عند الموت وبعده بقيدين عدم رفع الصوت وعدم القول ~~القبيح وأما معهما أو مع أحدهما فهو حرام كما يحرم اللطم على الصواب ومحل ~~جواز البكاء بالقيدين المذكورين إن لم يجتمعوا له وإلا كره # قوله ( وجمع أموات بقبر لضرورة ) أي ولو كانوا أجانب قوله ( كضيق مكان ) ~~أي كما في قرافة مصر فإنه لو أفرد كل ( ( ( كلا ) ) ) من أهلها بقبر لم ~~تسعهم القرافة # قوله ( ولو بأوقات ) أي ولو كان الجمع بأوقات # قوله ( فلا يجوز فتح قبر لدفن آخر فيه ) ولو كان الثاني من محارم الأول # قوله ( ذكورا ) أي سواء كان الأموات الذين جمعوا للضرورة ذكورا أو إناثا ~~أو بعضهم ذكورا والبعض إناثا هذا إذا كانوا أقارب بل ولو أجانب # قوله ( وكره إلخ ) هذا محترز قوله فلا يجوز فتح قبر إلخ # قوله ( وقدم الذكر ) أي في الإيلاء للقبلة قوله ( فمجبوب كذلك ) أي حر ~~كبير فصغير فعبد كبير فصغير # قوله ( فالأنثى كذلك ) أي حرة كبيرة فصغيرة فأمة كبيرة فصغيرة # قوله ( وجاز في الصنف الواحد أيضا الصف ) أي وجاز جعل الصنف الواحد صفا ~~كما جاز جعل الأصناف صفا واحدا وحاصله أنه إذا اجتمع جنائز من صنف واحد بأن ~~كانوا كلهم رجالا أحرارا أو عبيدا أو مخاصي أو مجانيب أو خناثى أو إناثا ~~جعلوا صفا واحدا من المشرق للمغرب وقوله أيضا غير ظاهر إذ لم يتقدم له في ~~الصف الواحد شيء # وأجاب تت بأن في الكلام حذفا أي جاز في الصنف الواحد ما تقدم وجاز فيه ~~أيضا الصف أو أن أل في الصنف للجنس الصادق بجميعها كما يأتي للشارح وهذا ~~أولى من ارتكاب الحذف # قوله ( وجاز جعل المفضول على يمينه ) أي على ms0739 يمين الإمام فوق رأس الفاضل # وقوله بتقديم الأفضل أي منهم فالأفضل # قوله ( بل المتعدد ) أي من الأصناف كذلك يجوز جعلهم صفا واحدا من المشرق ~~للمغرب # قوله ( إلا أن يحمل على الجنس ) أي فقوله وجاز في الصنف أي في جنس الصنف ~~الشامل لجميع الأصناف المتقدمة وهذا الحمل هو الصواب ويدل عليه قول المصنف ~~أيضا أي وجاز في الأصناف المجتمعة الصف من المشرق للمغرب أيضا كما جاز فيهم ~~ما مر من جعلهم واحدا خلف واحد # قوله ( بل هي مندوبة ) أي لقوله عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن زيارة ~~القبور فزوروها ولأحاديث أخر تقتضي الحث على الزيارة # وذكر في المدخل في زيارة النساء للقبور ثلاثة أقوال المنع والجواز على ما ~~يعلم في الشرع من الستر والتحفظ عكس ما يفعل اليوم والثالث الفرق بين ~~المتجالة والشابة اه # وبهذا الثالث جزم الثعالبي ونصه وأما النساء فيباح للقواعد ويحرم على ~~الشواب اللاتي يخشى منهن ( ( ( منهم ) ) ) الفتنة # قوله ( بلا حد إلخ ) أشار بهذا القول مالك بلغني أن الأرواح بفناء ~~المقابر فلا يختص زيارتها بوقت بعينه وإنما يختص يوم الجمعة لفضله والفراغ ~~فيه نفله ( ( ( نقله ) ) ) الشيخ زروق وقد سهل في المعيار تصبيح القبور ~~محتجا بما ذكره ابن طاوس أن السلف كانوا يفعلونه اه بن # قوله ( وليحذر من أخذ شيء من صدقات إلخ ) أي وأما ما يفعله الناس من حمل ~~تراب المقابر للتبرك فذكر في المعيار أنه جائز قال ما زالت الناس يحملونه ~~ويتبركون بقبور العلماء والشهداء والصالحين اه بن # قوله ( لا يحرم حلقه ) أي كشعر الرأس PageV01P422 # وقوله وإلا أي بأن كان يحرم حلقه حال الحياة كحلق لحيته وشاربه قوله ( ~~ويؤخذ إلخ ) أي أنه إذا سال منها شيء بنفسه بعد الغسل ولو دون درهم فإنه ~~يندب إزالته بالغسل أو بغيره لأجل النظافة وإن كان معفوا عنه لكونه سال ~~بنفسه # قوله ( إن فعلت استنانا ) ظاهر السماع الكراهة مطلقا وذهب ابن حبيب إلى ~~الاستحباب وتأول ما في السماع من الكراهة قائلا إنما كره ذلك مالك إذا فعل ~~ذلك استنانا نقله عنه ms0740 ابن رشد وقاله أيضا ابن يونس واقتصر اللخمي على ~~استحباب القراءة ولم يعول على السماع وظاهر الرسالة أن ابن حبيب لم يستحب ~~إلا قراءة يس وظاهر كلام غيرها أنه استحب القراءة مطلقا اه بن # قوله ( أي تبخيرها ) أي لأجل زوال رائحة الموت في زعمه # قوله ( لأنه ليس من عمل السلف ) أي فقد كان عملهم التصدق والدعاء لا ~~القراءة ونص المصنف في التوضيح في باب الحج على أن مذهب مالك كراهة القراءة ~~على القبور ونقله ابن أبي جمرة في شرحه على مختصر البخاري قال لأنا مكلفون ~~بالتفكر فيم قيل لهم وماذا لقوا ومكلفون بالتدبر في القرآن فآل الأمر إلى ~~إسقاط أحد العملين اه # وهذا صريح في الكراهة مطلقا # تنبيه قال في التوضيح في باب الحج المذهب أن القراءة لا تصل للميت حكاه ~~القرافي في قواعده والشيخ ابن أبي جمرة اه # وفيها ثلاثة أقوال تصل مطلقا لا تصل مطلقا والثالث إن كانت عند القبر ~~وصلت وإلا فلا وفي آخر نوازل ابن رشد في السؤال عن قوله تعالى @QB@ وأن ليس ~~للإنسان إلا ما سعى @QE@ قال وإن قرأ الرجل وأهدى ثواب قراءته للميت جاز ~~ذلك وحصل للميت أجره اه # وقال ابن هلال في نوازله الذي أفتى به ابن رشد وذهب إليه غير واحد من ~~أئمتنا الأندلسيين أن الميت ينتفع بقراءة القرآن الكريم ويصل إليه نفعه ~~ويحصل له أجره إذا وهب القارىء ثوابه له وبه جرى عمل المسلمين شرقا وغربا ~~ووقفوا على ذلك أوقافا واستمر عليه الأمر منذ أزمنة سالفة ثم قال ومن ~~اللطائف أن عز الدين بن عبد السلام الشافعي رؤي في المنام بعد موته فقيل له ~~ما تقول فيما كنت تنكر من وصول ما يهدي من قراءة القرآن للموتى فقال هيهات ~~وجدت الأمر على خلاف ما كنت أظن اه بن # قوله ( خلفها ) لا مفهوم له كما قال ابن عاشر بل الصياح منهي عنه مطلقا ~~بن قوله ( وهذا ينافي ما تقدم ) أي من أن الصياح أي البكاء مع رفع الصوت ~~حرام قوله ( وقول استغفروا ms0741 لها ) وذلك كما يقع بمصر يمشي رجل قدام الجنازة ~~ويقول هذه جنازة فلان استغفروا له # قوله ( ولو طولوا ) أي ولو حصل طول في تجهيزها قوله ( أو لحاجة ) أي أو ~~كان الانصراف لحاجة # قوله ( أو بعد الصلاة ) أي أو كان الانصراف بعد الصلاة وقبل الدفن # وحاصل الفقه أن الانصراف قبل الصلاة مكروه مطلقا سواء حصل طول في تجهيزها ~~أو لا كان الانصراف لحاجة أو لغير حاجة كان الانصراف بإذن من أهلها أم لا ~~وأما إن كان الانصراف بعد الصلاة وقبل الدفن فيكره إن كان بغير إذن من ~~أهلها والحال أنهم لم يطولوا فإن كان بإذن أهلها فلا كراهة طولوا أو لا وإن ~~طولوا فلا كراهة كان بإذن أهلها أم لا # قوله ( بلا وضوء ) أي للحامل قوله ( ولو على القول بطهارته ) أي لاحتمال ~~خروج قذر منه ومراعاة للقول بنجاسته # قوله ( وكره لصلاة ( ( ( الصلاة ) ) ) عليه فيه ) فإن صلى عليه فيه كره ~~له من حيث إيقاع الصلاة في المسجد وأثيب على الصلاة من حيث أنه مأمور بها ~~وقول ابن رشد وعلى الكراهة فلا يأثم في صلاته ولا يؤجر مراده أنه لا يأثم ~~في إيقاعها في المسجد ولا يؤجر في إيقاعها فيه فنفي الإثم والأجر مصروف إلى ~~الإيقاع في المسجد لا إلى الصلاة نفسها # قوله ( وإلا ندب إعادتها ) أي وإلا تقع أولا جماعة بإمام بأن وقعت أولا ~~من فذ ندب إعادتها أي جماعة ولو تعدد الفذ # قوله ( كسقط ) أي كما يكره أيضا تغسيل سقط نعم يندب غسل دمه ووجب لفه ~~بخرقة ومواراته PageV01P423 وندب كونها بغير دار # قوله ( وهو من لم يستهل صارخا إلخ ) أي ولو تحرك أو عطس أو بال أو رضع ~~قليلا قوله ( ودفنه بدار ) إنما كره لأنه لا يؤمن عليه أن ينبش مع انتقال ~~الملك # قوله ( بخلاف دفن الكبير ) راجع إلى الحكمين قبله فيجوز دفنه في الدار ~~كما قال المواق وإن كان الأفضل مقابر المسلمين وهو عيب يوجب ردها اه بن # قوله ( صارت كالجنب ) أي في كراهة تغسيل الميت قوله ( إن لم يخف ms0742 إلخ ) أي ~~وإلا فلا كراهة في صلاة الفاضل عليهما قوله ( وكره صلاة الإمام على من حده ~~القتل ) أي بخلاف من حده الجلد فإنه لا يكره صلاته عليه ولو مات بالجلد # قوله ( ففيه تردد ) أي لأبي عمران واللخمي قال عبق وانظر ( ( ( ونظر ) ) ~~) هل يدخل فيه من مات بالحبس قلت كلام التوضيح صريح في أن من قدم للقتل ~~فمات خوفا من القتل قبل إقامة الحد عليه من محل التردد المذكور وأن أبا ~~عمران يقول يصلي عليه الإمام واللخمي يقول يستحب للإمام أن لا يصلي عليه ~~فانظره وحينئذ فتنظير عبق قصور اه بن قوله ( ونجس ) يؤخذ منه أنه لا يشترط ~~في صلاة الميت طهارته بل طهارة المصلى قوله ( وكره زيادة رجل على خمسة ) أي ~~لأنه غلو # قوله ( واجتماع نساء لبكى ) أي سواء كان عند الموت أو بعده وهذا مقيد ~~لقوله سابقا # وجاز بكى أي ما لم يجتمعوا له وإلا كره وكان الأولى تقديمه هناك ولا ~~مفهوم للنساء بل الرجال كذلك وإنما خص النساء بالذكر لأن الاجتماع لذلك ~~شأنهن # قوله ( للحال لا للمبالغة ) فيه نظر بل المبالغة على بابها لأن المحرم ~~إنما هو البكاء بالصوت العالي وأما مطلقه فكعدمه وقد قال ابن عاشر كما في ~~طفي ما قبل المبالغة اجتماعهن للبكاء جهرا فهو محكوم له بالكراهة وقد نص ~~البرزلي على أن الصراخ العالي ممنوع اه بن قوله ( إن ستره به جائز ) أي إذا ~~كان ذلك الحرير ساذجا غير ملون وإلا كره كما في نقل المواق # قوله ( للسرف ) أي إن كان لذلك الطيب بال اه بن قوله ( لا النداء بكحلق ~~بصوت خفي ) أي في المسجد وأولى في غيره قوله ( فالمراد الإعلام ) أي إعلام ~~المحافل بموته وأشار إن ( ( ( إلى ) ) ) أنه ليس المراد بالنداء حقيقته ~~الذي هو رفع الصوت بل المراد به الإعلام مجازا قوله ( وقيام لها ) اعلم أن ~~القيام للجنازة كان مطلوبا أولا ثم إنه نسخ ففهم ابن عرفة أن نسخه من ~~الوجوب للإباحة أو الندب قولان وما ذكره المصنف من الكراهة فلعله فهمه من ~~قول ms0743 ابن رشد ثم نسخ بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم للجنازة ~~ثم جلس وأمرهم بالجلوس قال ح وفهم الكراهة من كلام الباجي وسند فانظره اه ~~بن # قوله ( وتطيين قبر أو تبييضه ) أكثر عباراتهم في تطيينه من فوق ونقل ابن ~~عاشر عن شيخه أنه يشمل تطيينه ظاهرا وباطنا وعلة الكراهة ما ورد عنه صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال إذا طين القبر لم يسمع صاحبه PageV01P424 الأذان ~~ولا الدعاء ولا يعلم من يزوره اه بن # قوله ( لغير مباهاة ) أي وكان ذلك التحويز لغير مباهاة قوله ( وما عطف ~~عليه ) أي من التبييض والتحويز والبناء عليه في الأراضي ( ( ( الأرضي ) ) ) ~~الثلاثة المتقدمة في الشارح # قوله ( أو صار ) أي القبر بسبب ما بني عليه أو حوله مأوى لأهل الفساد # قوله ( أو في أرض محبسة إلخ ) أي أو كان ذلك القبر في أرض محبسة أو مرصدة ~~أي فيحرم البناء عليه وتحويزه بالبناء وإن لم يقصد بذلك مباهاة ومراده ~~بالمحبسة للدفن ما صرح بوقفيتها له وبالمرصدة له ما وقفت لذلك من غير تصريح ~~بوقفية بل بالتخلية بين الناس وبينها وعلمت مما قلناه أن قول الشارح أو في ~~أرض محبسة عطف على قوله وإن بوهي به حرم لأن الحرمة فيه مطلقة # قوله ( ما فعلوا إلا المهلكات ) أي وحينئذ فيجب هدم ما بني بالقرافة ~~المذكورة من المدارس والمساجد والأسبلة والبيوت والقبب والحيشان # قوله ( وجاز ما ذكر ) مراده بما ذكر البناء فوقه وحوله قوله ( وهو إنما ~~يكون إلخ ) أي والبناء للتمييز إنما يكون جائزا إذا كان يسيرا لا إن كان ~~كثيرا كمدرسة وقبة وظاهره جواز البناء اليسير للتمييز ( ( ( للتميز ) ) ) ~~ولو في الأرض المحبسة للدفن وهو كذلك ففي بن ما نصه الذي اختاره ح أن ~~التحويز بالبناء اليسير لأجل تمييز القبور جائز في مقابر المسلمين قال وهو ~~الذي يفهم من كلام اللخمي وابن بشير وابن عبد السلام # ومن أجوبة ابن رشد للقاضي عياض ونقل نصها ثم قال وهو الذي يفهم من ~~آخركلام التوضيح اه كلامه # وتحصل مما تقدم ms0744 أن البناء على القبر أو حوله في الأراضي الثلاثة وهي ~~المملوكة له ولغيره بإذن والموات حرام عند قصد المباهاة وجائز عند قصد ~~التمييز وإن خلا عن ذلك كره # وأما البناء فوقه أو حوله في الأرض المحبسة فحرام إلا بقصد التمييز فجائز ~~إن كان البناء يسيرا قوله ( وإلا كره ) أي وإلا بأن كان في الحجر أو الخشبة ~~نقش كره # وفي ح التخفيف في الكتابة على قبور الصالحين قوله ( وينبغي الحرمة إلخ ) ~~أي وأما كتابة ورقة فيها ( ( ( ذكرا ) ) ) ذكر ( ( ( ودعاء ) ) ) أو دعاء ~~وتعليقها في عنق الميت فحرام ويجب إخراجها إن لم يطل الأمر وأما المصحف ~~فيجب إخراجه مطلقا قوله ( استغناء ) حال من ضمير شرع أي حالة كونه مستغنيا ~~بذكر أضداد تلك الأوصاف عنها لأن الضدين متلازمان فإذا حكم على أحدهما ~~بالانتفاء كان الثاني ثابتا ولا محالة لأن الضدين لا يرتفعان # قوله ( وبنفي ) عطف على قوله بذكر أي واستغناء بنفي إلخ قوله ( كما قال ~~بعضهم ) ممن صرح بحرمة تغسيله ابن رشد في المقدمات قوله ( فقط ) احترز بذلك ~~عن بقية الشهداء كالمبطون والغريق والحريق وميت الطاعون فإنه يغسل # قوله ( ولا حاجة له بعد قوله معترك ) أي لخروج الشهداء المذكورين بقوله ~~معترك # بقي شيء آخر وهو أن قول المصنف ولا يغسل شهيد معترك يقتضي أن مقتول ~~الحربي الكافر بغير معركة يغسل وهو قول ابن القاسم ومقتضى موضع من المدونة ~~وروى ابن وهب لا يغسل شهيد كافر حربي بغير معركة لكونه له حكم من قتل بها ~~وهو نص المدونة في محل آخر وتبعه سحنون وأصبغ وابن يونس وابن رشد ويحيى ~~القرطبي فتمنى أنه لم يكن غسل أباه وصلى عليه حين قتله عدو كافر بقرطبة حين ~~أغار عليها الكفار PageV01P425 على غفلة والناس في احراثهم # وذكر شيخنا أن ما قاله ابن وهب هو المعتمد وقد اتفق سنة اثنتين وخمسين ~~وألف أن أسرى نصارى بأيد مسلمين أغاروا على الإسكندرية في وقت صلاة الجمعة ~~والمسلمون في صلاتها فقتلوا جماعة من المسلمين فأفتى عج بعدم غسلهم وعدم ~~الصلاة عليهم # قوله ( بأن ms0745 كان غافلا ) أي حين القتال # قوله ( أو قتله مسلم يظنه كافرا أو داسته الخيل ) فيه نظر إذ لم يذكر ~~المواق وح في هاتين الصورتين إلا أنه يغسل ويصلى عليه فهو المعتمد اه بن ~~قوله ( وإن أجنب على الأحسن ) في المواق قال أشهب لا يغسل الشهيد ولا يصلى ~~عليه وإن كان جنبا وقاله أصبغ وابن الماجشون خلافا لسحنون ورجع ( ( ( ورجح ~~) ) ) ابن رشد ترك غسل الجنب اه وصوابه لو قال ولو أجنب على الأظهر اه بن # قوله ( لا إن رفع حيا إلخ ) حاصل كلام المصنف أنه إذا رفع حيا فإنه يغسل ~~ولو منفوذ المقاتل ما لم يكن مغمورا وهو المشهور من قول ابن القاسم كما ~~نقله في التوضيح عن ابن بشير ونقل المواق عن ابن عرفة وابن يونس والمازري ~~ما يوافقه وطريقة سحنون أنه متى رفع منفوذ المقاتل أو مغمورا فلا يغسل وهو ~~الذي اقتصر عليه ابن عبد البر في الكافي وصاحب المعونة والمعول عليه الأول ~~وقول سحنون ضعيف وقد اعترضه المواق بتغسيل عمر رضي الله عنه بمحضر الصحابة ~~مع أنه رفع منفوذ المقاتل ثم نقل أي المواق عن ابن عرفة وابن يونس والمازري ~~ما ظاهره يوافق المصنف وجعل قول سحنون مقابلا للمشهور فانظر قول الشارح ~~تبعا لعبق المعتمد أنه لا يغسل من أين أتى به انظر بن # قوله ( بمعنى مع ) أي ودفن بثيابه حالة كونها مصاحبة لخف فدفنه بثيابه ~~لازم وجعله بدلا من قوله بثيابه وكأنه قيل بخفه إلخ فاسد لأن المبدل منه في ~~نية الطرح فيقتضي ( ( ( فيقضي ) ) ) أنه إنما يدفن بالخف والقلنسوة وما ~~معهما فقط وليس كذلك # قوله ( لا بآلة حرب ) أي لا يدفن مع آلة حرب # قوله ( ولا يغسل دون الجل ) النهي هنا على جهة الكراهة بخلافه فيما مر ~~فإنه للتحريم فالعلة في ترك الصلاة على ما دون الجل خوف الوقوع في المكروه ~~وهو الصلاة على غائب # إن قلت إن ترك الصلاة على ما دون الجل يؤدي لترك الصلاة رأسا وكيف يترك ~~واجب وهو الصلاة عليه خوف ارتكاب مكروه ms0746 وهو الصلاة على غائب قلت أجاب في ~~التوضيح بما محصله إنا لا نخاطب بالصلاة على الميت إلا بشرط الحضور وحضور ~~جله كحضور كله وحضور الأقل بمنزلة العدم # قوله ( على المعتمد ) فيه نظر فإن عدم الغسل في هذا إنما نقله في التوضيح ~~عن أشهب على وجه يقتضي أنه مقابل للمشهور الذي هو غسل الجل اه بن # فعلى هذا المراد بالجل ثلثا الجسد ولو مع الرأس بناء على المشهور وعلى ~~كلام أشهب فلا يغسل إلا الكامل وأما البعض فلا يغسل ولو كان ثلاثة أرباعه # قوله ( فإن وجد بعضه فالحكم للغالب ) كما إذا وجد ثلثاه وفقد ثلثه ~~فاستخفوا الصلاة عليه لأن اليسير تبع للكثير فلا حكم لليسير حينئذ # قوله ( وهو ما دونهما ) أي ما دون الثلثين قوله ( ولا يغسل محكوم بكفره ) ~~أي من زنديق وساحر ومجوسي وكتابي ومرتد إلى أي دين # قوله ( أو نوى به ) أي بالصغير وهو عطف على ارتد أي وإن صغيرا ارتد أو ~~صغيرا نوى به سابيه الإسلام # قوله ( وهذا في الكتابي ) لأن صغار الكتابيين لا يجبرون على الإسلام على ~~الراجح وكبارهم لا يجبرون عليه اتفاقا والمراد بالكبير من يعقل دينه لا ~~البالغ فقط # قوله ( وما يأتي في الردة من أنه ) أي الصغير PageV01P426 # قوله ( فهو في المجوسي ) أي لأنه يجبر على الإسلام وهل المجوسي الذي يجبر ~~على الإسلام يكون مسلما بمجرد ملك المسلم له وهو لابن دينار مع رواية معن ~~أو حتى ينوي مالكه إسلامه وهو لابن وهب أو حتى يقدم ملكه ويزييه بزي ~~الإسلام ويشرعه بشرائعه وهو لابن حبيب أو حتى يعقل ويجيب حين إثغاره نقله ~~ابن رشد # خامسها حتى يجيب بعد احتلامه وهو لسحنون قال ابن عرفة وعزا عياض الأولين ~~لروايتين فيها فعلم منه ترجيح الأولين وعليهما إذا مات قبل الجبر فإنه يغسل ~~ويصلى عليه والحاصل أن الصغير من سبي المجوس لا خلاف في أنه يجبر على ~~الإسلام إلا أن يكون معه أبواه أو أحدهما فإن مات قبل الجبر فعلى الخلاف ~~المتقدم # قوله ( بل ولو مات بدار الحرب ms0747 إلخ ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف ونفر من ~~أبويه لا مفهوم له لأنه لو أسلم بدار الحرب وبقي فيها حتى مات فإنه يغسل ~~أيضا وكذا من أسلم من أولاد أهل الذمة الماكثين عندنا أهل كتاب أم لا وبقي ~~عند أهله حتى مات فإنه يغسل لأن إسلامه معتبر قوله ( غسلوا وكفنوا إلخ ) أي ~~ومؤنة غسلهم وكفنهم من بيت المال إن كان المسلم منهم فقيرا لا مال له # ولا يقال الكافر له لا حق له في بيت المال # لأنا نقول غسل المسلم وتكفينه ومواراته لا تتحقق إلا بفعل ذلك في الكافر ~~وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب أما إن كان للمسلم مال سواء كان معه أم ~~لا فإن مؤنة جميعهم تؤخذ من مال المسلم واحترز الشارح بقوله غير شهيد عما ~~إذا اختلط المحكوم بكفره بشهيد معركة فإنه لا يغسل واحد منهم ودفنوا بمقبرة ~~المسلمين تغليبا لحق المسلم بقي ما لو اختلط مسلم بغسل شهيد معترك والظاهر ~~أن يغسل الجميع ويكفنوا مع دفنهم بثيابهم احتياطا في الجانبين وصلي عليهم ~~وهل يميز غير الشهيد بالنية أو لا لأنه قد قيل بالصلاة على الشهيد فليس ~~كالكافر # قوله ( ولا يغسل سقط ) أي يكره كما قال الشارح بعد قوله ( ولو تحرك ) ~~اللخمي اختلف في الحركة والرضاع والعطاس فقال مالك لا يكون له بذلك حكم ~~الحياة وعارضه المازري بأنا نعلم يقينا أنه محال بالعادة أن يرضع الميت # وأجاب المواق بما حاصله أن المراد أنه محكوم له بحكم الميت لا أنه ميت ~~حين رضاعه حقيقة اه بن قوله ( إذ قد يتحرك المقتول ) أي وقد يكون العطاس من ~~الريح وقد يكون البول من استرخاء المواسك قوله ( أو رضع ) أي يسيرا وأما ~~كثرة الرضاع فمعتبرة والكثير ما تقول أهل المعرفة أنه لا يقع مثله إلا ممن ~~فيه حياة مستقرة قوله ( إذ واحد إلخ ) أي لأن كل ( ( ( واحدا ) ) ) واحد ~~منها لا يدل إلخ # قوله ( فيهما ) أي في لفه بخرقة ومواراته قوله ( وفي غسل الدم نظر ) قال ~~شيخنا العدوي الظاهر ms0748 أنه مستحب قوله ( ولا يصلى على قبر ) أي بعد أن صلي ~~عليه قبل دفنه قوله ( على الأوجه ) أي خلافا لقول عبق أي يمنع على المشهور ~~فإنه لا وجه للمنع إذ غاية ما يلزم على الصلاة على القبر تكرار الصلاة ~~والحكم فيه الكراهة كما قدمه المصنف وما وقع لابن عرفة من التعبير هنا ~~بالمنع فيحمل على الكراهة لما ذكرناه اه بن قوله ( ومحل الصلاة على القبر ) ~~أي إذا خيف عليه التغير # وقوله ما لم يطل إلخ أي وإلا فلا يصلى على القبر # قوله ( ولا يصلى على غائب ) أي يكره وأما صلاته عليه الصلاة والسلام وهو ~~بالمدينة على النجاشي لما بلغه موته بالحبشة فذاك من خصوصياته أو أن صلاته ~~لم تكن على غائب لرفعه له صلى الله عليه وسلم حتى رآه فتكون صلاته عليه ~~كصلاة الإمام على ميت رآه ولم يره المأمومون ولا خلاف في جوازها ورد ابن ~~العربي والجوابين ( ( ( الجوابين ) ) ) معا بأن كلا من الخصوصية والرفع ~~يفتقر لدليل وليس بموجود اه بن قوله ( ولا تكرر الصلاة على من صلي عليه ) ~~أي يكره ذلك إذا كان صلى عليه أولا جماعة وإلا ندب إعادتها جماعة كما تقدم ~~قوله ( أوصاه لرجاء خيره ) أي وأما لو أوصاه لإغاظة من بعده لعداوة بينهما ~~لم تنفذ وصيته بذلك لعدم جوازها وكان من بعده أحق بالإمامة إن رجي ~~PageV01P427 خيره أيضا وإلا قدم الوصي لأن من بعده إذا كان لا يرجى خيره ~~والفرض أن بينهما عداوة فيخشى أن يقصر في الدعاء له والإمام عمود الصلاة ~~وصلاة المأمومين مرتبطة به قوله ( إلا مع الخطبة ) أي مع مباشرتها على ~~الظاهر إلا أن المراد مع توليتها للغير كالقاضي المولى على الحكم والتقرير ~~في الخطبة والصلاة # قوله ( ثم أقرب العصبة ) أي ولا مدخل للزوج وأما السيد فله مدخل بالعتق ~~قوله ( وإن تعدد العاصب لجنازة ) أي والحال أنهم تساووا في القرب قوله ( أو ~~أكثر ) أي أو تعدد العاصب لأكثر من جنازة كما لو اجتمع ميتان أو أكثر وكان ~~لكل جنازة ولي فيقدم الأفضل من ms0749 هؤلاء الأولياء # قوله ( أو غيرهما ) أي من المرجحات المتقدمة في باب الإمامة قوله ( ولو ~~ولي امرأة ) كما لو اجتمع ميتان ذكر وأنثى لكل منهما ولي وكان ولي المرأة ~~أفضل من ولي الرجل فيقدم ولي المرأة الأفضل إذا صلى عليهما معا صلاة واحدة ~~قوله ( أي القول بترتبهن ) أي بجواز ترتبهن # والحاصل أن القول الأول يقول إنهن يصلين دفعة ويكره ترتبهن والقول الثاني ~~يقول بجواز كل من الأمرين صلاتهن دفعة وترتبهن قوله ( والقبر حبس ) أي على ~~الدفن فإن نقل منه الميت أو بلي لم يتصرف فيه بغير الدفن كالزرع وبنائه ~~بيتا للانتفاع به قوله ( حيث كان مسنما والطريق دونه ) أي وظن دوام شيء من ~~عظامه فيه كما قال المصنف فكراهة المشي مقيدة بقيود ثلاثة قوله ( وإلا جاز ~~) أي وإلا بأن كان مسطحا أو كان مسنما وكان في الطريق أو ظن فناؤه وعدم ~~بقاء شيء منه في القبر جاز المشي عليه وأولى لو كان مسطحا في الطريق قوله ( ~~ولو بنعل ) ظاهره ولو كانت متنجسة ولو كثر المرور ولو كان المار كافرا ~~والظاهر جواز المشي بالدواب قياسا على النعل المتنجسة قاله شيخنا # قوله ( وكذا الجلوس عليه ) أي يجوز مطلقا كما هو ظاهر ح لأنه أخف من ~~المشي خلافا لما في عبق من أن الجلوس كالمشي يكره إن كان القبر مسنما ~~والطريق دونه وظن بقاء شيء من الميت فيه فإن انتفى قيد من القيود الثلاثة ~~جاز فإن هذا لم يقله أحد كذا قرر شيخنا وأما ما ورد من حرمة الجلوس على ~~القبر فهو محمول على الجلوس لقضاء الحاجة قوله ( ما دام به ) هذا قيد ~~للنفيين فقط أي نفي المشي ونفي النبش لا لقوله أيضا حبس إذ هو حبس وإن لم ~~يبق فيه شيء إلا عجب الذنب وأشار لذلك الشارح بقوله لا بناؤه دارا إلخ # ولا يجوز أخذ حجارة المقابر الفانية لبناء قنطرة أو مسجد أو دارا ( ( ( ~~دار ) ) ) بالأولى # وقوله ولا حرثه للزراعة لكن لو حرثت جعل كراؤها في مؤنة دفن الفقراء اه ~~خش قوله ( مسائل ms0750 ) أي ثلاثة وتقدمت رابعة وهي نبشه لأجل نقله فيجوز بالشروط ~~المتقدمة وخامسة وهي نبشه لدفن غيره عند الضرورة قوله ( إن أبى ) أي ربه من ~~أخذ القيمة قوله ( أو يشح رب قبر حفر بملكه ) حاصله أنه إذا دفن في ملك ~~غيره بدون إذنه فقال ابن رشد للمالك إخراجه مطلقا سواء طال الزمن أم لا # وقال اللخمي له إخراجه إن كان بالفور وأما مع الطول فليس له إخراجه وجبر ~~على أخذ القيمة # وقال الشيخ ابن أبي زيد إن كان بالقرب فله إخراجه وإن طال فله الانتفاع ~~بظاهر الأرض ولا يخرجه انظر بن # قوله ( أو نسي معه مال ) أي كثوب غطي به في القبر أو خاتم أو دنانير وفي ~~المواق إن لرب المال أن يخرجه بمجرد دعواه من غير توقف على بينة أو تصديق ~~بخلاف الكفن المغصوب وانظر الفرق بينهما اه # وقد يقال الفرق أن التكفين حوز لوضع اليد فلا بد في نقله عن الحائز من ~~بينة أو تصديق بخلاف مصاحبة المال له فلا يعد حوزا قوله ( بما يملك فيه ~~الدفن ) أي في مكان يملك فيه الميت الدفن خاصة # وقوله كأرض محبسة له أي للدفن وقرر شيخنا أن القبور التي بقرافة مصر ~~كالمملوكة للكلفة فيها وحينئذ فينبش القبر ويخرج الميت على الخلاف السابق ~~فيه # قوله ( فدفن فيه ) أي في ذلك القبر المحفور في الأرض PageV01P428 ~~المذكورة # قوله ( وعليهم ) أي من تركته فإن لم يكن له تركة كانت قيمته من بيت المال ~~ولا تلزم الورثة من مالهم # قوله ( أي قيمة الحفر ) أي وليس ( ( ( ليس ) ) ) المراد قيمة القبر لئلا ~~ينافي الموضوع من أن القبر حفر في أرض ليست ملكا لأحد وإنما يملك كل أحد ~~الدفن فيها فالحافر كمن سبق لمباح وما ذكره من لزوم قيمة الحفر هو قول ابن ~~اللباد وهو المعتمد وقيل عليهم حفر مثله وقيل الأكثر من قيمة الحفر وقيمة ~~الأرض المحفورة وقيل الأقل منهما قوله ( بأن كان نصابا ) استحسن بعض ~~الأشياخ أن المراد به نصاب الزكاة لا نصاب السرقة اه شيخنا عدوي قوله ms0751 ( ولو ~~ثبت ) أي ابتلاعه له بشاهد ويمين والظاهر أنه لا يتأتى هنا يمين استظهار ~~لعدم تعلق المدعي به بذمة الميت وحينئذ فيلغز بها ويقال دعوى على ميت ليس ~~فيها يمين استظهار وإذا بقر عن المال فلم يوجد عزر كل من المدعي والشاهد ~~وقوله إما لقصد إلخ أي إما ابتلاعه لقصد إلخ قوله ( لا يبقر عن جنين ) أي ~~ولو رجي خروجه حيا وهذا قول ابن القاسم وهو المعتمد وذلك لأن سلامته مشكوكة ~~فلا تنتهك حرمتها لأجله بخلاف المال فإنه محقق قوله ( وتؤولت أيضا على ~~البقر ) أي من خاصرتها اليسرى حيث كان الحمل أنثى أما إن كان ذكرا فإنه ~~يكون من خاصرتها اليمنى اه عدوي # وذكر أيضا أن محل الخلاف في جنين الآدمي أما جنين غيره فإنه يبقر عنه إذا ~~رجي قولا واحدا # قوله ( وهو ) أي إخراجه بحيلة من الميتة مما لا يستطاع لأنه لا بد ~~لإخراجه من القوة الدافعة وشرط وجودها الحياة إلا لخرق العادة اه عدوي # قوله ( عدم جواز أكله ) أي ولو أدى عدم الأكل لموت ذلك المضطر قوله ( لم ~~يجد غيره ) هذا محل الخلاف أما لو وجد غيره فلا يجوز أكله قولا واحدا # قوله ( وصحح أكله ) وعلى هذا فانظر هل يتعين أكله نيئا أو يجوز له طبخه ~~بالنار وللشافعية يحرم طبخه وشيه لما فيه من هتك حرمته مع اندفاع الضرر ~~بدونه قوله ( أي كافرة ) سواء كانت كتابية أو مجوسية قوله ( شبهة ) أي شبهة ~~ملك أو نكاح مطلقا أي سواء كانت كتابية أو مجوسية قوله ( ولا نتعرض ( ( ( ~~تتعرض ) ) ) لهم ) أي سواء استقبلوا بها قبلتنا أو قبلتهم قوله ( وعلى ~~واجده ) أي ويجب على واجد ميت البحر الذي رمي فيه مكفنا وكذا ميت البحر ~~الغريق فيه # قوله ( ولا يعذب ببكاء ) أي لا يتألم به كما قال عياض فليس المراد به ~~التعذيب بالنار أو المناقشة لكن ورد أنه يقال للميت أجب نوائحك فحمل على ~~إيصائه كما قال المصنف وهذا يناسب PageV01P429 بقاء العذاب على حقيقته # قوله ( ولا يترك مسلم لوليه الكافر ) أي يحرم قوله ms0752 ( ولا يغسل مسلم أبا ~~كافرا ) أي بناء على أن غسل الميت تعبد لا للنظافة وإلا جاز قوله ( أي لا ~~يجوز له ذلك ) أي لزوال حرمة أبويه بموته # قوله ( ولا خصوصية للأب ) أي بل غيره من الأقارب كذلك بل لو وجد كافر ميت ~~وليس معه أحد من أهل دينه ولا من أقاربه المسلمين وخيف ضياعه وجبت مواراته ~~كما في المدونة وظاهره ولو كان حربيا وقيل إن الحربي يترك للكلاب تأكله # قوله ( ( ( والصلاة ) ) ) ( وإلا كان النفل والجلوس في المسجد أي مسجد ~~كان أفضل ) اعترض بأن المصلي على الجنازة يحصل له ثواب الفرض وهو أعظم من ~~ثواب النفل فكيف يكون النفل أحب منه وأجيب بأن هذا مبني على القول بسقوط ~~فرض الكفاية عن الغير بالشروع فيه لا بالفراغ منه وفي هذا الجواب نظر لما ~~تقرر في فرض الكفاية من أن اللاحق بالداخل فيه يقع فعله فرضا وإن قيل ~~بسقوطه بالشروع فيه فالبحث باق على القولين اه بن # ولعل الأولى أن يقال إنهم توسطوا هنا فلم يقولوا بأفضليتها من النفل ~~مطلقا نظرا لما قيل انها صلاة لغوية القصد منها الدعاء حتى أجازها بعضهم ~~بلا وضوء وليس فيها السجود الذي هو أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ~~متلبسا به وقوي النظر لفرضيتها حق الجار وبركة الصالح # # # | باب الزكاة # قوله ( وشرعا إخراج إلخ ) هذا تعريف لها بالمعنى المصدري # وقوله وتطلق على الجزء المذكور أي الجزء المخصوص المخرج من المال المخصوص ~~إذا بلغ نصابا المدفوع لمستحقه إن تم الملك وحول غير المعدن وهذا تعريف لها ~~بالمعنى الأسمى وسمي ذلك الجزء المأخوذ زكاة مع كونه ينقص المال حسا لنموه ~~في نفسه عند الله تعالى كما في حديث ما تصدق عبد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل ~~الله إلا الطيب إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم ~~فلوه أو فصيله حتى تكون كالجبل أو لأنه يعود على المال بالبركة والتنمية ~~باعتبار الأرباح أو لأن صاحبها يزكو بأدائها قال الله تعالى @QB@ خذ من ~~أموالهم ms0753 صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ قوله ( من مال مخصوص ) وهو النعم ~~والحرث والنقدان وعروض التجارة والمعادن قوله ( تجب زكاة إلخ ) هذا في قوة ~~قولنا كل نصاب من أنواع النعم تجب فيه الزكاة وظاهره كان ملكا لواحد أو ~~لأكثر وهو كذلك والمراد بالزكاة المعنى المصدري وهو الإخراج لا المعنى ~~الاسمي إذ لا تكليف إلا بفعل # قوله ( نصاب النعم ) النصاب لغة الأصل وشرعا القدر الذي إذا بلغه المال ~~وجبت الزكاة فيه وسمي نصابا أخذا له من النصب لأنه كعلامة PageV01P430 نصبت ~~على وجوب الزكاة أو لأن للفقراء فيه نصيبا والنعم واحد الأنعام وهي المال ~~الراعية فيصدق بالإبل والبقر والغنم سمي ما ذكر نعما لكثرة نعم الله فيها ~~على خلقه من النمو وعموم الانتفاع والنعم اسم جمع لا اسم جنس لأنه لا واحد ~~له من لفظه بل من معناه واسم الجنس هو الذي يفرق بينه وبين واحده بالتاء ~~غالبا # قوله ( بملك ) أي بسبب ملك للنصاب وبسبب حول أي مرور حول عليه أو على ~~أصله فالأول كما لو كان يملك أربعين نعجة تمام الحول والثاني كما لو كان ~~ملك عشرين نعجة حوامل ثم ولدت قبل تمام الحول فقد حال الحول على أصله واعلم ~~أن الحول شرط بلا خلاف لصدق تعريف الشرط عليه لأنه يلزم من عدمه عدم وجوب ~~الزكاة ولا يلزم من وجوده وجوبها ولا عدمه لتوقف وجوبها على ملك النصاب ~~وفقد المانع كالدين في العين وأما الملك فقال القرافي أنه سبب لأنه يلزم من ~~عدمه عدم الوجوب ومن وجوده وجود الوجوب بالنظر لذاته وقال ابن الحاجب أنه ~~شرط نظرا للظاهر وهو أنه يلزم من عدمه عدم الوجوب ولا يلزم من وجوده وجود ~~الوجوب ولا عدمه لتوقفه على شروط أخر كالحول وانتفاء مانع كالدين وقرن ~~المؤلف له بالشرط يؤكد كونه شرطا ولا يشكل عليه التعبير بالباء التي ~~للسببية لأن جعلها للسببية غير متعين لجواز أن تكون للمعية أو أنه استعملها ~~في حقيقتها وهو السببية ومجازها وهو المعية # قوله ( كمال العبد ومن فيه شائبة رق ) أي كالمكاتب ms0754 والمدبر لأن كلا منهم ~~وإن كان يملك لكن ملكه غير تام لأن تصرفه مردود لا لأن لسيده انتزاعه لعدم ~~صدق هذه العلة على المكاتب # قوله ( بشرطه ) أي بأن كان ما بيده من المال ( ( ( مال ) ) ) قدر ما عليه ~~من الدين PageV01P431 أو أزيد منه بأقل من نصاب # قوله ( فرخصة ) أي ولأن ما قارب الشيء يعطي حكمه # قوله ( وهي الراعية ) أي التي ترعى الكلأ والعشب النابت # واعلم أن السائمة تجب الزكاة فيها إذا توفرت فيها الشروط واختلف في ~~المعلوفة في كل الحول أو بعضه وفي العاملة في حرث ونحوه فمذهبنا وجوب ~~الزكاة فيهما # وقال الشافعي إذا علفت في الحول ولو جمعة لا زكاة فيها # وقال أبو حنيفة وأحمد إذا علفت كل الحول أو غالبه فلا زكاة فيها وإلا ~~فالزكاة والعاملة لا زكاة فيها عند الشافعي وأبي حنيفة ولو سائمة # قوله ( بل وإن كانت معلوفة ) أي والتقييد بالسائمة في الحديث لأنه الغالب ~~على مواشي العرب فهو لبيان الواقع لا مفهوم له قوله ( وعاملة ) أي هذا إذا ~~كانت مهملة بل وإن كانت عاملة قوله ( ونتاجا ) أي هذا إذا كانت غير نتاج بل ~~وإن كانت كلها نتاجا خلافا لداود الظاهري القائل إن النتاج لا يزكى ولا ~~يلزم من وجوب الزكاة في النتاج الأخذ منه بل يكلف ربها شراء ما يجزىء # وقوله ونتاجا ولو كان النتاج من غير صنف الأصل كما لو نتجت الإبل أو ~~البقر غنما وتزكى النتاج على حول الأمهات إذا كان فيها نصاب أو مكملة لنصاب ~~الأمهات فإذا ماتت الأمهات كلها زكي النتاج على حول الأمهات إذا كان فيها ~~نصاب وكذا إذا مات بعض الأمهات وكان الباقي منها مع النتاج نصابا زكى ~~الجميع لحول الأمهات # قوله ( لا منها ومن الوحش ) أي مطلقا هذا هو المشهور وقيل بالزكاة مطلقا # وقيل إن كانت الأم وحشية فلا زكاة # وإلا فالزكاة قوله ( أو بواسطة ) أي واحدة أو أكثر كذا في خش وعبق # قال بن وفيه نظر بل ظاهر النقل خلافه وذلك لأن ظاهر نقل المواق قصر ذلك ~~النتاج ms0755 الذي لا زكاة فيه على المتولد منها ومن الوحش مباشرة وأما إذا كان ~~ذلك النتاج بواسطة أو أكثر فالزكاة واجبة فيه من غير خلاف واستظهر ذلك ~~البدر القرافي قوله ( وضمت ( ( ( وضمنت ) ) ) الفائدة له ) أي سواء كانت ~~نصابا أو أقل منه وحاصله أن من كان له ماشية وكانت نصابا ثم استفاد ماشية ~~أخرى بشراء أو دية أو هبة نصابا أو لا فإن الثانية تضم للأولى وتزكى على ~~حولها سواء حصل استفادة الثانية قبل كمال حول الأولى بشهر أو بيوم فإن كانت ~~الأولى أقل من نصاب فلا تضم الثانية لها ولو كانت الثانية نصابا ويستقبل ~~بهما من يوم حصول الثانية إلا إن حصلت الفائدة بولادة الأمهات فحولها حولهن ~~وإن كانت الأمهات أقل من نصاب اتفاقا لأن النتاج كالربح يقدر كامنا في أصله ~~ثم إن ضم الفائدة للنصاب مقيد بما إذا كانت من جنسه وأما لو كانت من غير ~~جنسه كإبل وغنم لكان كل على حوله اتفاقا فإذا كان عنده أربعون من الغنم ~~وقبل كمال حولها ولو بيوم ملك خمسا من الإبل أو كان عنده أربعون من الغنم ~~فدخل عليها الحول ثم قبل مجيء الساعي ملك خمسا من الإبل فكل على حوله ~~فيستقبل بالإبل حولا من يوم ملكها # قوله ( لا لأقل من نصاب ) فلا تضم الفائدة له ولو صارت أقل قبل الحول ~~بيوم أو بعده وقبل مجيء الساعي ففي كلام المصنف حذف من الآخر لدلالة الأول # قوله ( وهذا إلخ ) هذا مقابل لقوله وضمت ( ( ( وضمنت ) ) ) الفائدة من ~~النعم له قوله ( فإنها موكولة لأربابها ) أي ولا مشقة عليهم في إخراج زكاة ~~كل مال PageV01P432 عند حوله وهذا الفرق اعترضه اللخمي وغيره بأن في ~~العتبية أن هذا الحكم جار فيمن لا سعاة لهم # أبو إسحاق ولعله لما كان الحكم هكذا في السعاة صار أصلا مطردا اه طفي # قوله ( فيشمل الذكر والأنثى ) أي فكل منهما يقال له ضائنة ويجزىء إخراجه ~~هنا لأن الشاة المأخوذة زكاة عن الإبل كالشاة المأخوذة زكاة عن الغنم كما ~~صرح بذلك في الجواهر وغيرها ms0756 ونص اللباب كما في ح الشاة المأخوذة عن الإبل ~~سنها وصفتها كالشاة المأخوذة عن الغنم وسيأتي أنه يؤخذ عنها الذكر والأنثى ~~وهذا مذهب ابن القاسم وأشهب واشترط ابن القصار الأنثى في البابين وأما ~~التفريق بين البابين فقال ح لم أقف عليه لأحد # تنبيه لا بد أن تكون تلك الضائنة بلغت السن المجزىء ( ( ( المجزئ ) ) ) ~~بأن تكون جذعة أو جذعا ولعل المصنف إنما ترك ذلك اعتمادا على ما يأتي في ~~زكاة الغنم # قوله ( أو تساويا إلخ ) مثله في عبارة ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام ~~وابن هارون بأن ظاهره أنه إذا تساويا يؤخذ من الضأن والأقرب من هذا أنه ~~يخير الساعي # قوله ( وجب منه ) أي وجب أن يخرج منه إما ذكرا أو أنثى فيخير في إخراج ~~الأفضل أو الأدنى قوله ( إلا أن يتطوع المالك بدفع الضأن ) أي فإنه يجزئه ~~ويجبر الساعي على قبوله وهذا بخلاف ما لو خالف في صورة منطوق المصنف وأخرج ~~معزا فإنه لا يجزيه قوله ( وإن خالفته ) مبالغة في المفهوم أي فإن كان جل ~~غنم البلد المعز وجب منه وإن خالفته غنم المالك بأن كانت ضأنا أو مبالغة في ~~المنطوق أي تجب الضائنة حيث كان جلها غير معز وإن خالفت غنم المالك جل غنم ~~البلد بأن كانت غنمه معزا أو مبالغة في المنطوق والمفهوم معا كما أشار له ~~الشارح بقوله أي فالعبرة بغنم البلد وإن خالفته # قوله ( وإلا صح ) أي كما قاله عبد المنعم القروي وصححه ابن عبد السلام ~~خلافا للباجي وابن العربي القائلين بعدم الإجزاء وخرجه المازري على إخراج ~~القيم في الزكاة قال ابن عرفة وهو بعيد لأن القيم بالعين اه # قال ح ولا بعد إذ ليس مراده حقيقة القيم وإنما مراده أنه من بابه ألا ترى ~~أنهم قالوا في مصرف الزكاة لا يجوز إخراج القيم وجعلوا منه إخراج العرض عن ~~العين # قوله ( إجزاء بعير ) تعبيره بالإجزاء يفيد أنه غير جائز ابتداء وهو كذلك ~~وقوله بعير أي ذكرا وأنثى لإطلاق البعير على كل منهما وظاهره إجزاء البعير ~~عن ms0757 الشاة ولو كان سنه أقل من عام وهو ما ارتضاه عج قائلا خلافا لما عليه ~~بعض الشراح ومراده به ح حيث قال لا بد في إجزاء البعير عن الشاة من بلوغه ~~السن الواجب فيها # وقوله عن الشاة أي وأما عن شاتين فأكثر فلا يجزىء قولا واحدا ولو زادت ~~قيمته على قيمتهما # قوله ( إن كانت له سليمة ) أي إن كانت موجودة ملكا له حال كونها سليمة ~~وهل ولو كانت كريمة لأنها الأصل ولا ينتقل للبدل مع إمكان الأصل وهو ظاهر ~~المصنف أو محله ما لم تكن كريمة وإلا أخذ ابن اللبون للنهي عن أخذ كرائم ~~الناس انظر في ذلك # قوله ( فابن لبون ذكر ) وتجزىء ( ( ( وتجزئ ) ) ) بنت اللبون بالأولى وهل ~~يخير الساعي في قبولها أو لا يخير بل يجبر على قبولها قولان واقتصر في ~~التوضيح على القول بجبره ونسبه للمدونة فهو المعتمد وليس في الإبل ذكر يؤخذ ~~عن أنثى إلا ابن اللبون فإنه يؤخذ عن بنت المخاض كما علمت وحينئذ لا يجزىء ~~ابن المخاض عن بنت المخاض ولا ابن اللبون عن بنت اللبون وهكذا # قوله ( كحكم وجودهما ) في تعين بنت المخاض وإنما يكتفي بابن اللبون إذا ~~عدمت بنت المخاض فقط حقيقة أو حكما والحاصل أنه إن وجد أحد الشيئين تعين ~~وإن وجدا معا تعين بنت المخاض وكذا إن عدما لكن إن أتى في هذه الحالة ~~الأخيرة بابن اللبون بعد إلزامه بنت المخاض كان للساعي أخذه إن رآه نظرا ~~لكونه أكثر لحما لكبر سنه أو أكثر ثمنا وإلا ألزمه بنت المخاض أحب أو كره ~~كما لابن القاسم في المدونة فإن عدم الأمران وقبل إلزامه بنت المخاض أتى ~~بابن اللبون فقال ابن القاسم يجبر الساعي على قبوله ويكون بمنزلة ما لو كان ~~موجودا فيها # وقال أصبغ لا يجبر PageV01P433 # قوله ( ولا يجزىء عنها حق ) أي ولو لم توجد أو وجدت معيبة وأما أخذ الحقة ~~عن بنت اللبون فتجزىء ( ( ( فتجزئ ) ) ) والفرق بين ابن اللبون يجزىء عن ~~بنت المخاض والحق لا يجزىء عن بنت اللبون أن ابن ms0758 اللبون يمتنع من صغار ~~السباع ويرد الماء ويرعى الشجر فقابلت هذه الفضيلة الأنوثة التي في بنت ~~المخاض والحق ليس فيه ما يزيد عن بنت اللبون فليس فيه ما يعادل فضيلة ~~الأنوثة التي فيها # قوله ( وفي مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون ~~الخيار للساعي ) اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن بين ما تقدم من ~~التقادير وبين أن في الإحدى وتسعين إلى مائة وعشرين حقتين قال ثم ما زاد ~~ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ففهم الإمام مالك أن المراد ~~بالزيادة زيادة عقد أي عشرة وهو الراجح وحمل ابن القاسم الزيادة على مطلق ~~الزيادة ولو حصلت بواحدة ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون باتفاق وأما في ~~مائة وإحدى وعشرين إلى تسع الخلاف بينهما فعند الإمام يخير الساعي بين أخذ ~~حقتين أو ثلاث بنات لبون وهو ما مشى عليه المصنف وذلك لأن المائة والواحد ~~والعشرين يصلح فيها حقتان ويصلح فيها ثلاث بنات لبون إذ فيها أكثر من خمسين ~~وأكثر من ثلاث أربعينات فلذا خير الساعي وقال ابن القاسم يتعين ثلاث بنات ~~لبون قوله ( الخيار للساعي ) أي فإن اختار الساعي أحد الصنفين وكان عند رب ~~المال الصنف الآخر أفضل أجزأه ما أخذه الساعي ولا يستحب له إخراج شيء زائد ~~قاله سند # قوله ( إن وجدا أو فقدا ) فإن وجد أحد الصنفين تعين رفقا بأرباب المواشي ~~ومثله ما إذا وجد أو كان أحدهما معيبا فهو كالعدم وكذا إذا كان أحدهما من ~~كرائم الأموال فيتعين الصنف الآخر إلا أن يشاء ربها بدفع الكرام فإن وجد ~~الصنفان سليمين واختار الساعي أحدهما وكان الصنف الآخر أفضل عند رب الماشية ~~أجزأه ما أخذ الساعي ولا يستحب له إخراج شيء زائد قاله سند # قوله ( وتعين أحدهما ) أي الحقتان أو الثلاث بنات لبون حال كونه منفردا ~~في الوجود فإذا وجد أحدهما وفقد الآخر أخذ الساعي ما وجد ولم يكلفه ما فقد # قوله ( ثم في تحقق كل عشر ) إنما قدر الشارح تحقق ms0759 لأجل أن يدخل في كلام ~~المصنف المائة والثلاثون فإن الواجب يتغير فيها ولو أبقى كلام المصنف على ~~ظاهره لم تدخل هذه الصورة فيه لأن ظاهره ثم في كل عشر بعد المائة والتسعة ~~والعشرين يتغير الواجب وضابط الإخراج فيما إذا زادت الإبل على المائة ~~والثلاثين أن تقسم عدد عقود ما يراد تزكيته على عدد عقود الخمسين أو على ~~عدد عقود الأربعين فإن انقسمت على الخمس فقط دون كسر فالواجب عدد الخارج ~~حقاقا أو على الأربعة فقط دون كسر فعدد الخارج بنات لبون أو عليهما معا دون ~~كسر فالواجب عدد خارج أحدهما ويأتي الخيار كما في مائتي الإبل وإن انكسر ~~عليهما فألغ قسمتها على الخمسة وأقسمها على الأربعة وخذ بعدد الخارج الصحيح ~~بنات لبون وانسب الكسر للأربعة المقسوم عليها فإن كان ربعا فأبدل واحدة من ~~بنات اللبون بحقة وإن كان ربعين ( ( ( أربعين ) ) ) فأبدل ثنتين وإن كان ~~ثلاثة أرباع فأبدل ثلاثة # قوله ( هي الموفية سنة ) وأما قبل تمام السنة فتسمى حوارا ولا يأخذها ~~الساعي عن بنت المخاض مع زيادة ثمن ولا يأخذ ما فوق الواجب ويدفع ثمنا قاله ~~ابن القاسم وأشهب فإن وقع ذلك ونزل أجزأ اه عدي قوله ( فأمها حامل ) أي ~~فإذا تمت ( ( ( أتمت ) ) ) سنة التربية على الولد فأمه حامل قوله ( قد مخض ~~الجنين ) أي تحرك الجنين في بطنها قوله ( لأن أمها صارت لبونا ) أي صار لها ~~لبن جديد قوله ( استحقت الحمل ) أي طروق الفحل # وقوله وأن يحمل أي واستحقت PageV01P434 أن يحمل على ظهرها فالعطف مغاير # قوله ( البقر ) إنما لم يعطفها فيقول والبقر والغنم لأن هذه نصب مستقلة ~~ليس فيها تابع ولا متبوع ثم إن البقر مأخوذ من البقر وهو الشق لأنه يشق ~~الأرض بحوافره وهو اسم جنس جمعي والبقرة تقع على المذكر والمؤنث لأن تاءه ~~للوحدة لا للتأنيث # قوله ( والأنثى أفضل ) أي وحينئذ فيجبر الساعي على قبولها ولا يجبر ~~المالك على دفعها # قوله ( ذو سنتين ) أي ودخل في الثالثة سمي تبيعا لأن قرنيه ( ( ( قرينه ) ~~) ) يتبعان أذنيه أو لأنه يتبع أمه # قوله ms0760 ( وفي أربعين مسنة ) وتستمر المسنة إلى تسع وخمسين فإذا بلغت ستين ( ~~( ( سنتين ) ) ) ففيها تبيعان إلى تسعة وستين فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة ~~وتبيع فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاثة أتبعة ~~فإذا بلغت مائة ففيها تبيعان ومسنة فإذا صارت مائة وعشرة ففيها تبيع ~~ومسنتان فإذا بلغت مائة وعشرين خير الساعي كما قال الشارح # قال ابن عرفة والضابط في معرفة واجبها قسم عقود ما أريد زكاته فإن انقسمت ~~على عدد عقود الأربعين من غير كسر فالواجب عدد الخارج مسنات وعلى عقود ~~الثلاثين فالواجب عدد الخارج أتبعة وإن انقسم عليهما فالواجب عدد الخارج ( ~~( ( خارج ) ) ) أحدهما ويأتي الخيار كما في الإبل وانكسارها على عقود ~~الثلاثين والأربعين يلغي قسمها على عقود الأربعين ويقسم على عقود الثلاثين ~~فالواجب عدد صحيح خارجه أتبعة وبدل لكل ثلث من كسره مسنة من صحيح خارجه # قوله ( يخير الساعي إلخ ) أي إذا وجد الصنفان أو عدما وتعين أحدهما إذا ~~وجد منفردا # قوله ( كمائتي الإبل ) تشبيه في مطلق التخيير وشبه بمائتي الإبل وإن لم ~~يتقدم له ذكر التخيير فيها لأخذ ( ( ( الأخذ ) ) ) ذلك من ضابطه المتقدم في ~~قوله ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فليس فيه إحالة على مجهول # قوله ( الغنم ) هو مبتدأ أول وشاة مبتدأ ثان وفي أربعين خبر الثاني ~~والجملة خبر الأول والرابط محذوف أي الغنم شاة في أربعين منها قوله ( شاة ) ~~التاء فيها للوحدة أي للدلالة على أن المراد واحد من أفراد الجنس وليست ~~للتأنيث ولذا أبدل من الشاة المذكر والمؤنث بقوله جذع أو جذعة أي ذكر أو ~~أنثى # قوله ( ذو سنة ) أي تامة كما قال ابن حبيب أبو محمد وقيل ابن عشرة أشهر ~~وقيل ابن ثمانية أشهر وقيل ابن ستة أشهر وكان الأولى للمصنف أن يزيد أو ثني ~~بأن يقول جذع أو جذعة ذو سنة أو ثني كما في المدونة والرسالة والجواهر ~~وعليه يأتي هل الخيار للساعي أو للمالك قولان ابن عرفة كون التخيير ( ( ( ~~التخير ) ) ) بين الجذع والثني للساعي أو لربها قولا ms0761 أشهب وابن نافع قاله ~~طفي وقد يقال إن المصنف إنما تكلم على أقل ما يجزىء وهو الجذع وأما الثني ~~فهو أكبر من الجذع لأن الجذع من الضأن والمعز ذو سنة تامة على ما مر فيه من ~~الخلاف وأما الثني منهما فهو ما أوفى سنة ودخل في الثانية انظر بن # قوله ( ولو معزا ) مبالغة في قوله جذع أو جذعة لأن الخلاف موجود فيهما ~~لقول ابن حبيب لا يجزىء الجذع ولا الجذعة من المعز لا عن الضأن ولا عن ~~المعز ولقول ابن القصار لا يجزىء إلا الأنثى من المعز دون الذكر منه ولو ~~أراد الرد على ابن القصار فقط لقال ولو معزا ذكرا اه عدوي # وقوله معزا أي إذا كانت الشياه المزكى عنها معزا أخذ مما يأتي # قوله ( ثم لكل مائة ) أي بعد الأربعمائة شاة فلا يتغير الواجب بعد ~~الأربعمائة إلا بزيادة المئين # قوله ( ولزم الوسط ) أي أن الأنعام كانت من نوع أو من نوعين إذا كان فيها ~~الوسط فلا إشكال في أخذه فإن لم يكن فيها وسط بأن كانت كلها خيارا أو شرارا ~~فإن الساعي لا يأخذ منها شيئا ويلزم ربها الوسط ما لم يتطوع المالك بدفع ~~الخيار ومحل إلزامه بالوسط عند عدم التطوع بالخيار إلا أن يرى الساعي أخذ ~~المعيبة أحظ للفقراء فله أخذها # قوله ( إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة ) أي أحظ للفقراء فله ذلك لبلوغها ~~من الإجزاء ولكن برضا ربها ثم إن هذا جار فيما فيه الوسط وما انفرد بالخيار ~~والشرار فالاستثناء راجع للحالات كلها كما PageV01P435 يدل عليه كلام ~~التوضيح والجواهر وتخصيص عج رجوعه لغير الأولى مخالف لإطلاق أهل المذهب ~~وظواهر نصوصهم اه طفي # قوله ( بخت ) هي إبل ضخمة مائلة للقصر لها سنامان أحدهما خلف الآخر تأتي ~~من ناحية خراسان وإنما ضمت البخت للعراب لأنهما صنفان مندرجان تحت نوع ~~الإبل وكذا الضأن والمعز صنفان مندرجات ( ( ( مندرجان ) ) ) تحت نوع الغنم ~~وكذلك الجاموس صنف من البقر # قوله ( وجاموس لبقر ) اعلم أن الجاموس والحمر صنفان مندرجان تحت البقر ~~والحمر بسكون الميم ms0762 جمع حمراء كأنه لغلبة الحمرة على لونها سميت بذلك فإذا ~~علمت هذا تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول وجاموس لحمر لأن الشأن أن الصنف ~~إنما يضم للصنف الآخر المندرج معه تحت نوع لا أن الصنف يضم للنوع المندرج ~~تحته كذا في البساطي # قوله ( وخير الساعي ) دليل لجواب الشرط # وقوله وخير مفرع على قوله وضم بخت لعراب أي وإذا ضم أحد الصنفين للآخر ~~فإن وجبت واحدة في الصنفين وتساويا خير الساعي في أخذها من أيهما شاء وهذا ~~إذا وجد السن الواجب في الصنفين أو فقد منهما وتعين المنفرد كما نقله ح عن ~~الباجي عند قوله وفي أربعين جاموسا اه بن # قوله ( كخمسة عشر من الجاموس ) أي وكثلاثة عشر بعيرا من البخت ومثلها من ~~العراب قوله ( كعشرين بختا ) أي فالواجب فيها أي في الستة والثلاثين بنت ~~لبون # قوله ( وكعشرين جاموسا إلخ ) أي فالواجب فيها تبيع كما مر قوله ( فمن ~~الأكثر ) أي فتؤخذ تلك الواحدة من الأكثر # قوله ( إذ الحكم للغالب ) قال ابن عبد السلام وهذا متجه إن كانت الكثرة ~~ظاهرة وأما إن كانت كالشاة والشاتين فالظاهر أنهما كالمتساويين اه شيخنا ~~عدوي # قوله ( كاثنين وستين ضأنا ) أي وكثمانية وثلاثين عرابا ومثلها بختا ~~فالجملة ستة وسبعون فيها بنتا لبون وكثلاثين جاموسا ومثلها بقرا فالجملة ~~ستون فيها تبيعان # قوله ( أي إنما يؤخذ من الأقل ) أي إنما تؤخذ الواحدة من الأقل كما تؤخذ ~~واحدة من الأكثر بشرطين إلخ قوله ( أي أوجب الثانية ) أي فالأقل لما كان له ~~تأثير في وجوب الثانية صار كالمساوي قوله ( ولو غير وقص ) أي هذا إذا كان ~~الأقل من النصاب وقصا كمائة وثلاثين معزا وثلاثين ضأنا بل ولو كان غير وقص ~~كما مثل قوله ( كمائة وعشرين ضأنا ) أي وكمائة من الضأن وإحدى وعشرين من ~~المعز قوله ( يؤخذان منه ) أي من الأكثر ولا يؤخذ من الأقل شيء في هذه ~~المسائل الثلاث الداخلة تحت إلا قوله ( وتساويا ) أي حقيقة أو حكما كتفاوت ~~أحدهما للآخر باثنين أو بثلاثة كما في التوضيح عن ابن عبد السلام ms0763 قوله ( ~~غير وقص ) بأن كان هو الموجب للشاة الثالثة وذلك كمائة وسبعين ضائنة ~~وأربعين معزا فالجملة مائتان وعشرة فيها ثلاث شياه # قوله ( وإلا أخذ الجميع من الأكثر ) أي وإلا بأن كان الأقل أقل من نصاب ~~وهو وقص كمائتين وشاة ضأنا وثلاثين معزا أو كان غير وقص كمائتين من الضأن ~~وثلاثين من المعز أو كان نصابا وهو وقص أي لم يوجب الثالثة كمائتين وشاة من ~~الضأن وأربعين معزا وهذا مذهب ابن القاسم ومقابله ما لسحنون من أن الحكم ~~للأكثر فيؤخذ الكل منه مطلقا # قوله ( واعتبر في الشاة الرابعة ) أي في مقام أخذها أو في وجوبها وقوله ~~كل مائة نائب فاعل اعتبر أي أنه في مقام أخذ الرابعة تعتبر كل مائة على ~~حدتها من خلوص وضم فالمائة الخالصة يؤخذ زكاتها منها شاة والمائة التي فيها ~~ضم إن تساوى صنفاها خير في أخذ PageV01P436 زكاتها من أي الصنفين وإن ~~اختلفا أخذت زكاتها من أكثرهما # قوله ( فيخرج التبيع الثاني منها ) نظير ذلك ما لو كان عنده ثلاثمائة ~~وأربعون ضأنا وستون معزا فإنه يؤخذ منه ثلاث من الضأن وواحدة من المعز ~~لكونه الأكثر من المائة الرابعة فالمائة الرابعة ينظر فيها على حدتها كما ~~لو انفردت ولذا عقب المؤلف هذه المسألة بقوله واعتبر في الرابعة فأكثر كل ~~مائة قوله ( مع أن الأقل ) أي في كلام المصنف وهو البقر قوله ( لم تتقرر ~~النصب ) أي لم يتحقق الموجب في عدد معين ألا ترى لما مثل له سابقا من مائة ~~وعشرين ضائنة وأربعين معزا فإن الموجب للثانية لا يتوقف على كونه أربعين بل ~~يتحقق فيها وفي أقل منها # قوله ( وما هنا بعد تقررها ) هل الأنسب وما هنا عند تقرر النصب أي تحقق ~~الموجب في عدد معين ألا ترى أن الموجب للتبيع الثاني الثلاثون لا أقل منها ~~وتقرر الموجب في عدد معين إما انتهاء كما في الغنم فإن في كل مائة شاة من ~~الأربعمائة لما لا نهاية له وإما ابتداء كما في البقر فإن في كل ثلاثين ~~تبيعا وفي كل أربعين ms0764 مسنة # قوله ( نظر لكل ما يجب ) أي لكل قدر يجب فيه شيء وقوله بانفراده راجع لكل ~~أي نظر لكل قدر بانفراده يجب فيه شيء واحد # قوله ( فيؤخذ ) أي الشيء الواحد # وقوله من الأكثر أي من أكثر الصنفين إن كان أكثر # وقوله وإلا بأن تساويا # قوله ( أن يستقر ) أي يتحقق النصاب أي الموجب في شيء معين كمائة من الغنم ~~بعد الثلثمائة ( ( ( الثلاثمائة ) ) ) فإن المائة موجبة لشاة والثلاثين ~~موجبة لتبيع والأربعين موجبة لمسنة دون الأقل منها # قوله ( ومن هرب إلخ ) الباء في قوله بإبدال ماشية للاستعانة لا باء ~~السببية ولا المصاحبة أي من هرب من الزكاة مستعينا على هروبه بإبدال ماشية ~~فالإبدال مهروب به والزكاة مهروب منها وحاصله أن من ملك نصابا من الماشية ~~سواء كان للتجارة أو للقنية ثم أبدله بعد الحول أو قبله بقرب بماشية أخرى ~~من نوعها أو من غير نوعها كانت الأخرى نصابا أو أقل من نصاب أو أبدلها بعرض ~~أو بنقد فرارا من الزكاة ويعلم ذلك من إقراره أو من قرائن الأحوال فإن ذلك ~~الإبدال لا يسقط عنه زكاة المبدلة بل يؤخذ بزكاتها معاملة له بنقيض قصده ~~ولا يؤخذ بزكاة البدل وإن كانت زكاته أكثر لأن البدل لم تجب فيه زكاة الآن ~~لعدم مرور الحول عليه # قوله ( أو بقرائن الأحوال ) أي كأن يسمع الهارب يقول يريد الساعي أن يأخذ ~~مني زكاة في هذا العام هيهات ما أبعده منها ثم بعد ذلك أبدلها # قوله ( وهي نصاب ) أي الماشية التي أبدلها نصاب وهذا مأخوذ من قول المصنف ~~أخذ بزكاتها إذ لا زكاة لدون النصاب # قوله ( ولو وقع الإبدال قبل الحول ) أي هذا إذا وقع الإبدال بعد الحول بل ~~ولو وقع الإبدال قبل الحول بقرب أي كشهر ولا يحتاج فيما بعده لقرينة تدل ~~على الهروب أو إقرار لأن الإبدال حينئذ نفسه قرينة عليه # وأشار الشارح بقوله ولو وقع الإبدال إلخ إلى أن المبالغة في الهروب ~~والإبدال لا في الأخذ بالزكاة لأن الزكاة لا تؤخذ قبل الحول لا من الفار ~~ولا ms0765 من غيره # قوله ( على الأرجح ) أي عند ابن يونس خلافا لقول ابن الكاتب أنه لا يؤخذ ~~بزكاتها إلا إذا كان إبدال بعد مرور الحول وقبل مجيء الساعي أما إذا وقع ~~الإبدال قبل الحول ولو بقرب فلا يكون هاربا وإنما عبر بصيغة الاسم لأن ابن ~~يونس نقل عن عبد الحق مثل ما صوبه كما نقله عنه في التوضيح فهو اختيار من ~~خلاف لا قول من عند نفسه # قوله ( لا ببعد ) لا إن كان الإبدال قبل الحول ببعد فإنه لا يؤخذ بزكاتها ~~ولو قامت القرائن على هروبه هذا ظاهره وهو الصواب خلافا لما في عبق كذا قرر ~~شيخنا # قوله ( فإن كان المبدل دون نصاب ) هذا مفهوم قوله وهي نصاب # قوله ( لم يتصور هروبه ) أي لأنه لا زكاة فيما دون النصاب # قوله ( وإنما ينظر للبدل ) أي فهو الذي يزكى # قوله ( وبنى بائع الماشية ) أي سواء باعها بعين أو بنوعها أو بمخالفها # وحاصله أن من PageV01P437 باع ماشية بعد ما مكثت عنده نصف عام مثلا سواء ~~باعها بعين أو بعرض أو بنوعها أو بمخالفها كان فارا من الزكاة به أم لا ~~فمكثت عند المشتري مدة ثم ردت على بائعها بعيب أو بسبب فلس المشتري أو بسبب ~~فساد البيع فإنه يبني على حولها عنده ولا يلغي الأيام التي مكثتها عند ~~المشتري بحيث لا يحسبها من الحول بل تحسب منه ويفهم من قول المصنف بنى أنها ~~رجعت قبل تمام الحول كما صورنا فإن رجعت بعده زكاها حين الرجوع فإن زكاها ~~المشتري عنده ثم ردها رجع على البائع بما أداه إن لم يكن دفع منها # قوله ( وأولى بفساد بيع ) كان الفساد مختلفا فيه كالبيع وقت نداء الجمعة ~~أو متفقا عليه كالبيع لأجل مجهول والموضوع أن تلك الماشية المبيعة لم تفت ~~عند المشتري بمفوت من مفوتات البيع الفاسد وإنما كان الرجوع بفساد البيع ~~أولى لأن البيع الفاسد لا ينقل الملك # قوله ( كمبدل ماشية تجارة ) لما كان النظر هنا إنما هو في زكاة البدل ~~وأما المبدلة فلا زكاة فيها قطعا ms0766 لعدم قصد الفرار شرطوا هنا في البدل أن ~~يكون نصابا إذ لا زكاة فيما دون النصاب وأما المبدل فلا يشترط أن يكون ~~نصابا عكس ما تقدم في الهارب فإنه لا بد في المبدل أن يكون نصابا وأما ~~البدل فلا يشترط فيه ذلك لكونها غير مزكاة وحاصله أن من أبدل ماشية للتجارة ~~سواء كانت نصابا أو أقل منه فإما أن يبدلها بعين أو عرض أو بنوعها فإن ~~أبدلها بعرض أو بعين وكان نصابا فقال أشهب يستقبل بالعين والعرض # وقال ابن القاسم يبني على حول الأصل أي الثمن الذي اشتريت به ماشية ~~التجارة فإن كان ذلك الثمن عرض تجارة فالحول من يوم ملك ذلك العرض وإن كان ~~عرض قنية فمن يوم اشتريت به تلك الماشية وإن كان اشتراها بعين فالحول من ~~يوم ملكه إن لم يزكه وإلا فمن يوم زكاه هذا كله إن أبدلها قبل جريان الزكاة ~~في عينها لكونها دون نصاب أو لم يحل عليها الحول وأما إن وقع الإبدال بعد ~~أن زكاها فالحول الذي يزكي فيه بدلها العين والعرض حول زكاة عينها لأن زكاة ~~عينها أبطلت حول الأصل الذي هو ثمنها وإن أبدلها بنوعها كبخت بعراب أو بقر ~~بجاموس أو ضأن بمعز بنى على حول المبدلة وهو يوم ملكها أو زكاها باتفاق ~~الشيخين لا على حول الأصل وهو الثمن الذي اشتريت به المبدلة إذا علمت هذا ~~تعلم أن في كلام المصنف إجمالا لاختلاف كيفية بناء المبدل بعين والمبدل ~~بنوعها # قوله ( بنصاب عين ) المراد بالعين ما قابل الماشية فيشمل العرض كما في ~~كبير خش # قوله ( فيبني ) أي في زكاة العين أو العرض الذي أبدل به ماشية التجارة # وقوله على حول أصلها أي أصل الماشية المبدلة قوله ( وهو النقد الذي ~~اشتريت به ) وحوله من يوم ملكه إن لم يزكه أو من يوم زكاه إن كان قد زكاه ~~قوله ( ولو كان الإبدال المذكور ) وهو الإبدال بعين أو نوعها # قوله ( فإنه يبني ) أي في زكاة ذلك البدل وقوله على حول أصلها أي أصل ~~الماشية ms0767 المستهلكة فإن صالح عنها بنوعها زكى ذلك البدل لحول المستهلكة وهو ~~يوم ملكها أو زكاها وإن صالح عنها بعين فيزكي تلك العين لحول النقد الذي ~~اشترى به المستهلكة وهو يوم ملكه إن لم يزكه ويوم زكاته إن زكاه إن لم تجر ~~الزكاة في عين المستهلكة وإلا فمن يوم زكاتها # واعلم أن إبدالها في الاستهلاك بنوعها فيه قولان لابن القاسم في المدونة ~~الأول أنه يبني في زكاة البدل على حول الأصل المبدلة وهو ما مشى عليه ~~المصنف والثاني أنه يستقبل بذلك البدل حولا من يوم أخذه قال بن وهذا القول ~~إما مساو للأول أو أقوى منه ولذا عيب على المصنف في اقتصاره على الأول ورده ~~على الثاني بلو وأما إبدالها في الاستهلاك بعين فابن القاسم يقول فيه ~~بالبناء على حول الأصل وأشهب يقول بالاستقبال فليس الاستقبال حينئذ متفقا ~~عليه خلافا لعبق لقول ابن الحاجب أخذ العين في الاستهلاك كالمبادلة اتفاقا ~~فقد حكى الاتفاق على إلحاق أخذ العين في الاستهلاك بالمبادلة الاختيارية ~~ومذهب ابن القاسم فيها البناء على حول الأصل ومذهب أشهب الاستقبال كما مر ~~قريبا عند قول المصنف كمبدل ماشية تجارة PageV01P438 إلخ # وإذا علمت ذلك ظهر لك أن الأولى جعل المبالغة في قول المصنف ولو لاستهلاك ~~راجعة للعين والنوع كما قال ح وتبعه شارحنا حيث قال ولو كان الإبدال ~~المذكور وأن المردود عليه بلو قول ابن القاسم الثاني في النوع وقول أشهب ~~بالاستقبال في العين والنوع كذا ذكر شيخنا ثم إنه على قول ابن القاسم ~~بالبناء على حول الأصل في إبدال الاستهلاك قال عبد الحق محله ما لم تشهد ~~بينة بالاستهلاك وإلا استقبل به وقال غيره إن الخلاف الذي لابن القاسم مطلق ~~أي كان الاستهلاك بمجرد الدعوى أو كان ثابتا ببينة انظر بن # قوله ( أبدله بنصاب عين ) فلو أبدله بأقل من نصاب العين أو الماشية فلا ~~زكاة عليه اتفاقا قوله ( فإنه يبني على حول أصلها ) أي من يوم ملك رقابها ~~أو زكاها قوله ( فيهما ) أي في إبداله بعين أو نوعها ولا ms0768 يقال إذا كان ~~الإبدال بعين إنه يبني على حول الثمن الذي اشترى به الماشية المبدلة أي من ~~يوم ملكه أو زكاه كما تقدم في مسألة ( ( ( مسائل ) ) ) التجارة خلافا لما ~~قاله بعضهم إذ ما قاله الشارح هو النقل # قوله ( فإن لم تكن ) أي ماشية القنية المبدلة # قوله ( لا إن أبدل ماشية التجارة ) أي سواء كانت نصابا أم لا # وقوله أو القنية أي والحال أنها نصاب بمخالفها وهذا مخرج من قوله سابقا ~~وبنى لكن بالنظر لقوله أو نوعها # وقوله أو راجعة بإقالة عطف على المخرج لكن بالنظر لقوله بعيب فهو من اللف ~~والنشر المشوش والتقدير وبنى في راجعة بعيب لا في راجعة بإقالة كمبدلها ~~بنوعها أي كما يبني مبدل الماشية التي للتجارة أو للقنية إذا أبدلها بنوعها ~~لا إن أبدلها بمخالفها قوله ( أو راجعة بإقالة ) أي سواء وقعت الإقالة قبل ~~قبض الثمن أو بعده قوله ( يعني اشترى ماشية للتجارة أو القنية بعين ) أي ~~كانت تلك العين عنده أما لو كانت عنده ماشية باعها بعين ثم قبل قبض الثمن ~~أو بعده أخذ فيه ماشية مخالفة لنوعها من المشتري فإنه كمبدل ماشية بماشية ~~فيجري على ما تقدم من قوله كنصاب قنية لا بمخالفها وهذا إذا أخذ من المشتري ~~ماشية غير التي باعها له أما لو أخذ منه نفس تلك الماشية كان إقالة # قوله ( فإنه يستقبل بها ) أي من يوم اشتراها سواء اشتراها للقنية أو ~~للتجارة # قوله ( وخلطاء الماشية كمالك إلخ ) أي وأما الخلطاء في غيرها فالعبرة ~~بملك كل واحد قوله ( المتحدة النوع ) قال بعض هذا قيد لا بد منه في كون ~~الخليطين يزكيان زكاة المالك الواحد ولم يذكره المصنف وقد يجاب بأنه مأخوذ ~~من قوله كمالك فيما وجب لأن الإبل والبقر لا تجمع في الزكاة ولو جمعهما في ~~ملك فكيف بالخلطة # قوله ( فيما وجب من قدر إلخ ) أي لا في كل الوجوه التي يوجبها الملك من ~~ضمان ونفقة وغيرهما إذ حكم الخلطاء في ذلك حكم الانفراد # قوله ( وسن ) الواو بمعنى أو ولا يضر أن ms0769 الثمرة معه ومع الصنف حاصلة في ~~القدر أيضا # قوله ( فحصل بها تغير في السن ) أي وتنقيص في القدر أيضا # قوله ( فقد حصل بها تغير في الصنف إلخ ) أي وتنقيص في القدر أيضا فالثمرة ~~في السن والصنف وهي تغير كل منهما مصاحبة للقدر ولا ضرر في ذلك # واعلم أن الخلطة كما توجب التخفيف كما في الأمثلة التي ذكرها الشارح قد ~~توجب التثقيل كاثنين لكل واحد منهما مائة وشاة عليهما ثلاث شياه وقد كان ~~الواجب على كل واحد لو لم توجد الخلطة شاة واحدة فقد أوجبت الخلطة عليهما ~~زيادة واحدة على كل واحد نصفها وقد لا توجب الخلطة شيئا كاثنين لكل منهما ~~مائة شاة فإن كل واحد عليه شاة سواء اختلطا أم لا # قوله ( وفي الحقيقة إلخ ) هذا جواب عما يقال إن النية الحكمية كافية ~~وتوجههما للخلطة نية لها حكما وحينئذ فلا يمكن خلطة بدون نية فلا حاجة ~~لاشتراطها # وحاصل الجواب أن المراد بنية الخلطة عدم نية الفرار بالخلطة قوله ( عدم ~~نية الفرار ) أي أن لا ينويا أو أحدهما الفرار بالخلطة PageV01P439 من ~~تكثير الواجب لتقليله سواء نويا الخلطة أم لا # قوله ( فإن فقدا ) بأن كان أحد الخليطين عبدا كافرا # وقوله أو أحدهما أي بأن كان أحد الخلطين عبدا مسلما أو حرا كافرا # والخليط الثاني حر مسلم # قوله ( وخالط به أو ببعضه ) أي صاحب نصاب فيضم ما لم يخالط به إلى مال ~~الخلطة ويزكي الجميع زكاة مالك واحد وكذا لو كان عند كل نصاب وخلط كل بعض ~~نصابه ببعض نصاب الآخر بحيث صار ما وقع فيه الخلطة نصابا هذا ظاهر كلام ~~المصنف لأنه قال ملك نصابا ولم يقل خلط بنصاب وهو الموافق لما قاله ابن عبد ~~السلام وعليه يتمشى قول المصنف الآتي وذو ثمانين إلخ واعتمده بن وشيخنا ~~العدوي وضعفا قول التوضيح شرط الخلطة أن يكون لكل واحد نصاب وخالط به # قوله ( مصاحبا لمرور الحول ) أي فالمشترط إنما هو مصاحبة الحول للملك لا ~~للخلطة واعلم أن الحول الذي يزكى في آخره الخليطان ابتداؤه ms0770 من وقت الخلطة ~~إن كان كل من الخليطين ملك النصاب حينها ومن وقت الملك أو التزكية له إن ~~كان ذلك قبلها متفقا عليه وإلا زكى كل على انفراده # قوله ( لم تؤثر الخلطة ) أي ويزكي من حال الحول على ماشيته زكاة انفراد ~~ولا زكاة على من لم يجاوز ملكه حولا # قوله ( بل يكفي إلخ ) أي فإذا مكثت الماشية عند كل واحد ستة أشهر ثم ~~اختلطا ومضت ستة أشهر من الخلطة زكيا زكاة خلطة لأن الحول قد صاحب الملك ~~وإن لم يصاحب الخلطة # قوله ( أو منفعة ) أي أو ملك منفعة وهو عطف على مقدر كما أشار له الشارح # واعلم أن ملك رقبة الخمس متأت وكذلك ملك منفعتها بإجارة أو إعارة وأما ~~ملك المنفعة بالإباحة لعموم الناس فإنما يتأتى في البعض أعني الماء والمراح ~~والمبيت كما شار ( ( ( أشار ) ) ) لذلك الشارح # قوله ( مراح ) أي فلا بد أن يكون مملوكا لهما ذاتا أو منفعة أو أحدهما ~~يملك نصف ذاته والآخر يملك نصف منفعته وكذا يقال فيما بعد # قوله ( ثم تساق منه للمبيت ) أي أو للسروح قوله ( ولو تعدد ) أي وكذا ~~يقال في المراح والحاصل أنه إذا كان كل من المبيت والمراح متعددا فلا يضر ~~بشرط الحاجة لذلك # قوله ( ولو لم يحتج لهما ) أي لقلة الماشية على المعتمد خلافا للباجي حيث ~~قال لا بد من اشتراط الاحتياج في تعدد الراعي وهو الذي صححه في التوضيح ولم ~~يذكر المواق غيره لكن اعترض ابن عرفة كلام الباجي بأنه خلاف ظاهر نقل الشيخ ~~عن ابن حبيب وابن القاسم من الاكتفاء بالتعاون في تعدد الراعي كثرت الغنم ~~أو قلت # قوله ( بإذنهما ) أي للراعي في الرعي إن كان الراعي واحدا أو للرعاة في ~~التعاون إن تعددوا # قوله ( وإلا لم يصح إلخ ) أي وإلا يكن هناك إذن من المالكين للراعي بأن ~~اجتمعت مواش بغير إذن أربابها واشترك رعاتها في الرعي والمعاونة لم يصح عد ~~الراعي من الأكثر لأن أرباب الماشية لم تجتمع ( ( ( تجمع ) ) ) فيه فلا بد ~~من اجتماعهما في ثلاثة غيره # قوله ms0771 ( وفحل ) أي كأن يكون واحدا مشتركا أو مختصا بأحدهما يضرب في الجميع ~~أو لكل ماشية فحل يضرب في الجميع أيضا # قوله ( إن كانت إلخ ) أي وإلا فلا يشترط ذلك أي الاجتماع في الفحل لأنه ~~لا يتأتى ضرب الفحل في جميعها حينئذ # قوله ( برفق ) أي بقصد الترافق والتعاون في جميع ما تقدم لا بقصد الفرار ~~من الزكاة قوله ( راجع للجميع ) والمراد به بالنسبة للمبيت والمراح ~~الارتفاق بكل من الموضعين إن تعدد وبالنسبة للماء الاشتراك في منفعة الماء ~~كأن يملكا بئرا أو يستأجراه على أخذ قدر معلوم ككل يوم مائة دلو مثلا أو ~~يستأجر أحدهما من الآخر لأنه يجوز الاستئجار على شرب يوم أو يومين مثلا كل ~~يوم كذا وفي الفحل جعل مالكه إياه يضرب في الجميع وفي الراعي التعاون حيث ~~تعدد # قوله ( يعني رجع إلخ ) أشار بهذا إلى أن المفاعلة على غير بابها وأن ~~المراد بشريكه خليطه ولو قال المصنف ورجع المأخوذ منه على صاحبه كان أولى # قوله ( بنسبة عدديهما ) أي PageV01P440 بنسبة عدد كل منهما لمجموع ~~العددين # قوله ( إن لم ينفرد أحدهما بوقص ) أي بأن كان لا وقص لأحدهما كما لو كان ~~لكل منهما خمسة من الإبل أو كان لكل منهما وقص ثم إن ظاهر المصنف أنه إذا ~~كان الوقص بين الجانبين يتفق على رجوع المأخوذ منه على صاحبه بالنسبة سواء ~~كان يتلفق من مجموع الوقصين نصاب كتسعة وستة أو كان لا يتلفق منهما نصاب ~~كثمانية وستة ومثله في التوضيح اغترارا بظاهر ابن الحاجب وليس كذلك بل إن ~~كان يتلفق من مجموع الوقصين نصاب كان رجوع المأخوذ منه على صاحبه بالنسبة ~~باتفاق وإن كان لا يتلفق منهما نصاب فهو من محل الخلاف كما لو انفرد أحدهما ~~بالوقص كما ذكره ابن عرفة وابن عبد السلام والباجي وغيرهم فلو قال المصنف ~~ولو بوقص غير مؤثر كما قال ابن عرفة لأجاد اه بن # قوله ( على صاحب التسعة ثلاثة أخماسها ) أي الثلاث شياه لأن نسبة التسعة ~~للخمسة عشر ثلاثة أخماس ونسبة الستة للخمسة عشر مجموع ms0772 الماشيتين خمسان فإذا ~~أخذ الساعي الثلاث شياه من صاحب التسعة رجع على صاحب الستة بخمسي قيمتهما ~~وإن أخذها من صاحب الستة رجع على صاحب التسعة بثلاثة أخماس قيمتها # قوله ( بل ولو انفرد وقص لأحدهما ) أي بناء على المشهور من أن الأوقاص ~~مزكاة فإذا كان لأحد الخليطين تسع وللآخر خمس فكان مالك يقول على كل واحد ~~منهما شاة ثم رجع إلى القول بأن على صاحب التسع شاة وسبعين وعلى الآخر خمسة ~~أسباع شاة والقولان في المدونة والأخير منهما هو المشهور فلذا مشى المصنف ~~عليه ورد على القول الأول بلو # قوله ( على صاحب التسعة تسعة أسباع ) وذلك لأن الأربعة عشر بعيرا إذا ~~قسمت عليها الشاتان الواجبتان فيها خرج سبع شاة فكل بعير من الأربعة عشر ~~عليه سبع شاة فإذا اعتبرت الأربعة عشر سبعا ونسبت تسعة إليها كانت تسعة ~~أسباع وإذا نسبت خمسة إليها كانت خمسة أسباع فإذا أخذ الساعي الشاتين من ~~صاحب التسعة رجع على صاحبه بنسبة الخمسة للأربعة عشر وهو سبعان ونصف سبع ~~الشاتين وذلك خمسة أسباع شاة وإن أخذهما من صاحب الخمسة رجع على صاحبه ~~بنسبة التسعة للأربعة عشر ذلك أربعة أسباع ونصف سبع الشاتين وهو تسعة أسباع ~~شاة واحدة وذلك شاة كاملة وسبعان # قوله ( والرجوع يكون في القيمة ) أي في قيمة ما أخذه الساعي وأشار الشارح ~~بقوله والرجوع يكون إلى أن قول المصنف في القيمة متعلق براجع # واعلم أن الواجب على المرجوع عليه إما أن يكون جزءا من شاة أو شاة فالأول ~~كما إذا كان لأحدهما تسع من الإبل وللآخر خمسة وفي هذه الحالة يتفق ابن ~~القاسم وأشهب على أن الرجوع في القيمة لكن ابن القاسم يقول تعتبر القيمة ~~يوم الأخذ بناء على أن أخذ الشاة عنهما في معنى الاستهلاك فكان أحدهما ~~استهلكها على دافعها ومن استهلك شيئا لزمه قيمته يوم الاستهلاك # وقال أشهب يوم التراجع بناء على أن المرجوع عليه كالمتسلف ومن تسلف شيئا ~~وعجز عن رده وأراد أن يرد قيمته تعتبر قيمته يوم القضاء وأما إن كان ms0773 الواجب ~~المرجوع عليه شاة كما لو كان لأحدهما خمسة عشر وللآخر خمسة فاختلف ابن ~~القاسم وأشهب فقال ابن القاسم إن الرجوع في القيمة يوم الأخذ كالجزء لأنه ~~بمعنى الاستهلاك # وقال أشهب يرجع بمثلها بناء على أن الرجوع عليه كالمتسلف فقول الشارح ~~والرجوع في القيمة يوم الأخذ أي عند ابن القاسم سواء كان الرجوع بجزء أو ~~بشاة كاملة خلافا لأشهب فيهما # قوله ( كتأول الساعي الآخذ إلخ ) بأن رأى في مذهبه أنه إذا اجتمع لهما ~~نصاب تجب الزكاة عليهما ولو لم يكن لواحد منهما نصاب قبل الخلطة # قوله ( كما لو كان لكل منهما عشرون من الغنم ) وأخذ الساعي واحدة من ~~أحدهما أي أو كانوا أربعة لكل واحد عشرة وأخذ الساعي من أحدهم واحدة فيقع ~~التراجع في قيمة تلك الشاة المأخوذة ففي المثال الأول يرجع المأخوذ منه على ~~صاحبه بنصف قيمتها PageV01P441 وفي الثاني يرجع على كل واحد من أصحابه بربع ~~قيمتها فلو أخذ الساعي من أحد الخلطاء شاتين كانت إحداهما مظلمة وترادا في ~~الثانية بينهما إن استوت قيمتها بأن كانت قيمة كل واحدة تساوي أربعة وإن ~~اختلفت فنصف قيمة كل منهما مظلمة وترادا النصفين الآخرين # قوله ( فعلى صاحب المائة أربعة أخماسهما ( ( ( أخماسها ) ) ) ) قد علمت ~~مما مر أن المذهب لزوم شاة واحدة لصاحب المائة لكن لما كان أخذه بالتأويل ~~أشبه حكم الحكم ( ( ( الحاكم ) ) ) في مسائل الخلاف فلا ينقص # قوله ( لا إن أخذ من أحدهما غصبا ) أي فيما مر وهو ما إذا اجتمع للخليطين ~~نصاب أو كان لأحدهما نصاب ولصاحبه أقل من نصاب وأخذ من أحدهما واحدة غير ~~متأول # قوله ( أو لم يكمل لهما نصاب ) أي أو ممن لم يكمل لهما فالمعطوف محذوف ~~وذلك بأن كان لكل واحد منهما خمسة عشر من الغنم وأخذ الساعي واحدة من ~~أحدهما # قوله ( كالخليط ( ( ( كالخيط ) ) ) الواحد ) خبر المبتدأ وهو ذو وهو جواب ~~عن المسألتين أي كالمخالط الواحد وإن كان مخالطا لاثنين حقيقة في الأولى ~~ولاثنين أحدهما حقيقة والآخر حكما في الثانية لأن صاحب الثمانين خليط حكما ~~بالنسبة للأربعين التي ms0774 بيده لم يخالط بها فلم يلزم تشبيه الشيء بنفسه # قوله ( بناء على أن خليط الخليط إلخ ) اعترضه البساطي بأن هذا لا يجري في ~~المسألة الثانية لأن معناه أن المخالط لشخص مخالط لشخص آخر مخالط لذلك ~~الشخص الآخر كما في المسألة الأولى فإن صاحب الثمانين مخالط لكل من صاحبي ~~الأربعين فيكون كل من صاحبي الأربعين مخالطا للآخر لأن مخالط المخالط لشخص ~~مخالط لذلك الشخص ولا يتأتى في المسألة الثانية لأنه ليس فيها إلا واحد ~~مخالط لآخر وليس فيها خليط خليط # وأجيب بأن فيها خليط خليط باعتبار الأربعين التي لم يخالط بها فذو ~~الثمانين معه خليط وهو صاحب الأربعين وخليط خليط وهو الأربعون التي لم ~~يخالط بها # والحاصل أن صاحب الثمانين خليط لصاحب الأربعين والأربعين التي لم يخالط ~~بها خليط خليط بالنسبة له أيضا # قوله ( وهو المشهور ) أي وقيل إن خليط الخليط غير خليط واعترض على المصنف ~~بأن الحكم في المسألة الأولى لا يختلف إذ على صاحب الثمانين شاة وعلى غيره ~~نصف بالقيمة سواء قلنا إن خليط الخليط خليط أو قلنا إن خليط الخليط لشخص ~~ليس بخليط لذلك الشخص فالمثال الذي يظهر فيه ثمرة الخلاف ذو خمسة عشر بعيرا ~~خالط بخمسة منها صاحب خمسة وبعشرة منها صاحب خمسة على الجميع بنت مخاض بناء ~~على أن خليط الخليط خليط وعلى مقابله خمس شياه # قوله ( يغني عنه ) أي لأن المعنى على صاحب الثمانين شاة وعلى كل من غيره ~~نصف ويرجع دافعها على صاحبيه بالقيمة # وقال خش وليس قوله هنا بالقيمة تكرار ( ( ( تكرارا ) ) ) مع قوله وراجع ~~المأخوذ منه شريكه بالقيمة لأن ذاك في تراجع الخلطاء وهذه في الساعي يعني ~~إذا وجب له جزء من شاة أو من بعير أخذ القيمة لا جزءا وعليه فيقدر له عامل ~~يتعلق به أي وإن وجب للساعي جزء شاة أو جزء بعير على أحد الخليطين أخذ ~~القيمة والباء زائدة على حد قوله ونأخذ بعده بذناب عيش أجب الظهر ليس له ~~سنام اه كلامه وهو تخريج لكلام المصنف على ما قاله ms0775 ابن عبد السلام وارتضاه ~~في التوضيح لكنه معترض # قال طفي لعل المؤلف أراد ما قاله ابن عبد السلام أن الواجب على كل من ~~الطرفين في المسألة الأولى القيمة وعلى الوسط شاة وارتضاه في التوضيح ~~واستظهره لكن اعترضه ابن إدريس الزواوي قائلا هذا غلط فاحش إذ لو كان الأمر ~~كما قال لما كان تراجع بين الخلطاء لأن من وجبت عليه شاة دفعها ومن وجب ~~عليه جزء دفع قيمته فلا تراجع وهو مخالف للحديث والقواعد اه # فكلامه في التوضيح يدل على ما ارتضاه هنا وإن كان غير صحيح اه بن # والأولى حمل ما هنا وما تقدم على تراجع الخلطاء بعضهم على بعض وارتكاب ~~التكرار خير من ارتكاب PageV01P442 الفساد تأمل # قوله ( وخرج الساعي ) أي لجباية الزكاة كل عام وجوبا كما في سماع ابن ~~القاسم لقوله تعالى @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ وحينئذ فلا يلزم رب ~~الماشية أن يسوق صدقته للساعي بل هو يأتيها إلا أن يبعد عن محل اجتماع ~~المواشي على الماء فيلزمه أن يسوقها إليه وهذا الوجوب ظاهر إن كان ساع وأما ~~إحداث الإمام ساعيا وتوليته فقد قيل إنه واجب أيضا وفيه نظر اه بن # والحاصل أنه اختلف في تولية الإمام للساعي فقيل بوجوبه وقيل بعدم وجوبه ~~وعلى كل إذا ولاه وجب خروجه فلا يلزم رب الماشية سوق صدقته إليه بل هو ~~يأتيها وكون الخروج وقت طلوع الثريا فهو مندوب كما يأتي # قوله ( أي مع جدب ) أي لأن الضيق على الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون ~~به خلافا لأشهب القائل إنه لا يخرج سنة الجدب وعليه فهل تسقط الزكاة عن ~~أربابها في ذلك العام أو لا تسقط ويحاسب بها أربابها في العام الثاني قولان ~~وعلى المعتمد من خروجه عام الجدب فيقبل من أرباب الماشية ولو الشرار # قوله ( طلوع الثريا ) أي وندب أن يكون خروجه زمن طلوع الثريا بالفجر ~~فطلوع مصدر نائب عن ظرف الزمان # واعلم أن الثريا عدة نجوم في برج الثور طلوعها تارة يكون مع الغروب وتارة ~~عند ثلث الليل وتارة عند ms0776 نصفه وتارة عند غير ذلك فهي موجودة دائما ولا تغيب ~~إلا مدة الخماسين لأنها حينئذ تظهر في النهار وتارة يكون طلوعها وقت الفجر ~~وذلك في السابع والعشرين من بشنس والشمس في منتصف برج الجوزاء قبيل فصل ~~الصيف # قوله ( رفقا بالساعي ) أي لوجود المواشي مجتمعة على الماء فلو خرج في غير ~~ذلك الوقت كزمن الربيع مثلا وجد الماشية متفرقة بعضها على الماء وبعضها في ~~المرعى فيشق عليه السير لكل # قوله ( وبأرباب المواشي ) أي لأن من وجب عليه سن وليس عنده واحتاج لشرائه ~~يسهل عليه أن يفتش عليه وأن يشتريه لاجتماع المواشي على الماء # قوله ( أي مجيئه ) إنما قدر الشارح ذلك لأن الساعي اسم ذات وهو لا يكون ~~شرطا وإنما الذي يكون شرطا اسم المعنى ولو قال المصنف وبلوغه شرط وجوب إن ~~كان ويحذف قوله وبلغ كان أولى # قوله ( وبلغ ) أي أمكن بلوغه ووصوله لأرباب المواشي وليس المراد وبلغ ~~بالفعل وإلا لزم اشتراط الشيء في نفسه لأن بلوغه بالفعل عين مجيئه قوله ( ~~مما ذكر ) أي من الموت والضياع بغير تفريط # قوله ( لأن البلوغ إلخ ) أي لأن مجيء الساعي شرط في وجوبها وجوبا موسعا ~~قوله ( كدخول وقت الصلاة ) أي كما أن دخول وقت الصلاة شرط في وجوبها وجوبا ~~موسعا # قوله ( كذلك الموت بعد المجيء والعد ) أي فإنه يسقط زكاة ما نقص بعدهما ~~قبل الأخذ لأنه بغير صنعه فكما أن الحيض مانع للحكم كذلك التلف قبل الأخذ ~~بدون تفريط مانع للحق وقوله مثلا أي أو الضياع # قوله ( ليسا بشرط يتوقف عليهما الوجوب ) أي بل إنما يتوقف على المجيء # قوله ( كما وهم ) أي إن بعضهم وهو الشيخ سالم السنهوري توهم أن العد ~~والأخذ شرطان يتوقف عليهما الوجوب وأن الأولى للمصنف أن يقول إن كان وبلغ ~~وعد وأخذ واعترض عليه بأن الصواب عدم هذه الزيادة إذا توقف الوجوب على العد ~~والأخذ لاستقبل الوارث إذا مات مورثه بعد مجيئه وقبل عده وأخذه وليس كذلك ~~وأيضا الوجوب هو المقتضي للعد والأخذ فهو سبق عليهما ولأنه لو جعل الأخذ ms0777 ~~شرطا في الوجوب للزم أنها لا تجب إلا بعد الأخذ فيكون الأخذ واقعا قبل ~~الوجوب وهو باطل وأما الزيادة والنقص فمبحث آخر يأتي # قوله ( بغير قصد الفرار ) أي وأما بقصد الفرار فتجب زكاته ولو كان ذلك ~~قبل الحول اتفاقا كما مر # قوله ( ففيه الزكاة ويحسب على المعتمد ) أي وهو قول PageV01P443 ابن عرفة ~~وذلك لحصول كل من الذبح والبيع بصنعه خلافا لما في التوضيح تبعا لابن عبد ~~السلام من عدم وجوب الزكاة فيه بناء على أن الأخذ بالفعل شرط في الوجوب # قوله ( فإن لم يكن ساع إلخ ) هذا مفهوم قول المصنف ومجيئه شرط إن كان ~~وقوله أو لم يبلغ أي أو لم يمكن بلوغه فقوله وتعذر إلخ عطف تفسير وهذا ~~مفهوم قول المصنف وبلغ لأن المراد كما مر وأمكن بلوغه # قوله ( ولا تبدأ إلخ ) أشار بهذا لقول مالك في المدونة من له ماشية تجب ~~فيها الزكاة فمات بعد حولها وقبل مجيء الساعي وأوصى بزكاتها فهي من الثلث ~~غير مبدأة وعلى الورثة أن يصرفوها للمساكين التي تحل لهم الصدقة وليس ~~للساعي قبضها لأنها لم تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ حولها مجيء ~~الساعي بعد مضي عام اه # وحاصله أنه إن أوصى بها ومات قبل مجيء الساعي فهي من الثلث تصرف للفقراء ~~لا للساعي لأنها لم تجب عليه ولا يبدأ بتلك الوصية على ما يخرج من الثلث ~~أولا بل هي في مرتبة الوصية بالمال فيقدم عليها ما يخرج من الثلث أولا كما ~~يأتي بيانه آخر الكتاب وإن مات بعد مجيء الساعي دفعت للساعي من رأس المال ~~لأنها قد وجبت أوصى بها أم لا إذ لا فائدة في الوصية حينئذ وقيد إخراجها من ~~الثلث في صورة المصنف بما إذا لم يعتقد وجوبها لأن مراده حينئذ إنما هو ~~الصدقة فلذلك كانت من الثلث وأما إن اعتقد وجوبها فإنها لا تنفذ لأن الوصية ~~حينئذ مبنية على نية فاسدة فيقيد كلام المصنف بهذا كما في ح وأما زكاة ~~العين فما فرط فيه وأوصى بإخراجه فإنه ms0778 من الثلث مبدأ على ما سواه من العتق ~~والتدبير في المرض ونحوهما وإن اعترف بحلولها ( ( ( بحولها ) ) ) عليه في ~~المرض وأوصى بإخراجها فهي من رأس المال لأنه لم يفرط وإن لم يوص بها لم ~~يلزم الورثة إخراجها بل يستحب فقط قوله ( من أنها ) أي زكاة الماشية # قوله ( ولا تجزىء ) هذا مفرع على المشهور من أن مجيء الساعي شرط وجوب ~~وعلى مقابله أيضا أنه شرط أداء أي صحة كما بحثه المصنف وابن عبد السلام ~~وجزم به ابن عرفة اه بن # قوله ( ولا تجزىء إن أخرجها قبل مجيء الساعي ) أي وأما قوله الآتي وقدمت ~~بكشهر في عين وماشية فمحمول على من لا ساعي لهم أو لهم ساع ولم يبلغ بأن ~~تخلف في تلك السنة لفتنة مثلا كما سيأتي في قوله وإن تخلف وأخرجت أجزأ # قوله ( كمروره إلخ ) هذا مفرع أيضا على المشهور من أن مجيء الساعي شرط ~~وجوب وقوله كمروره بها أي بعد الحول قوله ( وإن كان لا ينبغي له الرجوع ) ~~أي في ذلك العام # قوله ( فإن ربها يستقبل بها حولا من يوم مروره ) أي أولا لا من يوم رجوعه ~~ولا من يوم التمام وإنما استقبل من يوم مروره أولا لأنه بمنزلة ابتداء حول ~~وقد تقدم أن النتاج حوله حول أمه وأن مبدل الماشية بماشية يبني على حول ~~المبدلة وقد علمت أن مروره أولا حول للمبدلة قوله ( مع إمكان الوصول ) أي ~~مع تمكنه منه لولا ذلك العذر # قوله ( وأخرجت ) أي بعد مرور الحول قوله ( وجاز ابتداء ) أي كما جزم به ~~ابن عرفة وفي كلام الرجراجي ما يفيده قوله ( على المختار ) وقيل يجب ~~تأخيرها ولو أعواما حتى يأتي الساعي فإن أخرجها فلا تجزئه وهو قول عبد ~~الملك # قوله ( وإنما يصدق ) أي ربها في إخراجها ببينة قوله ( وأما لغير عذر ) أي ~~وأما لو تخلف لغير عذر مع إمكان الوصول # قوله ( ولكنه إن أخرجها أجزأت ) أي اتفاقا فيما إذا كان التخلف لغير عذر ~~وعلى المختار إذا كان لعذر # قوله ( وليس للساعي ) أي إذا أتى في العام ms0779 القابل وهذه ثمرة إجزائها # قوله ( إذا ثبت الإخراج ) أي ببينة وإلا كان له المطالبة بها PageV01P444 # قوله ( وإلا يخرجها عند تخلفه ) أي كما هو المطلوب قوله ( من زيادة ) أي ~~على ما كان موجودا حين التخلف أو نقص عنه وقوله حال مجيئه ظرف لما وجد # قوله ( بتبدئة العام الأول ) أي على المشهور كما قال ابن بشير وقيل ~~بتبدئة العام الأخير قوله ( فأو في كلامه مانعة خلو فقط ) أي فتجوز ( ( ( ~~فيجوز ) ) ) الجمع لأن الأخذ إذا نقص تارة ينقص النصاب وتارة ينقص الصفة ~~وتارة ينقصها معا وقد لا ينقص الأخذ واحدا منهما كأن يتخلف عن الغنم أربع ~~سنين ثم يجدها مائة وثلاثين على حالها من غير زيادة ولا نقص فيأخذ عن ~~الأربع سنين ثمانيا ولا ينقص الأخذ نصابا ولا صفة # قوله ( وقد كمل النصاب ) أي بولادة أو بدل أو بفائدة كهبة أو صدقة أو ~~ميراث ونص ابن عرفة ولو تخلف عن دون نصاب فتمم بولادة أو بدل ففي عده كلا ~~من يوم تخلفه أو من يوم كماله مصدقا ربها في وقتها قولا أشهب وابن القاسم ~~مع مالك ثم قال ولو كمل بفائدة فالثاني اتفاقا أي إنه يعتبر كلا من وقت ~~الكمال اتفاقا # قوله ( وأخرج من قوله وصدق قوله لا إن نقصت هاربا ) أي لأن المعنى لا إن ~~نقصت هاربا فلا يصدق في دعواه النقص في مدة الهروب بل يؤخذ بزكاة ما فر به ~~ولو جاء تائبا كما اختاره ابن عرفة خلافا لقول ابن عبد السلام يصدق إذا جاء ~~تائبا # قوله ( إلا ببينة ) أي فإن قامت بينة على كل عام بما فيه عمل عليها كما ~~في المواق وح قوله ( ويراعى هنا إلخ ) فإذا هرب بها وهي مائتان وتسع شياه ~~ثم قدر عليه بعد خمسة أعوام فوجدها أربعين فإنه يأخذ عن العام الأول ~~والثاني والثالث تسع شياه وعن الرابع شاتين وعن الخامس شاة واحدة # قوله ( بالنسبة لماضي الأعوام لا لعام القدرة ) هذا الذي قاله الشارح تبع ~~فيه عبق وتعقبه بن بأنه على القول بتبدئة العام الأول ms0780 الذي مر عليه المصنف ~~وهو الأشهر تعتبر التبدئة به حتى على عام القدرة ويعتبر النقص فيما بعد ~~العام الأول حتى في عام القدرة ونصه في المواق اللخمي ( ( ( واللخمي ) ) ) ~~إن هرب بماشية وهي أربعون شاة خمس سنين ثم قدر عليه الساعي وهي بحالها فقال ~~ابن القاسم يؤخذ منه شاة خاصة لأنه يبدأ بأول عام والباقي تسعة وثلاثون فلا ~~زكاة فيها اللخمي وهذا أحسن ثم قال اللخمي وعلى القول بأنه يبدأ بآخر عام ~~يؤخذ من الأربعين خمس شياه اه # فهذا صريح في أنه على المشهور لا يبدأ بعام القدرة بل بالعام الأول وأنه ~~يعتبر نقص الأخذ للنصاب حتى بالنسبة لعام الاطلاع اه كلام بن PageV01P445 # قوله ( ولا يأخذ زكاة ما أفاد آخر الماضي ) أي ولا يأخذ زكاة الأربعمائة ~~مثلا التي استفادها في العام الأخير لما مضى من الأعوام قبله وهذا الذي ~~ذكره المصنف من أنه يزكى لكل عام ما وجد فيه قول مالك قال اللخمي وهو قول ~~جميع أصحابنا المدنيين والمصريين إلا أشهب فإنه قال يؤخذ للماضي على ما وجد ~~ولا يكون الهارب أحسن حالا ممن تخلف عنه السعاة فإنه لا يتهم ومع ذلك أخذ ~~منه للماضي على ما وجد فيكون هذا مثله بالأولى قال سند ويكفي في رده اتفاق ~~أهل المذهب على خلافه # قوله ( فإن قامت له بينة إلخ ) أي أنه على المشهور يقال إن قامت له بينة ~~إلخ فهذا التفصيل على القول المشهور وأما أشهب فيقول يؤخذ بزكاة ما وجد ~~للماضي والحاضر كانت له بينة أم لا # وقوله فإن قامت له بينة على دعواه عمل عليها أي وعلى هذا يحمل قول المصنف ~~وإن زادت فلكل ما فيه وأقل البينة هنا شاهد ويمين لأنها دعوى مالية # وقوله إنما حصلت هذا العام أي وزادت في العام الثاني كذا وفي العام ~~الثالث كذا # قوله ( فهل يصدق ) أي في تعيين عام الزيادة بلا يمين إلا لبينة على كذبه # وقوله أو لا أي لا يصدق أي وحينئذ فتؤخذ منه زكاة ما مضى من الأعوام على ~~ما ms0781 وجد الآن وكذا عام القدرة واستشكل البساطي هذا القول بقوله كيف لا يصدق ~~مع عدم البينة مع أن حالها في تلك الأعوام لا يعلم إلا منه وهذا القول لابن ~~الماجشون # قوله ( وهو الأرجح ) أي وهو قول ابن القاسم وسحنون وابن حارث وابن رشد ~~واللخمي كما في ابن عرفة اه # واعلم أن محل الخلاف فيما عدا العام الذي هرب بها فيه وأما هو فيصدق فيه ~~من غير خلاف وحينئذ فيؤخذ بزكاة ما أقر به فيه اتفاقا كما في ح عن ابن عرفة ~~قال وهو ظاهر كلام ابن رشد اه بن # قوله ( والا صدق اتفاقا ) فيه نظر بل كلام ابن عرفة يقتضي أن التائب لا ~~يصدق في الموضعين أي ما إذا نقصت ماشية الهارب وعين عام النقص أو زادت وعين ~~عام الزيادة ونصه وفيها القدرة عليه كتوبته # ونقل ابن عبد السلام تصديق التائب دون من قدر عليه لا أعرفه إلا في عقوبة ~~شاهد الزور والمال أشد من العقوبة لسقوط الحد بالشبهة دونه انظر بن # وقوله القدرة عليه أي على الهارب وقوله كتوبته أي في كونه لا يصدق # قوله ( ورجع عليه ) أي في ذلك العام نفسه # قوله ( فوجدها نقصت ) أي بموت أو ذبح لم يقصد به الفرار كذا قال ابن عبد ~~السلام وتبعه خش واعترضه ابن عرفة بأن الصواب قصر النقص على ما إذا كان ~~بسماوي كالموت وأما المذبوح فيحسب وأما التسوية بينهما فخلاف النقل واعتمد ~~شيخنا ما لابن عرفة # قوله ( وزادت ) أي بولادة أو بفائدة # قوله ( حين الإخبار ) أي حين إخباره أولا بعددها # قوله ( أو صدق ربها ) أي أو صدق الساعي ربها فيما أخبره به أو لا والحال ~~أنها نقصت عما أخبره به فالمعتبر الموجود أيضا ومحله إن كانت الزكاة من ~~عينها وأما لو أخبره بأنها عشرون جملا فصدقه في عددها ثم رجع فوجدها قد ~~نقصت قبل الأخذ فلا بد من أربع شياه انظر المواق اه بن # قوله ( وفي الزيد ) يعني زيادتها بولادة كما لابن بشير وابن الحاجب أو ~~بفائدة كما لابن ms0782 عبد السلام # قوله ( تردد ) أي طريقتان # وقوله وهل العبرة بما وجد أي وتصديقه بما أخبره به لا يعد كحكم الحاكم ~~وقوله أو بما أخبر به أي لأنه لما صدقه فيه عد تصديقه له بمنزلة حكم الحاكم ~~وفي ح أن التردد يجري في الزيادة بعد العد وقبل الأخذ أيضا وأن العد ~~والتصديق سواء ونسبه اللخمي # تنبيه لو عزل من ماشيته شيئا للساعي فولدت قبل أخذه لا يلزمه دفع الأولاد ~~قاله سند قال ولو عين له طعاما تعين فلا يجوز له أن يتصرف فيه ببيع ونحوه ~~فإن باعه مضى ولا يفسخ وضمن مثله لأن الزكاة في ذمة ربها كالدين فإذا تصرف ~~فيها كان التصرف ماضيا ويضمنها كمتسلف الوديعة وتسلف الوصي من مال المحجور # قوله ( فلو حذف إلخ ) أي لأنه يعمل على ما وجد مطلقا سواء ساوى ذلك ~~الموجود العدد الذي أخبر به ربها أو زاد عليه أو نقص عنه وسواء في الثلاثة ~~صدقه الساعي أو PageV01P446 كذبه # قوله ( وأخذ الخوارج ) أي الطوائف الخوارج أي الذين خرجوا عن طاعة الإمام # قوله ( بالماضي من الأعوام ) أي بزكاة الماضي من الأعوام ويعاملون معاملة ~~من تخلف عنه الساعي فيؤخذون بزكاة ما وجد معهم حال القدرة عليهم لماضي ~~الأعوام ولعام القدرة ولا يعاملون بمعاملة الهارب بحيث يؤخذون بزكاة ما كان ~~معهم حال الخروج لماضي الأعوام ولعام القدرة ولا يلغى النقص إذا كان ما وجد ~~معهم عام القدرة أقل مما كان معهم حال الخروج وهذا إذا كانوا متأولين في ~~خروجهم وأما إذا كان خروجهم لمنعها فإنهم يعاملون معاملة الهارب قوله ( ~~فيصدقون ) أي ولو في عام القدرة وهذا إذا تأولوا في خروجهم على الإمام بأن ~~كانوا يزعمون أنهم على الحق وأن هذا الإمام غير عادل فلا تدفع له الزكاة # قوله ( فلا يصدقون في ادعائهم أنهم أخرجوها ) أي لاتهامهم في دعواهم ~~حينئذ # قوله ( وفي خمسة أوسق ) أي بشرط أن تكون ( ( ( يكون ) ) ) في ملك واحد ~~فلو خرج من الزرع المشترك ثمانية أوسق وقسمت بين الشريكين فلا زكاة فيها # قوله ( وإن بأرض خراجية ms0783 ) أي وإن حصلت من أرض خراجية أي فالخراج الذي على ~~الأرض لا يضيع زكاة ما خرج منها من الزرع كانت الأرض له أو لغيره كما في ~~المدونة قال ابن يونس لأن الخراج كراء # قال ح والخراج نوعان ما وضع على أرض العنوة والثاني ما يصالح به الكفار ~~على أرضهم فيشتريها مسلم من الصلحي ويتحمل عنه الخراج بعد عقد البيع ورد ~~المصنف بقوله وإن بأرض خراجية على الحنفية القائلين لا زكاة في زرع الأرض ~~الخراجية وفي البدر القرافي إن الزرع الذي يوجد في الأرض المباحة لا زكاة ~~فيه وهو لمن أخذه # قوله ( كل صاع أربعة أمداد ) فالجملة ألف ومائتا مد والمد ملء اليدين ~~المتوستطين ( ( ( المتوسطتين ) ) ) لا مقبوضتين ولا مبسوطتين وبالوزن رطل ~~وثلث وقد حرر النصاب بالكيل عن قريب فوجد أربعة أرادب وويبة بكيل بولاق ~~وذلك لأن كل ربع مصري الآن ثلاثة آصع والأربعة أرادب وويبة ثلاثمائة صاع ~~وذلك قدر الخمسة أوسق # قوله ( ووزنا ألف وستمائة رطل ) أي فيوزن القدر المذكور من الشعير ويكال ~~ويجعل مقدار الكيل ضابطا فيعول عليه فاندفع ما يقال إن الوزن يختلف باختلاف ~~الحبوب فيلزم اختلاف النصاب باختلاف الحبوب والثمار وهو بعيد # قوله ( أي متوسط ) هذا تفسير مراد وإلا فمطلق الشعير يصدق بالضامر ~~والممتلىء ( ( ( والممتلئ ) ) ) أي الغليظ والمتوسط ولذا قال بعضهم كان ~~الأولى للمصنف أن يقول من متوسط الشعير لأن مطلق الشعير يصدق بما ذكر من ~~الأمور الثلاثة مع أن المراد واحد منها وهو المتوسط # قوله ( بيان للخمسة الأوسق ) الأولى نعت للخمسة أوسق لأن من هنا ليست ~~بيانية # قوله ( القطاني السبعة ) هي الحمص والفول واللوبيا والعدس والترمس ~~والجلبان والبسيلة # قوله ( وحب الفجل ) أي الأحمر وأما الفجل الأبيض فلا زكاة في حبه إذ لا ~~زيت له # قوله ( وغير ذلك ) أي كالبرسيم والحلبة والسلجم والتين خلافا لمن ألحقه ~~بالتمر كالزبيب ومحل عدم وجوب الزكاة فيما ذكر وغيره ما لم تكن من عروض ~~التجارة وإلا زكيت على الوجه الآتي # قوله ( منقى ) أي إذا أخذ بعد يبسه # وقوله مقدر الجفاف إذا أخذ ms0784 فريكا # قوله ( الذي لا يخزن به ) احترز بذلك عن قشر الأرز فلا يشترط النقاء منه # قوله ( فيقال ) أي لأهل PageV01P447 المعرفة الذين شأنهم التخريص وهذا ~~بيان له # قوله ( فإن قيل ثلثه ) أي مثلا # وقوله اعتبر الباقي أي فإن كان خمسة أوسق فأكثر زكي وإلا فلا # قوله ( هذا إذا كان ) أي الذي أخذ قبل يبسه قوله ( بيان ما يخرجه ( ( ( ~~يخرج ) ) ) ) أي فيما يجف وما لا يجف وما له زيت وما لا زيت له من جنس ماله ~~زيت # قوله ( نصف عشره ) ذكر الضمير العائد على الخمسة أوسق باعتبار كونها ~~نصابا وهذا بيان للقدر المخرج # قوله ( خبره وفي خمسة أوسق ) هو واجب التقديم لاشتمال المبتدأ على ضمير ~~يعود عليه فلو أخر عن المبتدأ لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة وهو لا ~~يجوز # قوله ( أي نصف عشر حبه ) هذا بالنسبة لما شأنه الجفاف من الحب سواء ترك ~~حتى يجف بالفعل أم لا # قوله ( إن بلغ حب كل نصابا ) أي فمتى بلغ حبه نصابا أخرج نصف عشر زيته ~~وإن قل الزيت # قوله ( فلا بد من الإخراج من زيته ) أي سواء كان عصره أو أكله أو باعه ~~ولا يجزىء إخراج حب أو من الثمن أو القيمة وهذا إذا أمكن معرفة قدر الزيت ~~ولو بالتحري أو بإخبار موثوق به وإلا أخرج من قيمته إن أكله أو أهداه أو من ~~ثمنه إن باعه # قوله ( وإلا فنصف عشر القيمة ) أي وإلا يبعه بل أكله أو أهداه أو تصدق به ~~فيلزمه نصف عشر القيمة فلو أخرج زبيبا أو تمرا فلا يجزىء وكذا يقال فيما لا ~~زيت له من جنس ما له زيت أنه يتعين الإخراج من ثمنه أو قيمته فإن أخرج من ~~حبه أو أخرج عنه زيتا فإنه لا يجزىء # والحاصل أن ظاهر المصنف تعين الإخراج من الثمن في هاتين المسألتين فلا ~~يجزىء أن يخرج عنه من حبه بأن يخرج عنه تمرا أو زبيبا أو رطبا أو عنبا أو ~~زيتونا وهو كذلك # ابن عرفة ما لا يتزبب ( ( ( يترتب ) ) ) # قال محمد يخرج ms0785 من ثمنه أو قيمته إن أكله لا زبيبا # وروى علي وابن نافع من ثمنه إلا أن يجد زبيبا فيلزم شراؤه # ابن حبيب من ثمنه وإن أخرج عنبا أجزأه وكذا الزيتون الذي لا زيت له ~~والرطب الذي لا يتتمر إن أخرج من حبه أجزأه اه # والقول الأول هو مذهب المدونة كما في المواق اه بن # قوله ( وأما ما يجف ) أي بالفعل من العنب والتمر سواء كان شأنه الجفاف أو ~~كان شأنه عدم الجفاف لكن فرض أنه بقي حتى جف كما في المج # قوله ( أو باعه رطبا ) أي لمن يجففه أو لمن لا يجففه كما هو مذهب المدونة ~~ما لم يعجز عن تحريه إذا باعه وإلا أخرج من ثمنه اه بن # قوله ( وإن شاء أخرج عنه حبا يابسا ) أي خلافا لما يقتضيه ظاهر المصنف من ~~تعين الإخراج من ثمنه أو قيمته كالمسألتين قبله # قوله ( تعين الإخراج من حبه ) هذا قول مالك في العتبية وقواه بن واقتصر ~~عليه خش # وقوله ورجح بعضهم هو العلامة طفي وسلمه شيخنا العدوي وهذا القول قول مالك ~~في كتاب محمد بن المواز وما ذكره الشارح من جريان الخلاف في الفول الذي ~~شأنه أن ييبس دون ما شأنه أنه لا ييبس لا وجه له كما قال بن فإن ظاهر النقل ~~جريان الخلاف فيهما ففي العتبية عن مالك أن الفول إذا أكل أو بيع أخضر ~~يتعين الإخراج من حبه # ابن رشد وهو كما قال لأن الزكاة قد وجبت في ذلك بالإفراك فبيع ذلك أخضر ~~بمنزلة بيع الحائط من النخل أو الكرم إذا أزهى ثم قال ولمالك في كتاب ابن ~~المواز في الفول والحمص أنه إن أدى من ثمنه فلا بأس ولم يقل ذلك في النخل ~~والكرم فتصديره بالأول مع توجيهه يفيد أنه المعتمد ولذا صدر به ابن عرفة ~~فقال مالك ما أكل من قطنية خضراء أو بيع إن بلغ خرصه يابسا نصابا زكاه بحب ~~يابس وروى محمد أو من ثمنه اه بن # واعلم أن وجوب الزكاة في الفول الأخضر والفريك ms0786 الأخضر والحمص والشعير ~~الأخضرين موافق لقول المصنف الآتي والوجوب بإفراك الحب فهو مبني عليه ~~وسيأتي أنه المشهور وأن القول بأن الوجوب بيبس الحب ضعيف وحينئذ فالقول ~~بوجوب الزكاة في الفول الأخضر وما معه مشهور مبني على مشهور لا على ضعيف ~~كما قال عبق # قوله ( فإن كان شأنه مما ييبس ) أي وأكل أو بيع أخضر قبل PageV01P448 ~~الجفاف # قوله ( من ثمنه أو حبه ) الضميران للفول الأخضر قوله ( إن سقي بآلة ) أي ~~كالسواقي وأما النقالات من البحر وهي النطالة والشادوف كما قرر شيخنا فقال ~~عبق وخش إنها داخلة في الآلة وفي شب أنها لا تدخل وحرر الفقه # قوله ( وإلا فالعشر ) ومما يجب فيه العشر ما يزرع من الذرة ويصب عليه عند ~~زرعه فقط قليل من الماء # قوله ( ولو اشترى السيح ) أي الماء الجاري على وجه الأرض ورد بلو على ~~القائل بوجوب نصف العشر إذا اشترى السيح أو أنفق عليه # قوله ( وتساوى عدده ) أي عدد السقي بهما وإن اختلفت المدة أو تساوت مدة ~~السقي بهما وإن اختلف العدد # وقوله أو قارب أي السقي بأحدهما السقي بالآخر في العدد أو في المدة # وقوله بأن لم يبلغ أي السقي بأحدهما ثلث السقي بالآخر في العدد أو المدة # واعلم أن ما ذكره الشارح من أن ما لم يبلغ الثلثين مقارب مثله في عبارة ~~ابن رشد عن ابن القاسم وأن الأكثر ما بلغ الثلثين والذي في عبارة ابن يونس ~~عنه أن ما قارب الثلثين من الأكثر وما زاد على النصف بقليل من المساوي اه # قوله ( فيؤخذ لما سقي إلخ ) أي أنه يقسم الحب نصفين ويزكي أحدهما بالعشر ~~والثاني بنصف العشر # قوله ( أو كل على حكمه ) أي فيقسم الحب الثلث والثلثين مثلا ويزكي أحدهما ~~بالعشر والآخر بنصف العشر # قوله ( خلاف ) الأول منهما شهره في الجواهر والثاني شهره في الإرشاد # قوله ( وهل المراد بالأكثر ) أي الذي جرى فيه الخلاف في كونه يغلب غيره ~~أو لا يغلب بل كل على حكمه # قوله ( الأكثر مدة ولو كان إلخ ) وذلك كما لو كانت ms0787 مدة السقي ستة أشهر ~~فيها شهران بالسيح وأربعة بالآلة لكن سقيه بالسيح عشر مرات وسقيه بالآلة ~~خمس مرات # ثم إن قوله وهل المراد بالأكثر الأكثر ( ( ( والأكثر ) ) ) مدة إلخ هذا ~~هو الذي رجحه المواق وعزاه بعضهم لابن عرفة وقوله أو الأكثر سقيا هو قول ~~الباجي وظاهر كلام الشيخ أحمد ترجيحه # قوله ( الأظهر الثاني ) وهو أن المراد بالأكثر الأكثر سقيا وإن قلت مدته ~~قوله ( بالسقي بالآلة ) أي لا بمدة السقي بها قوله ( كأصناف التمر ) أي كما ~~تضم أصناف التمر وأصناف الزبيب فالكاف للتشبيه # قوله ( وأخرج من كل بحسبه ) أي أخرج من كل صنف بقدر ما يخصه # قوله ( ويجزىء إخراج الأعلى منها أو المساوي عن الأدنى ) لا مفهوم لقوله ~~منها إذ إخراج الأعلى عن الأدنى إجزاؤه لا يختص بالقطاني والتمر والزبيب بل ~~متى أراد أن يخرج من صنف عن صنف آخر ما وجب عليه فيه جاز أن يخرج من الأعلى ~~لا من الأدنى لا فرق بين القطاني والتمر والزبيب وغيرها لكن مع اتحاد الجنس ~~واختلاف الأصناف المضمومة كما هو السياق فلا يجزىء قمح عن عدس والظاهر أن ~~الأعلى والأدنى والمساوي يعتبر بما عند أهل كل محل وإذا أخرج الأعلى عن ~~الأدنى فإنه يخرج بقدر مكيلة المخرج عنه لأنه عوض عنه ولا يخرج عنه أقل من ~~مكيلته لئلا يكون رجوعا للقيمة # قوله ( وإنما يضم إلخ ) أشار بهذا إلى أن قوله إن زرع إلخ شرط لضم ~~الصنفين والأصناف مطلقا أي حيث قلنا بضمها زرعت ببلد أو ببلدان سواء كان ~~المضمومان من القطاني أو من قمح وشعير وسلت فلا بد أن يزرع إلخ وخالف تت ~~وجعل هذا شرطا لضم ما زرع ببلدان وأما ما زرع ببلد فيضم وإن لم يوجد هذا ~~الشرط وهو ضعيف # قوله ( إن زرع أحدهما ) أي المضمومين المفهومين من قوله يضم إلخ وهذا ~~الشرط ذكره ابن رشد ونسبه لابن القاسم # قوله ( ولو بقربه ) أي بقرب استحقاقه الحصاد # قوله ( وبقي من حب الأول إلخ ) عطف على قول المصنف إن زرع أحدهما إلخ فهو ~~شرط ms0788 ثان للضم مطلقا # وقوله وبقي من حب الأول PageV01P449 أي عنده # وقوله ما يكمل به النصاب أي من الثاني فاعل بقي # قوله ( إلى استحقاق حصاد الثاني ) أي إلى وقت وجوب الزكاة فيه بالإفراك ~~أو يبس الحب أما لو أكل ( ( ( أكمل ) ) ) الأول قبل وجوب الزكاة في الثاني ~~فلا يضم الثاني للأول بل إن كان الثاني نصابا زكي وإلا فلا # قوله ( لأنهما كفائدتين جمعهما ملك وحول ) وذلك لأن استحقاق الحصد في ~~الحب كتمام الحول في غيره فلو زرع أحدهما بعد حصاد الآخر لم يجتمعا في ~~الحول فلا يضم أحدهما للآخر # قوله ( فيضم الوسط ) أي فبسبب اشتراط الاجتماع في الأرض لأجل أن يجتمعا ~~في الملك والحول لو كانت الزروع ثلاثة زرع ثانيها قبل حصاد الأول وثالثها ~~بعده وقبل حصاد الثاني ضم الوسط لهما قوله ( ولم يخرج زكاة الأولين إلخ ) ~~عطف على قوله إذا كان فيه إلخ أي وأما لو كان أخرج زكاة الأولين قبل حصد ~~الثالث فلا يضم الوسط لذلك الثالث # والحاصل أن ضم الوسط للطرفين مقيد بقيدين أن يكون فيه مع كل منهما نصاب ~~وأن لا يخرج زكاة الأولين حتى يحصد الثالث وأما إذا أخرج زكاة الأولين قبل ~~حصد الثالث فإنه لا يضم الوسط لذلك الثالث ويزكي الثالث وحده إن كان نصابا ~~وإلا فلا ووجه عدم الضم أن الثاني لما زكي أولا وحصل فيه نقص بسبب الزكاة ~~في المثال المذكور لم يبق من الثاني ما يكمل به النصاب إن ضم للثالث فلا ~~يضم له لما تقدم في الشرط الأول هذا محصل الشارح وبقي قيد ثالث وهو أن يبقى ~~حب السابق لحصاد اللاحق فإن أكل حب الأول قبل حصاد الثاني أو أكل حب الثاني ~~قبل حصاد الثالث فلا يضم الوسط لهما # قوله ( لا يضم زرع أول ) أي لا يعتبر ضم أول الثالث بحيث لو اجتمع من ~~الجميع أي الثلاثة نصاب زكى كما في مثال الشارح قوله ( على البدلية ) أي ~~وإن كان فيه معهما على سبيل المعية نصاب # قوله ( وزرع الثالث ) أي والحال أنه زرع ms0789 الثالث إلخ # قوله ( بعد حصاد الأول ) أي وقبل حصاد الثاني وأما لو كان الثالث زرع قبل ~~حصاد الأول كما أن الثاني كذلك زكى الجميع وإن زرع الثالث بعد حصاد الثاني ~~وقبل حصاد الأول ضم الأول للثالث لأن الأول صار وسطا حكما # قوله ( أو العكس ) أي الأول اثنين والثالث ثلاثة والوسط اثنان على كل حال # قوله ( فإنه يضم له ) أي للوسط الطرف الذي يكمل نصابا سواء كان الطرف ~~الأول والثالث # قوله ( ولا زكاة في الآخر ) أي في الطرف الآخر قوله ( إن كمل ) أي النصاب ~~من الوسط مع الأول كما لو كان الأول ثلاثة والثاني اثنين والثالث اثنين ~~أيضا # قوله ( دون العكس ) أي دون ما إذا كمل النصاب من الوسط والأخير كما لو ~~كان الأول وسقين والثاني اثنان والثالث ثلاثة فيزكي الأخيرين دون الأول # قوله ( لا يضم قمح أو غيره ) أي من الحبوب التي تقدمت لعلس وعدم ضم القمح ~~للعلس هو قول ابن القاسم وابن وهب وأصبغ وقيل إنه يضم إليه وهو قول مالك ~~وأصحابه إلا ابن القاسم وهو قول ابن كنانة ومختار ابن يونس واستقر به في ~~التوضيح # قوله ( وهي ) أي المذكورات من العلس وما بعده أجناس # قوله ( لا يضم بعضها لبعض ) أي فلا يضم العلس لدخن ولا لذرة ولا لأرز ~~وهكذا # قوله ( الأحمر ) صفة للفجل لا لبزر والفجل الأحمر موجود بالمغرب # قوله ( في وجوب الزكاة ) أي إذا بلغت نصابا قوله ( في الضم وعدمه ) أي لا ~~في بيان ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب فيه لأن هذا قد سبق في قوله من حب ~~وتمر # قوله ( لا الكتان ) أي فليس كالزيتون في وجوب الزكاة # قوله ( وحسب في النصاب قشر الأرز ) أي حسب على المالك من النصاب الشرعي ~~قشر الأرز فلو كان الأرز مقشورا أربعة أوسق فإن كان بقشره خمسة أوسق زكي ~~وإن كان أقل فلا زكاة وله أن يخرج عن الأرز PageV01P450 مقشورا وله أن يخرج ~~غير مقشور خلافا لمن قال يتعين الثاني # قوله ( وحسب ما يتصدق ( ( ( تصدق ) ) ) به على الفقراء ) أي ms0790 لأجل أن يزكي ~~عنه وكذا يقال فيما بعده واستثنى ابن يونس وابن رشد الشيء التافه اليسير ~~فإنه لا يحسبه إذا تصدق به أو أهداه أو وهبه قاله أبو الحسن وهو تقييد ~~للمدونة انظر ح # وهذا كله فيما تصدق به أو أهدى أو وهب بعد الطيب وأما قبله فلا يحسب ~~وتسقط عنه زكاته كما أنه لا زكاة عليه إذا تصدق بالزرع كله فكلام المصنف ~~مقيد بقيود ثلاثة أن يكون ما تصدق به بعض الزرع لا كله وأن يكون ذلك البعض ~~ليس تافها وأن يكون التصدق به بعد الطيب # قوله ( وحسب ما استأجر به ) أشار بهذا إلى أن استأجر به عطف على تصدق به ~~الواقع صلة لما # قوله ( قتا ) أي حال كونه قتا أي مقتوتا ومحزوما ( ( ( ومجزوما ) ) ) ~~قوله ( أو غيره ) أي إغمارا أو كيلا فكل هذا يحسب ويخرج زكاته وكذلك يحسب ~~لقط اللقاط الذي مع الحصاد لأنه في معنى الإجارة لا لقط اللقاط لما تركه ~~ربه على أن لا يعود إليه وهو حلال لمن أخذه كما قاله أبو الحسن # قوله ( لا يحسب أكل دابة في حال درسها ) أي لمشقة التحرز منه فنزل منزلة ~~الآفات السماوية وأكل الوحوش والطيور وإذا علمت أن مأكول الدابة حال درسها ~~لا يحسب فلا يجب عليه تكميمها لأنه يضر بها # وفي حاشية عج على الرسالة أنه يعفى عن نجاسة الدواب حال درسها فلا يغسل ~~الحب من بولها النجس # قوله ( والوجوب بإفراك الحب ) أي كما صرح به في الأمهات ونص اللخمي ~~الزكاة تجب عند مالك بالطيب أي بلوغه حد الأكل فإذا أزهى النخل أو طاب ~~الكرم وحل بيعه وأفرك الزرع واستغني عن الماء واسود الزيتون أو قارب ~~الاسوداد وجبت فيه الزكاة اه # فقد اقتصر في الزرع على الإفراك وذكر إباحة البيع في غيره كذا في بن # ثم بعد أن ذكر كلاما طويلا قال فتحصل أن المشهور تعلق الوجوب بالإفراك ~~كما للمصنف وابن الحاجب وابن شاس والمدونة وشهره ابن الحاجب وأن ما لابن ~~عرفة من أن الوجوب باليبس ضعيف # قوله ms0791 ( خلافا لمن يقول ) أي وهو عج وتبعه عبق قال شيخنا والظاهر أن اليبس ~~يرجع للإفراك إذ المراد باليبس بلوغ الحب حد الطيب ونهايته بحيث لو حصد لم ~~يحصل فيه فساد ولا تلف وعلى أنهما مختلفان كما حققه طفي من أن الإفراك بلوغ ~~الحب حد الأكل وأنه قبل اليبس فالمعتمد أن الوجوب بالإفراك ولا يرد قوله ~~تعالى @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ لأن المراد وأخرجوا حقه يوم حصاده ~~فالوجوب بالإفراك وإن كان الإخراج بعد اليبس # قوله ( لم يصر له نصاب ) أي ولو كان المتروك أكثر من نصاب لأن الموت حصل ~~قبل الوجوب فهو إنما يزكى على ملك الوارث فإن ورث نصابا زكاه وإن ورث أقل ~~منه فلا زكاة عليه إلا أن يكون له زرع يضمه له وقيد عبد الحق كون زكاة ~~الزرع الذي مات مالكه قبل الوجوب على ملك الوارث بما إذا حصل للوارث شيء ~~منه # أما لو مات قبلهما وقد اغترق ذمته دين لوجب أن يزكى على ملك الميت لأنه ~~باق على ملكه ولا ميراث للوارث فيه لتقدم الدين نقله ح اه بن # قوله ( فإن بلغت حصة بعضهم إلخ ) أي كما لو مات عن أخ لأم وعم وترك زرعا ~~خرج منه ستة أوسق فلا زكاة على الأخ للأم وعلى العم الزكاة والفرض أن ~~المورث مات قبل الوجوب # قوله ( حيث كان المجموع نصابا ) أي فإن كان مجموع المتروك أقل من نصاب ~~فلا زكاة فيه ولا يضم الوارث ما خصه منه لزرعه ويزكيه خلافا لعبق لأن ~~الموضوع أن الزكاة على ملك المورث لا الوارث فلا وجه للضم # والحاصل أن المالك إذا مات بعد الوجوب فإن الحب يزكى على ملك الميت وإن ~~مات قبل الوجوب فكذلك إن كان عليه دين وإلا زكي على ملك الوارث # قوله ( أي يفتقر ) تفسير لكل من الضبطين لأن كلا من أعدم وعدم بمعنى ~~افتقر ولعدم معنى آخر غير مراد هنا وهو فقد # قوله ( إن بقي إلخ ) هذا التفصيل PageV01P451 الذي ذكره الشارح مثله في ~~أبي الحسن إذ قال إذا أعدم ms0792 البائع أخذت الزكاة من المشتري إن كان قائما ~~بعينه أو أتلفه بأكل ونحوه وإن تلف بسماوي أو أتلفه أجنبي فلا تؤخذ من ~~المشتري وهو موافق لقول ابن القاسم في الرجوع على المشتري ففي الأمهات قال ~~ابن القاسم فإن لم يكن عند البائع شيء يأخذ منه المصدق ووجد المصدق الطعام ~~بعينه عند المشتري أخذ المصدق منه الصدقة ورجع المشتري على البائع بقدر ذلك ~~من الثمن # وقال سحنون وقد قال بعض أصحاب مالك ليس على المشتري شيء مطلقا كان المبيع ~~قائما أو تلف بسماوي أو أتلفه هو أو أجنبي لأن البيع كان له جائزا ويتبع ~~بها البهائم إذا أيسر اه بلفظه # والقول الثاني قول أشهب وصوبه سحنون والتونسي وقال اللخمي هذا أي قول ~~أشهب إن باع ليخرج الزكاة وإن كان البائع ممن يعلم أنه لا يخرج الزكاة أخذ ~~من المشتري قائما وفائتا اه انظر بن # قوله ( بثمن ما أدى من زكاته ) أي بثمن القدر الذي أداه زكاة والصواب ~~يرجع على البائع بما ينوب ما أداه زكاة من الثمن كما هو الواقع في عبارة ~~ابن رشد # قوله ( فإن تلف بسماوي أو أتلفه أجنبي لم يتبع بزكاته المشتري ) أي في ~~الحالتين # وقوله وأتبع بها البائع إذا أيسر هذا في الحالة الثانية أعني ما إذا ~~أتلفه أجنبي وأما الحالة الأولى وهي ما إذا تلف بسماوي فلا زكاة فيه لأنه ~~جائحة على الفقراء وحينئذ فلا يتبع بها أحد # والحاصل أنه إذا أتلفه أجنبي فإنه لا يتبع بها المشتري بل البائع إذا ~~أيسر والظاهر أن الرجوع على الأجنبي يكون من البائع وإن تلف بسماوي فلا ~~تتبع واحدا منهما بها لسقوطها بالجائحة هذا هو الصواب خلافا لظاهر الشارح ~~وعبق من أنه في حالة التلف بسماوي يتبع بها البائع انظر المج والظاهر أن ~~الرجوع على الأجنبي من المشتري لأنه المالك لما أتلفه قوله ( والنفقة على ~~الزرع والتمر الموصى به ) أي على الجزء الموصى به من الزرع فالمراد بالزرع ~~الموصى به الجزء الذي حصلت به الوصية لا الزرع الذي وقعت ms0793 الوصية فيه فإذا ~~أوصى لزيد بثلث زرعه أو ثمره قبل الطيب أو بعده فإن نفقة ذلك الجزء الذي ~~وقعت الوصية به من سقي وعلاج تكون لازمة لزيد الموصى له لأنه بمجرد الوصية ~~والموت يستحق ذلك الجزء وله فيه النظر والتصرف العام فصار شريكا # قوله ( ودخل إلخ ) أي فتكون النفقة على جزء الزكاة على الموصى له # قوله ( في المسائل الثلاث ) أي وهي الوصية لمعين بكيل والوصية لغير معين ~~بجزء أو كيل ولو قال المصنف والنفقة على الموصى له المعين بجزء وإلا فعلى ~~الميت كان أخصر # قوله ( وسكت المصنف عن الزكاة ) أي عن زكاة الوصية هل تكون لازمة للموصي ~~أو للموصى له والحاصل أن المصنف تكلم على النفقة على الوصية وسكت عن حكم ~~زكاتها # قوله ( فعلى الموصي ) أي فزكاة تلك الوصية على الموصي في ماله قوله ( ~~مطلقا ) أي سواء كانت الوصية لمعين أو غيره كانت بكيل أو بجزء شائع كأوصيت ~~لزيد أو للفقراء بربع زرعي أو بعشرة أرادب # قوله ( وإن كانت قبله ) أي قبل الوجوب قوله ( ومات قبله ) أي قبل الوجوب # وقوله ففي ماله أيضا هذا مشكل مع ما مر من أنه لا زكاة عليه إذا مات قبل ~~الوجوب إلا أن يقال ما مر لم يتعلق بالزكاة وصية وهنا أوصى بها # قوله ( إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين ) كأوصيت بعشرة أرادب للمساكين أو ~~لفلان # قوله ( كربع لمعين ) أي كأوصيت بربع زرعي لفلان قوله ( ولمساكين ) عطف ~~على قوله لمعين # قوله ( وزكيت على ذمتهم ) أي ولو كان كل واحد من المساكين يخصه مد واحد ~~لأنهم كمالك واحد # قوله ( ولا ترجع ) أي المساكين على الورثة # وقوله بما أخذ أي بما أدوه من الزكاة قوله ( وهو الحزر ) أي حزر ما على ~~النخل من البلح تمرا وأما الخرص بالكسر فهو الشيء المقدر # قوله ( مشيرا للعلة ) أي وهي الاحتياج # قوله ( وإنما يخرص التمر والعنب إلخ ) أي وإنما يحرر الثمر والعنب على ~~رؤوس الأشجار ليعلم هل منه نصاب أم لا إذا حل بيعه واحتاج أهله للتصرف فيه ~~PageV01P452 هذا وكأنه ms0794 أراد ما يصير تمرا لأنه بعد صيرورته تمرا لا يخرص ~~لأنه يقطع وينتفع به ففي تخريصه حينئذ انتقال من معلوم لمجهول وقد يمنع ~~ضبطه بالمثناة فوق بل يضبط بالمثلثة ويكون من إطلاق العام وإرادة الخاص وهو ~~تمر النخل # واعترض الحصر في كلام المصنف بالشعير الأخضر إذا أفرك وأكل أو بيع زمن ~~المسغبة وبالفول الأخضر والحمص الأخضر فإن كلا منهما يخرص إذا أكل أو بيع ~~في زمن المسغبة أو غيره بناء على المشهور الذي مشى عليه المصنف من أن ~~الوجوب بالإفراك # وأجيب بأن الحصر منصب على أول شروطه قال طفي وهذا الاعتراض لا ورود له ~~أصلا لأن الثابت في هذه تحري مقدار ما أكل أو بيع وليس هذا هو التخريص لأن ~~التخريص حرز الشيء على أصوله والحاصل أن الذي تقدم في الفول ونحوه أنه إذا ~~أكل أو بيع أخضر فإنه يحزر ( ( ( يحرز ) ) ) ما أكل أو بيع منه وهذا غير ~~التخريص الذي كلامنا فيه هنا إذ فرق بين إحصاء ما أكل بالتحري أي بالحزر ~~والتخمين وبين حزر الشيء باقيا على أصوله اه عدوي # قوله ( سواء كان شأنهما الجفاف أم لا ) هذا التعميم صرح به في الجواهر ~~وقال بعض الشراح أراد المصنف الثمر الذي لو بقي يتتمر بالفعل والعنب الذي ~~يتزبب بالفعل أن لو بقي فخرج بلح مصر وعنبها فإنه لا بد من تخريصهما ولو لم ~~يكن حاجة من أكل ونحوه لتوقف زكاتهما على تخريصهما من حل بيعهما اه # ومراده بقوله فخرج إلخ أن ما ذكر خارج عن التقييد بحاجة الأهل للتصرف ~~بدليل قوله فإنه لا بد إلخ لا رد هذا طفي بأنه غير صحيح بل كلام المصنف ~~شامل لما يتتمر ويتزبب ولما لا يتتمر ولا يتزبب وقوله لا بد من تخريصهما ~~غير صحيح أيضا لأن الذي لا يتتمر ولا يتزبب إذا لم يحتج أهلهما للأكل مثلا ~~يستغنى عن تخريصهما بإحصاء الكيل في الرطب والوزن في العنب بعد الجذ وتقدير ~~جفاف ذلك بعد الإحصاء المذكور فالذي لا بد منه تقدير جفافهما وفرق بين ms0795 ~~تقدير الجفاف والتخريص فالزيتون ونحوه لا يخرص ويقدر جفافه فعنب مصر ورطبها ~~إن خرصا فعلى رؤوس الأشجار وإن لم يخرصا كيلا ثم قدر جفافهما وهذا كله إذا ~~شك فيما لا يتتمر وفيما لا يتزبب هل يبلغ النصاب أم لا أما إذا تحقق بلوغه ~~النصاب فلا يحتاج لتقدير جفاف أصلا لأن المزكي حينئذ ثمنه كما مر اه كلامه # والحاصل أن العنب والتمر مطلقا إن احتاج أهله للتصرف فيه خرص على رؤوس ~~الأشجار وإن لم يحتاجوا للتصرف فيه فالذي يتتمر ويتزبب ينتظر جفافه وتخرج ~~زكاته الذي لا يتتمر ولا يتزبب ينتظر جذهما أو يكال البلح ويوزن العنب ثم ~~يقدر جفافهما هذا إذا شك في كونه يبلغ نصابا أم لا أما ما تحقق بلوغه ~~النصاب فلا يحتاج لتقدير جفاف أصلا # قوله ( إذا حل بيعهما ببدو صلاحهما ) أي ولا يكفي هنا ما في البيع من بدو ~~صلاح البعض # قوله ( ليعلم بالخرص إلخ ) أي إنما يخرص التمر والعنب إذا اختلفت حاجة ~~أهلهما ليعلم إلخ # قوله ( دون غيرهما ) أي من الزيتون والفول والحمص والشعير إذا أكل أخضر ~~فهذه وإن كان يحب ( ( ( يجب ) ) ) بالتحري ما أكل منها لكنها لا تخرص قائمة ~~على أصولها # قوله ( واعترض إلخ ) قد يجاب بأن المصنف قد أطلق الملزوم وهو الاختلاف ~~وأراد لازمه وهو الوجود لأنه يلزم من الاختلاف الوجود اه عدوي # قوله ( نصب على الحال ) أي من نائب فاعل يخرص أي إنما يخرص التمر والعنب ~~حالة كون كل منهما مفصلا نخلة نخلة قوله ( أي انه يحزر كل نخلة على حدتها ) ~~أي ولا يجمع الخارص الحائط في الحزر ولا يجزئه أرباعا أو أثلاثا مثلا ويحزر ~~كل ربع أو ثلث على حدته وكذا لا يجمع ما زاد على واحدة كالاثنين والثلاثة ~~مثلا ولو علم ما فيها جملة هذا إذا اختلفت في الجفاف ولو كانت من صنف واحد ~~فإن اتحدت في الجفاف جاز جمعها في الخرص ولو كانت عشرة ولو اختلفت أصنافها ~~ففي مفهوم نخلة تفصيل بين تخريص الحائط كله وجملة من النخل فقول الشارح ms0796 ما ~~لم تتحد أي النخلات المجموع وقوله وإلا جاز جمع أكثر من نخلة PageV01P453 ~~فيه أي الحزر # قوله ( بإسقاط نقصها ) أي مصورا ذلك التخريص بإسقاط نقصها إلخ يعني أن ~~الخارص يسقط باجتهاده ما يعلم عادة أنه إذا جف التمر والزبيب ينقص منه يفعل ~~( ( ( بفعل ) ) ) ذلك في كل نخلة بأن يقول هذه النخلة عليها من البلح ~~والعنب وسق لكنه إذا جف وصار تمرا أو زبيبا نقص ثلثه وصار الباقي ثلثي وسق ~~وهكذا وأما ما يرميه الهواء أو يأكله الطير وما أشبه ذلك فإنه لا يسقط ~~لأجله شيئا تغليبا لحق الفقراء # قوله ( وينظر للباقي ) أي فإن بقي ما تجب فيه الزكاة زكاه وإلا فلا قوله ~~( وإلا فالأول ) أشار بذلك لما نقله ح عن الذخيرة ونصه قال ابن القاسم وإذا ~~ادعى رب الحائط حيف الخارص وأتى بخارص آخر لم يوافق لا عبرة بقوله لأن ~~الخارص حاكم # قوله ( زكى عن تسعة ) أي لأنها ثلث مجموع الأقوال الثلاثة وذلك لأنك إن ~~لم تجمع العشرة والتسعة والثمانية يكن سبعة وعشرين تأخذ ثلثها يكن تسعة ولو ~~كانوا ثلاثة قال أحدهم ستة وقال الثاني ثمانية وقال الثالث عشرة زكى عن ~~ثمانية لأنها ثلث الأربعة والعشرين مجموع الأقوال الثلاثة وهكذا # قوله ( وإن أصابته جائحة إلخ ) حمله بعضهم على العموم أي على ما بيع بعد ~~الطيب ثم أجيح وعلى ما لم يبع أصلا وحمله الشيخ عبد الرحمن على ما بيع بعد ~~الطيب أي إنه إذا بيع بعد الطيب ثم أصابته جائحة فإن كانت ثلثا فأكثر سقط ~~عن البائع زكاة ما أجيح لوجوب رجوع المشتري بحصته من الثمن على البائع ~~ونظرا لما بقي فإن كان نصابا زكاه وإلا فلا وإن كانت دون الثلث زكى جميع ما ~~باع وظاهره ولو كان الباقي بعدها دون النصاب # والحاصل أن الجائحة التي لا توضع عن المشتري لا توضع عن البائع في الزكاة ~~وما توضع عن المشتري توضع عن البائع زكاتها والحل الثاني أولى لأن الحل ~~الأول يؤدي إلى نوع تكرار مع مفاد قوله وإن تلف جزء ms0797 نصاب ولم يمكن الأداء ~~سقطت اه عدوي # قوله ( اعتبرت إلخ ) ظاهره وإن لم يرجع بها المشتري على البائع بالفعل ~~وهو ما نقله المواق عن فتوى ابن القاسم ووجهه أن المشتري إذا لم يرجع ~~بالفعل فكأنه قد وهب للبائع ذلك القدر الذي ملك الرجوع به والتعليل الذي ~~لابن رشد يوافقه انظر المواق # قوله ( على تخريص إلخ ) مفهومه أنه لو كان غير عارف أو لم يكن عدلا عمل ~~على ما تبين أي فيجب الإخراج عما زاد اتفاقا نقله في التوضيح عن ابن بشير ~~اه بن # قوله ( وهل على ظاهره من الندب ) أي لتعليل الإمام بقلة إصابة الخراص ولو ~~كان على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص ولا إلى خطئهم وهذا تأويل عياض ~~وابن رشد # قوله ( أو على الوجوب ) أي لأن تخريص المخرص في الحالة المذكورة بمنزلة ~~حكم الحاكم ثم يظهر أنه خطأ # قوله ( وأخذ الواجب من الحب كيف كان ) يعني أن الحب إذا اجتمع من أنواعه ~~نصاب فإن الزكاة تؤخذ من كل نوع بقدره فإن كان الحب نوعا واحدا كالقمح مثلا ~~فإنه يؤخذ منه جيدا كان أو رديئا أو وسطا فإن اختلفت صفته كسمراء ومحمولة ~~فإنه يؤخذ من كل بقدره وإن كان نوعين كقمح وشعير أخذ من كل منهما بقدره ~~وكذا إن كان ثلاثة أنواع كقمح وشعير وسلت فمن كل بقدره ولا يلزمه أن يدفع ~~الوسط عن الطرفين نعم إن أطاع بإخراج النوع الأعلى عن النوع الأدنى أجزأه ~~حيث كان الجنس متحدا وأما إن أخرج النوع الأدنى عن الأعلى فلا يجزىء كما لا ~~يجزىء الإخراج من جنس عن جنس آخر ولو كان النوع المخرج أعلى من المخرج عنه ~~كأرز عن عدس مثلا # قوله ( طيبا ) أي سواء كان كله طيبا إلخ قوله ( كالتمر نوعا إلخ ) أراد ~~بالنوع الصنف لأن التمر نوع تحته أصناف برني وصيحاني وعجوة فقوله نوعا أي ~~بأن كان برنيا وقوله أو نوعين أي صنفين مثل برني وصيحاني وأشار المصنف ~~بقوله كالتمر نوعا لقول المدونة إذا كان في الحائط صنف واحد ms0798 من أعلى التمر ~~أو من أدناه أخذ PageV01P454 منه وألحق به المصنف الصنفين لما فهم من قول ~~الجواهر وإن اختلف نوع التمر على صنفين أخذ من كل صنف بقسطه # قوله ( كالتمر ) تشبيه فيما علم من قوله وأخذ من الحب كيف كان أي يؤخذ من ~~كل بقدره كالتمر حالة كونه نوعا أو نوعين # قوله ( وإلا بأن كان أكثر من نوعين ) أي وإلا بأن اختلف نوع التمر على ~~أكثر من صنفين # وقوله فمن أوسطها أي فيؤخذ الواجب من أوسط الأصناف # وأشار المصنف بهذا لقول المدونة وإذا كان في الحائط أجناس من التمر أخذ ~~من أوسطها والمراد بالأجناس في كلامها الأصناف # والحاصل أنه إذا اجتمعت أصناف حب أخذ من كل صنف قسطه كالتمر إذا كان صنفا ~~أو صنفين فإن كان أكثر منهما لزمه أن يخرج من أوسط تلك الأصناف # قوله ( قياسا إلخ ) أشار بهذا للفرق بين التمر وغيره عند الزيادة على ~~النوعين # قوله ( وفي مائتي درهم شرعي ) قد تقدم أن قدره خمسون وخمسا حبة من مطلق ~~الشعير # قوله ( أو عشرين دينارا ) قدره اثنتان وسبعون حبة من مطلق الشعير # قوله ( فأكثر ) عطف على مائتي فيكون حذفه من الثاني لدلالة الأول أو عطف ~~على عشرين فحذفه من الأول لدلالة الثاني وهذا أولى لسلامته من الفصل بين ~~المتعاطفين بأجنبي # قوله ( فلا وقص في العين ) أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال لا شيء في الزائد ~~عن النصاب حتى يبلغ أربعة دنانير في الذهب وأربعين درهما في الفضة # وقوله كالحرث أي بخلاف الماشية والفرق أن الماشية لما كانت تحتاج إلى ~~كثرة كلفة خفف عن صاحبها بخلاف الحرث فكلفته يسيرة والعين كذلك # فائدة لا زكاة على الأنبياء لأن ما بأيديهم ودائع لله تعالى وهذا على ~~مذهبنا كما قال بعضهم من أنهم لا يملكون وهو خلاف مذهب الشافعي كما قاله ~~بعض شراح الرسالة اه عدوي # قوله ( أي التجزئة والمقابلة ) بأن يجعل كل دينار في مقابلة عشرة دراهم ~~قوله ( لا بالجودة ) أي لا المجمع ( ( ( الجمع ) ) ) منهما بالجودة # قوله ( والقيمة ) لا يخفى أن ms0799 القيمة تابعة للجودة والرداءة فالالتفات ~~لأحدهما التفات للآخر فالعطف كالتفسيري قوله ( من باب خطاب الوضع ) أي وهو ~~يتعلق بالطفل والمجنون وغيرهما ويصدق الولي في إخراجها إذا ادعى عليه الولد ~~أو المجنون بنقص المال بعد ذلك بلا يمين إن لم يتهم وإلا فبيمين قوله ( ~~والعبرة بمذهب الوصي ) أي لأن التصرف منوط به # قوله ( ولا بمذهب أبيه ) أي أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه ولا بمذهب ~~الطفل لأنه غير مخاطب بها فلا يزكيها الوصي إن كان مذهبه يرى سقوطها عن ~~الطفل كالحنفي وإلا أخرجها من غير رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حاكم أصلا ~~أو كان فيها لكن كان مالكيا فقط أو كان فيها مالكي وحنفي وخفي أمر الصبي ~~على ذلك الحنفي وإلا رفع الوصي فيها الأمر للمالكي فإن لم يكن إلا حنفي ~~أخرجها الوصي المالكي إن خفي أمر الصبي على الحنفي وإلا ترك فإذا بلغ الصبي ~~فإنه يعمل بالمذهب الذي يقلده فإن قلد من يرى الوجوب وجبت عليه في الماضي ~~وإن قلد من يرى السقوط سقطت عنه في الماضي وانظر إذا كان مذهب الوصي الوجوب ~~ولم يخرجها حتى بلغ الصبي ومذهبه سقوطها وانفك عنه الحجر فهل تؤخذ عن ~~الأعوام الماضية من المال أو تؤخذ من الوصي أو تسقط وانظر في عكسه أيضا وهو ~~ما لو كان مذهب الوصي عدم وجوبها وبلغ الصبي وقلد من يقول بوجوبها هل تؤخذ ~~من المال أو تسقط اه عج # قال بن وكل من النظرين قصور والنقل اعتبار مذهب الصبي بعد بلوغه حيث لم ~~يخرجها وصيه قبله فإن قلد من قال بسقوطها فلا زكاة عليه ولا على الوصي وإن ~~قلد من قال بوجوبها وجبت الزكاة عليه في الأعوام الماضية # قوله ( أو وإن نقصت العين ) أي التي هي مائتا درهم أو عشرون دينارا ( ( ( ~~دينار ) ) ) # وقوله في الوزن أي لا في العدد بدليل قوله وراجت ككاملة لأن اشتراط ~~الرواج ككاملة إنما هو في ناقصة الوزن وأما لو نقصت في العدد كملت في الوزن ~~كالمجوز ( ( ( كالمجور ) ) ) زكيت من غير ms0800 شرط كان التعامل بها وزنا أو عددا ~~فإن نقصت في الوزن والعدد PageV01P455 فلا زكاة فيها باتفاق إن كان التعامل ~~بها عددا وإن كان التعامل بها وزنا فكناقصة الوزن إن راجت ككاملة زكيت وإلا ~~فلا # قوله ( كحبة أو حبتين ) أي من كل دينار من النصاب أي لأنه لا يضر إذا كان ~~كل دينار ناقصا حبة أو حبتين كان التعامل بها عددا أو وزنا بشرط رواجها ~~رواج الكاملة بأن تكون السلعة التي تشترى بدينار كامل تشترى بذلك الدينار ~~الناقص لاتحاد صرفهما وهذا معنى قوله وراجت ككاملة بالنسبة للناقصة ويقال ~~مثله في المضافة وليس المراد أن كلا يشترى به السلعة وإن اختلف الصرف # وقوله كحبة أو حبتين أي أو ثلاثة فالمدار على الرواج كرواج الكاملة قل ~~نقص الوزن أو كثر كذا قال ابن الحاجب وهو ظاهر المصنف وارتضاه طفي وخلاصته ~~أن الدنانير إذا نقصت في الوزن فقط كان التعامل بها وزنا أو عددا إن راجت ~~رواج الكاملة زكيت وإلا فلا وقيد الشارح بهرام وتت وتبعهما شارحنا وجوب ~~الزكاة بكون النقص قليلا وإلا سقطت وهو الصواب إذ هو قول مالك وابن القاسم ~~وسحنون قال ابن هارون وهو المشهور نقله ابن ناجي في شرح الرسالة ثم قال ~~وجعل ابن الحاجب الوجوب مطلقا قل النقص أو كثر قال ابن هارون وليس كما قال ~~اه # وبه تعلم ما ارتضاه طفي من حمل المصنف على ظاهره من الإطلاق في النقص ~~اعتمادا على تشهير ابن الحاجب كما علمت وقصوره لعدم اطلاعه على ذلك # ثم قال ابن ناجي واختلف في حد اليسير فقال عبد الوهاب هو كالحبة والحبتين ~~وإن اتفقت الموازين عليه # وقال الأبهري وابن القصار إنما ذلك إذا اختلفت الموازين في النقص وأما ~~إذا اتفقت عليه فهو كالكثير اه # بن # وقد شهر في الشامل الأول من القولين # قوله ( أو نقصت في الصفة برداءة أصل إلخ ) فيه أنه لا داعي لتقدير النقص ~~في هذا وما بعده بل المعنى أو كانت ملتبسة برداءة أصل أو إضافة تأمل # قوله ( من ناقصة الوزن ms0801 ) فيه إشارة إلى أن قوله وراجت إلخ راجع للطرفين ~~ولا يرجع للثانية أي وهي الناقصة في الصفة برداءة أصل # قوله ( وأما ناقصة الوزن ) أي والحال أنها عدد النصاب ولا تروج رواج ~~الكاملة قوله ( وزن كل واحد منها نصف دينار إلخ ) فيه أن عدم وجوب الزكاة ~~فيها لكون النقص فيها كثيرا لا لكونها لا تروج رواج الكاملة فالأولى أن ~~يقول كعشرين دينارا مقصصة كل واحد منها ناقص قدر حبة أو حبتين والحال أنها ~~لا تروج كالكاملة # قوله ( ولا يعقل فيها خلوص ) هذا إشارة للرد على خش حيث قال إن القيد وهو ~~قوله وراجت ككاملة راجع لدنيئة الأصل أيضا إن كان يخرج منها شيء بالتصفية ~~وإن كان لا يخرج منها شيء بالتصفية زكيت مطلقا من غير اعتبار ذلك القيد # وحاصل الرد عليه أن هذا التفصيل لا يتأتى فيها إذ لا يعقل خروج شيء منها ~~بالتصفية إذ ليس فيها شيء دخيل كالمغشوشة حتى يخرج منها وتخلص منه وإنما ~~معدنها رديء وحينئذ فالقيد ليس راجعا لها # قوله ( إن تم الملك إلخ ) جعله الملك شرطا طريقة لابن الحاجب وجعله ~~القرافي سببا قال بعض وهو الظاهر لصدق حده عليه # قوله ( وهو ) أي شرط الوجوب المذكور مركب من أمرين # قوله ( فلا زكاة على غاصب ) قيده ح بما إذا لم يكن عنده وفاء بما يعوضه ~~به وإلا زكاه وعلى هذا يحمل قول الشيخ أحمد الزرقاني قال ابن القاسم المال ~~المغصوب في ضمان الغاصب حين غصبه فعلى الغاصب فيه الزكاة اه بن # قال بعضهم يؤخذ من شرط تمام الملك عدم زكاة حلي الكعبة والمساجد من ~~قناديل وعلائق وصفائح أبواب وصدر به عبد الحق قائلا وهو الصواب عندي # وقال ابن شعبان يزكيه الإمام كالعين الموقوفة للقرض اه عدوي # لكن سيأتي في النذر أن نذر ذلك لا يلزم والوصية به باطلة وحينئذ فهي على ~~ملك ربها فهو الذي يزكيها لا خزنة الكعبة ولا نظار المساجد ولا الإمام تأمل # قوله ( لعدم تمامه ) أي لأن للسيد وأرباب الدين انتزاعه فلهم فيه حق ~~PageV01P456 # قوله ms0802 ( وأما هما فالزكاة بالوجود في الركاز ) كذا ذكر ابن الحاجب واعترضه ~~ابن عبد السلام بأن الركاز فيه الخمس وليس بزكاة وأجاب في التوضيح بأن فيه ~~الزكاة في بعض صوره كما يأتي أي إن احتاج لكبير نفقة أو عمل في تخليصه ولا ~~يشترط مرور الحول # قوله ( بعد أعوام ) أي ولو غاب المودع بها # قوله ( فإنه يزكيها لكل عام مضى ) أي مبتدئا بالعام الأول فما بعده إلا ~~أن ينقص الأخذ النصاب وما ذكره من تعدد زكاة المودعة بتعدد الحول هو ~~المشهور ومقابله ما روي عن مالك من زكاتها لعام واحد بعد قبضها لعدم ~~التنمية وما رواه ابن نافع عن مالك من أنه يستقبل بها حولا بعد قبضها # قوله ( بعد قبضها ) أي ظاهره أنه قبل القبض لا يزكيها وإنها إنما تزكى ~~بعد القبض واستظهر ابن عاشر أن المالك يزكيها كل عام وقت الوجوب من عنده اه ~~بن # قوله ( ومتجر فيها بأجر ) حاصله أنه إذا دفع مالا لمن يتجر فيه وجعل له ~~أجرة كل يوم عشرة أنصاف فضة مثلا والربح لرب المال فإن الزكاة تجب في ذلك ~~المال على المالك فيزكيه من عنده كل عام مضى عليه وهو عند العامل لأن تحريك ~~العامل له كتحريك ربه لأنه كالوكيل عنه لكن تزكيته كل عام وقت الوجوب حيث ~~لم يقبضه من العامل مقيد بقيدين الأول علم المالك بقدره والثاني أن يكون ~~المالك مديرا فيقوم ما بيد العامل من البضاعة كل عام ويزكيها مع ماله فإن ~~غاب العامل ولم يعلم قدر المال أخرت زكاته إلى وقت علمه بقدره ويزكيه لما ~~مضى وإن كان رب المال محتكرا فإنه يزكي لعام واحد بعد قبضها من العامل # قوله ( وأولى بغيره ) أي فلا مفهوم لقول المصنف بأجر بل يزكيها كل عام ~~وهي عند العامل كانت مدفوعة له بأجر أو بدون أجر كما يفيده كلام ابن رشد ~~ونقله المواق وأما ما يؤخذ من كلام عج من أن المتجر فيها بدون أجر تتعدد ~~فيها لكن إنما يزكيها بعد قبضها فغير صواب انظر بن ms0803 # قوله ( وإنما يزكيها لعام واحد ) أي مما مضى لا لجميع الأعوام الماضية ~~لأنه لا يقدر على تحريكها لنفسه فأشبهت اللقطة وهذا القول هو المشهور وقال ~~ابن شعبان يزكيها لكل عام مضى وقيل إنه يستقبل بها حولا كالفوائد كما في ~~بهرام # واعلم أن العين المغصوبة يجب على الغاصب أن يزكيها كل سنة من ماله في ~~المدة التي هي فيها عنده حيث كان عنده ما يجعله في مقابلة تلك العين ~~المغصوبة وهذه غير زكاة ربها لها إذا قبضها فتحصل أنها تزكى زكاتين إحداهما ~~من ربها إذا أخذها لعام واحد مما مضى والثانية زكاة الغاصب لها كل عام ولا ~~يرجع الغاصب على المالك بما دفعه زكاة عنها وأما الماشية إذا غصبت وردت بعد ~~أعوام فالمشهور أنها تزكى لكل عام مضى إلا أن تكون السعاة أخذوا زكاتها من ~~الغاصب هذا ما رجع إليه مالك ورجحه ابن عبد السلام وصوبه ابن يونس وقيل ~~إنما تزكى لعام واحد كالعين وعزاه ابن عرفة للمدونة وأما النخلة إذا غصبت ~~ثم ردت بعد أعوام مع ثمرتها فإن ثمرتها تزكى لكل عام مضى بلا خلاف إن لم ~~يكن زكاها الغاصب وعلم أن فيها في كل سنة نصابا # قوله ( ولا مدفونة بصحراء أو عمران ) أي بموضع لا يحاط به أو يحاط به ~~خلافا لمحمد بن المواز من أنها إذا دفنت بصحراء أي في موضع لا يحاط به فهي ~~كالمغصوبة تزكى لعام واحد وإن دفنت في البيت والموضع الذي يحاط به زكاها ~~لكل عام وعكس هذا لابن حبيب اه شيخنا عدوي ونحوه في الشامل وزاد فيه قولا ~~رابعا وهو زكاتها لكل عام مطلقا سواء دفنت بصحراء أو ببيت لكن الذي نقله بن ~~عن ابن يونس أن محل كون المدفونة التي ضل صاحبها عنها أعواما ثم وجدها ~~يزكيها لعام واحد إذا دفنت بمحل لا يحاط به وأما لو دفنها بموضع يحاط به ثم ~~وجدها بعد أن ضل عنها أعواما فإنه يزكيها لسائر الأعوام اتفاقا ولعل مراده ~~اتفاق طريقة إذ هذا الذي ذكره طريقة ms0804 ابن المواز فتأمل # قوله ( ضل صاحبها عنها ) أي وأما لو كان عالما بمحلها وتركها مدفونة ~~اختيارا فإنها PageV01P457 تزكى لسائر الأعوام اتفاقا # قوله ( ما لم ينو الملتقط تملكها ) أي بل نوى حبسها لربها أو التصدق عنه ~~بها ولم يتصدق بها # قوله ( فإنها تجب على الملتقط ) أي إن كان عنده ما يجعل في مقابلتها وإلا ~~لم تجب عليه # قوله ( بعد قبضها ) وأما العامل فيستقبل بالربح بلا خلاف كما في ح قوله ( ~~إن لم يكن مديرا ) وإلا فلكل عام هكذا في السماع كما نقله ح والمواق وبه ~~اعترض طفي وغيره على المصنف فقال إن هذه المسألة مساوية لقوله أو متجر فيها ~~بأجر في أن المدير يزكي لكل عام دون غيره فلا وجه لتفريق المصنف بينهما اه # قال بن قلت بينهما فرق وذلك أن المدفوعة على أن الربح للعامل بلا ضمان لا ~~يعتبر فيها حال العامل من إدارة أو احتكار بل هي كالدين إن كان ربها مديرا ~~زكاها العامل على حكم الإدارة مطلقا وإن كان محتكرا زكاها لعام واحد على ~~حكم الاحتكار مطلقا بخلاف السابقة فيراعى فيها كل منهما كما يدل عليه كلام ~~التوضيح فإن احتكر العامل وأدار رب المال فإن تساويا أو كان ما بيد العامل ~~أكثر فكل على حكمه وإلا فالجميع للإدارة كما يأتي في قوله وإن اجتمع إدارة ~~واحتكار إلخ وإن احتكرا أو العامل فكالدين وإنما روعي كل منهما لأن العامل ~~في هذه الحالة وكيله فشراؤه كشرائه بنفسه اه كلامه # وقد يقال إن الدين الذي يزكيه المدير كل عام هو دين التجر كما يأتي وحيث ~~كان الربح كله للعامل فهو كالقرض وحينئذ فمقتضاه أنه لا يزكي إلا لعام بعد ~~قبضه ولو كان مديرا كما هو ظاهر نص التوضيح لكنه خلاف السماع الذي في ~~المواق من أنه يزكيه لكل عام فتأمل # قوله ( حيث علم بقاءها ) أي وأما إن لم يعلم فإنه يصبر حتى يعلم فإن علم ~~زكاها لماضي الأعوام # قوله ( وإن كان على أن الضمان على العامل ) أي وإن دفعت للعامل يتجر ms0805 فيها ~~والربح له خاصة وشرط الضمان عليه # قوله ( فالحكم كما في المصنف ) أي من أن ربها يزكيها لعام واحد بعد قبضها ~~وإن اختلفا من جهة أنه في صورة اشتراط الضمان على العامل يجب على العامل أن ~~يزكي تلك العين كل عام من عنده إن كان عنده من العروض ما يساويها لتعلقها ~~بذمته كالدين وأما في صورة اشتراط عدم الضمان فلا يزكيها العامل أصلا ولو ~~كان عنده من العروض ما يقابلها لعدم تعلقها بذمته وإنما يزكيها ربها لعام ~~بعد قبضها كما قال المصنف # قوله ( إلى القرض ) أي فصارت دينا في ذمته ودين القرض لا يختلف فيه ~~المدير والمحتكر فكل منهما يزكيه لعام بعد قبضه ممن هو عليه # قوله ( وأقامت أعواما ) أي قبل أن يقبضها الوارث قوله ( إن لم يعلم ) أي ~~إن انتفى علم الوارث بها وانتفى إيقافها عند أمين حتى يأتي الوارث # قوله ( بمعنى الواو ) إنما لم تجعل أو على حالها لأنه لو بقيت على معناها ~~لزم عليه خلل إذ منطوق الأول يخالف مفهوم الثاني ومنطوق الثاني يخالف مفهوم ~~الأول إذ منطوق الشرط الأول أنه إذا لم يعلم بها فلا زكاة لما مضى وظاهره ~~وقفت أم لا ومنطوق الشرط الثاني أنها إذا لم توقف فلا زكاة لما مضى وظاهره ~~علم بها أم لا ومفهوم الأول أنه إذا علم بها زكيت لما مضى وقفت أم لا ~~ومفهوم الثاني أنها إذا وقفت زكيت علم بها أم لا فمنطوق الأول يخالف مفهوم ~~الثاني ومنطوق الثاني يخالف مفهوم الأول كذا ذكر الشيخ أحمد الزرقاني قال ~~بن وفيه نظر بل لا تخالف ولا تدافع في كلامه لأن العطف بأو يفيد أن المراد ~~نفي أحدهما فيصدق منطوقه بثلاث صور نفي العلم دون الإيقاف وعكسهما ونفيهما ~~معا ومفهومه صورة واحدة وهي وجودهما فدل كلامه على نفي الزكاة في صور ~~المنطوق الثلاث وهو صحيح ودل على وجوبها في صورة المفهوم وهو محل الاعتراض ~~على المصنف إذ هو مخالف لمذهب المدونة فإن مذهبها اعتبار القبض فقط اه # والحاصل أن كلام ms0806 المدونة يقتضي أنه لا زكاة في تلك العين إلا إذا قبضت ~~فإذا قبضت استقل ( ( ( استقبل ) ) ) بها حولا ولا زكاة لما مضى من الأعوام ~~ولو وقفت وعلم بها ومفهوم المصنف يقتضي أنها إذا وقفت وعلم بها فإنها تزكى ~~لماضي الأعوام والمعول عليه مذهب المدونة من اعتبار القبض فقط في الوجوب ~~ولا يعتبر القسم فيه ولو كان هناك شركاء فمتى PageV01P458 قبضوه واستقبلوا ~~حولا ولو لم يقسموا كما يدل عليه قول المدونة وكذلك الوصي يقبض للأصاغر ~~عينا أو ثمن عرض باعه لهم فليزك ذلك لحول من يوم قبضه الوصي اه # وقبض الشركاء البالغين لأنفسهم كقبض الوصي لمن في حجره بل أقوى نعم إذا ~~كان في الورثة صغار وكبار فقبض الوصي كلا قبض كما في المدونة فقول عج إن ~~اعتبار القسم إن كان شركاء هو المعتمد من المذهب فيه نظر بل القبض كاف كما ~~قاله طفي وارتضاه بن # قوله ( أو بعد قبضها ) أي إن لم يتعدد الوارث قوله ( يستقبل بها حولا بعد ~~قبضها ) أي ولو وقفت وعلم بها قوله ( واحترز بقوله فقط عن الحرث والماشية ) ~~أي فإنهما يزكيان مطلقا من غير قيد الإيقاف والعلم لحصول النماء فيهما من ~~غير كبير محاولة # قوله ( وقد سبق الكلام عليهما ) حاصل ما مر أنه إن مات المورث قبل إفراك ~~الحب أو طيب التمر زكي على ملك الوارث فمن نابه نصاب ما مر زكاه وإلا فلا ~~ما لم يكن عنده ما يكمل به نصابا من زرع آخر وإن مات بعد الإفراك زكي على ~~ملك الميت وإن لم ينب كل وارث نصاب وأما الماشية فيزكى كل عام من يوم موت ~~المورث ولو لم يقبضها الوارث إلا بعد أعوام سواء علم بها الوارث أم لا وقفت ~~على يد أمين أم لا # قوله ( ولا موصى بتفرقتها ) سواء كانت الوصية في الصحة أو المرض ويؤخذ من ~~كلام المصنف أنه لا زكاة فيما تجمد عند الناظر للمستحقين وأما ما تجمد عنده ~~بمجرد مصالح الوقف فإنها تزكى قاله شيخنا # قوله ( ومات الموصي قبل الحول ) أي ms0807 والفرض أنها حيزت عنه لتفرق اه بن ~~قوله ( فإن فرقت بعد الحول وهو حي إلخ ) الأولى فإن مات الموصي بعد الحول ~~وهي نصاب أي وهي مع ما عنده نصاب فإنها تزكى على ملكه لأنها إذا فرقت بعد ~~الحول وهو حي لا تكون وصية وإن كان الحكم مسلما تأمل # قوله ( ولا يزكيها إلخ ) أي وإذا فرقت فلا يزكيها إلخ # قوله ( وأما الماشية إذا أوصى بها إلخ ) ما ذكره من زكاتها إذا كانت ~~لمعينين وصار لكل نصاب هو قول ابن القاسم في المدونة لأنهم كالخلطاء # وأما قوله في غيرها فهو عدم الزكاة فيها مطلقا كالعين وهو ضعيف ومشى عليه ~~خش وعبق # قوله ( تفصيل ) تقدم عند قوله والنفقة على الموصي له المعين # وحاصل ما تقدم أنه إذا أوصى بشيء من الحرث فإن كانت الوصية بعد الوجوب أو ~~قبله ومات بعده فالزكاة على الموصي مطلقا كانت الوصية لمعين أو لغيره كانت ~~بكيل أو بجزء شائع وإن كانت الوصية قبل الوجوب ومات الموصي قبله فالزكاة ~~أيضا في مال الموصي إن كانت بكيل كانت الوصية لمساكين أو لمعين وإن كانت ~~بجزء شائع فإن كانت لمعين زكاها ذلك المعين إن كانت نصابا ولو بالانضمام ~~لماله وإن كانت لمساكين زكيت على ذمتهم إن كانت نصابا # قوله ( ولا في مال رقيق ) أي سواء كان عينا أو ماشية أو حرثا أو تجارة # قوله ( استقبل به ) أي إن كان عينا أو ماشية وأما الحرث إذا انتزعه منه ~~قبل وجوب الزكاة فيه فإنه يزكيه عند طيبه وكذا لو أعتق فإنه يستقبل حولا ~~بما بيده من النقد والماشية وأما الحرث إذا عتق قبل وجوبها فيه فإنه يزكيه ~~عند طيبه # قوله ( إن كان المال عينا ) أي بخلاف ما إذا كان حرثا أو ماشية أو معدنا ~~فإن الزكاة في أعيانها فلا يسقطها الدين # قوله ( ما يجعله فيه ) أي ما يجعله في مقابلة الدين الذي عليه أما لو كان ~~عنده من العروض ما يجعله في مقابلة الدين الذي عليه ولو كانت كتبا فإنه ~~يزكي تلك العين ms0808 قوله ( وسكة ) عطف على عين لأن المعاطيف إذا تكررت تكون على ~~الأول على التحقيق أو عطف على ما قبله على خلافه # واعلم أن الوصف القائم بالعين يقال له سكة والقائم بالحلي يقال له صياغة ~~وأما الجودة فإنها تكون في العين والحلي لكن تارة يكون باعتبار ذاتهما ~~وتارة يكون باعتبار السكة أو الصياغة فلا يلزم من جودة السكة والصياغة أي ~~حسنهما حسن الذات ولا العكس # قوله ( في قيمة سكة ) أشار الشارح بتقدير قيمة إلى أن النفي ليس مسلطا ~~على السكة والصياغة والجودة لأن PageV01P459 هذه الثلاثة أعراض والزكاة ~~إنما تكون في الذوات # قوله ( ولسكتها ) أي إذا كانت نقدا # وقوله أو صياغتها أي إذا كانت حليا وقوله فلا زكاة عليه أي سواء كانت ~~الصياغة محرمة كمبخرة وقمقم وإناء أو جائزة كالحلي للنساء # قوله ( ولا في حلي إلخ ) حاصل الفقه في هذه المسألة على ما قال المصنف أن ~~الحلي إذا انكسر فلا يخلو إما أن يتهشم أو لا فإن تهشم وجبت زكاته سواء نوى ~~إصلاحه أو نوى عدم إصلاحه أو لم ينو شيئا وإن لم يتهشم ( ( ( يهشم ) ) ) ~~بأن كان يمكن إصلاحه وعوده على ما كان عليه فلا يخلو إما أن ينوي عدم ~~إصلاحه أو لا فإن نوى عدم إصلاحه فالزكاة وإن نوى إصلاحه أو لم ينو شيئا ~~فلا زكاة فيه فمعنى كلام المصنف أنه لا زكاة في الحلي المتخذ للقنية وإن ~~تكسر إن انتفى تهشمه ونية عدم إصلاحه بأن نوى إصلاحه أو لم ينو شيئا ~~ومفهومه صادق بأربع صور تجب فيها الزكاة أحدها التهشم ونية عدم إصلاحه # ثانيها التهشم مع نية إصلاحه # ثالثها التهشم مع عدم نية شيء أصلا # رابعها عدم التهشم مع نية عدم إصلاحه # قوله ( وسواء نوى ) أي بعد تهشم إصلاحه # وقوله أم لا أي أو لم ينو إصلاحه بأن لم ينو شيئا أو نوى عدم إصلاحه قوله ~~( ولم ينو عدم إصلاحه ) قيد في قوله وإن تكسر قوله ( والمعتمد الزكاة في ~~الثانية ) أي وهي ما إذا تكسر ولم ينو شيئا لا إصلاحه ms0809 ولا عدم إصلاحه # قوله ( فالزكاة في خمس صور ) أي وعدم الزكاة في صورتين ما إذا كان صحيحا ~~لم يتكسر أو تكسر ونوى إصلاحه # قوله ( في المتهشم مطلقا ) أي سواء كان إصلاحه أو عدم إصلاحه أو كان لا ~~نية له # قوله ( أو كان لرجل إلخ ) أي أو وإن كان لرجل فهو داخل في حيز المبالغة ~~لعطفه على المبالغ عليه وهو قوله تكسر # قوله ( وسيف ) قال الناصر وانظر لو كان السيف محلى واتخذته المرأة لزوجها ~~هل لا زكاة فيه كما لو اتخذ الرجل الحلي لنسائه اه قال شيخنا العدوي ~~والظاهر وجوب الزكاة فيه لأن الشأن اتخاذ الرجل الحلي لنسائه لا العكس # قوله ( أو اتخذه لمن يجوز له استعماله كزوجته وابنته ( ( ( وابتنه ) ) ) ~~) أي والحال أنه باق على ملكه وأما لو ملكهما إياه فهو داخل فيما قبل ~~المبالغة قوله ( أو متخذا لأجل كراء ) حاصل كلام الشارح أن الحلي إذا اتخذه ~~إنسان لأجل الكراء فإنه لا زكاة فيه سواء كان المتخذ له رجلا أو امرأة ~~وإنما نص على عدم وجوب الزكاة فيه لئلا يتوهم أنه كالمنوي به التجارة فيكون ~~فيه الزكاة # ثم إن ظاهر المصنف أن المتخذ للكراء لا زكاة فيه سواء كان يباح استعماله ~~لمالكه كأساور أو خلخال لامرأة أو كان لا يباح استعماله لمالكه كأساور أو ~~خلخال لرجل وهو كذلك خلافا لقول الباجي المشهورأن ما يتخذه الرجل للكراء من ~~حلي النساء فيه الزكاة # والحاصل أن الراجح على ما قاله تبعا لطفي أن المتخذ للكراء لا زكاة فيه ~~مطلقا كان المالك له يحرم عليه استعماله أم لا وإن قول المصنف إلا محرما في ~~غير المعد للكراء وارتضى ما قاله طفي # شيخنا العدوي في حاشيته على خش والذي اعتمده بن ما في خش وعبق وهو ما ~~قاله الباجي من أن محل كون المعد للكراء لا زكاة فيه إذا كان يباح لمالكه ~~استعماله كأساور أو خلخال لامرأة أما لو كانت ذلك لرجل لوجبت الزكاة فيه ~~ونص بن بعد كلام طويل فتلخص أن المعتمد ما عند هذا ms0810 الشارح أي عبق ومن وافقه ~~أي كخش قاله الشيخ المسناوي وهو ظاهر المدونة وبه تعلم أن ما ذكره طفي من ~~المعتمد غير صواب إذ لا مستند له إلا ما في التوضيح وظاهر ابن الحاجب وقد ~~علمت ما في ذلك اه كلامه # قوله ( أو إعارة ) عطف على قول المصنف أو كراء # قوله ( إلا محرما ) أي سواء كان معدا للاستعمال أو للعاقبة ولا يدخل في ~~ذلك الحلي الذي اتخذه لولد صغير لأن ذلك ليس من المحرم على الراجح اه عدوي ~~قوله ( كالأواني ) أي كدواة وعدة فرس من لجام وسرج قوله ( أو معدا لعاقبة ) ~~أي مع كونه مباحا كسيف لرجل وخلاخل لامرأة معدين للعاقبة فتجب الزكاة فيهما ~~وأما المحرم المعد للعاقبة فهو داخل في قوله إلا محرما اه شيخنا عدوي # وقوله لعاقبة أي حوادث الدهر # وقوله ففيه الزكاة أي على المشهور خلافا لمن PageV01P460 قال بعدمها فيه ~~اه شيخنا عدوي # قوله ( ولو لامرأة ) أي هذا إذا كان لرجل بل ولو كان لامرأة هذا إذا ~~اتخذته للعاقبة ابتداء بل ولو اتخذته لذلك انتهاء كما لو اتخذته للباس فلما ~~كبرت اتخذته للعاقبة # قوله ( أو صداق إلخ ) أي أنه تجب الزكاة في الحلي إذا اتخذه الرجل لأجل ~~أن يصدقه لامرأة يتزوجها أو يشتري به أمة يتسرى بها وهذا هو المشهور خلافا ~~لمن قال بسقوط الزكاة فيه # قوله ( أو منويا به التجارة ) يريد ولو كان أولا للقنية ثم نوى به ~~التجارة فيزكيه لعام من حين نوى به التجارة كذا في خش والذي في بن أنه إذا ~~اتخذ الحلي للقنية ابتداء ثم نوى به التجارة فلا زكاة وأما إذا اتخذه ~~للتجارة ثم نوى به القنية فلا ينتقل بها ولا عبرة بتلك النية لأنها ناقلة ~~عن الأصل والنية إنما تنقل للأصل ولا تنقل عنه # قوله ( هذا إن لم يرصع إلخ ) المشار إليه المحرم والمعد للعاقبة والصداق ~~والمنوي به التجارة قوله ( وزكى الزنة إلخ ) يعني أن كل عام يزنه بعد قلع ~~الجواهر منه ويزكيه إن أمكن نزع الجواهر منه بلا ضرر ms0811 ومفهومه أنه إن لم ~~يمكن نزعها منه أصلا أو أمكن نزعها منه لكن بتضرر ككسر الجواهر أو كان ~~يترتب على نزعها منه غرم دراهم لمن ينزعها منه فإنه يتحرى الزنة كما أشار ~~له المصنف بقوله وإلا تحرى أي في كل سنة إن كان يستعمل وينقصه الاستعمال ~~وإلا اكتفى بالتحري في أول عام # قوله ( ويزكي الجوهر زكاة العروض ) أي من إدارة أو احتكار إن كان شأنه ~~التجارة فيها وإلا فلا زكاة فيها أصلا اه عدوي # قوله ( ثم شرع في الكلام على نماء العين ) أي ثم بعد فراغه من الكلام على ~~زكاة العين شرع في الكلام على نمائها قوله ( ربح وغلة وفائدة ) أما الربح ~~فقد عرفه الشارح هنا وأما الغلة فسيأتي أنها ما تجدد من سلع التجارة قبل ~~بيع رقابها كغلة العبد ونجوم الكتابة وثمر النخل المشترى للتجارة وحكمها ~~أنه تستقبل بها حولا من يوم قبضها وأما الفائدة فسيأتي أنها ما تجدد لا عن ~~مال أو عن مال غير مزكى كعطية وميراث وثمن عرض القنية وحكمها الاستقبال بها ~~من يوم حصولها # قوله ( وضم الربح لأصله ) معناه أن من عنده نصاب من العين فاتجر فيه فربح ~~أو دون نصاب منها فاتجر فيه فربح وصار بربحه نصابا فإنه يزكي الأصل والربح ~~لتمام حول من يوم ملك الأصل كالنتاج على المشهور لا من يوم الشراء ولا من ~~يوم الربح وهذا قول ابن القاسم # وقال ابن عبد الحكم إنه يستقبل بالربح حولا كالفائدة سواء كان يملك أصله ~~أو لا بأن تسلفه فإن كان الأصل أقل من نصاب استأنف بالجميع حولا وإن كان ~~نصابا زكاه ولا يزكي ربحه إلا إذا تم له حول # قوله ( زائد إلخ ) لم يقل زيادة لأن الربح في اصطلاحهم العدد الزائد لا ~~الزيادة واحترز بثمن من زيادة ذات المبيع كنموه في ذاته فإنه لا يسمى ربحا ~~بل هو غلة فإذا اشترى صغيرا للتجارة بعشرين ثم باعه بثمانين بعد كبره زكى ~~من الثمن قدر ما يباع به الآن كستين مثلا ولو بقي صغيرا وما ms0812 بقي ينوب نماءه ~~فلا يزكيه لأنه غلة لا ربح # قوله ( ذهبا أو فضة ) أي حال كون ذلك الزائد ذهبا أو فضة واحترز به عما ~~لو كان الزائد عرضا فإنه لا يسمى ربحا وهو كعروض التجارة من إدارة أو ~~احتكار فالأول يقوم كل يوم دون الثاني # قوله ( لا مفهوم لها ) فيه نظر لما علمت مما قلناه # قوله ( فاحترز به عن مبيع القنية ) أي كما إذا اشترى سلعة للقنية بعشرة ~~ثم باعها بعشرين ( ( ( لعشرين ) ) ) فالعشرة الزائدة لا تسمى ربحا اصطلاحا ~~ولا تزكى لحول العشرة الأصل # وقوله على ثمنه الأول احترز به عن زيادة ثمن مبيع التجر إذا نما ذلك ~~الثمن في نفسه أي بقطع النظر عن كونه زائدا على الثمن الأول أو لا وصورة ~~ذلك أن يشتري سلعة بعشرة فيبيعها بعشرين ولم ينظر لكون العشرين زائدة على ~~العشرة أو لا وإن كانت زائدة عليها في الواقع وهذا إنما يكون فيما اشترى ~~للقنية # قوله ( فإن تم النصاب بالربح بعد الحول ) أي كما لو ملك دينارا وأقام ~~عنده أحد عشر شهرا ثم اشترى به سلعة باعها بعد شهرين بعشرين فإنه يزكي الآن ~~وصار حولها فيما يأتي من يوم التمام PageV01P461 # قوله ( ربحا حكما ) فيه نظر بل هو ربح حقيقة عند ابن القاسم لأنه إنما ~~اشترى منافع الدار بقصد الربح والتجارة فإذا أكراها فقد باع ما اشتراه فقد ~~ظهر أنه ربح حقيقة لا حكما فقوله مشبها له الصواب أنه مثال اه بن قوله ( لا ~~فائدة على المشهور ) أي خلافا لأشهب القائل إن غلة المكتري للتجارة فائدة ~~يستقبل بها بعد قبضها قوله ( فمن عنده خمسة دنانير ) أي ملكها في المحرم ~~قوله ( عن غلة مشتري للتجارة ) أي مثل غلة عبيد التجارة وأجرة الدار ~~المشتراة للتجارة # قوله ( فإنه يستقبل بها حولا ) أي لأنها غلة لا ربح قوله ( ولو ربح دين ) ~~متعلق بالربح قبله وما بينهما كالاعتراض بناء على ما قاله الشارح من أن غلة ~~المكتري للتجارة ليست ربحا حقيقة أي ضم الربح لأصله وإن كان ربح دين لا عوض ms0813 ~~له عنده ومعنى ضمه هنا أنه يزكى لحول من يوم السلف حيث تسلف الثمن واشترى ~~به ومن يوم الشراء حيث اشترى بدين # قوله ( كأن يتسلف عشرين دينارا ) أي في المحرم مثلا # وقوله أو اشترى أي في المحرم مثلا # وقوله فباعها بخمسين بعد حول أي من المحرم الذي وقع فيه الشراء في الذمة ~~أو التسلف # قوله ( وأولى إن كان عنده عوض ) أي ما يجعل في مقابلته وهذا داخل فيما ~~قبل المبالغة وليس داخلا فيها لأن القائلين بضم الربح لأصله إنما اختلفوا ~~فيما ليس له أصل يملكه ولذا بالغ عليه المصنف ردا على أشهب القائل ~~باستقباله بالربح حينئذ قاله طفي اه # بن ومعنى قول المصنف وضم الربح لأصله هذا إذا كان له أصل يملكه بل ولو لم ~~يكن له أصل يملكه كربح دين لا عوض له عنده واعلم أنه يشترط فيما يزكيه من ~~ربح الدين الذي لا عوض له عنده أن ( ( ( وأن ) ) ) يكون نصابا كما في مثال ~~الشارح وإلا لم يزكه ولو كان مع أصله نصابا # قوله ( ولمنفق إلخ ) عطف على لأصله أي وضم الربح لأصله وضم لمال منفق كما ~~أشار لذلك الشارح وحاصله أن من بيده أقل من نصاب قد حال عليه الحول ثم ~~اشترى ببعضه سلعة وأنفق البعض بعد الشراء فإنه إذا باع السلعة بما يتم به ~~النصاب إذا ضم لما أنفقه تجب عليه الزكاة وسواء باع بقرب الشراء أم لا لأن ~~الفرض أن الحول قد تم قبل الشراء وأما إذا أنفق قبل مرور الحول فلا ضم لأن ~~المال المنفق والمشترى به لم يجمعهما الحول كما أنه لو أنفق بعد الحول وقبل ~~الشراء فلا ضم ولا يزكي ثمن ما باع به إلا إذا كان نصابا قوله ( لجموده ) ~~فيه أن الظرف يكفيه رائحة الفعل # قوله ( متعلقان بمنفق ) الأقرب أن مع ووقت حالان من منفق أي ضم الربح ~~لمال منفق حالة كون إنفاقه بعد تمام حوله المصاحب لأصله وحالة كون إنفاقه ~~وقت الشراء # قوله ( قبل شراء السلعة ) أي والحال أنه بعد مرور ms0814 الحول # قوله ( وهي التي تجددت إلخ ) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف حذف ~~المبتدأ والخبر الموصل وذلك للعلم بهما إذ ليس لنا فائدة غير هذه وحذف ما ~~يعلم جائز كما قال ابن مالك وهذه الجملة مستأنفة جوابا لسؤال مقدر كأن ~~قائلا قال له ما الفائدة فأجاب بقوله وهي العين التي تجددت إلخ # قوله ( لا عن مال ) عطف على مقدر أي وهي التي تجددت عن غير مال لا عن مال ~~أي لا إن تجددت عن مال فلا يستقبل بها والمعطوف عليه بلا يجوز حذفه إذا علم ~~كقولك أعطيتك لا لتظلم أي لتعدل لا لتظلم # قوله ( أخرج به الربح ) أي وهو زائد ثمن المبيع الذي للتجارة على ثمنه ~~الأول والغلة ما تجدد عن السلع المشتراة للتجارة قبل بيعها كغلة عبد ~~وكتابته وثمرة مشتري للتجارة # قوله ( كعطية وميراث ) أي وهبة وصدقة واستحقاق من وقف أو وظيفة أو جامكية ~~أو أرش PageV01P462 جناية أو دية لنفس أو طرف وصداق قبضته من زوج ومنتزع من ~~رقيق # قوله ( أو تجددت عن مال إلخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن قوله أو غير مزكى ~~عطف على المقدر قبل قوله لا عن مال أي تجددت عن غير مال أو عن مال غير مزكى ~~واحترز بقوله غير مزكى عما تجدد عن مال مزكى كربح ثمن سلع التجارة فإنه ~~يزكى لحلول أصله كما مر قوله ( بناء على أن ما تجدد عن سلع التجارة بلا بيع ~~) أي لها كغلة عبد وثمر نخل مشترى للتجارة وكان الأولى أن يقول بناء على أن ~~غلة المكترى للتجارة لا يسمى فائدة أي بل يسمى ربحا كما قال ابن القاسم ~~وأما على ما قال أشهب من أنه فائدة فتكون الفائدة المتجددة عن مال غير مزكى ~~لها فردان # قوله ( كثمن مقتن ) يرد على حد المؤلف المعشرات بعد إخراج عشرها فإنها ~~إذا بيعت ثمنها فائدة وهو ثمن مزكى إلا أن يقال إنه بعد إخراج عشرها صارت ~~غير مزكى لأن المراد بالمزكى ما تقرر زكاته كل سنة اه بن قوله ms0815 ( أو غيرهما ~~) أي كثياب وأسلحة وحديد ونحاس والعقار الأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر ~~قوله ( فعلم منه أن الفائدة نوعان ) أي من جعل قوله تجددت صلة موصول حذف مع ~~مبتدئه لا أنه صفة لفائدة وإلا لاقتضى أن الفائدة أعم مما ذكر من النوعين ~~وإن كان الاستقبال إنما هو فيهما # قوله ( وتضم ناقصة ) اعلم أن أقسام الفوائد أربعة إما كاملتان أو ناقصتان ~~أو الأولى كاملة والثانية ناقصة أو العكس فالكامل لا يضم للناقص الذي بعده ~~كامل يضم إليه والناقص بعد الكامل لا يضم لسبقه بالكامل والناقص يضم للناقص ~~بعده كما يضم للكامل بعده # قوله ( والثانية في رمضان كذلك ) أي عشرة أي أو عشرين أو أكثر قوله ( ~~وتبقى الثالثة على حولها ) أي فتزكى على حولها وإن كانت أقل من نصاب لأن ~~الكامل لا يضم لغيره والناقص لا يضم للكامل قبله كما علمت وهذا كله بالنسبة ~~للعين # وأما الماشية فقد تقدم أن ما حصل من فائدتها ولو بعد النصاب فإنه يضم # والحاصل أن الفائدة في العين لا تضم لما قبلها إذا كان نصابا وتضم له إذا ~~كان أقل وأما الماشية فتضم الفائدة فيها لما قبلها إن كان نصابا كانت هي ~~نصابا أم لا لا إن كان أقل من نصاب فلا تضم له مطلقا كانت نصابا أو أقل # قوله ( وهكذا لرابعة ( ( ( الرابعة ) ) ) ) أي وهكذا تضم الثلاثة لرابعة ~~والأربعة لخامسة إلى أن يكمل النصاب فإذا كمل النصاب وقف عن الضم ويصير لما ~~بعده حول مؤتنف فيزكى لحوله وإن كان أقل من النصاب # قوله ( إلا بعد حولها كاملة ) هذا مستثنى من قوله وتضم ناقصة لثانية أي ~~إلا إذا نقصت ( ( ( انقضت ) ) ) الأولى بعد أن حال حولها وهي كاملة فإنها ~~لا تضم لما بعدها وتزكى على حولها # قوله ( وتزكيتها ) أي واستحقاقها للتزكية سواء زكيت بالفعل أم لا فهو ~~لازم لما قبله كذا قرر بن وعبق وسلمه شيخنا # قوله ( فإذا جاء المحرم زكى عشرته ) استشكله في التوضيح بما حاصله أنه ~~إذا زكينا الأولى عند مجيء حولها فإما ms0816 أن ننظر في زكاتها للثانية أو لا فإن ~~نظرنا في زكاتها للثانية قال شارحنا ورد عليه أن الثانية لم تجتمع مع ~~الأولى في كل الحول وحينئذ فيلزم اعتبار المال قبل حوله في وجوب الزكاة لأن ~~الفرض أن الثانية لم يحل حولها وإن لم ننظر للثانية لزم زكاة ما دون النصاب ~~ولأجل استشكاله بذلك استظهر قول ابن مسلمة من ضم الأولى للثانية في الحول ~~كما لو نقصت الأولى قبل أن يحول عليها الحول وهي كاملة وقد أجيب عن ذلك ~~الإشكال باختيار ( ( ( باختبار ) ) ) الشق الأول ونقول إن هذا فرع مشهور ~~مبني على ضعيف وهو قول أشهب أنه يكفي في إيجاب الزكاة في المالين القاصر كل ~~منهما عن النصاب ومجموعهما نصاب اجتماعهما في الملك وبعض الحول # قوله ( وإذا جاء رجب زكى الأخرى ) أي وهكذا ما دام في مجموعهما نصاب فإن ~~نقصتا ضمتا لما بعدهما إن مر عليهما الحول ناقصتين وأما إن كملتا قبل مروره ~~عليهما ناقصتين بقيتا على حوليهما PageV01P463 قوله ( فلا تضم لما بعدها ) ~~أي ولا يضاف أيضا ما بعدها إليها ولو كان ناقصا # قوله ( وإن نقصتا معا ) أي والحال أنه ليس بعدهما ما يكمل به النصاب ~~بدليل قوله فربح تمام نصاب # وأما إن نقصتا عن النصاب وبقي من مجموعهما نصاب فكل على حولها وكذا لو ~~كان فيهما مع ما بعدهما نصاب فكل على حوله أي أنه يزكي الأولى في حولها ~~نظرا للثانية والثالثة والثانية يزكيها في حولها نظرا للأولى والثانية ~~والثالثة يزكيها في حولها نظرا للثانية والأولى # قوله ( ناقصتين ) أي وليس ( ( ( ليس ) ) ) بعدهما ما يضمان إليه # قوله ( ورجعتا كمال إلخ ) فإن أفاد من غيرهما ما يتم به معهما ما فيه ~~الزكاة استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد المال الثالث هذا كله ما لم يتجر ~~فيهما أو في أحدهما قبل مضي الحول الثاني ويربح ما يكمل به النصاب # قوله ( عند حول الأول أو قبله ) عد هذين وجها واحدا وعد قوله وعند حول ~~الثانية أو شك فيه لأيهما وجهين والظاهر العكس اه بن # قوله ms0817 ( فعلى حوليهما ) أي فيبقيان على حوليهما أو فهما باقيتان على ~~حوليهما لكن جعل الجواب جملة اسمية أكثر قاله البدر # قوله ( وإلا زكى ) أي وإلا يخلطهما زكى كل واحدة وربحها عند حولها قل ~~ربحها أو كثر # قوله ( فمنه ) أي انتقلت الأولى إلى حول الثانية وزكيتا معا عنده # قوله ( أي عند أيهما ) أشار إلى أن اللام بمعنى عند # قوله ( وإن علم وقته ) الواو للحال وإن زائدة # قوله ( اعتبر ) أي ويجري على ما ذكر من التفصيل # وقوله وجعل أي الربح للثانية فإن حصل الربح عند حول الأولى أو قبله وشك ~~في الربح لأي الفائدتين فكل على حولها ويزكى الربح مع الثانية وإن حصل ~~الربح بعد حول الأولى بشهر انتقل حول الأولى إليه والثانية على حولها تزكى ~~فيه مع الربح وإن حصل الربح عند حول الثانية انتقلت الأولى لحول الثانية ~~وزكيتا معا والربح عنده # قوله ( أي كحصول الربح بعد الحول إلخ ) أي حول الثانية أشار الشارح بهذا ~~إلى أن الكاف في قول المصنف كبعده داخلة على محذوف لا على بعد فاندفع ما ~~يقال أن بعد ملازمة للنصب على الظرفية ولا تجر إلا بمن فكيف يجرها المصنف ~~بالكاف قوله ( في مطلق الانتقال ) الأولى في مطلق الانتقال المتأخر # قوله ( وإن حال حولها فأنفقها إلخ ) اعلم أن كلام المصنف محمول على ما ~~إذا كان للشخص فائدتان لا تضم إحداهما للأخرى كما لو كان عنده عشرون محرمية ~~حال حولها ثم صارت بعد الحول عشرة واستفاد بعد ذلك في رجب عشرة فإنه إذا ~~جاء المحرم وعنده العشرون فإنه يزكي العشرة المحرمية بالنظر للعشرة الرجبية ~~فإذا أنفقها أي المحرمية أو تلفت بعد الزكاة فلا زكاة عليه في العشر ~~الرجبية لقصورها عن النصاب لأنها إنما كانت تزكى نظرا للأولى وإنما حملنا ~~كلام المصنف على ما إذا كانت الفائدتان لا تضم إحداهما للأخرى لأنه أثبت ~~لكل من الأولى والثانية حولا وهذا الحمل للشيخ أحمد الزرقاني وحمله بعضهم ~~وهو الشارح بهرام والمواق وتت على ما إذا كانت الفائدتان تضم إحداهما ~~للأخرى مثل أن ms0818 يستفيد عشرة فتبقى بيده ستة أشهر ثم يستفيد عشرة فأقامت بيده ~~ستة أشهر فحال الحول على الأولى فأنفقها ثم أقامت الثانية ستة أشهر فتم ~~حولها فلا زكاة عليه لأنه لم يجمعهما حول وهذا التقرير وإن كان صحيحا فقها ~~لكنه بعيد من كلام المصنف وذلك لانتقال الحول للأولى لأنها تضم للثانية ~~والمصنف قد أثبت لها حولا كما أثبت للثانية إلا أن يقال إنه جعل لكل واحدة ~~حولا نظرا للظاهر وإن لم يكن للأولى حول شرعا لأن الحول PageV01P464 في ~~عرفهم إنما يكون للكاملة وجعل ح كلام المصنف شاملا لهما فهو أتم فائدة كذا ~~قرر شيخنا # قوله ( وبالمتجدد ( ( ( أنهى ) ) ) من نقد ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) عن سلع ~~التجارة ) أي كغلة الحيوان المشترى للتجارة # قوله ( وأولى سلع القنية ) أي وأولى النقد الناشىء عن سلع القنية كأجرة ~~عقار أو حيوان القنية قوله ( أو المكتراة للقنية ) كعقار اكتراه لسكناه ثم ~~استغنى عنه فأكراه # قوله ( كالربح ) الأولى حذف الكاف لأن غلتها ربح حقيقة عند ابن القاسم ~~كما مر # قوله ( بلا بيع لها ) أي للسلع التي للتجارة قوله ( وإلا كان إلخ ) أي ~~وإلا بأن بيعت تلك السلع التي للتجارة كان الزائد إلخ # قوله ( ونجوم كتابة ) أي لأن الكتابة ليست بيعا حقيقيا وإلا لرجع العبد ~~بما دفع إن عجز قوله ( وثمرة مشترى ) وسواء باع الثمرة مفردة أو باعها مع ~~الأصل لكن إن باعها مع الأصل فإن كان بعد طيبها فض الثمن على قيمة الأصل ~~والثمرة فما ناب الأصل زكاه لحول الأصل وما ناب الثمرة فإنه يستقبل به حولا ~~من يوم يقبضه فيصير حول الأصل على حدة والثمرة على حدة وإن باعها مع الأصل ~~قبل طيبها زكى ثمنها لأنه تبع لحول الأصل كثمن الأصل # قوله ( وجدت ) أي حدثت تلك الثمرة بعد الشراء # وقوله ولم تطب الأولى ولم تؤبر # قوله ( وصوف ) أي وثمن صوف غنم اشتريت للتجارة وكذا يقال فيما بعده # قوله ( إلا المؤبرة إلخ ) هذا استثناء من قوله وبالمتجدد عن سلع التجارة ~~فهو استثناء متصل بالنسبة لكل من المؤبرة والصوف التام ولا ms0819 يصح استثناؤه من ~~قوله وثمرة مشتري ( ( ( مشتر ) ) ) لأنه يصير متصلا منفصلا متصلا بالنسبة ~~للمؤبرة ومنفصلا بالنسبة للصوف التام # قوله ( فلا يستقبل بثمنهما بل يزكيه ) أي لأن كلا من الثمرة المؤبرة ~~والصوف التام يوم الشراء بمنزلة سلعة ثانية اشتراها للتجارة وما ذكره ~~المصنف نص عليه عبد الحق واللخمي # قوله ( لكن ( ( ( لسكن ) ) ) المعتمد في الثمرة المؤبرة إلخ ) اعلم أن ما ~~ذكره المصنف في المأبورة إنما هو تخريج ذكره عبد الحق عن بعض شيوخه فقيد به ~~المصنف كلام ابن الحاجب واعتمده هنا والصواب خلافه لقول بعض المحققين من ~~شراح ابن الحاجب المأبورة حين الشراء المنصوص أنها غلة وقال ابن محرز أهل ~~المذهب قالوا أنه يستقبل بثمن الثمرة وإن كانت مأبورة يوم الشراء نعم إن ~~كانت حين الشراء قد طابت فقال بعض شراح ابن الحاجب أنها كسلعة وأما ما ذكره ~~في الصوف التام فهو منصوص لا مخرج كما يفيده عبارة اللخمي على ما في ح ~~ونصها اختلف إذا اشترى الغنم وعليها صوف تام فجزه ثم باعه فقال ابن القاسم ~~إنه مشترى يزكيه لحول الأصل الذي اشترى به الغنم وعند أشهب أنه غلة والأول ~~أبين لأنه مشترى يزاد في الثمن لأجله اه بن # قوله ( إذا بيعت مفردة ) ولا يكون ذلك إلا بعد بدو الصلاح # وقوله أو مع الأصل ولا يشترط في ذلك بدو الصلاح لكن إن بدا الصلاح استقبل ~~بما قابل الثمرة من الثمن وإن لم يبد الصلاح فلا عبرة بالثمرة بل هي بمنزلة ~~العدم والعبرة بالأصول والحول حول الأصل ولذا قال الشارح بعد طيبها # قوله ( كغيرها ) أي كغير المؤبرة # والحاصل أن الثمر إذا كان غير مؤبر وقت شراء الشجر فإن ثمنه يستقبل به ~~اتقافا ( ( ( اتفاقا ) ) ) وإن كان مؤبرا فقيل إن ثمنه يزكى لحول الأصل ~~وقيل يستقبل به حولا كثمن غير المؤبر وهو المعتمد بخلاف الصوف التام فإنه ~~ليس كغير التام إذ ثمن غير التام غلة يستقبل به بخلاف ثمن التام فإنه يزكى ~~لحول الثمن الذي اشتري به الأصل على المعتمد # وقوله ولو زكيت عينها ms0820 أي عين الثمرة فإنه يستقبل بثمنها حولا خلافا لظاهر ~~قول المصنف الآتي ثم زكى الثمن لحول التزكية # قوله ( وإن اكترى إلخ ) أي وإن اكترى بمال التجارة أرضا بقصد التجارة # قوله ( زكى ثمن إلخ ) أي حيث كان ذلك الثمن نصابا وكانت الغلة الخارجة من ~~الزرع المبيعة بذلك الثمن أقل من نصاب وأما لو كانت نصابا فسيأتي أنه يزكي ~~عينها ثم إذا باعها زكى ثمنا لحول التزكية لا لحول الأصل # والحاصل أن ما ذكره المصنف من أن ثمن الحب يزكى لحول الأصل مقيد بما ~~PageV01P465 إذا كان الحب أقل من نصاب وإلا زكى الثمن لحول من يوم زكى الحب ~~كما يأتي فما يأتي مقيد لما هنا # قوله ( لحول الأصل الذي اكترى به الأرض ) وهو يوم التزكية إن كان قد زكاه ~~وإلا فمن يوم ملكه ولا يستقبل به حولا من يوم البيع فثمن ما حصل من غلتها ~~من قبيل الربح لا من قبيل الغلة ولا من قبيل الفائدة ولذلك قال بن الظاهر ~~أن هذه المسألة من أفراد قوله فيما تقدم كغلة مكتري للتجارة ويدل عليه كلام ~~ح وحينئذ فكان الأولى للمصنف تقديمها هناك # قوله ( كون البذر ) أي المبذور من غلة مشتراة للتجارة فلو كان المبذور ~~مما اتخذه لقوته فإنه يستقبل بثمن ما حصل من الزرع حولا بعد قبضه قوله ( أو ~~لا يشترط ) أي لأن بذر الزرع مستهلك فلا يلتفت له وحينئذ فلا يضر كونه ~~لقوته # قوله ( والأولى تأويلان ) لأن الأول تأويل لابن يونس وأكثر القرويين وابن ~~شبلون والثاني تأويل لأبي عمران والتأويلان للفظ المدونة على الصواب لأن ~~أحدهما لكلام المدونة والآخر لكلام الأمهات كما قال بعضهم انظر بن # قوله ( لا إن لم يكن أحدهما للتجارة ) أي لا إن انتفى الكون للتجارة عن ~~كل واحد منهما بأن كانا معا للقنية فلا يزكى ثمن الزرع لحول الأصل بل ~~يستقبل ومفهومه أنه لو كان أحدهما للقنية والآخر للتجارة فإنه لا يستقبل ~~ويزكى لحول الأصل وهو يخالف ما دل عليه منطوق قوله وإن اكترى وزرع للتجارة ~~زكى أي ms0821 ثمن الزرع لحول الأصل فإنه يفيد أنه لا يزكى لحول الأصل إلا إذا ثبت ~~الكون للتجارة لكل منهما لا إن ثبت لأحدهما هذا محصل كلام الشارح # قوله ( بأن كانا معا للقنية ) أي بأن اكترى بقصد القنية وزرع بقصدها # قوله ( فلو قال لا إن كان أحدهما للقنية إلخ ) فيه نظر إذ لو قال ذلك ~~لاقتضى أنه إذا لم ينو شيئا فكالتجارة وليس كذلك بل كالقنية كما في التوضيح ~~فكان الصواب أن يقول كما في ح لا إن لم يكونا للتجارة وهو ظاهر اه بن # وأجاب شيخنا عن المصنف بأن كلامه من باب سلب العموم وأن معناه لا إن ~~انتفت الكونية للتجارة عنهما معا وهذا صادق بما إذا كانا معا للقنية أو ~~أحدهما لها والآخر للتجارة لا من باب عموم السلب حتى يأتي الاعتراض تأمل # قوله ( لكن يجب إلخ ) أي ان الواجب أن يعمم في أول الكلام ثم يخصص في ~~آخره لأجل أن يكون ماشيا على الراجح إذ لو عمم في آخره كأوله لكان ماشيا ~~على القول الضعيف ولو خصص أولا وآخرا لكان فيه قصور قوله ( من أن ما عداها ~~) أي وهي مسألة ثمر الأصول المشتراة للتجارة قوله ( على زكاة الدين ) أي ~~إذا كان قرضا سواء كان من مدير أو محتكر أو من غيرهما أو كان ثمن عرض تجارة ~~لمحتكر بدليل قول المصنف لسنة من أصله وأما لو كان الدين ثمن عرض تجارة ~~لمدير فإنه يقوم ويزكيه كل عام فالمدير والمحتكر إنما يفترقان في دين ~~التجارة # قوله ( ومحط الحصر إلخ ) أي فالمعنى إنما يزكى الدين لسنة من أصله أي ~~لسنة من يوم زكي أصله إن كان قد زكاه أو من يوم ملك أصله إن لم تجب الزكاة ~~فيه بأن لم يقم عنده حولا ولو أقام عند المدين أعواما بشروط أشار لها ~~المصنف بقوله إن كان إلخ قوله ( فأقرضه ) أي للمدين سواء كان ذلك المقرض ~~مديرا أو محتكرا وغيرهما قوله ( أو نحو ذلك ) بأن كان أصله من ميراث وكان ~~في يد الوصي على ms0822 تفرقة التركة # قوله ( إلا بعد حول من قبضه ) أي ولو أخر قبضه فرارا من الزكاة # فائدة لو بقيت العطية بيد معطيها قبل القبول والقبض سنين فلا زكاة فيها ~~لماضي الأعوام لا على المعطى بالفتح لعدم القبض ولا على المعطي بالكسر لأنه ~~بقبول المعطى بالفتح تبين أنها على ملكه من يوم الصدقة قاله PageV01P466 ~~سحنون # قوله ( أو كان أصله عرض تجارة ) أي سواء ملكه بشراء أو بهبة أو ميراث أو ~~نحوهما وقصد به التجارة وكان محتكرا وباعه بدين واحترز المصنف عما إذا كان ~~أصل الدين عرضا من عروض القنية أو الميراث ولم يقصد به التجارة وباعه بدين ~~فلا يزكيه إلا بعد حول من قبضه # قوله ( إن كان أصله قرضا إلخ ) هذا شرط فيما قبله والمعنى فلا زكاة فيما ~~لم يقبض من الدين إن كان قرضا لمدير أو لمحتكر أو لغيرهما أو كان ثمن عروض ~~تجارة لمحتكر لا إن كان ثمن عرض تجارة المدير ولا زكاة كل عام وإن لم يقبضه # قوله ( أو عرض محتكر ) أي أو ثمن عرض محتكر قوله ( غير القرض ) بأن كان ~~ثمن سلعة باعها بالدين وأما القرض فإنما يزكيه لسنة من أصله كما علمت # قوله ( فيزكيه ) أي لكل عام وإن لم يقبضه قوله ( لا إن قبضه عرضا ) أي لا ~~إن قبض عرضا عوضا عن الدين فإنه لا يجب عليه الزكاة حتى يبيعه فإذا باع ذلك ~~العرض زكى ثمنه لحول من يوم قبض العرض لا من حول الأصل وهذا إذا كان محتكرا ~~وأما إن كان مديرا فإنه يقوم ذلك العرض الذي قبضه كل عام ويزكيه وإن لم ~~يبعه وكلام الشارح غير واف بذلك # قوله ( ولو بهبة ) أشار بلو لرد قول أشهب لا زكاة في الموهوب لغير من ~~عليه الدين انظر التوضيح # قوله ( فإن الواهب يزكيه ) أي لسنة من أصله قوله ( لأنها ) أي الهبة لا ~~تتم إلا به أي إلا بالقبض فكأن رب الدين قد قبضه حين قبضه الموهوب له # قوله ( إلا لشرط ) أي إلا أن يشترط الواهب على الموهوب له ms0823 أن يخرج زكاة ~~ذلك الدين الموهوب منه # وقوله أو ادعى أي الواهب أنه حين الهبة أراد أن زكاته تكون منه فيعمل ~~بقوله وهل مطلقا أو بعد حلفه انظره # والحاصل أن زكاة الدين الموهوب منه إن نوى ذلك الواهب أو شرط ذلك على ~~الموهوب له فإن لم ينو ولم يكن شرط فإن الواهب يزكيه من غيره هذا محصل كلام ~~الشارح وهو قول أبي الحسن القابسي وظاهر كلام ابن عرفة أن الدين الموهوب ~~زكاته منه مطلقا سواء شرط الواهب ذلك أو نواه أو لم يكن شرط ولا نية وهو ~~قول ابن رشد قوله ( لعدم قبضه ) أي بل هو إبراء وكذا لا زكاة أيضا على ~~المدين إلا أن يكون عنده ما يجعله في مقابلته فإنه يزكيه لكل عام قبل ~~الإبراء # قوله ( أو بإحالة ) أي أو كان قبضه بإحالة # والحاصل أن كلا من الهبة والحوالة قبض حكمي للدين إلا أنه لا بد في زكاة ~~الدين الموهوب لغير المدين من قبض الموهوب له بخلاف ما وقعت فيه الحوالة ~~فإنه يجب على المحيل بمجرد حصول الحوالة الشرعية أن يزكي ذلك الدين لحول ~~أصله وإن لم يقبضه المحال على المذهب خلافا لابن لبابة والفرق بين الحوالة ~~والهبة أن الهبة وإن كانت تلزم بالقول قد يطرأ عليها ما يبطلها من فلس أو ~~موت فلا تتم إلا بالقبض بخلاف الحوالة # قوله ( وأما المحال فيزكيه منه ) أي لسنة من أصله # قوله ( إن كان عنده إلخ ) أي فإذا كان عنده ما ذكر فإنه يزكيه بمرور ~~الحول عليه وهو بيده فقد ظهر لك أن المال المحال به يخاطب بزكاته ثلاثة ولو ~~من غيره # قوله ( كمل نصابا ) أي كمل المقبوض نصابا بنفسه أي بذاته من غير انضمام ~~شيء إليه سواء قبض النصاب في مرة أو في مرات هذا إذا استمر البعض المقبوض ~~أولا عنده لقبض الباقي بل ولو لم يستمر بل تلف المتم أي البعض الذي قبضه ~~أولا قبل قبض الباقي # قوله ( لا بانضمام شيء معه ) أي ما لم يكن فائدة جمعها معه ms0824 ملك وحول فقول ~~الشارح لا بانضمام شيء معه أي غير ما سيأتي في المصنف لا مطلقا # قوله ( ولو تلف المتم ) أي حيث قبض نصابا فإنه يزكيه ولو تلف بعضه قبل ~~كماله وهو مراده بالمتم اسم مفعول كما إذا قبض من دينه عشرة فتلفت منه ~~بإنفاق أو ضياع ثم إنه قبض منه أيضا عشرة فإنه يزكي عن العشرين عند قبض ~~الثانية ولا يضر تلف العشرة الأولى لأن العشرين جمعها ملك وحول خلافا لابن ~~المواز حيث قال إذا تلف المتم من غير سببه سقطت زكاته وسقطت زكاة باقي ~~الدين إن لم يكن فيه نصاب وأما إذا تلف بسببه PageV01P467 فالزكاة اتفاقا ~~وقد رده المصنف بلو واستظهره ابن رشد # قوله ( إن تلف بعد إمكان تزكيته ) هذا شرط في قول المصنف ولو تلف المتم # وحاصله أن محل كونه يزكى المتم بالفتح عند قبض ما يتممه ولو تلف ذلك ~~المتم قبل قبض ما يتممه إذا كان تلفه بعد إمكان تزكيته أن لو كان نصابا كما ~~إذا كان تلفه بعد حلول حول الأصل وأما لو كان تلفه قبل إمكان تزكيته فإن ~~كان قبل حلول حول الأصل فإنه لا يزكي ما قبض بعده إلا إذا كان نصابا قوله ( ~~أو بفائدة ) أي أو كمل المقبوض من الدين نصابا بسبب فائدة وليس المراد ~~بالفائدة هنا ما تجدد لا عن مال فقط بل المراد بها هنا ما تجدد أعم من أن ~~يكون عن مال أو غيره فقول الشارح أو غيرها لا حاجة له ولا حاجة لقول المصنف ~~ملك لأن الفائدة لا يقال لها فائدة إلا إذا كانت مملوكة والدين لا يكون إلا ~~مملوكا قوله ( وحول ) أي وكمل الحول ثم إن هذا يفيد أنه لو مر للفائدة عنده ~~ثمانية أشهر واقتضى من دينه ما يصيرها نصابا فأكثر فإنه لا يزكي ما اقتضاه ~~إلا إذا بقي ما اقتضاه لتمام حول الفائدة وبقيت أيضا لتمامه ليحصل جمع ~~الحول للفائدة والاقتضاء وجمع الملك لهما فيه فلو قبض عشرة فأنفقها بعد ~~حولها وقبل حول الفائدة أو ms0825 استفاد وأنفق بعد حولها ثم اقتضى من دينه قبل ~~الحول ما يكمل النصاب فلا زكاة اه عدوي # قوله ( كما لو ملك عشرة دنانير ) أي بعطية مثلا قوله ( فإنه يزكيهما ) أي ~~لحول من أصل الدين # واعلم أنه لا يشترط تقدم ملك الفائدة على الاقتضاء بل لا فرق بين أن تكون ~~الفائدة تقدمت أو تأخرت لكن إن تأخرت يشترط بقاء الاقتضاء حتى يتم حولها ~~وإن تقدمت فالشرط مضى حول بعدها سواء بقيت الفائدة للاقتضاء أو تلفت قبله ~~فإذا استفاد عشرة في محرم ثم اقتضى عشرة في رجب الذي في العام القابل فإنه ~~يزكي العشرين حالا سواء بقيت المحرمية حتى قبض الرجبية أو أنفقها قبل قبضها ~~كما يأتي للمصنف في قوله وإن اقتضى خمسة بعد حول إلخ قوله ( أو كمل المقبوض ~~من الدين نصابا بمعدن ) أي فيزكي ذلك المقبوض بمجرد كماله نصابا بالخارج من ~~المعدن على المنقول أي على ما اختاره المازري من الخلاف وهو قول القاضي ~~عياض واختار الصقلي عدم ضم المعدن للمقبوض قوله ( ( ( فقوله ) ) ) ( لأن ~~المعدن لا يشترط فيه الحول ) أي لأن خروج العين من المعدن بمنزلة حلول ~~الحول قوله ( لسنة ) متعلق بقوله يزكى كما أشار لذلك الشارح بقوله وإنما ~~يزكى الدين المقبوض وليس متعلقا بقبض وقد يقال إنه يصح تعلقه بقبض والمعنى ~~وقبض لسنة من أصله لأن ما قبض قبل مضي سنة من أصله لا يزكى ولا يضم لما قبض ~~بعدها فلعل الأولى جعل العاملين المذكورين متنازعين فيه فتأمل # قوله ( ولو أقام عند المدين سنين ) أي هذا إذا أقام عند المدين سنة أو ~~بعضها كما لو أقام عند مالكه بعد زكاته أو بعد ملكه له ستة أشهر ومثلها عند ~~المدين بل ولو أقام عند المدين سنين قوله ( من أصله ) أي لا من حين قبضه # وقوله من يوم ملك أصله أي إن كانت الزكاة لا تجب في عينه لعدم إقامته ~~عنده حولا قوله ( وإلا زكاه لكل عام مضى عند ابن القاسم ) قال ابن عرفة ولو ~~أخره فرارا ففيها زكاة لعام واحد ms0826 وسمع أصبغ ابن القاسم لكل عام اه # وقال ابن الحاجب بعد قوله زكاه بعد قبضه زكاة واحدة ما نصه وعند ابن ~~القاسم ما لم يؤخر قبضه فرارا وخولف اه # وقد ذكر ابن غازي أن كلامها ( ( ( كلامه ) ) ) غير صحيح والمعول عليه ~~كلام ابن القاسم # قوله ( بخلاف ما إذا كان الدين إلخ ) هذا مفهوم الشرط الأول وهو قول ~~المصنف إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة قوله ( إن كان عن كهبة ) أي إن ~~كان الدين الذي ليس أصله عينا بيده ولا عرض تجارة ترتب عن كهبة عند الواهب ~~أو أرش جناية عند الجاني # قوله ( فهو مبالغة في محذوف ) أي والكلام مستأنف لبيان مفهوم الشرط الأول # قوله ( لا دليل عليه ) فيه أن هذا ممنوع لإيهام الفساد فلعل النسخة ~~PageV01P468 التي ليس فيها قوله استقبل تكون المبالغة في مفهوم الشرط ~~المتقدم في قوله إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة أي فإن لم يكن أصله ~~ذلك استقبل به ولو فر بتأخيره # وقوله إن كان عن كهبة إلخ تفصيل في ذلك المفهوم تأمل # قوله ( وأخر قبضه ) أي بعد مضي الأجل # وقوله وأولى إذا باعه على الحلول ( ( ( الحول ) ) ) أي وأخر القبض فرارا # قوله ( قاله ابن رشد ) حاصل ما لابن رشد على ما في المواق أنه إما أن ~~يبيع العرض المشترى للقنية بحال أو بمؤجل وفي كل إما أن يترك قبضه فرارا من ~~الزكاة أو لا فإن باعه بحال ولم يؤخره فرارا استقبل حولا من يوم قبضه وإن ~~باعه بمؤجل ولم يؤخر قبضه فرارا زكاه لعام من يوم بيعه وإن فر بتأخيره زكاه ~~لكل عام من يوم البيع مطلقا باعه بحال أو بمؤجل لكن ما قاله ابن رشد في قصد ~~الفرار قال أبو الحسن هو خلاف ظاهر كلام ابن يونس وجزم ابن ناجي في شرح ~~المدونة بأن قصد الفرار كعدمه وما قاله في البيع لأجل دون قصد فرار قال ابن ~~عرفة طريقة مخالفة لطريقة اللخمي حيث قال المشهور أنه يستقبل بالثمن من ~~قبضه اه انظر المواق ms0827 # قوله ( الموافقة للنقل ) أي باعتبار ظاهرها من الإطلاق وحاصل ما تقدم أن ~~كل عين تجددت وكانت ناشئة عن غير مال أو عن مال غير مزكى فإنه يستقبل بها ~~حولا من يوم قبضها ولو أخر قبضها فرارا من الزكاة وهذا يشمل العطية والهبة ~~والصداق والخلع وأرش الجناية وثمن سلع القنية سواء اشتراها بنقد أو بعرض ~~ويشمل غير ذلك # قوله ( بعد قبضه ) أي ولو أخر قبضه أعواما فرارا من الزكاة # قوله ( وزكى وقت قبض الثانية ) ولا يضر تلف المتمم بالفتح قبل التمام كما ~~مر # قوله ( من وقت قبض الثانية ) خلافا لأشهب القائل إن كلا من العشرتين حوله ~~من شهر قبضه قوله ( زكى كلا على حوله ) فيزكي الأولى على حولها نظرا ~~للثانية وكذا تزكى الثانية عند حولها نظرا للأولى # قوله ( ما دام النصاب فيهما ) أي فلو نقصتا عنه بقي الأول على حوله وزكاه ~~إن بقي من الدين على المدين ما يكمل النصاب وقبض منه ما يكمله وأما إذا لم ~~يقبض منه ذلك فلا زكاة قاله شيخنا العدوي قوله ( بقي ) أي ما قبض أولا لما ~~قبضه ثانيا أو تلف قبل القبض ثانيا ويحتمل أن المراد بقي ذلك النصاب الذي ~~قبضه في مرة أو مرات لما قبضه بعد ذلك أو تلف قبل قبضه وكل صحيح قوله ( ثم ~~زكى المقبوض وإن قل ) راجع لقوله وحوله المتم من التمام ولقوله لا إن نقص ~~بعد الوجوب إن كان فيه مع ما بعده نصاب أي ثم بعد قبض تمام النصاب في مرة ~~أو مرات زكى المقبوض ولو قل ويبقى كل ما اقتضاه على حوله وإذا نقص المقبوض ~~بعد الوجوب وبقي كل على حوله زكى المقبوض بعد ذلك وإن قل والشارح اقتصر على ~~رجوعه لقوله وحول المتم من التمام # قوله ( وإن قل ) هذا قول ابن القاسم وأشهب وقال ابن المواز إذا اقتضى ~~نصابا في مرة أو مرات لا يزكى المقبوض بعده إلا إذا كان نصابا نقله ~~الرجراجي قال أما إذا تلف بتفريطه أو أنفقه فلا كلام في تزكية ما يقبض ms0828 بعده ~~وإن قل # قوله ( ويبقى كل اقتضاء على حوله ) أي ما دام الحول معلوما أما إن جهل ~~الحول فهو ما أشار له المصنف بقوله وضم لاختلاط PageV01P469 أحواله آخر ~~لأول # قوله ( فالمراد إلخ ) أي وإنما فرضها في أقل ما تجب فيه الزكاة وهو ~~العشرون ليسهل فهم ذلك على المبتدي ( ( ( المبتدئ ) ) ) # قوله ( فإن باعهما معا ) أي حالة كونهما مصطحبين في البيع # وقوله اجتمعتا أي السلعتان قوله ( وهما في الصور الثلاث ( ( ( ثلاث ) ) ) ~~) أي مضروبان في الأحوال الثلاث أي الشراء بهما معا بالأول قبل الثاني أو ~~العكس # قوله ( فيما إذا باعهما معا ) أي وقد كان اشتراهما معا أو بالأول قبل ~~الثاني أو العكس # قوله ( زكى الأربعين دينارا في الصور التسع ) أي كما هو مقتضى كلام ابن ~~الحاجب وابن شاس والقرافي واللخمي # قوله ( فيزكي حين يبيع الأولى أحدا وعشرين ) عشرون ثمنها والدينار الذي ~~اشترى به الأخرى # قوله ( بأن باع ( ( ( يباع ) ) ) الأولى ) أي السلعة التي اشتراها ~~بالمقبوض أولا # وقوله أو باع الثانية أي السلعة المشتراة بالمقبوض ثانيا قوله ( ويستقبل ~~بالثانية ) أي بثمن الثانية # قوله ( ثلاثة في الأولى ) أي في الحالة الأولى وهي ما إذا باع السلعتين ~~معا قوله ( وست في الثانية ) أي في الحالة الثانية وهي ما إذا باع إحدى ~~السلعتين الأولى أو الثانية بعد شراء الأخرى قوله ( في الأخيرة ) أي في ~~الحالة الأخيرة وهي ما إذا باع الأولى قبل شراء الثانية أو باع الثانية قبل ~~شراء الأولى قوله ( لكن المعتمد إلخ ) أي كما هو قول صاحب النوادر وابن ~~يونس واختاره ابن عرفة وح واعتمده طفي # ولو قال المصنف وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين فإن ~~اشتراهما معا زكى الأربعين وإلا أحدا وعشرين لطابق ما لابن يونس # قوله ( وضم لاختلاط أحواله ) حاصله أنه قد تقدم أنه إذا قبض من الدين ~~نصابا في مرتين فإنه يزكيه لحول من أصله من حين التمام وكل ما اقتضاه بعد ~~ذلك فإنه يزكيه لحوله هذا إذا علم أوقات الاقتضاءات فإذا نسي أوقات ~~الاقتضاءات مع علمه بوقت المتقدم منها ms0829 سواء علم وقت المتأخر منها أيضا أم ~~لا فإنه يضم ما جهل وقته للمتقدم عليه المعلوم وقته ولا يضم المنسي وقته ~~للآخر المعلوم وقته كما لو اقتضى ثلاث اقتضاءات كل اقتضاء عشرة أو أولها ~~عشرة والثاني خمسة عشر والثالث خمسة وعلم أن الاقتضاء الأول في المحرم وجهل ~~وقت الثاني والثالث أو جهل وقت الثاني فقط وعلم أن وقت الثالث رجب أو جهل ~~وقت الثالث فقط وعلم أن وقت الأول المحرم ووقت الثاني جمادى فإن جهل وقت ~~الثاني والثالث كان حول الثلاثة المحرم وإن جهل وقت الثاني فقط وعلم وقت ~~الثالث والأول كان حول الثاني والأول المحرم وكان حول الثالث رجب ( ( ( ~~رجبا ) ) ) ولا يضم الثاني للثالث بحيث يكون حولهما رجب ( ( ( رجبا ) ) ) ~~وإن نسي وقت الثالث فقط كان حوله حول الثاني وهو جمادى وإن نسي وقت الأول ~~منها دون ما بعده ضم الأول للثاني على الظاهر # قوله ( أخر منها ) أي من الاقتضاءات # قوله ( ويجعل الحول ) أي حول الثاني منه أي من حول الأول # قوله ( مع علمه المتقدم ) أي مع علمه وقت الاقتضاء المتقدم # وقوله سواء علم المتأخر أي سواء علم وقت المتأخر منها أيضا أم لا # قوله ( بل مطلق متقدم ومتأخر ) PageV01P470 أي الأعم من الحقيقي والإضافي # قوله ( سواء علم إلخ ) أي كما في المثال الذي قلناه # وقوله أم لا كما اقتضى ثلاث اقتضاءات أولها في المحرم ولم يعلم وقت ~~الثاني والثالث وكان يعلم أن مجموع الاقتضاءات ثلاثون أو عشرون ولم يعلم ~~قدر كل اقتضاء على حدته فيجعل المحرم حولا للثلاثة # قوله ( عكس الفوائد ) اعلم أنه قد تقدم أن أقسام الفوائد أربعة إما ~~ناقصتان أو كاملتان أو الأولى كاملة والثانية ناقصة أو العكس فالناقصتان ~~تضم أولاهما للثانية في الحول بحيث يزكيان عند حلول الثانية والكاملتان كل ~~على حولها ولا تضم إحداهما للأخرى وكذا إذا كانت الأولى كاملة والثانية ~~ناقصة وأما إذا كانت الأولى ناقصة والثانية كاملة ضمت الأولى للثانية ~~كالناقصتين ومحل كون الكاملة لا تضم لما بعدها كانت ما بعدها كاملة أو ~~ناقصة ms0830 إذا علم حول الأولى وأما إذا نسي فإنها تضم للثانية في الحول فإن نسي ~~وقت آخر الفوائد فالظاهر كما قاله شيخنا أنه يضم لما قبله المعلوم أخذا من ~~مفهوم قول المصنف عكس الفوائد # قوله ( قد يكون كل منهما معلوما في الاقتضاءات والفوائد ) وذلك كأن يقضي ~~ثلاث اقتضاءات ويعلم وقت الأول وهو المحرم ووقت الثالث وهو رجب وينسى وقت ~~الثاني فيضم الثاني للأول وإذا استفاد ثلاث فوائد كل منها كامل وعلم وقت ~~الأولى والثالثة دون الثانية ضمت الثانية للثالثة # قوله ( وقد يكون المعلوم في الاقتضاءات أولها فقط إلخ ) أي كما لو اقتضى ~~ثلاث اقتضاءات كل واحد منها عشرة وعلم وقت الأولى منها وهو محرم ونسي وقت ~~الثاني منها والثالث فيضم الثاني والثالث للأول في الحول ويجعل المحرم حول ~~الثلاثة وإذا استفاد ثلاث فوائد كوامل وجهل وقت الأولى والثانية وعلم وقت ~~الثالثة ضمت الأولى والثانية للثالثة في الحول وجعل حول الثالثة المعلوم ~~حولا للثلاثة ( ( ( لثلاثة ) ) ) # والحاصل أنه لا يضم إلا المختلط دون غيره فإن اختلط عليه الأواسط فقط دون ~~الأول والآخر ففي الاقتضاءات تضم الأواسط فقط للأولى ويستمر الأول والآخر ~~على حاله وفي الفوائد عكسه وأما إذا لم يعلم شيء أصلا فالظاهر أنه يحتاط ~~لجانب الفقراء في الاقتضاءات ولنفسه في الفوائد قاله شيخنا عدوي # قوله ( فلو ضم له ) أي فلو ضم آخرها للأول # وقوله كان فيه الزكاة قبل الحول أي كان في ذلك الآخر المضموم للأول ~~الزكاة قبل الحول # قوله ( وإنما منع منها وهو على المدين خوف عدم القبض ) أي فإذا حصل ~~اقتضاءات زكيت لما مضى فلما كانت الاقتضاءات تزكى لما مضى كانت أنسب ~~بالتقديم # قوله ( مطلقا ) فيه نوع تكرار مع قوله سابقا ولو تلف المتم لكن التكرار ~~مبني على أن المراد بالإطلاق ما قاله الشارح وحينئذ فالأولى أن يفسر ~~الإطلاق بقولنا سواء كان ذلك المماثل له في الاقتضاء مماثلا له في القدر ~~أيضا أم لا # قوله ( وضمت الفائدة للمتأخر منه ) أي كما لو استفاد عشرة في المحرم وحال ~~عليها الحول عنده ms0831 ثم اقتضى عشرة في رجب ثاني عام فيزكيها في رجب بمجرد ~~الاقتضاء سواء بقيت الفائدة لوقت اقتضائه أو أنفقت قبله وفي هذا تكرار مع ~~قوله أو بفائدة جمعهما ملك وحول إلا أن يقال إن ما هنا زاد بتخصيص الفائدة ~~بالمتأخر لا المتقدم إلا أن يبقى المتقدم لحلول حولها وإلا ضمت له # قوله ( لا للمتقدم ) أي لا للاقتضاء المتقدم المنفق قبل حصولها لعدم ~~اجتماعهما في الحول والملك كأن اقتضى عشرة في المحرم ثم استفاد عشرة في رجب ~~بعد إنفاق العشرة الأولى سواء كانت الأولى حال حولها قبل حصول الثانية أم ~~لا # قوله ( المنفق قبل حصولها إلخ ) أما لو استمر الاقتضاء المتقدم باقيا حال ~~حول الفائدة فإنه يضم إليها # قوله ( أو حولها ) أي أو المنفقة بعد حصولها وقبل حولها كما لو اقتضى في ~~المحرم واستفاد في رجب وأنفق ما اقتضاه في رمضان # قوله ( وأنفقها ) أي قبل حصول العشرة المستفادة أو بعد حصولها وقبل حولها ~~ولا بد في هذا القيد من زكاة العشرتين دون الخمسة أما لو بقيت إلى تمام ~~حولها PageV01P471 فإنها تضم للفائدة وتزكى الخمسة والعشرون ولا يحتاج في ~~زكاة الخمسة إلى اقتضاء خمسة أخرى بعد ذلك وربما أرشد للتقييد المذكور قول ~~المصنف أو بفائدة جمعهما ملك وحول # قوله ( زكى العشرتين ) أخذا من قول المصنف وضمت الفائدة للمتأخر منه سواء ~~أنفقت قبل اقتضائه أو بقيت قوله ( دون الخمسة ) أي بناء على أن خليط الخليط ~~غير خليط وإلا زكى خمسة وعشرين ولا يحتاج إلى اقتضاء خمسة أخرى وذلك لأن ~~العشرة المفادة خليط لعشرة الاقتضاء وعشرة الاقتضاء خليط لخمسة الاقتضاء ~~ولو لم يجتمعا في الحول عند رب الدين لأن الحول قد حال عليهما عند المدين ~~ولا خلطة بين عشرة الفائدة وخمسة الاقتضاء لأنها أنفقت قبل حولها # قوله ( والأولى إن اقتضى خمسة ) أي انه إذا اقتضى خمسة فإنه يزكي الأولى ~~والأخيرة فقط إذا كان زكى العشرين قبل اقتضاء الأخيرة وإلا زكى الجميع لما ~~علمت أنه يضم بعضها البعض ( ( ( لبعض ) ) ) # قوله ( مع تزكية هذه الخمسة المقتضاة ms0832 ) أي فإن اقتضاها زكاها مع تزكية ~~إلخ # قوله ( لحصول النصاب في مجموع الاقتضاءات ) أي وقد علمت مما سبق أن حول ~~المتم من التمام # قوله ( لمشاركتها له في حكمه ) أي لمشاركة العروض للدين في حكمه وهو ~~الزكاة بعد القبض لسنة من أصله # قوله ( لأن أحد قسميها ) أي لأن أحد قسمي العروض وهي عروض المحتكر زكاتها ~~مقيسة على زكاة دينه فكل منهما يزكى بعد القبض لسنة من أصله كما مر # قوله ( أي عوض عرض ) قدر الشارح عوض دفعا للتنافي الواقع في كلام المصنف ~~حيث أثبت الزكاة للعرض أولا ثم نفاها عنه ثانيا # قوله ( فيشمل إلخ ) أي وبتقدير عوض دون ثمن صار كلام المصنف شاملا ~~للأمرين المذكورين بخلاف تقدير ثمن فإنه يصيره قاصرا على أحدهما # قوله ( كثياب ) أي وعبيد وعقار وحديد ونحاس وغير ذلك # قوله ( فلا يقوم ) الأولى فلا يزكى عوضه أي ثمنه ولا قيمته بل تزكى ذاته ~~ثم إن ظاهر قوله كنصاب ماشية وحلي أن الحلي إذا كان أقل من نصاب فإنه يقوم ~~وليس كذلك بل الحلي لا يقوم ولو كان أقل من نصاب وإنما يعتبرونه ( ( ( ~~يعتبر ) ) ) مع ما يكمل به إن كان كما في بن # قوله ( بمعاوضة ) هذا هو المقصود وأما قوله ملك فهو عام في كل ما يزكى ~~لأنه يشترط في كل ما يزكى أن يكون ملكا # قوله ( أي ملك مع نية تجر مجردة ) احترز بذلك مما إذا لم ينو شيئا أو نوى ~~به القنية لأنها هي الأصل في العروض حتى ينوي بها غير القنية # قوله ( أو مع نية غلة ) أي أو كانت نية التجارة مصاحبة لنية الغلة وإنما ~~وجبت الزكاة حينئذ لأن مصاحبة نية القنية لنية التجارة حيث لم تؤثر عدم ~~الزكاة فأولى مصاحبة نية الغلة لنية التجارة لأن نية القنية أقوى من نية ~~الغلة فإذا لم تؤثر مصاحبة الأقوى فأولى مصاحبة الأضعف # قوله ( لأن إضمامهما ( ( ( انضمامهما ) ) ) لنية التجر ) أي بأن ينوي عند ~~شرائه أنه يكريه وينتفع به بنفسه بركوب أو حمل عليه وإن وجد ربحا باع قوله ~~( على ms0833 المختار ) أي عند اللخمي والمرجح عند ابن يونس وهو رواية أشهب عن ~~مالك خلافا لابن القاسم وابن المواز والاختيار والترجيح يرجعان للتجر مع ~~القنية كما في التوضيح قال ابن غازي وأما التجر مع الغلة فهذا الحكم فيه ~~أبين فكأنه قطع به من غير احتياج للاستظهار عليه بقول من اختاره وهو اللخمي ~~وأما ابن يونس فلم يذكره أصلا اه بن # والحاصل أن اختيار اللخمي واقع في المسألتين الأخيرتين وأما ترجيح ابن ~~يونس فإنما صدر منه في الأخيرة فقط لكنه يجري فيما قبلها بطريق الأولى وإذا ~~علمت هذا ظهر لك صحة قول الشارح فيهما تأمل # قوله ( أو نية غلة فقط ) أي كشرائه بنية كرائه فلا زكاة على ما رجع إليه ~~مالك خلافا لاختيار اللخمي الزكاة فيه قائلا لا فرق بين التماس الربح من ~~رقاب PageV01P472 أو منافع # قوله ( أو هما ) أصله أو نيتهما فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ~~فانفصل الضمير وحينئذ فهو في محل جر بطريق النيابة لا الأصالة لأن هما ليس ~~من ضمائر الجر لأن ضمير الجر لا يكون إلا متصلا # قوله ( هذا من عكس التشبيه ) المحوج لذلك أمران الأول أن في كلامه تشبيه ~~المعلوم بالمجهول لأنه شبه العرض المنوي به التجارة الذي قد علم حكمه مما ~~مر أنه لا بد أن يكون ملك بمعاوضة مالية بأصله الذي لم يعلم حكمه مما مر إذ ~~لم يعلم ما هو ذلك الأصل وتشبيه المعلوم بالمجهول عكس ما تقرر عندهم من أنه ~~يشبه المجهول بالمعلوم ألا ترى لقولك زيد كالأسد فإن الجراءة معلومة في ~~الأسد ومجهولة في زيد فشبه به لإفادة ثبوتها له # الأمر الثاني عدم صحة قوله أو عينا بيده عند إبقائه على حاله إذ تقديره ~~أو كان العرض عينا وفي هذا قلب الحقيقة # قوله ( أي كان أصله عرضا ملك بمعاوضة ) أي مالية وتقييد الأصل إذا كان ~~عرضا بكونه ملك بمعاوضة طريقة لابن حارث وطريقة اللخمي الإطلاق # قوله ( سواء كان أصله عرض تجارة إلخ ) أي فلا يشترط في أصله أن يكون ~~لتجارة كهو ms0834 فقوله أي وكان أصله كهو أي في الجملة فهو تشبيه غير تام وهذا هو ~~الصواب في تقرير المؤلف كما ارتضاه ح وطفي خلافا لما اقتضاه ظاهره من أن ~~الذي أصله عرض القنية لا يزكى لحول من أصله بل يستقبل به لقول ابن عبد ~~السلام أنه لا يكاد يقبل لشذوذه وضعفه اه بن والقولان لابن القاسم # قوله ( لحول أصله الثاني ) أي لا لحول أصله الأول والمراد بأصله الثاني ~~عرض التجارة وبأصله الأول عرض القنية وتظهر ثمرة ذلك فيما إذا مضى حول من ~~أصله الأول ولم يمض حول من أصله الثاني فلا زكاة قوله ( فإن كان أصله عرضا ~~إلخ ) هذا صادق بصورتين ما إذا ملك بغير معاوضة أصلا كالإرث والهبة وما إذا ~~ملك بمعاوضة غير مالية كالخلع والصداق # وقوله فإن كان أصله إلخ هذا محترز قول المصنف وكان أصله كهو أو عينا بيده ~~والحاصل أن الصور ثلاث ما أصله عرض تجر يزكى لحول من أصله كالدين اتفاقا ~~وما أصله عرض قنية ملك بمعاوضة المشهور زكاة عوضه لحول من أصله وقيل إنه ~~يستقبل به حولا وما أصله عرض ملك بغير معاوضة مالية بأن ملك بغير معاوضة ~~أصلا أو بمعاوضة غير مالية ففيه طريقتان الأولى للخمي تحكي القولين ~~المتقدمين والثانية لابن حارث تقول إنه يستقبل بالثمن اتفاقا # قوله ( أو كان أصله عينا بيده ) أطلق في العين فيشمل ما إذا جاءته من هبة ~~أو صدقة أو نحو ذلك بخلاف ماذا كان أصله عرضا # قوله ( لكن المحتكر إلخ ) قال ابن بشير فإن أقامت عروض الاحتكار أحوالا ~~لم تجب عليه إلا زكاة سنة واحدة لأن الزكاة متعلقة بالنماء أو بالعين لا ~~بالعروض فإذا أقامت أحوالا ثم بيعت لم يحصل فيها النماء إلا مرة واحدة فلا ~~تجب الزكاة إلا مرة واحدة ولا يجوز أن يتطوع بالإخراج قبل البيع فإن فعل ~~فهل يجزئه قولان والمشهور عدم الإجزاء لأن الزكاة لم تجب بعد وكذلك القولان ~~عندنا في إخراج زكاة الدين قبل قبضه والمشهور المنع أي عدم الإجزاء وهو قول ~~ابن ms0835 القاسم والإجزاء قول أشهب انظر بن # قوله ( وبيع بعين ) أي أنه يشترط في وجوب الزكاة في العرض أن يبيع منه ~~وأن يكون الثمن الذي باع به عينا وأشار الشارح بقوله لكن المحتكر إلخ إلى ~~أن هذين الشرطين وما قبلهما تعم المدير والمحتكر وإنما يختلفان من جهة أن ~~المحتكر لا بد أن تكون العين التي باع بها نصابا سواء بقي ما باع به أم لا ~~بخلاف المدير فإن الشرط بيعه بشيء من العين ولو قل # قوله ( أو بيع بعرض ) أي فلا زكاة عليه إلا أن يفعل ذلك فرارا من الزكاة ~~فإن فعل ذلك فرارا منها أخذ بها كما نقله ح عن الرجراجي وابن جزي ويؤخذ من ~~هذا أن من يملك ماله قبل الحول لولده أو لعبده ثم ينتزعه منه بعد الحول أنه ~~لا ينفعه ذلك ولا تسقط عنه الزكاة بخلاف ما إذا ملك ماله لعبده ولو لم ~~يعينه له لاغتفار الجهل في التبرع وكلما أنفق السيد شيئا من ذلك المال نوى ~~انتزاعه فلا زكاة عليه PageV01P473 # قوله ( لا أقل ) أصله لعج فهم من ذكرهم الدرهم في المدونة وغيرها أنه ~~تحديد لأقل ما يكفي في النضوض ونصها وإذا نض للمدير في السنة درهم واحد في ~~وسط السنة أو طرأ فيها قوم عروضه لتمام السنة وزكى اه # وفي فهمه نظر فإن كلام أبي الحسن عليها صريح في أن ذكر الدرهم مثال ~~للقليل لا تحديد وأنه مهما نض له شيء وإن قل لزمته الزكاة وهو الصواب اه بن # قوله ( أخرج عما قوم عينا لا عرضا ) أي بقيمته وهذا هو المشهور خلافا لمن ~~أجاز له إخراجه عرضا بقيمته # قوله ( بشروط ) وهي أن لا يكون لا زكاة في عينه وملك بمعاوضة إلخ # فالشروط المذكورة شروط لزكاة العرض وأما قوله إن رصد إلخ فهو شرط لكون ~~زكاته كالدين # قوله ( وهو الذي يبيع بالسعر الواقع ) أي ولو كان فيه خسر # قوله ( كأرباب الحوانيت إلخ ) ابن عاشر الظاهر أن أرباب الصنائع كالحاكة ~~والدباغين مديرون وقد نص في المدونة على أن ms0836 أصحاب الأسفار الذين يجهزون ~~الأمتعة إلى البلدان أنهم مديرون # وفي المواق عند قوله ولا تقوم الأواني ما نصه ورأيت فتيا لابن لب أن ~~البسطريين جمع بسطري وهو صانع البلغ والنعال لا يقومون صنائعهم بل يستقبلون ~~بأثمانها لحول لأنها فوائد كسبهم استفادوها وقت بيعهم # وقال أبو إسحاق الشاطبي في مسألة الصانع المذكور حكمه حكم التاجر المدير ~~لأنه يصنع ويبيع أو يعرض ما صنعه للبيع فيقوم كل عام ما بيده من السلع ~~ويضيف القيمة إلى ما بيده من الناض ويزكي الجميع إن بلغ نصابا # قلت وظاهره يخالف فتيا ابن لب ويمكن رده إليه انظر بن أي بأن يحمل الصانع ~~في كلام الشاطبي على من يشتري للتجارة ماله بال ويعمل فيه كالعقادين بمصر ~~والمراد بالصانع الذي يستقبل في كلام ابن لب صانع له عمل اليد فقط أو اشترى ~~ما لا بال له وعمل فيه فيستقبل بما يقابل عمل يده وصرح بهذا التفصيل سند ~~كما في المواق # قوله ( وإلا زكى عينه ) إنما نص المصنف على زكاة العين مع أنه لا خصوصية ~~للمدير بزكاتها لأجل أن يستوفي الكلام على أموال المدير قوله ( ودينه ) أي ~~الكائن من التجارة كما أشار لذلك الشارح بقوله المعد للنماء واحترز بذلك عن ~~دين القرض فإنه لا يزكيه كل عام بل لسنة بعد قبضه # قوله ( وزكى القيمة ) أي لأنها هي التي تملك لو قام غرماء ذلك المدين ~~قوله ( ولو طعام سلم ) كذا قال أبو بكر بن عبد الرحمن وصوبه ابن يونس ورد ~~بلو قول الأبياني وأبي عمران بعدم تقويمه اه بن # قوله ( كسلعه ) اعلم أن الذي يقومه المدير من السلع هو ما دفع ثمنه وما ~~حال عليه الحول عنده وإن لم يدفع ثمنه وحكمه في الثاني حكم من عليه دين ~~وبيده مال وأما إن لم يدفع ثمنه ولم يحل عليه الحول عنده فلا زكاة عليه فيه ~~ولا يسقط عنه من زكاة ما حال حوله عنده شيء بسبب دين ثمن هذا العرض الذي لم ~~يحل حوله إن لم يكن عنده ما يجعل ms0837 في مقابلته نص عليه ابن رشد في المقدمات ~~اه بن قوله ( إذ بوارها لا ينقلها للقنية ولا للاحتكار ) هذا هو المشهور ~~وهو قول ابن القاسم ومقابله ما لابن نافع وسحنون لا يقوم ما بار منها ~~وينتقل للاحتكار وخص اللخمي وابن يونس الخلاف بما إذا بار الأقل قالا فإن ~~بار النصف أو الأكثر لم يقوم اتفاقا # وقال ابن بشير بل الخلاف مطلقا بناء على أن الحكم للنية لأنه لو وجد ~~PageV01P474 مشتريا لباع أو للموجود وهو الاحتكار قاله في التوضيح اه بن # قوله ( بضم الباء ) أي وأما البوار بالفتح فهو الهلاك كذا في المصباح ~~والذي في الصحاح والقاموس أن البوار بالفتح بمعنى الكساد والهلاك معا # قوله ( وتؤولت إلخ ) محل التأويلين هو قولها في زكاة المدير والمدير الذي ~~لا يكاد يجتمع ماله كله عينا كالخطاط والبزاز والذي يجهز الأمتعة للبلدان ~~يجعل لنفسه شهرا يقوم فيه عروضه التي للتجارة فيزكي ذلك مع ما بيده من عين ~~وماله من دين يرتجى قضاءه اه # فحمل بعضهم الدين على المعد للنماء وهو دين غير القرض وأما دين القرض فلا ~~يقوم لقولها في محل آخر ومن حال الحول على مال عنده ولم يزكه حتى أقرضه ثم ~~قبضه بعد سنين زكاه لعامين فقد ( ( ( فقط ) ) ) أسقط عنه مالك زكاته مدة ~~القرض إلا سنة قبضه وبعضهم عمم في الدين والتأويل الثاني لعياض وابن رشد ~~وهو ظاهرها والأول للباجي قوله ( الذي يزكى فيه عينه ) أي الناض ودينه يعني ~~النقد الحال المرجو # وقوله وسلعه أي ويقوم عنده سلعه وكان الأولى للشارح أن يقول وهل حوله ~~الذي يقوم عند تمامه ما يجب تقويمه إذا تأخرت إلخ لأن محل الخلاف في الحول ~~الذي يقوم عند تمامه وأما حول ناضه إذا بلغ نصابا فإنه حول الأصل قطعا كما ~~في الشيخ سالم وتبعه عج وعبق وخش وأصله في التوضيح واعترضه طفي بأن الحق أن ~~التأويلين في الناض والعرض من كل ما يزكيه المدير كما يدل عليه عموم لفظها ~~ولم تفصل هي ولا شراحها بين الناض وغيره وإنما ms0838 يعرف هذا لأشهب كما نقله ~~اللخمي وابن عرفة وغيرهما وحينئذ فكلام الشارح ظاهر لا غبار عليه # قوله ( للأصل ) أي الحول المنسوب للأصل # قوله ( ومن وقت الإدارة ) الأولى ومن شهر الإدارة كما يدل عليه مثاله بعد ~~قوله ( تأويلان ) الأول للباجي ورجحه جماعة من الشيوخ وهو قول مالك ~~واستحسنه ابن يونس حتى قال طفي كان من حق المصنف الاقتصار عليه والتأويل ~~الثاني للخمي قال المازري وهو ظاهر الروايات اه بن قوله ( فعلى الأول يكون ~~حوله المحرم ) أي ابتداء المحرم وقد علمت أن محل هذا الخلاف إذا اختلف وقت ~~الملك والإدارة أما إذا لم يختلفا فحوله الذي يقوم فيه ويزكى الشهر الذي ~~ملك فيه الأصل اتفاقا قوله ( لاحتمال ارتفاع إلخ ) أي لاحتمال أن هذه ~~الزيادة من ارتفاع سوق أو رغبة مشتر وليس هناك خطأ في التقويم قوله ( فلذا ~~إلخ ) أي فلأجل كون الزيادة تحتمل الاحتمال المذكور لو كانت تلك الزيادة ~~لتحقق الخطأ لم تلغ # قوله ( فلا تلغى الزيادة ) أي لظهور الخطأ قطعا # قوله ( والقمح ) مبتدأ # وقوله كغيره خبره أي كغيره مما سبق في التقويم قوله ( ويزكي القيمة ) أي ~~مضافة لما معه من النقد # قوله ( أو كان في غير العام إلخ ) أي أو كان نصابا لكن كان في غير العام ~~الذي زكيت فيه عينه # قوله ( وأما العام الذي وجبت فيه الزكاة في عينه فيزكي عينه ولا يقوم ) ~~أي وإذا باعه بعد ذلك زكى الثمن لحول من يوم زكى عينه وكذا يقال في الماشية ~~التي وجبت الزكاة في عينها لا تقوم بل تزكى من رقابها وإذا باعها زكى الثمن ~~لحول من يوم زكى عينها وأما إذا كانت الماشية أقل من نصاب فإنها تقوم # قوله ( وفي نسخة والفسخ ) وعليها ففي الكلام حذف مضاف أي وذو الفسخ أي ~~السلعة التي فسخ بيعها # واعلم أنه إنما تظهر فائدة التنبيه على الفسخ والمرتجع من المفلس فيما لم ~~ينو به شيئا عند رجوعه PageV01P475 إليه فعلى أنه حل بيع وهو المشهور يرجع ~~لما كان عليه قبل البيع من إدارة أو احتكار ms0839 وعلى أنه ابتداء بيع يحمل على ~~القنية وأما إذا نوى به القنية أو التجارة فالأمر واضح اه بن # قوله ( والعرض المرتجع إلخ ) أي فإذا باع المدير سلعة لشخص بثمن مؤجل في ~~ذمته ثم فلس المشتري فوجد البائع سلعته فأخذها فإنه يقومها كغيرها من عروض ~~الإدارة الباقية عنده من غير بيع # قوله ( والعبد المشترى للتجارة ) أي إنه إذا اشترى عبدا بقصد التجارة ~~فكاتبه ثم عجز عن أداء نجومها فإنه يرجع على ما كان عليه قبل الكتابة من ~~كونه عرضا من عروض التجارة فيقوم حيث كان سيده مديرا # قوله ( ليس ابتداء ملك ) أي لأن ما كان للتجارة لا يبطل إلا بنية القنية ~~( ( ( القيمة ) ) ) والكتابة ليس فيها ذلك # قوله ( من هذه الثلاثة ) أي وهي السلعة الراجعة لفسخ البيع أو لفلس ~~المشتري والمكاتب إذا عجز وإنما لم تحتج لتجديد نية التجارة ثانيا لأن نية ~~التجارة لا تبطل إلا بنية القنية كما يأتي ولم تحصل وظاهر المصنف تقويم ~~الراجعة بالفسخ ومن المفلس والمكاتب إذا عجز ولو حصل الفسخ والارتجاع من ~~المفلس والعجز للمكاتب بعد عام أو أكثر فيزكيه لماضي الأعوام مراعاة لحق ~~الفقراء واستظهره عج # قوله ( بخلاف رجوعها ) أي سلعة التجارة التي باعها إليه بإقالة أو هبة أو ~~صدقة فإنها ترجع على القنية وتبطل نية التجارة حتى ينوي بها التجارة ثانيا # قوله ( وانتقل العرض المدار ) أي بالنية أو الفعل للاحتكار بالنية فإذا ~~اشترى عرضا لنية الإدارة ثم نوى به الاحتكار فإنه ينتقل إليه بمجرد النية ~~إلا أن يقصد الفرار من الزكاة وإلا فلا ينتقل عما هو عليه بمجرد النية ~~ويقوم كل عام على ما تقدم كذا في عبق والمراد أنه يثبت عليه أنه قصد ذلك ~~بإقراره أما مجرد التهمة فلا كما في المواق ونصه # قال ابن القاسم لو نوى حكرته قبل حوله بشهر صار محتكرا وتعقبه المازري ~~بتهمة الفرار وأجاب بأن الأصل سقوط زكاة العرض # قوله ( ينتقل كل منهما للقنية بالنية ) فإذا اشترى عرضا بنية الإدارة أو ~~بنية الاحتكار ثم نوى به القنية فإن ذلك ms0840 ينتقل إليها على المشهور خلافا لما ~~رواه ابن الجلاب من عدم النقل وأنه يزكي ثم إنه على المشهور هل يقيد بغير ~~قصد الفرار أم لا وهو ظاهر بعض الشراح اه عدوي قوله ( أي أن المحتكر لا ~~ينتقل للإدارة بالنية ) هذا هو الراجح خلافا لما في الشامل من أن عرض ~~الاحتكار ينتقل للإدارة بالنية والفرق بينهما على الراجح أن الاحتكار قريب ~~من الأصل وهو القنية لدوام العرض معها فينتقل إليه بالنية بخلاف الإدارة ~~فإنها لبعدها عن الأصل لا ينقل إليها بالنية كذا في تكميل التقييد لابن ~~غازي فظهر لك أن قول المصنف لا العكس راجع للمسألتين قبله على الراجح لا ~~للأخيرة منهما فقط # قوله ( والمقتنى لا ينتقل لواحد منهما بالنية ) وذلك لأن الأصل في العروض ~~القنية والنية وإن نقلت للأصل وما أشبهه لا تنقل عنه لأنها سبب ضعيف # قوله ( فلا ينتقل عنها إلى التجارة ثانيا بالنية ) أي كما هو قول مالك ~~وابن القاسم خلافا لأشهب القائل بنقلها للتجارة كما كانت أولا وهو المردود ~~عليه بلو في كلام المصنف ونسبة القول بعدم النقل للتجارة لمالك وابن القاسم ~~كاف في ترجيحه فاندفع قول المواق انظر من رجحه # قوله ( ولا ترجع للصورة الأولى ) أي من صورتي العكس وهو ما إذا نوى ~~الإدارة بعرض الاحتكار # قوله ( ولا ترجع للصورة الأولى ) أي من صورتي العكس وهو ما إذا نوى ~~الإدارة بعرض الاحتكار # قوله ( كما هو ظاهر ) أي لأنه لو رجعت المبالغة للصورة الأولى من صورتي ~~العكس كان المعنى لا ينتقل العرض المحتكر للإدارة بالنية هذا إذا لم يشتره ~~أولا للتجارة بأن اشتراه أولا للقنية ثم نوى به الحكرة بل وإن اشتراه أولا ~~للتجارة ولا شك أن هذا المعنى فاسد لأن المقتنى لا ينتقل للاحتكار بالنية ~~فما قبل المبالغة غير صحيح # قوله ( واحتكار في آخر ) أي سواء كان من جنس العرض الأول أم لا وسواء ~~اجتمع العرضان بيده أو بيد وكيله أو كان اجتماعهما بيده ويد وكيله # قوله ( يزكي المدار كل عام ) أي إذا باع منه PageV01P476 ولو ms0841 بدرهم على ~~ما مر # قوله ( والمحتكر بعد بيعه ) أي والعرض المحتكر يزكيه إذا باعه لعام واحد ~~من أصله # واعلم أن ما ذكره المصنف من أن كلا على حكمه متفق عليه إذا تساوى العرضان ~~وأما إذا لم يتساويا فالمسألة ذات أقوال ثلاثة المشهور منها ما عند المصنف ~~وهو قول ابن القاسم وعيسى بن دينار في العتبية وقال ابن الماجشون يتبع ~~الأقل الأكثر مطلقا وقال أيضا هو ومطرف كل على حكمه مطلقا # وتأول ابن لبابة المدونة على أن الجميع للإدارة أدير الأقل أو الأكثر أو ~~النصف وهو ظاهر سماع أصبغ فهو قول رابع اه بن # قوله ( إلا أن تجب الزكاة في عينها ) أي في عين الإبل المعدة لحمل سلع ~~التجارة والبقر المعد للحرث إن بلغت نصابا فإذا بلغت نصابا زكى عينها كل ~~سنة # قوله ( وفي تقويم الكافر ) أي من كان كافرا ثم أسلم المدير أخذا من قوله ~~تقويم أي حيث باع ولو بدرهم كالمدير المسلم ابتداء وحاصله أن الكافر إذا ~~أسلم وكان مديرا فقيل إنه إذا نض له شيء بعد إسلامه ولو درهما فإنه يقوم ~~عروضه وديونه ويزكيها مع ما بيده من العين لحول من إسلامه وقيل إنه يستقبل ~~بثمن ما باع به من عروض الإدارة حولا بعد قبضه إذا كان نصابا لأنه كالفائدة ~~فإن كان أقل من نصاب فلا زكاة عليه # قوله ( والقراض الحاضر ) أي ومال القراض الحاضر يزكيه ربه أي كل سنة قبل ~~المفاصلة بدليل ما بعده من غيره إن كان كل من العامل ورب المال مديرا أو ~~كان العامل وحده مديرا لكن في الأولى يقوم المالك ما بيده وما بيد العامل ~~من رأس المال وحصة المالك من الربح ويزكي عنهما وفي الثانية يقوم المالك ما ~~بيد العامل فقط رأس المال وحصته من الربح ويزكيهما وأما حصة العامل من ~~الربح في الصورتين فإنما تزكى لسنة واحدة بعد المفاصلة هذا حاصل كلام ~~الشارح # ثم إن ما ذهب إليه المصنف من أن رب المال يزكيه كل عام قبل المفاصلة أحد ~~أقوال ثلاثة ms0842 وهو طريقة لابن يونس وعزاه اللخمي لابن حبيب كما في المواق قال ~~في التوضيح وهو ظاهر المذهب قال طفي لا أدري كيف يكون ظاهر المذهب مع كون ~~ابن رشد لم يعرج عليه والثاني وهو المعتمد أنه لا يزكي إلا بعد المفاصلة ~~ويزكي حينئذ للسنين الماضية كلها كالغائب فيأتي فيه قوله فزكى لسنة الفصل ~~ما فيها إلخ وهذا القول هو الذي اقتصر عليه ابن رشد وعزاه لقراض المدونة ~~والواضحة ولرواية أبي زيد وسماع عيسى قول ابن القاسم وعزاه اللخمي لابن ~~القاسم وسحنون كما ذكره ابن عرفة قال طفي وقد اشتهر عند الشيوخ أنه لا يعدل ~~عن قول ابن القاسم مع سحنون والثالث أنه لا يزكي إلا بعد المفاصلة ولكن ~~يزكي لسنة واحدة كالدين حكاه ابن بشير وابن شاس انظر التوضيح اه بن # قوله ( فإنما يزكي حصته من الربح بعد المفاصلة لسنة ) نحوه للمواق عن ابن ~~يونس والذي لابن رشد في البيان والمقدمات زكاته لكل عام أيضا بعد المفاصلة ~~آن ادار أو العامل قوله ( إن ادار ( ( ( أدارا ) ) ) إلخ ) تقدم أن المدير ~~لا بد في وجوب الزكاة عليه أن ينض له ولو درهما فهل إذا كان كل من العامل ~~ورب المال مديرا يكفي النضود ( ( ( النضوض ) ) ) لأحدهما وإذا أدار العامل ~~فقط فلا بد أن ينض له شيء وهو ظاهر ما لابن عبد السلام أم لا قاله الشيخ ~~أحمد الزرقاني وقال اللقاني يشترط النضوض فيمن له الحكم اه شيخنا عدوي # قوله ( وحده ) أي وكان رب القراض محتكرا قوله ( فيقوم ) أي رب المال ما ~~بيده كل سنة # وقوله ويد العامل أي وما بيد العامل من رأس المال وحصة المالك من الربح ~~أي وبعد أن يقوم هذه الأمور الثلاثة يزكي عنها # وقوله في الأولى أي إن أدار والمراد بالثانية ما إذا أدار العامل وحده ~~قوله ( وما بيد العامل فقط ) أي من رأس المال وحصة المالك من الربح ويزكي ~~عنهما وأما حصة العامل من الربح فلا تقوم في الحالتين لأن العامل إنما ~~يزكيها بعد المفاصلة لسنة على ما ms0843 تقدم PageV01P477 للشارح # قوله ( وسواء كان ما بيده إلخ ) هذا الإطلاق صرح به ابن رشد كما في ~~المواق وهو الصواب كما قال ابن عرفة وأما تقييد بعض الشراح بقوله محل كون ~~ربه يزكيه كل عام إن أدار العامل فقط إن كان ما بيده من مال ربه أكثر وما ~~بيد ربه المحتكر أقل فخلاف الصواب انظر بن # قوله ( من غيره ) قال الرجراجي زكاته من عند ربه أو من المال مشكل لأن في ~~إخراجها من غيره أي من عند رب المال زيادة في القراض وفي إخراجها من مال ~~القراض نقص منه وكل من الزيادة في القراض والنقص منه ممنوع وقد سبق ~~الرجراجي بهذا الإشكال ابن يونس وأجاب عنه بأن الزيادة التي لا تجوز هي ~~التي تصل ليد العامل وينتفع بها وهذه بخلاف ذلك وحينئذ فلا إشكال في ~~إخراجها من عند ربه اه نقله ح عند قوله وهل عبيده كذلك قوله ( والربح يجبره ~~) أي والحال أن الربح يجبر النقص والحاصل فيه قوله ( إلا أن يرضى العامل ) ~~أي بإخراج زكاته منه أي ويحسبه ربه على نفسه وإلا منع # قوله ( ولم يعلم حاله ) أي من بقاء أو تلف ومن ربح أو خسر قوله ( ولا ~~يزكيه العامل ) أي لاحتمال دين ربه أو موته فإن وقع وزكاه ربه قبل علمه ~~بحاله فالظاهر الإجزاء # ثم إن تبين زيادة المال على ما زكى أخرج عن الزيادة وإن تبين نقصه عما ~~أخرج رجع بها ربه على الفقير إن كانت باقية بيده وإلا فلا رجوع له قاله ~~المسناوي وارتضاه بن معترضا على عبق في قوله إن تبين نقص عما أخرج فالظاهر ~~أنه لا يرجع به على من دفعه له ولو كان باقيا بيده لأنه مفرط بإخراجه قبل ~~علم قدره # قوله ( أو يؤخذ بها ) أي أو يأخذها السلطان منه قهرا عنه # قوله ( ثم إذا حضر المال ) أي وإذا صبر ربه بزكاته أعواما لغيبته وعدم ~~علمه بحاله ثم حضر المال فلا يخلو حاله إلخ قوله ( إما أن يكون ) أي في ~~السنين الماضية # وقوله مساويا ms0844 لها أي لسنة الحضور # قوله ( وإن لم يحصل مفاصلة ) أي انفصال أحدهما من الآخر # قوله ( وسقط ما زاد قبلها ) أي وسقط عنه بالنسبة لزكاة ما قبلها ما زاد ~~فيما قبلها يعني أن ما زاد في السنين الماضية عن سنة الحضور تسقط عنه زكاته ~~لأنه لم يصل ليده ولو زكاه العامل عن ربه لم يرجع العامل بما أخرجه زكاة ~~عليه # قوله ( ويبدأ في الإخراج بسنة الفصل ) هذا ظاهر المصنف واعترضه طفي بأن ~~الذي قاله ابن رشد وغيره أنه يبدأ بالأولى فالأولى فإذا كان المال في أول ~~سنة أربعمائة دينار ( ( ( دينارا ) ) ) وفي الثانية ثلثمائة ( ( ( ثلاثمائة ~~) ) ) وفي الثالثة وهي سنة الحضور مائتين وخمسين فإنه يزكي عن الأولى في ~~المثال المذكور عن مائتين وخمسين ويسقط عنه في السنة الثانية والثالثة ما ~~نقصته الزكاة فيما قبلها # قلت والظاهر كما قاله بعض الشيوخ أن المآل واحد سواء بدأ بالسنة الأولى ~~أو سنة المفاصلة ومثل هذا يقال في بقية الصور اه بن # قوله ( ويراعى ) أي في غير سنة الفصل تنقيص الأخذ النصاب أي ويراعى أيضا ~~تنقيصه لجزء الزكاة فالأول كما لو كان عنده أحد وعشرون دينارا فغاب بها ~~العامل خمس سنين ووجدت بعد الحضور كما هي فيبدأ بالعام الأول في الإخراج ~~فما بعده ويراعى تنقيص الأخذ النصاب وحينئذ فلا يزكي عن الأعوام الثلاث # والثاني كأن يكون المال في العام الأول أربعمائة وفي الثاني ثلثمائة ( ( ~~( ثلاثمائة ) ) ) وفي الثالث وهو العام الذي حضر فيه مائتين وخمسين فإذا ~~زكى عنها لعام الفصل وأخرج ستة دنانير وربعا زكى عن العام الذي قبله عن ~~مائتين وخمسين إلا ستة دنانير وربعا التي أخرجها زكاة عن عام الفصل وزكى عن ~~العام الأول عن مائتين وخمسين إلا اثني عشر دينارا ونصف دينار تقريبا # ولا يقال إن اعتبار تنقيص الأخذ للنصاب أو لجزء الزكاة مقيد بما إذا لم ~~يمكن له ما يجعل في مقابلة دين الزكاة وإلا فيزكي عن الجميع كل عام كما هو ~~المعهود في دين الزكاة # لأنا نقول لا يجري ذلك هنا لأن هذا ms0845 لم يقع فيه تفريط فلم يتعلق بالذمة بل ~~بالمال فيعتبر نقصه مطلقا ويدل على عدم تعلقها بالذمة وعلى اعتبار النقص ~~مطلقا قوله وسقط ما زاد قبلها وما ذكره ح عن ابن القاسم وغيره من أنه إن ~~PageV01P478 تلف قبل عام المفاصلة فلا زكاة اه بن # قوله ( كما إذا كان في الأولى مائة إلخ ) أي فيزكي عن مائتين ثم عن مائة ~~وخمسين ثم عن مائة ولا يتأتى إذا زكى عن كل سنة ما فيها اعتبار تنقيص الأخذ ~~النصاب ولا تنقيصه لجزء الزكاة # قوله ( وإن كان ما قبلها أزيد مما فيها وأنقص ) أي وإن كان ما قبل سنة ~~الانفصال بعضه أزيد مما فيها وبعضه أنقص منه # قوله ( قضى بالنقص على ما قبله ) هذا ظاهر فيما إذا تقدم الأزيد على ~~الأنقص كما في مثال الشارح وأما إن تقدم الأنقص على الأزيد كما لو كان في ~~سنة الفصل أربعمائة وفي التي قبلها خمسمائة وفي التي قبلها مائتين فإنه ~~يزكي عن أربعمائة لسنة الفصل ولما قبلها ويزكي عن مائتين للعام الأول # قوله ( فقط ) أي وكان رب المال مديرا # وقوله فكالدين أي فلا يزكيه ربه إلا لسنة واحدة بعد قبضه له ولو طالت ~~إقامته بيد العامل # قوله ( وإلا كان تابعا للأكثر ) أي ويبطل حكم الاحتكار وحينئذ فيقوم رب ~~المال ما بيد العامل كل سنة ويزكيه إن علم به # قوله ( وإنما يعتبر ما بيد ربه ) أي من جهة كونه أقل مما بيد العامل أو ~~مساويا أو أكثر منه # وقوله ما بيد العامل فقط أي قليلا كان أو كثيرا فإن كان العامل مديرا ~~زكاه ربه كل عام وإن كان محتكرا زكاه لعام واحد بعد قبضه # قوله ( وعجلت زكاة إلخ ) أي فتخرج من عينها كل عام حيث كانت نصابا ولا ~~ينتظر بها المفاصلة والعلم بحالها لتعلق الزكاة بعينها # قوله ( حضر ) أي ببلد ربه قوله ( وحسبت إلخ ) فلو كان رأس المال أربعين ~~دينارا اشترى بها العامل أربعين شاة أخذ الساعي منها بعد مرور الحول شاة ~~تساوي دينارا ثم باع الباقي بستين ms0846 دينارا فالربح على المشهور أحد وعشرون ~~دينارا ورأس المال تسعة وثلاثون لحسبان الشاة على رب المال وعلى مقابله ~~الربح عشرون ويجبر رأس المال ويبقى المال على حاله الأول أربعين # قوله ( فلا تجبر بالربح ) أي فلا تلغى عليهما وتجبر بالربح كما أن ~~الخسارة إن كانت تلغى عليهما وتجبر بالربح وهذا هو المشهور ومقابله قول ~~أشهب إنها تلغى عليهما وتجبر بالربح كالخسارة # قوله ( وهذا ) أي أخذ الزكاة من رقابها وحسابها على رب المال إن كانت تلك ~~الماشية غائبة عن بلد رب المال # قوله ( فهل يأخذها ) أي زكاة تلك الماشية # وقوله منها أي من رقابها # قوله ( أو من عند ربها ) أي أو تؤخذ من عند رب المال ولا تؤخذ من رقابها # قوله ( وتجبر بالربح ) بيان لمعنى إلغائها قوله ( أي يزكيه العامل ) أي ~~لا رب المال خلافا لبهرام حيث قال إن ما خص العامل من الربح يزكيه رب المال ~~ولو قال المصنف وزكى العامل ربحه لكان أولى لتصريحه بأن ما ينو به من ~~الزكاة على العامل كما هو مذهب المدونة وابن رشد لا على رب المال لأنه خلاف ~~المشهور كما في ح # وقوله وزكى ربح العامل أي لسنة واحدة بعد القبض كما في المواق عن ابن ~~يونس سواء كان العامل ورب المال مديرين أو محتكرين أو مختلفين # والحاصل أن العامل هو الذي يزكي ما نابه من الربح الحاصل في مال القراض ~~عن المقاسمة لسنة واحدة ولو أقام مال القراض بيده أعواما سواء كان العامل ~~مديرا أو محتكرا سواء كان في حصته نصاب أو أقل لكن الذي لابن رشد في البيان ~~والمقدمات أنهما إن أدارا أو العامل لزم العامل زكاة حصته لكل عام بعد ~~المفاصلة واقتصر PageV01P479 عليه ابن عرفة ورجحه بعضهم وقال إنه مذهب ~~المدونة # قوله ( وإن قل ) لو عبر بلو كان أولى لرد قول الموازية لا زكاة فيما قل ~~وقصر عن النصاب قال في التوضيح والمشهور مبني على أنه أجير ومقابله مبني ~~على أنه شريك اه # قال الناصر وفيه بحث ظاهر لأن كونه أجيرا ms0847 يقتضي استقباله لا زكاته لسنة ~~وكونه شريكا يقتضي سقوط الزكاة عنه إذا كان جزؤه أقل من نصاب إذ لا زكاة ~~على شريك حتى تبلغ حصته نصابا # قلت أصل الزكاة في ربح العامل مع قطع النظر عن قلته مبني على أنه شريك ~~ووجوبها في القليل مع قطع النظر عن كونها على العامل مبني على أنه أجير هذا ~~هو الذي عناه في التوضيح فلا بحث ويدل لذلك أن الزكاة كما علم مبنية على ~~أنه شريك وبعض شروطها مبني على أنه أجير وما ذاك إلا لقطع النظر عن كونها ~~على العامل # قوله ( بناء على أنه أجير ) أي فربح العامل منظور فيه لكونه بعضا من ~~المال الذي اتجر فيه أخذه أجرة فزكاة ذلك الربح تبعا للمال فلذا لم يشترط ~~كونه نصابا # قوله ( إن أقام ( ( ( قام ) ) ) بيده حولا ) اشتراط هذا الشرط في العامل ~~مبني على أنه شريك لرب المال لا أجير له وإلا فلا يشترط للاكتفاء ( ( ( ~~الاكتفاء ) ) ) بحول الأصل # قوله ( بلا دين ) اعلم أن اشتراط هذه الشروط الثلاثة في رب المال بناء ~~على أن العامل أجير أما لو نظرنا لكونه شريكا فلا يشترط ما ذكر في رب المال ~~بالنسبة لتزكية حصة العامل لأن المنظور له ذات المالك واشتراطها في العامل ~~بناء على أنه شريك إذ لو قلنا أنه أجير لاكتفى بحصول ما ذكر في رب المال # قوله ( وحصة ربه ) أي وكان رأس المال مع ربح رب المال مجموعهما نصاب ~~والواو في قوله وحصة واو الحال أي زكى ربح العامل إن أقام بيده حولا والحال ~~أن حصة ربه إلخ والمراد بالحصة رأس المال # وقوله وإن نابه نصاب بناء على أن العامل أجير فإذا كان رأس المال عشرة ~~دنانير ودفعها ربها للعامل على أن يكون لربها جزء من مائة جزء من الربح ~~فربح المال مائة فإن ربه لا يزكي لأن مجموع رأس المال وحصته من الربح أحد ~~عشر وكذا العامل لا يزكي بل يستقبل بما خصه وهو تسعة وتسعون حولا من وقت ~~قبضه # قوله ( إلا أن يكون ms0848 إلخ ) هذا في نقل ابن يونس ونصه قال ابن المواز قال ~~أشهب فيمن عنده أحد عشر دينارا فربح فيها خمسة وله مال حال حوله إن ضمه إلى ~~هذا صار فيه الزكاة يريد وقد حال على أصل هذا المال حول فليزك العامل حصته ~~لأن المال وجبت فيه الزكاة وبه أخذ سحنون قال أبو محمد قال ابن القاسم ولا ~~يضم العامل ما ربح إلى مال له آخر ليزكي بخلاف رب المال وقاله أصبغ في ~~العتبية اه بن # قوله ( أن ينض ) أي يبيع بنقد قوله ( بالنسبة لزكاة حصته ) أي فكل هذه ~~المسائل مبنية على أنه أجير خلاف ما ذكر # قوله ( وحول ربح المال إلخ ) هذه المسائل مبنية على أنه شريك وينبني على ~~أنه أجير وينبني على أنه شريك خلاف ما ذكره فيها # قوله ( وتسقط عنه تبعا ) كما إذا كان رأس المال مع حصة ربه من الربح أقل ~~من نصاب وناب العامل من الربح نصاب # قوله ( فليس الخلاف إلخ ) حاصله أنه اعترض على المصنف بأن ظاهره أن ~~الخلاف في التشهير في كونه شريكا أو أجيرا وليس كذلك لأن المشهور منهما أنه ~~أجير وأما القول بأنه شريك فلم يشهر وإنما الخلاف في المبني على القولين ~~فبعضهم شهر ما انبنى على هذا القول وبعضهم شهر ما انبنى على الآخر هذا ~~حاصله لكن اللقاني ذكر أن في الذخيرة ما يشهد لظاهر المتن وحينئذ فلا حاجة ~~لجعل الخلاف في التشهير في المسائل المبنية على القولين # قوله ( زكاة حرث ) أي محروث # قوله ( ومعدن ) مثله الركاز إذا وجبت فيه الزكاة فلا يسقطها الدين ولا ما ~~معه بل وكذلك إذا وجب فيه الخمس فلا يسقطه دين ولا فقد ولا أسر # قوله ( بدين ) أي بسبب دين على أربابها سواء كان الدين عينا بأن استقرضه ~~أو اشترى به في الذمة أو كان PageV01P480 عرضا أو طعاما بأن كان سلما فيهما # قوله ( لحمله على الحياة ) يؤخذ من هذا أنه إذا فقد أو أسر وأخرجت زكاة ~~ماشيته أو حرثه وهو مأسور أو مفقود فإنها تجزي ولا ms0849 يضر عدم نيته لأن نية ~~المخرج تقوم مقام نيته # قوله ( وإن ساوى إلخ ) أي هذا إذا نقص الدين عما بيده من الحرث والماشية ~~والمعدن بل وإن ساواه وكذا إن زاد الدين على ما بيده فهو مفهوم موافقة ~~واعلم أن صورة المساواة والزيادة فيهما الخلاف فرد المصنف بالمبالغة على ~~المساواة على المخالف فيها ويعلم منه صورة الزيادة بطريق الأولى ولو بالغ ~~على الزيادة لاقتضى أن المساواة متفق فيها على عدم السقوط مع أن فيها ~~الخلاف كذا قيل وتأمل وجه الأولوية # قوله ( ما بيده من ذلك ) أي من ذلك الحرث والمعدن والماشية # قوله ( إلا زكاة فطر عن عبد ) استثناء منقطع قال المدونة ومن له عبد ~~وعليه عبد مثله في صفته فلا يزكي الفطر عنه إن لم يكن له مال # أبو الحسن قولها إن لم يكن له مال ظاهره ليس له مال يقابل به الدين وإن ~~كان له ما يخرج منه زكاة الفطر # عبد الحق وفيه نظر لأن العبد الذي في يده ليس كالعين المستحقة إنما عليه ~~عبد في ذمته ولو هلك لطولب به فيجب أن يكون عليه زكاة الفطر إن قدر أن ~~يزكيها وأما إن لم يكن عنده شيء فلا شيء عليه لأنه إن باعه أدى عنه زكاة ~~الفطر من ثمنه فالدين أولى به وقد قال ابن القاسم الذي جنى عبده فمضى عليه ~~يوم الفطر قبل أن يسلمه عليه زكاة فطره مع كون عين العبد كالمستحقة لكون ~~الجناية متعلقة به لا بالذمة فإذا كان هذا العبد الذي كالمستحق عليه زكاة ~~فطره فكيف هذا الذي هو غير مستحق ولو هلك لبقي الدين في ذمته ولعل ابن ~~القاسم إنما أراد أنه ليس له مال يؤدي منه زكاة الفطر اه # فقد ناقض كلام المدونة إن حملت على ظاهرها بمسألة الجناية ويظهر من كلامه ~~ومن كلام المدونة أن المسألة مخصوصة بما إذا كان في ذمته عبد مثله فأما إن ~~كان في ذمته مثل قيمته فلا تسقط عنه زكاة فطره لما عللوه به فيما تقدم من ~~أن ms0850 العبد الذي في يده ليس كعين مستحقة وليس كذلك إذا كان عليه قيمته وقد ~~تردد ابن عاشر في ذلك اه بن # قوله ( وعليه مثله ) أي عبد مثله أي سلما أو قرضا # وقوله في مقابلته أي في مقابلة العبد # وحاصله أنه إذا كان عنده عبد وعليه دين عبد مماثل للعبد الذي عليه عنده ~~من قرض أو سلم وليس عنده ما يجعله في مقابلة ذلك العبد الدين سوى ذلك العبد ~~الذي بيده وإن كان عنده ما يؤدي منه زكاة الفطر لو طولب بها فإنه لا تجب ~~عليه زكاة فطر ذلك العبد الذي عنده وهذا مذهب المدونة وخالف عبد الحق فقال ~~بوجوبها # قوله ( بخلاف العين ) أي ويدخل فيها قيمة عروض التجارة فتسقط زكاتها ~~بالدين مطلقا وبالفقد والأسر # قوله ( فإن الدين ) أي سواء كان عينا أو عرضا أو ماشية # وقوله يسقطها أي يسقط زكاة القدر المساوي له من العين وذلك لأن المدين ~~ليس كامل الملك إذ هو بصدد الانتزاع منه كالعبد والمفقود والأسير مغلوبان ~~على عدم التنمية فأشبه مالهما الأموال الضائعة ولأجل كون أموالهما كالأموال ~~الضائعة ينبغي أنه إذا زال المانع وهو الفقد والأسر أن يزكي لسنة واحدة كذا ~~في خش وخالف عبق تبعا لعج فقال ظاهر المصنف أنه إذا حضر المفقود أو الأسير ~~فلا يزكيها بعد زوال مانعه لسنة بل يستقبل حولا بعد حضوره وزوال المانع ~~والفرق بينها وبين الضائعة ونحوها أن رب الضائعة عنده من التفريط ما ليس ~~عند المفقود والمأسور قال بن وكل هذا غير ظاهر بل ظاهر كلامهم كما أفاده ~~طفي التزكية لكل عام وذكر أن معنى كون الفقد والأسر يسقطان الزكاة أنهما ~~يسقطان وجوب إخراجها الآن لاحتمال موته فلا ينافي أنه إذا حضر يزكى لكل عام ~~فالفقد والأسر ليسا مسقطين للزكاة بالمرة وإنما يوجبان التوقف عن إخراجها ~~مخافة حدوث الموت # قوله ( ولو دين زكاة ) أي سواء كان دين الزكاة المترتب في ذمته من حرث ~~PageV01P481 أو عين أو ماشية # قوله ( ويعتبر عدده ) أي فلو كان بيده أحد وعشرون دينارا وعليه ms0851 ديناران ~~مؤجلان فإن الزكاة تسقط عنه وإن كانت قيمتهما دينارا واحدا # قوله ( لا قيمته ) مثله في المواق وهذا بخلاف دين له مؤجل على غيره فإنما ~~يجعل ما عليه في قيمته كما يأتي وعلة ذلك فيهما كما لابن يونس أنه لو مات ~~أو فلس لحل الدين الذي عليه وبيع دينه المؤجل لغرمائه انظر المواق # قوله ( أو كان كمهر ) هذا هو قول مالك وابن القاسم وهو المشهور # وقال ابن حبيب تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء إذ ليس شأنهن القيام ~~به إلا في موت أو فراق فلم يكن في القوة كغيره اه عدوي # قوله ( لزوجة ) أي مطلقة أو في العصمة # وقوله ولو مؤجلا أي بأجل معلوم أو لموت أو فراق على مذهب الحنفي # قوله ( أو نفقة زوجة ) أي متجمدة عليه لما مضى قوله ( أو ولد إن حكم ) ~~انظر هل يقوم مقام الحكم ما إذا أنفق على الولد شخص غير متبرع وانظر هل حكم ~~المحكم يقوم مقام حكم الحاكم في ذلك أم لا اه شيخنا عدوي # قوله ( فاندفع ما أورد ) أي ما أورده البساطي وأجاب باختيار الأول لكن ~~المراد بالحكم الفرض أي أن فرضها وقدرها حاكم وفرضه ليس حكما حقيقة وأما ما ~~ذكره الشارح من الجواب فهو للفيشي # وحاصله اختيار الشق الثاني لكن المراد أنه حكم بها غير المالكي كالحنفي ~~الذي يرى عدم سقوط نفقة الأولاد بمضي الزمان وصوب بن وطفي ما قاله البساطي ~~من أن المراد بالفرض التقدير فنفقة الأولاد الماضية تسقط بمضي الزمان ما لم ~~يكن فرضها القاضي وقدرها وإلا كانت دينا عليه فتسقط بها زكاة العين فإذا ~~كان عند الأب عشرون دينار ( ( ( دينارا ) ) ) حال حولها وعليه نفقة شهر ~~عشرة دراهم لولده قد فرضها عليه القاضي قبل الحول بشهر مثلا فلتجعل النفقة ~~فيما بيده من النصاب فتسقط عنه زكاته # قوله ( وإن حكم بالماضي فلا يلزمه إلخ ) أي فلا يصح الحكم لأنه لا يلزمه ~~إلخ # قوله ( وسواء تقدم للولد يسر ) أي وسواء حصل للولد يسر في أيام ترك ~~النفقة عليه أم ms0852 لا باتفاق من ابن القاسم وأشهب لأن الموضوع أنه حكم # قوله ( فقال ابن القاسم لا تسقط ) أي لا تسقط تلك النفقة الزكاة فتسقط ~~بضم التاء من أسقط # قوله ( إن تقدم ) أي إن حصل # قوله ( أو يبقى إلخ ) أي بأن يقال قول ابن القاسم إذا لم يحكم حاكم بها ~~فلا تسقط الزكاة عن الأب مطلقا سواء حصل للولد يسر أيام قطع النفقة عنه أم ~~لا # ويحمل قول أشهب بسقوطها عن الأب على إطلاقه أي حصل للولد يسر أم لا # قوله ( تأويل الوفاق ) وهو لبعض القرويين وأما تأويل الخلاف فهو لعبد ~~الحق # قوله ( ويكون المذكور تأويل الخلاف ) أي لأن المصرح به حينئذ الإطلاق وهو ~~تأويل الخلاف # قوله ( بحكم ) المراد بالحكم هنا الفرض والتقدير أو حقيقته على ما مر # قوله ( فإن لم يحكم بها ) أي سواء تسلف الولد أم لا # وقوله لم تسقط عن الابن أي لم تسقط زكاة العين عن الابن وإنما شدد في ~~نفقة الولد حيث جعلت دينا مسقط ( ( ( مسقطا ) ) ) لزكاة العين بمجرد الحكم ~~بها دون نفقة الأبوين فإنها لا تكون دينا مسقطا إلا إذا انضم للحكم بها ~~تسلف لأن الوالد يسامح ولده أكثر من مسامحة الولد لوالده لأن حب الوالد ~~لولده موروث من آدم ولم يكن يعرف حب الولد لوالده قوله ( لا بدين كفارة أو ~~هدي ) PageV01P482 قال في التوضيح نقلا عن ابن راشد والفرق بينهما وبين دين ~~الزكاة أن دين الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العادل ويأخذها كرها من ~~مانعي الزكاة بخلاف الكفارة والهدي فإنه لا يتوجه فيهما ذلك اه # وتعقب هذا الفرق أبو عبد الله بن عتاب من أكابر أصحاب ابن عرفة قائلا لا ~~فرق بين دين الزكاة ودين الهدي والكفارة في مطالبة الإمام بهما ونقل ذلك عن ~~اللخمي والمازري كما في المعيار # قلت ونص اللخمي الذي يقتضيه المذهب أن الكفارات مما يجبر الإنسان على ~~إخراجها ولا توكل لأمانته قال وهذا هو الأصل في الحقوق التي لله في الأموال ~~فمن كان لا يؤدي زكاته أو وجبت عليه كفارات ms0853 أو هدي وامتنع من أداء ذلك فإنه ~~يجبر على إنفاذه # وقال ابن المواز فيمن وجبت عليه كفارات فمات قبل إخراجها إنها تؤخذ من ~~تركته إذا لم يفرط اه بن # والحاصل أن دين الكفارة والهدي في إسقاطه لزكاة العين كدين الزكاة وعدم ~~إسقاطه لها طريقتان الأولى مختار ابن عتاب # والثانية مختار المصنف وابن راشد # قوله ( أو مما أفهمته المخالفة في قوله بخلاف العين ) فكأنه قال بخلاف ~~العين فإنه تسقط زكاتها بكل دين مما ذكر إلا أن يكون عنده إلخ # قوله ( زكى ) أي وجبت فيه الزكاة لكونه نصابا كخمسة أوسق فأكثر # وقوله إن لم تجب فيه زكاة أي لكونه أقل من خمسة أوسق ولا يشترط في المعشر ~~والنعم غير المزكى ما اشترط في العرض وهو إقامة ذلك عنده حولا كما يأتي # قوله ( أو معدن ) ليس المراد أن ذات المعدن تجعل في مقابلة الدين بل ~~المراد أن ما أخرجه من المعدن يجعله في دينه ابن الحاجب اتفاقا اه بن # قوله ( أو قيمة كتابة ) أي فإذا كانت عليه أربعون دينارا دينا وبيده ~~أربعون دينارا وقيمة الكتابة عشرون جعلها في مقابلة عشرين من الدين ويجعل ~~العشرين الباقية من الدين في مقابلة عشرين مما بيده ويزكي عن العشرين ~~الباقية فلو كانت قيمة الكتابة عشرة فلا زكاة عليه لأن الباقي في يده ليس ~~في مقابلة الدين عشرة فقط وهي أقل من نصاب ثم ما ذكره المصنف من جعل قيمة ~~الكتابة فيما عليه من الدين هو قول ابن القاسم وهو المشهور # وقال أشهب يجعل في قيمة المكاتب على أنه مكاتب # وقال أصبغ قيمة المكاتب على أنه عبد اه # ثم إنه على الأول إذا كانت الكتابة عروضا قومت بعين وإن كانت عينا قومت ~~بعروض ثم قومت بعين فإن عجز المكاتب وفي رقبته فضل أي زيادة على الكتابة ~~زكى من ماله مقدار ذلك الفضل بناء على مذهب ابن القاسم القائل بجعل قيمة ~~الكتابة في الدين فإذا كان عليه أربعون دينارا وبيده أربعون وقيمة الكتابة ~~عشرة فلا زكاة فيما بيده كما ms0854 مر فلو عجز المكاتب والحال أن رقبته تساوي ~~عشرين ففي رقبته فضل عن الكتابة ( ( ( الكتاب ) ) ) وهي عشرة فإذا جعلت ~~قيمة ذلك العبد في مقابلة الدين كان الباقي مما بيده عشرين فيزكيها فقد زكى ~~الفضل بين الرقبة ( ( ( الرقية ) ) ) والكتابة وهو عشرة # قوله ( كان التدبير سابقا إلخ ) ما ذكره من جعل قيمة رقبة المدبر في ~~الدين ظاهر فيما إذا كان التدبير حادثا بعد الدين لبطلان التدبير حينئذ ~~وبيع العبد في الدين وأما لو كان التدبير سابقا على الدين فجعل قيمة رقبته ~~في الدين مشكل إذ لا يجوز بيع المدبر حينئذ فيقال هذا مراعاة لمن يقول إن ~~المدبر يجوز بيعه كالقن # واعلم أن جعل قيمة رقبة المدبر في الدين إذا كان الدين سابقا على التدبير ~~لا خلاف فيه بخلاف ما إذا تقدم التدبير على الدين ففيه خلاف فقال ابن ~~القاسم يجعل في رقبته أيضا # وقال أشهب يجعل في خدمته # قال في التوضيح وكأن ابن القاسم راعى قول من قال بجواز بيعه فتبين أن قول ~~المصنف أو رقبة مدبر على إطلاقه اتفاقا في تأخير التدبير عن الدين وعلى ~~المشهور في تقدمه عليه انظر بن # قوله ( أخدمه له الغير سنين أو حياته ) هكذا في نص ابن المواز كما في ~~التوضيح لكن قال اللخمي قوله يجعل الدين في قيمة الخدمة إذا كانت حياته ليس ~~بحسن لأن ذلك مما لا يجوز بيعه بنقد ولا بغيره وأظنه قاس ذلك على المدبر ~~وليس مثله لأن الجواز في المدبر PageV01P483 مراعاة للخلاف في جواز بيعه في ~~الحياة ولا خلاف أنه لا يجوز للمخدم أن يبيع تلك الخدمة حياته فكذلك لا ~~يجوز أن يجعل فيه الدين لأن بيعه لا يجوز اه بن # والحاصل أن المخدم إن أخدمه صاحبه سنين فإن قيمة الخدمة تجعل في مقابلة ~~الدين اتفاقا وإن أخدمه صاحبه حياته ففي جعل قيمة خدمته في الدين قولان ~~لابن المواز واللخمي # قوله ( فإن عمرا يجعل قيمته ) بأن يقال ما تساوي هذه الرقبة على أن ~~يأخذها المبتاع بعد استيفاء الخدمة # ولا يقال إن ms0855 فيه بيع معين يتأخر قبضه # لأنا نقول إن قبض المخدم ينزل منزلة قبض المشتري اه عدوي # قوله ( حل حوله ) أي مضى له حوله وهو عنده والمراد ( ( ( المراد ) ) ) ~~بالحول السنة كما هو المأخوذ من كلامهم كما قال طفي وما في عبق عن الشيخ ~~سالم من أن حول كل شيء بحسبه إلخ ففيه نظر وإنما يشترط هذا الشرط إذا مر ~~على الدين حول على المدين وإلا فلا فالشرط مساواة الدين لما يجعل فيه زمانا ~~كذا في بن عن ابن عاشر واشتراط مرور الحول على ما يجعل في الدين من العروض ~~قول ابن القاسم # وقال أشهب بعدم اشتراطه بل تجعل قيمته في مقابلة الدين وإن لم يمر عليه ~~حول عنده # قال طفي وبنوا هذا الخلاف على أن ملك العرض في آخر الحول هل هو منشىء ( ( ~~( منشئ ) ) ) لملك العين التي بيده من الآن وحينئذ فلا زكاة عليه فيها لفقد ~~الحول وهو قول ابن القاسم أو كاشف أنه كان مالكا لها وحينئذ فيزكي وهو قول ~~أشهب وأنت خبير بأن هذا البناء يوجب عموم شرط الحول # عند ابن القاسم في كل ما يجعل في مقابلة الدين من معشر ومعدن وغيرهما ~~لكنهم لم يشترطوا مرور الحول إلا في العرض ولم يشترطوه في المعشر والمعدن ~~وغيرهما كما في المواق انظر بن # قوله ( وظاهره أن غير العرض مما تقدم ) أي وهو المعشر والمخرج من المعدن ~~والكتابة ورقبة المدبر وخدمة المخدم ورقبته وخدمة المعتق لأجل # قوله ( بعض المحققين ) أراد به العلامة طفي وأراد ببعض الشراح عبق تبعا ~~لعج # ( وكتب فقه ) أي ودار سكن فيها فضل قوله ( وقت الوجوب ) تنازعه بيع وقوم ~~على الظاهر لأن العبرة في كونه يباع على المفلس أولا بوقت الوجوب # قوله ( متعلق بقوله بيع ) أي والجملة قبله اعتراض بين بيع ومتعلقه # قوله ( لا آبق ) عطف على معشر أي إلا أن يكون عنده معشر لا إن كان عنده ~~آبق ولو قال لا كآبق أي لا مثل آبق كان أولى ليدخل البعير الشارد # قوله ( إذ لا يجوز بيعه إلخ ms0856 ) أي فلا يجعل ذلك في دينه بل تسقط زكاة ما ~~معه من العين إذ لا يجوز إلخ قوله ( أو دين لم يرج ) أي سواء كان حالا أو ~~مؤجلا # قوله ( فلا يجعله في دينه ) أي لأجل أن يزكي ما معه من النقد بل تسقط ~~زكاته # قوله ( منشىء لملك النصاب ) أي الآن فلم يحل حوله # وقوله فلا بد أي في وجوب الزكاة # وقوله من استقبال حول أي بذلك النصاب قوله ( لا تكرار ) أي لأن ذكر ~~المحترز بعد القيد ليس تكرارا والمصنف لا يعتبر غير مفهوم الشرط # قوله ( فإذا مر الحول الثاني إلخ ) الحاصل أنه إنما لم يزك العشرين ~~الأولى آخر الحول الأول لأنها كانت عنده بمثابة الوديعة ولم يتحقق ملكه لها ~~إلا في آخر الحول الأول فإذا مر الحول الثاني زكاها وكذا العشرون الثانية ~~عنده وديعة فلا يتملكها إلا في آخر الحول الثاني فإذا مر الحول الثالث ~~زكاها وهكذا # قوله ( هو المعتمد ) أي لقول ابن رشد في البيان أنه الذي يأتي على مذهب ~~الإمام مالك في المدونة في الذي وهب له الدين بعد حلول ( ( ( حول ) ) ) ~~الحول PageV01P484 على المال الذي بيده أو أفاده مالا فإنه يستقبل اه نقله ~~في التوضيح # قوله ( خلافا لما رجحه عج إلخ ) هذا الذي رجحه عج قول لمالك وفي المواق ~~ما يفيد أنه الذي تجب به الفتوى لا ما اقتصر عليه المصنف ورده طفي بأن كلام ~~ابن رشد في البيان والمقدمات يقتضي ترجيح ما مشى عليه المصنف اه عدوي # قوله ( ويجعل الرجبية ) أي قبل حلول حولها في مقابلة الدين فلا يزكيها ~~إذا جاء حولها رجب الثاني قوله ( على المشهور ) ومقابله يزكي المائتين كل ~~واحدة عند حولها فيجعل الأخرى في الدين # قوله ( وقفت للسلف ) وقفت لكون المحتاج يتسلفها ويرد بدلها عند يساره ~~وسواء وقفت على معينين أو غير معينين وما ذكره مبني على المعتمد من جواز ~~وقف العين للسلف وقيل بعدم صحة ( ( ( صحته ) ) ) ذلك والخلاف في ذلك يأتي ~~في باب الوقف # قوله ( أو المتولي عليها ) أي وهو الناظر قوله ( إن ms0857 مر إلخ ) شرط أول # وقوله وكانت نصابا شرط ثان قوله ( ما لم يوقف ) أي من مال الوقف قوله ( ~~إذ وقفها لا يسقط زكاتها عنه منها ) أي لبقاء ملك الواقف تقديرا كما يأتي ~~في باب الوقف إن شاء الله # قوله ( كل عام ) أي ويزكيها من ذكر من الواقف والمتولي عليها كل عام # قوله ( ويزكيها المتسلف ) أي كل عام أيضا # وقوله وربحها أي ويزكي المتسلف ربحها أيضا إن اتجر فيها # وقوله إن مر إلخ شرط في زكاة ربحها وحاصل ما ذكره أن العين الموقوفة ~~للسلف إذا لم يتسلفها أحد وجب على الناظر أو الواقف زكاتها كل عام إن مر ~~لها حول من يوم ملكها أو زكيت وكانت نصابا بذاتها أو بانضمامها لما لم يوقف ~~وأما إذا تسلفها أحد وجبت زكاتها لعام بعد قبضها كغيرها من الديون ويجب على ~~المتسلف زكاتها أيضا كل عام إن كان عنده ما يجعل في مقابلتها وإذا اتجر ~~فيها فربح زكى ربحها إن مضى حول من يوم تسلفها ولو ردها قبل أن يتم لربحها ~~حول # قوله ( إن مر حول إلخ ) فلو مكث المال عنده نصف عام ثم ربح فيه ورد الأصل ~~ثم بقي الربح عنده النصف الثاني فإنه يزكى عند انقضاء النصف الثاني لأنه ~~يصدق عليه حينئذ أنه مر حول من يوم تسلفها والحاصل أن حول ربحها من السلف ~~على ما سبق ولو رد الأصل قبل عام وهذا بخلاف ربح القراض إذا رد العامل رأس ~~المال قبل السنة فإنه يستقبل به حولا من يوم المفاصلة # قوله ( وقف ليزرع ) وأما الحب الذي وقف للسلف فلا زكاة فيه كما يفيده ~~قوله وزكيت عين وقفت للسلف اه عدوي # قوله ( ليزرع كل عام في أرض مملوكة ) أي للواقف أو مستأجرة أو موات # قوله ( ويفرق ما زاد على القدر الموقوف ) أي وأما الموقوف فيبقى ليزرع كل ~~سنة # قوله ( ويزكى الحب ) أي الخارج من الزرع وزكاته من عينه قوله ( إن وجد ) ~~أي وإلا فلا زكاة فالنصاب المذكور زكاته ( ( ( وزكاته ) ) ) على ملك الواقف # قوله ( ليفرق ms0858 لبنه ) أي وأما الحيوان الذي وقف لتفرق عينه فلا زكاة فيها ~~إذا كان الوقف على غير معينين لا في جملته ولا في أبعاضه لا على المالك ~~لأنه خرج عن ملكه لأنه أوصى بتفرقة أعيانه ولا على المساكين لأنهم غير ~~معينين وإن كان على معينين فمن بلغت حصته نصابا زكى لحول من يوم الوقف وإلا ~~فلا وإن وقف الحيوان لتفرق أثمانه فلا زكاة كان الوقف على معينين أم لا ~~ولذا لم يحمل الشارح المصنف على ذلك # قوله ( تبع له ) أي في الوقفية أي هذا إذا شرط دخولها في الوقفية بل ولو ~~سكت عن ذلك # قوله ( أو لتفرقة نسله ) قدر الشارح التفرقة إشارة إلى أن قوله أو نسله ~~عطف محذوف أي أو حيوان لتفرقة غلته أو نسله # قوله ( دون الوسط ) أي وهو الحيوان الموقوف لتفرق غلته وذلك لأن التفصيل ~~الذي ذكره المصنف لم يقله أحد في وقف الحيوان لأجل تفرقة غلته كما قال ~~الشارح # قوله ( إن تولى إلخ ) شرط في قوله كعليهم أي وأما إن كان الوقف على مساجد ~~أو على غير معينين PageV01P485 فالزكاة في جملته على ملك الواقف إن بلغ ~~نصابا أو نقص عن النصاب وكان عند الواقف ما يكمل به النصاب ولو ناب كل واحد ~~شيئا ( ( ( شيء ) ) ) قليلا ( ( ( قليل ) ) ) سواء تولى المالك علاجه أم لا # قوله ( وسقيه وعلاجه ) هذا إشارة إلى أن قول المصنف تفرقته ليس المراد ~~خصوص التفرقة بل المراد إن تولى ( ( ( يتولى ) ) ) تفرقته وغيرها والفرق أن ~~المالك إذا تولى تفرقته وعلاجه فكأن الملك ( ( ( المالك ) ) ) لم يخرج عنه ~~فلذلك اعتبرت الجملة وإن لم يتول المالك ما ذكر فكأنه خرج عن ملكه فصار ~~كالصدقة المسبلة فلذلك اعتبر نصيب كل واحد # قوله ( ولو قال إلخ ) أي لأن هذا القيد معتبر في الحيوانات كالنبات كما ~~ذكر الشيخ سالم أن العوفي نقل القيد المذكور عن اللخمي فيهما وظاهر المصنف ~~أن القيد المذكور معتبر في النبات فقط وقول بهرام لم أر هذا القيد إلا في ~~النبات قصور لما علمت # قوله ( وحازوه ) المراد بحوزهم له ms0859 توليهم لذلك الموقوف فقوله وصاروا ~~يزرعون إلخ تفسير له لا قيد زائد كما استظهره طفي # قوله ( فلا يرجع له واحد منهما ) أي من المعينين وغيرهم # قوله ( فإنه لا فرق ) أي باتفاق ( ( ( بإتقان ) ) ) # والحاصل أن الحيوان الذي وقف لتفرقة غلته أو ليحمل عليه في نقل من ~~الأنقال التفرقة فيه بين وقفه على معينين أو غيرهم بل تزكى جملته على ملك ~~الواقف مطلقا وإنما ورد الخلاف في النبات الموقوف والحيوان الموقوف لتفرقة ~~نسله # قوله ( ثم ما ذكره المصنف من التفصيل إلخ ) حاصل ما ذكره المصنف من ~~التفصيل أن الموقوف إذا كان حيوانا وقف لتفرقة غلته فإنه تزكى جملته على ~~ملك الواقف إن بلغ نصابا كان الوقف على معينين أم لا تولى المالك علاجه أم ~~لا وإن كان الموقوف نباتا أو حيوانا وقف لتفرقه نسله فإن كان على مساجد أو ~~على غير معينين فكذلك تزكى جملته على ملك الواقف وكذا إن كان على معينين إن ~~تولى المالك علاجه وإن تولاه الموقوف عليهم إن حصل لكل نصاب زكاة وإلا فلا ~~ما لم يكن عنده ما يكمل به نصابا # واعلم أن هذا الذي درج عليه المصنف من التفصيل بين المعينين وغيرهم تبع ~~فيه تشهير ابن الحاجب مع قوله في التوضيح لم أر من صرح بمشهوريته كما فعل ~~المؤلف ونسبه في الجواهر لابن القاسم ونسبه اللخمي وغيره لابن المواز ~~واقتصر عليه التونسي واللخمي ثم قيد اللخمي ما ذكره من اعتبار الأنصباء في ~~المعينين بما إذا كانوا يسفون ( ( ( يسقون ) ) ) ويلون النظر له لأنها طابت ~~على أملاكهم وذكر المؤلف هذا القيد تبعا له وأما مقابل ما درج عليه من ~~التفصيل فهو لسحنون والمدنيين وفهم صاحب المقدمات وأبو عمر أن المدونة عليه ~~انظر ح اه بن # قوله ( نظرا إلى الأب ) أي فإنه معين # وقوله نظرا إلى أنفسهم أي فإنهم غير معينين وإن كان أبوهم معينا # قوله ( وقد علمت المذهب ) أي من أنه لا فرق بين المعينين وغيرهم من أن ~~الموقوف يزكى جملته على ملك الواقف أي وحينئذ فالخلاف المذكور ms0860 إنما يأتي ~~على الطريقة الضعيفة التي ذكرها المصنف # قوله ( وإنما يزكى إلخ ) فهم من قوله يزكى اشتراط ما يشترط في الزكاة أي ~~من حرية المالك له وإسلامه لا مرور الحول وهذا هو الذي اقتصر عليه ابن ~~الحاجب وقيل لا يشترط فيه حرية ولا إسلام وأن الشركاء فيه كالواحد قال ~~الجزولي وهذا هو المشهور نقله ح قوله ( معدن عين ) أي فإذا خرج منه نصاب ~~زكى وزكاته ربع العشر كالزكاة في غيره # قوله ( كنحاس وحديد ) أدخل بالكاف الرصاص والقزدير والكحل والعقيق ~~والياقوت والزمرد والزئبق والزرنيخ والمغرة والكبريت فإن هذه المعادن كلها ~~لا زكاة فيها # قوله ( يقطعه لمن يشاء ) أي يعطيه لمن يعمل فيه لنفسه مدة PageV01P486 من ~~الزمان أو مدة حياة المقطع بفتح الطاء وسواء كان في نظير شيء يأخذه الإمام ~~من المقطع أو من غير شيء وإذا أقطعه لمن شاء في مقابلة عين كانت تلك العين ~~لبيت المال فلا يأخذ الإمام منها إلا بقدر حاجته قال الباجي وإذا أقطعه ~~لأحد فإنما يقطعه له انتفاعا لا تمليكا فلا يجوز لمن أقطعه له الإمام أن ~~يبيعه ابن القاسم ولا يورث عمن أقطعه له لأن ما لا يملك لا يورث اه بن # وقوله أو يجعله للمسلمين أي فيقيم فيه من يعمل للمسلمين بأجرة وإذا جعله ~~للمسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس مملوكا لمعين حتى إنه يزكى وإن أقطعه لشخص ~~وجب عليه زكاته إن خرج منه نصاب على ما مر والمعدن لا يزكى مطلقا بل في بعض ~~الأحوال # قوله ( إن كان إلخ ) راجع لقول المصنف وحكمه إلخ # قوله ( كالفيافي ) أي فهي غير مملوكة لأحد ولو كانت في بلاد المسلمين # قوله ( أو ما انجلى عنها أهلها ) أي بغير قتال بأن ماتوا جميعا بغير قتال # قوله ( ولو مسلمين ) أي هذا إذا كان أهلها الذين انجلوا عنها كفارا بل ~~ولو كانوا مسلمين على المعتمد # والحاصل أن الصواب أن الأرض التي انجلى عنها أصحابها المسلمون ما وجد ~~فيها من المعادن فهو للإمام خلافا لقول بعضهم إن المسلمين لا يسقط ملكهم ms0861 عن ~~أراضيهم بانجلائهم وحينئذ فيكون ما وجد فيها من المعادن لهم ولورثتهم وفي ~~المبالغة تسمح لاقتضائها أن الأرض التي انجلى عنها أهلها المسلمون غير ~~مملوكة فتأمل # قوله ( كأرض العنوة ) فيه ان أرض العنوة بمجرد فتحها تكون وقفا فلا يتأتى ~~فيها ملك فما معنى جعل الشارح لها مملوكة وأجيب بأنه أراد بالملك ما يشمل ~~ملك المنفعة ومعلوم أن الوقف تملك منافعه وإن لم تملك ذاته فأرض العنوة لا ~~تملك ذاتها ويملك منفعتها كل من مكنه منها الإمام أو نائبه # قوله ( ولو بأرض معين ) أي ولو كان المعدن بأرض مملوكة ذاتها لشخص معين ~~كزيد قوله ( ويفتقر إقطاعه في الأراضي الأربع إلى حيازة ) أي ويفتقر إقطاع ~~الإمام للمعدن إذا كان في الأراضي الأربع إلى حيازة # قوله ( على المشهور ) أي بناء على المشهور من أن إقطاعات الإمام تفتقر ~~لحيازة وذكر في المج أن هذا هو المعتمد وأن إمضاء عطية تميم مع أنه لم ~~يحزها في حياته عليه الصلاة والسلام خصوصية له ومقابل المشهور ما لابن هندي ~~من أن عطية الإمام لا تفتقر لحوز فإذا مات الإمام قبل أن تحاز عنه لم تبطل ~~وقوى بن القول بعدم الافتقار حيث قال جعل القول بافتقار هو المشهور فيه نظر ~~فقد قال المتيطي في النهاية في باب ما يقطعه الإمام ما نصه ولا يحتاج ~~الإقطاع لحيازة بخلاف الهبة وقيل لا بد فيه من الحيازة وبالأول العمل اه # فظاهره أن عدم افتقاره لحيازة هو المشهور المعمول به قال أبو علي ~~المسناوي وهو ظاهر لأن الإمام ليس بواهب حقيقة إنما هو نائب عن المسلمين ~~وهم أحياء ولذا قالوا لا ينعزل القاضي بموت الأمير اه كلام بن # قوله ( إلا مملوكة لمصالح ) الحاصل أن مواضع المعدن خمسة أرض غير مملوكة ~~لأحد كالفيافي وما انجلى عنها أهلها وأرض مملوكة لغير معين كأرض العنوة ~~وأرض مملوكة لمعين وأرض الصلح فالثلاثة الأول داخلة قبل لو والرابعة محل ~~الخلاف والخامسة المستثناة ورد المصنف بلو في قوله ولو بأرض معين على من ~~قال إن المعدن الذي يوجد ms0862 فيها يكون لمالكها مطلقا وعلى من قال إن كان ~~المعدن عينا فللإمام وإن غير عين فلمالك الأرض المعين والمعتمد أنها للإمام ~~لأن المعادن قد يجدها شرار الناس فلو لم يكن حكمه للإمام لأدى إلى الفتن ~~والهرج # وقوله لمصالح بكسر اللام وفتحها ومفهوم مملوكة إلى ما وجد من المعادن في ~~موات أرض الصلح الغير المملوكة فحكمه للإمام # قوله ( فله ) أي فما وجد فيها من المعدن فهو له ولا يزكى فقوله إلا ~~مملوكة مخرج من قوله يزكى ومن قوله وحكمه للإمام أي إنه مخرج من الأمرين ~~معا # قوله ( إلا أن يسلم فيرجع حكمه للإمام ) أي على مذهب المدونة وهو الراجح ~~لزوال أحكام الصلح بالإسلام خلافا لسحنون القائل أنها تبقى له ولا ترجع ~~للإمام قوله ( وضم بقية عرقه ) يعني أن العرق الواحد من المعدن ذهبا كان أو ~~فضة أو كان PageV01P487 بعضه ذهبا وبعضه فضة يضم بعضه إلى بعض إذا كان ~~متصلا فإذا أخرج من العرق نصابا زكى ما يخرج بعد ذلك ولو كان الخارج شيئا ~~قليلا ولو تلف الخارج أولا # قوله ( المتصل ) أخذه من قول المصنف بقية إذ لا يقال بقية إلا عند اتصاله # قوله ( أو اضطرار ) أي لفساد آلة أو مرض العامل # قوله ( فليس المراد بالتراخي العمل على الهينة ) أي بأن يعمل كل يوم عملا ~~قليلا لأن هذا من قبيل اتصال العمل # قوله ( وإلى الثاني والرابع بقوله إلخ ) في الحقيقة الإشارة لهما إنما هي ~~بقوله ولا يضم عرق آخر للذي كان يعمل فيه أولا في معدن واحد أي سواء انقطع ~~العمل أو اتصل # قوله ( فلا يضم ما خرج من واحد منها لما خرج من آخر ) أي بل يعتبر كل ~~معدن على حدته ولو اتحد جنسها فإن خرج منه نصاب زكى وإلا فلا # قوله ( ولو في وقت ) أي هذا إذا كان الخروج منها في أيام لانقطاع العمل ~~بل ولو كان في وقت واحد لعدم انقطاعه # قوله ( ولا يضم عرق آخر ) ظاهر المصنف عدم ضم أحد العرقين للآخر من معدن ~~واحد ولو وجد الثاني ms0863 قبل فراغ الأول وفي ح ما يفيد أنه يضم حيث بدا العرق ~~الثاني قبل انقطاع الأول سواء ترك العمل فيه حتى أتم الأول أو انتقل للثاني ~~قبل تمام الأول وهذا هو المعتمد كما قرر شيخنا ثم إن قوله ولا عرق آخر يغني ~~عما قبله لأنه إذا كان لا يضم عرق من معدن لعرق آخر منه فأولى أن لا يضم ~~معدن لمعدن آخر # قوله ( وفي وجوب ضم فائدة إلخ ) يعني لو كان عنده مال دون نصاب من فائدة ~~وحال عليه الحول وهو عنده ثم أخرج من المعدن ما يكمل به النصاب فهل يجب أن ~~تضم تلك الفائدة لما أخرجه من المعدن ويزكى أو لا في ذلك قولان فالقول ~~بالضم للقاضي عبد الوهاب واللخمي والقول بعدمه لسحنون قياسا على عدم ضم ~~المعدنين وفهم ابن يونس المدونة عليه ولكن المعتمد ما قاله عبد الوهاب من ~~الضم # قوله ( نصابا أو دونه ) به صرح في التوضيح وهو المفهوم من كلام غيره لكنه ~~خلاف ما في الذخيرة عن سند من أن عبد الوهاب إنما يقول بالضم إذا كانت ~~الفائدة دون نصاب فإن كانت نصابا وأخرج من المعدن دون نصاب لم يزكه انظر ح ~~اه بن # والحاصل أن محل الخلاف على ما قال سند إذا كانت الفائدة أقل من نصاب وإلا ~~فلا تضم اتفاقا # قوله ( أو تصفيته ) أي أو لا يتعلق الوجوب به إلا عند تصفيته من ترابه ~~وسبكه لا بمجرد إخراجه من المعدن والقول الأول للباجي واستظهره بعضهم كما ~~قال شيخنا # قوله ( وثمرة الخلاف تظهر إلخ ) من ثمرته أيضا كما في ح عن الجزولي أنه ~~لو أخرجه ولم يصفه وبقي عنده من غير تصفية أعواما ثم صفاه فعلى الثاني ~~يزكيه زكاة واحدة وعلى الأول يزكيه لكل عام # قوله ( أو تلف بعد إمكان الأداء ) أي وكان التلف بعد الإخراج وقبل ~~التصفية # قوله ( وجاز دفعه ) من إضافة المصدر لمفعوله أي وجاز أن يدفع السلطان أو ~~نائبه أو المقطع له المعدن # قوله ( بأجرة ) أي يأخذها الإمام أو نائبه أو ms0864 المقطع له # وقوله في نظير أخذه أي أخذ العامل ما يخرجه # قوله ( نفيا للجهالة في الإجارة ) الأولى تقليلا للجهالة في القدر المسقط ~~فيه الحق لأنه ليس هنا إجارة لشيء # لا يقال المستأجر هنا الأرض التي فيها المعدن # لأنا نقول شرط صحة الإجارة السلامة من استيفاء عين قصد وإلا فسدت # قوله ( وسمى العوض المدفوع ) أي للإمام أو نائبه أو لرب المعدن وهو ~~المقطع له وكان الأولى أن يقول وسمى المدفوع أجرة لا ثمنا لأنه إلخ تأمل # قوله ( بل في مقابلة إسقاط الاستحقاق ) أي فلما كان المدفوع في مقابلة ~~إسقاط الحق والاختصاص عبر بأجرة دون ثمن PageV01P488 # قوله ( ولذا ) أي ولأجل أن العلة في منع أخذ الأجرة من النقد الوقوع في ~~أخذ العين في العين نظر للصورة جاز دفع إلخ # قوله ( نقد وغير نقد ) أي بشرط أن يكون غير النقد ليس من جنس المعدن وإلا ~~منع للمزابنة وهي بيع معلوم بمجهول من جنسه نظرا للصورة والحاصل أن معدن ~~العين يجوز دفعه بأجرة غير نقد ويمتنع بها للنسيئة صورة ومعدن غير النقد ~~يجوز دفعه بأجرة من النقد ومن العرض لكن من غير جنس المعدن وإلا منع ~~للمزابنة صورة # قوله ( واعتبر ملك كل من العمال ) أي سواء كان المعدن دفع لهم مجانا أو ~~بأجرة يأخذها الإمام منهم وإنما كان العامل يزكيه في هذه الحالة مع أن من ~~اشترى شيئا لا يزكيه لأنه ليس شراء حقيقة بل الذي دفعوه إنما هو في نظير ~~إسقاط الحق كما علمت # قوله ( بجزء للعامل مما يخرج منه ) أي في مقابلة عمله والقول بالجواز ~~لمالك وعلله بأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة عليها بجزء ~~كالمساقاة والقراض والقول بالمنع لأصبغ # قوله ( وبين القراض ) أي وإن كان في القراض غرر أيضا # قوله ( بأن القراض فيه رأس مال ) أي معلوم فخفت الجهالة فيه لأنه قد يحمل ~~على ربحه بخلاف ما هنا # قوله ( لأن العامل هنا ) أي على القول بجواز دفعه له بجزء مما يخرج منه ~~في مقابلة عمله # قوله ( وفي ندرته الخمس ms0865 ) أي عند ابن القاسم وعند ابن نافع فيها الزكاة ~~ربع العشر لأن الخمس مختص بالركاز وهي عنده ليست من الركاز بل من المعدن ~~لأن الركاز عنده مختص بما دفنه آدمي وأما عند ابن القاسم فهي من الركاز ~~لأنه عنده ما وجد من ذهب أو فضة في باطن الأرض مخلصا سواء دفن فيها أو كان ~~خاليا عن الدفن # قوله ( وهي القطعة إلخ ) كذلك فسرها عياض وغيره وفسرها أبو عمران بالتراب ~~الكثير الذهب السهل التصفية وهذا ليس مخالفا لما قبله لأن المراد أن ما نيل ~~من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل فهو الندرة وفيه الخمس وعلى هذا يدل ~~كلامهم قاله طفي ولا شك أن ما نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل يشمل ~~القطعة الكبيرة الخالصة والقطع الصغار الخالصة المبثوثة في التراب ويشمل ~~التراب الكثير الذهب السهل التصفية # قوله ( الخالصة ) أي التي توجد في الأرض من أصل خلقتها لا بوضع واضع لها ~~في الأرض # قوله ( كالركاز فيه الخمس ) اعلم أن مصرف الخمس في الندرة والركاز غير ~~مصرف الزكاة أما خمس الركاز فقد قال اللخمي إن مصرفه ليس كمصرف الزكاة ~~وإنما هو كخمس الغنائم فمصرفه مصالح المسلمين فيحل للأغنياء وغيرهم نقله ~~المواق ثم قال وأما مصرف خمس الندرة من المعدن فلم أجده ومقتضى رواية ابن ~~القاسم أنه كالمغنم والركاز أي فمصرفه مصالح المسلمين ولا يختص بالأصناف ~~الثمانية اه # بن فقول عبق ويدفع خمس كل للإمام العدل ليفرقه على المساكين فيه نظر # قوله ( دفن جاهلي ) الجاهلية كما في التوضيح ما عدا الإسلام كان لهم كتاب ~~أم لا وقال أبو الحسن في كتاب الولاء اصطلاحهم أن الجاهلية أهل الفترة ~~الذين لا كتاب لهم وأما أهل الكتاب قبل الإسلام فلا يقال لهم جاهلية ~~والحاصل أن من قبل الإسلام إن لم يكونوا أهل كتاب فهم جاهلية باتفاق ~~التوضيح وأبي الحسن وإن كان لهم كتاب كاليهود والنصارى فيقال لهم جاهلية ~~على كلام التوضيح لا على كلام أبي الحسن وعلى كل حال دفنهم ركاز فلو قال ~~المصنف ms0866 وهو دفن كافر غير ذمي لكان أحسن لشموله من قبل الإسلام ومن بعده من ~~كل كافر غير ذمي كتابيا أو غيره بدليل قوله الآتي ودفن مسلم أو ذمي لقطة اه ~~تقرير عدوي قوله ( أي غير مسلم وذمي ) أي من كل كافر قبل الإسلام أو بعده ~~كان له كتاب أم لا وهذا تفسير مراد للجاهلي # قوله ( والمراد ما له ولو لم يكن مدفونا ) هذا الكلام لتت وتبعه بعض ~~الشراح وهو يقتضي أن ما وجد فوق الأرض من أموالهم فهو ركاز وأن المصنف إنما ~~اقتصر على الدفن لأنه شأن الجاهلية في الغالب قال طفي وهو غير ظاهر لأن ~~المصنف فسر الركاز بأنه دفن الجاهلي وكذا PageV01P489 فسره في المدونة ~~والموطأ وأهل المذهب فلم يقتصر المصنف على الغالب بل غير المدفون ليس بركاز ~~وإن كان فيه الخمس قياسا عليه نعم يعترض على التعريف المذكور بأنه لا يشمل ~~ما وجد في الأرض من ذهب أو فضة مخلصا من غير دفن بل من أصل خلقته وهو ~~المسمى بالندرة فإنه من جملة أفراد الركاز عند ابن القاسم كما في أبي الحسن ~~والتعريف لا يشمله # قوله ( وإن بشك ) أي وإن كان ملتبسا بشك لأن الغالب في الدفن أن يكون دفن ~~جاهلي قوله ( بأن لا يكون عليه علامة ) أي أصلا # وقوله أو انطمست أي أو كان عليه علامة وانطمست أو كان عليه العلامتان كما ~~قاله سند # قوله ( أو وإن قل كل من الندرة والركاز ) هذه مبالغة في تخميسهما وما ~~ذكره المصنف من تخميسهما وإن قلا هو المشهور ومقابله ما قاله ابن سحنون من ~~أن اليسير لا يخمس # قوله ( أو عرضا ) أي أو كان الركاز عرضا كنحاس وحديد وجوهر ورخام وصخور ~~وهي الحجارة الكبار كالمجاديل ما لم تكن مبنية وإلا فحكمها حكم جدرها فإن ~~كانت الأرض عنوة كانت تلك الصخور المبنية حبسا على المسلمين تبعا للأرض وإن ~~كانت الأرض مملوكة لأحد فتلك الأحجار لمالك الأرض وما ذكره من أن الركاز ~~يخمس إذا كان عرضا هو المشهور خلافا لما روي عن ms0867 مالك من أنه لا خمس في ~~العرض # قوله ( وهو خاص إلخ ) الضمير راجع للعرض أي أن العرض خاص بالركاز ولا ~~يتعداه للندرة إذ لا تكون عرضا كما تقدم في تعريفها خلاف الركاز فإنه يكون ~~عينا ويكون عرضا # قوله ( أي إخراجه من الأرض ) أي بالحفر عليه # قوله ( وهو أظهر ) أي من قوله تخليصه لأن المتبادر تخليصه بالتصفية ولا ~~معنى لها في الركاز لعدم احتياجه لها # قوله ( فالزكاة ) أي فالواجب القدر المخرج في الزكاة وهو ربع العشر من ~~غير اشتراط بلوغ النصاب ولا غيره من شروط الزكاة كما قاله ابن عاشر وما ~~ذكره من وجوب الزكاة إذا توقف تخليصه على كبير نفقة أو عمل هو تأويل اللخمي ~~وتأول ( ( ( وتأويل ) ) ) ابن يونس المدونة على وجوب الخمس مطلقا ولو توقف ~~إخراجه من الأرض على كبير نفقة أو عمل انظر بن # قوله ( على المعتمد ) أي كما قال طفي وأيد ذلك بالنقول خلافا لما قاله ~~بعض الشراح من أن الاستثناء راجع للركاز فقط فعليه يكون في الندرة الخمس ~~مطلقا كما أن المعدن فيه الزكاة مطلقا والركاز فيه الخمس إلا في هاتين ~~الحالتين وهما ما إذا توقف إخراجه من الأرض على كبير نفقة أو عمل وأما ~~فيهما فالواجب إخراج ربع العشر # قوله ( وكره حفر قبره ) هذا هو المشهور خلافا لأشهب القائل بجواز نبش قبر ~~الجاهلي وأخذ ما فيه من مال وعرض وفيه الخمس # قوله ( أي الجاهلي ) أي لأجل أخذ ما فيه من الدنيا # قوله ( وخوف مصادفة صالح ) أي قبر شخص صالح من نبي أو ولي واعلم أن مثل ~~قبر الجاهلي في كراهة الحفر لأجل أخذ ما فيه من المال قبر من لا يعرف هل هو ~~من المسلمين أو الكفار وكذا قبور أهل الذمة أي الكفار تحقيقا وأما نبش قبور ~~المسلمين فحرام وحكم ما وجد فيها حكم اللقطة فإن عرف أن أربابه موجودون عرف ~~وإلا وضع في بيت المال بدون تعريف ومثل ما وجد في قبور المسلمين من كونه ~~لقطة ما وجد في قبور أهل الذمة أو في ms0868 قبر من شك في كونه ذميا أو مسلما اه ~~عدوي # قوله ( كالعلة إلخ ) فالمعنى كره حفر قبره لأجل طلب الدنيا فيه ويحتمل أن ~~المعنى والطلب فيه بلا حفر كفعل بخور أو عزيمة أو يحمل الأول على حفر لشيء ~~يعلم وجوده والثاني على حفر لطلب ما لم يعلم وجوده وعلم من ذلك الكراهة في ~~كل بانفراده # قوله ( وباقيه ) أي وهو الأربعة أخماس إذا كان الواجب فيه الخمس والباقي ~~بعد ربع العشر إذا كان الواجب فيه الزكاة # قوله ( لا بشراء فللبائع على الأصوب ) قال بهرام # # | فرع لو اشترى رجل أرضا من اهل العنوة # أو الصلح فوجد فيها ركازا أهل ( ( ( هل ) ) ) يكون له أو لهم فحكى اللخمي ~~عن مالك أنه يكون للبائع دون المشتري وحكى عن ابن قاسم أنه يكون ~~PageV01P490 للمشتري ثم قال وقول مالك أصوب اه عدوي # قوله ( وجده هو ) أي المالك أو وجده غيره قوله ( ولو جيشا ) أي هذا إذا ~~كان مالك الأرض مالكا حقيقيا بل ولو كان مالكا حكما بأن كان جيشا وجعله ~~مالكا حكما بناء على المعتمد من أن أرض العنوة لا تملك للجيش ويحتمل أن ~~مراد المصنف المالك الحقيقي وأن المعنى هذا إذا كان المالك الحقيقي غير جيش ~~بل ولو كان جيشا وجعله الجيش مالكا حقيقيا بناء على القول الضعيف من أن أرض ~~العنوة مملوكة للجيش هذا محصل كلام الشارح ورد بلو على مطرف وابن الماجشون ~~القائلين أنه إذا لم يوجد المالك الحقيقي بأن كانت الأرض أرض عنوة كان ~~الباقي لواجده ولا يدفع للجيش ولا لوارثه والحاصل أنه إذا لم يوجد المالك ~~الحقيقي للأرض التي وجد فيها الركاز بأن كانت الأرض أرض عنوة فقال مطرف ~~وابن الماجشون وابن نافع إن الباقي يكون لواجده ولا يدفع للجيش ومقابل ذلك ~~يقول إنه لمالك تلك الأرض حكما وهو الجيش الذي فتحها عنوة فيدفع الباقي لمن ~~وجد منهم فإن لم يوجد الجيش فلوارثه إن وجد فإن انقرض الوارث فقال سحنون ~~إنه لقطة فيجوز التصدق به عن أربابه ويعمل فيه ما يعمل في ms0869 اللقطة وحكاه عنه ~~ابن شاس وقال بعضهم إذا انقرض الوارث محله بيت المال من أول الأمر لأنه مال ~~جهلت أربابه وهذا هو المعتمد وهو ما مشى عليه الشارح # قوله ( أو هذا ) أي قول المصنف ولو جيشا وهذا عطف على قوله فهي كالمملوكة # قوله ( وأما باقي الندرة وما في حكمها ) أي من القطع الصغار المبثوثة في ~~التراب التي لا تحتاج لتصفية # وقوله فحكمه حكم المعدن أي فالتصرف فيه للإمام # قوله ( وإلا فلواجده ) أي وإلا فالباقي بعد التخميس لواجده # قوله ( كموات أرض الإسلام ) أي التي فتحت عنوة ومن ذلك ما يوجد من ~~الدفائن في الكيمان الكفري فهي لواجدها بعد التخميس لأن الكيمان غير مملوكة ~~لأحد كما قرره شيخنا ومثلها فيافي العرب أي الفيافي التي تحل فيها العرب ~~وتنتقل من موضع لموضع ولم تتصف بالفتح عنوة ولا أسلم عليها أهلها كالفيافي ~~التي بين برقة والإسكندرية # قوله ( وإلا دفن أرض المصالحين يجده ) أي في أرضهم شخص ولو من غيرهم # قوله ( فلهم ) أي فلو انقرضوا كان كمال جهلت أربابه محله بيت المال # وقوله فلهم أي بتمامهم ولا يختص به واحد منهم فإن كان واجده منهم شارك ~~فيه وإلا فلا شيء له # قوله ( ولو دفنه غيرهم ) أي ولو كان الذي دفنه في أرضهم غيرهم # قوله ( إلا أن يجده رب دار منهم بها أو يجده غيره بها فله ) حاصل تقرير ~~الشارح أن الدار إذا كانت لصلحي فوجد بها ركاز فهو لربها مطلقا وجده هو أو ~~غيره كمستأجر لها أو أجير على حفر أو هدم وهذا تأويل عبد الحق وابن محرز ~~وهو قول ابن القاسم في كتاب ابن المواز لكنه خلاف ظاهر المصنف بل ظاهره أن ~~الدار إذا كانت لصلحي فإن وجده بها ربها فهو له وإن وجده غيره فهو لجميع ~~المصالحين وهذا تأويل أبي سعيد وابن أبي زيد ولما لم يترجح عند المصنف ~~الأول تبع الثاني فاعتراض عبق وخش عليه تبعا لعج غير ظاهر وحاصل اعتراضهم ~~أن ظاهر المصنف أن الركاز إنما يكون لرب الدار إذا وجده ms0870 هو لا إن كان ~~الواجد غيره وليس كذلك فإن الذي تجب به الفتوى أنه لربها إذا كان من أهل ~~الصلح سواء وجده هو أو غيره إذ ليس الأول بأولى من الثاني حتى يجب المصير ~~إليه انظر طفي وهذا كله إذا كانت الدار لصلحي فإن كانت الدار في أرض الصلح ~~وكانت لغير صلحي بأن كان دخيلا فيهم أي ليس منهم وملك منهم دارا بشراء أو ~~هبة ووجد بها ركازا فهو لأهل الصلح لا لربها وجده ربها أو غيره كذا قال ~~الشارح وهو قول مالك وصوبه اللخمي وقال ابن القاسم إنه لرب الدار وهو ~~المشهور ولا يعارضه ما يأتي في تناول البناء والشجر من أن من اشترى أرضا أو ~~دارا فوجد فيها دفينا فإنه يكون لبائعه أو لوارثه إن ادعاه وأشبه وإلا ~~فلقطة لأن ما يأتي فيما إذا كان الدفن لمسلم أو ذمي وما هنا PageV01P491 في ~~كافر غير ذمي # قوله ( فإن أسلم ) أي الصلحي رب الدار التي وجد الركاز فيها عاد حكمه ~~للإمام كالمعدن تبع الشارح في ذلك الشيخ سالم وفيه نظر بل فرق بينه وبين ~~المعدن لأن المعدن مظنة التنازع لدوام العمل فيه بخلاف الركاز على أن قوله ~~إلا أن يجده رب دار بها إلخ إنما تظهر فائدته إذا أسلم الصلحي رب الدار ~~وتنازع أهل الصلح معه وإلا فلا نتعرض لهم إلا أن يترافعوا إلينا اه بن قوله ~~( لقطة ) أي فيعرف سنة ما لم يغلب على الظن انقراض أربابها وإلا وضعت في ~~بيت المال من أول الأمر بدون تعريف ولا مفهوم لقول المصنف ودفن ولو قال ~~المصنف ومال مسلم أو ذمي لقطة ليشمل ( ( ( ليشتمل ) ) ) غير المدفون كان ~~أولى إلا أن يقال إنما اقتصر على المدفون لدفع توهم أنه ركاز # قوله ( كعنبر ) أي ولؤلؤ ومرجان ويسر قوله ( فلواجده ) فلو رآه جماعة ~~فبادر إليه أحدهم كان له خاصة كالصيد يملكه المبادر له # قوله ( وإن كان لمسلم أو ذمي فلقطة ) فيه نظر بل الذي في المدونة أنه إن ~~كان لذمي النظر فيه للإمام ولا ms0871 يكون لقطة # وفصل ابن رشد فيما هو لمسلم فقال إن كان ربه تركه لكونه معطوفا فلقطة وإن ~~كان ألقاه ربه للنجاة فلواجده انظر ح والمواق اه بن # # | فصل ومصرفها فقير ومسكين # قوله ( لا يملك قوت عامه ) الأولى أن يقول هو من يملك شيئا لا يكفيه قوت ~~عامه وإلا فكلامه يقتضي أن الفقير أعم من المسكين تأمل # قوله ( وهو أحوج إلخ ) أفهم كلامه أن الفقير والمسكين صنفان متغايران ~~خلافا لمن قال إنهما صنف واحد وهو من لا يملك قوت عامه سواء كان لا يملك ~~شيئا أو يملك دون قوت العام وتظهر ثمرة الخلاف إذا أوصى بشيء للفقراء دون ~~المساكين أو العكس فهي صحيحة على الأول دون الثاني # قوله ( وصدقا في دعواهما إلخ ) أي بغير يمين كما هو ظاهره # قوله ( فلا يصدقان إلا ببينة ) انظر هل يكفي فيها الشاهد مع اليمين ولا ~~بد من شاهدين كما ذكروه في دعوى المدين العدم ودعوى الولد العدم لأجل أن لا ~~تلزمه نفقة والديه وعلى أنه لا بد من شاهدين فهل يحلف معهما كما في ~~المسألتين المذكورتين أو لا يحلف كما في مسألة دعوى الوالد العدم لأجل أن ~~ينفق عليه ولده قوله ( إن أسلم وتحرر ) في تعبيره بالفعل إشارة إلى ~~كفايتهما ولو حدثا بعد وجوب الزكاة كذا ذكره شيخنا قال بن وكان الأولى أن ~~يؤخر الحرية والإسلام وعدم بنوة هاشم عن الأصناف الثمانية كما فعله ابن ~~الحاجب وابن شاس لأنها لا تختص بالفقير والمسكين بل الإسلام شرط فيما عدا ~~المؤلف والحرية شرط في غير الرقاب وعدم بنوة هاشم شرط في الجميع انظر طفي ~~اه كلامه # قوله ( فلا تعطى لكافر ) أي ما لم يكن جاسوسا أو مؤلفا # قوله ( كأهل المعاصي ) أي كما أنه لا يجزىء دفعها لأهل المعاصي إن ظن إلخ # قوله ( فلا تعطى لمن فيه شائبة رقية ) أي لأن العبد غني بسيده كالزوجة ~~بزوجها والولد بوالده ولا يرد المكاتب فإن نفقته على نفسه لا على سيده لأن ~~نفقته كأنها اشترطت عليه بكتابته فهي في الحقيقة على ms0872 سيده لأنه ما كاتبه ~~بثلاثين مثلا إلا لكونه ينفق على نفسه ولولا ذلك لكاتبه كأربعين فالعشرة قد ~~أسقطها السيد عنه في مقابلة النفقة # قوله ( وعدم كفاية بقليل ) أي وكانت كفاية كل منهما بالقليل من المال ~~معدومة ومنفية # قوله ( ولو حذف هذا ما ضر ) أي بل الأولى حذفه لأن اشتراطه من قبيل ~~اشتراط الشيء في نفسه # قوله ( أو إنفاق ) عطف على قليل كما أشار له الشارح وهو صادق بصورتين لأن ~~المعنى ولم يكن له منفق ينفق عليه نفقة كافية بأن لا يكون له منفق أصلا أو ~~( ( ( وله ) ) ) له منفق ينفق عليه ما لا يكفيه ففي الأولى يعطى ما يكفيه ~~وفي الثانية يعطى تمام ما يكفيه # قوله ( فمن لزمت نفقته مليئا ) أي أو كان له مرتب في بيت المال يكفيه لا ~~يعطى منها وظاهره PageV01P492 ولو كان ذلك المنفق لم يجز النفقة عليه ~~بالفعل وهو كذلك لأنه قادر على أخذها منه بالحكم وقيد باللزوم ولم يقل فمن ~~كانت نفقته على مليء لا يعطى منها تبعا للتوضيح وغيره وهو صحيح فمن كان له ~~منفق مليء ينفق عليه تطوعا فله أخذها كما ذكره ح في التنبيه الأول وذلك لأن ~~للمنفق المذكور قطع النفقة ولا فرق بين كون ذلك المنفق المتطوع قريبا أو ~~أجنبيا # ابن عرفة روى الشيخ لا يعطيها لمن يأكل في عياله غير لازمة نفقته له ~~قريبا أو أجنبيا فإن فعله جهلا أساء وأجزأته إن بقي في نفقته # ابن حبيب إن تطوع بذلك لم تجزه ونقله الباجي في القريب فقط ولم يقيد ~~إجزاء إعطائه بجهله اه # والحاصل أن من كانت نفقته لازمة لمليء لا يعطى اتفاقا وإن تطوع بها مليء ~~ففيها أربعة أقوال قيل يجوز له أخذها وتجزىء ( ( ( وتجزئ ) ) ) ربها مطلقا ~~وهو الذي في ح وهو المعتمد # وقيل لا تجزىء مطلقا وهو لابن حبيب # وقيل لا تجزىء إن كان المنفق قريبا وتجزىء ( ( ( وتجزئ ) ) ) إن كان ~~أجنبيا وهو ما نقله الباجي # وقيل إنها تجزىء مطلقا مع الحرمة وهو ما رواه ابن أبي زيد # فائدة نقل ms0873 المواق عن ابن الفخار أنه لا يعطى من الزكاة شيء في شوار يتيمة ~~وفي ح عن البرزلي عن بعض شيوخه الجواز ومثله في المعيار عن ابن عرفة أنه ~~سئل عن ذلك فأجاب بأن اليتيمة تعطى من الزكاة ما يصلحها من ضروريات النكاح ~~والأمر الذي يراه القاضي حسنا في حق المحجور اه بن # قوله ( أي عدم كفاية بصنعة ) أي وأما لو كان له صنعة يتعاطاها تكفيه ~~وعياله وكانت غير كاسدة فإنه لا يعطى شيئا منها # قوله ( لا المطلب ) أي لا يشترط في أخذ الزكاة عدم بنوة المطلب فيجوز ~~إعطاؤها لمن للمطلب عليه ولادة # قوله ( أخو هاشم ) أي الذي هو أبو عبد المطلب فعبد المطلب ابن أخي المطلب ~~وكان عبد المطلب اسمه شيبة الحمد وكان في لونه سمرة ومات أبوه هاشم وهو ~~صغير فكفله عمه المطلب وكان يردفه خلفه فظن لسمرة لونه أنه عبده فقيل فيه ~~عبد المطلب # قوله ( فالصحيح أنهما ليسا ولدي عبد مناف وإنما هما ابنا زوجته إلخ ) هذا ~~الذي قاله الشارح يدل على أن بين هاشم والمطلب ائتلافا وقد سرى ذلك في ~~أولادهما من بعدهما وكذا عبد شمس ونوفل ولهذا لما كتبت قريش الصحيفة بينهم ~~وبين بني هاشم وحصروهم في الشعب دخل بنو المطلب مع بني هاشم ولم يدخل بنو ~~نوفل ولا بنو عبد شمس معهم وهذا يشهد للقول الضعيف بأن بني المطلب آل وبه ~~قال الإمام الشافعي وقوله فالصحيح إلخ مقابله أن الأربعة هاشم والمطلب وعبد ~~شمس ونوفل أولاد عبد مناف ( ( ( نوفل ) ) ) وأن الأولين شقيقان أمهما من ~~بني مخزوم والأخيرين شقيقان أمهما من بني عدي والذي في صحيح البخاري في ~~كتاب فرض الخمس أن عبد شمس شقيق لهاشم والمطلب ونصه قال ابن إسحاق عبد شمس ~~والمطلب وهاشم إخوة لأم وأمهم عاتكة بنت مرة وكان نوفل أخاهم لأبيهم # وقال الكلاعي ولد عبد مناف أربعة هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل وكلهم ~~لعاتكة بنت مرة بن هلال السلمية إلا نوفلا منهم فإنه لواقدة بنت عمرو ( ( ( ~~عمر ) ) ) من ( ( ( ومن ) ) ) بني مازن ابن ms0874 صعصعة # قوله ( ليس بآل قطعا ) أي وحينئذ فيعطون من الزكاة ولعله أراد نفي خلاف ~~معتبر وإلا ففي البدر القرافي وغيره الخلاف في ذلك # قوله ( آل قطعا ) أي وحينئذ فلا يعطون من الزكاة # قوله ( ليس بآل على المشهور ) أي وحينئذ فيعطون من الزكاة ومقابل المشهور ~~أنهم آل فلا يعطون منها ومن جملة فرع المطلب الإمام الشافعي رضي الله عنه ~~قوله ( فلا يدخل في بني هاشم ولد بناته ) أي لأنهم أولاد الغير وحينئذ ~~فيعطون من الزكاة # واعلم أن محل عدم إعطاء بني هاشم منها إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت ~~المال فإن لم يعطوا وأضر بهم الفقر أعطوا منها وإعطاؤهم حينئذ أفضل من ~~إعطاء غيرهم وقيده الباجي بما إذا وصلوا لحالة يباح لهم فيها أكل الميتة لا ~~مجرد ضرر والظاهر خلافه وأنهم يعطون عند الاحتياج ولو لم يصلوا لحالة إباحة ~~أكل الميتة إذ إعطاؤهم ( ( ( عطاؤهم ) ) ) أفضل من خدمتهم لذمي أو ظالم اه ~~تقرير شيخنا عدوي # وهذا كله في الصدقة الواجبة كما PageV01P493 هو الموضوع وأما صدقة التطوع ~~فيجوز لهم أخذها مع الكراهة على المعتمد وما يأتي في الخصائص من حرمتها ~~عليهم أيضا فهو ضعيف وإن شهره ابن عبد السلام # قوله ( ليس عنده ما يجعله في الدين ) هذا تفسير مراد للعديم # وقوله بأن يقول إلخ تصوير لحسابها على المدين # وقوله أوله قيمة دون أي قليلة جدا فهي كالعدم # قوله ( وقال أشهب يجزىء ) قال ح متى علم من حال من تجب عليه الزكاة أنه ~~إن لم يحسب ما على العديم من زكاته لم يزك فإنه ينبغي العمل بما قاله أشهب ~~لأن إخراج الزكاة على قول أحسن من لزومها له على كل قول # قوله ( فيجوز حسبه عليه ) هذا هو الذي يفهم من المدونة واعترضه أبو الحسن ~~بأن الدين في هذه الحالة وإن لم يكن ثاويا أي هالكا لكن قيمته دون فلا يجوز ~~حسبه وسلمه ح قال وعليه فلا مفهوم لقوله عديم اه بن فتحصل أن في حسب ما على ~~المدين المليء من الزكاة قولين بالإجزاء وعدمه ms0875 وكل منهما قد رجح # قوله ( وجاز إعطاؤها لمولاهم ) أي عند ابن القاسم وهو المعتمد ومنع منه ~~أصبغ والأخوان # قوله ( وقادر على الكسب ) أي على تكسب ما يكفيه بصنعة تارك لها وغير ~~مشتغل بها ولو كان تركه التكسب بها اختيارا على المشهور خلافا ليحيى بن عمر ~~القائل لا يجوز دفعها لقادر على التكسب # وفي المواق عن اللخمي عند قول المصنف أو صنعة إن للشخص ثلاثة أحوال ~~إحداها أن يكون له صنعة مشتغل بها يقوم بها عيشه فهذا إن كانت تكفيه وعياله ~~لم يعط وإن لم تكفه أعطي تمام كفايته وإلى هذا أشار بقوله قبل أو صنعة # الثانية أن لا يكون له صنعة أو تكون وكسدت ولم يجد ما يحترف به فهذا يعطى # الثالثة أن يجد ما يحترف به لو تكلف ذلك بأن كان له صنعة مهملا لها وغير ~~مشتغل بها اختيارا وهذا محل الخلاف هنا وهكذا في نقل التوضيح عن اللخمي ~~أيضا اه بن # قوله ( ومالك نصاب ) أي وجاز دفعها لمالك نصاب أو أكثر ولو كان له الخادم ~~والدار التي تناسبه حيث كان لا يكفيه ما عنده لعامه لكثرة عياله فيعطى منها ~~ما يكمل به العام وهذا هو المشهور خلافا لما رواه المغيرة عن مالك أنها لا ~~تعطى لمالك النصاب # قوله ( ودفع أكثر منه ) أي يجوز أن يدفع من زكاته لفقير واحد أكثر من ~~نصاب ولو صار به غنيا لأنه دفع له بوصف جائز وظاهر قوله ودفع أكثر منه ولو ~~كان ذلك يكفيه سنين # وظاهر قوله وكفاية سنة أنه لا يعطى أكثر من ذلك ففي كلامه تدافع # والجواب أن قوله ودفع أكثر من نصاب أي بشرط أن يكون كفاية سنة لا أكثر ~~كما أشار لذلك الشارح بقوله فالمدار إلخ وقد يقال إذا كان كذلك صار قوله ~~وكفاية سنة مغنيا عن قوله ودفع أكثر منه لأن قوله ودفع أكثر منه صار معناه ~~ودفع كفاية سنة أكثر من نصاب وهو فرد من أفراد كفاية سنة لأنه صادق بنصاب ~~وبأقل وبأكثر تأمل # قوله ( وكفاية ms0876 سنة ) يعني أنه يجوز أن يدفع من الزكاة للفقير في مرة ~~واحدة من عين أو حرث أو ماشية كفاية سنة من نفقة وكسوة # وفي ح عن الذخيرة إنه إن اتسع المال زيد العبد ومهر الزوجة قال المسناوي ~~وقيدوا السنة بأن يكون لا يدخل في بيته العام شيء قال وربما يؤخذ من هذا ~~القيد أنه إذا كانت الزكاة لا تفرق كل عام أنه يأخذ أكثر من كفاية سنة وهو ~~الظاهر اه بن # قوله ( فلا يعطى أكثر من كفاية سنة ) أي لأن وصف الفقر والمسكنة لم يبقيا ~~حتى يأخذ بهما # قوله ( وفي جواز دفعها لمدين وهو المعتمد ) أي وعدم جواز ذلك # قوله ( حيث لم يتواطآ على ذلك ) أي فإن تواطآ على ذلك لم تجز اتفاقا لأنه ~~كمن لم يعطها وهذا الذي قاله الشارح هو الظاهر وهو الذي في ح ويكون المصنف ~~أشار بالتردد كما في ابن غازي وح لقول ابن عبد السلام بالجواز وما يفهم من ~~كلام الباجي من المنع فهو لعدم نص المتقدمين وجعل تت محل التردد إذا تواطآ ~~على ذلك وإلا جاز اتفاقا وأشار بالتردد لرأي ابن عبد السلام بالجواز ورأى ~~المصنف بالمنع اه بن # وقوله ثم أخذها منه في دينه ثم لمجرد الترتيب لا للترتيب والتراخي لقول ~~طفي الظاهر من كلامهم أنه لا فرق بين أن يأخذه من حينه أو يتراخى في أخذه ~~ولم أر من PageV01P494 شرط في محل الخلاف التراخي ( ( ( للتراخي ) ) ) ~~وسلمه بن وأفهم كلام المصنف الإجزاء اتفاقا إذا دفعها للمدين وأخذ غيرها أو ~~أخذ دينه ثم دفعها له # قوله ( وجاب ) أي وهو القابض لها # قوله ( وحاشر وهو الذي يجمع أرباب الأموال للأخذ منهم ) اعترض بأن السعاة ~~عليهم أن يأتوا أرباب الماشية وهم على المياه ولا يقعدون في قرية ويبعثون ~~لأرباب الماشية إذ لا يلزمهم السير لقرية أخرى كما في ح عند قوله فإن تخلف ~~وأخرجت إلخ وحينئذ فلا حاجة للحاشر # وأجيب بأن مراد الشارح كما قال غيره أن الحاشر هو الذي يجمع أرباب ~~الأموال من مواضعهم في ms0877 قريتهم إلى الساعي بعد إتيانه إليها # قوله ( لا راع وحارس ) أي لأن الشأن عدم احتياج الزكاة لهما لكونها تفرق ~~غالبا عند أخذها بخلاف الجابي ومن معه فإن شأن الزكاة احتياجها إليهم فإن ~~دعت الضرورة لراع أو لسائق أو لحارس على خلاف الشأن فأجرتهم من بيت المال ~~مثل حارس الفطرة الآتي # قوله ( أي عدالة كل أحد فيما ولي فيه ) المراد بالعدالة عدم الفسق أي عدم ~~فسق كل أحد فيما ولي فيه أي عدم مخالفته للأمر المطلوب فيما ولي فيه وإذا ~~علمت أن المراد بالعدالة ما ذكر كان هذا شاملا للكافر فاحتاج لإخراجه بقوله ~~غير كافر # قوله ( عالم بحكمها ) أي من تدفع له ومن تؤخذ منه وقدر ما يؤخذ وقدر ~~المأخوذ منه # قوله ( لأنها أوساخ الناس ) أي وأخذها على وجه الاستعمال عليها لا يخرجها ~~عن كونها أوساخ الناس وهذا يفيد أنه لا بد في المجاهد أن يكون غير هاشمي ~~وكذا في الجاسوس حيث كان مسلما وأما الكافر فإنه يعطى ولو هاشميا لخسته ~~بالكفر # واعلم أن كون العامل عدلا عالما بحكمها شرطان في كونه عاملا وفي إعطائه ~~منها أيضا وأما كونه حرا غير هاشمي وغير كافر فشروط في إعطائه منها فقط فإن ~~كان عبدا أو كافرا أو هاشميا صح كونه عاملا ولكن لا يعطى منها بل يعطى أجرة ~~مثله من بيت المال إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح سابقا وأشار لشروط ~~العامل الأولى أن يقول وأشار لشروط إعطاء العامل منها بقوله إلخ قوله ( ~~فيعطى ) أي العامل من جاب ومفرق وكاتب وحاشر # قوله ( أي بالعامل ) الشامل للجابي والمفرق وكان الأولى أن يقول أي بمن ~~ذكر لأن العامل لم يتقدم له ذكر بهذا العنوان # قوله ( وأخذ العامل الفقير إلخ ) لكن لا يأخذ إلا بإعطاء الإمام وكذا لا ~~يأخذ العامل بوصف الغرم إذا كان مديانا إلا بإعطاء الإمام لأن العامل ~~يقسمها فلا يحكم لنفسه # قوله ( وكذا كل من جمع بين وصفين فأكثر ) كأن يكون فقيرا ومديانا فإنه ~~يأخذ بالوصفين إن لم يصر غنيا بحظ ( ( ( بخط ms0878 ) ) ) أحدهما # قوله ( وهو كافر إلخ ) هذا القول الذي اقتصر عليه المصنف قول ابن حبيب # قوله ( وقيل إلخ ) بهذا صدر ابن عرفة ومقتضى عزوه أنه أرجح قوله ( وحكمه ~~باق لم ينسخ ) هذا قول عبد الوهاب وصححه ابن بشير وابن الحاجب قال طفي ~~والراجح خلافه فقد قال القباب في شرح قواعد عياض المشهور من المذهب انقطاع ~~سهم هؤلاء بعزة الإسلام والقول الأول مبني على القول بأن المقصود من دفعها ~~إليه ترغيبه في الإسلام لأجل إنقاذ مهجته من النار والثاني مبني على القول ~~بأن المقصود من دفعها له ترغيبه في الإسلام لأجل إعانته لنا # وقال بعضهم إن دعت الحاجة إلى استئلافهم في بعض الأوقات رد إليهم سهمهم ~~وهذا هو الذي رجحه اللخمي وابن عطية فكان على المؤلف الاقتصار على المشهور ~~أو يذكر القول الذي ذكره وينبه على ترجيح اللخمي اه بن # واعلم أن هذا الخلاف الواقع في كون التأليف بالدفع من الزكاة باقيا أو ~~نسخ مفرع على القول الذي مشى عليه المصنف من أن المؤلف كافر يعطى ترغيبا له ~~في الإسلام أما على القول المقابل له الذي ذكره الشارح فحكمه باق اتفاقا ~~PageV01P495 # قوله ( ورقيق ) ذكر أو أنثى # وقوله مؤمن قال عبق ظاهر المصنف ولو هاشميا وهو كذلك وذلك كما لو تزوج ~~هاشمي أمة غيره فحملت بهاشمي رقيق لسيدها اه # وتعقب بن قوله وهو كذلك بأنه غير صحيح لما تقدم أن عدم بنوة هاشم شرط في ~~جميع الأصناف كما نص عليه ابن عبد السلام # اه # وقد ارتضى شيخنا ما قاله عبق لأن تخليص الهاشمي من الرق أولى ولأنه لم ~~يصل له من تلك الأوساخ شيء وعليه فيجوز أن يؤلف منها الهاشمي أيضا لأن ~~تخليصه من الكفر أهم ولأن الكفر قد حط قدره فلا يضر أخذه الأوساخ # قوله ( ولو بعيب ) أي هذا إذا كان سالما بل ولو كان ملتبسا ( ( ( متلبسا ~~) ) ) بعيب ورد بلو قول أصبغ بعدم اغتفار العيب مطلقا # وقول ابن القاسم باغتفار الخفيف فقط وما اختاره المصنف عزاه اللخمي لمالك ~~وأصحابه ونقله الباجي عن ms0879 ابن حبيب عن مالك وقوله كثير أشار إلى أن التنوين ~~للتعظيم # قوله ( بأن يشترى منها ) أي ثم يعتق بشرط أن يكون ذلك الرقيق لا يعتق ~~بنفس الملك ( ( ( المالك ) ) ) على رب المال كالأبوين والأولاد فإن اشترى ~~بزكاته من يعتق عليه فلا يجزيه إلا أن يدفعها للإمام فيرى هو أن يشتري بها ~~والد رب المال أو ولده ويعتقه فيجزى حيث لا تواطؤ اه تقرير عدوي قوله ( ~~ويكفي عتق ما ملكه بغير شراء منها على الراجح ) وذلك بأن يعتق المالك رقبة ~~بقيمتها عن زكاته # وأشار بقوله على الراجح لقول أبي الحسن سوى اللخمي بين شراء الرقيق منها ~~وعتق المالك رقبة بقيمتها عن زكاته ومقابل الراجح ظاهر ابن الحاجب حيث قيد ~~الرقيق بأن يشترى منها # قوله ( فإن فعل لم يجزه ) أي عن الزكاة ولا يرد العبد لما كان عليه وهذا ~~قول مالك المرجوع عنه والمرجوع إليه أنه لا يجزىء عن الزكاة ولا يرد العبد ~~لما كان عليه بل يمضي عتقه كذا في ح عن النوادر # قوله ( وولاؤه للمسلمين ) أي فإذا مات ذلك العتيق ولا وارث له أصلا أو له ~~وارث لا يستغرق جميع المال كان المال كله في الأولى وما بقي عن الوارث في ~~الثانية لبيت المال لا لمعتقه وقوله وولاؤه للمسلمين سواء صرح المعتق بذلك ~~أو سكت عنه بل ولو شرطه لنفسه قوله ( وعليه ) أي على الاستئناف # وقوله فالضمير البارز أي في اشتراطه قوله ( فلا يجزئه العتق عن زكاته ) ~~ومن باب أولى ما إذا قال حر عني وأطلق ولم يقل والولاء للمسلمين فلا يجزىء ~~خلافا لأشهب في الصورتين اه عدوي قوله ( أو فك بها أسيرا ) أي غيره أو نفسه ~~هذا ظاهره وهو المذهب # وأما قول بعض الشراح كشب أو فك بها أسير أي غيره وأما فكه بزكاة نفسه ~~فإنها تجزىء كما في ح ونصه لو أخرجها فأسر قبل صرفها جاز فداؤه بها ولو ~~افتقر لم يعط منها وفرق بعودها له وفي الفداء بغيره قاله في الشامل ونقله ~~ابن يونس وغيره اه # فقد تعقب ms0880 بأن ح نقل هذا الفرع هنا عن ابن يونس وغيره # ونقله عند قوله وهل يمنع إعطاء زوجة زوجها عن اللخمي عن ابن عبد الحكم ~~ومذهب ابن عبد الحكم هو جواز فك الأسير بالزكاة مطلقا كما لعبق وحينئذ ~~فيكون ما ذكره ح مقابلا للمذهب لا موافقا له فالأولى إبقاء المصنف على ~~ظاهره من العموم انظر بن # وأشعر قوله أو فك أسيرا أنه لو أطلق الأسير بفداء دينا عليه أنه يعطى ~~منها وهو كذلك اتفاقا لأنه غارم ذكره ابن عرفة اه أشهب # قوله ( لم يجزه ) أي والفك ماض كالعتق # قوله ( ( ( وأشار ) ) ) ( إن كان حرا مسلما غير هاشمي ) فلا تدفع للمدين ~~إذا كان هاشميا لأنها أوساخ الناس وقذارتهم والدين تصنعه الناس الأكابر فقد ~~تداين أفضل الخلق ومات وعليه الدين فمذلتها أعظم من مذلة الدين # قوله ( ولو مات ) رد بلو على من قال لا يقضى دين الميت من الزكاة لوجوب ~~وفائه من بيت المال # قوله ( فيوفي دينه منها ) بل قال بعضهم دين الميت أحق من دين الحي في ~~أخذه من الزكاة لأنه لا يرجى قضاؤه بخلاف دين الحي # قوله ( ووصف الدين إلخ ) أشار بهذا إلى أن جملة يحبس فيه صفة لمحذوف أي ~~ومدين دينا شأنه أن يحبس فيه وإن لم يحبس بالفعل لمانع كثبوت العسر فيما ~~إذا كان الدين على معدم وكالعقوق فيما إذا كان الدين للولد على والده ~~وحينئذ فتعطى للوالد لأجل قضاء دين ولده على المعتمد خلافا لما في الفيشي ~~على العزية PageV01P496 # قوله ( أي شأنه أن يحبس فيه ) هذا التأويل متعين وإلا خرج من ثبت عدمه ~~والوالد # قوله ( وخرج دين الكفارات والزكاة ) أي لأن الدين الذي شأنه أن يحبس ~~المدين فيه الدين الذي لآدمي لا الدين الذي لله قوله ( واستدان في مصلحة ) ~~الأولى أن يقول تقديره ومدين استدان دينا يحبس فيه وصرفه في مصلحة شرعية لا ~~في فساد إلخ # قوله ( كأن يكون عنده ما يكفيه ) أي بالمعروف # قوله ( وتوسع في الإنفاق بالدين ) أي فاستدان وتوسع في الإنفاق بسبب ~~الدين بحيث صرف ما ms0881 عنده والدين معا # قوله ( إلا أن يتوب ) رجعه بهرام أو غيره لقوله لا في فساد وهل يقال أيضا ~~فيمن تداين لأخذها أو يقال التداين لأخذها ليس محرما فلا يحتاج لتوبة وعلى ~~هذا من تداين لأخذها لا يعطى منها بحال كذا ذكر عبق والظاهر الأول كما قال ~~شيخنا العدوي وتبعه الشارح لأن من تداين وعنده كفايته كان سفها والسفه حرام ~~يحتاج لتوبة # قوله ( على الأحسن ) هو قول ابن عبد الحكم واستحسنه ابن عبد السلام وتبعه ~~في التوضيح اه بن # قوله ( وفضلت عليه بقية ) كما لو كان عليه أربعون دينارا وبيده عشرون ~~دينارا فلا يعطى من الزكاة شيئا إلا بعد إعطاء العشرين التي بيده للغرماء ~~فيبقى عليه عشرون فيعطى حينئذ ويكون من الغارمين # قوله ( وفضل غيرها ) أي مما يباع على المفلس كدار السكنى والدابة # قوله ( وفضل غيرها ) أي حيث كان ذلك الغير فضلا أي زيادة على ما يحتاجه # قوله ( ويدفع الزائد ) أي ما زاد على قيمة الدار التي تكفيه واعترض بأنهم ~~قد ذكروا أن المفلس تباع دار سكناه ويسكن بالكراء إلا أن يحمل ما هنا على ~~ما إذا كان يخشى عليه الضياع # واعلم أنهم نظروا في الدار التي تستبدل هل يشترط أن تكون مناسبة له أو ~~تكون صالحة للسكنى وإن لم تكن مناسبة قال عج ظاهر كلامهم الثاني ومثل ذلك ~~يقال في الخادم والمركوب إذا علمت ذلك فقول الشارح وتكفيه دار إشارة لما ~~قاله عج من أن الملتفت له كون الدار صالحة للسكنى من حيث أنها تكفيه لا ~~كونها مناسبة لمقامه اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( فلو كان الفاضل ) أي من قيمة الدار التي تكفيه # قوله ( أي المتلبس به ) أي والتلبس به يحصل بالشروع فيه أو في السفر له ~~حيث احتيج له كما قال عبق وظاهره أن من عزم على الخروج للجهاد أو على السفر ~~له لا يعطى منها قال بن وهو غير ظاهر ففي المواق عن ابن عرفة أنه يعطى من ~~عزم على الخروج للجهاد أو السفر له # قوله ( إن كان ms0882 ) أي ذلك المجاهد ممن يجب الجهاد عليه لكونه حرا إلخ فإن ~~تخلف وصف من هذه الأوصاف فلا يعطى ذلك المجاهد منها شيئا # وقوله ويدخل فيه أي في المجاهد # قوله ( وآلته ) لا يشترط فيها أن يكون المقاتل بها غير هاشمي لأنها تبقى ~~للجهاد ولا يأخذها # قوله ( ولو غنيا ) رد بلو على ما نقل عن عيسى بن دينار من أنه إذا كان ~~معه في غزوه ما يغنيه فإنه لا يأخذ منها وهو ضعيف # قوله ( فيعطى ) أي بشرط الحرية # وقوله ولو كافرا أي هذا إذا كان مسلما بل ولو كان كافرا لكن إن كان مسلما ~~فلا بد من كونه حرا غير هاشمي وأما إن كان كافرا فلا بد من كونه حرا فقط ~~ولا يشترط فيه كونه غير هاشمي بل تدفع له ولو كان هاشميا لخسته بالكفر # قوله ( لا سور ومركب ) هذا قول ابن بشير ومقابله ما لابن عبد الحكم فيجوز ~~عنده عمل الأسوار والمراكب منها ولم ينقل اللخمي غيره واستظهره في التوضيح ~~وقال ابن عبد السلام هو الصحيح ولذا اعترض المواق على المصنف بأنه تبع ~~تشهير ابن بشير وقال إنه لم ير المنع لغير ابن بشير فضلا عن تشهيره اه بن # تنبيه لا تعطى الزكاة للعالم والمفتي والقاضي إلا أن يمنعوا حقهم من بيت ~~المال وإلا جاز لهم الأخذ بوصف PageV01P497 الفقر أما الغني فلا يجوز له ~~الأخذ # وقال اللخمي وابن رشد إذا منعوا حقهم من بيت المال جاز لهم أخذ الزكاة ~~مطلقا سواء كانوا فقراء أو أغنياء بالأولى من الأصناف المذكورة في الآية ~~كذا ذكر شيخنا في حاشية خش وقرر أن الراجح من القولين الأول # قوله ( تغرب في غير معصية ) أشار إلى أن المجرور متعلق بغريب لما فيه من ~~رائحة الفعل أي تغرب في غير معصية بالسفر بأن كان غير عاص أصلا أو كان ~~عاصيا في السفر فيعطى في هاتين الحالتين ومفهومه أنه لو كان عاصيا بالسفر ~~لم يعط كما قال الشارح # قوله ( ولو خشي عليه الموت ) أي لأن نجاته في يد نفسه ms0883 بالتوبة وقيل إذا ~~خيف عليه الموت فإنه يعطى ولو لم يتب لأنه وإن عصى هو لا نعصي نحن نقله ابن ~~عرفة ونقل أبو علي المسناوي عن التبصرة ما يفيد تفصيلا ونصها ولا يعطى ابن ~~السبيل منها إن خرج في معصية كأن يريد قتل نفس أو هتك حرمة وإن خيف عليه ~~الموت إلا أن يتوب ولا يعطى منها ما يستعين به على الرجوع إلا أن يكون قد ~~تاب أو يخاف عليه الموت في بقائه إن لم يعط فقد فصل بين المسير والرجوع وهو ~~ظاهر اه بن # قوله ( ولم يجد مسلفا ) أي في ذلك الموضع الذي هو فيه يسلف ما يوصله ~~لبلده # قوله ( أي لم يجد مسلفا في هذه الحالة ) أشار إلى أن هذا الشرط عدمي مقيد ~~بقيد وجودي يعني أنه إنما يعطى إذا لم يجد مسلفا بشرط أن يكون غنيا ببلده ~~فإن وجد مسلفا وهو غني ببلده فقد انتفى أحدهما فينتفي الحكم وهو الأخذ من ~~الزكاة وإن وجد مسلفا وهو فقير ببلده فقد انتفى الشرطان فوجود المسلف كعدمه ~~وحينئذ فيثبت الحكم وهو الأخذ من الزكاة لانتفاء شرط ضده فضد الأخذ عدمه ~~وشرط الغنى ببلده فإن لم يجد مسلفا وهو فقير ببلده بأن انتفى الشرط الثاني ~~ثبت الحكم أيضا وهو الأخذ من الزكاة فمفهوم الثاني مفهوم موافقة # وحاصل الفقه أن الغريب إذا كان محتاجا لما يوصله وكان تغربه في غير معصية ~~بالسفر فإن لم يجد مسلفا أصلا أعطي منها كان معدما ببلده أو مليا وإن وجد ~~مسلفا أعطي إن كان عديما ببلده لا إن كان مليا أما لو كان معه ما يوصله فلا ~~يعطى منها كما أنه لو كان تغربه في معصية لا يعطى منها # قوله ( وصدق في دعواه الغربة ) أي لأنه لا يجد من يعرفه في ذلك الموضع ~~حتى يكلف بالبينة قوله ( نزعت منه ) أي إن كانت باقية كما يشعر به تعبير ( ~~( ( تعبيره ) ) ) بنزعت فإن ذهبت لم يرجع عليه كما هو المنصوص للخمي وغيره ~~قوله ( إلا أن يكون فقيرا ببلده ) أي ms0884 فيسوغ له أخذها لفقره ولا تنزع منه # قوله ( وأتبع بها إن أنفقها ) أي فهي دين في ذمته فليس الغازي كالغريب ~~عند عدم بقائها في يده # قوله ( وفي نزعها من غارم يستغني ) أي لأنه أخذ لشيء ولم يحصل # وقوله وعدم نزعها أي لأنه أخذ بوجه جائز # قوله ( للخمي وحده ) أشار الشارح بهذا إلى أن المراد بالتردد هنا التحير ~~من شخص ونص كلامه على ما في المواق وح وفي الغارم يأخذ ما يقضي به دينه ثم ~~يستغني قبل أدائه إشكال ولو قيل تنزع منه لكان وجيها # قوله ( فكان الأولى للمصنف إلخ ) أي لأن حكاية التردد إنما تحسن لو كان ~~اللخمي باقيا عليه مع أنه قد اختار بعد التردد النزع فتأمل # قوله ( ( ( وندب ) ) ) ( دون عموم الأصناف الثمانية فلا يندب ) فيجوز دفع ~~جميعها لصنف واحد إلا العامل فلا تدفع إليه كلها إلا إذا كانت قد ( ( ( قدر ~~) ) ) عمله فأقل كما في ح # قوله ( إلا أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي ) أي فيندب التعميم حينئذ ~~فالمنفي أولا الندب الذاتي الأصلي والمثبت الندب العرضي وفهم أصحابنا أن ~~الواو في قوله تعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء @QE@ الآية بمعنى أو وأن ~~معنى الاختصاص في الآية عدم خروجها عنهم قاله في المج قوله ( خوف قصد ~~المحمدة ) أي خوفا عليه من أنه إذا تولى تفرقتها بنفسه يقصد حمد الناس ~~وثنائهم عليه # قوله ( إن كان لا تلزمه ) أي يلزم رب المال نفقة ذلك القريب المخصص وإلا ~~منع التخصيص بل يمنع الإعطاء له وإن لم يكن على وجه التخصيص وأما تخصيص ~~النائب قريبه مطلقا سواء كانت تلزمه نفقته أم لا فهو PageV01P498 مكروه حيث ~~كان أجنبيا من رب المال # قوله ( وإلا منع ) في البرزلي عن السيوري من له ولد غني وأبى من طلب ~~نفقته منه فإنه يعطى من الزكاة البرزلي لأنها لا تجب إلا بالحكم فكأنه لم ~~يكن له ولد فإن كان الأمر على العكس ففيه نظر على مذهب ابن القاسم وأشهب ~~فابن القاسم يقول نفقة الولد تمنع الأخذ من الزكاة إن حكم بها وأشهب ms0885 يقول ~~ولو لم يحكم بها اه # ولا دلالة في هذا على أن للأب أن يأخذ الزكاة من ولده ولا عكسه لأن ~~الظاهر أن مراده الأخذ من زكاة الغير وحينئذ فلا دلالة فيه لما ادعاه عبق ~~من جواز أخذ الأب من زكاة ولده وفي التوضيح عن ابن عبد السلام أن فقر الأب ~~له حالان الأولى أن يضيق حاله ويحتاج لكن يشتد عليه ذلك فهذا يجوز إعطاؤه ~~من الزكاة ولا تلزمه نفقته بل تبقى ساقطة عن ابنه # الثانية أن يشتد ضيق حاله ويصير في فقره إلى الغاية وهذا يجب على ابنه أن ~~ينفق عليه ولا يجوز لابنه أن يدفع له زكاته اه بن # قوله ( تأويلان ) لفظ المدونة ولا تعطي المرأة زوجها من زكاتها فاختلف ~~الأشياخ في ذلك فحملها ابن زرقون ومن وافقه على المنع وعليه فلا يجزئها ~~وحملها ابن القصار وجماعة على الكراهة وهو الراجح # قوله ( ومحل المنع ) أي في مسألة المصنف وفي عكسها ما لم إلخ # وقوله وإلا جاز أي اتفاقا ومثل ذلك إعطاء الولد لوالده حيث تجب نفقته ~~عليه وعكسه ليدفعه ففي دينه فإنه جائز أيضا كما في عبق قوله ( فالمشهور ~~الإجزاء ) خلافا لمن يقول بعدم الإجزاء لأنه من باب إخراج القيمة عرضا # قوله ( مع الكراهة ) هكذا في التوضيح وح نقله عن النوادر وقال وشهره غير ~~واحد ولم يجد المواق في ذلك نصا قال أبو زيد الفاسي وهذا في إخراجها عن أحد ~~النقدين أما إخراجها عن نفسها بأن تعطى عن الواجب فيها فيما إذا نوى بها ~~التجارة فلا يختلف في الإجزاء وليست من إخراج القيمة اه بن # وقول الشارح فالمشهور الإجزاء أي بناء على القول بنقديتها ومقابل المشهور ~~يقول بعدم الإجزاء لأن إخراجها عنهما ( ( ( عنها ) ) ) من باب إخراج القيمة ~~عرضا # قوله ( بصرف وقته ) الباء للملابسة متعلقة بإخراج أي ملتبسا ( ( ( متلبسا ~~) ) ) ذلك الإخراج بصرف وقته وأما الباء في قوله بقيمة السكة فهي بمعنى مع ~~متعلقة بإخراج أيضا أي حالة كون الإخراج مصاحبا لقيمة سكة المخرج عنه # قوله ( ولو بعد زمن الوجوب ms0886 ) أي ولو كان وقت الإخراج بعد إلخ # قوله ( سواء ساوى الصرف الشرعي ) أي وهو كل دينار بعشرة دراهم أو نقص أو ~~زاد ويسمى هذا الصرف أيضا الصرف الأول لكونه أول في التشريع وهذا الإطلاق ~~هو قول ابن المواز قال عبد الوهاب وهو الصواب وقال المازري هو المشهور ~~وعزاه الباجي لابن القاسم ومقابله ما قاله ابن حبيب يعتبر صرف وقت الإخراج ~~( ( ( الخراج ) ) ) ما لم ينقص عن الصرف الشرعي وإلا اعتبر الصرف الشرعي ~~وشهره ابن الحاجب ولكن المعتمد الأول # قوله ( وسواء ساوى وقت الوجوب أو لا ) أي سواء ساوى الصرف وقت الإخراج ~~الصرف وقت الوجوب أو لا بأن زاد عنه أو نقص # قوله ( ويجب عليه مراعاة سكة الدينار إلخ ) فإذا كان صرف الدينار المسكوك ~~عشرة دراهم وصرف غير المسكوك تسعة اعتبر في الإخراج قيمة السكة فيخرج عن ~~الدينار المسكوك الواجب عليه في الأربعين المسكوكة عشرة دراهم # قوله ( فيزيدها على وزن الدينار ) لأن صرف الدينار المسكوك أزيد من صرفه ~~غير مسكوك # قوله ( وإليه ) أي وإلى هذا الفرع المشار له بقوله وكذا إن أراد إلخ أشار ~~بقوله ولو في نوع أي هذا إذا أخرج من غير نوع المخرج عنه بل وإن كان المخرج ~~من نوع المخرج عنه ففي بمعنى من وما ذكره من إخراج قيمة السكة إذا أخرج من ~~نوعه غير مسكوك مثله لابن الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام والتوضيح وغير ~~واحد وقال ابن حبيب إذا أخرج من نوعه غير مسكوك فلا يدفع قيمة السكة بل ~~يخرج وزن الجزء الذي يجب إخراجه فقط # قوله ( فالمراد ) أي من قوله بقيمة السكة ولو من نوعه أنه PageV01P499 ~~أخرج عن المسكوك غير المسكوك يعني غير من نوعه أو منه # وقوله وإلا فصرف إلخ أي وإلا نقل أن هذا هو المراد بل المراد أنه أخرج عن ~~المسكوك مسكوكا من نوعه أو غيره أو ما هو أعم أي أخرج عن المسكوك مسكوكا أو ~~غير مسكوك من نوعه أو غيره فلا يصح لأن صرف الوقت إلخ # قوله ( يتضمن السكة ) أي ms0887 وحينئذ فلا يحتاج لقول المصنف بقيمة السكة بعد ~~قوله بصرف وقته # قوله ( كان أبين ) أي وعليه فيكون قوله بصرف وقته مطلقا فيما إذا خرج ( ( ~~( أخرج ) ) ) مسكوكا عن مسكوك من غير نوعه # وقوله وبقيمة السكة إلخ فيما إذا أخرج غير مسكوك عن مسكوك من نوعه أو من ~~غير نوعه # قوله ( فالمعتبر الوزن ) أي ولا يعتبر زيادة قيمة السكة فعلم أن السكة ~~إنما تعتبر إذا كانت في المخرج عنه لا في المخرج # قوله ( هو المسكوك ) أي والمخرج غير مسكوك # قوله ( وإن كان العكس ) أي بأن أخرج المسكوك عن غير المسكوك # قوله ( كإخراج ورق ) # حاصله أنه إذا كان عنده ذهب مصنوع وزنه أربعون دينارا ولصياغته يساوي ~~خمسين دينارا وأراد أن يخرج عنه ورقا فهل يخرج من الورق عن أربعين دينارا ~~أو عن خمسين تردد أي خلاف بين ابن الكاتب وأبي عمران فابن الكاتب يقول تلغى ~~قيمة الصياغة وإنما يزكى عن الزنة وأبو عمران يقول تعتبر قيمة الصياغة حيث ~~اختلف ( ( ( اختلفا ) ) ) نوع المخرج والمخرج عنه وحينئذ فيزكى عن الزنة ~~وقيمة الصياغة # قوله ( ليخرج قدر إلخ ) الأولى وإن كان ليخرج إلخ # قوله ( إلا لسبك ) أي إلا لقصد سبك وإن لم يحصل سبك بالفعل خلافا لظاهره ~~من أن الحرمة لا تنتفي إلا إذا حصل سبك بالفعل # قوله ( ووجب على المزكي ) أي عن نفسه أو عن صبي أو مجنون نيتها بأن ينوي ~~أداء ما وجب في ماله أو في مال محجوره ولو نوى زكاة ماله أو مال محجوره ~~أجزأه كما قال سند والنية الحكمية ( ( ( الحكيمة ) ) ) كافية فإذا عد ~~دراهمه وأخرج ما يجب فيها ولم يلاحظ أن هذا المخرج زكاة لكن لو سئل ما يفعل ~~لأجاب أن هذا زكاة ماله ( ( ( مال ) ) ) أجزأه # إن قلت إذا كانت النية الحكمية كافية فما المحترز عنه بقوله ووجب نيتها ~~قلت المحترز عنه ما لو كانت عادته يعطي زيدا كل سنة دينارا مثلا فلما أعطاه ~~له نوى بعد الدفع الزكاة كذا قرر شيخنا # قوله ( عند عزلها أو دفعها لمستحقها ) هكذا نقله ح عن ms0888 سند وهو أنه إذا ~~نوى عند عزلها كفاه عن النية عند دفعها وإن لم ينو عند عزلها وجبت النية ~~عند دفعها قال بعض الشيوخ ويفهم من كلام سند أنه لا يشترط إعلام المدفوع له ~~أنها زكاة وهو ظاهر اه بن بل ذكر بعضهم أنه لا يشترط علم المدفوع له أنها ~~زكاة لا من المزكي ولا من غيره وهو المعتمد # قوله ( فإن لم ينو ) أي لا عند عزلها ولا عند دفعها وإنما نوى بعده أو ~~قبلهما لم تجزه ومن هنا يعلم أنه إذا نوى رب مال بما يسرق منه الزكاة لم ~~تفده هذه النية لأن شرطها أن تكون عند عزلها أو دفعها # قوله ( على الفور ) وأما بقاؤها عنده وكل ما يأتيه أحد يعطيه منها فلا ~~يجوز كما قاله شيخنا عدوي # قوله ( بموضع الوجوب ) أي ولو لمسافر لها وليس انتقاله لها كنقلها له على ~~أظهر الطرق ولو لم يقم أربعة أيام كذا في المج # قوله ( في حرث ) أي بالنسبة للحرث والماشية # قوله ( إن وجد به مستحق ) وإلا نقلت لغيره # قوله ( وفي النقد ) أي وبالنسبة للنقد # قوله ( موضع المالك ) وقيل بموضع المال ونص ابن شاس وهل المعتبر مكان ~~المال وقت تمام الحول ( ( ( الحلول ) ) ) أو مكان المالك قولان # قوله ( كان المستحق فيه ) أي في موضع الوجوب أعدم أو لا # قوله ( فلا تنقل إليه ) أي حيث كان بمحل الوجوب أو قربه مستحق ~~PageV01P500 أشار بذلك إلى أن الاستثناء من مقدر أي بموضع الوجوب أو قربه ~~لا في غير ذلك إلا لأعدم فينقل أكثرها له الأقرب فالأقرب # قوله ( فأكثرها ينقل له وجوبا ) الأظهر ما قاله العجماوي من أن النقل ~~مندوب لما مر من أن إيثار المضطر مندوب فقط قاله شيخنا قوله ( فإن نقلها ~~كلها له ) أي لذلك الأعدم الذي في غير محل الوجوب أو قربه # قوله ( وتنقل بأجرة إلخ ) أي وتنقل للأعدم الذي في غير محل الوجوب بأجرة ~~من الفيء وأما نقلها لمحل قريب من محل الوجوب فهي بأجرة منها كما قرر شيخنا # قوله ( بأجرة من الفيء ms0889 ) أي لا منها ولا من عند مخرجها # قوله ( مثلها ) أي في الجنسية لا في القدر # قوله ( هنا ) أي بمحل الوجوب # وقوله هناك أي في المحل المنقول إليه # قوله ( كالعين ) أي كما إذا كانت عينا فإنها تفرق عليهم ولا ضمان على ~~المخرج إذا ضاع الثمن أو العين المنقولة في أثناء الطريق أو تلفت الزكاة ~~التي نقلها بأجرة من الفيء كما قرر شيخنا # قوله ( كعدم مستحق إلخ ) # حاصل فقه المسألة أنه إن لم يكن بمحل الوجوب أو قربه مستحق فإنها تنقل ~~كلها وجوبا لمحل فيه مستحق ولو على مسافة القصر وإن كان في محل الوجوب أو ~~قربه مستحق تعين تفرقتها في محل الوجوب أو قربه ولا يجوز نقلها لمسافة ~~القصر إلا أن يكون المنقول إليهم أعدم فيندب نقل أكثرها لهم فإن نقلها كلها ~~أو فرقها كلها بمحل الوجوب أجزأت # قوله ( وقدم إلخ ) هذا تقديم نقل أي نقل المزكي المال قبل الحول لمحل ~~التفرقة ليصل لموضع التفرقة عند الحول حيث لم يكن بمحل الوجوب أو قربه ~~مستحق وهذا قول ابن المواز وهو المشهور وقال الباجي لا ينقل حتى يتم الحول # قوله ( وإن قدم معشرا ) هذا تقديم إخراج أي وإن أخرج زكاة ما فيه العشر ~~قبل وجوبه ولو بيسير لم يجزه وأما لو أخرجها بعد الإفراك وقبل التصفية ~~فإنها تجزىء كما في خش # قوله ( فليس المراد قدم نقله إلخ ) أي لأنه لا يعقل تقديم النقل على ~~الوجوب هنا إذ لا يتأتى نقله قبل الإفراك # والحاصل أن تقديم المتعلق بالعين والماشية تقديم نقل والمتعلق بالحرث ~~تقديم إخراج وأما تقديم العين والماشية تقديم إخراج فسيأتي في قول المصنف ~~أو قدمت بكشهر في عين وماشية # قوله ( لم يجزه ) أي لأنه زكاة عما لا يملكه ملكا كاملا ألا ترى أنه لا ~~يجوز بيعه وهذا جواب قوله وإن قدم قوله ( حال حوله ) أي من يوم ملكه أو ~~زكاه # قوله ( أو عرضا ) أي أو زكى ثمن عرض محتكر بعد حول وبعد بيعه # قوله ( فإن لم يبع عرض الاحتكار ) أي وزكى ms0890 قيمته قوله ( دين المدير ( ( ( ~~المدبر ) ) ) ) أي الكائن للتجارة بأن كان من بيع والحال أنه على معسر أو ~~من قرض كان على معسر أو مليء وذلك لما تقدم أن المدير ( ( ( المدبر ) ) ) ~~لا يزكي دين القرض مطلقا ولا دين التجارة على المعدم إلا بعد قبضه لعام مضى ~~فإذا زكاه قبل قبضه لم يجزه ولا بد من زكاته بعد القبض # قوله ( على معسر ) أي إذا زكاه قبل قبضه لم يجزه ولا بد من زكاته بعد ~~قبضه # قوله ( وأما على مليء ) أي والحال أنه مرجو # قوله ( أو نقلت لدونهم في الاحتياج لم يجزه ) اعترضه المواق بأن المذهب ~~الإجزاء نقله عن ابن رشد والكافي وهو ظاهر لأنها لم تخرج عن مصارفها اه بن # قوله ( أخذها ) أي إن كانت باقية # قوله ( بغير سماوي ) أي بل بأكل أو بيع أو هبة سواء غره في هذه الحالة أم ~~لا # قوله ( وغره ) أي وغر الآخذ الدافع بأن أظهر له الفقر والحرية والإسلام # قوله ( لا إن لم يغره ) أي فلا يرجع عليه بعوضها ويغرمها ربها ~~PageV01P501 للفقراء والفرض أنها تلفت عند الآخذ بسماوي # قوله ( ولو أمكن ردها ) فيه نظر ففي كلام ابن عرفة والتوضيح وغيرهما ما ~~يفيد أنها تنزع من يد من دفع له الحاكم إذا كان غير مستحق إن أمكن وهو ظاهر ~~إذ كيف تكون الزكاة بيد الأغنياء ولا تنزع من أيديهم ويدل لذلك ما في ~~المواق عن اللخمي وهو ظاهر المصنف لأن موضوع كلامه التعذر اه بن # فعلم من هذا أن الإمام كالوصي ومقدم القاضي وأن أقسام الدافع اثنان لا ~~ثلاثة # قوله ( لجائر في صرفها ) أي لإمام جائر في صرفها بأن يصرفها في غير ~~والأصناف ( ( ( الأصناف ) ) ) الثمانية # قوله ( وأطاع بقيمة ) أي بدفع قيمة لم تجز ما ذكره المصنف من عدم الإجزاء ~~تبع فيه ابن الحاجب وابن بشير وقد اعترضه في التوضيح بأنه خلاف ما في ~~المدونة ونصه المشهور في إعطاء القيمة أنه مكروه لا محرم قال في المدونة ~~ولا يعطى عما لزمه من زكاة العين عرضا أو طعاما ويكره ms0891 للرجل اشتراء صدقته ~~اه # فجعله من شراء الصدقة وأنه مكروه ومثله لابن عبد السلام # قال الباجي ظاهر المدونة وغيرها أنه من باب شراء الصدقة والمشهور فيه أنه ~~مكروه لا محرم فقول المصنف أو بقيمة لم يجز خلاف ما اعتمده في التوضيح قال ~~أبو علي المسناوي ظاهر كلامهم أن ما في التوضيح وابن عبد السلام هو الراجح ~~ويدل له اختيار ابن رشد حيث قال الإجزاء أظهر الأقوال وتصويب ابن يونس له ~~كما نقله الشيخ أحمد الزرقاني قال أبو علي المسناوي وأما تفصيل عج وهو الذي ~~ذكره شارحنا فلم أره لأحد اه بن أي بل الموجود في المذهب الطريقتان ~~السابقتان عدم إجزاء القيمة مطلقا وإجزاؤها مطلقا # قوله ( لا إن أكره على دفعها أو دفع قيمتها ) أي فإنها تجزىء ولو أخذها ~~الجائر لنفسه كما يدل عليه كلام أبي الحسن وصرح به ابن رشد وقال البرزلي ~~إنه المشهور الذي عليه العمل وإن كان في ابن عبد السلام ما يخالفه وهذا كله ~~إذا أخذها باسم الزكاة وإلا فلا تجزي كما صرح به البرزلي وزروق وغيرهما اه ~~بن # قوله ( فهو راجع للآخيرتين ) أي قوله أو طاع بدفعها لجائر أو بقيمتها ~~قوله ( على المعتمد ) أي وهو رواية عيسى عن ابن القاسم وقيل حد اليسير الذي ~~يغتفر فيه التقديم الشهران ونحوهما وقيل يوم ويومان وقيل ثلاثة أيام وقيل ~~خمسة وقيل عشرة وقوله أو قدمت بكشهر أي فتجزىء ( ( ( فتجزي ) ) ) مع كراهة ~~التقديم وسواء كان التقديم لأربابها أو لوكيل يوصلها لهم # قوله ( من بيع ) وأما من قرض إذا زكاه قبل قبضه لا يجزيه ولا بد من زكاته ~~بعد قبضه ومثله دين المحتكر القرض # قوله ( بخلاف ما لها فكالحرث لا تجزىء ( ( ( تجزي ) ) ) ) أي إذا قدم ~~إخراجها قبل الحول لغير الساعي وأما إذا دفعت للساعي قبل الحول ( ( ( ~~الحلول ) ) ) بكشهر فإنها تجزي كما صرح بذلك ح عن الطراز عند قول المصنف ~~وإن ضاع المقدم فقال إن الماشية إذا كان لها ساع ودفعت له قبل الحول ( ( ( ~~الحلول ) ) ) بكشهر فإنها تجزىء ( ( ( تجزي ) ) ) اه بن # قوله ms0892 ( لا يجوز ) المراد بعدم الجواز ما يشمل الكراهة والحرمة لأنها إن ~~قدمت بكشهر كره بأكثر حرم قوله ( قبل وصوله ) متعلق بضاع # قوله ( من الوكيل أو الرسول ) الفرق بينهما التفويض في الوكيل دون الرسول # قوله ( الجائز ) الأولى الواجب لأن نقلها قبل الحول للأعدم لتصل عند ~~الحول واجب كما مر إلا أن يقال أراد بالجائز ما قابل الممنوع فيشمل الواجب ~~كما مثل والجائز المستوي الطرفين وذلك كما إذا عجل الزكاة قبل الحول بالزمن ~~اليسير كاليومين والثلاثة وضاع ما عجله قبل وصوله لمستحقه فقد قال ابن ~~المواز إنها تجزيه ولا يضمنها وذكر في الطراز أنه مقتضى المذهب قال لأنها ~~زكاة وقعت موقعها لأن ذلك الوقت في حكم وقت وجوبها خلافا لما جزم به ابن ~~رشد من عدم الإجزاء وهو ظاهر المصنف انظر بن PageV01P502 # قوله ( ولا يخرج عن الباقي ) أي كما في أبي الحسن وكما نقل ابن عرفة عن ~~النوادر # قوله ( وإن تلف جزء نصاب ) أي بحيث صار الباقي أقل من نصاب # وقوله بعد الحول أي كما يدل له قوله ولم يمكن الأداء لأنه يشعر بأنه خوطب ~~بها قوله ( فيعتبر الباقي لا ( ( ( بلا ) ) ) تفصيل ) أي فإن كان الباقي ~~نصابا زكاه وإلا فلا وسواء فرط أو لم يفرط أمكن الأداء أو لم يمكن قوله ( ~~ومنه ما قبل هذه ) أي وهو قوله فإن ضاع المقدم فعن الباقي وقد يقال إن ما ~~قبل هذه التي نظر فيها لما يفي ( ( ( بقي ) ) ) فيما إذا تلف جزء الزكاة ~~قبل الحول بعد عزلها وأما هذه فقد تلف النصاب أو جزؤه قبل عزلها فتأمل # قوله ( لزمه إخراجها ) أي ولو كان حين وجدها فقيرا مدينا قوله ( وأما لو ~~عزلها قبل الحول ) أي بكشهر واستمرت عنده أو عند الوكيل أو الرسول الذي ~~يوصلها فضاعت # قوله ( لا إن ضاع أصلها بعد الحول ) أي دونها وذلك بأن عزل الزكاة من ~~ماله بعد الحول ثم ضاع المال الذي هو أصلها دون الزكاة فلا تسقط عنه ومفهوم ~~قوله بعد الحول أنه لو عزلها قبله فتلف أو ضاع أصلها ms0893 قبل تمامه لم يلزمه ~~إخراجها # قوله ( وضمن إن أخرها ) أي أخر إخراجها وحاصله أنه إذا حال الحول وأخر ~~إخراجها عن الحول أياما مع تمكنه من الإخراج فتلف المال كله أو بعضه بحيث ~~صار الباقي أقل من نصاب فإنه يضمن جزء الزكاة لتفريطه بعد إخراجه مع التمكن ~~منه وأما لو أخر إخراجها عن الحول يوما أو يومين مع تمكنه من الإخراج حتى ~~تلف المال أو بعضه بحيث صار الباقي أقل من نصاب فإنه لا ضمان عليه حيث لم ~~يقصر في حفظ المال وإلا ضمن جزء الزكاة فقول الشارح إلا أن يقصر في حفظها ~~الأولى في حفظه أي المال # قوله ( بأن كان يمكنه الأداء ) أي ثم ضاع ذلك العشر وحده أو مع زرعه # قوله ( أو لا يمكنه وفرط في حفظه ) أي حتى ضاع وحده أو مع بقية الزرع ~~فقول المصنف مفرطا أي منسوبا للتفريط فيشمل الصورتين والأولى حمل المصنف ~~على الثانية لأن الأولى داخلة في قوله وضمن إن أخرها عن الحول كذا في بن ~~قوله ( بخلاف ما لو ضاع في الجرين ) أي وحده لكونه كان معزولا أو ضاع مع ~~الزرع فإنه لا ضمان عليه ما لم يؤخر إخراجه مع إمكان الأداء # قوله ( لا محصنا ) أي لا إن أدخله محصنا له حتى يفرقه على مستحقيه # قوله ( وهل يصدق في دعواه ) أي لأن التحصين هو الغالب في إدخال البيت # وقوله أم لا أي لأن الأصل بقاء الضمان # والظاهر من القولين الأول لأنه حيث انتفت القرائن الدالة على التفريط ~~والتحصين فلا يعلم كون الإدخال للتحصين أو لغيره إلا منه # قوله ( على الوجه الآتي ) أي من كونها تخرج تارة من رأس المال وتارة من ~~الثلث فإن أوصى بها فمن الثلث وإن اعترف بحلولها وأوصى بإخراجها فمن رأس ~~المال # قوله ( وأخذت من الممتنع ) أي إذا كان له مال ظاهر فإن كان ليس له مال ~~ظاهر وكان معروفا بالمال فإنه يحبس حتى يظهر ماله فإن ظهر بعض واتهم في ~~إخفاء غيره فقال مالك يصدق ولا يحلف أنه ما ms0894 أخفى وإن اتهم وأخطأ من يحلف ~~الناس # قوله ( بضم الكاف وفتحها ) وعلى كل حال هو اسم مصدر بمعنى إكراه # قوله ( وإن بقتال ) أي ولا يقصد قتله فإن اتفق أنه قتل أحدا قتل به وإن ~~قتله أحد كان هدرا # قوله ( وأجزأت نية الإمام ) أي الآخذ لها كرها # قوله ( وأدب الممتنع ) أي من أدائها بعد أخذها منه كرها من غير قتال وإلا ~~كفى في الأدب # ولو قال المصنف أو أدب بأو كان أظهر # قوله ( وإن كان جائرا في غيرهما ) PageV01P503 هذا يقتضي أن الدفع له حيث ~~جار ( ( ( جاز ) ) ) في غير الصرف والأخذ واجب كدفعها للعدل وليس كذلك بل ~~مكروه كما في ح والتوضيح # قوله ( على الأرجح ) مقتضى نقل المواق أن هذا ترجيح لابن يونس من عند ~~نفسه فيكون الأولى لو عبر بالفعل ثم رأيت لفظ ابن يونس ونصه قيل فإن غر عبد ~~فقال إن ( ( ( إني ) ) ) حر فأعطاه من زكاته فأفات ذلك فقال بعض أصحابنا في ~~ذلك نظر هل يكون في رقبته كالجناية لأنه غره أو يكون في ذمته لأن هذا متطوع ~~بالدفع # ابن يونس والصواب أنه جناية إلخ وبهذا يظهر صحة تعبيره بالاسم دون الفعل ~~اه بن # قوله ( بين فدائه ) أي بقدر ما أخذه من الزكاة # قوله ( مسافر ) لا مفهوم له بل كذلك الحاضر يزكى ما معه وما غاب عنه كذا ~~في خش وعبق وأصله للشيخ سالم وفيه نظر بل ظاهر كلامهم أن الشرطين في الغائب ~~فقط فلا يؤخر الحاضر زكاة ما غاب عنه من المال لضرورة إنفاق أو غيره خلافا ~~لهما # والحاصل أن الحاضر يزكي ما حضر وما غاب من غير تأخير مطلقا ولو دعت ~~الضرورة لصرف ما حضر بخلاف المسافر فإنه لا يزكيهما إلا بشرطين # قوله ( ما معه من المال ) هذا شامل للماشية يعني إذا لم يكن لها ساع أما ~~إن كان لها ساع فإنها تزكى في محلها فلا يشملها كلامه اه بن # وما ذكره المصنف من أن المسافر يزكي ما غاب عنه ولا يؤخر زكاته حتى يرجع ~~له أحد قولي ms0895 مالك وقال أيضا انه يؤخر زكاته مطلقا اعتبارا بمواضع المال ~~ويتفرع على الخلاف في اعتبار موضع المال أو المالك لو مات شخص ولا وارث له ~~إلا بيت المال ببلد سلطان وماله ببلد سلطان آخر والذي في أجوبة ابن رشد أن ~~ماله لمن مات ببلده # قوله ( في الغائب ) أي وأما ما معه فيزكيه بكل حال اتفاقا لاجتماع المال ~~مع ربه # قوله ( أو يأخذها ) بالجزم عطفا على يكن أي ولم يأخذها الإمام الذي في ~~بلد الغائب # قوله ( ولا ضرورة عليه ) أي والحال أنه لا يلحقه ضرر في إخراج الزكاة عن ~~الغائب مما معه ولو كان عدم الضرر والاحتياج بوجود مسلف # قوله ( أي احتاج ) أي لما يخرجه زكاة عن الغائب في نفقة مثلا وقوله أخر ~~الإخراج أي عن ذلك الغائب عنه حتى يرجع لبلده # والحاصل أن محل إخراج المسافر عما غاب عنه إن لم تدعه الضرورة لعدم ~~إخراجه عنه في ذلك الموضع الذي هو فيه فإن كان محتاجا لما يخرجه زكاة عنه ~~ولو لما يوصله في عوده لوطنه فإنه يخرج عما معه ولا يخرج عما غاب عنه ويؤخر ~~الإخراج عنه حتى يرجع لبلده # قوله ( زكاة الأبدان ) هذا يقتضي أن المراد بالفطر الذي أضيفت إليه ~~الزكاة في قولهم زكاة الفطر الفطرة بمعنى الخلقة وبه قيل وقيل المراد به ~~المقابل للصوم لوجوبها عنده وعلى هذا فاختلف هل المراد به الفطر الجائز أو ~~الواجب فلذا وقع الخلاف في وجوبها بأول ليلة العيد أو بفجره # # | فصل في زكاة الفطر # قوله ( يجب بالسنة ) أي لا بالقرآن لأن آيات الزكاة العامة سابقة ( ( ( ~~السابقة ) ) ) عليها فعلم أنها غير مرادة منها أو أنها غير صريحة في وجوبها ~~خلافا لمن قال إن وجوبها ثبت بعموم @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ ~~الآية # قوله ( في رمضان ) أي الكائن في رمضان أي منه قوله ( وحمل الفرض على ~~التقدير ) كما هو قول من قال إن زكاة الفطر سنة # وقوله بعيد أي لأن فرض وإن كان في أصل اللغة بمعنى قدر لكل نقل في عرف ~~الشرع إلى الوجوب ms0896 فيتعين الحمل عليه # قوله ( في فجاج المدينة ) أي في طرقها والصواب في فجاج مكة كما في سنن ~~الترمذي ولا يقال إن فرضها في السنة الثانية من الهجرة ومكة حينئذ دار حرب ~~فكيف يتأتى فيها النداء بما ذكر لأنا نقول بعث المنادي يحتمل أنه سنة فتحها ~~وهو سنة ثمان من الهجرة ويحتمل أنه سنة حج أبي بكر بالناس وهو سنة تسع ~~ويحتمل أنه سنة حجة الوداع وهي سنة عشر وليس بلازم أن يكون بعث المنادي عقب ~~الفرض ( ( ( القرض ) ) ) ولذا لم يقل الترمذي بعث حين فرضت وكون البعث عام ~~الفتح هو الأظهر لأن الأصل المبادرة بإظهار الشعائر في البلد بمجرد فتحها ~~ولا موجب للتأخير بعد زوال المانع # قوله ( وقد حرر الصاع ) أي الذي هو أربعة أمداد # وقوله فوجد أربع حفنات إلخ PageV01P504 مراده بالحفنة المتوسطة ملء ~~اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين وليس مراده بالحفنة ملء اليد ~~الواحدة # قوله ( وذلك قدح وثلث إلخ ) فعلى هذا الربع المصري يجزىء عن ثلاثة قوله ( ~~أو في عبد إلخ ) ما حمل عليه قوله أو جزؤه من الصور الثلاث هو مختار ح ~~وحمله الشارحان على الثالثة فقط وحمله ابن غازي على الأولين # قوله ( فضل ) نعت لقوله صاع أو جزؤه أي فضل ما ذكر من الصاع أو جزئه ~~فأفرد الضمير باعتبار ما ذكر أو نظرا لكون العطف بأو فإن قدر على الزكاة ~~يومها أخرجها فإن دفعها لمعطيه فالظاهر تجزيه على ما مر من دفع الزكاة ~~لغريم وأخذها منه # وقوله اللازم له صفة لقوت عياله # وقوله بعده أي بعد ذلك اليوم # وقوله وهم أي عياله # وقوله وإن قدر عليه أي على ذلك الصاع أو جزئه بتسلف وهذا مبالغة في وجوب ~~الصاع أو جزئه ثم ما اقتضاه كلامه من وجوب التسلف هو ظاهر المدونة قوله ( ~~وقيل لا يجب التسلف ) أي بل يستحب وعليه اقتصر ابن رشد وأشار المصنف ~~بالمبالغة للرد عليه # قوله ( خلاف ) الأول لابن القاسم في المدونة وشهره ابن الحاجب وغيره # والثاني لرواية ابن القاسم والأخوين عن مالك وشهره الأبهري ms0897 وصححه ابن رشد ~~وابن العربي قال بعضهم والأول مبني على أن الفطر الذي أضيفت إليه في خبر ~~فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر في رمضان الفطر الجائز وهو ما ~~يدخل وقته بغروب شمس رمضان # والقول الثاني مبني على أن المراد الفطر الذي أضيفت ( ( ( أضيف ) ) ) ~~إليه الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر اه # واعترض ذلك شيخنا بأن عدم نية الصوم واجب فيهما وتناول المفطر جائز فيهما ~~وحينئذ فلا وجه لجعل الفطر الأول جائزا والثاني واجبا فتأمل وبقي ثلاثة ~~أقوال أخرى أحدها أن الوجوب يتعلق بطلوع الشمس يوم العيد ولا يمتد وقت ~~الوجوب على هذا القول أيضا # الثاني أن وقته يمتد من غروب ليلة العيد إلى غروب يومه # الثالث أنه يمتد من غروب ليلة العيد إلى زوال يومه ذكره في التوضيح وعزاه ~~لابن الماجشون اه بن # قوله ( لم تجب ) أي على كل من القولين ومثل من ذكر من ولد أو أسلم بعد ~~الفجر فلا تجب اتفاقا قوله ( وحصل المانع ) أي وهو الموت والبيع والطلاق # قوله ( من أغلب القوت بالبلد ) أي من غير نظر لقوت المخرج # واعلم أن المنظور له إنما هو غالب قوت أهل البلد في رمضان على ما يظهر من ~~ح ترجيحه لا في العام كله ولا في يوم الوجوب اه بن # واستظهر في المج أن المعتبر الأغلب وقت الإخراج # قوله ( من معشر ) أي حالة كون ذلك الأغلب من معشر أي مزكى بالعشر # وقوله فهذه ثمانية جمعها بعضهم بقوله قمح شعير وزبيب سلت تمر مع الأرز ~~ودخن ذرة قوله ( خاص ) أي لا مطلق معشر وإلا لاقتضى أنها تخرج من عشرين ~~صنفا وهي الحبوب والثمار التي تجب زكاتها بالعشر وليس كذلك # قوله ( خثر اللبن ) أي ثخينه # قوله ( الذي زاده على التسعة ) أي فأجاز الإخراج منه إن غلب اقتياته على ~~التسعة أو ساوى الموجود منها في الاقتيات وروى ذلك ابن حبيب في مختصر ~~الواضحة عن مالك # قوله ( إلا أن يقتات غيره ) أي في زمن الرخاء والشدة معا لا في ms0898 زمن الشدة ~~فقط كما قاله أبو الحسن وابن رشد والذي يظهر من عبارات أهل المذهب أن غير ~~التسعة إذا كان غالبا لا يخرج منه وإنما يخرج منه إذا كان عيشهم دون غيره ~~من التسعة كما في المدونة وغيرها ولذا قال المصنف إلا أن يقتات غيره أي إلا ~~أن ينفرد غيره بالاقتيات فيخرج منه حينئذ انظر بن قوله ( فيدخل فيه ) أي في ~~غير ما ذكر # وقوله فيخرج مما غلب أي اقتياته من PageV01P505 الغير إن تعدد ذلك الغير ~~كما لو كان المقتات فولا وحمصا وغلب أحدهما في الاقتيات # وقوله ومما اتحد أي كما لو كان المقتات فولا فقط أو حمصا فقط قوله ( وإلا ~~تعين إلخ ) أي وإلا بأن وجد شيء منها تعين الإخراج منه أي من ذلك الموجود ~~من التسعة وإن كان غير مقتات وما ذكره من التعيين ضعيف كما يأتي للشارح # قوله ( فمتى وجدت إلخ ) في قوة قوله والحاصل فكأنه قال والحاصل أنه متى ~~وجدت إلخ وقد اشتمل هذا الحاصل على خمسة صور # قوله ( ومع غلبة واحد منها ) أي في الاقتيات # وقوله كأن انفرد أي واحد منها في الاقتيات ولو كان غيره موجودا # وقوله وتبعه الجماعة أي جماعة الشراح كخش وعبق وشب وعج قوله ( ورده بعض ~~المحققين ) هو العلامة طفي وحاصل كلامه أن عبارة المدونة والبيان واللخمي ~~وابن عرفة أن غير التسعة إذا كان غالبا لا يخرج منه وإن كان هو عيشهم فقط ~~أجزأ الإخراج منه ولو وجد شيء من التسعة وهو ظاهر قول المصنف إلا أن ~~يقتاتوا غيره أي فيخرج من ذلك المقتات ظاهره وجد شيء من التسعة التي هي غير ~~مقتاتة أو لا # قوله ( يخرج صاعا بالكيل إلخ ) قال ابن عرفة وفيها لا يخرج من الدقيق # ابن حبيب يجزىء بريعه وكذلك الخبز الصقلي وبعض القرويين قول ابن حبيب ~~تفسير والباجي خلاف أي وعليه فالمعتمد ظاهرها من عدم إجزاء الدقيق ولو ~~بريعه لكن مقتضى نقل المواق ترجيح الإجزاء وهو التأويل الأول وأما إخراج ~~دقيق من غير ريع فلا يجزىء قطعا ms0899 قوله ( وبالوزن من نحو اللحم ) أي من اللحم ~~ونحوه كاللبن بأن يخرج خمسة أرطال وثلثا بالبغدادي كما مر للشارح ورد بقوله ~~والصواب على من قال إنه يخرج من اللحم واللبن مقدار عيش الصاع فإذا كان ~~الصاع من الحنطة يغدي إنسانا ويعشيه أعطى من اللحم أو من اللبن ما يغدي ~~ويعشي # وفي المج وهل يقدر نحو اللحم بجرم المد أو شبعه وصوب ( ( ( صوب ) ) ) كما ~~في ح أو بوزنه خلاف اه # فمنه يعلم أن ما ذكره شارحنا خلاف المصوب فتأمل # قوله ( بشرطه ) أي وهو إطاقة الوطء # قوله ( هذا إذا كانت له ) أي هذا إذا كانت الزوجة له بل وإن كانت تلك ~~الزوجة لأبيه سواء كانت زوجة أبيه وأمه أو كانت غيرها # قوله ( من قرابة أو زوجية له أو لأبيه ) فيدخل خادم أبيه وخادم زوجته هو ~~وخادم زوجة أبيه سواء كانت أمه أو غير أمه # واعلم أن محل لزوم زكاة خادم من ذكر من زوجته وزوجة أبيه إذا كانت من أهل ~~الإخدام وإلا فلا تلزمه لخادمها نفقة ولا زكاة فلو كانت أهلا للإخدام بأكثر ~~من واحد إلى أربع أو خمس فقيل يلزمه زكاة فطر الجميع وقيل لا يلزمه إلا ~~زكاة فطر واحد فقط وقيل يلزمه أن يزكي عن خادمين # ونص ابن عرفة وفي وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس إن اقتضاه ~~شرفها ثالثها عن خادمين فقط الأول للعتبي عن أصبغ مع ابن رشد عن رواية ابن ~~شعبان والثاني ليحيى عن ابن القاسم مع ابن رشد عن ظاهرها والثالث لسماع ~~أصبغ عن ابن القاسم وما يأتي في النفقات من قوله وإخدام أهله ولو بأكثر من ~~واحد لا يأتي على مذهب المدونة انظر بن # قوله ( أو لأبيه ) أي أو لأمه أو أراد بأبيه أصله فيشمل الأم # قوله ( لا بأجرة ) أي لا إن كانت خدمته بأجرة أي غير المؤنة ليغاير ما ~~بعده # وقوله وهذه أي المسألة وهي التي فيها الخدمة بالأجرة لا بالرق من جملة ~~المسائل إلخ # قوله ( وهذه الثلاثة ) أي التي تلزم ms0900 فيها النفقة دون الزكاة # وقوله لأنه حصر الأسباب أي المقتضية للزكاة # قوله ( أو رق ) فيلزمه أن يزكي عن عبيده وإمائه ولا فرق بين القن ومن فيه ~~شائبة كالمدبر وأم الولد والمعتق لأجل وكذا المكاتب على المشهور كما أشار ~~لذلك المصنف بالمبالغة ولا فرق بين كونهم للقنية أو للتجارة كانت قيمتهم ~~نصابا أو دونه أصحاء أو مرضى أو زمنى وأدرج ح في قوله أو رق من أعتق صغير ( ~~( ( صغيرا ) ) ) إلا يقدر على الكسب قال لأن نفقته بالرق السابق وذكر خلافا ~~فيمن أعتق زمنا فانظره PageV01P506 # قوله ( لأنه لا يمونه ) أي لكونه ليس رقيقا له إذ لا يملكه إلا بانتزاع # قوله ( ولا تجب ) أي زكاة رقيق الرقيق على سيدهم الرقيق أيضا ولا على ~~أنفسهم لأن نفقتهم على سيدهم وإنما لم تجب على سيدهم الرقيق لأن ملكه غير ~~مستقر ولأن شرط من تجب عليه الزكاة أن يكون حرا مسلما موسرا فلا يخاطب بها ~~العبد لا عن نفسه إنفاقا ولا عن زوجته كما في بن خلافا لعبق ولا عن رقيقه # قوله ( يقدر إلخ ) أي فصدق حينئذ على المكاتب أن سيده يمونه بالرق # قوله ( وآبقا رجي ) عطف على ما في حيز لو مشاركا له في الخلاف وكذا قوله ~~ومبيعا بمواضعة أو خيار إذ قد قيل فيهما إنهما بمجرد العقد عليهما يدخلان ~~في ضمان المشتري فنفقة كل منهما وزكاة فطره عليه # قوله ( كذلك ) أي مرجو عوده # وقوله وإلا أي وإلا يكن واحدا منهما مرجوا لم تلزمه زكاته وإذا خلص من ~~غاصبة فلا يزكي عنه ربه لشيء من ماضي الأعوام بخلاف الماشية إذا خلصت من ~~الغصب لأنها تنمو بنفسها قاله بن # قوله ( كأن يقول له ) أي كأن يقول السيد للعبد # قوله ( أنه لو كان مرجعه لشخص ) أي غير سيده قوله ( كنفقته إن قبل ) ~~حاصله أن العبد المخدم إن كان مرجعه بعد الخدمة لسيده فزكاته على المخدم ~~بالكسر وهو السيد وإن كان مرجعه لحرية فزكاته على المخدم بالفتح وإن كان ~~مرجعه لشخص آخر فزكاته على ذلك الشخص الذي مرجعه ms0901 له لوجوب نفقة المخدم على ~~من ذكر # قوله ( والمشترك بقدر الملك إلخ ) هذا هو الراجح ومقابله أنها على عدد ~~رؤوس المالكين ولهذه المسألة نظائر في هذا الخلاف وضابطها كل ما يجب بحقوق ~~مشتركة هل استحقاق ذلك الواجب بقدر الحقوق أو على عدد الرؤوس قولان لكن ~~الراجح منهما مختلف فالراجح الثاني وهو اعتبار عدد الرؤوس في مسائل كأجرة ~~القسام وكنس المراحيض والسواقي وحارس أعدال المتاع وبيوت الطعام والجرين ~~والبساتين وكاتب الوثيقة وكذا صيد الكلاب فلا ينظر لكثرة الكلاب وإنما ينظر ~~في اشتراك الصيد لرؤوس ( ( ( لرءوس ) ) ) الصيادين والراجح القول الأول وهو ~~اعتبار الملك في مسائل كزكاة الفطر والشفعة ونفقة الأبوين اه بن # أي فالراجح أنها توزع على الأولاد بقدر اليسار لا على الرؤوس ولا بقدر ~~الميراث خلافا لبعضهم وكذا زكاة فطرهما # قوله ( إن قبضه ) أي من البائع فإن لم يقبضه كانت زكاته على البائع لأن ~~ضمانه منه # قوله ( وقبل الصلاة ) أي وقبل صلاة العيد ولو بعد الغدو إلى المصلى كذا ~~قال عبق والذي يدل عليه كلام المدونة وغيرها أن المندوب إنما هو الإخراج ~~قبل الغدو للمصلى لكن قال أبو الحسن محل الاستحباب إنما هو قبل الصلاة فلو ~~أداها قبل الصلاة بعد الغدو للمصلى فهو من المستحب اه ح # قوله ( الأحسن من قوت أهل البلد ) أي إذا كان لهم قوت واحد # وقوله أو من أغلب قوتهم أي أو الأحسن من أغلب قوتهم إذا تعدد قوتهم وليس ~~مراد المصنف الأحسن من قوته إذا اختلف لصدقه بالأدون من قوت البلد # قوله ( فيجب غربلته إن زاد الغلث على الثلث ) هذا قول ابن رشد وعليه إذا ~~كان الغلث الثلث أو دونه بيسير كالربع فتستحب الغربلة # قوله ( وقيل بل إلخ ) أي وقيل بل تجب الغربلة ولو كان الغلث الثلث أو ما ~~قاربه كالربع # وقوله وهو الأظهر أي كما قال ابن عرفة # قوله ( ظرف لزوال ) أي لا لدفع لأن ندب الدفع لا يتقيد بكونه يوم العيد # قوله ( أي ندب لمن زال فقره أو رقه يوم الفطر ) أي بعد فجره ms0902 أما لو كان ~~الزوال قبل فجره لوجبت # قوله ( ويجب على سيد العبد إلخ ) أي ويلغز بهذه المسألة فيقال زكاة فطر ~~طلب إخراجها عن واحد مرتين وتوقف المواق في إخراج العبد لها مع أن سيده ~~أخرجها قال نعم في المبعض ( ( ( البعض ) ) ) يظهر إخراجه إذا كملت حريته ~~يوم العيد عن البعض الذي قلنا لا شيء فيه فانظره ( ( ( فانظر ) ) ) ~~PageV01P507 # قوله ( للإمام العدل ) أي في أخذها وصرفها # قوله ( بل تكره الزيادة عليه ) أي إذا كانت الزيادة متعلقة بالصاع كما ~~نقل عن الإمام وإلا فلا كراهة قوله ( في الحالة إلخ ) وذلك إذا أوصاهم ~~بإخراجها ووثق منهم أو كانت عادتهم الإخراج عنه وهو غائب # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكن أوصاهم ولم يكن عادتهم الإخراج عنه # قوله ( في القسمين ) أي وهما إخراجهم عنه وإخراجه عنهم # قوله ( فإن لم يعلم ) أي قوت المخرج عنه قوله ( ولا يجوز الإخراج عنه ~~منهم ) الأوضح ( ( ( والأوضح ) ) ) ولا يجوز إخراجهم عنه أي ولا يجزىء أيضا ~~قوله ( بخلاف العكس ) أي وهو إخراجه في مصر عنهم فإنه يجوز # قوله ( وإن كان الأولى إلخ ) فيه نظر إذا ما ذكره رواية مطرف وهي ~~المقابلة لمذهب المدونة قال أبو الحسن ويجوز أن يدفعها الرجل عنه وعن عياله ~~لمسكين واحد هذا مذهب ابن القاسم وقال أبو مصعب لا يجزىء أن يعطي مسكينا ~~واحدا أكثر من صاع ورآها كالكفارة وروى مطرف يستحب لمن ولي تفرقة فطرته أن ~~يعطي لكل مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله من غير إيجاب اه بن # وعلم منه أن الجواز في كلام المصنف مستوي الطرفين لأجل أن يكون ماشيا على ~~مذهب المدونة لا بمعنى خلاف الأولى وإلا كان ماشيا على رواية مطرف # قوله ( ومن قوته الأدون إلخ ) حاصل فقه المسألة أن من اقتات الأدون إن ~~اقتاته لعجز عن قوت البلد أجزأ اتفاقا وإن كان لشح لم يجزه اتفاقا وإن كان ~~لعادة ففيه قولان اعتمد المصنف منهما القول بالإجزاء وهو ضعيف والمذهب ~~القول بعدم الإجزاء كما ذكره ابن عرفة اه بن # وإنما كان المصنف معتمدا ms0903 للقول بالإجزاء لأن حكمه بجواز الإخراج من قوته ~~الأدون إذا كان اقتياته لغير شح صادق باقتياته لعجز أو لعادة أو هضم نفس ~~وشارحنا قصره على ما إذا كان اقتياته لعجز بحيث يكون الاستثناء منقطعا لأجل ~~تمشية المصنف على القول المعتمد فتأمل # قوله ( وإخراجه قبله بكاليومين ) فلو أخرجها قبل الوجوب فضاعت فقال ~~اللخمي لا تجزىء واعترضه التونسي واختار أنه متى أخرجها فضاعت في وقت لو ~~أخرجها فيه لأجزأت أنها تجزىء انظر التوضيح # قوله ( وفي المدونة ) أي وهو المعتمد فلا يجوز إخراجها قبله بثلاثة أيام ~~وما في الجلاب ضعيف وإن كان موافقا لما في الموطأ قوله ( سواء دفعها بنفسه ~~) أي للفقراء أو دفعها لمن يفرقها # قوله ( تأويلان ) الراجح منهما الأول وهو فهم اللخمي المدونة وعليه ~~الأكثرون والثاني فهم ابن يونس # قوله ( وإلا أجزأ اتفاقا ) أي لأن لدافعها إن كانت لا تجزيه أن ينتزعها ~~فإذا تركها كان كمن ابتدأ دفعها حينئذ # قوله ( ولا تسقط بمضي زمنها ) أي ولا يسقط طلبها بمضي زمنها مع يسره فيه ~~بل يخرجها لماضي السنين عنه وعمن تلزمه عنه وأما لو مضى زمنها وهو معسر فيه ~~فإنها تسقط عنه والمراد بزمنها زمن وجوبها وهو أول ليلة العيد أو فجره # قوله ( فتدفع لمالك نصاب ) أشار بهذا إلى أن المراد بالفقراء هنا فقراء ~~الزكاة وهو المشهور وقيل إنما تدفع لعادم قوت يومه والأول قول أبي ( ( ( ~~أبو ) ) ) مصعب وشهره ابن شاس وابن الحاجب والثاني قول اللخمي وإذا لم يوجد ~~في بلدها فقراء نقلت لأقرب بلد فيها ذلك بأجرة من المزكي PageV01P508 لا ~~منها لئلا ينقص الصاع هذا إن أخرجها المزكي فإن دفعها للإمام ففي نقله لها ~~لأقرب البلاد لبلدها حين فقدهم منها بأجرة منها أو من الفيء قولان قاله أبو ~~الحسن على المدونة # قوله ( دفعها لزوجها الفقير ) إنما جزم هنا بجواز دفعها لزوجها الفقير ~~دون زكاة المال فإن فيها قولين بالمنع والكراهة للفرق بقلة النفع بالنسبة ~~لزكاة المال # قوله ( بخلاف العكس ) أي فلا يجوز ولو كانت الزوجة فقيرة لأن نفقتها ~~تلزمه ومن أيسر ms0904 بعد أعوام لم يقضها ( ( ( يقضيها ) ) ) اه عبق # # # | باب في الصيام # قوله ( عن شهوتي البطن والفرج ) يبطل طرد هذا التعريف بما إذا جومعت ~~نائمة أو قاء ( ( ( قائمة ) ) ) متعمدا ( ( ( عمدا ) ) ) فالتعريف يقتضي ~~صحة صومه لإمساك كل عن شهوتي البطن والفرج وليس كذلك # قوله ( فله ركنان ) أي الإمساك والنية وإنما كانا ركنين لدخولهما في ~~ماهيته ومفهومه # وأما شروط وجوبه فالإطاقة والبلوغ وشروط صحته الإسلام والزمان القابل ~~للصوم # وأما شروط وجوبه وصحته فالعقل وعدم الحيض والنفاس ومجيء شهر رمضان # قوله ( أي يتحقق في الخارج ) سواء حكم بثبوته حاكم أو لا # قوله ( وكذا ما قبله ) أي وكذا بكمال ما قبله وهو رجب ثلاثين وكذا ما قبل ~~رجب وقوله إن غم شرط في كمال كل شهر ثلاثين أي إذا كانت السماء ليلة ~~الثلاثين مغيمة في آخر كل شهر وأما إذا كانت السماء مصحية فلا يتوقف ثبوته ~~على إكمال ثلاثين بل تارة يثبت بذلك إن لم ير الهلال وتارة يثبت برؤية ~~الهلال ليلة الثلاثين فيكون شعبان أو غيره حينئذ تسعة وعشرين يوما كما ~~سيأتي يقول ( ( ( بقول ) ) ) أو برؤية عدلين للهلال # قوله ( لا بحساب نجم ) عطف على قوله بكمال شعبان وقوله وسير قمر تفسير ~~وقوله على المشهور خلافا لمن قال إنه يثبت بحساب سير القمر وإذا ثبت ~~بالحساب أن قوس القمر في تلك الليلة مرتفع بحيث أنه يرى ثبت الشهر وإلا فلا ~~والثبوت بالنسبة لذلك الحاسب لسير القمر ولمن يصدقه في حسابه وهذا القول ~~الضعيف هو مذهب الشافعي # قوله ( أناط الحكم ) أي الذي هو ثبوت الشهر قوله ( تسعة وعشرون ) قيل إنه ~~محمول على الغالب فيه لقول ابن مسعود رضي الله عنه صمنا مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين أخرجه أبو داود والترمذي # وقد صام صلى الله عليه وسلم تسعة أعوام منها عامان ثلاثون وسبعة أعوام كل ~~عام تسعة وعشرون ومعناه أن الشهر يكون تسعة وعشرين وهكذا وقع في حديث أم ~~سلمة في البخاري # قوله ( فلا تصوموا حتى تروا الهلال ) أي ليلة ms0905 ثلاثين # قوله ( فإن غم عليكم ) بضم المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه غيم ~~ليلة الثلاثين قوله ( فاقدروا له ) بضم الدال وكسرها وهمزته همزة وصل أي ~~فأتموه ثلاثين وهذا محط الاستدلال بالحديث وعلم مما قلناه أن المراد ~~بإقداره إتمامه ثلاثين وأن اللام في قوله زائدة مثل ردف لكم وإتيان التقدير ~~بمعنى التمام واقع بكثرة قال تعالى @QB@ قد جعل الله لكل شيء قدرا @QE@ أي ~~تماما # قوله ( فأكملوا عدة شعبان ) أي ثلاثين ليلة # قوله ( وهي مفسرة لما قبلها ) أي لما علمت أن الإقدار يأتي بمعنى الإتمام ~~والإكمال # قوله ( ويقضون إن تبين لهم خلاف ما هم عليه ) أي كما إذا تبين أن شعبان ~~تسعة وعشرون وأن رمضان كامل فإنهم يقضون يوما وإذا تبين نقص رجب وشعبان ~~وكمال رمضان قضوا يومين قال عج ينبغي أن يقيد قول المصنف بكمال شعبان بما ~~إذا لم تتوال أربعة أشهر قبل شعبان على الكمال وإلا جعل شعبان ناقصا لأنه ~~لا يتوالى خمسة أشهر على الكمال كما لا يتوالى أربعة على النقص عند معظم ~~أهل الميقات اه # وهذا ضعيف والمعتمد أنه إذا غم ليلة ثلاثين من شعبان لم يثبت رمضان إلا ~~بكمال شعبان وإن توالى قبله أربعة كوامل أو ثلاثة نواقص ولا عبرة بقول أهل ~~الميقات اه عدوي # واعلم أنه إذا كانت السماء مصحية ليلة إحدى وثلاثين من شعبان وقد كان ~~هلاله ثبت برؤية عدلين من رجب فإن رمضان حينئذ لا يثبت بكمال شعبان لتكذيب ~~الشاهدين أولا # ولا يصح أن يقيد كلام المصنف بهذا PageV01P509 لأن هذا لم يكمل فيه شعبان ~~بدليل تكذيبهما # قوله ( على المشهور في الكل ) خلافا لابن الماجشون في الأول ولأشهب في ~~الثاني ولابن مسلمة في الثالث قوله ( أي فلا يجب على من سمع العدل ) أي ~~سمعه يخبر بأنه رأى الهلال # قوله ( أي ويعم ) ثبوته البلاد والأقطار # قوله ( ولا يعم ) أي ولا يعم ثبوته برؤيتهما بل إنما يجب الصوم في حق من ~~أخبراه بالرؤية أو سمعهما يخبران غيره بها كما مر قوله ( إلا إذا نقل إلخ ) ~~أي ms0906 فكل من نقل إليه بعدلين عنهما وجب عليه الصوم # قوله ( ولو ادعيا إلخ ) أي هذا إذا ادعيا الرؤية في غيم أو في صحو ببلد ~~صغيرة بل ولو ادعيا الرؤية بصحو بمصر ( ( ( مصر ) ) ) كما هو قول مالك ~~وأصحابه قال ابن رشد وهو ظاهر المدونة وظاهره ولو ادعيا الرؤية في الجهة ~~التي وقع الطلب فيها من غيرهما ورد المصنف بلو قول سحنون بردهما للتهمة ابن ~~بشير هو خلاف في حال أن نظر الكل إلى صوب واحد ردت وإن انفردا ( ( ( انفرد ~~) ) ) بالنظر إلى موضع ثبتت شهادتهما وعده ابن الحاجب قولا ثالثا واعترضه ~~في التوضيح # قوله ( فإن ثبت برؤيتهما ولم ير لغيرهما بعد ثلاثين صحوا ) ليس هذا مفرعا ~~على شهادة الشاهدين في الصحو والمطر ( ( ( والمصر ) ) ) فقط كما قيل بل هو ~~أعم من ذلك أي سواء كانت رؤيتهما مع الغيم أو الصحو كان البلد صغيرا أو ~~كبيرا وكذا قال ابن غازي وأشار بقوله كما قيل لابن الحاجب وشراحه حيث فرعوه ~~على المشهور فيما قبله واعترض ح إطلاق ابن غازي بأن أمر الشاهدين مع الغيم ~~أو صغر المصر يحمل على السداد # قوله ( بعد ثلاثين ( ( ( الثلاثين ) ) ) ) أي ليلة إحدى وثلاثين # وقوله كذبا أي وحينئذ فيصام ( ( ( فصيام ) ) ) الحادي والثلاثون # والحاصل أن تكذيبهما مشروط بأمرين عدم رؤيته لغيرهما ليلة إحدى وثلاثين ~~وكون السماء صحوا في تلك الليلة فلو رآه غيرهما ليلة إحدى وثلاثين أو لم ~~يره أحد وكانت السماء غيما لم يكذبا ووقع النزاع في أمر ثالث هل يشترط في ~~تكذيبهما أن تكون رؤيتهما بصحو بمصر فإن كانت بغيم أو بصحو في بلد صغير لم ~~يكذبا أو يكذبان مطلقا كانت رؤيتهما بصحو أو غيم كانت البلد صغيرا أو مصرا ~~( ( ( مصر ) ) ) # الأول لشراح ابن الحاجب واختاره ح والثاني لابن غازي ومثل العدلين في ~~كونهما يكذبان بالشرطين المذكورين ما زاد عليهما ولم يبلغ عدد المستفيضة ~~وأما الجماعة المستفيضة فلا يتأتى فيهم ذلك لإفادة خبرهم القطع والظاهر أنه ~~إن فرض عدم الرؤية بعد الثلاثين من إخبارهم بالرؤية دل على أن شرط ~~الاستفاضة ms0907 لم يتحقق فيهم وحينئذ فيكذبون والنية أول الشهر مع التكذيب صحيحة ~~للعذر ولخلاف الأئمة لأن الشافعي يقول لا يكذب العدلان ويعمل في الفطر على ~~رؤيتهما أولا # وظاهر كلام المصنف أنهما يكذبان ولو حكم بشهادتهما حاكم وهو كذلك حيث كان ~~مالكيا أما لو كان الحاكم بهما شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب الفطر # قوله ( وأما شهادتهما إلخ ) الأوضح أن يقول كذبا في شهادتهما ولو رؤي ~~لهما إذ شهادتهما برؤيته بعد الثلاثين صحو كالعدم لإتهامهما على ترويج ~~شهادتهما الأولى # قوله ( مستفيضة ) أي منتشرة # وقوله لا يمكن إلخ اعلم أن الخبر المستفيض وقع فيه خلاف فالذي ذكره ابن ~~عبد السلام والتوضيح أنه المحصل للعلم أو الظن وإن لم يبلغ الذين أخبروا ( ~~( ( أخبروه ) ) ) به عدد التواتر والذي لابن عبد الحكم أن الخبر المستفيض ~~هو المحصل للعلم لصدوره ممن لا يمكن تواطؤهم على باطل لبلوغهم عدد التواتر ~~واقتصر على هذا ابن عرفة والأبي والمواق وكذا شارحنا فالأول أعم من الثاني ~~فقول الشارح لا يمكن تواطؤهم إلخ أي لبلوغهم عدد التواتر قوله ( وعم الصوم ~~) أي وعم وجوبه سائر البلاد القريبة والبعيدة إن نقل بهما عنهما وأولى إن ~~نقل بهما عن الحكم برؤية العدلين أو الجماعة المستفيضة خلافا لعبد الملك ~~القائل إذا نقل بهما على الحكم فإنه يقصر على من في ولايته # وقال أبو عمر بن عبد البر إن النقل سواء كان عن حكم أو عن رؤية العدلين ~~أو الجماعة المستفيضة إنما يعم البلاد القريبة لا البعيدة جدا وارتضاه ابن ~~عرفة انظر ح # ويمكن أن يكون مراد الشارح بالبعيد البعيد لا جدا فيكون ماشيا على ذلك ~~القول PageV01P510 # قوله ( ولا يكفي نقل واحد عن واحد ) أي بأن ينقل واحد عن أحد العدلين ~~وينقل واحد آخر عن العدل الآخر قوله ( بشرطه ) وهو أن ينقل عن كل واحد ~~اثنان ليس أحدهما أصلا # قوله ( وظاهر ابن عبد السلام ) هو بالرفع عطفا على مقتضى القواعد # قوله ( وكيف إلخ ) استفهام إنكاري بمعنى النفي # وقوله لمن بلغه إلخ أي بالسماع منهم # قوله ( فالقول ) مبتدأ ms0908 # وقوله بعد مما لا وجه له خبر قوله ( والحالة هذه ) أي والحال أنه نقل عن ~~رؤية العدلين عدلان # قوله ( وإنما يخص ) أي وجوب الصوم من رأى وهو العدلان # وقوله ومن سمع منه أي ممن رأى وهما الناقلان # قوله ( إذا حكم حاكم ) أي بثبوته ونقل ذلك الحكم # وقوله أو ثبت عنده أي أو ثبت عند الحاكم بعدلين أو جماعة مستفيضة ولم ~~يحكم ونقل ذلك الثبوت # قوله ( وأما النقل عن الحكم بثبوت الهلال برؤية العدلين ) أي أو ( ( ( ~~والجماعة ) ) ) الجماعة المستفيضة وقد تحصل من كلام الشارح أن صور النقل ~~ستة لأنه إما عن رؤية العدلين أو عن رؤية المستفيضة أو عن الحكم والناقل في ~~الثلاث إما عدلان أو مستفيضة وكلها تعم ويشملها كلام المصنف لأن قوله وعم ~~أن نقل بهما عنهما أي وأولى إن نقل بهما عن الحكم وأما إن كان الناقل عدلا ~~فإن نقل رؤية العدلين كان نقله غير معتبر وإن نقل ثبوته عند الحاكم وإن لم ~~يحصل منه حكم أو نقل ثبوته برؤية المستفيضة فإنه يعم كل من نقل إليه كما ~~سيأتي ذلك للشارح # والحاصل أن الأقسام ثلاثة نقل عن الحاكم أو عن المستفيضة أو عن العدلين ~~فالتعدد شرط في الأخير دون الأولين والمراد بالنقل عن الحاكم ما يشمل النقل ~~لحكمه أو لمجرد الثبوت عنده # قوله ( لا برؤية منفرد إلخ ) أشار الشارح بتقدير رؤية إلى أنه مخرج من ~~الرؤية لا من النقل فهو عطف على قوله عدلين من قوله أو برؤية عدلين وإنما ~~صرح به مع الاستغناء عنه بقوله عدلين لأنه مفهوم عدد وهو غير معتبر ولأجل ~~أن يرتب عليه ما بعده من الاستثناء قوله ( إلا كأهله ) أي إلا بالنسبة ~~لأهله ولمن لا اعتناء لهم بأمر الهلال سواء كانوا أهله أو كانوا غيرهم قوله ~~( ولو عبدا ) أي ولو كان ذلك المنفرد عبدا قوله ( حيث ثبتت العدالة ) أي ~~عدم الاشتهار بالكذب # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان أهلا أو غيره وكذا يقال فيما بعد # قوله ( وليس عطفا ) أي وليس قوله لا بمنفرد عطفا ms0909 على قوله إن نقل بهما # قوله ( على المعتمد ) أي كما هو قول ابن بشير وأبي بكر بن عبد الرحمن ~~وحكاه عن ابن حبيب وصوبه ابن رشد وابن يونس ولم يحك اللخمي والباجي غيره ~~ومقابله لأبي عمران قال لا يثبت بنقله إلا بالنسبة لأهله الذين لا اعتناء ~~لهم بأمره انظر ح # قوله ( فلا يعتبر ) أي كما نقله ح عن ابن عبد السلام اللهم إلا أن يرسل ~~ليكشف الخبر فيكون كالوكيل سماعه بمنزلة سماع المرسلين له وحينئذ فيجب ~~عليهم الصوم على خلاف في ذلك قاله في المج # قوله ( والمختار ) أي والمختار عند اللخمي على العدل والمرجو أو غيرهما ~~الرفع لأجل فتح باب الشهادة أو أن قوله أو غيرهما عطف على عدل السابق عطف ~~تلقين قوله ( المنكشف ) أي الظاهر الفسق للناس # قوله ( وظاهره أنه يجب عليه ) أي على الفاسق الرفع كما يجب على العدل ~~ومجهول الحال # قوله ( لم يختره ) أي القول بوجوب الرفع # قوله ( بالندب ) أي بندب رفع الفاسق بخلاف العدل ومجهول الحال فإن رفعهما ~~واجب اتفاقا # قوله ( أي في القدر المشترك إلخ ) PageV01P511 أي فهو من عموم المجاز # قوله ( فتأويلان في الكفارة وعدمها ) قال في التوضيح وهذا خلاف في حال هل ~~هذا تأويل قريب أو بعيد قوله ( وكذا لو أفطر من ذكر ) أي وهو العدل والمرجو ~~وغيرهما قوله ( والمعتمد ) أي من التأويلين في كلام المصنف # وقوله وجوب الكفارة أي إذا أفطر من ذكر من غير رفع للحاكم قوله ( لا ~~بمنجم ) وهو الذي يحسب قوس الهلال هل يظهر في تلك الليلة أو لا وظاهره أنه ~~لا يثبت بقول المنجم ولو وقع في القلب صدقه وهو كذلك خلافا للشافعية وذلك ~~لأننا مأمورون بتكذيبه لأنه ليس من الطرق الشرعية # قوله ( وأما فطره بالنية فواجب ) لكنه لا يخبر به أحدا فإن أخبر به أحدا ~~كان كمن تعاطى المفطر ظاهرا فيوعظ إن كان ظاهر الصلاح وإلا عزر # قوله ( إلا بمبيح ) أي إلا إذا كان المنفرد برؤية هلال شوال متلبسا بعذر ~~مبيح للفطر من مرض أو حيض أو سفر ms0910 فيجب عليه الفطر ظاهرا كما يجب عليه ~~بالنية عند عدم العذر كذا في خش ومثله في ح عن ابن عبد السلام وهو مشكل إذ ~~لم لا يقال إن الفطر بالنية يكفي إذ الذي يحرم يوم العيد هو الصوم والفطر ~~بالنية مناف له اه بن قوله ( وفي تلفيق إلخ ) القول بالضم بينهما تخريج ~~لابن رشد والقول بعدم الضم ليحيى بن عمر ورجحه ابن زرقون وشهره ابن راشد ~~فكان ينبغي للمؤلف أن يقتصر عليه انظر ح # قوله ( وجب الفطر ) أي إن كان ذلك في شوال لأنهما اتفقا على أن ذلك اليوم ~~من الشهر الثاني ولا يلزم قضاء اليوم الأول لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين # قوله ( وجب قضاء اليوم الأول ) أي لأن شهادة الثاني مصدقة للأول إذ لا ~~يمكن رؤيته بعد ثمانية وعشرين يوما # قوله ( ولم يجز الفطر ) أي لأن شهادة الأول لا توجب كون هذا اليوم من ~~شوال لجواز كون الشهر كاملا # قوله ( ولزومه بحكم المخالف ) حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر رمضان ~~أو بوجوب صومه بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم لأنه حكم وقع ~~في محل يجوز فيه الاجتهاد وهو العبادات وهذا قول ابن راشد القفصي # أو لا يلزم المالكي صومه لأنه إفتاء لا حكم لأن حكم الحاكم لا يدخل ~~العبادات وحكمه فيها بعد إفتاء فليس الحاكم ( ( ( للحاكم ) ) ) أن يحكم ~~بصحة صلاة أو بطلانها وإنما يدخل حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها وهذا ~~قول القرافي وهو الراجح عند الأصوليين والقرافي شيخ ابن راشد كما نص عليه ~~هو أوائل شرحه على ابن الحاجب وذكره ابن فرحون في الديباج لا تلميذه خلافا ~~لما في تت وخش # وللناصر اللقاني قول ثالث في المسألة وهو أن حكم الحاكم يدخل العبادات ~~تبعا لا استقلالا فعلى هذا إذا حكم بثبوت الشهر لزم المالكي الصوم لا إن ~~حكم بوجوب الصوم قاله شيخنا # واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي وصام الناس ثلاثين يوما ولم ير ~~الهلال وحكم الشافعي بالفطر فالذي يظهر أنه لا يجوز ms0911 للمالكي لأن الخروج من ~~العبادات أصعب من الدخول فيها كما قاله الشيخ سالم السنهوري # قوله ( ولو قبل الزوال ) أي خلافا لمن قال إن رؤي قبله فللماضية فيجب ~~الإمساك إن وقع ذلك في آخر شعبان والفطر إن وقع ذلك في آخر رمضان وإن رؤي ~~بعده فهو لليلة القابلة فيستمر على الفطر إن كان في آخر شعبان وعلى الصوم ~~إن كان في آخر رمضان # قوله ( للقابلة ) أي لليلة المقبلة PageV01P512 لا للماضية وعلم من قوله ~~فيستمر إلخ أنه لا فرق بين هلال رمضان وغيره خلافا لمن خصه بهلال شوال اه ~~خش # قوله ( وإن ثبت رمضان ) أي بوجه مما سبق كأن يثبت بالنقل أنه رأى الهلال ~~في الليلة الماضية عدلان أو جماعة مستفيضة أو حكم حاكم بثبوته # قوله ( أمسك ) أي ويجب القضاء ولو بيت النية لعدم الجزم بالمنوي # واعلم أنه إذا ثبت نهارا وأمسك فإنه يمسك من غير نية صوم لأن نية الصوم ~~وقتها لا بد أن يكون بعد الغروب فإن نوى نهارا كانت كالعدم فعلى هذا لو ~~أمسك بعد ثبوت الشهر نهارا ونوى صوم رمضان في ذلك الوقت عند إمساكه ولم ~~يجدد ( ( ( يجد ) ) ) تلك النية في بقية الشهر كان صومه كله باطلا وأما قول ~~صاحب الرسالة والنية قبل ثبوت الشهر باطلة حتى أنه لو أصبح لم يأكل ولم ~~يشرب ثم تبين أن ذلك اليوم من رمضان لم يجزه فمفهوم قوله قبل ثبوت الشهر ~~أنها صحيحة بعد ثبوته يعني إذا وقعت في محلها بأن كانت بعد الغروب كذا قرر ~~شيخنا # قوله ( بعلمه ) الباء للسببية والمراد بالحكم وجوب الإمساك # قوله ( فلا كفارة ) أي لأن اعتقاده المذكور وإن كان فاسدا تأويل قريب # قوله ( وإن غيمت ) الصواب ضبطه بتشديد الياء مبنيا للفاعل كما في القاموس ~~والمصباح # قوله ( يوم الشك ) أي صبيحة يوم الشك للشك في كونه من رمضان أو من غيره # وقوله كان أي صبيحة تلك الليلة # قوله ( واعترضه ) أي اعترض كلام المصنف الذي عبر به ابن الحاجب # قوله ( جزما ) أي وحينئذ فلا وجه لتسميته يوم الشك ms0912 قوله ( فالوجه أن يوم ~~الشك إلخ ) حاصله أن يوم الشك صبيحة الثلاثين إذا كانت السماء صحوا وتحدث ~~فيها بالرؤية من لا يثبت به كعبد أو امرأة وذلك لأن عدم رؤيته ( ( ( الرؤية ~~) ) ) إذا كانت السماء مصحية مع انضمام حديث من لا يثبت به وقولهم أنه رؤي ~~مثير للشك بخلاف عدم الرؤية ليلة الثلاثين مع الغيم فإنه لا يثير شكا لأن ~~صبيحة تلك الليلة من شعبان جزما أخذا من الحديث # قوله ( أي أذن فيه ) أعم من أن يكون الإذن على جهة الندب كما في قوله ~~عادة أو تطوعا أو على جهة الوجوب كما في قوله وقضاء # قوله ( وتطوعا ) أي على المشهور خلافا لابن مسلمة القائل بكراهة صومه ~~تطوعا ويؤخذ من قوله وتطوعا جواز الصوم تطوعا في النصف الثاني من شعبان ~~خلافا للشافعية القائلين بالكراهة واستدلوا بحديث لا تقدموا رمضان بصوم يوم ~~أو يومين إلا رجلا كان يصوم صوما فليصله أي كأن يصوم صوما معتادا له فيستمر ~~فيه على ما كان # وأجاب القاضي عياض بأن النهي في الحديث محمول على التقديم بقصد تعظيم ~~الشهر كما أن الرواتب القبلية في الصلاة إذا قصد بها تعظيم الفريضة بعدها ~~تكره # قوله ( فحصلت المغايرة ) أي فاندفع ما يقال إن ما صيم عادة تطوع ~~فالمتعاطفان غير متغايرين مع أن العطف يقتضي المغايرة وحاصل الجواب أن ~~الأول تطوع معتاد والثاني تطوع غير معتاد # قوله ( قال مالك هو الذي أدركت عليه أهل العلم ) أي جواز صوم يوم الشك ~~تطوعا لا لعادة # قوله ( وقضاء عن رمضان السابق ) ويجزئه إن لم يثبت أنه من رمضان الحاضر ~~وإلا فلا يجزئه عن رمضان الحاضر ولا الفائت ويلزمه قضاء يوم لرمضان الحاضر ~~وقضاء يوم لرمضان الفائت فلو شرع في صومه قضاء عما في ذمته وتذكر في أثناء ~~اليوم أنه قد قضى ما في ذمته فقال ابن القاسم لا يجوز له الفطر فإن أفطر ~~فهل يقضيه أو لا قولان لابن القاسم وأشهب وصوب الثاني لأنه إنما التزمه ظنا ~~أنه عليه # قوله ( وكفارة عن هدي ) الأولى وكفارة ms0913 عن ظهار أو قتل أو يمين لأن الصيام ~~من جزئيات الهدي والفدية لا أنه كفارة عنهما اه عدوي # قوله ( وكذا نذرا غير معين ) أي وكذا يجوز صومه إذا كان نذرا غير معين ~~كأن يقول لله علي صوم يوم فصام يوم الشك وإذا صامه وثبت أنه من رمضان لم ~~يجزه عنهما على المشهور وقضى ما في ذمته ويوما عن رمضان الحاضر اه خش # قوله ( ولنذر صادف ) أي وأما لو نذر صومه تعيينا بأن نذر صوم يوم الشك من ~~حيث هو يوم الشك سقط لأنه نذر PageV01P513 معصية انظر ح # وقال شيخنا العدوي الحق أنه يلزمه صومه ألا ترى أنه يجوز صومه تطوعا وإن ~~لم يكن له عادة وحينئذ فالمعول عليه مفهوم قول المصنف لا احتياطا لا مفهوم ~~قوله صادف # قوله ( كنذر يوم خميس أو يوم قدوم زيد ) أي فصادف أن يوم الخميس أو يوم ~~قدوم زيد يوم الشك فيجوز له صومه ويجزئه عن النذر إن لم يثبت أنه من رمضان ~~وإلا لم يجزئه عن واحد منهما وعليه قضاء يوم لرمضان الحاضر فقط ولا قضاء ~~عليه للنذر لكونه معينا فات وقته بغير اختياره # قوله ( وأجزأه ) أي إذا صامه قضاء عن رمضان الفائت أو لكونه نذرا صادف ~~وقوله عن واحد منهما أي من رمضان الحاضر والفائت إذا صامه قضاء عن رمضان ~~ولا عن رمضان الحاضر والنذر إذا كان صامه لنذر صادف # قوله ( ويوم للفائت ) أي لرمضان الفائت وهذا فيما إذا صامه قضاء عن رمضان ~~الفائت # قوله ( ولا قضاء عليه للنذر ) أي إذا صامه لنذر صادف # قوله ( لا احتياطا ) أي لا يصام احتياطا وإذا صامه وصادف أنه من رمضان ~~فلا يجزئه لتزلزل النية # قوله ( أي يكره على الراجح ) أي ولا يرد قول عائشة من صام يوم الشك فقد ~~عصى أبا القاسم لأن ظاهره غير مراد بل كنى بالعصيان عن شدة الكراهة # قوله ( وندب إمساكه ) أي يوم الشك أي ندب الإمساك فيه # قوله ( بقدر ما جرت العادة فيه بالثبوت ) أي ثبوت الشهر من المارين في ~~الطريق ms0914 من السفارة وذلك بارتفاع النهار # قوله ( لتزكية شاهدين ) يعني لو شهد اثنان برؤية الهلال واحتاج الأمر إلى ~~تزكيتهما فإنه لا يستحب الإمساك لأجل التزكية وهذا مقيد بما إذا كان في ~~تزكيتهما طول كما في الرواية وأما إن كان ذلك قريبا فاستحباب الإمساك متعين ~~كما قال ح بل هو آكد من الإمساك في الفرع السابق # واعلم أنه إذا كانت الشهادة بالرؤية نهارا أو ليلا وكانت السماء مصحية ~~وأخر أمر التزكية للنهار فلا إمساك أصلا ولا يجب تبييت الصوم وإن كانت ~~السماء مغيمة وأخر أمر التزكية للنهار فالمنفي إنما هو الإمساك الزائد على ~~ما يتحقق فيه الأمر وإن زكيا بعد ذلك أمر الناس بالإمساك والقضاء وإن كان ~~في الفطر بأن رأيا هلال شوال واحتاج الأمر للتزكية فصام الناس ثم زكيا بعد ~~ذلك فلا إثم عليهم فيما صاموا # قوله ( زيادة على الإمساك للثبوت ) هذا إنما يحتاج إليه كما في بن تبعا ~~لح إذا كان اليوم يوم شك بأن كان صبيحة غيم فإن لم يكن يوم شك بأن كان ~~صبيحة صحو فلا إمساك أصلا وكذا إن شهدا نهارا فلا إمساك أصلا كما علمت # قوله ( أو زوال عذر ) محصل كلامه أنه إذا كان مفطرا لأجل عذر يباح لأجله ~~الفطر مع العلم برمضان ثم زال عذره فلا يستحب له الإمساك فإذا زال الحيض أو ~~النفاس في أثناء نهار رمضان أو انقضى السفر أو زال الصبا وبلغ في أثناء ~~نهار رمضان أو زال الجنون أو الإغماء أو قوي المريض المفطر أو زال اضطرار ~~المضطر للأكل أو الشرب فلا يستحب لهم الإمساك ويجوز لهم التمادي على تعاطي ~~المفطر # قوله ( مع العلم ) متعلق بمباح أي أبيح لأجله الفطر مع العلم لا بزوال اه ~~عدوي # قوله ( من جوع ) أي من أجل جوع إلخ قوله ( وصبي ) أي بيت الفطر كما هو ~~الموضوع # قوله ( عن الناسي ) أي عمن أفطر ناسيا قوله ( فيجب الإمساك ) أي لأن كلا ~~من النسيان والشك عذر يباح لأجله الفطر لكن لا مع العلم برمضان قوله ( كصبي ~~بيت الصوم ms0915 إلخ ) أي فيجب عليه الإمساك لانعقاد الصوم له نافلة كما في ح # قوله ( أو أفطر ناسيا ) أي قبل بلوغه فيجب عليه بعده الإمساك # قوله ( ولا قضاء ) أي في هاتين السورتين ( ( ( الصورتين ) ) ) اللتين يجب ~~فيهما الإمساك # قوله ( وأورد على منطوقه المكره على الفطر ) أي فإن الإكراه عذر يباح ~~لأجله الفطر مع العلم برمضان مع أن المكره على الفطر لا يباح له الفطر بعد ~~زوال الإكراه # قوله ( وعلى مفهومه ) أي بالنظر لقوله مع العلم برمضان وحاصله أن الجنون ~~عذر يباح لأجله الفطر لكن لا مع العلم برمضان ومع ذلك إذا أفاق المجنون ~~يباح له الفطر بعد زوال عذره PageV01P514 # قوله ( مع أنه يعلم إلخ ) أي لكونه لا تمييز عنده قوله ( بأن فعلهما ) أي ~~فعل المجنون والمكره قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها أي وحينئذ ~~فالفطر الحاصل منعهما قبل زوال العذر لا يقال فيه إنه لعذر يباح معه الفطر ~~لأنه يقتضي أن فطرهما مباح وليس كذلك فلم يدخلا في كلامه # والحاصل أنا لا نسلم أن المجنون والمغمى عليه والمكره من أهل الإباحة فكل ~~منهم وإن كان له عذر لكنه غير مبيح للفطر مع العلم بخلاف المضطر فهو مكلف ~~وعذره مبيح لاختياره وحينئذ فالمجنون والمغمى عليه والمكره لم يدخلوا في ~~منطوق يباح له الفطر ولا في مفهومه # قوله ( لم تبيت الصوم ) لا مفهوم له بل له وطؤها ولو بيتته لأنها لا تؤمر ~~بالصوم لا وجوبا ولا ندبا كذا قرر شيخنا ولا يقال هي وإن لم تؤمر بالصوم لا ~~وجوبا ولا ندبا لكن إذا بيتته انعقد تطوعا كما مر عن ح # لأنا نقول سيأتي للمصنف أنه ليس للمرأة التي يحتاج لها زوجها أن تتطوع ~~بالصوم بغير إذنه فإن تطوعت به بغير إذنه كان له إفساده عليها قوله ( أو ~~كافرة ) قال عبق ولو صائمة في دينها وفيه نظر بل إذا كانت صائمة في دينها ~~لا بفطرها ( ( ( يفطرها ) ) ) ففي سماع أصبغ من ابن القاسم أن النصرانية ~~إذا كانت صائمة في دينها لا يفطرها زوجها المسلم قال ms0916 ابن رشد وهذا مما لا ~~اختلاف فيه إذ ليس له أن يمنعها من التشرع بدينها اه بن قوله ( عن فضول ~~الكلام ) أي عن الكلام الفاضل الزائد على الحاجة من المباح فخرج ذكر الله # قوله ( قبل الصلاة ) أي قبل صلاة المغرب كما قال مالك لأن تعلق القلب به ~~يشغل عن الصلاة ثم يتعشى بعدها وأما حديث إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤوا ( ~~( ( فابدءوا ) ) ) بالعشاء فلم يأخذ به مالك لعمل أهل المدينة على خلافه ~~وأخذ به الشافعي وحمل العشاء على ظاهره من الأكل الكثير وحمله بعض المالكية ~~على الأكل الخفيف الذي لم يطل كثلاث تمرات أو زبيبات فهو مخالف لما قاله ~~مالك # قوله ( فتمرات ) أي فما في معناه من الحلويات لأن السكر وما في معناه من ~~الحلاوة يقدم على الماء والتمر يقدم على ما ذكر # قوله ( حسوات ) جمع حسوة كمدية ومديات والفتح في الجمع لغة والحسوة ملء ~~الفم من الماء قوله ( وكون ما ذكر وترا ) ظاهره ولو واحدة وهو كذلك فهي ~~أفضل من الاثنين والثلاث أولى منهما # قوله ( وندب أن يقول ) أي بعد فطره على ما ذكر قوله ( وتأخير السحور ) هو ~~بالضم الفعل وبالفتح ما يؤكل آخر الليل والمراد هنا الأول لقرنه بالفطر ~~ولأنه الموصوف بالتأخير وقوله وتأخير السحور أي للثلث الأخير من الليل ~~ويدخل وقت السحور بنصف الليل الأخير وكلما تأخر كان أفضل فقد ورد أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يؤخره بحيث يكون ما بين فراغه منه وبين الفجر قدر ~~ما يقرأ القارىء خمسين آية وعلم مما قلناه أن الأكل قبل نصف الليل ليس ~~سحورا # قوله ( وصوم بسفر ) أي يندب للمسافر أن يصوم في سفره المبيح للفطر وسيأتي ~~شروطه لقوله تعالى @QB@ وأن تصوموا خير لكم @QE@ ويكره الفطر وأما قصر ~~الصلاة فهو أفضل من إتمامها وذلك لبراءة الذمة بالقصر وعدم براءتها بالفطر # فإن قلت ما ذكره المصنف من ندب الصوم بالسفر يعارضه قوله صلى الله عليه ~~وسلم ليس من البر الصيام في السفر قلت الحديث محمول على صوم النفل أو الفرض ms0917 ~~إذا شق ويروى الحديث باللام والميم # قوله ( وإن علم دخوله بعد الفجر ) أي أول النهار قوله ( وهو يكفر سنتين ~~إلخ ) أي كما ورد بذلك الحديث الصحيح قال بعضهم يؤخذ منه أن من صام يوم ~~عرفة لا يموت في العام القابل لأن التكفير يشعر بحياته وصدور ذنوب منه ~~فتأمل # ثم إن قوله وندب صوم يوم عرفة إلخ المراد تأكد الندب وإلا فالصوم مطلقا ~~مندوب # قوله ( واليوم الثامن ) أي وهو يوم التروية # وقوله يكفر أي يكفر صومه سنة ماضية وهذا قول القرافي وفي ح إن صومه يكفر ~~شهرا # قوله ( عطف عام على خاص ) لأنها شاملة ليوم PageV01P515 عرفة وكان الأولى ~~أن يقول من عطف الكل على الجزء إذ عشر ذي الحجة ليس عاما تأمل # قوله ( تغليب ) أي لأنها تسعة في الحقيقة إذ العاشر وهو يوم العيد لا ~~يصام والأولى حذف قوله تغليب والاقتصار على ما بعده إذ لا تغليب هنا # قوله ( من بقية التسع ) أي غير الثامن والتاسع وأما هما فقد مر ما يكفره ~~كل واحد منهما # وقوله يكفر سنة أي وهو قول القرافي # وقوله أو شهرين أي وهو قول تت # وقوله أو شهرا أي وهو قول ح قوله ( وعاشوراء ) هو عاشر المحرم وتاسوعاء ~~تاسعه # قوله ( وقدم عاشوراء ) أي مع أن تاسوعاء سابق في الوجود على عاشوراء # قوله ( لأنه ) أي عاشوراء يكفر سنة أي ذنوب سنة من الصغائر فإن لم يكن ~~صغائر حتت من كبائر سنة وذلك التحتيت موكول ( ( ( موكل ) ) ) لفضل الله فإن ~~لم يكن كبائر رفع له درجات # قوله ( وندب فيه توسعة إلخ ) اقتصر عليها مع أنه يندب عشر خصال جمعها ~~بعضهم في قوله صم صل صل زر عالما ثم اغتسل رأس اليتيم امسح تصدق واكتحل وسع ~~على العيال قلم ظفرا وسورة الإخلاص قل ألفا تصل لقوة حديث التوسعة دون ~~غيرها # قوله ( ورجب ) اعترض ح ذكر رجب بما نقله عن ابن حجر بأنه لم يرد فطر رجب ~~ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معين حديث صحيح يصلح للحجة انظره ولذا ms0918 ~~قال ولو قال المصنف والمحرم وشعبان لوافق المنصوص اه # وبه يعلم أن قول الشارح تبعا لعبق وندب بقية الأربعة غير المنصوص قال ح ~~وذكر ابن عرفة في الأشهر المرغب فيها شوالا ولم أره في كلام غيره من أهل ~~المذهب لكن وقفت في الجامع الكبير للجلال السيوطي على حديث ما ذكره فيه ~~ونصه من صام رمضان وشوالا والأربعاء والخميس دخل الجنة انظر بن # قوله ( وندب قضاؤه ) انظر هل ندب القضاء خاص بما إذا أمسك بقيته أما إذا ~~لم يمسك فإنه يجب القضاء أو عام فيمن أمسك بقية اليوم أو أفطر فيه وهو ~~الظاهر من كلامهم كما قال شيخنا قوله ( ولم يجب ) أي الإمساك مع أن وجوب ~~الإمساك هو مقتضى القاعدة السابقة في قوله وزوال عذر يباح له الفطر مع ~~العلم برمضان لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على الصحيح # قوله ( لم يلزم تتابعه ) أي وأما الصوم الذي يلزم تتابعه فتتابع قضائه ~~واجب ما عدا رمضان # قوله ( وتمتع ) سيأتي أن المتمتع يلزمه دم أو صوم عشرة أيام ثلاثة في ~~الحج وسبعة إذا رجع لبلده فقوله وثلاثة إلخ الأولى حذفه لإغناء التمتع عنها # قوله ( وصيام جزاء ) أي إذا قتل صيدا وهو محرم ولم يكن له مثل من النعم ~~وقوم بطعام وأراد أن يصوم عن كل مد يوما # قوله ( بكصوم تمتع أو قران ) أي إذا عجز عن دم التمتع أو القران مثلا ~~وأراد الصوم قدمه على قضاء رمضان # قوله ( لجواز تأخير القضاء لشعبان ) أي فقضاء رمضان موسع وصوم التمتع وما ~~معه مضيق والقاعدة تقديم المضيق على الموسع # قوله ( فتأمل ) أمر بالتأمل إشارة إلى أن العلة إنما تجري في صوم التمتع ~~لأن في صوم القران وجزاء الصيد ففيها قصور على أن تلك العلة فيها شيء وهو ~~أنه قد يقال إن الفصل غير مضر على أنه قد وقع فيه الفصل بالرجوع لبلده قوله ~~( وندب فدية لهرم وعطش ) ما ذكره المصنف من ندب الفدية لهما هو المشهور ~~خلافا لما في المواق عن اللخمي من أنه لا شيء عليهما ms0919 وللعطش أن يتناول غير ~~الشرب كما تقدم أن المضطر للأكل أو الشرب إذا أكل أو شرب لا يندب له إمساك ~~بقية اليوم بل له تناول كل شيء خلافا لما نقله ح عن مختصر الوقار أن ~~المتعطش يشرب إذا بلغ الجهد منه ولا يعدل عن الشرب إلى غيره # قوله ( ولا فدية ) أي لا وجوبا PageV01P516 ولا ندبا # قوله ( وصوم ثلاثة من الأيام ) أي غير معينة وهذا زيادة على الخميس ~~والاثنين لأنهما مستحبان مستقلان # قوله ( أول يومه إلخ ) أي لأن الحسنة بعشرة أمثالها فاليوم الأول بحسنة ~~وهي بصوم عشرة أيام وحادي عشره أول العشرة الثانية وحادي عشريه أول العشرة ~~الثالثة فإذا صام أول يوم من كل شهر وحادي عشره وحادي عشريه فكأنه صام ~~الدهر والحكم للغالب فلا يرد النقض بأول يوم من شوال اه تقرير عدوي قوله ( ~~وحادي عشريه ) كذا قاله تت لا أوله وعاشره ويوم عشريه كما في الشارح بهرام ~~عن المقدمات كذا في عبق قال بن مثله في ح عن المقدمات والذخيرة ويا للعجب ~~كيف يكون ما لتت أرجح مما في المقدمات ويمكن أن يقال إن ما لتت قد تأيد عند ~~عبق نقلا كما تأيد بما ذكرناه من المناسبة وقد قالوا إن الدراية كانت أغلب ~~على ابن رشد من الرواية قوله ( أي أيام الليالي البيض ) أي فقد حذف المضاف ~~للموصوف # وقوله ثالث عشره أي الشهر وتالياه وصفت الليالي المذكورة بالبيض لشدة نور ~~القمر فيها # وقوله وفرارا إلخ الأولى تقديم هذه العلة على قوله مخافة إلخ # قوله ( إذا قصد صومها بعينها ) بأن اعتقد أن الثواب لا يحصل إلا بصومها ~~خاصة # قوله ( وأما إن كان على سبيل الاتفاق ) بأن قصد صيامها من حيث أنها ثلاثة ~~أيام من الشهر اه تقرير عدوي # قوله ( لمقتدى به ) خوفا من اعتقاد العامة وجوبها وانظر التقييد به مع ما ~~في ح عن مطرف من أنه إنما كره مالك صومها لذي الجهل خوفا من اعتقاده وجوبها ~~اه بن # قوله ( معتقدا سنة اتصالها ) أي معتقدا أن الثواب لا يحصل إلا ms0920 إذا كانت ~~متصلة # واعلم أن الكراهة مقيدة بهذه الأمور الخمسة فإن انتفى قيد منها فلا كراهة ~~وعلى هذا يحمل خبر أبي أيوب من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام ~~الدهر الحسنة بعشرة أمثالها فشهر رمضان بعشرة أشهر وستة أيام بشهرين تمام ~~السنة اه # كذا قال بعضهم وتبعه شارحنا وبحث فيه شيخنا بأن قضيته أنه لو انتفى ~~الاقتداء به لم يكره ولو خيف عليه اعتقاد الوجوب وليس كذلك وقضيته أيضا أنه ~~لو انتفى إظهارها لم يكره ولو كان يعتقد سنية اتصالها وليس كذلك بل متى ~~أظهرها كره له فعلها اعتقد سنية اتصالها أو لا وكذا إن اعتقد سنيته كره ~~فعلها أظهرها أو لا فكان الأولى أن يقال فيكره لمقتدى به ولمن خاف عليه ~~اعتقاد وجوبها إن صامها متصلة برمضان متتابعة وأظهرها أو كان يعتقد سنية ~~اتصالها فتأمل # قوله ( ومضغ علك ) أشار بهذا إلى أن علك معمول لمحذوف لا عطف على ملح لأن ~~العلك لا يذاق اللهم إلا أن يضمن ذوق معنى تناول تأمل قوله ( ثم يمجه ) ~~يحتمل أنه من تتمة تصوير المسألة وحينئذ فيقرأ بالنصب لأنه من عطف الفعل ~~على المصدر الصريح ويحتمل أن يكون مستأنفا فيقرأ بالرفع أي وإذا وقع ونزل ~~وذاق الملح أو مضغ العلك فيمجه أي وجوبا وعليه فإن أمسكه بفيه ولم يبتلع ~~منه شيئا حتى دخل وقت الغروب فهل يأثم أم لا اه عدوي # قوله ( ومداواة حفر زمنه ) مفهومه جواز مداواته ليلا فإن وصل لحلقه نهارا ~~فهل يكون مثل هبوط الكحل نهارا أم لا وهو الظاهر لأن هبوط الكحل ليس فيه ~~وصول شيء من الخارج إلى الجوف بخلاف دواء الحفر اه عدوي # قوله ( ولا شيء عليه إن سلم ) أي من وصول شيء من الدواء لحلقه # وقوله فإن ابتلع منه أي من الدواء المفهوم من مداواة # قوله ( إلا لخوف ضرر ) من ذلك غزل الكتان للنساء إذا كن يرقنه فيكره لهن ~~ذلك ما لم تضطر المرأة لذلك وإلا فلا كراهة وهذا إذا كان له طعم يتحلل ~~كالذي ms0921 يعطن في المبلات وأما ما كان مصريا أي يعطن في البحر فيجوز مطلقا كما ~~في ح وغيره ومن ذلك حصاد الزرع إذا كان يؤدي للفطر كره ما لم يضطر الحصاد ~~لذلك وأما رب الزرع فله الخروج للوقوف عليه ولو أدى إلى الفطر لأن رب المال ~~مضطر لحفظه كما في المواق عن البرزلي اه بن قوله ( في تأخيره ) أي في تأخير ~~الدواء أي في تأخير استعماله ليلا # وقوله وإن لم يحدث منه أي من التألم # قوله ( فيكون لغير الطاعة أقرب ) أي وأيضا لأن PageV01P517 التكرر مظنة ~~الترك # قوله ( ولا مفهوم إلخ ) قد يقال إن المصنف اقتصر على أقل ما يكرر فإذا ~~كان أقل ما يكرر نذر صومه مكروها كان المكرر أكثر أولى بالكراهة # قوله ( إذ مثله أسبوع ) أي كقوله لله علي صوم أسبوع من كل شهر أو لله علي ~~صوم كل رجب أو لله علي صوم كل عام فيه خصب # تنبيه من جملة الصيام المكروه كما قال بعضهم صوم يوم المولد المحمدي ~~إلحاقا له بالأعياد وكذا صوم الضيف بغير إذن رب المنزل قاله في المج # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن كان الأسبوع أو الشهر أو العام معينا فلا ~~كراهة # قوله ( وكره مقدمة جماع ) أي لشخص شاب أو لشيخ رجلا كان أو امرأة قوله ( ~~كقبلة وفكر ونظر ) أي ومباشرة وملاعبة وجمع المصنف بين المثالين لأنه لو ~~اقتصر على القبلة لتوهم عدم الكراهة في الفكر لأنه دون القبلة لو اقتصر على ~~الفكر لتوهم أن القبلة حرام لأنها أشد # ثم إن ظاهر المصنف كراهة الفكر والنظر إذا علمت السلامة ولو كانا غير ~~مستدامين لكن قال الشيخ أبو علي المسناوي وكلامه يدل على أن النظر والفكر ~~غير المستدامين لا يكرهان إذا علمت السلامة خلافا لظاهر المصنف ثم إن محل ~~كراهة ما ذكر من القبلة والنظر إذا كانا بقصد لذة لا إن كانا بدون قصدها أو ~~كانت القبلة لوداع أو رحمة وإلا فلا كراهة # ثم إن ظاهر المصنف كراهة المقدمات المذكورة إذا علمت السلامة وإنه لا ms0922 شيء ~~عليه ولو حصل إنعاظ وهو رواية أشهب عن مالك في المدونة وهو المعتمد وروى ~~ابن القاسم عنه لزوم القضاء وقال ابن القاسم بالفرق بين المباشرة فيقضي وما ~~دونها فلا قضاء عليه وهذا القول أنكره سحنون كذا في بن نقلا عن البيان # قوله ( إن علمت السلامة ) أي أو ظنت وقوله وأولى إن علم عدمها أي أو ظن ~~عدمها # واعلم أنه إن أمذى ( ( ( مذى ) ) ) بالمقدمات المذكورة في حالة الكراهة ~~أو في حالة الحرمة فالقضاء اتفاقا فإن حصل عن نظر أو فكر من غير قصر ( ( ( ~~قصد ) ) ) ولا متابعة ففيه قولان أظهرهما أنه لا قضاء عليه وإن أنزل ففي ~~حالة الحرمة تلزمه الكفارة اتفاقا وفي حالة الكراهة ثلاثة أقوال أصحها قول ~~أشهب أنه لا كفارة عليه إلا أن يتابع حتى ينزل والثاني قول مالك في المدونة ~~عليه القضاء والكفارة مطلقا والثالث الفرق بين اللمس والقبلة والمباشرة ~~وبين النظر والتفكر فالإنزال الناشىء عن الثلاثة الأول موجب للكفارة مطلقا ~~والناشىء ( ( ( والناشئ ) ) ) عن الأخيرين لا كفارة فيه إلا أن يتابع ذلك ~~حتى ينزل وهذا القول هو ظاهر ابن القاسم في المدونة انظر بن فإن شك في ~~الخارج منه في حالة العمد أمذي أو مني فالظاهر أنه لا يجري على الغسل لأن ~~الكفارة من قبيل الحدود فتدرأ بالشك خصوصا والشافعي لا يراها في غير مغيب ~~الحشفة كما هو أصل نصها قاله في المج # قوله ( إن شك في السلامة ) أي من المرض الموجب للفطر قوله ( فإن علمها ~~جازت ) أي وكذا إذا ظنها # وقوله وإن علم عدمها حرمت أي وكذا إذا ظن عدمها أو أراد بالعلم ما يشمل ~~الظن وكذا يقال فيما بعد # قوله ( فالفرق إلخ ) حاصله أن المريض والصحيح إذا علمت سلامتهما أو ظنت ~~جازت الحجامة لهما وإن علم أو ظن عدم السلامة لها ( ( ( لهما ) ) ) حرمت ~~لهما وفي حالة الشك تكره للمريض وتجوز للصحيح وهذا الذي قاله الشارح ومثله ~~في ح عن ابن ناجي قائلا انه المشهور وظاهر المدونة والرسالة استواء المريض ~~والصحيح في الكراهة حالة الشك ثم ms0923 إن محل المنع إذا لم يخش بتأخيرها لليل ~~هلاكا أو شديد أذى وإلا وجب فعلها وإن أدت للفطر ولا كفارة عليه والفصادة ~~كالحجامة كما قال ح # قوله ( وكره تطوع بصيام ) حاصله أنه يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم ~~واجب كالمنذور والقضاء والكفارة وذلك لما يلزم من تأخير الواجب وعدم فوريته ~~وهذا بخلاف الصلاة فإنه يحرم كما تقدم وظاهر المصنف الكراهة مطلقا سواء كان ~~صوم التطوع الذي قدمه على الصوم الواجب غير مؤكد أو كان مؤكدا كعاشوراء ~~وتاسع ( ( ( وتاسوع ) ) ) ذي الحجة وهو كذلك على الراجح ففي ابن عرفة ابن ~~رشد في ترجيح صوم يوم عرفة قضاء أو تطوعا ثالثها سواء والأرجح الأول يعني ~~أنه اختلف في صوم يوم عرفة لمن عليه قضاء فقيل إن PageV01P518 صومه قضاء ~~أرجح وأفضل من صومه تطوعا وصومه تطوعا مكروه وقيل بالعكس وقيل هما سواء لا ~~أرجحية لأحدهما على الآخر والأرجح القول الأول وهو أول سماع ابن القاسم ~~واختاره سحنون والقول الثاني سماع ابن وهب والقول الثالث آخر سماع ابن ~~القاسم # واعلم أن من عليه قضاء من رمضانين يبدأ بأولهما ويجزىء العكس كذا في ~~المواق # قوله ( فلا يكره التطوع قبله ) أي لأنه لا أثر له قبل زمنه لعدم اشتغال ~~الذمة به # قوله ( ولا يجوز التطوع في زمنه ) أي لتعين الزمان للنذر # قوله ( فإن فعل لزمه قضاؤه ) أي بعد فعل التطوع قال الشيخ سالم وانظر هل ~~تطوعه صحيح أم لا لتعين الزمن لغيره اه والظاهر الأول لصلاحية الزمن في ~~ذاته للعبادة بخلاف التطوع في رمضان لأن ما عينه الشارع أقوى مما عينه ~~الشخص قاله شيخنا # قوله ( كمل الشهور ) أي الواجب في حقه أن يكمل كل شهر ثلاثين يوما فإذا ~~دخل رمضان على مقتضى ذلك العدد صاموا كذلك ثلاثين # قوله ( كما إذا توالى غيمها ) أي كما إذا توالى الغيم في شهور كثيرة فإنه ~~يكمل كل شهر ثلاثين يوما فإذا غيمت السماء جماد ( ( ( جمادى ) ) ) الآخرة ~~ورجب وشعبان ورمضان وكمل عدة هذه الشهور ثم تبين له من أهل المعرفة أن ~~الثلاثة ms0924 الأول ناقصة قضى ثلاثة أيام لتبين أن الثلاثة التي أفطرها من آخر ~~شعبان من رمضان وأن الثلاثة التي صامها في آخر رمضان هي يوم العيد وتاليها # قوله ( عرف الأهلة ) أي بأن كان يراه لكن لا يعرف هلال أي شهر هو # وقوله أم لا أي بأن كان محبوسا تحت الأرض ولم يعرف هو في أي شهر # قوله ( وظن شهرا ) أي وترجح عنده شهر أنه رمضان # إن قلت كيف يحصل له الظن مع أن المصنف فرض المسألة في الالتباس وهو ~~التردد على حد سواء ولا لبس مع الظن قلت مراده بالالتباس عدم التحقق أي فإن ~~لم يتحقق شهرا من الشهور وعدم التحقق صادق بالظن # قوله ( تخير شهر ( ( ( شهرا ) ) ) إلخ ) هذا إذا تساوت جميع الشهور عنده ~~في الشك فيها كما في ح والظاهر أن الأكثر كالكل بل ما زاد على الأربعة ~~كالكل أخذا ( ( ( أخذ ) ) ) من تحديدهم اليسير بالثلث في غير موضع وأما لو ~~شك في شهر قبل صومه هل هو شعبان أو رمضان أو قطع فيما عداهما بأنه غير ~~رمضان صام شهرين لأن كلا من الشهرين محتمل لكونه رمضان والذمة لا تبرأ إلا ~~بيقين فإذا صام الشهرين صادف رمضان ولا محالة وكذا لو شك هل هو شعبان أو ~~رمضان أو شوال فإنه يصوم شهرين أيضا فإذا صامهما فلا بد وأن يصادف رمضان ~~ولو شك في شهر هل هو شوال أو رمضان صامه فقط لأنه إن كان رمضان فلا إشكال ~~وإن كان شوالا كان قضاء له نعم يلزمه أن يقضي يوما عن العيد لأن القضاء على ~~احتماله بالعدد ولو شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان صام ثلاثة أشهر وكذا ~~يقال في أكثر كما لو شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان أو شوال وبالجملة الشك ~~في رمضان وما بعده يكفيه شهر والشك في رمضان وما قبله يزيد على ما قبله ~~شهرا فإذا زاده فإما أن يصادف رمضان أو قضاءه وما ذكره المصنف من تخيره ~~شهرا إذا تساوت عنده الاحتمالات ولم يظن ms0925 شهرا هو المشهور وقال ابن بشير ~~يلزمه صوم سنة قياسا على صلاة أربع في التباس القبلة وفرق المشهور بعظم ~~المشقة هنا # قوله ( فإن فعل ما طلب منه ) أي من صومه ما ظن أنه رمضان أو ما تخيره # قوله ( فله أحوال أربعة ) لأنه إما أن يتبين له أن الشهر الذي ظنه وصامه ~~أو تخيره وصامه رمضان أو بعده أو قبله أو يستمر باقيا على التباسه وعدم ~~تحققه شيئا قوله ( مساواتهما بالعدد ) بأن تكون ( ( ( يكون ) ) ) أيام ذلك ~~الشهر الذي صامه مساوية ( ( ( مساويا ) ) ) لأيام رمضان في العدد قوله ( ~~فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق ) أي فيقضي أربعة أيام إن كان رمضان ~~والحجة كاملين أو ناقصين على ما مر قوله ( لا قبله ) أي لا ما صامه قبله ~~فلا يجزىء فالمعطوف بلا محذوف وهو ما الموصولة وحينئذ فلا عاطف لمفرد على ~~مفرد وظاهر صنيع الشارح أنه من عطف الجمل مع أن لا لا تعطف الجمل إلا أن ~~يقال حل الشارح حل معنى لا حل أعراب فتأمل # قوله ( ولو تعددت إلخ ) أي هذا إذا كان ذلك في سنة واحدة باتفاق بل وإن ~~كان في سنين متعددة فلا يجعل شعبان الثاني قضاء عن رمضان الأول لعدم ~~PageV01P519 نية القضاء ولا قضاء عن رمضان الثاني لتقدمه عليه فلا بد من ~~قضاء الجميع على المشهور خلافا لعبد الملك حيث قال بإجزاء ما صامه في العام ~~الثاني قبل رمضان قضاء عن رمضان في العام الأول والقول الأول مبني على أن ~~نية الأداء لا تكفي عن نية القضاء والقول الثاني مبني على أنها تكفي عنها # قوله ( أو بقي على شكه ) أي التباسه وعدم تحققه شهرا فلا يجزىء عند ابن ~~القاسم لاحتمال وقوعه قبله ولا تبرأ الذمة إلا بيقين ويجزىء عند أشهب وابن ~~الماجشون وسحنون ورجحه ابن يونس لأن فرضه الاجتهاد وقد فعل فهو على الجواز ~~حتى ينكشف خلافه وهذا هو المعول عليه ولم يحك اللخمي خلافه حيث قال وإن لم ~~يتبين له شيء ولا حدث له أمر يشككه سوى ما كان عليه ms0926 أجزأ صومه وإن شك هل ~~كان ما صامه رمضان أو بعده أجزأه وإن شك هل كان رمضان أو قبله قضاء # قوله ( وفي الإجزاء إلخ ) أي وهو ما جزم به اللخمي ونسبه في النوادر لابن ~~القاسم قوله ( وعدمه ) أي وهو ما نسبه ابن رشد لابن القاسم ووجهه مع أنه ~~إذا تبين أنه بعده يجزىء أن ما صادف من الأداء وما بعده من القضاء ويغتفر ~~في القضاء ما لا يغتفر في الأداء # قوله ( تردد ) أي بين ابن رشد وابن أبي زيد في النقل عن ابن القاسم ففي ~~البيان فإن علم أنه صادفه لم يجزئه على مذهب ابن القاسم ويجزئه على مذهب ~~أشهب وسحنون ونقل في النوادر عن ابن القاسم الإجزاء إذا صادفه وكذلك صدر ~~صاحب الإشراق بذلك قاله في التوضيح اه # قال بن ولو اقتصر المصنف على الإجزاء لكان أولى لضعف القول بعدمه وذكر ما ~~يدل لذلك فانظره # قوله ( فجزم اللخمي بالإجزاء من غير تردد ) ظاهره أن التردد إنما هو فيمن ~~اختار شهرا وصامه والحق أن التردد في الظان أيضا وإن جزم اللخمي بالإجزاء ~~فيهما وكلام البيان يفيد أن الظان مثل الشاك في جريان الخلاف فالأولى حمل ~~كلام المصنف على المتخير والظان كما قاله شيخنا # قوله ( أي شرط صحة الصوم إلخ ) ما ذكره المصنف هنا من جعل النية شرطا ~~أظهر مما ذكره في الصلاة من جعلها ركنا لأن النية القصد إلى الشيء ومعلوم ~~أن القصد للشيء خارج عن ماهية الشيء ولأنها لو كانت ركنا لكان التلبس بها ~~مشروعا فكانت تجب العبادة بمجرد النية فيما يتعين بالشروع وما تقدم للشارح ~~أول الباب من أن النية ركن فهو تسمح وأشار الشارح بقوله ولو لم يلاحظ إلخ ~~إلى أن الذي يشترط في صحة نية الصوم الفعل لا نية القربة وذلك بأن يقصد صوم ~~غد جازما بذلك على أنه نفل أو قضاء أو عن النذر فإن جزم بالصوم ولم يدر بعد ~~ذلك هل نوى التطوع أو النذر أو القضاء انعقد تطوعا وإن دار شكه بين الآخرين ms0927 ~~لم يجز عن واحد منهما ووجب إتمامه لانعقاده نفلا فيما يظهر انظر المج # قوله ( من الغروب إلخ ) بيان لليل فلا تكفي قبل الغروب عند الكافة ولا ~~بعد الفجر لأن النية هي القصد وقصد صوم الجزء الماضي من اليوم محال # قوله ( فيبطلانها إن استمرا للفجر ) فيه نظر بل الإغماء والجنون يبطلان ~~النية السابقة عليهما مطلقا لكن إن لم يستمرا للفجر أعيدت قبله وإلا لم تصح ~~وسيأتي ذلك اه بن # قوله ( أو مع الفجر ) المراد بوقوعها مصاحبة لطلوع الفجر وقوعها في الجزء ~~الأخير من الليل الذي يعقبه طلوع الفجر وكفت النية المصاحبة للفجر لأن ~~الأصل في النية المقارنة للمنوي # والحاصل أنه لا يشترط في النية هنا المقارنة للفجر بل يجوز تقدمها عليه ~~إذا أتى بها ليلا والمضر تأخيرها عنه بخلاف الصلاة والطهارة والحج فلا بد ~~من المقارنة أو التقدم اليسير على ما مر # واعلم أن ما ذكره المصنف من كفاية النية المقارنة للفجر هو قول عبد ~~الوهاب وصوبه اللخمي وابن رشد وهو خلاف رواية ابن عبد الحكم أنها لا تجزىء ~~ورد ابن عرفة الأول بما حاصله أن النية تتقدم على المنوي لأنها قصد إليه ~~والقصد مقدم على المقصود وإلا كان غير منوي # وأجيب بأن هذه الأمور جعلية وقد اكتفى الشارع بالمقارنة في الصلاة فإن ~~تكبيرة الإحرام ركن منها والنية مقارنة لها مع صحة الصلاة بل كلام ابن بشير ~~وابن PageV01P520 الحاجب والقرافي يدل على أن المقارنة للفجر هي الأصل لكن ~~للمشقة لم تشترط اه بن # وهذا يدل على جواز مقارنة النية للفجر وأولوية تقدمها عليه فقط وكلام ~~المصنف لا يدل على ذلك # قوله ( فلا تكفي قبل الغروب ولا بعد الفجر ) أي فإن أتى بها نهارا بعد ~~الفجر فلا يجزىء ولو في عاشوراء على المشهور خلافا لما نقله المواق عن ابن ~~يونس من إجزاء النية نهارا في عاشوراء فإنه ضعيف كما ذكره ابن عرفة وبن ~~وعند الشافعي تصح نية النافلة قبل الزوال وعند أحمد تصح نية النافلة في ~~النهار مطلقا لحديث إني إذن صائم ms0928 بعد قوله عليه الصلاة والسلام هل عندكم من ~~غداء وللشافعي أن الغداء ما يؤكل قبل الزوال # وأجاب ابن عبد البر بأنه مضطرب ولنا عموم حديث أصحاب السنن الأربع من لم ~~يبيت الصيام فلا صيام له والأصل تساوي الفرض والنفل في النية كالصلاة قوله ~~( يجب تتابعه ) صفة أو صلة لما وخرج بذلك ما يجوز تفريقه من الصوم كقضاء ~~أيام من رمضان أفطر فيها لعذر وصيام رمضان في السفر وكفارة اليمين وفدية ~~الأذى والقران والتمتع فلا تكفي فيه النية الواحدة بل لا بد من التبييت كل ~~ليلة # قوله ( بناء إلخ ) علة لقول المصنف وكفت نية إلخ # وقال ابن عبد الحكم لا بد في الصوم الواجب المتتابع من النية لكل يوم ~~نظرا إلى أنه كالعبادات المتعددة من حيث عدم فساد ما مضى منه بفساد ما بعده # قوله ( وإن كانت لا تبطل إلخ ) أي لأنه عبادة لا يتوقف أولها على آخرها ~~بخلاف الصلاة # وقوله كالصلاة تشبيه في المنفي لا في النفي قوله ( لا مسرود ) عطف على ما ~~من قوله لما يجب تتابعه واعترض بأن شرط العطف بلا أن لا يصدق أحد متعاطفيها ~~على الآخر فلا يقال جاء زيد لا رجل ولا جاء رجل لا زيد والمسرود معناه ~~المتتابع وهو صادق بواجب التتابع وغير واجبه فقد صدق أحد متعاطفيها على ~~الآخر وأجاب شارحنا بأن في كلام المصنف حذف الصفة أي لا مسرود غير واجب ~~التتابع فصح العطف # قوله ( كأيام اختار صيامها مسرودة ) أي كما إذا نوى صوم رجب مثلا فلا بد ~~من التبييت كل ليلة ولا يكفي فيه النية الواحدة وكذا يقال فيما بعده من ~~المعين # قوله ( ويوم معين ) ظاهره سواء عينه بالنذر أو بالنية كما قال الشارح وهو ~~ما يفيده كلام ابن يونس كما في المواق خلافا لابن الحاجب من تقييده بالمنوي ~~وأقره في التوضيح اه بن # قوله ( بسفر ) قيد في قوله وصيام رمضان # قوله ( أي في المسرود واليوم المعين إلخ ) أي لمشابهة كل منهما لرمضان ~~أما المسرود فلأنه بالتتابع يحصل له الشبه برمضان ms0929 في مطلق التتابع وأما ~~المنذور المعين فلوجوبه وتكرره وتعين زمانه أشبه رمضان فيما ذكر # قوله ( ولو استمر صائما ) أي هذا إذا أفطر للمرض والسفر بل ولو استمر ~~صائما وهذا هو المعتمد كما في العتبية خلافا لما في المبسوط من أن المريض ~~أو المسافر إذا استمر صائما فإنه لا يحتاج لتجديد نية # بقي من أفسد صومه عامدا فهل يحتاج لنية أو لا ينقطع تتابعه والظاهر الأول ~~كما قال ح كما أن من بيت الفطر ولو ناسيا يحتاج إلى تجديدها لا إن أفطر ~~نهارا ناسيا فلا ينقطع تتابعه ومن أفطر مكرها فحكمه عند اللخمي حكم من أفطر ~~ناسيا وعند ابن يونس حكم من أفطر لمرض اه عدوي # قوله ( كحيض ونفاس إلخ ) أي فإذا حصل شيء من ذلك ثم زال فلا تكفي النية ~~الأولى لما بقي بل لا بد من تجديدها نعم يكتفى بنية واحدة لجميع ما بقي ~~قوله ( وبنقاء ) جعله شرطا فيه تسامح لأنه في الحقيقة عدم مانع كما قال ابن ~~رشد إلا أن الفقهاء كثيرا ما يتساهلون فيطلقون على عدم المانع شرطا # قوله ( ولو لمعتادة القصة ) أي فمعتادة القصة لا تنتظرها هنا بل متى رأت ~~أي علامة كانت جفوفا أو قصة وجب عليها الصوم PageV01P521 # قوله ( صح صومها ) أي وإن لم تغتسل إلا بعد الفجر بل وإن لم تغتسل أصلا ~~لأن الطهارة ليست شرطا في الصوم قوله ( أخذا مما قدمه ) أي من صحة الصوم ~~بالنية المقارنة للفجر قوله ( ووجب عليها الصوم مع القضاء إن شكت ) يعني ~~أنها إذا شكت بعد الفجر هل طهرت قبل الفجر أو بعده فإنه يجب عليها الإمساك ~~لاحتمال طهرها قبله والقضاء لاحتماله بعده # قال في المج والظاهر أنه لا كفارة عليها إن لم تمسك وليس كيوم الشك لظهور ~~التحقيق فيه # ابن رشد وهذا بخلاف الصلاة فإنها لا تؤمر بفعل ما شكت في وقته هل كان ~~الطهر فيه أم لا فإذا شكت بعد الفجر هل طهرت قبل الفجر أو بعده فلا تجب ~~عليها العشاء # واستشكل ذلك بأن الحيض مانع ms0930 من وجوب الأداء في كل من الصلاة والصوم والشك ~~فيه موجود في كل منهما فلم وجب الأداء في الصوم دون الصلاة وأجيب بأن سلطان ~~الصلاة قد ذهب بخروج وقتها فلذا لم تؤد بخلاف الصوم فإنه يستغرق النهار ~~فللزمن فيه حرمة فوجب عليها الإمساك كمن شك هل كان أكله قبل الفجر أو بعده ~~قوله ( إن شكت ) أراد بالشك مطلق التردد أو ما قابل الجزم # قوله ( وإن جن ولو سنين كثيرة فالقضاء ) أي سواء كان الجنون طارئا بعد ~~البلوغ أو قبله على المشهور وهو قول مالك وابن القاسم في المدونة ورد بلو ~~ما رواه ابن حبيب عن مالك والمدنيين إن قلت السنون كالخمسة ونحوها فالقضاء ~~وإن كثرت كالعشرة فلا قضاء اه بن # قوله ( والأولى التفريع بالفاء ) فيه أن القضاء إذا كان بأمر جديد كما ~~قال الشارح بعد لم يكن مرتبا على شرط العقل فالمناسب إنما هو الواو # وعن أبي حنيفة والشافعي لا قضاء على المجنون لأن من زال عقله لم يتعلق به ~~وجوب الأداء ووجوب القضاء فرع عن تعلق الوجوب بالأداء بالشخص لنا أن الجنون ~~مرض وقد قال تعالى @QB@ فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ~~@QE@ فالقضاء بأمر جديد بدليل الآية # قوله ( يوما أو أياما إلخ ) الأولى إبدال يوم بيومين لأن تقدير ما قبل ~~المبالغة يوما يقتضي أن جنون اليوم لا يجري فيه التفصيل الآتي في الإغماء ~~وسيأتي للشارح جريانه فيه # قوله ( كثيرة ) إنما أتى به لأن سنين جمع قلة يصدق على الثلاثة ونحوها مع ~~أنها ليست من محل الخلاف # قوله ( أو أغمي يوما إلخ ) حاصله أنه متى أغمي عليه كل اليوم من الفجر ~~للغروب أو أغمي عليه جل اليوم سواء سلم أوله وهو وقت النية أو لا أو أغمي ~~عليه نصفه أو أقله ولم يسلم أوله فيهما فالقضاء واجب في كل هذه الصور الخمس ~~فإذا أغمي عليه قبل الفجر ولو بلحظة واستمر بعده ولو بلحظة وجب عليه قضاء ~~ذلك اليوم فإن أغمي عليه نصف اليوم أو أقله ms0931 وسلم أوله فلا قضاء فيهما ~~فالصور سبعة يجب القضاء في خمسة وعدمه في اثنتين ( ( ( اثنين ) ) ) # قوله ( والمراد إلخ ) تفسيره الأقل بهذا بعيد فالأولى للمصنف كما قال ابن ~~عاشر أن ( ( ( إنه ) ) ) لو كان كنصفه أو أقله ولم يسلم إلخ ليبين أن النصف ~~كالأقل وأن القيد خاص بهما اه بن # قوله ( في الحالتين ) أي حالة الأقل الحقيقي وحالة النصف # قوله ( وإن لم يوقعها على الراجح ) فيه نظر بل إن حدد النية في وقتها ~~فصحيح وإلا فلا لأن الإغماء والجنون يبطلان النية السابقة عليهما كما تقدم ~~ويدل له قوله لا إن انقطع تتابعه إلخ اه بن قوله ( فيه تفصيل الإغماء على ~~التحقيق ) أي وترك المصنف التفصيل في الجنون في المدة القصيرة كاليوم وعكس ~~في الإغماء فلم يتعرض لكثيره نظرا للغالب فيهما # قوله ( وظاهر النقل إلخ ) أي لأن ابن يونس كما في المواق علل التفصيل ~~المذكور في الإغماء بقوله لأن المغمى عليه غير مكلف فلا تصح له نية والنائم ~~مكلف لو نبه تنبه وهذا يدل على أن السكر مثل الإغماء مطلقا وأن الغيبة في ~~حب الله مثله مطلقا أيضا وهذا ما استظهره العلامة النفراوي في شرح ~~PageV01P522 الرسالة وبن خلافا لعبق وخش تبعا لاستظهار شيخهما عج من ~~التفرقة بين الحلال والحرام فجعلا السكر الحرام كالإغماء في تفصيله وجعلا ~~الحلال كالنوم لأن الحرام أدخله على نفسه بخلاف الحلال وفيه أن ( ( ( وأن ) ~~) ) السكران بحلال لو نبه ما تنبه بخلاف النائم وقد جعلوا السكر بحلال في ~~الوضوء كالإغماء وحينئذ فلا يظهر ما ذكره # قوله ( وبترك جماع ) قال ح الأحسن كما قال الشارح أن يعد هذا وما بعده من ~~الأركان إذ لم يبق للشروط محل إلا أن يراد بالشرط ما لا تصح الماهية بدونه ~~داخلا كان أو خارجا قوله ( في فرج مطيق ) سواء كان الفرج قبلا أو دبرا ~~وسواء كان ذلك المطيق المغيب فيه مستيقظا أو نائما سواء كان حيا أو ميتا ~~كان آدميا أو بهيمة فلو غيبها بالغ في فرج غير مطيق أو غيبها غير بالغ في ~~فرج ms0932 مطيق أو غيره فلا يفسد صومه ولا صوم موطوءته البالغة حيث لم تمن ولم ~~تمذ قال شيخنا وانظر ( ( ( انظر ) ) ) لو جامع ليلا ونزل منيه بعد الفجر ~~والظاهر أنه لا شيء عليه كمن اكتحل ليلا ثم هبط الكحل لحلقه نهارا وانظر هل ~~مثله إذا احتلم وخرج منيه بعد انتباهه بلذة معتادة قوله ( وترك إخراج مني ~~يقظة بلذة معتادة ) أي فإن أخرجه كذلك فسد الصوم ووجب القضاء والكفارة ~~واحترز بقوله يقظة بلذة معتادة عن الاحتلام والمني المستنكح فإنه لا أثر ~~لهما # قوله ( ومذي كذلك ) أي بلذة معتادة فإذا أخرجه كذلك فسد الصوم ووجب ~~القضاء # قوله ( لا بلا لذة ) أي لا إن خرج بلا لذة أصلا أو خرج بلذة غير معتادة ~~فلا يفسد صومه # وقوله أو مجرد إلخ أي أو حصل مجرد إنعاظ فلا يفسد صومه ولو نشأ عن مقدمات ~~على المعتمد وهذا رواية أشهب عن مالك في المدونة خلافا لقول ابن القاسم ~~فيها وروايته عن مالك في العتبية بالقضاء وقد تقرر عند الأشياخ أن رواية ~~غير ابن القاسم عن مالك فيها مقدمة على قول ابن القاسم فيها وعلى روايته في ~~غيرها عن الإمام قال بن وهذا الذي تقرر صحيح في نفسه لكن ذكر في التوضيح عن ~~ابن عبد السلام أن قول ابن القاسم بالقضاء في الإنعاظ هو الأشهر # واعلم أن الخلاف في القضاء والإنعاظ الناشىء عن قبلة أو مباشرة فإن نشأ ~~عن نظر أو فكر فقال ح الظاهر فيه عدم القضاء اتفاقا ولو استديم واستدل على ~~ذلك بكلام التنبيهات وابن بشير وغيرهما وأطلق في البيان والتحصيل الخلاف اه ~~بن # قوله ( فإن استدعاه ) أي دعاه أي طلب خروجه أي وخرج بالفعل # قوله ( ما لم يرجع منه شيء ولو غلبة ) أي وإلا فالكفارة # قوله ( إلا أن يرجع منه شيء ) أي غلبة قوله ( أي مائع ) أي ما يماع ولو ~~في المعدة فإن وصل المائع للمعدة من منفذ عال أو سافل فسد الصوم ووجب ~~القضاء # قوله ( فلا يضر ) أي ابتلاعه نهارا لأنه أخذه في وقت يجوز ms0933 له فيه أخذه # قوله ( ولو ابتلعه عمدا ) ما ذكره من أن ابتلاع ما بين الأسنان لا يفطره ~~ولو ابتلعه عمدا شهره ابن الحاجب وهو مذهب المدونة كما في التوضيح والمواق ~~عند قوله وذباب وقد استبعد ابن رشد نفي القضاء في العمد والمدونة لم تصرح ~~بعدم القضاء في العمد لكنه يؤخذ من إطلاقها اه بن # قوله ( كدرهم ) أي أو حصاة فإذا وصل شيء من ذلك للمعدة عمدا أو سهوا فسد ~~الصوم ووجب القضاء بشرط أن يكون وصوله لها من منفذ عال كما قال الشارح # قوله ( من منفذ عال فقط ) أي لا من سافل عن المعدة كدبر وفرج امرأة # وعلم من كلامه أن ما وصل للمعدة إن كان من منفذ عال فهو مفسد للصوم سواء ~~كان مائعا أو غير مائع وإن كان من منفذ سافل فلا يفسد إلا إذا كان مائعا ~~إلا إن كان جامدا فوصول المائع للمعدة مفسد مطلقا كان المنفذ عاليا أو ~~سافلا ووصول الجامد لها لا يفسد إلا إذا كان المنفذ عاليا # قوله ( على المختار ) هذا خاص بقوله أو غيره فلو قال كغيره بالكاف كان ~~أوفق بعادته # ونص كلام اللخمي اختلف في الحصاة والدرهم فذهب ابن الماجشون في المبسوطة ~~إلى أن للحصاة والدرهم حكم الطعام فعليه في السهو القضاء وفي العمد ~~PageV01P523 القضاء والكفارة ولابن القاسم في كتاب ابن حبيب لا قضاء عليه ~~إلا أن يكون متعمدا فيقضي لتهاونه بصومه فجعل القضاء مع العمد من باب ~~العقوبة والأول أشبه لأن الحصاة تشغل المعدة اشتغالا ما وتنقص كلب الجوع ~~وإليه أشار المصنف بالمختار اه عدوي # قوله ( لمعدة ) هي ما انخسف من الصدر إلى السرة # قوله ( بحقنة بمائع ) أي فإن أوصل للمعدة حقنة من مائع وجب القضاء على ~~المشهور ومقابله ما لابن حبيب من استحباب القضاء بسبب الحقنة من المائع ~~الواصلة للمعدة من الدبر أو فرج المرأة # قوله ( أي ترك إيصال ما ذكر ) أي من المتحلل لمعدته بسبب حقنة من مائع أي ~~كائنة من مائع وأشار الشارح بهذا إلى أن الباء في ms0934 قوله بحقنة للسببية ~~متعلقة بإيصال وأن الباء في قوله بمائع بمعنى من متعلقة بمحذوف صفة لحقنة # وقوله بسبب حقنة أي بسبب إيصال حقنة كائنة من مائع أو ترك إيصال هذا ~~الكلي المتحقق بسبب إيصال هذا الجزئي أو أن المراد بالحقنة الاحتقان والباء ~~في قوله بمائع للملابسة # قوله ( في دبر أو قبل ) أي أو في ثقبة تحت المعدة أو فوقها على الظاهر # قوله ( ولا فتائل عليها دهن ) أي ولا في فتائل عليها دهن وهو عطف على ~~مقدر أي فلا قضاء فيها ولا في فتائل عليها دهن لخفتها كما قال مالك اه عدوي ~~قوله ( معطوف على معدة ) أي ولا يجوز أن يكون عطفا على حقنة لأنه ينحل ~~المعنى وترك وصول متحلل لمعدته سواء كان وصوله للمعدة بسبب حقنة أو بسبب ~~مرور على حلق فيقتضي أن الواصل من الأعلى يشترط فيه أن يجاوز الحلق وهو قول ~~ضعيف والمذهب أن ذلك لا يشترط وحينئذ فلا يعطف على حقنة بل على معدة قوله ( ~~لكن بشرط أن لا يرد غير المتحلل ) أي لكن محل فساد الصوم بوصول غير المتحلل ~~للحلق بشرط أن لا يرده # قوله ( فإن رده بعد وصوله الحلق فلا شيء فيه ) أي وحينئذ فلا يحصل الفطر ~~بغير المتحلل إلا إذا وصل للمعدة بخلاف المتحلل فإنه يفسد الصوم بمجرد ~~وصوله للحلق سواء رده أو لا وقد تبع الشارح في ذلك البساطي واختاره في المج ~~وفي المواق وح عن التلقين أنه يجب القضاء بوصول الجامد للحلق كالمتحلل كان ~~الجامد مما ينماع أو مما لا ينماع وصوبه بن # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان مائعا أو غيره # قوله ( أو للحلق ) عطف على قوله للمعدة # وقوله كذلك أي بشرط كونه مائعا وقد علمت ما فيه # قوله ( وإن وصل له من أنف ) أي تحقيقا أو شكا # واعلم أنه عند تحقق الوصول يحرم الاستعمال ويكره عند الشك # وقوله وأذن وعين أي أو مسام رأس على المعروف لأن ما وصل للمعدة من منفذ ~~عال موجب للقضاء سواء كان ذلك المنفذ واسعا أو ms0935 ضيقا بخلاف ما يصل للمعدة من ~~منفذ سافل فإنه يشترط فيه كونه واسعا كالدبر وقبل المرأة ( ( ( امرأة ) ) ) ~~والثقبة لا كإحليل وجائفة وهي الخرق الصغير جدا الواصل للبطن وصل للمعدة أو ~~لا ثم إن مقتضى المصنف إن نبش الأذن بكعود لا شيء فيه ولو أخرج خرأها لأنه ~~لم يصل به شيء للحلق وهو كذلك # قوله ( عدم وصوله من هذه المنافذ ) أي نهارا وعلم منه أن الكحل نهارا لا ~~يفطر مطلقا بل إن تحقق وصوله للحلق أو شك فيه أفطر فإن تحقق عدم وصوله فلا ~~يفطر # قوله ( كأن اكتحل ليلا إلخ ) مثله في الذخيرة ونصها من اكتحل ليلا لا ~~يضره هبوط الكحل في حلقه نهارا نقله ابن غازي وفصل ابن هلال فقال في الكحل ~~والحناء يجوز فعلهما أول الليل ويحرم آخر الليل كالنهار وسئل عن غسل الرأس ~~بالغاسول فأجاب لا شيء فيه على من فعله في ليل أو نهار اه بن # قوله ( ووصول ) أي وترك وصول إلخ # وقوله وإن من غير أي كأنف وأذن وعين PageV01P524 # وقوله أو لمعدة من كدبر أي من دبر ونحوه من كل منفذ سافل متسع كما تقدم # وقوله كلها أي كوصوله للمعدة بغير مائع من قوله ( وبترك إيصال بخور ) أي ~~لحلق # قوله ( ومثله بخار القدر ) أي كأن استنشق قدر الطعام حتى وصل البخار ~~لحلقه # قوله ( فمتى وصل ) أي دخان البخور أو بخار القدر للحلق وجب القضاء أي لأن ~~دخان البخور وبخار القدر كل منهما جسم يتكيف به الدماغ ويتقوى به أي تحصل ~~له قوة كالتي تحصل له من الأكل # واعلم أن محل وجوب القضاء بوصول البخور وبخار القدر للحلق إذا وصل ~~باستنشاق سواء كان المستنشق صانعه أو غيره # وأما لو وصل واحد منهما للحلق بغير اختياره فلا قضاء لا على الصانع ولا ~~على غيره على المعتمد خلافا لمن قال إذا وصل بغير اختياره فلا قضاء على ~~صانعه وعلى غيره القضاء قياسا على ما يأتي في مسألة تراب الكيل كذا قرر ~~شيخنا # قوله ( ومنه ) أي ومن قبيله أي ومن ms0936 قبيل البخور الدخان إلخ # وقوله فإنه يصل للحلق أي ويتكيف به الدماغ أي يحصل له به كيفية وقوة ~~وكذلك الدخان الذي يستنشق به وحينئذ فهو مفطر وأما الدخان الذي لا يحصل به ~~غذاء للجوف كدخان الحطب فإنه لا قضاء في وصوله للحلق ولو تعمد استنشاقه ~~لأنه لا يحصل للدماغ به قوة كالتي تحصل له من الأكل قوله ( ونحوه ) أي ~~كالمسك والعنبر والزبد والاعطار قوله ( فلا يفطر ) أي ولو جاءته الرائحة ~~واستنشقها لأن الرائحة لا جسم لها # قوله ( ويترك ( ( ( وبترك ) ) ) إيصال قيء ) أي ترجيع قيء أو قلس أو بلغم ~~لمعدته أو لحلقه فإن وصل لما ذكر فالقضاء مطلقا وهذا قول سحنون # وقوله لكن المعتمد إلخ هو قول ابن حبيب مع ابن القاسم قال اللخمي ومحل ~~الخلاف في البلغم فيما وصل للهوات جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق ~~في أقصى الفم فإن لم يصل فلا خلاف في لغوه وإن قدر على طرحه # ونص ابن عرفة وفي لغو ابتلاع تمامه أي البلغم ولو عمدا بعد إمكان طرحه ~~ونقضه أي الصوم قول ابن حبيب مع ابن القاسم قائلا أراني سمعته عن مالك ~~والشيخ عن سحنون اه # وفي المواق أن القول الأول هو الذي عليه اللخمي وابن يونس والباجي وابن ~~رشد وعياض وقال القباب هو الراجح اه بن # قوله ( ولو وصل إلى طرف اللسان ) قال عبق ولا شيء على الصائم في ابتلاع ~~ريقه إلا بعد اجتماعه فعليه القضاء وهذا قول سحنون وقال ابن حبيب لا قضاء ~~مطلقا وهو الراجح اه تقرير عدوي # قوله ( أي وبترك وصول شيء غالب ) أي وصحته بترك وصول شيء يغلب سبقه لحلقه ~~من أثر ماء مضمضة أو رطوبة سواك قوله ( بأن لم يمكن طرحه ) تفسير لكونه ~~غالبا وهذا نص على المتوهم إذ وصول ما أمكن طرحه من باب أولى # قوله ( في الفرض خاصة ) أي فإن وصل لمعدته أو لحلقه شيء من ذلك فالقضاء ~~في الفرض خاصه وأما وصول أثر المضمضة أو السواك للحلق في صوم النفل فلا ~~يفسده # قوله ( ونبه ms0937 على ذلك ) أي مع أنه يمكن الاستغناء عنه بقوله وبترك إيصال ~~متحلل لمعدة أو حلق قوله ( وقضى في الفرض إلخ ) لما فرغ من الكلام على شروط ~~صحة الصوم شرع في بيان الأمور المترتبة على فطر الصائم وهي سبعة الإمساك ~~والقضاء والإطعام والكفارة والتأديب وقطع التتابع وقطع النية الحكمية # قوله ( مطلقا ) أي بكل فطر وصل من أي منفذ على أي وجه كان من عمد أو سهو ~~أو غلبة أو إكراه أوجب الكفارة أم لا كما قال الشارح # قوله ( أو غلبة ) أي بأن سبقه المفطر لحلقه قوله ( حراما ) بأن كان لغير ~~مقتض أو جائزا بأن كان لشدة تألم أو لخوف حدوث مرض أو زيادته # قوله ( وأما الإمساك إلخ ) حاصل ما ذكره الشارح أن الصوم الذي أفطر فيه ~~الشخص إما أن يكون نفلا أو فرضا والفرض إما معين أو غير معين وغير المعين ~~إما واجب التتابع أو غير واجب PageV01P525 التتابع فالنفل يجب فيه الإمساك ~~إن كان الفطر فيه سهوا وكذا إن كان عمدا على القول المرجوح والفرض المعين ~~كرمضان والنذر المعين يجب فيه الإمساك مطلقا اتفاقا وغير المعين الواجب ~~تتابعه ككفارة الظهار والقتل يجب فيه الإمساك إن كان الفطر سهوا إلا في ~~اليوم الأول فالإمساك فيه مستحب وأما الفطر عمدا فيفسده وأما الذي لا يجب ~~تتابعه ككفارة اليمين وقضاء رمضان وجزاء الصيد وفدية الأذى فيخير في ~~الإمساك وعدمه كان الفطر عمدا أو سهوا # قوله ( كالتطوع ) أي كما يجب الإمساك في فطر التطوع # وقوله وإن كان أي الفرض كالظهار أي وكفارة القتل قوله ( ونذر مضمون ) وهو ~~النذر الغير المعين قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الفطر عمدا أو سهوا قوله ( ~~وعليه الكفارة عنها ) هذا يقتضي أي الفرع الأول أعني قول المصنف وأن يصب ( ~~( ( بصب ) ) ) في حلقه نائما لا كفارة فيه على الفاعل ومثله في القرافي وفي ~~بن عن أبي الحسن على المدونة ترجيح الكفارة على الصاب وأنه لا فرق بين ~~الفرعين في المصنف في لزوم الكفارة للفاعل فيهما ونص المدونة ومن أكره أو ~~كان نائما ms0938 فصب في حلقه ماء في رمضان أو جومعت امرأة نائمة في رمضان فالقضاء ~~يجزىء بلا كفارة اه # ونقله ابن عرفة والمواق وح قال أبو الحسن وسكت عن الفاعل هل تلزمه كفارة ~~أم لا وأوجبها ابن حبيب على الفاعل فيهما وبه قال أبو عمران وهو ظاهر ما في ~~كتاب الحج الثالث قال وهو تفسير لقول ابن القاسم فتبين أنه لا فرق بين ~~الفرعين والله أعلم # والفرق الذي فرق به عبق بين الفرعين حيث قال فيمن صب ماء في حلق نائم لا ~~كفارة عليه لعدم لذة ذلك الصاب ومن جامع نائمة تلزمه الكفارة عنها للذة ~~المجامع إنما فرق به في التوضيح بين من أكره زوجته على الوطء ومن أكره شخصا ~~وصب في حلقه ماء وهما غير فرعي المصنف هنا اه بن # قوله ( وكأكله شاكا في الفجر إلخ ) أي وكأكله حالة كونه شاكا في الفجر أي ~~فالقضاء مع الحرمة وإن كان الأصل بقاء الليل والمراد بالشك عدم اليقين ~~فيدخل فيه ما لو قال له رجل أكلت بعد الفجر وقال له آخر أكلت قبله # واعلم أن النفل ( ( ( النقل ) ) ) يخالف الفرض في هذا فليس عليه فيه قضاء ~~كما هو الظاهر قاله عبق ورده بن بأن الأكل شاكا في الفجر من العمد الحرام ~~وهو يوجب القضاء حتى في النفل # قوله ( فالقضاء مع الحرمة ) اعلم أن الحرمة عند الشك في الفجر مختلف فيها ~~إذ قد قيل بالكراهة كما في خش وعند الشك في الغروب متفق عليها وعدم الكفارة ~~في الأكل شاكا في الفجر متفق عليها ومختلف فيها في الأكل شاكا في الغروب ~~وإن كان المشهور عدمها قوله ( إن لم يتبين أنه أكل قبل الفجر وبعد المغرب ) ~~أي فإن تبين ذلك فلا قضاء عليه # قوله ( أو طرأ الشك ) عطف على قوله شاكا أي وكأكله حالة كونه شاكا في ~~الفجر وكأكله حالة كونه طارئا له الشك فهي حال منتظرة ويحتمل عطفه على معنى ~~أكله أي وإن أكل شاكا في الفجر أو طرأ له الشك فيه فالقضاء # واعلم أن وجوب ms0939 القضاء في مسألة طرو الشك خاص بالفرض وأما النفل فلا قضاء ~~فيه اتفاقا لأن أكله ليس من العمد الحرام كما في المواق عن المدونة # قوله ( من فجر ) راجع لقوله وجودا # وقوله أو غروب راجع لقوله عدما وذلك لأن الفجر يستدل به على وجود الصوم ~~والغروب يستدل به على الفطر # قوله ( أو المستند إليه ) أي أو اقتدى بالمستند للمستدل العدل العارف ~~بالدليل أي أو اقتدى بالمقتدي بالمستند لذلك المستدل العدل العارف # قوله ( وإن قدر على المعرفة ) هذا هو ظاهر كلامهم وهو المعول عليه خلافا ~~لقول ابن عبد السلام يمكن حمل كلامهم على العاجز # قوله ( ولذا قال ومن لم ينظر ) أي الشامل لما إذا كان عدم نظره في الدليل ~~لعجزه عن الاستدلال ولما إذا كان قادرا عليه # قوله ( بأن لم يجد مستدلا ) أي أصلا أي أو وجده لكن فاقدا بعض ما يعتبر ~~فيه بأن كان غير عدل # قوله ( احتاط في سحوره ) PageV01P526 أي بالتقديم # وقوله وفطره أي بالتأخير # قوله ( أو نسيان ) تبع في ذلك ابن الحاجب وهو ضعيف # وقوله والمعتمد أي الذي هو مذهب المدونة # قوله ( أن من تركه ) أي عمدا أو نسيانا قوله ( لأن عنده نوعا من التفريط ~~) هذا إشارة للفرق بين النسيان والمرض فالناسي عنده نوع من التفريط بخلاف ~~المريض # قوله ( وكذا إن أفطره مكرها ) أي عليه القضاء وهو الذي في الطراز # وقال ح إنه المشهور # وفي خش إنه لا قضاء في الإكراه وأصله في التلقين لكنه خلاف المشهور اه بن # لكن الذي مال إليه شيخنا العدوي القول بعدم قضائه قائلا ( ( ( قائلان ) ) ~~) إن المكره أولى من المريض تأمل # قوله ( كصوم يوم الأربعاء يظنه الخميس المنذور ) أي وأصبح مفطرا في ~~الخميس ولم يدر إلا في أثنائه فيجب عليه إمساكه وقضاؤه # قوله ( بالفطر العمد ) أي ولا يجب الإمساك إذ لا وجه له مع وجوب القضاء ~~بخلاف الفطر نسيانا فإنه يجب فيه الإمساك هذا هو المعول عليه # وقول ابن الحاجب بوجوب الإمساك إذا أفطر عمدا قال ابن عرفة لا أعرفه # قوله ( ولو لسفر طرأ ms0940 عليه ) أي خلافا لابن حبيب القائل بعدم القضاء في ~~فطره عمدا في النفل لأجل سفر طرأ عليه # قوله ( لا بالفطر نسيانا ) هذا محترز العمد وما بعده كله محترز الحرام # قوله ( ولو بطلاق إلخ ) رد بلو على من قال إذا حلف عليه بالطلاق الثلاث ~~أن يفطر جاز له الفطر ولا قضاء ولا يحنثه في يمينه قوله ( كتعلق قلبه إلخ ) ~~هذا مثال الوجه # وقول المصنف كوالد إلخ تشبيه بالوجه هذا ما ذكره ح واختاره طفي # قوله ( أب أو أم ) أي دنية لا الجد والجدة والمراد الأبوان المسلمان لا ~~إن كانا كافرين فلا يطعهما إلحاقا للصوم بالجهاد بجامع أن كلا من الدينيات ~~هذا هو الظاهر قوله ( أي كأمر بالفطر ) أي من صوم التطوع فيجوز له الفطر ~~ولا قضاء عليه إن كان الأمر على وجه الحنان إلخ # قوله ( أخذ على نفسه العهد إلخ ) اعترض بأن العهد إنما يكون في الطاعات ~~وإفساد الصوم حرام # وأجيب بأنه لما اختلف العلماء في إفساد صوم النفل قدم فيه نظر الشيخ ألا ~~ترى أن الشافعية يقولون بجواز إفساده واستدلوا بحديث الصائم المتطوع أمير ~~نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر # قوله ( شيخ العلم الشرعي ) أي وكذا آلته كما قرره شيخنا قوله ( مطلقا ) ~~أي سواء كانت فرضيته أصلية كرمضان أو عارضة بالنذر # قوله ( قد تجب في بعضه ) أي في بعض افراده وهو خصوص رمضان # قوله ( أو من أفطر غلبة ) أي لشدة عطش أو جوع أو لزيادة مرض أو حدوثه # قوله ( منتهكا لحرمة الشهر ) أي غير مبال بها ثم أن الانتهاك حال الفعل ~~إنما يعتبر حيث لم يتبين خلافه فمن تعمد الفطر يوم الثلاثين منتهكا للحرمة ~~ثم تبين أنه يوم العيد ( ( ( عيد ) ) ) فلا كفارة ولا قضاء عليه وكذلك ~~الحائض تفطر متعمدة ثم تعلم أنها حاضت قبل فطرها فلا كفارة عليها على ~~المعتمد كما في ح # قوله ( وأما جهل وجوبها ) أي الكفارة مع علمه حرمة الفطر فلا يسقطها # والحاصل أن أقسام الجاهل ثلاثة فجاهل حرمة الوطء وجاهل رمضان لا كفارة ~~عليهما وجاهل ms0941 وجوب الكفارة مع علمه بحرمة الفعل تلزمه الكفارة # قوله ( خامسها أشار له إلخ ) أي فالشرط الخامس أن يكون ذلك الصوم أداء ~~رمضان # قوله ( في أداء رمضان ) متعلق بتعمد PageV01P527 لا بقوله كفر لأنه يكفر ~~في غير رمضان ما تعمده في رمضان # قوله ( لا في قضائه ) أي لأن النص إنما ورد في أداء رمضان والقياس لا يصح ~~في الكفارات على ما قيل أو يدخلها لكن لأداء رمضان حرمة ليست لغيره فلو ~~قسنا غيره عليه لكان قياسا مع الفارق # قوله ( ولا في كفارة أو غيرها ) أي ولو كان ذلك الغير نذر الدهر على ~~المعتمد وقيل إن ناذر الدهر يكفر عن فطره عمدا وعليه فقيل يكفر كفارة صغرى ~~وقيل كبرى وعليه فالظاهر تعين غير الصوم فإن ترتب على ناذر الدهر كفارة ~~لرمضان وعجز عن غير الصوم رفع لها نية النذر كالقضاء لأنهما من توابع رمضان ~~قال في المج والظاهر أن ناذر الخميس والاثنين مثلا إذا أفطر عامدا يقضي بعد ~~ذلك فقط ولا كفارة عليه وإن أجرى ح فيه الخلاف السابق # قوله ( يوجب الغسل ) أي بأن كان من بالغ في مطيقة وغيب الحشفة بتمامها أو ~~قدرها في محل الافتضاض أو في مسلك البول أو في الدبر لا في هواء الفرج ولا ~~من صغير في كبيرة فلا كفارة على واحد منهما ( ( ( منها ) ) ) ما لم تنزل ~~الكبيرة ولا على بالغ في صغيرة ما لم ينزل فتجب من حيث الإنزال # قوله ( أو تعمد رفع نية نهارا ) بأن قال في النهار وهو صائم رفعت نية ~~صومي أو رفعت نيتي فمن عزم على الأكل أو الشرب ناسيا مثلا ثم ترك ما عزم ~~عليه فلا شيء عليه لأن هذا ليس رفعا للنية # وقد سئل ابن عبدوس عن مسافر صام في رمضان فعطش فقربت له سفرته ليفطر ~~فأهوى بيده ليشرب فقيل له لا ماء معك فكف فقال أحب له القضاء # وصوب اللخمي سقوطه وقال إنه غالب الروايات عن مالك قوله ( وأولى ليلا ) ~~المراد برفعها ليلا أن يلاحظ أنه غير ناو للصوم وأنه ms0942 ليس عنده نية له ووجه ~~الأولوية أن الليل لما كان محلا للنية فرفعها في النهار ربما يتوهم أن هذا ~~الرفع لا يضر لوقوعها في محلها وأما رفعها في الليل فظاهر أنه مضر لأنه ~~رفعها في محلها فلم تقع النية في مركزها فلا يتوهم عدم الضرر قوله ( فلا ~~قضاء عليه ) الذي في حاشية شيخنا العدوي وعبق أنه إذا علق الفطر على وجود ~~أكل أو شرب وحصل المعلق عليه نهارا لزمه القضاء والكفارة ولو لم يتناوله ~~وأما إذا علقه على وجود أحدهما فلم يجده فلا شيء عليه وهو وجيه لحصول ~~المعلق عند حصول المعلق عليه وهذا غير مخالف لما في الشارح لأن مسألة ~~الشارح علق الأكل على وجود مأكول ووجده ولم يأكل # قوله ( أو تعمد أكلا ) أي ولو شيئا قليلا كفلقة طعام تلقط من الأرض # قوله ( أو بلعا لنحو حصاة ) هذا هو ظاهر المصنف لأنه جرى فيما تقدم على ~~ما اختاره اللخمي من قول عبد الملك أن حكم الحصاة والدرهم حكم الطعام فعليه ~~في السهو القضاء وفي العمد الكفارة # وقال ابن عبد السلام الأقرب سقوط الكفارة بغير المتحلل انظر ح # قوله ( بفم فقط ) أي ووصل للجوف إذ هو حقيقة الأكل والشرب وأما ما وصل ~~للحلق من المتحلل ففيه القضاء فقط كما مر # قوله ( فلا كفارة فيما يصل ) أي للجوف # وقوله من نحو أنف أي من أنف ونحوه كأذن وعين # قوله ( الذي هو أخص من العمد ) أي لأن العمد موجود في الوصول من الأنف ~~والأذن والعين وليس هناك انتهاك وفيه أن الانتهاك عبارة عن عدم المبالاة ~~بالحرمة وهذا متأت في الوصول من الأنف والأذن والعين فلذا علل بعضهم بقوله ~~لأن هذا لا تتشوف إليه النفوس وأصل الكفارة إنما شرعت لزجر النفس عما تتشوف ~~إليه # قوله ( وإن باستياك بجوزاء ) أي وإن وصل للجوف شيء من ذلك بسبب استياك ~~بجوزاء وحاصل ما قاله الشارح أنه إن تعمد الاستياك بها نهارا كفر في صورتين ~~وهما إذا ابتلعها عمدا أو غلبة لا نسيانا فالقضاء فقط وإن تعمد ms0943 الاستياك ~~بها ليلا كفر في صورة واحدة وهي ما إذا ابتلعها نهارا عمدا لا غلبة أو ~~نسيانا فالقضاء فقط هذا كلامه تبعا لعبق قال بن وفيه نظر فإن الكفارة لم ~~يذكرها التوضيح إلا عن ابن لبابة وهو قيدها بالاستعمال نهارا لا ليلا وإلا ~~فالقضاء فقط وكذا نقله ابن غازي والمواق عن ابن الحاج اه كلامه # وقد استظهر في المج ما قاله الشارح تبعا لعبق لأن PageV01P528 الجوزاء ~~مقام تشديد فتأمل # قوله ( أي تعمد الاستياك بها نهارا إلخ ) وأما لو استاك بها نهارا نسيانا ~~فلا يكفر إلا إذا ابتلعها عمدا فإن ابتلعها غلبة أو نسيانا فالقضاء فقط اه ~~خش قوله ( وكان عادته الإنزال ) أي بالفكر والنظر المستدامين قوله ( فإن لم ~~يدمهما ) أي الفكر والنظر بل أمنى بمجرد الفكر أو النظر فلا كفارة قطعا # والحاصل أنه إن أمنى بمجرد الفكر أو النظر من غير استدامة لهما فلا كفارة ~~قطعا وإن استدامهما حتى أنزل فإن كانت عادته الإنزال بهما عند الاستدامة ~~فالكفارة قطعا وإن كانت عادته عدم الإنزال بهما عند الاستدامة فخالف عادته ~~وأمنى فقولان هذا محصل كلام الشارح قوله ( راجع للمبالغ عليه ) أي وهو ~~الفكر المستدام قوله ( وأما قبل المبالغة ) أي وهو خروج المني بالقبلة أو ~~المباشرة # وقوله وإن خالف عادته أي بأن كانت عادته عدم الإنزال بهما فخالف عادته ~~وأمنى # قوله ( وإن خالف عادته على المعتمد ) كذا قال الشارح تبعا لعبق # قال بن انظر من أين أتى له ذلك الاعتماد وقد يقال أتى له ذلك من كونه ~~ظاهر قول ابن القاسم في المدونة كما ستراه # واعلم أن في مقدمات الجماع إذا أنزل ثلاثة أقوال حكاها في التوضيح وابن ~~عرفة عن البيان الأول لمالك في المدونة وهو القضاء والكفارة # والثاني لأشهب القضاء فقط # والثالث لابن القاسم في المدونة والقضاء ( ( ( القضاء ) ) ) والكفارة إلا ~~أن ينزل عن نظر أو فكر غير مستدامين اه # قال طفي ولم يعرج ابن رشد على موافقة العادة ولا على مخالفتها وإنما ذكر ~~ذلك اللخمي فإنه بعد أن حكى الخلاف المتقدم ms0944 قال والذي يجب أن ينظر إلى ~~عادته فمن عادته أن ينزل عن قبلة أو مباشرة أو اختلفت عادته كفر وإن كانت ~~عادته السلامة لم يكفر اه # ثم قاله طفي فالمؤلف باعتبار المبالغة جار على مذهب ابن القاسم في ~~المدونة كما علمت ثم أشار لاختيار اللخمي وهو جار في جميع المقدمات نعم ~~اللخمي في اختياره لم ينظر للمتابعة ولا لعدمها وإنما نظر للعادة وهذا لا ~~يضر المؤلف بل نسج على منوال اللخمي فإنه ذكر اتفاقهم على شرط المتابعة في ~~النظر ثم أعقبه بذكر اختياره الراجح لمقدمات الجماع وليس اختياره خاصا ~~بالقبلة والمباشرة كما قيل بل ذكرهما على سبيل المثال لا التخصيص كما ترى ~~فتأمل اه # وبه تعلم أن تخصيص الشارح الاستثناء بما بعد المبالغة # وقوله إن اللخمي ليس له اختيار إلا في القبلة والمباشرة كله غير ظاهر بل ~~غيرهما أحرى بذلك اه كلام بن # وقال شيخنا العدوي الحق أن الاستثناء راجع لما قبل المبالغة وهو إخراج ~~المني بالقبلة والمباشرة ولما بعدها وهو إخراجه بإدامة الفكر وأن كلام ~~اللخمي ضعيف بالنسبة لما قبل المبالغة وأن المعتمد أن إخراج المني بالقبلة ~~والمباشرة فيه الكفارة وإن خالف عادته وإن لم يستدم كما هو ظاهر قول ابن ~~القاسم في المدونة خلافا للخمي # قوله ( جريانه في الفكر والنظر بالأولى ) أي لأنهما أضعف من القبلة ~~والمباشرة وما كان قيدا في الأقوى فهو قيد في الأضعف بطريق الأولى هذا وقد ~~علمت أن هذا الاعتراض لا ورود له لأن اختيار اللخمي عام في جميع المقدمات ~~وإنما ذكر القبلة والمباشرة على سبيل التمثيل # قوله ( بأن القيد لابن عبد السلام ) قد علمت أن القيد للخمي فلا اعتراض ~~على المصنف نعم يعترض عليه من حيث التعبير بقوله على المختار بصيغة الاسم ~~بأن هذا اختيار اللخمي من عند نفسه فالأولى أن يعبر بالفعل # وأجيب بأنه لما لم يخرج به عن إطلاق أشهب القضاء فقط وإطلاق الإمام ~~الكفارة صار كأنه اختيار من الخلاف فتدبر # قوله ( وإن أمنى إلخ ) قد علمت أن قول ابن القاسم ms0945 في المدونة سقوط ~~الكفارة إذا أنزل عن فكر أو نظر غير مستدامين # وقال القابسي يكفر إن أمنى عن نظرة واحدة متعمدا فحمله عبد الحق على ~~الوفاق فحمل ما في المدونة على ماذا لم يتعمد النظر وحمله ابن يونس على ~~الخلاف وإلى التأويلين أشار المصنف بقوله وإن أمنى إلخ فالتأويلان بالوفاق ~~والخلاف لا بلزوم الكفارة وعدمها كما فهمه الشارح وقد يقال المعنى وإن أمنى ~~بتعمد نظرة فتأويلان أي قيل عليه الكفارة بناء على أن كلام القابسي وفاق ~~للمدونة وأنها محمولة على من لم يتعمد الفطر وقيل لا كفارة بناء على أنه ~~PageV01P529 خلاف كما عند ابن يونس والمعول عليه ظاهرها # قوله ( وإلا فلا كفارة ) أي وإلا بأن خالف عادته كما لو كانت عادته عدم ~~الإمناء فنظر نظرة فأمنى فلا كفارة # قوله ( تمليك إلخ ) أشار إلى أن المدار على تمليك المسكين للمد سواء أكله ~~أو باعه # قوله ( ولا يجزىء غداء أو عشاء ) أي بدلا عن المد # قوله ( لا في اليوم الواحد ) أي فلا تتعدد بتعدد الأكلات أو الوطآت في ~~يوم واحد # قوله ( أو كان ) عطف على حصل أي ولو كان إلخ # قوله ( وهو الأفضل ) أي لأنه أكثر نفعا لتعديه لافراد كثيرة والظاهر أن ~~العتق أفضل من الصوم لأن نفعه متعد للغير دون الصوم # قوله ( ولو للخليفة ) أي خلافا لما أفتى به يحيى بن يحيى أمير الأندلس ~~عبد الرحمن من تكفيره بالصوم بحضرة العلماء فقيل له في ذلك فقال لئلا ~~يتساهل ويجامع ثانيا قوله ( محررة للكفارة ) احترز بذلك عما إذا اشترى أمة ~~اشترط بائعها على مشتريها عتقها فلا تجزىء # قوله ( والتخيير ) أي بين الأنواع الثلاثة قوله ( فإنما يكفر بالصوم ) أي ~~إن قدر عليه قوله ( ما لم يأذن له سيده في الإطعام ) أي فإذا أذن له فيه ~~كفر به بخلاف العتق فإنه لا يجزيه التكفير به ولو أذن له سيده # قوله ( كفر عنه بأدنى النوعين ) أي الإطعام والعتق والمراد كفر عنه ~~بأقلهما قيمة فإن كانت قيمة الرقبة أقل كفر عنه بالعتق وإن كانت قيمة ~~الطعام ms0946 أقل كفر عنه بالإطعام # وقال عبد الحق يحتمل بقاؤها في ذمته إن أبى الصوم # قال في التوضيح وهذا بين وهو يفيد أنه لا يجبره على الصوم وأما الصبي فلا ~~قضاء عليه ولا كفارة فلا يتأتى فيه ما ذكر # قوله ( ولو طاوعته ) أي هذا إذا أكرهها بل ولو طاوعته لأن طوعها إكراه ~~لأجل الرق # قوله ( فيلزمها الكفارة ) أي بالصوم ما لم يأذن لها سيدها في الإطعام # قوله ( أو عن زوجة أكرهها الزوج ) أي بخوف شيء مؤلم كضرب فأعلى كالطلاق ~~فقد ذكر طفي في الموالاة في الوضوء أن الإكراه في العبادات يكون بما ذكر ~~انظر بن # قوله ( بالغة إلخ ) فلو كانت الزوجة صغيرة أو كافرة أو غير عاقلة لم يجب ~~عليها أن يكفر عنها لأنه يكفر عنها نيابة وهي إذا كانت بصفة من هذه الصفات ~~لا كفارة عليها فلا كفارة على مكرهها عنها وهذه الشروط كما تعتبر في ~~التكفير عن الزوجة تعتبر أيضا في التكفير عن الأمة التي أكرهها فلا بد من ~~كونها عاقلة بالغة مسلمة # قوله ( أسلمه لها إلخ ) وإذا أسلمه لها فقد ملكته وانفسخ النكاح وهل ~~تعتقه حينئذ فيصير معتقا عما لزمه في الأصل أو لا تكفر به بل تكفر بعتق ~~غيره أو بالإطعام قولان نقلهما تت اه عدوي # قوله ( وليس لها أن تأخذه ) أي الزوج العبد وتصوم أي بل متى أخذته لا بد ~~أن تكفر بالإطعام أو العتق وكذا إذا أخذت من سيده الأقل من القيمتين فلا ~~تكفر بالصوم لأنها لو صامت فقد أخذت العبد أو أقل القيمتين ثمنا للصوم # قوله ( نيابة ) أي حالة كون تكفير السيد والزوج المذكورين نيابة عنهما أي ~~عن الأمة والزوجة # قوله ( فلا يصوم إلخ ) حاصله أنه لا يكفر عن واحدة منها بالصوم بل الزوجة ~~الحرة يكفر عنها بالإطعام أو العتق والأمة يكفر عنها بالإطعام ولا يصح أن ~~يعتق عنها إذ لا ولاء لها # قوله ( وإن أعسر الزوج عما لزمه عنها ) أي عن الزوجة أي وأما لو عسر ~~السيد عما لزمه عن الأمة كانت الكفارة ms0947 عنها دينا في ذمته # قوله ( كفرت ) ظاهره أنها مطلوبة بذلك وأن المعنى كفرت ندبا واعترضه طفي ~~بأن عبارة عبد الحق تدل على أنها غير مطالبة بذلك حيث قال لأنها غير مضطرة ~~لأن تكفر عن نفسها ولا مؤاخذة بذلك إلا أن يقال معنى قوله ولا مؤاخذة بذلك ~~أي على جهة الوجوب فلا ينافي الاستحباب وهو بعيد اه بن # قوله ( إن لم تصم ) أي وأما لو كفرت بالصوم فلا ترجع عليه PageV01P530 ~~بشيء لأن الصوم لا ثمن له # قوله ( ونفس كيل الطعام ) قدر نفس إشارة إلى أن قوله وكيل الطعام عطف على ~~الرقبة # قوله ( هذا إذا أخرجته من عندها ) أي فإذا أخرجته من عندها فإنها ترجع ~~بقيمة الرقبة إن كانت أقل من قيمة الطعام وبمثل الطعام إن كانت قيمته أقل ~~من قيمة الرقبة فالأقلية بين القيمتين والرجوع بكيل الطعام لأنه مثلي # قوله ( رجعت بالأقل من القيمتين ) أي فإذا كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها ~~وإن كانت قيمة الطعام أقل رجعت بها هذا إذا أخرجت الرقبة من عندها # قوله ( وإلا ) أي وإلا تكن الرقبة التي كفرت بها عندها بل اشترتها فإنها ~~ترجع بالأقل منها أي من قيمتها ومن ثمنها ومن قيمة الطعام فعلم مما ذكره ~~أنها لا ترجع بمثل الطعام إلا إذا كفرت به وكانت قيمته أقل فإن لم تكفر به ~~كان الرجوع بقيمته لا بمثله # قال بن وهذا التفصيل المذكور غير صواب والذي ذكره عبد الحق وابن عرفة ~~وابن محرز أنها إن كفرت بالإطعام رجعت بالأقل من مكيلة الطعام أو الثمن ~~الذي اشترته به أو قيمة الرقبة أي إن كان ذلك أقل رجعت به وإذا كفرت بالعتق ~~رجعت بالأقل من قيمة الرقبة أو الثمن الذي اشترته به أو مكيلة الطعام لأنها ~~أبدا لا تعطى الأقل # قوله ( إذ المدار إلخ ) أي مدار التأويلين على إنزالها وإنما نص المصنف ~~على إنزالهما دفعا لتوهم أنه لو تعلقت به الكفارة عن نفسه لا يلزمه أن يكفر ~~عنها اتفاقا فنص على المتوهم # واعلم أنه على القول الأول يجري ms0948 هنا ما مر من قوله إن أعسر كفرت إلخ قوله ~~( وعدم تكفيره عنها ) أي وإنما يكفر عن نفسه إذا أنزل # قوله ( تأويلان ) الأول لابن أبي زيد والثاني للقابسي قال عياض والثاني ~~منهما ظاهر المدونة اه بن # قوله ( فلا كفارة عليه مطلقا رجلا أو امرأة قطعا ) أي اتفاقا وفيه نظر ~~فقد قال عياض والباجي إن المكره بالفتح عليه الكفارة في قول عبد الملك نظرا ~~لانتشاره وأكثر أقوال أصحابنا أنه لا كفارة عليه وهو الصحيح وقول عبد الملك ~~ضعيف انظر بن والحاصل أن المكره بالكسر قيل يلزمه أن يكفر عن المكره بالفتح ~~وقيل لا يكفر عنه وهو الراجح وعليه فهل على المكره بالفتح كفارة عن نفسه ~~نظرا لانتشاره أو لا قولان والمعتمد منهما الثاني وكل هذا إذا كان الإكراه ~~على الجماع وأما لو أكره غيره على الأكل أو الشرب فلا كفارة على المكره ~~بالكسر كما ذكره الشيخ سالم نقلا عن ابن عرفة ولا على المكره بالفتح أيضا ~~ونص ابن عرفة ولا كفارة على مكره على أكل أو شرب أو امرأة على وطء وفي ~~الرجل قولان لها ولابن الماجشون اه # قوله ( على الأظهر ) أي خلافا لمن قال إن من أكره شخصا على الأكل أو ~~الشرب يلزمه الكفارة عنه ونقل عبق هذا عن ابن عرفة وفي نقله عنه نظر لما ~~علمت من نص كلامه # قوله ( لا إن أفطر ناسيا ) عطف على قوله إن تعمد أي وكفر إن تعمد لا إن ~~أفطر ناسيا أو أنه عطف على قوله بلا تأويل قريب وهو ظاهر الشارح # قوله ( وهو المستند فيه إلى أمر موجود ) أي يعذر به شرعا # قوله ( فظن لفساد صومه الإباحة ) أي إباحة الفطر لاعتقاده أن صوم ذلك ~~اليوم لا ينعقد # قوله ( تسحر في الفجر ) أي تسحر في الجزء الملاقي له قوله ( لأنه من ~~البعيد ) أي لأن المتسحر قربه لم يستند لأمر موجود يعذر به شرعا وإن كان ~~مستندا لأمر موجود حقيقة # قوله ( أي بلصق الفجر ) أي الجزء الملاصق للجزء الذي طلع فيه الفجر وليس ~~المراد ms0949 أنه تسحر في الجزء الذي طلع فيه الفجر # قوله ( أو سافر دون القصر ) وأما من أصبح في الحضر صائما فسافر ~~PageV01P531 دون القصر فأفطر فالظاهر أنه يجري على الخلاف فيمن سافر سفر ~~قصر فأفطر لذلك وسيأتي الخلاف فيه بل هذا أحرى بوجوب الكفارة اه ح # قوله ( فظنوا الإباحة إلخ ) قد ذكر المصنف أمثلة ستة للتأويل القريب وزيد ~~عليها من أكل يوم الشك بعد ثبوت الصوم ظانا الإباحة كما قدم المصنف ومن ~~أفطر متأولا عدم تكذيب العدلين بعد ثلاثين صحوا # لقول الشافعي بذلك ومن أفطر ظانا الإباحة لأجل حجامة فعلها بغيره أو فعلت ~~به على الراجح خلافا لما يأتي للمصنف من أن هذا من التأويل البعيد وبالجملة ~~فالظاهر أن النظر في قرب التأويل للشأن والمثال لا يخصص # قوله ( بخلاف بعيد التأويل ) هذا مخرج من قوله بلا تأويل قريب # ولا يقال إنه منطوقه فكيف يخرج منه لأنا نقول بل قوله بلا تأويل قريب أعم ~~منه لصدقه بانتفاء التأويل أصلا وبالتأويل البعيد فكأنه قال يشترط في ~~الكفارة انتفاء التأويل القريب بخلاف التأويل البعيد فلا يشترط انتفاؤه لأن ~~فيه انتهاكا للحرمة حكما لقوله كالعدم # قوله ( فعليه الكفارة ) أي عند ابن القاسم وهو المشهور # وقال أشهب لا كفارة عليه وعد هذا تأويلا قريبا وقد استقر به ابن عبد ~~السلام قائلا إن هذا أقرب تأويلا ممن قدم ليلا أو تسحر حال الفجر قال عج هو ~~في هذا الفرع قد استند في فطره لموجود وهو رد الشهادة فلا يكون تأويلا ~~بعيدا اه # وقد يقال هو وإن استند في فطره لأمر موجود لكنه لم يعذر به شرعا والتأويل ~~البعيد هو المستند فيه لأمر معدوم أو موجود لكنه لم يعذر به شرعا ووجه ~~المشهور بأن رفعه للقاضي ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) عن رؤيته للهلال فلذا عد ~~هذا التأويل بعيدا # قوله ( فالكفارة ) أي وهذا بخلاف من أفطر عامدا ثم تبين أن ذلك اليوم يوم ~~العيد أو تبين أن الحيض أتاها قبل الفطر فلا كفارة على المعتمد خلافا ~~لحمديس اه عدوي # تنبيه ما ذكره ms0950 من الكفارة في هاتين المسألتين هو المشهور # وقال ابن عبد الحكم لا كفارة فيهما ورآه من التأويل القريب # قوله ( أو أفطر لأجل حجامة ) أي أو أفطر ظانا الإباحة لأجل حجامة إلخ # وما ذكره المصنف من أن هذا تأويل بعيد وفيه الكفارة مذهب ابن حبيب وهو ~~ضعيف # وقوله والمعتمد إلخ وهو مذهب ابن القاسم # قوله ( أفطر الحاجم والمحتجم ) فالمتأول استند لظاهر الحديث وإن كان غير ~~مراد والمراد أنهما فعلا ما يتسبب عنه الفطر أما الحاجم فلمصه الدم وأما ~~المحتجم فلما يلحقه من الضرر # قوله ( أو غيبة ) يعني أن من اغتاب شخصا في نهار رمضان فظن إباحة الفطر ~~لأكله لحم أخيه فأفطر فعليه الكفارة قال ح لو جرى في هذا من الخلاف ما جرى ~~في الحجامة ما بعد لكن لم أر فيها إلا قول ابن حبيب بوجوب الكفارة اه عدوي # وبقي من أمثلة التأويل البعيد ما لو أكره على الفطر ثم أكل متعمدا بعد ~~زوال الإكراه لاعتقاده جواز الإفطار فقد استظهروا وجوب الكفارة وإن هذا من ~~التأويل البعيد والظاهر أنه لا كفارة عليه وأنه من التأويل القريب اه عدوي ~~قوله ( بينه ) أي بين عدم التلازم قوله ( فالقضاء على ذلك الغير ) أي لأنه ~~لا يقبل النيابة قوله ( منعكسا ) وحاصله أن كل فطر عمدا حراما في النفل ~~يوجب قضاء # قوله ( ذكر له هنا ضابطا آخر ) حاصله كل ما يوجب الكفارة في رمضان يوجب ~~القضاء في التطوع وتقدم أن الذي يوجب الكفارة في رمضان هو الفطر عمدا بلا ~~جهل ولا تأويل قريب قوله ( فكل ما إلخ ) أي فكل فطر وجبت به الكفارة في ~~الواجب وهو الفطر عمدا بلا PageV01P532 تأويل قريب وجهل # قوله ( وعلى كل حال ) أي سواء حمل كلام ابن القاسم على نزولها غلبة أو ~~عمدا # قوله ( لا قضاء في النفل ) أي كما في نقل ابن عرفة عن ابن القاسم وكذا في ~~المواق قوله ( فمن قيده ) أي فمن قيد ابتلاع الحصاة بالغلبة كخش # قوله ( ولأن إلخ ) عطف على قوله فلقول ابن القاسم # قوله ( وأما فساد ms0951 المفهوم ) أي وهو كل فطر لا يوجب كفارة في الفرض لا ~~يوجب قضاء في النفل # قوله ( وممن أصبح إلخ ) عطف على قوله بمسائل التأويل ويرد عليه أيضا من ~~أفطر من غير الفم ومن أمذى فإن في كل القضاء في الفرض والنفل ولا كفارة # قوله ( بعد ما شرع في السفر ) أي السفر الذي تقصر فيه الصلاة قوله ( ما ~~لم يزدرد ) أي يبتلع منه شيئا أي عمدا أو غلبة أو نسيانا وإلا فالقضاء ~~والفرض أنه وصل لمحل يمكن طرحه وأما إذا لم يصل لموضع يقدر على طرحه منه ~~كما إذا لم يصل لحلقه فلا شيء عليه في ابتلاعه # قوله ( وغالب ذباب ) أي وذباب غالب وقاهر وظاهره وإن لم يكن كثيرا # وقوله أو بعوض أي ناموس وغير الذباب والبعوض كالبراغيث والقمل ليس مثلهما ~~كما يفيده التعليل الذي ذكره الشارح # قوله ( غبار طريق ) أي وإن لم يكثر الغبار وأما غبار غير الطريق كغبار ~~كنس البيت فالقضاء في وصوله للحلق فيما يظهر وانظر إذا كثر غبار الطريق ~~وأمكن التحرز منه بوضع حائل على فيه هل يلزمه وضع حائل على فيه أم لا وهو ~~ظاهر كلام غير واحد اه عدوي # وقوله أو كيل أي غبار مكيل من سائر الحبوب # قوله ( أو جبس لصانعه ) وكذا غبار الدباغ لصانعه وإنما اغتفر غبار الدقيق ~~وما معه للصانع نظرا لضرورة الصنعة وإمكان التحفظ لغيره وقال بعضهم إنه لا ~~يغتفر ذلك ولا للصانع ويجب القضاء # قوله ( قيد في الدقيق ) لأن الخلاف في الدقيق وما بعده إنما هو في الصانع ~~كما في التوضيح وأما غيره فلا يغتفر له ذلك اتفاقا # قوله ( وحقنة من إحليل ) أي لأنها لا تصل لمعدته # وقوله من إحليل وأما من الدبر أو فرج المرأة فتوجب القضاء إذا كانت بمائع ~~لا بجامد كما مر # كذا قال عبق واعترضه أبو علي المسناوي بأن فرج المرأة ليس متصلا بالجوف ~~فلا يصل منه شيء إليه # وفي المدونة كره مالك الحقنة للصائم فإن احتقن في فرض بشيء يصل إلى جوفه ~~فليقض ولا يكفر ms0952 اه # وفي ح عن النهاية إن الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة اه بن # فعلم منه أن الحقنة من فرج المرأة لا قضاء فيها كالحقنة من ثقب الذكر # قوله ( ومني ) بالتنوين ومستنكح بكسر الكاف أي غالب من رجل أو امرأة ويصح ~~قراءته بالإضافة مع فتح كاف مستنكح أي ومني شخص مستنكح رجل أو امرأة # قوله ( أو مذي ) لا يحتاج إلى تقييده بالمستنكح لأنه عطف على المقيد بقيد ~~والمعطوف على المقيد بقيد يعتبر فيه القيد أيضا # قوله ( ونزع مأكول أو مشروب ) يعني أن من نزع المأكول أو المشروب من فمه ~~في حال طلوع الفجر فلا شيء عليه على المشهور بناء على أن إخراج المائع من ~~الحلق ليس إيصالا له ولا يقال إذا نزع المأكول في حال الطلوع كان نازعا في ~~النهار لأنه لا يكون نازعا في النهار إلا إذا كان النزع بعد طلوع الفجر ~~وليس مرادا وإنما المراد أن النزع في حال الطلوع لا بعده ولا في الجزء ~~الملاقي لطلوع الفجر لأن النزع حينئذ ليلا فلا خلاف فيه # قوله ( أو فرج ) أي أنه إذا نزع فرجه من فرج موطوأته ( ( ( موطوءته ) ) ) ~~في حال طلوع الفجر فلا شيء عليه على المشهور بناء على أن نزع الذكر لا يعد ~~وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) PageV01P533 ونص ابن شاس ولو طلع الفجر وهو يجامع ~~فعليه القضاء إن استدام فإن نزع أي في حال الطلوع ففي إثبات القضاء ونفيه ~~خلاف بين ابن الماجشون وابن القاسم سببه أن النزع هل يعد جماعا أم لا قوله ~~( أو حصل مني أو مذي بعد نزع الذكر ) أي إن لم يخرج ذلك عن فكر مستدام بعد ~~النزع وإلا فالكفارة في الأول والقضاء في الثاني اه عدوي # قوله ( وجاز سواك ) أي بما لا يتحلل منه شيء وكره بالرطب لما يتحلل منه ~~فإن تحلل منه شيء ووصل لحلقه فكالمضمضة إن وصل عمدا كان فيه القضاء ~~والكفارة وإلا فالقضاء # قوله ( كل النهار ) أي وفاقا لأبي حنيفة لقوله عليه الصلاة والسلام لولا ~~أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ms0953 عند كل صلاة وهذا يعم الصائم وغيره # قوله ( خلافا لمن قال ) أي وهو الشافعي وأحمد واستدلا بقوله عليه الصلاة ~~والسلام لخلوف الصائم عند الله أطيب من ريح المسك # والخلوف بالضم ما يحدث من خلو المعدة من الرائحة الكريهة في الفم وشأن ~~ذلك أن يحدث عند الزوال فإذا استاك بعد الزوال أزال ذلك الخلوف المستطاب ~~عند الله فلذا كان مكروها وقد يقال هذا لا يدل على الكراهة لأن سبب الخلوف ~~خلو المعدة وخلو المعدة موجود لم يذهب فليكن الخلوف باقيا لم يذهبه السواك # فإن قلت ما معنى كونه أطيب عند الله مع أن الله منزه عن استطابة الروائح ~~والانبساط منها لأن هذا من صفات الحيوان قلت هذا كناية عن رضاه تعالى به ~~وثنائه على الصائم بسببه وتقريبه منه كتقريب ذي الرائحة الطيبة ولا يخص ذلك ~~بالآخرة # قوله ( لأن فيه تغريرا ) أي مخاطرة لاحتمال سبق شيء منها إلى الحلق فيفسد ~~صومه # قوله ( وإصباح ) أي تعمد البقاء بالجنابة ( ( ( بالجناية ) ) ) حتى يطلع ~~الفجر ويصبح # قوله ( وصوم دهر وجمعة فقط ) أي خلافا لمن قال بكراهتهما وحجة القائل ~~بجواز صوم الدهر الإجماع على لزومه لمن نذره ولو كان مكروها أو ممنوعا لما ~~لزم على القاعدة وأما صوم الجمعة بخصوصها مع ورود النهي عن ذلك وهو قوله ~~عليه الصلاة والسلام لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو ~~يوما بعده فمحل النهي على خوف فرضه وقد انتفت هذه العلة بوفاته عليه الصلاة ~~والسلام # قوله ( وجاز له ) أي للصائم # قوله ( بأن يبيت الفطر إلخ ) # أشار الشارح إلى أن المراد بالفطر ما يشمل الفطر بالفعل وتبييت الفطر ~~وعليه فيوزع في الشروط بأن يجعل قوله شرع فيه إلخ شرطا في جواز تبييت الفطر # وقوله ولم ينوه فيه شرطا في جواز الفطر بالفعل # وفي بن إنه يتعين أن المراد بالفطر هنا تعاطي المفطر إذ لو كان بمعنى ~~تبييت الفطر لم يلائمه قوله شرع فيه قبل الفجر ولا قوله ولم ينوه فيه لأن ~~تبييت الفطر في السفر يستلزم الشروع ms0954 فيه قبل الفجر وإنه لم ينو الصوم فيه ~~فيكون اشتراط ذلك من قبيل تحصيل الحاصل اه كلامه فتأمله # قوله ( ولجوازه أربعة شروط ) منها ما يعم يوم السفر وما بعده وهو قوله ~~سفر قصر وقوله ولم ينوه فيه ومنها ما يخص يوم السفر دون ما بعده وهو قوله ~~شرع فيه قبل الفجر اه عدوي # قوله ( بسفر قصر إلخ ) قال الشيخ أحمد الزرقاني يفهم من ذلك أنه يجوز ~~للصائم المسافر الفطر ولو أقام يومين أو ثلاثة بمحل ما لم ينو إقامة أربعة ~~أيام كالصلاة كما صرح به في النوادر ونقله ابن عرفة انظر ح # قوله ( قبل الفجر ) أي وكان ذلك الشروع أي الوصول لمحل البدء قبل الفجر # قوله ( وإلا قضى ) الأولى وإلا فلا يجوز لعلم القضاء من قوله PageV01P534 ~~وقضى في الفرض مطلقا على أن القضاء لازم على كل حال سواء تخلف شيء من ~~الشروط أم لا # وأجاب الشارح بأنه إنما ذكر القضاء وإن علم مما مر لأجل أن يرتب عليه ~~قوله ولو تطوعا # قوله ( على أن هذا مستغنى عنه ) أي لكن هذا مستغنى عنه بقوله وفي النفل ~~بالعمد الحرام أي وحينئذ فالأولى حذفه وإبداله بقوله فلا يجوز وأيضا ~~المبالغ عليه لا بد أن يكون ما قبل المبالغة صادقا عليه ولا شك أن قوله ~~وفطر بسفر قصر المراد به الفطر في رمضان كما أشعر به قوله ولا كفارة إلخ ~~وهذا لا يصدق على التطوع # قوله ( إلا أن ينويه بسفر ) حاصله أنه إذا بيت نية الصوم في السفر وأصبح ~~صائما فيه ثم أفطر لزمته الكفارة سواء أفطر متأولا أو لا فهاتان صورتان # وقوله وأحرى إلخ حاصله أنه إذا أصبح مفطرا في الحضر بأن رفع نية الصوم ~~ليلا وطلع الفجر رافضا لها والحال أنه عازم على السفر فإنه يلزمه الكفارة ~~سواء سافر أم لا كان متأولا أو لا فهذه أربع صور تضم للاثنين قبلها فالجملة ~~ستة # قوله ( مطلقا ) أي تأول أو لا # وقوله كأن سافر أي بعد الفطر # قوله ( ولم يتأول ) أي والحال أنه أفطر ms0955 غير متأول وهذه ثلاث صور فيها ~~الكفارة تضم ( ( ( وتضم ) ) ) للستة المتقدمة فالجملة تسع صور فيها الكفارة ~~وسيأتي في المصنف صورة عاشرة # قوله ( عزم على السفر إلخ ) أي فهذه أربع صور لا كفارة فيها تضم للصورة ~~التي قبلها فالجملة خمسة لا كفارة فيها # قوله ( والفرق بينه ) أي بين من بيت الصوم في الحضر ثم أفطر بعد أن شرع ~~في السفر بعد الفجر # وقوله وبين من بيت الصوم في السفر فأفطر أي الذي أشار المصنف بقوله إلا ~~أن ينويه بسفر # قوله ( فلما اختار الصوم إلخ ) أي فلما شدد على نفسه بنيته الصوم وترك ~~الرخصة شدد عليه بلزوم الكفارة # وفي ح خلاف فيمن سافر لأجل الفطر هل يعامل بنقيض مقصوده وتلزمه الكفارة ~~أم لا قوله ( وجاز الفطر بمرض إلخ ) أي وجاز للصائم ولو حاضرا الفطر ( ( ( ~~القصر ) ) ) بسبب مرض قائم به خاف زيادته فالباء في بمرض سببية وما ذكره ~~المصنف من الجواز هو المشهور قال البرزلي اختلف إذا خاف ما دون الموت على ~~قولين المشهور الإباحة نقله ح فما في المواق عن اللخمي من منع الصوم ووجوب ~~الفطر مقابل للمشهور اه بن # قوله ( أو لموافق ) أي أو لإخبار موافق # قوله ( بخلاف الصحيح ) أي فإنه لا يجوز له الفطر إذا حصل له بالصوم مجرد ~~شدة تعب وهذا هو المشهور وسيأتي للشارح قول آخر بجواز فطره وكذلك لو خاف ~~الصحيح حصول أصل المرض بصومه فإنه لا يجوز له الفطر على المشهور إذ لعله لا ~~ينزل به المرض إذا صام وقيل يجوز له الفطر # قوله ( ووجب إن خاف هلاكا ) هذا كالاستثناء من قوله وجاز الفطر بمرض خاف ~~زيادته فكأنه قال إلا أن يخاف هلاكا فيجب # قوله ( أو شديد أذى ) أي أذى شديدا فهو من إضافة الصفة لموصوفها قوله ( ~~وهو إرضاعها بنفسها ) أي مع كفايته # وقوله إن خافتا عليه المرض أي حدوثه بسبب صوم الحامل أو من قلة اللبن ~~بسبب صوم المرضع قوله ( أي لم يمكنها واحد إلخ ) هذا جواب عما يقال إن ~~المرضع إذا خافت على ولدها ms0956 لا يجوز لها الفطر إلا إذا انتفى إمكان كل من ~~الاستئجار وغيره فكان الواجب العطف بالواو لا بأو PageV01P535 # وحاصل الجواب ( ( ( الوجوب ) ) ) أن أو إذا وقعت في حيز النفي كانت لنفي ~~الأحد الدائر والأحد الدائر لا يتحقق نفيه إلا بنفي الجميع # قوله ( على حد ) أي على طريقة أي فهو على طريقة ولا تطع إلخ # وذلك لأن العطف بأو بعد النفي كما في المصنف أو بعد النهي كما في الآية ~~المراد منه نفي الأحد الدائر والنهي عن الفعل المتعلق به قوله ( خافتا على ~~ولديهما ( ( ( وليديهما ) ) ) ) أي أحد الأمرين السابقين المجوز للفطر ~~والموجب له ومفهوم خافتا إلخ أنه لا يباح لهما الفطر بمجرد حصول المشقة ~~الشديدة لكن اللخمي قد صرح بجوازه لهما وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه ~~واستظهره المصنف في توضيحه وعزاه ابن رشد لسماع ابن القاسم ونصه للمرضع على ~~المشهور من مذهب مالك ثلاثة أحوال حال لا يجوز لها فيه الفطر والإطعام وهو ~~ما إذا قدرت على الصوم ولم يجهدها الإرضاع ولم يحصل لولدها ضرر بسببه وحال ~~يجوز لها فيها الفطر والإطعام وهي ما إذا جهدها الإرضاع ولم تخف على ولدها ~~أو خافت عليه حدوث مرض أو زيادته ( ( ( زيادة ) ) ) ولم يمكنها الإرضاع ~~وحال يجب عليها فيها الفطر والإطعام وهي ما إذا لم يمكنها الإرضاع وخافت ~~على ولدها شدة الأذى انظر بن قوله ( ولذا ) أي ولأجل كون الحمل مرضا حقيقة ~~والرضاع في حكم المرض وليس مرضا حقيقة # قوله ( فإن أمكنها الاستئجار إلخ ) هذا شروع في بيان مفهوم قوله لم ~~يمكنها استئجار أو غيره قوله ( والأجرة في مال الولد ) أي أجرة إرضاعه إذا ~~لم تقدر على إرضاعه وخافت عليه وأجرت له مرضعة ترضعه وهذا متعلق بمفهوم ~~قوله لم يمكنها استئجار أي فإن أمكنها ذلك وجب الصوم واستأجرت والأجرة في ~~مال الولد إلخ قوله ( لأنه ) أي إرضاعه قوله ( تأويلان ) الأول للخمي ~~والثاني لسند كما في التوضيح وكان الأولى للمصنف أن يعبر بتردد أو بقولان ( ~~( ( بقولين ) ) ) إذ ليس هذا خلافا في فهم المدونة قال شيخنا والراجح ms0957 من ~~القولين الأول فكان على المصنف الاقتصار عليه فإن عدم مال الأب فمن مال ~~الأم # قوله ( حيث يجب الرضاع عليها ) أي بأن كانت غير علية القدر وكانت غير ~~مطلقة طلاقا بائنا وإلا فلا يجب عليها اتفاقا وكانت في مال الأب # قوله ( والقضاء بالعدد ) عطف على فاعل وجب المستتر في قوله ووجب إن خاف ~~هلاكا إلخ # والشرط في العطف على ضمير الرفع المستتر موجود وهو الفصل قوله ( بالعدد ) ~~أي سواء صام القضاء بالهلال أو بغيره على المشهور # وقال ابن وهب القضاء بالعدد إن صام بالعدد ولم يصم بالهلال وإن صام ~~بالهلال أجزأه ذلك الشهر سواء وافقت عدة أيامه عدة رمضان أو نقص عدد القضاء ~~عنه # قوله ( أبيح صومه ) أي بزمن أبيح الصوم فيه فخرج الزمان الذي يحرم فيه ~~الصوم كيومي العيد وتاليي يوم النحر فلا يصح صومها قضاء وخرج أيضا الزمان ~~الذي يكره صومه كرابع النحر فلا يصح صومه قضاء وخرج أيضا الزمان الذي وجب ~~صومه كرمضان بالنسبة للحاضر وكذلك الأيام المعينة ( ( ( المعنية ) ) ) التي ~~نذر صومها فلا يصح صومها قضاء عن رمضان الماضي ولما كان قوله بزمن أبيح ~~صومه شاملا لرمضان بالنسبة للمسافر أخرجه بقوله غير رمضان ولو قال المصنف ~~بزمن أبيح صومه تطوعا لأغناه عن قوله غير رمضان ولا ينتقض قول المصنف بزمن ~~أبيح صومه بيوم الشك فإن صومه حرام أو مكروه مع أنه يصام قضاء كما مر # لأنا نقول صومه من حيث ذاته مباح والحرمة أو الكراهة إنما عرضت له من حيث ~~قصد الاحتياط اه خش # قوله ( ولا في أيام التشريق الثلاثة ) أما عدم صحة القضاء في ثاني العيد ~~وثالثه فباتفاق للنهي عن صومهما نهي تحريم وأما عدم صحة القضاء في رابع ~~العيد وهو ثالث أيام التشريق فعلى المشهور لكراهة صومه تطوعا وعدم إباحته # قوله ( فلا يقضي إلخ ) أي فلو قضى المسافر ما عليه من رمضان الماضي في ~~هذا الحاضر فإنه لا يجزىء عن واحد منهما اتفاقا وأما الحاضر إذا صام رمضان ~~PageV01P536 الحاضر قضاء عن الماضي فقيل لا يجزىء ms0958 عن واحد منهما وهو قول ~~مالك وأشهب وسحنون وابن حبيب وابن المواز وصححه ابن رشد ثم اختلف أصحاب ذلك ~~القول فقيل إنه لا يلزمه كفارة كبرى مع كون صومه لا يجزئه عن رمضان الحاضر ~~ولا الماضي وذلك لأنه صامه ولم يفطر وصوبه ابن أبي زيد وقال ابن المواز ~~يلزمه كفارة كبرى مع الكفارة الصغرى عن كل يوم لفطره فيه عمدا برفعه ( ( ( ~~يرفعه ) ) ) نية رمضان إلا أن يعذر بجهل أو تأويل واقتصر ابن عرفة عليه ~~فيفيد ( ( ( فيفقد ) ) ) اعتماده كما قال ح والذي ذكره ابن القاسم في ~~المدونة أن الحاضر إذا صام رمضان الحاضر قضاء عن الفائت بأنه يجزىء عن ~~الحاضر وإن لم ينوه وصوبه في النكت كما قال المواق وعليه للماضي مد عن كل ~~يوم قال عبق وينبغي أن يكون به الفتوى قاله شيخنا العدوي وصححه بعض شيوخنا ~~والحاصل أن كلا من القولين قد صحح # قوله ( ووجب إتمامه إلخ ) أي فإذا ظن أن في ذمته صوم يوم من رمضان أو من ~~نذر غير معين فشرع فيه فتذكر قضاءه قبل ذلك أو تذكر سقوط صوم ذلك اليوم عنه ~~بأن تذكر أنه بلغ في ذلك اليوم وجب إتمامه لأنه صار نفلا والنفل يجب إتمامه ~~بالشروع فيه عند ابن القاسم ومثل ذلك من شرع في الظهر يظنها عليه فتبين أنه ~~صلاها فإنه يخرج عن شفع ولو لم يعقد ركعة وفي العصر يخرج عن شفع إن تذكر ~~بعد أن عقد ركعة وإلا قطع والفرق أن العصر لا يتنفل بعدها وكذلك من اعتقد ~~أن عليه الحج أو العمرة فشرع فيهما فتبين أنه فعلهما فإنه يتمهما لأنهما لا ~~يرتفضان اه عدوي # قوله ( فإن أفطر وجب قضاؤه ) أي فإن أفطر عمدا وجب عليه قضاؤه هذا قول ~~ابن أبي زيد وابن شبلون وقال أشهب لا يجب قضاؤه والأول هو الجاري على قول ~~المصنف سابقا وقضى في النفل بالعمد الحرام وقد تبين لك أن الخلاف خاص ~~بالفطر عمدا وأما إن أفطر ناسيا فلا قضاء عليه اتفاقا خلافا لعبق حيث جعل ms0959 ~~الخلاف في كل من العمد والسهو # قوله ( ويوما عن القضاء ) فإن أفطر فيه عمدا قضى يومين وهكذا ولو تسلسل # قوله ( خلاف ) شهر الثاني ابن الحاجب في باب الحج واختاره ابن عبد السلام ~~والأول شهره ابن غلاب في وجيزه قوله ( فلا يقضي اتفاقا ) أي كما قال ~~القرافي في الذخيرة وخالفه القاضي سند فجعل الخلاف جاريا فيمن أفطر في ~~القضاء عمدا أو سهوا وتبعه خش # قوله ( ووجب أدب المفطر إلخ ) أشار الشارح بتقدير وجب إلى أن أدب مصدر ~~عطف على فاعل وجب في قوله ووجب إن خاف هلاكا # قوله ( ولو بنفل ) تبع عج في ذكر النافلة وهو غير صحيح لأن المسألة للخمي ~~وقد صرح بأن ذلك في رمضان كما في المواق والتوضيح وابن عرفة على أن في جواز ~~الفطر في النفل عمدا خلافا بين المذهب اه بن قوله ( ولو كان فطره بما يوجب ~~الحد ) أي كزنى ( ( ( كزنا ) ) ) أو شرب خمر # قوله ( وقدم الأدب إن كان الحد رجما ) استظهر بعضهم سقوط الأدب في هذا ~~لأن القتل يأتي على الجميع اه بن # ومفهومه أنه لو كان الحد جلدا فإنه يقدم على الأدب قوله ( لمفرط ) اللام ~~بمعنى على كما قال الشارح واللام في قوله لمثله بمعنى إلى التي لانتهاء ~~الغاية مرتبط بمفرط أي تفريطا منتهيا فيه إلى دخول مثله وقوله لمفرط أي ولو ~~عبدا أو سفيها كان التفريط حقيقة أو حكما كناسي القضاء لا المكره على تركه ~~والجاهل بوجوب تقديمه على رمضان التالي له فليسا بمفرطين كمسافر ومريض # واعلم أن التفريط الموجب للإطعام إنما ينظر فيه لشعبان الواقع في السنة ~~التي تلي سنة رمضان المقضي خاصة فإذا لم يفرط فيه فلا إطعام ولو فرط فيما ~~قبله أو فيما بعده من العام الثاني اه شيخنا عدوي # قوله ( ولا يتكرر ) أي المد بتكرر المثل فإذا كان عليه يومان من رمضان ~~ومضى على ذلك ثلاث رمضانات أو أكثر فإنه إنما يلزمه مدان ولو قال المصنف ~~لمثله أو أكثر لوفى بذلك إلا أن يقال ان قوله لمثله مفرد مضاف ms0960 يعم # قوله ( ولو كل واحد ) أي ولو كان كل واحد من المدين دفعه له في يومه الذي ~~صامه قضاء عما في الذمة # قوله ( فإن كانا عن عامين ) أي PageV01P537 فرط فيهما بأن دفع له مدين عن ~~يومين كل يوم من عام جاز كما يجوز للمرضع دفع كفارة فطرها وتفريطها لمسكين ~~واحد # قوله ( ولا يعتد بالزائد على مد ) أي إذا كان ذلك من كفارة واحدة أما لو ~~كان عليه كفارتان فإنه يجزيه أن يعطي كل واحد مدين مثال الأول إذا فرط ~~وعليه عشرة أيام من شهر حتى دخل عليه رمضان الثاني ومثال الثاني ما إذا فرط ~~في رمضانين في كل واحد عشرة أيام فالمراد بالكفارة الواحدة كفارة التفريط ~~الذي في عام واحد قوله ( إن بقي وبين ) أي إن بقي بيده وبين له عند الدفع ~~أن ذلك كفارة # قوله ( إن أمكن إلخ ) شرط في قوله ووجب إطعام مده إلخ يعني أنه إنما يلزم ~~المفرط إطعام المد عن كل يوم لمسكين إذا كان يمكن قضاء ما عليه في شعبان ~~وذلك بأن صار الباقي من شعبان بقدر ما عليه من رمضان وهو صحيح مقيم خال من ~~الأعذار ولم يقض حتى دخل رمضان الآخر وعلى هذا فمن عليه خمسة أيام مثلا من ~~رمضان وترك قضاءها أول شعبان وأخرها إلى أن بقي منه خمسة أيام ثم لما بقي ~~ذلك مرض إلى أن دخل عليه رمضان الثاني فلا إطعام عليه ثم إن المعتبر إمكان ~~القضاء في شعبان الأول فإن حصل في آخره بقدر ما عليه عذر وتراخى في شعبان ~~الثاني لا يلزمه إطعام قال الشيخ أحمد الزرقاني وانظر لو كان عليه ثلاثون ~~يوما ثم صام من أول شعبان ظانا كماله فإذا هو تسعة وعشرون يوما هل يجب عليه ~~الإطعام ليوم أو لا والظاهر الثاني لأنه لم يفرط في القضاء لأنه لم يمكنه ~~قضاء ذلك اليوم بشعبان # قوله ( لا إن اتصل مرضه إلخ ) هذا مفهوم قوله إن أمكن قضاؤه بشعبان صرح ~~به لزيادة الإيضاح قوله ( والجهل ) أي بوجوب تقديم ms0961 القضاء على رمضان الثاني ~~وجعل الجهل المذكور عذرا أحد قولين وقيل إنه ليس بعذر والخلاف المذكور جار ~~في النسيان وفي السفر وفي المج وليس النسيان والسفر عذرا هنا بل الإكراه اه ~~قوله ( فلا إطعام عليه ) أي ولو كان متمكنا فيما قبل ذلك من الأيام ولا عذر ~~له قوله ( مع القضاء ) متعلق بإطعام أي ووجب إطعام مده عليه السلام ( ( ( ~~وآله ) ) ) لمفرط حالة كون ذلك الإطعام مصاحبا للقضاء أو بعده على جهة ~~الندب قوله ( مع كل يوم يقضيه ) أي فكلما أخذ في قضاء يوم أطعم فيه # قوله ( فإن أطعم بعد الوجوب وقبل الشروع في القضاء أجزأ ) أي كما قال ابن ~~حبيب ولا ينافيه قول المدونة لا تفرق الكفارة الصغرى قبل الشروع في القضاء ~~لحملها على أن المراد لا تفرق على جهة الأولوية ومفهوم ( ( ( ومفهومه ) ) ) ~~قوله بعد الوجوب أنه لو أطعم قبل الوجوب وقبل الشروع في القضاء فإنه لا ~~يجزىء # قوله ( ووجب منذوره ) الضمير للناذر المفهوم من الوصف أي لزوم الناذر ~~الوفاء بمنذوره أي بأي نوع من أنواع الطاعات من صوم أو صدقة أو حج أو نحو ~~ذلك ورجعه بعضهم للصوم وهو المناسب للمقام وهذه المسألة تأتي في باب النذر ~~وإنما ذكرها هنا ليرتب عليها ما بعدها # وقوله بلا نية أي حال كون لفظه ملتبسا بعدم النية المتعلقة بواحد منهما ~~أي من الأقل والأكثر قوله ( كنذر شهر ) أي الصادق بثلاثين وتسع وعشرين # وقوله فيصوم ثلاثين أشار إلى أن الثلاثين معمول لفعل مقدر # قوله ( لزمه إتمامه كاملا أو ناقصا ) أي ولا يلزمه زيادة عليه إذا كان ~~ناقصا ولو قال نذر علي أن أصوم هذا الشهر يوما لزمه يوم ولو قدم اليوم بأن ~~قال لله علي أن أصوم هذا اليوم شهرا فيحتمل تكراره في أسابيع الشهر ويحتمل ~~أن يصومه ثلاثين فإذا كان يوم الخميس صام ثلاثين خميسا فيحمل على الأكثر ~~PageV01P538 عند عدم النية وهو ثلاثون كما سبق ولو قال نذرت غدا يوم الجمعة ~~أو عكسه أي يوم الجمعة غدا فإذا هو يوم الخميس فالعبرة بما ms0962 عول عليه في ~~نيته فإن لم تكن له نية فالأظهر أنه يلزمه ما قدمه # قوله ( كجزاء الصيد ) سيأتي بقول المصنف أو لكل مد صوم يوم وكمل لكسره # قوله ( وقيل يسقط إلخ ) أي ذلك النذر بمعنى أنه لا يلزمه # وقوله لأنه لم ينذر طاعة أي من حيث صيام نصف اليوم قوله ( ووجب ابتداء ~~سنة ) حاصله أنه إذا قال لله علي صوم سنة أو عام أو إن فعلت كذا أو إن لم ~~أفعل كذا فعلي صوم سنة أو عام وحنث فإنه يلزمه صوم سنة ولا يجتزىء ( ( ( ~~يجتزئ ) ) ) بباقي سنة حلفه أو نذره ولا يلزمه الشروع فيها من حين نذره أو ~~من حيث ( ( ( حين ) ) ) حنثه إلا أن ينوي ذلك ولا يلزم تتابعها ويلزمه قضاء ~~ما لا يصح صومه منها وما ذكره من لزوم سنة في الحلف بالسنة أو العام هو ~~المشهور من المذهب # وفي حاشية شيخنا السيد البليدي على عبق قول لابن وهب وابن القاسم بلزوم ~~ثلاثة أيام كمذهب الشافعي وقيل يكتفي بستة أيام من شوال لحديث فكأنما صام ~~الدهر كله وقيل يلزمه ثلاثة أيام من كل شهر لأن الحسنة بعشر أمثالها والحمد ~~لله على اختلاف العلماء # قوله ( وقضى إلخ ) في التعبير بالقضاء تجوز لأن ما لا يصح صومه ليست ~~أياما بعينها فاتت تقضى إنما هي شيء في الذمة فلو قال وصام بدل ما لا يصح ~~صومه كان واضحا # وقوله وقضى ما لا يصح صومه يعني تطوعا بأن كان صومه منهيا عنه كالعيدين ~~وأيام الحيض والنفاس أو كان واجبا كرمضان والمعين بالنذر ولو كان مكررا ككل ~~خميس وكما يقضي ما لا يصح صومه يقضي ما يصح صومه إذا أفطر فيه سواء كان ~~فطره لعذر كمرض أو نسيان أو إكراه أو كان لغير عذر بأن أفطر عمدا حراما # قوله ( وثاني النحر وثالثه ) أي وأما رابعه فإنه يصومه ولا يقضيه كما هو ~~ظاهر المدونة على نقل المواق واعتمده ابن عرفة وذلك لأنه لما صح صومه ~~تناوله النذر ويكون من افراد قول المصنف الآتي ورابع النحر ms0963 لناذره في ~~الجملة وقال الشارح بهرام وتت وح إنه لا يصام الرابع ويقضى قال المواق وهو ~~أبين لأن صومه مكروه لغير ناذر بعينه وناذر السنة ليس ناذرا له بعينه ولا ~~داخلا في ضمن نذره لأن السنة مبهمة واعتمد ذلك طفي واعتمد بعض شيوخنا كلام ~~ابن عرفة وهو ظاهر المصنف لأنه قال وقضى ما لا يصح صومه والرابع يصح صومه ~~إلا أن يريد ما لا يصح صومه أصلا أو صحة كاملة اه شيخنا عدوي # قوله ( في سنة ) أي في نذر سنة أو في التزامها قوله ( في الثانية فقط ) ~~أي لأن التسمية في الأولى نص في الباقي وأما هذه فيحتمل أن يريد أولها من ~~الآن فلا تنصرف للباقي إلا بالنية قوله ( يبتدئه من حين النذر إلخ ) أشار ~~إلى أن المبهمة والمعينة يفترقان في ثلاثة أمور الفورية والمتابعة وصوم ~~رابع النحر فهذه الثلاثة لازمة في المعينة دون المبهمة على ما علمت من ~~الخلاف في رابع النحر في المبهمة # قوله ( ويلزمه صوم رابع النحر ) أي في هاتين الصورتين لأنه منذور بعينه ~~فلا خلاف في صومه بخلاف الأولى فإنه لا يصام على ما قال ح ومن وافقه على ~~كلام ابن عرفة كما يصام هنا يصام فيما تقدم قوله ( ولا ما أفطره لمرض ) لأن ~~المعين يفوت بفوات زمنه إن فات لعذر # قوله ( بخلاف فطره لسفر ) مخرج من قوله ولا يلزم القضاء أي لا يلزم قضاء ~~ما لا يصح صومه بخلاف ما يصح إذا أفطره لسفر قوله ( أو أكره ) المعتمد أن ~~ما أكره على فطره لا يلزمه قضاؤه اه عدوي # قوله ( صبيحة القدوم ) حاصله أنه إذا قال لله علي صوم يوم قدوم زيد فإنه ~~يلزمه صوم صبيحة ليلة قدومه إن قدم ليلا وكانت تلك الليلة التي قدم فيها ~~ليست ليلة عذر بأن قدم ليلة يوم يصام تطوعا فإن قدم نهارا أو ليلا وكانت ~~ليلة عذر فلا يلزم ذلك الناذر شيء وإذا كانت صبيحة القدوم من رمضان فلا يجب ~~صومه للنذر بل لرمضان وسقط عنه النذر # قوله ( لزمه ms0964 مماثله ) أي مماثل يوم صبيحة ليلة القدوم في المستقبل وقوله ~~أيضا أي PageV01P539 كما يلزمه صوم يوم صبيحة القدوم فإذا قدم ليلة الاثنين ~~لزمه صوم يوم الا ثنين صبيحة ليلة القدوم وكل اثنين جاء بعد ذلك دائما ~~وأبدا # قوله ( وإلا لزمه مماثله ) أي فيما إذا قدم نهارا أو ليلة عذر كما أشار ~~لذلك الشارح بالمبالغة فإذا قدم يوم الاثنين أو ليلة الاثنين وكانت ليلة ~~الاثنين صبيحتها يوم عذر فإن ذلك اليوم بخصوصه لا يلزمه صومه ولا قضاؤه ~~أيضا ويلزمه صوم كل اثنين دائما ما لم يأت في يوم الاثنين عيد أو عذر كحيض ~~أو إغماء أو جنون فإنه لا يصوم ذلك الاثنين الذي حصل فيه العذر ويصوم ما ~~بعده من الاثنينات # قوله ( ولو في قدومه ليلة عيد فيما يظهر ) هذا هو الحق خلافا لما في عج ~~من التفرقة بين قدومه ليلة العيد فلا يلزمه المماثل وقدومه ليلة الحيض أو ~~نهارا فيلزمه وذلك لأن المتبادر عند التقييد بأبدا المماثلة في اليوم لا في ~~الوصف بكونه عيدا أو يوم حيض إذ لو اعتبرت الصفة لسقط مطلقا حتى في ليلة ~~الحيض لأن اليوم يوصف كونه يوم حيض ( ( ( الحيض ) ) ) لا يصام انظر بن قوله ~~( الأولى التعبير بالفعل ) أي بأن يقول على ما اختير قوله ( لأنه من عند ~~نفسه إلخ ) فيه نظر إذ القول الذي ذكره المصنف هو أحد أقوال سحنون ونص ابن ~~الحاجب ولو نذر يوما بعينه ونسيه فثلاثة يتخير وجميعها وآخرها لأنه إما هو ~~أو قضاؤه قال في التوضيح الأقوال كلها نقلت عن سحنون وآخر أقواله أنه ~~يصومها جميعها واستظهر للاحتياط اه # وفي المواق الذي رجع إليه سحنون أن من نذر صوم يوم بعينه فنسيه أنه يصوم ~~الجمعة كلها للاحتياط اه # فتبين أن ما اختاره اللخمي قول لسحنون لا من عند نفسه اه بن # فلو نذر يوما معينا ونسيه وكان مكررا فعلى القول بالجمعة في غير المكرر ~~يصوم هنا الدهر وعلى القول بأنه يتخير يختار يوما يصومه في كل جمعة وعلى ~~القول بأنه يصوم ms0965 آخرها يفطر ستة أيام ويصوم يوما وهكذا # قوله ( فيما إذا قال من جمعة ) أي فيما إذا قال لله علي صوم اليوم ~~الفلاني من جمعة ( ( ( جميعة ) ) ) ونسيه فيلزمه صوم الأسبوع بتمامه # قوله ( ككل خميس أو الحجة ) أي كما إذا قال لله علي صوم كل خميس فصادف ~~خميس رابع النحر فإنه يصومه أو قال لله علي صوم شهر الحجة فإنه يصوم رابع ~~النحر الذي هو من جملة ذلك الشهر المنذور # قوله ( وإن تعيينا ) بحث فيه بأن المبالغة مقلوبة لأن من نذره مفردا ~~يصومه اتفاقا ومن نذر صوم ذي الحجة مثلا صام رابع النحر عند ابن القاسم ~~خلافا لعبد الملك # وأجيب بأن المصنف لم يأت بلو التي لرد الخلاف بل بأن التي لدفع التوهم ~~والتوهم عند التعيين أشد لأن من نذره بعينه فقد نذر مكروها والنذر إنما ~~يلزم به ما ندب فلما كان يتوهم عدم لزومه بالغ عليه # إن قلت مقتضى كونه يكره صومه تطوعا والنذر إنما يلزم به ما ندب فلما كان ~~يتوهم عدم لزومه بالغ عليه # إن قلت مقتضى كونه يكره صومه تطوعا والنذر إنما يلزم به ما ندب أنه لا ~~يلزم ناذره # قلت أجيب عن ذلك بأن كراهة صومه تطوعا نظرا لذات الوقت ولزومه بالنذر ~~ونظرا لذات العبادة وقولهم المكروه لا يلزم بالنذر أي إذا كان له جهة واحدة ~~باعتبارها تكون الكراهة ويكون اللزوم # قوله ( وإن كره صومه تطوعا ) حال من قوله ووجب صوم رابع النحر أي والحال ~~أنه يكره صومه تطوعا # قوله ( لا سابقيه ) اعترض بأن حقه لا سابقاه بالرفع عطفا على رابع # وأجاب الشارح بأن في الكلام حذف مضاف أي لا صوم سابقيه فحذف المضاف وبقي ~~المضاف إليه على جره # قوله ( إلا لمتمتع ) الأولى إلا لكمتمتع ليشمل ما ذكره الشارح من القارن ~~وما بعده وهذا الاستثناء منقطع لأن الحكم السابق هو عدم الوجوب للناذر وهذا ~~في غير الناذر فتأمل # قوله ( أو من لزمه هدي ) مثل الهدي الفدية على ما عزاه ابن عرفة للمدونة ~~ومشى عليه المصنف فيما يأتي ms0966 بقوله أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى # قوله ( لا يجب ) أي بل يندب أي لا يجب عليه التتابع في سنة نذر صومها أو ~~شهر نذر صومه أي وأيام نذر صومها فقوله سنة أو شهر أو أيام أي منذورة في ~~الجميع فإذا قال لله علي صوم سنة أو صوم شهر أو صوم سبعة أيام مبهمة فلا ~~يجب عليه التتابع في صوم PageV01P540 ما ذكر بل يندب فقط # قوله ( وإلا وجب على التحقيق ) أي كما قاله طفي وبن وهو مذهب المدونة ~~واختاره شيخنا خلافا لعج وعبق حيث قالا لا يجب التتابع ولو نواه # قوله ( أو نوى في سفره قضاء رمضان الخارج ) أي ونوى بصومه في سفره قضاء ~~رمضان الخارج فلا تجزئه عن واحد منهما وعليه للخارج إطعام التفريط وليس ~~عليه لرمضان الذي هو فيه كفارة كبرى لأنه مسافر سفر قصر # قوله ( إلا أن مفهوم سافر ( ( ( مسافر ) ) ) إلخ ) حاصله أن الحاضر إذا ~~نوى بصوم رمضان الحاضر قضاء رمضان الفائت فقال ابن القاسم في المدونة أنه ~~يجزىء عن الحاضر وإن لم ينوه وصوبه عبد الحق في النكت وقال مالك وأشهب ~~وسحنون وابن المواز وابن حبيب لا يجزىء عن واحد وصححه ابن رشد وابن الجلاب ~~فكل من القولين قد صحح لكن في عبق أن الذي تجب به الفتوى قول ابن القاسم ~~وهو إجزاؤه عن الحاضر # قوله ( ومثلها في الحاضر ) أشار الشارح بهذا إلى أن صور المسألة ست عشرة ~~صورة حاصلة من ضرب اثنين وهما الحضر والسفر في ثمانية وهي أن ينوي برمضان ~~الحاضر تطوعا أو نذرا أو كفارة أو قضاء الخارج فهذه أربعة تضرب في الحضر ~~والسفر بثمانية أو ينوي عامه وعاما قبله أو هو ونذرا أو هو وكفارة أو هو ~~وتطوعا فهذه أربعة تضرب في الحضر والسفر بثمانية # قوله ( ما عدا الصورة التي فيها الخلاف ) أي انفرادا أو اجتماعا بأن نوى ~~برمضان الحاضر قضاء الخارج أو نوى به الحاضر وقضاء الخارج معا # قوله ( يحتاج لها زوج ) أو علمت أو ظنت أنه يحتاج لها للوطء ms0967 # قوله ( فيدخل فيه النذر إلخ ) أي ويدخل فيه أيضا ما وجب عليها الكفارة أو ~~فدية أو جزاء صيد قوله ( تطوع ) أي بصوم أو بغيره # وقوله بلا إذن مثله إذا استأذنته فمنع # قوله ( المراد به ) أي التطوع # قوله ( فله إفساده عليها ) أي ويجب عليها القضاء لأنها متعدية وداخلة على ~~أن له تفطيرها فكأنها أفطرت عمدا حراما قوله ( لا بأكل ) أي لا يجوز له ~~إفساده عليها بأكل أو شرب لأن احتياجه إليها الموجب لتفطيرها إنما هو من ~~جهة الوطء # # # | باب في الاعتكاف # قوله ( مميز ) هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يختلف ~~باختلاف الأشخاص والمراد بفهم الخطاب ورد الجواب أنه إذا كلم بشيء من مقاصد ~~العقلاء فهمه وأحسن الجواب عنه لا أنه إذا دعي أجاب # قوله ( مسجدا ) خرج لزوم البيت وقوله مباحا أي لكل الناس لا يحجر على أحد ~~خرج مسجد البيت # قوله ( بصوم ) أي حالة كون المسلم المذكور متلبسا بصوم # قوله ( يوما وليلة ) ظرف لقوله لزوم أي سوى وقت خروجه لما يتعين عليه ~~الخروج لأجله من البول والغائط والوضوء وغسل الجنابة # قوله ( للعبادة ) أي لأجل العبادة فيه من ذكر وقراءة وصلاة ولا يقال هذا ~~يشمل لزوم المسجد لأجل تدريس العلم والحكم بين الناس # لأنا نقول هذا عبادة لأنها ما توقف على معرفة المعبود وما ذكر ليس كذلك ~~تأمل # قوله ( وهو مندوب ) أي على المشهور كما في خش وعبق واعترضه أبو علي ~~المسناوي قائلا طالعت شراح الرسالة وشراح المختصر وابن عرفة وغيرهم فلم أجد ~~من صرح بتشهيره ولفظ التوضيح والظاهر أنه مستحب إذ لو كان سنة لم يواظب ~~السلف على تركه ومقابله ما قاله ابن العربي أنه سنة وما قاله ابن عبد البر ~~في الكافي أنه سنة في رمضان ومندوب في غيره ففي الصحيح عن عائشة رضي الله ~~عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه ~~الله وكانت أزواجه يعتكفن بعده والتنوين للتعظيم أي وحينئذ فالمعنى أنه ~~نافلة عظيمة أي مندوب مؤكد قوله ms0968 ( وصحته ) مبتدأ PageV01P541 # وقوله لمسلم خبر أول # وقوله بمطلق صوم خبر ثان أي صحته كائنة لمسلم وصحته بمطلق صوم وما ذكره ~~من أن الصوم شرط في صحته هو المشهور وقال ابن لبابة يصح من غير صوم # قوله ( بمطلق صوم ) الباء للملابسة أي وصحته متلبسة بمطلق صوم # وأما الباء في قوله وبمطلق مسجد فيصح جعلها للملابسة وللظرفية وإنما لم ~~يقل بصوم مطلق لئلا يخرج ما قيد بزمنه كرمضان وما قيد بسببه كنذر وكفارة ~~فمطلق الصوم أعم من الصوم المطلق لأن مطلق الصوم يشمل الصوم المطلق وهو ~~الذي لم يقيد بزمن أو بسبب ويشمل ما كان مقيدا بواحد منهما بخلاف الصوم ~~المطلق فإنه لا يشمل المقيد لأنه مباين له لأنه قسيمه # قوله ( ككفارة ونذر ) أي فالصوم المنذور والكفارة لا يوجدان إلا إذا وجد ~~سببهما وهو النذر وموجب الكفارة # قوله ( وأطلق ) أي عند التقييد بالزمن والسبب قوله ( فمن لا يستطيع الصوم ~~) أي لكبر أو لضعف بنية # قوله ( فلا يحتاج المنذور ) أي الاعتكاف المنذور # وقوله بل يجوز فعله في رمضان وغيره أي وفي غيره بصوم كفارة أو نذر أو ~~تطوع كما أن الاعتكاف غير المنذور كذلك # قوله ( على المشهور ) هو قول مالك وابن عبد الحكم فعلى المشهور يصح ~~الاعتكاف في أربعة أحوال إذا كان الاعتكاف والصوم منذورين أو متطوعا بهما ~~أو الأول منذور والثاني متطوع به وعكسه والمراد بكون الصوم منذورا أنه نذره ~~قبل الاعتكاف والمراد بتطوعه نيته للصوم قبل نية الاعتكاف فلا ينافي كون ~~صحته متوقفة عليه ومقابل المشهور قبل عبد الملك وسحنون لا بد للاعتكاف ~~المنذور من صوم يخصه بنذره أي يخصه بسبب نذر الاعتكاف أي أن النذر كما هو ~~سبب في وجوب الاعتكاف سبب أيضا في وجوب الصوم والحاصل أنه ليس مرادهما أنه ~~لا بد من صوم منذور كالاعتكاف فلا يصح في صوم تطوع بل المراد أنه لا يصح في ~~كفارة ( ( ( كفارته ) ) ) ولا في رمضان لأن نذر الاعتكاف نذر للصوم فلا يصح ~~بصوم رمضان ولا بصوم الكفارة ولا بالصوم الذي نذره قبل ms0969 الاعتكاف وأما صوم ~~التطوع الذي نواه قبل الاعتكاف الذي نذره فيصح فيه الاعتكاف المنذور لأنه ~~يصير منذورا بنذر الاعتكاف كذا أفاده عج # واعلم أن الخلاف مبني على أن الصوم شرط أو ركن في الاعتكاف فنذر الاعتكاف ~~أوجب عليه الصوم لأنه من أركانه ونذر الماهية نذر لأجزائها على الثاني لا ~~على الأول # قوله ( وبمطلق مسجد ) أي سواء كانت تقام فيه الجمعة أم لا وقوله لا بمسجد ~~بيت أي ولا في الكعبة ولا في مقام ولي # قوله ( ابتداء ) مرتبط بقوله ويجب فيه # وقوله هو المتعين أي لذلك الاعتكاف # قوله ( أي في كل مكان ) أشار بذلك إلى أن من بمعنى في وإنما عبر بمن مع ~~أن في أوضح لأنه أخصر لأنه بسبب إدغام النون في الميم سقط حرف في الخط ~~بخلاف في فإن ياءها لا تدغم في الميم # قوله ( مما تصح فيه الجمعة ) راجع للجامع وكذا للمسجد بتقدير إقامة ~~الجمعة فيه على أنه بدل منهما بدل بعض من كل والرابط محذوف أي مما تصح فيه ~~الجمعة منهما # قوله ( فلا يصح برحبته ) هذا تفريع على اشتراط الاختيار في الصحة والصواب ~~أن الرحبة والطرق خارجة بنفس المسجد إذ لا يقال لواحد منهما مسجدا وإن هذا ~~القيد وهو قول المصنف مما تصح فيه الجمعة لإخراج نحو بيت القناديل والسقاية ~~والسطح مما كان في المسجد ولا حاجة لقيد الاختيار ولو سلمنا أن كلا من ~~الرحبة والطرق المتصلة يقال لهما مسجد فقيد الاختيار لا يخرجهما لما تقدم ~~أن مذهب المدونة صحة الجمعة فيهما مطلقا ضاق المسجد أم لا اتصلت الصفوف أم ~~لا خلافا لتفصيل المصنف فيما مر انظر بن ثم ذكروا هنا عدم صحة الاعتكاف في ~~الرحاب والطرق فما هنا فرع مشهور مبني على ضعيف اه عدوي # قوله ( وإلا خرج وبطل اعتكافه ) أي ما لم يكن يجهل أن الخروج منه مبطل ~~كحديث عهد بالإسلام فيعذر ولا يبطل اعتكافه بخروجه قاله الشارمساحي ومثله ~~في خش وقيد خش أيضا قوله وبطل بما إذا نذر أو نوى أياما تأخذه فيها الجمعة ms0970 ~~قال فلو نذر PageV01P542 أياما لا تأخذه فيها فمرض فيها بعد أن شرع ثم خرج ~~ثم رجع يتم فصادف الجمعة فلا خلاف في أن هذا يخرج إليها ولا يبطل اعتكافه ~~وهو ظاهر شارحنا أيضا وفيه نظر لأن المصنف في التوضيح إنما نسب هذا التفصيل ~~لابن الماجشون وجعله مقابلا للمشهور ومثله لابن عرفة وحاصل ما في المسئلة ~~أن من اعتكف في غير الجامع وهو ممن تلزمه الجمعة ووجبت عليه الجمعة وهو في ~~معتكفه وجب عليه أن يخرج لها وقت وجوب السعي لها وفي بطلان اعتكافه بذلك ~~الخروج وعدم بطلانه أقوال ثلاثة البطلان مطلقا أي سواء وجبت عليه الجمعة في ~~الابتداء والانتهاء وهو المشهور وعدمه مطلقا وهو رواية ابن الجهم عن مالك ~~والثالث التفصيل بين ما إذا وجبت عليه في الابتداء أو الانتهاء لابن ~~الماجشون انظر بن قوله ( وبطل اعتكافه بخروجه ) أي من المسجد # وقوله برجليه معا أي لا بإحداهما # قوله ( سواء دخل إلخ ) أي المسجد الذي اعتكف فيه عازما على أنه يخرج منه ~~للجمعة # وقوله ويقضيه أي يقضي ذلك الاعتكاف # قوله ( فإن لم يخرج ) أي للجمعة من ذلك المسجد الذي اعتكف فيه والحال أنه ~~غير جامع # وقوله ولم يبطل أي اعتكافه # قوله ( إذ لم يرتكب ) أي بعدم خروجه للجمعة كبيرة حتى أن الاعتكاف يبطل ~~وإنما ارتكب صغيرة وهي لا تبطله لأن ترك الجمعة لا يكون كبيرة إلا إذا كان ~~ثلاث جمع متواليات فيجري على خلاف الكبائر الآتي # قوله ( أحد أبويه ) أي وأحرى هما # وقوله فيخرج أي لأجل أن يعوده وإنما وجب الخروج للعيادة لأجل برهما أي ~~وسواء كانا مسلمين أو كافرين كما في عج # وقوله دنية خرج الأجداد والجدات فلا يجب الخروج من المعتكف لعيادتهم # قوله ( ويبطل اعتكافه ) أي لأن الخروج لذلك ليس من جنس الاعتكاف ولا من ~~الحوائج الأصلية التي لا انفكاك للمعتكف عنها فهو عارض كالخروج لتخليص ~~الغرقى فإنه واجب ومبطل للاعتكاف فكذا ما كان مثله وهو الخروج لبر الوالدين # قوله ( على أحد التأويلين الآتيين ) أي من بطلانه بالكبائر وعدم ms0971 بطلانه ~~بها والعقوق من جملة الكبائر # قوله ( لا جنازتهما معا فلا يجوز خروجه ) هذا هو المشهور خلافا للجزولي ~~القائل بوجوب خروجه لجنازتهما كما يجب خروجه لزيارتهما وعلى القولين إذا ~~خرج ( ( ( خرجا ) ) ) بطل اعتكافه وقيد المشهور بما إذا لم يتوقف التجهيز ~~على خروجه وإلا وجب اتفاقا وبطل اعتكافه # قوله ( فإن كان الآخر حيا خرج ) أي وجوبا وبطل اعتكافه # قوله ( لأن عدم الخروج مظنة إلخ ) أي لأن الحي يقول إن هذا الولد لا خير ~~فيه لأنه إذا لم يخرج لجنازة أمه فأنا كذلك لا يمشي خلف جنازتي # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا يكن الآخر حيا فلا يخرج لجنازة ذلك الذي مات ~~منهما # قوله ( وكشهادة ) عطف على جنازتهما أي لا جنازتهما ولا كشهادة أي ولا مثل ~~شهادة فالكاف اسم بمعنى مثل ومثل الشهادة الدين فإذا كان عليه دين فليوفه ~~في المسجد ولا يجوز له الخروج لأدائه # قوله ( ليكون مشبها بقوله لا جنازتهما ) أي والمعنى حينئذ لا يخرج ~~لجنازتهما كما لا يخرج للشهادة # وقوله ويدل عليه ما بعده أي وهو قوله ولتؤد بالمسجد # قوله ( وإن وجبت ) مبالغة في عدم الخروج # قوله ( من بعد غيبة إلخ ) أي غيبة المنقول عنه أو مرضه أو موته # قوله ( وكردة ) عطف على قوله كمرض أحد أبويه والمشاركة في أحد حكميه وهو ~~البطلان لا في مجموع حكميه من وجوب الخروج والبطلان # قوله ( ولا يجب عليه استئناف ) أي لذلك الاعتكاف الذي بطل بالردة وفيه ~~نظر فقد نص ابن شاس في الجواهر على وجوب الاستئناف كما نقله المواق اه بن # لكن ما قاله الشارح أليق بالقواعد إذ مقتضى ما قاله ابن شاس قضاء رمضان ~~وكفارته إذا ارتد في رمضان وتاب تأمل # قوله ( ورجع ) أي للإسلام بعد ردته # قوله ( أي وكشخص مبطل ) أي وكإبطال شخص مبطل صومه لأن الكلام في بيان ~~المبطلات # قوله ( فيفيد أنه تعمد PageV01P543 إفساده ) أي الصوم والإفادة من حيث ~~إسناد الإبطال للشخص # قوله ( أو جماع ) الأولى حذفه لأن الحكم وإن كان مسلما لكن كلام المصنف ~~محمول على خصوص الإفساد بالأكل ms0972 والشرب كما يأتي للشارح في آخر العبارة # قوله ( فيستأنفه ) أي فإذا تعمد إفساده بشيء مما ذكر فيبطل اعتكافه ~~ويستأنفه من أوله ولا يبني ( ( ( ينبني ) ) ) على ما فعله قبل الإفساد ~~وسواء كان الصوم الذي تعمد إفساده فرضا أصليا أو نذرا معينا أو غير معين أو ~~كان تطوعا # قوله ( ويقضي ما ) أي الاعتكاف الذي حصل في صومه ما ذكر متصلا ذلك القضاء ~~باعتكافه الأول # قوله ( إن كان الصوم فرضا ولو بالنذر ) أي إن كان فرضا أصليا كرمضان أو ~~كان نذرا معينا أو غير معين أي وطرأ الحيض أو النفاس أو المرض بعد التلبس ~~به وإلا فلا يقضي # لا يقال ما ذكره هنا من قضاء النذر المعين إذا حصل فيه مرض أو حيض أو ~~نفاس وأفطر لذلك مخالف لما مر في الصوم من أن النذر المعين يفوت بفوات زمنه ~~إذا كان الفوات لعذر كالمرض والحيض والنفاس # لأنا نقول الصوم هنا لما انضم الاعتكاف تقوى جانبه فلذا وجب قضاؤه # قوله ( فكذلك ) أي يقضيه متصلا باعتكافه الأول على المعتمد # قوله ( لتقوى جانبه بالاعتكاف ) جواب عما يقال كيف يلزمه القضاء مع أن ~~الصوم إذا كان تطوعا وأفطر فيه ناسيا لا يلزمه قضاؤه # قوله ( وإن أفطر لحيض ) أي في صوم التطوع # قوله ( سواء في الإفساد ) أي وحينئذ فلا يدخل الإفساد بالجماع في كلامه ~~هنا لأنه سيذكره وكلامه هنا خاص بتعمد الأكل أو الشرب وحاصل المسألة أنه ~~إذا تعمد إفساد الصوم بأكل أو شرب فإن اعتكافه يبطل ويستأنفه من أوله سواء ~~كان الصوم رمضان أو نذرا معينا أو غير معين أو كان تطوعا وكذلك إذا حصل منه ~~جماع عمدا أو سهوا فإن لم يتعمد إفساد الصوم بأن أفطر ناسيا أو لمرض أو حيض ~~أو نفاس فصوره ستة عشر حاصلة من ضرب الأربعة المذكورة في أقسام الصوم ~~الأربعة وهي رمضان والنذر المعين وغيره والتطوع فإن كان الصوم غير تطوع قضى ~~الاعتكاف الذي أفطر فيه كان الفطر لمرض أو حيض أو نفاس أو نسيانا وإن كان ~~الصوم تطوعا لم يقض ms0973 إن كان الفطر لمرض أو حيض أو نفاس وقضى إن كان الفطر ~~نسيانا # قوله ( وكسكره ليلا حراما ) وأولى سكره نهارا ومثل السكر بحرام كل مخدر ~~استعمله ليلا وخدره # قوله ( حراما ) أي وأما سكره بحلال فيبطل اعتكاف ( ( ( اعتكافه ) ) ) ~~يومه إن كان السكر نهارا والحال أن الشرب ليلا كالجنون والإغماء فيجري فيه ~~ما جرى فيهما من التفصيل المذكور في قوله أو أغمي يوما أو جله أو أقله ولم ~~يسلم أوله فالقضاء # قوله ( كغيبة ) أي وقذف وغصب # قوله ( بجامع المعصية ) أي بجامع الذنب في كل والأولى بجامع أن كلا كبيرة # قوله ( تأويلان ) فيها إن سكر ليلا وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه فقال ~~البغداديون لأنه كبيرة وقال المغاربة لتعطيل عمله قاله ابن عرفة ولهما أشار ~~المصنف بالتأويلين اه بن # قوله ( عدم إبطاله بالصغائر ) أي اتفاقا وهو كذلك في نقل الأكثر وأما في ~~نقل الأقل ففيها الخلاف # قوله ( وبعدم وطء ليلا ) أي فإن وطىء ليلا عمدا أو سهوا بطل اعتكافه ~~واستأنفه من أوله ولو كان الوطء لغير مطيقة لأن أدناه أن يكون كقبلة الشهوة ~~واللمس وقوله ليلا الأولى ولو ليلا ولا يقال الوطء نهارا داخل في قوله ~~وكمبطل صومه # لأنا نقول تقدم أنه خاص بالأكل والشرب # قوله ( كذلك ) أي بشهوة ففيه الحذف من الآخر لدلالة الأول # وحاصله أنه إذا قبل وقصد اللذة أو لمس أو باشر بقصدها أو وجدها بطل ~~اعتكافه واستأنفه من أوله فلو قبل صغيرة لا تشتهى أو قبل زوجته لوداع أو ~~رحمة ولم يقصد لذة ولا وجدها لم يبطل اعتكافه # واعلم أن وطء المكرهة والنائمة مبطل لاعتكافهما كغيرهما بخلاف الاحتلام # وقوله قبلة شهوة من إضافة السبب إلى المسبب ثم إن اشتراط الشهوة في ~~القبلة إذا كانت في غير الفم وأما إذا كانت فيه فلا تشترط الشهوة على ~~الظاهر لأنه يبطله من مقدمات الوطء ما يبطل الوضوء كما في ح انظر بن ~~PageV01P544 قوله ( وإن لحائض ) هذا مبالغة في المفهوم واللام بمعنى من أي ~~وصحته بعدم ما ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) فإن حل شيء مما ذكر ms0974 بطل الاعتكاف هذا ~~إذا حصل من غير حائض بل وإن حصل من حائض ناسية لاعتكافها وحاصله أن ~~المعتكفة إذا حاضت وخرجت عليها حرمة الاعتكاف فحصل منها ما ذكر ناسية ~~لاعتكافها فإنه يبطل وتستأنفه من أوله ومثل الحائض غيرها من بقية أرباب ~~الأعذار المانعة من الصوم كالعيد أو الاعتكاف كالمرض كما يأتي فلو قال ~~المصنف وإن من كحائض ( ( ( الحائض ) ) ) كان أولى # قوله ( وإن أذن لعبد أو امرأة إلخ ) حاصله أن السيد إذا أذن لعبده الذي ~~تضر عبادته بعمله أو لزوجته التي يحتاج لها في نذر عبادة من اعتكاف أو صوم ~~أو إحرام في زمن معين فنذراها فليس له بعد ذلك منع الوفاء بها وإن لم يدخلا ~~في تلك العبادة بأن لم يحصل دخول في المعتكف ولا تلبس بالصوم ولا بالإحرام ~~بل حصل النذر خاصة إلا أن يكون النذر الذي أذنا فيه مطلقا غير مقيد بأيام ~~معينة فله المنع ولو دخلا في العبادة ومن باب أولى ما إذا نذرا بغير إذنه ~~معينا أم لا وأما إن أذن السيد لعبده أو الزوج لامرأته في الفعل خاصة بدون ~~نذر فلا يقطعه عليهما إن دخلا فيه أي في ذلك الفعل الذي أذنهما فيه صوما أو ~~اعتكافا أو إحراما فإن لم يدخلا فيه كان له منعهما من الدخول فيه فإن أذن ~~الزوج أو السيد في النذر ثم منعا منه فقال العبد أو الزوجة وقع مني النذر ~~وقال السيد أو الزوج لم يقع فالقول قول العبد والمرأة # قوله ( فهذه ثلاث صور ) أي وهي طرو عدة على اعتكاف أو على إحرام أو طرو ~~اعتكاف على عدة ففي هذه الثلاثة تتم السابق قوله ( إلا أن تحرم إلخ ) هذا ~~الاستثناء منقطع لأن ما قبل الاستثناء طرو العدة على الاعتكاف أو الإحرام ~~وطرو الاعتكاف على العدة وما بعده في طرو الإحرام على العدة وقوله إلا أن ~~تحرم وإن بعدة موت أي إلا أن تحرم وهي ملتبسة ( ( ( متلبسة ) ) ) بعدة هذا ~~إذا كانت عدة طلاق بل وإن كانت عدة وفاة قوله ( لا أصل ms0975 العدة ) أي بحيث ~~تتزوج من غير عدة أو أنها تترك الإحداد # وقوله بالياء التحتية أي في قوله يبطل # قوله ( فتتم السابق إلخ ) قد علمت من مجموع كلام المصنف والشارح أن الصور ~~ستة وأنها تتم السابق في خمسة منها ويبطل الأول في واحدة قوله ( إلا أن ~~تخشى في الثانية ) أي من هاتين الصورتين وهي طرو الإحرام على الاعتكاف أي ~~أن محل إتمامها للاعتكاف ما لم تخش ( ( ( تخشى ) ) ) بإتمامه فوات الحج إلخ ~~وهذا التقييد أصله لعج واعترضه طفي بأن إطلاق أبي الحسن وأبي عمران ينافيه ~~حيث قالا إن المعتكفة إذا أحرمت ينعقد إحرامها ولا تخرج له حتى ينقضي ~~اعتكافها انظر ابن غازي اه بن والحاصل أن ظاهر إطلاقهما أنها تتم الاعتكاف ~~مطلقا خافت فوات الحج أم لا وسلم ذلك شيخنا العدوي لكن كلام عج أنسب بما ~~يأتي من ترجيح القول بتقديم الوقوف بعرفة إذا خشي فواته على الصلاة خلافا ~~لقول المصنف وصلى ولو فات فتأمل # قوله ( بغير إذنه ) حمل المصنف على غير المأذون فيه لقوله إن عتق لأن ~~المأذون فيه يفعله وإن لم يعتق بأن يرفع أمره للحاكم فيجبر سيده على أن ~~يمكنه من فعله # قوله ( فإن منعه ما نذره بإذنه إلخ ) هذا ظاهر وإن كان غير منصوص لأن ~~طاعته لسيده فيما نذره ( ( ( نذر ) ) ) بإذنه لا تجوز وقد تقدم أن النذر ~~المعين يجب قضاؤه إن تركه اختيارا اه بن قوله ( ولو معينا فات وقته ) أي ~~هذا إذا كان مضمونا أو معينا وبقي وقته بل ولو كان معينا وفات وقته لأنه ~~PageV01P545 فوته على نفسه حيث أطاع سيده ولم يخالفه ويرفعه للحاكم ليجبره ~~على تمكينه من فعله لأنه حيث أذنه في النذر ليس له منعه قوله ( ولا يمنع ~~مكاتب يسيره ) أي من يسير الاعتكاف الذي شرع فيه ولو بلا إذن من سيده قال ~~خش ومثله المرأة أي التي يحتاج لها زوجها فليس له منعها من يسير الاعتكاف ~~وظاهره مطلقا سواء كان أذن لها فيه أم لا وفيه نظر لما تقدم من قوله وإن ~~أذن ms0976 لعبد أو امرأة في نذر فلا منع فإن مفهومه المنع عند عدم الإذن ولو ~~يسيرا ويدل على بطلانه أيضا ما تقدم في الجماعة من قوله ولا يقضى على زوجها ~~به وإذا كان له منعها من المسجد لصلاة واحدة فأحرى الاعتكاف اه بن # والحاصل أن المرأة إذا كان يحتاج لها الزوج فهي كالعبد فيما ذكر من ~~القسمين أي من الإذن وعدمه وأما إن كان لا يحتاج لها فيجوز لها أن تعتكف ~~بغير إذنه وليس له منعها منه ولو كثر # قوله ( ولزم يوم ) أي زيادة على الليلة قوله ( وأولى عكسه ) أي فإن نذر ~~يوما لزمه ليلة زيادة على اليوم الذي نذره والليلة التي تلزمه في هذه ليلة ~~اليوم الذي نذره لا الليلة التي بعده كما هو ظاهر ما لابن يونس وغيره ~~وحينئذ يلزم في هذه الصورة دخوله المعتكف قبل الغروب أو معه وكذا في مسألة ~~المصنف قاله شيخنا # قوله ( فلا يلزمه شيء ) أي عندنا خلافا للشافعية اه بن # وقوله فلا يلزمه شيء أي ما لم ينو الجوار وإلا لزمه ما نذره # واعلم أن ما ذكره من عدم لزوم شيء باتفاق ابن القاسم وسحنون واختلافهما ~~في أن من نذر طاعة ناقصة كصلاة ركعة وصوم بعض يوم يلزمه إكماله عند الأول ~~ولا يلزمه شيء عند الثاني في غير الاعتكاف وأما هو فلا يلزمه فيه شيء ~~باتفاقهما لضعف أمر الاعتكاف وبخلاف الصوم والصلاة والحج فإن أمرها قوي ~~لكونها من دعائم الإسلام قوله ( خلافا لسحنون ) أي حيث قال لا يلزم شيء ~~كالاعتكاف # قوله ( ولزم تتابعه ) أي الاعتكاف المنذور في مطلقه أي فيما إذا نذره ~~مطلقا غير مقيد بتتابع ولا تفريق فإذا نذر اعتكاف عشرة أيام فإنه يلزمه ~~تتابعها لأن طريقة الاعتكاف وشأنه التتابع قوله ( فإن نوى أحدهما عمل به ) ~~فيه نظر بل إذا نوى عدم التتابع لم يلزمه تتابع ولا تفريق اه بن # قوله ( حين دخوله المعتكف ) أي لأن النفل يلزم إتمامه بالشروع فيه فإن لم ~~يدخل معتكفه فلا يلزمه ما نواه # قوله ( متعلق بلزم ) أي ms0977 فيكون الدخول سببا في اللزوم قوله ( وهو ظاهر ) ~~أي إن ما نواه حين دخوله لازم له قوله ( وما قيل ) القائل لذلك خش وعلل ~~بعلة لا معنى لها # قوله ( كمطلق الجوار ) الأولى أن يقول كالجوار المطلق إذ فرق بين مطلق ~~الماهية والماهية المطلقة فإن الثاني عبارة عن الماهية بقيد الإطلاق وهو ~~أخص من الأول وقوله كمطلق الجوار كأن يقول لله علي أن أجاور المسجد عشرة ~~أيام ولم ينو ليلا ولا نهارا ولم يتلفظ بذلك ولم ينو الفطر ولم يتلفظ به ~~فإذا قال ذلك وكان كذلك فكأنه قال لله علي اعتكاف عشرة أيام وحينئذ فهو ~~اعتكاف بلفظ الجوار فيلزمه ما يلزم في الاعتكاف ويمتنع ما يمتنع فيه وحينئذ ~~فيلزمه تتابعها إن نواه أو لم ينو شيئا فإن نوى التفريق عمل بها وإذا نوى ~~في قلبه أن يجاور في المسجد عشرة أيام ولم ينو ليلا ولا نهارا ولا فطرا فهو ~~اعتكاف في المعنى غير منذور فإذا دخل المسجد لزمه اعتكاف عشرة أيام وإن لم ~~يدخل فلا يجب عليه شيء ومفهوم لم يقيد بليل ولا نهار أنه إذا قيد بذلك ~~بالتلفظ أو النية لزمه ما قيد به فقط لكن بلا صوم وكذلك لو كان الجوار ~~مطلقا ولكن نوى الفطر أو تلفظ به فإنه يلزمه من غير صوم ومحل لزومه إذا قيد ~~بالفطر أو الليل أو النهار إذا نذر الجوار أما إذا نواه فقط فلا يلزمه شيء ~~ولو دخل المسجد # والحاصل أن الجوار إما مطلق أو مقيد بليل أو نهار فإن كان مطلقا ولم ينو ~~فيه فطرا لزم بالنذر إذا نذره ولزم بالدخول إذا نواه وإن نوى فيه الفطر فلا ~~يلزم إلا بالنذر ولا يلزم بالدخول إذا نواه وكذا المقيد بليل أو نهار فلا ~~يلزم إلا بالنذر ولا يلزم بالدخول إذا نوى ذلك من غير نذر PageV01P546 # قوله ( فإن قيده ) أي بالليل فقط أو النهار ( ( ( بالنهار ) ) ) فقط # وقوله أو نوى أي أو أطلق ولكن نوى إلخ قوله ( بنذره ) أي بنذر النهار ~~وكذا الليل قوله ( المقيد بالفطر ms0978 ) أي وبالليل أو النهار ( ( ( بالنهار ) ) ~~) قوله ( وفي يوم دخوله إلخ ) حاصله أن الجوار إذا كان مقيدا بليل أو نهار ~~أو بالفطر فلا يلزم إلا بالنذر كما مر ولا يلزم ولو دخل إن كان منويا وهل ~~عدم اللزم ( ( ( اللزوم ) ) ) في المنوي مطلقا حتى في يوم الدخول فله ~~الخروج من المسجد بعد دخوله أو عدم اللزوم إنما هو بالنسبة لغير يوم الدخول ~~وأما بالنسبة له فيلزمه إتمامه تأويلان والراجح منهما الأول فالخلاف إنما ~~هو في يوم الدخول وأما بعده فلا يلزم اتفاقا # وهل التأويلان في يوم الدخول سواء نوى مجاورة يوم أو أيام وهو ما قاله ح ~~وبهرام ومثله في التوضيح واعتمده اللقاني أو الخلاف إنما هو فيما إذا نوى ~~مجاورة أيام وأما إذا نوى مجاورة يوم فلا يلزم إكماله بالدخول قطعا وهو ما ~~قاله المواق واعتمده عج # إذا علمت ذلك تعلم أن الشارح ماش على طريقة عج اه قوله ( كمن نوى جوار ~~مسجد ما دام فيه أو وقتا معينا ) فلا يلزم بقية ذلك اليوم ولا بقية الوقت ~~المعين قوله ( وإتيان ساحل ) عطف على يوم من قوله ولزم بيوم قوله ( كدمياط ~~) بالدال المهملة والمعجمة كما في اللب للسيوطي قوله ( سمي بذلك ) أي سمي ~~محل الرباط ساحلا قوله ( على شاطىء ( ( ( شاطئ ) ) ) البحر ) أي فالساحل في ~~الأصل شاطىء ( ( ( شاطئ ) ) ) البحر الذي يلقى فيه رمله فأطلق هنا وأريد به ~~محل الرباط تسمية للحال باسم ( ( ( باسمه ) ) ) محله قوله ( لا اعتكاف ) أي ~~لأن الصوم والصلاة لا يمنعان الجهاد والحرس والاعتكاف يمنع ذلك فلذا كان ~~ناذره لا يأتي إليه # قوله ( كان ) أي الناذر مقيما في مكان مفضول أي بالنسبة لمكان الرباط أو ~~كان مكانه أفضل كما لو كان مكانه أحد المساجد الثلاثة أو كان مكانه مساويا ~~لمكان الرباط # قوله ( ولزم إتيان المساجد الثلاثة ) ظاهره ولو كان الموضع الذي هو فيه ~~أفضل كمن بالمدينة نذر الاعتكاف مثلا ببيت المقدس أو مكة وبه قيل وقيل إنه ~~لا يأتي من الفاضل للمفضول ويأتي من المفضول للفاضل وسيأتي القولان في باب ~~النذر ms0979 والراجح منهما الثاني قوله ( أن من نذر شيئا من الثلاثة ) أي وهي ~~الصلاة والصوم والاعتكاف وقوله لزمه الذهاب إليه أي وفعل ما نذره فيه وهل ~~مطلقا أو إلا أن يكون محل الناذر أفضل وإلا فعله فيه قولان # وقوله كساحل أي كما يلزمه الإتيان لساحل قوله ( وإلا فقولان ) أي وإلا ~~يكن بعيدا بل كان قريبا وهو ما لا يحوج ( ( ( يحتاج ) ) ) لشد راحلة فقولان ~~في فعل المنذور بموضع النذر أو بالمحل الذي نذر الفعل فيه وهذا إذا كان ~~المنذور صلاة أو اعتكافا وأما إن كان صوما فهل كذلك وهو ما قاله بعضهم أو ~~يفعل الصوم بموضعه من غير خلاف لأنه لا ارتباط للصوم بالمكان وهذا هو ~~المتبادر من كلام ح # قوله ( وكره أكله خارج المسجد ) # حاصله أنه يستحب للمعتكف أن يأكل في المسجد أو في صحنه أو في المنارة ~~ويكره أكله خارج المسجد بالقرب منه كفنائه أي قدام بابه ورحبته وهي ما زيد ~~بالقرب منه لتوسعته وأما أكله خارجا عما يكره أكله فيه فهو مبطل للاعتكاف ~~وهذا التفصيل هو ظاهر المدونة والمجموعة والذي للباجي البطلان بالخروج من ~~المسجد وأطلق كما في المواق ويمكن أن يحمل الإطلاق في كلامه على التفصيل ~~الذي ذكره في المدونة وظاهر المصنف كالمدونة كراهة الأكل خارجه ولو خف ~~الأكل وعدم كراهة الشرب خارجه وهو كذلك PageV01P547 # قوله ( غير مكفي ) أي ليس معه ما يكفيه من المأكل والمشرب وظاهره ولو وجد ~~من يكفيه ذلك بأجرة أو مجانا كما قيل ما حك جسمك مثل ظفرك فتول أنت جميع ~~أمرك وفي المدونة ما لم يجد كافيا وعليه إذا وجد كافيا وخرج لشراء ما ~~يحتاجه هل يبطل أم لا انظره # قوله ( أصله مكفوى ) أي فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما ~~بالسكون وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة التي قبل الياء كسرة لأجل أن ~~تصح قوله ( فإن اعتكف غير مكفي ) أي مرتكبا للكراهة قوله ( ولا يتجاوز أقرب ~~مكان ) أي إذا تعددت الأسواق في البلد قوله ( كاشتغاله ) أي كما يفسد إذا ~~خرج لقضاء ms0980 حاجة فاشتغل خارجه بشيء إلخ وذلك لأن اشتغاله بما ذكر يخرجه عن ~~عمل الاعتكاف والحال أن حرمة الاعتكاف عليه # قوله ( ودخوله منزله ) أي لقضاء حاجة وأشار الشارح إلى أن الكراهة مقيدة ~~بقيدين أن يكون المنزل قريبا وأن يكون فيه أهله أي زوجته أو سريته مخافة أن ~~يشتغل بهم عن اعتكافه ولا يرد على هذا التعليل جواز مجيء زوجته إليه في ~~المسجد وأكلها معه وحديثها لأن المسجد وازع أي مانع من الجماع ومقدماته ولا ~~مانع من فعل ذلك في البيت قوله ( ومثله ) أي مثل ما إذا لم يكن أهله في ~~البيت في عدم الكراهة # قوله ( واشتغاله بعلم ) هذا على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك من أن ~~الاعتكاف يختص من أعمال البر بذكر الله وقراءة القرآن والصلاة وأما على ~~مذهب ابن وهب من أنه يباح للمعتكف جميع أعمال البر المختصة بالآخرة فيجوز ~~له مدارسة العلم وعيادة المرضى في موضع معتكفه والصلاة على الجنائز إذا ~~انتهى إليه ازدحام الناس ويجوز له كتابة المصاحف للثواب لا لأجرة يأخذها بل ~~ليقرأ فيها وينتفع بها من كان محتاجا اه بن قوله ( غير عيني وإلا لم يكره ) ~~ظاهر المدونة كما في المواق الكراهة مطلقا وانظر من أين هذا القيد اه بن # وقد يقال إن العيني متعين لا ترخيص في تركه فلا تصح كراهته فالنص وإن كان ~~مطلقا فينبغي أن يقيد به تأمل # قوله ( لأن المقصود إلخ ) جواب عما يقال الاشتغال بالعلم غير العيني أفضل ~~من صلاة النافلة فلم كره هنا واستحبت هي والذكر وقراءة القرآن # قوله ( ورياضة النفس ) أي تخليصها من صفاتها المذمومة # قوله ( لا بالاشتغال بالعلم ) أي لأن العلم لشرفه عند النفس ربما شمخت به ~~قوله ( إن كثر ما ذكر من العلم ) أي غير العيني قوله ( وكتابته ) الضمير ~~للمعتكف لا للعلم بدليل المبالغة فهو من إضافة المصدر لفاعله ومحل كراهة ~~الكتابة له ما لم تكن لمعاشه الذي يحتاج له في مدة اعتكافه وإن لعياله وإلا ~~فلا كراهة كذا ينبغي لأن الأمر المحتاج له لا يرخص ms0981 في تركه فلا تصح كراهته ~~قوله ( فيستحب فعلها ) أي بأن يشغل الوقت تارة بهذا وتارة بهذا وليس المراد ~~أنه يفعل جميعها في فور واحد لأن هذا لا يتأتى # وقوله فيستحب فعلها أي أخذا من حكم المصنف بالكراهة على فعل غيرها من ~~أنواع البر # قوله ( كعيادة لمريض بالمسجد ) وأما إن كان خارجه كانت العيادة غير جائزة ~~وتبطل الاعتكاف قوله ( إن بعد عنه ) بأن كان ينتقل من محله لعيادته وأما لو ~~كان قريبا منه فلا بأس أن يسلم عليه وهو جالس في محله # قوله ( وجنازة ) أي وصلاة على جنازة ولو كان جارا أو صالحا فيخص ما تقدم ~~في الجنائز وهو قوله والصلاة أحب من النفل إذا قام بها الغير إن كان كجار ~~أو صالح بغير المعتكف هذا إذا وضعت بعيدة عنه بل ولو لاصقته ومحل الكراهة ~~إذا لم تتعين عليه وإلا فلا كراهة لأن المتعين لا يرخص في تركه فلا تصح ~~كراهته # قوله ( لا بمكانه إلخ ) ما لم يكن يخرج لرصد الأوقات وإلا كان أذانه في ~~صحنه مكروها كذا قال عياض والحاصل أن الأذان على المنار أو على سطح المسجد ~~مكروه مطلقا كان يرصد الأوقات أم لا وأما أذانه في محله أو في صحنه فجائز ~~إن لم يكن يرصد ( ( ( برصد ) ) ) الأوقات وإلا كره هذا هو النقل قوله ( ~~لأنه يمشي إلى الإمام ) مفاده PageV01P548 أنه لا كراهة إذا كان لا يمشي ~~وهو كذلك على ما أفاده اللقاني وعورضت الكراهة بما تقدم من جواز تأذينه ~~بصحن المسجد ولكن النص متبع # قوله ( وإخراجه لحكومة ) أي لدعوة توجهت عليه ولا يبطل الاعتكاف حينئذ ~~ومحل هذا إذا أخرج قهرا عنه وأما خروجه باختياره لذلك ونحوه فإنه يبطل ~~اعتكافه قال في المدونة فإن خرج يطلب حدا أو دينا أو خرج فيما عليه من حد ~~أو دين فسد اعتكافه # وقال ابن نافع عن مالك إن أخرجه قاض لحكومة أو غيرها كارها فأحب إلى أن ~~يبتدىء اعتكافه وإن بنى أجزأه اه # وظاهر إطلاقها سواء ألد باعتكافه أو لا # وقال القلشاني في ms0982 شرح الرسالة إن أخرج كارها وكان اعتكافه هربا من دفع ~~الحق فخروجه يبطل اعتكافه اتفاقا اه ونحوه في الجواهر فيقيد إطلاق كلامها ~~بذلك اه بن # قوله ( ما لم تطل مدة الاعتكاف ) أي ما لم يكن الباقي من مدة الاعتكاف ~~كثيرا قوله ( وإلا فلا كراهة ) أي في إخراجه قوله ( إن لم يلد به ) أي ان ~~محل كراهة إخراجه لأجل سماع ( ( ( سماعه ) ) ) دعوى توجهت عليه إذا لم ~~يتبين لدده وأنه إنما اعتكف فرارا من إعطاء الحق وإلا تعين إخراجه كان ~~الباقي من مدة الاعتكاف كثيرا أو قليلا كما في خش وهو الصواب ويبطل اعتكافه ~~بهذا الخروج # والحاصل أنه إن خرج طائعا لطلب حق له أو لدعوى متوجهة عليه فسد اعتكافه ~~ولو كان غير ملد بذلك الاعتكاف وإن أخرجه الحاكم قهرا عنه فسد اعتكافه إن ~~كان ملدا به وإن كان غير ملد به فلا يبطل اعتكافه وله أن يبني على ما فعله # قوله ( وجاز إقراء قرآن على غيره إلخ ) أي ولا يحمل المصنف على ظاهره من ~~تعليمه القرآن لغيره بموضعه كما في الجلاب فإنه معترض بأن هذا مكروه كما في ~~ح عن سند لا جائز وما في الجلاب من الجواز ضعيف كذا في خش وعبق وفيه أن ~~كلام الجلاب قد اقتصر عليه في التوضيح وكذا اقتصر عليه ابن عرفة وابن غازي ~~في تكميل التقييد والمواق وغيرهم واقتصارهم عليه يؤذن بأنه المذهب لكن ما ~~في الجلاب قيده شارحه الشرمساحي ( ( ( الشارمساحي ) ) ) ونصه وإقراء القرآن ~~فيجوز وإن كثر لأنه ذكر إلا أن يكون قاصدا للتعليم فيمتنع كثيره اه نقله ~~أبو علي المسناوي وبهذا يجمع بين كلامي سند والجلاب اه بن # فقول سند إن سماعه من الغير مكروه إذا كان على وجه التعليم محمول على ما ~~إذا كان كثيرا # وقول الجلاب إن إقراء القرآن للغير جائز ولو كثر محمول على ما إذا لم ~~يقصد تعليمه ويكثر وإلا كره # قوله ( أي سؤاله عن حاله ) محل الجواز إذا كان السؤال لطيفا لا طول فيه # قوله ( وإلا كره ) أي وإلا ms0983 بأن وجد انتقال أي في المسجد أو طول في السؤال ~~بدون انتقال كره # وأما لو حصل انتقال لخارج المسجد بطل اعتكافه # قوله ( فهو داخل في الذكر ) أي لما قيل إن السلام من أسماء الله كذا ذكر ~~بعضهم # قوله ( وتطيبه ) أي جاز تطيب المعتكف بأنواع الطيب في ليل أو نهار سواء ~~كان رجلا أو امرأة وهذا هو المشهور خلافا لحمديس القائل بكراهته في حقهما ~~اه شيخنا عدوي # قوله ( بغير انتقال ) أي لمحل آخر من المسجد وإلا كره وأما لو كان ~~الانتقال بمحل خارج المسجد بطل اعتكافه # قوله ( وأخذه ) أي قصه وإزالته # وقوله إذا خرج أي من معتكفه قوله ( أو جنابة أو عيد ) أي أو لحر أصابه ~~فالكاف في كلام المصنف في الحقيقة داخلة على جمعة كذا في عبق والأولى ~~ملاحظة دخولها على كل من المضاف والمضاف إليه ليدخل خروجه لشراء طعام أو ~~ماء تأمل وأشعر قوله إذا خرج أنه لا يخرج لمجرد قص الشارب والظفر وما معهما ~~وهو كذلك قوله ( وكره فيه ) أي ولو جمع ذلك في ثوبه وألقاه خارجه لحرمة ~~المسجد كما في المدونة # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان في المسجد أو خارجه والذي له فعله إذا خرج ~~إنما هو إزالة الظفر والشارب والإبط والعانة لا حلق الرأس كما يفيده أبو ~~الحسن خلافا لما في خش من أنه إذا خرج لغسل الجمعة جاز له حلق الرأس ولا ~~يخرج لها استقلالا ووافقه في المج على ذلك # قوله ( انتظار إلخ ) أي ويجوز له أن يجلس خارج المسجد عند من يغسلها له ~~منتظرا غسلها وتجفيفها # قوله ( إذا لم يكن له غيره ) أي ولم يجد من يستنيبه في الجلوس عند الغسال ~~أو عند الثوب إلى أن يجف فالجواز مقيد PageV01P549 بقيدين # قوله ( وإلا كره ) أي الانتظار المذكور ولا بطلان فيهما كما في شب # قوله ( وندب له إعداد ثوب آخر يلبسه ) أي يأخذه معه لاحتمال أن يصيب الذي ~~عليه نجاسة فيلبسه # قوله ( وكان آخر اعتكافه إلخ ) أشعر كلامه هذا أنه لو كان اعتكافه العشر ~~الأول أو ms0984 الأواسط من رمضان لم يندب له مبيت الليلة التي تلي ذلك العشر وهو ~~كذلك فيخرج إذا غربت الشمس آخر أيام اعتكافه قاله تت # قوله ( فظاهر المدونة الوجوب ) أي وجوب مكثه في المسجد مفطرا وعليه حرمة ~~الاعتكاف وقيل لا يجب عليه المكث ليلة العيد بل يجوز له أن يخرج بمجرد غروب ~~الشمس آخر يوم من رمضان وعليه حرمة الاعتكاف فتحصل أن الأقسام ثلاثة الأول ~~ما إذا كانت ليلة العيد آخر مدة الاعتكاف # والثاني ما إذا كانت ليلة العيد في أثناء المدة # والثالث ما إذا كانت ليلة العيد لم تأت في مدة الاعتكاف أصلا # قوله ( قبل الغروب ) الظاهر أن الدخول مع الغروب بمثابة الدخول قبله في ~~تحصيل المندوب # قوله ( والراجح الوجوب ) أي وجوب الدخول قبل الغروب أو معه بناء على ~~المعتمد من أن أقل الاعتكاف يوم وليلة وأنه إذا نذر يوما لزمه يوم وليلة ~~وكذا إذا نذر ليلة # قوله ( وأما المنذور فيجب إلخ ) قال ابن الحاجب ومن دخل قبل الغروب اعتد ~~بيومه وبعد الفجر لا يعتد به وفيما بينهما قولان التوضيح واختلف إذا دخل ~~بينهما والمشهور الاعتداد وقال سحنون لا يعتد وحمل بعضهم قول سحنون على أنه ~~ليس بخلاف وأن المشهور محمول على النفل وقول سحنون على النذر وقال ابن رشد ~~حمل قول سحنون والمعونة على الخلاف أظهر إذا علمت هذا لا تعلم أن الأولى ~~إبقاء كلام المصنف على الإطلاق لاستظهار ابن رشد أن بين القولين خلافا وأن ~~المعتمد قول المعونة بالاعتداد انظر بن # ومن هذا تعلم أن قول الشارح والراجح أنه يصح هذا قول سحنون وجعله الراجح ~~فيه نظر قوله ( وصح ان دخل إلخ ) غايته أنه ترك المندوب إن كان الاعتكاف ~~غير منذور وخالف الواجب إن كان منذورا # ثم إن كلام المصنف هنا مخالف لما سبق له من أن أقل الاعتكاف يوم وليلة ~~وأن من نذر يوما لزمه يوم وليلة # وأجاب الشارح بأن كلام المصنف هنا مبني على ضعيف وهو أن أقل الاعتكاف يوم ~~فقط # قوله ( والراجح أنه لا يصح ) أي ms0985 إذا دخل قبل الفجر سواء كان منويا أو ~~منذورا # تنبيه اعلم أنه وقع خلاف في أقل الاعتكاف أي في أقل ما يتحقق به على ~~قولين فقيل أقله يوم وليلة وهو المعتمد وعلى هذا إذا دخل المعتكف قبل الفجر ~~أو معه فلا يجزئه ما لم يضم له ليلة في المستقبل سواء كان الاعتكاف منويا ~~أو منذورا وعلى هذا القول يأتي ما مضى من أنه إذا نذر يوما لزمه يوم وليلة ~~وقيل إن أقله يوم فقط وحينئذ إذا دخل قبل الفجر أو معه أجزأ ذلك اليوم ولو ~~كان ناذرا للأقل لكنه خالف الواجب إذا كان ناذرا له لأن هذا القول يقول ~~بلزوم الليلة بالنذر فلزومها لا من حيث أقل الاعتكاف بل من حيث أن النذر ~~أوجبها وأما أقله كمالا بحيث يكون ما نقص عنه إما مكروها أو خلاف الأولى ~~على ما فيه من الخلاف فقيل يوم وليلة وأكثره كمالا بحيث يكره ما زاد عليه ~~عشرة ونقل هذا القول في التوضيح عن بعضهم وقيل أقله كمالا ثلاثة أيام ~~وأكمله عشرة وقيل أقله كمالا عشرة وأكثره شهر وهو مذهب المدونة والرسالة ~~إذا علمت هذا تعلم أن من نذر اعتكافا ودخل فيه ولم يعين قدره فإنه يلزمه ~~أقل الحقيقة وهو يوم وليلة على المعتمد أو يوم فقط على مقابله وإذا نذر أقل ~~الاعتكاف كمالا لزمه أقله على الخلاف المذكور في هذه الأقوال الثلاثة اه ~~تقرير عدوي # قوله ( وبآخر المسجد ) أي عجزه المقابل لصدره الذي هو أمامه قوله ( لليلة ~~القدر ) أي لأجل التماس ليلة القدر بسكون الدال وفتحها سميت بذلك إما ~~لتقدير الكوائن فيها من أرزاق وغيرها أي إظهارها للملائكة ولعظم قدرها أو ~~قدر القائم بها PageV01P550 # قوله ( وفي كونها دائرة بالعام ) وهو ما صححه في المقدمات حيث قال وإلى ~~هذا ذهب مالك والشافعي وأكثر أهل العلم وهو أولى الأقاويل # وقوله أو دائرة في رمضان وهو الذي شهره ابن غلاب اه بن قوله ( واعلم أن ~~العمل ) أي عمل الطاعات # وقوله @QB@ خير من ألف شهر @QE@ أي خير من ms0986 عمل الطاعات ألف شهر # وقوله سواء علمت أي ليلة القدر التي عمل فيها # قوله ( ولها علامات ذكرها العلماء ) من جملتها أن تطلع الشمس صبيحة يومها ~~بيضاء لا شعاع لها كما في الحديث وأن تكون السماء ليلتها صحوا لا غيم فيها ~~وأن يكون الوقت ليلتها معتدلا لا حارا ولا باردا # قوله ( وإذا نذر إلخ ) حمل الشارح كلام المصنف على صور النذر الثلاث جريا ~~على ما عزاه ابن رشد للمدونة من أن النذر المعين من غير رمضان إذا طرأ فيه ~~عذر فإنه يقضي لا على قول سحنون أنه لا يقضي مطلقا # وحاصل كلام المقدمات أن الناذر أياما بأعيانها إما أن يكون من رمضان ~~فعليه قضاؤها وإن مرضها كلها لوجوب قضاء الصيام عليه وإن مرض بعضها قضى ما ~~مرض فيها وإن كانت من غير رمضان فمرضها كلها أو بعضها فثلاثة أقوال أحدها ~~وجوب القضاء مطلقا على رواية ابن وهب في الصوم # الثاني عدم القضاء مطلقا وهو مذهب سحنون # الثالث التفرقة بين أن يمرض قبل دخوله في الاعتكاف فلا يلزمه وهو مذهب ~~ابن القاسم في المدونة على تأويل ابن عبدوس وإن نذر أياما بغير أعيانها قضى ~~ما مرض منها أو أفطره ساهيا يصل ذلك باعتكافه ولا خلاف في هذا قال في ~~التوضيح فإن كان الاعتكاف تطوعا فأفطر فيه لمرض أو حيض فلا قضاء عليه لكن ~~إن بقي عليه شيء من المنوي بعد زوال المانع بنى كما في ابن عاشر اه بن # ( وحاصل إيضاح المقام ) أن تقول العذر إما إغماء أو جنون أو حيض أو نفاس ~~أو مرض والاعتكاف إما نذر معين من رمضان أو من غيره أو نذر غير معين أو ~~تطوع معين بالملاحظة أو غير معين فهذه خمسة وعشرون من ضرب خمسة في خمسة وفي ~~كل منها إما أن يطرأ العذر قبل الشروع في الاعتكاف أو بعد الشروع فيه أو ~~يقارن الشروع فيه فهذه خمس وسبعون صورة فإن كان الاعتكاف نذرا معينا من ~~رمضان أو نذرا غير معين وطرأت خمسة الأعذار قبل الشروع ms0987 في الاعتكاف أو بعده ~~أو مقارنة له فإنه يبنى في هذه الثلاثين صورة وإن كان نذرا معينا بغير ~~رمضان فإن طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع في الاعتكاف أو مقارنة له فلا يجب ~~القضاء وإن طرأت بعد الشروع فالقضاء متصلا فصوره خمسة عشر وإن كان تطوعا ~~معينا بالملاحظة أو غير معين فلا قضاء سواء طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع ~~أو بعده أو مقارنة له فصوره ثلاثون فالجملة خمس وسبعون صورة وبقي حكم ما ~~إذا أفطر ناسيا والحكم أنه يقضي سواء كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو ~~من غيره أو كان نذرا غير معين أو كان تطوعا معينا بالملاحظة أو لا فصوره ~~خمسة فجملة الصور ثمانون # قوله ( ملاصقا لبنائه إلخ ) أشار إلى أن الباء للملاصقة ويصح جعلها ~~للمصاحبة وعليهما يتفرع قول المصنف بعد وإن أخره بطل ولا يصح جعلها للسببية ~~لعدم ظهور التفريع ( ( ( التفريغ ) ) ) المذكور قال شيخنا السيد البليدي في ~~حاشيته على عبق ويغتفر التأخير اليسير وهو ما لا يعد به متوانيا عرفا # قوله ( كأن منع من الصوم إلخ ) # حاصله أنه إذا طرأ له مرض خفيف منعه من الصوم أو جاء يوم العيد في أثناء ~~الاعتكاف وزال المرض ومضى يوم العيد فإنه يجب عليه البناء على ما فعله ~~سابقا وكذلك إذا أفطر ناسيا فقوله كأن منع من الصوم لمرض أي لوجود مرض خفيف ~~طرأ عليه PageV01P551 أو لوجود عيد ولفظ المدونة إذا عجز عن الصوم لمرض خرج ~~فإذا صح بنى ثم قالت ولا يلبث يوم الفطر في معتكفه إذ لا اعتكاف إلا بصيام ~~فإذا مضى يوم الفطر عاد لمعتكفه فيبني على ما مضى اه به # قوله ( أو زوال حيض نهارا ) أي فإذا طرأ لها الحيض وخرجت لمنزلها ثم طهرت ~~نهارا فإنها يجب عليها البناء والرجوع للمسجد لتبني ولو لم تكن صائمة فهذا ~~الحيض الموصوف بالانقطاع نهارا يمنع من الصوم لا من الاعتكاف # قوله ( أن مراده بالحيض إلخ ) الأولى أن مراده بالحيض هنا الحيض الذي ~~انقطع واغتسلت منه نهارا فإذا اغتسلت رجعت للمسجد ms0988 ولو كانت غير صائمة فصدق ~~عليه أن الحيض منع من الصوم فيه لا المكث اه عدوي # قوله ( إنه يجب عليها الرجوع للمسجد ) أي لتكمل بقية اليوم وإن كانت غير ~~صائمة # قوله ( مطلق الحيض ) أي الشامل للمسترسل عليها جميع النهار # قوله ( في العذر المانع إلخ ) أي كالإغماء والجنون والحيض والنفاس والمرض ~~الشديد الذي لا يطيق الإقامة معه في المسجد والوجوب متعلق بالولي في ~~الأولين وبالمعتكف في الباقي # قوله ( والراجح إلخ ) أي فعليه قول المصنف وخرج من طرأ له عذر خاص ~~بالأعذار المانعة من المسجد والصوم وأما قول خش وخرج من حصل له عذر من هذه ~~الأعذار لكن وجوبا في المانع من الاعتكاف وجوازا في المانع من الصوم فهو ~~مبني على خلاف الراجح لاقتضائه أنه لو جاء العيد في أثناء الاعتكاف جاز له ~~أن يخرج يوم العيد وكذلك إذا مرض مرضا خفيفا وهو خلاف الراجح على ما قال عج ~~وقد يقال إن خش ارتضى ما ذكر تبعا للتوضيح فإنه جعل جواز الخروج في العذر ~~المانع من الصوم فقط مذهب المدونة # قوله ( كعيد ومرض خفيف ) أي يطيق معه الإقامة في المسجد دون الصوم فإذا ~~طرأ له شيء منهما وهو في المسجد فلا يجوز له الخروج من المسجد كما في ~~الرجراجي والمواق وقيل إنه يجوز لهما الخروج والحاصل أنهم ذكروا في جواز ~~خروج كل منهما وعدم جواز خروجه قولين فروى في المجموعة يخرج وقال عبد ~~الوهاب لا يخرج هكذا في ابن عرفة وابن ناجي وغيرهما # قال في التوضيح والخروج مذهب المدونة وكذا عزاه اللخمي أيضا لظاهرها كما ~~نقله ح # وأما القول بوجوب البقاء في المسجد فقد شهره ابن الحاجب وصوبه اللخمي كما ~~في ح واختاره عج انظر بن # قوله ( وإن أخره بطل ) أي إذا كان التأخير كثيرا وهو ما يعد به متوانيا ~~عرفا ومحل البطلان به ما لم يكن التأخير لكون الوقت وقت خوف # كما قال عبد الحق وذلك كما لو زال العذر ليلا وأخر الذهاب للمسجد حتى طلع ~~النهار لخوفه في ذهابه ليلا ms0989 # قوله ( إلا ليلة العيد ) صورته أن الشخص المعتكف إذا حصل له حيض أو نفاس ~~أو إغماء أو مرض شديد في أثناء الاعتكاف فخرج من المسجد للبيت ثم زال ذلك ~~العذر ليلة العيد فأخر الرجوع للمسجد حتى مضى يوم العيد وتالياه في عيد ~~الأضحى فإن اعتكافه لا يبطل # واعلم أن المصنف اعتمد في عدم البطلان في اللبث يوم العيد على نص المدونة ~~وفي ليلته على اختيار التونسي # وقوله لعدم إلخ جواب عما يقال المريض يصح والحائض تطهر نهارا غير يوم ~~العيد يؤمران بالرجوع فإن أخر ( ( ( أخرا ) ) ) أبطل ( ( ( بطل ) ) ) ~~اعتكافهما فما الفرق بينهما وبين من زال عذره ليلة العيد ويومه مع أن ~~الجميع يتعذر منه الصوم وحاصل الجواب أن اليوم الذي طهرت فيه الحائض وصح ~~فيه المريض يصح صومه لغيرهما بخلاف يوم العيد فإنه لا يصح صومه لأحد # قوله ( وإن اشترط إلخ ) حاصله أن المعتكف إذا شرط أي عزم في نفسه على ما ~~ينافي اعتكافه سواء كان ذلك العزم قبل دخوله المعتكف أو بعده بأن قال إن ~~حصل لي موجب للقضاء لا أقضي أو أعتكف ولكن أطأ زوجتي أو أعتكف ولا أصوم بل ~~يفده شرطه أي يبطل على المعتمد واعتكافه صحيح ويجب عليه القضاء إن حصل له ~~العذر وقيل لا يلزمه اعتكاف وقيل إن كان الشرط قبل الدخول في الاعتكاف لم ~~يلزمه الاعتكاف وإن كان بعد أن دخل بطل الشرط | 2 ( ( ( باب ) ) ) ~~PageV01P552 # # # | باب في الحج # قوله ( وهو شرعا إلخ ) أي وأما لغة فهو مطلق القصد يقال رجل محجوج أي ~~مقصود # قوله ( بإحرام ) أي حال كون كل من الوقوف وما معه من الطواف والسعي ~~مصاحبا لإحرام # قوله ( مرة ) منصوب على أنه مفعول مطلق معمول للعمرة ويقدر مثله للحج لأن ~~الحج والعمرة مصدران ينحلان إلى أن والفعل أي فرض أن يحج مرة وسن أن يعتمر ~~مرة ولا يعمل فيه فرض ولا سنة لأنه ( ( ( لأنهما ) ) ) يفيد أن الفرض ~~والسنة وقعا من الشارع مرة وليس بمراد لأن المفعول قيد في عامله ويجوز نصب ~~( ( ( بنصب ) ) ) مرة على ms0990 التمييز المحول من نائب الفاعل أي فرض المرة من ~~الحج وسنت المرة من العمرة ويصح رفع مرة على أنه خبر وفرض وسنت مصدران ~~مبتدآن مؤولان باسم المفعول أي المفروض من الحج مرة والمسنون من العمرة مرة ~~هذا حاصل ما في ح # قوله ( راجع لهما ) أي للحج والعمرة أي أنه مرتبط بهما معا لا أنه معمول ~~لهما لما علمت أنه معمول للعمرة ويقدر مثله للحج # قوله ( وما زاد عليها ) أي على المرة من الحج والعمرة # قوله ( أن يقصد ) بما زاد على المرة # قوله ( ليقع ) أي لأجل أن يقع الحج فرض كفاية وتقع العمرة سنة كفاية فإن ~~لم يقصد ذلك كان كل منهما مندوبا # قوله ( وهي أفضل من الوتر ) هذا القول نقله عن مناسك ابن الحاج # وفي النوادر عن مالك أنها سنة مؤكدة مثل الوتر # قوله ( وفي فوريته ) أي وجوب الإتيان به على الفور # وقوله وتراخيه أي وجوبه على التراخي لمبدأ خوف الفوات # قوله ( فيعصي بالتأخير عنه ) أي بالتأخير عن أول عام القدرة ولو لثاني ~~عام # قوله ( ولو ظن السلامة ) أي إلى العام الذي قصد التأخير إليه # قوله ( وتراخيه إلخ ) أي على القول بالتراخي لو أخره واخترمته المنية قبل ~~خوف الفوات فقال في الطراز لا يعصي وقال بعض الشافعية يأثم لأنه إنما جوز ~~له التأخير بشرط السلامة اه ح # قوله ( أي إلى وقت ) PageV02P002 أي إلى مبدأ وقت # قوله ( باختلاف الناس ) أي من ضعف وقوة فبعضهم يكون كبيرا يقال فيه إنه ~~لا يمكث قويا إلا خمس سنين أو ثلاثة أو أربعة وبعدها يضعف فيغتفر له ~~التأخير إلى العام الذي يظن فيه حصول الضعف له ويحرم عليه التأخير لما بعده # واعلم أن هذا الخلاف يجري في العمرة أيضا كما هو مفاد ابن الجلاب وابن ~~شاس فتنظير في ذلك قصور انظر بن ولا خلاف في الفورية إذا أفسد حجه سواء ~~قلنا إن الحج على الفور أو التراخي وسواء كان الأول المفسد فرضا أو نفلا ~~كما يأتي ذلك عند قوله ووجب إتمام المفسد # قوله ( خلاف ) الأول ms0991 رواه ابن القصار والعراقيون عن مالك وشهره صاحب ~~الذخيرة وصاحب العمدة وابن بزيزة # والثاني شهره ابن الفاكهاني قال في التوضيح الباجي وابن رشد والتلمساني ~~وغيرهم من المغاربة يرون أنه المذهب # قال ح سوى المصنف هنا بين القولين # وفي التوضيح قال الظاهر قول من شهر الفورية وفي كلام ابن حبيب ميل إليه ~~وكأنه ضعف حجة القول بالتراخي ولأن القول بالفورية نقله العراقيون عن مالك ~~والقول بالتراخي إنما أخذ من مسائل وليس الأخذ منها بقوي وإذا علمت ذلك فقد ~~ظهر لك أن القول بالفورية أرجح ويؤيد ذلك أن كثيرا من الفروع التي يذكرها ~~المصنف في الاستطاعة مبنية على القول بالفورية فكان ينبغي للمصنف الاقتصار ~~عليه اه كلامه # قوله ( وصحتهما بالإسلام ) أي لأنه لا بد فيهما من النية # وكل عبادة كذلك فشرط صحتها الإسلام لأن النية شرط صحتها الإسلام ومن هذا ~~تعلم أنه لا حاجة لما قاله المصنف لأنه لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان ~~خاصا به # قوله ( فيحرم ندبا إلخ ) أي لا وجوبا لما سيأتي أن غير المكلف يجوز دخوله ~~الحرم بغير إحرام ولو أراد مكة # قوله ( أب أو غيره ) أي كوصي ومقدم قاض وأم وغاصب وإن لم يكن لهم نظر في ~~المال كما نقله الأبي في شرح مسلم وأقره خلافا للشافعية حيث قالوا الولي ~~الذي يحرم عن الصبي إنما هو الولي الذي له النظر في المال من أب أو وصي أو ~~مقدم قاض ولا يصح إحرام الأم عنه إلا أن تكون وصية أو مقدمة من القاضي انظر ~~الزرقاني في شرح الموطأ # قوله ( عن رضيع ) المراد به الصغير الغير المميز وإن كان غير رضيع وإنما ~~خص الرضيع بالذكر للخلاف في الإحرام عنه فقد نقل عن مالك لا يحج عن رضيع ~~فلما وقع فيه الخلاف بين المصنف المعتمد فيه # قوله ( بأن ينوي إدخاله في الإحرام بالحج ) أي في حرمات الحج بأن يقول ~~نويت إدخال هذا الولد في حرمات الحج أو العمرة سواء كان الولي ملتبسا ~~بالإحرام عن نفسه أو كان غير ms0992 محرم أصلا وليس المراد أن الولي يحرم في نفسه ~~ويقصد النيابة عن الرضيع كما هو ظاهر العبارة # قوله ( قرب الحرم ) تنازعه قوله فيحرم وقوله وجرد ومحل تجريده قرب الحرم ~~إن لم يخف الضرر على الصبي وإلا أحرم عنه من غير تجريده ويفتدى # قوله ( أي مكة ) بيان للحرم هنا # قوله ( ولا يقدم الإحرام ) أي نية الدخول في حرمات الحج # قوله ( كما قيل ) قائله ابن عبد السلام وقد قررت تبعا للبساطي كلام ~~المصنف بهذا القول بناء على أن قرب الحرم معمول لجرد وهو غير صواب كما قال ~~بن # قوله ( ويحرم ولي أيضا عن مجنون مطبق ) أي ويجري فيه ما تقدم في الصبي من ~~تأخير إحرامه وتجريده إلى قرب مكة وأنه إذا كان يخاف بتجريده قربها حصول ~~الضرر أحرم عنه بغير تجريد ويفتدي # قوله ( فإن خيف على المجنون ) أي الذي يفيق # قوله ( فلا يصح الإحرام عنه ) أي لا بفرض ولا بنفل # قوله ( لأنه ) أي لأن الإغماء مظنة عدم الطول ويرجى زواله عن قرب # قوله ( ثم إن أفاق ) أي المغمى # وقوله في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم إلخ أي وإن لم يفق من إغمائه إلا بعد ~~الوقوف فقد فاته الحج في ذلك العام ولا عبرة بإحرام أصحابه عنه ووقوفهم به ~~في عرفة # قوله ( والمميز ) عطف على ولي كما أشار له الشارح وقوله PageV02P003 ~~بإذنه فإن أذن له سواء كان حرا أو عبدا وأراد منعه قبل الشروع في إحرامه ~~ففي الشامل ليس له المنع بعد الإذن على الأظهر ولأبي الحسن له منعه قبل ~~الإحرام لا بعده وهو المعتمد اه عدوي # ومثل المميز في كونه لا يحرم إلا بإذن وليه السفيه المولى عليه وإن كان ~~الحج واجبا عليه # قوله ( وإلا فقرب الحرم ) المراد به مكة لا ما والاها مما يصدق عليه أنه ~~حرم # قوله ( إن رآه مصلحة ) أي وأما إن رأى المصلحة في إبقائه وأبقاه ( ( ( ~~أبقاه ) ) ) على إحرامه وإن وجدت المصلحة في كل من إبقائه وتحليله خير ~~الولي والظاهر أن التحليل واجب عند وجود المصلحة فيه كما ms0993 أن عدم التحليل ~~كذلك عند وجودها فيه إذا علمت ذلك تعلم أن اللام في قول المصنف فله التحليل ~~للاختصاص والمعنى أنه إذا أحرم بغير إذن وليه كان تحليله مختصا بالولي فليس ~~لغيره أن يحلله وهذا لا ينافي أن التحليل قد يكون واجبا وقد يكون ممنوعا ~~وقد يخير فيه وليست اللام للتخيير # قوله ( بالحلاق والنية ) أي بأن ينوي خروج ذلك الولد من حرمات الحج وأنه ~~حلال ثم يحلق له ولا يكفي في إحلاله رفض الولي نية الصبي الحج بل لا بد من ~~نية إحلاله والحلق له # قوله ( بخلاف العبد والمرأة ) الفرق أن الحجر على الصغير والسفيه لحقهما ~~وأما الحجر على العبد والمرأة فإنه لغيرهما فالأول حجر قوي لأن حق النفس ~~ثابت مع الحجر وبعده فلما كان قويا استمر أثره فلذا سقط القضاء وأما الثاني ~~فهو ضعيف لزواله بالتأيم والعتق فلذا وجب القضاء # قوله ( ويقدمه ) أي القضاء # وقوله فإن قدم حجة الإسلام أي على حجة القضاء # قوله ( إذا أحرمت تطوعا ) أي وأما إذا أحرمت بفرض فليس له أن يحللها منه # قوله ( مقدوره ) أي بمقدوره أي بما يقدر عليه من أقوال الحج وأفعاله وهذا ~~أي قول المصنف وأمره بمقدوره مرتبط بقوله ويحرم الصبي المميز بإذنه قوله ( ~~ولا يكون ) أي ذلك الذي يقبل النيابة قوله ( وما بعده ) أي من السعي ~~والوقوف # قوله ( وركوع ) أي لإحرام وطواف قوله ( المشاهد ) أي أحضرهم الأماكن التي ~~يطلب مشاهدتها والحضور فيها # قوله ( كما لو كانت ) أي النفقة في الحضر إلخ قوله ( إن خيف بتركه ضيعة ) ~~أي حقيقة أو حكما فالأول كما إذا خاف عليه الهلاك بتركه والثاني كما إذ خاف ~~عليه إذا تركه صحبة أهل الفساد والاختلاط بهم # قوله ( فوليه الغارم لتلك الزيادة ) أي وأما قدر ما كان ينفق عليه في ~~مقامه فهو في ماله # قوله ( كما إذا لم يكن إلخ ) أي أنه إذا خاف عليه الضيعة بتركه والحال ~~أنه لا مال لذلك المحجور فإن زيادة النفقة تكون على الولي ولا تكون دينا في ~~ذمة المحجور # قوله ( فعلى وليه ms0994 مطلقا ) أي سواء خاف عليه الضيعة بتركه أم لا واعلم أن ~~ما قرر به شارحنا كلام المصنف مثله لبهرام في الصغير والأقفهسي والبساطي ~~وهو ظاهر المدونة وعزاه ابن عرفة للتونسي وحكى في التوضيح عن الكافي أنه ~~الأشهر وجعل بهرام في وسطه وكبيره التشبيه تاما وهو قول مالك في الموازية ~~ورجحه ابن يونس وتأول صاحب الطراز المدونة على ما في الموازية وبه يعلم أن ~~حمل المصنف على كل منهما صحيح لكن الذي يظهر من كلام أنه اختار الأول انظر ~~بن قوله ( فكزيادة النفقة ) لأنه لا تأثير للإحرام في جزاء الصيد حينئذ ~~وإنما الذي أثر فيه PageV02P004 الحرم فلذا أجرى فيه التفصيل بخلاف الصيد ~~في الحل محرما فإن الإحرام هو الذي أثر فيه فلذا كان فيه الجزاء على الولي ~~من غير تفصيل لأنه هو الذي تسبب في إحرامه # والحاصل أن كل ما لزمه بسبب الإحرام فهو على الولي مطلقا ولو خشي ضياعه ~~لأنه لا ضرورة في إدخاله الشك # قوله ( بل وكذا إن وجبت ) أي الفدية لضرورة أي كما إذا استعمل الطيب بقصد ~~المداواة أو لبس الثياب لحر أو برد وما ذكره من لزوم الفدية للولي مطلقا ~~سواء لزمته لضرورة أو لغيرها هو ظاهر المدونة وهو المذهب وما في تت من أنها ~~إذا كانت لضرورة فهي في مال الصبي تبعا لبهرام والبساطي ونسبه بهرام ~~للجواهر فقد رده بأن صاحب الجواهر لم يقل إذا كانت لضرورة ففي مال الصبي ~~انظر بن # قوله ( كوقوعه فرضا ) إن قلت الشيء إذا لم يجب لم يقع فرضا وإذا وجب وقع ~~فرضا فلم نص على قوله كوقوعه فرضا مع قوله وشرط وجوبه المستلزم لوقوعه فرضا ~~قلت لا نسلم أنه يلزم من كونه واجبا على الحر المكلف أن يقع فرضا لجواز أن ~~يكون واجبا عليه ولا يقع فرضا كالمنذور وكما إذا نوى به النفل فإنه يجب ~~الشروع فقد تحقق الوجوب ولم يتحقق الوقوع فرضا ولما كان لا تلازم بين كونه ~~واجبا على الحر المكلف وقوعه ( ( ( ووقوعه ) ) ) منه فرضا احتاج للتصريح ~~بقوله ms0995 كوقوعه فرضا وكذلك لا نسلم أن الشيء إذا لم يجب لم يقع فرضا إلا ترى ~~المرأة والعبد لا تجب عليهما الجمعة وإذا صلياها ونويا بها الفرض وقعت فرضا ~~فلو لم يذكر قوله كوقوعه فرضا لتوهم أن العبد والصبي إذا فعلاه يقع فرضا ~~وليس كذلك # قوله ( ولا يقع منهم فرضا ) أي وإنما يقع منهم نفلا # وقوله ولو نووه أي بخلاف الجمعة بالنسبة للعبد والمرأة فإنها لا تجب ~~عليهم لكن لو صلوها ونووا بها الفرض وقعت منهم فرضا # قوله ( قيد في الوقوع ) أي فهو راجع لما بعد الكاف كما أن ما بعده وهو ~~قوله بلا نية نفل كذلك وفي جعله وقت إحرامه قيدا لوقوعه أيضا نظرا ( ( ( ~~نظر ) ) ) لاقتضائه أنه قد يقع فرضا في غير وقت الإحرام لكن لا يشترط فيه ~~الحرية والتكليف وليس كذلك فالأولى جعل قوله وقت إحرامه ظرفا لحرية وتكليف ~~من حيث أنهما شرطان لوقوعه فرضا والمعنى شرط وقوعه فرضا حرية وتكليف وقت ~~إحرامه وليس ظرفا لهما من حيث أنهما شرطان لوجوبه لأن المعنى شرط وجوبه ~~حرية وتكليف وقت إحرامه وهذا لا يصح لوجوبه على المتصف بالحرية والاستطاعة ~~والتكليف قبل الإحرام # قوله ( لا يتقيد بكونه وقت إحرام ) أي لا يتقيد بالاتصاف بهما وقت ~~الإحرام بل متى اتصف الشخص بالحرية والتكليف والاستطاعة وجب الحج عليه سواء ~~كان اتصافه بما ذكر وقت الإحرام أو قبله # قوله ( لم يقع فرضا ) أي وإنما يقع نفلا ولا ينقلب فرضا إذا عتق أو بلغ ~~أو أفاق # قوله ( ولا يرتفض إلخ ) أي لو رفض ذلك الإحرام الحاصل قبل العتق والبلوغ ~~وأحرم بعد الرفض بنية الفرض كان إحرامه الثاني بمنزلة العدم لأن الأول لم ~~يرتفض # قوله ( أي إحرام ) فيه نظر لأن فيه مجيء الحال من المضاف إليه والشرط غير ~~موجود لأن المضاف وهو وقت غير صالح للعمل في الحال ولا جزء ولا كجزء من ~~المضاف إليه فالأولى جعله حالا من المضاف إليه وهو الهاء لا إحرام أي غير ~~ملابس للنفل لوجود الشرط وهو عمل المضاف لأن الإحرام مصدر ms0996 وقد يقال إن وقت ~~الإحرام كالجزء منه لملازمته له وعدم انفكاكه عنه كملازمة الجزء لكله # قوله ( وينصرف ) أي عند الإطلاق قوله ( وقع نفلا ) أي ولا يقع فرضا وقالت ~~الشافعية يقع فرضا ولا عبرة بنية النفل ويكره تقدم النفل على الفرض بناء ~~على أنه واجب على التراخي أما على الفورية فتقديم النفل أو النذر على الفرض ~~حرام # قوله ( لوقع فرضا ) أي لأنه إذا وصل كان مستطيعا فما أحرم إلا بعد وجوبه ~~قاله سند # قوله ( الأولان ) أي الحرية والتكليف والاستطاعة فشروط PageV02P005 وجوبه ~~فقط ثلاثة وشرط صحته واحد وشرط وقوعه فرضا ثلاثة وكلها معلومة من المصنف # قوله ( وفسر الاستطاعة إلخ ) هذا يشير إلى أن الباء في قوله بإمكان ~~الوصول للتصوير قوله ( إمكانا عاديا ) أي بأن يقدر على الوصول راكبا أو ~~ماشيا لا طائرا أو بخطوة لأنه إمكان غير عادي فلا يجب على من قدر على ~~الوصول بذلك لكن إن وقع أجزأ قطعا # قوله ( بلا مشقة عظمت ) أي من غير مشقة عظيمة بأن لا يكون هناك مشقة أصلا ~~أو يكون هناك مشقة غير عظيمة فمطلق المشقة لا يشترط عدمها لأن السفر لا ~~يخلو عنها فإن كان في الوصول مشقة عظيمة لم يجب عليه والمشقة العظيمة هي ~~الخارجة عن المعتاد بالنسبة للشخص وهي تختلف باختلاف الناس والأزمنة ~~والأمكنة وفي ح التشنيع على من أطلق سقوط الحج عن أهل المغرب # واعلم أنه يحرم إعانة غير المستطيع قبل سفره بما لا يكفيه لأن سفره معصية # تنبيه من غير المستطيع سلطان يخشى من سفره العدو أو اختلال الرعية أو ~~ضررا عظيما يلحقه بعزله مثلا لا مجرد العدل ( ( ( العزل ) ) ) فيما يظهر ~~انظر ح # قوله ( وأمن على نفس أو مال ) من عطف الخاص على العام # قوله ( من هلاك ) أي سواء كان من عدو أو سباع # قوله ( لا سارق ) أي فلا يشترط الأمن على المال منه لا يمكن دفعه والتحرز ~~منه بالحراسة # قوله ( إلا لأخذ ظالم ) هذا مستثنى من مفهوم قوله ومال أي فإن لم يأمن ~~على المال سقط إلا لأخذ ms0997 ظالم لا ينكث ما قل فإنه لا يسقط على ما استظهره ~~ابن رشد من قولين حكاهما ابن الحاجب والآخر سقوطه بأخذ الظالم ما قل ولو لم ~~ينكث والحاصل أن الظالم إن أخذ كثيرا كان ينكث أو لا أو أخذ قليلا وكان ~~ينكث كان أخذه مسقطا للحج اتفاقا وأما إن أخذ قليلا كان ( ( ( وكان ) ) ) ~~لا ينكث ففيه القولان اللذان قد علمتهما # وقوله إلا لأخذ ظالم ما قل ومن باب أولى أخذ أجرة لمن يدل على الطريق ~~ودفعها واجب على الحجاج إن توقف سفرهم على دليل وتوزع الأجرة على الرؤوس ~~ولا يعتبر كثرة الأمتعة ولا قلتها وكذا يجب إعطاء الأجرة للجند إذا كان لا ~~يمكن السير بدونهم بشروط ثلاثة أن يكون المأخوذ لا يجحف بهم وأن يذهب الجند ~~أو خدمهم معهم وإلا كان أخذا على الجاه وأن لا يكون لهم شيء من بيت المال ~~في مقابلة محافظتهم على الحجاج وإلا كانوا ظلمة اه عدوي # قوله ( ما قل بالنسبة للمأخوذ منه ) أي لو كان كثيرا في نفسه # قوله ( أي لا يعود ) أي علم منه بحسب العادة أنه لا يعود # قوله ( فإن علم أنه ينكث ) أي أو كان يأخذ كثيرا أو شك فيما يأخذه هل هو ~~قليل أو كثير وظاهر الشارح سقوط الحج إذا كان ينكث ولو كان مجموع ما يأخذه ~~لا يجحف به وهو كذلك لأن أخذ الظالم منه مرارا فيه حطة وإذلال # قوله ( أو جهل أمره ) أي شك في كونه ينكث أو لا # قوله ( لما علمت من سقوطه مع النكث اتفاقا ) أي وحينئذ فيكون اعتبار كونه ~~لا ينكث متفقا عليه فلو جعل قوله على الأظهر راجعا لقيد عدم النكث لاقتضى ~~أن مقابل الأظهر يقول إنه لا يسقط الحج بأخذ الظالم ما قل ولو نكث وهذا لم ~~يقله أحد # قوله ( ولو بلا زاد ) مبالغة في قوله ووجب باستطاعة أي ولو من غير زاد ~~معه ومن غير راحلة ورد بلو على سحنون ومن على القائل باشتراط مصاحبة الزاد ~~والراحلة له ولو كان له صنعة ms0998 أو قدرة على المشي قوله ( وقدر على المشي ) ~~ظاهره كاللخمي ولو كان المشي غير معتاد له واشترط القاضي عبد الوهاب ~~والباجي اعتياده لا إن كان غير معتاد له ويزري به فلا يجب عليه الحج ولو ~~قدر عليه تحقيقا قياسا على ازدراء الصنعة به # قوله ( كأعمى بقائد ) أي قدر على المشي والحال أن له ما لا يوصله وإلا ~~فلا يجب عليه وقال اللخمي يجب عليه حيث قدر على المشي ولو كان يتكفف أي ~~يسأل الناس الكفاف قوله ( ولو بأجرة ) أي وجدها ولا تجحف # وقوله كأعمى أي رجل لامرأة فإنه يسقط عنها ولو قدرت على المشي مع قائد بل ~~يكره لها ذلك كما قرره شيخنا العدوي قوله ( وإلا اعتبر إلخ ) لو قال ~~PageV02P006 وإلا سقط كان أخصر وأوضح # قوله ( ولا وجد ما يقوم مقامهما ) أي من الصنعة والقوة على المشي # قوله ( فأيهما عجز عنه إلخ ) فإذا عجز عن الزاد وما يقوم مقامه من الصنعة ~~سقط عنه الحج ولو وجد الراحلة أو كان له قدرة على المشي وكذا إذا عدم ~~الراحلة ولا يقوم مقامها من القدرة على المشي سقط عنه ولو وجد الزاد أو ما ~~يقوم مقامه من الصنعة وأولى إذا عجز عن الزاد وما يقوم مقامه وعن الراحلة ~~وما يقوم مقامها فقوله اعتبر المعجوز عنه منهما أي انفرادا أو اجتماعا ~~وإنما اعتبر في جانب السقوط المعجوز عنه منهما لأن ما كان وجوده شرطا في ~~الوجوب كان فقده مانعا من الوجوب # قوله ( وإن بثمن ولد زنى ) مرتبط بإمكان الوصول كما يشير لذلك حل الشارح ~~قال ح ثمن ولد الزنى لا شبهة فيه وإثم ولد الزنى على أبويه وإنما نبه عليه ~~لئلا يتوهم أن كونه ناشئا عن الزنى مانع من الحج بثمنه ولأن كلام ابن رشد ~~يدل على أن المستحب عند مالك أن لا يحج به من يملك غيره وأصل المسألة في ~~الموازية والعتبية وبه يرد قول البساطي لو ترك المصنف خشونة هذا اللفظ في ~~مثل الحج كان أحسن # قوله ( أو ما يباع على المفلس ms0999 ) فيه أن ولد الزنى من جملة ما يباع على ~~المفلس وحينئذ ففيه عطف العام على الخاص بأو وهو ممنوع إلا أن يقال المراد ~~أو ما يباع على المفلس غير ولد الزنى وحينئذ فهو عطف مغاير على أن ~~الدماميني أجاز عطف العام على الخاص وعكسه بأو خلافا لابن مالك اه تقرير ~~عدوي # قوله ( أو كان بافتقاره ) أي أو كان إمكان الوصول مصاحبا أو ملتبسا ~~بافتقاره أي بصيرورته في المستقبل فقيرا أو ترك ولده للصدقة فالباء ~~للمصاحبة أو الملابسة وحاصله أنه يجب عليه الحج ولو لم يكن عنده وعند أهله ~~وأولاده إلا مقدار ما يوصله فقط ولا يراعى ما يؤول أمره وأمر أهله وأولاده ~~إليه في المستقبل لأن ذلك أمره لله تعالى وهذا مبني على أن القول بأن الحج ~~واجب على الفور وأما على القول بالتراخي فلا إشكال في تبدية نفقة الولد ~~والأبوين على الحج ومثل نفقة الأولاد والأبوين نفقة الزوجة فتقدم على القول ~~بالتراخي ويقدم عليها الحج على القول بالفورية ولو خشي التطليق عليه في ~~غيبته فإذا كان عنده عشرة ريالات إذا تركها للزوجة لا يقدر على الحج وإن حج ~~بها طلقت عليه الزوجة لعدم النفقة فإنه يحج بها على القول بالفور ما لم يخش ~~على نفسه عند مفارقتها الزنى بها أو بغيرها # قوله ( قيد في المسألتين ) أي وهما قوله أو بافتقاره أو ترك ولده للصدقة ~~وحينئذ فالمعنى إن لم يخش هلاكا أو شديد أذى على نفسه أو على من تلزمه ~~نفقته من أولاده وأبويه # إن قيل لم قيدوا هنا بأن لا يخشى هلاكا عليهم وقالوا في الفلس يؤخذ ماله ~~ولا يترك له ولا لأولاده إلا ما يعيشون به الأيام وإن خشي عليهم الضعة ( ( ~~( الضيعة ) ) ) والهلاك قلت إن المال في الفلس مال الغرماء والغرماء لا ~~يلزمهم من نفقة أولاده إلا المواساة كبقية المسلمين وفي الحج المال ماله ~~وهو يلزمه نفقة أولاده من ماله # واعلم أنه لا يلزم الشخص التكسب وجمع المال لأجل أن يحصل ما يحج به ولا ~~أن يجمع ما ms1000 فضل من كسبه مثلا كل يوم حتى يصير مستطيعا بل له أن يتصدق به ~~والمعتبر الاستطاعة الحالية اه شيخنا عدوي # قوله ( لا يجب الحج باستطاعة بدين ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ~~لا بدين عطف على محذوف والأصل ووجب باستطاعة بغير دين ولا يجب باستطاعة ~~بدين وحاصله أنه لا يجب على الشخص أن يستدين مالا في ذمته ليحج به وهو ~~مكروه أو حرام كما في ح # قال تت وظاهره كانت له جهة وفي منها ذلك الدين أو لا وهو كذلك باتفاق في ~~الثاني وعلى المشهور في الأول قال طفي وما ذكره من التشهير في عهدته ولم ~~أره لغيره وقد قيل في الشامل بكون الدين لا يرجى وفاؤه وذلك بأن لا يكون ~~عنده ما يقضيه به ولا جهة له يوفى منها وإلا وجب عليه الحج به وعلى هذا حمل ~~كلام المصنف وتبعه وشارحنا # قوله ( أو عطية ) أي PageV02P007 لا يجب عليه قبول عطية توصله لملكه فإذا ~~أعطى مالا على جهة الصدقة أو الهبة يمكنه به الوصول إلى مكة فإنه لا يلزمه ~~أن يقبله ويحج به لأن الحج ساقط كذا حل ح # فإن وقع ونزل وقبله وجب الحج عليه # قوله ( أو سؤال ) أي لا يجب عليه سؤال مطلقا أي لا يلزمه أن يحج ويسأل ~~الناس ما يقتات به مطلقا # قوله ( لكن الراجح إلخ ) وقد اقتصر ابن عرفة على هذا حيث قال وقدرة سائل ~~بالحضر على سؤال كفايته بالسفر استطاعة وقواه طفي ورجحه فخلافه لا يعول ~~عليه كما في حاشية شيخنا عدوي # قوله ( أن من عادته السؤال بالحضر إلخ ) أي وأما فقير غير سائل بالحضر ~~وقادر على سؤال كفايته بالسفر فلا يجب عليه ابن رشد اتفاقا وفي إباحته له ~~وكراهته روايتان ابن عبد الحكم وابن القاسم # قوله ( إلى أقرب مكان ) أي لمكة # وقوله إن خشي شرط في اعتبار ما يرد به إلى أقرب الأمكنة لمكة في ~~الاستطاعة وأما إن كان لا يخشى عليه الضياع في إقامته بمكة لإمكان تمعشه ~~فيها ربما ( ( ( بما ) ) ) لا ms1001 يزرى فالمعتبر في الاستطاعة إنما هو مجرد ~~وجود ما يوصله إليها من زاد وراحلة # قوله ( والبحر كالبر ) أي خلافا لمن قال لا يجب الحج بحرا لقوله تعالى ~~@QB@ يأتوك رجالا وعلى كل ضامر @QE@ ولم يذكر البحر ورد بأن الانتهاء إلى ~~مكة لا يكون إلا برا لبعد البحر منها وتمسك هذا القائل أيضا بالحجر على ~~راكب البحر ورد بأن ذلك عند ارتجاجه والكلام عند الأمن اه مج قوله ( إلا أن ~~يغلب عطبه ) أي إلا أن يغلب على الظن عطبه بغرق السفينة أي فإن غلب على ~~الظن عطبه فلا يكون كالبر وحينئذ فلا يجوز ركوبه بل يحرم كما في ح # وأما في غير هذه الحالة وهي ما إذا جزم بسلامة السفينة أو ظنت سلامتها أو ~~شك في سلامتها من العطب وعدم سلامتها يكون البحر كالبر في وجوب ركوبه لمن ~~تعين طريقه وجوازه لمن له عنه مندوحة هذا حاصل كلام المصنف # قوله ( ويرجع في ذلك لقول أهل المعرفة ) يعني أن غلبة العطب تكون بأمور ~~منها ركوبه في غير إبانه وعند هيجانه ويرجع في ذلك أي في معرفة الأمور التي ~~يكون بها ذلك أي غلبة العطب لأهل المعرفة # قوله ( ومثل غلبة العطب ) أي في كون البحر لا يجوز ركوبه ولا يكون كالبر ~~استواء العطب والسلامة أي خلافا لظاهر المصنف من أنه في حالة التساوي يكون ~~كالبر فيجب ركوبه إن تعين طريقا وإلا جاز # قوله ( فلو حذف إلخ ) قد يقال إن البحر لما كان لا يتحقق أمنه بوجه كان ~~المعتبر إنما هو انتفاء غلبة عطبه فلذا بينه المصنف والتشبيه في مطلق ~~الوجوب من غير مراعاة شرط # قوله ( ملاحظا فيه ) أي في التشبيه الأمن والمعنى والبحر كالبر الذي يؤمن ~~فيه على النفس والمال # قوله ( أو يضيع ركن صلاة ) عطف على قوله يغلب عطبه أي فإن غلب عطبه أو ~~كان ركوبه يؤدي لتضييع ركن صلاة فلا يجوز ركوبه ولا يكون كالبر # قوله ( لكميد ) في ح عن ابن المعلى واللخمي أنه إذا علم حصول الميد حرم ~~عليه الركوب وإن ms1002 علم عدمه جاز وإن شك كره # وقول المصنف ركن صلاة يشمل القيام فإن أدى إلى الإخلال به يمنع ركوبه وهو ~~كذلك خلافا لظاهر اللخمي وسند اه بن قوله ( ومثل ركنها ) أي ومثل تضييع ~~ركنها الإخلال إلخ قوله ( كنجاسة ) فيه أن إزالة النجاسة مقيد بالذكر ~~والقدرة وهو إذ ذاك غير قادر على إزالتها # وقد يجاب بأنه قد نزل قدومه على السفر في البحر منزلة صلاته بها متعمدا ~~وإن كان وقت السفر عاجزا عن إزالتها اه تقرير عدوي # قوله ( وإخراجها ) عطف على الإخلال لا على نجاسة # قوله ( والمرأة كالرجل في جميع ما تقدم ) أي لدخولها في الناس في قوله ~~تعالى @QB@ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ قوله ( وغير ~~ذلك ) أي من وجوب الحج عليها إذا أمكنها الوصول إمكانا عاديا من غير مشقة ~~عظيمة ولو بلا زاد وراحلة إن كان لها صنعة تقوم بها وقدرة على المشي قوله ( ~~إلا في بعيد مشي ) أي إلا إذا كانت بمكان بعيد من مكة ولا راحلة لها والحال ~~أنها تقدر على المشي فلا يجب عليها المشي بل PageV02P008 يكره بخلاف الرجل ~~فإنه يجب عليه المشي وظاهره أنها ليست كالرجل فيما استثناه من المسألتين ~~ولو كانت تلك المرأة متجالة وهو قول الجمهور وقال بعضهم إنها كالرجل # قوله ( مما لا يكون مسافة قصر ) أي والبعيد الذي فيه الكراهة مسافة القصر # وقال اللخمي القريب مسافة عشرة مراحل مثل مكة من المدينة والبعيد الذي ~~فيه الكراهة ما زاد على ذلك # وقال بعضهم الظاهر أن القرب يختلف باختلاف الأشخاص فنساء البادية لسن ~~كنساء الحاضرة ونساء كل منهما مختلف بالقوة والضعف فهي ثلاث طرق # قوله ( بل يكره لها ) أي لما تحتاجه عند قضاء الحاجة والنوم من زيادة ~~المبالغة في الستر وهذا غير موجود في حال سفرها في البحر فلذا كره سفرها ~~فيه بخلاف الرجل فإنه يباح له السفر فيه إن لم يتعين طريقا وإلا وجب كما مر # قوله ( أن تختص بمكان ) أي في السفينة وإلا كانت كالرجل في جواز سفرها في ms1003 ~~البحر ووجوبه مثل اختصاصها بمكان اتساع المركب بحيث لا تخالط الرجل عند ~~النوم ولا عند قضاء حاجة الإنسان # قوله ( وإلا في زيادة محرم ) أشار بهذا إلى أن قوله وزيادة محرم عطف على ~~قوله بعيد مشي أي أن المرأة كالرجل إلا في بعيد المشي وإلا في ركوب البحر ~~وإلا في اعتبار زيادة المحرم على ما مر اعتباره في تفسير الاستطاعة في حق ~~الرجل # وحاصله أن الاستطاعة التي هي شرط في الوجوب عبارة عن إمكان الوصول من غير ~~مشقة عظيمة مع الأمن على النفس والمال ويزاد على ذلك في حق المرأة أن تجد ~~محرما من محارمها يسافر معها أو زوجا لقوله عليه السلام لا يحل لامرأة تؤمن ~~بالله واليوم الآخر أن تسافر يوما وليلة إلا ومعها محرم وأطلق في المحرم ~~فيعم المحرم من النسب والصهر والرضاع # وقوله لامرأة نكرة في سياق النفي فتعم المتجالة والشابة ولا يشترط أن ~~تكون هي والمحرم مترافقين فلو كان أحدهما في أول الركب والثاني في آخره ~~بحيث إذا احتاجت إليه أمكنها الوصول بسرعة كفى على الظاهر اه عدوي # ولا يشترط في المحرم البلوغ بل يكفي التمييز ووجود الكفاية كما هو الظاهر ~~قاله ح # وهل عبد المرأة محرم مطلقا نظرا لكونه لا يتزوجها فتسافر معه ورجحه ابن ~~القطان أولا مطلقا وهو الذي ينبغي المصير إليه ورجحه ابن الفرات أو إن كان ~~رغدا ( ( ( وغدا ) ) ) فمحرم فتسافر معه وإلا فلا وعزاه ابن القطان لمالك ~~وابن عبد الحكم وابن القصار # قوله ( كرفقة أمنت ) هذا تشبيه في الجواز المفهوم من الاستثناء وكأنه قال ~~إلا أن تخص بمكان في السفينة فيجوز لها فيه كرفقة أمنت فيجوز لها أن تسافر ~~معهم بفرض لا بنفل # والحاصل أن السفر إذا كان فرضا جاز لها أن تسافر مع المحرم والزوج ~~والرفقة وأما إن كان مندوبا جاز لها السفر مع الزوج والمحرم دون الرفقة ~~فقوله بفرض متعلق بمحذوف كما قلنا لا بأمنت لأن الأمن لا بد من ثبوته في ~~الفرض والنفل على تقدير سفرها فيه قوله ( أو امتناعهما ms1004 ) أي رأسا وأما لو ~~امتنع الزوج والمحرم من السفر معها إلا بأجرة لزمتها وحرم عليها حينئذ ~~السفر مع الرفقة المأمونة ومحل لزوم الأجرة لها إن كانت لا تجحف بها على ~~الظاهر وإن كان ظاهر كلامهم أنه يلزمها ذلك مطلقا اه عدوي قوله ( ولا بد ) ~~أي في جواز سفرها مع الرفقة أن تكون مأمونة في نفسها أي وإلا منع سفرها مع ~~الرفقة # قوله ( وشمل الفرض إلخ ) حاصله أن قول المصنف بفرض شامل لحجة الإسلام ~~وللحج المنذور كما لو قالت المرأة لله علي الحج في عام كذا مثلا وللواجب ~~بالحنث كما لو قالت إن فعلت كذا فعلي الحج وفعلت ذلك الأمر فيجوز لها أن ~~تسافر فيما ذكر مع الرفقة المأمونة إن عدمت المحرم حقيقة أو حكما وكذلك ~~يشمل الخروج من دار الحرب إذا أسلمت أو أسرت فيجوز لها في حال الخروج منها ~~أن تخرج مع رفقة مأمونة إن عدمت الزوج والمحرم حقيقة أو حكما فإن عدمت ~~الرفقة كما عدمت الزوج والمحرم وكان يحصل لها بكل من إقامتها وخروجها ضرر ~~خيرت أن تساوي الضرران فإن خيف أحدهما ارتكبته PageV02P009 # قوله ( أو بالمجموع ) المعتمد الاكتفاء بجماعة من أحد الجنسين وأحرى ~~الجماعة من مجموع الجنسين اه عدوي # قوله ( تأويلان ) ففي المواق عن عياض اختلف في تأويل قول مالك تخرج مع ~~رجال ونساء هل المراد مع مجموع ذلك أو في جماعة من أحد الجنسين وأكثر ما ~~نقله أصحابنا اشتراط النساء ويظهر من كلام صاحب الإكمال أنها ثلاث تأويلات ~~على المدونة ولو أراد المصنف موافقته لقال وفي الاكتفاء بنساء أو رجال أو ~~لا بد من المجموع أو لا بد من النساء يعني منفردات أو مصاحبات للرجل ~~تأويلات انظر ح اه بن # قوله ( وعصى ) قال ح الحج الحرام لا ثواب فيه وأنه غير مقبول واعترضه ~~الشيخ أبو علي المسناوي بأن مذهب أهل السنة أن السيئة لا تحبط ثواب الحسنة ~~بل يثاب على حجه ويأثم من جهة المعصية اه كلامه # ابن العربي من قاتل على فرس غصبه فله الشهادة وعليه ms1005 المعصية أي له أجر ~~شهادته وعليه إثم معصيته وإذا علمت هذا فقول المصنف وعصى معناه أنه لا يثاب ~~عليه كثواب فعله بحلال فلا ينافي أنه يثاب عليه وليس المراد نفي الثواب عنه ~~بالمرة كما هو ظاهره وظاهر ح انظر بن # قوله ( وفضل حج على غزو ) والحاصل أن الصور أربع لأن الحج والغزو إما ~~فرضان أو متطوع بهما وإما أن يكون الحج فرضا والغزو تطوعا وإما عكسه فإن ~~كان الجهاد متعينا بفجأة العدو أو بتعيين الإمام أو بكثرة الخوف كان أفضل ~~من الحج سواء كان تطوعا أو واجبا وحينئذ فيقدم عليه ولو على القول بفورية ~~الحج وإن كان الجهاد غير متعين كان الحج ولو تطوعا أفضل من الغزو ولو فرض ~~كفاية وحينئذ فيقدم تطوع الحج على تطوع الغزو وهو الجهاد في الجهات الغير ~~المخيفة وعلى فرضه الكفائي كالجهاد في الجهات المخيفة ويقدم فرض الحج على ~~تطوع وفرض الغزو الكفائي على القول بالفور وكذا على القول بالتراخي إن خيف ~~الفوات فإن لم يخف يقدم فرض الغزو الكفائي على فرض الحج هذا حاصل ما في ~~المسألة وقد علمت أن ثمرة الأفضلية تقديم الفاضل على المفضول في الفعل # قوله ( أو فرض كفاية ) احترز بذلك عما إذا كان الغزو واجبا على الأعيان ~~فإنه أفضل من الحج ويقدم عليه # قوله ( وعلى صدقة ) عطف على غزو أي وفضل حج على صدقة والمراد صدقة التطوع ~~وإلا فالواجبة أفضل من الحج وتقدم عليه ولو كان واجبا # قوله ( وركوب ) يعني أن الحج راكبا على الإبل أو غيرها أفضل من الحج ~~ماشيا لأنه فعله عليه الصلاة والسلام على المعروف ولما فيه من مضاعفة ~~النفقة ولأنه أقرب إلى الشكر وكذا العمرة # قوله ( وفضل مقتب ) أي ركوب على قتب فقد حج عليه الصلاة والسلام على قتب ~~عليه قطيفة وهي كساء من شعر تساوي أربعة دراهم وقال اللهم اجعله حجا لا ~~رياء فيه ولا سمعة # قوله ( لأنها تقبل النيابة ) أي بخلاف الحج # وقوله ولوصولها للميت أي ولوصول ثوابها للميت وكذا ( ( ( وكذلك ) ) ) ~~الحي وهذا من ms1006 عطف العلة على المعلول # قوله ( وهو ما يقبل النيابة ) أي ما كان وقوعه من النائب بمنزلة وقوعه من ~~المنوب عنه في حصول الثواب # قوله ( فأجازه بعضهم ) أي وهو الذي جرى به العمل وهو ما عليه المتأخرون # وقوله وكرهه بعضهم أي وهو أصل المذهب قال ابن رشد محل الخلاف ما لم تخرج ~~القراءة مخرج الدعاء بأن يقول قبل قراءته اللهم اجعل ثواب ما أقرأه ( ( ( ~~أقرؤه ) ) ) لفلان وإلا كان الثواب لفلان قولا واحدا وجاز من غير خلاف # قوله ( وقد صرح إلخ ) قد نقل ح هنا ما للعلماء من الخلاف في جواز إهداء ~~ثواب قراءة القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم أو شيء من القرب قال وجلهم ~~أجاب بالمنع قال لأنه لم يرد فيه أثر ولا شيء عمن يقتدى به PageV02P010 من ~~السلف انظره وقد اعترضه ابن ذكرى بحديث ابن عجرة كما في المواهب وغيرها قلت ~~يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي قال ما شئت قلت ~~الربع قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت وإن زدت فهو خير ~~لك قال أجعل صلاتي كلها لك قال يذهب همك ويغفر ذنبك اه بن # قوله ( ولما أفهم قوله إلخ ) أي من حيث الاندراج في عمومه وذلك لأن تطوع ~~الولي عنه بغير الحج صادق بأن يتطوع عنه بالاستئجار على الحج # قوله ( مضمونة ) أي متعلقة بذمة الأجير كأن يقول الولي لشخص استأجر من ~~يحج عن فلان بكذا فالقصد تحصيل الحج سواء كان من الأجير أو من غيره بأن ~~يستأجر ذلك الأجير شخصا يحج عن الميت مثلا # قوله ( أو بعينه ) عطف على قوله بذمة الأجير وذلك كأن يقول الولي لشخص ~~أستأجرك على أن تحج أنت بذاتك عن فلان بكذا # قوله ( وبلاغ ) بالرفع عطفا على إجارة وذلك كقول الولي لشخص حج عن فلان ~~وأنا أنفق عليك بدأ ( ( ( بدءا ) ) ) وعودا وتسمى هذه بلاغا ماليا قوله ( ~~وجعالة ) أي وتسمى بلاغا عمليا كإن حججت عن فلان أعطيتك كذا قوله ( وفي كل ~~إلخ ms1007 ) أي وحينئذ فأقسام الإجارة على الحج ترجع لثمانية # قوله ( فأشار إلى المضمونة ) أي بقسميها وهي المضمونة بذمة الأجير ~~والمضمونة بعينه سواء عين العام في كل منهما أو لا # قوله ( وفضلت إجارة ضمان ) أي سواء كانت مضمونة في الذمة ومتعلقة بها أو ~~كانت متعلقة بعين الأجير سواء عين العام فيهما أو لا واستشكل ابن عاشر ما ~~ذكره المصنف من أفضلية إجارة الضمان على البلاغ بأن الموصي إذا عين أحدهما ~~وجب وإن لم يعين تعين الضمان بدليل قوله وتعينت في الإطلاق فما محل التفضيل ~~قلت محله إذا أراد الموصي أن يعين فينبغي له إجارة الضمان وكذا إذا أراد ~~الحي أن يستأجر عن نفسه اه بن # قوله ( ومعنى كون إجارة الضمان أفضل ) أي مع أن الإجارة على الحج ~~بأنواعها الأربعة مكروهة والمكروه لا أفضلية فيه # قوله ( لكونها أحوط ) أي بالنسبة للمستأجر # قوله ( لوجوب محاسبة الأجير ( ( ( الأخير ) ) ) إلخ ) أي فيها والمصدر ~~هنا مضاف لمفعوله أي لوجوب محاسبة المستأجر الأجير فيها بحسب ما سار من ~~الطريق مع مراعاة السهولة والصعوبة # قوله ( فإذا ضاعت منه ) أي ولو بغير تفريط لزمته # قوله ( بخلاف البلاغ ) أي فإنه لا يرجع فيه للمحاسبة إذا لم يتم لمانع ~~كموت أو صد بل ما أنفقه فاز به وما عجل للأجير من النفقة إذا ضاع فمصيبته ~~من المستأجر ولا يضمن الأجير منه شيئا # قوله ( وإلا فهما مكروهتان ) أي وإلا نقل إن معنى أفضلية الضمان على ~~البلاغ ما ذكر بل قلنا إن معنى أفضليته منه أنه أكثر منه ثوابا فلا يصح لأن ~~كلا منهما مكروه ولا ثواب فيه # قوله ( شرط التعجيل ) أي تعجيل الأجرة # وقوله إذا تعلقت بمعين فإذا تعلقت بمعين كهذه الدراهم فيمتنع شرط تعجيل ~~تلك الأجرة المعينة إذا تأخر الشروع في العمل # قوله ( وتأخر شروعه ) أي والحال أنه تأخر شروعه وأما النقد تطوعا فلا بأس ~~به كما أنه لا بأس باشتراط التعجيل إذا حصل الشروع في العمل # قوله ( وجواز التقديم ) أي تقديم الأجرة # وقوله إن تعلقت أي الإجارة # وقوله بالذمة أي بما ms1008 في الذمة كالإجارة بمائة دينار لم تعين # قوله ( ويحتمل كغير المضمونة ) في الكراهة فيه أن هذا يقتضي أن الكراهة ~~في إجارة البلاغ قد علمت وليس كذلك ولذا قال بعضهم هذا الاحتمال بعيد ولا ~~يقال إن في الاحتمال الأول إحالة على مجهول لتقرر أحكام الإجارة في غير ~~الحج في الأذهان فتأمل # قوله ( وتعينت إجارة الضمان ) أي سواء كانت متعلقة بذمة الأجير أو بعينه ~~PageV02P011 # قوله ( فلا يستأجر الناظر ) أي على تركة الموصي وهو الوصي # وقوله بلاغا أي لا ماليا ولا عمليا # وقوله لأنه تغرير بالمال هذا إنما يظهر في البلاغ المالي دون العملي فإن ~~خالف الوصي وأجر بلاغا كفى فإن سمى الموصي ضمانا ولم يعين ضمان ذمة أو عين ~~فالأحوط ضمان الذمة وإن عين أحدهما تعين # قوله ( كميقات الميت ) حاصله أن الموصي إذا عين موضع الإحرام الذي يحرم ~~منه الأجير فلا نزاع في أنه يتعين إحرامه منه وإن لم يعين ذلك وأطلق تعين ~~على الأجير أن يحرم من ميقات بلد الميت سواء كان الأجير من بلاد الميت أو ~~من بلاد أخرى لهم ميقات آخر كما لو كان الموصي مصريا والأجير مدنيا وظاهره ~~مات الموصي ببلده أو بغيرها كانت الوصية أو الإجارة ببلد الميت أو بغيرها ~~كالمدينة مثلا وهو المعتمد خلافا لأشهب حيث قال إنه عند الإطلاق يعتبر ~~ميقات بلد العقد كانت بلد الميت أو غيرها واستحسنه اللخمي وصاحب الطراز قال ~~ح وهو أقوى # قوله ( ولو بمكة ) رد بلو قول ابن حبيب يستحق جميع الأجرة إن مات بعد ~~دخولها وإن لم يعمل عملا من أعمال الحج غير الإحرام # قوله ( أو بذمته وأبى الوارث ) أي وارث الأجير الذي مات من الإتمام فيه ~~نظر بل كلام المصنف خاص بما إذا كان العقد متعلقا بعينه وأما إن كان متعلقا ~~بذمته ومات فلا يرجع للحساب بل إن أتمه الوارث فالأمر ظاهر وإن أبى فإنه ~~يؤخذ من تركة ذلك الأجير الميت أجرة من يحج بدله بالغة ما بلغت وجميع ~~الأجرة تركة كما في ح نقلا عن المتيطي وسند ms1009 # والحاصل أنه إذا كان ضمانا في عينه تعين الرجوع للحساب أراد الوارث أن ~~يقوم مقامه أم لا وإن كان ضمانا في ذمته فإن قام وارثه مقامه أخذ الجميع ~~وإن لم يقم أخذ من تركته أجرة حجة بالغة ما بلغت انظر بن # قوله ( وله في الصد البقاء لقابل ) أي وله فسخ الإجارة ويرجع للحساب كما ~~تقدم والظاهر أن جواز البقاء لقابل غير مختص بالمضمونة خلافا لطفي لما في ~~مناسك المصنف من أن له البقاء لقابل في البلاغ أيضا وقيده ح نقلا عن سند ~~بما إذا كان العام غير معين لكن لا نفقة له في مقامه بمكة حتى يأتيه الوقت ~~الذي أمكنه فيه التحلل من العام الأول وأما إذا كان العام معينا فلا نفقة ~~له بعد إمكان التحلل منه أصلا اه بن # قوله ( وهذا ) أي ثبوت الخيار للأجير في الفسخ والبقاء لقابل وقوله إن شق ~~عليه الصبر لزوال الصد الأولى إن شق عليه البقاء للعام القابل # قوله ( إلا أن يتراضيا على الفسخ إلخ ) فإن طلبه أحدهما دون الآخر لم يجب # قوله ( فإن كان العام معينا ) أي وصد فيه وفاته الحج بالصد # قوله ( فإن تراضيا على البقاء ) أي على عقد الإجارة مع تحلل أو بدونه كان ~~لهما ذلك وهذا أحد قولين والآخر يقول إذا كان العام معينا وصد وفاته الحج ~~تعين الفسخ ولا يجوز البقاء لقابل لأنه لما تعذر الحج في هذا العام صار ~~للمستأجر دين في ذمته يأخذ منه منافع في المستقبل بدله فمنع لأنه فسخ دين ~~في دين ووجه الأول أن تراضيهما على البقاء في قوة ابتداء عقد جديد # قوله ( في العام الغير المعين ) أي وهذا يعني قول المصنف واستؤجر من ~~الانتهاء في العام إلخ # وحاصل ما ذكره أنه لا يتعين على الورثة الاستئجار ثانيا عن الميت الموصي ~~إلا إذا لم يعين الموصي العام مطلقا أو كان عينه ووقع الصد ونحوه قبل ~~الوقوف بحيث يمكن إعادته في عامه وإلا فلا استئجار وتعين فسخ إجارة الأول ~~فيما بقي ورد حصة الباقي للورثة ms1010 # قوله ( في إجارة الضمان ) أي سواء تعلقت بالذمة PageV02P012 أو بالعين # وحاصل كلام المصنف أنه لا يجوز للمستأجر في إجارة الضمان أن يشترط على ~~الأجير حين العقد أن هدي القران أو التمتع عليه على تقدير حصول ذلك منه ~~بإذن المستأجر لما في ذلك من الجهل بالأجرة وذلك لأن الأجير إذا قرن أو ~~تمتع بإذن المستأجر كان الهدي لازما له أصالة فإذا شرطه على الأجير صار ما ~~يدفعه المستأجر من الأجرة للأجير بعضه في مقابلة عمله وبعضه في مقابلة ~~الهدي وثمن الهدي مجهول إلخ # قوله ( فهو على الأجير ) مثله ما وجب من فدية وجزاء صيد فإنه على الأجير ~~مطلقا سواء تعمد سببه أم لا اشترط عليه أم لا هذا إذا كانت الإجارة مضمونة ~~فإن كانت على البلاغ فسيأتي أن ما تعمد سببه يكون عليه وما لم يتعمده يكون ~~في المال انظر ح # قوله ( عقد الإجارة ) أي بقسميها سواء كانت إجارة ضمان متعلقة بالذمة أو ~~متعلقة بالعين # قوله ( إن لم يعين العام ) أي الذي وقعت الإجارة على الحج فيه خلافا لقول ~~ابن القصار بعدم صحة العقد للجهل # قوله ( فإن لم يفعل فيه أثم ) أي إن تعمد التأخير # وقوله ولزمه فيما بعده نحوه في البيان ونقله في التوضيح وح وهو يدل على ~~أن التعيين الحكمي أي الذي جر إليه الحكم كما هنا ليس بمنزلة التعيين ~~الشرطي ولو كان بمنزلته لفسخ العقد كما يأتي في قوله وفسخت إن عين العام أو ~~عدم تأمل اه بن # قوله ( وفضل عام معين على عام مطلق ) أي فضل الاستئجار على الحج في عام ~~معين على الاستئجار على الحج في عام مطلق فالأول كاستأجرتك أن تحج عني أو ~~عن فلان في عام كذا # والثاني كاستأجرتك أن تحج عني أو عن فلان في أي عام شئت # قوله ( لاحتمال موت الأجير ونفاد المال من يده ) أي لأن العام إذا كان ~~غير معين يجوز للأجير قبض الأجرة قبل شروعه في العمل بخلاف المعين فإنه لا ~~يقبض الأجرة إلا إذا شرع في العمل وقد ms1011 يقال إذا قبض وشرع في العمل يمكن ~~أيضا موته ونفاد المال وعدم وجود تركة له على أن سياق كلام المصنف ليس في ~~التفضيل بل في الصحة ولذا قرر البساطي كلام المتن على أن المعنى وصح العقد ~~على عام مطلق أي على أن يحج في أي عام شاء وارتضاه ح وليس هذا بتكرار مع ~~قوله وصح إن لم يعين العام لأن هذه مقيدة بالإطلاق كحج عني أو عن فلان إن ~~شئت والأولى مطلقة عن القيد وشارحنا تبع بهرام في حله للمتن فرارا من ~~التكرار وقد علمت اندفاعه # قوله ( وفضلت إجارة ضمان على الجعالة ) لا وجه لهذا الحل لأن الجعالة ~~أحوط لأن المستأجر لا يدفع المال للأجير إلا بعد الحج فالصواب أن معنى كلام ~~المصنف وصح العقد على الجعالة كذا في بن وقد يقال إن الجعالة وإن كانت أحوط ~~من جهة أن المستأجر لا يدفع المال للأجير إلا بعد الحج إلا أنه في الجعالة ~~لا يدري هل الأجير يوفي أم لا لكون العقد ليس بلازم لأن عقد الجعالة منحل ~~بخلاف عقد الإجارة فإنه لازم فهي أحوط من هذه الجهة # قوله ( وحج ) أي الأجير وجوبا أي سواء كان في إجارة الضمان بقسميها أو ~~البلاغ بقسميها # قوله ( على ما فهم ) أي على فهم الناس من حال الموصي بالقرائن ولا عبرة ~~بفهم الأجير المخالف لفهم الناس كما قال اللقاني قوله ( وغيرها ) أي كبغال ~~وحمير فإن لم تكن قرينة بشيء فينبغي له أن لا يركب إلا ما كان يركبه الموصي # قوله ( عطف إلخ ) أي وليس مستأنفا لبيان الحكم كما قال خش تبعا لبهرام إذ ~~المعنى حينئذ وإذا وفى الأجير دينه بما أخذه فقد جنى على المال والحكم أنه ~~يمشي وأنت خبير بأن هذا خلاف الفقه لأنه لا يكتفي بالمشي بل إن كان العام ~~معينا رد المال مطلقا ولو حج بعد ذلك راكبا أو ماشيا لفوات المعين وإن كان ~~غير معين تعين عليه أن يأتي بما يفهم من الحج عن الميت من ركوب مقتب أو ~~غيره ولا ms1012 يكفي مشيه على ما قال الشارح نعم يوافق ما قاله ح من أنه يكتفى ~~بالمشي ولا يرجع عليه بشيء فتأمل # قوله ( أو يدفع المال ) تبع في ذلك عبق والذي استظهره ح أنه لا يرجع عليه ~~بشيء قال بن ولا أدري ما مستند الشيخ عبق في الرجوع # والحاصل أنه إما أن يطلع عليه بعد الوفاء والمشي أو بعد الوفاء وقبل ~~المشي فإن PageV02P013 اطلع عليه بعد الوفاء وقبل المشي فلا إشكال أنه يرجع ~~عليه بالمال كان العام معينا أو غير معين ولم يرد أنه يحج على ما فهم وإن ~~اطلع عليه بعد الأمرين فقال ح إن كانت الإجارة وقعت على الضمان فالظاهر أنه ~~لا يرجع عليه بشيء وأن ما فعله يقال له خيانة بالخاء الفوقية وإن وقعت على ~~البلاغ فالظاهر أنه يقضي له من المال بقدر نفقة مثله وأجرة ركوبه ويأخذ منه ~~الباقي وظاهره سواء كان العام معينا أم لا وخالفه عبق وتبعه شارحنا فجزم ~~بالرجوع عليه إن كان العام معينا مطلقا أو كان غير معين والحال أنه لم يرجع ~~في عام آخر على ما فهم وعلى ما قال يكون التعبير بالخيانة لا إشكال فيه ~~وعلى ما قال ح يكون مشكلا كما قال والذي في تبصرة اللخمي خيانة بالخاء ~~المعجمة انظر بن # قوله ( فسخت الإجارة ) أي للفوات # قوله ( عقد على إعطاء إلخ ) إنما قدر الشارح عقد لأجل صحة الأخبار إذ ~~إجارة البلاغ ليست إعطاء ما ينفقه وإنما هي عقد على إعطاء ما ينفقه # وفهم من كلام المصنف أنه لا بد من الإعطاء بالفعل وأنه إذا دخل معه على ~~أن ينفق على نفسه كل النفقة أو بعضها من عنده ثم يرجع بما أنفق فإنه لا ~~يكون بلاغا جائزا وهو كذلك لأن فيه سلفا وإجارة وسلفا جر نفعا فلا تصح ~~الإجارة قاله سند اه عبق # قوله ( بدأ ( ( ( بدءا ) ) ) وعودا ) منصوبان على الظرفية أي ما ينفق منه ~~في الذهاب والإياب # وقوله بالعرف متعلق بمحذوف أي وتكون تلك النفقة بالعرف وهذا بيان لما بعد ~~الوقوع وأما ms1013 في الابتداء أي في حالة العقد فينبغي أن يبين له قدر النفقة كل ~~يوم وذلك بأن يقول له حج عني وأدفع لك مائة دينار مثلا أنفق على نفسك منها ~~كل يوم عشرة دراهم مثلا فإن لم يبين له ذلك عند العقد أنفق على نفسه بالعرف # والحاصل أن مراعاة العرف فيما ينفقه إنما هو بعد الوقوع لا في الابتداء ~~كما هو ظاهر المصنف انظر ح # قوله ( ويرد الثياب ) أي وكذلك الدابة # قوله ( معطوف على مقدر إلخ ) لا يخفى ما في هذا الحل من التكلف وقرره ~~الفيشي بجعله عطفا على قوله بدأ ( ( ( بدءا ) ) ) وعودا وهو أقرب مما ~~للشارح ومما لتت حيث جعله عطفا على مقدر متعلق بقوله بنفقة أو إعطاء ما ~~ينفقه على نفسه وفي هدي إلخ # إن قلت ما لتت والفيشي يقتضي أن من جملة مسمى البلاغ ما يصرفه في الفدية ~~والهدي بالشرط المذكور وليس كذلك # قلت هذا ممنوع بل هو منه تبعا كما يفيده كلام ح انظر بن # قوله ( مقدرين ) صفة لجواب وشرط # قوله ( فإن تعمد موجبهما فلا يرجع ) فإن جهل الحال حمل على عدم التعمد ~~حيث يثبت التعمد كما قاله سند قوله ( ورجع عليه ) أي على أجير البلاغ # قوله ( بالبناء للمفعول ) ليس بلازم بل يصح قراءته بالبناء للفاعل أيضا # قوله ( ما لا يليق بحاله ) أي وإن كان لائقا بحال الموصي قوله ( واستمر ~~إن فرغ ) ضمير استمر لأجير البلاغ وضمير فرغ للمال الذي أخذه لينفق منه # وحاصله أن أجير البلاغ إذا فرغت نفقته قبل الإحرام أو بعده وسواء كان ~~العام الذي استؤجر على الحج فيه معينا أم لا فإنه يستمر على عمله إلى تمام ~~الحج ويرجع بما أنفقه من عند نفسه على من استأجره لا على الموصي لأن ~~المستأجر مفرط بتركه إجارة الضمان إلا أن يكون الموصي وهو الميت أوصى ~~بالبلاغ ففي بقية ثلثه # قوله ( أو أحرم إلخ ) عطف على فرغ أي واستمر إن فرغ ما أخذه واستمر إن ~~أحرم ومرض وحاصله أنه إذا فاته الحج لمرض أو صد أو ms1014 خطأ عدد فإن كان المرض ~~والصد بعد الإحرام استمر على إحرامه إلى كمال الحج إن كان العام غير معين ~~وإن كان معينا فإنه يفسخ ويفوز الأجير بما أنفقه ويرجع لمحله وله النفقة ~~على مستأجره من حالة رجوعه وإن كان المرض أو الصد قبل الإحرام فإنه يطالب ~~بالرجوع مطلقا كان العام معينا أم لا # قوله ( بعد إحرامه ) راجع لقوله صد ولقوله أو فاته الحج لخطأ عدد وقوله ~~فإنه يستمر أي إلى تمام الحج ونفقته إلى تمام الحج على مستأجره # وقوله وإلا فسخ أي وإلا بأن PageV02P014 كان العام معينا فسخ # قوله ( وله النفقة على مستأجره في رجوعه ) أي فيما إذا كان العام معينا ~~وفسخ العقد لفوات الحج في ذلك العام بمرض أو صد أو خطإ عدد بعد الإحرام # وقوله فإن لم يرجع أي وبقي للعام القابل وأراد تتميم الحج والموضوع بحاله ~~وهو كون العام معينا وفسخ العقد لفوات الحج بمرض أو صد أو خطإ عدد قوله ( ~~لمحل المرض ) أي أو لمحل الصد قوله ( أنه يرجع ) أي ولا يستمر إلى تمام ~~الحج سواء كان العام معينا أو غير معين فالتفرقة بين العام المعين وغيره ~~إنما هي فيما إذا مرض أو صد بعد الإحرام # قوله ( في ذهابه ) أي من محل المرض أو من محل الصد لمكة # وقوله ورجوعه لمكان المرض أي أو الصد # قوله ( وعلم ) أي الأجير بالضياع # وقوله رجع أي لمحله ونفقته على المستأجر في حال رجوعه ولا يلزم الورثة أن ~~يحجوا غيره ولو كان في بقية ثلث الميت بدل تلك النفقة التي ضاعت عند ابن ~~القاسم خلافا لأشهب حيث قال يلزمهم أن يحجوا غيره إن كان في بقية ثلث الميت ~~بدلها ومحل طلبه بالرجوع إن لم يكن بينهم شرط على أنها إن ضاعت كمل وأخذ ما ~~أنفقه وإلا عمل بالشرط ولا ضمان على الأجير إن ضاعت والقول قوله بيمين في ~~الضياع لتعذر الإشهاد عليه وسواء أظهر الضياع قبل رجوعه أو بعد رجوعه وهذه ~~المسألة مستثناة من قاعدة كل من قبض شيئا لحق ms1015 نفسه وضاع كان ضمانه منه فإن ~~( ( ( فإنه ) ) ) هنا قبض لحق نفسه ولا ضمان عليه للضرورة # قوله ( فإن استمر ) أي مع تمكنه من الرجوع ولم يرجع قوله ( إذا لم يكن ~~إلخ ) أي وما ذكرناه من كون الأجير يطالب بالرجوع ونفقته على المستأجر في ~~حال رجوعه إذا لم يكن إلخ قوله ( أو لم يعلم به ) أي أو ضاعت قبله لكن لم ~~يعلم # قوله ( أو لم يمكنه الرجوع ) أي أو ضاعت قبل الإحرام وعلم بضياعها قبله ~~لكنه لم يمكنه الرجوع # قوله ( لا على الموصي ) ولو بقي من ثلثه بقية وذلك لأن المستأجر مفرط في ~~ترك إجارة الضمان وقد ظهر مما ذكره المصنف أن فراغ النفقة ليس كضياعها لأنه ~~في الفراغ يستمر على عمله حتى يتم الحج سواء كان الفراغ قبل الإحرام أو ~~بعده وأما في الضياع فإنه يفصل بين كونه قبل الإحرام ويعلم به أو بعد ~~الإحرام أو قبله ولا يعلم به إلا بعده والسر في ذلك أن الفراغ مدخول عليه ~~بخلاف الضياع فإنه غير مدخول عليه فلذا جرى فيه التفصيل المذكور # قوله ( إلا أن يوصي ) أي الميت بالبلاغ أي ويضيع المال ففي بقية ثلثه إن ~~كان الباقي فيه كفاية وذلك لأنه إذا أوصى بالبلاغ فكأنه أوصى بالثلث # وقوله إلا أن يوصي إلخ راجع لقوله وإن ضاعت قبله رجع وإلا فنفقته على ~~آجره وحاصله أن محل رجوع أجير البلاغ إذا ضاعت النفقة قبل الإحرام ما لم ~~يوص الميت بالبلاغ فإن أوصى به فلا يرجع بل يكمل الحج ونفقته في بقية ثلثه ~~ومحل كون نفقته على آجره إن ضاعت بعد الإحرام وما معه إذا لم يوص الميت ~~بالبلاغ وإلا ففي بقية ثلثه هذا إذا لم يقسم المال بل ولو قسم على الورثة # قوله ( ولو قسم ) رد بلو على قول مخرج لابن راشد أنه إذا قسم المال فلا ~~رجوع له على الثلث بل على المستأجر قوله ( فإن لم يبق شيء ) أي من الثلث ~~فيه الكفاية بأن لم يبق شيء أصلا أو بقي شيء دون الكفاية ms1016 والموضوع أنه أوصى ~~بالبلاغ قوله ( فهذه أجرة معلومة ) أي وخرجت الإجارة من البلاغ إلى ~~المضمونة وحينئذ فلا يرجع على أحد بشيء كما في ح # قوله ( ( ( وأجزأ ) ) ) ( لأنه كدين قدم قبل أجله ) كذا علل في المتيطية ~~كما في ح # ويؤخذ منه أنه لا فرق بين أن يكون الشرط من الموصي أو من الوصي ويكون ~~قوله الآتي وفسخت إن عين العام وعدم مقيدا بما إذا لم يقدم ( ( ( يقدمه ) ) ~~) عليه خلافا لابن عاشر قاله بن # ويؤخذ من التعليل المذكور أيضا جواز التقديم على عام الشرط ابتداء ولكن ~~الذي استظهره بعضهم الكراهة أخذا من قول المصنف أجزأ # قوله ( ومعنى الإجزاء إلخ ) جواب عما يقال لا شك أن الفرض PageV02P015 لا ~~يسقط عمن حج عنه وحينئذ فما معنى إجزاء حج الأجير وقوله براءة ذمة الأجير ~~أي مما ألزمه ليستحق الأجرة # قوله ( أو ترك إلخ ) أي وأجزأ حج الأجير إن ترك الزيارة أو العمرة ولا ~~يطالب بالرجوع لذلك نعم يرجع عليه بقسطها فقوله ورجع إلخ بيان للحكم أي ~~والحكم أنه يرجع بقسطها أي بعدل مسافتها # قوله ( وصنع به ما شاء ) أي بالقسط المأخوذ في مقابلة تركها # وقوله ما شاء أي من رده للورثة أو الصدقة به على الميت # قوله ( ولو كان الترك لعذر ) الواو للحال وذلك لأن الترك لعذر هو محل ~~الخلاف بين ابن أبي زيد وغيره فابن أبي زيد يقول إذا ترك الزيارة لعذر ~~يجزئه ويرجع عليه بقدر مسافة الزيارة من الأجرة وقال غيره يرجع مرة ثانية ~~حتى يزور وأما لو تركها عمدا من غير عذر فإنه يؤمر بالرجوع من غير خلاف كما ~~في المواق والبساطي انظر طفي # قوله ( فإنه يجزىء فيهما ) وذلك لاشتمال القران والتمتع على الافراد ~~المشترط على الأجير # قوله ( فلا يجزىء ) أي لأن اشتراط الميت له إنما هو لتعلق غرضه به ففعل ~~غيره كفعل غير ما وقع عليه الشرط وقوله وإلا فلا يجزىء غير الافراد أي ~~وتنفسخ الإجارة إن خالف لقران عين العام أو لا وإن خالف لتمتع أعاد إن لم ~~يعين العام ms1017 وفسخت إن عينه كما سيأتي في قول المصنف وفسخت إن عين العام وعدم ~~كغيره وقرن وأعاد إن تمتع وإنما أتى المصنف بقوله وإلا فلا مع أنه مفهوم ~~شرط لأجل أن يشبه به ما بعده لأن التشبيه مع التصريح أوضح وإن كان المصنف ~~ينزله منزلة المنطوق # قوله ( كتمتع شرط عليه ) أي سواء كان اشتراطه من الميت أو من الوصي أو من ~~الورثة كما قال الشارح # قوله ( وأحرم من ميقات آخر ) أي ولو كان ذلك الميقات الآخر ميقات الميت ~~قوله ( أو تجاوزه حلالا ثم أحرم بعده ) أي بخلاف إحرامه قبله فإنه يجزئه ~~كما قال سند لأنه يمر على ذلك المشترط محرما # قوله ( وفسخت إن عين العام ) أي وأما إذا لم يعين فلا تفسخ لمخالفة ~~الأجير ما اشترط عليه ويرجع في عام آخر إلى الميقات ويحرم منه على الوجه ~~المشترط والمراد بالفسخ في المعين بالفوات ونحوه أن من أراده له ذلك فإن ~~تراضيا على البقاء لقابل جاز هذا هو مختار ابن أبي زيد وغيره وبهذا يوافق ~~ما هنا إطلاقه السابق في قوله وله البقاء لقابل أي في المعين وغيره لكن ~~برضاهما في المعين كما تقدم وليس المراد تعين الفسخ ولو تراضيا على البقاء ~~لأنه فسخ دين في دين كما يقول اللخمي وغيره لأن المؤلف لم يعرج عليه سابقا ~~وقد حمل ح ما تقدم على الإطلاق وحمل ما هنا على تحتم الفسخ فعارض ما بينهما ~~وقد علمت دفع المعارضة قاله طفي # قوله ( معطوف على مقدر ) أي والأصل وفسخت إن عين العام إن خالف ما شرط ~~عليه أو عدم # قوله ( بموت أو كفر إلخ ) أشار إلى أن المراد بعدمه ما يشمل موته حقيقة ~~أو حكما # قوله ( لأن تعيين العام مشروط في العدم ) أي عدم الحج أو عدم الأجير أي ~~فلو جعلناه عطفا على قوله إن عين العام لاقتضى أن الإجارة تنفسخ بعدم الحج ~~وبعد ( ( ( وبعدم ) ) ) الأجير كان العام معينا أم لا مع أنها لا تنفسخ عند ~~عدم تعيين العام بل يؤخذ من مال الأجير أجرة ms1018 حجة بالغة ما بلغت إن لم يحج ~~الوارث في حالة عدم الأجير أو إن لم يحج ذلك الأجير ثانيا في حالة عدم الحج ~~قوله ( شامل لاثنتي عشرة صورة من الأربعة والعشرين ) أي وهي ما إذا شرط ~~الموصي إفرادا وخالف الأجير لقران أو تمتع أو شرط الموصي PageV02P016 أو ~~غيره قرانا فخالف لتمتع أو العكس أو شرط الموصي أو غيره قرانا أو تمتعا ~~فخالف لإفراد أو خالف الأجير ميقاتا شرطه الميت أو غيره والحال أن العام ~~معين في الجميع فهذه اثنتا عشرة صورة كلها مندرجة تحت قول المصنف وفسخت إن ~~عين العام أو خالف الأجير ما شرط عليه # قوله ( على أن فاعل عدم هو الحج ) لأن عدم الحج إما لصد أو لمرض أو خطإ ~~عدد وعدم الأجير إما بموته أو كفره أو جنونه قوله ( إما بمخالفة الأجير ) ~~أي وذلك في اثني عشر # وقوله وإما بالفوات في ثلاثة قوله ( أو صرفه لنفسه ) أي بالنية وأما لو ~~أحرم ابتداء عن نفسه ثم صرفه للميت فإنه يجزىء عن نفسه قطعا ثم إن كان ~~العام معينا فسخ وإلا فقولان فقد جزم ابن شاس وابن عبد السلام والتوضيح ~~بعدم الفسخ إذا كان العام غير معين وقال غيرهم بالفسخ وإذا نوى الأجير ~~الصرورة الحج عن نفسه وعن الميت أجزأه عن نفسه وأعاده عن الميت كما رواه ~~أبو زيد عن ابن القاسم وروى عن أصبغ لا يجزىء عن واحد منهما ويرجع ثانيا عن ~~الميت انظر بن قوله ( لأن الحج إلخ ) انظر لعدم إجزائه عن الأجير وأما ~~العلة في عدم إجزائه عن الميت لأنه خلاف شرطه حال صرفه لنفسه # قوله ( يمكن الاطلاع عليه ) أي فإذا أمرناه بالإعادة مفردا في الأولى أو ~~قارنا في الثانية كما هو المشترط عليه وخالف وتمتع بطل عليه فيؤمر بالإعادة ~~ثانيا وهكذا # قوله ( بخلاف القران ) أي بخلاف ما لو شرط الميت عليه افرادا أو شرط ~~الميت أو غيره عليه تمتعا فخالف وقرن فإنه إذا لم تنفسخ الإجارة وأمرناه ~~بالعود في عام قابل ليحج مفردا في الصورة ms1019 الأولى ومتمتعا في الثانية يمكن ~~أن يخالف ويعيد قارنا ولا نطلع عليه لأن عداءه خفي فلذا حكموا بفسخ الإجارة # قوله ( ( ( درس ) ) ) ( ففيه تأويلان أيضا غير تأويلي المصنف ) اعلم أن ~~التأويلين في غير المعين هما المنصوص والتأويلان اللذان ذكرهما المصنف في ~~العام المعين مخرجان عليهما لأن كلام المدونة مفروض في غير المعين كما في ح ~~والمواق فمن قال يرجع لبلده في غير المعين وهو بعض شيوخ ابن يونس قال ~~بالفسخ في المعين مطلقا ومن قال يرجع للميقات في غير المعين وهو لابن يونس ~~وسند قال بعدم الفسخ في المعين إن رجع للميقات هذا هو الصواب وأما ما في خش ~~من العكس في التفريع فهو خلاف الصواب اه بن # قوله ( ومنع إلخ ) أي أنه لا يجوز للمستطيع أن يأذن لغيره في أن يحج عنه ~~حجة الإسلام بأجرة أو بغيرها ولو على القول بالتراخي إلى خوف الفوات # قوله ( من إضافة المصدر لفاعله ) أي والمفعول محذوف أي ومنع أن يستنيب ~~الصحيح غيره ليحج عنه في الفرض # قوله ( ولذا ) أي ولأجل إضافة المصدر للفاعل لا للمفعول عبر بالاستنابة ~~التي هي وصف للفاعل لا بالنيابة التي هي وصف المفعول تقول استناب زيد عمرا ~~في البيع لمتاعه فزيد متصف بالاستنابة وهي طلبه من عمرو أن يقوم عنه في ~~البيع واذنه له في ذلك وعمرو متصف بالنيابة وهي قيامه مقام زيد في البيع ~~لمتاعه ذلك # قوله ( لأنها طلب النيابة ) أي طلبك نيابة الغير عنك في أمر أي طلبك من ~~الغير وإذنك له في أن يقوم عنك بفعل PageV02P017 # قوله ( فإن إيقاعها إلخ ) وكذا يقال هنا أن إيقاع الحج من الغير عنك لا ~~يصح وطلبك حج الغير عنك ممنوع لا يجوز # قوله ( واستنابتك ) أي طلبك فعل الغير عنك # قوله ( في فرض ) المراد به حجة الإسلام وأما الحج المنذور فالاستنابة ~~عليه مكروهة كالنفل انظر مج # قوله ( دليل على أن المراد ) أي بالاستنابة الممنوعة في الفرض تفويض ( ( ~~( تفوض ) ) ) إلخ أي لأنه لو فوض الحج للنائب مع عزمه على أداء الفرض بعد ~~ذلك ms1020 لم تكن الاستنابة حينئذ في فرض # قوله ( وحينئذ ) أي وحين إذا كانت الاستنابة في الفرض ممنوعة تكون ~~الإجارة عليه فاسدة لأن الأصل في المنع الفساد # قوله ( إن أتمها ) أي وإلا فلا شيء له # قوله ( وإلا كره ) تبع المصنف فيما ذكره من منع استنابة الصحيح غيره في ~~الفرض وكراهة استنابته في غيره قول سند اتفق أرباب المذهب على أن الصحيح لا ~~تجوز استنابته في فرض الحج والمذهب كراهة استنابته في التطوع وإن وقعت صحة ~~الإجارة فيه وتبعه في ذلك ابن فرحون والتلمساني والقرافي والتادلي وغيرهم ~~كما في ح ( ( ( ج ) ) ) وأطلق غير سند منع النيابة في الحج قاله طفي ونحوه ~~قول التوضيح # فائدة من العبادات ما لا يقبل النيابة بإجماع كالإيمان بالله ومنها ما ~~يقبلها إجماعا كالدعاء والصدقة والعتق ورد الديون والودائع واختلف في الصوم ~~والحج والمذهب أنهما لا يقبلان النيابة فظاهره في الفرض والتطوع وأما ~~المريض الذي لا يرجى صحته فقد اعتمد فيه المصنف ما لابن الجلاب من أنه يكره ~~إجارة من يحج عنه فإن فعل مضى وفسر به ما شهره ابن الحاجب من عدم الجواز ~~خلافا لابن عبد السلام فإنه حمل عدم الجواز على عدم الصحة فالحاصل أن ~~المصنف اعتمد في كراهة النيابة عن الصحيح في التطوع قول سند وفي كراهة ~~النيابة عن المريض كلام الجلاب والمعتمد منع النيابة عن الحي مطلقا أي سواء ~~كان صحيحا أو مريضا كانت النيابة في الفرض أو في النفل هذا ما يفيده طفي ~~ولا فرق بين أن تكون النيابة بأجرة أو تطوعا كما قاله طفي أيضا وما في شرح ~~العمدة من أن النيابة في الحج إن كانت بغير أجرة فحسنة لأنه فعل معروف وإن ~~كانت بأجرة فالمنصوص عن مالك الكراهة لأنه من أكل الدنيا بعمل الآخرة ~~فالظاهر حمل النيابة عن الميت لا عن الحي فلا يخالف ما قبله فقول الشيخ عبق ~~ومحل الكراهة إذا كانت الاستنابة بأجرة وإلا جاز غير صواب اه بن # قوله ( كبدء مستطيع بالحج إلخ ) أي تطوعا قال طفي # هذا لا ms1021 يتأتى على المشهور من منع النيابة وعدم صحتها عن الحي سواء كان ~~صحيحا أو مريضا ولا على ما ذكره المصنف من الكراهة في التطوع على ما فيه ~~وإلا كره الحج عن الغير الحي مطلقا بدأ ( ( ( بدءا ) ) ) أو غير بدء وإنما ~~هذا مفرع على جواز الوصية بالحج فهو إشارة لقول مالك وإن أوصى أن يحج عنه ~~أنفذ ذلك ويحج عنه من قد حج أحب إلي ويكره أن يحج عنه الصرورة المستطيع ~~بناء على القول بالتراخي ويمنع على الفور ونحوه لابن الحاجب اه بن # وحاصله أنه يحمل على الحج عن الميت الموصى به والداعي لذلك حمل المصنف ~~على الحج بأجرة وأما حمله على الحج تطوعا بلا استنابة كما قال الشارح فلا ~~يحتاج لذلك وكلام المصنف ظاهر تأمل ومفهوم بدأ ( ( ( بدء ) ) ) أن تطوع ~~المستطيع بالحج عن شخص بعد سقوط الحج عن ذلك المتطوع لا يكره # قوله ( وإجارة نفسه ) أي يكره لشخص أن يؤجر نفسه في عمل طاعة من الطاعات ~~سواء كان حجا أو غيره لقول مالك لأن يؤجر الرجل نفسه في عمل اللبن وقطع ~~الحطب وسوق الإبل أحب إلي من أن يعمل عملا لله بأجرة والقول الشاذ جواز ذلك ~~ومحل الخلاف في غير تعليم الأطفال القرآن والأذان لجواز الإجارة عليهما ~~اتفاقا ثم إن قوله وإجارة نفسه مفرع على قوله ونفذت الوصية به كما لابن ~~الحاجب وابن عبد السلام والتوضيح ونصه إذا أجيزت الوصية وأنفذناها بعد ~~الوقوع فهل يجوز لأحد أن يؤجر نفسه أو يكره في ذلك قولان المشهور كراهته ~~لأنه أخذ العوض عن العبادة وليس ذلك من شيم أهل PageV02P018 الخير # قوله ( ونفذت الوصية به ) أي وإن كان مكروها وإنما نفذت الوصية به عند ~~مالك وإن كان لا يجيز النيابة فيه مراعاة لخلاف الشافعي القائل بجواز ~~النيابة فيه إذا كان تطوعا هذا هو المشهور وقال ابن كنانة لا تنفذ الوصية ~~به ويصرف القدر الموصي به في الهدايا ومحل نفوذها من الثلث ما لم يعارضها ~~وصية أخرى غير مكروهة كوصية بمال ولم يسع الثلث إلا ms1022 إحداهما فتقدم وصية ~~المال على الوصية بالحج سواء كان لموصى صرورة أو لا كما اختاره ابن رشد # قوله ( سمى مالا أو ثلثا أو أطلق ) أي كأوصيت أن يحج عني بمائة أو بثلث ~~مالي أو يحج عني قوله ( حج عنه حجج ) انظر هل في عام واحد أو أعوام والظاهر ~~الأول كما قاله شيخنا العدوي ثم إنه إنما يحج عنه تلك الحجج من بلده إن لم ~~يسم بلدا وإلا فمنه فإن فضلت فضلة لا يمكن أن يحج بها من بلده فإنه يحج بها ~~عنه من حيث ما يبلغ ولو من مكة كذا في المواق عن ابن رشد وسيأتي فإن لم ~~يوجد بما سمى من مكانه حج من الممكن اه بن قوله ( إن سمى الثلث ) أي أو سمى ~~قدرا من المال وقوله ووسع الثلث أي أو القدر الذي سماه # قوله ( أي بالثلث ) أي أو بالقدر الذي سماه # قوله ( ووسع ) ليس المراد بوسع المال إمكان الحج به أكثر من مرة واحدة ~~فقط بل المراد كثرته جدا بحيث يزيد على الواحدة عادة أما لو كان الثلث يشبه ~~أن يحج به حجة واحدة وأمكن أن يحج به أكثر منها كان الزائد ميراثا هو معنى ~~قول المصنف كوجوده بأقل فقوله كوجوده بأقل في غير الواسع وهو ما يشبه أن ~~يحج به حجة وأمكن أن يحج به أكثر وهو مما يندرج تحت قوله وإلا وإنما صرح به ~~لأجل أن يرجع له التأويلين هذا هو الصواب في فهم كلام المصنف كما يدل عليه ~~كلام ابن رشد وغيره وقول المصنف كوجوده بأقل لا فرق بين أن يوصي بمال معين ~~أو بالثلث كما حمله عليه بهرام وتت وحمل بعض الشراح له على ما إذا كان ~~المال الموصى بالحج به واسعا ووجد من يحج عنه بأقل منه غير صواب إذ ليس ~~الواسع محل التأويلين للاتفاق على أن يحج عنه حجج حتى ينفد المال وإنما ~~محلهما غير الواسع بالمعنى السابق اه بن # قوله ( أو يرجع ميراثا إلخ ) حاصل هذا التأويل أنه إن قيد ms1023 بحجة رجع ~~الباقي ميراثا وإن أطلق حج عنه حجج حتى ينفد المال # قوله ( خلافا لظاهر كلام المصنف ) قال بن فيه نظر بل الظاهر أن التأويلين ~~راجعان للمسألتين كما في ح وخش وغيرهما وهو ظاهر كلام المصنف هنا ويفيد ذلك ~~كلامه في المناسك أيضا وساق نقولا تدل على ذلك فانظره # قوله ( ودفع المسمى إلخ ) حاصله أنه إذا سمى قدرا معلوما وقال ادفعوه ~~لفلان يحج به عني وفلان غير وارث بالفعل للموصي فإن ذلك القدر يدفع للموصى ~~له ليحج به عن الموصي ولو كان ذلك القدر بالمسمى يزيد على أجرة المثل لذلك ~~الشخص المعين إذا فهم من حال الموصي إعطاء ذلك القدر للموصى له وكان ثلث ~~المال يحمله وهذا كله ما لم يرض بأقل بعد علمه بالوصية وإلا فالباقي يرجع ~~ميراثا كما قاله ابن المواز ومحل وجوب دفع المسمى للمعين ليحج به عن الميت ~~إذا رضي ذلك المعين فإن لم يرض به رجع ذلك المسمى ميراثا فعلم أن وجوب دفع ~~المسمى بتمامه لذلك المعين إذا كان أكثر من أجرة المثل مشروط بشروط خمسة أن ~~يرضى ذلك المعين بذلك المسمى وأن لا يكون وارثا وأن يفهم من حال الموصى ~~إعطاء ذلك القدر له وأن يحمله الثلث وأن لا يرضى بأقل منه # قوله ( وإن زاد على أجرته ) الضمير راجع لمعين لأنه وإن تأخر لفظا فهو ~~متقدم رتبة لأن قوله لمعين متعلق بدفع فرتبته التقديم # قوله ( لا يرث ) هذا قيد في المبالغ عليه فقط وأما قدر الأجرة فيدفع له ~~وإن كان يرث ولو حذف المصنف الواو الداخلة على أن كان أحسن إلا أن تجعل ~~للحال والمعتبر كونه وارثا PageV02P019 أو غير وارث وقت تنفيذ الوصية لا ~~وقت الإيصاء # قوله ( فإن أبى ) أي ذلك المعين من أن يحج بالقدر الذي سمى له # قوله ( وإن عين غير وارث ) تقدم أنه إذا عين شخصا غير وارث ليحج عنه وسمى ~~له قدرا فإنه يدفع له بتمامه وتكلم هنا على ما إذا عين شخصا غير وارث ليحج ~~عنه إلا أنه لم ms1024 يسم له قدرا معلوما فإن رضي بأجرة مثله فلا كلام وإن لم يرض ~~بها فإنه يزاد عليها مثل ثلثها إذا كان الثلث يحمل أجرة المثل والزيادة ~~عليها فإن رضي فلا كلام وإلا تربص به قليلا لعله يرضى ثم بعد التربص يرجع ~~ميراثا كله إن كان الحج غير صرورة وإلا أوجر غيره # قوله ( إن كان الثلث يحمل ذلك ) أي أجرة المثل وثلثها # قوله ( تربص قليلا ) أي بالاجتهاد وقيل إنه يتربص سنة ثم إن زيادة الثلث ~~والتربص عام في الصرورة وغيره ومحل التربص إن فهم منه الطمع في الزيادة ~~وأما إن علم منه الإباية بالكلية فلا فائدة في التربص اه عدوي # قوله ( ولا يختص بالصرورة قبله ) أي المذكورة ( ( ( المذكور ) ) ) في فرع ~~المصنف السابق فالصرورة في غير فرض المصنف لا يؤجر له من يحج عنه صبي ولا ~~عبد كما أنه في فرض المصنف كذلك # قوله ( وإن كان غيرهما امرأة ) أي واستؤجرت عن رجل صرورة لمشاركتها له في ~~أصل تعلق الخطاب وإن خالفته في صفة الإحرام والرمل في الطواف والسعي خلافا ~~لمن منع نيابتها عنه لما ذكر من المخالفة # قوله ( ليحجا به عن الصرورة ) أي والحال أنه لم يأذن في استئجارهما وأما ~~لو دفع الوصي لهما المال ليحجا عن غير الصرورة أو عن الصرورة الذي أذن في ~~حجمها ( ( ( حجهما ) ) ) فإن الوصي لا يضمن ولو دفع لهما بغير اجتهاد # قوله ( حال كون الوصي مجتهدا ) أي فإن دفع لهما غير مجتهد بأن دفع لهما ~~وهو عالم أو ظان أنه عبد أو صبي ضمن لتعديه # قوله ( وتلف المال ) وإنما لم يضمن الوصي لأنه اجتهد حق اجتهاد وقد حصل ~~الثواب بإنفاق العبد والصبي إن حجا وبانتفاعهما إن لم يحج # قوله ( ومال الصبي ) هذا يقتضي أنه إذا كان معدوما لا يتبع به وليس كذلك ~~ولذا قال بن الصواب أنه في ذمة الصبي وكذلك مهما تعلق به الضمان ففي ذمته ~~كما في ابن عرفة قوله ( من بلد الموصي ) أي التي مات بها # ابن عرفة ويحج عنه من محل موته فإن ms1025 قصر عنه المال فمن حيث أمكن اه بن # قوله ( ولو سمى مكانا ) أي فيتعين الحج منه فإن لم يوجد من يحج منه بما ~~سمى حج من الممكن ورد بلو على من قال إذا سمى مكانا تعين الحج منه فإن قصر ~~المال عن الحج منه رجع ميراثا وهذا القول لأشهب # وروى أيضا عن ابن القاسم في العتبية وما مشى عليه المصنف رواية ابن ~~القاسم عن مالك في المدونة ومحل الخلاف كما في المواق عن ابن رشد إذا قال ~~حجوا عني من بلد كذا ومات فيه وأما تسميته غير ما مات فيه فهو لغو اتفاقا ~~قاله طفي قوله ( ولو بقرينة ) أي هذا إذا كان تعيينه بالنص كاستأجرتك للحج ~~بنفسك بل ولو كان التعيين بقرينة ومفهوم قوله إن عبنه ( ( ( عينه ) ) ) أنه ~~إذا لم ينص على تعيينه ولم تقم قرينة وإنما خصه بالخطاب كاستأجرتك للحج ~~فقيل إنه كذلك يلزمه أن يحج بنفسه وهو ما شهره المصنف وقيل إنه في هذه ~~الحالة يتعلق الحج بذمته ويتخرج على الخلاف ما إذا أراد الأجير أن يستأجر ~~من هو مثله في الحال وكذا إذا مات الأجير في أثناء الطريق فهل تنفسخ ~~الإجارة أو يستأجر من ماله من يتم ويكون الفضل له والنقص عليه قوله ( وقبل ~~قوله ) أي في أنه أحرم عن فلان # وقوله إن قبض الأجرة أي مطلقا سواء كان متهما أو غير متهم PageV02P020 # قوله ( أو كان ) أي ولم يقبضها وكان إلخ قوله ( لا ينفسخ بموته ) إن قام ~~وارثه مقامه استحق الأجرة كلها أو ما بقي منها وإن أبى فإنه يستأجر من تركة ~~ذلك الأجير من يحج بأجرة بالغة ما بلغت وقولهم إن الإجارة تنفسخ بتلف ما ~~يستوفى منه أي إذا كان معينا لا إن كان غير معين # قوله ( ولا يسقط فرض من حج عنه ) أي سواء كان حيا أو ميتا # قوله ( وله أجر الدعاء ) أي ثوابه وفيه أن ثواب الدعاء للداعي # وأجيب بأن المراد ثواب الإعانة على التذلل والخضوع في الدعاء والأولى كما ~~قال شيخنا جعل الدعاء ms1026 عطفا على أجر أي وله الدعاء أي له بركته وهو المدعو ~~به وهذا ظاهر إذا كان الأجير يقول في دعائه اللهم ارحم فلانا أو اغفر له ~~وإلا فلا شيء له وعبارة ابن فرحون كما في ح وثواب الحج للحاج لا للمحجوج ~~عنه وإنما للمحجوج عنه بركة الدعاء وثواب المساعدة # قوله ( وهو أركانهما إلخ ) اعلم أن الركن هو ما لا بد من فعله ولا يجزىء ~~بدلا عنه دم ولا غيره وهي الإحرام والطواف والسعي ويزيد الحج على العمرة ~~بالوقوف بعرفة وهي ثلاث أقسام قسم يفوت الحج بتركه ولا يؤمر بشيء وهو ~~الإحرام وقسم يفوت الحج بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة وبالقضاء في العام ~~القابل وهو الوقوف وقسم لا يفوت الحج بفواته ولا يتحلل من الإحرام ولو وصل ~~لأقصى المشرق أو المغرب رجع لمكة ليفعله وهو طواف الإفاضة والسعي # قوله ( وواجباتهما ) هي ما يطلب بالإتيان بها فإن ترك شيئا منها لزمه دم ~~كطواف القدوم والتلبية ورمي العقبة وغير ذلك وجزم ابن الحاج وابن فرحون ~~بالتأثيم بترك شيء منها وتردد الطرطوشي في الإثم # قوله ( وسننهما ) هي ما يطلب بالإتيان بها ولا يلزمه دم لتركها # قوله ( ثلاثة ) هي الإحرام والطواف والسعي # قوله ( ويختص الحج برابع إلخ ) اعلم أن الأركان الأربعة التي ذكرها ~~المصنف للحج منها ثلاثة مجمع عليها وهي الإحرام والوقوف والطواف وأما السعي ~~فالمشهور أنه ركن في الحج والعمرة # وروى ابن القصار أنه واجب يجبر بالدم وليس بركن وبه قال أبو حنيفة وزاد ~~ابن الماجشون في الأركان الوقوف بالمشعر الحرام ورمي العقبة والمشهور أنهما ~~غير ركنين بل الأول مستحب والثاني واجب يجبر بالدم # وحكى ابن عبد البر قولا بركنية طواف القدوم وليس بمعروف بل المذهب أنه ~~واجب يجبر بالدم واختلف في اثنين خارج المذهب وهما النزول بالمزدلفة ~~والحلاق والمذهب عندنا أنهما واجبان يجبران بالدم فهذه تسعة أركان بين مجمع ~~عليه ومختلف فيه في المذهب وخارجه # قال ح ينبغي للإنسان إذا أتى بهذه الأشياء أن ينوي الركنية ليخرج من ~~الخلاف وليكثر الثواب أشار له الشبيبي ms1027 اه بن # قوله ( والراجح أنه النية فقط ) أي نية الدخول في حرمات الحج أو العمرة ~~المنسحبة حكما لآخر النسك وأما التلبية والتجرد فكل منهما واجب على حدته ~~يجبر بالدم # قوله ( ووقته ) أي الذي يجوز فيه من غير كراهة # قوله ( لفجر يوم النحر ) الأولى إلى قدر الوقوف قبل الفجر ليلة النحر ~~تأمل # قوله ( ويمتد زمن الإحلال منه لآخر الحجة ) أي من فجر يوم النحر لآخر ~~الحجة # قوله ( وليس المراد أن جميع الزمن الذي ذكره وقت لجواز الإحرام ) أي لأنه ~~يكره بعد فجر يوم النحر لأنه حينئذ إحرام للعام القابل قبل وقته فيكره # قوله ( بل المراد إلخ ) هذا المراد وإن اندفع به الاعتراض على المصنف ~~لكنه لا دليل عليه في كلامه على أن المقصود بيان الوقت الذي يبتدأ فيه ~~الإحرام بالحج لا وقت التحلل منه # قوله ( والأفضل لأهل مكة الإحرام من أول الحجة إلخ ) PageV02P021 أي ~~وحينئذ فقول المصنف وقته ( ( ( ووقته ) ) ) للحج شوال بالنسبة لغيرهم # قوله ( وانعقد ) أي على المشهور وعن مالك عدم انعقاده كذا في عبق مثله ( ~~( ( ومثله ) ) ) في ح عن ابن فرحون # قوله ( تردد ) أي بين شيخي المصنف فالأول لسيدي عبد الله ابن الحاج صاحب ~~المدخل والثاني لسيدي عبد الله المنوفي نقلا عن شيخه الزواوي # قوله ( وصح الإحرام قبل ميقاته الزماني ) أي على المشهور # وقوله والمكاني أي اتفاقا # وقوله لأنه وقت كمال إلخ أي بخلاف الصلاة فإنها تفسد قبل وقتها لأنه وقت ~~وجوب ثم إن معنى قول المصنف وصح لزم وأتى به دفعا لتوهم قطع الإحرام قبل ~~زمانه أو مكانه لأنه منهي عنه كالصلاة بوقت نهي فاندفع ما يقال لا حاجة ~~لقوله وصح للعلم به من الكراهة فتأمل # قوله ( فلتحلله ) أي فمن وقت تحلله منه # وقوله بالفراغ إلخ تصوير للتحلل منه ولا مفهوم لقوله بحج ولو قال إلا ~~لمحرم بنسك كان أولى إذ لا تنعقد عمرة على حج ولا على عمرة كما يأتي # قوله ( الأصغر والأكبر ) أي وهما رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة # قوله ( والأولى بعده ) لأن ظاهره أنه إذا أحرم ms1028 بها بعد جمرة العقبة يوم ~~النحر وبعد طواف الإفاضة وقبل رمي الرابع أو مضى قدره تكون صحيحة مع ~~الكراهة مع أنها فاسدة كما مر # قوله ( صح إحرامه بها ) أي مع الكراهة قوله ( حتى لو تحلل منها ) أي ~~بالفراغ منها وقوله لكن لا يفعل منها شيئا إلخ من جملة عملها الدخول للحرم ~~بسببها فإذا دخله قبل الغروب لأجلها أعاده # قوله ( غير قران ) أي حالة كون ذلك الإحرام غير قران أي وأما لو كان من ~~بمكة أراد الإحرام على وجه القران فلا بد من خروجه للحل ويحرم منه كما يأتي ~~قوله ( أي الأولى لغير ذي النفس ) أي مكانه الأولى لا المتعين # وقوله لغير ذي النفس أي وأما ذو النفس فالأولى أن يخرج لميقاته ليحرم منه # قوله ( لغير ذي النفس ) أي لغير المقيم بمكة الآفاقي ذي النفس # قوله ( فلو أحرم ) أي المقيم بمكة من الحل # وقوله أو من الحرم أي غير مكة كمنى ومزدلفة # قوله ( وندب له ) أي للمقيم بمكة # وقوله الإحرام بالمسجد أي الإحرام فيه # وقوله موضع صلاته أي التي يحرم بعدها فرضا أو نفلا # قوله ( أن يقوم من مصلاه ) أي ثم يلبي بعد ذلك # قوله ( الحل ) المراد به ما جاوز الحرم # قوله ( ليجمع إلخ ) هذا ظاهر في العمرة وأما في القران فالجمع بالنسبة ~~للعمرة التي تضمنها القران لأن خروجه لعرفة إنما هو للحج فقط لكن لو لم ~~يخرج القارن للحل لكفاه خروجه لعرفة لأن خروجه للحل ابتداء واجب غير شرط ~~كما سيأتي في الشارح # قوله ( كما هو الشرط ) أي ولا يرد إحرام المفرد للحج من مكة لأنه يخرج ~~لعرفة وهي في الحل فقد جمع في إحرامه للحج من مكة بين الحل والحرم # قوله ( ثم يليها إلخ ) تبع المصنف في ذلك ما في النوادر لكن الذي عليه ~~الأكثر كما قال بهرام وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم أنهما ~~متساويان لا أفضلية لواحد منهما على الآخر كما في طفي # قوله ( المسمى الآن بمساجد عائشة ) قيل إنما سمى التنعيم بذلك ~~PageV02P022 لأن النبي صلى ms1029 الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن ~~يخرج اخته عائشة له لتحرم منه # قوله ( وإن لم يخرج ) أي للحل من أحرم بالعمرة من الحرم أعاد ( طوافه ~~وسعيه ) بعد خروجه للحل ورجوعه منه وهذا بخلاف من أحرم بالقران من الحرم ~~فإنه إذا لم يخرج للحل حتى خرج لعرفة وطاف وسعى فإنه يجزيه ولا دم عليه كما ~~في ح وشب # قوله ( لفسادهما قبل الخروج ) أي لأنهما فعلا بغير شرطهما قوله ( عن ~~افتدى ) أي لأن الحلاق لا هدي فيه لأن الفدية فيما يترفه به أو يزيل أذى ~~والحلاق يترفه به وقد يزيل أذى كما لو كان يترتب على بقاء الشعر حصول صداع ~~وكان الحلاق يزيله # قوله ( لكنه لا يطوف ويسعى بعده ) أي بعد خروجه والأولى حذف هذا لأن ~~الموضوع في القارن المقيم بمكة وهذا لا يكون سعيه إلا بعد الإفاضة إذ لا ~~قدوم عليه وطواف الإفاضة إنما يكون بعد الخروج لعرفة وإذا كان كذلك فلا ~~معنى لهذا الاستدراك فالأولى حذفه إلى قوله فإن لم يخرج إلخ # قوله ( وإنما أجزأ ) أي خروجه لعرفة مع أنه خاص بالحج # قوله ( وهو المقصود ) أي والحال أن الحج هو المقصود بالذات # قوله ( وكذا السعي ) أي وكذلك سعيها لما كان مندرجا في سعيه المشتمل على ~~الشرط وهو المقصود بالذات أغنى عن سعيها # قوله ( وما في حكمها ) أي وهو الذي منزله بالحرم كمنى ومزدلفة وغيرهما # قوله ( دونها ) نصب على الظرفية متعلق بمحذوف صفة لمسكن أي مسكن كائن ~~دونها # وقوله ومسكن عطف على قوله ذو الحليفة كما أشار له الشارح # وقوله ومسكن دونها أي لجهة مكة بأن يكون الميقات خلف منزله وليس المراد ~~أنه دونها جهة الذاهب لمكة بحيث يكون قبل الميقات وحاصله أن من كان منزله ~~بين مكة والمواقيت كقديد وعسفان ومر الظهران المسمى الآن بوادي فاطمة ~~فميقاته منزله أو مسجده إن أفرد وتأخير الإحرام عن منزله كتأخيره عن ~~المواقيت في لزوم الدم # قوله ( وحيث حاذى واحدا ) حيث اسم مكان مبني على الضم في محل رفع عطفا ms1030 ~~على ذو من ذو الحليفة أي ومكان حاذى فيه واحدا سواء كان ذلك المكان المحاذى ~~مسكنا لذلك المحرم أو كان المحرم مارا في ذلك المحاذى # قوله ( أي قابل فيه واحدا ) الأولى سامت فيه واحدا أي بميامنه أو مياسره ~~وأما إذا حاذاه بمقابلة فلا يحرم إلا إذا أتاه بالفعل # قوله ( أو مر ) عطف على حاذى أي ومكانه لهما مكان مر به منهما والحال أنه ~~ليس من أهله فغاير قوله وإلا فلهما ذو الحليفة إلخ تأمل # قوله ( لكن المعتمد تقييده إلخ ) أي خلافا لمن قال إن المسافر في البحر ~~يحرم إذا حاذى الميقات ولا يؤخر إلى البر سواء كان بحر القلزم أو بحر عيذاب # وقوله لكن المعتمد تقييده إلخ هذا التفصيل لسند نقله في التوضيح وح وقال ~~إنه المعتمد # قوله ( حيث يحاذي به ) أي فيه في البحر # قوله ( لزمه دم ) في بن خلافه وأن راكب البحر يرخص له تأخير الإحرام للبر ~~مطلقا سواء كان مسافرا في بحر القلزم أو بحر عيذاب نعم إذا أراد الأول أن ~~يقدم الإحرام قبل أن يصل للبر فالمكان الأفضل أن يحرم منه المكان المحاذي ~~لميقاته الذي هو الجحفة # قوله ( عيذاب ) بفتح العين وبالذال المعجمة والباء الموحدة وقيل إنه ~~بالدال المهملة والنون # قوله ( بمحاذاة الميقات ) بل يجوز له التأخير حتى يأتي البر # قوله ( الجحفة أيضا ) فيه أن ميقاته الذي يحاذيه يلملم # قوله ( إن الريح ترده ) وذلك لأن السفر منه PageV02P023 في لجة البحر لا ~~مع الساحل فإذا خرجت عليه الريح ردته فيبقى محرما ولا يقدر على الخروج للبر ~~ولذا لا يلزمه أن يحرم من المكان الذي حاذى فيه الميقات بل يؤخر إحرامه حتى ~~يصل للبر # قوله ( بخلاف الأول ) أي لأن السير فيه مع الساحل فيمكنه إذا خرجت عليه ~~الريح النزول إلى البر فلذا تعين إحرامه من المكان الذي يحاذي فيه الميقات ~~وقد يقال إنه وإن أمكنه النزول للبر لكن فيه مضرة بمفارقة رحله فلذا قيل ~~إنه لا يلزمه أن يحرم من المكان الذي حاذى فيه الميقات بل له أن ms1031 يؤخر ~~إحرامه حتى يصل للبر فتأمل # قوله ( إلا كمصري ) استثناء من قوله أو مر به أي أن محل كون المار من ~~الميقات يتعين أن يحرم منه ما لم يكن ميقاته أمامه كمصري إلخ قوله ( الآن ) ~~أي من الحليفة # قوله ( أوله ) أي ويكره تأخير الإحرام لآخر الميقات # قوله ( من مسجدها ) أي لأنه محل إحرامه عليه الصلاة والسلام # قوله ( وكإزالة شعثه ) أي عند التلبس بالإحرام قوله ( بأن يقتصر على ~~النية ) أي نية الدخول في حرمات الحج أو العمرة # قوله ( وفي كل إما أن يكون مخاطبا بالحج إلخ ) حاصل ما ذكره المصنف في ~~حكم هذه الأقسام الستة أن المار بالميقات إن لم يرد مكة سواء كان مخاطبا ~~بالحج أو لا أو أرادها وكان غير متردد وهو غير مخاطب بالحج أو أرادها وهو ~~متردد سواء كان مخاطبا به أو لا ففي هذه الأحوال الخمسة لا يجب عليه ~~الإحرام ولا دم في مجاوزته حلالا ومثل ذلك ما إذا خرج من مكة لمكان قريب ~~عازما على عدم العود لها ولو أقام به كثيرا ثم عاد لأمر عاقه عن السفر أو ~~خرج لمكان قريب وهو يريد العود ولم يقم به كثيرا وأما إذا أرادها وهو ممن ~~يخاطب بالحج وكان غير متردد فيجب عليه الإحرام من الميقات وأثم إن جاوزه ~~حلالا ولا دم عليه إن أرادها لغير نسك كتجارة أو لكونها بلده فإن كان ~~أرادها لنسك لزمه الدم بمجاوزة الميقات حلالا إذا لم يرجع له ويحرم منه ~~فإذا جاوز الميقات حلالا وأحرم بعده ثم رجع للميقات فلا يسقط الدم عنه ولا ~~ينفعه رجوعه للميقات في سقوط الدم إلا إذا رجع له قبل أن يحرم من غيره # قوله ( كان ممن يخاطب به ) أي بأن كان حرا مكلفا # قوله ( وإن بدا له دخولها ) هذا مبالغة في قوله ولا دم وهذا راجع لقوله ~~إن لم يرد مكة # وقوله أو أذن إلخ راجع لقوله أو يريدها إلخ فهو لف ونشر مرتب # قوله ( أو أذن الولي للعبد أو الصبي ) أي في الإحرام بعد ms1032 مجاوزته # قوله ( وأحرم واحد منهم بفرض أو نفل ) أي بعد مجاوزة الميقات # قوله ( إلا لصرورة ( ( ( الصرورة ) ) ) إلخ ) هذا مستثنى من المبالغ عليه ~~وهو ما إذا أحرم بعد مجاوزته للميقات والتأويل بلزوم الدم لابن شبلون ~~والتأويل بعدم لزومه لابن أبي زيد ومحل التأويلين مقيد بقيود أربعة أن يحصل ~~من مجاوزة الميقات حلالا إحرام ( ( ( إحرامه ) ) ) في أشهر الحج وأن يكون ~~صرورة وأن يكون مستطيعا وأن يكون حين مروره غير مخاطب PageV02P024 بالإحرام ~~لعدم إرادته دخول مكة فإن انتفى قيد من هذه القيود فلا دم اتفاقا في ~~الثلاثة الأول ويلزمه الدم اتفاقا في الأخير # قوله ( نظرا لحال مروره ) أي في عدم إرادته الدخول قوله ( ومريدها إن ~~تردد ) اللخمي يحرم المتردد أول مرة استحبابا كما صرح به ابن عرفة والتوضيح # واعلم أن قول المصنف ومريدها إلخ ليس في متعدي الميقات كما هو المتبادر ~~من كلام الشارح وإنما هو في دخول مكة من غير إحرام من مكان قريب وأما المار ~~على الميقات إذا أراد مكة فيجب عليه الإحرام من غير تفصيل بين المتردد ~~وغيره كما تفيده المدونة انظر طفي اه بن # قوله ( ولو أقام به ) أي بذلك القريب قوله ( لأمر عاقه عن السفر إلخ ) أي ~~فإن خرج منها لا يريد العود لها ورجع من مكان قريب لغير عائق أحرم وإلا وجب ~~الدم بخلاف من خرج منها يريد العود هذا ما حصله ابن رشد انظر ح # وحاصل ما في المقام أنه إذا خرج من مكة لمحل بعيد زائد على مسافة القصر ~~ثم رجع لها فلا بد من الإحرام أقام بذلك المحل قليلا أو كثيرا رجع لأمر ~~عاقه عن السفر أم لا كان حين خروجه ناويا العود لمكة أم لا فهذه صور ثمانية ~~زائدة على المتن وأما إن خرج منها لمحل قريب على مسافة القصر فأقل فإن كان ~~نيته العود لها ورجع فلا بد من إحرامه إن أقام بذلك المحل كثيرا رجع لأمر ~~عاقه أم لا وإن أقام به قليلا فلا إحرام عليه رجع لأمر عاقه أم لا ms1033 فهذه صور ~~أربعة خارجة عن المتن أيضا فإن خرج منها لمحل قريب وليس نيته العود إليها ~~ثم عاد إليها فإن كان عوده لأمر عاقه عن السفر فلا إحرام عليه مكث في ذلك ~~المحل قليلا أو كثيرا وهاتان الصورتان منطوق المصنف وإن عاد لا لأمر عاقه ~~عن السفر بل لكونه بدا له عدم السفر رجع بإحرام أقام بذلك المحل قليلا أو ~~كثيرا وبقي ما إذا خرج منها ولا نية له بالعود ولا بعدمه فإن رجع عن بعد ~~أحرم وإن رجع عن قرب فمحل نظر كذا قرره شيخنا # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكن مريدها مترددا إليها ولا عائدا إليها لأمر ~~عاقه بأن أرادها لنسك # قوله ( أو عاد عن بعد ) أي أو عاد لمكة من مكان بعيد سواء خرج منها ناويا ~~العود لها أم لا # قوله ( أو عاد بنية الإقامة ) أي ولو كان عوده من مكان قريب # قوله ( وإلا فدونه ) أي وإلا أحرم دونه أي قبل الوصول إليه فإذا خرج من ~~مكة ولم يصل للميقات ثم عاد إليها فإنه يحرم من ذلك المكان الذي وصل إليه # قوله ( وما في الشراح ممنوع ) أي من أن المراد بالوجوب التأكد الصادق ~~بالندب وإن قوله وأساء تاركه أي ارتكب مكروها # قوله ( ولا دم عليه في تركه ) أي في ترك الإحرام من الميقات # قوله ( ولو صرورة ) أي هذا إذا كان غير صرورة بل ولو كان صرورة وسواء ~~أحرم بعد مجاوزة الميقات أو لم يحرم أصلا وهذا أحد أقوال في المسألة وهو ~~مذهب المدونة وقيل يلزمه الدم مطلقا صرورة أم لا أحرم أم لا وقيل إن كان ~~صرورة فالدم أحرم أم لا وإن كان غير صرورة فلا دم أحرم أم لا وقيل عليه ~~الدم إن كان صرورة وأحرم وإن انتفى الأمران أو أحدهما فلا دم وذكر بعضهم أن ~~هذا هو المشهور # قوله ( أو مكة ) أي أو قصد مكة فهو عطف على تجارة # قوله ( لا إن فات ) أي حجه الذي أحرم له بعد تعدي الميقات حلالا ~~PageV02P025 # قوله ( فإن بقي ) أي ms1034 من فاته الحج والحال أنه أحرم بعد تعدي الميقات ~~قاصدا نسكا # قوله ( إن وافقها لفظه ) أي بأن نوى الافراد أو القران وتلفظ بما نواه # قوله ( بل وإن خالفها لفظه ) ظاهره ولو عمدا فليس كالصلاة # وقوله ولا دم هذا قول مالك المرجوع عنه والمرجوع إليه أن عليه الدم وقاله ~~ابن القاسم لكن قال المصنف في مناسكه والأول أقيس وعلى الثاني هل الدم الذي ~~أوجبه اللفظ مقصور على ما إذا لفظ بقران أو مطلقا احتمالان لابن عبد السلام ~~وعلى الأول منهما يدل كلام الجواهر # قوله ( أو عكسه ) أي كما لو نوى القران وتلفظ بالافراد # قوله ( وإلا فقد إلخ ) أي وإلا نقل المنفي لزوم الدم لهذه المخالفة بل ~~المنفي لزومه مطلقا فلا يصح لأنه قد إلخ # قوله ( وإن حصلت بجماع ) أي وإن حصلت النية مع جماع فالباء بمعنى مع وأما ~~لو نوى الإحرام على شرط أنه يجامع وأنه لا يحرم عليه وطء ولا إنزال فهذا لا ~~ينعقد إحرامه وإن لم يجامع بالفعل ولا يكون عليه من أفعال الحج والعمرة ولا ~~من لوازم الإحرام بهما شيء وذلك لأن شرطه مناقض لمقتضى العقد كذا في ح عن ~~طرر التلقين لكنه خلاف المشهور كما في البدر القرافي والمعول عليه الانعقاد ~~وسقوط الشرط كما مر في الاعتكاف وإن اشترط سقوط القضاء لم يفده # قوله ( ولا ريب إلخ ) جواب عن اعتراض ابن غازي وحاصله أن قول المصنف ~~وإنما ينعقد بالنية وان بجماع يقتضي أن النية وحدها كافية في انعقاده في ~~حالة الجماع مع أن مذهب المصنف أنه لا ينعقد بمجرد النية بل لا بد أن ~~يصاحبها قول أو فعل تعلقا به # وحاصل الجواب أن قول المصنف مع قول أو فعل إلخ مصب الحصر فهو مرتبط بقوله ~~بالنية وبقوله وإن بجماع ولا ريب أنه يمكنه القول حالة الجماع بأن يجامع ~~وهو يلبي ويمكنه الفعل حالة الجماع أيضا بأن يجامع على دابته وهي متوجهة في ~~الطريق # قوله ( تعلقا به ) احترز من غير المتعلق به كالبيع والكتابة والكلام ~~الأجنبي قوله ( ثم ms1035 إن الراجح إلخ ) أي كما هو نص المدونة وبه صرح في ~~التلقين والمعلم والقبس # قوله ( هو النية فقط ) أي بأن ينوي في قلبه الدخول في حرمات الحج أو ~~العمرة أو هما وأما التلبية والتجرد بكل ( ( ( فكل ) ) ) منهما واجب على ~~حدته # قوله ( وما مشى عليه المصنف ) أي تبعا لابن شاس وابن بشير واللخمي من أن ~~النية إذا تجردت عن القول والفعل المتعلق بالحج لا ينعقد الإحرام وذلك لأنه ~~جعل الإحرام مركبا من النية والقول أو الفعل بناء على أن الباء في قوله ~~بالنية للآلة وإن جعلت للتصوير كانت المصاحبة لأحد الأمرين شرط صحة لا شرط ~~كمال كما هو القول المقابل # قوله ( لم يبين شيئا ) أي كأن ينوي الدخول في حرمات نسك ولم يعين شيئا # قوله ( وإن كان ) أي إحرامه قبلها أي قبل أشهر الحج # قوله ( وكره لحج ) أي وكره صرفه لحج لأنه إحرام به قبل وقته # قوله ( فإن طاف ) أي قبل أن يصرف إحرامه لشيء سواء كان أحرم في أشهر الحج ~~أم لا # قوله ( وجب صرفه للافراد ) أي ويكون هذا الطواف الواقع قبل الصرف ~~والتعيين طواف القدوم وهو ليس ركنا من الحج فلا يضر وقوعه قبل الصرف ولا ~~يصح صرف ذلك الإحرام لعمرة لأن الطواف ركن منها وقد وقع قبل تعيينها واعترض ~~بن ما ذكره الشارح من الوجوب بأن هذا الفرع الذي وقع فيه الصرف بعد الطواف ~~إنما نقل عن سند والقرافي وهما لم يذكرا فيه وجوب الصرف لحج وإنما قالا ~~الصواب أن يجعل حجا وهذا لا يقتضي الوجوب اه # وقد يقال هذا مسلم إلا أن تعليلهما عدم صرف ذلك الإحرام لعمرة بما عللنا ~~به يقتضي وجوب صرفه للحج PageV02P026 # قوله ( والقياس صرفه لقران ) أي أن القياس يقتضي صرفه لقران إلا أنه غير ~~معول عليه لمخالفته للنص لأن النص صرفه لافراد إذا أبهم # قوله ( ونوى الحج فقط وجوبا ) فيه نظر بل الذي يدل عليه كلامهم أن من نسي ~~ما أحرم به لزمه عمل القران سواء نوى الحج أي أحدث نيته أم لا ms1036 وبراءته من ~~الحج إنما تكون إذا أحدث نيته فإذا أراد البراءة منه أحدث نيته فإن لم ينوه ~~لم تبرأ ذمته من عهدة الحج ولا من العمرة أيضا إذ ليس محققا عنده حج ولا ~~عمرة انظر ابن غازي وح اه بن # ومحل إحداثه لنية الحج إذا شك فيما أحرم به حيث حصل شكه في وقت يصح فيه ~~الإرداف كما لو وقع قبل الطواف أو في أثنائه أو بعده وقبل الركوع وأما لو ~~حصل بعد الركوع أو في أثناء السعي فلا ينوي الحج إذ لا يصح إردافه على ~~العمرة إذ ذاك بل يلزمه عمرة فيستمر على ما هو عليه فإذا فرغ من السعي أحرم ~~بالحج وكان متمتعا إن كان في أشهر الحج # قوله ( لما مر ) وهو قوله لأنه إن كان أولا إلخ والأولى لنظير ما مر لأنه ~~يقال هنا لأنه إن كان أولا أحرم بعمرة فقد أردف الحج عليها وإن كان أحرم ~~أولا بالحج لم يضره إحداث نية الحج # قوله ( ولغا عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين ) المراد بلغوه عدم ~~انعقاده فلا يلزم في ذلك شيء أصلا خلافا لما يوهمه تفسير الشارح بالبطلان # قوله ( ولو حصل الرفض في الأثناء ) أي في أثناء أفعال الحج فإذا رفض ~~إحرامه في أثنائه قبل أن يأتي ببقية أفعال الحج المطلوبة منه كالسعي ~~والطواف ثم أتى بها لم يرتفض إحرامه مطلقا أتى بها بنيته أو بغير نيته وأما ~~إذا وقع الرفض في أثناء الأفعال الواجبة عليه كالطواف والسعي ارتفض ذلك ~~الفعل فقط ويكون كالتارك له فيطالب بغيره وأصل الإحرام لم يرتفض ونص عبد ~~الحق فإذا رفض إحرامه ثم عاد للمواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه ~~حكم # وأما إن كان في حين الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها بغير نية ~~كالطواف ونحوه فإنه يعد كالتارك لذلك انظر بن # قوله ( حقه قولان ) أي لأن الجواز نقله سند والقرافي عن أشهب والمنع نقله ~~المازري عن مالك وليس هذا من تردد المتأخرين في النقل عن واحد أو ms1037 أكثر من ~~المتقدمين لأن معنى ذلك أن لا يختلف المتأخرون في النقل عن واحد أو أكثر من ~~المتقدمين كأن ينقل جماعة عنه أو عنهم الجواز وينقل آخرون عنه أو عنهم ~~المنع وما هنا ليس كذلك لأن هذا نقل جماعة عن واحد الجواز ونقل آخرون عن ~~آخر المنع ثم إن المعتمد من القولين القول بالجواز كما في المج # فإن قلت لم جرى هنا خلاف دون الصلاة حيث قال المصنف وجاز له دخول على ما ~~أحرم به الإمام قلت لأن الإبهام هنا أشد لاحتمال أن يكون ما أحرم به حجا أو ~~عمرة والحج يحتمل الافراد والقران والتمتع بخلاف الصلاة فمعلوم أنها فرض ~~وإنما الشك في عين الصلاة فخف الإبهام فيها واشتد في الحج # قوله ( فلو تبين إلخ ) هذا وما بعده بناء على القول بصحة الإحرام ~~وانعقاده وقوله ويكون مطلقا يخير إلخ قيل الحق أنه يجري على الإبهام السابق ~~فيصرفه وجوبا للحج خاصة وإن وقع الصرف بعد طواف القدوم كان في أشهر الحج أو ~~لا وندبا إن كان قبله ووقع الإحرام في أشهر الحج فإن وقع في غيرها كره صرفه ~~لحج وندب صرفه لعمرة كما مر # قوله ( أي فضل إلخ ) هذا هو المنصوص خلافا لما رواه أشهب عن مالك في ~~المجموعة أن من قدم مكة مراهقا فالإفراد أفضل في حقه وأما من قدم وبينه ~~وبين الحج طول زمان وخاف قلة الصبر فالتمتع أولى له ولما قاله اللخمي من أن ~~التمتع أفضل من الإفراد والقران ولما قاله أشهب وأبو حنيفة من أن القران ~~أفضل من الإفراد لأن PageV02P027 عبادتين أفضل من عبادة # قوله ( على قران ) أي وإن كان القران يسقط به الطلب عنه بالنسكين ~~والإفراد إنما يسقط به الطلب بالحج فقط لأنه قد يكون في المفضول ما لا يكون ~~في الفاضل # قوله ( ثم إذا فرغ منه أحرم بالعمرة ) ظاهره أن الإفراد لا يكون أفضل إلا ~~إذا أحرم بالعمرة بعد فراغه من الحج وهو قول ضعيف والمعتمد أن الإفراد أفضل ~~ولو لم يعتمر بعده فإذا أحرم ms1038 بالحج وترك العمرة فقد ترك سنة وليست داخلة في ~~حقيقة المحكوم له بالأفضلية وهو ظاهر كلام ابن عرفة وغيره والمصنف في ~~المناسك حيث قال الإفراد أن يحرم بالحج مفردا ثم إذا فرغ يسن له أن يحرم ~~بعمرة قوله ( أو نية مرتبة ) الأولى أو نيتين مرتبتين في وقت واحد قوله ( ~~نعم يتصور تقديم لفظها ) أي بأن يقول لبيك بعمرة وحجة قوله ( وهو حينئذ ~~مستحب ) أي أن تقديمها في التسمية مستحب إذا كان أحرم بهما بنية واحدة ولو ~~عكس في التسمية صح قوله ( أو يردفه ) إشارة للنوع الثاني من نوعي القران ~~وهو الإرداف وكل منهما تحته أقسام # قوله ( أو بطوافها قبل تمامه ) أي عند ابن القاسم خلافا لأشهب القائل إذا ~~شرع في الطواف فات الإرداف ولو قال المصنف ولو بطوافها كان أبين وكان مشيرا ~~للخلاف في الإرداف في الطواف # قوله ( إن صحت ) أي وأما إن فسدت فلا يرتدف الحج عليها عند ابن القاسم ~~ولا ينعقد إحرامه بالحج ولا قضاء عليه فيه قاله سند وهو باق على عمرته ولا ~~يحج حتى يقضيها فإن أحرم بالحج بعد تمامها وقبل قضائها صح حجه ولو فسدت في ~~أشهر الحج ثم حج من عامه قبل قضائها فمتمتع وحجه تام وعليه قضاء عمرته اه ~~عج # قوله ( وكمله وجوبا ) أي على أنه تطوع وإنما أوجب إكماله لأن الطواف يجب ~~إتمامه بالشروع فيه وليس إكماله شرطا في صحة الإرداف عند ابن القاسم وما ~~لأبي الحسن أنه لا يجب عليه إكماله قال طفي إنه خلاف ظاهر كلام أهل المذهب ~~قوله ( وصار طوافه تطوعا ) أي بعد أن كان واجبا فقد انقلبت صفته # قوله ( وهو بمكة ) أي وهو لا قدوم عليه # قوله ( فيؤخر السعي للإفاضة ) ويندرج طوافها في الإفاضة قوله ( وتندرج ) ~~أتى بها للرد على أبي حنيفة في إيجابه على القارن طوافين وسعيين ولا يلزم ~~المحرم القارن أن يستحضر عند إتيانه بالأفعال التي يشترك فيها الحج والعمرة ~~أنها للحج والعمرة بل لو لم يستشعر العمرة أجزأه فلو قصد بذلك العمرة وذكر ~~ذلك وهو ms1039 بمكة فإنه يؤمر بالإعادة كما في ح فإن لم يذكر حتى رجع لبلده أجزأه # قوله ( ويصح إردافه ) أي ويركع لذلك الطواف ويسعى بعد الإفاضة وتنقلب صفة ~~ذلك الطواف فبعد أن كان واجبا صار تطوعا # قوله ( وصح بعد سعي ) أي وإن كان لا يجوز القدوم على ذلك لاستلزامه تأخير ~~حلق العمرة # واعلم أنه إذا أحرم بعد سعيها كان غير قارن وفي تسميته ذلك أردافا تسامح ~~لأن هذا حج مؤتنف بعد عمرة تمت ولذا جعل الشارح ضمير صح راجعا للإحرام ~~بالحج لا للإرداف # قوله ( ثم إن أتم ) أي ثم إن كان هذا الذي أحرم بالحج بعد سعي العمرة ~~وقبل حلقها أتم عمرته إلخ قوله ( وأهدى لتأخيره ) أي لفراغ الحج وظاهره ولو ~~حلق بالقرب كمن اعتمر في آخر يوم عرفة ثم أحرم بالحج ولم يحلق حتى وصل لمنى ~~يوم النحر فحلق وهو كذلك فيلزمه الدم ولا يسقط عنه لأن الحلق للنسك الثاني ~~كما في ح عن الطراز # قوله ( ولو فعله ) أي الحلق بعد إحرامه بالحج وقبل فراغه من أعماله رد ~~بلو قول أصحاب ابن يونس أنه لا دم عليه تخريجا على قول ابن القاسم فيمن ~~PageV02P028 قام من اثنتين في الصلاة ثم رجع فجلس أنه يسجد بعد السلام ~~ويسقط عنه برجوعه ما كان لازما له من السجود القبلي # وقوله بأن قدم الحلق أي قبل فراغه من الحج # قوله ( ولا بد من الهدي ) أي لترك الأمر الواجب عليه وهو تأخير الحلاق # وقوله وعليه فدية أي لحلقه الذي فعله # والحاصل أن الواجب أصالة ترك الإحرام بالحج حتى يحلق للعمرة فإن خالف ذلك ~~الواجب وأحرم به قبل حلاقها لزمه تأخير الحلق للفراغ من الحج وأهدى لترك ~~ذلك الواجب الأصلي فإن قدم الحلق قبل الفراغ من الحج لزمه هدي لترك التأخير ~~الواجب والفدية لإزالة الأذى # قوله ( بأن يحرم بعمرة ثم يحل منها إلخ ) أي سواء كانت تلك العمرة صحيحة ~~أو فاسدة # قوله ( فيصير متمتعا قارنا ) أي ولو تكرر منه فعل العمرة في أشهر الحج ثم ~~حج من عامه ms1040 فهدي واحد يجزئه قاله في النوادر # قوله ( لأنه تمتع ) أي انتفع # وقوله من عمرته أي بعد عمرته وفيه أن كل معتمر يتمتع بعد عمرته بالنساء ~~والطيب سواء حج بعدها أو لم يحج بعدها تحلل من عمرته في أشهر الحج أو لا مع ~~أنه لا يسمى متمتعا إلا أن يقال علة التسمية لا تقتضي التسمية قوله ( وشرط ~~دمهما إلخ ) ظاهره أنها ليست شروط ( ( ( شروطا ) ) ) في التسمية وهو أحد ~~قولين وقيل إنها شروط في التسمية والدم معا وتظهر ثمرة الخلاف لو حلف أنه ~~متمتع أو قارن ولم يستوف الشروط لم يحنث على الأول ويحنث على الثاني # قوله ( عدم إقامة ) المراد بها الاستيطان وهو الإقامة بنية عدم الانتقال ~~وحاصله أن شرط دمهما أن لا يكون مقيما وقت الإحرام بهما بمكة ولا بما في ~~حكمها مما لا يقصر المسافر منها حتى يجاوزه # قوله ( مكان معروف ثم ) أي هناك وهو ما بين الثنية التي يهبط منها # المقبرة مكة والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر ولا خصوصية لذي طوى بل ~~المراد كل مكان في حكم مكة مما لا يقصر المسافر منها حتى يجاوزه # قوله ( أي وقت إحرامه بهما ) أي بالقران والتمتع والمراد وقت الإحرام ~~بالعمرة منه فلو قدم آفاقي محرما بعمرة في أشهر الحج ونيته السكنى بمكة أو ~~بما في حكمها ثم حج من عامه وجب عليه هدي التمتع وليس كالمقيم قوله ( بل ~~وإن كانت بانقطاع ) أشار الشارح إلى أن هذه المبالغة راجعة للمفهوم # قوله ( بأن انتقل إلخ ) تصوير للانقطاع بها # قوله ( أو كان متوطنا بها ) أي بمكة سواء كان من أهلها أو من غيرهم ( ( ( ~~غيرها ) ) ) استوطنها قبل ذلك بأهله أو بغيرهم # وقوله أو خرج لحاجة عطف على ما في حيز إن قوله ( لا إن انقطع ) أي المكي ~~وحاصله أن المكي إذا انقطع بغير مكة رافضا سكناها فإن حكمه حكم من قدم من ~~غير أهل مكة فيلزمه دم المتعة والقران وأما إن لم يرفض سكناها فهو # قوله أو خرج لحاجة # قوله ( وقدم بالعمرة ) أي في أشهر ms1041 الحج ويحتمل أن ضمير بها لأشهر الحج ~~والباء للملابسة على الأول وعلى الثاني بمعنى في ومعلوم أن من قدم في أشهر ~~الحج لا يكون متمتعا إلا إذا كان قدومه بعمرة لا إن كان بحج # قوله ( وندب دم التمتع ) أي وكذلك القران قوله ( تأويلان ) الإطلاق ~~للتونسي والتقييد للخمي # وقوله المعتمد الأول اعترضه أبو علي المسناوي قائلا لم أر من ذكر أن ~~الأول هو المذهب اه بن # قوله ( وشرط دمهما ) أي القران والتمتع # قوله ( وحج من عامه ) أي فلو حل من عمرته في أشهر الحج ثم لم يحج إلا من ~~قابل أو فات المتمتع الحج أو القارن وتحللا بعمرة كما هو الأفضل فلا دم فلو ~~بقي القارن على إحرامه لقابل لم يسقط عنه الدم # قوله ( ويشترط للتمتع ) أي لدمه وأشار الشارح بتقدير يشترط إلى أن قوله ~~وللتمتع إلخ PageV02P029 من عطف الجمل # قوله ( إذا كان العود لمثل بلده بغير الحجاز بل إلخ ) فيه إشارة إلى أن ~~المبالغة راجعة لمثل بلده وأما إذا رجع لبلده فلا دم اتفاقا كانت بالحجاز ~~أو بغيره وكذا رجوعه لمثل بلده وهي بغير الحجاز وهذا هو الصواب وجعل تت ~~المبالغة راجعة لكل من بلده ومثله تبعا للشارح بهرام وأصله لابن عبد السلام ~~واعترضه ح فانظر ( ( ( فانظره ) ) ) اه بن # قوله ( ولو بالحجاز ) رد بلو على ابن المواز القائل أنه إذا أعاد لمثل ~~بلده في الحجاز فلا يسقط الدم ولا يسقط إلا بعوده لبلده أو لمثله وخرج عن ~~أرض الحجاز بالكلية قوله ( بعد أن حل من عمرته ) أي وقبل إحرامه بالحج وأما ~~لو أحرم بمكة قبل عوده لبلده أو مثله ثم عاد لها فلا يسقط عنه الدم لأن ~~سفره لم يكن لابتداء حج # قوله ( أو بلده ) الأولى أي بلده أي لا إن رجع لأقل من بلده أو أقل من ~~مثل بلده # قوله ( فلا يسقط عنه الدم ) أي لأن رجوعه لما ذكر كالعدم قوله ( وفعل بعض ~~ركنها ) أي ولو السعي كله أو بعض أشواطه فإذا أحرم بالعمرة آخر يوم من ~~رمضان أو ms1042 قبله وأوقع طوافها وسعيها ليلة العيد أو أوقع السعي فقط كله أو ~~بعض أشواطه ليلة العيد أو يومه كان متمتعا # قوله ( تردد ) قال ح أشار المصنف بالتردد لتردد المتأخرين في النقل فالذي ~~نقله الشيخ في النوادر وابن يونس واللخمي عدم اشتراط ذلك وقال ابن الحاجب ~~الأشهر اشتراط كونهما عن واحد وأنكر ابن عرفة والمصنف في المناسك وجود هذا ~~القول من أصله # قوله ( ( ( ودم ) ) ) ( لا من رأس ماله ولا من ثلثه ) أي فهذا يقتضي أن ~~دم التمتع إنما يجب إذا رمى العقبة لا أنه يجب بمجرد إحرامه للحج قوله ( ~~وأجيب بأن ما هنا طريقة إلخ ) اعترض هذا الجواب العلامة بن بأنه يقتضي أن ~~أهل الطريقة الأولى يقولون إنه يطالب به إذا مات قبل رمي العقبة وليس كذلك ~~إذ لو كان ذلك لسلمها ابن عرفة كعادته في عزو الطرق مع أنه اعترض على ابن ~~الحاجب بقوله قول ابن الحاجب فيجب بإحرام الحج بوهم ( ( ( يوهم ) ) ) وجوبه ~~على من مات قبل وقوفه ولا أعلم في سقوطها خلافا فالصواب في المسألة الجواب ~~الثاني # قوله ( إذ لم يقل به أحد إلخ ) فيه نظر فقد قال الأبي في شرح مسلم على ~~أحاديث الاشتراك في الهدي على قول الراوي وأمرنا إذا أحللنا أن نهدي ما نصه ~~عياض في الحديث حجة لمن يجوز نحر الهدي للتمتع بعد الإخلال ( ( ( الإحلال ) ~~) ) بالعمرة وقبل الإحرام بالحج وهي إحدى الروايتين عندنا والأخرى أنه لا ~~يجوز إلا بعد الإحرام بالحج لأنه بذلك يصير متمتعا وذكر بعضهم أنه يجوز بعد ~~الإحرام بالعمرة اه # وبه تعلم أنه يتعين صحة إبقاء كلام المصنف على ظاهره وسقوط تعقب الشراح ~~عليه وتأويلهم له من غير داع لذلك اه بن # قوله ( مستغنى عنه ) قيل أعاده لطول الفصل فربما يغفل عنه وأسقطه من ~~السعي لقرب ذكره في الطواف # وثم هنا للترتيب الذكري والرتبي جميعا والمراد أن رتبة الطواف متأخرة عن ~~رتبة الإحرام وأما كون الطواف في أي وقت فهو شيء آخر سيأتي # قوله ( لهما سبعا ) أي لكل واحد منهما سبعا وإلا ms1043 فظاهر العبارة أن لكل ~~واحد منهما ثلاثة ونصفا فإن شك في عدد ما طافه من الأشواط بنى غير المستنكح ~~على الأقل فإن نقص شوطا أو بعضه يقينا أو شكا في الطواف الركني رجع له على ~~تفصيل # وسيأتي في قوله ورجع إن لم يصح طواف عمرة الحج قال الباجي ومن سها في ~~طوافه فبلغ ثمانية أو أكثر فإنه يقطع ويركع ركعتين للأسبوع الكامل ويلغى ما ~~زاد عليه ولا يعتد به وهكذا حكم العامد في ذلك انظر ح # وبهذا تعلم أن ما في عبق وخش من بطلان الطواف بزيادة مثله PageV02P030 ~~سهو أو بمطلق الزيادة عمدا كالصلاة مجرد بحث مخالف للنص وقياسهما له على ~~الصلاة مردود بوجود الفارق لأن الصلاة لا يخرج منها إلا بالسلام بخلاف ~~الطواف فيظهر أن الزيادة بعد تمامه لغو فتأمل # قوله ( فإن ابتدأ من الركن اليماني ) أي الذي هو قبل الحجر الأسود قوله ( ~~وأتم إليه ) أي إلى الحجر الأسود # وقوله فإن لم يتم إليه أي للحجر بل أتم للركن اليماني الذي ابتدأ منه ~~قوله أعاده أي إن طال الأمر أو انتقض وضوؤه ( ( ( وضوءه ) ) ) وإلا بنى على ~~ما فعل وهذا كله في الناسي والجاهل وأما من بدأ من الركن اليماني عمدا وأتم ~~إليه فإنه لا يبني إلا إذا رجع بالقرب جدا ولم يخرج من المسجد انظر ح وهذا ~~هو المعول عليه خلافا لما في بعض الشراح قوله ( وإلا ) أي بأن رجع لبلده ~~أجزأه وعليه دم أي هدي يرسله لمكة قوله ( كان أحسن ) أي لأن الطهر هو الفعل ~~والطهارة صفة قائمة بالفاعل وهي المرادة هنا لأنها هي المصاحبة للطواف لا ~~الطهر الذي هو التطهير # قوله ( والستر ) أي ستر العورة على ما مر في الصلاة قال بعض والظاهر من ~~المذهب صحة طواف الحرة إذا كانت بادية الأطراف وتعيد استحبابا ما دامت بمكة ~~أو حيث يمكنها الإعادة وقال بعضهم الظاهر أنه لا يستجب ( ( ( يستحب ) ) ) ~~لها الإعادة ولو كانت بمكة لأنه بمجرد الفراغ منه يخرج وقته ذكره شيخنا # قوله ( ولو سهوا ) أي هذا إذا ms1044 حصل عمدا أو غلبة بل ولو حصل سهوا أي حالة ~~كونه ساهيا عن كونه في الطواف # قوله ( وإذا بطل البناء ) يعني على ما مضى من الأشواط وجب استئناف الطواف ~~وما ذكره المصنف من أنه إذا حدث في أثنائه فلا بناء هو قول ابن القاسم وهو ~~المعتمد # وقال ابن حبيب عن مالك إنه إذا أحدث تطهر وبنى على ما معه من الأشواط # قوله ( وتعمد إلخ ) راجع لقوله أو تطوعا أي فالطواف الواجب يلزم استئنافه ~~من أوله مطلقا وأما التطوع فإن أحدث عمدا لزمه استئنافه وإلا فلا يلزمه ~~إعادته # قوله ( فلو قال وبطل بحدث ) أي سواء حصل فيه أو بعده وقبل الركعتين ~~لأنهما كالجزء منه أو كان الحدث حاصلا قبل شروعه فيه # وقوله ولا بناء أي إذا حصل فيه # وقوله لكان أحسن أي وأشمل أيضا # قوله ( وجعل البيت عن يساره ) قال ح حكمة جعل الطائف البيت عن يساره ~~ليكون قلبه إلى وجه البيت إذ باب البيت هو وجهه فلو جعل الطائف البيت عن ~~يمينه لأعرض عن باب البيت الذي هو وجهه ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه ~~الأماثل # قوله ( لم يجزه ) أي ورجع له ولو من بلده على المشهور خلافا لمن قال إذا ~~رجع لبلده لا يرجع له قال في التوضيح ولعل هذا القائل لم ير التياسر شرطا ~~في الصحة فهو موافق لأبي حنيفة فإن التياسر عنده سنة في تركه دم إن رجع ~~لبلده # قوله ( لم يصح ) أي لدخول بعض بدنه في هواء البيت وما ذكره المصنف من أن ~~الشاذروان من البيت هو الذي عليه الأكثر من المالكية والشافعية وذهب بعضهم ~~إلى أنه ليس من البيت قال ح وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان وصرح ~~جماعة من الأئمة المقتدى بهم بأنه من البيت فيجب على الشخص الاحتراز منه في ~~طوافه ابتداء وأنه إن طاف وبعض بدنه في هوائه أنه يعيد ما دام بمكة فإن لم ~~يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أنه لا يلزم الرجوع مراعاة لمن يقول إنه ~~ليس من ms1045 البيت # قوله ( وستة أذرع إلخ ) تبع المصنف في ذلك اللخمي قال ح والظاهر من قول ~~مالك في المدونة ولا يعتد بالطواف داخل الحجر أنه لا بد من الخروج عن جميع ~~الحجر الستة أذرع وما زاد عليها وهو الذي يظهر من كلام أصحابنا وجعله بعض ~~أشياخنا PageV02P031 أنه المعتمد قال الأزرقي عن ابن إسحق ( ( ( إسحاق ) ) ~~) كان الحجر زربا لغنم إسماعيل ثم إن قريشا أدخلت فيه أذرعا من الكعبة # قوله ( وأما الخروج إلخ ) جواب عما يقال إن وقوعه داخل المسجد شرط سابع ~~لا سادس إذ السادس خروجه عن الحج # وحاصل الجواب أن خروجه عن الحجر من تمام الخامس لا أنه شرط مستقل # قوله ( لأن حاصله ) أي حاصل الشرط الذي قبله الخروج عن البيت ومن جملة ~~البيت الحجر # قوله ( إن قطع الجنازة ) أي لأجل الصلاة عليها ولو صلى عليها في المسجد # قوله ( ولا يجوز إلخ ) حاصله أنها إذ لم تتعين عليه فلا يجوز قطع الطواف ~~لها فإن قطعه لها ابتدأه ولا يبني على ما فعل ولو كان الطواف تطوعا وكذا إن ~~تعينت ولم يخش تغيرها فلا يقطع وإذا قطعه لها ابتدأه وأما إن خشي تغيرها ~~قطع الطواف لأجلها وجوبا ويبني على ما فعل من الأشواط كما أنه يجب عليه قطع ~~الطواف إذا أقيمت عليه الفريضة وبعد إتمامها يبني على ما فعله من الأشواط # قوله ( لأجل نفقة ) أي لأجل طلب نفقة قوله ( إن خرج من المسجد ) أي لأجل ~~طلب النفقة وقوله ( وإلا بنى ) أي وإلا بأن طلبها في المسجد ولم يخرج منه ~~بنى قوله ( بعد فراغه ) أشار إلى أن السعي لا يعد طولا قوله ( وإلا بنى ) ~~أي وإلا يطل الزمن بنى # قوله ( كالإفاضة ) أي إذا كان قدم السعي عقب طواف القدوم # قوله ( أو صلاها منفردا ) أي في بيته أو في المسجد الحرام أو صلاها جماعة ~~في بيته وأما لو صلاها جماعة في المسجد الحرام وأقيمت عليه للراتب وهو في ~~الطواف فهل يقطعه ويخرج لأن في بقائه طعنا على الإمام ولا يقطعه لأن تلبسه ~~بالطواف يمنع ms1046 من الطعن قال شيخنا العدوي والظاهر الأول واستظهر بعض شيوخنا ~~الثاني قوله ( مقام إبراهيم على الرجح ( ( ( الراجح ) ) ) ) أي بناء على أن ~~الراتب لا يتعدد وعلى مقابله فالمراد وقطعه لإقامة الفريضة للراتب بأي محل ~~كان والمراد بمقام إبراهيم محل هناك يصلى فيه بإمام راتب وليس المرد ( ( ( ~~المراد ) ) ) به الحجر المعلوم # قوله ( ليبني ) أي بعد الفراغ من الفريضة على ما فعله من أول الشوط # قوله ( وبنى ) أي على ما فعل من الأشواط إن رعف وغسل الدم # قوله ( بشرط أن لا يتعدى ) أي في غسل الدم # وقوله وأن لا يبعد المكان أي الذي يغسل فيه الدم # قوله ( ليفيد البناء في القطع للفريضة ) أي كما هو مذهب الموطأ والمدونة ~~والعتبية # وحكى ابن رشد عليه الاتفاق وقال لا خلاف أعلمه في ذلك # قوله ( ويبني قبل تنفله ) أي ويبني الشخص الذي قطع لأجل إقامة الفريضة ~~قبل تنفله # قوله ( وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة ) أي ولو كان جلوسه لذكر # قوله ( والراجح أنه لا يبنى ) بل يبطل ويبتدىء ( ( ( ويبتدئ ) ) ) أي بعد ~~طرحها إن لم يتعلق به شيء منها وبعد غسلها إن تعلق به شيء منها سواء طال أو ~~لم يطل وما ذكره الشارح من الراجح ذكره ابن أبي زيد عن أشهب # واعلم أن المسألة ذات أقوال ثلاثة ذكرها ابن رشد في سماع القرينين أحدهما ~~لمالك كراهة الطواف بالثوب النجس قال PageV02P032 ابن رشد وعليه لا تجب ~~الإعادة ولو كان متعمدا # الثاني لابن القاسم إذا لم يعلم بها إلا بعد الطواف فلا إعادة عليه # الثالث لأشهب إن علم في أثنائه أعاده فقد علمت أن قول أشهب مقابل لقول ~~مالك وابن القاسم وعلى قول ابن القاسم لا إعادة عليه بعد كماله قال التونسي ~~يشبه أنه إن علم في أثنائه يبني بعد طرحها أو غسلها # فالحاصل أن ما قاله المصنف تبعا لابن الحاجب موافق لقول مالك وابن القاسم ~~إذا علمت هذا فكيف يكون ضعيفا انظر بن # قوله ( أعاد ندبا ركعتيه ) هذا إذا لم يعلم بالنجاسة إلا بعد فراغ الطواف ~~وركعتيه كما ms1047 قال الشارح وأما إذا علم بها بعد فراغه من الطواف فلا يعيده # قوله ( لخروج الوقت بالفراغ منهما ) هذا يقتضي أنه لا يشترط الطول إلا أن ~~يلاحظ أن ما قارب الشيء يعطي حكمه فتأمل # قوله ( وبنى على الأقل ) عطف على المعنى أي بنى على ما طاف إن رعف وبنى ~~على الأقل المحقق إن شك والمراد بالشك مطلق التردد الشامل للوهم كما في شب ~~وعبق قال ح والمنصوص عن مالك أن الشاك الغير المستنكح يبني على الأقل سواء ~~شك وهو في الطواف أو بعد فراغه منه بل في الموازية أنه إذا شك في إكمال ~~طوافه بعد رجوعه لبلده أنه يرجع لذلك من بلده # قوله ( ويعمل ) أي الشاك لا بقيد كونه مستنكحا # وقوله ولو واحدا أي هذا إذا كان المخبر له متعددا بل ولو كان واحدا بشرط ~~كونه معه في الطواف كما نقله ابن عرفة عن سماع ابن القاسم خلافا لعبق ~~القائل يعمل بإخبار غيره ولو واحدا ليس معه في الطواف # وروى الباجي عن الأبهري أن الطائف الشاك لا يرجع لإخبار غيره ولو كان ~~اثنين معه في الطواف وهو ضعيف # ونص ابن عرفة وسمع ابن القاسم تخفيف مالك للشاك في قبول خبر رجلين طافا ~~معه الشيخ وفي رواية قبول خبر رجل معه الباجي عن الأبهري القياس لغو قول ~~غيره وبناؤه على يقينه كالصلاة وقاله عبد الحق اه ح # قوله ( وجاز بسقائف ) أي وجاز الطواف تحت السقائف القديمة وهي محل كان به ~~قباب معقودة قوله ( وقبة الشراب ) أي وهي المعروفة الآن بخلوة السمع ( ( ( ~~الشمع ) ) ) حذاء زمزم قوله ( ولا يضر حيلولة الاسطوانات ) أي العواميد أي ~~لا يضر حيلولتها بين الطائف وبين البيت الذي يطوف حوله ولا حيلولة زمزم ~~وقبة الشراب بين الطائف والبيت # قوله ( انتهت إليها ) أي لأن الزحام يصير الجميع متصلا بالبيت فلو طاف في ~~السقائف لزحمة ثم قبل كماله زالت الزحمة وجب كماله في المحل المعتاد كان ~~الباقي قليلا أو كثيرا فلو كمل الباقي في السقائف فهل يطالب بإعادة ما فعل ~~بعد زوال ms1048 الزحمة عند البيت ولو كان قليلا كالشوطين وكان الأمر بالقرب أو ~~يؤمر بإعادة الطواف كله والظاهر الأول اه عدوي # قوله ( وإلا تكن زحمة ) أي بل طاف تحت السقائف اعتباطا أو لحر أو لبرد أو ~~مطر كما هو ظاهره ولكن الظاهر هو أن الحر والبرد الشديدين كالزحمة كما قال ~~شيخنا عدوي # قوله ( أعاد وجوبا ) أي سواء كان الطواف واجبا أو تطوعا خلافا لمن قال ~~يعيد الواجب ولو كان وجوبه بالنذر لا التطوع قاله شيخنا عدوي ومقتضاه أن ~~التطوع يجوز في السقائف لزحمة وغيرها # قوله ( ما دام بمكة ) أي أو قريبا منها مما لا يتعذر فيه الرجوع قوله ( ~~وأما ما زاد عليها إلخ ) اعلم أن السقائف كانت في الصدر الأول من المسجد ~~الحرام ثم بدلها بعض السلاطين من بني عثمان بعقود وأما السقائف الموجودة ~~الآن فهي خارجة عن المسجد مزيدة فيه فالطواف فيها الآن طواف خارج المسجد ~~فما ذكره المصنف من جواز الطواف في السقائف لزحمة مراده الطواف في محلها في ~~الزمن الأول لا الطواف تحت السقائف الموجودة الآن هذا حاصله وقد يقال إذا ~~كانت السقائف في الصدر الأول من المسجد الحرام فلأي شيء اشترط في جواز ~~الطواف فيها لزحمة مع أن الشرط في صحة الطواف كما مر وقوعه في المسجد قوله ~~( ووجب كالسعي ) فاعل وجب ضمير مستتر عائد على طواف القدوم لأنه وإن لم ~~يتقدم PageV02P033 له ذكر ( ( ( الذكر ) ) ) لكنه معلوم من قوله قبل عرفة ~~لأنه ليس للحج طواف قبل عرفة إلا طواف القدوم وأما طواف الإفاضة والوداع ~~فمؤخران عن عرفة اه عدوي # قوله ( أي تقديمه ) أي وأما ذاته فهي ركن قوله ( قبل عرفة ) متعلق بقوله ~~وجب أي ووجب الطواف عرفة ( ( ( بعرفة ) ) ) كما يجب تقديم السعي قبل عرفة ~~فقوله كالسعي تشبيه في وجوب القبلية فقط وليس تشبيها تاما لأن طواف القدوم ~~ليس بركن والسعي ركن # قوله ( ولذلك ) أي لوجوب طواف القدوم قبل عرفة ووجوب تقديم السعي قبلها ~~شروط ثلاثة وأشار الشارح بذلك إلى أن هذه الشروط راجعة لما بعد الكاف ولما ~~قبلها ms1049 لا لما بعدها فقط كما هو عادة المصنف # قوله ( إن أحرم من الحل ) أي إن أحرم من وجب عليه الطواف والسعي من الحل ~~بالفعل كان إحرامه منه واجبا كالآفاقي القادم من بلده سواء أحرم مفردا أو ~~قارنا وكالمقيم بمكة إذا أراد القران وخرج للحل وأحرم منه أو مندوبا ~~كالمقيم بمكة إذا كان معه نفس من الوقت وخرج للميقات وأحرم منه مفردا # قوله ( وتركه ) أي وأخر السعي للإفاضة # قوله ( ولم يردف بحرم ) أي بأن لم يردف أصلا بأن كان مفردا أو أردف بحل ~~قيل إن هذا الشرط يغني عنه قوله إن أحرم من الحل لأنه إذا أردف بالحرم لم ~~يكن محرما بالحج من الحل وقد يقال إن المصنف أتى بهذا دفعا لتوهم اعتبار ~~الإحرام الأصلي فتأمل # قوله ( بأن اختل شرط إلخ ) وذلك كما لو أحرم بحرم أو أردف فيه الحج على ~~العمرة أو راهق أي ضاق الزمن عليه بحيث يخشى فوات الوقوف إن اشتغل بالقدوم # قوله ( سعى بعد الإفاضة ) أي لوجوب إيقاع السعي بعد أحد طوافي الحج وقد ~~سقط عنه طواف القدوم فيجب فعله عقب الباقي من طوافيه وهو طواف الإفاضة # قوله ( كما لا يجب ) أي ما ذكر من طواف القدوم والسعي بعده قبل عرفة # قوله ( وإلا قدم ( ( ( فدم ) ) ) ) تقدم أنه إذا اختل شرط مما مر بأن ~~أحرم بالحج من الحرم أو أردف فيه فإنه يؤخر السعي لطواف الإفاضة وذكر هنا ~~أنه لو خالف وقدم السعي على الإفاضة وعلى الوقوف ولم يعده بعد الإفاضة بأن ~~أوقعه بعد الوقوف بعد طواف تطوع أو واجب بالنذر ولم يعده بعد طواف الإفاضة ~~حتى رجع لبلده فإن عليه دما لمخالفته لما وجب عليه من تأخيره ثم إنه لا ~~يدخل في قوله وإلا قدم إلح ( ( ( إلخ ) ) ) المراهق إذا تحمل المشقة وطاف ~~وسعى قبل عرفة فإن هذا لا إعادة ولا دم عليه لأنه أتى بما هو الأصل في حقه ~~بخلاف غيره ممن أحرم بالحرم أو أردف فيه فإنه لم يشرع له طواف قدوم # قوله ( وإلا بأن طاف ms1050 المردف بحرم ) أي طاف قبل عرفة # وقوله غير المراهق الأولى حذفه # وقوله تطوعا معمول لطاف ولا مفهوم للتطوع بل مثله ما لو طاف قبل عرفة ~~طوافا واجبا بالنذر # قوله ( ثم السعي لهما ) أي للحج والعمرة قوله ( منه البدء ) مبتدأ وخبر # وقوله مرة حال من الضمير في متعلق الخبر أي البدء كائن منه حالة كون ذلك ~~البدء مرة أو أنه حال من المبتدأ أي البدء حال كونه مرة كائن منه والصفا ~~مذكر لأن ألفه ثالثة كألف فتى وعصا وألف التأنيث لا تكون ثالثة # قوله ( مبتدأ وخبر ) هذا يقتضي أن العود مبتدأ وأخرى خبره وليس كذلك بل ~~العود مبتدأ وخبره محذوف وأخرى صفة لحال محذوفة أي والعود إليه مرة أخرى أي ~~شوطا آخر # قوله ( أي طواف كان ) حاصل الفقه أن صحة السعي لا تحصل إلا بتقدم طواف أي ~~طواف كان فإن سعى من غير تقدم طواف كان ذلك السعي باطلا لم يجزه وأما سقوط ~~الدم فلا يحصل إلا إذا كان الطواف واجبا ونوى وجوبه فلو كان الطواف تطوعا ~~أو واجبا ولم يلاحظ وجوبه فالصحة حاصلة ولكن عليه الدم حيث لم يعده # قوله ( ونوى فرضيته ) الواو للاستئناف والجملة مستأنفة لبيان حال الطواف ~~الذي قال فيه وصحته بتقدم ( ( ( بتقديم ) ) ) طواف فهي جواب عن سؤال مقدر ~~كأن سائلا سأله ما حال هذا الطواف فقال وأكمل أحواله إن كان واجبا ونوى ~~فرضيته فلا دم وإلا فالدم اه عدوي قوله ( إن كان فرضا ) PageV02P034 أي إن ~~كان مطلوبا طلبا أكيدا كالإفاضة والقدوم فيلاحظ فيهما فرضيته أو وجوبه قوله ~~( كما يوهمه كلامه ) فيه نظر بل كلام المصنف لا يوهم شرطيته لقوله وإلا فدم ~~إذ لو كان شرطا للزم من فقده عدم صحة السعي وأن يرجع إليه من بلده دون جبره ~~بالدم # قوله ( ولا يريد أن غير الفرض ) أي وهو الطواف النفل # قوله ( والمراد بالفرض ما يشمل الواجب ) أي وإنما أطلق المصنف هنا على ~~الواجب فرضا مع أنه خلاف الاصطلاح هنا تبعا للمدونة ولم يلتفت لهذا ~~الاصطلاح الحادث وهو التفرقة ms1051 بينهما # قوله ( بأن لم يعتقد وجوبه إلخ ) الأولى بأن اعتقد عدم وجوبه # وقوله كما يقع لبعض الجهلة أي فإنه يعتقد عدم لزوم الإتيان بطواف القدوم ~~وأما إن لم ينو فرضيته والحال أنه ممن يعتقد لزومه فلا دم عليه # والحاصل أنه متى نوى فرضيته أو وجوبه أو لم ينو شيئا ولكنه ممن يعتقد ~~وجوبه فلا دم عليه وأما إن لم ينو شيئا وكان ممن يعتقد عدم لزومه أو اعتقد ~~عدم وجوبه فعليه دم إن لم يعده اه عدوي # قوله ( وإلا أعاده مع السعي ) أي أنه إذا كان في مكة يعيد السعي بعد طواف ~~ينوي فرضيته فإن لم يكن وقف بعرفة أعاد طواف القدوم ونوى وجوبه وسعى بعده ~~وإن كان وقف بعرفة أعاد طواف الإفاضة ونوى فرضيته وسعى بعده وفي قول المصنف ~~وإلا فدم مسامحة لأن ظاهره عدم الأمر بالإعادة ولو كان قريبا وليس كذلك # قوله ( من حيث هو ) أي سواء كان فرضا أو واجبا أو تطوعا كان في الحج أو ~~في العمرة # وقوله إنما يرجع أي من بلده # قوله ( ورجع ) أي ليأتي بطواف وسعي وحلق # قوله ( إن لم يصح طواف عمرة ) ظاهره سواء كان عدم صحة الطواف عن عمد أو ~~سهو وهو كذلك ولا يتوهم أنها تفسد في العمد ويقضيها بعد إتمامها لانعقاد ~~إحرامها وعدم طرو ( ( ( طروء ) ) ) ما يفسده # قوله ( كفعله ) أي الطواف بغير وضوء أي سواء كان عمدا أو سهوا أي وكترك ~~بعضه عمدا أو نسيانا # ثم إن قوله ورجع إلخ مقيد بما إذا لم يطف طواف تطوع بعد طواف العمرة ~~الفاسدة وسعى بعده وإلا فيجزىء ( ( ( فيجزئ ) ) ) ولا يرجع لكن عليه دم إن ~~تباعد عن مكة لأنه سعى بعد طواف غير فرض كما مر # قوله ( متجردا عن المحيط ( ( ( المخيط ) ) ) ) تفسير لمحرما أي وليس ~~المراد مجرد الإحرام لأنه باق على إحرامه قوله ( كما كان عند إحرامه ) أي ~~كما كان عند ابتداء إحرامه وإلا فهو الآن محرم تأمل # قوله ( فإن كان قد أصاب النساء ) أي بعد فراغ تلك العمرة التي لم يصح ms1052 ~~طوافها # قوله ( فقارن ) أي وحينئذ يلزمه دم القران ومفهوم قول المصنف بحج أنه لو ~~أحرم بعمرة كان تحلله من الثانية تحللا من الأولى # قوله ( فلم يبق معه إلا مجرد الإحرام ) بهذا ظهر الفرق بين هذا وبين قوله ~~وصح الإحرام بالحج بعد سعي العمرة ويكون متمتعا إن حل من العمرة في أشهر ~~الحج وإلا فمفرد لأن ما مر العمرة التي أحرم بعد سعيها صحيحة وهنا فاسدة # قوله ( فإنه يرجع إليه ) أي حلالا محرما فقول المصنف كطواف القدوم تشبيه ~~في الرجوع لا في صفته لأنه في الأول يرجع محرما وهنا يرجع حلالا وحاصل ما ~~ذكره أن طواف القدوم إذا تبين فساده وقد أوقع السعي بعده واقتصر عليه ولم ~~يعده بعد الإفاضة ولا بعد طواف نفل فإنه يرجع له من بلده حلالا ولا دم عليه # قوله ( ولم يعده بعد الإفاضة ) أي ولا بعد طواف تطوع وأما لو أعاده بعد ~~طواف تطوع فإنه لا يرجع له لكن يلزمه دم إن ذهب لبلده وإن أعاده بعد ~~الإفاضة أجزأه ولا يلزمه رجوع ولا دم عليه وهذا إن علم بفساد طواف القدوم ~~فأعاد السعي بعد الإفاضة وأما إن أعاده بعد الإفاضة مع PageV02P035 اعتقاد ~~صحة القدوم وصحة السعي الذي بعده فإنه يجزئه إن رجع لبلده أو تطاول وعليه ~~دم وأما إن ذكر ذلك قبل أن يرجع فإنه يعيده لأنه لم ينو بسعيه الركن انظر ح ~~قوله ( فيجزئه إلخ ) أي لأن هذا الطواف في الحقيقة هو طواف الإفاضة ولا يضر ~~عدم ملاحظة أنه فرض وملاحظة أنه نفل ومحل إجزائه على ما استظهره بعضهم حيث ~~كان غير ذاكر لفساد الإفاضة وذهب لبلده ولم يعلم بفساده إلا بعد ذهابه ~~إليها # قوله ( إن كان بمكة ) أي وعلم بفساده بعد طوافه التطوع # قوله ( ولا دم ) راجع لقوله ورجع إن لم يصح طواف عمرة حرما ولقوله كطواف ~~القدوم إن سعى بعده واقتصر ولقوله والإفاضة وأما قوله حلا فهو راجع ~~للأخيرين فقط أعني رجوعه للقدوم والإفاضة وظاهر صنيع الشارح أن قوله ولا دم ~~راجع لقوله ms1053 إلا أن يتطوع بعده أي فإن تطوع بعده أجزأه ولا دم عليه لما تركه ~~من النية لأن هذا التطوع في الحقيقة هو طواف الإفاضة فلا يلزمه دم لملاحظة ~~كونه نفلا وعدم ملاحظة فرضيته وكل من الحلين صحيح # قوله ( وكان غير ذاكر إلخ ) الحاصل أن ظاهر كلام المصنف أنه إذا تطوع بعد ~~طواف الإفاضة الفاسد بطواف صحيح فإنه يجزئه ولا دم عليه سواء وقع منه ~~التطوع ناسيا لفساد الإفاضة أو متذكرا له وعليه حمله ح واستظهر بعضهم حمله ~~على النسيان لقول الجزولي في باب جمل من الفرائض لا خلاف فيما إذا طاف ~~ملاحظا أن ذلك الطواف للوداع وهو ذاكر للإفاضة فإنه لا يجزئه اه # واعتمد بعضهم ذلك الاستظهار # قوله ( لأن كلا منهما ) أي من أفسد طواف قدومه ومن أفسد طواف إفاضته # قوله ( لأنه باق إلخ ) هذا إشارة لجواب اعتراض وارد على قول المصنف ورجع ~~حلا وحاصله أن رجوعه حلا يلزمه عليه دخول مكة حلالا وهو من خصائصه صلى الله ~~عليه وسلم والجواب أن هذا حل حكما لأنه تحلل التحلل الأصغر ولم يتحلل ~~التحلل الأكبر لأن الإفاضة عليه فهو حلال حكما وغير حلال حقيقة بدليل منعه ~~من النساء والصيد وكراهة الطيب # قوله ( واعتمر ) يعني أن من لم يصح طواف قدومه أو إفاضته ورجع حلالا ~~وأكمل ما عليه فإنه يطلب منه بعد ذلك الإتيان بعمرة سواء حصل منه وطء قبل ~~إكماله أم لا وهو ظاهر كلام ابن الحاجب # قوله ( والأكثر من العلماء ) فسرهم أبو الحسن بابن المسيب والقاسم بن ~~محمد وعطاء وكان الأولى للمصنف عدم ذكرهم لإيهام أنهم من أهل المذهب انظر ~~بن قوله ( فإنه يأتي بعمرة ) أي لأجل الخلل الواقع في الطواف بتقدم الوطء ~~فلما كان ذلك الطواف الذي رجع له حصل فيه خلل بتقدم الوطء أمر أن يأتي ~~بطواف صحيح لا وطء قبله وهو حاصل بالعمرة بخلاف ما إذا لم يطأ # قوله ( هذا قول الأقل ) أي وهو مذهب المدونة # وقوله وقال الأكثر أي من العلماء من خارج المذهب # قوله ( واختلفوا عند ms1054 الوطء ) أي فعند الأقل تلزمه العمرة وعند الأكثر لا ~~تلزمه فقول المصنف واعتمر والأكثر إن وطىء ظاهره أن الأقل قائل بوجوب ~~العمرة مطلقا سواء وطىء أم لا وليس كذلك # قوله ( فكان على المصنف أن يقول ولا عمرة إلخ ) أي أو يقول واعتمر إن ~~وطىء والأكثر عدمها # قوله ( بقدر الطمأنينة ) الأولى حذفه ويقتصر على قوله أي الاستقرار لأجل ~~المبالغة بعد بقوله ولو مر وقوله بعد هذا إذا استقر بعرفة الأولى أن يزيد ~~فيه بقدر الطمأنينة # قوله ( في أي جزء ) أي وإن كان الوقوف في المكان الذي وقف فيه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أفضل وذلك عند الصخرات العظام المفروشة في أسفل جبل ~~الرحمة وهو الجبل الذي وسط PageV02P036 أرض عرفة # قوله ( أو راكبا ) أي وإن كان الوقوف راكبا أفضل # قوله ( وتدخل ) أي ليلة النحر بالغروب فمتى استقر بعد الغروب بعرفة لحظة ~~أجزأه سواء دفع منه بدفع الإمام أو قبله وإن كان الأفضل أن يدفع بدفعه ولو ~~نفر شخص قبل الغروب فلم يخرج من عرفة حتى غابت الشمس عليه أجزأ وعليه الهدي ~~لعدم الطمأنينة فيها بعد الغروب إذ هي واجبة فالاستقرار في عرفة بعد الغروب ~~ركن والطمأنينة واجبة كالوقوف جزءا من النهار بعد الزوال اه تقرير شيخنا ~~العدوي # قوله ( وأما الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم ) أي إذا تركه عمدا لغير عذر ~~لا إن كان الترك لعذر كما لو كان مراهقا فلا دم وما ذكره من أن الوقوف ~~نهارا واجب ينجبر بالدم بخلاف الوقوف ساعة بعد الغروب فركن لا ينجبر بالدم ~~هو مذهب مالك وهو خلاف ما عليه الجمهور قال ابن عبد السلام والحاصل أن زمن ~~الوقوف موسع وآخره طلوع الفجر واختلفوا في مبدئه فالجمهور أن مبدأه من صلاة ~~الظهر ومالك يقول من الغروب ووافق الجمهور اللخمي وابن العربي ومال إليه ~~ابن عبد البر انظر ح # قوله ( ويدخل وقته ) أي وقت الوقوف الواجب قوله ( ويكفي فيه ) أي في ~~تحصيل الوقوف الوقوف الواجب # وقوله أي جزء منه أي الوقوف في أي جزء من ذلك ms1055 الوقت قوله ( هذا إذا استقر ~~بعرفة ) بقدر الطمأنينة # قوله ( ولو مر ) أي من غير أن يطمئن وهذا مبالغة في حضور والضمير المستتر ~~في مر عائد على الحاضر المفهوم من حضور وضمير نواه المستتر عائد على الحاضر ~~وأما البارز فهو عائد على الحضور وقوله ولو مر ظاهره أن المقابل يقول بعدم ~~إجزاء المرور مطلقا سواء علم به أم لا نوى الوقوف به أم لا ونحوه قول ابن ~~الحاجب ففي المار قولان اه # واعترضه في التوضيح بقوله لم أر قولا بعدم الإجزاء مطلقا كما هو ظاهر ~~كلام المصنف ولذا جعل سند محل الخلاف إذا لم يعرفها فقال من مر بعرفة ~~وعرفها أجزأه وإن لم يعرفها فقال محمد لا يجزئه والأشهر الإجزاء اه # وبحث ح في قوله والأشهر الإجزاء بأن سندا لم يصرح بأنه الأشهر وإنما قال ~~بعد أن حكى عن مالك الإجزاء وهو أبين اه بن # قوله ( إن نواه ) إنما طلبت النية من المار دون غيره ممن استقر مطمئنا ~~لأنه لما كان فعله لا يشبه فعل الحاج في الوقوف احتاج لنية لعدم اندراج ~~فعله في نية الإحرام بخلاف من وقف لأن نية الإحرام يندرج فيها الوقوف ~~كالطواف والسعي # قوله ( وعلم بأن المار عليه هو عرفة ) إن قلت إنه يلزم من نية الوقوف بها ~~معرفتها فلا حاجة للشرط الثاني # قلت هذا ممنوع لأنه قد ينوي الوقوف بها على فرض أن هذا المحل المار به ~~عرفة وقد يقال إن النية إنما تعتبر إذا كانت جازمة ولا تكون جازمة إلا مع ~~معرفة المحل فتأمل # قوله ( أو كان ) أي الحاضر متلبسا بإغماء أو نوم أو جنون # وأشار الشارح بهذا التقرير إلى أن قوله أو بإغماء معمول لمقدر عطف على مر ~~أي ولو كان الحاضر متلبسا بإغماء حصل قبل الزوال واستمر ذلك الإغماء حتى ~~طلع الفجر وهذا محل الخلاف أما لو أغمي عليه بعد الزوال واستمر للغروب أو ~~للفجر فإنه يجزىء اتفاقا ومثل الإغماء الجنون والنوم كما علمت قال بعض ~~وانظر لو شرب مسكرا قبل الزوال أو ms1056 بعده حتى غاب أو أطعمه له أحد وفات ~~الوقوف وهو سكران هل يجزئه ذلك الوقوف أم لا لم أر فيه نصا والظاهر أنه إن ~~لم يكن له في السكر اختيار فهو كالمغمى عليه والمجنون وإن كان له فيه ~~اختيار فلا يجزئه كالجاهل بل هو أولى # قوله ( فوقفوا بعاشر ) أي ثم تبين لهم في بقية يومه أو بعده أنه العاشر ~~وأما إذا تبين أنه العاشر قبل الوقوف فلا يذهبوا للوقوف ولا يجزيهم إذا ~~وقفوا كما قال سند وفرق بين الحالتين بأن الأول أوقع الوقوف في وقته المقدر ~~له شرعا والثاني لو وقف كان وقوفه في غير وقته المشروع وهذا الذي قلناه من ~~التفرقة بين الحالتين هو الصواب كما يفيده نقل الشيخ أحمد الزرقاني خلافا ~~للعج ( ( ( لعج ) ) ) ومن تبعه حيث قال بالإجزاء سواء تبين الخطأ بعد ~~الوقوف أو قبله # قوله ( أي في عاشر ) أشار PageV02P037 إلى أن الباء بمعنى في لا أنها ~~للسببية لأن الوقوف في اليوم العاشر مسبب عن الخطأ لا سبب له # قوله ( بأن غم عليهم ليلة الثلاثين من القعدة ) أي فكملوا عدته ثلاثين # وقوله أو نظروا أي أو كانت السماء مصحية فنظروا فلم يروا الهلال وأكملوا ~~عدة ذي القعدة ثلاثين # قوله ( فأكملوا العدة إلخ ) أي ثم وقفوا في تاسع الحجة في ظنهم فتبين أنه ~~العاشر لرؤية الهلال ليلة الثلاثين # وقول الشارح أو أخطأ الجم في رؤية الهلال وأما لو أخطؤا ( ( ( أخطئوا ) ) ~~) في العدد بأن علموا اليوم الأول من ذي الحجة ثم نسوه فوقفوا في العاشر ~~فإنه لا يجزيهم وأما من رأى الهلال وردت شهادته فإنه يلزمه الوقوف في وقته ~~كالصوم قاله سند وانظر هل يجري فيه ما تقدم من الصوم من قوله لا بمنفرد إلا ~~كأهله ومن لا اعتناء لهم بأمره اه شيخنا العدوي # قوله ( عن خطئهم فوقفوا بالثامن إلخ ) ما ذكره من عدم الإجزاء هو المعتمد ~~خلافا لمن قال بالإجزاء # واعلم أن الخلاف في إجزاء الوقوف في الثامن إنما هو إذا لم يعلموا بذلك ~~حتى فات الوقت وأما إذا ms1057 علموا به قبل فوات الوقت فلا يجزىء اتفاقا ولا بد ~~من إعادته قولا واحدا انظر ح إذا علمت هذا فإذا تذكروا في اليوم التاسع ~~فيقفون اتفاقا ليلة العاشر وأما إن لم يتذكروا في اليوم العاشر فهل يقفون ~~ليلة الحادي عشر ويجزئهم وبه قيل وعليه مشى عبق أو لا يجزئهم ( ( ( يجزيهم ~~) ) ) وهو المعتمد وما قاله عبق ضعيف # قوله ( لا المار الجاهل ) أشار بتقدير المار إلى أن الجهل بعرفة إنما يضر ~~المار وأما من استقر بها واطمأن فإنه لا يضر جهله بها كما لا يجب عليه نية ~~الوقوف كما مر # قوله ( بكره ) ما ذكره المصنف من الكراهة مع الإجزاء أخذه مما حكاه ~~الجلاب عن المذهب وإن كان ابن عرفة لم يعرج عليه # قوله ( على ما ليس كذلك ) أي وهذا قول صدر به ابن رشد والقرافي وصاحب ~~المدخل وشهره # قوله ( لكن الذي به الفتوى إلخ ) أي وهو قول جل أهل المذهب واختاره ~~اللخمي لأن من قواعد الشرع مراعاة ارتكاب أخف الضررين ولأن ما لا يقضى إلا ~~من بعد ينبغي أن يقدم على ما يقضى بسرعة # قوله ( في بيان السنن ) أي سنن كل ركن قوله ( أربع ) أي بناء على أن ~~التلبية ليست سنة وأما على أنها سنة فالسنن خمسة لا أربعة قوله ( وهو ) أي ~~الاتصال من تمام السنة # وقوله غدوة أي أول النهار وما ذكره من أن الاتصال من تمام السنة وأنه إذا ~~اغتسل غدوة وأخر الإحرام وقت الظهر لم يجزه هو الموافق لكلام المدونة وابن ~~يونس وابن المواز خلافا للبساطي حيث جعل الاتصال سنة مستقلة انظر بن # قوله ( ولا يضر الفصل ) أي بين الغسل والإحرام بشد رحاله أي لا يكون هذا ~~مبطلا للاتصال # قوله ( وقد أساء ) أي ارتكب مكروها # قوله ( وجوبا ) أي سواء كان الإحرام منها واجبا كما إذا كان الشخص من أهل ~~المدينة وقوله أو ندبا كما لو كان مصريا مر بالحليفة # قوله ( فيأتي ) أي لذي الحليفة بعد غسله في المدينة لابسا لثيابه فإذا ~~أحرم منها تجرد قال بن فيه نظر بل ms1058 يتجرد عقب غسله بالمدينة فإذا أتى بعد ~~ذلك للحليفة أحرم منها كما قال سحنون ونقله ابن يونس عن ابن حبيب ونصه ابن ~~حبيب واستحب عبد الملك أن يغتسل بالمدينة ثم يتجرد مكانه فإذا وصل لذي ~~الحليفة أحرم منها وذلك أفضل وبالمدينة اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم ~~وتجرد ولبس ثوبي إحرامه ولما وصل لذي الحليفة ركع وأهل # قوله ( لأن الغسل في الحقيقة للطواف ) أي لا لدخول مكة فاللام في قول ~~المصنف لدخول مكة بمعنى عند PageV02P038 # قوله ( بطوى ) أي إن أتى من جهتها فإن لم يأت من جهتها فيقدر ما بينهما # قوله ( ويتدلك ) فيهما أي لأنه لا يسمى غسلا إلا مع الدلك # وقوله تدليكا خفيفا أي لأنه محرم فيخاف من شدة الدلك قتل شيء من الدواب ~~أو قلع شيء من الشعر ومقابل الراجح يقول إنه لا يتدلك فيهما # وقوله يتدلك فيهما على الراجح أي وأما الأول وهو غسل الإحرام فيتدلك فيه ~~اتفاقا # قوله ( أي أن السنة هذه الهيئة الاجتماعية إلخ ) هذا الحل أصله لح وتبعه ~~من بعده ومثله في التوضيح وبحث فيه طفي بأن جعل الهيئة الاجتماعية سنة ~~يحتاج لنقل وأنه معتمد والذي يدل عليه كلام ابن عرفة وابن رشد في البيان أن ~~تلك الهيئة الاجتماعية مستحبة # وما نسبه التوضيح لابن شاس وصاحب الذخيرة من السنية قال طفي الظاهر منهما ~~خلافه فالأولى ما حمله عليه بهرام وتت من أن المراد بهذه السنة التجرد ~~ومثله لعياض وصاحب الجواهر وغير واحد وبه عبر في مناسكه وقول ح يبعد أن ~~يريد التجرد من الثياب لأنه واجب يأثم تاركه غير ظاهر لأن اصطلاح أهل ~~المذهب في الأشياء المنجبرة بالدم مختلف فمنهم من يعبر عنها بالواجب ومنهم ~~من يعبر عنها بالسنة كما في التوضيح ويظهر الفرق بينهما بالتأثيم وعدمه اه ~~بن # قوله ( وكان مما يقلد ) أي كالإبل والبقر # وقوله وأما ما يجب بعد الإحرام كما إذا لزمه لأجل تمتع أو قران # وقوله إنما يقلد بعده أي فإن قلد قبله خالف الأولى فقط # قوله ( بالقيدين ) أي كون ms1059 الهدي مسوقا لتطوع أو لأجل ما لزمه عن ماض وأن ~~يكون مما يقلد أو يشعر # قوله ( ثم ركعتان ) أي فأكثر فهو اقتصار على الأقل وليس المراد ظاهره من ~~أن السنة ركعتان فقط ثم إن محل سنية ركعتي الإحرام إن كان وقت الإحرام وقت ~~جواز وإلا انتظره بالإحرام ما لم يكن مراهقا وإلا أحرم وتركهما كما أن ~~المعذور مثل الحائض والنفساء يتركهما # قوله ( والفرض مجزىء ( ( ( مجزئ ) ) ) ) أي في حصول السنة والمستحب أن ~~يكون الإحرام عقب نافلة وحينئذ فللإحرام صلاة تخصه اه # والحاصل أن السنة تحصل بإيقاع الإحرام عقب صلاة ولو فرضا لكن إن كانت ~~نفلا فقد أتى بسنة ومندوب وإن فعله بعد فرض فقد أتى بسنة فقط وانظر هل ~~المراد بالفرض خصوص العيني أو ولو بالعروض كجنازة تعينت ونذر نفل وهل السنة ~~المؤكدة كالفرض الأصلي أم لا قوله ( إنه يؤخر الإشعار إلخ ) أي إذا كان ~~الهدي يجوز فيه كل من الأمرين كالإبل وأما ما لا يجوز فيه الإشعار بل يتعين ~~فيه التقليد كالبقر فلا يظهر فيه الترتيت ( ( ( الترتيب ) ) ) قوله ( أي ~~ندبا فيهما ) حاصله أن السنة في كلام المصنف منصبة على ذات التقليد ~~والإشعار وصلاة ركعتين وأن التعبير بثم يفيد أن الترتيب بين التقليد ~~والإشعار وبينهما وبين الركعتين مندوب وهذا ظاهر المدونة وقوله لكن النص أي ~~عن مالك في المبسوط وهو المعتمد # قوله ( ندبا إلخ ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف يحرم الراكب إذا استوى ~~والماشي إذا مشى على جهة الأولوية فلو أحرم الراكب قبل أن يستوي على دابته ~~وأحرم الماشي قبل مشيه كفاه ذلك مع الكراهة # قوله ( إلى البيداء ) أي الصحراء وبطن الوادي # قوله ( بأن السنة اتصالها ) أي وهذا لا ينافي أنها واجبة في ذاتها وأن ~~تجديدها مستحب # والحاصل أن التلبية في ذاتها واجبة وعدم الفصل بينها ( ( ( بينهما ) ) ) ~~وبين الإحرام بكثير واجب أيضا ومقارنتها للإحرام واتصالها به سنة وتجديدها ~~مستحب هذا هو أرجح الطرق المذكورة هنا # قوله ( فإن تركه ) أي الاتصال ولم يأت بالسنة # وقوله لزمه الدم أي لتركه السنة وانضمام ms1060 الطول له وإن كان الفصل يسيرا ~~فلا دم إذ لم يحصل سوى ترك السنة وهو يسير الفصل وهو لا يوجب دما # قوله ( أي واتصال تلبية ) أي اتصالها ومقارنتها للإحرام وما ذكره من أن ~~التلبية واجبة PageV02P039 وأن السنة اتصالها بالإحرام مثله إلخ ( ( ( لح ) ~~) ) قائلا وأما التلبية في نفسها فواجبة ويجب أيضا أن لا يفصل بينها وبين ~~الإحرام بطويل وحمله على ذلك ما مر قريبا من أن لزوم الدم ينافي السنية ~~وتقدم جوابه من أن اصطلاح أهل المذهب في الأشياء المنجبرة بالدم مختلف ~~فمنهم من يعبر عنها بالواجب ومنهم من يعبر عنها بالسنية ويظهر الفرق بينهما ~~بالتأثيم وعدمه # قوله ( فيقطع ) أي عند دخولها # وقوله حتى يطوف أي للقدوم قوله ( خلاف ) الأول مذهب الرسالة وشهره ابن ~~بشير والثاني مذهب المدونة # قوله ( وإن تركت أوله ) أي عمدا أو نسيانا ومثل الطول ما لو تركها جملة # وقوله وإن تركت أوله فدم مفهوم الظرف أنه إذا تركها في أثنائه لا شيء ~~عليه كما في التوضيح وصرح به عبد الحق والتونسي وصاحب التلقين وابن عطاء ~~الله قالوا أقلها مرة وإن قالها ثم ترك فلا دم عليه قال ح وشهر ابن عرفة ~~وجوب الدم ونصه فإن لبى حين أحرم وترك ففي لزوم الدم ثالثها إن لم يعوضها ~~بتكبير وتهليل للمشهور وكتاب محمد واللخمي اه # وقال ابن العربي وإن ابتدأ بها ولم يعدها فعليه دم في أقوى القولين وكأن ~~المصنف اعتمد ما تقدم وهو ظاهر اه كلام ح # قوله ( فلا يكثر ) أي من التلبية # قوله ( وعاودها ) أي استحبابا كما قيل # وفي المج وعاودها وجوبا بعد سعي فإن لم يعدها أصلا بعده فدم على المعول ~~عليه والأول مبني على أن أقل التلبية مرة فإن قالها وترك فلا دم عليه # وقوله وإن بالمسجد الحرام أي وإن كان جالسا بالمسجد الحرام # قوله ( بعد الزوال ) متعلق برواح أي إلى أن يروح ويصلي لمصلى عرفة بعد ~~الزوال فإذا وصل لمصلى عرفة وزالت الشمس فلا يعاودها بعد ذلك هذا هو الذي ~~رجع إليه مالك والمرجوع ms1061 عنه أن يستمر يلبي إلى أن يصلي ( ( ( يصل ) ) ) ~~لمحل الوقوف ولا يقطع إذا وصل لمصلى عرفة فلو أحرم من مصلى عرفة فإنه يلبي ~~إلى أن يرمي جمرة العقبة إذا كان إحرامه بعد الزوال فإن أحرم منها قبله ~~فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من غيرها قاله شيخنا # قوله ( فإن وصل ) أي لمصلى عرفة قبل الزوال لبى للزوال فإن زالت عليه ~~الشمس قبل وصوله لبى لوصوله فيعتبر الأقصى منهما ومصلى عرفة هو مسجد عرفة ~~المتقدم # قوله ( ولا يكون إلا بحج منفردا ) أي ولا يكون المحرم من مكة إلا محرما ~~بحج مفردا لأن المعتمر والقارن يحرمان من الحل قوله ( إلى مصلى عرفة ) أي ~~إلى وصولها بعد الزوال # قوله ( وفائت الحج ) هو بالنصب عطف على مقدر أي ومعتمر الميقات مدرك الحج ~~وفائت الحج قوله ( بل فاته ) أي قبل الوصول لمكة وقوله فتحلل أي فعزم على ~~التحلل # قوله ( للحرم ) أي لدخول الحرم أي المسجد الحرام # وقوله لا إلى رؤية البيوت أي خلافا لابن الحاجب # قوله ( والمعتمر من الجعرانة ) أي وهو المقيم بمكة كما مر # قوله ( فيه نظر ) قد علمت الجواب عنه مما مر # قوله ( إذ هو واجب إلخ ) حاصله أن المشي في كل من الطواف والسعي واجب على ~~القادر عليه فلا دم على عاجز طاف أو سعى راكبا أو محمولا وأما القادر إذا ~~طاف أو سعى محمولا أو راكبا فإنه يؤمر بإعادته ماشيا ما دام بمكة ولا يجبر ~~بالدم حينئذ كما يؤمر العاجز بإعادته إن قدر ما دام بمكة وإن رجع لبلده فلا ~~يؤمر بالعود لإعادته ويلزمه دم فإن رجع وأعاده ماشيا سقط الدم عنه # قوله ( في الواجب ) أي في الطواف الواجب وأما الطواف غير الواجب فالمشي ~~فيه سنة وحينئذ فلا دم على تارك المشي فيه قاله عج # قوله ( وأما العاجز فلا دم عليه ) قال بن ولا يشترط في العاجز عدم القدرة ~~بالكلية بل المرض الذي يشق معه المشي كما في التوضيح عن ابن عبد السلام # قوله ( وتقبيل حجر بفم ) ظاهر إطلاق المصنف أنه ms1062 سنة PageV02P040 في كل ~~طواف سواء كان واجبا أو تطوعا وهو الذي نسبه ابن عرفة للتلقين ولنقل اللخمي ~~عن المذهب وقد أطلق ابن شاس وابن الحاجب كالمصنف وذلك كله خلاف قول المدونة ~~وليس عليه استلام أي تقبيل للحجر الأسود في ابتداء طوافه إلا في الطواف ~~الواجب اه بن # قوله ( بالكراهة والإباحة ) الذي في ح عن زروق أن القول بالإباحة رجحه ~~غير واحد # قوله ( وتمريغ الوجه عليه ) أي على الحجر الأسود # قوله ( وللزحمة ) أي وجاز عند الزحمة المانعة من تقبيل الحجر لمس أي ~~للحجر الأسود # قوله ( والمعتمد إلخ ) أي كما يدل عليه كلام التهذيب وأبي الحسن والرسالة ~~خلافا لظاهر المصنف من أنه يكبر إذا تعذر اللمس باليد والعود وهو الذي فهمه ~~في توضيحه من المدونة معترضا به على كلام ابن الحاجب من الجمع بينهما ~~والصواب ما لابن الحاجب كما علمت اه بن # قوله ( ورمل رجل ) أي وأما النساء فلا رمل عليهن والظاهر كراهته لهن اه ~~شيخنا عدوي # قوله ( في الأشواط الثلاثة الأول ) أي من طواف القدوم والعمرة فقط وندب ~~الرمل في طواف الإفاضة لمن فاته القدوم كما يأتي # قوله ( وللزحمة الطاقة ) أي والمطلوب في الرمل عند الزحمة الطاقة قوله ( ~~بعد ركعتي الطواف ) أي وقبل الشروع في السعي قوله ( رقيه عليهما ) اعلم أن ~~السنة تحصل بمطلق الرقي ولو على سلم واحد ولكن المستحب أن يصعد على أعلاهما ~~كما في المدونة والمراد الرقي على كل منهما في كل مرة فالجميع سنة واحدة ~~فمن رقى مرة أو مرتين فقط فقد أتى ببعض السنة اه بن # قوله ( لا مرة فقط ) أي لا رقية على كل واحد منهما مرة فقط # قوله ( كامرأة ) أي كما يسن رقي المرأة عليهما # قوله ( السنة القيام ) أي الوقوف # قوله ( فلا شيء عليه ) أي فلا دم عليه لأنه إنما ترك سنة ولا دم في تركها # وقوله فلو عبر أي المصنف # وقوله بقيامه أي بدل رقيه # قوله ( وقيل القيام مندوب ) هذا هو المعتمد كما قال شيخنا العدوي # قوله ( فلا اعتراض ) أي لأن كلام المصنف ms1063 في السنن لا في المستحبات # قوله ( وإسراع بين الميلين ) ذكر ح عن سند أن ابتداء الإسراع يكون قبل ~~الميل الأول بنحو ستة أذرع وهو خلاف ما يوهمه كلام المصنف اه بن # لكن ما ذكره المصنف من أن ابتداء الإسراع من عند الميل الأول الذي من ركن ~~المسجد نحوه في ابن عرفة وفي المواق أيضا وحينئذ فلا اعتراض على المصنف ~~وقوله بين الميلين الأخضرين أي وهما العمودان اللذان في جدار المسجد الحرام ~~أولهما في ركن المسجد تحت منارة باب علي والثاني بعد قبالة رباط العباس ~~وهناك ميلان آخران على يمين الذاهب من الصفا للمروة في مقابلة الميلين ~~الأخضرين # قوله ( حال ذهابه ) أي للمروة # وقوله لا في العود أي لا يسرع في حالة العود منها للصفا # واعلم أن ظاهر كلام سند والمواق يقتضي أن الإسراع خاص بالذهاب للمروة ولا ~~يكون في حال العود للصفا وهو خلاف ظاهر المصنف من أن الإسراع ذهابا وإيابا ~~وارتضى بن ظاهر المصنف وأيده بالنقول فانظره # قوله ( في الأطواف الأربعة ) الأولى في الأشراط ( ( ( الأشواط ) ) ) ~~الأربعة أعني الذهاب من الصفا للمروة قوله ( عند الصفا إلخ ) الصواب أنه ~~يسن الدعاء لمن يسعى مطلقا في حال رقيه وفي حال سعيه أيضا ولا يتقيد بالرقي ~~عليهما PageV02P041 كما قد يتوهم من غالب العبارات كذا ذكر العلامة ~~النفراوي في شرح الرسالة # قوله ( تردد ) الأول اختاره عبد الوهاب والثاني اختاره الباجي وقال سند ~~إنه المذهب وهناك قول آخر للأبهري وهو أنهما واجب بعد الطواف الواجب وسنة ~~بعد الطواف الغير الواجب واختاره ابن رشد واقتصر عليه ابن بشير في التنبيه ~~قال ح وهو الظاهر وأما ما حكاه الشارح من المشهور فهو اختيار لعج فقد علمت ~~مما قلناه أن المقالات أربعة # قوله ( أي خلفه ) أي خلف البناء المحيط به لأن مقام إبراهيم عبارة عن ~~الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عند بناء البيت وكان إسماعيل ( ( ( ~~إسماعيل ) ) ) يناوله الحجارة وقيل إنه الحجر الذي وقف عليه إبراهيم حين ~~أذن للناس بالحج وقد ورد أنه من الجنة وأن فيه أثر ms1064 أقدام إبراهيم # قوله ( بالملتزم ) عنده فالباء بمعنى عند قوله ( ويسمى بالحطيم ) أي لأنه ~~يدعى عنده على الظالم فيحطم أي يهلك أو لأنه أي تحطم عنده الذنوب بالمغفرة # قوله ( بعد الأول ) أي وأما استلامه في الشوط الأول فسنة # وقوله ولمس الركن اليماني أي في كل شوط بعد الأول وأما لمسه في الأول ~~فسنة كما مر # قوله ( لبيك ) معناه إجابة بعد إجابة أي أجبتك للحج حين أذن إبراهيم به ~~في الناس كما أجبتك أولا حين خاطبت الأرواح بألست بربكم كذا قيل والأحسن أن ~~معناه امتثالا لك بعد امتثال في كل ما أمرتني به # قوله ( إن الحمد ) روي بكسر الهمزة على الاستئناف وبفتحها على التعليل ~~والكسر أجود عند الجمهور وقال ثعلب لأن من كسر جعل معناه أن الحمد لك على ~~كل حال ومن فتح قال معناه لبيك لهذا السبب # فائدة تكره الإجابة في غير الإحرام بالتلبية لقول التهذيب كره مالك أن ~~يلبي من لا يريد الحج ورآه خرقا ممن فعله والخرق بضم الخاء الحمق وسخافة ~~العقل وأما إجابة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم بالتلبية فهو من خصائصه ~~كذا في التوضيح وهو غير مسلم والظاهر كما قال ابن هرون ( ( ( هارون ) ) ) ~~أن الذي كرهه الإمام إنما هو استعمال تلبية الحج في غيره كاتخاذها وردا ~~كبقية الأذكار لما فيه من استعمال العبادة في غيرها وأما مجرد قول الرجل ~~لمن ناداه لبيك فلا بأس به بل هو حسن أدب # وفي الشفاء عن عائشة ما ناداه صلى الله عليه وسلم أحد من أصحابه ولا أهل ~~ملته إلا قال لبيك وبه يرد قول ابن أبي جمرة أنه صلى الله عليه وسلم لم ~~يفعل ذلك معهم انظر بن # قوله ( نهارا أو ليلا ) أي كما هو النقل ولذا قدم المصنف الظرف على ~~المعطوف والأصل عدم الحذف من الثاني لدلالة الأول ثم مقتضى كون ستة أذرع من ~~الحجر من البيت أن من دخل في ذلك المقدار فقد أتى بهذا المستحب بل تقدم أن ~~الحجر كله من البيت عند بعضهم وحينئذ فيقصر ms1065 عليه إذا اشتدت الزحمة على ~~البيت # قوله ( من كداء ) أي وهي الطريق الصغرى التي أعلى مكة التي يهبط فيها إلى ~~الأبطح والمقبرة بعضها عن يسارك وبعضها عن يمينك فإذا دخلت منها أخذت كما ~~أنت للمسجد # قوله ( لمن أتى من طريق المدينة ) أي سواء كان من أهلها أو لا وأما من ~~أتى من غير طريق المدينة فلا يندب له الدخول منها وإن كان مدنيا # وقال الفاكهاني المشهور أنه يندب لكل حاج أن يدخل من كداء وإن لم تكن ~~طريقه لأنه الموضع الذي دعا فيه إبراهيم ربه أن يجعل أفئدة من الناس تهوي ~~إليهم ومفاد عج اعتماد ما للفاكهاني كما قاله شيخنا ومحل ندب دخول مكة من ~~ذلك المحل إن لم يؤد لزحمة أو ضيق أو أذية أحد وإلا تعين ترك الدخول منه ~~كما قال ابن جماعة وغيره # قوله ( ودخول المسجد ) أي وندب دخول المسجد من باب بني شيبة أي وإن لم ~~يكن في طريق الداخل # قوله ( المعروف الآن بباب السلام ) أي ويستحب الخروج من المسجد من باب ~~بني سهم قوله ( من كدى ) وهي الطريق التي بأسفل مكة المعروفة بباب شبيكة ~~PageV02P042 # قوله ( فمصب الندب على قوله قبل تنفله ) أي وأما كونه بعد المغرب ~~فاستحبابه معلوم من كراهة النافلة قبل صلاة المغرب وما ذكره المصنف هو ~~المعتمد خلافا لقول ابن رشد الأظهر أنه يقدم ركعتي الطواف على صلاة المغرب ~~لأجل اتصالهما بالطواف حينئذ ولا يفوته فضيلة أول الوقت بتقديمهما لخفتهما # قوله ( وبالمسجد ) هذا معلوم من قوله سابقا وبالمقام وكأنه حاول التنبيه ~~على فضيلة المسجد من حيث هو مع أنه أمر مقرر فتأمل # قوله ( لفقد شرطه ) أي طواف القدوم أو نسيانه # وقوله بل ولو تعمد تركه أي ترك طواف القدوم ومثل ذلك من لا قدوم عليه كمن ~~أحرم بالحج من مكة سواء كان مكيا أو آفاقيا فإنه يرمل ندبا في طواف الإفاضة ~~في الأشواط الثلاثة الأول اه خش قوله ( لكان أحسن ) أي لأجل أن يشمل من فقد ~~شرطه أو نسيه أو تعمد تركه # قوله ms1066 ( الممكنة ) أما غيرها مثل الاستقبال فلا يستحب لعدم إمكانه # قوله ( من طهارة حدث إلخ ) فإن انتقض وضوءه أو تذكر حدثا أو أصابه حقن ~~استحب له أن يتوضأ ويبني فإن أتم سعيه كذلك أجزأه واستخف مالك اشتغاله ~~بالوضوء ولم يره مخلا بالموالاة الواجبة في السعي ليسارته # قوله ( واحدة ) بالرفع صفة لخطبة وبالنصب حال منها وإن كانت نكرة لوصفها ~~بالظرف وما ذكره من ندب تلك الخطبة فهو ضعيف والمعتمد أنها سنة ثم إن ~~الخطيب يفتتح تلك الخطبة بالتلبية إن كان محرما وإن كان غير محرم افتتحها ~~بالتكبير وقيل إنه يفتتحها بالتكبير مطلقا كان محرما أم لا # قوله ( والراجح إلخ ) أي لأن ابن عرفة عزاه للمدونة والقول الأول عزاه ~~لابن المواز وشهره ابن الحاجب # والحاصل أن المشهور هو الأول ولكن عزو ابن عرفة الثاني للمدونة يفيد أنه ~~أرجح من الأول # قوله ( يخبر الناس فيها بالمناسك التي تفعل منها إلى الخطبة الثانية ) من ~~خروجهم لمنى في ثاني يوم وصلاتهم بها الظهر ( ( ( للظهر ) ) ) في وقتها ~~المختار قصروا صلاتهم أيضا العصر والمغرب والعشاء ومبيتهم بها ليلة عرفة ~~وصلاتهم الصبح صبيحتها بمنى وذهابهم لعرفة بعد طلوع الشمس وتحريضهم على ~~النزول بنمرة # قوله ( وخروجه لمنى ) أي بعد الزوال ومن به أو بدابته ضعف بحيث لا يدرك ~~آخر الوقت المختار إذا خرج بعد الزوال يخرج قبله قدر ما يدرك بها الظهر في ~~آخر المختار إذ لا يجوز تأخيرها للضروري قوله ( ويسمى يوم التروية ) أي ~~لأنهم كانوا يحصلون فيه الماء لعرفة ويسمى أيضا يوم النقلة # تنبيه يكره الخروج لها بقصد النسك قبل يومها كما يكره الخروج لعرفة بقصد ~~النسك قبل يومها ويومها هو اليوم الثامن ويوم عرفة هو اليوم التاسع فيكره ~~الخروج لكل منهما قبل يومه ولو بتقديم الأثقال # قوله ( ولو وافق إلخ ) أشار الشارح بهذا إلى أنه إذا وافق يوم التروية ~~يوم الجمعة فالأفضل صلاة الظهر بمنى لأجل الإسراع بالمناسك ( ( ( بالمناسب ~~) ) ) ولا يصلي جمعة بمكة قبل أن يخرج وقال بعضهم يصلي الجمعة قبل أن يخرج ~~لمنى لإدراك فضيلة الحرم ms1067 وهذا إذا كانوا مسافرين وأما المقيمون الذين ~~يريدون الحج سواء كانوا من أهل مكة أو من غيرهم فيجب عليهم صلاة الجمعة ~~بمكة قبل الذهاب لمنى # قوله ( وبيانه ( ( ( وبياته ) ) ) بها ) أي ليلة التاسع قوله ( وندب ~~نزوله ) أي فإذا وصل لعرفة ندب نزوله إلخ # قوله ( في خطبتيه ) أي التي يخطبهما في مكة في اليوم السابع # قوله ( وخطبتان بعد الزوال ) فلو خطب قبل الزوال وصلى بعده أو صلى بغير ~~خطبة أجزأه إجماعا PageV02P043 كما قال أبو عمران # قوله ( يجلس بينهما ) المحوج لذلك مع أنهما خطبتان حقيقة دفع توهم أنه ~~يفرق بينهما في الزمن قوله ( ومبيتهم بها ) أي وجمعهم فيها بين المغرب ~~والعشاء ووقوفهم بالمشعر الحرام وإسراعهم بوادي محسر ورمي جمرة العقبة ~~والحلق والتقصير والنحر وطواف الإفاضة # قوله ( ثم بعد فراغه إلخ ) فيه نظر ولفظ المدونة متى يؤذن المؤذن يوم ~~عرفة أبعد فراغ الإمام من خطبته أو وهو يخطبها قال ذلك واسع إن شاء والإمام ~~يخطب وإن شاء بعدما يفرغ من خطبته اه # فقول المصنف ثم أذن يحمل على أن المراد ثم بعد الشروع في الخطبة أذن وبعد ~~الشروع فيها صادق بكون الأذان في الخطبة أو بعدها اه بن قوله ( بأذان ~~وإقامة للعصر ) أي بأذان ثان كما هو مذهب المدونة قال في الجلاب وهو الأشهر ~~وقيل بأذان واحد وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون وابن المواز # قوله ( جمع في رحله ) فإن ترك الجمع بالكلية فعليه دم كما في اللمع قال ~~البدر القرافي يستغرب أن الدم في ترك سنة فلعله قول ضعيف اه عدوي قوله ( ~~وندب دعاء ) أي وندب حال الوقوف بعرفة دعاء إلخ # قوله ( من بعد الصلاة ) أي من بعد صلاة الظهرين مجموعتين مقصورتين # قوله ( أي حضوره ) إنما فسر الوقوف بالحضور لا بالقيام على أقدامه لئلا ~~ينافي قوله بعد ذلك وركوبه به # قوله ( وركوبه به ) أي لوقوفه عليه الصلاة والسلام كذلك ولكونه أعون على ~~مواصلة الدعاء وأقوى على الطاعة ويحمل النهي في قوله عليه الصلاة والسلام ~~لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي على ما إذا حصل ms1068 للدابة مشقة أو ان ندب الركوب ~~هنا مستثنى من النهي في الحديث # قوله ( إلا لتعب ) أي من القيام أو للدابة أو من ركوبها أو من إدامة ~~الوضوء فيكون عدم ذلك أفضل في هذه الأربعة # قوله ( بمزدلفة ) سميت بذلك لأخذها من الازدلاف وهو التقرب لأن الحجاج ~~إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها أي تقربوا بالمضي إليها قاله النووي # قوله ( والمذهب أن جمعهما بها سنة ) أي فإن صلى قبلها أعاد إذا أتاها ~~فإذا أتى المزدلفة قبل الشفق قال مالك هذا مما لا أظنه أن يكون ولو كان ما ~~أحببت له أن يصلي حتى يغيب الشفق وقاله ابن القاسم أيضا وابن حبيب # قوله ( فإن لم يقف معه ) أي بأن وقف وحده # وقوله أو تخلف عجزا أي أو وقف مع الإمام ولكن تخلف عن السير معه لعجز # وقوله فسيأتي حكمه حاصل ما يأتي أن من لم يقف مع الإمام لا يجمع بمزدلفة ~~ولا بغيرها ويصلى كل صلاة لوقتها بمنزلة غير الحاج بالكلية وإن وقف مع ~~الإمام وتأخر عن السير مع الناس لعجز صلاهما بعد الشفق جمعا في أي محل أراد # قوله ( وبياته بها ) أي ليلة العاشر والبيات هو الإقامة ليلا سواء نام أو ~~لا اه عدوي # قوله ( وأما النزول بقدر حط الرحال إلخ ) أي وأما مجرد إناخة البعير فإنه ~~لا يكفي # قوله ( إلا لعذر ) أي إلا أن يكون ترك النزول بها لعذر فلا شيء عليه # قوله ( وجمع الحاج العشاءين ) أي بالمزدلفة جمع تأخير استنانا وهذا ~~كالتفسير لقوله وصلاته بمزدلفة العشاءين قوله ( وقصر العشاء ) أي للسنة ~~وإلا فليس هنا مسافة قصر # قوله ( إلا أهلها ) الاستثناء راجع للقصر فقط وأما الجمع بين الصلاتين ~~فهو سنة في حق أهلها وغيرهم # والحاصل أن أهلها يجمعون ويتمون وغيرهم يجمع بينهما ويقصر هذا هو المعول ~~عليه وهو ما في المدونة خلافا لما في ح من جعل الاستثناء راجعا لقوله وجمع ~~وقصر أي إلا أهلها فلا يجمعون ولا يقصرون فإنه خلاف ما في المدونة # قوله ( أي أهلهما يتمون ) أي إذا كان ms1069 كل من الأهلين في بلده وأما إن كان ~~في غيرها فيقصر PageV02P044 # قوله ( لكان أحسن ) وذلك لأن الشرط في جمعه بين الصلاتين في أي محل شاء ~~إنما هو وقوفه مع الإمام سواء نفر معه أو لا كما هو النقل وما في عبق من أن ~~الشرط نفوره مع الإمام وأنه لو وقف مع الإمام ولم ينفر معه فإنه يصلي كل ~~صلاة لوقتها فهو خلاف النقل انظر بن # قوله ( وإن قدمتا عليه إلخ ) أي والحال أنه مطالب بالجمع لكونه وقف مع ~~الإمام وسار مع الناس # قوله ( أي على النزول ) هذا الحل هو الأولى لأنه محل الخلاف عند ابن عبد ~~السلام وابن عرفة اه بن # قوله ( وندب وقوفه بالمشعر الحرام ) أي فإذا وصل للمشعر الحرام ندب وقوفه ~~به إلخ على ما قال المصنف والمعتمد أن الوقوف بالمشعر الحرام سنة كما قال ~~ابن رشد وشهره القلشاني بل قال ابن الماجشون أن الوقوف به فريضة ولذا جعل ~~البساطي الندب منصبا على القيد انظر طفي قال عج وهل الندب يحصل بالوقوف وإن ~~لم يكبر ويدع فهما مستحب آخر أو لا يحصل إلا بالوقوف معهما أو مع أحدهما ~~والثاني ظاهر المصنف لكن لا يتوقف الندب على التكبير والدعاء معا بل يكفي ~~مقارنته لأحدهما # واعلم أن المشعر الحرام هو البناء المعلوم وهو المسجد الذي على يسار ~~الذاهب لمنى الذي بين جبل المزدلفة والجبل المسمى بقزح وإنما سمي مشعرا لما ~~فيه من الشعائر أي الطاعات ومعالم الدين ومعنى الحرام أي الذي يحرم فيه ~~الصيد وغيره كقطع الأشجار لأنه من الحرم وإذا علمت هذا فقوله بالمشعر ~~الحرام أي عنده أو أن المشعر كما يطلق على البناء يطلق على ما قرب منه من ~~الفضاء # قوله ( للإسفار ) متعلق بوقوفه # قوله ( وندب استقباله أي الواقف به ) أي ندب استقبال الواقف عنده للقبلة # قوله ( ولا وقوف مشروع بعده ) أي كما كان يفعل الجاهلية من وقوفهم به ~~لطلوع الشمس وقد يقال إن عدم الوقوف بعد الإسفار مستفاد من إغيائه أولا ~~بقوله للإسفار وحينئذ فلا حاجة لقوله ms1070 ولا وقوف بعده فتأمل # قوله ( ذهابا ) أي في حالة الذهاب من منى لعرفة وفي حالة الإياب أي ~~الرجوع من عرفة لمنى قوله ( ببطن محسر ) قيل إنه سمي ذلك الوادي ببطن محسر ~~لمحسر ( ( ( لحسر ) ) ) فيل أصحاب الفيل فيه أي إعيائه وقيل لأنه نزل ~~العذاب عليهم فيه اه خش # قال شيخنا العدوي الحق أن قضية الفيل لم تكن بوادي محسر بل كانت خارج ~~الحرم كما أفاده بعض شيوخنا # قوله ( حين وصوله ) هذا مصب الندب وأما رميها في حد ذاته فهو واجب # واعلم أن محل ندب رميها حين وصوله إذا وصل لمنى بعد طلوع الشمس فإن وصل ~~قبل الطلوع كالذي يرخص له في التقديم من مزدلفة لمنى فإنه يدخل منى قبل ~~الفجر ولا يصح رميه حينئذ فينتظر طلوع الفجر ويستحب له أن يؤخر الرمي حتى ~~تطلع الشمس وسيأتي أن وقتها يدخل بطلوع الفجر ويمتد وقت أدائها إلى الغروب ~~وأن تأخيرها للطلوع مندوب وأن الليل وقت لقضائها فإن أخر إليه قدم # قوله ( وإن راكبا ) أي هذا إذا وصل إليها ماشيا بل وإن وصل إليها راكبا ~~وهذا من تعلقات الندب أي أنه يندب أن يرميها حين وصوله على الحالة التي وصل ~~عليها من ركوب أو مشي فلا يصبر حتى ينزل إذا وصل راكبا ولا يصبر حتى يركب ~~إذا وصل إليها ماشيا لأن فيه عدم الاستعجال برميها # قوله ( فيشمل المشي فيها في غير يوم النحر ) أي وهو ثلاثة أيام لغير ~~المتعجل ويومان له # قوله ( غير نساء وصيد ) أي إذا كان الحاج رجلا ومثله المرأة فيحل برميها ~~جمرة العقبة غير رجال وصيد # قوله ( وتكبيره إلخ ) ظاهر المدونة أن التكبير مع كل حصاة سنة وأشعر قوله ~~مع كل حصاة أنه لا يكبر قبل رميها ولا بعده ويفوت المندوب بمفارقة الحصاة ~~ليده قبل النطق بالتكبير # واعلم أنه لا يقف للدعاء بعد فراغه من رمي تلك الجمرة بل الأولى أن ينصرف ~~PageV02P045 بمجرد رميها # قوله ( وتتابعها ) أي الحصيات أي تتابع الرمي بها بأن يتبع الثانية ~~للأولى في الرمي وهكذا من غير ms1071 تربص إلا بمقدار ما يتميز به كونهما رميتين # قوله ( وذبح قبل الزوال ) أي إن لزمه هدي أو تطوع به وإلا فلا يلزمه ذبح ~~أصلا ويحلق بعد رمي جمرة العقبة # قوله ( ولو قبل الشمس ) أي بخلاف الأضحية لتعلقها بالصلاة ولا صلاة عيد ~~على أهل منى فلذا جاز لهم نحر الهدي قبل الشمس # قوله ( وطلب إلخ ) أي وندب طلب بدنته أي هديه ليذبحه والمراد بطلبها ~~تحصيلها أعم من أن تكون عنده فضلت فيفتش عليها أو لم تكن عنده فيشتريها # قوله ( ليحلق ) أي لأجل أن يحلق بعد الذبح قبل الزوال هكذا تمام التعليل ~~كما أشار له الشارح # قوله ( ثم يندب حلقه بعد الذبح ) أشار بهذا إلى أن الندب منصب على ~~الترتيب وأما الحلق في ذاته فهو واجب # واعلم أنهم أجمعوا على مطلوبية الترتيب بين هذه الأمور الثلاثة التي تفعل ~~في يوم النحر وهو الرمي ثم الذبح ثم الحلق ولا فرق بين استحباب إيقاع الحلق ~~عقب الذبح بين المفرد والقارن إلا أن ابن الجهم من أئمتنا استثنى القارن ~~فقال لا يحلق حتى يطوف كأنه لاحظ عمل العمرة والعمرة يتأخره ( ( ( يتأخر ) ~~) ) فيها الحلق عن الطواف ورد عليه النووي بالإجماع ونازعه ابن دقيق العيد ~~ابن عرفة ومؤخر السعي لكونه مراهقا كغيره اتفاقا # تنبيه إطلاقه الحلق يتناول الأقرع فيجر الموسى على رأسه لأنه عبادة تتعلق ~~بالشعر فتنتقل للبشرة عند عدمه كالمسح في الوضوء ومن برأسه وجع لا يقدر على ~~الحلاق أهدى قال بعضهم فإن صح وجب عليه الحلق # قوله ( ولو بنورة ) رد بلو قول أشهب لا يجزي الحلق بها للتعبد اه بن # واستعمل المصنف الحلق في مطلق إزالة الشعر بدليل قوله ولو بنورة لأن ~~الحلق حقيقة إنما هو إزالة الشعر بالموسى ولو أريد ذلك ما صحت المبالغة # قوله ( إن عم الحلق ) أي وأما حلق بعضه فكالعدم وأشار الشارح بقوله إن عم ~~الحلق بكل مزيل لشعر رأسه إلى أن قوله إن عم قيد في الحلق بالنورة وغيرها ~~فهو راجع للمبالغة ولما قبلها لا قيد في قوله ولو بنورة ms1072 فقط لئلا يتوهم أن ~~الحلق بالموسى كاف ولو لم يعم رأسه وليس كذلك أي والفرض أن البعض الآخر ~~الذي لم يحلقه لم يقصره وإلا كفى مع الكراهة كما يأتي # قوله ( والتقصير مجز ) أي إن لم يكن لبد شعره وإلا تعين الحلق ونص ~~المدونة ومن ظفر أو عقص أو لبد فعليه الحلاق ومثله في الموطأ وعلله ابن ~~الحاجب تبعا لابن شاس بعدم إمكان التقصير ورده في التوضيح بأنه يمكن أن ~~يغسله ثم يقصر وإنما علل علماؤنا تعين الحلق في حق هؤلاء بالسنة # قوله ( لمن له الحلق أفضل ) أي وهو الرجل قوله ( فالتقصير له أفضل ) مثله ~~في التوضيح وهو مقيد بأن يحرم بالحج عقب العمرة كما نقله ابن عرفة ونصه سمع ~~ابن القاسم حلق المعتمر أفضل من تقصيره إلا أن يعقبه الحج بيسير أيام ~~فتقصيره أحب إلي اه # والمراد إلا أن يعقبه إحرام الحج بدليل التعليل ببقاء الشعث اه بن # قوله ( وإلا فهو متعين ) أي واجب في حقها ولو لبدت رأسها فإن حلقت رأسها ~~حرم عليها لأنه مثلة # قوله ( فتقديم الرمي إلخ ) حاصله أن تقديم الرمي على الاثنين الأخيرين ~~واجب يجبر بالدم وأما تقديمه على الثانية أو تقديم الثاني على كل واحد من ~~الأخيرين أو تقديم الثالث على الرابع فمستحب فالمراتب ستة الوجوب في اثنين ~~والندب في أربعة # قوله ( وحل به ) أي وجاز بسببه ما بقي أي مما كان ممنوعا منه قوله ( من ~~نساء ) أي من قربان النساء بوطء ومقدماته ومن عقد عليهن # قوله ( إن حلق ) أي وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة أو فات وقتها ~~وكان PageV02P046 قد قدم السعي عند القدوم فإن لم يكن فعل السعي فلا يحل ما ~~بقي إلا بفعله بعد الإفاضة فإن وطىء أو صاد بعد الإفاضة وقبل السعي فعليه ~~في الأول هدي وفي الثاني الجزاء # وقولنا وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة أو فات وقتها احترازا ( ( ( ~~احتراز ) ) ) مما إذا أفاض قبل رميها فإنه إذا وطىء حينئذ فعليه هدي إن ~~وطىء قبل فوات وقتها وأما إن ms1073 وطىء بعد الإفاضة وبعد فوات وقت جمرة العقبة ~~فلا دم عليه كما لو وطىء بعد فعل الجمرة والحال أنه أفاض وتستثنى هذه من ~~قول المصنف الآتي إن وقع بعد إفاضة وعقبة يوم النحر وإلا فهدي # قوله ( أي الحلق إلخ ) هذا هو الصواب مثل قول ابن الحاجب فإن وطىء قبل ~~الحلق فعليه هدي اه خلافا لما فهمه المواق من عود ضمير قبله على طواف ~~الإفاضة لأنه يمنعه قوله بخلاف الصيد إذ الصيد قبل الإفاضة فيه الجزاء على ~~المشهور اه بن # قوله ( وكذا تأخيره ) أي الحلق حتى خرجت أيام الرمي هذا خلاف ما تفيده ~~المدونة ونصها والحلاق يوم النحر بمنى أحب إلي وأفضل وإن حلق بمكة أيام ~~التشريق أو بعدها أو حلق في الحل في أيام منى فلا شيء عليه وإن أخر الحلاق ~~حتى رجع إلى بلده جاهلا أو ناسيا حلق أو قصر وأهدى # التونسي وقولها إن أخر ذلك حتى بلغ بلده فعليه دم يريد أو طال ذلك وقيل ~~إن خرجت أيام منى ولم يحلق فعليه دم قاله في التوضيح فعلم أن قوله وكذا ~~تأخيره إلخ مقابل لمذهب المدونة خلافا لعج فلو حذف الشارح قوله وكذا تأخيره ~~حتى خرجت إلخ وقال بدله وكذا تأخيره طويلا لأفاد مذهب المدونة وتقييد ~~التونسي وقول خش كتأخير الحلق لبلده البعيدة تقييده بالبعيدة خلاف الصواب ~~بل الطول عند التونسي يكفي في لزوم الدم مطلقا اه بن # وقد أشار شارحنا للرد على خش ( ( ( الخش ) ) ) بقوله كتأخير الحلق لبلده ~~ولو قربت # قوله ( الأولى حذف كل ) أي وإلا كان نفس قوله أو الجميع إلا أن يجاب بأن ~~كلا بمعنى أي وحينئذ فهو صورة أخرى قوله ( جميع الحصيات ) أي لجمرة أو ~~للجمار كلها # قوله ( إن كان لكبير ) أي هذا إذا كان التأخير لكبير يحسن الرمي بل وإن ~~كان التأخير لصغير إلخ قوله ( وإن لصغير إلخ ) وهذا مبالغة في لزوم الدم ~~لتأخير حصاة أو أكثر عن وقت الأداء وحاصله أن الصغير الذي لا يحسن الرمي ~~والمجنون يرمي عنهما من أحجهما كما أنه ms1074 يطوف عنهما وتقدم ذلك أول الباب عند ~~قوله وإلا ناب عنه ان قبلها كطواف لا كتلبية وركوع فإن لم يرم عنه أو عن ~~المجنون وليهما إلى أن دخل الليل فالدم واجب على من أحجهما وإن رمى عنهما ~~في وقت الرمي فلا دم عليه فرمي الولي كرميه بخلاف رمي النائب عن العاجز فإن ~~فيه الدم ولو رمى عنه في وقت الرمي وهو وقت الأداء إلا أن يصح قبل الغروب ~~ويرمي عن نفسه بعد أن رمى عنه نائبه فإنه يسقط عنه الدم وأما الصغير الذي ~~يحسن الرمي فإنه يرمي عن نفسه فإن لم يرم حتى دخل الليل لزمه الدم فقوله ~~وإن كان التأخير لصغير أي بالنسبة لولي صغير ففي الكلام حذف لأن الفرض أن ~~الصغير لا يحسن الرمي فكيف يوصف رميه بالتأخير أو بعدمه مع أنه لا يرمي ~~قوله ( والدم على الولي ) أي لأنه هو المخاطب بالرمي في الحقيقة لأنه هو ~~الذي أدخلهما في الإحرام # قوله ( عطف على صغير ) أي فهو داخل في حيز المبالغة أي وإن كان تأخير ~~الرمي بالنسبة لنائب عاجز عنه بنفسه لكبر أو مرض أو إغماء طرأ ففي الكلام ~~حذف لأن الفرض أن العاجز لا يقدر على الرمي فكيف يوصف رميه بالتأخير أو ~~بعدمه وحاصل الفقه أن العاجز إذا استناب في الرمي فإنه يلزمه الدم ولا إثم ~~وإن لم يستنب وفاته الرمي بالمرة لزمه الدم وأثم لتقصيره ثم إذا استناب ~~وأخر النائب الرمي لليل لزمه دم ثان لكن إن كان التأخير لغير عذر كان دم ~~التأخير لازما للنائب في ماله وإن كان لعذر كان لازما للعاجز كدم الاستنابة ~~فكلام المصنف بالنسبة للدم الحاصل بسبب تأخير الرمي لا بالنسبة لدم ~~الاستنابة وعلمت أن قول الشارح PageV02P047 والدم في ماله أي العاجز محمول ~~على ما إذا كان التأخير لعذر كما علمت اه تقرير عدوي # قوله ( والدم في ماله ) أي لأنه هو المخاطب بسائر الأركان ابتداء # قوله ( ويستنيب ) جملة مستأنفة لبيان الحكم أي وحكمه أن يستنيب ولو أسقط ~~الواو لتكون الجملة صفة ms1075 كان أولى # قوله ( ويكبر لكل حصاة ) أي تكبيرة واحدة قوله ( كي يتحرى إلخ ) أي أن ~~النائب عن العاجز إذا وقف بعد الرمي عند الجمرتين الأوليين للدعاء فإن ~~العاجز يتحرى وقت دعاء نائبه ويدعو # قوله ( وأعاد ) أي العاجز كالمريض والمغمى عليه الرمي وقوله فإن أعاد أي ~~العاجز الذي رمى عنه جمرة العقبة # وقوله وبعده فالدم أي وإن أعاد بعد الغروب فالدم كما أنه لو أعاد رمي ~~اليوم الثاني قبل الغروب فلا دم عليه وبعده فالدم وكذا يقال في رمي اليوم ~~الثالث # قوله ( والليل ( ( ( الليل ) ) ) قضاء ) فيه أنه لا حاجة له بعد قوله ~~وقضاء كل إليه لإغنائه عنه لأنه جعل انتهاء وقت القضاء بغروب الشمس من ~~الرابع ولا شك في دخول الليل في ذلك الوقت وقد يقال أنه وإن كان مغنيا عنه ~~لكنه صرح به قصدا للرد على القول الضعيف وهو أن الليل أداء وأنه لما كان ~~النهار وقت أداء للرمي فربما يتوهم أنه لا يقضى إلا في مثل وقت الأداء وهو ~~النهار نبه على أنه يقضي ليلا # قوله ( وحمل مريض ) أي وكذا صبي # وقوله مطيق أي قادر وحاصله أن المريض والصبي إذا كان كل منهما له إطاقة ~~أي قدرة على أن يرمي بنفسه فإنه يرمي بنفسه وجوبا إذا وجد حاملا يحمله ~~للجمرة # قوله ( ولا يرمي في كف غيره ) هذا نهي أي انه ينهى عن ذلك والنهي قد ~~يجامع الصحة وقد لا يجامعها وهو الغالب كما هنا فلذا قال الشارح فإن فعل لم ~~يجزه وفي بعض النسخ ولا يرمي بإثبات الياء على أنه خبر بمعنى النهي # قوله ( لتقديمه ) أي الحلق على التحللين أي رمي جمرة العقبة والإفاضة ~~وإذا وقع نزول وقدم الحلق على الرمي ورمى بعده أمر الموسى على رأسه لأن ~~الحلق الأول الواقع قبل الرمي وقع قبل محله # قوله ( فدم ) أي مع الإجزاء على المشهور خلافا لما نقل عن مالك من أنه لا ~~تجزئه الإفاضة قبل الرمي ولا بد من إعادتها بعده وأنه إن وطىء بعد الإفاضة ~~وقبل الرمي فسد حجه ms1076 وأما على المشهور فلا يفسد # قوله ( أن مذهب المدونة إعادتها ) أي طلب إعادتها # قوله ( ولا دم عليه ) أي إن أعادها بعد الرمي قوله ( وإن فعله قبل الرمي ~~كلا فعل لأنه فعل له قبل محله إلخ ) قد علمت أن هذا خلاف المشهور وأن ~~المشهور أنه إذا قدم الإفاضة على الرمي فإنه يجزيه تأمل # ثم ما ذكره المواق اعترضه طفي ونصه وقد وقع للمواق تورك على المصنف إذ ~~نسب عدم الإجزاء للمدونة وقبل عج كلامه مقلداف ( ( ( مقلدا ) ) ) له وما ~~نسبه للمدونة غير صحيح واللفظ الذي أتى به ليس لفظها ولم أر أحدا نسب إليها ~~عدم الإجزاء وقد جعل ح القول بعدم الإجزاء مخالفا لمذهب المدونة انظر بن # قوله ( أو فاض ( ( ( أفاض ) ) ) قبلهما ) أي قبل الذبح أو قبل الحلق أو ~~قبلهما معا # قوله ( فلا دم ) أي في صورة من هذه الصور الخمس # قوله ( والأفضل الفور ) أي والأفضل الرجوع من مكة بعد طواف الإفاضة لمنى ~~فورا فالتأخير في مكة حيث يدرك المبيت بمنى خلاف الأفضل # والحاصل أن الرجوع للمبيت بمنى واجب والفورية في الرجوع مندوب # قوله ( بيان لمنى ) أي من قوله وعاد للمبيت بمنى لأن الذي فوق العقبة هو ~~من منى لأن العقبة حد منى من جهة مكة وعلى كونه بيانا فالأولى للشارح أن لا ~~يقدر جمرة لأن نفس الجمرة من منى # قوله ( جهة مكة ) وأولى إذا بات دونها جهة PageV02P048 عرفة أو في مكة ~~لكن الشارح التفت للشأن # قوله ( وإن ترك جل ليلة فدم ) أي لا نصفها والمراد أن ترك غير المتعجل جل ~~ليلة من الليالي الثلاث أو ترك المتعجل جل ليلة من الليلتين وليس المراد جل ~~ليلة من أي ليلة من الثلاث للمتعجل وغيره إذ المتعجل لا يلزمه بيات الثالثة # والحاصل أن المقتضى لوجوب بيات الليلة الثالثة وعدم وجوب بياتها قصد ~~التعجيل وعدم قصده فإن قصد التعجيل فلا يلزمه بيات بها وإن لم يقصد التعجيل ~~لزمه البيات بها ويلزمه الدم إن ترك البيات جل ليلة والمراد بالمتعجل من ~~قصد الذهاب لمكة كان له ms1077 عذر أو لا # قوله ( فأكثر ) أشار بذلك إلى أنه إذا ترك المبيت بمنى ليلة كاملة أو ~~الثلاث ليالي فاللازم دم واحد ولا يتعدد # قوله ( ولو كان الترك لضرورة ) أي كخوف على متاعه وهو الذي يقتضيه مذهب ~~مالك حسبما رواه عنه ابن نافع فيمن حبسه مرض فبات في مكة فإن عليه هديا # قوله ( أو ليلتين ) أي أو عاد للمبيت بمنى ليلتين # قوله ( والتعجيل جائز ) أي جوازا مستوى الطرفين لا أنه مستحب ولا خلاف ~~الأولى اه عدوي # قوله ( ولو بات المتعجل بمكة ) هذا مبالغة في مقدر أشار له الشارح بقوله ~~والتعجيل جائز فكأنه قال والتعجيل جائز هذا إذا أراد المتعجل البيات ليلة ~~رابع النحر بغير مكة بل ولو أراد البيات في تلك الليلة بمكة هذا إذا كان ~~ذلك المتعجل آفاقيا بل ولو كان مكيا ورد بلو في الأولى قول عبد الملك وابن ~~حبيب من أن من بات بمكة فقد خرج به عن سنة التعجيل فيلزمه أن يرجع فيرمي ~~لليوم الثالث وعليه الدم لمبيته بمكة ورد بلو في الثاني ما رواه ابن القاسم ~~عن مالك لا أرى التعجيل لأهل مكة ولا يكون لهم عذر من تجارة أو مرض قاله ~~ابن القاسم في العتبية وقد كان مالك قبل ذلك يقول لا بأس بتعجيلهم وهم كأهل ~~الآفاق وهو أحب إلي # قوله ( لكن يكره التعجيل للإمام ) أي لأمير الحج وهذا استدراك على قوله ~~والتعجيل جائز أفاد به أن الجواز بالنسبة لغير الإمام وأما هو فيكره له # قوله ( قبل الغروب إلخ ) أشار بهذا إلى أن شرط جواز التعجيل أن يجاوز ~~جمرة العقبة قبل غروب الشمس من اليوم الثاني من أيام الرمي فإن لم يجاوزها ~~إلا بعد الغروب لزمه المبيت بمنى ورمى الثالث وكأنه التزم رميه ثم إن ما ~~ذكره من شرط التعجيل إذا كان المتعجل من أهل مكة وأما إن كان من غيرها فلا ~~يشترط خروجه من منى قبل الغروب من اليوم الثاني وإنما يشترط نية الخروج قبل ~~الغروب من الثاني ثم إن من تعجل وأدركته الصلاة ms1078 في أثناء الطريق هل يتم أو ~~لا لم أر فيه نصا والإتمام أحوط وأما من أدركته الصلاة من الحجاج وهو في ~~غير محل النسك كالرعاة إذا رموا العقبة وتوجهوا للرعي فالظاهر من كلامهم أن ~~حكمهم حكم الحجاج كذا في كبير خش # قوله ( ورخص لراع ) هذا كالمستثنى من قوله وعاد للمبيت إلخ # ومن قوله أو ليلتين إن تعجل # وقوله بعد العقبة متعلق برخص لا براع أي لراع في المحل الذي بعد العقبة ~~إذ هذا ليس بمراد بل المراد راع في أي محل كان # وقوله ويأتي الثالث أي في الثالث # وقال محمد يجوز لهم أن يأتوا ليلا فيرمون ( ( ( فيرموا ) ) ) ما فاتهم ~~رميه نهارا واستظهره ح ولكنه ضعيف كما قال طفي لقصر الرخصة على موردها # قوله ( جوازا ) أي مستوى الطرفين # قوله ( لراع الإبل ( ( ( لإبل ) ) ) فقط ) أي لأن الرخصة كما في الموطأ ~~عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم لرعاة الإبل ومعلوم أن الرخصة لا تتعدى ~~محلها وفي القياس عليها نزاع وظاهر المصنف وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة ~~الإطلاق # قوله ( ويأتي اليوم الثالث من أيام النحر ) الذي هو ثاني يوم من أيام ~~الرمي قوله ( وإن شاء أقام لرمي الثالث من أيام الرمي ) أي ولا دم عليه ~~لترك المبيت ولا لتأخير رمي اليوم الثاني لليوم الثالث # قوله ( في ترك المبيت خاصة ) أي لا في ترك المبيت وترك الإتيان في اليوم ~~الحادي عشر والإتيان في الثاني عشر كالرعاة # قوله ( ورخص ندبا تقديم الضعفة ) معنى الترخيص لهم في عدم البيات ~~بالمزدلفة أنه يحصل لهم ثواب البيات بها فلا يعترض PageV02P049 بأن البيات ~~بها ليس أمرا واجبا حتى يقال رخص لهم في تركه اه عدوي # قوله ( في الرد ) أي في الرجوع وأشار الشارح بقوله إلى منى إلى أن متعلق ~~الرد محذوف وما ذكره الشارح من التأويل هو المتعين وأما حمل المصنف على ~~ظاهره فلا يصح بأن يقال إن الضعفاء يرخص لهم أن ينصرفوا من عرفة إلى ~~المزدلفة قبل الغروب كما هو قول في المذهب من أن الركن ms1079 الوقوف نهارا لكن ~~هذا القول غير معول عليه # قوله ( فيذهبون ليلا للبيات بمنى ) أي بعد نزولهم لمزدلفة بقدر حط الرحال # قوله ( وإن لم ينزل فالدم ) أي ولا فرق في ذلك بين الضعفاء وغيرهم # قوله ( ورخص ترك التحصيب ) هذه الرخصة بمعنى خلاف الأولى لأنه يستحب ~~للحجاج إذا لم يتعجلوا أنهم إذا رموا ثالث يوم بعد الزوال أن ينصرفوا لمكة ~~فإذا وصلوا المحصب ندب لهم النزول فيه يصلون به الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء ثم يدخلون مكة لفعله عليه الصلاة والسلام وهو ما بين الجبلين ~~منتهيا للمقبرة سمي بالمحصب لكثرة الحصباء فيه من السيل قوله ( فلا يرخص له ~~في تركه ) أي لأجل إحياء السنة والترك له مكروه وأما لغيره فهو خلاف الأولى ~~ومحل ذلك ما لم يكن متعجلا أو يوافق نفره يوم الجمعة وإلا فلا كراهة في ~~تركه # قوله ( وإذا عاد الحاج ) أي من مكة بعد طواف الإفاضة # قوله ( وقت أداء كل من الزوال للغروب ) أي والليل عقيب كل يوم قضاء له ~~كما مر فيلزم الدم بالتأخير إليه ولو بحصاة من جمرة # قوله ( مطلقا ) أي كان رمي جمرة العقبة أو غيرها # قوله ( بحجر ) أي كون المرمي من جنس ما يسمى حجرا سواء كان زلطا أو رخاما ~~أو صوانا أو غير ذلك # قوله ( وهو ) أي الخذف بمعجمتين # قوله ( بالأصابع ) بأن تجعل الحصاة بين سبابتك وإبهامك وترمي بها # قوله ( الحذف بالحصى ) أي وهو الحذف بالحصى سواء كان بالأصابع أو باليد ~~بتمامها والأولى إبدال الحذف بالرمي # قوله ( وهو قدر إلخ ) الضمير لحصى الحذف # قوله ( من شروط الصحة ) أي صحة الرمي كونه أي الرمي برمي واعترض بأن ~~الشيء لا يكون شرطا لنفسه # وأجيب بأن الرمي المشروط فيه المراد منه الإيصال للجمرة والرمي الذي ~~اعتبر شرطا بمعنى الاندفاع والمعنى حينئذ شرط صحة الإيصال للجمرة الاندفاع ~~فلا يجزىء وضع الحصاة بيده على الجمرة ولا طرحها عليها من غير اندفاع ولا ~~بد من الاندفاع لكل حصاة بانفرادها فإن رمى السبع في مرة واحدة احتسب منها ~~بواحدة ولا بد أن يكون ms1080 الرمي بيده لا بقوس أو رجله أو فيه # قوله ( وإن بمتنجس ) أي هذا إذا كان الحجر طاهرا بل وإن كان متنجسا ~~فالباء في قوله بمتنجس زائدة # قوله ( على الجمرة ) هذا هو الشرط الثالث فإن رمى على غيرها فلا يجزىء ~~قوله ( وهي البناء وما تحته ) هذا هو المعتمد وقيل إن الجمرة اسم للمكان ~~الذي يجتمع فيه الحصى # قوله ( على الثاني ) أي الموضع الذي فيه الحصى تحت البناء # قوله ( وعليه ) أي على ما قلناه في تفسير الجمرة # قوله ( إن ذهبت إلى الجمرة بقوة ) أي من الرمي لاتصال الرمي بالجمرة # قوله ( وأما إن وقعت دونها وتدحرجت إلخ ) هكذا في التوضيح عن سند ثم قال ~~ولو PageV02P050 تدحرجت في مكان عال فرجعت إليها فالظاهر عدم الإجزاء لأن ~~الرجوع ليس من فعله اه بن # قوله ( تردد ) أي بين شيخي المصنف سيدي عبد الله المنوفي وسيدي خليل ~~المكي فالأول كان يميل إليه المنوفي والثاني كان يفتي به سيدي خليل المكي # قوله ( فإن نكس أو ترك الأولى مثلا أو بعضها ولو سهوا لم يجزه ) أي ما ~~دام يوم الجمر ( ( ( الجمرة ) ) ) ولا بد من إعادة المنكس وهو المقدم عن ~~محله وإعادة ما بعده لوجوب الترتيب فإن لم يعد المنكس وما بعده كان بمنزلة ~~تارك الرمي بالكلية فيلزمه الدم # قوله ( ورمي الحاضر ( ( ( الحاضرة ) ) ) ) أي وبعد رمي الحاضر ( ( ( ~~الحاضرة ) ) ) # قوله ( وأعاد ما حضر وقته ) أي وأعاد الرمي الذي حضر وقته وقوله بعد فعل ~~المنسية متعلق بإعادة # قوله ( وإعادة ) أي وبعد إعادة ما بعدها # وقوله في يومها فقط نعت لما بعدها أي وما بعدها الكائن في يومها # قوله ( الجمرة الأولى ) أي كلا أو بعضا ومثل ذلك ما لو نكس بأن قدم ~~الوسطى على الأولى فإنه يعيد الوسطى والثالثة وجوبا ويعيد رمي اليوم الحاضر ~~استحبابا # قوله ( وجوبا ) أي لأن الترتيب المنسي مع ما بعده في اليوم الواحد واجب ~~مطلقا ولو مع النسيان فلذا أعاد ما بعد المنسية الكائن في يومها وجوبا # قوله ( استحبابا ) لأن إعادة الرابع لأجل الترتيب والترتيب بين المنسي ~~وما حضر ms1081 وقته واجب مع الذكر لا مع النسيان فلذا استحب إعادته # والحاصل أن ترتب ما حضر وقته مع الفائت واجب مع الذكر وأما ترتيب الفائت ~~مع ما بعده في يومه فواجب مطلقا قوله ( ولا يعيد جمرات اليوم الثالث ) أي ~~لأن رميه صحيح وقد خرج وقته اه # ونظير ذلك في الصلاة لو نسي الصبح وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم ~~تذكر فإنه يصلي الصبح والمغرب والعشاء لبقاء وقتهما ولا يعيد الظهر والعصر ~~لخروج وقتهما # قوله ( أي الرمي ) أي رمي الجمرات الثلاث # قوله ( ثم الثانية بالثالثة ) أي ثم أردف الثانية بالجمرة الثالثة # قوله ( وهو الذي قدمه ) أي في درس وللسعي شروط الصلاة في قوله وتتابعها ~~ولفظها # قوله ( والأصوب حمله على تتابع الحصيات ) فالمعنى وندب تتابع الرمي في ~~حصيات كل جمرة من الجمرات الثلاث وما تقدم في قوله وتتابعها فهو في تتابع ~~جمرة العقبة وهذا التقرير لعج وما تقدم لغيره فإن رمى بخمس خمس أي فإن رمى ~~كل جمرة من الجمار الثلاث بخمس سواء فعل ذلك عمدا أو نسيانا قوله ( ولا هدي ~~إن ذكر في يومه ) وأما إن ذكر ذلك بعد الغروب أو في ثاني يوم كمل الأولى ~~بحصاتين ورمى الثانية والثالثة بسبع سبع ولزمه هدي لتأخير الرمي لوقت ~~القضاء # قوله ( وكذا قوله إلخ ) أي فإنه مفرع على قوله وصحته بترتبهن وعلى قوله ~~وندب تتابعه فلأجل ندب التتابع لم تبطل الست الأولى ولأجل وجوب الترتيب بطل ~~ما بعدها لعدم الترتيب لأن الثانية والثالثة وقعا قبل كمال الأولى وما ذكره ~~المصنف من ندب تتابعه طريقة شهرها الباجي وابن بشير وابن راشد وحمل أبو ~~الحسن المدونة عليها وطريقة سند وابن عبد السلام وابن هارون أن الفور شرط ~~مع الذكر اتفاقا واختلف فيه مع النسيان وعليها فلا يعتد بشيء # قوله ( وإن لم يدر موضع حصاة إلخ ) حاصله أنه إذا رمى الجمار الثلاث ثم ~~تيقن أنه ترك حصاة من واحدة منها ولم يدر من أيها تركها أو شك في ترك حصاة ~~من واحدة وعدم تركها وعلى تقدير تركها ms1082 لم يدر من أيها تركها فإنه يعتد بست ~~من الجمرة PageV02P051 الأولى لاحتمال كونها منها فيكملها بحصاة ثم يرمي ~~الثانية والثالثة بسبع سبع ولا دم عليه إن كمل الأولى وفعل الثانية ~~والثالثة في يومه فإن رمى الجمار الثلاث في يومين وتحقق ترك واحدة ولم يدر ~~من أي الجمار الثلاث تركت وهل هي من اليوم الأول أو الثاني فإنه يعتد بست ~~من الأولى في كلا اليومين ويكمل عليها ويعيد ما بعدها ويلزمه دم لتأخير رمي ~~اليوم الأول لليوم الثاني # وقوله موضع حصاة أي وكذا إن لم يدر موضع حصاتين اعتد بخمس من الأولى ~~وهكذا كلما زاد الشك اعتد بغير المشكوك فيه وهذا أيضا مبني على ندب التتابع ~~وأما على وجوبه فلا يعتد بشيء # قوله ( اعتد بست من الثانية ) أي فيكملها بحصاة ثم يرمي الثالثة بسبع ولا ~~دم عليه إن كمل الثانية وأعاد الثالثة في يومه # قوله ( ونحوه ) أي من كل من يرمي عنه ولو نيابة # قوله ( إن رمى عن نفسه سبعا إلخ ) أي هذا إن رمى عن نفسه سبعا لأن غاية ~~الأمر أنه ترك التتابع بين الجمرات الثلاث وهو مندوب وذلك لفصله بين رمي كل ~~جمرتين بالرمي عن الغير # قوله ( بل ولو كان يرمي إلخ ) رد بلو قول القابسي إنه يعيد عن نفسه وعن ~~غيره ولا يعتد بذلك ولا بحصاة واحدة قاله ابن يونس وردد ( ( ( ورد ) ) ) ~~ذلك القول بأن التفريق بين الحصيات في هذه الحالة يسير وتتابع الحصيات وعدم ~~الفصل بينها مستحب فقط كما مر قال عبق فإن رمى عن نفسه حصاتين أو أكثر وعن ~~الصبي مثله أو أقل أو أكثر فالظاهر الإجزاء وانظر هل هذا من محل الخلاف ~~أيضا أم لا قال الظاهر أنه منه لأن القابسي يمنع التفريق بين الحصيات وهذا ~~منه فتأمل # قوله ( لا إن رمى الحصاة الواحدة إلخ ) أي لا إن رمى حصاة بعد حصاة إلى ~~آخر السبع وكل واحدة نوى أنها عنه وعن غيره فإنه لا يجزىء عن واحد منهما ~~اتفاقا # قوله ( وندب رمي العقبة إلخ ) الحاصل ms1083 أن وقت الأداء لرمي جمرة العقبة في ~~يوم النحر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وقد أشار لذلك فيما مر وأشار هنا ~~إلى وقته الأفضل وأنه بعد طلوع الشمس إلى الزوال من يوم النحر فيكره قبله ~~أو بعده إذا كان التأخير عن الزوال لغير عذر وأما إذا كان لمرض أو نسيان ~~فلا كراهة في فعله بعد الزوال وقد مر أن وقت قضائه الذي لا يجوز التأخير له ~~الليل # قوله ( أي بعد طلوعها ) أي لا عنده لأنه يصدق بالمقارنة وليست بمرادة إذ ~~حكمها حكم ما قبل الطلوع من الكراهة # قوله ( وإلا يكن الرمي أول يوم إلخ ) أشار إلى أن النفي في قوله وإلا ~~راجع لقوله أول يوم كما درج عليه الشارح بهرام لا له ولقوله طلوع شمس كما ~~قال تت والبساطي لأن المعنى حينئذ وإلا بأن لم يرم العقبة أول يوم طلوع ~~الشمس فيندب رميها أثر الزوال في اليوم الأول قبل الصلاة وهو غير صحيح لأن ~~ظاهر كلامهم أن وقت استحبابها ينتهي بالزوال فإن فعلها بعد الزوال ولو كان ~~بإثره كان فعلا لها في غير وقتها المستحب # قوله ( إنه يتقدم أمامها بحيث تكون جهة يساره إلخ ) تبع في ذلك ح وفيه ~~نظر والصواب أن المراد بتياسره ذهابه عنها لجهة يسارها بأن يقف أمامها جهة ~~يسارها ويلزم من كونه جهة يسارها أن تكون هي جهة يمينه كما في عبارة ابن ~~المواز ونصها ثم يرمي الوسطى وينصرف منها إلى الشمال في بطن المسيل فيقف ~~أمامها مما يلي يسارها وكما في عبارة ابن عرفة أيضا وابن شاس وابن الحاجب ~~اه بن # قوله ( وأما الأولى ) أي وهي التي تلي مسجد منى قوله ( ولا يقف عندها ~~للدعاء ) وذلك لسعة موضع الأوليين ( ( ( الأولين ) ) ) دون جمرة العقبة فإن ~~موضعها ضيق فالوقوف عندها للدعاء يضيق على الرامين ولهذا لا ينصرف الذي ~~يرميها على طريقه لأنه يمنع الذي يأتي للرمي وإنما ينصرف من أعلى الجمرة # قوله ( وتحصيب الراجع إلخ ) أي إذا كان غير متعجل ولم يكن رجوعه يوم جمعة ~~( ( ( الجمعة ms1084 ) ) ) وإلا فلا يندب التحصيب ومحل ندب صلاة الظهر به إذا وصله ~~قبل ضيق وقتها بأن PageV02P052 وصله قبل العصر بمقدار ما يصلي صلاة الظهر ~~أما لو ضاق عليه الوقت جدا بحيث يدخل وقت العصر قبل أن ينزل به فإنه يصلي ~~الظهر حيث أدركه الوقت ولا يؤخرها للمحصب وقوله وتحصيب الراجع من منى أي ~~سواء كان أفاقيا أو مكيا أو مقيما بمكة ويقصر المكي الصلاة فيه لأنه من ~~تمام المناسك ( ( ( المناسب ) ) ) وأولى غير المكي # قوله ( ليصلي أربع صلوات ) اللام للغاية لا للتعليل لأن علة ندب النزول ~~به فعله صلى الله عليه وسلم أي ندب تحصيب الراجع إلى أن يصلي فيه أربع ~~صلوات لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وإنما فعله النبي صلى الله عليه ~~وسلم شكرا لله وذلك لأن المحصب هو الموضع الذي تحالفت فيه قريش على أنهم لا ~~يبايعون بني هاشم ولا يناكحونهم ولا يأخذون منهم ولا يعطونهم فنزله النبي ~~وذكر الله فيه شكرا له حيث أظفره ونصره على أعدائه فكان مجلسا لسوء جعله ~~الله مجلسا لخير اه عدوي # قوله ( أو قدم إليها بتجارة ) أي هذا إذا قدم إليها بنسك بل ولو قدم إلخ # قوله ( وطواف الوداع إلخ ) حاصل المسألة أن الخارج من مكة إذا قصد التردد ~~لها فلا وداع عليه مطلقا وصل للميقات أم لا وإن قصد مسكنه أو الإقامة طويلا ~~فعليه الوداع مطلقا وإن خرج لاقتضاء دين أو زيارة أهل نظر فإن خرج لنحو أحد ~~المواقيت ودع وإن خرج لدونها كالتنعيم فلا وداع هذا محصل كلام ح # قوله ( لا لقريب كالتنعيم والجعرانة ) أي ما لم يخرج ليقيم فيه لكونه ~~مسكنه أو ليقيم فيه طويلا وإلا طلب منه # قوله ( وإن صغيرا ) مبالغة في قوله وندب طواف الوداع إن خرج لكالجحفة أي ~~وإن كان ذلك الخارج صغيرا وظاهره ولو كان غير مميز فيفعله عنه وليه # قوله ( وتأدى إلخ ) الحاصل أن طواف الوداع ليس مقصودا لذاته بل ليكون آخر ~~عهده من البيت الطواف فلذلك يتأدى بطواف الإفاضة أو العمرة ولا يكون ms1085 سعيه ~~لها طولا حيث لم يقم عندها إقامة تقطع حكم التوديع والمراد بتأديه بهما أنه ~~لا يستحب لمن طاف للإفاضة أو للعمرة ثم خرج من فوره أن يطوف للوداع بل يسقط ~~عنه الطلب بما ذكر ويحصل له فضل الوداع إن نواه بما ذكر قياسا على تحية ~~المسجد # قوله ( ولا يرجع إلخ ) النهي للكراهة # وحاصله أنه إذا طاف للوداع أو لغيره وخرج بإثر ذلك فلا يرجع من البيت ~~ووجهه إليه وظهره لخلفه كما يفعله الأعاجم عند مفارقة عظيم # قوله ( بإقامة بعض يوم بمكة ) أي أو بمحل دون ذي طوى وأما لو أقام بذي ~~طوى أو بالأبطح يوما أو بعضه لم يبطل وداعه والمراد ببعض اليوم ما زاد على ~~الساعة الفلكية كما قال شيخنا العدوي قوله ( إن لم يخف فوات أصحابه ) أي ~~الذين يسير بسيرهم ومثل ذلك ما إذا خاف منعا من الكراء # قوله ( وحبس الكرى والولي ) أي لطواف الإفاضة لا للوداع لأنه يسقط عن ~~الحائض والنفساء # وحاصله أن المرأة سواء كانت مبتدأة أو معتادة إذا حاضت أو نفست قبل أن ~~تطوف طواف الإفاضة فإن كريها ووليها يجبران على الإقامة معها بمقدار حيضها ~~واستظهارها أو مقدار نفاسها فإذا أزال ( ( ( زال ) ) ) المانع بعد مضي زمن ~~الحيض والاستظهار أو بعد مضي أمد النفاس طافت وسواء علم الكرى بحملها أم لا ~~حملت قبل الكراء أو بعده وليس عليها شيء من نفقته ولا نفقة دوابه قال ح ~~ويستحب لها في النفاس أن تعينه بالعلف لا في الحيض لقصر مدته فإن مضى قدر ~~حيضها والاستظهار ولم ينقطع الدم فظاهر المدونة أنها تطوف لأنها مستحاضة ~~ولو قبل خمسة عشر يوما وتأولها الشيخ بمنعها من الطواف وفسخ كرائها لرواية ~~ابن وهب بأن المرأة إذا استمر الدم نازلا عليها بعد مضي مدة الاستظهار ~~فإنها تمكث خمسة عشرة يوما للاحتياط فظهر أن للفسخ وعدم الطواف وجها وهو ~~مراعاة رواية ابن وهب بالاحتياط فقول التوضيح بعد حكاية القولين الظاهر ~~أنها تطوف ولا وجه للفسخ لأن مدة الحبس وهي أمد الحيض قد مضت ms1086 غير ظاهر ~~فتأمله # قوله ( أي قدر زمنه ) أي زمن الحيض والاستظهار PageV02P053 إن كانت ممن ~~تستظهر وقدر زمن النفاس # قوله ( وقيد القول بحبس من ذكر إلخ ) هذا يفيد أن في حبسهما خلافا وهو ~~كذلك ففي الموازية عن مالك قول بعدم حبس الكرى في النفاس أصلا وفي الجواهر ~~وابن عرفة ما يفيد أن في حبس الكرى لأجل الحيض خلافا أيضا # تنبيه قوله وقيد إلخ هذا التقييد لابن اللباد وابن أبي زيد والتونسي # قوله ( فسخ الكراء ) أي ولا يلزمها جميع الأجرة بل يرجعان للمحاسبة وتبع ~~الشارح في حكاية الاتفاق عبق وتت في صغيره نقلا عن عياض وهو خلاف نقل ابن ~~عرفة عن اللخمي ونصه قال اللخمي ويختلف هل يفسخ أو يكرى لها شخص آخر ~~والكراء الأول لازم لها لأن المنع جاء منها # والحاصل أنه حيث قلنا انه لا يحبس الكرى والولي مع الخوف فهي كالمحصرة ~~بعدو ولا تحل ( ( ( تتحلل ) ) ) إلا بالإفاضة على الصواب كما يأتي للمصنف ~~في قوله وإن حصر عن البيت فحجه تم ولا يحل إلا بالإفاضة وما في عبق من أنها ~~كالمحصرة بعدو فلها أن تتحلل بنحر هدي فغير صواب وحينئذ فإن أمكنها المقام ~~بمكة فسخ الكراء وقيل لا يفسخ ويكرى لها شخص آخر وإن لم يمكنها لم ينفسخ ~~ورجعت لبلدها ثم تعود في العام القابل انظر بن # قوله ( وحبست الرفقة أيضا ) أي كما يحبس الكرى والولي # قوله ( في كيومين ) أي إذا كان عذرها يزول في كيومين قوله ( فلا يحبسون ) ~~أي وإنما يحبس الكرى والولي فقط # قوله ( تشعر بالاستغناء ) أي باستغناء الزائر عن المزور قوله ( أي دخوله ~~) أشار بذلك إلى أن المراد برقي البيت دخوله لا الصعود على درجه الذي يطلع ~~عليه للبيت لأنه لا كراهة إذا كان لابسا لنعل طاهر أو خف # قوله ( أي على ظهره ) أي الصعود على ظهره أو الصعود على منبره عليه ~~السلام # قوله ( بنعل محقق الطهارة أو خف ) بخلاف وضع مصحف على ما ذكر فإنه حرام ~~لعظم حرمة القرآن على ما ذكر قاله عبق # قوله ( وإن ms1087 قصد بطواف ( ( ( بطوافه ) ) ) نفسه مع محموله ) سواء كان ~~محموله صغيرا أو مجنونا أو مريضا أو كبيرا لا عذر له وقوله لم يجز عن واحد ~~منهما أي وقيل يجزي عنهما وقيل يجزي عن الحامل والمحمول إذا كان صبيا فقط ~~فالأقوال ثلاثة كما في بن قوله ( لم يجز عن واحد منهما ) تبع المصنف في ذلك ~~تشهير ابن الحاجب قال في التوضيح ولم أر من شهره غيره قال المواق وظاهر ~~الطراز ترجيح القول بالإجزاء عنهما ونسب المواق والتوضيح الإجزاء عن الصبي ~~لابن القاسم اه بن # قوله ( لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين ) أورد على هذا التعليل ~~اجزاء الطواف عن المحمولين فأكثر وأجيب بالفرق بأن المحمولين صارا ( ( ( ~~صار ) ) ) بمنزلة الشيء الواحد تأمل # قوله ( وأجزأ السعي الذي نوى به نفسه ومحموله ) كان مريضا أو صحيحا أو ~~صبيا # قوله ( أي في الطواف والسعي ) لكن المعتبر في طوافه عن المحمول طهارة ~~الحامل وحده إن كان المحمول غير مميز فإن كان مميزا فالطهارة شرط في ~~المحمول لا في الحامل اه عدوي # # | فصل حرم بالإحرام # قوله ( أي بسببه ) أشار إلى أن الباء للسببية ويصح جعلها للظرفية وكل ~~منهما يفيدان مبدأ الحرمة بمجرد الإحرام أما إفادة السببية ذلك فظاهر وأما ~~إفادة الظرفية ذلك فلأن المعنى حرم في حال الإحرام فيفيد أن مبدأها من ~~الإحرام خلافا لعبق القائل إن جعلها للظرفية لا يفيد ذلك وإنما يفيد جعلها ~~للسببية وكأن شبهته أن الظرف أوسع من المظروف وفيه أن هذه ظرفية مجازية وهي ~~ترجع PageV02P054 للمصاحبة تأمل # قوله ( ولو أمة أو صغيرة ) قال عبق أو خنثى مشكلا وفيه أن مقتضى الاحتياط ~~إلحاق الخنثى بالرجل لا بالمرأة لأن كل ما يحرم على المرأة يحرم على الرجل ~~دون العكس إلا أن يقال احتمال الأنوثة يقتضي الاحتياط في ستر العورة وحينئذ ~~فالاحتياط ستره كالمرأة وفداؤه لاحتمال ذكورته # قوله ( وكذا ستر أصبع ) أي بساتر يستره بخصوصه # قوله ( أو بعضه ) جزم في بعض وجه المرأة بأنه كجميعه تبعا لح وحكى فيما ~~يأتي في ستر بعض وجه الرجل ms1088 تأويلين وكلام التوضيح وابن عبد السلام ~~يفيدانهما سواء وأن التأويلين في كل منهما واعتمده طفي # قوله ( إلا لستر ) هذا الاستثناء متصل لدخول ما بعد إلا فيما قبلها لولا ~~الاستثناء أي إلا إذا أرادت بستر وجهها الستر عن أعين الناس فلا يحرم ستره ~~حينئذ حيث كان الستر من غير غرز وربط # قوله ( بل يجب إلخ ) حاصله أنه متى أرادت الستر عن أعين الرجال جاز لها ~~ذلك مطلقا علمت أو ظنت الفتنة بها أم لا نعم إذا علمت أو ظنت الفتنة بها ~~كان سترها واجبا قال عبق وانظر إذا خشي الفتنة من وجه الذكر بأن جزم بحصول ~~الفتنة أو ظنت عند نظر وجهه هل يجب ستره في الإحرام كالمرأة أم لا ولا وجه ~~لهذا التنظير لما ذكروا في فصل سترة ( ( ( ستر ) ) ) العورة عن ابن القطان ~~وغيره أن غير الملتحي لا يلزمه ستر وجهه وإن كان يحرم النظر إليه بقصد ~~اللذة وإذا لم يجب عليه ستر وجهه في غير الإحرام ففي الإحرام أولى كما هو ~~ظاهر فالتنظير قصور اه بن # قوله ( إن طال ) أي وأما لو فعلت شيئا مما ذكر ثم أزالته بالقرب فلا فدية ~~لأن شرطها الانتفاع من حر أو برد وعند إزالة ما ذكر بالقرب لم يحصل ~~الانتفاع المذكور # قوله ( وإن بنسج ) أي هذا إذا كانت الإحاطة بخياطة بل وإن كانت بنسج # قوله ( يقفله ) أي يقفل ذلك الزر الثوب عليه # قوله ( لا إن خيط ) أي الثوب بغير إحاطة # قوله ( الثوب المنفتح ) أي كالقفطان والفرجية # قوله ( فإن نكسه بأن جعل أسفله على منكبيه فلا فدية ) ظاهره ولو أدخل ~~رجليه في كميه وليس كذلك بل فيه الفدية حينئذ # قوله ( بما يعد ساترا ) إن أريد الساتر لغة كان قوله كطين تمثيلا وإن ~~أريد الساتر عرفا كان تشبيها # قوله ( كطين ) أي أو دقيق أو جير يجعله على وجهه أو رأسه لأن ذلك جسم ~~يدفع الحر # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان لباسا أو لا # قوله ( وهو المحيط ) أي مما يلبس # قوله ( ولا فدية في سيف ) أي ms1089 تقلد به في عنقه عربي أو أعجمي ما لم تكن ~~علاقته عريضة أو متعددة وإلا افتدى والظاهر أن السكين ليست كالسيف قصرا ~~للرخصة على موردها # قوله ( وإن بلا عذر ) أي هذا إذا تقلد به لعذر بل وإن تقلد به بلا عذر ~~وهذا هو المشهور ومقابله لزوم الفدية إذا تقلد به لغير عذر وأما مع العذر ~~فلا فدية اتفاقا # قوله ( وإن حرم ابتداء ) أي وإن حرم تقلده به ابتداء أي إذا كان لغير عذر # والحاصل أن التقلد به لعذر جائز ولا فدية فيه اتفاقا وأما التقلد به لغير ~~عذر فحرام اتفاقا وفي لزوم الفدية فيه قولان والمعتمد عدمها وكل هذا إذا ~~كانت علاقته غير عريضة ولم تكن متعددة وإلا فالفدية اتفاقا تقلد به لعذر أو ~~لغيره وإن كان لا إثم في حالة العذر # قوله ( وظاهرها وجوب نزعه ) أي فإن لم ينزعه فلا فدية وهذا مفاد قول ح كل ~~ما حكم في هذا الفصل بأنه ممنوع ففيه الفدية ما لم يصرح فيه بأنه لا فدية ~~فيه كمسألة السيف لغير ضرورة اه # فلما حكم حينئذ عليه بأنه PageV02P055 ممنوع علم أنه يجب نزعه وأنه إذا ~~لم ينزعه فلا فدية للنص على ذلك # قوله ( وكذا بغيره ) هذا هو المذهب لأنه ظاهر قول المدونة والمحرم لا ~~يحتزم بحبل أو خيط إذا لم يرد العمل فإن فعل افتدى وإن أراد العمل فجائز له ~~أن يحتزم اه # وعلى ظاهرها حملها أبو الحسن وابن عرفة وغيرهما وقيد في مختصر الوقار ~~الاحتزام بكونه بلا عقد واقتصر عليه اه بن # قوله ( ملويا ) ظاهره من غير عقد وفيه أنه لا يتصور العمل معه إلا بالعقد ~~كما قاله ح ولذا فسره ابن غازي وتبعه تت بقوله أن يجعل طرفي مئزره بين ~~فخذيه ملويا مرشوقا في وسطه كالسراويل انظر بن # قوله ( على الثلث ) ظاهره أن الثلث من حيز اليسير وفي بن عن أبي الحسن أن ~~الثلث كثير فكان الأولى للشارح أن يقول بأن يزيد ثمنه بالثلث # قوله ( وإلا فعليه الفدية ) أي وإلا بأن وجد ms1090 النعل من غير غلو أصلا أو ~~غاليا غلوا غير متفاحش ولبس الخف مقطوعا أسفل من كعبه أو من غير قطع أصلا ~~فعليه الفدية # قوله ( بيد ) أي من غير إلصاق لها على وجهه أو رأسه وإلا فعليه الفدية إن ~~طال كذا في خش وعبق والذي في بن عن ابن عاشر أنه لا فدية في اليد مطلقا ~~ألصقها أم لا لأنها لا تعد ساترا # تنبيه كما جاز اتقاء الشمس والريح باليد جاز له أيضا سد أنفه من الجيفة ~~كما قال سند واستحب ابن القاسم ذلك إذا مر بطيب انظر ح # قوله ( وكذا ببناء وخباء ) أي وكذا يجوز الاتقاء من الشمس والريح ببناء ~~وخباء أي خيمة ومحارة كالمحمل # قوله ( لا بمرتفع ) أي لا يجوز اتقاء الشمس والريح بثوب يرفعه على عصا ~~وفيه الفدية كما يأتي خلافا لابن المواز القائل بجواز ذلك ولا فدية فيه ~~وقوله عنهما أي عن وجهه ورأسه # قوله ( من ثوب ) أي يجعله على عصا فالذي يتقي بها المطر والبرد أكثر مما ~~يتقى به الحر لأن الحر لا يتقي بالثوب المرتفعة على عصا بخلاف البرد والمطر ~~وأما البناء والخباء والمحارة فيجوز الاتقاء بها من الحر والبرد والمطر # قوله ( ولا يلصق يده برأسه ) أي إذا اتقى بها الريح أو الشمس أو البرد أو ~~المطر # قوله ( وإلا فعليه الفدية إن طال ) قد علمت أن المعتمد أن اليد يجوز ~~الاتقاء بها مرتفعة أو ملتصقة وأنه لا فدية فيها مطلقا كما نقله بن عن ابن ~~عاشر وأن ما قاله الشارح تبعا لخش وعبق هذا ضعيف # قوله ( ومثله الاثنان والثلاثة ) قال بعضهم وانظر ما زاد على الثلاثة إذا ~~انكسر وقلمه هل في تقليمه الفدية أم لا قال شيخنا العدوي الظاهر أن المدار ~~على الحاجة ولو أزيد من ثلاثة فمتى حصل التأذي بالكسر جاز القلم ولو أزيد ~~من ثلاثة ولا فدية # قوله ( وتأذى بكسره ) أي ببقائه مكسورا # قوله ( وإلا ) أي وإلا يتأذى ( ( ( يتأذ ) ) ) ببقائه مكسورا لم يجز قلمه # قوله ( لا لإماطة الأذى ) أي بأن كان عبثا وحاصله ms1091 أنه إذا كان التقليم ~~لإماطة الأذى ففدية وإن كان عبثا فحفنة وهذا في الظفر الواحد أما إذا كان ~~ما قلمه أكثر من واحد فالفدية مطلقا # قوله ( وإلا ضمن ) أي وإلا بأن أزال جميع الظفر أو زاد في التقليم على ما ~~يزول به الأذى ضمن ما فيه من الفدية إن فعل ذلك لإماطة الأذى أو الحفنة إن ~~فعل ذلك عبثا # قوله ( وإلا فحفنة ) أي وإلا بأن كان عبثا فحفنة # قوله ( فالفدية مطلقا ) أي سواء كان لإماطة الأذى أو كان عبثا # قوله ( لأنه وإن كان مخيطا لم يلبس لما خيط له ) أي من اللبس والأوضح حذف ~~له أي لأنه لم يكن لابسا للمخيط # قوله ( وفي كره ( ( ( كراهة ) ) ) السراويل روايتان ) يعني أن المحرم هل ~~يكره له أن يرتدي بالسراويل ( ( ( السراويل ) ) ) لقبح الزي كما يكره لغير ~~المحرم لبس السراويل مع الرداء أو لا يكره له ذلك بل هو مباح روايتان عن ~~الإمام مالك وأما لبس السراويل للمحرم فلا PageV02P056 يجوز ولو لم يجد ~~إزارا على المعتمد ففي كلام المصنف حذف مضاف أي وفي كره ارتداء السراويل ~~للمحرم وغيره وإن ساقه المصنف في المحرم وعدم الكراهة روايتان وبحث فيه ابن ~~غازي بأن كلام المصنف في المناسك ونحوه للباجي يفيد أن الجواز قول لغير ~~الإمام لا رواية عنه فانظره اه بن # قوله ( وهي المحمل ) هو شقتان على البعير يحمل فيهما العديلان اه بن # وهو المسمى بالحمل المغطى وأراد الشارح ما يشمل ذلك وما يشمل التختروان # قوله ( نازلة ) أي سواء كانت تلك المحارة نازلة إلخ قوله ( الذي عليها ) ~~أي على وجه الدوام والاستمرار # قوله ( لا فيها ) أي لا في المحارة بأن يدخل فيها كما يدخل الخباء # قوله ( غير مسمر ) أي فلا يجوز التظلل فيها فإن لم يكشف ما عليها افتدى ~~وكذا يقال فيما بعدها من الموهية # قوله ( كثوب بعصا ) أي فيمنع التظلل به وأما اتقاء المطر به فيجوز كما ~~تقدم اه بن # قوله ( عند مالك ) وهو المعتمد وأجازه ابن المواز # قوله ( وإن استظل في المحارة ) أي التي ألقى ms1092 عليها ثوب غير مسمر بناء على ~~المعتمد أو مطلقا بناء على الضعيف كما مر # قوله ( خلاف ) ذكر المصنف في مناسكه أن القول بوجوبها ظاهر المذهب ونقل ~~عن مناسك ابن الحاج أن الأصح استحبابها فلعل المصنف اعتمد هذين الترجيحين ~~فعبر بخلاف وبه تعلم أن الخلاف في الوجوب والاستحباب لا في الوجوب والسقوط ~~كما هو مقتضى كلام المصنف اه بن # قوله ( لخرج ونحوه ) أي كمخلة وجراب وقوله على رأسه وأولى على كتفه # قوله ( فيما يحمله ) أي لحاجة كائنة في الخرج ( ( ( الخروج ) ) ) ونحوه ~~الذي يحمله كائنة تلك الحاجة لنفسه فهما وصفان لحاجة أو أن قوله لنفسه خبر ~~لكان المحذوفة أي إذا كانت الحاجة لنفسه ولم يجد إلخ فإن كانت الحاجة له ~~ووجد من يحمله له مجانا أو بأجرة لا يحتاج لها فلا يجوز حمله على رأسه ~~وافتدى إن حمله عليها وإن كانت الحاجة لغيره وحملها له على رأسه بلا أجرة ~~أو بأجرة على وجه التكسب لزمته الفدية وإن كان بأجرة لأجل تمعشه فلا فدية # قوله ( ولم يجد من يحمله له إلخ ) على هذا لو كان غنيا وحمله بخلا أو ~~لهضم نفسه فالمنع كذا في عبق ولكن كلام أبي الحسن يفيد أنه لا شيء عليه في ~~حمله لهضم نفسه مع قدرته على حمله على غيره اه عدوي # قوله ( كذلك ) أي يتمعش بها قوله ( بلا تجر ) أشهب ما لم يكن تجارة لعيشه ~~كالعطارين قال المصنف في مناسكه والظاهر أن كلام أشهب تقييد وكلام ابن بشير ~~يدل على أنه خلاف ولم يذكر المصنف هنا ما استظهره في مناسكه # قوله ( وجاز إبدال ثوبه أو بيعه ) أي جاز للمحرم أن يبدل ثوبه الذي أحرم ~~فيه بغيره سواء كان الثوب إزارا أو رداء ولو كان إبداله الأول بغيره لأجل ~~قمل به آذاه وكذلك يجوز له بيع ثوبه الذي أحرم فيه ولو لأذية القمل على ~~المشهور # قوله ( حتى مات ) أي حتف أنفه قوله ( بخلاف غسله ) أي ترفها أو لوسخ # قوله ( ويدل له إيجاب الفدية ) أي فقد قال الباجي في المنتقى ms1093 ولو جهل ~~فغسل ثوبه أو رأسه حتى انتفع بذلك لكان عليه الفدية فوجوب الفدية دليل على ~~التحريم اه عدوي # قوله ( وهذا ) أي حرمة الغسل إن شك في دوابه أو تحقق القمل أما إن تحقق ~~عدم القمل جاز غسله بما شاء كان الغسل لنجاسة أو ترفها أو لوسخ # قوله ( أخرج ما فيه ) أي وهو ما سيأتي أن في القملة لعشرة حفنة إن كان ~~القتل PageV02P057 لا لترفه وإلا ففدية كما أنها فيما زاد على العشرة لغير ~~الترفه # قوله ( دون صابون ونحوه ) أي كغاسول وأشنان # قوله ( فإن فعل ) أي فإن غسله بصابون لنجاسة أو وسخ أو ترفها # قوله ( وقد علمت إلخ ) وحاصله أنه إن تحقق نفي الدواب جاز الغسل لنجاسة ~~أو وسخ أو ترفه سواء كان الغسل بماء وحده أو مع غيره فهذه ستة أحوال وإن ~~تحقق وجود الدواب أو شك في وجودها وعدمه فإن كان الغسل لوسخ أو ترفه منع ~~كان الغسل بالماء وحده أو معه غيره فهذه ثمانية أحوال وإن كان الغسل لنجاسة ~~جاز الغسل إن كان بالماء وحده وإن كان مع الماء غيره منع فهذه أربعة أحوال ~~تمام الثمانية عشر حالا ثم إنه في الأحوال الثمانية إذا قتل شيئا من القمل ~~لزمه ما فيه وفي الأحوال الأربعة التي بعدها لا شيء عليه في قتل الدواب في ~~حالتي الجواز وفي حالتي المنع يلزمه إخراج ما فيه # قوله ( وجاز بط إلخ ) أي إن احتاج لذلك لأجل إخراج ما فيه بعصره أو بوضع ~~لزقة عليه وأما إن لم يحتج لبطه فإنه يكره لما يأتي في قوله وفصد ( ( ( ~~وقصد ) ) ) من أنه إذا كانلغير حاجة كان مكروها اه عدوي قوله ( كرأسه ) أي ~~وظهره وما أشبه ذلك # وقوله برفق أي وأما بشدة فهو مكروه # قوله ( مطلقا ) أي برفق أو بغيره ولو أدماه قوله ( وإلا كره ) أي وعلى كل ~~حال لا فدية فيه # قوله ( إن لم يعصبه ) فيه أن هذا غير ضروري الذكر مع قوله الآتي كعصب ~~جرحه فهو مغن عما هنا قوله ( وشد منطقه ) المراد بشدها ms1094 إدخال سيورها أو ~~خيوطها في أثقابها أو في الكلاب أو الإبزيم مثلا وأما لو عقدها على جلده ~~افتدى كما يفتدي لو شدها فوق الإزار قوله ( وهي حزام ) أي سواء كان من جلد ~~أو من غيره كالخرق # قوله ( على جلده ) متعلق بشد # قوله ( وجاز إضافة نفقة غيره لنفقته ) أي لأجل نفقته التي وضعها فيها ~~ظاهره جواز إضافة نفقة الغير لنفقته ولو كانت الإضافة بمواطأة وهو ما ~~استظهره في التوضيح وهو ظاهر الجلاب واللخمي كما في ابن عرفة وظاهر الطراز ~~أيضا كما في ح فتقييد عبق جواز الإفاضة بما إذا كانت بغير مواطأة فيه نظر ~~انظر بن # قال شيخنا العدوي يمكن أن يقال إن المواطأة الممنوعة محمولة على ما إذا ~~كان الحامل له على شد المنطقة نفقة الغير والجائزة على ما إذا كان الحامل ~~على شدها نفقته وأما نفقة الغير فبطريق التبع وحينئذ فالخلف لفظي # قوله ( بل فارغة ) أي بل شدها فارغة أو شدها لأجل وضع مال التجارة فيها ~~أو لأجل وضع مال لغيره فقط قوله ( كعصب جرحه ) أي كما أنه يلزمه الفدية إذا ~~عصب جرحه أو رأسه لضرورة أو غيرها وإن كان عصب ما ذكر للضرورة جائزا وظاهره ~~لزوم الفدية بالتعصيب مطلقا كانت الخرقة التي عصب بها صغيرة أو كبيرة وهو ~~ظاهر المدونة خلافا لابن المواز حيث فرق بين الخرق الصغار والكبار وجعل ~~الفدية في الثاني دون الأول انظر بن # قوله ( أو لصق خرقة ) قال ابن عاشر هذا خاص بجراح الوجه والرأس فلصق ~~الخرقة على الجرح الذي في غير الوجه والرأس لا شيء فيه والفرق أن الوجه ~~والرأس هما اللذان يجب كشفهما دون غيرهما من بقية الجسد انظر بن # فقول الشارح أو رأسه عطف على محذوف أي على جرحه الذي بوجهه أو رأسه # قوله ( كبرت كدرهم ) أما لصق الخرقة الصغيرة فلا شيء فيه # وقوله ولصق خرقة كبرت كدرهم يعني بموضع أو بمواضع بحيث لو جمعت لكانت ~~درهما وكذا ( ( ( كذا ) ) ) قيل لكن ظاهر التوضيح وابن الحاجب أنه لا شيء ~~عليه إذا كانت ms1095 في مواضع ( ( ( المواضع ) ) ) بحيث لو جمعت لكانت درهما وهو ~~المعول ( ( ( المعمول ) ) ) عليه # قوله ( لمذي أو بول ) أي لأجل التحفظ من إصابتهما # قوله ( ولو صغيرة غير مطيبة ) أي ولو غير مطيبة وسواء جعلها في أذنه لعلة ~~أو لغيرها # قوله ( بلصق خرقة ) أي على جرحه الذي بوجهه PageV02P058 أو رأسه # وقوله دون درهم أي فإنه لا فدية فيها فكان مقتضاه أن القطنة إذا جعلت في ~~الأذن وكانت صغيرة لا فدية فيها أيضا # قوله ( أشبه الكبير ) أي بخلاف الخرقة فإنه لا ينتفع الجرح بها إلا إذا ~~كبرت # قوله ( أو قرطاس إلخ ) يعني أن المحرم إذا جعل على صدغه قرطاسا لضرورة ~~كصداع أو لغيرها فإنه يفتدي وإن كان لا إثم مع الضرورة وظاهره لزوم الفدية ~~في لصق القرطاس بالصدغ سواء كان القرطاس كبيرا أو صغيرا بأن كان أقل من ~~درهم وهو كذلك لأن انتفاع الصدغ بالقرطاس الصغير كانتفاعه بالكبير # قوله ( أو ترك ذي نفقة إلخ ) حاصله أنه إذا ضم نفقة ( ( ( نفقته ) ) ) ~~غيره لنفقته التي وضعها في المنطقة التي شدها على جسده ثم إنه نفذت نفقته ~~وترك ذا النفقة ذهب لمحل وهو يعلم بذهابه ولم يردها له فإنه تجب عليه ~~الفدية فإن لم يعلم بذهابه فلا شيء عليه وتبقى نفقة الغير معه فلا يدفعها ~~لغيره # قوله ( أو ترك ردها ) أشار إلى أن قوله أو ردها بالجر عطف على ذي المضاف ~~إليه ترك ثم إن هذه المسألة يغني عنها ما قبلها لعلم حكمها مما قبلها ~~بالأولى # قوله ( خز ) هو ما سداه من حرير ولحمته من غيره بأن كانت من قطن أو كتان ~~أو صوف أو وبر # قوله ( وحلي ) يدخل في الحلي الخاتم فيجوز للمرأة لبسه كما في التوضيح ~~وغيره ونقله ح عند قوله فيما تقدم وخاتم خلافا لابن عاشر حيث قال لا يجوز ~~لها لبسه اه بن # قوله ( وكره لمحرم شد نفقته بعضده أو فخذه ) أي ولم يوسع مالك إلا في ~~شدها في الوسط تحت المئزر قال شيخنا العدوي محل الكراهة في الشد على العضد ~~وما معه ms1096 ما لم يكن ذلك عادة لقوم وإلا فلا كراهة # قوله ( وكب رأس إلخ ) يعني أنه يكره للشخص المحرم وكذا غيره أن ينام على ~~وجهه وليست الكراهة خاصة بالمحرم كما هو ظاهر المصنف لقول الجزولي النوم ~~على الوجه نوم الكفار وأهل النار والشياطين اه عدوي # قوله ( أي وجه ) أي فهو من تسمية الجزء باسم الكل # قوله ( وبقرينة على وسادة ) فإن الذي يكب على الوسادة ينكفي عليها الوجه ~~لا الرأس قوله ( وكره مصبوغ ) أي وكره في الإحرام لبس مصبوغ إلخ وأما في ~~غير حالة الإحرام فيجوز للمقتدى به وغيره لبس المعصفر ونحوه ما لم يكن ~~مفدما أي شديد الحمرة وإلا كره لبسه للرجال في غير الإحرام كما في بن وحرم ~~عليهم في الإحرام على المشهور كما في عبق إذا علمت هذا فقول الشارح وكره ~~لبس مصبوغ بمعصفر لغير مقتدى به أي إذا كان غير مفدم ( ( ( مقدم ) ) ) وإلا ~~حرم كالمطيب والمفدم بضم الميم وسكون الفاء وفتح الدال المهملة القوي الصبغ ~~الذي رد في العصفر مرة بعد أخرى # قوله ( بعصفر أو نحوه من كل ما لا طيب فيه ) أي وأما ما صبغ بطيب كزعفران ~~وورس فلا خلاف في حرمة لبسه على الرجال والنساء في الإحرام وتجب الفدية ~~بلبسه انظر بن # قوله ( ولكنه يشبه ذا الطيب ) إنما قيد بذلك لإخراج ما صبغ بغير ذي الطيب ~~وكان صبغه لا يشبه صباغ ذي الطيب كالأسود ونحوه من الألوان التي لا تشبه ~~لون العصفر فإنه يجوز الإحرام فيه للمقتدى به وغيره خلافا للقرافي القائل ~~بكراهة ما سوى الأبيض للمقتدى به # قوله ( وهو ما يخفى أثره ) أي تعلقه بما مسه من ثوب أو جسد # قوله ( كريحان وورد وياسمين ) وأما ما يعتصر مما ذكر من المياه فليس من ~~قبيل المؤنث بل يكره فقط كأصله كما نص على ذلك في الطراز قال ح وهو الجاري ~~على القواعد وقال ابن فرحون فيه الفدية لأن أثره يقر في البدن واعتمده ( ( ~~( واعتمد ) ) ) طفي معترضا به على ح وهو غير ظاهر إذ كلام المدونة صريح ms1097 في ~~كراهته فقط وحينئذ فلا فدية فيه وبذلك تعلم أن اعتراض طفي على ح غير صواب ~~اه بن # قوله ( كذا يكره شم مؤنثه بلا مس ) هذا هو مذهب المدونة وبه قال ابن ~~القصار وعزا الباجي للمذهب المنع قال القلشاني واختلف في شم المؤنث كالمسك ~~دون مس هل هو ممنوع أو مكروه وعن الباجي المذهب الأول وابن القصار قال ~~بالثاني وهو نص المدونة ونص ابن عرفة في كون شمه أي المؤنث دون مس ممنوعا ~~أو مكروها نقلا الباجي عن PageV02P059 المذهب وابن القصار # قلت وهو ظاهرها اه بن # قوله ( به طيب ) أي على شخص أو في ظرف كقارورة قوله ( ولا مسه بلا شم ) ~~يعني لا كراهة في مس المذكر بدون شم وفيه نظر بل ظاهر كلامهم أنه مكروه ~~كشمه وقد صرح في المدونة بكراهة استعماله كما في ح وهذا مقيد بغير الحناء ~~وأما هي فاستعمالها حرام كما يأتي ذلك فيها قال في التوضيح المذكر قسمان ~~قسم مكروه ولا فدية فيه كالريحان وقسم محرم وفيه الفدية وهو الحناء اه بن # قوله ( علمت أحكامها ) أي فالمؤنث يكره شمه واستصحابه ومكث في المكان ~~الذي هو فيه ويحرم مسه والمذكر يكره شمه وأما مسه من غير شم واستصحابه ومكث ~~بمكان هو فيه فهو جائز # قوله ( فإن تحقق نفي الدواب فلا كراهة ) قياسه أنه إن تحقق قتل الدواب ~~حرمت لغير عذر وتفصيل الشارح أظهر من إطلاق ح الكراهة ونص ما في ح أن ~~الحجامة بلا عذر تكره مطلقا خشي قتل الدواب أم لا زال بسببها شعر أم لا هذا ~~هو المشهور وأما لعذر فتجوز مطلقا وهذا الحكم ابتداء وأما الفدية فتجب إن ~~أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا وأما القليل ففيه الإطعام وسواء احتجم في ذلك ~~لعذر أم لا اه # وفيه أن لزوم الفدية إذا احتجم لغير عذر وأزال شعرا يقتضي التحريم ~~فالكراهة حينئذ مشكلة انظر بن # قوله ( ومحل الكراهة إلخ ) الأولى ومحل الكراهة عند عدم تحقق نفي الدواب ~~والجواز عند تحقق نفيها إذا لم يزل إلخ ms1098 # قوله ( وكره غمص ( ( ( غمس ) ) ) رأسه في الماء ) فإن فعل أطعم شيئا من ~~طعام كما هو نص المدونة واختلف في الإطعام المذكور فقال بعضهم إنه واجب ~~ومحل الكراهة على التحريم واستظهره طفي لعدم ذكر الإطعام في غير ذلك من ~~المكروهات كالحجامة وتجفيف الرأس بشدة وحملها سند على كراهة التنزيه فجعل ~~الإطعام مستحبا وتبعه المصنف انظر بن # قوله ( وكره لبس امرأة قباء ) أي لأنه يصفها ومحل الكراهة إذا لبسته ~~وكانت مع غير زوجها وإلا فلا كراهة # قوله ( وحرم عليهما دهن شعر اللحية والرأس ) قدر شعر لأن دهن بشرتهما ~~داخل في قوله ودهن الجسد فغاير الشارح بين المحلين # قوله ( شعر اللحية ) أي إن وجد للمرأة لحية # قوله ( وإن صلعا ) أي هذا إذا كان ذلك الرأس غير أصلع بأن كان شعره نابتا ~~من مقدمه لمؤخره بل وإن كان ذا صلع انحسر الشعر عن مقدمه # قوله ( وإبانة ظفر لغير عذر ) فإن فعل فسيأتي أن فيه حفنة إن لم يكن ~~لإماطة الأذى وإلا ففدية وهذا في ظفر نفسه وأما تقليم ظفر غيره فلغو # قوله ( أو قص ) أي أو قرض بأسنان لكن إن كان شيئا يسيرا أطعم حفنة من ~~طعام وإن كان كثيرا بأن زاد على عشرة فإنه يفتدي كما يأتي # قوله ( أو وسخ ) أي يحرم على المحرم رجلا أو امرأة إزالة الوسخ عنه لأن ~~المقصود أن يكون شعثا فإن أزال الوسخ لزمه فدية # قوله ( إلا ما تحت الظفر ) أي من الوسخ فإنه لا تحرم إزالته ولا فدية فيه ~~كما رواه ابن نافع عن مالك وحينئذ فيقيد كلام المصنف بما عدا ما تحت ~~الأظفار # قوله ( إن لم يكن المزيل مطيبا ) أي كالإشنان والغاسول والصابون ومفهومه ~~أنه لو كان المزيل مطيبا فإنه يحرم غسل اليدين به وفيه الفدية وذلك ~~كالرياحين إذا جففت وطحنت لأجل غسل اليد بها # قوله ( ولو مندوبين ) أي هذا إذا كان الوضوء والغسل واجبين بل ولو ~~مندوبين ومراده بالمندوب من الغسل ما يشمل السنة وظاهره أن PageV02P060 ~~تساقط الشعر للوضوء أو الغسل المباح كالذي يفعل للتبرد ms1099 لا يغتفر وليس كذلك ~~نعم إن قتل فيه قملا كثيرا افتدى وإن قتل قليلا كعشرة فأقل لزمه قبضة واحدة ~~من الطعام في الجميع # قوله ( وما بعده ) أي باطن الكف والرجل # قوله ( أي وافتدى في دهنها بمطيب ) أي سواء كان الأدهان لعذر أو لغير عذر ~~سواء كان الأدهان لكل الجسد أو لبعضه أو لباطن الكف أو الرجل كلا أو بعضا ~~ويجعل ( ( ( وبجعل ) ) ) قوله بمطيب متعلقا بالمقدار المذكور لا بقوله وحرم ~~دهن الجسد ككف ورجل يندفع ما يقال أن كلام المصنف هنا يخالف قوله الآتي ولم ~~يأثم إن فعل لعذر لأن الكلام هنا في الفدية وعدمها لا في الحرمة وعدمها # وحاصل فقه المسألة أن الجسد وباطن الكف والرجل يحرم دهن كل واحد منها كلا ~~أو بعضا إن كان لغير علة وإلا فلا حرمة وأما الفدية فإن كان الدهن مطيبا ~~افتدى مطلقا كان الأدهان لعلة أو لا وإن كان غير مطيب إن كان لغير علة ~~افتدى أيضا وإن كان لعلة فقولان # قوله ( بل للتزين ) أي والتحسين سواء كان الأدهان لكل الجسد أو بعضه أو ~~لباطن الكف أو الرجل كلا أو بعضا # قوله ( لكن في الجسد ) أي لكن القولان في دهن ظاهر الجسد بغير مطيب لعلة ~~قوله ( وأما هما ) أي وأما باطن الكف والرجل إذا دهنهما بغير مطيب لعلة فلا ~~فدية اتفاقا # قوله ( فلا فدية اتفاقا ) أي خلافا لظاهر المصنف من جريان الخلاف فيهما ~~كظاهر الجسد # قوله ( اختصرت عليهما ) أي فالبراذعي اختصرها على عدم الوجوب وابن أبي ~~زمنين اختصرها على وجوب الفدية # قوله ( إن دهن ما ذكر ( ( ( يذكر ) ) ) ) أي من الجسد أو باطن الكف أو ~~الرجل # وقوله مطلقا أي لعلة أو غيرها كان الأدهان لكل ما ذكر أو لبعضه # قوله ( فلو عبر المصنف بمثل هذا ) أي بأن قال وافتدى في دهن الجسد ولو ~~بضا ( ( ( بعضا ) ) ) كبعض بطن كف أو رجل بمطيب مطلقا كبغيره لغير علة لا ~~لها ببطن كفيه ورجليه وفي جسده قولان # قوله ( وعود ) جعله من المؤنث اعتبار دخانه الذي يصدر منه حين ms1100 وضعه على ~~النار # قوله ( وإن ذهب ريحه ) أي لأن حكمه المنع وقد ثبت له ذلك الحكم في حالة ~~وجوب ريحه والأصل استصحابه # قوله ( أو لضرورة كحل ) عطف على محذوف والأصل وتطيب بكورس وإن ذهب ريحه ~~وافتدى إن استعمله لغير ضرورة أو لضرورة كحل ( ( ( ككحل ) ) ) وليس عطفا ~~على ما قبله من الممنوع إذ لا منع مع الضرورة أو أنه عطف على ما قبله من ~~الممنوع أي وإن ذهب ريحه وإن استعمله لضرورة كحل ويرتكب التوزيع في ~~المبالغتين على ما قال الشارح # وحاصل الفقه أن الكحل إذا كان فيه طيب حرم استعماله على المحرم رجلا أو ~~امرأة إذا كان استعماله لغير ضرورة كالزينة ولا حرمة إذا استعمله لضرورة حر ~~ونحوه والفدية لازمة لمستعمله مطلقا استعمله لضرورة أو لغيرها وإن كان ~~الكحل لا طيب فيه فلا فدية مع الضرورة وافتدى في غيرها # قوله ( أو مسه ولم يعلق ) أي أو مسه بيد أو نحوها ولم يعلق به أي فيحرم ~~وفيه الفدية # قوله ( إلا من مس أو حمل قارورة ) أي وكذا حمل فأرة المسك إذا كانت غير ~~مشقوقة على ما قال ابن عبد السلام واستبعده ابن عرفة قائلا إن الفأرة نفسها ~~طيب # قوله ( فلا فدية ) أي في مسها ولا حرمة أيضا # قوله ( وهو استثناء منقطع ) أي إن جعل المستثنى منه مس الطيب والمستثنى ~~مس القارورة التي فيها الطيب والمعنى حرم مس طيب لم يعلق إلا مس قارورة ~~فيها طيب وسدت فما بعد إلا غير داخل فيما قبلها وأما إن جعل المستثنى منه ~~ملابسة الطيب أي وحرم ملابسة طيب لم يعلق إلا ملابسة قارورة سدت كان ~~الاستثناء متصلا لأن الملابسة تعم المس وغيره # قوله ( ومطبوخا ) أي مع طعام # وقوله إن أماته الطبخ إلخ هذا التفصيل للبساطي وهو قول عبد الوهاب ~~واعتمده ح والمذهب خلافه # قال في التوضيح ابن بشير المذهب نفي الفدية في المطبوخ مطلقا لأنه أطلق ~~في المدونة والموطأ والمختصر الجواز في المطبوخ وأبقاه الأبهري على ظاهره ~~وقيده PageV02P061 عبد الوهاب بغلبة الممازج له وابن حبيب ms1101 بغلبة الممازج ~~بشرط أن لا يعلق باليد ولا بالفم منه شيء اه # ابن عرفة وما مسه نار في إباحته مطلقا أو إن استهلك ثالثها ولم يبق أثر ~~صبغه بيد ولا الأول للباجي عن الأبهري والثاني للقاضي والثالث للشيخ عن ~~روية ( ( ( رواية ) ) ) ابن حبيب اه # فقول الأبهري هو للإباحة مطلقا استهلك أم لا هو المذهب عند ابن بشير ~~وبذلك اعترض طفي على ح اعتماد قول القاضي بالتفصيل اه بن # قوله ( ولو صبغ إلخ ) أي هذا إذا لم يصبغ الفم اتفاقا بل ولو صبغه على ~~المشهور خلافا لابن حبيب # قوله ( وإلا طيبا يسيرا باقيا في ثوبه أو بدنه مما تطيب به قبل إحرامه ) ~~أي بشرط أن يكون الباقي من ذلك الطيب الذي تطيب به قبل الإحرام أثره أو ~~ريحه مع ذهاب جرمه والمراد بأثره لونه هذا مقتضى كلام سند والذي يظهر من ~~كلام الباجي وابن الحاجب وابن عرفة أنها لا تسقط الفدية إلا في بقاء ~~الرائحة دون الأثر فقد اتفق الجميع على أنه إذا كان الباقي مما تطيب به قبل ~~الإحرام شيئا من جرم الطيب فإن الفدية تكون واجبة وإن كان الباقي رائحته ~~فلا فدية والخلاف فيما إذا كان الباقي أثره أي لونه دون جرمه فقيل بعدم ~~وجوبها وقيل بوجوبها إذا علمت هذا فقول شارحنا وإلا طيبا يسيرا باقيا إلخ # وقوله بعد وأما الباقي مما قبل الإحرام فيفتدى في كثيره وإن لم يتراخ في ~~نزعه على المعتمد غير صواب وهو تابع في ذلك لخش حيث قال بعد تقرير كلام ~~المؤلف وهذا في اليسير وأما الكثير ففيه الفدية وإنما كان غير صواب لأن ~~التفرقة بين القليل الكثير ( ( ( والكثير ) ) ) من الطيب تقتضي أن الباقي ~~مما تطيب به شيء من جرمه انظر بن # قوله ( فلا فدية ) أي بناء على أن الدوام ليس كالابتداء # وقوله وإن كره أي إحرامه مع علمه بذلك الطيب # قوله ( أو غيره ) أي غير الريح كإلقاء شخص عليه طيبا وهو نائم أو وهو ~~مستيقظ # قوله ( إلا أن يتراخى ) أي في طرحه عنه ms1102 بعد علمه به وقوله فيهما أي في ~~الكثير والقليل في مسألة إلقاء الريح أو غيره # قوله ( من خلوق كعبة ) الخلوق طيب مركب يتخذ من زعفران وغيره من أنواع ~~الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة # قوله ( وخير في نزع يسيره ) أي الخلوق والباقي مما قبل إحرامه إلخ تبع في ~~ذلك عج والشيخ أحمد الزرقاني وحاصل ما قالاه أن الأقسام ثلاثة فالمصيب من ~~إلقاء ريح أو من إلقاء شخص عليه يجب نزعه فورا قليلا أو كثيرا فإن تراخى ~~افتدى مطلقا قليلا أو كثيرا والباقي مما قبل الإحرام إن كان يسيرا خير في ~~نزعه وإبقائه فلا شيء فيه نزعه بسرعة أو تراخى أو أبقاه وإن كان كثيرا ~~فالفدية مطلقا نزعه بسرعة أو تراخى في نزعه وخلوق الكعبة إن كان يسيرا خير ~~في نزعه وإبقائه فلا شيء فيه نزعه بسرعة أو تراخى في نزعه وإن كان كثيرا ~~فالفدية إن تراخى في نزعه وإن نزعه بسرعة فلا شيء فيه وجعله الشيخ سالم ~~راجعا لقوله أو باقيا مما قبل إحرامه فما ( ( ( فيما ) ) ) بعده فجعل الصور ~~الثلاثة مثل بعضها في أنه إذا كان الطيب يسيرا في الثلاثة لا شيء في نزعه ~~بسرعة أو بعد تراخ وإن كان كثيرا افتدى إن تراخى في نزعه وإلا فلا وتبعه خش ~~وذلك كله غير صواب والصواب أنه خاص بالخلوق كما قال ح وتت وارتضاه ابن عاشر ~~وطفي لأن المصيب من إلقاء الريح أو الغير يجب نزعه قليلا أو كثيرا وإن ~~تراخى افتدى مطلقا كما يؤخذ من ابن الحاجب وغيره وصرح به ح وحينئذ لا يصح ~~دخوله في قول المصنف وخير في نزع يسيره وإلا افتدى إن تراخى كما فعل الشيخ ~~سالم والباقي مما قبل الإحرام إن كان لونا أو رائحة لم يتأت نزعه لأن النزع ~~يقتضي التجسد # فإن قلت نزع كل شيء بحسبه ( ( ( بحبسه ) ) ) فهو في اللون والريح بالغسل # قلنا قد مر أن اللون والريح لا شيء فيه مطلقا سواء نزعه بالمعنى المذكور ~~بسرعة أم لا وإن كان الباقي جرم ( ( ( حرم ) ) ) الطيب ms1103 ففيه الفدية قل أو ~~كثر تراخى في نزعه أم لا كما يؤخذ من كلام الباجي وحينئذ فلا يصح دخوله في ~~كلام المصنف كما فعل الشيخ أحمد والشيخ سالم واستدلال خش تبعا لعج والشيخ ~~سالم على ما ذكروه بكلام الباجي غير PageV02P062 ظاهر اه بن # قوله ( وإلا افتدى إن تراخى ) هذا أيضا خاص بالخلوق كما في ح فقول الشارح ~~وإلا يكن الخلوق أو الباقي مما قبل إحرامه إلخ غير صواب لما مر أن الباقي ~~من جرم الطيب يجب نزعه وفيه الفدية قل أو كثر تراخى في نزعه أم لا هذا وما ~~ذكره المصنف من لزوم الفدية في الخلوق الكثير إذا تراخى في نزعه قد تعقبه ~~طفي بأنه لم يره لغير المصنف هنا وفي التوضيح والمأخوذ من المدونة ومن كتاب ~~محمد أنه لا فدية عليه فيما أصابه من خلوق الكعبة قليلا أو كثيرا وأنه يؤمر ~~بغسله استحبابا إن كان كثيرا ولا قائل بالفدية إلا ما يؤخذ من ظاهر كلام ~~ابن وهب وحينئذ فقوله وإلا افتدى إن تراخى غير مستقيم انظر بن # قوله ( أن بعض المحققين ) أراد به العلامة طفي وحاصل ما ذكره أن المصيب ~~من إلقاء ريح أو غيره يجب نزعه فورا قل أو كثر وإن تراخى في نزعه فالفدية ~~والباقي مما قبل الإحرام إن كان جرما يجب نزعه فورا قل أو كثر وفيه الفدية ~~مطلقا تراخى في نزعه أم لا قليلا أو كثيرا ولا يتأتى فيه قوله وخير في نزع ~~يسيره ولا قوله وإلا افتدى إن تراخى وأما خلوق الكعبة فإنه يخير في نزعه إن ~~كان يسيرا ويؤمر بغسله إن كثر على جهة الندب ولا فدية ولا شيء وحينئذ فقول ~~المصنف وخير في نزع يسيره خاص بخلوق الكعبة # وقوله وإلا افتدى إن تراخى فهذا غير مستقيم # قوله ( أيام الحج ) أي وهي العشرة الأيام الأول من ذي الحجة قوله ( أي ~~يكره فيما يظهر ) أي لكثرة ازدحام الطائفين فيؤدي إلى مس الطائفين للخلوق # قوله ( بأن لم يتراخ إلخ ) أي وأما إن تراخى فالفدية لازمة ms1104 له ولا شيء ~~على الملقي # قوله ( بإطعام ستة مساكين ) أي لكل مسكين مدان # وقوله أو نسك أي بأن يذبح شاة تجزىء أضحية # قوله ( وإن لم يجد فليفتد المحرم ) هذه عبارة ابن المواز قال في التوضيح ~~وظاهرها الوجوب وهناك طريقة لابن يونس وعبد الحق أنه إذا لم يجد الحل ~~الملقى ما يفتدى به لا شيء على المحرم الذي نزع فورا وهي وجيهة لأنه لم ~~يحصل منه تعد انظر التوضيح # وفي خش قوله فليفتد المحرم وجوبا وقيل ندبا والأول هو الراجح اه # قال وانظر من أين أتى له ترجيح الأول وقد رأيت ما لابن يونس وعبد الحق اه ~~كلامه # قوله ( لأنه في الحقيقة صام عن نفسه ) الأولى لأنه في الحقيقة كفر عن ~~نفسه من حيث ملابسته للطيب أو الثوب # قوله ( فإن الفدية على الحل ) أي فإن الفدية بغير الصوم ( ( ( صوم ) ) ) ~~على الحل قوله ( ورجع ) أي المحرم الذي كفر نيابة عن الحل # قوله ( لم تلزمه ) أي لكونه لم يتراخ في نزعه عن نفسه بعد انتباهه قوله ( ~~فديتان على الأرجح ) هذا قول القابسي وصوبه ابن يونس وسند وابن عبد السلام ~~ومقابله لابن أبي زيد يلزمه فدية واحدة كما لو طيب نفسه ولا يقال صوابه ~~تردد كما قال تت لأن اصطلاحه أنه إن قال تردد فقد أشار به للمتأخرين لا انه ~~كلما اختلفوا عبر به اه # قوله ( وأحرى لتطييبه ) أي للنائم # قوله ( فعلى الملقي واحدة ) أي وعلى المحرم الملقى عليه واحدة وهذا كله ~~إذا كان المحرم الملقي مس الطيب # قوله ( كأن لم يمس ولم تلزم النائم ) أي بأن لم يتراخ ففدية واحدة على ~~الملقي فقط ولا شيء على الملقى عليه # قوله ( فإن لزمته ) أي فإن كان الملقي لم يمس الطيب ولزمت الفدية للنائم ~~بأن تراخى بعد انتباهه في نزع الطيب عنه # قوله ( فلا شيء على الملقي ) أي وعلى الملقى عليه واحدة # قوله ( فالصور أربع ) PageV02P063 وذلك لأن المحرم الملقي إما أن يمس ~~الطيب أو لا يمسه وفي كل إما أن يبادر الملقى عليه بنزعه عنه أم ms1105 لا فإن مسه ~~الملقي وبادر الملقى عليه بنزعه ففديتان على الملقي وإن مسه الملقي ولم ~~يبادر الملقى عليه بنزعه فكل واحد من الملقي والملقى عليه يلزمه فدية وإن ~~لم يمس الملقي الطيب فإن بادر الملقى عليه بنزعه ففدية واحدة على الملقي ~~وإن لم يبادر فالفدية على الملقى عليه ولا شيء على الملقي وإنما لزمت ~~الملقي في حالة عدم مسه وعدم لزومها للملقى عليه لأنه كإلقاء الحل على ~~المحرم حيث لم تلزمه التي قدمها المصنف بقوله وافتدى الملقي الحل إن لم ~~تلزمه # قوله ( وهذه تكرار ) أي قوله وإلا فعليه تكرار إلخ وقد دفعه ح بأن ما هنا ~~بين به موضع لزومها للمحرم وموضع لزومها للحلال وما مر بين به أن حكم ~~الحالق إذا لزمته هو حكم الملقي طيبا قال ابن عاشر وهذه محاولة لا تتم إذ ~~لا مانع من جعل التشبيه تاما حتى يستفاد منه المعنى المراد هنا اه بن # قوله ( فإن تيقن نفيه فلا ) مثله في ح لكنه زاد وإن قتل قملا كثيرا فعليه ~~الفدية اه بن # فيقتضي أن محل التأويلين إذا قتل قملا قليلا وليس كذلك لأن أصل هذا ~~التفصيل للخمي وسند وهما جعلا محل الخلاف إذا قتل قملا كثيرا زاد سند أو لم ~~يتحقق شيء ونص سند إذا حلق المحرم رأس حلال فإن تبين أنه لم يقتل شيئا من ~~الدواب فلا شيء عليه في المعروف من المذهب وإن قتل يسيرا أطعم شيئا من طعام ~~وكثيرا أو لم يتبين شيء فقال مالك يفتدي وقال ابن القاسم يطعم وهذا التفصيل ~~مبني على تعليل الفدية بقتل القمل وهو قول عبد الوهاب وسند واللخمي وذهب ~~البغداديون إلى تعليلها بالحلاق وإليه ذهب ابن رشد وعليه فلا فرق بين أن ~~يقتل قملا قليلا أو كثيرا أو يتحقق نفيها وعلى الإطلاق حمل الشيخ سالم كلام ~~المصنف بناء على التعليل بالحلاق وصوبه طفي وهو غير ظاهر والصواب حمله على ~~التفصيل لتعليل ابن القاسم بقتل القمل كما في ابن الحاجب ولقول المصنف بعد ~~إلا أن يتحقق نفي ms1106 القمل # ولما تقدم عن سند من أنه المعروف من المذهب ولقولهم في تقليم المحرم ظفر ~~حلال أنه لا شيء عليه فإن هذا يرجح قول من قال إن الفدية ليست للحلق إذ لو ~~كانت للحلق لوجبت الفدية هنا وهو ظاهر اه بن # قوله ( في قول الإمام افتدى ) أي مع قول ابن القاسم تصدق بشيء من الطعام ~~فقال بعضهم قول الإمام افتدى المراد منه تصدق بحفنة من الطعام وقال بعضهم ~~قول الإمام افتدى على ظاهره والتأويل الثاني بالخلاف للباجي واللخمي والأول ~~بالوفاق وترجيح ما للإمام لقول ابن القاسم لغيرهما اه بن # قوله ( فلو عبر المصنف به بدل أطعم كان أولى ) أي لأن ظاهره أن الفدية من ~~الإطعام فقط وقد يجاب بأن المصنف أطلق الخاص وهو الإطعام في قوله أطعم ~~وأراد العام وهو الافتداء # تنبيه تكلم المصنف على ما إذا حلق حل محرما وعلى ما إذا حلق محرم رأس حل ~~وسكت عما إذا حلق محرم رأس محرم # وحاصل ما فيه أنه إذا حلق له بغير رضاه فالفدية على الحالق وإن كان برضاه ~~وتحقق قتل قمل كثير أو شك في ذلك فعلى المحلوق فدية وهل على الحالق أيضا ~~فدية أو حفنة قولان وإن كان برضاه وتحقق نفي القمل فالفدية على المحلوق ولا ~~شيء على الحالق وإن كان برضاه وتحقق قتل قمل يسير افتدى المحلوق وأطعم ~~الحالق حفنة # قوله ( وفي قلم الظفر الواحد إلخ ) مراد المصنف ظفر نفسه وأما لو قلم ظفر ~~( ( ( ظفره ) ) ) غيره فلا شيء على المحرم في قلم ظفر حلال فإن قلم ظفر ~~محرم مثله بغير أمره ورضي أو بأمره عمدا أو جهلا أو نسيانا افتدى المقلوم ~~وإن فعل به مكرها أو نائما فالفدية على الفاعل # قوله ( ولإماطة الأذى فدية ) فيه نظر بل ليس في القملة والقملات إلا حفنة ~~مطلقا سواء كان القتل لغير إماطة الأذى أو كان لإماطة الأذى قال في التوضيح ~~لا يعلم في المذهب قول بوجوب الفدية في قملة أو قملات اه بن # والقملات جمع قملة ( ( ( قلة ) ) ) فلا ينافي وجوب ms1107 الفدية في الاثني عشر ~~فما PageV02P064 فوقها مطلقا وأما ما ذكره في الشعر فمسلم لا نزاع فيه # قوله ( في الحالين ) أي ما إذا تحقق نفي القمل وما إذا لم يتحقق # قوله ( وتقريد بعيره ) قيده البساطي مما إذا لم يقتله وإلا فالفدية إن ~~كثر وهو تقييد غير صحيح وذلك لأن ابن الحاجب لما قال وفي تقريد بعيره يطعم ~~على المشهور تعقبه ابن عبد السلام والمصنف بأن الذي حكاه غيره أن القولين ~~إنما هما فيما إذا قتل القراد وأما إذا طرحه ولم يقتله فلا خلاف أنه يطعم ~~فقط فتعين حمل كلام المصنف على كل من طرحه وقتله اه بن # وقوله بعيره وأحرى بعير غيره فالمصنف نص على المتوهم لأنه ربما يتوهم أن ~~بعيره لكونه يحتاج إليه والقراد يضعفه لا شيء عليه في تقريده # قوله ( وهو قول ابن القاسم ) وكلام بعضهم يقتضي أنه الراجح وقال مالك ~~يفتدي في الكثير ويطعم حفنة في اليسير وكلام البدر يقتضي اعتماده والنفس ~~أميل لقول ابن القاسم اه شيخنا عدوي قوله ( لا كطرح علقة ) أو برغوث جرت ~~عادة المصنف أن يدخل الكاف على المضاف ومراده المضاف إليه أي لا شيء في طرح ~~كعلقة أو برغوث ونحوهما مما لا يتولد من الجسد كنمل وذباب وذر وبعوض سواء ~~طرحها عن جسده أو جسد غيره سواء كان ذلك المطروح قليلا أو كثيرا وقيل ~~بالفدية في العلقة إن كثرت وقيل بحفنة في البراغيث مطلقا قليلة أو كثيرة ~~ومفهوم طرح أن قتلهما أي العلقة والبرغوث وكذا ما ماثلهما فيه فدية إن كثر ~~ولا شيء فيه إن قل وقيل لا شيء فيها لا فدية ولا إطعام ( ( ( طعام ) ) ) ~~قلت أو كثرت وقيل الواجب فيها حفنة من الطعام مطلقا قلت أو كثرت # قوله ( فيما يترفه به ) أي منحصرة في فعل ما يترفه به إلخ # قوله ( يصلح أن يكون مثالا لهما ) أي لأن قص الشارب إما للترفه وإما لدفع ~~أذاه أو مداواة قرحة تحته # قوله ( لا لإماطة الأذى ) أي بأن كان عبثا ولعبا قوله ( وقتل قمل كثر ) ~~هذا ms1108 قول مالك قال في البيان ورآه من إماطة الأذى وقال ابن القاسم يطعم كسرة ~~انظر التوضيح ومثل قتله طرحه كما تقدم اه بن # قوله ( بأن زاد على عشرة ) الأولى بأن زاد على اثني عشر لأن ما قارب ~~العشرة كالإحدى عشرة والاثنتي عشرة ملحق بالعشرة في أن فيها حفنة كما قال ~~بعضهم واختاره شيخنا # قوله ( وخضب بكحناء ) أي ولو نزعها مكانه والرجل والمرأة في ذلك سواء # قوله ( أو غيرهما ) أي كيد أو رجل قوله ( لا لجرح ) أي أن قوله وخضب ~~مفهومه أنه لو جعلها في جرح أو استعملها في باطن الجسد كما لو شربها أو حشا ~~شقوق رجليه بها فإنه لا شيء عليه ولو كثرت # قوله ( ويقتل دوابه ) أي فهي بالاعتبار الأول تكون للترفه وبالاعتبار ~~الثاني وهو قتلها للدواب تكون لإماطة الأذى # قوله ( وإن رقعة ) أي هذا إذا كان المخضوب بها عضوا بتمامه بل وإن كان ~~المخضوب بها رقعة من العضو # قوله ( إن كبرت ) أي فإن صغرت فلا شيء عليه # وقوله كدرهم أي بغلي وهو الدائرة التي بباطن ذراع البغل # قوله ( ومجرد حمام ) أي ومجرد صب ماء على جسده في حمام والمراد ماء حار ~~وأما لو صب فيه ماء باردا فإنه لا شيء عليه كما أنه لو دخله من غير غسل بل ~~للتدفي فلا شيء عليه كما في ح # وحاصله أن المحرم إذا دخل حماما وجلس فيه وعرق ثم صب على جسده ماء حارا ~~فإنه يلزمه الفدية لأنه مظنة إزالة الوسخ سواء تدلك أم لا أنقى الوسخ أم لا ~~وهذه إحدى روايات ثلاث حكاها اللخمي واختار منها هذه الرواية والثانية ~~يلزمه الفدية إن تدلك والثالثة إن تدلك وأنقى الوسخ وهذه ظاهر المدونة # قوله ( والمعتمد مذهب المدونة ) وإنما عدل المصنف عنه لاختيار عدة من ~~الأشياء لما اختاره اللخمي لا لما فيها كذا قال بهرام # قوله ( إلا في مواضع أربعة ) أي فإن الفدية فيها تتحد وإن تعدد موجبها # قوله ( إن ظن الإباحة ) أي إباحة ما فعله للمحرم PageV02P065 # قوله ( ويحل منها ) أي ثم يفعل ms1109 أمورا كل واحد منها يوجب الفدية ظانا أنه ~~يباح له فعلها لتحلله كلبس محيط ودهن بمطيب وتقليم أظفار لترفه وحلق شعر ~~كثير # قوله ( أو للإفاضة ) أي أو يطوف للإفاضة على غير وضوء معتقدا أنه على ~~طهارة ثم بعد تحلله بالإفاضة يفعل أمورا كل واحد يوجب الفدية والأولى حذف ~~قوله أو للإفاضة لما تقدم عند المصنف أنه في فساد الإفاضة يرجع حلا إلا من ~~نساء وصيد فإذا فعل غيرهما فلا فدية عليه اتحد أو تعدد تأمله اه بن # ولعل الشارح فرض الكلام فيما إذا خالف الواجب وقدم الإفاضة على الرمي ~~وطاف لها على غير وضوء معتقدا الطهارة ثم بعد تحلله فعل أمورا كل واحد منها ~~يوجب الفدية # قوله ( فيفعل إلخ ) راجع لكل من المسائل الثلاث قوله ( وهي الطواف ) أي ~~للعمرة أو للإفاضة # قوله ( لا يتأتى فيها شك الإباحة ) أي الشك في إباحة ما فعله مما هو محرم ~~على المحرم بل الذي يتأتى فيها الجزم بالإباحة # قوله ( والثانية والثالثة ) أي ما إذا رفض حجه أو أفسده بوطء # قوله ( تعدد الفدية ) أي إذا شك في إباحة ما فعله # والحاصل أن الصورة الأولى لما كان لا يتأتى فيها الشك في إباحة ما فعله ~~اتحدت الفدية فيها وأما الصورة الثانية والثالثة فإن ظن فيهما الإباحة ~~اتحدت أيضا وإن شك فيهما تعددت # قوله ( في شيء خاص ) أي وهو هذه المسائل الثلاثة ( ( ( الثلاث ) ) ) # قوله ( أو أن كلا ) أي أو فعل أفعالا متعددة وظن أن كلا إلخ # قوله ( بفور ) أي دفعة من غير تراخ بأن تكون تلك الأفعال في وقت واحد ~~فالفور على حقيقته وهذا ما يفيده ظاهر المدونة وأقره ابن عرفة خلافا لما ~~اقتضاه كلام ابن الحاجب واقتصر عليه تت من أن اليوم فور وأن التراخي يوم ~~وليلة لا أقل # قوله ( من إحرامه ) أي بنية الحج أو العمرة # قوله ( أو إرادته ) أي أو عند إرادة الفعل الأول # وقوله نوى التكرار أي ولو بعدما بين الفعل الأول والثاني # قوله ( ولو اختلف الموجب ) أي هذا إذا اتحد الموجب كما ms1110 لو تداوى بطبيب ( ~~( ( بطيب ) ) ) لقرحة ونوى تكرار التداوي لها كلما احتاج للتداوي بل ولو ~~اختلف الموجب # قوله ( كاللبس مع الطيب ) أي كأن ينوي اللبس في المستقبل عند استعماله ~~للطيب حالا # قوله ( أن ينوي فعل كل إلخ ) أي أن ينوي عند فعله موجبا معينا فعل كل ما ~~أوجب الفدية # قوله ( أو ينوي ) أي عند فعله موجبا معينا فعل كل ما احتاج إليه من ~~الموجبات في المستقبل ثم إنه فعل ما احتاج إليه # قوله ( أو ينوي متعددا معينا ) أي عند تلبسه بفعل واحد معين أي ثم فعل في ~~المستقبل ما نواه # قوله ( ما لم يخرج إلخ ) يعني أن ما ذكره المصنف من اتحاد الفدية عند ~~تراخي الفعلين إذا نوى التكرار مقيد بما إذا فعل الموجب الثاني قبل إخراج ~~كفارة الموجب الأول وإلا تعددت # قوله ( إلا أن يكون للخاص ) أي الذي أخره عن العام الذي فعله أولا وهذا ~~تقييد لاتحاد الفدية إذا قدم العام على الخاص # قوله ( أو دفع حر أو برد ) قال بن هذا هو الذي يقتضيه النظر وإن لم نجد ~~فيه نصا # قوله ( فقدم السراويل على الثوب ) أي أو قدم الجبة على الثوب أو قدم ~~العمامة على القلنسوة # قوله ( أو غيرهما ) أي كجبة أو سروال أو قلنسوة أو عمامة أو بابوج # قوله ( انتفاع من حر أو برد ) أي باعتبار العادة PageV02P066 العادة ~~العامة لا باعتبار عادة بعض الأشخاص اه شيخنا عدوي # قوله ( في الجملة ) الأولى ولو في الجملة أي هذا إذا كان الانتفاع كثيرا ~~كما لو لبس ثوبا كثيفا يقي من البرد أو الحر ثم نزعه بعد التراخي بل ولو ~~كان الانتفاع في الجملة أي قليلا كما لو لبس إلخ # قوله ( وتراخى في نزعه ) أي كاليوم كما في خش وعبق قوله ( لا إن نزع ~~مكانه ) مفهومه غير معتبر إذ كلام الجواهر يفيد أن لبسه دون اليوم لا شيء ~~فيه حيث لم ينتفع اه خش # قوله ( وفي الفدية بلبسه ) أي بانتفاعه بلبسه إلخ # قوله ( قولان ) في ح عن سند بعد ذكره القولين من ms1111 رواية ابن القاسم عن ~~مالك قال فرأى مرة حصول المنفعة في الصلاة ونظر مرة إلى الترفه وهو لا يحصل ~~إلا بالطول قال ح وهذا هو التوجيه الظاهر لا ما ذكره في التوضيح من أن ~~الصلاة هل تعد طولا أو لا وتبعه تت والمواق وغيرهما إذ ليست الصلاة بطول ~~لما قدمه هو من أن الطول كاليوم كما في ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما وبهذا ~~يعلم أن القولين جاريان سواء طول في الصلاة أم لا خلافا لما ذكره الشارح ~~تبعا لعبق وخش انظر بن وفيه أيضا أنه لو لبس رداء فوق رداء أو إزارا فوق ~~إزار فلا فدية في الأول بخلاف الثاني أي حيث لم يبسطهما معا لأنه كالحزام ~~والربط فانظره # قوله ( إن فعل ) أي ذلك الموجب لعذر أي كمرض أو حر أو برد # قوله ( حاصل أو مترقب ) هذا هو الذي استظهره عبق وسلمه له بن وهو قول ~~التاجوري وظاهر نقل المواق أنه لا بد من أن يكون العذر حاصلا بالفعل وأن ~~خوف حصوله لا يكون كافيا في عدم الإثم ومفهوم قوله إن فعل لعذر أنه إن فعل ~~لغير عذر فإنه يأثم ولا يرتفع ذلك الإثم بالفدية كما أن العذر لا يرفع ~~الفدية كذا قرر شيخنا # قوله ( وهي أي الفدية ) أي الواجبة أي لإلقاء التفت ( ( ( التفث ) ) ) ~~وطلب الرفاهية # وقوله نسك أي عبادة # قوله ( بالإضافة ) أي البيانية # قوله ( بالباء ( ( ( بالبناء ) ) ) ) أي التي للتصوير أي نسك مصور بواحد ~~من ثلاثة أشياء # قوله ( ويشترط فيها من السن إلخ ) أي ويشترط أيضا ذبحها فلا يكفي إخراجها ~~غير مذبوحة # قوله ( والشاة أفضل من الإبل إلخ ) هذا هو الذي ارتضاه أبو الحسن في ~~مناسكه كما في ح اه بن # قوله ( قياسا على الهدي ) وهذا قول الباجي وقال الأبي إنه المذهب اه بن # قوله ( لكل مدان ) أي فجملة الأمداد اثنا عشر مدا وهي ثلاثة ( ( ( ثلاث ) ~~) ) آصع لأن كل صاع أربعة أمداد # قوله ( ولو أيام منى ) وهي ثاني النحر وثالثه ورابعه # قوله ( لمن قال بالمنع ) أي بمنع الصوم فيها # قوله ms1112 ( ولم يختص بزمان أو مكان ) أي فيجوز الصوم في أي زمان يصح صومه وفي ~~أي مكان وكذلك يجوز له الإطعام في أي زمان وفي أي مكان وكذا يجوز له ذبح ~~الشاة وإعطاؤها للفقراء في أي زمان وفي أي مكان # قوله ( يختص بهما ) أي بزمان ومكان فيختص الصوم بأيام منى والذبح في منى ~~أو مكة # قوله ( بمعنى المذبوح ) أي إلا أن ينوي بالمذبوح من الفدية الهدي # قوله ( لا حقيقة النية ) أي لأن نيته بالمذبوح من الفدية الهدي كالعدم ~~كذا قال عج واعترضه العلامة طفي قائلا مجرد النية كاف في كون حكمه كالهدي ~~كما يفيده كلام الباجي وابن شاس وابن الحاجب وهو ظاهر المصنف نعم ما ذكره ~~من أن التقليد والإشعار بمنزلة النية وإن لم ينو صحيح كما يفيده نقل المواق ~~عن ابن المواز وصرح به الفاكهاني ولا يدخل في قوله فكحكمه الأكل فلا يؤكل ~~منها بعد المحل ولو جعلت هديا كما يأتي اه بن # قوله ( غداء وعشاء ) أي وكذا غداءان وعشاء آن PageV02P067 قوله ( إن لم ~~يبلغ ما ذكر ) أي من الغداء والعشاء مدين لكل واحد وإلا أجزأ وينبغي ~~الإجزاء إذا بلغ لكل واحد مدين على انفراده ولو حصل غداء فقط وعشاء فقط # قوله ( ولو علمت السلامة ) الذي استظهره عج كراهة المقدمات إذا علمت ~~السلامة كالصوم لكن يقيد بما إذا قلت # قوله ( كان بالغا أو لا ) هذا غير صواب ولم أر لأحد ما يوافقه وقول ابن ~~الحاجب والجماع والمني في الإفساد على نحو موجب الكفارة في رمضان اه يدل ~~على خلافه وكذا قول التوضيح وكأن المصنف يشير إلى أن ما يوجب الكفارة هناك ~~يوجب الفساد هنا اه # وقد تقدم أن موجب الكفارة في الصوم هو الجماع الموجب للغسل وعبارة ابن ~~عرفة ويفسد الحج مغيب الحشفة كما مر في الغسل اه # وبه يرد قول الشيخ عبق ويدخل تحت الإطلاق كونه موجبا للغسل أو لا اه بن ~~وعلى ما قاله من أن المفسد للحج إنما هو الجماع الموجب للغسل لو حصل الجماع ~~من صبي ms1113 أو في غير مطيقة أو في هوى فرج أو مع لف خرقة كثيفة على الذكر ~~والحال أنه لم ينزل لم يكن مفسدا # قوله ( كاستدعاء مني ) تشبيه في قوله وأفسد أي كما يفسد الحج بالجماع ~~يفسد باستدعاء المني هذا إذا استدعاه بيد أو قبلة أو ملاعبة أو حضن بل وإن ~~استدعاه بنظر أو فكر أي دائم حتى أنزل وقوله كاستدعاء مني أي عمدا أو جهلا ~~أو نسيانا للإحرام # قوله ( بمجرد فكر ) أي بفكر مجرد عن الاستدامة # وحاصله أنه إذا استدعاه بالفكر أو النظر فحصل ولم يستدم الاستدعاء أهدى ~~ولا إفساد وأما إن استدعاه بغيرهما كقبلة أو حضن أو ملاعبة فحصل فالإفساد ~~وإن لم يدم الاستدعاء # قوله ( في غير النظر ) أي كالقبلة والحضن # قوله ( فعليه الهدي ) أي عند عدم حصول الإنزال كما هو الموضوع # قوله ( أخر ) أي أو بعده وقبل سعي أخر عن الوقوف قوله ( يوم النحر ) ظرف ~~لقوله إن وقع # قوله ( أو قبله ) أي قبل يوم النحر قال ح لا بد من هذه اللفظة لئلا يتوهم ~~اختصاص الفساد بيوم النحر اه بن # قوله ( وإلا فهدي ) هذا يشمل بظاهره ما إذا وقع بعدهما يوم النحر أو بعده ~~مع أنه لا هدي في هذه وكأن الشارح إنما ترك التنبيه على ذلك اعتمادا على ~~قول المصنف فيما مر وحل به ما بقي قوله ( بأن وقع قبلهما ) أي قبل الإفاضة ~~وقبل رمي جمرة العقبة # قوله ( أو بعد أحدهما ) أي أو وقع بعد الرمي وقبل الإفاضة أو بعد الإفاضة ~~وقبل الرمي أي والحال أنه قدم السعي # قوله ( كإنزال ابتداء ) أي كإنزال المني بمجرد نظر أو فكر من غير إدامة ~~لهما ولو قصد بهما اللذة # قوله ( وإن بمجرد نظر ) أي هذا إذا خرج بعد مداومة نظر أو فكر بل وإن خرج ~~بمجرد نظر أو فكر أو قبلة أو مباشرة فليس لزوم الهدي في المذي مقصورا على ~~ما إذا خرج ابتداء وأنه إذا خرج عن إدامة شيء مما ذكر فإنه يفسد # قوله ( وقبلته ) أي بغير إنزال أو مذي ms1114 وهذا إذا كانت على الفم وكانت لغير ~~وداع أو رحمة فإن كانت على غير الفم فلا شيء فيها إلا إذا أمذى أو كثرت ~~وكذا إن كانت لوداع أو رحمة فلا شيء فيها ما لم يخرج معها مني أو مذي وإلا ~~فالهدي # قوله ( وإلا فسدت ) سكت المصنف عما لو فعل في العمرة أمرا غير مفسد للحج ~~مما يوجب هديا فيه وذلك كالمذي والقبلة وطول الملامسة والملاعبة قبل تمامها ~~والظاهر كما قال الشيخ سالم أن فيه الهدي وأن العمرة كالحج في ذلك وهذا مما ~~يشهد له عموم كلام الباجي الذي نقله ح والتوضيح وظاهر كلام الشارح بهرام ~~وغيره أنه لا هدي فيما ذكر في العمرة لقولهم إن الذي يوجب الهدي في العمرة ~~ما أوجب فساد الحج في بعض الأحوال من وطء وإنزال وإما ما يوجب الهدي في ~~الحج فلا يوجب في العمرة لأن أمرها أخف من حيث إنها ليست فرضا وهو واضح ~~PageV02P068 # قال شيخنا العدوي وينبغي التعويل على الأول وإن كان ظاهر النقل خلافه # قوله ( إذا أدرك الوقوف فيه ) أي سواء كان الفساد قبل الوقوف ( ( ( الوقف ~~) ) ) أو بعده وإتمامه حيث أدرك الوقوف برمي العقبة وطواف الإفاضة والسعي ~~إن لم يكن قدمه # قوله ( وإلا فهو باق ) أي وإلا يتمه ظنا منه أنه خرج منه بإفساده وتمادى ~~للسنة القابلة فهو باق على ذلك الحج أو العمرة المفسدة هذا إذا لم يحرم في ~~العام الثاني بشيء بل وإن أحرم فيه بحج القضاء أو بعمرته أو بغير ذلك ~~فإحرام الثاني لم يصادف محلا وما زال باقيا على إحرامه الفاسد ولا يكون ما ~~أحرم به قضاء عنه بل يكون فعله في القابل متمما للفاسد # قوله ( ولم يقع قضاؤه إلا في ثالثة ) أي إنه إذا لم يتمه ظنا منه أنه خرج ~~منه بإفساده ثم أحرم بالقضاء في سنة أخرى وقلنا إنه باق على ما أفسد ولا ~~يكون ما أحرم به قضاء بل يكون ما فعله في السنة الأخرى متمما للفاسد فلا ~~يتأتى له القضاء إلا في سنة ثالثة ms1115 اه # وأعلم أن حجة القضاء تنوب عن حجة الإسلام إذا كان المفسد حجة الإسلام كما ~~قال الشيخ سالم # وذكر عج أن من أفسد حجة الإسلام يجب عليه إتمامها وقضاؤها ويجب عليه حجة ~~الإسلام بعد ذلك بخلاف الحج الفائت الذي تحلل منه بفعل عمرة فقضاؤه كاف عن ~~حجة الإسلام قال شيخنا العدوي واعتمد بعض شيوخنا ما قاله الشيخ سالم # قوله ( وإلا ) أي وإلا يطلع عليه في العام الثاني بعد الوقوف بل اطلع ~~عليه قبله # قوله ( إذ الفرض إلخ ) لما تقدم أن محل وجوب إتمام المفسد إذا كان أدرك ~~الوقوف في عام الفساد # قوله ( وجب فورية القضاء ) أي بعد إتمام المفسد إن كان أدرك الوقوف عام ~~الفساد وبعد التحلل من الفاسد إن كان لم يدرك الوقوف عام الفساد # قوله ( وإن تطوعا ) أي لتعينه عليه بالشروع فيه قوله ( ووجب قضاء القضاء ~~) أي على المشهور بخلاف قضاء القضاء في رمضان فالمشهور أنه لا يجب والفرق ~~بينهما أن الحج لما كانت كلفته شديدة شدد فيه بقضاء القضاء سدا للذريعة ~~لئلا يتهاون به ولأن القضاء في الحج على الفور فلما كان على الفور صارت حجة ~~القضاء كأنها حجة معينة في زمن معين فلزمه القضاء في فسادها كحجة الإسلام ~~وأما زمن قضاء الصوم فليس بمعين انظر بن # قوله ( في زمن القضاء ) أي للحجة المفسدة أو العمرة المفسدة # قوله ( ولا يقدمه زمن الفساد ) أي على المشهور وقيل ينحره في زمن الفاسد ~~قبل قضائه # قوله ( وإن كان وجوبه للفساد ) أي لكن لما كان هدي الفساد جابرا للفساد ~~أخر لزمن القضاء الجابر للفساد أيضا لأجل أن يجتمع له الجابر المالي ~~والجابر النسكي قوله ( واتحد الهدي ) أي هدي الفساد وإن تكرر موجب الفساد ~~كوطئه لامرأة مرارا متعددة أو لنساء لأن الحكم للوطء الأول # قوله ( فيتعدد بتعدد الصيد ) أي لأن جزاء الصيد عوض عما أتلف والأعواض ~~تتكرر بحسب تكرر الإتلاف وسواء قتله عمدا أو جهلا أو نسيانا قوله ( فتتعدد ~~بتعدد موجبها ) أي لأنها عوض عن الترفه وهو يقبل التكرار # قوله ( ووجب هدايا ms1116 ) أي نحر هدايا ثلاثة قوله ( قارنا ) أي أو متمتعا ~~وقوله ثم فاته أي الوقوف # قوله ( وأولى إلخ ) أي لأن الفوات الواقع بعد الإفساد إذا كان فيه هدي ~~فمن باب أولى إذا كان الفوات قبل الإفساد لأن الفوات حصل لحج لا ثلم فيه ~~تأمل # قوله ( وقضى ) عطف على محذوف أي وتحلل بعمرة وقضى وقوله قارنا أي أو ~~ممتعا ( ( ( متمتعا ) ) ) # قوله ( ويسقط هدي القران الفاسد ) أي وهو الأول وكذا التمتع الفاسد وذلك ~~لأنه لم يتمه بل آل أمره لفعل PageV02P069 عمرة # قوله ( وحيث قلنا لا فساد ) أي إذا حصل الجماع قبل الإفاضة ورمي جمرة ~~العقبة بعد النحر أو بعد أحدهما وقبل الآخر يوم النحر # قوله ( ويجب مع الهدي عمرة ) أي جابرة لما فعله وهذه العمرة لا تكفي عن ~~العمرة التي هي سنة في العمر فهو حينئذ يأتي بعمرتين # قوله ( ووجب إحجاج مكرهته ) أي لتقضي حجها الذي أفسده عليها وقوله مكرهته ~~أي التي أكرهها على أن يطأها ولو أكره رجل امرأة على أن يطأها غيره فلا شيء ~~عليها ولا على مكرهها وعلى واطئها إحجاجها ويمكن إدخالها في كلام المصنف ~~بأن يكون المراد بقوله مكرهته أي مكرهة له أعم من أن يكون هو الذي أكرهها ~~أو غيره انظر بن # قوله ( مكرهته ) إشارة إلى أن الكلام فيما إذا كان المكره أنثى وأما لو ~~كان ذكرا فهل يجب على مكرهه إحجاجه أو لا لا نص والظاهر أنه يجب عليه ~~إحجاجه وأما إن طاع فلا يجب إحجاجه على الفاعل قاله شيخنا العدوي قوله ( ما ~~لم تطلبه أو تتزين له ) أي فلا يلزمه حينئذ إحجاجها قوله ( ويجبر الزوج ~~الثاني على الإذن لها ) أي في الخروج مع ذلك الزوج الأول الذي كان أكرهها # قوله ( تشبيه في الرجوع إن لم تصم بالأقل بالنظر للهدي والفدية إذ هو ~~المتقدم إلخ ) فيه أن الهدي لم يتقدم وأن الذي تقدم إنما هو الرجوع بالأقل ~~في الفدية وبعد هذا فالأولى جعل التشبيه في مطلق الرجوع بالأقل المتحقق في ~~الجميع والأقل في كل شيء بحسبه # واعلم ms1117 أن المعتبر القلة يوم رجوعها لا يوم الإخراج خلافا لما استظهره عبق ~~ففي التوضيح ما نصه التونسي لو كان النسك بالشاة أرفق بها حين نسكت وهو ~~معسر ثم أيسر وقد غلا النسك ورخص الطعام فإنها ترجع عليه بالطعام إذ هو ~~الآن أقل قيمة من قيمة النسك الذي نسكت به فقد اعتبر يوم الرجوع لا يوم ~~الإخراج انظر بن # قوله ( معه ) متعلق بأفسد أي من وقع الإفساد معه يجب عليه مفارقتها لا ~~غيرها فلا يجب عليه مفارقتها بل يجوز له الخلوة بها # قوله ( من حين إحرامه بالقضاء ) مفاده أن عام الفساد لا يجب عليه فيه ~~مفارقة من أفسد معها حالة إتمامه لذلك المفسد وهو ظاهر الطراز # وذكر ابن رشد أن عام الفساد كعام القضاء في وجوب مفارقة من أفسد معها ~~فيهما وهو واضح بل ربما يقال عام الفساد أولى بالمفارقة لكثرة التهاون فيه ~~مع وجوب إتمامه تأمل اه شيخنا عدوي # قوله ( بخلاف ميقات ) أراد به مطلق مكان الإحرام لمقابلته به الزمن لا ~~الميقات الشرعي وإلا لم يحتج لقوله إن شرع # قوله ( تعين إحرامه بالقضاء منها ) فإن تعداها في القضاء لزمه دم كما قال ~~المصنف # قوله ( كما لو استمر بعد الفساد ) هذا أي لزوم الدم لذلك الذي أحرم من ~~مكة يفيد أن إحرامه من الميقات واجب إذ لا يجب الدم في ترك سنة ولا مندوب ~~وهذا يخصص قوله سابقا ومكانه له للمقيم بمكة مكة وندب من المسجد كخروج ذي ~~النفس لميقاته # قوله ( وأما لو تعداه في عام الفساد ) أي لغير عذر أما لو كان تعداه في ~~عام الفساد لعذر كأن يجاوز الميقات حلالا لعدم إرادته دخول مكة ثم بعد ذلك ~~أراد الدخول وأحرم بحج ثم أفسده فإنه في عام القضاء يحرم مما أحرم منه أولا ~~كما قال الباجي والتونسي ويصدق عليه قول المصنف إن شرع لأنه مع العذر مشروع ~~انظر خش # قوله ( وأجزأ تمتع ) هذا يشعر بعدم الجواز ابتداء وهو كذلك اه عدوي قوله ~~( وعكسه ) مثله PageV02P070 في التوضيح عن النوادر والعتبية ونقله ms1118 اللخمي ~~وابن يونس قال وهو الظاهر خلافا لابن الحاجب تبعا لابن بشير من عدم الإجزاء ~~اه بن # قوله ( وهو إفراد عن تمتع ) أي بأن يقع الإفساد في الحج الذي أحرم به بعد ~~أن فرغت العمرة فإذا قضاه مفردا فإنه يجزئه ففي الحقيقة أجزأ إفراد عن ~~إفراد وعليه هديان هدي للتمتع يعجله وهدي للإفساد يؤخره # قوله ( ولا عكسهما ) قد علم مما ذكره ست صور اثنتان مجزئتان وأربعة غير ~~مجزئة وأصل الصور تسع أسقط المصنف منها ثلاثة وهي قضاء الشيء بمثله لظهوره # قوله ( الذي هو حجة الفرض ) في خش عبر المصنف بقوله واجب دون فرض الذي ~~يتبادر منه اللازم بالأصالة ليشمل النذر أيضا فإذا نوى بقضاء التطوع القضاء ~~والنذر معا فلا ينوب عن النذر كما لا ينوب عن حجة الفرض إذا نوى بالقضاء ~~القضاء وحجة الفرض # قوله ( إذا نوى عند إحرامه بالقضاء القضاء والفرض إلخ ) أي وأحرى إذا لم ~~ينو إلا القضاء فلا ينوب عن الواجب قال عبق ويفهم من قوله قضاء تطوع أن ~~قضاء النذر المفسد إذا نوى به القضاء والفرض معا فإنه ينوب عن الفرض وفيه ~~نظر كما قال بن بل قضاء التطوع وقضاء النذر متساويان في أن كلا منهما واجب ~~لا بالأصالة فكيف يجزىء ( ( ( يجزي ) ) ) الثاني عن الواجب وأيضا قول ~~المصنف وإن حج ناويا نذره وفرضه أجزأ عن النذر فقط إلخ يرد كلامه إذ كل من ~~النذر وقضائه واجب فتأمله # قوله ( للمحمل ) بكسر الميم وهو ما يحمل فيه على ظهور الدواب # قوله ( وأما محرمها ) أي كأبيها فلا يكره له حملها ولو كان محرما وهذا هو ~~الصواب كما يظهر من نقل المواق عن الجواهر من اختصاص الكراهة بالزوج خلافا ~~لما في خش من أن الكراهة في المحرم أيضا اه بن # قوله ( فظاهر أنه يمنع ) أي سواء كان محرما أو لا # قوله ( ويكره له رؤية ذراعيها ) أي يكره للزوج إذا كان محرما رؤية ~~ذراعيها لا شعرها وينبغي حرمة مسه لذراعيها لكونه مظنة اللذة أكثر من ~~الرؤية وكراهة مسه لشعرها # قوله ( وفيه ms1119 نظر ) إذ لم يحك المصنف في مناسكه إلا الكراهة # قوله ( ولا يكره الفتوى إلخ ) أشار الشارح إلى أنه عطف على قوله لا شعرها ~~وهذا هو ظاهر المصنف وهو الصواب لقول الجواهر ويكره أن يحملها للمحمل ولا ~~بأس أن يفتي المفتي في أمور النساء ونحوه لابن الحاجب قال طفي والمراد بلا ~~بأس هنا الإباحة بدليل مقابلة الأئمة لها بالمكروه وما في الجواهر هو لفظ ~~الموازية كما في مناسك المؤلف ونقله ابن عرفة عن النوادر وبذلك تعلم أن عطف ~~خش له على المكروه غير صواب اه بن # قوله ( ولو في حيض ونفاس ) أي ونحو ذلك مما يتعلق بفروجهن # قوله ( وحرم به وبالحرم ) الباء الأولى للسببية والثاني للظرفية # قوله ( على الخلاف في ذلك ) هذا الخلاف مبني على الخلاف في قدر الميل وفي ~~قدر الذراع هل هو ذراع الآدمي أو ذراع البز المصري والثاني أكبر من الأول ~~اه عدوي # قوله ( ينتهي ) أي الحرم للتنعيم بخروج الغاية لأن التنعيم من الحل لما ~~مر من أن مريد العمرة يحرم منه وما في التوضيح عن النوادر من أن حد الحرم ~~مما يلي المدينة نحو أربعة أميال إلى منتهى التنعيم اه معناه إلى منتهاه ~~لمن أتى من ناحية المدينة وهو مبدؤه للخارج من مكة فهي خارجة عن الحرام ( ( ~~( الحرم ) ) ) اه بن # والحاصل أن الخارج من مكة للمدينة يحرم عليه التعرض للصيد إلى مبدأ ~~التنعيم والخارج من المدينة لمكة يجوز له التعرض للصيد إلى منتهى التنعيم ~~من جهة مكة فيحرم عليه التعرض للصيد فالتنعيم يجوز فيه الصيد لمن خرج من ~~مكة يريد المدينة ولمن جاء من المدينة يريد مكة # قوله ( للمقطع ) بفتح الميم وسكون القاف وفتح الطاء وبضم الميم وفتح ~~PageV02P071 القاف وتشديد الطاء وهو جبل قيل سمي ذلك الجبل بالمقطع لقطع ~~الحجر منه لبناء البيت # قوله ( وينتهي للجعرانة ) هذا غير صحيح إذ ليست الجعرانة من جهة عرفة ~~وصوابه لو قال وينتهي إلى عرفة كما في ابن غازي وأما حد الحرم من جهة ~~الجعرانة فهو كما في مناسك المؤلف تسعة ms1120 أميال أيضا إلى موضع سماه التادلي ~~شعب آل عبد الله بن خالد اه بن # قوله ( لآخر الحديبية ) أي من جهة الحل وإلا فالحديبية من الحرم وهي قرية ~~صغيرة بينها وبين مكة مرحلة واحدة وهي المعروفة الآن بحدة بالحاء المهملة # قوله ( ويقف سيل الحل دونه ) أي وأما سيله إذا جرى لجهة الحل فإنه ينزل ~~فيه # قوله ( تعرض لحيوان بري ) أي والحال أنه متوحش فلا يجوز اصطياده ولا ~~التسبب في اصطياده وقولنا والحال أنه متوحش خرج الإوز والدجاج وخرج بالبري ~~الحيوان البحري فإنه يجوز للمحرم اصطياده لقوله تعالى @QB@ أحل لكم صيد ~~البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة @QE@ قوله ( ويدخل فيه ) أي في الحيوان ~~البري الذي يحرم التعرض له السلحفاة إلخ # قوله ( لا الكلب ) أي ولا يدخل في الحيوان البري الذي يحرم التعرض له ~~الكلب الإنسي لأنه وإن كان حيوانا بريا لكن ليس مما يحرم التعرض له لا على ~~المحرم ولا في الحرم لأن قتله جائز بل يندب على المشهور مطلقا فاندفع ما ~~يقال كان الأولى أن يقول وليس من الصيد الكلب إلخ وإلا فهو حيوان بري قطعا ~~تأمل # قوله ( وإن تأنس ) أي هذا إذا استمر على توحشه بل وإن تأنس # قوله ( أو لم يؤكل ) عطف على ما في حيز إن أي وإن لم يؤكل وفيه رد على ~~الشافعي القائل انه إنما يحرم التعرض للمأكول # قوله ( ويقوم ) أي غير المأكول قوله ( ويعيش في البر ) أي لكونه من ~~حيوانات البر وليس المراد بطير الماء ما يطير من حيوانات البحر لأن هذا سمك ~~يجوز صيده للمحرم قوله ( وجزئه ) عطف على حيوان بري قوله ( أي بعضه ) أشار ~~الشارح بهذا إلى أن جزء في المتن يقرأ بالزاي المعجمة وهو الذي ارتضاه ح ~~واستدل له بقول المناسك ويحرم التعرض لا بعاض الصيد وبيضه اه # وقد يبحث في هذه النسخة بأن الجزء مستغنى عن ذكره لأنه إن فرض متصلا ~~فالتعرض له تعرض للكل أي الحيوان البري وإن فرض منفصلا فإما ميته بأن كان ~~ذكاه محرم أو حلال في حرم أو ms1121 كان بلا ذكاة فهذا يأتي وإما أن لا يكون ميته ~~فلا يحرم التعرض له أي أكله وضبطه ابن غازي وجروه بالراء والواو أي أولاده ~~وقد يقال ذكر الجرو مستغنى عنه بقوله وبيضه لأنه إذا حرم التعرض للبيض ~~فأولى جروه تأمل # قوله ( وليرسله ) جملة مستأنفة لا معطوفة لئلا يلزم عطف الإنشاء على ~~الخبر وهي جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل له أنت قد ذكرت حرمة التعرض للبري ~~إذا لم يكن معه قبل الإحرام فما حكمه إذا كان معه فقال وليرسله إلخ # قوله ( في قفص ) راجع لقوله وكان بيده ولقوله أو كان بيد رفقته قوله ( ~~وتلف ) أي قبل إرساله ديته أي وبعد إحرامه # قوله ( وداه ) أي دفع ديته أي جزاءه قوله ( فلو أخذه أحد ) أي بعد إفلاته ~~وقوله قبل لحوقه بالوحش إلخ وأولى لو أخذه بعد لحوقه بها وهذا مفرع على ~~زوال ملكه عنه مآلا ويتفرع على زوال ملكه عنه حالا أنه لو أفلته أحد من يده ~~لم يضمن قوله ( وليس لربه الأصلي ) أي إذا فرغ من إحرامه وخرج للحل # قوله ( أو محله إن لم يحرم منه ) أي بأن أحرم من الميقات # قوله ( وإلا وجب إرساله ) أي وزوال ملكة عنه قوله تأويلان الأول للتونسى ~~وابن يونس والثاني نقله ابن يونس عن بعض الاصحاب وهما على قولها ومن أحرم ~~وفي بيته صيد فلا شيء عليه فيه ولا PageV02P072 يرسله ولا يزول ملكه عنه اه ~~بن والمعتمد من التأويلين الأول كما قال الشارح # قوله ( والفرق إلخ ) جواب عما يقال لأي شيء قلتم إذا كان الصيد في بيته ~~حال إحرامه فلا يرسله مطلقا وإن كان معه في قفص حال إحرامه وجب عليه إرساله ~~وأي فرق بين كونه في البيت وكونه في القفص قوله ( وينتقل بانتقاله ) أي ~~وحينئذ فالصيد الذي فيه كالصيد الذي في يده # قوله ( فلا يستجد إلخ ) مفرع على قوله حرم تعرض بري كما أشار له الشارح ~~لا على قوله وليرسله بيده ولا على قوله وزال ملكه عنه لأنه لا فائدة فيه ~~لأن وجوب الإرسال ms1122 وزوال الملك كاف في إفادة النهي عن تجدد ملكه وحينئذ فلا ~~حاجة لتفريعه عليه بخلاف النهي عن التعرض له فلا يفيد النهي عن تجدد الملك ~~فلهذا فرعه عليه اه عدوي # ثم إن السين والتاء زائدتان لتأكيد النهي والمعنى أنه ينهى نهيا مؤكدا عن ~~تجديد ملك الصيد أي إحداث ملكه ما دام محرما لا للطلب لأن المراد النهي عن ~~تجدد الملك لا عن طلب تجدده ومحل النهي عن استحداث المحرم ملك المصيد ( ( ( ~~الصيد ) ) ) بشراء أو قبول هبة إلخ إذا كان الصيد حاضرا وأما إن كان غائبا ~~فإنه يجوز قوله ( فإنه يدخل إلخ ) حاصله أنه إذا مات مورث المحرم عن صيد ~~فإن ذلك الصيد يدخل في ملك المحرم جبرا ويجب عليه إرساله بعد دخوله في ملكه ~~بالحكم وكذا إذا باع صيدا قبل إحرامه فرده عليه المشتري بعد إحرامه بعيب ~~فإنه يرد إليه إلزاما بالحكم ويجب عليه إرساله وأما لو وجد المحرم عيبا في ~~صيد اشتراه قبل إحرامه فإنه يرجع بالأرش على البائع ويرسله وإحرامه يفيت ~~رده # قوله ( أي لا يقبله من الغير وديعة ) أي سواء كان ذلك الغير حلالا أو ~~محرما # قوله ( رده لصاحبه ) أي وجب عليه رده لصاحبه # واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل هو المتعين كما في ح وكلام التوضيح ~~يوهم أنه إذا قبله يوجب إرسله ( ( ( إرساله ) ) ) بلا تفصيل ونقله ابن غازي ~~والشارح بهرام وسلماه وليس كذلك انظر بن # تنبيه قوله رده لصاحبه فإن أبى ربه من قبوله كان محرما أو لا أرسله ~~المحرم بحضرته ولا شيء عليه سواء تيسر رفعه للحاكم أم لا # قوله ( وإلا أودعه ) أي وإلا بأن كان غائبا أودعه إلخ قوله ( وضمن قيمته ~~) أي لربه ومحل هذا التفصيل إذا كان ربه حلالا حين الإيداع ولو طرأ إحرامه ~~بعد مفارقة المودع وذلك لأن الإحرام لا يزيل الملك عما غاب من الصيد وأما ~~لو كان ربه محرما حين الإيداع فإن المودع يرسله ولو مع حضوره لزوال ملكه ~~عنه ولا يطلب ( ( ( يطالب ) ) ) برده ليرسله اه عدوي # قوله ( إن ms1123 وجد مودعه ) أي حلالا أو محرما # قوله ( فليس قوله ورد مفرعا على ما قبله ) أي بحيث يقال إن المعنى فإن ~~ارتكب الحرمة وقبله وهو محرم رده إن وجد صاحبه وإلا فلا # قوله ( لتغاير التصوير ) لأن إبقاءه من غير إرسال إذا لم يجد ربه ولم يجد ~~من يودع له عنده إنما هو فيما إذا قبله قبل إحرامه وأما إذا قبله بعد ~~إحرامه ولم يجد ربه ولم يجد من يودعه عنده وجب إرساله ولا يجوز له إبقاؤه # واعلم أن صور هذه المسألة تسع وذلك لأنه إما أن يودعه حلال عند حلال ثم ~~يحرم المودع بالفتح أو يودعه حلال عند محرم أو يودعه محرم عند محرم فهذه ~~ثلاثة أحوال وفي كل منها إما أن يجد المودع بالفتح رب الصيد وإما أن لا ~~يجده لكن يجد حلالا يودعه عنده وأما أن لا يجد ربه ولا من يودعه عنده ~~فالمجموع تسع تفهم أحكامها مما تقدم # قوله ( وفي صحته ( ( ( صحة ) ) ) شرائه إلخ ) حاصله أنه تقدم أنه لا يجوز ~~للمحرم أن يستجد ملكا للصيد فلو وقع واشترى المحرم صيدا من حلال فهل العقد ~~صحيح وهو قول ابن حبيب أو فاسد وهو ما في الموازية وعلى الأول فيضمن ثمنه ~~لبائعه ويجب عليه إرساله وعلى الثاني فلا يلزمه ثمنه ولا إرساله ويلزمه رده ~~لبائعه لأنه بيع فاسد لم يفت # قوله ( من حلال ) أي وأما من محرم فهو فاسد اتفاقا فلا يلزمه ثمنه ويلزمه ~~رده لبائعه ليرسله # قوله ( على الأظهر ) أي كما قاله ح خلافا لما قاله سند من أنه على القول ~~بالصحة يضمن المشتري المحرم للبائع قيمته لا ثمنه وعليه فيقال لنا بيع صحيح ~~يضمن PageV02P073 بالقيمة # قوله ( إلا الفأرة إلخ ) أي فإنه يجوز قتلها للمحرم وفي الحرم إذا كان ~~بغير نية الذكاة وإلا لم يجز كما يأتي قوله ( مطلقا ) راجع للثلاثة قبله # قوله ( وفي جواز قتل صغيرهما ) أي وعدم الجواز فالقول بالجواز نظرا للفظ ~~غراب الواقع في الحديث فإنه مطلق يتحقق الكبير والصغير والقول بالمنع نظرا ~~للعلة في جواز ms1124 القتل وهي الإيذاء وذلك منتف في الصغير # قوله ( خلاف ) الأول شهره ابن راشد والثاني شهره ابن هارون # قوله ( كعادي سبع ) أي كما يجوز قتل العادي من السباع إن كان كبيرا وكان ~~قتله لدفع شره وإلا فلا يجوز قتله وفيه الجزاء # قوله ( كطير ) أي كما يجوز قتل الطير الذي يخاف منه على النفس أو المال ~~ولا يندفع إلا بالقتل إذا كان قتله لدفع شره لا بقصد ذكاته فلا يجوز وفيه ~~الجزاء # قوله ( وأما المحرم فلا يجوز له قتله ) أي يحرم كما صرح به الجزولي في ~~شرح الرسالة وما في المناسك من الكراهة قال طفي المراد بها التحريم بدليل ~~قوله فإذا قتلها المحرم أطعم كسائر الهوام إذ لو كانت للتنزيه ما قال أطعم ~~كسائر الهوام اه بن # وقد يقال الإطعام على جهة الاستحباب فلا ينافي أن الكراهة على بابها ~~للتنزيه تأمل # قوله ( ثم شبه في عدم الجزاء المستفاد من الاستثناء ) أي فكأنه قال ولا ~~جزاء في هذه المستثنيات كأن عم الجراد # قوله ( والواو للحال ) أي فالمعنى على التقييد أي ولا جزاء عليه ولا حرمة ~~إذا كان قد اجتهد في التحفظ من قتله ومات منه شيء بعد ذلك بدفعه # قوله ( وإلا فقيمته طعاما ) ظاهر المصنف تعين الحفنة في الواحدة للعشر ~~والقيمة طعاما فيما زاد وقال الباجي ولو شاء الصيام لحكم عليه بصوم يوم ~~انظر طفي والمواق اه بن # قوله ( من غير تفصيل ) أي بين قليل وكثير # وقوله لكن النص إلخ أجاب طفي بأن القبضة والحفنة متقاربان والخطب سهل # قوله ( قبضة ) أي بضاد معجمة كما في حاشية خش وهي دون الحفنة وقد علم من ~~كلامه أن الجراد والدود ليسا كالقملة والقملات لأن القملة والقملات لعشرة ~~فيها حفنة وما زاد فيه الفدية وفي الجرادة الواحدة لعشرة حفنة وما زاد فيه ~~القيمة والدود في قليله وكثيره قبضة # قوله ( والجزاء بقتله ) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال مقدر ~~تقديره فإن تعرض للحيوان البري فماذا يلزمه وحاصل الجواب أنه تارة يقتله ~~وتارة لا يقتله فإن قتله فالجزاء بقتله ms1125 # قوله ( وجهل ونسيان ) أي خلافا لابن عبد الحكم حيث قال لا شيء في غير ~~العمد ولا فيما تكرر # قوله ( ولا إثم في هذين إلخ ) قال بن في سقوط الإثم بالجهل نظر لجزاء ~~الإقدام قبل الحكم ولم أرهم ذكروا سقوط الإثم إلا في النسيان وهو ظاهر # قوله ( كالمخمصة ) قال خش في كبيره ويجوز الاصطياد للمخمصة وعليه الجزاء ~~وحينئذ فلا منافاة بين الجواز والجزاء كما أنه لا منافاة بين الحرمة ونفي ~~الجزاء # قوله ( وتكرر الجزاء بتكرر قتل الصيد ) ظاهره أن تكرر فعل ماض والجملة ~~مستأنفة والذي ذكره غيره أنه مصدر عطف على مخمصة وأن اللام بالنسبة له ~~بمعنى مع أي وإن كان القتل مصاحبا لتكرر لا للتعليل لأن التكرر ليس ~~PageV02P074 علة للقتل وحاصله أنه إذا قتل صيودا فإن الجزاء يتكرر عليه ~~بتكرر القتل سواء نوى التكرر أم لا خلافا لمن قال بعدم تكرر الجزاء بتكرر ~~القتل # قوله ( وكسهم وكلب ) هذا تشبيه في لزوم الجزاء قوله ( ففيه الجزاء ) أي ~~ولا يؤكل عند ابن القاسم سواء قرب محل الرامي من الحرم أو بعد عنه وخالفه ~~أشهب وعبد الملك فأشهب يقول يؤكل ولا جزاء عليه مطلقا وعبد الملك يوافق ~~أشهب على الأكل وعدم الجزاء بشرط البعد فإن كان بين محل الرامي والحرم قرب ~~كان ميتة وفيه الجزاء والمراد بالبعد أن يكون بين الرامي والحرم مسافة لا ~~يقطعها السهم غالبا فوافق في مقدور الله أنه قطعها ومر بطرف الحرم لقوة ~~حصلت للرامي اه عدوي # وقد جعل اللخمي هذا الخلاف الذي في مسألة السهم جاريا في مسألة الكلب ~~الذي مر من الحرم واختار من الخلاف في المسألتين الأكل وعدم الجزاء كما في ~~بن # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا يكن طريقه متعينة من الحرم إلا أنه ذهب إليه ~~من الحرم فقتله أكل ولا جزاء لأن للكلب فعلا فعدوله للحرم من نفسه بخلاف ~~السهم فمن الرامي على كل حال فقول المصنف تعين طريقة من الحرم قيد في الكلب ~~فقط وقد تبع المصنف في تقييد الكلب بما ذكر ابن شاس ms1126 وابن الحاجب وهذا قول ~~رابع في مسألة الكلب وحاصله أنه إذا أرسل حل كلبا وهو في الحل على صيد فيه ~~فمر الكلب في الحرم فلما جاوزه قتل الصيد في الحل ففيه الجزاء ولا يؤكل عند ~~ابن القاسم مطلقا وقال أشهب يؤكل ولا جزاء مطلقا وقال عبد الملك يؤكل ولا ~~جزاء ان بعد محل الإرسال من الحرم وإلا فالجزاء وقال ابن شاس وابن الحاجب ~~إن تعين الحرم طريقا له فالجزاء ولا يؤكل وإلا فلا وعلى ذلك مشى المصنف # قوله ( أو أرسل بقربه إلخ ) اعلم أنه اختلف في حكم الاصطياد قرب الحرم ~~فقال مالك إنه مباح إذا سلم من قتله في الحرم وقال في التوضيح المشهور أنه ~~منهي عنه إما منعا أو كراهة بحسب فهم قوله صلى الله عليه وسلم كالراتع يرتع ~~حول الحمى يوشك أن يقع فيه قال ح والظاهر الكراهة ثم إن قتله في الحرم أو ~~بعد أن أخرجه منه ففيه الجزاء ولا يؤكل وإن قتله بقرب الحرم قبل أن يدخل ~~فيه فالمشهور أنه لا جزاء عليه وهو قول مالك وابن القاسم والتونسي ويؤكل ~~حيث كان الصائد حلالا وقال ابن عبد الحكم وابن حبيب عليه الجزاء انظر ح ~~والمتبادر من كلام المؤلف هو الصورة الأخيرة لكن لضعف القول بالجزاء فيها ~~تعين حمله على الثانية وبجعل ( ( ( ويجعل ) ) ) قوله خارجا ( ( ( خارجه ) ) ~~) حالا من فاعل قتل أي فقتل في حال كونه خارجا منه تأمل # قوله ( ولا يؤكل في الكل ) أي لانتهاك حرمة الحرم # قوله ( وأما لو أرسله من بعيد ) هذا مفهوم قول المصنف أو أرسل ( ( ( ~~أرسله ) ) ) بقربه قوله ( وطرده من حرم ) أي وأما طرده عن طعامك ورحلك فلا ~~بأس به إلا أنه إذا هلك بسببه فالجزاء كما في بن # قوله ( فصاده صائدا إلخ ) حاصل ما في ح أنه إن طرده من الحرم إلى الحل ~~فإن عاد إلى الحرم فلا جزاء وإن صاده من الحل صائد فالجزاء وإن استمر باقيا ~~في الحل فإن كان في محل ممنع تحقق منعته فيه فلا جزاء وإلا فالجزاء ms1127 اه بن # قوله ( وهو لا ينجو إلخ ) هذا القيد لابن يونس قيد به مسألة الطرد وحينئذ ~~فيعتبر في جميع ما ذكره من قوله فصاده صائد ولقوله أو هلك قبل عوده ولقوله ~~أو شك في هلاكه كما في حاشية شيخنا على خش قوله ( على طارده في ذلك ) أي ~~ولو حصل له التلف بعد ذلك أو صيد # قوله ( فالجزاء ولا يؤكل ) أي على المشهور نظرا لابتداء الرمية وهو قول ~~ابن القاسم ومقابله قول أشهب وعبد الملك أنه يؤكل ولا جزاء فيه نظرا لمحل ~~الإصابة # قوله ( ولا يؤكل في هذه اتفاقا ) أي لأنه يصدق عليه أنه قتل صيدا في ~~الحرم قوله ( وتعريضه ) أي تعريض من يحرم عليه الصيد من محرم وحلال في ~~الحرم وليس من تعريضه للتلف كون الغير يقدر عليه بسبب جرحه له خلافا لما ~~استظهره البساطي وسلمه تت لأنه مهما علم أنه لا يموت من الجرح أو برىء منه ~~بنقص والتحق PageV02P075 بجنسه فلا شيء فيه وإن كان الغير يقدر عليه وهو ~~مذهب المدونة ويدخل في قول المصنف ولو بنقص اه بن # قوله ( كنتف ريشه ) أي الذي لا يقدر معه على الطيران وإلا فلا جزاء كما ~~أنه لو نتف ريشه الذي لا يقدر على الطيران إلا به وأمسكه عنده حتى نبت بدله ~~وأطلقه فلا جزاء عليه # قوله ( ولم تتحقق سلامته فيهما ) أي في التعريض للتلف والجرح فهو قيد في ~~المسألتين # قوله ( ولو بنقص ) مبالغة في المفهوم كما أشار له الشارح والباء في قوله ~~بنقص بمعنى مع # قوله ( يلزمه ما بين القيمتين ) فإذا كانت قيمته سليما ثلاثة أمداد ~~ومعيبا مدين لزمه مد وهو ما بين القيمتين # قوله ( إن أخرج لشك ) أي لأجل شك نشأ عن رمي الصيد قوله ( ثم تحقق موته ) ~~أي حصول موته بعد الإخراج حالة الشك ولو كانت الرمية أنفذت مقاتله # قوله ( لأنه أخرج الجزاء قبل وجوبه ) أي بحسب نفس الأمر لا بحسب الظاهر ~~لما تقدم أنه يجب عند الشك أي انه كشف الغيب أنه أخرج قبل الوجوب # قوله ( مع أنه ms1128 لا جزاء عليه ) أي ثانيا كما أنه لو استمر باقيا على شكه ~~لم يتكرر عليه الجزاء والحاصل أنه إذا رمى صيدا فشك في موته فأخرج جزاءه ~~فإن استمر على شكه أو غلب على ظنه أن موته قبل الإخراج لم يلزمه الإخراج ~~ثانيا وإن غلب على ظنه أن موته بعد الإخراج لزمه إخراج الجزاء ثانيا # قوله ( ككل من المشتركين ) إما بالتثنية وهو بيان لأقل ما يتحقق به ~~الاشتراك أو بالجمع وأل للجنس وهو يصدق باثنين فأكثر # قوله ( فيتعدد الجزاء بتعددهم ) أي سواء كانوا محلين في الحرم أو محرمين ~~ولو بغيره وأما لو اشترك حل ليس بالحرم ومحرم في قتل الصيد كان الجزاء على ~~المحرم فقط # تنبيه قال عج ما نصه ومفهوم المشتركين أنه لو تمالأ جماعة على قتله فقتله ~~واحد منهم فجزاؤه على من قتله فقط كما هو ظاهر كلامهم وظاهر كلام المؤلف ~~أنه لا ينظر إذا قتله جميعهم لمن فعله أقوى في حصول الموت وهذا إذا لم ~~تتميز الضربات وأما إذا تميزت الضربات وعلم أو ظن أن موته من ضربة معينة ~~فالظاهر أن الجزاء عليه وحده لأنه اختص بقتله إلا أن تكون ضربة غيره هي ~~التي عاقته عن النجاة فإن كل واحد منهما عليه جزاء بمثابة المشتركين # قوله ( فقتل غيره ) أي وترك السبع المرسل إليه قوله ( فوقع فيه صيد ) أي ~~فيلزم الجزاء على المشهور وقال سحنون لا جزاء فيه وقال أشهب إن كان المحل ~~يتخوف فيه على الصيد من الوقوع في الشرك وداه وإلا فلا شيء عليه اه عدوي ~~قوله ( وبقتل غلام إلخ ) حاصله أن المحرم إذا كان معه صيد فأمر الغلام أن ~~يرسله فظن الغلام أنه أمره بقتله فقتله الغلام فعلى سيده جزاؤه ولا شيء على ~~الغلام إلا أن يكون محرما فعلى الغلام جزاء آخر # قوله ( أي أمره سيده بإفلاته ) أي أمره بالقول أو أشار له إشارة ظن منها ~~القتل وإن كانت تلك الإشارة لا يفهم غيره منها القتل # قوله ( فظن القتل ) مفهومه أنه لو شك في أمره له ms1129 بالقتل أو بالإفلات ثم ~~قتله كان الجزاء على العبد وحده كما يفيده كلام اللخمي اه عدوي # قوله ( وعلى العبد جزاء أيضا إن كان محرما ) أي ولا ينفعه خطؤه وحينئذ ~~فإما أن يصوم العبد عن نفسه وإما أن يطعم عنه سيده إن شاء وإن شاء أمره به ~~من ماله وكذا يقال في الهدي فإما أن يهدي عنه السيد أو يأمره بذلك من ماله ~~كما قال سند # قوله ( أو لا ) نفي راجع لقوله إن تسبب السيد فيه أي أو لا يشترط في لزوم ~~الجزاء للسيد تسببه فيه بل الجزاء لازم له مطلقا سواء تسبب فيه بأن أذن في ~~اصطياده أو لم يتسبب فيه بأن PageV02P076 صاده العبد بغير إذن سيده فقال له ~~أفلته فقتله لظنه أنه أمره بقتله # قوله ( تأويلان ) الأول لابن الكاتب والثاني لابن محرز اه بن # قوله ( وبسبب ) عطف على محذوف أي والجزاء بقتله مباشرة وبسبب هذا إذا كان ~~السبب مقصودا بل ولو كان اتفاقيا # قوله ( إن قصد ) أي ذلك السبب بأن حفر حفرة بقصد وقوع الصيد فيها فوقع ~~فيها ومات فالجزاء لازم باتفاق ابن القاسم وأشهب # قوله ( ولو اتفق كونه سببا ) أي من غير قصد جعله سببا وذلك بأن لا يقصد ~~الصيد مع السبب أصلا لكن أدى ذلك لهلاك الصيد وأخذ من كون السبب الاتفاقي ~~يوجب جزاء الصيد أنه لو فتح إنسان بابه وكان قبل فتحه مستندا عليه جرة عسل ~~مثلا فانكسرت فإنه يضمنها لأن فعله قارن الإتلاف كما قال ابن عرفة بخلاف ما ~~لو أطلق نارا في محل فأحرقت دار جاره فلا ضمان على المطلق لأن الفعل لم ~~يقارن التلف اه شيخنا عدوي # قوله ( والأظهر عند ابن عبد السلام إلخ ) فيه أن من ذكر من ابن عبد ~~السلام ومن معه مندرج في الأصح فلا حاجة لذكر الأظهر والأولى إبدال الأظهر ~~بالأرجح بأن يقول والأرجح والأصح خلافه لأن ابن يونس رجح هذا الثاني كما في ~~المواق # قوله ( أنه لا جزاء ) أي في السبب الاتفاقي قوله ( وشبه في عدم الجزاء ) ~~أي ms1130 وعدم أكل الصيد أيضا قوله ( فمات ) أي فإنه لا جزاء فيه ولا يؤكل وكذا ~~يقال في قوله وبئر لماء ودلالة محرم أو حل كما هو ظاهر كلام ح # قوله ( وحفر بئر لماء ) أي سواء كان الحفر في محل يجوز له الحفر فيه أو ~~لا كالطريق فليس ما هنا كما في الديات ولعل الفرق أن الصيد ليس شأنه لزوم ~~طريق معين بخلاف الآدمي اه عدوي # هذا وقد وافق ابن القاسم أشهب في سقوط الجزاء في مسألة حفر البئر لماء ~~وخالفه في مسألة فزعه فمات وقال بالجزاء كما مر قال ح وهي مناقضة لا شك ~~فيها وحكى بعضهم قولا عن ابن القاسم بوجوب الجزاء في مسألة البئر وهو ضعيف ~~اه بن # قوله ( ودلالة محرم أو حل ) أي لا جزاء في أن يدل محرم محرما أو حلالا ~~على صيد في الحل أو في الحرم ولو صاده المحرم أو الحلال المدلول وحاصله أنه ~~إذا دل محرم محرما أو حلالا على صيد في الحل أو في الحرم فقتله فلا جزاء ~~على ذلك المحرم الدال فهذه أربع صور وكذلك إذا دل حل محرما أو حلالا على ~~صيد في الحل أو في الحرم فقتله فلا جزاء على ذلك الحل الدال فهذه أربعة ~~أيضا والجزاء إنما هو على المدلول إن كان محرما أو كان حلالا وكان الصيد في ~~الحرم # قوله ( فلا جزاء على الدال ) أي على المحرم الدال قوله ( على فرع في الحل ~~) أي خارج عن حد الحرم لداخل الحل وأما لو كان الفرع مسامتا لحد الحرم ~~والطير فوقه فالظاهر أن فيه الجزاء كما لو كان الطير على حد الحرم نفسه # قوله ( فلا جزاء ويؤكل نظرا إلى محله ) أي على المشهور وهو مذهب المدونة ~~وقال عبد الملك يلزمه الجزاء نظرا لأصل الفرع # قوله ( ولا نزاع إلخ ) أي كما أنه لا نزاع في لزوم الجزاء والحرمة وعدم ~~الأكل إذا كان كل من الفرع وأصله في الحرم # قوله ( أو بحل ) عطف على فرع أو ورميه حال كونه بحل أي والصائد ms1131 بحل أيضا ~~وقوله فمات به أي في الحرم ولا يصح أن يكون عطفا على بالحرم وإلا لكان ~~المعنى ورميه على فرع أصله بالحل وهو فاسد لاقتضائه أنه إذا كان الأصل في ~~الحل والفرع في الحرم ورمى على الصيد الذي فوق الفرع فإنه لا جزاء عليه مع ~~أن عليه الجزاء # قوله ( على المختار ) أي على ما اختاره اللخمي من أقوال ثلاثة الأول قول ~~التونسي بلزوم الجزاء ولا يؤكل # والثاني قول أصبغ بعدم الجواز ولا يؤكل # والثالث قول أشهب بعدم الجزاء ويؤكل اختار اللخمي منها الثالث فاختياره ~~منصب على نفي PageV02P077 الجزاء خلافا للأول وعلى الأكل خلافا للثاني ~~والأول # قوله ( وإلا فعليه ) اختار التونسي واللخمي هنا قول سحنون لا شيء عليه ~~ولم ينبه المؤلف عليه اه بن # قوله ( فقتله محرم آخر ) أي وأما لو قتله حلال فإما أن يقتله في الحرم أو ~~في الحل فإن قتله في الحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل وإن قتله في الحل ~~فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه ويغرم الحلال له قيمته طعاما إن كانت قيمته ~~أقل من جزائه والحاصل أنهما إذا كانا حلالين في الحرم أو كان أحدهما محرما ~~والآخر حلالا بالحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل مثل صورة المصنف وهي ما ~~إذا كانا محرمين فإن كان أحدهما محرما أو حلالا بالحرم والآخر ليس كذلك ~~فالجزاء على المحرم أو من في الحرم ولا جزاء على الآخر وإن كان كل منهما ~~غير محرم ولا بالحرم فلا شيء عليه اه عدوي # قوله ( وعلى كل واحد منهما جزاء كامل ) أي نظرا إلى التسبب والمباشرة # قوله ( أو في الحرم ) أي أو صاده حلال في الحرم # قوله ( فمات بصيده ) راجع لكل من صيد المحرم ولما صاده الحلال في الحرم ~~وقوله أو ذبحه ولو بعد إحلاله عطف على قوله بصيده وقوله أو ذبحه وإن لم ~~يصده عطف على ما صاده محرم # قوله ( ولو بإشارة ) أي أو مناولة سوط قوله ( أو صيد له ) أي لأجله صاده ~~حلال أو حرام كان المحرم الذي صيد ms1132 لأجله معينا أو غير معين بأمره أو بغير ~~أمره ليباع له أو يهدى له أو ليضيف به # قوله ( وذبح حال إحرامه ) أي سواء أكل المحرم منه شيئا أو لا واحترز ~~بقوله وذبح حال إحرامه عما إذا ذبح بعده فإنه يكره أكله فقط كما في ح بخلاف ~~ما صاده فإنه ميتة ولو ذبح بعد إحلاله كما مر # قوله ( أو ذبحه حلال إلخ ) عطف على قوله أو صيد له أي أو ذبحه حلال ليضيف ~~به محرما والحال أن ذلك الحلال لم يصده # قوله ( ميتة ) أي حكمه حكم الميتة # وقوله على كل أحد أي بالنسبة لكل أحد فلا يجوز أكله لحلال ولا لمحرم # قوله ( لأنه ) أي لأن البيض بمنزلة الجنين أي جنين الصيد لكونه نشأ عنه ~~فلما كان الجنين نشأ عن البيض نزل البيض منزلته # قوله ( وقشره نجس ) أي بالنسبة للمحرم وغيره لأنهم لما نزلوا البيض منزلة ~~ما نشأ عنه وهو الجنين وحكموا عليه بحكم الميتة صار حكم قشره النجاسة ~~بمنزلة البيض المذر أو ما خرج بعد الموت وإذا علمت السبب في نجاسة البيض ~~وجعله كالميتة تعلم أن بحث سند خلاف المذهب حيث قال أما منع المحرم من ~~البيض فبين وأما منع غيره ففيه نظر لأن البيض لا يفتقر لذكاة حتى يكون بفعل ~~المحرم ميتة ولا يزيد فعل المحرم فيه في حق الغير على فعل المجوسي وهو إذا ~~شوى بيضا أو كسره لم يحرم بذلك على المسلم بخلاف الصيد فإنه يفتقر لذكاة ~~مشروعة والمحرم ليس من أهلها # والحاصل أن البيض يمنع من أكله المحرم وغيره وقشره نجس بالنسبة لهما هذا ~~على ما ذكره المصنف كغيره من أن البيض ميتة وأما على ما ذكره سند فيمنع من ~~أكله المحرم دون غيره وقشره طاهر حتى للمحرم # قوله ( وأما إن لم يعلم ) أي والحال أنه أكل منه # قوله ( فلا شيء عليه ) وكذا إن علم أنه صيد لمحرم وكان الآكل منه غير ~~محرم بأن كان حلالا # والحاصل أن الجزاء إنما يلزم الآكل مما صيد للمحرم له بقيدين ms1133 الأول أن ~~يكون الآكل محرما وإن لم يعلم أنه صيد لمحرم فلو كان الآكل حلالا فلا جزاء ~~عليه وإن حرم أكله منه لأنه ميتة وكذا لا جزاء عليه إن كان محرما ولكن لا ~~يعلم أنه صيد لمحرم # قوله ( وأما لو صاده محرم ) أي مات بصيده أو ذبحه وإن لم يصده # قوله ( فالجزاء عليه ) أي على المحرم الصائد ولا شيء على من صيد لأجله ~~ولو كان معينا # قوله ( عالما ) أي بأنه صيد لمحرم # قوله ( لا في أكلها ) أي لا جزاء على المحرم في أكل ميتة الصيد الذي صاده ~~هو أو صاده محرم غيره أو صاده حلال في الحرم وأولى من المحرم في عدم الجزاء ~~الحلال إذا أكل ميتة الصيد الذي صاده المحرم أو ذبحه وسواء علم ذلك الآكل ~~المحرم أو الحلال أن PageV02P078 ذلك الصيد مصيد محرم أو لا # قوله ( أو في الحرم ) أي أو الحلال الذي صاده في الحرم # قوله ( أو غيره ) كان ذلك الغير محرما صيد لأجله أم لا # قوله ( كل منهما ) أي من الصائد والمصيد له # قوله ( وإن سيحرم ) مبالغة في جواز أكل المحرم من لحم الصيد المذكور # قوله ( إن تمت إلخ ) شرط في الجواز إن كان سيحرم فإن لم تتم ذكاته قبل ~~الإحرام بل بعده كان ميتة لا يحل لأحد أكله لأنه يصدق عليه أنه صيد لمحرم ~~إذا كان تمام ذكاته بعد إحرام المصيد له الذي كان حلالا ويصدق عليه أنه ~~صاده محرم إذا لم تتم ذكاته إلا بعد إحرام الصائد # قوله ( أي الحلال ) أي وأما المحرم فلا يجوز له ذبح الصيد مطلقا لا في ~~الحل ولا في الحرم وبهذا تعلم أن قول بعض الشراح وجاز ذبحه أي الشخص سواء ~~كان حلالا أو محرما فيه نظر # قوله ( ما صيد بحل ) أي ما صاده حلال بحل وأما ما صاده المحرم في الحل ~~ودخل به في الحرم فلا يجوز أكله لا لحل ولا لمحرم فقول عبق صاده حلال أو ~~محرم فيه نظر والصواب إسقاط محرم # قوله ( وأما الآفاقي الداخل في ms1134 الحرم ) أي سواء دخله محرما أو غير محرم # قوله ( ويجب عليه إرساله ) فإن أبقاه عنده حتى خرج من الحرم وذبحه بعد ~~خروجه من الحرم وداه سواء كان حين دخوله الحرم بالصيد محرما أو حلالا أما ~~المحرم فواضح وأما الحلال فلأنه لما أدخله الحرم صار من صيد الحرم كذا قيل ~~وفيه أن هذا التعليل يجري في الحلال المقيم بمكة تأمل # قوله ( وليس الإوز بصيد ) أي إذا كان بريا وأما الإوز العراقي فهو صيد ~~كبقر الوحش # قوله ( فيجوز للمحرم ذبحه وأكله ) أي كما يجوز له أكل بيضهما وكما يجوز ~~له ذبح بهيمة الأنعام من غنم وبقر وإبل إذا كانت متأنسة لا متوحشة لأنها ~~صيد # قوله ( ولو روميا ) أي هذا إذا كان وحشيا بل ولو كان روميا # قوله ( متخذا للفراخ ) هذا بيان للحمام الرومي فهو الذي يتخذ للولادة لا ~~للطيران وقوله فلا يؤكل أي لا هو ولا بيضه # قوله ( حرم به قطع إلخ ) الجار والمجرور متعلق بينبت أي حرم على كل أحد ~~محرما أو غير محرم آفاقيا أو من أهل مكة قطع ما ينبت في الحرم بنفسه أي ولو ~~كان قطعه لإطعام الدواب على المعتمد ولا فرق بين الأخضر واليابس # قوله ( وشجر الطرفاء ) أي وكذا شجر أم غيلان # قوله ( إلا الأذخر ) نبت معروف كالحلفاء طيب الرائحة واحده أذخرة وجمع ~~أذخر أذاخر كأفاعل وقوله إلا الأذخر والسنا أي فيجوز قطعهما # وقوله ومثلهما أي في جواز القطع # قوله ( كما يستنبت ) أي كما يجوز قطع ما يستنبت قوله ( ونحوها ) أي ~~كالحنطة والقثاء والعناب والعنب والنخل # قوله ( وإن لم يعالج ) أي هذا إذا استنبت بمعالجة بل وإن لم يعالج إن نبت ~~بنفسه # قوله ( كصيد المدينة ) أي كما يحرم صيد حرم المدينة ولا جزاء فيه فهو ~~تشبيه في الحرمة وعدم الجزاء # قوله ( ولا جزاء إلخ ) قال ابن رشد في رسم الحج من سماع القرينين ما نصه ~~اعلم أن أهل العلم اختلفوا فيما إذا صاد صيدا في حرم المدينة فمنهم من أوجب ~~فيه الجزاء كحرم مكة سواء وبذلك قال ms1135 ابن نافع وإليه ذهب عبد الوهاب وذهب ~~مالك إلى أن الصيد فيها أخف من الصيد في حرم مكة فلم ير على من صاد في ~~حرمها إلا الاستغفار والزجر من الإمام فقيل له هل يؤكل الصيد الذي يصاد في ~~حرم المدينة فقال ما هو مثل ما يصاد في حرم مكة وإني لأكرهه فروجع في ذلك ~~فقال لا أدري اه بلفظه # فعلم منه أن عدم الجزاء في صيد حرم المدينة قول مالك وأنه لخفة أمر ~~المدينة عن مكة وأن الإمام توقف في أكل ما صيد بحرمها وبه تعلم ما في قول ~~شارحنا تبعا لغيره وهو خش ويحرم أكله وفي التوضيح وهل عدم جزاء الصيد ~~بالمدينة لأن الكفارة لا يقاس عليها أي والجزاء كفارة فلا يقاس الجزاء في ~~صيد المدينة على الجزاء في صيد مكة أو لأن حرمة المدينة عندنا أشد كاليمين ~~الغموس قولان اه # وكلام ابن رشد المذكور يخالفه لأنه يقتضي أن عدم الجزاء لخفة أمر المدينة ~~فتأمل PageV02P079 انظر بن # قوله ( وبين حرمها ) أي بالنسبة للصيد قوله ( وكحرمة قطع شجرها ) المراد ~~به كل ما شأنه أنه ينبت بنفسه وما استثنى فيما مر في النابت في حرم مكة ~~يستثنى هنا # قوله ( أي بريدا مع بريد ) هذا جواب عما يقال إن في كلام المصنف قلقا ~~وذلك لأن البريد في البريد بريد فيكون الحرم ربع بريد من كل جهة لأن البريد ~~إذا فرق على الجهات الأربع ناب كل جهة ربع بريد مع أن الحرم بريد من كل جهة # وحاصل الجواب أن في بمعنى مع على حد قوله تعالى @QB@ ادخلوا في أمم @QE@ ~~والمعنى بريدا مصاحبا لبريد حتى تستوفى جميع جهاتها # قوله ( بحكم عدلين ) فلا يكفي إخراجه وحده بدون حكمين يحكمان عليه به ~~واشتراط العدالة في الحكمين يستلزم اشتراط الحرية والبلوغ فيهما # قوله ( ولا بد من لفظ الحكم ) أي في كل نوع اختاره من الأنواع الثلاثة ~~بأن يقولا له حكمنا عليك بشاة مثلا قدرها كذا أو بكذا مدا من الطعام أو ~~بصوم كذا بعد أن يختار النوع ms1136 الذي يكفر به خلافا لابن عرفة حيث قال إن ~~الصوم لا يشترط فيه حكم وانظر هل يشترط في العدلين أن لا يكونا متأكدي ~~القرابة اه عدوي # وفي ح ولا أعلم خلافا في اشتراط الحكم في الأمرين الأولين وأما الصوم ~~فصرح ابن الحاجب باشتراط ذلك فيه وظاهر كلام ابن عرفة بل صريحه أن الصوم لا ~~يشترط فيه الحكم ونقله في الطراز أيضا عن الباجي قال طفي عقب ما تقدم من ~~كلام ح قلت أطلق رحمه الله تعالى الخلاف فظاهره من غير تفصيل وليس كذلك بل ~~لا بد من بيان محله قال الفاكهاني في شرح الرسالة إن أراد ابتداء أن يصوم ~~فلا بد أن يحكما عليه فينظر لقيمة الصيد لأنه لا يعرف قدر الصوم إلا بمعرفة ~~قدر الطعام ولا يكون الطعام إلا بحكم وإن أراد الإطعام فلما حكما به أراد ~~الصيام فقال جماعة من أصحابنا لا يحتاج لحكمهما بالصوم لأن الصوم بدل من ~~الطعام لا من الهدي وكأن الصوم متقرر بالطعام بتقرير الشرع فلا حاجة ~~للحكمين اه # فينزل كلام ابن الحاجب على الأول وينزل كلام الطراز وابن عرفة والباجي ~~على الثاني وحينئذ فالخلاف لفظي اه بن # قوله ( فلا يكفي الفتوى ) أي بأن يقولا له حيث قلت كذا يلزمك كذا # قوله ( ولا واحد ) أي ولا يكفي حكم واحد فقط # قوله ( أي بأحكام الصيد ) أي لا بجميع أبواب الفقه إذ لا يشترط ذلك # قوله ( وهذا هو خبر المبتدأ ) أي أن الجزاء مبتدأ ومثله خبره وقوله بحكم ~~إلخ حال إما من المبتدأ أو من الخبر ويصح أن يكون الجزاء مبتدأ وخبره بحكم ~~ومثله بدل من المبتدأ لأن الجزاء اسم بمعنى المجازى به والمكافأ به وهو ~~مثله يكون بحكم إلخ # قوله ( ( ( وبين ) ) ) ( لأن كفارة الجزاء ثلاثة أنواع على التخيير ) ~~اعلم أن النقل يدل على التخيير بين الأنواع الثلاثة في جميع الصيد ما ورد ~~فيه شيء وما لم يرد فيه شيء وإنه متى أختار المكفر نوعا من الأنواع الثلاثة ~~فلا بد من حكم الحكمين به هذا كله ms1137 إذا كان للصيد مثل فإن لم يكن له خير بين ~~الإطعام والصيام ومتى اختار نوعا منهما ألزماه به وكل هذا في غير حمام مكة ~~والحرم ويمامهما فإن الواجب فيهما شاة تجزىء ضحية فإن لم يجدها صام عشرة ~~أيام كما يأتي # قوله ( أي يقوم حيا كبيرا بطعام ) بأن يقال كم يساوي هذا الصيد لو كان ~~حيا كبيرا من أغلب طعام هذا المحل الذي قتل به فيقال كذا فيحكمان ( ( ( ~~فيحكما ) ) ) عليه بذلك # قوله ( لا بدراهم ثم يشتري بها طعام ) أي فلو فعل ذلك أجزأه وأما لو قومه ~~بدراهم أو عرض وأخرج ذلك فإنه لا يجزىء ويرجع به إن كان باقيا قوله ( ~~ويعتبر كل من الطعام والتقويم بمحله ) حاصله أنه إذا أخرج الجزاء من النعم ~~اختص بالحرم وإن صام فحيث شاء وإن أراد أن يخرج PageV02P080 طعاما فلا بد ~~من اعتبار القيمة طعاما بمحل التلف وإن كان التقويم بغيره ولا بد من دفع ~~ذلك الطعام لفقراء ذلك المحل # قوله ( لا يوم تقويم الحكمين ) أي لأنه قد يتأخر وتختلف القيمة # وقوله ولا يوم التعدي أي لأنه قد يتقدم على يوم التلف # قوله ( ويكون ) أي الطعام الذي يقوم به الصيد # قوله ( لعدم المساكين فيه ) أي الذين تدفع لهم القيمة # قوله ( فيقوم أو يطعم بقربه ) أي فتعتبر قيمته في المحل الذي بقربه ويطعم ~~فقراء المحل الذي بقربه # قوله ( ولا يجزىء تقويم ) أي اعتبار القيمة ولا الإطعام بغيره هذا هو ~~المراد وهو لا ينافي جواز التقويم بغيره لكن مع اعتبار القيمة فيه # قوله ( ويكمل الناقص ) أي من الأمداد وجوبا # قوله ( وله نزع الزائد ) أي بالقرعة كما في خش وعبق وهو غير صحيح إذ لا ~~تتصور القرعة مع الزيادة على مد لمسكين بل الزيادة تنزع 82 حيث كانت سواء ~~كانت عند البعض أو الجميع ولا محل للقرعة وإنما محلها فيما إذا أعطى عشرة ~~أمداد لعشرين مثلا فإنه ينزع من عشرة بالقرعة ويكمل للآخرين اه بن # قوله ( إن بين ) أي للفقير عند الدفع أن هذا جزاء أي وكان ذلك الزائد ms1138 ~~باقيا عنده فإن تخلف شرط من الشرطين فلا ينزع منه شيء # قوله ( فتأويلان ) قال في التوضيح وتحصيل المسألة أنه يطلب ابتداء أن ~~يخرج الطعام بمحل التقويم أي اعتبار القيمة وهو محل التلف فإن أخرجه في ~~غيره فمذهب المدونة عدم الإجزاء # وقال ابن المواز إن أصاب الصيد بمصر فأخرج الطعام في المدينة فإنه يجزىء ~~لأن سعرها أعلى وإن أصاب الصيد بالمدينة فأخرج الطعام بمصر لم يجزه إلا أن ~~يتفق سعراهما # ابن عبد السلام وقد اختلف الشيوخ في كلام ابن المواز فمنهم من جعله ~~تفسيرا للمدونة ومنهم من جعله خلافا وهو الذي اعتمده ابن الحاجب اه بن # فقول الشارح في الإجزاء أي بناء على أن بين ابن المواز والمدونة وفاقا ~~وقوله وعدم الإجزاء أي بناء على أن بينهما خلافا والمعتمد كلام المدونة من ~~الإطلاق وذلك لأن الجزاء حق تقرر لفقراء مكان الصيد فإذا كانت قيمة الصيد ~~بمحل التلف عشرة أمداد وأراد أن يخرجها بغير محل التلف فإن كانت قيمة ~~الأمداد في محل الإخراج مساوية لقيمتها في محل التلف بأن كانت قيمتها في كل ~~من المحلين دينارا أو كانت قيمتها في محل الإخراج أكثر من قيمتها في محل ~~التلف بأن كانت قيمتها في محل الإخراج دينارا وفي محل التلف نصف دينار ~~فهاتان الصورتان من محل الخلاف فعلى الوفاق يجزي فيهما وعلى الخلاف لا ~~يجزىء على المعتمد وهو مذهب المدونة خلافا لابن المواز وأما إن كانت قيمة ~~الأمداد العشرة في محل الإخراج أقل من قيمتها في محل التلف بأن كانت قيمتها ~~في محل الإخراج نصف دينار وفي محل التلف دينارا فلا يجزىء اتفاقا إذا علمت ~~هذا فقول المصنف وهل إلا أن يساوي سعره أي وهل عدم الإجزاء إذا أخرج الطعام ~~في غير محل التلف أو قربه مطلقا سواء كان سعر الطعام في بلد الإخراج مساويا ~~لسعره في بلد التلف أو أقل أو أكثر وهو تأويل الخلاف فيكون بين المدونة ~~وابن المواز خلاف أو محل عدم الإجزاء إذا كان السعر في بلد الإخراج أقل منه ms1139 ~~في بلد التلف أما لو كان السعر في بلد الإخراج أكثر أو مساويا فإنه يجزىء ~~وهذا تأويل الوفاق # قوله ( وهما في الإطعام ) أي فيما إذا أخرج طعاما # وقوله الذي قوم به أي الذي اعتبرت القيمة فيه # قوله ( وليسا جاريين في التقويم ) أي وليسا جاريين فيما إذا اعتبرت قيمته ~~بغير محل التلف ولكن أرسل الطعام لمحل التلف قوله ( ولكل مد صوم يوم ) لو ~~قال أو صوم يوم لكل مد كان أولى إلا أن يجعل قوله لكل مد مقدما من تأخير ~~متعلقا بصوم وتقديم معمول المصدر الظرفي جائز عند المحققين # قوله ( وكمل لكسره إلخ ) فإذا قيل ما قيمة هذا الظبي فقيل خمسة أمداد ~~ونصف فإن أراد الصوم ألزماه ستة أيام وإن أراد الإطعام ألزماه خمسة أمداد ~~ونصف مد وندب له كمال المد السادس # قوله ( فالنعامة بدنة ) أي PageV02P081 حيث أراد إخراج المثل المخير فيه ~~وفي الإطعام والصيام فالنعامة مثلها وجزاؤها بدنة وكذا يقال فيما بعد # والحاصل أن الصيد إن كان له مثل سواء كان مقررا عن الصحابة أم لا فإنه ~~يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام وما لا مثل له لصغره فقيمته طعاما أو ~~عدله صياما على التخيير فقول المصنف فالنعامة بدنة بيان لما له مثل مخير ~~فيه وفي الإطعام والصوم وقوله وللحل وضب إلخ بيان لما لا مثل له وقوله ~~القيمة طعاما يعني أو عدله صياما هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي والشيخ ~~سالم وتبعهما شارحنا وقال عج الذي يفيده النقل أنه يتعين في النعامة وما ~~بعدها ما ذكره المصنف فإن لم يوجد فعدله طعاما فإن لم يوجد صام لكل مد يوما ~~وحينئذ فقوله فالنعامة بدنة هذا كالاستثناء من التخيير فكأنه قال إلا ~~النعامة فجزاؤها بدنة أي تعيينا وإن قوله والجزاء بحكم عدلين مثله من النعم ~~فيما لم يرد فيه شيء بعينه قال طفي وما قاله عج خطأ فاحش خرج به عن أقوال ~~المالكية كلهم والصواب ما قاله شيخه البدر إذ كتب المالكية مصرحة بذلك انظر ~~بن # قوله ( والفيل إلخ ) قال ms1140 ابن الحاجب ولا نص في الفيل # وقال ابن بشير بدنة خراسانية ذات سنامين # وقال القرويون القيمة طعاما وقيل وزنه طعاما لغلو عظمه وكيفية وزنه أن ~~يجعل في سفينة وينظر إلى حيث تنزل في الماء ثم يخرج منها وتملأ بالطعام حتى ~~تنزل في الماء ذلك القدر # قوله ( أي جزاؤه ) أي المخير فيه وفي الإطعام والصوم # قوله ( والضبع والثعلب ) يتعين حمل كلام المصنف على غير ما إذا لم ينج ~~منهما لا بقتلهما وإلا فلا جزاء عليه أصلا كما صرح به القاضي عبد الوهاب في ~~التلقين # ونقل في التوضيح عن الباجي أنه المشهور من المذهب فيمن عدت عليه سباع ~~الطير أو غيرها فقتلها اه بن # قوله ( كحمام مكة والحرم ويمامهما ) أي فجزاؤهما شاة فإن لم يجدها صام ~~عشرة أيام من غير أن يحكم عليه بشيء من ذلك # واعلم أن حمام الحرم القاطن به إذا خرج منه للحل وخرج له حلال للحل وقتله ~~فلا شيء عليه فيجوز اصطياده في الحل للحلال # أبو الحسن ظاهر الكتاب أنه يجوز صيده وإن كان له فراخ في الحرم # ابن ناجي إن كان له فراخ فالصواب تحريم صيده لتعذيب فراخه حتى يموتوا ~~قاله ح # قوله ( أي ما يصاد بهما ) أشار إلى أن الإضافة في حمام مكة ويمامها لأدنى ~~ملابسة # قوله ( أي وجزاؤهما ) يعني الحمام واليمام في اصيادهما ( ( ( اصطيادهما ) ~~) ) في الحل # قوله ( على المذهب ) أي وهو ما قرر به الشيخ سالم والبدر وارتضاه طفي ~~خلافا لما قاله عج وقد علمته # قوله ( وأما ما ليس له مثل إلخ ) هذا التفصيل الذي ذكره فيما ليس له مثل ~~خلاف الصواب وأن الذي عليه أهل المذهب أن ما كان من الصيد لا مثل له لصغره ~~سواء كان طيرا أو غيره غير حمام الحرم ويمامه فإنه يخير فيه بين الإطعام ~~والصيام وما له مثل يخير بين الثلاثة المثل والإطعام والصيام ولم يفصل أحد ~~فيما ليس له مثل بين الطير وغيره # والحاصل أن الصيد إما طير أو غيره والطير إما حمام الحرم ويمامه وإما ~~غيرهما فإن ms1141 كان الصيد حمام الحرم ويمامه تعين فيه شاة تجزي ضحية فإن عجز ~~عنها صام عشرة أيام وإن كان الطير غير ما ذكر خير بين القيمة طعاما وعدله ~~صياما وإن كان الصيد غير طير فإما أن يكون له مثل يجزيء ضحية أم لا فإن كان ~~الأول خير بين المثل والإطعام والصوم كان فيه شيء مقرر أم لا وإن كان ليس ~~له مثل يجزىء ضحية خير بين الإطعام والصوم فقط كجميع الطير هذا حاصل المعول ~~عليه من المذهب كما يفيده كلام بن # قوله ( كالدية ) أي كما أن دية الرجل الكبير كدية الرضيع ودية الجميل ~~كدية القبيح ودية المريض كدية الصحيح # قوله ( ولا يلاحظ الوصف القائم به ) أي PageV02P082 الموجب لنقص قيمته ~~فالصغير يقوم على أنه كبير والمريض يقوم على أنه صحيح والقبيح يقوم على أنه ~~جميل وهكذا # قوله ( من تقويمه بكبير صحيح يجزي ضحية ) أي فالنعامة الصغيرة أو القبيحة ~~أو المريضة إذا قتلها المحرم واختار مثلها من الأنعام يحكم عليه ببدنة ~~صحيحة كبيرة تجزىء ضحية وكذا يقال في غيرها وإن اختار أن يدفع قيمتها طعاما ~~فإنها تقوم بطعام على أنها صحيحة كبيرة ويقطع النظر عما فيها من وصف الصغر ~~أو المرض أو القبح ويدفع القيمة للفقراء أو يصوم لكل مد يوما إن اختار # قوله ( وإذا كان مملوكا ) أي وإن كان السيد الذي قتله المحرم مملوكا إلخ ~~قوله ( قيمة ( ( ( قوم ) ) ) لربه ملحوظ إلخ ) أي فيقوم لربه بدراهم على ~~الحالة التي هو عليها من صغر أو كبر أو مرض أو صحة ويقوم لحق الله بالطعام ~~على أنه كبير صحيح إن لم يخرج مثله من النعم فإذا كان الصيد صغيرا لم يصل ~~لسن الإجزاء ضحية كثعلب صغير لم يكمل سنة فإنه يقوم بطعام على أنه كبير ~~يجزىء ضحية وكذا يقال فيما إذا كان مريضا # والحاصل أنه يقوم لحق الله بالطعام على أنه كبير صحيح ولو كان مريضا أو ~~صغيرا كما في خش # قوله ( فيما لهما فيه دخل ) بأن كان الصيد غير حمام مكة والحرم ويمامهما ~~قوله ms1142 ( وإن روى فيه إلخ ) الحاصل أن الصيد إن كان لم يرو فيه شيء عن النبي ~~ولا عن السلف الصالح كالدب والقرد والخنزير فإن الحكمين يجتهدان في الواجب ~~فيه وفي أحواله وإن كان فيه شيء مقرر كالنعامة والفيل فإنه ورد في الأول ~~بدنة ذات سنام وفي الثاني بدنة ذات سنامين فالاجتهاد في أحوال ذلك المقرر ~~من سمن وسن وهزال بأن يريا أن في هذه النعامة المقتولة بدنة سمينة أو هزيلة ~~مثلا كسمن النعامة أو هزالها # قوله ( هل يكفي أول الأسنان ) أي من الإبل وهي بنت مخاض # قوله ( أو لا ) أي أو سمينة لا جدا # قوله ( وله أن ينتقل ) أي في غير ما يتعين عليه كالنعامة ونحوها مما ذكر ~~أنه ليس فيه تخيير قاله عبق وقد تقدم أن ما ذكره غير صحيح إذ التخيير في ~~الجميع ما ذكر وغيره اه بن # قوله ( وحكما عليه إلخ ) فيه إشارة إلى أنهما لا يحكمان عليه إلا بعد أن ~~يخيراه بين الأمور الثلاثة واختياره واحدا منها وقوله فله أن يختار غيره ~~ويحكمان به عليه محل حكمهما عليه إذا انتقل لغير الأول إذا انتقل من المثل ~~للإطعام أو إلى الصوم وأما لو انتقل من الإطعام للصوم فلا يحتاج لحكم كما ~~مر لأن صومه عوض عن الإطعام لا عوض عن الصيد أو مثله # قوله ( إلا أن يلتزم إلخ ) الظاهر أن الالتزام يكون باللفظ بأن يقول ~~التزمت ذلك لا بالجزم القلبي قاله شيخنا قوله ( فتأويلان ) محلهما إذا علم ~~ما حكما به عليه والتزمه لا إن التزمه من غير معرفة به كما هو ظاهر المصنف ~~والتأويل الأول وهو الانتقال للأكثر والتأويل الثاني وهو عدم الانتقال لابن ~~الكاتب وابن محرز اه بن # والحاصل أن التأويل الأول يقول له الانتقال مطلقا سواء عرف ما حكم به ~~عليه أم لا التزمه أم لا والثاني يقول له الانتقال ما لم يعرف ما حكم به ~~عليه ويلتزمه وإلا لم ينتقل # قوله ( في قدر ما حكما به ) بأن قال أحدهما حكمنا بشاة بنت ثلاثة سنين ~~وقال ms1143 الآخر بل بنت سنتين وقوله أو نوعه أي بأن قال أحدهما حكمناه ( ( ( ~~حكمنا ) ) ) بشاة وقال الآخر حكمنا ببقرة وكذا إذا اختلفا في أصل الحكم # قوله ( ابتدىء ( ( ( ابتدئ ) ) ) الحكم ) أي أعيد ثانية وثالثة حتى يقع ~~في الاجتماع على أمر لا خلف فيه وسواء وقع الحكم ثانيا وثالثا منهما أو من ~~غيرهما أو من أحدهما مع غير صاحبه # قوله ( تبينا واضحا ) أي وأما لو كان الخطأ غير بين فإنه لا ينقض كما لو ~~حكم في الضبع بعنز ابن أربعة أشهر فلا ينقض حكمه لأن بعض الأئمة يرى إجزاء ~~ذلك وحكم الحاكم لا ينقض إذا وقع بمختلف فيه وما ذكره الشارح من التفصيل ~~قول لابن عبد الحكم وهو ضعيف والمعتمد أنه متى تبين الخطأ في الحكم فإنه ~~ينقض سواء كان واضحا أو غير واضح كما هو ظاهر المصنف PageV02P083 إذ لا بد ~~في جزاء الصيد من كونه يجزىء ضحية اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وفي الجنين والبيض عشر دية الأم ) أي في الجنين بضرب محرم أو حلال ~~في الحرم أمه فتلقيه ميتا وفي كل واحدة من البيض غير المذر إذا كسرها ~~المحرم أو الحلال في الحرم من أي طائر عشر دية الأم والمراد بدية الأم ~~قيمتها طعاما أو عدله صياما فيما في جزاء أمه طعام وقيمة مثلها من النعم ~~طعاما إذا لم يكن في جزائها طعام # وحاصل ذلك أنه يخير في الجنين والبيض بين عشر قيمة أمه من الطعام وبين ~~عدل ذلك صياما يصوم مكان كل مد يوما إلا بيض حمام مكة والحرم وجنينهما ففيه ~~عشر قيمة الشاة طعاما فإن تعذر صام يوما انظر ح وغير هذا مما في عبق وعج ~~فغير صحيح اه بن # ثم إن ظاهر قوله والبيض أن فيه العشر من غير حكومة كان بيض حمام حرم أو ~~غيره وذكر سند أنه لا بد من حكم عدلين في البيض مطلقا ولو كان بيض حمام ~~الحرم قال لأنه من باب الصيد والصيد لا بد فيه من حكمين اه # ولعل الفرق بينه وبين ms1144 أصله الذي هو حمام الحرم أن الأصل في الجزاء ~~الحكومة لوروده في القرآن وإنما خرج حمام الحرم لقضاء عثمان فيه بالشاة ~~وبقي ما عداه ومنه البيض على حكم الأصل # قوله ( إذا كسرها المحرم ) أي ولو بضربات أو ضربات في فور وكذا يقال في ~~الجنين أي أن في كل جنين عشر دية أمه ولو قتل المتعدد منها بضرب الأم ضربة ~~واحدة أو ضربات في فور # قوله ( وهو الفدية ) أي والتخيير فيها بين النسك بشاة فأعلى وإطعام ستة ~~مساكين لكل واحد مدان وصيام ثلاثة أيام # قوله ( وجزاء الصيد ) أي والتخيير فيه بين ثلاثة أشياء إن كان له مثل من ~~النعم وهي المثل والإطعام بقدر قيمة الصيد والصوم عن كل مد يوما وإن لم يكن ~~له مثل خير بين أمرين القيمة طعاما والصوم إلا حمام الحرم ويمامه فإنه ~~يتعين فيه شاة فإن عجز صام عشرة أيام # قوله ( لترك واجب ) أي كترك الجمار ومبيت ليلة من ليالي منى وطواف القدوم ~~وغير ذلك من واجبات الإحرام أو الوقوف أو واجبات الطواف أو السعي قوله ( ~~هدي ) خبر عن قوله وغير الفدية وقوله مرتب خبر عن محذوف والجملة معترضة بين ~~المبتدأ والخبر لبيان الحكم أي وغير الفدية والصيد هدي إلخ وهو مرتب أي ~~واجب ترتيبه # قوله ( فضأن ) إنما سكت المصنف عنها لانحصار الهدي في الثلاثة ولو قال ~~المصنف فغنم لأشعر أن هناك مرتبة أخرى يستحب تقديم الغنم عليها # قوله ( صيام ثلاثة أيام ) أي ويندب فيها التتابع كما يندب في السبعة ~~الآتية أيضا اه عدوي # قوله ( وأول وقته ) أي صوم الأيام الثلاثة # قوله ( ويكره على المعتمد إلخ ) أي أن المعتمد من المذهب كما قال الباجي ~~أن صيامها قبل يوم النحر مستحب لا واجب وحينئذ فتأخيرها لأيام منى من غير ~~عذر مكروه وهو ظاهر المدونة أيضا وبه صرح ابن عرفة فما وقع لعبق تبعا لعج ~~والشيخ أحمد من أن صيامها قبل يوم النحر واجب ولا يجوز تأخيرها لأيام منى ~~بلا عذر ضعيف انظر بن # قوله ( قاصر ( ( ( قاصرا ) ) ) ) لأنه لا ms1145 يشمل النقص في العمرة فيقتضي ~~أنه ليس فيه ذلك الغير الكائن من هدي أو صوم وليس كذلك # قوله ( شرطا في قوله من إحرامه ) أي أن محل جواز صيام الأيام الثلاثة من ~~إحرامه أن تقدم PageV02P084 النقص على الوقوف # قوله ( ويحتمل أنه إلخ ) قال عبق والأظهر أنه تنازع فيه المصدر والفعل ~~فيكون مراده أن تقدم النقصان على الوقوف بعرفة شرط في أمرين أحدهما كون صوم ~~الثلاثة من إحرامه إلى يوم النحر والثاني كونه إذا فاته صومها قبل يوم ~~النحر صام أيام منى قوله ( أو وقع يوم الوقوف ) أي كمذي أو قبلة بفم حصل ~~يوم الوقوف قوله ( متى شاء ) أي بعد أيام منى الثلاثة فلو صامها لم تجزه اه ~~شيخنا عدوي # قوله ( وصيام سبعة ) أشار الشارح إلى أن سبعة بالجر عطف على ثلاثة وهذا ~~هو الصواب أي على العاجز عن الهدي صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ~~من منى وإن لم يصلها بالرجوع ولا يصح عطفه على معمول صام لأنه يقتضي تقييد ~~السبعة بالقيود التي قيد بها قوله صام وليس كذلك بل السبعة تصام في الحج ~~والعمرة تقدم النقص على الوقوف أو تأخر نعم قوله إذا رجع من منى يقتضي ~~اختصاص السبعة بالحج وليس كذلك اه بن # قوله ( إذا رجع من منى ) المراد بالرجوع من منى الفراغ من أفعال الحج ~~سواء رجع لمكة أو رجع لأهله من منى أو أقام بمنى لكونه من أهلها مثلا قوله ~~( ليخرج من الخلاف ) حاصله أنه وقع الخلاف في الرجوع في قوله تعالى @QB@ ~~وسبعة إذا رجعتم @QE@ ففسره مالك في المدونة بالرجوع من منى سواء كان لمكة ~~أو لبلده وهو المشهور وفسره في الموازية بالرجوع للأهل إلا أن يقيم بمكة ~~فإذا أخر صيامها إلى أن يرجع لأهله أجزأ على القولين وإن أخر للرجوع لمكة ~~من منى فتجزىء ( ( ( فتجزئ ) ) ) على الأول دون الثاني # قوله ( ولم تجز إن قدمت على وقوفه ) وهل يجتزى ( ( ( يجتزئ ) ) ) منها ~~بثلاثة أيام أو لا قولان الأول للتونسي والثاني لابن يونس والموضوع أنه لم ~~يصم ms1146 الأيام الثلاثة بل قدم السبعة أيام على الوقوف وأراد تأخير الصلاة بعده ~~وأما لو قدم العشرة فإنه يجتزي ( ( ( يجتزئ ) ) ) منها بثلاثة ويصير مطالبا ~~بالسبعة بعد الرجوع من منى # قوله ( أو على رجوعه ) أي كما لو صام بعضها في أيام منى # ابن عاشر انظر لو أوقع بعضها في أيام منى والظاهر عدم الإجزاء لقوله في ~~الصوم لا سابقية إلا لمتمتع # قوله ( وندب الرجوع له بعد يومين إلخ ) نحوه لابن الحاجب وابن شاس وأصله ~~قول اللخمي استحب مالك لمن وجد الهدي قبل أن يستكمل الأيام الثلاثة أن يرجع ~~للهدي قال طفي وانظر هذا مع قول المدونة في كتاب الظهار وإن صام ثلاثة في ~~الحج ثم وجد ثمن الهدي وفي اليوم الثالث فليمض على صومه فإن وجد ثمنه في ~~اليوم الأول فإن شاء أهدى أو تمادى على صومه اه # فقد أمره بعد يومين بالتمادي وخيره في أول يوم وكل هذا مخالف لما هنا من ~~ندب الرجوع للهدي إذا وجده بعد يومين # قلت قد يقال يصح حمل ما ذكره المصنف ومتبوعاه على ما في المدونة بأن يراد ~~باستحباب الرجوع بعد يومين أي وقبل الشروع في الثالث كما نقله تت عن ابن ~~ناجي خلافا للخمي وأن المراد بالتخيير الذي فيها عدم اللزوم فلا ينافي ~~الاستحباب تأمله والله أعلم # وبما ذكر تعلم أن قول الشارح بوجوب الرجوع للهدي إذا وجده بعد الشروع ~~وقبل كمال يوم غير صحيح اه بن فتحصل أن المعتمد أنه يندب الرجوع للهدي إن ~~أيسر بثمنه قبل كمال صوم الثالث سواء أيسر في اليوم الأول أو الثاني أو ~~الثالث وأما إن أيسر بعد كمال الثالث فإنه لا يندب له الرجوع له لكن لو رجع ~~له جاز لأنه الأصل # قوله ( فمصب الندب على الجميع ) نحوه في ح وتت وتعقبه ابن عاشر وطفي بأن ~~كلام المؤلف لا يحتاج لتأويل بل هو على ظاهره من أن وقوفه به بكل موقف ~~مستحب لأن وقوفه بعرفة جزءا من الليل إنما هو شرط لنحره بمنى وليس شرطا في ~~كونه ms1147 هديا بحيث لو ترك بطل كونه هديا ولا منافاة بين استحباب وقوفه بعرفة ~~وبين كونه شرطا في نحره بمنى لأن النحر بمنى ليس بواجب بل إن شاء وقف به ~~بعرفة PageV02P085 ونحره بمنى وإن شاء لم يقف به ونحره بمكة قاله في ~~المدونة اه بن # قوله ( الجمع بين الحل والحرم ) أي ولا يندب أن يقف به المواقف قوله ( ~~وندب النحر للهدي ) أي سواء كان واجبا بأن كان لنقص أو كان تطوعا # قوله ( بالشروط الثلاثة ) أي المشترطة في ذبحه بمنى لا في كونه هديا فإن ~~ذبح بمنى مع فقد واحد منها لم يجز # قوله ( لكن المعتمد إلخ ) وهو ما صرح به عياض في الإكمال وما قاله ح من ~~الندب فغير ظاهر ولا دليل له في قول المدونة ومن وقف بهدي أو جزاء صيد أو ~~متعة أو غيره بعرفة ثم قدم به مكة فنحره بها جاهلا أو ترك منى متعمدا أجزأه ~~اه # لأن الإجزاء لا يدل على الندب اه طفي # قوله ( إن كان ) أي الهدي وكذا جزاء الصيد سيق في إحرام حج وقوله ولو كان ~~موجبه نقصا في عمرة أي قدمها على ذلك الحج كانت في عامه أو في غيره # قوله ( ووقف به ) أي ووقف به ربه المحرم بعرفة جزءا من ليلة النحر # قوله ( أي كوقوفه ) أي كوقوف ربه وأشار الشارح بقوله أي كوقوفه إلى أن ~~الكاف داخلة على مضاف مقدر فحذف فانفصل الضمير وليس كلام المصنف من القليل ~~وهو جر الكاف للضمير # قوله ( واحترز بقوله أو نائبه إلخ ) أي كما احترز بقوله كهو عما إذا وقف ~~به النائب بعرفة في غير ليلة النحر # قوله ( أن يكون النحر بأيامها ) أي أن يكون أراد النحر في أيامها قوله ( ~~في عمرة ) أي في إحرامها سواء كان نذرا أو جزاء صيد أو تطوعا أو عن نقص في ~~حج قوله ( مكة ) أي البلد لا ما يليها من منازل الناس وأفضلها المروة لقوله ~~عليه الصلاة ( ( ( وسلم ) ) ) والسلام في المروة هذا المنحر وكل فجاج مكة ~~أي طرقها منحر فإن ms1148 نحر خارجا عن بيوتها إلا أنه من لواحقها فالمشهور أنه لا ~~يجزىء كما هو قول ابن القاسم وأما الذبح بمنى فالأفضل أن يكون عند الجمرة ~~الأولى ولا يجوز النحر دون جمرة العقبة مما يلي مكة لأنه ليس من منى # قوله ( فلا يجزىء بمنى ولا غيرها ) أي ويتعين ذبحه بمكة فإن لم يرد الذبح ~~بها بأن حلف ليذبحنه بمنى ولم يقيد بهذا العام والفرض أنه انتفى بعض شروط ~~الذبح بها صبر للعام القابل وذبح بمنى مع مراعاة شروط الذبح بها قوله ( ~~وأجزأ إن أخرج لحل إلخ ) حاصله أن الهدي إذا فاته الوقوف بعرفة أو سيق في ~~إحرام عمرة أو خرجت أيام منى وتعين ذبحه بمكة فلا يخلو إما أن يكون اشتراه ~~صاحبه من الحل أو من الحرم فإن كان اشتراه من الحل فإدخاله للحرم أمر ضروري ~~لأن الفرض تعين ذبحه بمكة فإن ذبحه في الحل فلا يجزىء وإن كان اشتراه من ~~الحرم فلا بد أن يخرجه للحل من أي جهة كانت # قوله ( إذ شرط كل هدي إلخ ) ولو كان تطوعا قوله ( كأن وقف به ) بفتح ~~الهمزة أي كوقوفه به فكاف التشبيه داخلة على اسم تأويلا وبكسرها على أن إن ~~شرطية وجوابها ما في الكاف من التشبيه لا يقال إن حرف الجر لا يدخل إلا على ~~اسم صريح أو مؤول وما هنا ليس كذلك إذا كسرت الهمزة # لأنا نقول هي داخلة على محذوف والتقدير كالحكم إن وقف به فضل مقلدا ونحر ~~أجزأ قوله ( فضل ) أي بعد ذلك قوله ( تنازعه الفعلان ) أي فكل منهما يطلبه ~~على أنه حال من الضمير المعمول له وهذا بناء على جواز التنازع في الحال ~~وأما على منعه فهو من الحذف من الأول لدلالة الثاني أو العكس # قوله ( ونحر ) أي لكونه مقلدا وأما لو ضل غير مقلد ووجده مذبوحا في محل ~~يجزىء فيه الذبح أو في غيره فإنه لا يجزيه # قوله ( فيجزيه ) أي ولو كان الذابح له نوى به الهدي عن نفسه قوله ( فإن ~~وجده منحورا في محل لا ms1149 يجزي إلخ ) أي كأن وجده منحورا بغيرهما من الأماكن # قوله ( ولم يعلم إلخ ) جملة حالية مقيدة لعدم الإجزاء إذا ضل ولم يجده ~~أصلا أي وأما إن لم PageV02P086 يجده أصلا مع تحقق نحره ولا يدري مع ذلك في ~~أي محل نحر كما لو أخبره شخص بأنه نحر وذهل ربه عن سؤاله في أي محل نحر ~~فظاهر كلام المصنف أنه يجزي ولو ضل قبل الوقوف به ووجده قد ذبح بمكة أجزأ ~~حيث جمع فيه بين الحل والحرم بأن ضل في الحل وأما إن لم يجمع فلا يجزي كما ~~أنه لا يجزىء إذا ضل قبل الوقوف ووجده مذبوحا بمنى إلا أن يعلم أن الذي ~~أصابه وقف به وإلا أجزأه لأنه صدق عليه أنه وقف به نائبه حكما # قوله ( والمسوق في العمرة ) أي والهدي المسوق في إحرام العمرة وهذا مبتدأ ~~خبره قوله ينحر بمكة وقوله وأعاد هذه أي المسألة # قوله ( فلا يجزىء قبله ) أي لأنهم نزلوا سعيها منزلة الوقوف في هدي الحج ~~في أنه لا ينحر إلا بعده # قوله ( أو لحيض إلخ ) عطف على محذوف كما أشار له الشارح لا على قوله لخوف ~~الفوات # قوله ( أو لحيض أو نفاس ) أي طرآ عليها بعد الإحرام بالعمرة وخافت فوات ~~الحج إذا انتظرت الطهر منهما وتممت العمرة # قوله ( ومعه هدي تطوع ) أي والحال أنه ساق معه في إحرام العمرة قبل ~~الإرداف هدي تطوع سواء قلده أو أشعره أو لم يقلده ولم يشعره # قوله ( بل كذلك إذا أردف لغيره ) أي فالمدار على كونه أردف بمحل يصح فيه ~~الإرداف # قوله ( يجزيه عن تمتعه ) هذا أحد قولي مالك في المدونة # ابن القاسم وهو أي الإجزاء أحب إلي وقد تأول سند الإجزاء مطلقا كما هو ~~ظاهر الكتاب وتأولها عبد الحق على أن محل الإجزاء إذا كان ذلك الهدي ساقه ~~في إحرام العمرة على أن يجعله في تمتعه ولكن قلده أو أشعره قبل وجوبه الذي ~~هو إحرام الحج وأما لو ساقه بنية التطوع فإنه لا يجزيه # قوله ( بما إذا سيق للتمتع ) أي ms1150 بماإذا ساقه ليجعله في تمتعه إلا أنه لما ~~قلده أو أشعره قبل وجوبه بإحرام الحج سماه تطوعا لذلك فهو تطوع حكما # قوله ( ثم جعله ) أي قبل الإحرام بالحج قوله ( والمندوب بمكة ) أي وأما ~~ما ينحر بمنى فيندب أن يكون نحره عند جمرة العقبة وهي الجمرة الأولى # قوله ( المروة ) أي لقوله عليه السلام في العمرة عند المروة هذا هو ~~المنحر قوله ( وأجزأ في جميع أزقتها ) وأما ما نحر خارجا عن بيوتها فإنه لا ~~يجزىء ولو كان من توابعها كذي طوى على قول ابن القاسم # قوله ( نحر غيره ) أي أو ذبحه ومفهوم تخصيص الكراهة بالذكاة أن الاستنابة ~~على السلخ وتقطيع اللحم جائزة من غير كراهة وهو كذلك والظاهر أن محل كراهة ~~الاستنابة على الذكاة ما لم يكن عذر ككثرة الهدايا وإلا فلا كراهة فقد أهدى ~~صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمائة بدنة نحر بيده الشريفة منها ثلاثا ~~وستين ونحر علي سبعا وثلاثين استنابة # قوله ( استنابة ) أي وأما إن ذكى الغير من غير استنابة لم يكره لربه ~~ويجزىء عنه # قوله ( وإلا لم يجزه ) أي وعلى ذلك المستنيب البدل كما في المدونة # قوله ( وإن مات متمتع ) أي وأما لو مات قارن الهدي من رأس ماله حيث أحرم ~~بالحج على وجه يرتدف على العمرة ثم مات اه عدي # قوله ( ولم يكن قلد هديه ) أي بأن مات من غير هدي أو عن هدي غير مقلد # قوله ( إن رمى العقبة ) أي إن كان رمي العقبة يوم النحر قبل موته وقوله ~~أو فات وقتها أي بفوات يوم النحر ثم مات قبل رميها بالفعل وقوله أو طاف ~~الإفاضة أي أو كان طاف للإفاضة قبل رميها ثم مات قبل رميها فالهدي من رأس ~~ماله في هذه الأحوال الثلاثة # قوله ( فإن انتفت الثلاثة ) أي بأن مات قبل رمي العقبة وقبل فوات وقتها ~~ولم يطف طواف الإفاضة وقوله فلا هدي عليه أي ما لم يكن قلد الهدي قبل موته ~~وإلا وجب إخراجه لوجوبه بالتقليد # قوله ( جميع دماء الحج ) PageV02P087 أي من ms1151 فدية أو جزاء صيد أو هدي كان ~~عن نقص أو كان نذرا أو تطوعا قوله ( حين وجوبه إلخ ) أي لا يوم نحره على ~~المشهور # قوله ( وتمييزه عن غيره ) أي بسوقه لمكة أو نذره # قوله ( ولا حقيقة التقليد ) أي الآتية بل المراد به هنا أعم مما يأتي لأن ~~المراد به هنا تعيينه للهدي سواء كان بالتقليد الحقيقي أو بالتمييز عن غيره ~~من الأنعام وإنما كان المراد بالتقليد هنا ما ذكر لأن هذا الحكم أعني ~~اعتبار السن والعيب حين التعيين يعم الإنعام كلها ما يقلد منها وما لا يقلد # واعلم أن ما قلد من الهدايا يباع في الديون السابقة ما لم يذبح ولا يباع ~~في اللاحقة كما قاله شيخنا # قوله ( فلا يجزىء مقلد إلخ ) هذا مفرع على قوله والمعتبر إلخ # وقوله هدي واجب أي ولا نذر مضمون # وقوله بعيب أي ملتبسا بعيب أي حقيقة أو حكما فيدخل الصغر لأنه عيب حكما ~~يمنع الإجزاء # قوله ( أو منذور معين ) أي إذا قلد كل منهما وهو معيب عيبا يمنع الإجزاء ~~قوله ( بخلاف عكسه ) أي فإنه يجزىء وهذا مقيد بما إذا كان تعيبه من غير ~~تعديه ولا تفريطه فإن كان بتعديه أو تفريطه ضمن كما في ح عن الطراز ومقيد ~~أيضا بما إذا لم يمنع التعيب بلوغ المحل فلو منعه كعطب أو سرقة لم يجزه ~~الهدي الواجب والمنذور والمضمون ( ( ( المضمون ) ) ) كما يأتي اه بن # قوله ( المرجوع به على بائعه ) أي أو المأخوذ من الجاني على ذلك الهدي # قوله ( فإن لم يمنعه فكالتطوع ) هذا يشمل العيب الخفيف مطلقا والعيب ~~الشديد الطارىء بعد التقليد لأنه لطروه لا يمنع الإجزاء ويتحصل من كلامهم ~~أربع صور لأن الهدي إما تطوع ومثله النذر المعين وإما واجب ومثله النذر ~~المضمون وكل منهما إما أن يمنع العيب الذي فيه الإجزاء أو لا فإن كان تطوعا ~~جعل الأرش والثمن في هدي إن بلغ وإلا تصدق به كان العيب يمنع الإجزاء بأن ~~كان شديدا متقدما على التقليد أو كان لا يمنع الإجزاء بأن كان خفيفا ms1152 أو كان ~~طارئا على التقليد وإن كان الهدي واجبا اشترى بالثمن أو الأرش هدي ( ( ( ~~هديا ) ) ) آخر إن بلغ ذلك ثمن هدي وكمل عليه إن لم يبلغ هذا إن كان العيب ~~يمنع الإجزاء وإن كان العيب لا يمنع الإجزاء جعل الأرش أو الثمن في هدي آخر ~~إن بلغ وإلا تصدق به مثل التطوع # وقول المصنف يستعين به في غير ظاهره كالمدونة وجوبا والذي لابن يونس ~~واقتصر عليه ابن عرفة أنه يستعين به في البدل إن شاء اه بن # قوله ( وسن في هدايا الإبل إشعار سنمها ) هذا ظاهر إذا كان لها سنام فإن ~~كانت لا سنام لها فظاهره أنها لا تشعر وهو رواية محمد والذي في المدونة أن ~~الإبل يسن إشعارها مطلقا ولو لم يكن لها سنام وما لها سنامان يسن إشعارها ~~في واحد منهما كما هو ظاهر كلامهم قوله ( من الجانب الأيسر ) قال عبق وانظر ~~ما حكم كون الاشعار في الأيسر اه # قال بن هذا قصور منه ففي ابن عرفة ما نصه وفي أولويته أي الإشعار في الشق ~~الأيمن أو الأيسر ثالثها أنه السنة في الأيسر ورابعها هما سواء # قوله ( والأولى تقديم التقليد على الإشعار ) أي في الذكر # وقوله لأنه السنة أي لأن السنة تقديم التقليد على الإشعار فعلا خوفا من ~~نفارها لو أشعرت أو لا وفعلهما بوقت واحد أو لا وفائدة التقليد إعلام ~~المساكين أن هذا هدي فيجتمعون له وقيل PageV02P088 لئلا يضيع فيعلم أنه هدي ~~فيرد # قوله ( أي الإبل ) أي وأما البقر والغنم فلا تجلل كما في التوضيح عن ~~المبسوط # قوله ( فهو قيد لقلدت ) أي لا للبقر لما تقدم أن الإبل يسن تقليدها أيضا # قوله ( إلا بأسنمة ) ما ذكره المصنف هو قول المدونة وتقلد البقر ولا تشعر ~~إلا أن تكون لها أسنمة فتشعر اه # وعزا ابن عرفة لها أن البقر لا تشعر مطلقا وتعقبه طفي بقولها المذكور قال ~~عبق وإذا كان لها أسنمة وأشعرت هل تجلل حينئذ أم لا اه # وهذا قصور منه والذي نقله الباجي عن المبسوط أنها لا ms1153 تجلل ونقل الأبي عن ~~المازري أنها تجلل فهما قولان اه بن قوله ( من دماء الحج ) أي وهي الهدي ~~وجزاء الصيد وفدية الأذى وما سيق بعد الإحرام تطوعا أو نذرا # وقوله أربعة أقسام أي ما لا يؤكل منه مطلقا وما يؤكل منه مطلقا وما يؤكل ~~منه قبل المحل لا بعده وعكسه # قوله ( ولم يؤكل ) الأولى ولا يؤكل لأن لم لنفي الماضي والمقصود النهي عن ~~الأكل في المستقبل # قوله ( أي يحرم على رب الهدي ) أي وكذا على رسوله الذي أرسله معه كما ~~يأتي وعلى مأمورهما أي من أمره أن يأكل منه ما لم يكن ذلك المأمور فقيرا ~~قوله ( من نذر مساكين ) أي من هدي منذور للمساكين # قوله ( عين لهم ) أي سواء عين المساكين أيضا أو لا # قوله ( بأن قال هذا نذر لله إلخ ) هذا مثال لنذر المساكين المعين لهم ~~بالنية وأما المعين لهم باللفظ فكأن يقول هذا نذر علي للمساكين # قوله ( أو لم يبلغ ) بأن عطب قبله أما عدم الأكل منه إذا لم يبلغ المحل ~~بأن عطب فلأنه غير مضمون وأما بعد المحل فلأنه قد عين آكله وهم المساكين ~~ولأجل أن نذر المساكين المعين غير مضمون إذا مات أو سرق قبل المحل لا يلزم ~~ربه بدله # قوله ( ومثل نذر المساكين المعين هدي التطوع إذا نواه للمساكين أو سماه ~~لهم ) أي هدي التطوع الذي جعله للمساكين بالنية أو باللفظ كما إذا قال هذا ~~الهدي تطوع لله أو علي هدي تطوع لله ونوى به المساكين أو عينهم باللفظ كهذا ~~تطوع للمساكين أو علي هدي تطوع للمساكين وقوله عين أم لا أي عين ذلك الهدي ~~أم لا وسواء عين المساكين أيضا أم لا # قوله ( فهذه الثلاثة يحرم إلخ ) أما حرمة الأكل من نذر المساكين المعين ~~مطلقا فقد علمت وجهه وأما حرمة الأكل من هدي التطوع الذي جعله للمساكين ~~باللفظ أو النية فهو ظاهر لأنه قيده بالمساكين وأما الفدية إذا لم تجعل ~~هديا فعدم الأكل منها مطلقا لأنها عوض عن الترفه فالجمع بين الأكل منها ~~والترفه ms1154 كالجمع بين العوض والمعوض قال بن والأولى حذف قوله وكذا الفدية إذا ~~لم تجعل هديا لأنها لا تختص بمكان كما تقدم بل أينما ذبحت فذلك محلها ~~وحينئذ فلا يتصور فيها ذبح إلا بعد المحل فهي داخلة في قول المصنف والفدية ~~والجزاء بعد المحل فلذلك أطلق المصنف فيها # واعلم أن النذر قسمه الشارح إلى أربعة أقسام لأنه إما أن يسميه للفقراء ~~باللفظ أو النية أو لا يسميه لهم وفي كل إما أن يكون معينا أو لا فإن سماه ~~لهم باللفظة ( ( ( باللفظ ) ) ) أو النية وكان معينا فلا يأكل منه مطلقا لا ~~قبل المحل ولا بعده وإن لم يعينه ولم يسمه للمساكين كان له الأكل منه مطلقا ~~وإن لم يعينه وسماه للمساكين فلا يأكل منه بعد المحل بل قبله وإن عينه ولم ~~يجعله للمساكين فلا يأكل منه قبل المحل بل بعده # قوله ( مطلقا ) أي سواء بلغت المحل أو عطبت قبله # قوله ( عكس الجميع ) أي وهذا المتقدم عكس جميع هدايا الحج فله أن يأكل ~~منها ويتزود ويطعم الغني والفقير وسواء بلغت المحل أو عطبت قبله # قوله ( من تطوع أو واجب ) عمم في كلام المصنف لأجل الاستثناء الذي بعده ~~اه بن # قوله ( من ترك واجب ) أي كالتلبية والنزول بعرفة نهارا أو النزول ~~بالمزدلفة ليلا وكالجمار وطواف القدوم إلى غير ذلك من الواجبات # قوله ( أو نذر لم يعين ) أي ولم يسمه للمساكين # قوله ( فله إطعام إلخ ) أي فبسبب هذه الإباحة المطلقة له إطعام إلخ ~~PageV02P089 # قوله ( وكره ) أي عند ابن القاسم وقال اللخمي يجوز قوله ( بأن كان مضمونا ~~وسماه للمساكين أو نواه لهم ) فالأول كما لو قال لله علي هدي للمساكين ~~والثاني كقوله لله علي هدي ونوى أنه للمساكين واحترز بقوله سماه للمساكين ~~أو نواه لهم عن النذر المضمون الذي لم يعين ولم يجعله للمساكين لا باللفظ ~~ولا بالنية فإن هذا يجوز الأكل منه قبل المحل وبعده كما تقدم # قوله ( والفدية إذا جعلت هديا ) أي وفدية الأذى إذا جعلها هديا بالنية ~~بأن ينوي بها الهدي كما تقدم ms1155 في قول المصنف إلا أن ينوي بالذبح الهدي ~~فكحكمه # قوله ( فلا يأكل من هذه الثلاثة بعد المحل ) أي ولو كان فقيرا قوله ( لأن ~~عليه بدلها ) أي يبعثه إلى المحل فهو لم يأكل مما وجب عليه وامتنع الأكل من ~~الثلاثة المذكورة بعد بلوغها للمحل لأن النذر المضمون المجعول للمساكين قد ~~وصل إليهم والفدية بدل عن الترفه فالجمع بين الأكل منها والترفه كالجمع بين ~~العوض والمعوض والجزاء قيمة متلف # قوله ( ( ( وأشار ) ) ) ( إن عطب قبل محله فلا يأكل منه ) أي ولو كان ~~فقيرا وذلك لأنه غير ضامن له لو تلف فلو أكل منه قبل المحل لاتهم على عطبه # قوله ( فتلقى إلخ ) أي إن هدي التطوع إذا عطب قبل المحل فإن صاحبه ينحره ~~ويلقي قلادته وخطامه وجلاله بدمه ويخلي بينه وبين الناس يأكلونه وإنما خص ~~إلقاء القلادة بهدي التطوع ولم يجعل عاما في كل ذبح يحرم الأكل منه قبل ~~المحل لعموم قوله ويخلي بينه وبين الناس الشامل للفقير والمسلم وغيرهما ~~بخلاف غيره من الهدايا التي يحرم على ربها الأكل منها فإن إباحة الأكل منها ~~مخصوصة بالمسلم الفقير # قوله ( ولو أغنياء وكفارا ) أي فإباحته لا تختص بالفقير قال ح وهو ظاهر ~~قول المدونة خلى بين الناس وبينه وصرح به ابن عبد السلام والتوضيح خلافا ~~لما ذكره سند من أن هدي التطوع مختص بالفقراء ونقله ح عنه فانظره # قوله ( الأولى أنه تشبيه في جميع ما تقدم ) أي من الأقسام الأربعة ~~فالرسول فيها كربه فالرسول في القسم الأول لا يأكل منه لا قبل المحل ولا ~~بعده وفي الثاني يجوز له الأكل مطلقا وفي الثالث يجوز له قبل لا بعد وفي ~~الرابع يجوز له بعد لا قبل وفي هدي التطوع يجب عليه أن يلقي قلادته بدمه ~~ويخلي بينه وبين جميع الناس كما أن ربه يجب عليه ذلك # قوله ( فحكمه في الأكل وعدمه حكم ربه ) هذا إذا كان ذلك الرسول غير فقير ~~أما لو كان فقيرا جاز له الأكل مما لا يجوز لربه الأكل منه قال سند وكل هدي ms1156 ~~لا يأكل منه صاحبه لا يأكل منه نائبه إلا أن يكون بصفة مستحقة بأن كان ~~فقيرا وقال بعضهم لا يجوز له الأكل ولو كان فقيرا مثل ربه وجعل طفي هذا ~~القول هو النقل انظر بن # قوله ( إلا إذا عطب الواجب ) أراد به النذر المضمون الذي جعله للمساكين ~~والفدية التي جعلها هديا وجزاء الصيد وهو القسم الثالث # قوله ( فلا يجوز له الأكل ) أي لا يجوز للرسول وإن جاز لربه # قوله ( فيما بينه وبين الله تعالى ) أي وأما في الظاهر فيحكم بعدم الجواز ~~للتهمة إلا لبينة إلى آخر ما ذكره الشارح # قوله ( وضمن في غير الرسول إلخ ) هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا ~~جواب عن سؤال اقتضته الجملة السابقة وذلك لأنه لما ذكر أنه يمتنع الأكل من ~~الهدي على صاحبه ورسوله ابتداء فكأن سائلا قال وما الحكم لو وقع وأكل رب ~~الهدي منه أو أكل منه رسوله أو أمر أحدهما بأخذ شيء أو بأكله فأجاب بقوله ~~وضمن إلخ # قوله ( في غير الرسول ) اعترضه البساطي بأن الأولى حذف في أي ضمن غير ~~الرسول وهو ربه وأجاب الشارح بأن المراد في غير مسألة الرسول وغيرها ~~المسألة المتعلقة برب الهدي # قوله ( يأمره بأخذ شيء ) أي سواء كان المأمور مستحقا كفقير أو غير مستحق ~~كغني وهذا خاص بهدي التطوع الذي عطب قبل المحل وأما غير هدي التطوع إذا أمر ~~إنسانا بأخذ شيء منه فإنه يضمن هديا كاملا PageV02P090 إذا أمر غير مستحق ~~وإن أمر مستحقا فلا شيء عليه # قوله ( كأكله من ممنوع ) أي سواء كان ممنوعا من الأكل منه قبل وبعد أو ~~بعد لا قبل أو قبل لا بعد فمتى أكل من ممنوع لزمه هدي كامل وهل ضمان بدل ~~الهدي في الممنوعات مطلقا حتى في أكله من نذر المساكين المعين أو إلا في ~~هذه الصورة فإنما يلزمه قدر أكله فقط خلاف والمعتمد الثاني # والحاصل أن رب الهدي الممنوع من الأكل منه إن أكل لزمه هدي كامل إلا في ~~نذر المساكين المعين إذا أكل منه فقولان في قدر اللازم ms1157 له وإن أمر أحدا ~~بالأكل منه فإن أمر غنيا لزمه هدي كامل إلا في نذر المعين ( ( ( معين ) ) ) ~~للمساكين فلا يلزمه إلا قدر أكله كذا ينبغي ويحتمل أن يجري فيه القولان ~~الجاريان في أكله هو وإن أمر فقيرا فإن كان لا تلزمه نفقته فلا يلزمه شيء ~~اتفاقا إلا في هدي التطوع إذا عطب قبل محله فيلزمه بدله هدي كامل على ~~المرتضى وقال اللخمي وسند لا يلزمه شيء وإن كان ذلك الفقير تلزمه نفقته كان ~~بمنزلة أكل صاحبه هذا كله إذا كان الأكل أو الأمر من ربه وأما الرسول فإن ~~أمر فلا شيء عليه مطلقا أمر مستحقا أو غيره وإن كان عليه الإثم إذا أمر غير ~~مستحق وإن أكل ضمن قدر ما أكل وعليه الإثم هذا إذا كان غير مستحق فإن كان ~~مستحقا فلا ضمان ولا إثم هذا حاصل ما في كبير خش وظاهره أنه لا فرق في ~~الرسول بين هدي التطوع وغيره ولكن ظاهر النقول يقتضي أن الرسول مثل ربها في ~~هدي التطوع ولو فقيرا ورجحه بعضهم وذكر الأجهوري أنه لو أخذ ربه أو وكيله ~~قدرا مما يمنع الأكل منه أو أمرا غيرهما بالأخذ منه ثم رد كل منهما عين ما ~~أخذ ولو مطبوخا ينبغي أنه لا ضمان عليه في شيء من ذلك # قوله ( وأما الرسول إلخ ) ما ذكره شارحنا في الرسول من أنه إن أكل أو أمر ~~بالأخذ وكان هو أو مأموره غير مستحق فإنه يضمن قدره وإلا فلا ضمان هذا هو ~~الصواب لا ما في خش انظر بن # قوله ( فقدر أكله ) أي فقدر ما أكله من اللحم إن عرف وزنه وقيمته إن لم ~~يعرف # قوله ( خلاف في التشهير ) أي فالأول شهره ابن عبد البر في الكافي والثاني ~~شهره ابن الحاجب # قوله ( ضمن قيمة ) أي ويلزمه صرفها على المساكين وهذا فيما ليس له الأكل ~~منه وأما ما له الأكل منه فلا يطالب بقيمة الخطام والجلال إذا أخذهما ويفعل ~~بهما ما شاء كما نقله ح عن سند خلافا لما يقتضيه كلام ms1158 عبق من صرفها لهم ~~مطلقا # قوله ( غير تام ) لأن في أخذ ربه من لحم الممنوع الأكل منه وكذا في أمره ~~بالأخذ منه هديا كاملا وفي أخذه الخطام والجلال أو أمره بأخذهما قيمة ما ~~أخذ # قوله ( وإن سرق الهدي الواجب ) أي كجزاء الصيد وفدية الأذى والنذر ~~المضمون للمساكين وما وجب لقران أو تمتع # قوله ( لأنه بلغ محله ) أي وقد وقع التعدي في حق المساكين وله المطالبة ~~بقيمته ممن ثبت أنه سرقه وصرفها للمساكين فيما ليس له الأكل منه وأما ما له ~~الأكل منه فله أن يفعل بالقيمة ما شاء كما ذكره ح عن سند خلافا لما يقتضيه ~~كلام عبق من تعين صرفها للمساكين مطلقا # قوله ( فلا يجزيه ) أي ويلزمه بدله # قوله ( وجوبا ) أي سواء كانت أمه هديا واجبا أو تطوعا أو نذرا معينا ~~لوجوب ذبحه فيها كأصله # قوله ( وندب حمله على غير أي غير أمه ) أي وأجرة المحل ( ( ( الحمل ) ) ) ~~إن اقتضاها الحال من مال ربه # قوله ( ولا يجب حمله ) أي لمكة # وقوله وهل يندب أي حمله لمكة لينحر مع أمه # قوله ( محل نظر ) قال بن عبارة الإمام في الموازية كما في نقل ح تقتضي ~~استحباب حمله معها ونصه قال مالك في الموازية وأحب إلي أن ينحره معها إن ~~نوى ذلك قال محمد يعني إن نوى به الهدي اه ومثله في التوضيح # قوله ( على إيصاله بوجه ) مثل سوقه PageV02P091 أو حمله على غير أمه أو ~~على أمه # وقوله فعليه هدي أي كبير تام كما في التوضيح اه بن # قوله ( فكالتطوع ) هذا جواب أن الثانية وهي وجوابها جواب الأولى # قوله ( فعليه بدله ) أي هدي كبير تام قوله ( ولا يشرب من اللبن ) أي من ~~لبن الهدي سواء كان مما يمنع الأكل منه أو مما يجوز الأكل منه كذا حمل بعض ~~الشراح كلام المصنف على إطلاقه وهو الموافق لإطلاق أهل المذهب في المدونة ~~وغيرها كما قاله طفي وتعليلهم النهي بخروج الهدي عن ملكه بالتقليد والإشعار ~~وبخروجه خرجت المنافع فشربه نوع من العود في الصدقة يدل على ms1159 أن النهي ~~للكراهة لأن العود في الصدقة مكروه على المعتمد ومحل الكراهة إن لم يضر شرب ~~اللبن بالأم أو بولدها بأن أضعفهما أو أحدهما وإلا كان شربه ممنوعا # قوله ( وإن فضل عن ري فصيلها ) أي هذا إذا لم يفضل عن ري فصيلها بل وإن ~~فضل فيكره الشرب على كل حال والفرض أنه لا يضر بها ولا بولدها وإلا حرم كما ~~تقدم # قوله ( وغرم إن أضر بشربه ) أي أو بحلبه وإن لم يشربه أو بإبقائه بضرعها # قوله ( فإن ركب حينئذ ) أي حين إذ كان مضطرا فلا يلزم النزول بعد الراحة ~~وإنما يندب فقط فإن نزل بعد الراحة فلا يركبها ثانيا إلا إذا اضطر كالأول ~~فإن ركبها لغير عذر وتلفت ضمنها وإن ركبها لعذر وتلفت فلا ضمان عليه كذا ~~قال عبق وفيه نظر بل متى أتلفها بركوبه ضمنها وإنما ثمرة العذر عدم الإثم ~~كما نقله ح عن سند انظر بن # قوله ( غير معقولة ) أي بل مقيدة فقط # قوله ( فأو للتنويع ) أي لأن نحرها قائمة غير معقولة إذا لم يكن هناك عذر ~~ونحرها قائمة معقولة مقيد بما إذا كان هناك عذر كضعفه عنها وامتناعها من ~~الصبر # قوله ( متعلق بأجزأ ) لا يذبح ( ( ( بذبح ) ) ) وإلا بطلت المبالغة وكان ~~الأولى تقديمه فيقول وأجزأ عنه إن ذبحه أو نحره غير مقلدا أو مشعرا ولو نوى ~~عن نفسه ومحل الإجزاء إذا كان ذلك الغير مسلما لا إن كان كافرا فلا يجزىء ~~وعلى ربه بدله # قوله ( ولو نوى الغير الذبح عن نفسه إن علط ( ( ( غلط ) ) ) ) أي لأنه ~~ناو للقربة # قوله ( فإن تعمد لم يجز عن الأصل ) أي ولربه أخذ القيمة منه # قوله ( في هذين الأمرين ) أعني الذبح عن نفسه عمدا والاستنابة والحاصل أن ~~الهدي إذا ذبحه الغير عن نفسه عمدا فإنه لا يجزي صاحبه سواء وكله صاحبه على ~~ذبحه أم لا وأما الضحية إذا ذبحها الغير عن نفسه عمدا فإنها تجزي صاحبها ~~بشرط أن يكون صاحبها وكله على ذبحها # قوله ( وأو ( ( ( وأولى ) ) ) لا الفدية والجزاء ) أي فلو قال المصنف ms1160 في ~~دم لكان أشمل # قوله ( لا في الذات ) أي بأن يحصل الاشتراك في الثمن # قوله ( في ذلك سواء ) أي فالهدي يخالف الأضحية في أنه يجوز الاشتراك فيها ~~في الأجر بالشروط الآتية في بابها والفرق أن الهدي قد خرج عن ملك ربه ولم ~~يبق له فيه تصرف حتى بالاشتراك في الأجر بخلاف الأضحية اه خش # قوله ( الهدي الضال إلخ ) أي أو جزاء الصيد الضال أو المسروق # قوله ( نحر الموجود أيضا ) أي ويصير تطوعا لأن البدل ناب عن الواجب ~~الموجود وقوله نحر الموجود أي وجوبا فلا يجوز له رده لماله لتعينه بالتقليد # قوله ( بيع واحد منهما ) لا مفهوم للبيع بل المراد أنه يتصرف في أحدهما ~~بسائر أنواع التصرفات PageV02P092 $ فصل في ذكر موانع الحج # قوله ( أو حبس ) يصح كونه مصدرا عطفا على عدو وكونه فعلا مبنيا للمجهول ~~عطفا على منعه # قوله ( فخرج حبسه بحق ثابت مع عدم ثبوت عسره ) أي فهو كالمنع لمرض فلا ~~يتحلل إلا بفعل عمرة وظاهر كلام ابن رشد أن المعتبر في الحبس بحق ظاهر ~~الحال وإن لم يكن حقا في نفس الأمر حتى انه إذا حبس لتهمة ظاهرة فهو كالمرض ~~وإن كان يعلم من نفسه أنه بريء وهذا هو ظاهر المدونة والعتبية كما نقله ح # قال ابن عبد السلام وفيه عندي نظر وكان ينبغي أن يحال الأمر على ما يعلم ~~من نفسه لأن الإحلال والإحرام من الأحكام التي بين العبد وربه وقبله في ~~التوضيح وظاهر الطراز يوافقه اه بن # وذكر شيخنا العدوي أن الريح إذا تعذر على أصحاب السفن لا يكون تعذره كحصر ~~العدو بل هو مثل المرض لأنهم يقدرون على الخروج للبر فيمشون # قوله ( أي فيه ) أشار إلى أن الباء بمعنى في أي حالة كونه في حج أو عمرة ~~ويصح جعلها للملابسة أي متلبسا بذلك والأولى جعلها بمعنى عن متعلقة بمنعه ~~أي إن منعه ما ذكر عن إتمام حج بأن أحصر عن الوقوف والبيت معا أو عن إكمال ~~عمرة بأن أحصر عن البيت أو السعي # وقوله فله التحلل ms1161 أي بالنية مما هو محرم به في أي محل كان قارب مكة أو لا ~~دخلها أو لا وله البقاء لقابل أيضا إلا أن تحلله أفضل وما ذكرناه من أنه ~~يتحلل بالنية هو المشهور خلافا لمن قال لا يتحلل إلا بنحر الهدي والحلق # قوله ( قارب مكة أو دخلها ) ما ذكره الشارح من أفضلية التحلل على البقاء ~~على إحرامه مطلقا قارب مكة أو لا دخلها أو لا هو الصواب كما يأتي # وأما قول خش وله البقاء لقابل إن كان على بعد ويكره له إن قارب مكة أو ~~دخلها فغير صواب غره كلام المصنف الآتي مع أن ما يأتي إنما هو في الذي لا ~~يتحلل إلا بفعل عمرة فجاز له البقاء لقابل إن كان على بعد لمشقة السير ~~للعمرة وأما هذا فإنه يتحلل بالنية في أي محل كان # قوله ( فليس له التحلل ) أي ويبقى على إحرامه حتى يحج في العام القابل # قوله ( إلا أن يظن أنه لا يمنعه فمنعه ) أي فله أن يتحلل حينئذ بالنية ~~كما وقع له صلى الله عليه وسلم أنه أحرم بالعمرة عام الحديبية عالما بالعدو ~~ظانا أنه لا يمنعه فمنعه فلما منعه تحلل بالنية فقول المصنف إن لم يعلم في ~~مفهومه تفصيل # قوله ( وأيس من زواله ) أي بأن علم أو ظن أن المنع لا يزول إلا بعد فوات ~~الحج والحال أن إحرامه بوقت يدرك فيه الحج لولا الحصر وأما لو أحرم بوقت لا ~~يدرك فيه الحج فليس له التحلل # وإن أحصر لأنه داخل على البقاء على إحرامه وقوله وأيس من زواله هذا خاص ~~بالحج وأما العمرة فالمدار في التحلل منها على ظن حصول الضرر له إذا بقي ~~على إحرامه لزوال الحصر # قوله ( لا إن شك ) أي في أن ذلك المنع يزول قبل فوات الحج أو بعد فواته ~~أي فليس له التحلل وظاهره ولو شرط أنه إن حصل له مانع تحلل بالنية وهو ~~المذهب خلافا للخمي حيث قال إذا شك في زوال المانع فليس له التحلل إلا بشرط ~~الإحلال # قوله ms1162 ( قبل فوته ) يحتمل أنه متعلق بقوله فله التحلل ردا لقول أشهب إن ~~التحلل لا يكون إلا يوم النحر ويحتمل أن يتعلق بزواله وعليه فظاهره أنه يحل ~~إذا أيس من زوال المانع قبل فوات الحج ولو بقي من الوقت ما لو زال المانع ~~لأدرك فيه الحج وهو ظاهر أول كلام المدونة والذي اختاره ابن يونس وسند ما ~~في آخر كلامها وهو أنه لا يحل حتى يكون في زمن يخشى فيه فوات الحج وقالا إن ~~كلامها الثاني مفسر لكلامها الأول قال ح إذا علم أن هذا هو الراجح فينبغي ~~أن يحمل كلام المصنف عليه فيكون معنى قوله وأيس من زواله أنه لم يبق بينه ~~وبين ليلة النحر زمان يمكن فيه السير لو زال العذر اه بن # قوله ( ولا دم ) أي خلافا لأشهب حيث قال بوجوب الهدي واستدل بآية @QB@ ~~فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي @QE@ وأجيب عن دليله بأن الهدي في الآية لم ~~يكن لأجل الحصر وإنما PageV02P093 ساقه بعضهم تطوعا فأمروا بذبحه فلا دليل ~~فيها على الوجوب كما يقول أشهب # قوله ( ولا بد من نية التحلل ) أي فلو نحر الهدي وحلق ولم ينو التحلل لم ~~يتحلل كما نقله ح على الطراز # قوله ( بل هي كافية ) أي وحدها ولا يشترط انضمام حلق أو هدي لها خلافا ~~لظاهر المصنف من أن التحلل لا يحصل إلا بنحر هديه وحلق رأسه وليس كذلك بل ~~الحلق والنحر سنة وليسا شرطا فقصد الشارح بقوله بل هي كافية التورك على ~~المصنف وقد يجاب عن المصنف بأن الباء في قوله بنحر هديه وحلق رأسه للمصاحبة ~~وفي كلامه حذف والأصل فله التحلل بالنية مع نحر هديه أي المصاحبة لنحر هديه ~~وحلق رأسه وحينئذ فيفيد أن النية كافية # قوله ( إذ القصد إلخ ) أي أن الحلاق ( ( ( الحلق ) ) ) لما لم يقع في ~~زمانه ومكانه لم يكن نسكا بل تحللا وحينئذ فلا دم في تأخيره لرجوعه لبلده # قوله ( ولا يلزمه طريق مخوف ) أي لا يلزم المحصر سلوك طريق يدرك منها ~~الحج حيث كانت مخوفة يخاف السالك ms1163 فيها على نفسه أو ماله الكثير أو القليل ~~إذا كان العدو ينكث بل سلوكها حرام # قوله ( وكره لمن يتحلل إلخ ) حاصله أن قول المتن وكره إبقاء إحرامه إن ~~قارب مكة أو دخلها إنما يكون فيمن فاته الوقوف لخطأ ( ( ( لخطر ) ) ) عدد ( ~~( ( عدو ) ) ) أو لمرض أو حبس بحق أو عدو أو فتنة وكان متمكنا من البيت ~~فهؤلاء يتحللون بفعل عمرة ويكره لهم البقاء على الإحرام لقابل إن قاربوا ~~مكة ودخلوها وأما إن لم يدخلوا مكة ولم يقاربوها كان لهم البقاء لقابل وأما ~~المحصور عن البيت والوقوف معا فالأفضل له التحلل بالنية قارب مكة أو لا ~~دخلها أو لا ويكره له البقاء لقابل مطلقا ووجه التفصيل الذي ذكره المصنف ~~أنه لما كان لا يتحلل إلا بعمرة خير في حالة البعد لتعارض مشقة البقاء على ~~الإحرام ومشقة الوصول للبيت وكره البقاء مع القرب لتمكنه من البيت والحال ~~أنه لا يأمن على نفسه من مقاربة النساء والصيد فإحلاله أولى له وأسلم وإذا ~~بقي على إحرامه أجزأه على المشهور خلافا لابن وهب ولا هدي عليه خلافا ~~للعتبية انظر التوضيح # قوله ( ولا يتحلل ) أي ولا يجوز أن تحلل ( ( ( يتحلل ) ) ) إلخ وحاصله أن ~~من حصر عن البيت والوقوف معا تقدم أن الأفضل له أن يتحلل بالنية وله البقاء ~~لقابل فلو استمر على إحرامه مرتكبا للمكروه حتى دخل وقت الإحرام من العام ~~القابل وزال المانع فلا يجوز له أن يتحلل بالعمرة ليسارة ما بقي وكذا يقال ~~فيمن فاته الوقوف مع تمكنه من البيت وبقي على إحرامه حتى دخل وقته سواء بعد ~~من مكة أو كان قريبا منها فلا يجوز له أن يتحلل بفعل عمرة ليسارة ما بقي ~~فهذا أي قول المصنف ولا يتحلل إن دخل وقته يجري فيمن يتحلل بعمرة وفيمن ~~يتحلل بالنية # قوله ( متمتع ) تمتعه إنما هو باعتبار العمرة التي وقع بها الإحلال كما ~~في التوضيح # قوله ( بناء على أن الدوام ) أي بناء على أن العمرة التي آل إليها الأمر ~~في التحلل كإنشاء عمرة ابتداء بنية مستقلة على ms1164 الحج وقد تقدم أن إنشاء ~~العمرة على الحج لغو في قوله ولغا عمرة عليه فلذا قيل لا يمضي تحلله ~~بالعمرة وهو باق على إحرامه وأما القول الأول والثاني فمبنيان على أن ~~الدوام ليس كالابتداء أي أن العمرة التي آل إليها الأمر في التحلل وهي ~~مراده بالدوام ليست كإنشاء عمرة ابتداء بنية مستقلة على الحج وإلا كانت ~~لاغية لما سبق ولغا عمرة عليه فلذا قيل إن تحلله بفعل العمرة يمضي # واعلم أن الأقوال الثلاثة لابن القاسم في المدونة ولم يختلف قوله فيها ~~ثلاثا إلا في هذه المسألة وأما مالك فقد اختلف قوله فيها ثلاثا في مواضع ~~متعددة # قوله ( ولا يسقط عنه الفرض ) أي خلافا لعبد الملك وأبي مصعب وابن سحنون ~~قالوا لأنه فعل مقدوره وبذل وسعه واعترض عليهم بلزوم الإسقاط إذا حصل الحصر ~~قبل PageV02P094 الإحرام وهم لا يقولون به وقد يفرق بأن المشقة التي تحصل ~~بعد الإحرام أعظم من المشقة التي تحصل قبله # قوله ( من حجة إسلام إلخ ) أي وأما التطوع من حج أو عمرة فلا قضاء على من ~~صد فيه إذا كان التحلل قبل الفوات وأما إن تحلل بعد الفوات لزمه القضاء ~~وكذلك النذر المعين من حج أو عمرة لا قضاء على من صد فيه لفوات زمانه # قوله ( ولم يفسد إلخ ) يعني أنه إذا أحصر وقلنا يجوز له أن يتحلل فتارة ~~ينوي البقاء على إحرامه للعام القابل وتارة لا ينوي ذلك فإن نوى البقاء ثم ~~أصاب النساء فقد أفسد حجه ويلزمه إتمامه وقضاؤه على الفور وإن لم ينو ~~البقاء على إحرامه للعام القابل بأن نوى عدم البقاء وإنه يتحلل من إحرامه ~~أو لم ينو شيئا إلا أنه في هاتين لم يتحلل حتى أصاب النساء فإنه لا يكون ~~حكمه حكم من أفسد حجه فلا يلزمه إتمام حجه ولا قضاؤه هذا حاصل كلامه # قوله ( وإن وقف وحصر عن البيت إلخ ) ظاهره أنه لم يمنع من غيره وقوله بعد ~~وعليه للرمي يدل على أنه منع من ذلك فلو قال وإن وقف وحصر عما ms1165 بعده لأفاد ~~المنع من ذلك والجواب أن المراد بقوله وحصر عن البيت أي سواء حصر عما قبله ~~بعد الوقوف أم لا # وقوله وعليه الرمي إلخ أي حيث منع مما قبله بعد الوقوف # قوله ( أو حبس ولو بحق ) أي أو فتنة فالممنوع به هنا أعم مما سبق لزيادة ~~ما هنا بالحبس بحق # قوله ( فحجه تم ) أي ويجزيه عن حجة الإسلام كما في نقل المواق عن ابن ~~القاسم # قوله ( فالمراد ) أي بتمامه أنه أدركه أي الحج والأوضح أن يقول والمراد ~~بتمامه أمنه من الفوات لأن ما بقي عليه لا يتقيد بزمن وإذا علمت أن المراد ~~بتمامه ما ذكره فلا يشكل على قوله بعد ولا يحل إلا بالإفاضة # قوله ( ولا يحل إلا بالإفاضة ) هذا إذا كان قدم السعي عند القدوم ثم حصر ~~بعد ذلك وأما إن كان قد حصر قبل سعيه فلا يحل إلا بالإفاضة والسعي قوله ( ~~ونزول إلخ ) إنما قدره لأن ظاهر المصنف أن الهدي لترك المبيت بالمزدلفة مع ~~أن الهدي إنما هو لترك النزول بها بقدر حط الرحال وحاصل الجواب أن قوله ~~ومزدلفة عطف على مبيت على حذف مضاف # قوله ( عند ابن القاسم ) وقال أشهب يتعدد الهدي بتعدد ذلك قوله ( بأمر من ~~الأمور الثلاثة ) أي العدو والفتنة والحبس ظلما # قوله ( يعني عرفة ) أي فسماها إفاضة مجازا من إطلاق اسم المسبب على السبب ~~وذلك لأن طواف الإفاضة يتسبب عن الدفع من عرفة قاله عبق قوله ( أو فاته ~~الوقوف بغير ) قال ح هذا وإن كان كالمحصر ( ( ( كالحصر ) ) ) عن الوقوف في ~~كونه لا يحل إلا بفعل عمرة لكن يخالفه المحصر من جهة أنه لا قضاء عليه ~~للتطوع كالمحصر عنهما المتقدم بخلاف من فاته الوقوف فعليه القضاء ولو كان ~~تطوعا كما في النوادر وغيرها اه بن # قوله ( أو خطأ عدد ) صورته كما قال ابن عبد السلام أن يعلموا أول الشهر ~~ثم أنهم سهوا ووقفوا في الثامن ولم يتبين لهم الخطأ إلا بعد مضي العاشر # قوله ( أو حبس بحق ) قيد بقوله بحق لأن هذا من أمثلة ms1166 قوله بغير ومفهومه ~~دخل في قوله وإن حصر بأمر من الأمور الثلاثة عن الإفاضة # قوله ( إن شاء التحلل ) أي وإن شاء بقي على إحرامه للعام القابل لكن إن ~~دخل مكة أو قاربها فالأفضل له التحلل ويكره بقاؤه لقابل وإن كان بعيدا عنها ~~فيخير بين البقاء والإحلال على حد سواء # قوله ( بالمعنى السابق ) أي وهو نية الدخول في حرمات العمرة # قوله ( ولا يكفي إلخ ) أي ولا يكفي طواف القدوم والسعي بعده الحاصلين قبل ~~الفوات عن طواف وسعي العمرة التي ينوي بها التحلل بعد الفوات قال خش لعل ~~هذا مبني على القول بأن إحرامه لا ينقلب عمرة من أوله PageV02P095 بل من ~~وقت نية فعل العمرة وقد ذكر ح الخلاف في هذا فقال قال في العتبية عنابن ~~القاسم إن أتى عرفة بعد الفجر فليرجع إلى مكة ويطوف ويسعى ويحلق وينوي بها ~~عمرة وهل ينقلب ( ( ( تنقلب ) ) ) عمرة من أصل الإحرام أو من وقت ينوي فعل ~~العمرة مختلف فيه اه # فقد ذكر الخلاف وبين أن محله إذا نوى العمرة # قوله ( وحبس إلخ ) حاصله أن المريض والمحبوس بحق إذا فات كلا منهما ~~الوقوف وكان معه هدي ساقه في إحرامه تطوعا أو لنقص فلا يخلوا ( ( ( يخلو ) ~~) ) إما أن يخاف عليه العطب إذا بقي عنده لطول زمن المرض والحبس أو لا يخاف ~~عليه العطب وفي كل إما أن يجد من يرسله معه لمكة أو لا فإن كان لا يخاف ~~عليه إذا بقي فإنه يحبسه عنده رجاء أن يخلص وينحر هديه في محله أمكنه ~~إرساله لمكة أو لا وإن كان يخاف عليه إذا بقي عنده إن أمكنه إرساله لمكة ~~أرسله وإلا ذبحه في أي محل كان وأما إن كان المانع له من الوقوف عدوا أو ~~فتنة أو حبسا ظلما فمتى قدر على إرساله لمكة بأن وجد من يرسله معه إليها ~~أرسله كأن يخاف عليه العطب إذا بقي عنده أم لا وإن لم يجد من يرسله معه ~~ذبحه في أي محل كان كأن يخاف عليه العطب إذا بقي عنده أم ms1167 لا فعلم أن الهدي ~~لا يحبس معه إلا إذا كان الفوات لمرض أو حبس بحق وكان لا يخاف عليه إذا بقي ~~عنده ولا يحبس في غير ذلك # واعلم أن حبس هدي المريض والمحبوس بحق مندوب سواء كان الهدي واجبا أو ~~تطوعا كما في نقل ح عن سند وقال الشيخ سالم الحبس واجب في الهدي الواجب ~~ومندوب في هدي التطوع وجعل الشيخ أحمد الزرقاني الحبس واجبا وأطلق ولكن حمل ~~عج كلامه على الهدي الواجب وحينئذ فيكون موافقا للشيخ سالم وشارحنا مشى على ~~كلام سند والأظهر ما قاله الشيخ سالم كما قرره شيخنا # قوله ( ولم يجزه عن فوات ) حاصله أن من أحصر عن الوقوف حتى فاته الحج ~~وكان عنده هدي تطوع قلده أو أشعر ( ( ( أشعره ) ) ) وساقه في إحرامه قبل ~~فوات الحج فإنه لا يجزئه عن دم الفوات سواء بعثه إلى مكة أو تركه عنده حتى ~~أخذه معه لينحره بمكة إذا تحلل بالعمرة وأخذه معه في حجة القضاء لأن ذلك ~~الهدي بالتقليد أو الأشعار وجب لغير الفوات فلا يجزىء عنه بل يلزمه هدي آخر ~~للفوات مع حجة القضاء # قوله ( حتى أخذه معه ) أي لينحره بمكة إذا تحلل بالعمرة أو أخذه معه في ~~حجة القضاء # قوله ( من غير إنشاء إحرام ) أي نية الدخول في حرمات العمرة # قوله ( إن أحرم بحرم ) أي إن أحرم بالحج مفردا من الحرم لكونه مقيما بمكة ~~أو كان آفاقيا ودخل مكة محرما بعمرة ثم أردف الحج على العمرة في الحرم قبل ~~طواف العمرة أو فيه # قوله ( ليجمع في إحرامه إلخ ) علة لقوله وخرج للحل إلخ # قوله ( ويقضي حجه في العام القابل ) أي ويقضي ذلك الذي فاته الوقوف وتحلل ~~بعمرة حجه في العام القابل إذا كان الفوات لمرض أو خطأ عدد أو حبس بحق وأما ~~لو كان فوات الوقوف لعدو أو فتنة أو حبس ظلما فلا يطالب بالقضاء وهذا في ~~التطوع وأما حجة الفرض فلا بد من قضائها مطلقا # قوله ( ما إذا حصره العدو ) أي أو الفتنة أو الحبس ظلما قوله ms1168 ( فتمادى ) ~~أي على ذلك الإحرام الفاسد ليتمه قوله ( تحلل وجوبا ) أي بعمرة فيغلب ~~الفوات على الفساد سواء كان ذلك الفساد سابقا على الفوات أو كان لاحقا له ~~ولا يغلب الفساد بحيث يطالب بإتمام المفسد # قوله ( وخرج إلى الحل ) أي وإذا أراد أن يتحلل خرج إلى الحل إلخ قوله ( ~~في الصورة الثانية ) أي ما إذا حصل منه الإفساد بعد أن شرع في عمرة التحلل # قوله ( لأنها في الحقيقة تحلل لا عمرة ) أي بدليل ما مر من عدم تجديد ~~بإحرام ( ( ( إحرام ) ) ) لها # قوله ( وعليه هديان ) أي إن PageV02P096 قضى مفردا سواء كان أحرم أولا ~~مفردا أو متمتعا وأما لو كان أحرم أولا متمتعا وقضى متمتعا أو كان أحرم ~~أولا قارنا وقضى قارنا أو كان أحرم أولا مفردا وقضى متمتعا فعليه ثلاث ~~هدايا في كل صورة من هذه الصور الثلاث هدي للفساد وهدي للفوات وهدي للقران ~~أو التمتع الحاصل في القضاء ولا شيء عليه في القران أو التمتع الفاسد الذي ~~فات كما أشار له المصنف بقوله لا دم قران أو متعة للفائت وهذا حاصل قول ~~الشارح وعليه دم ثالث إلخ # قوله ( يؤخره أيضا ) الذي ذكره شيخنا أن هدي الفساد يقدمه وهدي الفوات ~~يؤخره إلى القضاء وكذلك في شرح العمروسي قوله ( لأنه آل أمره ) أي أمر كل ~~منهما # قوله ( ولا يفيد إلخ ) حاصله أن الإنسان إذا نوى عند إحرامه أو شرط ~~باللفظ أنه متى حصل له مرض أو حصر من عدو أو من فتنة أو حبس ظلما أو بحق أو ~~غير ذلك من كل ما يمنعه من تمام نسكه كان متحللا من غير تجديد نية التحلل ~~في الحصر عن الأمرين معا ومن غير فعل عمرة في الحصر عن الوقوف فإن تلك ~~النية وذلك الاشتراط لا يفيده ولو حصل له ذلك المانع بالفعل فهو عند وجوده ~~باق على إحرامه حتى يحدث نية التحلل أو يتحلل بعمرة على ما مر تفصيله وإنما ~~كان ذلك لا يفيده لأنه شرط مخالف لسنة الإحرام وهذا هو المذهب خلافا لمن ~~قال ms1169 إن تلك النية السابقة أو الشرط السابق يفيده وحينئذ فلا يحتاج لنية ~~تحلل أو لإحداث عمرة # قوله ( لأن وهن الرجوع بصده أشد من إعطائه ) قال ح قد لا يسلم هذا لأن ~~دفع المال رضا بالذل كالجزية وأما الرجوع فهو كسجال الحرب لا يوهن الدين ~~ويؤيد هذا أن الرجوع وقع من النبي صلى الله عليه وسلم ومن أصحابه دون دفع ~~المال # قوله ( جواز الدفع لمسلم ) أي سواء كان قليلا أو كثيرا لكن القليل يجب ~~دفعه إذا كان لا يمكث بخلاف الكثير فإنه لا يجب دفعه مطلقا وإنما يجوز فقط # قوله ( تردد ) أي للمتأخرين أي في النقل عن أهل المذهب ابن عرفة وفي جواز ~~قتال غير باد نقلا عن سند وابن الحاجب مع ابن شاس عن المذهب والأول وهو ~~الجواز هو الصواب إن كان الحاصر في غير مكة من الحرم فإن كان بها فالأظهر ~~نقل ابن شاس من المنع لحديث إنما أحلت لي ساعة من نهار اه كلام ابن عرفة اه ~~بن # قوله ( إذا كان الحاصر ) بالحرم أي سواء كان بمكة أو بغيرها # وقوله وإلا جاز أي وإلا بأن كان في الحل أو كان في الحرم وبدأنا بالقتال ~~جاز اتفاقا # قوله ( فداخلة فيما قبله ) أي فالذي يمنعها في الفرض وليها وإن كان زوجها ~~وليها كان له منعها من حيث أنه ولي لا من حيث أنه زوج # قوله ( فله التحلل لهما ) أي فله أن يأمرهما بأن يتحللا بالنية وليس ~~المراد أن الولي أو الزوج هو الذي يتحلل لهما بأن ينوي تحليل امرأته أو ~~محجوره كما هو ظاهره لأن هذا لا يكفي كما يدل لذلك ما يأتي عن بن لكن الذي ~~ذكره بعض الشراح وقرره شيخنا أيضا أن قوله فله التحلل أي فله أن يحللهما ~~بالنية بأن ينوي تحللهما ورفض إحرامهما وهذا هو الحق ويدل له ما تقدم في ~~أول الباب عند قوله فيحرم ولي عن رضيع إلخ قوله ( كتحلل المحصر ) أي عن ~~الوقوف والبيت من جهة أن كلا بالنية # قوله ( بخلاف السفيه إلخ ms1170 ) هذا هو الذي نقله المصنف عن سند وهو خلاف ما ~~صرح به ابن رشد في البيان من لزوم القضاء في السفيه والزوجة والعبد وعزاه ~~لمذهب ابن القاسم وروايته عن مالك وعزا القول PageV02P097 بسقوطه في الجميع ~~لأشهب وابن المواز انظر ح اه بن # والحاصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة لزوم الزوجة والسفيه والعبد القضاء ~~وعدم لزوم واحد منهم القضاء ولزوم الزوجة والعبد دون السفيه وهذا هو الذي ~~مشى عليه المصنف تبعا لسند ثم ان الفرق بين الزوجة وغيرها على طريقة سند أن ~~الحجر على السفيه والصغير قوي لأنه لحق نفسه فلذا لم يطلب بالقضاء والحجر ~~على الزوجة ضعيف لأنه لحق الغير فلذا طلبت بالقضاء # واعلم أن الخلاف المذكور محله إذا كان التحلل من غير حجة الإسلام بأن كان ~~من حج التطوع أو المنذور سواء كان معينا أو مضمونا وأما إذا كان التحلل من ~~حجة الإسلام فلا يطالب واحد منهم بزائد عن حجة الإسلام قضاء عما وقع التحلل ~~فيه # قوله ( مباشرتها ) قال خش وينوي بتلك المباشرة التحلل وتكفي نية الزوج ~~عنها فإن لم ينو تحللها بالمباشرة فسد عليها وعليها إتمامه وهدي للفساد ~~ويجب على الزوج تمكينها من إتمام المفسد اه # ومثله في المج قال بن وفيه نظر فإن ظاهر كلامهم أن نية الزوج تحليلها لا ~~يكفي وأنه لا بد من نية المحرم ويدل على هذا قول المصنف كغيره وأثم من لم ~~يقبل قال في التوضيح أي إن لم تقبل ما أمرها به من التحلل أثمت لمنعها حقه ~~فهذا صريح في أن التحلل إنما يقع من المحرم لا من غيره اه كلامه # وهذا الاعتراض مبني على أن المراد بقوله وأثم من لم يقبل أي ما أمر به من ~~التحلل كما حل ( ( ( صرح ) ) ) به شارحنا تبعا للتوضيح أما على ما قاله بعض ~~الشراح من أن المراد وأثم من لم يقبل ما أمر به من عدم الإحرام فلا اعتراض ~~وحاصله أن السفيه والعبد والمرأة إذا أمروا بعدم الإحرام فخالفوا وأحرموا ~~فإن الإثم عليهم لعدم قبولهم ms1171 ما أمروا به # قوله ( كفريضة ) أي كما أن له تحليلها ومباشرتها إذا أحرمت بفريضة قبل ~~الميقات الزماني ولو كان إحرامها من الميقات المكاني أو قبل الميقات ~~المكاني ولو كان إحرامها في الميقات الزماني بقيود ثلاثة أن يكون إحرامها ~~قبل الميقات بغير إذنه وأن يكون محتاجا إليها للجماع وأن لا يحرم هو أيضا ~~فإن تخلف قيد من القيود الثلاثة لم يكن له تحليلها كما أشار له بقوله وإلا ~~لم يحللها # قوله ( وإلا ) أي بأن لم يحتج لها أو كان يحتاج لها وأذن لها أو أحرم ~~فالنفي راجع للقيود الثلاثة # وقوله فإن حللها أي فإن أحرمت قبل الميقات بغير إذنه وكان محتاجا إليها ~~ولم يحرم وحللها وقوله لم يلزمها غير حجة الفريضة أي لم يلزمها أن تقضي إلا ~~إذا كانت تلك الحجة حجة الإسلام ومثل ما إذا حللها ما إذا أفسده عليها بأن ~~باشرها ولم ينو بها التحلل فيجب عليها إتمامها ولا يلزم قضاؤها إلا إذا ~~كانت تلك الحجة حجة الإسلام كما نقله المواق عن ابن رشد وصرح به اللخمي ~~خلافا لما في عبق من أنه يلزمها حجتان إحداهما قضاء للمفسدة والأخرى حجة ~~الإسلام # قوله ( فلا رد ) قال في المدونة وإن باع عبده أو أمته وهما محرمان جاز ~~بيعه وليس للمبتاع أن يحللهما وله إن لم يعلم بإحرامها الرد كعيب بهما إلا ~~أن يقربا من الإحلال اه # فقد علمت أن مذهبها جواز بيع العبد محرما سواء قرب الإحلال أو لا قال ~~المصنف في مناسكه وهذا هو المشهور # قال في التوضيح وقال سحنون لا يجوز بيعه ويفسخ ألا ترى أن ابن القاسم ~~يقول إذا آجر عبده شهرا لم يجز له بيعه # اللخمي وقد يفرق بين المسألتين بأن العبد المحرم منافعه لمشتريه وفي ~~الإجارة منافعه لغير المشتري مدة الإجارة وقيد ابن بشير خلاف سحنون بأن ~~يبقى من مدة الإحرام زمن كثير قال في التوضيح وظاهر ما حكاه اللخمي عنه ~~العموم انظر بن # قوله ( لم يلزمه إذن ثان إلخ ) أي لأن القضاء عبادة ثانية غير ms1172 التي أذن ~~فيها وهذا القول قول أشهب ومقابله لأصبغ والأول صححه ابن المواز حيث قال ~~والأول أصوب ولذا قال المصنف على الأصح # قوله ( وما لزمه عن خطأ ) أي من هدي أو فدية # وقوله وما لزمه مبتدأ خبره الجملة PageV02P098 الشرطية # وقوله فإن أذن إلخ جواب الشرط محذوف تقديره فعل كما قدر الشارح # قوله ( إن أضر به ) أي فإن لم يضر به في عمله لم يكن له منعه منه والله ~~أعلم # # # | باب الذكاة # قوله ( بمعنى التذكية ) أشار إلى أن الذكاة اسم مصدر بمعنى المصدر ~~والمراد الذكاة المتحققة في الذبح فلا يرد أن العقر والنحر من أفراد الذكاة ~~ولا يشترط فيهما قطع الحلقوم والودجين وخرج عن قوله قطع الخنق والنهش فلا ~~يسمى ذبحا # وقوله لا غيره أي لا قطع غيره # قوله ( تنكح أنثاه ) أي يجوز لنا نكاح أنثاه # وقوله فدخل الكتابي أي وخرج المجوسي لأن الكتابي يجوز لنا نكاح أنثاه ~~بخلاف المجوسي قوله ( ليست على بابها ) أي بحيث يصير المعنى يجوز له نكاح ~~أنثانا ويجوز لنا نكاح أنثاه وإلا لخرج الكتابي مع أن ذبحه صحيح # قوله ( فلو بقي إلخ ) هذا مفرع على كلام المتن # قوله ( في الاكتفاء إلخ ) لف ونشر مرتب فالاكتفاء راجع لابن القاسم وعدمه ~~راجع لسحنون # قوله ( فلا يؤكل ما ذبح من القفا ) أي ولا من إحدى صفحتي العنق لأنه نخع ~~قبل تمام الذكاة أي لأنه قطع النخاع قبل تمام الذكاة والنخاع مخ أبيض في ~~فقار العنق والظهر وقوله فلا يؤكل ما ذبح من القفا أي سواء كان الذبح في ~~ضوء أو ظلام قال في التوضيح لو ذبح من القفا في ظلام وظن أنه أصاب وجه ~~الذبح ثم تبين أنه خلاف ذلك لم تؤكل نص عليه في النوادر وقوله من المقدم ~~المراد أنه ليس من إحدى صفحتي العنق ولا من المؤخر فلا يضر انحراف القطع من ~~المقدم للحلقوم حيث لم يصدق عليه أن الذبح من الصفحة كما في بن # قوله ( ولا مفهوم لقوله لم تساعده ) أي بل لو فعل ذلك ابتداء ms1173 مع كون ~~السكين حادة لم تؤكل على المعتمد لمخالفة سنة الذكاة # قوله ( فإن عاد عن قرب أكلت رفع يده اختيارا أو اضطرارا ) أي والفرض أنه ~~رفع يده بعد إنفاذ مقاتلها بحيث لو تركت لم تعش وما يأتي من أن منفوذ ~~المقاتل لم تعمل فيه ذكاة هو في منفوذها بغير ذكاة وما هنا بذكاة وهذا ~~التفصيل أحد أقوال خمسة وهو قول ابن حبيب ورجحه ابن سراج قياسا على من سلم ~~ساهيا وعاد عن قرب وأصلحها كما في المواق # الثاني قول سحنون لا تؤكل إذا رفع يده قبل التمام عاد عن قرب أو بعد وهو ~~ظاهر المصنف لأن ظاهره أنه متى رفع الذابح يده قبل التمام لم تؤكل عاد لها ~~عن بعد أو قرب واقتصر عليه ح وقيل يكره أكلها مطلقا عاد لها عن قرب أو عن ~~بعد وقيل إن رفع معتقدا التمام لم تؤكل أو مختبرا أكلت وقيل عكسه اه بن # قوله ( أو بعد ) أي رفع اختيارا أو اضطرارا فعلم أن أقسام المسألة ثمانية ~~وذلك لأن رفع يده قبل تمام التذكية PageV02P099 إما أن يكون بعد إنفاذ شيء ~~من المقاتل أو قبل إنفاذ شيء منها وفي كل إما أن يعود عن قرب أو بعد وفي كل ~~إما أن يكون الرفع اختيارا أو اضطرارا فتؤكل في ستة منها دون اثنين وهما ما ~~إذا كان الرفع بعد إنفاذ شيء من المقاتل وعاد عن بعد كان رفعه اختيارا أو ~~اضطرارا ولا فرق بين أن يكون الراجع ثانيا هو الأول أو غيره ولا بد من ~~النية والتسمية إن عاد عن بعد مطلقا أو عن قرب وكان الثاني غير الأول وإلا ~~لم يحتج لذلك كما قاله الطخيخي # قوله ( فلا بد من النية ) أي وأما إن عاد عن قرب فلا يحتاج لتجديد النية ~~والتسمية إن كان الراجع ثانيا هو الأول أما إن كان غيره فلا بد من تجديدهما # قوله ( ولا يحد القرب إلخ ) أي الذي لا يحتاج فيه إلى تجديد نية وتسمية ~~عند عدم إنفاذ المقاتل وتؤكل فيه ms1174 عند إنفاذها وهذا مرتبط بقوله سابقا ~~والقرب والبعد بالعرف قوله ( كما قيل ) أي كما قال بعضهم أخذا من فتوى ابن ~~قداح في ثور أضجعه الجزار وجرحه فقام هاربا والجزار وراءه ثم أضجعه ثانيا ~~وكمل ذبحه فأفتى ابن قداح بأكله وكانت مسافة الهروب ثلاثمائة ( ( ( ثلثمائة ~~) ) ) باع فقال بعضهم فتوى ابن قداح بالأكل في هذه النازلة تقتضي أن حد ~~القرب ثلاثمائة ( ( ( ثلثمائة ) ) ) باع فيرد عليه بما قال الشارح من أن ~~هذا التحديد لا يوافقه عقل ولا نقل على أن فتوى ابن قداح هذه لا دلالة فيها ~~على التحديد لمسافة القرب لاحتمال أن تكون الذبيحة في تلك النازلة لو تركت ~~لعاشت وقد علمت أنها تؤكل مطلقا عاد عن قرب أو عن بعد فتأمل ذلك # قوله ( بطل التحديد ) أي بطل تحديد القرب بما ذكر من الثلاثمائة ( ( ( ~~الثلثمائة ) ) ) باع # قوله ( والذكاة في النحر ) أي المتحققة في النحر من تحقيق الكلي في جزئيه ~~( ( ( جزأيه ) ) ) # قوله ( من مميز يناكح ) استغنى المصنف عن ذكر التمييز وكونه يناكح هنا ~~لذكرهما في الذبح فلعل أصله طعنه أي طعن من تقدم فحذف فاعل المصدر اتكالا ~~على ما تقدم # قوله ( وشهر أيضا إلخ ) لما قدم القول المعتمد عليه من أنه لا بد من قطع ~~الحلقوم والودجين وهو مذهب سحنون والرسالة أتبعه بذكر قول ابن القاسم في ~~العتبية من الاكتفاء بنصف الحلقوم والودجين # قوله ( والودجين ) عطف على نصف الحلقوم أي الاكتفاء بنصف الحلقوم وتمام ~~الودجين كذا قرر ابن غازي وتبعه شارحنا فجعلا الكلام مسألة واحدة وقد حكى ~~ابن بزيزة في شرح التلقين التشهير في ثلاث صور نصف الحلقوم فقطع مع تمام ~~الودجين وفي تمام الحلقوم مع نصف كل ودج وفي نصف كل من الثلاثة وأما قطع ~~الحلقوم مع أحد الودجين فقط فلم يشهر الأكل وقد قرر الشارح بهرام كلام ~~المصنف على هذا الذي قاله ابن بزيزة فقال وشهر الاكتفاء بنصف الحلقوم هذه ~~مسألة يعني مع تمام الودجين # وقوله والودجين مسألة أخرى يعني نصف الودجين مع تمام الحلقوم أو مع نصفه ~~ومن هذا تعلم ms1175 أن ما قرر به الشارح بهرام كلام المصنف هو الأولى انظر بن # قوله ( أو انتقالا ) أي كالمجوسي إذا تنصر # قوله ( فهو عطف على يناكح ) أي لا على تنصر أي لإيهامه قصر هذه الشروط ~~على المجوسي مع أنها شروط في إباحة ذبيحة الكتابي # قوله ( يعني أنه يصح ذبحه ) أي الكتابي والأولى أن يقول يعني أنه يجوز ~~ذبحه بدليل قوله الآتي فإن وجدت الشروط الثلاثة جاز ذبحه أي جاز أكل مذبوحه ~~وبدليل قوله لا إن كان مملوكا لمسلم فإنه يكره أكله فإن الكراهة تجامع ~~الصحة وحينئذ فلا يصح جعل قوله لنفسه شرطا في الصحة # قوله ( لا إن كان مملوكا لمسلم ) أي أو كان مشتركا بينه وبين مسلم # قوله ( على أرجح القولين الآتيين ) أي في قوله وفي ذبح كتابي لمسلم قولان ~~وفيه أن كلامه هنا يقتضي أن القولين الآتيين بالكراهة والمنع وهو مخالف لما ~~حل به كلام المصنف فيما يأتي فإنه حمل القولين على الجواز PageV02P100 ~~والمنع نعم كل من الحلين صحيح لأن المسألة ذات أقوال ثلاثة كما سيأتي بيانه # قوله ( لا إن ذبح اليهودي إلخ ) وأما لو ذبحه نصراني فإنه يحل لنا أكله ~~فقول المصنف مستحله خاص باليهودي والشرط الذي قبله وهو قوله لنفسه وما يأتي ~~من عدم الذبح للصنم عام في اليهودي والنصراني قوله ( إن لم يغب على الذبيحة ~~) أي فإن غاب عليها لم تؤكل وهذا التفصيل هو المشهور من المذهب # ابن راشد القياس أنه إذا كان يستحل أكل الميتة أنه لا تؤكل ذبيحته ولو لم ~~يغب عليها لأن الذكاة لا بد فيها من النية وإذا استحل الميتة فكيف ينوي ~~الذكاة وإن ادعى أنه نواها فكيف يصدق وقبله الباجي وابن عرفة واعلم أن ما ~~ذكره المصنف من أن المشهور أكل ذبائحهم وإن أكلوا الميتة إن لم يغيبوا ~~عليها بناء على المعتمد من أن نية الذكاة لا تشترط من الكافر وما قاله غيره ~~من عدم الأكل مطلقا غابوا عليها أم لا بناء على أن نية الذكاة لا بد منها ~~في حق كل مذك ms1176 وسيأتي ذلك الخلاف # قوله ( لا صبي ارتد ) عطف على يناكح أي قطع صبي مميز يناكح لا قطع صبي ~~مميز ارتد لأنه لا يجوز لنا نكاح أنثاه أو أنه عطف على مقدر أي قطع مميز ~~باق على دينه لا قطع صبي مميز ارتد وإنما ذكره وإن علم من قوله يناكح لئلا ~~يتوهم أنه لما كان لا يقتل حالا بردته كانت ردته غير معتبرة وان ذكاته ~~صحيحة تأمل # قوله ( وعدم مناكحته ) أي وعدم جواز نكاح أنثاه # قوله ( لصنم ) أراد به كل ما عبد من دون الله بحيث يشمل الصنم والصليب ~~وغيرهما كعيسى # قوله ( بأن قصد التقرب له ) أي وأما ما ذبحوه بقصد أكلهم منه ولو في ~~أعيادهم ولكن سمى عليه اسم عيسى أو الصنم تبركا فهذا يكره أكله وهو الآتي ~~في المصنف # والحاصل أن ذبح أهل الكتاب إذا قصدوا به التقرب لآلهتهم بأن ذبحوه ~~لآلهتهم قربانا وتركوه لها لا ينتفعون به فإنه لا يحل لنا أكله إذ ليس من ~~طعامهم لأنهم لا ينتفعون به وهذا هو المراد هنا وأما ما يأتي من الكراهة في ~~ذبح لصليب فالمراد ما ذبحوه لأنفسهم بقصد أكلهم منه ولو في أعيادهم لكن ~~سموا عليه اسم آلهتهم مثلا تبركا فهذا يؤكل بكره لأنه تناوله عموم @QB@ ~~وطعام الذين أوتوا الكتاب @QE@ هذا حاصل ما ذكره بن فلم يعول على ذكر الله ~~ولا على ذكر آلهتهم والذي عليه أشياخنا المصريون أن المراد بذبح الكتابي ~~للصنم الذي لا يؤكل هو الذي ذكر اسم الصنم عند ذبحه بأن قيل باسم الصنم ~~مثلا بدل بسم الله والحال أنه جعل ذلك محللا كالله أو متبركا به تبرك ~~الألوهية وأما ما ذبح للصنم قاصدا إهداء ثوابه له كذبح المسلمين لأوليائهم ~~والحال أنه ذكر اسم الله عليه فهو المكروه الآتي في قوله وذبح لصليب أو ~~عيسى وكلام شارحنا يميل فيما يأتي لما قاله المصريون ولعل كلامهم هو الأظهر ~~لأن أهل الكتاب لا يتركون ما يذبحونه قربانا لآلهتهم هدرا بل يطعمونه ~~لفقرائهم على أن كلام بن يقتضي عدم ms1177 الأكل من الأول ولو ذكر اسم الله عليه ~~وهو خلاف عموم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل كما أنه يقتضي الأكل من ~~الثاني ولو ذكر اسم آلهتهم فقط وهو خلاف عموم أو فسقا أهل لغير الله به # قوله ( وهي الإبل ) أي وكذا حمار الوحش والمراد بذي الظفر كل ما كان ليس ~~بمشقوق الخف ولا منفرج الأصابع فخرج الدجاج لانفراج أصابعها وقال البيضاوي ~~كل ذي ظفر أي كل ذي مخلب وحافر ويسمى الحافر ظفرا مجازا ولذلك دخلت حمر ~~الوحش # قوله ( وشراؤه منهم ) ما ذكره الشارح من كراهة شراء ذلك منهم هو الصواب ~~خلافا لما في خش من الحرمة # قوله ( كجزارته ) الضمير للمميز الذي يناكح أي يكره للإمام أن يجعله ~~جزارا أي ذباحا يذبح ما يستحله ليبيعه في أسواق المسلمين # قوله ( وفي البيوت ) أي بناء على كراهة استنابته # وقوله وكذا بيعه أي للحم أو غيره # قوله ( من كل ما يعظم به شأنه ) PageV02P101 أي مثل صبغ البيض في أيام ~~أعيادهم # قوله ( فلا يكره الشراء من المسلم المذبوح له ) فيه أن هذا موضوع الخلاف ~~الآتي في قول المصنف وفي ذبح كتابي لمسلم قولان وتقدم للشارح أن الراجح ~~منهما الكراهة # قوله ( وتسلف ثمن خمر من كافر ) أي وأما لو كان الخمر لمسلم فباعه فيحرم ~~تسلف ثمنه لأنه لا يملكه إذ يجب على البائع رد ثمنه للمشتري وإراقته # قوله ( لكن هذا ) أي لكن تسلف هذا الثمن الذي باعه به للمسلم أشد كراهة ~~مما إذا كان باعه به لكافر # قوله ( ولو كان أصله ) أي الدين # وقوله بيعا أي من بيع # قوله ( وشحم يهودي ) أي بناء على أن الذكاة لا تتبعض أي لا تتعلق ببعض ~~الشاة مثلا دون بعض فلما صحت ذكاته في اللحم شملت الكل فلم يحرم الشحم ~~عندنا لأنه جزء مذكى # وقد ذكر ابن رشد في البيان أن في شحوم اليهود ثلاثة أقوال الإجازة ~~والكراهة والمنع وأنها ترجع لقولين المنع والإجازة لأن الكراهة من قبيل ~~الإجازة قال والأصل في هذا اختلافهم في تأويل قول ms1178 الله سبحانه وتعالى @QB@ ~~وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ هل المراد بذلك ذبائحهم أو ما يأكلون ~~فمن ذهب إلى أن المراد بذلك ذبائحهم أجاز أكل شحومهم لأنها من ذبائحهم ~~ومحال أن تقع الذكاة على بعض الشاة دون بعض قال ومن ذهب إلى أن المراد ما ~~يأكلون لم يجز أكل شحومهم لأن الله سبحانه حرمها عليهم في التوراة على ما ~~أخبر به القرآن العظيم فليست مما يأكلون # قوله ( أي لأجل التقرب بنفعهما ) أي بثوابه والحال أنه لم يذكر عليه غير ~~اسم الله بل ذكر عليه اسم الله فقط أو لم يذكر عليه اسم الله ولا غيره # قوله ( لذلك ) أي لأجل ذلك أي لأجل أن يعود ثواب الصدقة لمن ذكر # قوله ( وفاسق ) أي سواء كان فسقه بالجارحة كتارك الصلاة أو بالاعتقاد ~~كبدعي على القول بعدم كفره # قوله ( بخلاف المرأة والصبي إلخ ) ما ذكره من جواز ذكاتهما قال ح هو ~~المشهور ومذهب المدونة وفي الموازية كراهة ذبحهما وعليه اقتصر ابن رشد في ~~سماع أشهب وصرح في آخر سماع ابن القاسم بالجواز فيهما وقوله بخلاف المرأة ~~إلخ أي وبخلاف ( ( ( بخلاف ) ) ) الأغلف فلا تكره ذكاته كما جزم به ح قال ~~وحكى في البيان كراهة ذكاته # قوله ( ولو جنبا أو حائضا ) مثل الحائض النفساء في جواز ذبحها كما ~~استظهره بعضهم # قوله ( والكافر إن ذبح لنفسه إلخ ) أي فلا يكره لنا أكله لأن المكروه ~~كونه جزارا في أسواق المسلمين على العموم وأما جزره لنفسه فلا كراهة فيه # قوله ( وفي حل إلخ ) عبارة ابن شاس وفي إباحة ما ذبحوه لمسلم ومنعه قولان ~~وعبارة التوضيح ففي جواز أكلها ومنعه قولان وجعل ابن عرفة الكراهة قولا ~~ثالثا ولم يعرج عليه في التوضيح ونص ابن عرفة وفي حل ذبيحة الكتابي لمسلم ~~ملكه بإذنه وحرمتها ثالثها يكره اه # والراجح من تلك الأقوال القول بالكراهة # واعلم أن الخلاف المذكور جار في ذبح الكتابي ما يملكه المسلم بتمامه أو ~~جزءا منه بأن كان شركة بينه وبين الكتابي الذابح أما ذبح الكتابي لكافر آخر ~~وهو ms1179 مفهوم قول المصنف أسلم فحكمه أنه إن ذبح ما لا يحل لكل منهما اتفق على ~~عدم صحة ذبحه وإن ذبح ما يحل لكل منهما اتفق على صحة ذبحه فإن ذبح ما يحل ~~لأحدهما دون الآخر فالظاهر اعتبار حال الذابح كما قال بعضهم # قوله ( مسلم مميز ) المراد مسلم حال إرسال السهم أو الحيوان وكذا يقال في ~~التمييز فإن تخلف واحد منهما بعد الإرسال وقبل الوصول فإنه لا يؤكل قياسا ~~على قولهم في الجناية معصوما من حين الرمي للإصابة ويحتمل أن يقال يأكله ~~لأن ما هنا أخف ألا ترى الخلاف هنا في اشتراط الإسلام من أصله فإن أشهب ~~وابن وهب لا يشترطان PageV02P102 الإسلام قوله ( أي إدماؤه ولو بإذن ) ~~والحال أنه مات من الجرح # قوله ( ولو شق الجلد إلخ ) وهذا إذا كان الصيد صحيحا وأما لو كان مريضا ~~فشق الجلد من غير إدماء كاف قوله ( عجز عنه ) أي عجز عن تحصيله في كل حال ~~إلا في حال العسر والمشقة قوله ( لا إن قدر عليه ) كما لو أمسك صيدا بحبالة ~~مثلا وصار تحت يده ثم رماه آخر بسهم فقتله فلا يؤكل # قوله ( لأنه صار أسيرا مقدورا عليه ) أي وحينئذ فلا يؤكل إلا بذكاة ~~كالشاة ويضمن هذا الذي رماه فقتله للأول قيمته مجروحا # قوله ( بالجر ) أي بمضاف مقدر بدليل كلامه بعد وذلك المضاف المقدر معطوف ~~على جرح مسلم فحذف المضاف وبقي المضاف إليه على جره ويمكن الرفع على أنه ~~حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه وهو أظهر # قوله ( وأراد به ) أي بالنعم قوله ( فيشمل الإوز ) أي والبقر والغنم ~~والإبل المتأنسة والحاصل أن جميع الحيوانات المتأنسة إذا ندت فيها فإنها لا ~~تؤكل بالعقر عملا بالأصل وهذا هو المشهور ومقابله ما لابن حبيب أنه إن ند ~~غير البقر لم يؤكل بالعقر وإن ند البقر جاز أكله بالعقر لأن البقر لها أصل ~~في التوحش ترجع إليه أي لشبهها ببقر الوحش انظر التوضيح # قوله ( والحمام البيتي ) فيه نظر فقد تقدم في آخر باب الحج أن الحمام كله ms1180 ~~صيد وحينئذ إذا توحش أكل بالعقر بخلاف النعم فإنها لا تؤكل بالعقر ولو ~~توحشت عملا بالأصل فيها وقد نقله المواق عن ابن حبيب اه بن # ورد عليه بأن ما ذكره ابن حبيب من أكل حمام البيوت بالعقر إذا توحشت قول ~~ضعيف كما قال البدر القرافي ولا يلزم من كونه صيدا في الحج أن يكون صيدا ~~هنا عملا بالأحوط في البابين فالحق مع الشارح تأمل # والحاصل أن الحيوان إما وحشي أصالة أو إنسي أصالة وكل منهما ثلاثة أقسام ~~فالأول إن كان توحشه دائما أو تأنس ثم توحش يؤكل بالجرح وإن تأنس واستمر ~~على تأنسه كالنعامة في القرى لا يؤكل بالجرح بل بالذبح وإلى الأولين أشار ~~المصنف بقوله وحشيا وإن تأنس وإلى الثالث أشار المصنف بقوله فيما يأتي وذبح ~~غيره النوع الثاني الإنسي أصالة إن استمر دائما على تأنسه أو توحش ثم تأنس ~~أو توحش واستمر على توحشه لا يؤكل بالجرح بل بالذبح وإلى هذا أشار المصنف ~~بقوله لا نعم شرد فإن ظاهره ولو توحش دائما # قوله ( بكوة ) أي بسبب إدخال رأسه في كوة وقوله هلك أي أشرف على الردى ~~والهلاك وقوله أو نعم تردى الأولى أو حيوان تردى أعم من كونه وحشيا أو غير ~~وحشي ففي المواق عن ابن المواز وأصبغ ما اضطره الجارح لحفرة لا خروج له ~~منها أو انكسرت رجله فكنعم أي لا يؤكل إلا بالذكاة ولا يؤكل بالعقر # قوله ( في حفرة ) أي بسبب وقوعه في حفرة # وقوله كالطاقة أي يدخل رأسه فيها # وقوله فلا يؤكل بالعقر أي بالطعن بحربة مثلا في غير محل الذكاة ولا بد من ~~ذكاته بالذبح أو النحر إن كان مما ينحر وما ذكر من عدم أكل المتردي بالعقر ~~هو المشهور وقال ابن حبيب يؤكل الحيوان المتردي المعجوز عن ذكاته مطلقا ~~بقرا أو غيره بالعقر صيانة للأموال # قوله ( بسلاح محدد ) متعلق بقوله وجرح مسلم # قوله ( عن نحو العصا والبندق ) أي لأنه لا يجرح وإنما يرض ويكسر # قوله ( فيؤكل به ) أي فيؤكل ما صيد به قوله ms1181 ( لأنه أقوى من السلاح ) أي ~~في انهار الدم والإجهاز بسرعة الذي شرعت الذكاة من أجله # قوله ( كذا اعتمده بعضهم ) الحاصل أن الصيد ببندق الرصاص لم يوجد فيه نص ~~للمتقدمين لحدوث الرمي به بحدوث البارود في وسط المائة الثامنة واختلف فيه ~~المتأخرون فمنهم من قال بالمنع قياسا على بندق الطين ومنهم من قال بالجواز ~~كأبي عبد الله القوري وابن غازي والشيخ المنجور وسيدي عبد الرحمن الفاسي ~~والشيخ عبد القادر الفاسي PageV02P103 لما فيه من الإنهار والإجهاز بسرعة ~~الذي شرعت الذكاة لأجله وقياسه على بندق الطين فاسد لوجود الفارق وهو وجود ~~الخرق والنفوذ في الرصاص تحقيقا وعدم ذلك في بندق الطين وإنما شأنه الرض ~~والكسر وما كان هذا شأنه لا يستعمل لأنه من الوقذ المحرم بنص القرآن اه بن # ثم إن محل الاحتراز عن العصا وبندق الطين إذا لم يؤخذ الصيد حيا غير ~~منفوذ مقتل ويذكى ويسمى ثانيا عند ذكاته وإلا أكل فإذا نفذ مقتل من مقاتله ~~لم يؤكل عندنا ولو أدرك حيا وذكى وعند الحنفية ما أدرك حيا ولو منفوذ جميع ~~المقاتل وذكى يؤكل ولا خلاف بيننا وبينهم في أن ما مات به لا يؤكل وفي أن ~~ما لم ينفذ بسببه مقتل من مقاتله وأدرك حيا وذكى يؤكل فالأقسام ثلاثة # قوله ( وإذا زجر انزجر ) هذا الشرط غير معتبر في الباز لأنه لا ينزجر بل ~~رجح بعضهم عدم اعتبار الانزجار مطلقا لأن الجارح لا يرجع بعد استيلائه # واعلم أن عصيان المعلم مرة لا يخرجه عن كونه معلما كما لا يكون معلما ~~بإطاعته مرة بل المرجع في ذلك العرف # قوله ( بإرسال له من يده إلخ ) الباء للملابسة أي أو حيوان علم متلبس ~~بإرسال من يده أي من يد المسلم المميز والمراد باليد حقيقتها ومثلها إرساله ~~من حزامه أو من تحت قدمه لا القدرة عليه أو الملك فقط ثم إن ما مشى عليه ~~المصنف من اشتراط الإرسال من يده ونحوها وأنه لو كان مفلوتا فأرسله لم يؤكل ~~هو قول مالك الذي رجع إليه وكان يقول ms1182 أو لا يؤكل ولو أرسله من غير يده وبه ~~أخذ ابن القاسم والقولان في المدونة واختار غير واحد كاللخمي ما اختاره ابن ~~القاسم قاله ابن ناجي وكان حق المصنف أن يذكره لقوته اه بن # قوله ( وكفت نية الآمر ) أي سيد الغلام قوله ( ولا يشترط حينئذ أن يكون ~~الغلام مسلما ) أي لأن الناوي المسمى هو سيده فالإرسال منه حكما # قوله ( بلا ظهور ترك ) الباء للملابسة أي ملتبس ذلك الحيوان بعدم ظهور ~~الترك منه لما أرسل عليه بل لا بد أن يكون منبعثا من حين الإرسال إلى حين ~~أخذه الصيد # وحاصله أنه يشترط في جواز أكل الصيد إذا قتله الجارح أن يكون منبعثا من ~~حين الإرسال إلى حين أخذ الصيد فلو ظهر فيه تشاغل بغير الصيد ثم انبعث ~~ثانيا فلا يؤكل وظاهره كالمدونة أنه لا فرق بين قليل التشاغل وكثيره ورأى ~~اللخمي أن قليل التشاغل لا يضر # قوله ( قبل الوصول ) أي للصيد # قوله ( بشيء قبله ) أي قبل الوصول إليه # قوله ( ولو تعدد مصيده ) مبالغة في قوله وحشيا أي هذا إذا كان المصيد ~~الوحشي واحدا بل ولو تعدد ذلك المصيد أي إن نوى الجميع كذا قال في التوضيح ~~وهذا قول ابن القاسم # وقال ابن المواز لا يؤكل إلا الأول وهو الذي أشار له المصنف بلو قال عج ~~فإن لم يكن له نية في واحد ولا في الجميع لم يؤكل شيء وقال جد عج يؤكل جميع ~~ما جاء به في هذه أيضا فأدخلها في تصوير المصنف وهذا هو الصواب ومحل قوله ~~الآتي أو قصد ما وجد عدم الرؤية والموضوع هنا تحققها فلو نوى واحد بعينه لم ~~يؤكل إلا إياه وإن عرف وإن نوى واحدا لا بعينه لم يؤكل إلا الأول أيضا ~~فالصور أربع ولو شك في الأول لم يأكل شيئا قاله اللخمي اه بن # قوله ( فلو صاد شيئا لم ينوه ) أي بأن نوى معينا فأتى بغيره قوله ( لم ~~يؤكل بصيده ) أي وإنما يؤكل بذكاة قوله ( ألم يرى ( ( ( قصد ) ) ) الخ ) ~~حاصله أنه إذا أرسل كلبه ms1183 أو بازه المعلم على على غار أو غيضة لم يعلم أن ~~فيها صيدا ونوى ذكاة ما وجده فيها فدخل ذلك الكلب أو الباز الغار أو الغيضة ~~فوجد صيدا فقتله فإنه يؤكل تنزيلا للغالب منزلة المعلوم ومن باب أولى إذا ~~علم أن في الغار أو الغيضة صيدا ولم يره ببصره وما قبل المبالغة علمه ~~وإبصاره أو أحدهما فقط والمبالغ عليه انتفاؤهما فالمعنى إذا كان الصائد ~~الذي هو المسلم المميز عالما بالصيد ورآه أو علم به بدون رؤية بأن أخبره به ~~مخبر بل ولو انتفى كل من الأمرين حالة كونه بغار أو غيضة في نفس الأمر بأن ~~لم يعلم أن فيه شيئا لكن نوى إن أتى منه بشيء فهو مذكى فأرسل الجارح فوجد ~~صيدا فقتله ومحل جواز أكل الصيد في حالتي العلم وعدمه إذا لم يكن للغار أو ~~الغيضة ( ( ( للغيضة ) ) ) منفذ آخر PageV02P104 وإلا لم يؤكل ما أتى به من ~~الصيد ميتا # قوله ( أو لم يظن إلخ ) صورته أرسل جارحه أو سهمه على صيد وهو يعلم أنه ~~مباح ولكن لم يظن نوعه أي لم يترجح عنده أي نوع هو من أنواع المباح بأن شك ~~فيه وتردد هل هو بقر وحش أو حماره فإن أخذ الجارح صيدا وقتله جاز أكله فلا ~~يشترط في جواز أكل الصيد العلم بنوعه حين الإرسال عليه # قوله ( بأن شك ) أي في أن الصيد من أي نوع مع علمه بأنه نوع من أنواع ~~المباح أي التي تؤكل بالعقر كما إذا جزم بأنه مباح وتردد في كونه حمار وحش ~~أو بقر وحش أو ظبيا فأرسل الجارح فقتل ذلك فإنه يؤكل حيث ظهر أنه من أنواع ~~المباح التي تؤكل بالعقر فإن جزم بأنه مباح وتردد هل هو نعم أو حمار وحش أو ~~غزال لم يؤكل لأن الأول لا يباح بالعقر قوله ( لم يؤكل ) أي ما لم يدرك ما ~~ظنه حراما غير منفوذ المقاتل ويذكيه معتقدا أنه حلال وإلا أكل بخلاف ما لو ~~أدركه غير منفوذ المقاتل مع اعتقاد حرمته وإن الذكاة تعمل ms1184 في محرم الأكل ~~فلما ذكاه تبين أنه حلال فإنه لا يؤكل # قوله ( لا إن ظنه حراما ) عطف على قوله ولو تعدد مصيده ومثل ظنه حراما ~~ظنه حجرا أو خشبة # قوله ( أو أخذ الجارح أو السهم غير مرسل عليه تحقيقا ) بأن صاد ما نواه ~~وما لم ينوه أو ما لم ينوه فقط تحقيقا # وقوله أو شك كما لو نوى واحدا معينا من جماعة من الصيد ثم بعد وقوعه ميتا ~~شك في أنه هل هذا هو الذي نواه أو غيره قوله ( فلم يتحقق الذي مات منه هل ~~هو الجرح أو الماء ) محل عدم الأكل حيث لم ينفذ شيء من المقاتل وأما إذا ~~نفذت مقاتله ثم شارك المبيح غيره فإنه لا يضر # قوله ( فمات قبل ذكاته ) أي فلم يتحقق هل مات من الجرح أو السم # قوله ( أو شركة كلب مجوسي ) أي كلب أرسله مجوسي # وقوله لكلب المسلم أي للكلب الذي أرسله المسلم كان ملكا له أو لا # قوله ( كان أحسن ) أي لأن التقييد بمجوسي يقتضي أنه يؤكل إذا شارك كلب ~~الكتابي كلب المسلم وليس كذلك # قوله ( أو شركة نهش ) أي أنه لا يؤكل إن شارك نهش الجارح الذكاة كما لو ~~نهش الجارح صيدا قدر الصائد على خلاصه منه فترك تخليصه منه حتى مات والحال ~~أنه جرحه أو لا قبل النهش ولم يعلم هل مات من نهشه له بعد الجرح أو لا أو ~~مات من الجرح الذي حصلت له به الذكاة أو لا وكذا لو ذبحه في حال نهش الجارح ~~له والحال أنه قادر على خلاص الصيد ولم يتحقق أنه إذا ذكاه وهو مجتمع ~~الحياة فإن لم يقدر على خلاصه من الجارح حتى مات من نهشه أكل إن كان الجارح ~~قد جرحه # قوله ( بنهشه ) أي وذلك عند نهش الجارح صيدا قدر إلخ # قوله ( عطف على ظنه إلخ ) أي فالمعنى لا إن ظنه حراما ولا إن أغرى الصائد ~~جارحه في الوسط أي فإنه لا يؤكل سواء زاده الإغراء قوة واستيلاء أم لا وقد ~~علمت أن ms1185 هذا مبني على القول الذي رجع إليه مالك من أنه لا بد في حل الصيد ~~من إرسال الصائد الجارح من يده أما على مقابله من عدم اشتراط ذلك فإنه يؤكل ~~ولو أرسله من غير يده أو أغراه في الوسط بعد انبعاثه بنفسه # قوله ( مما يستدعي طولا ) أي في إخراجها منه # قوله ( حتى وجده ميتا ) ظاهره ولو وجد السهم في مقاتله وقد أنفذها وهو ما ~~في المدونة وذلك لاحتمال غوص السهم في المقاتل بحركات الصيد لكن قال ابن ~~المواز لا بأس بأكل ما أنفذ السهم مقاتله وإن بات قاله أصبغ قال ~~PageV02P105 لأنه أمن عليه مما يخاف عليه الفقهاء أن يكون موته بسببه من ~~غير سبب السهم قال ولم نجد لرواية ابن القاسم هذه عن مالك ذكرا في كتاب ~~السماع ولا رواها عنه أحد من أصحابه ولم نشك أن ابن القاسم وهم فيها ابن ~~المواز وبه أقول ابن يونس وهو الصواب ابن رشد وهو أظهر الأقوال قال سليمان ~~الباجي وقاله سحنون وعليه جماعة من أصحابنا اه مواق # قوله ( ثم وجده من الغد ميتا ) الغد ليس بقيد وإن كان ظاهر المصنف بل ~~المراد أنه خفى عليه مدة من الليل فيها طول بحيث يلتبس الحال ولا يدري هل ~~مات من الجارح أو أعان على قتله شيء من الهوام التي تظهر فيه كالأفاعي فلو ~~رماه فغاب عنه يوما كاملا ثم وجده ميتا فإنه يؤكل حيث لم يتراخ في اتباعه ~~وهذا مفهوم قوله بات والفرق بين الليل والنهار أن الصيد يمنع نفسه من ~~الهوام في النهار دون الليل فإذا غاب ليلا احتمل مشاركة الهوام التي تظهر ~~فيه للسهم بخلاف ما إذا غاب نهارا فإنه لا يحتمل ذلك # قوله ( لاحتمال موته ) كذا عللوا عدم الأكل وحينئذ فالأحسن لو قدم المصنف ~~هذا الفرع وجعله من أفراد قوله ولم يتحقق المبيح في شركة # قوله ( أو صدم ) أي بأن ضربه فرماه وصار يمرغه حتى مات # قوله ( بلا جرح فيهما ) أي ومات الصيد بذلك وليس مفهوم قوله بلا جرح هنا ~~مكررا ms1186 مع منطوق قوله سابقا وجرح مسلم لأنه مفهوم غير شرط وهو لا يعتبره ~~فاندفع ما يقال الأولى إسقاط قوله بلا جرح ويكون قوله أو صدم أو عض معناه ~~من غير جرح لأنه محترز قوله وجرح مسلم # قوله ( على غير مرئي ( ( ( مرأى ) ) ) ) أي فذهب الجارح فأتى بصيد ميت ~~فلا يؤكل لأن شرط الأكل رؤية الصيد وقت الإرسال أو كون المكان الذي أرسل ~~فيه الجارح محصورا ولم يوجد واحد منهما # قوله ( وقتل الثاني ) إنما لم يؤكل لأن الثاني قتل الصيد وهو مقدور عليه ~~حين إرساله وتقدم أن شرط أكل الصيد بالعقر أن يكون معجوزا عنه حين الإرسال ~~فلو أرسل ثانيا بعد مسك الأول له فقتله الأول قبل وصول الثاني إليه فلا شك ~~أنه يؤكل للعجز عنه حين إرسال قاتله وكذلك لو أرسل الثاني قبل مسك الأول ~~فقتله الثاني قبل مسك الأول أو بعده أو قتلاه معا # قوله ( لم يؤكل لاحتمال أن يكون إلخ ) هذا أحد القولين لمالك والثاني ~~يؤكل بناء على أن الغالب كالمحقق إذ الغالب أن الجارح إنما أخذ ما اضطرب ~~عليه والقول الذي مشى عليه المصنف من عدم الأكل وهو ما في العتبية حيث قالت ~~ولو رأى الجارح مضطربا ولم ير الصائد شيئا فأرسله فصاد شيئا فلا أحب أكله ~~وكلامها هو محل التأويلين لأن ابن رشد حملها على ما إذا نوى المضطرب عليه ~~فقط قال فإن نواه وغيره أكل لقول المدونة إن نوى جماعة وما وراءها مما لم ~~يره أكل الجميع وحملها بعضهم على خلاف المدونة وبهذا تعلم أن التأويلين ~~ليسا على إصلاح المصنف لأنهما ليسا على المدونة وإنما هما على قول العتبية ~~لا أحب أكله هل هو على إطلاقه فيكون بين المدونة والعتبية خلاف أو هو مقيد ~~فيكون بينهما وفاق قوله ( أي المضطرب عليه ) أشار الشارح بهذا إلى أن قوله ~~إلا أن ينوي المضطرب هو من باب الحذف والإيصال فنائب الفاعل ضمير مستتر لا ~~محذوف # قوله ( ووجب نيتها ) أي وجوبا مطلقا غير مقيد بذكر ولا غيره # وقوله بأنواعها أي ms1187 الأربعة # وأشار بقوله وإن لم يلاحظ حلية الأكل إلى أن الواجب نية الفعل لا نية ~~التحليل # قوله ( عند التذكية ) أي في الذبح والنحر # قوله ( فلا تجب على ناس إلخ ) أي وحينئذ فيقيد بذلك قوله تعالى @QB@ ولا ~~تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ أي لا تأكلوا مما تركت التسمية عليه ~~عمدا مع القدرة عليها وأما ما تركت التسمية عليه نسيانا أو # وقال ابن رشد في البيان وليست التسمية بشرط في صحة الذكاة لأن معنى قول ~~الله عز وجل @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ أي لا عجزا ~~فإنه يؤكل PageV02P106 والجاهل بالحكم كالعامد كما هو ظاهر المدونة تأكلوا ~~الميتة التي لم تقصد ذكاتها لأنها فسق ومعنى قوله عز وجل @QB@ فكلوا مما ~~ذكر اسم الله عليه @QE@ أي كلوا مما قصدت ذكاته فكنى عز وجل عن التذكية ~~بذكر اسمه كما كنى عن رمي الجمار بذكره حيث قال @QB@ واذكروا الله في أيام ~~معدودات @QE@ للمصاحبة بينهما وحينئذ فالآية المذكورة لا تدل على وجوب ~~التسمية في الذكاة بل تصدق ولو بالسنية # قوله ( فلا بد منها إلخ ) اعلم أن النية المطلوبة في الذكاة قيل هي قصد ~~الفعل أي قصد الذكاة احترازا عن قصد القتل وإزهاق الروح وعلى هذا فالنية لا ~~بد منها حتى في الكتابي لأن النية بهذا المعنى متأتية منه وهذا القول هو ما ~~مشى عليه الشارح ونسب عج لحفيد ابن رشد عدم اشتراط النية من الكتابي ومذهب ~~الحفيد كما كتب السيد البليدي نقلا عن البدر أن النية المطلوبة نية التحليل ~~وهو قول القرطبي وجنح له البدر فهو الذي لا يشترط في الكتابي وأما المسلم ~~فمتى قصد الفعل أي الذكاة الشرعية كان ناويا للتحليل حكما إذ لا معنى لكون ~~الذكاة شرعية إلا كونها السبب المبيح لأكل الحيوان والنية الحكمية كافية # والحاصل أن المسلم لا بد فيه من نية التحليل ولو حكما فإن شك في التحليل ~~ارتد وإن نفاه عمدا عن قصده مع اعتقاده فمتلاعب وكلاهما لا تؤكل ذبيحته ~~ويدل على أنه لا بد في ms1188 المسلم من نية التحليل ما مر من أنه إذا شك في إباحة ~~الصيد لم يؤكل لعدم الجزم بالنية وأما الكتابي فيكفي منه قصد الفعل المعهود ~~وإن لم ينو التحليل في قلبه لأنه إذا اعتقد حل الميتة أكلت ذبيحته حيث لم ~~يغب عليها انتهى عدوي قوله ( ولكنه الأفضل وكذا زيادة إلخ ) الأولى أن يقول ~~ولكنه الأفضل مع زيادة إلخ ونص التوضيح ابن حبيب وإن قال باسم الله فقط أو ~~الله أكبر فقط أو لا حول ولا قوة إلا بالله أو لا إله إلا الله أو سبحان ~~الله من غير تسمية أجزأه ولكن ما مشى عليه الناس أحسن وهو باسم الله والله ~~أكبر # قوله ( فإن نحرت ولو سهوا ) أي مع علمه بصفة الذبح قوله ( أو عدم آلة ذبح ~~أو نحر ) أي وكجهل صفة الذبح لا نسيانها أو جهل حكمها # قوله ( إلا البقر فيندب فيها الذبح ) أي ونحوها خلاف الأولى ومن البقر ~~الجاموس وبقر الوحش إذا قدر عليه فيجوز كل من الذبح والنحر فيهما ومثل ~~البقر في جواز الأمرين وندب الذبح ( ( ( ذبح ) ) ) ما أشبهه من حمار الوحش ~~والتيتل والخيل على القول بحل أكلها وكذلك البغال والحمير الإنسية على ~~القول بكراهة أكلها كما قال الطرطوشي قوله ( وأجزأ بحجر ) أي أجزأ سائر ~~أنواع الذكاة بحجر إلخ # قوله ( وإحداده ) إنما ندب لأجل سرعة قطعه فيكون أهون على المذبوح لخروج ~~روحه بسرعة فتحصل له الراحة # قوله ( وتوجهه ) أي ما يذكى قوله ( وإيضاح لمحل ( ( ( المحل ) ) ) ) أي ~~بنتف أو غيره # قوله ( وفري ) أي قطع قوله ( فلو عبر بها إلخ ) قد يقال إنما عبر بفري ~~إشارة إلى تحقق الذكاة الشرعية أولا بإنفاذ مقتله وإنما المراد مجرى ( ( ( ~~مجرد ) ) ) الفري والقطع تسهيلا قوله ( أو محل الجواز بهما إن انفصلا ) أي ~~وأما إن اتصلا بأن كانا مركبين فيكره الذبح بهما قوله ( مطلقا ) أي سواء ~~كان متصلا أو منفصلا وكذا يقال في السن بعد ذلك # قوله ( خلاف ) الأقوال الأربعة لمالك والأول اختاره ابن القصار والثاني ~~صححه ابن رشد والثالث شهره صاحب الإكمال والرابع صححه ms1189 الباجي انظر التوضيح # قوله ( محله إن وجدت آلة غير الحديد ) أي معهما كحجر محدود وقزاز وهذا ~~الكلام لعبق PageV02P107 واعترضه بن بأن هذا التفصيل لم يقله أحد بل محل ~~الخلاف إذا فقد الحديد ولو وجدت آلة غيرهما فمن قال بالجواز بهما يسويهما ~~مع غيرهما غير الحديد وحاصله أنه إن وجد الحديد تعين الذبح به أي ندب ندبا ~~مؤكدا وإن لم يوجد حديد سواء وجدت آلة غيرهما أو لم توجد فالخلاف خلافا ~~لعبق في أنه إذا لم توجد آلة غيرهما أنه يجوز الذبح بهما في هذه الحالة ~~اتفاقا وقد أشار الشارح إلى التبري من هذا الكلام لما علمت من البحث فيه ~~بقوله كذا قيل # قوله ( بل بلا نية شيء ) أي أو بنية قتله قوله ( أو نية حبسه ) أي بقفص ~~ولو لذكر الله أو لسماع صوته كدرة وقمرى وكروان والظاهر أنه يمنع شراء درة ~~أو قمرى أو كروان أو بلبل معلم ليحبسها لذكر الله أو لسماع صوتها كالاصطياد ~~لذلك ولا يحرم عتقها خلافا لما ذكره عبق وفي تعليله بأنها من السائبة نظر ~~لأن السائبة مخصوصة بالأنعام # قوله ( أو الفرجة عليه ) أي أو بنية الفرجة عليه كغزال أو قرد أو نسناس ~~لكن في ح ما يفيد جواز اصطياد الصيد بنية الفرجة عليه حيث لا تعذيب وأن ~~بعضهم أخذ الجواز من حديث يا أبا عمير ما فعل النغير كما في شمائل الترمذي ~~وغيرها # قوله ( ومثل نية الذكاة ) أي مثل اصطياده بنية الذكاة في الجواز اصطياده ~~بنية القنية لغرض شرعي كتعليمه الذهاب لبلد بكتاب يعلق بجناحه أو لينبه على ~~ما يقع في البيت من مفسدة أو تعليم البازي أو غيره الاصطياد # قوله ( وكره ) أي الاصطياد للهو وهو عطف على قول المصنف وحرم اصطياد ~~مأكول إلخ # قوله ( مما لا يؤكل ) أي فيجوز اصطياده لا بنية ذكاته بل بنية قتله وهذا ~~الاستثناء منقطع لأن ما قبل إلا في اصطياد المأكول وما بعدها غير مأكول ~~وأدخل بالكاف في قوله إلا بكخنزير الفواسق الخمس فإنه يجوز صيدها بنية ~~قتلها لا ms1190 ذكاتها وإن جاز أكلها # قوله ( وليس من العبث ) أي وليس صيده بنية قتله من العبث # قوله ( على القول بجواز أكله ) الذي ذكره شيخنا العدوي أن القرد على ~~القول بجواز أكله يجوز التمعش به بتلعيبه والفرجة عليه وإن كان يمكن التمعش ~~بغير ذلك وهو موافق لما تقدم عن ح # قوله ( كذكاة إلخ ) هذا تشبيه في الجواز وقد استعمل المصنف الذكاة هنا ~~بمعنى الذبح لا بمعناها الشرعي وهو السبب المبيح لأكل الحيوان بعد خروج ~~روحه لأن الفرض أنه غير مأكول # قوله ( ما لا يؤكل ) أي من الحيوان وهذا في غير الآدمي كالخيل والبغال ~~والحمير وأما الآدمي فلا يجوز لشرفه # قوله ( إن أيس منه ) أي أيس من الانتفاع به حقيقة لمرض أو عمى أو حكما ~~بأن كان في مغارة من الأرض لا علف فيها ولا يرجى أخذ أحد له # قوله ( بدور إلخ ) أي كره ذبح اجتمعوا فيه على دور حفرة ونص المدونة بلغ ~~مالكا أن الجزارين يجتمعون على الحفرة يدورون بها فيذبحون حولها فنهاهم عن ~~ذلك وأمرهم بتوجيهها للقبلة # قوله ( ولنظر بعضها بعضا ) أي فالكراهة لأحد أمرين فتشتد الكراهة عند ~~اجتماعهما وتنتفي عند انتفائهما # قوله ( وكره سلخ أو قطع ) أي وكذا حرق بالنار # قوله ( قبل الموت ) أي قبل خروج الروح لما في ذلك من التعذيب وقد ورد في ~~الخبر النهي عن ذلك وأن تترك حتى تبرد إلا السمك فيجوز تقطيعه وكذلك إلقاؤه ~~في النار قبل موته عند ابن القاسم لأنه لما كان لا يحتاج لذكاة صار ما وقع ~~فيه من الإبقاء وما معه بمنزلة ما وقع في غيره بعد تمام ذكاته # قوله ( أي من فضلك وإحسانك ) أي لا من حولي وقوتي # وقوله وإليك التقرب به أي لا إلى من سواك # قوله ( لا إن قصد الدعاء والشكر ) أي وعلى هذا يحمل قول الإمام علي بن ~~أبي طالب # قوله ( وتعمد إبانة رأس إلخ ) حاصله أنه إذا تعمد إبانة الرأس وأبانها ~~فهل تؤكل تلك الذبيحة مع الكراهة لذلك الفعل أو لا تؤكل أصلا قولان في ~~المدونة ms1191 أولهما لابن القاسم وإنما حكم بكراهة ذلك PageV02P108 الفعل لأن ~~إبانة الرأس بعد تمام الذكاة بمثابة قطع عضو بعد انتهاء الذبح وقبل الموت ~~وهذا مكروه # والقول الثاني لمالك واختلف الأشياخ هل بين القولين خلاف أو وفاق فحمل ~~بعضهم القولين على الخلاف والمعتمد كلام ابن القاسم وحملهما بعضهم على ~~الوفاق ورد قول ابن القاسم لقول مالك فحمله على ما إذا لم يتعمد الإبانة ~~ابتداء بل تعمدها بعد الذكاة وأما لو تعمدها ابتداء فلا تؤكل كما يقول مالك ~~فقول المصنف وتعمد إبان ( ( ( إبانة ) ) ) رأس هذا قول ابن القاسم بناء على ~~الخلاف وقوله وتؤولت هذا إشارة للقول بالوفاق # قوله ( لا إن لم يتعمد أو لم يبنها ) أي فلا كراهة # قوله ( بمعنى انفصالها ) أشار إلى أنه ذكر الضمير العائد على الإبانة ~~نظرا لكونها بمعنى الانفصال # قوله ( ودون نصف إلخ ) الصواب أن دون هنا للمكان المجازي وأنه يجوز فيها ~~الرفع والنصب فإن رفع كان مبتدأ وإن نصب فالظاهر أنه صلة لموصول مقدر أي ~~وما هو دون نصف ميتة اه بن # ومفهوم قوله ودون نصف أنه لو قطع الجارح الطير نصفين من وسطه أكل لأن ~~فعله كذلك فيه إنفاذ مقتل كذا قالوا ومنه يعلم أنه ليس الأكل للنصف من حيث ~~أنه نصف بل من حيث أنه لا يخلو عن إنفاذ مقتله فالمدار على إنفاذ المقتل ~~فعلى هذا لو أبان الجارح أو السهم دون النصف وأنفذ مقتلا أكل ذلك الدون ~~كالباقي كما قال الشارح فلو أبان الجارح أو السهم ثلثا ثم سدسا فهل يؤكلان ~~أو الأخير أو يطرحان لا نص وقد يقال المدار على إنفاذ المقاتل فالذي نفذ به ~~مقتل يؤكل وإلا فلا # ثم إن الفرع مقيد بما له نفس سائلة أما الجراد مثلا إذا قطع جناحه فمات ~~أكل الجميع لأن هذه ذكاته # قوله ( لا الرأس ) أي وحده أو مع غيره أو نصف الرأس كذلك # قوله ( وملك الصيد ) أي الذي لم يسبق عليه ملك لأحد # قوله ( أو كسر رجله ) أي أو قفل مطمورة أو سد جحره عليه فلو ms1192 سد جحره عليه ~~ثم ذهب ليأتي بما يحفر به فجاء آخر ففتحه وأخذه فهو لمن سده كما أن ما في ~~الحبالة بغير طرد أحد يكون لمالكها إلا لمن سبق بالأخذ منها بعد أن صار ~~محجورا عليه # قوله ( وإن رآه غيره قبله إلخ ) فإن أخذ الصيد إنسان فنازعه آخر وادعى ~~أنه واضع يده عليه قبل أن يأخذه فعلى مدعي وضع اليد إثبات ذلك فإن لم يثبت ~~فالظاهر أنه يقسم بينهما لأنه كمال تنازعه اثنان كذا قاله تت # وقال بن المطابق للقواعد أنه يكون للآخذ فقط لحيازته وإنما عليه اليمين ~~لمن ادعى أنه واضع اليد أو يردها عليه تأمل # قوله ( وإن تنازع قادرون ) أي على المبادرة فبينهم يقسم قطعا للنزاع قاله ~~المصنف قال ابن عرفة هذا إذا كان الصيد بمحل غير مملوك وأما بمملوك فلربه ~~اه # وهذا ما لم يقع في حجر شخص جالس في ذلك المكان المملوك وإلا كان له لأن ~~حوزه أخص وصاحب الحوز الأخص وهو ما انتقل المحوز بانتقاله يقدم على صاحب ~~الحوز الأعم اه شيخنا عدوي # قال عبق وأخص من تعليل المصنف المذكور مسألة وهي ما تكررت شكوى شخص لآخر ~~فإن للمشكو أن يرفع الشاكي للحاكم ويقول إن كان له عندي شيء فيدعي به فإن ~~أبى ذلك حكم عليه بأنه لا حق له بعد ذلك وليس له عليه بعد ذلك شكوى قطعا ~~للنزاع وقد حكم بها البدر القرافي والبرموني وقالا هي مشهورة في المحاكم ~~بمسألة قطع النزاع المختصة بمذهب المالكية # قوله ( لا التنازع بالقول ) أي بأن رآه اثنان فحازه أحدهما وتنازعا فصار ~~الحائز يدعي أنه أحق به لحوزه والثاني يدعي أنه أحق لأنه رآه أولا وكان ~~هاما على أخذه # قوله ( بخلاف المسابقة بلا تدافع ) أي بخلاف ما إذا تسابقوا من غير تدافع ~~فإن وضع يد أحدهما عليه قبل الآخر من المبادرة # قوله ( من صاحبه ) أي الذي ملكه بوضع يده عليه أولا # قوله ( ولو من مشتر ) رد بلو قول ابن الكاتب إنه للأول أي المشتري قياسا ~~على من أحيا ms1193 أرضا بعد اندراس بناء الأول فإن كان الأول ملكها بإحياء ~~فللثاني وإن كان ملكها باشتراء عمن أحياها فهي لذلك المشتري PageV02P109 ~~واندراسها لا يخرجها عن ملكه اه بن # قوله ( ولو لم يلتحق بالوحش ) أي هذا إذا التحق في حال ندوده بالوحش بأن ~~تطبع بطباعها بل ولو لم يلتحق بالوحش والأولى إسقاط هذا التعميم لأن ~~الموضوع كما قال بعد أنه لم يتأنس وإذا كان لم يتأنس كان باقيا على تطبعه ~~بطباع الوحش فتأمل # قوله ( واشترك طارد إلخ ) أي ولو كان طرده لها بغير إذن ربها # قوله ( وأيس الطارد منه أي من الصيد ) أي وذلك بأن أعيا الصيد الطارد ~~وانقطع الطارد عنه فهرب حيث شاء فسقط في الحبالة فهو لربها ولو كان الطارد ~~قصدها فلا مفهوم لقول المصنف وإن لم يقصدها # قوله ( وإن كان الطارد إلخ ) وذلك بأن أعيا الصائد الصيد وصار الصائد على ~~تحقيق أو غلبة ظن من إمساكه بغير الحبالة فقدر الله أنه وقع فيها بقصده أو ~~بغير قصده فهو للطارد خاصة ولا شيء عليه لصاحب الحبالة نعم إذا قصد الطارد ~~إيقاعه فيها لأجل إراحة نفسه من التعب لزمه أجرتها لصاحبها ( ( ( لصاحبه ) ~~) ) # والحاصل أن قول المصنف ولولاهما لم يقع مفهومه أمران الأول ما لو كان ~~السبب في الوقوع الحبالة فقط وهذه هي المشار لها بقوله وإن أيس إلخ # والثاني أن لا تكون الآلة متوقفا عليها الوقوع وهو ما أشار له المصنف هنا ~~بقوله وعلى تحقيق إلخ # قوله ( كالدار ) تشبيه في اختصاص الطارد كالتي قبلها # قوله ( ولا شيء لرب الدار ) أي لا يلزم الطارد أجرتها نظرا لما خففته عنه ~~من التعب خلافا لابن رشد لأنها لم توضع لأجل الصيد ولم يقصد بانيها تحصيله ~~بها # قوله ( أي مالك ذات الدار ) أراد المالك ولو حكما ليشمل الواقف وناظر ~~الوقف في البيوت المرصدة على عمل فما يقع من الطير فيها والحال أنه غير ~~مطرود إليها من أحد يكون للواقف أو الناظر يصرفه في مصالح الوقف ولا يكون ~~للمرصد عليهم البيت من إمام ومؤذن مثلا كذا ms1194 ينبغي قاله عج # قوله ( أو خالية ) بل ولو خرابا كما في بن قوله ( خلافا لبعضهم ) أي حيث ~~قال فلمالك الدار أي مالك منفعتها سواء ملك الذات أيضا أم لا # قوله ( وضمن مار ) أي تعلق ضمان الصيد بالمار إذا أمكنه ذكاته وتركها ~~وهذا هو المشهور من المذهب بناء على أن الترك فعل أي ان الترك كفعل التفويت ~~وقيل لا ضمان عليه بناء على أن الترك ليس فعلا ولا تكليف إلا بفعل وعلى نفي ~~الضمان فيأكله ربه وعلى المشهور من الضمان فلا يأكله ربه ولا ينتفي الضمان ~~عن التارك ولو أكله ربه غفلة عن كونه ميتة أو عمدا أو ضيافة لأنه غير متمول ~~وهذا بخلاف ما لو أكل إنسان ماله المغصوب منه ضيافة فإنه لا يضمنه الغاصب ~~كما استظهره عج واستظهره ( ( ( واستظهر ) ) ) بعض مشايخ الشيخ أحمد ~~الزرقاني عدم ضمان المار إذا أكله ربه واعتمد الأول اللقاني # قوله ( أمكنته ذكاته ) أنث الفعل وجعل الفاعل الذكاة وضمير المار مفعولا ~~ولم يجرد الفعل من التاء ويجعل الذكاة مفعولا وضمير المار فاعلا لما تقرر ~~من أنه إذا دار الأمر بين الإسناد للمعنى والذات فالإسناد للمعنى أولى من ~~الإسناد للذات فيقال أمكنني السفر دون أمكنت السفر # قوله ( بوجود آلة ) أي بوجوده ( ( ( بوجود ) ) ) ما يذكى به فإذا كان ليس ~~معه ما يذكى به إلا الظفر أو السن وترك التذكية بهما ضمن # قوله ( وهو ممن تصح إلخ ) أي وإلا فلا ضمان عليه إذا ترك نعم إذا ذكاه ~~يضمن لأنه يفوته بذكاته # قوله ( ولو كتابيا ) أي فالكتابي كالمسلم في وجوب ذكاة ما ذكر لأنها ذكاة ~~لا عقر ولا يأتي الخلاف المتقدم في قوله وفي ذبح كتابي لمسلم قولان لأن هذا ~~من باب حفظ مال الغير وهو واجب عليه يضمن بتركه # قوله ( لتفويته على ربه ) وذلك لأن المار لما أمكنته ذكاته نزل ~~PageV02P110 منزلة ربه وهو لو أمكنته ذكاته فتركه حتى مات لم يؤكل بل يكون ~~ميتة # قوله ( لأن الضمان من خطاب الوضع ) أي لأن الشارع جعل الترك سببا في ~~الضمان فيتناول ms1195 البالغ وغيره # قوله ( وإلا ضمنه ) أي وإلا يذكه ضمنه # قوله ( على خوف موته ) أي فالواجب تركه من غير ذكاة وضمنه إن ذكاه ولا ~~فرق بين المار والوديع # قوله ( فإنه يصدق ) أي في دعواه أنه خاف عليه الهلاك فذبح لذلك وقوله ~~مطلقا أي قامت قرينة على صدقه أم لا # قوله ( كترك تخليص مستهلك ) أي متوقع للهلاك ولو كان التارك للتخليص صبيا ~~لأن الضمان من باب خطاب الوضع كما علمت # واعلم أنه يجب تخليص المستهلك من نفس أو مال لمن قدر عليه ولو بدفع مال ~~من عنده ويرجع به على ربه حيث توقف الخلاص على دفع المال ولو لم يأذن له ~~ربه في دفع المال لخلاصه وهو من أفراد قول المصنف الآتي والأحسن في المفدى ~~من لص أخذه بالفداء اه شيخنا عدوي # وقد علم منه أن من دفع غرامة عن إنسان بغير إذنه كان للدافع الرجوع بما ~~دفعه على المدفوع عنه إن حمى بتلك الغرامة ماله وإلا فلا رجوع له عليه بما ~~دفعه عنه # قوله ( فيضمن في النفس إلخ ) أي أنه إذا ترك تخليص المال مع قدرته على ~~خلاصه بجاهه أو ماله حتى ضاع ذلك المال على ربه فإنه يضمن له قيمة ذلك ~~المال إن كان مقوما ومثله إن كان مثليا وأما إذا ترك تخليص النفس حتى قتلت ~~فإنه يضمن الدية في ماله إن ترك التخليص عمدا وعلى عاقلته إن تركه متأولا ~~ولا يقتل به ولو ترك التخليص عمدا هذا مذهب المدونة وحكى عياض عن مالك أنه ~~يقتل به قال الأبي في شرح مسلم ما زال الشيوخ ينكرون حكايته عن مالك ~~ويقولون إنه خلاف المدونة نقله ح # وفي التوضيح عن اللخمي أنه خرج ذلك على الخلاف فيمن تعمد الزور في شهادته ~~حتى قتل بها المشهود عليه قال فقد قيل يقتل الشاهد ومذهب المدونة لا قتل ~~عليه اه # وبذلك تعلم أن قول خش ولو كان متعمدا لإهلاكه بترك تخليصه قتل غير صواب ~~اه بن # قوله ( أو علم ) أي ولم تطلب منه ولكن علم ms1196 إلخ # وقوله يؤدي للهلاك أي هلاك الحق أو النفس # قوله ( أو تقطيعها ) قال طفي تقطيع الوثيقة وقتل شاهدي الحق ليسا من ~~المسائل التي يجري فيها هل الترك يوجب الضمان أو لا وهو ظاهر فالأولى ~~تأخيرهما كما فعل ابن شاس وابن الحاجب ولا يخلل بهما المسائل الجارية على ~~القانون المذكور # قوله ( عمدا أو خطأ ) أي لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء # قوله ( ويعلم كونهما شاهدي حق بإقرار القاتل بذلك ) أي وكذا بشهادة اثنين ~~بأنهما شاهدا حق حيث لا يشهد الاثنان به لعدم علمهما بقدره # قوله ( ومثل قتلهما ) أي في جريان التردد قتل من عليه الحق أي والحال أنه ~~لم يخلف تركة لأنه كان يمكن اكتسابه ففي تضمين القاتل له الحق وعدم تضمينه ~~تردد والأظهر تضمينه قالوا ومثل قتلهما قتل أحدهما حيث كان الحق لا يثبت ~~إلا بشاهدين أي فيكون الأظهر غرمه جميع الحق انظر بن # قوله ( كل جرح إلخ ) أي فإذا جرح إنسان جرحا يخشى منه الموت سواء كان ~~جائفة أفضت لجوفه أو غير جائفة واقتضى الحال خياطته بفتلة خيط أو حرير وجب ~~على من كان معه ذلك إذا كان مستغنيا عنه حالا ومآلا أو كان محتاجا له الثوب ~~أو لجائفة دابة لا يموت بموتها أو كان معه الإبرة وكان مواساة المجروح بذلك ~~فإن ترك مواساته بما ذكر ومات فإنه يضمن ومحل الضمان ما لم يكن المجروح ~~منفوذ المقاتل وإلا فلا ضمان بترك المواساة وإنما يلزم الأدب بتركها والدية ~~أو القصاص على الجارح كما أنه لو كان رب الخيط محتاجا له في نفسه أو دابة ~~يموت بموتها وترك الإعطاء PageV02P111 حتى مات فإنه لا ضمان عليه لعدم وجوب ~~المواساة عليه حينئذ # قوله ( وترك فضل إلخ ) أي وترك إعطاء طعام فاضل وزائد عما يمسك صحته ~~وحاصله أن الشخص إذا كان عنده من الطعام أو الشراب زيادة على ما يمسك صحته ~~وكان معه مضطر فإنه يجب عليه مواساته بذلك الزائد فإن منع ولم يدفع له حتى ~~مات ضمن # قوله ( عما يمسك الصحة ) قال ms1197 خش أي فاضلا عما يمسك الصحة حالا ومآلا إلى ~~محل يجد ( ( ( يوجد ) ) ) فيه الطعام هذا هو الظاهر كما أن الظاهر اعتبار ~~الفضل عنه وعمن تلزمه نفقته ومن في عياله لا عنه فقط # قوله ( لا فاضل عن العادة ) أي عن عادته في الأكل وهو الفاضل بعد شبعه # قوله ( لمضطر ) أي سواء كان آدميا أو حيوانا غير آدمي ولا مفهوم لطعام أو ~~شراب بل وكذا فضل لباس أو ركوب بأن كان لو لم يدفئه أو يركبه بموت ( ( ( ~~يموت ) ) ) وانظر هل لا بد في الضمان من سؤال المضطر أو يكفي العلم ~~باضطراره وهذا هو الظاهر # قوله ( فيضمن ) هذا يقال في هذه المسألة والتي تقدمت وقوله دية خطإ إن ~~تأول في المنع أي انه إذا تأول في المنع لزمه دية خطإ فتكون على عاقلته ~~والمانع كواحد منهم # قوله ( وإلا اقتص منه ) أي وإلا يتأول في المنع بل منع عمدا قاصدا قتله ~~اقتص منه وهذه الطريقة هي المعتمدة وقال اللخمي لا فرق بين التأويل وعدمه ~~وأن على المانع الدية في الحالتين # قوله ( فيضمن ما بين قيمته إلخ ) وكذا يضمن رب العمد والخشب ما تلف بسقوط ~~الجدار من نفس أو مال لكن بشرطين أن ينذر عند حاكم أو غيره وأن يكون الوقت ~~من حين الإنذار إلى حين سقوط الجدار يمكن فيه إسناد الجدار لو مكن رب العمد ~~والخشب منها # قوله ( من خيط وما بعده ) أي من فضل الطعام والشراب الذي دفعه للمضطر ~~والعمد والخشب التي دفعها لمن طلبها منه لإسناد ( ( ( لإسناده ) ) ) جداره ~~المائل # قوله ( إن وجد الثمن عند المضطر إلخ ) أي ولو كان الموجود معه عروضا أو ~~حيوانات # قوله ( وإلا لم يلزمه ) أي وإلا يوجد الثمن عند المضطر للخيط أو الإبرة ~~أو لفضل الطعام أو الشراب أو العمد أو الخشب وقت اضطراره لم يلزمه شيء ولو ~~أيسر بعد ذلك لا يحاسب على ما مضى أما من وقت اليسار فقد زالت الضرورة ~~فتلزمه أجرة العمد والخشب أخذا من قوله وله الثمن إن وجد كذا ذكر بعض ~~الأشياخ ms1198 والذي ذكره عبق تبعا لشيخه عج أنه إذا لم توجد الأجرة عنده وقت ~~الاضطرار لم يلزمه شيء أصلا ولو أيسر لا عن مدة الإعسار ولا عن مدة اليسار ~~نظرا لكونه أخذه مجانا بوجه مأذون فيه # قوله ( وإن أيس من حياته ) دخل فيما قبل المبالغة محقق الحياة ومرجوها ~~ومشكوكها ولو عبر بلو لأفاد رد قول مختصر الوقار لا تصح ذكاة الميؤوس ( ( ( ~~الميئوس ) ) ) من حياته التوضيح والأول أحسن # قوله ( بحيث لو ترك ) أي من غير تذكية لمات # قوله ( بتحرك قوي ) الباء للسببية أو بمعنى مع وقوله مطلقا أي سواء كان ~~التحرك من أعاليها أو ( ( ( ومن ) ) ) من أسافلها سواء سال دم أم لا وسواء ~~كان التحرك قبل الذبح أو معه أو بعده على ما لابن غازي وسواء كانت صحيحة أو ~~مريضة # قوله ( فلا عبرة به ) أي على المشهور سواء كان معه سيلان دم أو لا والفرض ~~أنه ميؤوس ( ( ( ميئوس ) ) ) منها # وقوله بعد بل قيل إلخ مقابل للمشهور وإن كان هو الأظهر # قوله ( وسيل دم إلخ ) أشار بذلك لما في العتبية ونصه ( ( ( ونصها ) ) ) ~~وسئل ابن القاسم وابن وهب عن شاة وضعت للذبح فذبحت وسال دمها فلم يتحرك ~~منها شيء هل تؤكل قالا نعم تؤكل إذا كانت حين تذبح حية فإن من الناس من ~~يكون ثقيل اليد عند الذبح حتى لا تتحرك الذبيحة وآخر يذبح فتقوم الذبيحة ~~تمشي # ابن رشد وهذا في الصحيحة # قوله ( ولو بلا شخب ) الشخب خروج الدم بصوت والأولى للشارح أن يحذف قوله ~~ولو لأنه يقتضي أن سيلان الدم بالشخب في المريضة لا يكفي في المريضة ~~الميؤوس ( ( ( الميئوس ) ) ) منها وليس كذلك إلا أن تجعل الواو للحال ولو ~~زائدة # قوله ( إن صحت ) المراد بها غير الميؤوس ( ( ( الميئوس ) ) ) منها ~~فالمريضة إذا كانت غير ميؤوس ( ( ( ميئوس ) ) ) منها فهي كالصحيحة تؤكل ~~بسيلان الدم أي وإن لم تتحرك وإذا كانت ميؤوسا ( ( ( ميئوسا ) ) ) منها ففي ~~أعمال الذكاة فيها خلاف وعلى PageV02P112 القول المعتمد بأن الذكاة تعمل ~~فيها وهو المشار له بقول المصنف وأكل المذكى وإن أيس من حياته فإن ms1199 شخب دمها ~~أكلت كما تؤكل بالحركة القوية وإن كان السيلان فقط لم تؤكل لأنه قد يسيل ~~منها بعد الموت انظر التوضيح # قوله ( فلا يكفي فيها سيل الدم ) أي بل لا بد معه من التحرك القوي # والحاصل أن كلا من الحركة القوية وشخب الدم يكفي في الصحيحة والمريضة كان ~~مرجوا حياتها أو مشكوكا في حياتها أو مأيوسا ( ( ( ميئوسا ) ) ) من حياتها ~~والحال أنها غير منفوذة المقاتل وأما سيلان الدم وكذلك الحركة غير القوية ~~اجتماعا وانفرادا لا يكفي ذلك إلا في الصحيحة والملتحق بها وهي المريضة غير ~~الميؤوس ( ( ( الميئوس ) ) ) منها ولا يكفي ذلك في المريضة الميؤوس ( ( ( ~~الميئوس ) ) ) منها # قوله ( المنفوذة المقاتل ) صفة للموقوذة وما معها وجمع المقاتل نظرا ~~للموقوذة وما معها فهو من مقابلة الجمع بالجمع فتقتضي انقسام الآحاد على ~~الآحاد # قوله ( فإن لم تكن منفوذة مقتل عملت فيها ) أي اتفاقا إن كانت مرجوة ~~الحياة وكذا إن كانت مأيوسا ( ( ( ميئوسا ) ) ) منها أو مشكوكا فيها على ~~قول ابن القاسم وروايته وقال ابن الماجشون وابن عبد الحكم لا تعمل فيها ~~الذكاة ثالثها تعمل في المشكوك فيها دون المأيوس ( ( ( الميئوس ) ) ) منها ~~وهو الذي يفهم من العتبية اه بن # قوله ( وذهب الشافعي إلخ ) أي وعليه فالاستثناء في قوله تعالى @QB@ إلا ~~ما ذكيتم @QE@ متصل أي إلا ما ذكيتم منها وعندنا الاسثناء ( ( ( الاستثناء ~~) ) ) يجوز أن يكون متصلا أي إلا ما كانت ذكاتكم عاملة فيه منها والذي تعمل ~~فيه الذكاة منها هو الذي لم تنفذ مقاتله ويجوز أن يكون منقطعا والمعنى لكن ~~ما ذكيتم من غيرها فلا يحرم عليكم إذا كان ذلك الغير ليس منفوذ المقاتل ~~واعلم أن هذا المنسوب للشافعي من أنها تعمل فيها الذكاة مطلقا هو مذهبه ~~حقيقة خلافا لما يقع في بعض الشراح من نسبة غير ذلك له وعلامة الحياة ~~المستقرة انفتاح العين وحركة الأطراف وأما الحياة المستمرة فهي التي لو ترك ~~صاحبها بلا ذكاة لعاش # قوله ( بحيث لا يقدر على رده في موضعه على وجه يعيش معه ) أي بأن يزيل ~~التزاق بعضها ببعض أو يزيل التزاقها ms1200 بمقعر ( ( ( بمعقر ) ) ) البطن وأما ~~مجرد شق البطن وظهور الأمعاء فليس بمقتل لحصول الحياة إذا خيطت البطن # قوله ( وثقب مصران ) خلافا لما في المواق عن ابن لبابة من أن ثقب المصران ~~وشقه ليس بمقتل لأنه قد يلتئم وإنما المقتل فيه قطعه وانتشاره هذا وكان ~~الأولى للمصنف أن يقول وثقب مصير لأن مصرانا جمع مصير كما قال الشارح ~~فتعبيره بالجمع يقتضي أن خرق الواحد لا يضر # والحاصل أن اللية الواحدة يقال لها مصير والليتان يقال لهما مصيران ~~بالتثنية والثلاثة يقال لها مصران وخرق المصير مضر مطلقا كان من أسفله أو ~~من أعلاه أو من وسطه # قوله ( عن ثقب الكرش ) أي خرقها وأولى شقها قوله ( وأنه في الواحد غير ~~مقتل ) أي وإن كان الخلاف موجودا في الواحد أيضا كما في المواق عن ابن ~~لبابة وهذا بخلاف القطع في الودج الواحد فقد مر أنه مقتل قولا واحدا # والحاصل أن في شق الودجين قولين وكذا في شق الودج والأظهر من الخلاف في ~~كل منهما ما علمته من الشارح وهو أن الشق في الودجين مقتل وفي الواحد غير ~~مقتل بخلاف القطع فإنه مقتل اتفاقا ولو في ودج واحد وفي المعيار ولم يعدوا ~~جرح القلب من المقاتل والذي انفصل البحث عنه أنه منها فإذا وجدت الذبيحة ~~مجروحة القلب فإنها لا تؤكل والكليتان والرئة في معنى القلب فإذا وجد شيء ~~منها مجروحا PageV02P113 أو منقطعا أو مفرقا لم تؤكل # قوله ( أكل ما دق عنقه ) أي بضرب بعصا أو بترد من شاهق جبل # وقوله أو ما علم أي أو أصابه ما علم أنه لا يعيش منه # قوله ( شاهد للثاني ) فأول الكلام دليل لمنطوقه للجواز وآخره دليل ~~لمفهومه للمنع # قوله ( ( ( وذكاة ) ) ) ( لا إن كان ميتا من قبل ) أي من قبل ذكاة أمه ~~فلا يؤكل # قوله ( فذكاة أمه ذكاة له ) أي وحينئذ فيؤكل بغير ذكاة اكتفاء بذكاة أمه ~~وفي المشيمة وهي وعاؤه ثلاثة أقوال ثالثها أنها تبع للولد إن أكل الولد ~~أكلت وإلا فلا وأما بيض الدجاجة المذكاة فإنه يؤكل ولو لم ms1201 يتم قوله ( إن تم ~~) أي وإلا فلا يؤكل قوله ( أي مع نبات شعره ) أشار بذلك إلى أن الباء بمعنى ~~مع والقيد لبيان الواقع لأنه متى تم خلقه نبت شعره عادة فاندفع ما يقال جعل ~~الباء للمعية يؤذن بأنه يمكن انفراد تمام الخلق عن نبات الشعر وانفراد نبات ~~الشعر عن تمام الخلق مع أنه متى نبت شعره لزم تمام خلقه والعكس # قوله ( وإن خرج حيا ) أي بعد ذكاة أمه قوله ( حياة محققة أو مشكوكة ) لو ~~قال كغيره حياة محققة أو مشكوكا فيها أو مأيوسا ( ( ( ميئوسا ) ) ) منها ~~كان أولى # وقوله ذكى وجوبا أي في المرجو والمشكوك واستحبابا في المأيوس ( ( ( ~~الميئوس ) ) ) منه وقوله وإلا أي وإلا يذك لم يؤكل أي في الأولين كما علمت # قوله ( إلا أن يبادر ) أي إلا أن يبادر إليه فهو من الحذف والإيصال وهذا ~~فيما إذا كانت حياته ضعيفة بأن كانت مأيوسا ( ( ( ميئوسا ) ) ) منها # قوله ( ما لو وجد ميتا ) أي بمنزلة ما نزل ميتا من بطن أمه بعد ذكاتها ~~فيحكم عليه بأن ذكاته بذكاة أمه # قوله ( لم يدرك ) أي وأما لو كان بحيث لو بودر لأدرك فلا يؤكل وذلك في ~~حالة الرجاء والشك # والحاصل أن الجنين إذا خرج حيا بعد ذكاة أمه فإما أن تكون حياته مرجوا ~~بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو ميؤوسا ( ( ( ميئوسا ) ) ) من بقائها ففي ~~الأولين تجب ذكاته ولا يؤكل إذا مات بدونها وفي الثالث تندب ذكاته كما قال ~~ابن رشد في البيان وقال في المبسوط نقلا عن عيسى متى خرج حيا لا يؤكل إلا ~~بذكاة والمعتمد الأول فقول المصنف وإن خرج حيا شامل للأحوال الثلاث أي إن ~~خرج حيا حياة مرجوا بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو مأيوسا ( ( ( ميئوسا ) ) ~~) من بقائها # وقوله ذكى أي وجوبا في الأولين وندبا في الثالث # وقوله إلا أن يبادر خاص بالميؤوس ( ( ( بالميئوس ) ) ) منه أي إلا أن ~~يبادر لذكاته فيموت قبل أن يذكى فيفوت ندب ذكاته ويؤكل بدونها فإن لم يبادر ~~إليه حتى مات كره أكله # قوله ( إن حيي إلخ ) أي ms1202 فإن كان مثله لا يحيا أو شك في أمره هل تستمر ~~حياته أم لا لم يؤكل ولو ذكي لأن موته يحتمل أن يكون من الإزلاق # وقوله وكانت حياته محققة أو مظنونة لا مشكوكة يعني أنه تحقق استمرار ~~حياته أو ظن ذلك لا إن شك في استمرارها وعدمه وأولى إذا توهم استمرارها فلا ~~يؤكل ولو ذكي قوله ( ولا يؤكل ما قطع منه ) أي لأنه دون نصف أبين إلا أن ~~يكون الرأس فإنه يؤكل لكن ذكر العلامة السيد في حاشية عبق أن قول المصنف ~~ودون نصف أبين ميتة مخصوص بما له نفس سائلة # قوله ( ولكن لا بد من تعجيل الموت به ) أي بما شأنه أن يعجل الموت كذا ~~قال الشارح تبعا لعبق قال بن وفيه نظر إذ لم ير من ذكر هذا القيد وظاهر ~~كلامهم الإطلاق اه كلامه # وقد يقال إنه لم يرد التعجيل الحقيقي بل أن يعلم أن الموت منه لا من ~~انزائه # قوله ( كذا قيدها ) أي بقوله ولكن لا بد من تعجيل الموت PageV02P114 # | باب المباح # قوله ( حال الاختيار ) أي المباح تناوله حال الاختيار من جهة الأكل أو ~~الشرب وقدر الشارح ذلك لأجل عطف قول المصنف الآتي وللضرورة ما يسد إلخ عليه # قوله ( لم يتعلق إلخ ) أخرج المغصوب فإنه وإن كان طاهرا ( ( ( ظاهرا ) ) ~~) لكنه غير مباح لتعلق حق المالك به والأولى إسقاط هذا القيد لأن المقصود ~~بيان المباح في نفسه لا المباح باعتبار شخص معين والمغصوب مباح في ذاتح ( ( ~~( ذاته ) ) ) وحرمته عارضة اه بن # قوله ( مستعملا للنجاسة ) أي كالرخم فإنها تأكل العذرة قوله ( إلا ~~الوطواط ) استثناء من قول المصنف وطير # قوله ( فلذا لم يقل إلخ ) أي ولو عبر به ما صح وذلك لأن الذي لا يعدو قد ~~( ( ( وقد ) ) ) يكون مفترسا فيقتضي إباحته وليس كذلك # قوله ( بناء ) أي فليس مراده بالوحش مطلق وحش بل نوع منه وقد يقال لا ~~مانع من إرادة مطلق الوحش ويكون من تشبيه الخاص بالعام كذا قيل وفيه أن ~~الأخصية تقتضي التمثيل لا التشبيه # قوله ( يكره على المشهور ms1203 إلخ ) فيه نظر والذي في كتاب الطهارة من التوضيح ~~أن في الفأر والوطواط ثلاثة أقوال وأن القول بالتحريم هو المشهور ونقله ح # وذكر عن ابن رشد أيضا أنه استظهر التحريم اه بن # وقوله أن في الفأر ظاهره مطلقا سواء كان يصل للنجاسة أو لا وأما بنت عرس ~~فذكر الشيخ عبد الرحمن الأجهوري أنه يحرم أكلها لأن كل من أكلها عمي أي ~~فحرمتها عارضة وقضيته أنها تحل للأعمى وانظره اه شيخنا عدوي # قوله ( سمها ) بفتح السين وضمها وكسرها والفتح أفصح وجمعه سمام وسموم اه ~~عدوي # قوله ( إن ذكيت إلخ ) الذي يفيده كلام أهل المذهب أنه لا بد في الذكاة ~~التي يؤمن بها السم أن تكون في حلقها وفي قدر خاص من ذنبها بأن يترك قدر ~~أربعة قراريط من ذنبها ورأسها ولا بد أن تطرح حال ذكاتها على ظهرها وأما لو ~~طرحت على بطنها وقطع حلقها فلا يجزيء ( ( ( يجزي ) ) ) لأن شرط الذكاة أن ~~تكون من المقدم انتهى خش # قوله ( وأمن سمها ) أي واعتبار أمن سمها بالنسبة إلخ # وقوله فيجوز أكلها بسمها لمن يضره ذلك أي كمن به داء الجذام أي ولا يجوز ~~أكلها بسمها لمن يضره ذلك # قوله ( وخشاش أرض ) أضيف لها لأنه يخش أي يدخل فيها ولا يخرج منها إلا ~~بمخرج ويبادر برجوعه إليها # قوله ( بالرفع عطف على طعام ) أي لا بالجر عطفا على يربوع لأنه ليس من ~~أمثلة الوحش الذي لم يفترس # واعلم أن الخشاش وإن كان مباحا وميتة طاهرة لكنه يفتقر أكله لذكاة كما ~~تقدم قوله ( شراب يميل إلى الحموضة ) أي يتخذ من القمح أو من الأرز # قوله ( ويذهب إسكاره ) أي الذي حصل ( ( ( يحصل ) ) ) فيه عند غليانه على ~~النار قبل انعقاده لا إنه كان فيه ابتداء # قوله ( فلا يتصور فيه سكر ) أي حتى تقيد إباحته بالأمن من سكره # قوله ( وللضرورة ما يسد الرمق ) PageV02P115 أي ما يحفظ الحياة فالمراد ~~بالرمق الحياة وبسدها حفظها قال المواق انظر هذا فإنه مذهب أبي حنيفة ~~والشافعي ولم يعزه أبو محمد لأحد من أهل المذهب ms1204 ونص الموطأ ومن أحسن ما ~~سمعت في الرجل يضطر إلى الميتة أنه يأكل منها حتى يشبع ويتزود منها فإن وجد ~~عنها غنى طرحها اه # وبه تعلم أن عزو تت وخش ما ذكره المصنف لمالك فيه نظر اه بن # لكن ابن ناجي في شرح الرسالة نقل عن عياض أن عبد الوهاب نقله رواية عن ~~مالك وحينئذ فلا نظر وتناول قوله وللضرورة ما يسد المتلبس بالمعصية كما هو ~~مختار ابن يونس وشهره القرافي خلافا لمن قال لا يباح له تناول الميتة وتمسك ~~بظاهر قوله تعالى @QB@ فمن اضطر غير باغ ولا عاد @QE@ # @QB@ فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم @QE@ # وأجاب المشهور بأن المراد غير باغ في نفس الضرورة بأن يتحانف ( ( ( ~~يتجانف ) ) ) ويميل في الباطن لشهوته ويتمسك في الظاهر بالضرورة كأنه قيل ~~فمن اضطر اضطرارا صادقا فإذا عصى في نفس السبب المبيع ( ( ( المبيح ) ) ) ~~كان كذب في الضرورة وبغى وتعدى فيها وتجانف الإثم كانت كالعدم # قوله ( وضالة الإبل ) ودخل أيضا جميع الحيوانات الميتة قوله ( نعم تقدم ~~الميتة عليها ) أي على ضالة الإبل عند اجتماعهما ويعلم منه أن ضالة الإبل ~~تتعين عند انفرادها وتقدم عليها الميتة عند اجتماعهما وهذا ما يفيده نقل ~~المواق عن ابن القاسم قوله ( وأما الآدمي فلا يجوز تناوله ) أي سواء كان ~~حيا أو ميتا ولو مات المضطر هذا هو المنصوص لأهل المذهب وتقدم آخر الجنائز ~~أن بعضهم صحح أكله للمضطر إذا كان ميتا ولا فرق بين المسلم والكافر فيما ~~ذكر # قوله ( عند عدم ما يسيغها به ) ويصدق في أنه فعل ذلك للغصة إن كان مأمونا ~~وإلا فلا إلا لقرينة فيعمل عليها اه خش # قوله ( على خنزير ) أي سواء كان ذلك الخنزير حيا أو ميتا انظر بن # قوله ( وصيد لمحرم ) المراد بالصيد هنا المصيد يعني الحي بدليل قوله إلا ~~لحمه وأما الاصطياد فهو أحرى بتقديم الميتة عليه وحاصل كلام المصنف أن ~~المضطر إذا كان محرما ووجد ميتة وصيدا حيا صاده محرم أو أعان على صيده فإنه ~~يجب عليه أن يقدم الميتة على الصيد ms1205 الحي الذي صاده المحرم أو أعانه عليه ~~ومحله ما لم تكن الميتة متغيرة يخاف على نفسه من أكلها وإلا قدم الصيد ~~المذكور انظر التوضيح كما أنه لو كان حلالا فإنه يقدم صيد المحرم عليها # قوله ( ولم يذك الصيد ) أي لأنه بذكاته يكون ميتة # قوله ( لا لحمه ) أي إذا وجد المضطر المحرم ميتة وصيدا قد صاده محرم أو ~~صيد له وصار لحما فلا يقدم الميتة عليه بل يقدمه عليها وعلم مما ذكرنا أن ~~الصور ثلاث الأولى الاصطياد تقدم الميتة عليه لما فيه من حرمة الاصطياد ~~وحرمة ذبح الصيد # الثانية الصيد الحي الذي صاده المحرم قبل اضطراره تقدم الميتة أيضا عليه ~~ولا يجوز له ذبحه لأنه إذا ذبحه صار ميتة فلا فائدة في ارتكاب هذا المحرم # الثالثة إذا كان عنده صيد صاده هو أو غيره لمحرم وذبح قبل اضطراره فهذا ~~مقدم على الميتة ولا تقدم الميتة عليه لأن لحم صيد المحرم حرمته ( ( ( ~~وحرمته ) ) ) عارضة لأنها خاصة بالإحرام بخلاف الميتة فحرمتها أصلية وهذه ~~الصورة هي المشار لها بقوله لا لحمه هذا أحسن ما يقرر به كلامه # قوله ( بل يقدم ) أي طعام الغير ندبا على الميتة هذا عند اجتماعهما وأما ~~عند الانفراد فيتعين ما وجد قال في الذخيرة وإذا أكل مال مسلم اقتصر على سد ~~الرمق إلا أن يعلم طول الطريق فليتزود لأن مواساته تجب إذا جاع # واعلم أن اشتراط عدم خوف القطع إنما هو إذا وجد الميتة وإلا أكله ولو خاف ~~القطع كما في عج لأن حفظ النفوس مقدم على حفظ العضو خلافا لما في عبق وحيث ~~أكل طعام الغير فلا يضمن قيمته كما نقله المواق عن الأكثر وقال ابن الجلاب ~~يضمن ومحل الخلاف إذا كان المضطر معدما وقت الأكل أما إن وجد معه الثمن أخذ ~~كما مر # قوله ( إن لم يخف القطع ) أي فيما في سرقته القطع كتمر الجرين وغنم ~~المراح # وقوله أو الضرب أو الأذى أي فيما لا قطع في سرقته # فإن قلت المضطر إذا ثبت اضطراره لا يقطع ولا يضرب ms1206 ولو كان معه ميتة فكيف ~~يخاف القطع PageV02P116 ميتة فكيف يخاف القطع قلت القطع قد يكون بالتغلب ~~والظلم # قوله ( ولو مسلما ) أي ولو كان ربه المقاتل بفتح التاء مسلما # قوله ( ولو وحشيا دجن ) أي فلا يؤكل نظرا لتلك الحالة العارضة وهي حالة ~~التأنس وهذا قول مالك وقال ابن القاسم بالجواز ورده المصنف بلو وأما الحمار ~~الإنسي إذا توحش فتوحشه لا ينقله وحينئذ فيجري فيه الخلاف قبل التوحش وهو ~~التحريم على المعتمد والكراهة على مقابله # قوله ( والمكروه سبع إلخ ) ابن عرفة الباجي في كراهة أكل السباع ومنع ~~أكلها ثالثها حرمة عاديها كالأسد والفهد والنمر والذئب وكراهة غيره كالدب ~~والثعلب والضبع والهر مطلقا الأول لرواية العراقيين معها # والثاني لابن كنانة مع ابن القاسم # والثالث لابن حبيب عن المدنيين # قوله ( وفيل ) تشهيره الكراهة في الفيل فيه نظر فقد ذكر ابن الحاجب فيه ~~قولين بالإباحة والتحريم وصحح في التوضيح الإباحة فيه وفي كل ما قيل أنه ~~ممسوخ كالقرد والضب ولذا قال الشارح بهرام لا أعرف من شهر الكراهة كما هو ~~ظاهر كلامه وقال البساطي تشهير الكراهة في الفيل في عهدة المصنف # قوله ( ما عدا الهر ) فيه أنه من جملة المفترس لافتراسه نحو الفأر # قوله ( وقيل حرام ) الذي حصله ح في الكلب قولان الحرمة والكراهة وصحح ابن ~~عبد البر التحريم قالح ولم أر في المذهب من نقل إباحة أكل الكلاب اه # لكن نقل قبله القول بإباحته واعترضه فانظر ( ( ( فانظره ) ) ) اه بن # قوله ( شرب شراب خليطين ) إنما قدر الشارح شرب لأنه لا تكليف إلا بفعل ~~ومن جملة الخليطين المكروه شربه ما يبل للمريض إذا كان نوعين كزبيب وتين ~~نحوهما ( ( ( ونحوهما ) ) ) فقوله وشرب شراب خليطين أي لصحيح أو لمريض وكما ~~يكره شرب شراب الخليطين يكره أيضا نبذهما معا خلافا لما في عبق من الحرمة ~~والخلاف في نبذهما معا للشرب وأما للتخليل فلا كراهة في نبذهما معا على ~~المشهور كما نص عليه ابن رشد وغيره ونص في الجلاب على الكراهة خيفة التطرق ~~لخلطهما معا لغيره قاله شيخنا # قوله ( خلطا ms1207 عند الانتباذ أو الشرب ) أما الكراهة إذا كان الخلط عند ~~الشرب فلا كلام فيها وأما إذا كان عند الانتباذ فهو مبني على أحد التأويلين ~~في قول المدونة ولا يجوز شرب شراب الخليطين إن نبذهما معا قال الباجي ~~ظاهرها التحريم وحملها قوم على الكراهة فعلى الثاني يعمم في كلام المصنف اه ~~بن # والثاني هو المعول عليه كما قال شيخنا # فعلم أنه إن وقع الخلط عند الشرب كان كل من الخلط والشرب مكروها وإن وقع ~~عند الانتباذ كان كل منهما فيه خلاف بالكراهة والحرمة والمعتمد الأول # قوله ( حيث أمكن الإسكار ) أي لطول المدة فإن لم يمكن لقصر مدة الانتباذ ~~فلا كراهة وهذا يقتضي أن علة النهي احتمال الإسكار # وقال ابن رشد ظاهر الموطأ أن النهي عن هذا تعبد لا لعلة وعليه فيكره شرب ~~شراب الخليطين سواء أمكن إسكاره أم لا انظر المواق واستظهر شيخنا القول ~~الأول وإن استصوب بن الثاني # تنبيه إذا طرح الشيء في نبيذ نفسه كطرح العسل في نبيذ نفسه أو التمر في ~~نبيذ نفسه كان شربه جائزا وليس من شراب الخليطين الذي يكره شربه كما أن ~~اللبن المخلوط بالعسل كذلك انظر عبق # قوله ( وأدخلت الكاف الحنتم والنقير إلخ ) تبع الشارح في ذلك تت واعترضه ~~طفي قائلا الصواب قصر الكاف على إدخال المزفت فقط وهو المقير وعدم إدخال ~~الحنتم والنقير ليوافق مذهب المدونة والموطأ وإدخالهما يوجب إجراء كلام ~~المصنف على غير المعتمد لأنهما لا تعرف كراهتهما إلا من رواية ابن حبيب وفي ~~المواق عن المدونة لا ينبذ في الدباء والمزفت ولا أكره غير ذلك من الفخار ~~وغيره من الظروف انتهى وقد قرره خش على الصواب اه بن # قوله ( فلا يكره ) أي نبذ الشيء الواحد فيها وقوله وإن طالت مدته ~~PageV02P117 مبالغة في محذوف أي فلا يكره نبذ الشيء الواحد فيها ولا يكره ~~شرب شرابه وإن طالت إلخ # قوله ( أرجحهما في الطين المنع ) أي ومثله التراب والعظام والخبز المحرق ~~بالنار ففيها الخلاف بالكراهة والحرمة والراجح الحرمة ومحل منع الطين ما لم ~~تكن ms1208 المرأة حاملا وتشتاق لأكله وتخاف على ما في بطنها وإلا رخص لها أكله # قوله ( وأظهرهما في القرد الكراهة ) أي وهو قول مالك وأصحابه وأما القول ~~بالمنع فهو قول ابن المواز محتجا بأنه ليس من بهيمة الأنعام قال الباجي ~~والأظهر عندي قول مالك وأصحابه بأنه مكروه واحتج لذلك بعموم قوله تعالى ~~@QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي @QE@ الآية ومراعاة خلاف العلماء فالآية تدل ~~على عدم حرمته مراعاة ( ( ( ومراعاة ) ) ) قول المخالف بالمنع تقتضي كراهته # قوله ( وقيل بإباحته ) أي مطلقا وقيل بإباحته إن أكل الكلأ وإلا كان ~~مكروها فجملة الأقوال فيه أربعة حكاها في الشامل قوله ( بل صحح قول ~~بالإباحة ) أي مطلقا كان يرعى الكلأ أو لا في توضيحه قوله ( على القول ~~بجواز أكله ) أي ويكره على القول بكراهته ويحرم على القول بحرمته كذا ذكره ~~عبق وغيره وقد حمل الشيخ أحمد النفراوي وغيره التكسب على الصيد به مثلا ~~وأما اللعب المعلوم فهو مكروه وفيه أنه لا رابط بين الأكل والصيد ألا ترى ~~أنه يصاد بالكلب إجماعا فالظاهر أن المراد الاكتساب بلعبه قاله شيخنا ~~العدوي # قوله ( وكانت الذكاة من متعلقات الأضحية ) أي من الأمور التي تتعلق ~~بالأضحية # # # | باب في الضحايا # قوله ( سن ) أي على المشهور وقيل إنها واجبة # قوله ( عينا ) أي عن كل أحد بعينه # قوله ( لأن نية الإدخال ) أي لأن نية دخول الغير معه في الأجر كفعلها عن ~~ذلك الغير # قوله ( الأولى حذفه ) أي سواء جعلته حالا من غير حاج أو صفة لحاج وذلك ~~لأنه إذا جعل صفة لحاج انحل المعنى لقولنا سن لحر غير حاج كائن في منى وهذا ~~صادق بما إذا كان غير حاج أصلا أو حاجا في غير منى ومفهومه أنه لو كان حاجا ~~بمنى لا تسن في حقه وهذا فاسد لأن الحاج لا يطالب بها كان بمنى أو بغيرها ~~وإن جعل حالا من غير حاج انحل المعنى لقولنا سن لحر غير حاج حالة كون ذلك ~~الغير في منى فيرد عليه أن مقتضاه أن غير الحاج إذا كان في غير ms1209 منى لا تسن ~~في حقه وليس كذلك إذ غير الحاج تسن في حقه مطلقا كان بمنى أو غيرها وإن كان ~~قد يجاب على هذا بأن مفهوم بمنى أحرى بالحكم وقد يقال الظاهر أنه متعلق ~~بمحذوف صفة الحاج ( ( ( لحاج ) ) ) أي غير حاج مطلوب كونه بمنى فيشمل غير ~~الحاج صلا ( ( ( أصلا ) ) ) ولو معتمرا والحاج الذي لا يطلب كونه بمنى وهو ~~من فاته الحج وتحلل منه قبل يوم النحر ويخرج الحاج الباقي على إحرامه سواء ~~كان بمنى يومئذ أم لا كذا قرره المسناوي قوله ( ضحية ) هي بمعنى التضحية إذ ~~لا تكليف إلا بفعل وضمير لا تجحف يعود عليها بهذا المعنى إذ الذي يوصف ~~بكونه يجحف أو لا يجحف إنما هو الفعل لا الذات والمعنى لا تتبعه ( ( ( ~~تتعبه ) ) ) ولا تكلفه فوق وسعه والإجحاف الإتعاب # قوله ( حتى يبلغ الذكر ويدخل بالأنثى زوجها ) ظاهره سقوطها عنه بمجرد ~~احتلام الذكر ولو فقيرا عاجزا عن الكسب وبمجرد دخول الزوج بالأنثى وإن طلقت ~~قبل البلوغ والظاهر أنه يجري على النفقة فكما أن النفقة على الابن الذي بلغ ~~فقيرا عاجزا على الكسب لازمة لأبيه وكذا نفقة الأنثى التي طلقت قبل البلوغ ~~فكذا الضحية عنهما مطلوبة من أبيهما خلافا لما في عبق من سقوطها فإنه لا ~~يظهر ونص التوضيح عن ابن حبيب يلزم الإنسان أن يضحي من ( ( ( عمن ) ) ) ~~تلزمه نفقته من ولد أو والد وهذا يفيد أنها لا تسقط إلا بسقوط النفقة # واعلم أنه يخاطب بها فقير قدر عليها في أيامها وكذا يخاطب بها ~~PageV02P118 عمن ولد يوم النحر أو في أيام التشريق لا عمن في البطن وكذا ~~يخاطب بها من أسلم يوم النحر أو بعده في أيام التشريق لبقاه ( ( ( لبقائه ) ~~) ) وقت الخطاب بالتضحية بخلاف زكاة الفطر نقله اللخمي اه عدوي # قوله ( متعلق بضحية ) ويصح تعلقه أيضا بسن أي التضحية تسن بجذع إلخ # قوله ( بالسنة العربية ) أي وهي ثلاثمائة ( ( ( ثلثمائة ) ) ) وأربعة ~~وخمسون يوما لا بالسنة القبطية وقدرها ثلثمائة وخمسة أو ستة وستون يوما # قوله ( ودخل في السادسة ) أي ولو كان الدخول غير ms1210 بين # قوله ( بلا شرك في ثمنها أو لحمها ) هذا حل بالنظر للفقه وليس مراده بيان ~~أن الاستثناء منقطع لأن الحق أنه متصل وحينئذ فما قبل الا يجعل عاما وقوله ~~بلا شرك حال من ضحية أي حالة كونها ملتبسة بعدم الاشتراك فيها # قوله ( فلا تجزىء ( ( ( تجزي ) ) ) عن واحد منهم ) أي والظاهر أنه لا ~~يجوز بيعها مثل ما إذا ذبح معيبا جهلا # قوله ( وعن كل من أدخله معه ) أي ولو كان غنيا وهل يشترط في سقوط الطلب ~~عمن أشركهم معه إعلامه لهم بالتشريك أو لا قولان الباجي وعندي أنه يصح له ~~التشريك وإن لم يعلمهم بذلك ولذلك يدخل فيها صغار ولده وهم لا يصح منهم قصد ~~القربة # قوله ( بشروط ثلاثة ) أي فإن اختل شرط منها فلا تجزىء عن المشرك بالكسر ~~ولا عن المشرك بالفتح والظاهر عدم جواز بيعها كما مر # قوله ( وهذا إلخ ) مثله في عبق وخش قال بن وانظر من أين لهما هذا القيد ~~ولم أر من ذكره غير ما نقله الطخيخي عن العوفي مستدلا بكلام ابن حبيب الذي ~~في المواق ولا دلالة فيه أصلا والظاهر من كلام المدونة والباجي واللخمي ~~وغيرهم أن السكنى معه شرط مطلقا اه # واعلم أن ما ذكره المصنف من اشتراط المساكنة هو ظاهر المدونة وقاله ~~الباجي واللخمي والمازري وعزاه ابن حبيب وخالف ابن بشير فجعل المساكنة لغوا ~~انظر بن # قوله ( ومثل القريب الزوجة وأم الولد ) قال شيخنا الأولى حذف أم الولد ~~لأنها رقيقة لا يطالب بالضحية عنها والكلام فيمن يسقط عنه الطلب بالضحية ~~وقد يقال إن الشارح أراد التنبيه على صحتها عنها وأن لها مجرد ثواب قال بن ~~وما ذكره من جواز إدخال الزوجة وأم الولد هو الصواب خلافا لتت وبهرام في ~~إخراجها وإخراج ما فيه بقية رق وقد اعترضه ح بقوله ابن عرفة روى عياض ~~للزوجة وأم الولد حكم القريب ابن حبيب ذو الرق كأم الولد في صحة إدخالها اه # ولم يذكر له مقابلا وقال في البيان ما نصه وأهل بيت الرجل الذين يجوز له ms1211 ~~أن يدخله معه في أضحيته على مذهب مالك أزواجه ومن في عياله من ذوي رحمه ~~كانوا ممن تلزمه نفقتهم أو ممن لا تلزمه نفقتهم غير أن من كان ممن تلزمه ~~نفقته يلزمه أن يضحي عنه إن لم يدخله في أضحيته حاشا الزوجة اه منه انظر بن # قوله ( وأجزأت ) أي التضحية # قوله ( وإن جماء إلخ ) اعلم أنها إذا كانت جماء من أصل الخلقة فإنها ~~تجزىء باتفاق وقد نقل الإجماع على إجزائها ابن مرزوق وغيره وأما إن كانت ~~مستأصلة القرنين غير خلقة ففيها قولان بالإجزاء وهو نقل الشيخ عن كتاب محمد ~~وعدم الإجزاء ( ( ( الجزاء ) ) ) وهو قول ابن حبيب والفرض أنه ليس هناك ~~إجماء وإلا فلا تجزىء اتفاقا انظر بن # قوله ( كالبقر ) أي والغنم PageV02P119 # قوله ( أي لم يبرأ ) أشار الشارح إلى أن المراد بالإدماء عدم البرء وإن ~~لم يسل منه دم لا سيلان الدم ولو قال المصنف إن برىء ويدخل لا على قوله ~~كبين مرض لكان أحسن وأخصر # قوله ( وبين جرب إلخ ) أشار الشارح إلى أن قيد البينية معتبر في ~~المعطوفات فلا يضر الخفيف من جميعها كما ذكره الشيخ سالم # قوله ( وبين جنون ) قال ح كان الأولى أن يقول ودائم جنون لأن الجنون غير ~~الدائم لا يضر كما في التوضيح # قوله ( وفائت جزء ) هذا عطف على قوله كبين مرض فأولا ذكر المعطوفات على ~~المضاف إليه ثم شرع في ذكر المعطوفات على المضاف # وقوله أصالة أي سواء كان فوات الجزء أصالة أي خلقة أو كان طارئا بقطع ~~وسواء كان الجزء الفائت بالقطع أصليا أو زائدا # قوله ( وأما بخصية ) أي وأما فوات الجزء بخصية فيجزىء ( ( ( فيجزي ) ) ) ~~سواء كان فواته خلقة أو كان بقطع # وقوله وإنما أجزأ أي فائت الخصية # قوله ( جدا ) أي بأن تقبح بها الخلقة اه خش # قوله ( فإن كان ) أي الشق # وقوله ثلثا أجزأ أي بالأولى من مقطوعه ثلث الأذن كما يأتي قوله ( وأما ~~لهما فتجزىء ( ( ( فتجزئ ) ) ) ) حاصله أن قلع الأسنان كلا أو بعضا لا يضر ~~إذا كان لإثغار أو كبر وأما لغيرهما ms1212 فقلع الواحدة لا يضر ويضر قلع ما زاد ~~عليها # قوله ( وهل هو العباسي إلخ ) الأولى إمام الطاعة إلا أنه تبع في التعبير ~~بالعباسي اللخمي وابن الحاجب فإنهما عبرا بذلك لأنهما كانا في زمن ولاية ~~بني العباس بخلاف المصنف وقد أوهمت عبارة المصنف الشارح بهرام في باب ~~القضاء فقال يستحب في الإمام الأعظم كونه عباسيا وتبعه عج وقد خرجا بذلك عن ~~أقوال المالكية فإن الإمام الأعظم يشترط فيه كونه قرشيا وأما كونه عباسيا ~~فلا يشترط ولا يستحب اه طفي # قوله ( أو نائبه ) أي كالباشا في بلد ليس فيها إمام الطاعة بل نائبه # والحاصل أنه على القول الأول يتعين إمام الطاعة أو عامله على البلد # قوله ( قولان ) صوابه تردد لأن الخلاف بين اللخمي وابن رشد فالأول للخمي ~~والثاني لابن رشد فهو من تردد المتأخرين لعدم نص المتقدمين ثم إنه على ما ~~قال ابن رشد من أن المعتبر إمام الصلاة فإن كان واحدا في البلد فالأمر ظاهر ~~وإن تعدد فيعتبر كل واحد بالنسبة لأهل الناحية التي صلى فيها إماما # قوله ( ومحلهما إلخ ) أي أن محل الخلاف إذا وجدا معا في البلد ولم يخرج ~~إمام الطاعة ضحيته للمصلي وإلا اعتبر هو كما أنه إذا لم يكن في البلد إمام ~~الطاعة ولا نائبه كان المعتبر إمام الصلاة قولا واحدا فإن كانت البلد ليس ~~فيها واحد من الإمامين تحروا ذبح إمام أقرب البلاد إليهم وهو واضح إن كان ~~في أقرب البلاد إمام واحد فإن تعدد تحروا أقرب الأئمة لبلدهم كذا قرر شيخنا ~~العدوي # قوله ( أي سابق الإمام بالذبح ) أي بابتدائه سواء ختم الذبح قبل ختم ~~الإمام أو بعد ختمه أو معه فلا تجزىء حيث ابتدأ قبل الإمام قوله ( وكذا ~~مسويه ( ( ( مساويه ) ) ) ) أي في ابتداء الذبح فلا تجزيه هذا إذا ختم قبله ~~أو معه PageV02P120 بل ولو ختم بعده # قوله ( أو معه لا بعده إلخ ) ما ذكره من عدم الإجزاء ( ( ( الجزاء ) ) ) ~~في صورة ما إذا ابتدأ بعده وختم معه فيه نظر إذ قد تقدم صحة الصلاة فيما ~~إذا ms1213 ابتدأ بعده وختم معه فالإجزاء في الضحية أولى اه بن # قوله ( أقرب إمام ) أي أقرب إمام بلد يذبح إمامها بعد خطبته وليس المراد ~~أقرب بلد لها إمام وإن لم يذبح بحيث يتحرون ذبحه أن لو ذبح لأن هذا بمنزلة ~~العدم فلا يعتبر # قوله ( ولا على كفرسخ ) أي ولم يكن هناك إمام خارج عن بلده على كفرسخ أي ~~ثلاثة أميال وربع بل الموجود إمام خارج عن بلده بأزيد من ذلك فتحرى ذبحه ~~وذبح ( ( ( وذبيح ) ) ) فتبين أنه سبقه وأما لو كان هناك إمام خارج عن بلده ~~بكفرسخ فقط فأقل فإنه كإمام البلد لمخاطبة أهل تلك البلد الخالية من الإمام ~~بالسعي لذلك الإمام والصلاة خلفه وحينئذ فإذا تحرى وتبين خطؤه لم تجز # والحاصل أن من على ثلاثة أميال حكمه كالبلد الذي له إمام فلا يذبح إلا ~~بعد تحقق ذبحه لأنه مطالب بالصلاة معه على وجه السنية وإنما المتحري ويجزئه ~~تحريه إذا تبين أنه سبق الإمام من كان على أبعد من ذلك # قوله ( وإن توانى ) أي الإمام قوله ( بسبب عذر ) أي كقتال عدو أو إغماء ~~أو جنون وهل من العذر طلب الإمام للأضحية بشراء ونحوه أو لا ينظر ( ( ( ~~ينتظر ) ) ) في ذلك وقد علم من المصنف أن التحري لذبح الإمام حيث لم يبرز ~~أضحيته وأما إن أبرزها فلا يعتبر التحري من أحد من أهل البلد سواء علم ~~بإبرازها أو لا وتحريه وعدمه على حد سواء في عدم الإجزاء ( ( ( الجزاء ) ) ~~) إن بان سبقه لا إن بان تأخره # قوله ( ( ( والنهار ) ) ) ( ولا يكره عدم الإبراز لغير الإمام ) أي وأما ~~عدم الإبراز له فيكره # قوله ( فأنثاه ) كان عليه أن يزيد بعد ذلك فخنثاه فمراتب الضأن أربعة ~~وكذا المعز والبقر والإبل # قوله ( خلاف ) ابن غازي صرح ابن عرفة بمشهورية الأول ولا أعلم من شهر ~~الثاني ونقل عن المؤلف بطرة ( ( ( بطريق ) ) ) نسخته وشهر الرجراجي الأول ~~وشهر ابن بزيزة الثاني اه # ونص ابن عرفة وفي فضل البقر على الإبل وعكسه ثالثها لغير من بمنى الأول ~~للمشهور مع رواية المختصر والقابسي والثاني لابن ms1214 شعبان والثالث للشيخ عن ~~أشهب اه بن # قوله ( وهو خلاف في حال إلخ ) الحق أن ذلك يختلف باختلاف البلاد فالإبل ~~في بلاد الحجاز أطيب لحما من البقر وفي مصر بالعكس # قوله ( ومراده التسع ) أي مراده بعشر ذي الحجة التسعة أيام قبل يوم النحر ~~فهو مجاز من إطلاق اسم الكل على الجزء وليس هذا تغليبا كما في عبق وإنما ~~يظهر التغليب في عكسه # قوله ( وضحية على صدقة ) ظاهره أن المعنى وندب تقديم ضحية على صدقة ~~بثمنها وأورد عليه أن الضحية سنة فتقديمها على الصدقة التي هي مندوبة سنة ~~وقد أجاب الشارح بأن ضحية فاعل لمحذوف أي وفضلت ضحية والجملة عطف على جملة ~~وندب إبرازها وليس قوله وضحية عطفا على إبرازها كالذي قبله # قوله ( ولو زاد ثمن الرقبة إلخ ) وذلك لأن إحياء السنن أفضل من التطوع ~~وإنما نص المصنف على ذلك مع العلم بأن السنة أفضل من المستحب دفعا لتوهم أن ~~المستحب هنا أفضل من السنة لأن السنة والمندوب قد يكونان أفضل من الفرض ~~كالتطهر قبل الوقت والابتداء بالسلام وإبراء المعسر وإذا كان المندوب قد ~~يكون أفضل من الفرض فربما يتوهم أنه هنا أفضل من السنة تأمل PageV02P121 # قوله ( وتكره الاستنابة مع القدرة على الذبح ) أي فإن كان لا يحسن الذبح ~~أو لا يقدر عليه استناب من غير كراهة ويندب له أن يحضر عند نائبه # قوله ( وندب للوارث إنفاذها ) أي إذا عينها مورثه قبل موته بغير النذر ~~وإلا وجب عليه إنفاذها كما لو مات بعد ذبحها وإذا أنفذها الوارث فلا تجزىء ~~عنه # قوله ( حيث لا دين عليه ) أي على الميت أما إذا كان عليه دين يستغرقها ~~فإنها تباع فيما عليه من الدين # قوله ( وجمع أكل إلخ ) ظاهره أن الجمع بين الثلاثة أفضل من الصدقة جميعها ~~وإن كان أشق على النفس وهذا هو المشهور وحديث أفضل العبادات أحمزها ليس ~~كليا وقال عج القول بأن التصدق بجميعها أفضل متجه إذ أفضل العبادات أحمزها ~~أي أشقها على النفس # قوله ( ولا يجب ) أي بناء على المعتمد من ms1215 أنها لا تتعين إلا بالذبح ولا ~~تتعين بالنذر وإذا عمل بالمندوب وذبح ذلك الولد مع أمه فحكم لحمه وجلده ~~حكمها من جواز الأكل والتصدق والإهداء وندب الجمع بين الثلاثة ومنع البيع ~~وإذا لم يعمل بالمندوب وأبقى ذلك الولد من غير ذبح لعام آخر صح أن يضحي به # قوله ( وكره جز صوفها ) أي سواء جزه ليتصرف فيه أو لا خلافا لعبق ( ( ( ~~فالعبق ) ) ) حيث قيده بما إذا كان الجز ليتصرف فيه التصرف الممنوع وإلا ~~جاز مطلقا ونسب ذلك لتت وح ورد عليه بأنه ليس فيهما ذلك # قوله ( فإن نبت مثله للذبح أو نواه حين الأخذ لم يكره ) أي كما أنه لا ~~يكره الجز إذا تضررت ببقاء الصوف لحر ونحوه # واعلم أن ظاهر منطوق المصنف ومفهومه سواء كانت الضحية منذورة أم لا ~~وارتضاه عج وقيده بعض شيوخ الشيخ أحمد الزرقاني بغير المنذورة وأما ~~المنذورة فيحرم جزها سواء نواه أم لا وارتضاه اللقاني قوله ( ولم يكن لها ~~ولد ) أي ولو لم يكن إلخ قوله ( والإنسان لا يعود ) أي يكره له العود على ~~المعتمد # قوله ( كما قال ابن حبيب ) الأولى كما قال ابن الحاجب لأن ابن حبيب من ~~المتقدمين فلا يشير المصنف للخلاف الواقع بينه وبين غيره بالتردد فالصواب ~~أن المصنف أشار بالتردد لطريقة ابن رشد وطريقة ابن الحاجب وبيان ذلك أن ~~الإمام روى عنه إباحة أكل الكافر منها ثم رجع عنها إلى الكراهة وهي الأشهر ~~فقال ابن رشد اختلاف قولي مالك إذا لم يكن في عياله أما إن كان فيهم أو ~~غشيهم وهم يأكلون فلا بأس به دون خلاف # وقال ابن الحاجب الخلاف المروي عن الإمام مطلق أي سواء كان في عياله أو ~~بعث إليه وأما ابن حبيب فله قول آخر حاصله أنه لا خلاف بين قولي مالك ~~فالقول بالكراهة محمول على ما إذا لم يكونوا في عياله وبعث إليهم والقول ~~بالإباحة محمول على ما إذا كانوا في عياله انظر بن # قوله ( لأن شأن ذلك المباهاة ) أي وحينئذ فيخاف منه قصدها فإن تحقق قصدها ms1216 ~~بالتغالي حرم وإن تحقق من نفسه عدم قصدها وإنما قصد كثرة اللحم أو الأجر ~~كان التغالي مندوبا للحديث فالصور ثلاث خوف قصد المباهاة وقصدها بالفعل ~~وتحقق عدم قصدها وهي جارية في التغالي فيها وفي زيادة عددها # قوله ( وفعلها عن ميت ) فإن فعلت عنه وعن الميت لم يكره قاله عبق وفيه أن ~~هذا غير صواب لأنهم قد عللوا كراهة فعلها عن الميت بعدم الوارد في ذلك وهذا ~~شامل لصورة الإفراد والتشريك وأيضا شروط التشريك PageV02P122 المتقدمة غير ~~مجتمعة هنا اه بن # قوله ( وإلا ندب ) أي وإلا بأن كان عينها ندب إلخ أي والمراد ( ( ( ~~المراد ) ) ) أنه عينها بغير الذبح والنذر أما لو عينها بالنذر أو بالذبح ~~بأن ذبحها ثم مات تعين على الوارث إنفاذها كما مر وقوله إن لم يكن عينها أي ~~ولم يكن وقف وقفا وشرطها فيه وإلا وجب فعلها عنه لما يأتي من أنه يجب اتباع ~~شرط الواقف إن جاز أو كره # والحاصل أن كراهة فعلها عن الميت مقيدة بقيدين كما علمت # قوله ( شاة كانت تذبح في الجاهلية ) أي يتقربون بها لأصنامهم # قوله ( وكانت أول الإسلام ) أي تذبح لله سبحانه وتعالى على جهة الندب كما ~~صرحوا به # قوله ( وإبدالها ) أي وكره إبدالها بدون فإذا أبدل الشاة ببقرة تعلقت ~~الكراهة بأخذ الشاة بدلا عن البقرة ويستحب لها إبدالها بالأفضل وإن بزائد ~~شيء في ثمنها ومحل الكراهة إذا لم تكن معينة بالنذر وإلا كان الإبدال ~~ممنوعا ولا ينافي هذا ما يأتي من أن المشهور أنها لا تتعين بالنذر لأنه ~~محمول على عدم إلغاء العيب الطارىء فلا ينافي ان تعينها بالنذر يمنع من ~~البدل ومن البيع اه بن # قوله ( وكذا بمساو على الراجح ) سنده في هذا قول الإمام ولا يبدلها إلا ~~بخير منها ولأنه لا موجب للمعاوضة مع التساوي لكن في بن عن التوضيح أن ~~إبدالها بمثلها جائز كما هو ظاهر المصنف # قوله ( إلا بقرعة فلا يكره ) كذا في ح وهو مشكل إذ القرعة لا تجوز مع ~~التساوي فتأمل اه بن إلا أن يقال ms1217 إنها قرعة في الجملة لضرورة الالتباس # قوله ( فيه كراهتان ) أي وأما أخذ الدون بقرعة وذبحه ففيه كراهة واحدة # قوله ( وجاز أخذ العوض ) أي من دراهم أو دنانير أو عروض مثلا ولا إشكال ~~في إجزائها عن ربها مع أخذ العوض لأنه أمر جر إليه الحال # قوله ( ومقابل الأحسن ) أي وهو القول بعدم جواز أخذ العوض من غير الجنس ~~وقوله الظاهر أي لأن أخذ القيمة عنها بيع لها وهو ممنوع وعلى هذا القول ~~فيتعين عند الاختلاط أخذ إحداهما إما بالقرعة أو بدونها وأجزأت الضحيتان عن ~~صاحبيهما ( ( ( صاحبهما ) ) ) وفي وجوب تصدقهما بهما وجواز أكلهما منهما ~~قولا يحيى بن عمر واللخمي # قوله ( وتجزىء ( ( ( وتجزئ ) ) ) عن ربها ) أي سواء كانت معينة بالنذر أو ~~مضمونة على الصواب خلافا لما في عبق وسواء كان النائب ذبحها عن نفسه عمدا ~~أو خطأ لأن المعتبر نية ربها كما في ح عن ابن رشد لا نية الذابح فهو كمن ~~أمر رجلا أن يوضئه فالمعتبر نية الآمر المتوضىء لا نية المأمور الموضىء ( ( ~~( الموضئ ) ) ) وما ذكره المصنف من إجزائها عن ربها إذا نوى النائب ذبحها ~~عن نفسه قول مالك وصوبه ابن رشد وقيل لا تجزىء ربها وتجزىء ( ( ( وتجزئ ) ) ~~) النائب الذابح لها ويضمن قيمتها لربها كمن تعدى على أضحية رجل وذبحها عن ~~نفسه وقيل لا تجزىء واحدا منهما وهذه الأقوال الثلاثة تجري في الضحية مطلقا ~~سواء كانت مضمونة أو معينة # قوله ( أو بعادة ) عطف على قوله بلفظ # قوله ( أو أجنبيا ) أي أو كان الذابح لها أجنبيا له عادة أي كجار وأجير ~~وغلام لهم عادة بالقيام بأموره # قوله ( فتردد ) أي طريقتان إحداهما تحكي الاتفاق على الإجزاء في القريب ~~وأن الخلاف في غير القريب وهو مقتضى كلام ابن بشير والأخرى تحكي اتفاق ( ( ~~( اتفاقا ) ) ) على عدم الإجزاء ( ( ( الجزاء ) ) ) في غير القريب والخلاف ~~في PageV02P123 القريب ونقلهما ابن عرفة وغيره عن اللخمي # قوله ( فلا تجزىء عن واحد منهما ) ثم إن أخذ المالك قيمتها ممن ذبحها ~~غلطا فقال ابن القاسم في سماع عيسى ليس للذابح في اللحم إلا الأكل ms1218 أو ~~الصدقة لأن ذبحه على وجه التضحية وإن أخذ المالك اللحم فقال ابن رشد يتصرف ~~فيه كيف شاء لأنه لم يذبحه على التضحية به قال شيخنا في حاشية خش نقلا عن ~~الشيخ سالم ومحل كونها لا تجزىء عن واحد إذا ذبحت غلطا إذا لم يكن ربها ~~ناذرا لها وإلا أجزأت عن نذره سواء كانت معينة أو مضمونة اه # بقي ما إذا ذبح أضحية غيره عمدا عن نفسه من غير استنابة وفيها تفصيل فإن ~~كان ربها نذرها وكانت معينة أجزأته وسقط النذر وإن كانت مضمونة فالنذر باق ~~في ذمته وإن كان ربها لم يحصل منه نذر فقيل لا تجزىء واحدا منهما بالأولى ~~من الغالط # وروى ابن محرز عن ابن حبيب عن أصبغ إجزاءها عن الذابح وضمن قيمتها لربها ~~والفرق على هذا بين العامد والغالط أن المتعمد داخل على ضمانها فكأنه ملكها ~~قبل الذبح بالاستيلاء عليها والحاصل أن الضحية إذا ذبحها غير ربها فإما ~~بوكالته أو لا الأول هو قول المصنف وصح إنابة إلى قوله ولو نوى عن نفسه # والثاني إما أن ينوي عن ربها أو عن نفسه الأول هو محل التفصيل في قوله أو ~~بعادة كقريب إلخ والثاني وهو ما إذا نوى عن نفسه فإما غلطا وهو قوله لا إن ~~غلط وإما عمدا وهو ما ذكرناه لك بقولنا بقي إلخ # قوله ( وذبحها ) أي عالما بالعيب وحكمه وليس المراد أنه ذبحها غير عالم ~~بالعيب ولم يطلع عليه إلا بعد الذبح وإلا كان مكررا مع قوله أو ذبح معيبا ~~جهلا # قوله ( وإلا فعل بها ما شاء ) أي وإلا يذبحها والفرض أنها تعيبت فعل بها ~~ما شاء # قوله ( فلا يبيع منها شيئا في ذلك ) أي فيما ذكر من المسائل المشار لها ~~بقوله وإن ذبح قبل الإمام إلى هنا # قوله ( والمعتمد الجواز ) أي جواز إجارتها قبل الذبح وأما إجارة جلدها ~~بعد الذبح فالمذهب المنع عند ابن شاس كما في المواق وجعل قول سحنون بالجواز ~~مقابلا ولكن المعتمد ما قاله سحنون من الجواز # قوله ( والبدل ) عطف ms1219 على البيع فيقتضي المغايرة فالبدل ليس بيعا لكنه ~~يشبهه # واعلم أن البدل بعد الذبح ممنوع مطلقا سواء أوجبها بالنذر أو لا وأما قبل ~~الذبح فليس بممنوع ما لم تكن منذورة كما مر # قوله ( فلا يمنع ) ما ذكره المصنف من الجواز هو قول أصبغ وشهره ابن غلاب ~~قال اللخمي وهو الأحسن ومقابله المنع لمالك وشهره في التوضيح في باب السرقة # قوله ( ولو علم ربها ) هذا مبالغة في محذوف أي ولا إثم على ربها ولو علم ~~حال التصدق عليه بذلك أي بأنه يبيع ما يعطيه له خلافا لابن المواز # قوله ( وإلا ) أي وإلا بأن فات اللحم أو الجلد المبيع تصدق بالعوض وجوبا ~~أي وقضى به على الظاهر قال عج ويستفاد من جعلهم تغير السوق فوتا أن الدبغ ~~للجلد والطبخ للحم ولو من غير إبزار ( ( ( إبراز ) ) ) فوت إذ هو أشد # قوله ( من غير تفصيل ) أي سواء تولى البيع المضحى أو غيره بإذنه أو بغير ~~إذنه قوله ( أي ببدله ) أي من قيمة أو مثل # قوله ( وحملناه على ذلك ) أي على التصدق ببدل العوض في فوات العوض أي ولم ~~نحمله على التصدق بالعوض في فوات المبيع وقيام العوض وقوله للقيد إلخ أي ~~فإن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم يقتضي أن العوض صرف فيما يلزم ولم يكن ~~باقيا هذا كلامه وفيه أن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم صادق بما إذا لم يصرف ~~أصلا وبما إذا صرف فيما يلزم فالأولى جعل كلام المصنف عاما للتصدق بالعوض ~~إذا فات المبيع وكان العوض باقيا وللتصدق ببدل العوض إذا فات العوض كما فعل ~~بن وغيره بجعل العوض شاملا لعوض المبيع ولبدل العوض # قوله ( إن لم يتول إلخ ) أي إن عدمت PageV02P124 تولية غيره للعقد ~~الملتبسة بعدم الإذن وبعدم الصرف فيما لا يلزم ولا شك أن انتفاء تولية ~~الغير الملتبسة ( ( ( المتلبسة ) ) ) بعدم الإذن وبعدم الصرف فيما لا يلزم ~~صادق بما إذا تولى العقد بنفسه أو تولاه غيره بإذنه أو بغير إذنه وصرفه ~~فيما يلزم ولو قال المصنف إن تولى العقد ms1220 بنفسه أو تولاه غيره بإذنه أو صرف ~~العوض فيما يلزمه لكان مفيدا للمراد بلا كلفة # قوله ( وصرفه في غير لازمه ) أي وحال عدم صرفه في غير إلخ # قوله ( لا يمنع الإجزاء ( ( ( الجزاء ) ) ) ) هذه النسخة التي فيها إثبات ~~لا نسخة ابن غازي قال ح والذي في غالب النسخ وشرح عليه البساطي وبهرام ~~إسقاط لا فعلى الأولى يكون تشبيها بمنطوق قوله وتصدق بالعوض وعلى الثانية ~~يكون تشبيها بمفهوم قوله إن لم يتول إلخ في عدم وجوب التصدق لأن المنقول عن ~~ابن القاسم وهو المعتمد أن الأرش إن منع عيبه الإجزاء ( ( ( الجزاء ) ) ) ~~صنع به ما شاء وإلا تصدق به وأما الشاة فإن لم يمنع العيب الإجزاء فواضح ~~وإن منع فالمذهب عدم جواز بيعها كما في التوضيح # قوله ( ( ( وإنما ) ) ) ( لكن اعتمدوا أنها لا تجب بالنذر وإنما تجب ~~بالذبح فقط ) هذا صحيح ونحوه قول المقدمات لا تجب الأضحية إلا بالذبح وهو ~~المشهور في المذهب اه # وهذا في الوجوب الذي يلغى طرو العيب بعده كما ذكره ابن رشد وابن عبد ~~السلام فإذا نذرها ثم أصابها عيب قبل الذبح فإنها لا تجزىء كما قال ابن عبد ~~السلام لأن تعيين المكلف والتزامه لا يرفع ما طلب منه الشارع فعله يوم ~~الأضحى من ذبح شاة سليمة من العيوب اه بخلاف طرو العيب في الهدي بعد ~~التقليد وليس المراد عدم وجوب الضحية بالنذر مطلقا بل نذرها يوجب ذبحها ~~ويمنع بيعها وبدلها اه # وكان على المؤلف إسقاط النذر والاقتصار على وجوبها بالذبح فقط كما فعل ~~غيره لأن كلامه في الوجوب الذي لا يعتبر طرو العيب بعده وقد علمت ما في ~~النذر وكأنه غره ما في التوضيح عن الذخيرة المشهور تجب بالنذر والذبح مع أن ~~كلام الذخيرة يحمل على الوجوب الذي منع البيع لا طرو العيب وبما تقدم تعلم ~~أن قول ح فلو نذرها ثم تعيبت قبل الذبح لم أر فيه نصا قصور انظر بن # قوله ( قبل شيء مما ذكر ) أي من النذر والذبح # قوله ( وصنع بها ما شاء ) أي من بيع ms1221 وغيره # قوله ( فما مر ) أي من قوله ومنع البيع وإن ذبح قبل الإمام أو تعيبت حالة ~~الذبح أو قبله قوله ( ولو منذورا ) فيه نظر فقد نظر ح في المنذورة إذا ضلت ~~أو حبسها حتى فات الوقت ما يفعل بها # ونقل ابن عرفة عن الجلاب أنه يلزمه ذبحها ونقله طفي ويفيده ما تقدم من أن ~~النذر يمنع البدل والبيع اه بن # قوله ( إلا أن هذا ) أي الذي حبسها اختيارا حتى فات الوقت آثم # وقوله دون الأول أي وهو من عيبها قبل الذبح # وقوله آثم أي مرتكب للإثم قبل ذلك وحبسه لها حتى فات الوقت دليل على ذلك ~~أو المراد بآثم أنه فات ثواب السنة فعبر عن المكروه بالإثم لأنه عرض نفسه ~~له كما قالوا إن المكروه حجاب بين العبد وربه وهذا الجواب الثاني أحسن من ~~الأول الذي ذكره الشارح لأنه يبعد قصد الفقيه إليه على أنه يقال أيضا في ~~الأول فلا يصح قول دون الأول # قوله ( وجاز للوارث القسم ) أي وبعد القسمة فلا يجوز لأحد من الورثة ~~البيع ولا البدل على ما مر # ثم اعلم أن في المسألة ثلاثة أقوال ذكرها ابن رشد ولخصها ابن عرفة فقال ~~ابن رشد في أكلها أهل بيته على نحو أكلهم في حياته وقسمتها على الميراث ~~ثالثها يقسمونها على قدر ما يأكلون سماع ابن القاسم وسماع عيسى وظاهر ~~الواضحة # قلت والأول هو الذي استظهره ابن رشد قال ح والظاهر أن المصنف مشى على ~~القول بأنهم يقسمونها على الرؤوس والذكر والأنثى والزوجة سواء لا على ~~الميراث لأنه قول ابن القاسم وقال التونسي إنه أشبه قولي ابن القاسم اه # وهذا القول الذي اختاره التونسي وعزاه ح لابن القاسم هو ثالث الأقوال ~~المتقدمة الذي عزاه ابن رشد لظاهر PageV02P125 الواضحة انظر بن # قوله ( لأنها بيع ) أي والبيع لا يجوز في الأضحية لا في كلها ولا بعضها ~~قوله ( ولو ذبحت ) يعني أن للورثة القسم سواء مات بعد أن ذبحت أو مات قبل ~~أن تذبح والحال أنه أوجبها قبل موته أو مات ms1222 قبل أن يوجبها وفعل الورثة ما ~~يستحب لهم من الذبح وأما إن مات قبل أن يوجبها ولم يفعل الوارث المستحب فهي ~~كمال من أمواله # قوله ( لا بيع بعده في دين ) يعني أن الضحية لا تباع بعد الذبح في دين ~~على مفلس حي أو ميت فلا مفهوم للميت في كلام الشارح ومفهوم قوله بعده أنها ~~إذا لم تذبح فللغرماء أخذها في الدين ولو كانت منذورة ولا فرق بين كون ~~الدين سابقا على نذرها أو طارئا عليه # قوله ( وندب ذبح واحدة ) أي سواء كان المولود ذكرا أو أنثى خلافا لمن كان ~~يعق عن الأنثى بواحدة وعن الذكر باثنين فلو ولد توأمان في بطن واحد ( ( ( ~~واحدة ) ) ) عق عن كل واحد منهما بواحدة # قوله ( وسقطت بمضي زمنها إلخ ) أي ولو كان الأب موسرا فيه وقيل إنها لا ~~تفوت بفوات الأسبوع الأول بل تفعل في الأسبوع الثاني فإن لم تفعل ففي ~~الأسبوع الثالث ولا تفعل بعده # قوله ( من طلوع الفجر ) في ح نقلا عن أبي الحسن جعل ابن رشد الوقت ثلاثة ~~أقسام مستحب وهو من الضحوة للزوال ومكروه بعد الزوال للغروب وبعد الفجر ~~لطلوع الشمس وممنوع وهو الذبح بالليل فلا تجزىء ( ( ( تجزي ) ) ) إذا ذبحت ~~فيه قوله ( إن سبق ) أي المولود بالفجر # قوله ( وندب التصدق بزنة شعره ) أي في سابع الولادة ويفعل ذلك في اليوم ~~السابع قبل العقيقة فيمن يعق عنه # قوله ( لمخالفة الجاهلية ) فيه أن المخالفة تحصل بجواز الكسر نعم في ~~الندب شدة مخالفة وقوله مخافة ما يصيب الولد أي من كسر عظامه # وقوله بنقيض ذلك أي وهو جواز الكسر # قوله ( وكره عملها وليمة ) أي وأما ذبح شاة أخرى وغيرها وعملها وليمة فلا ~~كراهة فيه # قوله ( وغيرهم ) أي سواء كانوا فقراء أو أغنياء جيرانا أو لا # قوله ( ويتصدق ويهدي بما شاء ) أي نيا ( ( ( نيئا ) ) ) أو مطبوخا والجمع ~~بين الثلاثة أولى فلو اقتصر على أكلها في البيت كفى # قوله ( من تلطيخ رأسه ) أي تفاؤلا بأنه يصير شجاعا سفاكا للدماء # قوله ( وهو ) أي الختان # قوله ( في قطعها ms1223 الجلدة ) أي لأجل تمام اللذة # # # | باب الأيمان # قوله ( لم يجب ) أي لم يجب وقوعه # قوله ( إذ لا يتصور هنا إلخ ) فيه أن العزم على الضد يصور ( ( ( يتصور ) ~~) ) كأن يعزم على عدم شرب البحر وعلى عدم صعود السماء لكنه لا ينفعه ~~فالأولى حذف ذلك ويقول من أول الأمر لعدم قدرته على الفعل # قوله ( بمعنى إزهاق روحه ) أي لأن قتله بهذا المعنى ممتنع عقلا لأنه ~~تحصيل PageV02P126 للحاصل وأما قتله بمعنى حز رقبته فهو ممكن عادة # قوله ( وخرج الواجب ) أي خرج ما وقوعه واجب عقلا أو عادة فلا يكون تحقيق ~~وقوعه بذكر اسم الله أو صفته يمينا لأن الواجب محقق في نفسه والمراد تحقيق ~~وقوع ما لم يجب في المستقبل خاصة # وأورد تت على المصنف عدم شموله للغو والغموس إذا تعلقا بغير المستقبل مع ~~أن كلا منهما يمين ورده طفي بأن تعريفه المذكور لليمين الموجبة للكفارة لا ~~لمطلق اليمين واللغو والغموس إذا تعلقا بغير المستقبل كالماضي لا كفارة ~~فيهما قوله ( وشمل كل اسم من أسمائه تعالى ) لأن اسم في كلامه مفرد مضاف ~~يعم وأراد بالاسم ما دل على الذات العلية سواء دل عليها وحدها كالجلالة أو ~~مع صفة كالخالق والقادر والرازق إلخ # قوله ( غير مقصود به القربة ) أي بل المقصود به امتناع النفس من الفعل ~~وخرج بقوله غير مقصود به القربة النذر كلله علي دينار صدقة فإن المقصود به ~~القربة بخلاف اليمين نحو إن دخلت الدار فعبدي حر فإنه إنما قصد الامتناع من ~~دخول الدار # قوله ( وما يجب بإنشاء ) هذا يشمل المندوب نحو أنت حر إن فعلت كذا وقد ~~تقدم فيقيد الإنشاء بما ليس بمندوب بأن يقال وما يجب بإنشاء أي والحال أنه ~~ليس بمندوب وإلا تداخل مع ما قبله وقوله وما يجب بإنشاء حال كونه معلقا على ~~أمر مقصود عدمه # قوله ( كإن دخلت الدار فأنت طالق ) أي فإذا دخلت وجب الطلاق بسبب إنشاء ~~اليمين وليس للطلاق كفارة # قوله ( لا إن أريد به حقه ) أي لا إن أراد الحالف به الحقوق التي له ms1224 على ~~عباده من العبادات فلا يكون يمينا وأما إذا لم يرد به شيئا ففي عبق أنه ~~يكون يمينا مثل ما إذا أراد به الصفة كالعظمة أو استحقاقه الألوهية والذي ~~في عج إنه إذا لم يرد شيئا لا يكون يمينا وتبعه شب # واعلم أن أيمن الله قسم مطلقا سواء ذكر معه حرف القسم وهو الواو أو لا ~~بخلاف حق الله وما أشبهه فلا يكون يمينا لا إذا ذكر معه حرف القسم لأن أيمن ~~تعورف في اليمين بخلاف حق الله قاله بعضهم وهو الظاهر وفي بن الظاهر أنه لا ~~فرق بين حق الله وأيم الله في جواز إثبات الواو وحذفها فتكون مقدرة # قوله ( وعظمته وجلاله ) هاتان الصفان ( ( ( الصفتان ) ) ) راجعتان للقدرة ~~وقيل إنهما من الصفات الجامعة للصفات السلبية والوجودية وهذا هو الأولى # واعلم أنه لا ينعقد اليمين بعظمة الله وجلاله إلا إذا أريد بهما المعنى ~~القديم القائم به تعالى وأما لو أراد الحالف بهما العظمة والجلال أي ~~المهابة اللتين جعلهما الله في خلقه فلا ينعقد بهما يمين # قوله ( أو هي مع الأوراق ) واعلم أنه لا خلاف في تسمية الحادث من الأصوات ~~والحروف قرآنا وإنما ذكروا الخلاف في تسمية القديم قرآنا # قوله ( فيلزمه اليمين ) أي ولو تحقق سبق لسانه # قوله ( كما في قوله تعالى إلخ ) الأولى كأن يريد بالعزة المنعة والقوة ~~التي خلقها في السلاطين والجبابرة ويريد بأمانة الله أمانته التي خلقها في ~~زيد المضادة للخيانة ويريد بالعهد ما عاهدهم عليه كتطهير البيت الذي عاهد ~~عليه إبراهيم وإسماعيل # قوله ( إنا عرضنا الأمانة إلخ ) فيه أنهم فسروا PageV02P127 الأمانة ~~بالتكاليف الشرعية التي هي الإلزامات نحو الإيجاب والتحريم إلخ # وهي ترجع لكلامه تعالى القديم الذي ينعقد به اليمين وكذا قوله @QB@ ~~وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا @QE@ إلخ إذ معناه ألزمناهما بالتطهير ~~( ( ( بالتظهير ) ) ) وحينئذ ففي الاستدلال بذلك نظر وقد يقال إن الاستدلال ~~مبني على أن المراد بالأمانة الأعمال المكلف بها أو الشهوة كما هو أحد ~~التفاسير وأن المراد بالعزة القوة والشدة التي خلقها في بعض خلقه أو أنها ms1225 ~~حية عظيمة محيطة بالعرش أو بجبل قاف وأن المراد بالعهد الأمور التي عاهدهم ~~عليها وأمرهم بها كما قيل # قوله ( إن نوى بالله ) أي وأولى إذا نطق به والمراد ( ( ( المراد ) ) ) ~~بنيته تقديره أي إن قدر هذا اللفظ ومفهومه أنه إذا لم يقدره ويلاحظه فلا ~~يمين عليه # قوله ( لا إن لم يقل ولو نوى ) أي بخلاف ما قبله فإن النية فيه كافية ~~وأشار الشارح للفرق بينهما بقوله لأن معنى أعزم إلخ # وحاصله أن أعزم لما كان معناه اسأل وهو غير موضوع للقسم احتاج في كونه ~~قسما إلى التصريح بلفظ الجلالة بخلاف ما قبله فإنه لما كان موضوعا للقسم ~~كانت نية الجلالة وما يقوم مقامها بمنزلة التصريح بها فتأمل # قوله ( وعلى كل فليس بيمين ) ظاهره ولو نوى بهما اليمين وبه قيل وفي ~~التوضيح عن النوادر محل كونهما غير يمين إلا أن يريد بهما اليمين # قوله ( وهو صادق ) أي وإلا يكن صادقا كان حراما قطعا # قوله ( وكالخلق والرزق ) عطف على مدخول الباء في قوله لا بلك على عهد ~~وفصله بالكاف لأنه نوع غير ما سبق والمعنى أن اليمين تحقيق ما لم يجب بذكر ~~اسم الله أو صفته لا بلك على عهد ولا بالخلق والرزق ونحوهما من صفات ~~الأفعال فتحقيق ما لم يجب بها ليس يمينا وقد تقدم أن ما دل على صفات ~~الأفعال من الأسماء كالخالق والرازق يمين # قوله ( فلا شيء عليه ) أي ولا يرتد بذلك ولو كان كاذبا فيما علق عليه ~~لقصده بذلك إنشاء اليمين لا إخباره بذلك عن نفسه # قوله ( فإن كان في غير يمين فردة ) أي لأنه في هذه الحالة يخبر عن نفسه ~~بأنه على هذه الحالة # وقوله ولو هازلا أي أو جاهلا # قوله ( وغموس ) قال اللقاني مخرج مما فيه الكفارة وكأنه قال اليمين ~~الموجبة للكفارة بذكر اسم الله أو صفته لا بلك على عهد ولا بغموس # قوله ( تعلقت بماض ) أي وأما إن تعلقت بالحال أو بالمستقبل ففيها الكفارة ~~وعلى كل حال تسمى غموسا # والحاصل أن ظاهر المصنف أن الغموس تطلق ms1226 على هذا المفهوم سواء وجبت فيها ~~كفارة أم لا وهو ظاهر كلام ابن عرفة أيضا وكذلك اللغو اسم للمفهوم الآتي ~~وجبت فيه كفارة أم لا كما هو ظاهر المصنف وابن عرفة كذا نقل شيخنا عن عج ~~قوله ( بأن شك أو ظن ) أي كما لو شك في مجيء زيد أمس وعدم مجيئه ثم حلف مع ~~شكه أنه قد جاء أو ظن أنه جاء وحلف أنه جاء ولم يتبين صدقه بأن تبين أن ~~الأمر على خلاف ما حلف وأنه لم يجىء ( ( ( يجئ ) ) ) أو بقي على شكه ومن ~~باب أولى ما إذا علم عدم مجيئه وحلف أنه قد جاء # قوله ( فإن تبين صدقه لم يكن غموسا ) أي ولا إثم عليه مستمر قال عج وهو ~~المتبادر من المدونة وعليه حملها ابن الحاجب قال ابن عبد السلام وعليه حمل ~~ابن عتاب لفظ العتبية فيما يشبه مسألة المدونة وحمل غير واحد المدونة على ~~أنه وافق البر في الظاهر لا أن إثم الجراءة يسقط عنه لأن ذلك لا يزيله إلا ~~الثوبة ( ( ( التوبة ) ) ) قال وهو ظاهر من جهة الفقه إلا أنه بعيد من لفظ ~~المدونة اه بن # فقول الشارح لم تكن غموسا أي فلا حرمة عليه مستمرة بل تنقطع # وقوله وفيه نظر أي فإن إثم الجراءة PageV02P128 لا يسقط عنه إذا تبين ~~صدقه وإنما تزيله التوبة # قوله ( وكذا إن قوي الظن ) أي لم يكن غموسا والفرض أنه لم يتبين صدقه ~~فيما حلف عليه قوله ( وكذا إذا قال إلخ ) أي وكذا لا يكون غموسا إذا لم يقو ~~ظنه ولم يتبين صدقه ولكن قال في يمينه في ظني وقد علم من كلام الشارح أن ~~قوله بأن شك مقيد بقيد وهو تعلقها بماض # وقوله أو ظن مقيد بثلاث قيود تعلقها بماض وعدم قوة الظن وعدم قوله في ~~يمينه في ظني # قوله ( وإن قصد بكالعزى التعظيم إلخ ) أدخل بالكاف كل ما عبد من دون الله ~~مثل اللات والمسيح والعزير وما نسب له فعل كالأزلام وهي الأقداح واحدها زلم ~~كجمل فكانوا إذا قصدوا فعلا ms1227 ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أولها أمرني ربي ~~وعلى الثاني نهاني ربي # وعلى الثالث غفل # والمراد بضربها تحريكها في كيس من جلد فإن خرج الأول مضى وإن خرج الثاني ~~ترك وإن خرج الثالث أعادوا الضرب # قوله ( من هذه الحيثية ) وأما إن قصد بالحلف بها تعظيمها لا من هذه ~~الحيثية فالظاهر أنه كفر في الأصنام # قوله ( ولم يفد في غير الحلف بالله والنذر المبهم ) المراد به النذر الذي ~~لم يسم له مخرجا فإذا قال إن لم يكن زيد في الدار فعلي نذر والحال أن ~~الحالف معتقد أنه في الدار وتبين خلافه فلا شيء عليه # قوله ( فإذا حلف بشيء من ذلك ) أي من الطلاق وما بعده على شيء يعتقده ~~فظهر خلافه لزمه # ابن رشد من حلف بطلاق لقد دفع ثمن سلعته لبائعها فبان أنه إنما دفعه ~~لأخيه فقال ما كنت ظننت أني دفعته إلا للبائع قال مالك يحنث بخلاف اليمين ~~بالله فيفيد اللغو فيها فقول الله تعالى @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم @QE@ المراد بها الأيمان الشرعية وهي الحلف بالله وأما الطلاق ~~والعتق والمشي والصدقة فليست أيمانا شرعية وإنما هي إلزامات ولذلك لا تدخل ~~عليهما حروف القسم وكان الحلف بها ممنوعا # قوله ( كالاستثناء بإن شاء الله ) إطلاق الاستثناء على إن شاء الله حقيقة ~~عرفية وإن كان مجازا في الأصل لأنه شرط # قوله ( ويفيد في الله ) أي ولو كان اليمين بالله غموسا وفائدته رفع الإثم # قوله ( إن قصده ) هذا شرط في المفهوم وهو الإفادة في اليمين بالله # قوله ( في الأخيرين ) خلافا لمن قال إلا أن يريد الله أو يقضي الله لا ~~ينفع في اليمين بالله ولا في غيره # قوله ( بكإلا ) أي بإلا وما ماثلها من بقية أدوات الاستثناء نحو لا أدخل ~~دار زيد إلا أن يشاء الله أو ما خلا الله أو ما حاشا الله أو ما عدا الله ~~أو ليس الله أو لا يكون الله # قوله ( من شرط ) نحو لا أدخل دار زيد إن كان فيها أو لا أدخل داره ~~الفلانية أو ms1228 مدة غيبته أو مرضه أو في هذا الشهر # قوله ( مستقبلة ) أي نحو والله لا تطلع PageV02P129 الشمس غدا إلا أن ~~تكون السماء مصحية # قوله ( كان مشيئة ) أي كان الاستثناء مشيئة ( ( ( مشيئته ) ) ) أي كان ~~بأن شاء الله أو بإلا وأخوتها ( ( ( وأخواتها ) ) ) # قوله ( لا لتذكر ) أي لا إن فصل لتذكر # قوله ( ولو بعد فراغه إلخ ) أي هذا إذا قصد حل اليمين من أول النطق ~~باليمين أو في أثنائه بل ولو قصد حل اليمين بعد فراغه باتفاق في الأولين ~~وعلى المشهور في الأخير كما قال ابن عرفة ونصه في اشتراط نيته قبل تمامه ~~نقلا ابن رشد مع اللخمي والباجي عن محمد والمشهور اه # واعلم أنه بقي من شروط الاستثناء أن لا ينوي أولا إدخال ما أخرجه آخرا ~~بالاستثناء فإن نوى إدخاله أولا ثم إخراجه ثانيا فإنه لا ينفعه كما ذكره ~~عبد الحق ونصه لو قصد أولا إدخال الزوجة مع غيرها لم يفد استثناؤه إياها ~~بحال # قوله ( من غير فصل ولو بتذكير غيره ) أي ولو كان قوله بتذكير إلخ أي كما ~~يقع لمن يقول للحالف قل إلا أن يشاء الله فيوصل النطق بها عقب فراغه من ~~المحلوف عليه من غير فصل امتثالا للأمر فينفعه ذلك # قوله ( وإن سرا ) لو قال ولو سرا إشارة إلى الخلاف كان أولى # قوله ( ومحل نفعه ) أي الاستثناء بحركة اللسان # قوله ( وإلا لم ينفعه ) أي عند سحنون وأصبغ وابن المواز وتلزمه الكفارة # وقوله لأن اليمين حينئذ على نية المحلف عند هؤلاء وهو لا يرضى باستثنائه ~~وخالف ابن القاسم في العتبية وقال ينفع الاستثناء فيما ذكر فلا تلزمه ~~الكفارة وإن كان يحرم عليه بمنعه حق الغير وما قاله ابن القاسم خلاف ~~المشهور كما قال البرموني # قوله ( إلا أن يعزل ) أي إلا أن يخرج بنيته قبل حلفه شيئا من يمينه فلا ~~يحتاج للنطق بما أخرجه بنيته وتكفي النية في الإخراج ولو مع قيام البينة ~~واختلف هل يحلف على ما ادعاه من العزل والإخراج أو لا يحلف ويصدق بمجرد ~~دعواه العزل # ثم اعلم أنه ms1229 يتعين في هذا الاستثناء الانقطاع إذ لو كان متصلا لكان ~~المراد بالمحاشاة إخراجه أو لا بأداة الاستثناء لكن نية لا نطقا وليس بمراد ~~بل المراد إخراجه بالقلب ولذا قال ابن عرفة ولو كانت المحاشاة بأداة ~~الاستثناء لم تكف النية على المشهور أي فمتى نوى الإخراج بالأداة فلا بد من ~~النطق على المشهور خلافا للخمي في جعل الاستثناء قبل اليمين محاشاة # قوله ( في يمينه أولا ) اعلم أن ما فسر به المصنف المحاشاة أصله لابن ~~محرز وتبعه اللخمي وفسر به عبد الحق المدونة وقبله ابن ناجي عليها واقتصر ~~عليه ح # وحاصله أن النية المخصصة إن كانت أولا نفعت وإن كانت في الأثناء لم تنفعه ~~ولا بد من لفظ الاستثناء واعترضه طفي بأن ما ذكروه من اشتراط الأولية خلاف ~~المذهب بل ظاهر كلامهم أن النية إذا كانت في الأثناء فإنها تنفع قال ~~القرافي والمحاشاة هي التخصيص بعينه من غير زيادة ولا نقصان فليست المحاشاة ~~شيئا غير التخصيص وقال ابن رشد شرط النية المخصصة حصولها قبل تمام اليمين ~~وهي بعده لغو ولو وصلت به بخلاف الاستثناء به وقد جعل ابن عبد السلام قول ~~ابن محرز مقابلا للمشهور وأن المشهور أن النية تنفعه إن وقعت أولا أو في ~~الأثناء ونسب ابن هرون ( ( ( هارون ) ) ) هذا المشهور للمدونة وسلم ابن ~~عرفة لها ذلك ونقل شيخنا في حاشية خش هذا القول عن عبد الحق وقول الشارح ~~واحترز بقوله أولا عما إذا طرأت إلخ فيه ميل لذلك القول # قوله ( لأن اللفظ العام ) أي وهو الحلال عليه # وقوله أريد به الخصوص أي وهو ما عدا الزوجة فهو كلي استعمل ابتداء في ~~جزئي # قوله ( كما يأتي ) أي في قوله وتحريم الحلال في غير الزوجة والأمة لغو # قوله ( فالكاف في كالزوجة زائدة ) أي والأصل إلا أن يعزل في يمينه أولا ~~الزوجة في حلفه بقوله الحلال علي حرام وهذا مبني على أن مسألة المحاشاة ~~خاصة بمسألة الحلال على حرام ولكن الزيادة للكاف خلاف الأصل فالظاهر أنها ~~للتمثيل وأن مفعول يعزل وهو الممثل له ms1230 محذوف والأصل إلا أن يعزل ~~PageV02P130 بنيته قبل حلفه شيئا من يمينه كالزوجة في حلفه بقوله الحلال ~~إلخ # قوله ( وهي المحاشاة ) ظاهر كلام المصنف وابن محرز أن المحاشاة قاعدة ~~مطردة وأن مسألة الحلال علي حرام فرد من أفرادها قال طفي وليس كذلك بل ظاهر ~~كلامهم أنها خاصة بمسألة الحلال علي حرام واستدل لذلك بإطلاقهم في أن النية ~~المخصصة لا تقبل مع المرافعة وقالوا في الحلال علي حرام تقبل المحاشاة ولو ~~رفعته النية قلت قد يرد استدلاله هذا بقول ابن رشد في سماع أصبغ القياس أنه ~~لا يصدق القائل الحلال علي حرام إن ادعى محاشاة زوجته مع قيام البينة ~~لادعاء خلاف ظاهر لفظه كحالف لا كلمت زيدا وقال نويت شهرا وتصديقه في ~~الزوجة استحسان لمراعاة الخلاف في أصل اليمين اه # فانظر قوله لمراعاة الخلاف في أصل اليمين فإنه ربما يفيد قبول النية ~~المخصصة في كل يمين # وقوله لمراعاة الخلاف إلخ إشارة لما قلناه سابقا من أن الحالف إذا عزل في ~~يمينه أولا هل يحلف ما ادعاه من العزل أو لا يحلف ويصدق بمجرد دعواه العزل ~~قولان والحاصل أن ما أفاده ابن محرز ومن تبعه من أن المحاشاة قاعدة مطردة ~~في المحلوف به والمحلوف عليه ليس بظاهر لإطلاقهم قبول المحاشاة وتفصيلهم في ~~النية المخصصة كما يأتي وما ادعاه طفي من تخصيصها بالحلال علي حرام فلم يقم ~~عليه دليل وإن ادعى اطرادها في المحلوف به لم يبعد انظر بن # قوله ( أي الذي لم يسم له مخرجا ) أي لم يعين فيه المنذور أما لو عين ~~مخرجه باللفظ أو النية لزمه ما عينه # قوله ( كعلي نذر إلخ ) اعلم أن لله ( ( ( الله ) ) ) علي صيغة نذر مطلقا ~~سواء علق أو لم يعلق وعلي كذا صيغة نذر إن لم يعلق أو علق على أمر غير ~~مكتسب للشخص فإن علق على مكتسب للشخص فهو نذر ويمين باعتبارين فهو نذر من ~~حيث أنه التزام مندوب ويمين من حيث أنه غير مقصود به القربة بل الامتناع من ~~الفعل والأربعة داخلة في قول ms1231 المصنف وفي النذر المبهم # وقوله واليمين والكفارة أي وفي نذر اليمين ونذر الكفارة فيندرج في كل ~~منهما الصور الأربعة المذكورة في النذر المبهم ويحتمل أن المراد وفي الحلف ~~باليمين والكفارة # واعلم أن محل لزوم الكفارة في الحلف باليمين ما لم يكن العرف في اليمين ~~الطلاق وإلا لزمه طلقة رجعية كما في بن عن الوانشريسي ( ( ( الونشريسي ) ) ~~) وغيره والحق أنه يرجع لعرف البلدان الذي تعارفوه في الطلاق فإن كان عرفهم ~~البتات لزمه الثلاث وإن كان عرفهم استعماله في الطلاق فقط حمل على الرجعي # وعرف مصر إذا قال يمين سفه كان طلاقا فلو جمع الأيمان كلله علي أيمان ~~تعددت الكفارة وفي المواق نقلا عن ابن المواز قول باتحادها لتكرر صيغة ~~اليمين بالله فإن ادعى أنه أراد بقوله علي أيمان يمينا واحدة لم يقبل لأن ~~الجمع نص وإن أراد اثنين فتردد باعتبار أقل الجمع # قوله ( أو إن لم أفعل كذا ما أقمت في هذه الدار ) ظاهر صنيع الشارح أن إن ~~نافية في صيغة البر وشرطية في صيغة الحنث وليس كذلك بل هي نافية في ~~الصيغتين إن لم يذكر لها جواب نحو والله إن كلمت زيدا أو والله إن لم أكلم ~~زيدا ومعنى الصيغة الأولى لا أكلمه ومعنى الثانية لا كلمته لأن إن نافية ~~ولم نافية ونفي النفي إثبات فالفعل في الصيغتين وإن كان ماضيا لكن معناه ~~الاستقبال لأن الكفارة إنما تتعلق بالمستقبل والذي صرف الماضي للاستقبال ~~الإنشاء إذا الحلف إنشاء وإن ذكر لها جواب فهي شرطية فيهما نحو والله إن ~~كلمت زيدا فلا أقيم في هذه البلدة ولم أضرب زيدا ما أقمت في هذه الدار # قوله ( إن لم يؤجل ) هذا شرط في كون الصيغتين المذكورتين صيغتي حنث لا ~~شرط في تنجيز الحنث عليه ولا في قوله إطعام عشرة مساكين لأن وجوب الإطعام ~~في لأفعلن أو إن لم أفعل ليس مشروطا بعدم التأجيل # وحاصل ما أراد المصنف أن الحالف بهاتين الصيغتين إنما يكون على حنث إذا ~~لم يضرب ليمينه أجلا أي بأن أطلق في يمينه ms1232 نحو والله لا كلمت زيدا أو والله ~~إن لم أكلمه لكن لا يحنث إلا بالموت ومن هذا ما نقله المواق والله لأطلقنك ~~فلا يجبر على الكفارة ولا يمنع من وطئها ولا يحنث إلا بموتها PageV02P131 ~~قوله ( حتى يمضي الأجل ) أي فإذا مضى الأجل ولم يفعل فإنه يحنث هذا إن لم ~~يكن هناك مانع يمنع من الفعل بل ولو كان هناك مانع يمنع منه شرعي أو عادي ~~لا إن كان عقليا فلا حنث # قوله ( عشرة مساكين ) أي فإن انتهبوها فإن علم ما أخذ كل فظاهر وإلا فإن ~~كانوا عشرة فأقل بنى على واحد اه شب # قوله ( وشرطه الحرية إلخ ) أي ولا يشترط كونهم من محل الحنث وقد نظر في ~~ذلك عج والظاهر أن المدار ( ( ( الدار ) ) ) على أي مساكين كانوا # قوله ( وعدم لزوم نفقته على المخرج ) أي وحينئذ فلا يجوز أن يدفع منها ~~الرجل لزوجته أو ولده الفقير ويجوز أن تدفع الزوجة منها لزوجها وولدها ~~الفقيرين قوله ( مما يخرج في زكاة الفطر ) وهي الأنواع التسعة القمح ~~والشعير والسلت والزبيب والدخن والذرة والأرز والعلس والتمر انتهى # وهذه طريقة لبعضهم # والطريقة الثانية أن المد إنما يعتبر إذا أخرج من البر قال أبو الحسن ~~وأما إذا أخرج من الشعير أو التمر أو غير ذلك فليخرج وسط الشبع منه اه # ونقل ابن عرفة عن اللخمي أن هذا هو المذهب انظر طفي # قوله ( بغير المدينة ) أي وأما أهل المدينة فلا تندب لهم الزيادة لقلة ~~القوت فيها # وقوله بغير المدينة شامل لمكة أيضا # قوله ( وعند الإمام إلخ ) لكن ظاهر المدونة أن مالكا يقول بوجوب الزيادة # قوله ( متساوين في الأكل أم لا ) واشترط التونسي تقاربهم في الأكل كذا في ~~البدر لا تساويهم فيه خلافا لما في عبق # قوله ( ويكفي الملبوس إلخ ) أي فلا يشترط في الكسوة أن تكون جديدة # قوله ( ثوب يستر جميع جسده ) عبارة ح عن ابن فرحون يعطى للرجل ثوب وفي ~~معنى الثوب الإزار الذي يمكن الاشتمال به في الصلاة اه فقول شارحنا لا إزار ~~أو عمامة أي ms1233 زائد على الثوب أو المراد لا إزار فقط يعني لا يمكن الاشتمال ~~به في الصلاة # قوله ( ولو غير إلخ ) أي ولو كانت تلك الكسوة ليست من كسوة وسط أهل بلده ~~بل دون كسوتهم وهذا بخلاف الطعام فإن المعتبر فيه عيش أهل البلد على ~~المعتمد وقيل المعتبر عيش المكفر وقيل المعتبر الأعلى منهما إن قدر على ~~الأعلى # قوله ( ولا يكفي إشباعه المرتين إلا إذا استغنى عن اللبن إلخ ) صوابه ولو ~~استغنى عن اللبن ففي طفي قال ابن حبيب ولا يجزىء أن يغدي الصغار ويعشيهم # وفي التوضيح عن المدونة يعطى الرضيع في الكفارة إذا كان قد أكل الطعام ~~بقدر ما يعطى الكبير ثم قال وحكى بعض المتأخرين قولا بأن الصغير يعطى ما ~~يكفيه خاصة اه # ونحوه لابن عبد السلام واعترضه ابن عرفة فقال نقله عن بعض المتأخرين ~~إعطاء الصغير ما يكفيه لا أعرفه بل توجيه الباجي كون كسوته ككبير بالقياس ~~على كون إطعامه كذلك دليل على الاتفاق عليه في الإطعام # قوله ( ويعطى كسوة كبير ) هذا هو المعتمد وعزاه في التوضيح لمالك في ~~العتبية وهو قول ابن القاسم ومحمد وقيل إن الصغير يعتبر في نفسه فيعطى ثوبا ~~بقدره ونقله ابن المواز عن أشهب والحاصل أن في كسوة الصغير قولين كما علمت ~~وأما الإطعام فإن كان يستغنى به عن اللبن كفى إشباعه وإن كان لا يستغنى به ~~عن اللبن فلا يكفي إشباعه بل لا بد من المد أو رطلين خبزا كذا قال الشارح ~~والنقل كما في التوضيح خلافه كما علمت وهو أن الصغير إذا أكل الطعام سواء ~~استغنى به عن اللبن أو لا فيه قولان الأول مذهب المدونة أنه يعطى ما يعطاه ~~الكبير # الثاني ما حكاه بعض المتأخرين من أن الصغير يعطى ما يكفيه خاصة ~~PageV02P132 قوله ( وفي الأعجمي تأويلان ) المراد بالأعجمي من لا يحسن ~~الأيمان # قوله ( ثم إذا عجز وقت الإخراج ) أي لا وقت اليمين ولا وقت الحنث # قوله ( تتابعها ) بمعنى أنه لا يشترط تتابعها فلا ينافي وجوب الفورية في ~~أصل الكفارة من حيث ms1234 هي وذلك يستلزم وجوب التتابع لكن لا لخصوص الصوم # قوله ( كإطعام مع كسوة ) أي كالتلفيق من إطعام مع كسوة كان يطعم خمسة ~~مثلا ويكسو خمسة مثلا فلا تجزىء من حيث التلفيق وإن صح التكميل على إحداهما # قوله ( وأما من صنفي نوع ) أي وأما التلفيق من صنفي نوع وقوله في الطعام ~~خاصة قيد لبيان الواقع لأن غير الطعام لا يتأتى فيه أصناف وجميع أفراد ~~الكسوة صنف أحد ( ( ( واحد ) ) ) # قوله ( ولا يجزىء مكرر ) أي تكفير مكرر لمسكين عند الأئمة الثلاثة لوجوب ~~العدد لتصريح الآية به وأجاز أبو حنيفة دفعها لواحد لأن المقصود منها سد ~~الخلة لا محلها فمتى سد عشر خلات ولو في واحد فقد أتى بالمطلوب # قوله ( وهل إن بقي تأويلان ) الراجح منهما كما قال عياض عدم اشتراط ~~البقاء بأيديهم لوقت التكميل كما يفيده إجزاء الغداء والعشاء # قوله ( في مسألة النقص ) أي وأما النزع في مسألة التلفيق من الطعام ~~والكسوة فلا يحتاج لقرعة لأن نزعه الكسوة ليبني على الطعام أو العكس فهو ~~موكول إلى اختياره لا يحتاج لقرعة وكذا نزعه في مسألة التكرير كما لو دفع ~~لخمسة مساكين عشرة أمداد ثم كمل بإعطاء خمسة مساكين خمسة أمداد فإن رجوعه ~~على الخمسة الأولى بخمسة أمداد لا يحتاج لقرعة بل لا تتأتى فيه # قوله ( وإلا يخرج الأولى ) أي واستمر عدم إخراجها لوقت إخراج الثانية ~~قوله ( لئلا تختلط النية ) أي فتكون العشرة أمداد التي عن الكفارة الثانية ~~غير معينة لها فهي في مقابلة الكفارتين كالعشرة الأولى فهو بمثابة من أعطى ~~عشرة أشخاص عشرين مدا كل خمسة عشر عن كفارة # قوله ( مبالغة في الكراهة ) دفع بها ما يتوهم من الجواز وعدم المنع ~~لاختلاف الموجب # قوله ( وأجزأت قبل حنثه ) أي سواء كان حلفه بنذر مبهم أو باليمين أو ~~بالكفارة أو كان الحلف بالله كانت الصيغة صيغة بر أو حنث اللهم إلا أن تكون ~~الصيغة صيغة حنث مقيدة بأجل فلا يكفر إلا بعد الأجل كما في المدونة ونصها ~~ومن قال والله لأفعلن كذا فإن ضرب أجلا فلا ms1235 يكفر حتى يمضي الأجل وهو مشكل ~~فإن الحنث المقيد على بر قبل ضيق الأجل فإذا ضاق تعين للحنث فهو متردد بين ~~البر والحنث وكلاهما يجوز فيه التكفير قبل الحنث ولذا حاول أبو الحسن في ~~شرح التهذيب إن قال هذا مشهور مبني على ضعيف من عدم التكفير قبل الحنث كما ~~في البدر القرافي والأظهر أن يقال إن قول المدونة لا يكفر حتى يمضي الأجل ~~أي على وجه الأحبية كالمنعقدة على بر لأن الأحب فيها عند مالك أن لا يكفر ~~إلا بعد الحنث وإن أجزأ قبله بخلاف المنعقدة على حنث فإنه يخير إن شاء فعل ~~وإن شاء كفر ولم يفعل # قوله ( ووجبت به ) أي ووجبت الكفارة بالحنث على الفور فيما يظهر وظاهره ~~أن موجبها أي شرطها الحنث PageV02P133 وهو كذلك وإنما أجزأت قبله كما مر ~~نظرا لتقدم سببها وهو اليمين لأن سبب الحكم إذا تقدم على شرطه جاز ترتب ~~الحكم عليه كالعفو عن القصاص قبل زهوق الروح لتقدم السبب الذي هو الجرح ~~وتقديم الزكاة قبل الحول لتقدم ملك النصاب واليمين هنا سبب والحنث شرط فجاز ~~تقديم الكفارة قبل الشرط وبعد السبب ولا يجوز ذلك قبل السبب اتفاقا كما في ~~الإكمال كتقديم العفو عن الجرح وتقديم إسقاط الشفعة على البيع وإجازة ~~الورثة قبل الإيصاء # قوله ( إن لم يكره ببر ) أي انتفى الإكراه في صيغة البر المطلق # قوله ( أو أكره في حنث ) كوالله لأضربن زيدا أو لأدخلن الدار فأكره على ~~عدم الضرب أو عدم الدخول ومنع منه قهرا # قوله ( إن أكره على الحنث ببر ) كوالله لا دخلت الدار فأدخلها كرها ولو ~~من غير عاقل # قوله ( وأن لا يكون الإكراه شرعيا ) أي وإلا حنث لأن الإكراه الشرعي ~~كالطوع كوالله لا دخلت السجن ثم إنه حبس فيه لدعوى توجهت عليه وكحلفه أن لا ~~يدفع ما عليه من الدين في هذا الشهر فأكرهه القاضي على الدفع لكونه موسرا ~~بقي ما لو حلف على زوجته بالطلاق مثلا أن لا تخرج من الدار فخرجت لسيل أو ~~هدم أو لأمر لا ms1236 قرار لها معه أو أخرجها صاحب الدار وهي بكراء قد انقضى أو ~~نودي على فتح قذر وهي حامل أو مرضع فخرجت لخوفها على ما في بطنها أو رضيعها ~~ففي سماع ابن القاسم عن مالك لا حنث عليه واستصوبه بن لخروجه عن نيته حكما ~~لو سئل على قاعدة البساط قال عبق ويحتمل الحنث لأنه كالإكراه الشرعي لأن ~~الخروج واجب شرعا في مثل هذا ورده بن بأنه غير صحيح لمخالفته للنص # قوله ( وأن لا يكون الحالف إلخ ) أي وإلا حنث كما لو حلف زيد على عمرو ~~أنه لا يدخل الدار ثم أنه أكرهه على دخولها فيحنث الحالف بدخولها على وجه ~~الإكراه وقيل إنه لا يحنث والقولان ذكرهما ابن عرفة # قوله ( عند المصنف ) أي وأما عند غيره كابن عرفة ومن تبعه فهي غير مختصة ~~بالحلف بالله وصفاته بل من جملتها التزام مندوب لا بقصد القربة وما يجب ~~بإنشاء معلقا على أمر مقصود عدمه كما مر # قوله ( أشد ما أخذ إلخ ) أي أشد الأيمان وأقوالها التي يأخذها أحد على ~~أحد ولا مفهوم لأشد بل مثله أشق وأعظم كذا ينبغي قاله عج # قوله ( بت من يملك عصمتها ) فلو حكم حاكم فيما ذكر وكذا فيما يأتي بطلقة ~~واحدة نقض حكمه # قوله ( وعتقه ) أي عتق من يملك رقبته حال اليمين قال ابن غازي ظاهره أنه ~~إن لم يكن له رقيق حال اليمين لم يلزمه عتق وبه قال ابن زرقون وقبله ابن ~~عرفة # وقال الباجي إذا لم يكن له رقيق حين اليمين لزمه عتق رقبة ورجحه المصنف ~~في توضيحه لما في الجواهر عن الطرطوشي أن المتأخرين أجمعوا على أنه إذا لم ~~يكن له رقيق فعليه عتق رقبة واحدة انظر بن # قوله ( إلا أن ينقص ) أي إلا أن يصير ماله وقت الحنث ناقصا عن ماله وقت ~~الحلف فاللازم له التصدق بثلث ما بقي # قوله ( لا عمرة ) أي لأنه يلزمه من كل نوع من الأيمان أو عبها ولذا جعل ~~عليه الحج ماشيا دون العمرة كذا في التوضيح نقلا عن أبي ms1237 بكر بن عبد الرحمن ~~وحكى فيه أيضا نقلا في البيان عمن أدرك من الشيوخ أنه يلزمه المشي في حج أو ~~عمرة # واعلم أنه إذا لم يقدر على المشي حين اليمين لا شيء عليه ولا هدي كمن نذر ~~المشي كذا ذكر شيخنا # قوله ( ولو بالنية ) أي هذا إذا كان إخراجهما بالأداة بل ولو بالنية لكن ~~إن كان بالنية فلا بد من كونها قبل تمام الحلف وإن كان بالأداة فلا بد من ~~النطق بها بعد اليمين متصلة به كما مر # قوله ( أي بكل ما يلزم مما تقدم ) أي سواء جرى العرف بالحلف بالأيمان ~~تلزمني وما قبله أو لا وليس الضمير في قوله به راجعا للأيمان تلزمني وما ~~قبله PageV02P134 خلافا لعبق فالصواب ما قاله شارحنا تبعا لعج والشيخ أحمد ~~الزرقاني كما قال بن قال الطرطوشي وليس لمالك في أيمان المسلمين كلام وإنما ~~الخلاف فيه للمتأخرين فقال الأبهري يلزمه الاستغفار فقط وقيل كفارة يمين ~~وقيل ثلاث كفارات ما لم ينو به طلاقا وإلا لزمه وقيل بت من يملك وعتقه ~~وصدقة بثلث ماله ومشى بحج وكفارة يمين وصوم سنة كما قال المصنف كذا في ~~البدر والمواق # قوله ( والعبرة بعادة أهل بلده ) استظهر شيخنا السيد البليدي اعتبار ~~العادة ولو في الجملة يعني بعض أهل البلد فلا يشترط كلهم والظاهر أن العادة ~~لا يكفي فيها الواحد والاثنان بل جمع ( ( ( جم ) ) ) من الناس تحصل به ~~الشهرة # قوله ( وإلا عمل بنيته ) أي فإذا جرى العرف بالحلف بكل مما تقدم وحلف ~~بأيمان المسلمين ونوى غير الطلاق أو غير العتق أو غيرهما أو غير المشي عمل ~~بنيته إذا كانت تلك النية قبل تمام الحلف بأن كانت أولا أو في أثنائه وأما ~~إذا نوى ذلك بعد الحلف فلا بد من إخراجه بالأداة متصلا باليمين كما مر في ~~المحاشاة # قوله ( وفي لزوم شهري ظهار ) أي في لزوم شهرين متتابعين مثل كفارة الظهار ~~زيادة على صوم السنة ولو كان غير متزوج وهو رأي الباجي وعدم لزومه وهو رأي ~~ابن زرقون وابن عات وابن رشد ms1238 ( ( ( راشد ) ) ) تردد لهؤلاء المتأخرين ومحل ~~التردد إذا كان الحلف بهما معتادا وإلا لم يلزمه شيء بالأولى مما قبله قاله ~~بن # قوله ( ( ( وتحريم ) ) ) ( في كل شيء أحله الله ) أي من طعام وشراب ولباس ~~وأم ولد وعبد وغير ذلك وهو متعلق بقوله لغو وقوله لغو أي خلافا لأبي حنيفة ~~القائل يلزمه كفارة يمين وإنما كان لغوا لأن ما أباحه الله للعبد ولم يجعل ~~له فيه تصرفا فتحريمه لغو بخلاف ما جعل له فيه التصرف كالزوجة فلا يكون ~~تحريمها لغوا بل طلاقا ثلاثا في المدخول ( ( ( الدخول ) ) ) بها وغيرها إلا ~~أن ينوي أقل كما قال الشارح لكن الذي جرى به العمل في المغرب لزوم طلقة ~~بائنة حيث لا نية # قوله ( عطف على غير ) أي والمعنى وتحريم الحلال لغو في غير الزوجة ولغو ~~في الأمة ويقيد هذا بما إذا لم يقصد بتحريمها عتقها وإلا لم يكن لغوا وعلى ~~هذا الجواب فيقال إنما نص على الأمة مع دخولها فيما قبلها للرد على من قال ~~يلزمه فيها كفارة يمين ولا يطؤها حتى يكفر وعلى من يقول إنها تعتق # قوله ( وتقدم إلخ ) أي فمحل كون تحريم الزوجة لا يكون لغوا ما لم يحاشها ~~فإن حاشاها بأن أخرجها قبل تمام يمينه لم تحرم # والحاصل أنه إذا قال الحلال علي حرام إن فعلت كذا وفعله فإن أخرج الزوجة ~~بالنية قبل تمام يمينه لا يلزمه شيء لا فيها ولا في غيرها وإن لم يخرجها ~~لزمه طلاقها ثلاثا إلا أن ينوي أقل وقيل يلزمه واحدة بائنة حيث لا نية له ~~وإلا لزمه ما نواه وأما الأمة فلا يلزمه فيها شيء إذا لم يكن له نية فإن ~~نوى عتقها لزمه وهذا إذا جمع بأن قال الحلال علي حرام فإن أفرد بأن قال ~~الشيء الفلاني علي حرام إن فعلت كذا وفعله فإن كان غير الزوجة والأمة لم ~~يلزمه شيء وإن كانت الزوجة طلقت ثلاثا إن لم ينو أقل وقيل طلقة بائنة وإن ~~كانت الأمة فلا شيء عليه إلا أن ينوي عتقها # قوله ( أو نوى ms1239 كفارات ) أي أو نوى كفارات متعددة بعدد ما ذكر من اليمين ~~كان المحلوف عليه واحدا أو متعددا قوله ( والله لا أدخل ) فإذا دخل لزمه ~~ثلاث كفارات حيث نوى تعدد الكفارات بتعدد اليمين # قوله ( ولا آكل ) عطف على ادخل أي ووالله لا آكل ووالله لا ألبس فالمقسم ~~به متعدد في المثال الثاني كالأول فإذا دخل وأكل ولبس لزمه ثلاث كفارات # قوله ( في الأول ) PageV02P135 أي التأكيد # وقوله في الثاني المراد به الإنشاء وسواء اتحد المجلس الذي كرر فيه ~~اليمين أو تعدد # قوله ( حيث إلخ ) أي لكن الثاني وهو التأكيد إنما يتأتى حيث كان المحلوف ~~عليه واحدا نحو والله لا أدخل والله لا أدخل وقوله أما لو تعدد أي كقوله ~~والله لا أدخل والله لا آكل والله لا ألبس # قوله ( ولا من فلان ) أي فباعها لهما أو باعها لأحدهما فردت له فباعها ~~للآخر فكفارة واحدة وذلك لتعدد القسم واختلاف المقسم عليه في الأولى بخلاف ~~الثانية فإن القسم فيها غير متعدد وما ذكره فرض مسئلة ففيها من قال والله ~~لا أكلم فلانا ولا أدخل دار فلان ولا أضرب فلانا ثم فعل ذلك أو بعضه فإنما ~~عليه كفارة واحدة وكأنه قال والله لا أقرب شيئا من هذه الأشياء ولو قال ~~والله لا أكلم فلانا والله لا أدخل دار فلان والله لا أضرب فلانا فعليه هنا ~~لكل صنف فعله كفارة لأن هذه ثلاثة أيمان بالله على أشياء مختلفة اه نقله ~~المواق وقال وكان ينبغي للمصنف أن يقول أو قال لا والله ولا وأما لا ولا ~~فليس فيه إلا كفارة واحدة # قوله ( لم يقصد تكرر الحنث ) أي بتكرر الفعل وأما لو نوى تكرر الحنث ~~بتكرر الفعل تعددت كما لو حلف بالثلاثة أنه لا يفعل كذا ونوى أنه كلما فعله ~~حنث فإنه كلما فعله تلزمه الكفارة # قوله ( وإن قصده ) أي هذا إذا لم يقصد إنشاء يمين ثانية بأن قصد تأكيد ~~الأولى أو لا قصد له بل وإن قصد الإنشاء ليمين ( ( ( اليمين ) ) ) ثانية # قوله ( فكفارة واحدة لأن ) أي سواء ms1240 قصد التأكيد أو التأسيس ما لم يقصد ~~تكرر الحنث وما لم ينو كفارات # قوله ( فكفارة واحدة بخلاف ) أي ثم لا شيء عليه إن كلمه بعد ( ( ( بعده ) ~~) ) لانحلال اليمين وكذا يلزمه كفارة إن كلمه أو لا بعد غد ومحل اتحادها ~~إذا كلمه في اليومين معا حيث لم يقصد تعدد الكفارة # قوله ( فكفارتان ) لزوم الكفارتين في غد في هذه لوقوعه ثانيا مع الغير ~~فكأنه غير الأول لأن الشيء مع غيره في نفسه ومسئلة ( ( ( ومسألة ) ) ) ~~المصنف وقع الغد ثانيا وحده فكان كالتأكيد للأول # قوله ( المجمل ) أي المشترك اشتراكا لفظيا كالمثال الذي مثل به وكحلفه ~~لينظرن لعين ويريد أحد معانيها فتقبل نيته في الفتوى والقضاء # قوله ( يستغرق الصلح ( ( ( الصالح ) ) ) له إلخ ) أي يتناول جميع الافراد ~~الصالح لها ذلك اللفظ دفعة وبهذا يخرج المطلق لأنه لا يتناول ما يصلح له ~~دفعة بل على سبيل البدل فعموم العام شمولي وعموم المطلق بدلي وصلاحية اللفظ ~~لتلك الافراد من جهة اندراجها في معناه الموضوع له فتكون دلالة العام على ~~افراده دلالة كلي على جزئيات معناه لا دلالة كل على أجزاء معناه # قوله ( من غير حصر ) أي حالة كون الافراد الصالح لها ذلك اللفظ غير ~~محصورة # قوله ( على بعض افراده ) أي فمن حلف لا آكل اللبن ونوى لبن الإبل جاز له ~~أكل لبن البقر والغنم وكذا لو قال إن فعلت كذا PageV02P136 فعبيدي أحرار ثم ~~فعل ذلك وقال أردت بعبيدي غير زيد فإنه يقبل منه ذلك وكحلفه لا ألبس الثياب ~~ونوى الكتان فينفعه ذلك ويجوز له لبس الثياب من غير الكتان كالقطن والصوف # قوله ( بلا قيد ) أي من غير تقييد لتحققها في فرد مبهم أو معين فهو مرادف ~~لاسم الجنس بخلاف النكرة فإنه ما دل على الماهية بقيد الوحدة الشائعة أي ~~بقيد وجودها في فرد مبهم واعلم أن اللفظ في المطلق والنكرة واحد يفرق ~~بينهما بالاعتبار فإن اعتبر في اللفظ دلالته على الماهية بلا قيد فهو ~~المطلق واسم الجنس وإن اعتبر مع قيد الوحدة الشائعة سمي نكرة كما قاله ابن ms1241 ~~السبكي # وقال القرافي والآمدي وابن الحاجب إنهما واحد ذاتا واعتبارا وهو ما دل ~~على الماهية بقيد وجودها في فرد مبهم لكن الأول هو الذي عليه أسلوب ~~المناطقة والأصوليين # قوله ( فمن حلف إلخ ) وكذا لو حلف ليكرمن رجلا ونوى زيدا فلا يبر بإكرام ~~غيره لأن رجلا مطلق قيده بخصوص زيد فصار معنى اليمين لأكرمن زيدا # قوله ( أي خالفت لفظه العام ) أشار بهذا إلى أن المراد بمنافاة النية ~~للعام مخالفتها لمقتضى لفظه ولو بالعموم والخصوص سواء كانت منافية له حقيقة ~~بأن كان اللفظ يقتضي ثبوت الحكم لأمر والنية تنفيه عنه أو بالعكس أو كانت ~~غير منافية له فالأول كما لو حلف لا آكل سمنا ونوى سمن الضأن وإباحة سمن ~~غير الضأن والثاني كما لو حلف لا يأكل سمنا ونوى سمن الضأن أي انه قصد هذا ~~المعنى الخاص معبرا عنه باللفظ العام ولم يلاحظ إباحة سمن غيره فنية سمن ~~الضأن ليست منافية لعموم السمن بل فرد منه وإن كانت مغايرة له فالنية نافعة ~~للحالف في الصورتين على المعتمد فله أكل سمن غير الضأن فيهما # واشترط القرافي في تخصيص النية للعام منافاتها له حقيقة فجعلها مخصصة في ~~المثال الأول دون الثاني ورد عليه بأن المنافاة إنما تشترط في المخصص ~~المنفصل عن العام المستقل لا المتصل به كالتخصيص بالوصف وحينئذ فنية الضأن ~~في حكم ما لو قال والله لا آكل سمنا ضأنا فلا يحنث بغيره هذا ولا يصح كون ~~نافت من ناف ينيف بمعنى يزيد لأن النية التي تنيف أي تزيد على مقتضى العام ~~لا تخصص ولا تقيد نعم هي تعمم المطلق كما يؤخذ من الفروع الآتية نحو والله ~~لأكرمن أخا لك وتريد جميع إخوته فأخا مطلق فإذا أراد جميع إخوته كانت تلك ~~النية زائدة على المطلق ومعممة له فلا يبرأ إلا بإكرام الجميع # قوله ( إذ لا معنى لتخصيصها ) أي للعام وقول إلا منافاتها أي له أي ~~مخالفتها ومغايرتها له لأن تخصيصها له قصره على بعض أفراده وبعض أفراده ~~مغاير ومخالف لعمومه وحيث كان لا ms1242 معنى لتخصيصها للعام إلا مخالفتها له ~~فاشتراط المنافاة في تخصيصها من اشتراط الشيء في نفسه تأمل # قوله ( والأظهر رجوعه لهما ) أي وذلك لأنه إذا حلف لا يكلم رجلا ونوى ~~جاهلا فالجاهل ليس موافقا لظاهر اللفظ بل الموافق له أي رجل كان والحاصل أن ~~المراد بمنافاة النية مخالفتها لظاهر اللفظ وهذا متأت في كل من العام ~~والمطلق # قوله ( على السواء ) أي بالنظر للعرف بأن يكون احتمال لفظ الحالف لما ~~نواه ولغيره متساويين عرفا وليس احتماله لما نواه أبعد احترازا عن النية ~~البعيدة لا ( ( ( لأجد ) ) ) جدا وهي قوله ( ( ( وله ) ) ) كأن خالفت ظاهر ~~لفظه إلخ # وعن شديدة البعد وهي قوله لا إرادة ميتة قوله ( ومثل للمساوية ) أي للنية ~~المساوية المخصصة للعام وذلك لأن قوله حياتها مفرد مضاف يعم كل وقت من ~~أوقات حياتها الشامل ذلك لوقت كونها معه في عصمته وغيره فإذا أراد بحياتها ~~كونها معه في عصمته كان قصرا للعام على بعض أفراده وهو تخصيص له # قوله ( ثم طلقها ) أي طلاقا بائنا وأما لو طلقها طلاقا رجعيا ثم تزوج وقع ~~عليه الطلاق في التي تزوجها ولا تنفعه نيته بكونها معه لأن الرجعية زوجة ما ~~دامت في العدة فلو طلق المحلوف لها طلاقا بائنا ثم تزوج وعادت المحلوف لها ~~بعقد جديد عادت عليه اليمين في المحلوف لها حتى تنقضي عصمتها على ما يأتي # قوله ( إنه نوى ) PageV02P137 أي بحياتها # قوله ( فيما عدا الطلاق والعتق المعين ) أي انها تقبل عند المفتي مطلقا ~~وكذا عند القاضي إن كانت اليمين بالله وأما إن كانت بطلاق أو عتق معين فلا ~~تقبل ( ( ( يقبل ) ) ) عند القاضي فيهما # قوله ( للاحتمال ) أي نظرا للاحتمال # قوله ( كسمن ضأن إلخ ) جعل هذا المثال مما خالفت فيه النية ظاهر اللفظ ~~صحيح حيث يكون سمن البقر مثلا أغلب وعند العكس وهو ما إذا كان الأغلب سمن ~~الضأن تكون النية قرينة مساوية لظاهر اللفظ كذا في بن وحاصله أنه إذا حلف ~~لا يأكل سمنا وقال أردت سمن الضأن كانت تلك النية مخصصة ليمينه فلا يحنث ~~بأكل سمن ms1243 غيره سواء لاحظ إخراج غير الضأن أو لا بأن ينوي إباحة ما عدا سمن ~~الضأن أو لا أو لم يلاحظ ذلك لأنه لا معنى لنية الضأن إلا إخراج غيره وهذا ~~ما قاله ابن يونس # وقال القرافي أن نية سمن الضأن لا تكون مخصصة لقوله لا آكل سمنا إلا إذا ~~نوى إخراج غيره أو لا بأن ينوي إباحة ما عدا سمن الضأن وأما لو نوى عدم أكل ~~سمن الضأن فقط في لا آكل سمنا من غير نية إخراج غيره أو لا فإنه يحنث بجميع ~~أنواع السمن لأن ذكر فرد العام بحكمه يؤيده ولا يخصصه لعدم منافاته له وما ~~لابن يونس هو قول الجمهور وهو الراجح كما في طفي وبن # قوله ( في لا يبيعه أو لا يضربه ) لو قال في لا يفعل كذا كان أخصر وأشمل ~~لصدقه بالبيع والضرب وغيرهما # قوله ( إلا لمرافعة ) أي إلا عند مرافعة للقاضي لدعواه عدم الحنث بسبب ~~تخصيص نيته أو تقييده ليمينه فإذا رفعه من ادعى عليه الحنث وأقام بينة تشهد ~~بأنه قد فعل ضد ما حلف عليه فادعى التخصيص أو التقييد فإن القاضي يحكم بعدم ~~قبول نيته إذا كان الحلف بطلاق أو عتق معين أما لو كانت اليمين بالله أو ~~بعتق مبهم فإنه يقبل النية # فالحاصل أن الحالف لم ينكر الحلف وإنما يدعي عدم الحنث لاعتقاده أن نيته ~~تنفعه والذي رفعه للقاضي يدعي عليه أنه قد حنث في يمينه لأنه فعل ضد ما حلف ~~عليه ويقيم عليه بينة تشهد بحلفه وبفعله ضد ما حلف عليه أو يقر المدعى عليه ~~بذلك أما لو أنكر الحلف وجلبت عليه البينة لم تقبل نيته تخصيص العام وتقييد ~~المطلق ولو كانت يمينه بغير طلاق وعتق معين كما أفاده عج # إلا لمرافعة ) اللام بمعنى عند والمرافعة بمعنى الرفع فالمفاعلة ليست على ~~بابها لأن الرفع من جانب غيره والمعنى إلا عند رفع للقاضي فلو ذهب للقاضي ~~من غير أن يرفعه أحد وذكر ذلك له كان من قبيل الفتوى كما في التوضيح # تنبيه مما ms1244 يقبل في الفتوى أن يقول الشخص حلفت بالطلاق أني لا أفعل كذا ثم ~~يزعم أنه كاذب في ذلك القول وأنه لم يحلف فلا يقبل في القضاء إلا أن يشهد ~~قبل الإخبار بأنه يستخلص بذلك كما في ح # قوله ( أو استحلف ) كان الأولى أو استحلاف إذ لا يعطف الفعل على الاسم ~~إلا إذا كان ذلك الاسم مشبها للفعل وإن أجيب عنه بأن قوله أو استحلف عطف ~~على معنى قوله إلا لمرافعة أي لا إن روفع أو استحلف أي خصصت وقيدت إلا إن ~~روفع فلا تقبل نيته في الطلاق والعتق المعين أو استحلف في حق فلا تنفعه ~~مطلقا وحاصله أنه إذا استحلف في وثيقة فلا تقبل نيته مطلقا كانت تلك النية ~~مساوية لظاهر اللفظ أو كانت مخالفة له قريبة من التساوي لا في الفتوى ولا ~~في القضاء كانت اليمين بالله أو بطلاق أو بعتق معين أو غير معين منجزا أو ~~معلقا وظاهره عدم القبول ولو كان الحلف عند غير حاكم وهو كذلك # وقوله أو استحلف إلخ أفهم تعبيره بسين الطلب أنه لو طاع باليمين في وثيقة ~~حق لنفعته نيته وهو أحد قولين والمعتمد أنها لا تنفعه وأن العبرة بنية ~~المحلف ( ( ( الحالف ) ) ) مطلقا وحينئذ فتجعل السين والتاء زائدتين # قوله ( أو بطلاق ) فإذا حلف بالطلاق ليقضين غريمه في أجل كذا فمضى الأجل ~~ولم يقضه فقال الحالف أردت طلقة واحدة # وقال المحلف إنما نويت الثلاث فالعبرة بنية المحلف اه خشن # ومثله في عبق نقلا عن ابن القاسم وهو محمول على ما إذا صرح بذلك رب الحق ~~تشديدا لأنه يقول الرجعية لا يبالى بها فاندفع قول بن PageV02P138 إن ~~الواحدة هي مقتضى لفظه فتقبل نيته # قوله ( أي توثق في حق ) المراد بالتوثق قطع النزاع فالمعنى إن استحلف ~~لأجل قطع نزاع متعلق بحق # قوله ( من دين ) كأن يدعي أن له عليه عشرة دنانير من بيع فيحلف بالله أو ~~بالطلاق أو بعتق عبيده أو عبده فلان ما لك عندي عشرة وينوي من قرض # قوله ( أو غيره ) أي كأن يدعي ms1245 عليه بأن الشيء الفلاني وديعة فينكر ذلك ~~ويحلف بالله أو بالطلاق أو العتق ما له عندي وديعة وينوي حاضرة # قوله ( فلا تقبل نية الحالف ) أي إذا تزوج عليها غير مصرية وادعى أنه نوى ~~أنه لا يتزوج عليها مصرية # والحاصل أن العبرة بنية الحالف إلا أن يحلف لذي حق فالعبرة بنية المحلف ~~فلا ينفع الاستثناء من الحالف كما لا تعتبر نيته # قوله ( في قوله زوجتي طالق ) حاصله أنه إذا قال زوجته طالق وقال أردت ~~زوجتي التي ماتت قبل الحلف أو التي طلقتها قبل الحلف فلا تقبل منه تلك ~~النية وكذلك إذا قال أمتي حرة وقال أردت أمتي التي ماتت منذ مدة أو التي ~~أعتقتها منذ مدة فإنه لا تقبل منه تلك الإرادة وكذا إذا قال لزوجته أو أمته ~~هي حرام وقال أردت أن كذبها حرام فإنه لا يصدق ويلزمه الطلاق في الزوجة ~~والعتق في الأمة # قوله ( لف ونشر مرتب ) أي فقوله في طالق وحرة راجع لميتة وقوله أو حرام ~~راجع للكذب # قوله ( في طلاق ) أي إذا قال ذلك لزوجته وقوله وعتق أي إذا قال ذلك للأمة ~~وهذا مرتبط بقوله ولا يصدق في دعواه إرادة حرمة الكذب في قوله أنت حرام # قوله ( إلا لقرينة تصدق دعواه ) أي في إرادة الميتة ونحوها وإلا عمل ~~عليها ومثله إذا قامت قرينة على إرادة الكذب وليس هذا من باب العمل بالنية ~~فقط بل بها وبالقرينة # قوله ( ثم إن عدمت النية ) أي الصريحة وإنما قلنا ذلك لأن البساط نية ~~حكمية لقول ابن رشد أنه تحويم على النية # قوله ( أو لم تضبط ) أي أو لم تعدم النية الصريحة لكن عدم ضبط الحالف لها # قوله ( وهو السبب الحامل على اليمين ) هذا تعريف له باعتبار الغالب وإلا ~~فهو المعبر عنه في علم المعاني بالمقام وقرينة السياق وقد لا يكون سببا كما ~~في بعض الأمثلة الآتية كذا في حاشية السيد # واعلم أن البساط يجري في جميع الأيمان سواء كانت بالله أو بطلاق أو بعتق ~~كما قال بعضهم يجري البساط في جميع ms1246 الحلف وهو المثير لليمين فاعرف إن لم ~~يكن نوى وزال السبب وليس ذا لحالف ينتسب اه # وقوله وهو المثير أي السبب الحامل على اليمين # وقوله إن لم يكن نوى وأما إن نوى في مثال الشارح لا أشتري لحما زالت ~~الزحمة أو بقيت فإنه يحنث إذا اشتراه عند زوال الزحمة # وقوله وزال السبب أما إن لم يزل السبب فإنه يحنث # وقوله وليس ذا أي السبب ينتسب للحالف أي أنه يشترط في نفع البساط أن لا ~~يكون للحالف مدخل في السبب الحامل على اليمين فلو تنازع مع ولده أو زوجته ~~أو أجنبي فحلف عليه أن لا يدخل داره ثم زال النزاع واصطلح الحالف والمحلوف ~~عليه فإنه يحنث بدخوله لأن الحالف له مدخل في السبب فالبساط هنا غير نافع ~~كما أنه لا ينفع فيما نجز بالفعل كما لو تشاجرت زوجته مع أحد فطلقها ثم ~~زالت المشاجرة فلا يرتفع الطلاق لأن رفع الواقع محال كذا ذكر شيخنا السيد ~~البليدي # قوله ( بل هو نية ضمنا ) أي فعطفه على النية باعتبار أن تلك نية صريحة ~~وهذا نية ضمنية والتحقيق أن البساط من باب القرائن فهو أقوى من النية ~~المخالفة ولا ينافي ما تقدم عن ابن رشد من أنه تحويم على النية لأن المراد ~~أنه تحويم على التصريح بها وإذا علمت أنه من باب القرائن فالعطف ظاهر # قوله ( لا حنث عليه ) أي لا في الفتوى ولا في القضاء # والحاصل أن ظاهر المصنف ككلامهم اعتبار البساط ولو مع مرافعة في طلاق أو ~~عتق إلا أن المفتي يدين الحالف في دعواه وأما في القضاء فلا بد من ثبوت كون ~~الحالف عند وجود البساط يعني بأن تشهد البينة عند المرافعة بالبساط فيحمل ~~PageV02P139 عليه حينئذ كانت يمينه مما ينوي فيه أم لا وأما إن شهدت البينة ~~باليمين وادعى هو البساط فلا يعمل عليه عند المرافعة وقد صرح ابن رشد بهذا ~~التفصيل ونقله عنه طفي # قوله ( يقول لحم البقر داء إلخ ) أي وكذا إذا قيل له أنت تزكي الناس لأجل ~~شيء تأخذه ms1247 منهم فحلف بالطلاق أنه لا يزكي ولا نية فلا يحنث بإخراج زكاة ~~ماله وإنما يحنث بتزكيته للناس ومن جملة أمثلته كما في المج أن يحلف ~~ليشترين دار فلان فلم يرض ربها بثمن مثلها فأقوى القولين عدم الحنث كما في ~~ح # وكذا إذا حلف ليبيعن فأعطى دون الثمن # ومن جملة أمثلته كما في البدر القرافي ما إذا حلف أن زوجته لا تعتق أمتها ~~وكانت أعتقتها قبل ذلك فلا يحنث لأنه لو علم لم يحلف ومنها لو حلف أنه ينطق ~~بمثل ما تتكلم به زوجته فقالت أنت طالق فلا يحاكيها ومنها لو حلفت زوجة ~~أمير أنها لا تسكن بعد موته دار الامارة ثم تزوجت بعده أميرا آخر فأسكنها ~~بها لم تحنث لأن بساط يمينها انحطاط درجتها بعد موته وقد زال ذلك # ومنها من ضاع صكه فقال للشهود اكتبوا لي غيره امرأته طالق لا يعلمه في ~~موضع ولا هو في بيته ثم وجده في بيته فلا حنث عليه عملا بمقتضى لفظه بل هذا ~~من البساط على المشهور # ومنها لو حلف بطلاق زوجته أنه لا يأكل بيضا ثم وجد في حجر زوجته شيئا ~~مستورا فقالت لا أريكه حتى تحلف بالطلاق لتأكل ( ( ( لتأكلن ) ) ) منه فحلف ~~فإنه لا شيء عليه إذا كان الذي في حجرها بيضا ولا يأكل منه لأن بساط يمينه ~~أنه يأكل منه ما لم يمنع من الأكل مانع ولأن علمه باليمين الأول يتضمن نية ~~إخراجه # قوله ( خصص وقيد عرف قولي ) أي مدلول متعارف من القول أي لأنه غالب قصد ~~الحالف واحترز بالعرف القولي من الفعلي فإنه لا يخصص كما إذا حلف لا يأكل ~~خبزا والحال أن الخبز اسم لكل ما يخبز فإذا كان بلد الحالف لا يأكلون إلا ~~الشعير فأكل الشعير عندهم عرف فعلي فلا يعتبر مخصصا فإذا أكل الحالف خبز ~~القمح فإنه يحنث وما ذكره المصنف هنا وفي التوضيح من عدم اعتبار العرف ~~الفعلي فقد تبع فيه القرافي وذكر ابن عبد السلام أن ظاهر مسائل الفقهاء ~~اعتبار العرف وإن كان فعليا # ونقل ms1248 الوانوغي عن الباجي أنه صرح بأن العرف الفعلي يعتبر مخصصا ومقيدا ~~قال وبه يرد ما زعمه القرافي وصرح اللخمي باعتباره أيضا وفي القلشاني لا ~~فرق بين القولي والفعلي في ظاهر مسائل الفقهاء # قوله ( لا يشتري ما ذكر ) أي دابة أو مملوكا أو ثوبا قوله ( ولا ثوب معين ~~إلخ ) بل لفظ الدابة يطلق عندهم على معناه لغة وهو كل ما دب على الأرض ~~وكذلك الثوب يطلق عندهم على معناه لغة وهو كل ما يلبس فإنه يحنث حينئذ ~~بركوبه ولو لتمساح ولبسه ولو لعامة ( ( ( لعمامة ) ) ) اه # ومن حلف لا يصلي ولفظ الصلاة إنما يطلق عندهم على المعنى اللغوي فإنه ~~يحنث بالدعاء إذ هو الصلاة لغة وإنما قدم العرف القولي على المقصد اللغوي ~~لأن العرف القولي بمنزلة الناسخ والقاعدة أن الناسخ مقدم على المنسوخ # قوله ( فلعلهم أرادوا مطلق الحمل ) أي فلعلهم أرادوا بكون المقصد اللغوي ~~مخصصا ومقيدا أن اللفظ يحمل عليه وإن كان ليس ذلك تخصيصا ولا تقييدا حقيقة # قوله ( بعد المقصد اللغوي ) أي بعد وجوده وعدم معرفته وليس المراد بعد ~~عدمه لأن المقصد اللغوي لا يعدم ويوجد الشرعي لأن الشرعي إما فرد من أفراد ~~اللغوي أو مرادف له كما في الظلم فإنه تجاوز الحد في كل من اللغة وعرف ~~الشرع # لا يقال المدلول الشرعي مدلول عرفي فيتكرر مع المدلول العرفي # لأنا نقول المدلول العرفي يطلق على العرفي الخاص وهو ما تعين ناقله ~~كالشرعي واللغوي والعرفي ( ( ( وعلى ) ) ) العام وهو الذي لم يتعين ناقله ~~والمراد به هنا الثاني لا الأول # قوله ( والراجح تقديمه ) أي المقصد الشرعي عليه أي على PageV02P140 ~~اللغوي بل الذي في سماع سحنون والذي في المواق تقديم المقصد الشرعي على ~~العرفي وبه جزم الشيخ ميارة اه بن # قوله ( بفوت ما حلف عليه لغير مانع ) أي كما لو حلف ليطأن الليلة فتركه ~~اختيارا حتى فاتت الليلة # قوله ( ولو لمانع إلخ ) رد بلو في الشرعي على ابن القاسم في مسألة الحيض ~~وعلى سحنون في مسألة بيع الأمة # وفي العادي على نقل الشيخ عن أشهب ms1249 من عدم الحنث # قوله ( لمن حلف ليطأنها الليلة ) فبان بها حيض يحنث عند مالك وأصبغ وقال ~~ابن القاسم لا حنث عليه # قوله ( لمن حلف ليبيعنها ) فبان بها حمل منه فإنه يحنث خلافا لسحنون # قوله ( ومحل الحنث إن لم يقيد إلخ ) أي أن الحنث في هذه المسائل التي فات ~~فيها المحلوف عليه لمانع شرعي أو عادي محله إذا أطلق الحالف في يمينه ولم ~~يقيد بإمكان الفعل ولا بعدمه وأولى لو قيد بالإطلاق كما لو قال لأفعلنه ~~مطلقا قدرت على الفعل أو لا أما إن قيد بإمكان الفعل فلا حنث بفواته # قوله ( لا يحنث لمانع عقلي ) من جملة أمثلته ما إذا حلف ضيف على رب دار ~~أنه لا يذبح له فتبين أنه ذبح له أو حلف ليفتضن زوجته فوجد عذرتها سقطت فلا ~~حنث لأن رفع الواقع وتحصيل الحاصل محال عقلا # قوله ( وإلا حنث ) أي وإلا بأن فرط حتى فات حنث إلخ # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من الحنث مع التفريط إذا لم يوقت # والحاصل أن المحلوف عليه إذا فات لمانع عقلي فإما أن يكون الحالف قد عين ~~وقتا لفعله أو لا فإن كان قد وقت وفات المحلوف عليه في ذلك الوقت لم يحنث ~~إن لم يضق الوقت ويفرط وإن كان لم يوقت فلا حنث إن حصل المانع عقبه أو تأخر ~~بلا تفريط فإن فرط مع التأخير حتى فات فالحنث # قوله ( فيشمل الموت ونحوه ) أي كالحرق فإذا حلف ليلبسن هذا الثوب في هذا ~~اليوم فأخذه منه إنسان وحرقه حتى صار رمادا فلا حنث عليه حيث وقت ما لم يضق ~~الوقت ويفرط وأما إذا لم يوقت فلا حنث إلا أن يفرط # قوله ( والحاصل إلخ ) قد نظم ذلك عج بقوله إذا فات محلوف عليه لمانع فإن ~~كان شرعيا فحنثه مطلقا كعقلي أو عادي إن يتأخرا وفرط حتى فات دام لك البقا ~~وإن أقت أو قد كان منه تبادر فحنثه بالعادي لا غير مطلقا وإن كان كل قد ~~تقدم منهما فلا حنث في حال فخذه محققا ms1250 قوله ( ولو تقدم على اليمين ) انظر ~~كيف يتصور التفريط في المانع المتقدم وقد يقال تفريطه بإمكان الكشف عنه ~~قريبا فتركه وحلف # قوله ( والعفو في القصاص ) كما لو حلف إنسان من أولياء المقتول أنه ~~ليقتصن من الجاني فعفا عنه بعض آخر من المستحقين أو تبين أنه عفا عنه قبل ~~الحلف # قوله ( لا في نحو الحيض ) أي لأن الحنث في مسألة الحيض مقيد كما في النقل ~~بما إذا حلف ليطأنها الليلة أي فبان أنها حائض أو طرأ لها الحيض بعد اليمين ~~في تلك الليلة قبل وطئها وأما إذا لم يقيد بالليلة فلا يحنث بحيضها بل ~~ينتظر طهرها في المستقبل ويطؤها حينئذ هذا هو الصواب كما في بن وطفي خلافا ~~لما يفيده كلام عبق من الحنث مطلقا تأمل # قوله ( وبعزمه على ضده ) ظاهره تحتم الحنث بذلك وهو طريقة ابن المواز ~~وابن شاس في الجواهر وابن الحاجب والقرافي وقال غيرهم غاية ما في المدونة ~~أن الحالف بصيغة الحنث المطلق له تحنيث نفسه بالعزم على الضد ويكفر ولا ~~يتحتم الحنث إلا بفوات المحلوف عليه فله أن يرجع ليمينه ويبطل العزم كما ~~إذا قال إن لم أتزوج فعلي كذا ثم عزم على ترك الزواج فله الرجوع للزواج ~~وإبطال عزمه ولا يلزمه شيء مما حلف به ما لم يكن المحلوف به طلاقا وإلا ~~لزمه بمجرد PageV02P141 العزم على الضد وتحنيث نفسه ولا يتأتى له الرجوع ~~انظر حاشية مج واختار طفي هذه الطريقة انظر بن # قوله ( فلا حنث بالعزم على الضد ) أي وإنما يحنث بعدم فعل المحلوف عليه ~~إذا فات الأجل وبفعل المحلوف على تركه # قوله ( وحنث بالنسيان ) أي على المعتمد خلافا لابن العربي والسيوري وجمع ~~من المتأخرين حيث قالوا بعدم الحنث بالنسيان وفاقا للشافعي كذا في البدر ~~القرافي قوله ( أي بفعل المحلوف عليه نسيانا ) أي فإذا حلف أنه لا يأكل في ~~غد فأكل فيه نسيانا فإنه يحنث على المعتمد ولو حلف بالطلاق ليصومن غدا ~~فأصبح صائما فأكل ناسيا فلا حنث عليه كما في سماع عيسى وذلك لأنه حلف ms1251 على ~~الصوم وقد وجد والذي فعله نسيانا هو الأكل وهذا الأكل غير مبطل لصومه لأن ~~الأكل في التطوع لا يبطله وهذا الصوم تطوع بحسب الأصل فلما لم يبطل صومه لم ~~يحنث # قوله ( ما لم أنس ) أي أو لا أفعله عمدا وأما لو قال لا أفعله عمدا ولا ~~نسيانا فإنه يحنث اتفاقا قوله ( فمن حلف لا يفعل كذا ) هذا مثال للخطإ # وحاصله أنه إذا حلف لا يدخل دار فلان فدخلها معتقدا أنها غيرها فإنه يحنث ~~وقيل بعدم الحنث وقيل بالحنث إن كان يظن أن فيه دراهم قياسا على السرقة ~~وإلا فلا حنث انظر ح # قوله ( لكن في الحنث بالغلط ) أي اللساني نظر والصواب عدم الحنث فيه وما ~~وقع في كلامهم من الحنث بالغلط فالمراد به الغلط الجناني الذي هو الخطأ ~~كحلفه أنه لا يكلم زيدا فكلمه معتقدا أنه عمرو وكحلفه لا أذكر فلانا فذكره ~~لظنه أنه غير الاسم المحلوف عليه انظر بن # قوله ( وبالبعض ) أي وحنث بالحلف على ترك ذي أجزاء بفعل البعض منه فمن ~~حلف أنه لا يأكل رغيفا حنث بأكل لقمة منه ومن حلف أنه لا يلبس هذا الثوب ~~حنث بإدخال طوقه في عنقه وإن حلف لا يصلي حنث بالإحرام أو لا يصوم حنث ~~بالإصباح ناويا ولو أفسد بعد ذلك فيهما بل في ح إن حلف لا يركب حنث بوضع ~~رجله في الركاب ولو لم يستقر على الدابة حيث استقل عن الأرض وإن حلف إن ~~وضعت ما في بطنك فوضعت واحدا وبقي واحد حنث بوضع أحدهما قال ولو حلف لا ~~يطؤها حنث بمغيب الحشفة وقيل بالإنزال ولم يلتفتوا في هذا للبعض ( ( ( ~~البعض ) ) ) كأنه لتعويل الشارع في أحكام الوطء على مغيب الحشفة ولو حلف ~~أنه لا يدخل الدار لم يحنث بإدخال رأسه بخلاف رجله والأظهر إن اعتمد عليها ~~انظر البدر # قوله ( ولو قيد بالكل ) أي بأن قال لا آكل كل الرغيف وهذا هو المشهور ~~واستشكل هذا بأنه مخالف لما تقرر من أن إفادة كل للكلية محله ما لم تقع في ms1252 ~~حيز النفي وإلا لم تستغرق غالبا بل يكون المقصود نفي الهيئة الاجتماعية ~~الصادق بثبوت البعض كقوله ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا ~~تشتهي السفن ومن هنا من هذا القبيل ومن غير الغالب استغراقها نحو قول الله ~~تعالى @QB@ والله لا يحب كل مختال فخور @QE@ فتأمله إلا أن يقال روعي في ~~هذا القول المشهور الوجه القليل حيث لا نية ولا بساط لأن الحنث يقع بأدنى ~~وجه فتأمله # قوله ( عكس البر ) أي إذا كانت الصيغة صيغة حنث وحلف على فعل شيء ذي ~~اجزاء فلا يبر بفعل البعض وذكر شيخنا وغيره أن من حلف عليه بالأكل فإن كان ~~في آخر الأكل فلا يبر الحالف إلا بأكل المحلوف عليه ثلاث لقم فأكثر وإن لم ~~يكن الحلف عليه في آخر أكله فلا يبر الحالف إلا بشبع مثله # قوله ( لا بشرب ماء ) أي لا يحنث بشرب ماء في حلفه لا آكل طعاما في هذا ~~اليوم أو لفلان # قوله ( والعرف يقدم ) أي والعرف القولي يقدم على المقصد الشرعي هذا وما ~~ذكره من أن ماء زمزم طعام شرعا فيه نظر لأن غاية ما ورد فيه أنه لما شرب له ~~فلا يلزم من قيامه قيام الطعام أن يكون طعاما بل هو ماء مطلق PageV02P142 # قوله ( لم يصل جوفه ) أي لو وصل لحلقه قوله ( وبوجود أكثر ) أي كما لو ~~سأله خمسة عشر فحلف أنه ليس معه إلا عشرة معتقدا ذلك فوجد ما معه أحد عشر ~~فيحنث حيث كانت اليمين لا لغو فيها بأن كانت اليمين بغير الله أما إذا كانت ~~اليمين مما ينفع فيها اللغو كاليمين بالله فلا حنث وأما لو وجد معه أقل مما ~~حلف عليه فلا حنث سواء كان يمينه مما ينفع فيه اللغو أم لا لأن المراد ~~بقوله ليس معي غيره ليس معي ما يزيد على ما حلفت عليه كما يدل على ذلك بساط ~~يمينه # قوله ( وبدوام ركوبه ) أي ولا يتقيد ذلك بمدة حيث أطلق بل ولو لحظة # قوله ( في حلفه لا أركب ولا ألبس ms1253 ) أي وأما لو حلف لأركبن وألبسن بر ~~بدوام الركوب واللبس أي بدوام الركوب في المدة التي يظن الركوب فيها ودوام ~~اللبس في المدة التي يظن اللبس فيها فإذا كان مسافرا مسافة يومين وقال ~~والله لأركبن الدابة والحال أنه راكب لها فلا يبر إلا إذا ركبها المسافة ~~بتمامها ولا يضر نزوله ليلا ولا في أوقات الضرورات وكذا يقال في حلفه ~~لألبسن # قوله ( واستمر داخلا فيحنث ) أي وذلك لأن استمراره على ذلك كالدخول ~~ابتداء والسفينة كالدابة فيما إذا حلف لا أركبها وكالدار فيما إذا حلف لا ~~يدخلها فإذا حلف لا يركب هذه السفينة فيحنث بدوام ركوبه وإذا حلف لا يدخلها ~~فلا يحنث بدوام المكث فيها # قوله ( وبدابة عبده في دابته ) قال فيها ومن حلف أنه لا يركب دابة فلان ~~فركب دابة عبده حنث إلا أن يكون ( ( ( تكون ) ) ) له نية لأن ما في يد ~~العبد لسيده ألا ترى أنه لو اشترى من يعتق على سيده لعتق عليه وهذا التعليل ~~يقتضي عدم الحنث بركوب دابة مكاتبه وهو ما ارتضاه البدر القرافي واختار ~~غيره الحنث بركوبها نظرا للحوق المنة بها كلحوقها بدابة سيده الذي هو ~~المحلوف عليه # قوله ( ولذا ) أي لأجل هذا التعليل لا يحنث بدابة ولده لأن مال الولد ليس ~~مالا لأبيه # قوله ( ولو كان له اعتصارها ) أي بأن كان قد وهبها له لكن القول بعدم ~~الحنث في دابة الولد ولو كان لوالده اعتصارها ذكر في المدونة أنه قول أشهب ~~وهذا يدل على ضعفه كما قال الشيخ سالم وأن المذهب أنه يحنث بدابة الولد إن ~~كانت موهوبة من والده وله اعتصارها لتحقق المنة فيها لا ما لا اعتصار له # قوله ( بمعنى إلخ ) أي انه ليس المراد بحنثه بذلك لزوم الكفارة بذلك ~~الفعل بل المراد بحنثه أنه لا يبر بذلك لأن قصد الحالف زيادة الإيلام وهو ~~مفقود عند جمعها فلو حلف لأضربنه عشرين سوطا فجمع الأسواط وضرب بها مرة حنث ~~لأن الحنث يقع بأدنى سبب # قوله ( لصدق اللحم عليهما ) أي كما في قوله تعالى @QB@ لتأكلوا ms1254 منه لحما ~~طريا @QE@ وقال أيضا @QB@ ولحم طير مما يشتهون @QE@ وما ذكره من الحنث بلحم ~~الحوت إذا حلف لا آكل لحما عرف مضى وأما عرف زماننا خصوصا بمصر فلا يحنث ~~بأكل لحم الحوت لأنه لا يسمى لحما عرفا قاله شيخنا # قوله ( وهريسة ) هي أن يطبخ اللحم مع القمح طبخا جيدا حتى يعزل العظم عن ~~اللحم فيؤتى بعصا فيها غلظ ويعركون بها ذلك حتى يصير كالعصيدة # بقوله ( وما ذكره المصنف ) أي من الحنث بأكل الكعك والخشكنان PageV02P143 ~~والهريسة والإطرية إذا حلف لا آكل خبزا # قوله ( وديكة ) هي ذكور الدجاج والدجاجة هي إناث الدجاج قوله ( اختصاص ~~الغنم بالضأن ) أي وحينئذ إذا حلف لا آكل غنما إنما يحنث بأكل الضأن لا ~~بأكل المعز # قوله ( وحنث بسمن ) أي انه إذا حلف لا يأكل سمنا فأكله مستهلكا في سويق ~~فإنه يحنث إلا أن ينويه خالصا وسواء وجد طعمه أم لا قال في المدونة وإن حلف ~~لا يأكل سمنا فأكل سويقا لت بسمن حنث وجد طعمه أو ريحه أم لا اه # ولابن ميسر لا يحنث إذا لم يجد طعمه # قوله ( لأنه يمكن استخلاصه بالماء الحار ) أي فإن انتفى ذلك التعليل بأن ~~لا يمكن استخلاصه بالماء الحار من السويق فلا حنث # قوله ( ( ( وبزعفران ) ) ) ( لأنه لا يؤكل إلا كذلك ) يؤخذ منه إذا انتفى ~~هذا التعليل بأن كان الزعفران يؤكل في غير الطعام فإنه لا يحنث بأكله ~~مستهلكا في الطعام # قوله ( لا بكحل ( ( ( بكخل ) ) ) طبخ ) أي طرح في الطبيخ وأما بأكله ~~موضوعا فوق الطعام فإنه يحنث لأن شأن الخل أن لا يؤكل إلا في طعام ولذا قال ~~بعضهم إن كلام المصنف ضعيف والمعتمد أنه يحنث ومع ضعفه هو مقيد بما إذا لم ~~يعين وأما إذا عين بأن قال لا آكل هذا الخل فإنه يحنث بأكله ولو استهلك في ~~طعام قولا واحدا كذا قرر شيخنا العدوي ودخل بالكاف ماء الورد والزهر وماء ~~الليمون وماء النارنج وأما ذاتها فيحنث بها ولو طبخت لبقاء عينها فهي أحرى ~~من السمن والزعفران ولا يدخل بالكاف العسل ms1255 إذا طبخ في طعام لنقل ابن عرفة ~~الحنث فيه عن سحنون # قوله ( المعتمد أنه يحنث في هذه مطلقا استرخى لها أم لا ) أي لأنه حلف ~~على فعلها وهي مختارة فيه وإن كان مكرها # وقوله المعتمد أي خلافا لظاهر المصنف وأجاب بعضهم عنه بأن مفهوم ~~وباسترخاء لها فيه تفصيل وهو عدم الحنث في الأولى والحنث في الثانية # قوله ( وبفرار غريمه ) لا يقال الفرار إكراه وهذه الصيغة صيغة بر لأنا ~~نقول لا نسلم أن الفرار إكراه سلمنا أنه إكراه فلا نسلم أن الصيغة صيغة بر ~~بل صيغة حنث لأن المعنى لألزمنك انظر التوضيح اه بن # قوله ( لا بحقي ) أي إلا بعد أخذ حقي ومثله حتى أستوفي حقي أو حتى أقبض ~~حقي # قوله ( وفرط ) أي في القبض عليه حتى فر منه # قوله ( فبمجرد قبول الحوالة يحنث ) أي ولو لم تحصل مفارقة من الغريم ~~لأنها بمنزلة المفارقة ولو قبض الحق بحضرة الغريم وما ذكره المصنف من الحنث ~~بالحوالة وعدم الاكتفاء بها خلاف عرف مصر الآن من الاكتفاء بها ومعلوم أن ~~الأيمان مبنية على العرف # قوله ( إلا أن ينوي ) أي بقوله إلا بحقي وكذا إذا صرح به بأن قال لا ~~فارقتك أو فارقتني ولي عليك حق فإنه يبر بالحوالة # قوله ( وحنث إن لم يكن له نية ) أي ولا قرينة ولا بساط # قوله ( نشأ بعد اليمين ) أي وأما الفرع السابق عليه فقد فارق قبل الحكم # قوله ( من هكذا الطلع ) ليست ( ( ( ليس ) ) ) من متعلقة بآكل بل الجار ~~والمجرور صفة لمحذوف للعلم به أي لا آكل شيئا من هذا الطلع والشيء شامل ~~للطلع وما تولد منه وحينئذ ظهر الفرق بين الإتيان بمن وعدم الإتيان بها وقد ~~أشار الشارح لذلك في حله للمتن # قوله ( فيحنث بكل فرع تقدم عن اليمين أو تأخر عنه ) أي فيحنث بكل فرع ~~تقدم لتلك النخلة أو الشاة بكل ما نشأ عنهما لأنه لم يخص اللبن أو الطلع ~~الحاضر بالإشارة بل أطلق فيهما وجعل الإشارة للنخلة والشاة وليس المراد أنه ~~PageV02P144 يحنث بكل فرع للطلع وكل ms1256 فرع للبن وإن لم يكن ناشئا عن تلك ~~النخلة أو تلك الشاة # والحاصل أنه ليس المنظور له الفرعية من حيث كونها للطلع واللبن بل من حيث ~~كونها للنخلة والشاة وإن كان فرع الشاة والنخلة فرعا للطلع واللبن # قوله ( لكن الراجح ) أي كما هو قول ابن القاسم خلافا للمصنف تبعا لابن ~~بشير القائل بالحنث في الفرع وقد شهره ابن الحاجب واعترضه في التوضيح بأنه ~~لم ير من ذكره إلا ابن بشير # قوله ( في الخمس ) أي ما إذا جمع بين من واسم الإشارة أو حذف من أو اسم ~~الإشارة أو حذفهما معا وعرف الأصل أو نكره # قوله ( فظاهر ) أي لكونه حلف على عدم الأكل منه ثم أكل # قوله ( وأعاد هذه ) أي مع أنه ذكرها أولا بقوله وبالشحم في اللحم قوله ( ~~كأن قال له إلخ ) أي فحلف أنه لا يأكل من حنطته هذه فيحنث بالأكل منها ومما ~~أنبتته وبالأكل مما اشتراه بثمنها # قوله ( وهذا إذا كانت المنة في شيء معين ) أي وهذا إذا كان القصد باليمين ~~قطع المنة بشيء معين أي كالمنة عليه بالأكل من حنطته # قوله ( فيحنث بكل شيء وصله منه ) سواء كان طعاما أو شرابا أو لباسا أو ~~شيئا يستعين به على تحصيل معاشه كدابة لحرث عليها # والحاصل أنه إذا من عليه بشيء معين فحلف عليه فإنه يحنث به وبما تولد منه ~~وبما اشتراه من ثمنه ولا يحنث بما أعطى له من غيره سواء نوى ذلك عند يمينه ~~أو لم ينو شيئا وأما إذا نوى عند يمينه أنه لا ينتفع منه بشيء أو نوى قطع ~~منته مطلقا فإنه يحنث بكل ما وصل منه # قوله ( لا يطلقون على الحمام اسم البيت ) أي ولا على الحانوت والخان ومحل ~~القهوة وحينئذ فلا يحنث بدخول الحمام ولا الخان ولا الحانوت ولا محل القهوة ~~في حلفه لا أدخل بيتا وإن كان كل واحد مما ذكر يقال له بيت لغة لتقدم ~~المدلول العرفي على المدلول اللغوي كما مر # قوله ( في دار جاره ) أي جار المحلوف عليه كان ms1257 جارا للحالف أيضا أو لا # قوله ( والظاهر في هذا ) أي الفرع عدم الحنث بدخوله عليه في بيت جاره لأن ~~العرف الآن أنه لا يقال لبيت جارك أنه بيتك وإنما يقال بيتك لما تملك ذاته ~~أو منفعته والأيمان مبناها العرف # قوله ( أو بيت شعر ) العرف الآن يقتضي عدم الحنث فيه إذ لا يقال للشعر في ~~العرف الآن أنه بيت وإن كان يقال له لغة والمدلول العرفي يقدم على اللغوي ~~كما مر # قوله ( إلا لنية أو بساط ) أي كأن يسمع بقوم انهدم عليهم المسكن فحلف عند ~~ذلك أنه لا يسكن بيتا فلا يحنث بسكنى بيت الشعر # قوله ( في حبس ) أي بسبب حبس # وقوله بحق أي وأما لو حبس عنده ظلما فلا حنث # قوله ( عام ) احترز به عن المسجد المحجور فيحنث بدخوله عليه # قوله ( فلا حنث ) أي عليه PageV02P145 في حلفه لا أدخل على فلان بيتا أو ~~لا اجتمع معه في بيت # قوله ( وبدخوله عليه ميتا ) أي قبل الدفن # وقوله في بيت يملكه أي ذاتا أو منفعة # وقوله في حلفه لا أدخل عليه بيتا الأولى بيته ولو قال حياته أو ما عاش ~~لأنهما عرفا بمعنى أبدا # وقوله لأن له فيه حقا أي لأن للميت في البيت الذي يملك ذاته أو منفعته ~~حقا وهو تجهيزه به فجرى ذلك مجرى الملك # قوله ( ولو استمر إلخ ) أي خلافا لما نقله ابن يونس حيث قال بعض أصحابنا ~~وينبغي على قول ابن القاسم أنه لا يجلس بعد دخول المحلوف عليه فإن جلس ~~وتراخى حنث ويصير كابتداء دخوله هو عليه اه # قال ح وفيه نظر لأنه قد تقدم أنه لا يحنث باستقراره في الدار إذا حلف ~~لأدخلها وكذلك هنا لأنه إنما حلف على الدخول فتأمله اه بن # قوله ( إن لم ينو المجامعة ) أي إن لم ينو الحالف بدخوله عليه بيتا ~~اجتماعه معه في البيت لا حقيقة الدخول # وقوله وإلا حنث أي الحالف بدخول المحلوف عليه وإن لم يحصل جلوس # قوله ( أي إدراجه في كفنه ) أي خلافا لما استظهره البدر من ms1258 عدم الحنث به ~~وأولى من التكفين في الحنث شراء الكفن له ولو لم يكن الثمن من عنده لأنه ~~نفع في الجملة # قوله ( فيما يظهر ) أي لأن هذا كله من توابع الحياة وهذا الذي استظهره هو ~~ما اختاره بن والمسناوي خلافا لعبق حيث قال إنه لا يحنث ببقية مؤن التجهيز ~~وأما إذا لم يقل حياته أو قال أبدا فإنه يحنث بفعل ما عاد منه منفعة له بعد ~~الموت من مؤن التجهيز والدفن والصلاة والصدقة عليه والدعاء له من غير خلاف ~~وفي كبير خش إذا حلف لا ينفع فلانا فإنه يحنث بنفع أولاده الذين تجب نفقتهم ~~عليه # قوله ( إن أوصى أو كان مدينا ) أي لأنه في تلك الحالة كان له حقا ( ( ( ~~حق ) ) ) باقيا ( ( ( باق ) ) ) في التركة فصدق عليه أنه أكل من طعامه # قوله ( بشيء معلوم غير معين ) أي كمائة دينار مثلا وحنث الحالف أي الذي ~~حلف لا كلمهم فلانا # قوله ( كان عازما حين الكتابة ) أي على كلامه أو كان غير عازم على ذلك # قوله ( إن وصل ) أي وكان الوصول بأمر الحالف وأما لو دفعه الحالف للرسول ~~ثم بعد ذلك أمره بعدم إيصاله للمحلوف عليه فعصاه وأوصله فلا يحنث الحالف لا ~~بإيصاله ولا بقراءته على المحلوف عليه كما يأتي # قوله ( يستقل به الزوج ) أي فلا يتوقف على حضور الزوجة ولا على مشافهتها # قوله ( لا يستقل به الحالف ) أي فيتوقف على حضور المخاطب ومشافهته # قوله ( أو أرسل له ) أي أو أرسل الحالف للمحلوف عليه # قوله ( وبلغه الرسول ) أي وبلغ الرسول المحلوف عليه الكلام أي وأما مجرد ~~وصول الرسول فلا يوجب الحنث # قوله ( فينوي في الرسول مطلقا ) أي لموافقة نيته لظاهر لفظه ولم ينو في ~~الكتاب والعتق والطلاق أي لأن نيته مخالفة لظاهر لفظه لأن الكلام شامل ~~للغوي والعرفي بخلاف كلام الرسول فإنه لم يحصل به كلام لا لغة ولا عرفا # قوله ( وبالإشارة إلخ ) أي سواء كان سميعا أو أصم أو أخرس أو نائما لكن ~~الذي في ح أن الراجح عدم الحنث مطلقا خلافا لظاهر ms1259 المصنف إذ هو قول ابن ~~القاسم واستظهره ابن رشد وعزاه لظاهر الإيلاء من المدونة ونص ابن عرفة وفي ~~حنثه بالإشارة إليه ثالثها في التي يفهم بها الأول لابن رشد عن أصبغ مع ابن ~~الماجشون PageV02P146 # والثاني لسماع عيسى عن ابن القاسم وابن رشد مع ظاهر إيلائها # والثالث لابن عبدوس عن ابن القاسم اه بن # قوله ( والواو حالية ) أي فالمعنى وحنث الحالف بكلامه للمحلوف عليه ~~والحال أن المحلوف عليه لم يسمع الحالف وإنما لم تجعل للمبالغة لأن صورة ما ~~لو سمعه لا يتوهم عدم الحنث فيها وقد يقال كل مبالغة لا يتوهم نفي الحكم ~~عما قبلها تأمل # تنبيه لو كلم الحالف غير المحلوف عليه بحضرة المحلوف عليه يريد إسماعه ~~فسمع حنث وإن لم يسمعه ففي حنثه وعدمه قولا # ابن رشد مع نقله عن ابن زياد وسماع ابن زيد عن ابن القاسم # قوله ( لا بقراءته بقلبه إلخ ) معناه المطابق لسياق كلامه أن من حلف لا ~~كلم فلانا فإنه لا يحنث بكتاب وصل للمحلوف عليه من الحالف وقرأه المحلوف ~~عليه بقلبه وإنما يحنث إذا قرأه بلسانه وهو قول أشهب لكن حمله على هذا ~~يخالف قوله السابق وبكتاب إن وصل فإن ظاهره الحنث بمجرد الوصول وهو ظاهر ~~المدونة # وقال اللخمي إنه المذهب وهو الراجح كما في ابن غازي فلذا عدل الشارح تبعا ~~لعبق عن حمله على ظاهره إلى قوله لا يحنث من حلف لا يقرأ الكتاب إلخ وإن ~~كان هذا الحمل بعيدا من كلامه انظر بن # قوله ( أو قراءة أحد إلخ ) كما لو قلت والله لا أكلم زيدا ثم كتبت كتابا ~~لزيد ودفعته لعمرو ليوصله لزيد ثم بعد ذلك نهيت عمرا عن إيصاله لزيد فعصاك ~~وأوصله له وقرأه عليه أو قرأه أحد آخر عليه بغير إذنك فلا حنث عليك أيها ~~الحالف بل لا حنث ولو قرأه المحلوف عليه حيث كان وصوله له بغير إذن الحالف ~~خلافا لما يوهمه قول المصنف أو قراءة أحد فإنه يوهم أن قراءته هو ليست كذلك # قوله ( ولا بسلامه عليه بصلاة ms1260 ) يعني أن من حلف لا كلم زيدا فصلى المحلوف ~~عليه بقوم من جملتهم الحالف فسلم عليهم فردوا عليه السلام من الصلاة فإن ~~الحالف لا يحنث بذلك أو صلى الحالف إماما بجماعة منهم المحلوف عليه وسلم ~~الإمام قاصدا التحليل والسلام على من خلفه فإنه لا يحنث بذلك وظاهره ولو ~~كانت التسليمة التي قصد بها الإمام الجماعة التي من جملتهم المحلوف عليه ~~ثانية على اليسار كما قال ابن ميسر خلافا لمحمد بن المواز حيث قال بالحنث ~~في هذه # وظاهر كلام المصنف عدم الحنث بالسلام عليه في صلاة سواء كان ذلك السلام ~~في آخرها أو في أثنائها معتقدا إتمامها وإنما لم يحنث بسلامه عليه في ~~الصلاة لأنه ليس كلاما عرفا بخلاف السلام خارج الصلاة وإن كان كل مطلوبا # قوله ( ولا بوصول كتاب المحلوف عليه ) أي أنه لو حلف لا كلمت فلانا ثم إن ~~المحلوف عليه أرسل للحالف كتابا قرأه لم يحنث لأنه إنما حلف لا كلمته لا ~~كلمني قوله ( على الأصوب ) أي على ما صوبه ابن المواز وعلى ما اختاره ~~اللخمي من قولي ابن القاسم وهما عدم الحنث والحنث # قوله ( وحنث بسلامه عليه ) أي في غير صلاة # وقوله معتقدا أنه غيره أي جازما أنه غيره فتبين أنه هو # لا يقال هذا من اللغو فلا يحنث فيما يجري فيه اللغو # لأنا نقول اللغو الحلف على ما يعتقد فيظهر نفيه والاعتقاد هنا ليس متعلقا ~~بالمحلوف عليه حتى يكون لغوا بل بغيره وذلك لأن الاعتقاد تعلق بزيد فتبين ~~أنه غيره وزيد ليس محلوفا عليه بل المحلوف عليه عدم الكلام وقوله معتقدا ~~أنه غيره أي وأولى ظانا أو شاكا أو متوهما أنه غيره # قوله ( فلا تنفعه ) أي وإنما ينفعه الإخراج بالأداة متصلا بالكلام بأن ~~يقول السلام عليكم إلا فلانا والحاصل أنه إذا أخرجه من الجماعة قبل السلام ~~فلا حنث عليه سواء كان الإخراج بالنية أو باللفظ وإن حدثت ( ( ( حديث ) ) ) ~~المحاشاة بعد السلام أو في أثنائه فلا ينفعه إلا الإخراج باللفظ لا بالنية ~~هذا وما ذكره الشارح من ms1261 أن نية الإخراج إذا حدثت في أثناء السلام لا تنفعه ~~أحد قولين والمعتمد أن الإخراج بالنية حال السلام ينفع فقد تقدم في مسألة ~~المحاشاة أن الإخراج بالنية حال اليمين هل ينفعه أو لا قولان والمعتمد أنه ~~ينفع والإخراج حال السلام هنا كالإخراج حال اليمين # قوله ( وحنث بفتح إلخ ) أي حنث من حلف PageV02P147 لا كلمت فلانا بفتح ~~عليه سواء كان في غير الصلاة أو فيها ولو كان الفتح واجبا بأن كان المحلوف ~~عليه إماما وفتح الحالف عليه في الفاتحة # إن قلت إذا لم يحنث بسلام الرد في الصلاة مع أنه مطلوب استنانا فأولى أن ~~لا يحنث بالفتح على إمامه إذا وجب # قلت الفتح في معنى المكالمة إذ هو في معنى قل كذا واقرأ كذا بخلاف سلام ~~الصلاة وما ذكرناه من الحنث بالفتح مطلقا هو المعتمد خلافا لمن قال إنه ~~يحنث بالفتح في السورة ولا يحنث بالفتح عليه في الفاتحة # قوله ( وبلا علم إلخ ) يعني أن من حلف على زوجته بالطلاق أو بغيره أنها ~~لا تخرج إلا بإذنه فأذن لها وخرجت بعد إذنه لكن قبل علمها بالإذن فإنه يحنث ~~سواء أذن لها وهو حاضر أو في حال سفره أشهد على الإذن أم لا # قوله ( لا تخرجي إلا بإذني ) حذف منه النون لغير جازم وهو لغة شاذة لأنه ~~لكونه جوابا للقسم يتعين أنه خبر لا نهي قوله ( إلا بسبب إذني ) أي وليس ~~قصده لا تخرجي إلا مصاحبة لإذني وإلا فلا حنث لأن خروجها مصاحب لإذنه فلو ~~أذن لها ثم رجع في إذنه فخرجت فمذهب ابن القاسم يحنث وقال أشهب لا يحنث # قوله ( وبعدم علمه ) حاصله أنه إذا حلف أنه إن علم بالشيء الفلاني ليعلمن ~~به زيدا فعلم به ولم يعلم به زيدا حتى علمه زيد من غير الحالف فإن الحالف ~~يحنث بذلك حتى يعلم زيدا والمراد بحنثه بذلك أنه يصير على حنث ويطلب بما ~~يبر به والذي يبر به إعلامه زيدا مشافهة أو برسول أو كتاب وليس المراد ~~بحنثه أنه وقع في ورطة ms1262 اليمين وتلزمه الكفارة # قوله ( فهو مبالغة في المفهوم ) والمعنى فإن أعلمه بر وإن كان الإعلام ~~برسول وبالغ على الرسول لأنه قد يزيد أو ينقص # قوله ( وهل الحنث إلا أن يعلم أنه علم بالخبر من غيره ) فإن علم أنه علم ~~بالخبر من غيره لم يحنث لتنزيل ( ( ( بتنزيل ) ) ) علمه بإعلام غيره منزلة ~~إعلامه هو لحصول المقصود بكل منهما # قوله ( تأويلان ) الأول للخمي والثاني لأبي عمران الفاسي # قوله ( أو بعدم علم وال ( ( ( والثاني ) ) ) ثان ) حاصله أنه حلف طوعا ~~لوال أو لمتول شيئا من أمور المسلمين أنه إن رأى الشيء الفلاني الذي فيه ~~ظفر المسلمين ومصلحة لهم ليخبرنه به فمات ذلك الوالي المحلوف له أو عزل ~~وتولى غيره ثم إن ذلك الحالف رأى الأمر فعليه أن يخبر به الوالي الثاني فإن ~~لم يخبره به فإنه يحنث أي لم يبر وأما إعلام الأول والحال ما ذكر فلا يعتبر ~~وأما إذا حلف للوالي أنه إذا رأى الأمر الفلاني الذي فيه مصلحة لك لأخبرنك ~~به ثم إنه عزل الوالي وتولى غيره ورأى الحالف ذلك الأمر فلا يبر إلا بإخبار ~~الوالي الأول به دون الثاني ويكفي إعلام الأول وإن برسول فإن مات الأول قبل ~~أن يعلمه الحالف والحال أن الحالف لم يفرط لم يحنث لأن المانع عقلي ولا ~~يلزم الحالف إعلام وارثه أو وصيه بذلك الأمر # قوله ( فلو كانت المصلحة للوالي ) أي الأول # وقوله بل بعدم إعلام الأول أي بل يحنث بعدم إعلام الأول المعزول # قوله ( وحنث بمرهون في حلفه لا ثوب لي ) أي سواء زادت قيمته على الدين ~~المرهون فيه أم لا # قوله ( إلا أن ينوي غير المرهون ) أي فإن نوى ذلك فلا حنث مطلقا اتفاقا ~~فإن نوى لا ثوب لي تمكن إعارته لم يحنث إن كانت قيمته قدر الدين وإن كان ~~فيها فضل على الدين فقولان بالحنث وعدمه والمعتمد عدمه ومحل الخلاف إن كان ~~قادرا على فك الرهن فإن كان لا يقدر عليه لعسره أو لكون الدين مما لا يعجل ~~فلا حنث اتفاقا # قوله ( وفهم منه ms1263 ) أي من كلام المصنف نظرا للعلة المذكورة # قوله ( ونوى ) راجع لقوله والعكس # وحاصله أنه إذا حلف أنه PageV02P148 لا يهبه أو لا يتصدق عليه وادعى أنه ~~قصد الهبة والصدقة حقيقة لا عدم نفعه مطلقا فإنه لا يحنث بالعارية وتقبل ~~نيته عند القاضي حتى في الطلاق والعتق المعين مع المرافعة # قوله ( فتصدق عليه ) أي فيحنث ولا يقبل قوله إنما أردت خصوص الهبة لا ~~نفعه مطلقا إذا روفع في طلاق وعتق معين # قوله ( فإنه لا ينوي ) أي فيحنث ولا تقبل نيته أنه أراد خصوص العارية # قوله ( إلا فيما علمت ) أي في الطلاق والعتق المعين إذا حصلت مرافعة عند ~~القاضي قوله ( وببقاء ) يعني أن من حلف لا يسكن في هذه الدار وهو فيها فإنه ~~يجب عليه أن ينتقل منها فورا لأن بقاءه سكنى عرفا فإن بقي فيها بعد يمينه ~~مدة تزيد على مدة إمكان الانتقال حنث ولو كان البقاء ليلا وهذا مذهب ~~المدونة ومقابله قول أشهب لا يحنث حتى يكمل يوما وليلة وقول أصبغ لا يحنث ~~حتى يزيد عليها اه بن # وفي عج أن هذا الذي مشى عليه المصنف مبني على مراعاة الألفاظ ومن راعى ~~العرف والعادة أمهله حتى يصبح فينتقل لما ينتقل إليه مثله اه شيخنا عدوي # قوله ( لم يحنث ) أي ولو كان في مدة النقل ساكنا # قوله ( وكذا خوف ظالم ) أي وكذا لا يحنث ببقائه ليلا لخوف ظالم أو سارق ~~لأنه مكره على البقاء ويمينه صيغة بر ولا حنث فيها بالإكراه كما مر # قوله ( بخلاف لأنتقلن ) أي فإنه يجوز له العود للدار بعد الانتقال منها ~~بعد نصف شهر ولا بقيت ولا أقمت مثل لأنتقلن على المعتمد وقيل مثل لا سكنت ~~انظر بن فعلى المعتمد يجوز له الرجوع بعد نصف شهر إذا حلف لا بقيت في هذه ~~الدار أو لا أقمت فيها ولا يحنث بالبقاء إلا أن يقيد بزمن # قوله ( لا في لأنتقلن ) القلشاني قال ابن رشد في حمل يمينه لأفعلن على ~~الفور فيحنث بتأخيره أو على التراخي فلا يحنث به قولان ثم ms1264 قال والقول بأنه ~~على التراخي هو المشهور من المذهب ومثله في المواق # قوله ( ولا يطأ امرأته ) أي إذا كانت يمينه بطلاق حتى ينتقل فإن لم ينتقل ~~ورافعته ضرب له أجل إيلاء من يوم الرفع # قوله ( في لا سكنه ( ( ( أساكنه ) ) ) إلخ ) حاصله أنه إذا حلف لا ساكنه ~~( ( ( أساكنه ) ) ) في هذه الدار وأحرى لو قال في دار وكانا ساكنين بدار ~~فإنه لا يبر إلا بالإنتقال الذي يزول معه اسم المساكنة عرفا كان الانتقال ~~منهما أو من أحدهما أو بضرب جدار بينهما سواء كان وثيقا كما لو كان من حجر ~~أو آجر أو كان غير وثيق بأن كان من جريد وهذا صورة المتن على الحل الأول ~~الآتي للشارح وهو جعل قوله في هذه الدار متعلقا بساكنه # وحاصل الحل الثاني أنه إذا حلف لا ساكنه وكانا ساكنين في دار فلا يبر إلا ~~بالانتقال عرفا أو بضرب جدار بينهما ولو غير وثيق هذا إذا قال لا ساكنه في ~~دار بل ولو قال في هذه الدار بقي ما لو قال والله لا ساكنه وكانا بحارة أو ~~بحارتين في قرية أو مدينة فالحكم أنهما إذا كانا بحارة فلا بد من الانتقال ~~سواء كانت يمينه لا ساكنه أو لا ساكنه في هذه الحارة وإن كانت يمينه لا ~~ساكنه ببلدة أو في هذه البلدة فيلزمه الانتقال لبلد لا يلزم أهلها السعي ~~لجمعة الأخرى بأن ينتقل لبلد على كفرسخ وإن حلف لا ساكنه والحال أنهما ~~بحارتين لزمه الانتقال لبلدة أخرى على كفرسخ إن صغرت البلدة التي هما بها ~~لأن القرية الصغيرة كمحلة فإن كانت البلدة كبيرة فلا يلزمه الانتقال وتلزمه ~~المباعدة عنه وعدم سكناه معه فإن سكن معه حنث قال اللخمي إن كان حين حلفه ~~بمحلة انتقل لأخرى ومحلتين في مدينة لا شيء عليه إلا أن يساكنه وفي قرية ~~انتقل لأخرى لأن القرية كمحلة والذي في ح عن ابن عبد السلام ما نصه وإن ~~كانا حين اليمين في قرية واحدة انتقل عنه إلى قرية أخرى ولم يفصل بين صغيرة ~~وكبيرة ms1265 # قوله ( بأن ينتقلا معا ) أي من البيت أو ينتقل أحدهما منه ويبقى الآخر ~~ساكنا فيه # قوله ( اسم المساكنة عرفا ) احترز بذلك عما إذا انتقل PageV02P149 كل ~~واحد منهما لمكان لآخر ( ( ( الآخر ) ) ) وسكن فيه فهذه الحالة لا يزول ~~معها اسم المساكنة عرفا فلا يبر بها # وفي ح عن ابن عبد السلام أنهما إذا كانا بمحل واحد وفوقهما محل خال فإن ~~انتقل أحدهما للعلو وبقي الآخر في الأسفل أجزأه بشرط أن يكون لكل منهما ~~مرافق مستقلة ومدخل مستقل ورأى بعض الشيوخ أن هذا إنما يكفي إذا كان سبب ~~اليمين ما يقع بينهما من أجل الماعون وأما العداوة فلا يكفي # قوله ( وأحرى إن لم يعين ) أي كما لو حلف لا ساكنه ( ( ( أساكنه ) ) ) في ~~دار والحال أنهما ساكنان في دار قوله ( ردا على ما قيل ) أي على ما قاله ~~ابن رشد # قوله ( في المعينة ) أي في الدار المعينة باسم الإشارة كما لو قال والله ~~لا ساكنته في هذه الدار وعلى هذا فالمصنف أشار بلو لخلافين والمعنى أو ضربا ~~جدارا هذا إذا كان وثيقا بل وإن كان جريدا خلافا لابن الماجشون هذا إذا لم ~~يعين الدار بأن قال لا أساكنه بل وإن عينها بأن قال لا أساكنه في هذه الدار ~~خلافا لما نقله ابن رشد عن سماع أصبغ # قوله ( وكذا إن كان لا نية له ) أي فالمعول عليه مفهوم الشرط لا مفهوم ~~قوله لا لدخول # والحاصل أن مفهوم الشرط ومفهوم قوله لا لدخول تعارضا فيما إذا كان لا نية ~~له في يمينه فمفهوم الشرط يقتضي عدم حنثه ومفهوم الثاني يقتضي حنثه والمعول ~~عليه مفهوم الشرط # قوله ( فإن أكثرها حنث إلخ ) إلا أن يشخص إليه من بلد آخر فلا بأس أن ~~يقيم اليوم واليومين والثلاثة # قوله ( بالعرف ) أي وهو الأظهر # قوله ( بلا مرض ) أي من غير أن يحصل مرض للمحلوف عليه فيجلس ليعلله كذا ~~في بن وذكر غيره أن المراد من غير حصول مرض للحالف فعجز عن الانتقال ~~والظاهر اعتبار كل منهما كما قال شيخنا # قوله ( فمنطوقه ms1266 عدم الحنث بانتفاء الأمرين ) بأن لم تحصل كثرة الزيارة ~~نهارا ولا البيات بلا مرض # وقوله ومفهومه الحنث بوجودهما أي بأن أكثر الزيارة نهارا وبات من غير مرض # وقوله أو وجود أحدهما ذلك بأن أكثر الزيارة نهارا ولم يبت لغير مرض بأن ~~لم يبت أصلا أو بات لمرض أو أنه بات لغير مرض من غير إكثار للزيارة # قوله ( فإن بات لمرض المحلوف عليه ) أي أو لمرض الحالف كما علمت # قوله ( وهذا ظاهر ) أي حنثه بوجودهما أو بوجود أحدهما ظاهر إلخ # قوله ( ( ( وسافر ) ) ) ( حملا له على المقصد الشرعي ) هذا يؤيد ما مر من ~~أن المعتمد تقديم المقصد الشرعي على اللغوي قوله ( أنه لا يرجع لمكان دون ~~المسافة ) أي قبل نصف الشهر # وقوله بعد المسافة أي وهي الأربعة برد # قوله ( كفى الانتقال لأخرى ) أي ولا يشترط كونها على مسافة القصر قال في ~~التوضيح وهذا إذا قصد إرهاب جاره ونحوه وأما إن كره مجاورته فلا يساكنه ~~أبدا اه بن # قوله ( فإن أطلق ) أي فإن حلف لأنتقلن وأطلق ولم يقيد بالبلد أو الدار أو ~~الحارة لا لفظا ولا نية # وقوله فالقياس أن لا يبر إلخ أي وحينئذ فيلزمه سفر مسافة القصر ومكث نصف ~~PageV02P150 شهر وندب كماله # قوله ( فالمعنى بالنسبة للأول أنه يحنث إلخ ) وذلك لأن المعنى إذا حلف لا ~~أسكن هذه الدار فإنه يجب عليه أن يرتحل بجميع أهله وولده ومتاعه فورا فإن ~~ارتحل بأهله وولده وأبقى من متاعه ما له بال فإنه يحنث لا إن ترك نحو مسمار ~~أو خشبة مما لا يحمل الحالف على العود إليه فإنه لا يحنث بترك ذلك مطلقا ~~سواء تركه ليعود إليه أم لا وقيل إن نوى العود إليه حنث لا إن نوى عدم ~~العود أو لا نية له فالتردد إنما هو فيمن نوى العود له # قوله ( إنه لا يبر ) أي وذلك لأن المعنى أن من حلف لينتقلن يجب عليه ~~الانتقال فإذا نقل أهله وولده وأبقى رحله فلا يبر بذلك إلا إذا كان الباقي ~~شيئا قليلا كمسمار أو خشبة ms1267 فإنه يبر # قوله ( وهل عدم الحنث ) أي بإبقاء المسمار ونحوه # قوله ( تردد ) التردد هنا للمتأخرين في فهم قول ابن القاسم في الموازية ~~فإن ترك من النقل مثل الوتد والمسمار والخشبة مما لا حاجة له به أو ترك ذلك ~~نسيانا فلا شيء عليه اه # هل يقيد بما لم ينو عوده له فإن نوى عوده إليه حنث أو يبقى على إطلاقه في ~~عدم الحنث ولما لم يكن اختلافهم في فهم المدونة عبر بالتردد دون التأويلين ~~اه بن # وفي عج ان التعبير بالتردد في محله وأن النقل اختلف عن ابن القاسم فابن ~~رشد في البيان نقل عنه أنه يحنث فيما إذا نوى العود ونقل عن أشهب ما يفيد ~~أنه لا يحنث وغير ابن رشد نقل عن ابن القاسم عدم الحنث إذا نوى العود له # قوله ( خلافا لابن وهب ) فإنه يقول بالحنث إذا لم يكن له نية أصلا أو نوى ~~العود إليه فإن نوى عدم العود له فلا حنث # قوله ( وأولى كله ) أي وقام رب الدين به وهذا القيد مصرح به في المدونة ~~وظاهرها أنه يجري في العيب والاستحقاق كما نقله أبو الحسن اه بن # قوله ( ولو كان البعض الباقي يفي بالدين ) وذلك لأنه ما رضي في حقه إلا ~~بالكل فلما ذهب البعض انتقض الرضا وهذا في القضاء بغير الجنس وظاهره الحنث ~~بالاستحقاق ولو أجاز المستحق أخذ رب الحق ذلك الشيء المقضى به الدين الذي ~~استحقه وهو كذلك # قوله ( بعد الأجل ) متعلق بمحذوف أي وكان القيام بما ذكر من العيب ~~والاستحقاق بعد الأجل فعلم مما ذكر أن الحنث في مسألة الاستحقاق مقيد ~~بقيدين أن يقوم رب الدين به وأن يكون قيامه بعد الأجل وفي مسألة ظهور العيب ~~مقيد بقيود ثلاثة بزيادة كون العيب موجبا للرد فإن لم يكن موجبا للرد أو لم ~~يقم رب الدين به بل سامح لم يحنث الحالف وإن قام رب الدين به قبل الأجل فلا ~~حنث إن أجاز وكذا إن لم يجز واستوفى حقه قبل مضي الأجل وإلا حنث انظر ms1268 ح اه ~~بن # قوله ( وببيع فاسد إلخ ) صورتها حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا فباعه عرضا ~~قيمته أقل من الدين بيعا فاسدا بمثل الدين وقاصصه بالثمن وفات المبيع في يد ~~صاحب الحق قبل الأجل فإن مضى الأجل حنث لأن المعاوضة الشرعية لم تحصل إلا ~~أن يكون في القيمة وفاء بالدين فإنه يبر # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن كان في القيمة وفاء بالدين أو كمل الحالف ~~للغريم بقية حقه قبل مضي الأجل فلا حنث # قوله ( كأن لم يفت ) هذا تشبيه بما قبله تام في منطوقه ومفهومه ومنطوقه ~~إن لم تف القيمة بالدين ومفهومه وفاؤها بالدين # قوله ( فإن لم يفت المبيع قبله ولا بعده إلخ ) فيه نظر لأن ظاهر اللخمي ~~كظاهر المصنف في أن الخلاف والاختيار جاريان فيما إذا لم يفت قبل الأجل ~~سواء فات بعده أم لا ونص اللخمي فإن مضى الأجل وهو قائم فقال سحنون يحنث ~~وقال أشهب لا يحنث وأرى بره إن كان فيه وفاء اه نقله المواق # وقد شرح ح كلام المصنف على ظاهره ولم يتعقبه وقال PageV02P151 ابن عاشر ~~مفهوم قبله مندرج في قوله كأن لم يفت لأن هذا صادق بما إذا لم يفت أصلا ~~وبما إذا فات لكن بعد الأجل اه بن # قوله ( لأنه لم يدخل في ملك المشتري ) فيه نظر وذلك لدخوله في ضمان ~~المشتري بالقبض كما هو الموضوع وسيأتي للمصنف وإنما ينتقل ضمان الفاسد ~~بالقبض # قوله ( وقيل يحنث مطلقا ) أي سواء كان في القيمة وفاء بالدين أم لا ~~والفرض أن المبيع لم يفت قبل الأجل فهذا مقابل لاختيار اللخمي الواقع في ~~المتن وكذا القول بعده وتحصل مما ذكر أنه إذا حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل ~~كذا ثم باعه عرضا بيعا فاسدا وقاصصه بالثمن من حقه فلا يخلو إما أن يفوت ~~ذلك المبيع في يد المشتري الذي هو صاحب الحق قبل الأجل المحلوف إليه أو لا ~~يفوت قبله فإن فات قبله حنث إن كانت القيمة لا تفي بالدين ولم يكمل الحالف ~~للغريم بقية حقه ms1269 قبل الأجل وإن كانت القيمة تفي بالدين أو أكمل الحالف ~~للغريم بقية حقه قبل الأجل فلا حنث وهذا باتفاق وإن لم يفت المبيع قبل ~~الأجل سواء فات بعده أو لم يفت أصلا فالمسألة ذات أقوال ثلاثة قال سحنون ~~يحنث مطلقا وقال أشهب لا يحنث مطلقا واختار اللخمي التفصيل وهو الحنث إن لم ~~يكن في القيمة وفاء بالدين وعدم الحنث إن كان فيها وفاء به واعترض على ~~المصنف في قوله على المختار بأن الأولى أن يعبر بالفعل لأن هذا اختيار ~~اللخمي من عند نفسه # وأجيب عنه بأن هذا التفصيل لما كان لا يخرج عن القولين كان مختارا من ~~الخلاف # قوله ( وبهبته له ) يعني أنه إذا حلف ليقضينه حقه لأجل كذا فوهبه له رب ~~الدين وقبل الحالف الهبة فإنه يحنث # قوله ( ولا ينفعه إلخ ) قال في التوضيح وعلى الحنث فهل يحنث بنفس قبول ~~الهبة وإن لم يحل الأجل وإليه ذهب أصبغ وابن حبيب أو لا يحنث حتى يحل الأجل ~~ولم يقضه الدين ولو قضاه إياه بعد القبول وقبل حلول الأجل لم يحنث وهو ظاهر ~~قول مالك وأشهب اه # قال ح وعلى قول مالك وأشهب حمل بهرام كلام المصنف اه # وذكر تت في كبيره عن ابن ناجي أنه المشهور فالصواب حمل المصنف عليه بأن ~~يقال معناه وحنث المدين الحالف لأقضين حق فلان إلى أجل كذا فوهبه له رب ~~الدين وقبل الحالف الهبة ومضى الأجل ولم يقضه الدين خلافا لعبق وتبعه ~~شارحنا وبهذا تعلم أن قول الشارح ولا ينفعه دفعه له بعد القبول لا يسلم بل ~~الحق أنه ينفعه دفعه له بعد القبول قبل الأجل ثم يرجع به عليه # قوله ( أو دفع قريب عنه ) يعني أنه إذا حلف لأقضينك حقك فدفع الحق لربه ~~قريب الحالف بغير إذنه فإن الحالف لا يبر سواء دفع ذلك القريب من مال نفسه ~~أو من مال الحالف وهذا محمول على قريب غير وكيل أو وكيل تقاض له أو ضيعة أو ~~بيع أو شراء أما لو كان وكيل قضاء أو ms1270 مفوضا فإنه يبر بدفعه أمره أم لا علم ~~بذلك وسكت أم لا انظر بن # قوله ( إلا بدفعه ثم أخذه ) حاصله أنه إذا حلف لأقضين فلانا حقه ثم تذكر ~~أن ربه قبضه أو قامت له بينة بالقضاء فإنه لا يبر بذلك ولا يبر إلا بدفع ~~الحق وإذا دفعه فإن شاء رجع به وإن شاء لم يرجع فقوله ثم أخذه يقرأ فعلا ~~ماضيا أي والحكم أنه إذا دفعه أخذه أو يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ والخبر ~~محذوف أي ثم له أخذه ولا يقرأ بالجر لئلا يوهم توقف البر على الدفع والأخذ ~~معا وليس كذلك بل البر بمجرد الدفع # ابن عاشر وهذا إن قبل المحلوف له قبض المال فإن أبى وقال لا حق لي لم ~~يجبر على قبضه ويقع الحنث # وقال بن إن أبى له أن يدفع للحاكم ليبر ثم يأخذه واستظهر عج جبر رب الحق ~~على قبوله إن أبى منه لأجل أن يبر الحالف # قوله ( وإلا لم يبر بدفع الحاكم ) بل بدفع وليه قال بعضهم إنه يبر بدفع ~~الحاكم ولو كان للمجنون ولي أو وكيل لأنه انعزل بجنونه وينبغي أن محل بره ~~حيث لم يفق قبل الأجل وإلا فلا بد من دفعه له ثم أخذه اه شيخنا عدوي # قوله ( فقولان بالحنث وعدمه ) الأول قول أصبغ نظرا إلى حين اليمين # والثاني قول ابن حبيب نظرا إلى حين PageV02P152 النفوذ # قوله ( لتعلق الحنث بالغد ) أي الذي هو اليوم التالي ليومه # وقوله لا بتسميته اليوم أي لا بتسمية يوم الجمعة أو غيره # قوله ( لأن الطعام قد يقصد به اليوم ) قال أبو إبراهيم حمل في الطعام على ~~مقتضى اللفظ وفي الدين على المقصد ولذا لو قصد في الدين اللدد بالتأخير وفي ~~الطعام الرغبة في أكله لكونه مريضا لانعكس الحكم # قوله ( وكان دنانير إلخ ) أي وكان الحق دنانير إلخ # قوله ( وكانت قيمته قدر الحق ) رده اللقاني قائلا ولا يشترط في هذا ~~المبيع أن تساوي قيمته الدين لأن الفرض أن البيع صحيح وتقييد تت له بذلك أي ~~بما إذا ms1271 كانت قيمته قدر الحق غير ظاهر اه عدوي # قوله ( لا أقل ) أي بأن كانت قيمته ( ( ( قيمة ) ) ) العرض أقل من الدين ~~لم يبر ولو قدر أنه باعه بأزيد من قيمته بأن باعه بقدر الدين # قوله ( إن غاب المحلوف له ) أي أو كان حاضرا ولكن اختفى واجتهد الحالف في ~~طلبه فلم يجده # قوله ( لأن الإضافة تمنع منه ) أي لأن إضافة وكيل إليه تمنع منه وقد يقال ~~يمكن عطف مفوض على وكيل أي أو وكيل مفوض فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه ~~فلا حاجة لجعل مفوض بمعنى تفويض # قوله ( وكيل ضيعة ) أي وهو الذي وكله على قبض خراجها والضيعة في الأصل هي ~~العقار كما في القاموس # وذكر ابن مرزوق أن وكيل الضيعة هو الذي يتولى شراء النفقة للبيت من لحم ~~وخضار وصابون وغير ذلك وهو المشار له بقول شارحنا والمراد بوكيل الضيعة إلخ # قوله ( تأويلان ) الأول لابن رشد والثاني لابن لبابة وعليه الأكثر اه بن # قوله ( فعلم أن وكيل الضيعة إلخ ) اعلم أن ما ذكره المصنف محتمل لما قاله ~~الشارح من مساواة الحاكم ووكيل الضيعة ومن تقديم وكيل الضيعة على الحاكم ~~لأن قوله وهل ثم وكيل ضيعة إنما يفيد أن مرتبة وكيل الضيعة بعدما قبله وهل ~~الحاكم مساو له أو مؤخر عنه محتمل ولكن النقل كما في المواق هو ما ذكره ~~الشارح من أن التأويل الأول يقول بتساويهما والتأويل الثاني يقول بتقديم ~~الحاكم على وكيل الضيعة وقول الشارح لا أنه مقدم عليه أي وإن كان كلام ~~المصنف محتملا لذلك # قوله ( من الأربعة ) أي وكيل التقاضي والمفوض ووكيل الضيعة والحاكم # قوله ( بالأولين ) أي بالدفع لهما وهما وكيل التقاضي والمفوض # قوله ( دون الثالث ) أي وهو وكيل الضيعة أي دون الدفع له # وقوله وفي الرابع أي وفي الدفع للرابع وهو الحاكم تفصيل # قوله ( وأراد بجماعة المسلمين اثنين ) ظاهره أن الواحد من العدول لا يكفي ~~والذي في كبير خش وشب نقلا أن الواحد من جماعة المسلمين الذين يشهدهم يكفي ~~قوله ( فإن لم توجد عدالة فالجمع على أصله ) أي ms1272 لأن زيادة العدد تجبر خلل ~~الشهود وظاهره أنه يكتفي بثلاثة من غير العدول ولا يسلم هذا بل إذا عدمت ~~العدول يستكثر من الشهود بحيث يغلب على الظن الصدق المتأتي بالعدول كما هو ~~القاعدة وأشعر قوله جماعة يشهدهم أنه لا يبر بجعله عند عدل من غير إشهاد ~~عدلين وليس كذلك بل الذي في ح عن اللخمي أنه لو دفع الحق لرجل من المسلمين ~~فأوقفه على يديه فإنه يبر إذا لم يكن لرب الحق وكيل ولا سلطان ومثله في ~~بهرام عن مالك في كتاب محمد فقول الشارح بعد ولا يبر بلا إشهاد إما أن يحمل ~~على ما إذا أبقاه تحت يده أو أنه مقابل لما في ح PageV02P153 # قوله ( ولا يبر بلا إشهاد ) أي لا يبر بإحضار جماعة المسلمين أو إخبارهم ~~بأنه حلف ليقضين فلانا حقه لأجل كذا وأنه أحضر الحق قبل الأجل فلم يجده ولم ~~يشهدهم على إحضار الحق وعدده ووزنه # قوله ( الأولى ) أي لأن ليلة كل يوم مقدمة عليه # قوله ( من الشهر ) أي الثاني فإذا مضى ذلك ولم يوفه حقه كان حانثا # قوله ( وله في حلفه إلخ ) حاصله أنه إذا حلف ليقضينه حقه إلى رمضان أو ~~إلى استهلال رمضان فظرف القضاء شعبان لا غير فبمجرد انسلاخ شعبان واستهلال ~~رمضان ولم يوفه حقه كان حانثا وأما لو قال لأقضينه حقه لاستهلال رمضان فله ~~يوم وليلة من رمضان فلا يحنث إلا إذا مر أو لم يوفه فقول المصنف أو ~~لاستهلاله ضعيف # قوله ( ومثله ) أي مثل إلى رمضان # قوله ( بين جره ) أي الاستهلال باللام وجره بإلى # قوله ( ولبسه على هذه الحالة ) أشار بذلك إلى أنه ليس مراد المصنف مجرد ~~الجعل وإن لم يلبس إذ لا حنث بذلك # قوله ( لا إن كرهه لضيقه ) عطف على مقدر أي إن كرهه لذاته لا إن كرهه ~~لضيقه أي لا إن كان الحامل على حلفه على عدم لبسه ضيقه أو سوء صنعته فقطعه ~~وجعله قباء أو عمامة ولبسه فإنه لا يحنث بذلك وهذا إذا كالمحلوف عليه مما ~~يلبس كأن ms1273 كان قميصا أو قباء وما أشبه ذلك # وأما إن كان مما لا يلبس بوجه مثل الشقة فإذا حلف لا يلبسها ثم قطعها ~~ولبسها فإنه يحنث ولا ينوي أنه أراد ضيقها قاله أبو عمران # قوله ( ولا وضعه إلخ ) أي أنه إذا حلف لا يلبس الثوب الفلاني فوضعه على ~~فرجه من غير لف ولا إدارة فإنه لا يحنث # قوله ( لفساد المعنى ) أي لأن المعنى حينئذ لا يحنث بجعله قباء أو عمامة ~~إن كان قد وضعه على فرجه # قوله ( أي لا أدخل منه للدار ) أشار بذلك إلى أن كلام المصنف من باب ~~الحذف والإيصال أي أنه حذف منه الجار وأوصل الضمير بالفعل # قوله ( كراهة ضيقه أو نحوه ) أي كمروره على ما لا يحب الاطلاع عليه # وقوله فلا حنث أي بدخوله من ذلك الباب بعد تغييره # قوله ( وبقيامه على ظهره ) يعني أنه إذا حلف لا أدخل على فلان بيتا يسكنه ~~فإنه يحنث بقيامه أي علوه ولو مرورا على ظهر ذلك البيت الذي سكنه فلان ~~المحلوف عليه من غير دخول بأن نزل على سطحه من سطح الجار لأن الاستقرار على ~~ظهره ولو مرورا يعد دخولا # وأما لو حلف ليدخلن على فلان بيته فاستعلى على ظهره من غير دخول فإنه لا ~~يبر بذلك احتياطا كما في حاشية السيد لأن الحنث يقع بأدنى سبب والبر يحتاط ~~فيه # قوله ( وبمكتري إلخ ) أي أنه إذا حلف لا أدخل على فلان بيتا أو بيته الذي ~~يسكنه فإنه يحنث بدخوله عليه في بيت ساكن فيه سواء كان مالكا لرقبته أو ~~منفعته فقط بكراء أو إعارة لأن البيت لساكنه وهذا إذا لم يقيد بملكه وأما ~~لو قال لا أدخل لفلان بيتا يملكه فلا حنث بدخول بيت الكراء أو الإعارة # قوله ( وبأكل إلخ ) أي وحنث الحالف بأكله من ولده طعاما دفعه له المحلوف ~~عليه أنه لا يأكل له طعاما وكذا لو دفعه لولد ( ( ( لوالد ) ) ) الحالف غير ~~المحلوف عليه والفرض أنه من عند المحلوف عليه بأن أرسله الولد مع الرسول # قوله ( وإن لم يعلم ms1274 ) أي خلافا لسحنون القائل بعدم الحنث عند عدم لعلم ( ~~( ( العلم ) ) ) # قوله ( إن كانت نفقته عليه ) هذا شرط أول في الحنث # وقوله ولا بد إلخ شرط ثان فيه فإن اختل شرط منهما فلا حنث وهذان القيدان ~~قيد بهما بعض القرويين قول الإمام بالحنث # قوله ( ولا بد من كون المدفوع للولد يسيرا ) أي وهو الذي لا ينتفع به إلا ~~في الوقت كالكسرة PageV02P154 # قوله ( إذ ليس للأب رد الكثير ) أي لأنه لا مصلحة في رده بخلاف اليسير ~~فإن له أن يقول نفقة ولدي علي فليس لأحد أن يحمل عني منها شيئا # قوله ( على ملك ربه ) أي الذي هو المحلوف عليه # قوله ( والعبد كالولد ) أي فكما يحنث الحالف بالأكل من طعام المحلوف عليه ~~المدفوع لولده يحنث بأكله منه إذا كان مدفوعا لعبده # قوله ( والعبد كالولد ) ظاهره ولو كان مكاتبا قال شيخنا والظاهر اعتبار ~~ما يؤول إليه # قوله ( إلا أنه يحنث بأكله مما دفع له ولو كان كثيرا ) أي لأن للسيد رد ~~ما وهب لعبده سواء كان كثيرا أو قليلا إلا أن يكون على العبد دين كذا عللوا ~~لكن انظره مع قول المصنف الآتي في الهبة ولغير من أذن له القبول بلا إذن ~~فالأولى التعليل بأن ما بيد العبد ملك للسيد لأن له انتزاعه منه # قوله ( بخلاف الوالدين ) أي اللذين تجب نفقتهما على الحالف فلا يحنث ~~بالأكل مما دفع لهما ( ( ( لهم ) ) ) سواء كان قليلا أو كثيرا لأنه ليس له ~~رده لأن الوالدين ليسا محجورا عليهما للولد فاندفع ما يقال العلة الجارية ~~في إعطاء اليسير للولد الفقير تجري في إعطاء اليسير للوالدين الفقيرين فما ~~الفرق وحاصل الفرق أن الولد محجور عليه للوالد دون العكس اه عدوي # تنبيه قوله بخلاف الوالدين أي وكذا ولد الولد لعدم وجوب نفقته عليه # قوله ( مثلا ) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم للكلام بهذا الحكم بل مثله لا ~~ألبسه أو لا أركبه الأيام إلخ # قوله ( لا أكلمه الأيام إلخ ) مثله لا أكلمه فقط حيث لا بساط ولا نية إلخ # قوله ( في حلفه ms1275 على كأيام ) أي بأن حلف لا أكلمه ( ( ( أكمله ) ) ) أياما ~~أو شهورا أو سنينا # قوله ( لأنها أقل الجمع ) أورد عليه أن النكرة في سياق النقي ( ( ( النفي ~~) ) ) تعم فمقتضاه أنه لا يكلمه أبدا وان التنكير كالتعريف ويجاب بأن العرف ~~جرى في التنكير على عدم الاستغراق فإنه يتبادر منه أن معنى لا أكلمه أياما ~~لأتركن كلامه أياما # قوله ( ولا يحسب يوم الحلف ) أي لا يحسب يوم الحلف من الأيام الثلاثة حيث ~~سبق اليمين بالفجر لكنه لا يكلمه فيه فإن كلمه فيه حنث وكذا يقال فيما بعد ~~من كلام المصنف وقيل إن يوم الحلف لا يلغى بل تكمل بقيته من اليوم الذي يلي ~~اليومين الصحيحين وظاهر ما في كتاب النذور ترجيحه وكلام بعض الشراح يقتضي ~~ترجيح القول الأول فإن وقع الحلف ليلا اعتبرت صبيحة ذلك اليوم من الأيام ~~الثلاثة قولا واحدا اه عدوي # قوله ( قولان ) الأول للعتبية والواضحة والثاني لابن القاسم في الموازية ~~والأول مبني على تقديم المقصد الشرعي على العرف القولي والثاني بالعكس ~~والراجح من القولين والأول كما في المج # قوله ( وسنة في حين إلخ ) لعل هذا إذا اشتهر استعمال هذه الألفاظ عرفا في ~~السنة وإلا فيلزمه أقل ما يصدق عليه لغة اه بن # قوله ( في حين ) أي في حلفه لا أكلمه حينا أو زمانا أو عصرا أو دهرا # قوله ( بخلاف الأخيرة ) أي بخلاف الثلاثة الأخيرة وهي زمان وعصر ودهر ~~فإنه يلزم في تعريفها الأبد رعيا للعرف وإن كان الزمان هو الحين لغة فإن ~~جمع بين هذه الألفاظ بالواو في يمين واحدة بأن قال والله لا أكلمه حينا ~~وزمانا وعصرا ودهرا حمل على التأكيد على الظاهر وإن جمع بينها بالفاء أو ثم ~~فللمغايرة وإن قال أحيانا أو زمانا أو عصرا أو دهورا ( ( ( دهرا ) ) ) لزمه ~~ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) سنين # قوله ( أو بتزوجه بغير نسائه إلخ ) أي ولو دخل بها # قوله ( لدناءتها عنهن ) أي بالنظر للعرف كالكتابية والفقيرة والزانية # قوله ( ومعنى حنثه أنه لم يبر ) أي أو يحمل حنثه على ما إذا عزم الضد # قوله ( بأنواع ms1276 الضمان كلها ) أي سواء كان ضمان غرم أو ضمان وجه أو ضمان ~~طلب وبهذا قيد التكفل في كلام المصنف بالمال كما قيدت به المدونة # والحاصل أنه إذا حلف لا أتكفل بمال فإنه يحنث بضمان الغرم أو بضمان الوجه ~~إن لم يشترط عدم الغرم ولا يحنث بضمان الطلب وأما إذا حلف لا أتكفل ~~PageV02P155 وأطلق فإنه يحنث بأنواع الضمان الثلاثة كلها # قوله ( وحنث به إلخ ) # حاصله أنه إذا حلف لا أضمن فلانا فإنه يحنث بضمانه لوكيله فيما اشتراه أو ~~اقترضه للمحلوف عليه والحال أنه لم يعلم بوكالته له بشرط أن يكون ذلك ~~الوكيل المضمون في الواقع من ناحية الموكل صديقا ملاطفا أو قريبا فإن لم ~~يكن من ناحيته فلا حنث وأشار المصنف بهذا لقول المدونة ومن حلف أن لا يتكفل ~~لفلان بكفالة فتكفل لوكيله ولم يعلم بوكالته عنه فإن لم يكن الوكيل من سبب ~~فلان وناحيته لم يحنث الحالف اه # ومفهوم الشرط أن الوكيل لو كان من سبب فلان وناحيته فإن الحالف يحنث # قوله ( تأويلان ) سببهما أن ابن المواز قيد الحنث نقلا عن مالك وأشهب بما ~~إذا علم الحالف أنه من ناحيته بأن علم بقرابته أو صداقته له فذكر عياض عن ~~ابن يونس أنه حمل المدونة عليه وحملها هو على ظاهرها علم أنه من ناحيته أم ~~لا وعلى التأويل الأول إذا ادعى الحالف أنه لم يعلم أن ذلك الوكيل من ناحية ~~المحلوف عليه فإنه يصدق كانت يمينه بالله أو بالطلاق أو العتق إن كان غير ~~مشهور بأنه من ناحيته فإن كان مشهور ( ( ( مشهورا ) ) ) بأنه من ناحيته لم ~~تقبل دعواه إذا كانت يمينه بطلاق أو عتق مع الرافعة ( ( ( المرافعة ) ) ) ~~وتقبل إذا كانت اليمين بغيرهما أو بهما مع الفتوى اه بن # قوله ( أما إن علم أنه وكيل فالحنث اتفاقا ) الأولى مطلقا أي سواء كان من ~~ناحيته أو لا علم بأنه من ناحيته أو لا # والحاصل أنه إن علم بالوكالة فالحنث مطلقا وإن لم يعلم بها فلا يحنث إلا ~~إذا كان من ناحيته في الواقع ms1277 # وهل يشترط علمه بأنه من ناحيته أو لا خلاف وكل هذا إذا ضمن الوكيل فيما ~~اشتراه أو اقترضه للمحلوف عليه وأما لو ضمن الحالف الوكيل فيما اشتراه أو ~~اقترضه لنفسه فإنه لا يحنث ولو علم حين الضمان أنه وكيل المحلوف عليه # قوله ( وبقوله إلخ ) صورتها أعلم زيد خالدا بأمر واستحلفه على كتمانه ثم ~~أن زيدا أسره لغير خالد فأسره ذلك الغير لخالد وأخبره به فقال خالد للمخبر ~~له ما ظننت أن زيدا قال ذلك الأمر لغيري فإنه يحنث بذلك لتنزيل قوله ما ~~ظننته قاله لغيري منزلة الاخبار # قوله ( وباذهبي إلخ ) صورتها قال لزوجته إن كلمتك قبل أن تفعلي الشيء ~~الفلاني فأنت طالق ثم قال لها اذهبي فإنه يحنث الآن بذلك لأن قوله اذهبي ~~كلام قبل أن تفعل المحلوف على فعله وهذا هو المشهور ومقابله لابن كنانة أنه ~~لا يحنث ومثل ما ذكره المصنف ما إذا حلف لا كلمتيني حتى تقولي أحبك فقالت ~~له عفا الله عنك إني أحبك فيحنث بقولها عفا الله عنك لأنه كلام صدر منها ~~قبل قولها أحبك # قوله ( ظرف لحنث ( ( ( فحنث ) ) ) المقدر ) أي انه يحنث من الآن عقب قوله ~~اذهبي ولا يتوقف الحنث على كلام آخر خلافا لابن كنانة والظاهر أنه ظرف ~~لاذهبي تأمل # قوله ( وليس قوله لا أبالي إلخ ) صورته حلف بالطلاق أو غيره أنه لا يكلم ~~زيدا مثلا حتى يبدأه بالكلام فقال له زيد إذا والله لا أبالي بك فإن هذا لا ~~يكون تبدئة معتدا بها في حل اليمين فإن كلمه قبل صدور كلام غير هذا حنث ~~وإنما لم يجعل قوله لا أبالي بك كلاما لأنه في جانب البر وهو لا يحصل إلا ~~بكلام معتد به وجعل قوله اذهبي كلاما لأنه في جانب الحنث وهو يحصل بأدنى ~~سبب # ثم إن ظاهره أن لا أبالي لا يعد بدأ ( ( ( بدءا ) ) ) معتدا به ولو كرر ~~ولو قال والله لا أبالي وهو كذلك كما في التوضيح نقلا عن ابن القاسم في ~~العتبية # قوله ( وبالإقالة إلخ ) # حاصله أن من باع ms1278 سلعة لشخص بثمن لم يقبضه من المشتري ثم إن المشتري سأله ~~في حط شيء من الثمن فحلف البائع لا ترك من حقه شيئا فتقايلا في السلعة ~~المبيعة فإن كانت قيمتها حين الإقالة قدر الثمن الذي بيعت به فأكثر تحقيقا ~~فلا حنث وإن كانت أقل منه حنث إلا أن يدفع له المشتري ما نقصته القيمة وإلا ~~فلا حنث ما لم يكن الدفع على وجه الهبة وإلا PageV02P156 فيحنث اه شيخنا ~~عدوي # قوله ( أنها إن وفت إلخ ) اشتراط الوفاء في عدم الحنث مبني على أن ~~الإقالة بيع وأما على أنها رد للبيع الأول فلا حنث مطلقا ولو كانت القيمة ~~حين الإقالة أقل من الثمن الذي حصل به البيع لأن بساط يمينه إن ثبت لي حق ~~فلا أضع منه شيئا وحيث انحل البيع ورد فلم يثبت للبائع حق عند المشتري # قوله ( لا إن أخر الثمن ) عطف ( ( ( عطفك ) ) ) بحسب المعنى على قوله ~~وبالإقالة أي لا بتأخير الثمن # قوله ( إذا وقع ابتداء ) أي إذا اشترط في صلب العقد # وقوله وأما بعد تقرره أي الثمن # وقوله فليس أي الأجل من الوضيعة # قوله ( ولا إن دفن مالا ) لا مفهوم للدفن بل مثله الوضع بلا دفن # قوله ( فلم يجده حال طلبه ) أي لنسيانه المكان الذي دفنه أو وضعه فيه # قوله ( ثم وجده مكانه ) أي ثم أمعن فيه النظر ثانيا فوجده في مكانه الذي ~~دفنه فيه # قوله ( وأولى في غيره ) وجه الأولوية عذره في الجملة إذا نقل عن مكانه ~~واحتمل أنها الناقلة له وما ذكره الشارح من تساوي الحالتين في عدم الحنث هو ~~ما للخمي ومقتضى كلام ابن عرفة خلافا لابن بشير حيث قال بالحنث في الثانية ~~لتفريطه انظر التوضيح # وحاصل ما في المقام أنه لا حنث إذا وجده في محله أو تبين أنها أخذته ~~لوجوده في مكان من متعلقاتها وسواء كان حين الحلف معتقدا أنها أخذته أو ~~ظانا أو شاكا وسواء كان الحلف بطلاق أو غيره فهذه اثنتا عشرة صورة لا حنث ~~فيها وذلك لأن معنى يمينه أنه إن ms1279 كان قد أخذ لم يأخذه غيرك أي وقد ظهر أنه ~~لم يؤخذ أو أنها أخذته وأما إذا كان حين الحلف جازما بعدم الأخذ والحال أنه ~~قد وجد في موضعه أو تبين أنها أخذته فإن كانت اليمين طلاقا حنث وإن كانت ~~بالله كانت غموسا لا كفارة فيها فهذه أربع صور تضم للاثني عشر المتقدمة ~~فالجملة ستة عشر وأما إن تبين أن غيرها أخذه أو لم يتبين شيء فإن كان حين ~~اليمين جازما بعدم أخذها له أو ظانا عدمه أو شاكا في ذلك فإن كانت اليمين ~~بغير الله حنث وإن كانت بالله كانت غموسا لا كفارة فيها فهذه اثنتا عشرة ~~صورة وإن كان حين اليمين جازما بأخذها له أو ظانا له فإن لم يتبين أخذ أحد ~~له فلا حنث كانت اليمين بالله أو بغيره وإن تبين أن غيرها أخذه حنث إن كانت ~~اليمين بغير الله ولا حنث إن كانت اليمين بالله لأنها لغو # والحاصل أن الأحوال أربعة تارة يوجد المال في مكانه وتارة يوجد عندها ~~وتارة يوجد عند غيرها وتارة لا يوجد أصلا وفي كل إما أن يكون حين الحلف ~~جازما بأنها أخذته أو بأنها لم تأخذه أو ظانا أخذها له أو شاكا فيه فهذه ~~ستة عشر وفي كل إما أن يكون الحلف بالطلاق أو بغيره فالجملة اثنتان وثلاثون ~~صورة وقد علمتها # قوله ( من متعلقاتها ) أي من متعلقات المرأة المحلوف عليها بأنها أخذته # قوله ( إن كانت يمينه بطلاق إلخ ) أي لا إن كانت يمينه بالله أو بصفته ~~لأن هذا من لغو اليمين واللغو لا يفيد في غير الله والموضوع أنه حلف معتقدا ~~أخذها أو ظانا له # قوله ( وبتركها عالما ) # حاصله أنه إذا حلف لا خرجت أو لا فعلت كذا إلا بإذني فإنه يحنث بخروجها ~~بغير إذنه سواء علم بخروجها ولم يمنعها أو لم يعلم بخروجها أما حنثه إذا لم ~~يعلم بخروجها فظاهر وأما حنثه إذا علم بخروجها ولم يمنعها فلأن علمه ~~بخروجها وعدم منعها منه ليس إذنا في الخروج فلا بد من ms1280 الإذن الصريح ولا ~~يكفي العلم لأن الإذن هنا في جانب البر والبر يحتاط فيه فلذا كان العلم ~~بخروجها غير كاف فيه ولا بد فيه من الإذن الصريح بخلاف الإذن في المسألة ~~الآتية فإنه في جانب الحنث وهو يقع بأدنى سبب فالعلم فيه بمثابة الإذن فلذا ~~حنث به # قوله ( فإن أذن اشترط ) أي في بره علمها بإذنه قبل خروجها # قوله ( لا إن أذن لأمر إلخ ) صورته أنه حلف لا يأذن لزوجته في الخروج إلا ~~لبيت أبيها مثلا فأذن لها في ذلك فزادت عليه بأن ذهبت لغيره قبله أو بعده ~~أو اقتصرت على غيره من غير علم حال الزيادة فلا شيء عليه وأما لو زادت وهو ~~عالم بزيادتها ولم يمنعها فإنه PageV02P157 يحنث لأن علمه كإذنه وقد حلف ~~أنه لا يأذن لها في ذلك الزائد # قوله ( وقيل لا يحنث مطلقا ) أي علم بالزيادة أو لم يعلم بها والقول ~~الأول سماع ابن أبي زيد من ابن القاسم وهو المعتمد والقول الثاني نقل ~~الواضحة عن ابن القاسم وهو ضعيف # واعلم أن محل الخلاف إذا خرجت ابتداء لما أذن لها فيه ثم زادت عليه وأما ~~لو ذهبت لغير ما أذن لها فيه ابتداء ثم ذهبت لما أذن لها فيه بعد ذلك فإنه ~~يحنث اتفاقا سواء علم بالزيادة أم لا ومحله أيضا ما لم يقل لها لا آذن لك ~~في غيره وإلا حنث مطلقا اتفاقا # قوله ( وبعوده لها ) أي طائعا لا مكرها لأن الصيغة صيغة بر ولا حنث فيها ~~بفعل المحلوف على تركه كرها بالقيود المتقدمة واعترض على المصنف في تعبيره ~~بالعود لأن الحنث لا يتقيد بما إذا كان ساكنا ثم عاد وأجيب بأن العود قد ~~يطلق بمعنى الدخول أو لا كما في قوله تعالى @QB@ أو لتعودن في ملتنا @QE@ ~~أي لتدخلن وهو المراد هنا # وحاصله أنه إذا حلف لا أسكن هذه الدار أو الدار الفلانية والحال أنها في ~~ملكه أو ملك غيره ثم انتقلت لملك شخص آخر فسكنها بعد انتقالها لملك الآخر ~~فإنه يحنث إن لم ينو ms1281 ما دامت في ملكي أو في ملك فلان وإلا فلا حنث في ~~سكناها بعد انتقالها لملك آخر # قوله ( أي للدار ) أي المفهومة من قوله لا سكنت هذه الدار # قوله ( أي بعد خروجها عن ملكه ) أي أو ملك صاحبها غيره بدليل ما يأتي # قوله ( فباعها ) أي صاحبها وسكنها الحالف # قوله ( أو دار فلان هذه ) أي فباعها فلان صاحبها وسكنها الحالف وهي في ~~ملك ذلك المشتري وإنما حنث في هاتين المسألين لما في اسم الإشارة من ~~التعيين فلا يزيله انتقال الملك وإتيانه باسم الإشارة يقوي أنه إنما كره ~~تلك # قوله ( أي ما دامت للمالك ) أي وهو فلان في الثانية أو الحالف أو غيره في ~~الأولى وإنما احتيج لذلك التكلف لأن المتبادر رجوعه للثانية إذ مقتضى رجوعه ~~للأولى أن يقال ما دامت في ملكي أو له # واعلم أن المسألة الثانية الحنث فيها إلا أن ينوي ما دامت له قولا واحدا ~~وكذا الأولى الحنث فيها ما لم ينو ما دامت لي اتفاقا إن كانت الدار له فإن ~~كانت لغيره فقيل يحنث مطلقا ولو نوى ما دامت له وقيل يحنث ما لم ينو ذلك ~~وإلا فلا حنث وهذا هو المعتمد إذا علمت هذا تعلم أن هذا القيد وهو قول ~~المصنف ما دامت له يصح رجوعه للأولى مطلقا ولو كانت في ملك الغير على ~~المعتمد # قوله ( ولا إن دخلها بعد أن خربت ) أي لزوال اسم الدار عنها ومن هذا إذا ~~خرب المسجد لا يطلب له تحية كما في ح ومقتضاه زوال أحكام المسجدية لا أصل ~~الحبس تأمل # قوله ( وصارت طريقا ) هذا فرض مثال وزيادة بيان لا شرط كما أشار له ~~الشارح وذكر ح الخلاف فيمن ترك داره طريقا مدة طويلة هل تصير وقفا عليه أم ~~لا قوله ( أو بنيت مسجدا ) أي بعد خرابها # واعلم أن محل عدم الحنث إذا دخلها بعد أن خربت وصارت طريقا أو بنيت مسجدا ~~مقيد بما إذا كان حلفه أنه لا يدخلها كراهية في صاحبها أو في بنائها الذي ~~قد زال وأما ms1282 لو كان حلفه كراهية في البقعة من الأرض فإنه يحنث بدخولها ~~مطلقا ولو خربت وصارت طريقا أو بنيت مسجدا # قوله ( إن هذا الحكم ) أي وهو الحنث إذا دخلها بعد التخريب والحال أنه قد ~~أمر به # قوله ( وإن كان الأمر في المدونة متعلقا بالإكراه ) أي لا بالتخريب كما ~~هو ظاهر المصنف ويمكن جعل الضمير في كلام المصنف عائدا على الإكراه بارتكاب ~~تقدير في الكلام والأصل ولا إن خربت وصارت طريقا أو بنيت ودخلها مكرها إن ~~لم يأمر به أي بالإكراه وحينئذ فيكون كلام المصنف موافقا لكلام المدونة # قوله ( لقولها إلخ ) نصها وإن حلف أن لا يدخل هذه الدار فهدمت أو خربت ~~حتى صارت طريقا لم يحنث فإن بنيت بعد ذلك فلا يدخلها فإن دخلها مكرها لم ~~يحنث إلا أن يأمرهم بذلك فيقول احملوني ففعلوا به ذلك فإنه يحنث # صقوله ( إن كان ذلك الوكيل من ناحيته ) أي في نفس الأمر بأن PageV02P158 ~~كان ذلك الوكيل قريبا للمحلوف عليه أو صديقا ملاطفا له فإن كان ذلك الوكيل ~~ليس من ناحيته فلا يحنث وهل يتوقف الحنث على علم البائع أنه من ناحيته أو ~~لا يتوقف قولان واستغنى المصنف بذكرهما فيما تقدم عن ذكرهما في هذه المسألة ~~لموافقتها لها في المعنى وإن كانت غيرها # قوله ( ويحنث ) أي وإذا كان الوكيل من ناحية المحلوف عليه فإن البائع ~~يحنث وإن قال إلخ فهو مبالغة في الحنث # قوله ( بالبينة ) احترازا عما لو قال الوكيل اشتري لنفسي ثم بعد الشراء ~~قال اشتريت لفلان المحلوف عليه فينبغي أن لا يحنث الحالف بذلك لكون الوكيل ~~غير مصدق فيما يدعيه كذا في خش وعبق نقلا عن أبي إسحاق التونسي ومثله كما ~~نقله شيخنا السيدي ( ( ( السيد ) ) ) البليدي عن شيخه سيدي محمد الزرقاني ~~إذا حلف على زوجته بطلاق أنها لا تدخل حماما مثلا فقالت له بعد ذلك دخلته ~~فلا تصدق ولا يحنث إلا إذا ثبت بالبينة # قوله ( على المعتمد ) وهو قول اللخمي والتونسي ومقابله أن البيع لازم ~~والشرط باطل ويحنث وهو الموافق لقول المدونة في ms1283 البيع الفاسد وإن قال ~~البائع أي في حال البيع إن لم تأت بالثمن إلى أجل كذا فلا بيع بيني وبينك ~~كان البيع ماضيا والشرط باطلا انظر بن # قوله ( قبل الأجل ) أي وأخره الوارث أجلا ثانيا فلا يحنث بفراغ الأجل ~~الأول فلو لم يؤخره الوارث فإنه يحنث بفراغ الأجل الأول من غير قضاء على ~~المعتمد خلافا لما نقله ابن حارث عن المجموعة من أنه إذا حلف لأقضينك حقك ~~إلى أجل كذا ومات ربه قبل الأجل فقضى الحالف ورثته بعد الأجل لم يحنث ثم إن ~~ما ذكره المصنف من إجزاء تأخير الوارث مقيد بما إذا كان ذلك الوارث رشيدا ~~وكان الميت ليس عليه دين وإلا كان تأخيره غير مجز # قوله ( لأنه إلخ ) أي لأن تأخير الدين حق يورث فللوارث أن يؤخر قبضه كما ~~كان لمورثه # قوله ( لا إذنه ) أي لا يجزىء إذن الوارث في دخول دار حلف لا يدخلها إلا ~~بإذن زيد وهو غير ربها فمات زيد فأذن له وارثه في الدخول فإذا دخلها مستندا ~~لإذن الوارث حنث إلا لبساط كما لو كانت أمتعة زيد في الدار فحلف لذلك فكفى ~~إذنه ( ( ( إذن ) ) ) وارثه الذي ورث الأمتعة # قوله ( كفى إذن وارثه ) أي لأنه لما ورثها صار الإذن حقا يورث فيكفي إذنه # قوله ( ولا مفهوم للدخول ) أي بل المراد سائر الحقوق التي لا تورث # قوله ( وأجزأ تأخير وصي بالنظر إلخ ) يعني لو حلف ليقضينه حقه إلى أجل ~~كذا إلا أن يؤخره فمات رب الحق قبل أن يؤخره وورثته صغار فأخره الموصي ~~عليهم فإنه يجزىء الحالف ولا يحنث بشرط أن لا يكون على الميت دين محيط وإلا ~~فالعبرة بتأخير الغرماء وسواء كان تأخير الوصي لنظر كخوف لدد أو خصام أو ~~كان لغير نظر غايته أن تأخير الوصي إن كان لغير نظر كان موجبا لإثمه فقط ~~وينبغي أن يؤخذ الدين حالا فتقييد المؤلف تأخير الوصي بالنظر لأجل جواز ~~الإقدام على التأخير لا لإجزائه ولو حذف المؤلف قوله بالنظر لوافق النقل # قوله ( أي محيط ) أي فليس المراد ms1284 نفي الدين أصلا بل نفي المحيط فإن كان ~~غير محيط فالكلام للوارث أو الوصي وإن كان محيطا فالكلام للغرماء فقط كما ~~أشار لذلك الشارح # قوله ( وتأخير غريم إلخ ) صورته حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا إلا أن ~~يؤخره فمات رب الدين قبل أن يؤخره وعليه دين محيط بماله فأخره بذلك لحق ~~الغرماء فإن ذلك يجزىء ( ( ( يجزي ) ) ) إن أبرؤوا ( ( ( أبرءوا ) ) ) ذمة ~~الميت من القدر الذي أخروا به الحالف ومحل إجزاء تأخير الغريم إذا وقع ~~التأخير من جميع الغرماء وأما لو أخر بعضهم دون بعض وجب التعجيل لمن لم ~~يؤخره وكذا الورثة ومن غاب فالحاكم يقوم مقامه # قوله ( حتى يكون كالقابض من المدين الحالف ) PageV02P159 الأولى من الميت ~~المحلوف له أي فيتمحض الحق للغريم فيعتبر إذنه وتأخيره # قوله ( في حلفه لأطأنها ) أي سواء قيد بالليلة مثلا أو أطلق # وقوله فوطئها حائضا أي فوطئها وطئا حراما مثل أن تكون حائضا إلخ # وقوله والمعدوم شرعا أي لأن المعدوم شرعا إلخ فهو من عطف العلة على ~~المعلول قوله ( قولان ) القولان في هذه المسألة الأولى لابن القاسم الأول ~~نقل محمد بن المواز في المجموعة عنه # والثاني سماع عيسى عنه # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذا حلف ليطأنها الليلة فوجدها حائضا واستمر ~~الحيض حتى فات الوقت حنث قطعا فالحنث إذا قيد وأما إذا أطلق فإنه يطأ في ~~المستقبل بعد انقطاع الحيض ولا حنث # قوله ( كما قدمه إلخ ) أي فيما تقدم تكلم على ما إذا لم يفعله مع المانع ~~وفات وهنا تكلم على ما إذا فعله مع المانع قبل الفوات فكأنه يقول فيما تقدم ~~حنث إن لم يطأ في حالة الحيض وأما إن وطىء فقولان # قوله ( لنأكلنها ( ( ( لتأكلنها ) ) ) ) أصله لتأكليننها ( ( ( لتأكليننه ~~) ) ) حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ثم الياء لالتقاء الساكنين # قوله ( فخطفتها ) بكسر الطاء كما هو الأجود قال تعالى @QB@ إلا من خطف ~~الخطفة @QE@ وفيه لغة رديئة كضرب قاله في الصحاح # قوله ( قولان ) أي بالحنث لابن القاسم وعدمه لابن الماجشون وصحح ابن رشد ~~الأول لجريانه على المشهور من حمل الأيمان على ms1285 المقاصد والثاني جار على ~~مراعاة الألفاظ كذا في ح # قوله ( مع التواني ) أي مع تواني المرأة في أخذها منه حتى خطفتها الهرة ~~والمراد به أن يكون بين يمينه وبين أخذ الهرة البضعة قدر ما تتناولها ~~المرأة وتحوزها دونها فإن كان بينهما أقل فهو عدم التواني هذا هو الذي في ~~سماع أبي زيد كما في نقل ح وغيره وبه يعلم بطلان ما فسره به خش من أن ~~المراد بالتواني أن يكون بين يمينه وبين أخذ الهرة البضعة ما يزيد على قدر ~~ما تتناولها المرأة وعدم التواني أن يكون بين اليمين وأخذ الهرة قدر ما ~~تتناولها المرأة قائلا كما يفيده المواق مع أن الذي نقله المواق سماع أبي ~~زيد المتقدم # قوله ( فإن لم تتوان لم يحنث اتفاقا ) أي ولو لم تشق جوف الهرة وتخرجها # قوله ( قولان ) القولان في المسألة الثالثة لابن القاسم ووافقه على الحنث ~~مالك وعلى القول بعدم الحنث سحنون # قوله ( ومحل القولين في الثانية إلا أن تتوانى إلخ ) أشار الشارح لما هو ~~الصواب من رجوع الاستثناء للمسألة الثانية أعني مسألة الهرة لكن ليس المراد ~~بالتواني هنا التواني بالمعنى المتقدم لأنه يقتضي أن الخلاف مع عدم التواني ~~بالتفسير المذكور وليس كذلك إذ عدم الحنث حينئذ متفق عليه كما اعترض بذلك ~~الشارح وح على المصنف وإنما المراد هنا التواني في شق جوف الهرة لأن محل ~~قول ابن الماجشون بعدم الحنث هو فيما إذا لم تتوان البضعة في جوف الهرة حتى ~~تحلل بعضها وإلا حنث عنده أيضا كما يقوله ابن القاسم فسقط اعتراض الشارح وح # والحاصل أن المسألة على طرفين وواسطة إن لم تتوان المرأة في أخذها لم ~~يحنث اتفاقا ولو توانت في شق جوفها أو تركته من غير شق وإن توانت في أخذها ~~وتوانت في شق جوف الهرة حنث اتفاقا وإن توانت في أخذها لكن لم تتوان في شق ~~جوف الهرة فقولان ولا يصح أن يكون قوله إلا أن تتوانى راجعا للمسألة ~~الثالثة وهي مسألة الفساد خلافا لخش وعبق لقول التوضيح وحكى ms1286 اللخمي وغيره ~~فيمن حلف ليأكلن هذا الطعام فتركه حتى فسد ثم أكله قولان فحكى القولين مع ~~التواني لا مع عدم التواني # قوله ( وفيها الحنث بأحدهما ) أي بكسوتها أحدهما # قوله ( ونيته الجمع بينهما ) الجملة حالية وأولى في الحنث إذا لم يكن له ~~نية أصلا # قوله ( أي عدمه ) أي ونيته عدم الجمع بينهما في الكسوة لا في الزمان بأن ~~نوى أنه لا يكسوها بهما معا في زمن واحد أو زمنين # قوله ( بأنه مخالف لنيته ) ظاهره لأن كسوتها أحدهما مخالف لنيته وفيه أن ~~نيته أن لا يجمع بين الثوبين في كسوتها وإذا كساها أحد الثوبين صدق عليه ~~أنه لم يجمع بين الثوبين في كسوتها فأين المخالفة فالأولى أن يقول بأنه ~~موافق لنيته وتوضيحه أنه استشكل عدم PageV02P160 قبول نيته بأنها مساوية ~~للفظه والنية المساوية للفظ تقبل مطلقا في الفتوى والقضاء ولو بطلاق وعتق ~~معين مع المرافعة وأجيب بأنا لا نسلم مساواة نيته للفظه بل نيته مخالفة ~~للفظه لأن قوله لا كسوتها إياهما كما يحتمل لا كسوتها إياهما جميعا يحتمل ~~لا كسوتها لكل واحد منهما على انفراده فبهذا الاعتبار صارت النية مخالفة ~~لظاهر اللفظ والنية إذا كانت كذلك تقبل عند المفتي مطلقا كانت اليمين بالله ~~أو بغيره ولا تقبل عند القاضي مع المرافعة إذا كانت اليمين بطلاق أو عتق ~~معين والحنث في المدونة محمول على ما إذا كانت يمينه بطلاق أو عتق معين ~~ورفع للقاضي وأما لو جاء مستفتيا قبلت نيته اتفاقا # # | فصل في النذر # أي في أركانه وهي ثلاثة الصيغة وستأتي عند قوله كلله علي أو علي ضحية ~~والشيء الملتزم وسيأتي عند قوله وإنما يلزم به ما ندب والشخص الملتزم وهو ~~ما أشار له بقوله النذر التزام مسلم إلخ # قوله ( وشمل المكلف الرقيق ) أي فيلزمه الوفاء بما نذره مالا كان أو غيره # قوله ( وللسيد منعه منه ) أي من تعجيل الوفاء به # وقوله في غير المال أي بأن كان صلاة أو صوما وإنما نص على غير المال لأجل ~~قوله إن أضر به في عمله وأما ms1287 المال فله منعه من غير شرط ولو قال الشارح ~~ولربه منعه من الوفاء به إن كان مالا أو كان غيره إن أضر به في عمله كان ~~أظهر # وحاصل ما لابن عرفة أن الرقيق إذا نذر ما يتعلق بجسده من صلاة أو صوم فإن ~~لم يضر بالسيد لم يمنعه من تعجيله وإن أضر به فله منعه من تعجيله ويبقى في ~~ذمته وإن نذر مالا كان للسيد منعه من الوفاء به في حال الرق فإن عتق وجب ~~عليه الوفاء بما نذره فإن رده السيد وأبطله لم يلزمه كما في كتاب العتق من ~~المدونة خلافا لما في كتاب الاعتكاف منها فقول الشارح وليس للسيد إبطاله أي ~~فإن أبطله بطل ولا يلزمه الوفاء به وقيل لا يبطل ويلزمه الوفاء به بعد ~~العتق على ما علمت من الخلاف # قوله ( بخلاف غير النذر ) أي كالدين فإن للسيد إبطاله # قوله ( وشمل السفيه ) أي وشمل أيضا الزوجة والمريض فيجب عليهم ( ( ( ~~عليهما ) ) ) الوفاء بما نذراه إذا كان غير مال أو مالا # ولم يزد على الثلث فإن زاد على الثلث كان للزوج رد الجميع فإن لم يزد ~~لزمها وكان للوارث رد ما زاد على الثلث # والحاصل أن نذر الزوجة والمريض في زائد الثلث لازم لهما ما لم يرد الزوج ~~والوارث وردهما إبطال والعبد يلزمه ما نذره إذا كان مالا ولوليه رده وله هو ~~أيضا رده بعد رشده # قوله ( فيلزمه غير المال ) أي وأما ما نذره من المال فلا يلزمه لأنه ~~محجور عليه فيه وسواء كان المال قليلا أو كثيرا # قوله ( ولو غضبان ) مبالغة في محذوف أي وهو لازم ولو غضبان # قوله ( خلافا لمن قال إلخ ) أي وهو ابن القاسم قوله ( ومنه نذر اللجاج ) ~~أي ومن نذر الغضبان نذر اللجاج فيكون لازما ونذر اللجاج ما يحصل لأجل قطع ~~لجاج نفسه فأراد بالغضب أو لا غير ذلك # والحاصل أن الغضبان ما كان نذره من أجل غضبه من غيره واللجاج ما كان من ~~نفسه وقد ذكر ح ما يفيد أنه مكروه وقد علم ms1288 منه أن النذر المكروه ( ( ( ~~المندوب ) ) ) لازم بخلاف نذر المكروه فلا يلزم لقول المصنف فيما يأتي ~~وإنما يلزم به ما ندب # قوله ( وإن قال إلخ ) عطف على المبالغ عليه فهو داخل في حيز المبالغة # قوله ( بخلاف إن شاء فلان فبمشيئته إلخ ) حاصل ما لهم في الطلاق أن ~~التقييد فيه بمشيئة الله لا ينفع وأنه يلزمه سواء كان شرطا نحو إن شاء الله ~~أو كان استثناء نحو إلا أن يشاء الله وأن التقييد فيه بمشيئة الغير نافع ~~لتوقف لزومه على مشيئة ذلك الغير سواء كان شرطا نحو إن شاء فلان أو كان ~~استثناء نحو إلا أن يشاء فلان وأن التقييد فيه بمشيئته هو غير نافع إن كان ~~استثناء نحو إلا أن يبدو لي هذا إذا كان الطلاق معلقا أو مطلقا وجعل ~~الاستثناء راجعا للمعلق أو لكل من المعلق والمعلق عليه أما إن جعل راجعا ~~للمعلق عليه فقط فإنه ينفعه كما ينفعه إن كان شرطا نحو إن شئت فيتوقف لزومه ~~على مشيئته على المنصوص في المدونة كما نقله ح في الطلاق عند قوله بخلاف ~~إلا أن يبدو لي إلخ # ومثل الطلاق في ذلك PageV02P161 التفصيل العتق ولم أر نصا مصرحا بذلك في ~~باب النذر والظاهر أن جميع التفصيل المذكور في الطلاق والعتق يجري هنا في ~~النذر خلافا لما يظهر من كلام عبق من الفرق بينهما فالمسألة في كل من ~~البابين على طرفين وواسطة اه بن # قوله ( وإنما يلزم به ) أي بالنذر بالمعنى المصدري ما ندب ابن عاشر يعني ~~مما لا يصح أن يقع إلا قربة وأما ما يصح وقوعه تارة قربة وتارة غيرها فلا ~~يلزم بالنذر وإن كان مندوبا كالنكاح والهبة اه بن وما ذكره المصنف من لزوم ~~المندوب بالنذر ظاهره مطلقا سواء أطلق في نذره أو علق فيه على واجب أو حرام ~~أو مندوب أو مكروه أو مباح كقوله إن صليت الظهر مثلا أو إن شربت الخمر أو ~~إن صليت ركعتين قبل الظهر أو إن صليت ركعتين بعد العصر أو إن مشيت إلى ms1289 محل ~~كذا فعلي صدقة بدينار مثلا فإنه يلزمه إذا وجد المعلق عليه وأما إذا لم ~~يوجد فلا يلزمه فقول المصنف ما ندب أي في المعلق لا في المعلق عليه فالعبرة ~~بالمسبب لا بالسبب ولا تفهم من لزوم المنذور أنه يقضي به إذ لا يقضى به ولو ~~لمعين ولو عتقا بل يجب على الشخص تنفيذ المنذور من نفسه وما وقع في ~~التزامات ح من القضاء بالمنذور إذا كان لمعين دون غيره ففيه نظر لأن هذا ~~إنما هو في الهبة والصدقة والعتق كذا ذكر شيخنا العدوي # قوله ( كلله علي أو علي ضحية ) أتى بكاف التمثيل إشارة إلى عدم انحصار ~~الصيغة في لله علي أو علي كذا فيلزم بكل لفظ فيه إلزام مثل إن شفى الله ~~مريضي أو قدم غائبي أو نجوت من أمر كذا وكذا فأنا أصوم يومين أو أصلي كذا ~~أو أتصدق بكذا قاله طفي قال ونبهت على ذلك لأن بعض القاصرين توهم أن النذر ~~لا يكون إلا بقوله لله علي أو علي كذا اغترارا ( ( ( اغترار ) ) ) منه ~~بظاهر المصنف # قوله ( أو علي ضحية ) إن قلت جعله الضحية هنا تلزم بالنذر ينافي ما تقدم ~~من أنها لا تلزم بالنذر ولا تجب إلا بالذبح # قلت كلامه هنا مبني على أحد القولين من أنها تجب بالنذر وتتعين به وما ~~تقدم مبني على المشهور من أنها لا تجب عليه إلا بالذبح وعلى المشهور يقال ~~في قوله وإنما يلزم به ما ندب أي غير الضحية كذا قرر شيخنا العدوي # وفي بن الحق أن الضحية تجب بالنذر في الشاة المعينة وغيرها لكن معنى ~~وجوبها بالنذر في المعينة منع البيع والبدل فيها بعده لا أن الوجوب باعتبار ~~العيب الطارىء بعد النذر لأنه يمنع الإجزاء فيها وقولهم انها لا تجب بالنذر ~~المنفي وجوب تعيين يؤدي إلى إلغاء العيب الطارىء # قوله ( وكذا المكروه والمباح ) أي نذرهما حرام أيضا لأنه عظم ما لم يعظمه ~~الشرع # قوله ( وقيل مثلهما ) أي نذر كل واحد منهما مثل نفسه فنذر المكروه مكروه ~~ونذر المباح مباح ms1290 وهو ظاهر المقدمات بقي شيء آخر وهو القدوم على نذر الواجب ~~هل هو مكروه أو خلاف الأولى اه عدوي # قوله ( وندب المطلق ) أي ندب القدوم عليه كما في المواق عن ابن رشد خلافا ~~لما في عبق تبعا لح من إباحة القدوم عليه قوله ( وكذا ما ليس شكرا على شيء ~~حصل ) أي فالقدوم عليه مندوب كالذي قبله # قوله ( وفي كره المعلق ) أي في كره القدوم عليه وإباحته تردد الكراهة ~~للباجي وابن شاس والإباحة لابن رشد # قوله ( كما مثلنا ) أي بأن شفى الله مريضي أو نجوت من الأمر الفلاني قوله ~~( فإن كان من فعله ) أي فإن كان المعلق عليه من فعله بأن يقول إن فعلت كذا ~~فعلي كذا # وقوله كره اتفاقا أي فيوافق ابن رشد غيره على الكراهة # قوله ( ولزم البدنة بنذرها ) بأن قال لله علي بدنة أو إن شفى الله مريضي ~~أو إن نجوت من كذا فعلي بدنة ولا فرق بين كون النذر مطلقا أو معلقا فإنه ~~يلزمه هدي بدنة في المطلق بمجرد نذرها وفي المعلق إذا حصل المعلق عليه ~~وكلام PageV02P162 المصنف فيمن نذر بلفظ البدنة كما هو واضح وأما لو نذر ~~بلفظ الهدي كلله علي هدي أو إن نجوت من كذا فعلي هدي فإن نوى نوعا لزمه ~~وإلا فالأفضل البدنة اه # وانظر من نذر بقرة وعجز عنها هل يلزمه سبع شياه كما هنا وهو الظاهر أو ~~يجزئه دون ذلك لأن البقرة التي تقوم مقامها الشياه السبع هي التي وقعت عوضا ~~عن البدنة بخلاف ما إذا وقع النذر بالبقرة اه شيخنا عدوي # قوله ( وذكر البدنة ) أي خصها بالذكر مع أن غيرها كالشاة والبقرة كذلك ~~تلزم بنذرها # قوله ( فلا يجزىء إطعام إلخ ) أي خلافا لمن قال إذا عجز عن السبع شياه ~~وما قبلها صام عشرة أيام وقيل شهرين قوله ( بل يصير ( ( ( يصبر ) ) ) لوجود ~~الأصل ) فلو قدر على دون السبعة من الغنم فإنه لا يلزمه إخراج شيء من ذلك ~~كما هو ظاهر كلام المؤلف والمواق بل يصبر لوجود الأصل أو بدله أو بدل ms1291 بدله ~~بتمامه وقال بعضهم يلزمه إخراج ما هو قادر عليه ثم يكمل ما بقي عند اليسر ~~وهو ظاهر لأنه ليس عليه أن يأتي بها كلها في وقت واحد وعلى هذا الثاني فلو ~~قدر على باقي الشياه والبدنة أو البقرة أو وجدها كلها فهل يكمل على الشياه ~~وهو الظاهر أو يرجع للأصل وهو البدنة أو البقرة اه عج # قوله ( يلزمه عشرة ) أي من الشياه عند عجزه على البقرة مع القدرة على ~~أكثر من السبع # قوله ( وصيام بثغر ) أي من نذر صوما بثغر من الثغور كما قال لله علي صوم ~~ثلاثة أيام بدمياط فإنه يلزمه الإتيان إليه وإن من مكة أو المدينة لأن صومه ~~لا يمنع من عبادة الرباط ويأتي إليه راكبا ومفهوم الثغر أنه لو نذر الصوم ~~بموضع غير ثغر لا يلزمه الإتيان لذلك الموضع ويصوم في مكانه إذ لا قربة في ~~صومه بذلك الموضع # قوله ( ومثل الصوم الصلاة ) أي فيلزمه إتيان الثغر لفعلها وهذا محمول على ~~ما إذا نذر صلاة يمكن معها الحراسة كما إذا نذر الإتيان للثغر لصلاة قيام ~~رمضان مدته وأما إذا نذر إتيان الثغر لصلاة واحدة ثم يعود من فوره فليصل ~~بموضعه ولا يأتيه كما نص عليه اللخمي انظر طفي وعلى الثاني يحمل كلام خش ~~وتت # قوله ( وأولى الرباط ) أي وأولى في لزوم الإتيان للثغر من نذر الإتيان ~~للثغر من نذر رباطا فيه # قوله ( ثلث ماله الموجود حين يمينه ) أي من عين وعدد دين حال وقيمة مؤجل ~~مرجوين وقيمة عرض وقيمة كتابة مكاتب # قوله ( لا ما زاد بعده ) أي بهبة أو نماء أو ولادة # قوله ( إلا أن ينقص يوم الحنث ) أي ولو كان النقص بإنفاق أو بتلف بتفريط # قوله ( بعد أن يحسب إلخ ) متعلق بما بقي قوله ( بما لي في كسبيل الله ) ~~لم يتكلم المصنف على جواز الإقدام على ذلك وقال ابن عرفة ما نصه وفي جواز ~~الصدقة بكل المال نقلا اللخمي ورواية محمد وقول سحنون في العتبية من تصدق ~~بكل ماله ولم يبق ما يكفيه ردت ms1292 صدقته اه # ثم اعترض ابن عرفة القول الثاني فانظره # وقال ابن عمر المشهور أن ذلك جائز وإن لم يبق لنفسه شيئا اه بن # قوله ( وإن كان بإنفاق لزمه ثلث ما أنفقه أيضا ) ما ذكره من أنه يلزمه ~~ثلث ما أنفقه في النذر دون اليمين أصله للشيخ أحمد الزرقاني وتبعه عج قال ~~طفي ولم أر هذا التفريق لغيرهما وظاهر كلام المدونة وابن رشد وابن عرفة ~~وغيرهم التسوية بينهما فلا يلزمه ثلث ما أنفقه لا في النذر ولا في اليمين ~~اه بن # قوله ( وسبيل الله ) أي الذي يدفع له ثلث مال الحالف أو الناذر المتقدم ~~هو الجهاد # وقوله بمحل خيف إلخ هذا تحقيق للرباط لا أنه أمر زائد عليه ابن رشد لا ~~يعطى منه مقعد ولا أعمى ولا امرأة ولا صبي ولا قاتل ولا مريض ميئوس منه ولا ~~مفلوج ولا شبهه ولا أقطع إحدى الرجلين أو اليد اليسرى اه # والظاهر أولوية اليمين اه عدوي # قوله ( بمحل خيف منه العدو ) ظاهر المصنف أن الإقامة بمحل يخاف فيه من ~~العدو رباط PageV02P163 ولو كانت الإقامة بالأهل وهو الذي اختاره الباجي ~~وقال مالك ليس برباط اه بن # قوله ( فإنه ينفق عليه منه ) أي على ذلك الثلث في إيصاله ( ( ( إيصال ) ) ~~) للمجاهدين والمرابطين # قوله ( أي بماله التقدم ( ( ( المتقدم ) ) ) ) أي في قوله مالي فإذا قال ~~مالي صدقة لزيد أو لبني فلان لزمه إخراج جميع ماله لزيد لا ثلثه فقط # وقوله إلا لتصدق إلخ استثناء منقطع أي لكن إذا تصدق به على معين فيلزمه ~~جميع المال لا ثلثه فقط # قوله ( وناذر الصدقة بجميع ماله إلخ ) كالقائل مالي في سبيل الله أو ثلث ~~مالي في سبيل الله # وقوله أو الحالف بذلك أي بكل ماله أو ثلثه كالقائل إن فعلت كذا فمالي كله ~~أو ثلثه صدقة # قوله ( ثم ثلث الباقي ) أي لليمين الثانية قوله ( فقولان ) الأول نقله ~~ابن رشد عن سماع يحيى من ابن القاسم ونقل ابن رشد الثاني أيضا عن سماع أبي ~~زيد وهو يحتمل كونه عن ابن القاسم أو ابن ms1293 كنانة قاله ابن عرفة اه بن قوله ( ~~ولزم ما سمى ) تقدم أنه إذا قال مالي في سبيل الله أو صدقة للفقراء أو نحو ~~ذلك فإنه يجزئه إخراج ثلثه وأما إذا سمى شيئا بأن قال سدس مالي صدقة ~~للفقراء أو عينه بأن قال علي مائة دينار صدقة للفقراء أو عبيدي أو داري أو ~~فرسي صدقة للفقراء فإنه يلزمه إخراج ما سماه أو عينه وإن استغرق الذي سماه ~~جميع ماله على المشهور خلافا لما روي عن مالك من أنه إذا سمى معينا وأتى ~~على جميع ماله لا يلزمه إلا ثلث ماله ولما حكاه اللخمي عن سحنون من أنه لا ~~يلزمه إلا ما لا يجحف به # قوله ( وإن معينا ) المراد بالمعين في كلامه ما قابل الشائع فقول المصنف ~~وما سمى يشمل ثلاث صور الجزاء الشائع كالنصف والثلث والعدد المعين كمائة أو ~~ألف وما عين بالذات كالعبد والدار والثاني والثالث يمكن أن يأتيا على جميع ~~ماله فلذا بالغ عليهما بقوله وإن معينا أي لزمه ما سماه هذا إذا كان شائعا ~~بل وإن كان معينا هذا إذا لم يأت ذلك المعين على جميع ما له بل وإن أتى ذلك ~~المعين على جميع ماله # قوله ( نذرهما ) بأن قال فرسي أو سيفي أو غير ذلك من آلات الحرب في سبيل ~~الله أو نذر لله تعالى # قوله ( أو حلف بهما وحنث ) أي بأن قال إن كلمت زيدا ففرسي أو سيفي في ~~سبيل الله ثم كلمه # قوله ( أي لم يمكن وصوله ) أي بأن لم يوجد من يبلغه وجه الأمانه قوله ( ~~بيع ) أي هنا وأرسل ثمنه لمحل الجهاد يشتري بثمنه مثله هناك ولا يشتري بثمن ~~الفرس سلاح ( ( ( سلاحا ) ) ) ولا عكسه لاختلاف منفعتهما كما قاله الشيخ ~~أحمد وإن لم يبلغ ثمن ما بيع شراء مثله اشترى بالثمن أقرب شيء للمبيع فإن ~~لم يبلغ ذلك دفع ثمنه للغازي ولا يجعل في شقص مثله بخلاف الوقف # قوله ( كهدي نذره ) تشبيه في لزوم الإرسال فإذا قال هذه البدنة هدي أو ~~لله علي الإهداء بهذه ms1294 البقرة أو الخروف أو البعير وكذا إذا حلف به وحنث كأن ~~كلمت فلانا فعلي الإهداء بهذا الخروف أو بهذه البقرة أو فعلي بدنة أو خروف ~~هديا ثم كلمه ولزمه إرساله لمكة أو منى ولا يجوز إرسال قيمته إن أمكن وصوله # قوله ( ولزمه بعثه ولو معيبا ) أي هذا إذا كان سليما بل ولو كان معيبا ~~على الأصح وهذا قول أشهب ومقابله ما لابن المواز من أنه يبيعه هنا ويرسل ~~ثمنه يشتري به هناك سالما ومحل الخلاف بينهما في المعين أما غير المعين كما ~~إذا قال لله علي هدي معيب أو بدنة عوراء ولم يعينه ( ( ( يعنه ) ) ) فإنه ~~يلزمه شراء هدي سالم باتفاقها ( ( ( باتفاقهما ) ) ) كذا في عبق والذي في ~~التوضيح عن التونسي الأشبه في المعيب غير المعين أنه لا يلزمه شيء لأنه نذر ~~هدي ما لا يصح هديا كمن نذر صلاة في وقت لا يجوز وما ذكره أشهب من لزوم ~~إرسال الهدي المعيب المعين إذا كان يمكن وصوله فإن لم يمكن وصوله وجب ~~إبداله بالسليم بأن PageV02P164 يباع هنا ويرسل ثمنه ثم يشتري به سليم # قوله ( المطلق ) أي غير المعين # قوله ( وجاز له فيه ) أي في الهدي سواء كان سليما أو معيبا إذا بيع لتعذر ~~إرساله الابدال بالأفضل أي بنوع أفضل من نوعه وهذا بخلاف ما إذا قال فرسي ~~أو سيفي في سبيل الله وتعذر إرساله لمحل الجهاد فإنه يباع هنا ويعوض بثمنه ~~في محله مثله من خيل أو سلاح ولا يجوز أن يعوض به من غير جنسه والفرق أن ~~المطلوب في الهدي شيء واحد وهو اللحم توسعة للفقراء ولحم الإبل أكثر بخلاف ~~منفعة الفرس والسلاح فإنهما متنافيان وما ذكره المصنف من جواز الإبدال ~~بالأفضل هو ما صححه ابن الحاجب وقال ابن بشير يتعين الشراء من نوع الأول ~~ولا يخالف إلى الأفضل # قوله ( دون الأدنى ) أي فلا يجوز ما لم يعجز الثمن عن شراء هدي من نوع ~~الأول ومن الأفضل منه وإلا اشترى هدي ( ( ( هديا ) ) ) أدنى من الأول في ~~الجنس فإن قصر الثمن عن ms1295 شراء الأدنى دفع لخزنة الكعبة يصرفونها في مصالحها ~~إن احتاجت وإلا تصدق به في أي محل كان كما سيأتي # قوله ( بأن يشتري بقرا أو إبلا بدل غنم ) هذا تصوير للإبدال بالأفضل ~~إشارة إلى أن المراد الأفضلية من حيث النوع # قوله ( كثوب وعبد ) بأن قال ثوبي أو عبدي هدي قوله ( وإخراج قيمته ) أي ~~ليشتري بها هدي قوله ( أو ما لا يهدى ) أي أو قصر ثمن ما لا يهدى # وقوله عوض الأدنى أي عوض بالأدنى # قوله ( ثم لخزنة الكعبة ) هذا قول مالك في المدونة # ابن الحاجب فإن قصر عن التعويض فقال ابن القاسم يتصدق به حيث شاء وفيها ~~أيضا يبعثه لخزنة الكعبة ينفق عليها وقيل يختص أهل الحرم بالثمن اه # وهذا الثالث قول أصبغ وهو موافق لابن القاسم في أنه يتصدق به ابتداء لكن ~~خالفه في تخصيصه الصدقة بمساكين مكة والمصنف لم يتبع قول ابن القاسم ولا ~~أصبغ وإنما تبع قول مالك وقيده ابن المواز بقوله إن احتاجت # قوله ( أن يشرك معهم غيرهم ) أي في خدمتها والقيام بمصالحها والتصرف فيها ~~والحكم عليها وأما نزعها منهم بالكلية فقد نص الحديث على منعه # قوله ( لأنها ) أي خدمتهم إياها ولاية أي بتولية وتمكين منه عليه الصلاة ~~والسلام وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى مفاتيحها لجدهم عبد الله ~~بن طلحة وقال لا ينزع هذا المفتاح منكم يا بني عبد الدار إلا ظالم ونص ~~الإمام على منع التشريك لئلا يتوهم أن الممنوع إنما هو نزعها منهم بالكلية # تنبيه أجمع العلماء على حرمة أخذ خدمة الكعبة أجرة على فتحها لدخول الناس ~~خلافا لما يعتقده بعض الجهلة من أنه لا ولاية عليهم وأنهم يفعلون بالبيت ما ~~شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) قاله ح # قوله ( في حج أو عمرة ) متعلق بالمشي أي لزم المشي في حج أو عمرة لمن نذر ~~المشي لمسجد مكة أو حلف به وحنث هذا إذا نذر PageV02P165 المشي أو حلف به ~~لذلك بل ولو نذره أو حلف به لصلاة # قوله ( ولو لصلاة ) أشار بلو لخلاف القاضي إسماعيل القائل ms1296 إن من نذر ~~المشي إلى المسجد الحرام للصلاة لا للنسك لا يلزمه المشي ويركب إن شاء وقد ~~اعتمده ابن يونس ولم يحك له مقابلا ونقله المواق معترضا به كلام المؤلف ~~وقال ابن بشير أنه المشهور وتبعه ابن الحاجب لكن لما تعقبه في التوضيح على ~~ابن الحاجب بقوله وكلام صاحب الإكمال يقتضي أن قول إسماعيل القاضي مخالف ~~للمذهب تبع هنا ما قاله في التوضيح قال طفي وما ذكره المصنف هو الصواب كما ~~في الإكمال ونقل الأبي عن المازري أن المشهور أن من نذر الصلاة بأحد ~~المساجد الثلاثة ماشيا إنما يلزمه المشي في المسجد الحرام ولقول ابن عرفة ~~إن قول إسماعيل مخالف لظاهر الروايات ونص كلام الأبي عن المازري اختصت ~~المساجد الثلاثة لعظمها على غيرها بأن من كان في غيرها ونذر الصلاة بأحدها ~~أتاها فإن قال ماشيا فقال إسماعيل القاضي لم يلزمه ويأتي راكبا في الجميع # وقال ابن وهب يلزمه المشي في الجميع والمشهور أنه يلزمه المشي في المسجد ~~الحرام فقط اه فقد تبين مما تقدم تشهير كل من القولين وأن على المؤلف أن ~~يعبر بخلاف اه بن # قوله ( وخرج من نذر المشي لمكة ) أي أو نذر المشي لمسجدها أو للبيت أو ~~لجزئه المتصل # قوله ( كمكة ) أي كما أن من نذر المشي لمكة أو للمسجد أو للبيت أو لجزئه ~~كلله علي المشي لباب البيت أو ركنه والحال أنه ليس بمكة يلزمه المشي لمكة ~~في حج أو عمرة # قوله ( ومحل عدم اللزوم ) أي محل عدم لزوم المشي لمن نذر المشي للمنفصل ~~عن البيت أو حلف به وحنث إذا لم ينو نسكا # قوله ( ومحل إجزاء المثل إلخ ) الأولى ومحل إجزاء المشي من محل الحلف ~~والمثل عند عدم النية إلخ # قوله ( إذا لم يجر عرف بالمشي ) أي إن لم يجر عرف الحالفين بالمشي ~~والناذرين له من محل خاص # قوله ( ولا يمكنه الوصول لمكة إلا بركوبه ) ظاهره أنه إذا أمكنه الوصول ~~بالتحليق فإنه لا يجوز له الركوب ويتعين عليه التحليق والظاهر أن محل ذلك ~~ما لم ms1297 يحصل له مشقة فادحة بالتحليق وإلا جاز الركوب اه عدوي # قوله ( لا اعتيد على الأرجح ) حاصل كلام ابن يونس كما نقله طفي أن أبا ~~بكر بن عبد الرحمن يجيز ركوب البحر المعتاد للحجاج مطلقا الحالفين وغيرهم ~~وأن أبا محمد يمنع الركوب المعتاد وأن ابن يونس قيد الجواز بما إذا كان ~~معتادا ( ( ( معتاد ) ) ) للحالفين اعتيد لغيرهم أيضا أم لا فإن اعتيد ~~لغيرهم فقط لم يجز على هذا فعلى المصنف الدرك في نسبة إطلاق المنع لابن ~~يونس وتعبيره عن ترجيحه بالاسم اه بن # وأجاب شارحنا عن الاعتراض الأول بما قرر به كلام المصنف # قوله ( ثم لزوم المشي منه ) أي من المحل الذي نوى المشي منه أو من ~~المعتاد للحالفين المشي منه أو الذي حلف فيه أو مثله # قوله ( لتمام طواف الإفاضة ) أي وحينئذ فيركب في رجوعه من مكة إلى منى ~~وفي رمي الجمار وأما إن أخر طواف الإفاضة بعد الرمي فإنه يمشي في حال الرمي ~~قوله ( لمن لم يقدمه ) أي وعلى هذا الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية ~~لزوم المشي في العمرة # قوله ( ويحتمل عود ضمير سعيها للعمرة ) أي المفهومة من الكلام وعلى هذا ~~الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية المشي إذا أخر السعي عن الإفاضة في ~~الحج # قوله ( وعلى كل ) أي من جعل الضمير PageV02P166 للإفاضة أو للعمرة # قوله ( ورجع وجوبا ) ولا يلزم أن يكون الرجوع على الفور # وقوله من بعض المشي أي بأن مشى بعض الطريق وركب بعضها وكان ما ركبه كثيرا ~~في نفسه # قوله ( فيمشي الأماكن التي ركبها ) أي فقط ولو كانت جل الطريق على ~~المشهور # وقال ابن الماجشون أنه يرجع فيمشي جميع الطريق إن كان ركب الجل أو لا ~~وقيل لا يرجع ولو ركب كثيرا ولا يجوز أن يمشي عدة أيام ركوبه إذ قد يركب ~~أماكن ركوبه أو لا وحينئذ فلا معنى لرجوعه فلا بد من مشيه أماكن ركوبه وهذا ~~إذا علم أماكن الركوب وإلا مشى الطريق كلها عام رجوعه # قوله ( وأخر هديه ) أي ندبا # وقوله بعد أجزأه أي ms1298 مع الكراهة # قوله ( الجابر النسكي ) أي وهو رجوعه للعمرة أو الحج والجابر المالي وهو ~~الهدي قوله ( إن ركب كثيرا ) أي في غير المناسك وسواء كان مختارا في ركوبه ~~أو مضطرا # قوله ( في نفسه ) أي وليس المراد بكثيرا أكثر المسافة فقط لاقتضائه أن ~~النصف من حيز اليسير وليس كذلك # قوله ( فيهدى فقط ) أي ولا يمشي ما ركبه قوله ( أي ان الكثرة والقلة ) ~~يعني في النفس منظور فيها لاعتبار المسافة سهولة وصعوبة # قوله ( ومساحة ) أي أو مساحة فقط فإذا اختلفت الطرق صعوبة وسهولة اعتبرت ~~الكثرة فيهما مع المساحة وإن كانت كلها صعبة أو سهلة اعتبرت الكثرة في ~~المساحة فقط وإذا علمت أن كثرة الركوب في نفسه منظور فيها لصعوبة المسافة ~~وقلتها فقد يكون الركوب كثيرا في نفسه بالنظر لمسافة وقليلا بالنظر لمسافة ~~أخرى كالركوب للعقبة بالنسبة للمصري والإفريقي قوله ( أو المناسك والإفاضة ~~) هذا قول الإمام مالك وهو المعتمد وقال ابن يونس الصواب أنه لا رجوع عليه ~~لأن بوصوله لمكة بر واليها كانت اليمين انظر المواق اه بن # قوله ( إلى رجوعه لمنى ) أي لرمي جمرة العقبة # قوله ( بمعنى مع ) أي لا بمعنى أو لئلا ينافيه قوله الآتي كالإفاضة فقط ~~قوله ( وكذا المناسك ) أي وكذا إذا ركب المناسك فقط # قوله ( فيرجع ) أي وجوبا في العام القابل ليمشي ما ركبه في العام الأول ~~من المناسك مع الإفاضة أو المناسك فقط ومحل وجوب الرجوع للمشي المذكور إن ~~كان قد ذهب لبلده وعليه الهدي هنا استحبابا وأما إذا مكث في مكة للعام ~~القابل فحج ومشى المناسك التي ركبها أو لا فإنه يجزيه # قوله ( فلا رجوع ) أي إذا ذهب لبلده # قوله ( ففي مفهومه تفصيل ) أي ان قوله أو ركب المناسك مع الإفاضة مفهومه ~~أنه إذا ركب المناسك فقط فعليه الرجوع إذا ذهب لبلده وإن ركب الإفاضة فقط ~~فلا رجوع أصلا # قوله ( نحو المصري ) أي وكذا المتوسط بين مصر وأفريقية وأولى القريب من ~~مصر وأما القريب من أفريقية فيعطى حكمها أفاده عج # قوله ( توسطت داره ) أي كانت داره بعيدة ms1299 من مكة بعدا متوسطا # قوله ( فيلزمه الهدي فقط ) أي ولا يلزمه الرجوع فناذر المشي أحواله ثلاثة ~~إما أن تكون بلده قريبة من مكة كالمدني أو بعيدة عنها بعدا متوسطا كالمصري ~~ومن ألحق به وإما أن تكون بعيدة جدا كالإفريقي # قوله ( أي زمنا قابلا ) ولا يلزم أن يكون الرجوع فورا # قوله ( وعينه ) أي والحال أنه عينه # قوله ( ومحل الرجوع ) أي محل رجوع من ركب كثيرا ليمشي أماكن ركوبه # قوله ( إن ظن أو لا أي حين خروجه ) أي في المرة الأولى القدرة أي أو جزم ~~بها وقوله فخالف ظنه أي أو جزمه وتبين عجزه فركب كثيرا وهاتان الحالتان ~~تضربان في حالات النذر أو اليمين الخمسة وهي أن يكون حين النذر أو اليمين ~~معتقدا القدرة على مشي جميع المسافة أو ظانا القدرة أو شاكا فيها أو متوهما ~~لها أو جازما بعدمها فهذه عشرة أحوال يتعين فيها الرجوع ليمشي أماكن ركوبه ~~والهدي PageV02P167 # قوله ( وإلا مشى مقدوره ) أي وإلا يكن ظانا القدرة ولا جازما بها حين ~~خروجه بل كان متوهما لها أو شاكا فيها أو جازما بعدمها وقد كان حال اليمين ~~أو النذر جازما بالقدرة أو ظانا لها فهذه ستة يمشي فيها مقدوره ويهدي ولا ~~رجوع عليه ومفهوم قولنا قد كان حين اليمين أو النذر جازما بالقدرة أو ظانا ~~لها أنه لو كان حين اليمين أو النذر شاكا في القدرة أو توهمها أو جزم ~~بعدمها والموضوع أنه في حال الخروج شك في القدرة أو توهمها أو جزم بعدمها ~~فإنه يمشي أول ( ( ( أولا ) ) ) عام مقدوره ولا رجوع ولا هدي في هذه الصور ~~التسع فجملة صور المسألة خمسة وعشرون # قوله ( أما من ظن العجز حين يمينه ) أي بأن توهم القدرة على المشي وكذا ~~إذا شك فيها أو جزم بعدمها والموضوع أنه حين الخروج علم أو ظن العجز وعدم ~~القدرة على مشي الجميع أو شك في ذلك # قوله ( بحسب مسافته ) أي ولو كان له بال في نفسه كما عزاه ابن عرفة ~~للمدونة # قوله ( كالإفاضة ) تشبيه في عدم الرجوع ms1300 والهدي وإن كان الهدي في الأول ~~واجبا وفي الثاني مندوبا وإنما عدل عن العطف للتشبيه لأجل أن يرجع قوله فقط ~~إلى ما بعد الكاف ويعطف ما بعده عليه # قوله ( وأما المناسك فقط ) أي وأما إذا ركب المناسك فقط دون الإفاضة # وقوله فيلزمه الرجوع أي ولا يجب عليه الهدي بل يستحب فقط مراعاة لمن يقول ~~إن من نذر المشي لمكة إنما يلزمه الإتيان لها ماشيا ولا يلزمه الإتيان ~~بالمناسك ولا بحج ولا عمرة # قوله ( وكعام إلخ ) هذا تشبيه في لزوم الهدي فقط وعدم الرجوع فإذا قال ~~لله علي الحج ماشيا في عام كذا فركب فيه وأدرك الحج أو ركب فيه وفاته لعذر ~~كمرض أو لم يخرج أصلا لعذر فإنه لا يلزمه الرجوع في عام آخر وإنما يلزمه ~~الهدي فقط فلو ترك الحج في هذا العام المعين عمدا من غير ضرورة أو خرج له ~~ولو ماشيا وتراخى حتى فاته فإنه يأثم ويلزمه قضاؤه ولو راكبا وهو معنى قول ~~المصنف وليقضه # قوله ( أو لم يقدر إلخ ) ليس هذا معارضا لقوله سابقا وإلا مشى مقدوره إلخ ~~لأن ما مر ظن أو لا أي حين خروجه في العام الأول عدم القدرة وما هنا ظن عدم ~~القدرة في العام الثاني كما قال الشارح # قوله ( وكأن فرقه ) وذلك بأن ينزل بمحلات ويقعد في كل محل مدة من الزمان ~~وقد جرت عادة الناس بعدم النزول بها ثم إن ما ذكره المصنف من الإجزاء قال ~~ابن عبد السلام هو الذي في الموازية ومقابله عدم الإجزاء في كتاب ابن حبيب ~~وصوب ابن رشد القول بالإجزاء وصوب ابن عبد السلام عدمه انظر بن # قوله ( واعترض ح إلخ ) أي على المصنف في قوله بالإجزاء ولزوم الهدي بأنه ~~لم ير من قال بلزوم الهدي أي على من فرق المشي في الزمان تفريقا غير معتاد ~~ولو بغير عذر كما قال المصنف وفيه نظر فقد صرح ابن رشد في البيان بلزوم ~~الهدي وحينئذ فلا اعتراض انظر بن # قوله ( وركوب عقبة أخرى ) أي وهكذا طول الطريق ms1301 وقوله لما حصل له من ~~الراحة علة لقوله وفي لزوم مشي الجميع في رجوعه # واعلم أن هذا الخلاف المذكور في التنصيف أي ما إذا كان أماكن ركوبه نصف ~~الطريق وأماكن مشيه نصفها وأما إن ركب كثيرا رجع ومشى أماكن الركوب اتفاقا ~~وأهدى أو قليلا أهدى فقط # قوله ( تأويلان ) سببهما قول المدونة PageV02P168 وليس عليه في رجوعه ( ( ~~( الرجوع ) ) ) ثانية وإن كان قويا أن يمشي الطريق كله وفي الموازية عن ~~مالك ما يعارضها ونصها وإن كان ما ركب متناصفا كأن يركب عقبة ويمشي أخرى ~~فلا يجزيه إلا أن يمشي الطريق كلها فجعل بعضهم ما في الموازية مخالفا لما ~~في المدونة والمعتمد كلام المدونة وجعل أبو الحسن كلام الموازية تقييدا ~~للمدونة بحمل كلام المدونة على من ركب دون النصف وحمل المصنف في التوضيح ~~وكذا ابن عرفة ما في الموازية على من لم يتحقق ضبط مواضع مشيه من أماكن ~~ركوبه وما في المدونة على من تحقق ضبط أماكن مشيه من أماكن ركوبه فهما ~~تأويلان كلاهما بالوفاق الأول لأبي الحسن والثاني للمؤلف وابن عرفة اه طفي # فقول المصنف وفي لزوم مشي الجميع بمشي عقبة وركوب أخرى بناء على أن ~~بينهما وفاقا وقول الشارح وعدم لزوم مشي الجميع أي بناء على أن بينهما ~~خلافا وأن المعتمد كلام المدونة # قوله ( ولو مشى الجميع إلخ ) رد بلو قول ابن المواز إن مشى الطريق كله ~~فلا هدي عليه لأنه لم يفرق مشيه قال ابن بشير وتعقبه الأشياخ بأنه كيف يسقط ~~ما تقرر من الهدي في ذمته بمشي غير واجب # قوله ( أتمه فاسدا ) أي ولو راكبا لأن إتمامه ليس من النذر في شيء وإنما ~~هو لإتمام الحج # قوله ( ومشى في قضائه من الميقات ) أي إن كان أحرم منه عام الفساد وقوله ~~إلا أن يكون أحرم قبله أي قبل الميقات في عام الفساد وقوله وإلا فمن حيث ~~أحرم أي وإلا مشى في قضائه من المكان الذي أحرم منه أولا عام الفساد لتسلط ~~الفساد على ما بعد الإحرام وإن كان يؤخر الإحرام عام ms1302 القضاء للميقات وبعد ~~هذا فالظاهر أن كلا من الإحرام والمشي يؤخر في عام القضاء للميقات لأن ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا والإحرام قبل الميقات منهي عنه # قوله ( أي تحلل منه بفعلها ) أي ماشيا لتمام سعيها ليخلص من نذر المشي ~~بذلك لأنه لما فاته الحج وجعله في عمرة فكأنه جعله فيها ابتداء وقد أدى ما ~~عليه بذلك وقوله أي جاز الركوب يعني جميع الطريق في قضائه وهل يلزمه المشي ~~في المناسك أو لا قولان لابن القاسم مع سحنون ومالك # قوله ( لأن النذر قد انقضى ) أي بمشيه في العمرة التي تحلل بها من الحج ~~الفائت # قوله ( وإن حج ناذر المشي مبهما ) أي وإن حج من نذر المشي لمكة ولم يعين ~~حجا ولا عمرة ثم جعله في حج وقوله أو من عين الحج بمشيه أي أو حج من عين ~~الحج بمشيه # قوله ( الذي في ضمن إحرامه ) أي لأن القارن محرم بهما فالحج وحده يصدق ~~عليه أنه في ضمن إحرامه بالقران # قوله ( أجزأ عن النذر فقط ) أي وعليه قضاء الفرض وهذا مذهب المدونة وقيل ~~أنه يجزىء عنهما وقيل لا يجزىء عن واحد منهما كما في الشامل # قوله ( للتشريك ) أي لأنه شرك في الحج بين النذر والفرض وفيه أن التشريك ~~موجود حال الإطلاق فالأولى أن يقول لقوة النذر بالتعيين فشابه الفرض الأصلي ~~قوله ( تأويلان ) الأول لابن يونس والثاني لبعض الأصحاب # قوله ( وعلى الصرورة جعله في عمرة ) أي عليه ذلك على جهة الوجوب كما قال ~~الشارح بناء على أن الحج واجب على الفور وكلام أبي الحسن والجلاب يفيد أن ~~جعله في عمرة مستحب وهو مبني على القول بأن وجوب الحج على التراخي ومفهوم ~~الصرورة أن غيره مخير إن شاء جعل مشيه الذي قصد به أداء نذره في عمرة وإن ~~شاء جعله في حج وسواء كان مغربيا أو لا # قوله ( إذا نذر مبهما ) أي مشيا مبهما قوله ( أي جعل مشيه ) أي الذي قصد ~~به أداء نذره # قوله ( ويكون متمتعا بشرطه ) أي وهو كون حجه في العام الذي اعتمر ms1303 فيه # قوله ( وعجل الإحرام ) أي بحج أو عمرة وقوله ناذره أي ناذر الإحرام ~~والمراد بتعجيله إنشاؤه # قوله ( لفظا أو نية ) هذا صحيح كما صرح به في التوضيح قائلا وقد ~~PageV02P169 صرح في المدونة بأن النية مساوية للفظ خلافا لما يوهمه ابن ~~الحاجب من قصره على اللفظ اه بن # قوله ( أو من بركة الحج ) أي إذا أتيتها قوله ( كذلك ) أي أول يوم من رجب ~~أو من بركة الحج قوله ( وجب عليه أن ينشىء ( ( ( ينشئ ) ) ) الإحرام إلخ ) ~~سواء وجد صحبة يسير معها أو عدمها قوله ( ولا يؤخر للميقات ) أي ولا لوجود ~~رفقة لأن القيد قرينة على الفورية # قوله ( وليس المراد إلخ ) أي بل المراد إنشاؤه إذا حصل الوقت أو الفعل ~~الذي قيد به # قوله ( كالعمرة ) أي كما يعجل الإحرام بالعمرة ناذرها حالة كونه مطلقا أي ~~غير مقيد لها بوقت إن وجد صحبة فإذا قال إن كلمت فلانا فأنا محرم بعمرة ~~وكلمه عجل الإحرام بها من يوم الحنث وإذا قال لله علي أن أحرم بعمرة فإنه ~~يعجل الإحرام بها من حين نذره إن وجد صحبة وإلا لم يلزمه تعجيل الإحرام بها # قوله ( بالكسر ) أي لأنه على فتح اللام يكون المراد بالإطلاق سواء قيدت ~~بالزمن أو لا والتشبيه يقتضي تخصيصها بغير المقيدة لدخول المقيدة فيما قبله ~~وأيضا الإطلاق يقتضي أن قوله إن لم يعدم صحابة يجري في العمرة المقيدة ~~بالزمان وما قبل الكاف يقتضي عدم جريانه فيها لشموله الحج والعمرة فتناقضا ~~ولا يصح الإطلاق على أن يكون ما قبل الكاف خاصا بالحج لأن قوله إن لم يعدم ~~صحابة إنما هو منصوص في العمرة المطلقة دون المقيدة فلذلك تعين كسر اللام ~~في مطلقا # قوله ( أي أو غير مقيد لها بوقت أو مكان ) أي والموضوع أنها مقيدة بلفظ ~~الإحرام كما فرضها في المدونة وأما إذا لم يقيدها نحو قوله في نذر أو يمين ~~على عمرة فلا يلزمه تعجيل الإحرام بل يستحب فقط كما في ابن عرفة وكذا قوله ~~لا الحج المطلق يعني مقيدا بالإحرام وإلا فلا يلزمه ms1304 تعجيل الإحرام بل يستحب ~~فقط وكذا فرضه في المدونة والجواهر وابن عرفة في المقيد بالإحرام قاله طفي # والحاصل أن النذر على ثلاثة أقسام مقيد بالزمان والإحرام ومقيد بالإحرام ~~فقط وغير مقيد بالإحرام ولا بالزمان فالأول كإن فعلت كذا فأنا محرم بحج أو ~~عمرة أو أحرم يوم كذا بحج أو عمرة ومثله غير المعلق كأنا محرم أو أحرم يوم ~~كذا أو من مكان كذا إذا أتيته فهذا يلزم فيه تعجيل الإحرام إذا حصل الوقت ~~أو الفعل الذي قيد به ولو عدم صحبة والثاني إن فعلت كذا فأنا محرم أو أحرم ~~بعمرة أو حج فهذا يلزمه في العمرة تعجيل الإحرام بها إن وجد صحبة وإلا فلا ~~وفي الحج يؤخر الإحرام لأشهره إن وصل وإلا فمن حيث يصل # والثالث كما لو قال علي عمرة أو حج إن كلمت فلانا وكلمه فلا يلزمه تعجيل ~~الإحرام بل يستحب فقط كان الإحرام بحج أو عمرة وجد صحبة أو لا كان في أشهر ~~الحج أو لا # قوله ( إن لم يعدم ) أي فإن عدم الصحبة أخر الإحرام لوجودها # قوله ( فالمقيدة ) أي بالزمان أو المكان قوله ( لا ناذر الحج المطلق ) أي ~~الذي لم يقيد بوقت ولا بمكان قوله ( في الصورتين ) أي صورة نذر الحج المطلق ~~وصورة نذر المشي المطلق فالأول كأنا محرم أو أنا أحرم لله بحج أو إن كلمت ~~فلانا فأنا محرم أو أحرم بحج وكلمه # والثانية كلله علي المشي لمكة أو إن كلمت فلانا فعلي المشي لمكة وكلمه # قوله ( وفي المشي المطلق من الميقات ) أي وفي نذر المشي المطلق يحرم من ~~الميقات فإن أحرم قبله أجزأ قوله ( حقه إلخ ) أي لأن الذي اختار ذلك ابن ~~يونس لا ابن رشد إذ لا اختيار له هنا # وحاصل ما في المقام أن الذي قال يحرم من حيث يصل ابن أبي زيد وقال ~~القابسي يخرج من بلده غير محرم وأينما أدركته أشهر الحج أحرم قال ابن يونس ~~والراجح مذهب أبي محمد وقال ابن عبد السلام انه الظاهر فإن كان المصنف أراد ms1305 ~~ترجيح ابن يونس فكان الأولى أن يقول على الأرجح وإن أراد استظهار ابن عبد ~~السلام فكان الأولى أن يعبر بالمستحسن أو المصحح # قوله ( ولا يلزم النذر في مالي في الكعبة حيث أراد صرفه في بنائها ) أي ~~وحينئذ فلا يلزم الناذر شيء من ماله ولا كفارة يمين على المشهور خلافا لما ~~روي عن مالك من لزوم كفارة يمين وإنما كان النذر باطلا لأنه PageV02P170 ~~نذر لا قربة فيه لأنها لا تنقض فتبنى كما في المدونة # قوله ( إن احتاجت ) أي وإلا تصدق به على الفقراء حيث شاء ومثل ما إذا قال ~~مالي في الكعبة وأراد صرفه في كسوتها في لزوم ثلث ماله للحجبة ما إذا قال ~~مالي في كسوتها أو طيبها # قوله ( أو كل ما أكتسبه في الكعبة أو بابها ) أي أو في سبيل الله أو ~~للفقراء وإنما لم يلزمه شيء للمشقة الحاصلة بتشديده على نفسه فهو كمن عمم ~~في الطلاق وهذا إذا لم يقيد بزمان أو مكان وأما إذا قيد بزمان أو مكان بأن ~~قال إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه أو أستفيده في مدة كذا أو في بلد كذا فهو في ~~الكعبة أو في بابها أو صدقة على الفقراء أو في سبيل الله وفعل المحلوف عليه ~~فقولان قيل لا يلزمه شيء وهو لابن القاسم وأصبغ وحكى ابن حبيب عن ابن ~~القاسم وابن عبد الحكم أنه يلزمه إخراج جميع ما يستفيده أو يكتسبه بعد قوله ~~في ذلك الأجل أو في تلك البلد والأول ضعيف والثاني هو الراجح لقول ابن رشد ~~هو القياس ولقول ابن عرفة إنه الصواب انظر بن هذا كله إذا كانت الصيغة ~~يمينا فإن كانت نذرا بأن قال لله علي التصدق بكل ما أكتسبه أو أستفيده فإن ~~لم يقيد بزمن أو بلد لزمه ثلث جميع ما يكتسبه بعد قوله لا ثلث ماله وإن قيد ~~لزمه جميع ما يكتسبه وهذا كله في صيغتي النذر واليمين إذا لم يعين المدفوع ~~له وأما إن عينه كلله علي التصدق على فلان بكل ما أكتسبه ms1306 أو إن فعلت كذا ~~فكل ما أكتسبه لفلان لزمه جميع ما يكتسبه سواء عين زمانا أو مكانا أو لا ~~كانت الصيغة نذرا أو يمينا # قوله ( أو نذر هدي ) أي لا يلزم نذر حيوان كعجل أو خروف نذره بلفظ الهدي ~~أو بلفظ البدنة لغير مكة كأن يقول لله علي عجل هديا للمدينة أو لله علي ~~بدنة لطندتا # قوله ( كلفظ بعير إلخ ) أي بأن يقول لله علي عجل أو خروف أو جزور للولي ~~الفلاني أو للنبي أو للمدينة # قوله ( فلا يبعثه ) أي ولو قصد به الفقراء الملازمين لقبر الولي أو لقبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم # قوله ( بل يذبحه ) أي الناذر أو الحالف بموضعه ويتصدق به على فقراء محله ~~وكما له ذبحه له أن يبيعه ويدفع لفقراء موضعه بدله مثل ما فيه من اللحم # قوله ( وبعثه أو استصحابه ) وكذا بعث لحمه من الضلال أيضا هذا هو المشهور ~~ومذهب المدونة قال في التوضيح لأن في بعثه شبها بسوق الهدي وقد علمت أن سوق ~~الهدي لغير مكة من الضلال ومقابله لمالك في الموازية ( ( ( الموازنة ) ) ) ~~وبه قال أشهب جواز بعثه أو استصحابه لأن إطعام المساكين بأي بلدة طاعة ومن ~~نذر أن يطيع الله فليطعه اه بن # قوله ( وأما نذر جنس ما لا يهدي ) أي نذره لغير مكة كلله علي للنبي أو ~~للولي الفلاني دينار صدقة أو ستر أو أردب حنطة أو إن فعلت كذا فعلي ما ذكر ~~وحنث وأما نذر ذلك بمكة فقد تقدم أنه يباع ويشترى بثمنه هدي # قوله ( ولا يلزم بعث شمع ولا زيت ) أي نذره أو حلف به وحنث # قوله ( يوقد على القبر ) أي قبر الولي أو على قبر النبي صلى الله عليه ~~وسلم لأن إيقاده على القبر حرام لأنه إتلاف مال ما لم يكن هناك من ينتفع ~~بالوقيد وإلا فلا حرمة ويلزم إرساله # قوله ( لتزيين باب ) أي سواء كان باب الكعبة أو باب ولي قوله ( فيما يظهر ~~) الظاهر كما قاله شيخنا أن ربه إذا أعرض عنه كان لبيت المال وليس له ms1307 ~~الرجوع فيه # قوله ( أو مال غير ) عطف على مالي من قوله ولا يلزم في مالي في الكعبة أي ~~لا يلزمه في مالي ولا يلزم في مال غير أي لا يلزم في مال غير كلله علي عتق ~~عبد فلان أو التصدق بماله أو داره على الفقراء # قوله ( فعليه هدي ) أي إذا قصد بقوله علي هدي فلان القربة وكذا إذا كان ~~لا نية له على المشهور وأما إذا قصد المعصية يعني ذبحه لم يلزمه شيء وكل ~~هذا إذا كان فلان الذي نذر نحره هديا PageV02P171 حرا وأما لو كان عبدا ~~لغيره فلا يلزمه شيء والفرق بين الحر وعبد الغير أن العبد يصح ملكه فيخرج ~~عوضه وهو قيمته وأما الحر فليس مما يصح ملكه ولا يخرج عوضه فجعل عليه فيه ~~هدي إذا قصد القربة انظر بن # قوله ( أو لم يذكر مقام إبراهيم ) أي فإن ذكره لزمه هدي وذلك بأن يقول ~~لله علي نحر فلان عند مقام إبراهيم أو في مكة أو في منى والمراد بمقام ~~إبراهيم مقام الصلاة وهو الحجر الذي وقف عليه عند بناء البيت كذا قيل وكلام ~~المدونة يدل لذلك وعليه فالمراد بالذكر الذكر اللساني وقيل إن المراد بمقام ~~إبراهيم قصته مع ولده وأن المراد بذكرها ملاحظتها فمن لاحظ ذلك لزمه الهدي ~~وقول الشارح أو ينوه أو يذكر مكة إنما يتأتى على التقرير الأول لا على ~~الثاني اه عدوي # قوله ( وأو في كلامه بمعنى الواو ) أي ان أو في قول المصنف أو لم ينوه أو ~~لم يذكر مقام إبراهيم بمعنى الواو لأن عدم لزوم الهدي عند انتفاء ( ( ( ~~انتقاء ) ) ) الأمور الثلاثة لا عند انتفاء أحدها واللزوم عند واحد منها ~~كذا قال الشارح ولا حاجة له لأن أو بعد النفي لنفي الأحد الدائر ونفيه ~~بانتفاء الجميع # ثم اعلم أن ظاهر المصنف أنه لا فرق بين الأجنبي والقريب في عدم لزوم ~~الهدي عند انتفاء الأمور الثلاثة ولزومه إن وجد أحدها وهذه طريقة الباجي ~~وذكره أبو الحسن عن ابن المواز عن ابن القاسم وخص ابن الحاجب ms1308 ذلك التفصيل ~~بالقريب وأما الأجنبي فلا يلزمه فيه شيء ولو ذكر مقام إبراهيم وأما إذا ~~تلفظ بالهدي أو نواه فلا فرق بين القريب والأجنبي في لزوم الهدي وهي طريقة ~~ابن بشير وابن شاس وقد رد المصنف عليها بلو في قوله ولو قريبا انظر ح # قوله ( فلا يبريه ) أي من لزوم النذر # قوله ( وإلا فالهدي في نفسه واجب ) أي إن لفظ بالهدي أو نواه أو ذكر مقام ~~إبراهيم أو نواه # قوله ( كنذر الحفاء ) تشبيه بقوله ولا يلزم بمالي إلخ # قوله ( وإلا ركب وحج به ) إنما يحمل هذا على ما إذا لم ينو شيئا أما إذا ~~نوى إحجاجه فإن الحالف لا يلزمه حج بل يدفع للرجل ما يحتاج إليه من مؤنة ~~الحج فقط كما في أبي الحسن # وحاصل كلامه أن المسألة على ثلاثة أوجه تارة يحج الحالف وحده وهذا إذا ~~أراد المشقة على نفسه بحمله على عنقه وتارة يحج المحلوف به وحده إذا أراد ~~إحجاجه من ماله وتارة يحجان جميعا إذا لم يكن له نية وهذا مما لا يختلف فيه ~~وبهذا تعلم ما في كلام ( ( ( الكلام ) ) ) الشارح تبعا لعبق انظر بن # قوله ( فيهما ) أي فيما إذا رضي بالحج معه أو لم يرض وحج الناذر ( ( ( ~~النادر ) ) ) وحده # قوله ( وإنما لغا ما ذكر دون المشي ) أي مع أن المسير والذهاب مساويان له ~~في المعنى المقصود وهو مطلق الوصول # قوله ( لأن العرف إلخ ) يؤخذ من هذا أنه لو جرى عرف بهذه الألفاظ لم يكن ~~لغو قاله شيخنا ويؤيده أن أصل الإلغاء مختلف فيه فقد اعتبرها أشهب وبه أخذ ~~ابن المواز وسحنون واللخمي وعن ابن القاسم اعتبار الركوب وقول المصنف لمكة ~~يقتضي أنه إذا قيد بالكعبة لزم وهو فهم ابن يونس لكلام ابن القاسم كما في ~~التوضيح # قوله ( ولغا مطلق المشي ) أي لأن المشي بانفراده لا طاعة فيه وألزمه أشهب ~~المشي لمكة # قوله ( من غير تقييد بمكة ) أي فإن قيد بها لزمه المشي سواء نوى صلاة أو ~~صوما أو اعتكافا أو حجا أو عمرة أو لم ms1309 ينو شيئا بل نوى مطلق المشي لمكة # قوله ( ومشى لمسجد إلخ ) يعني أن من نذر المشي لمسجد غير المساجد الثلاثة ~~لاعتكاف أو صلاة فإنه لا يلزمه الإتيان لذلك المسجد ويفعل تلك العبادة ~~بمحله لخبر لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي PageV02P172 هذا ~~والمسجد الحرام والمسجد الأقصى # وحاصل فقه المسألة أن من نذر الإتيان لمسجد من المساجد الثلاثة لأجل صوم ~~أو صلاة أو اعتكاف فإنه يلزم الإتيان إليه ن # وكذا إذا نذر إتيان ثغر لأجل صلاة أو صوم لزمه إتيانه لا لاعتكاف على ما ~~مر وأما إذا نذر إتيان مسجد غير الثلاثة لأجل صلاة أو صوم أو اعتكاف فإن ~~كان بعيدا من الناذر فلا يلزمه الإتيان إليه وإن كان قريبا منه فقولان قيل ~~يلزمه الإتيان إليه ماشيا واستقر به ابن عبد السلام لأنه جاء في المشي إلى ~~المسجد من الفضل ما لم يأت مثله في الراكب وقيل لا يلزمه الإتيان إليه أصلا ~~وإذا نذر الإتيان لمسجد من الثلاثة لصلاة أو اعتكاف لزمه الإتيان إليه وإن ~~كان مقيما ببعضها وهل مطلقا أو إلا أن يكون ما هو فيه أفضل فلا يلزم قولان # قوله ( ولغا مشي للمدينة أو إيلياء ) يعني أن من نذر المشي أو السير أو ~~الذهاب للمدينة أو لإيلياء أو حلف بذلك وحنث فلا يلزمه الإتيان إليهما لا ~~ماشيا ولا راكبا ومحل عدم لزوم الإتيان إليهما إن لم ينو أو ينذر صلاة ولو ~~نفلا أو صوما أو اعتكافا بمسجديهما أو يسم المسجدين لا البلدين فإن نوى ~~صلاة أو صوما أو اعتكافا في المسجدين أو سماهما لزمه الإتيان إليهما # قوله ( والمدينة أفضل ) أي لما رواه الطبراني والدارقطني من حديث رافع بن ~~خديج المدينة خير من مكة نقله في الجامع الصغير وحيث كانت المدينة أفضل ~~فيكون الثواب المترتب على العمل في مسجدها من صلاة أو اعتكاف أكثر من ~~الثواب المترتب على العمل في مسجد مكة # # # | باب في الجهاد # قوله ( فرض كفاية ) ظاهره مع الأمن والخوف وهو ما نقله الجزولي عن ابن ~~رشد ms1310 والقاضي عبد الوهاب وذلك لما فيه من إعلاء كلمة الله وإذلال الكفر ونقل ~~عن ابن عبد البر أنه فرض كفاية مع الخوف ونافلة مع الأمن والقول الأول أقوى ~~انظر بن # قوله ( ويكون في أهم جهة ) أي والمطلوب على جهة الوجوب أن يكون في أهم ~~جهة إذا كان العدو في جهات وكان ضرره في بعضها أكثر من ضرره في غيرها فإن ~~أرسل الإمام لغير الأهم أثم كما صرح به اللقاني فإن استوت الجهات في الضرر ~~خير الإمام في الجهة التي يذهب إليها إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع ~~الجهات وإلا وجب في الجميع وإن كان في جهة واحدة يعين القتال فيها وأشار ~~الشارح بتقدير يكون إلى أن قوله في أهم جهة متعلق بمقدر لا بالجهاد كما هو ~~ظاهر المصنف لأنه يقتضي أنه لا يقع فرض كفاية إلا إذا تعددت الجهة وفيها ~~أهم وغيره ووقع في الأهم منها مع أنه فرض كفاية ولو كان الخوف في جهة واحدة ~~أو جهات ولم يكن فيها أهم أو فيها أهم وجاهد في غيره وقد يقال لا داعي لذلك ~~التقدير فالمصنف نص على المتوهم إذ ربما يتوهم أنه في الأهم فرض عين فلا ~~ينافي أنه فرض كفاية أيضا إذا كان الخوف في جهة أو جهات لم يكن فيها أهم أو ~~فيها وجاهد في غيره # قوله ( كل سنة ) أي بأن يوجه الإمام كل سنة طائفة ويزج بنفسه معها أو ~~يخرج بدله من يثق به ليدعوهم للإسلام ويرغبهم فيه ثم يقاتلهم إذا أبوا منه # قوله ( فلا يسقط الجهاد ) أي لأن قتال الكفار أهم من قتال المحاربين # وقال ابن عبد السلام قتال المحاربين أفضل من قتال الكفار وصوب ابن ناجي ~~المشهور أنه ليس بأفضل # والحاصل أن المسألة في تقديم أحدهما على الآخر وأفضليته عليه خلافية ~~والنظر ارتكاب أخف الضررين فإن استويا قوتل الكفار # قوله ( أي إقامة الموسم إلخ ) أي وليس المراد زيارتها PageV02P173 لطواف ~~فقط أو عمرة وأفرد هذا عن نظائره الآتية لمشاركته للجهاد في الوجوب كل سنة ~~بخلاف ms1311 الأمور الآتية فإنها واجبة في كل وقت لا في كل سنة # واعلم أن فرضية إقامة الموسم تحصل بمجرد حصول الشعيرة وإن لم يلاحظوا فرض ~~الكفاية نعم ثواب الفرض يتوقف على نيته قاله شيخنا # قوله ( ولو مع وال جائر ) رد بلو على ما روي عن مالك من أنه لا يغازي معه # قوله ( إلا أن يكون غادرا ينقض العهد ) أي ولو مع كافر على الظاهر قاله ~~شيخنا قوله ( على كل حر إلخ ) هذا يشمل الكافر فيجب عليه الجهاد بأن يقتل ~~غيره بناء على أن الكفار مخاطبون بالفروع كذا قيل وفيه نظر إذ كيف يكون ~~الجهاد واجبا على الكافر وقد عد ابن رشد الإسلام من شروط الوجوب كما نقله ~~المواق اه بن # وقد يقال لا يرد هذا لأن الظاهر أن مراد ابن رشد الوجوب الذي يطالب بسببه ~~الإمام وولاة الأمور والكفار لا نتعرض لهم وإن قلنا بخطابهم بالفروع وأنهم ~~يعذبون عليها عذابا زائدا على عذاب الكفر ( ( ( الكفار ) ) ) # قوله ( وهي الفقه ) أي العلوم الشرعية غير العيني الفقه إلخ # وأما الواجب العيني فاعلم أنه لا ينحصر في معرفة باب معين بل يجب على كل ~~مكلف أن لا يقدم على أمر من طهارة وصلاة وغيرهما حتى يعلم حكم الله فيه ولو ~~بالسؤال عنه # قوله ( على الأصح ) فقد نهى عن قراءته الباجي وابن العربي وعياض خلافا ~~لمن قال بوجوب تعلمه لتوقف العقائد عليه وتوقف إقامة الدين عليها ورد ذلك ~~الغزالي بأنه ليس عند المتكلم من عقائد الدين إلا العقيدة التي يشارك فيها ~~العوام وإنما يتميز عنهم بصفة المجادلة # قوله ( وهي الإخبار بالحكم الشرعي على غير وجه الإلزام ) لا شك أن هذا من ~~جملة القيام بعلوم الشرع فهو من عطف الخاص على العام # قوله ( ودفع الضرر عن المسلمين ) أي بإطعام جائع وستر عورة حيث لم تف ~~الصدقات ولا بيت المال بذلك وبالمعاونة على رد ما أخذه اللص لصاحبه وبرد ~~الظالم على المظلوم وبغير ذلك # قوله ( وهو الإخبار ) فيه نظر والحق أن القضاء إنشاء الاخبار بالحكم على ~~وجه الإلزام ms1312 # قوله ( معرفة كل ) أي من المطلوب شرعا والمنهي عنه شرعا # قوله ( وأن يظن الإفادة ) لا يخفى أن ظن الإفادة يستلزم عدم التأدية إلى ~~منكر أكبر منه لكن ثمرة التعداد تظهر عند اختلال القيود لأنه إذا اختل ~~الثاني يحرم وإذا اختل الثالث يجوز أو يندب # قوله ( وآكل ) الذي ذكره ح في باب الأذان أنه يكره السلام على الآكل ولا ~~يرد انظره وذكر عج أن السلام كما يطلب من القادم يطلب من المفارق للجماعة ~~كما يدل عليه الحديث وأنه يكره تنزيها السلام على الكفار فإن سلموا علينا ~~بإخلاص وجب علينا الرد # قوله ( كشابة ) أي سلم عليها بالغ غير محرم وإلا وجب عليها الرد # قوله ( ولو أتى على جميع إلخ ) أي إذا كان لا يحصل لهم ضرر بذلك وإلا ~~ارتكب أخف الضررين # قوله ( ( ( وتعين ) ) ) ( وإن توجه الدفع على امرأة ورقيق ) فيه إن توجه ~~الدفع هو عين فرضية الجهاد عليهم فكأنه قال وتوجه الدفع بفجء العدو على كل ~~أحد وإن كان التوجه على امرأة وهذا غير معقول فالأحسن أن يجعل قوله وإن على ~~امرأة مبالغة في محذوف والمعنى وتعين بفجء العدو على كل أحد وإن كان ذلك ~~الأحد امرأة كذا قرر شيخنا قال الجزولي ويسهم إذ ذاك للمرأة والعبد والصبي ~~PageV02P174 لأن الجهاد صار واجبا عليهم وأما حيث لم يفاجئهم ( ( ( يفجأهم ~~) ) ) العدو فلا يجب عليهم ولذا لا يسهم لهم اه بن # قوله ( ورقيق ) وكذا صبي له قدرة على القتال # قوله ( وعلى من بقربهم ) أي وتعين على من بمكان مقارب لهم أن يقاتلوا ~~معهم إن عجز من فاجأهم ( ( ( فجأهم ) ) ) العدو عن الدفع عن أنفسهم ومحل ~~التعيين على من بقربهم إن لم يخشوا على نسائهم وبيوتهم من عدو بتشاغلهم ~~بمعاونة من فجأهم العدو وإلا تركوا إعانتهم # قوله ( وبتعيين الإمام ) أي أن كل من عينه الإمام للجهاد فإنه يتعين عليه ~~ولو كان صبيا مطيقا للقتال أو امرأة أو عبدا أو ولدا أو مدينا ويخرجون ولو ~~منعهم الولي والزوج والسيد ورب الدين والمراد بتعيينه على الصبي بفجء العدو ~~وبتعيين ms1313 الإمام إلجاؤه عليه وجبره عليه كما يلزم بما فيه إصلاح حاله لا ~~بمعنى عقابه على تركه كذا ذكر طفي فلا يقال إن توجه الوجوب للصبي خرق ~~للإجماع اه شيخنا عدوي # قوله ( ولو امرأة وعبدا ) أي أو صبيا مطيقا للقتال كما في النوادر كذا في ~~عبق # قوله ( بعد التعيين ) أي من الإمام أو بفجء العدو محلة قوم وهذا خارج ~~مخرج المبالغة وكأنه قال وسقط بمرض وجنون إلخ ولو طرأ ذلك بعد التعيين ~~والسقوط هنا مستعمل في حقيقته بالنسبة للمانع الطارىء كالمرض والجنون ~~والعمى والعرج والعجز عما يحتاج إليه وفي مجازه إذا كان المانع غير طارىء ( ~~( ( طارئ ) ) ) كالصبا والأنوثة لأن الجهاد لم يترتب عليهما أولا حتى يسقط ~~فالسقوط بالنسبة إليهما بمعنى عدم اللزوم فالمعنى حينئذ ولا يلزم الصبي ~~والأنثى وهذا إذا لم يعينا أو عينا غير مطيقين وإلا لزمهما كما مر # قوله ( وعجز عن تحصيل إلخ ) أي ومن باب أولى اختلاف كلمة المسلمين فإذا ~~اختلف سقط الوجوب وسواء كان بتعيين الإمام أو بفجء العدو محلة كما في ~~النفراوي على الرسالة قوله ( مع قدرته على الوفاء ) أي ببيع ما عنده وكان ~~ذلك لا يحصل إلا في زمان يلزم على انقضائه فوات الجيش له ولا يقدر على ~~إدراكه بعد سفره # قوله ( وإلا خرج بغير إذن ربه ) أي وإلا يقدر على وفائه أو كان غير حال ~~ولا يحل في غيبته خرج بغير إذن ربه فإن حل في غيبته وعنده ما يوفى منه وكل ~~من يقضيه عنه # قوله ( كوالدين إلخ ) هذا تشبيه في السقوط وهو على حذف مضاف أي كمنع ~~والدين دنية أي وسقط الجهاد بسبب مرض ونحوه كما يسقط كل فرض كفاية بمنع ~~الوالدين أو أحدهما مع سكوت الآخر أو إجازته على الظاهر # قوله ( ببحر إلخ ) متعلق بمحذوف مرتبط بقوله فرض كفاية أي كوالدين في كل ~~فرض إذا كان السفر لتحصيله في بحر أو بر خطر وحاصل كلام المصنف أن كل فرض ~~كفاية للوالدين أو أحدهما المنع منه إذا كان السفر لتحصيله في البحر أو ms1314 ~~البر الخطر لا إن كان في بر آمن قال الشارح يستثنى من ذلك الجهاد فإن لها ~~منع الولد منه مطلقا ولو كان السفر له في بر آمن ويستثنى أيضا طلب العلم ~~الكفائي إذا خلا محلهما عمن يفيده فليس لهما منعه من السفر له مطلقا كان في ~~بحر أو بر خطر أو آمن وأما إذا كان في البلد من يفيده فلهما المنع من السفر ~~له مطلقا وما ذكره الشارح من أن للأبوين أو أحدهما المنع من السفر لطلب ~~العلم الكفائي إن كان في بلدهما من يفيده وإلا فليس لهما منعه من السفر ~~طريقة للطرطوشي ونصه ولو منعه أبواه من الخروج للفقه والكتاب والسنة ومعرفة ~~الإجماع والخلاف ومراتبه ومراتب القياس فإن كان من يفيد ذلك موجودا ببلده ~~لم يخرج إلا بإذنهما وإلا خرج ولا طاعة لهما في منعه لأن تحصيل درجة ~~المجتهدين فرض كفاية واعترض هذا القرافي بأن طاعة الأبوين فرض عين فلا يسقط ~~لأجل فرض الكفاية فلذا قال في التوضيح إن للأبوين أن يمنعا من فرض الكفاية ~~مطلقا جهادا أو علما كفائيا أو غير ذلك كان السفر لذلك في البحر أو في البر ~~الخطر أو المأمون وتبعه على ذلك ابن غازي وقال صواب قوله ببحر كتجر ببحر أو ~~بر خطر ليصير تشبيها في المنع وليس له تعلق بالجهاد وأورد عليه بأنه أي فرق ~~بين فرض الكفاية لهما منعه منه مطلقا وبين التجارة لمعاشه لهما منعه منها ~~إذا كان السفر لها ( ( ( لهما ) ) ) ببحر أو بر خطر لا ببر آمن # وأجيب بأن فرض الكفاية لما كان يقوم به PageV02P175 الغير كان لهما منعه ~~منه مطلقا بخلاف التجارة ولكن الحق أن فرض الكفاية الذي لهما منعه منه ~~مطلقا حتى في البر المأمون خصوص الجهاد وأن غيره من فروض الكفاية كالعلم ~~الزائد على الحاجة فهو كالتجارة فلهما منعه من السفر لتحصيله إذا كان ليس ~~في بلدهما من يفيده حيث كان السفر في البحر أو البر الخطر وإلا فلا منع اه ~~شيخنا عدوي # قوله ( لا جد ) عطف ms1315 على والدين أي يسقط فرض الجهاد بمنع والدين لا بمنع ~~جد أو جدة وإن كان برهما واجبا فيسترضيهما ليأذنا له فإن أبيا خرج بلا إذن # قوله ( كغيره ) أي كالأب المسلم # وقوله فله المنع في غيره أي في كل فرض كفاية غيره # قوله ( إلا لقرينة تفيد الشفقة ) أي وإلا كان له منعه من الجهاد وهذا ~~التفصيل لسحنون واقتصر عليه المواق وارتضاه اللقاني والذي في التوضيح أن ~~الوالد الكافر ليس له منع ولده من الجهاد مطلقا سواء علم أن منعه كراهة ~~إعانة المسلمين أو شفقة عليه # وفي كبير خش لو طلبت أم المسلم الكافرة حملها للكنيسة هل يحملها أو لا ~~قولا ابن القاسم وسحنون فإن طلبت دراهم للقسيس فلا يعطيها اتفاقا # قوله ( ثلاثة أيام ) أي كل يوم مرة فإذا دعوا أول الثالث قوتلوا في أول ~~الرابع بعد دعوتهم فيه لأداء الجزية وامتناعهم ولا يدعون للإسلام لا في ~~بقية الثالث ولا في أول الرابع # قوله ( بلغتهم الدعوة ) أي دعوة النبي صلى الله عليه وسلم أم لا وهذا هو ~~المشهور وقيل إنهم لا يدعون للإسلام أولا إلا إذا لم تبلغهم دعوة النبي صلى ~~الله عليه وسلم أما من بلغتهم فلا يدعون إلى الإسلام # قوله ( ما لم يعاجلونا بالقتال ) أي أو يكون الجيش قليلا ومن هذا كانت ~~إغارة سراياه عليه الصلاة والسلام # قوله ( ثم جزية ) أي مرة واحدة في أول اليوم الرابع # قوله ( متعلق بالإسلام والجزية ) أي أنه مرتبط بهما معنى فلا ينافي أنه ~~متعلق اصطلاحا بمحذوف أي فإن أجابوا لذلك اكتفى به منهم إذا كانوا بمحل ~~يؤمن غدرهم فيه لكونهم تنالهم فيه أحكامنا # قوله ( وإلا بأن لم يجيبوا ) أي بواحد من الأمرين # قوله ( قوتلوا ) أي أخذ في قتالهم وجاز قتلهم إن قدر عليهم # قوله ( إلا المرأة إلا في مقاتلها ( ( ( مقاتلتها ) ) ) ) الاستثناء ~~الأول من الواو من قوتلوا والثاني من مقدر دل عليه الاستثناء الأول أي فلا ~~تقتل إلا في مقاتلتها وفي سببه أي إلا بسبب مقاتلتها فتقتل حال مقاتلتها ~~وبعده وليس المراد أنها لا تقتل ms1316 إلا في حال مقاتلتها فقط كما هو ظاهره # واعلم أن للمرأة ثمانية أحوال لأنها إما أن تقتل أحدا أو لا وفي كل إما ~~أن تقاتل بسلاح أو غيره وفي كل إما أن تؤسر أو لا فإن قتلت أحدا بالفعل جاز ~~قتلها سواء كانت مقاتلتها بسلاح أو بغيره كالحجارة سواء أسرت أم لا وإن لم ~~تقتل أحدا فإن قاتلت بالسلاح كالرجال جاز قتلها أيضا أسرت أم لا وإن قاتلت ~~برمي الحجارة فلا تقتل بعد الأسر اتفاقا ولا في حال ( ( ( حالة ) ) ) ~~المقاتلة على الراجح وهاتان الحالتان مستثناتان من قول المصنف إلا في ~~مقاتلتها # قوله ( ولو بعد أسرها ) ما ذكره من جواز قتلها بعد الأسر إذا قتلت أحدا ~~وقاتلت بالسلاح هو قول ابن القاسم في رواية يحيى وهو مذهب ( ( ( المذهب ) ) ~~) كما قال الفاكهاني وقال سحنون لا تقتل المرأة إذا أسرت مطلقا وصححه ابن ~~ناجي وهو ظاهر المصنف وقيل إن قتلت أحدا جاز قتلها وإلا فلا انظر بن # قوله ( ويجري فيه ما جرى في المرأة من التفصيل ) أي فيجوز قتله في ستة ~~أحوال كالمرأة ويمتنع قتله في حالتين وهذا بخلاف الرجل فإنه يجب قتله حال ~~المقاتلة وبعد أسره يتعين ما يراه الإمام فيه أصلح كما يأتي # قوله ( فالمجنون أولى ) أي إذا كان مطبقا فإن كان يفيق أحيانا قتل # قوله ( أي عاجز ) يعني عن القتال لكونه مريضا بإقعاد أو شلل أو فلج أو ~~جذام أو نحو ذلك # قوله ( لأنهم صاروا كالنساء ) أي وأما رهبان الكنائس المخالطون لهم فإنهم ~~يقتلون # وقوله لأنهم صاروا كالنساء عبارة ابن عرفة إنما نهى عن قتلهم لاعتزالهم ~~أهل دينهم وتباعدهم عن محاربة المسلمين لا لفضل ترهبهم بل هم أبعد من الله ~~من غيرهم لشدة كفرهم # وقول المصنف وراهب وأولى في عدم القتل الراهبة لأن المرأة لا تقتل سواء ~~اعتبر ترهبها أو الغي PageV02P176 وإنما فائدة الخلاف بين سحنون وسماع ~~القرينين في لغو ترهبها واعتباره صيرورتها حرة بالترهب فلا تسترق وعدم ذلك ~~ثم إن اقتصار المصنف على استثناء السبعة المذكورة يفيد قتل الأجراء ms1317 ~~والحراثين وأرباب الصنائع منهم وهو قول سحنون وهو خلاف المشهور من أنهم لا ~~يقتلون بل يؤسرون كما هو قول ابن القاسم في كتاب محمد وابن الماجشون وابن ~~وهب وابن حبيب وحكاه اللخمي عن مالك قائلا وهو الأحسن لأن هؤلاء في أهل ~~دينهم كالمستضعفين كذا في بن والظاهر أنه خلاف لفظي في حال وأن المدار على ~~المصلحة بنظر الإمام # قوله ( قيد إلخ ) أي أن محل كون الشيخ الفاني وما بعده لا يقتلون ما لم ~~يكن لهم رأي وتدبير في الحروب لقومهم وإلا قتلوا وإنما لم يعتبر رأي المرأة ~~لأن الرأي في ترك رأيها قوله ( وإذا لم يقتلوا ترك لهم الكفاية ) أي وإذا ~~لم يقتلوا ولم يؤسروا ترك إلخ لأن ترك الكفاية إنما هو لمن لا يقتل ولا ~~يؤسر سواء كان لا يجوز أسره كالراهب أو كان أسره جائزا ولكن ترك من غير أسر ~~كالباقي وما ذكره من أنه يترك لهم الكفاية فقط أي لا كل ما لهم هو الأشهر ~~عند ابن الحاجب وحاصله أن هؤلاء الذين لا يقتلون ولا يؤسرون يترك لهم ما ~~يتمعشون ( ( ( يتمعيشون ) ) ) منه كالبقرة والغنيمات والبغلة والنخيلات وما ~~يقوم بمعاشهم ويؤخذ الباقي أو يخرب أو يحرق كما هو ظاهر المدونة وقيل يترك ~~لهم أموالهم كلها وهو ضعيف قوله ( وقدم مالهم ) أي إن كان لهم مال # قوله ( مواساتهم ) أي من مالهم # قوله ( واستغفر قاتلهم ) ولا شيء عليه من كفارة ولا دية لا فرق بين ~~الراهب والراهبة وبين غيرهم ممن لا يقتل كما هو ظاهر الشارح وهو مفاد النقل ~~عن الباجي كما في طفي وما في خش من أن الراهب والراهبة يلزم قاتلهما ديتهما ~~لأهل دينهما لأنهما حران فهو خلاف النقل انظر حاشية شيخنا العدوي # قوله ( إلا الراهب والراهبة ) أي فإنه لا يجوز أسرهما لأنهما حران وأما ~~غيرهما من المعتوه والشيخ الفاني والزمن والأعمى فإنهم وإن حرم قتلهم يجوز ~~أسرهم ويجوز تركهم من غير قتل ومن غير أسر وحينئذ يترك لهم الكفاية كما مر # قوله ( فليس على قاتله سوى الاستغفار ms1318 ) أي سواء قتله في غير جهاد أو في ~~جهاد قبل أن يدعوا للإسلام أو الجزية وسواء كان ذلك المقتول المذكور غير ~~متمسك بكتاب أو كان متمسكا بكتاب مؤمنا بنبيه خلافا لمن قال بلزوم الدية ~~لقاتل هذا الأخير # قوله ( سوى الراهب والراهبة ) أي وأما هما فلا يحازان لأنهما لا يؤسران ~~كما قال المصنف بعد والراهب والراهبة حران # قوله ( والراهب ( ( ( الراهب ) ) ) والراهبة المنعزلان بلا رأي حران ) ~~التقييد بلا رأي خاص بالراهب لما مر أن رأي المرأة غير معتبر لأن الرأي في ~~ترك رأيها قوله ( إن لم يمكن غيرها وقد خيف منهم ) ما ذكره من التقييد ~~بالخوف فهو غير صواب بل مذهب المدونة أنه إذا لم يمكن غيرها فإنهم يقاتلون ~~بها ولو لم يخف منهم على المسلمين إن تركناهم انظر بن # قوله ( أو كان فيهم مسلم لم يحرقوا بها ) ظاهره ولو خفنا منهم وهو كذلك ~~كما لابن الحاجب التوضيح هو المذهب خلافا للخمي # قوله ( بناء على أن المبالغة راجعة للمنطوق ) قيل الأولى جعلها راجعة ~~للمفهوم أي أنه إذا أمكن غير النار أو كان فيهم مسلم فإنهم لا يقاتلون ~~بالنار ولو بسفن وذلك لأنه إذا اجتمع الشرطان جاز قتلهم بالنار اتفاقا في ~~السفن كالحصن فلا محل للمبالغة على السفن وقد يقال المصنف لم يأت بلو التي ~~لرد الخلاف وإنما أتى بإن والمبالغة يكفي في صحتها مجرد دفع التوهم وقد ~~يتوهم أن النار تتلف حق الغازين في السفن # قوله ( وبالحصن ) عطف على مقدر أي وقوتلوا في غير الحصن بقطع ماء وآلة ~~وفي الحصن بغير تحريق إلخ # قوله ( وهذا كالتخصيص ( ( ( كالتحصيص ) ) ) إلخ ) هذا غير صواب ~~PageV02P177 لما علمت من أن قوله وبالحصن عطف على مقدر # قوله ( مع ذرية ) أي ونساء ومن باب أولى إذا كان عندهم في الحصن مسلم # قوله ( حال كونهم مع ذرية ) أي فإن لم يكن معهم ذرية جاز رميهم بالنار ~~وتغريقهم ففي المواق الحصون إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة أجاز في المدونة ~~أن يرموا بالنار # قوله ( ما لم يخف منهم على المسلمين ) أي ms1319 وإلا قوتلوا بما ذكر من النار ~~والماء ولو كان فيهم الذرية والنساء والأسارى # قوله ( وإن تترسوا ) أي الكفار لا بقيد كونهم في الحصن # وقوله تركوا أي من غير قتال # قوله ( إلا لخوف على المسلمين ) أي من تركهم بغير قتال فيقاتلون حينئذ # وقوله إلا لخوف على المسلمين أي جنسهم ولو كان واحدا اه عدوي # قوله ( وإن تترسوا بمسلم قوتلوا ) أي وأولى إذا تترسوا بأموال المسلمين ~~فيقاتلون ولا يتركون وينبغي ضمان قيمته على من رماهم قياسا على ما يرمى من ~~السفينة للنجاة من الغرق بجامع أن كلا إتلاف مال للنجاة قاله شيخنا # قوله ( وإن خفنا على أنفسنا ) أي جنس أنفسنا المتحقق في بعض الجيش # قوله ( إن لم يخف على أكثر المسلمين ) هذا شرط في عدم قصد الترس أي أن ~~محل كونهم إذا تترسوا بمسلم يقاتلون ولا يقصد الترس إذا لم يخف على أكثر ~~المسلمين أي بأن لم يخف عليهم أصلا أو خيف على أقل المسلمين أو على نصفهم ~~فإن خيف على أكثرهم جاز رمي الترس والمراد بالمسلمين هنا جماعة الجيش ~~المقاتلين للكفار دون المتترس بهم وظاهره أنه إذا خيف على أكثر الجيش يجوز ~~أن يرمى الترس ولو كان المسلمون المتترس بهم أكثر من المجاهدين وهو كذلك ~~كما قاله شيخنا # قوله ( أي حرم علينا ) ظاهره ولو رمونا به أو لا # قوله ( كذا عللوا ) أي وهو لا ينتج الحرمة والذي في النوادر عن مالك ~~الكراهة ونحوه لابن يونس فحملها المؤلف على التحريم # قوله ( بمشرك ) المراد به مطلق الكافر لا خصوص من يشرك مع الله إلها آخر ~~فهو من إطلاق الخاص وإرادة العام # قوله ( لم يمنع على المعتمد ) أي كما هو سماع يحيى خلافا لأصبغ حيث قال ~~بالمنع في هذه أيضا ثم إنه على المعتمد إذا اختلطوا بالمسلمين في طلائعهم ~~وسراياهم وأذن لهم الإمام وأصابوا مغنما قسم بينهم وبين المسلمين وما أصاب ~~المسلمين يخمس دون ما أصابهم فإن خرجوا وحدهم فما أصابوه فهو لهم ولا يخمس # قوله ( إلا لخدمة ) اللام بمعنى في أي إلا إذا ms1320 كانت الاستعانة به في خدمة ~~لنا فلا تحرم والمحرم إنما هو الاستعانة به في القتال # قوله ( أو لهدم حصن ) أي أو حفر بئر أو متراس أو لغم # قوله ( ما قابل إلخ ) أي وحينئذ فيشمل الجزء وكذا يقال فيما بعده ولا بأس ~~أن يرسل الكتاب لدار الحرب وفيه الآيات من القرآن القليلة والأحاديث ندعوهم ~~بذلك للإسلام كما سيأتي # وقوله وأراد إلخ جواب عما اعترض به اللقاني وهو أن قوله وإرسال مصحف ~~يقتضي أن إرسال ما دونه كالجل لا يحرم وهو يعارض مفهوم قوله الآتي فيما ~~يجوز وبعث كتاب فيه كالآية إذ مفهومه أن ما زاد على الآية لا يجوز وحاصل ~~الجواب أن مراد المصنف هنا بالمصنف ما قابل الكتاب الذي فيه الآية ونحوها ~~فيشمل الجزء بدليل ما يأتي # قوله ( وسفر به لأرضهم ) أي مخافة أن يسقط منا ولا نشعر به فيأخذونه ~~فتناله الإهانة # قوله ( إلا في جيش آمن ) راجع لما بعد الكاف وهو المرأة المسلمة وأما ~~المصحف فيحرم السفر به لأرضهم مطلقا ولو كان الجيش آمنا وذلك لأن المرأة ~~المسلمة تنبه على نفسها عند فواتها والمصحف قد يسقط ولا يشعر به # قوله ( وحرم فرار ) أي في الجهاد مطلقا سواء كان كفائيا أو عينيا كما ~~قرره شيخنا العدوي # قوله ( إن بلغ المسلمون النصف ) أي فإذا بلغ المسلمون نصف العدو فلا يجوز ~~لهم الفرار ما لم يكن مدد الكفار حاصلا ولا مدد للمسلمين # قوله ( ولو كثر الكفار ) أي ولو كان مددهم متصلا ولا مدد للمسلمين # قوله ( ما لم تختلف إلخ ) الحاصل أنه متى PageV02P178 اختلفت كلمتهم جاز ~~الفرار مطلقا ولو بلغوا اثني عشر ألفا فإن لم تختلف حرم الفرار إن بلغوا ~~نصف العدو فإن كانوا أقل من نصفه جاز لهم الفرار إن لم يبلغوا اثني عشر ~~ألفا وإلا فلا يجوز فعلمت من هذا أن قوله ولم يبلغوا إلخ قيد في المفهوم لا ~~في المنطوق فكأنه قال وحرم فرار إن بلغ المسلمون النصف وجاز إن نقصوا ولم ~~يبلغوا إلخ # قوله ( إلا تحرفا ) استثناء متصل باعتبار ms1321 الصورة لأنه صورة فرار منقطع ~~نظرا للحقيقة لأن التحرف ليس فرارا في الحقيقة # قوله ( وهذا ) أي جواز التحيز إلى فئة يتقوى بها # قوله ( وقرب المنحاز إليه ) أي بأن يكون انحيازه إلى فئة خرج معها أما لو ~~خرجوا من بلد والأمير مقيم في بلدة فلا يجوز لأحد الفرار حتى ينحاز إليه ~~كذا في ح # وقوله وقرب المنحاز إليه أي ولم يكن المتحيز أميرا لجيش فأمير الجيش لا ~~يجوز له الفرار ولو على سبيل التحيز ولو أدى لهلاك نفسه وبقاء الجيش من غير ~~أمير ما لم يفر جميع الجيش عند هلاكه # قوله ( وحرم بعد القدرة عليهم ) أي وأما قبل القدرة عليهم فيجوز لنا أن ~~نقتلهم بأي وجه من وجوه القتل ولو كان في ذلك الوجه تمثيل # قوله ( وإلا جاز ) أي وإلا جاز التمثيل بهم بعد القدرة عليهم # قوله ( وحمل رأس كافر ) أي على رمح # وقوله لبلد أي ثان سواء كان الوالي ( ( ( الولي ) ) ) ماكثا فيها أم لا # وقوله أو إلى وال أي ولو كان في بلد القتال نفسها # قوله ( وأما في البلد ) أي وأما حملها في بلد القتال لا للوالي فهو جائز ~~بخلاف البغاة فإنه لا يجوز والظاهر أن محل حرمة حمل رأس الحربي لبلد ثان ما ~~لم يكن في ذلك مصلحة شرعية كاطمئنان القلوب بالجزم بموته وإلا جاز فقد حمل ~~للنبي رأس كعب بن الأشرف من خيبر للمدينة # قوله ( حرم خيانة أسير ) أي فيما أمن عليه خاصة # قوله ( طائعا ) أي بالائتمان سواء كان الائتمان مصرحا بهذا مثل أن يقال ~~له أمناك على مالنا أو على كذا أو كان غير مصرح به كما إذا أعطى الأسير ما ~~يخيطه فلا يجوز له السرقة منه لعموم خبر أد الأمانة لمن ائتمنك إن قلت ~~الفرض أنه أسير فكيف يتأتى منه طوع قلت يمكن ذلك فيمن أسر ابتداء فلما وصل ~~لبلادهم أحبوه وأطلقوه وأعجبته بلادهم لكثرة المآكل والمشارب # قوله ( بعهد منه ) أي بأن قال لهم عاهدتكم على أني لا أخونكم في مالكم أو ~~على أني لا أهرب ms1322 بعد أن قالوا له أمناك على نفسك ( ( ( أنفسنا ) ) ) أو على ~~أموالنا # قوله ( أو بلا عهد ) أي أو اؤتمن على نفسه أو على أموالهم من غير أخذ عهد ~~منه على ذلك بأن قالوا له أمناك على نفسك أو على أموالنا أو على حريمنا ~~وأولادنا ولم يقل لهم عاهدتكم على أني لا أخون في ذلك # قوله ( فله الهروب ) فإن تنازع الأسير ومن أمنه هل وقع الائتمان على ~~الطوع أو الإكراه فالقول قول الأسير قاله عج # قوله ( ولو بيمين ) أي أخذوه منه على ذلك بأن قال لهم بعد أن أمنوه مكرها ~~والله لا أخونكم في مالكم أو والله لا أهرب # وفي حاشية السيد أن الأسير إذا عاقدهم على الفداء لا يجب عليه الرجوع إذا ~~عجز بل يسعى جهده ويوصله لهم إلا أن يشترط عليه الرجوع وذكر خلافا في وجب ( ~~( ( وجوب ) ) ) الوفاء إذا اقترض الفداء من حربي فانظره # قوله ( إلا إن جاء تائبا ) أي وأتى بما سرق فلا يؤدب # قوله ( ولو بعد القسم وتفرق الجيش ) فيه نظر بل الحق أنه إن جاء تائبا ~~قبل القسم فلا يؤدب وإن جاء بعده وبعد تفرق الجيش فإنه يؤدب ويتصدق بما ~~أخذه لقول ابن رشد كما في ح والتوضيح ومن تاب بعد القسم وافتراق الجيش أدب ~~عند جميعهم قياسا على الشاهد يرجع بعد الحكم لأن افتراق الجيش كنفوذ الحكم ~~بل هو أشد لقدرته على الغرم للمحكوم عليه وعجزه عن ذلك في الجيش اه بن # قوله ( وجاز أخذ محتاج ) أي من المغنم قبل قسمه # قوله ( ما لم يمنع من ذلك ) أي من الأخذ فإن منعه الإمام من الأخذ فلا ~~يجوز له أن يأخذ لكن الذي في المدونة ولو PageV02P179 نهاهم الإمام ثم ~~اضطروا إليه جاز لهم أخذه ولا عبرة بنهيه أبو الحسن لأن الإمام إذ ذاك عاص ~~فلا يلتفت إليه اه بن # قوله ( ولم يكن الأخذ على وجه الغلول ) حال من قول المصنف محتاج أي جاز ~~أخذ محتاج حيث كان أخذه على وجه الاحتياج لا إن كان أخذه على وجه ms1323 الغلول ~~والخيانة فلا يجوز له الأخذ # قوله ( معتادا ) أي وأما إذا كان مثل أحزمة الملوك فلا يجوز أخذه # قوله ( وإن كان ) أي المحتاج له نعما قوله ( إن لم يحتج إليه ) أي وأما ~~إن احتاج إليه ليجلس عليه أو ليجعله قربة مثلا فلا يرده # قوله ( ليرد ) ليست اللام للتعليل لأن العلة في أخذ ما ذكر الانتفاع ولا ~~للصيرورة لأن عاقبة أخذ ما ذكر وثمرته المترتبة عليه الانتفاع وإنما هي ~~بمعنى على كما في قوله تعالى @QB@ ويخرون للأذقان @QE@ إنما ( ( ( فالمعنى ~~) ) ) هي المعنى وأخذ ما ذكر على أن يرده تأمل # قوله ( أي أن جواز ما ذكر ) أي أخذ ما ذكر من الثوب والسلاح والدابة # قوله ( مما بعد الكاف وما قبلها ) فيه نظر بل يتعين صرفه لما قبل الكاف ~~فقط دون ما بعدها لأنه يرد بعينه كالدابة والثوب والسلاح ولا معنى للقلة ~~والكثرة فيما يرد بعينه وهو ظاهر اه بن # قوله ( فإن تعذر رد ما أخذه ) أي سواء كان أخذه ليرده أم لا خلافا لما في ~~عبق اه بن # قوله ( بعد إخراج الخمس ) الذي في التوضيح أنه يتصدق بجميعه واختار شيخنا ~~ما قاله الشارح وقوله على المشهور متعلق بقوله تصدق به كله ومقابله قول ابن ~~المواز أنه يتصدق منه حتى يبقى اليسير فإذا صار الباقي يسيرا جاز لذلك ~~الآخذ أكله كما لو كان الباقي بعد الحاجة يسيرا من أول الأمر # قوله ( بل ويجوز ابتداء ) هذا هو الصواب كما عبر به ابن الحاجب خلافا ~~لظاهر المؤلف من كراهته ابتداء ومضيه بعد الوقوع وعليه مشى تت # قوله ( ولو بتفاضل ) أي وكذا تمضي لهم المبادلة مع غيرهم وتجوز لكن إن ~~سلمت من الربا في هذه وإلا منعت لأن الربا إنما هو مغتفر للغزاة فيما بينهم ~~ابن عرفة المازري لو كان أحدهما من غير الجيش منع الربا قال شيخنا والظاهر ~~جواز اجتماع ربا الفضل والنساء هنا لأنها ليست معاوضة حقيقية # ثم إن محل جواز التفاضل فيما بين الغزاة إنما هو فيما استغنى عنه من صنف ~~واحتيج لغيره وأما ms1324 إن لم يكن عند كل واحد إلا ما يحتاج إليه فلا يجوز فيه ~~الربا بل يمنع وبهذا قيد الجواز أبو الحسن في شرح المدونة واعتمده الشيخ ~~أحمد وعج وقيد به كلام المؤلف وتبعه عبق وظاهر كلام ابن عبد السلام عدم ~~اعتماده وتبعه في التوضيح اه بن # قوله ( قبل القسم ) متعلق بقوله جاز لهما المبادلة # قوله ( وببلدهم إلخ ) أي انه إذا صدر موجب حد كزنا أو سرقة أو قتل أو شرب ~~خمر من أحد سواء كان من الجيش أو كان أسيرا أو ممن أسلم فإنه يجب إقامة ~~الحد عليه ببلدهم ولا يؤخر حتى يرجع لبلدنا والظاهر أنه إذا خيف من إقامة ~~الحد ببلدهم حصول مفسدة فإنه يؤخر ذلك للرجوع لبلدنا لا سيما إن خيف عظمها ~~قاله شيخنا # قوله ( ورجيت ) أي قبل التخريب والقطع والجملة حالية # قوله ( والمذهب ما قدمناه ) أي من وجوب التخريب وما معه إذا كان فيه ~~إنكاء ولم يرج بقاء الشجر والزرع والعقار للمسلمين وما قاله ابن رشد من ~~الندب فهو ضعيف # قوله ( وإن كان المصنف لا يفيده ) أي لا يفيد ما قلناه من الوجوب لأنه ~~PageV02P180 إنما تعرض أولا لصورتي الجواز وما ذكره الشارح من حمل قول ~~المصنف والظاهر أنه مندوب كعكسه على الحالة التي يجب فيها التخريب والتي ~~يجب فيها الإبقاء هو الصواب لأن نص ابن رشد إنما هو فيهما وإن كان المعول ~~عليه الوجوب وما وقع في بعض الشراح من حمل قول المصنف والظاهر أنه مندوب ~~على الصورة الثانية من صورتي الجواز وحمل قوله كعكسه على الصورة الأولى ~~منهما بغير صواب كما قال شيخنا وذكره في البدر أيضا # قوله ( ووطء أسير ) أي بدار الحرب # قوله ( إن أيقن أنهما سلمتا من وطء الكافر ) فإن لم يتيقن ذلك بأن شك أو ~~ظن في وطء الكافر لهما بأن غاب عليهما فلا يجوز له وطؤهما إلا بعد ~~الاستبراء ولا تصدق المرأة في دعواها عدم وطء الكافر لها عند الغيبة عليها # وقول الشارح إن أيقن أنهما سلمتا مثل تيقن السلامة ظن سلامتهما ms1325 من وطء ~~السابي فيجوز وطؤهما من غير احتياج لاستبراء على الظاهر كما قال شيخنا # قوله ( وإلا فهو ) أي وطء الأسير لزوجته أو أمته بدار الحرب مكروه # قوله ( وذبح حيوان إلخ ) قال في التوضيح إذا عجز المسلمون عن حمل مال ~~الكفار أو عن حمل بعض متاعهم فإنهم يتلفونه لئلا ينتفع به العدو وسواء ( ( ~~( سواء ) ) ) الحيوان وغيره على المشهور المعروف ثم قال وعلى المشهور ~~فاختلف ماذا يتلف به الحيوان فقال المصريون من أصحاب مالك تعرقب أو تذبح أو ~~يجهز عليها وقال المدنيون يجهز عليها وكرهوا أن تعرقب أو تذبح اه # ومثله للباجي وأبي الحسن وابن عبد السلام وبه تعلم أن المصنف هنا درج على ~~قول المصريين وهو مذهب المدونة وأن الواو في كلامه بمعنى أو أو لا ( ( ( ~~أولا ) ) ) وثانيا كما في كلام التوضيح وغيره إذ ليس المراد اجتماع الثلاثة ~~أو اثنين منها إذ لم أر من قال ذلك ولا معنى له حينئذ وحينئذ فقول بعض ~~الشراح وأجهز عليه عقب عرقبته غير صواب إذ لو كان يجهز عليه فما فائدة ~~عرقبته فالجمع بينهما عبث والصواب أن معناه ويجوز الإجهاز عليه فهو عطف على ~~ذبح وإن كان تغييره الأسلوب يشعر بما قالوه لكن يتعين ما قلنا ليطابق النقل ~~اه بن # قوله ( قيل إلخ ) فيه أنه يصير مكررا مع الإجهاز عليه فالحق أن المراد ~~بالذبح الشرعي # قوله ( ولم يقصد إلخ ) جملة حالية # قوله ( فيجوز ) أي اتفاقا قلت أو كثرت # قوله ( وكراهته إلخ ) أي والفرض أنها كثيرة والحاصل أن الصور أربع إن قصد ~~بإتلافها أخذ عسلها كان إتلافها جائزا اتفاقا قلت أو كثرت وإن لم يقصد أخذ ~~عسلها فإن قلت كره إتلافها اتفاقا وإن كثرت فروايتان بجواز إتلافها وكراهته ~~والصورة الأخيرة هي صورة المصنف # قوله ( بعد إتلافه ) أي بالإجهاز عليه أو العرقبة أو الذبح # وقوله إن أكلوا الميتة أي إن استحلوا أكلها ولو ظنا لئلا ينتفعوا به فإن ~~كانوا لا يستحلون أكل الميتة لم يطلب التحريق في هذه الحالة وإن كان جائزا ~~والأظهر طلب تحريقه مطلقا ms1326 سواء استحلوا أكل الميتة أم لا لاحتمال أكلهم له ~~حال الضرورة # قوله ( وقال اللخمي إلخ ) هذا جمع بين القولين # قوله ( بأن يجعل الإمام ديوانا ) أي كأن يجعل دفترا تكتب فيه أسماء ~~العساكر المصرية أو الشامية أو الحلبية إلخ وما لكل واحد من العطاء الذي ~~يجعله له من بيت المال # قوله ( اسم للدفتر إلخ ) أي كالدفتر الذي يكتب فيه أسماء عساكر مصر ~~وجندها الذين يخرجون إلى الجهاد بعطاء أي جامكية من بيت المال فإنهم أنواع ~~عرب وانكشارية وجملية وجاويشية ومتفرقة وجراكسة واسباهية وقد كتب بذلك ~~الدفتر أسماء جند كل نوع مما ذكر وما لكل واحد من الجامكية # واعلم أنه لا يجوز لأحد من العسكر أن يأخذ من الجامكية إلا بقدر حاجته ~~المعتادة لأمثاله وأما أخذه زيادة عنها فيحرم بخلاف مرتب تدريس ونحوه فيجوز ~~لمن هو من أهل العلم وقام بشرط الواقف أخذه ولو كان غنيا لأن قصد الواقف ~~إعطاؤه للمتصف بالعلم وإن كان غنيا دون الديوان كذا في عبق وتعقبه شيخنا ~~وغيره بأن الحق أن للعسكر الأخذ PageV02P181 من جعل الديوان ولو كانوا ~~أغنياء فتأمل # قوله ( بعطاء ) أي بسبب عطاء # قوله ( وجاز جعل من قاعد ) يعني أنه إذا عين الإمام طائفة للجهاد وأراد ~~أحدهم أن يجعل جعلا لمن يخرج بدلا عنه فإنه يجوز بشروط أربعة ذكر المصنف ~~منها واحدا وذكر الشارح ثلاثة # قوله ( هو عطاء الجاعل ) أي جامكيته التي يأخذها من الديوان # قوله ( أو قدرا معينا ) سواء كان قدر عطائه من الديوان أو أقل أو أكثر # قوله ( إن كانا بديوان ) وذلك لأن الأصل منع هذه الإجارة لكونها إجارة ~~مجهولة العمل إذ لا يدري هل يقع لقاء أم لا ولا كم مدة اللقاء وإنما أجيزت ~~إذا كانا من ديوان واحد لأن على كل واحد منهما ما على الآخر فخروج المجعول ~~له كأنه لم يكن لأجل الجعل ولأنه ربما خرج وربما لم يخرج # قوله ( وأهل الشام أهل ديوان ) أي وإن اختلفت أنواعهم الانكشارية وغيرهم # قوله ( ويشترط أيضا ) أي في جواز دفع الجعل عن القاعد ms1327 لمن يخرج بدلا عنه ~~أن تكون الخرجة أي للجهاد بدلا عنه التي يجاعله عليها واحدة كأجاعلك بكذا ~~على أن تخرج بدلا عني في هذه السنة وأما لو تعاقد ( ( ( تقاعد ) ) ) معه ~~على أنه كلما حصل الخروج للجهاد خرج نائبا عنه فلا يجوز لقوة الغرر فالمراد ~~بالخرجة المرة من الخروج للغزو كذا قرر شيخنا # قوله ( ولم يعين الإمام شخص الخارج ) الأولى شخص القاعد أي وإنما عينه ~~بالوصف كأن يقول الإمام أو نائبه يخرج من الجاويشية بمصر أو من الانكشارية ~~مائة فيجوز لواحد منهم قبل تعيينه بالشخص أن يجعل لنفسه بدلا ويقعد وكأن ~~يقول الإمام يخرج أصحاب فلان أو أهل النوبة الصيفية أو الشتوية فيجوز لواحد ~~منهم أن يستنيب فإن عينه الإمام بالشخص فظاهر المدونة جواز الاستنابة وقال ~~التونسي إنما يجوز بإذن الإمام # قوله ( وأن يكون الجعل ) أي دفعه للخارج بدلا عنه عند حضور الخرجة أي عند ~~صرف الجامكية لأهل الديوان # قوله ( والسهم ) أي من الغنيمة # قوله ( وجاز رفع صوت مرابط بالتكبير ) ظاهر المصنف كان المرابط واحدا أو ~~جماعة كان التكبير عقب الصلاة أو لا والذي في المدخل أن هذا إذا كان ~~المرابط جماعة وكان التكبير عقب الصلاة فإن كان واحدا كره له رفع صوته ~~بالتكبير وحينئذ فينبغي أن يقيد كلام المصنف بما إذ كان المرابط جماعة وكان ~~التكبير عقب الصلاة # قوله ( في حرسهم ) أي في أماكن حرسهم قوله ( وكذا التهليل ) أي أن مثل ~~التكبير في ندب رفع الصوت به التهليل والتسبيح الواقع عقب الصلاة قوله ( أي ~~من الجماعة ) هذا راجع لقول المصنف ورفع صوت مرابط بالتكبير ولما ماثله من ~~التسبح ( ( ( التسبيح ) ) ) والتهليل # قوله ( والسر في غير ذلك ) أي في غير ما ذكر من تكبير المرابط والعيد ~~والتلبية وتسبيح الجماعة وتهليلها بعد الصلاة أفضل أي من الجهر وأما ما ذكر ~~فالجهر فيه أفضل أي وحينئذ فالجواز هنا برجحانية على الصواب لا بمرجوحية ~~خلافا لعبق # قوله ( ووجب ) أي إسرار المرابط بالتكبير وإسرار الجماعة بالتسبيح قوله ( ~~وجاز قتل عين ) أي كافر قال سحنون ما لم ms1328 ير الإمام استرقاقه وهو مشكل لأن ~~استرقاقه لا يدفع إذايته تأمل # قوله ( وإن أمن ) أي هذا إذا لم يؤمن بأن دخل بلادنا بلا أمان مستخفيا ~~وصار عينا بل وإن أمن # قوله ( ولا يجوز عقد عليه ) أي لا يجوز عقد الأمان على التجسس فضمير عليه ~~لوصف الشخص # قوله ( وجاز قبول الإمام ) أي في حالة الجهاد وقيام الحرب # قوله ( لا إن ضغفوا ( ( ( ضعفوا ) ) ) إلخ ) أي فلا تقبل حينئذ لكن مع ~~العمل بما قصدوه وإلا فلا مانع من قبولها كذا قرر شيخنا PageV02P182 # قوله ( وهي له إلخ ) حاصل صور هذه المسئلة ستة عشر لأن المهدي إما ~~الطاغية أو بعض جنده وفي كل إما لكقرابة أو لا وفي كل إما قبل دخول بلده أو ~~بعده فهذه ثمانية والمهدى له إما الإمام أو بعض جنده فإن كانت الهدية ~~للإمام من غير الطاغية فهي للإمام إن كانت لكقرابة كانت قبل دخول بلد العدو ~~أو بعد دخولها وإن كانت لغير قرابة فإن كانت قبل دخول بلدهم ففيء وإن كانت ~~بعد فغنيمة فهذه أربعة وإن كانت للإمام من الطاغية فإن كانت قبل دخول بلدهم ~~ففيء وإن كانت بعد فغنيمة وسواء كانت لكقرابة أم لا فهذه أربعة أيضا ~~فالجملة ثمانية وإن كانت الهدية لغير الإمام فهي له سواء كانت من الطاغية ~~أو من غير لكقرابة أو لا بعد دخول بلدهم أو قبله فهذه ثمانية أيضا # قوله ( وإنما نص على من ذكر ) أي على جواز قتال من ذكر دون غيرهم مع أن ~~غيرهم كالحبشة والقبط والزنج كذلك يجوز قتالهم أيضا # قوله ( محمول على الإرشاد ) أي أن الأمر في الحديث محمول على الإرشاد لما ~~هو الأفضل في ذلك الوقت لا انه للوجوب كأقيموا الصلاة ولا للإهانة نحو ~~كونوا حجارة أو حديدا فالنبي عليه الصلاة والسلام أرشدنا ودلنا على أنه ~~يجوز لنا أن نترك مقاتلتهم ونشتغل بمقاتلة غيرهم في ذلك الزمان لكونه أولى ~~لقوة ذلك الغير من غير أن يكون ذلك الترك واجبا علينا وإذا كان ترك ~~مقاتلتهم جائزا كان قتالهم جائزا كما ms1329 أفاده المصنف فلا معارضة بين كلام ~~المصنف والحديث # قوله ( وإن كان النوب غيرهم في الأصل ) أي لأن النوب في الأصل صنف من ~~السودان # قوله ( لموافقتها الحديث ) أي وللإجماع على جواز قتال الروم فلا وجه ~~لذكرهم بخلاف الحبشة فقد قيل بمنع قتالهم هم والترك # تنبيه الروم أولاد روم بن عيصو بن إسحاق ( ( ( إسحاق ) ) ) بن إبراهيم ~~سموا باسم أبيهم وهم الذين تسميهم أهل هذه البلاد بالإفرنج وهم فرق كثيرة ~~كالإنجليز والفرنسيس ودبره ونيمسه وموسقه وغير ذلك # وأما الترك فهم جيل من الناس لا كتاب لهم من أولاد يافث بن نوح تركوا من ~~يأجوج ومأجوج خلف السد لا يكادون يفقهون قولا تولد لسانهم من الفارسي مع ~~شيء من العربي # قوله ( وإلا حرم ) ظاهره ولو كان الاحتجاج به عليهم مع السب نافعا وهو ~~الصواب كما في بن خلافا لما في عبق من الجو ( ( ( الجواز ) ) ) حينئذ قوله ~~( والمراد ) أي بالاحتجاج عليهم بالقرآن تلاوته عليهم أي لعلهم يرجعون # قوله ( على الأظهر ) راجع لقوله واقدام الرجل كما يفيده نقل المواق لا ~~إلى الشرط كما يوهمه ظاهره اه بن # قوله ( وإن يظن إلخ ) عطف على قوله إن لم يكن والحاصل أن جواز إقدام ~~الواحد على الكثير مقيد بأمرين أن يكون قصده إعلاء كلمة الله وأن يظن ~~تأثيره فيهم والظاهر أن الشرط الأول للكمال لما يأتي من جواز الافتخار في ~~الحرب فمفهومه الكراهة فقط خلافا لما يفيده كلام خش من الحرمة كذا قرر ~~شيخنا # واعلم أنه إذا علم أو ظن تأثيره فهم جاز له الإقدام ولو علم ذهاب نفسه ~~كما في عبق ومقابل الأظهر ما قاله بعضهم من المنع لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ قوله ( من سبب إلخ ) إنما قدر الشارح سبب ( ~~( ( سببا ) ) ) لأن الموت لا تعدد فيه والتعدد إنما هو في أسبابه ومن لم ~~يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد قوله ( وإن طرح نفسه في ~~البحر هلك ) أي فيجوز له طرح نفسه في البحر وهذا هو المشهور ومقابله ~~PageV02P183 ما في كتاب محمد من عدم ms1330 الجواز وفرض المسألة استواء الأمرين أي ~~يعلم أنه إن مكث مات حالا وإن رمى نفسه في البحر مات حالا وأما إن علم أنه ~~إن نزل البحر مكث حيا ولو درجة أو ظن ذلك أو شك فيه وإن مكث مات حالا وجب ~~عليه النزول في البحر وهو معنى قول المصنف ووجب إن رجى ( ( ( رجا ) ) ) ~~حياة إلخ # قوله ( ووجب الانتقال ) أي من سبب الموت لسبب آخر # وقوله إن رجى به أي بالانتقال بمعنى المنتقل إليه ولو كان الرجاء على جهة ~~الشك # قوله ( ويحسب ) أي قيمة الأسير المقتول من رأس الغنيمة أي وحينئذ فيضيع ~~على الجميع # قوله ( بأن يترك سبيلهم ) أي مجانا من غير أخذ شيء منهم لا عاجلا ولا ~~آجلا # قوله ( ويحسب ) أي من من عليه الإمام وأعتقه من الخمس الذي لبيت المال # قوله ( أو فداء من الخمس إلخ ) أي أنه إما أن يحصل الفداء بمال يأخذه ~~منهم ويضمه للغنيمة أو يحصل الفداء برد الأسرى الذين عندهم وحينئذ فيحسب ~~القدر الذي يفك به الأسرى من عندهم من الخمس # قوله ( ويحسب المضروب عليهم ) أي ويحسب قيمة الأسرى الذين ضربت عليهم ~~الجزية من الخمس أيضا والجزية التي تؤخذ منهم كل عام محلها بيت المال وما ~~ذكره الشارح من أن هذه الثلاثة تحسب من الخمس هو ما نقله ح عن اللخمي والذي ~~لابن رشد أن الثلاثة تحسب من رأس المال انظر بن # قوله ( وأما رقه ) أي رق الحمل # قوله ( فحر ) أي وحينئذ فلا ملك لأحد عليه لا سابي أمه ولا غيره # قوله ( ببلد إلخ ) أي كان ذلك الإمام حين أعطى الأمان للحربي في بلد من ~~بلاده أو كان في بلد من بلاد سلطان آخر من المسلمين قوله ( أمنه ) أمن ~~الإمام الحربي # قوله ( أو غيره ) أي كنفسه وأهله # قوله ( أو عدد محصور ) أي وسواء كان الأمان بعد الفتح أو قبله # قوله ( كالمبارز ) أي فإذا برز للميدان واحد من شجعان المسلمين وطلب ان ~~قرينه فلان الكافر يبرز له فقال ذلك الكافر بشرط أن نتقاتل ( ( ( نقاتل ) ) ~~) ماشيين أو ms1331 راكبين على خيل أو إبل أو نتقاتل بالسيوف أو الرماح فيجب على ~~المسلم أن يوفي لقرنه بما شرطه عليه فإن خيف على المسلم المبارز القتل من ~~قرنه الكافر فنقل الباجي عن ابن القاسم وسحنون أن المسلم لا يعان بوجه لأجل ~~الشرط وقال أشهب وابن حبيب يجوز إعانة المسلم ودفع المشرك عنه بغير القتل ~~لأن مبارزته عهد على أن لا يقتله إلا من بارزه قال المواق وهذا هو الذي تجب ~~به الفتوى ألا ترى أن العلج المكافىء ( ( ( المكافئ ) ) ) لو أراد أن يأسره ~~لوجب علينا إنقاذه منه فإن لم يكن دفعه عنه إلا بالقتل قتل كما في البساطي # قوله ( بكسر الكاف ( ( ( القاف ) ) ) ) أي وجمعه اقران # وقوله المكافىء ( ( ( المكافئ ) ) ) أي المماثل # قوله ( في الشجاعة ) أي أو العلم أو البطش والقتال وأما الذي يقارنك في ~~سنك فهو قرن بالفتح وقرين وجمعه قرناء كما في المشارق # قوله ( قتل المعين فقط ) أي وترك المعان لمبارزه يتقاتلان حتى يحصل ما ~~يريده الله لأن مبارزته عهد على أنه لا يقتله إلا من بارزه فإن جهل الحال ~~ولم يعلم هل أعانه بإذن أو بغير إذن حمل على الإذن إن دلت القرينة عليه كما ~~إذا راطنه بلسانه ولم يعلم ما يقول فجاء عقب ذلك وإلا فالأصل عدم الإذن # قوله ( وأجبروا أي أهل الحصن إلخ ) PageV02P184 أي أنه إذا حاصر الجيش ~~حصنا وأرادوا قتل من فيه فقال أهل الحصن ننزل لكم منه على حكم فلان أو ~~راضين بحكم فلان فينا الذي هو من جملة الجيش فلا يجوز للإمام إنزالهم من ~~الحصن أو القلعة على حكم غيره بل على حكمه ثم إذا كانوا مترجين أن فلانا ~~يحكم فيهم بحكم هين كفداء فلما نزلوا حكم فيهم بالقتل أو الأسر لما رآه من ~~المصلحة أجبروا على ذلك الحكم ولا عبرة بقولهم بعد نزولهم وحكم فلان فيهم ~~لا نرضى بحكمه لأننا كنا نظن أنه يرأف بنا فوجدناه ليس كذلك # قوله ( أو من قدم إلخ ) أي فإذا قدم بلادنا حربيون بتجارة وطلبوا الدخول ~~بأمان وقالوا نرضى بما ms1332 يحكم به علينا فلان من أخذ ما يرضيه من الأموال التي ~~بأيدينا فإذا دخلوا وقال حكمت بالعشر فأبوا من ذلك فإنهم يجبرون على ما حكم ~~به فلان من أخذ العشر أو غيره # قوله ( كذا قيل ) أي وفيه نظر بل هو غير صحيح إذ العدالة لا بد منها في ~~كل حاكم وهي لا تتجزأ فلا يصح كونه عدلا فيما حكموه فيه دون غيره سواء كان ~~الحاكم عاما أو خاصا والصواب أن المراد عدل الشهادة وهو الحر الذكر البالغ ~~العاقل السالم من الفسق انظر بن # قوله ( كتأمين غيره ) أي فإذا أمن غير الإمام إقليما وجب نظر الإمام في ~~ذلك فإن كان صوابا أمضاه وإلا رده وتولى الحكم بنفسه وذلك لأن تأمين ~~الإقليم من خصائص الإمام # قوله ( وإن لم يكن أحد الأقاليم السبعة ) أي التي هي الهند والحجاز ومصر ~~وبابل والروم والترك ويأجوج ومأجوج والصين وأما المغرب والشام فمن مصر ~~بدليل اتحاد الدية والميقات واليمن والحبشة من الحجاز وكل إقليم من هذه ~~الأقاليم سبعمائة فرسخ في مثلها من غير أن يحسب من ذلك جبل ولا واد والبحر ~~الأعظم محيط بذلك ومحيط به بجبل قاف # قوله ( والأولى حذف مؤمن ) هذا إذا جعل مؤمن مأخوذا من الأمان أو من ~~التأمين وهو غير متعين لجواز أن يكون مأخوذا من الإيمان فيكون قوله لا ذميا ~~محترزه وهو عطف على من مؤمن لأنه واقع في محل الحال # قوله ( تأويلان ) سببهما قول المدونة قال مالك أمان المرأة جائز # ابن القاسم وكذا عندي أمان العبد والصبي إذا كان الصبي يعقل الأمان # وقال ابن الماجشون ينظر فيه الإمام بالاجتهاد # ابن يونس جعل عبد الوهاب قول ابن الماجشون خلافا وجعله غيره وفاقا فقولها ~~( ( ( فقوله ) ) ) أمانها جائز أراد بالجواز بعد الوقوع لا إباحة الإقدام ~~عليه ابتداء # قوله ( ولو خارجا على الإمام إلخ ) الحاصل أن من كملت فيه ستة شروط وهي ~~الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورية وعدم الخوف منهم إذا أعطي أمانا ~~كان كأمان الإمام في الجواز ابتداء ولا يتعقب ولو كان خسيسا لا ms1333 يسأل عنه ~~إذا غاب ولا يشاور إن حضر ولو كان خارجا على الإمام فإن وقع الأمان من صبي ~~مميز أو رقيق أو أنثى ففيه الخلاف وإن صدر من كافر أو من غير مميز أو من ~~خائف منهم كان غير منعقد اتفاقا # قوله ( وإنما الخلاف في الصغير ) أي في جوازه ابتداء وعدم جوازه ابتداء ~~بل إن أمضاه الإمام مضى وإن رده رد # قوله ( إذا أمضاه ) هذا شرط فيما يحتاج لامضاء كتأمين المرأة والعبد ~~والصبي لعدد محصور على أحد القولين السابقين وكتأمين الذكر الحر البالغ ~~إقليما أما تأمين الذكر الحر البالغ لمسلم ( ( ( المسلم ) ) ) العدد ~~المحصور فإنه يسقط به القتل ولا يتوقف على إمضاء الإمام لأنه ماض في نفسه # قوله ( ولو بعد الفتح ) PageV02P185 وأولى بعد الإشراف على فتح الحصن ~~وهذا قول ابن القاسم وابن المواز ورد المصنف بلو على ما قاله سحنون لا يجوز ~~لمؤمنه قتله ويجوز لغيره لعدم صحة أمانه بالنسبة لغير مؤمنه فمحل الخلاف في ~~سقوط القتل بالتأمين بعد الفتح إنما هو بالنسبة لغير المؤمن وأما هو فليس ~~له اتفاقا كذا في التوضيح وح # ومقتضى نقل المواق عن ابن بشير أن محل الخلاف في تأمين غير الإمام بعد ~~الفتح وأما تأمين الإمام فإنه يسقط به القتل اتفاقا بالنسبة للإمام ولغيره ~~( ( ( وغيره ) ) ) اه بن # قوله ( إن وقع ) أي الأمان قبله أي قبل الفتح # قوله ( وإن قصد إلخ ) كفتحنا لهم المصحف وحلفنا أن نقتلهم فظنوا ذلك ~~أمانا # ومعنى كون هذا أمانا أنه يعصم دمه وماله لكن يخير الإمام بين إمضائه ورده ~~لمأمنه وبهذا يجمع بين ما في التوضيح من اشتراط قصد الأمان وبين ما في ~~المواق من عدم اشتراطه فحمل ما في التوضيح على الأمان المنعقد الذي لا يرد ~~وما في المواق على ما يشمل تخيير الإمام اه بن # قوله ( بخلاف الإمام ) أي فإنه يثبت الأمان بقوله كنت أمنتهم # قوله ( بأن يكون فيه مصلحة أو استوت إلخ ) فالشرط في لزوم الأمان عدم ~~الضرر لا وجود المصلحة # قوله ( فإن أضر بالمسلمين ) أي كما لو ms1334 أمن جاسوسا أو طليعة أو من فيه ~~مضرة # قوله ( من غير إشارة ) أي أو بإشارة لم يقصد بها المؤمن الأمان كما في بن # قوله ( أو خاطب حربيا بكلام إلخ ) كقول المسلم لرئيس مركب العدو أرخ قلعك ~~أو لشخص منهم بالفارسية مترس أي لا تخف فظنوا ذلك أمانا # قوله ( أو جهل إسلامه ) هذا أحد قولي ابن القاسم واختاره ابن المواز ~~والقول الآخر أنهم فيء واختاره اللخمي انظر ح اه بن # قوله ( وجهل إمضاءه ) أي حكم إمضائه وهو عدم اللزوم # وقوله فلا يمضي أي ولا يعذر بذلك الجهل # قوله ( أو رد لمحله ) أو للتخيير أي أن الإمام مخير بين إمضائه أو رده ~~إلى المحل الذي كان فيه قبل التأمين سواء كان يأمن فيه أو يخاف فيه فلا ~~يتعرض له في حال مكثه عندنا ولو طالت إقامته ولا في حال توجهه إلى المكان ~~الذي كان فيه # قوله ( أو أخذ بينهما ) ما ذكره المصنف من أنه يرد في هذه لمأمنه أحد ~~قولين وقيل إنه يخير فيه الإمام ويرى فيه رأيه كما في ح # ومحل هذا الخلاف إذا أخذ بحدثان مجيئه وإلا خير فيه الإمام باتفاق انظر ~~التوضيح # قوله ( وإن قامت قرينة على صدقه ) أي كعدم وجود سلاح معه # وقوله أو كذبه أي كوجوده معه # وقوله فعليها العمل أي في المسائل الثلاث # قوله ( فعلى أمانه الأول ) أي وله بعد رده نزوله بمكانه الذي كان به قبل ~~السفر وليس للإمام أن يلزمه الذهاب لأنه على أمانه # قوله ( فإن رجع إلخ ) نص ابن عرفة ولو رجع بعد بلوغه مأمنه ففي حل أخذه ~~وتخيير الإمام في إنزاله آمنا ورده ثالثها إن رجع اختيارا الأول للصقلي عن ~~ابن حبيب عن ابن الماجشون والثاني لمحمد والثالث لابن حبيب عن عبد الملك # قوله ( وقيل إن رجع اختيارا ) أي أخذ فيئا وإلا رده الإمام لمأمنه # قوله ( وإنزاله ) أي عندنا بأمان # قوله ( وإن مات عندنا إلخ ) الذي يدل عليه كلام ابن عرفة أن الصور أربع ~~لأن الحربي إما أن يموت في بلده ويكون ms1335 له مال PageV02P186 عندنا نحو وديعة ~~وإما أن يؤسر وإما أن يقتل في معركة # فأشار المصنف إلى الأولى بقوله وإن مات عندنا إلخ مع قوله وإلا أرسل مع ~~ديته # وأشار للثانية بقوله كوديعته فالتشبيه تام كما في خش والشيخ سالم ويدل ~~عليه كلام ابن عرفة # وأشار للثالثة بقوله ولقاتله إن أسر فهو قسيم لما قبله فلا يتوهم رجوعه ~~لهما خلافا لما توهمه عبق عن شيخه وتبعهما الشارح # وأشار للرابعة بقوله وهل إن قتل في معركة قولان هذا تحقيق كلام المصنف ~~وبه تعلم ما في كلام عبق من الخلل وتبعه الشارح قال ابن عرفة الصقلي عن ~~محمد عن ابن القاسم وأصبغ حكم ماله عندنا في موته ببلده كموته عندنا وماله ~~في موته بعد أسره لمن أسره ولو قتل في معركة ففي كونه لوارثه أو فيئا لا ~~يخمس نقلا الصقلي عن محمد وابن حبيب مع نقله عن ابن القاسم وأصبغ اه # وبه تعلم أن المراد بقوله كوديعته المال المتروك عندنا لا خصوص الوديعة ~~العرفية # قوله ( ولم يدخل على التجهيز ) أي لم يدخل على أنه يقضي حاجته ثم يذهب ~~لبلاده # قوله ( وطالت إقامته عندنا فيهما ) أي ففي هذه الصور الخمس يكون ماله ~~وديته فيئا # قوله ( فإنه ) أي مع ماله يكون لمن أسره إذا لم يقتل # وقوله وماله لمن قتله أي إذا قتل # قوله ( أي أو لم يقتل ) أي أو حارب وأسر ولم يقتل بل مات حتف أنفه فماله ~~لمن أسره # قوله ( فلا مفهوم للقتل ) إلا أنه إذا لم يقتل بل مات حتف أنفه فماله لمن ~~أسره وإن قتل فماله لقاتله # قوله ( وكان الأولى تأخير هذه عن قوله إلخ ) أي بحيث يقول وإن مات عندنا ~~فماله فيء إن لم يكن معه وارث ولم يدخل على التجهيز وإلا أرسل مع ديته ~~لوارثه كوديعته # وهل وإن قتل في معركة أو فيء قولان ولقاتله إن أسر ثم قتل # قوله ( لأنها جارية إلخ ) أي فكأنه قال وإن مات عندنا فماله فيء إن لم ~~يكن معه وارث ولم يدخل على ms1336 التجهيز ما لم يؤسر حيا ثم يموت وإلا كان ماله ~~لآسره وإن دخل على التجهيز أرسل ماله لوارثه ما لم يؤسر حيا ثم يموت وإلا ~~كان ماله لآسره ووديعته ترسل لوارثه ما لم يؤسر عندنا ويموت وإلا كانت ~~لآسره # هذا حاصل كلام الشارح وقد علمت أن الصواب أن قوله ولقاتله إن أسر ثم قتل ~~ليس راجعا لما قبله ولا لما بعده بل هو كلام مستقل على حدة # قوله ( ولم تطل إقامته ) أي ومات عندنا # قوله ( أو في معركة ) الصواب حذف ذلك إذ لا دية له إن قتل في معركة اه بن # قوله ( لوارثه ) فإن لم يكن له وارث في بلده أرسل لأساقفتهم من أهل دينه # قوله ( وهل مطلقا إلخ ) أي وهل يرسل ماله ووديعته لوارثه حيث دخل على ~~التجهيز ومات عندنا وإن قتل في معركة فهذا راجع لقوله وإلا أرسل ماله ~~لوارثه ولقوله كوديعته فالقولان لا يختصان بالوديعة العرفية كما زعمه عبق ~~بل موضوعهما المال المتروك عندنا مطلقا كما تقدم عن ابن عرفة ومن فرضهما في ~~الوديعة كما في التوضيح وغيره فالظاهر أن مرادهم بالمال المستودع المتروك ~~عند المسلمين كما يؤخذ من كلامهم لا خصوص الوديعة العرفية اه بن # قوله ( وهي في هذه الحالة فيء ) ظاهره أن الضمير للوديعة والأولى أو ( ( ~~( وهما ) ) ) هما أي المال والوديعة إلا أن يقال أراد بالوديعة المال ~~المتروك عند المسلمين لا خصوص الوديعة العرفية قوله ( ولم تطل إقامته ) أي ~~بل مات عندنا بقرب دخوله عندنا أو رجع لبلده ومات فيها # قوله ( فإن طالت ) أي ومات عندنا # قوله ( ووديعته كذلك ) أي تكون لآسره يختص بها إن لم يكن جيشا ولا مستندا ~~إليه وإلا خمست # قوله ( ولو قدم حربي بأمان إلخ ) أي وأما لو دخلوا بلادنا بالقهر ونهبوا ~~منها أمتعة وأرادوا بيعها فيها فلا يجوز الشراء منهم وهي باقية على ملك ~~أربابها فلهم أخذها ممن اشتراها بقصد التملك مجانا وأما إن PageV02P187 ~~اشتراها بقصد الفداء لربها فالأحسن أخذها بالفداء لأن بلاد الإسلام لا تصير ~~دار حرب بأخذ الكفار ms1337 لها بالقهر ما دامت شعائر الإسلام قائمة فيها # قوله ( اشتراء سلعه ) أي من الحربي الذي دخل بها بلادنا بأمان # قوله ( أو لأنه بشرائها يفوتها على المالك ) هذا التعليل هو الظاهر وأما ~~ما قبله فيأتي أيضا فيما إذا كان المشتري هو المالك مع أنه لا يكره له ~~شراؤها ولذا رده أبو الحسن انظر بن # قوله ( وبهبتهم لها ) أي بعد دخولهم بها بلادنا بأمان وأما ما أخذوه من ~~بلادنا نهبا ووهبوه فيها فلا يملكه الموهوب له ولا يفوت على مالكه بالهبة # ثم إن ظاهر المصنف أنه لا كراهة في قبول الهبة كالشراء وإلا كان يقول ~~وكره لغير المالك اشتراء سلعة واتهابها أي قبول هبتها وبعضهم سوى بينهما في ~~الكراهة وبالجملة فالمسألة ذات خلاف والتعليل الثاني في كراهة الشراء موجود ~~في الهبة قاله شيخنا # قوله ( أو لأنه ) أي الحربي قوله ( لا أحرار مسلمون قدموا بهم ) سواء ~~كانوا ذكورا أو إناثا فلا تنزع منهم جبرا عليهم لا بالقيمة ولا بدونها ولا ~~يمنعون من الرجوع بهم بلادهم كما لا ينزع منهم شيء من أموال المسلمين التي ~~قدموا بها عندنا بأمان وقد كانوا أخذوها غصبا أو نهبا لا سرقة كما مر وأما ~~ما أخذوه من بلادنا بعد استيلائهم عليها بالقهر وقدرنا على نزعه منهم قبل ~~أن يذهبوا به لبلادهم فإنه ينزع منهم لأن بلاد الإسلام لا تصير دار حرب ~~بمجرد استيلائهم عليها بل حتى تنقطع إقامة شعائر الإسلام عنها وأما ما دامت ~~شعائر الإسلام أو غالبها قائمة فيها فلا تصير دار حرب # قوله ( القول الآخر ) يعني لابن القاسم وهذا العزو فيه نظر فإن هذا القول ~~لغير ابن القاسم من أصحاب مالك وأما قول ابن القاسم الآخر فهو أن ينتزع ~~منهم بالقيمة الإناث دون الذكور هكذا في التوضيح والمواق اه بن # قوله ( انهم ينتزعون منه جبرا ) أي سواء كانوا ذكورا أو إناثا # قوله ( وملك بإسلامه غير الحر لمسلم ( ( ( المسلم ) ) ) ) أي سواء قدم ~~إلينا في حال كفره بأمان أو لم يقدم حال كفره لكن قدم حال إسلامه وأما ms1338 إذا ~~أسلم وأقام ببلده فسيأتي في آخر الباب في قول المصنف وماله وولده إلخ # فقول خش قدم بأمان وأقام ببلده غير ظاهر اه بن لأنه يقتضي أنه إذا قدم ~~بذلك حال إسلامه لا يملكه وليس كذلك ولأنه إذا قام ببلده فله حكم آخر وليس ~~له هذا الحكم # قوله ( وغيرهما ) أي غير الرقيق والذمي من أنواع العروض كالكتب والسلاح ~~والأموال وإذا ملك ما ذكر بإسلامه جاز الشراء منه من غير كراهة # قوله ( ولا حبسا ) أي ولا يملك حبسا إلخ قوله ( ولا ما سرقه زمن عهده ) ~~أي لأن شبهة الملك لهم إنما هي ظاهرة فيما أخذوه على طريق القهر والغلبة ~~ومثل المسروق اللقطة فلا يملكها وتؤخذ منه مجانا # قوله ( ولا دينا ترتب في ذمته ) أي من شيء اشتراء ( ( ( اشتراه ) ) ) من ~~مسلم أو استأجره منه واقترضه منه ولو وقع الشراء والإجارة والسلف في أرض ~~الحرب حال كفره # قوله ( بقيمتها ) أي على أنها قن ومحل وجوب فدائها ما لم تمت أو يمت ~~سيدها وإلا فلا فداء لموتها في الأول وخروجها حرة في الثاني قوله ( رق ~~باقيه لمن أسلم عليه ) أي عتق ما حمله الثلث منه ورق باقيه إلخ # قوله ( ورق كله ) أي لعدم حمل الثلث لشيء منه بأن كان مدينا دينا يستغرق ~~التركة بتمامها هي وذلك العبد # وقوله أو بعضه أي لحمل PageV02P188 الثلث بعضه # قوله ( لمن أسلم عليه ) أي سواء جاء إلينا مسلما أو دخل بأمان ثم أسلم # قوله ( كما في المدبر الجاني ) أي فإذا مات السيد عن مدبر جان خير وارثه ~~إما أن يدفع أرش الجناية ويأخذ المدبر أو يسلمه للمجني عليه # قوله ( وحد زان بحربية ) أي زنى بها قبل حوز المغنم # وقوله أو ذات مغنم أي زنى بها بعد حوز المغنم # وقوله إن حيز المغنم شرط في قوله وسارق وكان الأولى أن يقول وكسارق ~~بالكاف لأجل أن يظهر رجوع الشرط لما بعدها هذا والصواب قول عبد الملك عدم ~~الحد للشبهة وعدم القطع حتى يسرق نصابا فوق حظه انظر ح اه بن # قوله ms1339 ( إن حيز المغنم ) أي جمع في مكان بالفعل بحيث صار معينا بين أيدي ~~المجاهدين قبل قسمه # قوله ( على المشهور ) خلافا لمن قال إن الإمام يقسم الأرض بين المجاهدين ~~كغيرها من الغنيمة # قوله ( بمجرد الاستيلاء عليها ) متعلق بقوله وقفت قال طفي لم أر من قال ~~أنها تصير وقفا بمجرد الاستيلاء عليها إذ كلام الأئمة فيما يفعله الإمام ~~فيها هل يقسمها كغيرها أو يتركها لنوائب المسلمين وحينئذ فمعنى وقفها تركها ~~غير مقسومة لا الوقف المصطلح عليه وهو الحبس وأقره بن وقد يقال هذا المعنى ~~هو مراد الشارح بوقفها بمجرد الاستيلاء عليها فإنها تترك للمصالح ولا معنى ~~للوقف والتحبيس إلا ذلك فإن أراد بالمصطلح عليه ما كان بصيغة مخصوصة ~~فالشارح قد قال إن هذا الوقف لا يحتاج لصيغة تأمل # قوله ( ولا يؤخذ للدور كراء ) أي بل هي كالمساجد لمن سبق وفي بن عن بعض ~~الشيوخ أنه ينبغي أن يؤخذ للدور كراء ويكون في المصالح كخراج أرض الزراعة # قوله ( وأولى لو تجددت بلد ) أي أولى في جواز الكراء والبيع والأخذ ~~بالشفعة # قوله ( قريبا ) أي بقوله فخراجها والخمس والجزية # قوله ( والكلام فيها ) أي في أرض الزراعة للسلطان أي فيمكن منها من شاء ~~وإذا مات شخص وتحت يده أرض يزرعها ويؤدي خراجها فالنظر في تلك الأرض ~~للسلطان أو نائبه يعطيها لمن يشاء ولا تورث عن ذلك الميت نعم وارثه أولى ~~وأحق بها من غيره وهذا على المشهور من وقف الأرض وأما على مقابله من أرض ~~للمجاهدين كالغنيمة فإنها تورث عمن مات عن شيء منها # قوله ( وقد جرت إلخ ) جملة حالية قوله ( فإنه يجب إلخ ) جواب الشرط من ~~قوله ولو مات إلخ # قوله ( ومقتضى ما تقدم ) أي من الكلام للسلطان أو نائبه # قوله ( نوع استحقاق ) أي من جهة تحريكه للأرض المدة الطويلة الذي لولاه ~~لخرست الأرض وتلفت فهو شبه الخلو في الأرض الموقوفة # قوله ( للملتزم ) أي الذي هو نائب السلطان فله أن يعطيها لمن يشاء # قوله ( لمنافاتها ما تقدم ) أي من أنها وقف وقد يقال القول بوقفية ms1340 أرض ~~الزراعة ليس متفقا عليه بل غاية الأمر أنه المشهور ومقابله أنها تقسم على ~~الجيش فلعل تلك PageV02P189 الفتوى بناء على ذلك القول وهو وإن كان ضعيفا ~~لكن نظر ( ( ( نظرا ) ) ) للمصلحة ودفع الهرج أو يقال الأرض وإن كانت ~~موقوفة على المشهور لكن قد ثبت للمزارعين فيها حق يشبه الخلو من جهة ~~تحريكهم الأرض والعلاج فيها والخلو يورث كما سيأتي في الوقف تأمل # قوله ( أحد القولين ) ذكرهما ابن عرفة وهذا القول ضعيف والقول الآخر وهو ~~المذهب أنه لا يخمس بل هو فيء يصرف بتمامه في مصالح المسلمين ولا يخمس إلا ~~ما أوجف عليه بالفعل قال المازري في المعلم لا خلاف في أن الغنيمة تخمس ~~وأما ما انجلى عنه أهله دون قتال فعندنا لا يخمس ويصرف في مصالح المسلمين ~~وقال الشافعي يخمس كالغنيمة ونقله الأبي وأقراه فأنت ترى المازري لم يعز ~~القول بالتخميس إلا للشافعي مع سعة حفظه قاله طفي # قوله ( أي الأرض ) أي المأخوذة عنوة وقهرا بالمقاتلة عليها # قوله ( والخمس ) أي خمس الغنيمة وهو ما نيل بالقتال عليه من أموال ~~الحربيين وكذا خمس الركاز المتقدم في قوله وفي ندرته الخمس كالركاز # قوله ( العنوية والصلحية ) أي المضروبة على أهل العنوية وأهل الصلح # قوله ( وخراج أرض الصلح ) وذلك إذا صالحونا على أن كل فدان عليه كذا ~~وقوله وما صولح عليه أهل الحرب وذلك كما إذا صالح أهل البلد على دفع قدر ~~معين في كل سنة من غير أن يعين القدر الذي على كل رأس أو كل فدان من الأرض ~~وإلا كان ذلك الجزية الصلحية وخراج أرض الصلح تأمل # قوله ( وما أخذ من تجارهم ( ( ( تجارتهم ) ) ) ) ويزاد أيضا على ذلك مال ~~المرتد إذا مات على ردته والمال الذي جهلت أربابه ومال من لا وارث له فهذه ~~جهات بيت المال # قوله ( ويوفر ) أي يكثر ويعظم # قوله ( ومن ذلك ) أي مما ذكر من مصالح المسلمين وقوله الصرف أي صرف ~~الإمام على نفسه وعياله بالمعروف ولو استغرق جميعه كما قال عبد الوهاب ~~وظاهر الشرح ( ( ( الشارح ) ) ) أن الإمام لا يبدأ ms1341 من ذلك بنفسه وعياله وبه ~~قال ابن عبد الحكم وقال عبد الوهاب إنه يبدأ بنفسه وعياله # قوله ( بعد الآل ) أي فالبداءة هنا إضافية بخلاف البداءة بالآل فإنها ~~حقيقية # قوله ( ونقل للأحوج الأكثر ) أي ونقل الإمام عمن فيهم المال لغيرهم ~~الأكثر إذا كان ذلك الغير أحوج منهم # وحاصله أنه إذا كان غير فقراء البلد التي جبى فيها المال أكثر احتياجا ~~منهم فإن الإمام يصرف القليل لأهل البلد التي جبى فيها المال ثم ينقل ~~الأكثر لغيرهم # قوله ( ونفل منه السلب ) اعلم أن النفل هو ما يعطيه الإمام من خمس ~~الغنيمة لمستحقها لمصلحة وهو جزئي وكلي فالأول ( ( ( فالأولى ) ) ) ما يثبت ~~بإعطائه بالفعل كأن يقول خذ يا فلان هذا الدينار أو البعير مثلا # والثاني ما ثبت ( ( ( يثبت ) ) ) بقوله من قتل قتيلا فله سلبه اه بن # قوله ( ما يسلب ) أي ما ينزع من المقتول # وقوله ويسمى أي ما يسلب من المقتول # وقوله النفل بفتح الفاء # وقوله الكلي أي لعدم اختصاصه بشيء بعينه # قوله ( وغيره ) عطف على قول المصنف السلب أي ونفل منه من غير السلب # وقوله ويسمى الجزئي أي النفل الجزئي قوله ( كان أشمل ) أي لشموله للنفل ~~الكلي وهو السلب والجزئي وهو ما يعطيه له بفعل وقد يجاب بأن تنفيل غير ~~السلب معلوم بالأولى من تنفيل السلب لأنه إذا جاز العام مع كثرته فالخاص ~~القليل أولى # وحاصله أن الإمام إذا قال لشخص لما علم من شجاعته أو تدبيره إذا قتلت ~~قتيلا فلك سلبه أو أعطاه دينارا أو بعيرا فإنه يحسب سلب القتيل أو الدينار ~~أو البعير من الخمس لا من أصل الغنيمة # قوله ( بأن لم يقدر على العدو ) هذا تفسير لعدم انقضاء القتال تفسير ~~مراده ( ( ( مراد ) ) ) # وقوله أن يقول أي PageV02P190 الإمام # وقوله من قتل قتيلا فاعل يجز أي لم يجز هذا اللفظ وكذا ما كان بمعناه قبل ~~القدرة على العدو وحاصله أنه لا يجوز للإمام أن يقول للمجاهدين من قتل ~~قتيلا فله سلبه لأنه يؤدي لفساد نيتهم # قوله ( إذ لا محذور فيه ) أي ويكون معنى ms1342 قوله من قتل قتيلا أي من كان قتل ~~قتيلا فاندفع ما يقال إذا كان القتال قد انقضى كيف يقول لهم من قتل قتيلا ~~فله سلبه والجواب أن المراد من كان قتل قتيلا في الماضي # قوله ( فإن أبطله ) أي أظهر الرجوع عنه قبل حوز المغنم # قوله ( فيما بعد الإبطال ) أي فإن قتل قتيلا بعد الإبطال فلا يستحق سلبه ~~وإن كان قتل قتيلا قبل الإبطال استحق سلبه # قوله ( ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم ) أي بعد حوزه قوله ( ولو كان من أقل ~~الغنيمة ) أي هذا إذا كان ما رتبه من الخمس بل ولو كان من الغنيمة كمن قتل ~~قتيلا فله سلبه أو فله دينار من الخمس أو من الغنيمة # قوله ( وللمسلم فقط ) أي إذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه # قوله ( ما لم ينفذه له الإمام ) يعني أنه لا يجوز ابتداء ولكن إن حكم به ~~مضى لأنه حكم بمختلف فيه فلا يتعقب فيه اه بن # قوله ( اعتيد وجوده مع المقتول ) ويثبت كونه قتيله بعدلين إن شرط الإمام ~~البينة وإلا فقولان انظر ح اه بن # قوله ( وله المعتاد ) أشار بذلك إلى أن قوله وإن لم يسمع مبالغة في ~~استحقاق القاتل السلب المعتاد # قوله ( وإن لم يسمع قول الإمام ) أي قوله من قتل قتيلا فله سلبه # قوله ( كاف ) أي في استحقاق السلب المعتاد # قوله ( أنه قال ذلك ) أي وإذا كان موضوع المسألة أنه قال ذلك فكيف يجعل ~~عدم قوله ذلك شرطا مع أنه مناف للموضوع قوله ( وإلا فالأول ) والتفريق بين ~~إن قتلت قتيلا وبين من قتل قتيلا مشكل إذ في كليهما النكرة في سياق الشرط ~~وهي تعم # وأجيب بأنه إذا عين الإمام الفاعل كان غير داخل على اتساع العطاء وحينئذ ~~فيقتصر على ما يتحقق به العطاء ولو واحدا بخلاف ما إذا قال من قتل قتيلا ~~فإن العموم يقوي العموم كذا قرره شيخنا # قوله ( وقيل له الأقل ) أي الأقل من السلبين فيما إذا تعدد المقتول في ~~الفرع الأول وهو ما إذا قتلهما على الترتيب # وقوله ms1343 والأكثر أي من السلبين # وقوله في الثاني أي في الفرع الثاني وهو ما إذا قتلهما معا # قوله ( ولم يكن لكمرأة ) حال من قوله سلب اعتيد أي والحال أنه لم يكن ذلك ~~السلب المعتاد من كمرأة فإن كان من كمرأة فلا يكون سلبها لقاتلها إذ لا ~~يجوز قتلها ولا قتل من ذكر معها هذا إذا لم تقاتل قتال الرجال وقد علمت من ~~هذا أن اللام في قوله لكمرأة بمعنى من # قوله ( تشبيه في قوله وللمسلم فقط سلب إلخ ) أي فكما أن سلب المقتول ~~المعتاد يكون لقاتله المسلم إذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه كذلك ~~يكون سلبه لقاتله إذا كان هو الإمام # قوله ( إن لم يقل منكم ) أي إن لم يقل من قتل قتيلا منكم فله سلبه بأن ~~قال من قتل قتيلا فله سلبه بدون منكم # قوله ( وإلا فلا يدخل ) أي وإلا بأن قال منكم فلا يدخل في كلامه # قوله ( غير ممسوكة للقتال عليها ) أي فليست لقاتله # وقوله وإلا أي بأن كانت ممسوكة بيد غلامه للقتال عليها وما هنا فيما إذا ~~قال من قتل قتيلا فله فرسه أو بغله وما مر PageV02P191 في قوله أو دابة ~~فيما إذا قال فله سلبه فلا تكرار وقوله لا إن كانت بيد غلامه أي وأما لو ~~كانت بيده أو مربوطة بمنطقته فهي لقاتله كما قال تت وظاهره ولو كان راكبا ~~لغيرها # قوله ( ذكر ) أي فالمرأة لا يسهم لها ولو قاتلت إلا إذا تعين الجهاد ~~عليها بفجء العدو وإلا أسهم لها كما قال الجزولي # قوله ( حاضر للقتال ) أي ولو لم يقاتل بالفعل # قوله ( إن قاتلا إلخ ) وقيل يكفي في الإسهام للتاجر والأجير شهود القتال ~~وقيل بعدم الإسهام للأجير مطلقا ولو قاتل ففي الأجير ثلاثة أقوال وفي ~~التاجر قولان انظر بن # والموضوع أن خروج التاجر بقصد التجارة وخروج الأجير بقصد الخدمة # قوله ( أو خرجا بنية غزو ) ظاهره كانت نية الغزو تابعة أو متبوعة والذي ~~في التوضيح أن المعتمد أنه إذا كانت نية الغزو تابعة أنه لا يسهم ms1344 لهما ~~فيقيد كلام المصنف بما إذا كانت متبوعة أو كانتا مقصودتين معا اه بن # قوله ( ولو قاتلوا ) الضمير للجماعة الذين شملهم لفظ الضد والمبالغة ~~راجعة لما عدا ضد حاضر إذ لا يتصور القتال مع الغيبة ورد بالمبالغة على من ~~قال بالإسهام لكل واحد من تلك الأضداد إذا قاتل والخلاف موجود في الذمي إذا ~~قاتل كما في التوضيح وابن عرفة # قوله ( خلاف ) أما القول بأنه لا يسهم له فهو ظاهر المدونة وشهره ابن عبد ~~السلام وأما القول بأنه يسهم له إن أجيز وقاتل فلم أقف على من شهره وهو وإن ~~اقتصر عليه في الرسالة لكنها لا تتقيد بالمشهور نعم شهر الفاكهاني القول ~~بأنه يسهم له إذا حضر صف القتال كما في التوضيح وهو قول ثالث لم يعرج عليه ~~المؤلف ويلزم من تشهيره تشهير ما حكاه المصنف اه بن # قوله ( ولا يرضخ لهم ) الضمير للجماعة الذين شملهم لفظ الضد أي لا يعطى ~~هؤلاء الجماعة الذين لا يسهم لهم شيئا من الخمس # قوله ( والرضخ ) أي في عرف الفقهاء وأما في اللغة فهو إعطاء الشيء اليسير # قوله ( وأعمى وأعرج ) أي كذلك لا يسهم لهم ولا يرضخ # وقوله إلا أن يقاتل أي الأعرج راكبا وراجلا فيسهم له على المعتمد كما في ~~المواق خلافا لما يفيده كلام تت من أنه لا يسهم للأعرج مطلقا ولو قاتل ~~وينبغي جريان هذا القيد في الأعمى أيضا # قوله ( إن لم تتعلق بالجيش ) أي إن لم يعد عليه منها نفع # وقوله وإلا أسهم له أي وإلا بأن تعلقت بالجيش بأن عاد عليه أو على أمير ~~الجيش منها نفع أسهم له فالأول كإقامته في بلد المسلمين لأجل تسوق طعام أو ~~سلاح للجيش والثاني كتخلفه في بلاد الإسلام لأجل تمريض ابن أو أخ أمير ~~الجيش # قوله ( وضال عن الجيش ببلدنا ) أي ولم يجتمع عليه أصلا أو اجتمع عليه بعد ~~الفتح وفراغ الجهاد # قوله ( لكن الراجح أنه يسهم له ) أي لمن ضل عن الجيش ببلدنا ولمن رد بريح ~~قال مالك في المدونة ومن ردتهم ms1345 الريح لبلد الإسلام فإنه يسهم لهم مع ~~أصحابهم الذين وصلوا وغنموا # وقال ابن القاسم فيها ولو ضل رجل من العسكر فلم يرجع حتى غنموا فله سهمهم ~~لقول مالك في الذين ردتهم الريح اه # والمصنف تبع تشهير ابن الحاجب تبعا لابن شاس وهو غير ظاهر لما علمت من ~~كلام المدونة # قوله ( شهد القتال ولم يمنعه مرضه عنه ) أي سواء كان المرض حصل له بعد ~~الإشراف على الغنيمة أو حصل له في ابتداء القتال أو حصل له قبل دخول بلدهم # وقوله فإن منعه لم يسهم له أي على أحد القولين إذا كان المرض طرأ له قبل ~~دخول بلدهم أو في ابتداء القتال فإن طرأ له بعد الإشراف على الغنيمة أسهم ~~له اتفاقا كما يأتي # قوله ( أو مرض بعد أن أشرف إلخ ) عطف على شهد فهو في موضع الصفة لمريض ~~ومعناه أنه إذا حضر القتال صحيحا ثم طرأ له مرض بعد الإشراف على حوز ~~الغنيمة PageV02P192 أوجب منعه عن القتال فإنهم ( ( ( فإنه ) ) ) يسهم له ~~وإذا علمت هذا فالأولى قصر قوله أو مرض إلخ على الآدمي لأن الفرس المريض لا ~~يشترط في الإسهام له شهود القتال بل المدار على كونه يرجى برؤه كما يأتي # قوله ( والمرض ) أي ونظرا للمرض المانع من القتال فمن نظر لذلك قال بعدم ~~الإسهام له ومن نظر لدخوله بلاد الحرب وتكثيره لسواد المسلمين فيها قال ~~يسهم # والحاصل أن المريض إذا شهد القتال مع مرضه فإنه يسهم له سواء حصل له ~~المرض قبل دخول بلاد العدو أو بعد دخولها في ابتداء القتال أو حصل له بعد ~~الإشراف على الغنيمة وهذه الصور الثلاثة داخلة تحت قول المصنف ومريض شهد ~~وأما إذا منعه المرض من شهود القتال فإن طرأ له بعد الإشراف على الغنيمة ~~فإنه يسهم له وهذا ما أشار له المصنف بقوله أو أشرف على الغنيمة وأما إذا ~~طرأ له قبل القتال أو بعد الشروع فيه وقبل الإشراف على الغنيمة فقولان ~~بالإسهام له وعدمه # قوله ( ويسهم لفرس مريض رجى إلخ ) هذا الحل يشير ms1346 إلى أن قول المصنف ومريض ~~بالجر عطف على فرس رهيص # وفي بعض النسخ ومريضا بالنصب عطفا على مدخول المبالغة وهو أنسب وقول ~~الشارح وقد شهد به القتال فيه نظر إذ لا يشترط فيه شهود القتال بل الفرس ~~إذا رجى برؤه يسهم له على قول مالك خلافا لأشهب وابن نافع وهو مفروض فيما ~~إذا لم يمكن القتال عليه لمرضه لكنه يرجى برؤه وأما إذا كان يمكن القتال ~~عليه أو قاتل عليه بالفعل فإنه يسهم له بلا خلاف ولا يأتي فيه التفصيل ~~السابق في الإنسان ولذا أطلق المصنف اه بن # قوله ( سهماه للمقاتل عليه وحده ) أي فإن قاتلا عليه معا فالسهمان بينهما ~~إن تساويا في القتال عليه وإلا فلكل ما خصه من ذلك ويتراجعان في الأجرة فلو ~~فرض أن لكل واحد منهما نصف الفرس وقاتل كل واحد منهما عليها يومين فكل واحد ~~يأخذ سهما ولو قاتل أحدهما أربعة أيام والآخر يومين فالأول يأخذ ثلثي ~~السهمين والآخر يأخذ ثلثهما ويدفع أجرة المثل بنسبة ما لغيره من الفرس فإذا ~~كانت أجرة الفرس اثني عشر درهما يدفع الذي ركبه أربعة أيام لمن ركبه يومين ~~درهمين # قوله ( والغانم المستند للجيش ) أي المتقوى به بأن كان حال انفراده سائرا ~~تحت ظله ولا استقلال له # قوله ( في غيبة ) أي غيبة ذلك المستند عن الجيش # قوله ( فيقسم ) أي ما غنمه في حال غيبته بنفسه # قوله ( لأن استناده للجيش ) الأولى لأنه لاستناده للجيش لا يخرج عنه # قوله ( إلا إذا كان مكافئا ) أي إلا إذا كان ذلك المستند الذي لا يسهم له ~~مكافئا للجيش في القوة # وقوله أو يكون هو أي المستند الغالب أي الذي غلب على الكفار وهزمهم قوله ~~( فتقسم الغنيمة ) أي مناصفة ولو كان المستتند ( ( ( المستند ) ) ) طائفة ~~قليلة اه عدوي # قوله ( وبين الأحرار ) أي الذين هم الجيش # وقوله ثم يخمس سهم المسلمين أي الجيش PageV02P193 وأما سهم المستند ~~المكافىء ( ( ( المكافئ ) ) ) أو الغالب فلا يخمس وهو ظاهر إذا كان ذميا ~~فإن كان عبدا فهل كذلك كما هو ظاهره أو يخمس سهمه ms1347 كما يأتي في العبد ~~المتلصص وهو الظاهر انظره # قوله ( يختص به ) أي دون الجيش فلا ينافي أنه يخمسه # قوله ( ما أخذه ) أي من الحربيين على وجه التلصص # قوله ( ولو عبدا ) أي هذا إذا كان المسلم حرا بل ولو عبدا ورد بلو قول من ~~قال إن المسلم لا يخمس ما أخذه من الحربيين على وجه التلصص إلا إذا كان حرا ~~لا إن كان عبدا # قوله ( على الأصح ) قال ابن عاشر لم أر من صححه ولعل الذي صححه المؤلف اه ~~بن # قوله ( ولو لم يخرج للغزو ) أي جهارا بل خرج لمجرد التلصص خفية # قوله ( وحمله بعضهم ) أي وهو البدر القرافي قوله ( على ما إذا خرج له ) ~~أي خرج للغزو جهارا # وقوله وإلا أي بأن خرج لأجل التلصص خفية فلا يخمس # قوله ( استند للجيش أو لا ) فيه أن الذمي المستند للجيش إن كان مكافئا ~~للجيش قسم ما غنمه بينه وبين المسلمين مناصفة وإن كان غير مكافىء ( ( ( ~~مكافئ ) ) ) كان ما غنمه للجيش خاصة ولا شيء له منه وحينئذ فأين الاختصاص ~~فالأولى حمل قوله لا ذمي على ما إذا كان غير مستند للجيش بأن كان متلصصا ~~تأمل # وقد يقال يصح حمله أيضا على ما إذا كان مستندا للجيش ويقيد بما إذا كانوا ~~مكافئين للمسلمين فنصف الغنيمة الذي يخصهم لا يخمس والنصف الذي يخص ~~المسلمين يخمس # قوله ( ولا من عمل إلخ ) أي فلا يخمس ذلك بل يختص به # قوله ( والشأن القسم ببلدهم ) أي ويكره تأخيره لبلد الإسلام وهذا إذا كان ~~الغانمون جيشا وأمنوا من كر العدو عليهم فإن خافوا كرة العدو عليهم وكانوا ~~سرية أخروا القسم حتى يعودوا للجيش أو لمحل الأمن # قوله ( وهل الإمام يبيع سلع الغنيمة ) أي وجوبا كما في عبق تبعا لعج وفيه ~~نظر بل الذي لابن عرفة والفاكهاني عن سحنون وهو صاحب القول الأول أنه ينبغي ~~له أن يبيع لا أنه يجب عليه والقول الثاني بالتخيير لمحمد ابن المواز انظر ~~طفي # ولذا قال الشارح النقل هل ينبغي له بيعها ليقسم أثمانها أو ms1348 لا ينبغي له ~~البيع بل يخير إلخ # قوله ( إذا أمكن البيع ) أي بأن وجد مشتر يشتري بالقيمة لا بالغبن # قوله ( وأفرد ) أي وإذا اختار الإمام قسمة الأعيان أفرد كل صنف وجوبا في ~~القسم على حدته أي ولا يضم بعضها إلى بعض وقيل يضم بعضها لبعض والأول لابن ~~المواز والثاني لغيره ومحل الخلاف إذا أمكن الإفراد وإلا ضمت الأصناف بعضها ~~لبعض اتفاقا # قوله ( الأولى إلخ ) أي لأن ابن يونس لم يرجح هنا شيئا وإنما نقل كلام ~~ابن المواز ولم يزد عليه والذي اختار هذا هو اللخمي كذا قال المواق ورده ~~البدر القرافي بأنه قد وقف على ذلك الترجيح لابن يونس وذكر نصه فانظره # قوله ( حاضر ) أي لقسم الغنيمة # قوله ( وإن ذميا ) أي لمشاركته للمسلم في عصمة المال # قوله ( إن كان المعين غائبا ) أي عن محل قسمة الغنيمة # قوله ( ويحلف أيضا أنه باق على ملكه ما باعه إلخ ) تبع الشارح في ذلك عبق ~~نقلا عن البساطي وفيه نظر إذ النقل أن الغائب الذي يحمل له لا يمين عليه ~~لأن حمله له إنما هو برضا الجيش بخلاف الحاضر فإنه يحلف لمنازعة الجيش له ~~انظر بن # قوله ( وإلا بيع له ) أي لأجل ربه فاللام للتعليل لا صلة بيع لأن الشيء ~~لا يباع لمالكه ولو جعلت اللام بمعنى على كان أولى لإفادة لزوم البيع وأنه ~~ليس له نقضه بعد كما في المواق # قوله ( وإذا قسم ) أي PageV02P194 أي وإذا قسم الإمام على الجيش الشيء ~~الذي علم مالكه قبل القسم سواء كان حاضرا حين القسم كما فرض ابن بشير أو ~~غائبا كما فرض ابن يونس لم يمض قسمه # قوله ( إلا لتأول ) أي من الإمام الذي قسم الغنيمة # قوله ( كالأوزاعي ) ما قاله الأوزاعي مثله رواه ابن وهب عن مالك ونقله ~~ابن زرقون اه بن # قوله ( أو قصدا للباطل ) أي على مقتضى مذهبه قوله ( غير مخلص ) أي لأنه ~~لا يفيد الجواز ابتداء لصدقه بالوقف مع أن المقصود جواز قسمه ابتداء # قوله ( والمخلص إلخ ) حاصله أن قوله إن لم يتعين ms1349 ان جعل مخرجا من قوله ~~وأخذ معين إلخ يكون المعنى وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له لا إن لم يتعين ~~فلا يأخذه # وهل يقسم على الجيش أو يوقف يحتمل وإن جعل مخرجا من قوله ولم يمض قسمه ~~كان المعنى لا إن لم يتعين فإنه يمضي قسمه وهل يجوز ابتداء قسمه أو لا يجوز ~~يحتمل فالجواز ابتداء غير معلوم من كلام المصنف على كل حال فالمخلص أن يجعل ~~عطفا على معنى قوله وحمل له إن كان خيرا إذ معناه وحمل ما كان خيرا لربه إن ~~تعين لا إن لم يتعين ربه فلا يحمل له بل يقسم وقد يقال إن قوله لا إن لم ~~يتعين ربه فلا يحمل له صادق بأن يقسم أو يوقف فهو مثل إخراجه من قوله وأخذ ~~معين # قوله ( فتأمل ) أمر بالتأمل لأنه يمكن أن يقال أن إخراجه من قوله وحمل له ~~مماثل لإخراجه من قوله وأخذ معين في احتماله للقسم والوقف فلم يتم الجواب ~~وأصل الإشكال لبهرام والجواب للشيخ أحمد الزرقاني وقد علمت ما فيه # قوله ( توجد عندهم مكتوبا عليها ذلك ) أي انها لقطة قال طفي هذا التقرير ~~لبهرام وهو غير صحيح ومخالف للمذهب لأن مذهب مالك أن كل ما أخذه المشركون ~~من أموال المسلمين لهم فيه شبهة الملك من أي وجه حصل لهم سواء أخذوه على ~~وجه القهر أو غيره وإنما المراد بخلاف اللقطة الآتية في بابها فإنها توقف ~~فالمراد التفرقة بين ما هنا وبين اللقطة فإن المالك غير معين فيهما وقالوا ~~هنا أي إذا وجد مال لمسلم غير معين بالقسم وعدم الإيقاف على المشهور ~~واتفقوا على الإيقاف في اللقطة الآتية فهو كقول ابن بشير وإن علم أنه لمسلم ~~على الجملة فهل يقسم أو يوقف لصاحبه كاللقطة المشهور أنه يقسم على ملك ~~الغانمين اه # ومثله في عبارة ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة انظر طفي اه بن # قوله ( ( ( وبيعت ) ) ) ( أو حيث لم يكن حملهما ) أي أو لمعين ولم يكن ~~حملهما خيرا له وفي هذه الحالة ms1350 يحمل الثمن للسيد # قوله ( ثم إن جاء السيد فله فداؤهما إلخ ) هذا صحيح بالنسبة للصورة ~~الأولى وأما في الثانية وهي بيعه حيث لم يكن حمله خيرا فغير صواب لأن البيع ~~حينئذ لازم ليس للسيد نقضه انظر بن # قوله ( فله فداؤهما ) أي ممن اشترى خدمتهما بثمن الخدمة # وقوله في الخدمة إظهار في محل الإضمار والمراد فيصير حق مشتري الخدمة ~~فيها فإن استخدمه مشتريه للأجل خرج حرا ولا شيء لربه لأنه ليس له فيه إلا ~~الخدمة للأجل وقد استوفاها المشتري وإن جاء ربه بعد نصف خدمته مثلا خير في ~~فدائه عما بقي ببقية ( ( ( يبقيه ) ) ) الثمن # قوله ( ثم ما زاد من الخدمة عن ذلك ) أي عن الثمن الذي دفعه المشتري يكون ~~كاللقطة # وحاصله أنه بعد انقضاء مدة الإجارة إذا عاش المدبر وسيده بعدها تكون ~~الخدمة الزائدة عليها كاللقطة توضع في بيت المال لافتراق الجيش وعدم العلم ~~بأعيان من يستحقها # قوله ( فإن جهل السيد ) أي بحيث لا يمكن ظن الزمان الذي يعيش إليه # وقوله فالخمسة عشر أي فليؤجر الخمسة عشر عاما PageV02P195 قوله ( جهل ربه ~~) أي وجد في الغنيمة وعلم أنه لمسلم وجهل ربه # وحاصله أنه إذا وجد في الغنيمة قبل قسمها مكاتب وعلمنا أنه لمسلم أو ذمي ~~ولم يعلم عينه فإنه تباع كتابته وتقسم على الجيش إذ لم يبق لسيده الذي ~~كاتبه فيه إلا الكتابة وليس له فيه خدمة لأنه أحرز نفسه وماله فلا تباع ~~رقبته ولا تؤاجر # قوله ( فإن علم سيده ) أي بعد بيع الكتابة وأدائها للمشتري وعتقه فولاؤه ~~إلخ # قوله ( أي لاتباع خدمة أم ولد ) أي وجدت في الغنيمة # قوله ( وهو لغو ) أي ويسير الخدمة لغو والاستمتاع لا يقبل المعاوضة # قوله ( فينجز عتقها ) تبع في ذلك الشيخ سالم السنهوري قال ولم أره لغيره ~~ولا يخفى ما فيه من التفويت على السيد إذا ظهر فالظاهر أنه يخلى سبيلها ~~وتترك على حالها فلو بيعت جهلا وجاء ربها أخذها مجانا قاله شيخنا # قوله ( أن تقول ) أي البينة وقوله يسمونهم أي يذكرون أسماءهم بأن يقولوا ~~أشهدنا ms1351 فلان ( ( ( فلانا ) ) ) وفلان ( ( ( وفلانا ) ) ) # قوله ( وله بعده أخذه ) هذا مفهوم قوله سابقا وأخذ معين وإن ذميا ما عرف ~~له قبله مجانا ثم إن هذا يشمل ما قسم جهلا أنه لمسلم أو علم بأنه لمسلم غير ~~معين أو معين وقسم متأولا اه بن # قوله ( وبقيمته ) أي وتعتبر القيمة يوم القسم على ما لابن رشد ويوم أخذ ~~ربه له على ما لابن عبد السلام انظر التوضيح ومثل ما قسم ما بيع من خدمة ~~مدبر ومعتق لأجل وكتابة فإن له أخذه بثمنه وأما ما قسم بلا تأول فيأخذه ربه ~~مجانا كما مر # قوله ( أو جهل الثمن ) أي وكذا على القول بالبيع ليقسم وبيع ولكن جهل ~~الثمن قوله ( وأخذ بالأول من الأثمان إن تعدد البيع ) هذا المشهور من قولي ~~سحنون وقيل إنه يخير في الأخذ بأي ثمن شاء كالشفيع قاله شيخنا # قوله ( في أم الولد ) أي التي وجدت في الغنيمة لمعين # قوله ( وأما لو قسمت ) أي بعد تقويمها أي أو بيعت وقسم ثمنها # قوله ( مع العلم بأنها أم ولد ) أي ولو كان جاهلا بالحكم بأن ظن أنها ~~تباع مع العلم أم ولد كما في التوضيح انظر بن # وقوله فيأخذها ممن اشتراها أي وكذا ممن قومت عليه # قوله ( قبل الفداء ) أي قبل الحكم بالفداء كما في نقل الباجي وابن عبد ~~السلام عن سحنون وذلك بأن يموت أحدهما قبل العلم بها أو بعده وقبل الحكم ~~عليه بالفداء هذا هو المراد من عبارة الشارح وأما لو مات أحدهما بعد الحكم ~~بالفداء وجب الفداء بدفع الثمن # قوله ( فلا شيء عليه في موتها ) أي لأن القصد من الفداء تخليص الرقبة وقد ~~تعذر بموتها وقوله ولا في تركته إن مات أي لأنها تصير حرة بموته والفداء ~~ليس دينا ثابتا عليه وإنما هو لتخليص الرقبة وقد فات # قوله ( وله فداء معتق لأجل ) قد يقال انه يستغنى عن هذا بقوله وله بعده ~~أخذه بثمنه إلا أن يقال أنه ذكر هذا ليرتب عليه قوله مسلما لخدمتهما لأجل ~~الخلاف في ذلك # قوله ( على ما ms1352 مر ) أي من أنه إذا وجد في المقاسم مدبر أو معتق لأجل ~~لمسلم غير معين فإنه تباع خدمتهما # قوله ( وله تركهما للمشتري ) أي الذي اشترى خدمتهما أو ذاتهما جهلا # قوله ( مسلما لخدمتهما ) على وجه التمليك لا على وجه التقاضي كما قيل ~~والأول لابن القاسم والثاني لسحنون وينبني على الأول أنه لا يرجع لسيده إن ~~استوفى من الخدمة بقدر الثمن قبل الأجل بل يملك المشتري الخدمة للأجل وإن ~~كثرت وإن انقضى الأجل قبل أن يستوفى لا يتبع بشيء بعده وينبني على الثاني ~~الرجوع والاتباع والأول هو المعتمد # قوله ( في الأول ) أي المعتق لأجل قوله ( وإلى استفاء ( ( ( استيفاء ) ) ~~) ما ) أي الخدمة التي أخذها بالثمن # وقوله في الثاني أي وهو المدبر فالمراد الأول والثاني في كلام المصنف ~~PageV02P196 # قوله ( قبل الاستيفاء ) أي قبل أن يستوفي المشتري من الخدمة بقدر الثمن ~~الذي اشترى به # وقوله واتبع أي المدبر بما بقي إنما يأتي هذا على قول سحنون من أن الترك ~~للمشتري على وجه التقاضي وأما على قول ابن القاسم من أنه تمليك إذا حمله ~~الثلث وعتق لم يتبع بشيء والحاصل أن القولين جاريان في المدبر والمعتق لأجل ~~إذا بيعت خدمتهما لعدم تعيين مالكهما أو بيعت ذاتهما جهلا بحالهما كما في ~~بن وخش # قوله ( ولم يعذرا ) أي والحال أنهما لم يعذرا في سكوتهما بأمر أي ولم يكن ~~لهما عذر في سكوتهما # قوله ( فإن عذرا إلخ ) فإن تنازعا مع من اشتراهما فقالا إنما كان السكوت ~~لعذر وقال المشتري بل لغير عذر والحال أنه لا قرينة على صدق واحد فالظاهر ~~أنهما يصدقان دون المشتري # قوله ( وهذا ) أي عدم الخيار للوارث # قوله ( وأما لو بيعت خدمته ) أي ومات سيده وحمل الثلث بعضه ورق باقيه ~~وسكت المصنف عما إذا لم يحمل الثلث شيئا منه والظاهر رق جميعه لمن هو بيده ~~ولا خيار للوارث كما إذا رق بعضه # قوله ( أو قسمت كذلك ) أي والحال أنه عرف لمعين بعد البيع أو القسم # قوله ( لمبتاعه ) أي لمشتريه # وقوله أو آخذه أي في سهمه # قوله ms1353 ( يرجع مكاتبا ) أي لسيده يؤدي إليه كتابته ويخرج حرا وإن عجز رق له ~~قوله ( فأداها ) أي للمشتري خرج حرا # والحاصل أن المكاتب إذا بيعت رقبته فأدى عنه ( ( ( ثمنه ) ) ) رجع مكاتبا ~~وإذا بيعت كتابته فأداها خرج حرا # قوله ( وأما لو بيع مع العلم ) أي وأما لو بيعت رقبته مع العلم بكونه ~~مكاتبا فلا يغرم سيده لمشتريه شيئا لا ثمنا ولا كتابة ويرجع مكاتبا لسيده ~~قهرا عن المشتري فإن أدى له نجوم الكتابة خرج حرا وإلا رق له قوله ( وإلا ~~بأن عجز عن الأداء ) أي عن أداء الثمن لمشتريه # قوله ( سواء أسلم ) أي أسلمه سيده لصاحب الثمن وهو المشتري # قوله ( أو دار الحرب ) عطف على قوله المقاسم وليس للسيد إذا فداه أن ~~يحاسب المشتري بما أخذه منه لأن فداءه كالاستحقاق والمستحق منه يفوز بالغلة ~~قاله شيخنا # قوله ( وعلى الآخذ إلخ ) أي ويجب على من أخذ شيئا من الغنيمة بوجه من ~~الوجوه المسوغة لأخذه منها بأن اشتراه منها أو قوم عليه في سهمه لعدم تعين ~~ربه عند القسم سواء كان رقيقا أو غيره إن علم بعد القسم أنه جار في ملك شخص ~~معين ترك التصرف فيه حتى يخير ربه بين أخذه بالثمن أو تركه له فإن تصرف ~~باستيلاد ونحوه قبل أن يخيره مضى تصرفه هذا إذا كان أخذه من الغنيمة بنية ~~تملكه وإن أخذه منها بنية رده لربه وتصرف فيه فقولان في إمضاء تصرفه وعدم ~~إمضائه # قوله ( إن علم أنه جار بملك شخص ) أي في ملك شخص معين أي إن علم ذلك بعد ~~القسم سواء كان حين القسم لم يعلم أنها سلعة مسلم أو ذمي أو كان يعلم أنها ~~سلعة واحد منهما لكن لم يعلم عينه وإنما علمت بعد القسم كذا قرر شيخنا # قوله ( بوجه ) متعلق بالأخذ # وقوله المسوغة لقسمه الأولى لأخذه # قوله ( أو لكونه يرى قسمه لو تعين ربه ) الجملة حالية أي والحال أنه تعين ~~ربه وفيه نظر لأنه إذا رأى الإمام قسمه مع العلم بمالكه المعين فإنه يجوز ~~التصرف فيه لمن ms1354 صار إليه كما في التوضيح فلا يصح إدخال هذه الصورة في كلامه ~~هنا فالصواب أن يصور كلام المؤلف كما في ح بما إذا علم أنه لمعين بعد أن ~~حصل القسم اه بن # قوله ( كالمشتري من PageV02P197 حربي في دار الحرب إلخ ) أي وأما من ~~اشترى من الحربي في بلاد الإسلام بعد أن دخلها بأمان فليس عليه ترك التصرف ~~فيه لأنه ليس لربه أخذه كما مر في قول المصنف وكره لغير المالك اشتراء سلعة ~~وفاتت به وبهبته # قوله ( فإن تصرف باستيلاد مضى ) المراد بالاستيلاد أن يطأ الجارية التي ~~اشتراها ويولدها وأما مجرد وطئها فلا يفيتها على ربها بل يخير فيها # قوله ( بعتق ناجز ) أي خالص عن التعليل على دفع دراهم أو مضى أجل # قوله ( بخلاف مأخوذ من الغنيمة فلا يمضي ) أي التصرف فيه بالبيع على ~~المعتمد لقول المصنف سابقا وبالأول إن تعدد قال والفرق بين المسألتين ما ~~ذكره عبد الحق عن بعض القرويين أن ما وقع في المقاسم قد أخذ من العدو على ~~وجه القهر والغلبة فكان أقوى في رده لربه والمشترى من دار الحرب إنما دفعه ~~الحربي الذي كان في يده طوعا ولو شاء ما دفعه فهو أقوى في إمضاء ما فعل به ~~من البيع # قوله ( إن لم يأخذ إلخ ) أي أن محل فوت ما أخذ من الغنيمة بالاستيلاد وما ~~معه إن لم يأخذه بنية رده لربه # قوله ( فهو راجع لما قبل الكاف على خلاف قاعدته ) أي لأن المشتري من ~~الحرب ( ( ( الحربي ) ) ) في دار الحرب لا يتصرف إلا بعد أن يخير ربه فإن ~~تصرف بدون تخييره مضى تصرفه اتفاقا سواء كان اشتراه من الحربي بنية تملكه ~~أو رده لربه أو لم يكن له نية أصلا # قوله ( فقولان ) بفواته على ربه وإمضاء التصرف بالعتق وما معه وعدم فواته ~~على المالك ولا يمضي العتق ولا ما معه من التصرف لأنه أخذه ليرده لربه ~~والأول للقابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن الكاتب وعلى هذا ~~فالمحل للتردد اه بن # قوله ( وفي المؤجل إلخ ms1355 ) أي أن من اشترى عبدا من الغنيمة أو من حربي بدار ~~الحرب وعرف ذلك العبد لمعين فتصرف فيه ذلك المشتري بالعتق لأجل قبل أن يخبر ~~سيده فهل يمضي ذلك العتق أو لا تردد للخمي وابن بشير وهو فيما إذا أخذه لا ~~ليرده لربه فكان حق المصنف أن يقدمه على قوله إن لم يأخذه إلخ وقد قدمه خش ~~هناك وهو حسن غير أنه خلاف النسخ انظر بن # قوله ( وإذا كان يمضي التدبير ) أي ويفوته على ربه # قوله ( والمسلم إلخ ) صورتها رجل دخل بلاد الحرب فوهبه حربي سلعة أو عبدا ~~هرب لدار لحرب ( ( ( الحرب ) ) ) وأغار عليه الحربي وأخذه فإذا قدم الموهوب ~~له بذلك فإن ربه المسلم أو الذمي يأخذه ( ( ( يأخذ ) ) ) منه بغير عوض # قوله ( وكذا بدارنا قبل تأمينهم ) أي وأما ما باعوه أو وهبوه بدارنا بعد ~~تأمينهم فقد تقدم أنه يفوت على ربه # قوله ( بمثل المثلي وقيمة المقوم ) فيه نظر والذي في التوضيح وح أن ~~الواجب مثل العوض في محله ولو كان مقوما كمن أسلف عرضا فلا يلزمه إلا مثله ~~في موضع السلف نعم إن عجز عن المثل في محله اعتبرت القيمة في العوض ولو كان ~~مثليا ونص التوضيح إنما يأخذه ربه بالثمن فإن كان عينا دفع إليه مثله حيث ~~لقيه فإن كان مثليا أو عرضا دفع إليه مثل ذلك ببلد الحرب إن كان الوصول ~~إليها يمكن كمن أسلف ذلك فلا يلزمه إلا مثله بموضع السلف # ابن يونس فإن لم يمكن الوصول إليها فعليه هنا قيمة ذلك المكيل ببلد الحرب ~~اه بن # والحاصل أنه يلزم ربه إذا أراد أخذه أن يرد مثل الثمن سواء كان عينا أو ~~غيرها لكن إن كان عينا دفعه في أي محل وإن كان غير عين دفعه بمحل المعاوضة ~~إن أمكن وإلا فبغيره إن ساوت قيمته بموضع الدفع قيمته بموضع المعاوضة وإلا ~~فالواجب اعتبار قيمته بدار الحرب ولو زادت على قيمته هنا # قوله ( في المسألتين ) أي مسألة أخذه من الحربي بهبة ومسألة أخذه منه ~~بمعاوضة # قوله ( والأحسن ) أي ms1356 والقول الأحسن بمعنى الأرجح من القولين # عن ابن عبد السلام في المفدي من لص أخذه بالفداء قياسا على ما فدى من دار ~~الحرب ولأنه ولو أخذه ربه ممن فداه وخلصه بغير شيء مع كثرة اللصوص لسد هذا ~~الباب مع كثرة حاجة PageV02P198 الناس إليه # ابن ناجي وبه كان يفتي شيخنا الشبيبي # قوله ( مفدوي ) اجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ~~ياء وأدغمت الياء في الياء وقلبت ضمة الدال كسرة لمناسبة الياء # قوله ( كمحارب وغاصب وظالم ) قال السيد البليدي من ذلك الكاشف الذي يمسك ~~زرع أو بهائم إنسان ظلما فيفديه إنسان # قوله ( من كل مال أخذ ) الأولى من كل آخذ مال إلخ # قوله ( إذا لم يفده ليتملكه ) هذا القيد لابن هرون ( ( ( هارون ) ) ) فإن ~~فداه ليتملكه أخذ منه مجانا # ابن ناجي لا يبعد أن يكون هذا مراد من ذهب للقول الثاني فيرجعان للوفاق ~~اه # بن قال في التوضيح ولا يجوز دفع أجرة للفادي إن كان قد دفع الفداء من ~~عنده لأنه سلف وإجارة وأما إن كان الدافع للفداء غيره ففي جواز دفع الأجرة ~~له مجال للنظر انظر بن # قوله ( مطلقا ) أي سواء فداه ليتملكه أو فداه بقصد دفعه لربه # قوله ( وإن أسلم إلخ ) حاصله أن الإنسان إذا اشترى مدبرا أو معتقا لأجل ~~من اللصوص أو من حربي في دار الحرب غير عالم بكونه مدبرا أو معتقا لأجل ثم ~~قدم به فعرفه ربه فأسلمه لمشتريه ولم يدفع العوض ويأخذه فإن المشتري يستوفي ~~خدمته في مقابلة ما دفعه من الثمن ولو زادت عليه فيخدم المدبر لموت سيده ~~الذي دبره والمعتق لأجل يخدم إلى ذلك الأجل فإذا مات سيده الذي دبره والثلث ~~يحمله أو جاء الأجل في المعتق لأجل وقد وفيا ما فديا به فلا كلام أنهما ~~يعتقان ولا يتبعان بشيء وإن لم يوفيا ذلك فهل يتبعهما الذي عاوض عليهما ~~بجميع ما عاوض عليهما به ولا يحسب عليه ما اغتله منهما لأنه كالفائدة أو لا ~~يتبعهما إلا بما بقي عليهما فقط قولان # قوله ( أي يستوفيها ms1357 المعاوض ) أي في مقابلة ما دفع من الثمن قال ابن عاشر ~~ولا يرجع لسيده بعد استيفاء العوض لقول المصنف استوفيت خدمته # قوله ( قبل التوفية ) أي قبل أن يستوفي من الخدمة بقدر ما دفع من الثمن # قوله ( بناء على أنه أخذه تمليكا ) أي بناء على أن إسلام السيد له على ~~وجه التمليك # قوله ( بناء على أنه أخذه تقاضيا ) أي بناء على أن إسلام السيد له على ~~وجه التقاضي فكل بعض من الخدمة في مقابلة بعض من الثمن الذي دفعه # قوله ( وهو الراجح ) اعتمد في ترجيحه القول الثاني ما يظهر من كلام ~~المواق كما قال عج والذي يفيده كلام ابن الحاجب أن الأول هو الراجح لتصديره ~~الأول ( ( ( بالأول ) ) ) وعطف الثاني عليه بقيل اه بن # فإن قلت إنه قد تقدم أنه إذا أسلم السيد المدبر والمعتق لأجل لمن وقعا في ~~سهمه وقوما عليه أو اشتراهما من المغانم ثم مات سيد المدبر أو حل الأجل ولم ~~يوفيا ما وقعا به في المغانم فإنه لا يتبعهما بشيء بناء على أن التسليم ~~تمليك وعلى أنه تقاض فإنهما يتبعان بما بقي فما الفرق بين ما هنا وما تقدم ~~والجواب أن المدبر والمعتق لأجل في المسألة المتقدمة وقعا في المغانم يعني ~~لم يؤخذا من العدو بمعاوضة بل بطريق الغلبة فقوي أمر المالك الأصلي وضعف ~~أمر الآخذ كما سبق بخلاف المدبر هنا فإنه مشترى من العدو ولم يؤخذ قهرا ~~عنهم إذا لو شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) ما دفعوه فقوي أمر الآخذ منهم ~~باختيارهم كما سبق قوله ( قولان ) الأول لسحنون والثاني لمحمد وعليهما لو ~~استوفى من الخدمة فداءه قبل أجله ففي كون باقيها له أو لربه قولاهما # قوله ( وكذا إن لم يسلم ) أي فلا مفهوم لقول المصنف يسلم لكنه أتى به ~~لأجل قوله أو بقي حتى غنم فإن قيد الإسلام معتبر فيه # والحاصل ( ( ( الحاصل ) ) ) أن عبد الحربي إذا فر إلينا قبل إسلام سيده ~~كان حرا لأنه غنم نفسه سواء أسلم أو لم يسلم وسواء كان فراره قبل نزول ~~الجيش في بلادهم أو ms1358 كان بعد نزوله فيها ولا ولاء لسيده عليه ولا يرجع له إن ~~أسلم وكذا يكون حرا إذا أسلم وبقي حتى غنم قبل إسلام سيده وأما إذا فر ~~إلينا بعد إسلام سيده أو مصاحبا لإسلامه فإنه يحكم برقه لسيده # قوله ( أو بمجرد إسلامه أي السيد ) ما قرر به الشارح PageV02P199 تبع فيه ~~تت قال طفي وهو ركيك والصواب أن الضمير راجع للعبد وأن المراد لا يكون ~~العبد حرا بمجرد إسلامه بل حتى يفر أو يغنم فالمؤلف أراد اختصار قول ابن ~~الحاجب ولا يكون حرا بمجرد إسلامه خلافا لأشهب وسحنون وعليه فقوله بمجرد ~~إسلامه عطف على معنى قوله إن خرج لا على بعد أي لا بخروجه ولا بمجرد إسلامه ~~وهو وإن كان تكرارا مع مفهوم قوله إن فر أو بقي لكن أتى به لنكتة وهي الرد ~~على مخالفة سحنون وأشهب حيث قال لا يكون حرا بمجرد الإسلام # قوله ( وهذم ) بالمعجمة بمعنى قطع وبالمهملة بمعنى أسقط ونقض كما في ~~المصباح # قوله ( أو سبيت هي فقط قبل إسلامه ) أي وقبل قدومه بأمان أو قبل إسلامه ~~وبعد قدومه بأمان # قوله ( أو سبي هو فقط ) أي قبل إسلامها وقبل قدومها بأمان أو قبل إسلامها ~~وبعد قدومها بأمان وظاهر الشارح أنهما إذا سبيا مرتبين ( ( ( مرتين ) ) ) ~~ينهدم نكاحهما سواء حصل إسلام من أحدهما بين سبيهما أو حصل بعده والثاني ~~كما لو سبي أو لا وبقي على كفره ثم سبيت وأسلما بعد ذلك أو بالعكس والأول ~~كما لو سبى هو وأسلم ثم سبيت هي بعد إسلامه وأسلمت أو بالعكس فينهدم النكاح ~~على كل حال ولا تدخل هذه الصورة الأولى تحت قوله إلا أن تسبى وتسلم بعده ~~لأن هذا المستثنى مقيد بأن يكون الزوج أسلم من غير سبي وهو في دار الحرب أو ~~مؤمن كما في ابن الحاجب وقرره الشارح بذلك # قوله ( وعليها الاستبراء ) أي في هذه الصور الأربع التي انهدم فيها ~~النكاح إذا أراد السابي وطأها # قوله ( والظرف متعلق بالفعلين ) أي لتنازعهما فيه فهما طالبان له من حيث ~~المعنى وإن ms1359 كان العامل فيه أحدهما # قوله ( فلا يهدم سبيها النكاح ) وحينئذ فيكون أحق بها وتصير أمة مسلمة ~~تحت حر والراجح كما قال ابن محرز أنه لا يشترط في إقراره عليها ما اشترط في ~~نكاح الأمة من عدم الطول وخوف العنت لأن هذه شروط في نكاح الأمة في ~~الابتداء والدوام ليس كالابتداء على المعتمد خلافا للتوضيح وح اه بن # قوله ( إن أسلمت قبل حيضة ) مفهومه أنها لو أسلمت بعد حيضة انهدم نكاحها ~~لخروجها من الاستبراء بتلك الحيضة # قوله ( وماله فيء ) أي ماله الذي في بلاد الحرب والموجب لكونه غنيمة كونه ~~في بلاد الحرب وأما قول المصنف سابقا وملك بإسلامه غير الحر المسلم فمحمول ~~على مال قدم به إلينا لا على الذي أبقاه # قوله ( وماله فيء ) ظاهره أن ماله يكون غنيمة مطلقا سواء كان عندنا وترك ~~ماله في بلده أو كان باقيا بدار الحرب مع ماله وفي الثانية خلاف مذهب ابن ~~القاسم وروايته أنه يكون غنيمة أيضا # وقال التونسي أنه يكون له وهما تأويلان على المدونة أشار لذلك في التوضيح ~~اه بن # قوله ( وأما زوجته ) أي الحربي المذكور وهو الذي أسلم وفر إلينا # وقوله فغنيمة اتفاقا أي وكذا مؤخر صداقها لأن صداق الزوجة مال لها ~~والزوجة رقيقة للجيش ومال الرقيق لسيده # قوله ( تأويلان ) قال فيها وأما الكبار إذا بلغوا وقاتلوا فهم فيء فحملها ~~ابن أبي زيد على ظاهرها ورأى ابن شبلون أن الشرط لا مفهوم له وأن المقصود ~~أن يكونوا على حال يمكنهم القتال انظر التوضيح # قوله ( لمالكها ) أي لتبعية الولد لأمه في الرق والحرية ولأبيه في الدين ~~وأداء الجزية # # | فصل عقد الجزية # قوله ( عقد الجزية إلخ ) الإضافة على معنى اللام ( ( ( اللازم ) ) ) أي ~~العقد المنسوب للجزية فاندفع ما يقال الجزية اصطلاحا هي المال المأخوذ منهم ~~فلا معنى لإضافة العقد إليه وإضافة العقد للجزية من إضافة المشروط للشرط ~~لأن المراد بالعقد كما في الجواهر التزام تقريرهم في دارنا وحمايتهم والذب ~~PageV02P200 عنهم بشرط بذل الجزية والجزية العنوية ما لزم الكافر من مال ~~لأمنه باستقراره تحت ms1360 حكم الإسلام وصونه # قوله ( إذن الإمام ) لا بد في الكلام من حذف لأجل صحة الأخبار أي سبب عقد ~~الجزية إذن الإمام أو عقد الجزية سببه إذن الإمام أو نائبه بلفظ أو إشارة ~~مفهمة # قوله ( ولو قرشيا ) أي فتؤخذ الجزية منهم على الراجح قال المازري إنه ~~ظاهر المذهب وهو مقتضى إطلاق المصنف وهذه طريقة ولابن رشد طريقة أخرى لا ~~تؤخذ منهم إجماعا إما لمكانتهم من رسول الله أو لأن قريشا أسلموا كلهم فإن ~~وجد منهم كافر فمرتد وإذا ثبتت الردة فلا تؤخذ منهم # قوله ( فلا يصح عقدها منه إلا بإذن الإمام ) أي لكنه وإن كان غير صحيح ~~بغير إذن الإمام إلا أنه يمنع القتل والأسر وحينئذ فيرد لمأمنه حتى يعقدها ~~معه الإمام أو نائبه # قوله ( فلا يصح سباؤه ) علة لمحذوف أي فلا تؤخذ منه لأنه لا يصح إلخ # قوله ( والمعاهد ) أي وخرج المعاهد وهو الذي دخل بلادنا بأمان لقضاء غرض ~~ثم يرجع لبلاده فلا تؤخذ منه الجزية لأنه لا يصح سباؤه وكذلك الراهب # قوله ( حر ) لعل المصنف استغنى بتذكير الأوصاف عن اشتراط الذكورية وإلا ~~فالأنثى لا تضرب الجزية عليها خلافا لظاهره # قوله ( ولا ينتظر حول ) أي تمام الحول # قوله ( وكذا ما بعده ) أي ولا بعد الإفاقة ولا بعد العتق # قوله ( ومحل أخذها منهم ) أي من الصبي إذا بلغ والمجنون إذا أفاق والعبد ~~إذا عتق ولا ينتظر حول بعد ذلك إن تقدم إلخ فإن اختل شرط من الشرطين انتظر ~~الحول بعد البلوغ والإفاقة والعتق # قوله ( وإلا قتل ) أي وإلا بان كان له رأي قوله ( ولا يبقى إلخ ) فيه نظر ~~بل للإمام الاجتهاد فيه بالقتل وغيره كما تقدم اه بن # قوله ( لم يعتقه مسلم ) اعلم أن العبد الكافر إذا عتق لا يخلو إما أن ~~يعتق بدار الحرب وهذا تضرب عليه الجزية لأنه كواحد منهم سواء أعتقه حربي أو ~~ذمي أو مسلم وإما أن يعتق بدار الإسلام وهذا إذا أعتقه مسلم لا تضرب عليه ~~إلا إذا حارب وأسر وهذا خارج بقوله صح سباؤه وإن ms1361 أعتقه ذمي ضربت عليه تبعا ~~لسيده وإن كان لا يصح سباؤه وهذا وارد على المصنف فلو قال صح سبيه أو أعتقه ~~ذمي لوفى به إذا علمت هذا فقوله لم يعتقه مسلم لا حاجة إليه بعد قوله صح ~~سباؤه لاغنائه عنه بل هو مضر لاقتضائه أن عتيق المسلم إذا حارب لا تضرب ~~عليه اه بن # قوله ( وأخذت منه ) أي وأما لو أعتقه مسلم ببلد الإسلام فلا تضرب عليه ~~إلا إذا حارب وأسر # قوله ( لأنه ) أي اليمين ( ( ( اليمن ) ) ) قوله ( ولهم الاجتياز ) أي ~~المرور وظاهره ولو لغير حاجة ككون طريقه من غيرها أقرب # قوله ( وكذا لهم إقامة ثلاثة أيام ) ليس هذا تحديدا بل لهم إقامة الأيام ~~القلائل بنظر الإمام إن احتاجوا لذلك وكان دخولهم لمصلحة كما لو دخلوا ~~بطعام واحتاجوا لإقامة الأيام لاستيفاء ثمنه وقضاء حوائجهم # قوله ( للعنوي ) أي على العنوي وهو نسبة للعنوة وهي القهر والغلبة # قوله ( أربعة دنانير شرعية ) أي وهي أكبر من دنانير مصر لأن الدينار ~~الشرعي أحد وعشرون حبة خروب وسبع حبة ونصف سبع حبة وأما الدينار المصري ~~فثمان عشرة حبة فتكون الأربعة دنانير الشرعية أربعة دنانير مصرية وثلثي ~~دينار وثلاثة أسباع تسع دينار # قوله ( أو أربعون درهما شرعيا ) أي وهي أقل من دراهم مصر لأن الدرهم ~~الشرعي أربعة عشرة خروبة وثمانية أعشار خروبة ونصف عشر خروبة والمصري ست ~~عشرة خروبة فزيادة الأربعين المصرية على الأربعين الشرعية ست وأربعون خروبة ~~وهي PageV02P201 درهمان بالمصري وسبعة أثمان درهم فيكون الأربعون درهما ~~شرعية سبعة وثلاثين مصرية وثمن درهم # قوله ( في كل سنة قمرية ) أي لا شمسية لئلا تضيع على المسلمين سنة في كل ~~ثلاث وثلاثين سنة # قوله ( ونقص الفقير ) أي عند الأخذ لا عند الضرب لأنها لا تضرب إلا كاملة ~~قاله شيخنا # قوله ( مبهمة ) أي غير معين وقتها فإنها تؤخذ آخر السنة # قوله ( لم يؤخذ منه ما نقص لضيقه ) أي ما نقصناه أولا لأجل ضيقه # قوله ( وللصلحي ) أي وعلى الصلحي فاللام بمعنى على # وقوله ما شرط يحتمل جعل ضمير شرط راجعا للإمام ms1362 أي على الصلحي المال الذي ~~شرطه الإمام وعلى هذا فلا يحتاج لزيادة ورضي به الإمام ويحتمل رجوعه للصلحي ~~وعليه فلا بد من ذلك القيد ولا قرينة في كلام المصنف عليه فالاحتمال الأول ~~أولى كما قال اللقاني # قوله ( فله مقاتلته ) أي على المذهب كما قال البدر وهو قول ابن حبيب # قوله ( وإن أطلق في صلحه ) أي لم يعين قدرا معلوما بأن وقع الصلح على ~~الجزية مبهمة # وقوله فعليه بذل ما يلزم العنوي أي وهو أربعة دنانير أو أربعون درهما في ~~كل سنة # قوله ( والمعتمد الأول ) أي وهو أنه إذا لم يرض الإمام بما بذله فله ~~مقاتلته سواء بذل القدر الأول أو أكثر منه # والحاصل أن الإمام تارة يصالحهم على الجزية مبهمة من غير أن يبين قدرها ~~وفي هذه الحالة يلزمه قبول جزية العنوي إذا بذلوها وتارة يتراضى معهم على ~~قدر معين وفي هذه الحالة يلزمهم ما تراضوا عليه معه وتارة لا يتراضون معه ~~على قدر معين ولا على الجزية مبهمة وفي هذه الحالة إذا بذلوا الجزية ~~العنوية هل يلزمه قبولها أو لا قولان الأول لابن رشد ورجحه بن والثاني لابن ~~حبيب ورجحه البدر القرافي # قوله ( ولا يقبل ) أي إعطاؤها من النائب # قوله ( وسقطتا بالإسلام إلخ ) وفي سقوطها بالترهب الطارىء وعدم سقوطها ~~قولا ابن القاسم والأخوين قال ابن شاس قال القاضي أبو الوليد ومن اجتمعت ~~عليه جزية سنين فإن كان ذلك لفراره بها أخذت منه لما مضى وإن كان لعسره لم ~~تؤخذ منه ولا يطالب بها بعد غناه انظر ح # قوله ( الفاروق ) هو عمر بن الخطاب # قوله ( والحيرة ) بكسر الحاء وسكون الياء المثناة مدينة بقرب الكوفة # قوله ( مديان ) تثنية مدي وهو مكيال يسع خمسة عشر صاعا ونصف صاع كما في ~~بن نقلا عن النهاية # قوله ( على كل واحد مع كسوة ) أي في كل شهر # قوله ( وإضافة المجتاز ) أي المار عليهم بمصر خاصة كما في المواق # قوله ( وإنما سقطت عنهم ) أي الأرزاق وإضافة المجتاز عليهم من المسلمين # قوله ( للظلم ) فقد قال مالك أرى ms1363 أن توضع عنهم اليوم الضيافة والأرزاق ~~لما حدث عليهم من الجور قال البساطي واعلم أنه لا يؤخذ بأقوال لأئمة ( ( ( ~~الأئمة ) ) ) مع قطع النظر عن المقاصد لأنه إذا انتفى الظلم وكانوا هم ~~الظلمة كما في نصارى مصر فالواجب أن يغلظ عليهم وأن يزاد على ما كان مقررا ~~عليهم اه # وما قاله صواب صحيح قاله شيخنا # قوله ( والعنوي حر ) أي لأنه أحرز بضرب الجزية عليه نفسه وماله ولأن ~~إقراره في الأرض لعمارتها من ناحية المن الذي ذكره الله تعالى بقوله @QB@ ~~فإما منا بعد @QE@ والمن العتاقة # قوله ( فعلى قاتله إلخ ) PageV02P202 أي إذا كان ذلك المقتول ذكرا وكان ~~كتابيا # قوله ( إلا إذا لم يكن لهم وارث إلخ ) أما إذا لم يكن لهم وارث فلا يمكن ~~من الوصية بجميع ماله بل بالثلث فقط # قوله ( الأولى التفريع بالفاء ) أي لأن هذا مفرع على ما قبله والتفريع ~~باعتبار مفهوم قوله فقط # قوله ( فالأرض المعهودة ) أي وهي أرض الزراعة التي في بلاده المفتوحة ~~عنوة بالقهر والغلبة # قوله ( دون ماله ) أي فإنه ليس للمسلمين بل هو له إن أسلم ولوارثه إن مات ~~كان المال عينا أو عرضا أو حيوانا لا فرق بين المال الذي اكتسبه بعد الفتح ~~أو قبله كما هو قول ابن القاسم وابن حبيب وظاهر المدونة وقال ابن المواز ~~المال الذي يكون للعنوي إذا أسلم ولوارثه إذا مات ما اكتسبه بعد الفتح وأما ~~ما اكتسبه قبل الفتح فهو للمسلمين كالأرض واعترضه ابن رشد بأن إقرارهم في ~~بلادهم على أن يؤدوا الجزية إن كانت من ناحية المن فمالهم لهم ولورثتهم ~~مطلقا إذا ماتوا أو أسلموا وإلا فليس لهم ذلك المال مطلقا وحينئذ فلا وجه ~~لتلك التفرقة # قوله ( للمسلمين ) أي لأنها صارت وقفا بمجرد الفتح وإنما أقرت تحت يده ~~لأجل أن يعمل فيها إعانة على الجزية # قوله ( لا يخلو من أربعة أقسام ) أي وفي الجميع لهم أرضهم ومالهم فيهبون ~~ويقسمون ويبيعون ويورث عنهم إلا أن القسم الأول يفترق من غيره من جهة أن من ~~مات منهم بلا وارث فأرضه ms1364 وماله لأهل دينه وله الوصية حينئذ بجميع ماله وإن ~~لم يكن له وارث بخلافه في غير الأول فإن من مات بغير وارث فماله وأرضه ~~للمسلمين ووصيتهم في الثلث إن لم يكن وارث وإذا فصلت الجزية على الأرض ~~والرقاب أو على الأرض دون الرقاب فاختلف في بيع الأرض فقيل يمنع من بيعها ~~وقيل بجوازه وخراجها يكون على المشتري والمشهور قول ابن القاسم في المدونة ~~وهو جواز بيعها والخراج على البائع وعليه مشى المصنف هذا حاصل المسألة # قوله ( ولا نتعرض ( ( ( تتعرض ) ) ) لهم فيها ) أي لا بضرب خراج ولا بأخذ ~~عشر الزرع ولا غيره # قوله ( ولا يزاد في الجزية بزيادتهم إلخ ) وكذا لا يبرأ أحد منهم إلا ~~بأداء الجميع لأنهم حملاء # قوله ( ولهم الوصية بمالهم كله وأولى ببعضه ) أي وإن لم يكن وارث # قوله ( ووصيتهم في الثلث فقط ) أي لأن لنا حظا في مالهم من حيث أن الباقي ~~بعد الثلث يكون لنا فيحجر عليهم فيما زاد على الثلث بخلاف ما إذا أجملت أو ~~فصلت وكان لهم وارث فلا كلام لنا معهم لأنه لا حق لنا حينئذ في مالهم # قوله ( وما بقي ) أي بعد الثلث الذي خرج وصية # قوله ( فلهم بيعها ) وقيل ليس لهم بيعها # وقوله وخراجها على البائع أي وقيل على المشتري والمراد بخراجها ما ضرب ~~عليها من الجزية في كل سنة # قوله ( إحداث كنيسة ببلد العنوة ) أي التي أقربها سواء كان فيها مسلمون ~~أم لا وأما القديمة الموجودة PageV02P203 قبل الفتح فإنها يبقى ( ( ( تبقى ~~) ) ) ولو بلا شرط كما هو مذهب ابن القاسم ولو أكل البحر كنيستهم فهل لهم ~~أن ينقلوها أو يفصل بين كونهم شرطوا ذلك أم لا وهو الظاهر كذا في حاشية ~~شيخنا عن كبير خش # قوله ( والمعتمد إلخ ) تبع فيما قاله البساطي وفيه نظر بل الصواب ما قاله ~~المصنف لأن قول ابن القاسم في المدونة انظر ح والمواق اه بن # قوله ( فيمنع من الرم مطلقا ) في بن ما ذكره من منع ترميم المنهدم وإن ~~كان ظاهر المصنف غير صحيح لتصريح أبي ms1365 الحسن في العنوي بجواز رم المنهدم ~~وظاهره مطلقا شرط ذلك أم لا وذلك لأن المدونة قالت ليس لهم شرط ذلك أم لا ~~وذلك لأن المدونة قالت ليس لهم أن يحدثوا الكنائس في بلاد العنوة لأنها فيء ~~ولا تورث عنهم فقال أبو الحسن قوله ليس لهم الإحداث في بلد العنوة مفهومه ~~أن لهم أن يرموا ما كان قبل ذلك وكذا ( ( ( ويجوز ) ) ) يجوز الترميم ~~للصلحي على قول ابن القاسم خلافا لمن قال يمنعون من الترميم إلا بشرط فتبين ~~أن للصلحي الإحداث ورم المنهدم مطلقا شرط ذلك أم لا على قول ابن القاسم ~~فلعل ناسخ المبيضة قدم قوله كرم المنهدم وأصله أن يكون بعد قوله وللصلحي ~~الإحداث انظر طفي والمواق # قوله ( شرط ) أي الترميم أي استأذن الإمام في ذلك وأذنه أو لا # قوله ( لكن في بلد إلخ ) أي وأما لو كانت تلك البلد اختطها المسلمون معهم ~~ففي جواز إحداثها وعدمه قولا ابن القاسم وابن الماجشون كما في ابن عرفة # والحاصل أن العنوي لا يمكن من الإحداث في بلد العنوة سواء كان أهلها ~~كفارا أو سكن المسلمون معهم فيها إلا بشرط وأما رم المنهدم فجائز مطلقا ~~وأما الصلحي فيمكن من الإحداث في بلد ليس معه أحد فيها من المسلمين مطلقا ~~بشرط وبغيره وكذا إن كان معهم فيها أحد من المسلمين على ما قاله ابن القاسم ~~خلافا لابن الماجشون وكذا يمكنون من رم المنهدم على ما قاله ابن القاسم ~~مطلقا # قوله ( ولو اختطها ) أي أنشأها مع المسلم الكافر عنويا أو صلحيا وهذا ما ~~لابن الماجشون وأما على ما لابن القاسم إذا اختطها الصلحي فيجوز له الإحداث ~~ولو كان معه مسلم هذا وكان الأولى للشارح حذف المبالغة ويقول في حل المتن ~~لا يجوز للكفار الإحداث ببلد انفرد المسلمون باختطاطها ثم انتقل الكفار ~~إليها وسكنوا فيها مع المسلمين # قوله ( وأريقت الخمر ) ظاهره أنه لا تكسر أوانيها وفي ابن عرفة أنها تكسر ~~وهو الصواب وقد اقتصر عليه كأنه المذهب وكذلك المواق وكذلك صرح البرزلي في ~~نوازله نقله عن ms1366 ابن رشد بكسرها وإنما أريقت الخمر دون غيرها من النجاسات ~~لأن النفس تشتهيها وظاهر المصنف أن كل مسلم له إراقتها ولا يختص ذلك ~~بالحاكم وقول الشارح إن أظهرها أي أو حملها من بلد لآخر فإن لم يظهرها ~~وأراقها مسلم ضمن له قيمتها لتعديه عليه # قوله ( إن أظهروه ) أي كما في الجواهر ولا شيء على من كسره وكذلك الصليب ~~كما في المواق # قوله ( وينتقض عهده ) أي أمانه # وقوله بقتال عام أي غير مختص بواحد قوله ( ومنع جزية ) يقيد كما قال ~~البدر بمنعها تمردا أو نبذا للعهد لا لمجرد ( ( ( مجرد ) ) ) بخل فيجبر ~~عليها # قوله ( وبغصب حرة ) وأما زناه بها طائعة فإنما يوجب تعزيره وحدت هي وكذا ~~لو زنى بأمة مسلمة أو بحرة كافرة طوعا أو كرها فلا يكون ذلك ناقضا لعهده ~~PageV02P204 قوله ( وقيل يكفي هنا اثنان ) أي يشهدان على الغصب وإن لم ~~يعاينا الوطء # وقوله على نقض العهد أي لا على الزنا # قوله ( فتزوجها ووطئها ) وأما لو تزوجها مع علمها بكفره من غير غرور فلا ~~يكون نقضا لعهده ويلزمه الأدب فقط # قوله ( كأن يكتب لهم كتابا إلخ ) ففي المواق عن سحنون إن وجدنا في أرض ~~الإسلام ذميا كاتبا لأهل الشرك بعورات المسلمين قتل ليكون نكالا لغيره # قوله ( مجمع على نبوته عندنا ) أي معشر المسلمين وإن أنكرها اليهود كنبوة ~~داود وسليمان واحترز بقوله مجمع إلخ عما اختلف في نبوته عندنا كالخضر ~~ولقمان فلا ينتقض عهده بسبه # قوله ( بما لم يكفر به ) أي بما لم يكفر به الكفر الذي يقر عليه بأن كفر ~~به الكفر الذي لا يقر عليه كذا ذكر بعضهم وذكر غير واحد أن المراد بما لم ~~يكفر به ما لا يقر عليه والمراد بما كفر به ما أقررناه عليه # قوله ( يريد عضته في ساقيه ) فيه أنه لا حاجة لهذا التفسير إذ لا حقيقة ~~لهذا الكلام حتى يبين وإنما وقع من ملعون من نصارى مصر أنه قال مسكين محمد ~~يخبركم بأنه في الجنة ماله لم ينفع نفسه إذ كانت الكلاب تأكل ساقيه ms1367 فأرسل ~~لمالك الاستفتاء فيه فقال أرى أن يضرب عنقه فقال له ابن القاسم يا أبا عبد ~~الله اكتب ويحرق بالنار فقال إنه لحقيق بذلك قال ابن القاسم فكتبتها ونفذت ~~الصحيفة بذلك ففعل به ذلك قال عياض ويجوز إحراق الساب حيا وميتا # قوله ( وقتل إن لم يسلم ) ضمير قتل راجع للناقض # قوله ( وفي غصب المسلمة وغرورها ) أما تعينه أي القتل في السب فقد اقتصر ~~عليه في الرسالة وصدر به في الجواهر # وحكى عياض في الشفاء عليه الاتفاق وأما تعينه في غصب الحرة وغرورها فهو ~~في نقل ابن شاس وغيره لما فيهما من انتهاك حرمة الإسلام وقد قتل عمر رضي ~~الله عنه علجا نخس بغلا عليه امرأة فسقطت فانكشفت عورتها # قوله ( وأما في قتاله فينظر فيه إلخ ) ومثل القتال التمرد على الأحكام ~~ومنع الجزية من كونه ينظر فيه الإمام بالأمور الخمسة وما قاله شارحنا هو ~~الصواب خلافا لما ذكره بعض الشراح من أن الضمير في قوله وقتل إن لم يسلم ~~راجع للساب خاصة وأما غيره من بقية النقض فالإمام مخير فيه بفعل واحد من ~~الأمور الخمسة السابقة وذلك لأن نقض العهد يوجب الرجوع للأصل من التخيير ~~بين الأمور السابقة # قوله ( إذ الإمام مخير فيه بين المن إلخ ) أي عند ابن القاسم # قوله ( القائل بأن الحر إلخ ) أي القائل أن الإمام مخير فيه بين أمور ~~أربعة ما عدا الاسترقاق لأن الحر لا يرجع رقيقا ومنشأ الخلاف أن الذمة هل ~~تقتضي الحرية بدوام العهد فقط أو أبدا قوله ( ويصدق في دعواه أنه خرج لظلم ~~) أي سواء قامت قرينة على صدقه أم لا # قوله ( كمحاربته ) أي قطعه الطريق لأخذ مال أو منع سلوك فلا يسترق وإنما ~~يحكم عليه بحكم الإسلام في المحارب # قوله ( فإن حكمه حكم المسلم المحارب ) أي المشار له بقوله تعالى @QB@ ~~إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا @QE@ الآية ~~وإذا كان حكمه حكم المحارب المسلم فلا يسترق # قوله ( فكالمرتدين ) أي كما هو قول ابن القاسم لا كالحربيين كما قال أصبغ ms1368 # قوله ( وينبغي أو نائبه ) أي أو يقال قوله وللإمام ( ( ( للإمام ) ) ) أي ~~حقيقة أو حكما فيدخل نوابه فالحصر المستفاد من تقديم الخبر بالنسبة لآحاد ~~الناس فإن وقعت المهادنة من غير الإمام PageV02P205 ونوابه مضت على ما قاله ~~سحنون إن كانت صوابا فليست كالجزية لما تقدم أنها وقعت من غير الإمام ~~ونوابه كانت باطلة # قوله ( أي صلح الحربي ) أي على ترك القتال والجهاد قوله ( إن خلا إلخ ) ~~الحاصل أن المهادنة لا تجوز إلا بشروط أربعة الأول أن يكون العاقد لها ~~الإمام أو نائبه # الثاني أن تكون ( ( ( يكون ) ) ) لمصلحة # الثالث أن يخلو عقدها عن شرط فاسد # الرابع أن تكون مدتها معينة يعينها الإمام باجتهاده وندب أن لا تزيد على ~~أربعة أشهر # قوله ( وإن كانت المصلحة في عدمها امتنعت ) أي وإن استوت المصلحة فيها ~~وفي عدمها جازت # وقوله فاللام للاختصاص أي وحينئذ فكلام المصنف شامل للأقسام الثلاثة # وقوله لا للتخيير أي وإلا كان قاصرا على الأخير منها كما أنها إذا كانت ~~بمعنى على كان قاصرا على الأول فقط # قوله ( أو قرية ) أي أو شرط بقاء قرية لنا حالة كونها خالية منا لهم ~~يسكنون فيها # قوله ( وإن بمال يدفعه أهل الكفر لنا ) أي وإن كان الشرط الفاسد مصاحبا ~~لمال يدفعه أهل الكفر لنا ولا يغتفر ذلك الشرط الفاسد لأجل المال الذي ~~يدفعونه لنا أو وإن كان الفساد بسبب إعطاء مال من المسلمين لهم # قوله ( وأما في منطوقه ) أي وهو الخلو عن الشرط الفاسد والمعنى وجاز ~~للإمام المهادنة إن خلت عن شرط فاسد وإن بمال يدفعه الإمام لهم وهذا ~~الاحتمال فيه نظر لاقتضائه جواز عقدها على إعطاء مال لهم من غير ضرورة وليس ~~كذلك وأيضا متى دفع لهم مال لم تخل عن الشرط الفاسد فلا تصح المبالغة فلعل ~~الأولى أن يقول وإما في شيء من متعلقات المنطوق وهو الشرط الفاسد في حد ~~ذاته أي وإن كان الشرط الفاسد مصورا إلخ بسبب مال # قوله ( إلا لخوف مما هو أشد إلخ ) أي كاستيلائهم على المسلمين فيجوز دفع ~~المال لهم ms1369 أو منهم فقد شاور النبي صلى الله عليه وسلم لما أحاطت القبائل ~~بالمدينة سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في أن يترك للمشركين ثلث الثمار لما ~~خاف أن يكون الأنصار ملت القتال فقالا إن كان هذا من الله فسمعنا وأطعنا ~~وإن كان هذا رأيا فما أكلوا منها في الجاهلية ثمرة إلا بشراء أو قرى فكيف ~~وقد أعزنا الله بالإسلام فلما رأى النبي عزمهم على القتال ترك ذلك فلو لم ~~يكن الإعطاء عند الضرورة جائزا ما شاور رسول ( ( ( رسولا ) ) ) الله ( ( ( ~~لله ) ) ) فيه # قوله ( ولا حد واجب لمدتها ) لا يقال هذا يخالف ما مر من أن شرط المهادنة ~~أن تكون مدتها معينة # لأنا نقول المراد أن شرطها أن يكون في مدة بعينها لا على التأبيد ولا على ~~الإبهام ثم تلك المدة لا حد لها بل يعينها الإمام باجتهاده # قوله ( وهذا ) أي ندب عدم الزيادة على أربعة أشهر # قوله ( نبذه ) أي العهد الواقع بينه وبينهم على المهادنة وترك الجهاد # قوله ( للضرورة ) أي خوف الوقوع في الهلاك بالتمادي على العهد # قوله ( ووجب الوفاء إلخ ) يعني إذا عاهدناهم على المهادنة وترك القتال ~~مدة وأخذنا منهم رهائن واشترطوا علينا أنه إذا فرغت مدة المهادنة نرد لهم ~~رهائنهم فإنه يجب علينا الوفاء بذلك فنردهم لهم ولو أسلموا عندنا # قوله ( وإن لم يشترطوا إلخ ) أي كما هو رواية ابن القاسم عن مالك لجواز ~~أن يفر من عندهم ويرجع لنا أو نفديه منهم # وقال ابن حبيب لا نرد لهم الرهائن ولا الرسل إذا أسلموا ولو اشترطوا ردهم ~~وقيل إن اشترطوا ردهم ولو أسلموا ردوا وإلا فلا # قوله ( كمن أسلم ) أي كشرطهم رد من جاء إلينا منهم وأسلم فإنه يوفى به ~~هذا إذا كان غير رسول بل وإن كان رسولا جاءنا باختيارهم وبالغ صعلى الرسول ~~لمخالفة ابن الماجشون فيه ولئلا يتوهم أن شرطهم قاصر على من PageV02P206 ~~جاء منهم هاربا لا طائعا أو رسولا فأفاد أن الحكم عام # قوله ( أو ممن أسلم ) أي أو ممن جاء منهم إلينا وأسلم # قوله ( فإن ms1370 كان أنثى لم ترد ) أي لعموم قوله تعالى @QB@ فإن علمتموهن ~~مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار @QE@ ولعله إلا لمفسدة أعظم وينبغي عدم الرد ~~لعموم الآية ولو كان لنا عندهم مسلمة وأسروها وتوقف تخليصها على رد التي ~~أسلمت منهم # قوله ( وأولى المسلم الأصلي الأسير ) أي سواء كان أسره ابتداء أو انتهاء ~~فيشمل من ذهب إليهم طوعا فقبضوا عليه سواء كان حرا أو عبدا كما قال شيخنا # قوله ( وفدى بالفيء إلخ ) هذه طريقة ابن رشد وقيل يبدأ بماله فإن لم يكن ~~فمن بيت المال فإن لم يكن أو تعذر الوصول إليه فمال جماعة المسلمين وهذه ~~طريقة ابن حارث عن ابن عبدوس عن سحنون واختاره اللخمي اه بن # قوله ( ثم بمال المسلمين ) أي الذين يمكن الأخذ منهم من أهل قطره فيقدم ~~الأقرب فالأقرب ويؤخذ من كل واحد بقدر وسعه ويتولى الإمام أو نائبه جباية ~~ذلك # وقال أشهب يفدى بأموال المسلمين ولو أتى جميعها ابن عرفة ما لم يخش ~~استيلاء العدو عليهم بسبب ذلك بأن لا يوجد عندها ما يشترون به سلاحا ولا ~~بارودا وكل من دفع شيئا من جماعة المسلمين فلا رجوع له به على الأسير ~~المفدى ولو دفع بقصد الرجوع بخلاف الفادي المعين # قوله ( ورجع بمثل المثلى وقيمة غيره إلخ ) مثله للباجي وابن بشير # وقال ابن عبد السلام الأظهر المثلي مطلقا لأنه قرض # وقال ابن عرفة الأظهر إن كان الفداء بقول المفدى افدني وأعطيك الفداء ~~فالمثل مطلقا لأنه قرض وإن كان بغيره فقول الباجي لأن السلعة المفدى بها لم ~~يثبت لها تقرر في الذمة ولا التزام قبل صرفها في الفداء فصار دفعها في ~~الفداء هلاكا لها فيرجع لقيمتها اه بن # قوله ( إذا علم أو ظن إلخ ) متعلق برجع وأما إذا علم أو ظن أو شك أن ~~الإمام يفديه من بيت المال أو مما يجمعه من المسلمين وفداه بقصد الرجوع ~~فإنه لا رجوع له لحمله على التبرع والتفريط # والحاصل أن الرجوع الفادي مقيد بما إذا كان معينا وكان غير بيت المال ~~وكان عالما أو ms1371 ظانا أن الإمام لا يفديه من بيت المال ولا مما يجبيه من ~~المسلمين وأن لا يقصد بذلك الفداء صدقة وأن لا يمكن الخلاص بدونه فإن اختل ~~شرط من هذه الشروط فلا رجوع له # قوله ( أو لا قصد له ) أي لأن الشأن أن الإنسان لا يدفع ماله إلا بقصد ~~الرجوع # قوله ( الواو بمعنى أو ) لا داعي لذلك فقد ذكر ابن رشد في المسألة خلافا ~~هل لا بد في الرجوع من الالتزام مع الأمر بأن يقول له افدني وأعطيك الفداء ~~أو يكفي في الرجوع الأمر بالفداء وإن لم يلتزمه ونسب الأول لفضل والثاني ~~لابن حبيب فبان بهذا أن الواو على بابها وأن المصنف مشى على قول فضل وعبارة ~~ابن الحاجب فلا رجوع إلا أن يأمره ملتزما اه وهي تفيد أن الواو للجمع على ~~بابها وقرره في التوضيح على ظاهره ونسبه لنقل الباجي عن سحنون انظر بن # قوله ( وقدم على غيره ) يعني أن من فدى أسيرا من العدو وعلى ذلك الأسير ~~دين فإن الفادي يقدم على أرباب الديون لأن الفداء آكد من الديون لأن الأسير ~~لما جبر على الفداء دخل دين الفداء في ذمته جبرا عليه فيقدم على دينه الذي ~~دخل في ذمته طوعا ولا فرق بين مال الأسير الذي قدم به من بلاد الحرب وماله ~~الذي ببلد الإسلام في أن الفادي يقدم على أرباب الديون في الجميع وظاهره ~~ولو كان دين غيره فيه رهن وهو كذلك على الظاهر قوله ( ويفض الفداء على ~~العدد ) فإذا فدى شخص جماعة كخمسين أسيرا بقدر معين وفيهم PageV02P207 ~~الغني والفقير والشريف والوضيع فيقسم الفداء على العدد من غير تفاضل بينهم ~~إن جهل الكفار قدر الأسارى # قوله ( وآخر بخمسة ) أي فالجملة خمسة وثلاثون فإذا فدى هؤلاء الثلاثة ~~بمائة فإنها توزع عليهم كل واحد بحسب عادته فعلى من عادته عشرة سبعا المائة ~~لأن سبعي الخمسة والثلاثين عشرة وعلى من عادته عشرون أربعة أسباعها لأن ~~العشرين أربعة أسباع الخمسة والثلاثين وعلى من عادته خمسة سبع المائة لأن ~~الخمسة سبع الخمسة والثلاثين ms1372 # قوله ( والقول للأسير بيمينه أشبه أم لا في إنكار الفداء أو بعضه ) هذا ~~قول ابن القاسم وإن كان كما قال ابن رشد ليس جاريا على قواعدهم والجاري ~~عليها أنهما إذا اختلفا في مبلغ الفداء صدق الأسير إن أشبه وإلا صدق الفادي ~~إن انفرد بالشبه وإلا حلفا ولربه فداء المثل وكذا إن نكلا وقضى للحالف على ~~الناكل # قوله ( أي ولو كان بيده ) هذا قول ابن القاسم # وقوله فالقول للفادي أي لأن الأسير في يده بمنزلة الرهن # قوله ( وجاز الفداء بالخمر والخنزير ) أي عند أشهب وعبد الملك وسحنون # وقوله على الأحسن أي عند ابن عبد السلام # وقال ابن القاسم يمنع الفداء بما ذكر # قوله ( فإن لم يمكن ذلك ) أي بأن امتنع أهل الذمة من دفع ذلك إليهم أو لم ~~يوجد ذلك عندهم # وقوله جاز شراؤه أي لأجل أن يدفعه لهم فداء للأسرى ثم ان محل جواز الفداء ~~بالخمر والخنزير إذا لم يرضوا إلا بذلك وأما إذا رضوا بغيره فلا يجوز ~~الفداء به كذا ذكر بن خلافا لما ذكره عبق من الجواز مطلقا ويفهم من جواز ~~الفداء بما ذكر جوازه بالطعام بالطريقة الأولى # قوله ( ولا يرجع الفادي المسلم ) أي وأما الفادي الذمي فإنه يرجع على ~~الأسير مسلما أو كافرا بقيمة الخمر وما معه إن كان أخرجه من عنده وبثمنه إن ~~كان اشتراه هذا هو الصواب # قوله ( اشتراه أو كان عنده ) قال بن هذا هو المعتمد كما في ابن عرفة ~~ومقابله لا يرجع به إن كان من عنده أما إن اشتراه فإنه يرجع بما اشتراه به ~~وعلم مما ذكر أن الصور ثمانية لأن الفادي بخمر أو خنزير إما مسلم أو ذمي ~~وفي كل إما أن يخرجه من عنده أو يشتريه وفي كل من هذه الأربع إما أن يفدي ~~به مسلما أو ذميا وقد علمت أحكامها # قوله ( وفي الخيل ) أي وفي جواز فداء الأسير بالخيل وآلة الحرب أي وعدم ~~جوازه قولان لابن القاسم وأشهب فالمنع لابن القاسم والجواز لأشهب # فإن قلت حيث جاز الفداء بالأسرى ms1373 المقاتلة فكان مقتضاه الجزم بجواز الفداء ~~بالخيل وآلة الحرب أو يذكر القولين في الفداء بالأسرى المقاتلة لأنهم أحق ~~مما ذكر # والجواب أن جواز الفداء بالمقاتلة محله إذا لم يرض الكفار إلا بذلك ولم ~~يخش منهم وإلا فلا يجوز # وأما الخيل وآلة الحرب فالخلاف فيهما عند إمكان الفداء بغيرهما وإلا ~~تعينت قولا واحدا قاله شيخنا # قوله ( إذا لم يخش إلخ ) تبع في هذا التقييد عج قال طفي وفيه نظر فإن هذا ~~التقييد لابن حبيب وقد جعله ابن رشد قولا ثالثا ونصه فظاهر قول أشهب إجازة ~~ذلك وإن كثر وهو معنى قول سحنون خلاف ما ذهب إليه ابن حبيب من أنه إنما ~~يجوز ذلك ما لم يكن الخيل والسلاح أمرا كثيرا يكون لهم به القدرة الظاهرة # وقد روي عن ابن القاسم أن المفاداة بالخمر أخف منها بالخيل وهو كما قال ~~إذ لا ضرر على المسلمين في المفاداة بالخمر بخلاف الخيل وكذا ابن عرفة جعل ~~قول ابن حبيب خلافا لا تقييدا قال طفي ولم أر من ذكره تقييدا وقد تردد ابن ~~عبد السلام في ذلك ولم يجزم بشيء اه بن # # # | باب المسابقة # قوله ( وبفتحها ) أي والسبق بفتحها # قوله ( المال الذي يوضع ) أي يجعل إلخ قوله ( جائزة PageV02P208 في الخيل ~~) أشار الشارح إلى أن قوله في الخيل متعلق بمحذوف خبر المبتدأ الذي هو ~~المسابقة وأما قوله بجعل فهو حال من المبتدأ أو من ضمير الخبر # واعلم أن المسابقة مستثناة من ثلاثة أمور كل منها يقتضي المنع القمار ~~وتعذيب الحيوان لغير مأكلة وحصول العوض والمعوض عنه لشخص واحد اه # والقمار بكسر القاف المقامرة والمغالبة وقولنا لغير مأكلة أي لغير أكل إذ ~~لا يعذب الحيوان إلا لأكله بالعقر والذبح وحصول العوض والمعوض عنه لشخص ~~واحد في بعض الصور وهي ما إذا أخرجه غير المتسابقين ليأخذه السابق # قوله ( وأولى في الجواز بغير جعل ) أي وأولى في الجواز المسابقة على ~~الثلاثة المذكورة بغير جعل # قوله ( وأما غير هذه الثلاثة ) أي كالمسابقة على البغال والحمير والفيلة # قوله ( شرط في جواز ms1374 المسابقة ) أي بجعل قوله ( فلا تصح بغرر ) أي بذي غرر ~~كعبد آبق أو بعير شارد # قوله ( ولا مجهول ) أي كالذي في الجيب وفي الصندوق والحال أنه لا يعلم ~~قدره أو جنسه فلو وقعت المسابقة بممنوع مما ذكر فالظاهر أنه لا شيء فيها ~~لأنه لم ينتفع الجاعل بشيء حتى يقال عليه جعل المثل خلافا لما في البدر ~~القرافي بل تكون كالمجانية كذا قرر شيخنا # قوله ( وعين المبدأ ) عطف على قوله صح بيعه وهو بالبناء للمفعول ليشمل ما ~~إذا كان التعيين منهما بتصريح أو كان بعادة والمراد بالمبدأ المحل الذي ~~يبتدأ منه بالرماحة أو الرمي بالسهم والمراد بالغاية المحل الذي تنتهي إليه ~~الرماحة أو الرمي # قوله ( ولا تشترط المساواة فيهما ) أي في المبدأ ولا في الغاية بل إذا ~~دخلا على الاختلاف في ذلك جاز كأن يقول لصاحبه أسابقك بشرط أن أبتدىء ( ( ( ~~أبتدئ ) ) ) الرماحة من المحل الفلاني القريب من آخر الميدان وأنت من المحل ~~الفلاني الذي هو بعيد من آخر الميدان وكل من وصل لآخر الميدان قبل صاحبه عد ~~سابقا أو يقول لصاحبه نبتدىء ( ( ( نبتدئ ) ) ) الرماحة من المحل الفلاني ~~وأنت تنتهي لمحل كذا وأنا لمحل كذا الذي هو أقرب من نهايتك وكل من وصل ~~لنهايته قبل صاحبه عد سابقا # قوله ( وعين المركب ) أي بالإشارة الحسية بأن يقول أسابقك على فرسي هذه ~~أو بعيري هذا وأنت على فرسك هذه أو بعيرك هذا ولا يكتفي بالتعيين بالوصف ~~كأسابقك على فرس أو بعير صفته كذا وكذا كما يدل عليه قول ابن شاس من شروط ~~السبق معرفة أعيان السباق انظر المواق وأحرى أن لا يكتفي بذكر الجنس ~~كأسابقك أنا على فرس وأنت على فرس من غير ذكر وصف خلافا للقاني # قوله ( ولا بد أن لا يقطع إلخ ) يعني أنه يشترط أن يجهل كل واحد من ~~المتسابقين سبق فرسه وفرس ( ( ( وفر ) ) ) صاحبه فإن قطع أحدهما أن أحد ~~الفرسين يسبق الآخر لم تجز # قوله ( وعين الرامي ) أي أنه لا بد من معرفة شخصه كزيد وعمرو فلو وقع ~~العقد على ms1375 أن شخصا يسابق شخصا في الرمي لم يجز # قوله ( وعدد الإصابة ) أي بمرة أو بمرتين من عشرة # قوله ( ولا يثبت السهم فيه ) أي وهو أن يثقب السهم الغرض ولا يثبت فيه # قوله ( وهو أن يثقب ويثبت فيه ) أي أن يثقب السهم الغرض ويثبت فيه # قوله ( وأخرجه متبرع ) المسابقة في هذه جائزة اتفاقا وأما في الثانية وهي ~~قوله أو أحدهما فهي جائزة على المشهور كما في عبق وفي المواق أنها جائزة ~~اتفاقا عند ابن رشد # قوله ( فلمن حضر ) أي المسابقة على الظاهر ويحتمل لمن حضر العقد ويحتمل ~~لمن حضرهما وهل لمخرج الجعل الأكل معهم منه أم لا قياسا على الصدقة تعود ~~إليه قولان # قوله ( ولا يشترط في صحة العقد التصريح إلخ ) هذا هو الصواب خلافا لما في ~~خش من اشتراط ذلك قائلا كان الأولى للمصنف أن يقول على أن من سبق إلخ اه بن # قوله ( ويحمل عليه ) أي على ذلك الذي ذكره المصنف PageV02P209 # قوله ( إن سبق عاد إليه ) أي الجعل الذي أخرجه # قوله ( لا إن أخرجا ليأخذه السابق ) أي وأما لو اخرجا وسكتا عمن يأخذه ~~منهما فظاهر المصنف أنه لا يمتنع والظاهر أنه يكون لمن حضر فإن كان ليأخذه ~~المسبوق جاز كما هو ظاهر كلامهم # ثم إن قول المصنف لا إن أخرجا يقتضي أن الممنوع إخراجهما بالفعل وأنهما ~~لو اتفقا من غير إخراج على أن من سبق فله على الآخر قدر كذا لا يمتنع وليس ~~كذلك بل الصواب المنع كما في بن لأن التزام المكلف كإخراجه # قوله ( ليأخذه السابق ) أي ليأخذ السابق الجعل الذي أخرجه غيره مع بقاء ~~جعله له # قوله ( لم يستحقه السابق ) أي لم يستحق السابق جعل غيره بل هو لربه # قوله ( ولو بمحلل ) أي ولوقع عقد المسابقة على الوجه المتقدم مع محلل ورد ~~بلو على من قال بالجواز مع المحلل وهو ابن المسيب وقال به مالك مرة ووجهه ~~أنهما مع المحلل صارا كاثنين أخرج أحدهما دون الآخر قاله بن وفيه أنه إذا ~~أخرج أحدهما ليأخذ إذا سبق ممنوع ms1376 والذي في ح عن الجزولي توجيه ذلك القول ~~بأن دخول الثالث يدل على أنهما لم يقصدا القمار وإنما قصدا القوة على ~~الجهاد فتدبر وعلى ذلك القول إذا سبق المحلل أخذ الجعل منهما وإذا سبق ~~أحدهما مع المحلل أخذ ذلك الأحد ماله وقسم المال الآخر مع المحلل إذ ليس له ~~عليه مزية اه بن # قوله ( من المتبرع ) بل وكذا إن كان الجعل منهما معا وكان بينهما محلل ~~بناء على القول بالجواز المشار له بلو فيجوز أن يخرج أحدهما خمسة والآخر ~~عشرة كما قال ابن يونس # قوله ( أو موضع الإصابة ) بالجر عطفا على الجعل قوله ( بل يجوز اشتراط ~~إلخ ) أي كأن يقول أحدهما أنا أصيب الغرض أربعة من عشرة خرقا في أدناه أي ~~في أسفله وأنت تصيبه أربعة من عشرة خرقا أو خسقا ( ( ( خسفا ) ) ) من وسطه ~~أو من أعلاه # قوله ( في المسافة فيهما ) أي في المسابقة والمناضلة # وقوله في الثاني أي في المناضلة # قوله ( أو نزع سوط ) أي بأن نزع إنسان السوط الذي يسوق به الفرس من يده ~~تعديا فخف جريه # قوله ( بخلاف تضييع السوط ) أي كما لو نسيه قبل ركوبه أو سقط من يده وهو ~~راكب # قوله ( أو حرن الفرس ) أي أو سقوطه من فوقه فإذا تعطل بذلك صار مسبوقا # قوله ( لذلك ) أي لإيصال الخبر بسرعة # قوله ( مما ينتفع به ) أي وغير ذلك مما ينتفع به إلخ فهو بيان لمحذوف # قوله ( للمغالبة ) هذا محترز قوله مما ينتفع به في نكاية العدو أي وبعد ~~أن يكون مجانا يشترط أن يقصد به الانتفاع في نكاية العدو لا المغالبة كذا ~~في الجواهر اه بن # إذا علمت ذلك فالأولى للشارح أن يقول بشرط أن يقصد به الانتفاع في نكاية ~~إلخ # والحاصل أن المسابقة بغير الأمور الأربعة ( ( ( الثلاثة ) ) ) المتقدمة ~~جائزة بشرطين أن يكون مجانا وأن يقصد بها الانتفاع في نكاية العدو # قوله ( وإلا منع ) أي حرم وقيل أنه يكره وقد حكى الزناتي قولين بالكراهة ~~والحرمة فيمن تطوع بإخراج شيء للمتصارعين أو المتسابقين على أرجلهما أو على ms1377 ~~حماريهما أو غير ذلك مما لم يرد فيه نص السنة # قوله ( والرجز ) أي وإنشاد الرجز من PageV02P210 المتسابقين والمتناضلين ~~وكذا في الحرب عند الرمي والمراد إنشاد الشعر مطلقا لا خصوص الشعر الذي من ~~بحر الرجز وإن كان أكثر ما يقع في الحرب الإنشاد منه كقوله عليه الصلاة ~~والسلام يوم حنين أنا النبي لا أكذب ( ( ( كذب ) ) ) أنا ابن عبد المطلب ~~لأنه موافق للحركة والاضطراب # قوله ( وكذا في الحرب ) أي وكذا يجوز الافتخار والرجز في الحرب عند الرمي # قوله ( والتسمية لنفسه ) أي حال الحرب وكذا في حال المسابقة # قوله ( التشجيع ) أي تحصيل الشجاعة # قوله ( ولزم العقد ) أي إذا كانا رشيدين طائعين # قوله ( كالإجارة ) أي في غير المتسابقين فاندفع ما يقال إن فيه تشبيه ~~الشيء بنفسه لأن عقد المسابقة من الإجارة أو أنه من تشبيه الجزئي بالكلي # # # | باب الخصائص # قوله ( بعد ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم ) أشار بذلك إلى أن ~~المصنف لم يذكر في هذا الباب جميع ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم بل ~~بعضه # قوله ( على هذا القول ) أي القائل بوجوب الضحى عليه # قوله ( والأضحى ) هو لغة في الضحية ومحل وجوبها عليه إذا كان غير حاج ~~وإلا كان مساويا لغيره في وجوب الهدي وعدم وجوبها # قوله ( والتهجد ) أي لقوله تعالى @QB@ ومن الليل فتهجد به نافلة لك @QE@ ~~أي فتهجد به حالة كونه زيادة لك في الافتراض على الفرائض الخمسة # قوله ( وقيل يسمى ) أي صلاة الليل تهجدا مطلقا سواء كانت بعد نوم أو قبله # قوله ( راجع للثلاثة ) الضحية والتهجد والوتر فكل من الثلاثة لم يجب عليه ~~إلا إذا كان حاضرا لا مسافرا والدليل على أن الوتر في السفر غير واجب عليه ~~إيتاره على راحلته فلو كان فرضا ما فعله عليها لأن الفرض لا يفعل على ~~الدابة حيث توجهت # قوله ( لكل صلاة ) أي سواء كانت حضرية أو سفرية وانظر هل المراد كل صلاة ~~فريضة أو ولو نافلة كذا نظر ابن الملقن في قولهم يجب السواك عليه لكل صلاة ~~وكذا في قوله ms1378 لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة # قوله ( بانت بمجرد ذلك ) فيه نظر بل الأصح أن من اختارت الدنيا يطلقها ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كما استظهره في التوضيح في فصل التخيير ~~والتمليك لقول الله تعالى @QB@ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن ~~الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا @QE@ اه بن # والحق أنه لم يثبت أن امرأة من نسائه صلى الله عليه وسلم اختارت الدنيا ~~بل كلهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة وما قيل أن فاطمة بنت الضحاك ~~اختارت الدنيا فكانت تلتقط البعر وتقول هي الشقية فقد رده العراقي بأنها ~~استعاذت بالله منه ولم يثبت أنها قالت اخترت الدنيا وأن آية التخيير إنما ~~نزلت وفي عصمته التسع اللاتي مات عنهن # قوله ( لكنه لم يقع ذلك ) أي وأما تزوجه بزوجة غيره بأمر الله له بزواجها ~~إذا طلقها فواقع لقوله تعالى @QB@ فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها @QE@ ~~PageV02P211 # قوله ( الأظهر عدم البطلان ) أي سواء أجابه المصلي بنحو نعم يا رسول الله ~~أو بنحو ما فعلت الشيء الفلاني يا رسول الله جوابا لقوله عليه الصلاة ~~والسلام هل فعلته قوله ( في الآراء والحروب ) الأولى في الآراء في الحروب ~~وغيرها من المهمات وأفاد بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يشاور ~~في الآراء في الحروب وغيرها مما ليس فيه حكم بين الناس وأما ما فيه حكم فلا ~~يشاور لأنه إنما يلتمس العلم منه ولا ينبغي أن يكون أحدهم أعلم بما أنزل ~~عليه منه وقد قال قوم إن له أن يشاور في الأحكام وهذه غفلة عظيمة منهم لأن ~~الله سبحانه وتعالى يقول @QB@ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ~~@QE@ الآية أما غير الأحكام فربما رأوا بأعينهم أو سمعوا بآذانهم شيئا لم ~~يره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه # فإن قلت ما ذكرته من أنه إنما كان يشاور في الآراء لا في الأحكام يرد ~~عليه مشاورته في الأذان وفعله قبل الوحي به # لأنا نقول إن مشاورته ms1379 في الشرائع كان جائزا في صدر الإسلام ثم نسخ ذلك ~~بالمشاورة في غير الشرائع فقط وذلك لأن الأذان كان في السنة الأولى من ~~الهجرة ونزول قوله تعالى @QB@ وشاورهم في الأمر @QE@ كان في السنة الثالثة ~~والمشاورة في الشرائع كانت أولا جائزة ثم نسخت في السنة الثالثة بالأمر ~~بالمشاورة في غيرها فقط كذا قرر شيخنا # قوله ( أو الحي ) نحوه في خش وعبق قال وهو في عهدتهما إذ لم أر من ذكر أن ~~الحي كالميت وظاهر نصوصهم وظاهر الأحاديث التي في ح والمواق وغيرهما أنه ~~خاص بالميت كالمصنف ومن جملة الأحاديث المذكورة من ترك دينا أو ضياعا فعلي ~~وإلي أي فعلي قضاؤه وإلي كفالة عياله # قوله ( المعسر المسلم ) وهذا كان في صدر الإسلام قبل فتح الفتوحات ثم نسخ ~~ذلك بوجوب قضائه من بيت المال # قوله ( ومصابرة العدو ) أي والصبر على مقاتلة العدو الكثير بخلاف ( ( ( ~~بخوف ) ) ) أمته فإنه إذا زاد العدو على الضعف لم يجب الصبر قوله ( إذ ~~منصبه الشريف يجل إلخ ) أي لأن الله تعالى وعده بالعصمة بقوله @QB@ والله ~~يعصمك من الناس @QE@ أي من قتلهم لك فلا ينافي أنهم شجوا وجهه وكسروا ~~رباعيته أو أن العصمة نزلت بعد الشج وكسر الرباعية وعلى هذا فالمراد ~~بالعصمة من القتل وغيره # قوله ( والمعتمد إلخ ) قال ح مذهب ابن القاسم أنها لا تحرم عليهم قال ابن ~~عبد البر وهو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصحيح عندنا والذي في التوضيح ~~عن ابن عبد السلام أن المشهور المنع مطلقا اه انظر بن # قوله ( وإمساك كارهته ) أي إذا كانت كارهة بقاءها تحته لغيره وأما كراهة ~~ذاته فهو كفر تبين بمجرده # قوله ( لقد استعذت بمعاذ ) أي بمن يستعاذ به ويلجأ إليه وهو الله سبحانه ~~وتعالى وقوله بمعاذ بفتح الميم مصدر أو اسم مكان كما في النهاية أي تحصنت ~~بملاذ وملجأ وضبطه القسطلاني بضم الميم أي بالذي يستعاذ به وإلحقي بأهلك ~~ثلاثي همزته وصل من لحق كفر ح # وقال القسطلاني كونه رباعيا بقطع الهمزة وكسر الحاء من ألحق بمعنى لحق ~~لغة ms1380 فيه اه بن # قوله ( لخبر العائذة ) راجع لحرمة إمساك الكارهة وجعلها كارهة بالنظر ~~للفظها وإلا فهي معذورة لا كراهة عندنا وإنما خدعت لغفلة رأيها وكانت جميلة ~~جدا فغارت أمهات المؤمنين أن تحظى برسول الله صلى الله عليه وسلم فتفوتهن ~~كثرة مشاهدة طلعته ورؤية عبادته عندهن ليلا وما يتلى في بيوتهن من آيات ~~الله والحكمة @QB@ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون @QE@ فسألتهن ماذا يعجبه ~~فقلن لها يعجبه أن يقال له أعوذ بالله منك فلما # قوله ( وتبدل أزواجه ) أي يحرم عليه أن يبدل أزواجه اللاتي خيرهن فاخترنه ~~بغيرهن مكافأة لهن لقوله تعالى @QB@ ولا أن تبدل بهن من أزواج @QE@ دخل ~~عليها حجرتها PageV02P212 قالت له ذلك # ( قوله وتبذل ( ( ( وتبدل ) ) ) أزواجه ) أي يحرم عليه أن يبدل أزواجه ~~اللاتى خيرهن فاخترنه بغيرهن مكأفاة لهن لقوله تعالى ولا أن تبدل بهن أزواج ~~قال ابن عباس أي لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك وتنكح غيرها وهذا لم ~~ينسخ # وقال غيره إنه نسخ بقوله تعالى @QB@ إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت ~~أجورهن @QE@ أي إنا أحللنا لك كل زوجة دفعت صداقها لأجل أن يكون لك المنة ~~عليهن بترك التزوج عليهن مع كونه حلالا لك وعلى هذا فحرمة تبدل الأزواج من ~~خصوصياته أولا قبل النسخ # قوله ( ونكاح الكتابية الحرة ) وكذا الأمة فلا مفهوم للحرة إذ الكتابية ~~يحرم نكاحها مطلقا حرة أو أمة لكن حرمة نكاح الحرة من خصوصياته وحرمة نكاح ~~الأمة ليس مختصا به بل وكذلك أمته # قوله ( والأمة المسلمة ) أي نكاح الأمة المسلمة # واعلم أنه اختص بحرمة نكاحها على الدوام لانتفاء شرطي جواز نكاحها ~~بالنسبة له وهما خشية العنت وعدم وجود طول الحرة لأنه معصوم وله أن يتزوج ~~بغير مهر ومنع نكاحها في حقنا فليس أبديا إذ يجوز مع وجود الشرطين ويمنع مع ~~فقدهما وأما وطؤه لها بالملك فجائز وأما وطء الأمة الكتابية بالملك ففي عبق ~~أنه جائز له وذكر شيخنا أنه حرام عليه أيضا # قوله ( فلا مفهوم إلخ ) وذلك لأن كل من مات عنها فلا تحرم على غيره بنى ms1381 ~~بها أو لا وأما التي طلقها فإن كان قد وطئها حرمت على غيره وإن لم يكن ~~وطئها لا تحرم على غيره لا في حال حياته ولا بعد موته وذلك كالعائذة فإنه ~~طلقها قبل البناء بها وتزوجت بعد وفاته بالأشعث بن قيس هذا وفي ح الصحيح أن ~~مدخولته التي طلقها لا تحرم على غيره كما للقرطبي وابن شاس قاله عج وهذا ~~محمول على التي اختلى بها ولم يمسها وأما من مسها فلا خلاف في حرمتها على ~~غيره # قوله ( أو يحكم الله بينه وبين عدوه ) أي يصلح على شيء يؤخذ من العدو كل ~~سنة كالجزية أو يحكم الله بهزم العدو وقوله فلا يتعين القتال بالفعل أي كما ~~هو ظاهر المصنف # قوله ( ليستكثر ) لقوله تعالى @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ فقد قيل إن ~~معناه لا تعط عطية لتطلب أكثر منها # وقيل معناه لا تعط عطية مستكثرا لها أي تعدها كثيرة أي لا تستكثر ما تمن ~~به # قوله ( بأن يظهر خلاف ما يضمر ) أي فشبه ما يضمره المظهر لخلافه بالخيانة ~~لإخفائه وحرمة إظهار خلاف ما يبطن في حقه عليه الصلاة والسلام بالنسبة لغير ~~الحروب وأما فيها فقد أبيح له أنه إن أراد سفرا لغزو محل يوري بغيره بأن ~~يسأل عن طريق محل آخر وعن سهولتها وعن حال الماء فيها ليوهم أنه مسافر لذلك ~~المحل الذي يسأل عن طريقه والحال أنه عازم على السفر لغيره # قوله ( والحكم بينه وبين محاربه ) هذا شروع في المحرم علينا لأجله # وحاصله أنه إذا كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين غيره عداوة أي ~~خصومة فلا يجوز لأحد من الأمة أن يدخل بينهما بالصلح بحيث يحكم على أحدهما ~~بشيء أي يصلح بينهما من غير حكم بشيء ( ( ( شيء ) ) ) على أحد منهما لأن ~~الشأن أن الذي يسعى بالصلح بين اثنين يكون له شأن عليهما # قوله ( من غير إفطار ) أي بأكل أو شرب ويدل لإباحة الوصال له وكراهته ~~لغيره قوله عليه الصلاة والسلام حين نهى عنه وفعله وسئل عن ذلك لست كأحدكم ~~إني أبيت ms1382 عند ربي يطعمني ويسقيني اه # وهي عندية مكانة لا عندية مكان وهل أكله وشربه حقيقة أو كناية عن إعطاء ~~القوة والأول للسيوطي فقال إنه يطعم من طعام الجنة ويسقى من مائها وطعامها ~~لا يفطر # قوله ( ودخول مكة بلا إحرام ) أي من غير عذر كحصر عدو بأن يدخلها لتجارة ~~مثلا وأما جواز دخولها بلا إحرام لعذر فلا يختص به PageV02P213 # قوله ( وبقتال ) أي سواء فجأه العدو أم لا وأما غيره فلا يجوز له دخولها ~~بقتال إلا إذا فجأه العدو # قوله ( والخمس ) ابن العربي من خواصه عليه الصلاة والسلام صفى المغنم ~~والاستبداد بخمس الخمس أو بالخمس ومثله لابن شاس وكأنه إشارة إلى القولين ~~والثاني منهما الاستبداد بالخمس بتمامه فاقتصر المصنف على الثاني ولو اقتصر ~~على الأول كان أولى لأنه أشهر عند أهل السير قاله ابن غازي اه بن # قوله ( أي بلا هذه الثلاثة مجتمعة ) أي حالة كونها مجتمعة في النفي أي ~~فلا يقال إن قوله وبلا مهر يغني عنه قوله وبلفظ الهبة # قوله ( وبلفظ الهبة ) أي بأن يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهبتك يا ~~فلانة لنفسي أو لفلان قاصدا بذلك إنكاحه إياها من غير صداق ابتداء ولا ~~انتهاء # قوله ( وبإحرام ) أي من خصائصه عليه الصلاة والسلام أن يعقد نكاحه في حال ~~إحرامه بالحج أو العمرة أو في حال إحرام المرأة التي يريد نكاحها أو في حال ~~إحرامهما معا # قوله ( وبلا وجوب قسم ) أي أنه خص بعدم وجوب القسم عليه بين أزواجه فيجوز ~~له أن يفضل من شاء منهن على غيرها في المبيت والنفقة والكسوة # قوله ( ويحكم لنفسه وولده بحق على الغير ) أي ولو كان ذلك الغير عدوا له ~~لأنه معصوم من الجور فلا يخشى وقوع الجور منه على المحكوم عليه ولو كان ~~عدوا له وهذا بخلاف القاضي فإنه إذا كان له أو لولده حق عند إنسان فإنه لا ~~يحكم به لنفسه ولا لولده وحكمه به باطل ولا بد من رفع الدعوى عند قاض آخر # قوله ( وبأن يحمي الموات لنفسه ) أي فقد ثبت ms1383 أنه حمى البقيع وحمى ثلاثة ~~أميال من الربذة للقاحة بخلاف غيره من الأئمة فلا يجوز له أن يحمي لنفسه ~~وإنما يحمي القليل المحتاج إليه لدواب الجهاد # قوله ( ولا يورث ) أي لأن نسبة المؤمنين له واحدة فإنه أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم فكان ما تركه صدقة لعموم فقرائهم وقيل لئلا يتمنى وارثه موته فيهلك ~~وقيل لأن الأنبياء لا ملك لهم مع الله حتى قال ابن عطاء الله لا زكاة عليهم ~~إلا أنه خلاف ظاهر قوله تعالى @QB@ وأوصاني بالصلاة والزكاة @QE@ وإذا علمت ~~أن ما تركه الأنبياء صدقة كان لهم الوصية بجميع مالهم كذا في المج ومقتضى ~~اقتصار المصنف على كونه لا يورث أنه يرث وهو الراجح كما ( ( ( حكما ) ) ) ~~في ح وقد ثبت أنه ورث من أبيه أم أيمن بركة الحبشية وبعض غنم وغير ذلك وقيل ~~إن الأنبياء كما أنهم لا يورثون لا يرثون لئلا يستشعر مورثه أنه يحب موته ~~فيكرهه فيهلك والله أعلم # # # | باب في النكاح # قوله ( فالراغب إن خشي على نفسه الزنى ) أي إذا لم يتزوجقوله ( وإن أدى ~~إلى الإنفاق عليها من حرام ) أي أو أدى إلى عدم الإنفاق عليها والظاهر وجوب ~~إعلامها بذلك اه خش # وقوله وإن أدى إلى الإنفاق عليها من حرام هذا ربما يفيده قول ابن بشير ~~يحرم على من لم يخف العنت وكان يضر بالمرأة لعدم قدرته على الوطء أو على ~~النفقة أو كان يكتسب في موضع لا يحل فإنه يقتضي أنه إذا كان يخاف على نفسه ~~العنت وجب عليه النكاح ولو أدى لضرر الزوجة بعدم النفقة عليها أو كان ينفق ~~عليها من حرام ومثله قول الشامل ومنع لضرر بامرأة لعدم وطء أو نفقة أو تكسب ~~بمحرم ولم يخف عنتا اه # ولكن اعترضه ابن رحال بأن الخائف من العنت مكلف بترك الزنى لأنه في طوقه ~~كما هو مكلف بترك التزوج الحرام فلا يحل فعل محرم لدفع محرم # والحاصل أنه لا يحل محرم لدفع محرم لأنه مكلف بترك كل منهما وحينئذ فلا ~~يصح أن يقال إذا خاف الزنى وجب ms1384 النكاح PageV02P214 ولو أدى للإنفاق من حرام ~~وقد يقال إذا استحكم الأمر فالقاعدة ارتكاب أخف الضررين حيث بلغ الإلجاء ~~ألا ترى أن المرأة إذا لم تجد ما يسد رمقها إلا بالزنى ( ( ( بالزنا ) ) ) ~~جاز لها الزنى كما يأتي # قوله ( إلا أن يؤدي إلى حرام ) كأن يضر بالمرأة لعدم قدرته على الوطء أو ~~لعدم النفقة أو التكسب من حرام أو تأخير الصلاة عن أوقاتها لاشتغاله بتحصيل ~~نفقتها # قوله ( ما لم يؤد إلى حرام وإلا حرم ) علم مما قاله أن الراغب له تارة ~~يكون واجبا عليه وتارة يكون مندوبا وتارة يكون حراما عليه وأما غير الراغب ~~له فهو إما مكروه في حقه أو حرام أو مباح أو مندوب # قوله ( وإلا حرم ) يقيد المنع بما إذا لم تعلم المرأة بعجزه عن الوطء ~~وإلا جاز النكاح إن رضيت وإن لم تكن رشيدة وكذلك الرشيدة في الإنفاق وأما ~~الإنفاق من كسب حرام فلا يجوز معه النكاح وإن علمت بذلك قاله أبو علي ~~المسناوي اه بن # قوله ( والأصل فيه الندب ) أي وأما بقية الأحكام فهي عارضة له # قوله ( أو فيمن يقوم بشأنه ) أي أو لراغب في امرأة تقوم بشأنه # قوله ( ونظر وجهها وكفيها ) أي حين الخطبة ثم إن ظاهر المصنف أن النظر ~~مستحب والذي في عبارة أهل المذهب الجواز ولم يحك ابن عرفة الاستحباب إلا عن ~~ابن القطان انظر طفي # ويمكن حمل الجواز في كلام أهل المذهب على الإذن وكما يندب نظر الزوج منها ~~الوجه والكفين يندب أن تنظر المرأة ذلك كما في المج # وقوله وكفيها أي ظاهرهما وباطنهما فالمراد يديها لكوعيها وإنما أذن ~~للخاطب في نظر الوجه والكفين لأن الوجه يدل على الجمال وعدمه واليدان يدلان ~~على خصابة البدن وطراوته وعلى عدم ذلك # قوله ( هذا هو المراد ) أي خلافا لظاهر المصنف من أن المعنى دون غيرهما ~~فلا يندب نظره وهو صادق بالجواز # قوله ( بعلم ) متعلق بنظر # وقوله وكره استغفالها أي لئلا يتطرق أهل الفساد لنظر محارم الناس ويقولون ~~نحن خطاب ومحل كراهة الاستغفال إن كان يعلم أنه ms1385 لو سألها في النظر لما ذكر ~~تجيبه إن كانت غير مجبرة أو إذا سأل وليها يجيبه لذلك إذا كانت مجبرة أو ~~جهل الحال وأما إذا علم عدم الإجابة حرم النظر كما قال ابن القطان إن خشي ~~فتنة وإلا كره وإن كان نظر وجه الأجنبية وكفيها جائزا لأن نظرهما في معرض ~~النكاح مظنة قصد اللذة # قوله ( وله توكيل رجل أو امرأة في نظرهما ) فإذا وكلهما على ذلك ندب لهما ~~النظر كما يندب لموكلهما وهو الخاطب وما ذكره من جواز التوكيل على النظر ~~صرح به ح عن البرزلي ونص البرزلي انظر هل له أن يفوض لوكيله في النظر ~~إليهما على حسب ما كان له ثم قال والظاهر الجواز ما لم يخف عليه مفسدة من ~~النظر إليهما واعترضه بعض الشيوخ بأن نظر الخاطب مختلف فيه فكيف يسوغ ~~لوكيله وهو ظاهر اه بن # قوله ( لا مندوب ) أي لا أن نظرها للزائد منه مندوب من حيث أنها وكيلة # قوله ( في نكاح صحيح ) أي بمجرد النكاح الصحيح # وقوله مبيح للوطء احترازا عما قبل الإشهاد مثلا وعن نكاح العبد فإنه وإن ~~كان صحيحا إلا أنه غير مبيح للوطء لأن لسيده الخيار كما يأتي # قوله ( حتى نظر الفرج ) أي فيحل لكل من الزوجين نظر فرج صاحبه سواء كان ~~في حالة الجماع أو في غيرها وما ذكره المصنف من الجواز قال الشيخ زروق في ~~شرح الرسالة وهو وإن كان متفقا عليه لكن كرهوا ذلك للطب لأنه يؤذي البصر ~~ويورث قلة الحياء في الولد # قوله ( وما ورد إلخ ) لفظ الحديث كما في الجامع إذا جامع أحدكم زوجته أو ~~جاريته فلا ينظر إلى فرجها لأن ذلك يورث العمى فهذا الحديث موضوعه النهي ~~حالة الجماع لأنها مظنة النظر وأحرى في غير الجماع # قوله ( منكرا ) أي فهو موضوع كما قال ابن الجوزي # قوله ( المستقل به ) أي الذي استقل وانفرد به واحد # قوله ( دون مانع ) أي من محرمية ونحوها كتزويج الأمة والمعتقة لأجل ~~والمكاتبة # قوله ( بخلاف معتقة لأجل ومبعضة ) المبعضة PageV02P215 محترز التام ~~والمشتركة محترز ms1386 المستقل به والمعتقة لأجل والمحرم والذكر محترز بلا مانع # قوله ( فيجوز التمتع بظاهره ) أي ولو بوضع الذكر عليه والمراد بظاهره فمه ~~من خارج وما ذكره الشارح من جواز التمتع بظاهر الدبر هو الذي ذكره البرزلي ~~قائلا ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة وجميعه مباح إذ لم يرد ما يخص بعضه ~~عن بعض بخلاف باطنه اه # واعتمده ح واللقاني خلافا لتت تبعا للبساطي والأقفهسي حيث قالوا لا يجوز ~~التمتع بالدبر لا ظاهرا ولا باطنا انظر بن # قوله ( بلا استمناء ) قد تبع الشارح في ذلك عبق قال بن وفيه نظر بل ظاهر ~~كلام البرزلي وابن فرحون كما في ح خلافه وهو أنه يجوز التمتع بظاهره على ~~وجه الاستمناء به # قوله ( والشأن ) أي المندوب # قوله ( أن يكون البادىء ( ( ( البادئ ) ) ) ) أي بالخطبة بالضم # وقوله عند الخطبة أي التماس النكاح وذلك بأن يقول الزوج أو وكيله الحمد ~~لله والصلاة والسلام على رسول الله @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق ~~تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ @QB@ واتقوا الله الذي تساءلون به ~~والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا @QE@ @QB@ اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ~~@QE@ الآية # أما بعد فإني أو فإن فلانا رغب فيكم ويريد الانضمام إليكم والدخول في ~~زمرتكم وفرض لكم من الصداق كذا وكذا فانكحوه # فيقول ولي المرأة بعد الخطبة المتقدمة أما بعد فقد أجبناه لذلك # قوله ( وعند العقد ) أي والبادىء ( ( ( والبادئ ) ) ) بالخطبة بالضم عند ~~العقد # قوله ( هو الولي ) أي ولي المرأة # قوله ( فهي أربع خطب ) اثنتان عند التماس النكاح واحدة من الزوج وواحدة ~~من ولي المرأة واثنتان عند عقد النكاح واحدة من ولي المرأة أو وكيله وواحدة ~~من الزوج # قوله ( بين الإيجاب ) أي من ولي المرأة # قوله ( والقبول ) أي من الزوج أو من وليه # قوله ( بالخطبة ) الصادرة من الزوج أو من وليه # قوله ( أي الخطبة ) قال عج ذكر بعض الأكابر أن أقلها أن يقول الحمد لله ~~والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد زوجتك بنتي مثلا بكذا # ويقول الزوج أو وكيله بعد ما مر ms1387 من الحمد والصلاة أما بعد فقد قبلت ~~نكاحها لنفسي أو لموكلي بالصداق المذكور # قوله ( وإعلانه ) أي وندب إعلانه أي إظهاره وإشهاره بإطعام الطعام عليه ~~لقوله عليه الصلاة والسلام أفشوا النكاح واضربوا عليه بالدف قوله ( بخلاف ~~الخطبة بالكسر فينبغي إخفاؤها ) أي خشية كلام المفسدين قوله ( أي العروس ) ~~أي المأخوذ من المقام # قوله ( فغير العدل إلخ ) هذا عند وجود العدول وأما عند عدمهم فيكفي اثنان ~~مستور حالهما وقيل يستكثر من الشهود # قوله ( ولو كان وكيله ) أي هذا إذا كان من له ولاية العقد تولاه بنفسه بل ~~ولو تولاه وكيله بإذنه # وقوله فشهادته أي فشهادة من ذكر ممن له ولاية العقد ووكيله عدم وشمل ~~كلامه الولي البعيد الذي لم يتول العقد لتولي من هو أقرب منه فلا تقبل ~~شهادته كما في ح # قوله ( هذا هو مصب الندب ) حاصله أن الإشهاد على النكاح واجب وكونه عند ~~العقد مندوب ( ( ( مندوبا ) ) ) زائدا ( ( ( زائد ) ) ) على الواجب فإن حصل ~~الإشهاد عند العقد فقد حصل الواجب والمندوب وإن لم يحصل عند العقد كان ~~واجبا عند البناء # قوله ( وفسخ النكاح ) أي إن لم يحكم حاكم حنفي بصحته # وقوله ويحدان إذا أقرا إلخ أي وإلا عزرا فقط # قوله ( لصحة العقد ) أي لأن الإشهاد ليس شرطا في صحة العقد عندنا بل واجب ~~مستقل مخافة أن كل اثنين اجتمعا في خلوة على فساد يدعيان سبق عقد بلا إشهاد ~~فيؤدي لرفع حد الزنى # قوله ( بائنة ) بالرفع أي وهي بائنة لا بالجر صفة لطلقة لأن الحاكم يقول ~~طلقتها عليه ولا يقول طلقة بائنة وإذا قال الحاكم طلقتها عليه وقع ذلك طلقة ~~بائنة # قوله ( من الحاكم ) أي وكل طلاق أوقعه الحاكم كان بائنا إلا طلاق المولى ~~والمعسر بالنفقة فإنه يكون رجعيا # قوله ( لأنه فسخ جبري من الحاكم ) الأولى أن يقال إنما كان بائنا لأنه ~~يشترط في الرجعى تقدم وطء صحيح ولم PageV02P216 يحصل ذلك هنا ولذا كان ~~الطلاق هنا بائنا حكم به حاكم أو لا كذا قرر شيخنا # قوله ( إن لم يحصل فشو ) شرط في قوله ويحدان ms1388 # قوله ( إن فشا النكاح ) جعل الشرح فاعل فشا ضمير النكاح وهو ما لابن عرفة ~~وابن عبد السلام وجعله عبق ضمير الدخول وبه صرح ابن رشد قال طفي والكل صحيح ~~إذ القصد نفي الاستتار # قوله ( أو كان على العقد أو على الدخول شاهد واحد ) كذا قال الشرح ( ( ( ~~الشارح ) ) ) تبعا لعبق والذي لابن رشد في البيان ما نصه وحدا إن أقرا ~~بالوطء إلا أن يكون الدخول فاشيا أو يكون على العقد شاهد واحد فيدرأ الحد ~~بالشبهة اه # ومثله في نوازل ابن سهل فانظر قوله أو على الدخول فقد تبع فيه عج وهو غير ~~ظاهر اه بن # وهذا عجيب من بن فإن ح نقل ما ذكره عج عن اللباب وكذا غيره # قوله ( وإلا فالعبرة بمجبرها ) أي بركونه وعدم ركونه فإذا رد ولي المجبرة ~~لم تحرم خطبتها وكذا إذا ردت غير المجبرة خطبة الأول لم تحرم خطبتها فعلم ~~أنه لا يعتبر ركون المجبرة مع رد مجبرها ولا ردها مع ركونه وأنه لا يعتبر ~~ركون أمها أو وليها غير المجبر مع ردها ولا رد أمها أو وليها غير المجبر مع ~~رضاها # واعلم أن رد المرأة أو وليها بعد الركون للخاطب لا يحرم ما لم يكن الرد ~~لأجل خطبة الثاني فإن تزوجت الخاطب الثاني وادعت هي أو مجبرها أنها كانت ~~رجعت عن الركون للأول قبل خطبة الثاني وادعى الأول أن الرجوع بسبب خطبة ~~الثاني ولا قرينة لأحدهما فالظاهر كما قال عج أنه يعمل بقولها وقول مجبرها ~~لأن هذا لا يعلم إلا من جهتهما ولأن دعواهما موجب للصحة بخلاف دعوى الخاطب ~~الأول فإنها موجبة لفساد العقد والأصل في العقود الصحة # قوله ( ولو كان الخاطب إلخ ) أي هذا إذا كان الخاطب الثاني فاسقا أو ~~مجهولا حاله بل ولو كان صالحا # قوله ( فهذه ست صور ) وذلك لأن الخاطب الأول الذي حصل الركون إليه إما ~~صالح أو مجهول الحال والخاطب الثاني إما صالح أو مجهول الحال أو فاسق ~~والحاصل من ضرب اثنين في ثلاثة ستة # قوله ( والحرمة في سبعة ) أي ms1389 والجواز في اثنين وهما خطبة صالح أو مجهول ~~الحال على فاسق # قوله ( خلافا لابن نافع ) أي القائل لا حرمة في هذه الصور السبع إلا إذا ~~قدر الصداق وهو ظاهر الموطأ كما في التوضيح وفي المواق مقتضى نقل ابن عرفة ~~أن كلا من القولين مشهور وعليه فكان على المؤلف أن يعبر بخلاف بأن يقول وهل ~~ولو لم يقدر صداق خلاف # قوله ( وفسخ إن لم يبن إلخ ) هذا أحد أقوال ثلاثة وحاصلها الفسخ مطلقا ~~بنى أو لم يبن وعدم الفسخ مطلقا والفسخ إن لم يبن لا إن بنى # ونص ابن عرفة أبو عمر في فسخه ثالث الروايات قبل البناء ولم يذكر ترجيحا ~~أصلا مع أن أبا عمر شهر الفسخ قبل البناء لكنه قيده بالاستحباب والمصنف تبع ~~تشهيره كما في التوضيح لكن حذف منه الاستحباب هنا وفي التوضيح ونص أبي عمر ~~في الكافي والمشهور عن مالك وعليه أكثر أصحابه أنه يفسخ نكاحه قبل الدخول ~~استحبابا لأنه تعدى ما ندب إليه وبئس ما صنع فإن دخل بها مضى النكاح ولم ~~يفسخ اه نقله أبو علي المسناوي # قوله ( فيما يظهر ) هذا مبني على ما قاله من أن الفسخ على جهة الوجوب أما ~~على أنه مستحب كما هو الصواب فإنما يكون عند عدم مسامحة الأول له فإن سامحه ~~فلا فسخ كما يأتي في قوله وعرض راكنة إلخ # قوله ( وإلا مضى ) أي وإلا بأن بنى بها مضى ومحل الفسخ أيضا ما لم يحكم ~~حاكم بصحة نكاح الثاني وإلا لم يفسخ كالحنفي فإنه يرى أن النهي في الحديث ~~للكراهة # قوله ( إرخاء الستور ) أي الخلوة سواء حصل إمساس أو لا # قوله ( وحرم صريح خطبة امرأة معتدة ) أي سواء كانت مسلمة أو كتابية حرة ~~أو أمة # وقوله أو طلاق أي ولو كان رجعيا # وقوله فيجوز له تزويجها في عدتها منه المناسب فيجوز له أن يصرح لها ~~بالخطبة في العدة بل له تزوجها فيها حيث كان الطلاق بغير الثلاث # قوله ( بأن يعدها وتعده ) أي بأن يتوثق كل من صاحبه أنه لا ms1390 يأخذ غيره # قوله ( وظاهره ولو غير مجبر ) أي وهو قول ابن حبيب # وقوله لكن المعتمد أي وهو الذي حكى ابن رشد PageV02P217 الإجماع عليه # قوله ( تشبيه في حرمة الخطبة ) الأولى أن يقول تشبيه في حرمة الخطبة ~~والمواعدة لها أو لوليها # وحاصل فقه المسألة أن المستبرأة من زنى منه أو من غيره أو من غصب أو من ~~ملك أو شبهة ملك أو من شبهة نكاح حكمها حكم المعتدة من طلاق أو وفاة في ~~تحريم التصريح لها أو لوليها بالخطبة في زمن الاستبراء وفي تحريم المواعدة ~~لها أو لوليها بالنكاح # قوله ( ولو منه ) أي ولو كان الزنى أو الغصب منه # وقوله لا ينسب إليه ما تخلق منه أي فهو كماء الغير # قوله ( ولو قال وإن من زنى ليشمل الغصب وغيره ) أي ليشمل المستبرأة من ~~غصب وغيره كالمستبرأة من ملك أو من شبهة ملك أو من شبهة نكاح وقد يقال إذا ~~حرم ما ذكر في الاستبراء من الزنى فأحرى غيره من الاستبراءات لأن الاستبراء ~~من الزنى أخفها كما صرح به في المقدمات وحينئذ فلا يحتاج لما ذكروه من ~~التصويب اه بن # قوله ( من موت أو طلاق غيره ) هذا في معنى قول غيره أي المعتدة من نكاح # قوله ( بائنا ) وأما الرجعية فلا يتأبد تحريمها لأنها زوجة فكأنه زنى ~~بزوجة الغير ولا يحرم بالزنى ( ( ( بالزنا ) ) ) حلال وهل يحد الواطىء لأنه ~~زان حينئذ أو لا وكلامهم في باب الحد يدل على أنه يحد اه عدوي # وفي بن إن القول بعدم التأبيد في الرجعية هو الذي يظهر ترجيحه من كلام ~~أبي الحسن وفي الشامل أنه الأصح ولعل المصنف أطلق لقول ابن عبد السلام ~~الأقرب في الرجعية التحريم # قوله ( والمستبرأة من غيره ) أي سواء كانت هذه المستبرأة حاملا أو غير ~~حامل وسواء كان استبراؤها من غيره بسبب زنى ذلك الغير أو اغتصابه لا إن ~~كانت مستبرأة من زناه أو اغتصابه هو فلا يتأبد تحريمها عليه بذلك كما في خش ~~وما ذكره من تأبيد التحريم بوطء المحبوسة من زنى غيره ms1391 أو اغتصابه هو قول ~~مالك ومطرف وهو ظاهر والقول بعدم تأبيد التحريم لابن القاسم وابن الماجشون # قوله ( بأن يعقد عليها ) أي في زمن العدة أو زمن الاستبراء # وقوله ويطأها فيها أي في العدة أو الاستبراء # قوله ( وشمل كلامه ثماني صور ) أي يتأبد فيها التحريم على الواطىء ولها ~~الصداق ولا ميراث بينهما لأنه عقد مجمع على فساده # قوله ( أو من غصب كذلك ) أي من غيره # قوله ( إلا أنه يتكرر مع قوله أو بملك ) أي يتكرر مع قوله كعكسه من قوله ~~الآتي أو بملك كعكسه # قوله ( ولو بعدها ) أي هذا إذا كان الوطء بالنكاح واقعا في العدة بل وإن ~~كان واقعا بعدها أي بعد العدة من النكاح أو شبهته وأراد بالعدة ما يشمل ~~الاستبراء من الزنى أو الغصب # وقوله ولو بعدها رد بلو قول المغيرة أن الوطء بالنكاح كالوطء بشبهة ~~النكاح لا يحرم إلا إذا كان في العدة لا إن كان بعدها # والحاصل أن المحبوسة بعدة النكاح أو بشبهته أو بسبب الاستبراء من زنى ~~غيره أو غصبه إذا عقد عليها في زمن العدة أو الاستبراء ووطئت بالنكاح في ~~العدة أو الاستبراء أو بعد انقضائهما تأبد تحريمها # وأما إذا وطئت تلك المرأة المحبوسة للعدة أو الاستبراء بشبهة نكاح تأبد ~~تحريمها على الواطىء إن كان وطؤه لها زمن العدة أو الاستبراء لا إن كان بعد ~~انقضائهما # قوله ( وتأبد تحريمها ) أي المعتدة من نكاح أو من شبهته # وقوله بمقدمته أي المستندة لعقد فإذا كانت معتدة من نكاح أو من شبهته ~~وعقد عليها ثم قبلها أو باشرها في العدة حرمت عليه لا إن كان ذلك بعد العدة ~~وكذلك إذا كانت مستبرأة من زنى غيره أو غصبه أو لانتقال ملك أو لشبهة ملك ~~وعقد عليها زمن الاستبراء وقبلها في زمن الاستبراء مستندا لذلك العقد فإنه ~~يتأبد تحريمها عليه لا إن كان ذلك بعد فراغ الاستبراء فصور المقدمات التي ~~يتأبد التحريم فيها ستة وهي ما إذا طرأت مقدمات النكاح على معتدة من نكاح ~~أو شبهته أو مستبرأة من ms1392 ملك أو شبهته أو زنى أو غصب والحال أن تلك المقدمات ~~حصلت في العدة مستندة لنكاح أي عقد لا إن حصلت فيها مستندة لشبهة النكاح أو ~~حصلت بعدها كانت مستندة لنكاح أو لا # قوله ( أو كان إلخ ) أي أن الوطء PageV02P218 المستند للملك أو لشبهته ~~إذا طرأ على نكاح أو شبهته فإنه يحرم # قوله ( بأن يطأها ) تصوير لشبهة الملك # قوله ( بوطء ) أي وأما صور تأبيد التحريم بالمقدمات فستة كما مر # قوله ( ست عشرة صورة ) أي وهي ما إذا وطئت المرأة بنكاح أو شبهة وكانت ~~معتدة من نكاح أو شبهته أو كانت مستبرأة من زنى غيره أو غصب أو من ملك أو ~~شبهته أو وطئت بملك أو شبهته وكانت معتدة من نكاح أو شبهته # قوله ( لا بعقد ) ابن الحاجب فإن لم توطأ ففي التأبيد أي بمجرد العقد ~~قولان # ابن عبد السلام والأظهر عدم التأبيد واعتمد المصنف هنا هذا الاستظهار اه ~~بن # قوله ( من هذه الستة ) أي وهي المعتدة من نكاح أو شبهته والمستبرأة من ~~زنى أو غصب أو ملك أو شبهته # قوله ( فصوره اثنتا عشرة ) حاصلة من طرو الزنى أو الغصب على كل واحدة من ~~الستة # قوله ( عن ملك ) أي لأجل انتقال ملك كما لو كانت تستبرأ من سيدها ~~فاستبرأها شخص ووطئها # قوله ( فالمجموع ست وثلاثون ) يتأبد التحريم في ست عشرة كما تقدم وهي ما ~~إذا طرأ نكاح أو شبهة نكاح على معتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من زنى ~~من غصب أو من ملك أو شبهته أو طرأ الملك أو شبهته على النكاح أو شبهته وما ~~عدا هذه لا يتأبد فيها التحريم وهي ما إذا طرأ وطء بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) ~~أو غصب على المعتدة من نكاح أو شبهته أو المستبرأة من زنى أو غصب أو ملك أو ~~شبهته أو طرأ الوطء بملك أو شبهته على المستبرأة لأجل الملك أو شبهته أو ~~الزنى أو الغصب فهذه عشرون # قوله ( عن صور المقدمات ) أي الستة المتقدمة # قوله ( أو وطء مبتوتة ) عطف على بعقد أي ms1393 لا يتأبد التحريم بعقد ولا بوطء ~~مبتوتة قبل زوج # قوله ( لم يتأبد تحريمها ) أي ويحد إن كان قد تزوجها عالما بالتحريم ولا ~~يلحق به الولد فإن تزوجها غير عالم بالتحريم فلا حد عليه ولحق به الولد فإن ~~أقر بعد النكاح أنه كان قبله عالما بالتحريم ولم يثبت ذلك بالبينة فإنه يحد ~~لإقراره ويلحق به الولد لعدم ثبوت ذلك وهذه إحدى المسائل التي يجتمع فيها ~~الحد ولحوق الولد # قوله ( لأن الماء ماؤه ) أي فلا يحتاط فيه ما يحتاط في غيره ولذا لو ~~وطئها في عدتها من زوج بعده تأبد تحريمها ما أفاده الظرف في كلام المصنف # قوله ( كالمحرم إلخ ) مثل ذلك الذي يفسد المرأة على زوجها حتى يتزوجها ~~فقيل يتأبد فيها التحريم وقيل لا يتأبد فيها التحريم وإنما يفسخ نكاحه فإذا ~~عادت لزوجها وطلقها أو مات عنها جاز لذلك المفسد نكاحها وهذا هو المشهور ~~انظر بن # قوله ( في الوطء ) أي الوطء المحرم المستند لنكاح # قوله ( في عدة إلخ ) الأولى في عدة من نكاح أو شبهته وكذا يجوز التعريض ~~للمستبرأة مطلقا # قوله ( من يميز بينهما ) أي بين التعريض والتصريح # قوله ( وسيأتيك من قبلنا خير إلخ ) فكل هذه الألفاظ تعريض بنكاحها لأن ~~التعريض لفظ استعمل في معناه ليلوح بغيره فهو حقيقة أبدا وهذه الألفاظ كذلك ~~بخلاف الكناية فإنها التعبير عن الملزوم باسم اللازم كقولنا في وصف شخص ~~بالطول إنه طويل النجاد فطول القامة يلزمه طول حمائل السيف الذي هو النجاد ~~وكقولنا في وصف شخص بالكرم أنه كثير الرماد فالكرم يلزمه كثرة الرماد # قوله ( لا النفقة عليها ) أي لا إجراء النفقة عليها في العدة فلا يجوز بل ~~يحرم # قوله ( لم يرجع عليها بشيء ) أي سواء كان الرجوع عن زواجها من جهته أو من ~~جهتها وهذا هو أصل المذهب # قوله ( والأوجه إلخ ) هذا التفصيل ذكره الشمس اللقاني عن البيان وأجاب به ~~صاحب المعيار لما سئل عن المسألة وصححه ابن غازي في تكميل التقييد ~~PageV02P219 # قوله ( إذا كان الامتناع من جهتها ) أي لأن الذي أعطى لأجله لم ms1394 يتم أما ~~إن كان الرجوع من جهته فلا رجوع له قولا واحدا # قوله ( تفويض الولي ) أي ولي المرأة قوله ( وأولى الزوج ) فيه أنه لا وجه ~~للأولوية والأولى أن يقول ومثله الزوج # قوله ( لفاضل ) أي وأما تفويض العقد لغير فاضل فهو خلاف الأولى # قوله ( وذكر المساوي ( ( ( المساوئ ) ) ) ) أي انه يجوز لمن استشاره ~~الزوج في أن قصده التزوج بفلانة أن يذكر له ما يعلمه فيها من العيوب ليحذر ~~منها ويجوز لمن استشارته المرأة في أن قصدها التزوج بفلان أن يذكر لها ما ~~يعلمه فيه من العيوب لتحذر منه # واعلم أن محل كون ذكر المساوي ( ( ( المساوئ ) ) ) جائزا لمن استشاره إذا ~~كان هناك من يعرف حال المسؤول ( ( ( المسئول ) ) ) عنه غير ذلك المسؤول ( ( ~~( المسئول ) ) ) وإلا وجب عليه الذكر لأنه من باب النصيحة لأخيه المسلم ~~وهذه طريقة الجزولي وهناك طريقة للقرطبي # وحاصلها أنه إذا استشاره وجب عليه ذكر المساوي ( ( ( المساوئ ) ) ) كان ~~هناك من يعرف تلك المساوي ( ( ( المساوئ ) ) ) غيره أم لا وإلا فيندب له ~~ذكرها فقط وطريقة عج أن محل الجواز إذا لم يسأله عما فيها من العيوب وإلا ~~وجب عليه الذكر لأنه من باب النصيحة وعلى هذه الطريقة مشى شارحنا تبعا لعبق ~~واستبعد بن الوجوب خصوصا إذا كان ذلك المسؤول ( ( ( المسئول ) ) ) لم ينفرد ~~بمعرفة المسؤول ( ( ( المسئول ) ) ) عنه # قوله ( عن ذلك ) أي عما فيها من العيوب قوله ( وكره عدة من أحدهما ) أي ~~مخافة أن لا يحصل ما وعد به فيكون من باب إخلاف الوعد # قوله ( وإن لم يثبت عليها ذلك ) أي هذا إذا ثبت عليها ذلك بالبينة أم لا ~~وأما من يتكلم فيها وليست مشهورة بذلك فلا كراهة في زواجها ومحل كراهة تزوج ~~المرأة التي ثبت بالبينة زناها إذا لم تحد أما إذا حدت فلا كراهة في زواجها ~~بناء على أن الحدود جوابر ولا يقال إن قوله تعالى @QB@ والزانية لا ينكحها ~~إلا زان @QE@ يفيد حرمة نكاحها # لأنا نقول المراد لا ينكحها في حال زناها أو انه بيان للأليق بها أو أن ~~الآية منسوخة # قوله ( أي يكره للمصرح ms1395 ) أي للذي صرح لها بالخطبة في العدة # قوله ( وندب فراقها ) وإذا فارق الزانية المبيحة لفرجها للغير فلا صداق ~~لها وينبغي أن يقيد بما إذا تزوجها غير عالم بذلك # قوله ( وعرض راكنة إلخ ) أي أن من عقد على امرأة كانت ركنت لغيره فإنه ~~يندب له أن يعرضها على من كانت ركنت له أولا فإن عرضها عليه وحلله وسامحه ~~منها فلا كلام وإن لم يحلله فإنه يستحب له فراقها # قوله ( وهذا مقابل لقوله فيما تقدم وفسخ إن لم يبن ) أي لأن الموافق لما ~~تقدم من وجوب فسخ النكاح أن عرضها واجب لا مندوب # قوله ( فهو مبني على الضعيف إلخ ) الحق أن قول المصنف فيما مر وفسخ إن لم ~~يبن أي استحبابا كما نص عليه ابن عبد البر في الكافي وحينئذ فلا يكون ما ~~هنا مبنيا على الضعيف المقابل لكلام المصنف فيما مر انظر بن # وقال شيخنا العدوي يمكن حمل كلام المصنف هنا على استحباب العرض فيما بعد ~~البناء # وأما قبله فهو واجب وحينئذ فيأتي كلامه هذا على ما تقدم للشارح من وجوب ~~الفسخ قبل البناء وقد يقال حيث كان الفسخ قبل البناء واجبا فأي تمرة ( ( ( ~~ثمرة ) ) ) في العرض مع كون النكاح يفسخ مطلقا طلبه الأول أو لم يطلبه بل ~~سامحه تأمل # قوله ( وركنه ) مفرد مضاف يعم بمعنى وكل أركانه ثم يراد الكل المجموعي أي ~~مجموع أركانه ولي إلخ وحينئذ فلا يلزم عليه الإخبار عن المفرد بالمتعدد ~~والضمير في ركنه راجع للنكاح بمعنى العقد ومرادهم بالركن ما تتوقف عليه ~~حقيقة الشيء فيشمل الزوج والزوجة والولي والصيغة # قوله ( إن الصداق كذلك ) إذ لا يشترط ذكره عند عقد النكاح لجواز نكاح ~~التفويض # قوله ( جعلهما ) أي الصداق والشهود إلا أن يقال جعل الشهود شرطا والصداق ~~ركنا مجرد اصطلاح لهم # قوله ( بأنكحت وزوجت ) ومضارعهما كماضيهما كما في التوضيح PageV02P220 # واعترضه الناصر اللقاني قائلا فيه نظر إذ العقود إنما تحصل بالماضي دون ~~المضارع لأن الأصل فيه الوعد وفي الماضي اللزوم # قوله ( وصح بتسمية صداق ) أي حقيقة كأن يقول وهبتها ms1396 لك بصداق قدره كذا أو ~~حكما كأن يقول وهبتها لك تفويضا قوله ( أو تصدقت إلخ ) فيه نظر بل كلامه ~~هنا مقصور على لفظ وهبت إذ هو الذي في المدونة وجميع ما عدا هذا اللفظ داخل ~~في التردد الآتي # والحاصل أن تردد ابن القصار وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ووهبت ~~بصداق انظر بن # قوله ( يقتضي البقاء ) أي تمليك الذات # قوله ( فينعقد به النكاح ) وهو قول ابن القصار وعبد الوهاب في الإشراق ~~والباجي وابن العربي في أحكامه # قوله ( أو لا ينعقد ولو سمى صداقا ) أي وهو قول ابن رشد في المقدمات # قوله ( ككل لفظ لا يقتضي إلخ ) تحصل من كلامه أن الأقسام أربعة الأول ما ~~ينعقد به النكاح مطلقا سواء سمي صداقا أو لا وهو أنكحت وزوجت # والثاني ما ينعقد به إن سمى صداقا وإلا فلا وهو وهبت فقط # والثالث ما فيه التردد وهو كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة قيل ينعقد به ~~إن سمي صداقا وقيل لا ينعقد به مطلقا # والرابع ما لا ينعقد به مطلقا اتفاقا وهو كل لفظ لا يقتضي البقاء مدة ~~الحياة # قوله ( من الولي ) أي ولي المرأة # قوله ( فيفعل ) أشعر إتيانه بالفاء باشتراط الفور بين القبول والإيجاب ~~وصرح به في القوانين فقال والنكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار ويلزم فيه ~~الفور من الطرفين فإن تأخر القبول يسيرا جاز ولكن الذي في المعيار عن ~~الباجي ما يقتضي الاتفاق صحة النكاح مع تأخر القبول عن الإيجاب وبذلك أفتى ~~العبدوسي والقوري انظر بن # قوله ( إذ لا يشترط تقديم الإيجاب ) أي من الولي على القبول أي من الزوج # قوله ( وإن لم يرض الآخر ) أي بعد حصول الصيغة منهما وظاهره أن خيار ~~المجلس غير معمول به عندنا في النكاح وليس كذلك بل هو معمول به # وأجيب بأن محل العمل به إذا اشترط قرره شيخنا وما ذكره المصنف من لزوم ~~النكاح وإن لم يرض هو المعتمد ولو قامت قرينة على إرادة الهزل من الجانبين ~~خلافا لقول القابسي أنه إذا ms1397 علم الهزل في النكاح فإنه لا يلزم # قوله ( كالطلاق والعتق ) أي وكذلك الرجعة # قوله ( لقوته ) أي في التصرف بسبب تزويجه الأمة مع وجوب ( ( ( وجود ) ) ) ~~الأب وله أن يجبر الثيب والبكر والكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى لأنهما ~~مال من أمواله وله أن يصلح ماله بأي وجه شاء # قوله ( وجبر المالك ) أي لكل الرقيق أخذا مما بعده # قوله ( المسلم ) وأما الكافر فلا نتعرض له # قوله ( الحر ) أي وأما المالك الرقيق فلا جبر له والجبر لسيده والمزاد ( ~~( ( والمراد ) ) ) الحر المالك لأمر نفسه وإلا كان الجبر لوليه ومثل الحر ~~المالك لأمر نفسه العبد المأذون له في التجارة فإنه يجبر رقيقه # قوله ( من ذي عاهة ) أي ممن فيه أمر موجب للخيار كجذام أو برص أو جنون لا ~~قبح منظر وفقر # قوله ( ولو حصل لهما الضرر بعدمه ) بل ولو قصد إضرارهما بعدمه على ~~المعتمد ولا يؤمر حينئذ ببيع ولا تزويج لأن الضرر إنما يجب رفعه إذا كان ~~فيه منع حق واجب ولا حق لهما في النكاح وما في التوضيح من أن محل عدم ~~جبرهما له على التزويج إذا قصد بمنعهما منه المصلحة ولم يقصد الضرر أما إذا ~~قصد الضرر أمر إما بالبيع أو التزويج فهو ضعيف # قوله ( ذلك الرقيق ) مفعول يجبر # قوله ( وله ) أي لمالك البعض الولاية أي على ذلك المبعض فلا يتزوج إلا ~~بإذنه # وحاصله أن مالك PageV02P221 البعض وإن لم يكن له جبر ( ( ( خبر ) ) ) لكن ~~الولاية ثابتة له فإن تزوج المبعض بغير إذنه كان له الإجازة والرد إن كان ~~ذلك المبعض ذكرا وإن كان أنثى فإن كان بعضها رقا له والبعض الآخر حرا كان ~~للسيد الذي هو مالك البعض الإجازة والرد أيضا وإن كان بعضها رقا للسيد ~~والبعض الآخر رقا لغيره تحتم الرد كذا قرر طفي # والذي ذكره ح أن المبعضة بالحرية كالمبعضة بالشركة في تحتم الرد واختاره ~~بن # قوله ( وله أيضا الرد والإجازة ) أشار بذلك إلى أن الرد ليس قسيما ~~للولاية كما هو ظاهر المصنف بل قسم من ثمرتها والقسم الآخر الإجازة فكان ~~الأولى للمصنف ms1398 أن يقول وله الولاية فله الرد والإجازة وأشار الشارح إلى أن ~~تخييره بين الإجازة والرد في المملوك الذكر دون الأنثى # قوله ( وأما في الأمة ) أي المتزوجة بغير إذنه # قوله ( وعقد لها أحد الشريكين ) هذا ظاهر في المشتركة وأما المبعضة فقد ~~جزم ح فيها بتحتم الرد كالمشتركة ونازعه طفي بأن ظاهر كلامهم عدم تحتم الرد ~~فيها بل يخير ورده بن وقوى ما قاله ح بما يعلم بالوقوف عليه كما مر # قوله ( والمختار ) مبتدأ والخبر محذوف أي والمختار ما يذكر بعد من الحكم ~~وهو ولا أنثى أي لا يجبر أنثى ملتبسة ( ( ( متلبسة ) ) ) بشائبة # وقوله والمختار إلخ لفظ اللخمي في التبصرة اختلف هل للسيد أن يجبر من فيه ~~عقد حرية بتدبير أو كتابة أو عتق لأجل أو استيلاد فقيل له إجبارهم وقيل ليس ~~له إجبارهم وقيل ينظر لمن ينتزع ماله فيجبره ومن لا فلا وقيل له إجبار ~~الذكور دون الأناث ثم قال والصواب منعه من إجبار المكاتبة والمكاتب بخلاف ~~المدبر والمتعلق لأجل فله جبرهما إلا أن يمرض السيد أو يقرب الأجل ويمنع من ~~إجبار الإناث كأم الولد والمدبرة والمعتقة لأجل اه بلفظه # إذا علمت هذا تعلم أن قوله والمختار حقه واختار إلخ لأنه اختيار له من ~~عند نفسه لا من خلاف # وقد يجاب بأن تفصيل اللخمي لما كان غير خارج عن الأقوال التي نقلها عبر ~~المصنف بالاسم اه بن # قوله ( كأم ولد ) أي ومكاتبة ومدبرة ومعتقة لأجل # قوله ( وتعين رده ) أي النكاح إن جبرها هذا بناء على إحدى الروايتين في ~~أم الولد بمنع الجبر وهي التي اختارها اللخمي # وقوله الراجح كراهته أي كراهة جبرها وهذه رواية يحيى عن ابن القاسم ~~وعليها مشى المصنف في قوله الآتي في باب أم الولد وكره تزويجها وإن برضاها ~~بناء على أن الواو للمبالغة كما هو الحق لا للحال كما قيل # قوله ( ذكر أو أنثى ) الأولى قصره على الذكر لأن الأنثى دخلت في عموم ~~قوله ولا يجبر أنثى بشائبة # قوله ( أو معتق لأجل ولو أنثى ) الصواب قصره على ms1399 الذكر أما الأنثى ~~المدبرة أو المعتقة لأجل فيمنع جبرها عند اللخمي وهي داخلة في عموم قوله ~~ولا أنثى بشائبة كما يعلم ذلك من كلام اللخمي المتقدم انظر بن # قوله ( وإلا فوليه ) أي وإلا يكن رشيدا بل كان سفيها فالذي يجبرها وليه ~~نحوه في عبق وخش قال بن وفيه نظر لما سيأتي في قوله وعقد السفيه ذو الرأي ~~أنه لا جبر لولي الأب إذا كان سفيها بل السفيه إذا كان ذا عقل ودين فله جبر ~~بنته وإن كان ناقص التمييز خص وليه بالنظر في تعيين الزوج وتزويج بنته ~~واختلف فيمن يلي العقد هل الولي أو الأب ولو عقد حيث يمنع منه نظر فإن حسن ~~إمضاؤه أمضى وإلا فلا فرق بينهما انظر المواق فيما يأتي اه # ويمكن حمل ما قاله الشراح ومن وافقهم على ناقص التمييز فإن وليه يجبر ~~فيوافق ما في بن تأمل # تنبيه لو كان الأب سفيها ولا ولي له جرى في جبر ابنته الخلاف الآتي في ~~باب الحجر من قول المصنف وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ~~ابن القاسم كذا ينبغي قاله عبق # قوله ( فتنتظر إفاقتها إن كانت ثيبا ) أي فإذا أفاقت فلا تزوج إلا برضاها ~~وأما إن كانت بكرا فإنه يجبرها ولا تنتظر إفاقتها # قوله ( ولو عانسا ) أي ولو طالت إقامتها عند أبيها وعرفت مصالح نفسها قبل ~~الزواج وما ذكره من جبر البكر ولو عانسا هو المشهور خلافا لابن وهب حيث قال ~~للأب جبر البكر ما لم تكن عانسا لأنها لما عنست صارت كالثيب ومنشأ الخلاف ~~هل العلة في PageV02P222 الجبر البكارة وهي موجودة أو الجهل بمصالح النساء ~~وهي مفقودة وقد أشار المصنف للرد على قول ابن وهب بلو # قوله ( حيث كان لا يمني ) أي وأما إذا كان يمني فله جبرها على نكاحه أي ~~لأنها تلتذ بنزول المني منه # قوله ( على الأصح ) هذا قول سحنون واختاره اللخمي والباجي كما في التوضيح ~~فلو قال على المختار والأصح كان أولى # قوله ( ودخل تحت الكاف إلخ ) محصله أنه أراد ms1400 بكالخصي من قام به موجب ~~الخيار # تنبيه كما أن الأب ليس له جبر بنته البكر على التزويج بذي عاهة موجبة ~~لخيارها ليس له جبرها على التزويج بعبد ولو كان عبده وإنما تزوج به برضاها ~~به بالقول كما سيأتي في الأبكار السبعة # قوله ( ولو بنكاح صحيح ) أي هذا إذا كانت ثيوبتها بنكاح فاسد أو بعارض أو ~~بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) بل ولو بنكاح صحيح # قوله ( إن صغرت ) ظاهره أنه إنما يجبرها قبل البلوغ فإن تثيبت وتأيمت ~~قبله ثم بلغت قبل النكاح فلا تجبر وهو كما في التوضيح قول ابن القاسم وأشهب ~~واستحسنه اللخمي وصوبه ومقابله لسحنون يجبرها مطلقا اه بن # قوله ( وهو الأرجح ) أي وهو ظاهر المدونة والتقييد لعبد الوهاب # قوله ( لا بفاسد ) عطف على قوله أو بعارض كما أفاده تقريره # وقوله لا إن ثيبت بنكاح فاسد أي وأولى صحيح # قوله ( ولا يلزم إلخ ) أي لا يلزم من كونها مولى عليها من جهة المال أن ~~تكون مولى عليها من جهة النكاح وبالغ المصنف عليها دفعا لتوهم مساواتهما ~~وأنها تجبر على النكاح كما يحجر عليها في المال # قوله ( ولا يجبر بكرا رشدت ) أي كما لا يجبر الأب ثيبا بنكاح فاسد لا ~~يجبر بكرا رشدت أي رشدها أبوها وثبت ترشيدها بإقراره أو ببينة إن أنكر وحيث ~~كانت لا تجبر فلا بد من نطقها وإذنها وما ذكره المصنف من عدم جبر الأب ~~للمرشدة هو المعروف من المذهب وقال ابن عبد البر له جبرها ومثل البكر التي ~~رشدها أبوها في كونه لا جبر له عليها البكر إذا رشدها الوصي وفي بقاء ~~ولايته عليها قولان والراجح بقاء ولايته كما هو نقل المتيطي عن سماع أصبغ ~~من ابن القاسم لكن لا يزوجها إلا برضاها وأما لو رشد الوصي الثيب فلا ولاية ~~له عليها والولاية لأقاربها # تنبيه إذا رشد البكر أبوها كما لا يجبرها على النكاح لا يحجر عليها في ~~المعاملة وما في خش وعبق من أنه لا يجبرها على النكاح ويحجر عليها في ~~المعاملة فهو غير صواب إذ الرشد ms1401 لا يتبعض فلا يكون في أمر دون أمر كما ذكره ~~الوانشريسي ( ( ( الونشريسي ) ) ) في طرر الفشتالي ( ( ( القشتالي ) ) ) ~~انظر بن # قوله ( ولو رشدها قبله ) هذا غير صحيح إذ الرشد من لوازمه البلوغ وقد قال ~~ح كبكر رشدت يعني بعد البلوغ انظر بن # قوله ( أو أقامت إلخ ) أي لا يجبر الأب من أقامت في بيتها الساكنة فيه مع ~~زوجها سنة من حين دخول الزوج بها كما هو ظاهر كلامهم لا من حين بلوغها كما ~~قال عبق # وقوله وأنكرت أي والحال أنها أنكرت بعد فراقها الوطء مع العلم بخلوتها ~~هذا إذا كذبها الزوج بل ولو وافقها على عدمه أو جهلت خلوته بها وأنكرت المس ~~أيضا وأولى في عدم الجبر إقرارها بمسه لكن مع الإقرار لا يجبرها حتى فيما ~~دون السنة وأما إن علم عدم الخلوة بها وعدم الوصول إليها فلا يرتفع إجبار ~~الأب عنها ولو أقامت على عقد النكاح أكثر من سنة # قوله ( منزلة الثيوبة ) أي في تكميل الصداق # قوله ( وجبر وصي ) أي كل من يجبرها الأب وهي المجنونة مطلقا والبكر ولو ~~عانسا والثيب إن صغرت مطلقاف ( ( ( مطلقا ) ) ) والثيب البالغة إن ثيبت ~~بعارض أو بحرام كالزنا # قوله ( أو عين له الزوج ) أي وكان غير فاسق إذ لا عبرة بتعيين الفاسق كما ~~في المج # قوله ( ولكن لا جبر للوصي ) أي فيما إذا عين له الأب الزوج أو أمره ~~بالجبر # قوله ( إلا إذا بذل الزوج مهر المثل إلخ ) ما ذكره من أن الوصي لا يزوج ~~إلا بمهر المثل فأكثر PageV02P223 لا يعارضه ما يأتي في نكاح التفويض من ~~أنه يجوز الرضا بدونه للوصي قبل الدخول لأن ما هنا قبل العقد وما يأتي بعده ~~مصلحة عدم الفراق # قوله ( والراجح الجبر ) الحق كما قال شيخنا العدوي إن الراجح الجبر إن ~~ذكر البضع أو النكاح أو التزويج بأن قال له الأب أنت وصي ( ( ( وصيي ) ) ) ~~على بضع بناتي أو على نكاح بناتي أو على تزويجهن أو وصي ( ( ( وصيي ) ) ) ~~على بنتي تزوجها أو تزوجها ممن أحببت وإن لم يذكر شيء من الثلاثة ms1402 فالراجح ~~عدم الجبر كما إذا قال وصيي على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي فلانة ~~وأما لو قال وصيي فقط أو على مالي أو على بيع تركتي أو قبض ديني فلا جبر ~~اتفاقا وهذه غير داخلة في كلام المصنف فلو زوج جبرا فاستظهر عج الإمضاء ~~وتوقف فيه النفراوي وأما إن زوجها بلا جبر صح كما يأتي في قول المصنف وإن ~~زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه صح # قوله ( لا قبله ) أي ولا بعده ببعد # قوله ( تأويلان ) أي والمعتمد منهما الثاني وهو الصحة مطلقا أي قبل بعد ~~الموت بقرب أو بعد # قوله ( إلا ما استثنى ) أي من الإبكار السبعة فلا بد من إذنها بالقول # قوله ( وأذنت لوليها بالقول ) هذا يقتضي أنها لا تجبر ولا تزوج إلا ~~برضاها وهو ما في المواق عن اللخمي وعزاه ابن عرفة للمعروف من المذهب وحكى ~~عليه الاتفاق وسلمه ابن سلمون وهو ظاهر عد المصنف لها من الابكار التي تعرب ~~عن نفسها كالثيب # قوله ( وشوور القاضي ) هذا القول لم يذكره ابن رشد ولا المتيطي ولا ابن ~~شاس ولا ابن الحاجب ولا أبو الحسن ولا غيرهم ممن تكلم على هذه المسألة أعني ~~جواز نكاح اليتيمة القاصر وإنما نقله المصنف عن ابن عبد السلام قائلا العمل ~~عليه عندنا ثم إنه إن أراد بمشاورة القاضي الرفع له لأجل إثبات الموجبات ~~المذكورة قال عج وتبعه شارحنا فذلك صحيح ومعنى ورفع وجوبا للقاضي لإثبات ما ~~ذكر وإن كان المراد أنه لا بد في تزويجها من مشاورته فلا يصح بدونها فهذا ~~غير ظاهر إذ لم يقل بذلك أحد انظر بن # قوله ( يرى ذلك ) أي جواز نكاحها # قوله ( ما ذكر ) أي من خوف الفساد وبلوغها عشرا # قوله ( وأنه كفؤها في الدين ) أي في التدين والتمسك بالأحكام الشرعية # قوله ( والنسب ) أي بأن كان معلوم الأب لا إن كان لقيطا أو من زنى # قوله ( كفى جماعة المسلمين ) أي في ثبوت ما ذكر لديهم والواحد منهم يكفي # قوله ( وإلا بأن زوجت مع فقد الشروط ms1403 الثلاثة أو بعضها ) الذي يفيده نقل ~~المواق وحلولو اختصاص قوله والأصح إن دخل وطال بمفهوم القيد الأول وهو خيف ~~فسادها قالا ولم نر من ذكره في باقي مفاهيم القيود السابقة اه # أقول فحينئذ معناه أن المطلوب أن تكون بلغت عشرا فعلى فرض إذا لم تبلغها ~~وزوجت صح النكاح اه عدوي # والحاصل أن بلوغها عشرا مطلوب لمراعاة القول الآخر وهو مذهب المدونة ~~والرسالة أنها أي اليتيمة لا تزوج إلا إذا بلغت وليس شرطا يتوقف عليه ~~تزويجها على القول الذي جرى به العمل بتزويجها وكذلك مشاورة القاضي وإن ~~كانت واجبة ليس شرطا على ما علمت فلذا قال شيخنا العلامة العدوي المعتمد في ~~هذه المسألة ما ارتضاه المتأخرون من أن المدار على خيفة الفساد فمتى خيف ~~عليها الفساد في مالها أو في حالها زوجت بلغت عشرا أو لا رضيت بالنكاح أم ~~لا فيجبرها وليها على التزويج ووجب مشاورة القاضي في تزويجها فإن لم يخف ~~عليها الفساد وزوجت صح إن دخل وطال وإن خيف فسادها وزوجت من غير مشاورة ~~القاضي صح النكاح إن دخل وإن لم يطل # قوله ( أو مضت مدة تلد فيها ذلك ) PageV02P224 أي وأقلها ثلاث سنين # قوله ( على المشهور ) هذا القول شهره في العتبية والمتيطي ومقابله ما ~~رواه ابن حبيب عن مالك وأصحابه أنه يفسخ وإن ولدت الأولاد وشهر هذا القول ~~أبو الحسن وما روى عن ابن القاسم من أنه لا يفسخ اه عدوي # قوله ( وقدم ابن ) أي وجوبا على الراجح وقيل ندبا وعليهما يتخرج ما يأتي ~~في قوله وصح بأبعد مع أقرب إن لم يجبر ولم يجز فروعي القول بوجوب الترتيب ~~فحكم بعدم الجواز عند فقده وروي ( ( ( وروعي ) ) ) القول بالندب فحكم ~~بالصحة كذا قيل وقد يقال إنه واجب غير شرط وهو المناسب لقوله ولم يجز ~~وحينئذ فالصحة على كلا القولين تأمل # قوله ( ولو من زنى ) أي بأن ثيبت البالغ بنكاح صحيح ثم زنت وأتت بولد ~~فيقدم على الأب وأما إذا ثيبت بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) وأتت منه بابن فإن ~~الأب يقدم عليه لأنها ms1404 في تلك الحالة مجبرة للأب كما يفهم مما مر إذا لم ~~يفرق في الحرام بين أن ينشأ عنه ابن أم لا # قوله ( وإن لم تكن مجبرة ) أي وإلا قدم المجبر على الابن سواء كان المجبر ~~أبا أو وصيا # قوله ( فأب ) أي شرعي أي وأما الأب الزاني فلا عبرة به كالأب من الرضاع # قوله ( فأخ لأب ) صادق بأن يكون شقيقا أو لأب فقط وخرج الأخ للأم فإنه لا ~~ولاية له خاصة وإن كان له ولاية من جهة أنه من أفراد عامة المسلمين # قوله ( فأخ فابنه فجد ) ما ذكره من تقديم الأخ وابنه على الجد هنا ~~كالولاء وإمامة الجنازة هو المشهور ومقابله أن الجد وأباه وإن علا يقدمان ~~على الأخ وابنه قال عج بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح أخا وابنا على الجد قدم ~~وعقل ووسطه بباب حضانة وسوه مع الآباء في الإرث والدم ثم يلي ابن العم أبو ~~الجد فعم الأب وهكذا يقدم الأصل على فرعه وفرعه على أصل أصله وقيل إن الجد ~~وإن علا يقدم على العم أي على عمها وابنه وعلى عم أبيها وابنه وعلى عم جدها ~~وابنه # قوله ( على الأصح ) أي عند ابن بشير والمختار أي عند اللخمي وهو قول مالك ~~وابن القاسم وسحنون ومقابله ما رواه علي بن زياد عن مالك أن الشقيق من ~~الإخوة وغيره في مرتبة واحدة فيقترعان عند التنازع فتبين أن الخلاف إنما هو ~~منصوص في الأخوين كما قاله شيخنا # قوله ( وهو من أعتقها ) أي وعصبته المتعصبون بأنفسهم وكذا يقال فيمن أعتق ~~من أعتقها أو أعتق أباها لأن كلا من الثلاثة المذكورين وعصبته المتعصبين ~~بأنفسهم يصدق عليه أنه مولى أعلى وترتيب عصبة كل واحد من المتعصبين بأنفسهم ~~كترتيب عصبتها # قوله ( إنما تستحق بالتعصيب ) أي والعتيق ليس من عصبتها وإما ( ( ( وإنما ~~) ) ) لم يعبر المصنف بقولين ( ( ( بقولان ) ) ) لأن الثاني أصح من الأول ~~ولم يقل خلاف لأنه إنما يعبر به إذا كان كل من القولين قد شهر وما هنا ليس ~~كذلك # قوله ( فكافل ) المراد بالمكفولة كما قال شيخنا ms1405 من مات أبوها وغاب أهلها # وحاصله أن البنت إذا مات أبوها وغاب أهلها وكفلها رجل أي قام بأمورها حتى ~~بلغت عنده سواء كان مستحقا لحضانتها شرعا أو كان أجنبيا فإنه يثبت له ~~الولاية عليها ويزوجها بإذنها فإن مات زوج المكفولة أو طلقها فهل تعود ~~ولاية الكافل أو لا تعود ثالثها تعود إن كان فاضلا ورابعها تعود الولاية إن ~~عادت المرأة لكفالته وأشعر إتيان المصنف بالوصف مذكرا أن المرأة الكافلة لا ~~ولاية لها وهو المذهب وقيل لها ولاية ( ( ( الولاية ) ) ) لكنها لا تباشر ~~العقد بل توكل من يعقد لمكفولتها # قوله ( بشروطها ) أي بالشروط التي بلغت عشرا # قوله ( وأظهره الأخير ) قال أبو محمد صالح أقل الكفالة التي تثبت بها ~~الولاية أربع سنين وقيل عشر سنين والأولى أن لا تحد إلا بما يوجب الحنان ~~والشفقة اه أبو الحسن # قوله ( وإلا ) أي بأن كان لها قدر بأن كانت ذات مال أو جمال # قوله ( من جملة عامة المسلمين ) أي فلا يزوجها إلا عند عدم الحاكم حقيقة ~~أو حكما # قوله ( والمعتمد ظاهرها ) أي وقيل إنه لا يشترط في ولاية الكافل الدناءة ~~بل ولايته عامة للدنيئة والشريفة PageV02P225 وما ذكره الشارح من أن ~~المعتمد ظاهرها تبع فيه عج وقد اعتمد الشيخ إبراهيم اللقاني والبدر القرافي ~~مقابله فكل من القولين قد رجح # قوله ( إن ثبت عنده صحتها ) أي خلوها من المرض # وقوله وخلوها من مانع أي كالإحرام والعدة # قوله ( وإنه كفؤها في الدين ) أي التدين والعمل بالأحكام الشرعية بحيث لا ~~يكون شريبا ولا فاسقا # قوله ( والحال ) أي السلامة من العيوب ولو من غير ما يوجب الخيار وقيل إن ~~المراد مساواته لها فيما هي عليه من صفات الكمال فهما تقريران والظاهر أن ~~المراد ما هو أعم # قوله ( والمهر ) أي وأن يثبت أن المهر مهر مثلها # قوله ( في غير المالكة إلخ ) أي وإثبات الكفاءة في الأمور المذكورة إنما ~~يحتاج له في غير المالكة إلخ # قوله ( وأما الرشيدة ) أي وهي المالكة لأمر نفسها وقوله فلها إسقاط إلخ ~~أي فلا يحتاج في حقها لإثبات ms1406 الكفاءة فيما ذكر لأن لها إسقاط إلخ # قوله ( فيما ذكر ) أي من الدين والحرية والحال ومهر المثل # تنبيه لو عقد الحاكم من غير بحث عن هذه الأمور صح ما لم يثبت ما يبطل ~~العقد # قوله ( فولاية عامة مسلم ) المراد بالمسلم الجنس وإضافة عامة له من إضافة ~~المؤكد بالكسر للمؤكد بالفتح أي فولاية المسلمين عامتهم أي كلهم فلا يختص ~~بتلك الولاية شخص دون آخر بل لكل واحد فيها مدخل كانت المرأة شريفة أو ~~دنيئة لقوله تعالى @QB@ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض @QE@ ومتى ~~قام بها واحد سقط عن الباقي على طريق الكفاية # قوله ( وصح بها إلخ ) ظاهره عدم الجواز ابتداء وإن صح بعد الوقوع والحق ~~الجواز كما هو نص المدونة وابن فتوح وابن عرفة وغيرهم # قوله ( كمسلمانية ومعتقة ) ظاهره ولو كانت كل منهما ذات مال وجمال وحسب ~~وهو ما قاله عج قال بن وهو غير صحيح إذ الذي في كلام زروق أن المسلمانية ~~والمعتقة إنما تكون دنيئة إذا كانت غير معروفة بالمال والجمال والحسب ونصه ~~فإن زوج بالولاية العامة مع وجود الخاصة فإن كانت دنيئة كالسوداء ~~والمسلمانية ومن في معناهما ممن لا يرغب فيه لحسب ولا مال ولا جمال صح اه # ومقتضاه أن من يرغب فيها منهن لواحد مما ذكر فشريفة وهو ظاهر # قوله ( ولا حسب ) هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والصلاح # قوله ( والظاهر أنها ) أي المرأة وقوله إن عدمت النسب أي علو النسب وقوله ~~فدنيئة ولو كانت جميلة ذات مال أي وأما إن كانت ذات نسب وحسب كانت شريفة ~~ولو فقيرة غير جميلة وهذا غير معول عليه بل المعول عليه ما قاله زروق # قوله ( لم يجبر ) أي وأما لو عقد النكاح بالولاية العامة مع وجود الولي ~~الخاص المجبر كالأب في ابنته والسيد في أمته كان النكاح فاسدا ويفسخ أبدا ~~ولو أجازه المجبر # قوله ( فللأقرب الرد ) أي وله الإجازة قال عبق فإن سكت الولي عند عقد ~~الأجنبي لها مع حضوره العقد فهو إقرار له قال بن وفيه نظر فقد ذكر ms1407 ابن لب ~~عن ابن الحاج أنه لا اعتبار برضا الأقرب إذا لم يتول العقد ولا قدم من ~~تولاه ولا يعد هذا إقرارا للنكاح ذكره في نوازله في عقد النكاح الخال ( ( ( ~~الخالي ) ) ) مع حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه # قوله ( قبل الدخول ) أي وبعد العقد أي إن طال ما بين العقد والبناء ~~وحاصله ( ( ( حاصله ) ) ) أنه إذا عقد للشريفة بالولاية العامة مع وجود ~~الولي الخاص غير المجبر وطال الزمان بعد العقد وقبل الدخول دخل أم لا فهل ~~يتحتم الفسخ أو لا يتحتم ويخير الولي بين الإجازة والرد تأويلان وعلى ~~التأويل الأول من تحتم الفسخ فانظر هل بطلاق أو بغيره قوله ( تأويلان ) ~~الأول لابن التبان والثاني لابن سعدون # قوله ( وصح ) أي مراعاة للقول بندب الترتيب المتقدم أو أن PageV02P226 ~~الوجوب غير شرطي # قوله ( بأبعد ) أي ولو كان ذلك الأبعد هو الحاكم كما قاله ح فإذا لم ترض ~~المرأة بحضور أحد من أقاربها وزوجها الحاكم كانت من أفراد هذه المسألة ولو ~~لم ترض إلا بوكالة واحد أجنبي من آحاد المسلمين غير الحاكم جرى فيه قوله ~~سابقا وصح بها في دنيئة ثم إن المراد بالأبعد المؤخر عن الآخر في المرتبة ~~وبالأقرب المتقدم عليه في الرتبة ولو كانت جهتهما متحدة فيشمل تزويج الأخ ~~للأب مع وجود الشقيق وليس المراد الأقرب والأبعد في الجهة وإلا لأوهم أن ~~تزويج الأخ للأب مع وجود الشقيق جائز ابتداء لاتحاد جهتهما مع أنه ليس كذلك # قوله ( راجع لقوله وصح بها وما بعده ( ( ( بعدها ) ) ) ) فيه نظر بل عدم ~~الجواز خاص بقوله وبأبعد مع أقرب إلخ لما تقدم في قوله وصح بها في دنيئة ~~إلخ اه بن # والذي تقدم فيها هو أن المشهور الجواز ابتداء وانظر ما الفرق بين ~~المسألتين حيث حكم بالجواز في الأولى دون الثانية بل كان القياس العكس # قوله ( في الصحة فقط ) أشار إلى أن الكاف للتشبيه لا للتمثيل لعدم شمول ~~ما قبلها لما بعدها خلافا لعبق حيث جوز جعلها للتمثيل فانظره # قوله ( كأحد إلخ ) أي كما يصح العقد إذا ms1408 تولاه أحد المعتقين # قوله ( بينه ) أي بين أن رضاها يكون بأي شيء # قوله ( يعني صمتها إلخ ) أشار إلى أن في كلام المصنف قلبا لأن المقصود ~~الإخبار عن الصمت بكونه رضا لا الإخبار عن الرضا بالصمت # قوله ( رضا ) أي بالزوج والصداق # قوله ( ولا يقبل إلخ ) يعني إذا قيل لها فلان يريد تزوجك وجعل لك من ~~الصداق كذلك فسكتت فقيل لها هل تفوضين لفلان في العقد فسكتت فعقد لها فلان ~~ذلك على الرجل بالصداق الذي سمي لها فبعد العقد ادعت أنها لم ترض بذلك ~~الزوج أو الصداق أو الولي الذي عقد لها وادعت أنها تجهل أن الصمت رضا فلا ~~تقبل دعواها وتم النكاح وهذا عند الأكثر وتأويل الأقل أنه يقبل دعواها أنها ~~تجهل أن الصمت رضا وهو مبني على وجوب إعلامها به وقال حمد يس إن عرفت ~~بالبله وقلة المعرفة قبل دعواها الجهل وإلا فلا تقبل دعواها فالمسألة ذات ~~أقوال ثلاثة # قوله ( كتفويضها للولي في العقد ) فيكفي صمتها أي سواء كانت غائبة عن ~~مجلس العقد أو حاضرة فيه والموضوع أنها بكر وأما الثيب فلا يكفي سكوتها في ~~التفويض للولي في العقد إلا إذا كانت حاضرة وأما إن كانت غائبة فلا بد من ~~نطقها وهذا مذهب ابن القاسم # وقال ابن حبيب يكفي صمت الثيب في الإذن للولي حضرت أو غابت فهي كالبكر في ~~ذلك وإنما يختلفان في تعيين الزوج والصداق ففي البكر يكفي الصمت وأما الثيب ~~فلا بد فيها من النطق # قوله ( دعوى جهله ) من إضافة المصدر لمفعوله كما أشار له الشارح # قوله ( لشهرته ) أي لشهرة أن صمتها رضا # قوله ( وإن منعت ) أي بالقول حين عرض عليها الصداق أو الزوج بأن قالت لا ~~أتزوج وقوله أو نفرت أي بالفعل بأن قامت أو غطت وجهها حتى ظهر كراهتها ~~وقوله لم تزوج لعدم رضاها فإن زوجت فسخ نكاحها أبدا ولو بعد بناء وطول ولو ~~أجازته وهي أولى من المفتات عليها لأنه اشترط في المفتات عليها أن لا يظهر ~~منها منع وهذه قد أظهرته # قوله ( فتزوج ms1409 ) أي لدلالة الأول على الرضا صريحا ولدلالة الثاني عليه ~~ضمنا لاحتمال أن بكاها على فقد أبيها وتقول في نفسها لو كان أبي حيا لم ~~أحتج لاستئذان # قوله ( عما في نفسها ) أي من الرضا بالزوج والصداق وعدم الرضا بهما أو ~~بأحدهما وأما إذنها في العقد فيكفي فيه الصمت كذا قال عبق وفيه نظر بل لا ~~بد من إذنها في التفويض كما يفيده نقل المواق عن المتيطي وهو قول ابن ~~القاسم وأما ما قاله عبق فهو قول ابن حبيب وهو ضعيف # قوله ( ولو قبل بلوغها إلخ ) صوابه بعد بلوغها لأن الرشد لا يصح إلا بعد ~~البلوغ كما مر PageV02P227 # قوله ( فلا بد من نطقها ) أي بأنها راضية بذلك الزوج والصداق ولا يكون ~~سكوتها إذنا منها # قوله ( أو زوجت بعرض ) أي سواء كان كل الصداق أو بعضه فلا بد من أن ترضى ~~به بالقول وأما الزوج فيكفي في الرضا به صمتها كما يظهر كذا قرر شيخنا # قوله ( وليست مجبرة ) أي بأن كانت يتيمة لا أب لها ولا وصي ينظر في حالها ~~فلا بد من نطقها بالرضا بذلك العرض لأنها بائعة مشترية والبيع والشراء لا ~~يلزم بالصمت ومفهوم قوله وهي من قوم لا يزوجون به أنها لو كانت من قوم تزوج ~~به فلا يحتاج لنطقها ويكفي في رضاها بالصداق صمتها # قوله ( برق ) أي بزوج ذي رق ولو كان عبد أبيها وزوجها أبوها به لما في ~~تزويجها به من زيادة المعرة التي لا يحصل مثلها في تزويجها بغير عبد أبيها ~~اه خش # قوله ( فلا بد من نطقها ) أي بالرضا به ولو مجبرة # قوله ( وتقدم أن المعتمد أنه يكفي صمتها ) أي بناء على القول أنها لا ~~تجبر وقد علمت أن المعول عليه أنها تجبر إذا خيف فسادها # قوله ( أو افتيت عليها ) أي بالعقد ولو رضيت بالخطبة قبل ولم تأذن في ~~العقد لأن الخطبة غير لازمة لجواز الرجوع عنها فلا تكفي عن عرض العقد عليها ~~والاستئذان فيه وتعيين الصداق # قوله ( وصح إلخ ) هذا شروع في شروط صحة العقد ms1410 على المفتات عليها إذا رضيت ~~بعقد وليها عليها افتياتا # قوله ( حينئذ ) أي حين إذ رضيت بالقول # قوله ( واليوم بعد ) لا يخفى معارضة مفهوم هذا مع مفهوم قوله ويسار إليها ~~بالخبر في وقته والظاهر أن العبرة بمفهوم هذا اه عدوي # قوله ( فلا يصح رضاها به ) أي بالنكاح وقوله معه أي مع تأخر وصول الخبر ~~إليها يوما وقيل يصح وسبب الخلاف هل الخيار الحكمي كالشرطي أم لا أي أهل ~~الخيار الذي جر ( ( ( جرى ) ) ) إليه الحكم وهو الخيار الذي في المدة التي ~~بين العقد ورضاها كالخيار الحاصل بالشرط وحينئذ فيفسخ النكاح ولا عبرة بذلك ~~الرضا الواقع بعد اليوم أو ليس مثله # قوله ( بالبلد ) أي الذي وقع فيه العقد افتياتا ولو بعد طرفاه لأنه لما ~~كان البلد واحدا نزل بعد الطرفين منزلة القرب بخلاف البلدين ولو تقاربا فإن ~~شأنهما بعد المسافة اه عدوي قوله ( أي المكانان ) أي المكان الذي فيه ~~الزوجة والمكان الذي وقع فيه العقد افتياتا # قوله ( ولم يقر الولي به ) فإن أقر الولي الواقع منه الافتيات بالافتيات ~~حال العقد فسخ اتفاقا وإن قرب رضاها كما قال ابن رشد اه خش # قوله ( وبقي شرط رابع ) في الحقيقة هو شرط خامس في صحة عقد المفتات عليها # وحاصل المسألة أن المفتات عليها سواء كانت بكرا أو ثيبا إنما يصح نكاحها ~~إذا رضيت بذلك العقد بالنطق وأن يكون رضاها قريبا زمنه من العقد وأن تكون ~~المرأة في البلد التي وقع فيها العقد افتياتا وأن لا يقر الولي الذي وقع ~~منه الافتيات بالافتيات حالة العقد وأن لا يقع منها رد قبل الرضا والشارع ( ~~( ( والشارح ) ) ) جعل الشروط أربعة نظرا لكون المشروط فيه صحة نكاح ~~المفتات عليها التي رضيت بالقول # قوله ( فلا عبرة برضاها بعده ) أي بعد الرد ولو قرب الرضا # قوله ( كالافتيات عليها ) أي فيصح العقد إن رضي الزوج به نطقا بالشروط ~~الأربعة المتقدمة # قوله ( مطلقا ) أي وجدت كل الشروط أو بعضها أو عدمت رأسا # قوله ( أشخاصا ثلاثة ) جعلها ثلاثة باعتبار استثنائه وإن كان في الواقع ~~لا خصوصية ms1411 لهؤلاء الثلاثة بل كل ولي كذلك على ما يأتي للشارح # قوله ( وإن أجاز مجبر إلخ ) # حاصله أن المجبر إذا كان له ابن أو أخ أو أب أو جد ثم إنه زوج ابنة ذلك ~~المجبر أو أمته بغير إذنه والحال أنه حاضر فلما اطلع المجبر على ذلك أجازه ~~فإن النكاح يمضي إذا كان ذلك المجبر PageV02P228 فوض لذلك العاقد أموره ~~وثبت التفويض ببينة # قوله ( صدر ) أي ذلك النكاح # قوله ( لأنه نص المدونة إلخ ) قال في التوضيح وألحق بهم ابن حبيب سائر ~~الأولياء إذا قاموا هذا المقام الأبهري وابن محرز وكذلك الأجنبي لأنه إذا ~~كانت العلة تفويض المجبر فلا فرق وكلام المدونة يحتمل أن يكون موافقا لهما ~~ويحتمل أن يكون مخالفا لهما ويحتمل أن يكون موافقا لابن حبيب خاصة اه كلامه # فظاهره أن هذه احتمالات فقط وظاهر عبق أنها تأويلات للشيوخ اه بن # قوله ( في ولي ) أي في صورة عقد ولي # قوله ( وثبت التفويض ببينة ) أي تشهد على أن المجبر نص له على التفويض ~~بأن قال له فوضت إليك جميع أموري أو أقمتك مقامي في جميع أموري أو تشهد على ~~أنهم يرونه يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل المفوض له وظاهر المصنف أن ~~التفويض إنما يثبت بالبينة لا بقول المجبر وهو كذلك # قوله ( جاز ) أي مضي قوله ( وهل محل الجواز ) أي المضي والصحة # قوله ( تأويلان ) الأول لحمد يس والثاني لأبي عمران الفاسي # قوله ( وفسخ إلخ ) حاصله أن المجبر إذا كان غائبا غيبة قريبة كعشرة أيام ~~أو كان حاضرا ثم إن الحاكم أو غيره من الأولياء زوج ابنته أو أمته بغير ~~إذنه ولم يفوض له أموره فإن النكاح يفسخ أبدا ولو أجازه المجبر بعد علمه ~~ولو ولدت الأولاد # قوله ( وهذا ) أي ما ذكره من تحتم الفسخ ولو أجازه المجبر إذا كانت ~~النفقة جارية إلخ أي ومحله أيضا ما لم يتبين إضراره بها بغيبته بأن قصد ~~تركها من غير زواج فإن تبين ذلك كتب له الحاكم إما أن تحضر تزوجها أو توكل ~~وكيلا يزوجها وإلا ms1412 زوجناها عليك فإن لم يفعل زوجها الحاكم عليه ولا فسخ كما ~~قال الرجراجي # قوله ( وإلا زوجها القاضي ) أي سواء كانت بالغة أو لا ولو لم تبلغ عشرا ~~ولو لم تأذن بالقول كما قال ابن رشد واللخمي فعلم من هذا أن الصغيرة غير ~~اليتيمة تزوج إذا خيف عليها الضيعة أو عدمت النفقة وأنه يزوجها الحاكم لا ~~وليها خلافا لابن وهب فليست كاليتيمة من كل وجه ألا ترى أن هذه لا يزوجها ~~إلا الحاكم واليتيمة يزوجها وليها بعد مشورة الحاكم قاله شيخنا العدوي قوله ~~( وزوج الحاكم إلخ ) يبقى الكلام في الغيبة المتوسطة والظاهر أن ما قارب ~~الشيء يعطي حكمه ويبقى الكلام في النصف والظاهر أنه يحتاط فيه ويلحق ~~بالغيبة القريبة فيفسخ # قوله ( في كإفريقية ) أي في كل غيبة بعيدة كإفريقية ومحل جواز تزويج ~~الحاكم لها إذا كانت بالغا وإلا فلا يزوجها ما لم يخف عليها الفساد وإلا ~~زوجها كما قال ابن حارث # قوله ( ولو دامت نفقتها ) هذا هو الراجح كما في ح خلافا لما اعتمده طفي ~~من اشتراط قطع النفقة وخوف الضيعة لأن الأول ظاهر المدونة والثاني قول ~~الإمام مالك في كتاب محمد # قوله ( وإذنها صمتها ) هذا هو الصواب خلافا لقول عبق لا بد من إذنها ~~بالقول إذ لم يعدها فيما مر # قوله ( ولو جبرا على المعتمد ) هو ما قاله اللخمي ورجحه بعضهم خلافا لما ~~في عبق # قوله ( وظهر من مصر ) استبعد هذا ابن عبد السلام # قوله ( وقال الأكثر إلخ ) استظهر هذا ابن عبد السلام لأن المسألة لمالك ~~لا لابن القاسم وقد يقال إن المسألة وإن كانت لمالك لكن ابن القاسم لما ~~قررها بمصر ولم يعين المبدأ فقد أفاد أن أفريقية بعيدة من البلدين وهذا هو ~~الذي ينبغي قاله شيخنا # قوله ( وتؤولت أيضا بالاستيطان ) أي كما أنها تؤولت على أن للحاكم أن ~~يزوجها في غيبته البعيدة كإفريقية سواء كان متوطنا بها أم لا تؤولت على أنه ~~لا يزوجها إلا إذا كان متوطنا بالفعل بإفريقية ونحوها وأخر هذا التأويل لأن ~~ابن رشد ضعفه ms1413 وقال لا وجه له انظر بن # قوله ( وأما من خرج لتجارة ) أي لإفريقية ونحوها PageV02P229 # قوله ( ونيته العود ) الأولى ويرجى عوده وقوله فلا يزوج الحاكم ابنته أي ~~على هذا التأويل الثاني # قوله ( كغيبة الأقرب إلخ ) حاصله أن الولي الأقرب غير المجبر إذا غاب ~~غيبة مسافتها من بلد المرأة ثلاثة أيام ونحوها ودعت لكفء وأثبتت ما تدعيه ~~من الغيبة والمسافة والكفاءة فإن الحاكم يزوجها لا الأبعد فلو زوجها الأبعد ~~في هذه الحالة صح كما يدل عليه قوله وبأبعد مع أقرب فلو كان لهذا الغائب ~~وكيل مفوض لتولى التزويج لأن الغائب نزله منزلة نفسه وليست الثيب مستثناة ~~من الوكالة كالبكر # قوله ( وإن أسر أو فقد فالأبعد من الأولياء ) أي يزوجها برضاها لو جرت ~~النفقة عليها ولم يخف عليها ضيعة قال المتيطي وبه القضاء ولا يزوجها الحاكم ~~قال بن وقد تبع المصنف في هذا ما رجحه المتيطي والذي لابن رشد الاتفاق على ~~أن الأسير والمفقود كذي الغيبة البعيدة لا يزوج ابنتهما إلا الحاكم ولا ~~ينقل الأمر للأبعد وصوبه بعض الموثقين قائلا أي فرق بين الفقد والأسر وبعد ~~الغيبة انظر المواق لكن في حاشية شيخنا أن المشهور ما قاله المتيطي وذلك ~~لتنزيل أسر الأقرب وفقده منزلة موته وهو إذا مات تنتقل الولاية للأبعد ~~بخلاف بعيد الغيبة فإن حياته معلومة فتأمل # قوله ( من فقد شرط الولي ) أي من فقد شرطا من شروطه فشرط في كلامه مفرد ~~مضاف يعم قوله ( كذي رق ) أي ما ينتقل الحق في العقد للأبعد إذا كان الأقرب ~~ذا رق كما لو كان الأب أو المالك رقيقا # قوله ( على وليته ) أي التي هي بنته أو أمته وقوله أو كانت دنيئة أي ولو ~~كانت دنيئة ولو كان أذن له سيده فهما داخلان في حيز المبالغة # قوله ( بطلقة ) متعلق بقوله فسخ أبدا # قوله ( ذكرا ) مفعول لقوله وكلت وقوله مستوفيا للشروط أي الستة المعتبرة ~~في الولي المباشر لعقد الأنثى # وقوله في عقد الأنثى متعلق بوكلت وإنما وكلت من ذكر لأن لكل منهن حقا في ~~ولاية النكاح ms1414 ولا يصح مباشرتها له # قوله ( فكل واحدة ممن ذكر تلي تزويجه على المشهور ) أي وهو قول ابن ~~القاسم في العتبية والواضحة وقيل لا تقبل المرأة للذكر نقله عبد الوهاب # قوله ( كبعض الإناث ) أي وهو المالكة والوصية والمعتقة المتقدم ذكرهن ~~فإنهن يمنعن المباشرة للعقد وإن كانت الولاية ثابتة لهن # قوله ( لعدم ) أي ولا يباشر العقد لعدم أهليته لمباشرته # قوله ( طلب فضلا ) أي فإن لم يطلب فضلا بزواجها فليس له أن يوكل من يعقد ~~عليها بل المتولي لعقدها إنما هو سيده وتوكيله باطل وإن أجازه السيد جاز ~~فلو جهل الأمر ولم يعلم هل طلب بزواجها فضلا أم لا حمل على عدم طلب الفضل ~~حتى يثبت خلافه # قوله ( بأن يزيد ) أي ما طلبه # قوله ( لأنه أحرز ) علة لمحذوف أي وإنما جاز للمكاتب تزويج أمته إذا طلب ~~فضلا في مهرها # قوله ( ولا يوكلون ) أي لا يوكل الزوج ولا المرأة ولا الولي المحرم كل ~~منهم ويستمر المنع إلى تمام الإحلال بالرمي والطواف والسعي في PageV02P230 ~~الحج والعمرة # قوله ( ولا يجيزون ) أي إذا افتيت على واحد منهم فالإحرام كما يمنع من ~~عقد النكاح يمنع من التوكيل عليه ويمنع من إجازته # قوله ( ويفسخ أبدا ) أي قبل البناء وبعده ولو ولدت الأولاد لكنه لا يتأبد ~~به التحريم # ابن عرفة ومن قدم سعيه وأفاض ونسي الركعتين وعقد فإن نكح بالقرب فسخ وإن ~~تباعد جاز نكاحه ونقله ابن رشد وقال القرب أن يكون بحيث يمكنه أن يرجع ~~فيبتدىء ( ( ( فيبتدئ ) ) ) طوافه ويعلم منه أن القرب والبعد منظور فيهما ~~لترك الركعتين مع ابتداء العقد لأنه منظور فيهما للعقد مع وقت الاطلاع عليه ~~فإذا عقد قبل أن يصل لبلده كان ذلك قربا وإن عقد بعد الوصول لبلده كان بعدا # قوله ( فلا يكون المسلم وليا لقريبته الكافرة ) أي وأولى غيرها فلو وقع ~~وتولى نكاحها فإن كان لمسلم فسخ وإن كان لكافر ترك كما قاله المصنف بعد # قوله ( فيزوجها سيدها المسلم لكافر فقط ) أي لعبد كافر له أو لغيره لا ~~لمسلم وتوقف الشيخ سالم السنهوري في ms1415 تزويجها لحر كافر وقال لا أعرف فيه ~~شيئا والظاهر أنه لا يصح لوجود علة عدم تزويج الحر الأمة وهو استرقاق الولد ~~وقال الشيخ إبراهيم اللقاني عمومات كلامهم تشمل عقده للكافر حرا أو رقيقا ~~فليحرر اه شيخنا # قوله ( من غير نساء الجزية ) أي حالة كون تلك المعتقة ليست من نساء أهل ~~الجزية وإنما قدرنا أهل لأن النساء لا جزية عليهن مطلقا وإنما هي على ~~الرجال الأحرار أصالة أو المعتقين بفتح التاء إذا كان عتقهم من كافر مطلقا ~~أي ببلد الحرب أو ببلد الإسلام أو كان عتقهم من مسلم بدار الحرب فقط واحترز ~~المصنف بقوله من غير نساء أهل الجزية عما لو كانت من نساء أهل الجزية بأن ~~عتقها مسلم ببلد الحرب أو أعتق كافر أمته ببلد الحرب أو الإسلام ثم أسلم ~~فإنه لا يزوجها إذ لا ولاية له عليها اللهم إلا أن تسلم # قوله ( على كافرة ) أي هذا إذا كانت قريبة له بل ولو إلخ # قوله ( ترك ) أي وأما لو زوجها المسلم فإنه يفسخ أبدا خلافا لأصبغ القائل ~~بعدم الفسخ # قوله ( وقد ظلم المسلم نفسه ) أي لإعانته الكافر على ذلك العقد # قوله ( لينظر فيه ) أي فإن وجده صوابا أمضاه وإلا رده # قوله ( فإن لم يفعل ) أي فإن لم ينظر فيه لولي # قوله ( كمن لا ولي له ) أي والحال أنه ذو رأي فإنه يجوز إنكاحه اتفاقا # قوله ( فيفسخ عقده ) أي إن لم يكن نظرا ( ( ( نظر ) ) ) وإلا مضى أي أنه ~~يكون معرضا للفسخ بحيث يجب على الولي النظر فيه فإن وجده نظرا أمضاه وإلا ~~رده كذا قرره شيخنا العدوي # وفي المواق وإن كان ناقص التمييز خص وليه بالنظر في تعيين الزوج وتزوج ~~بنته كيتيمة ويختلف فيمن يلي العقد هل الأب أو الولي ولو عقد حيث يمنع منه ~~نظر فإن كان حسن النظر أمضاه وإلا فرق بينهما اه بن # قوله ( وصح توكيل زوج الجميع ) اعلم أن توكيل الزوج للجميع جائز ابتداء ~~وإنما عبر المصنف بالصحة لأجل قوله لا ولي إلا كهو اه بن # ويدل ms1416 لجوازه ابتداء ما في سماع عيسى ونصه لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيا ~~أو عبدا أو امرأة على عقد نكاحه اه # وقول الشارح والصبي أي المميز وأما غيره فهو كالمعتوه # قوله ( إلا كهو ) أدخل الكاف على الضمير على مذهب ابن مالك القائل بجوازه ~~على قلة ومذهب غيره لا يجوز إلا في الضرورة # قوله ( وعليه الإجابة لكفء رضيت به ) أي سواء طلبته للتزوج به أو لم ~~تطلبه بأن خطبها ورضيت به لأنه لو لم يجب لذلك مع كونها مضطرة لعقده كان ~~ذلك ضرارا بها وأما الأب المجبر فلا يجب عليه الإجابة لكفئها لأنه يجبرها ~~إلا لكخصي إلا أن يتبين عضله وإلا وجب عليه الإجابة لكفئها ومحل كلام ~~المصنف ما لم تكن كتابية وتدعو لمسلم وإلا فلا تجاب له حيث امتنع أولياؤها ~~لأن المسلم غير كفء لها عندهم فلا يجبرون على تزويجها به قاله شيخنا # قوله ( وكفؤها أولى ) أي لأنه أقرب لدوام العشرة # قوله ( فيأمره الحاكم ) أي فإن امتنع الولي من PageV02P231 تزويجها ~~بالكفء الذي رضيت به في المسألتين أمره الحاكم إلخ # قوله ( في المسألتين ) الأولى ما إذا طلبها كفء ورضيت به طلبت التزيج ( ( ~~( التزويج ) ) ) به أولا # والثانية ما إذا دعت لكفء ودعا وليها لكفء آخر # قوله ( ولم يظهر له إلخ ) أي وأما إن سأله عن وجه امتناعه فأبدى له وجهه ~~ورآه صوابا ردها إليه # قوله ( ثم إن امتنع ) أي بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم # وحاصل الفقه أنه إذا امتنع الولي غير المجبر من تزويجها بالكفء الذي رضيت ~~به في المسألتين فإن الحاكم يسأله عن وجه امتناعه فإن أبدى وجها ورآه صوابا ~~ردها إليه وإن لم يبد وجها صحيحا أمر بتزويجها فإن امتنع من تزويجها بعد ~~الأمر زوجها الحاكم هذا حاصل كلام الشارح وهو الصواب خلافا لما في عبق ~~فانظره # قوله ( ولا ينتقل ) أي بسبب امتناعه من تزويجها لكفئها الحق للأبعد مثله ~~في التوضيح ونصه قال في العمدة المزوج مع عضل الأب الحاكم بلا إشكال كما نص ~~عليه المتيطي وغيره من الموثقين وهو ms1417 ظاهر في أنه إذا امتنع الولي الأقرب ~~انتقلت الولاية للحاكم لا للأبعد وخالف في ذلك ابن عبد السلام فقال إنما ~~يزوجها الحاكم عند عدم الولي غير العاضل وأما عند وجوده فينتقل الحق للأبعد ~~لأن عضل الأقرب واستمراره على الامتناع صيره بمنزلة العدم فينتقل الحق ~~للأبعد وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلا له إلا إذا لم يظهر منه امتناع كما ~~لو كان غائبا مثلا وما في التوضيح تبعا للمدونة استصوبه بن وما لابن عبد ~~السلام استصوبه شيخنا في حاشية خش # قوله ( لأن الولي إلخ ) علة لقوله ثم زوج الحاكم أوكل من يعقد لها # قوله ( ولا يعضل أب ) أي لا يعد الأب المجبر عاضلا لمجبرته برده لكفئها ~~ردا متكررا وذلك لما جبل عليه الأب من الحنان والشفقة على بنته ولجهلها ~~بمصالح نفسها فربما علم الأب من حالها أو من حال الخاطب ما لا يوافق فلا ~~يعد عاضلا بما ذكر حتى يتحقق عضله # وفي البدر القرافي عن ابن حبيب منع مالك بناته وقد رغب فيهن خيار الرجال ~~وفعله العلماء قبله وبعده وحاشاهم أن يقصدوا به الضرر # قوله ( ومثله وصية المجبر ) وقيل إن الوصي المجبر يعد عاضلا برد أول كفء ~~وهو ظاهر المصنف # قوله ( الأولى مجبرة ) أي وأما غير المجبرة سواء كانت ثيبا أو بكرا مرشدة ~~فيعد الأب عاضلا برد أول كفء كما أن غيره من الأولياء كذلك # قوله ( أو اتحد ) أي ولكنه رده ردا متكررا # قوله ( ولو بمرة ) بل ولو بدون مرة أصلا كما قال شيخنا # وقوله أمره الحاكم أي بالتزويج # وقوله ثم زوج أي إذا امتنع منه بعد أمره به ولا يسأله الحاكم عن وجه ~~امتناعه إذ لا معنى للسؤال مع تحقق العضل وقد تقدم أن من عضلت لا بد من ~~إذنها بالقول # قوله ( أن يزوجها ممن أحب ) أي بأن قالت لوليها زوجني ممن أحببت وأولى ~~إذا لم تقل ممن أحببت بأن قالت وكلتك على أن تزوجني فلا بد أن يعين لها ~~الزوج قبل العقد # قوله ( وإلا يعين ) أي وإلا يعينه لها ms1418 قبل العقد بل زوجها من غير تعيين ~~له معتمدا على عموم إذنها # قوله ( فلها الإجازة والرد ) أي سواء زوجها من نفسه أو من غيره هذا قول ~~مالك في المدونة وفيها لابن القاسم إن زوجها من غيره لزمها ومن نفسه خيرت ~~اه بن # وسواء زوجها بمهر المثل أو بدونه فالخيار لها مطلقا # قوله ( ولو بعد ) المبالغة راجعة للإجازة فقط لأن الخلاف إنما هو فيها ~~وظاهره ولو كان البعد جدا ولأجل كون المبالغة راجعة للإجازة فقط اقتصر ~~المصنف عليها # وحاصله أن لها الرد في حالة القرب والبعد اتفاقا وكذلك لها الإجازة في ~~حالة القرب اتفاقا وفي حالة البعد على المعتمد خلافا لابن حبيب القائل إنه ~~يتحتم الرد في حالة البعد وإنما كان لها الإجازة في حالة البعد لأنها وكلت ~~بخلاف المفتات عليها فإنها لما لم توكل اشترط قرب رضاها وإجازتها # تنبيه تكلم المصنف على حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحب وسكت عن ~~حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحبت هي فزوجها من غير تعيين له قبل ~~العقد والحكم أنها كالمفتات عليها فيصح النكاح إن قرب رضاها بالبلد ولم ~~يقربه PageV02P232 حال العقد وذلك لشدة الافتيات عليها في هذه أكثر من ~~مسألة المصنف لإسنادها المحبة لها فيها # قوله ( إذا كانت ممن تليق به ) أي لأن الرجل إذا كره النكاح قدر على حله ~~لأن الطلاق بيده بخلاف المرأة ولا عبرة بضياع المال وهو نصف الصداق لأنه ~~داخل عليه بتوكيله ومفهوم قوله إن كانت ممن تليق به أنه إن زوجه ما لا تليق ~~به والحال أنه لم يعينها له قبل العقد فإن النكاح لا يلزم وظاهر كلام ~~المصنف أنه لا فرق في هذه المسألة بين أن تكون صيغة الزوج للوكيل زوجني ممن ~~أحببت أنت أو أنا أو زوجني وأطلق وقول الشارح يعني إذا وكل إلخ لا شك أن ~~هذا عكس للمسألة السابقة في الحكم وفي التصوير في الجملة أما كون العكس في ~~الحكم فظاهر وأما في التصوير فلأن الموكل في الأولى ms1419 امرأة وكلت رجلا وهنا ~~الموكل رجل وكل رجلا فلذا قلنا في الجملة فإذا كان الرجل وكل امرأة كان ~~عكسا في الحكم والتصوير حقيقة وإن حمل العكس على هذا صح إلا أنه يستثنى ما ~~إذا زوجته الوكيلة من نفسها وإلا خير بين الإجازة والرد لأن الوكيل على شيء ~~لا يسوغ له أن يفعله مع نفسه فليس لمن وكل على بيع أو شراء أن يبيع أو ~~يشتري من نفسه # قوله ( ومن يزوج بولاية الإسلام ) أي والمعتق الأعلى والوصي والمولى ~~الأسفل على القول بولايته # قوله ( فرضيت بالقول ) أي إن كانت ثيبا أو ما في حكمها من الابكار السبعة # قوله ( أو الصمت ) أي إن كانت بكرا ليست من السبعة المتقدمة # قوله ( بتزوجتك بكذا ) أي ولا يحتاج لقوله قبلت نكاحك بنفسي بعد ذلك لأن ~~قوله تزوجتك فيه قبول قاله الشيخ سالم وبهرام في كبيره # قوله ( عطف على تزويج ) أي عطف مرادف أو تفسير وكان الأولى للمصنف أن ~~يذكره بعد تزوجها من نفسه لأنه تفسير أو مرادف له # قوله ( وإن استفيد مما قبله ) أي وهو قوله تزوجها من نفسه # قوله ( وقال بل عقدت ) أي لك على فلان # قوله ( إن ادعاه الزوج ) أي المعهود وهو الذي عينه الوكيل # قوله ( فلها أن تتزوج غيره ) أي فلو صدقته على وقوع العقد وادعت عزله ~~قبله وقال الوكيل بل العزل إنما حصل بعده فحكى ابن بشير في أيهما يصدق ~~قولين والراجح منهما أن القول قوله إلا أن يطول ما بين التوكيل وعقد النكاح ~~نحو ستة أشهر وإلا فيقبل قولها ويحمل على العزل # قوله ( بأن قال كل منهم أنا الذي أتولاه ) هذا محمول على ما إذا فوضت أمر ~~العقد لأي واحد من أعمامها مثلا وأما لو عينت واحدا من الإخوة مثلا فلا ~~كلام لغيره من بقية الإخوة ولا يسوغ له منازعته قاله شيخنا # قوله ( ولم تعين المرأة ) بل قالت كلهم خيار وبركة # قوله ( نظر الحاكم فيمن يزوجها منه ) فيه نظر بل ينظر الحاكم فيمن يراه ~~أحسنهم رأيا من الأولياء فيحكم بأنها إنما ms1420 تزوج بفلان والذي يباشر العقد ~~الولي لا أن الحاكم يتولى العقد له كما يوهمه كلام الشارح # قوله ( وإن أذنت لوليين ) هذا فرض مثال إذ لو أذنت لأولياء فالحكم كذلك ~~وأما إذا أذنت لولي واحد في أن يزوجها فعقد لها على اثنين فلا بد من فسخ ~~نكاح الثاني ولو دخل بها # واعلم أن مسألة ذات الوليين على ثلاثة أقسام وذلك لأنهما إما أن يعقدا ~~لها بزمنين ويعلم السابق أو يجهل أو بزمن واحد ففي القسم الأول تكون للأول ~~على التفصيل الذي ذكره المصنف ويفسخ نكاح الاثنين في القسم الثاني والثالث ~~وما ذكره المصنف من التفصيل في القسم الأول محله إذا كانت حين عين لها ~~الثاني ناسية للأول أو اتحد اسم الزوجين أو اعتقدت أن الثاني هو الأول ~~فاندفع ما يقال ما ذكره المصنف لا يتصور لأن أشهر القولين لا بد أن يعين ~~لها الزوج وإلا فلها الخيار فإن عين كل من الوليين الزوج فلا يتصور هذا ~~التفصيل فيها لأنها تكون للأول مطلقا لعلمها بالثاني وإن لم يعين كل منهما ~~الزوج فلها البقاء على من اختارت البقاء عليه سواء كان الأول أو الثاني من ~~غير نظر لتلذذ من الأول أو الثاني اه عدوي # قوله ( فعقدا لها على الترتيب ) أي بدليل قوله PageV02P233 فللأول # وقوله وعلم الأول والثاني أي بدليل قوله أو جهل الزمن # قوله ( فللأول ) أي فهي للأول أي فهي للمعقود له أولا # قوله ( أي وإن انتفى إلخ ) أي إن كان تلذذه بها في حال عدم العلم بأنه ~~ثان منتفيا # قوله ( عالما ) أي بأنه ثان # قوله ( ببينة إلخ ) أي وثبت ذلك العلم ببينة على إقراره به قبل التلذذ ~~بأن أقر قبل أن يتلذذ أنه يعلم أنه ثان وشهدت عليه البينة بذلك الإقرار ثم ~~تلذذ وأما لو أقر بذلك فقط بعد التلذذ أي بأن أقر بعده أنه يعلم قبله أنه ~~ثان فلا تكون للأول لاحتمال كذبه وتكون للثاني ولكنه يفسخ نكاحه بطلاق عملا ~~بإقراره لأنه مختلف فيه # والحاصل أنه إذا ادعى كل من الزوج ms1421 الثاني أو الزوجة بعد التلذذ أو ادعى ~~الولي بعد العقد أنه كان عالما عند العقد أو قبله بأنه ثان فإنه يفسخ ~~النكاح في المسائل الثلاث وتكون للأول فيها إن ثبت ذلك العلم ببينة وإن لم ~~يثبت ما ذكر ببينة فإن كانت الدعوى من الزوجة أو الولي بما ذكر فلا أثر لها ~~وإن كانت من الزوج فسخ نكاح كل من الأول والثاني بطلاق أما الأول فلاحتمال ~~كذبه وأما الثاني فعملا بإقراره قاله شيخنا # قوله ( وقيل بطلاق ) هذا القول للقوري قال شيخنا لا يخفى أن هذا هو ~~الظاهر لأنه نكاح مختلف فيه وعليه فلا حد على الثاني بدخوله عالما بالأول ~~كما في المعيار # قوله ( ومفهومه أنه لو تلذذ إلخ ) المراد بالتلذذ إرخاء الستور وإن لم ~~يحصل مقدمات كما هو ظاهر نصوصهم خلافا للشارح تبعا لخش من أن المراد التلذذ ~~بمقدمات الوطء فما فوقها قاله شيخنا العدوي # قوله ( كانت له ) أي للثاني لا للأول ولو طلقها الثاني ويلزمه ما أوقعه ~~من الطلاق ويفسخ نكاح الأول بطلاق لأن ابن عبد الحكم يقول لا تفوت على ~~الأول بحال # قوله ( تفويضه ) مصدر مضاف لمفعوله أي تفويضها له # قوله ( ردا على من قال إلخ ) أي وهو الباجي قوله ( دون الثاني ولو دخل ) ~~أي الثاني بها قوله ( إن لم تكن حال تلذذه إلخ ) يرد على هذا الحل من عقد ~~في عدة وفاة الأول ووطىء ( ( ( ووطئ ) ) ) بعدها فإن منطوقه يقتضي أنها ~~تكون للثاني مع أنه يجب الفسخ ويتأبد التحريم لقوله فيما مر بوطء ولو بعدها ~~فينبغي أن يقرر كلامه بأن المعنى إن لم تكن حين عقد الثاني أو تلذذه في عدة ~~وفاة من الأول لأجل أن يشمل هذه الصورة تأمل # قوله ( في عدة وفاة ) بيان للواقع لا للاحتراز إذ لا تكون العدة هنا إلا ~~عدة وفاة لأن الطلاق الواقع من الأول إنما يكون قبل الدخول والمطلقة قبل ~~الدخول لا عدة عليها ولا يتأتى أن يكون الأول دخل بها وتكون للثاني # قوله ( وإلا لم تكن له ) أي وإلا بأن تلذذ ms1422 بها الثاني في حال عدتها من ~~وفاة الأول لم تكن له كما لو مات الأول عنها قبل دخول الثاني بها ثم دخل ~~بها الثاني بعد موته وقبل انقضاء عدة الأول فيفسخ نكاحه وترد لإكمال عدة ~~الأول كان العقد بعد وفاة الأول أو قبل وفاته كما أشار له المصنف بقوله ولو ~~تقدم العقد على الأظهر # قوله ( فهو شرط ثان ) أي والأول أن يتلذذ بها وهو غير عالم بالأول # قوله ( فإن كانت إلخ ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف ولو تقدم العقد ~~مبالغة في مفهوم ما قبله وهو الشرط الثاني # وقوله فإن كانت في عدة وفاة أي حال تلذذ الثاني # قوله ( ولو تقدم إلخ ) أي هذا إذا تأخر عقد الثاني على موت الأول بل ولو ~~تقدم عقده على موته فيفسخ نكاح الثاني على الأظهر # قوله ( على الأظهر ) قال ح الأليق بقاعدة المؤلف أن يشير لابن رشد بالفعل ~~بأن يقول على ما ظهر لأنه من عند نفسه مقابلا لقول ابن المواز لا أنه ~~اختيار له من خلاف # وأجاب الشيخ أحمد الزرقاني بما حاصله إنه لما كان ما قاله ابن رشد هنا لم ~~يخرج عن إطلاقات الأقوال كأنه اختيار من خلاف لأن ابن عبد الحكم يقول إنها ~~للأول مطلقا ولا تفوت عليه بحال والباجي يقول إذا تقدم التفويض للثاني فهي ~~له بالتلذذ مطلقا ولو في عدة وفاة الأول # قوله ( وقال ابن المواز إلخ ) # حاصل كلامه أن عقد الثاني المتلذذ بها في عدة PageV02P234 وفاة الأول إن ~~كان واقعا بعد وفاة الأول فإنه يفسخ وإن كان قبل وفاة الأول فإنه يقر ولا ~~ميراث لها من الأول # قوله ( وعلى استظهار ابن رشد يتأبد تحريمها عليه ) وترث الأول قال في ~~المقدمات لأنها بمنزلة امرأة المفقود فتزوج بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة ~~ويدخل بها زوجها فينكشف أنها تزوجت قبل وفاة المفقود ودخلت بعد وفاته في ~~العدة وقد جزموا بتأتبيد ( ( ( بتأبيد ) ) ) حرمتها ولا فرق بين المسألتين ~~اه # والحاصل أنه إن وقع العقد عليها بعد الوفاة يتأبد تحريمها باتفاق وإن كان ms1423 ~~قبل وفاة الأول فتأبيد تحريمها عند ابن رشد نظرا لوقوع الوطء في العدة لا ~~عند ابن المواز لأن العقد وقع على ذات زوج # قوله ( أو لبينة ) أي وكذا يفسخ نكاح الثاني فقط بلا طلاق لأجل بينة شهدت ~~عليه بأنه أقر قبل الدخول أنه يعلم أنه ثان والحال أن العقد لهما وقع على ~~الترتيب وعلم الأول والثاني # قوله ( فإنه يفسخ نكاحه بلا طلاق ) فيه أنه نكاح مختلف فيه لأن بعضهم ~~يقول إنها للثاني ولو مع علمه بالأول فقضية ذلك أن يكون الفسخ بطلاق # قوله ( وترد إلخ ) وهل يتأبد تحريمها على الثاني إذا وطىء في العدة ~~والحال أنه قد عقد قبل وفاة الأول أم لا لأن العقد قد وقع على ذات زوج ~~والظاهر الأول نظرا لوقوع الوطء في العدة كما هو الذي جزموا به في مسألة ~~المفقود كذا قرر وأظنه لعج اه عدوي # قوله ( بأنه دخل عالما ) أي قبل الدخول أنه ثان # وقوله لاحتمال إلخ الأولى عملا بإقراره ويجعل قوله لاحتمال إلخ علة لقوله ~~ولا تكون للأول والحال أنه يفسخ نكاح كل منهما بطلاق بائن # قوله ( مع تحقق وقوعهما في زمنين ) أي وأما مع احتمال اتحاد زمنهما فهو ~~داخل في قوله إن عقدا بزمن فالفسخ للنكاحين بلا طلاق حينئذ # قوله ( إذا لم يدخلا إلخ ) هذا التفصيل هو المعول عليه وهو ما في الشيخ ~~سالم وشب وح نقلا عن الرجراجي خلافا لما في عبق من فسخ النكاحين مطلقا دخلا ~~أو أحدهما أو لم يدخل واحد منهما # قوله ( وإن ماتت ) أي قبل الفسخ لعدم الاطلاع عليه # وقوله وجهل الأحق جملة حالية أي والحال أنه جهل الأحق بها منهما أي جهل ~~المستحق لها منهما فأفعل ليس على بابه وهو الذي يقضي له بالزوجية لو علم به ~~وهو إما الأول قبل دخول الثاني أو الثاني بعد دخوله # قوله ( قولان ) القول الأول لابن محرز وأكثر المتأخرين واختار التونسي ~~الثاني والذي يظهر من كلام بهرام والمواق ترجيحه وكان الأولى أن يقول تردد ~~لأن هذا تردد للمتأخرين لعدم نص ms1424 المتقدمين وقد علمت أن محل الخلاف إذا كان ~~العقدان مترتبين تحقيقا ولم يعلم السابق منهما وأما إن وقعا في زمن ولو ~~وهما وماتت قبل الفسخ فلا إرث اتفاقا لأنه يفسخ بلا طلاق للاتفاق على فساده # قوله ( إلا الصداق ) أي وإن كان لها مال غير الصداق وقع الإرث في كل ~~منهما # قوله ( أي فعلى كل واحد منهما ما زاد من الصداق على إرثه إلخ ) أي من ~~التركة وهي مجموع ما خلفت والصداق الذي عليه ولا ينظر للصداق الذي على ~~صاحبه فلو كان ما يرثه من التركة المذكورة أزيد من صداقها لا يكون له شيء ~~ولا عليه شيء كما إذا كان ما يرثه مساويا لصداقها وإن لم يكن لها مال أصلا ~~غرم الصداق كله وإن كان لها مال وورث منه أقل من الصداق لزمه الزائد من ~~الصداق على ما يرثه لورثتها فإذا خلفت خمسين وأصدقها أحدهما خمسين وأصدقها ~~الآخر مائة فلا شيء على ذي الخمسين لأنها قدر إرثه من مجموع صداقها وما ~~خلفته ويغرم صاحب المائة خمسة وعشرين لأن ما خلفته مع صداقه مائة وخمسون ~~يرث من ذلك خمسة وسبعين حيث لا ولد وزيادة صداقه على إرثه خمسة وعشرون # والحاصل أن القول الأول يقول بالإرث من مالها كان قليلا أو كثيرا ويدفع ~~الصداق ويرث منه قليلا أو كثيرا حتى لو لم يكن لها مال أصلا PageV02P235 ~~إلا الصداق فإنه يرث منه بخلاف القول الثاني فإنه إذا لم يكن لها مال غرم ~~الصداق بتمامه ولا إرث وإن كان لها مال فإن كان ما يرث منه أزيد من الصداق ~~أو مساويا له فلا شيء له ولا عليه وإن ورث منه أقل من الصداق غرم ما زاد من ~~الصداق # قوله ( فمن لم يزد الصداق على إرثه ) أي بأن كان إرثه أزيد من الصداق أو ~~مساويا له # قوله ( وهو محل اختلاف القولين ) حاصله أن القولين متفقان على عدم أخذ ~~شيء حيث كان الإرث أقل من الصداق أو مساويا له أما على الأول فلأنه إذا كان ~~الصداق قدر ms1425 الميراث فيتقاصان فيهما وإن كان ميراثه أقل من الصداق فإنهما ~~يتقاصان في قدر الميراث ويدفع للورثة ما زاد من الصداق على ميراثه وأما على ~~القول الثاني فظاهر أنه لا يأخذ شيئا لأن من عليه الغرم له الغنم وهو لا ~~صداق عليه في هاتين الحالتين فلا يأخذ شيئا ويختلف القولان حيث كان إرثه ~~زائدا على صداقه فله أخذ الزائد على القول الأول دون الثاني # واعلم أن محل الخلاف في لزوم غرم الصداق أو زائده إذا ادعى كل واحد أنه ~~الأول وإلا فلا غرم لشيء اتفاقا # قوله ( أو على أحدهما إن مات فقط ) وذلك لأن سبب الإرث والصداق الزوجية ~~ولم تثبت لأنا نشك في زوجية كل منهما # والحاصل أن الفرق بين موته وموتهما أن الزوجية في موتها محققة وكل يدعيها ~~وفي موتهما لا يمكنها تحقيقها على كل منهما إذ لا تتزوج المرأة باثنين ولم ~~يتعين واحد تدعي عليه # قوله ( وأعدلية إحدى بينتين إلخ ) أي كما لو أقام أحدهما بينة أن نكاحه ~~سابق ونكاح غيره لاحق وأقام غيره بينة على عكسه وكانت أحداهما أعدل من ~~الأخرى فإن زيادة العدالة كغيرها من المرجحات الآتية في باب الشهادة غير ~~معتبرة هنا ولو صدقتها المرأة لقيام زيادة العدالة مقام شاهد وهو ساقط في ~~النكاح دون غيره وحينئذ فتسقط البينتان لتناقضهما وعدم مرجح وحينئذ فيقيد ~~قوله فيما يأتي في الشهادات وبمزيد عدالة بغير النكاح # قوله ( ولو صدقتهما المرأة ) رد بلو قول أشهب من اعتبارها إذا صدقتها ~~المرأة # قوله ( وبدأ بنكاح السر ) أي بحكمه حيث قال وفسخ إن لم يدخل ويطل # وقوله وفي ضمنه معناه أي معنى نكاح السر لأن قوله موصى بكتمه عن امرأة أو ~~منزل أو أيام هو معنى نكاح السر # قوله ( وفسخ موصى بكتمه ) لا يخفى أن بكتمه نائب الفاعل فهو عمدة لا يحذف ~~إلا أن يقال إنه حذف الجار ثم المضاف فاتصل الضمير واستتر في عامله وإنما ~~فسخ لأن الكتم من أوصاف الزنى فلما كان نكاح الموصي بكتمه شبيها بالزنى ( ( ~~( بالزنا ) ) ) فسخ قاله شيخنا ms1426 # قوله ( عن امرأة الزوج ) أي القديمة # قوله ( والموصى إلخ ) جملة حالية # قوله ( الواو للحال وإن زائدة ) أي والحال أن الموصي بكتمه الشهود وهذا ~~جواب عما يقال إن المتبادر من المصنف أن الواو للمبالغة وأن المعنى هذا إذا ~~كان المتواصى بكتمه الزوجة أو وليها أو هما معا بل ولو كان المتواصى بكتمه ~~الشهود فقط وهذا لا يصح لأنه إذا كان المتواصى بكتمه الزوجة أو الولي أو ~~هما لم يكن نكاح سر لأن نكاح السر هو ما أوصى فيه الزوج الشهود بكتمه عن ~~امرأته أو عن جماعة # قوله ( إذا لم يكن الكتم خوفا من ظالم ) أي يأخذ منه مالا # وقوله أو نحوه أي كالسحر فالوصية على الكتم خوفا من ذلك لا تضر # قوله ( أو اتفق الزوجان والولي على الكتم ) أي وكذا لو أوصى الزوج الولي ~~والزوجة معا أو أحدهما على الكتم لم يضر # قوله ( على الكتم ) أي على كتمه عن امرأة الزوج أو عن جماعة # قوله ( وأجيب إلخ ) هذا مرتبط بقوله الواو للحال وإن زائدة فهو جواب ثان ~~PageV02P236 وحاصله أنا نجعل الواو في قوله وإن بكتم شهود للمبالغة لكن مصب ~~المبالغة ليس قوله بكتم شهود بل قوله عن امرأة وحينئذ فالمعنى وفسخ نكاح ~~موصى بكتمه هذا إذا أوصى الشهود بكتمه دائما عن كل أحد بل وإن أوصى الشهود ~~بكتمه عن امرأة الزوج أو عن أهل منزل أو مدة أيام هذا وقد تبع الشارح فيما ~~قاله المواق بناء على أن ما أوصى بكتمه غير الشهود ليس بنكاح سر واستدل ~~عليه ح بقول ابن عرفة نكاح السر باطل والمشهور أنه ما أمر الشهود حين العقد ~~بكتمه وفيه نظر والصواب إبقاء عبارة المصنف على ظاهرها وأن استكتام غير ~~الشهود نكاح سر كما التوضيح عن الباجي ومثله في ح # ونص الباجي إن اتفق الزوجان والولي على كتمه ولم يعلموا البينة بذلك فهو ~~نكاح سر اه # وفي المعونة إذا تواصوا بكتمان النكاح بطل العقد خلافا للشافعي وأبي ~~حنيفة اه بن # وذكر شيخنا العدوي ما حاصله الأولى إبقاء ms1427 كلام المتن على ظاهره وان ~~المعنى وفسخ موصى بكتمه هذا إذا كان المتواصى بكتمه الشهود والزوجة والولي ~~بل ولو كان المتواصى بكتمه الشهود فقط دون الزوجة والولي أي والذي يوصى ~~بكتمه هو الزوج فقط أو هو مع الزوجة فالمدار على إيصاء الشهود بالكتم أوصى ~~غيرهم أيضا أو لا وعلى كون الموصى بالكتم هو الزوج سواء انضم لذلك أمر غيره ~~أم لا فلو استكتمت الزوجة والولي الشهود دون الزوج لم يؤثر شيئا أو اتفق ~~الزوجان والولي على كتمه ولم يوصوا الشهود بذلك فكذلك # والحاصل أن في نكاح السر طريقتين طريقة الباجي وهي أن استكتام غير الشهود ~~نكاح سر أيضا كما لو تواصى الزوجان والولي على كتمه ولم يوصوا الشهود بذلك ~~ورجحها البدر القرافي وبن وطريقة ابن عرفة ورجحها المواق وح هي ( ( ( وهي ) ~~) ) أن نكاح السر ما أوصى الشهود على كتمه أوصى غيرهم أيضا على كتمه أم لا ~~ولا بد أن يكون الموصى الزوج انضم له أيضا غيره كالزوجة أم لا وكلام المصنف ~~ممكن تمشيته على كل من الطريقتين فيحتمل أن المعنى وفسخ موصى بكتمه هذا إذا ~~كان المتواصى بكتمه الزوجة أو الولي أو هما معا بل ولو كان المتواصى بكتمه ~~الشهود وهي طريقة الباجي ويحتمل وفسخ موصى بكتمه هذا إذا كان المتواصى ~~بكتمه الزوجة والولي والشهود بل ولو كان المتواصى بكتمه الشهود فقط وهي ~~طريقة ابن عرفة # قوله ( عن امرأة ) ظاهره امرأة الزوج أو غيرها وهو ظاهر ما حكاه المصنف ~~عن الواضحة وفي كلام ابن عرفة امرأة له # قوله ( مدة أيام ) أي ثلاثة فأكثر كما رواه ابن حبيب # قوله ( مقابل ) أي للمذهب حيث عبر بأيام ولم يعبر بيومين كما قال اللخمي ~~وقد يقال يمكن أن الجمع في أيام في كلام المصنف لما فوق الواحد فيكون ~~موافقا للخمي لا لما رواه ابن حبيب فتأمل # قوله ( أي انتفيا معا ) أشار إلى أن الواو بمعنى مع وأن النفي منصب على ~~المجموع فيصدق بالصورتين اللتين ذكرهما الشارح # قوله ( أو دخل ولم يطل ) أي ففي هاتين ms1428 الحالتين يفسخ بطلاق لأنه مختلف ~~فيه لأن الشافعي وأبا حنيفة يريان جوازه وبه قال جماعة من أصحاب مالك # قوله ( لم يفسخ ) أي على المشهور خلافا لابن الحاجب حيث قال يفسخ بعد ~~البناء ولو طال # قوله ( وهو ) أي الطول بالعرف ما يحصل إلخ # قوله ( وعوقبا ) أي الزوجان ظاهره وإن لم يحصل دخول لارتكابهم العصيان ~~لكن قال ابن ناجي أن المعاقبة إنما تكون بعد الدخول وإن لم يحصل فسخ بأن ~~طال الزمان فتقيد الشارح بالدخول تبعا له # قوله ( ولم يعذرا ) أي والحال أنهما لم يعذرا بجهل فإن عذرا بالجهل لم ~~يعاقبا # وقوله ولم يكونا إلخ أي والحال أنهما لم يكونا مجبورين أما إن كانا ~~مجبورين فالذي يعاقب وليهما # قوله ( والشهود ) الأرجح فيه النصب على أنه مفعول معه لضعف رفعه عطفا على ~~ضمير الرفع لعدم الفصل وكلام الشارح يؤذن أنه مرفوع # قوله ( كذلك ) أي إن حصل دخول ولم يعذرا بجهل ولم يكونا مجبورين على ~~الكتمان # قوله ( وجوبا ) إنما قال ذلك لئلا يتوهم أن هذا النكاح لما كان ~~PageV02P237 يمضي بالدخول ويكون الفسخ فيه استحبابا فدفع ذلك التوهم بقوله ~~وجوبا # قوله ( ويثبت بالدخول ) أي عند ابن القاسم وهو المعتمد خلافا لمن قال ~~يفسخ ولو دخل # قوله ( ولها مهر المثل ) أي لا المسمى وإن كان فاسدا لعقده والقاعدة أن ~~ما فسد لعقده يمضي بالدخول بالمسمى لأن محلها ما لم يؤثر الشرط الموجب ~~لفساد العقد خللا في الصداق وإلا مضى بعد الدخول بصداق المثل # قوله ( لأنه يزيد إلخ ) أي لأنه إن كان الشرط منه كان الصداق كثيرا وإن ~~كان منها كان قليلا فقوله لذلك أي لأجل ذلك شرط # قوله ( أو غير ) أي سواء كان واليا أو أجنبيا # قوله ( إلا خيار المجلس إلخ ) بحث فيه بعضهم بأن اشتراطه في البيع يفسده ~~فأولى النكاح بل البيع أولى بالصحة لأن الخيار عهد فيه وأجاب بأن النكاح ~~مبني على المكارمة فتسومح فيه ما لا يتسامح في غيره # تنبيه لا إرث في النكاح بخيار إذا حصل الموت قبل الدخول بخلاف المفتات ~~عليها ms1429 فإنها ترثه وإن كان لها الخيار لأن الخيار لها من جهة الشرع لا من ~~جهة المتعاقدين كما هنا ذكره خش في كبيره # قوله ( أو وقع إلخ ) أي كما لو قال الولي زوجتك موكلتي بصداق قدره كذا ~~تأتي به آخر الشهر فإن لم تأت به فيه فلا نكاح بيننا فقال قبلت النكاح على ~~ذلك # قوله ( وجاء به قبل الأجل أو عنده ) أي فيفسخ قبل الدخول لا بعده على ~~المشهور فيها ( ( ( فيهما ) ) ) وقيل يفسخ فيهما أبدا دخل أو لم يدخل # وفي قول مالك يفسخ دليل على انعقاد ذلك النكاح وعليه فهم اللخمي والأكثر # المدونة وفهمها بعضهم على أنه منحل وإنما ينعقد عند مجيء الأجل وهو غير ~~صحيح قاله شيخنا قوله ( وعطف ما فسد إلخ ) أي فقوله وما فسد لصداق عطف على ~~موصى بكتم شهود والأحسن أنه عطف على قوله على أن لا تأتيه إلخ أي وفسخ قبل ~~الدخول على شرط أن لا تأتيه وفسخ قبل الدخول نكاح فسد لصداقه كما يشير لذلك ~~الشارح # قوله ( أو على شرط إلخ ) عطف على قوله على أن لا تأتيه إلا نهارا لأنه ~~مما فسد لعقده وأعاد العامل وهو على للبعد ( ( ( البعد ) ) ) # قوله ( يناقض المقصود ) أي ويلزم من ذلك أن العقد لا يقتضيه # قوله ( كأن لا يقسم ) أي كشرط أن لا يقسم لها قوله ( على ولدها ) أي من ~~غيره أو على أمها أو أختها # قوله ( كحسن إلخ ) أي كشرط حسن العشرة وإجراء النفقة وأن لا يضر بها في ~~عشرة وكسوة # قوله ( كالنكاح إلخ ) الكاف بمعنى مثل نائب فاعل فسخ ومطلقا حال أي فسخ ~~مثل النكاح لأجل حالة كون ذلك النكاح مطلقا أي مدخولا فيه أو غير مدخول فيه # فإن قلت ما المراد بشبه النكاح لأجل قلت المراد بشبهه ما لم يصرح فيه ~~بالتأجيل كأن يعلم الزوج الزوجة عند العقد أنه يفارقها عند سفره كما في ~~تزويج أهل الموسم من مكة # والحاصل أن النكاح لأجل له صورتان الأولى زوجني بنتك عشر سنين بكذا # والثانية زوجني بنتك مدة إقامتي ms1430 في هذا البلد فإذا سافرت منه فارقتها ~~فالعقد فاسد فيهما ويفسخ أبدا # قوله ( عين الأجل ) أي كأتزوجك سنة كذا أو شهر كذا بصداق قدره كذا # وقوله أو لا كأتزوجك سنة أو شهرا بكذا وظاهر المصنف كالمدونة وغيرها ( ( ~~( وغيرهما ) ) ) كما لابن عرفة قرب الأجل أو بعد بحيث لا يدركه عمر أحدهما ~~وظاهر كلام أبي الحسن أن الأجل البعيد الذي لا يبلغه عمرهما لا يضر بخلاف ~~ما يبلغه عمر أحدهما PageV02P238 فيضر # قوله ( وهو المسمى بنكاح المتعة ) قال المازري قد تقرر الإجماع على منعه ~~ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة وما حكي عن ابن عباس من أنه كان يقول ~~بجوازه فقد رجع عنه # قوله ( ويفسخ بغير طلاق ) أي وعليه المسمى إن دخل لأن فساده لعقده وقيل ~~صداق المثل لأن ذكر الأجل أثر خللا في الصداق واختار اللخمي الأول والقول ~~بأن الفسخ بلا طلاق ناظر إلى أن الخلاف الموجود في المسألة غير معتبر ~~لمخالفته للإجماع والقول بأنه بطلاق ناظر لوجود الخلاف في الجملة وإن كان ~~غير قوي والمعتمد القول الأول # قوله ( ويعاقب فيه الزوجان على المذهب ) أي ويلحق فيه الولد بالزوج ولا ~~يبلغ الحاكم بعقابهما مبلغ الحد # قوله ( وقيل يحدان ) أي وهو ضعيف # قوله ( فإنه لا يضر ) هذا هو الراجح كما يفهم من اقتصار عج وجده عليه وإن ~~كان بهرام صدر في شرحه وفي شامله بالفساد إذا فهمت منه ذلك الأمر الذي قصده ~~في نفسه فإن لم يصرح للمرأة ولا لوليها بذلك ولم تفهم المرأة ما قصده في ~~نفسه فليس نكاح متعة اتفاقا فالأقسام ثلاثة # قوله ( فرضيت هي ) أي إذا كانت غير مجبرة # وقوله أو وليها أي إذا كانت مجبرة قوله ( قدم فيه الأجل ) أي على الوطء # قوله ( وجعلا ذلك اللفظ هو الصيغة ) أي وأما لو قال الزوج ذلك لها أو ~~لوليها على سبيل الوعد فإنه لا يضر # قوله ( وهل الفسخ ) أي لكل نكاح فاسد سواء كان فساده لعقده أو لصداقه # قوله ( بعقده ) أي يحصل بعقد النكاح الفاسد ووطئه # وقوله أم لا أي ms1431 أو يحصل بوطئه فقط # قوله ( وهل فيه الإرث ) أي وهل يحصل به أي بالنكاح الفاسد الإرث قوله ( ~~وهو طلاق ) إشارة لقاعدة كلية قائلة كل نكاح فاسد مختلف في فساده فإن فسخه ~~يكون طلاقا أي إن الفسخ نفسه يحكم عليه بأنه طلاق أي يكون طلقة بائنة سواء ~~لفظ الحاكم أو الزوج بالطلاق أو لا # قوله ( أي الفسخ ) أي للنكاح الفاسد كان فساده لعقده أو لصداقه # وقوله إن اختلف فيه أي في صحته وفساده لا في جوازه وعدم جوازه إذ لا قائل ~~بجواز نكاح الشغار وإنكاح العبد # قوله ( ولو خارج المذهب ) أي ولو كان الخلاف خارج المذهب بأن كان مذهبنا ~~يقول بعدم الصحة ومذهب غيرنا يقول بالصحة ولو بعد العقد وإن لم يجز ابتداء # قوله ( ولا بد ) أي في فسخ النكاح المختلف فيه من حكم حاكم به كذا قال ~~الشارح تبعا لعبق # قال بن وهو غير صحيح بل لا يحتاج لحكم الحاكم إلا إذا امتنع الزوج كما في ~~ح ونصه والظاهر أن فسخ النكاح الفاسد لا يفتقر إلى حكم حاكم قال في المدونة ~~في النكاح الذي عقده الأجنبي مع وجود الولي وأراد الولي فسخه قال ابن ~~القاسم وإذا أراد الولي أن يفرق بينهما فعند الحاكم إلا أن يرضى الزوج ~~بالفراق دونه ثم نقل عن اللخمي مثله من أن تفاسخهما يكفي ومن وقت المفاسخة ~~تكون العدة اه # والحاصل أن محل الاحتياج لحكم الحاكم بالفسخ إذا حصل نزاع فإن تراضيا على ~~الفسخ لم يحتج لحكم ويكفي قول الزوج طلقتها أو فسخت نكاحها # قوله ( فهو بائن ) أي وحيث حكم الحاكم به فهو بائن وأما إذا أوقعه الزوج ~~من غير حكم فهل يكون بائنا كالحكم وهو ما ارتضاه شيخنا العدوي قائلا لأن ~~الرجعى إنما يكون في نكاح صحيح لازم أو يكون رجعيا وهو ما ذكره السيد ~~البليدي في حاشيته على عبق قائلا وفائدته ارتداف طلاق ثان عليه وإن لم يكن ~~له عليها رجعة # قوله ( فإن عقد عليها شخص ) أي فإن فرقنا بينهما وعقد عليها شخص قبل ms1432 ~~الحكم بالفسخ أي وقبل فسخ الزوج لأنه كطلاقه # وقوله لم يصح أي ولو كان عقده عليها بعد التفرقة بمدة طويلة # وقوله لو عقد عليها شخص أي غير الزوج الأول وأما لو جدد الزوج الأول ~~عليها عقدا فهو صحيح قطعا لأنه إما تراض على فسخ الأول أو تصحيح له # وانظر هل يلزم طلقة نظرا للعلة الأولى أو لا تأمل قوله ( والتحريم بعقده ~~) أي فيمن تحرم بالعقد وهي الأم PageV02P239 # وقوله ووطئه أي فيمن تحرم بالوطء ومثله التلذذ أي وهي البنت وبهذا ~~التقرير علم أنه لا يستغنى عن قوله ووطئه بقوله بعقده لأن لكل واحد منهما ~~موضوعا # قوله ( فالحاصل أن المختلف فيه كالصحيح ) أي وحينئذ فالعقد ( ( ( بالعقد ~~) ) ) الفاسد المختلف فيه يحرم المنكوحة على أصوله وفصوله ويحرم عليه ~~أصولها لأن العقد على البنات يحرم الأمهات ولا يحرم عليه فصولها لأن العقد ~~على الأمهات لا يحرم البنات # قوله ( إلا نكاح المريض فلا إرث فيه ) أي إذا مات أحدهما قبل الفسخ ولو ~~بعد الدخول # قوله ( وإن كان مختلفا في فساده ) أي لأن مذهب الشافعي صحته ومذهبنا أنه ~~فاسد يفسخ قبل الدخول وبعده إلا أن يصح المريض منهما فلا يفسخ # قوله ( إدخال وارث ) أي وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه والأصل ( ( ~~( وللأصل ) ) ) في النهي الفساد # وقوله إدخال وارث أي وهذا متحقق إذا مات المريض أو الصحيح # قوله ( ومثله نكاح الخيار ) أي فإنه لا إرث فيه إذا حصل الموت قبل الدخول ~~وقبل الفسخ # وأما لو حصل دخول فقد لزم # قوله ( وعطف على كمحرم إلخ ) إنما جعله عطفا عليه لأن إنكاح العبد ~~والمرأة فيه الإرث ولو جعله عطفا على المريض لاقتضى أنه لا إرث في إنكاحهما ~~وهو قول ضعيف لأصبغ وكان من حق المصنف أن يقدم قوله وإنكاح العبد بعد قوله ~~وشغار لأن إنكاح العبد والمرأة من جملة المختلف فيه الذي يفسخ بطلاق فلعل ~~ناسخ المبيضة أخره عن محله كذا قال المواق وابن غازي وعبق قال بن وفيه نظر ~~والظاهر أن قوله وإنكاح العبد بالنصب عطفا على ms1433 قوله الإنكاح المريض وكأنه ~~اعتمد قول أصبغ كما اعتمده ابن يونس ونصه ما عقده العبد على ابنته أو على ~~غيرها أو عقدته المرأة على بنتها أو بنت غيرها أو على نفسها يفسخ قبل ~~البناء وبعده وإن ولدت الأولاد أجازه الولي أو لا بطلقة ولها المسمى إن دخل ~~أصبغ ولا إرث فيما عقدته المرأة والعبد وإن فسخ بطلاق لضعف الاختلاف فيه ~~وفي التوضيح أيضا أصبغ ولا ميراث في النكاح الذي تولى العبد عقدته وإن فسخ ~~بطلقة لضعف الاختلاف فيه اه فقد اعتمد قول أصبغ رحمه الله # قوله ( وإن اتفق على منعه ) أي والعبد وإن لم يقل أحد بجواز ولايته إلا ~~أنه قيل بصحتها بعد الوقوع # قوله ( بل بلا طلاق إلخ ) أي بل فسخه ملتبس ( ( ( متلبس ) ) ) بعدم ~~الطلاق # قوله ( وإن عبر ) أي الزوج قوله ( ولا يحتاج لحكم إلخ ) أي بخلاف المختلف ~~فيه فإنه يحتاج للحكم إن حصل تنازع وأما إن تراضيا عليه فلا يحتاج لحكم ~~ويكفي فسخ الزوج له بقوله طلقتك أو فسخت نكاحك كما مر # قوله ( وحرم وطؤه ) يعني أن العقد في النكاح المتفق على فساده لا ينشر ~~الحرمة بل إنما ينشرها الوطء إن درأ الحد كأن يجهل الحكم في الخامسة وأما ~~لو علم الحكم كأن زنى فيحد ولا يكون وطؤه ناشرا للحرمة إذ لا يحرم بالزنى ( ~~( ( بالزنا ) ) ) حلال على المعتمد ومقدمات الوطء كالوطء فإذا عقد على ~~خامسة جاهلا للحرمة حل له أن يتزوج بأمها وبنتها ولا تحرم على أصوله وفصوله ~~ولا أثر للعقد فإن وطئها أو تلذذ بها نشر الحرمة ويحرم عليه أصولها وفصولها ~~وتحرم على أصوله وفصوله # قوله ( وما فسخ بعده ) أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا في فساده # قوله ( ويكون إلخ ) أي لأن ما فسد لصداقه فقط يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده ~~بصداق المثل كما مر # قوله ( وسقط بالفسخ قبله ) هذا إشارة لقاعدة كلية قائلة كل نكاح فسخ قبل ~~الدخول فلا شيء فيه كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه كان الفساد لعقده أو ~~لصداقه أو ms1434 لهما فليس الفسخ قبل الدخول مثل الطلاق قبل البناء في النكاح ~~الصحيح قوله ( إن فسد لصداقه مطلقا ) هذا التفصيل راجع لقوله PageV02P240 ~~وكذا بالموت قبله فهو مختص بالموت قبل الدخول ولا يرجع للفسخ قبله # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان متفقا على الفساد به كالخمر أو كان مختلفا ~~فيه كالآبق # قوله ( كنكاح المتعة ) أي ونكاح المرأة على عمتها أو خالتها # قوله ( فإن لم يؤثر فيه ) أي فإن كان مختلفا فيه ولم يؤثر فيه # قوله ( فنصفهما ) هذا أحد قولين مشهورين والثاني لا يلزمه شيء والأول ~~نقله الباجي عن محمد وجماعة من أصحابنا والثاني نقله الجلاب عن ابن محرز ~~وجماعة من المتأخرين وصوب القابسي الأول وابن الكاتب الثاني قال طفي وإنما ~~اقتصر المصنف على القول الأول لقول المتيطي أنه قال به غير واحد من ~~القرويين # قوله ( ولها قبل البناء نصف الصداق ) وهذا معنى قولهم كل نكاح فسخ قبل ~~الدخول فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة المتراضعين وفرقة المتلاعنين ~~أي قبل البناء ففيها نصف المسمى وإنما لازمه نصف المسمى في الأخيرتين لأن ~~الزوج يتهم على أنه إنما ادعى الرضاع أو لاعنها لأجل أن ينفسخ النكاح فيسقط ~~عنه النصف فعومل بنقيض قصده أما لو ثبت الرضاع ببينة أو إقرارهما أو ثبت ~~الزنى فلا يلزمه شيء لعدم اتهامه # قوله ( ويلحقه الطلاق ) أي أنه إذا طلق اختيارا في النكاح المختلف فيه ~~فإنه يلحقه الطلاق # قوله ( ولا شيء فيه قبله ) أي فقد أفاد بالتشبيه أحكام الفسخ الثلاثة # قوله ( وتعاض إلخ ) يعني أن النكاح الفاسد سواء كان متفقا على فساده أو ~~كان مختلفا فيه إذا فسخ أو حصل فيه طلاق اختيارا بعد التلذذ بالمرأة بشيء ~~دون الوطء فإنها تعطى شيئا وجوبا بحسب ما يراه الحاكم أو جماعة المسلمين من ~~غير تقدير على ما لابن القاسم وهل اجتهاد جماعة المسلمين في قدره إنما يكون ~~عند عدم الحاكم الشرعي وبه قيل أو ولو كان موجودا واختاره شيخنا # قوله ( فسخ عقده ) أي بطلاق لأنه نكاح صحيح غاية الأمر أنه غير لازم قاله ms1435 ~~ح والتوضيح # قال ابن المواز وإذا لم يرد الولي نكاح الصبي والحال أن المصلحة في رده ~~حتى كبر وخرج من الولاية جاز النكاح # ابن راشد وينبغي أن ينتقل النظر إليه فيمضي أو يرد اه بن # قوله ( أي ان الشارع جعل له ذلك إلخ ) أشار إلى أن اللام للاختصاص لا ~~للتخيير أي أنه مختص بالإجازة والفسخ وهذا لا ينافي أنه إن وجد المصلحة في ~~إبقائه تعينت إجازته وإن وجد المصلحة في رده تعين فسخه وإن استوت المصلحة ~~فيهما خير # قوله ( فلا مهر ) أي وإذا فسخه فلا مهر لها # قوله ( ينبغي أن يكون لها في البكر ما شأنها ) جزم بهذا أبو الحسن ولم ~~يقل ينبغي ومثله في نقل المواق إن كانت صغيرة اه بن # وما قاله ابن عبد السلام ظاهر في الصغيرة لأن تسليطها له عليه كالعدم ~~وأما في الكبيرة فكأنه نظر إلى أنها إنما سلطته في نظير المهر ولم يتم فرجع ~~للأرش تدبر # قوله ( وليه ) أي سواء كان أبا أو غيره ذكرا أو أنثى # قوله ( أي عليها ) أي على شروط شرطت لها عليه حين العقد # قوله ( وكانت تلزم إلخ ) أي لكونها ملتبسة بتعليق وأما لو كانت لا يلزم ~~المكلف إذا وقعت منه كقوله لها في العقد لا أتزوج عليها ولا أتسرى عليها ~~فالعقد صحيح كما مر ولا يلزم الوفاء بذلك وحينئذ فلا خيار له # قوله ( وكره بعد بلوغه تلك الشروط ) أي والحال أنه لم يدخل بها لا قبل ~~البلوغ ولا بعده وأما إن رضي بها أو دخل بعد بلوغه فالأمر واضح وهو لزومها ~~له وإن دخل بها قبل البلوغ سقطت عنه الشروط كما قال الشارح # قوله ( أي فعليه جبرا إلخ ) فيه إخراج للمصنف عن ظاهره بلا موجب والظاهر ~~أن اللام للتخيير أي مخير بين التزامها وثبوت النكاح وبين عدم التزامها ~~وفسخ PageV02P241 النكاح وبهذا شرح ح وغيره # واعلم أنه إذا لم يلتزمها وفسخ النكاح فإن تلك الشروط تسقط عنه ولا تعود ~~عليه إذا تزوجها بعد ذلك ولو بقي من العصمة المعلق فيها ms1436 شيء بخلاف من تزوج ~~على شروط وهو بالغ ثم طلقها ثم تزوجها فإن الشروط تعود عليه إن بقي من ~~العصمة المعلق فيها شيء لا إن عادت بعصمة جديدة وهذا فائدة التخيير فمعنى ~~كلامه فله التطليق لأجل أن يسقط عن نفسه الشروط بالمرة بحيث لا تعود بعودها ~~له # قوله ( وإلا فكل إلخ ) أي وإلا نقل أن المعنى فعليه التطليق جبرا بل ~~أبقينا الكلام على ظاهره من كونه يخير بين الطلاق وعدمه فلا يصح لأن كل زوج ~~له التطليق وله الإبقاء وحينئذ فلا فائدة في النص على التخيير # قوله ( وإلا فلا تطليق ) أي وإلا بأن رضيت بإسقاطها فلا تطليق وفيه أن ~~الشروط حاصلة بتعليق وحينئذ فلا يتأتى إسقاطها # وأجيب بأن الإسقاط محمول على صورة ما إذا شرط لها أن أمرها بيدها لأن هذا ~~هو الذي يتأتى فيه الإسقاط # قوله ( قولان ) حاصله أنه إذا كره الشروط وقلنا أنه يخير كما قال ابن ~~القاسم فإن التزمها ثبت النكاح وإن كرهها فسخ النكاح وهل هذا الفسخ بطلاق ~~فيلزمه نصف الصداق أو بغير طلاق فلا يلزمه شيء قولان مفرع عليهما قولان في ~~لزوم نصف الصداق وعدم لزومه # قوله ( والراجح اللزوم عليه ) فيه نظر بل الذي يفيده النقل أن الراجح عدم ~~اللزوم انظر بن # قوله ( والموضوع ) أي موضوع كلام المصنف أنه لم يدخل أما إن دخل بعد ~~بلوغه عالما بالشروط لزمته الشروط ولزمه الصداق كاملا إذا طلق وإن دخل بها ~~قبل البلوغ سقطت عنه الشروط ولزمه الصداق كاملا أيضا كما قاله الشارح فإن ~~دخل بعد بلوغه وادعى أنه غير عالم بالشروط صدق بيمينه وفي لزوم الشروط له ~~وسقوطها عنه وتخييره بين أن يلتزمها فيثبت النكاح أو لا يلتزمها فيفسخ ~~النكاح ويلزمه كل الصداق أقوال ثلاثة كما في المج # قوله ( وهو كبير ) أي بالغ فهي لازمة له # قوله ( وادعى هو أنها وقعت ) أي وحينئذ فله الخيار بين أن يلتزمها ويثبت ~~النكاح أو لا يلتزمها ويفسخ النكاح بطلقة # قوله ( وعليه ) أي وعلى الزوج إثبات ما ادعاه بالبينة # قوله ( وللسيد ms1437 إلخ ) اللام هنا للتخيير أي فله الرد ولو كانت المصلحة في ~~الإجازة لأن السيد لا يجب عليه فعل المصلحة مع عبده # قوله ( الذكر ) أي وأما الأمة فإن نكاحها بغير إذن سيدها يتحتم رده إلا ~~المبعضة التي بعضها رق وبعضها حر فإن له الخيار على ما قاله طفي وقال بن ~~يتحتم الرد فيها أيضا قوله ( وله الإمضاء ولو طال الزمن بعد علمه ) أي وليس ~~قول المصنف الآتي وله الإجازة إن قرب أحد شقي التخيير هنا كما يأتي للشارح # قوله ( بطلقة ) أي بأن يقول طلقت زوجة عبدي فلان منه # قوله ( أي وهي بائنة ) أشار بذلك إلى أن بائنة في كلام المصنف يقرأ ~~بالرفع على أنه خبر لمحذوف لا بالجر صفة لطلقة لأنه يوهم أنه من جملة مقول ~~السيد وقد يقال لا داعي لذلك إذ قوله بطلقة فقط بائنة ليس هو مقول السيد ~~عند الرد حتى يحتاج لما ذكره وإنما هو من كلام المصنف لبيان الحكم ويدل على ~~ذلك قوله فقط إذ السيد لا يقول فقط فيتعين أن بائنة بالجر على الوصفية ~~والقطع في نعت النكرة غير سائغ دون تقدم نعت تابع لما قبله كما عند ابن ~~هشام وغيره # قوله ( وهذا ليس بلازم ) أي بل هو منحل وإن كان صحيحا # قوله ( فإن باعه ) أي عالما بتزوجه أو غير عالم به # قوله ( وليس للمشتري إلخ ) أي بل يقال له إن كنت علمت بالتزويج قبل ~~الشراء فهو عيب دخلت عليه وإلا فلا فلك رد العبد لبائعه ولك أن تتماسك به ~~وإذا تمسكت به فليس لك رد نكاحه # قوله ( فله الرد ) أي والإجازة فلو اختلف الورثة في الرد وعدمه والحال أن ~~مورثهم مات قبل علمه بتزوجه أو بعد أن علم وقبل أن ينظر في ذلك فالقول لمن ~~طلب الرد # قوله ( إلا أن يرد به ) مفهومه أنه لو رد بغيره بأن كان المشتري لم يطلع ~~على عيب التزويج ورده بغير ( ( ( بغيره ) ) ) كان للبائع PageV02P242 رد ~~نكاحه وإن كان المشتري اطلع على عيب التزويج ورضيه ورده بغيره فقولان ( ( ( ~~قولان ms1438 ) ) ) أحدهما أن البائع يرجع على المشتري بأرشه لأنه لما رضي به ~~فكأنه حدث عنده وليس للبائع رد نكاحه لأخذه أرشه من المشتري والثاني ليس ~~للبائع الرجوع على المشتري بأرشه وللبائع حينئذ رد نكاحه والقول الأول مبني ~~على أن الرد بالعيب ابتداء بيع والثاني مبني على أن الرد بالعيب نقض للبيع ~~من أصله وهو المعتمد # قوله ( وإلا فلا شيء لها ) أي وإلا بأن لم يدخل بها أصلا أو دخل بها وهو ~~غير بالغ فلا شيء لها # قوله ( وترد ) أي فإن كانت معدمة اتبعت به # قوله ( غير مكاتب ) أي فيشمل القن والمدبر والمعتق لأجل قوله ( بما بقي ) ~~أي من المسمى بعد الربع دينار وإنما تبعتهما بعد عتقهما وذلك لأن الحجر لحق ~~السيد وقد زال بالعتق بخلاف السفيه فيما يأتي فإن الحجر عليه لحق نفسه # قوله ( فإن لم يغرا بأن أخبراها بحالهما أو سكتا فلا تتبعهما ) هذا هو ~~المعتمد وقيل إنهما تتبعهما بباقي المسمى إذا عتقا مطلقا غرا أو لا ~~والقولان في المدونة لكن البرادعي وابن أبي زيد وابن أبي زمنين لما اختصروا ~~المدونة اقتصروا على القول الأول ولم يذكروا الثاني فدل ذلك على اعتماد ~~القول الأول دون الثاني # قوله ( ومحل اتباعهما ) أي إن غراها بالحرية # قوله ( أو سلطان ) أي إذا رفع له الأمر عند غيبة السيد لأن السلطان يذب ~~عن مال الغائب # قوله ( قبل عتقه ) فإن أسقطه عنه بأن قال أسقطت عنك ما بقي من الصداق فلا ~~تتبعه المرأة إذا عتق بشيء وإنما جاز للسيد إبطاله عنهما لأن الدين بغير ~~إذن السيد يجوز له إبطاله # قوله ( فامتنع ابتداء من غير إلخ ) أي بأن قال لا أجيزه فقط أو لا أمضي ~~ما فعله # قوله ( والأيام ) أي الثلاثة فما فوقها طول فلا تصح الإجازة بعدها # قوله ( وأما إذا لم يحصل منه امتناع ) أي بأن كلم في إجازة النكاح فسكت # قوله ( فليس هذا قسيم إلخ ) بل فرغ ( ( ( فرع ) ) ) مقتضب وإنما قسيم ~~قوله وللسيد رد إلخ هو الإجازة ابتداء من غير تقدم امتناع وهو لا يتقيد ms1439 ~~بالقرب # والحاصل أن المسائل ثلاث رده ابتداء من غير تقدم امتناع والثانية إجازته ~~ابتداء من غير سبق امتناع وهي قسيمة للرد ابتداء وهاتان المسألتان هما ~~المشار لهما بقوله وللسيد رد نكاح عبده أي وله إجازته والثالثة إجازته بعد ~~الامتناع إما ابتداء من غير سبق سؤال أو بعد سؤال من غير رد فيهما وهذا قول ~~المصنف وله الإجازة إن قرب إلخ فموضوع ما هنا أنه امتنع أولا من الإجازة ثم ~~أجاز وما تقدم موضوعه عدم الامتناع وحينئذ فلا يكون ما هنا قسيما لما مر # قوله ( ولم يرد بامتناعه الفسخ ) أي فإن أراد ذلك فلا تصح إجازته بعد ذلك # قوله ( ففسخ ) أي فامتناعه فسخ # قوله ( فاللام للاختصاص ) أي لا للتخيير إلا أن يحمل كلامه على ما إذا ~~استوت المصلحة في الإجازة والرد # قوله ( ولا تتبع ) أي بباقي الصداق # قوله ( ولا ينتقل له ) أي انه إذا رشد قبل نظر وليه في نكاحه فليس له ~~فسخه بل يثبت النكاح ولا ينتقل له ما كان لوليه من الإجازة والرد على الأصح ~~وقيل ينتقل # قوله ( ولو ماتت ) أي ويرثها إن أجازه لكون الإرث أكثر من الصداق وإن رده ~~لكون الصداق أكثر فلا يرثها فإن فسخ بعد الإرث رد المال فيما يظهر وقوله ~~ولو ماتت هذا قول ابن القاسم ومقابله ما نقل عن ابن القاسم من أن النظر ~~يفوت بالموت ويتوارثان فإن لم يكن للسفيه ولي فيأتي فيه قوله وتصرفه قبل ~~الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم # قوله ( وتعين بموته ) PageV02P243 أي لأن في إمضائه ترتب الصداق والميراث ~~بدون فائدة تعود على ورثته فعظم الضرر فلذا تعين الفسخ وأما إن ماتت كان في ~~إمضائه الصداق يأخذه ورثتها من الزوج ويأخذ الزوج الميراث فأشبها المعاوضة ~~فخف الضرر ولذا قيل يجوز الفسخ والإمضاء # واعلم أن الفسخ يحصل بمجرد موت السفيه ولا يتوقف على حكم حاكم خلافا ~~للشيخ كريم الدين البرموني حيث قال ويفسخه الحاكم لا الولي لأنه بموت ~~السفيه قد انقطعت ولايته # قوله ( ولا ميراث ) أي للزوجة ms1440 منه لأن فعل السفيه محمول على الرد حتى ~~يجاز وحينئذ فلا تكون زوجة حتى يجاز النكاح وبموته انقطعت الولاية والإجازة ~~فكان النكاح باطلا فلا ميراث لها بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فإنه لم يبطل ~~نظر الولي فإذا أجاز النكاح مضى فيرثها حينئذ وقوله فلا صداق لها يعني ~~كاملا فلا ينافي أن لها ربع دينار إن دخل # قوله ( وإن بلا إذن ) بالغ على ذلك لئلا يتوهم في المكاتب أنه لا بد من ~~الإذن خوف عجزه كالتزويج وفي المأذون لأنه في ماله كالوكيل # قوله ( وكان للمأذون مال ) أي اشترى منه تلك السرية # قوله ( وأما من مال السيد ) أي وأما تسريهما من مال السيد فلا يجوز لا ~~للمأذون له في التجارة ولا للمكاتب ولو أذن لهما في التسري إلا أن يأذن ~~لهما في شرائهما من ماله أو يهبهما أو يسلفهما الثمن # قوله ( وأما غيرهما ) أي إذا اشترى بمال نفسه جارية وقوله ولو أذن له ~~السيد أي في شرائها أو وهبها له وهذا إحدى طريقتين ولابن رشد جوازه إذا أذن ~~له السيد في شرائها أو وهبها له انظر بن # قوله ( لأنه يشبه إلخ ) أي لأن للسيد أن ينتزعها منه فإذا أذن له في ~~وطئها فقد أشبه تحليلها له # قوله ( ونفقة زوجة العبد ) أي إذا تزوج بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه ~~وأشار الشارح بتقدير زوجة إلى أن الكلام على حذف مضاف أو أن نفقة بمعنى ~~إنفاق فهو مصدر مضاف للفاعل وقوله ونفقة زوجة العبد أي وأما نفقة أولاده ~~فعلى سيد أمهم إن كانت رقيقة وإن كانت حرة فعلى بيت المال إن أمكن الوصول ~~إليه والأخذ منه وإلا فعلى جماعة المسلمين # قوله ( وأما المكاتب فكالحر ) أي لأنه انفصل عن سيده بماله فإن عجز طلق ~~عليه # قوله ( وأما المأذون إلخ ) حاصله أنه يوافق غير المأذون في أن نفقة زوجته ~~لا تكون في غلته أي فيما اكتسبه من عمل يده وأما ربح المال الذي في يده ~~فتكون فيه فهو مخالف في ذلك لغير المأذون ومخالف أيضا في ms1441 أنها تكون فيما ~~بيده من المال الذي أذن له سيده في التجر فيه # قوله ( إلا لعرف بالإنفاق من الخراج والكسب ) أي فإن جرى العرف بالإنفاق ~~منهما عمل به وإذا لم يجد من أين ينفق ولم يكن العرف الإنفاق من خراجه ~~وكسبه فرق بينهما إلا أن ترضى بالمقام معه بلا نفقة أو يتطوع بها متطوع ولا ~~يباع العبد في نفقته وحكم المهر كالنفقة لا يكون من خراجه وكسبه إلا إذا ~~جرت العادة بذلك كما قال المصنف # قوله ( أو جار ) أي أو لعرف جار بالنفقة على السيد # قوله ( ولا يضمنه سيد ) أي لا يكون السيد ضامنا لنفقة زوجة العبد ولا ~~لمهرها بسبب إذنه كما في التزويج بل هما على العبد إلا أن يشترطهما على ~~السيد فقوله بإذن التزويج أي بإذنه للعبد في التزويج # قوله ( على الراجح ) أي وحينئذ فليس السيد كالأب فإنه إذا جبر ولده على ~~النكاح كان الصداق عليه إن كان الولد معدما حين العقد كما يأتي بل كالوصي ~~والحاكم فإنهما وإن جبرا لا يلزمهما صداق # قوله ( ( ( وجبر ) ) ) ( ولو لم يكن له جبر الأنثى ) أي هذا إذا كان له ~~جبر الأنثى بأن أمره الأب بإجباره أو عين له الزوجة أو لم يكن له جبر ~~الأنثى بأن قال له أنت وصيي على ولدي وما ذكره من أن الوصي مطلقا له جبر من ~~ذكر هو الصواب كما في طفي وما في عبق تبعا لح من تقييده بكونه له جبر ~~الأنثى ففيه نظر انظر بن PageV02P244 # قوله ( دون غيرهم ) أي كأخ وعم وغيرهما من الأولياء فلا يجبروا ( ( ( ~~يجبر ) ) ) واحد منهم صغيرا ولا مجنونا على المشهور فإن جبر فقيل يفسخ ~~النكاح مطلقا ولو دخل وطال وقيل بالفسخ ما لم يدخل ويطل فإن دخل وطال ثبت # قوله ( ذكرا مجنونا ) أي وأما الأنثى فلا يجبرها إلا الأب والوصي على ~~تفصيل تقدم فيه وأما الحاكم فلا يجبرها ولا غيرها على التزويج # قوله ( احتاج للنكاح ) أي وإن لم يكن فيه غبطة قوله ( ومحل جبر الثالث ) ~~أي وهو الحاكم أن عدم ms1442 الأولان أي إن كان جنونه قبل البلوغ وعدم الأولان # قوله ( لمصلحة ) أي لا لغيرها فلا يجبرونه حينئذ ولا بد من ظهورها في ~~الوصي والحاكم وأما الأب فهو محمول عليها قال ابن رجال ( ( ( رحال ) ) ) ~~قيد المصلحة إنما هو حيث يكون الصداق من مال الولد وإلا فلا يعتبر كما يدل ~~عليه كلامهم اه بن # قوله ( خلاف ) الجبر لابن القاسم مع ابن حبيب وصرح الباجي بأنه المشهور ~~وعدم الجبر والوقف على رضاه هو مذهب المدونة وصححه صاحب النكت وهو الصحيح ~~قاله في التوضيح وبالجملة فكل من القولين قد شهر لكن الأظهر من القولين عدم ~~جبره كما في المج لأن له أن يطلق # قوله ( وصداقهم ) أي إذا أجبروا على النكاح # وحاصله أنه إن جبرهم الوصي أو الحاكم كان الصداق عليهم أي على المجنون ~~والصغير والسفيه سواء كانوا معدمين أو موسرين لكن إن كانوا معدمين اتبعوا ~~به ما لم يشترط ذلك على الوصي أو الحاكم وإلا عمل به وإن كان الذي جبرهم ~~الأب فصداقهم عليه إن كانوا معدمين حين العقد ولو مات الأب ولو أيسروا بعد ~~العقد ولو شرط الأب أن الصداق عليهم وإن كانوا موسرين حين العقد فعليهم ولو ~~أعدموا بعد العقد إلا لشرط على الأب فيعمل به # قوله ( أي المجنون والصغير إلخ ) قال بهرام هذا الحكم بالنسبة للصغير ~~منقول وقال اللخمي إن السفيه مثله ولم أر في كون المجنون كذلك نصا والظاهر ~~أن المجنون أحرى من السفيه لأن السفيه يصح طلاقه بخلاف المجنون كما يأتي في ~~الحجر # قوله ( إن أعدموا ) إن بمعنى لو أو على بابها وكان مقدرة مع اسمها أي ~~صداقهم لو أعدموا أو إن كانوا اعدموا فاندفع ما يقال إن تخلص الفعل ~~للاستقبال فظاهره أن العدم ليس حاصلا وقت العقد بل بعد وأنهم في حال العقد ~~أغنياء مع أنهم في تلك الحالة الصداق عليهم لا على الأب والشارح أشار ~~للجواب الثاني بقوله أي كانوا معدمين إلخ # قوله ( أو كان ) أي ولو كان معدما كالولد الذي جبره فهو عطف على ما في ms1443 ~~حيز المبالغة # قوله ( لأنه لزم ذمته ) أي ولا يقال انها صدقة لم تقبض لأنها عوض # قوله ( أي بعد العقد عليهم ) أي الحاصل حين عدمهم # قوله ( انه ليس عليه ) أي والموضوع بحاله من كونهم معدمين حين العقد # قوله ( تطارحه ) أي طرحه كل منهما على الآخر # قوله ( بأن قال الرشيد ) أي لأبيه ومفهوم قوله وإن تطارحه رشيد وأب أنه ~~إن تطارحه سفيه وأب ففيه تفصيل فإن كان الولد السفيه مليا حين العقد لزمه ~~الصداق ولا فسخ لأنه إذا كان يلزمه الصداق في حالة جبر الأب له فأولى في ~~حالة عدم الجبر وإن كان الوالد السفيه معدما حالة العقد فقد مر أن الصداق ~~على الأب في حالة الجبر وهل كذلك في حالة عدم الجبر أم لا قاله شيخنا # قوله ( أو قال كل للآخر أنا شرطته عليك ) هذا إنما يتصور إذا مات الشهود ~~أو غابوا أو حضروا أو نسوا ووقع العقد من غير إشهاد وإلا سئلوا ( ( ( سألوا ~~) ) ) عما وقع عليه العقد # قوله ( إن لم يرض به واحد منهما ) PageV02P245 أي فإن رضي أحدهما به لزمه ~~وثبت النكاح # قوله ( فعلى كل نصفه ) أي وثبت النكاح # قوله ( أو الفسخ وعدم المهر مطلقا إلخ ) حقه كما قال بن أو الفسخ غير ~~مقيد بحلف لأنه على هذا القول لا يتوجه يمين أصلا ولا يشرع وليس إلا الفسخ # قوله ( تردد ) في التوضيح قال مالك يفسخ النكاح ولا شيء على واحد منهما # محمد بعد أن يحلفا ومن نكل كان الصداق عليه # ابن بشير وهذا يحتمل أن يكون تفسيرا لقول مالك ويحتمل أن يكون خلافا اه # وأشار المصنف بالتردد لتردد ابن بشير في قول محمد هل هو تفسير لقول مالك ~~فليس في المذهب إلا قول واحد أو هو خلاف فيكون في المذهب قولان وقد تقدم أن ~~التردد ولو من واحد اه طفي # ولما لم يكن هذا القول لمالك في المدونة لم يعبر المصنف بالتأويل انظر بن # قوله ( ومحله قبل الدخول ) أي محل هذا الخلاف في كون النكاح يفسخ مطلقا ~~أو إن حلفا ms1444 إذا طارحاه قبل الدخول # قوله ( فإن دخل الرشيد بها ) أي وتطارحاه ( ( ( وطارحاه ) ) ) بعد الدخول # قوله ( ولها على الزوج صداق المثل ) إنما غرم الزوج ذلك مع أنه نكاح صحيح ~~لأن المسمى ألغي لأجل المطارحة وصار المعتبر قيمة ما استوفاه الزوج فلا ~~يقال لأي شيء دفع للزوجة ما لم تدعه # قوله ( حلف ) أي وغرمه # قوله ( ليدفع عن نفسه غرم الزائد ) أي غرم ما زاده المسمى # إن قلت إن المسمى قد ألغي # قلت هو وإن ألغي لكن لما كان يحتمل أنه رضي بأن المسمى عليه ألزمناه ~~اليمين لأجل إسقاط الزائد # قوله ( وحلف رشيد إلخ ) حاصل ما ذكره المصنف والشارح أن الأب إذا عقد ~~لابنه الرشيد على امرأة وادعى أنه أمره بالعقد له عليها ووكله على ذلك أو ~~قال ابني راض بالأمر الذي أفعله والولد حاضر للعقد ثم إن الابن أنكر الأمر ~~والوكالة أو الرضا فلا يخلو إنكاره من ثلاثة أوجه إما أن يكون فورا عندما ~~فهم أنه يعقد له أو بعد مدة يسيرة كعلمه وسكوته لتمام العقد أو بعد مدة ~~كثيرة كبعد تمام العقد وتهنئة من حضر وانصرافه على ذلك فإن كان إنكاره فورا ~~عندما فهم أن العقد له كان القول قوله من غير يمين عليه وإن كان إنكاره بعد ~~علمه أنه نكاح يعقد له وسكت ثم أنكر بعد الفراغ من العقد حلف كما قال ~~المصنف إن لم يكن سكوته على الرضا بذلك وإذا أنكر بعد تمام العقد وانصرافه ~~على ذلك وادعى حسب عادات الناس لم يقبل قوله لأن الظاهر فيه الرضا ويلزم ~~النكاح ويعد إنكار الزوج طلاقا ومزيلا للنكاح فلا تحل له إلا بعقد جديد ~~ويلزم نصف الصداق # قوله ( وادعى ) أي بعد العقد أنه أذنه في العقد ووكله عليه أو أنه راض ~~بفعله # قوله ( مع يمينه ) أي وسقط النكاح والصداق عنه وعن الأب # قوله ( سقط النكاح ) أي ولا يمين على الابن إن ادعى أبوه أنه أذن له في ~~أن يعقد له # قوله ( كذلك ) أي وادعى إذنها له في العقد عليها أو رضاها ms1445 بما فعله # قوله ( حضورا ) وصف طردي لا مفهوم له فإن الغائب كالحاضر في التفصيل ~~المذكور لأنه إما أن يبادر بالإنكار بأن ينكر في حال انتهاء الخبر إليه ~~وإما أن لا يبادر بالإنكار بأن علم وسكت زمنا غير طويل ثم أنكر وإما أن ~~يعلم ويسكت زمنا طويلا ثم ينكر ففي الحالة الأولى يقبل قوله بلا يمين وفي ~~الثانية القول قوله بيمين وفي الثالثة لا يقبل قوله ويلزمه ( ( ( ويلزم ) ) ~~) النكاح انظر بن # قوله ( حال العقد ) أي قبل تمامه وقوله عالما أي بأن العقد له # قوله ( وسقط الصداق عنهم ) فإن نكلوا فقيل يلزم النكاح PageV02P246 ~~الرشيد والأجنبي والمرأة ويلزم الزوج الصداق كاملا ولا يعد نكوله في هذه ~~الحالة طلاقا بل له وطؤها ولا أدب عليه ولا شيء وقيل لا يلزم شيء لا نكاح ~~ولا صداق لأن اليمين إنما هي استظهار لعله أن يقر وقيل تطلق عليه فيلزمه ~~نصف الصداق والقول الأول عزاه في التوضيح لابن يونس وعليه اقتصر عبق ~~والثاني لأبي محمد وصوبه أبو عمران والثالث حكاه ابن سعدون عن بعض شيوخه # قوله ( ولو رجع عن إنكاره ) اعلم أن هذه المسألة إنما ذكرها اللخمي ~~ونقلها عنه أبو الحسن وابن عرفة ونص اللخمي بعد أن ذكر الأوجه الثلاثة التي ~~ذكرها المصنف فإن رضي الزوج في هذه الأوجه الثلاثة بالنكاح بعد إنكاره فإن ~~قرب رضاه من العقد ولم يكن منه إلا مجرد الإنكار بأن لم يقل رددت ذلك ولا ~~فسخته فله ذلك لأن إنكاره الرضا لا يقتضي الرد واستحسن حلفه أنه لم يرد ~~بإنكاره فسخا فإن نكل لم يفرق بينهما وإن رضي بعد طول أو كأن قال رددت ~~العقد لم يكن له ذلك إلا بعقد جديد اه من أبي الحسن اه بن # قوله ( ورجع لأب وذي قدر زوج غيره وضامن لابنته النصف بالطلاق ) هذا بناء ~~على أنها تملك بالعقد النصف وأما على أنها تملك بالعقد الجميع والطلاق قبل ~~الدخول يشطره فالقياس رجوع النصف للزوج لا للضامن قاله ابن عبد السلام ~~وأصله لابن رشد ونص ابن عرفة ms1446 فلو طلق قبله ففي كون النصف للضامن أو للزوج ~~قول ابن القاسم فيها مع سماعه سحنون وتخريج ابن رشد على وجوب كله للزوج ~~بالعقد اه بن # قوله ( لأن الضامن ) أي وهو الأب وذو القدر # قوله ( وتأخذ الزوجة النصف الثاني ) أي فلو طلق الزوج قبل دفع الأب شيئا ~~من الصداق لكان عليه نصف المهر للزوجة تتبعه به في حياته ومماته كما في ~~الطراز ولا يقال إنها عطية وهي تبطل بموت المعطي إذا لم تحز ( ( ( تجز ) ) ~~) عنه # لأنا نقول لما كانت في مقابلة عوض أشبهت المعاوضة وكأنه اشترى شيئا في ~~ذمته فتأمل # قوله ( بالفساد ) أي الفسخ الحاصل قبل الدخول # قوله ( قبل الدخول ) أي إن طلقت قبل الدخول وقوله أو الكل بعده أي إن فسخ ~~النكاح بعده # قوله ( بالحمالة ) هي أن يدفع المهر من عنده على أن يرجع به بعد ذلك ~~والتصريح بها كأن يقول على حمالة صداقك كما قال الشارح # قوله ( فيرجع به ) أي فيرجع الدافع بما تستحقه الزوجة على الزوج # قوله ( كان قبل العقد ) أي كان التصريح بالحمالة قبل العقد أو فيه أو ~~بعده # قوله ( أو يكون الضمان بعد العقد ) سواء وقع بلفظ الضمان أو بلفظ علي أو ~~عندي كأن يقول بعد العقد ضمان صداقك مني أو صداقك عندي أو علي وقوله فيرجع ~~على الزوج أي لأنه يحمل على الحمالة # قوله ( وإن كان قبل العقد ) أي وإن كان الضمان قبل العقد أو فيه وقوله ~~فلا يرجع أي لحمله على الحمل كما أنه لا رجوع له إذا صرح بالحمل مطلقا كأنا ~~أحمل عنك الصداق سواء وقع منه ذلك حال العقد أو قبله أو بعده # والحاصل أن الدافع إما أن يصرح بلفظ الحمل أو الحمالة أو الضمان وفي كل ~~إما قبل العقد أو بعده أو فيه فالتصريح بالحمالة يرجع فيه مطلقا وبالحمل لا ~~يرجع مطلقا والتصريح بالضمان إن كان قبل العقد أو فيه لم يرجع وإن كان بعده ~~رجع ومثل الحمل في عدم الرجوع الدفع كأنا أدفع صداقك أو أدفع الصداق عنك # وقد ms1447 نظم أبو علي المسناوي أقسام هذه المسألة انف رجوعا عند حمل مطلقا ~~حمالة بعكس ذا فحققا لفظ ضمان عند عقد لا ارتجاع وبعده حمالة بلا نزاع وكل ~~ما التزم بعد عقد فشرط هذا الحوز فافهم قصدي قوله ( تدل على خلافه ) أي كما ~~لو جرى العرف بأن من دفع عن إنسان صداقه أو تحمل به عنه بأي لفظ يرجع به ~~فإنه يعمل بذلك وكذا إذا قامت قرينة تدل على ذلك # قوله ( إن تعذر أخذه ) المراد PageV02P247 بالتعذر التعسر أي تعذر الأخذ ~~منه لكونه معسرا وأما لو كان لا يتعذر الأخذ منه لكونه مليا لم يكن لها ~~الامتناع # قوله ( من الزوج ) سيأتي أن للمرأة أن تمنع نفسها من الدخول والوطء بعد ~~الدخول حتى تأخذ ما حل من الصداق فيحمل ما يأتي على ما إذا كان الصداق على ~~الزوج وما هنا على ما إذا كان على غيره وتعذر أخذه من المتحمل به سواء كان ~~يرجع به على الزوج أم لا وأما تعميم الشارح فيما هنا فيلزم عليه التكرار ~~فيما يأتي # قوله ( حتى يقرر لها ) أي لأن الزوجة وإن دخلت على اتباع غير الزوج لم ~~تدخل على تسليم سلعتها مجانا وقوله حتى يقرر لها صداقا في نكاح التفويض ~~ظاهر العبارة وإن لم تقبضه وإليه ذهب بعض الشراح وقال عج عن الشيخ كريم ~~الدين حتى يعين وتقبضه وهو ظاهر كلام ابن الحاجب وهو ظاهر لأنه إذا كان ~~الأخذ متعذرا فلا فائدة في تقدير الصداق وحده وعلى هذا فيختلف نكاح التفويض ~~الذي فيه الصداق على الزوج والذي فيه الصداق على غيره فإنه يكفي في الأول ~~مجرد التقرير وإن لم تقبضه كما يفيده قول المصنف فيما يأتي ولها طلب ~~التقدير اه عدوي # قوله ( أو بعد أجله ) أي بأن كان مؤجلا فحل أجله وتسويته بين الحال ~~ابتداء وبين ما حل بعد التأجيل من أن لها الامتناع حتى تقبضه فيه نظر بل ~~إنما يكونان سواء لو كان الصداق على الزوج وأما إذا كان على المتحمل ( ( ( ~~التحمل ) ) ) به فليس لها المنع ms1448 من التمكين إلا بالنسبة للحال أصالة دون ما ~~حل بعد أجله كما قاله اللخمي ونقله ابن عرفة عنه # قوله ( وله ) أي للزوج حيث امتنعت من الدخول وتعذر الأخذ من المتحمل به # قوله ( الترك ) أي وله أن يدفع لها من عنده ويتبع به الحامل ولا يجبر على ~~الدفع ولو كان له مال لأنه لم يدخل على غرم شيء ولو كان الحامل عديما ~~فمكنته من نفسها # ثم مات فلا شيء على الزوج اه عدوي قوله ( حيث لا يرجع إلخ ) قيد في قوله ~~ولا شيء عليه والحاصل أنها إذا امتنعت من الدخول لتعذر خلاص الصداق من ~~الملتزم فإن الزوج يخير بين أن يدفع الصداق من عنده أو يطلقها فإن دفعه من ~~عنده رجع به على الملتزم إن كان التزامه به على وجه الحمل مطلقا أو على وجه ~~الضمان وكان قبل العقد أو فيه وإن كان على وجه الحمالة أو الضمان بعد العقد ~~فلا رجوع له عليه وإن طلقها فلا شيء عليه إذا كان الملتزم التزمه على وجه ~~الحمل أو على وجه الضمان وكان قبل العقد أو حينه وأما إن كان التزامه على ~~وجه الحمالة أو الضمان بعد العقد فإنه إن طلقها يغرم لها نصف الصداق وإن ~~دخل غرم الجميع # قوله ( وبطل إلخ ) قد سبق أن التزام المهر حمل وحمالة وضمان فإن كان حملا ~~فلا يرجع بما دفعه مطلقا وإن كان حمالة رجع مطلقا وإن كان ضمانا رجع إن كان ~~بعد العقد لا إن كان قبله أو حينه إذا علمت ذلك فاعلم أنه إذا ضمن مهرا في ~~مرضه المخوف على وجه الحمل لوارث كان الضمان باطلا لأنها وصية لوارث ~~والنكاح صحيح فإذا كانت المرأة قبضته من الضامن ثم مات ردته وإن كان الزوج ~~كبيرا وقد دخل أو أراد الدخول أو صغيرا ودخل بعد بلوغه اتبعته الزوجة وأما ~~لو كان المريض ضمن المهر للوارث أو لأجنبي على وجه الحمالة فإنه يصح من ~~الثلث نظرا لكونه تبرعا في الصورة ولو لاحظوا أن فيه الرجوع لأجازوه من ms1449 رأس ~~المال # وفهم من قول المصنف عن وارث صحته أي الضمان على وجه الحمل عن غير وارث ~~أجنبي أو قريب ويكون وصية من الثلث فلو كان أزيد من الثلث ولم يجز الوارث ~~الزائد خير الزوج إما أن يدفع الزائد ويدخل وإما أن يفك عن نفسه ولا شيء ~~عليه كما أشار له المصنف بقوله لا عن زوج ابنة إلخ # قوله ( عن زوج ابنة ) أي رجل يريد أن يتزوج ابنته # قوله ( لأنه وصية لغير وارث ) أي ولا ينظر لكون المال تأخذه بنته التي هي ~~وارثة له # قوله ( مطلوبة ) أي لأجل دوام المودة بين الزوجين # قوله ( والكفاءة ) أي المطلوبة في النكاح # وقوله الدين والحال فيه حذف أي المماثلة في الدين والحال فهي لغة مطلق ~~المماثلة أو المقاربة وأما اصطلاحا فهي المماثلة فيما ذكر قوله ( والمقاربة ~~) الواو بمعنى أو PageV02P248 قوله ( والمعتبر إلخ ) الحاصل أن الأوصاف ~~التي اعتبروها في الكفاءة ستة أشار لها بعض بقوله نسب ودين صنعة حرية فقد ~~العيوب وفي اليسار تردد فإن ساواها الرجل في الستة فلا خلاف في كفاءته وإلا ~~فلا واقتصر المصنف على ما ذكر لقول القاضي عبد الوهاب إنها المماثلة في ~~الدين والحال ولا يشترط فيها المماثلة في غير ذلك من باقي الأوصاف فمتى ~~ساواها الرجل فيهما فقط كان كفؤا # قوله ( الحسب ) هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والعلم والصلاح # وقوله النسب أي بأن يكون كل منهما معلوم الأب لا كون أحدهما لقيطا أو ~~مولى إذا لا نسب له معلوم # قوله ( وإنما تندب ) أي المماثلة فيهما فقط # قوله ( أي لهما معا ) أي فإن تركتها المرأة ( ( ( امرأة ) ) ) بأن رضيت ~~بغير كفء ولم يرض الولي بتركها فللأولياء الفسخ ما لم يدخل فإن دخل فلا فسخ # والحاصل أن المرأة إن تركتها فحق الولي باق والعكس # قوله ( من فاسق ) أي وذلك لأن الحق لهما في الكفاءة فإذا أسقطا حقهما ~~منها وزوجها من فاسق كان النكاح صحيحا على المعتمد # وحاصل ما في المسألة أن ظاهر ما نقله ح وغيره واستظهره الشيخ ابن رحال ms1450 ~~منع تزويجها من الفاسق ابتداء وإن كان يؤمن عليها منه وأنه ليس لها ولا ~~للولي الرضا به وهو ظاهر لأن مخالطة الفاسق ممنوعة وهجره واجب شرعا فكيف ~~بخلطة النكاح فإذا وقع ونزل وتزوجها ففي العقد ثلاثة أقوال لزوم فسخه ~~لفساده وهو ظاهر اللخمي وابن بشير وابن فرحون وابن سلمون # الثاني أنه صحيح وشهره الفاكهاني # الثالث لأصبغ إن كان لا يؤمن منه رده الإمام وإن رضيت به وظاهر ابن غازي ~~أن القول الأول وهو الراجح وعليه فيتعين عود ضمير تركها للحال فقط لأنه ~~أقرب مذكور اه بن # والذي قرره شيخنا أن المعتمد القول بالصحة كما شهره الفاكهاني # قوله ( حفظا ) أي لوجوب حفظ النفوس # قوله ( وليس لولي إلخ ) يعني أن الولي إذا رضي بغير كفء وزوجها منه ثم ~~طلقها طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة وأراد عودها فرضيت الزوجة وامتنع ~~الولي منه فليس له الامتناع حيث لم يحدث ما يوجب الامتناع ويعد عاضلا أما ~~إذا كان الطلاق رجعيا ولم تنقض العدة فهي زوجة فلا كلام لها ولا لوليها # قوله ( من فقير ) أي سواء كان ابن أخ له أو غيره وأسقط المصنف ابن أخ ~~الواقع في الرواية لأنه وصف طردي مخرج على سؤال سائل وحينئذ فلا مفهوم له ~~كما أنه أسقط المطلقة من قوله وللأم لما ذكرنا وقوله في تزويج الأب أي وغير ~~الأب أولى بذلك وأما الأم فخاص بها مطلقة أم لا ومثل الفقير من يغربها عن ~~أمها مسافة خمسة أيام ويشكل على هذا الفرع ما تقدم في قوله إلا لكخصي أي ~~فليس للأب أن يجبر بنته على التزوج ( ( ( التزويج ) ) ) بخصي ونحوه من ~~العيوب الموجبة للخيار وأما الفقر فلم يذكروه فله جبرها ولا كلام لأحد حتى ~~الأم فكيف يحكم هنا لها بالتكلم إلا أن يقال ما هنا مبني على أن اليسار ~~معتبر في الكفاءة ولا مانع من بناء مشهور على ضعيف اه عدوي # قوله ( أو غيره ) أي أو غير ابن الأخ # قوله ( هل هو صواب ) أي فيمكنه مما أراد أو غير صواب ms1451 فيمنعه مما أراده ~~قوله ( بالإثبات ) أي على أنه تأكيد لقوله نعم قال بعضهم ورواية الاثبات ~~أصح ولذا قدمها المصنف على رواية النفي كما أنه قدم قول مالك على قول ابن ~~القاسم إشعارا بترجيحه عليه اه # لكن قضية ما تقدم من الإشكال أن الراجح كلام ابن القاسم وأنه لا تكلم لها ~~إلا لضرر اه شيخنا عدوي # قوله ( ورويت أيضا بالنفي ) أي قال نعم إني لا أرى لك متكلما وفيه أن ~~النفي لم يستقم مع قوله نعم ويختل المعنى ويتناقض كلامه بعضه مع بعض ~~PageV02P249 وأجيب بأنه يستقيم لأن قوله نعم معناه أجيب سؤالك اه تقرير ~~عدوي # قوله ( بعد ما تقدم ) أي بعد أن ذكر لسحنون ما تقدم نقلا عن مالك # قوله ( وأنا أراه ) أي ما يفعله الأب # قوله ( إلا لضرر بين ) أي لحصول ضرر بين لها بسبب الفقر # وأشار الشارح بقوله وأنا أراه ماضيا إلخ إلى أن قوله إلا لضرر استثناء من ~~مقدر # قوله ( هل هو ) أي كلام ابن القاسم وفاق أي لكلام مالك أو مخالف له قال ~~ابن حبيب قول ابن القاسم خلاف وقال أبو عمران وفاق وقد ذكر الشارح للوفاق ~~وجهين الأول منهما نقله ابن محرز عن بعض المتأخرين والثاني منهما لأبي ~~عمران كما نقله في التوضيح # قوله ( لكن هذا الثاني ) أي التوفيق الثاني قوله ( وقيل خلاف ) أي وعليه ~~فالراجح قول ابن القاسم اه تقرير عدوي # قوله ( والمولى وغير الشريف إلخ ) هذا يفيد أنه لا يشترط في الكفاءة ~~المماثلة في النسب والحسب # قوله ( وفي العبد تأويلان ) المذهب أنه ليس بكفء كما في الشارح تبعا لشب ~~وفي عبق أن الراجح أنه كفء وهو الأحسن لأنه قول ابن القاسم # أقول والظاهر التفصيل فما كان من جنس الأبيض فهو كفء لأن الرغبة فيه أكثر ~~من الأحرار وبه الشرف في عرف مصرنا وما كان من جنس الأسود فليس بكفء لأن ~~النفوس تنفر منه ويقع به الذم للزوجة اه عدوي # وظاهر المصنف جريان الخلاف في عبد أبيها وغيره # قوله ( ولو خلقت ) أي هذا إذا خلقت ms1452 الفصول من مائه غير المجرد عن عقد بل ~~ولو خلقت من مائه المجرد عن العقد ففي الكلام حذف الصفة وهي قوله المجرد ~~ورد بلو على ابن الماجشون في قوله لا تحرم البنت التي خلقت من الماء المجرد ~~عن العقد وعما يشبهه من الشبهة على صاحب الماء قال سحنون وهو خطأ صراح قال ~~في التوضيح وقول سحنون خطأ ليس بظاهر لأنها لو كانت بنتا لورثته وورثها ~~وجاز له الخلوة بها وإجبارها على النكاح وذلك كله منتف عندنا # قوله ( من مائه ) ومثل من خلقت من مائه من شربت من لبن امرأة زنى بها ~~إنسان فتحرم تلك البنت على ذلك الزاني الذي شربت من مائه وهذا هو ما رجع ~~إليه مالك وهو الأصح وبه قال سحنون وغيره وهو ظاهر المذهب قاله ابن عبد ~~السلام ونقله في التوضيح # قوله ( فإنها ) أي تلك البنت # قوله ( فروع أبيه من الزنى ) أي الكائن ذلك الأب من الزنى # قوله ( وزوجتهما ) ضمير التثنية راجع لأصل الشخص وفصله يعني أنه يحرم على ~~الشخص أن يتزوج امرأة تزوجها أحد من آبائه وإن علوا أو أحد من بنيه وإن ~~سفلوا ويجوز أن يتزوج بأم زوجة أبيه وابنة زوجة أبيه من غيره إذا ولدتها ~~أمها قبل التزوج بأبيه فتحل له إجماعا وأما إذا ولدتها أمها بعد أن تزوجت ~~بأبيه وفارقته فقيل بحلها وهو المعتمد وقيل بحرمتها وثالثها يكره نكاحها ~~الأول رواية عيسى عن ابن القاسم والثاني سماع أبي زيد عن ابن القاسم ~~والثالث نقله ابن حبيب عن طاوس # قوله ( وكذا يحرم زوج الأصول الإناث إلخ ) ) أي فلا يجوز للمرأة أن تتزوج ~~بزوج أمها ولا بزوج أمهات أمها ولا بزوج أم أبيها ولا بزوج أمهات أم أبيها ~~ولا بزوج أم جدها ولا بزوج أمهاتها # قوله ( وزوج الفروع الإناث إلخ ) أي فلا تتزوج المرأة بزوج بنتها ولا ~~بزوج بنات بنتها وإن سفلن # قوله ( فلو حذف التاء لشمل هاتين إلخ ) فيه نظر إذ لو حذفها وشمل ~~PageV02P250 الصورتين لكان قوله بعد وأصول زوجته وبتلذذه إلخ تكرارا مع ms1453 هذا ~~ويكون كلامه هنا موهما أن فصول الزوجة يحرمن بمجرد العقد عليها وليس كذلك ~~كما يأتي فما فعله المصنف هو عين الصواب اه بن # قوله ( وفصول أول أصوله ) يعني أنه يحرم فصول أبيه وأمه وهم إخوته أشقاء ~~أو لأب أو لأم # قوله ( وأول فصل من كل أصل ) أي ما عدا الأصل الأول لأن الأصل الذي عدا ~~الأصل الأول هو الجد الأقرب والجدة القربى وابن الأول عم أو خال وابنته عمة ~~أو خالة وأما أولادهم فحلال # قوله ( لا إن قصد ) أي التلذذ فقط أي من غير أن تحصل لذة # قوله ( ولا مفهوم إلخ ) أي فمتى تلذذ بالمرأة حرمت عليه بنتها كانت في ~~حجره وكفالته أم لا # قوله ( كالملك ) إن جعل تشبيها في قوله وبتلذذه وإن بعد موتها ولو بنظر ~~فصولها لا يستثنى شيء لأنه متى تلذذ بأمة ولو مجوسية حرم عليه بناتها وبنات ~~بناتها وإن جعل تشبيها في جميع ما مر من قوله وحرم أصوله إلى هنا يستثنى ~~العقد فإن عقد الأب في النكاح يحرم على الابن وعقد الابن يحرم على الأب ~~وعقد الشراء لا يحرم شيئا لأن الملك ليس المبتغى منه الوطء بل الخدمة ~~والاستعمال بخلاف النكاح فالتحريم في الملك إنما يكون بالتلذذ كما قال ~~الشارح # قوله ( في جميع ماتقدم ) أي وهو قوله وحرم أصوله إلى هنا فإذا تلذذ بأمة ~~حرمت على أصوله وإن علوا وعلى فصوله وإن سفلوا وكذا تحرم عليه الجارية التي ~~تلذذ بها أحد آبائه أو من أبنائه كذا يحرم عليه التلذذ بجارية من فصول أول ~~أصوله أو بجارية من أول فصل من أكل ( ( ( كل ) ) ) أصل من أصوله وإذا تلذذ ~~بجارية ولو بنظر حرم عليه أصولها وفصولها # قوله ( ولا بد في التحريم من بلوغه ) أي لا بد في التحريم الحاصل بالتلذذ ~~من بلوغه فوطء الصغير للأمة لا ينشر الحرمة ولو كان مراهقا على الراجح فلا ~~تحرم موطوءته على أصوله ولا على فصوله ولا تحرم بناتها عليه وأما التحريم ~~الحاصل بالعقد فإنه يكون بعقد الصغير ولو لم يقو ms1454 على الوطء # قوله ( وأما الأمة فلا يشترط إلخ ) أي وحينئذ فوطء الأمة الصغيرة ينشر ~~الحرمة كالكبيرة فتحرم على أصول واطئها وعلى فصوله وتحرم عليه بناتها ~~اللاتي ستلدهن # قوله ( وحرم العقد ) أي ونشر العقد الحرمة فإذا عقد على امرأة حرمت على ~~أصوله وعلى فصوله وحرم عليه أصولها هذا إذا كان العقد صحيحا بل وإن كان ~~مختلفا في فساده وقوله وحرم العقد أي عقد النكاح لكبير أو صغير لأن عقد ~~الصغير محرم بخلاف وطئه الأمة فإنه لا يحرم على الراجح ولو كان مراهقا كما ~~مر وأما عقد الرقيق بغير إذن سيده إذا رده فلا يحرم لأنه ارتفع من أصله ~~بالرد وانظر هل مثله عقد الصبي والسفيه بغير إذن وليهما لكونه غير لازم ~~كعقد الرقيق وهو الظاهر وليس هذا كالعقد الفاسد المختلف فيه لأن الفاسد ~~المختلف فيه لازم عند بعض الأئمة فهو غير متفق على حله بخلاف نكاح الصبي ~~والعبد والسفيه فإنه متفق على حله وقيل إنه محرم لأنه عقد صحيح وإن كان غير ~~لازم فلا يشترط في العقد المحرم كونه لازما اه تقرير عدوي # والذي صوبه بن هذا القول الأخير وذكر أنه نص في التهذيب على تحريم عقد ~~الرقيق بغير إذن سيده فانظره # قوله ( فالمحرم وطؤه ) في كبير خش أن المراد بالوطء ما يشمل إرخاء الستور ~~ولو تقارروا على عدم الوطء ومثل الوطء مقدماته كما قال الشارح وإنما اقتصر ~~المصنف على الوطء لأجل قوله إن درأ الحد # قوله ( غير عالم ) قيد في عدم الحد عن الثلاثة ومثل الثلاثة الخامسة ~~وقوله فإن لم يدرأ PageV02P251 الحد أي فإن علم بأنها ذات محرم أو ذات رضاع ~~أو أنها معتدة وأنها خامسة وقوله إلا المعتدة فقولان أي إلا العالم بأنها ~~معتدة ففي حده قولان # قوله ( فالتذ بابنتها ) أي وبأمها ولو كان الالتذاذ بمجرد اللمس كما في ~~المج وأما لو قصد التلذذ ببنت زوجته لظنها زوجته ولم يلتذ فلا ينشر الحرمة ~~على الصحيح واللواط بابن زوجته لا ينشر الحرمة عند الأئمة الثلاثة خلافا ~~لابن حنبل # قوله ( ظانا ms1455 إلخ ) أي وأما لو تلذذ بالبنت عمدا جرى فيه الخلاف السابق في ~~قوله وفي الزنى خلاف والمعتمد عدم الحرمة # قوله ( فتردد ) لا يقال إن التلذذ ببنت الزوجة غلطا هذا وطء شبهة ووطء ~~الشبهة يحرم اتفاقا فلم جرى التردد هنا لأنا نقول لا نسلم أن هذا وطء شبهة ~~إذ وطء الشبهة هو الوطء غلطا فيمن تحل في المستقبل ولذا كان وطء أخت الزوجة ~~غلطا محرما بناتها على زوج أختها الواطىء لها لأنها تحل له في المستقبل ~~فوطؤها وطء شبهة وأما لو وطىء ببنت الزوجة غلطا فليس وطء شبهة لأنها لا تحل ~~في المستقبل فلذا جرى فيه التردد اه خش لكن ما ذكره من أن وطء الشبهة يحرم ~~اتفاقا فيه نظر فقد ذكر المواق فيه ثلاثة أقوال قيل إنه يحرم وقيل لا يحرم ~~والثالث الوقف والأول هو المشهور كما في القلشاني وابن ناجي اه بن # قوله ( وعدمه ) اعلم أن التردد جار في كل من التلذذ بالوطء والمقدمات وأن ~~المعتمد التحريم فيهما كما قال الشارح ومثله في تت والشيخ سالم وعج # قوله ( وإن قال أب ) أي أو جد ( ( ( وجد ) ) ) فالمراد بالأب كل من يحرم ~~على الولد نكاح زوجته # قوله ( ندب التنزه ) أي التباعد عنها قال الشيخ كريم الدين وينبغي إذا ~~صدقت الحرة الأب أن تؤخذ بإقرارها فلا يجوز أن تتزوج الولد وظاهره أنه لا ~~ينظر لما تقوله الأمة لاتهامها في محبة الولد أو ضدها اه عدوي # تنبيه من ملك جارية أبيه أو ابنه بعد موته ولم يعلم هل وطئها أم لا فقال ~~ابن حبيب لا تحل وبه العمل واستحسنه اللخمي في العلى وقال يندب التباعد ~~عنها في الوخش ولا تحرم الإصابة وكذا إن باعها الأب لابنه أو بالعكس ثم غاب ~~البائع أو مات قبل أن يسأل فلا تحل مطلقا أو إن كانت من العلى فلو أخبر ~~البائع منهما الآخر بعدم الإصابة صدق فإن باعها الأب لأجنبي والأجنبي باعها ~~للولد والحال أن الأب البائع أخبر الأجنبي بعدم إصابتها والأجنبي أخبر ~~الولد بذلك فهل يصدق ms1456 أو لا والظاهر أن هذا الأجنبي إن كان شأنه الصدق في ~~أخباره صدق وإلا فلا اه تقرير عدوي # قوله ( تأويلان ) الأول لعياض والثاني لأبي عمران # قوله ( الأظهر الأول ) أي لأن قول الأب ذلك قبل العقد وفشوه عنه دليل على ~~صدقه # قوله ( جمع خمس من النساء ) أي في عقد أو عقود لكن إن جمعهن في عقد فسخ ~~نكاح الجميع وإن كان في عقود فسخ نكاح الخامسة إن علم وإلا فالجميع # قوله ( وجاز للعبد الرابعة ) أي لأن النكاح من العبادات والحر والعبد ~~فيها سواء بخلاف الطلاق فإنه في معنى الحدود فكإن طلاقه نصف طلاق الحر كما ~~في الحدود # قوله ( كما يوهمه كلامه ) وهو وإن قال به ابن وهب إلا أنه ضعيف فلا يحمل ~~المصنف عليه لأنه مبين لما به الفتوى # قوله ( أو جمع ثنتين ( ( ( اثنتين ) ) ) إلخ ) أي كالأختين والمرأة ~~وعمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو أختها وكالمرأتين اللتين كل منهما عمة ~~للأخرى أو كل منهما خالة للأخرى فالأولى كما إذا تزوج كل من رجلين بأم ~~الآخر وأتى كل واحد منهما ببنت فكل من البنتين عمة للأخرى والثانية كما لو ~~تزوج كل من رجلين ببنت الآخر وأولدها بنتا فكل من البنتين خالة للأخرى # قوله ( لو قدرت أية ) الظاهر أن أية هنا موصولة حذف منها المضاف إليه ~~والصلة والتقدير قدرت أيتهما أردت ذكرا أي لو قدرت التي أردت منهما ذكرا ~~حرم وطؤه للأخرى # قوله ( كوطئهما بالملك ) علم ( ( ( اعلم ) ) ) أن الجمع بين المرأتين ~~PageV02P252 اللتين لو قدرت كل منهما ذكرا والأخرى أنثى حرم عليه نكاحها ~~لأجل الوطء إما أن يكون بنكاح وهو ما مر وإما أن يكون بنكاح وملك وسيأتي ~~وإما أن يكون بالملك فقط وهو ما ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) هنا # قوله ( ولو جمع بين محرمتي الجمع ) أي وأفرد كلا منهما بعقد وأما لو ~~جمعهما في عقد فسيأتي بعد في قوله كأم وبنتها بعقد # قوله ( أو خالتها ) أي أو بنت أخيها أو بنت أختها أو أمها أو بنتها # قوله ( وأولى إن علم ببينة ) أي انها ثانية ms1457 وسواء دخل بها أم لا إلا أنه ~~إن دخل لزمه المسمى وإلا فسخ قبل البناء ولا شيء لها لإقرارها بأنه لا حق ~~لها ولا يمين على الزوج حينئذ والفسخ بلا طلاق لأنه مجمع على فساده # قوله ( وإلا تصدقه إلخ ) حاصله أنها إذا لم تصدقه بأن قالت أنا الأولى أو ~~لا علم عندي فإن اطلع على ذلك قبل الدخول فسخ بطلاق ولا شيء لها من الصداق ~~وحلف أنها ثانية لأجل إسقاط النصف الواجب لها بالطلاق قبل المسيس على تقدير ~~أنها الأولى وأن نكاحها صحيح فإن نكل غرم لها النصف بمجرد نكوله إن قالت لا ~~علم عندي لأنها شبه دعوى الاتهام وبعد يمينها إن قالت أنا الأولى فإن نكلت ~~فلا شيء لها أصلا وإن اطلع على ذلك بعد الدخول فسخ النكاح بطلاق وكان لها ~~المهر كاملا بالبناء ولا يمين عليه وبقي على نكاح الأولى بدعواه من غير ~~تجديد عقد # قوله ( بأن قالت أنا الأولى ) أي وقال الزوج بل أنت الثانية وقوله أو ~~قالت لا علم عندي أي وقال لها الزوج أنت ثانية # قوله ( الواجب لها ) أي بالطلاق قبل المس على تقدير إلخ قوله ( ولذا ) أي ~~ولأجل أن حلفه لأجل سقوط نصف الصداق عنه لا يمين إلخ # قوله ( ولا بد من الفسخ ) أي بطلاق لاحتمال أنها الأولى # قوله ( فلو نكل ) أي في حالة ما لو اطلع عليه قبل الدخول فهذا بيان ~~لمفهوم قوله وحلف # قوله ( فهو راجع لما قبل وإلا ) أي وليس راجعا لما بعدها وهو ما إذا لم ~~يصدق لأن فسخه بطلاق دخل أو لا # قوله ( لأنه ) أي ما قبل إلا وهو ما إذا صدقت الزوج على أنها ثانية # قوله ( أو كل محرمتي الجمع ) أي كالمرأة أو ( ( ( وعمتها ) ) ) عمتها أو ~~خالتها أو بنت أخيها أو بنت أختها # قوله ( فيفسخ ) أي أبدا # قوله ( لكن تختص الأم وبنتها ) أي عن بقية محرمتي الجمع # قوله ( إلا أن لتأبيده ) أي تأبيد تحريم الأم وابنتها المجموعتين في عقد # قوله ( إما أن يدخل بهما ) المراد بالدخول مطلق التلذذ ms1458 # قوله ( وتأبد تحريمهما ) أي أنه إذا عقد على أم وابنتها ووطئهما فإنهما ~~يحرمان عليه أبدا يريد إذا كان جاهلا بالتحريم بأن كان حديث عهد بالإسلام ~~يعتقد حل نكاح الأم وابنتها وإن كان عالما بالتحريم فإنه ينظر إلى نكاحه هل ~~يدرأ الحد عن الواطىء بأن كان يجهل أنها بنتها أو لا يدرأ الحد عنه بأن كان ~~يعلم أنها بنتها ويجري على ما مر من تحريمها إن كان يدرأ الحد وإلا كان زنى ~~فلا يحرمان على المعتمد # قوله ( وعليه صداقهما ) أي وعليهما الاستبراء بثلاث حيض # قوله ( إن مات ) أي قبل الفسخ # قوله ( لأنه مجمع على فساده ) أي وقد تقدم أن المجمع على فساده لا يوجب ~~الميراث ولو حصل الموت قبل الفسخ # قوله ( وإن ترتبتا ) لا يصح أن يكون هذا مبالغة وأن المعنى هذا إذا عقد ~~عليهما معا بل وإن ترتبتا في العقد وتكون المبالغة في الفسخ بلا طلاق ~~وتأبيد التحريم إن دخل بهما ولزوم الصداق وعدم الميراث بل يتعين أن تكون إن ~~شرطية والجواب محذوف كما اقتصر عليه الشارح لأن شرط المبالغة أن يكون ما ~~بعدها داخلا فيما قبلها وهنا ليس كذلك لأن ما قبلها العقد عليهما واحد ~~PageV02P253 وما بعدها مترتب # قوله ( وكانتا بعقد إلخ ) احترازا عما إذا عقد عليهما عقدين مترتبين ولم ~~يدخل بواحدة فيفسخ عقد الثانية فقط بلا خلاف ويمسك الأولى كانت الأم أو ~~البنت ثم إن كانت التي فسخ نكاحها الأم فهي حرام أبدا وإن كانت البنت كان ~~له أن يطلق الأولى وهي الأم ويتزوجها وهذا مع علم الأولى والثانية وأما مع ~~جهل ذلك فقد مر نحوه في قوله وفسخ نكاح ثانية صدقت إلخ # قوله ( وحلت الأم ) أي على المشهور خلافا لعبد الملك القائل بعدم حلها ~~إجراء للفاسد مجرى الصحيح # قوله ( للإجماع على فساده ) أي ومحل كون العقد على البنات يحرم الأمهات ~~إذا كان العقد صحيحا أو مختلفا في فساده # قوله ( فأولى إذا كان فاسدا ) أي فالحاصل أن حلية البنت لا خلاف فيها لأن ~~العقد الصحيح على الأم لا ms1459 يحرم البنت فالأولى الفاسد والخلاف إنما هو في ~~حلية الأم وعدم حليتها والمشهور حليتها ولذا اقتصر المصنف على حليتها # قوله ( وقد كان جمعهما بعقد ) أي وأما لو جمعهما في عقدين مترتبين ودخل ~~بواحدة فإن كانت تلك التي دخل بها الأولى ثبت عليها بلا خلاف إن كانت البنت ~~وفسخ نكاح الثانية وتأبدت وإن كان المدخول بها الأم فكذلك على المشهور أي ~~يثبت نكاح الأم وقيل إنهما يحرمان لأن العقد على البنت ينشر الحرمة ولو كان ~~فاسدا وإن دخل بالثانية وكانت البنت فرق بينهما وبينه وكان لها صداقها وله ~~تزويجها بعد الاستبراء وإن كانت الأم حرمتا أبدا أما الأم فلأن العقد على ~~البنات يحرم الأمهات وأما البنت فلأن الدخول بالأمهات يحرم البنات ولو كان ~~العقد فاسدا كما هنا ولا ميراث # قوله ( ولم تعلم السابقة إلخ ) يعني أنه إذا عقد على الأم وابنتها ~~مترتبين ومات ولم يدخل بواحدة ولم تعلم السابقة في العقد فإن الإرث بينهما ~~لثبوت سببه وجهل مستحقه ويجب لكل واحدة نصف صداقها لأن بالموت تكمل عليه ~~الصداق وكل منهما الوارث يناكرها فيؤخذ منه نصف الصداقين فيعطى لكل واحدة ~~نصف صداقها سواء اختلف الصداقان أو استويا في القدر # قوله ( وكل تدعيه ) أي تدعي أنها تستحقه لكونها الأولى فنكاحها صحيح # قوله ( والوارث يناكرها ) أي ويقول لها أنت ثانية فلا صداق لك لفساد ~~نكاحك # قوله ( فيقسم ) أي كل صداق من الصداقين بينهما أي بين الزوجة والوارث ~~لأنه مال تنازعه اثنان # قوله ( كأن تزوج خمسا في عقود ) أي ثم مات وقوله أو أربعة في عقد وأفرد ~~الخامسة أي أو جمع اثنتين أو ثلاثة في عقد وأفرد ما بقي كل واحدة بعقد # قوله ( فإن دخل بالجميع ) أي والحال أنه لم يعلم الخامسة وقوله فلهن خمسة ~~أصدقة أي والميراث يقسم بينهن أخماسا # قوله ( تدعي أنها ليست بخامسة ) أي فنكاحها صحيح ويتكمل لها الصداق ~~بالموت وقوله والوارث يكذبها أي فيقول إنها خامسة فنكاحها مجمع على فساده ~~فلا ميراث لها # قوله ( وللباقي صداق ونصف ) وذلك لأن واحدة منهما ms1460 رابعة قطعا والأخرى ~~يحتمل أنها غير خامسة وأن الخامسة غيرها من المدخول بهن والوارث ينازعها ~~فيقسم الصداق المتنازع فيه بينهما فيكون للباقيتين صداق ونصف # قوله ( فللباقي صداقان ونصف ) لأن لاثنتين منهن صداقهن قطعا وصداق ~~الثالثة ينازع فيه الوارث لأنه يقول واحدة من اللاتي لم يدخلن خامسة فلا ~~شيء لها وهن يقلن الخامسة ليست واحدة منا بل من اللتين دخل بهما قلنا ثلاثة ~~أصدقة كوامل فيقسم ذلك الصداق الذي وقع فيه التنازع بين الوارث وبينهن ~~فيصير صداقان ونصف وإذا قسم ذلك على ثلاثة خص كل واحدة ثلاثة أرباع صداقها ~~وثلث ربعه وإن شئت قلت خمسة أسداس صداقها وقوله ثلاثة أرباع صداقها وثمنه ~~أي وإن شئت قلت كما قال ابن عرفة لكل واحدة سبعة أثمانه والمعنى واحد # قوله ( وإن لم يدخل بواحدة فأربعة أصدقة إلخ ) هذا قول محمد PageV02P254 ~~وسحنون وهو المشهور وقال ابن حبيب لكل واحدة نصف صداقها لاحتمال أنها ~~الخامسة وظاهر التشبيه أن المصنف مشى على هذا القول المقابل للمشهور وأجاب ~~الشارح فيما مر بأن التشبيه في الإرث والصداق لا من كل وجه بل من جهة قسمة ~~المحقق وجوبه وهو صداق واحد في المسألة الأولى وهي قوله وإن مات ولم تعلم ~~السابقة إلخ يقسم على امرأتين فيكون لكل واحدة نصف صداقها والمحقق وجوبه في ~~الثانية وهو أربعة أصدقة يقسم على خمسة اه بن # قوله ( وحلت الأخت إلخ ) يعني أنه إذا عقد على امرأة أو تلذذ بأمته فلا ~~يحل له التلذذ بأختها أو عمتها مثلا بنكاح أو ملك إلا إذا أبان الأولى إن ~~كانت منكوحة أو أزال ( ( ( زال ) ) ) ملكها إن كانت أمة # قوله ( أو بانقضاء عدة الرجعى ) والقول قولها في عدم انقضاء عدتها لأنها ~~مؤتمنة على فرجها فإن ادعت احتباس الدم صدقت بيمينها لأجل النفقة لانقضاء ~~سنة فإن ادعت بعدها تحريكا نظرها النساء فإن صدقنها تربص لأقصى أمد الحمل ~~وإلا لم يلزمه تربص لأقصى أمد الحمل وهل منع الرجل من نكاح كالأخت في مدة ~~عدة تلك المطلقة يسمى عدة أو لا قولان ms1461 وعلى الأول فهي إحدى المسائل التي ~~يعتد فيها الرجل ثانيها من تحته أربع زوجات فطلق واحدة وأراد أن يتزوج ~~واحدة فلا بد من تربصه حتى تخرج الأولى من العدة إن كان طلاقها رجعيا كما ~~يأتي والثالثة إذا مات ربيبه وادعى أن زوجته حامل فيجب أن يتجنب زوجته حتى ~~تستبرأ بحيضة لينظر هل زوجته حامل فيرث حمله أو غير حامل ولا يقال إنه قد ~~يتجنبها في غير هذا كاستبرائه من فاسد لأن المراد التجنب لغير معنى طرأ على ~~البضع # قوله ( يؤخذ منه ) أي لأنه لو لم يمتنع الوطء بالتأجيل لما أبيح له وطء ~~الأخت # قوله ( أو كتابة ) أي للأمة السابقة فيحل بها من يحرم جمعها معها لأن ~~المكاتبة أحرزت نفسها ومالها وليس للسيد وطؤها والأصل عدم عجزها خلافا ~~للخمي حيث قال لا تحل محرمة الجمع بكتابة الأولى # قوله ( لم تحرم الأخرى ) أي بل له الاسترسال عليها وترك الأولى التي عجزت ~~وله ترك الأخرى والاسترسال على التي عجزت واقتصاره على العتق والكتابة ~~يقتضي عدم حلية الأخت بتدبير السابقة وهو كذلك نعم مثل العتق لأجل عتق ~~البعض وإن لم يكمل عليه عتقها لدين # قوله ( أو إنكاح إلخ ) أي أنه إذا وطىء أمة وأراد أن يتزوج أختها أو ~~يطأها بالملك فلا تحل له إلا إذا حرم فرج الأولى بإنكاح يحل وطأه المبتوتة ~~بأن يكون صحيحا لازما أو فاسدا يمضي بالدخول فتحل الأخت بمجرد العقد الفاسد ~~المذكور لأنه يصدق عليه أنه عقد يحل وطأه المبتوتة # قوله ( وليس مراده بحل المبتوتة إلخ ) الأولى وليس مراده بالنكاح الذي ~~يحل المبتوتة الدخول بها لأنه يقتضي أنه لا يحللها إلا الدخول لا العقد ~~وليس كذلك # قوله ( لأنها مظنة اليأس ) أي ولذا لم يقيد المصنف الأسر باليأس بخلاف ~~الإباق فإنه لما كان غير مظنة للإياس قيده به # قوله ( وهذا في موطوأة ( ( ( موطوءة ) ) ) بملك ) أي وأما من توطأ ~~بالنكاح فلا يحل من يحرم الجمع معها بأسرها أو إباقها فإن طلقها في حال ~~أسرها طلاقا بائنا حل من يحرم جمعه معها وأما ms1462 إن طلقها طلاقا رجعيا لم تحل ~~كأختها إلا بمضي خمس سنين من أسرها لاحتمال حملها وتأخره لأقصى أمد الحمل ~~وثلاث سنين من يوم طلاقها لاحتمال ريبتها وحيضها في كل سنة مرة هذا إذا كان ~~الإباق أو الأسر ليس بفور ولادتها وإلا حلت بمضي ثلاث سنين من طلاقها # قوله ( أو بيع دلس فيه ) يعني أن بيع السيد لأمته المبيعة بيعا صحيحا كاف ~~في حلية من يحرم اجتماعها معها ما لم يكن اشترط في ذلك البيع مواضعة أو ~~خيارا وعهدة وإلا فلا تحل الأخت إلا إذا خرجت من المواضعة وكذا من أمد ~~الخيار والعهدة لأن الضمان في مدة المواضعة والعهدة والخيار من البائع ولو ~~كان السيد عالما بالعيب وكتمه عن المشتري لأن للمشتري التمسك بها وأحرى إن ~~لم يعلم البائع به # قوله ( وأولى إن لم يدلس ) وإنما نص على المدلس لأن فيه خلافا هل يكون ~~بمجرده كافيا في حل الأخت أم لا اه بن PageV02P255 قوله ( لا بيع أو نكاح ~~فاسد لم يفت ) مقتضى كلام بن عند قول المصنف أو إنكاح يحل المبتوتة أن يقصر ~~قول المصنف لا فاسد لم يفت على خصوص البيع لأن النكاح الفاسد إذا كان يمضي ~~بالدخول تحل به الأخت ولو لم يحصل دخول بالفعل # قوله ( ولا حيض ) أي لا يحل كالأخت حرمة الأولى عليه لحيض أو نفاس أو ~~استبراء من وطء شبهة # قوله ( وعدة شبهة ) تقييده العدة بالشبهة حسن لا بد منه لأنها لو كانت من ~~نكاح صحيح لكان النكاح وحده محرما والعدة من توابعه # قوله ( أي استبراء من وطء شبهة ) أشار بهذا إلى أن مراده بالعدة ~~الاستبراء لأن ما يوجبه وطء الشبهة من التربص يسمى استبراء لا عدة وإطلاق ~~العدة عليه مجاز # قوله ( وإنما لم تحل ) أي الأخت وقوله في الحيض أي حيض الأولى # قوله ( الرجوع للإسلام ) أي لخوف القتل # قوله ( وظهار ) مثله الحلف على ترك وطء السابقة ولو بحريتها فلا تحل به ~~الأخرى كما قاله ح # قوله ( وقيل مراده به المواضعة ) حاصله أن بعض الشراح جعل ms1463 قوله واستبراء ~~وخيار وعهدة ثلاث مرتبطة بقوله وبيع دلس فيه على أنها قيد فيه وحينئذ فيكون ~~المراد بالاستبراء المواضعة وكأنه قال محل كون البيع الصحيح ولو دلس فيه ~~كافيا بمجرده في حلية الأخت ما لم يكن فيه مواضعة أو خيار أو عهدة ثلاث ~~وإلا فلا يكون بمجرده كافيا بل لا بد من الخروج منها # قوله ( أو سنتين ) أخذ ذلك من قول المصنف الآتي بخلاف خدام ( ( ( إخدام ) ~~) ) سنين فإن مقابلته للسنة يقتضي أن المراد بها ما قابل السنين الكثيرة # قوله ( وهبة لمن يعتصرها منه ) المراد بالهبة هنا هبة غير الثواب بدليل ~~الاعتصار لأن هبة الثواب بيع ولا اعتصار في البيع فجعل بعضهم هبة الثواب ~~داخلة في كلام المصنف غير ظاهر # قوله ( كولده ) أي سواء كان صغيرا أو كبيرا ومفهوم لمن يعتصرها منه أن ~~الهبة لغيره تحل به كالأخت # قوله ( بخلاف صدقة عليه إن حيزت ) أي لأنه لا اعتصار في الصدقة قاله ابن ~~عبد السلام # قوله ( أي على من يعتصرها منه ) أي وهو عبده وابنه الكبير والصغير ~~واليتيم الذي في حجره # وقوله بأن حازها له إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق عليه صغيرا في حجره # وقوله ويكفي إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق عليه كبيرا # قوله ( إن حيزت ) هذا شرط بالنسبة لحلية الأخت وأما بالنسبة لصحة الصدقة ~~فيكفي حوزه لمحجوره # قوله ( والمعتمد ) أي كما في ح نقلا عن ابن فرحون # قوله ( كالهبة ) أي في كونها لا تحل بها الأخت # وقوله لأن له إلخ أي وحينئذ فلا يتم ما قاله المصنف # قوله ( لأن له أخذها منه ) أي سواء كان صغيرا أو كبيرا # لا يقال إن شراء الولي مال محجوره لا يجوز فكيف يكون له نزعها بالبيع من ~~محجوره اليتيم قلت إن الممتنع شراء مال محجوره الذي لم يهبه له وأما ما ~~وهبه له فيكره له شراؤه ولا يكون ممنوعا منع تحريم اه عدوي # قوله ( وبخلاف إخدام سنين ) في كلام المصنف إشعار بمنع وطء المخدمة ولو ~~قل زمن الخدمة لأنه لو لم يمتنع وطؤها ms1464 ما حلت الأخت وبهذا صرح أبو الحسن ~~وحاصل المعتمد أن الأمة المخدمة لا يحل وطؤها قل زمن الخدمة أو كثر إلا أنه ~~لم تحل الأخت إذا قل زمن الخدمة لقصر الزمان PageV02P256 كالإحرام والحيض ~~بخلاف ما إذا كثر زمن الخدمة فإن حلها ظاهر # قوله ( وطأ ) أي الثانية من حيث الوطء # قوله ( أو عقد إلخ ) هذا العقد لا يجوز لقول المدونة لا يعجبني وحمل على ~~التحريم ونصها من كانت له أمة يطؤها بالملك ثم إنه تزوج أختها فإنه لا ~~يعجبني نكاحه ولا أفسخه ويوقف إما أن يطلق أو يحرم الأمة وقوله يطلق أي قبل ~~البناء فهو بائن وهو محرم كما تقدم اه بن # قوله ( بعد تلذذه بأختها ) مفهومه أنه لو كان قبل تلذذه بأختها بملك بأن ~~عقد نكاح إحدى أختين بعد شرائه للأخرى وقبل تلذذه بها فلا يكون الحكم كذلك ~~والحكم أنه إن أبقى الأولى وهي التي اشتراها للوطء لا للخدمة أبان الثانية ~~التي عقد عليها وإن أبقى الثانية وقف عن الأولى أي كف عنها ويوكل لأمانته ~~ولا يؤمر بزوال ملكها بعتق أو بيع ولا بكتابتها أو إنكاحها # قوله ( كحكم الفرع الأول ) أي فيجب عليه أن يوقف عنهما حتى يحرم أيتهما ~~شاء أما المنكوحة بفراقها بالبينونة أو بفراق المملوكة بزوال الملك # قوله ( أي المطلقة ثلاثا للحر ) أي سواء كانت الزوجة حرة أو أمة وكذا ~~يقال فيما بعده وسواء وقع الطلاق الثلاث في مرات أو وقع مرة واحدة على ~~المعتمد خلافا لمن قال بلزوم طلقة واحدة إذا وقع الثلاث في مرة واحدة ونسب ~~في النوادر هذا القول لابن مغيث كما في الشامل ونسبه بعضهم أيضا لأشهب وهو ~~قول ضعيف جدا لمخالفته للإجماع # قوله ( ولو علقه على فعلها إلخ ) كإن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فدخلتها ~~قاصدة حنثه فتحرم عليه عند ابن القاسم وغيره خلافا لأشهب القائل بعدم وقوع ~~الطلاق معاملة لها بنقيض قصدها قال أبو الحسن على المدونة وهذا القول شاذ ~~والمشهور قول ابن القاسم وكذا ذكر ابن رشد في المقدمات # قوله ( أو ms1465 في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا ) أي كنكاح المحرم والشغار ~~وإنكاح العبد والمرأة فإن هذه الأنكحة مختلف في صحتها وفسادها ومذهبنا ~~فسادها فإذا طلق الزوج في هذه الأنكحة ثلاثا حرمت عليه خلافا لابن القاسم ~~القائل أنه يقع عليه ذلك الطلاق نظرا لصحة النكاح على مذهب الغير ولا ~~يزوجها ( ( ( يتزوجها ) ) ) إلا بعد زوج فلو تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه ~~نظرا لمذهبه من فساد النكاح وعدم لزوم الطلاق فيكون هذا النكاح الثاني ~~صحيحا # قوله ( حتى يولج بالغ ) أي سواء كان حرا أو عبدا فإذا عقد عليها عبد ( ( ~~( عبدا ) ) ) ولو ملكا للزوج بإذن سيده وكان بالغا وأولج فيها حشفته فقد ~~حلت فلو كان ملكا للزوج ووهبه لها انفسخ النكاح وكان لمطلقها العقد عليها ~~بعد العدة # قوله ( ولا بد أن يكون مسلما ) هذا القيد مأخوذ من قول المصنف الآتي لازم ~~لأن اللزوم يستلزم الصحة والصحة تستلزم الإسلام # قوله ( بلا منع ) أي حالة كون ذلك الإيلاج ملتبسا بعدم المنع منه شرعا # قوله ( فيخرج الإيلاج في دبر ) أي فلا فيكون الإيلاج فيه ولا فيما بعده ~~كافيا في حليتها لمبتها ويؤخذ من قوله بلا منع شرط كونها مطيقة لأن وطء من ~~لا تطيق جناية وهي ممنوعة انظر ح # قوله ( وصوم ) أي سواء كان واجبا أو كان تطوعا كما هو ظاهر المدونة ~~والموازية عند الباجي وغيره واختاره ابن رشد وقال ابن الماجشون الوطء في ~~الحيض والإحرام والصيام يحلها وقيل إن محل القولين في الوطء في صوم رمضان ~~والنذر المعين وأما الوطء فيما عداهما كصيام التطوع والقضاء والنذر وغير ~~المعين فإنه يحلها اتفاقا واختاره اللخمى انظر التوضيح اه بن ووجه ما قاله ~~اللخمى أنه يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطء لا منع فيه بخلاف رمضان ~~PageV02P257 والنذر المعين فإن للزمن المعين حرمة # قوله ( أو لم يعلم منهما إقرار ولا إنكار ) أي لأن الأصل الصدق يدل ( ( ( ~~ويدل ) ) ) له ما يأتي في حلها بالمجنون خلافا لما في البدر القرافي نعم ~~إذا سئلا حاضرين فلا بد من إقرارهما # قوله ( فإن أنكرا أو ms1466 أحدهما لم تحل ) أي سواء كان ذلك قبل الطلاق الثاني ~~أو بعده ولو بعد طول ما لم يحصل تصادق عليه قبل الإنكار وإلا فلا عبرة ~~بالإنكار وأما لو كان تصادقهما بعد الإنكار فلا عبرة به # قوله ( بانتشار ) أي ملتبسا ذلك الإيلاج بانتشار للذكر # قوله ( ولو بعد الإيلاج ) أي هذا إذا كان الانتشار حاصلا عند الإيلاج أي ~~إدخال الذكر في الفرج بل ولو حصل الانتشار بعد الإيلاج أي دخوله فيه # تنبيه لا بد في حلية المبتوتة أن لا يكون الإيلاج في هواء الفرج وأن لا ~~يلف على الذكر خرقة كثيفة وفي حليتها مع الخرقة الخفيفة خلاف فظاهر عبق ~~الحلية وفي البدر أنها لا تحل معها لمنع العسيلة وكلام عبق أظهر كما قرر ~~شيخنا # قوله ( أو بعد الإجازة ) وذلك في كل نكاح فيه خيار لأحدهما كما مثل وقوله ~~والمغرورة أي بحرية قوله ( وعلم زوجة فقط ) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال ~~لا بد من علم الزوج أيضا # قوله ( إن علمت به حال الوطء ) أي إن علمت بكونه خصيا حال الوطء لأنها ~~إذا علمت بذلك وسكتت حتى أتم الوطء كان النكاح لازما ولا خيار لها # قوله ( فهو نكاح معيب ) أي وحينئذ فلا يحلها لأنه غير لازم قوله ( فتزوج ~~بدنيئة ) أي وأولج فيها حشفته أو قدرها # قوله ( لا بفاسد ) أي لا تحل بوطء مستند لنكاح فاسد # قوله ( بوطء ثان ) متعلق بمقدر مرتبط بالمفهوم وهو ثبوته بعده كما أشار ~~لذلك الشارح # قوله ( تردد ) أي التردد للباجي قال في التوضيح بناء على أن النزع وطء أم ~~لا اه بن # قوله ( ثم مثل للفاسد إلخ ) إنما جعل قوله كمحلل تمثيلا للفاسد لا تشبيها ~~به لإيهامه أنه غير فاسد لأن الشيء لا يشبه بنفسه # قوله ( كمحلل ) أي أن من تزوج امرأة أبتها زوجها بنية إحلالها له أو بنية ~~الإحلال مع نية الإمساك إن أعجبته فإن نكاحه يفسخ قبل الدخول وبعده ولا تحل ~~بوطئه لمبتها لانتفاء نية الإمساك المطلقة المشترطة شرعا في الإحلال لما ~~خالطها من نية التحليل إن ms1467 لم تعجبه # قوله ( مع الإعجاب ) بأن نوى التحليل إن لم تعجبه وإمساكها إن أعجبته # قوله ( لانتفاء نية الإمساك إلخ ) أي ولها المسمى بالبناء على الأصح وقيل ~~مهر المثل نظرا إلى أن العقد على وجه التحليل أثر خللا في الصداق وهذا ~~القول الثاني ضعيف وإن كان موافقا للقواعد كما قال شيخنا قال ابن رشد وهذا ~~الاختلاف في الصداق إنما يكون إذا تزوجها بشرط أن يحلها ولو نوى أن يحلها ~~دون شرط كان بينه وبينها أو بينه وبين أوليائها علم ذلك الزوج أو لم يعلم ~~لكان لها الصداق المسمى قولا واحدا اه بن # قوله ( بطلقة بائنة ) اعلم أنه إن تزوجها بشرط التحليل أو بغير شرط لكنه ~~أقر به قبل العقد فالفسخ بغير طلاق وإن أقر به بعده فالفسخ بطلاق كما في ~~التوضيح وابن عرفة قال الباجي وعندي أنه يدخله الخلاف في النكاح الفاسد ~~المختلف فيه هل بطلاق أم لا وهو تخريج ظاهر انظر بن وما قاله الباجي هو ~~الذي مشى عليه الشارح # قوله ( إذا لم يقصده المحلل ) أي فالمعتبر في تحليلها وعدم تحليلها نية ~~المحلل دون غيره لأن الطلاق بيده ومحل فساد النكاح إذا قصد المحلل تحليلها ~~ما لم يحكم بصحته من يراه كشافعي وإلا كان صحيحا لأن حكم المحاكم في ~~المسائل الاجتهادية يرفع الخلاف ويصير المسألة كالمجمع عليها PageV02P258 # قوله ( وقبل دعوى طارئة إلخ ) أي من غير يمين # قوله ( الأولى التزوج ) أي لأن الذي تدعيه الأمر القائم بها وهو التزوج ~~وأما التزويج فهو فعل الولي وقد يقال إنهما متلازمان اللهم إلا أن يكون ~~المراد الأولوية من حيث الاختصار بقلة الحروف # قوله ( فإن قربت البلد التي طرأت منها لم تصدق إلا بما ذكر ) أي من شهادة ~~شاهدين على التزويج وامرأتين على الخلوة وهذا إذا لم يطل الزمان من يوم ~~طلاقها ودعواها التزويج أما إذا طال الزمان بحيث يمكن فيه موت شهودها ~~واندراس العلم بتزويجها فإنها تصدق إن كانت مأمونة من غير يمين فإن لم تكن ~~مأمونة مع الطول فهل تصدق كالمأمونة أو لا ms1468 تصدق في ذلك قولان وبالجملة ~~الطارئة من بلد قريبة كالحاضرة في البلد # قوله ( قولان ) الأول منهما لابن عبد الحكيم ( ( ( الحكم ) ) ) والثاني ~~لابن المواز وعلى الأول فالظاهر تحليفها # قوله ( أما في الثاني ) أي أما تنافي الحقوق في الثاني وهو تزوج المرأة ~~بعبدها # قوله ( فظاهر ) أي لأنها تطالبه بحقوق الزوجية وهو يطالبها بحقوق الرقية ~~ومن جملة الحقين النفقة فيحصل التنازع فيها كذا قيل وقد يقال إنه لا ضرر في ~~ذلك ككل حقين يقع فيهما مقاصة أو لا فلعله أراد التنافي من حيث أن كلا ~~منهما صار عائلا ومعولا وآمرا ومأمورا فتأمل # قوله ( وأما في الأول ) أي وأما تنافي الحقوق في الأول وهو تزوج الرجل ~~أمته # قوله ( بخلاف الزوجة ) أي وحينئذ فيحصل التنازع بينهما في ذلك فإذا ~~طالبته بالوطء أو القسم لأجل ذلك طالبها ( ( ( طلبها ) ) ) برفع ذلك عنه ~~بالملك # قوله ( ليست كنفقة الزوجة ) أي بل أقل منها فمقتضى كونها أمته أن تكون ~~نفقتها قليلة ومقتضى كونها زوجة أن تكون نفقتها كثيرة فإذا أراد تقليل ~~نفقتها نظرا لكونها أمة طالبته بكثرتها نظرا لكونها زوجة ويقع التنازع ~~بينهما # قوله ( وليست خدمة الزوجة إلخ ) أي وحينئذ فيحصل التنازع فيما ذكر # قوله ( كالكتابة ) أي كذي الكتابة وذي التدبير وذي أمومة الولد # قوله ( أو كانت الأمة لولده ) أي انه يحرم على الأب أن يتزوج بأمة ولده ~~لقوة الشبهة التي للأب في مال ولده وسواء كان الأب حرا أو عبدا # قوله ( أي لفرعه ) أي سواء كان ابنه أو بنته أو ابن بنته أو ابن ابنه # والحاصل أن المراد بولده ما يشمل ولد البنت وهو ما يفيده كلام عج ~~والقلشاني وزروق وصوبه بن خلافا لعبق من أن المراد بالولد غير ولد البنت ~~لأنه ابن رجل آخر كما قال بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال ~~الأباعد ونحوه لتت قوله ( وإن طرأ ) أي هذا إذا كان الملك سابقا على النكاح ~~بل وإن طرأ الملك بعد التزويج # قوله ( بلا طلاق ) أي وهل له بعد فسخ النكاح وطؤها بالملك قبل الاستبراء ~~أو لا ms1469 بد من الاستبراء قبل وطئها قولان لابن القاسم وأشهب وسبب الخلاف ما ~~يأتي من أنها هل تصير أم ولد بالحمل السابق على الشراء ولا تصير به أم ولد ~~فقال ابن القاسم تصير به أم ولد فلا حاجة للاستبراء وقال أشهب لا تصير به ~~أم ولد وحينئذ فيحتاج للاستبراء فتأمل # قوله ( كمرأة ) أي كما يفسخ بلا طلاق نكاح امرأة متزوجة إلخ # قوله ( من وجوه الملك ) أي وهو الشراء والهبة والصدقة والإرث # قوله ( ولو بدفع مال ) أي خلافا لأشهب القائل إنه لا ينفسخ النكاح لأن ~~العبد لم يستقر ملك عليه حقيقة وليس لها فيه إلا الولاء كما لو أعتقه السيد ~~عنها من غير سؤال وهذا القول هو الذي رد عليه المصنف بلو اه بن PageV02P259 ~~وما مشى عليه المصنف من فسخ النكاح هو قول ابن القاسم وهو المشهور # قوله ( لدخوله ) أي لأنه يقدر دخوله في ملكها ثم عتقه عنها بعد ذلك وإنما ~~قدر ذلك لأن الولاء لها وهو إنما يكون لمن أعتق والمعتق إنما يكون مالكا # قوله ( أو دفعت مالا ليعتقه عن غيرها ) أي أو أعتقه عنها من غير سؤال ~~وقوله فلا ينفسخ أي في صور المفهوم كلها لعدم دخوله في ملكها تحقيقا ~~وتقديرا والولاء لها إن أعتقه عنها وكانت حرة بالغة وإن خالف القاعدة من ~~كون الولاء لمن ملك وأعتق فإن أعتقه عنها وكانت أمة كان الولاء لسيدها # قوله ( لا إن رد سيد إلخ ) يعني أن الأمة التي لم يأذن لها سيدها في شراء ~~زوجها إذا اشترته بغير إذن سيدها فلما بلغه ذلك رد شراءها فإن نكاحها لا ~~يفسخ بذلك لعدم تمام الشراء بخلاف المأذون لها في شرائه إذنا ملتبسا ~~بالخصوص أو بالعموم كإذنه لها في التجارة كان ذلك الإذن بنص أو بتضمن ~~ككتابته لها فإنه يفسخ النكاح # قوله ( ولو في عموم إلخ ) أي هذا إذا كان الإذن لها ملتبسا بخصوص شرائه ~~بل ولو كان الإذن لها في عموم تجارة # قوله ( أي السيد ) أي سيد العبد وقوله والزوجة أي مع الزوجة # قوله ms1470 ( فلا ينفسخ ) أي النكاح وأما البيع فإنه يرد # قوله ( لغو ) أي بمنزلة العدم وأنه يفسخ النكاح وبذلك قال ابن عبد السلام ~~وقوله وفيه نظر أي بل قصد السيد مثل قصدهما في أنه لا يوجب فسخ النكاح قال ~~ح والحق ما قاله ابن عرفة وأنه لا يفسخ كما في مسألة الهبة فإنه ليس في كل ~~منهما إلا قصد السيد وحده فلا فرق بينهما وقصدها وحدها لا ينفسخ معه النكاح ~~عند ابن عرفة وشيخه ابن عبد السلام # والحاصل أنه إذا قصدت الزوجة والسيد بالبيع فسخ النكاح أو قصدت الزوجة ~~ذلك وحدها لم ينفسخ النكاح ويرد البيع باتفاق ابن عرفة وشيخه وأما إن قصد ~~ذلك السيد وحده فكذلك عند ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام القائل بفسخ ~~النكاح في هذه الحالة # قوله ( كهبتها للعبد إلخ ) هذا تشبيه في عدم الفسخ وحاصله أن من زوج عبده ~~من أمته ثم أن ذلك السيد وهب الزوجة لزوجها قاصدا بذلك التوصل إلى انتزاعها ~~منه والحال أن العبد لم يقبل الهبة بل ردها فإن الهبة لا تتم وترد كرد ~~البيع فيما مر ولا يفسخ النكاح معاملة للسيد بنقيض قصده من إضرار العبد ~~بفسخ النكاح وسواء كان العبد يملك مثله مثلها بأن كان ذا مال أم لا وسواء ~~قصد بانتزاعها منه إزالة عيب عبده أو قصد إحلالها لنفسه فإن وهبها له ولم ~~يقصد انتزاعها منه والحال أن العبد لم يقبل الهبة لزمت الهبة وفسخ النكاح ~~لدخولها في ملكه جبرا عليه وأما لو قبل العبد الهبة لفسخ نكاحه سواء قصد ~~السيد انتزاعها منه أم لا وإنما تفترق إرادة السيد انتزاعها وعدم إرادته ~~ذلك إذا لم يقبل الهبة # قوله ( أي وهبها سيدها ) هذا يشير إلى أن قول المصنف كهبتها مصدر مضاف ~~لمفعوله # قوله ( أي لقصد انتزاعها منه ) أي لإزالة عيب التزويج أو لإحلالها لنفسه ~~ومفهومه أنه لو وهبها ولم يقصد انتزاعها منه والحال أنه لم يقبل الهبة فإن ~~الهبة تتم ويفسخ النكاح # قوله ( ولا يفسخ النكاح ) أي معاملة له بنقيض قصده ms1471 لا لعدم القبول # قوله ( بخلاف لو قبل فيفسخ ) أي سواء قصد السيد انتزاعها منه أو لم يقصد ~~ذلك فلا تفترق إرادة السيد انتزاعها منه وعدم إرادته ذلك إلا عند عدم قبول ~~الهبة # والحاصل أن الأحوال أربعة لأن العبد إما أن يقبل الهبة أو لا وفي كل إما ~~أن يقصد السيد بالهبة إضرار العبد بانتزاعها منه أو لا وقد علمتها # قوله ( من التفرقة المذكورة ) أي بين قبول العبد للهبة وعدم قبوله لها # قوله ( فينفسخ بمجرد هبتها له ) أي لدخولها في ملكه جبرا على العبد وقوله ~~ولو لم يقبل PageV02P260 جملة حالية # قوله ( والراجح إلخ ) أي وحينئذ فمفهوم المصنف مشهور مبني على ضعيف # قوله ( وملك أب إلخ ) حاصله أن الأب وإن علا يملك جارية ولده وإن سفل ~~صغيرا كان أو كبيرا ( ( ( كبير ) ) ) ذكرا أو أنثى كان الأب حرا ( ( ( حر ) ~~) ) أو عبدا بمجرد تلذذه بها بجماع أو مقدماته لشبهة الأب في مال ولده لكن ~~لا مجانا بل بالقيمة يوم التلذذ وإن لم تحمل وإذا كان الأب عبدا كانت تلك ~~الفعلة جناية في رقبته فيخير سيده في إسلامه لولده في القيمة أو فدائه بدفع ~~قيمة الأمة لولده وإذا أسلمه سيده لولده عتق عليه # قوله ( بتلذذه بها بوطء ) ولا حد على الأب حينئذ للشبهة في مال ابنه وحيث ~~ملكها الأب بتلذذه بها فله وطؤها بعد استبرائها من مائه الفاسد إن لم يكن ~~استبرأها قبل وطئه الفاسد خوفا من أن تكون حاملا من أجنبي وإلا حل له وطؤها ~~من غير استبراء وهذا كله إذا كانت تلك الجارية لم يتلذذ بها الابن قبل تلذذ ~~الأب وإلا فلا يجوز للأب وطؤها مطلقا استبرأها أم لا لحرمتها عليهما # قوله ( إن لم تحمل ) أي وإلا فلا يجوز بيعها وبقيت له أم ولد # قوله ( في هذه الحالة ) أي حالة عدم الأب وقوله وتباع عليه فيها أي في ~~القيمة فإن زاد الثمن على القيمة كانت الزيادة للأب وإن نقص الثمن عنها كان ~~النقص عليه # والحاصل أن الجارية إذا لم تحمل إن كان الأب ms1472 مليا تعين أخذ القيمة منه ~~وليس للولد أخذها وإن كان معدما خير الولد بين أخذها في القيمة وبين اتباعه ~~بها فتباع عليه فيها فالزائد له والنقص عليه هذا هو المشهور ومقابله قول ~~ابن عبد الحكم إن للولد أن يتماسك بها إن لم تحمل في يسر الأب وعدمه وله أن ~~لا يتماسك بها ويأخذ منه القيمة حالا إن كان مليا ويتبعه بها إن كان معدما ~~وأما إذا حملت تعين بقاؤها للأب أم ولد وليس للولد إلا القيمة يأخذها حالا ~~إن كان الأب موسرا ويتبعه بها إن كان معسرا # قوله ( وحرمت عليهما إلخ ) أي إذا كان الابن ( ( ( الأب ) ) ) بالغا وإلا ~~فلا تحرم على الأب لأن وطء الصغير لا يحرم بخلاف عقد نكاحه فإنه ينشر ~~الحرمة وإنما حرمت عليهما إذا وطئاها لأن وطء كل منهما يحرمها على الآخر ~~وطئها الابن قبل أبيه أو بعده # واعلم أن جارية الابن إذا وطئها كل من الأب والابن فلا يحد الأب لشبهته ~~في مال الابن ولو علم بوطء الابن لها قبله على الراجح ويؤدب إن لم يعذر ~~بجهل وما في خش تبعا لتت من حده إن علم بوطء الابن قبله فهو ضعيف وأماالابن ~~ففي عبق وخش ينبغي أن يحد الابن إذا وطىء جارية نفسه بعد علمه بتلذذ أبيه ~~بها وقال الأظهر قول ابن رحال بعدم حده لأن قول ابن عبد الحكم للابن التمسك ~~بها مطلقا شبهة قوية # قوله ( وإن حملت ) أي من أحدهما والحال أنهما وطئاها معا كل واحد في طهر ~~وأتت به لستة أشهر من وطء الثاني أو الأول أو كان وطؤهما معا في طهر ~~وألحقته القافة بأحدهما # قوله ( فإن ولدت من كل ) أي فإن ولدت من كل منهما ولدا بأن وطئها كل واحد ~~منهما في طهر وأتت منه بولد # قوله ( كما ألحقته ) أي القافة بهما وحاصل ما في المسألة أنها تارة تلد ~~من أحدهما وتارة تلد منهما وفي كل إما أن يعلم السابق أو لا فإن ولدت من ~~أحدهما فقط وعلم كانت أم ولد له ms1473 وعتقت عليه ناجزا كان هو الأب أو الابن ولا ~~يتأتى العلم بذلك الأحد الذي ولدت منه إلا إذا كان وطؤهما في طهرين بأن ~~استبرأها أحدهما بحيضة من وطء الأول ووطئها بعدها ( ( ( بعده ) ) ) فإن أتت ~~بولد لستة أشهر من وطء الثاني لحق به وعتقت عليه وإن ولدت لأقل من ستة من ~~وطء الثاني لحق بالأول لأنه كان في بطنها عند حيضها والحامل تحيض عند مالك ~~وإن لم يعلم من أيهما بأن وطئاها في طهر واحد فالقافة فمن ألحقته به فهو ~~ابن له وتعتق عليه فإن لم تلحقه بواحد عتق عليهما كأن لم تكن قافة أو كانوا ~~واختلفوا أو لم يكن أعرف وإن ولدت من كل PageV02P261 واحد ولدا فإنها تعتق ~~على السابق منهما إن علم وإلا عتقت عليهما وكل من عتقت عليه وحده فالولاء ~~له وإن عتقت عليهما فالولاء لهما ويغرم الأب قيمتها في كل الصور ولو عتقت ~~على الابن وحده وتكون قيمة قن ويؤدب الأب في الصور كلها إن لم يعذر بجهل # قوله ( تزوج ابنة سيده ) فلو ولدت منه أولادا وماتوا عن مال كان إرثهم ~~لأمهم مع بيت المال وذلك لأن السيد جدهم لأمهم فلا يرث وأبوهم ممنوع بالرق # قوله ( أي بكراهة ) أي وهي متعلقة بالجميع لا بالزوجة ووليها فقط دون ~~العبد خلافا لعبق وحينئذ فالمراد بالجواز عدم الحرمة فلا ينافي الكراهة # قوله ( ولربما مات السيد ) أي الذي هو أبوها وقوله فترثه أي العبد أي ~~تأخذه بالميراث وبهذا يلغز ويقال مات شخص فانفسخ نكاح آخر # قوله ( فيشمل ملك السيد ) أي وملك الأجنبي وإنما جاز للعبد تزوج أمة غيره ~~مطلقا لأن الأمة من نساء العبد وليس عليه أن يحرر ولده بتزوج حرة إذ ليس ~~ولده أعظم منه # قوله ( كحر لا يولد له ) أي لأن علة منع التزوج بالأمة وهو خوف إرقاق ~~الولد منتفية هنا # قوله ( وكأمة الجد ) الكاف داخلة على الجد لما علم من عادته وهي إدخال ~~الكاف على المضاف ومقصوده دخولها على المضاف إليه فاندفع اعتراض الشارح # قوله ( حرية المالك ) أي ms1474 للأمة الذي هو أصله لأنه لو كان رقيقا كان الولد ~~رقيقا للسيد الأعلى وقوله بشرط حرية المالك أي وبشرط كون الأمة مسلمة وإنما ~~لم يقيد المصنف المسألة بما ذكر من القيدين لعلم القيد الأول من كون العلة ~~في المنع خوف الاسترقاق للولد ولا تنتفي إلا إذا كان المالك للأمة حرا ~~ولعلم القيد الثاني مما يأتي من قوله وأمتهم بالملك # قوله ( وهي منتفية هنا ) أي لعتق الولد على مالكها لأنه فرعه # قوله ( لمن لا يعتق ولدها عليه ) أي من أجنبي أو كان من أحد أصوله لكنه ~~رقيق # قوله ( إن خاف على نفسه زنا ) ظاهره ولو توهمه لأن الخوف يصدق بالوهم كذا ~~قيل ولكن الظاهر أن المراد بالخوف الشك فما فوقه وهو الظن والجزم لما لا ~~يلزم على تزويج الأمة من رقية الولد فلا يقدم عليه بأمر وهمي بل بأمر قوي ~~كالشك # قوله ( وعدم ما يتزوج به حرة إلخ ) اعلم أن أصبغ قال الطول هو المال الذي ~~يقدر على نكاح الحرائر به والنفقة عليهن منه وهو خلاف رواية محمد من أن ~~القدرة على النفقة لا تعتبر والراجح كلام أصبغ من اعتبار القدرة على الصداق ~~وعلى النفقة كما أفاده بعضهم فقول المصنف وعدم ما تفسر ما بأهبة ليشمل ~~الصداق والنفقة والباء في به بمعنى مع ولا تفسر ما بمال وتجعل الباء للعوض ~~لأنه كلام محمد وهو ضعيف اه عدوي # قوله ( من نقد أو عرض ) أي أو دين على ملىء ( ( ( مليء ) ) ) وكتابة ~~وأجرة خدمة معتق لأجل فإن وجد شيئا من ذلك كان واجدا للطول ويستثنى من ~~العرض دار السكنى فليست طولا ولو كان فيها فضل عن حاجته كما قاله عج ودخل ~~في العرض دابة الركوب وكتب الفقه المحتاج إليها فهي من جملة الطول والفرق ~~بينهما وبين دار السكنى أن الحاجة لدار السكنى أشد من الحاجة للدابة والكتب # قوله ( فإن لم يجد غيرها إلخ ) أي فإن وجد ما لا يتزوج به الحرة غير ~~المغالية إلا أنه لم يجد غير المغالية # قوله ( بلا شرط ) أي بلا ms1475 اشتراط عدد ما يتزوج به الحرة المغالية # قوله ( ولو كتابية ) مبالغة في مفهوم قوله وعدم ما يتزوج به حرة غير ~~مغالية أي فإن وجد ما يتزوج به حرة غير مغالية فلا يجوز له نكاح الأمة ولو ~~كانت الحرة غير المغالية كتابية لأن عدم إرقاق الولد يحصل بنكاح الكتابية # قوله ( بالشرطين ) أي إذا خاف على نفسه الزنا PageV02P262 ولم يجد مهرا ~~يتزوج به حرة # قوله ( وهو لا يصح ) لأنه ينحل المعنى فإن وجد ما يتزوج به حرة غير ~~مغالية فلا يجوز له نكاح الأمة ولو كانت الحرة غير المغالية كتابية ولو كان ~~تحته حرة لا تكفه ( ( ( تكفيه ) ) ) مع أنه إذا كان تحته حرة لا تكفه ( ( ( ~~تكفيه ) ) ) وخاف على نفسه الزنا جاز له نكاح الأمة # قوله ( لوجوب إلخ ) أي فالمبالغة الأولى راجعة لمفهوم الشرط الثاني ~~والمبالغة الثانية راجعة لمنطوق الشرط الأول واعترضه ابن غازي بأنه كيف ~~يعطف مبالغة مبالغة مع اختلاف موضوعهما من غير تكرار لو # قوله ( بدون الشرطين ) أي بأن لم يخف الزنا ووجد ما يتزوج به الحرة # قوله ( أو أحدهما ) أي أو بدون أحدهما كما لو كان لا يخاف الزنا وعدم ما ~~يتزوج به الحرة أو خاف الزنا ووجد ما يتزوج به الحرة غير المغالية # قوله ( فسخ بطلاق ) أي قبل الدخول فقط على الظاهر وقوله لأنه مختلف فيه ~~أي في المذهب وخارجه حتى قال ابن رشد المشهور جوازه بلا شرط وهو قول ابن ~~القاسم كما في ح وكأنه حمل الآية على الأولوية أو على النسخ يحرر ذلك # قوله ( لم ينفسخ ) أي وكذا إذا طلق الأمة ووجد مهر الحرة فله رجعة الأمة ~~وهذا هو المشهور بناء على المعتمد من أن تلك الشروط شروط في الابتداء فقط ~~وقيل إنها شروط معتبرة في الابتداء والدوام وعليه إذا تزوج الأمة بشروطه ثم ~~زال المبيح انفسخ النكاح ولا تصح الرجعة # قوله ( وله الخلوة إلخ ) فيه أن الخلاف إنما هو في رؤية شعرها وأما ~~الخلوة بها ونظر بقية الأطراف فليس فيهما إلا المنع كما قال عج # والحاصل ms1476 أن مذهب المدونة جواز نظر العبد والمكاتب الوغدين لشعر السيدة ~~وهو المشهور لأن باب الطمع مسدود من الجانبين وقال ابن عبد الحكم يمنع من ~~رؤية شعر سيدته لعموم الفساد في هذا الزمان فلم يبق كالزمان الذي قال الله ~~فيه @QB@ أو ما ملكت أيمانهن @QE@ وقول ابن عبد الحكم يمنع رؤيته لشعر ~~سيدته وجيه وإن كان المعتمد الجواز ثم إن الشيخ سالما السنهوري جعل النظر ~~لبقية أطرافها والخلوة بها مثل الشعر في الجواز فرد عليه عج بأن الخلاف ~~إنما هو في رؤية الشعر والمشهور الجواز وأما رؤية بقية الأطراف والخلوة فكل ~~منهما ممنوع من غير خلاف والمعول عليه ما قاله عج من قصر الجواز على رؤية ~~الشعر # قوله ( وهو مقطوع الذكر فقط ) أي قائم الأنثيين وأما ذاهب الأنثيين قائم ~~الذكر فهو بمنزلة السالم فلا يجوز له رؤية شعرها إلا إذا كان ملكا لها كما ~~تقدم والفرض أنه وغد # قوله ( وخيرت الحرة مع الحر ) أي وأما مع العبد إذا تزوج الأمة على الحرة ~~أو تزوجها على الأمة فإنه لا خيار للحرة لأن الأمة من نساء العبد # قوله ( إذ هو كطلاق الحاكم ) أي لأن القاعدة أن كل طلاق أوقعه غير الزوج ~~فهو بائن إلا في الإيلاء وعسر النفقة # قوله ( كتزويج أمة عليها ) ما ذكره المصنف من تخيير الحرة في نفسها هو ~~المشهور وقيل إن سبقت الأمة خيرت الحرة في نفسها وإن سبقت هي خيرت في الأمة # قوله ( أو علمها بواحدة إلخ ) ) أي كما لو علمت الحرة أنه متزوج بأمة أو ~~أكثر فتزوجته راضية بما علمت فلما دخلت PageV02P263 وجدت عنده أكثر مما ~~علمت فإن الخيار يثبت لها # قوله ( من صداقها ) من اسم بمعنى بعض أو أنها بيانية مبنية ( ( ( مبينة ) ~~) ) لمحذوف أي شيئا من صداقها # قوله ( إن لم يمنعه دينها ) أي إن كان ذلك الوضع لا يمنع منه دينها ~~المحيط بصداقها وقوله بأن يكون إلخ مثال للمنفي وهو ما إذا كان دينها يمنع ~~من الوضع لأنها إذا تداينت بإذنه لم يكن له إسقاط ذلك الدين ويجب ms1477 وفاؤه من ~~غير خراج وكسب كالمهر وأما إذا تداينت بغير إذنه فله إسقاطه وحينئذ فلا ~~يمنع ذلك الدين الوضع # قوله ( منع نفسها لذلك ) أي لأجل أن تقبض ما حل من صداقها # قوله ( وهو المعول عليه ) أي والمضر في حق الله إسقاطه للزوج لا أخذ ~~السيد له الذي كلامنا فيه ومقابله له أخذه إلا ربع دينار فيتركه لها # قوله ( وإن قتلها سيدها ) أي قبل الدخول أو بعده وهذا مبالغة في أخذ ~~السيد صداقها فإذا زوج أمته ثم قتلها فإنه يقضي له بأخذ صداقها من زوجها ~~بنى بها أم لا ويتكمل عليه الصداق بالقتل # قوله ( لذلك ) أي لأجل أخذ صداقها لأن الغالب أن ثمنها أكثر من صداقها # قوله ( أو باعها بمكان بعيد ) يعني أن السيد إذا زوج أمته ثم باعها لمن ~~سافر بها لمكان بعيد فإنه يقضي له بأخذ صداقها من زوجها أو نصفه إذا طلق ~~قبل البناء # قوله ( فلا يلزم الزوج الصداق ) أي لا يلزمه شيء منه # وقوله دفعه للسيد أي الذي باعها لأنه مال من أموالها ومال الرقيق إذا بيع ~~لبائعه وإنما لزم الزوج دفعه للسيد إذا تمكن من الوصول إليها لأن النكاح ~~صحيح # قوله ( وتركها بلا جهاز ) أي كما في كتاب النكاح من المدونة وقوله وفيها ~~أيضا أي في المدونة في كتاب الرهون # قوله ( تأويلان ) وتأولها بعضهم أيضا بحمل المحل الأول على ما إذا باعها ~~فقدم حقه والمحل الثاني على ما إذا لم يبعها فقدم حق الزوج وتؤولت أيضا ~~بحمل المحل الأول على ما إذا زوجها من عبده والمحل الثاني على ما إذا زوجها ~~بأجنبي أو بعبد غيره # قوله ( وسقط ببيعها إلخ ) تقدم أن للسيد أن يمنع أمته التي زوجها من ~~الدخول على زوجها حتى يقبض صداقها منه ثم ذكر هنا ما إذا باعها سيدها لغير ~~زوجها قبل البناء فذكر أنه ليس للسيد أن يمنع زوجها من الدخول حتى يقبض ~~صداقها وذلك لسقوط تصرف البائع لأنها خرجت عن ملكه بالبيع وكذلك ليس ~~للمشتري أن يمنعها من الدخول لأن الصداق ms1478 ليس له وإنما هو لبائعها لأنه من ~~جملة مالها إلا أن يشترطه المشتري فيكون له المنع # قوله ( منع تسليمها ) فاعل سقط وأنت خبير بأن سقوط المنع بالنسبة لكل من ~~البائع والمشتري وقوله لسقوط إلخ علة لسقوط المنع بالنسبة للبائع وترك علته ~~بالنسبة للمشتري لوضوحه لأنه ليس له حق في صداقها لأنه كمالها ومالها ~~لبائعها إلا أن يشترطه المشتري # قوله ( من بائع أو مشتر ) أي سواء كان المنع من بائع أو مشتر أي ليس ~~لبائعها ولا لمشتريها أن يمنعا ( ( ( يمنعها ) ) ) من زوجها حتى يقبض ~~صداقها وإذا سقط منع كل فليس لها منع نفسها من الزوج ويتبعه البائع بالصداق ~~في ذمته ولو أعتقها سيدها ولم يستثن مالها فلها أن تمنع نفسها كالحرة حتى ~~تقبض صداقها وأما إن استثنى مالها فلا كلام لها لأن المال ماله ولكن ~~PageV02P264 ليس له منعها من الزوج خلافا لمن توهمه # قوله ( والوفاء إلخ ) يعني أن الإنسان إذا أعتق أمته بشرط أن تتزوج به أو ~~بغيره فلما تم عتقها امتنعت من ذلك فإنه لا يقضي عليها به ولا يلزمها ~~الوفاء به لأنها ملكت نفسها بمجرد العتق والوعد لا يلزم الوفاء به # قوله ( وصداقها إلخ ) حاصله أن السيد إذا باع الأمة المتزوجة لزوجها قبل ~~بنائه بها فإن الزوج يسقط عنه صداقها وإن قبضه السيد رده بمعنى أن الزوج ~~يحسبه من الثمن فلو باعها السلطان لزوجها قبل البناء لفلس السيد فهل كذلك ~~يسقط عن الزوج الصداق وهو ظاهر المدونة أو لا يسقط عنه وهو ما في العتبية ~~عن ابن القاسم وهل ما في السماع خلاف ما في المدونة أو وفاق لها فذهب أبو ~~عمران إلى الخلاف بحمل كلام العتبية على أنه يلزمه الثمن كاملا زيادة على ~~الصداق كاملا وحمل كلام المدونة على أنه يدفع الثمن فقط وذهب كثير من ~~الأشياخ إلى الوفاق بحمل قول العتبية أنه لا يسقط عنه الصداق وعلى معنى أن ~~الزوج إذا دفع الصداق بتمامه للسيد فإنه لا يحسبه من الثمن بل يدفعه أي ~~الثمن بتمامه للسلطان ويتبع ms1479 ذمة السيد بالصداق ففي الحقيقة الصداق ساقط عن ~~الزوج فوافق كلام المدونة هذا حاصل كلام الشارح # قوله ( ويرجع به الزوج عليه من الثمن ) أي انه يحاسب به من الثمن # قوله ( لم يجىء ( ( ( يجئ ) ) ) من قبله ) أي من قبل السيد حتى يخفف عن ~~الزوج # قوله ( من قبله ) أي جاء من قبل السيد فقد أتلف النكاح الذي به أخذ ~~الصداق فيرده وأما إذا روعي القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا فالأمر ظاهر # قوله ( أي بنصفه ) الأولى إبقاء المتن على حاله كما هو المنصوص في ~~المدونة # قوله ( فلا ينافي أنه يتبعه به ) أي أن الزوج يتبع السيد به # قوله ( وقرر المصنف بوجه آخر ) اعلم أن المدونة قالت من تزوج أمة ثم ~~ابتاعها من سيدها قبل البناء فلا صداق لها وإن قبضه السيد رده لأن الفسخ من ~~قبله اه # وفي العتبية سمع أبو زيد ابن القاسم من قبض مهر أمته فباعها السلطان في ~~فلسه من زوجها قبل بنائه لا يرجع زوجها بمهرها على ربها لأن السلطان هو ~~الذي باعها منه اه # فاختلف هل ما في الكتابين خلاف وهو تأويل أبي عمران ورأى أن بيع الحاكم ~~لفلس وصف طردي لا مفهوم له والمدار على بيعها سواء كان من السلطان لفلس أو ~~من غيره ولو لغير فلس وضعف ما في العتبية من أن الزوج لا رجوع له بالمهر ~~مطلقا باع السلطان لفلس أو باع غيره ولو لغير فلس بل يدفع الثمن بتمامه ~~زيادة على ما دفعه من الصداق كله واعتمد ما في المدونة من رجوعه بالمهر ~~مطلقا وإنه إنما يدفع الثمن ويسقط عنه الصداق فتحقق الخلاف بين ما في ~~الكتابين اه # أو وفاق وأن معنى قول ابن القاسم في العتبية لا يرجع زوجها بمهرها على ~~ربها معناه أنه لا يرجع به الآن على أنه من الثمن بل يدفع الثمن للسلطان ~~بتمامه وهذا لا ينافي أنه يتبع السيد بالمهر على أنه دين في ذمته ففي ~~الحقيقة الصداق ساقط عن الزوج وليس مراده أنه لا يرجع به الزوج ms1480 على ربها ~~مطلقا وقول المدونة إنه يسقط عنه بمعنى أنه يرجع به الزوج على السيد وإن ~~كان لا يحسبه من أصل الثمن وهو تأويل بعضهم إذا علمت هذا فقول المصنف وهل ~~ولو ببيع سلطان لفلس ولكن لا يرجع من الثمن إشارة للوفاق وقوله أو لا إشارة ~~للخلاف فصدر الكلام وعجزه إشارة للوفاق ووسطه إشارة للخلاف والمعنى وهل ~~يسقط الصداق ولو ببيع سلطان لفلس ولكن لا يرجع به الزوج المشتري من الثمن ~~أي لا يحسبه منه بل يتبع به ذمة السيد أو لا يسقط ببيع السلطان لها للفلس ~~وحينئذ فيدفعه الزوج زيادة عن الثمن ولا رجوع له به مطلقا هذا معنى كلام ~~المتن وكذا قرره بهرام وتت وعبق وهو المشار له بقول شارحنا وقرر المصنف ~~بتقرير آخر وقرر شارحنا تبعا لح وخش أن قوله وهل ولو ببيع سلطان لفلس إشارة ~~لتأويل الخلاف وأنه رد بلو على سماع أبي زيد وقوله أو لا ولكن إلخ إشارة ~~للوفاق فقوله ولكن مرتبط بقوله أو لا فهو من تتمة الوفاق PageV02P265 # ولما كان قوله أو لا معناه أو لا يسقط عن الزوج يقتضي أن الزوج يدفعه ولا ~~يرجع به مطلقا بين أن المراد بعدم سقوطه أنه لا يحسبه من الثمن الآن فلا ~~ينافي أنه يتبع به البائع في ذمته وهناك تأويل آخر لابن رشد لم يذكره ~~المصنف وهو أن ما في المدونة من السقوط إذا بيعت اختيارا بأن يبيعها سيدها ~~وما في العتبية محمول على ما إذا بيعت جبرا على سيدها كبيع السلطان لفلس ~~فلم ير بيع السلطان لفلس وصفا طرديا كما زعم أبو عمران بل هو قيد مقصود ~~وبعد هذا كله فالتأويلان المذكوران في كلام العتبية لا في كلام المدونة كما ~~علمت فهما على خلاف اصطلاح المصنف كذا قيل وقد يقال إن التعبير بالتأويل ~~جار على اصطلاح المصنف من حيث أنه وإن تعلق بالعتبية فهو من حيث الموافقة ~~والمخالفة مع المدونة # قوله ( ولو قال المصنف وصداقها ) أي وسقط صداقها ببيعها لزوجها قبل ~~البناء وهل ولو ms1481 ببيع حاكم إلخ # قوله ( من سيد أو سلطان ) أي كان البيع صادرا من سيد أو سلطان وقوله ~~ويتبعها أي صداقها # قوله ( وبطل في الأمة إن جمعها مع حرة فقط ) هذا قول ابن القاسم وهو ~~المشهور وقال سحنون يبطل العقد فيهما واحتج بأن العقدة إذا جمعت حلالا ~~وحراما غلب جانب الحرمة وبطلت كلها # وأجاب المشهور عن هذا الاحتجاج بما قال الشارح فسقط حينئذ احتجاجه ومحل ~~فسخ نكاح الأمة فقط حيث لم تكن الحرة سيدتها وإلا بطل العقد فيهما على ~~المشهور لأنه مؤد للتباغض والتشاحن ومقابل المشهور فسخ نكاح الأمة فقط ~~حينئذ ومحله أيضا ما لم يكن نكاح الأمة جائزا له وإلا صح العقد عليهما # قوله ( ويصح في الحرة ) أي سواء سمى لكل واحدة صداقا أم لا # قوله ( إذا جمعت حلالا وحراما ) أي مثل بيع قلة خل وقلة خمر صفقة واحدة # قوله ( لأنه في الحرام بكل حال ) أي مثل الخمر أو الخنزير المصاحب لثوب ~~أو لقلة خل # قوله ( في بعض الأحوال ) أي إذا خشي الزنا ولم يجد طولا للحرة # قوله ( لأنه يقبل إلخ ) إشارة للفرق بين الحرامين # وحاصله أن الحرام المطلق لا يقبل المعاوضة بحال فلذا فسدت الصفقة التي ~~جمعته مع حلال والحرام غير المطلق وهو ما كانت حرمته في بعض الأحوال تجوز ~~المعاوضة عليه في الجملة ولذا لم تبطل الصفقة التي جمعته # قوله ( بخلاف الخمس فإنه يبطل في الجميع ) أي قبل الدخول وبعده ولو ولدت ~~الأولاد وسواء كن كلهن حرائر أو إماء أو كان بعضهن أحرارا وبعضهن إماء وقد ~~وجدت شروط نكاح الإماء وسواء سمى لكل واحدة صداقا أم لا وسواء كان يحرم ~~الجمع بين بعضهن أم لا وإنما فسخ نكاح الجميع لعدم تعين الحرام بخلاف جمع ~~الأمة مع الحرة فإن الحرام متعين # قوله ( وإلا فسخ نكاحها فقط ) الظاهر فسخ النكاح في هذه الصورة في الجميع ~~لأن التحريم فيها ليس من جهة الأمة فقط بل من جهة جمع الخمس المحرم ~~بالإجماع ومن جهة الأمة فقد جمع العقد بين تحريم الأمة وتحريم ms1482 الجمع ~~المذكور فهو أولى بالفسخ مما إذا لم تكن فيه أمة انظر بن # قوله ( ولا إرث كما في جمع الخمس ) أي لا ميراث في المسألتين إذا مات ~~الزوج قبل الفسخ للاتفاق على فساد النكاح في المسألتين # قوله ( وسيدها ) بالنصب على أنه مفعول معه لا بالرفع عطفا على ضمير الرفع ~~المستتر في أذنت لعدم الفاصل # قوله ( معا ) فيه إشارة إلى أن الواو في قوله وسيدها واو المعية أي مع ~~سيدها لأن له حقا في الأولاد # قوله ( إذا كانت إلخ ) أي وإنما يعتبر إذن السيد في الجواز إذا كانت إلخ ~~فلو رضي السيد بعزل الزوج وأبت هي فلها مطالبة الزوج بعدم العزل وترفعه عند ~~الحاكم لأنه ضرر بها كما ذكره خش في كبيره # قوله ( بجواز عزل مالك الأمة ) سواء كانت قنا أو أم ولد وقوله وهو كذلك ~~أي لأنه PageV02P266 لا حق لها في الوطء على السيد # قوله ( ولو قبل الأربعين ) هذا هو المعتمد وقيل يكره إخراجه قبل الأربعين # قوله ( وحرم الكافرة ) أشار بتقدير حرم إلى أن قوله والكافرة عطف على ~~أصوله ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع # قوله ( الكتابية ) أي سواء كانت يهودية أو نصرانية وقوله فيجوز نكاحها ~~للمسلم أي سواء كان حرا أو عبدا # قوله ( وهو ظاهر الآية ) أي قوله @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ~~@QE@ والمراد بالمحصنات الحرائر # قوله ( عند الإمام مالك ) إنما كره مالك ذلك في بلد الإسلام لأنها تتغذى ~~بالخمر والخنزير وتغذي ولده بهما وهو يقبلها ويضاجعها وليس له منعها من ذلك ~~التغذي ولو تضرر برائحته ولا من الذهاب للكنيسة وقد تموت وهي حامل فتدفن في ~~مقبرة الكفار وهي حفرة من حفر النار # قوله ( وتأكد بدار الحرب ) أي إن تزوج الحرة الكتابية بدار الحرب أشد ~~كراهة من تزوجها بدار السلام # قوله ( ولو يهودية تنصرت ) هذا مبالغة في جواز نكاح الحرة الكتابية بكره # أي هذا إذا استمرت الكتابية على دينها بل ولو انتقلت اليهودية للنصرانية ~~وبالعكس وأما لو انتقلت اليهودية أو النصرانية للمجوسية أو الدهرية أو ما ~~أشبه ms1483 ذلك فإنه لا يجوز نكاحها ولم يعلم منه حكم انتقالها من مجوسية ليهودية ~~أو لنصرانية هل تحل للمسلم أو لا واستظهر البساطي وح حل نكاحها بعد ~~الانتقال # قوله ( وأمتهم ) الإضافة معنى من أي وإلا الأمة منهم أي من الكتابيين # لا يقال شرطها صحة الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف وهو لا يصح هنا إذ لا ~~يصح أن يقال هذه الأمة الكتابيون # لأنا نقول يكفي صحة حمل مفرد المضاف إليه على المضاف ويصح أن تكون ~~الإضافة على معنى لام الاختصاص أي وإلا الأمة المختصة بالكتابيين من حيث ~~أنها على دينهم # والحاصل أن غير الكتابيات من الكفار لا يجوز وطؤهن لا بملك ولا بنكاح ~~والكتابيات يجوز وطء حرائرهن بالنكاح وإمائهن بالملك فقط لا بالنكاح ولو ~~كان سيدها مسلما فكل من جاز وطء حرائرهم بالنكاح من غير المسلمين جاز وطء ~~إمائهم بالملك فقط وكل من منع وطء حرائرهم بالنكاح منع وطء إمائهم ولو ~~بالملك # قوله ( وقرر عليها إن أسلم ) أي سواء كان كبيرا أو صغيرا وسواء أسلمت أم ~~لا قرب إسلامها من إسلامه أم لا وضمير عليها للزوجة الحرة الكتابية كما قال ~~الشارح وأما إن أسلم وتحته زوجة مجوسية فإن كان بالغا فرق بينهما ما لم ~~تسلم بالقرب وإلا وقف حتى يبلغ فإن لم تسلم فرق بينهما كما يأتي # قوله ( تردد ) هذا التردد مبني على أن الدوام كالابتداء فيكره أو ليس ~~كالابتداء فلا يكره والمذهب الكراهة # قوله ( ولو استوفت شروط الصحة في الصورة ) أي لانتفاء كون الزوج مسلما ~~وهذا هو الذي في التوضيح تبعا لابن راشد فيما فهمه من قول ابن شاس وابن ~~الحاجب المشهور أن أنكحتهم فاسدة والذي يفيده عبد الوهاب وابن يونس واللخمي ~~وأبو الحسن وابن فتوح والقرافي الاتفاق على التفصيل فإن استوفت شروط الصحة ~~كانت صحيحة وإلا كانت فاسدة وعند الجهل يحمل على الفساد لأنه الغالب قال ~~شيخنا وهذا القول هو الظاهر وكون إسلام الزوج شرطا في صحة النكاح محله إذا ~~كانت الزوجة مسلمة # فإن قلت ما فائدة كون أنكحتهم فاسدة ms1484 مطلقا أو ما لم تستوف الشروط مع أنا ~~لا نتعرض لهم ويقر عليها إن أسلم أو أسلمت وأسلم في عدتها أو أسلما معا قلت ~~فائدة ذلك الخلاف أنه إن قلنا بفساد أنكحتهم مطلقا لا يجوز لنا توليتها وإن ~~قلنا بالتفصيل فيجوز لنا توليتها إن كانت مستوفية لشروط الصحة # قوله ( وعلى الأمة الكتابية ) أي المتزوج بها سواء كانت مدخولا بها أم لا ~~وكذا يقال في المجوسية # قوله ( على المجوسية ) أي المتزوج بها وقوله مطلقا أي حرة أو أمة # قوله ( راجع للأمة ) أي إن عتقت بعد إسلامه وإن لم تسلم وحينئذ فتصير حرة ~~كتابية تحت مسلم ولا ضرر فيه # والحاصل أن المدار في الأمة الكتابية على عتقها أو إسلامها فإن عتقت ~~وأسلمت صارت حرة مسلمة تحت مسلم PageV02P267 وإن عتقت فقط صارت حرة كتابية ~~تحت مسلم ولا ضرر فيه وإن أسلمت من غير عتق صارت أمة مسلمة تحت حر ولا ضرر ~~فيه بناء على القول بأن شروط تزوج الأمة تعتبر في الابتداء والمدار في ~~المجوسية على إسلامها عتقت أم لا فإن أسلمت وعتقت صارت حرة مسلمة تحت حر ~~وإن أسلمت فقط صارت أمة مسلمة متزوجة بمسلم ولا ضرر فيه على المعتمد فعلمت ~~مما قلنا أن قوله إن عتقت وأسلمت ليس لفا ونشرا مرتبا بل قوله وأسلمت راجع ~~لهما تأمل ومفهوم أسلمت بالنسبة للمجوسية أنها إذا لم تسلم فيه تفصيل فإن ~~كان بالغا فرق بينهما ولا يقر عليها وإن كان صبيا أقر عليها ما دام صبيا ~~فإذا بلغ فرق بينهما # قوله ( وتصير أمة إلخ ) أي وتصير الأمة الكتابية أو المجوسية إذا أسلمت ~~فقط أمة مسلمة إلخ # قوله ( ولم يبعد إسلامها من إسلامه ) الأولى كما قال بن ولم يبعد ما ذكر ~~من عتقها وإسلامها من إسلامه # قوله ( فلا بد أن يكون ناجزا ) أي غير مقيد بأجل أو بموته وليس المراد ~~بكونه ناجزا كونه بفور إسلامه خلافا لما يوهمه كلام الشرح # ولذا قال واحترز بالعتق الناجز من التدبير والعتق لأجل لبقائها فيهما على ~~الرقية وحينئذ فلا ms1485 يقر عليها بل يفرق بينها وقوله ولا يجري فيه أي في العتق ~~التأويلان قال ابن عاشر لا يبعد جريانهما في العتق أيضا كما يقتضيه كلام ~~المصنف فيعرض على السيد هل يعتق أمته أم لا وذكره الشيخ ابن رحال أيضا اه ~~بن # قوله ( كالشهر ) أدخلت الكاف ما دون الشهرين # قوله ( وهل إن غفل إلخ ) نص المدونة قال مالك وإن أسلم مجوسي أو ذمي تحته ~~مجوسية عرض عليها الإسلام فإن أبته وقعت الفرقة بينهما وإن أسلمت بقيت زوجة ~~ما لم يبعد ما بين إسلامهما ولم يحد في البعد حدا وأرى الشهر وأكثر من ذلك ~~قليلا ليس بكثير اه أبو الحسن # قوله وقعت الفرقة بينهما ظاهره أنها لا تؤخر # ابن يونس روى أبو زيد عن ابن القاسم أنه يعرض عليها الإسلام اليومين ~~والثلاثة ومثله في كتاب محمد وقوله ولم يحد في البعد إلخ ابن يونس في بعض ~~الروايات أنه شهران قاله ابن اللباد وذلك أي كون الشهرين بعدا وما دونهما ~~يسير إذا غفل عنها هذه المدة حتى أسلمت بنفسها ولم توقف ( ( ( تقف ) ) ) ~~أما لو وقفت وقت إسلامه فتوقفت لتنظر في أمرها فلا يقر عليها وإن أسلمت بعد ~~ذلك فيما دون الشهرين كما أنه لا يقر عليها إذا عرض عليها الإسلام حين ~~إسلامه فأبته ولم تسلم أصلا وحملها ابن أبي زمنين على ظاهرها من كونها غفل ~~عنها أو لم يغفل عنها بل عرض عليها الإسلام فتوقفت لتنظر في أمرها أو أبته ~~فقال المعروف إذا وقفت إلى شهر أو بعده فأسلمت أنها امرأته عياض فظاهر ~~كلامه أنها توقف لتنظر في أمرها دون الشهرين ولا يفرق بينهما بمجرد إبائها ~~خلاف ما تأوله القرويون من أن محل كونها إذا أسلمت بعد شهر تكون زوجة إذا ~~غفل عنها وأما إذا عرض عليها الإسلام فأبت أو توقفت فإنه يفرق بينهما ولا ~~توقف لتنظر في أمرها فعلى ما تأوله القرويون يكون قول ابن القاسم يعرض ~~عليها الإسلام اليومين والثلاثة أي إذا أبت الإسلام حين إسلامه ثم يفرق ~~بينهما ولا توقف ms1486 لتنظر في أمرها وفاقا لمالك من أن محل كونها تكون زوجة إذا ~~أسلمت بعد شهر إذا غفل عنها اه كلام أبي الحسن فتأويل ابن أبي زمنين أنها ~~تكون زوجة إذا أسلمت بعد شهر ولو عرض عليها الإسلام قبل ذلك وأبته خلاف قول ~~ابن القاسم انظر بن # قوله ( فلم يتمكن من الاستمتاع بها ) أي والنفقة في مقابلة الاستمتاع # قوله ( أو أسلمت ثم أسلم في عدتها ) الضمير في أسلمت للزوجة سواء كانت ~~كتابية أو مجوسية حرة أو أمة وهذه عكس ما قبلها لأن ما قبلها تقدم إسلام ~~الزوج على إسلامها وهذه تقدم إسلامها على إسلام الزوج والحكم في هذه كما ~~قال المصنف أنه يقر عليها إذا أسلم في عدتها والفرق بين هذه وما قبلها حيث ~~جعل الأجل فيها كالشهر وفي هذه تمام العدة أنه هنا لما سبق إسلامها اعتبر ~~أجلها الشرعي وهو العدة ولما لم يكن له عدة أجل إسلامه بالقرب عادة وحمل ~~على كالشهر # قوله ( أي زمن استبرائها ) PageV02P268 فسر العدة بالاستبراء من مائه لأن ~~أنكحتهم فاسدة والعدة إنما تكون من النكاح الصحيح # قوله ( بعد إسلامها ) وأولى لو كان الطلاق قبل إسلامها # قوله ( والبناء بها ) أي وبعد البناء بها وإلا بانت بمجرد إسلامها ولو لم ~~يطلقها كما يأتي # قوله ( إذ لا عبرة بطلاق الكفر ) أي لأن لزوم الطلاق فرع عن صحة النكاح ~~وأنكحتهم فاسدة # قوله ( فإن انقضت عدتها ) هذا مفهوم قول المصنف وأسلم في عدتها # قوله ( ولا نفقة لها على المختار والأحسن ) أي مدة عدتها لأن الكلام في ~~المدخول بها وأشار بالأحسن لقول ابن أبي زمنين وهو الصحيح وقال ابن راشد هو ~~القياس لأن المنع جاء من قبلها بإسلامها والنفقة في مقابلة الاستمتاع ووجه ~~كون المنع جاء من قبلها أن الزوج يقول أنا على ديني لم أنتقل عنه وهي فعلت ~~ما أوجب الحيلولة بيني وبينها وقول الشارح فيما بين إسلامها نحوه في عبارة ~~ابن الحاجب واعترضها ابن عبد السلام وابن عرفة بأنها توهم أن القول بثبوت ~~النفقة مشروط بإسلامه وليس كذلك ونص ms1487 التوضيح واعلم أن القولين في النفقة ~~موجودان سواء أسلم الزوج أو لم يسلم وليس كما يعطيه كلام المصنف من أنهما ~~مقصوران على ما بين إسلامهما اه بن # إذا علمت ذلك فالأولى للشارح أن يقول ولا نفقة لها عليه مدة عدتها على ~~المختار والأحسن # قوله ( بانت مكانها ) اعلم أن قوله بانت مكانها حكى ابن يونس الاتفاق ~~عليه وتبعه ابن الحاجب وظاهره قرب إسلامه من إسلامها أو بعد # وحكى ابن بشير واللخمي فيما إذا قرب إسلامه قولين هل هو أحق بها أو لا ~~بناء على أن ما قارب الشيء يعطي حكمه أم لا قال في التوضيح وعلى هذا ~~فالاتفاق مع الطول اه # فقول المصنف بانت أي اتفاقا مع الطول وعلى الراجح مع القرب وقولنا إنه ~~الراجح مع القرب لحكاية ابن يونس الاتفاق فإذا لم يصح فيه الاتفاق فلا أقل ~~أن يكون هو المشهور وأيضا هو الذي يظهر من نقل ابن عرفة اه بن # قوله ( وسقط بالفسخ قبله ) أي قبل البناء قوله ( ما تقدم ) نائب فاعل ~~يراع وما تقدم هو أنه إن أسلم ثم أسلمت أقر عليها إن قرب كالشهر وإن أسلمت ~~ثم أسلم أقر عليها حيث كان إسلامه قبل خروجها من العدة # قوله ( فلا عبرة بالترتيب في هذه الحالة ) أي وإنما يراعى حيث علمنا ~~إسلام كل منهما بانفراده كما تقدم # قوله ( إلا المحرم ) هذا استثناء من قوله وأقر عليها إن أسلم أو أسلمت ثم ~~أسلم في عدتها أو أسلما معا # وحاصله أن محل كونه يقر على زوجته في هذه الأحوال ما لم يكن بينهما من ~~النسب والرضاع ما يوجب التفريق في الإسلام كما إذا أسلم على عمته وما ~~أشبهها فإنه لا يقر عليها ويفرق بينهما لأن الإسلام لا يقر على شيء من ذلك # قوله ( فلا يحصل إلا بالوطء ) فلا تحرم البنت إلا بنكاح الأم ولا تحرم ~~الأم إلا بنكاح البنت فإذا أسلم على امرأة أقر عليها ما لم يكن نكح أمها أو ~~بنتها وكذا إذا عقد على امرأة ثم أسلم فلا تحرم ms1488 على أبيه ولا على ابنه # قوله ( كما يدل عليه قوله فيما يأتي وأما وابنتها ) كان عليه أن يزيد إلخ ~~لأن محل الدلالة قوله بعد وحرمتا عليه إن مسهما فتأمل # قوله ( قبل انقضاء العدة ) أي وإلا نكاحا في العدة أسلما فيه أو أحدهما ~~قبل انقضائها حصل دخول أو لا فلا يقران عليه لأن الإقرار عليه يؤدي لسقي ~~زرع غيره بمائه فكلامه يشمل إسلامهما وإسلام أحدهما لكن إن وقع وطء بعد ~~الإسلام في العدة تأبد التحريم هذا حاصل ما نقله ح عن ابن عرفة # والحاصل أن الفراق مطلقا وأما تأبيد التحريم فهو مقيد بحصول الوطء في ~~العدة بعد الإسلام # قوله ( وقبل انقضاء الأجل وتماديا له ) أي والحال أنهما قالا أو أحدهما ~~بعد الإسلام نتمادى لذلك الأجل المدخول عليه فقط فلا يقران على ذلك النكاح ~~ويفسخ لأن إقرارهما عليه فيه إجازة لنكاح المتعة في الإسلام # قوله ( فإن قالا معا نتمادى عليه أبدا ) أي والموضوع أنهما أسلما قبل ~~انقضاء الأجل وقوله أقرا عليه أي لأنه لا يصير حينئذ نكاح متعة وإن كان ~~أصله كذلك وظاهره سواء قالا ذلك قبل إسلامهما PageV02P269 أو بعد إسلامهما ~~وهو ما للح ( ( ( لح ) ) ) وخش وارتضى بن ما لابن رحال من أنهما إذا قالا ~~ذلك قبل الإسلام أقرا وإن قالا ذلك بعده فسخ النكاح لأن الإسلام لما قارن ~~المفسد تعين لفسخ ( ( ( الفسخ ) ) ) بخلاف ما إذا قالا ذلك قبل الإسلام قال ~~ولا دليل للح ( ( ( لح ) ) ) في كلام التوضيح فانظره وإن أسلما بعد الأجل ~~ولم يسقطاه قبل الإسلام فلا نكاح بينهما يقران عليه لأنهما إنما يقران على ~~ما يعتقدان أنه نكاح سواء كان فاسدا أو لا بخلاف إسقاطهما له قبل إسلامهما ~~فيعتبر ولو بعد انقضاء الأجل # قوله ( إن أسلما بعد انقضائها أقرا ) ابن عرفة سمع يحيى ابن القاسم لو ~~أسلما على نكاح عقداه في العدة لم يفرق بينهما ابن رشد يريد إذا أسلما ~~بعدها ولو وطىء فيها اه بن # قوله ( ولو طلقها ثلاثا ) نبه بلو على خلاف المغيرة من اعتبار طلاقه فلا ~~تحل ms1489 له إذا أسلم إلا بعد زوج # قوله ( أي أخرجها من حوزه ) وأما إذا لم يخرجها من حوزه وأسلم فإنه يقر ~~عليها ولا حاجة للعقد ولو لفظ بالطلاق الثلاث حال الكفر # قوله ( بلا طلاق ) أي على المشهور خلافا لما في سماع عيسى # قوله ( فيما لا يقر عليها ) أي لأجل مانع من الموانع ككونها مجوسية وأبت ~~الإسلام أو كانت أمة ولم تسلم ولم تعتق أو كانت من محارمه وأتى الشارح بهذا ~~لإصلاح المصنف لأن ظاهره أنه متى أسلم أحدهما فسخ النكاح من غير طلاق ولا ~~يقر عليها فيعارض ما مر # قوله ( بل هو ) أي الارتداد نفسه يكون طلاقا # قوله ( وإذا كانت ) أي الردة # قوله ( لا رجعية ) أي خلافا للمخزومي وثمرة الخلاف عدم رجعتها إن تاب في ~~العدة بل لا بد من عقد جديد على الأول لا الثاني وقيل إن الردة فسخ بغير ~~طلاق وهو قول ابن الماجشون وابن أبي أويس وينبني عليه أنه إذا تاب المرتد ~~منهما وجدد الزوج عقدها تكون عنده على ثلاث تطليقات وعلى المشهور تكون عنده ~~على طلقتين وكذا على ما قال المخزومي # قوله ( فإن وقع ) أي الارتداد قبل البناء فلها نصف الصداق أي على القول ~~بأن الردة طلاق بائن أو رجعي وأما على القول بأنها فسخ فلا شيء لها # قوله ( وإلا لم ينفسخ ) معاملة لها بنقيض قصدها وعلى هذا اقتصر ح ~~والقلشاني قائلا أقام الأشياخ ذلك من المدونة وروى علي بن زياد عن مالك إذا ~~ارتدت المرأة تريد بذلك فسخ النكاح لا يكون ذلك طلاقا وتبقى على عصمته ابن ~~يونس وأخذ به بعض شيوخنا قال وهو كاشترائها زوجها بقصد فسخ نكاحها وإذا ~~علمت هذا تعلم أن ما صدر به تت في شرح الرسالة من فسخ النكاح ضعيف وقوله ~~أنه ظاهر المذهب لا يسلم والخلاف فيما إذا قصدت المرأة بالردة فسخ النكاح ~~وأما إذا قصد بها الزوج ذلك اعتبر قصده اتفاقا لأن العصمة بيده # قوله ( ولو ارتد الزوج ) أي المسلم لدين زوجته كما لو تزوج المسلم ~~نصرانية أو يهودية ms1490 ثم ارتد لدينها # قوله ( وترافعا إلينا ) أي وأما إذا لم يترافعا إلينا فلا نتعرض لهم # قوله ( بالفراق مجملا ) بأن يقال ألزمناك بمفارقتها وأنك لا تقربها ولا ~~يقال ألزمناك طلقة أو ثلاثا # قوله ( فتحل له بلا محلل إلخ ) فالطلاق في المعنى واحدة وقيل لا بد من ~~محلل فهذا الفراق في المعنى طلاق ثلاث # والحاصل أن القائلين يلزمهم الفراق مجملا اختلفوا هل تحل بلا محلل أو لا ~~بد من محلل قوله ( ولا نتعرض لهم ) أي بل نطردهم ولا نسمع دعواهم # قوله ( تأويلات ) أي أربع الأول لابن شبلون والثاني لابن أبي زيد والثالث ~~للقابسي والرابع لابن الكاتب واستظهره عياض فيظهر رجحانه # واعلم أن محل هذا الخلاف إذا ترافعوا إلينا وقالوا لنا احكموا بيننا بحكم ~~PageV02P270 الإسلام أو بحكم الإسلام في أهل الإسلام أو على أهل الإسلام ~~فلا فرق بين في وعلى على الصواب أو بحكم الإسلام على أهل الكفر في أهل ~~الكفر وأما لو قالوا احكموا بيننا بحكم أهل الإسلام في طلاق الكفر أو بما ~~يجب على الكافر عندكم حكم بعدم لزوم الطلاق لأنه إنما يصح طلاق المسلم ولو ~~قالوا احكموا بيننا بحكم الطلاق الواقع بين المسلمين حكم بالطلاق الثلاث ~~ومنعه من مراجعتها إلا بعد زوج ولو قالوا احكموا بيننا بما يجب في ديننا أو ~~بما في التوراة فإننا نطردهم ولا نحكم بينهم لأنا لا ندري هل هو مما غير أم ~~لا وعليه هل هو منسوخ فالقرآن أم لا اه شيخنا عدوي # قوله ( ومضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إن قبض ودخل ) اشتملت هذه الجملة ~~على مسألتين الأولى إذا تزوج الكافر كافرة بصداق فاسد عندنا كخمر ونحوه ~~وهذه تنقسم إلى أربعة أقسام تارة تقبض الزوجة الصداق الفاسد ويدخل بها ~~زوجها ثم يسلمان بعد ذلك فيقران على نكاحهما لأن الزوجة مكنت من نفسها وقبض ~~( ( ( وقبضت ) ) ) الصداق في وقت يجوز لها فيه قبضه في زعمها وتارة لا تقبض ~~الصداق المذكور ولا يدخل بها زوجها حتى أسلما فالحكم فيه إن دفع الزوج لها ~~صداق المثل لزمها النكاح وإن ms1491 لم يدفع لها شيئا أصلا وقع الفراق بينهما ~~بطلقة ولا شيء عليه وإن دفع لها أقل من صداق المثل لم يلزمها النكاح إلا أن ~~ترضى به وتارة تقبض الصداق الفاسد ولا يدخل بها زوجها حتى أسلما فإن دفع ~~لها صداق المثل لزمها النكاح وإن أبى وقع الفراق بينهما بطلقة واحدة ولا ~~شيء عليه وهذا قول ابن القاسم في المدونة وسيأتي مقابله وتارة يدخل بها ~~الزوج ولا تقبض ذلك الصداق الفاسد حتى أسلما فيقضى لها بصداق المثل للدخول # المسألة الثانية ما إذا تزوج كافر بكافرة على إسقاط الصداق وهذه على ~~قسمين الأول أن يدخل بها قبل إسلامهما والحكم فيه أنهما يقران على نكاحهما ~~ولا شيء لها # القسم الثاني إذا أسلما قبل الدخول بها فإن فرض لها صداق المثل لزم ~~النكاح وإن فرض لها أقل لم يلزمها إلا أن ترضى به ولا يلزمه أن يفرض صداق ~~المثل كمن تزوج امرأة نكاح تفويض كما يأتي # قوله ( وإلا فكالتفويض ) ما ذكره فيما إذا لم يدخل وقبض من أنه كالتفويض ~~هو قول ابن القاسم فيها وقال غيره فيها إن قبضته مضى ولا شيء لها غيره بنى ~~أو لم يبن ونقل في التوضيح عن ابن محرز أن قول الغير هو المشهور وأنه خير ~~من قول ابن القاسم وصرح اللخمي بأنه المعروف من المذهب ومثله في أبي الحسن ~~اه بن # قوله ( وهل محل مضى صداقهم الفاسد ) أي إذا قبضته ودخل بها ثم أسلما # قوله ( لم يمض ) أي لم يثبت النكاح بعد الإسلام لأنهم إنما دخلوا على ~~الزنا لا على النكاح # قوله ( أو يمضي مطلقا ) أي وقول المدونة وهم يستحلون ذلك وصف طردي لا على ~~سبيل الشرط # قوله ( ورجعه بعضهم للصورتين ) كلام ابن عبد السلام صريح في الرجوع لهما ~~ففي المدونة وإن نكح نصراني نصرانية بخمر أو خنزير أو بغير مهر وشرطا ذلك ~~وهم يستحلونه ثم أسلما بعد البناء ثبت النكاح ابن عبد السلام شرط في ~~المدونة كونهما يستحلان النكاح بذلك فرأى بعضهم أن ذلك مقصود ورأى بعضهم ms1492 ~~أنه وصف طردي لم يذكره على سبيل الشرط اه # قلت رد الشرط للنكاح بالخمر والخنزير بعيد لشهرة تمولهم إياهما بل ظاهره ~~رده للنكاح بغير مهر اه بن # قوله ( واختار المسلم ) أي سواء كان قبل إسلامه كتابيا أو مجوسيا # وقوله المسلم أي البالغ العاقل وأما غيره فيختاره له وليه فإن لم يكن له ~~ولي اختار له الحكم سلطانا أو قاضيا # وقوله واختار المسلم أربعا أي ولو كان في حال اختياره مريضا أو محرما ولو ~~كانت المختارة أمة وهو واجد لطول الحرة لأن الاختيار كرجعة وإذا تزوج ~~الإنسان أمة PageV02P271 بشرطه وطلقها طلاقا رجعيا كان له مراجعتها وإن كان ~~واجدا لطول الحرة وقوله أربعا أي وإن متن وفائدته الإرث وقوله واختار ~~المسلم أربعا أي وفارق الباقي والفرقة فسخ لا طلاق على المشهور # قوله ( إن أسلمن معه ) أي وكن قبل الإسلام مجوسيات أو كتابيات وقوله أو ~~كن كتابيات أي وبقين على دينهن ولم يسلمن معه # قوله ( وإن كن أواخر ) أي في العقد خلافا لأبي حنيفة القائل بتعين ~~الأوائل دون الأواخر # قوله ( من كل محرمتي الجمع ) أي غير الأم وابنتها لذكر المصنف لهما بعد ~~وذلك كالمرأة وعمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو بنت أختها قوله ( كانا أي ~~محرمتا الجمع ) أي كان جمعهما في عقد أو عقدين وظاهره ولو علمت الأولى وما ~~تقدم من أنه إذا جمعهما بعقدين وعلمت الأولى فإنها تتعين فهو في النكاح ~~الصحيح لا في الفاسد كما هنا اه عدوي # قوله ( لم يمسهما ) أي في حال كفره وإنما عقد عليهما فيه عقدا واحدا ~~وعقدين وأسلمتا معه أو كانتا كتابيتين وأسلم عليهما # قوله ( وإلا لحرمت الأم ) أي وإلا لو كان له أثر لحرمت الأم لأن العقد ~~على البنات يحرم الأمهات وقوله مطلقا أي سواء مس البنت أم لا # قوله ( وحرمت الأخرى أبدا ) فإن كانت الممسوسة البنت تعين بقاؤها وحرمت ~~عليه الأم اتفاقا وإن كانت الممسوسة الأم تعين بقاؤها وحرمت البنت على مذهب ~~المدونة ومقابله يقول لا يتعين إبقاء الأم ومسها كلامس وله أن ms1493 يتزوج البنت ~~اه تقرير عدوي # قوله ( أي ابن من أسلم على أم وابنتها ) الحق كما كتب العلامة السيد ~~البليدي وانحط عليه كلام بن آخرا أنه لا مفهوم للأم وابنتها وأنه إذا كان ~~الفراق قبل البناء فالنهي لكراهة التنزيه فقط لوجود العقد في الجملة وإن ~~كان عقد الكفر لا ينشر الحرمة وإن كان الفراق بعد البناء فالنهي للتحريم # قوله ( قبل البناء ) أي بوحدة ( ( ( بواحدة ) ) ) منهما قوله ( فللتحريم ~~) أي لأن الوطء وطء شبهة وهو ينشر الحرمة قوله ( واختار بطلاق ) نبه المصنف ~~بهذا على أنه لا يشترط في الاختيار أن يكون بصريح اللفظ كاخترت فلانة بل ~~يكون بغيره مما يدل عليه من قول أو فعل كما ذكره المصنف # قوله ( أي يعد مختارا بسبب طلاق ) فإذا طلق بعد إسلامه إحدى الزوجات فإنه ~~يعد بطلاقه مختارا لها فليس له أن يختار أربعا غيرها أي وأما كونه يمكن ~~منها أو لا فهو شيء آخر فإن كان الطلاق قبل الدخول كان بائنا لأن النكاح ~~وإن كان فاسدا بحسب الأصل لكن صححه الإسلام وإن كان بعده عمل بمقتضاه من ~~كونه رجعيا أو غيره من بالغ النهاية وغيره # قوله ( أو إيلاء ) وهل هو اختيار مطلقا وهو ظاهر كلام المصنف ورجعه ابن ~~عرفة أو إنما هو اختيار إن وقت كوالله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر أو قيد ~~بمحل كلا أطؤك إلا في بلد كذا وإلا فلا يعد اختيارا لأنه يكون في الأجنبية ~~والظاهر أن اللعان من الرجل فقط يعد اختيارا ومن المرأة لا يعد اختيارا ~~وأما لعانهما معا فيكون فسخا للنكاح فلا يكون اختيارا # قوله ( أو وطء ) هذا مستفاد مما قبله بالأولى لأنه إذا كان ما يقطع ~~العصمة أو يوجب خللا فيها يحصل به الاختيار فأولى الوطء المترتب اعتباره ~~على وجودها # قوله ( عد مختارا لها ) أي سواء نوى بذلك الوطء الاختيار أم لا لأنه إن ~~نوى به الاختيار فظاهر وإذا لم ينوه لو لم نصرفه لجانب الاختيار لتعين صرفه ~~PageV02P272 لجانب الزنى والنبي يقول ادرؤوا ( ( ( ادرءوا ) ) ) الحدود ~~بالشبهات كذا قرر ms1494 عبق # قوله ( أي غير المفسوخ نكاحها ) أشار إلى أن أل عوض عن المضاف إليه # قوله ( إن فسخ ) هو فعل ماض مبني للفاعل # قوله ( والفرق بين الطلاق والفسخ ) أي حيث جعلوا الطلاق اختيارا والفسخ ~~فراقا تبين به ولا تحل له إلا بعقد جديد # قوله ( أو اختار الغير إن ظهر إلخ ) أي أو اختار غير الأخوات إن ظهر إلخ # وحاصله أنه إذا اختار أربعا مثلا وفارق الباقي فظهر أن اللاتي اختارهن ~~أخوات فله أن يختار أربعا من اللاتي فارقهن أو يختار من اللاتي فارقهن ~~ثلاثة وواحدة ممن ظهر أنهن أخوات # قوله ( فلو قال وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات لكان أحسن ) أجيب بأمرين ~~الأول أن المراد إن ظهر أنهن أخوات لمن أسلم # الثاني أن اختيار الواحدة ممن ظهر أنهن أخوات هي قوله وإحدى أختين مطلقا ~~اه عدوي # قوله ( ما لم يتزوجن ) حاصله أنه إذا اختار أربعا فبمجرد اختياره للأربع ~~حل الباقي للأزواج فإذا قدر الله أنه حصل العقد على الباقي من رجل آخر ~~فتبين أن المختارات أخوات فله أن يختار من حصل العقد عليها وترجع له ولا ~~يفوتها إلا وطء أو تلذذ الثاني ما لم يكن حين وطئه أو تلذذه عالما بأن ~~مختارات من أسلم أخوات فلا تفوت بذلك ثم إذا لم يدخل الثاني وقلنا إنها ~~ترجع للأول يفسخ نكاح الثاني بطلاق لأنه مختلف فيه لأن بعضهم يقول بالفوات ~~بمجرد العقد كما يأتي كما أن هناك من يقول أنها لا تفوت على الأول بدخول ~~الثاني # قوله ( أي ويتلذذ إلخ ) ما ذكره من أنه لا بد في الفوت من التلذذ تبع فيه ~~تت قائلا صرح ابن فرحون بتشهيره واعترضه طفي بأن الصواب إبقاء المصنف على ~~ظاهره وبه صرح اللخمي وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة فظاهر كلامهم أو ~~صريحه أن مجرد التزوج فوت إذ لو كان يعتبر التلذذ معه لما أغفلوه ولا تقوم ~~الحجة على المؤلف بتشهير ابن فرحون اه بن # والحاصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة قيل إنها تفوت على الأول بمجرد ~~التزوج ms1495 أي العقد # وقيل لا تفوت إلا بالدخول أو التلذذ # وقيل إنها لا تفوت على الأول أصلا ولا بدخول الثاني ثم إن ابن الحاجب بعد ~~أن ذكر هذا الخلاف قال قال اللخمي فإن فارقها بطلاق وبانت فلا كلام في ~~فواتها بالعقد وذلك لأن الطلاق وإن عد اختيارا لازم فكأنه اختارها وطلقها ~~ثم تزوجت # قوله ( بما ذكر ) أي بأن من فارقها له اختيارها # قوله ( وباقي الأربع ) أي ويختار باقي الأربع # قوله ( ولا شيء لغيرهن إن لم يدخل به ) حاصله أن المسلم إذا اختار أربعا ~~وفارق الباقي فلا شيء لغير المختارات حيث لم يدخل بذلك الغير لأن الفرقة ~~هنا فسخ بلا طلاق والفسخ قبل البناء لا شيء فيه # قوله ( فإن دخل ) أي بغير المختارات وقوله فلها أي فللمدخول بها صداقها ~~وهذه مفهوم الشرط فإن اختار واحدة وفارق الباقي قبل البناء كان للباقي من ~~العشرة صداق ونصف صداق يقسم بينهن وإن اختار اثنتين كان للباقي صداق وإن ~~اختار ثلاثا كان للباقي نصف صداق # قوله ( فإن لم يختر شيئا أصلا ) هذه مفهوم المصنف لأن قوله ولا شيء ~~لغيرهن يقتضي أنه اختار بعضهن # قوله ( إذ في عصمته شرعا أربع ) أي أربع نسوة اختار فراقهن قبل البناء ~~فلهن صداقان وهن غير معينات فيقسم الصداقان على العشرة لكل واحدة خمس ~~صداقها # قوله ( كاختياره واحدة إلخ ) حاصله أنه إذا تزوج أربع رضيعات في عقد أو ~~عقود نكاحا صحيحا ثم أرضعتهن امرأة فإنه يختار منهن واحدة ويفارق الباقي ~~ولا شيء لمن فارقها لأنه فسخ قبل الدخول والزوج مغلوب عليه وما هذا شأنه لا ~~شيء فيه والفسخ هنا بغير طلاق عند ابن القاسم وقال غيره أنه بطلاق فلو مات ~~قبل أن يختار واحدة كان لهن صداق واحد يقتسمنه أرباعا لأن واحدة منهن زوجة ~~ولا كلام إلا أنها غير معينة فلو طلقن قبل الدخول PageV02P273 وقبل أن ~~يختاروا واحدة لزمه نصف صداق يقتسمنه أرباعا وكلام المؤلف فيما إذا كانت ~~المرضعة ممن لا يحرم رضعها ( ( ( رضاعها ) ) ) على الزوج وإلا لم يختر منهن ~~واحدة كما ms1496 لو أرضعتهن أمه أو أخته ولا شيء لواحدة من الصداق إذ لا يصح أن ~~تكون واحدة منهن زوجة له # قوله ( وبعد عقده عليهن أرضعتهن امرأة ) أي فإن أرضعتهن قبل العقد فإن ~~عقد عليهن عقدا واحدا فسخ الجميع كما مر وإن جمعهن في عقود فسخ نكاح ما عدا ~~نكاح الأولى # قوله ( أربع صدقت ( ( ( صداقات ) ) ) ) أي انه ليس في عصمته شرعا لا أربع ~~غير معينات # قوله ( إن مات ولم يختر ) الظاهر في مفهومه أنه إذا اختار اثنتين ثم مات ~~أنه لا شيء للثمان لأن اختيار اثنتين يدل على مفارقة الثمان لقول التوضيح ~~بمجرد اختياره تبين البواقي وكذا في كلام ابن عرفة قاله الشيخ ابن رحال اه ~~بن # قوله ( فإذا كن عشرة ) أي فإذا كان من أسلم عليهن ومات ولم يختر منهن ~~عشرة # قوله ( فلكل واحدة خمسا صداقها ) بهذا سقط ما يقال كلام المصنف ظاهر إذا ~~كانت الصدقات ( ( ( الصداقات ) ) ) متحدة وإذا كانت مختلفة فالمراعى هل ~~الكثير أو القليل أو القرعة وحاصل الجواب أنه لا يراعى شيء من ذلك وإنما ~~عليه إذا كان النساء عشرا لكل واحدة خمسا صداقها ومجموع ذلك أربعة أصدقة # قوله ( ثلثا صداقها ) أي بنسبة أربع صدقات ( ( ( صداقات ) ) ) إلى الستة ~~وإذا كن ثمانية كان لكل واحدة نصف صداقها بنسبة الأربعة للثمانية وإذا كن ~~تسعة كان لكل واحدة أربعة أتساع صداقها بنسبة الأربعة للتسعة وإذا كن أربعة ~~كان لكل واحدة صداقها كاملا # قوله ( وهذا ) أي كون كل واحدة لها خمسا صداقها أو ثلثا صداقها إذا لم ~~يكن إلخ # قوله ( وإلا فللمدخول إلخ ) ) أي وإلا بأن دخل أي قبل إسلامه وأما إن كان ~~الدخول بعد إسلامه فلمن دخل بها الصداق كاملا ولغيرها من صداقها بنسبة قسمة ~~باقي الأصدقة الأربعة على عدد من لم يدخل بها فإذا دخل بواحدة بعد إسلامه ~~وهن عشرة ومات ولم يختر شيئا بعد الدخول بها فللمدخول بها الصداق ولكل ~~واحدة ممن لم يدخل بها ثلث صداقها إذ الخارج بقسمة ثلاثة على تسعة ثلث وإذا ~~دخل باثنتين كان لكل واحدة ms1497 منهما صداقها وللباقي ربع صداقها إذ هو الخارج ~~بقسمة اثنتين على ثمانية وهكذا العمل إن دخل بثالثة وأما إن دخل بأربع فلا ~~شيء لمن لم يدخل بها لأن دخوله بعد الإسلام اختيار وقد اختار أربعا بدخوله ~~بهن # والحاصل أن الدخول بعد الإسلام اختيار فإذا دخل بأربع كان اختيارا لهن ~~فلا صداق لغيرهن وإن دخل بأقل من أربع كانت المدخول بها مختارة فلها صداق ~~كامل ولغيرها من صداقها بنسبة قسمة باقي الأصدقة الأربعة على عدد من لم ~~يدخل بها وأما الدخول قبل الإسلام فليس اختيارا فما زال أربعة شائعة في ~~العشر مثلا فلكل واحدة من الأربعة الأصدقة بنسبة قسمتها على عددهم ويكمل ~~للمدخول بها صداقها فقط # قوله ( ولغيرها خمسا صداقها ) أي إذا مات عن عشر ولم يختر فكل من دخل بها ~~لها صداق كامل ولو دخل بأربع ومن لم يدخل بها لها خمسا صداقها وقوله أو ~~ثلثاه أي إذا مات عن ست ولم يختر فكل من دخل بها لها صداق كامل ولو دخل ~~بأربع وكل من لم يدخل بها لها ثلثا صداقها وإذا مات عن تسع فكل من دخل بها ~~لها صداق كامل ومن لم يدخل بها لها أربعة أتساع صداقها # قوله ( ولا إرث إن تخلف إلخ ) يعني أنه لو أسلم عن عشر كتابيات ~~PageV02P274 فأسلم منهن ست وتخلف عن الإسلام أربع ثم مات قبل أن يختار منهن ~~فإنه لا إرث لجميعهن أما الكتابيات فلأن الكافر لا يرث المسلم وأما ~~المسلمات فلاحتمال أن يختار الكتابيات وهن غاية ما يختار فوقع الشك في سبب ~~الإرث ولا إرث مع الشك # قوله ( وقد طلق إحداهما ) أي قبل البناء وذلك بأن قال لإحداهما أنت طالق ~~ومات قبل البناء ولم تعلم المطلقة من غيرها أو طلقها بعد البناء طلاقا ~~بائنا أو رجعيا وانقضت العدة قبل موته ثم مات ولم تعلم المطلقة من غيرها ~~فقول الشارح بائنا أي أو كان الطلاق بعد البناء وكان بائنا أو رجعيا وانقضت ~~العدة والحال أنه لم تعلم المطلقة من غيرها # قوله ( وانقضت ms1498 العدة ) أما إذا كان رجعيا ومات قبل انقضاء العدة فلا ~~التباس والإرث كله للمسلمة لأنه على احتمال أن تكون المطلقة هي الكتابية ~~فالميراث كله للمسلمة وعلى احتمال كون المطلقة هي المسلمة والعدة لم تنقض ~~فلها الميراث أيضا # قوله ( لا إن طلق إلخ ) هذا عطف على قوله إن تخلف فهذه المسألة مخرجة من ~~عدم الإرث فالإرث فيها ثابت لعدم الشك في سببه وإنما الشك في تعين مستحقه ~~وصورة المسألة أنه طلق إحدى زوجتيه المسلمتين طلاقا قاصرا عن الغاية وجهلت ~~المطلقة بأن قال إحداكما طالق وادعى أنه قصد واحدة بعينها ولم يعينها ~~للبينة والحال أنه دخل بإحداهما وعلمت ثم مات المطلق قبل أن تنقضي عدة ~~الطلاق وقد علمت أن هذا الطلاق رجعي بالنسبة للمدخول بها وبائن بالنسبة ~~لغيرها فللمدخول بها الصداق إلى آخر ما قال المصنف # قوله ( أنا لم أطلق بائنا ) الأولى أن يقول وتقول أنا لم أطلق أصلا وأنت ~~قد طلقت طلاقا بائنا # قوله ( وثلاثة أرباع الميراث ولغيرها ربعه إلخ ) ما درج عليه المؤلف تبعا ~~لابن الحاجب نحوه في كتاب الأيمان والطلاق من المدونة # وقال في التوضيح إنه المشهور ودرج في آخر الشهادات على خلاف هذا وأنه ~~يقسم على الدعوى كالعول وصرحوا بمشهوريته فيه أيضا قاله طفي وعليه فللمدخول ~~بها ثلثا الميراث ولغيرها ثلثه لأن الأولى تدعي أن لها كل الميراث والثانية ~~تدعي أن لها نصفه فإذا ضم النصف للكل ونسب النصف للمجموع كان ثلثا وإذا نسب ~~الكل للمجموع كان ثلثين وكذا يقال في قوله ولها ثلاثة أرباع الصداق أنه ~~مبني على القول بأن القسم على التنازع وأما على القول بأنه على الدعوى ~~فلغير المدخول بها من الصداق ثلثاه وللورثة ثلثه # قوله ( فالصداق على ما ذكره المصنف ) أي من أن للمدخول بها الصداق كاملا ~~للدخول من غير منازعة وغير المدخول بها تدعى أنها غير مطلقة فلها الصداق ~~كاملا بالموت والوارث يقول أنت المطلقة فلك نصفه فقط فالنصف مسلم إليها ~~والنصف الثاني فيه النزاع فيقسم بينها وبين الوارث # قوله ( والميراث بينهما نصفين ms1499 ) أي لأن كل واحدة تدعي أنها غير المطلقة ~~وأنها تأخذ الميراث بتمامه وحينئذ فيقسم بينهما # قوله ( وكذا لو كان بائنا ) أي وجهات ( ( ( وجهلت ) ) ) المطلقة ودخل ~~بإحداهما وعلمت # قوله ( وإن لم يدخل بواحدة فلكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق ) أي لأن كل ~~واحدة تدعي أنها غير المطلقة فتستحق الصداق كاملا بالموت والوارث يدعي أنها ~~المطلقة فلا تستحق إلا نصفه فالنصف مسلم لها والتنازع في النصف الثاني ~~فيقسم وقوله والميراث بينهما أي لما تقدم في المسألة السابقة # تنبيه تكلم المصنف والشارح على ما إذا جهلت المطلقة وعلم المدخول بها ~~وأما لو علمت المطلقة وجهل المدخول بها فللتي لم تطلق الصداق كاملا ~~وللمطلقة ثلاثة أرباع الصداق للنزاع في النصف الثاني لاحتمال عدم دخولها ~~وإن جهل كل من المطلقة والمدخول بها فلكل واحدة سبعة أثمان صداقها لأنهما ~~يقولان المطلقة من دخلت فيكمل للثانية صداقها ويقول الوارث لكما صداق ونصف ~~والمطلقة لم تدخل PageV02P275 فتنازعهما في نصف فيقسم فلهما صداق وثلاثة ~~أرباع يتنازعان فيهما فيقسمان ذلك بينهما والميراث بينهما مناصفة في ~~المسألة الثالثة وثلاثة أرباعه للتي لم تطلق في المسألة الأولى تأمل # قوله ( وما ألحق به ) وهو المشار له بقول الشارح ويلحق بالمريض إلخ # قوله ( وهل يمنع من النكاح مرض أحدهما المخوف ) أي سواء كان المريض مشرفا ~~أم لا وقوله مرض أحدهما أي وأما لو كانا معا مريضين فإنه يتفق على المنع ثم ~~إن كلا من القولين في مرض أحدهما قد شهر فالأول شهره اللخمي والثاني شهره ~~ابن شاس لكن الأول منهما هو الراجح للنهي عن إدخال وارث وإنما لم يمنع ~~المريض من وطء زوجته مع أن فيه إدخال وارث وقد نهى عنه لأن في النكاح إدخال ~~وارث محقق وليس ينشأ عن كل وطء حمل # قوله ( أو احتياج المريض ) أو مانعة خلو تجوز الجمع # قوله ( لاحتمال موته ) أي الوارث الآذن وقوله قبل مورثه أي الذي هو ذلك ~~المريض ويكون الوارث لذلك المريض غير الآذن فلما احتمل ذلك كان إذن الوارث ~~له بمنزلة العدم وقوله لاحتمال إلخ علة ms1500 لقوله وإن أذن الوارث # قوله ( فإن احتاج ) أي للنكاح أو إلى من يقوم به ويخدمه في مرضه # قوله ( وإن لم يأذن له الوارث ) أي بأن منعه أو سكت # قوله ( فلا يعقد عليها ) أي بعد الستة من خالعها وقوله إلا إذا كان ~~خالعها صحيحا إلخ هذه الصورة مستثناة من منع نكاح المريض وقوله فإن دخلت في ~~السابع امتنع أي لأنهما صارا مريضين # قوله ( وللمريضة ) أي التي فسخ نكاحها بعد الدخول المسمى لقول المصنف ~~فيما يأتي وتقرر بوطء وإن حرم # قوله ( موته ) أي قبل الفسخ والبناء أو موتها ( ( ( موتهما ) ) ) قبلهما ~~ولا ميراث لمن بقي حيا بعد موت صاحبه # قوله ( لأنه من المختلف فيه وفسد لعقده إلخ ) أي ومن المعلوم أن ما كان ~~كذلك يلزم فيه المسمى بموت أحدهما قبل فسخه كالنكاح الصحيح # قوله ( وعلى المريض إلخ ) الفرق بين مرضها ومرضه حيث قلتم في الأول بلزوم ~~المسمى من رأس المال بموت أحدهما وقلتم في الثاني بلزوم الأقل من الأمرين ~~من الثلث أن الزوج في الأول صحيح فتبرعه معتبر بخلاف الثاني فلذا كان في ~~الثلث وهل تقدم بينة الصحة على بينة المرض أو العكس أو يقدم الأعدل منهما ~~أقوال ثلاثة ذكرها في المعيار # قوله ( أي المتزوج في مرضه إلخ ) أي بخلاف ما إذا غصب المريض امرأة فلها ~~الصداق من رأس ماله لأنها لم تدخل معه على المعاوضة الاختيارية كالزوجة ~~ذكره ح # قوله ( إذا مات قبل فسخه ) أي سواء دخل أو لم يدخل وأما إذا فسخ قبل موته ~~وقبل الدخول فلا شيء فيه وأما إن فسخ بعد الدخول ثم مات أو صح كان لها ~~المسمى تأخذه من ثلثه مبدأ إن مات ومن رأس ماله إن صح # قوله ( وعجل بالفسخ ) أي وجوبا بناء على القول بفساده مطلقا أو إن لم ~~يحتج له لا إن احتاج فلا فسخ بحال خلافا لمن قال بعدم تعجيله لصحته # قوله ( ومنع نكاحه إلخ ) أي لأن في نكاح المريض لهما إدخال وارث على ~~تقدير إسلام النصرانية وعتق الأمة # قوله ( على الأصح ) هو ms1501 قول ابن محرز وصححه بعض البغداديين وعليه فيكون ~~لها الأقل من الثلث ومن المسمى ومن صداق المثل إن كان هناك مسمى وإلا ~~فالأقل من صداق المثل الثلث ( ( ( والثلث ) ) ) وهذا كله إذا مات قبل الفسخ ~~ولا إرث لها إن مات من مرضه المتزوج فيه بعد إسلامها أو عتقها وأما إن فسخ ~~قبل الموت والبناء فلا شيء لها سواء سمى لها أو نكحها تفويضا # قوله ( والمختار خلافه ) أي والذي اختاره اللخمي القول بجواز ذلك وهو ~~ضعيف # قوله ( فلها المسمى إن كان وإلا فصداق المثل ) تأخذ ذلك من رأس المال ~~PageV02P276 # | فصل في خيار أحد الزوجين # قوله ( ولو كان هو معيبا أيضا فله القيام بحقه ) كان عيبه من جنس عيب ~~صاحبه أو من غير جنسه كما صرح به الرجراجي ونقله ح وهو ظاهر إطلاق ابن عرفة ~~أيضا وللخمي تفصيل ونصه وإن اطلع كل واحد من الزوجين على عيب في صاحبه ~~مخالف لعيبه بأن تبين أن به جنونا وبها جذام أو برص أو داء فرج كان لكل ~~واحد منهما القيام وأما إن كانا من جنس واحد كجذام أو برص أو جنون صرع لم ~~يذهب فإن له القيام دونها لأنه بذل صداقا لسالمة فوجدها ممن يكون صداقها ~~أقل من ذلك انظر بن قال شيخنا والأول أظهر لأن المدرك الضرر واجتماع المرض ~~على المرض يؤثر زيادة # قوله ( إن لم يسبق العلم ) أي إن لم يكن العلم من السليم بالعيب سابقا ~~على العقد ولم يرض بالعيب من علم به بعد العقد ولم يتلذذ فإن علم السليم ~~بعيب المعيب قبل العقد فلا خيار له بعد ذلك لأن عقده مع العلم بالعيب دليل ~~على رضاه وكذلك إذا رضي به بعد الاطلاع عليه فلا خيار له بعد ذلك وكذلك إذا ~~تلذذ بعد العلم به فلا خيار له بعد ذلك لأن تلذذه بعد العلم به دليل على ~~رضاه ففي الحقيقة المدار في سقوط الخيار الرضا وما ذكر معه من العلم ~~والتلذذ دلائل عليه # قوله ( صريحا ) أي بأن كان الرضا بالقول كرضيت وقوله ms1502 أو التزاما أي مثل ~~تمكين السليم من نفسه # قوله ( واو بمعنى الواو ) أي واو في المحلين بمعنى الواو وقد يقال لا ~~داعي لذلك بل هي للأحد الدائر لوقوعها بعد النفي ونفي الأحد الدائر لا ~~يتحقق إلا بانتفاء الجميع # قوله ( إلا امرأة المعترض إلخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن مفهوم الشرط ~~الأول تفصيلا وقوله فيهما أي في الصورتين # قوله ( وحلف على نفيه ) يعني أنه إذا أراد أحد الزوجين أن يرد صاحبه ~~بالعيب الذي به فقال المعيب للسليم أنت علمت بالعيب قبل العقد ودخلت عليه ~~أو علمت به بعد العقد ورضيت به أو تلذذت والحال أنه لا بينة لذلك المدعي ~~المعيب تشهد له بما ادعاه وأنكر السليم ذلك وأراد المعيب أن يحلفه على نفي ~~ما ادعاه عليه من المعلم ( ( ( العلم ) ) ) أو الرضا أو التلذذ فإنه يلزمه ~~أن يحلف ومحل كلام المصنف إذا لم يكن العيب ظاهرا وتدعي علمه به بعد البناء ~~أو يطل الأمر كشهر وإلا فلا يحلف السليم والقول قول المعيب أنه رضي به ~~بيمينه # ابن عرفة عن بعض الموثقين إن قالت علم عيبي حين البناء وأكذبها وكان ذلك ~~بعد البناء بشهر ونحوه صدقت مع يمينها إلا أن يكون العيب خفيا كبرص بباطن ~~جسدها ونحوه فيصدق بيمينه انظر ح والمواق اه بن # وقوله وحلف على نفيه أي وثبت له الخيار فإن نكل حلف المعيب وسقط الخيار ~~هذا إذا كانت دعوى المعيب على السليم دعوى تحقيق أما إن كانت دعوى اتهام ~~فإن المعيب لا يحلف ويسقط عنه الخيار بمجرد نكول السليم لأن دعوى الاتهام ~~لا ترد فيها اليمين فإن كانت دعوى تحقيق ونكل المعيب بعد نكول السليم ~~فالظاهر جريانه على القاعدة الآتية وهي أن النكول تصديق للناكل الأول فيبقى ~~الخيار للسليم # قوله ( على أحد قولين في اليسير إلخ ) هذا كله في برص قديم قبل العقد ~~وأما الحادث بعده فلا رد باليسير اتفاقا وفي الكثير خلاف وهذا فيما حدث ~~بالرجل وأما PageV02P277 في المرأة فمصيبة نزلت به كما في البدر القرافي # قوله ( بكسر العين ms1503 إلخ ) فيه أن الملائم لعطفه على ما قبله أنه بفتح ~~العين مصدر عذيط وأما على ضبط الشارح فهو اسم لذي العيب فلا يناسب عطفه على ~~العيب # قوله ( وهي التغوط إلخ ) هذا إنما يناسب ما ضبطناه به لا ما ضبط به ~~الشارح # قوله ( أو شك فيه ) أي في حدوثه بعد العقد وقدمه عنه فإذا حدثت ( ( ( حدث ~~) ) ) عند تزوجها من غير سبق تزوج فإنها تحمل على أنها غير حادثة بل كامنة ~~فيها # قوله ( ومثله البول ) أي مثل الغائط عند الجماع البول عنده # قوله ( ولا بالبول ) وكذا لا رد بكثرة القيام للبول بالأولى إلا لشرط # قوله ( بين ) وأما لو كان مشكوكا في كونه جذاما فلا رد به اتفاقا # قوله ( ولو قل أو حدث بعد العقد ) أي هذا إذا كان كثيرا بل ولو كان قليلا ~~هذا إذا كان قديما بل ولو حدث بعد العقد بخلاف البرص فإنه إن كان قبل العقد ~~واطلع عليه بعده فلا فرق بين كونه قليلا أو كثيرا وإن كان بعده فلا بد من ~~كونه كثيرا كما يأتي للمصنف وتقدم أيضا قريبا # قوله ( لا جذام الأب ) أي بخلاف من اشترى رقيقا فوجد بأحد أصوله جذاما ~~فعيب يرد به لأن البيع مبني على المشاحة بخلاف النكاح فإنه مبني على ~~المكارمة # قوله ( وإلا فلا رد به ) أي ولا يضر عدم النسل كالعقم # قوله ( والمراد به هنا صغر الذكر ) مثل الصغر في كونه موجبا للرد الثخن ~~المانع من الإيلاج وأما الطول فيلوى شيء على ما لا يستطاع إيلاجه من أصله ~~ولا يرد الزوج بوجوده خنثى متضح الذكورية كما في البدر القرافي وح ونظر ~~شيخنا السيد البليدي في وجود الزوجة خنثى متضحة الأنوثة # قوله ( من لحم غالبا ) أي وقد يكون من عظم فلا يمكن علاجه # قوله ( ادرة الرجل ) الأدرة اسم لنفخ الخصية كما في الصحاح # إن قلت إن القرن وما بعده أمور إنما تدرك بالوطء وهو يدل على الرضا ~~فينتفي الخيار # قلت الوطء الدال على الرضا هو الحاصل بعد العلم بموجب الخيار لا الحاصل ~~قبله ms1504 أو به # قوله ( قبل العقد ) حال من قوله برص إلخ أي الخيار ثابت ببرص وما عطف ~~عليه حالة كونها كائنة قبل تمام العقد فلا يحتاج لقول الشارح قبل العقد أو ~~فيه # قوله ( أما الحادثة بعده إلخ ) حاصله أن العيوب المشتركة إن كانت قبل ~~العقد كان لكل من الزوجين رد صاحبه به وإن وجدت بعد العقد كان للزوجة أن ~~ترد به الزوج فليس له أن يرد الزوجة لأنه قادر على مفارقتها بالطلاق إن ~~تضرر لأن الطلاق بيده بخلاف المرأة فلذا ثبت لها الخيار # قوله ( ولها فقط الرد فالجذام ( ( ( بالجذام ) ) ) إلخ ) حاصل فقه ~~المسألة على ما يؤخذ من كلام المصنف هنا وفيما مر أن الجذام متى كان محققا ~~ثبت للمرأة الرد به ولو يسيرا كان قبل العقد أو حدث بعده وأما الرجل فله ~~الرد به إن كان قبل العقد قل أو كثر ولا رد له به إن كان حادثا بعد العقد ~~مطلقا # وأما البرص فإن كان قبل العقد رد به إن كان كثيرا فيهما أو يسيرا في ~~المرأة اتفاقا # وفي اليسير في الرجل قولان وأما الحادث بعد العقد فلا رد به لواحد إن كان ~~يسيرا باتفاق وإن كان كثيرا فترد به المرأة الرجل على المذهب وليس للرجل ~~ردها به لأنه قادر على فراقها بالطلاق إن تضرر لأن العصمة بيده بخلاف ~~المرأة فلذا ثبت لها الخيار # قوله ( أي بعد العقد ) أي سواء كان قبل الدخول أو بعده كما قاله أبو ~~القاسم الجزيري في وثائقه فالحادث عنده بعد البناء كالحادث قبله بعد العقد ~~في التفصيل المذكور وهو أن الجذام إذا كان محققا يرد به قل أو كثر والبرص ~~يرد به بشرط أن يكون فاحشا لا يسيرا وهذه طريقة وهناك طريقة أخرى للمتيطي ~~وحاصلها أنه لا يرد بالجذم PageV02P278 الحادث بعد البناء إلا إذا تفاحش ~~كالبرص فليس الحادث بعد البناء عنده كالحادث بعد العقد وقبل البناء وطريقة ~~الجزيري هي ظاهر المدونة والمصنف # قوله ( بعد التأجيل سنة ) متعلق بقوله ولها الرد إلخ فثبوت الرد لها ~~بالجذام والبرص ms1505 الحادثين بعد العقد لا ينافي كونه بعد سنة كما يأتي للمصنف ~~في قوله وأجل في برص وجذام رجى برؤهما ( ( ( برؤها ) ) ) سنة # قوله ( وكذا يقال في الجنون ) أي أن لها فقط الرد به إذا حدث بعد العقد ~~وأنه يؤجل سنة قبل الرد إذا رجي برؤه # قوله ( فلها الرد بها ) أي دون الزوج فليس له أن يردها بها # قوله ( لا بكاعتراض ) أي لا رد لها بكاعتراض وقوله إلا أن يتسبب فيه أي ~~في الاعتراض الحادث بعد الوطء فإن تسبب فيه كان لها الرد به # قوله ( كالحادث قبل الوطء ) أي فلها الخيار بعد أن يؤجل الحر سنة والعبد ~~نصفها كما يأتي # قوله ( وأدخلت الكاف الخصاء والجب ) أي الحادثين ذلك بعد الوطء # وقوله والكبر أي وكبر الشخص المانع له من الوطء بأن زالت منه الشبوبية ~~فلا خيار لها في الجميع # قوله ( وثبت الخيار بجنونهما ) أي لكل منهما # قوله ( بصرع ) أي من الجن # وقوله أو وسواس وهو ما كان من غلبة السوداء # قوله ( وإن مرة ) أي هذا إذا استغرق كل الأوقات أو غالبها بل وإن حصل في ~~كل شهر مرة ويفيق فيما سواها وظاهره أنه إذا كان يأتي بعد كل شهرين فلا رد ~~به وليس كذلك والظاهر أن هذا كناية عن القلة ثم محل الرد بما ذكر من الجنون ~~الذي يحصل في الشهر مرة إذا كان يحصل منه إضرار من ضرب أو إفساد شيء أما ~~الذي يطرح بالأرض ويفيق من غير إضرار فلا رد به # قوله ( قبل الدخول وبعده ) جعله الشارح متعلقا بمحذوف أي يثبت الخيار قبل ~~الدخول وبعده بجنونهما القديم وهو ما كان قبل العقد وعلى هذا فالمصنف ساكت ~~عن الحادث بعد العقد كان حدوثه قبل الدخول أو بعده وحاصل ما في المسألة أن ~~الجنون إذا كان قديما وهو السابق على العقد فلكل من الزوجين أن يرد به ~~صاحبه اتفاقا قبل الدخول وبعده وإن حدث بعد العقد ففيه طرق أربعة قيل يرد ~~به مطلقا كان بالرجل أو بالمرأة حدث بعد البناء أو قبله فحدوثه ms1506 بالمرأة بعد ~~العقد كحدوثه بالرجل ويصح تقرير المصنف به على جعل قوله قبل الدخول وبعده ~~مدخولا للاغياء وضمير بعده للدخول وقيل لا يرد به مطلقا وقيل ترد به الزوجة ~~الزوج لا العكس وقيل إن حدث قبل البناء ثبت لها الرد به وإن حدث بعد البناء ~~فلا رد لها الأولى لأبي الحسن ونسبه للمدونة والثانية لأشهب والثالثة قول ~~ابن القاسم وروايته والرابعة للمتيطي والمعتمد قول ابن القاسم ومحل الخلاف ~~في جنون من تأمن زوجته أذاه وإلا فلها الخيار اتفاقا حدث قبل البناء أو ~~بعده كما في ابن غازي # قوله ( رد به مطلقا ) أي سواء كان قائما بالمرأة أو بالرجل # قوله ( فإنه يوجب الخيار للمرأة ) هذا على ما نقله المواق عن اللخمي ~~والمتيطي # قوله ( وكذا إن حدث بعد البناء إلخ ) أي فإن لها أن ترد به كالحادث قبل ~~البناء وهذا إشارة لما قاله ابن القاسم # قوله ( ولذا جعل بعضهم إلخ ) أي لأجل قياس الجنون على الجذام # قوله ( متعلقا بمحذوف ) أي لأجل أن يكون المصنف ذاكر الحكم القديم قبل ~~العقد والحادث بعده قبل الدخول وبعده ماشيا على قول ابن القاسم وحاصل مذهبه ~~أن العيوب المشتركة ما حصل منها قبل العقد فلكل من الزوجين رد صاحبه به وما ~~حدث منها بعد العقد فللزوجة الرد به دون الزوج سواء حدث قبل البناء أو بعده # قوله ( قبل الدخول إلخ ) PageV02P279 أي أو بعده # قوله ( على المعتمد ) أي كما يفيده كلام ابن عرفة وابن عات # قوله ( كالمصنف ) أي على نسخة التثنية لا على النسخة التي عبر فيها بضمير ~~المفرد المؤنث الراجع للعيوب الثلاثة # قوله ( سنة ) اختار ابن رشد أن لزوجة المجنون النفقة في الأجل إن كانت ~~مدخولا بها كزوجة المجذم ( ( ( المجذوم ) ) ) والأبرص مطلقا # قوله ( للحر ) أي كان ذكرا أو أنثى فالمراد الشخص ( ( ( بالشخص ) ) ) ~~الحر # قوله ( ونصفها للعبد أو الأمة ) أي المعيبين وجعل نصفها للعبد أمر تعبدي ~~وإن كان النظر لمرور الفصول الأربعة يقتضي مساواة العبد للحر في التأجيل ~~بسنة # قوله ( من يوم الحكم ) أي بالتأجيل لا من يوم ms1507 الرفع للحاكم # قوله ( وبغيرها ) عطف على قوله ببرص # قوله ( من كل ما يعد عيبا عرفا ) أي كنتن وجرب وحب إفرنج # قوله ( إن شرط ) أي أحد الزوجين السلامة # قوله ( سواء عين ما شرطه ) أي بأن قال بشرط سلامتها من العيب الفلاني # قوله ( أو من العيوب ) أي ولا يحمل قوله من كل عيب أو من العيوب على عيوب ~~ترد بها من غير شرط لشموله لغيرها أيضا والقول قولها في عدم شرط السلامة إن ~~ادعاه الزوج والحال أنه لا بينة له قاله ابن الهندي والفرق بين العيوب ~~المتقدمة وبين غيرها من نحو السواد والقرع من أنه لا يرد بها إلا بالشرط ~~وما تقدم يرد بها من غير شرط أن العيوب المتقدمة مما تعافها النفوس وتنقص ~~الاستمتاع بخلاف السواد والقرع وما ماثلهما # قوله ( فإن لم يشترط السلامة فلا خيار ) ظاهره أن العرف ليس كالشرط وهو ~~ظاهر كلام غيره أيضا ولعل الفرق بين النكاح وبين غيره من كثير من الأبواب ~~حيث جعل العرف فيها كالشرط أن النكاح مبني على المكارمة # واعلم أنه إذا اشترط السلامة من عيب لا ترد به إلا بشرط ولم يوجد ما شرطه ~~فإن اطلع على ذلك قبل البناء فإما أن يرضى وعليه جميع الصداق أو يفارق ولا ~~شيء عليه وإن اطلع على ذلك بعد البناء وأراد بقاءها أو مفارقتها ردت لصداق ~~مثلها وسقط ما زاده لأجل ما اشترطه ما لم يكن صداق مثلها أكثر من المسمى ~~وإلا لزمه المسمى فليس كالعيب الذي يثبت فيه الخيار بدون شرط لأنه إن اطلع ~~قبل البناء إما أن يرضى وعليه المسمى أو يفارق ولا شيء عليه وإن اطلع بعده ~~إما أن يرضى ويلزمه المسمى أو يفارق ويلزمه ربع دينار على ما يأتي # قوله ( ولو بوصف الولي ) أي هذا إذا كان شرط السلامة صادرا من الخاطب بل ~~ولو كان بوصف الولي أي ولي المرأة عند الخطبة وهذا مبالغة في ثبوت الخيار ~~للزوج إذا وجدت على خلاف ما شرط # تنبيه قوله ولو بوصف الولي هذا قول عيسى ms1508 وابن وهب ورد بلو قول محمد مع ~~أصبغ وابن القاسم أن وصف الولي لا يوجب الخيار اه بن # قوله ( أو صحيحة العينين ) أي فتوجد على خلاف ما وصف # قوله ( وسواء سأل الزوج عنها ) أي فوصفها الواصف وما ذكره الشارح من أن ~~الخلاف بين عيسى ومحمد مطلق وأن عيسى يقول إن وصف الولي يوجب الخيار سواء ~~وصفها ابتداء أو كان وصفه بعد سؤال الزوج عنها ومحمد يقول وصف الولي لا ~~يوجب الخيار مطلقا طريقة للخمي وصدر بها المصنف في التوضيح وطريقة ابن رشد ~~أن الخلاف بين عيسى ومحمد إنما هو إذا صدر الوصف ابتداء من الواصف وأما إذا ~~صدر بعد سؤال الزوج فيتفق على أنه شرط يوجب الرد انظر ح # قوله ( إن شرط الموثق ) أي إن كتب الموثق في وثيقة العقد الصحة بأن كتب ~~تزوج فلان فلانة الشابة الصحيحة العقل والبدن بصداق قدره كذا وكذا وتوجد ~~على خلافه وتنازع الولي والزوج فقال الزوج أنا شرطت ذلك وأنكر الولي ولا ~~بينة لواحد فقال ابن أبي زيد لا رد به ولا يكون ما كتبه الموثق دليلا على ~~اشتراطه لأن الموثق جرت العادة بأنه يلفق الكلام ويجمله ويذكر فيه ما ليس ~~بمشترط وقال الباجي له الرد لأن العادة أن الموثق لا يكتب الصحيحة إلا إذا ~~اشترطت الصحة # قوله ( بأن كتب في الوثيقة ) تصوير للشرط الحاصل من الموثق # قوله ( تردد ) أي للباجي وابن أبي زيد وكلام PageV02P280 المتيطي يدل على ~~أن الراجح عدم الرد لأنه ظاهر المدونة وبه صدرت الفتوى فكان اللائق للمؤلف ~~الاقتصار عليه قال ح فإن كتب الموثق سليمة البدن اتفق ابن أبي زيد والباجي ~~على أنه شرط أي فله الرد إن وجدها غير سليمة اه بن # قال بعضهم لعله إنما فرق بين صحيحة وسليمة لأن الأول عادة الموثقين جارية ~~بتلفيقه أي بذكره من عند أنفسهم ولم تجر عادتهم بتلفيق الثاني # قوله ( لا بخلف الظن ) أي لا بتخلف الأمر المظنون كما إذا تزوج بامرأة من ~~قوم ذوي شعر فظنها أنها مثلهم فتخلف ظنه بأن ms1509 وجدها قرعاء وهذا عطف على قوله ~~ببرص أو على معنى أن شرط السلامة والأصل وبغيرها بشرط السلامة لا بخلف الظن ~~وهذا تصريح بمفهوم الشرط صرح به ليرتب عليه ما بعده # قوله ( من قوم ) راجع لقوله كالقرع ( ( ( كالفرع ) ) ) وهو متعلق بمحذوف ~~أي كالقرع لمن تزوجها من قوم إلخ وكذا يقال في قول المصنف والسواد من قوم ~~بيض # قوله ( فتوجد ثيبا فله الخيار ) أي لأن العذراء هي التي لم تزل بكارتها # قوله ( وفي بكر إلخ ) البكر عند الفقهاء هي التي لم توطأ بعقد صحيح أو ~~فاسد جار مجرى الصحيح وأما العذراء فهي التي لم تزل بكارتها بمزيل فلو ~~أزيلت بكارتها بزنا أو بوثبة أو بنكاح لا يقران عليه فهي بكر فهي أعم من ~~العذراء وقيل البكر مرادفة للعذراء فهي التي لم تزل بكارتها أصلا وعلى ذلك ~~الخلاف وقع التردد الذي ذكره المصنف # قوله ( فيجدها ثيبا بغير نكاح ) وأما لو وجدها ثيبا بنكاح فترد قولا ~~واحدا كما نقله ابن عرفة عن المتيطي وابن فتحون اه بن قوله ( تردد ) الأول ~~لابن العطار مع بعض الموثقين بناء على أن البكر مرادفة للعذراء وأنها التي ~~لم تزل بكارتها أصلا والثاني لأبي بكر بن عبد الرحمن وصوبه بعض الموثقين ~~بناء على أن البكر هي التي لم تزل بكارتها بنكاح صحيح أو فاسد جار مجراه # قوله ( محله ما لم يجر إلخ ) أي ومحله أيضا إذا اتفقت مع الزوج على أنها ~~الآن غير بكر فإن ادعت أنها بكر وادعى هو عدمها فالقول لها في وجودها ولا ~~ينظرها النساء جبرا عليها فإن مكنت من نفسها امرأتين فإن شهدتا بثيوبتها ~~كان القول قوله دونها وإن شهدتا ببكارتها كان القول قولها دونه # قوله ( لكن الأولى منقطع ) أي لعدم دخول ما بعد إلا فيما قبلها لأن ما ~~قبلها تخلف فيه الظن وما بعدها تخلف فيه الشرط وهذا أي اشتراط كونها عذراء ~~فتوجد ثيبا ليس داخلا فيما قبله وهو ما إذا ظن أنها بكر فوجدها ثيبا فما ~~قبل إلا تخلف فيه الظن وما بعدها ms1510 تخلف فيه الشرط # قوله ( أو عكسه ) أي تظنه نصرانيا # وقوله فلا أي ليس لأحدهما رد الآخر # وقوله لاستوائهما رقا أي النسبة ( ( ( بالنسبة ) ) ) لمسألة العبد مع ~~الأمة # وقوله وحرية أي في مسألة المسلم مع النصرانية # قوله ( إلا أن يغرا ) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير المغرورين أو ~~للفاعل وهو ضمير الغارين وعلى كل يشمل الغرور من الجانبين فالاستثناء راجع ~~للفروع الأربعة المشتمل عليها قوله بخلاف العبد إلخ لصدقه على غروره لها ~~وغرورها له وكذا المسلم مع النصرانية # قوله ( بأن يقول الرقيق ) أي سواء كان هو الزوج الذي هو العبد أو المرأة ~~التي هي الأمة # قوله ( وعكسه ) أي بأن يقول المسلم للنصرانية إنه نصراني فتبين أنه مسلم # قوله ( ولا يكون الزوج بذلك مرتدا ) أي خلافا لما في البدر القرافي من ~~ردته بذلك ووجه ما قاله الشارح أن قرينة الحال وهي التوصل لغرضه من نكاحها ~~صارفة عن ردته كما في اليمين إذا قال هو يهودي أو نصراني إن كنت فعلت كذا ~~والحال ( ( ( الحال ) ) ) أنه فعله وقد كذب في يمينه فلا يكون بذلك مرتدا ~~كما مر # قوله ( المعترض ) بفتح الراء اسم مفعول أي الشخص الذي اعترضه المانع ~~فمنعه من الوطء إذ الأصل عدمه وإنما يكون لعارض يعرض كسحر أو خوف أو مرض # قوله ( بأن لم يسبق له فيها وطء ) سواء كان اعتراضه قديما أو حادثا أي ~~وأما التي سبق له وطء لها ولو مرة فلا خيار لها فيه وحينئذ فلا يؤجل كما مر ~~في قوله لا بكاعتراض # قوله ( لعلاجه ) PageV02P281 علة لقوله أجل # قوله ( فإنه يؤجل بعد الصحة منه ) أي لأن المرض قد يمنع من البرء مما هو ~~قائم به من الاعتراض # قوله ( من يوم الحكم ) أي وابتداؤها من اليوم ( ( ( يوم ) ) ) الحكم حالة ~~كونه واقعا بعد الصحة # قوله ( ولا يزاد عليها ) أي لأجل المرض الذي حصل فيها # قوله ( بل يطلق عليه ) أي بمجرد فراغها وهو قول ابن القاسم ومقتضى ~~التعليل السابق أنه يزاد عليها بقدر زمن مرضه وبه قال ابن رشد إن كان المرض ~~شديدا وقال ms1511 أصبغ إن عم المرض السنة استؤنفت له وإن مرض بعضها فلا يزاد بقدر ~~زمانه # قوله ( والعبد نصفها ) قال المتيطي في النهاية واختلف في الأجل للعبد ~~فقيل كالحر قاله أبو بكر بن الجهم قال في الكافي ونقل عن مالك وقاله جمهور ~~الفقهاء وقيل ستة أشهر وهو قول مالك ومذهب المدونة وبه الحكم قال اللخمي ~~والأول أبين لأن السنة جعلت ليختبر في الفصول الأربعة فقد ينفع الدواء في ~~فصل دون فصل وهذا يستوي فيه الحر والعبد # قوله ( ( ( والظاهر ) ) ) ( لا نفقة لها فيها ) أي لا نفقة لامرأة ~~المعترض في مدة التأجيل على الزوج المعترض سواء كان حرا أو عبدا # قوله ( وأما ابن رشد إلخ ) هذا مقابل لقوله عند المصنف أي فالظهور هنا ~~على خلاف اصطلاحه # قوله ( فإنما اختار عدمها في امرأة المجنون حيث لم يدخل بها ) أي إذا أجل ~~لرجاء البرء أي ولكن المعتمد هو مذهب المدونة أن لها النفقة مثل امرأة ~~المعسر بالصداق إذا منعت نفسها حتى يؤدي صداقها إذ لعل له مالا فكتمه # قوله ( يعزل عنها ) أي في الأجل وحينئذ فلا نفقة لها لأنها في مقابلة ~~الاستمتاع ولا استمتاع حينئذ # قوله ( والمعترض مسترسل عليها ) أي فيمتنع ( ( ( فيتمتع ) ) ) بها في ~~الأجل بغير الوطء وحينئذ فلها النفقة # قوله ( كما يفيده كلامهم على المجذوم والأبرص ) أي إذا أجلا لرجاء برئهما ~~فإن لزوجتيهما النفقة عليهما مدة التأجيل # قوله ( وكذا المجنون بعد الدخول ) أي لزوجته النفقة # قوله ( فهو ) أي قياس المصنف زوجة المعترض على زوجة المجنون التي لم يدخل ~~بها قياس بلا جامع # والحاصل أن زوجة المبرص والمجذم إذا أجلا للبرء كان لزوجتيهما النفقة مدة ~~الأجل كانتا مدخولا بهما أو لا وكذا زوجة المجنون إذا أجل لرجاء البرء لها ~~النفقة إن كانت مدخولا بها وكذا إن كانت غير مدخول بها على مذهب المدونة ~~واختار ابن رشد أنه لا نفقة لها وأما زوجة المعترض إذا أجل لرجاء البرء ~~فاستظهر المصنف أنه لا نفقة لها قياسا على زوجة المجنون غير المدخول بها ~~عند ابن رشد واعترض عليه بأنه ms1512 قياس فاسد لعدم الجامع ووجود الفارق بين ~~المقيس والمقيس عليه فالحق أن لزوجة المعترض النفقة مدة الأجل كزوجة الأبرص ~~والأجذم والمجنون # قوله ( إن ادعى فيها الوطء ) أي إن ادعى في المدة أنه وطىء بعد ضرب الأجل # قوله ( وكذا إن ادعى بعدها أنه وطىء فيها ) أي فيصدق بيمين وهذا هو ~~المعتمد كما يفيده ابن هرون ( ( ( هارون ) ) ) خلافا لما يفيده ظاهر المصنف ~~من عدم تصديقه لتقديمه فيها على الوطء # قوله ( وفرق بينهما قبل تمام السنة ) هذا هو مذهب المدونة وهو المعتمد ~~خلافا لما في الموازية من أنه إذا نكل يبقى لتمام السنة ثم يطلب بالحلف ولا ~~يكون نكوله أولا مانعا من حلفه عند تمام السنة فإن نكل فرق بينهما # قوله ( وإن لم يدعه بعد السنة ) أي وإن لم يدع الوطء بعد تمام السنة بل ~~وافقها على عدمه فيها أو سكت ولم يدع وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) ولا عدمه # قوله ( فهل يطلق الحاكم ) أي واحدة فإن أوقع أزيد منها لم يلزم ذلك ~~الزائد بخلاف الزوج فإن له أن يوقع ما شاء # قوله ( وما في معناه ) كأنا طالقة منك # قوله ( ويكون ) أي كل من طلاق الحاكم وطلاقها بائنا واعترض بأن هذا ينافي ~~ما يأتي من لزوم العدة بالخلوة فمقتضى ذلك أنه رجعي إذ لو كان قبل البناء ~~ما وجبت عدة كما قاله شيخنا وقد يقال المصرح به فيما يأتي أنه مع وجوب ~~العدة بالخلوة يعاملان بإقرارهما أنه لا وطء فلا رجعة PageV02P282 # قوله ( ثم يحكم به الحاكم ليرفع خلاف إلخ ) الأولى ليرفع خلاف من يرى أن ~~طلاق المرأة لا يقع أصلا ثم أن هذا يقتضي أن المراد بقوله ثم يحكم به حقيقة ~~الحكم والذي قاله بعضهم أن المراد بالحكم هنا الإشهاد أي أو يأمرها به فإذا ~~طلقت نفسها أشهد الحاكم على ذلك الطلاق الواقع منها كما قاله ابن عات وغيره ~~من الموثقين وليس مراد المصنف ما يتبادر منه من الحكم ففي نوازل ابن سهل عن ~~ابن عات أن الحاكم يقول لها بعد كمال نظره إن شئت أن ms1513 تطلقي نفسك وإن شئت ~~التربص عليه فإن طلقت نفسها أشهد على ذلك اه # قال المتيطي ولا أعذار في الذين يشهدون بأنها طلقت نفسها إذ لا أعذار ~~فيما يقع بين يدي الإمام من إقرار وإنكار على المشهور من المذهب انظر بن # قوله ( قولان ) ظاهره أنه لا ترجيح في واحد منهما وليس كذلك ففي ابن عرفة ~~ما نصه المتيطي في كون الطلاق بالعيب الإمام يوقعه أو يفوض إليها قولان ~~للمشهور وأبي زيد عن ابن القاسم اه قال ح وأفتى بالثاني ابن عات ورجحه ابن ~~مالك وابن سهل اه # وعليه فحق المصنف الاقتصار على الأول أو يقول خلاف اه بن # قوله ( ولها ) أي لزوجة المعترض حاصله أنها إذا رضيت بعد مضي السنة التي ~~ضربت لها بالإقامة معه مدة لتتروى وتنظر في أمرها ثم رجعت عن ذلك الرضا ~~فلها ذلك ولا تحتاج لضرب أجل ثان لأن الأجل قد ضرب أولا بخلاف ما لو رضيت ~~ابتداء بالإقامة معه لتتروى في أمرها بلا ضرب أجل ثم قامت فلا بد من ضرب ~~الأجل هذا كله في زوجة المعترض # قوله ( وهو كذلك ) أي كما في نص المواق وقوله ويفيده قول المصنف أول ~~الفصل أو لم يرض أي فإنه يفيد أنه رضا مطلق من حيث أنه لم يقيد وقال الذي ~~في شرح ابن رحال ما نصه والظاهر من كلامهم أن ما في الرواية غير شرط بل ~~وكذا إذا قالت رضيت بالمقام معه فلها فراقه وهو ظاهر التوضيح وهذا كله في ~~زوجة المعترض وأما زوجة المجذم إذا طلبت فراقه فأجل لرجاء برئه فبعد انقضاء ~~الأجل رضيت بالمقام معه ثم أرادت الرجوع فإن قيدت رضاها بالمقام معه بأجل ~~لتتروى كان لها الفراق من غير ضرب أجل ثان وإن لم تقيد بل رضيت بالمقام معه ~~أبدا ثم أرادت الفراق فقال ابن القاسم ليس لها ذلك إلا أن يزيد الجذام وقال ~~أشهب لها ذلك وإن لم يزد وحكى في البيان قولا ثالثا ليس لها ذلك وإن زاد ~~انظر التوضيح قال وقول ابن القاسم ms1514 هو الموافق لتقييد الخيار فيما سبق بعدم ~~الرضا # قوله ( بعدها ) أي إذا حصل الطلاق بعدها # وحاصله أن المعترض إذا أجل سنة ولم يحصل منه وطء لزوجته واختارت فراقه ~~بعدها فلها الصداق كاملا على المشهور وروى عن مالك أن لها نصفه # قوله ( وتلذذ بها ) أي بالقبلة والمباشرة وليس المراد اللذة الكبرى # قوله ( فإن طلق قبلها فلها النصف ) يعني إذا لم يطل مقامها معه وإلا فلها ~~الصداق كاملا # ولفظ ح وأما إذا طلقها قبل انقضاء الأجل فلها نصف الصداق إذا لم يطل ~~مقامها قاله في المدونة ونقله في التوضيح اه بن # ويتصور وقوع الطلاق قبل السنة فيما إذا رضي بالفراق قبل تمامها وفيما إذا ~~قطع ذكره في السنة # قوله ( فإنه يأتي في كلام المصنف ) أي في قوله ومع الرد قبل البناء فلا ~~صداق وبعده فمع عيبه المسمى ومعها رجع بجميعه إلخ # قوله ( والخصي ) أي المقطوع الأنثيين قائم الذكر # قوله ( قولان ) الأول لابن القاسم والثاني حكاه في البيان عن مالك وبقي ~~قول ثالث وهو أنه لا تطلق أصلا وتكون مصيبة نزلت بها وقوله إن قطع بالبناء ~~للمجهول وأما لو قطعه هو فيعجل الطلاق قطعا ولها النصف حينئذ فلو قطعته ~~عمدا فالظاهر أنها مصيبة نزلت بها فلا تطلق أصلا وتبقى زوجة لتعديها خصوصا ~~وقد قيل بذلك إذا قطعه غيرها # قوله ( وأجلت الرتقاء إلخ ) اعلم أن الأدواء المشتركة والمختصة بالرجل ~~إذا رجي برؤها فإنه يؤجل فيها الحر سنة والعبد نصفها وأما الأدواء المختصة ~~بالنساء فالتأجيل فيها إن رجي البرء بالاجتهاد وقوله وأجلت الرتقاء أي وهي ~~التي انسد ملك ( ( ( مسلك ) ) ) الذكر منها بحيث لا يمكن معه الجماع فإذا ~~طلب الزوج ردها وطلبت التداوي فإنها تؤجل لذلك بالاجتهاد وليس للزوج منعها ~~من ذلك وردها حالا لأهلها بل يلزمه PageV02P283 أن يصبر لعلاجها فإذا مضى ~~الأجل المضروب لعلاجها ولم تبرأ خير بين إبقائها وردها والظاهر أن الدواء ~~عليها لأن عليها أن تمكن زوجها من الاستمتاع وهو يتوقف على ذلك وأن النفقة ~~عليه في مدة الأجل لقدرته على الاستمتاع بغير ms1515 وطء # قوله ( وغيرها ) أي كالقرناء والعفلاء والبخراء # قوله ( للدواء ) أي للتداوي أو لاستعمال الدواء # قوله ( من غير تحديد ) هذا هو المشهور وقيل يضرب لها شهران # قوله ( وهذا ) أي ومحل هذا أي تأجيلها للتداوي إذا طلبته وطلب الزوج ردها ~~إذا كان يرجى البرء بلا ضرر في الإصابة # وقوله وإلا فلا أي وإلا بأن كان يحصل بعده عيب في الإصابة فلا تجاب لما ~~طلبته من التأجيل للدواء إلا برضاه # قوله ( ولا تجبر عليه ) أي على الدواء ( ( ( دواء ) ) ) إن امتنعت أي ~~والحال أنه طلبه الزوج وسواء كان يحصل بعده عيب في الإصابة أم لا # وقوله إن كان أي الداء خلقة # قوله ( فإن لم يكن ) أي الرتق خلقة بأن كان عارضا بصنع صانع كما لو خفضت ~~والتف فخذاها على بعض والتحم اللحم # قوله ( وإلا جبرت إلخ ) أي وإلا بأن كان يلزم على التداوي عيب في الإصابة ~~جبرت عليه إن طلبه الزوج فإن طلبته هي وأبى الزوج فلا يجبر على إجابتها بل ~~هو مخير # والحاصل أن الداء إما أن يكون خلقة أو عارضا وفي كل إما أن تطلب الزوجة ~~التداوي منه ويأبى الزوج أو يطلبه الزوج وتأباه الزوجة وفي كل إما أن يترتب ~~على التداوي عيب في الإصابة أو لا فجملة الصور ثمانية فإن كان خلقة وطلبت ~~الزوجة التداوي وأباه الزوج أجيبت لما طلبته إن كان لا يترتب على التداوي ~~عيب في الإصابة وإلا فلا تجاب وإن طلبه الزوج وامتنعت فلا تجبر عليه سواء ~~كان يترتب على التداوي عيب في الإصابة أو لا وإن كان الداء عارضا وطلبه ~~أحدهما فكل من طلبه منهما أجيب له إن لم يترتب عليه عيب في الإصابة فإن ~~ترتب عليه عيب أجبرت عليه إن طلبه الزوج وإن طلبته هي فلا يجبر عليه الزوج ~~بل يخير # قوله ( بظاهر اليد ) أي لا بباطنها لأن باطن اليد مظنة لكمال اللذة فلا ~~يرتكب مع التمكن من العلم بذلك بظاهر اليد # قوله ( وصدق في إنكار الاعتراض ) أي فإذا ادعت على زوجها بأنه معترض ~~وأكذبها فإنه ms1516 لا يمكن أن يعلم بالجس وحينئذ فيصدق في نفيه بيمين # إن قلت هذا مكرر مع قوله سابقا وصدق إن ادعى فيها الوطء # قلت لا تكرار لأن المسألة الأولى فيما إذا ادعى بعد أن أجله الحاكم أنه ~~وطىء بعد التأجيل وهذه فيما إذا أنكر الاعتراض ابتداء وقد يقال انه لا معنى ~~للتكرار إلا كون الثاني مستفادا مما ذكر أولا وما هنا كذلك لأنه إذا صدق في ~~دعواه زوال الاعتراض بعد وجوده فأولى أن يصدق في نفيه من أول الأمر فالأولى ~~أن يقال إن المصنف كرر هذه المسألة ليرتب عليها قوله كالمرأة في دائها # قوله ( كالمرأة تصدق في نفي دائها ) أي في نفي داء فرجها ولو برصا أو ~~جذاما ادعى الزوج قيامه به وأنكرت ذلك وقوله بيمين أي ولها رد اليمين على ~~الزوج فإذا حلف ثبت له الرد قاله أبو إبراهيم الأعرج ونقله عنه المواق وح # وقال ابن الهندي ليس لها ردها عليه # قوله ( بأن قالت حدث بعده فلا خيار لك ) أي لما تقدم أن ما حدث من العيوب ~~في المرأة بعد العقد لا خيار للرجل فيه ويكون مصيبة نزلت به لأن الطلاق ~~بيده # قوله ( وإلا فقوله ) أي وإلا بأن حصل التنازع قبل البناء أي وبعد العقد ~~فقوله أي فالقول قوله بيمين وهذا التفصيل الذي ذكره الشارح لابن رشد والذي ~~في خش أن القول قولها في أنه حدث بعد العقد مطلقا أي سواء كان التنازع بعد ~~البناء أو بعد العقد وقبل البناء كما هو ظاهر إطلاق المصنف والمدونة وقال ~~شيخنا في حاشيته إنه الظاهر وإن كان بعض الشراح رجح ما ذكره ابن رشد من ~~التفصيل # قوله ( وقالت بل وجدني بكرا ) أي سواء ادعت أنها الآن بكر أو ادعت أنها ~~كانت بكرا وهو أزال بكارتها فتصدق في الصورتين معا بيمين كما يفيده نقل ابن ~~غازي وغيره خلافا لما في خش هنا ولما في عبق عند قوله وفي بكر تردد من أنها ~~في الصورة الثانية لا تصدق بل ينظرها النساء فإن قلن إن بها ms1517 أثرا قريبا كان ~~القول قولها وإن قلن إن بها أثرا يبعد كونه PageV02P284 منه كان القول قوله ~~بيمين اه # لأن هذا قول سحنون وهو خلاف المشهور الذي عليه المصنف وهو قول ابن القاسم ~~وابن حبيب ونقله بعض الأندلسيين عن مالك وكل أصحابه غير سحنون انظر بن # قوله ( أو أبوها إن كانت سفيهة ) إن قلت كيف يحلف الأب ليستحق الغير مع ~~أن الشأن أن الإنسان إنما يحلف ليستحق هو لا ليستحق غيره قلت أمر الأب ~~بالحالف لأنه مقصر بعدم الإشهاد على أن وليته سالمة فالغرم متعلق به فالحلف ~~لرد الغرم عن نفسه لا لاستحقاق غيره # تنبيه قال ابن رشد والأخ كالأب وأما غيرهما من الأولياء فلا يمين عليهم ~~بل عليها قاله ابن حبيب وهو صحيح وينبغي كونها على نفي العلم لأنه مما يخفى ~~إلا أن يشهد أن مثله لا يكون يوم العقد إلا ظاهرا فيحلف على البت فإن نكل ~~حلف الزوج على نحو ما وجبت على الأب هذا هو المشهور من المذهب وقيل كل ~~الأيمان في ذلك على البت وقال المتيطي قال بعض الموثقين عن بعض شيوخه إذا ~~كان الزوج لم يدخل بالزوجة فإنما تجب اليمين عليها لا على الولي وإن كان ~~قريب القرابة لأنه لا غرم عليه قبل الدخول وإن كان قد دخل بها بحيث يجب ~~الغرم على الولي فعليه اليمين إن كان قريب القرابة أو عليها إن لم يكن ~~قريبا اه بن # قوله ( ولا ينظرها النساء ) وقال سحنون يجوز النظر للفرج للنساء لأجل ~~الشهادة وتجبر المرأة على نظرهن له قال الذي تلقيته من بعض شيوخنا المفتين ~~أن العمل جرى بفاس بقول سحنون هذا # قوله ( وهذا جار في كل عيب بالفرج ) أي ولا يقتصر على المسائل الثلاث ~~قبله # قوله ( فلا منافاة إلخ ) مفرع على الجوابين المذكورين # قوله ( وإن أتى بامرأتين ) أي أو بامرأة واحدة وهذا كالمستثنى من قوله ~~كالمرأة في دائها وكأنه قال إلا إذا أتى الرجل بامرأتين تشهدان له على ما ~~هي مصدقة فيه كنفي الرتق مثلا فإنه يعمل بشهادتهما ms1518 ولا تصدق وظاهره ولو ~~حصلت الشهادة بعد حلفها على ما ادعت اه عدوي # قوله ( قبلتا ) أي قبلت شهادتهما لأنها وإن لم تكن بمال إلا أنها تؤول ( ~~( ( تئول ) ) ) له لأن من ثمرتها سقوط الصداق # قوله ( أو لكون المانع إلخ ) يرد عليه أنه قد تقرر في بحث ستر العورة أنه ~~لا يجوز النظر لفرج المرأة ولو رضيت # قلت أجيب ما في ستر العورة على ما إذا لم يكن لنفع شرعي وإلا جاز كما في ~~هذه ومثلها الطب اه عدوي # قوله ( لعذرهما بالجهل ) أي بجهل حرمة النظر للعورة # قوله ( وإن علم الأب بثيوبتها إلخ ) حاصله أن من تزوج امرأة يظنها بكرا ~~فوجدها ثيبا فلا رد له إلا أن يشترط أنها عذراء أو أنها بكر ووجدها قد ثيبت ~~بنكاح فإن اشترط البكارة ووجدها قد ثيبت بوثبة أو بزنا فهل له الرد أو ليس ~~له الرد لأن اسم البكارة صادق على ذلك تردد ومحل هذا التردد إذا لم يعلم ~~الأب بثيوبتها حين اشتراط الزوج البكارة وكتم ذلك عن الزوج فللزوج الرد على ~~القول الأصح # والحاصل أنه إذا وجدها ثيبا فإن لم يكن شرط فلا رد مطلقا أي علم الأب ~~بثيوبتها أم لا وإن شرط العذارة أو البكارة وكان زوالها بنكاح فله الرد ~~مطلقا وإن اشترط البكارة وكان زوالها بزنا أو وثبة فإن علم الأب وكتم على ~~الزوج المشترط كان له الرد على الأصح وإن لم يعلم الأب ففيه تردد # قوله ( فللزوج الرد ) أي ورجع بالصداق على الأب وعلى غيره إن تولى العقد ~~كما يأتي # قوله ( على القول الأصح ) هو قول أصبغ # وقال ابن العطار وبعض الموثقين إنه الصواب ومقابله قول أشهب لا رد له # قوله ( وإن وقع الاختيار مع الرد إلخ ) كان الحامل له على تقدير الشرط ~~وجود الفاء في كلام المصنف مع أنها تزاد بعد كلمة الظرف كثيرا كما في قوله ~~تعالى @QB@ وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم @QE@ وقوله الاختيار هو ~~بمعنى الخيار وهو لازم للرد # قوله ( سواء وقع ) أي الرد بلفظ ms1519 الطلاق أو غيره هذا ظاهر في ردها له ~~بعيبه وأما في ردها له بعيبها فمحل كونه لا صداق لها إن ردها بغير طلاق لا ~~إن ردها به فعليه نصف الصداق وكلام المصنف شامل لما إذا كان الرد بعيب يوجب ~~الرد بغير شرط أو بعيب لا يوجبه إلا بشرط وحصل ذلك PageV02P285 الشرط # قوله ( أو بإسلام ) الأولى أو بدين # قوله ( فظاهر ) أي لأنه لا شيء لها لأنها مدلسة # قوله ( فالفراق جاء من قبلها ) أي مع بقاء سلعتها قوله ( أي فمع الرد ~~بسبب عيبه يجب لها المسمى ) إذا كان يتصور وطؤه كمجنون ومجذم وأبرص فإن كان ~~لا يتصور وطؤه كالمجبوب والعنين والخصي مقطوع الذكر فإنه لا مهر على من ذكر ~~كما قال ابن عرفة ولا يعارض هذا قول المصنف فيما تقدم كدخول العنين ~~والمجبوب لأن ما تقدم محمول على ما إذا طلقا باختيارهما وما هنا ردا ~~بعيبهما كما أشار بذلك الشارح فيما مر # قوله ( لا قيمة الولد ) عطف على جميعه # قوله ( فكان يقول عقبه ) أي عقب قوله وعلى غار غير ولي تولى العقد # قوله ( أو لم يخبر بشيء ) أي ودخل بها الزوج وحملت ثم علم أنها أمة فردها ~~وغرم الزوج إلخ # قوله ( لأنه حر ) أي فليس لسيد أمة أخذه ولا بيعه فقد أتلفه الزوج بوطئه ~~على سيد أمه فلذا غرم له قيمته # والحاصل أن سيد الأم له بيع كل ولد نشأ منها لكن لما وطئها ذلك الزوج وهو ~~مغرور حكم على ذلك الولد بالحرية فلذا غرم الزوج قيمته لأنه تسبب في إتلافه # قوله ( لأن الغرور سبب في إتلاف الصداق ) أي على الزوج فلذا رجع به الزوج ~~على الغار وقوله لأن الغرور إلخ أي ووطء الزوج سبب في إتلاف الولد على سيد ~~الأمة فلذا لا يرجع الزوج بقيمته على أحد وقوله وهو أي الغرور إن كان سببا ~~في الوطء أي الذي هو سبب في إتلاف الولد وقوله إلا أنه قد لا ينشأ عن الوطء ~~ولد الأولى حذفه ويقول وإن كان سببا للوطء إلا أن ms1520 المباشر مقدم إلخ تأمل # قوله ( فلا يرجع الزوج عليه بشيء ) أي لا بالصداق ولا بقيمة الولد كما ~~سيأتي ذلك # قوله ( إذا لم يتول العقد ) أي كالأجنبي الذي غر ولم يتول العقد فإنه لا ~~يرجع عليه بشيء لا بالصداق ولا بقيمة الولد وهو قول المصنف لا إن لم يتوله ~~ولو كان الغرور من الأمة لكان على الزوج الأقل من المسمى وصداق المثل # قوله ( وسيأتي حكم غرور السيد ) أي من أن الزوج يلزمه الأقل من المسمى ~~وصداق المثل خلافا لما في خش من أنها أمة محللة على الزوج قيمتها وعليه في ~~جميع تلك المفاهيم قيمة الولد # قوله ( على ولي ) أي تولى العقد وقوله لم يغب أي لم يغب عنها أي خالطها ~~بحيث لا يخفى عليه عيبها وإنما رجع الزوج عليه بجميع الصداق لأنه لما كان ~~مخالطا لها وعالما بعيوبها وأخفاها على الزوج صار غارا له ومدلسا عليه # قوله ( فإن غاب عنها ) أي لم يخالطها بحيث يخفى عليه عيبها حاضرا كان أو ~~غائبا لم يرجع عليه وإنما يرجع على الزوجة إلا ربع دينار فإنه يتركه لها ~~قوله ( فليس المراد بالغيبة السفر ) أي وإلا لاقتضى أنه متى كان حاضرا ~~بالبلد رجع عليه كان مخالطا لها أم لا وليس كذلك بل المراد بالغيبة عنها ~~عدم المخالطة لها بحيث يخفى عليه عيبها كما قلنا # قوله ( كالبعيد ) أي في كون الرجوع على الزوجة # قوله ( كابن وأخ وكذا عم وابن عم ) أي فلا فرق في الولي الذي لم يغب عنها ~~بين أن وتكون ( ( ( تكون ) ) ) قرابته قريبة أو بعيدة ومحل الرجوع على من ~~ذكر إذا لم يكن لها مجبر وزوجها من ذكر بإذنه وإلا كان الغرم على المجبر # قوله ( ولا شيء عليها ) أي فإذا رجع الزوج على وليها الذي لا يخفى عليه ~~أمرها وأخذ منه جميع الصداق الذي دفعه للزوجة فإن الولي لا يرجع ~~PageV02P286 عليها بشيء وإن أعدم ( ( ( عدم ) ) ) الولي الذي لا يخفى عليه ~~أمرها أو مات وهذا قول مالك وابن القاسم كما في التوضيح وقال ابن حبيب يرجع ms1521 ~~الزوج عليها في حالة عدم الولي واختاره اللخمي اه بن # قوله ( أي على الولي القريب ) أي الذي شأنه أنه لا يخفى عليه أمرها # قوله ( بمعنى أو ) أي التي للتخيير أي ورجع الزوج بجميع الصداق عليها أو ~~عليه # قوله ( إذ كل منهما ) أي من الولي والزوجة وقوله غريم أي للزوج بسبب ~~تدليسه عليه # قوله ( فالزوج مخير في الرجوع على من شاء منهما ) إلا أنه إن رجع على ~~الولي أخذه منه بتمامه وإن رجع عليها ترك لها منه ربع دينار # قوله ( ثم يرجع الولي عليها ) أي الأربع دينار فإنه يتركه لها # قوله ( إن أخذه الزوج منه ) أي إن أخذ الزوج الصداق منه # قوله ( ورجع الزوج عليها فقط ) أي بالصداق سواء كانت حاضرة في مجلس ~~العقدأو غائبة عنه # قوله ( كابن العم ) أي الذي ليس معها في البيت # قوله ( إلا ربع دينار ) المراد به ما يحل به البضع شرعا فيشمل الثلاثة ~~دراهم وما يقوم بأحدهما # قوله ( ويجري ذلك أيضا في قوله وعليها ) أي ولا يجري في قوله على ولي ~~خلافا لعبق لأن هذا خاص بما إذا كان الرجوع عليها وأما متى رجع على الولي ~~فإنه يرجع عليه بجميعه كما يدل لذلك نقل المواق وقول المصنف قبل رجع بجميعه ~~إلخ اه بن # قوله ( إن كانت غائبة ) أي عن مجلس العقد ولا يرجع عليها بشيء لا من جهة ~~الزوج ولا من جهة الولي وقوله وعليه وعليها إلخ أي ويرجع الزوج على من شاء ~~منهما ان زوجها إلخ # قوله ( وحلفه إن ادعى علمه بعيبها ) أي فإن حلف رجع الزوج عليها فقط على ~~ما اختاره اللخمي كما قال الشارح # قوله ( كاتهامه ) أي كما أن له تحليفه عند اتهامه بناء على المشهور من ~~توجه اليمين في دعوى التهمة وقوله على المختار أي خلافا لابن المواز حيث ~~قال لا يمين له عليه بمجرد اتهامه وإنما يرجع على الزوجة # قوله ( ورجع عليه دون الزوجة ) أي لما تقدم أن الولي الذي لا يخفى عليه ~~أمرها إنما يرجع عليه فقط # قوله ( واعترض على ms1522 المصنف إلخ ) ما ذكره شارحنا من الاعتراض والتصويب ~~أصله لابن غازي وهو اعتراض ساقط ولا حاجة للتصويب لأن اختيار اللخمي في ~~نكول الزوج بعد نكول الولي كما قال المصنف تحقيقا وأما إذا حلف الولي فلا ~~خلاف في اتباعه للزوجة ونص عبارة اللخمي في تبصرته واختلف إذا كان الولي ~~عما أو ابن عم أو من العشيرة أو السلطان فادعى الزوج أنه علم وغره وأنكر ~~الولي فقال محمد يحلفه فإن نكل حلف الزوج أنه علم وغره فإن نكل الزوج فلا ~~شيء على الولي ولا على الزوجة وقد سقطت تباعته على المرأة بدعواه على الولي ~~وقال ابن حبيب إن نكل الزوج رجع على المرأة وهو أصوب اه # أي لأن نكول الزوج بعد نكول الولي بمنزلة حلف الولي فقول ابن حبيب يرجع ~~الزوج على المرأة خلاف قول محمد لا يرجع عليها # قوله ( فالصواب أن يقول ) أي بدل قوله فإن نكل وذلك لأن الزوج إذا نكل عن ~~اليمين بعد ردها عليه فإنه لا تباعة للزوج على أحد اتفاقا والخلاف الواقع ~~بين اللخمي وغيره إنما هو فيما إذا حلف الولي هذا كلام الشارح وقد علمت ما ~~فيه قوله ( غير ولي خاص ) أي بل ولي عام وحينئذ فلا منافاة بين قوله غير ~~ولي وقوله تولى العقد PageV02P287 وقوله تولى الغار العقد أي وأخبر أنه ~~وليها أو سكت كما مر # قوله ( إلا أن يخبر أنه غير ولي ) أي خاص # قوله ( فلا يرجع الزوج لا عليه ولا عليها ) ما لم يقل أنا أضمن لك أنها ~~غير سوداء أو نحو ذلك وإلا رجع الزوج عليه لضمانه # قوله ( ومثل إخباره ) أي بأنه غير ولي خاص # قوله ( لا إن لم يتوله ) أي لا إن غره ولم يتول العقد لها فلا غرم عليه ~~ولا عليها # قوله ( لأنه غرور بالقول فقط ) أي والزوج مفرط بعدم فحصه عن حال تلك ~~المرأة وكلام المصنف في الغار الأجنبي وإن كان وليا ولم يتول العقد رجع ~~عليه إن كان مجبرا وإلا فعلى من تولاه حيث علم بغرور الولي وسكت ms1523 # قوله ( وولد المغرور إلخ ) يعني أن الأمة إذا غرت الحر فقالت له أنا حرة ~~أو غره سيدها أو غره أجنبي بحضرتها أو بغير حضرتها تولى العقد أو لا أخبر ~~حين تولى العقد أنه ولي أو أنه غير ولي أو سكت فتزوجها على ذلك ثم اطلع على ~~أنها أمة بعد أن دخل وحملت منه فإن ولدها يكون حرا تبعا لأبيه # واعلم أن الزوج إذا أراد إمساكها فليستبرئها لأجل أن يفرق بين الماءين ~~لأن الماء الذي قبل الإجازة الولد الناشىء منه حر والناشىء ( ( ( والناشئ ) ~~) ) من الماء الذي بعد الإجازة رق # قوله ( ولا المغرور العبد ) ما ذكره من أن ولد المغرور العبد رق طريقة ~~الأكثير ( ( ( الأكثر ) ) ) ونص ابن عرفة بعد أن ذكر حرية ولد الحر وفي كون ~~ولد العبد كذلك طريقان الأكثر ولده رقيق وذلك لأن العبد المغرور على تقدير ~~لو أعطى قيمة ولده كالحر كان الولد معه رقا لسيده ولا يعتق عليه وإن لم يعط ~~القيمة كان رقا لسيد أمه فرقيته متعينة على كل حال مع أحد الأبوين # قوله ( أي المغرور الحر ) كذا في ح ثم قال وأما إذا كان المغرور الذي ~~غرته الأمة أو سيدها عبدا فإنه لا خيار له في ردها كما مر لاتفاقهما في ~~الرقية ويتعين إبقاؤها ويرجع على من غره بالفضل على مهر مثلها كذا في ~~المدونة ونقله ابن يونس وابن عرفة اه # قوله ( إذا كان الغرور منها أو من سيدها ) أي وأما لو كان الغرور من ~~أجنبي فعليه المسمى ثم إن لم يتول العقد فلا رجوع للزوج عليه وكذا إن تولاه ~~وأخبر أنه غير ولي خاص وأما إن تولاه وأخبر أنه ولي أو لم يخبر بشيء رجع ~~الزوج عليه بجميع الصداق كما مر وما ذكره الشارح من أن غرور السيد مثل ~~غرورها هو الصواب خلافا لما في خش من جعلها كالمحللة إذا غر سيدها بحريتها ~~فيلزم الزوج قيمتها # قوله ( الأقل إلخ ) أي لأن من حجة الزوج أن يقول إذا كان المسمى أقل قد ~~رضيت به على أنها ms1524 حرة فرضاه به على أنها رق أولى وإن كان صداق المثل أقل من ~~المسمى فمن حجته أن يقول لم أدفع المسمى إلا على أنها حرة والفرق بين الحرة ~~الغارة والأمة الغارة أن الأمة الغارة قد حدث فيها عيب يعود ضرره على السيد ~~فلزم الأقل من المسمى ومن صداق المثل بخلاف الحرة الغارة فلذا لم يكن لها ~~شيء إلا ربع دينار لحق الله # قوله ( وإلا فصداق المثل ) أي وإلا يرد فراقها بل أراد إبقاءها في عصمته ~~لزمه صداق المثل كذا قال الشارح والذي في عبق والمج أنه إذا أراد إبقاءها ~~في عصمته لزمه المسمى كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة كما أفاده القرافي # قوله ( والأظهر خلافه ) أي لما تقدم عند قوله وأقر على الأمة المجوسية إن ~~عتقت أو أسلمت من عدم اشتراطهما لقول ابن محرز في الموضع المذكور والأرجح ~~عدم فسخه كتزوج أمة بشرطه ثم وجد طولا لا ينفسخ نكاحه وهو ظاهر المدونة ~~أيضا هنا حيث خيره بين الفراق والإمساك ولم يشترط خوف العنت ولا عدم الطول ~~وذلك مبني في الموضعين على أن الدوام ليس كالابتداء اه بن # قوله ( وإلا فسخ أبدا ) أي وليس للزوج الرضا ببقائها زوجة # قوله ( وتعتبر القيمة ) أي قيمة الولد وقوله يوم الحكم أي لأن ضمان قيمة ~~الولد سببه منع سيد الأم منه وهو إنما يتحقق يوم الحكم # قوله ( فلا قيمة فيه على الزوج ) أي فإذا غرته أمة أبيه أو أمة جده من ~~جهة أبيه أو أمه أو أمة أمه بالحرية فتزوجها ظانا حريتها وأولدها ثم علم ~~بعد ذلك برقها فإن الولد يعتق على جده أو جدته ولا قيمة فيه ويلزم الزوج ~~PageV02P288 للأمة المذكورة الأقل من المسمى ومن صداق المثل إذا أراد ~~فراقها # قوله ( أي تخلق على الحرية ) أي انه عتق بالملك حتى يكون عليه الولاء ~~وفائدة نفي الولاء عن الجد مع أنه يرث بالنسب تظهر لو قيل به في الجد للأم ~~لأنه لا يرث بالنسب # قوله ( وعلى الغرر ) عطف على مقدر أي وعليه أي المغرور قيمة ولده ms1525 يوم ~~الحكم على أنه رقيق في غير ولد أم الولد والمدبرة وعلى الغرر في أم الولد ~~أي في ولد أم الولد الغارة والمدبرة ويصح أن يكون قوله وعلى الغرر معمولا ~~لمحذوف كما قال الشارح # قوله ( فيقوم يوم الحكم على غرره إلخ ) قال في المدونة ولو كانت الغارة ~~أم ولد فلسيدها قيمة أولادها على أبيهم على رجاء العتق لهم بموت سيد أمهم ~~وخوف أن يموتوا في الرق قبله اه # يعني أنه يقال ما قيمة ذلك الولد أن لو جاز بيعه مع احتمال أنه يخرج حرا ~~بموت سيد الأم وأن يموت في الرق قبله فإذا قيل قيمته كذا لزم أباه تلك ~~القيمة # قوله ( والمدبرة ) ما ذكره المصنف مذهب المدونة وصرح في التوضيح أنه ~~المشهور وقال ابن المواز يلزم الزوج المغرور في ولد المدبرة قيمة عبد قن ~~قال المازري وهو المشهور وعليه أكثر الأصحاب لكن المصنف في التوضيح وكذا ~~ابن عرفة لم يعتبرا تشهيره # قوله ( ولقوة الخلاف فيه ) أي لقوة قول المخالف الذي يقول لا تسقط قيمته ~~بموته قبل الحكم وهو أشهب القائل أن قيمة الولد تعتبر يوم الولادة # قوله ( ويحتمل عود ضمير موته على سيد الأمة ) أي أم الولد والمدبرة # قوله ( الأقل من قيمته إلخ ) فإن كانت ديته أقل من قيمته فلا يلزم الأب ~~غيرها لأنه هو الذي أخذه من القاتل والدية بمنزله عين الولد وإن كانت ~~القيمة أقل من الدية فلا يلزمه غيرها بمنزلة ما لو كان الولد حيا وما زاد ~~من الدية فهو إرث # قوله ( أو ديته ) المراد بالدية ما يشمل دية الخطإ وصلح العمد # قوله ( قبل الحكم ) أي على أبيه بقيمته أي وأما إن قتل بعد الحكم على ~~أبيه بالقيمة فاللازم للأب إنما هو القيمة التي حكم عليه بها سواء كانت أقل ~~من الدية أو أكثر # قوله ( فإن اقتص ) أي الأب من القاتل وقوله أو هرب القاتل أي بحيث تعذر ~~أخذ الدية منه والقصاص # قوله ( لأنه ) أي القصاص أو الهروب قبل الحكم بالقيمة وذلك لأن القتل كان ~~قبل الحكم ms1526 بقيمته فما يتبعه من قصاص أو هروب يكون قبل الحكم بقيمته لأنه ~~لما قتل تعذر الحكم بقيمته # قوله ( كما إذا عفا الأب ) أي فإن القيمة تسقط عنه # قوله ( وهل يرجع السيد على الجاني إذا عفا الأب قولان ) حاصله أنه إذا ~~عفا الأب فلا يتبع بشيء والخلاف إنما هو في اتباع السيد للجاني بالدية وعدم ~~اتباعه بها وظاهره سواء وقع العفو في عمد أو خطإ وهو ظاهر في العمد وأما في ~~الخطإ فينبغي أن يتبع السيد الجاني قولا واحدا كما أنه لو صالح الأب بأقل ~~من الدية فإن السيد يرجع على الجاني بالأقل من تتمة القيمة والدية مثلا ~~الدية ألف دينار وصالح بخمسمائة والقيمة ستمائة فإذا غرم الأب خمسمائة رجع ~~السيد على الجاني بمائة التي هي تمام القيمة فتمام القيمة مائة وتمام الدية ~~خمسمائة والمائة أقل من الخمسمائة # قوله ( إذا ضرب شخص بطنها ) أي بطن الأمة الغارة # قوله ( فيلزم الأب الأقل من ذلك ) أي لسيد الأم # قوله ( أو ما نقصها ) أو بمعنى الواو لأن الأقلية أمر نسبي لا يكون إلا ~~بين شيئين # قوله ( أو عشر قيمتها ) أي فالغرة في السقط بمنزلة الدية وعشر قيمة الأم ~~بمنزلة القيمة فيه فيلزمه الأقل منهما # قوله ( إذ لا يعرف هنا إلخ ) أي وإن كان هو قول ابن وهب في الجنايات # قوله ( إن ألقته ميتا ) أي وأما إن ألقته حيا ثم مات ففيه الدية ويرجع ~~فيه لقوله أو الأقل من قيمته أو ديته إن قتل # قوله ( كجرحه ) أي ولد الغارة قبل الحكم على أبيه بلزوم القيمة لسيد أمه ~~PageV02P289 # قوله ( الأقل مما نقصته قيمته مجروحا إلخ ) مثلا قيمته سليما عشرون ~~وناقصا عشرة فما بين قيمته سليما ومجروحا عشرة فينظر للأقل من الأمرين الذي ~~قبضه من الجاني وما بين القيمتين يغرمه للسيد زيادة على قيمته ناقصا فإذا ~~كان قبض من الجاني خمسة دفعها زيادة على قيمته مجروحا وإن كان قبض خمسة عشر ~~غرم له عشرة زيادة على قيمته مجروحا والضابط أن أقل الأمرين يغرمه الأب ~~للسيد زيادة على ms1527 قيمته مجروحا # قوله ( إلا قسطه ) اعترض بأن التعبير بقيمته أولى لأنه أظهر # وأجيب بأنه إنما عبر بقسطه لأجل أن يشمل ما إذا دفع الأب بعضا من قيمتهم ~~وأعسر بالباقي فلا إشكال أن الباقي يقسط عليهم بقدر قيمتهم # قوله ( ولو طلقها إلخ ) ظاهره ولو كان الطلاق على ما أخذه منها وهو كذلك ~~عند ابن القاسم ففي النكاح الأول من المدونة ابن القاسم وأكثر الرواة على ~~أن كل نكاح لأحد الزوجين إمضاؤه وفسخه إذا خالعها الزوج على مال أخذه منها ~~فالطلاق يلزمه ويحل له ما أخذ منها ولا عبرة بما ظهر من العيب بعد الطلاق ~~اه # فظاهرها أنه لا فرق بين أن يظهر العيب بالزوجة أو بالزوج فالخلع ماض على ~~كلا الحالين وقال عبد الملك إذا ظهر العيب بالزوج رد ما أخذ لأنها كانت ~~مالكة لفراقه وقد اقتصر المصنف على هذا القول في باب الخلع واعتمده ~~الأجهوري وصوب بعضهم كما قال شيخنا قول ابن القاسم وهو ظاهر ما هنا # قوله ( فيدفع الزوج لها الصداق كاملا إن دخل ونصفه إن لم يدخل ) هذا في ~~مسألة الطلاق سواء ظهر بعد أن العيب بها أو به ولا رجوع له بما دفعه على ~~وليها الذي لا يخفى عليه أمرها ولا عليها إذا كان يخفى عليه أمرها على ما ~~مر # قوله ( ونحوه ) أي كالقرع والسواد والشلل # قوله ( بخلاف البيع ) أي فإنه مبني على المشاحة وقوله ولذا وجب فيه بيان ~~ما يكره المشتري أي ما الشأن أنه يكرهه سواء اشترط السلامة أم لا # قوله ( والذي ينبغي حينئذ إلخ ) أي خلافا لقول عج ينبغي أن يقيد المصنف ~~بما إذا لم يشترط الزوج السلامة منه وإلا وجب إعلامه بذلك وتبعه على ذلك ~~عبق # قوله ( والأصح إلخ ) في ح لو قال المصنف والأظهر كان أولى لأن ابن رشد ~~استظهر القول بأنه يمنع من وطء إمائه اه # ونص ابن رشد الأظهر قول ابن القاسم يمنع شديد الجذام من وطء إمائه لأنه ~~ضرر اه # قوله ( منع الأجذم ) المراد بالمنع الحيلولة بينه وبينها كذا ms1528 قال عبق قال ~~شيخنا ولا حاجة لذلك بل الظاهر أن وطأه لهن حرام عليه وكلام المصنف مقيد ~~بما إذا اشتد الجذام كما في النقل وانظر هل المراد بالشديد المحقق كونه ~~جذاما أو ما كان زائدا وكثيرا وهو الظاهر أنه لا نفقة لزوجته إذا منعت ~~نفسها خوف العدوى اه شيخنا عدوي # قوله ( وهل التي لم يتقدم عليها رق لأحد ) أي فتشمل الفارسية فالمراد ~~بالعربية على هذا الحرة أصالة وقوله لا من تتكلم باللغة العربية أي فقط ~~وقال شيخنا في حاشية خش والظاهر أن المراد بالعربية من لم يتقدم لها رق ~~وكانت تتكلم باللغة العربية PageV02P290 وحينئذ فلا يشمل الفارسية قوله ( ~~فلا رد ) أي إلا أن يحصل صريح الاشتراط وإلا كان لها الرد مطلقا عربية أم ~~لا كما في بن عن أبي الحسن # # | فصل وجاز لمن كمل عتقها فراق العبد # قوله ( ولمن كمل عتقها ) أي في مرة أو مرات بأن أعتق السيد جميعها إن ~~كانت كاملة الرق أو باقيها إن كانت مبعضة أو عتقت بأداء كتابتها أو كانت ~~مدبرة وعتقت من ثلث ماله أو أم ولد عتقت من رأس ماله واحترز بقوله كمل ~~عتقها عما إذا حصل لها شائبة حرية كتدبير أو عتق لأجل أو عتق بعض أو إيلاد ~~من سيد كما لو غاب الزوج واستبرأها السيد من ماء الزوج وارتكب المحظور ~~ووطئها فولدت فلا يحصل لها الخيار بمجرد ذلك بل بعد الأجل أو موت السيد ~~وقوله فراق العبد ابن رشد علة تخييرها نقص زوجها لا جبرها على النكاح ولذا ~~قلنا لا خيار لها إذا كمل عتقها وهي تحت الحر على وقول أهل العراق من أن ~~علته جبرها على النكاح لها الخيار إذا كمل عتقها تحت الحر أيضا قوله ( ولو ~~بشائبة رق ) أي ولو كان فيه شائبة رق والأحسن شائبة الحرية # قوله ( فيحال بينهما إلخ ) نحوه في المدونة وابن الحاجب وابن عرفة قائلا ~~عدم ذكر أكثرهم وحبل ( ( ( وحيل ) ) ) بينهما مخل بفائدة معتبرة اه بن # قوله ( حتى تختار ) هذا إذا كانت بالغة رشيدة وينظر ms1529 السلطان للصغيرة ~~بالمصلحة وكذا للسفيهة ما لم تبادر لاختيار نفسها ولو رضيت الصغيرة أو ~~السفيهة بالإقامة معه يلزمها على قول ابن القاسم إن كان حسن نظر ولزمها على ~~قول أشهب مطلقا # قوله ( بأن قالت إلخ ) تصوير لإبهامها وأما تبيينها فبأن تقول طلقت نفسي ~~طلقة واحدة # قوله ( بالرفع ) فيه نظر إذ قطع النعت هنا على التبعية لا يجوز لقولهم إن ~~نعت النكرة لا يقطع إلا إذا وصفت قبله بنعت آخر وذلك مفقود هنا وما زعمه في ~~الجر من الإيهام فهو غير صحيح تأمل اه بن # قوله ( إذ لو قلنا إلخ ) علة المحذوف أي وإنما قلنا أنها بائنة لأنا لو ~~قلنا إلخ قوله ( لم يكن لاختيارها الواحدة فائدة ) أي لأن الرجعية زوجة فلا ~~معنى لاختيارها # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من أن لها الفراق بطلقة لا أكثر # قوله ( فأو لتنويع الخلاف ) هذا نحو قول تت هذه رواية ثانية رجع لها مالك ~~فليست أو للتخيير ولو قال وهل بطلقة بائنة أو اثنتين روايتان لكان أبين اه # وظاهر نقل اللخمي وغير واحد أن اختلاف قول مالك فيما زاد على الواحدة ~~إنما هو بعد الوقوع وصوبه ابن عرفة بمعنى أنه اختلف في لزوم ما زاد على ~~الواحدة بعد الوقوع وأما ابتداء فيتفق على أنها تؤمر بإيقاع واحدة فقط هذا ~~وقد استبعد طفي كون أو لتنويع الخلاف قائلا إنه إخراج لكلام المصنف عن ~~ظاهره بلا داع إذ لم يعهد فيه الإشارة للخلاف بهذه العبارة وما المانع من ~~حمل كلام المصنف على ظاهره من كون أو للتخيير ويكون المصنف جاريا على القول ~~المرجوع إليه ففي المدونة قال مالك وللأمة إذا عتقت أن تختار نفسها بالبتات ~~وكان مالك يقول لا تختار إلا واحدة بائنة وقاله أكثر الرواة وبتاتها اثنان ~~إذ هما بتات العبد # قوله ( أي نصفه ) الأولى جميعه إلا أن يقال مراده سقوط النصف الذي كانت ~~تستحقه بالفراق قبل البناء فيلزم سقوط الجميع لاختيارها ابن الحاجب فإن ~~اختارت قبل فلا صداق قال في التوضيح يعني أنه لا يكون ms1530 لها نصفه اه # وفي المدونة وإن اختارت قبل البناء فلا مهر لها اه لأن الفراق جاء من ~~قبلها انظر بن # قوله ( باختيارها نفسها قبل البناء ) أي وأما لو كمل عتقها قبل البناء ~~فإن اختارت المقام معه لم يسقط لأنه مال من أموالها يتبعها إذا عتقت إلا أن ~~يكون سيدها أخذه حين العقد عليها أو اشترط أخذه من الزوج والفرض أنها رضيت ~~بالمقام ( ( ( المقام ) ) ) معه # قوله ( والفراق ) عطف على صداقها أي وسقط اختار ( ( ( اختيار ) ) ) ~~الفراق والموضوع أنه وقع العتق قبل البناء ففيه الحذف من الثاني لدلالة ~~الأول عليه ولا يقال إنه لا حذف لأن قوله قبل البناء قيد في المعطوف عليه ~~فيكون قيدا في المعطوف # لأنا نقول ما كان قيدا في المعطوف عليه لا يلزم PageV02P291 جريانه في ~~المعطوف # قوله ( وكان عديما ) جملة حالية ماضوية فلذا قدر الشارح قد وقوله وكان ~~عديما يوم العتق مثله لو كان مليا وقت العتق إلا أنه صار معدما وقت اختيار ~~الزوجة اه عدوي وهو تابع للشيخ أحمد الزرقاني # والذي في عبارة ابن شاس وابن عرفة إن كان معسرا يوم عتقها واستمر عدمه ~~لوقت القيام عليه إلخ أي وأما إن كان مليا يوم العتق ثم أعسر بعد فلها ~~الخيار ويتبع الزوج السيد في ذمته لأن الصداق كدين طرأ على العتق فلا يبطله ~~انظر بن # قوله ( إذ لو مكنت إلخ ) علة لقوله وسقط الفراق إن قبضه السيد وكان عديما # قوله ( يؤدي إلى نفي عتقها ) أي وإذا انتفى العتق انتفى الخيار فصار ثبوت ~~الخيار يؤدي لنفي الخيار فاتضح قوله وما أدى ثباته إلخ # قوله ( وإن عتقت بعده ) أي واختارت نفسها # قوله ( فهو لها ) أي فالصداق بتمامه لها # قوله ( إلا أن يأخذه السيد ) أي إلا أن يكون السيد أخذه من الزوج حين ~~العقد عليها أو أخذه منها بعد ذلك وقبل العتق على سبيل الانتزاع # قوله ( أو يشترطه ) أي أو لم يأخذه ولكن اشترط عليها قبل العتق أخذه ~~كأعتقتك بشرط أن آخذ صداقك # قوله ( كما لو رضيت قبل البناء ) هذا تشبيه ms1531 في أن للصداق ( ( ( الصداق ) ~~) ) يكون للأمة للسيد ولو اشترطه وصورته زوج أمته نكاح تفويض ثم نجز عتقها ~~ثم فرض الزوج لها صداقها ورضيت بالمقام معه وذلك قبل البناء فإن الصداق ~~يكون لها لأنها ملكته بالفرض المتأخر عن العتق والسيد إنما له انتزاع المال ~~الذي ملكته الأمة قبل العتق وهذا إنما ملكته بعد عتقها فلو فرضه الزوج قبل ~~العتق كان للسيد إن اشترطه وكل هذا إذا كان العتق قبل البناء وأما لو بنى ~~الزوج بها ونجز السيد عتقها فالصداق للسيد إن اشترطه وقع الفرض قبل العتق ~~أو بعده # قوله ( وهي مفوضة ) حال من فاعل رضيت أي في حال كونها مفوضا نكاحها لأن ~~التفويض من صفات النكاح لا من صفاتها # قوله ( بما فرضه بعد عتقها لها ) أي وأما لو فرضه قبل عتقها فإن اشترطه ~~السيد كان له لأنه مال ملكته قبل العتق كما مر # قوله ( فالتشبيه في مفاد قوله لها ) أي ان التشبيه في أن الصداق يكون ~~للأمة لا للسيد ولو اشترطه # قوله ( راجع لقوله وبعده لها ) قال ابن غازي يتعين رجوع الاستثناء لما ~~قبل الكاف أعني قوله وبعده لها لتعذر رجوعه لما بعد الكاف وذلك مصرح به في ~~المدونة # قوله ( وصدقت إلخ ) صورتها أن السيد إذا نجز عتق أمته وهي تحت عبد فسكتت ~~مدة من غير اختيار والحال أنها لم تمكنه من نفسها ثم طلبت الفراق بعد ذلك ~~وقالت لم أرض بالمقام معه وإنما سكت لأنظر في أمري فإنها تصدق في ذلك ولا ~~يمين عليها # قوله ( بل سكتت مدة ) أي للغفلة عنها # قوله ( إلا أن تسقطه ) أي ولو صغيرة أو سفيهة إذا كان الإسقاط حسن نظر ~~لها وإلا لم يلزمها عند ابن القاسم ونظر لها السلطان خلافا لقول أشهب ~~يلزمها الإسقاط مطلقا ولو لم يكن حسن نظر كما مر # قوله ( أو تمكنه ) يدخل في ذلك ما إذا تلذذت بالزوج لأنه إذا تلذذ بها مع ~~محاولته لها يكون مسقطا فأحرى إذا تلذذت به دون محاولة # قوله ( ولو جهلت الحكم ) يعني أن الأمة ms1532 إذا علمت بعتقها وأسقطت خيارها أو ~~مكنت زوجها فإنه يسقط خيارها ولا قيام لها بعد ذلك ولو كانت تجهل الحكم بأن ~~لم تدر هل الجارية التي تم عتقها يثبت لها الخيار أم لا وكذا لو جهلت أن ~~التمكين يسقط خيارها وهذا الإطلاق الذي مشى صعليه المصنف شهره ابن شاس وابن ~~الحاجب PageV02P292 والقرافي وقال ابن القطان إنما أسقط مالك خيارها حيث ~~اشتهر الحكم ولم يخف على أمة وأما إذا أمكن جهلها فلا # قوله ( فلا يسقط خيارها ) أي لعذرها بعدم علمها بعتقها ولو ادعى عليها ~~العلم وخالفته كان القول قولها بلا يمين # قوله ( ولها الأكثر إلخ ) أي لأنه إن كان المسمى أكثر فقد رضي به على ~~أنها أمة فرضاه به على أنها حرة أولى وإن كان صداق مثلها أكثر من المسمى ~~دفعه لها وجوبا لأنه قيمة بضعها ومحل لزومه الأكثر منهما إذا كان نكاحه ~~صحيحا أو فاسدا لعقده فإن كان فاسدا لصداقه وجب لها بالدخول مهر مثلها ~~اتفاقا قاله ح # قوله ( إن عتقت قبل الدخول ) أي وأما لو كان عتقها بعد الدخول ولم تعلم ~~عتقها حتى وطئها فليس لها إلا المسمى لأنها استحقته بالمسيس # قوله ( اختارت الفراق أو البقاء إلخ ) هذا التعميم أصله للجيزي وهو ظاهر ~~لأنه قد استوفى بضع حرة فيلزمه قيمته إن لم يكن المسمى أكثر ولا عبرة بعدم ~~علمه وليست هذه المسألة كمسألة الغارة المتقدمة في قوله وعليه الأقل من ~~المسمى وصداق المثل مع الفراق ومع البقاء لها المسمى لأن تلك غارة متعدية ~~وهذه مظلومة معذورة # قوله ( أو يبينها ) أي أن الأمة إذا كمل عتقها تحت العبد فلم تختر حتى ~~أبانها فلا خيار لها ولو كان تأخيرها الاختيار لحيض فقوله إلا لتأخير حيض ~~محله حيث لم يبنها قبل ذلك # واعلم أنه إذا أبانها قبل اختيارها نفسها # وكان ذلك قبل الدخول فلها نصف الصداق ولا يدخل هذا تحت قوله وسقط صداقها ~~قبل البناء لأن ذلك فيما إذا اختارت فراقه قبل طلاقها # قوله ( بفوات محل الطلاق ) أي وهو العصمة فإذا أبانها ms1533 واختارت الطلاق ~~بعده كان ذلك الطلاق لا محل له لزوال محله بالبينونة وكان الأولى حذف محله ~~ويقول لفواته بفوات محل الطلاق وذلك لأن محل الطلاق ومحل الخيار متحد وهو ~~العصمة وعبارته تؤذن باختلافهما # قوله ( ولم يجبر على الرجعة ) ظاهره أن الرجعة ممكنة إلا أنه لا يجبر ~~عليها مع أنها غير ممكنة لوجود الطلاق البائن فالأولى حذفه ثم إن محل كونها ~~لها الخيار إذا عتق زوجها قبل اختيارها لتأخيرها للحيض ما لم تمض مدة ~~يمكنها أن تختار فيها فلم تختر حتى جاء الحيض وإلا فلا خيار لها كذا في ~~كبير خش # قوله ( وإن تزوجت إلخ ) يعني أن الأمة إذا عتقت تحت العبد واختارت الفراق ~~وتزوجت بغيره ثم ثبت بالبينة أن زوجها عتق قبل اختيارها نفسها ولم تكن قد ~~علمت بذلك حتى دخل بها الزوج الثاني أو تلذذ بها فإنها تفوت على الأول بذلك ~~حيث لم يكن عنده علم كذات الوليين # قوله ( فكان عليه حذف قوله ودخولها ) وذلك لأنه لا فرق بين أن يكون الأول ~~قد دخل بها أم لا فعلى كلا الوجهين تفوت بدخول الزوج الثاني أو تلذذه بها ~~بلا علم اه # واعلم أن كلام ابن الحاجب يفيد أن هذا أي فواتها على الأول بتلذذ الثاني ~~إذا كان الزوج الأول غائبا بعيدا أما إن كان حاضرا أو قريب الغيبة فلا تفوت ~~بدخول الثاني لأنه لا بد من الإعذار إليه لاحتمال عتقه قبلها واستظهر ابن ~~عرفة عكس ذلك وظاهر كلام تت العموم فانظره # قوله ( ولها إن أوقفها تأخير إلخ ) فلو عتق العبد في زمن الإيقاف بطل ~~خيارها ورجعت زوجة وليس ذلك كما لو عتق العبد في زمن تأخيرها اختار ( ( ( ~~اختيار ) ) ) الطلاق لأجل حيض # قوله ( إن طلبته ) أي بأن قالت امهلوني أنظر وأستشير في ذلك # واعلم أنه لا نفقة بها في مدة التأخير لأن المنع جاء منها # قوله ( والقول بأنه محدود إلخ ) أي كما وقع للمازري في مجلس المذاكرة ~~واستحسنه اللخمي # # | فصل في أحكام الصداق # قوله ( بفتح الصاد ) أي وهو الأفصح # قوله ( الصداق ms1534 كالثمن ) لما فرغ من PageV02P293 الكلام على أركان النكاح ~~الثلاثة الولي والأهل والصيغة شرع في الكلام على الركن الرابع وهو الصداق ~~مأخوذ من الصدق ضد الكذب لأن دخوله بينهما دليل على صدقهما في موافقة الشرع ~~ومعنى كونه ركنا أنه لا يصح اشتراط إسقاطه لا أنه يشترط تسميته عند العقد ~~فلا يرد أنه يصح نكاح التفويض ولم تقع فيه التسمية قوله ( الصداق كالثمن ) ~~أي الصداق في مقابلة البضع كالثمن في مقابلة السلعة فيشترط فيه ما يشترط في ~~الثمن إثباتا ونفيا # قوله ( لا خمرا ) محترز الطهارة والخنزير محترز الانتفاع به والآبق محترز ~~القدرة على التسليم وقوله وثمرة إلخ محترز المعلومية وقوله على التبقية أي ~~وأما الثمرة التي لم يبد صلاحها على الجز فإنه يجوز أن تكون صداقا وإن كان ~~لا يجوز بيعها إلا بشروط تأتي # قوله ( ويغتفر فيه يسير الجهل ) أي لأن الغرر في هذا الباب أوسع من الغرر ~~في البيع # قوله ( بدليل قوله إلخ ) أي وبدليل أنه إذا أسقط سكة الدنانير أعطيت من ~~السكة الغالبة يوم النكاح فإذا جعل لها عشرة دنانير وأطلق وكان في البلد ~~المحبوب المحمدي والإبراهيمي واليزيدي أخذت العشرة من السكة الغالبة يوم ~~النكاح فإن تساوت أخذت من جميعها بنسبة عدد كل فإن كانت سكتان أعطيت من كل ~~سكة نصف صداقها أو ثلاثة فمن كل الثلث كمتزوج برقيق لم يذكر حمرانا ولا ~~سودانا وفي البيع يفسد إن لم يكن غالب # قوله ( وإن وقع إلخ ) أي أنه إذا أصدقها قلة خل معينة فظهر أنها خمر لزمه ~~مثلها أما لو كانت القلة ثمنا ( ( ( سمنا ) ) ) ثم تبين أنها خمر فسد البيع # قوله ( وجاز بشورة ) أي أنه يجوز نكاح المرأة على أن يعطيها جهاز بيت ولا ~~يجوز أن يشتري سلعة بذلك # قوله ( كعبد إلخ ) أي أنه ان يجوز أن يقول لها أتزوجك بعبد تختارينه إذا ~~كان لذلك الزوج عبيد مملوكة له وكانت معينة حاضرة أو غائبة ووصفت كما يجوز ~~أن يقول للمشتري أبيعك على البت عبدا تختاره أنت بكذا بالشروط المذكورة ~~وقوله تختاره ms1535 هي لا هو التفريق بين اختيارها واختياره مقيد بالعدد القليل ~~وهو الثلاثة فأقل وهو مذهب ابن القاسم أما العدد الكثير يختار منه رأس ~~فيجوز اختيارها واختياره كما في البيع اه بن # ومثله في البدر القرافي وكان سبب الجواز عند الكثرة أن بكثرة العدد يتسع ~~الأمر وفيه أن بكثرة العدد يكثر الغرر # قوله ( وكذا المشتري ) أي دخل على أن البائع يختار الأحسن # قوله ( وكذا البائع ) الأولى وكذا المشتري أي وكذا منع إذا كان يختار ~~المشتري # قوله ( فلا غرر ) أي قوي وإلا فأصل الغرر حاصل # قوله ( لا يتعين أن يختار الأدنى ) أي بل يجوز أن يختار الأدنى ويجوز أن ~~يختار الأعلى فجاء الغرر وأشار الشارح بالتأمل إلى ما يقال أنه وإن احتمل ~~ذلك لكن الغالب اختياره للأدنى فيكونان داخلين على ذلك كما أن الغالب في ~~المرأة اختيارها للأعلى وإن احتمل خلافه # والحاصل أن الغرر موجود في كلا الحالتين وكل من اختار منهما فإنما يختار ~~الأحط لنفسه وحينئذ فالتفرقة بينهما لا وجه لها # قوله ( وضمانه إلخ ) يعني أن ضمان الصداق المعين إذا ثبت هلاكه كضمان ~~المبيع وقد علمت أن البيع تارة يكون صحيحا وتارة يكون فاسدا فكما أن البيع ~~إذا كان صحيحا فضمان المبيع من المشتري بمجرد العقد سواء كان المبيع بيده ~~أو بيد البائع فكذلك النكاح إن كان صحيحا فإن الزوجة تضمن الصداق بمجرد ~~العقد ولو كان بيد الزوج والمراد بضمانها له أنه يضيع عليها وإن كان البيع ~~فاسدا فإن المشتري لا يضمن المبيع بمجرد العقد بل بالقبض فكذلك النكاح إذا ~~كان فاسدا فإنها لا تضمن الصداق إلا بقبضه وهذا كله إذا لم يحصل طلاق قبل ~~الدخول أما إن حصل طلاق قبل الدخول وتلف الصداق والفرض أنه قامت على هلاكه ~~بينة فضمانه منهما سواء كان بيد الزوج أو بيد الزوجة فكل من تلف من يده لا ~~يغرم للآخر حصته أما إن كان مما يغاب عليه ولم تقم PageV02P294 على هلاكه ~~بينة وحصل طلاق قبل الدخول فضمانه ممن هو بيده فكل من ضاع في ms1536 يده يغرم ~~للآخر حصته # قوله ( وبالقبض في الفاسد ) بأن مضى بكدخول فكالصحيح وظاهره أنها إنما ~~يضمن بالقبض في الفاسد سواء كان الفاسد لصداقه أو لعقده وأثر خللا في ~~الصداق وكان لعقده فقط وهو ما رجحه شيخنا تبعا للقاني وهناك طريقة أخرى وهي ~~أن ضمانها بالقبض إذا كان فسد النكاح لصداقه دخل أو لم يدخل أو كان فساده ~~لعقده وأثر خللا في صداقه وأما لو كان فساده لعقده كان ضمانا بالعقد ~~كالصحيح ويدل لهذا ما يأتي عند قول المصنف وضمنه بعد القبض # قوله ( وتلفه ) يعني إن تلف الصداق إذا لم يثبت هلاكه وكان مما يغاب عليه ~~كالمبيع إذا لم يثبت هلاكه وكان مما يغاب عليه فكما أن المبيع المذكور ~~ضمانه ممن هلك في يده سواء كان البائع أو المشتري فكذلك الصداق المذكور ~~ضمانه ممن هلك بيده سواء كان الزوج أو الزوجة فإذا كان في يد الزوج وادعى ~~ضياعه وكان قد دخل بها ضمن لها قيمته أو مثله وإن كان بيدها ضاع عليها وإن ~~كان قد طلق قبل البناء لزم لها نصف الصداق إن ضاع بيده وإن كان بيدها غرمت ~~له نصف القيمة أو نصف المثل # قوله ( فالذي يصدق فيه البائع والمشتري إلخ ) أي وهو ما لا يغاب عليه وما ~~يغاب عليه إذا ثبت هلاكه أي والذي لا يصدق فيه البائع والمشتري لا يصدق فيه ~~الزوج والزوجة وذلك إذا كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة # قوله ( وكذا الزوجة إذا حصل طلاق ) أي والحال أنها قبضت جميعه # قوله ( فعلم أنه يحمل ضمانه على صورة ) أي وهي إذا كان مما لا يغاب عليه ~~أو مما يغاب وثبت هلاكه ببينة # وقوله وتلفه على صورة أخرى وهي ما إذا كان مما يغاب عليه ولم يثبت هلاكه # قوله ( وإن كان سبب الضمان هو التلف ) أي فهو بدون ذلك الحل من عطف السبب ~~على المسبب # قوله ( فإنه يوجب الرجوع لها عليه بقيمته ) أي يوم عقد النكاح # قوله ( أي اطلاعها إلخ ) الأولى أي اطلاعها على عيب ms1537 قديم فيه كالمبيع أي ~~مثل اطلاع المشتري على عيب قديم في المبيع فيثبت لها الخيار في التماسك به ~~أو رده وترجع مثله ( ( ( بمثله ) ) ) إن كان مثليا أو مقوما موصوفا وترجع ~~بقيمته إن كان مقوما معينا كما أن المشتري إذا اطلع على عيب قديم كذلك # قوله ( أو بعضه ) بالرفع عطف على تعييبه على حذف المضاف وإقامة المضاف ~~إليه مقامه فارتفع ارتفاعه ويصح عطفه على الضمير في تعييبه وحينئذ فيجوز ~~فيه الجر والنصب لأن الضمير في محل جر باعتبار كونه مضافا إليه وفي محل نصب ~~باعتبار كونه مفعولا للمصدر # قوله ( أي استحقاق بعضه أو تعييب بعضه كالبيع ) فإذا تزوجها بدار بعينها ~~فاستحق بعضها فإن كان الذي استحق من الدار فيه ضرر بأن كان أزيد من الثلث ~~كان لها أن ترد بقيتها وتأخذمنه قيمتها أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة ما ~~استحق وإن استحق منها الثلث أو الشيء التافه الذي لا ضرر فيه رجعت بقيمة ما ~~استحق فقط وإذا تزوجها بشيء واحد بعينه أو بعدد معين من رقيق أو حيوان أو ~~مقاطع قماش مثلا واستحق من ذلك جزء قل أو كثر ولو اثنين من ثلاثة فلها أن ~~ترد بقيته وترجع بقيمة جميعه أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة ما استحق وإذا ~~تزوجها بعرض متعدد معين كعدد من الرقيق ونحوه فوجدت عيبا قديما في بعض ذلك ~~كان ذلك العيب قليلا أو كثيرا فكما تقدم في استحقاق البعض من أن لها أن ترد ~~ما بقي وترجع بقيمة جميعه أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة المعيب وهذا مما ~~يخالف فيه الصداق البيع لأنه يحرم في البيع التمسك بالأقل مما استحق أو ~~تعيب # قوله ( على تسامح في بعضها ) أي وهو استحقاق المقوم المعين جميعه أو ~~استحقاق بعضه أو تعييبه إذا كان ذلك البعض المستحق أو المعيب الأكثر فإنه ~~يفسخ البيع بسبب ذلك دون النكاح فإنه لا يفسخ كما مر # قوله ( وإن وقع بقلة خل فإذا هي خمر إلخ ) أي وأما عكسه وهو ما إذ تزوجها ~~بقلة خمر ms1538 فإذا هي خل ثبت النكاح PageV02P295 رضيا بالخل فإن لم يحصل رضا ~~فسخ قبل الدخول وثبت بعده بصداق المثل # قوله ( كالمستثناة إلخ ) زاد الكاف لعدم أداة الاستثناء أو لأنه لما كان ~~التشبيه في الجملة كان لا استثناء منه في الحقيقة # قوله ( لعدم صحة كون شيء منها ثمنا ) أي لأن النكاح أوسع من البيع في ~~الغرر وأوسع من النكاح في ذلك الرهن إذ يجوز فيه رهن الآبق ولا يجوز رهن ~~الجنين وأوسع من الرهن في الغرر الهبة والخلع إذ يجوز هبة الجنين والخلع به # قوله ( وجاز النكاح بشورة ) بأن يقول أتزوجها وأجعل صداقها جهازها أو ~~شوارها فينظر لها إن كانت حضرية أو بدوية بخلاف البيع فلا يجوز أن تكون ~~الشورة ثمنا # قوله ( معروفة ) أي بالنوع فلا ينافي أنها مقولة بالتشكيك لأجل اعتبار ~~الوسط # قوله ( أو عدد من كإبل ) يعني أنه يجوز النكاح على عدد من الإبل أو البقر ~~أو الغنم أو الرقيق في الذمة ولو كان غير موصوف بأن يجعل الصداق عشرة مما ~~ذكر ويطلق ونص المصنف على العدد لتوهم المنع فيه لكثرة الغرر فالواحد من ~~كإبل أولى بالجواز وأما جعل ذلك ثمنا فلا يجوز # قوله ( ولو في الذمة غير موصوف ) الأولى أن يقول في الذمة ولو موصوفا ~~بقلب المبالغة لتوهم المنع في الموصوف لأنه كالسلم الحال بن # قوله ( لا عدد من شجر ) أي في الذمة ولو كان موصوفا وقوله إلا إن عين أي ~~بالإشارة كهذا الشجرأو بالوصف كالشجر الذي في محل كذا ولعل الفرق بين ~~الماشية والشجر إذا كان كل منهما في الذمة وكان موصوفا أن الشجر إذا كان في ~~الذمة ووصف كان وصفه مستدعيا تعيين وصف مكانه فيؤدي إلى السلم في معين كما ~~ذكروه في منع النكاح على بيت يبنيه لها لأنه يؤدي إلى وصف البناء والموضع # قوله ( أو صداق مثل ) أي كأتزوجك على أن صداقك صداق مثلك قال المتيطي ~~يجوز النكاح على صداق المثل فيجب بالعقد ويجب نصفه بالطلاق قبل البناء ~~وجميعه بالموت اه بن # قوله ( من شورة مثلها ms1539 إلخ ) حاصله أنه إذا تزوجها على جهاز بيت فإن كانت ~~حضرية فيجهزها جهازا وسطا من جهاز الحاضرة فإذا كان جهاز الحاضرة معروفا ~~على أوصاف ثلاثة لزمه الوسط من تلك الأوصاف الثلاثة وإذا كان على وجه واحد ~~فاللازم ذلك الوجه الواحد وإذا كان على وجهين فلم يكن وسطا ( ( ( وسط ) ) ) ~~فالغالب فإن لم يكن غالبا ( ( ( غالب ) ) ) فالظاهر نصف كل وكذا يقال في ~~غير الحضرية # قوله ( من السن الذي يتناكح به الناس ) فإن كان الناس يصدقن الإبل أو ~~الرقيق ابن عشر سنين وابن ثمان سنين وابن ستة لزمه أن يدفع لها ابن ثمانية # قوله ( باعتبار الأوصاف إلخ ) يعني أن من قامت بها تلك الأوصاف ويرغب ~~فيها باعتبارها إذا كانت تارة تصدق بمائة دينار وتارة بتسعين وتارة بثمانين ~~فإنه يدفع لها التسعين # قوله ( وفي شرط ذكر جنس الرقيق ) أي فإذا لم يذكر جنسه فسخ قبل الدخول ~~وثبت بعده بصداق المثل # قوله ( أعطيت النصف الوسط من كل ) فإذا كان الرقيق الذي في البلد بربريا ~~وحبشيا فقط واستويا فإنها تعطى من كل صنف منهما نصف الأوسط في السن وإذا ~~كان الرقيق الذي في البلد بربريا وحبشيا وروميا فإنها تعطى من كل صنف من ~~الأصناف الثلاثة ثلث الوسط في السن وهكذا يقال إذا كان الموجود أربعة أصناف # قوله ( قولان ) أي على حد سواء وأما غير الرقيق من إبل وبقر ففيه قولان ~~لكن المعتمد عدم اشتراط ذكره ويفرق بين الرقيق وغيره بكثرة الاختلاف بين ~~آحاد الرقيق وأصنافه بخلاف أصناف غيره اه عدوي # وفي بن أن قوله قولان الأول منهما قول سحنون والثاني ظاهر المدونة وهو ~~المشهور انظره # قوله ( ولها الإناث إلخ ) عطف على الوسط # قوله ( إن أطلق ) أي لم يقيد بذكور أو إناث لأن للنساء غرضا في الإناث ~~للدخول عليهن ونحو ذلك # قوله ( حيث الإطلاق ) أي بل يعمل في غيره بالعرف # قوله ( ما لم تشترطها والأوفى لها بها ) هذا هو المعتمد وقوله وقيل إلخ ~~ضعيف كما في بن وقرره شيخنا أيضا ورجع عن ترجيحه للثاني في حاشية خش ms1540 # قوله ( درك المبيع ) بسكون الراء وفتحها أي ضمان المبيع PageV02P296 # قوله ( فلها القيام بها ) أي وهو معنى قول المصنف سابقا واستحقاقه وعيبه ~~كالبيع # قوله ( إلى الدخول ) أي كأتزوجك بصداق قدره كذا أدفعه كله أو نصفه عند ~~الدخول # قوله ( إن علم ) أي بشرط أن يكون الدخول وقته معلوما عندهم بالعادة على ~~المشهور فإن لم يكن معلوما فسخ النكاح قبل الدخول وثبت بعده بصداق المثل ~~ومقابل المشهور ما هو ظاهر كلام محمد من جواز ذلك وإن لم يكن وقت الدخول ~~معلوما لأن الدخول بيد المرأة فهو كالحال متى شاءت أخذته # قوله ( كالنيل ) أي عند بعض فلاحي مصر وكالربيع عند أرباب الألبان ~~والجذاذ عند أرباب الثمار # قوله ( أو تأجيله إلى الميسرة ) أي بالفعل # وقوله إن كان مليا أي بالقوة فاندفع ما يقال إن في كلام المصنف تناقضا ~~لأن التأجيل للملاء يقتضي أنه غير مليء وقوله إن كان مليا يقتضي وجوده ~~فتأمل # قوله ( كمن عنده سلع يرصد بها الأسواق إلخ ) لا يخفى أن بيعها مجهول زمنه ~~فكأنهم نظروا لتلك السلع وكأن الصداق حال باعتبارها # قوله ( فكمؤجل بمجهول ) أي فيفسخ قبل الدخول ويثبت بعده صداق ( ( ( بصداق ~~) ) ) المثل # تنبيه إذا تزوجها بصداق وأجله إلى أن تطلبه المرأة منه فهل هو كتأجيله ~~بالميسرة فيكون جائزا أو كتأجيله بموت أو فراق فيكون ممنوعا قولان الأول ~~لابن القاسم والثاني لابن الماجشون وأصبغ # قوله ( وعلى هبة العبد ) الباجي فإن طلقها قبل البناء رجع بنصف العبد ~~وصار العبد مشتركا بين الزوج والموهوب له وإن فات في يد الموهوب له تبعه ~~بنصف قيمته ولا يتبع المرأة بشيء نقله ابن عرفة اه بن # فما قيل أنه إذا طلقها قبل البناء يرجع عليها بقيمة نصفه كالمسألة الآتية ~~فهو خلاف النقل # قوله ( لأنه يقدر دخوله في ملكها ) أي لأجل أن يصح النكاح فليس فيه دخول ~~على إسقاطه وكذا يقال فيما بعد # فإن قلت في مسألة إذا تزوجها بعتق أبيها عنها كيف يقدر ملكها له مع أنه ~~يعتق عليها # قلت إن تقدير ملكها له فرض لا يوجب ms1541 العتق حتى يتعطل تملكها له فتدبر # قوله ( ووجب إلخ ) هذا إذا كان الصداق حاضرا في مجلس العقد أو ما في حكمه ~~وسيأتي حكم الغائب في قوله أو بمعين بعيد كخراسان # قوله ( ويمنع تأخيره ) أي إذا كان التأخير بشرط وإلا فلا انظر بن # قوله ( كبيع معين يتأخر قبضه ) أي فلا يجوز تأخير تسليم المعين بعد بيعه ~~لما يلحق ذلك من الغرر لأنه لا يدري كيف يقبض لإمكان هلاكه قبل قبضه # قوله ( ويفسد النكاح إن دخلا عليه ) أي على التأجيل هذا الكلام يقتضي أن ~~التعجيل حق لله وأنه يفسد العقد بالتأخير ولو رضيت به وهذا إنما يأتي إذا ~~وقع العقد بشرط التأخير وأما إن لم يشترط فالحق لها في تعجيل المعين ولها ~~التأخير إذ لا محذور فيه لدخوله في ضمانها بالعقد هذا ظاهر كلامهم قاله طفي ~~وحاصل فقه المسألة أن الصداق إذا كان من العروض أو الرقيق أو الحيوان أو ~~الأصول فإن كان غائبا عن بلد العقد صح النكاح إن أجل قبضه بأجل قريب بحيث ~~لا يتغير فيه غالبا وإلا فسد النكاح وإن كان حاضرا في البلد وجب تسليمه لها ~~أو لوليها يوم العقد ولا يجوز تأخيره ولو رضيت بذلك حيث اشترط التأخير في ~~صلب العقد وإن لم يشترط كان تعجيله من حقها فإن رضيت بالتأخير جاز # قوله ( وتنازعا في التبدئة ) بأن طلب الزوج الدخول قبل دفعه وطلب ( ( ( ~~وطلبت ) ) ) هي دفعه قبل الدخول # قوله ( فلها المنع ) ظاهره أنها مخيرة بين المنع والتمكين على حد سواء ~~وليس كذلك بل التمكين مكروه عند مالك حيث كان قبل قبضها ربع دينار فقوله ~~فلها أي فيندب لها تأمل # قوله ( بمعنى الاختلاء بها ) أي لا بمعنى الوطء بدليل إلخ # قوله ( إلى تسليم ما حل ) أي وغاية منعها من الدخول ومن الوطء بعده إذا ~~مكنته من الدخول ومن السفر معه إلى أن يسلم لها ما حل من المهر وإنما كان ~~PageV02P297 لها منع نفسها لأنها بائعة والبائع له منع سلعته حتى يقبض ~~الثمن # قوله ( أو التمكين منه ) هكذا في ms1542 التوضيح عن ابن عبد السلام والذي ارتضاه ~~ابن عرفة أنه لا يسقط منعها إلا الوطء بالفعل # قوله ( على الأظهر ) هذا هو المعتمد وقيل ليس لها المنع بعد الوطء سواء ~~استحق أو لا غرها أو لا وقيل إن غرها فلها المنع وإلا فلا وهما ضعيفان اه ~~عدوي # قوله ( حصلت بينهما منازعة ) أي في التبدئة أم لا # قوله ( بتسليم ما عليه ) فإن دفع الزوج ما خل ( ( ( حل ) ) ) من الصداق ~~وطلب الدخول فامتنعت الزوجة وكانت مطيقة للوطء والزوج بالغ فإنها تجبر على ~~أن تمكنه من نفسها وكذلك لو بادرت بالتمكين من نفسها وهي مطيقة للوطء وأبى ~~الزوج أن يدخل عليها وهو بالغ وامتنع من دفع الصداق حتى يدخل بها فإنه يجبر ~~على أن يدفع لها ما حل من صداقها وهذا كله إذا كان الصداق غير معين بل كان ~~موصوفا في الذمة أما لو كان معينا فلا يشترط بلوغ ولا إطاقة بل يجب تعجيله ~~كما مر ولا يجوز اشتراط تأخيره كان الزوج بالغا أم لا أمكن وطؤها أم لا # قوله ( وكذا لو كانت غير مطيقة ) أي فلا تجبر له إن كانت مطلوبة ولا يجبر ~~لها الزوج إن كان مطلوبا من وليها والأنسب في التعبير أن لو قال وكذا إذا ~~كان لا يمكن وطؤها لعدم إطاقتها # قوله ( وتمهل سنة ) والظاهر أنه لا نفقة لها كالتي بعدها # قوله ( يمكن معه الوطء ) وأما الصغر الذي لا يمكن معه الجماع فسيأتي ~~الكلام عليه وإنها تمهل لزواله ولو طال # قوله ( فهو كالمستثنى إلخ ) أي فكأنه قال ومن بادر أجبر له الآخر ما لم ~~يشترط أهلها إمهالها سنة لصغر أو تغربة وإلا فلا # قوله ( بطل الإمهال ) أي بطل شرط الإمهال والنكاح صحيح # قوله ( لا إن شرط أكثر من سنة ) أي لصغر أو تغربة وقوله لا أكثر مفهوم ~~سنة # قوله ( لأمكن إدخاله إلخ ) أي لأن قوله وإلا بطل معناه وإن لم يشترط ~~السنة عند العقد بطل الإمهال وهذا صادق بما إذا اشترطت بعد العقد وبما إذا ~~شرط أكثر منها عند العقد ms1543 # قوله ( وتمهل الزوجة للمرض ) أي وإن لم يشترط الإمهال عند العقد # قوله ( وما ذكره في المرض ) أي ما ذكره من أن المرض الحاصل قبل البناء ~~إذا كان يمنع من الجماع فإنها تمهل لزواله بلغت حد السياق أم لا تبع فيه ~~المصنف ابن الحاجب وقواه طفي وقوله والذي في المدونة إلخ هذا مخالف لما في ~~ح ونصه وأما إمهال الزوجة للمرض إذا طلبته فذكره المصنف وابن الحاجب ولم ~~ينص عليه في المدونة ولا ابن عرفة وإنما نص فيها على أن المريضة مرضا يمنع ~~من الجماع إذا دعت إلى البناء والنفقة لزمه ذلك ونصها ومن دعته زوجته إلى ~~البناء والنفقة وأحدهما مريض لا يقدر على الجماع لزمه أن ينفق أو يدخل إلا ~~أن يكون مريضا بلغ حد السياق فلا يلزمه ذلك اه بن # إذا علمت ذلك تعلم أن ما نسبه شارحنا للمدونة ليس هو ما فيها بل الذي ~~فيها مسألة أخرى تأمل إلا أن يقال إن مرضها البالغ حد السياق كمرضه فصح ما ~~نسبه الشارح للمدونة # قوله ( إلا إذا بلغ المريض حد السياق ) أي وإلا فلا تمهل لزواله # قوله ( وتمهل قدر ما يهيء ( ( ( يهيئ ) ) ) مثلها أمرها ) أي وكذا يمهل ~~هو قدر ما يهيء ( ( ( يهيئ ) ) ) مثله أمره # قوله ( وذلك يختلف باختلاف الناس ) أي من غنى وفقر # قوله ( ولا نفقة لها في مدة التهيئة ) أي في مدة تهيئتها وكذا في مدة ~~تهيئته فما يكتب في وثائق النكاح من نحو قوله وفرض لها في نظير نفقتها كل ~~يوم كذا من يوم تاريخه لا عبرة به إلا أن يحكم به PageV02P298 من يراه # قوله ( إلا أن يحلف ليدخلن الليلة ) يريد ليلة قبل مضي مد ( ( ( مدة ) ) ~~) التهيئة أي فلو حلف ليدخلن الليلة وحلفت ( ( ( وحلف ) ) ) على عدم الدخول ~~حتى يهيء ( ( ( يهيئ ) ) ) لها أمرها فينبغي أن يحنث الزوج لأنها حلفت على ~~حقها وإن كان هو أيضا صاحب حق لكن حقها أصلي اه تقرير شيخنا عدوي # والذي في عبق أن حلف الزوجة لا يعتبر حلفت على الدخول أو على عدمه حلفت ms1544 ~~وحدها أو مع الزوج بأن حلف كل على خلاف ما حلف عليه الآخر فتأمل # قوله ( ماطله وليها أم لا ) أي بأن تكاسل ولم يشرع في التهيئة إلا بعد ~~أيام من العقد فاندفع ما يقال إن الحلف قبل مضي مدة التهيئة وحينئذ فلا ~~يتأتى مطل # قوله ( كما هو ظاهر المصنف ) أي لأنه أطلق في الحلف فظاهره كان بالله أو ~~بطلاق أو بعتق ماطله وليها أم لا لأن حذف المعمول يؤذن بالعموم # قوله ( وهذا مستثنى مما قبله ) فكأنه قال وتمهل قدر الزمان الذي يحصل فيه ~~مثلها ما يحتاج إليه من الجهاز إلا أن يحلف الزوج ليدخلن الليلة فلا تمهل ~~ويصح جعله مستثنى من محذوف وكأنه قال ويمنع الزوج من الدخول بها قبل مضي ~~تلك المدة إلا أن يحلف إلخ # قوله ( وإن طالبت إلخ ) تقدم أن الصداق إذا كان معينا وجب تعجيله ولا ~~يجوز فيه التأخير على ما مر فيه من التفصيل وإن كان مضمونا وتنازعا في ~~التبدئة كان لها الامتناع من تمكينه حتى تقبض ما حل من الصداق وذكر هنا ما ~~إذا طالبته بالمضمون قبل ( ( ( وقبل ) ) ) الدخول فادعى العدم فتارة تصدقه ~~وتارة لا تصدقه # وفي الحالة الثانية إما أن تقوم بينة على عدمه وإما أن لا تقوم بينة بذلك ~~وحاصله أن الزوج إذا طالبته زوجته قبل الدخول عليها بحال الصداق فادعى ~~العدم فإن الحاكم يؤجله لإثبات عسره ثم يتلوم له لعله يحصل له يسار ثم يطلق ~~عليه بشروط خمسة أن لا تصدقه في دعواه الإعسار وأن لا يقيم بينة على صدقه ~~وأن لا يكون له مال ظاهر وأن لا يغلب على الظن عسره وأن يجري النفقة عليها ~~من يوم دعائه للدخول فإن صدقته في دعواه الإعسار أو أقام بينة بالعسر فإنه ~~يتلوم له من أول الأمر بالنظر ولا يؤجل لإثبات عسره وكذا إن كان ممن يغلب ~~على الظن عسره كالبقال وإن كان له مال ظاهر أخذ منه حالا وإن لم يجر النفقة ~~عليها من يوم دعائه للدخول فلها الفسخ لعدم النفقة مع ms1545 عدم الصداق على ~~الراجح # قوله ( إن أعطى حميلا بالوجه ) أي خشية هروبه بحيث لا يعلم له محل ولا ~~يكلف بحميل بالمال بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا # قوله ( وإلا حبس ) أي لإثبات عسره # قوله ( وأشار إلى قدر مدة التأجيل ) أي لإثبات عسره # قوله ( ثلاثة أسابيع ) ابن عرفة هذا التحديد ليس بلازم بل هو استحسان ~~لاتفاق قضاة قرطبة وغيرهم عليه وإنما هو موكول لاجتهاد الحاكم اه بن # قوله ( ستة فستة إلخ ) كذا في التوضيح والذي في المتيطي وابن عرفة ثمانية ~~ثم ستة ثم أربعة ثم ثلاثة انظر ح # وقوله ستة إلخ أي ثم يسأل عقب كل ستة وكذا عقب الثلاثة هل وجد مالا أم لا ~~وهل وجد بينة تشهد بعسره أم لا هكذا ( ( ( وهكذا ) ) ) # قوله ( فإن كان معينا فيأتي للمصنف ) أي فإن كان الصداق معينا وهذا محترز ~~قوله وإن طالبت زوجها بالصداق غير المعين وقوله فيأتي للمصنف أي التكلم على ~~بعضه وذلك لأن المعين إما غائب عن بلد العقد أو حاضر بها فالحاضر بها تقدم ~~أنه يجب تعجيله وإن كان غائبا فسيأتي أنه إما أن يؤجل قبضه بأجل قريب أو ~~بعيد # قوله ( فلو دخل بها إلخ ) هذا محترز قوله إذا طالبته زوجته التي لها ~~الامتناع من الدخول حتى تقبضه # والحاصل أن محل كونه يؤجل لإثبات عسره إذا ادعى العدم بالشروط المذكورة ~~إذا كان لم يدخل بها فإن دخل بها إلخ # قوله ( ثم إذا ثبت عسره ) أي في أثناء الأسابيع الثلاثة أو بعد فراغها ~~وقوله تلوم له أي بعد اعذار القاضي في تلك البينة الشاهدة بالعسر فإن كان ~~عندها مطعن أبدته وإلا حلف الزوج مع تلك البينة يمين الاستظهار على تحقيق ~~ما ادعاه # قوله ( أو صدقته ) أي على ما ادعاه من العسر # قوله ( تلوم له بالنظر ) أي لعله يحصل له يسار ويدفع ذلك الصداق ~~PageV02P299 المطالب به # قوله ( ليستبرأ ( ( ( ليستبرئ ) ) ) أمره ) أي فإذا حبس وتبين عسره تلوم ~~له بالنظر ثم طلق عليه وإن تبين يسره أخذ منه الصداق # قوله ( وأما ظاهر الملاء ms1546 فيحبس ) أي حتى يدفع ولو طال حبسه # قوله ( ستة أشهر ) أي ثم يسأل هل وجد يسارا أم لا فأربعة أي ثم يسأل كذلك ~~فشهرين ثم يسأل كذلك # قوله ( فشهرين فشهر ) أي ثم يسأل فإن أتى بشيء فالأمر ظاهر وإلا عجزه ~~القاضي وطلق عليه واعلم أنه لا يحبس في مدة التلوم على كلا القولين لأن ~~الموضوع أنه أثبت عدمه وقد قال الله تعالى @QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ~~ميسرة @QE@ فما في خش وعبق أنه يحبس في مدة التلوم على كلا القولين الأولى ~~إسقاطه إذ لا معنى له قال بن ولم أر من ذكره وقد صرح أبو الحسن بأن دين ~~الصداق كسائر الديون فيجب أن يسرح إذا ثبت عسره # قوله ( هذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر إلخ ) فيه نظر لأن هذا عمل بعض ~~القضاة وهذا لا ينافي أن الأجل موكول إلى اجتهاد الإمام كما تقدم والحاصل ~~أن التلوم موكول قدره لاجتهاد الحاكم وقد اتفق لبعض القضاة أنه تلوم بسنة ~~وشهر لكون اجتهاده أداه لذلك # قوله ( لمن لا يرجى يساره ) أي لمن ثبت عسره والحال أنه لا يرجى يساره # قوله ( وصحح ) أي وصححه المتيطي وعياض # قوله ( عدمه ( ( ( وعدمه ) ) ) ) وهذا تأويل فضل على المدونة # قوله ( ثم بعد التلوم وظهور العجز طلق عليه ) قال عبق فإن حكم القاضي ~~بالطلاق قبل التلوم فالظاهر أنه صحيح # قوله ( ووجب عليه نصفه ) أي وجب على الزوج إذا طلق أو طلق عليه الحاكم ~~لعسره بالصداق لزوجته نصف الصداق فيتبع به إذا أيسر لتقرره في ذمته بالعقد ~~عنده # قوله ( في أنه ) أي الطلاق قبل البناء إلخ # قوله ( لا في عيب ) يعني إذا أرادت رد زوجها بعيب به من العيوب المتقدمة ~~قبل البناء فطلق عليه لامتناعه منه أو رد الزوج زوجته أي فسخ نكاحها بعيب ~~بها قبل البناء فإنه لا شيء لها على الزوج وقد مر هذا في باب الخيار عند ~~قول المصنف ومع الرد قبل البناء فلا صداق ويمكن أن يكون ذكره هنا لإفادة ~~بيان اختلاف هذا وهو الفسخ مع ما ms1547 قبله وهو الطلاق ففي الطلاق لها نصف ~~الصداق وفي الفسخ لا شيء لها فقد اختلف الطلاق والفسخ في الحكم وإن اشتركا ~~في أن كلا منهما مغلوب عليه # قوله ( تقدم ) أي في قوله ومع الرد قبل البناء فلا صداق # قوله ( ولما كان للصداق ) أي عند المفارقة أحوال ثلاثة إلخ قوله ( وتقرر ~~) أي ثبت وتحقق وإنما عبر بتقرر دون تكمل ليشمل صداق المثل في التفويض ولأن ~~تقرر يناسب كلا من الأقوال الثلاثة في المسمى لأن قوله تقرر يحتمل تقرر ~~تمامه إن قلنا إنها تملك بالعقد النصف ويحتمل تقرر أداؤه إن قلنا انها تملك ~~بالعقد الجميع ويحتمل تقرر أصله إن قلنا أنها لا تملك بالعقد شيئا والمذهب ~~أنها تملك بالعقد النصف وقوله بوطء أي ولو حكما كدخول العنين والمجبوب ولو ~~من غير انتشار كما قال ابن ناجي في شرح الرسالة # قوله ( كفى حيض ) هذا مثال لسببها باعتبار قيام أصل السبب بها والدبر ~~مثال لسببه من حيث ميله لذلك وإلا فمتى حرم على أحدهما حرم على الآخر ~~موافقته وصومهما بسببهما وكذلك اعتكافهما وإحرامهما # قوله ( ولو بكرا ) أي بقيت على بكارتها فصحت المبالغة فإذا أزال البكارة ~~بأصبعه فإن طلقها قبل البناء فلها نصف الصداق مع أرش البكارة وبعده لها ~~الصداق فقط ويندرج أرش البكارة في الصداق كذا في سماغ ( ( ( سماع ) ) ) ~~أصبغ عن ابن القاسم وهو المعتمد والذي في سماع عيسى عنابن القاسم أنه يلزمه ~~بافتضاضه إياها بأصبعه كل المهر والذي اختاره اللخمي أنه يلزمه أرش البكارة ~~مع نصف الصداق إذا طلقها إن رأيىء أنها لا تتزوج بعد ذلك إلا بمهر ثيب ~~PageV02P300 وإلا فلا أرش لها # وفي ح نقلا عن النوادر إذا افتض زوجته فماتت روى ابن القاسم عن مالك إن ~~علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو كالخطإ صغيرة كانت أو كبيرة وعليه في ~~الصغيرة الأدب إن لم تكن بلغت حد ذلك وقال ابن الماجشون لا دية عليه في ~~الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته ويؤدب في التي لا يوطأ مثلها # قوله ( وموت واحد إلخ ) ظاهره ms1548 كان الموت متيقنا أو بحكم الشرع وهو كذلك ~~كما نقله أبو القاسم الجزيري في وثائقه عن مالك وذلك كالمفقود في بلاد ~~المسلمين فإنه بعد مضي مدة التعمير يحكم الحاكم بموته # تنبيه قوله وموت واحد هذا في النكاح الصحيح وفي الفاسد لعقده إذا لم يؤثر ~~خللا في الصداق وكان مختلفا فيه ككان ( ( ( كنكاح ) ) ) المحرم والنكاح بلا ~~ولي فهو كالصحيح يجب فيه المسمى بالموت ونصفه بالطلاق قبل الدخول كما نص ~~عليه ابن رشد في نوازله اه بن # وشمل قوله وموت واحد ما لو قتلت نفسها كرها في زوجها كما نقله بهرام آخر ~~باب الذبائح عند قول المصنف وفي قتل شاهدي حق تردد وكذلك السيد يقتل أمته ~~المتزوجة فلا يسقط الصداق عن زوجها ويبقى النظر في قتل المرأة زوجها هل ~~تعامل بنقيض مقصودها ولا يتكمل صداقها أو يتكمل والظاهر أنه لا يتكمل لها ~~بذلك لاتهامها لئلا يكون ذريعة لقتل النساء أزواجهن اه عدوي # قوله ( وأما موت واحد في التفويض قبل الفرض ) أي وأما إذا مات واحد بعد ~~الفرض فهو كنكاح التسمية فقول الشارح وهذا في نكاح التسمية أي في النكاح ~~الذي حصلت فيه تسمية سواء كان حين العقد أو بعده # قوله ( وإقامة سنة ) أي عند الزوج وظاهره ولو كان الزوج عبدا وقال بعض ~~أشياخ عج ينبغي أن يعتبر في العبد إقامة نصف سنة ولا وجه له إذ ليس لهذا ~~شبه بالحدود أصلا بل فيه تشديد فتأمله اه بن # قوله ( في خلوة الاهتداء ) من الهدء والسكون لأن كل واحد من الزوجين سكن ~~للآخر واطمأن إليه وخلوة الاهتداء هي المعروفة عندهم بإرخاء الستور كان ~~هناك إرخاء ستور أو غلق باب أو غيره وحاصله أن الزوج إذا اختلى بزوجته خلوة ~~اهتداء أي خلا بينه وبينها ثم طلقها وتنازعا في المسيس فقال الزوج ما ~~أصبتها وقالت هي بل أصابني فإنها تصدق في ذلك بيمين كانت بكرا أو ثيبا كان ~~الزوج صالحا أم لا # قوله ( فإن نكلت حلف الزوج ) أي وإن حلفت أخذت الصداق كاملا # قوله ( وإن نكل ms1549 غرم الجميع ) أي لأن الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله بمنزلة ~~شاهد آخر # قوله ( حلف لرد دعواها ) فإن نكل غرم الجميع الصداق وليس له تحليفها إذا ~~بلغت # قوله ( فإن حلفت أخذته ) فلو ماتت قبل البلوغ ورث عنها وحلف وارثها ما ~~كانت تحلفه كما جزم به خش وهو الموافق لقول المصنف في الشهادات كورثته قبله ~~فتنظير عبق في ذلك قصور انظر بن # قوله ( وإن بمانع شرعي ) مبالغة في تصديقها في دعوى الوطء عند حصول خلوة ~~الاهتداء دفعا لتوهم عدم تصديقها في تلك الحالة لأن الشأن أن الرجل لا ~~يقربها في تلك الحالة وإن كان عنده اشتياق جبلي إليها ولذا قيل إنها لا ~~تصدق في تلك الحالة إلا إذا كان الزوج يليق به ذلك # قوله ( وإن سفيهة وأمة ) لو قال ولو سفيهة وأمة لرد قول سحنون بعدم ~~تصديقها كان أولى اه بن # قوله ( إذ الموضوع أنه قد وافقها ) إن قلت إذا وافقها الزوج على النفي ~~فلا يخفى أن تصديقها لا يتوهم خلافه فلا حاجة للنص عليه # قلت صرح به لأجل المبالغة التي هي قوله وإن سفيهة وأمة # قوله ( وصدق الزائر منهما ) أي للآخر بيمين كما في ح # وحاصل ما ذكره الشارح أنه إن كان هو الزائر فإنه يصدق هو في دعواه عدم ~~الوطء وإن كانت هي الزائرة صدقت في دعواها الوطء وأما إن كان زائرا وادعى ~~الوطء وكذبته أو كانت زائرة وادعت عدم الوطء وكذبها فإنه يجري فيه قول ~~المصنف وإن أقر به فقط إلخ PageV02P301 # قوله ( فإن كانا زائرين ) أي لغيرهما واجتمعا في بيت ذلك الغير # قوله ( فإن كانا زائرين صدق الزوج في نفيه ) أي فإن ادعى الوطء وكذبته ~~فيجري فيه قوله وإن أقر به فقط إلخ بقي ما لو اختليا في بيت أو فلاة من ~~الأرض ليس به أحد وليس أحدهما زائرا فتصدق المرأة في دعواها الوطء لأن ~~الرجل ينشط فيه # قوله ( وإن أقر به فقط ) أي ثم طلقها أخذ بإقراره فيلزمه جميع الصداق # قوله ( إن كانت الزوجة سفيهة ) أي سواء أدام الإقرار ms1550 بأنه وطئها أم لا ~~بدليل ما بعده ولو قال إن كانت محجورة لكان أولى ليشمل الأمة والصغيرة إلا ~~أن يقال إنه أراد بالسفيهة مطلق المحجور عليها من باب عموم المجاز وهذا ~~وذكر ح أن المصنف جرى فيما ذكره من مؤاخذته بإقراره إن كانت الزوجة سفيهة ~~على ما نقله في التوضيح عن ابن راشد وهو خلاف قول ابن عبد السلام في ~~الصغيرة والأمة والسفيهة إن المشهور قبول قولها اه # قال بن قلت نقل أبو الحسن في أول إرخاء الستور عن اللخمي أنه عزا قبول ~~قولها لعبد الملك وأصبغ وعدمه لمطرف وقال فيه ما نصه وهو أحسن إذا كانت ~~خلوة بناء اه # فما جرى عليه المؤلف يوافق اختيار اللخمي # قوله ( وهل إن أدام إلخ ) أي وهل الرشيدة كذلك إذا استمر الزوج على ~~إقراره سواء كذبت نفسها أم لا أو يشترط تكذيب نفسها ورجوعها لموافقته ~~والمسألة على طرفين وواسطة فإن رجع عن إقراره وكذبته أي وكانت تكذبه قبل ~~رجوعه فلا يؤاخذ بإقراره بحيث يلزمه جميع الصداق باتفاق التأويلين وإن لم ~~يرجع وكذبته أي استمرت على تكذيبه فهو محل التأويلين وإن كذبت نفسها ورجعت ~~لدعواه وهو مديم لإقراره فيؤاخذ باتفاق التأويلين ونص المدونة وإن أقر ~~بالوطء وأكذبته فلها أخذه بجميع الصداق بإقراره اه أبو الحسن # ظاهرها رجعت إلى قول الزوج أو أقامت على قولها # وقال سحنون ليس لها أخذ جميع الصداق حتى تصدقه فحمله عبد الحق عن بعض ~~شيوخه وابن رشد في المقدمات على الوفاق وغيرهما على الخلاف انظر بن إذا ~~علمت هذا فقول المصنف وهل إن أدام الإقرار بأنه وطىء تكون الرشيدة كذلك أي ~~بناء على أن بين المدونة وكلام سحنون خلافا وقوله أو إن أكذبت نفسها أي على ~~أن بينهما وفاقا فقوله تأويلان أي بالخلاف والوفاق # قوله ( فيؤخذ بإقراره ) أي وحينئذ يلزمه جميع الصداق إذا طلقها # قوله ( كذبته أو سكتت ) فيه أن الموضوع أنه أقر به فقط وحينئذ فهي إما ~~مكذبة له أو ساكتة فالأولى أن يقول كذبت نفسها ورجعت لموافقته أم ms1551 لا # قوله ( فلا اعتراض عليه ) أي بحيث يقال إن قوله وهل الرشيدة كذلك إن أدام ~~الإقرار يقتضي أنه إذا رجع عنه لا يكون كذلك مع أنه قد يكون كذلك إذا سكت ( ~~( ( سكتت ) ) ) # قوله ( على شروط الصداق ) أي الأربعة وهو كونه طاهرا منتفعا به مقدورا ~~على تسليمه معلوما المشار لها بقول المصنف الصداق كالثمن # قوله ( بالفاسد لأقله ) أي لنقصه عن أقله # اعلم أن أقل الصداق على المشهور ربع دينار أو ثلاثة دراهم خالصة من الفضة ~~أو ما يساوي أحدهما من العروض ولا حد لأكثره ومقابل المشهور ما نقل عن ابن ~~وهب من إجازته بدرهم ونقل عنه أيضا أنه لا حد لأقله وأن النكاح يجوز ~~بالقليل والكثير ثم إن من عادة المصنف أن يستغني بالأضداد عن الشروط فكأنه ~~قال شرط الصداق أن يكون ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو عرضا يساوي ربع دينار ~~أو ثلاثة دراهم فإن نقص عن ذلك فسد لكن فساده مقيد بما إذا لم يدخل ولم ~~يتمه # قوله ( خالصة من الغش ) أي فلا تجزىء المغشوشة ولو راجت رواج الكاملة # قوله ( أو نقص عن مقوم ) أي أو نقص عن عرض مقوم # قوله ( فأيهما ساواه ) أي فأي الأمرين ساوى المقوم صح # قوله ( أشار إلى أن في طلاق ( ( ( إطلاق ) ) ) الفساد عليه تسمحا ) ~~PageV02P302 أي والمراد تعرض للفساد إن لم يتمه # قوله ( وأتمه إن دخل ) أي إن غفل عنه حتى دخل وقوله وأتمه أي أتمه ربع ~~دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته ذلك لصحة النكاح ولا يلزمه صداق المثل ~~على القاعدة # قوله ( وإلا يدخل ) أي بأن عثر عليه قبل الدخول # قوله ( ووجب فيه نصف المسمى ) أي لما مر من أن كل نكاح فسد لعقده أو ~~لصداقه وفسخ قبل البناء فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة المتراضعين ~~والمتلاعنين # قوله ( ويفسخ قبل الدخول ) أي ولا شيء لها # قوله ( ويثبت بعده بصداق المثل ) أي حتى في الزوجة الكتابية التي تزوجها ~~بالخمر أو الخنزير ولو كانت قد قبضت ذلك واستهلكته عند ابن القاسم وقال ~~أشهب لها ms1552 ربع دينار # اللخمي وهو أحسن لأن حقها في الصداق سقط بقبضها لأنها تستحله وبقي حق ~~الله اه عدوي # قوله ( لشموله جلد الأضحية ) أي بخلاف قوله أو بما لا يملك فإنه لا يشمل ~~ما ذكر لأن جلد الأضحية وجلد الميتة بعد دبغه يملك وإن كان لا يباع # قوله ( كقصاص ) أي كعدم قصاص لأن صورة المسألة أن امرأة قتلت أبا رجل ~~واستحق ذلك الرجل دمها فاتفق معها على أن يتزوجها ويجعل صداقها عدم قتلها ~~فإنه لا يجوز وكذا إذا كان أخوها قد قتل أبا ذلك الرجل واستحق دمه # تنبيه أدخلت الكاف ما أشبه القصاص مما هو غير متمول كتزوجه بقراءته لها ~~شيئا من القرآن كسورة يس مثلا ويجعل ذلك صداقا وأما لو تزوجها على تعليم ~~القرآن أو شيء منه فسيأتي أن فيه قولين وكتزويجه بعتقه أمة على أن يجعل ~~عتقها صداقها وما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام تزوج صفية وجعل عتقها ~~صداقها فهو من خصوصياته أو أنه لم يصحبه عمل أهل المدينة # قوله ( ويسقط القصاص ) أي بمجرد التزوج سواء فسخ النكاح قبل الدخول أو ~~ثبت بالدخول # قوله ( ويرجع للدية ) أي لدية العمد سواء فسخ النكاح قبل الدخول أو دخل ~~وله العفو مجانا وليس له الرجوع للقصاص # قوله ( على التبقية ) أي وأما على الجذ فيجوز بشرطه الآتي # قوله ( أو على دار فلان ) أي كأن يزوجها ( ( ( يتزوجها ) ) ) على أن ~~يشتري لها دار فلان بماله ويجعلها لها صداقا وقوله أو سمسرتها أي بأن ~~يتزوجها على أن يشتري لها دار فلان بمالها ويجعل سمسرته فيها صداقا لها ~~وإنما منع النكاح بما ذكر لكثرة الغرر لأنه لا يدري هل يبيعها ربها أم لا ~~وهل يباع في يوم مثلا أو يومين قوله ( ومحل الفساد ) أي في صورة السمسرة ~~الثانية # وقوله قبل البيع أي إذا تزوجها بالسمسرة قبل البيع # وقوله وأما بعده أي وأما إذا تزوجها بالسمسرة بعده # قوله ( بعضه أجل لأجل مجهول ) أي وبعضه الآخر حال أو أجل لأجل معلوم ومحل ~~الفساد إذا أجل بعضه بأجل مجهول ms1553 كموت أو فراق ما لم يحكم بصحته حاكم يرى ~~ذلك كالحنفي وإلا كان صحيحا # قوله ( أو بعضه لأجل ) قال المتيطي المشهور من مذهب مالك وأصحابه وبه ~~العمل أنه إذا أجل الصداق كلا أو بعضا بأجل ولم يعين قدره فإنه يفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل اه عدوي # قوله ( ولم يقيد الأجل ) أي ولم يعين قدره بأن قال أتزوجها بعشرة كلها أو ~~خمسة منها مؤجلة بأجل وترك تعيين قدره قصدا أما إذا كان ترك تعيين قدر ~~الأجل لنسيان أو غفلة فالنكاح صحيح ويضرب له من الأجل بحسب عرف البلد في ~~الكواليء ( ( ( الكوالئ ) ) ) قياسا على بيع الخيار إذا لم يضرب للخيار أجل ~~فإنه يضرب له أجل الخيار في تلك السلعة المبيعة على خيار والبيع ذجائز ( ( ~~( جائز ) ) ) وقد نقله المواق عن ابن الجاج ( ( ( الحاج ) ) ) وابن رشد ~~PageV02P303 وغيرهما اه بن # قوله ( كمتى شئت إلخ ) ليس هذا مراد المؤلف إنما مراده أنه ترك تعيين قدر ~~الأجل مثل ما قلنا كما في التوضيح وابن عرفة وغيرهما وأما متى شئت فيجوز إن ~~كان مليا كما هو قول ابن القاسم والقول بعدم الجواز قول ابن الماجشون وأصبغ ~~فإذا قال لها أتزوجك بعشرة متى شئت خذيها كان مثل أتزوجك بعشرة أدفعها لك ~~عند الميسرة فيجوز عند ابن القاسم إن كان مليا ويمنع عند ابن الماجشون ~~وأصبغ # قوله ( إنه يصح ويحمل على الحلول ) نحوه في المدونة وغيرها # وقال أبو الحسن الصغير إذا اتفق هذا في زماننا فالنكاح فاسد لأن العرف ~~جرى بأنه لا بد في النكاح من الكالىء ( ( ( الكالئ ) ) ) فيكون الزوجان قد ~~دخلا على الكالىء ( ( ( الكالئ ) ) ) ولم يضربا له أجلا اه بن # قوله ( أو زاد على خمسين سنة ) هذا ظاهر إذا أجل الصداق كله أو عجل منه ~~أقل من ربع دينار أما إذا عجل منه أكثر من ربع دينار وأجل الباقي إلى ~~الخمسين فالذي يؤخذ من تعليلهم الفساد هنا بأنه مظنة إسقاط الصداق ان هذا ~~صحيح اه بن # قوله ( إن التأجيل بالخمسين مفسد ) ظاهره ولو كانا صغيرين يبلغها عمرهما ms1554 ~~فإن نقص الأجل عن الخمسين لم يفسد النكاح وظاهره ولو كان النقص يسيرا جدا ~~طعنا في السن جدا اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( لأنه مظنة الإسقاط ) أي لأنهما لا يعيشان إلى ذلك غالبا لا سيما ~~إذا كانا مسنين اه خش # قوله ( أو وقع الصداق بمعين ) الأولى أو وقع النكاح بصداق معين أي بالوصف ~~أو برؤية سابقة على العقد وأولى إذا كان ذلك الغائب لم ير ولم يوصف وإنما ~~فسخ النكاح للغرر إذ لا يدري هل يستمر باقيا حتى تقبضه أو يهلك قبل قبضها ~~له وهو الغالب قوله ( من الأندلس ) بفتحتين أو ضمتين قوله ( وجاز بمعين ) ~~أي جاز النكاح بصداق معين غائب على مسافة متوسطة أي لأنه بمظنة السلامة # وقوله عقارا أو غيره لكن الضمان في غير العقار من الزوج وفي العقار من ~~الزوجة كالبيع # قوله ( وأما في العقار فيصح ) أي إذا أسقط الشرط # قوله ( كاليومين ) أي والثلاثة والأربعة والخمسة كما قال بعضهم فإن أصبغ ~~قال بها اه عدوي # قوله ( وهذا كله ) أي ما ذكر من الجواز في المتوسطة إذا لم يشترط الدخول ~~قبل قبضه وفي القريبة جدا مطلقا ولو اشترط الدخول محله إذا كان الصداق ~~معينا برؤية سابقة أو بوصف وإلا كان فاسدا فالتفصيل المذكور في المتوسط ~~والقريب وأما البعيد جدا فالفساد فيه مطلق كما تقدم خلافا لما في خش عن ~~الجيزي من تقييده بالوصف أو رؤية يتغير بعدها انظر بن # قوله ( وضمنته ) أي ضمنت الزوجة الصداق الذي يحل تملكه # قوله ( في هذه الأنكحة الفاسدة ) أي التي فيها الفساد لأجل الصداق ~~كالنكاح لأجل مجهول وكالنكاح بالآبق والبعير الشارد وبأقل من ربع دينار ~~وظاهر الشارح أنها لا تضمن الصداق بالقبض في النكاح الفاسد لعقده وليس كذلك ~~فقد قال عج قول المصنف وضمنته بالقبض هذا إذا كان الفساد لصداقه دخل أو لم ~~يدخل أو كان فاسدا لعقده وكان فيه صداق المثل كنكاح المحلل أو كان الواجب ~~فيه المسمى وحصل الضمان قبل أن تدخل كما إذا قبضت الصداق قبل الدخول وهلك ~~بيدها فضمانه ms1555 منها وأما لو كان فاسدا لعقده ودخل كان ضمانها للصداق بمجرد ~~العقد كالصحيح سواء قبضته أو كان بيد الزوج # وقال اللقاني كلام المصنف في الفاسد مطلقا حيث قال وضمنته أي ضمنت الصداق ~~الذي يحل تملكه في النكاح الفاسد كان فاسدا لعقده أو لصداقه اه # قال شيخنا العدوي وهو الراجح # قوله ( إن فات ) ليس الفوات شرطا في الضمان كما يتبادر من عبارته بل ~~القبض كاف في الضمان فقوله إن فات شرط في مقدر أي وترد قيمته إن فات فإن لم ~~يفت ردته للزوج وأخذت صداق مثلها إن دخل سواء ردته أو ردت قيمته كذا بحث ~~طفي وقد يقال قوله إن فات شرط في الضمان بالفعل والذي PageV02P304 لا يشترط ~~فيه الفوات الضمان بالقوة فلا اعتراض # قوله ( فأعلى ) أي من حوالة السوق كتغيره في بدنه # قوله ( أو وقع الصداق بمغصوب ) الأولى أو وقع النكاح بصداق مغصوب # قوله ( علماه ) إنما يعتبر علمهما إذا كانا رشيدين وإلا فالمعتبر علم ~~وليهما وعلم المجبرة كالعدم وكذا علم المجبر اه عدوي # قوله ( وترجع عليه بقيمة المقوم ومثل المثلى إلخ ) وإنما لم ترجع عليه ~~بصداق المثل لدخولها على العوض حيث لم يعلم ودخوله على ذلك حيث علم دونها ~~ومن المعلوم أن قيمة المقوم ومثل المثلى يقومان مقامه # قوله ( أو وقع باجتماعه مع بيع ) أي أو وقع النكاح ملتبسا باجتماعه مع ~~بيع # واعلم أن المشهور في هذه المسألة أن النكاح فاسد لصداقه يفسخ قبل البناء ~~ويثبت بعده بصداق المثل كما قال الشارح وإذا ثبت النكاح بالدخول ثبت ما معه ~~من البيع بقيمة المبيع وإن لم يحصل فيه مفوت كذا قال عبق # وظاهره مطلقا أي سواء كان النكاح هو الجل أو لا وليس كذلك ابن عرفة وعلى ~~المشهور من منع اجتماعه مع البيع قال اللخمي فوت النكاح إن كان هو الجل فوت ~~للسلعة ولو كانت قائمة وفوتها وهي الجل ليس فوتا له لأنه مقصود في نفسه اه # ونقل أبو الحسن كلام اللخمي واقتصر عليه # قوله ( على أن يأخذ منها مائة ) أي ms1556 فبعض الدار صدق ( ( ( صداق ) ) ) ~~وبعضها مبيع # قوله ( مائة في نظير الصداق وثمن الدار ) أي فبعض المائة ثمن للمبيع ~~وبعضها صداق # قوله ( كأن يقول بعتك إلخ ) هذا التصوير للشيخ سالم ومثله لابن رشد في ~~البيان وصور المسألة تت تبعا للتوضيح بأن قال الأب زوجتك ابنتي لك وهذه ~~الدار قال طفي وهذا أي اجتماع العطية وللنكاح ( ( ( والنكاح ) ) ) تفويضا ~~هو الذي عناه المصنف وأما تصوير الشيخ سالم ومن تبعه باجتماع البيع والنكاح ~~تفويضا فيحتاج لنقل في جوازها لأنها أشد مما في السماع للتصريح فيها بالبيع ~~بخلاف ما في تت فإنه تلفظ بالعطية واعتراضه ساقط لما علمت أن ما صور به ~~الشيخ سالم صرح به ابن رشد في البيان انظر بن # قوله ( أي أو لم يسم ) لواحدة منهما بل نكحهما تفويضا وترك المؤلف هذا ~~الأخير لأجل ما رتبه من الخلاف الآتي فإنه لا يجري في هذه الصورة ولولاه ~~لقال سمي لهما أو لا ويكون كلام المصنف حينئذ شاملا للصور الثلاث اه خش # قوله ( وهل وإن شرط إلخ ) أي وهل يجوز جمعهما ( ( ( جمعها ) ) ) في عقد ~~مطلقا أي سواء سمى لكل منهما صداق المثل أو دونه أو سمى لواحدة صداق المثل ~~أو دونه ونكح الأخرى تفويضا أو سمى لواحدة صداق المثل وسمى للأخرى دونه أو ~~لم يسم لواحدة ونكحهما تفويضا وإن شرط تزوج الأخرى أي هذا إذا لم يشترط ذلك ~~بل وإن اشترطه وقوله أو إن سمى إلخ أي وإنما يجوز جمعهما عند شرطه تزوج ~~إحداهما على الأخرى إذا سمى صداق المثل لكل منهما ولو حكما أو إحداهما ونكح ~~الأخرى تفويضا # والحاصل أن محل الخلاف مقيد بقيدين أن يشترط تزوج إحداهما على تزوج ~~الأخرى وأن يفرض لكل أو لبعض أقل من صداق المثل وحينئذ فمحل الخلاف ثلاث ~~صور ما إذا سمى لكل أقل من صداق المثل أو سمى لإحداهما صداق المثل والأخرى ~~دونه أو سمى لإحداهما دونه ونكح الأخرى تفويضا والحال أنه في الثلاث صور ~~شرط تزوج إحداهما على الأخرى أما إن لم يشترط فالجواز باتفاق ms1557 في الصور ~~الثلاث كما أنه لو شرط تزوج إحداهما على الأخرى ولكن سمى لكل صداق المثل أو ~~سماه لواحدة ونكح الأخرى تفويضا أو لم يسم لواحدة أصلا بل نكحهما تفويضا ~~فالجواز باتفاق وأولى إذ لم يشترط تزوج إحداهما على الأخرى في هذه الثلاثة # قال عج PageV02P305 ولو قال المصنف عقب قوله أو لإحداهما إن لم يشترط ~~تزوج الأخرى وإلا فهل يجوز مطلقا أو إلا أن يسمي ولو حكما صداق المثل # قولان لأفاد المراد بلا كلفة اه # ومراده بالتسمية حكما أن يتزوجهما تفويضا لأنه لما كان الواجب فيه صداق ~~المثل صار في حكم تسميته # قوله ( أو جانبين ) أي ولو حكما كما لو نكحهما تفويضا # قوله ( قولان ) صوابه تردد لأنهما للمتأخرين الأول لابن سعدون والثاني ~~لغيره كما لابن عبد السلام والتوضيح وظاهر ابن عرفة عزوه للخمي اه بن # قوله ( وأما إذا لم يسم أصلا ) أي بل نكحهما تفويضا # قوله ( ولا يعجب الإمام ) كذا في خش # وقوله وقيل إلخ أي وهو ما في المواق والشيخ سالم وهو الصواب # قوله ( جمعهما في صداق واحد ) أي وما مر جمعهما في عقد واحد وسمى لكل ~~واحدة صداقا أو سمى لإحداهما أو لم يسم لهما فهذه المسألة مغايرة للأولى # قوله ( والأكثر على التأويل بالمنع ) أي لأنه كجمع رجلين سلعتيهما في ~~البيع وهذا التأويل هو المعتمد اه عدوي # قوله ( فلا يفسخ ) أي النكاح على تأويل الأقل لا قبل البناء ولا بعده # قوله ( ويفض إلخ ) وذلك بأن ينسب صداق مثل كل واحدة لمجموع الصداقين ~~وبتلك النسبة تأخذ كل واحدة من هذا الصداق المسمى فلو كان صداق مثل إحداهما ~~عشرة وصداق مثل الأخرى عشرين فالمجموع ثلاثون فالمسمى على الثلث والثلثين # قوله ( أو تضمن إثباته ) أي النكاح # قوله ( ويفسخ قبل ) أي قبل البناء ولا شيء لها # قوله ( ويفسخ أيضا ) أي بعد البناء # وقوله أيضا أي كما يفسخ قبله # قوله ( وهي في ملكه ) الأوضح أن يقول فإن وصفها وصفا شافيا وعين موضعها ~~وهي في ملكه جاز وأما لو وصفها وعين موضعها وهي في ms1558 ملك غيره فالمنع ويفسخ ~~قبله ولا شيء لها ويثبت بعده بمهر المثل # قوله ( كما لو عينها ) أي بأن قال أتزوجك بهذه الدار أو الدار الفلانية # قوله ( وشرط عليه ) أي حين العقد # قوله ( إن كانت له زوجة ) أي في عصمته غيرها # وقوله فالفان أي كان صداقها ألفين # قوله ( حال العقد ) إذ لا تدري حال العقد هل في عصمته زوجة فيكون الصداق ~~ألفين أو ليس في عصمته زوجة فالصداق ألف # قوله ( فأثر ) أي ذلك الشك # قوله ( متعلق بالمستقبل ) أي من حيث المعلق عليه فإنه أمر يحصل في ~~المستقبل والأصل عدمه فالغرر فيه أخف من الواقع في الحال # والحاصل أنها في الثانية عالمة بأن الصداق ألف فهي داخلة عليه فقط ~~والزائد معلق على أمر معدوم في الحال والأصل عدم وجوده في المستقبل بخلاف ~~الأولى فإنها لا تدري ما دخلت عليه إذ لا تدري هل وجب لها بالعقد ألف أو ~~ألفان وعبارة أبي الحسن لأنها في المسألة الأولى لا تدري ما صداقها أعنده ~~امرأة فلها ألفان أو ليست عنده فلها ألف والأخرى ليس فيها غرر إنما هو شرط ~~لها إن فعل فعلا زادها ألفا في صداقها اه بن # قوله ( أي هذا الشرط ) أي اشتراط هذا الشرط بمعنى المشروط # قوله ( ولا يلزمه الألف إلخ ) PageV02P306 # فرع لو اشترطت المرأة على الرجل في حين العقد الخروج لتمشط كالبلانة أو ~~لتولد كالداية فإنه لا يلزمه ذلك الشرط # قوله ( وشبه في الكراهة وعدم اللزوم إلخ ) فيه نظر لأن هذا ليس شرطا في ~~العقد وإنما هو تطوع بعد العقد كما بينه ولا كراهة فيه فالتشبيه في عدم ~~اللزوم فقط اه بن # قوله ( قبل العقد ) لو حذفه ليقع الاستثناء من العموم كان أولى ~~والاستثناء مما تضمنه التشبيه من عدم الرجوع خلافا لخش في قوله إن ~~الاستثناء من عدم اللزوم للشرط فإنه لا لزوم له فيما قبل الاستثناء ولا ~~فيما بعده اه بن # قوله ( فلا يلزمه ما أسقطته عنه ) أي لا ترجع عليه بشيء من الألف التي ~~أسقطتها عنه # قوله ( إلا أن ms1559 تسقط ما تقرر بعد العقد فخالف فيلزمه ما أسقطته عنه ) أي ~~وحينئذ فيرجع عليه به وقيد ابن عبد السلام رجوعها عليه بما إذا خالف عن قرب ~~وأما إذا خالف عن بعد كالسنتين فلا رجوع لها عليه كمن أعطته مالا على أن لا ~~يطلقها أو على أن يطلق ضرتها ففعل ثم حصل موجب الخلاف بأن طلق المرأة أو ~~أعاد الضرة لعصمته فإن كان عن قرب رجعت عليه بما دفعت له وإن حصل بعد طول ~~فلا رجوع لها وكمن سأل مشتريا الإقالة فقال إنما تريد البيع لغيري لأني ~~اشتريت برخص فقال متى بعتها لغيرك فهي لك بالثمن الأول فإن باع لغير المقيل ~~قرب الإقالة فللمقيل شرطه وإن باع بعد طول فالبيع لغير المقيل نافذ ولا ~~قيام للمقيل بشرطه والطول سنتان لكن ما ذكره ابن عبد السلام من التقييد ففي ~~مسألة المصنف بالقرب اعترضه ح في التزاماته بأن اللخمي نص على أنها ترجع ~~عليه مطلقا سواء خاف ( ( ( خالف ) ) ) عن قرب أو بعد وهو ظاهر المدونة ~~والمتيطي وابن محرز وابن فتحون وغيرهم كذا في بن ونحوه في شب واختاره شيخنا # قوله ( وهذا الإسقاط مقيد إلخ ) الأولى ومحل الرجوع عليه بما أسقطته إذا ~~لم تتوثق مع إسقاطها بيمين أما لو توثقت معه بيمين فلا ترجع كما إذا قال ~~بعد الإسقاط إن تزوجت فسريتي حرة أو فضرتك طالق أو فأمرك بيدك # قوله ( فإن كان بيمين ) أي مصاحبا ليمين # قوله ( على عتق ) الأولى حذف على أي تعليق عتق أو طلاق أو أمرها بيدها # قوله ( لئلا يجتمع إلخ ) الظاهر في العلة هو أن الألف أسقطتها عنه في ~~مقابلة اليمين وقد وجدت فلذا لم ترجع بها اه بن # قوله ( أو كان إلخ ) أشار الشارح إلى أن المعطوف بأو محذوف والمعطوف عليه ~~فعل الشرط من قوله إن نقص عن ربع دينار # قوله ( كزوجني أختك مثلا ) أي أو بنتك أو أمتك فلا فرق بين من يجبرها على ~~النكاح وغيرها # قوله ( على أن أزوجك أختي ) أي أو ابنتي أو أمتي وقوله بمائة ms1560 أي أو بأقل ~~أو بأكثر فلا يشترط في وجه الشغار اتحاد المهر كما في مثال المصنف بل ~~المدار فيه على مجرد التسمية # قوله ( وهو وجه الشغار ) الشغار في أصل اللغة رفع الكلب رجله عند البول ~~ثم استعمل لغة فيما يشبهه من رفع رجل المرأة عند الجماع ثم نقله الفقهاء ~~واستعملوه في رفع المهر من العقد وإنما سمى القسم الأول وجها لأنه شغار من ~~وجه دون وجه فمن حيث إنه سمى لكل منهما صداقا فليس بشغار لعدم خلو العقد عن ~~الصداق ومن حيث أنه شرط تزوج إحداهما بالأخرى فهو شغار فكأن التسمية فيهما ~~كلا تسمية فلذا سمى وجه الشغار # وأما تسمية القسم الثاني صريحا فهو واضح للخلو عن الصداق وقدم المصنف وجه ~~الشغار اعتناء بالرد على من أجازه كالإمام أحمد ومذهب الحنفية صحة نكاح ~~الشغار مطلقا # قوله ( ويفسخ قبل البناء ) أي بطلاق لأنه مختلف فيه كما علمت # قوله ( بل على وجه المكافأة ) أي كما لو زوجه أخته وابنته فكافأه ~~PageV02P307 الآخر بمثل ذلك من غير أن يفهم توقف نكاح إحداهما على نكاح ~~الأخرى # قوله ( دون الأخرى ) أي كزوجني ابنتك بمائة على أن أزوجك ابنتي أو أمتي ~~بلا مهر # قوله ( فالمسمى لها تعطى حكم وجهه ) أي فيفسخ نكاحها قبل البناء ولا شيء ~~لها ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل # قوله ( تعطى حكم صريحه ) أي فيفسخ نكاحها قبل البناء وبعده ولها بعد ~~البناء صداق المثل # قوله ( وعلى حرية إلخ ) عطف على فيه وعلى متعلقة بمحذوف كما أشار لذلك ~~الشارح في خياطة المتن وحاصله أنه إذا تزوج أمة وشرط على سيدها أن أولادها ~~كلهم أو بعضهم يكونون أحرارا فإن النكاح يفسخ أبدا ولها بالدخول المسمى إذا ~~حصل منها أولاد كانوا أحرارا بالشرط لتشوف الشارع للحرية والولاء لسيد أمهم ~~وأما لو تطوع السيد بذلك بعد العقد فلا فسخ ويلزم عتقهم أيضا # قوله ( لأنه من باب بيع الأجنة ) أي لأن هذا الصداق بعضه في مقابلة ~~الأولاد وبعضه في مقابلة الاستمتاع بالزوجة # قوله ( ويكون الولد حرا ) أي ms1561 أنه إذا حصل منها أولاد فإنهم يكونون أحرارا ~~بالشرط لتشوف الشارع للحرية ما لم تستحق تلك الأمة لغير سيدها الذي زوجها ~~لأن ذلك المستحق لم يدخل على الشرط # قوله ( ولها بالدخول المسمى ) أي لأن فساد هذا النكاح لعقده لا لصداقه # قوله ( الأكثر من المسمى وصداق المثل ) الظاهر كما قال بعضهم إن من ~~للبيان المشوب بتبعيض أي لها الأكثر الذي هو أحدهما إلا أنها للمفاضلة لئلا ~~يقتضي أنها تأخذ أكثر منهما # قوله ( ولا ينظر ) أي في المسمى لما صاحب الحلال # قوله ( بدليل قوله ) ولو زاد إلخ ) وجه الدلالة أنه لو أريد بالمسمى ~~الحلال والحرام لم يكن صداق المثل أكثر منه إلا إذا كان زائدا على الجميع ~~فلا يبالغ عليه # قوله ( ولو زاد إلخ ) هذه المبالغة بالنسبة لمسألة مائة حالة ومائة مؤجلة ~~بأجل مجهول والمعنى هذا إذا كان صداق المثل الأكثر من المسمى زائدا على ~~المسمى الحلال فقط بل ولو كان زائدا على الجميع ورد بلو قول ابن القاسم بأن ~~لها الأكثر من صداق المثل والمسمى الحلال إن لم يزد صداق المثل على جميع ~~الحلال والحرام فإن زاد صداق المثل عليهما فليس لها إلا الجميع تأخذه حالا ~~لأنها رضيت بالمائة لأجل مجهول تأخذها حالة أحسن لها # قوله ( لأنه أكثر من المسمى الحلال وهو المائة ) أي المصاحبة للمائة ~~المؤجلة بأجل مجهول # قوله ( لأن المسمى الحلال ) أي وهو المائة المصاحبة للمائة المؤجلة بأجل ~~مجهول أكثر إلخ # قوله ( وقدر بالتأجيل إلخ ) قدر بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير عائد ~~على صداق المثل # وقوله بالتأجيل متعلق بقدر والمعلوم صفة للتأجيل بمعنى المؤجل والمعنى ~~وقدر صداق المثل بالنظر للمؤجل المعلوم بالنظر للحال لا بالنظر للمجهول إن ~~وجد في المسمى مؤجل بأجل معلوم لأجل أن يعلم الأكثر من المسمى وصداق المثل ~~واستشكل هذا بأن صداق المثل إنما ينظر فيه لأوصاف المرأة من مال وجمال وحسب ~~ونسب ولا ينظر فيه لحلول ولا تأجيل وأجيب بأن النظر للحلول والتأجيل عند ~~جهل الأوصاف المذكورة وحينئذ فلا إشكال # قوله ( أي بالمؤجل ) أي بالنظر ms1562 للمؤجل المعلوم كما يقدر بالنظر للحال ولا ~~يقدر بالنظر للمجهول # قوله ( ويلغى المجهول ) أي ما أجل بأجل مجهول # قوله ( وإن لم يكن فيه ) أي في المسمى مؤجل بأجل معلوم # قوله ( على أن فيه ) أي في المسمى صداقها المسمى PageV02P308 # قوله ( أن لها في الوجه ) أي وجه الشغار # قوله ( وهو ظاهر المدونة ) أي عند ابن أبي زيد # قوله ( وتؤولت أيضا ) أي كما تؤولت على ما سبق # قوله ( بالمسمى لها ) أي وأما إذا دخل بغير المسمى لها فلها صداق المثل ~~اتفاقا # قوله ( إنما هما في المركب ) أي وأما إذا سمي لهما معا فكل من دخل بها ~~منهما لها الأكثر من المسمى وصداق المثل اتفاقا هذا ظاهره # قوله ( أي في أحد فرديه ) وهو ما إذا دخل بالمسمى لها فابن أبي زيد حملها ~~على ظاهرها من لزوم الأكثر من المسمى وصداق المثل وابن لبابة حملها على ~~لزوم صداق المثل # قوله ( مع أنهما فيه ) أي في المركب # قوله ( وفيما إذا سمى لهما معا ) أي الذي هو وجه الشغار فإذا حصل منه ~~دخول كان لها الأكثر من المسمى وصداق المثل على المشهور وقيل صداق المثل ~~فقط # قوله ( بأن جعل صداقها منافع ما ذكر مدة ) أي كأن يقول أتزوجك بمنافع ~~داري أو دابتي أو عبدي سنة ويجعل تلك المنافع صداقها وكأن يجعل صداقها ~~خدمته لها في زرع أو في بناء دار أو في سفر الحج مثلا # قوله ( وتعليمها قرآنا ) أي وأما تزوجها بقراءة شيء من القرآن لها ويجعل ~~ثواب القراءة صداقا فهو فاسد اتفاقا # قوله ( محدودا ) أي كربع القرآن أو سورة مثلا # وقوله بحفظ أي حالة كون التعليم ملتبسا بحفظ أو بالنظر والمطالعة في ~~المصحف # قوله ( أو غيرها ) أي كالتعليم والركوب والسكنى والاستخدام # قوله ( للفسخ ) أي من وقت أخذه في التعليم أو الخدمة إلى وقت الفسخ # قوله ( وما ذكره المصنف ) أي من الفسخ ورجوع الزوج عليها بقيمة عمله ضعيف # والحاصل أن القول بالمنع قول مالك وهو المعتمد وعليه فقال اللخمي إنه ~~يفسخ النكاح قبل البناء ولا شيء لها ms1563 ويثبت بعده بصداق المثل ويرجع الزوج ~~عليها بقيمة عمله # وقال ابن الحاجب إنه على القول بالمنع النكاح صحيح قبل البناء وبعده ~~ويمضي بما وقع به من المنافع للاختلاف فيه وهذا هو المشهور فكان على المصنف ~~أن يحذف قوله ويرجع بقيمة عمله # قوله ( والراجح أن النكاح صحيح ) ما ذكره الشارح من أن الراجح هو المنع ~~مع الصحة مطلقا هو الذي فسر به المصنف في التوضيح قول ابن الحاجب وفي كون ~~الصداق منافع كخدمته مدة معينة أو تعليمه قرآنا منعه مالك وكرهه ابن القاسم ~~وأجازه أصبغ وإن وقع مضى على المشهور اه # فقال هذا تفريع على ما نسبه لمالك من المنع وأما على الجواز والكراهة فلا ~~يختلف في الإمضاء وإنما يمضي على المشهور للاختلاف فيه # قوله ( بما وقع عليه ) أي به أي مضيه ظاهر بما وقع به من المنافع لا ~~بصداق المثل # قوله ( كالمغالاة فيه ) تشبيه في القول الثاني فقط وهو الكراهة لا في ~~جريان الخلاف كما أشار له الشارح # قوله ( والمراد بها إلخ ) أي وليس المراد بها كثرة الصداق في نفسه # وقوله إذ هي إلخ علة لقوله والمراد إلخ # قوله ( أي يكره تأجيله ) أي تأجيل كله أو بعضه قاله شيخنا العدوي والعلة ~~تقتضي أن المكروه تأجيل كله تأمل # قوله ( يتذرع ) بالذال المعجمة أي يتوسل # قوله ( بألف ) هذا فرض مثال وكذا قوله بألفين والمراد أنه أمره أن يزوجه ~~بقدر معلوم فزاد عليه زيادة لا تغتفر والديناران في عشرين والأربعة في ~~المائة يسير PageV02P309 # قوله ( عاينت توكيل الزوج ) أي وحضرت عقد الوكيل على الألفين فالتعدي لا ~~يثبت بالنية إلا إذا وجد الأمران أما لو شاهدت توكيل الزوج فقط أو شاهدت ~~العقد فقط أو لم يكن هناك بينة فالتعدي لا يثبت حينئذ إلا بالإقرار # قوله ( وإلا يثبت التعدي ) أي والموضوع بحاله من أنه حصل دخول وأن العقد ~~وقع على ألفين والوكيل يقول وكلني الزوج على أن أزوجه بألفين وفعلت كما ~~أمرني والزوج يقول إنما أمرته بألف فقط # قوله ( إنما أمر الوكيل بألف ) أي وأنه لم ms1564 يعلم بالألف الثانية إلا بعد ~~البناء زاد بعضهم وأنه ما رضي بذلك بعد أن علم به # قوله ( إن كانت دعوى اتهام ) أي بأن قالت الزوجة اتهمك في أنك قد تعديت ~~بزيادة الألف الثانية # قوله ( فإن حققت عليه الدعوى ) أي بأن قالت له أنا محققة وجازمة بأنك ~~تعديت بزيادة الألف الثانية # قوله ( حلفت ) أي عند نكول الوكيل # قوله ( فإن نكل ) أي الوكيل قوله ( وهو قول محمد ) أي وهو المعتمد كما ~~قرره شيخنا العدوي # قوله ( على أن النكول ) أي نكول الزوج # وقوله هل هو كالإقرار أي كإقراره بأنه وكله بألفين قوله ( وإن لم يدخل ~~الزوج بها ) أي ولم يعلم واحد منهما بالتعدي قبل العقد وإنما علما به بعد ~~العقد # قوله ( لزم الآخر ) محل اللزوم إذا كان الراضي منهما حرا رشيدا وإلا فلا ~~عبرة برضاه وحينئذ فإذا لم يحصل دخول فسخ النكاح بلا طلاق وأما إن دخل ~~فينبغي أن يكون لها في دخول السفيه والعبد القدر الذي أذن به السيد وولي ~~الزوج وهو الألف لا ما زوج به الوكيل كذا في حاشية شيخنا وشب نقلا عن ~~المدونة # قوله ( بطلاق ) أي ولا شيء فيه لأن فسخه لاختلافهما في قدر الصداق وسيأتي ~~أنهما إذا تنازعا قبل الدخول في قدره فإنه يفسخ ولا شيء لها ومحل فسخ ~~النكاح إذا لم يرض كل واحد منهما بقول الآخر إذا قامت لكل منهما بينة وأما ~~إذا لم تقم بينة لهما أو لأحدهما فهو ما ذكره المصنف بقوله ولكل تحليف ~~الآخر إلخ # قوله ( وهو ظاهر كلامهم ) أي لأن التفصيل بين ثبوت تعديه وعدمه إنما ~~ذكروه فيما إذا حصل دخول # قوله ( لا إن التزم ) عطف على معنى ما مر أي فإن لم يدخل لزم النكاح إن ~~رضي أحدهما بما قال الآخر لا إن لم يرض أحدهما بقول الآخر والتزم الوكيل ~~الألف الثانية وأبى الزوج فلا يلزمه النكاح وأما لو رضي الزوج بذلك فإن ~~النكاح يلزم ولو أبت المرأة وإنما لم يلزمه النكاح ولو رضيت الزوجة لمنة ~~الوكيل على الزوج ولحصول الضرر ms1565 له بزيادة النفقة لأن نفقة من صداقها كثير ~~أكثر من نفقة من صداقها قليل # قوله ( ولكل تحليف الآخر ) هذا مرتبط بمفهوم قوله ورضي أي وإن لم يرض ~~أحدهما بما ادعى الآخر والحال أنه لم يحصل دخول ولم تقم لأحدهما بما ادعاه ~~بينة أي لم تقم بينة له أنه وكل بألف فقط ولا لها إن عقدها وقع بألفين أو ~~قامت بينة لها ولم تقم للزوج أو قامت بينة للزوج دونها ففي هذه الصور ~~الثلاث لكل واحد من الزوجين أن يحلف صاحبه على سبيل البدل كما بينه الشارح ~~وأما إذا قامت بينة لكل منهما فلا يمين عليهما وليس إلا الفسخ كذا قال ~~الشيخ سالم وقال غيره يحلفان معا لأنه عند تعارض البينتين وتساقطهما لم يبق ~~إلا مجرد تداعيهما فاحتيج ليمينهما وفيه أنه لا تعارض بينهما أصلا فالحق ما ~~قاله الشيخ سالم من أنه إذا رضي أحدهما بقول الآخر PageV02P310 فالأمر ظاهر ~~وإلا فسخ من غير يمين وهو ما في التوضيح وابن عرفة # قوله ( أو أنها كناية إلخ ) هذا الاحتمال أنسب بالظرفية بخلاف الاحتمال ~~الأول فلا تظهر فيه الظرفية # قوله ( وهي حالة الحر إلخ ) أي المكلف الرشيد وحالته هي الحرية والرشد ~~والتكليف وما ذكره الشارح من أن المراد بالحالة التي يفيد فيها الإقرار ~~حالة الحر إلخ تبع فيه البساطي وقيل المراد بالحالة التي يفيد فيها إقراره ~~هو أن لا تقوم له بينة وأن قوله إن لم تقم بينة زيادة بيان لقوله فيما يفيد ~~إقراره وهذا هو الذي يفيده التوضيح # قوله ( لكل تحليف صاحبه ) أي ويبدأ الزوج باليمين على المعتمد خلافا لما ~~رجحه ابن يونس من تبدئة الزوجة فتحلف أن العقد وقع بألفين فإن رضي الزوج ~~بذلك فلا كلام وإن لم يرض بهما حلف ما أمر الوكيل إلا بألف وإذا لم ترض ~~المرأة بها فسخ النكاح وسيأتي ذلك في كلام الشارح # قوله ( وهي ما إذا قامت لها بينة ) أي على أن العقد عليها وقع بألفين # قوله ( بطلقة بائنة ) أي لأنها قبل الدخول # قوله ( ولا ترد ms1566 إن اتهمه ) فإذا توجهت اليمين للزوجة على الزوج أنه ما ~~أمر إلا بألف فنكل لزمه النكاح بألفين بمجرد نكوله إن كانت تتهمه أنه أمر ~~الوكيل بألفين أو توجهت اليمين للزوج على الزوجة أنها ما رضيت بألف فنكلت ~~لزمها النكاح بألف بمجرد نكولها إن كان يتهمها على الرضا بذلك كما مر # قوله ( أتحقق أنك أمرت ) أي أو علمت قبل العقد بألفين # قوله ( إنك رضيت ) أي أو علمت قبل العقد بألف # قوله ( ردت اليمين ) أي إذا نكل من توجهت عليه # قوله ( فيما إذا لم تقم بينة ) أي وأما متى قامت بينة لأحدهما فلا خلاف ~~بينه وبين غيره في أن من قامت له البينة لا يمين عليه وإنما اليمين على ~~صاحبه # قوله ( ونكولهما كحلفهما ) فكما يفسخ النكاح بعد حلفهما وعدم رضا الزوجة ~~بالألف كذلك يفسخ إذا نكلا ولم ترض بألف # قوله ( ويتوقف الفسخ على حكم ) هذا هو قول ابن القاسم وهو المأخوذ من قول ~~المصنف ثم للمرأة الفسخ ومقابله لسحنون أن الفسخ يقع بمجرد اليمين كاللعان ~~وخلافهما جار فيما إذا توجهت اليمين عليهما أو على أحدهما اه بن # قوله ( ان الذي يبدأ هو الزوج ) أي كما هو قول مالك وابن القاسم فإذا حلف ~~ورضيت الزوجة بالألف فلا كلام وإن لم ترض حلفت فإن لم يرض الزوج بألفين فسخ ~~النكاح # قوله ( وإلا صح خلافه ) أي وهو تبدئة الزوج باليمين وأنه ليس كالاختلاف ~~PageV02P311 في قدر الصداق إلخ # قوله ( وإن علمت إلخ ) حاصله أن جميع ما تقدم حيث لم يعلم واحد من ~~الزوجين بالتعدي وأشار هنا لما إذا علم به أحدهما أو كل منهما # قوله ( ومكنت من نفسها ) راجع لقوله قبل البناء وقوله أو من العقد راجع ~~لقوله قبل العقد فإذا علمت بتعدي الوكيل قبل البناء ومكنت من نفسها أو علمت ~~بتعديه قبل العقد ومكنت من العقد كان الواجب لها ألفا فقط كذا للشيخ سالم ~~والذي قاله عج والشيخ أحمد الزرقاني إن علمها قبل العقد بالتعدي لا يوجب ~~لزوم النكاح لها بألف إلا إذا انضم لذلك ms1567 تلذذه أو وطؤه وهو ما يفيده الشارح ~~بهرام والتوضيح وابن عرفة وصوبه بن # قوله ( فألف ) أي فالواجب لها ألف لأن تمكينها من نفسها أو من العقد على ~~ما فيه مع علمها بالتعدي مسقط للألف الثانية # قوله ( أي علم الزوج فقط ) أي قبل البناء أو العقد # قوله ( بتعدي الوكيل ) أي واستوفى البضع # وقوله لدخوله على ذلك أي على الألفين وتفويته البضع # قوله ( وإن علم كل منهما ) أي قبل البناء أو قبل العقد # قوله ( وعلم بعلم الآخر ) أي وعلم بعلم صاحبه بتعدي الوكيل # قوله ( أي انتفى العلم عنهما ) أي انتفى عن كل واحد منهما علمه بعلم ~~صاحبه بتعدي الوكيل # قوله ( بدليل ما بعده ) أي وهو علم أحدهما بعلم صاحبه دون الآخر فذكره ~~فيما بعد انتفاء العلم عن أحدهما دون الآخر يدل على أن المراد هنا انتفاء ~~العلم عن كل واحد منهما # قوله ( تغليبا لعلمه على علمها ) لأنه لما علم بذلك ودخل عليه فكأنه ~~التزم الألف الثانية ولا عبرة بعلم الزوجة حينئذ # قوله ( لزيادة الزوج بعلمه ) فمن حجته أن يقول لها قد مكنتني من نفسك مع ~~علمك بالتعدي وأنا ما دخلت عليك إلا مع علمي بأنك رضيت بالألف # قوله ( وبالعكس إلخ ) أي فإذا كانت الزوجة هي التي قد علمت بعلم الزوج ~~بتعدي الوكيل فإنه يقضي لها بألفين لأن الزوج لما علم بتعدي الوكيل فقد دخل ~~راضيا بالألفين والزوجة قد علمت بعلمه بذلك فلم تمكنه إلا على الألفين # قوله ( فمجموع الصور ست ) وذلك لأن العلم بالتعدي من أحدهما فيه صورتان ~~والعلم به من كل منهما فيه أربع أن يعلم كل واحد بعلم الآخر أو لا يعلم ~~واحد بعلم الآخر أو يعلم الزوج فقط بعلمها أو تعلم هي فقط بعلمه # قوله ( ولم يلزم تزويج آذنة ) يعلم من كونها آذنة أنها غير مجبرة فالجمع ~~بينهما للتأكيد إلا أن يراد بالإذن ما يشمل المستحب الذي في المجبرة فأخرجه ~~بقوله غير مجبرة وحاصله أن المرأة إذا كانت مالكة لأمر على نفسها كالرشيدة ~~واليتيمة التي تزوج بالشروط المتقدمة التي ms1568 من جملتها أن تأذن بالقول إذا ~~أذنت لوليها أن يزوجها ولم تسم له قدرا من الصداق وسواء عينت له الزوج أو ~~لم تعينه فزوجها بدون صداق مثلها فإنه لا يلزمها النكاح إلا أن ترضى الزوجة ~~بذلك فإن رضي الزوج بإتمام صداق المثل بعد أن أبت لزم النكاح إن كان مع ~~القرب لا مع الطول وإذا دخل بها الزوج حيث زوجت بأقل من صداق المثل ولم ~~تعلم بذلك إلا بعد الدخول ولم ترض بذلك كان على الزوج لا على المزوج أن ~~يكمل لها صداق المثل لأنه باشر إتلاف سلعتها بخلاف المزوج وهذا بخلاف من ~~وكل شخصا على بيع سلعة فباعها بأقل من قيمتها فإن باقي القيمة يرجع به على ~~البائع حيث فاتت لا على المشتري وبقيت مسألة وهي ما إذا آجر الناظر عقارا ~~أو أرض زراعة بغير أجرة المثل فذكر المتأخرون أن المستحقين يرجعون بما وقعت ~~به المحابات على الناظر المؤجر لا على المستأجر وهو الظاهر لأن الإجارة ~~أقرب للبيع من النكاح اه شيخنا عدوي # وفي البرموني أن تكميل الصداق على الولي قياسا على وكيل البيع يبيع بأقل ~~من القيمة وتفوت السلعة بيد المشتري ولكن عج اعتمد الأول # قوله ( غير مجبرة ) احترز به عن مجبرة الأب أو السيد إذا زوجها بدون صداق ~~المثل فإنه يلزمها ولو بربع دينار وكان صداق مثلها ألفا إذا كان ذلك نظرا ~~لها ولا مقال لسلطان ولا لغيره وفعله أبدا محمول على النظر حتى يثبت خلافه ~~بخلاف الوصي # قوله ( وإلا لم يلزم أيضا ) أي كما مر في قول PageV02P312 المصنف وإن ~~وكلته ممن أحب عين وإلا فلها الإجازة والرد # قوله ( وعمل بصداق السر إلخ ) يعني أن الزوجين إذا اتفقا على صداق بينهما ~~في السر وأظهرا في العلانية صداقا يخالفه قدرا أو صفة أو جنسا فإن المعول ~~عليه والمعتبر ما اتفقا عليه في السر سواء كان شهود السر هم شهود العلانية ~~أو غيرهم خلافا لأبي حفص بن العطار من أنه لا بد من إعلام بينة السر بما ~~وقع في ms1569 العلانية كما في نقل المواق عنه فإن تنازعا وادعت المرأة على الرجل ~~أنهما رجعا عما اتفقا عليه في السر إلى ما اظهراه في العلانية وأكذبها ~~الزوج كان لها أن تحلفه على ذلك فإن حلف عمل بصداق السر وإن نكل عمل بصداق ~~العلانية بعد حلفها على الظاهر كما نقله بن عن ابن عاشر ومحل حلف الزوج ما ~~لم تقم بينة على أن صداق العلانية لا أصل له وإنما هو أمر ظاهري والمعتبر ~~إنما هو صداق السر وإلا عمل بصداق السر من غير تحليفه وقد يقال إن عدم ~~التحليف عند قيام البينة مشكل فإن الرجوع عما اشهدا عليه ممكن كالرجوع عما ~~تصادقا عليه قاله البدر # قوله ( فادعت ) أي بأن ادعت إلخ وهذا تصوير للتنازع # قوله ( وحلفته ) أي فإن حلف عمل بصداق السر وإن نكل عمل بصداق العلانية ~~بعد حلفها كما مر # قوله ( وإن تزوج إلخ ) هذا كالتفريع على صحة نكاح السر لأنهم أظهروا ~~ثلاثين واللازم هو العشرون ( ( ( العشرين ) ) ) # قوله ( سقطت العشرة المسكوت عنها ) أي لأن تفصيله بالبعض كالناسخ لإجماله ~~الكثير ومفهوم قوله بثلاثين أنه لو تزوجها بعشرين وقالوا عشرة نقدا وسكتوا ~~عن العشرة الثانية فنظر فيه شيخنا العلامة السيد البليدي والظاهر كما قال ~~بعض المحققين أنه كمؤجل بعضه بأجل مجهول لأن النقد ( ( ( العقد ) ) ) لا بد ~~له من مقابل تأمل # قوله ( ونقدها ) ومثل عجل لها ودفع لها # قوله ( مقتض لقبضه ) أي مقتض عرفا أن الزوجة قد قبضته # قوله ( لأن معناه عجل لها ) أي والتعجيل معناه الدفع # قوله ( وأما النقد منه كذا ) أي كما إذا كتب الموثق تزوج فلان فلانة ~~بمائة النقد منها كذا والمؤجل منها كذا فلا يكون مقتضيا أن الزوجة قد قبضته ~~قوله ( والظاهر أنه لا يقتضي القبض ) أي لأن المراد بالنقد ما قابل المؤجل ~~لا المقبوض وإلا لكان قوله النقد من الصداق كذا مقتضيا لقبضه وقد مر خلافه ~~والظاهر أنه لا يحتاج ليمين من جانب من صدق اه خش # قوله ( فيما قبل البناء ) أي فيما إذا وقع التنازع قبل البناء بأن ms1570 ادعى ~~الزوج قبل البناء أنه دفع من الصداق كذا وادعت المرأة أنه لم يدفع شيئا # قوله ( لأن القول قول الزوج ) أي في أنه دفع كذا إذا وقع التنازع بعد ~~البناء سواء وجد في الوثيقة نقدها بصيغة الماضي أو نقده بصيغة المصدر ~~المضاف أو المحلى بأل # قوله ( ( ( وجاز ) ) ) ( ونكاح التفويض عقد بلا ذكر مهر إلخ ) عبارة ح ~~قوله عقد بلا ذكر مهر تفسير لنكاح التفويض والتحكيم لأنه لما جمع النوعين ~~فسرهما بالقدر المشترك بينهما وهو عدم ذكر المهر ولكل من النوعين فصل يمتاز ~~به فيمتاز التفويض بزيادة لم يصرف تعيينه لحكم أحد ويمتاز التحكيم بزيادة ~~صرف تعيينه لحكم أحد كما إذا تزوج امرأة على حكم فلان فيما يعينه من مهرها ~~وإذا علمت هذا تعلم أن جعل الشارح كلام المصنف تعريفا للتفويض فقط فيه نظر ~~وأما تعليله بقوله ويزاد إلخ أي لأنه يزاد إلخ يقال عليه كما يزاد ما ذكر ~~في التحكيم يزاد في التفويض ما مر عن ح والمصنف لم يذكر واحدا من القيدين ~~فتعين أن يكون تعريفا لهما بالقدر المشترك بينهما # قوله ( بلا ذكر مهر ) صفة لقوله عقد وقوله بلا PageV02P313 وهبت حال من ~~النكرة المخصصة وهي عقد لأنها خصصت بالصفة فاندفع ما يقال إن فيه تعلق حرفي ~~جر بعامل واحد # قوله ( فإن عين مهرا ) بأن قال وهبتها لك بصداق قدره كذا أو قال وهبتها ~~لك بكذا # قوله ( وفسخ إن وهبت نفسها إلخ ) هذه صورة أخرى غير التي قبلها لأن ~~الأولى قصد فيها الولي النكاح وهبة الصداق وهذه لا خلاف في أنه يفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل والفرض أن هبة المهر قبل الدخول وأما بعده ~~فالهبة ماضية والنكاح صحيح ولا فسخ ولا شيء وأما هذه فقصد فيها هبة نفس ~~المرأة لا النكاح ولا هبة الصداق قال في التوضيح قال ابن حبيب والحكم فيها ~~الفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل واعترضه الباجي وقال إنه يفسخ قبل ~~البناء وبعده وهو زنا ويجب فيه الحد وينتفي الولد انظر ح # قوله ( بالبناء ms1571 للمفعول ) هذا الضبط أولى من بناء الفعل للفاعل لشمول ~~الأول لما إذا كان الواهب لها وليها أو هي وأما الثاني فهو قاصر على ما إذا ~~وقعت الهبة منها # قوله ( تأكيد للضمير المستتر ) أي الذي هو نائب الفاعل واعترض بأنه لا ~~يصح كونه توكيدا لأن ضمير الرفع المتصل لا يؤكد بالنفس أو العين إلا بعد ~~توكيده بضمير منفصل وليس بموجود هنا قال في الخلاصة وإن تؤكد الضمير المتصل ~~بالنفس والعين فبعد المنفصل عنيت ذا الرفع إلخ فالصواب أن يجعل نفسها هو ~~نائب الفاعل أي وهبت ذاتها # قوله ( وإلا فهي ما قبلها ) أعني قوله بلا وهبت وقوله سابقا وبإسقاطه # قوله ( ليست من النكاح في شيء ) لأن تمليك الذات مناف للنكاح # قوله ( واستحقته بالوطء ) أي في نكاح التفويض وحاصله أن المرأة لا تستحق ~~صداق مثلها في نكاح التفويض إلا بالوطء ولو حراما لا بموت أحدهما قبل ~~الدخول وإن كان لها الميراث ولا بطلاق قبل البناء ولو بعد إقامتها سنة ~~فأكثر في بيت زوجها وانظر نكاح التحكيم هل تستحق فيه صداق المثل بالوطء أو ~~لا تستحق إلا ما حكم به المحكم ولو حكم به بعد موت أو طلاق فإن تعذر حكمه ~~بكل حال كان فيه صداق المثل بالدخول اه عدوي # وهذا إنما يظهر على التأويل الأخير فيما يأتي تأمل # قوله ( أو طلاق ) أي قبل البناء # قوله ( إلا أن يفرض لها دون المثل فيهما ) أي في الموت والطلاق # قوله ( وترضى به ) أي ويثبت بالبينة أنها رضيت بذلك قبل الموت أو الطلاق # قوله ( فإن فرض المثل لزمها ) أي لزمها النكاح بما فرضه واستحقت ذلك ~~المفروض بالموت قبل البناء وتشطر بالطلاق ولا يعتبر رضاها # والحاصل أن اشتراط المصنف الرضا محمول على ما إذا كان المفروض لها أقل من ~~صداق المثل أما إن كان المفروض لها صداق المثل فلا يحتاج إلى رضاها إذ هو ~~لازم لها تستحقه بالموت وتشطر بالطلاق # قوله ( ولا تصدق إلخ ) حاصله أن الزوج إذا ثبت أنه فرض لزوجته في نكاح ~~التفويض دون مهر المثل ms1572 ولم يثبت رضاها به حتى طلقها أو مات عنها قبل البناء ~~فبعد الطلاق أو الموت ادعت أنها كانت رضيت بما فرض لها من ذلك فإن دعواها ~~بذلك لا تقبل بمجردها ولا بد من بينة تشهد بأنها رضيت بذلك قبلهما فلو ثبت ~~أنه فرض لها صداق المثل قبل الموت أو الطلاق ولم يثبت رضاها به فلما مات أو ~~طلقها ادعت أنها كانت رضيت به قبل الموت أو الطلاق كان لها الجميع في الموت ~~والنصف في الطلاق لما علمت أنه إذا فرض لها صداق المثل لزمها ولا يعتبر ~~رضاها وأما إذا لم يثبت أنه فرض لها قبل الموت أو الطلاق وإنما ادعت ذلك ~~بعدهما فلا تصدق سواء ادعت أنه فرض لها صداق المثل أو أقل # والحاصل أن عندنا حالتين أن يثبت أنه فرض لها وفي هذه يفصل بين كون ~~المفروض صداق المثل أو أقل # والثانية أن لا يثبت فرضه لها قبلهما وإنما ادعت ذلك بعدهما وفي هذه لا ~~تصدق مطلقا # قوله ( أي في الرضا ) أي المفهوم من قوله وترضى # قوله ( ولها طلب التقدير ) يعني أن الزوجة في نكاح التفويض لها أن تمنع ~~نفسها من الزوج وتطلب منه أن يفرض لها صداقا تعلمه قبل PageV02P314 الدخول ~~لتكون على بصيرة من ذلك ولها أن لا تطلبه بذلك وإذا فرض لها شيئا فليس لها ~~أن تمنع نفسها حتى تقبضه بل تجبر على التمكين وما مر من أن لها منع نفسها ~~حتى تقبض ما حل من الصداق خاص بنكاح التسمية كذا قال ابن شاس وقيل لها ~~المنع حتى تقبض ما فرضه لها كنكاح التسمية وهو قول اللخمي انظر بن # قوله ( وإلا فيكره إلخ ) أي وحينئذ فيندب لها طلب التقدير قبل الدخول # قوله ( ولزمها ) أي المقدر وهو المفروض كما يلزمه ذلك أيضا # قوله ( ولا يلزمه أن يفرض مهر المثل ) أي بعد العقد من غير تسمية للمهر ~~وكما لا يلزمه أن يفرض لها مهر المثل في نكاح التفويض لا يلزمه أن يحكم به ~~في نكاح التحكيم فقول المصنف ولا ms1573 يلزمه أي لا في نكاح التفويض ولا في نكاح ~~التحكيم # قوله ( أي كتحكيم الزوج ) أي في أن المعتبر فرض الزوج # وقوله ولا عبرة بالمحكم أي بفرضه سواء فرض صداق المثل أو أقل أو أكثر # وقوله لزمها أي النكاح بذلك ولا خيار لها # قوله ( فالعكس ) أي فيلزمها النكاح بذلك وللزوج الخيار # قوله ( أو لا بد إلخ ) يعني أن المحكم إذا كان زوجة أو غيرها إذا فرض ~~صداق المثل أو أقل أو أكثر فإن النكاح لا يلزم إلا برضا الزوج والمحكم معا # قوله ( تأويلات ثلاثة ) الأول لبعض الصقليين وحكاه في الواضحة عن ابن ~~القاسم وأصبغ وابن عبد الحكم واختاره اللخمي والمتيطي وابن عرفة # والثاني للقابسي # والثالث لأبي محمد وابن رشد وغيرهما اه بن # قوله ( وجاز في نكاح التفويض والتسمية ) هذا هو الصواب وأما قول خش كلام ~~المؤلف في نكاح التفويض وأما نكاح التسمية فلا يجوز فيه الرضا بدون صداق ~~المثل لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب فقط اه # فهو غير صواب بل المرشدة لها هبة الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله ~~فأحرى أن ترضى بدون صداق المثل اه بن # قوله ( التي رشدها مجبرها ) أي رفع الحجر عنها سواء كان ذلك المجبر أبا ~~أو وصيا # قوله ( ولو بعد الدخول ) ما قبل المبالغة ظاهر في كل من نكاح التفويض ~~والتسمية وأما ما بعدها فإنما يتأتى في نكاح التفويض ولا يتأتى في نكاح ~~التسمية إلا إذا كان على وجه الهبة تأمل # وقوله ولو بعد الدخول هذا قولها في النكاح الثاني ورد بلو قولها في ~~النكاح الأول # قوله ( راجع للمسألتين ) أي رضا المرشدة بدونه ورضا الأب في مجبرته بدونه ~~وفيه نظر إذ لم أر من حكى الخلاف في الأولى اه بن # وفي البدر القرافي الصواب قصر المبالغة على المسألة الثانية إذ لا وجه ~~للخلاف في المرشدة # قوله ( وللوصي قبله ) أي وجاز للوصي الرضا بدون مهر المثل قبل الدخول في ~~محجورته المولى عليها وسواء كان مجبرا أو لا وأراد بالوصي ما عدا الأب ~~والسيد فيشمل ms1574 الوصي حقيقة ومقدم القاضي وظاهره أنه لا يعتبر رضاها مع رضى ~~الوصي قال عياض وهو الصحيح عند شيوخنا ومقابله أنه لا يتم إلا برضاهما معا ~~وهو ظاهر المدونة واعتمده أبو الحسن وصرح به ابن الحاجب انظر التوضيح اه بن # قوله ( حيث كان نظرا لها ) أي حيث كان الرضى بدونه نظرا ومصلحة لها بأن ~~كان الزوج غنيا أو صالحا أو لا يشوش عليها في عشرة فلو كان إسقاطه لغير نظر ~~فلا يمضي فإن أشكل الأمر ولم يعرف هل هو نظر أو لا حمل على أنه غير نظر ~~بخلاف الأب فإن أفعاله محمولة على النظر حتى يظهر خلافه # قوله ( فليس لها الرضى ) أي لا يجوز لها الرضى بدون مهر PageV02P315 ~~المثل لا قبل الدخول ولا بعده وإذا رضيت فلا يلزمها ذلك الرضا وهذا قول ابن ~~القاسم وهو المشهور وقال غيره يجوز رضاها بدونه وطرحه سحنون وكلام المصنف ~~هنا ليس جاريا على أحد القولين الآتيين له في الحجر في تصرف السفيه قبل ~~الحجر عليه في قوله وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن ~~القاسم لأنهما في خصوص الذكر الذي علم سفهه المهمل وأما الأنثى المعلومة ~~السفه أو مجهولة الحال المهملة فيرد تصرفها اتفاقا # قوله ( بدون مهر المثل ) وكذا لا يجوز لها أن تضع منه شيئا بعد الطلاق # قوله ( فعطية ) أي فيكون ذلك عطية منه # قوله ( بالصحة ) هذا ما نقله ابن المواز عن مالك # وقوله والبطلان هذا قول ابن الماجشون وإنما عدل المصنف بين القولين مع أن ~~الأول لمالك لأن الثاني صوبه اللخمي قاله ابن عاشر # قوله ( ويكون من الثلث إلخ ) هذا هو الصواب كما في المواق والتوضيح خلافا ~~لقول عبق من رأس المال # قوله ( لأنه إنما فرض ) أي لأنه إنما فرض لأجل أمر يحصل ولم يسم لها ذلك ~~على أنه وصية بل على أنه صداق وهي لا تستحقه بالموت # قوله ( ومات قبل الوطء ) وأما لو دخل ومات لكان لها المسمى من رأس المال ~~إن كان قدر صداق المثل بلا خلاف فإن ms1575 كان المسمى أكثر منه كان لها صداق ~~المثل من رأس المال ويبطل الزائد إلا أن يجيزه الورثة أو يصح من مرضه صحة ~~بينة وهو معنى قول المصنف وردت إلخ # قوله ( ولزم الزائد إلخ ) يعني أنه إذا تزوج امرأة نكاح تفويض في صحته ثم ~~مرض ففرض لها في مرضه ثم صح بعد ذلك صحة بينة والزوجة حية أو ميتة فإن جميع ~~ما فرضه من قليل أو كثير وطىء أم لا يلزمه ويدفعه لورثة الميتة # قوله ( فلا يلزمها إبراؤها ) وحينئذ فلا يرد الفرض بل يقضي لها بما فرضه ~~لها وما ذكره من عدم لزوم الإبراء هو المشهور وقيل يلزمها لجريان سبب ~~الوجوب وهو العقد وقول المصنف قبل الفرض مشعر بأن الإبراء قبل البناء لأن ~~الإبراء بعده ليس قبل الفرض إذ بالدخول وجب لها مهر المثل وحينئذ فإبراؤها ~~بعد الدخول لازم لها # قوله ( وهذا مخالف للمعتمد إلخ ) قد يجاب بأن قوله أو أسقطت عطف على صح ~~أي ولزم إن صح أو أسقطت شرطا لكن تقدير الفاعل في المعطوف عليه الزائد كما ~~مر وفي المعطوف الإسقاط أي ولزم الإسقاط إن أسقطت شرطا إلخ تأمل # قوله ( من لزوم الإسقاط ) أي ولا قيام لها بشرطها # قوله ( باعتبار دين ) أي باعتبار اتصافها بدين أي بتدين إلخ # واعلم أن اعتبار اتصافها بالأوصاف المذكورة إذا كانت مسلمة حرة وأما ~~الذمية والأمة فلا يعتبر اتصافهما بالدين ولا بالنسب ككونها قرشية وإنما ~~يعتبر فيهما المال والجمال والبلد # قوله ( إذ هو يختلف باختلاف البلاد ) أي لأن الرغبة في المصرية مثلا ~~تخالف الرغبة في غيرها كما أن الرغبة في المتصفة بالدين أو الجمال ~~PageV02P316 أو المال تخالف الرغبة في غيرها فمتى وجدت هذه الأشياء عظم ~~مهرها ومتى فقدت أو بعضها قل مهرها فالتي لا يعرف لها أب ولا هي ذات مال ~~ولا جمال ولا ديانة ولا صيانة فمهر مثلها ربع دينار مثلا والمتصفة بجميع ~~صفات الكمال مهر مثلها الألوف والمتصفة ببعضها بحسبه # ثم إن المصنف بين ما تعتبر به المثلية في حق الزوجة ولم ms1576 يذكر ما تعتبر به ~~المثلية في حق الزوج مع أن الزوج يعتبر حاله بالنسبة لصداق المثل أيضا فقد ~~يرغب في تزويج فقير لقرابة أو صلاح أو علم أو حلم وفي تزويج أجنبي لمال أو ~~جاه ويختلف المهر باعتبار هذه الأحوال وجودا وعدما # قوله ( فاندفع ما قيل إلخ ) فيه أنه لا يندفع الإشكال بما قاله وإلا لم ~~يكن فرق بين الأم والأخت بل وبين الأجنبيات إذا كن على مثل أوصافها بل ~~الظاهر في دفع الإشكال خلاف ما قاله وأن الواو على معناها وأن هذا كالقيد ~~فيما قبله فهو من جملة الأوصاف التي يعتبر بها صداق المثل # وحاصله أن محل اعتبار صداق المثل بالدين والجمال والحسب والمال والبلد ~~إذا لم يكن لها مماثل في الأوصاف من قبيلتها كأختها وعمتها وإلا كان ~~المعتبر صداقهما ولو كان أكثر من صداق مثلها من قوم آخرين فإذا كان للمرأة ~~أمثال في الأوصاف المذكورة من قبيلتها وأمثال فيها من غير قبيلتها اعتبر ~~فيها ما يتزوج به أمثالها من قبيلتها وإن زاد على صداق أمثالها من غير ~~قبيلتها أو نقص انظر بن # قوله ( في النكاح الفاسد ) أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه # قوله ( فيوم العقد ) إذ منه يجب الميراث وما ذكره من اعتبار يوم العقد في ~~الصحيح مطلقا ولو تفويضا هو ظاهر المذهب كما في التوضيح وقيل يعتبر اتصافها ~~بالأوصاف المذكورة في نكاح التفويض يوم البناء إن دخل ويوم الحكم إن لم ~~يدخل إذ لو شاء طلق قبل ذلك بلا شيء # ونقل ذلك ابن عرفة عن عياض # قوله ( بالنوع ) وأولى بالشخص كما أشار له الشارح بقوله وأولى إذا كان ~~يظنها في الثلاث هند والباء في قوله بالنوع للسببية أي إن اتحدت الشبهة ~~بسبب اتحاد النوع أو الشخص وذلك لأن الشبهة لا تكون متحدة إلا إذا اتحد ~~النوع أو الشخص فما كان بالتزويج نوع وما كان بالملك نوع # قوله ( بغير عالمة ) أي بأنه أجنبي بأن كانت نائمة أو اعتقدت أنه زوجها # قوله ( أما لو علمت ) أي ms1577 بأنه أجنبي # قوله ( أي بالحرة ) أي وأما الزنا بالأمة غير العالمة فلها ما نقصها # تنبيه علم من كلام المصنف أربعة أقسام أحدها علمهما معا بأنهما أجنبيان ~~فلا شيء لها وهو زنا محض # الثاني علمها دونه فهي زانية لا شيء لها وهذان يفهمان من قوله كالغالط ~~بغير عالمة # الثالث جهلهما معا وهو منطوق قوله كالغالط بغير عالمة فيتحد المهر إن ~~اتحدت الشبهة وإلا تعدد بتعددها # الرابعة علمه دونها فهو زان ويتعدد عليه المهر وهو قوله كالزنا بغير ~~عالمة إلخ والأربعة مأخوذة من كلامه منطوقا ومفهوما # واعلم أن اتحاد الشبهة وتعددها إنما يعلم من قوله فيقبل قوله فيهما بغير ~~يمين كما قال شيخنا والمراد بالوطء إيلاج الحشفة وإن لم ينزل خلافا لما في ~~عبق حيث قال والظاهر تبعا لهم أن المراد بالوطء ما فيه إنزال إلخ فإنه غير ~~صواب كما في بن # قوله ( على الأصح ) وهو قول ابن القاسم وسحنون ومقابله ما قاله غيرهما من ~~لزوم الشرط في اللاحقة دون السابقة # قوله ( وأولى اللاحقة ) أي وأولى للزوم في اللاحقة منهما ويتصور ~~PageV02P317 كون أم الولد لاحقة بالنظر لوقت الحلف كما لو طلق المحلوف لها ~~غير بتات ثم أولد أمة بعد طلاقها ثم راجعها ثم وطىء التي أولدها فيلزمه ما ~~علقه على وطئها ما دام في العصمة المعلق فيها شيء فقد اتضح أنه يتصور وطء ~~أم الولد لاحقة أي متجددة بعد الحلف وإن كانت سابقة حين الوطء # قوله ( وأما لو شرط أن لا يتخذ ) أي أم ولد أو سرية عليها وإن اتخذت ~~واحدة فأمرك بيدك أو فالتي اتخذها حرة # قوله ( وأما شرط لا أتسرى ) أي عليها وإن تسريت عليها فأمرها بيدها أو ~~فهي حرة فيلزم في السابقة أي فيلزمه ما شرطه إذا وطىء أم الولد أو السرية ~~السابقة على الشرط أو اللاحقة له # قوله ( وقال سحنون إلخ ) هذا ضعيف والمعتمد قول ابن القاسم فعلى المصنف ~~المؤاخذة في المشي على قول سحنون الضعيف والعدول عن قول ابن القاسم # قوله ( ويلزمه في اللاحقة ) أي ويلزمه بوطئه ms1578 للاحقة منهما # قوله ( والمعتمد أنه إذا قال إن فعل ذلك فلا خيار لها إلا بفعل الجميع ) ~~اعلم أن محل الخلاف إذا كانت الشروط معطوفة بالواو وكان المعلق أمرها بيدها ~~كما أشار لذلك الشارح أول الخياطة أما لو كانت معطوفة بأو كان لها الخيار ~~ببعضها اتفاقا قال إن فعل شيئا أو لم يقل وإن كان المعلق الطلاق أو العتق ~~وقع بفعل بعضها من غير خيار لها لقول المصنف في اليمين وبالبعض عكس البر # تنبيه لو وكل الزوج من يعقد له فعقد له على شروط اشترطت عليه ونطق بها ~~الوكيل فإن كان الزوج وكله على العقد والشروط فنطق بها الوكيل لزمت الزوج ~~وإن وكله على العقد فقط فلا تلزمه # قوله ( فزيادته ) أي الحاصلة بعد العقد وقبل البناء وكذا يقال في نقصانه ~~ثم إن الذي يدل عليه كلامهم أن ثمرة قوله فزيادته إلخ إنما تظهر إذا وقع ~~الطلاق قبل البناء ولذا قال ابن عاشر الصواب وضع هذه المسائل بعد قوله ~~وتشطر إلخ كما صنع ابن الحاجب ليفيد ذلك وأما إن فسخ قبله فالزيادة للزوج ~~والنقص عليه فإن دخل بها أو وقع موت فالزيادة والنقص للزوجة وعليها # قوله ( وغلة ) عطفه على النتاج يقتضي أن النتاج ليس بغلة وهو المشهور ~~خلافا للسيوري القائل أنه غلة قاله شيخنا # قوله ( فزيادته ونقصه له وعليه ) تبع بهرام في هذا التفريع واعترضه طفي ~~قائلا لم أر من فرع على أنها لا تملك بالعقد شيئا أن الغلة تكون للزوج ~~وإنما فرعوا حكم الغلة على القولين الآخرين فقط وهما أنها تملك بالعقد ~~الجميع أو النصف اه بن # قوله ( فهما ) أي الزيادة والنقص # قوله ( واعترض على المصنف إلخ ) حاصل هذا الاعتراض أن قوله كنتاج وغلة ~~يقتضي أن الولد كالغلة يأتي فيه التفريع المذكور وليس كذلك بل الولد حكمه ~~حكم الصداق في أنه يتشطر لأنه كجزء من المهر على كل قول وصنيع ابن عرفة يدل ~~على ذلك لأنه حكم بأن الولد كالمهر # ثم ذكر الخلاف في الغلة والبناء فيها على القولين وكذا صنيع ms1579 المدونة انظر ~~طفي وفي التوضيح أن كون الولد ليس بغلة هو المشهور وقد نص في المدونة على ~~أن ولد الأمة ونسل الحيوان أن يكون في الطلاق بينهما اه بن PageV02P318 # قوله ( ثم محل كلام المصنف ) أي من كون النقص الحاصل في الصداق قبل ~~البناء عليهما معا # وقوله إذا كان الصداق مما لا يغاب عليه أو قامت على هلاكه بينة لأنه إذا ~~كان كذلك كان الضمان منهما معا إذا طلق قبل البناء وكذا حكم الزيادة وهذا ~~هو المشهور وأما ما بنوه على القول الثاني والثالث فهو ضعيف # قوله ( وعليها نصف قيمة إلخ ) حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها قبل ~~البناء وقد تصرفت في الصداق بغير عوض كهبة أو عتق أو تدبير أو إخدام فإنها ~~تغرم للزوج نصف المثل في المثلي ونصف قيمة المقوم يوم التصرف وهو يوم الهبة ~~والعتق لأنه يوم الإتلاف وهذا هو المشهور وقيل يوم القبض قال بن وما ذكره ~~المصنف من نفوذ تصرفها وغرمها نصف قيمة المقوم مبني على القول بأنها تملك ~~بالعقد جميع الصداق وكذا على القول بأنها تملك النصف لأنه معرض لتكميله لها ~~ومراعاة للخلاف ونقل ذلك عن التوضيح وأما على القول بأنها لا تملك بالعقد ~~شيئا فيرد ما فعلته في نصف الزوج فقط لأنها فضولية في الجميع وقت التصرف ~~وقد حقق الطلاق لها النصف فيمضي تصرفها فيه # قوله ( بنصف المحاباة ) أي إن باعته بمحاباة # قوله ( ولا يرد العقد ( ( ( العتق ) ) ) ) أي ولا الهبة ولا الصدقة ولا ~~الإخدام وحاصله أن الصداق إذا كان عبدا فأعتقته الزوجة المالكة لأمر نفسها ~~أو وهبته أو تصدقت به أو أخدمته فإن العتق وما معه لا يرد إلا أن تكون ~~الزوجة معسرة يوم التصرف بالعتق وما معه أو كان ثلثها لا يحمل ما تصرفت فيه ~~وإلا كان للزوج رد العتق وما معه ويرجع النصف ملكا لها # قوله ( إلا أن يرده الزوج لعسرها ) أي إلا أن تكون معسرة يوم العتق ~~فللزوج أن يرد عتقها حينئذ قبل الطلاق وله أيضا بعد الطلاق أن يرد عتقها ms1580 إن ~~لم يعلم به حتى طلقها وكانت معسرة يوم العتق واستمر عسرها إلى يوم الطلاق ~~كما هو المعروف عن اللخمي انظر ح # قوله ( فلا عبرة إلخ ) أي أن المعتبر في رد العقد ( ( ( العتق ) ) ) عدم ~~( ( ( وعدم ) ) ) رده عسرها ويسرها يوم العقد ( ( ( العتق ) ) ) كانت قبله ~~موسرة أو معسرة ولا يعتبر في الرد وعدمه عسرها أو يسرها قبله # قوله ( لكن الرد في ذلك إلخ ) فيه نظر إذ الخلاف في مطلق تبرع الزوجة إذا ~~رده الزوج هل هو رد إيقاف أو إبطال قوله ( وتشطر الصداق ) أي بالطلاق قبل ~~البناء كما يأتي للمصنف لقوله تعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ~~@QE@ الآية ثم إن تشطر الصداق بالطلاق ظاهر على القول بأنها تملك بالعقد كل ~~الصداق وكذا على القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا لأن التشطير إما من ملكها ~~أو من ملك الزوج وأما على القول بأنها تملك بالعقد النصف فالتشطير بالطلاق ~~مشكل لأنه متشطر قبل الطلاق إلا أن يقال المعنى تحتم تشطيره بعد أن كان ~~معرضا لتكميله # قوله ( كان المزيد من جنسه ) أي من جنس ما سماه صداقا # قوله ( إجراء إلخ ) علة لقوله أو لا أي وإنما تشطر المزيد بعد العقد ~~بالطلاق إذا لم تقبضه إجراء له مجرى الصداق من جهة أنه ما ألزم نفسه ذلك ~~إلا على أنه صداق # قوله ( صداق قطعا ) أي فيتشطر سكت ( ( ( وسكت ) ) ) عنه المصنف لعلمه ~~بالأولى مما ذكره # قوله ( وأما المزيد بعد العقد للولي ) كالبلصة في بلاد الأرياف ~~PageV02P319 # قوله ( وكذا إذا أهديت من غير شرط ) أي سواء كانت لها أو لوليها أو ~~لأجنبي وحاصل ما ذكره أن الهدية متى كانت قبل العقد أو حينه فإنها تشطر ~~سواء اشترطت أو لا كانت لها أو لغيرها وإن كانت بعد العقد ولا تكون مشترطة ~~فإن كانت لغيرها فلا تشطر وإن كانت لها فروايتان # قوله ( وأما ما أهدي بعده لغيرها إلخ ) أي وأما ما أهدى لها بعد العقد ~~فسيأتي الكلام عليه إن كان قبل الدخول في قوله وفي تشطر هدية بعد العقد ~~وقبل البناء ms1581 ثم إن ما أهدى بعد البناء لغيرها هو عين قوله سابقا وأما ~~المزيد بعد العقد للولي فهو له # قوله ( ولها إلخ ) حاصله أن المرأة إذا طلقت قبل البناء وقلنا بتشطر ما ~~أخذه وليها من الهدية المشترطة له حين العقد أو قبله فلها أن ترجع على ~~وليها وتأخذ منه النصف وللزوج النصف الآخر يأخذه من الولي وليس للزوج ~~مطالبتها بالنصف الآخر الذي أخذه الولي لأن الإعطاء للولي ليس منها وإنما ~~هو من الزوج وحينئذ فيتبعه به # قوله ( أي للمرأة ) أي التي طلقت قبل البناء وتشطر ما أخذه وليها # قوله ( أخذ ذلك ) أي أخذ نصف ذلك المشترط # قوله ( أو المعتق يومهما ) أي لأن الإعطاء منها # قوله ( متعلق بالطلاق ) أي مرتبط به في المعنى فلا ينافي أنه متعلق ~~بمحذوف صفة للطلاق أو حال منه # قوله ( إذ هي يتكمل بها الصداق ) أي كما يتكمل بالوطء # قوله ( إن هلك ) أي بعد العقد كما لو مات أو حرق أو سرق أو تلف من غير ~~تفريط # قوله ( قبل البناء ) أي بالطلاق قبل البناء # قوله ( ما اشترته ) أي بالمهر وحاصله أنها إذا اشترت بالصداق سلعا من ~~الزوج سواء كانت تصلح جهازا أو لا فإنها تتعين للتشطير إذا طلقها قبل ~~البناء إذ كأنه أصدقها تلك السلع # قوله ( صلحت ) أي تلك السلع للجهاز أم لا هذا ما في المواق والذي في ~~التوضيح أن محل التأويلين إذا أصدقها عينا فاشترت بها من الزوج ما لا يصلح ~~أن يكون جهازا كدار وعبد ودابة وأما إذا اشترت ما يصلح للجهاز فلا فرق بين ~~شرائها من الزوج وغيره في أنه لا يرجع عليها إلا بنصفه لأنها مجبورة على ~~شراء ذلك # قوله ( بتشطير الأصل ) أي وهي الدراهم والدنانير التي دفعها لها الزوج ~~واشترت بها تلك السلع # قوله ( وعليه الأكثر ) أي وهو المعول عليه # قوله ( أو إن قصدت التخفيف ) فإن لم تقصد التخفيف تعين تشطير الأصل وهذا ~~التأويل للقاضي إسماعيل ( ( ( إسماعيل ) ) ) ورجحه ابن عبد السلام # قوله ( وتعين ما اشترته ) أي وتعين للتشطير بالطلاق قبل البناء ما ms1582 اشترته # قوله ( وسقط المزيد ) أي الذي زاده الزوج بعد العقد على صداقها الذي ~~تزوجها به # قوله ( دون أصل الصداق ودون المزيد قبله أو فيه ) أي فلا يسقط عن الزوج ~~بموته لأنه تقرر لها بموته # قوله ( أو المشترط فيه إلخ ) أي ودون PageV02P320 المشترط من الهدية فيه ~~أو قبله # قوله ( فيرجع الزوج عليها بنصفها ) أي إن كانت قائمة وبنصف قيمتها إن ~~فاتت # قوله ( وهو المذهب ) وعليه اقتصر ابن رشد وذلك لأن الطلاق باختياره # قوله ( فإن بنى بها ) أي ثم طلقها # وقوله فلا شيء له ولو قائمة أي باتفاق أي لأن الذي أهدى لأجله قد حصل # قوله ( فيأخذ الزوج القائم منها ) أي ولو كان متغيرا لأنه مغلوب على ~~الفراق أما لو كان الفسخ بعد البناء فلا شيء له لأنه انتفع # قوله ( بما يهدي للزوجة عرفا قبل البناء ) أي كالخف والقلنسوة # قوله ( قولان ) في المواق لو قال المصنف في هذه روايتان وفي التي قبلها ~~قولان لكان أحسن # # | فرع ذكر ابن سلمون أنه يقضى على المرأة # بكسوة الرجل إذا جرى بها عرف واشترطت ونقله صاحب الفائق عن نوازل ابن رشد ~~لكن قال في التحفة وشرط كسوة من المحظور للزوج في العقد على المشهور وعللوه ~~بالجمع بين البيع والنكاح # وقال ابن ناظم في شرح التحفة ما لابن سلمون خلاف المشهور ولكن جرى به ~~العمل اه بن # قوله ( وتكون كالهبة المتطوع بها بعد العقد ) فإن مات الزوج أو فلس قبل ~~قبض ذلك فإنه يسقط لأنه عطية لم تقبض # قوله ( فأصح الروايتين لا شيء له ) والرواية الثانية أن ذلك يتشطر فيرجع ~~الزوج عليها بنصفها إن كانت قائمة وبنصف قيمتها إن فاتت # قوله ( وصح القضاء بالوليمة ) أشار به لقول أبي الأصبغ بن سهل الصواب ~~القضاء بها لقوله عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن بن عوف أولم ولو بشاة اه ~~بن # قوله ( فلا يقضى بها ) محل الخلاف ما لم تشترط على الزوج أو يجر بها ~~العرف وإلا قضى بها اتفاقا بالأولى مما بعده ورجع للعرف في عملها ببيت ~~الزوج أو الزوجة ms1583 # قوله ( وترجع عليه بنصف نفقة التمرة التي لم يبد صلاحها ) أي التي دفعها ~~لها صداقا مع الأصول أو وحدها على القطع لا على التبقية وإلا فسخ النكاح ~~كما مر كالبيع وإذا فسخ النكاح رجعت بجميع النفقة كما قرر شيخنا # قوله ( وطلق قبل البناء ) أي وعدم رجوعها بذلك قولان والظاهر منهما ~~الرجوع # قوله ( وخرج بقوله صنعة العلم ) أي كما خرج بالشرعية غيرها كضرب بعود ~~ورقص والحاصل أن محل الخلاف مقيد بقيود ثلاثة كما قال الشارح فإن تخلف واحد ~~منها فلا رجوع لها اتفاقا # قوله ( والكتابة ) أدرج الكتابة في العلم تبعا لخش نظرا لكونها من طرقه ~~وبعضهم جعل الكتابة صنعة كما أفاده شيخنا # قوله ( أي الخاص ) أي الذي تولى عقد نكاحها بدليل التعليل بقوله لأنه ~~مفرط بعدم اشتراطه على الزوج وأما قول عبق أي ولي المال فغير صواب وولي ~~المال هو المتصرف فيه لسفهها أو صغرها وهو الأب ووصيه ومقدم القاضي وأما ~~ولي العقد فهو من تولى عقد نكاحها كان ولي المال أو لا # قوله ( بما قبضته ) أي فقط لا بأزيد منه # قوله ( كان حالا أو مؤجلا وحل ) هذا قول ابن زرب وشهره المتيطي وقال ابن ~~فتحون إنما يلزمها التجهيز بما قبضته قبل البناء إن كان حالا أما إن كان ~~مؤجلا وحل قبل البناء PageV02P321 فلا حق للزوج في التجهيز به ولغرمائها ~~أخذه في ديونهم مثل ما قبض بعد البناء وحاصل ما ذكره المصنف أن الزوجة ~~الرشيدة التي لها قبض صداقها وسيأتي غيرها إذا قبضت الحال من صداقها قبل ~~بناء الزوج بها فإنه يلزمها أن تتجهز به على العادة من حضر أو بدو حتى لو ~~كان العرف شراء خادم أو دار لزمها ذلك ولا يلزمها أن تتجهز بأزيد منه ومثل ~~حال الصداق ما إذا عجل لها المؤجل وكان نقدا وإن كان لا يلزمها قبوله لأن ~~ما يقع في مقابلة العصمة ليس بمنزلة الثمن لأن الثمن إذا كان نقدا وعجله ~~المشتري أجبر البائع على قبوله ولا يجاب لتأخيره لأجله # قوله ( فإن تأخر القبض عن ms1584 البناء لم يلزمها إلخ ) كما لو كان الصداق مما ~~يكال أو يوزن أو حيوانا أو عروضا أو عقارا فإنه لا يلزم بيعه لتتجهز به كما ~~قال اللخمي ورواه ابن سهل عن ابن زرب وقال المتيطي يجب بيعه لأجل التجهيز ~~به وهو ضعيف والمعتمد الأول فقول المصنف ولزمها التجهيز بما قبضته إلخ أي ~~إذا كان عينا وما ذكرناه من أن المعتمد عدم لزوم بيع العقار لا ينافيه ما ~~يأتي للمصنف من القولين فيه المقتضى لتساويهما لأن ما هنا في عدم الوجوب ~~والقولان الآتيان في الجواز والمنع # قوله ( أو حل ) أي أو كان مؤجلا وحل بعد مضي أجله وقبضته بعد البناء # قوله ( وقضى له ) أي عليها بقبض ما حل إن دعاها لقبضه وقوله إن دعاها أي ~~قبل البناء # قوله ( وقضى إلخ ) حاصله أن الزوج إذا دعا زوجته لقبض ما اتصف بالحلول من ~~صداقها سواء كان حالا في الأصل أو حل بعد مضي أجله لأجل أن تتجهز به وأبت ~~من ذلك فإنه يقضي عليها بقبض ذلك على المشهور خلافا لابن حرث ( ( ( حارث ) ~~) ) حيث قال لا يلزمها قبض ما حل بمضي أجله # قوله ( لأنه سلف إلخ ) ) أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا كما يأتي وهي إذا ~~قبضته لزمها التجهيز به كما قال ابن زرب # والحاصل أنه يمنع التعجيل فإن قبضته أجبرت على التجهيز به # قوله ( فيلزم ما سماه ) أي أو جرى به العرف # وقوله إلا أن يسمي أي الزوج ومثل تسميته تسمية وليها بأن يقول نحن نشتري ~~لها كذا أو أن عندها من الجهاز كذا وكذا # قوله ( اتبع ذمتها ) أي بنصف ما أنفقت # قوله ( وأما إن كان ) أي المهر قوله ( ولو طولب الزوج ) أي طالبه ورثتها ~~بعد موتها إلخ # قوله ( وعلى قول المازري إلخ ) حاصله أنه على قول المازري لا يلزمهم ~~إبراز الجهاز المشترط بل جهاز مثلها ويلزم الزوج صداق مثلها على أنها مجهزة ~~بجهاز مثلها ويحط عنه ما زاده لأجل الجهاز الذي اشترطه # وحاصل هذه المسألة أنه إذا سمى لها صداق ms1585 ( ( ( صداقا ) ) ) مائة مثلا ~~ودفع منه خمسين وشرط عليهم جهازا بمائتين فماتت قبل الدخول فطالبه ورثتها ~~بما يخصهم من الميراث من الخمسين الباقية فطالبهم بإحضار الجهاز المشترط أو ~~بإحضار قيمته ليعرف إرثه منه فقال المازري تبعا لشيخه عبد الحميد الصائغ لا ~~يلزمهم إبراز ذلك الجهاز المشترط عليهم وعلى الزوج صداق مثلها على أنها ~~مجهزة بما قبض من الصداق وهو خمسون فإذا قيل ما صداق من يتجهز بخمسين فلا ~~يخلو إما أن يكون قدر جهازها خمسين أو أقل من كثمانين أو أكثر كثمانين فإذا ~~قيل من تتجهز بخمسين صداق مثلها خمسون فلا يدفع لهم شيئا غير ما دفعه أو لا ~~ويكون الجهاز المشترى بالخمسين المدفوعة أولا تركة يستحق الزوج نصفها وإن ~~قيل صداق من تجهز ( ( ( تتجهز ) ) ) بخمسين ثلاثون رجع الزوج عليهم بعشرين ~~من الخمسين التي دفعها ويكون ميراث الزوج من جهاز قيمته خمسون وإن قيل صداق ~~من جهازها خمسون ثمانون دفع الزوج ثلاثين ويكون ميراث الزوج في تلك ~~الثلاثين وفي جهاز قيمته خمسون # قوله ( ولأبيها إلخ ) يعني أنه إذا دفع لها الزوج الصداق قبل البناء ~~حيوانا أو عرضا مما يكال أو يوزن فلا يلزم أباها إذا كان مجبرا ولا يلزمها ~~إذا كانت غير مجبرة بيع ذلك لأجل تجهيزها بل يجوز لها ( ( ( لهما ) ) ) ~~بيعه لتجهيزها بثمنه ولهما عدم بيعه وحينئذ فيلزم الزوج عند البناء أن يأتي ~~بغطاء ووطاء مناسبين لحالهما ومحل PageV02P322 عدم لزوم بيعه ما لم يشترط ~~بيعه لأجل التجهيز أو يجري عرف بذلك وإلا وجب بيعه # قوله ( إلا لشرط ) أي بالبيع # قوله ( إذ لو ساقه للتجهيز ) أي لا على أنه من الصداق # قوله ( وفي جواز بيعه ) أي الأب # قوله ( ومنعه منه أي إذا منعه الزوج ) هذا القيد مثله في عبق وخش ويدل ~~عليه كلام المتيطي ونصه وأما ما ساقه الزوج إليها من الأصول فهل للأب بيعه ~~قبل البناء بابنته أم لا حكى القاضي محمد بن بشير أنه ليس له ذلك بغير رضا ~~الزوج للمنفعة التي للزوج فيه وقال غيره له أن يفعل ms1586 في ذلك ما شاء على وجه ~~النظر ولا مقال للزوج ويجوز لها ذلك إن كانت ثيبا فإن طلقها قبل البناء بها ~~كان عليها نصف الثمن إن لم تحاب اه # وابن بشير هذا صاحب الإمام لا ابن بشير القاضي ولذلك لم يقل المصنف تردد ~~اه بن # تنبيه لو شرط الزوج جهازا قيمته كذا أو جرى به العرف ومنعه الولي قبل ~~البناء كان الطلاق له بلا شيء إن لم يرض وإن رضي لزمه المسمى لأنه بمثابة ~~الرد بالعيب فإن طلق ولم يعلم بمنعه غرم نصف المسمى على الظاهر وإن دخل ~~أجبر الأولياء على ما سمى من الجهاز إلا أن يحصل موت أو فراق فعليه مهر ~~المثل ولا يجبرون # قوله ( وعلى القول بعدم بيعه ) أي إذا منع الزوج من بيعه # قوله ( أو غيره ) أي كالأم والعمة والخالة والجد والجدة وغيرهم # قوله ( على سبيل العارية ) أي عند البنت # قوله ( قبل دعوى الأب إلخ ) حاصل فقه المسألة أن المدعى عليها إما رشيدة ~~أو غير رشيدة فإن كانت رشيدة فلا تقبل دعوى مدعي إعارتها لا في السنة ولا ~~بعدها حيث خالفت المدعي ولم تصدقه كان المدعي أباها أو غيره ما لم يعلم أن ~~أصل ذلك المدعى به للمدعي وإلا قبل قوله بيمين ولو كان أجنبيا وما لم يشهد ~~على الإعارة وأما إن لم تحالف ( ( ( تخالف ) ) ) المدعى بل صدقته أخذت ~~بإقرارها كانت الدعوى بعد السنة أو قبلها كان المدعي أبا أو غيره ولو ~~أجنبيا وأما إن كانت غير رشيدة بأن كانت مولى عليها بكرا أو ثيبا سفيهة فلا ~~تقبل دعوى غير الأب عليها سواء صدقته أو خالفته ما لم يعلم أن أصل ذلك ~~المدعى به للمدعي وإلا قبل قوله بيمين وأخذه ولو بعد السنة وأما الأب فتقبل ~~دعواه في السنة إذا كان الباقي بعد المدعى به يفي بالجهاز المشترط أو ~~المعتاد فإن ادعى بعد السنة لا تقبل دعواه ما لم يعرف أن أصل المدعى به له ~~وما لم يشهد على العارية # قوله ( دون الأم والجد والجدة وغيرهم ms1587 ) سواء كانت دعواهم قبل تمام السنة ~~أو بعدها ما لم يثبت بالبينة أن أصل ذلك المتاع المدعى أنه عارية لهم وإلا ~~حلف مدعيه وأخذه ولو بعد السنة # قوله ( إن كانت دعواه في السنة إلخ ) أشار الشارح إلى أن قبول دعوى الأب ~~الإعارة مشروط بشروط ثلاثة # قوله ( وأن تكون مجبرة أو سفيهة ) الذي في التوضيح تقييد البنت بالبكر ~~ونصه ولا تقبل دعوى العارية إلا من الأب في ابنته البكر فقط وأما الثيب فلا ~~لأنه لا قضاء للأب في مالها اه # قال ح قال ابن رشد ومثل البكر الثيب التي في ولاية أبيها لسففها ( ( ( ~~لسفهها ) ) ) قياسا على البكر ومثل الأب الوصي فيمن في ولايته من بكر أو ~~ثيب مولى عليها اه # فالشرط حينئذ أن يكون مولى عليها بكرا أو ثيبا لا مجبرة فقط كما في عبق ~~لأن المجبرة قد تكون ثيبا غير مولى عليها اه بن # قوله ( ولو أزيد ) أي ولو كان جهازها المشترط أو المعتاد أيد ( ( ( أزيد ~~) ) ) # قوله ( ويتبع بما فيه وفاء ) أي بالجهاز المشترط أو المعتاد # قوله ( وإن خالفته الابنة ) أي هذا إذا وافقته على ما ادعاه من أنه عارية ~~بل وإن خالفته بأن قالت إنه غير عارية بل هو لي # قوله ( فإن أشهد ولو قبل مضي السنة إلخ ) الواو للحال أي فإن أشهد والحال ~~أنه قبل مضي السنة بأن أشهد عند البناء أو قبله مضى السنة وقوله بعدها أي ~~بغير يمين أن كان الإشهاد PageV02P323 عند البناء أو قبله أو بعده وقبل مضي ~~السنة وقوله بعدها أي بغير يمين إن كان الإشهاد عند البناء أو قبله وأما إن ~~كان بعد البناء وقبل مضي السنة فبيمين # قوله ( ففي ثلثها ) أي فهو نافذ في ثلثها # قوله ( رد ما زاد إلخ ) أي إن لم يحصل منه إجازة له # قوله ( هنا ) أي وأما في غير ما هنا للزوج رد الجميع # قوله ( عن بقية الورثة ) أي ورثة أبيها # قوله ( أو أشهد الأب بذلك ) أي بأن ذلك الجهاز الزائد على مهرها ملك لها # قوله ( بعد ذلك ms1588 ) أي الإشهاد # قوله ( بعد الإشهاد ) الأولى حذفه لإغناء قوله بعد ذلك عنه # قوله ( ووضعه عند كأمها وأشهد على ذلك ) أي على أنه ملك للبنت وذكره ~~الإشهاد في هذه فيه نظر والصواب إسقاطه لأن الإشهاد إذا وقع لا يشترط معه ~~الحوز كما يدل عليه قوله قبل هذا أو اشهد لها وهذا قسيمه فلا إشهاد فيه ~~وإنما معناه أن ما اشتراه الأب وسماه لها ونسبه إليها ووضعه عندها أو عند ~~كأمها فإنها تختص به إذا أقر الورثة أنه سماه لها أو شهدت بينة بذلك وهذا ~~غير الإشهاد قبله # قال الناصر اللقاني ولعل ما هنا من الاكتفاء بالتسمية مخصوص بالشورة لأن ~~الغالب أن الشورة إنما تشترى وتسمى للبنت بقصد الهبة والتمليك وإلا فقد نقل ~~في التوضيح وغيره عن كتاب ابن مزين في الهبة في رجل قال لولده اجعل في هذا ~~الموضع كرما أو جنانا أو ابن فيه دارا ففعل الابن فيه ذلك في حياة أبيه ~~والأب يقول كرم ابني أو جنان ابني أن البقعة لا تستحق بذلك وهي موروثة وليس ~~للابن إلا قيمة عمله منقوضا قال ابن مزين وقول الرجل في شيء يعرف له هذا ~~كرم ولدي أو دابة ولدي ليس بشيء ولا يستحق الابن فيه شيئا إلا بإشهاد بهبة ~~أو صدقة أو بيع صغيرا كان الابن أو كبيرا وكذلك المرأة اه بن # قوله ( وإن وهبت له الصداق المسمى قبل أن تقبضه منه إلخ ) فإن قبضته منه ~~قبل البناء ثم وهبته له فقبله أيضا لم يجبر على دفع أقله فهو حينئذ ~~كالموهوب بعد البناء # قوله ( ويستمر الصداق ملكا له في الأولى ) أي لصحة الهبة قال المتيطي ولا ~~بد من إشهاد الزوج بالقبول قال وهو في معنى الحيازة له فلو ماتت قبله بطلت ~~الهبة على قول ابن القاسم وبه العمل اه بن # قوله ( جبر على دفع أقله ) أي لاحتمال التواطؤ على ترك الصداق فيعرى ~~البضع عن الصداق بالكلية # قوله ( وإن وهبته له بعده ) أي وإن وهبت له الصداق بعد البناء قبل أن ~~تقبضه منه ms1589 أو بعد أن قبضته منه # قوله ( إنه لا يؤثر خللا ) أي في الصداق فإذا طلقها بعد ذلك فلا شيء لها ~~عليه # قوله ( فإن كان أقل ) أي فإن كان الباقي بعد الهبة أقل من ربع دينار # وقوله وكان قبل البناء أي وكان ما ذكر من الهبة قبل البناء # وقوله جبر على تكميله أي إن أراد الدخول وإلا طلق وأعطاها نصف ما بقي بعد ~~الهبة كما إذا تزوجها ابتداء بأقل من الصداق الشرعي # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن كانت الهبة بعد البناء فلا يلزمه شيء # قوله ( واستثنى من قوله وبعده إلخ ) الصواب أنه مستثنى من جميع ما سبق ~~لأن من قوله وبعده فقط اه بن # وحاصله أنه إذا وهبت له الصداق بعد البناء ولو لم تقبضه أو وهبته له قبل ~~البناء وبعدما قبضته أو قبل قبضه على دوام العشرة أو على حسنها وثبت ذلك ~~بالبينة أو قرائن الأحوال ثم انه طلقها بعد البناء قبل حصول مقصودها أو ظهر ~~بعد البناء فساد النكاح ففسخ لذلك فلا يكون الموهوب كالعدم بل يرده إليها # قوله ( هذا ) أي رجوعها عليه بما أعطته إذا فارق بالقرب بأن كان قبل تمام ~~سنتين وقوله وأما بالبعد أي وأما إذا كانت المفارقة ملتبسة بالبعد بأن كانت ~~بعد سنتين فلا ترجع إلخ واعلم أن هذا التفصيل ذكره اللخمي وابن رشد ونص ~~عليه سماع أشهب فيما إذا أعطته مالا أو أسقطت PageV02P324 من صداقها على أن ~~يمسكها ففارقها أو فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها فطلقها أما إذا فعلت ذلك ~~على أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى فتزوج أو تسرى فقال ح في الالتزامات ~~ظاهر كلامه في المدونة أنه إن تزوج عليها أو تسرى فلها أن ترجع عليه سواء ~~كان ذلك بالقرب أو بالبعد وصرح بذلك اللخمي وهو ظاهر كلام المتيطي وابن ~~فتحون ولم أقف على خلاف في ذلك إلا ماأشار إليه في التوضيح في الشروط ونقله ~~عن ابن عبد السلام أنه ينبغي أن يفرق في ذلك بين القرب والبعد ms1590 كما فرقوا في ~~المسائل السابقة وظاهر كلامهما أنهما ما لم يقفا على نص ( ( ( نصف ) ) ) في ~~ذلك انظر بن # قوله ( وهذا ما لم يكن فراقها ليمين نزلت به ) أي أن محل رجوعها عليه ~~بالعطية إذا فارقها عن قرب إذا لم يكن فراقها ليمين نزلت به لم يتعمد الحنث ~~فيها وهو صادق بما إذا كان طلاقها لا ليمين نزلت به أو ليمين نزلت به وتعمد ~~الحنث فيها فالأولى كما لو طلقها ابتداء لتشاجر والثانية كما لو علق الطلاق ~~على دخوله الدار ثم أعطته مالا على دوام العشرة فدخل الدار عمدا فترجع عليه ~~بما أعطته فيهما وأما إن قال إن دخلت الدار بضم التاء فأنت طالق فدخل ناسيا ~~أو علق الطلاق على دخولها فدخلت لم ترجع عليه بشيء # وقوله خلافا للخمي أي القائل أنها ترجع عليه إذا فارقها عن قرب ولو كانت ~~المفارقة لأجل يمين لم يتعمد الحنث فيها قال بن وهذا القيد لأصبغ وهو غير ~~ظاهر فإن قصارى الأمر أن يكون الفراق هنا كالفسخ لأنه جبري فيهما وقد ذكر ~~في الفسخ الرجوع فالظاهر حينئذ قول اللخمي لا قول أصبغ اه كلامه # قوله ( ولم ترجع عليه إلا إن تبين إلخ ) قال أبو الحسن ولا ترجع الزوجة ~~على الموهوب له وفي كتاب محمد ترجع عياض قيل معنى ما في المدونة أنها وهبته ~~هبة مطلقة وقالت للموهوب له اقبضها من زوجي ولو صرحت له أن الهبة من الصداق ~~كان لها الرجوع عليه كما قال محمد وحمل ابن يونس ما في الكتابين على الخلاف ~~اه # ونحوه ما لابن يونس للخمي واقتصر المصنف على التأويل الأول بالوفاق اه بن # قوله ( إذا كان الثلث يحمل جميع ما وهبته ) أي ثلث مالها # قوله ( وإلا بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج ) ما ذكره من أن الثلث إذا لم ~~يحمل جميعه بطل الجميع إلا أن يجيزه الزوج مثله في خش وعبق ورده بن بأن ~~الذي يفيده كلام اللخمي وعبد الحق أن هبتها ماضية مطلقا ولا كلام للزوج ~~فيها لخروج الزوجة من ms1591 عصمته وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة انظر بن # قوله ( وإن لم يقبضه الموهوب له الأجنبي ) أي لا منها ولا من الزوج # قوله ( إن أيسرت يوم الطلاق ) أي إن أيسرت بالنصف الذي وجب للزوج قاله ~~أبو الحسن فلا يشترط يسرها يوم الطلاق بالجميع انظر بن # قوله ( إن أيسرت إلخ ) أي لأنه لا ضرر على المطلق حينئذ لأنه يرجع عليها ~~بحقه # قوله ( وله التمسك ) أي وله حبس نصفه لحقه فيه لما يلحقه من الضرر في ~~إنفاذها حينئذ # والحاصل أنها إن كانت موسرة يوم الطلاق بأن كان عندها مال غير الصداق ~~الموهوب كانت موسرة يوم الهبة أيضا أم لا فإنها تجبر هي وزوجها المطلق على ~~انفاذ الهبة للموهوب له ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في مالها فهاتان ~~صورتان وأن كانت معسرة يوم الطلاق أيسرت يوم PageV02P325 الهبة أم لا فتجبر ~~على دفع نصفها للموهوب له وأما المطلق فلا يجبر وله التمسك بنصفه ولا ~~يتبعها للموهوب له بنصف الزوج وله إمضاء الهبة ويتبعها بنصفه في ذمتها # والحاصل أنها تجبر على دفع نصفها مطلقا لأنها مالكة يتصرف في الصداق يوم ~~الهبة وأما الزوج فلا يجبر إلا إذا كانت موسرة يوم الطلاق # قوله ( وإن خالعته ) أي قالت له خالعني على كذا # قوله ( فلا نصف لها ) أي لأن لفظ الخلع يقتضي ترك كل ما لها عليه من ~~الحقوق وزادته ما التزمته من عندها عند ابن القاسم وقصره أشهب على العصمة ~~والمهر كدين فيكون لها نصف الباقي قال اللخمي في تبصرته وهو أحسن لكل الذي ~~شهره المصنف وغيره الأول والخلاف إذا خالعته قبل البناء وأما بعد البناء ~~فقد رسخ المهر عليه ومفهوم قوله ولم تقل من صداقي أنها لو قالت من صداقي ~~لكان لها نصف ما بقي كما لو كان صداقها ثلاثين وقالت خالعني على عشرة من ~~صداقي لكان لها نصف ما بقي بعدها وهو عشرة من عشرين # قوله ( ولو كانت قبضته ردته ) أي خلافا لما في كتاب ابن حبيب عن أصبغ من ~~أنها تفوز بما قبضته # قوله ms1592 ( فهما ) أي قوله لا إن قالت طلقني على عشرة أو قالت من صداقي وقوله ~~اللتين قبلهما أي وهما قوله وإن خالعته على كعبد أو عشرة ولم تقل من صداقي # قوله ( والصداق كله لها ) أي سواء قبضته الزوجة أو لا # قوله ( ويرجع الزوج عليها بنصف القيمة إن أصدقها إلخ ) أي لأنه لما خرج ~~من يده لأجل البضع واستقر ملكها عليه وانتفعت بعتق قريبها كان كاشترائها له # قوله ( من يعلم بعتقه عليها ) أي كما إذا أصدقها أحدا من أصولها أو من ~~فصولها أو من حاشيتها القريبة كأخيها أو أختها إلخ # قوله ( وسواء فيها ( ( ( فيهما ) ) ) علمت ) أي وقت العقد أنه يعتق عليها ~~أو لم تعلم فيرجع الزوج عليها بنصف القيمة في هذه الصور الأربع وهي علمهما ~~وجهلهما وعلمها دونه وعكسه إلا أنه في الثلاثة الأول يرجع عليها بنصف ~~القيمة اتفاقا وفي الصورة الرابعة وهي علمه دونها يرجع عليها بنصف القيمة ~~على قول مالك المرجوع عنه وبه أخذ ابن القاسم واقتصر عليه المصنف والقول ~~المرجوع إليه أنه إذا أصدقها من يعتق عليها وهو عالم دونها لم يرجع عليها ~~بشيء بل يعتق العبد عليه وترجع عليه بنصف القيمة إذا طلقها قبل البناء ~~وعليه اقتصر ابن الحاجب ووجه ذلك القول أنه لما علم عدم استقرار ملكها عليه ~~فقد دخل على الإعانة على العتق فلو رجع كان رجوعا عما أراد # قوله ( وهل إن رشدت إلخ ) نص المدونة إن تزوجها بمن يعتق عليها عتق عليها ~~بالعقد فإن طلقها قبل البناء رجع بنصف قيمته وظاهرها سواء كانا عالمين ~~بعتقه عليها أو جاهلين لذلك أو علم أحدهما بذلك دون الآخر ثم إن قولها عتق ~~عليها بمجرد العقد ظاهره كانت رشيدة أو سفيهة أو مجبرة وبه قيل وقيل إن ~~كلامها مقيد بما إذا كانت رشيدة لا إن كانت سفيهة أو مجبرة فلا يعتق عليها ~~بمجرد العقد وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بقوله وهل إلخ أي وهل عتقه عليها ~~في الصور الأربع على المرجوع عنه أو في الصور الثلاث على المرجوع إليه ms1593 إن ~~رشدت سواء علم الولي بعتقه عليها أم لا لأن علمه غير معول عليه والمعول ~~عليه إذنها ولما أذنت له أن يتزوجها بعبد كانت مجوزة لكونه يعتق عليها # قوله ( لا إن كانت سفيهة أو مجبرة ) أي فلا يعتق عليها علم الولي بأنه ~~يعتق عليها أم لا # قوله ( وصوب ) المصوب لاختصاص العتق بالرشيدة ابن يونس وعياض وأبو الحسن ~~والمقيد للقول بالإطلاق بعدم علم الولي هو ابن رشد ونصه وإن تزوجها بمن ~~يعتق عليها عتق عليها بمجرد العقد علما أو جهلا أو أحدها بكرا كانت أو ثيبا ~~وهذا في البكر إن لم يعلم الأب أو الوصي وإلا لم يعتق عليها وفي عتقه ~~PageV02P326 عليه قولان # قوله ( والمسألة الأولى ) أي وهي مسألة رجوعه عليها بنصف القيمة وقوله ~~مبنية على هذه أي على هذه المسألة وهي مسألة عتقه عليها وقوله فالأولى ~~تقديم هذه عليها أي كما فعل في المدونة وقد علمت نصها # قوله ( وإنما الكلام لها ) أي فإن شاءت دفعت أرش الجناية وأبقته وإن شاءت ~~أسلمته للمجني عليه في الجناية # قوله ( بأن تكون قيمتها أكثر من أرش الجناية ) أي كما لو كانت قيمته ~~ثلاثين وأرش الجناية عشرين # وقوله فله دفع نصف الأرش أي وهو عشرة في المثال # قوله ( ورجعت المرأة إلخ ) ذكر ابن غازي أن في بعض النسخ ورجعت المرأة في ~~الفسخ قبله بما أنفقت إلخ # قوله ( وجاز عفو أبي البكر ) الأولى عفو أبي المجبرة أي سواء كانت بكرا ~~أو ثيبا صغرت كما يشير لذلك كلام الشارح وقوله دون غيره أي دون غير الأب ~~ولو كان وصيا مجبرا وخص الأب بذلك لشدة شفقته دون الوصي وغيره من الأولياء # قوله ( عن نصف الصداق ) أي وأولى عن أقل منه # قوله ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) حمله أصحابنا على الأب وحمله أبو ~~حنيفة على الزوج عن التشطير لأنه الذي بيده حل النكاح لأنه طلق # قوله ( وقبله ) أي وجاز العفو قبل الطلاق لمصلحة كعسر الزوج فيخفف عنه ~~بطرح البعض # قوله ( لا بعد الدخول ) أي لا يجوز للولي أن ms1594 يعفو عن بعض الصداق بعد ~~الدخول إن رشدت لأنها لما صارت ثيبا صار الكلام لها فإن كانت سفيهة أو ~~صغيرة فالكلام للأب وحينئذ فله أن يعفو عن بعض الصداق لمصلحة كذا في خش ~~وعبق وهو غير صواب إذ الحق أنه لا عفو له بعد الدخول سواء كانت رشيدة أو لا ~~ففي سماع محمد بن خالد أن الصغيرة إذا دخل بها الزوج وافتضها ثم طلقها قبل ~~البلوغ أنه لا يجوز العفو عن شيء من الصداق لا من الأب ولا منها # قال ابن رشد وهو كما قال لأنه إذا دخل بها الزوج وافتضها فقد وجب لها ~~جميع صداقها بالمسيس وليس للأب أن يضع حقا قد وجب لها إلا في الموضع الذي ~~أذن له فيه وهو قبل المسيس لقوله تعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ~~@QE@ الآية وإذا منع العفو في الصغيرة بعد الدخول ففي السفيهة أحرى اه بن # وكذا لا يجوز العفو عن شيء من الصداق بعد الموت ولو قبل البناء كما نص ~~عليه المازري ذكره شيخنا # قوله ( وقبضه مجبر ) أي وهو الأب في ابنته البكر ولو عانسا والثيب إن ~~صغرت والسيد في أمته بالغة أم لا ثيبا أم لا # قوله ( ووصى ) أي أوصاه الأب بإنكاحها وأمره بجبرها أو عين له الزوج قوله ~~( وكذا ولي سفيهة ) أي المولى على النظر في مالها سواء كان له تولية العقد ~~كالأب أو لا كالأجنبي فولي العقد فقط لا يقبض صداقها ولو كان أخا أو أبا ~~فإن كانت السفيهة مهملة فلا تقبض صداقها كما قال ابن عرفة بل يرفع أمرها ~~للحاكم فإن شاء قبضه واشترى لها به جهازا وإن شاء عين لها من يقبضه ويصرفه ~~فيما يأمره به مما يجب لها فإن لم يكن حاكم أو لم يمكن الرفع إليه أو خيف ~~على الصداق منه حضر الزوج والولي والشهود فيشترون لها بصداقها جهازا أو ( ( ~~( ويدخلونه ) ) ) يدخلونه بيت البناء كما ذكره المتيطي وابن الحاج في ~~نوازله عازيا ذلك لمالك انظر بن # قوله ( وصي المال ) أي الوصي الذي ms1595 أوصاه الأب أو أقامه القاضي على النظر ~~في مالها PageV02P327 أي وأما الوصي الذي أمره الأب بالإجبار أو عين له ~~الزوج فهو مندرج في المجبر # قوله ( ولو لم تقم بينة ) ظاهره على التلف فيرد عليه أن قوله وحلف مشكل ~~مع ما قبل المبالغة لأنه إذا قامت له بينة على التلف صدق من غير يمين على ~~أن تصديقهما عند قيام البينة أمر ضروري لا يحتاج للنص عليه وأجاب بعضهم بأن ~~الواو في قوله ولو لم تقم بينة للحال وقرر المتن بتقرير آخر # وحاصله أنهما إذا ادعيا قبضه من الزوج وأنه تلف فإنهما يصدقان في القبض ~~فيبرأ الزوج هذا إذا قامت بينة على القبض بل ولو لم تقم عليه بينة وهو قول ~~مالك وابن القاسم ومقابله لأشهب عدمها ويغرم الزوج للزوجة صداقها فالمبالغة ~~من حيث براءة الزوج خلافا لأشهب وتعلم أن الذي لم تقم عليه البينة هو القبض ~~لا التلف # وقوله وحلف أي على التلف لا على القبض كذا حل المواق وعلى هذا التقرير ~~فالمبالغة صحيحة ومحل الخلاف بين ابن القاسم وأشهب إذا ادعيا التلف قبل ~~البناء وأما بعد البناء فلا خلاف في براءة الزوج بإقرارهما بقبضه انظر بن # قوله ( وحلفا ) أي لقد تلف أو ضاع بغير تفريط ولا يقال فيه تحليف الولد ~~لوالده وهو ممنوع # لأنا نقول قد تعلق به حق للزوج وهو الجهازبه فإن كانت سفيهة مهملة وعقد ~~لها الحاكم وقبض صداقها وادعى تلفه فهل يحلف من حيث أنه ولي لا من حيث أنه ~~حاكم أو لا وهو الظاهر اه خش # قوله ( بنصفه ) أي بنصف الصداق الذي دفعه لمن له قبضه لأنه كالوكيل لها # قوله ( ولم تقم بينة على هلاكه ) وأما إن قامت على هلاكه بينة مطلقا أو ~~لم تقم وكان مما لا يغاب عليه فلا رجوع له عليها كانت موسرة يوم الدفع أو ~~معسرة لأن ضمانه منهما # قوله ( وإنما يبرئه ) أي بالنسبة لدفع الصداق لها فلا ينافي ما تقدم من ~~أنه إذا ادعى تلفه أو ضياعه فإنه يصدق # تنبيه قال ms1596 ابن عرفة ابن ( ( ( وابن ) ) ) حبيب للزوج سؤال الولي فيما صرف ~~نقده فيه من الجهاز وعلى الولي تفسير ذلك ويحلفه إن اتهمه # قوله ( تشهد بينة بدفعه لها ) أي في بيت البناء أو في غيره وإن لم تقر ~~بقبضه # قوله ( ومعاينة إلخ ) عطف تفسير # قوله ( إلى أن من له قبضه ) أي من الأب والوصي وولي السفيهة وقوله إذا ~~دفعه للزوجة أي المحجور عليهما ( ( ( عليها ) ) ) وأما الرشيدة فسيأتي أنها ~~تقبضه بنفسها أو توكل من يقبضه وقوله لم يبرأ أي ولو اعترفت الزوجة ~~المذكورة بأخذه من الولي المذكور وصرفته على نفسها أو تلف منها # قوله ( ويضمنه للزوج ) أي ليشتري له به جهازا قوله ( فالمرأة الرشيدة هي ~~التي تقبضه ) أي ولا يقبضه وليها إلا بتوكيلها # قوله ( ولا يلزمها تجهيزها بغيره ) أي فتصديقها بالنظر لعدم لزوم التجهيز ~~به وأما بالنظر لرجوع الزوج عليها بنصفه إذا طلق قبل البناء فلا تصدق فيما ~~يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وإلا كان الضمان منهما # قوله ( حلف الزوج في كالعشرة الأيام ) فإن نكل الزوج ردت اليمين على ~~الولي إن كانت دعوى تحقيق فإن نكل الولي فلا رجوع له وإن حلف أخذه من الزوج ~~وإن كانت دعوى اتهام غرم الزوج بمجرد نكوله ولا ترد اليمين على الولي ~~PageV02P328 $ فصل إذا تنازعا في الزوجية أي ولو كانا طارئين على المذهب ~~وضمير تنازعا للمتنازعين المفهومين من تنازعا أو للزوجين باعتبار دعواهما ~~وقوله في الزوجية أي من حيث إثباتها ونفيها فلا حاجة لما قيل إنه من باب ~~التغليب لأن المدعي للزوجية أحدهما والآخر ينفيها # قوله ( بأن ادعاها أحدهما ) أي بأن ادعى رجل على امرأة أنها زوجته وأنكرت ~~أو ادعت امرأة على رجل أنه زوجها وأنكر # قوله ( ثبتت ببينة ) أي لمدعيها منهما كان المدعي لها الرجل أو المرأة ~~وقوله ثبتت ببينة أي لا بتقارهما بعد تنازعهما فلا يقال إن كلام المصنف لا ~~فائدة فيه لأن كل شيء قامت عليه البينة فإنه يثبت بها # وحاصل الجواب أن فائدته نفي ثبوته بغيرها أو يقال فائدته أن يترتب ms1597 عليه ~~ما بعده # قوله ( ولو بالسماع ) أي ولو كانت شهادتهما بالسماع # واعلم أن بينة السماع لا بد أن تكون مفصلة كبينة القطع بأن تقول سمى لها ~~كذا النقد منه كذا والمؤجل كذا وعقد لها وليها فلان كما في عبارة المتيطي ~~التي نقلها ح فلا يكفي الإجمال في واحدة منهما اه بن # ورد المصنف بلو على ما قاله أبو عمران إنما تجوز شهادة السماع إذا اتفقا ~~على الزوجية # والحاصل أنهما إذا تنازعا في أصل النكاح فإنه يثبت بالبينة المعاينة ~~للعقد إذا فصلت اتفاقا وهل يثبت ببينة السماع أو لا فقال أبو عمران لا يثبت ~~وقال المتيطي يثبت ببينة السماع بالدف والدخان وعلى هذا مشى المصنف ورد بلو ~~على أبي عمران # قوله ( أي مع معاينتهما ) الأولى أي مع معاينة أحدهما إلا أن يقال إن في ~~الكلام حذف مضاف ومن هذا يعلم أن الباء في كلام المصنف والمتيطي بمعنى مع ~~والواو بمعنى أو # وحاصله أن البينة إذا سمعت سماعا فاشيا من العدول وغيرهم بالنكاح وعاينت ~~الدف أو الدخان وأدوا الشهادة على وجه السماع من الغير فإنه يكفي # قوله ( ويحتمل أنهما من جملة مسموعهم ) أي بأن يقولا لم نزل نسمع من ~~الثقات وغيرهم أن فلانا تزوج فلانة وأنها زفت له أو عمل لها وليمة # قوله ( إذ يكفي السماع الفاشي ) أي بالنكاح وقوله ولو بغير اعتبارهما أي ~~ولو لم تعاين البينة واحدا منهما ولو لم يحصل السماع بواحدة منهما # قوله ( فأولى معاينتهما ) أي بأن يقولا نشهد أن فلانة زفت لفلان أو نشهد ~~أنه عمل لها الوليمة وقد شاهدنا ذلك # والحاصل أن كلام المصنف يحتمل احتمالات ثلاثة وكلها صحيحة # قوله ( ان فلانة زفت لفلان ) راجع للسماع بالدف وقوله أو عمل لها الوليمة ~~راجع للسماع بالدخان # قوله ( ونص على المتوهم ) أي لأنه إذا ثبتت الزوجية بشهادتهما بالسماع ~~والدف والدخان فتثبت شهادتهما بمعاينتهما لهما بالأولى # قوله ( وإلا فلا يمين على المدعى عليه المنكر ) أي ولو كانا طارئين على ~~الراجح وقيل يلزمه وهو قول سحنون ونص ابن رشد في ms1598 رسم النكاح من سماع أصبغ ~~ولو لم تكن المرأة تحت زوج وادعى رجل نكاحها وهما طارئان وعجز عن إثبات ذلك ~~لزمتها اليمين لأنها لو أقرت له بما ادعاه من النكاح كانا زوجين وقيل لا ~~يمين عليها لأنها لو نكلت عن اليمين لم يلزمها النكاح اه # وعزا الثاني ابن عرفة لمعروف المذهب والأول لسحنون انظر بن # وعلى ما قاله سحنون من اليمين فإن لم يحلف المنكر سجن له فإن طال دين # واعلم أن ما قاله سحنون مبني على أن الطارئين يثبت نكاحهما بإقرارهما ~~بالزوجية مطلقا والمشهور تقييد ذلك بما إذا لم يتقدم نزاع # قوله ( ولو أقام المدعي شاهدا ) خلافا لقول ابن القاسم يحلف المنكر لرد ~~شهادة ذلك الشاهد # قوله ( إذ لو توجهت عليه ) أي على المدعى عليه مع وجود شاهد للمدعي # قوله ( وحلفت المرأة إلخ ) هذه مسألة مستقلة لا تعلق لها بما قبلها فهي ~~مستأنفة فإن نكلت حلفت من يظن به العلم من الورثة أنها غير زوجة واعلم أنه ~~لا خصوصية للمرأة بذلك بل الزوج لو أقام شاهدا على نكاح مبتة فإن ( ( ( ~~فإنه ) ) ) لا يحلف معه ويرثها ولا صداق لها فلو قال المصنف وحلف معه وورث ~~كان أحسن لشموله للصورتين وإنما لم يؤاخذ بالصداق مع إقراره بعد موتها ~~بزوجيتها لأن الصداق من أحكام الزوجية في حال الحياة لأنه PageV02P329 في ~~مقابلة التمتع ولم تثبت الزوجية حال الحياة فلا صداق # قوله ( أي مع شاهدها ) أي الشاهد على عقد النكاح لا على إقرار الزوج ~~الميت # وقوله حلفت أي يمينا واحدة مكملة للنصاب ولا يتأتى هنا يمين الاستظهار ~~لأنها إنما تكون في الدعوى على الميت إذا كانت بدين # قوله ( وورثت ) أي على ما قال ابن القاسم لأن دعوى الزوجية بعد الموت ليس ~~المقصود منها إلا المال فآلت إلى مال وكل دعوى بمال تثبت بالشاهد واليمين ~~وقال أشهب لا ترث لأنه لا صداق لها لأن الميراث فرع الزوجية وهي لا تثبت ~~بالشاهد واليمين فكذا فرعها # قوله ( ولو كان ثم وارث معين ثابت النسب على أرجح القولين ms1599 ) والقول الآخر ~~يقول محل إرثها إن لم يكن وارث ثابت النسب وإلا فلا إرث وهذا القيد اعتبره ~~ح والشيخ سالم والتوضيح وأقره الناصر في حاشية التوضيح وقال بن الأولى حمل ~~كلام المصنف عليه والذي نقله شيخنا العدوي عن بعضهم أنه لا عبرة بهذا القيد ~~وأنها ترث على كلام ابن القاسم مطلقا واعتمد هذا رحمة الله تعالى عليه # قوله ( لأنه من أحكام الحياة ) أي من لوازم الزوجية حال الحياة # ولا يقال الإرث من لوازم الزوجية حال الحياة وهي لم تثبت قبل الموت ~~فمقتضاها أنه لا ميراث # لأنا لا نسلم أن الإرث من لوازم الزوجية لأنه يترتب على غيرها بخلاف ~~الصداق فإنه لا يتسبب إلا عن الزوجية # قوله ( وعليها العدة لحق الله ) أي والظاهر حرمتها على آبائه وأبنائه ~~لدعواها وحرمة فروعها وأصولها عليه إن كان المدعي الزوجية الرجل بعد موتها ~~كما في عبق # واعلم أن صورة المصنف كما قال الشارح أن الدعوى بعد الموت فلو ادعى ~~أحدهما الزوجية حال الحياة وأقام شاهدا واحدا ورد الحاكم شهادته لاتحاده ثم ~~مات المدعى عليه فهل يعمل بدعوى المدعي أو لا بد من تجديد الدعوى لأنها ~~دعوى نكاح والدعوى التي بعد الموت دعوى مال وهذا هو الظاهر كما أن الظاهر ~~قبول شهادة الشاهد الأول الذي قد رد الحاكم شهادته أو لا لانفراده كما قال ~~شيخنا # قوله ( أنها امرأته تزوجها ) أي وأنكرت المرأة أن يكون قد تزوجها أصلا # قوله ( يشهد له قطعا ) أي بالقطع لا على السماع لأن بينة السماع لا تنفع ~~فيمن تحت زوج # قوله ( فإن لم يأت به إلخ ) أي وإن أتى بشاهده عمل بالشهادة ويفسخ نكاح ~~الثاني وترد إلى عصمة المدعي ولا يقربها إلا بعد استبرائها من الثاني إن ~~كان قد وطئها # قوله ( الزوجين ) أي الزوجة وزوجها الأول والمدعى ( ( ( المدعى ) ) ) ~~عليهما # قوله ( لشمولها للصورتين ) أي صورة ما إذا كان الشاهد الثاني بعيدا أو ~~ادعى أنه قريب ولم يأت به # واعلم أن المسألة كما قال ح مفروضة فيما إذا ادعى المدعي أنه تزوجها ~~سابقا ودخل ms1600 بها وهي تنكر ذلك وأما ( ( ( أما ) ) ) لو ادعى أنه تزوج بها ~~سابقا ولم يدخل بها فقد تقدم في ذات الوليين أن دخول الثاني يفيتها اه ويصح ~~فرضها كما قال الشيخ سالم في ذات ولي واحد دخول الثاني فيها لا يفيتها # قوله ( ولو بالسماع ) أي لأن الفرض أنها خالية من الأزواج # قوله ( أمرت بانتظاره ) قال في الشامل وهل بحميل ( ( ( بجميل ) ) ) وجه ~~أن طلبه أو تحبس عند امرأة وبه جرى عمل المتأخرين قولان اه بن ونفقتها في ~~مدة الانتظار لمن ثبتت له فالمسألة السابقة # قوله ( وإن لم يأت بها ) أي وإن مضت مدة الانتظار ولم يأت بها # قوله ( ثم لم تسمع إلخ ) حاصله أنه إذا أنظره الحاكم ليأتي بالبينة التي ~~ادعى قربها ثم لم يأت بها تارة يلقي السلاح ويقول عجزت عن إثبات الزوجية ~~وتارة ينازع ويقول لي بينة أخرى وهي موجودة في المحل الفلاني وآتي بها فإن ~~ادعى أن PageV02P330 له بينة وعجزه القاضي ثم أتى بها لم تقبل وهذا هو ~~المشار له بقول المصنف ثم لم تسمع بينته إن عجزه القاضي في حال كونه مدعيا ~~حجة أي بينة وإن لم يعجزه وأتى بها قبلت والمعترض ( ( ( والمعترف ) ) ) ~~بالعجز إذا عجزه وأتى بها فقولان بقبولها وعدمه والراجح عدم القبول وهذا هو ~~المشار له بقول المصنف وظاهرها القبول إن أقر على نفسه بالعجز # قوله ( لم تسمع بينته ) أي التي أتى بها سواء أتى بها قبل أن تتزوج أو ~~بعد تزوجها # قوله ( أي طلاق المدعي نكاحها ) أشار بهذا إلى أن الضمير في طلاقها عائد ~~على المتنازع فيها المفهومة من السياق لا على الخامسة ويفهم من قوله إلا ~~بعد طلاقها أنه ليس له تزوج خامسة برجوعه عن دعواه وتكذيبه نفسه واستظهر ~~بعض المتأخرين عدم حده إذا تزوج خامسة قبل طلاق واحدة من الأربع # قوله ( وليس إنكار الزوج طلاقا ) يعني إذا ادعت المرأة على رجل أنها ~~زوجته فكذبها فأقامت بينة بما ادعته ولم يأت الرجل بمدفع في تلك البينة ~~فحكم عليه القاضي بالزوجية فإن إنكاره لا يكون ms1601 طلاقا ويثبت النكاح وذلك لأن ~~إنكاره لاعتقاده أنها ليست زوجة بل أجنبية فحيث أثبتتها لزمه البناء ~~والنفقة ولا يلزمه طلاق # قوله ( إلا أن ينوي به ) أي بالإنكار الطلاق والحال أنها قد أثبتت ~~الزوجية فإذا نوى به الطلاق والحال أنها أثبتت الزوجية سواء كانت نيته ~~الطلاق بالإنكار قبل ثبوت الزوجية أو بعدها لزمه الطلاق عملا بما ثبت في ~~نفس الأمر من وقوعه حينئذ على زوجة وللزومه بكل كلام بنية كما يأتي وأما إن ~~لم تثبت الزوجية فلا يكون إنكاره طلاقا ولو قصده لأنه طلاق في أجنبية # والحاصل أن إنكاره إنما يكون طلاقا إذا نوى ذلك وأثبتت الزوجية عليه فإذا ~~وجد الأمر لزمته طلقة إلا أن ينوي أكثر ويحتاج لعقد إذا كان إنكاره الذي ~~نوى به الطلاق قبل الدخول أو بعده وكانت العدة قد تمت # قوله ( أو صدقتهما ) أي على سبيل الاحتمال إذ لا يجتمع عليها رجلان # قوله ( وأقام كل البينة ) أي والحال أنه لم يعلم السابق منهما # قوله ( لاحتمال صدقهما ) أي وأنها زوجة لكل منهما وأنها تزوجت بهذا قبل ~~الآخر وبالعكس # قوله ( ولا ينظر لدخول أحدهما بها ) أي وحينئذ فلا يكون الداخل أولى بها ~~ولا بد من الفسخ كذا قال عبد الحق خلافا لابن لبابة وابن الوليد وابن غالب ~~حيث قالوا إن دخل بها أحدهما كانت له فجعلوها كذات الوليين انظر بن # قوله ( لأن هذه ذات ولي واحد ) أي والدخول لا يفوت إلا في ذات الوليين # قوله ( وإلا إلخ ) أي وإلا نقل أن هذه ذات ولي واحد فلا يصح للزوم إلخ # قوله ( إلا التاريخ إلخ ) فإذا أرختا معا قضى لأقدم التاريخين لأنه ~~الأسبق بالعقد عليها وإن أرخت إحداهما دون الأخرى فلم يعلم السابق منهما ~~فيفسخ النكاحان بمنزلة ما لو تركتا معا التاريخ أو أرختا معا في وقت واحد # قوله ( على الأرجح ) وهو ما في أبي الحسن والتوضيح وقال اللقاني لا يعتبر ~~هنا شيء من المرجحات حتى التاريخ ويتحتم فسخ النكاحين مطلقا # قوله ( وفي التوريث بإقرار الزوجين إلخ ) # حاصله أن الرجل والمرأة ms1602 إذا كانا بلديين أو أحدهما بلديا والآخر طارئا ~~إذا أقر بأنهما زوجان متناكحان ثم مات أحدهما فهل يرثه الآخر أو لا يرثه في ~~ذلك خلاف فقال ابن المواز يتوارثان لمؤاخذة المكلف الرشيد بإقراره بالمال ~~وقال غيره لا يتوارثان لعدة ثبوت الزوجية لأن الزوجية لا تثبت بتقارر غير ~~الطارئين وظاهره ولو طال زمن للإقرار ( ( ( الإقرار ) ) ) ومحل الخلاف إذا ~~لم يكن هناك وارث ثابت النسب حائز لجميع المال وإلا ثبت التوارث اتفاقا # قوله ( بإقرار الزوجين معا ) الحق كما يؤخذ من بن أن محل الخلاف الإقرار ~~مطلقا PageV02P331 منهما أو من أحدهما فإذا أقر أحدهما بالزوجية وسكت الآخر ~~ولم يكذبه فهل ذلك الساكت يرث المقر لمؤاخذة المكلف بإقراره أو لا يرث ~~لثبوت الزوجية خلاف فلو كذبه فلا يرثه اتفاقا كما أن المقر لا يرث الساكت ~~اتفاقا # قوله ( ولا يشترط الإقرار في الصحة ) أي بل لا فرق بين الإقرار في الصحة ~~أو المرض فقد قال في الجواهر ومن اختصر فقال لي امرأة بمكة سماها ثم مات ~~فطلبت ميراثها منه فذلك لها ولو قالت زوجي فلان بمكة فأتى بعد موتها ورثها ~~بإقرارهما بذلك ونقله في التوضيح وخالف في ذلك عج وقال محل الخلاف في غير ~~الطارئين إذا وقع الإقرار في الصحة وإلا فلا إرث اتفاقا ومحل الإرث في ~~الطارئين بالإقرار حيث كان في الصحة وإلا فلا لأن الإقرار في المرض كإنشائه ~~فيه وإنشاؤه فيه ولو بين الطارئين مانع من الميراث اه كلامه ورده طفي لما ~~مر من النقل عن الجواهر # قوله ( وفي الإقرار ) أي وفي التوريث بسبب الإقرار بوارث إلخ أي وعدم ~~التوريث بذلك خلاف مبني على الخلاف في أن بيت المال حائز أو وارث ومحله في ~~إرث المقر به للمقر به وأما إرث المقر للمقر به فلا خلاف في عدمه # قوله ( وخصه ) أي الخلاف المختار أي اللخمي بما إذا لم يطل الإقرار أي ~~وأما إذا طال فالإرث اتفاقا # قوله ( وهو يرث قطعا ) أي اتفاقا وقوله مطلقا أي سواء كان هناك وارث ثابت ~~النسب حائز أو ms1603 لا # قوله ( كما يأتي ) أي على ما يأتي في الاستلحاق وظاهره أن التوارث بينهما ~~باتفاق هنا وفيه أن إقرار كل منهما بالآخر لا يمنع إدراج كل منهما في محل ~~الخلاف كما كتب شيخنا ومن العجب أن الشارح جعل محل الخلاف هنا إقرار أحدهما ~~وفي المسألة السابقة إقرارهما معا والمسألتان من واد واحد فالحق الإطلاق في ~~الموضعين ويقيد محل الخلاف بعدم التكذيب فقط كما قرر شيخنا # قوله ( ولكن الحكم مختلف ) أي لما علمت من ثبوت الميراث قطعا في الأولى ~~عند وجود الوارث الثابت النسب الحائز لجميع المال ومن عدم الميراث قطعا في ~~الثانية عند وجود الوارث المذكور # قوله ( فإنهما يتوارثان بلا خلاف ) أي لثبوت الزوجية بينهما بإقرارهما ~~ولا فرق بين إقرارهما في الصحة أو المرض على الراجح كما مر # وقوله بخلاف الطارئين أي على بلد سواء قدما معا أو مفترقين فإن كان ~~أحدهما طارئا والآخر حاضرا فكالحاضرين كما مر # قوله ( غير البالغين ) سواء كان الأبوان طارئين أم لا والسكوت ليس ~~كالإقرار وإذا أقر أحدهما وسكت الآخر فلا يعد سكوته إقرارا ومفهوم غير ~~البالغين أنه لو كان الزوجان بالغين ولو سفيهين لم يعتبر إقرار أبويهما بعد ~~موتهما أو موت أحدهما # قوله ( بنكاحهما ) أي سواء أقرا في الصحة أو المرض خلافا لقول عبق يشترط ~~إقرارهما في الصحة # قوله ( كما لو كانا ) أي الزوجان غير البالغين حيين أي ولو أقر أبواهما ~~بزوجيتهما فإنها تثبت # قوله ( أي الطارىء ) قيد به لقول المصنف في التوضيح اعلم أن ما ذكره ابن ~~الحاجب هنا من الإقرار إنما يفيد في الطارئين لأن الزوجية ثبتت بإقرارهما ~~وأما في غير الطارئين فلا لأنه قد تقدم أنهما لو تصادقا على الزوجية لم ~~يقبل على الأظهر أي لم تثبت الزوجية وفي الإرث خلاف # قوله ( فإنه إقرار ) أي يثبت به النكاح والإرث في الطارئين وفي البلدين ~~يثبت به الإرث دون النكاح # قوله ( لا إن لم يجب ) أي فلا يترتب على ذلك حكم الزوجية PageV02P332 # قوله ( بالبناء للمفعول ) أي ويصح بناؤه للفاعل أيضا وضميره راجع للمسؤول ms1604 ~~( ( ( للمسئول ) ) ) أي لا إن لم يجب المسؤول ( ( ( المسئول ) ) ) السائل ~~منهما فهو مفيد لما أفاده الأول # قوله ( قبل البناء ) أي بعد اتفاقهما على ثبوت الزوجية والحال أنه لم ~~يحصل موت ولا طلاق بدليل ما يأتي وأما تنازعهما في ذلك بعد البناء فسيأتي # قوله ( في قدر المهر ) عطف على الزوجية كما أشار له الشارح # قوله ( أو بعبد ) أي أو قالت بعبد # قوله ( إذا لجنس ( ( ( الجنس ) ) ) إلخ ) أي وإنما صح التمثيل للاختلاف ~~في الجنس بهذا المثال مع أنهما اختلفا في النوع لأن المراد بالجنس الجنس ~~لغة والجنس في اللغة يشمل النوع # قوله ( حلفا ) أي حلف كل على ما ادعاه وقوله كما يأتي أي في قوله ولا ~~كلام لسفيهة # قوله ( ويتوقف الفسخ على الحكم ) أي ويقع الفسخ ظاهرا وباطنا # قوله ( وكذا إن نكلا ) أي وكذا يفسخ إن نكلا ويقضي للحالف على الناكل # قوله ( فإن نكل ) أي من أشبه وحده وتوجهت عليه اليمين # قوله ( وأما في الجنس فيفسخ مطلقا ) ما ذكره من الفسخ مطلقا في الجنس هو ~~الذي عند اللخمي وابن رشد والمتيطي وغيرهم انظر التوضيح اه بن # ومقابله أن الاختلاف في الجنس كالاختلاف في القدر والصفة # قوله ( فيفسخ مطلقا ) أي ما لم يرض أحدهما بقول الآخر وإلا فلا فسخ # وحاصل فقه المسألة أنهما إذا تنازعا في جنس الصداق قبل البناء فسخ مطلقا ~~حلفا أو أحدهما أو نكلا أشبها أو أحدهما أو لم يشبها وإن تنازعا فيه بعد ~~البناء رد الزوج لصداق المثل ما لم يزد عن دعواها أو ينقص عن دعواه وإن ~~تنازعا في قدره أو صفته فإن كان قبل البناء صدق بيمين من انفرد بالشبه وإن ~~أشبها أو لم يشبها حلفا وفسخ النكاح ما لم يرض أحدهما بقول الآخر وإن كان ~~التنازع فيهما بعد البناء صدق الزوج بيمين # قوله ( أو لا ) أي أو لم يشبه واحد منهما # قوله ( وغيره ) بالرفع عطف على الرجوع أفرد الضمير باعتبار ما ذكر # قوله ( أي غير ما ذكر ) مثل تبدئة الزوجة باليمين ووقوع الفسخ ظاهرا ~~وباطنا وكون نكولهما ms1605 كحلفهما وأنه يقضى للحالف على الناكل وأن الفسخ إنما ~~يكون إذا حكم به حاكم # قوله ( لا للجنس ) أي لأنه لا يرجع عند التنازع فيه للأشبه هنا بخلاف ~~البيع # قوله ( يعني أنه ينظر ) أي في حال التنازع في القدر والصفة # ( قوله وأن الفسخ إنما يكون الخ ) تفسير لقوله وغيره # قوله وقد شمل ذلك أي قوله وأن فسخ إنما يكون الخ وما بعده # قوله ( إلا أن ظاهر المصنف الخ ) لأن قوله ( وقد شمل ذلك ) أي قوله وأن ~~فسخ إنما يكون الخ ما بعده # قوله ( إلا أن ظاهر المصنف الخ ) لأن قوله والرجوع الأشبه كالبيع يقتضى ~~أنه لا يعمل بالشبه هنا قبل الفوات بل بعده كالبيع وليس كذلك بل هنا يرجع ~~للشبه قبل الفوات لا بعده بخلاف البيع فإنه يرجع فيه للشبه بعد الفوات لا ~~قبله # قوله ( قبل الفوات ) المراد به البناء أو الطلاق أو الموت لأنه كفوت ~~السامة ( ( ( السلعة ) ) ) في البيع # ( قوله مطلقا ) أي كان التنازع PageV02P333 في القدر أو الصفة أو الجنس # قوله ( بل يعمل بقول من أشبه ) إذا كان التنازع في قدر المهر أو صفته قبل ~~البناء وأما في البيع إذا تنازعا قبل فوات المبيع في قدر الثمن أو صفته أو ~~جنسه فإنه لا يرجع للأشبه بل يحلفان ويفسخ # قوله ( فيهما ) أي في القدر والصفة بل القول قول من أشبه بيمينه والنكاح ~~ثابت فإن نكل حلف الآخر وكان القول قوله ولا فسخ # قوله ( بخلاف الجنس ) أي بخلاف الاختلاف في الجنس قبل البناء فيفسخ مطلقا ~~حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما أشبها أو أحدهما أو لم يشبه واحد على الأرجح # قوله ( بعد موت ) أي موتها أو موته أو موتهما # قوله ( أي القول قول الزوج بيمين ) فإن نكل الزوج عن اليمين فالقول قول ~~الزوجة مع يمينها أو ورثنها ( ( ( ورثتها ) ) ) في الموت فإن نكلت هي أو ~~ورثنها ( ( ( ورثتها ) ) ) فالقول قول الزوج # قوله ( إن أشبه ) أي سواء أشبهت الزوجة أم لا فلو انفردت الزوجة بالشبه ~~فالقول قولها بيمينها فإن نكلت كان القول قول الزوج بيميننه ms1606 ( ( ( بيمينه ) ~~) ) فإن نكل كان القول قولها فإن لم يشبه واحد منهما حلفا معا وكان فيه ~~صداق المثل ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل وهذا التقرير لابن ~~غازي تبعا للخمي وقوله لكن المعتمد إلخ طريقة للمتيطي واقتصر عليها المصنف ~~في التوضيح وهي ظاهر المصنف هنا لأن قوله إلا بعد بناء استثناء من قوله ~~والرجوع للأشبه كالبيع أي أن الرجوع للأشبه معمول به قبل البناء لا بعد ~~البناء إلخ # قوله ( إن القول للزوج مطلقا ) أي بيمين والفرض أن التنازع في القدر ~~والصفة فإن نكل حلفت في الطلاق ورثتها ( ( ( وورثتها ) ) ) في الموت فإن ~~نكلت هي أو ورثتها فالقول قول الزوج # قوله ( ولو ادعى الزوج ) أي بعد طلاقها أو موتها وقوله إنه نكحها تفويضا ~~أي أنه لم يسم لها شيئا من الصداق حين العقد فلا شيء لها أي أو ادعت ورثته ~~ذلك وقوله وادعت هي تسمية أي إن نكحها نكاح تسمية وأنه سمى لها كذا وكذا أي ~~أو ادعت ورثتها ذلك # قوله ( حيث كان إلخ ) أي إذا كانا من قوم يتناكحون على التفويض فقط أو هو ~~الغالب عندهم أو عليه وعلى التسمية سوية لصدق الاعتياد بذلك وقوله فالقول ~~لها بيمين أي فيقبل قوله في ثلاث حالات وقوله في حالتين لكن كلام المصنف ~~يفيد أنه إذا كانت التسمية غالبة عندهم فالقول قول الزوج بيمين لأنه يصدق ~~عليه كونهما معتاديه وهو ما في التوضيح عن اللخمي وحينئذ فالمرأة يقبل ~~قولها في حالة واحدة والرجل في أربعة # قوله ( بعد حلفهما ) أي ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل # قوله ( ولشموله المثلى ) أي لأن قولنا فوق ما ادعت محتمل لفوق قيمته أو ~~فوقه نفسه # قوله ( ثبت النكاح ولا فسخ ) قال في التوضيح هذا هو المعروف من المذهب ~~ورواه ابن وهب عن مالك وقال في الجلاب يفسخ النكاح بينهما اه بن # وقوله ثبت النكاح أي ثبوتا حسيا إذا كان التنازع بعد البناء وهي حية أو ~~حكميا إن كان التنازع بعد الموت أي أنه تثبت أحكامه من إرث أو غيره وأما ms1607 ~~إذا كان التنازع بعد الطلاق فلا يثبت PageV02P334 النكاح إذ لا تعود له ~~بمجرد رد مهر المثل وحلف الزوج وهذا معنى قول الشارح راجع لجميع ما بعد إلا ~~ما عدا الطلاق # قوله ( وتتوجه عليه ) أي على الولي ومن يقوم مقامه عند عدمه # قوله ( ولو أقامت بينة إلخ ) يعني أن المرأة إذا ادعت على الرجل أنه ~~تزوجها مرتين بألفين مثلا في عقدين وادعت أن العقد الثاني بعد طلاقها من ~~النكاح الأول وأكذبها الرجل فإذا قامت ( ( ( أقامت ) ) ) المرأة على ذلك ~~بينتين تشهدان لها بما ادعته من العقدين فإن الشرع يقدر وقوع الطلاق بين ~~العقدين أي يعتبر ذلك ويلزم الرجل أن يدفع لها الصداق الثاني كله بلا إشكال ~~إن ثبت البناء بها بعد العقد الثاني وإلا لزمه نصفه إن طلق الآن وأما ~~الصداق الأول فقيل يلزمه كله بناء على أن هذا الطلاق الواقع بين العقدين ~~يقدر بعد البناء وعلى الزوج إثبات أنه قبله لأجل أن يسقط عنه النصف وقيل ~~يلزمه نصف بناء على أن هذا الطلاق يقدر قبل البناء وعليها إثبات أنه بعده ~~لأجل أن يتكمل لها ذلك الصداق وهذا القول هو المعتمد وهو ما مشى عليه ~~المصنف # قوله ( الصادق بالتعدد ) أي كما هو المطلوب وذلك لأن وقوع الطلاق بين ~~العقدين أمر تقديري يقدره الشرع ولو اتحدت البينة فلا بد أن تشهد بطلاق فلا ~~يكون ( ( ( يكن ) ) ) مقدرا وأما قول الشارح إذ الصداقان المختلفان أي في ~~الزمن إلخ ففيه نظر تأمل # قوله ( أي نصف كل منهما إلخ ) هذا إذا طلقها الآن أما إن لم يطلقها فلها ~~صداق ونصف أي لأنها الآن في عصمته والطلاق يقدر أنه قبل البناء فإن أثبتت ~~أن الطلاق الذي بين العقدين كان بين البناء فلها صداقان هذا هو المناسب لما ~~يأتي اه بن # قوله ( أي الطلاق ) أي المقدر وقوعه بعد ( ( ( بين ) ) ) العقدين # قوله ( وتبدأ باليمين ) أي لأن هذا من قبيل التنازع في صفة الصداق # قوله ( لإقراره بحريته ) أي وإن كان الفسخ قبل البناء لا شيء فيه لكن ~~عومل بإقراره لتشوف الشارع ms1608 للحرية # قوله ( وولاؤه لها ) أي لأنه أقر على أنه صداقها فيكمل العتق خصوصا وقد ~~قيل أنها تملك بالعقد الكل ولا يرجع الزوج عليها بشيء من قيمة الأب الذي ~~خرج حرا # قوله ( كحلفهما ) أي في فسخ النكاح وعتق الأب # قوله ( ولكن يثبت النكاح ) أي في هذه فقط فعتق الأب فقط في ثلاث صور ~~والولاء لها فإن فسخ النكاح في هذه الثالثة لأمر اقتضى الفسخ أو طلق قبل ~~البناء رجع عليها بنصف قيمة في الطلاق وبجميع القيمة في الفسخ # قوله ( إنما يحلف أحدهما ) أي هو الزوج فالقول قوله بيمين فإذا حلف عتق ~~الأب وإن نكل حلفت هي وعتقا معا فإن نكلت عتق الأب فقط ولا رجوع لأحدهما ~~على الآخر بشيء ويثبت النكاح على كل حال # واعلم أن الأب إذا مات بعد عتقه لإقرار الزوج وترك مالا فإن الزوج يأخذ ~~منه قيمته نظرا لإقرار الزوجة بأنه ملكه والباقي للزوجة نصفه بالإرث ونصفه ~~بالولاء لا كله بالولاء كما قيل انظر عبق # قوله ( في قبض ما حل ) أي وأما إذا تنازعا في قبض المؤجل الذي لم يحل ~~فقال ابن فرحون القول قولها سواء وقع التنازع فيه قبل البناء أو بعده اه بن # قوله ( فقبل البناء القول قولها ) أي أنها لم تقبضه بيمين منها إن كانت ~~رشيدة وإلا فوليها هو الذي يحلف فإن نكل وليها غرم لها لإضاعته بنكوله ما ~~حل من الصداق # قوله ( قيد قوله ) أي قيد قبول قوله # قوله ( بأن لا يتأخر ) أي قبض الصداق في العرف # قوله ( بتقديمه ) أي على البناء # قوله ( لكن بيمين ) PageV02P335 أي لأن العرف كشاهد واحد لها # قوله ( وإلا فالقول لها ) أي بيمين وهذا هو المعتمد وقال سحنون القول ~~قوله # قوله ( أنه دفع قبله ) أي لأن البناء مقو لدعواه القبض حيث حصل بعد القبض # قوله ( فإن ادعى بعد البناء أنه دفعه لها بعده فالقول لها ) أي بيمين ~~لأنه أقر بدين في ذمته وأقر بأن البناء غير مقو له حيث حصل قبل القبض # قوله ( وإن تنازع الزوجان إلخ ) اعلم أن مثل ms1609 الزوجين القريبين ( ( ( ~~القريبان ) ) ) كرجل ساكن مع محرمه أو مع امرأة أجنبية وتنازع معها في متاع ~~البيت ولا بينة لهما في جميع الصور اه عدوي # قوله ( قبل البناء إلخ ) وسواء كان تنازعهما حال كونها في عصمته قبل ~~الطلاق أو بعده كانا حرين أو رقيقين أو مختلفين # قوله ( وإلا فلا يقبل قولها ) أي وإلا بأن كان في حوزه الخاص به وادعاه ~~فلا يقبل قولها أو كانت معروفة بالفقر وادعت ما تزيد قيمته على ما قبض من ~~صداقها فلا يقبل قولها فيما زادت قيمته على المقبوض من صداقها فقول الشارح ~~فيما زاد على صداقها أي فيما زاد على المقبوض منه # قوله ( بل للرجال فقط ) أي كالسلاح وآلة الفلاحة وآلة الحرث التي شأن ~~الرجال تعاطيها # قوله ( كالطشت وسائر الأواني ) أي والألحفة والطراريح وخواتم المذهب ~~بالنسبة للبلاد التي يلبسها فيها الرجال والنساء # قوله ( إلا أن يكون في حوزها الأخص ) أي وكذلك إذا كان لا يشبه أن يملكه ~~لفقره فلا يقبل قوله ويكون للمرأة # قوله ( ولها الغزل ) أي بيمينها # وقوله إذا تنازعا فيه أي قبل الطلاق أو بعده والحال أنه في البيت ولا ~~بينة لأحدهما به وإنما قضى لها به لأنه من فعل النساء غالبا وهذا ما لم يكن ~~من الحاكة وأشبه غزله غزلها وإلا كان له خاصة لأنه مشترك # قوله ( ودفع لها أجرة نسجها ) الذي نقله المواق عن مالك أن المرأة تكلف ~~بالبينة أن الغزل لها فإن أقامتها اختصت بالشقة وإلا كانا شريكين # وقال ابن القاسم الثوب للمرأة وعلى الرجل إثبات أن الغزل أو الكتان له ~~فإن أقام بذلك بينة كانا شريكين واعترض على المصنف بأن قوله وإن نسجت إلخ ~~مخالف لقوله قبل ولها الغزل لأنه فيما مرا ( ( ( مر ) ) ) دعت ( ( ( ادعت ) ~~) ) أن الغزل الذي في البيت لها فقبل قولها وهنا ادعت ذلك فلم يقبل قولها # وأجاب بعضهم بحمل الأول على من صنعتها الغزل وما هنا على أنه غير صنعتها ~~أو أنه صنعتها وصنعة الرجل # وأجاب بهرام بأن ما مر قول ابن القاسم وقال هنا إن ms1610 الشقة للمرأة ويكلف ~~الرجل ببينة ( ( ( بينة ) ) ) أن الغزل له فإن أقامها كانا شريكين كما مر ~~وما هنا قول مالك وقال فيما تقدم القول للزوج # قوله ( وإن أقام إلخ ) # حاصله أنهما إذا تنازعا فيما هو معتاد للنساء وادعاه كل منهما لنفسه ~~وأقام الرجل بينة تشهد أنه اشتراه حلف وقضى له به وحلفه مقيد بقيدين أن ~~تشهد البينة أنه اشتراه من غيرها وإلا قضى له به بمجرد شهادة البينة أنه ~~اشتراه منها من غير يمين وأن تشهد البينة أنه اشتراه فقط فلو شهدت أنه ورثه ~~أو وهب له أو اشتراه لنفسه قضى له به من غير يمين # قوله ( فهو له بلا يمين ) أي كما أنه لو شهدت له البينة أنه اشتراه من ~~غيرها لنفسه فلا يمين # قوله ( وفي حلفها تأويلان ) أي وورثة كل من الزوجين بمنزلته في الحلف لكن ~~يحلفون على نفي العلم لا على البت # قوله ( الوليمة ) مأخوذة من الولم وهو الاجتماع لاجتماع الزوجين عند ~~فعلها أي في الزوجية وإن لم يجتمعا بالفعل أو المراد لاجتماعهما بالفعل لأن ~~الأولى أن تكون الوليمة بعد الدخول أو لاجتماع الناس لها # ولا يقال إن تلك العلة موجودة في غيرها لأن علة PageV02P336 التسمية لا ~~تقتضى التسمية # قوله ( طعام العرس خاصة ) أي ولا تقع على غيره إلا بقيد كأن يقال وليمة ~~الختان واعلم أن طعام الختان يقال له اعذار وطعام القادم من سفر يقال له ~~نقيعة وطعام النفاس يقال له خرس بضم الخاء وسكون الراء والطعام الذي يعمل ~~للجيران والأصحاب لأجل المودة يقال له مأدبة بضم الدال وفتحها وطعام بناء ~~الدور يقال له وكيرة والطعام الذي يصنع في سابع الولادة يقال له عقيقة ~~والطعام الذي يصنع عند حفظ القرآن يقال له حذاقة ووجوب إجابة الدعوة ~~والحضور إنما هو لوليمة العرس وأما ما عداها فحضوره مكروه إلا العقيقة ~~فمندوب كذا في الشامل والذي لابن رشد في المقدمات أن حضور كلها مباح إلا ~~وليمة العرس فحضورها واجب وإلا العقيقة فمندوب والمأدبة إذا فعلت لإيناس ~~الجار ومودته فمندوب أيضا ms1611 وأما إذا فعلت للفخار والمحمدة فحضورها مكروه # قوله ( مندوبة ) وقيل إنها واجبة يقضى بها على الزوج وهو ما صححه المصنف ~~سابقا وقد تقدم أنه ضعيف # قوله ( فلا يقضى بها ) أي للزوجة على الزوج # قوله ( بعد البناء ( ( ( بناء ) ) ) ) ظرف لمقدر أي ووقتها بعد البناء ~~كما عبر به ابن الحاجب وما ذكره من كونها بعد البناء هو المشهور وهو قول ~~مالك أرى أن يولم بعد البناء وقيل قبل البناء أفضل وكلام مالك يحتمل أن ~~يكون قاله لمن فاتته قبل البناء لأن الوليمة لإشهار النكاح وإشهاره قبل ~~البناء أفضل انظر المواق عند قوله وصحح القضاء بالوليمة اه بن # قال البدر الذي يظهر من كلام ابن عرفة أن غايتها للسابع بعد البناء فمن ~~أخر للسابع كانت الإجابة مندوبة لا واجبة # قوله ( لم تكن وليمة شرعا ) أي لكونها وقعت قبل وقتها # قوله ( فإن فعلت قبل أجزأت ) أي لأن غاية ما فيه أنها فعلت في غير وقتها ~~المستحب وعلى هذا فقول المصنف ووقها ( ( ( ووقتها ) ) ) بعد البناء المراد ~~وقتها الذي يستحب فعلها فيه لا الذي يتحتم فعلها فيه اه # وظاهر كلام المصنف استحباب الوليمة ولو ماتت المرأة أو طلقت # قوله ( إلا أن يكون المدعو ثانيا إلخ ) وإذا كررت كذلك ودعي إنسان في أول ~~يوم وأجاب ثم دعي ثاني يوم فلا تجب عليه الإجابة بخلاف ما إذا دعى غيره وما ~~في بعض التقارير من أن الواقعة بعد اليوم الأول فهي غير وليمة قطعا لا يسلم ~~اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( ولو بكتاب ) أي هذا إذا كانت الدعوة مباشرة بأن قال صاحب العرس ~~تأتي عندنا وقت كذا بل ولو كانت بكتاب إلخ # قوله ( لأنهم معينون حكما ) الأولى لأن كل واحد معين ضمنا # قوله ( إلا أن يقول أنا صائم ) حاصله أن محل وجوب الإجابة على الصائم ما ~~لم يبين الصائم له وقت الدعوة أنه صائم بالفعل وكان وقت الاجتماع والانصراف ~~قبل الغروب وإلا فلا تجب إجابته # قوله ( لأمر ديني ) يفهم من التعليل أنه لو حضر من يتأذى من رؤيته أو ms1612 من ~~مخاطبته لأجل حظ نفس لا لضرر يحصل له منه فإنه لا يباح له التخلف لذلك # قوله ( يجلس هو أو غيره عليه بحضرته ) أي سواء كان الجلوس فوقه مباشرة أو ~~كان الجلوس فوقه من فوق حائل كان الحائل كثيفا أو خفيفا كذا في خش وعبق # قال بن وانظر هذا مع ما ذكره البرزلي فقد ذكر أن مما حكى له شيخه البطرني ~~أن سيدي محمد ( ( ( محمدا ) ) ) البرجاني كان يجلس على فرش الحرير إذا جعل ~~عليها حائل وأجراها البرزلي على مسألة المغشى وعلى مسألة ما إذا فرش على ~~النجس ثوب طاهر وصلى عليه نقله عنه الشيخ أبو زيد الفاسي # قوله ( من غوان ) جمع غانية بمعنى مغنية أي إذا كان غناؤها يثير شهوة أو ~~كان بكلام قبيح أو كان بآلة PageV02P337 لأن سماع الغناء إنما يحرم إذا وجد ~~واحدا ( ( ( واحد ) ) ) من هذه الأمور الثلاثة وإلا كان مكروها فقط إن كان ~~من النساء لا من الرجال # قوله ( من نحو قشر بطيخ ) لأنه إذا نشف تقطع وفي عبق نقلا عن ح أنه ~~يستثنى من المحرم تصوير لعبة على هيئة بنت صغيرة لتلعب بها البنات الصغار ~~فإنه جائز ويجوز بيعهن وشراؤهن لتدريب البناة ( ( ( البنات ) ) ) على تربية ~~الأولاد # قوله ( بخلاف ناقص عضو ) مثله ما إذا كان مخروق البطن كما قال شيخنا ~~العدوي # قوله ( فتسقط الإجابة مع ما ذكر ) أي من حضور من يتأذى به ووجود منكر في ~~المجلس وصور حيوان كاملة ذات ظل # قوله ( في ذي هيئة ) أي معه ففي بمعنى مع أو المعنى ولو كان اللعب المباح ~~واقعا في حضرة ذي هيئة # قوله ( على الأصح ) أي لقول القاضي أبي بكر الحق الجواز ومقابل الأصح ~~رواية ابن وهب لا ينبغي لذي هيئة أن يحضر موضعا فيه لهو وإنما كان الأول ~~أصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم حضر ضرب الدف ولا يصح أن ذا الهيئة أعلم ~~وأهيب من النبي صلى الله عليه وسلم # قوله ( كمشي على حبل إلخ ) إنما منع ذلك ونحوه كالنط من الطارة واللعب ~~بالسيف للخطر ms1613 والغرر في السلامة لكن جرت العادة الآن بالسلامة # وفي بن عن ابن رشد أن المشهور أن عمل ذلك وحضوره جائز للرجال والنساء وهو ~~قول مالك وابن القاسم غاية الأمر أنه يكره لذي الهيئة أن يحضر اللعب # قوله ( وكثرة زحام ) عطف على فاعل يحضر مضمنا معنى يوجد أي إن لم يوجد من ~~يتأذى به وكثرة زحام أو معمول لمقدر عطف على يحضر أي ولم يكن كثرة زحام على ~~طريقة علفتها تبنا وماء باردا # وإلى الثاني أشار الشارح بقوله ولم يكن هناك كثرة زحام # قوله ( وإغلاق باب دونه ) أي عنده أي عند حضوره # قوله ( فإن علم ذلك ) أي فإن علم أن الباب يغلق عند حضوره ولو لمشاورة ~~جاز التخلف لما في ذلك من الحطة ومنه يؤخذ إباحة التخلف لمن يلحقه حطة ~~بارتفاع آخر عليه من غير موجب كما قرره شيخنا # تنبيه ومن جملة ما يسقط الإجابة علمه بفوات الجمعة إذا ذهب وكون الطريق ~~أو البيت فيه نساء واقفات يتفرجن على الداخل وكون الداعي جميلا أو عنده ~~جميل ويعلم المدعو أنه إذا حضر يحصل له منه لذة وكون الداعي امرأة غير محرم ~~أو خنثى وكون المدعو جميلا يعلم أنه إذا ذهب يخشى منه الافتتان فلا تجب ~~عليه الإجابة وكذا إذا كانت الوليمة لغير مسلم فلا تجب إجابته ولو كان ~~الداعي مسلما ولا تحرم أيضا ما لم يلزم على إجابته التكلم في حقه وإلا حرم ~~وكذا إذا كان في البيت كلب لا يحل اقتناؤه أو ( ( ( وكان ) ) ) كان في ~~الطعام شبهة كطعام مكاس أو خص بالدعوة الأغنياء فلا تجب عليهم الإجابة اه ~~تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وفي وجوب أكل المفطر ) أي قدر ما يطيب به خاطر رب الوليمة # قوله ( تردد للباجي ) أي تحير له حيث قال لم أر لأصحابنا فيه نصا جليا ~~واعترضه ابن عرفة برواية محمد عليه أنه يجيب وإن لم يأكل وبقول الرسالة ~~وأنت في الأكل بالخيار الجزولي وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال من دعي فليجب فإن شاء ms1614 طعم وإن شاء ترك اه # ابن رشد الأكل مستحب لقوله عليه الصلاة والسلام فإن كان مفطرا فليأكل وإن ~~كان صائما فليصل أي يدع فحمل مالك الأمر على الندب للحديث المتقدم لأن ~~أعمال الحديثين أولى من طرح أحدهما # قوله ( ولا يدخل ) أي محل الوليمة # قوله ( أي يحرم عليه الدخول ) أي سواء أكل أو لم يأكل # وقوله إلا بإذن أي في الدخول # قوله ( فلا يحرم ) أي لا يحرم دخوله ولا أكله لأنه مدعو حكما بدعوى ~~متبوعه # قوله ( وكره نثر اللوز ) أي على PageV02P338 الأرض # وقوله للنهبة أي لأجل الانتهاب أي وأما إحضاره في إناء من غير نثر فإن خص ~~به أعيان الناس دون غيرهم حرم وإن كان يأكل منه جميع الناس بهداوة فهو جائز # قوله ( لا الغربال ) عطف على فاعل كره أي كره نثر اللوز لا يكره الغربال ~~أي الطبل به في العرس بل يستحب لقوله عليه الصلاة والسلام اعلنوا النكاح ~~واضربوا عليه بالدف وأما في غير العرس كالختان والولادة فالمشهور عدم جواز ~~ضربه ومقابل المشهور جوازه في كل فرح للمسلمين # ثم إن ظاهر المصنف جواز الضرب به في العرس ولو كان فيه صراصر وهو ما ذكره ~~القرطبي وقيل محل الجواز إذا لم يكن فيه صراصر أو جرس وإلا حرم وهو ما في ~~المدخل واعتمد الأول عج واعتمد الثاني اللقاني كذا في عبق واعترضه بن بأن ~~الذي نقله ح عن القرطبي وصاحب المدخل وغيرهما حرمة ذي الصراصر وهو الصواب ~~لما فيها من زيادة الاضطراب # قوله ( أي الدف المعروف بالطار ) قال ابن عرفة هو المسمى عندنا بالبندير ~~قال بن مقتضى كلامه ولو كان فيه أوتار لأنه لا يباشرها بالقرع بالأصابع ~~كالعود ونحوه من الآلات الوترية # زروق رأيت أهل الدين ببلادنا يتكلمون في أوتاره ولم أقف فيه على شيء # قوله ( فلا يكره ولو لرجل ) أي فلا يكره الطبل به ولو كان الطبل به صادرا ~~من رجل خلافا لأصبغ القائل بالمنع له وإنما يجوز للنساء # قوله ( وهو الطبل الكبير إلخ ) وقيل إنه الطبلخانا وهو طبلان متلاصقان ms1615 ~~أحدهما أكبر من الآخر وهو المسمى بالنقرازان وقال ميارة هو طبل صغير طويل ~~العنق مجلد من جهة واحدة وهو المعروف الآن بالدربكة وفي الحديث بالكوبة ~~والقرطبة # قوله ( وفي كراهتهما إلخ ) المعتمد من الأقوال الثلاثة أولها وهو قول ابن ~~حبيب # والحاصل أن الطبل بجميع أنواعه يجوز في النكاح ما لم يكن فيه صراصر أو ~~ولو كان فيه على ما مر من الخلاف وأما في غير النكاح فلا يجوز شيء منه ~~اتفاقا في غير الدف وعلى المشهور بالنسبة للدف اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وتجوز الزمارة والبوق ) أي يجوز التزمير بهما في النكاح وأما في ~~غيره فحرام # ثم ظاهر كلام المصنف سواء كان التزمير بهما كثيرا أو يسيرا مع أن ابن ~~كنانة قيد الجواز بما إذا كان التزمير بهما يسيرا وإلا حرم فعلى المصنف ~~المؤاخذة في إطلاقه ثم بعد هذا فعج اعتمد كلام ابن كنانة مع التقييد والشيخ ~~إبراهيم اللقاني قد ضعفه وجزم بالحرمة ولو كان التزمير بهما يسيرا قوله ( ~~فالراجح حرمتها إلخ ) مقابله ما قاله بعضهم من جوازها في النكاح خاصة وهو ~~ضعيف # # | فصل إنما يجب القسم للزوجات في المبيت # قوله ( للزوجات المطيقات ) أي بالغات أم لا صحيحة كانت الزوجة أو مريضة ~~وقوله للزوجات في المبيت هذا هو المحصور فيه فالمعنى لا يجب القسم لأحد في ~~شيء إلا للزوجات في المبيت فهو على حد ما ضرب إلا زيد عمرا أي ما ضرب أحد ~~أحدا إلا زيد عمرا # وقوله لا للسراري قال في المدونة وله أن يقيم عند أم ولده ما شاء ما لم ~~يضر بالزوجة قال ح أي بأن يزيد السرية على الزوجة ابن عرفة ابن شاس لا يجب ~~القسم بين المستولدات وبين الإماء ولا بينهن وبين المنكوحات # قوله ( كالوطء والنفقة ) أي والميل القلبي # قوله ( كمحرمة ومظاهر منها ) مثل للامتناع شرعا بمثالين ليعلم أنه لا فرق ~~بين أن يكون سبب الامتناع منه كالظهار أو منها كالإحرام # قوله ( لا في الوطء ) أي ولا في النفقة ولا في الكسوة وإنما لكل ما يليق ms1616 ~~بها وله أن يوسع على من شاء منهن زيادة على ما يليق بمثلها قال ابن عرفة ~~ابن رشد مذهب مالك وأصحابه أنه إن قام لكل واحدة بما يجب لها بقدر حالها ~~فلا حرج عليه أن يوسع على من شاء منهن بما شاء # وقال ابن نافع يجب العدل بينهن في ماله بعد إقامته لكل واحدة بما يجب لها ~~والأول أظهر اه ح # قوله ( إلا لإضرار ) استثناء من محذوف أي لا يجب القسم في الوطء في سائر ~~أحواله إلا لإضرار فيجب القسم فيه بمعنى التشريك على الوجه الذي لا يضر وإن ~~لم يستويا فيه # قوله ( أي قصد ضرر ) حصل ضرر بالفعل أم لا PageV02P339 قوله ( ككفه عنها ~~بعد ميله للجماع ) أي لها أو لغيرها وهذا مثال للإضرار لأن الكف المذكور ~~يحمل على قصد الضرر وإن لم يقصده في نفس الأمر # ولا يقال هذا يخالف ما مر من أن الممنوع قصد الضرر لأن الممنوع قصد الضرر ~~حقيقة أو حكما بالحمل عليه وإن لم يحصل ضرر بالفعل وظاهره أنه يمنع وإن لم ~~يطأ الأخرى بعد الكف المذكور # قوله ( لا لعافية ) أي لا لتوفر عافية # قوله ( ( ( وعلى ) ) ) ( لأنه من باب خطاب الوضع ) ظاهره أن الضمير راجع ~~لوجوب الإطاقة ( ( ( الإطافة ) ) ) لأن هذا علة لقول المصنف وعلى ولي ~~المجنون إطافته وفيه نظر لأن وجوب الإطافة في خطاب التكليف # والحاصل أن جعل تزوج المجنون بعدد من النساء سببا في وجوب الإطافة على ~~الولي خطاب وضع ووجوب الإطافة على الولي خطاب تكليف اه عدوي # قوله ( ( ( وعلى ) ) ) ( فعند من شاء الإقامة عندها ) أي لرفقها به في ~~تمريضه لا لميله لها فتمنع الإقامة عندها ثم إذا صح ابتدأ القسم قاله عبق # قوله ( إن ظلم فيه ) أي بأن بات عند إحدى الضرتين ليلتين ليلتها وليلة ~~ضرتها حيفا وكذا إذا بات عند إحدى الضرتين ليلتها وبات الليلة الثانية في ~~المسجد لغير عذر # قوله ( فليس لمن فاتت ليلتها ليلة عوضها ) أي لأن القصد من القسم دفع ~~الضرر الحاصل وتحصين المرأة وذلك يفوت بفوات زمانه # قوله ms1617 ( ولا يحاسبه بها ) أي ولا يحاسبه بخدمة ما أبق فيه # قوله ( فليس للشريك الآخر إلخ ) هذا واضح حيث حصل من الشريكين في خدمة ~~العبد قسمة مهايأة وأما إذا لم يحصل قسمة أصلا كان ما عمل لهما وما أبق ~~عليهما # قوله ( وندب الابتداء بالليل ) أي ما لم يقدم من سفره فإنه يخير في ~~النزول عند أيتهما شاء في أي وقت قدم فيه ولا يتعين النزول عند من كان ذلك ~~اليوم يومها على المعتمد وإنما يستحب فقط لأجل أن يكمل لها يومها كما قال ~~ابن حبيب اه عدوي # ثم إن ما ذكره المصنف من ندب الابتداء بالليل اعتمد فيه على ظاهر قول ~~الباجي والأظهر من قول أصحابنا أن يبدأ بالليل اه نقله المواق # وبه يرد على من قال ليس في نصوصهم إلا التخيير اه بن # قوله ( سواء كان لها إماء أم لا ) أي ما لم يقصد الضرر بعدم المبيت عندها ~~وإلا حرم قوله ( فإن شكت الوحدة ) أي في الليل أو النهار # وقوله ضمت إلى جماعة أي لتسكن معهم للائتناس # قوله ( ما لم يكن تزوجها على ذلك ) أي على أن تسكن وحدها فإن كان تزوجها ~~على ذلك لم يلزمه أن يضمها لجماعة وظاهره ولو حصل لها الضرر بالوحدة وليس ~~كذلك بل الظاهر أن محل ذلك ما لم يظن ضررها بالوحدة # واعلم أن ما قاله المصنف خلاف قول ابن عرفة الأظهر وجوب البيات عند ~~الواحدة أو يأتي لها بامرأة ترضى ببياتها عندها لأن تركها وحدها ضرر وربما ~~تعين عليه زمن خوف المحارب والأظهر التفصيل بين أن يكون عندها ثبات بحيث لا ~~يخشى عليها في بياتها وحدها فلا يجب البيات عندها وإلا فيجب اه عدوي # قوله ( والتسوية بينهما فيه ) أي خلافا لمن قال للزوجة الحرة يومان ~~وللزوجة الأمة يوم وصرح المصنف بهذا للرد ( ( ( الرد ) ) ) على ذلك المخالف ~~وإن علم من قوله للزوجات # قوله ( وقضى للبكر بسبع ) أي إذا تزوجها على غيرها وكذا يقال في الثيب ~~وهذا هو المشهور ومقابله أن البكر يقضى لها بسبع وللثيب ms1618 بثلاث مطلقا تزوجها ~~على غيرها أم لا وإنما قضى للبكر بسبع إزالة للوحشة والائتلاف وزيدت البكر ~~لأن حياءها أكثر فتحتاج لإمهال وجبر وتأن والثيب قد جربت الرجال إلا أنها ~~استحدثت الصحبة فأكرمت بزيادة الوصلة وهي الثلاث # تنبيه قال في التوضيح اختلف هل يخرج للصلاة وقضاء حوائجه أو لا يخرج وأما ~~الجمعة فهي عليه واجبة اه PageV02P340 واختار اللخمي أنه لا يخرج لصلاة ولا ~~لقضاء حوائجه لأن على المرأة في خروجه وصما نقله عنه ابن عرفة وصحح في ~~الشامل مقابله فقال وله التصرف في قضاء حوائجه على الأصح اه بن # قوله ( وللثيب بثلاث ) أي متوالية من الليالي يخصها بها ولو أمة يتزوجها ~~على حرة فلو زفت له امرأتان في ليلة فقال اللخمي عن ابن عبد الحكم يقرع ~~بينهما وقبله عبد الحق واللخمي وروى علي عن مالك أن الحق للزوج فهو مخير ~~دون قرعة قال ابن عرفة قلت الأظهر أنه إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت ~~وإلا فسابقة العقد وإن عقدتا معا فالقرعة قال عج وإذا أوجبت القرعة تقديم ~~إحداهما فإنها تقدم بما يقضى لها به من سبع إن كانت بكرا أو ثلاث إن كانت ~~ثيبا ثم يقضى للأخرى بالسبع أو الثلاث ومثل هذا يجري في قول ابن عرفة وليس ~~المراد أن من أوجبت لها القرعة التقديم تقدم في البداءة بليلة على الأخرى ~~ثم يبيت الليلة الثانية عند الأخرى وهكذا اه من بن # قوله ( إن طلبتها ) أي على المشهور خلافا لمن قال أنها تجاب # قوله ( لكان أشمل ) قد يجاب بأن المصنف إنما اقتصر على الثيب لما فيها من ~~الخلاف وأما البكر فلا تجاب لما طلبته من الزيادة اتفاقا # قوله ( في يومها ) المراد باليوم مطلق الزمن الصادق باليوم والليلة لأنه ~~يكمل في القسم لكل واحدة من نسائه يوما وليلة # قوله ( إلا لحاجة فيجوز ) أي الدخول سواء كان في الليل أو النهار كما قال ~~ابن ناجي مخالفا لشيخه البرزلي في تخصيصه الجواز بالنهار وإذا دخل لحاجة ~~فلا يقيم عند من دخل لها إلا لعذر لا ms1619 بد منه كاقتضاء دين منها أو تجر لها # قوله ( ولو أمكنه الاستنابة ) هذا هو المذهب خلافا لمن قال لا يدخل لحاجة ~~إلا إذا تعسرت الاستنابة # تنبيه يجوز للرجل وضع ثيابه عند واحدة دون الأخرى لغير ميل ولا إضرار ~~وإذا دخلت عليه غير صاحبة النوبة في بيت صاحبتها فلا يلزمه الخروج ولا ~~إخراجها نعم لا يستمتع بها ولصاحبة النوبة منع ضرتها من الدخول عندها مطلقا ~~كما أن له المنع ولا يجب عليه كذا استظهر عج # قوله ( أي الإيثار ) هو بمعنى التفضيل أي تفضيلها عليها في المبيت بأن ~~يبيت عند واحدة دائما أو ليلتين والأخرى ليلة # قوله ( برضاها ) أي برضا الضرة الأخرى # قوله ( كإعطائها على إمساكها ) الظاهر أن الضمير يعود على النوبة وأن ~~المصنف أشار به لقوله في التوضيح ولو طلب إذنها في إيثار غيرها فلم تأذن له ~~فخيرها بين الطلاق والإيثار فأذنت له بسبب ذلك ففي ذلك قولان اه # فلعله ترجح عنده القول بالجواز فاقتصر عليه هنا اه بن # ويؤيد الجواز قصة سودة لما كبرت وهبت ليلتها لعائشة على أن يمسكها على ~~ذلك # قوله ( مضاف للفاعل ) أي كأن تعطي الزوجة زوجها شيئا على أن يمسكها الزوج # قوله ( ويجوز العكس ) أي بأن يجعل المصدر الأول مضافا للمفعول والثاني ~~مضافا للفاعل أي كأن يعطي الزوج زوجته شيئا على أن تمسكه أي تحسن عشرته # قوله ( وشراء يومها منها ) اعتمد المصنف في الجواز هنا قول ابن عبد ~~السلام اختلف في بيعها اليوم واليومين والأقرب الجواز إذ لا مانع منه ونقله ~~في التوضيح فلا يقدح فيه ما نقل عن ابن رشد من الكراهة وفي تسمية هذا شراء ~~مسامحة بل هذا إسقاط حق لأن المبيع لا بد أن يكون متمولا # إن قلت إن قوله وشراء يومها بعوض مكرر مع قوله وجاز الاثرة عليها بشيء ~~قلت لا تكرار لأن ما تقدم لم يدخلا على عقدة محتوية على عوض وما هنا دخلا ~~على ذلك أو أن ما تقدم إسقاط لما لا غاية له بخلاف ما هنا فإن الإسقاط لمدة ms1620 ~~معينة تأمل # قوله ( والمراد ) أي بقوله يومها زمنا معينا أي قليلا لا كثيرا فلا يجوز ~~كذا قال بعضهم وقال الشيخ أحمد الزرقاني يجوز شراء النوبة ولو على الدوام # قوله ( والسلام عليها ) أي على الضرة في يوم الأخرى ولا بأس بأكل ما ~~بعثته إليه عند ضرتها إذا كان الأكل عند الباب لا في بيت الأخرى ~~PageV02P341 فيكره على الظاهر لما فيه من أذيتها كذا قرر شيخنا # قوله ( وجاز البيات عند ضرتها إن أغلقت بابها دونه ) وهل يجوز وطء من بات ~~عندها وهو ما اعتمده عج أو لا يجوز اقتصارا على قدر الضرورة وهو ما لغيره ~~قوله ( في ليلتها ) أي الضرة الأخرى # وقوله إن أغلقت أي صاحبة الليلة وقوله فإن قدر أي على البيات بحجرتها ~~وقوله لم يذهب أي لضرتها وظاهره كانت ظالمة أو مظلومة وهو كذلك على المعتمد ~~وقوله بذلك أي بغلقها الباب دونه # قوله ( منزلين مستقلين ) أي كل واحد منهما مستقل بمنافعه من مطبخ ومرحاض ~~وغيرهما # قوله ( وجاز برضاهن الزيادة على يوم وليلة ) أي وكذا يجوز تنصيف ذلك ~~الزمن برضاهن فإن لم يرضيا بالزيادة ولا بالنقص وجب القسم بيوم وليلة ولا ~~يجوز تنصيف ذلك الزمان ومحل هذا إذا كانتا ببلد واحد أو في بلدين في حكم ~~الواحدة بأن كان يرتفق أهل كل منهما بأهل الآخر وأما إذا كانتا ببلدين ~~متباعدين فلا بأس بالقسم بالجمعة والشهر مما لا ضرر عليه فيه # قوله ( والراجح إلخ ) بل قد اعترض الشيخ أحمد بابا ما ذكره المصنف بأنه ~~لا نص في كلامهم يوافقه بل نصوص المذهب تدل على أن له جبرهن على ذلك حيث ~~كان كل منزل مستقلا بمنافعه والجواز بالرضا إنما هو حيث لم يكن كل منزل ~~مستقلا بأن كان للمنزلين مرحاض واحد ومطبخ واحد # بقي شيء آخر وهو ما إذا أراد سكناهما في منزل واحد وقد ذكر في التوضيح ~~أنه لا يجوز إن رضيتا واعترضه الشيخ أحمد بابا أيضا بأن النصوص تدل على ~~جواز سكناهما بمنزل واحد إن رضيتا ولا يقال جمعهما في منزل ms1621 واحد يستلزم وطء ~~إحداهما بحضرة الأخرى لأنه يمكن أن يطأها في غيبة الأخرى قال بن وقد بحثت ~~كثيرا عن النصوص فلم أجد ما يشهد للمصنف غير أنه تبع ابن عبد السلام # تنبيه ذكر شيخنا أنها لا تجاب بعد رضاها بسكناها مع ضرتها أو مع أهله في ~~دار لسكناها وحدها # قوله ( ولو رضيتا ) أي ولو كانتا مستورتي العورة على المعتمد كما يفيده ~~التعليل الذي ذكره الشارح خلافا لما يفيده كلام عبق وشب من الجواز إذا ~~استترتا كما قرره شيخنا # قوله ( لأنه مظنة الاطلاع على العورة ) أي لأنه مظنة لنظر كل واحدة من ~~الضرتين لعورة الأخرى ولا يقال هذا يقتضي منع دخول النساء الحمام مؤتزرات ~~بعضهم ( ( ( بعضهن ) ) ) مع بعض # لأنا نقول إن المرأة يحصل منها التساهل في كشف عورتها إذا كان زوجها ~~حاضرا بخلاف ما إذا لم يكن حاضرا فلا يحصل عندها التساهل ثم إن مقتضى العلة ~~جواز الدخول بالزوجات وكذا الإماء إذا اتصف كل بالعمى وهو المعول عليه ~~خلافا لظاهر المصنف اه عدوي # قوله ( والإماء كالزوجات ) أي على المشهور ومقابله ما نقل عن أسد بن ~~الفرات أنه أجاب الأمير بجواز دخوله ( ( ( دخول ) ) ) الحمام بجواريه # قوله ( ولو بلا وطء ) رد بلو على ابن الماجشون القائل إنما يمنع جمعهما ~~في فراش واحد إذا جمعهما للوطء وأما جمعهما فهو مكروه # قوله ( وفي منع جمع الأمتين بملك في فراش واحد ) أي نظرا لأصل الغيرة # قوله ( قولان ) أي لمالك والمنع وهو الظاهر اه خش # ولعبد الملك بن الماجشون قول بالإباحة وهو ضعيف # قوله ( وإن وهبت نوبتها من ضرة كان له المنع ) قال عبق وانظر مفهوم الهبة ~~كالشراء السابق في قوله وشراء يومها هل هو كذلك المنع أو لا لضرورة العوضية ~~قال والظاهر أن له المنع في الشراء كالهبة لوجود العلة المذكورة وهو أنه قد ~~يكون له غرض في البائعة إذ الحق له وإذا منع فلا تلزمه العوضية # قوله ( وليس له جعلها ) أي جعل النوبة الموهوبة # قوله ( بخلاف هبتها نوبتها منه فلا يختص بها ) وأما لو باعت ms1622 نوبتها منه ~~ففي عج أنه لا يختص بها كهبتها منه وذكر الشيخ أحمد الزرقاني وكذا الشيخ ~~أحمد بابا أنه يختص بها فيخص بها من شاء وأنه ليس كالهبة وصرح به ابن عرفة ~~وسماع القرينين يدل على ذلك انظره في بن # وقد مشى شارحنا PageV02P342 فيما مر على هذا القول # قوله ( فإذا كانت ) أي الواهبة هي التالية إلخ # قوله ( ولها الرجوع فيما وهبته لزوجها أو ضرتها ) أي سواء كانت الهبة ~~مقيدة بوقت أو لا # وقوله أي للواهبة أي وكذا لمن باعت نوبتها للعلة المذكورة # قوله ( أي أراد السفر ) أي لتجارة أو غيرها # قوله ( وهو اختيار ابن القاسم ) أي من أقوال أربعة لمالك وهي الاختيار ~~مطلقا القرعة مطلقا الإقراع في الحج والغزو فقط لأن المشحة ( ( ( المشاحة ) ~~) ) تعظم في سفر القربات الإقراع في الغزو فقط لأن الغزو تشتد الرغبة فيه ~~لرجاء فضل الشهادة # واعلم أن المدونة قالت إن أراد الزوج سفرا اختار من نسائه واحدة للسفر ~~معه فبعضهم أبقاها على ظاهرها من الاختيار مطلقا وبعضهم حملها على ما إذا ~~كان السفر لغير الحج والغزو وأما لهما فيقرع فيهما وظاهر الذخيرة يدل على ~~أن هذا هو المشهور # قوله ( ووعظ الزوج ) أي إذا لم يبلغ نشوزها الإمام أو بلغه ورجى صلاحها ~~على يد زوجها وإلا وعظها الإمام # قوله ( أو خرجت بلا إذن لمحل إلخ ) أي وعجز عن ردها لمحل طاعته فإن قدر ~~على ردها بصلحها فلا تكون ناشرا ( ( ( ناشزا ) ) ) ويجب لها حينئذ النفقة ~~بخلاف الناشز فلا نفقة لها قاله شيخنا العدوي # قوله ( بما يلين القلب ) أي من الثواب والعقاب المترتبين على طاعته ~~ومخالفته # قوله ( ثم هجرها ) أي ثم إن لم يفد وعظ الزوج أو الإمام هجرها زوجها ~~وغاية الأولى منه شهر ولا يبلغ به أربعة أشهر كما في القرطبي # قوله ( ضربا غير مبرح ) بكسر الراء المشددة اسم فاعل من برح به الأمر ~~تبريحا شق عليه فالضرب المبرح هو الشاق وإن ضربها فادعت العداء وادعى الأدب ~~فإنها تصدق وحينئذ فيعزره الحاكم على ذلك العداء ما لم يكن ms1623 الزوج معروفا ~~بالصلاح وإلا قبل قوله انظر بن # قوله ( ويفعل ما عدا الضرب إلخ ) حاصله أنه يعظها إن جزم بالإفادة أو ~~ظنها أو شك فيها فإن جزم أو ظن عدمها هجرها إن جزم بالإفادة أو ظنها أو شك ~~فيها فإن جزم أو ظن عدمها ضربها إن جزم بالإفادة أو ظنها لا إن شك فيها # قوله ( ولو لم يظن إفادته ) لا يقال هما من الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر ويشترط فيهما ظن الإفادة # لأنا نقول بل هما من باب رفع الشخص الضرر عن نفسه بدليل أن في الآية ~~تقدير مضاف وهي @QB@ واللاتي تخافون نشوزهن @QE@ أي ضرر نشوزهن # قوله ( وبتعديه عليها ) أي بأن كان يضاررها بالهجر أو الضرب أو الشتم # وقوله زجره الحاكم أي إذا رفعت أمرها إليه وأثبتت تعدي الزوج واختارت ~~البقاء معه # قوله ( ثم ضرب على ما تقدم إلخ ) الحاصل أنه يعظه أو لا إن جزم بالإفادة ~~أو ظنها أو شك فيها فإن لم يفد ذلك ضربه إن جزم بالإفادة أو ظنها وهذه ~~الطريقة ظاهر النقل وهناك طريقة أخرى أولا فإن لم يفد أمرها بهجره فإن لم ~~يفد ضربه والطريقتان على حد سواء ولكن الظاهر الثانية لأن هجرها له فيه ~~مشقة عليه بل ربما كان أضر عليه من الضرب وما ذكره المصنف من أنه إذا ثبت ~~تعديه عليها يزجره الحاكم ثم يضربه حيث لم ترد التطليق منه بل أرادت زجره ~~وإبقاءها معه فلا ينافي قوله الآتي ولها التطليق بالضرر ولو لم تشهد البينة ~~بتكرره # قوله ( فإن لم يثبت فالوعظ فقط ) فهذه أقسام ثلاثة وهي ما إذا كان التعدي ~~من الزوج أو من الزوجة أو منهما # وأشار المصنف للقسم الرابع بقوله وإن أشكل إلخ # قوله ( وهم من تقبل شهادتهم ) أي لا الأولياء أصحاب الكرامات PageV02P343 # قوله ( إن لم تكن بينهم ) أي فإن كانت بينهم من أول الأمر فإنهم يوصون ~~على النظر في حالهما ليعلم من عنده ظلم منهما # قوله ( وعجزا عن إثباته ) أي الضرر وأما إذا أثبتاه فقد تقدم حكمه من أنه ms1624 ~~يعظهما ثم يضربهما # قوله ( بعد تسكينهما ( ( ( تسكينها ) ) ) بين قوم صالحين إلخ ) وعلى هذا ~~فقوله وإن أشكل عطف على مقدر أي فإن اتضح الحال فعل ما قدمناه عند ثبوت ~~ضررها أو ضررهما فإن استمر الإشكال بعث إلخ # قوله ( من أهلهما إن أمكن ) أي لأن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال وأطيب ~~للصلاح ونفوس الزوجين أسكن إليهما فيبرزان لهما ما في ضمائرهما من الحب ~~والبغض وإرادة الفرقة أو الصحبة # قوله ( مع الإمكان ) أي إمكان الأهلين وقوله فإن بعثهما أي الأجنبيين مع ~~إمكان الأهلين # قوله ( ففي نقض حكمهما ) أي بالطلاق مجانا أو على مال # قوله ( تردد ) أي تحير ( ( ( تخير ) ) ) للخمي ( ( ( اللخمي ) ) ) ~~والظاهر نقض الحكم لأن ظاهر الآية أن كونهما من أهلهما مع الوجدان واجب شرط ~~كما في التوضيح # ولا يقال إن ظاهر المصنف عدم البطلان حيث لم يعد ذلك من مبطلات حكمهما ~~الآتية لأنا نقول الصداق لم يدع حصر البطلان في الأمور الآتية فحكمه ~~بالبطلان بها لا ينافي البطلان بغيرها كما إذا كانا أجنبيين مع وجود الأهل # قوله ( ضم له ) أي لأهل أحدهما # قوله ( يتعين كونهما أجنبيين ) أي لئلا يميل القريب لقريبه والأول من ~~هذين القولين هو الموافق لظاهر المصنف لأن مفهوم إذا أمكن عدم الإمكان ~~منهما أو من أحدهما فإن لم يمكن بعث أجنبيين # قوله ( بطلاق ) أي بغير مال وقوله أو بمال أي في خلع # قوله ( وسفيه ) اعلم أن السفيه إن كان مولى عليه كان غير عدل وإن كان ~~أصلح أهل زمانه لأن شرط العدل أن لا يكون مولى عليه وإن كان مهملا فإن اتصف ~~بما اعتبر في العدل فعدل وإلا فلا # فقوله وبطل حكم غير العدل دخل فيه السفيه المولى عليه والمهمل غير العدل # وقوله وسفيه أدخل غير المولى عليه الصالح # وقوله وامرأة ليس مراده امرأة واحدة وإنما مراده وامرأتان لأن والمرأتين ~~( ( ( المرأتين ) ) ) لا يكونان حكمين لأن الرجل الواحد لا يكون حكما اه ~~تقرير عدوي # قوله ( على المذهب ) أي لا في المحرمة فقط كما في تت # قوله ( وغير فقيه بذلك ) أي ما لم ms1625 يشاور العلماء بما يحكم به فإن حكم بما ~~أشاروا عليه به كان حكمه نافذا # قوله ( وإن لم يرض الزوجان ) أي هذا إذا رضي به الزوجان بعد إيقاعه بل ~~وإن لم يرضيا به بعد إيقاعه # قوله ( وأما قبله ) أي وأما إن لم يرضيا به قبل إيقاعه فلهما الإقلاع أي ~~الرجوع عن تحكيمهما # وقوله كما يأتي أي على ما يأتي من التفصيل من كونهما مقامين من طرف ~~الحاكم أو الزوجين # قوله ( وإن لم يرض الحاكم به ) ولو كان الطلاق الذي أوقعاه مخالفا لمذهب ~~الحاكم الذي أرسلهما إذ لا يشترط موافقتهما للحاكم في المذهب # قوله ( وهذا إذا كانا مقامين من جهة الحاكم إلخ ) أشار بهذا إلى أن ~~المبالغة راجعة للأمرين أي نفذ طلاقهما وإن لم يرض الزوجان ولو كانا مقامين ~~من جهتهما ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الحاكم ولو كانا مقامين من جهتهما # قوله ( ولو كانا مقامين من جهتهما ) رد بلو ما يتوهم من أنهما إذا كانا ~~من جهتهما فإنه لا ينفذ إذا لم يرضيا به أو الحاكم # قوله ( لأن طريقهما الحكم ) أي على PageV02P344 المشهور أما على القول ~~بأن طريقهما الوكالة عن الزوجين فلا ينفذ طلاقهما إلا إذا رضي به الزوجان ~~بعد إيقاعه لأنه قد يدعي أحد الزوجين أن ذلك الطلاق خلاف المصلحة وأما على ~~القول بأن طريقهما الشهادة عند الحاكم بما علما فلا ينفذ طلاقهما إلا إذا ~~رضي به الحاكم ونفذه # قوله ( عطف على فاعل نفذ ) أي فهو مرفوع لعطفه على المرفوع ويصح نصبه ~~عطفا على معمول طلاقهما لأنه بمعنى تطليق أي نفذ طلاقهما واحدة لا أكثر ~~ويجوز جره بالفتحة عطفا أيضا على معمول طلاق أي تطليقهما بواحدة لا أكثر ~~ويجوز نصبه في هذه الحالة عطفا على محل الجار والمجرور # ثم إن الإضافة في قوله ونفذ طلاقهما للعهد أي نفذ طلاقهما المعهود شرعا ~~وهو الواحدة فكأنه قال ونفذ طلاقهما واحدة لا أكثر من واحدة فقد وجد شرط ~~العطف بلا وهو أن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر # قوله ( أي لا ينفذ ما ms1626 زاد على الواحدة إلخ ) ) أي والنافذ واحدة فقط # والحاصل أنه يجوز لهما ابتداء إيقاع أكثر من واحدة فإذا أوقعاه فلا ينفذ ~~منه إلا واحدة ولذا قال في التهذيب ولا يفرقان بأكثر من واحدة # قوله ( عن معنى الإصلاح ) المراد بالإصلاح ما فيه صلاح وليس المراد ~~بالإصلاح ضد الافتراق وهذا بخلاف قول المصنف الآتي وعليهما الإصلاح # قوله ( بأن أوقع أحدهما واحدة ) أي أو قال أحدهما أوقعنا معا واحدة وقال ~~الآخر أوقعنا معا ثلاثا أو اثنتين # قوله ( ولها التطليق بالضرر ) أي لها التطليق طلقة واحدة وتكون بائنة كما ~~في عبق وظاهره ولو كانا غير بالغين كما في خش # قوله ( كهجرها ) أي بقطع الكلام عنها وتولية وجهه عنها في الفراش # قوله ( وفرجة ) أي ونزهات # قوله ( أو تسر ) عطف على منعها من حمام أي لها التطليق بالضرر لا بمنعها ~~من حمام ولا بتسر وتزوج عليها # تنبيه ليس للزوج منعها من التجر والبيع والشراء حيث كانت لا تخرج ولا ~~تخلو بأجنبي ولا يخشى عليها الفساد بذلك وليس له غلق الباب عليها وإن حلف ~~ليضربنها لا يجبر على الضرب الذي لم تستوجبه ولا يعول على ما ذكره بعضهم من ~~الجبر كذا قرر شيخنا # قوله ( ومتى شهدت بينة ) أي وهي هنا رجلان لا رجل وامرأتان ولا أحدهما مع ~~اليمين كما في البدر # قوله ( ولو لم تشهد البينة بتكرره ) بل شهدت بأنه حصل لها مرة واحدة فلها ~~التطليق بها على المشهور # قوله ( هل يطلق الحاكم ) أفاد بعضهم هنا أن الحاكم يأمره أولا بالطلاق ~~فإن امتنع فإنه يجري القولين ( ( ( القولان ) ) ) # قوله ( وعليهما الإصلاح ) أي يجب عليهما في مبدإ الأمر أن يصلحا بين ~~الزوجين بكل وجه أمكنهما لأجل الالفة وحسن العشرة وذلك بأن يخلو كل واحد ~~منهما بقريبه ويسأله عما كره من صاحبه ويقول له إن كان لك حاجة في صاحبك ~~رددناه لما تختار معه # قوله ( فإن أساء الزوج ) أي فإن تبين تحقيقا أن الإساءة من الزوج # قوله ( ائتمناه عليها ) أي إن رأياه صلاحا # قوله ( أو خالعا له ) أو فيه للتنويع ms1627 بحسب نظريهما قاله شيخنا العدوي # قوله ( ولو غلبت من أحدهما ) أي هذا إذا استويا فيها أو جهل الحال بل ولو ~~غلبت من أحدهما والذي في المج أن محل الخلاف إذا استوت إساءتهما وإلا اعتبر ~~الزائد # قوله ( بلا خلع ) التعيين منصب على PageV02P345 قوله ( بلا خلع ) التعيين ~~منصب على قوله بلا خلع وأما الطلاق فهو بإرادة الزوجين وقوله أو لهما اللام ~~معنى ( ( ( بمعنى ) ) ) على كما في الشيخ أحمد الزرقاني أي أو عليهما أن ~~يخالعا بالنظر اه شيخنا عدوي # فإن قلت إن كلام المصنف هنا يفيد أنه يجوز للحكمين الطلاق ابتداء وهو ~~يعارض ما يأتي له في باب القضاء من أن المحكم لا يجوز له أن يحكم في الطلاق ~~ابتداء فإن حكم مضى حكمه # والجواب أن ما هنا الطلاق ليس مقصودا بالذات من التحكيم ( ( ( التحكم ) ) ~~) بل أمر جر إليه الحال وإنما المقصود بالذات من التحكيم الإصلاح فلذا جاز ~~لهما ابتداء الطلاق وما يأتي المقصود بالذات من التحكيم ( ( ( التحكم ) ) ) ~~الطلاق فإذا ادعت امرأة ( ( ( مرأة ) ) ) أن زوجها طلقها وأنكر وأرادت ~~إثبات ذلك عليه وحكما محكما لينظر بينهما في ذلك لم يجز له الحكم في ذلك ~~ابتداء لأنه صار مقصودا بالذات من التحكيم فإن وقع وحكم فيه مضى حكمه # قوله ( إن شاءا ) قال عبق وخش وبقولنا إن شاءا يندفع معارضة ما هنا لقوله ~~فيما مر ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الزوجان والحاكم اه # وهذا الجواب الذي ذكراه فيه نظر لأن كلام المتيطية وغيرها يدل على أنهما ~~مطلوبان بالإتيان لا إن شاءا فقط على أن هذا الجواب لا يدفع لأنهما هما ~~اللذان ينفذان الحكم وإن لم يرض الحاكم كما تقدم فالحق في دفع المعارضة ما ~~ذكره سيدي عبد الرحمن الفاسي من أن قوله ونفذ حكمهما معناه أمضاه من غير ~~تعقب بمعنى أنه ينفذه ولا بد وإن خالف مذهبه فلا ينافي أنه ينفذ وإن لم يرض ~~الحاكم انظر بن # والحاصل أنه يجب على الحكمين أن يأتيا للحاكم الذي أرسلهما فيخبراه بما ~~فعلا ليحتاط علمه بالقضية فإذا أخبراه وجب ms1628 عليه إمضاؤه من غير تعقب وإن ~~خالف مذهبه # قوله ( ونفذ حكمهما ) أي بأن يقول الحاكم حكمت بما حكمتما به وأما إن قال ~~نفذت ما حكمتما به فإنه لا يرفع الخلاف # قوله ( وقيل إلخ ) مقابل لقوله ولا يجوز له معارضته أي إن معنى قول ~~المصنف ونفذ حكمهما معناه أنه يمضيه ولا بد ولا يجوز له معارضته أو أن ~~المراد ونفذ حكمهما بأن يقول حكمت بما حكمتما به لأجل أن يرتفع الخلاف # قوله ( إقامة واحد ) ظاهره كان قريبا منهما أو أجنبيا وقيل إذا كان ~~أجنبيا فقط # قوله ( على الصفة المتقدمة ) أي ويفعل ذلك الحكم ما يفعله الحكمان من ~~الإصلاح بينهما فإن تعذر طلق مجانا أو بمال على ما مر من الأقسام الثلاثة ~~كما يدل عليه كلام المدونة انظر المواق # قوله ( وكذا في الحاكم ) أي وكذا في إقامة الحاكم واحدا على الصفة # قوله ( تردد ) أي بين اللخمي والباجي فاللخمي يقول بالجواز والباجي يقول ~~بعدمه والأظهر من القولين القول بالجواز كما قال شيخنا العدوي ثم إن ظاهر ~~المصنف أن الخلاف إنما هو في إقامة الوليين أو الحاكم محكما # وأما إقامة الزوجين حكما فلا خلاف في جوازه وليس كذلك بل فيه الخلاف أيضا ~~كما في البدر القرافي فكأن المصنف رأى ضعف القول بعدم الجواز فيهما # قوله ( محله ) مبتدأ وفي الأجنبي خبر أي في الأجنبي من الزوجين وكذا من ~~الوليين وكذا يقال فيما بعده ولا تأثير لقرب الحاكم هنا # قوله ( ولهما إن أقامهما إلخ ) حاصله أن الزوجين إذا أقاما حكمين جاز ~~لهما أن يرجعا عن التحكيم ويعزلا الحكمين ما لم يستوعبا الكشف ويعزما على ~~الحكم بالطلاق أما إن استوعباه وعزما على ذلك فلا عبرة برجوع من رجع منهما ~~عن التحكيم ويلزمهما ما حكما به سواء رجع أحدهما أو رجعا معا وظاهره ولو ~~رضيا بالبقاء على الزوجية وهو ظاهر الموازية # وقال ابن يونس لعل صاحب الموازية أراد إذا رجع أحدهما أما إذا رجعا ( ( ( ~~رجع ) ) ) معا ورضيا بالبقاء على الزوجية فينبغي أن لا يفرق بينهما # قوله ( ما لم ms1629 يستوعبا ) أي الحكمان # قوله ( وإلا فلا رجوع لهما ) أي عن التحكيم # قوله ( وظاهره إلخ ) أي وظاهره عدم الرجوع عن التحكيم أي ولو رضي الزوجان ~~بالبقاء عند عزم الحكمين على الطلاق وهو ظاهر الموازية أيضا # قوله ( أن لا يفرق بينهما ( ( ( بينها ) ) ) ) أي ولو عزما على الحكم ~~ومفاد PageV02P346 بعض الشراح اعتماد ما قاله ابن يونس قاله شيخنا العدوي # قوله ( واختلفا في المال ) أي في أصله وأما لو اختلفا في قدره بأن قال ~~أحدهما طلقنا بعشرة وقال الآخر بثمانية فيوجب ذلك الاختلاف للزوج خلع المثل ~~وكذا إذا اختلفا في صفته أو في جنسه وينبغي ما لم يزد خلع المثل على ~~دعواهما جميعا وإلا رجع لقول القائل بالأكثر وهو عشرة وما لم ينقص عن دعوى ~~أقلهما وإلا رجع للأقل وهو ثمانية في المثال # قوله ( بأن قال أحدهما بعوض ) أي طلقنا بعوض قدره كذا وقال الآخر طلقنا ~~مجانا بلا عوض # قوله ( فلا طلاق يلزم الزوج ( ( ( للزوج ) ) ) ) أي كما أنه لا يلزمه شيء ~~إذا حكم أحدهما بالطلاق والآخر بالبقاء # قوله ( ويعود الحال كما كان ) أي وحينئذ فيجددان الحكم # # | فصل جاز الخلع # قوله ( في الكلام على الخلع ) أي على بيان حقيقته المشار لها بقول المصنف ~~وهو الطلاق بعوض # قوله ( وهو لغة النزع ) يقال خلع الرجل ثوبه إذا نزعها من عليه # قوله ( طلاق بعوض ) يرد على هذا التعريف ما ورد على تعريف المصنف من عدم ~~شموله لفظ الخلع بدون عوض والجواب أنه تعريف لأحد نوعي الخلع وترك تعريف ~~النوع الآخر لكونه بديهيا # قوله ( الإرسال ) يقال أطلقت الناقة للمرعى أرسلتها إليها # قوله ( كيف كان ) أي من أي نوع كان من ليف أو حلفاء أو جلد أو حديد يقال ~~أطلقت المسجون أي أزلت القيد منه ويحتمل أن المراد بقوله كيف كان أي ذلك ~~القيد أي سواء كان حسيا أو معنويا كالعصمة # قوله ( على المشهور ) متعلق بقوله جاز أي فالمشهور أنه جائز جوازا مستوى ~~الطرفين وليس بمكروه # قوله ( وقيل يكره ) وهو قول ابن القصار # واعلم أن الخلاف فيه من حيث المعارضة ms1630 على العصمة وأما من حيث كونه طلاقا ~~فهو مكروه بالنظر لأصله اتفاقا لقوله عليه الصلاة والسلام أبغض الحلال إلى ~~الله الطلاق فإن المراد بالحلال في الحديث ما قابل الحرام ويقصر على ~~المكروه فيحكم حينئذ بتعلق البغض به وبأن أبغضه الطلاق # قوله ( بعوض ) أي ملتبسا بعوض وفهم منه أنه معارضة فلا يحتاج لحوز لا ~~عطية فلو أحال عليها الزوج فماتت أخذ من تركتها على المشهور # قوله ( وبلا حاكم ) متعلق بمحذوف أي وجاز بلا حاكم وأتى المصنف بهذا دفعا ~~لتوهم أن الطلاق لما كان على عوض كان مظنة للجور فلا يفعله إلا الحاكم أو ~~أن قوله وبلا حاكم عطف على مقدر حال من الخلع أي حال كونه بحاكم وبلا حاكم ~~وليس عطفا على قوله بعوض وإلا كان من تتمة التعريف فيوهم أنه لا يسمى خلعا ~~إلا إذا وقع بعوض وبلا حاكم وليس كذلك # قوله ( وجاز بعوض من غيرها ) أشار الشارح بتقدير جاز إلى أن الجار ~~والمجرور متعلق بفعل مقدر والجملة مستأنفة أو عطف على جملة جاز الخلع ولا ~~يصح أن يكون الجار والمجرور عطفا على فاعل جاز كما قيل ولا يقال إن قوله ~~وهو الطلاق بعوض يغني عن هذا لعموم العوض لما كان منها أو من غيرها لأن ~~التعريف للحقيقة فيتناول إفرادها الجائزة وغير الجائزة فالمفهوم من التعريف ~~أن الطلاق يعوض ( ( ( بعوض ) ) ) من غيرها خلع وأما كونه جائزا أو غير جائز ~~فلا يعلم منه فأتى بقوله وجاز بعوض من غيرها لبيان ذلك الحكم وظاهره جوازه ~~بعوض من غيرها ولو قصد ذلك الغير إسقاط نفقتها عن الزوج في العدة وهو ~~المشهور ومذهب المدونة وحينئذ فلا يرد العوض ويقع الطلاق بائنا وتسقط نفقة ~~العدة وقيل يعامل بنقيض مقصوده فيرد العوض ويقع الطلاق رجعيا ولا تسقط ~~نفقتها # تنبيه قال فيها من قال لرجل طلق امرأتك ولك ألف درهم ففعل لزم الألف ذلك ~~الرجل # قوله ( إن تأهل ) أي إن كان أهلا لالتزام العوض أي عوض الخلع فأل في ~~العوض للعهد وهذا شرط في لزوم عوض الخلع ms1631 لملتزمه فكأنه قال ولزم ذلك العوض ~~لملتزمه إن كان أهلا لالتزامه بأن كان رشيدا وذلك لأن مقابل هذا العوض غير ~~مالي PageV02P347 وهو العصمة فهو من باب التبرعات والتبرع إنما يلزم الرشيد # قوله ( لا من صغيرة ) أي لا إن كان العوض من صغيرة أو سفيهة أو ذات رق ~~فإنه لا يلزمهم ذلك العوض وإن قبضه الزوج رده # ثم إن هذا تصريح بمفهوم إن تأهل أفاد به عدم اختصاص التأهل بالأجنبي # قوله ( ذات ولي أو مهملة ) هذا هو المشهور ولذا أطلق المصنف خلافا لمن ~~قال بلزوم العوض للسفيهة المهملة # وقال الوانشريسي ( ( ( الونشريسي ) ) ) في الفائق المعمول به أنه لا يمضي ~~من فعل المهملة شيء حتى يتم لها مع زوجها العام ونحوه وهو ضعيف كما قال ~~البدر والمعتمد أن السفيهة المهملة لا يمضي فعلها ولو أقامت أعواما عند ~~زوجها فقد علمت أن في المهملة ثلاثة أقوال # قوله ( ولا من شخص ذي رق ) أي سواء كان هو الزوجة أو غيرها # قوله ( بغير إذن الولي ) راجع للصغيرة والسفيهة # وقوله والسيد راجع لذي الرق أي فإن التزمت الصغيرة أو السفيهة أو ذات ~~الرق العوض بإذن الولي أو السيد لزم ذلك العوض ولا يرده الزوج إذا قبضه ~~وأما إن فعلت ذلك بدون إذنه فللولي رده منه ولا تتبع إن عتقت وبانت وهذا ~~ظاهر في ذات الرق التي ينتزع مالها أما غيرها كالمدبرة وأم الولد في مرض ~~السيد إذا خالعا فإنه يوقف المال فإن مات السيد صح الخلع وإن صح بطل ورد ~~المال وأما المكاتبة إذا خالعت بالكثير فيرد إن اطلع عليه قبل أدائها ولو ~~بإذن سيدها وأما إن خالعت بيسير فإنه يوقف ما خالعت به فإن عجزت بطل وإن ~~أدت صح وصح خلع المعتقة لأجل أن قرب الأجل لا إن بعد إلا بإذن السيد # قوله ( بخلاف ما إذا قاله ) أي لصغيرة أو سفيهة أو ذات رق بعد صدور ~~الطلاق أي قال لها أنت طالق إن تم لي هذا المال أو إن صحت براءتك فأبرأته ~~فيلزمه ( ( ( فيلزم ) ) ) الخلع ولا ms1632 ينفعه ذلك لأنه واقع بعد وقوع الخلع ~~وهذا هو المعتمد خلافا للبرزلي انظر ح # قوله ( أو قاله لرشيدة ) أي قال لها إن تم لي هذا المال أو إن صحت براءتك ~~فأنت طالق فقالت أبرأتك أو أبرأك الله فقد تم الخلع ولا رجوع لها عليه ~~وقوله لأنه بمجرد وقوعه أي الإبراء # قوله ( من لو تأيمت إلخ ) وذلك كالبكر والثيب إن صغرت أو كانت ثيوبتها ~~بعارض على ما مر # قوله ( فيخالع عنها من مالها ) أي وأولى في الجواز أن يخالع عنها بمال من ~~عنده فقد اقتصر على محل التوهم # قوله ( لكان أشمل ) أي لشموله المجبر للأب والوصي والسيد ويفهم منه أن ~~غير المجبر ليس له ذلك سواء كان وصيا أو غيره # قوله ( وأصوب ) أي لأن قوله بخلاف الوصي يوهم أن الوصي مطلقا مجبرا أو ~~غير مجبر ليس له ذلك وليس كذلك # قوله ( غير المجبرة ) أي وهي الثيب الكبيرة والحال أنها مولى عليها للأب ~~لأن هذا محل الخلاف كما قال بن # قوله ( محله إذا كان بغير إذنها إلخ ) نص التوضيح في صلح الأب عن الثيب ~~السفيهة قولان الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين لا يجوز ~~له ذلك إلا بإذنها وقال ابن أبي زمنين وابن لبابة جرت الفتوى من الشيوخ ~~بجواز ذلك ورأوها بمنزلة البكر ما دامت في ولاية الأب على المشهور اللخمي ~~وهو الجاري على قول مالك في المدونة # ابن راشد والأول هو المعمول به # ابن عبد السلام هو أصل المذهب اه # وفي التوضيح أيضا بعد ذكره الخلاف المتقدم في خلع الأب عن السفيهة واختلف ~~في خلع الوصي عنها برضاها وفي ذلك روايتان لابن القاسم القياس ( ( ( ~~والقياس ) ) ) المنع في الجميع # قوله ( وإما برضاها إلخ ) هذا مشكل فإن رضا السفيهة لا عبرة به وقد نقل ~~البدر القرافي أن الناصر اللقاني استشكل ذلك على التوضيح وكذا استشكله ~~شيخنا العلامة العدوي # قوله ( فلا شيء له ) أي للزوج لأنه مجوز لذلك # قوله ( من عرض إلخ ) أي كمقطع قماش أو جاموسة أو بقرة # قوله ( وله الوسط ms1633 ) راجع لقوله وغير موصوف فإذا قالت له خالعني على ~~جاموسة PageV02P348 ولم تصفها بكبر ولا صغر لزمتها جاموسة وسطى لا صغيرة ~~ولا كبيرة # قوله ( إن كان بها حمل ) أي فإن انفش الحمل فلا رجوع له بشيء # قوله ( فإن أعسرت ) أي فإن خالعها على أن نفقتها مدة الحمل عليها وأعسرت # قوله ( وينتقل الحق له ) هذا مقيد بأن لا يخشى على المحضون ضررا ( ( ( ~~ضرر ) ) ) ما ( ( ( إما ) ) ) بعلوق قلبه بأمه أو لكون مكان الأب غير حصين ~~وإلا فلا تسقط الحضانة حينئذ اتفاقا ويقع الطلاق وإذا خالعته على إسقاط ~~الحضانة ومات الأب فهل تعود الحضانة للأم وهو الظاهر أو تنتقل لمن بعدها ~~لإسقاط الأم حقها وانظر إذا ماتت الأم أو تلبست بمانع هل تعود الحضانة لمن ~~بعدها قياسا على من أسقط حقه في وقف لأجنبي ثم مات فيعود لمن بعده ممن رتبه ~~الواقف أو تستمر للأب وهو ظاهر كلام جمع نظرا إلى أنها تثبت له بوجه جائز ~~اه عدوي # ثم إن ما ذكره من أن الحق ينتقل له وإن كان هو المشهور ومذهب المدونة كما ~~في التوضيح لكنه خلاف ما به العمل من انتقاله لمن يليها كما في ح عن ~~المتيطي # وقال في الفائق إنه الذي به الفتوى وجرى به عمل القضاة والحكام وقاله غير ~~واحد من الموثقين واختاره أبو عمران اه بن # وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر # وحاصله أن من ترك حقه في الحضانة إلى من هو في ثالث درجة مثلا هل للثاني ~~قيام أو لا قيام له لأن المسقط له قائم مقام المسقط فكما لا قيام لذي ~~الدرجة الثانية مع وجود الحق للمسقط فلا كلام ( ( ( قيام ) ) ) له مع من ~~قام مقامه قال عبق وربما شمل قول المصنف وبإسقاط حضانتها للأب خلعها على ~~إسقاط حضانتها لحمل بها قال ح والظاهر لزومه وليس هذا من باب إسقاط الشيء ~~قبل وجوبه أي لجريان سببه وهو الحمل # قوله ( على أن تأخذ منه عشرة ويخالعها ) أي فالعبد نصفه في مقابلة العشرة ~~وهو بيع ونصفه في مقابلة العصمة ms1634 وهو خلع سواء كانت قيمة العبد تزيد على ما ~~دفعه الزوج من الدراهم أو تساوي أو تنقص على الراجح من وقوع الطلاق بائنا ~~لأنه طلاق قارنه عوض في الجملة واستحسنه اللخمي وبه القضاء كما قال المتيطي ~~لا رجعيا كمن طلق وأعطى خلافا لبعضهم # قوله ( ثمن المبيع ) أي المدلول عليه بالبيع # قوله ( البعير الشارد ) أي الذي دفعت له نصفه في مقابلة عشرة مثلا ونصفه ~~في مقابلة العصمة # قوله ( المال ) أي المعلوم قدره كما إذا خالعها على عشرة تدفعها له يوم ~~قدوم زيد وكان يوم قدومه مجهولا فالخلع لازم ويلزمها أن تعجل العشرة حالا # قوله ( وتؤولت أيضا ) أي كما تؤولت على الأول # وقوله بقيمته أي على تعجيل قيمته يوم الخلع على غرره وانظر كيف يقوم مع ~~أن أجله مجهول ولأجل هذا الإشكال أشار المصنف لضعفه كما هو قاعدة قوله ~~وتؤولت أيضا ووجه القول الأول الذي هو ظاهر المدونة أن المال في نفسه حلال ~~وكونه لأجل مجهول حرام فيبطل الحرام ويعجل ووجه هذا التأويل أنه كقيمة ~~السلعة في البيع الفاسد # قوله ( فتقوم العين ) أي المخالع بها بعرض إلخ فإن كان المخالع به عرضا ~~أو حيوانا قوم بعين # قوله ( وردت قيمة كعبد ) أي مخالع به وتعتبر قيمته يوم الخلع # قوله ( والموضوع أنه لا علم عندهما إلخ ) الحاصل أن الصور ثمان وذلك لأنه ~~إذا خالعها بمقوم واستحق فإما أن يكونا PageV02P349 وقت الخلع يعلمان معا ~~أنه ملك للغير أو يجهلان معا ذلك أو علمت هي ذلك دونه أو علم بذلك دونها ~~وفي كل إما أن يكون المستحق معينا أو موصوفا فإن علما معا أو علم دنها ( ( ~~( دونها ) ) ) فلا شيء له وبانت كان المستحق معينا أو موصوفا وإن جهلا معا ~~رجع بالقيمة في المقوم المعين وبالمثل في الموصوف وإن علمت دونه فإن كان ~~معينا فلا خلع وإن كان موصوفا رجع بمثله اه بن # قوله ( بما لا شبهة لها فيه ) أي فلا يلزمه الخلع والفرض أن المستحق معين ~~أما لو كان موصوفا لزمه الخلع ورجع بمثل المستحق # قوله ms1635 ( وإن علم هو ) أي سواء علمت هي أيضا أم لا # قوله ( ولا شيء له ) أي وبانت ولا فرق بين كون المستحق معينا أو موصوفا # قوله ( ورد الحرام إلخ ) أشار الشارح بتقدير رد إلى أن الحرام عطف على ~~نائب فاعل رد وفيه أن هذا غير صحيح إذ رد الزوج الحرام للمخالعة غير جائز ~~لأن الخمر يراق والخنزير يسرح على قول ويقتل على آخر # وأجاب ابن غازي ( ( ( غاز ) ) ) بأنه عطف على نائب فاعل رد لكن الفاعل ~~الراد ( ( ( المراد ) ) ) هنا ليس هو الزوج حتى يلزم ما ذكر بل الشرع أي ~~ورد الشرع العوض الحرام والمراد برده الحرام فسخ عقده # وحاصله أن الخلع إذا وقع بشيء حرام سواء كانت حرمته أصلية كخمر وخنزير ~~كان كله حراما أو بعضه كخمر وثوب أو كانت حرمته عارضة كمغصوب ومسروق وأم ~~ولد كطلق زوجتك وأنا أعطيك أم ولدي فإن الخلع ينفذ ويكون طلاقا بائنا ويرد ~~الحرام فإن كان مغصوبا أو مسروقا أو أم ولد رد إلى ربه وإن كان خمرا أريق ~~ولا تكسر أوانيه على المعتمد لأنها تطهر بالجفاف وإن كان خنزيرا قتل على ما ~~في سماع ابن القاسم وهو المعتمد وقيل إنه يسرح ولا يلزم الزوجة للزوج شيء ~~في نظير الحرام كلا أو بعضا سواء كانت حرمته أصلية كالخمر والخنزير أو ~~عارضة كالمسروق والمغصوب إذا كان الزوج عالما بالحرمة علمت هي أيضا أم لا ~~أما لو علمت بالحرمة فقط فلا يلزمه الخلع كما مر وإن جهلا الحرمة ففي الخمر ~~لا يلزمها شيء وأما المغصوب والمسروق فكالمستحق يرجع عليها بقيمته إن كان ~~معينا وبمثله إن كان موصوفا # قوله ( ويراق الخمر ) أي ولا تكسر أوانيه لأنها مال لمسلم # قوله ( في نظير الحرام ) سواء كانت حرمته أصلية كالخمر والخنزير أو عارضة ~~كالمغصوب والمسروق على التفصيل المتقدم # قوله ( كتأخيرها إلخ ) إنما أتى بالكاف ولم يعطفه بالواو على الحرام ~~لينبه على أن الحرمة في المشبه وهو مدخول الكاف ليست باتفاق بخلاف المشبه ~~به فإنها باتفاق # قوله ( تشبيه في قوله رد إلخ ) الأحسن ms1636 أن يقول تشبيه بالحرام في الرد ولا ~~شيء للزوج # قوله ( كما لو خالعته بدين إلخ ) أي بتأخير دين حال عليه # قوله ( لأنه سلف جر نفعا لها ) أي لأن من أخر ما عجل عد مسلفا # قوله ( أو تعجيلها دينا له عليها ) أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا كمن ~~أخر ما عجل فإذا عجلت ماله عليها من الدين المؤجل كانت مسلفة له وقد انتفعت ~~بالعصمة # قوله ( فإنه ) أي خروجها ( ( ( بخروجها ) ) ) من المسكن يرد # قوله ( لأنه ) أي ردها إليه وإقامتها فيه إلى انقضاء العدة # قوله ( إلا أن يريد ) أي بخروجها من المسكن # قوله ( من بيع ) وأما من قرض فيجب قبولها # وحاصل ذلك أن الدين إذا كان عرضا أو طعاما وكان كل منهما مؤجلا سواء كان ~~مسلما فيه أو كان ثمن سلعة فالحق في الأجل لمن هو له فإن عجله من هو عليه ~~فلا يلزم من هو له قوله وأما لو كان كل من الطعام والعرض دينا من قرض فالحق ~~في الأجل لمن هو عليه فإذا عجله قبل أجله لزم من هو له قبوله ( ( ( قبولا ) ~~) ) وأما العين إذا كانت دينا من بيع أو قرض فإن اشترط دفعها في البلد ~~فالحق لمن هي عليه فمتى أتى بها في البلد أجبر ربها على قبولها سواء كانت ~~حالة أو مؤجلة وإن كان مشترطا دفعها في غير بلد التقاضي فإن كانت حالة ~~وأراد من هي عليه دفعها في البلد أجبر ربها على قبولها إن كانت الطريق ~~مأمونة وإلا فلا وإن كانت مؤجلة فلا يلزم ربها قبولها مطلقا أي كانت الطريق ~~مأمونة أو مخوفة # قوله ( فيرد ) أي المال الذي أخذته منه إليه ويبقى في ذمته ( ( ( ذمتها ) ~~) ) إلى أجله ويمضي الخلع # قوله ( لأنها حطت إلخ ) أي فيكون من باب حط PageV02P350 الضمان وأزيدك # قوله ( من قرض ) راجع للعرض والطعام # قوله ( بإسقاط النفقة عنه في العدة ) أي لأنه على تقدير أن لو طلقها ~~رجعيا بلا خلع لزمته نفقتها في العدة # قوله ( في قدرته إلخ ) أي وإذا كان ذلك في قدرته ms1637 بغير تعجيل المؤجل فلا ~~يقال إنه انتفع به إذ لا يقال إلا إذا كان ليس له طريق إلا تعجيل المؤجل ~~فتأمل # قوله ( وقوله ) مبتدأ وقوله تم العوض هذا دال على الخبر وكأنه قال وقوله ~~وبانت الزوجة منه إذا وقع في مقابلة عوض شامل لما إذا تم له العوض أم لا # قوله ( أم لا ) أي بأن كان خمرا أو مغصوبا # قوله ( ولو بلا عوض ) مبالغة في بينونة المختلعة أي وبانت المختلعة هذا ~~إذا كان الخلع ملتبسا بعوض بل وإن كان ملتبسا بلا عوض وقوله إن نص عليه شرط ~~فيما بعد المبالغة وقرر بعضهم أن قوله ولو بلا عوض باؤه للملابسة متعلق بنص ~~وضمير عليه للخلع أي وبانت المختلعة هذا إذا لم ينص على الخلع بل ولو نص ~~على الخلع حالة كونه ملتبسا بلا عوض كما لو قال لها خالعتك فإنه قد نص على ~~الخلع من غير أن يذكر عوضا فيلزمه الطلاق البائن ومثل لفظ الخلع لزوم ~~البينونة به ولو بلا عوض لفظ الصلح والإبراء والافتداء كما إذا قال لها ~~صالحتك أو أنا مصالح لك أو أنت مصالحة أو أنا مبريك أو أنت مبرأة أو أنا ~~مفتد منك أو أنت مفتداة مني قال شيخنا العدوي الظاهر أن مثل هذه الألفاظ ~~أنت بارزة عن ذمتي أو عن عصمتي أو أنت خالصة مني أو خالصة من عصمتي أو لست ~~لي على ذمة كذا قرره رحمه الله # قوله ( عطف على قوله بلا عوض ) أي ولا يصح عطفه على قوله عليه لاقتضاء ~~ذلك أنه إذا وقع بغير عوض مع التنصيص على الرجعة يكون بائنا وليس كذلك # قوله ( بأن قال ) أي بعد أن أخذ العوض طلقت إلخ # قوله ( كإعطاء مال ) أي أو إبراء مما لها عليه # قوله ( وكذا إذا تلفظ بالخلع ) أي بأن قال خالعتك ولي عليك الرجعة # قوله ( أي يقع عليه طلقة أخرى بائنة ) أي بقبوله ( ( ( بقبول ) ) ) المال ~~على عدم الرجعة وهذا قول مالك وابن القاسم وذلك لأن عدم الارتجاع الذي قبل ~~المال لأجله ملزوم للطلاق ms1638 البائن ومتى حصل الملزوم حصل اللازم وهو الطلاق ~~البائن فالطلاق الذي أنشأه الآن وقبوله المال غير الطلاق الذي حصل منه أولا ~~إذ الحاصل منه أولا رجعي وهذا الذي أنشأه بقبول المال البائن # وعن ابن وهب أنها تبين بالأولى فتنقلب الأولى بائنا قال أشهب لا يلزمه ~~بقبول المال شيء وله الرجعة ويرد لها مالها وكلا القولين ضعيف والمعتمد قول ~~مالك وابن القاسم # إن قلت هو ظاهر إن وقع القبول باللفظ بأن قال قبلت هذا المال على عدم ~~الرجعة وأما إن وقع القبول بغير اللفظ بأن أخذ المال وسكت فهو مشكل إذ كيف ~~يقع الطلاق بغير اللفظ وقد يجاب بأن ما يقوم مقام اللفظ في الدلالة على ~~القبول كالسكوت منزل منزلة اللفظ لقول المصنف الآتي وكفت المعاطاة # قوله ( أي بيع الزوج لزوجته أو تزويجها أي تزويجه إياها ) أي ولو كان ~~جاهلا بالحكم فلا يعذر بجهله كما قرر شيخنا ومثل بيعه وتزويجه لها ما لو ~~بيعت الزوجة أو زوجت والزوج حاضر ساكت فإنها تبين أيضا وأما إن فعل ذلك ~~بحضرته ثم أنكره فلا تطلق عليه اه عدوي # قوله ( ولو وقع ذلك منه هزلا ) أي هذا إذا فعل ذلك جدا بل ولو فعله هزلا ~~وفيه نظر لنقل المواق عن المتيطي قال ابن القاسم من باع امرأته أو زوجها ~~هازلا فلا شيء عليه ويحلف الهازل أنه لم يرد طلاقها ومثله في العتبية من ~~سماع ابن القاسم في طلاق السنة اه بن # فعلم منه أن الخلاف بين مختار اللخمي وبين غيره إذا كان غير هازل وأما ~~إذا كان هازلا فلا شيء عليه اتفاقا # قوله ( وينكل نكالا شديدا ) أي ولا يمكن من تزويجها ولا من تزويج غيرها ~~حتى تعرف توبته وصلاحه مخافة أن يبيعها ثانيا # قوله ( حكم به ) أي بإنشائه لكعيب أو إضرار أو نشوز أو فقد أما إذا حكم ~~بصحته أو لزومه فإنه يبقى على أصله من بائن أو رجعي فإذا طلق زيد زوجته ~~وادعى أنه مجنون وشهدت البينة أنه كان عاقلا فحكم بصحة PageV02P351 الطلاق ~~أو ms1639 قيل له طلاق السفيه غير لازم مثل نكاحه فحكم بلزومه فذلك الطلاق باق على ~~أصله من رجعي أو بائن # قوله ( أوقعته الزوجة أو الحاكم ) وأما لو أوقعه الزوج فإنه يكون رجعيا ~~ولو جبره القاضي على إيقاعه وحكم ببينونته بأن قال حكمت بأنه بائن اه تقرير ~~عدوي # قوله ( لا إن شرط إلخ ) مثل ذلك ما لو قال لها أنت طالق طلقة لا رجعة ~~فيها أو لا رجعة بعدها فهي رجعية اه تقرير عدوي # قوله ( وأعطى ) أي بأن طلقها وأعطاها مائة من عنده فإنه يكون رجعيا قوله ~~( أو صالح وأعطى ) أي أنه وقع الصلح على ما تدعيه عليه وأعطاها القدر ~~المصالح به كما إذا ادعت عليه بعشرة فصالحها على خمسة دفعها لها وتركت له ~~خمسة ليست في مقابلة شيء ثم طلقها فإنه والحالة هذه يقع الطلاق رجعيا لأن ~~ما تركته من دينها ليس في مقابلة العصمة وما أخذته فهو صلح عن بعض دينها ~~وهذا الحل لتت وتبعه فيه خش وعبق # قوله ( وأعطى لها شيئا من عنده ) أي وهو القدر المصالح به # قوله ( قصد الخلع ) أي حين أعطاه دراهم الصلح أو جرى بينهما ذكره قبل ذلك ~~وليس المراد أنه قصد الخلع بلفظ الطلاق بحيث يكون الخلع مدلولا للفظ الطلاق ~~إذ لا نزاع في أنه بائن # قوله ( إلا أن يقصد الخلع فبائن ) أي نظرا لقصده وهذا التأويل لابن ~~الكاتب وعبد الحق وأبي بكر بن عبد الرحمن والأول لأكثر الرواة # قوله ( فرجعى قطعا ) أي اتفاقا وما ذكره الشارح من أن محل التأويلين إذا ~~صالح وأعطى طريقة لبعضهم وبعضهم يخص الخلاف بمسألة طلق وأعطى وبعضهم يجعل ~~الخلاف في المسألتين انظر بن # قوله ( وقال بعضهم ) هو العلامة طفي # قوله ( ليس المراد إلخ ) أي كما حل به تت ومن تبعه # قوله ( أما لكون الدين عليها ) أي فصالحها على أخذ بعضه وترك لها البعض ~~الآخر ثم طلقها # قوله ( أو لها عليه قصاص ) أي فصالحها على تركه وأعطاها دراهم من عنده ~~صلحا ثم طلقها # قوله ( وموجبه أي طلاق الخلع ) أي ms1640 وليس الضمير راجعا للعوض لأن الزوج لا ~~يوجب العوض وإنما الذي يوجب ملتزمه زوجة أو غيرها وإنما لم يستغن عن هذه ~~بقوله فيما يأتي وإنما يصح طلاق المسلم المكلف لأنه ربما يتوهم أنه لا بد ~~أن يكون الموقع هنا رشيدا لما فيه من المال والمال محجور عليه فيه فيتوهم ~~أنه يحجر عليه هنا ولا يمضي فعله كذا قيل وفيه أن هذا التوهم لا يتأتى إلا ~~لو كان يدفع المال مع أنه آخذ له # قوله ( ولو سفيها ) رد بلو على ما حكاه ابن الحاجب وابن شاس من القول ~~بعدم صحة طلاق الخلع من السفيه إذا خالع السفيه فإن خالع بخلع المثل فالأمر ~~ظاهر وإن خالع بدونه كمل ( ( ( كمن ) ) ) له خلع المثل كما قال اللخمي ولا ~~يبرأ المختلع بتسليم المال للسفيه بل لوليه كما في ح عن التوضيح وهو ما ~~يفيده كلامهم في باب الحجر وقال ابن عرفة ظاهر كلام بعض الموثقين كابن ~~فتحون والمتيطي براءة ذمة المختلع بتسليم المال للسفيه دون وليه واستظهره ~~عج # قوله ( فبه أولى ) أي ولا ينظر لتوهم أن طلاقه يؤدي لذهاب ماله في زواج ~~امرأة أخرى # قوله ( لمن ذكر ) أي من الصغير والمجنون # والحاصل أنه لا يوقع الطلاق على الصبي والمجنون واحد ممن ذكر إلا إذا كان ~~على وجه النظر والمصلحة # قوله ( ولا يجوز عند مالك إلخ ) وقال اللخمي يجوز أن يطلق الولي على ~~الصغير والسفيه بدون شيء يؤخذ له إذ قد يكون بقاء العصمة فساد الأمر جهل ~~قبل نكاحه أو حدث بعده من كون الزوجة غير محمودة الطريق # قوله ( عليهما ) أي على الصغير والمجنون # قوله ( لا أب زوج ) أي لا يوقع طلاق الخلع أب زوج سفيه # قوله ( بالغ ) الأولى رجوعه للثاني وهو العبد إذ لا فائدة في رجوعه للأول ~~إذ السفيه لا يكون إلا بالغا # قوله ( بغير إذنهما ) أي وإن كان لهما جبرهما PageV02P352 على النكاح # قوله ( لا يجوز ) أي والموضوع أن المرض مخوف فإن كان غير مخوف كان جائزا ~~ابتداء كالصحيح # قوله ( وتزوجت غيره ) أي وسواء ms1641 كانت مدخولا بها أو كانت غير مدخول بها # قوله ( إن ماتت في مرضه ) أي ولو في أثناء عدتها # قوله ( طال أو قصر ) أي ولو خرجت من العدة ولو تزوجت أزواجا # قوله ( ولا يرثها إن ماتت ) أي ولو كان موتها قبل انقضاء عدتها # قوله ( فإن طلقت نفسها طلاقا رجعيا ) هذا ظاهر في التمليك ويحمل التخيير ~~على المقيد بواحدة رجعية وما يأتي من بطلانه إذا قضت بدون الثلاث في المطلق # قوله ( فإنه يرثها ) أي إذا لم تنقض العدة كما ترثه هي مطلقا # قوله ( أو أوقعت الطلاق فيه ) أي سواء كان التخيير أو التمليك في المرض ~~أو في الصحة # قوله ( فإنها ترثه ) أي ولو خرجت من العدة # وقوله ولا يرثها أي ولو ماتت قبل فراغ عدتها # قوله ( تقوم مقام الطلاق ) أي مقام فرقة الطلاق # قوله ( إن كلمت زيدا ) أي أو قال لها إن دخلت دار زيد فأنت طالق فدخلتها ~~في مرضه قاصدة حنثه فإذا مات من ذلك المرض ورثته دونها # قوله ( فأحنثته فيه ) أي أوقعت الحنث عليه في المرض سواء كان التعليق في ~~الصحة أو في المرض # قوله ( فترثه ) أي ولو خرجت من العدة # وقوله دونها أي فإذ ماتت هي وهو في ذلك المرض فإنه لا يرثها إذا كان ~~موتها بعد انقضاء عدتها وإلا ورثها لأنها رجعية وما ذكره المصنف من إرثها ~~له مطلقا هو المشهور ومقابله ما رواه علي بن زياد عن مالك من عدم إرثها ~~لانتفاء التهمة # قوله ( أو طلق زوجته الكتابية أو الأمة ) أي طلاقا رجعيا أو بائنا # قوله ( فترثه ) أي لاتهامه على منعها من الإرث لما خشي الإسلام أو العتق ~~وسواء أسلمت أو عتقت ( ( ( أعتقت ) ) ) في العدة أو بعدها # وقوله دونها أي ما لم يكن الطلاق رجعيا وماتت في العدة # قوله ( أو تزوجت غيره ) الأولى أن يقول وإن تزوجت غيره لأن هذا الفرع ليس ~~مباينا للطلاق في المرض حتى ( ( ( حيث ) ) ) يعطف عليه بل مرتب عليه اه بن # قوله ( منه ) أي من ذلك المرض الذي طلقها فيه # قوله ( بدليل قوله ms1642 إلخ ) أي لأنه لو كان الأول بائنا لم يرتدف عليه طلاق ~~المرض الثاني قوله ( ثم مرض ) أي والحال أنه لم يكن ارتجعها بعد صحته أما ~~لو ارتجعها بعد صحته ثم مرض فطلقها رجعيا أو بائنا فإنها ترثه إن مات من ~~مرضه الثاني ولو بعد العدة # قوله ( لم ترث إلا في عدة الطلاق الأول ) أي لأن الفرض أن الطلاق الأول ~~رجعي ومات في العدة فترثه فإن لم يبق من عدة الأول بقية فإنها لا ترثه ~~بالطلاق في المرض الثاني لأنه طلاق مردف على الأول وقد زالت تهمة الطلاق ~~الأول بالصحة # قوله ( إلا في عدة الطلاق الأول ) فيه أن الثاني لا عدة له فلا حاجة ~~لقوله الأول فكان الأولى أن يقول لم ترثه إلا في العدة والجواب أن قوله ~~الأول لبيان الواقع أو أن المفهوم وهو لا ترثه في عدة الثاني سالبة تصدق ~~بنفي الموضوع أي ولا ترثه في عدة الثاني لأنه لا عدة له تأمل PageV02P353 # قوله ( والإقرار به فيه كإنشائه ) مثل إقراره به فيه ما إذا شهدت البينة ~~على المريض بأنه قد طلق في زمان سابق على مرضه بحيث تنقضي العدة كلها أو ~~بعضها فيه وهو ينكر ذلك فيكون كإنشائه الطلاق في مرضه ولا يعتبر إسناده ~~لزمن سابق فترثه إن مات من ذلك المرض وابتداء العدة من يوم الشهادة # قوله ( والعدة تبتدأ من يوم الإقرار في المرض ) أي لأنها تعتد عدة طلاق ~~لا عدة وفاة # قوله ( ما لم تشهد له بينة على إقراره ) أي كما لو أقر بأنه طلقها من منذ ~~سنة أو شهر وأقام على ذلك بينة فيعمل على ما أرخته البينة # قوله ( إذا انقضت العدة ) أي على مقتضى تاريخ البينة والحال أن الطلاق ~~رجعي أو كان بائنا سواء انقضت العدة أو لا أما لو كان رجعيا ولم تنقض العدة ~~فإنها ترثه # قوله ( معاشرا لها معاشرة الأزواج ) أي والحال أنه غير مقر بطلاقها # قوله ( فكالطلاق في المرض ) أي من حيث إنها ترثه على كل حال # قوله ( فالتشبيه ليس بتام ) أي ms1643 لأنه إذا طلق في المرض طلاقا بائنا ثم مات ~~اعتدت عدة طلاق # قوله ( عالمين ) أي بمعاشرته لها # قوله ( لبطلت شهادتهم بسكوتهم ) فلو كانت الزوجة هي التي ماتت وشهدت ~~البينة بعد موتها بطلاقها فقبل الزوج شهادتها ولم يبد مطعنا لم يرثها إن ~~انقضت العدة أو كان الطلاق بائنا وإن أبدى مطعنا فيها ورثها لصيرورة تلك ~~البينة بمنزلة العدم # قوله ( اشهدوا بأنها طالق ) أي ثلاثا أو واحدة بائنة وكذا يقال فيما بعده # قوله ( ولا حد عليه ) أي في وطئه بعد قدومه من السفر وقبل حكم الحاكم ~~بالفراق # قوله ( لأنهما على حكم الزوجية ) أي لأنهما قبل الحكم بالفراق على حكم ~~الزوجية # قوله ( ولأنه كالمقر بالزنا إلخ ) أي فالشهادة بالطلاق بمنزلة الإقرار ~~بالزنا وإنكاره للشهادة بمنزلة الرجوع ولا يخفى بعده # قوله ( قبل صحته ) أي سواء كان في أول المرض أو آخره # قوله ( فكالمتزوج ) أي لأجنبية في المرض فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه # قوله ( يفسخ قبل البناء وبعده ) إن قيل علة فسخ نكاح المريض وهي إدخال ~~وارث منتفية هنا لثبوت الإرث لها على كل حال فما وجه الفسخ هنا والجواب ~~أنهم إنما حكموا بالفسخ هنا لأجل الغرر في المهر لأنه في الثلث فلا يدري ~~أيحمله الثلث أم لا فلو تحمل المهر أجنبي لم يفسخ لثبوت المهر في مال ~~الأجنبي والإرث بالنكاح الأول كما نقله المواق والتوضيح # قوله ( بالنكاح الأول ) أي الذي قطعه بالطلاق الأول في المرض # قوله ( وهل يرد إلخ ) أي سواء كان قدر ميراثه منها أن لو ورثها أو أقل أو ~~أكثر ونص المدونة إن اختلعت منه في مرضها وهو صحيح لم يجز ولا يرثها # قال ابن القاسم وأنا أرى لو اختلعت منه على أكثر من ميراثه منها لم يجز ~~وأما على مثل ميراثه منها فأقل فجائز ولا يتوارثان عياض في كون قول ابن ~~القاسم تفسيرا أو خلافا قولان للأكثر وللأقل اه مواق # فقول المصنف وهل يرد أي المخالع به على كل حال وإن كان أقل من ميراثه ~~منها وإن صحت من مرضها إشارة ms1644 إلى تأويل الخلاف للأقل وقوله أو المجاوز ~~لإرثه إشارة إلى تأويل الوفاق للأكثر وعلى المصنف الدرك في عدم الاقتصار ~~PageV02P354 عليه وعليه فاختلف هل يعتبر قدر الميراث يوم الخلع فيتعجل ~~الزوج الخلع إن كان قدر الميراث فأقل أو يعتبر يوم الموت فيوقف المخالع به ~~كله إلى يوم الموت فإن كان قدر ميراثه فأقل أخذه وإن كان أكثر منه فلا شيء ~~له منه عند ابن رشد ولا إرث له بحال وقال اللخمي له منه قدر ميراثه ويرد ~~الزائد أما إن صحت أخذ جميع ما أخالع ( ( ( خالع ) ) ) به وبهذا يعلم أن ما ~~اقتضاه كلام المصنف من أن التأويلين في الرد وعدمه مع الاتفاق على المنع ~~غير ظاهر بل هما في الجواز وعدمه اه بن # قوله ( لم يجز ولا يرثها ) أي وحينئذ فلا شيء له من الخلع ولا من الميراث ~~هذا ظاهره # قوله ( على إطلاقه ) أي فقولها لم يجز أي فيرد لها إن كانت حية أو ~~لوارثها كله ولا يبقى للزوج منه شيء سواء كان ذلك المال المخالع به قدر ~~ميراثه منها أو أقل أو أكثر # قوله ( ظرف للمجاوز ) أي فمجاوزة المخالع به لإرثه وعدم مجاوزته إنما ~~تعتبر يوم موتها لا يوم الخلع خلافا للقائل به # قوله ( ولا يتوارثان ) استفيد مما مر عن المدونة ومن هنا أنهما لا ~~يتوارثان على كلا القولين ولو في العدة لأن الطلاق بائن # قوله ( أي أنه يبطل القدر المجاوز لإرثه مما اختلعت به ) أي وأما قدر ~~ميراثه منها فلا يرد بل يمضي # قوله ( لم يلزم ) ظاهره ولو قل النقص اه عدوي # قوله ( إذ لا منة تلحق الزوج ) أي بخلاف ما مر في الصداق من أنه إذا وكله ~~على أن يزوجه بألف فزوجه بألفين فإن للزوج الكلام ولو تممه الوكيل من عنده # قوله ( أو اطلق له أي للوكيل ) أي بأن قال له وكلتك على خلع زوجتي ولم ~~يسم له شيئا يخالعها به # قوله ( أو لها ) أي بأن قال لها إن دعيتني ( ( ( دعوتيني ) ) ) للصلح ~~فأنت طالق أو إن أعطيتيني ما أخالعك ms1645 به فأنت طالق # قوله ( عن خلع المثل ) أي ولم يرض الزوج بذلك الأقل # قوله ( وأما إن قال إلى ما أخالعك به ) أي وأما إن قال إن دعيتني ( ( ( ~~دعوتيني ) ) ) إلى ما أخالعك به أو إن أعطيتيني ما أخالعك به فأنت طالق # قوله ( انظر الحاشية ) نص كلام الحاشية الحق أنه إذا قال لها إن أعطيتيني ~~ما أخالعك به قبل قوله أنه أراد خلع المثل بلا يمين وإن قال إن دعوتيني إلى ~~الصلح فالقول قوله ولو ادعى أنه أراد أكثر من خلع المثل لكن بيمين وحينئذ ~~فمحل كون القول قوله بيمين فيما إذا كان أراد خلع المثل الذي هو موضوع ~~المصنف فيما إذا قال إن دعوتيني إلى مال أو صلح بالتنكير # قوله ( على ما سمت له ) بأن قالت لوكيلها خالع عني بعشرة فزاد على ما سمت ~~له # قوله ( أو على خلع المثل إن طلقت ( ( ( أطلقت ) ) ) ) بأن قالت لوكيلها ~~خالع عني ولم تسم شيئا فخالع عنها بأزيد من خلع مثلها # قوله ( ورد المال إلخ ) يعني أن المرأة إذا ادعت بعد المخالعة أنها ما ~~خالعته إلا عن ضرر وأقامت بينة سماع على الضرر فإن الزوج يرد لها ما خالعها ~~به وبانت منه وهذا ظاهر إذا كانت قد دفعت المال من عندها فلو دفعه أجنبي من ~~عنده فإن قصد فداء المرأة من ضرر الزوج بها رد المال له وإن لم يقصد ذلك ~~فلا يرد المال له بل لها لقصده التبرع لها كذا استظهر عج # قوله ( حيث طلبت ذلك ) أي ما ذكر من رد المال وإسقاط ما التزمه # قوله ( بشهادة سماع ) أي بشهادة رجلين بالسماع من غير يمين كما في عبق ~~PageV02P355 ورجح بعضهم اليمين كما في بن والواحد لا يكفي مع اليمين على ~~المعتمد وقال بعضهم إنه يكفي وكذا شهادة امرأتين بالسماع مع اليمين لا يكفي ~~على المعتمد وقيل يكفي وهو ضعيف # قوله ( على الضرر ) أل فيه للعهد أي على الضرر الذي يجوز لها التطليق به # قوله ( ولا يضرها إلخ ) حاصله أن المرأة إذا أشهدت بينة على ms1646 إضرار الزوج ~~لها ثم دفعت له مالا وطلبت منه أن يخالعها على ذلك فقال لها أخاف أن يكون ~~ذلك بينة بالضرر فبعد الخلع تقومي علي وتدعي الضرر وتشهدي تلك البينة ~~وتأخذي ذلك المال فقالت إن كانت لي بينة بالضرر فقد أسقطتها فخالعها على ~~ذلك المال فلا يضرها ذلك الإسقاط ولو أشهدت عليه ولها القيام ببينتها وترد ~~منه المال # قوله ( لمجاوزتها إلخ ) أي والقاعدة أن الألف إذا جاوزت ثلاثة أحرف ولم ~~يكن قبلها ياء فإنها ترسم ياء سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو # قوله ( يحملها على ذلك ) أي الإسقاط # قوله ( بإسقاط بينة الضرر ) الأولى أن يزيد وبإسقاط البينة التي أشهدتها ~~على أنها إن سقطت بينة الضرر كانت غير ملتزمة لذلك الإسقاط وذلك لأن هذا هو ~~إسقاط بينة الاسترعاء بالمعنى الحقيقي # قوله ( ولا يصح حمل كلام المصنف عليها ) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني ~~فإنه حمل بينة الاسترعاء في المصنف على حقيقتها # قوله ( اتفاقا ) أي والخلاف إنما هو في إسقاط بينة الضرر # قوله ( وبثبوت كونها مطلقة طلاقا بائنا منه وقت الخلع ) أي ما لو طلقها ~~قبل البناء طلقة واحدة ولم يراجعها ثم خالعها أو حلف عليها بالحرام أن لا ~~تفعل كذا ففعلته واستمر معاشرا لها ثم خالعها على مال فيرده إليها # قوله ( أو لعيب خيار به ) أي أما لو كان العيب بها فإنه لا يرد ما أخذه ~~منها في المخالعة لأن له أن يقيم على النكاح وما ذكره المصنف من أنها إذا ~~طلعت ( ( ( اطلعت ) ) ) بعد الخلع على موجب خيار به بأنه يرد المال المخالع ~~به هو المعول عليه وأما ما مر في قوله وإن طلقها أي بعوض أو غيره أو مات ثم ~~اطلع على موجب خيار فكالعدم فغير معول عليه كما في خش وعبق أو يحمل على ما ~~إذا اطلع على موجب خيار بالزوجة فقط وما هنا على ما إذا اطلع على موجب خيار ~~بالزوج # قوله ( كجذام ) أي أو جنون أو برص أو جبه أو عنته أو اعتراضه # قوله ( أو قال لها ms1647 إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها لزمه الثلاث ورد ~~المال ) هذا قول ابن القاسم بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معا فلم ~~يجد الخلع له محلا قال ابن رشد وحكى البرقي عن أشهب أنه إذا خالعها لا يرد ~~على الزوجة شيئا مما أخذ قال وهو الصحيح في النظر لأنه جعل الخلع شرطا في ~~وقوع الطلاق الثلاث والمشروط إنما يكون تابعا للشرط وحيث كان المشروط تابعا ~~للشرط فيبطله الطلاق واحدة أو أكثر لوقوعه بعد الخلع في غير زوجة وحينئذ ~~فلا يرد ما أخذه # تنبيه قوله أو قال لها إن خالعتك إلخ مثله إذا قال لها إن خالعتك فأنت ~~طالق وكان قد طلقها قبل ذلك طلقتين فإذا خالعها لزمه كماله الثلاث ورد ~~المال # قوله ( إذ لم يصادف الخلع محلا ) أي لأن المعلق والمعلق عليه يقعان معا # قوله ( أو قال واحدة ) أي ثم خالعها على مال # قوله ( ولزمه طلقتان ) أي إذا طلقها واحدة بالخلع وواحدة بالتعليق # قوله ( فإن قيد ) أي PageV02P356 ثم خالعها على مال أخذه منها # قوله ( وجاز شرط نفقة ولدها إلخ ) المتبادر من المصنف أن المرأة المخالعة ~~حامل ومرضع لولد موجود فخالعها على أن عليها نفقة الرضيع مدة الرضاع فتسقط ~~عنه نفقة الحمل ولا يصح أن يكون هذا مرادا لأن نفقة الحمل لا تسقط بالخلع ~~على نفقة الرضاع في هذا الفرض اتفاقا وإنما مراد المصنف بولدها من يصير ~~ولدا يعني أنه خالعها على نفقة ما تلده مدة رضاعه فإن نفقتها مدة الحمل ~~تسقط عنه # قوله ( فلا نفقة لها في نظير حمله ) ولا تدخل الكسوة في النفقة في هذا ~~الفرع كما هو مقتضى كلام أبي الحسن وأفتى الناصر اللقاني بدخولها # قوله ( ورجح ) أي رجح ابن يونس هذا القول حيث قال وقاله سحنون أيضا وهو ~~الصواب وحينئذ فما قاله المصنف من سقوط نفقة الحمل قول مرجوح # قوله ( عند الخلع ) أي الكائن عند الخلع # قوله ( أو غيره ) أي غير زوجها المخالع لها كولده الكبير أو أجنبي أي أنه ~~خالعها على رضاع ولدها الصغير ms1648 وعلى أنها تنفق عليه أو على ولدها الكبير مدة ~~الرضاع أو على فلان الأجنبي مدة الرضاع # قوله ( مفردة أو مضافة ) هذا ينافي ظاهر ما تقدم له من أن الذي يسقط ~~المضافة وأما غير المضافة فلا يسقط وقد كتب بعض تلامذة سيدي محمد الزرقاني ~~نقلا عنه أن ما مر طريقة لعج وظاهر كلام غيره أنه لا فرق بين المضافة ~~وغيرها في السقوط # قوله ( وسقط زائد ) أي أنه إذا خالعها على شرط أنها تنفق على ولدها ~~الرضيع مدة بعد مدة الرضاع معينة أو غير معينة فإنه يسقط عنها ذلك الزائد ~~وقع الشرط من الزوج أو ( ( ( أم ) ) ) منها قال بن ويجوز أن يحمل قوله ~~وزائد شرط على ما هو أعم من النفقة كاشتراطه عليها أن لا تتزوج بعد الحولين ~~فإنه لغو اتفاقا كما قال ابن رشد وأما إلى فطامه فثالثها إن كان تزوجها يضر ~~بالطفل لزم الشرط وإلا فلا # قوله ( وإنما جاز على مدة إلخ ) أي وإنما جاز الخلع على أن عليها نفقة ~~الصغير مدة الرضاع دون غيرها # قوله ( ثم ما ذكره المصنف من سقوط ما ذكره ) أي من كل زائد على نفقة ~~الرضيع في مدة رضاعه سواء كان ذلك الزائد مضافا أو لا كان ذلك الزائد نفقة ~~الزوج أو نفقة غيره أو نفقة للرضيع زيادة على النفقة عليه في مدة الرضاع # قوله ( والمعول عليه إلخ ) أي وهو قول المغيرة وابن الماجشون وأشهب وابن ~~نافع وسحنون # قوله ( أنه لا يسقط عنها ) أي ما زاد نفقة الولد في مدة الرضاع كان ذلك ~~الزائد نفقة للزوج أو لغيره أو للرضيع زيادة على النفقة في مدة رضاعه سواء ~~كان ذلك الزائد مضافا لنفقة الرضاع في الشرط أو مستقلا بل يلزمها ذلك # قوله ( حتى قال ابن لبابة إلخ ) أي وقال غير واحد من الموثقين أيضا ~~والعمل على قول غير ابن القاسم لأن غاية ذلك أنه غرر وهو جائز في الخلع ~~وقيد اللخمي الخلاف بما إذا كان الزائد غير مقيد بمدة معلومة وإلا جاز عند ~~ابن القاسم وغيره ms1649 فإن مات الولد أخذ الأب نفقته التي ضمت لنفقة الولد في ~~الاشتراط شهرا بعد شهر أو جمعة بعد جمعة أو يوما بعد يوم ولا يمكن من أخذها ~~معجلة ولو طلبها ولكن ظاهر كلامهم أن كلام اللخمي مقابل ( ( ( مقيد ) ) ) ~~وأن الخلاف مطلق وحينئذ فالأقوال ثلاثة قول ابن القاسم بالسقوط مطلقا قيد ~~بمدة معينة أم لا # وقول المغيرة عدم السقوط مطلقا قيد بمدة أم لا # وقول اللخمي إن قيد بمدة فلا سقوط وإلا سقط وما قاله المغيرة هو المعتمد ~~اه تقرير عدوي # قوله ( وإلا رجع عليها ) أي ببقية نفقة المدة ومثل الموت PageV02P357 ~~استغناؤه في الحولين والظاهر أن الرجوع يوما فيوما كما لو كان الولد حيا ~~ويجعل الحكم للغالب بنظر أهل المعرفة في النفقة # قوله ( فعليها ) أي فإن لم تخلف المرأة شيئا كانت نفقة الولد بقية ~~الحولين وأجرة رضاعه على أبيه # قوله ( ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي برضاعه في بقية الحولين ) ~~أي ولو استغرق ذلك جميع التركة لأن الدين يقدم على جميع الورثة ثم إنه إذا ~~أخذ يوقف ولا يأخذه الأب لاحتمال موت الولد قبل تمام بقية مدة الرضاع وإذا ~~وقف فكلما مضى أسبوع أو شهر دفعت أجرته من ذلك الموقوف فإن مات الولد رد ~~الباقي لورثة الأم يوم موتها اه عدوي # قوله ( إلا لشرط ) أي أو عرف ويقدم الشرط على العرف عند تعارضهما لأنه ~~كالعرف الخاص # قوله ( إلا بعد وضعه ) أي فعليه نفقته أي أجرة رضاعه # قوله ( والاستثناء منقطع ) أي لأن النفقة فيما قبل إلا على الأم وما ~~بعدها النفقة على الولد # قوله ( ولا يكفي ) أي في الخروج من النهي عن التفريق بين الأم وولدها # وقوله جمعهما في حوز أي بيت واحد # قوله ( لأن التفريق هنا بعوض ) أي ولا يكفي الجمع في حوز إلا إذا كان ~~التفريق بغير عوض كهبة أحدهما أو إرثه # قوله ( بألف التثنية ) أي لكنه راعى أن المعنى وأجبر كل من المالكين # قوله ( قولان ) التوضيح والقولان في الثمرة التي لم يبد صلاحها لشيوخ عبد ~~الحق اه ms1650 # وحينئذ فصواب المصنف تردد اه بن # قوله ( كان رجعيا ) أي والفرض أن قطعه في عرفهم طلاق # والحاصل أن الفعل لا يقع به طلاق ولو قصد به الطلاق ما لم يجر عرف ~~باستعماله في الطلاق وإلا وقع به الطلاق فإن صاحبه عوض فهو بائن وإلا فهو ~~رجعي وما سيأتي من أن الفعل لا يقع به طلاق لأن من أركانه اللفظ محمول على ~~الفعل المجرد عن العرف لا الذي معه العرف # وفي بن عن ابن عرفة أن الخلع يتقرر بالفعل دون قول لنقل الباجي رواية ابن ~~وهب من ندم على نكاحه امرأة فقال له أهلها نرد لك ما أخذنا وترد لنا أختنا ~~ولم يكن طلاق ولا تكلم به فهي تطليقة وسماع ابن القاسم أن قصد الصلح على ~~أخذ متاعه وسلم لها متاعها فهو خلع لازم ولو لم يقل أنت طالق اه # وهذا يفيد أن ذلك لا يتقيد بالعرف بل يقوم مقامه القرائن من سياق الكلام ~~قبل وغيره خلافا للشارح تبعا لعبق # قوله ( وإن علق بالإقباض ) أي عليه أو على الأداء سواء كان التعليق بأن ~~أو إذا أو متى # قوله ( لم يختص إلخ ) أي ولا يشترط قبول الزوجة للتعليق عقب حصوله من ~~الزوج # والحاصل أنه إذا وقع منها الأداء بعد المجلس وقبل الطول لزم الخلع مطلقا ~~عند المصنف وابن عرفة وقيده ابن عبد السلام بتقدم القبول منها في المجلس ~~وإلا لم يلزم عنده اه بن # لكن نقل بعضهم عن ابن عبد السلام أن صيغ التعليق لا يحتاج فيها لقبول ~~فعلى هذا يكون موافقا لابن عرفة فالنقل عنه قد اختلف اه شيخنا عدوي # قوله ( فإن لم يكن غالب ) أي بأن كان التعامل باليزيدية والمحمدية مستويا # قوله ( ومن الثلاثة ) كما لو كان في البلد ثلاثة أنواع محبوب وبندقي ~~وفندقلي # قوله ( من كذا ) أي من المحابيب أو من الدنانير # قوله ( ما عين ) أي كالمحابيب # وقوله الغالب أي إذا لم يعين كألف دينار # قوله ( فيلزمه ذلك ) أي ما ذكر من البينونة PageV02P358 # قوله ( إن فهم الالتزام أو الوعد ms1651 ) راجع للصورتين أما رجوعه لافارقك ~~فظاهر لأن صيغ الالتزام والوعد استقبالية لأن متعلقها مستقبل وأفارقك ~~مستقبل وأما رجوعه لفارقتك فلأنه وإن كان ماضيا إلا أن تخلص الفعل ~~للاستقبال وقوله إن فهم الالتزام أو الوعد بأن يقول لها فارقتك أو أفارقك ~~ولا بد أو إن أعطيتني ( ( ( أعطيتيني ) ) ) ألفا التزمت أن أفارقك أو ~~فارقتك متى شئت بكسر التاء هذا مثال الالتزام ومثال الوعد إن أتيني ( ( ( ~~أتيتني ) ) ) بألف أفارقك أو فارقتك لكن لست ملتزما للفراق أو فارقتك إن ~~شئت بضم التاء فصيغ الالتزام والوعد واحدة والاختلاف إنما هو بالقرائن ~~كقوله ولا بد أو لست ملتزما لذلك # قوله ( إن ورطها ) راجع للوعد ومفهومه إذا لم يوقعها في ورطة بأن كان ~~عندها دراهم أو دنانير فدفعت منها فلا يلزمه الطلاق بناء على المشهور من ~~عدم لزوم الوفاء بالوعد # قوله ( فيجبر على إيقاع الطلاق ) أي على إنشائه أي فيجبر على أن يقول لها ~~أنت طالق وقوله ولا يلزمه أي الطلاق بمجرد إتيانها بالألف هذا ما قاله ~~الناصر اللقاني في حاشية التوضيح وهو المعتمد اه عدوي # قوله ( خلافا لظاهر المصنف ) أي من حصول البينونة بمجرد إتيانها بالألف ~~ولا يحتاج لإنشاء طلاق وذلك لأنه قال والبينونة أي وتلزم البينونة بمجرد ~~الإتيان بالمال وسلمه له عج قال بن قلت ما أفاده كلام المصنف هو الذي يفيده ~~السماع ونصه قال ابن القاسم وسئل مالك عن رجل قال لامرأته اقضيني ديني وأنا ~~أفارقك فقضته ثم قال لا أفارقك حق كان لي عليك فأعطيتنيه قال أرى ذلك طلاقا ~~إن كان ذلك على وجه الفدية فإن لم يكن على وجه الفدية حلف بالله أنه لم يكن ~~على وجه الفدية ويكون القول قوله اه ابن رشد معناه أي معنى قوله إن كان على ~~وجه الفدية إذا ثبت أن ذلك كان على وجه الفدية ببساط تقوم عليه بينة مثل أن ~~تسأله أن يطلقها على شيء وتعطيه إياه فيقول لها اقضيني ديني وأنا أفارقك أو ~~ما أشبه ذلك أو يقر بذلك على نفسه فإذا ثبت ذلك ms1652 أو أقر بذلك على نفسه كان ~~خلعا ثابتا اه كلام بن فتحصل أن كلا من الطريقتين قد رجح # قوله ( ويلزمها الألف ) أي عند ابن المواز وفي المدونة أنه لا يلزمها ~~الألف إلا إذا طلق ثلاثا وحينئذ فتلزمه تلك الواحدة ولا يلزمها الألف ~~وينبغي أن تكون بائنة نظرا لكونه أوقعها في مقابلة عوض وإن لم يتم وقد تبع ~~شارحنا عبق في نسبه ذلك القول للمدونة ومثله في البدر القرافي وفي بن أن في ~~هذا النقل عن المدونة نظرا والظن أنه باطل إذ لم يذكره المواق ولا ح ولا ~~المصنف في التوضيح وإنما نقل هذا القول عن عبد الوهاب في الإشراق اه # لكن من حفظ حجة فانظره # قوله ( فتلزمها الألف لحصول غرضها وزيادة ) الذي استظهره ابن عرفة رجوعه ~~عليه بما أعطته ونصه روى اللخمي إن أعطته مالا على تطليقها واحدة فطلقها ~~ثلاثا لزمها المال ولا قول لها ثم قال قلت والأظهر رجوعها عليه بما أعطته ~~لأنه بطلاقه إياها ثلاثا يعيبها لامتناع كثير من الناس من تزويجها خوفا من ~~جعله محللا لها فتسيء عشرته ليطلقها فتحل للأول وما استظهره ابن عرفة مثله ~~قول ابن سلمون وإن أوقع ثلاثا على الخلع نفذ الطلاق وسقط الخلع اه # واعتمده في التحفة فقال وموقع الثلاث في الخلع ثبت طلاقه والخلع رد إن ~~أبت اه بن # قوله ( ففعل ) أي سواء أوقع البينونة أول الشهر أو في أثنائه أو في آخره # قوله ( فقبلت في الحال ) أي بأن قالت في الحال رضيت بكونك تطلقني غدا ~~بألف وكذا إن لم ترض بذلك في الحال بل في الغد فيلزمها الألف على كل حال ~~وتطلق عليه في الحال # قوله ( ويلزمها الثوب ) أي الحاضر المشار إليه # قوله ( ولو وقع الخلع ) أي كما لو قالت له خالعني على ثوب هروي فقال لها ~~أنت طالق فأتت له بثوب فتبين أنه مروي # قوله ( وإن كان بعده ) أي PageV02P359 وإن كان تبين أنه مروي بعد أن قبله ~~وأخذه وقوله ويلزمها الهروي أي بدل ذلك المروي # قوله ( أو بما في ms1653 يدها إلخ ) حاصله أنه إذا قال لها إن دفعت إلي ما في ~~يدك وكانت مقبوضة فأنت طالق ففتحتها فإن وجد فيها شيء متمول ولو يسيرا ~~كدرهم فإنها تبين منه باتفاق وأما إن وجد فيها شيء غير متمول أو لم يوجد ~~فيها شيء بأن وجدت فارغة فإنها تبين أيضا عند محمد وسحنون واستحسنه ابن عبد ~~السلام قائلا إنه الأقرب واختار اللخمي خلافه وهو عدم البينونة في هذه ~~الحالة # قوله ( مجوزا لذلك ) أي مجوزا لأن يكون فيها شيء أو ليس فيها شيء # قوله ( كالجنين ) أي كالمخالعة على الجنين فينفش الحمل فإن الخلع لازم أي ~~البينونة لازمة له ولا يرجع عليها بشيء لأنه خالعها مجوزا لذلك # قوله ( وغير المعين ) أي كما لو قالت له خالعني على ثوب هروي فخالعها ~~فأتت له بثوب هروي فاستحقت منه فيلزمها مثلها # قوله ( وما لها فيه شبهة ) أي كما لو خالعته بثوب معينة أو دابة كذلك ~~ورثتها من أبيها مثلا فاستحقت فالخلع لازم ويلزمها قيمتها # قوله ( أو بتافه إلخ ) حاصله أن الرجل إذا قال لزوجته إن أعطيتيني ما ~~أخالعك به فأنت طالق أو فقد خالعتك فإن أتته بخلع المثل لزمه الخلع وإن ~~أتته بدون خلع المثل وهو المراد بالتافه فإنه لا يلزمه الخلع ويخلي بينها ~~وبينه # قوله ( ولا يمين عليه ) لا يقال هذا يعارض قول المصنف سابقا وإن أطلق ~~لوكيله أو لها حلف أنه أراد خلع المثل لما مر أنه محمول على ما إذا قال إن ~~دعوتيني إلى مال أو صلح بالتنكير فأنت طالق فأتته بأقل من خلع المثل فيحلف ~~أنه أراد خلع المثل ولا يلزمه طلاق # قوله ( أو طلقتك ثلاثا ) يعني أن الرجل إذا قال لزوجته طلقتك ثلاثا بألف ~~فقالت لا أقبل إلا واحدة من الثلاث بثلث الألف فإنه لا يلزمه الطلاق # قوله ( لم أرض إلخ ) أي ما قصدي وغرضي أن تتخلص مني إلا بالألف لا بأقل ~~من ذلك # قوله ( ولذا ) أي لأجل احتجاج الزوج بما مر # قوله ( لزمته الواحدة ) أي لأن مقصوده قد حصل # قوله ( وإن ms1654 ادعى الخلع ) أي ادعى أنه طلقها طلقة على عوض قدره كذا ولم ~~تدفعه له # قوله ( حلفت ) أي على نفي ما ادعاه الزوج # قوله ( وأخذ ما ادعى ) أي من العوض والقدر والجنس # قوله ( فالحكم ما قاله المصنف ) أي فلا شيء له في دعواه الخلع ويقع ~~الطلاق بائنا وله ما قالت في دعوى الجنس والقدر # قوله ( والقول قوله بيمين إن اختلفا في العدد ) وقيل بغير يمين ووجهه أن ~~ما زاد على ما قاله الزوج هي مدعية له وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا ~~يمين بمجردها وعلى الأولى فلو نكل الزوج حبس حتى يحلف فإن طال دين ولا يقال ~~هي تحلف وتثبت ما تدعيه لأن الطلاق لا يثبت بالنكول مع الحلف وتبين منه إذا ~~اتفقا على الخلع وتكون رجعية في غيره وفائدة كون القول قوله أنه إذا تزوجها ~~بعد زوج تكون معه على تطليقتين اعتبارا بقوله طلقت واحدة لا أن له أن ~~يتزوجها قبل زوج لما في سماع عيسى وأقره ابن رشد من أن المرأة إذا أقرت ~~بالثلاث وهي بائن لم تحل لمطلقها إلا بعد زوج فإن تزوجته قبل زوج فرق ~~بينهما وقال ابن رشد لو ادعت ذلك وهي في عصمته ثم أبانها فأرادت أن تتزوجه ~~قبل زوج وقالت كنت كاذبة وأرادت الراحة منه صدقت في ذلك ولم تمنع من ~~مراجعته ما لم تذكر ذلك بعد أن بانت منه اه # ونقله ابن سلمون وصاحب الفائق وغيرهما انظر بن # قوله ( كدعواه إلخ ) أي فالقول قوله PageV02P360 بيمين ويلزمها قيمته ~~قوله ( ظهر به ) أي بالعبد الغائب المخالع به # قوله ( فالقول قوله في المسألتين ) ففي المسألة الأولى يرجع عليها بقيمته ~~بعد حلفه وفي الثانية يرجع عليها بأرش العيب بعد أن يحلف # # | فصل طلاق السنة # قوله ( الذي أذنت السنة في فعله ) أي سواء كان راجحا أو مساويا أو خلاف ~~الأولى لا راجح الفعل فقط كما قد يتوهم من إضافته للسنة وقولنا سواء كان ~~راجحا أي لسبب رجحه لا من حيث كونه سنيا وقولنا أو مساويا أي لتعارض ms1655 أمرين ~~كما يأتي وقولنا أو خلاف الأولى أي كما هو الأصل فيه لأنه من أشد افراده # ولما كانت أحكامه من كونه راجحا أو مساويا أو مرجوحا وقيوده علمت من ~~السنة أضيف إليها دون القرآن وإن كان الإذن فيه وقع في القرآن كما وقع في ~~السنة قال تعالى @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء @QE@ كذا قيل وقد يقال ~~إنما يرد هذا إذا كانت السنة في مقابلة الكتاب وإنما هي في مقابلة البدعة ~~فهي الطريقة الشرعية لو استندت لكتاب # قوله ( لأن أبغض إلخ ) هذا حديثه ( ( ( حديث ) ) ) وفيه إشكال فإن المباح ~~ما استوى طرفاه وليس منه مبغوض ولا أشد مبغوضية والحديث يقتضي ذلك لأن أفعل ~~التفضيل بعض ما يضاف إليه ويجاب بأن المعنى أقرب الحلال للبغض الطلاق ~~فالمباح لا يبغض بالفعل لكن قد يقرب له إذا خالف الأولى والطلاق من أشد ~~افراد خلاف الأولى وأجاب بعضهم بأنه ليس المراد بالحلال ما استوى طرفاه بل ~~المراد به ما ليس بحرام فيصدق بالمكروه وخلاف الأولى فخلاف الأولى مبغوض ~~والمكروه أشد مبغوضية وليس المراد بالبغض ما يقتضي التحريم بل المراد كونه ~~ليس مرغوبا فيه لما فيه من اللوم وأما ( ( ( أما ) ) ) الخفيف في خلاف ~~الأولى أو الشديد في المكروه ويكون سر التعبير بالمبغوضية وإن كان المبغوض ~~هو الحرام قصد التنفير وهذا أحسن من قول بعضهم إن المعنى أبغض الحلال إلى ~~الله سبب الطلاق لأن سبب الطلاق وهو سوء العشرة ليس بحلال بل حرام وأنت ~~خبير بأن الجواب الثاني إنما يتم لو كان حكم الطلاق الأصلي الكراهة مع أنه ~~خلاف الأولى فالأولى الجواب الأول تأمل # قوله ( وإنما أراد ) أي بالطلاق السني # قوله ( والبدعي إما مكروه أو حرام ) أي والسني إما واجب أو مندوب أو خلاف ~~الأولى # قوله ( جائز ) أراد به خلاف الأولى # قوله ( من حرمة ) أي كما لو علم أنه إن طلقها وقع في الزنا لتعلقه بها أو ~~لعدم قدرته على زواج غيرها # قوله ( وكراهة ) أي كما لو كان له رغبة في النكاح أو يرجو به نسلا ولم ms1656 ~~يقطعه بقاؤها عن عبادة واجبة ولم يخش زنا إذا فارقها # قوله ( ووجوب ) أي كما لو علم أن بقاءها يوقعه في محرم من نفقة أو غيرها # قوله ( وندب ) أي كما لو كانت بذيئة ( ( ( بذية ) ) ) اللسان يخاف منها ~~الوقوع في الحرام لو استمرت عنده # قوله ( ولو حرم ) أي كمن يخشى بطلاقها الزنا # قوله ( وهي أربعة ) أي على ما قال المتن وإلا فهي ستة على ما قال الشارح # قوله ( بأن فقد بعضها ) أي وأما فقد كلها فلا يتأتى في صورة لأن البدعي ~~يكون في الحيض وفي طهر مسها فيه ومحال اجتماع الحيض والطهر في آن واحد # قوله ( وكره البدعي الواقع في غير الحيض ) هذا شامل للواقع على جزء ~~المرأة فظاهره أنه مكروه وليس كذلك بل هو حرام كالواقع في الحيض بدليل ~~تأديبه عليه كما يأتي # قوله ( أو أكثر من واحدة أي أو طلق PageV02P361 أكثر من واحدة في طهر لم ~~يمس فيه وأولى إذا كان في طهر مسها فيه ثم إن ظاهره أن الزائد على الواحدة ~~مكروه مطلقا وقال اللخمي إيقاع اثنتين مكروه وثلاثة ممنوع ونحوه في ~~المقدمات واللباب وعبر في المدونة بالكراهة لكن قال الرجراجي مراده التحريم ~~اه من التوضيح # ونقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على لزوم الثلاث في حق من أوقعها وحكى ~~في الارتشاف عن بعض المبتدعة أنه إنما يلزمه واحدة ونقل أبو الحسن عن ابن ~~العربي أنه قال ما ذبحت بيدي ديكا قط ولو وجدت من يرد المطلقة ثلاثا لذبحته ~~بيدي وهذا منه مبالغة في الزجر عنه اه بن # وقد اشتهر هذا القول عن ابن تيمية قال بعض أئمة الشافعية ابن تيمية ضال ~~مضل لأنه خرق الإجماع وسلك مسلك الابتداع وبعض الفسقة نسبه للإمام أشهب ~~لأجل أن يضل به الناس وقد كذب وافترى على هذا الإمام لما علمت من أن ابن ~~عبد البر وهو الإمام المحيط قد نقل الإجماع على لزوم الثلاث وأن صاحب ~~الارتشاف نقل لزوم الواحدة عن بعض المبتدعة اه مؤلف # قوله ( أو أردف في العدة ) أي أو ms1657 طلق واحدة في طهر لم يمسها فيه لكنه ~~أردف عليها في العدة طلقة أخرى # قوله ( وشبه في عدم الجبر فقط ) أي لا في عدم الجبر والكراهة لأن مذهب ~~المدونة الحرمة وإن كان لا يجبر فيه على الرجعة وهو المعتمد خلافا لمن قال ~~بالكراهة # قوله ( كقبل الغسل ) أي كما لا يجبر على الرجعة إذا طلقها قبل الغسل من ~~الحيض وبعد أن رأت علامة الطهر من قصة أو جفوف أو طلقها قبل التيمم الذي ~~يجوز به الوطء بعد رؤية علامة الطهر لأجل مرض أو عدم ماء فقد أعطيت تلك ~~المرأة التي رأت علامة الطهر ولم تغتسل حكم الحائض من حيث منع الطلاق وحكم ~~الطاهر من حيث عدم الجبر على الرجعة # قوله ( بعد الطهر ) متعلق بالجائز وكذا قوله لمرض أي الذي يجوز به الوطء ~~بعد الطهر لأجل مرض إلخ # قوله ( ومنع فيه ) أي إذا كان ذلك الطلاق بعد الدخول وهي غير حامل بدليل ~~ما بعده # قوله ( وأجبر على الرجعة ) أي إذا لم يكن ذلك الطلاق بالثلاث أو مكملا ~~لها # قوله ( ولو لمعادة الدم ) هذا مبالغة في الجبر على الرجعة لا فيه وفي ~~الحرمة # وحاصله أن المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض قبل تمام عادتها وطهرت منه ~~فطلقها زوجها ثم عاودها الدم قبل طهر تام فإن الزوج يجبر على الرجعة وإن ~~كان طلاقه وقع في طهر لأنه لما كان الدم العائد بعد ذلك الطهر يضاف للدم ~~قبله لعوده قبل تمام الطهر نزل منزلة دم واحد ونزل الطهر بينهما كلا طهر ~~وبه قال أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو عمران الفاسي وصوبه ابن يونس # قوله ( بأن ظن عدم عوده ) أي بسبب ظنه عدم عوده # قوله ( وهو المعتمد ) ومقابله ما قاله بعض أشياخ عبد الحق من أنه لا يجبر ~~على الرجعة واستحسنه الباجي وإليه أشار المصنف بقوله والأحسن عدمه وهو ضعيف ~~وقد أشار المصنف لرده بلو في قوله ولو لمعادة الدم # قوله ( لأنه طلق حال الطهر ) أشار بهذا إلى أن هذا القول يعتبر الحال ~~وأما الأول ms1658 فيعتبر المآل # قوله ( والجبر يستمر لآخر العدة ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف لآخر ~~العدة متعلق بقوله وأجبر على الرجعة # وقوله لآخر العدة فإن خرجت منها قبل ارتجاعها فقد بانت منه فلا رجعة لها # قوله ( ما بقي شيء إلخ ) أي وهذه قد بقي لها شيء من العدة لأن عدتها لا ~~تنقضي إلا بدخولها في الحيضة الرابعة بالنسبة للحيضة التي أوقع فيها الطلاق # قوله ( أباح في هذه الحالة طلاقها ) أي طلاق المرأة التي طلقها زوجها في ~~الحيض # قوله ( أن يأمره الحاكم ) أي ولو لم تقم المرأة بحقها في الرجعة لأن ~~الارتجاع في هذه الحالة حق لله تعالى PageV02P362 # قوله ( ثم إن أبى ضرب بالفعل ) ينبغي أن يقيد الضرب بظن الإفادة كما تقدم ~~في قوله ووعظ من نشزت بل ذكره في التهديد بالضرب فإن ارتجع الحاكم قبل فعل ~~شيء من هذه الأمور صح إن علم أنه لا يرتجع مع فعلها وإلا لم يصح والظاهر ~~وجوب الترتيب وأنه إن فعلها كلها من غير ترتيب ثم ارتجع مع إباية المطلق ~~صحت الرجعة قطعا # قوله ( حتى تطهر ) أي من الحيض الذي طلقها فيه فإذا طهرت منه وطئها لأجل ~~إصلاحها # واعلم أن الاستحباب منصب على المجموع فلا ينافي وجوب الإمساك في حالة ~~الحيض فلو طلقها في الطهر الأول كره له ولم يجبر على الرجعة # قوله ( وبالوطء يكره الطلاق ) لما مر أنه يكره طلاقها في طهر مسها فيه ~~لأنها لا تدري هل تعتد بالإقراء أو بوضع الحمل فقد ألبس عليها عدتها # قوله ( وفي منعه في الحيض خلاف ) فيه أن ظاهره يقتضي أن الخلاف في الحكم ~~أي هل الطلاق في الحيض ممنوع أو لا مع أنه ممنوع اتفاقا والخلاف إنما هو في ~~كون المنع معللا بطول العدة أو أنه تعبدي فلو قال المصنف وهل منعه في الحيض ~~إلخ كان أولى لأنه أدل على المقصود إلا أن يقال إن في كلام المصنف حذف مضاف ~~أي وفي كون منعه في الحيض لتطويل العدة إلخ # ويدل على ذلك الحذف ما قدمه من ms1659 تصريحه بمنعه فيه فتأمل # قوله ( لم تحسب من العدة إلخ ) أي فهي في أيام الحيض ليست زوجة ولا معتدة # قوله ( جواز طلاق الحامل في الحيض ) أي فلو كان المنع في الحيض تعبدا ~~لحكم بمنع الطلاق في الحيض ولو كانت حاملا أو غير مدخول بها مع أنه حكم ~~بجواز طلاقهما # قوله ( لمنع الخلع إلخ ) أي وإنما حكم بأنه تعبدي لمنع إلخ فهو علة للحكم ~~بأنه تعبدي لا علة له لأنه لا يعلل # قوله ( لمنع طلاق الخلع ) أي فلو كان المنع في الحيض معللا بتطويل العدة ~~لجاز الخلع في الحيض لأن الحق لها وقد رضيت بإسقاطه بل طلبت ذلك وأعطت عليه ~~مالا # وللأول أن يقول من أذن لأحد أن يضره فلا يجوز له أن يضره قاله شيخنا ~~السيد # قوله ( ولأجل عدم الجواز فيه ) أي ولأجل عدم جواز الطلاق في الحيض # قوله ( لجاز إذا رضيت ) أي لأن الحق لها وقد أسقطته # قوله ( وإن لم تقم ) قال عبق الواو للحال قال بن هو غير صواب بل المبالغة ~~صحيحة لأن دليل التعبد هو الإطلاق اه وفيه نظر إذ يصح جعلها للحال ويكون ~~اقتصر على محل الاستدلال # والحاصل أن الواو في قوله وإن رضيت وفي قوله وإن لم تقم يصح جعلها للحال ~~ويكون اقتصارا على محل الاستدلال ويصح جعلها للمبالغة والاستدلال بالعموم # قوله ( خلاف ) القول الأول شهره ابن الحاجب والثاني قال اللخمي هو ظاهر ~~المذهب وإنما ذكره المصنف علة المنع في الطلاق في الحيض دون سائر الأحكام ~~مع أن كتابه ليس موضوعا لبيان التواجيه وذكر الأسباب بل لبيان الأحكام فقط ~~لما يترتب على بيان العلة هنا من الأحكام دون غيره فتأمل # قوله ( وصدقت إلخ ) حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها وترافعا وهي حائض ~~فقالت طلقني في حال حيضي وقال الزوج طلقتها في حال طهرها فإنها تصدق بيمين ~~على الظاهر لدعواها عليه العداء والأصل عدمه فتحلف لمخالفتها الأصل ولا ~~ينظرها النساء لأنها مؤتمنة على فرجها خلافا لما في طرر ( ( ( طرار ) ) ) ~~ابن عات من أن النساء ينظرن لمحل ms1660 الدم من فرجها ولا تكلف أيضا بإدخال خرقة ~~PageV02P363 في فرجها وينظر إليها النساء خلافا لما رجحه ابن يونس وحينئذ ~~فيجبر الزوج على الرجعة فقد علمت أن المسألة ذات أقوال ثلاثة # قوله ( ورجح إدخال خرقة ) أي لأنها تتهم على عقوبة الزوج بالارتجاع ولا ~~ضرر عليها في الاختبار # قوله ( لأنه من الخلاف ) ففي طفي وابن عات ما نصه وحكى ابن يونس عن بعض ~~الشيوخ أنها تكلف بإدخال خرقة في فرجها وينظرها النساء # قوله ( وينظرها النساء ) المراد بهن ما فوق الواحدة وهذا اقتصار على ~~الشأن الأليق وإلا فالرجال يعرفون الحيض # قوله ( فالقول قوله ) وانظر هل بيمين أم لا # قوله ( ( ( وعجل ) ) ) ( وكذا الذي يفسخ قبل واطلع عليه قبل البناء ) هذا ~~أولى مما قبله لأن هذا الفسخ كطلاق غير المدخول بها وهو جائز في حالة الحيض # قوله ( في زمن الحيض ) أي إذا عثر عليه في ذلك الزمن # قوله ( أشد مفسدة ) أي وحينئذ فيرتكب أخف المفسدتين حيث تعاضتا ( ( ( ~~تعاضدتا ) ) ) # قوله ( وعجل إلخ ) حاصله أن المولى إذا حل أجل الإيلاء في زمن حيض امرأته ~~ولم يفيء ( ( ( يفئ ) ) ) أي لم يرجع عن يمينه ويكفر عنه فالمشهور وهو قول ~~ابن القاسم أنه يطلق عليه ويجبر على الرجعة لأنه صدق عليه أنه طلق في الحيض ~~وطلاقه رجعي واستشكل تعجيل الطلاق ( ( ( طلاق ) ) ) على المولى في الحيض ~~بأن الطلاق إنما يكون عند طلبها الفيئة أي الرجوع عن اليمين والتكفير عنه ~~وطلبها حال الحيض ممتنع وإن وقع لا يعتبر كما يدل له ما يأتي # وأجيب بحمل هذا على ما إذا وقع منها طلب الفيئة قبل الحيض وتأخر الحكم ~~بالطلاق حتى حاضت أو أن ما هنا قول وما يأتي قول آخر # قوله ( بالسنة ) أي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قوله صلى الله ~~عليه وسلم من حديث ابن عمر مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن ~~شاء أمسكها وإن شاء فارقها # قوله ( لا يعجل الفسخ في الحيض لعيب ) أي لاحتمال أن يرضى من له الخيار ~~بعيب صاحبه فإن عجل ms1661 فيه وقع بائنا إن أوقعه الحاكم ولا رجعة له كما قال ابن ~~رشد وهو المعتمد وقال اللخمي يقع رجعيا ويجبر على الرجعة إلا في العنين ~~فإنه بائن فإن أوقعه الزوج من غير حاكم فرجعي ويجبر على الرجعة إلا في ~~العنين فإنه بائن لأنه طلاق قبل الدخول # قوله ( كسيد في عبده ) أي تزوج ذلك العبد بغير إذن سيده وقوله وولى في ~~محجوره أي بأن تزوج صغير أو سفيهه ( ( ( سفيه ) ) ) بغير إذن وليه فلا يعجل ~~فسخه في حال حيض المرأة وهذا ظاهر فيما إذا كان الفسخ بعد البناء وأما إذا ~~كان قبله فيشكل منع تعجيله مع ما مر من أنه يجوز طلاق غير المدخول بها في ~~الحيض اه خش وعبق # قال بن وهذا قصور لأنه في النص مقيد بكونه بعد البناء # ابن المواز وأما ما للولي إجازته وفسخه فإن بنى فلا يفرق فيه إلا في ~~الطهر بطلقة بائنة يؤخر ذلك ولي السفيه وسيد العبد حتى تطهر ثم يطلقها عليه ~~بطلقة بائنة ولو عتق العبد ورشد السفيه قبل الطلاق لم يطلق عليه اه انظر ~~المواق # فعلم منه أنه إذا لم يحصل بناء كان لولي الصغير والسفيه وسيد العبد فسخ ~~النكاح في حالة الحيض # قوله ( فلا يتلاعناه ( ( ( يتلاعنان ) ) ) في الحيض ) أي بل حتى تطهر منه ~~فإن تلاعنا فيه أثم ( ( ( أثما ) ) ) ووقعت الفرقة # قوله ( ثلاثا للسنة ) أي كذا لو قدم قوله للسنة على قوله ثلاثا # قوله ( وإلا فواحدة ) هذا التفصيل لابن الماجشون # وقوله والمعتمد إلخ هو قول ابن القاسم فيقول بلزوم الثلاث مطلقا كانت ~~المرأة حاملا أم لا قدم ثلاثا على قوله للسنة أو أخره كانت المرأة مدخولا ~~بها أم لا وقال سحنون يلزمه ثلاث في غير الحامل وواحدة إن كانت حاملا لأنها ~~إذا ولدت خرجت من العدة ولم يلحقها طلاق ثان # قوله ( والمعتمد الثلاث ) أي إذا لم يدخل بها # وقوله أيضا أي كما يلزمه الثلاث إذا دخل # قوله ( أو واحدة عظيمة ) مثل ذلك أنت طالق ملء ما بين السماء والأرض ما ~~لم ينو PageV02P364 أكثر ms1662 من واحدة اه عدوي # قوله ( ولو قال ثلاثا للبدعة إلخ ) أي وأما لو قال أنت طالق واحدة للبدعة ~~أو للسنة أو لا للبدعة ولا للسنة فواحدة وكذا لو قال أنت طالق للبدعة أو ~~للسنة أو لا للبدعة ولا للسنة فواحدة # قوله ( أي في المدخول بها وغيرها ) هو مقتضى ما في النوادر كما قال ابن ~~غازي وقيد ابن سحنون هذا بكونه قبل البناء أو بعده وهي غير حامل وتحيض وإلا ~~فواحدة انظر طفي اه بن # # | فصل وركنه # أهل قوله ( وركنه ) الواو للاستئناف أو عاطفة على جملة جاز الخلع وهو ~~الطلاق بعوض ولا يكون الفصل بالفصل مانعا من العطف # قوله ( من حيث هو ) أي سواء سنيا أو بدعيا بعوض أو بدون عوض # قوله ( أو نائبه ) المراد به الحاكم والوكيل ومن الوكيل الزوجة إذا جعله ~~بيدها # قوله ( أو وليه ) هذا بالنظر للصغير والمجنون وأما ولي السفيه وسيد العبد ~~فليس لهما ذلك بدون إذن المولى عليه كما مر # قوله ( ولا يرد ) أي على تفسير الموقع له بالزوج ونائبه ووليه # وحاصله أن الأولى أن يقول المراد بموقعه الزوج أو نائبه أو وليه أو ~~غيرهما لأجل دخول الفضولي # قوله ( لا من يوم الإيقاع ) أي فلو كانت حاملا فوضعت قبل الإجازة استأنفت ~~العدة # قوله ( أي قصد النطق ) أي وليس المراد بالقصد قصد حل العصمة مطلقا كان ~~اللفظ صريحا أو كناية ظاهرة أو خفية بدليل قوله الآتي ولزم ولو هزل # قوله ( في الأولين ) أي عن سبق اللسان باللفظ الصريح والكناية الظاهرة # قوله ( في الثالث ) أي الكناية الخفية # قوله ( ولفظ ) أي أو ما يقوم مقامه من الإشارة كما يأتي في قوله ولزم ~~بالإشارة المفهمة وكذلك الكتابة والكلام النفسي على أحد القولين # قوله ( لا بمجرد نية ) أي عزم ليس معه لفظ ولا كلام نفساني على المعتمد # قوله ( ولا بفعل ) أي كنقل متاعها # قوله ( والمراد إلخ ) وبهذا يندفع ما يقال إن الفاعل والمفعول ليس واحد ~~منهما ركنا من الفعل فكيف يجعل الأهل والمحل من أركان الطلاق الذي هو رفع ~~حلية تمتع ms1663 الزوج بزوجته قوله ( ما تتحقق به الماهية ) أي ما يتوقف تحققها ~~عليه # قوله ( لزوجته ) أي وأما الوكيل عن الزوج والفضولي مع الإجازة فلا يشترط ~~فيهما إسلام ولا ذكورة ولا تكليف بل التمييز فيما يظهر لأن الموقع حقيقة ~~الزوج الموكل والمجيز # قوله ( فلا يصح منه ) أي سواء كانت زوجته التي طلقها كافرة أو مسلمة فإذا ~~طلق زوجته الكافرة ثم أسلمت وأسلم في عدتها كان أحق بها وإذا أسلمت ~~النصرانية وزوجها نصراني ثم طلقها في العدة ولو ثلاثا ثم أسلم فيها لم يعد ~~طلاقه طلاقا وكان على نكاحه وإن انقضت عدتها فنكحها بعد ذلك كان جائزا ~~وطلاقه في شركه باطل # قوله ( فلا يصح من صبي ) أي ولو مراهقا # قوله ( ولا من سكران بحلال ) أي كما إذا شرب لبنا أو نحوه من الأنبذة ~~متحققا أو ظانا أنه لا يغيب عقله فغاب باستعماله # قوله ( ولو سكر حراما ) بأن استعمل عمدا ما يغيب عقله سواء كان جازما حين ~~الاستعمال بأنه يغيب عقله أو كان شاكا في ذلك كان مما يسكر جنسه أو من غيره ~~كلبن حامض ولو كان ذلك المغيب مرقدا أو مخدرا اه # وقوله حراما صفة لمفعول مطلق محذوف أي ولو سكر سكرا حراما أو حال من ~~السكر المفهوم من سكر لا من فاعل سكر لأن الحرام وصف للسكر لا لصاحبه ورد ~~المصنف بلو على من قال إن السكران بحرام لا يقع عليه طلاق سواء ميز أم لا # قوله ( معناه إذا لم يكن المكلف سكر أصلا ) أي وليس معناه ( ( ( معنى ) ) ~~) هذا إذا لم يكن المكلف سكر أصلا أو سكر بحلال بل ولو سكر سكرا حراما كما ~~هو المتبادر منه لما علمت أنه إذا سكر بحلال لم يقع طلاقه اتفاقا # قوله ( وهل إلا أن لا يميز إلخ ) هذا إشارة لطريقة ثالثة وهي إن ميز لزمه ~~وإلا فلا وهي طريقة ابن رشد والباجي # قوله ( محصل القول في السكران ) أي بحرام وأما السكران PageV02P365 بحلال ~~فلا يلزمه عتق ولا طلاق ولا يؤاخذ بإقراره ولا يصح بيعه وجناياته على ms1664 ~~عاقلته كالمجنون # قوله ( بعد الحيض ) أي بعد انقطاعه وقبل الغسل منه وأما لو أجاز في حال ~~الحيض فإنه يجبر عليها # قوله ( على عدم الجواز ) أي على عدم جواز القدوم على الطلاق # قوله ( بخلاف بيعه ففيه الخلاف ) أي بالحرمة والجواز والاستحباب والمعتمد ~~الحرمة والفرق بين البيع والطلاق أن الناس شأنهم أن يطلبوا الأرباح في ~~سلعهم بالبيع بخلاف النساء # قوله ( ولزم ) أي ولزم الطلاق بمعنى حل العصمة بذكر اللفظ الدال عليه هذا ~~إذا كان غير هازل بأن قصد به حل العصمة اتفاقا بل ولو كان هازلا بأن لم ~~يقصد به حل العصمة على المشهور وأشار المصنف لمقابله بلو # تنبيه يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم كذا ذكر السيد ~~البليدي في حاشيته # قوله ( كضرب ) الذي في القاموس أن هزل من باب ضرب وفرح # قوله ( أو الكناية الظاهرة ) أي وأما الكناية الخفية فلا يقع بها الطلاق ~~إلا إذا قصد بها حل العصمة كما مر وكما يأتي # قوله ( بأن خاطبها به ) أي بلفظ الطلاق أو الكناية الظاهرة كأن قال لها ~~أنت طالق أو خلية أو برية أو بائن # قوله ( ومثل الطلاق ) أي في لزومه بالهزل # قوله ( لما ورد في الخبر ) أي وهو ثلاث هزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة ~~وفي رواية والعتق بدل الرجعة # قوله ( لا إن سبق لسانه في الفتوى ) أي سواء ثبت سبق لسانه أم لا ومفهوم ~~في الفتوى أن القضاء فيه تفصيل فإن ثبت سبق لسانه فلا يلزمه شيء أيضا وإلا ~~لزمه وإذا علمت أن في المفهوم تفصيلا فلا يعترض على المصنف # قوله ( أو لقن الأعجمي لفظه ) أي من عربي وكذا إذا لقن العربي لفظه من ~~عجمي من غير فهم منه لمعناه # قوله ( فلا يلزمه شيء ) أي لا في الفتوى ولا في القضاء لعدم قصد النطق ~~باللفظ الدال على حل العصمة الذي هو ركن في الطلاق # قوله ( أو هذي لمرض ) أي أن المريض إذا تكلم بالهذيان وهو الكلام الذي لا ~~فائدة فيه فطلق زوجته في حال هذيانه فلما أفاق أنكر أن ms1665 يكون وقع منه شيء ~~فلا يلزمه الطلاق لا في الفتوى ولا في القضاء إلحاقا له بالمجنون ويحلف أنه ~~ما شعر بما وقع منه # قوله ( فتكلم بالطلاق ) أي في حال هذيانه # قوله ( فلا يلزمه شيء في الفتيا والقضاء ) هكذا أطلق الباجي وقوله إلا أن ~~تشهد إلخ تقييد لابن رشد # قوله ( قاله ابن ناجي ) راجع لقوله أو قال وقع مني ( ( ( منه ) ) ) شيء ~~ولم أعقله إلخ # قوله ( فيتكلم ) أي حال تخيلها له # قوله ( استشعر أصله ) أي أصل ما حصل منه من الكلام وإن لم يعرف عينه فهذا ~~يدل على أنه لا يلزم من الاستشعار بالشيء عقله له بعينه # قوله ( كالنائم ) أي فإنه إذا أفاق من نومه يخبر عما خيل له في نومه ولا ~~يعرف عينه # قوله ( التفات لسانه ) أي دعواه التفات لسانه # وحاصله أن من كان اسم زوجته طارق فناداها وقال لها يا طالق وادعى أنه ~~أراد أن يقول يا طارق فالتفت لسانه والتوى عن مقصوده فإنه يصدق في الفتوى ~~لا في القضاء وتغيير المصنف الأسلوب يشعر بذلك إذ لو كان موافقا لما قبله ~~في الحكم وهو التصديق في الفتوى والقضاء لقال كمن قال لمن اسمها طارق يا ~~طالق مدعيا التفات لسانه وحذف قوله وقبل منه في طارق إلخ # فلو أسقط حرف النداء مع إبدال الراء لاما وادعى التفات لسانه لم يقبل منه ~~فيما يظهر لا في الفتوى ولا في القضاء لحصول شيئين الإبدال وعدم النداء # قوله ( وكذا في التي بعدها ) أي يقبل منه في الفتوى دون القضاء # قوله ( يرجع لهذه أيضا ) أي بناء على أن ضمير التثنية راجع لمن اسمها ~~طارق وعمرة # قوله ( أو قال يا حفصة ) عطف على سبق لسانه فهو واقع في حيز النفي أي لا ~~يلزم الطلاق إن سبق لسانه ولا إن قال يا حفصة فأجابته عمرة فأوقع الطلاق ~~عليها أي أنه لا تطلق المجيبة له وهي عمرة في الفتوى بدليل PageV02P366 ما ~~بعده فقوله فالمدعوة ليس بيانا لما دل عليه العطف بل هو جواب شرط مقدر أي ~~وإذا لم ms1666 تطلق عمرة فتطلق المدعوة وهي حفصة في الفتوى # قوله ( يريد طلاقها ) أي حال كونه مريدا لطلاقها # قوله ( أي حفصة وعمرة ) فحفصة تطلق بقصده وعمرة بلفظه # قوله ( ويحتمل طارق ) أي في المسألة الأولى وعمرة في المسألة الثانية ~~وإذا طلقت عمرة وهي المجيبة في القضاء فأولى حفصة المدعوة # قوله ( وأتم فائدة ) عطف علة على معلول # قوله ( فالمراد القضاء ) أي وحينئذ فقول المصنف مع البينة معناه مع الرفع ~~للقاضي كان هناك بينة تشد على ألفاظه عند إنكاره أولا بأن أقر بذلك # قوله ( أو أكره ) عطف على سبق لسانه أي لا أن سبق لسانه ولا أن أكره على ~~إيقاعه # قوله ( أن الإكراه الشرعي ) أي وهو الإكراه على الفعل لذي ( ( ( الذي ) ) ~~) تعلق به حق لمخلوق طوع # قوله ( أو حلف لا اشتراه ) أي نصيب شريكه في العبد # قوله ( لزمه الطلاق على المذهب ) أي خلافا للمغيرة حيث قال بعدم لزوم ~~الطلاق # قوله ( ولو بكتقويم إلخ ) أي هذا إذا كان الإكراه غير شرعي بل ولو كان ~~بكتقويم إلخ # والذي يظهر أن صواب وضع هذه المبالغة بعد قوله وفي فعل لأنها من صور ~~الفعل لا القول فصواب العبارة أو أكره عليه أو على فعل إلا بكتقويم جزء ~~العبد فتتحرر العبارة قاله ابن عاشر # قوله ( وكان الصواب العكس ) أي بأن يقول لا بكتقويم جزء العبد # قوله ( وأدخلت الكاف كل ما كان الإكراه فيه شرعيا ) أي كما إذا حلف لا ~~ينفق على زوجته أو لا يطيع أبويه أو لا يقضي فلانا دينه الذي عليه فإذا ~~أكرهه القاضي على الإنفاق عليها أو على طاعة أبوية أو على قضاء الدين لم ~~يلزمه طلاق على ما قاله المصنف والمذهب لزومه كما علمت # قوله ( أو في فعل ) في بمعنى على هذا إذا أكره على إيقاعه بل ولو أكره ~~على فعل والمراد بالفعل الفعل الذي لا يتعلق به حق لمخلوق لأن هذه هي التي ~~فيها خلاف ابن حبيب وأما التي فيها حق لمخلوق فهي التي تقدمت وفيها خلاف ~~المغيرة والمدونة # والحاصل أنه إن أكره على إيقاع ms1667 الطلاق لم يلزمه اتفاقا وإن أكره على فعل ~~لم يتعلق به حق للغير فلا يلزمه الطلاق على المعتمد بالشروط الخمسة ~~المذكورة في الشارح خلافا لابن حبيب القائل بلزوم الطلاق وإن أكره على فعل ~~تعلق به حق للغير لزمه الطلاق على المذهب خلافا للمغيرة # قوله ( وهو ) أي عدم الحنث مقيد # قوله ( كما مثلنا ) ونحو إن دخلت دار زيد أو أن فعلت كذا فأنت طالق فأكره ~~على فعله # قوله ( فإن كانت صيغة حنث ) أي ولا ينفع فيها الإكراه لانعقادها على ~~الحنث والحاصل أن صيغة البر لا حنث فيها بالإكراه بالشروط المذكورة وأما ~~صيغة الحنث فلا ينفع فيها الإكراه لانعقادها على الحنث # قوله ( ووجبت به ) أي ووجهت الكفارة بالحنث إن انتفى الإكراه ببر أي بأن ~~لا يكون إكراه أصلا أو كان إكراه في صيغة الحنث ومفهومه أنه إذا أكره في ~~صيغة البر فلا حنث # قوله ( وبما إذا لم يعلم ) أي حين الحلف أنه سيكره أي بعده # قوله ( وأن لا يفعله بعد زوال الإكراه ) أي وإلا حنث # قوله ( حيث كانت يمينه غير مقيدة بأجل ) وأما لو كانت مقيدة بأجل ~~PageV02P367 وفرغ وفعل المحلوف عليه بعده طائعا فلا حنث # قوله ( إلا أن يترك المكره على التلفظ بالطلاق إلخ ) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن الاستثناء راجع للإكراه القولي لا الفعلي إذ لا يتأتى فيه التورية ~~وحينئذ فلو قدمه المصنف على قوله أو في فعل لكان أولى قوله ( والمراد بها ~~هنا الإتيان بلفظ إلخ ) أي وليس المراد بها معناها الحقيقي وهو اللفظ الذي ~~له معنيان قريب وبعيد فيطلق ويراد منه البعيد اعتمادا على قرينة # قوله ( كأن يقول إلخ ) أي وكأن يقول جوزتي طالق ويريد جوزة حلقه ليس فيها ~~لقمة مثلا بل سالكة # قوله ( والمذهب إلخ ) أي وما مشى عليه المصنف تبعا للخمي ضعيف # قوله ( بخوف مؤلم ) أي بخوف شيء مؤلم يحصل له حالا أو في المستقبل إن لم ~~يطلق # قوله ( ويكفي غلبة الظن ) أي بحصول ذلك المؤلم إن لم يطلق # وقوله ولا يشترط تيقنه أي تيقن حصوله إن ms1668 لم يطلق خلافا لما في سماع عيسى # قوله ( ولو لم يطل ) أي كل من السجن والقيد وهذا إذا كان ذلك المكره من ~~ذوي الأقدار وأما إن كان من غيرهم فلا يعد إكراها إلا إذا هدد بطول الإقامة ~~في السجن أو القيد اه شيخنا عدوي # قوله ( لا في خلوة ) أي فليس إكراها لا في حق ذي المروءة ولا في حق غيره # واعلم أن الملأ يطلق على الجماعة من الأشراف وعلى الجماعة مطلقا والمراد ~~هنا الثاني كما يدل عليه قولهم واحترز به عما إذا فعل معه ذلك في الخلاء # قوله ( فإكراه مطلقا ) أي سواء كان في الملأ أو في الخلاء لذي مروءة أو ~~غيره # والحاصل أن خوف الصفع الكثير إكراه مطلقا كان حصوله في الملأ أو في ~~الخلاء لذي مروءة وغيره وخوف الصفع القليل إن كان حصوله في الخلاء فليس ~~بإكراه مطلقا وإن كان في الملأ فهو إكراه لذي المروءة لا لغيره # قوله ( أو قتل ولده ) عطف على مؤلم أي أو خوف قتل ولده # قوله ( وإن سفل ) أي ولو عاقا قوله ( أو بأخذ لماله إلخ ) أي أو بخوف أخذ ~~لماله فهو عطف على مؤلم # واعلم أنه جرى في التخويف بأخذ المال ثلاثة أقوال قيل إكراه وقيل ليس ~~إكراها وقيل إن كثر فإكراه وإلا فلا والأول لمالك والثاني لأصبغ والثالث ~~لابن الماجشون # ثم إن المتأخرين اختلفوا فمنهم من جعل الثالث تفسيرا للأولين وذلك كابن ~~بشير ومن تبعه وعلى هذا فالمذهب على قول واحد ومنهم كابن الحاجب من جعل ~~الأقوال الثلاث ( ( ( الثلاثة ) ) ) متقابلة إبقاء لها على ظاهرها وإلى ~~الطريقتين أشار المصنف بقوله وهل إن كثر إلخ فأشار بقوله وهل إن كثر لطريقة ~~الوفاق وحذف طريقة الخلاف أي أو مطلقا # وقوله تردد معناه طريقتان في رجوع الأقوال لقول واحد أو إبقائها ( ( ( ~~بقائها ) ) ) على ظاهرها من كونها أقوالا متباينة # قوله ( لا أجنبي ) هو بالجر عطف على ولده أي لا خوف قتل أجنبي أي فليس ~~إكراها فإذا قال له ظالم إن لم تطلق زوجتك وإلا قتلت فلانا ms1669 صاحبك أو أخاك ~~أو عمك فطلق فإنه يقع عليه الطلاق لأن التخويف بقتل الأجنبي وهو غير الولد ~~لا يعد إكراها شرعا # قوله ( وأمر إلخ ) أي كما إذا قال ظالم لشخص فلان عندك وتعلم مكانه ائتني ~~به أقتله أو آخذ منه كذا أو إن لم تأتني به قتلت زيدا صاحبك أو أخاك فقال ~~ليس عندي ولا أعلم مكانه فأحلفه الظالم على ذلك بالطلاق والحال أن الحالف ~~يعلم مكانه وقادر على الإتيان به لذلك الظالم فإن الحالف لا يعذر بذلك ~~ويحنث في يمينه ولكن لا إثم عليه في الحلف بل أتى بمندوب فيثاب عليه وظاهره ~~أنه يحنث ولو تحقق الحالف حصول ما ينزل بزيد لو امتنع من الحلف وهو كذلك ثم ~~إن ما ذكره من ندب الحلف لا يعارض ما مر من وجوب تخليص المستهلك من نفس أو ~~مال لأن محل الوجوب ما لم يؤد التخليص إلى الحلف كاذبا وإلا فلا يجب # تنبيه لو ترك المأمور الحلف وقتل ذلك الأجنبي أو المطلوب فلا ضمان على ~~ذلك المأمور ففي المواق عن ابن رشد إن لم يحلف لم يكن عليه حرج نعم إن دل ~~المأمور الظالم على ذلك المطلوب ضمن # قوله ( وكفر اليمين بالله ) أي ويكفر ذلك الحالف عن يمينه إذا كانت بالله ~~لأن اليمين هنا وإن كانت غموسا إلا أنها تعلقت بالحال وقد مر PageV02P368 ~~أن المعتمد فيها أن ( ( ( أنها ) ) ) تكفر إن تعلقت بالحال أو المستقبل ~~بخلاف اللغو فإنها لا تكفر إلا إذا تعلقت بالمستقبل قوله ( مثل الإكراه على ~~الطلاق بما ذكر الإكراه على العتق إلخ ) أي في عدم اللزوم # قوله ( قتلتك أو ضربتك ) أي أو سجنتك أو صفعتك بملأ أو قتلت ولدك أو نهبت ~~مالك فإذا خاف وأعتق أو زوج أو أقر أو باع فلا يلزمه ذلك # قوله ( لقتلتك إلخ ) أي أو ضربتك أو سجنتك أو صفعتك بملأ أو قتلت ولدك أو ~~نهبت مالك فإذا خاف أنه إذا لم يحلف له يفعل معه شيئا مما ذكر فحلف له فلا ~~تنعقد تلك اليمين فإذا ms1670 فعل المحلوف عليه لم يلزمه شيء # قوله ( كالبيع والشراء ) نحو إن لم تبع شيئك الفلاني أو إن لم تشتر الشيء ~~الفلاني وإلا قتلتك أو ضربتك أو سجنتك أو قتلت ولدك أو نهبت مالك فإذا خاف ~~أن يفعل معه شيئا مما ذكر إن لم يبع شيئه أو إن لم يشتر فباع أو اشترى فلا ~~يلزمه البيع ولا الشراء # قوله ( وسائر العقود ) أي كعقد الإجارة والجعالة والصرف والهبة # قوله ( وأما الكفر إلخ ) حاصله أن الأمور المتقدمة من طلاق وأيمان بغيره ~~ونكاح وعتق وإقرار وبيع وإجارة وسائر العقود يتحقق فيها الإكراه بالخوف من ~~القتل وما معه وأما هذه الأمور وهي الكفر وما معه فلا يتحقق فيها الإكراه ~~إلا بالخوف من القتل فقط # قوله ( بما يقتضي الاتصاف به ) أي في الظاهر وإلا فالمكره على الكفر لا ~~يكفر # قوله ( من قول ) أي كسب الله تعالى وقوله أو فعل أي كإلقاء مصحف في قذر # قوله ( وسبه عليه الصلاة والسلام ) وكذا سب نبي مجمع على نبوته أو ملك ~~مجمع على ملكيته أو الحور العين فلا يجوز القدوم عليه إلا إذا خاف على نفسه ~~القتل أما من لم يجمع على نبوته كالخضر ومن لم يجمع على ملكيته كهاروت ~~وماروت فيجوز سبهما إذا خاف مؤلما مما مر ولو غير القتل كذا في عبق وفيه أن ~~سب الصحابة لا يجوز إلا بالقتل فهم أولى فالذي ينبغي أنهم كالصحابة ولا ~~يجوز سبهم إلا بمعاينة القتل اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وقذف المسلم ) أي رميه بالزنا أو باللواط ( ( ( اللواط ) ) ) # قوله ( كذا سب الصحابة ولو بغير قذف ) أي وأما سب المسلم غير الصحابي ~~فيجوز ولو خوف بغير القتل وكذا قذف غير المسلم # قوله ( ولو فعل ارتد ) أي ولو خوف بغير القتل كالضرب وقتل الولد ونهب ~~المال وفعله أي سب الله أو النبي ارتد بخلاف ما إذا سب لمعاينة القتل فلا ~~يرتد ولا يحد للقذف # قوله ( بقية حياتها ) الإضافة بيانية # قوله ( فيجوز لها الزنا لذلك ) أي لسد رمقها وكان الأولى أن يحذف قوله ~~لذلك ms1671 ويقول فيجوز لها الزنا بما يشبعها لا بما يسد رمقها فقط فإذا وجدت من ~~يزني بها ويشبعها ومن يزني بها ويسد رمقها زنت لمن يشبعها ولو كان يزني بها ~~أكثر من ذلك والمرأة بخلاف الولد فلا يجوز له أن يمكن من اللواط فيه ولو ~~أدى الجوع لموته ومفهوم قول المصنف لا تجد إلخ عدم جواز إقدامها على ذلك مع ~~وجود ميتة تسد رمقها لما مر أنها مباحة للمضطر ومفهوم المرأة أن الرجل إذا ~~لم يجد ما يسد رمقه إلا أن يزني بامرأة تعطيه ما يسد فليس له ذلك نظرا ~~لانتشاره في عبق والحق الجواز إذا كانت طائعة ولا مالك لبضعها من زوج أو ~~سيد أخذ مما يأتي كما قاله شيخنا العدوي # قوله ( من ذكر ) أي وهو من أكره على الكفر أو سب النبي أو على قذف المسلم ~~بالقتل # قوله ( أجمل عند الله ) أي أنه أفضل وأكثر ثوابا اه خش # قوله ( لا قتل المسلم إلخ ) فإذا قال له ظالم إن لم تقتل فلانا أو تقطعه ~~قتلتك فلا يجوز له قتل فلان وقطعه ويجب عليه أن يرضى بقتل نفسه # قوله ( ولا أن يزني إلخ ) حاصله أن الظالم إذا قال له إن لم تزن بفلانة ~~قتلتك فلا يجوز له الزنا بها ويجب عليه الرضا بقتل نفسه إذا كانت تلك ~~المرأة مكرهة أو كانت طائعة وكانت ذات زوج أو سيد PageV02P369 أما لو كانت ~~طائعة ولا زوج لها ولا سيد فيجوز له الزنا بها إذا خوف بالقتل لا بغيره كذا ~~قاله الشارح وفيه نظر ففي المواق عن ابن رشد أن سحنونا سوى بين الزنا ~~بالطائعة التي لا زوج لها ولا سيد وبين شرب الخمر وأكل الميتة فظاهره أن ~~الإكراه يكون بخوف مؤلم مطلقا اه بن # قوله ( وفي لزوم يمين طاعة ) يعني أن من أكره على الحلف على طاعة سواء ~~كانت تلك الطاعة تركا أو فعلا فهل تلزمه تلك اليمين أو لا تلزمه قولان ~~الأول منهما قول مطرف وابن حبيب والثاني قول أصبغ وابن الماجشون والظاهر ms1672 ~~منهما الثاني اه # فقول الشارح أي على الحلف بها أي بالطاعة أي عليها وقوله نفيا أي حالة ~~كون تلك الطاعة نفيا أي تركا لشيء وقوله أو إثباتا أي فعلا لشيء # قوله ( لم تلزمه اليمين ) أي فلا يلزمه فعل المعصية أو المباح ولا يحنث ~~بعدم فعلهما # قوله ( على فعل ما ذكر ) أي من الطلاق والعتق والبيع والشراء ونحوها أي ~~وفعله وقوله أجازه أي أجاز ما فعله مكرها # قوله ( إلى أن ما وقع فاسدا ) أي حال الإكراه وقوله لا يصح بعد أي لا ~~ينقلب صحيحا بعد وقوعه فاسدا # قوله ( قولان ) هما لسحنون # قوله ( فيلزمه ما أجازه ) وعلى هذا القول فأحكام الطلاق من عدة وغيرها من ~~يوم الوقوع لا من يوم الإجازة بخلاف طلاق الفضولي إذا أجازه الزوج فإن ~~أحكام الطلاق تعتبر من يوم الإجازة والفرق بينهما أن الموقع والمجيز هنا ~~واحد وأما في مسألة الفضولي فالموقع له غير المجيز # قوله ( فلا بد إلخ ) أي فإذا أكره على النكاح ثم زال الإكراه فلا بد من ~~فسخه ولا عبرة بإجازته اتفاقا وذلك لأنه غير منعقد ولو انعقد لبطل لأنه ~~نكاح فيه خيار # قوله ( وإن تعليقا ) أي هذا إذا كان الملك تحقيقا بل وإن كان الملك ~~تعليقا أي ذا تعليق أو معلقا عليه الطلاق وهذا قول مالك المرجوع إليه وفاقا ~~لأبي حنيفة وخلافا للشافعي ولقول مالك المرجوع عنه وبه قال بعض أهل المذهب ~~فلو عبر المصنف بلو كان أولى ثم أنه لا فرق بين كون التعليق غير صريح بأن ~~كان بالنية كفلانة طالق ونوى بعد تزوجه ( ( ( تزويجه ) ) ) بها # وكالمثال الثاني في المتن أو دل بساط عليه كالمثال الأول في كلام المصنف ~~أو كان صريحا كأن تزوجت فلانة فهي طالق وترك المصنف التصريح به لوضوحه ~~واقتصر على التعليق غير الصريح لخفائه فإن كانت العصمة غير مملوكة وقت ~~الطلاق لا حقيقة ولا تعليقا فلا يلزم الطلاق كما إذا قال علي الطلاق من ~~التي أتزوجها لا أفعل كذا أو الطلاق يلزمني من التي أتزوجها إن فعلت كذا أو ms1673 ~~إن كنت فعلت كذا قرره شيخنا العدوي رحمه الله # قوله ( متعلق ) أي لا أنه من جملة مقوله لها فوقوع هذا الكلام عند الخطبة ~~بساط يدل على التعليق وأن المراد هي طالق إن تزوجها # قوله ( فأنت طالق ) حذفه من هنا لدلالة ما قبله عليه # قوله ( ونوى بعد نكاحها ) راجع لقوله أو إن دخلت فقط وليس راجعا لقوله هي ~~طالق إذ لو رجع له لم يحتج لقوله عند خطبتها # قوله ( وتطلق عقبه ) هذا معلوم من صحة التعليق فذكره لدفع توهم أنه يحتاج ~~لحكم حاكم بلزوم التعليق وقوله عقبه انظره مع أن المعلق والمعلق عليه يقعان ~~في وقت واحد إلا أن يقال المراد بالعقب المقارنة في الزمن الواحد إلا أنه ~~يرد أن الطلاق لا يكون إلا بعد تحقق الزوجية فلعل الأحسن أن يقال قولهم ~~المعلق والمعلق عليه يقعان في زمن واحد أي قد يقعان فليس كليا تأمل اه عدوي # قوله ( وعليه لكل منهما النصف ) أي المرأتين وهما التي قال لها عند ~~الخطبة PageV02P370 أنت طالق والتي قال لها أنت طالق إن دخلت الدار ونوى ~~بعد نكاحها ومحل لزوم نصف المسمى لكل منهما إن كان هناك مسمى وإلا فلا شيء ~~عليه # قوله ( قبل البناء ) أي وبعد العقد # قوله ( ويتكرر إلخ ) هذا دخول على كلام المصنف # قوله ( إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار ) اعترض بأن الصيغة إذا كانت تقتضي ~~التكرار كان النكاح فاسدا لأن الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لم تشرع ~~والمقصد من النكاح الوطء وهو غير حاصل لأنه كلما تزوج طلقت عليه وإذا كان ~~النكاح فاسدا لا يترتب عليه صداق لقوله فيما تقدم وسقط بالفسخ قبله كطلاقه ~~وذكر ذلك الناصر اللقاني في حاشية التوضيح # وقد يقال إن قوله كطلاقه مقيد بما إذا كان فاسدا لصداقه كما تقدم عن ابن ~~رشد هناك اه بن # والحاصل أن ما كان فاسدا لصداقه إذا فسخ قبل البناء أو طلق منه قبل ~~البناء لا شيء فيه وأما ما كان فاسدا لعقده كما هنا ففي الطلاق فيه قبل ~~البناء نصف المسمى ms1674 # قوله ( إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار ) أي وأما إذا كانت لا تقتضي التكرار ~~بأن قال إن دخلت الدار فأنت طالق فإن اليمين تنحل بالدخول الأول فإذا عقد ~~عليها ثانيا فلا يقع عليه طلاق تزوجها بعد زوج أم لا # قوله ( إلا بعد ثلاث ) أي إلا إذا تزوجها بعد ثالث مرة # قوله ( لم يلزمه شيء ) أي من الصداق لأنه نكاح متفق على فساده إذ لا تحل ~~له إلا بعد زوج وكل ما كان متفقا على فساده فلا شيء فيه حيث لم يحصل دخول # قوله ( على الأصوب ) أي عند التونسي وعبد الحميد ومقابله ما قاله ابن ~~المواز يلزمه النصف بعد ثلاث ولو تزوجها قبل زوج مراعاة لقول من يقول ~~بإلغاء التعليق كالشافعي ومالك في المرجوع عنه تأمل # قوله ( إلى أن تتم العصمة ) أي فإذا تمت ( ( ( أتمت ) ) ) وتزوجها قبل ~~زوج لم يلزمه شيء ويفسخ نكاحه وإن تزوجها بعد زوج عاد الحنث ولزوم النصف # قوله ( لأن العصمة إلخ ) علة لقوله وهكذا أي يستمر عود الحنث ولزوم النصف # قوله ( بخلاف لو كان متزوجا بها فحلف بأداة تكرار إلخ ) أي كما إذا قال ~~كلما دخلت الدار فأنت طالق أو قال كل امرأة أتزوجها عليك طالق فإنها تختص ~~بالعصمة الأولى # قوله ( ولو دخل بواحدة منهما ) أي بواحدة من التي قال لها عند خطبتها هي ~~طالق ونوى إن نكحها والتي قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق ونوى بعد نكاحها ~~ولا فرق بين أن يكون دخوله بعد الثلاث تزويجات وقد تزوجها قبل زوج أو بعد ~~زوج أو دخل بها قبل الثلاث وإنما لزمه المسمى إذا دخل في الحالة الأولى وهي ~~ماذا تزوجها قبل زوج بعد الثلاث تزويجات لأن نكاحه من الفاسد الذي يفسخ بعد ~~البناء لعقده وكل ما كان كذلك ففيه المسمى إذا فسخ بعد البناء # قوله ( فالمسمى فقط ) أي ولو تعدد الوطء وهذا مقيد بعدم علمه حين الوطء ~~بأنها هي المعلق طلاقها على النكاح كما يؤخذ من التشبيه الآتي وإلا تعدد ~~الصداق بتعدد الوطء كما في المواق عن ms1675 المدونة ولذا رد عبق قوله ولم يعلم ~~للصورتين اه بن # قوله ( ورد بقوله فقط على من يقول إلخ ) أي وهو أبو حنيفة وابن وهب ووجه ~~المذهب أن الوطء المستند لعقده له مسمى صحيح لا يزيد على مهره # قوله ( وليس بزنا محض ) أي لاستناده للعقد # قوله ( ولم يعلم بحثه ( ( ( بحنثه ) ) ) ) أي مع علمه بالحكم # قوله ( أو لم يعلم بالحكم ) أي والحال أنه عالم بالحنث وقد تبع في ذلك عج ~~قال بن وهو غير صحيح والصواب أن المراد لم يعلم بالحنث علم بالحكم أم لا # قوله ( فليس عليه إلا المسمى ) أي المهر الذي تزوجها به ولو تعدد وطؤه ~~وذلك لأن وطأه مستند ( ( ( مستندا ) ) ) لعقد والوطء إذا استند للعقد ولو ~~تكرر لا يوجب مهرا آخر لأنه من ثمرته فكأنهما شيء واحد والفرض أن الطلاق ~~الذي علقه بائن أو رجعي وكان وطؤه بعد انقضاء العدة # قوله ( علمت هي أم لا ) مقتضى ما مر في الصداق أنه ليس لها إذا علمت إلا ~~النصف بالعقد لأن العالمة الطائعة لا مهر لها بالوطء ولو كان الواطىء ذا ~~شبهة اه بن # قوله فلو علم PageV02P371 أي بالحنث وبحرمة الوطء بعده # قوله ( وإلا ) أي بأن كانت عالمة طائعة # قوله ( كان أبقى كثيرا ) أي سواء كان بتعليق أو بدونه وقد مثل الشارح لكل ~~منهما # قوله ( فيما تقدم ) أي في المسألة المتقدمة وهي ما إذا قال لامرأة أجنبية ~~إن دخلت الدار فأنت طالق ونوى بعد نكاحها # قوله ( كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو من ~~السودان فهي طالق ) فكل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) من بني فلان وأهل بلد كذا ~~والسودان والروم قليل بالنسبة لمن بقي فإذا تزوج من ذلك القليل المحلوف ~~عليه طلقت عليه وأما إن تزوج من غيره فلا يقع عليه طلاق # قوله ( من كذا ) أي من بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو من السودان ~~وقوله ثم تزوج أي من المحلوف عليهم # قوله ( حيث أبقى إلخ ) هذه حيثية تقييد أي إن أبقى ms1676 وهو قيد في قوله يلزمه ~~أيضا إذا قال إلخ تأمل # قوله ( كأن أبقى أهل مكة ) نحو كل امرأة أتزوجها من غير أهل مكة أو ~~المدينة فهي طالق # قوله ( من نساء ) نحو كل امرأة أتزوجها من بني فلان فهي طالق # وقوله أو زمان نحو كل امرأة أتزوجها في هذه السنة فهي طالق # قوله ( بدليل قوله أو زمان ) أي فذكره الزمان يقتضي أن يقدر الموصوف شيئا ~~إذ لو قدر نساء فقط لزم أن يفسر كثيرا لما ( ( ( بما ) ) ) لم يدخل تحته # قوله ( الآتي بيانها ) أي من كونها سبعين سنة على المعتمد أو ثمانين أو ~~خمسا وسبعين # وقال ابن الماجشون يعمر هنا بالتسعين بتقديم التاء احتياطا في الفروج أي ~~بخلاف المفقود فإنه يعمر فيه بسبعين أو بخمس وسبعين أو ثمانين على الخلاف ~~فيه # قوله ( ويحصل له النفع إلخ ) أي وإلا لم يلزمه والمراد أنه يحصل له فيها ~~النفع بالتزويج من حيث الوطء لا مجرد العقد كان يقدر له سنتان ولا يشترط ~~الانتفاع بولادة الأولاد على المعتمد فإذا كان ابن عشرين سنة وقال كل امرأة ~~أتزوجها في مدة عشرة أعوام أو عشرين عاما فهي طالق فإذا ضمت المدة المحلوف ~~عليها للمدة الماضية كانت الجملة ثلاثين عاما أو أربعين فقد بقي من العمر ~~المعتاد ثلاثون سنة أو أربعون وهذه المدة يمكنه فيها التزوج والانتفاع ~~بالزواج فإذا تزوج في الزمان المحلوف عليه حنث وأما إذا كان ابن عشرين سنة ~~وحلف على ترك الزواج خمسين سنة فلا يحنث إذا تزوج لأن السبعين مدة العمر ~~المعتاد فلم يبق زمان يتزوج فيه وينتفع بالزواج فيه # ثم إن ما ذكره المصنف هنا غير قوله الآتي أو مستقبل أو علق طلاق زوجته ~~على مستقبل محقق يشبه بلوغهما لاختلاف الموضوع لأنه هنا علق الطلاق على ~~التزوج في زمان مستقبل يبلغه عمره وما يأتي علق الطلاق على نفس الزمان ~~المستقبل الذي يبلغه عمرهما كأنت طالق بعد سنة وحيث كان الموضوع مختلفا فلا ~~يكون ما يأتي تكرارا مع ما هنا # قوله ( لا فيمن تحته ) يعني ms1677 أنه إذا حلف لا يتزوج من الجنس الفلاني أو ~~البلد الفلانية وله زوجة من ذلك الجنس أو البلد تحته قبل الحلف فإنها لا ~~تدخل لأن الدوام ليس كالابتداء # قوله ( وله نكاحها ) حاصله أنه إذا قال لأجنبية عند خطبتها هي طالق ونوى ~~إذا تزوجها أو قال لأجنبية إن تزوجتها فهي طالق فالمذهب كما قال ابن راشد ~~القفصي أنه يباح له زواجها وتطلق عليه بمجرد العقد عليها والقياس أنه لا ~~يباح له زواجها للقاعدة المقررة وهي أن ما لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع ~~والمقصود بالنكاح الوطء وهو غير حاصل بهذا العقد وإليه ذهب بعض الفقهاء ~~وقال هو بمنزلة ما لو قالت المرأة أتزوجك على أني طالق عقب العقد فإنه لا ~~يجوز ولا تستحق عليه صداقا إن تزوجته ولا فرق بين أن يكون الشرط منها أو ~~منه ورد هذا بأن جواز تزوجها وإن كان لا يترتب عليه مقصوده وهو الوطء لكن ~~له فائدة تظهر في المستقبل وهي حليتها له وتبقى معه بطلقتين ولذا لو كان ~~الطلاق بلفظ يقتضي التكرار لم يبح له تزوجها لأنه لا فائدة فيه # قوله ( ولمن أبانها ) أي ولمن كانت تحته ثم أبانها # قوله ( حيث كانت الأداة لا تقتضي التكرار ) هذا القيد لا يتصور في ~~المسئلة الثانية PageV02P372 أعني من كانت تحته ثم طلقها بائنا فإدخالها في ~~كلام المصنف ثم تقييده بما ذكر فيه نظر والصواب رجوع الضمير في كلام المصنف ~~للأجنبية فقط وتقييده بالقيد المذكور كما أفاده ابن غازي وبهذا تعلم أن حقه ~~لو قدم قوله وله نكاحها عند قوله كقوله لأجنبية # قوله ( فيجوز له نكاحها ) أي وإن كانت تطلق عليه بمجرد العقد # قوله ( إنها تحل له في المستقبل ) أي بدون زوج إن كان الطلاق المعلق غير ~~ثلاث وبعد زوج إن كان الطلاق المعلق ثلاثا # قوله ( ولذا ) أي لأجل التقييد بكون الأداة لا تقتضي التكرار ولم يذكر ~~جنسا ولا بلدا ولا زمنا # قوله ( لو كانت الأداة تقتضي التكرار ) نحو كلما تزوجتك فأنت طالق فلا ~~يجوز له تزوجها لعدم الفائدة ms1678 في زواجها لأنه كلما تزوجها طلقت # وقوله أو ذكر جنسا نحو إن تزوج ( ( ( تزوجت ) ) ) من القوم الفلانيين فهي ~~طالق أو ذكر بلدا نحو إن تزوجت من مصر فهي طالق فلا يجوز له أن يتزوج من ~~القوم الفلانيين أو البلد الفلانية لعدم الفائدة في الزواج منهم أو منها ~~لأن كل من تزوجها منهم أو منها طلقت بمجرد العقد # قوله ( وله نكاح الإماء ) أي ولو وجد طول الحرة # قوله ( لأنه صار بيمينه كعادم الطول ) أي وإن كان ملياف ( ( ( مليا ) ) ) # قوله ( حيث خاف الزنا ) اعلم أن محل إباحة نكاح الإماء له إذا خشي الزنا ~~ما لم يقدر على التسري وإلا وجب كما في خش وفي حاشية الشيخ الأمير على عبق ~~أن له نكاح الإماء ولو قدر على التسري فإن عتقت الأمة التي تزوج بها فمقتضى ~~قولهم أن الدوام ليس كالابتداء في مسألة لا فيمن تحته أن لا تطلق عليه لأن ~~دوام تزوجه بالحرة التي عتقت ليس كابتداء التزويج بالحرة وهذا هو المعتمد ~~أما إن قلنا إن دوام التزويج كابتداء التزويج بها فإنها تطلق عليه # قوله ( ولزم في المصرية إلخ ) فإذا قال كل امرأة أتزوجها من مصر فهي طالق ~~أو قال كل مصرية أتزوجها فهي طالق أو إن تزوجت مصرية أو امرأة من مصر فهي ~~طالق أو علي الطلاق لا أتزوج مصرية ثم تزوج امرأة أبوها مصري وأمها غير ~~مصرية فإنها تطلق عليه بمجرد العقد عليها لأن بنت المصري مصرية ولو لم تقم ~~بمصر هكذا يصور المتن # وقول ابن غازي ليس صورته على الطلاق لا أتزوج مصرية مراده ليس هذا صورته ~~فقط بل هو وغير ( ( ( وغيره ) ) ) مما ذكرنا فليس مراده النفي حقيقة بل نفي ~~الحصر وذلك لأن كلا من الصيغ المذكورة يقتضي العموم أما الصيغة التي فيها ~~كل فلأنها لاستغراق افراد المنكر وأما التي ليس فيها كل فلأن النكرة فيها ~~واقعة في سياق النفي أو الشرط # قوله ( ولزم في الطارئة ) أي والموضوع أنه حلف بالطلاق لا يتزوج مصرية أو ~~بغيرها من الصيغ المتقدمة # قوله ms1679 ( في مصر ) ومثله من مصر أو بمصر وقوله يلزم أي الطلاق إن تزوج ~~بمصرية أو بغيرها # وقوله من عملها أي وأولى بتزوجه فيها # قوله ( فلمحل لزوم الجمعة ) أي فيلزمه الطلاق فيمن زوجها ( ( ( تزوجها ) ~~) ) في محل لزوم الجمعة أي في المحل الذي يلزم السعي منه لمصر في صلاة ~~الجمعة # قوله ( والتزوج خارجها ) أي خارج عملها إن نواه وإلا فخارج المحل الذي ~~تلزم منه الجمعة وإنما جاز له المواعدة فيها مع كونه حلف لا يتزوج فيها لأن ~~العبرة بموضع العقد لا بموضع المواعدة # قوله ( لا إن عم النساء ) مثل كل امرأة أتزوجها طالق فإذا قال ذلك فلا ~~يلزمه شيء للحرج والمشقة كما هو قاعدة الشرع أن الأمر إذا اتسع ضاق وإذا ~~ضاق اتسع ولا فرق بين عموم النساء بدون تعليق كما مثلنا أو بتعليق نحو إن ~~دخلت دارا أو إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها طالق فإذا دخل الدار فلا شيء ~~عليه فيمن يتزوجها بعد الدخول سواء قصد بالتعريف دارا معينة أو قصد ~~الاستغراق خلافا لعبق حيث قال إذا قصد بالتعريف دارا بعينها فإنه يلزم طلاق ~~كل من تزوجها ( ( ( يتزوجها ) ) ) بعد دخولها لأن له مندوحة في التخلص من ~~يمينه لإمكان بيعها أو إيجارها وسكنى غيرها ورد بأن الحق عدم الحنث وذلك ~~لأنه إذا دخلها صار بمنزلة من عمم ابتداء ومثل عموم النساء ما إذا أبقى ~~كثيرا في نفسه ولكنه لا يجد ما يوصله إليه كما قال شيخنا العدوي وإنما لم ~~تلزمه اليمين إذا عم النساء وإن كان أبقى لنفسه التسري PageV02P373 لأن ~~الزوجة أضبط لما له من السرية # قوله ( أو أبقى قليلا في ذاته ) أي كقرية صغيرة مثل أن يقول كل امرأة ~~أتزوجها إلا من قرية كذا فهي طالق فلا شيء عليه إذا تزوج من غيرها لأن ~~تبقية ذلك القليل منزل منزلة التعميم لأن القليل كالعدم فقول المصنف فيما ~~يأتي أو من قرية صغيرة مثال لهذا فإن قيل ما الفرق بين من عم النساء فلا ~~يلزمه ومن قال كل امرأة أتزوجها عليك فهي ms1680 طالق فإنه يطلق عليه كل من تزوجها ~~عليها ما دامت في العصمة المعلق عليها مع أنه عام في كل امرأة # قلت إن الأولى عمم فيها التحريم ولم يبق لنفسه شيئا فخفف عليه للحرج ~~والمشقة # وأما الثانية فقد خص التحريم بالتي يتزوجها وأبقى لنفسه شيئا كثيرا وهو ~~التي لم يتزوج عليها الصادق بمن تحت عصمته وبغيرها فشدد عليه ولأنه التزام ~~للغير فروعي حق الغير بخلاف التعليق في الأولى فإنه ليس فيه التزام للغير # والحاصل أن التعليق في كل امرأة أتزوجها طالق عام وليس فيه التزام للغير ~~وأما كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق فالتعليق فيها خاص وفيه التزام للغير # قوله ( ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا ) أي فهي طالق فلا يلزمه طلاق من ~~تزوجها غير تفويض # قوله ( لقلة التفويض ) علة لمحذوف أي فلا يلزمه طلاق لقلة التفويض أي أن ~~شأنه القلة في نفسه # فلا يقال إن مقتضى التعليل أنه إذا كان معتادا لقوم لزوم الطلاق وليس ~~كذلك # قوله ( أو حتى أنظرها ) حتى هنا استثنائية والمستثنى منه محذوف أي أو قال ~~كل امرأة أتزوجها فهي طالق في كل حال حتى أنظر إليها أي إلا أن أنظر إليها ~~فالطلاق معلق على لتزويج ( ( ( التزويج ) ) ) من غير رؤية وبهذا أي جعلها ~~استثنائية والمستثنى منه محذوف ظهر كلامه وأما لو جعلت غائية كما هو ~~المتبادر منه فلا يكون ظاهرا لأنه ينحل المعنى كل امرأة أتزوجها طالق ~~ويستمر الطلاق إلى أن أنظر إليها فإذا نظرت إليها ارتفع الطلاق وهذا غير ~~صحيح لأن الواقع لا يرتفع # قوله ( وله أن يتزوج من شاء ) أي ولا يطلق عليه ولو لم يخش العنت لأنه ~~كمن عم النساء ومثله حتى ينظرها فلان فعمي أو مات # وقال ابن المواز لا يتزوج حتى يخشى الزنا ولم يجد ما يتسرى به وكل هذا ~~إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان وأما لو قال ~~كل امرأة أتزوجها من بلد كذا أو من قبيلة كذا فهي طالق حتى أنظرها أو ~~ينظرها فلان فعمي ms1681 فإن اليمين لازمة له ومتى تزوج من تلك البلد أو من تلك ~~القبيلة بعد عماه طلقت عليه كما في البدر # قوله ( أو عم الأبكار إلخ ) أي بأن قال كل ثيب أتزوجها طالق وكل بكر ~~أتزوجها طالق وما ذكره المصنف من لزوم اليمين الأولى دون الثانية هو ~~المشهور وهو قول ابن القاسم وسحنون وابن كنانة ابن عبد السلام هو أظهر ~~الأقوال لدوران الحرج مع اليمين الثانية وقيل تلزمه اليمين فيهما نظرا ~~للتخصيص فيهما وقيل لا تلزمه فيهما وهذا القول حكاه جماعة واختاره اللخمي # قوله ( وبالعكس ) أي بأن قال كل بكر أتزوجها طالق وكل ثيب أتزوجها طالق # قوله ( أو خشي في المؤجل العنت ) أل في المؤجل للعهد أي المؤجل بأجل ~~تنعقد فيه اليمين بأن يبلغه عمره ظاهرا أي وأما إن أجل بأجل لا يبلغه عمره ~~ظاهرا فإنه لا شيء عليه ولو لم يخش العنت # قوله ( فله التزوج ) أي بحرة ولا شيء عليه وليس له التزوج بالأمة حيث ~~أبيحت له الحرة إلا إذا عدم الطول خلافا لعبق انظر بن # قوله ( هذا هو المعتمد ) أي وهو قول ابن القاسم وذلك لأن الآخر لا يتحقق ~~إلا بالموت ولا يطلق على ميت ولأنه ما من واحدة إلا ويحتمل أنها الأخيرة ~~فكان كمن عم النساء # قوله ( وصوب وقوفه ) أي صوب ابن راشد ( ( ( رشد ) ) ) قول سحنون وابن ~~المواز وقوفه إلخ وظاهره الوقف # ولو قال لا أتزوج بعد ذلك أبدا لأنه قد يبدو له الزواج # قوله ( فتحل الأولى ) أي ويرثها إذا ماتت وأما إذا ماتت الموقوف عنها ~~فإنه يوقف ميراث الزوج منها فإن تزوج ثانية أخذه وإن مات قبل أن يتزوج رد ~~لورثتها وإذا مات الزوج عمن وقف عنها فلا ترثه ولها نصف الصداق لتبين أنها ~~المطلقة لأنها آخر امرأة له ولا عدة عليها ويلغز بالثانية وهي مسألة موت ~~الزوج فيقال PageV02P374 شخص مات عن زوجة حرة مسلمة نكحها بصداق مسمى وأخذت ~~نصفه ولا ميراث لها ولا عدة ويلغز بالأولى أي مسألة موت الزوجة الموقوفة من ~~وجهين فيقال ماتت امرأة ms1682 ووقف إرثها وليس في ورثتها حمل ويقال أيضا ماتت ~~امرأة في عصمة رجل ولا يرثها إلا إذا تزوج عليها # قوله ( فهو في الموقوفة ) أي في الموقوف عنها أي سواء كانت أولى أو ثانية ~~أو ثالثة # قوله ( فإن رفعته ) أي للقاضي وادعت أنه يقدر أن يطأ بأن يتزوج أخرى فترك ~~ذلك ضررا ضرب له القاضي أجل الإيلاء والأجل من يوم الرفع إلخ # قوله ( واختاره إلا في الأولى ) أي واختار اللخمي قول سحنون وابن المواز ~~بالوقف لكن في غير الأولى وأما الأولى فاختار فيها عدم الوقف خلافا لهما ~~ولو قال أول امرأة أتزوجها طالق وآخر امرأة أتزوجها طالق فإنه يلزمه الطلاق ~~في أول من تزوج ويجري في آخر امرأة قول ابن القاسم وقول سحنون ولا يجري ~~فيها اختيار اللخمي # قوله ( إذ هي قضية حملية ) أي في المعنى وإن كانت مقترنة بإن قوله ( وقيل ~~بل هي شرطية ) أي لأنه في قوة قولنا إن تزوجت من غير المدينة قبلها فهي ~~طالق وذلك لأن المعنى إن انتفى تزوجي من المدينة فهي طالق فمفهومه أنه إن ~~ثبت تزوجه منها فلا تطلق فهذا وجه ذكر القبلية # قوله ( لكن المعتمد الأول ) أي وهو فهم ابن رشد واعتمده في التوضيح ~~والثاني فهم اللخمي وابن محرز قال بن ولم يعول ابن عبد السلام وغيره إلا ~~على كلامهما وهذا يفيد أن المعول عليه التأويل الثاني اه # قوله ( واعتبر في ولايته إلخ ) هذا في الحقيقة شرح لقوله ومحله ما ملك ~~قبله إلخ # قوله ( أي ولاية الأهل ) أي الزوج # وقوله على المحل المراد به العصمة والمراد بولاية الزوج على المحل ملكه ~~له والمراد بحال النفوذ فعل المحلوف عليه فكأنه قال واعتبر في ملك الزوج ~~للعصمة وقت فعل المحلوف عليه لا وقت التعليق # قوله ( فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم ) أي وأما إن فعلته ~~قبل بينونتها فإنه يلزمه ما حلف به وهذا إذا كانت اليمين منعقدة فلو كانت ~~غير منعقدة حال التعليق كما إذا علق صبي طلاق زوجته على دخول الدار فبلغ ms1683 ~~ودخلت فلا يلزمه طلاق # قوله ( إذ لا ولاية له ) أي إذ لا ملك للزوج للمحل حال النفوذ # وقوله فالمحل معدوم أي لأن المحل وهو العصمة وقت النفوذ معدوم # قوله ( وهو معدم ) راجع لقوله أو ليقضينه حقه # وقوله أو قصد عدم الذهاب راجع لقوله ليأتينه فهو لف ونشر مشوش # قوله ( ويبقى له فيها طلقتان ) أي إن كان لم يطلقها قبل الخلع وإن كان قد ~~طلقها قبل الخلع طلقة كان الباقي له فيها بعد العقد طلقة واحدة # واعلم أن اشتراطهم لملك العصمة حال النفوذ إنما هو بالنظر للحنث # وأما البر فلا يشترط فيه ذلك وذلك لأن الحنث لكونه موجبا للطلاق اشترط ~~فيه ملك العصمة والبر لكونه مسقطا لليمين فلا معنى لاشتراط ملك العصمة فيه ~~بل في أي وقت وقع الفعل الذي حلف ليفعلنه بر منه فإذا حلف ليفعلن هو أو هي ~~كذا فأبانها ففعل حال بينونتها ثم تزوجها فإنه يبر بفعله حال بينونتها ~~خلافا لما ذكره عبق من عدم البر # قوله ( ولو نكحها ) أي أنه إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم أبانها ~~وتزوجها بعد ذلك ثم أنها فعلت المحلوف عليه فإنه يحنث إن بقي إلخ # فقوله ولو نكحها PageV02P375 أي في المسئلة السابقة بعينها فهو مفهوم ~~قوله حال بينونتها # قوله ( حنث إن بقي من العصمة إلخ ) ثم بعد حنثه بالفعل أولا لا يتكرر ~~عليه الحنث بفعل المحلوف عليه مرة أخرى بعد الحنث إلا أن يكون لفظه يقتضي ~~التكرار انظر ح اه بن # قوله ( بأن طلقها دون الغاية ) أي بأن كان طلاقه لها الذي تزوجها بعده ~~دون الغاية بأن كان خلعا أو رجعيا وانقضت عدتها منه # قوله ( لعود إلخ ) علة لقول المصنف حنث إن بقي إلخ وأراد الشارح بالصيغة ~~حكم اليمين فتأمل # قوله ( مطلقا ) أي سواء بقي من العصمة المعلق فيها شيء أم لا فإذا قال ~~لها إن فعلت أنا أو أنت كذا فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها انحلت يمينه فإذا ~~فعل المحلوف عليه بعد الخلع وقبل عقده عليها أو بعده فلا ms1684 يلزمه شيء وهي ~~فسحة ( ( ( فسخة ) ) ) عظيمة يجوز لغير الشافعي أن يقلده فيها # قوله ( لا يهدم العصمة السابقة ) أي ولا يهدم ما حصل فيها من التعليق # قوله ( في العصمة الأولى ) أي في عصمة المحلوف لها الأولى وغير الأولى # قوله ( وهو ضعيف ) أي لأن المصنف تبع فيما قاله اعتراض ابن عبد السلام ~~على ابن الحاجب مع أن الحق ما لابن الحاجب # وحاصل ما لهم هنا أن المحلوف عليها اتفقوا على تعلق الحنث بها في العصمة ~~الأولى وغيرها كما يأتي في الإيلاء وأن المحلوف بها أي بطلاقها اتفقوا على ~~تعلق اليمين بها في العصمة الأولى فقط كما تقدم وأما المحلوف لها فهي محل ~~النزاع فالذي في كتاب الأيمان من المدونة أنها كالمحلوف بها في تعلق اليمين ~~بها في العصمة الأولى وعليه ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام قائلا أنكر ~~ذلك ابن المواز وابن حبيب وغير واحد من المحققين من المتأخرين ورأوا أن هذا ~~الحكم إنما يكون في المحلوف بطلاقها لا في المحلوف لها بالطلاق وانظر الرد ~~عليه في بن # قوله ( فهند محلوف عليها ) أي وحفصة محلوف بها # قوله ( فيلزمه اليمين ) أي طلاق حفصة # قوله ( ولو في عصمة أخرى ) أي ولو كانت المحلوف عليها التي هي هند في ~~عصمة أخرى # قوله ( أي المحلوف لها ) أي وهي التي قال لها كل إلخ فقوله بأن قال إلخ ~~تصوير للمحلوف لها وقوله طلاقا بائنا معمول لقوله طلقها # قوله ( دون الثلاث ) أي بناء على المعتمد من أن المحلوف لها يختص الحنث ~~فيها بالعصمة الأولى أو طلقها بالثلاث بناء على ما مشى عليه المؤلف من أن ~~المحلوف لها لا يختص الحنث فيها بالعصمة الأولى # قوله ( أنه تزوج عليها ) أي على المحلوف لها # قوله ( ولا حجة له ) أي ولا تعتبر حجته إذا قال إنما تزوجت المحلوف لها ~~على غيرها ولم أتزوج غيرها عليها # قوله ( وإن ادعى نية فلا يلتفت إليها ) أي إن ادعى أنه نوى أن لا يحدث ~~زواج غيرها عليها فلا يلتفت لتلك النية # قوله ( لأن قصده أن لا ms1685 يجمع بينهما ) هذا علة لقوله ولا حجة له أي لا ~~تعتبر حجته لأن قصده يحمل على أنه لا يجمع PageV02P376 بينهما وقد يقال لا ~~حاجة لذلك مع جريان التأويلين لأنه إذا كان قصده يحمل على ذلك فلا فرق بين ~~مفت وقاض فلا يتأتى قوله أو قامت بينة إلخ اه عدوي # قوله ( لأن اليمين إلخ ) أي لأنه حلف للزوجة واليمين على نية المحلوف له ~~ونيتها أن لا يجمع معها غيرها وحينئذ فلا تقبل تلك النية عند المفتي ولا ~~عند القاضي وظاهر هذا التأويل كان اليمين حقا لها بأن اشترطت عليه في العقد ~~أن لا يتزوج عليها أو تطوع لها بتلك اليمين لأنه صار حقا لها وقيل لا يلزمه ~~في التطوع إذا نوى وتقبل نيته # قوله ( أو قامت عليه بينة ) هذا التأويل مشكل لأن محل عدم قبول النية عند ~~القاضي إذا كانت مخالفة لظاهر اللفظ وهي هنا موافقة لا مخالفة فكان ينبغي ~~أن يقبل قوله ولو مع البينة وقد يقال إن يمينه محمولة شرعا على عدم الجمع ~~وحينئذ فالنية مخالفة لمدلول اللفظ شرعا # قوله ( أي لزمه اليمين مدة حياتها ) فلو أتتها وتزوج أي غيرها طلقت التي ~~تزوجها بمجرد العقد عليها # قوله ( فإذا أبانها ) أي بالثلاث # وقوله وتزوج أي غيرها ولو بعد عودها لعصمته بعد زوج # وقوله قبلت نيته أي فلا يلزمه شيء لأنها محلوف لها وقد مر أن المحلوف لها ~~كالمحلوف بها على المعتمد # والحاصل أنه إذا قال ما عاشت ونوى ما دامت تحته فإنه بمنزلة ما إذا قال ~~كل امرأة أتزوجها عليك طالق فيأتي فيها ما تقدم من الخلاف في اختصاص الحنث ~~بالعصمة الأولى وعدم اختصاصه بها انظر بن # قوله ( ولو علق عبد الثلاث إلخ ) هذا من الفروع المرتبة على اعتبار ملك ~~العصمة حال النفوذ لأنه ما لزمه الثلاث إلا باعتبار الحرية الموجودة وقت ~~النفوذ ولو اعتبرت الرقية ( ( ( الرقبة ) ) ) الموجودة وقت التعليق ما لزمه ~~إلا اثنتان إذ لم يكن يملك سواهما # قوله ( لأن العبرة ) أي بملك العصمة # وقوله حر أي والحر يملك ms1686 ثلاث طلقات # قوله ( بقيت له واحدة ) لأن العبرة بحال النفوذ وهو حال النفوذ حر يملك ~~ثلاث طلقات فوقع عليه ثنتان ( ( ( اثنتان ) ) ) وبقيت له فيها واحدة ولو ~~اعتبر حال التعليق لم يبق له فيها شيء ولا تحل له إلا بعد زوج # قوله ( نصف طلاقه ) أي ولو طلق واحدة ثم ثبت أنه أوقع تلك الطلقة وهو حر ~~بقي له اثنتان ولو طلقها طلقتين ثم ثبت أنه عتق قبل طلاقه فله الرجعة إن لم ~~تنقض العدة انظر ح # قوله ( بأن قال أنت طالق يوم أو عند موت أبي ) أي وأما إن قال أنت طالق ~~إن مات أبي أو إذ مات أبي نجز عليه الطلاق حالا لقول المصنف ونجز إن علق ~~بمستقبل محقق كذا في عبق وشب تبعا لعج # وحاصله أنه إذا قيد بشرط تنجز وإن قيد بظرف فلا والذي في خش أنه لا فرق ~~بين أن يقول يوم موت أبي أو عند موته أو إن مات ومثله إذا مات فلا يلزمه ~~شيء والحق معه ويدل له ما يأتي أنه إذا قال لها أنت طالق إن مت أو إذا مت ~~أو متي ( ( ( مت ) ) ) لم يقع عليه طلاق لأنه لم يصادف محلا لوقوع المعلق ~~والمعلق عليه معا اه شيخنا عدوي # قوله ( لم ينفذ هذا التعليق ) أي المعلق وهو الطلاق # قوله ( فلم يجد الطلاق عند موت الأب محلا يقع عليه ) # حاصله أنه بمجرد الموت انفسخ النكاح لدخوله في ملكه فلم يجد الطلاق له ~~محلا وشرط صحة الطلاق ملك الزوج للعصمة وقت وقوعه كما مر لكن هذا إنما يظهر ~~إذا قال أنت طالق عند موت أبي ولا يظهر إذا قال أنت طالق يوم موت أبي لأنه ~~إذا مات الأب وسط النهار تبين وقوع الطلاق أوله فيكون لطلاقه يوم الموت محل ~~اللهم إلا أن يقال هذا محمول على ما إذا أراد باليوم مطلق الزمن فيراد بيوم ~~موته وقت موته وإلا نجز عليه تأمل # قوله ( وجاز إلخ ) هذا فائدة عدم النفوذ # وحاصله أن فائدة عدم النفوذ تظهر فيما إذا ms1687 كان الطلاق المعلق ثلاثا فيحل ~~له وطؤها بالملك قبل زوج ولو أعتقها لحل له أيضا وطؤها بالعقد قبل ~~PageV02P377 زوج ولو قيل بالنفوذ لم يحل وطؤها إلا بعد زوج # قوله ( ثلاثة أقسام ) بل خمسة والرابع ما يلزم فيه ثلاث في المدخول بها ~~وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر كما يأتي في أنت طالق واحدة بائنة أو ~~نواها بخليت سبيلك أو ادخلي والخامس ما يلزم فيه واحدة في المدخول بها ~~وغيرها إلا لنية أكثر وهو اعتدي # قوله ( ولفظه إلخ ) أي لفظه الصريح محصور في هذه الألفاظ الأربعة دون ~~غيرها من الألفاظ وأشار بذلك لما في التوضيح عن القرافي من أن كلام الفقهاء ~~يقتضي أن الصريح ما كان فيه الحروف الثلاثة الطاء واللام والقاف وهو مشكل ~~لشموله نحو منطلقة ومطلقة ومطلوقة فلذا عدل هنا عن ضبط الصريح بما ذكر إلى ~~ضبطه بالألفاظ الأربعة اه بن # قوله ( متى قصد اللفظ ) أي التلفظ والنطق به # قوله ( لأن العرف لم ينقل ذلك لحل العصمة ) أي بخلاف الألفاظ التي ذكرها ~~المصنف فإنها في الأصل أخبار نقلها العرف لإنشاء حل العصمة فمتى قصد النطق ~~بها لزم الطلاق قصد بها حل العصمة أو لا # قوله ( فهو ) أي ما ذكر من الألفاظ الثلاثة من الكناية الخفية إن قصد بها ~~الطلاق لزم وإلا فلا # قوله ( وتلزم واحدة ) وفي حلفه على أنه لم يرد أكثر من واحدة وعدم حلفه ~~قولان الأول نقل اللخمي عن ابن القاسم # والثاني رواية المدنيين عن مالك بن بشير المشهور الأول وهذا الخلاف مخرج ~~على الخلاف في توجه يمين التهمة وعدم توجهها ومحل الخلاف في القضاء وأما في ~~الفتوى فلا يمين # قوله ( إن نوى إخبارها بذلك ) أي بأن عليها العدة # قوله ( وإلا فاثنتان ) أي وإلا ينو إخبارها بأن نوى الطلاق باعتدي أو لم ~~ينو شيئا فطلقتان # قوله ( كما لو عطف بالواو ) أي بأن قال أنت طالق واعتدي فيلزمه اثنتان ~~ولا تقبل نيته إرادة الواحدة حين عطف بالواو وإنما نوى في الأولى وهي أنت ~~طالق اعتدي بدون عطف ms1688 لأن الاعتداد مرتب على الطلاق كترتب جواب الشرط على ~~الشرط والعطف بالواو ينافي ذلك اه خش # قوله ( بخلاف العطف بالفاء إلخ ) أي كما إذا قال أنت طالق فاعتدي فيلزمه ~~واحدة إن نوى إخبارها بذلك مثل قوله اعتدي فقط بدون عاطف لأن الفاء تأتي ~~للسببية والترتيب والاعتداد مسبب عن الطلاق ومرتب عليه كترتب الجزاء على ~~الشرط والظاهر أن العطف بثم كالعطف بالواو اه خش # وذلك لأن ثم للتراخي وقد تقرر أنه ليس بين العدة والطلاق تراخ وحينئذ فهي ~~لمجرد العطف # قوله ( وصدق بيمين ) أي في القضاء وأما في الفتوى فلا يحتاج ليمين قال بن ~~لم أر من ذكر هذه اليمين مع البساط غير عج ونصه وهل ( ( ( هل ) ) ) بيمين ~~أو لا ولكن المرتضى أنه حيث صدق يحلف اه # لكن ربما يشهد له ما يأتي عند قوله ونوى فيه وفي عدده # قوله ( أو كانت إلخ ) عطف على الشرط # قوله ( فقال أنت طالق ) أي ستطلقي ( ( ( ستطلقين ) ) ) وإلا كان كذبا ~~فيقع عليه الطلاق اه عدوي # قوله ( وإن لم تسأله ) أي والموضوع أنها موثقة كما قال الشارح وقال لها ~~أنت طالق وادعى أنه أراد ستطلقي ( ( ( ستطلقين ) ) ) من الوثاق وأما لو ~~كانت غير موثقة فإنه يقع عليه ( ( ( عليها ) ) ) الطلاق ولا يصدق في دعواه ~~أنه لم يرد الطلاق # والحاصل أن الأقسام ثلاثة لأنها إما موثقة وتسأله أو لا تسأله أو تكون ~~غير موثقة ويقول لها أنت طالق ويدعي أنه أراد الإخبار بأنها مطلوقة من ~~الوثاق الأولين ومطلوقة منه في الثالث ففي الأول يدين بلا خلاف وفي الثالث ~~لا يدين من غير خلاف وأما الثاني فهل يدين أو لا خلاف # قوله ( فتأويلان ) هما قولان قال مطرف يصدق وقال أشهب لا يصدق فمنهم من ~~حملها على الأول PageV02P378 ومنهم من حملها على الثاني اه بن # والظاهر من التأويلين تصديقه # قوله ( فيصدق ) أي من غير يمين اتفاقا # وقوله على بحث القرافي حيث قال ينبغي أن تحمل ( ( ( تحمله ) ) ) مسألة ~~الوثاق على اللزوم في القضاء دون الفتوى اه # واعتمده طفي قال بن وهو غير ms1689 صواب والصواب أن التأويلين في الفتوى والقضاء ~~لأن كلام المدونة الذي وقع فيه التأويلان في الفتوى والقضاء فانظره # والحاصل أن المسألة ذات طريقتين الأولى تجعل الخلاف خاصا بالقضاء ~~والثانية تجعله جاريا في القضاء والفتوى والأولى للقرافي وعج والرماصي ~~والثانية اعتمدها بن # قوله ( وما ألحق به ) أي وهو الكناية الظاهرة # قوله ( فإن كانقبل منه ذلك بيمينه ) أي وأما النية فلا تصرف الصريح وما ~~ألحق به عن الطلاق لأن نية صرفه مباينة لوضعه # والحاصل أن صريح الطلاق والكناية الظاهرة لا يصرفهما عن الطلاق إلا ~~البساط لا النية ولا يتوقف صرفهما إليه على النية بل المدار على قصد النطق ~~بهما تأمل # قوله ( يلزم فيها الثلاث في المدخول بها ) أي ولا ينوي في العدد # قوله ( إنما هي بالثلاث ) أي وأما قبل الدخول أو قارنت عوضا فواحدة وفيما ~~ذكره من الحصر نظر فإن البينونة بعد الدخول بغير عوض تكون بلفظ الخلع فكان ~~الأولى أن يقول لأن البينونة بعد الدخول بغير عوض وبغير لفظ الخلع إنما هي ~~بالثلاث # قوله ( أو أن واحدة صفة لمرة إلخ ) والمعنى أنت طالق مرة واحدة حالة كونك ~~بائنة # قوله ( وأولى ) أي في لزوم الثلاث في المدخول بها ولزوم الواحدة في غيرها ~~إلا لنية أكثر إذا نواها أي الواحدة البائنة بقوله لها أنت طالق وهذا هو ~~الظاهر خلافا لعبق حيث عمم في المدخول بها وغيرها في لزوم الثلاث فعلى ~~كلامه إذا قال أنت طالق ونوى واحدة بائنة يلزمه الثلاث في المدخول بها ~~وغيرها وأما لو صرح بقوله أنت طالق واحدة بائنة أو نواها بخليت سبيلك لا ~~يلزمه الثلاث إلا في المدخول بها وفيه نظر # قوله ( إذا لزمه الثلاث ) أي بنية الواحدة البائنة مع إلخ # قوله ( يلزمه الثلاث ) أي إلا لنية أقل كما يأتي # قوله ( ولو لم ينو الواحدة البائنة ) أي وحينئذ فنية الواحدة البائنة مع ~~خليت سبيلك لا فائدة لها وقد يقال إن خليت سبيلك وإن لزم بها الثلاث عند ~~عدم نية الواحدة البائنة إلا أنه ينوي في العدد وأما إذا نواها ms1690 لزمه الثلاث ~~ولا ينوي وحينئذ فلنيتها فائدة فسقط اعتراض الشارح على المصنف # قوله ( أو كناية ) أي ظاهرة أو خفية # قوله ( إن لم يدخل بها ) راجع للاستثناء لا لقوله والثلاث ومحصله أنه ~~يلزم بهذه الألفاظ الثلاث في المدخول بها وغيرها إلا أنه لا ينوي في ~~المدخول بها وينوي في غير المدخول بها والفرق بين المدخول بها وغيرها أن ~~غير المدخول بها تبين بواحدة فإن كان طلاقه خلعا استوت المدخول بها وغيرها ~~في قبول نية الواحدة قاله المواق وبهذا كان يفتي أشياخنا وقد نص ابن بشير ~~على هذا المعنى # قوله ( وأنت حرام ) أي سواء قال على أو لم يقل ومثله أنا منك حرام # قوله ( أو ما أنقلب إليه من أهل حرام ) وكذا لو أسقط PageV02P379 من أهل ~~وإنما يفترقان في محاشاتها فيعمل بها إذا لم يذكر الأهل ولا يعمل بها حيث ~~ذكره وجعله ما أنقلب إليه من أهل حرام مساويا لأنت حرام في الحكم لقول ابن ~~يونس ما نصه ابن حبيب قال أصبغ إذا قال الحلال علي حرام أو حرام علي ما أحل ~~لي أو ما أنقلب إليه حرام فذلك كله تحريم إلا أن يحاشي امرأته اه # وفي المدونة وإن قال لها قبل البناء أو بعده أنت علي حرام فهي ثلاث ولا ~~ينوي في المدخول بها وله نيته في التي لم يدخل بها اه اللخمي # واختلف إذا قال لها ما أنقلب إليه حرام إن كنت لي بامرأة أو إن لم أضربك ~~فقال ابن القاسم لا يحنث في زوجته لأنه أخرجها من اليمين إذ حين أوقع ~~اليمين عليها علمنا أنه لم يردها بالتحريم وإنما أراد غيرها نقله ابن غازي ~~وغيره # قوله ( كخلية وبرية وحبلك على غاربك ) أي وكذا رددتك لأهلك # قوله ( إذا جرى بها العرف ) أي سواء قصد بها الطلاق أي حل العصمة أو لا # قوله ( إن قصد بها الطلاق لزم وإلا فلا ) علم منه أن الأقسام أربعة قصد ~~الطلاق بالألفاظ المذكورة وعدم قصده وفي كل إما أن يجري عرف استعمالها في ~~الطلاق أو ms1691 لا # قوله ( كأن يقول إلخ ) هذا تمثيل لما إذا دل البساط على نفيه # قوله ( والحديث ) أي والحال أن الكلام الجاري بينهما في شأن ذلك أي في ~~شأن كونها منفصلة أو خلية من الأقارب أو من الخير فإن لم يكن الكلام جاريا ~~بينهما في شأن ذلك وذكر لها ذلك كلاما مبتدأ بانت منه ولا تقبل دعواه إرادة ~~نفي الطلاق لعدم البساط # قوله ( فيما قبله ) أي مع ما قبلها بأن يذكر قوله أو لا عصمة لي عليك بعد ~~قوله أو بائنة أو أنا ومثل لا عصمة لي عليك لا ذمة لي عليك # قوله ( فيلزم الثلاث مطلقا إلخ ) أي فتكون هذه مثل بتة وحبلك على غاربك ~~فكان الأولى ذكرها عندها # قوله ( إلا لفداء ) أي إلا أن يكون قوله لا عصمة لي عليك مصاحبا لفداء # قوله ( فكيف يصح الاستثناء ) استفهام إنكاري بمعنى النفي أي فلا يصح ~~الاستثناء لأنه استثناء الشيء من نفسه # قوله ( فلو قدمه ) أي الاستثناء عند الأولى أي وهي قوله لا عصمة لي عليك # قوله ( وثلاث إلا أن ينوي أقل إلخ ) # حاصله أنه إذا قال لها خليت سبيلك لزمه الثلاث إن نوى ذلك أو لم ينو شيئا ~~فإن نوى أقل لزمه ما نواه سواء دخل بها أو لم يدخل فإن نوى الواحدة البائنة ~~لزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوي ولزمه واحدة في غيرها كما مر # تنبيه من الكناية الظاهرة التي يلزم فيها الثلاث أنت خالصة أو لست لي على ~~ذمة وأما عليه السخام فيلزم فيه واحدة إلا أن ينوي أكثر وأما نحو عليه ~~الطلاق من ذراعه أو من فرسه فلا يلزم فيه شيء لأن القصد من الحلف بذلك ~~التباعد عن الحلف بالزوجة اه تقرير مؤلف لكن تقدم في الخلع من تقرير شيخنا ~~العدوي أن لست لي على ذمة وأنت خالصة يلزم فيه واحدة بائنة # والحاصل أن لست لي على ذمة أو أنت خالصة لا نص فيهما وقد اختلف استظهار ~~الأشياخ في اللازم بهما فاستظهر شيخنا العدوي لزوم طلقة بائنة PageV02P380 ~~واستظهر الشارح ms1692 لزوم الثلاث واستظهر بعض المحققين أن خالصة ويمين سفه ولست ~~لي على ذمة في عرف مصر بمنزلة فارقتك يلزم فيه طلقة إلا لنية أكثر في ~~المدخول بها وغيرها وأنها رجعية في المدخول بها وبائنة في غيرها # قوله ( وواحدة في فارقتك دخل بها أم لا ) هذا قول مالك في المدونة وهو ~~المذهب وله في غيرها يلزمه واحدة في غير المدخول بها وثلاث في المدخول بها ~~فإن قال في غير المدخول بها لم أرد طلاقا فثلاث وبذلك قال ابن القاسم وابن ~~عبد الحكم # قوله ( فإن نوى عدمه لم يلزمه ) وكذا إذا كان لا نية له أصلا لا بطلاق ~~ولا بعدمه # قوله ( من واحدة أو أكثر ) أي فإن لم يكن له نية في عدد لزمه الثلاث كما ~~في خش وفيه أن صريح الطلاق عند الإطلاق فيه طلقة واحدة إلا لنية أكثر فما ~~وجه كون ذلك فيه الثلاث والجواب أن عدوله عن الصريح أوجب ريبة عنده في ذلك ~~هذا وما ذكره من لزوم الثلاث ذكره أصبغ مدخولا بها أم لا واعترضه ابن عرفة ~~وأفتى بواحدة إلى أن مات والظاهر أنها بائنة في غير المدخول بها ورجعية في ~~المدخول بها وكلام ابن عرفة يفيده انظر عج اه عدوي # قوله ( أو أنت حرة ) ظاهره سواء أطلق أو قيد بمتى وحمله بعضهم على ما إذا ~~أطلق فإن قيد لزمه الثلاث والحاصل أن المسألة ذات قولين وتقرير الشراح ~~المتن على إطلاقه يدل على قوته ومحل الخلاف إذا لم ينو عددا معينا من ~~الطلاق وإلا لزمه ما نواه فقط اتفاقا # قوله ( أو الحقي ) هو بوصل الهمزة وفتح الحاء من لحق يلحق لا من الحق ~~يلحق لأنه ليس المراد أنها تلحق الغير بأهلها وإنما المراد أنها تلحق ~~بأهلها ومثله انتقلي لأهلك أو قال لأمها انقلي إليك ابنتك # قوله ( فإن نوى شيئا لزمه إلخ ) مغايرة ( ( ( مغاير ) ) ) التعليق لعدمه ~~في الفرع الأخير تظهر فيما إذا لم ينو شيئا فإنه في التعليق يلزمه الثلاث ~~دون غيره وتظهر فيما إذا نوى مطلق الطلاق ففي ms1693 التعليق يلزم الثلاث وفي غيره ~~يجري الخلاف السابق بين ابن عرفة وأصبغ # قوله ( تقييد تصديقه ) أي فيما إذا نوى الطلاق # قوله ( وينوي في غيرها ) أي أنه يلزمه الثلاث في غيرها إلا أن ينوي أقل ~~وقوله قاله بعضهم المراد به الشيخ سالم السنهوري ولكن الظاهر ما ذكره ح من ~~أنه يلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ينوي وهو موافق لظاهر المصنف ~~اه شب # قوله ( وينوي في غير المدخول بها ) أي يقبل ما نواه من العدد فإن لم ينو ~~عددا لزمه الثلاث # قوله ( في الفتوى والقضاء ) مرتبط بقوله ولا ينوي في المدخول بها وهذا ~~ظاهر المدونة خلافا لابن رشد القائل أنه ينوي في العدد بالنسبة للمدخول بها ~~إذا جاء مستفتيا ولا ينوي في القضاء وأما غير المدخول بها فينوي فيها في ~~الفتوى والقضاء باتفاق وفي عبق ما يفيد اعتماده # والحاصل أنه إذا قال وجهي من وجهك حرام أو وجهي على وجهك حرام فقيل لا ~~شيء عليه وهو ضعيف وقيل يلزمه الثلاث وينوي في العدد في غير المدخول بها ~~ولا ينوي في المدخول بها وهذا هو المعتمد وعلى هذا فقيل إنه لا ينوي في ~~المدخول بها ولو جاء مستفتيا وهو ظاهر المدونة # وقال ابن رشد إذا جاء مستفتيا فإنه ينوي وظاهر عبق اعتماده اه عدوي # قوله ( وهو الراجح ) أي والقول بحرمتها عليه حتى تنكح زوجا غيره هو ~~الراجح أي لأنه ظاهر المدونة وسماع عيسى والقول الثاني لابن عبد الحكم # قوله ( بتخفيف ياء على ) أي وأما لو قال علي وجهك حرام بتشديد ياء علي ~~فإنها تحرم قولا واحدا لأنه مطلق لجزء فيكمل عليه وينوي في غير المدخول بها ~~أي فيلزمه الثلاث إلا أن ينوي أقل فيلزمه ما نواه # قوله ( وهو الراجح ) أي وهو ما ذكره في السليمانية ( ( ( السلمانية ) ) ) # وقوله أو لا شيء عليه هذا القول قد نقله اللخمي عن محمد PageV02P381 # قوله ( وهما ) أي القولان في هذه المسألة مستويان # قوله ( فلم تدخل في ذلك ) أي في العيش إلا بالنية أي ولا تدخل بمجرد ~~اللفظ ms1694 والظاهر أن قول العامة إن فعل كذا تكون عيشته محرمة عليه مثل قوله ما ~~أعيش فيه حرام من جريان الخلاف فإن نوى بما يعيش فيه الزوجة لزمه الثلاث ~~على المعتمد وحكى ابن عرفة أنه لا يلزمه شيء بناء على ما قاله أشهب من أن ~~الكناية الخفية لا يلزم بها طلاق ولو نوى بها الطلاق # قوله ( ولم يقل علي ) أي لا مقدمة ولا مؤخرة وأما لو قال الحلال حرام علي ~~أو الحلال علي حرام فهي مسألة المحاشاة فإن حاشى الزوجة وأخرجها بالنية أو ~~لا أي قبل الحلف فلا شيء عليه وإلا فأقوال مشهورها كما في ابن عرفة عن ~~المازري أنه يلزمه الثلاث وينوي في غير المدخول بها في الأقل بناء على أن ~~هذا اللفظ وضع لإبانة العصمة وأنها لا تبين بعد الدخول بأقل من ثلاث وتبين ~~قبله بواحدة وكونها في العدد غالبا في الثلاث ونادرا في أقل منها حملت قبل ~~الدخول على الثلاث ونوى في الأقل # قوله ( أو علي حرام بالتنكير ) أي وأما لو قال علي الحرام بالتعريف وحنث ~~فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوي فيها وتلزمه في غيرها أيضا لكنه ~~ينوي في العدد والفرق بين علي حرام وبين علي الحرام أن علي الحرام استعمل ~~في العرف في حل العصمة بخلاف علي حرام فمن قاس علي الحرام على علي حرام فقط ~~( ( ( فقد ) ) ) أخطأ في القياس لوجود الفارق وخالف المنصوص في كلامهم ~~أفاده عج # قال بن وقد جرى العمل بفاس ونواحيها في القائل علي الحرام بالتعريف أنه ~~إذا حنث لا يلزمه إلا طلقة بائنة في المدخول بها وغيرها # والحاصل أن كلا من هذين القولين معتمد وحكى البدر القرافي في الحرام ~~أقوالا أخر غير هذين القولين كلها ضعيفة فقيل إن الحرام لغو لا يلزم ( ( ( ~~يلزمه ) ) ) به شيء وقيل إنه طلقة رجعية وقيل ينوي فيه إن نوى به الطلاق ~~لزمه وإن لم ينوه لا يلزمه طلاق وإذا نوى به الطلاق فينوي في عدده وهذا ~~القول كمذهب الشافعي # قوله ( ولم يقل أنت إلخ ms1695 ) أي وأما لو قال أنت حرام علي فثلاث في المدخول ~~بها ولا ينوي وكذا في غير المدخول بها لكنه ينوي في العدد وتجري فيه بقية ~~الأقوال المتقدمة أيضا # قوله ( في هذا الفرع ) أي وهو قوله أو جميع ما أملكه حرام وظاهره أنه إذا ~~قال الحلال حرام إن كلمت زيدا أو حرام علي لا أكلم زيدا وقصد إدخال الزوجة ~~وكلمه لا يلزمه شيء وهو بعيد والشارح تبع فيما قاله من رجوع قوله ولم يرد ~~إدخالها لهذا الفرع خاصة جد عج والشيخ أحمد الزرقاني والأولى ما قاله ~~غيرهما من جعل قوله ولم يرد إدخالها راجعا للفروع الثلاثة كذا قرر شيخنا ~~ومفهوم قوله ولم ينو إدخالها أنه لو نوى إدخالها لزمه الثلاث في المدخول ~~بها وغيرها إلا أن ينوي أقل في غير المدخول بها # قوله ( أو لا نية له ) أي لأن المتبادر من قوله ما أملكه ملك الذات وذات ~~الزوجة غير مملوكة له فلم تدخل إلا بإدخاله لها بخلاف قوله الحلال علي حرام ~~فإنه شامل لها فاحتيج في عدم الحنث لإخراجها أو لا كما مر # قوله ( فإن ادعى أنه لم يقصد إلخ ) أي وإن قال أردت به الطلاق نوى في ~~العدد فإن ادعى أنه نوى به الطلاق ولم ينو عددا فيلزمه الثلاث أو واحدة على ~~الخلاف بين أصبغ وابن عرفة الذي قد مر # قوله ( وقبل منه نية ما دون الثلاث ) تفسير لقوله نوى في عدده # قوله ( وسيأتي ( ( ( سيأتي ) ) ) له قريبا إلخ ) أي والموافق لما يأتي ~~أنه إذا نكل يلزمه الثلاث ولا يقبل قوله بعد ذلك أردت واحدة مثلا قال بن ~~ولا حاجة لهذا الإشكال لأن هذا الفرع في المدونة عن ابن شهاب لا عن مالك ~~ولا يلزم موافقته لقواعد المذهب # قوله ( وعوقب ) أي في هذا القسم وهو سائبة وما بعده وهو عطف على حلف أي ~~وحلف وعوقب وأولى إن لم يحلف # قوله ( وسواء حلف إلخ ) تعميم في قول المصنف وعوقب # قوله ( وكذا يعاقب إلخ ) فيه نظر بل ظاهر المدونة PageV02P382 أنه إنما ~~يعاقب في ms1696 مسئلة وإن قال سائبة إلخ انظر نصها في المواق # قوله ( ولا ينوي إلخ ) أشار بهذا لقول المدونة وإن قالت له أود لو فرج ~~الله لي من صحبتك فقال لها أنت بائن أو خلية أو برية أو بتة ثم قال لم أرد ~~طلاقا لزمه الطلاق الثلاث ولا ينوي اه # ومعنى قولها ولا ينوي أنه لا يصدق فيما ادعاه من عدم قصد الطلاق وسواء ~~كانت مدخولا بها أم لا إذا علمت أن المصنف أشار لكلام المدونة تعلم أن ~~الأولى له حذف لفظ العدد ليطابق نصها ولأن التنوية في العدد فرع عن إرادة ~~الطلاق وهو هنا منكر إرادة الطلاق فلا يتأتى تنويته في العدد # قوله ( أود ) أي أتمنى # وقوله أن لو فرج الله لي أي عني # وقوله من صحبتك أي بصحبتك أي بسبب زوال صحبتك فمن بمعنى الباء التي ~~للسببية وفي الكلام حذف مضاف # قوله ( وإلا لزمه الثلاث مطلقا ) أي مدخولا بها أو لا في الألفاظ كلها ~~لكن في بتة يلزمه الثلاث سواء دخل بها أو لم يدخل ولا ينوي وأما في غيرها ~~فيلزمه إن دخل بها ولا ينوي وأما إن لم يدخل بها فإنه ينوي في العدد # قوله ( وسواء كان جوابا إلخ ) قد علم من كلامه أن أقسام هذه المسألة ~~أربعة لأن هذه الألفاظ تارة تقع جوابا لقولها أود إلخ وتارة لا تقع جوابا ~~وفي كل إما أن يقصد بها الطلاق أو لا وقد علم حكم هذه الأقسام من الشارح # قوله ( وإن قصده بكاسقني الماء إلخ ) هذا كما لابن عرفة من الكنايات ~~الخفية وهي طريقة أكثر الفقهاء حيث حصروا ألفاظ الطلاق في صريح وكناية ~~ظاهرة وخفية وجعل هذا ابن الحاجب وابن شاس من غير الصريح والكناية بقسميها ~~قال في التوضيح لأنه رأى أن اسقني الماء ونحوه لا ينبغي عده في الكناية لأن ~~الكناية استعمال اللفظ في لازم معناه ومن المعلوم أن حل العصمة ليس لازما ~~لسقي الماء إلا أن يقال هذا اصطلاح ولا مشاحة فيه اه # أي أن مرادهم بالكناية ما قابل ms1697 الصريح وهذا اصطلاح ( ( ( اصطلاحهم ) ) ) ~~لهم # قوله ( أو بكل كلام ) أي ولو صوتا ساذجا أو مزمارا وأما صوت الضرب باليد ~~مثلا فمن الفعل الآتي احتياجه لعرف أو قرائن كما في حاشية شيخنا # وقوله أو بكل كلام أي غير صريح الظهار فإنه لا ينصرف للطلاق ولو قصده على ~~ما يأتي في بابه لأن كل ما كان صريحا في غير باب الطلاق لا يقع به الطلاق ~~ولو قصده به إلا أنت حرة اه # وقيل إذا نوى الطلاق بلفظ الظهار لزمه الظهار فقط في الفتوى والطلاق ~~والظهار معا في القضاء وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى # قوله ( لزمه ما قصد من الطلاق وعدده ) أي فإن لم ينو طلاقا فلا يلزمه شيء ~~وهذا هو المعتمد خلافا لما قاله أشهب من أن الكناية الخفية لا يلزم بها ~~طلاق ولو نواه بها # قوله ( بخلاف قصده ) أي الطلاق بمعنى حل العصمة # قوله ( أو أراد أن ينجز الثلاث ) أي وأما لو أراد أن ينجز واحدة فقال أنت ~~طالق ثلاثا فقيل يلزمه الثلاث في القضاء ويقبل منه ما نواه في الفتوى وقيل ~~يلزمه الثلاث في الفتوى والقضاء ولا ينوي مطلقا وهذا هو الظاهر وهو قول ~~مالك والأول قول سحنون وقوله أو أراد أن ينجز إلخ أي وأما لو أراد أن يعلق ~~الثلاث فقال أنت طالق ثلاثا وسكت ولم PageV02P383 يأت بالشرط فلا شيء عليه ~~كما في المواق عن المتيطي فهو قد نطق بقوله ثلاثا سكت ( ( ( وسكت ) ) ) ~~بخلاف مسألة المصنف فإنه حذفها فيها # قوله ( من المحارم ) أي وغير ذلك من المحارم ولا مفهوم له بل لو قال لها ~~يا ستي أو يا حبيبتي فإنه يسفه أيضا كما قرره شيخنا العدوي # قوله ( وفي كراهته وحرمته قولان ) قيل بكل منهما في النهي الوارد منه صلى ~~الله عليه وسلم في قوله لمن قال لزوجته يا أختي أأختك هي فكره ذلك وأنكره ~~ونهى عنه # قوله ( بالإشارة المفهمة ) أي التي شأنها الإفهام # قوله ( بأن احتف بها ) أي انضم لها من القرائن ما أي قرينة # قوله ( وإن لم ms1698 تفهم إلخ ) أي هذا إذا فهمت المرأة الطلاق من الإشارة بل ~~وإن لم تفهم ذلك منها # قوله ( وأما غير المفهمة ) أي وهي التي لا قرينة معها أو معها قرينة لكن ~~لا يقطع من عاين تلك الإشارة بدلالتها على الطلاق # قوله ( خلافا لبعضهم ) أي كخش فإنه ذكر أن غير المفهمة من الكنايات ~~الخفية فلا بد فيها من النية وهو غير صواب كما قال شيخنا # قوله ( إرساله ) أي الزوج وقوله به أي بالطلاق فإذا قال الزوج للرسول بلغ ~~زوجتي أني طلقتها أو أخبرها بطلاقها فإنه يقع عليه بمجرد قوله للرسول ولو ~~لم يصل إليها # قوله ( وبالكتابة لها أو لوليها ) الظاهر أنه لا مفهوم لذلك والمدار على ~~العزم أو الوصول ولو لصاحب يخبره مثلا كذا قرر شيخنا # قوله ( عازما ) أي ناويا الطلاق حين كتب وسواء أخرج ذلك الكتاب عازما على ~~الطلاق أو مستشيرا أو مترددا أو لا نية له أو لم يخرجه وصل لها أم لا فهذه ~~عشرة ولا يقال كيف يتأتى وصوله إليها والحال أنه لم يخرجه لأنا نقول يمكن ~~أن يكتبه ويبقيه من غير إرسال فيأخذه شخص من غير إذنه ويوصله إليها # قوله ( فيقع بمجرد فراغه من كتابة إلخ ) أي وإن لم يتم الكتاب ولو لم ~~يرسله ولم يخرجه من عنده # قوله ( ولو كتب إلخ ) أي هذا إذا كتب هي طالق بل ولو كتب إذا جاءك كتابي ~~هذا فأنت طالق وهذا بناء على أن إذا لمجرد الظرفية فينجز كمن أجل الطلاق ~~بمستقبل وفي طفي أنه إذا كتب إن وصل لك كتابي هذا فأنت طالق يوقف الطلاق ~~على الوصول وإن ( ( ( وإذا ) ) ) كتب إذا وصل لك كتابي ففي توقفه على ~~الوصول خلاف وقوي القول بتوقفه على الوصول لتضمن إذا معنى الشرط # قوله ( إن كتبه مستشيرا ) أي أنه كتبه على أن يستشير فيه فإن رأى أن ~~ينفذه أنفذه وإن رأى أن لا ينفذه لم ينفذه # قوله ( وأخرجه عازما ) أي فيقع الطلاق بمجرد إخراجه عازما أو لا نية له ~~وإن لم يصل فهذه ثمان صور ms1699 # قوله ( لحمله ) أي الزوج الكاتب عند عدم النية # قوله ( كذلك ) أي مترددا أو مستشيرا # وحاصله أنه إذا كتبه مترددا أو مستشيرا وأخرجه كذلك أو لم يخرجه فإما أن ~~يصل إليها وإما أن لا يصل إليها فإن وصل إليها حنث وإن لم يصل فلا حنث وهذه ~~اثنتا عشرة صورة # قوله ( وأما إذا لم يكن له نية أصلا ) أي حين الكتابة سواء أخرجه عازما ~~أو مترددا أو مستشيرا أو لا نية له أو لم يخرجه وصل إليها أم لا فهذه عشرة ~~أيضا # قوله ( وفي هذه الاثنتي عشرة صورة إما أن يصل أو لا ) أي فالصور حينئذ ~~أربع وعشرون وإن نظرت إلى زيادة كونه مستشيرا حين الكتابة وحين الإخراج ~~زادت الصور وبلغت أربعين صورة إلا أن يراد بالتردد ما يشمل المستشير تأمل # قوله ( إن عزم أو لا نية له ) أي سواء أخرجه عازما أو مترددا أو لا نية ~~له أو لم يخرجه وسواء وصل لها أو لا فهذه ست عشرة صورة # قوله ( وبإخراجه كذلك ) أي عازما أو لا نية له # قوله ( في المتردد ) أي فيما إذا كتبه مترددا # قوله ( أو لم يصل ) فهذه أربع صور # قوله ( وإلا فلا ) فهذه PageV02P384 أربع أيضا # قوله ( فعدم الحنث في صورتين فقط ) أما إذا كتبه مترددا ولم يخرجه أو ~~أخرجه مترددا ولم يصل إليها فيهما # قوله ( وفي لزومه بكلامه النفسي خلاف ) التوضيح الخلاف إنما هو إذا أنشأ ~~الطلاق بقلبه بكلامه النفسي والقول بعدم اللزوم لمالك في المدونة وهو ~~اختيار ابن عبد الحكم القرافي وهو المشهور والقول باللزوم لمالك في العتبية ~~قال في البيان والمقدمات وهو الصحيح وقال ابن راشد ( ( ( رشد ) ) ) هو ~~الأشهر # ابن عبد السلام والأول أظهر لأنه إنما يكتفي بالنية في التكاليف المتعلقة ~~بالقلب لا فيما بين الآدميين اه بن # قوله ( وأما العزم على أن يطلقها إلخ ) أي وكذا من اعتقد أنها طلقت منه ~~ثم تبين له عدمه فلا يلزمه إجماعا # قوله ( فثلاث إن دخل ) أي سواء نسقه أم لا # قوله ( ونسقه إلخ ) أي فقوله الآتي إن ms1700 نسقه راجع لمفهوم ما هنا أيضا فغير ~~المدخول بها إن نسقه كالمدخول بها في القسمين ما هو بعطف وما هو بدونه ~~والمراد بالنسق النسق اللغوي وهو لا المتابعة لا الإصطلاحي وهو توسط أحد ~~حروف العطف التسعة بين التابع والمتبوع # قوله ( إلا لنية تأكيد فيهما ) أي مع عدم العطف # قوله ( فيصدق بيمين إلخ ) أي وتقبل نية التأكيد في المدخول بها ولو طال ~~ما بين الطلاق الأول والثاني بخلاف غير المدخول بها فإنه إنما ينفع فيها ~~التأكيد حيث لم يطل وإلا لم يلزمه الثاني ولو نوى به الإنشاء قاله عج # قال شيخنا نقلا عن بعضهم وهو المذهب # وقال الشيخ أحمد الزرقاني لا يفيد التأكيد في المدخول بها إلا إذا كان ~~نسقا وإلا لزمه # قوله ( في غير معلق إلخ ) متعلق بقول إلا لنية تأكيد فإن نوى التأكيد فلا ~~يلزمه الثلاث إذا كان ذلك الطلاق غير معلق بمتعدد # قوله ( فإن علقه بمتعدد إلخ ) من هذا القبيل إن كلمت إنسانا فأنت طالق إن ~~كلمت فلانا فأنت طالق فبكلامه يلزمه طلقتان لأن جهة الخصوص غير جهة العموم ~~كما في المج # قوله ( ولو طلق ) أي زوجته المدخول بها طلقة رجعية ولم تنقض ( ( ( ينقض ) ~~) ) عدتها فقيل له إلخ فلو كانت غير مدخول بها أو كان الطلاق بائنا بأن كان ~~على وجه الخلع أو كان رجعيا وانقضت العدة أو قال مطلقة أو طلقتها فلا تلزمه ~~إلا الطلقة الأولى اتفاقا فمحل الخلاف مقيد بقيود خمسة أن تكون الزوجة ~~مدخولا بها وأن يكون الطلاق رجعيا ولم تنقض عدتها وأن يأتي بلفظ يحتمل ~~الإخبار والإنشاء كمثال المصنف وأن يكون في القضاء وأما دعواه أنه لم يرد ~~إخبارا ولا إنشاء فهو موضوع المسألة # قوله ( فإن لم ينو إخباره ) أي فإن ادعى أنه لم ينو إخباره ولا إنشاء ~~طلاق ففي لزوم طلقة أي وأما إن نوى إخباره فاللازم طلقة واحدة اتفاقا وإن ~~نوى إنشاء الطلاق فيلزمه طلقتان اتفاقا فالمسألة ذات أطراف ثلاثة # قوله ( حملا على الإخبار ) أي حملا للفظه على الإخبار وكذا يقال فيما ms1701 ~~بعده # قوله ( قولان ) أي للمتأخرين الأول للخمي وهو الأقرب كما في المج والثاني ~~لعياض وهو ظاهر المدونة كما في ح عن الرجراجي وبهذا تعلم أن المحل هنا ~~للتردد اه بن # ثم إنه على القول الأول من لزوم واحدة يحلف أنه لم يرد إنشاء طلقة ثانية ~~حيث كان له فيها طلقة وأراد رجعتها وهو الراجح من أقوال ذكرها ح وقيل يلزمه ~~اليمين مطلقا أراد رجعتها أم لا وقيل لا يلزمه يمين مطلقا فإن لم يتقدم له ~~فيها طلاق فلا يلزمه يمين لأنه يملك الرجعة على القولين # قوله ( ولزم في نصف طلقة ) أشار الشارح إلى أن قول المصنف ونصف طلقة عطف ~~على الإشارة وأن الباء بمعنى في أي PageV02P385 ولزم في الإشارة وفي نصف ~~طلقة # قوله ( أو نصف وثلث طلقة ) محل كونه يلزمه طلقة إذا عطف كسرا على كسر ما ~~لم يزد مجموع الجزأين على طلقة فإذا قال نصف وثلثا طلقة بتثنية ثلث لزمه ~~طلقتان لأن الأجزاء المذكورة تزيد على طلقة وفي الجواهر لو قال ثلاثة أنصاف ~~طلقة أو أربعة أثلاث طلقة وقعت اثنتان لزيادة الاجزاء على واحدة ( ( ( ~~الواحدة ) ) ) نقله طفي وتنظير التوضيح في ذلك قصور اه بن # قوله ( نحو إذا ما إلخ ) فإذا قال إذا ما دخلت الدار أو متى ما كلمت زيدا ~~فأنت طالق وفعلت المحلوف عليه المرة بعد المرة فلا يلزمه إلا طلقة وأما إذا ~~علق الطلاق بلفظ يقتضي التكرار ككلما فإنه يتكرر لزوم الطلاق بتكرر الفعل ~~ومحل عدم تكرار الطلاق في متى ما وإذا ما إذا لم يقصد بهما معنى كلما وإلا ~~تعدد الطلاق بتعدد فعل المحلوف عليه # واعلم أن مهما تقتضي التكرار بمنزلة كلما كما في المواق # قوله ( وكرر الفعل ) أي وليس المراد وكرر اللفظ لأن تكرار اللفظة ( ( ( ~~اللفظ ) ) ) ونية التأكيد أو عدمه قد تقدم آنفا عند قوله في غير معلق ~~بمتعدد فلا حاجة لإدخاله هنا فقول عبق وكرر اللفظ أو الفعل فيه نظر بل ~~الصواب قصره على تكرر الفعل كما قال الشارح لما علمت ثم إن قول ms1702 المصنف وكرر ~~نص على المتوهم إذ لو قال متى ما فعلت كذا فأنت طالق وفعلته مرة فإنه يلزمه ~~طلقة # قوله ( أو طالق أبدا ) أي أو إلى يوم القيامة وإنما لزمت الواحدة لأن ~~المعنى أنت طالق ويستمر طلاقك أبدا أو إلى يوم القيامة وهو إذا طلقها ولم ~~يراجعها استمر طلاقها أبدا أي استمر أثر طلاقها وهو مفارقتها أبدا أو إلى ~~يوم القيامة # قوله ( والراجح في الأخير لزوم الثلاث ) أي كما هو ظاهرها عند ابن الحاج ~~وجزم به ابن رشد وما ذكره المصنف من لزوم الواحدة فهو ظاهرها عند ابن يونس # قوله ( لإضافة طلقة صريحة إلخ ) في العبارة قلب وصوابها لإضافة كل كسر ~~صريحا إلى طلقة أي أن كل جزء من الربع والنصف المذكورين مضاف إلى طلقة غير ~~التي أضيف إليها الآخر فكل منهما أخذ مميزه فاستقل ولأن النكرة إذا ذكرت ثم ~~أعيدت بلفظ النكرة كانت الثانية غير الأولى # قوله ( والطلاق كله إلا نصفه ) مثله إلا نصفا بالتنوين لأن المتبادر نصف ~~ما سبق وكذلك مثله أنت طالق ثلاثا إلا نصفها وأما لو قال لها أنت طالق ~~ثلاثا إلا نصف الطلاق فإنه يلزمه الثلاث ومثله أنت طالق الطلاق كله إلا نصف ~~الطلاق ففرق بين أن يقول إلا نصفه وبين قوله إلا نصف الطلاق لأن الطلاق ~~المبهم الواقع في المستثنى واحدة واستثناؤه لا يفيد فكأنه قال إلا نصف طلقة ~~فالباقي بعد الاستثناء طلقتان ونصف طلقة فتكمل عليه # والحاصل أنه إن أضاف النصف للضمير لزمه اثنتان وإن أضافه للطلاق لزمه ~~ثلاث # قوله ( واثنتان في أنت طالق إن تزوجتك إلخ ) وأما عكس كلام المؤلف وهو كل ~~امرأة أتزوجها من بلد كذا فهي طالق ثم قال لامرأة من تلك البلد إن تزوجتك ~~فأنت طالق فإنه يلزمه طلقة واحدة إن تزوجها على ما استصوبه شيخ ابن ناجي ~~العلامة البرزلي عكس ما ارتضاه ابن ناجي من لزوم طلقتين ووجه كلام البرزلي ~~إن ذكرها بالخصوص بعد دخولها في عموم أهل القرية لم يزدها شيئا فحمل على ~~التأكيد بخلاف مسألة المصنف ms1703 فقد علق فيها مرة بالخصوص ثم مرة بالعموم ~~والعام بعد الخاص فيه تأسيس في الجملة فطرد التأسيس في جميع مدلوله ووجه ما ~~قاله ابن ناجي أن الشيء مع غيره غيره في نفسه وقد اعتمد الأشياخ كلام ~~البرزلي ولكن الظاهر المعتمد كلام ابن ناجي كما قال شيخنا العدوي # قوله ( واحدة بالخصوص ) بدل من قوله واثنتان في أنت طالق إلخ # قوله ( ولزم ثلاث في قوله أنت طالق الطلاق إلا نصف طلقة ) أي لأن الباقي ~~بعد الاستثناء طلقتان ونصف فيكمل ذلك النصف وإنما كان الباقي بعد الاستثناء ~~ما ذكر لأن المراد بالطلاق الثلاث وقد أخرج منه نصف طلقة ووجهه أنه لما ~~استثنى نصف الطلقة علم أن الغرض بالطلاق غير الشرعي وإلا كان يقول إلا نصفه ~~ولو قال ذلك لزمه طلقة واحدة لأن الاستثناء مستغرق قوله ( لأنه محتمل غالب ~~) أي لأن المعلق عليه الطلاق محتمل غالب PageV02P386 أي وسيأتي أنه إذا علق ~~الطلاق على محتمل غالب فإنه ينجز وقوله وقصده التكثير أي فلذا كان المنجز ~~ثلاثا لا أقل # قوله ( وهذا فيمن تحيض أو يتوقع حيضها إلخ ) هذا نحو ما لابن عرفة عن ~~النوادر معترضا به على ابن عبد السلام حيث قال هذا في غير اليائسة أي من ~~تحيض بالفعل والصغيرة وأما اليائسة والصغيرة يقول لإحداهما إذا حضت فلا ~~خلاف أنها لا تطلق عليه حتى ترى دم الحيض # قوله ( وهي شابة ) أي في سن من تحيض # وقوله فلا شيء عليه أي لا يلزمه بقوله المذكور طلاق وإن طرق الدم الشابة ~~التي لا تحيض بعد ذلك وقال النساء إنه حيض طلقت حينئذ # قوله ( أو كلما طلقتك إلخ ) أما لو قال لها أنت طالق كلما حليتي حرمتي ~~نظر لقصده فإن كان مراده كلما حليتي لي بعد زوج حرمتي تأبد تحريمها وإن ~~أراد كلما حليتي لي بالرجعة في هذه العصمة بعد الطلاق الرجعي حرمتي حلت له ~~بعد زوج فإن لم يكن له قصد نظر لعرفهم فإن لم يكن نظر للبساط فإن لم يكن له ~~نية ولا بساط حمل على ms1704 المعنى المقتضي للتأبيد احتياطا ومثل ذلك إذا قال لها ~~أنت طالق كلما حلك شيخ حرمك شيخ وأما لو قال أنت طالق ثلاثا كلما حليتي ~~حرمتي فإن أراد أن حلية الزوج الثاني بعد هذه العصمة لا تحلها فإنها تحل له ~~بعد زوج لأن إرادته ذلك باطلة شرعا لأن الله أحلها بعده وإن أراد أنها إن ~~حلت له بعد زوج وتزوجها فهي حرام عليه تأبد تحريمها # قوله ( أو متى ما أو إذا ما ) جعلهما من أدوات التكرار ضعيف والحق أنهما ~~لا يدلان على التكرار كما مر وحينئذ فلا يلزمه فيما ( ( ( فيهما ) ) ) إلا ~~اثنتان ولا تلزمه الثالثة كما أن من قال إن طلقتك فأنت طالق فإنه إذا طلقها ~~واحدة يلزمه اثنتان لأن أن لا تقتضي التكرار ومثلها متى ما وإذا ما هذا ما ~~قالوه وإن كان المناطقة جعلوا أن ولو للإهمال وإذا ما ومتى ما للسور الكلي ~~اه شيخنا عدوي # قوله ( لأن فاعل السبب ) أي الذي هو الطلقة الأولى والمراد بالمسبب ~~الطلقة الثانية وإذا كان فاعل السبب فاعل المسبب آل الأمر إلى أن الطلقة ~~الثانية فعله فتجعل سببا للثالثة بمقتضى أداة التكرار # والحاصل أن الثانية لما وقعت مما هو فعله وهي الأولى صارت تلك الثانية ~~فعله أيضا وقد علق الطلاق على فعله فتلزم الثالثة بالثانية # قوله ( ويلغى قوله قبله ) لأن الزوجة متصفة بالحل إلى زمان حصول المعلق ~~عليه وفي زمان حصوله قد مضى الزمان المعبر عنه بقبله والماضي لا ترتفع ~~الحلية فيه وحينئذ فالثلاث تلزم بعد مضيه # وقال ابن سريج من أئمة الشافعية إذا قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ~~لا يلزمه شيء أصلا ولا يلحقه فيها طلاق للدور الحكمي لأنه متى طلقها وقع ~~الطلاق قبله ثلاثا ومتى وقع قبله الطلاق ثلاثا كان طلاقه الصادر منه لم ~~يصادف محلا # والحاصل أن الطلاق الصادر منه لزومه يؤدي لإلغائه وكل ما أدى ثبوته لنفيه ~~كان منتفيا قال العز بن عبد السلام وتقليد ابن سريج في هذه المسألة ضلال ~~مبين # قوله ( كقوله أنت طالق أمس ms1705 ) أي كما يلغى الأمس في قوله ذلك لأجل لزوم ~~الطلاق لأنه لو لم يلغ لم يلزمه شيء لمضي زمن الطلاق # قوله ( واسمه عبد السلام ) أي واسم أبيه سعيد وكان شاميا من حمص ولقب هو ~~بسحنون لأنه اسم للريح الهابة أو لطير سريع الطيران فلقوة ذهنه وسرعة فهمه ~~لقب بذلك # قوله ( بأن قال شركت بينكن في ثلاث تطليقات إلخ ) أي وإن قال شركت بينكن ~~في طلقة فإن كل واحدة تطلق عليه طلقة وإن قال شركت بينكن في طلقتين طلقت كل ~~واحدة منهن طلقتين # قوله ( طلقن ) بفتح اللام وثلاثا حال أو مفعول مطلق وثلاثا الثاني على ~~تقدير مضاف أي بعد ثلاث ووجه لزوم الثلاث إذا شركهن في ثلاث تطليقات أنه ~~ألزم نفسه ما نطق به من الشركة وذلك يوجب لكل واحدة منهن جزأ من كل طلقة ~~وكل جزء من طلقة يكمل واحدة # قوله ( فلكل واحدة طلقة ) أي وأما سحنون فيقول إن PageV02P387 قال بينكن ~~فلكل واحدة طلقة وإن قال شركتكن فلكل واحدة ثلاث # قوله ( وقيل بل هو ) أي كلام سحنون تقييد للأولى ( ( ( للأول ) ) ) لما ~~قاله ابن القاسم # قوله ( واحدة ونصفا ) أي فيكمل ذلك النصف # قوله ( فظاهر ) أي لأنه التزم الثلاث فيها # قوله ( بتشريك ) كانت شريكة مطلقة ثلاثا أو واحدة وقوله أو غيره كانت ~~طالق نصف طلقة مثلا # قوله ( ومثل الشعر ) أي في كونه من محاسن المرأة كل ما يلتذ به أي أو ~~يلتذ بالمرأة بسببه فالأول كالريق والثاني كالعقل لأن بالعقل يصدر منه ( ( ~~( منها ) ) ) ما يوجب للرجل الإقبال عليها والالتذاذ منها بخلاف العلم # قوله ( كريقك ) هو الماء ما دام في فمها فإن انفصل عن الفم فهو بصاق ~~والأول يستلذ به بمص لسانها أو شفتها دون الثاني # قوله ( على الأحسن ) خلافا لابن عبد الحكم حيث قال لا يلزم بكلامك لأن ~~الله حرم رؤية أمات ( ( ( أمهات ) ) ) المؤمنين ولم يحرم كلامهن على أحد ~~ورد بأن الطلاق ليس مرتبطا بحل ولا بحرمة فإن وجه الأجنبية غير حرام وتطلق ~~به وفي حاشية شيخنا عن بعض مشايخه أن قال ms1706 اسمك طالق لم يلزم لأنه من ~~المنفصل قال في المج وضعفه ظاهر لأن كل حكم ورد على لفظ فهو وارد على مسماه ~~وقد قيل الاسم عين المسمى فتأمل # قوله ( وصح استثناء ) أي إخراج لعدد # قوله ( وأخواتها ) وهي سوى وخلا وعدا وحاشا # قوله ( إن اتصل المستثنى بالمستثنى منه ) أي وهو المحلوف به فلو فصل ~~بينهما بالمحلوف عليه ضر كما لو قال أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا ~~اثنتين وقال بعضهم المراد إن اتصل بالمحلوف به أو المحلوف عليه نحو أنت ~~طالق ثلاثا إلا اثنتين إن دخلت الدار وأنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا ~~اثنتين وهما قولان # قوله ( فلا يضر إلخ ) أي لاتصاله حكما # قوله ( بطل ) أي الاستثناء # وقوله ويلزمه ( ( ( ويلزم ) ) ) الثلاث أي المستثنى منها # قوله ( ولا بد أن يقصد ) أي الاستثناء والإخراج # قوله ( وأن ينطق به ولو سرا ) أي إلا إذا كان الحلف متوثقا به في حق فلا ~~ينفع الاستثناء إذا كان سرا لأن اليمين على نية المحلف كما مر في اليمين # قوله ( ما يشمل المساوي ) أي لا خصوص الزائد ولو قال المصنف ولم يساو كان ~~أظهر لعلم الزائد بالأولى # قوله ( ففي ثلاث إلا ثلاثا إلخ ) ما ذكره من لزوم الاثنتين هو مذهب ~~المصنف بناء على أن قوله إلا ثلاثا ملغى # وقال ابن الحاجب إنه لا تلزم إلا واحدة ووجهه أن الكلام بآخره وأن المراد ~~أن الثلاث التي أخرج منها الواحدة مستثناة من قوله هي طالق ثلاثا فالمستثنى ~~من الثلاث اثنتان يبقى واحدة قال ابن عرفة وهو الحق وعلى عكس القولين لو ~~قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا الاثنتين فعلى ما للمصنف تبعا لابن شاس من ~~إلغاء الاستثناء الأول تلزمه واحدة وعلى ما لابن الحاجب وابن عرفة وهو الحق ~~يلزمه اثنتان انظر ابن عرفة اه بن # قوله ( اثنتان ) أي على كل من طريقة ابن شاس وطريقة ابن الحاجب لأن ~~الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات فقوله أنت طالق ثلاثا إثبات ~~وقوله إلا اثنتين نفي من الثلاث فقد وقع ms1707 عليه طلقة وقوله إلا واحدة استثناء ~~من الاثنتين المنفيتين PageV02P388 فهي مثبتة فيقع عليه طلقة أخرى وقبله ~~طلقة فيلزمه اثنتان # قوله ( إلا اثنتين إلا واحدة ) راجع لكل من ثلاثا والبتة كما نبه عليه ~~الشارح حذفه من الأول لدلالة الثاني قوله ( وواحدة ( ( ( أنت ) ) ) واثنتين ~~إلا اثنتين ) في ابن عرفة أن العطف بثم كالعطف بالواو وينبغي كما قال خش أن ~~العطف بغيرهما مما يأتي هنا كالفاء كذلك # قوله ( إن كان الاستثناء إلخ ) أي إن كان قصده أن الاستثناء من الجميع ~~وقوله فواحدة أي فيلزمه واحدة وتقبل نيته بدون يمين ولو في القضاء كما قال ~~شيخنا # قوله ( فثلاث ) أي لبطلان الاستثناء في الأوليين لاستغراقه واحتياطا ~~للفروج في الثالثة وقيل يلزمه واحدة في الثالثة # قوله ( قولان ) أي لسحنون والثاني منهما هو ما رجع إليه سحنون واستظهره ~~ابن رشد قال في التوضيح وهو الأقرب ابن عبد السلام وأقوى في النظر # قوله ( وبدأ بالماضي ) أي وبدأ بالكلام على ما إذا علقه على أمر مقدر ~~وقوعه في الماضي # قوله ( من غير توقف على حكم ) أي من القاضي إلا في مسائل ثلاثة أو بمحرم ~~كإن لم أزن ومسألة إن لم تمطر السماء ومسألة ما إذا علقه على محتمل واجب ~~كإن صليت فالتنجيز في هذه الثلاثة يتوقف على حكم الحاكم وما عداها مما ذكره ~~المصنف لا يتوقف على حكمه # قوله ( إن علق بماض ) أي إن ربط بأمر مقدر وقوعه في الزمن الماضي لأجل ~~قوله ممتنع لأن الماضي لا يمتنع وقوعه اه عدوي # والمراد أنه علقه عليه من حيث انتفاء وجوده وانتفاء وجوده محقق واجب فلذا ~~نجز عليه الطلاق # قوله ( لو جاء زيد أمس لجمعت إلخ ) لا شك أن الجمع المذكور ممتنع وقد علق ~~الطلاق عليه من حيث انتفاؤه وبمقتضى لو لأنها دالة على انتفاء الجواب ~~لانتفاء الشرط وانتفاء الجمع المذكور واجب فهو في الحقيقة قد علق الطلاق ~~على أمر واجب عقلي محقق فلذا انجز الطلاق # والحاصل أن الطلاق بحسب الظاهر مرتبط بالمحال بأوجهه وفي الواقع إنما هو ~~بنقيضه فإذا كان ms1708 مرتبطا ظاهرا بالمحال عقلا فهو في المعنى معلق على ضده وهو ~~الوجوب العقلي وقس اه عدوي # وعبارة بن وقوله إن علق بماض يعني على وجه الحنث هو في الحقيقة تعليق على ~~انتفاء وجود ذلك الممتنع والانتفاء له هو المحقق فلذا نجز عليه الطلاق قاله ~~ابن عاشر اه # قوله ( لزنى بامرأته ) أي أو لقتله أو ضربه إلا أن يقصد المبالغة ويكون ~~قادرا على ما أراد من المبالغة بأن يكون قادرا على ضربه الذي أراده بالقتل ~~مثلا وكونه لا حنث عليه هو قول ابن بشير وابن شاس وقال ابن ناجي ظاهر ~~المدونة الحنث ويظهر من ح ترجيحه # قوله ( أو علق على جائز ) أي علق على أمر مقدر وقوعه في الماضي جائز عادة ~~ويلزم من كونه جائزا عادة أن يكون جائزا عقلا # قوله ( ولو وجب شرعا ) أي هذا إذا كان جائزا شرعا أيضا بل ولو وجب شرعا ~~أو ندب # قوله ( أو ندب ) عطف على قوله ولو وجب شرعا كعليه الطلاق لو جئتني أمس ~~لأعطيتك كذا لشيء لا يجب عليه # قوله ( ومثال الجائز شرعا ) أي وعادة أيضا قوله ( بأقسامه الثلاثة ) ~~فالواجب العادي PageV02P389 كقوله زوجته طالق لو لقيني أسد أمس لفررت منه ~~والواجب العقلي كقوله علي الطلاق لو لقيتك أمس ما جمعت بين وجودك وعدمك أو ~~ما طلعت بك السماء ولا نزلت بك الأرض والواجب الشرعي كقوله علي الطلاق لو ~~كنت غير نائم أمس لصليت الظهر # قوله ( أو علق على مستقبل ) أي ربط بأمر محقق الوجود في المستقبل # قوله ( ويشبه بلوغهما معا إليه ) وأما إن كان يشبه بلوغ أحدهما إليه دون ~~الآخر فلا ينجز لأنه إن كان كل من الزوجين يبلغ الأجل ظاهرا صار شبيها ~~بنكاح المتعة من كل وجه وأما إن كان يبلغه أحدهما فقط فلا يأتي الأجل إلا ~~والفرقة حصلت بالموت فلم يشبه المتعة حينئذ ولذا قال أبو الحسن ما نصه هذا ~~على أربعة أقسام إما أن يكون ذلك الأجل مما يبلغه عمرهما فهذا يلزم أو يكون ~~مما لا يبلغه عمرهما أو يبلغه ms1709 عمره أو عمرها فهذه الثلاثة لا شيء عليه فيها ~~إذ لا تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق # ابن يونس وفي العتبية قال عيسى عن ابن القاسم ومن طلق امرأته إلى مائة ~~سنة أو إلى مائتي سنة فلا شيء عليه # وقال ابن الماجشون في المجموعة إذا طلقها إلى وقت لا يبلغه عمرها أو لا ~~يبلغه عمره أو لا يبلغانه لم يلزمه اه بن # قوله ( كأنت طالق ) هذا مثال للواجب العادي وكذا ما بعده ومثال الواجب ~~العقلي إن انتفى اجتماع الضدين بعد سنة فأنت طالق # قوله ( فينجز إلخ ) أي لأنه ربط الطلاق بأمر محقق وقوعه في المستقبل ~~لوجوبه عادة إذ حصول الموت لكل واحد واجب عادي فلو بقي من غير تنجيز للطلاق ~~كان جاعلا حليتها لوقت معلوم يبلغه عمره في ظاهر الحال فيكون شبيها بنكاح ~~المتعة # قوله ( بخلاف بعد موتي ) أي فلا يلزمه شيء لأن الأجل لا يأتي إلا وقد ~~حصلت الفرقة بالموت ولأنه لا يطلق على ميتة ولا يؤمر ميت بالطلاق # قوله ( أو بعده ) أي وكذا قبله بيوم مثلا # قوله ( فيطلق عليه حالا في الأربع ) هذا ما ذكره التوضيح وهو الصواب ~~خلافا لما في عبق من أنه لا شيء عليه في أنت طالق يوم موت فلان أو بعده # والحاصل أنه لا فرق في التعليق على موت الأجنبي بين يوم وان وإذا وقبل ~~وبعد فينجز عليه الطلاق في الجميع وإنما يفترق في التعليق على موت أحد ~~الزوجين أو على موت سيد الزوجة إذا كان أبا للزوج كما تقدم فينجز عليه في ~~يوم وقبل ولا شيء عليه في ان وإذا وبعد اه بن # قوله ( في الأربع صور ) أي وكذا أنت طالق قبل موت فلان بيوم أو شهر # قوله ( فعدمه محقق ) أي لكونه واجبا عاديا # وقوله وقد علق الطلاق عليه أي على عدم المسيس في المستقبل الذي هو محقق # قوله ( وإن لم يكن هذا الطائر طائرا ) أي وإن لم يكن هذا الإنسان إنسانا ~~قوله ( يعد ندما بعد الوقوع ) أي لأنه لما وقع عليه الطلاق ms1710 ندم فأحب أن ~~يرفع ذلك بالشرط # قوله ( وهو ظاهر ) أي لأنه علق الطلاق على انتفاء الحجرية عن الحجر وهي ~~لا تنتفي فلا يقع طلاق لعدم حصول المعلق عليه # قوله ( فينجز عليه مطلقا ) أي لأنه علق الطلاق على أمر محقق وهو ثبوت ~~الحجرية للحجر ومحل تنجيزه عليه مطلقا إن لم يقترن الكلام بما يدل على ~~المجاز وهو تمام الأوصاف ككونه صلبا لا يتأثر بالحديد فينظر له فإن كان ~~كذلك تجز ( ( ( نجز ) ) ) وإلا فلا # قوله ( كطالق أمس ) أي قاصدا به الإنشاء بدليل التعليل المذكور فإن ادعى ~~الإخبار كذبا دين عند المفتي قوله ( حذف هذا ) أي قوله أو لهزله كطالق أمس ~~وقوله والذي قبله أي قوله وإن لم يكن هذا الحجر حجرا # قوله ( أو بما لا صبر عنه ) أي أو بما لا صبر على تركه كالقيام فإن ~~الإنسان لا يصبر على تركه وهو عطف على قوله بماض أي ونجز إن علقه على أمر ~~لا صبر له أو لها على تركه لأن ما لا صبر على تركه كالمحقق الوقوع فكأنه ~~علق الطلاق على أمر محقق الوقوع ومن علقه على حصول أمر محقق الوقوع نجز ~~عليه لأن بقاءه بلا تنجيز يشبه نكاح المتعة PageV02P390 # قوله ( أو قيد يعسر فيها ترك القيام ) أي وأما إذا عين مدة لا يعسر ترك ~~القيام فيها كما إذا قال إن قمت في مدة ساعة فأنت طالق فإنه لا ينجز عليه ~~بل ينظر إن لم يحصل منها قيام في تلك المدة فلا شيء عليه وإن حصل منها قيام ~~فيها وقع الطلاق فإن كان المحلوف على أنه لا يقوم كسيحا نحو إن قام فلان أو ~~إن قمت أنت أو أنا فأنت طالق وكان فلان أو هو أو الزوجة كسيحا حال اليمين ~~فلا شيء عليه فإن زال الكساح بعد اليمين نجز عليه # قوله ( فينجز عليه ) أي الطلاق غير الثلاث أخذا مما مر من أنه إنما ينجز ~~الثلاث إذا كانت الصيغة تقتضي التكرار نحو كلما حضت فأنت طالق وما ذكره من ~~التنجيز بمجرد قوله هو ms1711 المشهور وقال أشهب لا ينجز بل ينتظر حصول الحيض فإذا ~~جاء المفقود وقال أصبغ إن كان على حنث تنجز وإلا فلا نحو إن كلمت فلانا ~~فأنت طالق إن حضت أو إن لم تكلمي فلانا فأنت طالق إن حضت فإن كلمته في ~~الأولى انتظر حيضها ولا تطلق عليه بمجرد كلامها وإن تلوم لها في الثانية ~~فلم تكلمه فينجز طلاقها ولا ينتظر حيضها # قوله ( لا آيسة ) أي ولا من شأنها عدم الحيض وهي شابة وهي التي يقال لها ~~بغلة اللهم إلا إذا حاضت فيقع الطلاق إذا قال النساء إنه حيض ذكره ح وهو ~~يخالف ما يأتي من أنه إذا علق الطلاق على أجل لا يبلغه عمرها ( ( ( عمرهما ~~) ) ) معا عادة فإنه لا يقع عليه الطلاق ولو بلغاه كذا بحث بعضهم # قوله ( أو محتمل واجب ) هذا يتوقف التنجيز فيه على الحكم كما يأتي في ~~قوله أو بمحرم إلخ كما في التوضيح وح اه بن # فإن فات الوقت ولم يفعل فلا حنث # وقوله محتمل أي للوقوع وعدمه # قوله ( فينجز عليه الطلاق في الحال ولا ينتظر إلخ ) أي للشك في اليمين في ~~الحال هل هي لازمة أو لا فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه وظاهره أنه ~~ينجز ولو علم انتفاء المعلق عليه عقب اليمين بأن ولدت بنتا عقب اليمين # فإن قلت إذا علق الطلاق على دخول الدار لا ينجز عليه بل ينتظر مع أنه علق ~~الطلاق على أمر مشكوك فيه حالا ويعلم مآلا # قلت الفرق بينهما أن الطلاق في مسألة دخلت محقق عدم وقوعه في الحال لا ~~أنه مشكوك فيه وإنما هو محتمل الوقوع في المستقبل والأصل عدم وقوعه بعدم ~~وقوع المعلق عليه فلذا لم ينجز وأما مسألة إن كان في بطنك إلخ فالطلاق ~~مشكوك فيه في الحال هل لزم أو لا فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه # قوله ( للشك حين اليمين ) أي هل لزمت اليمين أم لا فالبقاء مع تلك اليمين ~~حتى تكسر اللوزة بقاء على فرج مشكوك فيه # قوله ( لقرينة ) كتحريكها قرب ms1712 أذنه وظن أن فيها قلبين # قوله ( وظهر ما غلب على ظنه ) أي فإذا قال إن كان في هذه اللوزة قلبان ~~فأنت طالق فينجز عليه الطلاق ولو ظهر أن فيها قلبين بعد ذلك لا ترجع له لأن ~~تنجيز الطلاق هنا لا يتوقف على حكم # قوله ( أو فلان من أهل الجنة ) قال ح ليس هذا من أمثلة ما لا يعلم حالا ~~وإنما هو من أمثلة ما لا يعلم حالا ولا مآلا كما في التوضيح فالأنسب ذكره ~~هناك ثم محل الحنث ما لم يرد العمل بعمل أهل الجنة ويكون كذلك وإلا فلا شيء ~~عليه # قوله ( ما لم يقطع بذلك ) أي بأن أخبر النبي عنه بأنه يدخل الجنة أو ~~النار أو نص القرآن على ذلك كما في أبي لهب # قوله ( ولا عبرة بقول من قال بإيمانه ) أي بإيمان فرعون مستدلا بقوله ~~تعالى @QB@ حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو ~~إسرائيل @QE@ ورد بأن توبة الكافر عند الغرغرة لا تقبل على الراجح عندهم # قوله ( أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ) أي فينجز عليه ~~الطلاق للشك في اليمين هل لزمته أم لا وهذا إذا كان قد مسها في ذلك الطهر ~~وأنزل ولو مع العزل ولو كانت الصيغة صيغة بر ( ( ( برء ) ) ) أو حنث كلما ~~مثلما ( ( ( مثلنا ) ) ) فإن كان في طهر لم يمس فيه أصلا أو مس فيه ولم ~~ينزل فإنها تحمل على البراءة من الحمل كما أشار له المصنف بقوله وحملت على ~~البراءة الخ PageV02P391 # قوله ( أو مسها فيه ولم ينزل ) أي أصلا لا إن أنزل ولو مع العزل فلا تحمل ~~على البراءة فحصلت المغايرة بينه وبين ما اختاره اللخمي فإنه اختار الحمل ~~على البراءة من الحمل فيما إذا أنزل مع العزل # قوله ( فلا حنث في إن كنت إلخ ) أي لا يحنث في صيغة البر ويحنث في صيغة ~~الحنث # وقوله كما إذا لم ينزل أي كما أنه لا يحنث إذا لم ينزل أصلا سواء مسها في ~~طهر ms1713 أو لم يمسها أصلا # قوله ( بأن الماء قد يسبق ) أي وحينئذ فالشك في لزوم اليمين وعدم لزومها ~~حاصل مع العزل فلو لم ينجز الطلاق وأبقى حتى يظهر الحال لزم البقاء على فرج ~~مشكوك في إباحته # قوله ( أو لم يمكن اطلاعنا عليه ) أي لا في الحال ولا في المآل بخلاف ما ~~تقدم فإنه لا يعلم حالا فقط # قوله ( فينجز فيهما ) لأن المشيئة لا تنفع في غير اليمين بالله كما مر ~~للمصنف في باب اليمين في قوله ولم يفد في غير الله كالاستثناء بإن شاء الله ~~إلخ # وقد تبع المصنف ابن يونس في تمثيل ما لا يمكن الاطلاع عليه لا حالا ولا ~~مآلا بإن شاء الله واعترضه ابن رشد بأن التمثيل بهذا لما لا يمكن الاطلاع ~~عليه إنما يظهر على كلام القدرية من أن بعض الأمور على خلاف مشيئته تعالى ~~فيحتمل أن اليمين لازمة وأنها غير لازمة أما إن قلنا كل ما في الكون ~~بمشيئته فالصواب أن هذا من التعليق على أمر محقق إن أراد إن شاء الله طلاقك ~~في الحال لأنه بمجرد نطقه بالطلاق علم أنه شاء وإن أراد إن شاءه في ~~المستقبل فهو لاغ لأن الشرع حكم بالطلاق فلا يعلق بمستقبل وأجاب بعضهم بأن ~~جعل ذلك مثالا لما لا يمكن الاطلاع عليه منظور فيه للمشيئة في ذاتها فلا ~~ينافي أنها تعلم بتحقق المشيء فتأمل # قوله ( لأن المشيئة لا اطلاع لنا عليها ) أي لأنه لا يمكن الاطلاع على ~~ذات الله في الدنيا أصلا حتى تعلم مشيئته وحينئذ فيحتمل لزوم اليمين وعدم ~~لزومها فاليمين مشكوك في لزومها وعدمه فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه ~~وكذا يقال في مشيئة الملائكة والجن # قوله ( على معلق عليه ) متعلق بصرف لتضمينه معنى سلط # قوله ( وحصل المعلق عليه ) أي وأما إذا لم يحصل المعلق عليه فلا حنث # قوله ( إن وجد الدخول ) أي أنه ينجز عليه بمجرد الدخول ولا يتوقف على حكم # قوله ( عند ابن القاسم ) أي خلافا لأشهب وابن الماجشون حيث قالا إذا صرف ~~المشيئة للمعلق ms1714 عليه فلا طلاق ولو فعلت المعلق عليه كالدخول # قوله ( فيلزم اتفاقا ) # الحاصل إذا صرف المشيئة للمعلق كالطلاق أو للمعلق والمعلق عليه معا أو لم ~~يكن له نية فإنه يلزم الطلاق اتفاقا حيثما حصل المعلق عليه # وقال أشهب وابن الماجشون لا يقع طلاق ولو حصل المعلق عليه # ووجه ما لابن القاسم أن الشرط معلق بمحقق فإن كل شيء بمشيئة الله تعالى ~~والاستثناء لاغ وتناقض وتعقيب بالرفع فإنه معلوم أنها لا تدخل إلا إذا شاء ~~الله الدخول فكان كالاستثناء المستغرق إذ لم يبق بعد المستثنى حالة أخرى # قوله ( ونوى صرفه في المعلق عليه ) أي وأن المعنى أنت طالق إن دخلت الدار ~~إلا أن يبدو لي ويظهر لي عدم جعله أي الدخول سببا في الطلاق # قوله ( بل لا يلزمه شيء ) أي ولو دخلت الدار # وقوله فلا ينجز أي في الحال فصح الإضراب وظاهره أنه لا يلزمه شيء إذا ~~دخلت الدار ولو بدا له جعل الدخول سببا في الطلاق فلا عبرة بإرادته وهو ما ~~اختاره عج # والذي قاله غيره أنه ينظر لما يبدو له فإن بدا له جعل الدخول غير سبب فلا ~~يقع عليه الطلاق إذا دخلت وإن بدا له جعله سببا وقع الطلاق إن دخلت ~~واستصوبه بعض المحققين # قوله ( ففي الحقيقة ) أي لأن كل سبب موكول إلى إرادة المكلف لا يكون سببا ~~إلا بتصميمه وجعله سببا # قوله ( كإن لم تمطر السماء إلخ ) تمطر بضم التاء من أمطر الرباعي أفصح ~~PageV02P392 # قوله ( فينجز عليه في الحال ) أي للشك في اليمين هل لزمت أم لا فيكون ~~البقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه لكن تنجيز الطلاق عليه هنا بحكم حاكم ~~كما يفيده ما في ابن غازي عن ابن القاسم # قوله ( ولا ينتظر وجوده ) أي وجود المطر في غد فإن أمطرت بعد كلامه لم ~~ترد إليه زوجته بعد التنجيز # قوله ( على عدم واجب ) أي وهو المطر في المستقبل فإنه واجب عادي فلا ~~يتخلف وقد علق ذلك الحالف الطلاق على انتفائه فلا يقع ذلك الطلاق لعدم حصول ~~المعلق ms1715 عليه # قوله ( خلاف النقل إلخ ) الذي في بن أن ما مشى عليه المؤلف هنا هو ما في ~~التوضيح عن التنبيهات والذي لابن رشد في المقدمات يقتضي أنه ينجز عليه حالا ~~ولا ينتظر فإن غفل عنه حتى جاء ما حلف عليه فقيل يطلق عليه وقيل لا وقيل إن ~~كان حلفه أو لا لأمر توسمه مما لا يجوز له شرعا كالسحاب لم يطلق عليه وإلا ~~طلق عليه إذا علمت هذا تعلم أن ما قاله المصنف منقول غاية الأمر أنه خلاف ~~المعتمد وحينئذ فلا يصح الاعتراض عليه بأن ما قاله خلاف النقل # قوله ( أنه يطلق عليه جزما ) أي أنه ينجز عليه الطلاق في الحال اتفاقا ~~وقد علمت ما فيه # قوله ( وهل ينتظر إلخ ) حاصله أنه إذا علق الطلاق على مستقل لا يدري ~~أيوجد أو لا فإنه ينجز عليه الطلاق إن كانت الصيغة صيغة حنث كإن لم تمطر ~~السماء غدا فإن كانت الصيغة صيغة بر وأجل بأجل قريب فقولان # قوله ( بأجل قريب نحو أنت طالق إلخ ) الذي في نقل التوضيح تمثيل القريب ~~بغد والذي في نقل اللخمي بشهر فلذا مثل الشارح بكل منهما # قوله ( وأما لعادة ) أي وأما إذا حلف لعادة والحال أنه قيد بزمن قريب كما ~~لو قال لزوجته في شهر بؤونة أو في شهر بشنس إن أمطرت السماء غدا أو في هذا ~~الشهر فأنت طالق # قوله ( من حيز البعيد ) أي وحينئذ فينجز عليه فيها # قوله ( كأن لم أزن أو إن لم أشرب الخمر ) أي وإن لم أقتل فلانا أو إن لم ~~أضربه أو إن لم آخذ ماله # قوله ( ولا يقع عليه طلاق قبل الحكم ) فإن أفتاه مفت بوقوع الطلاق من غير ~~حكم فاعتدت زوجته وتزوجت ثم فعل المحلوف عليه المحرم فإن زوجته ترد إليه ~~فعصمة الأول لم ترتفع وهذا لا يمنع من كون وطء الثاني وطء شبهة يدرأ الحد ~~ويلحق به الولد # قوله ( لكن ينجز عليه في هذه الحاكم ) أي وكذلك فيما إذا علق الطلاق على ~~محتمل واجب شرعا كأن صليت في ms1716 شهر كذا فأنت طالق وكذا في مسألة إن لم تمطر ~~السماء غدا فأنت طالق فلا يقع الطلاق فيهما قبل الحكم فإذا أمطرت قبل الحكم ~~عليه بالطلاق أو مضى الأجل ولم يصل فيه قبل الحكم عليه فالطلاق لم يلزمه ~~شيء تأمل # قوله ( أو علقه بما لا يعلم حالا ولا مآلا ) هذا تكرار مع قوله أو ما لا ~~يمكن اطلاعنا عليه وأعاده لأجل أن يرتب عليه ما بعده قاله الشارح بهرام # قوله ( فينجز عليه الطلاق ) أي للشك ولزوم اليمين له حين الحلف وعدم ~~لزومها له فالبقاء مع تلك اليمين بقاء على فرج مشكوك فيه # قوله ( ودين ) أي ويحلف في القضاء دون الفتوى كما في التوضيح والمواق اه ~~بن # قوله ( كحلفه أنه رأى الهلال ) أي ليلة الثلاثين PageV02P393 قوله ( كإن ~~كان هذا غرابا إلخ ) أي وكمن قال لرجل امرأته طالق لقد قلت لي كذا فقال له ~~الآخر امرأته طالق ما قلت لك كذا وكحلفه أن فلانا يعرف أن لي حقا في كذا ~~فحلف الآخر أنه لا يعرف أن له حقا في كذا # وكحلفه عبده حر إن كان دخل المسجد في هذا اليوم فحلف الآخر عبده حر إن لم ~~يكن دخله في هذا اليوم لأن كلا منهما مخاطب بيقينه لا بيقين غيره ومفهوم ~~قوله حلف اثنان إلخ أنه لو حلف واحد على النقيضين من امرأتيه بأن حلف بطلاق ~~فلانة على الإثبات والأخرى على النفي فإن التبس عليه الحال وتعذر التحقق ~~طلقتا وإن بان له شيء عمل عليه # قوله ( على ما ينجز فيه الطلاق ) أي على الحالة التي ينجز إلخ # قوله ( ولا يحنث ) أي لا حالا ولا مآلا لأن ما ذكره من القسم الأول في ~~كلام الشارح # قوله ( إن علقة إلخ ) أي فإن وقع المحلوف عليه كالممتنع شرعا فإنه يحنث # قوله ( إن جمعت بين الضدين ) أي فقد علق الطلاق على الجمع بين الضدين في ~~المستقبل وهو محال عقلا # قوله ( كأن لمست السماء ) أي أو إن حملت الجبل فأنت طالق أي فقد علق ~~الطلاق على لمس السماء ms1717 في المستقبل أو حمل الجبل هو ممنوع عادة # قوله ( أو إن شاء هذا الحجر ) هذا قول ابن القاسم في المدونة وقال ابن ~~القاسم في النوادر ينجز عليه الطلاق لهزله وبه قال سحنون وذكرهما عبد ~~الوهاب روايتين وذكر أن لزوم الطلاق أصح اه بن # قوله ( لأنه علق الطلاق على شرط ممتنع وجوده ) أي ويلزم من عدم الشرط عدم ~~المشروط # قوله ( إن زنيت إلخ ) أي فقد علق الطلاق على الزنا في المستقبل وهو ممتنع ~~شرعا # قوله ( بخلاف صيغة الحنث ) أي إن لم أجمع بين وجودك وعدمك أو بين الضدين ~~فأنت طالق أو إن لم أمس السماء فأنت طالق أو إن لم أزن فأنت طالق فينجز ~~عليه الطلاق وقوله بخلاف إلخ هذا محترز قوله في صيغة بر ولا حاجة لتقييد ~~المصنف بصيغة البر لأن نحو إن لم أزن في صيغة الحنث التعليق فيه على واجب ~~لا على ممتنع # قوله ( على ما لم تعلم مشيئته إلخ ) أي على مشيئة شخص لم تعلم مشيئة ذلك ~~الشخص الذي علق الطلاق على مشيئته # قوله ( فمات إلخ ) فرض الشارح الكلام فيم إذا كان المعلق على مشيئته حيا ~~وقت التعليق ثم مات ومثل ذلك ما لو كان ميتا وقت التعليق والحال أن الحالف ~~لم يعلم بموته باتفاق فيهما فإن كان عالما بموته وقته فكذلك لا شيء عليه ~~على ظاهر المدونة خلافا للخمي حيث قال ينجز عليه الطلاق # قوله ( بخلاف إلخ ) هذا جواب عما يقال قد تقدم أن المعلق على مشيئة ( ( ( ~~مشيئته ) ) ) الله والجن والملائكة ينجز عليه الطلاق مع أنه لم يعلم مشيئة ~~من ذكر وهذا يعارض ما ذكره المصنف هنا # وحاصل الجواب أن مراد المصنف هنا بقوله أو لم تعلم مشيئة المعلق على ~~مشيئته أي والحال أنه من جنس من تعلم مشيئته وهو الآدمي وهذا بخلاف المعلق ~~على مشيئة الله والملائكة والجن فإنه معلق على مشيئة ( ( ( مشيئته ) ) ) من ~~شأنه أن لا تعلم مشيئته فلا معارضة # والحاصل أنه فرق بين التعليق على مشيئة من لا تعلم مشيئته والحال أن من ms1718 ~~شأنه أن تعلم مشيئته وبين المعلق على مشيئة من لا تعلم مشيئته والحال أن ~~شأنه أن لا تعلم مشيئته ففي الأول لا شيء عليه وفي الثاني ينجز الطلاق عليه # قوله ( أو علقه بمستقبل لا يشبه إلخ ) تقدم أنه إذا علق طلاقها على أجل ~~يبلغه عمرهما معا في الغالب فإنه ينجز عليه وأشار هنا إلى أنه إذا علق ~~طلاقها على أجل لا يبلغه عمرهما أو أحدهما غالبا فإنه لا شيء عليه لا حالا ~~ولا مآلا وظاهره ولو انخرمت العادة PageV02P394 وعاشا إليه بخلاف ما إذا ~~علقه على حيض بغلة وطرقها الدم وقال النساء أنه حيض فإنها تطلق عليه والفرق ~~أن النساء محل للحيض في الجملة فاعتبر وأما مجاوزة العمر الغالب فنادر لا ~~حكم له # قوله ( حيث كانت في عصمته وهو صبي أو مجنون وعلم تقدم جنونه إلخ ) هذا ~~الشرط وهو قوله وعلم إلخ معلوم مما قبله والقيد في المجنون ذكره في المدونة ~~وأما القيد في الصبي فقد ذكره أبو الحسن قال ابن ناجي وأطلق الأكثر اه بن ~~وزاد بعضهم في المجنون أن يكون مستندا في قوله لإخبار مخبر لا لعلمه وإلا ~~لزمه الطلاق # قوله ( وإلا حنث ) أي لأنه يعد قوله وأنا صبي أو مجنون ندما منه على وقوع ~~الطلاق # قوله ( أو إن مت أو متي ) أي أو متي مت أو متي # قوله ( بخلاف يوم موتي ) أي فإنه ينجز عليه لشبهه بنكاح المتعة وأولى قبل ~~موتي بيوم أو شهر # قوله ( إلا أن يريد بإن ) أي أو بإذا كما رجع إليه مالك تغليبا للشرطية ~~على الظرفية والظاهر أن مثلهما متى اه بن وعدوي # قوله ( إلا أن يريد نفيه ) أي عنادا # قوله ( أنت طالق لا أموت ) أي وهذه صيغة بر في معنى أنت طالق إن مت أي ~~مطلقا أو من هذا المرض فهو في الأول علق الطلاق على أمر محقق لأن الموت ~~واجد ( ( ( واجب ) ) ) عادي وفي الثاني علقه على أمر غير معلوم حالا # قوله ( بأن كانت إلخ ) مرتبط بقوله الخالية من الحمل تحقيقا أي بسبب ms1719 ~~كونها إلخ # قوله ( أو قال لها ) أي لزوجته الخالية من الحمل تحقيقا إن حملت إلخ # قوله ( إلا أن يطأها إلخ ) أي ويقول لها ما ذكر بعد الوطء أو يطأها قبل ~~قوله ما ذكر والحال أنه لم يستبرئها فقول المصنف وإن قبل يمينه إن للمبالغة ~~أي هذا إذا كان الوطء بعد يمينه بل ولو كان قبله والحال أنه لم يستبرئها ~~وقوله إن قبل يمينه كذا نقله عياض عن ابن القاسم وروايته كما في التوضيح # قوله ( فينجز عليه ) أي وليس له وطؤها خلافا لابن الماجشون حيث قال إذا ~~قال لها إن حملت فأنت طالق كان له وطؤها في كل طهر مرة إلى أن تحمل أو تحيض ~~قياسا على ما إذا قال لأمته إن حملت فأنت حرة فإن له وطأها ( ( ( وطؤها ) ) ~~) في كل طهر مرة ويمسك إلى أن تحمل أو تحيض وفرق ابن يونس بمنع النكاح لأجل ~~وجواز العتق له وقد استفيد من تقييد الشارح لقول المصنف أو إن ولدت أو إن ~~حملت بما إذا كانت خالية من الحمل تحقيقا فإن وطىء نجز عليه وحمل قوله ~~سابقا إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني ~~على ما إذا مسها في طهر وأنزل وأما إذا قال لها ذلك وهي في طهر لم يمسها ~~فيه أو مسها فيه ولم ينزل فلا حنث عليه إن كانت يمينه على بر مساواة ما هنا ~~وهو إن ولدت أو حملت لما مر في قوله إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو ~~إن كنت حاملا أو إن لم تكوني فحكم الأربع واحد وهذه طريقة اللخمي وخالفه ~~عياض في صورة إن ولدت فقط # والحاصل أن عياضا يوافق اللخمي في إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو ~~إن كنت حاملا أو إن لم تكوني أو إن حملت فإن كانت محققة البراءة لا شيء ~~عليه وإن كانت محققة الحمل أو مشكوكته بأن قال لها ذلك في طهر مسها ms1720 فيه ~~وأنزل فإنه ينجز عليه وأما إن ولدت جارية فإن كانت براءتها محققة فيتفقان ~~على عدم التنجيز لكن عند اللخمي ينتظر إلى الوطء فإن وطء نجز عليه # وعند عياض إذا وطىء لا ينجز عليه بل ينتظر للولادة فإن كانت محققة الحمل ~~أو مشكوكا في حملها فهو محل الخلاف بينهما فعند اللخمي ينجز عليه وعند عياض ~~لا ينجز عليه بل ينتظر للولادة والمشهور ما قاله اللخمي كما في ح انظر بن # قوله ( لحصول الشك في العصمة ) لأنه إن كان اليمين قبل الوطء يحتمل الحمل ~~من ذلك الوطء المتأخر ويحتمل عدمه وإن كان الوطء متقدما وحلف قبل أن ~~يستبرئها يحتمل أنها حامل قبل اليمين فيكون قد علق الطلاق على أمر حاصل ~~ويحتمل أنها غير حامل اه # وفيه أنه إذا كان الوطء متقدما وحلف قبل أن يستبرئها لم يعلق الطلاق على ~~حمل يحصل في المستقبل كما تقتضيه إذا بل على حمل حاصل إلا أن يريد بقوله ~~إذا حملت إن كنت حاملا تأمل PageV02P395 # قوله ( والاسثناء ( ( ( والاستثناء ) ) ) راجع للمسألتين ) أي كما قال جد ~~عج وتبعه الشيخ سالم السنهوري والمراد بالمسألتين إن ولدت أو إن حملت فأنت ~~طالق # قوله ( إلا أن يطأها مرة ) أي وينزل والحال أنها ممكنة الحمل # قوله ( كما لو كانت ظاهرة الحمل ) أي فإذا قال لها إن حملت ووضعت فأنت ~~طالق فإنه ينجز عليه الطلاق نظرا للغاية الثانية وهي قوله ووضعت فإنه ~~بالنظر لها قد علق الطلاق على أمر تستقبل ( ( ( مستقبل ) ) ) غالب # قوله ( ثم تارة يثبت ) أي يأتي بصيغة الإثبات وهي صيغة البر # قوله ( وتارة ينفي ) أي يأتي بصيغة النفي وهي صيغة الحنث # قوله ( كيوم قدوم زيد ) أي فإذا قال لها ذلك فإنه ينتظر قدومه ولا يمنع ~~منها مدة الانتظار # قوله ( أو لا نية له نجز إلخ ) فيه نظر بل ظاهر كلام النوادر وابن عرفة ~~أنه إذا كان لا قصد له فإنه ينتظر ( ( ( ينتظره ) ) ) وأنه لا ينجز عليه ~~إلا إذا قصد التعليق على نفس الزمن ولا فرق بين يوم وإذا انظر ح اه ms1721 بن # قوله ( وتبين الوقوع إلخ ) # حاصله أنه إذا قدم زيد ليلا فإنه يحنث بالقدوم ولا يتبين وقوع الطلاق أول ~~اليوم وإن قدم نهارا فإنه يتبين وقوع الطلاق من أول ذلك اليوم وعليه فلو ~~كانت عند طلوع الفجر طاهرا وحاضت وقت مجيئه لم يكن مطلقا في الحيض وعليه ~~فتحسب هذا الطهر من عدتها إذ لم يقع في أثناء اليوم المقتضي للإلغاء # قوله ( التوارث ) فإذا ماتت أول النهار عند طلوع الشمس وقدم في أثنائه ~~فلا يرثها لأنه تبين أنها ماتت وهي مطلقة # قوله ( في هذا ) أي في هذا المثال وهو أنت طالق يوم قدوم زيد # وقوله بنفس القدوم أي حيا وأما لو قدم به ميتا فلا شيء على الحالف لأنه ~~لم يصدق عليه أنه قدم وإنما يصدق عليه أنه قدم به # قوله ( ومن هذا القبيل ) أي قول المصنف وانتظر إن أثبت إلخ # قوله ( من باب تعقيب الرافع ) أي من تعقيب الطلاق الذي وقع بالرافع له # قوله ( في المعلق عليه ) أي إذا صرفه في المعلق عليه # قوله ( فقط ) أي لا إن صرفه للمعلق وهو الطلاق أولهما أو لا نية له فلا ~~ينفعه ذلك ويقع عليه الطلاق # قوله ( توقف على وقوع المعلق عليه ) أي وهو قدوم زيد وشفاء المريض ومشيئة ~~زيد ذلك # قوله ( ولو قال إن دخلت الدار ) أي ولو قال علي نذر أو نذر كذا أو عتق ~~عبد أو عبدي إن دخلت الدار إلخ # قوله ( ورد الاستثناء للمعلق عليه فقط ) أي وأما إن رده للمعلق أو لهما ~~معا أو لا نية له فيلزمه ما حلف به من نذر أو عتق # قوله ( ولم يؤجل ) أي وأما لو كان PageV02P396 مؤجلا فلا يمنع منها لأنه ~~على بر للأجل الذي أجل به # قوله ( يعني أنه حلف على فعل نفسه ) أي أعم من أن يكون دخول دار أو قدوما ~~من سفر أو أكلا أو غير ذلك # قوله ( فإنه لا ينجز عليه ) أي إذا كان الفعل الذي حلف على نفيه غير محرم ~~وإلا نجز عليه كما مر في قوله ms1722 أو بمحرم كان لم أزن أو إن لم يزن زيد هكذا ~~قيل ولا حاجة لذلك لأن الموضوع أن المحلوف عليه محتمل غير غالب وحينئذ فلا ~~يحتاج للتقيد بما ذكر # قوله ( منع منها ) أي وينتظر فحذف من قوله إن أثبت لم يمنع منها ومن هنا ~~قوله وينتظر فهو شبه احتباك وقوله منع منها ابن عرفة فإن تعدى ووطئها لم ~~يلزمه استبراء لأن المنع ليس لخلل في موجب الوطء وقول المدونة في كتاب ~~الاستبراء كل وطء فاسد لا يطأ فيه حتى يستبرىء ( ( ( يستبرئ ) ) ) يريد ~~فاسد لسبب حليته إلا ترى وطء المحرمة والمعتكفة والصائمة # قوله ( فإن رفعته ) أي فإن تضررت من ترك الوطء ورفعته للقاضي ضرب إلخ # قوله ( من يوم الرفع والحكم ) أي لا من يوم الحلف لأن يمينه ليست صريحة ~~في ترك الوطء # قوله ( إن لم أحبلها إلخ ) استثناء من قوله منع منها أي يمنع منها في كل ~~لفظ فيه نفي ولم يؤجل إلا في هذا اللفظ فإنه لا يمنع منها ويسترسل عليها ~~لأن بره في وطئها فإن امتنع من الوطء كان لها أن ترفع أمرها للقاضي يضرب ~~لها أجل الإيلاء عند مالك والليث لا عند ابن القاسم وهو الأقرب وعليه إذا ~~تضررت بترك الوطء طلق عليه بدون ضرب أجل # قوله ( ومحله ) أي محل انتظاره وعدم منعه منها # قوله ( وهو قول ابن القاسم ) أي في كتاب الإيلاء من المدونة # قوله ( أو محل المنع منها إلخ ) هذا القول في المدونة أيضا لكن لغير ابن ~~القاسم # والحاصل أن المسألة ذات قولين أحدهما لابن القاسم وهو مطلق والثاني قول ~~لغيره مفصل وكل من القولين في المدونة ثم أن شراحها اختلفوا فقال بعضهم إن ~~بينهما خلافا والأول أرجح وقال بعضهم بينهما وفاق فالقول المفصل تقييد ~~للمطلق واستظهر هذا ابن عبد السلام # قوله ( لأنه يوهم خلاف المراد ) لأنه يقتضي جريان التأولين ( ( ( ~~التأويلين ) ) ) فيما إذا عين العام مع أنه إذا عينه لا خلاف في أنه لا ~~يمنع منها إلا إذا جاء وقت خروجه فيمنع منها حتى يحج وإن ms1723 لم يخرج له وقع ~~عليه الطلاق # قوله ( واستظهر ابن عبد السلام الثاني ) فيه أن ابن عبد السلام إنما ~~استظهر كون القولين بينهما وفاق وليس عنده خلاف بينهما حتى يقال إنه استظهر ~~الثاني # واعلم أن هذا الخلاف كما يجري فيما إذا كان للمعلق عليه وقت معين لا ~~يتمكن من فعله قبله عادة يجري فيما إذا حلف على فعل شيء أو الخروج لبلد ~~وكان لا يمكنه ذلك بأن قال علي الطلاق لأسافرن لمصر مثلا ولم يمكنه السفر ~~لفساد طريق أو غلو كراء أو قال عليه الطلاق ليشكون ( ( ( ليشكين ) ) ) زيدا ~~للحاكم ولم يوجد حاكم يشتكي إليه فيجري الخلاف في ذلك وقد علمت أن المعتمد ~~أنه لا يمنع من الزوجة إلا إذا تمكن من الفعل بأن تمكن من السفر أو جاء ~~الحاكم # قوله ( إذ لا دليل على المحذوف ) تمحل بعضهم لجواب آخر حيث جعل قوله في ~~هذا العام متعلقا بالقول المدخول لحرف الجر لا بأحج والأصل أو إلا في قوله ~~في هذا العام إن لم أحج فالقول مقيد والحج مطلق # قوله ( يمنع ) أي لأنه على حنث حتى يفعل المحلوف عليه # قوله ( وعلى مؤجل ) أي كقوله أنت طالق إن لم أدخل الدار مثلا في هذا ~~الشهر وهذا لم يذكره المصنف صريحا بل علم من مفهوم قوله PageV02P397 سابقا ~~ولم يؤجل # قوله ( لا يمنع منها ) أي ولا ينجز عليه لأنه على بر إلى ذلك الأجل # قوله ( إلا إن لم أطلقك إلخ ) لما تضمن قوله أولا منع منها حكمين أحدهما ~~مصرح به وهو الحيلولة والآخر لازم وهو عدم التنجيز استثنى من ذلك باعتبار ~~الأول وهو الحيلولة قوله إلا إن لم أحبلها وباعتبار الثاني قوله إلا إن لم ~~أطلقك إلى آخر المسائل الأربع ولما لم يكن المستثنى منه في هذه صريحا احتاج ~~لبيانه بقوله فينجز وعلى هذا فلو قرن إلا الثانية بواوالعطف كان أصنع قاله ~~ابن عاشر # قوله ( كإن لم أطلقك بعد شهر فأنت طالق ) أي فالطلاق لازم له إما الآن ~~بمقتضى التعليق أو في آخر الشهر بإيقاعه ذلك ms1724 ويصح أن يؤخر لرأس الشهر لأنه ~~من قبيل المتعة فتعين الحكم بوقوعه حالا # قوله ( نجز عليه الآن ) أي لأن إحدى البتتين واقعة برأس الشهر على كل ~~تقدير إما بإيقاعه ذلك عليها أو بمقتضى التعليق ولا يصح أن يؤخر لرأس الشهر ~~لأنه من قبيل المتعة فينجز عليه فهو كمن قال أنت طالق رأس الشهر البتة وهذا ~~ينجز عليه لأنه علقه على أجل يبلغه عمرهما # قوله ( أو فأنت طالق ) أي أو قال لها إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت ~~طالق الآن البتة # قوله ( فينجز ) أي عليه الآن قوله ( ويقع طلاق البتة ) أي يحكم بوقوعه في ~~الفرع الأخير ناجزا ولو مضى زمنه خلافا لابن عبد السلام القائل لا يقع عليه ~~شيء في هذا الفرع الأخير # قوله ( أما الآن ) أي بمقتضى التعليق # وقوله أو عند رأس الشهر أي بإيقاعه له # قوله ( أول الشهر ) أي وهو الآن # قوله ( عند رأس الشهر ) ظرف لقوله صار ماضيا # قوله ( فحاصله أن المعلق إلخ ) أي فحاصله أنه إذا جاء آخر الشهر صار ~~المعلق وهو طلاق البتة المقيد بقيد وهو الآن لا يمكن تحصيله # قوله ( قلا يلزمه شيء ) هذا البحث أصله لابن عبد السلام وذلك لأنه قال ~~إذا قال لها إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق الآن البتة لا يلزمه ~~شيء وذكر هذا البحث توجيها # قوله ( إذ ليس لتقييده بالزمن ) وهو قوله الآن وجه فكأنه قال إن لم أطلقك ~~رأس الشهر البتة فأنت طالق البتة وحينئذ فالطلاق واقع آخر الشهر على كل حال ~~سواء اختار عدم الحنث بأن فعل المحلوف عليه وهو طلاقها أو اختار الحنث بأن ~~لم يفعل المحلوف عليه فلما كان الطلاق واقعا في آخر الشهر على كل حال نجز ~~عليه لأن التأخير لآخر الشهر من قبيل المتعة # قوله ( إذا فعل المحلوف عليه ) أي وهو طلاقها البتة # قوله ( وإذا لم يفعله آخر الشهر طلقت ) أي بمقتضى التعليق قوله ( نجز ~~عليه حالا ) أي ولم يبق لآخر الشهر لأنه من المتعة # قوله ( أي نجز عليه لأنا نحكم ms1725 بوقوعه ) أي ينجز عليه في الفروع الأربعة ~~وإنما نجز عليه في الأخير لأنا نحكم إلخ # قوله ( الذي بحث بالبحث الذي قدمناه ) أي وقال إنه لا يلزمه شيء هذا وجزم ~~اللخمي بعدم التنجيز في الحلف بالبتة قائلا قال محمد له أن يخالع قبل الأجل ~~فلا يلزم غير PageV02P398 واحدة اه # والمصنف تبع ابن الحاجب وابن شاس في جعلهما قول محمد شاذا مقابلا للقول ( ~~( ( بالقول ) ) ) بالتنجيز وصرح في التوضيح بأن المشهور التنجيز وهو في ~~عهدته انظر بن # قوله ( وإن قال إلخ ) حاصله أنه إذا قال لزوجته إن لم أطلقك واحدة رأس ~~الشهر فأنت طالق الآن ثلاثا أو البتة فقال ابن القاسم إن عجل الطلقة التي ~~عند رأس الشهر وهي المعلق عليها لم يقع عليه شيء بعد الشهر لوقوع المعلق ~~عليه وكونها قبل الشهر لا يضر لما علمت أن التقييد بالزمان لغو ألا ترى أنه ~~إذا قال لها أنت طالق بعد شهر فإنه ينجز عليه الآن وإن أبى أن يعجلها وقف ~~وقيل له إما أن تعجل التطليقة الآن وإلا بانت منك الآن فإن طلق بر وإن ~~امتنع بانت منه فإن غفل عنه حتى جاوز الأجل ولم يفعل الواحدة قبل مجاوزته ~~طلقت منه البتة وقال أصبغ وسحنون إن عجل الطلقة التي جعلها عند رأس الشهر ~~لم يلزمه غيرها وإن أبى أن يعجلها ترك ولم يوقف فإن لم يطلق حتى حل رأس ~~الشهر بانت منه بالثلاث وقال المغيرة إنه لا يوقف حتى يأتي آخر الشهر فيبر ~~بطلاق الواحدة عنده أو يحنث بالثلاث وإن عجل الطلقة قبل أن يأتي آخر الشهر ~~لم يخرجه ذلك عن يمينه ولم يكن له بد من أن يطلق عند رأس الشهر وإلا حنث اه ~~عدوي # قوله ( بعد شهر ) المراد بالبعدية رأس الشهر كما في النص # قوله ( بأول فراغ الأجل ) الأولى وإلا بانت منك بالثلاث حالا لما علمت من ~~قول ابن القاسم # قوله ( وإنما لم يقل وإلا بانت منك ) أي بدون قوله وإلا قيل له اما ~~عجلتها # قوله ( بمجرد عدم التعجيل ) أي بل ms1726 لا بد من الوقف وامتناعه من تعجيل ~~الواحدة بعده # قوله ( فإن غفل عنه ) أي ولم يوقف # قوله ( قبل مجيئه ) الأولى قبل مجاوزته وقوله طلقت البتة أي تقرر الطلاق ~~الذي ثبت أولا لا أنه يستحدث طلاق البتة الآن كما قال الشيخ أحمد الزرقاني ~~كذا قرر شيخنا # قوله ( وإن حلف على فعل غيره ) أي سواء كان ذلك الغير الزوجة أو أجنبيا # قوله ( حكمه كنفسه ) أي حكم حلفه على فعل الغير حكم حلفه على فعل نفسه # قوله ( إذا أثبت ) الأولى حذفه لأنه الموضوع كما قال المصنف ففي صيغة ~~البر إلخ # قوله ( ولا بيع ) أي إذا قال لأمته إن دخلت أنا أو أنت أو زيد الدار فأنت ~~حرة # قوله ( أما البر المؤقت ) أي وهو صيغة الحنث المؤجل # قوله ( ولا يمنع إلخ ) إلا إذا حل الأجل ولم يحصل دخول لأنها حينئذ تعتق ~~عليه إن كانت أمة وتطلق عليه إن كانت زوجة وحينئذ فهو مثل الحلف على فعل ~~نفسه أيضا # والحاصل أنه إذا كانت الصيغة صيغة بر فالحلف على فعل الغير # كالحلف على فعله كانت الصيغة صيغة بر مطلق أو مقيد خلافا لظاهر الشارح # قوله ( وهل كذلك في صيغة الحنث ) كقوله إن لم يدخل فلان الدار فأنت طالق ~~أو أنت حرة # قوله ( كحكم حلفه على فعل نفسه ) أي على فعل نفسه بصيغة الحنث المطلق # قوله ( فيمنع من البيع والوطء ) أي حتى يدخل فلان الدار ولو طال الزمان # قوله ( ويدخل عليه أجل الإيلاء ) أي ويضرب له أجل الإيلاء إذا رفعته ~~الزوجة للقاضي لتضررها بعدم الوطء # قوله ( ويكون من يوم الرفع ) أي لا من يوم اليمين لأن يمينه ليست صريحة ~~في ترك الوطء # قوله ( قدر ما يرى إلخ ) أي فإذا رأى الحاكم أن ذلك الحالف أراد بيمينه ~~شهرا أو جمعة فإن دخل فلان الدار في تلك المدة فقد انحلت اليمين وإن مضت ~~تلك المدة ولم يدخل وقع عليه الحنث # قوله ( قولان ) أي لابن القاسم # قوله ( فالخلاف ) أي بين القولين # وقوله إنما هو في الأجل والتلوم أي فعلى الأول ms1727 يضرب له أجل الإيلاء إذا ~~تضررت ولا يطلق عليه إلا بعد تمامه وأما على الثاني فلا يضرب له أجل ~~الإيلاء بل يتلوم له بقدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه فإذا مضت تلك ~~المدة ولم يدخل وقع الطلاق عليه والقولان متفقان على أنه يمنع PageV02P399 ~~منها # قوله ( وقيل لا يمنع منها ) أي على القول الثاني # قوله ( كمن حلف وضرب أجلا ) أي كما لو قال إن لم يدخل فلان الدار قبل شهر ~~فأنت طالق أو فأنت حرة فتقدم أنه لا يمنع من الوطء في الزوجة والأمة إلا ~~إذا جاء الأجل # قوله ( وعليه فالخلاف ) أي بين القولين في الأجل إلخ أي فالقول الأول ~~يقول يمنع منها ويضرب لها أجل الإيلاء إذا تضررت وأما القول الثاني فيقول ~~لا يمنع منها ويتلوم لها بقدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه ولا يضرب أجل ~~الإيلاء # قوله ( ورجح ) أي القول بأنه لا يمنع منها زمن التلوم # وقوله والأول أي القائل بأنه يمنع منها زمن التلوم فالمراد بالأول من ~~القولين المفرعين على القول بالتلوم # والحاصل أن الأقوال ثلاثة قيل إنه يمنع منها ويضرب له أجل الإيلاء وقيل ~~يمنع منها ويتلوم له ولا يضرب له أجل الإيلاء وقيل يتلوم له من غير منع ~~والأول ضعيف والقولان الأخيران رجح كل منهما لكن المعتمد منهما القول الأول ~~لأنه مذهب ابن القاسم في المدونة كذا قال الشارح والذي في بن أن القولين لا ~~يفترقان إلا بضرب الأجل وعدمه لأن المنع من الوطء ثابت على كل من القولين ~~أما على ضرب أجل الإيلاء فظاهر وأما على التلوم وهو الراجح فقد صرح ابن ~~القاسم في كتاب العتق من المدونة بالمنع من الوطء مع التلوم انظر نصها في ح # فقول من قال إنه لا يمنع من الوطء لها زمن التلوم مخالف لنصها # قوله ( وإن أقر بفعل ) أي كما لو أقر لزوجته أنه تزوج أو تسرى عليها ~~فخاصمته في ذلك فحلف لها بالطلاق أنه ما فعل ذلك وأني كنت كاذبا في قولي ~~فإنه يصدق في القضاء ms1728 بيمين بالله أنه كاذب في إقراره وفي الفتوى بدون يمين ~~وإنما لزمته اليمين في القضاء لأن إقراره أولا أوجب التهمة ومن قبيل ما إذا ~~أقر بفعل ثم حلف ما فعلت من حلف بالطلاق أنه ما أخذ معلومه من الناظر أو ~~دينه من مدينه فأظهر الناظر أو المدين ورقة بخط الحالف على أنه قبض حقه من ~~الناظر أو قبض دينه من المدين فادعى الحالف أن خطه كان موضوعا بلا أصل فلا ~~حنث عليه لأن خطه بمنزلة إقراره قبل يمينه لا بعده لسبقية الخط على الحلف ~~وإن لم يظهر إلا بعد الحلف ولا مطالبة له على الناظر ولا على المدين فدعواه ~~أن خطه موضوع بلا أصل وتكذيبه للوثيقة إنما ينفعه في عدم لزوم الطلاق ولا ~~ينفعه في أخذ الدين من المدين ولا في أخذ المعلوم من الناظر كما أفتى بذلك ~~عج # قوله ( وكذا إن ثبت عليه ذلك ) كما لو قامت عليه بينة أنه قذف فلانا مثلا ~~فحلف بالطلاق ما قذفه وأن تلك البينة الشاهدة عليه بالقذف كاذبة في شهادتها ~~فلا حنث عليه لكنه يحد فلو شهدت عليه بينة أخرى بعد يمينه أنه قذفه حنث كما ~~يأتي في قوله بخلاف إقراره إلخ أي أو ثبوته بعد اليمين ولا يمكن من الحلف ~~لرد شهادة البينة الثانية لأنها بمنزلة قراره ( ( ( إقراره ) ) ) بعد ~~اليمين # قوله ( فلا يصدق أنه كان كاذبا ) أي ولو حلف على ذلك # قوله ( بالقضاء ) أي بحكم الحاكم وظاهره أنه يقبل منه في الفتيا وفي ~~المدونة ما يشهد له ونصها فإن لم تشهد البينة على إقراره بعد اليمين وعلم ~~هو أنه كاذب في إقراره بعد يمينه هل له المقام عليها بينه وبين الله تعالى ~~ومن المعلوم أن ما يحل المقام عليه يجوز الفتيا به بل لا طريق لمعرفته إلا ~~منها اه بن # قوله ( ومثل إقراره بعد يمينه قيام البينة عليه ) أي بعد يمينه قال عج ما ~~نصه إذا حلف بالطلاق ما فعل ثم قامت بينة أنه فعل لزمه الطلاق ولو قامت ~~بينة أنه فعل ms1729 فحلف بالطلاق ما فعل لم يلزمه طلاق وفي كلا الموضعين قد قامت ~~البينة على فعل ما حلف عليه # قوله ( ولا تمكنه إلخ ) فإن مكنته طائعة فلا حد عليها للشبهة باحتمال أنه ~~صادق في قوله أنه لم PageV02P400 لم يفعل اه بن # قوله ( ومثل ذلك ) أي مثل ما إذا كان الطلاق الذي حلف به بائنا وقوله إذا ~~سمعته أنه طلقها ثلاثا أي ولم تسمعه ( ( ( تسمع ) ) ) منه البينة ولم تسمع ~~إقراره به وإلا حكم بالتنجيز عاجلا # قوله ( إلا كرها ) والإكراه بخوف مؤلم من ضرب أو سجن أو قتل أو أخذ مال ~~ولا يقال قد تقدم أن الإكراه على الزنا لا يسوغ ولو خوف بالقتل # لأنا نقول ذاك مختص بالزنا بمن تعلق بها حق لمخلوق كالمكرهة وذات زوج أو ~~سيد وأما ما فقد منه ذلك فيقع فيه الإكراه بخوف مؤلم مطلقا كما في المواق ~~عن ابن رشد وما هنا من هذا القبيل اه بن # قوله ( ولو غير محصن ) لا يقال لا يتصور كونه غير محصن والفرض أنه ذو ~~زوجة # لأنا نقول يتصور قبل البناء وقد علمت أن الإحصان إنما يكون بنكاح صحيح ~~ووطىء ( ( ( ووطئ ) ) ) فيه وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) مباحا اه بن # قوله ( قولان ) الأول لمحمد والثاني لسحنون وصوبه ابن محرز قائلا إنه لا ~~سبيل إلى القتل لأنه قبل الوطء لا يستحق القتل بوجه وبعده صار حدا والحد ~~ليس لها إقامته وأجاب المقري في قواعده بأن ابن المواز يقول بقتله دفاعا ~~كالمحارب والدفع لا يستلزم القتل اه # قال الشيخ أحمد بابا عقبه قلت فيختص المعنى إذا بمدافعته وإن أدت إلى ~~قتله لا قصد قتله أو لا وهو خلاف الفرض اه بن # قوله ( وجوبا ) أي لكن لا يقضى عليه به كما في المدونة فإن لم يطق كان ~~عاصيا بترك الواجب وعصمته باقية غير منحلة ويلزم من ذلك أن الفراق المأمور ~~به إنما يوقعه بلفظ آخر ينشئه لا أنه يقع باللفظ الأول كما زعمه بعضهم إذ ~~لو وقع الفراق به لانحلت العصمة به ووجب القضاء عليه بتنجيز الفراق ms1730 والفرض ~~بخلافه اه بن # وإذا فارق بإنشاء صيغة فلا يحسب عليه طلقتان واحدة بالصيغة التي أنشاها ~~وواحدة بالتعليق بل طلقة واحدة بما أنشأه من الصيغة لأنها تنحية للشك ~~الحاصل قاله في المج # قوله ( وهو ) أي القول بالإطلاق # قوله ( ومثله سكوتها ) أي وكذا قولها لا أحبك ولا أبغضك # قوله ( إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث ) أي والحال أنه لم يصدقها فيما ~~أجابت به وإلا جبر على الطلاق قطعا # والحاصل أن محل التأويلين إذا أجابت بما يقتضي الحنث إن كذبها في جوابها ~~وأما إذا صدقها في جوابها بما يقتضي الحنث فإنه يجبر على الطلاق بالقضاء ~~اتفاقا كما يفيده نقل ح وغيره انظر بن # قوله ( أي بإنفاذ الأيمان ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف لأنه لا ~~معنى للأمر بالأيمان إلا الأمر بإنفاذها فتقدير هذا المضاف ظاهر من عرف ~~الاستعمال والمحاورات بحيث لا يحتاج لدليل # قوله ( المشكوك فيها ) أي مع تحققه يمينا ولم يدر ما هو منها # قوله ( فلو حلف وحنث إلخ ) هذا لفظ المدونة إلى قوله يؤمر بذلك من غير ~~قضاء قال ابن ناجي فهم شيخنا أبو مهدي قولها يؤمر على الوجوب وإنما أراد ~~نفي الجبر وفهم شيخنا البرزلي قولها على الاستحباب والصواب الأول لقرينة ~~قولها من غير قضاء اه نقله ح # قوله ( ولا يؤمر بالفراق ) أي الطلاق فضلا عن جبره عليه # قوله ( إن شك هل طلق إلخ ) وأما إن ظن أنه طلق وقع عليه # وقوله هل طلق أي وأما لو شك هل أعتق أو لا فإنه يلزمه العتق لتشوف الشارع ~~إلى الحرية وبغضه للطلاق ولم ينظروا للاحتياط في الفروج وقد أتوا هنا على ~~القاعدة من إلغاء الشك في المانع لأن الطلاق مانع من حلية الوطء لأن الأصل ~~عدم PageV02P401 وجوده بخلاف الشك في الحدث لسهولة الأمر فيه # قوله ( ما يوجب الطلاق ) أي حل العصمة قوله ( فيشمل إلخ ) أي بخلاف ما لو ~~أبقى على ظاهره فإنه يكون قاصرا على الصورة الأولى # قوله ( وشكه في حلفه على فعل غيره ) أي بخلاف حلفه على ms1731 فعل نفسه وشكه هل ~~فعله أو لا كما لو حلف بالطلاق لا يكلم زيدا وشك هل كلمه أم لا فإنه ينجز ~~عليه الطلاق على طريقة أبي عمران وتبعه ابن الحاجب وقال ابن رشد يؤمر ~~بالطلاق من غير جبر إن كان شكه لسبب قائم به وإلا فلا يؤمر به وعزاه ابن ~~رشد لابن القاسم في المدونة وحكى عليه الاتفاق ونقله صاحب الجواهر واختار ~~أبو محمد واللخمي عدم الحنث وأنه لا يؤمر بالفراق لا بفتيا ولا بقضاء مثل ~~ما إذا حلف على فعل غيره وهذا هو المشهور انظر بن قوله ( وهو سالم الخاطر ) ~~أي والحال أنه سالم الخاطر أي القلب فهو من إطلاق اسم الحال وإرادة المحل ~~قوله ( داخلا ) حال من شخص وهو من غير الغالب لأنه نكرة غير مختصة إلا أن ~~يقال إنها تخصصت بالصفة وهو قوله شك إلخ فإنه صفة لشخص وإن كانت جارية على ~~غير من هي له قوله ( وغاب عنه ) أي غاب ذلك الداخل عن الحالف قوله ( اتفاقا ~~) أي لاستناده في شكه لموجب قوله ( وهل يجبر عليه ) أي مع الأمر به وقوله ~~وينجز أي إذا أبى قوله ( أو يؤمر ) أي بإنشائه قوله ( تأويلان ) أي لأبي ~~عمران الفاسي وأبي محمد بن أبي زيد # قوله ( وإن شك أهند هي ) أي الموقع عليها الطلاق أم غيرها أي بأن قال هند ~~طالق ثم شك هل طلق هندا أو غيرها أو قال إن دخلت الدار فهند طالق ودخل ثم ~~شك هل حلف بطلاق هند أو غيرها # قوله ( طلقتا معا ناجزا ) أي من غير إمهال وقيل يمهل ليتذكر فإن ذكرها لم ~~يطلق غيرها قاله في الشامل وعلى كل من القولين فلا يحتاج في طلاقها إلى ~~استئناف طلاق ابن عرفة قلت فإن تذكر عين المطلقة فيكون أحق بغير من ذكر ~~عينها ويكون فوت هذه الغير كامرأة المفقود اه بن وقوله طلقتا معا أي ~~كالتباس المذكى بغيره فإن كان كل بيد شخص وجزم كل واحد بذكاة ما بيده ~~أكلاهما من باب مسألة الغراب المتقدمة يحلف كل ms1732 على النقيض فيها وليس من باب ~~مسألة المصنف ما لو كان لرجل أربع زوجات رأى إحداهن مشرفة من طاقة فقال لها ~~إن لم أطلقك فصواحبك طوالق فردت رأسها ولم يعرفها بعينها وأنكرت كل واحدة ~~منهن أن تكون هي المشرفة فإنه يلزمه طلاق الأربع كما أفتى به ابن عرفة ~~والصواب ما أفتى به تلميذه الأبي أن له أن يمسك واحدة ويلزمه طلاق ما عداها ~~لأنه إن كانت التي أمسكها هي المشرفة فقد طلق صواحبتها وإن كانت المشرفة ~~إحدى الثلاث اللاتي طلقهن فلا حنث في التي تحته كذا في ح أما لو قال ~~المشرفة طالق وجهلت طلق الأربع قطعا كما في البدر القرافي # قوله ( ولم ينو معينة أو نواها ونسيها طلقتا معا ) أما في الثانية ~~فباتفاق يلزمه طلاق الجميع وأما في الأولى وهو ما إذا لم ينو معينة فطلاق ~~الجميع هو قول المصريين وروايتهم وقال المدنيون يختار واحدة للطلاق كالعتق ~~قال ابن رشد والأول هو المشهور ورواية المدنيين شذوذ والقياس أن العتق ~~كالطلاق وأما إذا نوى معينة ونسيها فقال أبو الحسن يتفق فيها المصريون ~~والمدنيون على طلاق الجميع وكذلك في العتق إذا قال أحد عبيدي حر ونوى واحدا ~~ثم نسيه فإنه يتفق على عتق جميعهم قوله ( أو نواها ونسيها ) وأما إذا نوى ~~واحدة ولم ينسها فإنه يصدق في الفتوى بغير يمين مطلقا وكذا في القضاء إن ~~نوى الشابة أو الجميلة أو من يعلم ميله لها وإلا فبيمين قوله ( جواب عن ~~المسائل الثلاث ) أي ولا يكون إضرابه في الأخيرة عن الأولى رافعا لطلاقها ~~قوله ( ولا نية له ) أي في طلاق واحدة بعينها قوله ( خير ) أي والفرض أنه ~~لا نية له كما قال الشارح وكان قوله أو أنت نسقا وإلا طلقت الأولى قطعا ~~والثانية بإرادته ومحله أيضا إذا لم ينو الاضراب وإلا طلقتا كما سيأتي ~~للشارح ومحله أيضا ما لم يحدث نية التخيير بعد تمام قوله أنت طالق وإلا ~~طلقت الأولى خاصة لأنه لا يصح PageV02P402 رفع الطلاق عنها بعد وقوعه ولا ~~تطلق الثانية لأنه ms1733 جعل طلاقها على خيار وهو لا يختار طلاقها لما طلقت ~~الأولى قاله اللخمي # قوله ( وإن قال أنت طالق ) أي وإن قال لإحدى زوجتيه أنت طالق وقال للأخرى ~~لا أنت # وقوله طلقت الأولى خاصة أي لأنه نفى الطلاق عن الثانية # قوله ( إلا أن يريد بأو ) أي في المسألة السابقة # وقوله أو بلا أي في هذه المسألة # وقوله الإضراب قال خش وانظر إذا قال أردت بالإضراب بقاء الأولى في عصمتي ~~فهل يعمل بنيته مطلقا قال شيخنا وهو الظاهر أو يعمل بها في الفتوى وأما في ~~القضاء فلا يعمل بنيته لأنه لما قال قصدت الإضراب فكأنه اعترف بطلاقهما معا # قوله ( فيطلقان ) أي لأن إضرابه عن الأولى لا يرفع الطلاق عنها # قوله ( فهو راجع للمسألتين ) أي أنه يخير في قوله أنت طالق أو أنت بين ~~الأولى والثانية إلا أن يريد الإضراب فإنهما يطلقان معا ولا شيء عليه في ~~الثانية إذا قال أنت طالق لا أنت إلا أن يريد الإضراب فيطلقان معا # قوله ( وارتجع في العدة ) أشار الشارح إلى أن قول المصنف في العدة متعلق ~~بمحذوف وليس متعلقا بقوله إن ذكر لئلا يقتضي أنه إذا تذكر بعدها لا يصدق ~~وليس كذلك # قوله ( وبعدها ) أي وارتجع بعدها # قوله ( بلا يمين فيهما ) متعلق بصدق وضمير فيهما للعدة وبعدها أي صدق بلا ~~يمين سواء تذكر في العدة أو بعدها # قوله ( ثم إن تزوجها ) أي ثم إن بقي على شكه وتزوجها بعد زوج # قوله ( لأنه إذا طلقها ) أي ثاني مرة # قوله ( وهكذا لغير نهاية ) فإذا تزوجها وطلقها رابعا فلا تحل له إلا بعد ~~زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء اثنتين فواحدة من الأربع تمام ~~العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية قد تمت ثم إن تزوجها وطلقها خامسا فلا ~~تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء واحدة فاثنتان تمام ~~العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية قد تمت ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها ~~سادسا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ثلاثا والستة ms1734 ~~بعده عصمتان تامتان ثم إن تزوجها وطلقها سابعا فلا تحل له إلا بعد زوج ~~لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء اثنتين فواحدة مكملة للعصمة الأولى ~~والباقي عصمتان قد تمتا ثم إن تزوجها وطلقها ثامنا فلا تحل له إلا بعد زوج ~~لاحتمال أن يكون المشوك ( ( ( المشكوك ) ) ) فيه واحدة فاثنتان تكملة ~~العصمة الأولى والستة الباقية عصمتان وإن تزوجها وطلقها تاسعا فلا تحل له ~~إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ثلاثا وهكذا كل ثلاثة أزواج دور ~~لأولهم سبق اثنتين ولثانيهم سبق واحدة ولثالثهم سبق ثلاثة # واعلم أن شرط اطراد الدوران كما في التوضيح أن يطلقها بعد كل زوج طلقة ~~واحدة أو اثنتين خلافا لمن أطلق وبيان ذلك إذا طلقها في الثانية طلقتين وفي ~~الثالثة طلقة وفي الرابعة طلقة فإن فرض أن المشكوك فيه ثلاث فهذه الأخيرة ~~أولى من عصمة مستأنفة وإن فرض أن المشكوك فيه اثنتان فهذه الأخيرة ثانية من ~~عصمة مستأنفة وتضم الاثنان للاثنين الأول يصير الأمر فيه كمن طلق زوجته ~~أربعا فتلغى واحدة وإن فرض أن المشكوك فيه واحدة فالأخيرة ثانية من عصمة ~~أيضا وذلك لأن ما زاد على النصاب يلغى ويصير الأمر فيه كمن طلق زوجته أربعا ~~وقد ظهر لك بهذا عدم اطراد الدوران مع الاختلاف في العدد انظر بن # قوله ( وإن حلف صانع طعام مثلا ) أي فقوله طعام فرض مسألة بل وكذلك لو ~~حلف شخص على آخر أن يركب أو يقرأ أو يسافر ونحو ذلك فحلف الآخر لا أفعل ذلك ~~فإذا تنازعا حنث الأول # قوله ( فحلف الآخر ) الأولى فحلف الآخر بالواو ليصدق بحلف الآخر قبل حلف ~~صانع الطعام وبعده ولعله نبه على المتوهم # ذقوله ( بالبناء للمفعول ) أي وتشديد PageV02P403 النون لا بفتح الحاء ~~وتخفيف النون لئلا يوهم أنه يحنث ولو أطاع الثاني بالدخول وليس كذلك # قوله ( أي قضى بتحنيثه ) أي حكم القاضي بتحنيثه ووقوع اليمين عليه عند ~~التنازل # قوله ( لحلفه على ما لا يملكه ) أي وهو فعل غيره # وقوله حلف على أمر يملكه أي وهو فعل نفسه # قوله ms1735 ( وإلا فلا حنث على الأول ) أي وإلا بأن حنث الثاني نفسه بالدخول ~~طوعا فلا حنث على الأول وهذا هو الصواب خلافا لما ذكره بهرام من أن الأول ~~يحنث ولو دخل الثاني واستظهره تت في كبيره قال طفي ونصوص المذهب مصرحة ~~بخلافه ومطبقة على عدم الحنث عند الفعل حتى كاد أن يكون معلوما بالضرورة ~~انظر بن # قوله ( لم يحنث واحد منهما ) أما الأول فلأنه حلف على الدخول وقد حصل ~~وأما الثاني فلأن دخوله مكرها إلا أن يأمر الثاني غيره بإكراهه على الدخول ~~أو يكون يمينه لا أدخل طائعا ولا مكرها وإلا حنث بالإكراه وإن كان الصانع ~~يبر في يمينه لأنه حلف على الدخول وقد حصل # قوله ( لم تطلق إلا بهما معا ) أي لأنها إن دخلت الدار أو لا توقف الطلاق ~~على تكليم زيد وإن كلمت زيدا أو لا توقف الطلاق على دخول الدار فلا يحصل ~~الحنث إلا بمجموعهما # قوله ( فعلت الأمرين على ترتيبهما في التعليق أو على عكسه ) وجه ذلك أن ~~الجواب وهو قوله فأنت طالق وإن كان يحتمل أن يكون جوابا للثاني والثاني ~~وجوابه جوابا للأول يحتمل أن يكون جوابا للأول والمجموع دليل جواب الثاني ~~وحينئذ فلا يحنث إلا بالاثنين احتياطا تقدم هذا على هذا أو بالعكس وقال ~~الشافعي لا يحنث إلا إذا فعلهما على عكس الترتيب في التعليق لأن قوله فأنت ~~طالق جواب في المعنى عن الأول فيكون في النية إلى جانبه ويكون ذلك المجموع ~~دليل جواب الثاني فيكون في النية بعده فمحصله أنه جعل الطلاق معلقا على ~~الكلام وجعل الطلاق بالكلام معلقا على الدخول فلا بد في الطلاق بالكلام من ~~حصول الدخول أولا ثم إن هذا أي ما ذكره المصنف من أنه لا يحنث إلا بهما لا ~~يخالف ما مر في باب اليمين من التحنيث بفعل البعض لأن ما تقدم تعليق واحد ~~وما هنا فيه تعليق التعليق ومعلوم أن المعلق لا يوجد إلا بعد وجود المعلق ~~عليه وذلك يستلزم هنا توقف الطلاق على مجموعهما # قوله ( وإن شهد شاهد ms1736 بحرام وآخر ببتة ) أي ولم يذكرا زمانا ولا مكانا # قوله ( لاتفاقهما في المعنى على البينونة ) لا يقال البتة لا ينوي فيها ~~مطلقا وأنت حرام ينوي فيها قبل الدخول فأين الاتفاق لأنا نقول هذا منكر فلا ~~يتأتى منه تنوية # قوله ( وثبت الدخول ) أي بعد ذي الحجة # قوله ( مع ثبوت إلخ ) بإقراره أو ببينة غير الشاهدين بالدخول أو بهما # قوله ( وسقطت الشهادة ) أي وإذا وجد الشرط المذكور لفقت سواء PageV02P404 ~~كان الزمن الذي يمكن فيه الانتقال من مصر لمكة تنقضي فيه العدة أم لا لأن ~~الطلاق إنما يقع من يوم الحكم بشهادتهما # قوله ( وحلف على نفي الزائد ) أي حلف ما طلق واحدة ولا أكثر قاله عبق ~~ولعله إنما طلب بذلك لكونه منكرا لأصل الطلاق وإلا فالظاهر أنه إذا حلف ما ~~طلقت أزيد فإنه يكفي اه شيخنا عدوي # وصورة يمينه كما قال أبو الحسن أن يقول بالله الذي لا إله إلا هو ما طلقت ~~البتة فينتفع بيمينه في سقوط اثنتين وتلزمه الواحدة اه بن # قوله ( وآخر أنه لا يركب الدابة ) إن قلت الشهادة فيما ذكر بفعل وقول من ~~كل منهما لا بفعلين فقط وحينئذ فلا يصح التمثيل بما ذكر للفعلين # قلت غلب جانب الفعل لأنه المقصود واحترز بقوله مختلفي الجنس عن متحدي ~~الجنس فتلفق كما مر في قوله أو بدخولها فيهما لأن الفعل فيهما واحد وهو ~~المدخول ( ( ( الدخول ) ) ) وإن اختلف زمنه كما مر # قوله ( وحلف على نفي إلخ ) ظاهره ولو في الفتوى وهو كذلك # قوله ( فإن نكل حبس فإن طال دين ) هذا مبني على القول المرجوع إليه وهو ~~الموافق لما يأتي للمصنف في الشهادات وأما على القول المرجوع عنه فيلزمه ~~حيث نكل طلقتان ولا يحبس كذا ذكر # قوله ( فلا تلفق ) أي ولا يلزم المشهود عليه يمين كما قاله أبو الحسن عن ~~ابن المواز # وقال شيخنا العدوي وهذا مما لا خلاف فيه # قوله ( وإن شهد ( ( ( شهدا ) ) ) إلخ ) صورته شهد عليه شاهدان أنه أطلق ( ~~( ( طلق ) ) ) واحدة معينة من نسائه ثم نسيا اسمها والزوج يكذبهما ويقول ما ms1737 ~~طلقت أصلا فإن الشهادة لا تقبل حينئذ على المشهور لعدم تعيين المشهود ~~بطلاقها لكن يلزم الزوج يمين واحدة لرد شهادتهما بأن يحلف بالله ما طلق ~~واحدة من نسائه ومقابل المشهور يقول تقبل شهادتهما ويطلقن جميعهن # قوله ( لم تقبل شهادتهما ) ظاهره ولو تذكراها وهما مبرزان والذي ينبغي ~~قبول قولهما إذا تذكر ( ( ( تذكرا ) ) ) أو ( ( ( وكانا ) ) ) كانا مبرزين # قوله ( فإن نكل حبس فإن طال دين ) هذا هو المعتمد ومقابله يقول إن نكل ~~فلا بد من حبسه حتى يقر بالمطلقة واختاره اللخمي لأن البينة قطعت بأن واحدة ~~عليه حرام # قوله ( وإن شهد ثلاثة على رجل ) أي وأما لو شهد عليه ثلاثة كل واحد بطلقة ~~من غير تعليق أو بتعليق على فعل متحد واختلف الزمان في الصورتين كما لو شهد ~~أحدهم أنه قال لها في رمضان أنت طالق وشهد الثاني أنه قال لها ذلك في شوال ~~وشهد الثالث أنه قال لها ذلك في ذي القعدة أو شهد أحدهم أنه حلف في رمضان ~~أنه لا يدخل الدار ودخلها فيه وشهد الثاني أنه حلف في شوال أنه لا يدخلها ~~ودخلها فيه وشهد الثالث أنه حلف في ذي القعدة أنه لا يدخلها ودخلها فيه ~~فإنه يلزمه طلقة بموجب شهادة اثنين من البينة ويلزمه يمين لرد شهادة الثالث ~~الموجب ( ( ( الموجبة ) ) ) للطلقة الثانية فإن حلف لم يلزمه إلا طلقة وإن ~~نكل فالمرجوع عنه يلزمه طلقتان والمرجوع إليه أنه يدين بعد طول سجنه # قوله ( كل ) أي شهد كل واحد منهم بيمين مصور بطلقة حنث فيها قوله ( حلف ~~لتكذيب كل واحد منهم ) أي حلف يمينا واحدة لتكذيب كل واحد منهم قوله ( ولا ~~يلزمه شيء ) أي باتفاق # قوله ( عند ربيعة ) وكذا هو قول مالك المرجوع عنه # وقوله ومذهب مالك الذي رجع إليه إلخ هو المعتمد # قوله ( كما تقدم ) أي في قول المصنف لا بفعلين # # | فصل ذكر فيه حكم النيابة في الطلاق # قوله ( إن فوضه إلخ ) أي بأن قال لها وكلتك على أن تطلقي نفسك # قوله ( أي الطلاق ) أشار إلى أن الضمير البارز وهو ms1738 المفعول عائد على ~~الطلاق وأن الضمير المستتر وهو PageV02P405 الفاعل عائد على الزوج أي إن ~~فوض الزوج الطلاق أي إيقاعه لها # قوله ( نصب على التمييز ) أي فوض التوكيل لها بالطلاق فهو تمييز محول عن ~~المفعول كغرست الأرض شجرا كذا في خش وعبق وفيه أنه لم يفوض لها التوكيل ~~وإنما فوض لها الطلاق على سبيل التوكيل فالأولى نصبه على الحال أو على أنه ~~مفعول مطلق على حذف مضاف أي تفويض توكيل # قوله ( والتوكيل ) أي على الطلاق # قوله ( جعل إنشاء الطلاق بيد الغير ) هذا جنس يعم التمليك والتخيير # وقوله باقيا منع الزوج منه فصل يخرجهما لأن له العزل في التوكيل دونهما ~~وخرجت الرسالة عن قوله جعل لأن الرسول لم يجعل الزوج له إنشاء الطلاق بل ~~الإعلام بثبوته # قوله ( باقيا ) أي حال كون ذلك الإنشاء باقيا # قوله ( ذلك ) أي عزل موكله قبل تمام الأمر الذي وكله عليه لا بعده # قوله ( إلا لتعلق حق لها زائد على التوكيل ) كدفع الضرر عنها فليس له ~~عزلها قبل إيقاعه # قوله ( كإن تزوجت إلخ ) أي كما إذا قال لها إن تزوجت عليك إلخ جوابا ~~لقولها عند العقد أو بعده أخاف أن تضاررني بتزوجك علي قوله ( فليس له حينئذ ~~عزلها ) أي لأن دفع الضرر عنها حق لها تعلق بذلك التوكيل # قوله ( لا تخييرا ) أي لا إن فوضه لها حالة كونه مخيرا لها أو مملكا لها ~~أو لا إن فوض الطلاق لها تفويض تخيير أو تمليك فهو حال أو مفعول مطلق لا ~~تمييز # قوله ( جعل الزوج إنشاء الطلاق ) هذا جنس خرج عنه الرسالة ويعم التوكيل ~~والتمليك # وقوله نصا أو حكما أخرج به التمليك # وقوله حقا لغيره أخرج التوكيل لأن الزوج لم يجعل إنشاء الطلاق حقا للوكيل ~~بل جعله بيده نيابة عنه # قوله ( ومن صيغة اختاريني أو اختاري نفسك ) وكذا من صيغة اختاري أمرك # قوله ( وهو جعل إنشائه حقا لغيره ) هذا جنس خرج عنه الرسالة # وقوله حقا لغيره خرج به الوكالة # وقوله راجحا في الثلاث إلخ خرج به التخيير # وقوله ومن صيغة ms1739 أمرك أو طلاقك بيدك وكذا كل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها ~~دون تخيير كطلقي نفسك وملكتك أمرك أو وليتك أمرك كما في العتبية والحاصل أن ~~كل لفظ دل على أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو الذهاب عنها فهو ~~تخيير وكل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون تخيير فهو صيغة ~~تمليك انظر التوضيح # قوله ( وحيل بينهما ) أي ولا نفقة للزوجة زمن الحيلولة لأن المانع من ~~قبلها وإذا مات أحدهما زمن الحيلولة قبل الإجابة فإنهما يتوارثان اه عدوي # قوله ( إن تعلق به حق ) كما إذا قال لها تزوجت عليك فأمرك أو أمر الداخلة ~~بيدك وتزوج عليها فيحال بينه وبين المحلوف لها حتى تجيب # قوله ( وإلا لأدى إلخ ) أي وإلا بأن قربها واستمتع بها قبل أن تجيب أدى ~~إلخ # قوله ( بخلاف التوكيل ) أي فإنه لا يحال فيه بينه وبينها # وقوله فلو استمتع أي الزوج الموكل بها أي ولو مكرهة # قوله ( لكان ذلك منه عزلا ) أي ولو كان قاصدا بقاءها على توكيلها على ~~الظاهر اه عدوي # وحيث كان ذلك عزلا فلم يقع الوطء في عصمة مشكوك فيها # قوله ( ووقفت ) أي أوقفها القاضي أو من يقوم مقامه عند عدمه # وقوله وإن قال أي هذا إذا لم يسم أجلا بأن قال لها أمرك بيدك أو خيرتك بل ~~ولو سمى أجلا بأن قال أمرك بيدك أو خيرتك إلى سنة # قوله ( إلى سنة ) من مقول القول أي وإن قال لها أمرك بيدك إلى سنة أو قال ~~خيرتك في البقاء معي أو مفارقتي إلى سنة # وقوله متى علم راجع لما بعد المبالغة وهو ما إذا قال إلى سنة PageV02P406 # قوله ( مثلا ) أي أو خيرتك إلى سنة وقوله إلى سنة أي أو إلى زمن يبلغه ~~عمرهما ظاهرا # قوله ( ولا تمهل لآخر المدة ) أي وأمرها بيدها # قوله ( فتقضي ) أي فإذا وقفت فتقضي إلخ # قوله ( فإن قضت بشيء ) أي من إيقاع الطلاق أو رد ما بيدها # قوله ( وإلا ) أي وإلا تقضي بأن أوقفها الحاكم وأمرها بإيقاع ms1740 الطلاق أو ~~رد ما بيدها من التمليك فلم تفعل # قوله ( لما فيه ) أي الإمهال # قوله ( وعمل بجوابها ) أي بمقتضى جوابها الصريح في الطلاق ورده فإن كان ~~جوابها الصريح يقتضي الطلاق كقولها طلقت نفسي عمل بمقتضاه من وقوع الطلاق ~~والعدة وجوابها الصريح الذي يقتضي الطلاق هو ما كان صريحا في الطلاق أو كان ~~كناية ظاهرة أو اخترت نفسي لأنه وإن كان ليس من صريح الطلاق ولا كناية ~~ظاهرة إلا أنه يقتضي الطلاق في مقام التمليك وأما لو أجابت بالكناية الخفية ~~فإنه يسقط ما بيدها ولا يقبل منها أنها أرادت بذلك الطلاق كما نقله ح عن ~~ابن يونس عند قول المصنف وقبل تفسير قبلت إلا أنه مخالف لما نقله ح أيضا في ~~باب الظهار عن ابن رشد في سماع أبي زيد من أن جوابها في التمليك بصيغة ~~الظهار إذا نوت به الطلاق لزم مع أنه كناية خفية واختار بن أن الكناية ~~الخفية إذا أجابت بها وقصدت الطلاق فإنه يعمل بها وإن كان جوابها الصريح ~~يقتضي رده كقولها رددت ما ملكتني أو لا أقبله منك عمل بمقتضاه من بطلان ما ~~بيدها وبقائها زوجة # قوله ( في الطلاق ) متعلق بعمل وصلة الصريح محذوفة أي فيهما أي عمل في ~~الطلاق ورده بمقتضى جوابها الصريح في كل منهما # قوله ( كطلاقها ) من إضافة المصدر لفاعله # قوله ( لمفعوله ) أي بعد حذف الفاعل # قوله ( أو أنا إلخ ) أي أنا طالق منك أو أنت طالق مني # قوله ( عالمة ) أي وأما لو مكنته غير عالمة التمليك لم يبطل ما بيدها ~~والقول قولها في عدم العلم بيمين فإن علمت بالتخيير أو التمليك وعلمت ~~الخلوة بينهما ولو بامرأتين وادعى أنه أصابها وأنكرت ذلك فقال بعض القول ~~قوله بيمين واستظهر عج أن القول قولها بيمين وإذا تصادقا على الوطء وادعت ~~الإكراه وادعى الطوع كان القول قوله بيمين بخلاف القبلة فقولها بيمين # قوله ( طائعا ) أي ولو لم ترض هي فيما يظهر فلو مكنته دون رضا الوكيل ~~فإنه لا يسقط ما بيدها # قوله ( ومضى يوم تخييرها ) أي ms1741 سواء علمت بالتخيير والتمليك أم لا # قوله ( الوقت الذي جعل لها فيه التخيير ) أي فإذا قال لها اختاري نفسك أو ~~اختاريني في هذا اليوم أو في هذا الشهر كله ومضى ذلك الأجل ولم تختر فلا ~~خيار لها بعد ذلك وبطل ما بيدها # قوله ( فقد تقدم ) أي أنها تقضي حالا إما برد ما بيدها أو بالطلاق وإلا ~~أسقط الحاكم ما بيدها ولا تمهل # قوله ( وردها ) أي لعصمته وحاصله أنه إذا خيرها أو ملكها ثم أبانها بخلع ~~أو بتات ثم ردها للعصمة بعقد جديد فإنه يسقط ما بيدها من تخيير أو تمليك # قوله ( يستلزم رضاها ) أي بزوجها وإسقاط ما جعله لها من تخيير أو تمليك # قوله ( فلا يسقط ) أي لأن الرجعية كالزوجة فارتجاعها لا يتوقف على رضاها # قوله ( وهل نقل إلخ ) أي أنه PageV02P407 إذا خيرها أو ملكها ففعلت فعلا ~~محتملا كأن نقلت قماشها أو فعلت فعلا نحوه كبعدها عنه وتغطية وجهها ولم ترد ~~بذلك الفعل طلاقا فهل يعد ذلك طلاقا أو لا تردد # قوله ( كأن تنقل إلخ ) مثال للمنفي # قوله ( وإلا كان طلاقا اتفاقا ) لا يقال الفعل لا يلزم به طلاق ولو نواه # لأنا نقول قد انضم إليه تمليكها الطلاق ونحوه فهو من الفعل المحتف ~~بالقرائن وهو كالصريح # قوله ( وقبل منها تفسير قبلت ) أي أنه إذا ملك زوجته أو خيرها فقالت قولا ~~محتملا للطلاق ورده فإنها تؤمر بتفسيره ويقبل منها ما أرادت بذلك # قوله ( وتبين منه ) يحتمل أنه بسكون الياء من البينونة ويحتمل أن المراد ~~وتبين ما الذي أرادته من الطلاق هل هو واحدة أو أكثر قوله ( أو بقاء على ما ~~هي عليه ) أي حتى تتروى وتنظر ما هو الأولى لها # قوله ( وناكر إلخ ) يعني أن الزوج إذا فوض الطلاق لزوجته على سبيل ~~التخيير قبل الدخول بها فأوقعت أكثر من طلقة فله أن يناكرها فيما زاد عليها ~~بأن يقول ما أردت إلا طلقة واحدة وأما بعد البناء فليس له مناكرتها كما ~~يشير له بقوله الآتي ولا نكرة له إن دخل في تخيير ms1742 مطلق وأما المملكة إذا ~~أوقعت أكثر من طلقة فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة قبل الدخول وبعده ~~فإن أوقعت المخيرة أو المملكة واحدة فلا نكرة له فيها بأن يقول ما أردت ~~طلاقا فتلزمه تلك الواحدة قهرا عنه ولا عبرة بمناكرته # قوله ( لم تدخل ) وكذا إن دخلت وكان التخيير بخلع لأنها تبين بواحدة فهي ~~كغير المدخول بها وهذا أحد قولين في ح اه بن # قوله ( وكذا أجنبي ) أي أن الأجنبي الذي فوض له طلاقها على سبيل التخيير ~~أو التمليك مثل المرأة في تفصيلها من المناكرة في التمليك مطلقا وفي ~~التخيير إن كان لم يدخل بها # قوله ( إن زادتا على الواحدة ) هذا موضوع المناكرة التي هي عدم رضا الزوج ~~بالزائد الذي أوقعته وليس هذا شرطا خلافا لبعضهم حيث جعل الشروط ستة وعد ~~هذا منها ويفهم منه أنه لا مناكرة عند الاقتصار على الواحدة أما المملكة ~~فظاهر وأما المخيرة فعدم المناكرة لبطلان ما لها من التخيير إذا لم تقض ~~بالثلاث قال ابن عبد السلام وهو ظاهر لأن المخيرة التي لم تدخل بمنزلة ~~المملكة قال ح لأنها تبين بالواحدة وهو المقصود اه بن # قوله ( إن نواها ) أي الواحدة التي يناكر في غيرها # قوله ( فإن لم ينوها عنده ) أي بأن لم ينو عنده شيئا أو نوى بعده # قوله ( وبادر ) هذا هو الشرط الثاني # وقوله وحلف هو الشرط الثالث # قوله ( للمناكرة ) أي عند سماعه الزائد على الواحدة # قوله ( وإلا سقط ) أي وإلا يبادر وأراد المناكرة فلا عبرة بمناكرته وسقط ~~حقه ولو ادعى الجهل في ذلك لم يعذر بالجهل # قوله ( ولا ترد عليها اليمين ) أي لأنها يمين تهمة وهي لا ترد كما يأتي # قوله ( إن دخل ) شرط في مقدر أي ومحل تعجيل يمينه وقت المناكرة إن كان ~~دخل بالمرأة ليحكم له الآن بالرجعة وتثبت أحكام الرجعة من نفقة وغيرها # قوله ( فعند الارتجاع ) أي فيحلف عند إرادة الارتجاع أي عند إرادة العقد ~~عليها برضاها # قوله ( فإن كرره ) أي بأن قال أمرك بيدك أمرك بيدك مرتين أو ثلاثا ms1743 # قوله ( فيما زادته ) أي على الوحدة ( ( ( الواحدة ) ) ) ويلزمه ما أوقعت ~~من طلقتين أو ثلاث # قوله ( بتكريره ) أي باللفظ الثاني والثالث المكرر # وقوله التأكيد أي اللفظ الأول ثم إن قوله إلا أن ينوي التأكيد يتضمنه أول ~~PageV02P408 الشروط الخمسة ولذا قيل لا فرق بين التكرار وغيره حيث نوى ~~الواحدة عند التفويض ولو قال المصنف بدل قوله ولم يكرر أمرها بيدها إلخ ولو ~~كرر أمرها بيدها ويكون مبالغة في قوله إن نواها ويستغني عن قوله إلا أن ~~ينوي التأكيد لكان أخصر وأحسن لأن هذا هو المتوهم تأمل # قوله ( كنسقها ) هذه مسألة مستقلة بذاتها ليست من جملة الشروط بل مشبهة ~~بما قبلها في الحكم أي كما إذا قالت المرأة طلقت نفسي وكررته مرتين أو ~~ثلاثا نسقا فإنه يحمل على التأسيس إلا أن تدعي قبل الافتراق أنها نوت ~~التأكيد فإنه يقبل # قوله ( هي ) أبرز الضمير لئلا يتوهم أن الضمير في نسقها عائد على الطلقات ~~المفهومة من قوله ولم يكرر أمرها وإن كان سياق المصنف في الضمائر المؤنثة ~~العائدة عليها # قوله ( ولاء ) وأما إن لم يكن موالاة فلا يرتدف الثاني على الأول لأنه ~~بائن # قوله ( وأما بعد البناء ) أي وأما لو ملكها بعد البناء # قوله ( فلا يشترط ) أي في التأسيس # قوله ( نسقها ) أي بل إذا كررت طلقت نفسي مرتين أو ثلاثا سواء كان هناك ~~موالاة أو لا فإنه يحمل على التأسيس # قوله ( فإن اشترط فيه إلخ ) اعلم أن الواقع في العقد سواء كان مشترطا أو ~~متبرعا به حكمهما واحد من جهة عدم المناكرة فالأولى للمصنف أن يقول ولم يكن ~~ذلك في العقد قال في المدونة وإن تبرع بهذا بعد العقد فله أن يناكرها فيما ~~زاد على الواحدة قال أبو الحسن هذا يقتضي أن التبرع في أصل العقد كالشرط ~~ونص عليه ابن الحاجب اه # وذلك لأن ما وقع في العقد من غير شروط له حكم المشترط اه بن # قوله ( وفي حمله ) أي ما ذكره من التخيير والتمليك # قوله ( إن أطلق ) بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود على الموثق ms1744 المفهوم من ~~المقام # قوله ( هل وقع ذلك ) أي وادعى الزوج أنه بعد العقد وادعت الزوجة أو وليها ~~أنه وقع في العقد # قوله ( فلا مناكرة له ) راجع لقول المصنف وفي حمله على الشرط # قوله ( أو على الطوع ) أي التطوع بعده # قوله ( قولان ) الأول لمحمد بن عبد الله بن مغفل وابن فتحون # والثاني لابن العطار وبهذا تعلم أن اللائق بالمصنف أن يعبر بتردد # وقال بعض الموثقين ينبغي أن ينظر في ذلك لعرف الناس في تلك البلد فيكون ~~القول لمدعيه فإن لم يكن عرف فالقول قول الزوج أنه على الطوع بعد العقد # قوله ( لاحتمال سهوه ) علة لقول المصنف وقبل إرادة الواحدة # قوله ( والأصح خلافه ) هذا ضعيف والمعتمد ما قبله الذي هو قول ابن القاسم ~~قاله شيخنا العدوي # قوله ( ولا نكرة له إن دخل إلخ ) أي على المشهور خلافا لابن الجهم القائل ~~أنها إذا أوقعت الثلاث في التخيير المطلق كان له مناكرتها ( ( ( مناكرته ) ~~) ) فيما زاد على الواحدة لا فرق بين المدخول بها وغير المدخول بها # قوله ( غير مقيد إلخ ) أي بأن قال لها اختاري نفسك أو أمرك بيدك # وحاصله أنه إذا قال لها ذلك والحال أنها مدخول بها فقالت طلقت نفسي ثلاثا ~~فإنه لا يناكرها بأن يقول لها إنما أردت دون الثلاث ويلزمه ما أوقعت إذ ليس ~~له مناكرة المدخول بها في التخيير المطلق العاري عن التقييد بطلقة أو ~~طلقتين أو ثلاث لأن اختيارها فيه إنما يكون للثلاث فإن أوقعت في التخيير ~~المطلق دون الثلاث بطل تخييرها كما يأتي # قوله ( وإن قالت من فوض لها الزوج أمرها ) أي على جهة التخيير أو التمليك # قوله ( وبعده ) الواو بمعنى أو قال عبق تبعا لتت أو بعده بقليل وفي خش أو ~~بعده بالقرب وبحث فيه ابن عاشر فقال انظر من نص على هذا القيد والذي لابن ~~رشد إجراء هذا الحكم فيما إذا سكت عنها حتى مضى شهران انظر المواق اه بن ~~فقوله وبعده أي بشهرين على الصواب # قوله ( إن كانت مدخولا بها ) لأن المدخول بها لا تقتضي ms1745 في التخيير إلا ~~بالثلاث ولا مناكرة له فيها فإذا قضت بأقل منها PageV02P409 بطل تخييرها # قوله ( بل يبطل التخيير من أصله ) أي لأنها خرجت عما خيرها فيه بالكلية ~~لأنه أراد أن تبين منه وأرادت هي أن تبقى في عصمته اه بن # قوله ( كالمملكة ) أي يلزم فيها الثلاث إذا لم يناكر دخل بها أم لا # قوله ( والأولى التعبير بالفعل ) أي بأن يقول وظهر # قوله ( لأن أل ) أي في الطلاق # قوله ( تحتمل الجنسية ) أي تحتمل أن تكون للجنس المتحقق في جميع أفراده ~~لا في بعضها # قوله ( فيجري فيه جميع ما تقدم ) أي فإن قالت أردت الثلاث لزمت في ~~التخيير المطلق إن كانت مدخولا بها ولا مناكرة له وناكر في التمليك مطلقا ~~وفي التخيير إن كانت غير مدخول بها وإن قالت أردت واحدة أو اثنتين بطل ما ~~بيدها من التخيير إن كانت مدخولا بها وإن كانت غير مدخول بها لزمه ما أرادت ~~كما يلزمه أو اثنتين بطل ما بيدها من التخيير إن كانت مدخولا بها وإن كانت ~~غير مدخول بها لزمه ما أرادت كما يلزمه ما أرادت في التمليك مطلقا وإن قالت ~~لم أرد عددا يجري التأويلان المتقدمان في حمل قولها على الثلاث أو الواحدة # قوله ( وفي جواز التخيير ) أي في كونه جائزا جوازا مستوي الطرفين وهو ~~المعتمد لأن الثلاث غير مجزوم بها على أن الغالب أن النساء يخترن أزواجهن # قوله ( لأن موضوعه الثلاث ) أي وأما كونه يناكر غير المدخول بها فيه فهو ~~شيء آخر إن قيل إذا كان موضوعه الثلاث فلم لم يتفق على كراهته # قلت نظرا لمقصوده إذ هو البينونة وهي تتحقق بواحدة كما في الخلع أو ~~الطلاق قبل الدخول وإن كانت هنا لا تتحقق إلا بالثلاث وينبغي جري الخلاف ~~بالكراهة والإباحة في التمليك إذا قيد بالثلاث وإلا كان مباحا اتفاقا ~~والظاهر الاتفاق على كراهة التوكيل إذا قيد بالثلاث لأنه داخل على إيقاعها ~~لها وهو مقصر في عدم عزلها اه تقرير عدوي # قوله ( وحلف في اختاري في واحدة ) حاصله أنه إذا قال ms1746 لها اختاري في واحدة ~~فأوقعت ثلاثا فقال ما أردت إلا طلقة فإنه يلزمه اليمين فإذا حلفها طلقت ~~عليه طلقة واحدة # قوله ( وتلزمه الواحدة فقط ) أي سواء كانت مدخولا بها أم لا لأن هذا ليس ~~تخييرا مطلقا # قوله ( في المدخول بها ) أي وبائنة في غير المدخول بها # قوله ( ولا يمين عليها ) أي لأنها يمين تهمة حلفها الزوج لاتهامه وهي لا ~~ترد # قوله ( اختاري في طلقة ) أي اختاري المفارقة بسبب طلقة واحدة # قوله ( وفي مرة واحدة ) أي وحينئذ فالمعنى اختاري المفارقة في مرة واحدة ~~والمفارقة في مرة تصدق بالثلاث # والحاصل أن كلامه محتمل لهذين الأمرين ومحتمل أيضا لكون في زائدة فلما ~~احتمل كلامه ما ذكر حلف لاتهامه على إرادة الثلاث # قوله ( أردت واحدة ) أي فيحلف وتلزمه الواحدة فقط كانت مدخولا بها أم لا ~~وتكون رجعية في المدخول بها # قوله ( لم يرد بالطلقة الواحدة حقيقتها ) أي وإنما أراد بها عدم الإقامة ~~معه المجامع للبتات # قوله ( فالقول قوله ) أي في أنه إنما أراد واحدة # قوله ( حقه في طلقه ) يعني أنه إذا قال لها اختاري في طلقة فقالت طلقت ~~نفسي ثلاثا أو اخترتها أو اخترت نفسي لم يلزمه إلا واحدة وله الرجعة ولا ~~يمين على الزوج # قوله ( أنه لا يمين عليه ) أي مع لزوم الطلقة # قوله ( بل يبطل ) أي الزائد على الواحدة # قوله ( بدليل إلخ ) الدلالة من جهة قياس القضاء بالأكثر على القضاء ~~بالأقل بجامع المخالفة لما جعله لها في كل # والحاصل أنه إذا قال لها اختاري طلقة فطلقت نفسها أكثر فلا يمين عليه ~~ويلزمه طلقة ويبطل الزائد وإذا قال لها اختاري تطليقتين فقضت بواحدة بطل ما ~~قضت به مع بقائها على ما جعله لها من التخيير وأما إذا قال لها ملكتك ~~طلقتين أو ثلاثا فقضت بواحدة PageV02P410 فلا يبطل ما قضت به # قوله ( وبطل ما قضت به ) أي لا ما جعله لها من الاختيار فإنه مستمر بيدها ~~لأنها لم تخرج هنا عن اختيار ما جعله لها بالكلية بخلاف ما سبق في قوله وإن ~~قالت واحدة ms1747 إلخ وما ذكره الشارح من بطلان ما قضت به فقط تبع فيه عبق والذي ~~في طفي أن الصواب بطلان ما بيدها إذا قضت بواحدة في اختاري تطليقتين أو في ~~تطليقتين كالتخيير المطلق إذا قضت فيه بدون الثلاث بعد البناء كما يأتي قال ~~بن ولم أر ما قاله عبق وهو تابع لشيخه عج اه # قوله ( لزمته الواحدة ) أي وبطل الزائد # قوله ( وبطل في المطلق إلخ ) يعني أنه إذا خيرها تخييرا مطلقا أي عاريا ~~عن التقييد بعدد فأوقعت واحدة أو اثنتين فإن خيارها يبطل ويصير الزوج معها ~~كما كان قبل القول لها على المشهور بشروط ثلاثة أن يكون تخييرها بعد الدخول ~~بها وأن لا يرضى الزوج بما قضت به وأن لا يتقدم لها ما يتمم الثلاث فإن كان ~~التخيير قبل الدخول وقضت بواحدة لزمت أو كان بعد الدخول ورضي بما قضت به أو ~~تقدم لها ما يكمل الثلاث لزم ما قضت به # قوله ( وإن قيد بغيره ) أي هذا إذا لم يقيد أصلا بل ولو قيد بغير العدد ~~فقوله كاختاري نفسك راجع لما قبل المبالغة # وقوله أو إن فعلت كذا راجع لما بعدها # قوله ( إن قضت ) أي إذا كان خيرها بعد الدخول بها وأما إن كانت غير مدخول ~~بها وقضت ولو بواحدة فإنها تلزمه وما ذكره المصنف من البطلان هو المشهور ~~وقال أشهب لا يبطل ما بيدها من الاختيار إذا قضت بدون الثلاث بل لها أن ~~تقضي بعد ذلك بالثلاث فالذي يبطل ما قضت به لا ما بيدها # قوله ( ولم يرض به ) أي ولم يرض الزوج بما أوقعت وإلا لزم ما قضت به وإن ~~كانت العلة وهي قوله لأنها عدلت إلخ غير ناهضة هنا اه عدوي # قوله ( كطلقي نفسك ثلاثا ) أي كما يبطل ما بيدها ولا يلزم الزوج شيء حيث ~~قال لها طلقي نفسك ثلاثا فقضت بأقل وظاهره سواء كانت مدخولا بها أم لا # قوله ( لكن الراجح ) أي كما في التوضيح # قوله ( دون ما بيدها ) أي وحينئذ فطلقي نفسك ثلاثا مثل طلقي نفسك ms1748 طلقتين ~~في أنه يبطل قضاؤها بالأقل ولا يبطل ما بيدها من التخيير # قوله ( ووقفت إلخ ) يعني أنه إذا خيرها بأن قال لها اختاري نفسك أو ملكها ~~بأن قال لها أمرك بيدك فقالت اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي أو إن قدم فلان ~~أو نحوه من كل محتمل غير غالب فإنها توقف لتختار حالا إما الطلاق أو البقاء ~~ولا تمهل حتى يقدم زيد أو يدخل على ضرتها ولا يلتفت لشرطها بل يلغى على ~~المشهور خلافا لسحنون وكل هذا ما لم يرض الزوج بما قضت به من التعليق فإن ~~رضي بإمهالها لقدوم زيد أو للدخول على ضرتها انتظر وتطلق ( ( ( تطلق ) ) ) ~~عليه بمجرد حصول المعلق عليه كالقدوم والدخول عملا بالتعليق الواقع منها ~~الذي قد أجازه وإن كان قد وطئها قبل دخوله على ضرتها كما في نص اللخمي ولا ~~يتوقف الطلاق على خيارها # قوله ( ووقفت في التخيير المطلق إلخ ) أي وأما لو وكلها فطلقت نفسها إن ~~دخل على ضرتها فلها ذلك ولا توقف رضي الزوج بذلك أم لا اه عدوي # قوله ( فتوقف حينئذ ) أي حين حصول الاختيار منها المعلق على شيء ولا ينظر ~~لحصول المعلق عليه بالفعل # قوله ( لما فيه من البقاء إلخ ) الصواب إسقاط هذه العلة إذ لو صحت لمنع ~~التعليق من الزوج أيضا مع أنه غير ممنوع فيجوز أن يقول لها إن قدم زيد ~~فاختاري نفسك أو ملكتك أمر نفسك وينتظر حصول المعلق عليه انظر بن وقد يقال ~~هذا الاعتراض مدفوع لوجود الفرق بين تعليقها وتعليقه قال عبق والفرق بين ~~صحة التعليق منه وعدم صحته منها مع عدم رضاه به من وجهين أحدهما أن الله ~~جعل الطلاق بيده فاغتفر له التعليق الثاني أن تعليقها على نحو دخوله على ~~ضرتها غير لازم لها إذ لها رفعه قبل وقوع المعلق عليه بحيث لا يقع عليه ~~طلاق بدخوله بخلاف تعليق الرجل فلازم فتأمل PageV02P411 # قوله ( ورجع مالك إلخ ) # حاصله أنه إذا ملكها تمليكا مطلقا بأن قال لها ملكتك أمرك أو أمرك بيدك ~~أو خيرها تخييرا مطلقا ms1749 بأن قال لها خيرتك في نفسك فالذي رجع إليه مالك ~~أنهما يبقيان بيدها في المجلس وبعده ولو تفرقا عن المجلس الذي طالت ~~إقامتهما به ما لم توقف عند حاكم أو توطأ أو تمكن منه طائعة بعد أن كان ~~يقول أو لا يبقى ما جعله لها من التخيير والتمليك بيدها في المجلس الذي ~~يمكن القضاء فيه فقط فإن تفرقا بعد إمكان القضاء فلا شيء لها وإن قام من ~~المجلس حين ملكها يريد قطع ذلك عنها لم ينفعه واستمر خيارها وحد المجلس ~~الذي يمكن فيه القضاء أن يقعد معها قدر ما يرى الناس أنها تختار في مثله ~~ولم تقم فرارا فإذا قعدا بقدر ذلك ثم قاما من المجلس أو انتقلا من الكلام ~~الذي كانا فيه لغيره ولم تقض سقط ما بيدها # قوله ( أي غير المقيدين ) أي فهو غير المطلق السابق لأنه العاري عن ~~التقييد بالعدد # قوله ( بقدر إلخ ) هذا تصوير للمجلس وقوله ما يرى أي يرى الناس # قوله ( أو خرجا عما ) أي عن الكلام الذي كانا فيه قوله ( فهو غير المطلق ~~السابق ) أي في قوله وبطل في المطلق لأنه بمعنى العاري عن التقييد بالعدد # قوله ( ما لم توقف عند حاكم ) فإن أوقفت فإما أن تقضي بشيء أو تسقط ما ~~بيدها على ما مر كما أنه يسقط ما بيدها إذ وطئت أو مكنت منه طائعة # قوله ( وأخذ ابن القاسم ) أي في المسألة الأولى # قوله ( فالوجه الاقتصار عليه ) أي لأنه الراجح وبه العمل كما قال المتيطي ~~خلافا لظاهر المصنف فإنه يقتضي أن الراجح القول الثاني المرجوع إليه ومحل ~~هذا الخلاف ما لم تقل عند التمليك أو التخيير قبلت أمري أو رضيت بما جعلته ~~لي ونحو ذلك مما يدل على أنها لم تترك ما بيدها فإن قالت ذلك بقي ما لم ~~توقف أو توطأ قال ابن رشد اتفاقا انظر بن # قوله ( وفي جعل إن وإذا كمتى ) أي لأن إذا ظرف زمان كذلك أي غير محصور ~~ولا محدود مثل متى وإن وإن كانت غير موضوعة للزمان ms1750 المستقبل إلا أنها ~~متضمنة له لأنها للتعليق في المستقبل فإذا دخلت على ماض صرفته للمستقبل ~~فإذا قيل إن دخلت الدار فأمرك بيدك أي في الزمان المستقبل # قوله ( أو هما كالمطلق ) أي بناء على أن إذا لا تقتضي المهلة والامتداد ~~بل لمجرد الشرط مثل إن بخلاف متى فإنها تقتضي المهلة والامتداد # قوله ( كمتى شئت ) أي فأمرك بيدك لأن متى ظرف زمان مستقبل غير محصور ولا ~~محدود فإذا قال لها متى شئت فأمرك بيدك فقد جعل الطلاق بيدها في الوقت الذي ~~تشاؤه فيه ولم يجعل لذلك حدا يسقط ما بيدها قبل الانتهاء إليه فوجب أن يكون ~~ذلك بيدها ما لم توقف أو يكون منها ما يدل على إسقاطه # قوله ( تردد ) أي طريقتان حكاهما ابن رشد عن المتأخرين # قوله ( اتفاقا ) أي وهي طريقة ابن رشد # قوله ( أو يجري فيها خلاف الحاضرة ) أي وهذه طريقة اللخمي # قوله ( أو ما لم توقف ) أي أو يبقى في يدها ولو قامت من المجلس الذي علمت ~~فيه ولو طالت إقامتها فيه ما لم توقف إلخ # قوله ( فإذا انقضى ما عينه ) أي ولم تختر شيئا # قوله ( ومعناه إلخ ) أي وليس معناه أنه يمتد إلى ذلك الأمر ويبقى بيدها ~~ولو وقفت وإلا كان معارضا لقوله سابقا ووقفت وإن قال إلى سنة وحينئذ فقوله ~~PageV02P412 تعين معناه أنه يمتد لذلك الأمر ولا يسقط ما لم توقف إلخ # قوله ( فالحكم للمتقدم ) أي فإن قالت اخترت نفسي وزوجي فإن الطلاق يقع ~~عليه وإن قالت اخترت زوجي ونفسي لم يقع عليه طلاق اعتبارا باللفظ الأول ~~فيهما فإن شك في أيهما المتقدم لم يقع عليه طلاق كمن شك هل طلق أم لا وإن ~~قالت اخترتهما فالظاهر وقوع الطلاق ولا ينظر للمتقدم في مرجع الضمير الواقع ~~من الزوج كما إذا قال لها اختاريني أو اختاري نفسك أو بالعكس فقالت ~~اخترتهما تغليبا لجانب التحريم # قوله ( في الحضور ) أي أنها إذا كانت حاضرة في المجلس فإنها تخير حين ~~التخيير أو التمليك # قوله ( لتعليقهما بغير منجز إلخ ) أشار إلى أنه ms1751 حذف تعليل الثاني لدلالة ~~التعليل الأول عليه # قوله ( كما إذا قال لها أمرك بيدك ) أي فكما لا ينجز الطلاق ولا يقع إذا ~~علق بمستقبل ممتنع كإن لمست السماء فأنت طالق كذلك لا شيء عليه في قوله ~~أمرك بيدك إن لمست السماء وكما ينتظر في أنت طالق إن قدم زيد أو إن دخلت ~~الدار كذلك ينتظر في أمرك بيدك إن قدم زيد أو إن دخلت الدار # قوله ( كالطلاق ) يستثنى من ذلك ما إذا قال كل امرأة أتزوجها فأمرهابيدها ~~أو إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجهافأمرها بيدها فإنه يلزم التعليق المذكور ~~وعلله اللخمي بأن المرأة قد تختار البقاء مع الزوج وبأن الغالب أن النساء ~~لا يخترن الفراق بحضرة العقد وتشبيهها بالطلاق يقتضي عدم اللزوم فيهما اه ~~عدوي # قوله ( ولم تعلم بقدومه إلخ ) وأما لو علمت بقدومه قبل مضي الشهر فطلقت ~~نفسها وتزوجت لم تفت بدخول الثاني اتفاقا والظاهر حدها ولا تعذر بالعقد ~~الفاسد كما قالوا فيمن طلق زوجته ثلاثا وتزوجها قبل زوج ودخل بها فإنه يحد ~~ولم يعذروه بالعقد الفاسد اه عدوي # قوله ( غير عالم بقدوم الأول ) أي قبل الشهر أي وغير عالمة قبل دخول ~~الثاني بقدوم الأول قبل الشهر # قوله ( على حضور شخص ) أي وليس المراد حضور الزوج # قوله ( فالأولى حذف الضمير ) أي ليطابق ما في المدونة ولأن الإتيان ~~بالضمير يوهم عوده على الزوج مع أنه ليس مرادا # قوله ( واعتبر إلخ ) أي أنه إذا خيرها أو ملكها أو وكلها قبل بلوغها ~~فاختارت نفسها فإنه يقع الطلاق عليها وهو لازم إن ميزت وهل يشترط زيادة على ~~التمييز إطاقتها للوطء أو لا يشترط قولان والمعتمد أن المدار على التمييز ~~أطاقت الوطء أم لا فإن لم تكن مميزة فلا يعتبر ما أوقعته وما جعل لها من ~~التخيير والتمليك فهو ثابت لا يبطل فيستأنى بها حتى تميز أو توطأ # قوله ( فالتمييز لا بد منه ) أي على كلا القولين خلافا لظاهر المصنف حيث ~~أدخل كلمة هل على شرط التمييز فيقتضي أنه من محل الخلاف وليس كذلك ms1752 # قوله ( وله التفويض لغيرها ) أي سواء كان ذلك الغير قريبا لها أو كان ~~أجنبيا منها وسواء شركها ( ( ( شكرها ) ) ) مع ذلك الغير أم لا على المشهور ~~كما هو مذهب المدونة فقوله لغيرها أي مجتمعا معها أي منفردا عنها إلا أن ~~العبرة بما يرضى به هو حالة الانفراد والعبرة بما ترضى به هي حالة الاجتماع ~~ولو قال الأب أنا أدرى بحالها منها وما ذكره المصنف من جواز التفويض لغيرها ~~لا يخالف ما مر من أن في إباحة التخيير وكراهته قولين لأن الجواز لا ينافي ~~الكراهة بأن يراد بالجواز الإذن لا الإباحة أو أنه مشى هنا على أحد القولين ~~PageV02P413 # قوله ( يعني أن الزوج إلخ ) قال بن هذا أحسن ما يحمل عليه المصنف وأما ~~حمله على التوكيل على الطلاق فغير صحيح إذ لا خلاف أن للزوج ( ( ( الزوج ) ~~) ) عزله ما لم يوقع الطلاق كما جزم به اللخمي وغيره وقد صرح ابن عرفة بأنه ~~متفق عليه انظر المواق وأما ما في ح عن اللخمي وعبد الحق من ذكر الخلاف في ~~عزل الوكيل ففيه نظر إذ الخلاف الذي ذكره اللخمي إنما ذكره فيما إذا قال ~~الزوج لغيره طلق امرأتي هل يحمل على التمليك فليس له العزل أو على التوكيل ~~فله العزل هذا الذي يفيده أبو الحسن والمواق وابن غازي قال وحمل المصنف على ~~هذا يحتاج إلى وحي يسفر عنه # قوله ( فهل له عزله ) أي قبل أن يفعل ما وكل عليه # قوله ( الراجح عدم العزل ) أي نظر التعليق حق الغير قال أبو الحسن انظر ~~إذا قالت الزوجة أسقطت حقي من التمليك هل للزوج أن يعزل ذلك الوكيل الذي ~~وكله على أن يملكها لأنهم عللوا عدم عزل الوكيل بتعلق حق الغير وها هي قد ~~أسقطت أو يقال إن للوكيل حقا في الوكالة قد ترجح فيه اه بن # قوله ( فله عزله قطعا ) أي قبل أن يفعل ما وكل عليه # قوله ( فالمسائل ثلاث ) أي فالأولى وكله على أن يخيرها أو يملكها ~~والثانية وكله على طلاقها والثالثة خيره في عصمتها أو ملكه ms1753 إياها ففي كل من ~~المسألة الأولى والأخيرة قولان والراجح عدم العزل فيهما وفي الثانية له ~~العزل اتفاقا وكلام المصنف يتعين حمله على الأولى لأن الثانية ليس فيها ~~قولان وإن كان فيها توكيل والثالثة وإن كان فيها قولان ليس فيها توكيل # قوله ( المفوض له ) أي طلاقها على وجه التخيير أو التمليك بأن قيل له ~~خيرتك في عصمتها أو ملكتك عصمتها # قوله ( إلا ما فيه المصلحة ) أي فلا يرد إلا إذا كان في الرد مصلحة ولا ~~يطلق إلا إذا كان في الطلاق مصلحة فإن لم تظهر المصلحة في طلاقه أو رده أو ~~فعل أحدهما لغير مصلحة نظر الحاكم # قوله ( كالزوجة في التخيير ) أي إذا كان خيره الزوج في عصمتها وقوله ~~والتمليك أي إذا كان الزوج ملكه عصمتها # قوله ( ومناكرة المخيرة ) تفسير لما قبله والأولى أن يقول ومناكرته إن ~~خيره قبل الدخول أو ملكه مطلقا # قوله ( إن حضر الوكيل ) الأولى إن حضر ذلك الغير تفويض الزوج أو كان وقت ~~التفويض غائبا غيبة قريبة لأن هذا الغير ليس وكيلا # قوله ( شرط إلخ ) أي أنه لا يكون تفويض أمر الزوجة للغير إلا إذا كان ~~حاضرا أو قريب الغيبة كاليومين والثلاثة ذهابا كما في سماع عيسى # قوله ( فلها ) أي فينتقل لها النظر # قوله ( إن مكنت بعلمه ) فإن كان بغير علم لم يسقط خياره قاله محمد ~~واستحسنه اللخمي # قوله ( وقيل ولو بغير علمه ورجح أيضا ) أي وهو ظاهر المدونة # وقوله ورجح أي رجحه في الشامل حيث قال ولو مكنت بغير علمه على الأصح ~~ونحوه في تت والشيخ سالم ومثله في التوضيح أيضا فإنه بعد أن ذكر عن المدونة ~~أن المملك إن مكن من المرأة زوجها زال ما بيده من أمرها قال ما نصه ولو ~~مكنته الزوجة ولم يعلم الأجنبي ففي المدونة يسقط خياره وقال محمد لا يسقط ~~واستحسنه اللخمي # قوله ( أو إلا أن يغيب إلخ ) PageV02P414 أي فيسقط حقه ولا ينتقل إليها ~~النظر فالغيبة بعد التفويض مخالفة للغيبة قبلها والفرق بينهما أنه إذا غاب ~~بعد توكيله بحضوره كان ms1754 ظالما فيسقط حقه بخلاف ما إذا كان غائبا حال التوكيل ~~فإنه لا ظلم عنده فلم يسقط حقه فلذا انتظر إن كانت الغيبة قريبة وانتقل ~~النظر لها إن كانت بعيدة ولا ينتظر قدومه لما يلحقها من الضرر وما ذكره ~~المصنف من التفرقة بين غيبته بعد التفويض وغيبته قبله طريقة لابن الحاجب ~~وابن شاس وابن بشير وأجرى ابن عبد السلام الغيبة بعد التفويض على الغيبة ~~قبله في التفصيل بين قرب الغيبة وبعدها واختاره في التوضيح # قوله ( بعد تفويض الزوج له ) أي طلاقها على وجه التخيير أو التمليك # قوله ( فإن أشهد ) أي عند غيبته # قوله ( وكتب له في القريبة بإسقاط ما بيده ) أي وإذا كتب له بإسقاط ما ~~بيده أو إمضائه فأسقطه فإنه لا ينتقل النظر للزوجة وانظر لو مات من فوض له ~~أمرها ولم يوص به لأحد فهل ينتقل لها وهو الظاهر أم لا وأما إن أوصى به ~~فإنه ينتقل إليه اه خش # قوله ( على الراجح ) وقيل إنه ينتقل ما جعل له للزوجة في الغيبة القريبة ~~والبعيدة فالأقوال ثلاثة وثالثها لما كان ضعيفا لم يحمل المصنف عليه # قوله ( فلا يقع طلاق إلخ ) أي فإيقاع الطلاق من أحدهما دون الآخر لغو # قوله ( إلا أن يكونا رسولين ) هذا الاستثناء منقطع سواء حملت الرسالة على ~~المجازية أو الحقيقية ( ( ( الحقيقة ) ) ) لأنه لا تدخل واحدة منهما في ~~التمليك على ماحل به الشارح قوله وإن ملك رجلين إلخ # قوله ( أو يقول لهما جعلت لكل منكما إلخ ) قال شيخنا أو يقول لهما طلقا ~~زوجتي ولم يقل إن شئتما لأنه في قوة قضية كلية أي لكل منكما طلاق زوجتي ~~فلكل منهما الاستقلال بالطلاق عملا بالأحوط في الفروج وهذا أحد أقوال ثلاثة # وحاصلها أنه إذا قال طلقا زوجتي فقيل يحمل على الرسالة فلكل منها ~~الاستقلال بالطلاق إلا أن يريد التمليك وقيل يحمل على التوكيل فلا يلزم ~~الطلاق إلا باجتماعهما معا وله عزلهما وقيل يحمل على التمليك فلا يقع ~~الطلاق إلا باجتماعهما معا وليس له عزلهما والأول للمدونة والثاني لسماع ~~عيسى والثالث ms1755 لأصبغ قال أبو الحسن ومذهب المدونة هو الصحيح واختار اللخمي ~~ما في سماع عيسى وتبعه بهرام في الشامل وعج والشيخ سالم انظر بن # قوله ( وحمل المصنف عليه ) أي بحيث يقال إلا أن يكونا رسولين أرسلهما ~~ليبلغاها أنه طلقها فلكل واحد منهما القضاء أي الإخبار بأنه طلقها ووجه ~~البعد أنه يحتاج لتفسير القضاء بالإخبار ثم بعد ذلك هو يوهم أن وقوع الطلاق ~~عليها يتوقف على إخبارها وليس كذلك بل يقع ولو لم يخبراها # # | فصل في الرجعة # قوله ( وهي عود إلخ ) الضمير للرجعة ويفهم منه أن عود البائن للعصمة ~~بتجديد عقد لا يسمى رجعة وهو كذلك بل يسمى مراجعة لتوقف ذلك على رضا ~~الزوجين لأن المفاعلة تقتضي الحصول من الجانبين # قوله ( من فيه أهلية النكاح ) أي وهو العاقل فأهلية النكاح إنما تتوقف ~~على العقل ولا تتوقف على عدم الإحرام وعدم المرض لأن كلا من المحرم والمريض ~~فيه أهلية النكاح غاية الأمر أنه طرأ عليهما ما يمنع من صحته # وقوله أي من فيه أهلية النكاح دخل فيه الصبي لأن فيه أهلية النكاح في ~~الجملة لأن نكاحه صحيح يتوقف على الإجازة من وليه وقد خرج بقوله بعد ذلك ~~طالقا غير بائن لأن طلاقه إما بائن بأن يطلق عنه وليه بعوض أو بدونه على ~~أحد القولين كما مر والأول بائن قطعا وكذا الثاني لأن وطأه كلا وطء أو غير ~~لازم PageV02P415 بأن يطلق هو اه خش # قوله ( ولا سكران ) ظاهره ولو بحلال اه خش # قوله ( والعبد ) فيه أنه لا يتوهم خروجه لظهور دخوله في قوله من فيه ~~أهلية النكاح لأن نكاحه صحيح غاية الأمر أنه يتوقف على الإجازة بخلاف ~~المحرم والمريض فإنه يتوهم خروجهما لفساد نكاحهما # قوله ( نص على دخولهم ) الأولى بالغ على دخولهم لأجل قوله بعد ذلك لأن ~~فيهم إلخ أي والمبالغة تقتضي دخول ما بعدها في المبالغ عليه # قوله ( وإن بكإحرام ) أي هذا إذا كان غير ملتبس بما يمنع من صحة النكاح ~~بل ولو كان ملتبسا بإحرام أو مرض # قوله ( والباء بمعنى مع ) أي ms1756 وإن كان مصاحبا لكإحرام والأوضح جعلها ~~للملابسة أي وإن كان ملتبسا بإحرام ونحوه كمرض # قوله ( وأدخلت الكاف المريض ) الأولى المرض وقوله وليس فيه أي في ارتجاع ~~المريض # قوله ( وعدم إذن سيد ) أي وإن كان ملتبسا بعدم إذن سيد فيها أي الرجعة # قوله ( ومثل العبد ) أي في كون رجعته لا تتوقف على إذن # قوله ( فهؤلاء الخمسة ) وهم المحرم والمريض والعبد والسفيه والمفلس # قوله ( طالقا ) بيان لموضوع الارتجاع لا قيد فيه وأتى به لأجل التوصل ~~للوصف بقوله غير بائن إذ هو المحترز به عن البائن وقيل احترز به عن الزواج ~~ابتداء فلا يسمى رجعة # قوله ( غير بائن ) هذا يغني عن جميع القيود التي بعده فذكرها معه زيادة ~~بيان # قوله ( وبالصحيح الفاسد ) أي خرج بالصحيح النكاح الفاسد الذي يفسخ بعد ~~الدخول سواء فسخ بعده أو طلق فلا رجعة كخامسة وجمع كأخت مع أختها ولو ماتت ~~الأولى أو طلقت لعدم صحة النكاح فإذا فسخ هذا النكاح بطلاق أو بغيره فليس ~~للزوج رجعتها في عدة ذلك النكاح # قوله ( فإن وطأه قبل الإذن لا يجوز ) فإذا اطلع السيد على نكاحه بعد وطئه ~~ورده أو أنه طلقها قبل اطلاع سيده فلا رجعة خلافا لاستظهار بعضهم صحة ~~الرجعة فيما إذا طلق قبل اطلاع سيده وتوقفها على إجازته # قوله ( أو صحيح لازم ) أي احترز به عن الوطء في صحيح لازم لكن وطىء وطأ ( ~~( ( وطئا ) ) ) حراما # قوله ( كالحيض ) أي كالوطء في حالة الحيض أو في حالة الإحرام فإذا تزوجها ~~ووطئها في حالة الحيض أو الإحرام فقط ثم طلقها بعد هذا الوطء فلا رجعة له ~~عليها لبينونتها منه لأنه بمنزلة الطلاق قبل الدخول لأن المعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا # قوله ( القول الصريح ) أي في الرجعة وهو الذي لا يحتمل غيرها # قوله ( إذ يحتمل أمسكتها تعذيبا ) أي وتحتمل أمسكتها في عصمتي زوجة فإذا ~~أتى بهذا اللفظ المحتمل وقصد به الرجعة حصلت # قوله ( أو نية فقط ) أي من غير مصاحبة فعل لها # قوله ( على الأظهر ) أي عند ابن رشد وقواه شيخنا وقوى بن وغيره ms1757 مقابله ~~كما يأتي # قوله ( لا مجرد القصد ) أي لعودها لعصمته فلا تحصل به رجعة اتفاقا # قوله ( وهي ) أي النية وقوله بالمعنى المراد وهو الكلام النفساني # قوله ( فيجوز ) أي فيما بينه وبين الله # قوله ( وصحح خلافه ) هذا هو المنصوص في الموازية والمصحح له ابن بشير ~~فإنه جعله المذهب والأول صححه في المقدمات وهو مخرج عند ابن رشد واللخمي ~~على أحد قولي مالك بلزوم الطلاق واليمين بمجرد النية ورده ابن بشير انظر ~~ابن غازي اه بن # قوله ( لا رجعة بها ) أي في الباطن وحينئذ فلا يجوز له بعد العدة وطؤها ~~ولا معاشرتها معاشرة الأزواج فيما بينه وبين الله # والحاصل أن هذا الخلاف إنما هو بالنظر للباطن وأما في الظاهر فاتفقوا على ~~أن النية بمنزلة العدم فلا يمكنه الحاكم من وطئها ولا PageV02P416 من ~~الخلوة بها ولا من ميراثها # قوله ( فلو نوى ثم وطىء إلخ ) هذا إنما يناسب النية بمعنى القصد وحينئذ ~~فلا وجه لتفريع هذا الكلام على هذا القول # قوله ( بعد بعد ) أي والحال أن العدة لم تنقض وقوله فليس برجعة أي لأن ~~كلا من النية والفعل إذا كان وحده لا يكفي في الرجعة وقوله فرجعة اتفاقا أي ~~لاجتماع النية والفعل # قوله ( وإن تقدمت ) أي على الوطء قوله ( ولو هزلا ) الواو للحال ولو ~~زائدة لأن القول الهزل هو الخالي عن نية فلو كانت الواو للمبالغة لا تحد ما ~~قبل المبالغة وما بعدها ولو قال المصنف وبقول هزلا كان أحسن والذي يظهر أن ~~قول المصنف بقول مع نية مخصوص بالمحتمل بدليل تمثيله بأمسكتها ورجعت بدون ~~زوجتي فإنه من المحتمل على ما قاله بعضهم وقوله وبقول ولو هزلا أي بقول ~~صريح مع نية بل ولو مجردا عنها وهو الهزل وبهذا ينتفي التكرار في كلام ~~المصنف وهو أحسن من جعل الواو للحال وإهمال لو # قوله ( فيلزمه الحاكم النفقة والكسوة ) أي ويحكم له بالميراث منها إن ~~ماتت ولا يمنعه من الاستمتاع بها # قوله ( فلا يحل له الاستمتاع بها ) أي فيما بينه وبين الله ولا يحل له ~~أيضا ms1758 أخذ شيء من ميراثها والفرق بين النكاح والرجعة أن النكاح له صيغة من ~~الطرفين وأركان وشروط من صداق واستئذان فقوى أمره فكان الهزل فيه كالعدم ~~ولما ضعف أمر الرجعة بكون صيغتها من جانب الزوج فقط أثر هزله فيها في ~~الباطن # قوله ( لا بقول محتمل ) عطف على مقدر أي بقول صريح هزلا غير محتمل لا ~~بقول محتمل وأما بقول غير محتمل لها أصلا مع نية كاسقني الماء ناويا به ~~الرجعة فهل تحصل الرجعة به أو لا تردد فيه عج وغيره والظاهر الثاني كما ~~يفيده ابن عرفة لأن إلحاق الرجعة بالنكاح أولى من إلحاقها بالطلاق لأن ~~الطلاق يحرم والرجعة تحلل اه عدوي # قوله ( دونها ) أي وأما الفعل مع النية فإنه يحصل به الرجعة والدخول ~~عليها من جملة الفعل فإن نوى به الرجعة كفى قاله بعضهم وتحصل من كلامه أن ~~الرجعة تحصل بالقول مع النية سواء كان القول صريحا أو محتملا وكذلك بالفعل ~~مع النية وأما الفعل وحده أو القول المحتمل وحده فلا تحصل بهما رجعة والقول ~~الصريح وحده تحصل به الرجعة في الظاهر لا في الباطن وأما النية وحدها فإن ~~كانت بمعنى القصد فلا تحصل بها رجعة أصلا وإن كانت بمعنى الكلام النفساني ~~فقيل تحصل بها الرجعة في الباطن لا في الظاهر وقيل لا تحصل بها مطلقا لا ~~ظاهرا ولا باطنا # قوله ( ولا صداق إلخ ) أي وإن كان وطؤها من غير نية رجعة حراما ولا يلحق ~~به الولد ويستبرئها من ذلك الوطء إذا ارتجعها ولا يرتجعها في زمن الاستبراء ~~بالوطء بل بغيره وإنما يرتجعها في زمن الاستبراء بغير الوطء إذا كانت العدة ~~الأولى باقية فإذا انقضت العدة الأولى فلا ينكحها هو أو غيره بالعقد إلا ~~بعد انقضاء الاستبراء فإن عقد عليها قبل انقضاء الاستبراء فسخ ولا تحرم ~~عليه بالوطء الحاصل في زمن الاستبراء # قوله ( وانقضت عدتها ) أي في القسمين # قوله ( ثم طلقها ) أي ثلاثا أو أقل من ذلك # قوله ( لحقها طلاقه على الأصح ) أي وهل يكون ذلك الطلاق اللاحق لها رجعيا ~~وإن ms1759 لم تثبت له رجعة وهو ما استظهره عبق وفائدته لزوم طلاق بعده وتأتنف له ~~عدة وعليه فيلغز به من وجهين رجعي تؤتنف له العدة ولا رجعة معه أو يكون ذلك ~~الطلاق اللاحق بائنا وبه جزم بن حيث قال ويكون هذا الطلاق اللاحق بائنا ولا ~~يصح أن يكون رجعيا لأمرين أحدهما أن القائل بلحوق الطلاق هنا هو أبو عمران ~~وقد علله بأنه كالطلاق في النكاح المختلف فيه كما نقله عنه ابن يونس وأبو ~~الحسن وغيرهما والطلاق في النكاح الفاسد لا يكون إلا بائنا كما مر في شرط ~~الرجعة الأمر الثاني أنه لو كان رجعيا للزم إقراره على الرجعة الأولى ~~والمشهور بطلانها فهو بائن لانقضاء العدة ومراعاة مذهب ابن وهب إنما وقعت ~~في مجرد لحوق الطلاق لا في تصحيح الرجعة بالفعل PageV02P417 دون نية اه ~~كلامه # والحاصل أن الطلاق الأول الذي وطىء في عدته رجعي انقضت عدته والثاني بائن ~~لحوقه مراعاة للخلاف وحينئذ فلا يلحقه الطلاق إلا نسقا هذا هو الصواب # قوله ( مراعاة لقول ابن وهب ) أي فهو مشهور مبني على ضعيف وهو أن الرجعة ~~تكون بمجرد الفعل بدون نية وقال أبو محمد لا يلحقها طلاقه إذ قد بانت منه ~~قال في التوضيح والأول أظهر وقال شيخنا العدوي إن قول أبي محمد ضعيف ومحل ~~الخلاف إذا جاء مستفتيا فإن أسرته البينة لحقها اتفاقا كما قاله الوانشريسي ~~( ( ( الوانشيريسي ) ) ) # قوله ( بمجرد الوطء ) أي فهو كمطلق في نكاح مختلف فيه والطلاق في النكاح ~~المختلف فيه لاحق كالطلاق في النكاح الصحيح # قوله ( ولا إن لم يعلم دخول ) أي خلوة # حاصله أن الرجعة لا تصح إلا إذا ثبت النكاح بشاهدين وثبتت الخلوة ولو ~~بامرأتين وتقارر الزوجان بالإصابة فإذا طلق الزوج زوجته ولم تعلم الخلوة ~~بينهما وأراد رجعتها فلا يمكن منها لعدم صحة الرجعة لأن من شرط صحة الرجعة ~~أن يقع الطلاق بعد الوطء للزوجة وإذا لم تعلم الخلوة فلا وطء فلا رجعة ولو ~~تصادق كل من الزوجين على الوطء قبل الطلاق وأولى إذا تصادقا بعده وإنما شرط ~~في ms1760 صحة الرجعة أن يقع الطلاق بعد وطء لأنه إذا لم يحصل وطء كان الطلاق ~~بائنا فلو ارتجعها لأدى إلى ابتداء نكاح بلا عقد ولا ولي ولا صداق # قوله ( بأن علم عدمه ) أي كما إذا عقد على امرأة في بلدة بعيدة وطلقها ~~وعلم عدم دخوله بها لكونها لم تأت بلده ولم يذهب هو لبلدها # قوله ( أو لم يعلم شيء ) أي كما إذا عقد على امرأة في بلدة وطلقها ولم ~~يعلم هل دخل بها أم لا وأشار الشارح إلى أن عدم علم الدخول أعم من علم عدم ~~الدخول حيث جعل عدم علم الدخول صادقا بعلم عدم الدخول وبعدم العلم أصلا # قوله ( إلا أن يظهر إلخ ) هذا راجع لقوله فلا تصح الرجعة إذا لم يعلم ~~دخول # قوله ( بنفي التهمة ) أي تهمة ابتداء نكاح بلا عقد وولي وصداق # قوله ( وأخذا بإقرارهما ) يعني إذا قلنا بعدم تصديقهما في دعوى الوطء قبل ~~الطلاق أو بعده فإن كل واحد يؤاخذ بمقتضى إقراره بالوطء سواء كان إقرارهما ~~بالوطء قبل الطلاق أو بعده وقوله فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى ما دامت ~~العدة باقية هذا مرتب على إقراره هو وقوله ويلزمها العدة وعدم حلها لغيره ~~مدتها بيان للمترتب على إقرارها ثم إن قوله وأخذا بإقرارهما معناه كما قال ~~بن أن من أقر منهما بالوطء أخذ بمقتضى إقراره سواء صدقه الآخر أم لا وكذا ~~قوله كدعواه إلخ أي فإنه يؤاخذ بمقتضى إقراره وأما هي فإن صدقته أخذت ~~بمقتضى إقرارها وإلا فلا وليس فرض المسألتين في كلام المصنف ما إذا اجتمعا ~~على الإقرار اه بن # قوله ( بالنسبة لغير الارتجاع ) أي وأما بالنسبة للارتجاع فلا يعمل ~~بإقرارهما إذ لا تصح الرجعة حتى يعلم الدخول # قوله ( فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى ) أي وتحرم عليه الخامسة # قوله ( ما دامت العدة ) أي فإذا انقضت إن تماديا على التصديق أخذا ~~بإقرارهما معا وإن رجعا أو رجع أحدهما فلا يؤاخذ الراجع ويؤاخذ غيره كما ~~قاله الشارح بعد تبعا لعج وسيأتي تحرير ما في المقام قريبا إن شاء الله ~~تعالى # قوله ms1761 ( كدعواه لها بعدها ) حاصله أن الزوج إذا ادعى بعد انقضاء العدة أنه ~~كان راجع زوجته في العدة من غير بينة ولا مصدق مما يأتي فإنه لا يصدق في ~~ذلك وقد بانت منه ولو كانت الزوجة صدقته على ذلك والموضوع أن الخلوة علمت ~~بينهما لكن يؤاخذ بمقتضى دعواه وهي أنها زوجة على الدوام فيجب لها ما يجب ~~للزوجة وكذا تؤاخذ بمقتضى إقرارها إن صدقته ولا يمكن واحد منهما من صاحبه ~~فإن لم تصدقه فلا يجب لها عليه شيء لأن لزوم ما يجب لها عليه بإقراره مشروط ~~بتصديقها كما يأتي فإن كذبته لم تؤاخذ بذلك لإقرارها بسقوط ذلك عنه # قوله ( أي ادعى بعد انقضاء العدة إلخ ) أي والحال أنه لم يكن له بينة ~~بالرجعة ولا مصدق أما إن كانت له بينة بذلك أو كان يبيت عندها في العدة ~~فإنه يصدق وتصح رجعته وإن كذبته # قوله ( وكذا هي ) أي PageV02P418 يجب عليها له ما يجب للزوج ما عدا ~~الاستمتاع فلا يجوز التزوج بغيره حيث صدقته على الرجعة # قوله ( إن تماديا على التصديق ) أي على الإقرار قوله ( شرط فيما بعد ~~الكاف وكذا فيما قبلها إن انقضت إلخ ) هذه طريقة لعج # وحاصلها أنه في المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما سواء تماديا على ~~التصديق أو لا إن استمرت العدة فإن انقضت فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا إذا ~~تماديا وإلا عمل برجوعهما أو رجوع أحدهما وفي المسألة الثانية وهي دعواه ~~الرجعة بعد العدة يؤاخذان بإقرارهما أبدا إذا تماديا على الإقرار فإن رجعا ~~أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وقال بهرام وتت إن قوله إن تماديا على ~~التصديق شرط في المسألة الأولى فقط # وحاصل كلامهم أنه إذا لم تعلم الخلوة بينهما وراجعها لم تصح الرجعة ولو ~~تصادقا على الوطء ويؤاخذان بمقتضى إقرارهما ما دامت العدة إن تماديا على ~~التصديق فيها فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع كما أنه لا عبرة ~~بإقرارهما بعد العدة وأما في المسألة الثانية وهي ما إذا ادعى بعد العدة ~~الرجعة فيها وصدقته فإنهما يؤاخذان بإقرارهما أبدا من ms1762 غير اشتراط دوامهما ~~على التصديق وقال الطخيخي والشيخ سالم إن قوله إن تماديا على التصديق شرط ~~فيما قبل الكاف وما بعدها لكن طريقتهما مخالفة لطريقة عج # وحاصل كلامهما أنهما لا يؤاخذان بإقرارهما في المسألة الثانية إلا مدة ~~دوامهما على التصديق وكذلك في الأولى كان الإقرار في العدة أو بعدها فإن ~~رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع # وقال الشيخ عبد الرحمن الأجهوري والشيخ أحمد الزرقاني قوله إن تماديا على ~~التصديق راجع لما بعد الكاف فقط فيقولان انهما في المسألة الأولى يؤاخذان ~~بإقرارهما في العدة مطلقا تماديا على التصديق أم لا ولا يؤاخذان به بعدها ~~وأما في المسألة الثانية فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا مدة دوامهما على ~~التصديق فإن حصل رجوع منهما أو من أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وهذه الطريقة ~~هي الموافقة للنقل كما قال شيخنا # قوله ( إن انقضت إلخ ) فإذا انقضت وتماديا على التصديق لزمه النفقة عليها ~~ولا يجوز لها التزوج بغيره # قوله ( سقطت مؤاخذة الراجع ) أي فإذا رجعا معا وكذبا أنفسهما لا يلزمه ~~نفقة وجاز لها التزوج بغيره وإذا رجعت هي فقط جاز لها التزوج بغيره ولا ~~يلزمه الإنفاق عليها لتكذيبها له في إقراره وإن رجع هو فقط سقط الإنفاق عنه ~~ولا يجوز لها التزوج بغيره # قوله ( وللمصدقة في المسألتين ) أي المصدقة على الوطء في المسألة الأولى ~~والمصدقة على الرجعة في المسألة الثانية # قوله ( وذكر هذا وإن استفيد إلخ ) الحق أن قوله وللمصدقة النفقة لا يغني ~~عنه قوله وأخذا بإقرارهما ولا ما بعده لأن معناه أنهما يؤاخذان بإقرارهما ~~اجتماعا وانفرادا إن تمادى المقر على إقراره لكن مؤاخذة الرجل بالنفقة ~~بمقتضى إقراره إذا تمادى على الإقرار مشروطة بتصديقها له فلو كذبته لم يؤخذ ~~( ( ( يؤاخذ ) ) ) بها لإقرارها بسقوطها عنه # والحاصل أن الزوج يتعلق به بسبب إقراره حقان حق للزوجة من جهة النفقة وما ~~في معناها وحق لله كمنع الخامسة مثلا وحرمة أصول الزوجة وفصولها وأما هي ~~فلا يتعلق بها لأجل إقرارها إلا حق الله وهو العدة وحرمة تزوجها بالغير أما ~~أخذ كل منهما ms1763 بحق الله فبمجرد الإقرار وقع تصديق من الآخر أم لا وأما أخذ ~~الزوج بحق الزوجة فمشروط بتصديقها لقوله في الإقرار لأهل لم يكذبه اه بن # قوله ( ولا تطلق عليه في الأولى بعد العدة ) قد علمت ما فيه وإن لحق ( ( ~~( الحق ) ) ) أنه إنما يؤاخذ كل بمقتضى إقراره بالوطء مدة العدة فقط ولو لم ~~يتماديا على التصديق وحينئذ إذا انقضت العدة كان لها التزوج فالأولى قصر ~~كلام المصنف على الصورة الثانية # قوله ( وليست هي زوجة في الحكم ) أي في حكم الشرع أي أنه لم يحكم بأنها ~~زوجة بحيث يثبت لها كل ما يثبت للزوجات # قوله ( جبر المصدقة ) أي على الوطء في المسألة الأولى والمصدقة على ~~الرجعة في المسألة الثانية لكن الجبر في الأولى في العدة وبعدها بناء على ~~ما قاله PageV02P419 عج من أن المؤاخذة بمقتضى الإقرار بالوطء في العدة ~~وبعدها إن تماديا على الإقرار وأما على المعتمد من أن المؤاخذة مختصة ~~بالعدة فلا جبر بعدها انظر بن وإنما كان له جبرها وجبر وليها على تجديد ~~العقد لأنها في عصمته وإنما كان ممنوعا منها لحق الله في ابتداء نكاح بغير ~~شروطه وذلك يزول بوجود العقد الجديد # قوله ( فإن أبى الولي عقد الحاكم ) أي وإن لم ترض وانظر هل لها جبره على ~~تجديد عقد أخذا من حديث لا ضرر ولا ضرار أو لا تأمل قوله ( ولا إن أقر به ~~إلخ ) حاصله أنه إذا ثبتت الزوجية بشاهدين واختلى بها في حال زيارته لها ~~وثبتت الخلوة بامرأتين مثلا وادعى أنه وطئها وكذبته وطلقها وأراد رجعتها ~~فلا تتم له تلك الرجعة ولا يمكن منها ويحكم بكون الطلاق بائنا وعليها العدة ~~للخلوة # قوله ( في خلوة زيارة ) أي والحال أن الخلوة بينهما ثابتة بشهادة امرأتين ~~فأكثر وكذا يقال في خلوة البناء بعد # وقوله في خلوة زيارة أي إذا كانت الزيارة منه لها والموضوع أن تلك ~~الزيارة بعد العقد وقبل البناء وأما إذا كانت الزيارة منها له فيصدق إذا ~~أقر به فقط كخلوة البناء على ما قال المصنف لأن الرجل ms1764 ينشط في بيته دون بيت ~~غيره وهذه العلة تقتضي أنهماإذا كانا زائرين مثل ماإذا كان زائرا وحده كما ~~قال شيخنا # قوله ( ولها كل الصداق بإقراره ) نقل هذا ابن ناجي عن أبي عمران كما في ح ~~وهو في المدونة وقال سحنون لا يكمل لها حتى ترجع لتصديقه واختلف هل خلاف أو ~~وفاق تأويلان وهما المشار إليهما في الصداق بقول المصنف وهل إن أدام ~~الإقرار الرشيدة كذلك أو إن كذبت نفسها تأويلان اه بن # قوله ( والمعتمد أنه لا فرق إلخ ) تعقبه بن قائلا انظر من ذكر هذا وظاهر ~~المواق عن المدونة هو ما ذكره المصنف والذي في ح ما نصه وهذا القول أي الذي ~~ذكره المصنف هو الذي رجحه في التوضيح هنا وذكر في العمدة أنه إذا أقر أحد ~~الزوجين فقط فلا رجعة له وظاهره من غير تفصيل بين الزيارة والاهتداء وهو ~~أحد الأقوال أيضا اه # فلم يذكر ح ترجيحا وقال ابن عرفة ظاهر قول ابن القاسم تصح إذا أقر بالوطء ~~في خلوة البناء لا الزيارة اه كلام بن # وعلم منه أن ما قاله المصنف من التفرقة هو المعتمد لكن ذكر في الشامل أن ~~القول بعدم التفرقة بين الخلوتين هو المشهور وحينئذ فيكون كل من القولين قد ~~رجح # قوله ( كأن قال إذا جاء غد فقد راجعتها ) أي فلا يكون هذا رجعة الآن ولا ~~غدا # قوله ( وهو لا يكون لأجل ) أي فكما لا يجوز التأجيل في نكاح كما تقول ~~اعقد لي على بنتك الآن وحلية الوطء إنما تكون في الغد لا يجوز التأجيل في ~~الرجعة كأن يقول إذا جاء غد فقد ارتجعتها # قوله ( ولاحتياجها لنية مقارنة ) أي للقول أو للفعل أي ولا نية هنا # قوله ( فلا يستمتع بها قبل الغد ) هذا التفريع غير صحيح لأن حكمها قبل ~~الغد حكم من لم تراجع فحقه في الرجعة حينئذ باق فإذا وطئها وهو يرى أن ~~رجعته صحيحة فقد قارن فعله نيته فكيف لا يكون رجعة اه بن # قوله ( قبل مجيء الغد ) أي بأن ولدت أو نزل ms1765 عليها الدم الثالث # قوله ( تأويلان ) الأول منهما لعبد الحق والثاني لابن محرز # قوله ( لا تكون إلا بنية بعد الطلاق ) أي إلا بنية تحدث بعد الطلاق ~~السابق والفرق بين صحة الطلاق قبل النكاح كإن تزوجت فلانة الأجنبية فهي ~~طالق وبين عدم صحة الرجعة قبل الطلاق أن الطلاق حق على الرجل أي حق يحكم به ~~عليه والرجعة حق له فالحق الذي عليه يلزم بالتزامه والحق الذي له ليس له ~~أخذه قبل أن يجب ولو أشهد به PageV02P420 # قوله ( بخلاف ذات الشرط إلخ ) ما ذكره المصنف من الفرق بين المسئلتين هو ~~المعروف من قولي مالك وقيل إن المسئلتين مستويتان في لزوم ما أوقعتاه قبل ~~حصول سبب خيارهما وهو لابن حارث عن أصبغ من رواية ابن نافع وقيل إنهما ~~مستويتان في عدم لزوم ما أوقعتاه قبل حصول سبب خيارهما وهو للباجي عن ~~المغيرة مع فضل عن ابن أبي حازم # واعلم أن محل الخلاف إذا كان المعلق على فعله أمرها بيدها وأما لو علق ~~الطلاق أو العتق فلا خيار لها اتفاقا كما قال البدر القرافي # ابن ( ( ( وابن ) ) ) رشد وهذه المسئلة هي التي يحكى عن ابن الماجشون أنه ~~سأل فيها مالكا عن الفرق بين الحرة ذات الشرط والأمة فقال له أتعرف دار أبي ~~قدامة وكانت دارا يلعب فيها الأحداث بالحمام معرضا له بقلة التحصيل فيما ~~سأل عنه وتوبيخا له على ترك أعمال نظره في ذلك حتى لا يسأل إلا عن أمر مشكل ~~اه انظر بن # قال بعض المحققين والانصاف أن سؤاله وارد ولذلك اختلف النقل عن مالك من ~~التفرقة بين المسئلتين واتحادهما في الحكم # قوله ( لأن الزوج إلخ ) هذا إشارة للفرق بين المسئلتين وحاصله أن اختيار ~~الأمة قبل العتق فعل للشيء قبل وجوبه لها بالشرع وأما ذات الشرط فاختيارها ~~لما اختارته فعل للشيء بعد وجوبه لها بالتمليك # قوله ( لا ما أوقعته من اختيار زوجها ) أي لأن الزوج لم يقمها مقامه في ~~ذلك وإنما أقامها مقامه في الطلاق فإذا قالت إن فعل زوجي ما ذكر فقد اخترته ~~ثم ms1766 فعل فلا يلزمها ذلك ولها أن تختار الفراق بعد ذلك # قوله ( إن قامت بينة على إقراره ) حاصله أنه بعد انقضاء العدة ادعى أنه ~~راجعها فيها وأقام بينة تشهد أنه أقر في العدة أنه وطئها أو تلذذ بها وادعى ~~أنه نوى بذلك الرجعة فإنه يصدق في دعواه أنه أراد بذلك الرجعة وتصح رجعته ~~حينئذ والموضوع أن الخلوة بها قبل الطلاق قد علمت ولو بامرأتين وحيث كانت ~~تصح الرجعة بإقامة البينة على إقراره بالوطء في العدة مع دعواه أنه نوى بها ~~الرجعة فلو دخل على مطلقة وبات عندها في العدة ثم مات بعد العدة ولم يذكر ~~أنه ارتجعها فلا يثبت بذلك الرجعة ولا ترثه ولا يلزمها عدة وفاة وكلام ~~المصنف يحتمل احتمالا آخر وهو أن يكون المعنى أن قيام البينة بعد العدة على ~~الإقرار بالرجعة في العدة تصح به الرجعة وهو وإن صح في نفسه إلا أن النص ~~عليه قليل الجدوى لكونه جليا فالصواب ما حمله عليه الشارح # قوله ( أو على معاينة إلخ ) أي أو أقام بعد العدة بينة من الرجال تشهد ~~على معاينة إلخ وإنما قلنا من الرجال لأن شهادة النساء هنا لا تنفع وحاصله ~~أنه إذا ادعى أنه نوى بذلك في العدة رجعتها فإنه يصدق في دعواه وتصح رجعته # قوله ( وادعى الرجعية ( ( ( الرجعة ) ) ) بها ) أي ادعى أنه نوى بذلك ~~رجعتها # قوله ( على إقراره بذلك ) أي على إقراره في العدة أنه يبيت عندها ويتصرف ~~لها # قوله ( فالواو في كلامه بمعنى أو ) وبأو عبر ابن بشير وابن شاس وابن ~~الحاجب لإرادتهم التصرف الخاص بالأزواج # قوله ( وإن أراد العام ) أي وهو الذي لا يختص بالأزواج # قوله ( كانت الواو على حقيقتها ) بالواو ( ( ( وبالواو ) ) ) عبر في ~~المدونة لإرادة التصرف العام الذي يقع من الزوج وغيره # قوله ( تكفي في تصديقه ) أي إن نوى بذلك رجعتها # قوله ( فأقام الزوج بينة ) أي من الرجال لا من النساء لأن شهادتها على ~~إقرارها بعدم الحيض لا على رؤية الدم حتى يكفي النساء # قوله ( بأن شهدت ) أي البينة التي أقامها # قوله ms1767 ( أو لم أحض ثالثة ) هكذا نسخة الشارح باللام والأولى ثانية بالنون ~~وإلا فهي تحل بمجرد رؤية الدم الثالث # قوله ( وليس بين قوليها ) أي قولها حضت ثالثة وقولها لم أحض PageV02P421 ~~أصلا أو لم أحض ثانية # قوله ( وتعد ( ( ( أشهد ) ) ) نادمة ( ( ( الزوج ) ) ) ) أي ( ( ( ~~برجعتها ) ) ) بقوله كانت عدتي قد انقضت قبل إشهادك برجعتي # قوله ( أو ولدت لدون ستة أشهر إلخ ) في بعض النسخ ولو تزوجت وولدت لدون ~~ستة أشهر ردت برجعته قال ابن غازي وهي أجود من نسخة أو ولدت لأنه عطف على ~~ما تصح فيه الرجعة فيكون قوله وردت لرجعته حشوا ثم إن المسئلة يصح تقريرها ~~بما هو في الجواهر من أنه راجعها فادعت انقضاء العدة وتزوجت فأتت بولد لدون ~~ستة أشهر فترد للأول برجعته وهو ظاهر ويصح تقريرها بما قال الشارح تبعا ~~لعبق من أنه ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها في العدة وكذبته فتزوجت ~~بغيره وأتت بولد لدون ستة أشهر فترد للأول برجعته وبهذا قررها في التوضيح ~~وابن عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق لكن قولهم ردت للأول برجعته مشكل على هذا ~~إذ الأول إنما حصل منه دعوى الارتجاع لا إنشاء الرجعة إذ لم يعلم ذلك منه # وأجاب ابن عبد السلام بأن دعى ( ( ( دعوى ) ) ) الارتجاع نزلت منزلة ~~إنشاء الارتجاع وفيه نظر لأن الدعوى تحتمل الصدق والكذب والإنشاء لا ~~يحتملهما فالأولى أن يقال معنى قولهم ردت للأول برجعته أي التي ادعى أنه ~~كان أنشأها ولذا قال ابن عرفة إنها ترد إليه لقيام دليل صدقه في دعواه أنه ~~كان أنشأ ارتجاعها تأمل انظر بن # قوله ( لدون ستة أشهر من وطء الثاني ) أي ولأقل من أمد الحمل من يوم ~~الطلاق # قوله ( برجعته التي ادعاها ) أي التي ادعى أنه كان أنشأها # قوله ( لأنا لما ألحقنا الولد بالأول إلخ ) قال خش وفي هذا التعليل نظر ~~لأنه يوهم أن تزوج المعتدة من طلاق رجعي يؤبد وليس كذلك اه # وفي بن أن ما في التوضيح من أنه لا يتأبد التحريم على من تزوج رجعية من ~~غيره هو ms1768 قول ابن القاسم وقال غيره في المدونة يتأبد عليه تحريمها كالبائن ~~وهو ظاهر كلام المصنف في أول النكاح # قوله ( فكالوليين ) أي فكذات الوليين # قوله ( غير عالم بأنه ) أي بأن مطلقها راجعها # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن كان تلذذ بها الثاني عالما بأن مطلقها ~~راجعها أو لم يحصل من الثاني إلا مجرد العقد لم تفت على الأول إلا أن يحضر ~~الأول عقدها على الثاني ساكتا فتفوت عليه وتكون للثاني وعقده صحيح كما في ~~التوضيح عن مالك لأن حضور الأول عقد الثاني تكذيب لبينته الشاهدة بالرجعة ~~وهذا بخلاف مسئلة قوله في الطلاق كبيعها أو تزويجها فإن عقد الثاني يفسخ ~~ويعد طلاقا من الأول انظر بن # قوله ( الاستمتاع ) أي ولو بنظر لشعر أو لوجه وكفين بلذة وأما نظره ~~لوجهها وكفيها بلا لذة فجائز # قوله ( والدخول إلخ ) المراد به الخلوة بها والسكنى معها فقط وأما سكناه ~~معها في دار جامعة له وللناس فهو جائز ولو كان أعزب # قوله ( والأكل معها ) أي فكل واحد مما ذكر حرام وكذا كلامها ولو كانت ~~نيته رجعتها وإنما شدد عليه هذا التشديد لئلا يتذكر ما كان فيجامعها فلا ~~يرد أن الأجنبي يباح له ذلك مع الأجنبية # قوله ( ولو كان معها من يحفظها ) هذا راجع للأكل معها وذلك لأن الأكل ~~معها أدخل في المواددة ( ( ( الموادة ) ) ) فمنع منه لذلك ولو كان معها من ~~يحفظها # قوله ( وصدقت إلخ ) حاصله أن الزوجة ولو أمة إذا راجعها زوجها فقالت عند ~~ذلك قد انقضت عدتي بثلاثة أقراء أو بوضع الحمل فإنها تصدق في ذلك ولو ~~خالفها الزوج إن كان قد مضى زمن من طلاقها يمكن فيه انقضاء العدة بما ادعت ~~غالبا أو مساويا ولا يمين عليها ولو خالفت عادتها # قوله ( سقطا أو غيره ) أي خلافا للرجراجي القائل لا تصدق إذا ادعت انقضاء ~~العدة بوضع سقط # قوله ( أي مدة إلخ ) أي في المدة التي يمكن تصديقها فيها إمكانا ~~PageV02P422 عاديا لكون تلك المدة يمكن انقضاء العدة فيها غالبا أو مساويا # قوله ( كالشهر ) أي فإن شهدت لها ms1769 أن النساء قد يحضن لمثل هذا فإنها تصدق ~~وهل بيمين أو بغير يمين قولان # وعلم مما ذكره الشارح أن قول المصنف وسئل ( ( ( وسأل ) ) ) النساء ليس ~~مرتبطا بقوله ما أمكن لأنها إذا ادعت في زمن يمكن الانقضاء فيه غالبا أو ~~مساويا صدقت بلا يمين ولا حاجة لسؤال النساء بل هو مقتض راجع لما إذا ادعت ~~ما لا يمكن فيه الانقضاء إلا نادرا فإن ادعت انقضاءها في مدة لا يمكن ~~انقضاؤها فيها غالبا ولا نادرا لم تصدق ولا يسأل النساء فالأقسام ثلاثة # قوله ( لجواز إلخ ) وإنما كان الشهر يمكن انقضاء العدة فيه لجواز إلخ # قوله ( لأن العبرة إلخ ) أي وحينئذ فلا يضر إتيان الحيض أول ليلة من ~~الشهر وانقطاعه قبل فجر تلك الليلة # قوله ( ولا يفيدها تكذيبها نفسها ) يعني أنها إذا قالت أو لا عند إرادة ~~الزوج رجعتها عدتي قد انقضت بما يمكن من إقراء أو وضع وقلتم انها مصدقة في ~~ذلك وقد بانت منه فإذا قالت بعد ذلك كنت كاذبة وأن عدتي لم تنقض فإن ذلك ~~يعد منها ندما ولا تحل لمطلقها إلا بعقد جديد # قوله ( فلا تحل إلخ ) أي لأنها داعية لنكاح بلا ولي وصداق وشهود # قوله ( ولا يفيدها دعواها إلخ ) يعني أن الزوج إذا أراد رجعتها فادعت ~~أنها رأت الحيضة الثالثة ثم ادعت بعد ذلك أنها رأت أول الدم من الحيضة ~~الثالثة وقالت كنت أظن دوامه فانقطع قبل استمراره المعتبر في العدة فلا ~~يفيدها ذلك وقد بانت بقولها للأول وقد تبع المصنف فيما قاله ابن الحاجب # قوله ( المذهب كله على قبول قولها إلخ ) أي وحينئذ فلها الكسوة والنفقة ~~وتصح رجعتها # وقال الشيخ أحمد الزرقاني إن قبول قولها فيما عدا الرجعة لأنه يحتاط في ~~الفروج فيحمل كلام ابن عرفة على ما عداه قال بن وما قاله الشيخ أحمد وإن ~~كان ظاهرا لكن المذهب ما قاله ابن عرفة من قبول قولها إنه انقطع حتى ~~بالنسبة للرجعة وهذا إذا لم يتماد بها الدم وعاودها عن بعد أي بعد طهر تام ~~وأما إن ms1770 عاودها عن قرب فهل الرجعة فاسدة لأنه قد تبين أنها حيضة ثالثة ~~صحيحة وقعت الرجعة فيها فتبطل وهو الصحيح أو لا تبطل تلك الرجعة ورجوع الدم ~~عن قرب كرجوعه عن بعد قولان حكاهما أبو الحسن عن عياض ونص أبي الحسن عياض ~~واختلفوا إذا راجعها عند انقطاع هذا الدم وعدم تماديه ثم رجع هذا الدم بقرب ~~هل هي رجعة فاسدة لأنه قد استبان أنها حيضة ثالثة صحيحة وقعت الرجعة فيها ~~فتبطل وهو الصحيح وقيل لا تبطل رجع الدم عن قرب أو بعد اه # ثم ذكر أبو الحسن عن عبد الحق في النكت أنه حكى القولين وقال بعدهما ~~والقول الأول يعني التفصيل عندي أصوب اه # وتبين أن القرب هو أن لا يكون بين الدمين طهر تام إذا علمت هذا فيمكن ~~الجمع بين كلام المصنف وابن عرفة فمراد المصنف أن قولها انقطع الدم لا يفيد ~~أي في صحة الرجعة لا أنه نفي لقبول قولها مطلقا ويحمل المصنف على ما إذا ~~عاودها الدم عن قرب وقول ابن عرفة المذهب قبول قولها أي مطلقا حتى في ~~الرجعة ويحمل على ما إذا عاودها الدم عن بعد فتأمل # قوله ( ولا رؤية النساء ) حاصله أن الزوج إذا أراد رجعتها فقالت حضت ~~ثالثة أو وضعت ثم قالت إني كذبت في قولي حضت ثالثة أو وضعت فرأى النساء ~~إليها فصدقنها وقلن ليس بها أثر حيض ولا وضع فلا يفيدها تكذيب نفسها ولا ~~رؤية النساء لها وتصديقهن لها وبانت بمجرد قولها حضت ثالثة أو وضعت إذا كان ~~في مقدار تحيض فيه النساء والفرق بين هذه المسئلة والتي قبلها حيث قلتم ~~المذهب قبول قولها في المسئلة المتقدمة دون هذه أنها في هذه قد صرحت بتكذيب ~~نفسها ولم تستند لما تعذر به بخلاف التي قبلها ولو ذكر المصنف هذه عقب قوله ~~ولا يفيدها تكذيبها نفسها بقوله وإن رأتها النساء نقية كان أحسن لأن هذه ~~كالتتمة لها اه عبق # قوله ( ولو مات زوجها إلخ ) حاصل المسئلة أنه إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم ~~مات بعد ms1771 سنة أو أكثر من يوم PageV02P423 الطلاق فقالت لم أحض من يوم الطلاق ~~إلى الآن أصلا أو لم أحض إلا واحدة أو اثنتين ( ( ( اثنين ) ) ) ولم أدخل ~~في الثالثة فلا يخلو حالها من أمرين تارة تظهر في حال حياة مطلقها احتباس ~~دمها وتكرر ذلك حتى يظهر ذلك للناس من قولها وفي هذه الحالة يقبل قولها ~~بيمين وترث لضعف التهمة حينئذ وتارة لم تكن تظهره في حال حياة مطلقها فلا ~~يقبل قولها ولا ترث لدعواها أمرا نادرا والتهمة حينئذ قوية وأما إذا مات ~~بعد ستة أشهر من يوم الطلاق ونحوها إلى سنة وادعت عدم انقضاء العدة فإنها ~~تصدق في ذلك وترثه لكن بيمين إن كانت لم تظهر انحباس الدم حال حياة مطلقها ~~وإلا فلا يمين وإن مات بعد أربعة أشهر من يوم الطلاق ونحوها إلى ستة أشهر ~~صدقت من غير يمين مطلقا هذا كله إن كانت غير مرضعة ولا مريضة فإن كانت ~~مرضعة أو مريضة فإنها تصدق في ذلك وترثه بلا يمين ولو فوق العام لأن المرض ~~والرضاع يمنعان الحيض غالبا فلا تهمة حينئذ # قوله ( الكاف استقصائية ) الحق أنها مدخلة لما زاد على السنة وما في نقل ~~المواق من ذكر السنة فهو فرض مثال لا يخصص # قوله ( ولو وافقت إلخ ) أي هذا إذا خالفت عادتها بل ولو وافقتها وقال ~~بعضهم محل عدم تصديقها بعد السنة عند عدم الإظهار ما لم توافق عادتها وإلا ~~صدقت بغير يمين كالمرضع والمريضة وهو معقول المعنى اه عدوي # قوله ( إلا إن كانت تظهره ) ما ذكره المصنف من التفرقة بين من كانت تظهر ~~احتباس الدم حال حياة مطلقها ومن لم تكن تظهره هو قول الموازية وقال في ~~سماع عيسى أنها تصدق بيمين مطلقا أي كانت تظهره أم لا وهذا الخلاف حكاه ابن ~~رشد فيما إذا ادعت ذلك بعد السنة أو بقرب انسلاخها ثم قال وأما لو ادعت ذلك ~~بعد موت زوجها بأكثر من العام أو العامين فلا ينبغي أنها تصدق إلا أن تكون ~~ذكرت ذلك في حياته قولا واحدا ms1772 اه # قال طفي وحيث جرى المصنف على قيد الإظهار فلا خصوصية للسنة ففي حمله ~~عليها نظر فالأولى أن يحمل كلام المصنف على المسئلة الأخيرة المتفق عليها ~~ويكون بمفهومه جاريا على ما في سماع عيسى فينتفي عنه الاعتراض اه بن # قوله ( أي تظهر عدم انقضاء عدتها ) أي تظهر احتباس دمها وأن عدتها لم ~~تنقض # قوله ( وتكرر منها ذلك إلخ ) لم يكن في الرواية تكرر وإنما فيها تذكر ذلك ~~انظر المواق # قوله ( فيصدقان مدتهما ) أي فيصدقان في دعوى عدم انقضاء العدة إذا كانت ~~تلك الدعوى في مدتهما أي المرض والرضاع # وحاصله أنه إذا كانت المرأة مريضة أو مرضعة في كل المدة التي بين الموت ~~والطلاق فإنها تصدق في دعواها في هذه الحالة عدم انقضاء العدة بغير يمين ~~ولو كانت تلك المدة سنة فأكثر فإن كانت مريضة أو مرضعة في بعض تلك المدة ~~وادعت عدم الانقضاء بعد الفطام وبعد زوال المرض ففي المواق عن ابن رشد أن ~~حكم المرضع بعد الفطام كالتي لا ترضع من يوم الطلاق لأن ارتفاع الحيض مع ~~الرضاع ليس بريبة اتفاقا وحينئذ فتصدق بيمين بعد الفطام بسنة فأكثر إذا ~~كانت تظهره في حياة مطلقها ومثلها المريضة إذا ادعت عدم الانقضاء واحتباس ~~الدم بعد المرض بسنة فأكثر فإن كانت لا تظهره لا تصدق ولو بيمين وأما لو ~~ادعت ذلك بعد الفطام بأقل من سنة فإنها تصدق بيمين # قوله ( عدم انقضاء عدتها ) أي لاحتباس الدم # قوله ( وعشر ) أي عشر ليال والأولى حذفه لأنه مما دخل تحت الكاف في قوله ~~كأربعة لأنها مدخلة لما زاد على الأربعة للستة والموجود في النسخ الصحيحة ~~لا في كالأربعة أشهر وعليها مؤاخذة من جهة العربية قال ابن مالك في الكافية ~~وإن تعرف ذا إضافة فمع آخر اجعل أل وغير ذا امتنع وهذا مذهب البصريين وأما ~~الكوفيون فيدخلون أل على كل من الجزأين قال الرضي ونقل السيرافي جواز ~~دخولها على الأول فقط نحو الألف دينار اه # قوله ( وندب ) أي على المشهور خلافا لمن PageV02P424 قال بوجوبه # قوله ( وأصابت ms1773 ) أي فعلت صوابا أي مندوبا # قوله ( من منعت نفسها من الزوج ) أي بعد الرجعة # قوله ( فتثاب على ذلك ) أي ولا تكون بذلك عاصية لزوجها فلا تسقط نفقتها ~~بذلك # قوله ( والمعتبر ) أي في تحصيل المندوب # قوله ( وشهادة السيد ) أي ولو كان أعدل أهل زمانه # قوله ( والولي ) أشار الشارح إلى أنه لا مفهوم للسيد ولو عبر المصنف ~~بالولي كان أشمل # قوله ( كالعدم ) أي فلا يحصل المندوب بإشهادهما لاتهامهما على ذلك ولو ~~طلق الزوج وادعى الرجعة في العدة وشهد له السيد أو الولي مع غيره كانت ~~الشهادة كالعدم لأنه يتهم على ذلك ولا فرق في الولي بين المجبر وغيره # قوله ( وندبت المتعة ) أي على المشهور وحينئذ فلا يقضى بها ولا تحاصص بها ~~الغرماء إذ لا يقضى بمندوب ولا يحاصص به الغرماء وقيل إنها واجبة إن قلت أن ~~حقا وعلى في الآية يقتضيان الوجوب قلت المراد بالحق الثابت المقابل للباطل ~~والمندوب والأمر المستفاد من على للندب بقرينة التقييد بالمحسنين والمتقين ~~لأن الواجبات لا يتقيد بهما # قوله ( لجبر خاطرها ) أي من الألم الحاصل لها بسبب الفراق وهذا يقتضي أن ~~الندب معلل بما ذكر وفي تكميل التقييد عن ابن سعدون قولهم المتعة للتسلي ~~وجبر الخاطر فيه اعتراض لأن المتعة قد تزيدها أسفا على زوجها بتذكرها حسن ~~عشرته وكريم صحبته فالظاهر أنها شرع غير معلل وقال ابن القاسم إن لم يمتعها ~~حتى ماتت ورثت عنها فهذا يدل على أنها ليست للتسلي # قوله ( على قدر إلخ ) الأولى وعلى قدر حاله ليفيد أنها في نفسها مندوبة ~~وأن كونها على قدر حاله مندوب آخر كما هو ظاهر كلام ابن عرفة فإن قلت أي ~~فرق بينها وبين النفقة حيث روعي في النفقة حالهما وفي المتعة حاله فقط قلت ~~الفرق أن المطلقة انكسر خاطرها بالفراق والفراق جاء من قبله فروعي فيها ~~حاله ونفقة الزوجة مستمرة فلمشقتها روعي فيها حالهما # قوله ( بعد العدة للرجعية ) حاصله أن المتعة تكون لكل مطلقة سواء كانت ~~رجعية أو بائنا إلا أنها تدفع للبائن أثر طلاقها وللرجعية بعد ms1774 العدة لأنها ~~ما دامت في العدة ترجو الرجعة فلا ألم عندها بخلاف الأولى # قوله ( لم يرجع بها ) أي وحينئذ فتتلف عليه وإنما كان لا يرجع بها لأنها ~~كهبة مقبوضة # قوله ( إن ماتت بعد العدة ) أي والحال أنها لم تمنع لأنها بانقضاء العدة ~~تستحقها ومن مات عن حق كان لورثته وأما إن ماتت قبل تمام العدة فلا شيء ~~لورثتها لأنها لا تستحقها إلا بعد الخروج من العدة وأما لو مات الزوج قبل ~~أن يمتعها أو ردها لعصمته قبل دفعها لها سقطت عنه بائنة كانت أو رجعية كذا ~~في عبق والظاهر تخريج ذلك على الخلاف في أن ندبها معلل بجبر الخاطر أو ~~تعبدي فعلى الثاني تؤخذ من تركته وأما لو طلقها وكان مريضا مرضا مخوفا يوم ~~الطلاق أخذت منه بعد العدة في الرجعية ويوم الطلاق في غيرها لأنه لما أمر ~~بها لجبر كسر الخاطر لم يكن متبرعا ولا يتوهم عدم طلبها منه لأنها وارثة ~~ومن باب أولى ما إذا طرأ المرض بعد الطلاق لأنها بعد العدة غير وارثة # قوله ( ككل مطلقة طلاقا بائنا ) أي فتدفع لها المتعة إن كانت حية أو ~~لورثتها إن ماتت والمراد كل مطلقة طلقها زوجها أو حكم الشرع بطلاقها وعلى ~~الثاني يستثنى المرتدة دون الأول وبقول الشارح طلاقا بائنا صح التشبيه في ~~كلام المصنف واندفع قول ابن عاشر كما في بن أن في التشبيه ركة من جهة أن ~~فيه تشبيه الشيء بنفسه والعبارة السلسة أن لو قال والمتعة على قدر حاله لكل ~~مطلقة أو ورثتها وبعد العدة للرجعية في نكاح لازم إلخ اه # تنبيه قد علمت أن المرتدة لا متعة لها ولو عادت للإسلام والظاهر عدم ~~متعتها أيضا إذا ارتد الزوج سواء عاد للإسلام أم لا كما قاله شيخنا # قوله ( في نكاح ) هذا لغو لأن المطلقة لا تكون إلا من نكاح لكنه صرح به ~~لأجل قوله لازم وقوله لازم أي سواء كان صحيحا أو فاسدا ولزم بفواته كالفاسد ~~لصداقه إذا طلق فيه بعد البناء واحترز المصنف PageV02P425 بقوله لازم ms1775 عن ~~غير اللازم وهو شيئان الأول الفاسد الذي لم يمض بالدخول والثاني الصحيح غير ~~اللازم كنكاح ذات العيب فإنها إن ردته لعيبه أو ردها لعيبها فلا متعة وإلى ~~الأول أشار المصنف بقوله لا في فسخ وإلى الثاني أشار بقوله أو مختارة لعيبه # قوله ( إلا لرضاع فيندب فيه المتعة ) أي إلا إذا كان الفسخ لأجل رضاع ~~فإنه يندب فيه المتعة وظاهره مطلقا سواء كان لها نصف الصداق أم لا وهو كذلك ~~والأول كما إذا ادعى الزوج الرضاع وأنكرت وكان ذلك قبل البناء والثاني كما ~~لو صدقته أو ثبت ذلك بالبينة فإنه لا نصف لها في هذه الحالة إذا فسخ قبل ~~البناء # قوله ( وملك أحد الزوجين صاحبه ) أي وأما لو ملك أحدهما بعض صاحبه ~~فالمتعة لحصول الألم لأن ملك البعض يمنع الوطء # قوله ( وإلا متعت ) أي وإلا يكن دفع عنها برضاها بل بغير رضاها أو لم يكن ~~بعوض أصلا بل بلفظ الخلع متعت # قوله ( فإن لم يفرض لها ) أي بأن عقد عليها تفويضا وطلقها قبل البناء ولم ~~يسم لها شيئا قبل الطلاق # قوله ( تحت العبد ) أي حال كونها تحت العبد واحترز بقوله لعتقها عن التي ~~اختارت نفسها لتزويج أمة عليها أو ثانية لكونه شرط لها ذلك عند العقد أو ~~بعده فإنها تمتع لأن الفراق بسببه بخلاف المختارة لعتقها # قوله ( وأما لعيبهما ) أي وأما لو ردها الزوج لعيبهما # قوله ( ناسب إلخ ) أي نظرا لما بين السبب والمسبب من الارتباط وإن كان ~~الأنسب من حيثية اعتبار خصوصية السبب تقديم الإيلاء على الطلاق الرجعي ~~لأنها سبب والطلاق الرجعي مسبب والسبب مقدم على المسبب طبعا فيقدم عليه ~~وضعا لأجل أن يوافق الوضع الطبع تأمل # # # | باب الإيلاء # قوله ( الإيلاء يمين إلخ ) أي الإيلاء شرعا # وأما لغة فهو الحلف على الامتناع من الشيء مطلقا # قوله ( الحلف بالله ) كوالله لا أطؤك أصلا أو مدة خمسة أشهر # قوله ( أو التزام نحو عتق إلخ ) المراد بنحو ما ذكر الصوم والصلاة ~~والطلاق وذلك كأن يقول إن وطئتك فعلي عتق عبدي فلان أو ms1776 فعلي دينار صدقة أو ~~فعلي المشي إلى مكة أو فعلي صوم شهر أو صلاة مائة ركعة أو فأنت طالق # قوله ( أو نذر ولو مبهما ) أي أو التزام نذر ولو مبهما والأولى حذف ولو ~~لأن ما قبل المبالغة وهو النذر المعين هو عين قوله أو التزام نحو عتق أو ~~صدقة إلخ إلا أن تجعل الواو للحال ولو زائدة # قوله ( نحو لله علي نذر إن وطئتك إلخ ) اعلم أن الصورة الأولى إيلاء من ~~غير خلاف وأما الصورة الثانية ففيها خلاف فقد ذكر في التوضيح الخلاف في نحو ~~علي نذر أن لا أطأك أو لا أقربك ونصه وإن قال علي نذر أن لا أقربك فهو مول ~~عند ابن القاسم وقال يحيى بن عمر ليس بمول وهو بمنزلة قوله علي نذر أن لا ~~أكلمك وهو نذر في معصية اه # ووجه القول الأول أن هذا تعليق في المعنى على معصية لأن علي نذر أن لا ~~أطأك أو لا أقربك في معنى علي نذر إن انتفى وطؤك أو مقاربتك والمعلق على ~~المعصية لازم # ووجه القول الثاني فيما ذكره ظاهر لأن قوله أن لا أقربك أو أن لا أطأك ~~مؤول بمصدر مبتدأ وما قبله خبر وكأنه قال عدم مقاربتك أو عدم وطئك نذر علي ~~ولا شك أن هذا ليس بتعلق ( ( ( بتعليق ) ) ) وإنما هو نذر معصية وأما إن ~~صرح بالتعليق نحو علي نذر إن وطئتك فليس من محل الخلاف وليس للخلاف فيه وجه ~~خلافا لعبق لأن المعلق نذر مبهم مخرجه كفارة اليمين فلا معصية فيه انظر بن # قوله ( فلا ينعقد لهما إيلاء ) أي بخلاف السفيه والسكران بحرام فإنه ~~ينعقد منهما كما يشملهما التعريف # قوله ( كالكافر ) وقال الشافعي ينعقد الإيلاء من الكافر لعموم قوله تعالى ~~@QB@ للذين يؤلون من نسائهم @QE@ الآية فإن الموصول من صيغ العموم وجوابه ~~منع بقاء الموصول على عمومه بدليل قوله @QB@ فإن فاؤوا ( ( ( فاءوا ) ) ) ~~فإن الله غفور رحيم @QE@ فإن الكافر لا تحصل له مغفرة ولا رحمة بالفيئة وقد ~~يقال إن الكافر يعذب عذاب الكفر وعذاب المعصية فلم ms1777 لا يجوز أن يحصل له ~~غفران الذنب PageV02P426 بالفيئة # قوله ( أي يمكن ) فيه نظر بل يتصور بضم التحتية معناه يتعقل وأما بفتحها ~~على أنه مبني للفاعل فمعناه يمكن فلأولى ( ( ( فالأولى ) ) ) للشارح أن ~~يقول أي يتعقل أو بفتحها أي يمكن إمكانا عاديا وقاعه حالا أو مآلا فلا يرد ~~أن الشيخ الفاني يمكن جماعه لأن هذا الإمكان عقلي لا عادي وقوله يمكن وقاعه ~~أي يمكن الوقاع من جهته سواء أمكن من جهتها أم لا فينعقد الإيلاء إذا أمكن ~~الوقاع من جهته ولو كانت رتقاء أو عفلاء أو صغيرة لا تطيق أو غير مدخول بها # قوله ( مرضا لا يمنع الوطء ) أي فإن منعه فلا إيلاء كما في عبق وفيه نظر ~~فإن المذهب كما قال ابن عبد السلام إنه كالصحيح مطلقا لأنه إن لم يمكن ~~وقاعه حالا يمكن مآلا فالأولى إبقاء المتن على إطلاقه ففي التوضيح عن ابن ~~عبد السلام ما نصه ظاهر المذهب لحوق الإيلاء للمريض مطلقا ورأى بعضهم أنه ~~إن كان عاجزا عن الجماع فلا معنى لانعقاد الإيلاء في حقه وهو خلاف المذهب ~~ألا ترى أنه لو آلى الصحيح ثم مرض فإنه يطالب بالفيئة بالجماع فدل هذا على ~~أن التفصيل خلاف المذهب اه بن # واعلم أن محل لحوق الإيلاء للمريض إذا أطلق وأما إذا قيده بمدة مرضه فلا ~~إيلاء عليه سواء كان المرض مانعا من الوطء أو لا ولو طال المرض إلا أن يقصد ~~الضرر فيطلق عليه حالا لأجل قصد الضرر # قوله ( ونحوهم ) أي كالمريض مرضا يمنع الوطء حالا بناء على ما قاله ~~الشارح # قوله ( بمنع وطء زوجته ) أي سواء كانت اليمين صريحة في منع الوطء نحو ~~والله لا أطؤك أكثر من أربعة أشهر أو مستلزمة لذلك كحلفه أن لا يلتقي معها ~~أو لا يغتسل من جنابة منها كما يأتي وخرج بالوطء ما إذا حلف على هجران ~~الزوجة أي على ترك كلامها وهو مع ذلك يصيبها فلا يلزمه إيلاء بذلك وخرج ~~بالزوجة السرية وأم الولد فإن حلف على واحدة منهما أنه لا يطؤها ms1778 أكثر من ~~أربعة أشهر لم يلزمه بذلك إيلاء وشمل كلامه الزوجة الكبيرة والصغيرة التي ~~لا تطيق الوطء ولكن لا يضرب لها الأجل حتى تطيق وشمل أيضا المدخول بها ~~وغيرها لكن لا يضرب لها الأجل إلا من الدعاء للدخول ومضي مدة التجهيز وشمل ~~أيضا الزوجة الكائنة في عصمته حين الحلف والمتجددة بعد الحلف كقوله لامرأة ~~أجنبية والله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر ونوى إن تزوجها فإذا عقد عليها ~~لزمه الإيلاء # قوله ( الباء بمعنى على ) أي لأن منع الوطء محلوف عليه لا محلوف به # قوله ( تنجيزا ) أي كقوله والله لا أطؤك أكثر من أربعة أشهر وصنيع الشارح ~~يقتضي أن قوله وان تعليقا مبالغة في قوله يمين ويصح أن يكون ومعلقا # والحاصل أنه لا فرق في لزوم الإيلاء بين كون اليمين منجزا أو معلقا ولا ~~فرق بين كون منع الوطء المحلوف عليه منجزا أو معلقا كوالله لا أطؤك ما دمت ~~في هذه الدار أو البلد على ما يأتي ولا فرق بين كون الزوجة المحلوف على ترك ~~وطئها منجزة أو معلقة # قوله ( فعلي كذا ) أي عتق أو صدقة إلى آخر ما مر # قوله ( وأما هي فلا إيلاء عليه فيها ) فإذا حلف لا يطأ زوجته ما دامت ~~ترضع أو حتى تفطم ولدها أو مدة الرضاع فلا إيلاء عليه عند مالك وقال أصبغ ~~يكون موليا قال اللخمي وقول أصبغ أوفق بالقياس لكن المعتمد قول مالك من أنه ~~لا يكون موليا قال وهو مقيد بما إذا قصد بحلفه على ترك الوطء إصلاح الولد ~~أو لم يقصد شيئا كما قال الشارح # قوله ( وإلا فمول ) أي وإلا بأن قصد بحلفه مجرد الامتناع فمول # قوله ( وإن رجعية ) أي هذا إذا كانت الزوجية غير مطلقة بل وإن كانت مطلقة ~~طلاقا رجعيا فإذا حلف على ترك وطء مطلقته الرجعية كان موليا يضرب له الأجل ~~ويؤمر بعد انقضائه بالفيئة فيرتجع ليصيب أو يطلق عليه أخرى # فإن قلت لا حاجة لطلاق ثان إذا لم يقف ( ( ( يفئ ) ) ) لأن الطلاق الرجعي ~~الذي شأن المولي إيقاعه ms1779 حاصل # قلت إنما احتيج للطلاق الثاني إذا لم يف ( ( ( يفئ ) ) ) لاحتمال أن يكون ~~ارتجع PageV02P427 وكتم ومحل كون الرجعية يلحقها الإيلاء فيجبرعلى الرجعة ~~ليصيب أو يطلق عليه إن لم تنقض عدتها قبل فراغ الأجل بأن كانت حاملا أو كان ~~الحيض يأتيها في كل سنة مرة مثلا وإلا فلا شيء عليه # قوله ( وظاهر أن الرجعة حق له إلخ ) رد ذلك بأن الرجعة وإن كانت حقا له ~~لا يطالب بها إن أباها إلا أنه لما شدد بالحلف شدد عليه بلزوم الإيلاء أو ~~أن القول بلزوم الإيلاء للرجعية مبني على القول الضعيف بأن الرجعية لا يحرم ~~الاستمتاع بها فما هنا مشهور مبني على ضعيف # قوله ( ولو قل الأكثر كيوم ) هذا هو المعتمد وقال عبد الوهاب لا يكون ~~موليا إلا بزيادة معتبرة كعشرة أيام # قوله ( أكثر من أربعة أشهر ) أي وأما الحلف على ترك الوطء أربعة أشهر فلا ~~يكون به موليا وروى عبد الملك أنه مول بالأربعة وهو مذهب أبي حنيفة ومنشأ ~~الخلاف الاختلاف في فهم قوله تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة ~~أشهر فإن فاؤوا ( ( ( فاءوا ) ) ) فإن الله غفور رحيم @QE@ هل الفيئة ~~مطلوبة خارج الأربعة أشهر أو فيها فعلى المشهور لا يطلب بالفيئة إلا بعد ~~الأربعة أشهر ولا يقع عليه الطلاق إلا بعدها وحيث كانت الفيئة مطلوبة بعد ~~الأربعة فلا يكون موليا بالحلف على الأربعة وعلى مقابله يطلب بالفيئة فيها ~~ويطلق عليه بمجرد مرورها وتمسك من قال بالمشهور بما تعطيه الفاء من قوله ~~فإن فاؤا ( ( ( فاءوا ) ) ) فإنها تستلزم تأخر ما بعدها عما قبلها فتكون ~~الفيئة مطلوبة بعد الأربعة أشهر ولأن أن الشرطية تصير الماضي بعدها مستقبلا ~~فلو كانت مطلوبة في الأربعة أشهر لبقي معنى الماضي بعدها على ما كان عليه ~~قبل دخولها وهو باطل وتمسك المقابل بأن الفاء ليست للتعقيب بل لمجرد ~~السببية ولا يلزم تأخر المسبب عن السبب في الزمان بل الغالب عليه المقارنة ~~ورأى أيضا أنه حذف كان بعد حرف الشرط والتقدير فإن كانوا فاؤا ( ( ( فاءوا ~~) ) ) وأن لا تقلب كان عن ms1780 المضي لتوغلها فيه كما قيل فعلم مما مر أن ~~الإيلاء على المشهور الحلف على ترك الوطء أكثر من المدة المذكورة للحر ~~وأكثر من شهرين للعبد وأما قيام الزوجة بطلب الفيئة فإنما يكون بعد أربعة ~~أشهر لا أكثر للحر وبعد شهرين لا أكثر للعبد فالأجل المحلوف على ترك الوطء ~~فيه غير الأجل الذي لها القيام بعده # قوله ( ويتقرر ) أي الأجل في الصريح أي في اليمين الصريح بترك الوطء ~~المدة المذكورة # وقوله وفي غيره وهو المحتمل للمدة المذكورة أو أقل منها كوالله لا أطؤك ~~حتى يقدم زيد والحال أن قدومه محتمل # قوله ( فلو كانت ) أي اليمين محتملة # قوله ( فهو مول إذا مضت أربعة أشهر إلخ ) جواب إذا محذوف أي طولب بالفيئة ~~بالمراجعة والإصابة فإن لم يف ( ( ( يفئ ) ) ) إلخ وكان الأولى أن يقول ~~وإذا بالواو # وحاصل فقه المسئلة أنه إذا قال لزوجته المطلقة طلاقا رجعيا والله لا ~~أرجعك فإنه يكون موليا ويضرب له أجل الإيلاء أربعة أشهر من يوم الحلف فإن ~~لم يف ( ( ( يفئ ) ) ) بعدها طلق عليه طلقة أخرى وهذا إذا لم تنقض العدة من ~~الطلاق الأول قبل فراغ الأجل وإلا فلا شيء عليه # قوله ( أو لا أطؤك حتى تسأليني ) حاصله أنه إذا قال لها والله لا أطؤك ~~حتى تسأليني الوطء أو حتى تأتيني للوطء فإنه يكون موليا ويضرب له أجل ~~الإيلاء من يوم الحلف فإن فاء في الأجل أو بعده بأن كفر عن يمينه ووطئها ~~بدون سؤال منها فالأمر ظاهر وإلا طلق عليه ثم ما مشى عليه المصنف من أنه ~~يكون موليا بحلفه أنه لا يطؤها حتى تسأله الوطء أو تأتي إليه هو قول ابن ~~سحنون ومقابله قول سحنون ليس بمول وعاب قول ولده حين عرضه عليه وإنما درج ~~المصنف على الأول لأن ابن رشد قال لا وجه لقول سحنون واستصوب ما قاله ولده ~~نظرا لمشقة سؤال الوطء على النساء وإتيانهن إليه فالغالب عدم حصوله من ~~المرأة # قوله ( أو حتى تأتيني له ) أي إذا دعوتك # قوله ( تقييده ) أي الحلف على عدم الوطء ms1781 # قوله ( لأنه معرة ) أي لأن ما ذكر من سؤال الوطء والإتيان إليه معرة # قوله ( ولا يكون رفعها للسلطان ) أي لأجل أن يضرب أجلا PageV02P428 ~~للإيلاء # قوله ( وليس عليها أن تأتيه ) أي لمشقة ذلك عليها أي فإن سألته أو أتته ~~في الأجل بر في يمينه وانحل عنه الإيلاء كما يؤخذ من كلام سحنون وابنه ومن ~~كلام المصنف واستصوبه طفي وبن خلافا لما في عبق تبعا لتت من عدم انحلال ~~اليمين # قوله ( المدة المذكورة ) أي أكثر من أربعة أشهر للحر وأكثر من شهرين ~~للعبد # قوله ( فإن قصد الالتقاء في مكان معين فليس بمول ) أي ويقبل منه ذلك ~~مطلقا سواء رفعته البينة أو لا كما قال ابن عرفة نقلا عن عبد الحق خلافا ~~لما نقله ابن عبد السلام عن بعضهم من أنه لا يقبل منه ذلك إذا رفعته البينة # قوله ( أو لا أغتسل من جنابة ) اعلم أنه إذا قال والله لا أغتسل من جنابة ~~منها إن قصد معناه الصريح فإنه لا يحنث إلا بالغسل وإذا امتنع من الوطء ~~خوفا من الغسل الموجب لحنثه كان موليا وضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع ~~والحكم لا من يوم الحلف وإن أراد معناه اللازمي وهو عدم وطئها فالحنث ~~بالوطء ويكون موليا ويضرب له الأجل من يوم الحلف لأن هذا من أفراد اليمين ~~الصريحة في ترك الوطء المدة المذكورة وأما إذا لم ينو شيئا لا المعنى ~~الصريحي والالتزامي فهل يحمل على الصريح أو الالتزامي احتمالان واستصوب ابن ~~عرفة الثاني منهما # قوله ( أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد ) حاصله أنه إذا حلف لا أطؤها حتى ~~أخرج من البلد وكان عليه في الخروج منها مشقة بالنسبة لحاله وكثرة ماله ~~فإنه لا يجبر على الخروج منها ويكون موليا ويضرب له أجل الإيلاء من يوم ~~الحلف ويقال له إما أن تكفر عن يمينك أو تطأ في الأجل أو بعده بقرب وإلا ~~طلقناها عليك إذا فرغ الأجل # قوله ( فليس بمول ) أي لكنه لا يترك بل يقال له إما أن تكفر عن يمينك ms1782 أو ~~اخرج وطأ إن كنت صادقا في عدم تحتم اليمين حتى تخلص من الإيلاء فإن أبى ولم ~~يخرج ضرب له أجل الإيلاء فإن فاء وكفر فالأمر ظاهر وإلا طلق عليه # قوله ( فإن خرج ) أي فإن تكلف المشقة وخرج انحلت يمينه سواء وطىء أم لا ~~وفي خش أنه إذا كان في خروجه مشقة كان موليا ولو تكلف الخروج وسلمه شيخنا ~~في الحاشية والحق ما لشارحنا # قوله ( فإن لم يلحق أحدهما معرة بذلك فلا ) أي فلا يكون موليا إلا أنه لا ~~يترك ويقال له طأ بعد خروجك إن كنت صادقا أنك لست بمول أو كفر عن يمينك فإن ~~كان لا يحسن خروجه وتكلف الخروج وخرج انحلت يمينه وصار لا إيلاء عليه # قوله ( وترك وطأها ) أي فإذا انقضى أجل الإيلاء فلا يتأتى مطالبته ~~بالفيئة لأنه لم يحلف على ترك الوطء حتى يطالب به لأن معنى يمينه لا أترك ~~وطأك فإن انتفى وطؤك وتركته فأنت طالق نعم يطلق عليه عند عزمه على الضد أو ~~تبين الضرر # قوله ( والمذهب أنه ليس بمول ) أي وهو ما رجع إليه ابن القاسم وذلك لأنه ~~لم يحصل منه يمين تمنعه من الجماع وحينئذ إذا تضررت من امتناعه طلق عليه ~~للضرر من غير ضرب أجل لا للإيلاء # واعلم أن محل الخلاف إذا امتنع من الوطء وإلا فلا إيلاء اتفاقا لأن بره ~~في وطئها # قوله ( أو إن وطئتك إلخ ) حاصله أنه إذا قال لها إن وطئتك فأنت طالق ~~واحدة أو اثنتين وامتنع من الوطء خوفا من وقوع الطلاق المعلق فإنه يكون ~~موليا ويضرب له الأجل من يوم الحلف ويمكن من وطئه ( ( ( وطئها ) ) ) فإن ~~استمر على الامتناع من وطئها حتى انقضى الأجل طلق عليه بمقتضى الإيلاء وإن ~~وطئها طلقت عليه بمقتضى التعليق بأول الملاقاة وحينئذ فالنزع ( ( ( فالنزاع ~~) ) ) حرام وكذا استمرار الذكر في الفرج حرام فالمخلص له من الحرمة أن ينوي ~~الرجعة ببقية وطئه ولا فرق في ذلك بين المدخول بها وغيرها # قوله ( ويباح له وطؤها ) أي سواء نوى ببقية وطئه الرجعة أم ms1783 لا كذا في عبق ~~لاستظهار البدر القرافي وفيه نظر بل يمنع من الوطء إذا لم ينو الرجعة كما ~~يفيده المصنف وغيره لأن نزعه حرام والوسيلة للحرام حرام اه بن PageV02P429 # قوله ( ولها حينئذ القيام بالضرر ) أي فتطلق عليه من غير ضرب أجل # قوله ( وفي تعجيل إلخ ) حاصله أنه إذا قال لزوجته إن وطئتك فأنت طالق ~~ثلاثا أو البتة فقال ابن القاسم ومالك لا يكون موليا وينجز عليه الثلاث من ~~يوم الرفع ولا يضرب له أجل الإيلاء واستحسنه سحنون وغيره لأنه لا فائدة في ~~ضرب الأجل لأنه يحنث بمجرد الملاقاة وباقي الوطء حرام فلا يمكن من وطئها ~~وحكى اللخمي وابن رشد أنه لا يعجل عليه الحنث ويضرب له أجل الإيلاء وتستمر ~~من غير طلاق عليه إلى أن يفرغ ئالأجل ( ( ( الأجل ) ) ) فإن رضيت بالإقامة ~~معه من غير وطء فلا يطلق عليه ولا يطؤها وإن لم ترض طلقت عليه واحدة ~~للإيلاء وقد نص في المدونة على القولين فقول المصنف وفي تعجيل الطلاق إلخ ~~أي وهو قول ابن القاسم واستحسنه سحنون وغيره وقوله وفي تعجيل الطلاق أي بعد ~~الرفع كما في الحاشية لا من يوم الحلف كما في خش وفي الشيخ سالم وفي تعجيل ~~الطلاق وإن لم تقم به وهو قول مالك وابن القاسم واستحسنه سحنون وغيره اه ~~وهو غير صواب لأن القول بالتعجيل وإن لم ترفعه إنما هو لمطرف كما عزاه له ~~ابن رشد وغيره وأما مالك وابن القاسم فيقولان بتعجيل الطلاق عليه بعد الرفع ~~انظر بن # قوله ( إن حلف إلخ ) أي بأن قال علي الطلاق ثلاثا أن لا أطأك أو قال إن ~~وطئتك فأنت طالق ثلاثا أو البتة # قوله ( إذ لا فائدة في ضرب الأجل ) لأنه يحنث بمجرد الملاقاة وباقي الوطء ~~حرام وحينئذ فلا يمكن منها # قوله ( أو ضرب الأجل ) أي وبعده يطلق عليه طلقة واحدة إن لم ترض بالإقامة ~~معه بلا وطء ولا تطلب منه فيئة إذ لا يمكن منها وهل يمكن من الرجعة على هذا ~~القول وهو الذي يؤخذ من كلام ms1784 ابن محرز لاحتمال رضاها بعدم الوطء أو لا يمكن ~~منها لكونه لا يمكن من الوطء وإن كان الطلاق رجعيا وهو الذي قاله ابن رشد ~~تردد # قوله ( كالظهار ) تشبيه في أنه لا يمكن منها ويدخل عليه أجل الإيلاء # قوله ( فلا يمكن من وطئها حتى يكفر ) الصواب حذف قوله حتى يكفر وذلك لأن ~~الظهار لا ينعقد عليه حتى يقربها والكفارة لا تجزئه قبل انعقاد الظهار لقول ~~المصنف الآتي ولم يصح في المعلق كفارته قبل لزومه فالصواب أن هذا لا يقربها ~~أصلا ويكون موليا فإذا انقضى الأجل فلا تطالبه بالفيئة بل إما أن ترضى ~~بالمقام معه بلا وطء أو تطلق عليه ولا يمكن من الوطء فإن تجرأ ووطىء ( ( ( ~~ووطئ ) ) ) سقط الإيلاء وانعقد الظهار فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر فإن ~~امتنع من الكفارة وتضررت بترك الوطء طلق عليه بالضرر # قوله ( ولزمه الظهار ) أي فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر وإذا لم يطأ لم ~~تطالبه بالفيئة التي هي الكفارة في المظاهر منها وذلك لأن الكفارة إنما ~~تجزىء إذا وقعت بعد العود وهو العزم على الوطء أو مع الإمساك وإنما يكون ~~هذا بعد انعقاد الظهار وهو لم ينعقد قبل الوطء فليس لها مطالبته بشيء لا ~~يجزىء وإنما لها الطلب بالطلاق أو تبقى معه بلا وطء اه عدوي # وحاصل فقه المسئلة أنه إذا قال لزوجته إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي فإنه ~~يمنع من وطئها أبدا لأن وطأه لها يؤدي لوطء المظاهر منها فإذا تضررت زوجته ~~رفعت أمرها للقاضي فيضرب له أجل الإيلاء من يوم الحلف فإذا تم الأجل فلا ~~تطالبه بالفيئة وإنما تطالبه بالطلاق أو تبقى معه بلا وطء وفائدة ضرب الأجل ~~مع أنه ممنوع منها احتمال أن ترضى بالإقامة معه بلا وطء فإن تجرأ ووطىء ( ( ~~( ووطئ ) ) ) انحل عنه الإيلاء ولزمته كفارة الظهار فلا يقربها بعد ذلك حتى ~~يكفر فإن امتنع من الكفارة وتضررت بترك الوطء طلق عليه بالضرر حالا # قوله ( وهذا محترز مسلم ) أي فهو بالجر عطف عليه باعتبار لفظه وقول عبق ~~يجوز قراءته ms1785 بالرفع عطفا عليه باعتبار محله سبق قلم لأن يمين اسم جامد لا ~~يعمل عمل الفعل فلا يعمل الرفع في محل المضاف إليه وإنما يتم ما قاله لو ~~عبر المصنف بحلف مسلم # قوله ( إلا أن يتحاكموا إلينا ) أي قبل الإسلام إذ الإسلام PageV02P430 ~~يسقطه # قوله ( فنحكم بينهم إلخ ) أي فإن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء وتستلزم ~~ذلك فيلزمه الإيلاء ويؤجل كالمسلم وإلا فلا # قوله ( لأهجرنها ) الهجران عدم الكلام # قوله ( لأنهما لا يمنعان الوطء ) أي وحينئذ فلا إيلاء عليه إلا أنها إن ~~تضررت بترك الكلام والهجر طلق عليه للضرر من غير ضرب أجل ومحل كونه لا يكون ~~موليا في قوله لأهجرنها أو لا كلمتها إذا كان مع ذلك يمسها وإلا كان موليا # قوله ( لأنه لم يعم ) أي في يمينه الأزمنة لقول المصنف قبل أكثر من أربعة ~~أشهر أي إذا لم يقيد بليل أو نهار بأن عم الزمن فإن قيد بواحد منهما فلا ~~يكون موليا قوله ( واجتهد وطلق إلخ ) الحاصل أنه إذا حلف ليعزلن عن زوجته ~~زمنا يحصل به ضررها أو حلف لا يبيت عندها أو ترك وطأها ضررا من غير حلف أو ~~أدام العبادة وتضررت الزوجة من ترك الوطء وأرادت الطلاق فإن الحاكم يجتهد ~~في طلاقها عليه ومعنى الاجتهاد في الطلاق عليه أن يجتهد في أن يطلق عليه ~~فورا بدون أجل أو يضرب له أجلا واجتهد في قدره من كونه دون أجل الإيلاء أو ~~قدره أو أكثر منه فإن علم لدده وإضراره طلق عليه فورا وإلا أمهله باجتهاده ~~لعله أن يرجع عما هو عليه فإذا انقضى أجل التلوم ولم يرجع عما هو عليه طلق ~~عليه وكل هذا إذا أرادت الطلاق وأما إن رضيت بالإقامة معه بلا وطء فلا تطلق ~~عليه # قوله ( بخلاف لا أبيت معها في فراش ) أي فإن هذا لا يطلق عليه كما في عبق ~~نقلا عن تت وهو مقيد بما إذا حلف أنه لا يبيت معها في فراش والحال أنه لم ~~يقطع المودة وإلا فقد مر أن توليته ظهره لها ms1786 من جملة الضرر الموجب للطلاق ~~وهذا أشد # قوله ( بل إذا تضررت هي إلخ ) في التوضيح ما نصه اختلف فيمن قطع ذكره ~~لعلة نزلت به أو قطعه خطأ فقال مالك مرة لا مقال لها وقال في كتاب ابن ~~شعبان لها القيام وهو المعتمد فإن تعمد قطعه أو شرب دواء ليقطع به لذة ~~النساء أو شربه لعلاج علة وهو عالم أنه يذهب بذلك شهوة النساء أو شاك كان ~~لها الفراق إذا لم ترض بالإقامة معه # قوله ( بلا ضرب إلخ ) متعلق بقوله وطلق والمنفي أجل الإيلاء فقط وهو صادق ~~بأن يطلق حالا أو يتلوم له مدة باجتهاده لعله أن يرجع عما هو عليه # قوله ( على الأصح ) أي خلافا لمن قال إنه يكون موليا في المسائل الأربع ~~فيضرب له فيها أجل الإيلاء فإن انقضى ولم يف طلق عليه # قوله ( لكن الغائب إلخ ) أي أنه لا يطلق على من ترك الوطء لغيبته إلا إذا ~~طالت مدة الغيبة وذلك كسنة فأكثر عند أبي الحسن وهو المعتمد وقال الفرياني ~~( ( ( الغرياني ) ) ) وابن عرفة السنتان والثلاثة ليست بطول بل لا بد من ~~الزيادة عليها ولا بد أن تخشى الزنا على نفسها ويعلم ذلك منها وتصدق في ~~دعواه حيث طالت مدة الغيبة وأما مجرد شهوتها للجماع فلا يوجب طلاقها ويزاد ~~على هذين الشرطين شرط ثالث وهو الإرسال إليه إن علم محله وأمكن الوصول إليه ~~وإلا فلا يعتبر هذا الشرط وهذا كله إذا كانت نفقتها دائمة وإلا طلق عليه ~~حالا لعدم النفقة كما سيأتي في النفقات # قوله ( فإن امتنع ) أي من كل من الأمور الثلاثة قوله ( وأمكن ) أي ~~الإرسال إليه # قوله ( للحرج ) علة لقوله لم تلزمه # قوله ( صدقة ) أي فلا يكون موليا بذلك لأنه عمم في يمينه فهي يمين حرج ~~ومشقة فلا يلزمه بها حكم # قوله ( قبل ملكه ) متعلق بمحذوف أي أو خص بلدا فلا إيلاء عليه قبل ملكه ~~منها وهذا قول ابن القاسم في المدونة قائلا كل يمين لا حنث فيها بالوطء ~~فليس بمول وقال غيره فيها هو مول قبل ms1787 الملك إذ يلزمه بالوطء عقد يمين فيما ~~يملك من رأس أو مال وقاله ابن القاسم أيضا اه بن # قوله ( فلا يكون موليا ) أي قبل أن يملك منها شيئا PageV02P431 # قوله ( فإن ملك منها عبدا ) أي قبل أن يطأ وامتنع من الوطء خوفا من عتق ~~ذلك العبد # قوله ( فمول ) أي يضرب له أجل الإيلاء فإن فاء بأن أعتق العبد الذي ملكه ~~منها أو تصدق بالمال الذي ملكه منها انحلت يمينه وإلا طلق عليه بعد الأجل # قوله ( كل ما ملكه منها بعد الوطء ) أي ولا يستقر ملكه على مملوك منها ~~بعد ذلك # قوله ( فلا يلزمه إيلاء ) أي بمجرد يمينه لأنه لم يكن ممنوعا من الوطء ~~بيمينه وحينئذ فيطالب بالوطء فإن وطىء في أثناء السنة المرتين في المسئلة ~~الأولى والمرة في المسئلة الثانية نظر لما بقي من المدة فإن كانت أكثر من ~~أربعة أشهر للحر وأكثر من شهرين للعبد فهو مول وإن كان الباقي أقل فلا يكون ~~موليا وإن لم يطأ طلق عليه للضرر # قوله ( ولا إن حلف على أربعة أشهر فقط ) أي إذا كان حرا ومثله العبد إذا ~~حلف أنه لا يطأ زوجته شهرين فلا يكون موليا بذلك حتى يزيد على المشهور # قوله ( ( ( والأجل ) ) ) ( إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء المدة ~~المذكورة ) أشار الشارح إلى أن الصراحة متعلقة بالمدة المذكورة لا بترك ~~الوطء خلافا لظاهر المصنف إذ لا فرق بين أن يكون ترك الوطء صريحا أو ~~استلزاما فالأول نحو والله لا أطؤك خمسة أشهر والثاني والله لا أغتسل من ~~جنابة منها # والحاصل أن مراد المصنف أن الأجل من يوم اليمين بشرطين أن يحلف على ترك ~~الوطء إما صريحا أو التزاما # وأن تكون اليمين صريحة في المدة المذكورة وهي أكثر من أربعة أشهر ~~والصراحة ولو حكما كوالله لا أطؤك أصلا لكن عبارته غير وافية بذلك وقوله لا ~~إن احتملت مدة يمينه أقل هذا محترز الشرط الثاني وهو صراحة المدة وفيه ~~إشارة إلى أن الصراحة ليست منصبة على ترك الوطء بل على المدة المذكورة ms1788 ~~وقوله أو حلف على حنث المراد بالحلف على الحنث الحلف على غير ترك الوطء كإن ~~لم أدخل دار فلان أو إن لم أساكن فلانا فأنت طالق فإذا حلف كذلك فيمنع من ~~الزوجة من الآن ويضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع والحكم وهذا هو الذي ~~تقدم للمصنف في الطلاق في قوله وإن نفى ولم يؤجل منع منها # وقوله أو حلف على حنث محترز الشرط الأول وهو كون الحلف على ترك الوطء ~~وبعد هذا كله فقول المصنف لا إن احتملت مدة يمينه أقل هذا ضعيف والمعتمد ~~أنه متى كانت اليمين على ترك الوطء كان الأجل من يوم الحلف سواء كانت ~~اليمين صريحة في المدة أو محتملة ولا يكون الأجل من الرفع إلا إذا حلف حنث ~~أي على غير ترك الوطء ويمكن الجواب عن المصنف بأن أو في قوله أو حلف على ~~حنث بمعنى الواو أي لا إن احتملت مدة يمينه أقل وكان حلفه على حنث كما في ~~إن لم أدخل الدار فأنت طالق فالمنظور له قوله وكان حلفه على حنث فخرج نحو ~~والله لا أطؤك حتى يقدم زيد فإن اليمين وإن احتملت أقل من المدة لكن ليست ~~على حنث فالأجل فيها من يوم الحلف # والحاصل أن الإيلاء على ثلاثة أقسام قسم يكون فيه موليا من يوم حلفه وذلك ~~إذا حلف على ترك الوطء صراحة أو التزاما وكانت يمينه صريحة في المدة ~~المذكورة وقسم لا يكون موليا إلا من يوم الحكم وذلك الذي يحلف بطلاق امرأته ~~ليفعلن فعلا فلا يكون موليا حتى يضرب له الأجل من يوم الرفع والحكم وقسم ~~مختلف فيه وذلك إذا حلف على ترك الوطء وكانت يمينه ليست صريحة في المدة ~~المذكورة بل محتملة لها ولغيرها فقيل إن الأجل في هذه من يوم الحكم وقيل من ~~يوم الحلف وهو المعتمد والمصنف مشى على الأول تبعا لابن الحاجب وقد تعقبه ~~ابن عرفة بأنه خلاف نص المدونة # قوله ( حتى يقدم زيد الغائب ) أي والحال أنه لم يعلم وقت قدومه # قوله ( لكن ms1789 الراجح أنه ) أي الأجل في PageV02P432 اليمين المحتملة لأقل ~~من مدة الإيلاء إذا كانت الصيغة صيغة بر من يوم الحلف # قوله ( كالصريحة ) أي كما أن الأجل في الصريحة كذلك اتفاقا # قوله ( وهو أكثر إلخ ) أي المتقدم في قول المصنف أكثر من أربعة أشهر للحر ~~أو شهرين للعبد # قوله ( وهل إلخ ) حاصله أنه إذا قال لزوجته أنت علي كظهر أمي فإنه يحرم ~~عليه أن يقربها قبل أن يكفر عن ظهاره فإذا كان قادرا على كفارة الظهار ~~وامتنع عن إخراجها لزمه الإيلاء وحينئذ وإذا قلتم بلزوم الإيلاء له فهل هو ~~كالأول إلخ # قوله ( ولم يعلق إلخ ) هذا بيان لمحل الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف ~~وأما الذي علق ظهاره على وطئها بأن قال لها إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي ~~فإنه يكون موليا والأجل من يوم الحلف قولا واحدا وإذا تم الأجل فلا تطالبه ~~بالفيئة وإنما تطلب منه الطلاق أو تبقى بلا وطء فإذا تجرأ ووطىء ( ( ( ووطئ ~~) ) ) انحلت عنه الإيلاء ولزمه كفارة الظهار كما مر ذلك # قوله ( وعليه اختصرت المدونة ) أي اختصرها أبو سعيد البراذعي # وحاصله أن المسئلة إذا كان فيها جملة أقوال في المدونة فإن البراذعي في ~~اختصارها يقتصر على ما يظهر له اعتماده من تلك الأقوال وفي هذه المسئلة ~~اقتصر على هذا القول # قوله ( عند ابن يونس ) قال المواق لم أجد لابن يونس ترجيحا هنا ونحوه ~~لابن غازي وإنما استحسان ذلك القول لسحنون حيث قال بعد ذكر الأقوال الثلاثة ~~في المدونة وكل لمالك والوقف ( ( ( والوقت ) ) ) بعد ضرب الأجل أحسن أي ~~وقفه لا يكون إلا بعد ضرب السلطان له الأجل فكان على المصنف أن لو قال على ~~الأحسن بدل قوله على الأرجح انظر بن # قوله ( أنه لا يكون موليا ) أي فلا يضرب له أجل الإيلاء بل إما أن ترضى ~~بالإقامة معه بلا وطء وإما أن يطلق عليه حالا فإن قدر بعد ذلك كفر وراجعها ~~وإلا فلا # وقوله إنه لا يكون موليا إلخ قيده اللخمي بما إذا طرأ عليه العسر والعجز ~~عن الصيام بعد ms1790 عقد الظهار وأما إن عقده على نفسه مع علمه بالعجز عن حله ~~فاختلف هل يطلق عليه حالا لقصد الضرر بالظهار أو بعد ضرب أجل الإيلاء ~~وانقضائه رجاء أن يحدث الله له ما لا يكفر منه عن يمينه أو يحدث لها رأي ~~بالإقامة معه من غير وطء # قوله ( لقيام ) أي لوجود عذره # قوله ( يظاهر ) أي يقول لزوجته أنت علي كظهر أمي # قوله ( وفيئته ) أي والحال أن فيئته أي رجوعه لما كان ممنوعا منه بسبب ~~اليمين بالصوم أي بالتكفير بالصوم # قوله ( لا يريد الفيئة ) أي لا يريد التكفير بالصوم مع قدرته عليه أو ~~أراده ومنعه منه السيد بوجه جائز وهذان هما محل الخلاف فإن عجز عن الصوم ~~فكالحر لا يدخله إيلاء ولا حجة لزوجته وإن منعه بوجه غير جائز رده الحاكم ~~عنه فصور العبد أربع اه # وهذا التقرير لابن غازي # قوله ( وقيل إلخ ) هذا التقرير لبهرام # وحاصله أن العبد إذا قال لزوجته أنت علي كظهر أمي وامتنع من التكفير ~~بالصوم وهو قادر عليه ولم يمنعه السيد منه أو أراد أن يكفر به فمنعه السيد ~~منه بوجه جائز فإنه لا يضرب له أجل الإيلاء بل يقال لها إما أن تمكثي معه ~~بلا وطء أو ينجز عليه الطلاق وعلى هذا فالعبد ليس كالحر الذي قدر على ~~التكفير وامتنع واعترض طفي كلام بهرام بأنه وإن وافق ظاهر الموطأ إلا أنه ~~لم يبق على ظاهره بل هو محمول كما قال الباجي PageV02P433 في شرحه عليه على ~~ما إذا أراد بالتكفير ( ( ( التكفير ) ) ) بالصوم ومنعه السيد منه بوجه ~~جائز فقط وأما إذا كان قادرا على التكفير بالصوم وامتنع من التكفير به ولم ~~يمنعه السيد فلا وجه لعدم لحوق الإيلاء له بل هو مول ويجري في مبدأ الأجل ~~الأقوال الثلاثة فتحصل أن كلام ابن غازي لا يسلم من حيث جعله الخلاف فيما ~~إذا منعه السيد وفيما إذا امتنع هو وكذا كلام بهرام لا يسلم من حيث جعله ~~عدم لحوق الإيلاء مطلقا وصار حاصل الفقه أنه إن منعه السيد بوجه جائز ms1791 لا ~~يلحقه الإيلاء بل يطلق عليه حالا إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطء وإن امتنع ~~هو والحال أنه قادر على الصوم فإنه يلحقه الإيلاء وفي مبدأ الأجل الأقوال ~~الثلاثة المذكورة وقيل إنه إذا منعه السيد بوجه جائز فإنه يكون موليا كالحر ~~إلا أنه يضرب له الأجل من يوم الرفع وإذا علمت ذلك فاعلم أن الحق أن ~~التشبيه في الإيلاء فقط وإن كان في المسئلة الأولى وهو ما إذا امتنع من ~~التكفير في مبدأ الأجل خلاف وأما المسئلة الثانية وهو ما إذا منعه السيد ~~بوجه جائز على القول بأنه مول فلا خلاف في ابتداء الأجل لأن الذي في ~~التوضيح عن ابن القاسم أنه إذا منعه السيد بوجه جائز يضرب له أجل الإيلاء ~~إن رفعته اه فظاهره أنه من يوم الرفع # قوله ( إذا امتنع ) أي من الصوم # قوله ( أي علقه ) أي علق عتقه على وطئها # قوله ( وانحل الإيلاء إلخ ) لما فرغ المصنف مما ينعقد به الإيلاء وما لا ~~ينعقد به شرع في بيان ما تنحل به بعد انعقادها وحاصل ما ذكره أنه إذا قال ~~لزوجته إن وطئتك فعبدي فلان حر فإنه يدخل عليه الإيلاء من يوم اليمين فإن ~~مات العبد أو باعه سيده أو أعتقه أو خرج عن ملكه بوجه شرعي كالهبة والصدقة ~~فإن الإيلاء تنحل عنه وسواء أخرج العبد عن ملك سيده باختياره أم لا كبيع ~~سلطان له في فلسه # قوله ( فإن امتنع من وطئها ) أي بعد انحلال الإيلاء عنه بزوال ملك العبد # قوله ( إلا أن يعود ) أي كلا أو بعضا بغير إرث ليس المراد إلا أن يعود ~~فلا تنحل بل المراد فيعود عليه الإيلاء وعودها غير عدم الانحلال وأجله ~~حينئذ من يوم العود سواء كانت يمينه صريحة أو محتملة على المذهب وبهذا تعلم ~~أن الاستثناء منقطع لأن ما بعد إلا وهو عود الإيلاء غير داخل فيما قبلها ~~وهو انحلالها اه عدوي # فلو عاد ملكه لبعضه وطولب بالفيئة فوطء ( ( ( فوطئ ) ) ) عتق عليه ما ~~ملكه منه وقوم عليه باقيه # قوله ( أما ms1792 إن عاد العبد إليه كله بإرث إلخ ) أي وأما عود بعضه بإرث ~~وبعضه بشراء ونحوه فكعود كله بغير إرث فيغلب غير الإرث على الإرث ويعود ~~الإيلاء # قوله ( لم يبلغ الثلاث ) أي سواء كان بائنا أو رجعيا # قوله ( فهند طالق إلخ ) اعلم أنه إذا قال إن وطئت عزة فهند طالق فالشرط ~~محلوف عليه وهو وطء عزة والجزاء محلوف به وهو طلاق هند ولما كان الوطء ~~واقعا في عزة قيل لها محلوف عليها ولما كان الطلاق واقعا على هند قيل لها ~~محلوف بها # قوله ( محلوف عليها ) أي على وطئها # قوله ( عاد عليه الإيلاء ) أي حيث لم يؤجل كالمثال المتقدم أو أجل وبقي ~~من الأجل أجل الإيلاء # قوله ( عاد عليه الإيلاء في عزة ) أي فإن وطىء عزة بعد ذلك الزواج أو في ~~عدة هند حنث ووقع عليه الطلاق في هند # قوله ( فيعود فيها الإيلاء ولو طلقت ثلاثا ) في شب أن ما في المصنف خلاف ~~ما في المدونة والذي فيها أن المحلوف عليها كالمحلوف بها وهو المعتمد فمتى ~~طلقها ثلاثا لم تعد PageV02P434 الإيلاء اه عدوي # قوله ( بمعنى على ) أي على حد قوله تعالى @QB@ ويخرون للأذقان يبكون @QE@ ~~قوله ( عدم العود ) أي عدم عود الإيلاء إذا عادت المحلوف عليها للعصمة # قوله ( لزوجته إلخ ) أي كهند # وقوله إن وطئت غيرك أي كعزة فهند محلوف لها أي لأجلها ولا يصور ( ( ( ~~يتصور ) ) ) تعلق الإيلاء بها # قوله ( وبتعجيل الحنث ) قد وقع في كلام المصنف تداخل في هذه المعطوفات ~~لأن هذا يصدق على بعض ما صدق عليه الذي قبله من العتق ويزيد هذا بصدقه على ~~الصوم والطلاق كما يزيد الأول بصدقه على البيع # قوله ( المحلوف بعتقه ) وذلك لأن الحنث بمخالفته المحلوف عليه وهو الوطء ~~في المثال وليس المراد بتعجيله تعجيله نفسه بل المراد تعجيل ما يترتب عليه ~~فلذا قدر الشارح مقتضى أي ما يقتضيه الحنث ويترتب عليه هذا ويصح أن يراد ~~هنا بالحنث ما يوجبه الحنث كالعتق في المثال المذكور وحينئذ فلا يحتاج ~~لتقدير # قوله ( من حلف بطلاقها أن لا يطأ ms1793 ) أي ويصوم الأيام المحلوف بصومها أن لا ~~يطأ # قوله ( بائنا ) أي وكذا رجعيا إذا انقضت العدة كما مر # قوله ( أو ففلانة طالق ) أي فتنحل الإيلاء بمجرد الطلاق إذا كان بائنا ~~وبقضاء العدة إن كان رجعيا # قوله ( انحلت يمينه ) أي فإذا امتنع من الوطء بعد انحلال اليمين طلق عليه ~~حالا للضرر إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطء # قوله ( وبتكفير ما يكفر ) أي قبل الحنث كالحلف بالله والنذر المبهم كإن ~~وطئتك فعلي نذر # قوله ( ولو صغيرة ) أي ولو كانت سفيهة أو مجنونة فلها المطالبة حال ~~إفاقتها وفي حال جنونها لا يثبت لها طلب ومثلها المغمى عليها وليس لوليهما ~~كلام حال الإغماء والجنون بل ينتظر إفاقتهما # قوله ( ولسيدها ) أي ولسيد الزوجة إذا كانت أمة وكذا لها الحق أيضا لقول ~~ابن عرفة الباجي عن أصبغ فلو ترك سيدها وقفه فلها وقفه وسمع عيسى ابن ~~القاسم لو تركت الأمة وقف زوجها المولى كان لسيدها وقفه اه انظر المواق ~~وهذا إذا كان للسيد حق في الولد وكان يرجى منها الولد أما إن كان لا حق له ~~فيه لكون الولد يعتق عليه أو كان بها أو بالزوج عقم كان الطلب بالفيئة لها ~~خاصة # قوله ( إن لم يمتنع وطؤها ) أي أن محل كون الزوجة لها إن كانت حرة ~~ولسيدها إن كانت أمة المطالبة بعد الأجل بالفيئة إن لم يمتنع وطؤها فإن كان ~~وطؤها ممتنعا عقلا أو عادة أو شرعا كالرتقاء والمريضة والحائض فلا مطالبة ~~لها ولا لوليها وقد تبع المصنف في هذا القيد ابن الحاجب وأنكره ابن عرفة ~~وقال إن المطالبة ثابتة مطلقا وتكون الفيئة عند امتناع الوطء بالوعد به ~~وهذا هو المعول عليه وسيأتي لك الجواب عن المصنف # قوله ( وهي تغييب ) أي لأن الفيئة الرجوع لما كان ممنوعا منه باليمين وهو ~~الوطء والرجوع لما كان ممنوعا منه مصور بتغييب الحشفة # قوله ( تغييب الحشفة كلها ) أي أو قدرها ممن لا حشفة له # وقوله في القبل أي في محل البكارة منه لا في محل البول وهل يشترط ~~الانتشار ms1794 أو لا يشترط المأخوذ من كلام ابن عرفة عدم اشتراطه # وقال بعض أشياخ عج ينبغي اشتراطه كالتحليل لعدم حضور ( ( ( حصول ) ) ) ~~مقصودها الذي هو إزالة الضرر بدونه والظاهر الاكتفاء بالانتشار داخل الفرج ~~وعدم الاكتفاء بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو تمنع كمالها # قوله ( في القبل ) أي وأما تغييبها في الدبر أو بين فخذيها أو في محل ~~البول من قبلها فلا تنحل به الإيلاء عنه # قوله ( تكفيره ) أي تكون بتكفيره إلخ # قوله ( بل بمعنى الوعد بها إلخ ) أي فالمطالبة بالفيئة ثابتة مطلقا امتنع ~~وطؤها أم لا # وقول المصنف ولها المطالبة بالفيئة بعد الأجل إن لم يمتنع وطؤها مراده ~~مطالبته بالفيئة بالمعنى المذكور وهو تغييب الحشفة حالا فلا ينافي أنه إذا ~~كان وطؤها ممتنعا لها المطالبة بالفيئة لكن بمعنى بآخر ( ( ( آخر ) ) ) وهو ~~الوعد بتغييب الحشفة PageV02P435 إذا زال المانع # قوله ( بدون ) أي بالتغييب بدون افتضاض # قوله ( ( ( وافتضاض ) ) ) ( ثم شرط في تغييب الحشفة إلخ ) أي ثم شرط في ~~كونهما تنحل بهما الإيلاء أي تسقط بهما المطالبة بالوطء # قوله ( إن حل ما ذكر ) أي من مغيب الحشفة والافتضاض # قوله ( لم تنحل الإيلاء ) أي لم تسقط المطالبة بالفيئة # قوله ( وإن حنث ) أي وانحلت يمينه # قوله ( فيطلب بالفيئة ) أي بمغيب الحشفة بعد ذلك الوطء الحرام # قوله ( ولا يلزم من حنثه وانحلال يمينه ) أي بهذا الوطء الحرام وهو جواب ~~عما يقال إن الوطء الحرام يحنث به وتنحل به اليمين وحيث انحلت اليمين انحلت ~~الإيلاء لأنها سببه أي سبب الإيلاء بمعنى المطالبة بالوطء فلا وجه لقول ~~المصنف إن حل وتوضيحه أن الوطء الحرام تنحل به اليمين وإذا انحلت اليمين ~~زال طلب الوطء لأن اليمين سبب لطلب الوطء وقد زال السبب فليزل المسبب ~~وحينئذ فلا وجه لقول المصنف إن حل # وحاصل الجواب أنا لا نسلم أن انحلال اليمين مستلزم لانحلال الإيلاء أي ~~المطالبة بالفيئة مطلقا بل إن كان انحلال اليمين بوطء حلال كان ذلك مستلزما ~~لانحلال الإيلاء أي المطالبة وإن كان انحلال اليمين بوطء حرام أو بين ~~الفخذين فما زال ms1795 مطالبا بالفيئة ولم يسقط طلبها # قوله ( وهي الحلال ) أي روعي ( ( ( وهي ) ) ) تغييب الحشفة على وجه حلال ~~وقوله ولو انحلت يمينه أي بوطء حرام # قوله ( ولو مع جنون ) ما ذكره من أن وطء المجنون في حال جنونه فيئة هو ~~الذي نص عليه ابن المواز وأصبغ ونقله ابن رشد واللخمي وعبد الحق لكن قال ~~أصبغ يحنث به وهو ضعيف والمذهب كما لابن رشد وغيره أنه لا يحنث به وإن كان ~~فيئة كما تقدم ورد المصنف بلو ( ( ( بقول ) ) ) قول ابن شاس وابن الحاجب إن ~~وطء المجنون ليس فيئة لكن لا يطالب بها قبل إفاقته لعذره فالأقوال ثلاثة ~~والفرق على الأخيرين أنه على المذهب من أنه فيئة مع بقاء اليمين أنه يستأنف ~~له الأجل وعلى ما لابن شاس وابن الحاجب يكتفي بالأجل الأول اه بن # قوله ( للزوج ) أي فتنحل الإيلاء بذلك الوطء لنيلها بوطئه ما تنال في ~~صحته فإذا آلى منها وهو عاقل ثم جن وطلبته بالفيئة وفاء حال جنونه تسقط ~~مطالبته بها واليمين باقية عليه فإذا صح استؤنف له أجل من يوم وطئه لبقاء ~~يمينه على ما لابن رشد # وقال أصبغ إذا فاء حال جنونه سقطت مطالبته بالفيئة ولا يضرب له أجل بعد ~~إفاقته لعدم بقاء يمينه لحنثه فيها بوطئه # وقال ابن شاس إنه لا يطالب بالفيئة حال جنونه ولا يكون وطؤه فيئة ويطالب ~~بها بعد إفاقته من غير ضرب أجل ثان ويكتفي بالأجل الأول وهذا هو المردود ~~عليه بلو في كلام المصنف اه تقرير عدوي # قوله ( بخلاف جنونها ) أي فإن وطأها في حالته لغو لا تنحل به الإيلاء أي ~~لا تسقط به المطالبة بالفيئة وإن انحلت يمينه # قوله ( فلا تنحل به الإيلاء ) أي المطالبة بالفيئة # قوله ( فإن كفر سقط ) أي لأنه لو كفر قبل أن يطأ سقط إيلاؤه فكيف إذا ~~وطىء ثم كفر ولو كان الوطء بغير الفرج وقوله أخذا مما قدمه أي في قوله ~~وتكفير ما يكفر # قوله ( إلا أن ينوي الفرج ) أي إن محل حنثه ولزومه الكفارة بالوطء بين ~~الفخذين ms1796 ما لم يكن نوى عند حلفه أنه لا يطؤها يعني في فرجها فإن كان نوى ~~ذلك فإنه لا يحنث بالوطء بين الفخذين لمطابقة نيته لظاهر لفظه ولا تلزمه به ~~كفارة والإيلاء باق على كل حال # قوله ( بعد أن يؤمر إلخ ) متعلق بقوله وطلق عليه # قوله ( طلق عليه الحاكم إلخ ) أي ويجري هنا القولان السابقان في امرأة ~~المعترض من كونه يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم به # قوله ( بأن قال ) أي عند طلبه بها أطأ # قوله ( اختبر ) أي بمدة يؤخره الحاكم إليها # قوله ( مرة ) أي باختبار ( ( ( اختبارا ) ) ) أمرة ( ( ( مرة ) ) ) ومرة ~~فهو مفعول مطلق # وقوله إلى ثلاث مرات أي ويكون اختباره المرات الثلاث في يوم واحد # وفي قوله إلى ثلاث مرات إشارة إلى أن الأولى للمصنف أن يزيد قوله مرة ~~ثالثا أو يقول اختبر ثلاث مرات ليوافق النقل # قوله ( وصدق ) أي المولى # وقوله بيمين أي كما هو قاعدة المصنف من أنه إذا قال صدق فالمراد بيمين ~~PageV02P436 وإذا قال القول قوله فالمراد بدون يمين # قوله ( إن ادعاه ) أي في مدة الاختبار # وقوله فإن نكل حلفت أي إن كانت بالغة عاقلة رشيدة كانت أو سفيهة وأما إذا ~~كانت مجنونة أو صغيرة سقطت عنها اليمين وطلق عليه حالا # قوله ( كما لو حلف ) أي فلا يطلق عليه في الحالين لكون القول قوله # قوله ( وفيئة المريض والمحبوس ) أي إذا مضى أجل الإيلاء وهما بتلك الصفة # قوله ( العاجز عن الوطء ) أي وأما المريض القادر على الوطء والمحبوس ~~القادر على الخلاص بما لا يجحف به ففيئة كل منهما تغييب الحشفة # قوله ( بما ينحل به ) أي ولا تكون الفيئة في حقهما بمغيب الحشفة لعدم ~~قدرتهما عليها في هذه الحالة # قوله ( من زوال ملك ) أي من زوال ملك العبد المعين الذي حلف بعتقه # قوله ( وتكفير ما ) أي اليمين التي يجوز تكفيرها قبل الحنث وهي اليمين ~~بالله والنذر المبهم الذي لم يسم له مخرجا # قوله ( وتعجيل مقتضى الحنث ) أي ما يقتضيه الحنث ويترتب عليه وما قبله من ~~جزئياته # قوله ( فلا يمكن ms1797 التكفير ) أي انحلال اليمين # قوله ( لحقه ) أي وحينئذ فلا فائدة في تعجيل الطلاق قبل الحنث وكذا يقال ~~فيما إذا طلق ضرتها في المسألة التي بعد # قوله ( كقوله لإحدى زوجتيه إلخ ) أي وإذا ارتجعها ووطىء ( ( ( ووطئ ) ) ) ~~المحلوف عليها طلقت فلانة المحلوف بطلاقها # قوله ( وطلقها ) أي فلانة المحلوف بطلاقها # قوله ( بخلاف البائن ) أي بخلاف ما إذا طلق فلانة المحلوف بطلاقها طلاقا ~~بائنا ثم عاودها بعد زوج ووطىء ( ( ( ووطئ ) ) ) المحلوف عليها فلا تطلق ~~فلانة المحلوف بطلاقها لانحلال الإيلاء بمجرد بينونتها # قوله ( وكصوم معين لم يأت زمنه ) أي كما لو كان في المحرم وقال إن وطئتك ~~فعلي صوم رجب فهذه اليمين لا يمكن انحلالها قبل الحنث إذ لو صام رجب قبل ~~إتيانه لم ينفعه ومفهوم قوله لم يأت زمنه أنه لو أتى زمنه لا يكون الحكم ~~كذلك والحكم أنه إذا انقضى قبل وطئه فلا شيء عليه لأنه معين فات # قوله ( وعتق إلخ ) أي كما لو قال إن وطئتك فعلي عتق رقبة أو صدقة بدينار ~~أو صوم يوم أو مشي لمكة فلا يمكن انحلال تلك اليمين قبل الحنث إذ لو فعله ~~قبل الحنث بالوطء لم ينفعه ويلزمه بدله إذا وطىء # قوله ( إذ لو فعله قبل الحنث ) أي قبل الوطء # قوله ( بالحنث ) أي إذا وطىء # قوله ( المذكور ) أي الذي لا يمكن تكفير يمينه قبل الحنث # قوله ( إذا زال المانع ) أي الذي هو المرض والحبس # قوله ( وبعث للغائب إلخ ) يعني أنه إذا ضرب للمولى الأجل فوجد عند ~~انقضائه غائبا غيبة مسافة شهرين فأقل فإنه يبعث إليه ليعلم ما عنده فإن ~~كانت غيبته أكثر من ذلك طلق عليه من غير إرسال له # ثم إن هذا ظاهر إذا كان معلوم الموضع وإلا فيطلق عليه من غير إرسال وكلام ~~المصنف مقيد بما إذا لم ترفعه للحاكم لتمنعه من السفر حيث أراده قبل الأجل ~~وإلا منعه فإن أبى أخبره أنه إذا جاء الأجل طلق عليه ففائدة إخبار الحاكم ~~أنه لا يبعث له إذا جاء الأجل وطلبت الفيئة # قوله ( مع الأمن ) أي ms1798 واثنا عشر يوما مع الخوف لأن كل يوم مع الخوف يقاوم ~~خمسة مع الأمن # قوله ( ولها العود إلخ ) أي أن المرأة المولى منها إذا حل أجل الإيلاء ~~فرضيت بالمقام معه بلا وطء وأسقطت حقها من الفيئة إسقاطا مطلقا غير مقيد ~~بزمن ثم رجعت عن ذلك الرضا فطلبت القيام PageV02P437 بالفيئة فلها أن توقفه ~~في أي وقت من غير ضرب أجل ومن غير تلوم فإن فاء وإلا طلق # وأما لو أسقطت حقها إسقاطا مقيدا بمدة فإن قالت بعد الأجل أقيم معه سنة ~~لعله أن يفيء فليس لها العود إلا بعد تلك المدة # قوله ( للقيام بالإيلاء ) أي بطلب الفيئة # قوله ( إن رضيت أولا بإسقاط حقها من القيام ) أي بالفيئة وذلك بأن كانت ~~رضيت بالإقامة معه بلا وطء # قوله ( أو تكفير ) أي تكفير ما يكفر في العدة # وقوله أو تعجيل حنث أي بعتق أو طلاق في العدة ومثل انحلال الإيلاء رضا ~~الزوجة المولى منها بالإقامة معه بلا وطء كما هو قول ابن القاسم والأخوين ~~خلافا لسحنون فإنه يقول إن رجعتها باطلة مع الرضا # قوله ( وإلا ينحل إيلاؤه بوجه مما تقدم ) أي حتى انقضت العدة بدخولها في ~~الحيضة الثالثة # وقوله لغت رجعته أي الحاصلة في العدة أي كانت ملغاة أي باطلة لا أثر لها # قوله ( وإن أبى إلخ ) حاصله أنه إذا قال لزوجتيه إن وطئت إحداكما فالأخرى ~~طالق فإن امتنع من وطء كل منهما خوفا من طلاق الأخرى كان موليا منهما فيضرب ~~له الأجل إذا قامتا أو إحداهما من اليمين فإذا وطىء إحداهما بعد انقضاء ~~الأجل طلقت الأخرى وانحل الإيلاء وإن أبى من وطء إحداهما بعد انقضاء الأجل ~~طلق عليه الحاكم إحداهما هكذا قال المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس قال ~~المصنف في توضيحه ينبغي أن يفهم على أن القاضي يجبره على طلاق واحدة فيختار ~~الزوج واحدة يطلقها أو يطلق عليه واحدة بالقرعة وإلا فطلاق واحدة غير معينة ~~لا يمكن لأن الحكم يستدعي تعيين محله وفي تطليق واحدة يعينها الحاكم ترجيح ~~بلا مرجح # وقوله وإن ms1799 أبى الفيئة أي بعد مضي الأجل المضروب # قوله ( والمذهب ما استظهره ابن عرفة ) أي وقد صرح به ابن عبد البر في ~~الكافي أيضا انظر كلامه في بن # قوله ( واستثنى بإن شاء الله ) أي وامتنع من وطئها # قوله ( إنه مول ) أي يضرب له أجل الإيلاء # وقوله وله الوطء أي وإذا طولب بالفيئة بعد الأجل كان له الوطء وإذا وطىء ~~فلا كفارة عليه # قوله ( فكيف يكون معه موليا ) مع أن مقتضى كون الاستثناء حلا لليمين أنه ~~إذا امتنع من الوطء يطلق عليه حالا للضرر ولا يضرب له أجل الإيلاء # قوله ( كيف يكون موليا ويطأ من غير كفارة ) مع أن مقتضى كونه موليا أنه ~~إذا وطىء يكفر لانحلال يمينه بالحنث # قوله ( وحملت ) أي وحمل كلام الإمام في المدونة لأجل دفع الإشكال الأول ~~وإنما تعرض المصنف لدفعه لأنه هو الذي أشار له دون الثاني # قوله ( على ما إذا روفع ( ( ( رفع ) ) ) للحاكم ) أي على ما إذا رفعته ~~الزوجة للحاكم ولم تصدقه على أنه أراد بالاستثناء حل اليمين وإنما أراد ~~التبرك والتأكيد بقرينة امتناعه من الوطء فإنه يدل على أنه لم يرد حل ~~اليمين وأما المفتي فيصدقه في إرادة حل اليمين فلا يفتيه بلحوق الإيلاء ~~وحينئذ فيطلق عليه حالا إذا امتنع من الوطء # قوله ( وإن القول قوله ) أي في أن الكفارة عن هذا الإيلاء # قوله ( وتنحل الإيلاء عنه ) أي فلا يطالب بفيئة وإذا استمر على الامتناع ~~من الوطء طلق عليه حالا للضرر # قوله ( فما الفرق بينهما ) أي وهلا سوى بين المسألتين إما بحكم هذه أو ~~بحكم هذه # قوله ( وفرق بشدة المال ) حاصله أن المكفر في الثانية أتى بأشد الأمور ~~على النفس وهو إخراج المال فكان أقوى في رفع التهمة فلذا قبل قوله بخلاف ~~الاستثناء في الأولى فليس شديدا على النفس بل مجرد لفظ لا كلفة فيه فلا ~~يكون رافعا للتهمة فلذا لم يقبل قوله PageV02P438 # قوله ( وبأن الاستثناء إلخ ) حاصله أن الاستثناء يحتمل حل اليمين ويحتمل ~~أنه أراد به التبرك والتأكيد فلذا لم يصدق في إرادة حل ms1800 اليمين وأما الكفارة ~~التي هي إخراج المال فلا يحتمل غير حل اليمين بلا شك واحتمال كون الكفارة ~~ليمين أخرى بعيد لأن الأصل عدم يمين ثانية فالتهمة في الكفارة بعيدة # # # | باب في الظهار # وهو حرام لأنه منكر من القول وزور حتى صرح بعضهم بأنه من الكبائر وعبر ~~بعضهم عن حكمه بالكراهة وينبغي حملها على التحريم # قوله ( تشبيه المسلم ) في ح ابن عبد السلام لا بد من أداة التشبيه كلفظ ~~مثل أو الكاف وأما لو حذفها فقال أنت أمي لكان خارجا عن الظهار ويرجع ~~للكناية في الطلاق وإن كان محمد نص في هذه اللفظة على أنه مظاهر اه وسلمه ح ~~وهو غير مسلم إذ قد نص ابن يونس وغيره على أن أنت أمي ظهار ونصه قال سحنون ~~في العتبية إن قال أنت أمي في يمين أو غير يمين فهو مظاهر محمد إلا أن ينوي ~~به الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة اه # وقد نقل ح عند قول المصنف في الكناية أو أنت أمي أن ابن القاسم في سماع ~~عيسى يقول إن أراد به الطلاق فطلاق وإلا فظهار وإن الرجراجي ذكر في المسئلة ~~قولين أحدهما رواية عيسى هذه والثاني رواية أشهب أنه الطلاق البتات ولا ~~يلزمه ظهار ولذا مشى المصنف فيما يأتي على أنه ظهار وبهذا تعلم أن في قول ~~المصنف تشبيه إجمالا لأنه إن أريد به الأخص خرج نحو أنت أمي وإن أريد الأعم ~~شمل الاستعارة نحو يا أمي ويا أختي وليس بظهار كما قاله الرصاع اه بن # قوله ( زوجا أو سيدا ) قال ح وهل يلزم ظهار الفضولي إذا أمضاه الزوج لم ~~أر فيه نصا والظاهر لزومه كالطلاق اه بن # وإتيان المصنف بالوصف مذكرا مخرج للنساء ففي المدونة إن تظاهرت امرأة من ~~زوجها لم يلزمها شيء لا كفارة ظهار ولا كفارة يمين ولو جعل أمرها بيدها ~~فقالت أنا عليك كظهر أمي لم يلزمه ظهار كما في سماع أبي زيد لأنه إنما جعل ~~لها الفراق أو البقاء بلا غرم # فإن قالت ms1801 نويت به الطلاق لم يعمل بنيتها ويبطل ما بيدها كما قال عج خلافا ~~للشيخ سالم القائل إذا قالت أردت به الطلاق فيكون ثلاثا إلا أن يناكرها ~~الزوج فيما زاد على الواحدة # قوله ( فإن ظاهر كافر ثم أسلم إلخ ) أي وأما لو ظاهر كافر وتحاكموا إلينا ~~فالظاهر أننا نطردهم ولا نحكم بينهم بحكم المسلمين لقوله تعالى @QB@ الذين ~~يظاهرون منكم @QE@ والخطاب للمؤمنين فيدل على اختصاص الظهار بالمؤمنين ~~فتأمل # قوله ( من زوجة أو أمة ) هذا هو المشهور خلافا لمن قال إن الظهار لا يلزم ~~في الإماء ولا يعكر على المشهور قوله تعالى @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم ~~@QE@ فإنه لا يشمل الإماء لخروجها مخرج الغالب فلا مفهوم له # قوله ( ومطلقة رجعيا ) أي وحائض ونفساء # قوله ( وسواء شبهها كلها إلخ ) أي كأنت علي كظهر أمي أو كظهر فلانة ~~الأجنبية # قوله ( أو جزأها ) أي سواء كان ذلك الجزء الذي شبهه جزأ حقيقة كرأسك أو ~~رجلك علي كظهر أمي أو كان جزأ حكما لكن الجزء الحقيقي يلزم به الظهار ~~اتفاقا ويختلف في الجزء الحكمي فيتفق على الظهار إن شبه يدها أو رجلها ~~ويختلف في الشعر والكلام قال ابن فرحون وإنما يلزم في الأجزاء المتصلة لا ~~المنفصلة كالبصاق وما قيل في الجزء المشبه يقال في الجزء المشبه به # قوله ( كالشعر ) أي بأن قال شعرك أو ريقك علي كظهر أمي أو كظهر فلانة ~~الأجنبية # قوله ( محرم ) إن ضبط بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة فلا بد ~~من تقييده بالأصالة لإخراج ما ذكره الشارح من التشبيه بامرأته الحائض أو ~~النفساء أو المحرمة بحج أو عمرة أو المطلقة طلاقا رجعيا وإن ضبط بفتح الميم ~~وسكون الحاء وتخفيف الراء المفتوحة فلا يحتاج إلى التقييد بالأصالة لأن ~~المحرم لا يكون غير أصلي والمحرم من حرم نكاحها لحرمتها أي PageV02P439 ~~لشرفها إلا أن كلام المصنف على الثاني لا يشمل تشبيهها بظهر الدابة أو ~~المكاتبة أو المبعضة أو الأجنبية فالأولى الضبط الأول والتقييد بالأصالة ~~كما فعل الشارح # قوله ( كظهر زوجتي النفساء ) أي أو الحائض أو قال ms1802 لإحدى زوجتيه التي في ~~عصمته أنت علي كزوجتي فلانة المطلقة طلاقا رجعيا # قوله ( كظهر دابتي إلخ ) اعترض بأن الأولى أن يقول كفرج دابتي إلا أن ~~يقال إن الظهر كناية عن الفرج # قوله ( فشمل إلخ ) أي أن كلام المصنف شامل لأربع صور تشبيه جملة من تحل ~~بجملة من تحرم وتشبيه جملة من تحل بجزء من تحرم وتشبيه جزء من تحل بجملة من ~~تحرم أو بجزئها # قوله ( وهي مشبه ) أي وهو المسلم المكلف زوجا كان أو سيدا # وقوله ومشبه بالفتح أي وهو من يحل وطؤها أصالة من زوجة أو أمة # وقوله ومشبه به أي وهو المحرم بطريق الأصالة # وقوله والصيغة أي وهي الصور الأربعة المتقدمة # قوله ( ولأنه يوهم إلخ ) فيه نظر بل كلام المصنف لا إيهام فيه بعد ذكره ~~الجزء الشامل للظهر وغيره # قوله ( إن تعلق بكمشيئتها ) أي ولو كانت حين التعليق غير مميزة نعم إن ~~اختارت شيئا مضى إن ميزت وقيل لا يمضي ما اختارته إلا إذا ميزت وأطاقت ~~الوطء فإن لم تميز ولم تطق الوطء استؤني بها كما في المواق # قوله ( وهو أن تعلق بمشيئتها بيدها ) ظاهره كان التعليق بأن أو إذا أو ~~مهما أو متى وفي التوضيح عن السيوري لا يختلف في إذا شئت أو متى شئت أن لها ~~ذلك بعد المجلس ما لم توطأ أو توقف بخلاف إن شئت فقيل كذلك وقيل ما لم ~~يفترقا اه # ونحوه في الشامل اه # قلت وهو مخالف لما تقدم في التفويض في قوله وفي جعل إن شئت أو إذا شئت ~~كمتى أو كالمطلق تردد فإن حاصله يقتضي أن الخلاف في أن وإذا هل هما كمتى ~~فيكون ذلك لها بعد المجلس ما لم توقف أو تطأ طائعة وقيل إنهما كالمطلق فلها ~~أن تقضي ما لم يفترقا من المجلس وإلا بطل ما بيدها فتأمل اه بن # قوله ( وهو بيدها ) أي في قدرتها إن شاءت قضت به أو ردته ما لم توقف ~~عبارة المصنف كعبارة المدونة واستشكل كلامها بأن ظاهرها أنه بمجرد إيقافها ~~يبطل ما ms1803 بيدها ولو لم تقض بشيء وليس كذلك وأجاب الشارح بأن المراد ما لم ~~تقض بشيء بعد وقوفها وقال بعضهم معنى كلامها أنه بيدها تؤخره أو تقدمه ما ~~لم توقف فليس لها هذا الاختيار وإنما لها إمضاء ما جعل بيدها أو تركه من ~~غير تأخير أصلا # قوله ( أو توطأ طائعة ) أي فإذا وطئت طائعة سقط ما بيدها وهذا قول ابن ~~القاسم وقال أصبغ وطؤها طائعة غير معتبر فلا يسقط ما بيدها وهو المعتمد كما ~~قال شيخنا مستندا لنقل المواق ونحوه في البدر القرافي # قوله ( بأن وقفت ) أي فإن وقفت ولم تقض بشيء أبطله الحاكم # قوله ( لكان أبين ) أي خلافا لظاهره من أنها بمجرد الإيقاف يبطل ما بيدها ~~وليس كذلك بل الأمر بيدها ولو وقفت إلى أن تقضي برد إو إمضاء # قوله ( وبمحقق ) أي وإن علقه بأمر محقق الوقوع تنجز وقد صرح ابن رشد في ~~المقدمات وابن عرفة بأنه يجري هنا ما جرى في الطلاق من قوله سابقا أو بما ~~لا صبر عنه كإن قمت أو غالبا كإن حضت أو محتمل واجب كإن صليت أو بمحرم كإن ~~لم أزن أو على مشيئة من لم تعلم مشيئته إلى آخر ما مر # قوله ( وبوقت تأبد ) أي ولا يكون تحريمها عليه خاصا بذلك الوقت الذي قيد ~~به ويستثنى من هذا المحرم إذا قال أنت كظهر أمي ما دمت محرما فإنه لا يلزمه ~~قاله اللخمي ومثله الصائم والمعتكف انظر ح اه بن ونص ح عن اللخمي ظهار ~~المحرم على وجهين فإن قال أنت علي كظهر أمي ما دمت محرما لم ينعقد عليه ~~ظهار لأنها في تلك الحالة كظهر أمه فهذا بمنزلة من ظاهر PageV02P440 ثم ~~ظاهر فلا يلزمه الثاني أن يقول أنت علي كظهر أمي ولم يقيد بقوله ما دمت ~~محرما فيلزمه اه كلامه # والحاصل أنه متى قيد الظهار بمدة المانع من الوطء سواء كان المانع قائما ~~بها أو قائما به كالإحرام والصوم والاعتكاف فإنه لا يلزمه # قوله ( بموت المعينة ) قال طفي محل وقوع الحنث بالموت إذا ms1804 فرط في تزوجها ~~حتى ماتت وإلا فلا لأن هذا مانع عقلي كما تقدم في الأيمان اه بن وقوله بموت ~~المعينة أي لا بتزوجها بغيره ولا بغيبتها بمكان لا يعلم خبرها بناء على أنه ~~لا بد في اليأس من التحقق ولا يكفي فيه الظن # قوله ( ويمنع منها حتى قبل اليأس والعزيمة ) وذلك لأن الظهار كالطلاق كما ~~قال في التوضيح نقلا عن الباجي فكما أنه يمنع من الزوجة في الطلاق إذا كانت ~~الصيغة صيغة حنث نحو إن لم أدخل الدار فأنت طالق كما قال المصنف سابقا وإن ~~نفى ولم يؤجل منع منها ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الحكم ~~كذلك في الظهار يمنع منها إذا كانت يمينه على حنث نحو إن لم أتزوج عليك ~~فأنت علي كظهر أمي ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الحكم فإذا ~~جاء الأجل فإن تزوج بر وإن قال ألتزم الظهار وأخذ في كفارته لزمه ذلك ولم ~~يطلق عليه بالإيلاء فإن فرط في الكفارة كان كمول يقول أفيء فيختبر المرة ~~بعد المرة ويطلق عليه بما لزمه من الإيلاء كذا في بن عن الموازية # ولا يقال كيف يصح تكفيره مع أن الظهار معلق وهو لا يصح تقديم كفارته كما ~~يأتي لأن ما سيأتي فيما إذا كان على بر وما هنا الحالف على حنث فإذا التزم ~~الظهار وأخذ في كفارته رجع لقول المصنف أو العزيمة كما في ح # قوله ( ولا يصح تقديمها قبل العزم ) أي على وطئها وبعد الدخول وأما ~~تقديمها على الوطء بعد اللزوم والعزم فإنها تكون صحيحة # والحاصل أن في مفهوم قوله قبل لزومه تفصيلا فإن أخرجها بعد اللزوم والعزم ~~صحت ولو قبل الوطء وأما بعد اللزوم وقبل العزم فلا تصح # قوله ( وصح من رجعية ) من بمعنى في أوانه ضمن الظهارالذي هو فاعل صح معنى ~~الامتناع # وقوله وصح من الرجعية أي بخلاف تشبيه من هي في عصمته بمطلقته الرجعية ~~فإنه لا يصح الظهار لأنه كتشبيه إحدى زوجتيه بالأخرى الحائض # قوله ( بخلاف مبعضة إلخ ) ابن ms1805 عرفة والظهار في الممنوع المتعة بها لغو ~~لنصها مع غيرها في المشتركة والمعتق بعضها لأجل الباجي والجلاب والمكاتبة ~~وعزاه اللخمي لسحنون وقال إلا أن ينوي إن عجزت فيلزمه اه بن # قوله ( وصح في محرمة بحج أو عمرة ) أي إن لم يقيد بمدة إحرامها وإلا لم ~~يلزمه شيء كما مر # قوله ( وأولى نفساء وحائض ) ظاهره صحته منهما ولو قيده بمدته ويحتمل أنه ~~إذا قيده بمدته لا يلزمه شيء كما قال عج والظاهر كما قال بعض المحققين أنه ~~إذا قيد كلا منهما بمدته فإنه يجري على الخلاف الآتي في المجبوب هل الظهار ~~يتعلق بالوطء وبما دونه من المقدمات أو بالوطء ( ( ( الوطء ) ) ) فقط فيلزم ~~الظهار إذا قيد بمدة الحيض أو النفاس على القول الأول لا على الثاني ومثل ~~الحيض الصوم لعدم حرمة المقدمات فيه وأما الاعتكاف فكالإحرام قطعا لحرمة ~~المقدمات فيهما # قوله ( في زمن يقر إلخ ) أي وأما تأخر إسلامها أكثر من شهر فلا يقر عليها ~~ولا يلزمه الظهار منها # قوله ( ورتقاء إلخ ) ما ذكره من صحة الظهار من الرتقاء وما ماثلها هو ~~مذهب المدونة ولذا اقتصر عليه مع أن في الرتقاء ونحوها الخلاف الذي في ~~المجبوب قال ابن رشد فإن كان الوطء ممتنعا على كل حال كالرتقاء والشيخ ~~الفاني ففي لزوم الظهار اختلاف فمن ذهب إلى أن الظهار يتعلق بالوطء وما ~~دونه ألزمه الظهار ومن ذهب إلى أنه يتعلق بالوطء خاصة لم يلزمه الظهار اه # والأول هو المذهب # قال ابن عرفة وعزا الباجي القول الثاني لسحنون وأصبغ اه بن # قوله ( لا مكاتبة ولو عجزت ) PageV02P441 محل عدم صحة الظهار فيها ما لم ~~ينو إن عجزت وإلا لزمه إذا عجزت أي ومثل المكاتبة المحبسة لأن وطأها محرم ~~دائما فالظهار لا يصح فيها أصلا وأما المخدمة فقد نص أبو الحسن على حرمة ~~وطئها لكن الظاهر أن حرمتها لعارض وهو خوف ولادتها منه فتبطل الخدمة ~~المعطاة فيصح الظهار فيها كصحته في الحائض والمحرمة قاله بعض اه بن # والأمة المتزوجة كالمكاتبة لا يصح الظهار منها ولو طلقا ms1806 ( ( ( طلقها ) ) ~~) زوجها بعد الصيغة كما قاله ابن محرز وقيد عدم صحة الظهار منها بما إذا لم ~~ينو إن طلقت وإلا لزمه الظهار منها إن طلقت # قوله ( تأويلان ) أي على المدونة وقولان أيضا في المذهب فالأول لابن ~~القاسم والعراقيين والثاني عزاه الباجي لسحنون وأصبغ والراجح من القولين ~~أولهما # قوله ( وصريحه ) أي ولفظه الصريح أي لفظه الدال عليه صراحة # قوله ( بظهر مؤبد تحريمها بنسب أو رضاع أو صهر ) أي وأما تشبيهها بظهر ~~مؤبد تحريمها بلعان أو نكاح في العدة فهو كالتشبيه بظهر الأجنبية في كونه ~~من الكناية لا من الصريح كما يفيده كلام التوضيح وكذا كلام ابن رشد خلافا ~~لقول عبق بنسب أو رضاع أو صهر أو لعان انظر بن # قوله ( ولا ينصرف للطلاق إذا نوى به الطلاق في الفتوى ) أي وإنما يلزمه ~~المفتي بالظهار # قوله ( وهل يؤخذ إلخ ) حاصل كلام الشارح أن صريح الظهار إذا نوى به ~~الطلاق فإنه يلزمه به الظهار في الفتوى والقضاء ولا يؤخذ بالطلاق في الفتوى ~~وهل يلزمه الطلاق في القضاء زيادة على الظهار أو لا يلزمه تأويلان وما ذكره ~~الشارح من أن التأويلين في القضاء والاتفاق على عدم الانصراف في الفتوى فقد ~~تبع خش وعبق وهو ظاهر المصنف وكلام المصنف في التوضيح عكسه وكلاهما غير ~~صواب وحرر الناصر اللقاني في حواشي التوضيح المسئلة وكذا ح بنقل كلام ابن ~~رشد في المقدمات قال الناصر بعد نقل كلام ابن رشد ما نصه فحاصله أن رواية ~~عيسى عن ابن القاسم أن صريح الظهار إذا نوى به الطلاق ينصرف للطلاق في ~~الفتوى وأنه يؤخذ بهما معا في القضاء وأن رواية أشهب عن مالك أنه ظهار ~~فيهما فقط وأن المدونة مؤولة عند ابن رشد برواية عيسى عن ابن القاسم وعند ~~بعض الشيوخ برواية أشهب عن مالك وبه يظهر أن ما يوهمه كلام التوضيح من أن ~~التأويلين في الفتوى دون القضاء وكلامه في المختصر من أنهما في القضاء دون ~~الفتوى ليس على ما ينبغي اه كلامه # قوله ( فهل يؤخذ بالظهار للفظه ) أي ms1807 فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى ~~يكفر # قوله ( وهو الأرجح ) أي فقد نقل في التوضيح عن المازري أن المشهور عدم ~~الانصراف للطلاق وكذا قال أبو إبراهيم الأعرج المشهور في المذهب أن صريح ~~الظهار لا ينصرف للطلاق وأن كل كلام له حكم في نفسه لا يصح أن يضمر به غيره ~~كالطلاق فإنه لو أضمر به غيره لم يصح وأنه لو أضمر هو بغيره لم يصح زاد ابن ~~محرز وكذلك لو حلف بالله وقال أردت بذلك طلاقا أو ظهارا لم يكن له ذلك ولم ~~يلزمه إلا ما حلف به وهو اليمين بالله # قوله ( وشبه في التأويلين لا بقيد القيام ) أي لا بقيد قيام البينة بل لا ~~فرق بين الفتوى والقضاء في جريان التأويلين وما ذكره الشارح من التشبيه في ~~التأويلين مطلقا هو الصواب وبذلك قرر ح وقرره خش تبعا للشيخ سالم على أنه ~~تشبيه في التأويل الأول فقط فيؤخذ بالظهار فقط في الفتوى ويؤخذ بهما معا في ~~القضاء إذا نواهما فإن نوى أحدهما لزمه ما نواه فقط وإن لم يكن له نية لزمة ~~الظهار اه # وأصله لابن الحاجب وابن شاس وتعقبه في التوضيح انظر ح اه بن # قوله ( كأمي ) أي أو كرأس أمي أو يدها مثلا # قوله ( أو أنت أمي إلخ ) قد نقل ح أن رواية عيسى عن ابن القاسم أن أنت ~~أمي يلزم به الطلاق إن نواه وإلا فظهار وأن الرجراجي ذكر في هذه المسئلة ~~قولين أحدهما رواية عيسى هذه والثانية رواية أشهب أنه يلزم به الطلاق ~~البتات ولا يلزم به ظهار ونقل ابن يونس عن سحنون PageV02P442 أنه قال في ~~العتبية إن قال أنت أمي في يمين أو غيره فهو مظاهر # محمد إلا أن ينوي به الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة فهو ~~موافق لابن القاسم # والحاصل أن أنت أمي فيها قولان قيل يلزمه بها الظهار ما لم ينو الطلاق ~~وإلا لزمه البتات ولا ينوي فيما دون الثلاث وما لم ينو الكرامة أو الإهانة ~~وإلا فلا يلزمه شيء ms1808 وهذا قول ابن القاسم وقيل إنه لا يلزم به ظهار أصلا ~~ويلزم به البتات وهو قول أشهب فليس كناية عنده # قوله ( إلا لقصد الكرامة ) هذا راجع للصورتين وهو استثناء من محذوف أي ~~فيلزمه بذلك الظهار إلا لقصد الكرامة فالكناية الظاهرة هنا يصرفها عن ~~الظهار النية بخلاف كناية الطلاق فلا يصرفها عنه إلا البساط لا النية على ~~المعتمد وقوله إلا لقصد الكرامة أو إلا أن ينوي الطلاق فيلزمه البتات # قوله ( أو أنت علي كظهر أجنبية ) ابن عرفة سحنون من قال أنت علي كظهر ~~فلانة الأجنبية إن دخلت الدار ثم تزوج فلانة ثم دخل فلا شيء عليه بناء على ~~اعتبار يوم الحنث وقال اللخمي يلزمه الظهار اعتبارا بيوم الحلف والثاني ~~أحسن ابن رشد والأظهر حمله على أنه أراد أنت علي كظهر فلانة اليوم إن دخلت ~~الدار متى دخلتها وهو الآتي على قولها إن كلمت فلانا فكل عبد أملكه حر إنما ~~يلزم يمينه فيما كان له يوم حلف # والحاصل أن مقابل كلام سحنون هو ما اختاره اللخمي وابن رشد كما نقله ابن ~~عرفة فيكون هو الراجح كما في بن # وقوله كظهر أجنبية أو ظهر ذكر وكذا ظهر فلانة الملاعنة التي لاعنها أو ~~فلانة التي نكحها في العدة كما مر عن بن # قوله ( ونوى فيها ) أي قبلت نيته فيها بقسميها وهما ما إذا أسقط لفظ ~~الظهر أو أسقط مؤبد التحريم في قصد الطلاق فإذا ادعى أنه نوى بقوله أنت ~~كأمي أو أنت علي كظهر فلانة الأجنبية الطلاق فإنه تقبل نيته في الفتوى ~~والقضاء ثم إن كانت غير مدخول بها إن نوى عددا لزمه ما نواه وإن لم ينو ~~عددا لزمه الثلاث كما أن المدخول بها يلزمه فيها الثلاث مطلقا نوى عددا أو ~~لا # قوله ( إن لم ينو أقل ) راجع لغير المدخول بها وأما المدخول بها فاللازم ~~له البتات ولا تقبل دعواه أنه نوى أقل # قوله ( فيلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها ) أي ولا يلزمه ظهار # قوله ( لكنه ينوي ) أي تقبل نيته الأقل من الثلاث ms1809 في غير المدخول بها # قوله ( لزمه ) أي فقط # قوله ( فيلزمه الظهار فقط ) أي دون الطلاق # قوله ( فيلزمه الظهار والطلاق الثلاث ) أي فيطلق عليه ثلاثا أو لا فإذا ~~تزوجها بعد زوج لزمه الظهار فلا يقربها حتى يكفر كما أشار الشارح لذلك ~~بقوله وإذا تزوجها بعد زوج # قوله ( في المدخول بها كغيرها ) راجع لقوله إلا أن ينويه مستفت # ولقوله وأما في القضاء فيلزمه الظهار والطلاق الثلاث # وحاصله أنه إذا قال لها أنت كفلانة الأجنبية ونوى به الظهار فإنه يلزمه ~~الظهار فقط في الفتوى كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها ويلزمه الظهار ~~والبتات في القضاء كانت مدخولا بها أو لا وهذا هو الصواب كما في بن خلافا ~~لعبق من أنه إذا نوى به الظهار فلا تقبل نيته في المدخول بها وأما غير ~~المدخول بها فتقبل نيته في الفتوى دون القضاء إذ الحق أنه كما تقبل نية ~~الظهار في غير المدخول بها تقبل في المدخول بها حيث كان الزوج مستفتيا فقول ~~المصنف إلا أن ينويه مستفت في كل من المدخول بها وغيرها كما هو ظاهره ولم ~~يخصه أحد لا بالمدخول بها ولا بغيرها # قوله ( إلا أن ينوي أقل ) أي من الثلاث فيلزمه ما نواه من الطلاق مع ~~الظهار # قوله ( أو قال أنت علي كابني أو غلامي ) في العتبية ما نصه قال أصبغ سمعت ~~ابن القاسم يقول في الذي يقول لامرأته أنت علي كظهر ابني أو غلامي إنه ظهار ~~ابن رشد ولو قال كابني أو غلامي ولم يسم الظهر لم يكن ظهارا عند ابن القاسم ~~حكى ذلك ابن حبيب عن رواية أصبغ واختاره وقال مطرف وأصبغ لا يكون ظهارا ولا ~~طلاقا وإنه لمنكر من القول PageV02P443 والصواب أنه إن لم يكن ظهارا فليكن ~~طلاقا وهو ظاهر قول ابن وهب لأنه قال في ذلك لا ظهار عليه فكأنه رأى عليه ~~الطلاق اه من رسم الوصايا من سماع أصبغ وبهذا تعلم أن ما ذكره المصنف هو ~~قول ابن القاسم واختاره ابن حبيب وصوبه ابن رشد اه بن ms1810 # وحاصله أنه إذا قال أنت كابني أو غلامي ولم يسم الظهر فإنه يكون بتاتا ~~ولو نوى به الظهار وقيل لا يلزم به ظهار ولا طلاق والمعتمد الأول وهو ما ~~مشى عليه المصنف # قوله ( أو ككل شيء حرمه الكتاب ) أي من الميتة والدم ولحم الخنزير فهو ~~بمنزلة ما لو قال لها أنت كالميتة والدم إلخ وقد تقدم أنه يلزمه البتات وما ~~ذكره من لزوم البتات هو مذهب ابن القاسم وابن نافع وفي المدونة قال ربيعة ~~من قال أنت مثل كل شيء حرمه الكتاب فهو مظاهر اه ابن يونس وهو قول ابن ~~الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ واختلف الشيوخ هل هو خلاف لابن القاسم وإليه ~~ذهب ابن أبي زمنين أو وفاق وهو الذي في تهذيب الطالب قائلا يكون قول ربيعة ~~بمعنى أنها تحرم عليه بالبتات # ثم إذا تزوجها بعد زوج كان مظاهرا # ابن يونس والقياس عندي أنه يلزمه الطلاق ثلاثا والظهار وكأنه قال أنت علي ~~كأمي والميتة اه بن # قوله ( وظاهر المصنف إلخ ) أي لتقديمه قوله إلا أن ينويه مستفت عليهما ~~وقوله لزوم البات ( ( ( البتات ) ) ) أي في كابني وغلامي وما بعدهما وقوله ~~ولو نوى بذلك الظهار وهو مستفت أي ولا تقبل نيته حينئذ الظهار عند المفتي ~~كما لا تقبل عند القاضي # قوله ( وهو قول ابن القاسم ) قال ابن يونس قال ابن القاسم وإن قال أنت ~~علي كظهر ابني أو غلامي فهو مظاهر وقاله أصبغ وقال ابن حبيب لا يلزم ظهار ~~ولا طلاق وإنه لمنكر من القول والصواب ما قاله ابن القاسم لأن الابن ~~والغلام محرمان عليه كالأم أو أشد ولا وجه لقول ابن حبيب أنه لا يلزم ظهار ~~ولا طلاق اه # وقد سئل ابن عبد السلام عمن قال لرجل أنت علي حرام كأمي وأختي وزوجتي ~~فقال لا أعلم فيها نصا واستظهر أنه ظهار أخذا من عكس التشبيه فإن نوى ~~الطلاق أخذ به اه # والمراد بعكس التشبيه قوله لها أنت علي كظهر فلان الأجنبي # قوله ( ولزم بأي كلام نواه إلخ ) ظاهره ولو نواه ms1811 بصريح الطلاق أو بالحلف ~~بالله وليس كذلك على المعتمد كما تقدم عن أبي إبراهيم الأعرج من أن المشهور ~~أن ما كان صريحا في باب لا يلزم به غيره إذا نواه وإنما يلزمه ما حلف به من ~~طلاق أو يمين بالله ولا يلزمه الظهار عملا بنيته وذكر ابن رشد في المقدمات ~~أن مذهب ابن القاسم أن الرجل إذا قال لامرأته أنت طالق وقال أردت بذلك ~~الظهار لزمه الظهار عملا بما أقر به من النية والطلاق عملا بما ظهر من لفظه # قوله ( فلا يلزمه شيء إلا بنيته ) هذا قول سحنون كما في النوادر وكما في ~~الوثائق المجموعة لابن فتوح فإنه قد نسب فيها ذلك القول لسحنون ولمحمد بن ~~المواز وروى ابن ثابت عن ابن وهب عن مالك أنه إذا قال إن وطئتك وطئت أمي ~~كان ظهارا وكذا الخلاف جار في قوله بعد لا أعود لمسك حتى أمس أمي # قوله ( كأن قال إن دخلت إلخ ) التعليق هنا ليس بقيد في المسئلة ولو أسقطه ~~كان أحسن فإذا قال أنت علي كظهر أمي ثم وطىء وكفر وقال لها ذلك ثانيا لزمته ~~الكفارة فإذا كفر وقال لها ثالثا لزمته أيضا # قوله ( إذ مجرد العود ) أي وهو العزم على الوطء أو مع الإمساك لا يكفي ~~فإذا قال لها أنت علي كظهر أنت أمي ثم عاد أي عزم على وطئها وعلى إمساكها ~~ثم قال لها ذلك ثانيا قبل أن يحصل منه وطء بالفعل ولا كفارة فلا يلزمه إلا ~~كفارة واحدة على المعتمد # قوله ( أو كل من دخلت ) درج في هذا على التعدد نظرا لمعنى الكلية وفي ~~قوله أو كل امرأة على عدمه نظرا لمعنى الكل المجموعي مع أنه قد قيل في كل ~~من المسئلتين بمثل ما درج عليه في PageV02P444 الأخرى فكان من حق المصنف أن ~~يحكي الخلاف في الفرعين معا أو أنه يقتصر على التعدد فيهما أو على عدمه ~~فيهما وإلا فكلامه مشكل انظر التوضيح وقد يقال ما ذكره من عدم التعدد في كل ~~امرأة مثله في المدونة ms1812 وما ذكره من التعدد في كل من دخلت قال الباجي هو ~~ظاهر المذهب وحينئذ فلا إشكال اه بن # والحاصل أن كلا من المسئلتين فيها الخلاف لكن المصنف اقتصر على المعتمد ~~في كل من المسئلتين # قوله ( لكن لا يقرب الأولى ) أي إذا تزوجهن في عقود أي وأما إذا تزوجهن ~~في عقد فلا يقرب واحدة حتى يكفر ثم لا كفارة عليه بعد ذلك # قوله ( كذلك ) أي بغير تعليق ولو بمجالس # قوله ( أو علقه بمتحد إلخ ) عبارة ابن رشد في البيان والتحصيل في نوازل ~~أصبغ من كتاب الظهار ما نصه مذهب ابن القاسم أن الرجل إذا ظاهر من امرأته ~~ظهارا بعد ظهار أنهما إن كانا معا بغير فعل أو جميعا بفعل واحد أو الأول ~~بفعل والثاني بغير فعل فليس عليه فيهما جميعا إلا كفارة واحدة إلا أن ~~يريدان عليه في كل ظهار كفارة فيلزم ذلك ثم قال وأما إذا كانا جميعا بفعلين ~~مختلفين أو الأول منهما بغير فعل والثاني بفعل فعليه في كل واحد كفارة اه ~~وهذا نفس ما في ح # قوله ( أو علقه في التكرير ) أي في حال التكرير # قوله ( على الأرجح ) هو للقابسي وأبي عمران وصوبه ابن يونس ومقابله لابن ~~أبي زيد اه مواق # قوله ( وينبني عليه ) أي على القول الراجح أنه لا يشترط أي في صحة تلك ~~الكفارات المتعددة # وقوله العود أي العزم على الوطء فيما زاد على الكفارة الواحدة التي كفرها ~~أو لا أي وأما على مقابله من أنه لا يجوز لمن لزمه كفارات عن امرأة أن ~~يمسها حتى يكفر الجميع فيشترط العود في الجميع # قوله ( وحرم قبلها الاستمتاع ) أي ولو عجز عن كل أنواع الكفارة بالإجماع ~~كما نقله ابن القصار عن النوادر # قوله ( بوطء أو مقدماته ) هذا قول الأكثر ومقابله حرمة الاستمتاع بالوطء ~~وجواز المقدمات # والحاصل أن المحرم بالظهار الوطء ومقدماته وقيل المحرم به الوطء فقط فعلى ~~الأول يحرم على المظاهر قبل تمام الكفارة الاستمتاع بالوطء والمقدمات وعلى ~~الثاني إنما يحرم الاستمتاع بالوطء وتجوز المقدمات والأول مذهب ابن ms1813 القاسم ~~وغيره والثاني مذهب سحنون وأصبغ # قوله ( وسقط أن تعلق ولم يتنجز بالطلاق الثلاث ) أي سقط الظهار بالطلاق ~~الثلاث إن علق ذلك الظهار بشيء ولم يتنجز أي ولم يحصل ذلك الظهار الذي علقه ~~لعدم حصول المعلق عليه إلا بعد البينونة والمراد بالسقوط عدم اللزوم قال ~~أبو الحسن نقلا عن المقدمات وأما من ظاهر من أمته ثم باعها ثم اشتراها فإن ~~اليمين ترجع عليه على مذهب ابن القاسم لأنه يتهم في إسقاط اليمين عن نفسه ~~وإن بيعت عليه في الدين بعدها ما ظاهر منها واشتراها ممن بيعت منه لم تعد ~~عليه اليمين وإنما لم يكن عودها له بعد بيع الغرماء كعودها له بعد بيعه ~~لعدم تهمته في بيعهم دون بيعه ويفهم من تعليل عدم عود اليمين بعدم التهمة ~~أن يمينه لا تعود عليه بعودها له بإرث وأما إذا باع أمة ليمين ثم اشتراها ~~قبل أن يحنث في اليمين أي قبل حصول المعلق عليه وحصل بعد ما اشتراها فقال ~~في المقدمات ذهب بعض الشيوخ إلى أن اليمين لا تعود عليه وذهب بعضهم إلى ~~أنها تعود PageV02P445 إليه اه قال ابن يونس وهو أصوب انظر ح # قوله ( وأولى لو دخلت الدار ) أي بعد الطلاق وقبل عودها له # قوله ( لأن غير المدخول بها تبين بأول وقوع الطلاق إلخ ) ظاهر هذا ~~التعليل عدم لزوم الظهار ولو نسقه عقب الطلاق وأورد عليه ما إذا قال لغير ~~المدخول بها أو قال لمدخول بها على وجه الخلع أنت طالق أنت طالق أنت طالق ~~نسقا فإن المشهور لزوم الثلاث مع أنها بانت بأول وقوع الطلاق عليها وأجاب ~~أبو محمد بأن الطلاق لما كان جنسا واحدا عد كوقوعه في كلمة واحدة ولا كذلك ~~الظهار والطلاق # قوله ( ومثلها ) أي مثل غير المدخول بها في صيرورتها أجنبية بمجرد الطلاق ~~المدخول بها إذا كان الطلاق بائنا بكخلع # قوله ( أو صاحب إلخ ) قال عبق وظاهره ولو عطف بعضها على بعض بما يفيد ~~الترتيب كثم وهو كذلك لأن التعليق أبطل مزية الترتيب كذا قال شيخنا وقال ms1814 بن ~~هذا غير صحيح ففي أبي الحسن ما نصه ولو أنه قال إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ~~ثم هي علي كظهر أمي أو قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أنت ~~علي كظهر أمي لم يلزمه الظهار لأنه حينئذ وقع على غير زوجة لما وقع مرتبا ~~على الطلاق اه منه # وقال ابن عرفة قال ابن محرز إنما لزماه معا في الأول لأن الواو لا ترتب ~~ولو عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار لأنه وقع على غير زوجة اه بن # وبالجملة المسئلة ذات قولين الأول يقول يلزم الظهار عند العطف بثم نظرا ~~إلى أن التعليق أبطل مزية الترتيب # والقول الثاني يقول بعدم لزوم الظهار نظرا إلى أن أجزاء المشروط إذا عطف ~~بعضها على بعض بثم لم تقع معا بل تكون مرتبة فلم يجد الظهار له محلا إلخ # قوله ( لأن أجزاء المشروط ) أي الذي هو جزء الشرط يقع بعضها مع بعض ولا ~~ترتيب بينها في الوقوع أي وإذا وقعا معا وجد الظهار له محلا وعبارة القرافي ~~في العروق ( ( ( الفروق ) ) ) إذا قال إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبدي حر ~~فدخل الدار لا يمكننا أن نقول لزمه الطلاق قبل العتق ولا العتق قبل الطلاق ~~بل وقعا مرتبين على الشرط الذي هو وجود الدخول من غير ترتيب فلا يتعين ~~تقديم أحدهما فكذلك إذا قال إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي لا نقول ~~إن الطلاق متقدما ( ( ( متقدم ) ) ) على الظهار حتى يمنعه بل الشرط ~~اقتضاهما اقتضاء واحدا فلا ترتيب في ذلك # قوله ( فظهار ) أي لأن قوله ذلك خرج مخرج الجواب أي أن قوله هي أمي قرينة ~~على إرادة التعليق فكأنه قال إن تزوجتها فهي أمي فإن تزوجها كان مظاهرا ~~منها ومفهوم عرض إلخ أنه لو قال لأجنبية لم يعرض عليه نكاحها هي أمي لم ~~يلزمه بتزوجها ظهار وذلك لأنها حين الظهار محرمة عليه فهي كظهر أمه قبل ~~نطقه فلم يزد نطقه به شيئا وهذا حيث لم يعلقه على تزويجها أما إن علقه ~~وتزوجها ms1815 فلا يمسها حتى يكفر # قوله ( وتجب بالعود ) المراد هنا بوجوبها بالعود صحتها وإجزاؤها به لا ~~حقيقة الوجوب وهو طلبه بها طلبا أكيدا بدليل سقوطها بموت أو فراق كما يأتي ~~فإن أخرجها قبل العزم على الوطء لا تجزئه وفي تعبير المصنف بالوجوب عن ~~الصحة مخالفة لاصطلاحهم PageV02P446 تبع فيه ابن عبد السلام ولو قال وتصح ~~بالعود كان أحسن # وأما حمل الشارح الوجوب على الوجوب الموسع فلا يظهر تأمل اه بن وقرر ~~شيخنا أن فائدة هذا الوجوب مقيدة عند ابن رشد بدوام المرأة في عصمته فإذا ~~طلقها أو ماتت سقط ذلك الوجوب # قوله ( تأويلان وخلاف ) أي تأويلان على المدونة وخلاف في المذهب أي أن ~~المذهب فيه قولان شهر كل منهما وحملت المدونة على كل منهما ولفظ المدونة ~~والعود إرادة الوطء والإجماع عليه اه # وروى عن مالك أيضا أن العود هو العزم على الوطء مع إرادة إمساك العصمة ~~فهما روايتان واختلف الأشياخ بعد ذلك فيما تقتضيه المدونة من ذلك فابن رشد ~~فهم المدونة على أن العود مجرد العزم على الوطء بقيد بقاء العصمة ولم يتعرض ~~للعزم على الإمساك وقال إنه المشهور فقولها والإجماع عليه أي العزم عليه ~~مرادف لما قبله وهو إرادة الوطء وفهم عياض من المدونة على أنه العزم على ~~الوطء مع العزم على الإمساك وقال إنه المشهور ولا شك أن العزم على الإمساك ~~غير بقاء العصمة إذ قد ينوي إمساكها وتموت وقد تدوم عصمتها وهو خالي الذهن ~~وفائدة الخلاف بينهما كما قال أبو الحسن تظهر إذا عزم على الوطء والإمساك ~~ثم طلق أو ماتت فعند ابن رشد تسقط الكفارة وعند عياض لا تسقط وكذا إن كفر ~~بعد أن بانت منه فعلى ما لابن رشد لا تجزيه وعلى ما لعياض تجزيه فتبين أن ~~قول المصنف ومع الإمساك إشارة لتأويل عياض وأما ابن رشد فإنما تأول المدونة ~~على أن العود والعزم ( ( ( العزم ) ) ) على الوطء مع دوام العصمة لقولها ~~إذا حصل الفراق بموت أو طلاق سقطت الكفارة والقول الأول من المصنف إشارة ~~لتأويل ابن رشد ms1816 وشهره والثاني لتأويل عياض وشهره # قوله ( وسقطت بموتها ) أي أو موته أي بعد العزم وأما بعد الوطء فلا تسقط ~~بل تخرج من ثلثه إذا مات # قوله ( ( ( وهل ) ) ) ( محلهما في البائن أو الرجعي إلخ ) اعلم أن كلام ~~عبد الحق وأبي الحسن وابن رشد وغيرهم كالصريح في التأويلين إنما محلهما إذا ~~أتمها قبل مراجعتها ولفظ المدونة ولو طلقها قبل أن يمسها وقد علم ( ( ( عمل ~~) ) ) في الكفارة لم يلزمه إتمامها وقال ابن نافع إن أتمها أجزأه إن أراد ~~العودة اه # قال أبو الحسن وانظر هل هو وفاق لقول ابن القاسم فحمله عبد الحق في ~~التهذيب على الوفاق إذا كان رجعيا وعلى الخلاف إن كان بائنا فإذا كان ~~الطلاق بائنا فعلى قول ابن القاسم لا يلزمه أن يتمها وإن أتمها لم يجزه ~~وعند ابن نافع إن أتمها أجزأه وبعضهم على الخلاف في الجميع وبعضهم على ~~الوفاق في الجميع اه # وأما إتمامها بعد المراجعة فقد نقله أبو الحسن فرعا مستقلا فقال إذا ~~تزوجها يوما ما وكانت الكفارة صوما ابتدأها وإن كانت طعاما بنى على ما كان ~~أطعم قبل أن تبين منه لجواز تفرقة الطعام قال ابن المواز وهذا قول مالك ~~وابن القاسم وابن وهب وأصح ما انتهى إلينا اه # إذا علمت هذا فقول الشارح حيث لم ينو إلخ الأولى حيث لم يرتجعها وأما إذا ~~ارتجعها إلخ # قوله ( حيث إلخ ) راجع للأمرين قبله قوله ( لأن الرجعية زوجة ) الأولى أن ~~يقول بدله لأنه يجوز تفرقة الطعام كما علل به أبو الحسن لأن الإجزاء ليس ~~مختصا بالرجعية بل المدار على إعادتها لعصمته كان طلاقها رجعيا أو بائنا # قوله ( وأما الصيام فلا يجزىء ) أي فلا يجزىء البناء على ما فعله منه قبل ~~الطلاق سواء أتمه بعد طلاقها وقبل إعادتها لعصمته أو بعد إعادتها لها لوجود ~~( ( ( لوجوب ) ) ) تتابعه # قوله ( وهي إعتاق إلخ ) ذكر تت عن ابن عرفة أن من عجز عن كفارة الظهار ~~بكل وجه فليس له وطؤها وإن طال أمد عجزه عن كفارة الظهار ويدخل عليه أجل ~~الإيلاء كذا ms1817 في عبق آخر الباب وذكره أيضا شيخنا في الحاشية وتعقبه بن بأن ~~دخول أجل الإيلاء عليه ينافي ما مر عند قوله وهل المظاهر إن قدر على ~~التكفير إلخ أن مفهوم القيد أن العاجز عن التكفير لا يدخله أجل الإيلاء ولا ~~حجة لزوجته وإن طال الزمان بل يطلق عليه حالا إن لم ترض بالإقامة معه بلا ~~وطء PageV02P447 # قوله ( ولو وقع ) أي ولو وقع ونزل وأعتق الجنين عن ظهاره وقوله عتق بعد ~~وضعه أي ولا يجزىء كفارة # قوله ( لاحتمال موته ) أي لاحتمال أن يكون ميتا أو معيبا حين العتق # قوله ( بخلاف الجنين ) أي فإنه لا يجزىء ولو علم أنها وضعته بعد العتق ~~بصفة من يجزىء لأنه حين العتق لا يسمى رقبة وانظر لو أعتق حمل أمته عن ~~ظهاره ظانا عدم وضعها ثم تبين أنها وضعته قبل العتق هل يجزىء نظرا لما في ~~نفس الأمر أو لا يجزىء نظرا لظنه واستظهر بهرام وعبق الأول # قوله ( لأن المقصود ) أي من عتقها أي ولأن الله لما ذكر في كفارة القتل ~~رقبة مؤمنة وأطلقها في كفارة الظهار وغيره كانت كذلك حملا للمطلق على ~~المقيد كذا قيل وفيه أن حمل المطلق على المقيد شرطه اتحاد السبب والسبب هنا ~~في الكفارات مختلف # قوله ( من يجبر على الإسلام ) أي والحال أنه لم يسلم بالفعل # قوله ( تأويلان ) تأولها أبو محمد على الإجزاء وتأولها غيره وهو ابن ~~اللباد وابن أبي زمنين وغيرهما على عدم الإجزاء # قوله ( فيجزىء ( ( ( فيجزئ ) ) ) اتفاقا ) الذي في ح تعميم الخلاف في ~~الصغير والكبير ويدل له ما في التوضيح وهل الخلاف في الصغير والكبير أو ~~الخلاف إنما هو في الكبير وأما الصغير يشترى مفردا عن أبويه فلا خلاف أنه ~~يجزىء وتعميم الخلاف أولى اه بن # وبهذا تعلم ما في قول الشارح وأما المجوسي الصغير إلخ من النظر تأمل # قوله ( وفي الوقف إلخ ) أي أنه على القول بالإجزاء لو عتق الأعجمي كفارة ~~هل يوقف إلخ وعلى هذا القول فالإجزاء أمر ابتدائي أي لا يشترط الإسلام ~~بالفعل عند تحريره ابتداء ms1818 وعبارة الشامل وعلى الأصح فهل يوقف عن امرأته حتى ~~يسلم الأعجمي وإن مات ولم يسلم لم يجزه أو له وطؤها وتجزيه إن مات قولان # قوله ( قولان ) صوابه تردد لأن الخلاف للمتأخرين الثاني لابن يونس والأول ~~لبعض أصحابه اه بن # قوله ( سليمة عن قطع أصبغ ( ( ( إصبع ) ) ) ) أي ولو زائدا إن أحس وساوى ~~غيره في الإحساس لا إن كان ميتا أو يحس به إحساسا غير مساو لإحساس غيره فلا ~~يضر قطعه حينئذ كذا قال عج # وقال اللقاني المضر إنما هو قطع الإصبع الأصلية وأما الزائدة فلا يضر ~~قطعها ولو ساوى غيره في الإحساس به ودرج عليه خش واختاره شيخنا وتعبير ~~المصنف بقطع يفيد أن نقص الإصبع خلقة لا يضر واستظهر اللقاني أنه يضر وقوله ~~إصبع يدل على أن نقص ما دونه لا يمنع الإجزاء ولو أنملتين وبعض أنملة وقوله ~~بعد ذلك فيما لا يمنع الإجزاء وأنملة يقتضي أن قطع أنملة وبعض أنملة يضر ~~فقد تعارض مفهوم ما هنا ومفهوم ما يأتي في الأنملتين وفي الأنملة وبعض ~~الأخرى والمعتبر مفهوم ما هنا كما يفيد ح # قوله ( وأعشى وأجهر ) الأولى من لا يبصر ليلا والثاني من لا يبصر في ~~الضوء # قوله ( وإن قل ) مبالغة في المفهوم أي فإن كان به جنون فلا يجزىء وإن قل ~~خلافا لأشهب القائل إذا كان يأتيه في كل شهر مرة فلا يمنع الإجزاء # قوله ( وقطع أذنين ) اعلم أن قطع الأذنين مانع من الإجزاء سواء قطعهما من ~~أصلهما أو قطع أشرافها أي أعلاهما وأما الأذن الواحدة فالمضر قطعها من ~~أصلها وأما قطع أعلاها فقط فلا يضر كما يأتي والمعتمد أن قطع الواحدة من ~~أصلها لا يضر فالأولى للشارح حذف إحدى # قوله ( وهرم إلخ ) المراد بالهرم الشديد ما لا يمكن معه التكسب بصنعة ~~تليق بهرمه وكبر سنه وإنما كان الهرم مانعا دون الصغر لأن منافع الصغير ~~مستقبلة # قوله ( يبس بعض الأعضاء ) أي عدم القدرة على التصرف بها وإن كانت طرية ~~PageV02P448 # قوله ( بلا شوب ) نعت ثان لرقبة أي ملتبسة بعدم مخالطة عوض ms1819 لعتقها # قوله ( لأن له انتزاعه ) أي بخلاف ما في ذمته # قوله ( لا مشترى للعتق ) عطف على مقدر كما أشار لذلك الشارح والأولى جعله ~~عطفا على قوله بلا شوب عوض لأنه من جملة محترزاته وقد جرت عادة المصنف في ~~هذا الموضع وغيره ذكره بعد كل وصف محترزه فكأنه قال رقبة كائنة بلا شوب عوض ~~لا مشتراه للعتق وذكره لتأويل الرقبة بالمملوك # قوله ( في تحريرها ) أي تخليصها من الرقية # قوله ( لا الظهار ) أي وإذا كان السبب في تخليص تلك الرقبة من الرقية ليس ~~العتق لأجل الظهار بل العتق للقرابة أو التعليق فلا تجزىء كفارة # قوله ( غير عالم حين العتق ) أي غير عالم بالقرابة أو التعليق حين العتق # قوله ( وفي إن اشتريته إلخ ) قال في المدونة قال مالك ولا يجزيه أن يعتق ~~عبدا قال إن اشتريته فهو حر فإن اشتراه وهو مظاهر فلا يجزيه اه ابن المواز ~~عن ابن القاسم ولو قال إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهاري فاشتراه فهو يجزيه ~~اه # ثم اختلف الأشياخ في فهم المدونة فابن يونس حملها على العموم فيكون ما ~~لابن المواز خلافا والباجي حملها على ما إذا لم يقل عن ظهاري فإن ذكره معه ~~فالإجزاء فيكون وفاقا اه بن # فقول المصنف تأويلان أي بالإجزاء على الوفاق وعدمه على الخلاف وحمل ~~المدونة على إطلاقها وطرح كلام الموازية قال أبو عمران ومحل التأويلين حيث ~~وقع منه التعليق المذكور بعدما ظاهر أما إن علق ثم ظاهر فيتفق على الإجزاء ~~وخالفه ابن يونس في ذلك قائلا المسألتان سواء في جريان التأويلين # قوله ( وبلا شوب العتق ) أشار الشارح بذلك إلى أنه عطف على عوض سواء كان ~~العتق منكرا أو معرفا لجواز عطف المعرفة على النكرة والمعنى خالية عن شائبة ~~عوض وعتق فإن كان فيها شائبة عتق فلا يجزي ويدخل فيه ما إذا اشترى زوجته ~~حاملا وأعتقها عن ظهاره لأنها تصير أم ولد على المشهور لعتق الولد عليه في ~~بطنها # قوله ( ولا عتق بالتنكير ) أي وبلا شوب عتق # قوله ( لوجود شائبة في ms1820 الجميع ) أي شائبة العتق # قوله ( أي النصف الباقي ثانيا ) أي بعد أن أعتق النصف الأول عن ظهاره # قوله ( بخلاف لو أطلق ) أي ولم يقصد التشريك والموضوع أنه أعتق أربعا عن ~~أربع # وحاصل ما ذكره أنه إن نقص عدد الرقاب عن عدد الظهار لم يجز وإن ساوى عدد ~~الرقاب عدد الظهار أجزأ ولو دون تعيين إن لم يقصد الشركة في الرقاب فإن قصد ~~التشريك فيها منع ولو كان عدد الرقاب أزيد من عدد المظاهر منهن كأن يعتق ~~خمسة عن أربعة قاصدا التشريك في كل واحدة منها # واعلم أن التشريك كما يمنع في الرقاب يمنع أيضا في الصوم لوجوب تتابعه ~~وأما في الإطعام فلا يمنع إلا إذا كان في حصة كل مسكين # قوله ( ويجزىء أعور ) أي وهو من فقد النظر بإحدى عينيه لأن العين الواحدة ~~تقوم مقام العينين ويرى بها ما يرى بهما وديتها ديتهما معا ألف دينار ~~والقول بإجزاء الأعور هو المشهور والخلاف في الأنقر الذي فقئت حبة عينه ~~وأما غيره فيجزىء ( ( ( فيجزئ ) ) ) اتفاقا كما يجزىء من فقد من كل عين بعض ~~نظرها # قوله ( ومغصوب ) أي فيجزىء ( ( ( فيجزئ ) ) ) المغصوب منه عتقه بل ويجوز ~~ابتداء كما في عبق # قوله ( رب الحق ) أي رب الدين والمجني عليه # قوله ( فلا يجزىء ) أي خلافا لما ذكره عبق من الإجزاء وذلك لأنه لا معنى ~~للإجزاء إذا أخذه ذو الجناية والدين وبطل العتق اه بن PageV02P449 # قوله ( ومرض ) أي وذو مرض وذو عرج لأن الكلام في ذي العيب لا في العيب ~~نفسه # قوله ( لم يوعبها إلخ ) في بن عن طفي اغتفار قطع الأذن الواحدة وإن ~~استوعبها القطع لقول الأمهات لا يجزىء مقطوع الأذنين فيدل بمفهومه على ~~إجزاء مقطوع الأذن الواحدة واعتمد ذلك شيخنا # قوله ( ورضيه ) أي رضي بإعتاق الغير عنه # قوله ( ولو بعد العتق ) أي ولو كان الرضا بعد العتق بالفعل # قوله ( وكره الخصي ) أي عتقه كفارة # قوله ( أن يصلي ) أي وندب عتق من يصلي ويصوم # قوله ( يعني من يعقل إلخ ) أي وإن لم يصل ويصم بالفعل # قوله ms1821 ( ثم لمعسر عنه ) عداه بعن لا بالياء ( ( ( بالباء ) ) ) مع أن مادة ~~المعسر تتعدى بها لتضمنه معنى عاجز # قوله ( وقت الأداء ) أشار بهذا إلى أن المعتبر في العجز عن الكفارة وقت ~~إخراجها فمتى كان وقت أدائها عاجزا عن العتق صح له أن يكفر بالصوم ولو كان ~~وقت الوجوب قادرا على العتق فإن كان وقت أدائها عاجزا عن العتق صح له أن ~~يكفر بالصوم ولو كان وقت الوجوب قادرا على العتق فإن كان وقت الأداء قادرا ~~على العتق فلا يجزيه الصوم ولو كان وقت الوجوب عاجزا عن العتق وقيل المعتبر ~~في العجز عن العتق وقت الوجوب وهو العود فإذا كان وقت العود عاجزا عن العتق ~~أجزأه الصوم ولو قدر على العتق وقت الأداء وإن قدر على العتق وقت العود فلا ~~يجزيه الصوم وإن كان وقت الأداء عاجزا عن العتق والمعتمد الأول الذي مشى ~~عليه المصنف # قوله ( لا قادر عليه ) أي على العتق # واعلم أن القادر مقابل للعاجز لا للمعسر فصرح المصنف به ليدل على أنه ضمن ~~معسر معنى عاجز ولأنه مفهوم غير شرط ولأجل أن يرتب عليه ما بعده من ~~المبالغة # قوله ( أو غيره ) أي كدابة احتاج كلا ( ( ( كل ) ) ) منهما لكمرض # قوله ( ومسكن ) عطف على عبد وقوله لا فضل فيه أي لا زيادة فيه على ما ~~يسكنه ولا شك أن المسكن المذكور محتاج له للسكنى فيه وقوله محتاج لها أي ~~للمراجعة فيها # قوله ( أو بملك رقبة فقط ظاهر منها ) اعترض بأن عتقها كفارة مشروط بالعزم ~~على وطئها والعزم على وطئها حرام لأنها بعد الكفارة تكون أجنبية منه بالعتق ~~وإذا حرم وطؤها بعد حرم العزم على وطئها لأن العزم على الحرام حرام وحينئذ ~~فلا يكون العزم عودا فلا تتأتى الكفارة بها فلا يلزمه أن يعتقها لأن ~~الكفارة إنما تجب بالعود ولا عود هنا # وأجيب بأنا لا نسلم حرمة العود هنا لأن الحرمة إنما تكون بوطئها بعد ~~العتق بالفعل لزوال الملك به والعزم على الوجوب ( ( ( الوطء ) ) ) سابق على ~~العتق لأنه شرط الكفارة والشرط مقدم ms1822 على المشروط وهي حال العزم في ملكه ~~وشرط التناقض اتحاد الزمان # قوله ( بعد العتق ) أي بعد عتقها كفارة عن ظهارها # قوله ( ويكفي نية ذلك ) أي نية التتابع ونية كون الصوم كفارة عن الظهار # قوله ( تمم الأول ) أي ثلاثين يوما قوله ( إن انكسر ) أي إن حصل فيه ~~انكسار بأن لم يبتدىء الصوم من أول الشهر بل من أثنائه # قوله ( فإن أذن له ) أي مع عجزه عن الصوم وقوله لم يتعين إلخ أي بل ~~المتعين عليه الإطعام وإنما قلنا عند عجزه عن الصوم لأنه عند قدرته لا ~~يجزيه الإطعام بل يتعين عليه الصوم # والحاصل أنه يتعين عليه أن يكفر بالصوم حيث قدر عليه أو عجز ولم يأذن له ~~في الإطعام فإن أذن له فيه لم يتعين في حقه الصوم ومعنى تعينه على العاجز ~~أنه يطالب به PageV02P450 حيث قدر عليه # قوله ( ولمن طولب إلخ ) عطف على قوله لذي الرق كما أشار له الشارح # وحاصله أنه إذا التزم عتق من يملكه عشر سنين أو نحوها مما يبلغه عمره ~~ظاهرا فظاهر من زوجته وهو موسر وقامت عليه زوجته وطالبته بالكفارة فإنه ~~يتعين في حقه الصوم إذ لا يقع العتق عن الظهار في المدة التي التزم فيها ~~العتق بل عن اليمين فلو أعتق الغير عن الملتزم المذكور وقد عاد ورضيه أجزأه ~~إن لم يسأله لا إن سأله ومفهوم قوله طولب أنه إذا لم يطالب بالفيئة لا ~~يتعين الصوم في حقه ابن شاش ( ( ( شاس ) ) ) ولو لم تطالبه لما أجزأه الصوم ~~وصبر لانقضاء الأجل فأعتق # قوله ( في اليوم الرابع ) أي فما بعده # قوله ( تمادى على صومه وجوبا إلخ ) وكذا ما ذكره بعد من وجوب الرجوع ~~للعتق قبل تمام يوم الوجوب وإن لم يكن منصوصا فيهما بعينه لكنه يؤخذ من ~~كلام المدونة وقد نقله المواق اه بن # وحاصل ما ذكره المصنف أنه إذا حصل له اليسار في اليوم الرابع فما بعده ~~وجب التمادي على الصوم وإن حصل اليسار في اليوم الأول أو بعد كماله وقبل ~~الشروع في الثاني وجب ms1823 الرجوع للعتق مع وجوب إتمام صوم الأول إذا حصل اليسار ~~فيه ولا يجوز له فطره وإن حصل اليسار بعد أن شرع في اليوم الثاني أو الثالث ~~أو بعد فراغ الثالث وقبل الشروع في اليوم الرابع ندب له الرجوع للعتق ووجب ~~إتمام صوم ذلك اليوم الذي حصل فيه اليسار ولا يجوز له فطره # قوله ( ثم إذا أيسر في أثناء يوم ) أي من الأيام التي يندب له الرجوع ~~فيها من الصوم للعتق أو يجب # قوله ( يعني مضى وأجزأ ) أي سواء كان التكلف جائزا أو مكروها أو ممنوعا # قوله ( لأنه يحرم إلخ ) علة لمحذوف أي وإنما فسرنا الجواز بالمضي ~~والإجزاء ولم نبقه على حاله من الجواز ابتداء لأنه قد يحرم إلخ أي لأن تكلف ~~المعسر العتق قد يحرم وقد يكره إلخ والمصنف عبر بجاز تبعا لابن الحاجب ~~واعترضه في التوضيح بأنه لو قال أجزأ كان أحسن لشموله التكليف الممنوع ~~وغيره # قوله ( كما إذا كان ) أي وفاؤه بسؤال # قوله ( لأن السؤال ) أي لأجل وفاء الدين مكروه وأما للتكثير فهو حرام # قوله ( وانقطع تتابعه بوطء المظاهرة منها ) أي وأما القبلة والمباشرة لها ~~فلا يقطعانه كما شهره ابن عمر وقيل يقطعانه وشهره الزناتي # قوله ( أو واحدة إلخ ) هذا من عطف الخاص على العام # قوله ( في كلمة واحدة ) أي بأن قال لهن أنتن علي كظهر أمي # قوله ( بطل إطعامه وابتدأه ) هذا هو المشهور وقال ابن الماجشون الوطء لا ~~يبطل الإطعام المتقدم مطلقا والاستئناف أحب إلي لأن الله إنما قال من من ~~قبل أن يتماسا في العتق والصوم ولم يقله في الإطعام # قوله ( فلا يضر ) أي فلا يبطل الإطعام # قوله ( بخلاف الصوم ) أي فإنه لما كان متتابعا ناسبه الانقطاع # قوله ( هاجه سفره ) أي حركة سفره وهذا فرض مسئلة والمراد أنه أدخل على ~~نفسه المرض بسبب اختياري بسفر أو غيره كأكل شيء يعلم من عادته أنه يضر به ~~ثم أفطر وعلى هذا فيجعل الضمير في هاجه للشخص أي هاجه الشخص بسفر أو غيره ~~اه بن # وعلى هذا فقول الشارح ms1824 بعد أو هاجه غيره الأولى حذفه أو يحمل على ما إذا ~~PageV02P451 لم يعلم أن ذلك الأمر يضر به # قوله ( عدمه في كفارة غيره إلخ ) أي لأن الظهار لا يتصور من المرأة ولو ~~ملكها الزوج أمرها # قوله ( كحيض ) أي كما لا ينقطع تتابع الصوم سواء كان كفارة قتل أو صوم أو ~~كان نذرا متتابعا بالحيض وما معه # قوله ( وظن غروب ) أي فأفطر قبله # قوله ( وبقاء ليل ) أي فتسحر بعد الفجر # قوله ( ولا بفطر نسيان ) أي بغير جماع أو به نهارا في غير المظاهر منها ~~وأما فيها فتقدم أنه ينقطع به تتابعه وإن ليلا ناسيا ثم ما ذكره من أن ~~الفطر نسيانا لا يقطع التتابع هو المشهور وقيل إنه يقطعه وهو ضعيف وأما ~~تفريق الصوم نسيانا كما لو بيت الفطر ناسيا للصوم فإنه يقطع التتابع على ~~المشهور من المذهب خلافا لابن عبد الحكم حيث عذره في تفريق الصوم بالنسيان ~~كما عذره بالنسيان في فصل القضاء فإذا أكل ناسيا أو أفطر لمرض أو حيض قضى ~~ذلك ووصله بصيامه فإن ترك وصله بصيامه ناسيا أو جاهلا أو متعمدا استأنف ~~صيامه # قوله ( وبالعيد ) عطف على قوله سابقا بوطء المظاهر منها أي وانقطع ~~التتابع بنفس العيد وقوله إن تعمده أي إن تعمد صوم الشهرين اللذين يعلم أن ~~فيهما العيد سواء صام يوم العيد أو لم يصمه أصلا ناسيا أو متعمدا # قوله ( متعمدا صوم يوم الأضحى ) بل وكذا إن صامه ناسيا أو لم يصمه أصلا ~~متعمدا أو ناسيا فالتعمد في المصنف ليس منصبا على صوم يوم العيد كما يوهمه ~~كلام الشارح تبعا لعبق بل التعمد منصب على صوم الزمن الذي يأتي فيه وأما ~~الفطر والصوم فسيأتي التعرض ( ( ( التعويض ) ) ) لهما في التأويلين بعد اه ~~بن # قوله ( وأما جهل حرمة صوم العيد ) أي مع علمه أن العيد يأتي في أثناء ~~صومه # قوله ( قلا ينفعه ) أي كما في التوضيح عن عياض وفي أبي الحسن أنه لا يبطل ~~كجهل العين واستظهره جد عج # قوله ( وهل محل عدم القطع ) أي عدم قطع ms1825 التتابع # وقوله بجهله أي بجهله كون العيد يأتي في صومه # قوله ( إن صام العيد إلخ ) نص المدونة من صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار ~~عليه أو قتل نفس خطأ لم يجزه قال مالك إلا من فعله بجهالة وظن أن ذلك يجزيه ~~فعسى أن يجزيه # ابن عرفة في حمل المدونة على أنه أفطر يوم النحر فقط أو أفطر الأيام كلها ~~ثالثها على أنه صام أيام النحر كلها الأول لابن أبي زيد والثاني لابن ~~القصار والثالث لابن الكاتب اه # زاد ابن يونس في الثالث أنه يقضيها ويبني قال وهذا الثالث أضعف الأقوال # وفي التوضيح عن ابن يونس أن القول بالإجزاء إذا أفطر أيام النحر كلها هو ~~الأصح اه بن # قوله ( أو عدم القطع ) أي عدم قطع التتابع وقوله مطلق أي عن التقييد بصوم ~~يوم العيد وأيام التشريق بل عدم قطع التتابع مطلق سواء صامها أو أفطر فيها # قوله ( تأويلان ) الأول لابن الكاتب والثاني لابن القصار وهو الأصح # قوله ( ولا يدخل في كلامه ) أي في قوله وأيام التشريق وقوله أو يفطرهن # قوله ( باتفاقهما ) أي التأويلين # قوله ( إنه يطلب بفطر الثاني والثالث ) أي على التأويل الثاني # قوله ( بل يطلب منه الإمساك فيهما ) أي باتفاق التأويلين لكن على جهة ~~الوجوب على الأول وعلى جهة الندب على الثاني # وقوله هل يبني أي وهذا هو التأويل الثاني في كلام المصنف # وقوله أو ينقطع تتابعه أي وهو التأويل الأول # قوله ( إذا أفطر فيها ) أي في الأيام الثلاثة # قوله ( يقضي ما لا يصح صومه وهو يوم العيد خاصة ) فيه نظر فإن صاحب ~~التأويل الأول وهو ابن الكاتب صرح بأنه يصومها ويقضيها كلها ففي المواق عن ~~ابن يونس أن ابن الكاتب قال لا يجزيه إلا أن يصومها كلها ويقضيها ويبني اه ~~بن # قوله ( وجهل رمضان ) أي وجهل كون رمضان يأتي في زمن صومه كجهل كون العيد ~~يأتي في زمن صومه في عدم قطع التتابع PageV02P452 # قوله ( كما إذا ظن إلخ ) أي كمن صام شعبان لظهاره ظانا أنه رجب وأن رمضان ~~شعبان ms1826 فتبين له أنه ابتدأ صومه في شعبان وأن الذي بعده رمضان فصامه لفرضه ~~وأكمل ظهاره بشوال # قوله ( ويبني بعد العيد متصلا ) أي ويجري في يوم العيد ما تقدم من ~~التأويلين كما في البدر # قوله ( على الأرجح عند ابن يونس ) مقابله أن جهل رمضان ليس كالعيد فلا ~~يجزيه لأنه تفريق كثير ومفهوم قول المصنف جهل رمضان أن علمه به لا يجزيه عن ~~واحد سواء صامه على ظهاره أو شرك فيه فرضه وظهاره # قوله ( وبفصل القضاء إلخ ) حاصله أنه إذا أكل ناسيا أو أفطر لمرض أو حيض ~~أو أكره على الفطر أو ظن غروب الشمس فالواجب عليه قضاء ما أفطر ففيه ووصل ~~القضاء بصيامه فإن ترك وصل القضاء بصيامه عامدا أو جاهلا انقطع التتابع ~~واستأنف الصوم من أوله اتفاقا وكذا إن ترك وصله ناسيا أن عليه قضاء على ~~المشهور من المذهب لتفريطه وقال ابن عبد الحكم يعذر في تفريقه القضاء ~~بالنسيان وإنما لم يعذر بالنسيان على القول المعتمد وعذر بالأكل ونحوه ~~نسيانا مع أن الذي أفطر ناسيا قد أتى في خلال الصوم بيوم لا صوم فيه كما أن ~~من فرق بين صومه والقضاء قد فصل بين الصومين بيوم لا صوم فيه لأن فصل ~~النسيان يبيت فيه الصوم بخلاف فصل القضاء أنه لم يبيته فيه كذا في أبي ~~الحسن عن أبي عمران ثم إن قوله وبفصل القضاء أي بما يجوز أداء الصوم فيه ~~وأفطره وأما إذا فصله بما لا يجوز الأداء فيه وأفطره عمدا فإنه لا ينقطع ~~التتابع كيوم العيد # قوله ( وشهر أيضا إلخ ) المشهر له ابن رشد لا ابن الحاجب خلافا لعبق ~~ومقابل ذلك المشهور لابن عبد الحكم # قوله ( نسيانا ) أي ناسيا أن عليه قضاء لتفريطه # قوله ( وليس مقابلا لقوله آنفا وفيها إلخ ) أي لأن ابن راشد حكى الاتفاق ~~على ما في المدونة من أن الفطر في أثناء الكفارة نسيانا لا يقطع التتابع ~~وابن الحاجب شهره ( ( ( وشهره ) ) ) وحينئذ فمقابله قول شاذ لا مشهور # قوله ( بغير نسيان ) أي عمدا أو جهلا قوله ( لا ms1827 بالتشهير ) لئلا يقتضي أن ~~فصل القضاء بغير نسيان بأن كان عمدا أو جهلا فيه خلاف وليس كذلك إذ هو يقطع ~~التتابع اتفاقا والخلاف إنما هو في النسيان ووجه اقتضائه ذلك أن المعنى شهر ~~قطع التتابع بفصل القضاء ناسيا كما شهر أن فصل القضاء عمدا يقطعه # قوله ( نسيهما ) أي أفطر فيهما نسيانا # قوله ( صامهما وقضى شهرين ) اعلم أن صوم اليومين وقضاء الشهرين حيث علم ~~اجتماع اليومين متفرع على كل من القولين من أن الفطر نسيانا لا يقطع ~~التتابع أو أنه يقطعه كما أشار له ابن الحاجب وهو قول شاذ أما تفرعه على ~~القول بأن الفطر نسيانا لا يقطع التابع ( ( ( التتابع ) ) ) فقد بينه ~~الشارح وأما تفرع ذلك على القول الشاذ فوجهه أنه حيث علم اجتماعهما لم تبطل ~~إلا كفارة واحدة على كل احتمال لأنهما إن كانا من الأولى من أولها أو من ~~وسطها أو من آخرها أو كان الأول من اليومين آخر الأول والثاني أول الثانية ~~بطلت الأولى وحدها وإن كانا من الثانية في أثنائها بطلت وحدها لقطع التتابع ~~بالفطر نسيانا وإن كانا أول الثانية أو كانا آخرها لم يبطل إلا هما ويطالب ~~بقضائهما متصلا # قوله ( لاحتمال كونهما من الثانية ) أي مجتمعين أو مفترقين من أولها أو ~~من وسطها أو من آخرها # قوله ( لاحتمال كونهما من الأولى ) أي من أولها أو من وسطها أو من آخرها # قوله ( وإن لم يدر اجتماعهما ) أي انه شك هل هما مجتمعان أو مفترقان وهل ~~هما من الكفارة الأولى أو من الثانية أو أحدهما PageV02P453 من الأولى ~~والآخر من الثانية قوله ( وهو ضعيف ) أي القول بقضاء الأربعة ضعيف # وقوله كالمفرع عليه أي وهو القول بأن الفطر نسيانا يقطع التتابع # قوله ( على أنه لا وجه لصيامهما ) أي اليومين مع قضاء الأربعة قال شيخنا ~~العدوي قد يقال بل له وجه وذلك لأنه إذا لم يعلم اجتماعهما فيحتمل أنهما من ~~الأولى من أولها أو من وسطها أو من آخرها مجتمعين أو مفترقين فتبطل وحدها ~~ويحتمل أنهما من أثناء الثانية فتبطل وحدها ms1828 سواء كانا مجتمعين أو مفترقين ( ~~( ( متفرقين ) ) ) ويحتمل أن أحدهما من الأولى والثاني أول الثانية فتبطل ~~الأولى فقط ويحتمل أن يكون أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية ~~فيبطلان معا فتقضى الأربعة ويحتمل أن يكونا مجتمعين وأنها ( ( ( وأنهما ) ) ~~) أول الثانية فلم يبطل إلا هذان اليومان فلذا صامهما وقضى الأربعة أشهر # والحاصل أن صومه اليومين لاحتمال أن اليومين اللذين أفطر فيهما أول ~~الثانية وقضى الأربعة لاحتمال أن أحدهما من الأولى والثاني من أثناء ~~الثانية تأمل # قوله ( صفة لمسكين ) هذا وإن كان صحيحا بالتأويل المذكور لكن جعله حالا ~~من ستين لتخصيصه بالتمييز أحسن # قوله ( لأنه بمعنى إلخ ) أي فلا يقال إنه يلزم عليه نعت المفرد بالجمع ~~وهو لا يصح # قوله ( لكل مد وثلثان ) أي فمجموعها مائة مد بمده عليه الصلاة والسلام ~~وذلك خمسة وعشرون صاعا لأن الصاع أربعة أمداد # قوله ( إن اقتاتوه ) أي أهل بلد المكفر # قوله ( أو مخرجا ) أي أو اقتاتوا شيئا مما يخرج في زكاة الفطر وعطفه على ~~التمر من عطف العام على الخاص وقد أجازه بعضهم كعكسه بأو وبعضهم منعه وعليه ~~فيقال هنا أو مخرجا في الفطر أي من غير التمر # قوله ( فعدله ) أي فالواجب إخراج المعادل لما ذكر من الأمداد من ذلك ~~المقتات والمعتبر المعادلة في الشبع لا في الكيل كما قال الشارح # قوله ( من مد حنطة ) المراد المد الهشامي وهو مد وثلثان بمد النبي صلى ~~الله عليه وسلم # قوله ( عن مد هشام ) أي ابن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة القرشي ~~المخزومي كان عاملا على المدينة لعبد الملك بن مروان هذا هو الصواب كما في ~~بن # قوله ( ولا أحب إلخ ) نص المدونة قال مالك لا أحب الغداء والعشاء في ~~الظهار ولا ينبغي ذلك في فدية الأذى وقد حمله أبو الحسن على الكراهة مستدلا ~~بقول ابن المواز أنه يجزىء ذلك فيهما وحمله ابن ناجي على التحريم مستدلا ~~بقول المدونة إني لا أظنه يبلغ مدا وبقولها ويجزىء ذلك فيما سواها ( ( ( ~~سواهما ) ) ) من الكفارات فمفهومه عدم الإجزاء في الظهار والفدية ms1829 اه بن # قوله ( فإنه لا يجزىء فيها الغداء والعشاء ) أي عوضا عن المدين وذلك لأن ~~من أنواع فدية الأذى ستة مساكين لكل مسكين مدان بمده عليه الصلاة والسلام # قوله ( لأني لا أظنه ) أي ما ذكر من الغداء والعشاء يبلغ مدا بالهشامي بل ~~المد الهشامي يزيد عنهما عادة # قوله ( حينئذ ) أي حين العود قوله ( فغلب على ظنه عدم قدرته عليه ) أي في ~~المستقبل أي وأولى إذا جزم بعدم قدرته عليه في الحال # قوله ( فأولى إن ظن عدم القدرة ) أي أو جزم بعدمها # قوله ( فهو عطف على لا ينتقل ) أي على كل الاحتمالين في التقدير ولا يصح ~~عطف قوله أو إن شك على قوله إن أيس لفساد المعنى لأن المعنى أو لا ينتقل ~~إلا أن شك فيفيد أن الآيس لا ينتقل على هذا القول وليس كذلك # قوله ( في الشك ) أي في الشك في القدرة على الصوم في المستقبل وعدم ~~القدرة عليه وإذا جزم بالقدرة أو ظنها فلا ينتقل للإطعام قولا واحدا وإن ~~جزم بعدمها أو ظن عدمه انتقل له قولا واحدا والخلاف في حالة الشك فلا ينتقل ~~على الأول وينتقل PageV02P454 على الثاني # قوله ( وتؤولت أيضا على أن الأول إلخ ) هذا التأويل بالوفاق لابن شبلون ~~والذي قبله بالخلاف لبعض القرويين وعكس تت هذا العزو وتبعه خش والصواب ما ~~ذكرنا إذ هو الذي في التوضيح وابن عرفة اه بن # قوله ( والمعتمد أن بينهما خلافا ) أي فالأول يقول لا يكفي الانتقال مع ~~الشك سواء دخل في الكفارة بالصوم أو لم يدخل فيها والثاني يقول بالكفاية ~~مطلقا # قوله ( والمعول عليه القول الأول ) أي وعليه فلا يجزيه الإطعام يجب ( ( ( ~~ويجب ) ) ) عليه أن يؤخر الصوم حتى يقدر عليه # قوله ( إن بين أنها كفارة ) أي ولا يشترط في البيان أن يعين نوع الكفارة ~~من ظهار أو يمين بل يكفي أن يقول هذا من كفارتي # قوله ( وهل إن بقي بأيديهم ) أي وهل يشترط في التكميل للستين أن يكون ما ~~أخذوه أو لا باقيا بأيديهم لوقت التكميل أو لا يشترط قوله ms1830 ( مع عجزه عن ~~الصيام ) أي في الحال وفي الاستقبال وإنما قلنا ذلك لأجل صحة جعل اللام ~~بمعنى على أما لو كان عاجزا عن الصوم في الحال ويرجو القدرة عليه في ~~المسقبل ( ( ( المستقبل ) ) ) فاللام للتخيير والمعنى أنه إن أذن له في ~~الإطعام والحال أنه عاجز عن الصوم في الحال ويرجو القدرة عليه في المستقبل ~~فله الإطعام وله تركه حتى يتمكن من الصوم في المستقبل إما بفراغ عمل سيده ~~أو بتأدية خراجه أو يأذن له سيده فيه فلا يتعين في حقه واحد منهما وإن كان ~~الأولى له الصبر كذا قيل وهذا بناء على مذهب غير ابن القاسم وأما على مذهبه ~~إذا عجز عن الصوم في الحال وترجاه في الاستقبال فلا يجزيه الإطعام ويجب ~~عليه أن يؤخر الكفارة حتى يتمكن من الصوم وهذا هو المعتمد # قوله ( وأما مع قدرته عليه ) أي في الحال أو في المستقبل بأن عجز عنه ~~حالا ورجا القدرة عليه في المستقبل فلا يجزيه الإطعام ويؤخر الصوم لقدرته ~~عليه وجوبا هذا مذهب ابن القاسم وقال غيره إذا رجا القدرة عليه في المستقبل ~~له أن يكفر بالإطعام وله أن يصبر للقدرة على الصوم وهو الأولى له # قوله ( وفيها أحب إلى إلخ ) نص المدونة قال مالك وإذا ظاهر العبد من ~~امرأته فليس عليه إلا الصوم ولا يطعم وإن أذن له سيده في الإطعام والصوم ~~أحب إلي وظاهره كان قادرا على الصوم أو عاجزا عنه قال ابن القاسم ما أدري ~~ما هذا بل الصوم هو الواجب عليه ولا يطعم من قدر على الصوم قال ابن عبد ~~السلام ظاهر قول ابن القاسم بل الصوم هو الواجب حمل قول الإمام والصوم أحب ~~إلي على الوهم لقوله ما أدري ما هذا قوله ( أن يصوم ) أي العبد # قوله ( وهم ) هو بالفتح الغلط اللساني وأما بالسكون فهو الغلط القلبي وكل ~~منهما يصح إرادته أي أنه أراد أن يقول والصوم واجب فالتوى لسانه وقال أحب ~~إلي أو أنه سبق قلبه أي الإمام لليمين فأجاب بقوله والصوم أحب إلي بسبب ms1831 ~~اعتقاده أن السائل سأله عن كفارة اليمين وقوله وهل هو وهم أي كما قال ابن ~~القاسم # قوله ( وإن أذن له سيده في الإطعام ) أي وكان قادرا عليه # قوله ( أو أحب معناه إلخ ) هذا التأويل للقاضي إسماعيل ( ( ( إسماعيل ) ) ~~) البغدادي # قوله ( أحب من إذنه له في الإطعام ) أي لعدم تقرر ملك العبد حقيقة لأنه ~~لا يملك أو يشك في ملكه أو أن ملكه ظاهري # قوله ( بأن أضر به ) أي بأن أضر الصوم به في خدمته وخراجه ففي هذه الحالة ~~إذنه له في الصوم وعدم منعه منه أحب من إذنه له في الإطعام ومنعه من الصوم ~~وأما لو كان الصوم لا يضر به PageV02P455 أصلا فيجب على السيد عدم المنع من ~~الصوم فإن منعه منه كان للحاكم أن يمنعه # قوله ( أو أحب لمنع السيد إلخ ) هذا تأويل القاضي عياض أي إن أحب راجع ~~للعبد عند منع السيد له من الصوم وحاصله أن الصوم إذا أضر بالعبد فيندب ~~للعبد إذا أذن له السيد في الإطعام ومنعه من الصوم أن يصبر لعله أن يأذن له ~~السيد في الصوم بعد ذلك فإن كفر بالإطعام حالا أجزأه # قوله ( أو أحب محمولة على العبد العاجز إلخ ) هذا التأويل للأبهري وحاصله ~~أن الأحبية على بابها وهي محمولة على العبد العاجز عن الصوم الآن لكمرض ~~يرجو القدرة عليه في المستقبل فإذا أذن له سيده في الإطعام فالأحب أن يصبر ~~للقدرة على الصوم ويكفر به واعترض هذا ابن محرز بأنه إن كان مستطيعا للصوم ~~في المستقبل لزمه التأخير وإلا لزمه التكفير بالإطعام حالا ابن بشير وقد ~~بنى ابن محرز اعتراضه على قول ابن القاسم أن القادر على الصوم في المستقبل ~~يلزمه التأخير أما على قول غيره لا يلزمه فيصح الاعتذار بذلك # قوله ( وفي قلبي منه شيء ) هذا من كلام سحنون وذكر هذه المسئلة في ~~المدونة وفي ابن الحاجب أثر التي قبلها يدل على صحة كل من التأويل الثالث ~~والرابع والخامس أي يدل على أن كل واحد منها صحيح في نفسه فالتأويل الثالث ms1832 ~~حاصله أن الصوم إذا أضر به في عمله فالأولى للسيد أن يسامحه من العمل ويأذن ~~له في الصوم ولا يمنعه منه وإذنه له فيه أحب من إذنه له في الإطعام وذلك ~~لأن في إطعام العبد ثقلا لعدم تقرر ملك العبد حقيقة لأنه لا يملك أو يملك ~~ملكا ظاهريا أو يشك في ملكه وحاصل الرابع أن الصوم إذا أضر بالعبد ومنعه ~~السيد منه وأذن له بالإطعام فيندب للعبد أن يصبر لعله أن يأذن له في الصوم ~~ولا يكفر بالإطعام حالا وإن أجزأه لأن في إطعام العبد ثقلا # وحاصل الخامس أن العبد إذا عجز عن الصوم الآن ويرجو القدرة عليه في ~~المستقبل فإذا أذن له السيد في الإطعام فالأحب له أن يصبر للقدرة على الصوم ~~ولا يكفر بالإطعام حالا وإن أجزأه لأن في إطعام العبد ثقلا # قوله ( إن العبد لا يملك ) أي كما يقول الشافعي وقوله أو أن ملكه ظاهري ~~أي كما يقول مالك وقوله أو يشك في ملكه أي يتردد فيه بالنسبة لما في نفس ~~الأمر وذلك لأن الحق عند الله واحد ولا ندري من المصيب في الواقع فنحن نجزم ~~ظاهرا بأنه يملك كما قال مالك أو بأنه لا يملك كما يقول الشافعي ونشك هل ما ~~في نفس الأمر هذا أو هذا فقوله أو يشك فيه بمنزلة قوله للخلاف المؤدي للشك ~~بالنظر لما في نفس الأمر ولو اقتصر عليه كان أحسن # قوله ( ولا يجزىء تشريك كفارتين في مسكين ) أي في حظ كل مسكين بأن يجعل ~~حظ كل مسكين من المائة والعشرين مأخوذا عن كفارتين وحظ كل واحد مد بمد هشام ~~وأما إعطاء ستين مسكينا كل واحد مدين بمد هشام عن كفارتين فهذا يجزىء قطعا ~~فتصوير المصنف بهذا كما في تت وبهرام غير حسن # قوله ( بأن يطعم مائة وعشرين مسكينا ) أي كل واحد مد ويقصد أن كل مد نصفه ~~من إحدى الكفارتين ونصفه الثاني من الكفارة الأخرى # قوله ( بأن يدفع لكل واحد نصف مد ) لأن ما أخذه كل واحد من المد لا ms1833 يجتزي ~~( ( ( يجتزئ ) ) ) به فإذا دفع له نصف مد كان مكملا لكفارة وكل ستين كفارة ~~والذي في عبارة غيره إلا أن يعرف المساكين فيكمل للستين بأن يعطي لكل واحد ~~منهم مد وينتزع من الباقي بالقرعة فالمد الذي يعطى لكل واحد نصفه تمام مد ~~كفارة والنصف الثاني تمام مد من الكفارة الثانية # قوله ( ولا يجزىء تركيب صنفين ) الأولى تركيب كفارة من صنفين وأما ~~تركيبها من فردى صنف فلا ضرر فيه كأن يعشي ويغدي ثلاثين ويعطي ثلاثين أخر ~~ثلاثين مدا بناء على ما مر عن أبي الحسن من أجزاء الغداء والعشاء أو يعطي ~~ثلاثين رجلا ثلاثين مدا من البر ويعطي ثلاثين رجلا ثلاثين مدا من شعير # قوله ( ولو نوى لكل عددا ) هذا كلام مستأنف مشتمل على صورتين خاصتين ~~بالإطعام PageV02P456 وحاصل الأولى أنه لو ترتبت عليه كفارتان فأطعم ثمانين ~~مسكينا ونوى لكل واحدة أربعين أو لواحدة خمسين وللأخرى ثلاثين وعين صاحبة ~~كل عدد فإنه يصح ويبني على ما نوى لكل واحدة من المساكين ويكمل لها ما بقي ~~لها فيكمل لصاحبة الأربعين بعشرين ولصاحبة الثلاثين بثلاثين ولصاحبة ~~الخمسين بعشرة ولا يضر شروعه في الأخرى قبل كمال ما قبلها لأن الإطعام لا ~~يشترط فيه المتابعة # قوله ( من المخرج ) أي الأمداد المخرجة # قوله ( دون الواجب ) أي أقل من العدد الواجب # قوله ( أو أخرج الجملة عن الجميع ) هذا إشارة للصورة الثانية وحاصلها أنه ~~لو أخرج ثمانين مدا عن كفارتين ونوى أن الجملة كفارة عن المرأتين من غير ~~تشريك في كل مسكين فإنه يجزيه ما أخرجه ويكمل بأربعين وإن أخرج تسعين كمل ~~بثلاثين وهكذا # قوله ( وسقط حظ من ماتت ) أي سقط حظها في الاعتبار والوجوب # قوله ( فلو نوى لكل من ثلاثة خمسين إلخ ) أي أنه إذا كان عنده نسوة أربع ~~ظاهر من كل واحدة ولزمه عن كل واحدة كفارة فكفر عن ثلاثة كل واحدة بإطعام ~~خمسين وعن واحدة بإطعام ثلاثين فماتت الأخيرة التي كفر عنها بثلاثين أو ~~طلقها طلاقا بائنا فالطلاق البائن مثل الموت سقط حظها في الاعتبار وفي ms1834 ~~الوجوب فلا ينقل ما كفر به عنها لغيرها من الأحياء ولا يجب عليه أن يكمل ~~لها ويكمل لغيرها من الثلاث كل واحدة بعشرة وكل هذا ما لم يكن قد وطىء ~~الميتة قبل موتها أو التي طلقها طلاقا بائنا وإلا لم يسقط حظها في الوجوب ~~بل يكمل لها حظها لقوله فيما مر وسقطت إن لم يطأ بطلاقها أو موتها فإن ~~مفهومه أنه إن وطىء لا تسقط بطلاقها ولا بموتها # قوله ( إن ماتت واحدة منهن أو طلقت قبل إخراج الرابعة ) لا يقال هذا ~~يعارضه قوله سابقا وسقطت إن لم يطأ بطلاقها أو موتها لأن ما هنا فيه احتمال ~~أن يكون بعض الكفارات التي أخرجها عمن طلقت أو ماتت والحية التي يريد وطأها ~~لم يكفر عنها لأن التشريك في العتق لا يصح # # # | باب ذكر فيه اللعان # أي من حيث أركانه وشروطه لا من حيث حده وتعريفه لأنه لم يتعرض لذلك # قوله ( إما لنفي نسب ) أي لنفي حمل أو ولد # قوله ( ينبغي تركه ) أي بترك سببه وهو التصريح بقذفها فإن وقع منه سبب ~~اللعان كدعواه رؤية الزنا وارتكب خلاف الأولى وكان غير كاذب فيما رماها به ~~وجب اللعان حينئذ لوجوب دفع معرة القذف وحده كما ذكره ابن العربي في سراج ~~الملوك # قوله ( حرا أو عبدا ) أي دخل بالزوجة أو لا ودخل في كلامه العنين والهرم ~~والمجبوب والخصي بقسميه وهو كذلك في الجميع إذا كان اللعان في رؤية الزنا ~~وأما في نفي الحمل فلا لعان في المجبوب كما في الجلاب لأن الولد ينتفي عنه ~~بلا لعان ويأتي في كلام المصنف ذلك وأما الخصي ففي المدونة إحالته على أهل ~~المعرفة فإن قالوا مثل هذا يولد له لاعن وإلا فلا يلاعن وينتفي عنه الولد ~~بلا لعان # قوله ( فالحصر بالنسبة إليه ) استشكل ذلك الحصر بما وقع لأبي عمران أن ~~اللعان يكون في شبهة النكاح لأجل نفي الحمل أو الولد والحال أنه لم تثبت ~~الزوجية إلا أن يقال لما كان الولد لاحقا به ودرىء ( ( ( ودرئ ) ) ) الحد ~~عنه كان في ms1835 حكم الزوج فقول المصنف إنما يلاعن زوج أي حقيقة أو حكما # قوله ( وأغناه عن الشرط ( ( ( شرط ) ) ) التكليف قوله فيما يأتي أو هو ~~صبي ) فيه أن قوله أو هو صبي إنما يفيد اشتراط التكليف في اللعان لنفي ~~الحمل والولد ولا يفيد اشتراطه في لعان الرؤية مع أنه لا بد فيه من التكليف ~~أيضا لأنه لا يحلف إلا المكلف # قوله ( وإن فسد نكاحه ) أي هذا PageV02P457 إذا كان النكاح صحيحا بل وإن ~~كان فاسدا أي هذا إذا كان ذلك الفاسد مختلفا فيه بل ولو كان مجمعا على ~~فساده كما إذا عقد على أخته غير عالم بأنها أخته وادعى نفي حملها منه فلا ~~بد من لعانهما إذا رفعت أمرها للقاضي وحكم به # قوله ( أو فسقا إلخ ) أي هذا إذا كانوا صلحاء أحرارا بل ولو كانوا أرقاء ~~أو فسقاء كالمحدودين خلافا لأبي حنيفة حيث قال إن الفسقاء والأرقاء لا لعان ~~بينهما واحتج بقوله تعالى @QB@ ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ فجعلهم ~~شهداء لأن المستثنى من جنس المستثنى منه والشاهد لا يكون فاسقا ولا رقيقا # وأجيب بأن إلا ليست استثنائية حتى يكون ما بعدها من جنس ما قبلها بل هي ~~اسم بمعنى غير صفة لشهداء والمعنى ولم يكن لهم شهداء فيه غير قولهم # قوله ( راضين بحكمنا ) أي وهو ثبوت اللعان فإن نكلت رجمت عند عيسى وهو ~~ضعيف وإنما قال بالرجم لوجود الإحصان لصحة نكاحهم عنده وقال البغداديون ~~يلزمها الجلد لفساد أنكحتهم وأما إن نكل حد حد القذف اتفاقا # قوله ( لاعن الكتابية ) أي وجوبا لنفي الحمل أو الولد وجوازا للرؤية فإن ~~نكل أدب وإن نكلت هي لم تحد بل تؤدب وهذا مخصص لقول المصنف الآتي وإيجابه ~~على المرأة إذا نكلت لأنها أيمان كافر وهي قائمة مقام الشهادة ولا شهادة ~~لكافر # قوله ( ولما كانت أسباب اللعان ثلاثة ) أشار لأولها بقوله إن قذفها بزنا ~~ولثانيها بقوله وبنفي حمل ولثالثها بقوله وفي حده بمجرد القذف إلخ # قوله ( أو رفعته ) أي للقاضي وهذا من جملة شروط اللعان # وقوله لأنه أي لأن ms1836 قذفه لها من حقها # قوله ( وإلا فلا لعان ) أي وإلا بأن كان تعريضا لا تصريحا أو كان تصريحا ~~ولم ترفعه فلا لعان أي ويؤدب فيما إذا كان القذف تعريضا على الراجح فإن ~~تلاعن الزوجان من غير رفع للقاضي وحكمه به لم يكن لعانا شرعيا كما في ابن ~~عرفة # قوله ( وسواء كان حصول الزنا ) أي الذي قذفها به # قوله ( كذا قيل ) قائله السخاوي في شرح الشامل # قوله ( كما في النقل ) أي وعليه فيجعل قوله في زمن نكاحها راجعا لكل من ~~قوله إن قذفها ولقوله بزنا أي إن قذفها في زمن نكاحه بزنا واقع فيه # قوله ( ووصف الزنا بقوله تيقنه إلخ ) أي فالمعنى إن قذفها بزنا متيقن ~~لأعمى ومرئي لغيره # قوله ( ورآه غيره ) أي رأى الفعل الدال عليه لأن الزنا معنى من المعاني ~~وهو إدخال الذكر في الفرج والذي يرى فرجه داخلا في فرجها كالمرود في ~~المكحلة ولا يشترط عند دعوى الرؤية أن يصف كالشهود بل يكفي اعتماده على ~~تعيينه بالرؤية وإن لم يصفها كالبينة كذا في خش وقيل لا يلاعن إلا إذا وصف ~~الرؤية بأن يقول كالمرود في المكحلة وقد ذكر ابن عرفة الطريقتين وصدر ~~بالاشتراط وعبر عنه الأبي في شرح مسلم بالمشهور ثم إن المراد بالرؤية في ~~كلام المصنف الحقيقية كما هو ظاهر المدونة وغيرها لا العلم إذ العلم بدون ~~رؤية سيذكر المصنف ما فيه من الخلاف في قوله الآتي وفي حذه ( ( ( حده ) ) ) ~~بمجرد القذف أو لعانه خلاف # قوله ( من أن تحقق البصير ) أي ولو بغير رؤية كالجس والحس وإخبار الغير # قوله ( لا يعول عليه ) أي ونسبة خش وعبق هذا القول للمدونة لا تسلم انظر ~~بن # قوله ( وانتفى إلخ ) أي أنه إذا لاعنها بسبب الرؤية أو ما في معناها من ~~العلم بالزنا فأتت بولد كامل لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية فإن ذلك الولد ~~ينتفي عنه بذلك اللعان وتعد غير بريئة الرحم يوم اللعان بل رحمها مشغول ~~بالزنا وأما إن أتت بولد لأقل من ستة أشهر لحق به ولا ينتفي ms1837 عنه إلا بلعان ~~ثان لأن لعانه إنما كان لرؤية الزنا لا لنفي الولد ورحمها يوم اللعان كان ~~مشغولا من الزوج ومحل انتفاء ما ولدته بعد اللعان لستة أشهر من يوم الرؤية ~~إذا لم تكن ظاهرة الحمل وقت الرؤية وإلا كان لاحقا به مثل ما ولدته لدون ~~الستة أشهر وما في حكمها # قوله ( أي بلعان التيقن برؤية ) هذا بالنسبة للبصير # وقوله أو غيرها أي بالنسبة للأعمى على ما مر PageV02P458 # قوله ( أو أنقص منها بخمسة أيام ) إنما اعتبر حكم الستة وما نقص عنها ~~بأربعة أيام أو خمسة لأنه لا يتوالى أربعة أشهر على النقض ( ( ( النقص ) ) ~~) فيمكن أن يتوالى ثلاثة ناقصة والشهران الباقيان بعد الرابع ناقصان # قوله ( فإن ادعاه ) أي فإن ادعى حين دعواه الرؤية أنه كان استبرأها قبل ~~الرؤية لم يلحق به ذلك الولد الذي ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية # وقوله وينتفي بذلك اللعان إلخ هذا قول أشهب وقال عبد الملك وأصبغ إنما ~~ينفيه بلعان ثان قال في المقدمات وفي المدونة ما يدل للقولين اه بن # قوله ( وبنفي حمل ) عطف على بزنا أي إن قذفها بزنا أو قذفها بنفي حمل أي ~~رماها بذلك بأن قال لها ما هذا الحمل الذي في بطنك مني إذا القذف والرمي ~~بمعنى واحد كما في القاموس # قوله ( من غير تأخير ) أي فإذا رماها بذلك فيلاعن من غير تأخير للوضع فلو ~~تأخر اللعان لذلك فإنه لا يصح كما يأتي يقول بلعان معجل أي من غير تأخير ~~للوضع # قوله ( لشمل نفي الولد أيضا ) أي سواء كان كبيرا أو صغيرا لكن محل اللعان ~~إذا رفعت أمرها للحاكم بمجرد أن نفي الولد أو الحمل غمه من غير تأخير # قوله ( وإن مات ) مبالغة في محذوف أي فإن نفي الحمل فلا بد من لعان وإن ~~مات الولد ويصح جعله مبالغة في قوله وبنفي حمل أي وإن مات الولد الذي نفاه ~~عنه أي هذا إذا كان حيا بل وإن كان ذلك الولد الذي نفاه عنه قد مات قبل ~~نفيه # قوله ( ولم ms1838 يعلم به الزوج لغيبته ) أي فلما قدم منها نفاه # قوله ( ويكفي لعان واحد ) أي لما نفاه من الحمل # قوله ( إن اتحد ) أي الوضع # قوله ( لم يبرأ منهم ومن الحد إلا بلعان ) أي انهم يلحقون به ويحد إلا ~~إذا لاعن فيهم لعانا واحدا وهذا مقيد بما إذا كان يمكن إتيانه لها سرا وإلا ~~انتفى عنه الأولاد بغير لعان # قوله ( أو تعدد التوأم ) صوابه أو حصل التوأم إذ التعدد لازم للتوأمية # قوله ( وما قبله يغني عنه ) أي لأنه إذا كفى لعان في الوضع المتعدد بتعدد ~~الحمل فبالأولى كفايته إذا تعدد الوضع مع اتحاد الحمل # قوله ( وينتفي عنه الحمل إلخ ) أشار بذلك إلى أن قول المصنف بلعان معجل ~~متعلق بمحذوف لا بقول المصنف بنفي حمل لأن المعنى عليه إنما يلاعن زوج لنفي ~~حمل بلعان معجل فيتقضي ( ( ( فيقتضي ) ) ) أنهما لعانان أحدهما مسبب عن ~~الآخر وهذا فاسد # قوله ( كالزنا والولد ) أي كما يكتفي بلعان واحد إذا رماها بالزنا ونفي ~~الولد معا كذا قرر الشارح تبعا لبعضهم وقرر بعضهم أن قوله والولد عطف على ~~حمل والمعنى إنما يلاعن زوج إن قذفها بزنا أو بنفي الحمل أو بنفي الولد ~~وأما قوله كالزنا فهو تشبيه في الاكتفاء بلعان واحد # قوله ( أشهد بالله إلخ ) أي أو يقول أشهد بالله ما هذا الولد مني وزنت ~~قبل الولادة أو بعدها # قوله ( إن لم يطأها إلخ ) أشار بهذا إلى أن محل كون الرجل يلاعن لنفي ~~الولد أو الحمل إذا اعتمد في لعانه على واحد من هذه الأمور الأربعة فإن ~~لاعن لنفيه من غير اعتماد على واحد منها كان اللعان باطلا ولم ينتف نسب ذلك ~~الملاعن فيه وأما إذا كان اللعان لرؤية الزنا فلا يعتمد على شيء غير تيقنه ~~للزنا إن كان أعمى ورؤيته له إن كان بصيرا ثم إن قوله إن لم يطأها بعد وضع ~~الولد قبل هذا المنفى صادق بما إذا لم تضع قبله أصلا والحال أنه لم يطأها ~~وبما إذا وضعت قبله ولكن لم يطأها بين الوضعين والحال أن بين ms1839 الوضعين مدة ~~تقطع الثاني عن الأول فيثبت اللعان في هاتين الحالتين فلو كان بين الوضعين ~~مدة لا تقطع الثاني عن الأول والحال أنه لم يطأ بعد وضع الأول فلا يسوغ ~~اللعان كما أنه لو وطئها بعد وضع الأول وكان بين الوضعين PageV02P459 ما ~~يقطع الثاني عن الأول فلا لعان فالأحوال أربعة # قوله ( فإنه حينئذ ) أي فإنه حين انتفاء وطئه بعد وضع الولد الأول يلاعن # قوله ( وما في حكمها ) أي بأن كان بينهما ستة أشهر إلا ستة أيام أو إلا ~~سبعة أيام أو عشرة # قوله ( لكان الثاني من تتمة الأول ) أي وحينئذ فلا يسوغ له نفيه باللعان # قوله ( ثم حملت حملا آخر ) أي والموضوع بحاله وهو أن بين الوضعين ( ( ( ~~الموضعين ) ) ) ما يقطع الثاني عن الأول # قوله ( فإنه يعتمد في ذلك على نفيه ) العبارة مقلوبة وحقها فإنه يعتمد ~~على ذلك في نفيه ووقع له نظير ذلك بعد أيضا # قوله ( ولا من بقية الأول إلخ ) أي وحينئذ فيحتمل أن يكون من زنا أو غصب ~~أو اشتباه حصل بعد الولادة وقبل وطء الزوج # قوله ( أو لكثرة ) أي أو وطئها بعد وضع الأول بشهر مثلا وأمسك عنها ثم ~~أتت بولد بعد مدة من الوطء الأول لا يلحق فيها الولد بالزوج لكثرة كخمس ~~سنين أي لأنه لا يكون هذا الولد تكملة للحمل الأول لأنه قد فصل بينهما ~~بأكثر من ستة أشهر ولا من الوطء الثاني لأن أقصى أمد الحمل خمس سنين وهذا ~~قد أتت به بعد أكثر منها # قوله ( فإنه يعتمد في ذلك على نفيه ) الأولى فإنه يعتمد على ذلك في نفيه # قوله ( أو لم يطأها بعد استبراء ) حاصله أنه إذا استبرأ زوجته المسترسل ~~عليها بحيضة وتركها فأتت بولد بعد ستة أشهر من الاستبراء فله أن يعتمد على ~~ذلك الاستبراء في نفي الولد عنه ويلاعن وإن لم يدع رؤية الزنا على المشهور ~~كما قال عياض لأن المقصود مجرد نفي الحمل فلا حاجة للرؤية # قوله ( ولو تصادقا على نفيه قبل البناء أو بعده ) حاصله أنها إذا ولدت ~~ولدا ms1840 قبل البناء أو بعده وتصادقا على نفي ذلك الولد وعدم لحوقه بالزوج فإنه ~~لا ينتفي لحوقه بالزوج إلا باعان ( ( ( بلعان ) ) ) منه هذا هو المشهور ~~ومقابل ( ( ( ومقابله ) ) ) لو فيما قبل البناء تخريج اللخمي وهو أنه إذا ~~كان ذلك الولد الذي تصادقا على نفيه ولدته قبل البناء فإنه ينتفي عن الزوج ~~بلا لعان بخلاف ما ولدته بعد البناء ومقابله فيما بعد البناء رواية الأقل ~~في المدونة وعكسه تت وهو تحريف انظر طفي اه بن # قوله ( فإن لم يلاعن لحق به ) أي فإن تصادقا على نفيه ولم يلاعن لحق به # وقوله غير عفيفة أي لاعترافها بالزنا # وقوله على كل حال أي سواء لاعنها الزوج أو لا لإقرارها على نفسها بالزنا ~~ولو رجعت عن التصادق فورا كما قاله ابن الكاتب # قوله ( إلا أن تأتي به إلخ ) هذا مستثنى من قوله ولو تصادقا إلخ أي فمحل ~~لزوم لعانه إذا تصادقا إلا أن تأتي إلخ أو أنه استثناء من مقدر أي وينتفي ~~الحمل والولد بلعان معجل لا بغيره إلا أن تأتي إلخ # قوله ( لاستحالة حملها منه حينئذ ) أي عادة لا عقلا كما في عبق ونص ~~التوضيح وقوله أو وهو صغير أو مجبوب أي فينتفي الولد عنهما بغير لعان لعدم ~~إمكان الحمل منهما في العادة وهو ظاهر اه بن # قوله ( على الصحيح ) هو ما في الشامل وحاصله أنه متى وجدت البيضة اليسرى ~~وأنزل فلا بد من اللعان مطلقا أي ولو كان مقطوع الذكر وإن فقدت ولو كان ~~قائم الذكر فلا لعان ولو أنزل وينتفي الولد لغيره وللمصنف طريقة ذكرها في ~~العدة وهي أن مقطوع الذكر أو الأنثيين يرجع فيه للنساء فإن قلن أنه يولد له ~~لاعن وإلا فلا لكن اعترض على المصنف بأن الذي في المدونة أنه يرجع لأهل ~~المعرفة لا لخصوص النساء وطريقة القرافي أن المجبوب والخصي إن لم ينزلا فلا ~~لعان لعدم لحوق الولد بهما وإن أنزلا لاعنا وعبق قد اقتصر على ما للشامل # قوله ( أو ادعته ) PageV02P460 أي الحمل مغربية على مشرقي أي أنها ادعت ms1841 ~~أن الحمل منه وأنه طرقها ليلا # قوله ( وأن فيه خلافا ) وأشار إلى أن فيه خلافا # قوله ( وفي حده بمجرد القذف ) أي بالقذف المجرد من دعوى الرؤية ونفي ~~الولد والحمل وهذا قول أكثر الرواة ولذا قدمه المصنف # قوله ( من غير أن يقيد ذلك برؤية ) أي برؤية الزنا # قوله ( ولا حد عليه للقذف ) أي لعموم قوله تعالى @QB@ والذين يرمون ~~أزواجهم @QE@ الآية أي يرمون أزواجهم بالزنا ظاهره ( ( ( وظاهره ) ) ) ادعى ~~رؤيته أم لا ادعى نفي الحمل أو الولد أو لا # قوله ( والقولان في المدونة ) أي وقد اختلف في تشهيرهما فبعضهم شهر الأول ~~وبعضهم شهر الثاني # قوله ( وإن لاعن إلخ ) حاصله أنه إذا لاعن زوجته لرؤية الزنا وقال وطئتها ~~قبل هذه الرؤية في يومها أو قبل يومها ولم استبرئها بعد ذلك ثم إنها أتت ~~بولد فهذا الولد إما أن لا يمكن أن يكون من زنا الرؤية بأن أتت به لأقل من ~~ستة أشهر إلا خمسة أيام من يوم الرؤية وإما أن يمكن أن يكون من زنا الرؤية ~~بأن أتت به لستة أشهر إلا خمسة أيام فأكثر من يوم الرؤية فإن كان الأول لحق ~~به قطعا وإن كان الثاني فلمالك فيه ثلاثة أقوال وهو صورة المصنف # قوله ( ولا ينتفي عنه أصلا ) أي لا بلعان ولا بغيره بخلاف القول الذي ~~بعده فإنه يقول ينتفي عنه بلعان آخر فهذا هو الفرق بين القول الأول والثاني ~~كما قاله أبو الحسن وابن رشد وغيرهما ( ( ( وغيرهم ) ) ) # قوله ( فليس له أن ينفيه ) أي بلعان ثان بعد ذلك اللعان # قوله ( ما لم ينفه بلعان آخر ) أي لأن اللعان الأول إنما كان لنفي الحد ~~لا لنفي الولد فإذا أراد نفيه لاعن لنفيه # قوله ( ما لم تكن ظاهرة الحمل ) أي ما لم يتحقق أن حملها كان موجودا يوم ~~الرؤية # قوله ( أقلية لها بال ) أي بأن أتت به لستة أشهر إلا ستة أيام أو إلا ~~سبعة أيام # قوله ( ولا يعتمد فيه على عزل ) يعني أنه إذا كان يطأ زوجته ويعزل عنها ~~ثم ظهر بها حمل أو ms1842 كان يطؤها ولا يعزل إلا أنها ولدت ولدا لا يشبه أباه ~~فليس للزوج أن يقول ما هذا الحمل مني وينفيه بلعان معتمدا في نفيه ولعانه ~~على العزل لأن الماء قد يسبقه أو يخرج وهو لا يشعر به أو يقول ما هذا الولد ~~مني وينفيه بلعان معتمدا في نفيه ولعانه على عدم المشابهة لأن الشارع لم ~~يعول عليها وحينئذ فالولد لاحق به في هذه المسائل ولا عبرة بلعانه إن لاعن ~~ولا حد عليه لعذره اه عدوي # قوله ( ولا على وطء إلخ ) يعني أن الزوج إذا كان يطأ زوجته بين فخذيها أو ~~في دبرها وينزل ثم إنه ظهر بها حمل فليس له أن ينفيه ويلاعن فيه معتمدا في ~~ذلك على الوطء بين الفخذين أو الدبر لأن الماء قد يسبق فيدخل الفرج فتحمل ~~منه # قوله ( ولا على وطء في الفرج بغير إنزال ) يعني أنه إذا وطىء زوجته أو ~~أمته أو لاعبها وأنزل ثم وطىء زوجته الأخرى ولم ينزل فيها والحال أنه لم ~~يحصل منه بول بين الإنزال والوطء الثاني الذي لم ينزل فيه فحملت زوجته ~~الثانية فليس له نفيه والملاعنة فيه معتمدا على عدم إنزاله في تلك الزوجة ~~الثانية لاحتمال بقاء شيء من مائه في قناة ذكره فيخرج مع الوطء # قوله ( ولاعن في نفي الحمل ) PageV02P461 أي بسبب نفي الحمل ففي للسببية ~~وكذا يقال في قوله الآتي ولاعن في الرؤية # قوله ( إلا إن تجاوز إلخ ) أي فإذا طلقها ومضى بعد الطلاق أقصى أمد الحمل ~~وأتت بولد فإنه لا يلاعن لنفيه لانتفائه عنه بغير لعان # قوله ( أو ترك الوطء ) أي أو من يوم ترك الوطء فإذا ترك وطء زوجته ومضى ~~أقصى أمد الحمل من يوم الوطء وأتت بولد فلا يلاعن لنفيه لانتفائه عنه بغير ~~لعان كذا قال الشارح والأولى إسقاط قوله ومن يوم ترك الوطء لما مر في قوله ~~أو لمدة لا يلحق فيها الولد بالزوج لقلة أو كثرة من أنه يلاعن ولا يقال إن ~~قوله إلا أن يجاوز أقصى أمد الحمل من يوم الطلاق ms1843 معارض لكلامه المتقدم ~~المذكور لأن هناك زوجة وهنا ليست في العصمة تأمل # قوله ( في العدة ) أي إن كانت دعوى الرؤية في العدة وكانت الرؤية المدعاة ~~في العدة أيضا لا قبلها # قوله ( وإن كانت إلخ ) أي هذا إذا كانت العدة من طلاق رجعي بل وإن كانت ~~من طلاق بائن # قوله ( ولو انقضت العدة ) مبالغة في قوله ولاعن للرؤية إذا ادعاها في ~~العدة فحاصله أنه إذا ادعى في العدة أنه رآها في العدة أو قبلها تزني فإنه ~~يلاعنها ولو بعد انقضاء العدة وإلا حد # قوله ( لو رمى من في العصمة ) أي بأن رآها وهي في عصمته تزني وأما لو ~~ادعى أنه رآها قبل التزوج بها تزني فالحد كما مر # قوله ( أنه رأى فيها ) أي أو رأى بعدها بالأولى # وقوله لم يلاعن أي ويحد # قوله ( الذي نفاه بلعان ) أي بأن لاعن لنفيه فقط أو لاعن لنفيه مع الرؤية ~~وأما إذا لاعن للرؤية فقط ثم استلحق ما ولدته لستة أشهر من يوم الرؤية فلا ~~حد عليه وقال ابن المواز يحد وهو ظاهر المدونة وعليه اقتصر المواق انظر بن # قوله ( إلا أن تزني بعد اللعان ) أي وقبل الاستلحاق ولا مفهوم للظرف بل ~~وكذا قبله كما في المدونة اه بن # قوله ( وأما الأولى فلا لعان فيها ) أي وحينئذ فالأولى جعل قوله إلا أن ~~تزني بعد اللعان مستثنى من قوله كاستلحاق الولد # قوله ( وتسمية الزاني ) يعني أن لعانه لا يسقط الحد بالنسبة لغيرها وعورض ~~هذا بحديث البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هلال بن أمية قذف ~~امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء فسمى الزاني بها ~~ولم ينقل أن هلالا حد من أجله فأجاب الداودي أن مالكا لم يبلغه هذا الحديث ~~وأجاب بعض المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه وذكر عياض أن بعض الأصحاب ~~اعتذر عنه بأن شريكا كان يهوديا قاله ابن حجر اه بن # قوله ( ولا يخلصه من الحد له لعانه لها ) وهذا إذا تقدم اللعان أما لو حد ms1844 ~~لقذف فلان أو لا سقط عنه اللعان لأن من حد لقذف رجل دخل فيه كل حد ثبت ~~موجبه قبله لمن قام ولمن لم يقم # قوله ( وأعلم من سماه وجوبا ) أي على المشهور خلافا لمن قال بندبه ~~والوجوب متعلق بالحاكم إن علم وإلا تعلق بمن علم به من العدول # قوله ( أو يعفو لإرادة الستر ) أي فإن أقر أو اعترف فلا يحد الزوج وإلا ~~حد # وقوله ولو بلغ الإمام أي لأن للمقذوف أن يعفو عن القاذف إذا أراد الستر ~~ولو بلغ الإمام على المشهور خلافا لمن قال لا يجوز للمقذوف العفو بعد بلوغ ~~الإمام # قوله ( لا إن كرر إلخ ) أي أنه إذا ادعى أنه رآها تزني أو أن هذا الحمل ~~ليس منه ولاعنها لذلك ثم رماها بما رماها به أو لا من رؤية الزنا أو نفي ~~الحمل فإنه لا يحد لها # قوله ( بأمر آخر ) أي كأن يقذفها أولا بأنه رآها تزني ولاعن لذلك ثم ~~قذفها ثانيا بنفي النسب كأن قال لها لست بنتا لفلان فيحد # قوله ( أو بما هو أعم ) كما إذا قال لها رأيتك تزني ( ( ( تزنين ) ) ) مع ~~فلان أو مع رجل ثم لاعنها ثم بعد ذلك قال لها أنت تزني ( ( ( تزنين ) ) ) ~~مع كل الناس فيحد لذلك # قوله ( فاستلحقه أبوه ) أي بعد موته وأما لو استلحقه وهو حي ثم مات ذلك ~~الولد المستلحق فإن الأب يرثه من غير شرط # قوله ( للميت ) تنازعه كل من ورث والمستلحق وحينئذ فلا إشعار في المصنف ~~بأن الاستلحاق قبل الموت أو PageV02P462 بعده فيحمل على ما إذا كان بعده ~~كما قال الشارح وتعبير المصنف بورث يفيد أن التفصيل إنما هو في الميراث ~~وأما النسب فثابت باعترافه مطلقا وهذا هو الذي نقله ابن عرفة عن أبي ~~إبراهيم الأعرج وغيره من الفاسيين ونقل قبله عن ابن حارث أن التفصيل في ~~لحوق النسب وعدمه وأنه حكى عليه الاتفاق ونص ابن عرفة بعد كلام ابن حارث ~~وما ذكره ابن حارث من الاتفاق على عدم لحوق النسب إذا لم يترك ولدا مثله ~~لابن ms1845 المواز وابن القاسم وأصبغ انظر بن # قوله ( فمنازعته فيه مما لا معنى له ) أشار بهذا الرد اعتراض ابن غازي ~~على المؤلف حيث قال إن الولد الواقع في كلامهم مطلق صادق بالمسلم والكافر ~~والحر والعبد فتقييد المصنف له بالحر المسلم خلاف النقل ثم إن الشيخ سالما ~~السنهوري أجاب وقال يمكن أن يكون إطلاق كلامهم بالنظر للحوق النسب وأما ~~الإرث فلا بد من التقييد كما فعل المصنف فلا اعتراض قال عج وهذا جواب بعيد ~~والأقرب أن يقال كلامهم وإن كان ظاهره الإطلاق وليس هناك نص صريح بالتقييد ~~إلا أن التقييد يؤخذ من قوة كلامهم إذ التقييد من ضروريات القواعد الشرعية ~~وذلك لأنه لو كان الولد عبدا أو كافرا بحيث لا يزاحم الأب في الميراث تقوى ~~التهمة فقيدوه بما ذكره المصنف لتقل التهمة اه عدوي # قوله ( وإن وطىء إلخ ) لما تقدم أنه لا بد من تعجيل اللعان في نفي الحمل ~~ولا يؤخر للوضع لقوله بلعان معجل تكلم على ما يمنع اللعان في الرؤية ونفي ~~الحمل # قوله ( امتنع لعانه ) أي ولحق به الولد وبقيت زوجة مسلمة أو كتابية وحد ~~للمسلمة وليس من العذر تأخيره لاحتمال كونه ريحا فينفش خلافا لابن القصار # قوله ( لا التأخير ) أي بخلاف اللعان لنفي الحمل أو الوضع فإنه يمنع منه ~~الوطء بعد علمه بهما وكذا التأخير بعد علمه بهما بلا عذر أي فقول المصنف ~~بعد علمه بوضع أو حمل راجع لقوله أو أخر ولو أتى بالكاف ليرجع الظرف لما ~~بعدها بأن يقول كأن أخر لكان جاريا على قاعدته # قوله ( أربعا ) الأولى تأخيره عن قوله لرأيتها تزني ليفيد أن التكرير ~~أربعا للصيغة بتمامها لا لأشهد بالله فقط كما قد يوهمه وقوله لرأيتها تزني ~~إنما يقول لرأيتها إذا كان بصيرا وأما الأعمى فيقول أشهد بالله لعلمتها أو ~~لتيقنتها تزني # قوله ( ولا يزيد إلخ ) أي على الراجع ( ( ( الراجح ) ) ) خلافا لابن ~~المواز القائل أنه يزيدها وعلى الأول فيستثنى اللعان مما يأتي في الشهادات ~~من أن اليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا ms1846 هو ولا يشترط أيضا زيادة ~~البصير في لعان الرؤية أن يقول كالمرود في المكحلة خلافا لمن قال بزيادة ~~ذلك ابن عرفة اللخمي # وفي لزوم زيادة وإني لمن الصادقين وعدم لزوم زيادتها قولان للموازية ولها ~~والصواب الأول لوروده في القرآن اه نقله ح # قال بن والذي رأيته لابن يونس نسبة الأول للمدونة ونصه وفي المدونة قال ~~مالك ويبدأ الزوج باللعان يشهد أربع شهادات بالله يقول في الرؤية أشهد ~~بالله أني لمن الصادقين لرأيتها تزني اه # ولعل المصنف لم يتعرض له لوضوح أمره بنص القرآن عليه # قوله ( من أنه يقول لزنت ) أي أشهد بالله لزنت # قوله ( وهو المشهور ) انظر على هذا المشهور لو قال في لعان نفي الحمل ما ~~هذا الحمل مني هل يعيد الأيمان أو يكتفي به بعد الوقوع قوله ( إلا أن قول ~~ابن المواز أوجه ) ذلك لأنه لا يلزم من كونها زنت كون الحمل من غيره لجواز ~~أن يكون هذا الحمل منه وإن كان حصل منها زنا مع أن المقصود كون الحمل من ~~غيره ولا يلزم من كون الحمل من غيره زناها لأنه يحتمل أنه من وطء شبهة أو ~~غصب فكيف يقول لزنت مع أن دعواه أن الحمل من غيره وقد وجه فيها فإنهم شددوا ~~عليه بالحلف على الزنا لا على نفي الحمل لاحتمال أن ينكل فيتقرر النسب ~~والشارع متشوف له # قوله ( ووصل إلخ ) PageV02P463 متعلق وصل محذوف أي وصل شهاداته الأربع # وقوله خامسته نصب بنزع الخافض # وقوله بلعنة الله إلخ الباء للتصوير وبهذا وافق مذهب الرسالة ومختار ~~الجلاب والمحققين من أنه لا يأتي بالشهادة في الخامسة خلافا لأصبغ وعبد ~~الحميد # قوله ( مصورة ) أي حالة كونها مصورة # قوله ( أو يقول إن كنت كذبتها ) أو للتخيير وقوله والأول أولى أي لأنه ~~لفظ القرآن # قوله ( بما يدل على ذلك ) أي على شهادته باللعان وكذا يقال فيما بعد أي ~~ويكرر الإشارة أو الكتابة كاللفظ على الظاهر ولو لاعن الأخرس ثم انطلق ~~لسانه ولو بالقرب لم يعد عليه ولو انطلق لسانه بعد لعانه ولو بالقرب ms1847 وقال ~~لم أرده لم يقبل قوله اه عبق # قوله ( لرد أيمانه ) أي التي حلفها على دعوى رؤية الزنا # قوله ( أو ما زنيت إلخ ) ما هنا مطابق لمذهب المدونة من أن الرجل يقول في ~~اللعان لنفي الحمل أشهد بالله لزنت وهو خلاف ما مشى عليه المصنف سابقا من ~~أنه يقول فيه أشهد بالله ما هذا الحمل مني كما مر والمطابق له أن تقول أشهد ~~بالله أن هذا الحمل أو الولد منك فالمصنف لفق بين القولين فمشى أولا على ~~كلام ابن المواز ومشى هنا على كلام المدونة # قوله ( أو لقد كذب إلخ ) قال ابن عرفة ابن الحاجب أو لقد كذب على ظاهره ~~الاقتصار على هذا اللفظ وفيه نظر لأن قولها كذب على يصدق بكذبه عليها في ~~غير ما رماها به من الزنا اه # ولعل المصنف احترز عن هذا بقوله فيهما فهو متعلق بكذب لا بقول محذوف أي ~~تقول ذلك فيهما # قوله ( غضب الله ) أي بغير لفظ أن كما في الجلاب # وقوله غضب الله إلخ يصح قراءة غضب بصيغة الفعل الماضي وبصيغة المصدر فعلى ~~أنه فعل تكون أن الآتي بها قبل غضب على ما في المدونة مشددة وأما على ~~المصدرية فتكون مخففة # قوله ( بزيادة لفظ ان ) أي على جهة الأولوية لا الشرطية كما قرره شيخنا # واعلم أن الذي في المدونة زيادة أن في كل من خامسة الرجل وخامسة المرأة ~~فيقول الرجل أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وتقول المرأة أن غضب ~~الله عليها إن كان من الصادقين لا في خامسة المرأة فقط كما يوهمه كلام ~~الشارح # قوله ( فلا يجزىء غيرها مما رادفها ) أي كإبدال أشهد بأحلف أو أقسم # قوله ( وأبدل اللعن بالغضب إلخ ) إنما تعين اللعن في خامسة الرجل والغضب ~~في خامسة المرأة لأن الرجل مبعد لأهله وهي الزوجة ولولده الذي نفاه باللعان ~~فناسب ذلك لأن اللعن معناه البعد والمرأة مغضبة لزوجها ولأهلها ولربها ~~فناسبها ذلك التعبير بالغضب # قوله ( كالجامع ) ظاهره أي جامع كان وهو كذلك لخبر أحب البقاع إلى الله ms1848 ~~مساجدها وأبغضها إليه أسواقها # قوله ( فلا يقبل رضاهما بغيره ) أي لأن وقوعه بأشرف مواضع البلد واجب شرط ~~وذلك لأن المقصود من اللعان التغليظ والتخويف على الملاعن وللموضع مدخل في ~~ذلك ولذا كان لعان النصرانية في كنيستها واليهودي ( ( ( واليهودية ) ) ) في ~~بيعتها والمراد بالأشرف بالنظر للحالف # قوله ( ووجب كونه بحضور جماعة إلخ ) أي لأن اللعان شعيرة من شعائر ~~الإسلام وخصلة من خصاله لأن الكفار لا لعان بينهم كما مر وأقل ما تظهر به ~~تلك الشعيرة أربعة لا ان حضور الجماعة المذكورة لاحتمال نكولها أو إقرارها ~~لأن النكول والإقرار يثبت بشهادة اثنين على ما رجحه اللقاني خلافا لمن قال ~~إنهما لا يثبتان إلا بأربعة كالرؤية اه عدوي # قوله ( وبعد العصر ) أي وندب كونه بعد العصر بل قال سحنون أن كونه بعد ~~العصر سنة لأن ذلك وقت تجتمع فيه ملائكة النهار وملائكة الليل ولا يقال هذا ~~القدر موجود في صلاة الصبح # لأنا نقول وقت صلاة الصبح وقت نوم تأمل # قوله ( وتخويفهما بالوعظ ) بأن يقال لكل واحد منهما تب إلى الله وارجع ~~عما تدعيه إن كنت كاذبا فإن عذاب الدنيا حاصل ( ( ( الحاصل ) ) ) بالحد ~~أهون من عذاب الآخرة ويكون ذلك التخويف ابتداء قبل الشروع في اللعان عند ~~الأولى وعند الشروع في الثاني وعند الشروع في الثالثة وعند الشروع في ~~الرابعة كما قرره شيخنا العدوي # قوله ( وخصوصا ) أي وأخص PageV02P464 الوعظ عند الخامسة خصوصا وما ذكره ~~المصنف من الوعظ عند الخامسة تبع فيه ابن الحاجب وقال ابن عرفة لا أعرفه ~~عند الخامسة اه عدوي # قوله ( باللعنة أو الغضب ) تصوير للعذاب # قوله ( وفي وجوب إعادتها إن بدأت ) أي كما لو حلف الطالب أي المدعي قبل ~~نكول المطلوب فإنه لا يجزىء # قوله ( خلاف ) كلامه يقتضي أنهما مشهوران أما الأول فهو قول أشهب واختاره ~~ابن الكاتب ورجحه اللخمي ونقله القاضي عياض عن المذهب وقال ابن عبد السلام ~~إنه الصحيح # وأما الثاني فهو قول ابن القاسم في العتبية والموازية قال بعض الشيوخ ولم ~~أر من شهره ورجحه بعد البحث عنه اه بن ms1849 # قوله ( يهودية أو نصرانية ) أي سواء كان زوجها مسلما أو من أهل دينها ~~وترافعا إلينا وللزوج المسلم الحضور معها في الكنيسة ولا تدخل هي المسجد # قوله ( ولم تجبر الالتعان بكنيستها ) فيه أنه قد تقدم أن كونه بأشرف ~~البلد بالنظر للحالف واجب شرط فلعل هذا ضعيف وإلا فمقتضى ما مر أنها تجبر ~~أو يقال المراد بأشرف البلد خصوص المسجد ووجوب كونه بذلك الأشرف ( ( ( ~~الإشراف ) ) ) بالنظر للمسلم تأمل # قوله ( أدبت ) أي لادايتها ( ( ( لإهانتها ) ) ) لزوجها وإدخالها التلبيس ~~في نسبه وهذا هو الفرق بينها وبين الصغيرة التي توطأ فإنها لا تلاعن بل ~~يلاعن الزوج فقط ولا تؤدب إن أبت والجامع بينهما أن كلا لا يحد إذا أقر ~~بالزنا # قوله ( ليفعلوا بها ما يرونه ) أي لاحتمال أنهم يرون حدها بنكولها أو ~~إقرارها # قوله ( كقوله إلخ ) أي فيؤدب لذلك ولا حد عليه ولا يلاعن # قوله ( ولو قاله لأجنبية حد ) قال ابن المنير الفرق بين الزوج والأجنبي ~~في التعريض أن الأجنبي يقصد الإذاية المحضة والزوج قد يعذر بالنسبة إلى ~~صيانة النسب اه بن # وعلى ما ذكر من حد الأجنبي دون الزوج فيلغز ويقال قذف الأجنبية ( ( ( ~~لأجنبية ) ) ) لا يحد فيه الزوج ولا لعان عليه مع أن القاعدة أن كل قذف ~~لأجنبية ففيه الحد على الزوج إن لم يلاعن وجوابه القذف بالتعريض فإنه إذا ~~صدر من الزوج لزوجته أدب فقط ولا لعان ولا حد وإن قاله شخص لأجنبية حد لكن ~~سيأتي للمصنف أول القذف ما يفيد أن التعريض كالصريح فيلاعن في كل ورجح عج ~~ما يأتي لأنه نص المدونة وقال ابن عرفة إنه خلاف المعروف فالمعروف أن ~~التعريض ليس كالصريح وجعل الشيخ أحمد الخلاف لفظيا فحمل قول المدونة أن ~~التعريض كالصريح على التعريض القريب من التصريح وحمل قول ابن عرفة المعروف ~~أن التعريض ليس كالصريح على التعريض الخفي البعيد من الصريح تأمل # قوله ( أو صدقته فيهما ) أي صدقته على أنها وطئت غصبا أو وطئت بشبهة # قوله ( ولم يثبت ) أي الغصب ببينة # قوله ( وتقول الزوجة إذا صدقته ) أي على حصول ms1850 الغصب ( ( ( الغضب ) ) ) أو ~~الشبهة ما زنيت أي تقول أربعا أشهد بالله ما زنيت ولقد غلبت وإني لمن ~~الصادقين وتقول في خامستها غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين ويقول الزوج ~~في الغصب لقد غصبت وفي الاشتباء ( ( ( الاشتباه ) ) ) لقد غلبت أو وطئت ~~مشتبهة ولا يحلف لقد زنيت لأنه يدعي أنها غصبت أو وطئت بشبهة وثمرة لعانه ~~نفي الولد عنه وثمرة لعانها نفي الحد عنها # قوله ( وأما إذا كذبته ) أي في دعواه الغصب أو الشبهة # قوله ( فإن نكلت رجمت ) أي سواء صدقته أو كذبته لأنها إن لم تلاعن كانت ~~معترفة بالوطء غصبا أو شبهة ومن اعترف بالزنا على وجه الغصب أو الشبهة يحد ~~اه عدوي # وما ذكره من أنه إذا رماها بغصب تلاعنا مطلقا صدقته أو كذبته فإن تلاعنا ~~فرق بينهما وإن نكلت رجمت هو قول محمد بن المواز وقبله التونسي وصوب اللخمي ~~أنه إذا رماها بغصب أو شبهة فلا لعان عليها وإنما يلتعن الزوج لنفي الولد ~~عنه ولا نعلم لرجمها وجها إذا لم تلتعن لأن الزوج لم يثبت عليها بلعانه زنا ~~وإنما أثبت عليها غصبا فلا لعان عليها كما لو أثبتت البينة الغصب ولو لاعنت ~~لا يفرق بينهما لأنها إنما أثبتت بالتعانها الغصب وتصديقه وهذا خارج عما ~~ورد في القرآن مما يوجب الحد في النكول والفراق والحلف وقبل هذا القول ابن ~~عبد السلام ولكن المذهب الأول انظر بن PageV02P465 # قوله ( وإلا التعن الزوج فقط ) أي لنفي الولد # قوله ( فإن نكل لم يحد ) أي ويلحق به الولد أي والموضوع أن الغصب ثبت ~~ببينة وظهر بقرينة وكذا لو تصادقا على الغصب أو ادعى الغصب وأنكرته وذلك ~~لأن محمل قول الزوج محمل الشهادة لا محمل التعريض فكأنه يقول أنا أشهد أنك ~~معذورة فيما حصل لك من الوطء لأنه غصب # قوله ( وظاهر كلامه إلخ ) أي ظاهر قوله وتلاعنا إن رماها إلخ # قوله ( ولو لم يكن بها حمل ) قال في التوضيح وهو ظاهر الروايات خلافا ~~لظاهر ابن الحاجب وابن شاس أنه إن فقد الحمل فلا لعان # قوله ms1851 ( ولا يفرق بينهما ) هذا راجع لقول المصنف وإلا التعن فقط # قوله ( وتبقى زوجة ) أي لأنه لاعن لنفي الحد عن نفسه واحترز بقوله توطأ ~~عما إذا كانت لا توطأ فإن زوجها لا حد عليه ولا لعان لعدم لحوق المعرة قوله ~~( فإن ظهر بها حمل ) أي بعد وقفها لم يلحق به أي لانتفائه عنه بلعان الرؤية # وقوله ولاعنت أي لنفي الحد عنها # وقوله حدت حد البكر أي وبقيت زوجة وإنما حدت حد البكر لعدم الجزم ببلوغها ~~قبل الزنا حتى يحصنها النكاح # قوله ( لعدم الاعتداد بشهادة الزوج إلخ ) هذا إذا علم بزوجيته لها حال ~~شهادته # قوله ( فلا حد عليهم ) أي لأنه قد حقق عليها ما شهدوا به بسبب نكولها # وقوله وحدت هي أي حد الزنا وهو الرجم إن كانت محصنة وإلا فالجلد # وقوله وتبقى زوجة أي إن جلدت وعلى حكم الزوجية إن رجمت وأما إن نكلا أو ~~الزوج حد الأربعة لأن نكول الزوج كرجوع أحد شهود الزنا قبل الحكم فيوجب حد ~~الأربعة وحدت الزوجة أيضا في الأولى # قوله ( أو لم يعلم حتى رجمت ) أي وأما إذا لم تعلم زوجيته إلا بعد أن ~~جلدت تلاعنا أيضا وحد الثلاثة وفائدة لعانها بعد حدها تأبيد حرمتها وإيجاب ~~الحد على الثلاثة شهود فإن نكلا فلا يحد إلا الزوج وكذا إن نكل الزوج فقط ~~وأما إن نكلت هي فقط فلا حد على واحد منهم اه # وإنما لم يحد الثلاثة كالزوج إذا نكل وحده لأن نكوله كرجوعه عن الشهادة ~~وهو بعد الحكم يوجب حد الراجع فقط # قوله ( ويلاعن الزوج ) أي وتبقى على حكم الزوجية ويرثها إلا أن يعلم أنه ~~تعمد الزور ليقتلها أو يقر بذلك فلا يرثها # قوله ( لا ينتفي عنه الولد ولا لعان ) أي لأنه لم يوجد مقتضى اللعان في ~~الحرة حتى أنه ينتفي بلا لعان لأن قولهم ولد الأمة ينتفي بلا لعان أي إذا ~~وجد فيه ما يقتضي اللعان في ولد الحرة # وفي شرح كلام المصنف بهذه الصورة تبعا لعج والشيخ سالم نظر لأن المقصود ~~من التشبيه ms1852 بقوله كالأمة أنه ينتفي بلا لعان فاللائق شرحه بالصورة الثانية ~~أعني قوله فإن استبرأها بعد الشراء وبها شرح ح وتت # والحاصل أنه إن أقر أنه وطىء بعد الشراء فإن كان استبرأها قبل وطئه فكولد ~~الأمة ينتفي بلا لعان وإن كان لم يستبرئها فلا ينتفي أصلا ولا لعان وإن أقر ~~أنه لم يطأ بعد الشراء فكالنكاح هذا محصل ما لابن عرفة فيقيد كلام المؤلف ~~بأنه وطىء بعد الشراء والحال أنه استبرأها انظر بن # قوله ( فإن استبرأها بعد الشراء ) أي وأتت بولد لستة أشهر من يوم ~~الاستبراء # قوله ( ولو أمة ) هذا هو الصواب خلافا لظاهر المصنف من أنه ليس ~~PageV02P466 عليها إلا الأدب تأمله اه بن # قوله ( أو سيظهر ) أي فيما إذا لاعن للرؤية وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من ~~يوم الرؤية كما مر # قوله ( أي ملكها زوجها ) أي بميراث أو شراء أو هبة أو صدقة # قوله ( لو تحقق ) أي كما لو لازمتها البينة بعد اللعان ولم تفارقها حتى ~~انفش الحمل # قوله ( وبحث فيه ابن عرفة ) أي بأن انفشاش الحمل إنما يكون بعد أقصى أمد ~~الحمل ومحال عادة أن البينة تلازمها في تلك المدة حتى يتحقق انفشاشه ورد ~~بأنه يمكن انفشاشه بقرب اللعان بحيث تشهد النساء القوابل بعدم حملها فلا ~~يلزم أن تصحبها البينة أربعة أعوام أو خمسة # قوله ( ولو عاد إليه قبل إلخ ) اعلم أن الطرق في هذه المسئلة ثلاث الأولى ~~لابن شاس وابن الحاجب أن رجوعه مقبول اتفاقا والخلاف في المرأة # والثانية لابن يونس تحكي الخلاف فيهما # والثالثة لابن رشد تحكي الخلاف في المرأة والرجل متفق على عدم قبول رجوعه ~~انظر نصه في المواق والمصنف مشى في الرجل على الطريقة الأولى وفي المرأة ~~على ما لابن رشد فكلامه ملفق من الطريقتين ولو مشى على طريقة ابن رشد فيهما ~~كان أصوب لأنها هي المذهب اه بن # قوله ( وإن استلحق أحد التوأمين ) أي وهما ما حملهما واحد ووضعا معا أو ~~بين وضعيهما أقل من ستة أشهر # قوله ( لأنهما كالشيء الواحد ) أي فاستلحاق أحدهما ms1853 استلحاق للآخر ونفي ~~أحدهما نفي للآخر كما مر # قوله ( لأن كل واحد حمل مستقل ) أي فله استلحاقهما وله نفيهما وله ~~استلحاق أحدهما ونفي الآخر # قوله ( إلا أنه إلخ ) هذا كالاستشكال لما تضمنه قوله فبطنان من أن كل ~~واحد حمل مستقل وأنه لا يلتفت لقول النساء وتقرير الإشكال ما قاله الشارح # قوله ( إلا أنه قال إلخ ) حاصله أنه إذا ولدت ولدين بين ولادتهما ستة ~~أشهر واستلحق الأول ثم الثاني وقال بعد استلحاقه لم أطأ بعد ولادة الأول ~~فقال مالك يسأل النساء العارفات فإن قلن إن أحد التوأمين يتأخر هكذا لم يحد ~~وإن قلن إنه لا يتأخر هكذا فإنه يحد # قوله ( والفرض أنه أقر بالأول لا أنه نفاه ) أي وأما إن نفاه وأقر ~~بالثاني وقال لم أطأ بعد الأول وبينهما ستة فيسئل ( ( ( فيسأل ) ) ) النساء ~~أيضا فإن قلن يتأخر هكذا حد لأن إقراره بالثاني استلحاق للأول بعد أن نفاه ~~فيحد للقذف وإن قلن لا يتأخر لم يحد لأن الأول استمر منفيا عنه وإقراره ~~بالثاني باق لأنه بمنزلة حمل مستقل ولا يبطل بمجرد قوله لم أطأ بعد الأول ~~وإنما يبطله لعان بشرطه قاله عج # وقال بن الصواب كما قال ح أنه يحد أيضا إذا قلن إنه لا يتأخر لأن قوله لم ~~أطأ بعد الأول مع إقراره بالثاني قذف لها وإن كان بطنا ثانيا فلا حاجة ~~لسؤال النساء لأنه يحد على كل حال نعم له ثمرة من جهة لحوق أحدهما باستلحاق ~~الآخر حيث PageV02P467 قلن أنه لا يتأخر # قوله ( فأشكل الفرع الثاني إلخ ) أجاب بعضهم بما حاصله أن الستة قاطعة ~~وموجبة للحد ما لم يقدر الله بسؤال النساء ويخبرن بأنه يتأخر فإن وقع ذلك ~~فيدرأ الحد لأن سؤالهن شبهة ومفاد هذا الجواب أن النساء لا يطلبن ( ( ( ~~يطلب ) ) ) سؤالهن ابتداء بل إذا وقع ونزل وسئل النساء فإنه ينتفي الحد إذا ~~أخبرن بالتأخير وهذا بعيد من كلام الإمام لأن المتبادر من قوله سئل النساء ~~طلب سؤالهن ابتداء إلا أن يقال قوله سئل النساء فيه حذف العاطف أي وسئل ms1854 ~~النساء أي وقدر سؤالهن اه شيخنا عدوي # # # | باب تعتد حرة # قوله ( في بيان ذلك ) أي ما ذكر من العدة وهي المدة التي جعلت دليلا على ~~براءة الرحم لفسخ النكاح أو موت الزوج أو طلاقه # وقوله على براءة الرحم يعني أن هذا أصل مشروعيتها وإن كانت قد تكون لبرية ~~الرحم # قوله ( وإن كتابية ) أي هذا إذا كانت مسلمة بل وإن كانت كتابية # قوله ( أو أراد إلخ ) الأوضح أو طلقها ذمي وأراد مسلم نكاحها # قوله ( على المشهور ) مقابله ما لابن لبابة من أن من لا يمكن حملها لصغر ~~سواء كانت بنت سبع أو أقل أو أكثر لا عدة عليها ولا على الكبيرة التي لا ~~يخشى حملها # قوله ( على المعتمد ) أي خلافا لمن قال إن التي لا يمكن حملها إن لم تبلغ ~~تسع سنين فلا عدة عليها وإن بلغتها فعليها العدة # قوله ( وإن وطئها ) أي لأن وطأها مجرد علاج # قوله ( بخلوة ) الباء سببية أي بسبب خلوة بالغ يعني بزوجته تنزيلا للخلوة ~~بها منزلة الوطء لأنها مظنته وإنما قيدنا بزوجته لأن خلوة البالغ بالأجنبية ~~لا يوجب عليها عدة ولا استبراء قاله شيخنا # قوله ( أو هي حائض ) الأولى أو كانت حائضا أو نفساء عطفا على قوله كان ~~مريضا # قوله ( لإمكان حمل المطيقة من وطئه ) أي من وطء البالغ ولو كان مريضا ~~وانظر هذا التعليل مع ما تقدم من أنه لا يشترط إمكان حملها على المشهور ~~فلعله مشى على مقابل ما تقدم وأما الجواب بأن الإمكان المثبت هنا فالمراد ~~به الإمكان العقلي وأما المنفي فيما تقدم فالمراد به العادي ففيه نظر فإن ~~الإمكان العقلي في غير المطيقة أيضا فتأمل # قوله ( على المعتمد ) أي خلافا للقرافي القائل إن أنزل الخصي أو المجبوب ~~اعتدت زوجتهما بسبب خلوتهما كما أنهما يتلاعنان ( ( ( يلاعنان ) ) ) لنفي ~~الحمل وإن لم ينزلا فلا لعان عليهما ولا عدة على زوجتيهما لا بخلوته ولا ~~بعلاجه # قوله ( أمكن شغلها ) أي وطؤها # قوله ( فيها ) أي في الخلوة # وقوله ولو قال إلخ أي لما تقدم أنه لا يشترط إمكان ms1855 حملها فالمتبادر من ~~شغلها شغل رحمها بالحمل فيكون ماشيا على مقابل المشهور وإن أمكن الجواب عنه ~~بأن المراد بشغلها وطؤها # والحاصل أن التعبير بوطئها لا إيهام فيه بخلاف التعبير بشغلها فإنه يوهم ~~المشي على مقابل المشهور واحترز بقوله أمكن شغلها منه عما إذا كان معها في ~~الخلوة نساء متصفات بالعفة والعدالة أو واجدة ( ( ( واحدة ) ) ) كذلك وعن ~~خلوة لحظة تقصر عن زمن الوطء فلا عدة عليها # وأما لو كان معها في الخلوة نساء من شرار النساء وجبت العدة لأنها قد ~~تمكن من نفسها بحضرتهن دون المتصفات بالعفة والعدالة فإنهن يمنعنها # قوله ( وإن نفياه ) أي هذا إذا أقرا أو أحدهما بالوطء في تلك الخلوة بل ~~وإن نفياه # قوله ( لأنها حق لله ) علة لمحذوف أي وإنما وجبت العدة بالخلوة المذكورة ~~إذا تصادقا على نفي الوطء لأنها إلخ # قوله ( فلا نفقة لها ) أي في العدة ولا يتكمل لها الصداق هذان مرتبان على ~~إقرارها بعدم الوطء # وقوله ولا رجعة له فيها هذا مرتب على إقرار الزوج بعدمه PageV02P468 # قوله ( لا تعتد بغيرها ) أي كقبلة أو ضمة # قوله ( إلا أن تقر به ) أي بوطء البالغ من غير أن يعلم له خلوة بها ~~وكذبها في ذلك وأولى إذا صدقها فتعتد وليس هذا مكررا مع قوله وأخذ ~~بإقرارهما لأن هذا في غير الخلوة وذاك فيها والمقر به سابقا النفي والمقر ~~به هنا الوطء # قوله ( ويلزمه النفقة والسكنى ) أي مدة العدة التي لا تلزمها والحق أن ~~مؤاخذته إنما هو بتكميل الصداق إن كانت سفيهة أو رشيدة على أحد التأويلين ~~وأما النفقة والكسوة والسكنى فلا يؤاخذ بها مطلقا إلا إذا صدقته كما تقدم ~~في قوله وللمصدقة النفقة أي والكسوة راجع ما تقدم انظر بن # قوله ( أو يظهر حمل بها ) أي إذا لم تعلم الخلوة بينهما وظهر بها حمل ولم ~~ينفه الزوج بلعان فإذا طلقها وجبت العدة عليها # قوله ( مع إنكاره الوطء ) الأولى مع إنكارها الوطء لأجل أن يقابل ما قبله ~~قوله ( اعتدت بوضعه ) أي ولها النفقة والسكنى في العدة # قوله ( استبرأت ms1856 بوضعه ) أي ولا عدة عليها من الزوج لعدم البناء بها فلا ~~نفقة لها ولا سكنى عليه # قوله ( ولا يترتب عليه ما ذكر ) أي من التوارث والنفقة والسكنى # قوله ( بثلاثة أقراء ) أي سواء كان النكاح الذي اعتدت من طلاقه صحيحا أو ~~فاسدا مختلفا في فساده أو مجمعا على فساده وكان يدرأ الحد كما لو تزوج أخته ~~غير عالم بذلك وطلقها وإلا كان الواجب فيه الاستبراء كما لو نكح أخته نسبا ~~أو رضاعا عالما بذلك # قوله ( أطهار ) اعلم أن كون الأقراء التي تعتد بها المرأة هي الأطهار ~~مذهب الأئمة الثلاثة خلافا لأبي حنيفة وموافقيه من أن الاقراء هي الحيض ~~واستدل الثلاثة بأن القرء مشترك بين الحيض والطهر ووجود التاء في قوله ~~تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ يدل على أن المعدود ~~مذكر وهو الطهر وأخذ أبو حنيفة بأن الذي به براءة رحمها حقيقة إنما هو ~~الحيض لا الطهر # قوله ( بدل أو بيان من أقراء ) أي وليس نعتا له لأن الأصل في النعت ~~التخصيص فيوهم أن الأقراء أطهار وغير أطهار وليس كذلك وكونه صفة كاشفة فهو ~~خلاف الأصل في النعت ولا تصح قراءته بالإضافة لئلا يلزم إضافة الشيء إلى ~~نفسه وهو ممنوع عند البصريين وأجازها الكوفيون إذا اختلف المتضايفان لفظا ~~كما هنا # قوله ( فالقرء إلخ ) هذا مفرع على ما قبله من أن الأقراء هي الأطهار أي ~~أنه يتفرع على ذلك أن القرء الذي هو مفرد الأقراء هو الطهر لا الحيض # وقوله بفتح القاف حال من المبتدأ وهو القرء # قوله ( ومعلوم أن المعتد هو الزوجة ) أي فلا يقال إن الشخص ذا الرق صادق ~~بالذكر # قوله ( والجميع للاستبراء ) هذا القول للأبهري ورجحه ابن يونس والقول ~~الثاني للقاضي عياض ورجحه عبد الحق ونقل المواق عنها ما يقتضي القولين ~~وتظهر فائدة الخلاف في الذمية فيلزمها الثلاثة أقراء على الأول وقرء الطلاق ~~فقط على الثاني لأنها ليست من أهل التعبد # قوله ( والأول أبين ) أي لسقوط العدة عن غير المدخول بها فلو كانت العدة ~~هي القرء الأول والاثنان للتعبد ms1857 لما كان لتخصيصهما بالمدخول بها معنى لأن ~~التعبد لا علة له فهو موجود في المدخول بها وغيرها فمقتضاه أن غير المدخول ~~بها يلزمها والقرآن اللذان للتعبد دون قرء الاستبراء # قوله ( والعدة المذكورة إلخ ) أي وهي الثلاثة أقراء للحرة والقرآن للأمة # قوله ( ولو اعتادته في كالسنة ) رد بلو ما حكاه ابن الحاجب من أنها تحل ~~بمجرد مضي السنة ولا تنتظر الأقراء وأنكر وجوده ابن عبد السلام والمصنف ~~وابن عرفة # قوله ( فإنها تعتد بالأقراء ) أي فإذا مضت الخمس سنين عادتها ولم تحض فقد ~~حلت وإن أتاها الحيض انتظرت الحيضة الثانية فإذا جاء وقتها ولم تحض فقد حلت ~~وإن حاضت انتظرت الحيضة الثالثة فإذا جاء وقتها فقد حلت على كل حال أتاها ~~الدم أو لا # قوله ( في كل عشر سنين مثلا مرة ) المراد ما زاد على الخمس سنين التي هي ~~أقصى أمد الحمل PageV02P469 # قوله ( أنها هل تعتد بسنة بيضاء ) أي من يوم الطلاق وهذا هو الصواب كما ~~لبن ( ( ( بين ) ) ) وشيخنا ( ( ( شيخنا ) ) ) العدوي # قوله ( أو بثلاثة أشهر ) أي كالآيسة هذا بعيد جدا # قوله ( وقيل تعتد بالأقراء ) وهو ما نقله الشيخ أحمد الزرقاني عن أبي ~~عمران والصواب أن كلام أبي عمران إنما هو فيمن عادتها أن تحيض في كل خمس ~~سنين مرة كما في أبي الحسن على المدونة والناصر نقلا عنه ولا مخالف له في ~~أنها تعتد بالأقراء على ما تقدم # قوله ( كالسنة ) أي كمن عادتها أن يأتيها الحيض في كل سنة أو نحوها كخمس ~~سنين # قوله ( مثلا ) أي أو بعد تمام الخمس سنين أو تمام العشر على ما نقله ~~الشيخ أحمد عن أبي عمران # قوله ( على كل حال ) أي سواء أتاها الدم أو لا # قوله ( هكذا نصوا ) قال ابن عرفة ما نصه ابن رشد قال محمد ومن يتأخر ~~حيضها كسنة أو أكثر عدتها سنة بيضاء إن لم تحض لوقتها وإلا فأقراؤها ولا ~~مخالف له من أصحابنا # قوله ( فإن انقطع الرضاع اعتدت بالأقراء ) أي إن أتاها الحيض # قوله ( وللزوج انتزاع إلخ ) هذا إذا تأخر حيضها ms1858 عن زمنه المعتاد لأجل ~~الرضاع أما إن علم أن حيضها يأتيها في زمنه المعتاد ولم يتأخر عن أجل ~~الرضاع فليس له حينئذ انتزاعه لتبين أنه إنما أراد إضرارها اه بن # وحاصل فقه المسئلة أن من طلق زوجته المرضع طلاقا رجعيا فمكثت سنة لم تحض ~~لأجل الرضاع فإنه يجوز له أن ينتزع منها ولده خوفا من أن يموت فترثه إن لم ~~يضر ذلك بالولد لكونه يقبل غير أمه وإلا فلا يجوز له أن ينتزعه منها وإذا ~~كان له انتزاعه رعيا لحق غيره من الورثة فأحرى لحق نفسه بأن ينتزعه ليستعجل ~~حيضها لأجل سقوط نفقتها أو لأجل أن يتزوج من لا يحل له جمعها معها كأختها ~~أو خامسة بالنسبة إليها كما قال المصنف # قوله ( ليتعجل إلخ ) أي لأجل أن تخلص من العدة # قوله ( إذا لم يضر بالولد ) لا يقال إن الحق في الرضاع للأم إذا طلبته ~~فمقتضاه أنه ليس له انتزاعه منها # لأنا نقول هذا عذر يسقط حقها في إرضاعه وأما حضانتها فباقية وعلى الأب أن ~~يأتي له بمن ترضعه عندها اه بن # قوله ( بأن لم يقبل غيرها ) تصوير للمنفي في كلام المصنف # وقوله وإلا لم يجز أي وإلا بأن أضر الانتزاع بالولد لم يجز انتزاعه فهو ~~راجع لكلام المتن # قوله ( أو مرضت ) مقابله لأشهب أنها كالمرضع تعتد بالأقراء قال في ~~التوضيح وفرق ابن القاسم بينهما بأن المرضع قادرة على إزالة ذلك السبب ~~فكانت قادرة على الأقراء بخلاف المريضة فإنها لا تقدر على رفع السبب فأشبهت ~~اليائسة ومثل تأخر الحيض لمرض تأخره لطربة # قوله ( تربصت تسعة ) وتعتبر تلك التسعة من يوم الطلاق على ما في المدونة # قوله ( ثم اعتدت بثلاثة ) وقيل إن السنة كلها عدة والصواب أن الخلاف لفظي ~~كما يفيده عبارة الأئمة إذ يبعد كل البعد أن يقال بعدم التأبيد بتزوجها في ~~التسعة وبالتأبيد في تزوجها بعدها كما يبعد أن يقال بمنع النفقة والكسوة ~~والرجعة في التسعة وإباحة ذلك بعدها تأمل انظر بن # قوله ( وشبه في الثلاثة ) أي الثلاثة أشهر # قوله ms1859 ( ولو برق ) مقابل لو قولان أحدهما أن الأمة المستحاضة التي لم تميز ~~بين الدمين والتي تأخر حيضها بلا PageV02P470 سبب أو بسبب مرض أو طربة ~~عدتها شهران والقول الآخر شهر ونصف ووجه المشهور أن الحمل لما كان لا يظهر ~~في أقل من ثلاثة قلنا باشتراك الحرة والأمة في السنة وعدم اختلافهما فيها ~~كالأقراء اه توضيح # قوله ( المسبوق بالفجر ) صفة للطلاق أي وأما لو وقع الطلاق قبل الفجر ~~حسبت ذلك اليوم من الأشهر # وقوله فلو طلقها في اليوم الأول أي من الشهر # قوله ( فالحاصل أنها تحل بأقرب الأجلين ) أي خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف ~~من أنها تنتظر الحيضة الثانية والثالثة ولو مضت لها سنة بيضاء # قوله ( مساويا لعدتها ) أي إلا في اللعان والردة والزنا فإن استبراءها في ~~هذه حيضة واحدة # قوله ( أو نكاح فاسدا ( ( ( فاسد ) ) ) ) أي لا يدرأ الحد كنكاح المحرم ~~عالما بها أما إن كان يدرأ الحد فالواجب فيه العدة لا الاستبراء كنكاح ~~المحرم من نسب أو رضاع جهلا بذلك ولم يعلم به حتى دخل وقد أجمل الشارح في ~~ذلك تبعا لعبق التابع لابن غازي والحق ما ذكرناه من التفصيل اه بن # قوله ( إذا لم تكن ظاهرة الحمل ) أي منه قبل وطئها بالزنا والشبهة # وقوله وإلا فلا أي فلا يحرم بل قيل بكراهة الوطء وقيل بجوازه ذكر هذه ~~الأقوال ابن يونس لكن في البيان أن المذهب في ظاهرة الحمل هو التحريم نقله ~~أبو علي المسناوي وكذا في فتاوى البرزلي نقلا عن نوازل ابن الحاج وفي ~~المعيار آخر نوازل الإيلاء والظهار واللعان عن أبي الفضل العقباني وغيره ~~وعلله بأنه ربما ينفش الحمل فيكون قد خلط ماء غيره بمائه وهو ظاهر اه بن # والحاصل أن الحامل إذا زنت هل يجوز لزوجها الذي حملت منه قبل الزنا وطؤها ~~قبل أن تضع أو لا يجوز أقوال ثلاثة قيل بالجواز وقيل بالكراهة وقيل بالحرمة ~~أما لو حملت من زنا أو من غصب لحرم على زوجها وطؤها قبل الوضع اتفاقا # قوله ( ولا يعقد زوج عليها زمنه ) أي ms1860 زمن الاستبراء مما ذكر إن كانت ~~خالية من الأزواج فإن عقد عليها وجب فسخه فإن انضم للعقد تلذذ تأبد تحريمها ~~عليه سواء كان التلذذ في زمن الاستبراء أو بعده إن كان التلذذ بالوطء أو ~~بالمقدمات وكان التلذذ في زمنه لا بعده كما مر # قوله ( أو غاب غاصب إلخ ) أي غيبة يمكن فيها الوطء منه وإلا فلا شيء ~~عليها اه بن # قوله ( فذات الإقراء ثلاثة ) أي إن كانت حرة كما هو الموضوع أي وحيضة ~~واحدة إن كانت أمة قال في الجلاب وإذا زنت المرأة أو غصبت وجب عليها ~~الاستبراء من وطئها بثلاث حيض وإن كانت أمة استبرأت ( ( ( استبرئت ) ) ) ~~بحيضة كانت ذات زوج أو غير ذات زوج اه بن # وقوله فذات الإقراء ثلاثة أي ولو تأخر حيضها برضاع # وقوله والمرتابة أي هي المستحاضة التي لم تميز بين الدمين # وقوله ومن معها أي من تأخر حيضها لمرض وبلا سبب من الأسباب المذكورة ~~كالمرض والرضاع فيصدق بما إذا تأخر لطربة # قوله ( وفي إيجاب الاستبراء في إمضاء الولي إلخ ) حاصله أن المرأة إذا ~~كانت شريفة ووكلت رجلا من عامة المسلمين عقد لها بدون إذن وليها الخاص غير ~~المجبر ودخل بها الزوج ثم اطلع وليها على ذلك قبل الطول فأجاز نكاحها ~~وأمضاه أو أنه فسخه وأراد الزوج أن يتزوجها بعد ذلك بإذن الولي فهل يجب ~~عليه الاستبراء من وطء زوجها الحاصل قبل الإجازة نظرا لفساد الماء أو لا ~~يجب الاستبراء لأن الماء ماؤه وإن كان فاسدا قولان والراجح الثاني وهو عدم ~~وجوب الاستبراء # قوله ( الغير المجبر ) إنما قيد بذلك لأنه لو كان مجبر ( ( ( مجبرا ) ) ) ~~التحتم ( ( ( لتحتم ) ) ) الفسخ ولا يجوز له الإمضاء # قوله ( ودخل بها الزوج ) PageV02P471 أي وإلا فلا استبراء عليها اتفاقا # قوله ( وأراد الزوج تزوجها بعده بإذنه ) أي وأما لو أراد أجنبي أن ~~يتزوجها بعد فسخ الولي فإن العدة واجبة قولا واحدا # قوله ( تردد ) مقتضى نقل التوضيح والمواق أنهما في الفسخ تأويلان وذكر ~~ابن عرفة الخلاف في المسئلتين ونسب وجوب الاستبراء لسحنون وابن الماجشون ~~وعدمه لمالك ms1861 وابن القاسم ومقتضاه أنهما قولان ويظهر منه أن عدم الوجوب هو ~~الراجح خلافا لما ذكره عبق من ترجيح القول بالوجوب فيهما اه بن # قوله ( والراجح عدم الإيجاب فيهما ) أي في مسئلة الإمضاء والفسخ # قوله ( بالطهر الذي طلق فيه ) أي وإن كان قد وطئها فيه وإن كان خلاف ~~السنة # قوله ( وإن لحظة ) إن قلت يلزم على ذلك أن العدة قرآن وبعض قرء ثالث وقد ~~قال المولى @QB@ يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ قلت إطلاق الجمع على مثل ~~ذلك شائع قال تعالى @QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ مع أنه شهران وبعض ثالث ~~فهو نظير ما هنا # قوله ( بالنسبة لهذه ) أي للمطلقة في طهر # قوله ( أي بمجرد ) أي انها تحل بمجرد نزول الدم الثالث # وقوله لأن الأصل إلخ جواب عما يقال كيف تحل بمجرد نزوله مع أنه يمكن ~~انقطاعه قبل أن ينزل القدر المعتبر منه في العدة # قوله ( لأن الأصل إلخ ) أي فإن انقطع رجع فيه للنساء # قوله ( ورتب على قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة قوله إلخ ) الحق أن قوله ~~وهل ينبغي إلخ مرتب عليهما معا أي على قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة وعلى ~~قوله أو الرابعة إن طلقت بكحيض # والحاصل أنه لا فرق بين الحيضة الثالثة والرابعة إذا طلقت في كحيض من ~~كونها تحل برؤية أولها عند ابن القاسم وينبغي أن لا تعجل النكاح برؤية ~~أولها عند أشهب # قوله ( وهل ينبغي إلخ ) ظاهر المصنف أن التأويلين في انبغاء ( ( ( البغاء ~~) ) ) تعجيل العقد برؤية الدم وعدم انبغاء تعجيله وليس كذلك بل التأويلان ~~بالوفاق والخلاف بين كلام ابن القاسم وأشهب # وحاصل المعنى المراد من المصنف أنه ذكر في المدونة قول ابن القاسم تحل ~~بمجرد رؤية الدم وقول ابن وهب أنها لا تحل برؤية أول الدم ثم قال وقال أشهب ~~ينبغي أن لا يعجل النكاح بأول الدم فاختلف هل هو وفاق لابن القاسم بناء على ~~حمل ينبغي على الاستحباب وهو تأويل أكثر الشيوخ واختاره ابن الحاجب لأن ندب ~~عدم التعجيل لا ينافي الحلية بأول الدم أو خلاف بناء على حمل ms1862 ينبغي على ~~الوجوب وهو تأويل غير واحد وإليه ذهب سحنون لقوله هو خير من رواية ابن ~~القاسم وإلى الوفاق والخلاف أشار المصنف بالتأويلين ولذا قيل صواب المصنف ~~لو قال وفيها وينبغي أن لا تعجل برؤيته وهل وفاق تأويلان اه بن # قوله ( لاحتمال انقطاعه ) أي قبل مضي يوم أو بعضه # قوله ( بل تصبر ) أي بعد رؤيته # قوله ( لأن قوله تحل إلخ ) أي لأن قول ابن القاسم أنهاتحل برؤية الدم لا ~~ينافي أنه يقول بندب تأخير العقد حتى يمضي يوم أو بعضه بعد رؤية الدم فإن ~~عجلت برؤيته وتزوجت ولم ينقطع كان تزوجها واقعا بعد العدة اتفاقا وإن انقطع ~~قبل أن يمضي بعض يوم له بال كأن تزوجها واقعا في العدة لأنها لا تحسب ذلك ~~الدم حيضة عند الجمهور وواقعا بعد العدة عند ابن رشد وأبي عمران كما في ح # قوله ( للنساء ) متعلق بقوله ورجع # إن قلت قوله هل هو يوم أو بعضه يعارض قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة فإن ~~مقتضى حلها بأول الحيضة الثالثة أنه لا يرجع في قدره # قلت لا معارضة لأن معنى قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة أن مجرد رؤية أول ~~PageV02P472 الدم الثالث كاف في حلها للأزواج نظرا إلى أن الأصل الاستمرار ~~فإن انقطع رجع فيه للنساء فإن قلن إن مثل هذا يكون حيضا كان تزوجها بعد ~~العدة وإن قلن إن هذا لا يعد حيضا كان تزوجها فيها وإلى هذا يشير كلام ~~الشارح سابقا وبعضهم تأول كلام ابن القاسم السابق على المخالفة لكلام ~~المصنف هنا وأن الحيض عنده في باب العدة كهو في باب العبادات فالمصنف مشى ~~أولا على قول ابن القاسم وهنا على قول آخر # قوله ( في أن المقطوع ذكره ) أي فقط أي وأما المجبوب فقد مر أنه لا عدة ~~على زوجته # قوله ( أو أنثياه ) أي والحال أنه قائم الذكر # قوله ( هذان ضعيفان إلخ ) اعلم أن الاعتراض الأول تبع فيه المواق إذ نقل ~~نص عياض في أن الرجل المقطوع ذكره يرجع فيه لأهل المعرفة ولم يقل للنساء # وأجاب ms1863 طفي بأن المعرفة ترجع للنساء لأن هذا شأنهن فالمراد بأهل المعرفة ~~النساء ولا مخالفة بين المصنف وعياض ويدل لذلك أن عياضا جعل قول ابن حبيب ~~بالرجوع في ذلك لأهل الطب والتشريح خلاف مذهب الكتاب فلم يبق إلا معرفة ~~الولادة وهذا باب النساء وأما الاعتراض الثاني فتبع فيه ح حيث اعتمد قول ~~صاحب النكت إذا كان مجبوب الذكر والخصيتين فلا تعتد امرأته وأما إن كان ~~مجبوب الخصيتين قائم الذكر فعلى امرأته العدة لأنه يطأ بذكره وإن كان مجبوب ~~الذكر قائم الخصيتين فهذا إن كان يولد لمثله فعليها العدة وإلا فلا وهذا ~~معنى ما في المدونة ونحوه حفظت عن بعض شيوخنا القرويين اه # قال طفي وكلامه غير ظاهر لأن المؤلف كما تقدم اعتمد هنا كلام عياض ونصه ~~إذا كان مقطوع الذكر أو بعضه وهو قائم الأنثيين أو مقطوع الأنثيين أو ~~إحداهما دون الذكر فهذا الذي قال فيه في المدونة يسئل ( ( ( يسأل ) ) ) عنه ~~أهل المعرفة لأنه يشكل إذا قطع ذكره أو بعضه دون أنثييه أو أنثياه أو ~~إحداهما دون الذكر هل ينسل وينزل أم لا فنسب المسئلة للمدونة كما ترى وكأن ~~ح لم يقف على كلام عياض وعلى وقوفه عليه فلا موجب لترجيح كلام عبد الحق وقد ~~اقتصر ابن عرفة وأبو الحسن على كلام عياض اه بن # قوله ( للنساء ) الجمع في كلامه غير مقصود فيكتفي بواحدة بشرط سلامتها من ~~جرحة الكذب لأن طريقها الإخبار لا الشهادة # قوله ( وإذا رأت ممكنة الحيض ) أي وإذا رأت الصغيرة ممكنة الحيض الدم إلخ # وقوله وألغت ما تقدم من الأشهر إن قلت إن ممكنة الحيض إذا رأت الدم لا ~~تكون صغيرة لأن الحيض علامة البلوغ فكيف يسميها المصنف صغيرة قلت تسميتها ~~صغيرة مجاز علاقته اعتبار ما كان # قوله ( أقله نصف شهر ) أي فإذا عاودها الدم قبل تمامه لم تحتسب بذلك ~~الطهر وضمته إلى ما قبله من الدم # ولا يقال ما ذكره من أن أقل الطهر نصف شهر ينافيه ما تقدم من قوله واعتدت ~~بطهر الطلاق وإن لحظة # لأنا ms1864 نقول معناه أنها إذا طلقت وهي طاهر وبقيت بعد الطلاق لحظة من تمام ~~نصف الشهر ثم أتاها الحيض فإنها تعتد بذلك الطهر الذي طلقت فيه وحاضت عقبه # قوله ( وإن أتت معتدة بعدها بولد ) أي سواء كانت معتدة من طلاق أو من ~~وفاة ومفهوم بعدها لو أتت بولد قبل كمالها ففيه تفصيل أشار له ابن يونس ~~بقوله قال مالك وإن نكحت امرأة وهي في العدة قبل حيضة ثم ظهر بها حمل فهو ~~للأول وتحرم على الثاني وإن نكحت بعد حيضة فهو للثاني إن وضعته لستة أشهر ~~فأكثر من يوم دخل بها الثاني وإن وضعته لأقل فهو للأول وقال ابن شاس إذا ~~نكحت ثم أتت بولد لزمن يحتمل كونه من الزوجين ألحق بالثاني إن كانت وضعته ~~بعد حيضة من العدة إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالأول ولا يلزمها لعان لأنه ~~نفاه إلى فراش فإن نفاه الأول ولاعن أيضا لاعنت وانتفى عنهما جميعا وإن ~~كانت وضعته قبل حيضة فهو للأول إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالثاني وتلاعن هي ~~فإن نفاه الثاني أيضا ولاعن ولاعنت انتفى عنهما جميعا # قوله ( لدون أقصى أمد الحمل ) فإن أتت به بعد PageV02P473 العدة لأزيد من ~~أقصى أمد الحمل فإن كانت ولدته قبل ستة أشهر من دخول الثاني فهو قول المصنف ~~الآتي وفيها إلخ وإن كانت قد أتت به لستة أشهر من دخول الثاني لحق به # قوله ( أو تزوجت ) أي قبل الحيض أو بعده # وقوله وأتت به لدون ستة أشهر إلخ أي وأما لو أتت به لستة أشهر فأكثر من ~~وطء الثاني والموضوع أنه لدون أقصى أمد الحمل من انقطاع وطء الأول فإنه ~~يلحق بالثاني # قوله ( وتربصت المعتدة ) أي سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها # وقوله إن ارتابت به أي إن شكت فيه بسبب جس في بطنها # قوله ( وهل خمسا أو أربعا إلخ ) ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنين أو خمسا ~~ثالث روايات القاضي سبعا وروى أبو عمر ستا واختار ابن القصار الأولى وجعلها ~~القاضي المشهور وعزا ( ( ( وعزى ) ) ) الباجي ms1865 الثانية لابن القاسم وسحنون ~~المتيطي بالخمس القضاء # قوله ( وزادت الريبة ) أي بأن زاد كبر بطنها مكثت إلخ وأما لو مضت المدة ~~واستمرت الريبة على حالها ولم يحصل فيها زيادة حلت بمضي المدة وهذا هو الذي ~~في المدونة وأبي الحسن وابن يونس وابن عبد السلام وشهره ابن ناجي خلافا ~~لابن العربي من بقائها أبدا حتى تزول الريبة انظر بن وكل هذا ما لم يتحقق ~~أن حركة ما في بطنها حركة حمل وإلا لم تحل أبدا كما في شب # قوله ( لو تزوجت المعتدة ) أي من طلاق أو وفاة والمراد المعتدة المرتابة ~~فالمسئلة ( ( ( فالمسألة ) ) ) مفروضة كما في المدونة في المرتابة إذ هي ~~محل الإشكال وأما غيرها فتحد قطعا قاله بعضهم اه بن # قوله ( لم يلحق بواحد ) أي ويفسخ نكاح الثاني لأنه نكح حاملا # قوله ( وحدت ) أي وحيث لم يلحق بواحد حدت # قوله ( أي استشكل بعض الشيوخ إلخ ) المراد بذلك البعض أو ( ( ( أبو ) ) ) ~~الحسن القابسي كما في البدر القرافي وبن # قوله ( فلا إشكال ) أي في عدم لحوق الولد بواحد منهما وحدها وقد يقال إن ~~الإشكال مفرع عليهما معا لأنه قد نقل عن مالك أن أقصى أمد الحمل ست سنين ~~وروي عنه أنه سبع فالخلاف شبهة تدرأ الحد فتأمل # قوله ( ( ( وعدة ) ) ) ( ولو بلحظة ) أي لو كان الوضع بعدهما بلحظة # قوله ( لا بعضه ) أي ولو كان ذلك البعض ثلثيه خلافا لابن وهب القائل إنها ~~تحل بوضع ثلثي الحمل بناء على تبعية الأقل للأكثر وخولفت قاعدة تبعية الأقل ~~للأكثر هنا على المعتمد للاحتياط وتظهر فائدة الخلاف فيما لو مات الولد بعد ~~خروج بعضه وقطع ذلك البعض الخارج فعلى المعتمد عدتها باقية ما دام فيها عضو ~~منه وعند ابن وهب تحل إذا كان الباقي أقل من الخارج # قوله ( واحدا كان ) أي ذلك الحمل # قوله ( باقيه ) أي إذا كان الحمل واحدا # قوله ( والآخر ) أي إن كان الحمل متعددا # قوله ( يلحق بصاحب العدة ) أي لاحقا به بالفعل أو يصح استلحاقه كالمنفي ~~بلعان ولو لم يستلحقه # قوله ( فلو كان ) أي الولد ms1866 من زنا كما لو استبرأها زوجها من وطئه بحيضة ~~ثم زنت وظهر بها حمل ومات زوجها أو طلقها ووضعت ذلك الحمل لستة أشهر من وطء ~~الثاني # قوله ( قبل مضيها ) أي قبل مضي الأشهر والاقراء # قوله ( وإلا انتظرت ) أي وإلا بأن مضت قبل وضعها انتظرت الوضع # وقوله على أقصى الأجلين أي الوضع وانقضاء الأربعة أشهر وعشر أو الاقراء # قوله ( وتحتسب إلخ ) أي وإذا وضعت قبل مضي الإقراء والأشهر وقلنا لا بد ~~من أربعة أشهر وعشر في الوفاة وثلاثة اقراء في الطلاق فتحتسب إلخ # قوله ( وتعد إلخ ) هذا قول ابن محرز وجعله عياض محل نظر وأن PageV02P474 ~~الذي حكى ابن رشد الاتفاق عليه أنه لا بد من ثلاث حيض بعد الوضع اه بن # قوله ( وإلا فكالمطلقة ) ولا إحداد عليها حينئذ كما نقله المواق هنا عن ~~المدونة ولا مبيت عليها أيضا لأنه استبراء لا عدة اه بن # قوله ( وقد دخل بها ) أي وأما لو مات قبل أن يدخل بها فلا شيء عليها وكذا ~~يقال فيما بعد # قوله ( ( ( وإلا ) ) ) ( صحيحا أو مختلفا في صحته إلخ ) جعله المختلف فيه ~~كالصحيح هو الذي استظهره في التوضيح وهو الجاري على قوله فيما سبق وفيه ~~الإرث # قوله ( فأربعة أشهر وعشر ) أي وعشرة أيام وإنما حذف التاء لحذف المعدود ~~ولا يقدر المعدود ليالي لئلا يلزم محذور شرعي وهو جواز العقد عليها في ~~اليوم العاشر وليس كذلك وقد يقال إنما يلزم لو كان المعدود المقدر الليالي ~~وحدها وليس كذلك إذ قول أهل التاريخ تراعي الليالي مرادهم به أنهم يغلبون ~~حكمها على الأيام لسبقها عليها وهذا لا ينافي أن المعدود مجموع الليالي ~~وأيامها # قوله ( وإن رجعية فتنتقل ( ( ( فتنتفل ) ) ) من عدة الطلاق ) أي بالاقراء ~~لعدة الوفاة أي الأشهر سواء كانت تلك الرجعية حرة أو أمة ولو حصلت الوفاة ~~قبل تمام الطهر الثالث بيوم # قوله ( إن تمت إلخ ) حاصله أن المعتدة الحرة المتقدمة وهي غير الحامل ~~المتوفى عنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام بشرطين حيث كانت مدخولا بها ~~الأول أن تتم تلك المدة قبل ms1867 زمن حيضتها # الثاني أن تقول النساء إذا رأينها فيما إذا تمت المدة المذكورة قبل زمن ~~حيضتها أنه لا ريبة بها وقولنا حيث كانت مدخولا بها احترازا عن غير المدخول ~~بها فإنها تعتد بهذه المدة من غير شرط # قوله ( ومثله لو تأخر لرضاع ) أي بأن كان عادتها أن يأتيها الحيض أثناء ~~المدة المذكورة إلا أنه تأخر لرضاع سابق على الموت فتكتفي بأربعة أشهر ~~وعشرة أيام ولا يحتاج هنا لسؤال النساء أنه لا ريبة بها كما هو ظاهر # قوله ( وقال النساء ) أي بعد تمام الأربعة أشهر وعشرة أيام أنه لا ريبة ~~حمل بها والموضوع أنه لم يأتها الحيض في المدة المذكورة لكون عادتها أنه لا ~~يأتيها إلا بعدها # قوله ( بأن كانت تحيض ) أي بأن كانت عادتها أن تحيض أثناءها ( ( ( ~~أثنائها ) ) ) # قوله ( ولم تحض ) أي بلا سبب من مرض أو رضاع بأن كان تأخره بلا سبب أصلا ~~أو لطربة # قوله ( أو استحيضت ولم تميز ) اعلم أن محل كونها تنتظر الحيضة أو تمام ~~التسعة أشهر إذا لم تكن عادتها قبل الاستحاضة إتيان حيضها بعد مضي زمن ~~العدة وإلا اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام كما هو ظاهر كلامهم لأنهم جعلوا ~~من يتأخر زمن حيضها عن أربعة أشهر وعشرة تعتد بها كما مر قاله عبق # قوله ( أو تأخرت لمرض ) أي أو كانت عادتها أن تأتيها الحيضة أثناء المدة ~~فتأخرت لمرض وقوله على الراجح وهو رواية ابن القاسم عن مالك وقيل إن تأخير ~~الحيضة لمرض كتأخيرها لرضاع فتكتفي بأربعة أشهر وعشرة أيام ولا تحتاج لتمام ~~التسعة أشهر وحكى ابن بشير على هذا القول الاتفاق # قوله ( أو تمت ) أي الأشهر المذكورة # قوله ( وقال النساء بها ريبة ) أي بها ريبة حمل أو ارتابت هي من نفسها ~~أيضا # قوله ( أو تمام تسعة أشهر ) أي فتنتظر أول الأجلين فإن حاضت أو لا لا ~~تنتظر تمام التسعة أشهر وإن تمت الأشهر المذكورة أو لا انتظرت الحيضة وقوله ~~فإن زالت الريبة أي عند حصول أحد الأمرين والأولى أن يقول فإن لم تزل ~~الريبة ms1868 حلت وإلا إلخ لأجل أن يكون ماشيا على المعتمد كما مر من أن بقاءها ~~على حالها مثل زوالها # وقوله فإن زالت الريبة أي في صورة ما إذا تمت الأربعة أشهر وعشرة أيام ~~قبل زمن حيضتها وقال النساء بها ريبة حمل PageV02P475 # قوله ( وتنصفت عدة الوفاة ) أي إذا كان المتوفى عنها غير حامل وإلا فهي ~~وضع حملها كله # قوله ( وخمس ليال ) أي كان الزوج حرا أو عبدا # قوله ( كانت صغيرة إلخ ) ظاهره سواء كان لا يمكن حيضها كبنت ست أو سبع أو ~~كان يمكن حيضها ولم تحض كبنت تسع أما الأولى فعدتها شهران وخمس ليال اتفاقا ~~وأما الثانية فقيل كذلك وقيل تعتد بثلاثة أشهر وهو المعتمد وقوله أو آيسة ~~الذي في ح أن عدتها ثلاثة أشهر قال العلامة بن والصواب شرح المصنف بما في ح ~~من تخصيص قوله وتنصفت بالرق بالصغيرة التي لا يمكن حيضها والشابة التي لم ~~تر الحيض أصلا وبالتي رأته في شهرين وخمس ليال وتخصيص قوله وإن لم تحض ~~فثلاثة أشهر بالصغيرة التي يمكن حملها والآيسة سواء أمكن حملها أم لا ~~وبالتي عادتها الحيض بعد الشهرين والخمس ليال لأنها تحل بثلاثة كما صرح به ~~في النوادر عن مالك وذلك لأن قوله وإن لم تحض معناه وإن لم يحصل لها حيض في ~~الشهرين والخمس ليال وهذا صادق بالثلاثة المذكورة وقوله إلا أن ترتاب ~~استثناء منقطع إذ من ذكر لا يمكن فيه ريبة والمعنى لكن إن كانت الأمة ممن ~~تحيض في الشهرين وخمس ليال ولم تحض فيها لتأخره عن عادتها لغير رضاع ومرض ~~فإنها لا تعتد بثلاثة بل بتسعة على المشهور كما قال ابن عرفة وقيل تعتد ~~بثلاثة وهو قول أشهب وابن الماجشون وسحنون وعلى الأول إذا مضت التسعة ولم ~~تحض حلت لأن الفرض أن الريبة برفع الدم فقط لا بجس ( ( ( بحبس ) ) ) البطن ~~وأما إذا ارتابت الأمة المتوفى عنها بجس ( ( ( بحبس ) ) ) البطن فإنها تمكث ~~تسعة أشهر إن لم تحض قبل تمامها فإن حاضت قبل تمامها حلت وإن لم تحض وتمت ~~التسعة ms1869 حلت إن زالت الريبة أو بقيت بحالها فإن زادت انتظرت زوالها أو أقصى ~~أمد الحمل فإن مضى أقصاه حلت إلا أن يتحقق وجوده ببطنها فإن تحقق ذلك فلا ~~بد في حلها من نزوله ولا يكفي مضي أقصى أمد الحمل # والحاصل أنها إن كانت صغيرة لا يمكن حيضها كبنت ست سنين اعتدت بشهرين ~~وخمس ليال اتفاقا # ومثلها الكبيرة التي لم تر الحيض أصلا أو يأتيها في تلك المدة وأتاها ~~بالفعل وإن أمكن حيضها كبنت تسع أو ثمان أو كانت يائسة فقولان قيل كذلك ~~وقيل ثلاثة أشهر وإن كانت كبيرة وكان من عادتها أن تحيض بعد كالشهرين ~~والخمس ليال فثلاثة أشهر وإن كانت ممن تحيض فيها ولم تحض فالمشهور تسعة ~~أشهر انظر ابن عرفة وح # قوله ( ولو مدخولا بها ) أي هذا إذا كانت غير مدخول بها بل ولو كانت ~~مدخولا بها في الجميع فهذه صور ثمانية تعتد بها الأمة من الوفاء بشهرين ~~وخمسة أيام على ما قال الشارح # قوله ( وإن لم تحض ) أي وإن لم يحصل لها حيض في المدة المذكورة # قوله ( أو فيها وتأخر إلخ ) مشى في هذه على قول أشهب كما علمت # قوله ( قبلها ) أي في أثنائها قبل تمامها # قوله ( ولا ينقل العتق إلخ ) حاصله أن الأمة إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا ~~أو بائنا أو مات عنها ثم أنها عتقت في أثناء عدتها فإنها لا تنتقل من عدة ~~الطلاق التي هي قرآن # ولا عن عدة الوفاة التي هي شهران وخمسة أيام إلى عدة الحرة التي هي ثلاثة ~~أقراء في الطلاق وأربعة أشهر وعشرة ( ( ( وعشر ) ) ) في الوفاة لأن الناقل ~~عند مالك ما أوجب عدة أخرى كطرو الموت بعد الطلاق الرجعي والعتق لا يوجب ~~عدة أخرى # قوله ( فإنها تنتقل لعدة الحرة ) أي التي تعتد بها في الوفاة # قوله ( ولا موت زوج ذمية إلخ ) حاصله أن الذمية إذا أسلمت بعد دخول زوجها ~~الذمي بها فشرعت في الاستبراء منه فمات كافرا قبل تمام استبرائها فإنها ~~تستمر على الإستبراء ولا تنتقل لعدة الوفاة وإن كان ms1870 أملك بها إذا أسلم ~~لأنها في حكم البائن # قوله ( بعد البناء ) إنما قيد به لأنه محل توهم الانتقال لأن غير المدخول ~~بها لا استبراء عليها إذا مات ولو أسلمت # قوله ( فمات كافرا ) أما لو أسلم ثم مات بعد إسلامه استأنفت عدة وفاة كما ~~في خش PageV02P476 # قوله ( وإن أقر بطلاق ) # حاصل ما في هذه المسئلة أن الشخص إذا أقر بطلاق متقدم إما أن يقر به في ~~حال صحته وإما أن يقر به في حال مرضه وفي كل إما أن يكون له بينة تشهد له ~~بما أقر به أو لا فهذه أربعة أحوال وإما أن ينكر وقوع الطلاق منه وهو صحيح ~~أو مريض مع شهادة البينة عليه بذلك وهاتان حالتان فجملة الأحوال ستة فمتى ~~شهدت البينة له أو عليه صحيحا أو مريضا فالعدة من يوم أرخت البينة وترثه في ~~تلك العدة فقط لأنه وإن كان إقراره في المرض أو إنكاره فيه لكن البينة ~~أسندت الطلاق للصحة في الصور الأربع وما تقدم في الخلع من أنه إذا شهدت له ~~البينة فالعدة من يوم أرخت وإن شهدت عليه فمن الآن فهو قول لابن محرز وأما ~~إن أقر ولا بينة له فإن كان مريضا فالعدة تستأنف من يوم الإخبار وترثه في ~~العدة وبعدها ولو كان الطلاق بائنا وإن كان صحيحا ورثته في العدة المستأنفة ~~من الآن ولا يرثها إذا انقضت العدة على دعواه وكل هذا ما لم تصدقه على ~~دعواه وإلا فلا توارث بينهما حيث انقضت العدة على دعواه فإن كانت باقية على ~~دعواه توارثا وكل هذا إذا كان الطلاق رجعيا وإلا فلا توارث مطلقا # قوله ( إن انقضت على دعواه ) أي وإلا ورثها والفرض أن الطلاق رجعي فإن ~~كان بائنا فلا توارث بينهما أصلا انقضت على دعواه أم لا # قوله ( أي في العدة المستأنفة ) أي ولو كانت بعد انقضاء العدة على دعواه # قوله ( إن لم تصدقه ) أي وأما إن صدقته فلا ترثه إذا مات في العدة ~~المستأنفة إذا كانت بعد انقضاء العدة على دعواه # قوله ms1871 ( أي أن محل الاستئناف ) أي استئناف الزوجة العدة من وقت الإقرار ~~بالطلاق # قوله ( والمريض كالصحيح ) أي عند قيام البينة فإن لم يكن للمريض بينة ~~ورثته أبدا إن مات من ذلك المرض ولو مات بعد انقضاء العدة ولو تزوجت غيره ~~كما مر # قوله ( وكذا المنكر ) أي للطلاق # وقوله إذا شهدت عليه البينة أي بالطلاق فالعدة من اليوم الذي أسندت إليه ~~البينة وقيل من يوم الحكم وقد ذكر العلامة ابن عرفة الطريقتين ونصه ومن ~~شهدت بينة بطلاقه فعدته من يوم تاريخها إن لم ينكره وإلا ففي كونها من يوم ~~تاريخها إن اتحد أو من يوم آخره إن تعدد أو من يوم الحكم مطلقا طريقا عياض ~~عن المذهب مع الصقلي عن الشيخ وابن محرز اه # ثم ذكر أن الطريق الثانية هي ظاهر المدونة انظر بن # قوله ( ويغرم ما تسلفت ) لكنه لا يلزم بالغبن اتفاقا مثل أن تشتري ما ~~قيمته دينار بأكثر من دينار لأجل فتبيعه بدينار في نفقتها فلا يلزمه ما ~~زادته في الشراء على الدينار الذي باعت به باتفاق كما نقله ح عن سماع أشهب ~~اه بن # قوله ( وكذا ما أنفقته على نفسها من مالها ) أي فلا مفهوم لقول المصنف ~~تسلفت وهذا هو الراجح وعزاه ح لرواية أشهب عن مالك ونقله المواق عن ابن رشد ~~وقال ابن نافع لا يغرم لها ما أنفقته من عندها # قوله ( فإن أعلمها ) أي بالطلاق أو علمته بعدلين أي وأنفقت من ماله بعد ~~علمها # وقوله رجع عليها أي من حين علمها # قوله ( لا بعدل ) أي لا إن علمت بالطلاق بعدل وامرأتين وأنفقت من ماله ~~بعد علمها فلا رجوع له عليها لأن الطلاق لا يثبت بذلك ولا ينظر لثبوت المال ~~بشاهد ويمين وقول الشارح أو يمين الأولى حذفه لأن ظاهره لا إن علمت بعدل ~~وامرأتين أو بعدل ويمين ولا صحة لذلك تأمل # قوله ( بخلاف المتوفى عنها والوارث ) أي وبخلاف الوارث ينفق كل منهما على ~~نفسه من مال الميت قبل علمه بموته وأولى بعد العلم فإن بقية الورثة لهم ms1872 ~~الرجوع عليه لانتقال المال لهم بمجرد الموت # قوله ( ولم تحصل لها ريبة ) PageV02P477 أي بتأخر حيضها وهذا حل لمفهوم ~~قول المصنف فإن ارتفعت حيضتها # قوله ( إن مضى قرآن للطلاق ) أي إن صدق عليها أنه مضى من طلاقها قرآن ومن ~~شرائها قرء أعم من أن يكون الشراء حين الطلاق أو بعده # قوله ( أو بعد مضي القرأين ) الأولى إسقاط هذه لأنها لم تبق معتدة ~~لانقضاء عدتها فلا تندرج تحت شراء المعتدة إلا أن يقال أنه ذكرها لتتميم ~~الصور # قوله ( فارتفعت حيضتها ) أي ولو حكما فيدخل فيه المستحاضة التي لم تميز ~~بين الدمين # قوله ( أي تأخرت لغير رضاع ) بل تأخرت لمرض أو بلا سبب أصلا أو لطربة أو ~~لم تميز بين الدمين # قوله ( إن مضت لها سنة ) أي إن تحقق أنه مضى سنة من طلاقها أو تحقق أنه ~~مضى ثلاثة أشهر من حين شرائها لكن السنة التي من يوم الطلاق تسعة أشهر منها ~~استبراء وثلاثة أشهر منها عدة فقول الشارح عدة المسترابة فيه تسمح لأن ~~العدة إنما هي الثلاثة أشهر الأخيرة وأما التسعة الأول فهي استبراء # واعلم أن قول المصنف وإن اشتريت معتدة إلخ يصور بما إذا اشتريت بعد تسعة ~~أشهر أو عشرة أو أحد عشر وأما إذا اشتريت بعد أربعة أشهر أو خمسة أو ستة أو ~~سبعة أو ثمانية فلا يقال إنها اشتريت معتدة بل يقال إنها اشتريت مستبرأة أو ~~إن كانت تمكث سنة في هذه الصور كلها من يوم الطلاق ومن هذا تعلم أن النكتة ~~في قول الشارح فإن اشتريت بعد تسعة ولم يقل بعد سنة مثلا المناسبة لقول ~~المصنف وإن اشتريت معتدة # قوله ( بعد تسعة ) أي أو أقل منها # قوله ( وبعد سنة ) الأولى إسقاط هذه لأنها لم تبق معتدة إلا أن يقال ~~ذكرها لأجل تتميم الصور # قوله ( وأما من تأخر حيضها لرضاع ) أي أو استحيضت وميزت # وقوله فلا تحل إلا بقرأين أي من حين الطلاق ولا بد من الاستبراء بحيضة من ~~يوم الشراء ويأتي التداخل فإن اشتريت قبل أن تحيض أصلا ms1873 من عدة الطلاق حلت ~~منهما بقرأين وإن اشتريت بعد قرء من الطلاق حلت منهما بالقرء الباقي وإن ~~اشتريت بعد مضي قرأين حلت بحيضة من يوم الشراء # قوله ( وهما شهران وخمس ليال ) أي فإذا مضت تلك المدة قبل الحيضة ~~انتظرتها وإن أتت الحيضة قبل فراغ تلك المدة انتظرت كمالها # قوله ( إن لم تسترب ) أي إن لم يتأخر حيضها عن المدة المذكورة بأن كان من ~~عادتها أن يأتيها فيها وأتاها بالفعل # قوله ( أو ثلاثة أشهر ) أي وحيضة الاستبراء وقوله إن تأخرت حيضتها أي إن ~~كانت عادتها أن الحيض لا يأتيها في الشهرين والخمس ليال فإذا كانت عادتها ~~كذلك فتحل بالثلاثة أشهر إن حصلت الحيضة قبل تمامها وإلا انتظرت الحيضة # قوله ( فإن ارتابت ) أي بأن كان من عادتها أن يأتيها الدم في الشهرين ~~والخمس ليال وتأخر عن ذلك أو ارتابت بجس بطن وقوله تربصت تسعة أشهر أي لأن ~~عدتها من الوفاة تسعة وكذلك استبراؤها لنقل الملك فيتداخلان فإن زادت ~~الريبة لم توطأ حتى تذهب # قوله ( بالمصبوغ ) أي ولها لبس غيره قال في المدونة وتلبس البياض كله ~~رقيقه وغليظه قال في التوضيح ومال غير واحد إلخ ( ( ( إلى ) ) ) المنع من ~~رقيق البياض والحق أن المدار في ذلك على العوائد ولذا قال في الكافي ~~والصواب أنه لا يجوز لبسها لشيء تتزين به بياضا كان أو غيره انظر بن # قوله ( ولو أدكن ) أي هذا إذا كان المصبوغ أحمر أو أصفر أو أخضر بل ولو ~~كان أدكن وهو المسمى الآن بالتمر هندي # قوله ( ووجب نزعه ) أي الحلي عند طرو الموت PageV02P478 للرجل إذا طرأ ~~عليه وهي لابسة له # قوله ( والتطيب ) فإن تطيبت قبل وفاة زوجها فقال ابن رشد بوجوب نزعه ~~وغسله كما إذا أحرمت وللباجي وعبد الحق عن بعض شيوخه أنه ( ( ( أنها ) ) ) ~~لا تنزعه وكذا نقل الشاذلي عن القرافي وفرق عبد الحق بينها وبين من أحرمت ~~فإن المحرمة أدخلته على نفسها بخلاف موت الزوج انظر ح اه بن # قوله ( ولا تدخل الحمام ) قال ابن ناجي اختلف في دخولها الحمام ms1874 فقيل لا ~~تدخله أصلا وظاهره ولو من ضرورة وقال أشهب لا تدخله إلا من ضرورة ونحوه في ~~التوضيح وهو يدل على ترجيح الثاني فيجوز دخوله مع الضرورة لأن القول الأول ~~ظاهر فقط لا صريح وحينئذ فقول المصنف إلا لضرورة يرجع لهذا أيضا اه بن # قوله ( إلا لضرورة ) المراد بها المرض لا مطلق الحاجة كما يشهد له قول ~~أبي الحسن ودين الله يسر # قوله ( وإن بمطيب ) مبالغة في المستثنى فقط وهو جواز الكحل لضرورة # قوله ( حيث كان مطيبا ) أي وإلا لم يجب مسحه وإذا كان مطيبا ومسحته ~~فلتمسحه بحسب الإمكان أي تمسح ما هو زينة # # | فصل لذكر المفقود # أي وهو من انقطع خبره ممكن الكشف عنه فيخرج الأسير لأنه لم ينقطع خبره ~~ويخرج المحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه وقوله أقسامه الأربعة أي وهي ~~المفقود في بلاد الإسلام أو في بلاد العدو أو في زمن الوباء أو في القتال ~~بين المسلمين بعضهم مع بعض أو بين المسلمين والكفار # قوله ( ولزوجة المفقود ببلاد الإسلام ) أي سواء كان حرا أو عبدا كبيرا أو ~~صغيرا وقول الشارح حرة أو أمة إلخ أي وسواء ( ( ( سواء ) ) ) كانت الحرة ~~مسلمة أو كتابية # قوله ( أي حاكم السياسة ) أي سواء كان واليا أو غيره أي كالباشا وأغاة ~~الانكشارية ونحوهما # قوله ( أي جابي الزكاة ) إنما سمي والي الماء لأنه يخرج لجباية الزكاة ~~عند اجتماع المواشي على الماء # قوله ( وإلا يوجد واحد منهم ) أي أو وجد ولكن امتنع من الكشف حتى يأخذ ~~منها مالا # قوله ( فلجماعة المسلمين ) هكذا عبارة الأئمة وعبر بعضهم بقوله فلصالحي ~~جيرانها وقول عبق والواحد كاف اعترضه الشيخ أبو علي المسناوي قائلا لم أر ~~من ذكره ولا أظنه يصح قاله بن وكذا رد عج في وسطه كفاية الاثنين فضلا عن ~~الواحد قائلا التحقيق أن أقل الجماعة ثلاثة # قوله ( لأحد الثلاثة ) أي إن وجد الثلاثة في بلدها # قوله ( فإن رفعت لغيره ) أي للوالي ووالي الماء # قوله ( فتخير فيهما ) أي في الرفع للوالي ووالي الماء # قوله ( فيؤجل ) أي المفقود الحر ms1875 أربع سنين سواء كانت الزوجة مدخولا بها ~~أم لا دعته قبل غيبته للدخول أو لا والحق أن تأجيل الحر بأربع سنين والعبد ~~بنصفها تعبدي أجمع الصحابة عليه # قوله ( وإلا طلق عليه ) أي من حين العجز عن خبره من غير تأجيل بعد ذلك # قوله ( من حين العجز عن خبره ) متعلق بقوله فيؤجل إلخ # قوله ( بالبحث عنه ) أي بعد البحث عنه من هنا نقل المشذالي عن السيوري أن ~~المفقود اليوم ينتظر به مدة التعمير لعدم من يبحث عنه الآن وأقره تلميذه ~~عبد الحميد كما في البدر القرافي # قوله ( بأن يرسل إلخ ) هذا تصوير للبحث عنه وأجرة الرسول عليها لأنها ~~الطالبة هذا إن كان لها مال وإلا فمن بيت المال # قوله ( ثم اعتدت كالوفاة ) أي وعليها الإحداد عند ابن القاسم خلافا لعبد ~~الملك كذا في بن وإنما قال كالوفاة المفيد أنها ليست عدة وفاة حقيقة ~~لمغايرة المشبه للمشبه به لأن هذا تمويت أي حكم بالموت لا موت حقيقة # واعلم أنها بمجرد انقضاء العدة المذكورة تحل للأزواج ولا يأتي هنا قول ~~المصنف سابقا إن تمت أي المدة المذكورة قبل زمن حيضتها وقال النساء لا ريبة ~~بها وإلا انتظرتها أو تمام تسعة أشهر وذلك لانقضاء أمد الحمل من حين ~~PageV02P479 التأجيل كذا في عبق نعم لو كانت من ذوات الحيض ومضت عدة الوفاة ~~المذكورة ولم تر الحيض لكون عادتها الحيض في كل خمس سنين مرة هل تنتظر ~~الأقراء الثلاثة أو تحل بمجرد تمام عدة الوفاة المذكورة قولان نقلهما ابن ~~عرفة فتنظير عج في ذلك قصور كما قال بن # قوله ( لأن إذنه ) أي في العدة بل وكذلك في التزويج حصل بضربه الأجل أو ( ~~( ( أولا ) ) ) لا ( ( ( وليس ) ) ) قوله ( وبعد الفراغ ) أي من العدة ~~اتفاقا اعلم أنه متى خرجت من العدة فليس لها اختيار البقاء في عصمته اتفاقا ~~وأما بعد الشروع فيها وقبل كمالها فقال أبو بكر بن عبد الرحمن لها البقاء ~~ما لم تخرج من العدة وقال أبو عمران ليس لها البقاء على عصمته إذا تمت ~~الأربع سنين ms1876 وأما في خلالها أي الأربع سنين مدة الأجل فلها البقاء # قوله ( وقدر ) أي وقدر الشارع وقوع الطلاق من المفقود حين شروعها في ~~العدة وقوله يفيتها عليه أي على احتمال حياته # قوله ( قبل دخول الثاني ) أي وبعد عقده عليها وأولى قبله وقوله كان أي ~~الأول أحق بها # قوله ( وتأخذ منه جميع المهر ) وإن لم يكن قد دخل بها قياسا على الميت ~~والمعترض بعد التلوم له وهذا قول مالك وبه القضاء # وروى عيسى عن ابن القاسم أنه لا يكمل لها المهر بل لها نصفه فقط ثم إن ~~مضت مدة التعمير أو ثبت موته كمل لها ونسب ح هذا القول للباجي عن سحنون ~~وذكر أن هذا القول هو الذي به القضاء والذي في المتيطي أن الذي به القضاء ~~الأول ثم إنه على الأول إذا كان الصداق مؤجلا فهل يعجل جميعه وهو قول سحنون ~~أو يبقى على تأجيله وهو قول مالك وهو الراجح وإنما لم يكن الأول أرجح مع ~~حلول ما أجل بالموت لأن هذا تمويت لا موت حقيقة ونص الخلاف الجاري في ~~الصداق المؤجل يجري في غيره من الديون المؤجلة ونص ابن عرفة اختلف في صداق ~~من لم يبن بها فقال مالك لها جميعه قال المتيطي وبه القضاء وابن دينار نصفه ~~وبعض أصحابنا إن دفعه لها لم ينزع منها وإلا أعطيت نصفه وعلى الأول يبقى ~~المؤجل لأجله وابن الماجشون يعجل نصفه ويؤخر نصفه لموته بالتعمير ولسحنون ~~يعجل جميعه اه # ونحوه في التوضيح واقتصر عليه ح # قوله ( بأنه لا حاجة إلخ ) قد يقال إنه محتاج إليه لأجل فواتها على الأول ~~بدخول الثاني إذا تبين حياته إذ لو اقتصر على تقدير موته لم تفت عليه بدخول ~~الثاني # والحاصل أنه يقدر وفاته لأجل أن تعتد عدة وفاة ويقدر طلاقه لأجل أن تفوت ~~على الأول بدخول الثاني ولأجل أن يكون حليتها للأول إذا كان طلقها طلقتين ~~قبل فقده بعصمة جديدة لا بالعصمة الأولى # قوله ( ( ( فتحل ) ) ) ( فتكون للمفقود فيما إذا جاء إلخ ) حاصله أنها ~~تكون له في اثنتي ms1877 عشرة صورة من ضرب ثلاثة وهي مجيئه أو تبين أنه حي أو تبين ~~موته في أربعة وهي إما أن يكون ذلك في العدة أو بعدها وقبل عقد الثاني أو ~~بعده وقبل الدخول أو بعده وقبل تلذذه بها أو بعده عالما فتكون للمفقود في ~~هذه الصور الاثنتي عشرة # قوله ( أو بعده ) أي بعد عقد الثاني # قوله ( إن تلذذ ) أي سواء جاء أو تبين أنه حي أو ميت فهذه ثلاث صور تفوت ~~فيها على الأول # قوله ( إن قضى إلخ ) أي وأما إن قضى لها بالثاني كما لو تبين أنه ~~PageV02P480 عقد عليها ودخل بها في حياة الأول غير عالم ثم مات الأول فلا ~~ترثه # قوله ( فلا يفيتها دخوله ) أي دخول الثاني ولو ولدت منه أولادا # قوله ( بأن أخبرت بموته ) أي سواء كان المخبر لها بالموت عدولا أو غير ~~عدول وقوله حكم بموته إلخ أي إذا كان المخبر بالموت عدلين إذ لا يتصور حكم ~~الحاكم بغير العدلين # قوله ( فلا تفوت عليه بدخول الثاني ) ولو ولدت الأولاد ولو حكم بموت ~~الأول حاكم والفرق بين ذات المفقود وهذه أن حكم ( ( ( الحكم ) ) ) في ~~المفقود استند إلى اجتهاد الحاكم بثبوت فقده ولم يتبين خطؤه فلم يبال ~~بمجيئه بعد الدخول والمنعى لها زوجها إن حكم الحاكم بموته فقد استند إلى ~~شهادة ظهر خطؤها وأما إذا لم يحكم بذلك حاكم فواضح وقولنا ولم يتبين خطؤه ~~أي في وجود الفقد وما ذكره من أن المنعي لها زوجها لا تفوت عليه بدخول ~~الثاني ولو حكم بموت الأول هو المشهور من المذهب وقيل تفوت على الأول بدخول ~~الثاني مطلقا حكم بموت الأول أو لا وقيل تفوت إن حكم به وإلا فلا وإذا رجعت ~~للأول فتعتد من الثاني بثلاث حيض أو ثلاثة شهور أو وضع حمل في بيته الذي ~~كانت تسكن فيه معه ويحال بينه وبينها فإن مات القادم اعتدت منه عدة وفاة ~~ولا ترجم وإن لم يكن موته فاشيا لأن النعي لها أي الإخبار بموته شبهة # قوله ( فلا تفوت على الأول ) أي بدخول ms1878 الثاني ولو ولدت الأولاد من ذلك ~~الثاني وكذا يقال فيما بعد # قوله ( ( ( والمطلقة ) ) ) ( أو أنها أسقطتها عنه في المستقبل ) ما ذكره ~~من عدم فواتها على الأول بدخول الثاني في هذه هو ما نقله أبو الحسن عن عبد ~~الحق وهو ظاهر تعبير المصنف بإسقاط دون سقوط وقيل إن ذلك الإسقاط لا يلزمها ~~لأنه إسقاط للشيء قبل ( ( ( وقبل ) ) ) وجوبه وحينئذ فلا ترد للأول إذا دخل ~~بها الثاني وهو ما للقرافي # قوله ( ( ( وذات ) ) ) ( فيفسخ نكاحها ) أي لأجل عدم ثبوت موت زوجها ~~المفقود # وقوله فاعتدت أي من فسخ النكاح # وقوله فلا تفوت بدخول الثالث أي ولو ولدت منه أولادا ولا حد عليها لأن ~~دعواها موته شبهة تدرأ عنها الحد كذا في عبق وتأمله # قوله ( بشهادة غير عدلين ) أي شهادتهما على موت الأول الغائب # قوله ( فتزوجت ثالثا بشهادة عدلين ) أي على موت الزوج الغائب # قوله ( قبل نكاحه ) أي نكاح المتزوج بشهادة غير عدلين # قوله ( ( ( والضرب ) ) ) ( وإن أبين أي الباقيات من كون الضرب لمن قامت ~~إلخ ) بل وكذا إن أبين من القيام ومن الرفع حين قامت الأولى ثم قمن بعد ذلك ~~فلا يضرب لهن أجل مستأنف بل يكفي أجل الأولى اه بن # قال ح وكلام ابن فرحون مع ما نقل PageV02P481 ابن يونس والمتيطي عن مالك ~~أنهن إذا قمن بعد مضي الأجل المضروب للأولى وبعد انقضاء عدتها فإن ذلك ~~يجزيهن ولا يحتجن إلى عدة قال الشيخ سالم لكن يشكل على ذلك إذا أنفقن من ~~ماله في عدة الأولى ثم قمن هل يرجع عليهن بما أنفقن من ماله من حين أخذ ~~الأولى في العدة وإلا لزم ترجيحهن عليها بلا مرجح # قوله ( أو لثبوت موته ) هذا إذا كانت نفقتها مستمرة وإلا نجز عتقها عند ~~أكثر الموثقين وصوبه ابن سهل وقيل إنها تطالب بسعيها في معاشها لثبوت موته ~~أو لمضي مدة التعمير وظاهره ولو لم يحكم بموته وليس كذلك فالمراد وورث ماله ~~حين إذ ثبت موته أو مضت مدة التعمير فتعتق من رأس المال وإليه ذهب ابن ~~الشقاق وابن العطار ms1879 وابن القطان وزاد ابن عرفة قولا ثالثا أنها تزوج # قوله ( فيورث حينئذ ) أي حين إذ ثبت موته أو مضت مدة التعمير مع وظاهره ~~ولو لم يحكم بموته وليس كذلك فالمراد وورث ماله حين إذ ثبت موته مدة ~~التعبير مع الحكم بموته والمعتبر وارثه يوم الحكم بموته لا وارثه يوم الفقد ~~ولا وارثه يوم بلوغه مدة التعمير بدون حكم كما نقله ح عن ابن عرفة ونصه ~~وأقوال المذهب واضحة بأن مستحق إرثه وارثه يوم الحكم بموته لا يوم بلوغه سن ~~تمويته # قوله ( وبقيت زوجة الأسير ومفقود أرض الشرك للتعمير ) أي ثم حكم بموته ~~واعتدت زوجة كل عدة وفاة وقسم ماله على ورثته فإن جاء بعد القسم لتركته لم ~~يمض القسم ويرجع له متاعه # قوله ( كما لو خشيتا الزنا ) فإن لهما التطليق ولو كانت نفقتهما دائمة ~~وينبغي أن يكون ما شك في فقده هل بأرض الإسلام أو الكفر كالمفقود في بلاد ~~الكفر تحقيقا احتياطا في زوجته وماله قاله عبق # قوله ( وحكم بخمس وسبعين ) ابن عرفة المتيطي عن الباجي في سجلاته قيل ~~يعمر خمسا وسبعين وبه قضى ابن زرب اه # ولم يعلم من كلام المصنف حكم من فقد وقد بلغ سن التعمير أو جاوزه كمن فقد ~~وهو ابن سبعين أو ثمانين # ابن عرفة وعلى ابن السبعين إذا فقد لها زيد له عشرة أعوام # أبو عمران وكذا ابن الثمانين وإن فقد ابن خمس وتسعين زيد له خمس سنين وإن ~~فقد ابن مائة اجتهد فيما يزاد له اه بن # قوله ( على التقدير ) أي على ما يقدرونه بغلبة ظنهم أي أنهم يشهدون بما ~~يغلب على ظنهم واغتفر ذلك للتعذر # قوله ( يحمل عند الجهل ) أي عند جهل حاله من الطوع والإكراه وذلك إذا لم ~~تقم بينة أصلا أو قامت بينتان إحداهما بالطوع والأخرى بالإكراه كذا قال عبق ~~وفيه نظر لأنه إنما يكون قيامهما كالجهل إذا عدم المرجح لإحداهما فيتساقطان ~~أما حيث وجد المرجح كما هنا وهو كون بينة الإكراه مثبتة وهي مقدمة على ~~النافية كما في التوضيح ms1880 وغيره فلا يكون قيامهما كالجهل اه بن # ولو تزوجت زوجة من تنصر وشك فيه هل تنصر طوعا أو كرها ثم ثبت أنه مكره ~~فكامرأة المفقود في كونها تفوت على الأول بدخول الثاني غير عالم ( ( ( ~~العالم ) ) ) وقيل كالمنعي لها زوجها فلا تفوت على الأول أصلا وأما لو علم ~~إكراهه فكالمسلم تبقى زوجته في عصمته وينفق عليها من ماله # قوله ( بعد انفصال الصفين ) الذي في المقدمات في هذا ما نصه فتعتد امرأته ~~ويقسم ماله قيل من يوم المعركة قريبة كانت المعركة من بلده أو بعيدة وهو ~~قول سحنون وقيل بعد أن يتلوم له بقدر ما ينصرف من هرب أو من انهزام فإن ~~كانت المعركة على بعد من بلاده مثل أفريقية من المدينة ضرب لامرأته أجل سنة ~~ثم تعتد وتتزوج ويقسم ماله اه # فأنت تراه عزا الأول لسحنون ونحوه في نقل ابن يونس وعزا ابن يونس الثاني ~~لابن القاسم عن مالك ونحوه في النوادر كما نقله عنها شارح التحفة وعزا ~~المتيطي الأول لمالك وابن القاسم وعزا الثاني للعتبية ووافقه التوضيح في ~~عزو الأول ثم قال في التوضيح جعل ابن الحاجب الثاني خلافا للأول ابن عبد ~~السلام وجعله بعضهم تفسيرا له وإليه أشار المصنف هنا بالتفسيرين # ثم اعلم أن عبارتهم اختلفت في الأول فعبارة ابن يونس وابن رشد وعبد الحق ~~من يوم المعركة وعبارة اللخمي والمتيطي وابن شاس من PageV02P482 التقاء ~~الصفين وعبر ابن الحاجب وتبعه المصنف بقوله بعد انفصال الصفين ولم يتعقبه ~~ابن عرفة ولا غيره من شارحه ( ( ( شراحه ) ) ) وإنما تعقبه اللقاني وأجاب ~~بأن المراد أنها تشرع في العدة بعد الانفصال وتحسبها من يوم الالتقاء اه ~~وفيه نظر والصواب أن عبارة ابن الحاجب هي التحقق ( ( ( التحقيق ) ) ) لأنه ~~إذا كان بين الالتقاء والانفصال أيام فيحتمل أن يكون إنما مات يوم الانفصال ~~فلو حسبت من الالتقاء لزم أن تكون العدة غير كاملة فتحسب عدتها من يوم ~~الانفصال لأنه يحتاط في العدة بدليل ما تقدم من إلغاء اليوم الأول ويشهد ~~لهذا قول اللخمي في تبصرته لو كان ms1881 القتال أياما أو شهرا فمن آخر يوم اه # على أن قولهم من يوم المعترك وكذا من يوم الالتقاء يحتمل من ابتداء ~~المعترك أو انتهائه فيحمل على انتهائه وكذلك الالتقاء يحمل على انتهائه ~~للاحتياط في العدة فما فعله ابن الحاجب والمصنف حسن اه بن # قوله ( ولكن المعتمد إلخ ) إلا أن الذي به الفتوى ما للمصنف لأنه الأحوط ~~كذا قرر الشارح على أن ما للمصنف وابن الحاجب يمكن جعله تفسيرا لرواية ابن ~~القاسم عن مالك وأن قوله فيها من يوم التقاء الصفين المراد من يوم آخر ~~التقاء الصفين وهو يوم الانفصال # قوله ( ويجتهد في قدر تلك المدة ) فإذا كانت المعركة بعيدة من بلده يوسع ~~في المدة وإن كانت قريبة يقلل فيها بالاجتهاد فيهما # قوله ( تفسيران ) لم يقل تأويلان لأنهما ليسا على المدونة كما علمت # قوله ( فبعضهم أبقاه على ظاهره ) أي فيكون خلافا لقول أصبغ # قوله ( وبعضهم حمله على قول أصبغ ) أي حمله على الوفاق له والأقرب الأول # قوله ( أو في زمنه ) أي أو المرتحل في زمنه ولو لبلد لا طاعون فيها # قوله ( في بلده ) أي الطاعون # قوله ( بعد سنة كائنة بعد النظر ) أي لاحتمال أسره عند العدو واعترضه طفي ~~بأن الذي في عبارة المتيطي وابن رشد وابن شاس وابن عرفة ومعين الحكام وجميع ~~ما وقفت عليه من كتب أهل المذهب سوى ابن الحاجب وتبعه المؤلف أن السنة من ~~يوم الرفع للسلطان لا من بعد النظر والتفتيش عليه قال ولم يتنبه ح ولا غيره ~~لشيء من هذا والكمال لله # قلت ما قاله المؤلف تبعا لابن الحاجب نقله في المتيطية أيضا عن بعض ~~الموثقين ووقع القضاء به في الأندلس قال ابن عاصم في شرح التحفة وفي ~~المتيطية قال بعض الموثقين ينبغي أن يكون ضرب السلطان الأجل من يوم اليأس ~~من المفقود لا من يوم قيام الزوجة عنده على ما استحسن من الخلاف # وقال ابن عاصم أيضا عقب ما مر ولا تعارض بين نقل ابن رشد وقول أشهب أنه ~~يتلوم من يوم الرفع مع ما ms1882 تقدم عن بعض الموثقين لأن محمد ( ( ( محمل ) ) ) ~~نقل ابن رشد إنما هو من يوم اليأس لأنه يكون قريبا من الرفع فعبر بالرفع ~~عنه تجوزا اه # فقد تأول ابن عاصم عبارة ابن رشد وردها لما به القضاء # قوله ( ولما أنهى الكلام على أحكام المفاقيد الأربعة ) أي المفقود في ~~بلاد الإسلام وحكمه أنه يؤجل أربع سنين بعد البحث عنه والعجز عن خبره ثم ~~تعتد زوجته والمفقود بأرض الشرك كالأسير وحكمهما أن تبقى زوجتهما لانتهاء ~~مدة التعمير ثم تعتد زوجته والمفقود في الفتن بين المسلمين وحكمه أن تعتد ~~زوجته بعد انفصال الصفين والمفقود في الفتن بين المسلمين والكفار وحكمه أن ~~يؤجل سنة بعد النظر والكشف عنه ثم تعتد زوجته هذا حاصل ما تقدم وظاهره أنه ~~لا يحتاج للحكم بموته في الأقسام كلها ولا لإذن القاضي للزوجة في العدة # قوله ( وجوبا على الزوج ) أي إذا كان حيا # قوله ( استمرت في البائن ) أي مطلقا كان المسكن ملكا له أو لا نقد كراءه ~~قبل موته أم لا والأجرة حينئذ رأس المال # قوله ( على تفصيل ) PageV02P483 أي وهو أن يكون المسكن ملكا له أو نقد ~~كراءه قبل الموت وإلا فلا سكنى لها فالرجعية إذا مات زوجها مثل المتوفى ~~عنها وهي في العصمة في التفصيل المذكور لأنها متوفى عنها بدليل انتقالها أي ~~الرجعية لعدة الوفاة كما مر # قوله ( كالمزني بها غير عالمة ) أي فإن لها الصداق والسكنى على من زنى ~~بها وأما لو كانت عالمة فلا صداق لها ولا سكنى # قوله ( إن السكنى ) أي سكنى المحبوسة بسببه # قوله ( فكان عليه حذفه ) أي لأنه لا يصح رجوعه للمعتدة ولا للمحبوسة إذ ~~لا فرق بينهما وذلك لأن المطلقة البائن لها السكنى ولو مات عند ابن القاسم ~~في المدونة خلافا لرواية ابن نافع أنها تسقط بالموت وكذلك المحبوسة لها ~~السكنى سواء طلع على موجب الحبس في حال حياته أو بعد موته عند ابن القاسم ~~في المدونة ويمكن الجواب عن المصنف بجعل قوله في حياته متعلقا بالمحبوسة ~~على معنى أن من حبست في ms1883 حياته أي اطلع على موجب حبسها قبل موته وفرق بينهما ~~في حياته يجب لها السكنى ولو مات بعد ذلك فبهذا ( ( ( فهذا ) ) ) التأويل ~~يصح كلام المصنف ويكون جاريا على قول ابن القاسم في المدونة # قوله ( وللمتوفى عنها ) هذا شامل لأم الولد # قوله ( مطيقة ) أي وأما غير المطيقة فلا سكنى لها إلا بالشرط الآتي وهو ~~إذا أسكنها قبل الموت مطلقا دخل بها أم لا ويدل لذلك قول المدونة ونقله ( ( ~~( ونقل ) ) ) المواق ومن دخل بصغيرة لا يجامع مثلها فلا عدة عليها ولا سكنى ~~لها في الطلاق وعليها عدة الوفاة ولها السكنى إن كان ضمها إليه وإن لم يكن ~~نقلها اعتدت عند أهلها # ابن يونس قال أبو بكر بن عبد الرحمن وإن كان إنما أخذها ليكفلها ثم مات ~~لم يكن لها سكنى # قوله ( ولو حكما ) أي بأن كانت مطلقة قبل موته طلاقا رجعيا # قوله ( كما سينبه عليه ) أي بقوله واستمر إن مات أي واستمر المسكن إن مات ~~المطلق # قوله ( لا بلا نقد ) هذا بيان لمحترز الشرطين في وجوب السكنى للمتوفى ~~عنها وصرح بمفهوم الشرط لما فيه من التفصيل # قوله ( وجيبة ) أي مدة معينة # قوله ( أو مشاهرة ) أي وهو العقد على المدة الغير المعينة ككل شهر أو كل ~~سنة أو كل جمعة بكذا # قوله ( تأويلان ) أي في الوجيبة وأما المشاهرة فلا سكنى لها قولا واحدا # والحاصل أنه إن نقد الكراء كان لها السكنى سواء كانت وجيبة أو مشاهرة ~~اتفاقا وإن لم ينقد ففي المشاهرة لا سكنى لها اتفاقا وفي الوجيبة تأويلان # قوله ( إلا أن يسكنها ) أي فإذا أسكنها معه في حال حياته ثم مات وجبت له ~~السكنى والفرض أن المسكن له أو نقد كراءه كما قال الشارح وإلا فلا # قوله ( إن لها ) أي للصغيرة التي أسكنها معه في حال حياته لأجل كفالتها ~~ثم مات # قوله ( وعلم إلخ ) أي لأن حاصل كلامه أن غير المدخول بها متى أسكنها معه ~~فلها السكنى سواء كانت مطيقة أم لا إلا إذا كانت صغيرة وقصد بإسكانها معه ~~كفالتها ثم مات ms1884 فلا سكنى لها وما ذكره الشارح من أن الاستثناء الأول عام هو ~~الصواب لا خاص بالصغيرة كما في عبق # قوله ( ( ( وسكنت ) ) ) ( على ما كانت تسكن مع زوجها في حياته ) الأولى ~~قبل طلاقها وفي حال حياته # قوله ( ورجعت له ) أي لمحل سكناها # قوله ( فليست الواو للحال ) أي بل للاستئناف PageV02P484 لأن جعلها للحال ~~يقتضي أن الاتهام شرط في رجوعها كأن يطلقها بالقرب من نقلها أو يموت بالقرب ~~من مرضه الذي نقلها فيه بخلاف جعلها للاستئناف فإنه لا يقتضي ذلك لأن ~~المعنى والشأن اتهامه مطلقا وأجرة الرجوع عليه إن كانت وقت الفراق بغير ~~مسكنها كما في المج # قوله ( غير واجبة ) أي بأن كانت في بيت أهلها زائرة لهم # قوله ( ورجعت وجوبا لتعتد بمنزلها مع ثقة ) يعني أنها إذا خرجت للحج ~~ضرورة مع زوجها فمات أو طلقها بعد سيرها ثلاثة أيام فإنه يجب رجوعها لتعتد ~~بمنزلها إن بقي شيء من العدة بعد وصولها له ولو يوما واحدا # إن قلت متى كان الطلاق أو الموت بعد سير ثلاثة أيام فإنها إذا رجعت تدرك ~~غالب العدة في منزلها فلا معنى لذلك الشرط # قلت يمكن إقامتها في محل الطلاق لمرض اعتراها أو لانتظار الثقة الذي ترجع ~~( ( ( يرجع ) ) ) معه تأمل ثم إن هذا الشرط أعني قوله إن بقي شيء من العدة ~~ينبغي رجوعه لجميع المسائل التي فيها الرجوع السابقة واللاحقة ولذا لو أخره ~~المصنف عن جميعها كان أحسن # قوله ( كما لو دخلت في الإحرام ) أي ولو في أول يوم من سفرها # قوله ( ورجعت في الحج ) أي ورجعت في الحج التطوع إذا مات زوجها أو طلقها ~~وإن وصلت بمكة ورجعت في غيره من النوافل كالرباط ولو وصلت لمحل الرباط # قوله ( لكان أحسن ) لأن المنظور له خروجها هي كان الزوج خارجا معها أو لا # قوله ( لا إن كان الخروج لمقام هناك ) أي فلا يجلب ( ( ( يجب ) ) ) عليها ~~لأن ترجع لمحل سكناها # قوله ( والأحسن رجوعها ولو أقامت نحو الستة أشهر ) أي أنه إذا كان الحج ~~تطوعا أو سافرت لرباط ووصلت لمكة أو ms1885 لمحل الرباط وأقامت هناك ستة أشهر أو ~~سبعة وطلقها زوجها أو مات فالأحسن عند ابن المواز رجوعها لبلدها مع ثقة ~~لتتم عدتها بمحل سكناها لكن الذي في التوضيح أن محمدا استحسن الرجوع في ~~الأشهر وفي السنة وهو الموافق لعبارة التونسي وابن عرفة وهذا خلاف ما ~~يقتضيه المصنف فلعل ما في المتن تحريف وأن الأصل ولو أقامت السنة أو الأشهر ~~كما في عبارة غيره قاله طفي # وقول الزرقاني وفي قوله الستة أشهر نظر هذا النظر مبني على أن العدد في ~~كلام المصنف مضاف للأشهر ويصح أن يكون أشهر بدلا من الستة لا مضاف إليه ~~فينتفي الاعتراض انظر بن # قوله ( مخيرة تعتد إن شاءت بأقربهما أو أبعدهما ) أي المكانين المنتقل ~~منه وإليه وقوله أو بمكانها أي الذي هي فيه وقت الموت أو الطلاق وما قرر به ~~شارحنا كلام المصنف من التخيير فقد تبع فيه غيره من الشراح وظاهر كلام ابن ~~عرفة أن هذه أقوال وأنه ذكر في المسئلة ستة أقوال كما ذكره شيخنا نقلا عن ~~اللقاني # قوله ( أي على الزوج المطلق لها ) أي في حال سفرها لحجة الإسلام أو ~~التطوع كالرباط # قوله ( لكان أحسن ) أي لأن المدار في لزوم الكراء له رجوعها سواء رجع ~~معها أو لا وكما يلزمه أجرة رجوعها في الطلاق يلزمه أيضا كراء المنزل الذي ~~ترجع إليه # قوله ( إذا اعتدت حيث شاءت ) أي في سفر الانتقال # قوله ( نبه على ذلك إلخ ) أي نبه على ما إذا طرأ موجب العدة بعد تلبسها ~~بحق الله PageV02P485 قوله ( ومضت المحرمة أو المعتكفة ) أي مضت المحرمة ~~على إحرامها إن طرأ عليها عدة أو اعتكاف ومضت المعتكفة على اعتكافها إن طرأ ~~عليها عدة أو إحرام ولو حذف قوله أو أحرمت وعصت وقال عوضه كالمعتدة إن ~~اعتكفت لا إن أحرمت لو في بالصور الست كلها اه بن # قوله ( إذا طرأت عليها عدة ) أي من وفاة أو طلاق # قوله ( بخلاف ما لو طرأ اعتكاف ) أي على عدة # قوله ( فلا تنفذ له ) أي فلا تخرج له # قوله ( والحاصل ms1886 أن الصور ست ) أي لأنها إما أن تكون متلبسة بإحرام أو ~~اعتكاف أو عدة ثم يطرأ عليها واحد من الثلاثة فالصور العقلية تسعة ~~والواقعية ستة لأن المتلبسة بالإحرام إما أن يطرأ عليها عدة أو اعتكاف ~~والمتلبسة بالعدة إمنا ( ( ( إما ) ) ) أن يطرأ عليها إحرام أو اعتكاف ~~والملتبسة ( ( ( والمتلبسة ) ) ) بالاعتكاف إما أن يطرأ عليها إحرام أو عدة # قوله ( فتتم السابق ولا تخرج للاحق إلخ ) حاصله أنها تتم السابق في خمسة ~~وهي ما إذا كانت معتكفة وطرأ عليها إحرام أو عدة أو كانت محرمة وطرأ عليها ~~اعتكاف أو عدة أو كانت معتدة وطرأ عليها اعتكاف فإن طرأ عليها إحرام مضت ~~على إحرامها # قوله ( عنده ) أي تبيت فيه عنده # وحاصل فقه المسئلة أن الأمة التي لم تبوأ أي لم يسكنها زوجها في بيت لا ~~سكنى لها على الزوج لا في عدة طلاق ولا في وفاة بل تعتد عند ساداتها ولها ~~الانتقال حينئذ مع ساداتها إذا انتقلوا كما كان لها ذلك وهي في عصمته حيث ~~لم تبوأ كما قدمه المصنف بقوله وللسيد السفر ممن لم تبوأ ولا كلام لزوجها ~~لأن حق الخدمة لم ينقطع بالتزويج وأما التي بوئت مع زوجها فلها السكنى في ~~طلاقه أو موته وليس لساداتها نقلها معهم عند أبي عمران ومن وافقه ولهم ~~نقلها معهم عند ابن يونس وابن عرفة كما في بن والبدر # قوله ( حيث كان يتعذر لحوقها بهم بعد العدة ) أي لو بقيت معتدة بمحل أهل ~~زوجها فإن لم يتعذر لحوقها بأهلها بعد انقضاء العدة بمحل زوجها لم ترتحل ~~واحترز المصنف بالبدوية عن الحضرية والقروية فلا ترتحل مع أهلها بل تعتد ~~بمحلها فإذا مات زوجها أو طلقها وكانت في حضر أو في قرى فلا يجوز انتقالها ~~مع أهلها ولا مع أهل زوجها حتى تنقضي العدة كما في الجلاب # قوله ( فلا ترتحل معهم ) أي مطلقا سواء كان عليها إذا ارتحلت معهم مشقة ~~في عودها لأهلها أم لا هذا هو المعتمد لأن شأن الانتقال والعود المشقة ~~خلافا لمن قال إنها تؤمر بالارتحال ms1887 معهم إذا كان لا مشقة عليها في العود ~~لأهلها بعد العدة قاله شيخنا ومثله في بن # قوله ( وكانتقال لعذر ) أي أنه يجوز لها الانتقال لما أحبت من الأمكنة ~~ولو أراد الزوج خلافه إلا لغرض شرعي كصون نسبه لأجل عذر لا يمكن المقام معه ~~بمسكنها # قوله ( كسقوطه ) أي وكوحشة لانتقال جيران وأما الخوف فيأتي لها بمؤنسة ~~ولا تخرج والمؤنسة تابعة للنفقة # قوله ( فإن انتقلت لغير عذر ) أي ولو بإذن مطلقها ردت بالقضاء أي لأن ~~بقاءها مدة العدة في مكانها الذي كانت ساكنة فيه حين الموت أو الطلاق حق ~~لله تعالى # قوله ( وجاز لها الخروج ) في حوائجها طرفي النهار أي وأولى في النهار ~~ومحل جواز خروجها في طرفي النهار إن كان ذلك الزمان مأمونا وإلا فلا تخرج ~~فيهما بل نهارا # ابن عرفة وفيها لها التطرق نهارا والخروج سحرا قرب الفجر وبعد المغرب ~~وترجع ما بينها وبين العشاء الأخيرة # اللخمي قال مالك لا بأس أن تخرج قبل الفجر وأرى أن يحتاط للأنساب ( ( ( ~~للإنسان ) ) ) فتؤخر خروجها لطلوع الشمس وتأتي حين غروبها قال بعض العلماء ~~وكلام اللخمي هو اللائق بعرف هذا الزمان فالمدار على الوقت الذي ينتشر ~~الناس فيه لئلا يطمع فيها أهل الفساد اه بن PageV02P486 # قوله ( في حوائجها ) أي أو لعرس كما في المدونة فلا مفهوم لحوائجها وإذا ~~خرجت لحوائجها أو لعرس فلا تبيت بغير مسكنها # قوله ( لا تخرج لضرر ) أي كمشاورة بينهم وقوله فيما مر أو خوف جار سوء أي ~~على نفسها أو أنه فيمن لا يمكنها الرفع وهذا فيمن يمكنها اه خش # قوله ( لحاضرة ) أي بالنسبة لحاضرة بخلاف البدوية إلا إن كان في البدو ~~حاكم ينصف فالمدار إذن على وجود الحاكم وعدم وجوده في الحاضرة والبادية ~~فمتى وجد الحاكم الذي يزيل الضرر إذا رفع إليه فلا تنتقل كانت حضرية أو ~~بدوية وإن لم يوجد جاز الانتقال كانت حضرية أو بدوية والمصنف كالمدونة فرق ~~بين الحضرية والبدوية نظرا للشأن من وجود الحاكم في الحاضرة دون البادية ~~ونص ابن عرفة قلت ضابطه إن قدرت ms1888 على دفع ضررها بوجه ما لم تنتقل وحملها ابن ~~عات على الفرق بين القرية والمدينة لأن بها من ترفع أمرها إليه بخلاف ~~القرية غالبا اه بن # قوله ( لمن سكنت زوجها معها ) أي في البيت الذي تملك ذاته أو منفعته # قوله ( قولان ) الأولى تردد أي لعدم نص المتقدمين والأول من هذين القولين ~~لابن العطار والثاني لابن المكوى ورده ابن راشد قائلا إن قول ابن المكوي ~~وهم انظر بن ولكن الذي رجحه شيخنا القول الثاني كما في الشارح والمج واعلم ~~( ( ( اعلم ) ) ) أن محل الخلاف عند الإطلاق فإن طاعت له بالسكنى مدة ~~العصمة وتوابعها فلا سكنى لها قولا واحدا وإن طاعت مدة العصمة فقط فلها ~~السكنى قولا واحدا ومحله أيضا إذا اكترت المسكن قبل العقد أو كان ملكا لها ~~قبله وأما لو اكترته أو ملكته بعد العقد فعليه قولا واحدا # واعلم أنه لو اشترطت له في العقد السكنى فسخ قبل البناء وثبت بعده بمهر ~~المثل وسقط الشرط # قوله ( وسقطت ) أي سواء كانت معتدة من وفاة أو من طلاق وإنما سقطت لأنها ~~لما تركت ما كان واجبا لها من غير عذر فلا يلزمه بعد ولها عنه عوض # قوله ( ولو أكراه زوجها للغير ) هذا هو المعتمد وقال اللخمي إن أكراه ~~رجعت بالأقل مما اكترى به الأول وما اكترت به واعلم أنها إذا كانت مطلقة ~~طلاقا رجعيا وخرجت من مسكنها وأقامت بغيره إنما تسقط سكناها وأما النفقة ~~فلا تسقط ولو عجز عن عودها لمحلها وما يأتي في مسقطات النفقة من أن خروجها ~~بلا إذن وعجزه عن ردها مسقط لها فهو خاص بمن في العصمة # قوله ( هربت أمه ) أي المطلقة أو غيرها وقوله ممن هي عليه أي سواء كان ~~أبا أو وليه # قوله ( ثم جاءت تطلبها ) أي النفقة مدة هروبها به # قوله ( وإلا ) أي وإلا بأن علم بموضعها وقدر على ردها لم تسقط # قوله ( وللغرماء إلخ ) قال ح أبو الحسن اختلف هل للورثة بيع الدار ~~واستثناء العدة فأجازه اللخمي ومنعه غيره لأنه غرر لأن المشتري لا يدري ms1889 متى ~~يصل لقبض الدار وإنما رخص فيه في الدين اه بن # ومحل الخلاف إذا لم يكن على الميت دين أما إن كان عليه دين وباعها الوارث ~~لطلب الغريم جاز اتفاقا # قوله ( وللمشتري الخيار ) أي للضرر الذي عرض له وهذا قول مالك وقال ابن ~~القاسم لا خيار له لدخوله على ذلك الضرر الطارىء فهو مصيبة نزلت به # قوله ( وللزوج بيع الدار إلخ ) مثله الغرماء على الأشهر كما قاله عج ~~PageV02P487 # قوله ( ومع توقع الحيض قولان ) معناه أنه اختلف في بيع الدار واستثناء ~~سكناها مدة البراءة والحال أنه يتوقع حيضها لا استثناء خصوص الأشهر وذلك ~~بحيث إنها إن حاضت تمكث حتى تنقضي مدة الاقراء وإن لم تحض مكثت الثلاثة ~~أشهر وهذا هو المراد بقول عبق واستثناء مدة العدة يعني عدتها في نفس الأمر ~~وهكذا قرره طفي وأصله لابن عبد السلام اه بن # وأما بيعها واستثناء خصوص الأشهر فجائز اتفاقا ثم إن من قال بالجواز نظر ~~إلى أن الأصل بقاؤها على ما هي عليه من الاعتداد بالأشهر ومن قال بالمنع ~~فقد نظر لاحتمال أن يطرأ حيضها ومدة العدة به مجهولة # والحاصل أن القولين مبنيان على اعتبار الحال واحتمال الطوارىء ( ( ( ~~الطوارئ ) ) ) فمن نظر للحال أجاز ومن نظر لاحتمال الطوارىء ( ( ( الطوارئ ~~) ) ) منع وعلى الجواز لا كلام للمشتري إذا حصل لها حيض وانتقلت للاقراء ~~لأنه دخل مجوزا لذلك وعلى المنع يفسخ البيع # قوله ( ولو باع إلخ ) حاصله أن الغرماء في المتوفى عنها كالزوج وكذلك ~~الغرماء في المطلقة ذات الأشهر المتوقعة الحيض المرتابة إذا باعا الدار ~~وقالا في عقد السلع إن زالت الريبة الحاصلة وقت البيع أو التي ستحصل فالبيع ~~لازم وإن استمرت فالبيع مردود فإن البيع يفسد على المشهور وروى أبو زيد عن ~~ابن القاسم في العتبية جوازه وأنه لا حرجة ( ( ( حرج ) ) ) للمشتري وهذا ~~حاصل تقرير الشارح وما قرر به الشارح المتن تبع فيه عبق ومثله في التوضيح ~~واعترضه الناصر بأنه غير صحيح وإنما معنى كلام ابن الحاجب أن البيع بشرط ~~مكث المعتدة إلى زوال الريبة فاسد ms1890 وهذا هو المفروض في كلام الأئمة وبه قرر ~~المواق قال في الجواهر ولو وقع البيع بشرط المكث فيها إلى زوال الريبة كان ~~فاسدا قال القاضي أبو الوليد وهذا عندي على قول من يرى أن للمبتاع الخيار ~~وأما على قول من يلزمه ذلك فلا تأخير للشرط انظر بن # قوله ( وله ) أي لزوجها أن يسكنها فيه أي محل سكناها الأول الذي انقضت ~~مدة إجارته أو إعارته قوله ( وأما من وفاة ) أي وأما إذا كانت معتدة من ~~وفاة وانهدمت الدار التي للميت أو المستأجرة أو انقضت مدة المستأجرة فإنه ~~لا سكنى لها لأنه إنما يكون إلخ وقوله فإذا انهدم أي سواء كان ملكه أو ~~مستأجرا # وقوله وانفسخت الإجارة أي إذا كان مستأجرا وانهدم واعلم أن المعتدة من ~~وفاة إذا انهدمت مقصورتها أبدلت بمقصورة أخرى من مقاصير دار الميت بخلاف ما ~~إذا انهدمت الدار بتمامه فإنها لا تبدل بغيرها ولو كانت للميت دار أخرى ~~لانتقالها للورثة مع عدم تعلق حقها فيها بخلاف الدار التي كانت مقصورتها ~~بها وانهدمت المقصورة فإن الدار وإن انتقلت للورثة لكن تعلق حقها بها من ~~غير اعتدادها فيها # قوله ( حيث لا ضرر فيه على الزوج بكثرة كرائه ) أي فإن كان فيه ضرر عليه ~~بسبب كثرة كرائه فلا تجاب ما لم تتحمل بالزائد وإلا أجيبت كما قاله اللخمي ~~قال ابن عرفة وإنما يلزمها الزائد من الأكثر إن كان ما دعاها إليه يليق بها ~~اه بن # قوله ( إلى خمس سنين ) هذا في المرتابة بجس بطن وأما المرتابة بتأخر ~~الحيضة فسنة كما مر # قوله ( كالحبس على رجل حياته ) أي وبعد موته يكون حبسا على آخر أو ملكا ~~له وأما لو أسقط المطلق حقه في ذلك الحبس لإنسان لم يكن لها سكنى كما قاله ~~عبق وفيه نظر فإن إسقاطه هبة منه وليس للمطلق هبة مسكن المعتدة وإخراجها ~~منه اه بن # قوله ( أي دار موقوفة على إمام مسجد ) أي وأما لو كانت الدار موقوفة على ~~PageV02P488 المسجد مطلقا فاستأجرها الإمام وسكن فيها فلا تخرج منها زوجته ms1891 ~~إلا لتمام أجله كالمكتراة من أجنبي # قوله ( فللإمام الثاني أخراج زوجة الأول ) هذا هو ظاهر المصنف والذي في ~~كلام غيره أن الإخراج يتوقف على جماعة أهل المسجد ففي المواق وكذلك زوجة ~~إمام المسجد الساكن في داره تعتد زوجته فيها إلا أن يرى جيران المسجد أن ~~إخراجها من النظر فذلك لهم قاله ابن العطار اه # وقال ابن ناجي اختلف إذا مات إمام المسجد وهو ساكن في الدار المحبسة عليه ~~فقيل كمسئلة ( ( ( كمسألة ) ) ) الأمير قاله بعض القرويين وبه جرى عمل ~~قرطبة كما قال ابن عات ولم يحك ابن شاس وابن الحاجب غيره وقيل تخرج منها إن ~~أخرجها جماعة أهل المسجد قاله ابن العطار واقتصر على قوله أكثر الشيوخ اه # ونحوه في عبارة ابن عرفة والمتيطي والجواهر وابن فتحون عن ابن العطار اه # فانظر لم ترك المصنف هذه الزيادة اه بن # قوله ( ولأم ولد يموت عنها إلخ ) حاصله أنه إذا مات عن أم ولده فلها ~~السكنى مدة استبرائها وذلك بحيضة ولا نفقة لها ولو كانت حاملا وإذا أعتقها ~~وهو حي كان لها السكنى أيضا وكان لها النفقة إذا كانت حاملا # قوله ( السكنى ) أي إذا كان المسكن له أو نقد كراءه على ما تقدم في الحرة ~~كما صرح بذلك أبو الحسن في شرح المدونة # قوله ( لكن لا يلزمها المبيت ) أي في محل سكناها سواء مات سيدها أو ~~أعتقها ثم إن هذا خلاف قول المدونة قال مالك ولا أحب لها المواعدة فيها ولا ~~تبيت إلا في بيتها ولا إحداد عليها لكن قال ابن عرفة بعده قلت قولها ولا ~~تبيت إلا في بيتها خلاف نقل ابن رشد عن المذهب لها المبيت في الحيضة في غير ~~بيتها من عتق أو وفاة اه # وكذا نقل ابن يونس ما نصه ابن المواز لها أن تبيت في غير بيتها مات السيد ~~أو أعتقها اه بن # فقد علمت أن ما قاله الشارح طريقة مرجحة وإن كانت مخالفة لطريقة المدونة # قوله ( لم تؤخر ) أي مدة طويلة كالحامل بل إما أن ترجع للإسلام ms1892 أو تقتل ~~بعد الاستبراء بحيضة فقوله واستبرئت أي قبل قتلها بحيضة # قوله ( ولها السكنى فقط ) أي على زوجها في مدة استبرائها لأنها محبوسة ~~بسببه واستشكل شيخنا العدوي ثبوت السكنى للمرتدة بأنها تسجن حتى تتوب أو ~~تقتل وأجاب بأنه يفرض فيما إذا غفل عن سجنها أو كان السجن في بيتها # قوله ( والمشتبهة إلخ ) حاصل ما في هذه المسئلة أن المرأة التي غلط بها ~~تارة تكون لا زوج لها وتارة تكون لها زوج وإذا كان لها زوج فتارة تكون ~~مدخولا بها وتارة لا فإن لم تكن ذات زوج فإن حملت فالنفقة والسكنى على ~~الغالط وإن لم تحمل فالسكنى عليه والنفقة عليها وإن كانت ذات زوج ولم يدخل ~~بها فإن حملت من الغالط فسكناها ونفقتها على الغالط وإن لم تحمل فالسكنى ~~على الغالط والنفقة عليها لا على الغالط على الراجح وأما لو بنى بها زوجها ~~فنفقتها وسكناها على زوجها حملت أم لا إلا أن ينفي الزوج حملها بلعان فلا ~~نفقة لها عليه ولها السكنى على الزوج ما لم يلتحق بالغالط فإن لحق به ~~فالنفقة والسكنى حينئذ على الغالط # قوله ( فلها النفقة والسكنى ) أي وإن لم تحمل فلها السكنى فقط ولا نفقة ~~على الراجح # قوله ( قولان ) الأول حكاه ابن يونس عن أبي عمران والثاني عن بعض ~~التعاليق ورجح ابن يونس الأول فالأولى للمصنف الاقتصار عليه أو أنه يقول ~~تردد اه ثم إن حكاية القولين على ما ذكره المصنف هو ما في التوضيح والذي في ~~عبارة ابن عبد السلام على الزوج أو على الواطىء ووهمه فيها ابن عرفة ~~وعبارته على الزوج أو عليها PageV02P489 # | فصل يجب الاستبراء # حيث علق الوجوب بالاستبراء علم أن المراد به الكشف عن حال الرحم لأنه هو ~~الواجب لا المدة # وقوله بحصول الملك أي بسبب الملك الحاصل أي المتجدد واعلم أن الجارية لا ~~تصدق في دعواها الاستبراء بحيض أو وضع أو حمل حتى ينظرها النساء كما في ~~حاشية شيخنا # قوله ( بشراء إلخ ) أي فإذا اشترى جارية أو وهبت له أو تصدق بها ms1893 عليه ~~وأراد وطأها فيجب عليه استبراؤها قبل أن يستمتع بها # وفي عج يجب الاستبراء بالشروط المذكورة سواء اشتراها للوطء أو للخدمة وهو ~~خلاف الظاهر من عبارات الأئمة ففي الجلاب ومن اشترى أمة يوطأ مثلها فلا ~~يطؤها حتى يستبرئها بحيضة اه # وفي المقدمات ما نصه واستبراء الإماء في البيع واجب لحفظ النسب ثم قال ~~فوجب على كل من انتقل إليه ملك أمة ببيع أو هبة أو بأي وجه من وجوه الملك ~~ولم يعلم براءة رحمها أنه لا يطؤها حتى يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة اه # وفي التنبيهات ما نصه الاستبراء لتمييز ماء المشتري من ماء البائع ثم قال ~~فيمن لا تتواضع وهي التي لم يقر البائع بوطئها والحال أنها من وخش الرقيق ~~فهذه لا مواضعة فيها ولا استبراء إلا أن يريد المشتري الوطء فواجب عليه أن ~~يستبرىء ( ( ( يستبرئ ) ) ) لنفسه مما لعلها أحدثته اه # وفي المعونة ما نصه من وطىء أمة ثم أراد بيعها فعليه أن يستبرئها قبل ~~البيع وعلى المشتري أن يستبرئها قبل أن يطأها اه # فتحصل أنه لا يستبرىء ( ( ( يستبرئ ) ) ) المشتري إلا إذا أراد الوطء ~~والبائع لا يستبرىء ( ( ( يستبرئ ) ) ) إلا إذا وطىء وكذلك سوء الظن لا ~~يستبرىء ( ( ( يستبرئ ) ) ) المالك لأجله إلا إذا أراد الوطء أو التزويج ~~كما يأتي اه بن # قوله ( ولا بتزوج ) أي فمن تزوج أمة لا يجب عليه استبراؤها # قوله ( تحت يده ) أي وكانت تحت يده مدة الخيار # قوله ( ولم يلج عليها سيدها ) أي لم يدخل عليها أي لم يختل بها # قوله ( حتى اشتراها ) أي كشراء بائعها قبل غيبة المشتري لها عليه فإذا ~~باعها سيدها لإنسان ثم اشتراها منه بالحضرة قبل أن يختلي بها فلا استبراء ~~عليه # قوله ( ولم يكن وطؤها مباحا ) أي في نفس الأمر احترازا عما لو كشف الغيب ~~أن وطأها حرام كمن كان يطأ أمته ثم استحقت فاشتراها من مستحقها فلا يطؤها ~~حتى يستبرئها لأن الوطء الأول وإن كان مباحا في الظاهر إلا أنه فاسد في نفس ~~الأمر # قوله ( وإن صغيرة ) أي هذا إذا كانت ms1894 الأمة التي حصل ملكها كبيرة يمكن ~~حملها بل وإن صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة لا يحملان عادة فمصب المبالغة ~~قوله لا يحملان عادة لا قوله أطاقت الوطء لأنه يصير التقدير هذا إذا لم تطق ~~الوطء بل وإن أطاقته وهذا فاسد لأنه لا استبراء إن لم تطق كما يأتي # قوله ( كبنت ثمان ) هذا مثال لما لا تطيق الوطء وقد نص المتيطي عليه ~~والحق أن هذا يختلف باختلاف البلدان # قوله ( كبنت تسع سنين ) مثال للصغيرة التي تطيق الوطء ولا تحمل عادة # قوله ( فيجب استبراء كل إلخ ) لا يقال ان التي لا يمكن حملها عادة قد ~~تيقنت براءتها وقد تقدم أن شرط وجوب الاستبراء أن لا توقن البراءة # لأنا نقول الشرط عدم تيقن البراءة من الوطء لا من الحمل فمتى لم تتيقن ~~براءتها من الوطء وجب الاستبراء تيقن براءة رحمها من الحمل أم لا # قوله ( أو وخشا ) عطف على صغيرة فهو داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا ~~كانت علية بل وإن كانت وخشا هذا إذا كانت ثيبا بل وإن كانت بكرا والوخش ~~بسكون الخاء الحقير من كل شيء ويطلق الوخش أيضا على الرذل من الناس # قوله ( أو بكرا ) أي لاحتمال إصابتها خارج الفرج وحملها مع بقاء البكارة # قوله ( أو رجعت لسيدها ) أي أو لزوجها إن كانت متزوجة # وقوله من غصب إلخ اعلم أن نفقتها في حال استبرائها على سيدها لا على ~~الغاصب ولو حملت لعدم لحوق الولد به وقد قالوا إن المدار في كون النفقة على ~~الواطىء لا على كون الولد لاحقا به كما أن المدار في المسكن على كونها ~~محبوسة بسببه اه بن # قوله ( فقوله بحصول الملك مراده به الاستقرار ) أي أن المراد بحصول الملك ~~الاستقرار تحت يد المالك لأجل أن يشمل هذه أي الراجعة PageV02P490 من غصب ~~وكذا ما بعدها وهي الراجعة من سبي وقد يقال لا داعي لذلك بل مراد المصنف ~~بقوله بحصول الملك أي على جهة الإنشاء أو التمام فينطبق حينئذ على الراجعة ~~من غصب أو سبي لأن الملك ms1895 فيهما وإن لم ينتقل على المذهب من أن دار الحرب لا ~~تملك إلا أنه حصل فيه خلل بعدم التصرف فإذا رجعت من الغاصب أو السابي فقد ~~تم الملك # قوله ( أو رجعت من سبي ) قال فيها إذا سبى العدو أمة أو حرة لم توطأ ~~الحرة إلا بعد ثلاث حيض والأمة إلا بعد حيضة ولا يصدقن في نفي الوطء وإن ~~زنت الحامل فلا يطؤها زوجها حتى تضع أي لا يطؤها زوجها الذي حملت منه قبل ~~الزنا حتى تضع والنهي للكراهة وقيل إنه للتحريم وقيل إنه خلاف الأولى وقيل ~~إن الوطء جائز والمعتمد كما تقدم عن ابن رشد أن وطء الزوج لها قبل وضعها ~~حرام أما لو حصل لها الحمل من الغاصب لحرم على زوجها وطؤها حتى تضع باتفاق # قوله ( أو غنمت أو اشتريت ولو متزوجة ) قيل إن هذا مستغنى عنه بقوله ~~بحصول الملك أي وحينئذ فالأولى حذفه وقد يقال إن الاستغناء عنه بحصول الملك ~~لا يضر لأنه اعياء ( ( ( إحياء ) ) ) عليه مندرج تحته مع ما قبله وما بعده ~~نعم يعترض على المصنف باعتراض آخر وهو أن قوله أو غنمت أو اشتريت لا حاجة ~~له لأنه عين ما قبل المبالغة في قوله أو رجعت من غصب أي هذا إذا غنمت أو ~~اشتريت بل ولو رجعت من غصب انتهى عدوي # قوله ( لأن المبالغة في متزوجة إلخ ) حاصله أن قوله أو اشتريت داخل في ~~حيز المبالغة لأنه عطف على قوله صغيرة وحينئذ فيكون قوله أو اشتريت مبالغة ~~في متزوجة اشتراها غير الزوج والحال أنها طلقت قبل البناء وإذا كانت ~~المبالغة المذكورة حصلت بالعطف فلا حاجة لقوله ولو لحصول المبالغة بغيرها # قوله ( ولا ينزل منزلة الزوج في عدم الاستبراء ) وذلك لأن الزوج يباح له ~~وطؤها من غير استبراء اعتمادا على إخبار السيد أنه استبرأها والمشتري لا ~~يعتمد على إخباره اتفاقا والفرق بينهما تعبدي كما قرره شيخنا العدوي # قوله ( خلافا لسحنون ) القائل إنه لا يجب على ذلك المشتري استبراؤها لأن ~~الفرض أنها غير مدخول بها فلا وجه للاستبراء ms1896 عنده # قوله ( كالموطوأة ( ( ( كالموطوءة ) ) ) إلخ ) هذا تشبيه في الاستبراء ~~المفهوم من قوله يجب الاستبراء بحصول الملك وكأنه قال يجب الاستبراء بحصول ~~الملك كما يجب بإخراجه حقيقة أو حكما وقول الشارح كالموطوأة ( ( ( ~~كالموطوءة ) ) ) لسيدها مفهومه أنها لو كانت موطوأة ( ( ( موطوءة ) ) ) ~~لغيره بأن زنت فلا يجب على السيد استبراؤها إذا أراد بيعها وأما إن أراد ~~تزويجها فإنه يجب عليه استبراؤها # والحاصل أنه لا يجب الاستبراء في البيع إلا من وطء المالك وفي التزويج ~~يجب من وطء المالك وغيره هذا هو الذي يدل عليه كلامهم والفرق أن النكاح لا ~~يصح في المستبرأة مطلقا بخلاف البيع فإنه يجوز بيع المعتدة والمستبرأة من ~~غير المالك انظر بن # قوله ( فلا بد من استبراء ثان للمشتري ) أي إذا أراد وطأها ولا يعتمد على ~~قول البائع أنه قد استبرأها قبل بيعه # قوله ( وجاز للمشتري من مدعيه تزويجها قبله ) قال شيخنا هذه يفهم منها ~~قوله وقبل قول سيدها بالأولى وذلك لأنه إذا جاز للزوج وطؤها اعتمادا على ~~قول المشتري اشتريتها ممن يدعي أنه استبرأها فأولى أن يعتمد على قوله ~~استبرأتها وقوله تزويجها أي وأما وطؤه هو أي المشتري فلا يجوز له أن يعتمد ~~فيه على دعوى البائع أنه استبرأها كما مر أي وكذلك يجوز للمشتري من مدعيه ~~بيعها من غير استبراء اعتمادا على دعوى البائع كذا قال عبق وفيه نظر إذ لا ~~يحتاج في هذا الاعتماد إذ لا يجب الاستبراء لإرادة البيع إلا في الموطوأة ( ~~( ( الموطوءة ) ) ) للبائع وهذه غير موطوأة ( ( ( موطوءة ) ) ) للبائع # قوله ( على استبراء واحد ) قال بن الذي يتبادر من النقل أن المراد ~~استبراؤها قبل عقد الشراء فقط وبذلك ينتفي تكراره مع المواضعة الآتية فقول ~~الشارح بأن توضع إلخ أي قبل عقد الشراء وقوله حتى ترى الدم أي فبعد رؤيته ~~يحصل الشراء ولا يحتاج المشتري لاستبراء ثان # قوله ( حيث يجب على كل منهما ) PageV02P491 أي بأن كان البائع قد وطئها ~~والمشتري اشتراها لأجل الوطء # قوله ( أي ويجب استبراء الأمة ) أي وكذلك الحرة إذا وطئت غلطا لكن بثلاثة ~~أقراء # قوله ms1897 ( كما لو زنت ) أي كما يجب استبراؤها لو زنت أو غصبت # قوله ( قبل أن يطأها ) متعلق بقوله يجب استبراء الأمة إذا وطئت غلطا ~~وظاهره وجوب استبرائها ولو كانت ظاهرة الحمل من السيد قبل الوطء باشتباه ~~وما معه من الزنا والغصب وهو ما اختاره ابن رشد لاحتمال انفشاش الحمل وقيل ~~إنه لا يجب الاستبراء في هذه الحالة ولا يحرم وطؤها ولا الاستمتاع بها # قوله ( في هذه ) أي الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) باشتباه # قوله ( مع أن الولد لاحق به ) أي بالسيد لأنه للفراش # وقوله تظهر إلى آخر ما ذكره من التفصيل في الحد وعدمه مقيد بما إذا كان ~~الولد يمكن أن يكون من وطء الشبهة بأن أتت به لستة أشهر فأكثر من وطء ~~الشبهة أما إن أتت به لخمسة أشهر منه فالحد مطلقا ومقيد بما إذا لم ينفه ~~السيد وإلا فلا حد # قوله ( فيمن رماه ) أي رمى ولد الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) بشبهة # قوله ( مودعة أو مرهونة مثلا ) أي والحال أنها حاضت عنده # قوله ( أو يدخل عليها ) أي يختلي بها سيدها أو غيره وهي عند المودع أو ~~المرتهن وأما سيأتي من أن من اشترى الأمة المودعة أو المرهونة عنده والحال ~~أنها قد حاضت عنده فلا يجب عليه استبراؤها فمحمول على ما إذا كانت لا تخرج ~~ولم يغب عليها أحد فيما ( ( ( فما ) ) ) يأتي مفهوم ما هنا # قوله ( لأن ذلك يشق في أمته ) أي لأن الاستبراء في أمته كلما خرجت ودخلت ~~فيه مشقة بخلاف المرهونة والمودعة إذا كانتا تخرجان واستبرأهما فإن استبرأ ~~كل واحدة مرة واحدة فلا مشقة فيه هذا وقد أفاد بعضهم أن محل كون أمته التي ~~تخرج في قضاء الحوائج لا استبراء فيها إذا كانت مأمونة أما غيرها فيجب ~~استبراؤها إذا خرجت قولا واحدا وفي المجهولة الحال قولان قاله شيخنا # قوله ( أو محرم ) أي أو كانت الأمة مملوكة لمحرم من محارمها بأن كانت ~~مملوكة لابن أخيها أو ابن أختها وباعها لرجل أجنبي منها فيجب عليه ~~استبراؤها إذا أراد وطأها # قوله ( فيجب استبراؤها على مشتريها ) أي لسوء ms1898 الظن بها وأما البائع فلا ~~يجب عليه استبراء لأن البائع لا يجب عليه الاستبراء إلا إذا وطىء وما في ~~عبق فغير صواب وذلك أن البائع إذا كان لا يجب عليه استبراؤها مع تحقق زناها ~~فأحرى مع سوء الظن انظر بن # قوله ( مثلا ) أي وكذا من تجدد ملكه لها بهبة أو صدقة أو ميراث # قوله ( تتصرف إلخ ) أي وأما لو كانت لا تخرج من بيت سيدها ثم عجزت فلا ~~يجب على سيدها استبراؤها # قوله ( ولا يكتفي إلخ ) هذا قول ابن القاسم وهو المشهور وقال أشهب يكتفي ~~بها ولا تستبرأ من سوء الظن اه عدوي # قوله ( ولو قدم بها المبضع معه ) أي لأن كلا من المبضع والرسول الذي بإذن ~~يده كيد المالك والظاهر إن علم المبضع أن المبضع معه لا يأتي بها وإنما ~~يرسلها مع غيره بمنزلة إذنه له في الإرسال اه خش # قوله ( وسواء كان السيد ) أي قبل موته حاضرا أو غائبا أي وكان يمكنه ~~الوصول إليها خفية وأما لو كان غائبا ولا يمكنه الوصول إليها وكانت لا تخرج ~~في حوائجها فإنه لا يجب على الوارث استبراؤها وله وطؤها بلا استبراء أي ~~وسواء أقر السيد بوطئها أم لا ولو كان قد استبرأها قبل موته وسواء كانت تلك ~~الأمة قنا أو أم ولد لا يقال أن أم الولد لا تورث فلا يظهر هذا مع قول ~~الشارح ويجب الاستبراء على الوارث إلا أن يقال يظهر هذا في أم الولد إذا ~~أراد الوارث أن يتزوج بها تأمل اه ابن عبد السلام ولو قيل في الأمة المتوفى ~~عنها سيدها ولم يقر بوطئها لا تحتاج للاستبراء غائبا كان سيدها أو حاضرا ما ~~كان PageV02P492 بعيدا ألا ترى أنها لو أتت بولد لم يلحق بسيدها فلم يبق ~~الاستبراء إلا لسوء الظن # قوله ( أو انقضت إلخ ) أي أن الأمة إذا مات زوجها أو طلقها فاعتدت وانقضت ~~عدتها ثم مات سيدها فإنه يجب استبراؤها على وارثه لأنها حلت للسيد زمنا ما ~~فالاستبراء هنا لسوء الظن إذلا مانع له من وطئها ms1899 وكذا يجب الاستبراء على ~~المشتري فيما إذا انقضت عدتها من زوجها ثم باعها سيدها # قوله ( بخلاف لو مات ) أي السيد قبل انقضاء عدتها من زوجها المتوفى أو ~~المطلق لها فلا يجب الاستبراء على الوارث لأنها لم تحل لسيدها زمنا ما فإذا ~~علمت أن حكم ما إذا مات بعد انقضاء العدة مغاير لحكم ما إذا مات قبل ~~انقضائها تعلم أن قول المصنف أو انقضت عطف على إن استبرئت لا على اشتريت ~~لأنه يصير التقدير هذا إذا لم تنقض عدتها بل وإن انقضت مع أنه إذا لم تنقض ~~فلا استبراء # قوله ( ولم تخرج من عدة زوجها ) أي المطلق لها أو المتوفى عنها قبل العتق # قوله ( وأما المعتق فله تزوجها بغير استبراء إذا كانت خالية من عدة ) ما ~~ذكره من عدم الاستبراء فيما إذا أعتق وتزوج مقيد بما إذا كان يطؤها قبل ~~العتق وأما إذا اشتراها فأعتقها عقب الشراء وعقد عليها فلا بد من استبرائها ~~ولا يكفي في إسقاط الاستبراء عتقه # قوله ( أو إن انقضت إلخ ) أي أو لم يستبرئها ولكن انقضت عدتها من موته ( ~~( ( موت ) ) ) زوجها أو طلاقه إذا كانت متزوجة ثم أعتقها بعد انقضائها فلا ~~تكفيها تلك العدة السابقة على العتق كما أنه لا يكفيها الاستبراء الحاصل ~~قبله إذا كان استبرأها ولا بد من استئناف الاستبراء بحيضة بعد العتق # قوله ( علم أنه إلخ ) أي وكان يمكنه الوصول إليها خفية وإلا فلا استبراء # قوله ( ولا تكتفي بما ذكر ) أي من الاستبراء والغيبة الحاصلين قبل الموت ~~والطلاق # قوله ( فتكتفي بالاستبراء السابق على العتق ) أي وأما في الموت فإنها ~~تستأنف الاستبراء فتحصل أن السيد إذا مات فلا بد من الاستبراء كانت أم ولد ~~أو غيرها ولو استبرئت قبل الموت أو انقضت عدتها قبله أو كان سيدها غائبا ~~عنها قبله غيبة يمكنه فيها الوصول إليها وأما إن أعتقها فأم الولد لا بد من ~~استبرائها ولو كانت قد استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو كان سيدها ~~غائبا ثم أرسله أي العتق لها وأما غير أم ms1900 الولد فتستبرأ أيضا ما لم تكن ~~استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو كان غائبا قبله وإلا اكتفت بذلك ولا ~~تحتاج لاستئناف استبراء # قوله ( راجع لجميع ما تقدم من أول الباب ) أي وهو قوله يجب الاستبراء ~~بحصول الملك إلخ # وعلم من قوله بحيضة أن القرء هنا ليس هو الطهر كالعدة بل الدم فبمجرد ~~رؤيته حصلت البراءة فللمشتري التمتع بغير ما بين السرة والركبة على ما مر ~~في الحيض # قوله ( ممن يمكن حيضها ) أي ولم يتأخر عن عادتها المعتادة للنساء وهو ~~إتيانه في كل شهر # قوله ( وكذا إن كانت عادتها أن تأتيها بعد ثلاثة أشهر ) أي كما إذا كانت ~~عادتها أن الدم يأتيها بعد كل أربعة أشهر أو خمسة إلى تسعة أشهر وقوله على ~~الراجح أي من قولي ابن القاسم وهما الاكتفاء بثلاثة أشهر أو تنتظر الحيضة # والحاصل أنه إذا كانت عادتها أنها لا تحيض إلا بعد تسعة أشهر فلم يختلف ~~قول ابن القاسم أنها تستبرأ بثلاثة أشهر وإن كانت لا تحيض إلا لأكثر من ~~ثلاثة أشهر إلى تسعة فاختلف قول ابن القاسم هل تنتظر الحيضة أو تكتفي ~~بثلاثة أشهر الأول سماع يحيى والثاني سماع عيسى وهو الراجح فعلم أن معتادة ~~الحيض بعد ثلاثة أشهر أو أربعة PageV02P493 أو ستة أو أكثر تكتفي في ~~الاستبراء بثلاثة أشهر بخلاف العدة فإن معتادة الحيض بعد ثلاثة أشهر أو بعد ~~سنة أو خمس سنين أو عشرة على ما قيل فلا بد من الحيض ولا تكتفي بثلاثة أشهر ~~والفرق أن العدة ثبتت بالقرآن فشدد فيها وأما الاستبراء فقد ثبت بخبر آحاد # قوله ( كالصغيرة واليائسة ) هاتان تمام الستة المستثناة من قوله بحيضة ~~المشار لها بقول المصنف وإن تأخرت أو أرضعت أو مرضت أو استحيضت ولم تميز ~~كاليائسة والصغيرة # قوله ( فيمن عادتها إلخ ) أي فإذا انظر ( ( ( نظر ) ) ) النساء العارفات ~~لمن ذكر وقلن إنها لا حمل بها فإنه يكتفي بالثلاثة الأشهر # قوله ( لا فيمن عادتها إلخ ) أي لأن هذه المسائل الأربع يكتفي فيها ~~بالثلاثة الأشهر من غير نظر النساء ms1901 وما قاله الشارح من أن نظر النساء خاص ~~بما ذكره من المسئلتين دون هذه المسائل الأربع هو محصل نقل المواق وابن ~~عرفة # قوله ( فإن زالت الريبة إلخ ) صوابه فإن لم تزد الريبة حلت وهذا صادق بما ~~إذا زالت أو بقيت بحالها وإلا بأن زادت مكثت أقصى أمد الحمل # والحاصل أنه إن زالت الريبة قبل التسعة الأشهر أو بعد تمامها حلت بمجرد ~~زوالها وإن استمرت الريبة بعد التسعة أشهر فإن لم تزد حلت بمجرد تمام ~~التسعة وإن زادت مكثت أقصى أمد الحمل كما أفاد ذلك نقل بن عن ابن رشد # قوله ( وتربصت إلى أقصى أمد الحمل إن ارتابت ) أي إن ارتابت بعد الوضع ~~بحس ( ( ( بجس ) ) ) بطن تربصت أقصى أمد الحمل # قوله ( فلا يحرم وطؤها ) بل هو مكروه أو خلاف الأولى وقيل إنه جائز ~~واختار بن ما قاله ابن رشد من الحرمة لاحتمال انفشاش الحمل # قوله ( كمودعة ومرهونة ) أي حاضت عنده ثم اشتراها من سيدها وكذا يقال في ~~أمة زوجته وأمة ولده # قوله ( ومبيعة بالخيار ) حاصله أن الشخص إذا اشترى أمة بالخيار له أو ~~للبائع أو لغيرهما وقبضها المشتري عنده فحاضت في أيام الخيار فأمضى من له ~~الخيار البيع فإن المشتري لا يحتاج لاستبرائها بحيضة ثانية وحل له وطؤها # قوله ( ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها ) هذان القيدان راجعان للمودعة وما ~~بعدها وهي المبيعة بخيار فإن تخلف قيد منهما فلا بد من الاستبراء لسوء الظن # قوله ( لأن وطأه الأول صحيح ) أي والاستبراء إنما يكون من الوطء الفاسد ~~وما ذكره من عدم الاستبراء هو المشهور وقيل بوجوبه ليفرق بين ولده بوطء ~~الملك فإنه ينتفي بمجرد دعواه من غير يمين على المشهور وبين ولده من وطء ~~النكاح فإنه لا ينتفي إلا بلعان وقد استظهر المصنف في التوضيح هذا القول # قوله ( لأنه المتوهم ) أي لأنه يتوهم أنه إذا اشتراها قبل البناء يلزمه ~~استبراؤها وأما بعد بنائه بها فلا يتوهم وجوب استبرائه إنما لأن الماء ماؤه ~~ووطؤه الأول صحيح والاستبراء إنما يكون من الوطء الفاسد ومن ms1902 المعلوم أن ما ~~بعد المبالغة لا بد أن يكون متوهما اه # وعبارة بن وكان الأولى أن يقول وإن قبل البناء لأن المقابل وهو ابن كنانة ~~إنما يوجب الاستبراء إذا كان الشراء قبل البناء # قوله ( بالعقد عليها ) أي على من أعتقها # وحاصله أن محل كونه إذا اشترى زوجته قبل البناء بها لا يجب عليه ~~استبراؤها ما لم يقصد بتزوجه لها إسقاط الاستبراء الذي يوجبه الشراء الحاصل ~~بعد وإلا عومل بنقيض مقصوده # قوله ( أو اشترى زوجته ) هذه عكس ما قبلها لأن التي قبلها كان يطؤها أولا ~~بالملك PageV02P494 فصار يطؤها بالنكاح وهذه كان يطؤها بالنكاح فصار يطؤها ~~بالملك # قوله ( وإن باع الزوج زوجته إلخ ) يعني أن الزوج الحر أو العبد إذا اشترى ~~زوجته والحال أنه قد دخل بها قبل الشراء وهي زوجة ثم باعها قبل أن يطأها ~~بالملك فلا تحل لسيدها المشتري ولا لمن زوجها له إلا بقرأين عدة فسخ النكاح ~~لأنه بمجرد الشراء انفسخ النكاح ولم يحصل منه بعده وجوب ( ( ( وطء ) ) ) ~~الملك أو أعتقها بعد شرائها قبل أن يطأها بالملك فلا تحل لمن تزوجها غير ~~المعتق إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو مات بعد شرائها قبل أن يطأها بالملك ~~فلا تحل للوارث ولا لمن زوجها له الوارث إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو كان ~~الزوج مكاتبا اشترى زوجته والحال أنه قد دخل بها قبل الشراء فلا تحل لسيد ~~المكاتب ولا لمن زوجها له ذلك السيد إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو مات قبل ~~أن يطأها بالملك ورجعت لسيده فلا تحل لسيده ولا لمن زوجها له السيد إلا ~~بقرأين عدة فسخ النكاح # قوله ( تنازعه الأفعال الأربعة ) أي وهي باع وأعتق ومات وعجزه ( ( ( وعجز ~~) ) ) # قوله ( فيما عدا إلخ ) أي أن قوله لم تحل لسيد في غير صورة العتق وقوله ~~ولا زوج في جميع الصور # قوله ( أنه إذا لم يدخل إلخ ) أي فإذا اشترى زوجته قبل أن يدخل بها ثم ~~باعها أو أعتقها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك فإنه يكفي في حلها للسيد ms1903 ~~أو الزوج حيضة الاستبراء # قوله ( استبرئت بحيضة ) هذا واضح في العتق والموت وكذا في عجز المكاتب ~~على ما يظهر وأما في البيع فيجب على كل من البائع والمشتري استبراؤها بحيضة ~~ويجوز اتفاقهما على حيضة واحدة كما مر # قوله ( كحصوله بعد حيضة ) حاصله أنه إذا اشترى زوجته بعد أن بنى بها ~~فحاضت بعد الشراء حيضة فأعتقها أو باعها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك ~~فإنه يكتفي في حلها للمشتري ولمن زوجها له المشتري ولمن تزوجها بعد العتق ~~وللوارث ولمن زوجها له الوارث بحيضة أخرى بعد الموت أو العتق أو البيع فقول ~~الشارح وما معه أي من العتق والموت # قوله ( أو حصول ما ذكر ) أي من البيع أو الموت # قوله ( بعد حيضتين ) أي حصلتا بعد الشراء وقبل وطء الملك وحاصله أنه إذا ~~اشترى زوجته المدخول بها فحاضت عنده حيضتين ثم أعتقها قبل أن يطأها بالملك ~~فإنها تحل لمن تزوجها من غير استبراء # قوله ( فلا استبراء عليها ) أي لما مر من أن العتق لا يوجب الاستبراء إلا ~~إذا لم يتقدم قبله استبراء وإلا بأن تقدمه استبراء كما هنا فلا يوجبه وهذا ~~في القن وأما أم الولد فقد مر أن عتقها يوجب الاستبراء مطلقا تقدمه استبراء ~~آخر أم لا فقوله أو حيضتين راجع لغير العتق لأن كلامه هنا إنما هو في القن # قوله ( أي أسباب الاستبراء ) أشار الشارح إلى أن ضمير حصلت راجع للأسباب ~~المفهومة ضمنا من الكلام السابق وقوله وما عطف عليه أي من الخروج عن الملك ~~حقيقة أو حكما مثل موت المالك أو عتقه لها # قوله ( فتكتفي به غير أم الولد ) أي وأما هي إذا مات سيدها أو عتقت فلا ~~بد من استئناف PageV02P495 الاستبراء ولو كانت استبرئت أو انقضت عدتها قبل ~~الموت أو العتق كما مر # قوله ( وما بينهما ) أي بأن حصل الملك بعد نزول الدم يوما وقبل تمام ~~اليوم الثاني وقوله محل الخلاف أي فعلى الأول تستأنف الاستبراء وعلى الثاني ~~لا تستأنف هذا واعلم أن المدونة قالت إذا حصل موجب ms1904 الاستبراء في أول حيضتها ~~اكتفت بذلك ولا تحتاج في استبرائها لحيضة ثانية وإذا حصل الموجب بعد أكثر ~~حيضها فلا بد من الاستئناف فاختلف الأشياخ في المراد بأكثر الحيض هل المراد ~~أكثره زمانا أو أكثره اندفاقا والأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن ~~مناس فإذا كانت عادتها في الحيض ستة أيام وملكها بعد نزوله عليها يومين ~~اكتفت بذلك الحيض على الأول لا على الثاني لأن الموجب حصل بعد أكثره ~~اندفاقا أي سيلانا وجريا والتأويل الأول لا ينافيه قول المدونة وإن حصل ~~الموجب في أول الحيض اكتفت به لأن المراد الأول حقيقة أو حكما بأن لا يحصل ~~بعده أكثره زمنا ثم أن ابن الموازقيد قول المدونة إذا حصل الموجب في أول ~~الحيض اكتفت به بما إذا لم يحصل الموجب بعد مضي زمن من الحيض يكفي في ~~الاستبراء وإلا استأنفت ولو بقي أكثر زمان الحيض كما لو كان عادتها ستة ~~أيام فملكها بعد نزول الدم عليها يوما أو بعضه بعضا له بال فلا بد من ~~استئناف الاستبراء لتقدم حيضة الاستبراء إذا علمت هذا فقول المصنف وهل إلا ~~أن يمضي حيضة استبراء معترض بأن هذا ليس بتأويل وإنما هو تقييد لمحمد بن ~~المواز خارج عن التأويلين والتأويلان إنما هما في تفسير أكثر حيضها في كلام ~~المدونة هل المراد أكثره اندفاقا أو زمانا كما علمت # قوله ( أو استبرأ أب ) عطف على قوله لم تطق الوطء # قوله ( بمجرد جلوسه بين فخذيها ) أي وتلذذه بها # قوله ( فوطئها أبوه ) أي فلا يحتاج لاستبرائها من ذلك الوطء لأنه ملكها ~~بمجرد جلوسه بين فخذيها بالقيمة فصار وطؤه في مملوكة بعد استبرائها # قوله ( وتؤولت على وجوبه ) أي على وجوب الاستبراء على الأب ثانيا من وطئه ~~الذي حصل منه بعد الاستبراء الأول لفساد ذلك الوطء لأنه في غير مملوكة # قوله ( فإن لم يستبرئها إلخ ) هذا مفهوم قول المصنف وإن استبرأ أب أفاد ~~به الشارح أن محل الخلاف إذا كان الأب استبرأها ابتداء قبل وطئه # قوله ( لوجب عليه الاستبراء اتفاقا ) أي من ms1905 وطئه الذي حصل من غير تقدم ~~استبراء عليه # قوله ( ولو وطئها الابن ) أي ولو كان الابن قد وطئها قبل وطء أبيه لحرمت ~~على أبيه بوطئه إياها ولو كان قد استبرأها قبل وطئه من ماء ابنه # قوله ( فلا يملكها الأب بوطئه ) فيه نظر بل تقوم على الأب متى وطئها لأنه ~~أتلفها على الابن وحرمها عليه # والحاصل أنها تقوم على الأب بوطئه إياها ثم إن كان الابن قد وطئها قبل ~~أبيه حرمت عليهما معا وإن لم يكن وطئها قبل وطء أبيه حرمت على الابن فقط ~~دون أبيه # قوله ( ويستحسن إلخ ) # حاصله أن رب الأمة إذا باعها بخيار للمشتري ثم بعد أن غاب المشتري عليها ~~ردها للبائع فيستحب للبائع استبراؤها ولا يجب لأن المشتري وإن جاز له الوطء ~~في مدة الخيار إذا كان الخيار له إلا أنه يكون بذلك الوطء مختارا فلا يتأتى ~~له ردها فهي مأمونة من وطئه فلذا كان استبراء البائع لها مندوبا لا واجبا ~~وأما لو كان الخيار لأجنبي أو للبائع ورد من له الخيار البيع بعد أن غاب ~~المشتري عليها فإنها لا تستبرأ لأنه إذا كان الخيار لغير المشتري كان هناك ~~مانع شرعي من وطئه وهم إذا لم يراعوا المانع الشرعي لزمهم أنها إذا كانت ~~تحت أمين كالمودع والمرتهن ثم ردت لربها أنه يلزم استبراؤها وهم لا يقولون ~~بذلك وهذا هو ظاهر المصنف والمدونة وظاهر البساطي والأقفهسي وبهرام أن ~~الاستبراء مندوب مطلقا وقوله وتؤولت على الوجوب أي مطلقا كان الخيار ~~للمشتري أو لغيره # والحاصل أن التأويل بالوجوب مطلق وأما تأويل الاستحباب فقيل مطلق وقيل ~~إنه مقيد بما إذا كان الخيار للمشتري خاصة # قوله ( أو لغيره ) الذي في ح بعد نقول ما نصه ظاهر المدونة كما نقله ~~اللخمي عنها أن استحباب الاستبراء إنما هو إذا كان الخيار للمشتري فقط ~~PageV02P496 وأما لو كان الخيار للبائع أو لأجنبي وغاب المشتري عليها ورد ~~البيع من له الخيار فإن البائع لا يستبرئها وظاهر ما نقله أبو الفرج وجوب ~~الاستبراء مطلقا سواء كان الخيار للمشتري ms1906 أو لأجنبي وكذلك أيضا ظاهره أن ~~الاستحباب مطلق وعلى هذا الإطلاق حمل الشارح بهرام كلام المصنف ونحوه ~~للبساطي والأقفهسي وتبعهما عبق وشارحنا # قوله ( نوع من الاستبراء ) أراد به المعنى الأعم وهو مطلق الكشف عن حال ~~الرحم الشامل للمواضعة # قوله ( إلا أنها تختص بمزيد أحكام ) وذلك كالنفقة والضمان وشرط النقد فإن ~~النفقة في زمن المواضعة على البائع وضمانها منه وشرط النقد مفسد لبيعها ~~بخلاف الاستبراء فإن النفقة مدته على المشتري وضمانها منه والنقد فيه ولو ~~بشرط لا يضر # قوله ( وتتواضع العلية ) أي سواء استبرأها البائع قبل البيع أم لا # وقوله أو وخش أقر البائع بوطئها أي إذا كان البائع لم يستبرئها من وطئه ~~وإلا فلا مواضعة فيها كما نقله بن عن أبي الحسن وابن عرفة والظاهر أنه ~~يعتبر كونها وخشا أو علية بالنظر لحالها عند الناس لا بالنظر لحالها عند ~~مالكها قاله شيخنا # واعلم أن الموضعة ( ( ( المواضعة ) ) ) لا يشترط فيها أن يريد المشتري ~~الوطء فليست كالاستبراء وذلك لأن العلية ينقص الحمل من ثمنها والوخش إذا ~~أقر البائع بوطئها يخشى أن تكون حملت منه # قوله ( وإنما يستبرئها المشتري ) أي إذا أراد أن يطأها وإلا فلا والفرق ~~بين الأمرين أنه في الفردين اللذين يقال فيهما مواضعة تجري عليهما أحكام ~~المواضعة من لزوم النفقة والضمان مدتها على البائع وفي غيرهما تجري أحكام ~~الاستبراء من لزوم النفقة والضمان على المشتري # قوله ( زمن استبرائها ) أي سواء كان الاستبراء بحيضة أو بثلاثة أشهر على ~~ما مر لأن المواضعة كما تكون فيمن تحيض تكون في غيرها كالصغيرة والآيسة # قوله ( يكفي ) أي وضعها عنده أي وهو ما حكاه اللخمي ولا يلزم من وضعها ~~عند من لا أهل له ولا محرم جواز الخلوة بالأجنبية لجواز أن يكون له خدم أو ~~أصحاب قاله شيخنا # وقوله يكفي أي في تحصيل الواجب # وقوله والمعتمد عدم الكفاية وهو مفاد قول الذخيرة # ومن شرط الأمين إذا كان رجلا أن يكون متزوجا # قوله ( عما تراضيا عليه ) والقول للبائع فيمن توضع عنده حيث عين المشتري ~~غيره لأن ms1907 الضمان منه # قوله ( وأما إذا رضيا بأحدهما ) أي مع ارتكاب النهي # وقوله فلكل منهما الانتقال أي ولو من غير وجه # قوله ( ونهيا ) أي على سبيل البدلية لا معا فالنهي يتعلق بالبائع إذا ~~وضعت عنده خوفا من تساهله في إصابتها نظرا لكونها في ضمانه ويتعلق بالمشتري ~~إذا وضعت عنده خوفا من تساهله في إصابتها قبل الاستبراء نظرا لعقد البيع ~~كذا ذكره بعضهم والظاهر تعلق النهي بهما معا لإقرار الثاني لمن وضعت عنده ~~كما قرره شيخنا # قوله ( وإلا حرم ) أي فالنهي إما نهي كراهة أو حرمة # قوله ( قال المازري يخرج إلخ ) أي يخرج الخلاف فيه على الخلاف في ~~الترجمان ومقتضاه أن التخريج للمازري من عنده والذي في المواق عن ابن عرفة ~~وأجراه التونسي وابن محرز على الخلاف في القائف الواحد والترجمان اه # ولا شك أنهما قبل المازري اه بن والترجمان هو الذي يفسر لغة بلغة وهو بضم ~~أوله وثالثه كجلجلان وبفتحهما كزعفران وبفتح أوله وضم ( ( ( وبضم ) ) ) ~~ثالثة # قوله ( أو ليس من باب الخبر ) أي بل من باب الشهادة # قوله ( وهو الراجح في المترجم ) أي أن الراجح أن الترجمان لا بد فيه من ~~التعدد لأنهما شاهدان بين الناس والحاكم خلافا لما يأتي للمصنف في باب ~~القضاء من كفاية الترجمان الواحد # قوله ( لكن الراجح هنا الاكتفاء بالواحدة ) أي وحينئذ فلو قال المصنف ~~وكفت واحدة لكان أولى # قوله ( ولا مواضعة في أمة متزوجة اشتراها غير زوجها ) وذلك لعدم الفائدة ~~في مواضعتها لدخول المشتري على أن الزوج مسترسل عليها # وقوله اشتراها PageV02P497 غير زوجها نص على المتوهم وأولى لو اشتراها ~~زوجها المسترسل عليها # قوله ( ولا في حامل من غير سيدها ) أي سواء كانت حاملا من زنا أو من زوج ~~نعم تستبرأ بوضع حملها وفائدة كون وضع الحمل استبراء لا موضعه ( ( ( مواضعة ~~) ) ) لزوم النفقة والضمان من المشتري لا من البائع # قوله ( لعلم المشتري إلخ ) أي وحينئذ فلا فائدة في مواضعتها # قوله ( ولا في زانية ) حاصله أنه إذا زنت الأمة فباعها المالك بعد زناها ~~فلا يجب على المشتري مواضعتها ms1908 وينتظر حيضة يستبرئها بها فنفي المواضعة عنها ~~لا ينافي وجوب استبرائها وفائدة كون هذه الحيضة استبراء لا مواضعة ترتب ~~النفقة والضمان على المشتري لا على البائع وإن حملت من ذلك الزنا استبرأها ~~بوضع الحمل # قوله ( ومفهوم الشرط المواضعة إلخ ) حاصله أنه إذا غاب عليها المشتري ثم ~~ردها بعيب أو لفساد أو بإقالة فيجب على البائع مواضعتها بمعنى استبرائها إن ~~ظن أن المشتري قد وطئها حين غاب عليها أو لم يظن أنه وطئها وكان الرد بعد ~~دخولها في ضمان المشتري كما إذا ردها المشتري لفساد البيع بعد أن قبضها ~~بقصد الملك أو كان ردها لعيب أو إقالة بعد رؤية الدم وأما لو ردها المشتري ~~قبل تعلق ضمانها به بأن ردها بعيب أو إقالة قبل رؤية الدم أو ردها لفساد ~~البيع والحال أنه لم يقبضها بنية الملك بل قبضها ائتمانا على استبرائها فلا ~~يستبرئها البائع إذا ردت إليه فقول الشارح ومفهوم الشرط المواضعة مراده بها ~~الاستبراء أي استبراء البائع لها # وقوله وردت لفساد أي والحال أنها ردت لفساد بعد دخولها في ضمان المشتري ~~بالقبض وهذا قيد في قوله أو لم يظن ومراده بالقبض قبضها بقصد الملك كما ~~علمت # قوله ( وفسد بيع المواضعة ) أي البيع المدخول فيه على المواضعة نصا # قوله ( ولو من غير البائع ) أي ولو كان الشرط من غير البائع وأولى إذا ~~كان الشرط منه # قوله ( لتردده بين الثمنية والسلفية ) أي لأنه يحتمل أن ترى الدم فيمضي ~~البيع فيكون المدفوع ثمنا ويحتمل أن لا تراه فيرد البيع فيكون ما نقده سلفا # قوله ( وكذا يفسده شرط النقد وإن لم ينقد ) أي وحينئذ فلو قال المصنف ~~وفسد إن شرط النقد لكان أولى لأن المفسد إنما هو شرطه ولو لم ينقد بالفعل ~~وإنما يفسد البيع بشرط النقد إذا اشترطوا المواضعة أو جرى بها العرف فإن لم ~~تشترط ولا جرى العرف بها بل بعدمها كما في مصر لم يفسد البيع بشرط النقد ~~ويحكم بالمواضعة ويجبر البائع على رد الثمن للمشتري ولو لم يطلبه ولو طبع ms1909 ~~عليه # قوله ( وهذا ) أي جواز النقد ولو تطوعا # قوله ( لمنع النقد ولو تطوعا ) أي لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر ~~لأن الثمن في ذمة البائع مدة الخيار فإذا مضت فسخه في الجارية التي يتأخر ~~قبضها حتى ترى الدم اه عدوي # قوله ( قولان ) الأول لمالك في الواضحة والمجموعة وهو ظاهر ما في البيوع ~~الفاسدة من المدونة # والثاني لمالك في العتبية وهو ظاهر ما في الاستبراء من المدونة والأظهر ~~منهما الجبر الذي هو الأول # قوله ( وإذا قلنا بالإيقاف ) أي وأوقفاه بالفعل بيد عدل فتلف # قوله ( إن ظهر بها حمل ) أي من البائع وأما إن ظهر بها حمل من غير البائع ~~أو حدث بها عيب قبل الحيضة وقد تلف الثمن فالمشتري مخير كما قال ابن المواز ~~في قبولها بالعيب أو الحمل بالثمن التالف وتصير مصيبته من البائع وإن شاء ~~ردها وكانت مصيبة الثمن التالف منه # قوله ( وفي أكثر النسخ تقديمه عليه ) أي تقديم قوله ومصيبته ممن قضى له ~~به وقوله عليه أي على القول بالإيقاف ونصه هكذا ومصيبته ممن قضى له به وفي ~~الجبر على إيقاف الثمن قولان # قوله ( بتراضيهما ) أي وأما إن لم يوقف فلا يتأتى ذلك لأن ماله معه ~~PageV02P498 # قوله ( أي من نوع ) أي بأن كان كل من العدة والاستبراء بالأقراء أو ~~بالأشهر # قوله ( أي من نوعين ) أي بأن كانت العدة بأشهر والاستبراء بالحيض # قوله ( يمتحن به الفقهاء ) أي لاشتباه صوره # قوله ( غير أنه لا يتصور ) أي لا يتأتى أن يحصل في الخارج ما ذكر والذي ~~يتأتى إنما هو طرو عدة طلاق أو وفاة أو استبراء على عدة طلاق كما إذا طلق ~~زوجته بائنا ثم تزوجها قبل كمال عدتها وطلقها ثانيا أو مات عنها أو بعد أن ~~شرعت في عدة الطلاق زنت أو غصبت أو وطئت غلطا # ويتأتى أيضا طرو عدة طلاق أو وفاة أو استبراء على استبراء كما لو وطئت ~~غلطا أو غصبا فلما شرعت في الاستبراء طلقها زوجها أو مات عنها أو وطئت غلطا ~~ثانيا أو ms1910 غصبا أو بزنا ويتصور أيضا طرو استبراء على عدة وفاة كما لو مات ~~زوجها وشرعت في العدة فوطئت غلطا أو بزنا أو بغصب فهذه سبعة # قوله ( فالطارىء ( ( ( فالطارئ ) ) ) إلخ ) هذا ( ( ( هذه ) ) ) إشارة ~~لضابط هذا الباب # # | فصل في تداخل العدد # قوله ( لعدة مطلقا ) أي كانت عدة وفاة أو طلاق # قوله ( قبل تمام عدة ) كما لو طلق زوجته المدخول بها طلاقا بائنا ثم ~~تزوجها وطلقها بعد البناء أو مات عنها أو أنها قبل تمام عدة الطلاق البائن ~~وطئت بغصب أو غلطا كان الواطىء لها مطلقها أو غيره وكما لو مات زوجها فشرعت ~~في عدة الوفاة فطرأ عليها زنا أو غصب قبل تمام العدة فقد اندرج تحت قوله إن ~~طرأ موجب لعدة أو استبراء قبل تمام عدة أربع صور # قوله ( أو استبراء ) أي أو قبل تمام استبراء كما لو وطئت غصبا أو غلطا أو ~~بزنا فشرعت في الاستبراء فطلقها زوجها أو مات عنها أو وطئت غلطا أو غصبا أو ~~زنا من الواطىء الأول أو غيره # قوله ( بفعل سائغ ) أي جائز كالطلاق # وقوله أم لا أي كالزنا والغصب # قوله ( في الجملة ) أي في بعض الحالات وهذا راجع لقوله انهدم الأول ~~وائتنفت أي غالبا # قوله ( إذ تمكث أقصى الأجلين ) أي إذا كان الطارىء والمطرو عليه عدة وفاة ~~كما لو شرعت تعتد من طلاق رجعي أو تستبرأ من زنا فمات زوجها أو مات زوجها ~~وشرعت في عدة الوفاة فوطئت بزنا أو غصب كما يأتي # قوله ( ثم يطلق ) أي قبل تمام عدة الطلاق الأول # قوله ( بعد البناء ) أي وأما لو طلقها قبل البناء فإنها تبقى على عدة ~~الطلاق الأول # قوله ( فتأتنف عدة من طلاقه الثاني ) أي لأن تزوجه وبناءه بها يهدم عدة ~~الطلاق الأول # قوله ( أو غيرها ) أي كزنا أو غصب # قوله ( ثم يطلق الزوج ) أي قبل تمام الاستبراء # قوله ( فثلاثة قروء ) أي فتستأنف بعد الطلاق ثلاثة قروء وكذا يقال فيما ~~بعده # قوله ( إن كانت حاملا ) أي من الزنا وطلقها زوجها فتحل بوضع الحمل لما ~~يأتي من ms1911 أن حمل الزنا يهدم أثر نفسه وأثر الصحيح السابق عليه إن كان ذلك ~~السابق طلاقا لا موتا # قوله ( ومثله ) أي مثل طرو الطلاق على الاستبراء في انهدام حكم الأول ~~واستئناف حكم الثاني طرو استبراء على استبراء # قوله ( لو مات ) أي الزوج بعد شروعها في الاستبراء # قوله ( فأقصى الأجلين ) أي أجل الاستبراء وهو ثلاثة أقراء وأجل عدة ~~الوفاة أربعة أشهر وعشر # قوله ( كما يأتي ) أي من أنه إذا طرأت عدة الوفاة على شيء أو طرأ عليها ~~شيء لزمها أقصى الأجلين # قوله ( وإن لم يمس إلخ ) أي هذا إذا مسها بعد ارتجاعه بل وإن لم يمسها ~~بعد ارتجاعه # وقوله ثم طلق أو مات قبل تمام العدة أي من الطلاق الرجعي # وقوله من يوم طلق أي من يوم طلاقه لها ثانيا # وقوله لأن ارتجاعها يهدم العدة أي العدة الأولى الكائنة من الطلاق الرجعي # إن قلت PageV02P499 من تزوج بائنته ثم طلقها قبل البناء في عدة طلاقها ~~الأول فإنها تبني على عدة طلاقها الأول ومن طلق المطلقة طلاقا رجعيا بعد ~~ارتجاعها وقبل المس فإنها تأتنف ( ( ( تستأنف ) ) ) العدة من يوم الطلاق ~~الواقع بعد الارتجاع فما الفرق قلت الفرق أن مبانته أجنبية ومن تزوج أجنبية ~~وطلقها قبل البناء لا عدة عليها بخلاف الرجعية فإنها كالزوجة فطلاقه الواقع ~~فيها بعد الرجعة طلاق زوجة مدخول بها فتعتد منه ولا تبني على عدة الطلاق ~~الأول لأن الارتجاع هدمها اه خش # قوله ( بالتطويل ) تصوير للضرر # قوله ( لأن وطأه هدم عدتها ) أي من الطلاق الأول فتحتاج لاستئناف عدة من ~~الطلاق الثاني لما ذكر ولاحتمال حصول حمل من وطئه ولا ينظر لقصده الضرر # واعلم أن قوله إلا أن يفهم هذا تقييد من ابن القصار للمذهب وتبعه عليه ~~ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وابن هرون ( ( ( هارون ) ) ) وابن عبد السلام ~~وقال ابن عرفة إنها تأتنف ( ( ( تستأنف ) ) ) عدة من الطلاق الثاني مطلقا ~~مسها قبله أم لا قصد برجعتها الإضرار بها لتطويل العدة أم لا وإثمه على ~~نفسه إذا قصد الضرر والمعتمد ما مشى عليه المصنف تبعا ms1912 لابن القصار كما قال ~~السخاوي # قوله ( وكمعتدة وطئها المطلق إلخ ) يجب أن تخصص هذه بالحرة لأن الأمة ~~عدتها قرآن واستبراؤها حيضة فإذا وطئت باشتباه عقب الطلاق وقبل أن تحيض فلا ~~بد من قرأين كمال عدتها ولا ينهدم الأول إذا علمت هذا فقول عبق وكمعتدة حرة ~~أو أمة فيه نظر انظر بن # قوله ( أو بنكاح فاسد ) أي لكونها معتدة وهذا ظاهر فيما إذا كان الناكح ~~غير المطلق كان الطلاق بائنا أو رجعيا ولا يظهر فيما إذا كان الناكح هو ~~المطلق إلا أن يعمم في الفساد بأن يكون لما ذكر أو لخلل في الصداق أو العقد ~~مثلا تأمل # قوله ( عدة الوفاة ) أي وهي أربعة أشهر وعشرة أيام # وقوله وأمد الاستبراء وهو ثلاثة أقراء # قوله ( فهذه عكس ما قبلها ) أي لأن هذه طرأ فيها عدة وفاة على استبراء ~~والتي قبلها طرأ فيها الاستبراء على عدة الوفاة # قوله ( وكمشتراة معتدة ) يعني أن من اشترى أمة معتدة من وفاة فإنها تمكث ~~أقصى الأجلين عدة الوفاة شهران وخمس ليال وحيضة الاستبراء لنقل الملك وإن ~~اشترى أمة معتدة من طلاق وارتفعت حيضتها لغير رضاع فلا تحل إلا أن تمضي سنة ~~للطلاق وثلاثة للشراء وأما لو كان ارتفاعها للرضاع فلا تحل إلا بمضي قرأين ~~ولا تحل بمضي سنة للطلاق وثلاثة للشراء فقول الشارح وارتفعت حيضتها أي لغير ~~رضاع وهذا راجع للطلاق # إن قلت المشتراة المعتدة من الطلاق أو من وفاة تحرم في المستقبل على ~~مشتريها لتلبسها بالعدة فكان مقتضاه أنه لا استبراء عليها وأنها تحل بتمام ~~العدة ولا تنتظر أقصى الأجلين # قلت هذه المسئلة مستثناة من مفهوم قول المصنف سابقا ولم تحرم عليه في ~~المستقبل فيخصص بغير من عليها أقصاهما # قوله ( فإن لم ترتفع فلا استبراء فيها إلخ ) هذا ظاهر إذا كانت تلك الأمة ~~التي اشتراها معتدة من طلاق وأما إن كانت معتدة من وفاة ولم ترتفع حيضتها ~~فإنه ينظر إذا تمت عدتها إن وجد معها ما تستبرىء ( ( ( تستبرئ ) ) ) به حلت ~~وإلا انتظرت استبراءها فلزم أنها لا تحل ms1913 إلا بأقصى الأجلين وهو المراد هنا ~~وما تقدم من أنه لا استبراء في معتدة معناه أنه لا تطالب به ما دامت معتدة ~~فلا ينافي أنه إذا تمت عدتها ينظر إن وجد معها ما تستبرىء ( ( ( تستبرئ ) ) ~~) به حلت وإلا انتظرت استبراءها انظر بن # قوله ( كما تقدم في بابها ) أي عند قول المصنف وإن اشتريت معتدة من طلاق ~~إلخ # قوله ( ولو تزوجت معتدة إلخ ) صورته امرأة طلقها زوجها أو مات عنها فشرعت ~~في عدة الطلاق أو الوفاة فوطئت باشتباه أو بزنا أو بغصب أو نكحت في العدة ~~ودخل بها وفرق بينهما ثم إنه نشأ حمل ولحق بصاحب العدة بأن أتت به لستة ~~أشهر من الوطء الثاني لكن من غير تقدم حيضة عليه أو أتت به لأقل من ستة ~~أشهر ولو بعد تقدم حيضة عليه فهذا الوضع يهدم الاستبراء وتحل للأزواج ويهدم ~~أيضا عدة الوفاة والطلاق وأما إن لحق ذلك الحمل بصاحب الوطء الثاني بأن أتت ~~به لستة أشهر من الوطء PageV02P500 الثاني وكان الوطء الثاني واقعا بعد ~~حيضة أو كان بشبهة كغلط أو بعقد غير عالم فإن وضع ذلك الحمل يهدم عدة ~~الطلاق والاستبراء وتحل للأزواج ولا يهدم عدة الوفاة بل تنتظر أقصى الأجلين ~~وهما وضع الحمل والأربعة أشهر وعشر وهذا معنى قول المصنف ولا يهدم أثر ~~الصحيح من الوفاة وعليها أقصى الأجلين # قوله ( ألحق بنكاح صحيح ) أي بذي النكاح الصحيح وذلك بأن ولدته لستة أشهر ~~من الوطء الثاني ولم يتقدم على ذلك الوطء حيضة أو ولدته لأقل من ستة أشهر ~~من الوطء الثاني ولو وقع ذلك الوطء بعد حيضة فقول الشارح بأن وطئها الثاني ~~قبل حيضة الأولى أن يقول بأن أتت به لستة أشهر من وطء الثاني من غير تقدم ~~حيضة إلى آخر ما قلنا # قوله ( الاستبراء ) أي وأولى عدة الصحيح من طلاق أو وفاة أي أنه يجزيها ~~ذلك الوضع عن مسبب الوطأين ( ( ( لوطأين ) ) ) أعني العدة والاستبراء # قوله ( كما لو وطئها الثاني بعد حيضة ) الأولى كما لو أتت به لستة أشهر ~~من ms1914 وطء الثاني الكائن بعد حيضة ولا يتأتى اللحوق بالثاني إلا إذا كان وطؤه ~~بشبهة أو بنكاح فاسد في العدة غير عالم # قوله ( هدم أثره ) أي أنه يجزيها عن استبرائه # قوله ( وعن عدة الصحيح إن كان طلاقا ) أي سواء كان الطلاق متقدما على ~~الفاسد أو كان متأخرا عنه كما استصوبه بن خلافا لعبق حيث قال إن الطلاق إن ~~كان متأخرا عن الفاسد فإن الوضع لا يهدم أثر الطلاق كما لو وطئت المرأة ~~المتزوجة بشبهة وشرعت في الاستبراء فطلقها زوجها فأتت بولد لاحق بالوطء ~~الفاسد فلا يهدم عدة الطلاق على ما قال عبق والصواب أنه يهدمها كما قال بن # قوله ( ولا يقال إن عدة الحمل من الفاسد إلخ ) أي لأن عدة الحمل من ~~الفاسد حيث كان الحمل لاحقا بصاحبه وضع ذلك الحمل وأقل مدته ستة أشهر وعدة ~~الوفاة أربعة أشهر وعشر # قوله ( قد يكون الوضع سقطا ) فيه أنه لا يتأتى لحوقه بالثاني إلا إذا أتت ~~به لستة أشهر من وطئه بعد حيضة والسقط إذا كان كذلك فالإشكال باق وإن كان ~~أمد حمله أقل مما ذكر كان لاحقا بالأول لا بالثاني فالأولى الاقتصار على ~~الجواب الثاني # قوله ( في المنعى لها زوجها ) أي أنه نعي لها زوجها فاعتدت وتزوجت وحملت ~~من ذلك الزوج الثاني فتبين أن زوجها الأول مات الآن فاستأنفت عدة الوفاة ~~فلا تحل إلا بأقصى الأجلين وضع الحمل وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام # قوله ( محل الحكم ) المراد بالحكم العدة # قوله ( من جهة سببه ) أي سبب الحكم وهو الوفاة فإنها سبب في الحكم الذي ~~هو العدة # قوله ( كأختين من رضاع ) أي تزوجهما مترتبين ولم تعلم السابقة منهما ومات ~~بعد الدخول بهما # قوله ( أقصى الأجلين ) أي انها لا تحل إلا إذا صدق عليها أنه قد مضى لها ~~أربعة أشهر وعشرة أيام ومضى ثلاث حيض ويتداخلان فتحل بأقصاهما # قوله ( من جهة سبب الحكم ) أي من جهة هي سبب الحكم فالحكم عدة الوفاة ~~والسبب هو موت الزوج هنا وهذا السبب قد التبس فلم يعلم هل ms1915 هو متقدم أو ~~متأخر قوله ( وكمستولدة ) أي وكأمة أولدها سيدها وزوجها لغيره أي فإن عليها ~~أقصى الأجلين في الجملة على التفصيل الذي أشار إليه وهذا عطف على قوله ~~كامرأتين وفيه قلق لأنه لا يصدق عليه قوله وعلى كل إذ ليس هنا إلا واحدة ~~فقط أجيب بأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع أو أنه عطف على محل ~~المجرور بعلى أي على كل وعلى مثل مستولدة وعلى هذا فالفاء في قوله فعدة إلخ ~~زائدة # قوله ( مات السيد والزوج معا ) أي سواء كان السيد مات قبل وطئه لها أو ~~بعده إذ لا يشترط في الاستبراء من الموت تقدم الوطء قبله بل PageV02P501 ~~مطلقا # قوله ( وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر ) أي وأما لو ماتا معا فالأصل ~~أنها أمة لكن تعتد عدة حرة احتياطا كما في النقل # ولا يقال إن قول المصنف لم يعلم السابق صادق بما إذا لم يكن سابق البتة ~~بأن ماتا معا # لأنا نقول الشرط أعني قوله فإن كان بين موتيها ( ( ( موتيهما ) ) ) إلخ ~~مانع من الصدق بذلك فتأمل # قوله ( فلا تحل لأحد إلا بعد مجموع الأمرين ) حاصله أنه إنما لزمها مجموع ~~الأمرين لأنه بتقدير موت سيدها أو لا لا يلزمها بسببه شيء لأنها في عصمته ~~وحينئذ لم تحل لسيدها ثم لما مات زوجها وهي حرة لزمها أربعة أشهر وعشر ~~بتقدير ( ( ( وبتقدير ) ) ) موت الزوج أولا يلزمها شهران وخمس ليال لأنها ~~أمة ثم يلزمها بموت سيدها الاستبراء بحيضة لكونها بعد خروجها من عدة وفاة ~~زوجها حلت لسيدها لأن الموضوع أن بين موتيهما أكثر من عدة الأمة فلأجل هذا ~~لا تحل إلا بالأمرين ويعتبر كل من عدة الوفاة والاستبراء من يوم موت الثاني # قوله ( قولان ) الأول لابن شبلون والثاني فسر به ابن يونس المدونة # # # | باب الرضاع # هو بفتح الراء وكسرها مع التاء وتركها ففيه أربع لغات وأنكر الأصمعي ~~الكسر مع التاء أي أنكر ثبوت ذلك في اللغة قال في المصباح رضع من باب تعب ~~في لغة نجد ومن باب صرب ( ( ( ضرب ) ) ) في ms1916 لغة تهامة وأهل مكة يتكلمون ~~بهما اه # قال عياض ذكر أهل اللغة أنه لا يقال في الخارج من بنات آدم لبن وإنما ~~يقال لبان واللبن يقال للخارج من سائر الحيوانات غيرهن ولكن جاء في الحديث ~~كثيرا خلاف قولهم فقد قال عليه الصلاة والسلام لبن الفحل محرم اه # قال ابن عبد السلام ولا يبعد حمل ما في الحديث على المجاز أو التشبيه # قوله ( لبن امرأة ) أي لا لبن ذكر فلا يحرم ولو كثر والظاهر أن لبن ~~الخنثى المشكل ينشر الحرمة كما في عبق عن تت # وقوله امرأة أي آدمية وأما لبن الجنية فلا ينشر الحرمة بين مرتضعيها كذا ~~في عبق وتوقف فيه ولده وشيخنا العلامة العدوي والظاهر أنه يجري على الخلاف ~~في نكاحهم # قوله ( للجوف ) أي لجوف الرضيع لا إن وصل للحلق ورد فلا يحرم على المشهور ~~كذا في عبق وما ذكره من أن المعتبر في التحريم هو الوصول للجوف هو الواقع ~~في عبارة الكثير من أهل المذهب والذي في عبارة القاضي عبد الوهاب وابن بشير ~~هو الوصول للحلق انظر طفي # قوله ( ولو شكا ) أي هذا إذا كان وصوله للجوف تحقيقا أو ظنا بل ولو كان ~~وصوله مشكوكا فيه وقول المصنف وصول لبن امرأة صادق بكونه كثيرا أو قليلا ~~ولو مصة لأن لبن اسم جنس إفرادي يصدق بالقليل والكثير # قوله ( وإن ميتة ) أي هذا إذا كانت تلك المرأة حية بل ولو كانت ميتة دب ~~الطفل فرضعها أو حلب منها وعلم أن الذي بثديها لبن # ابن ناجي وكذا إن شك هل هو لبن أو غيره لأنه أحوط # وقول ابن راشد ( ( ( رشد ) ) ) وابن عبد السلام إن تحقق أنه لبن حرم وإلا ~~فلا مخالف له وظاهر ح اعتماد ما لابن ناجي قاله عبق قال بن والظاهر انتفاء ~~هذه المعارضة بأن يكون الشك الذي نفاه ابن عبد السلام هو الشك في وجود ~~اللبن وعدمه والشك الذي أثبت به التحريم هو الشك في الموجود هل هو لبن أم ~~لا فبينهما فرق واضح # وقوله ولو ميتة رد ms1917 بالمبالغة على ما حكاه ابن بشير وغيره من القول الشاذ ~~بعدم تحريم لبن الميتة لأن الحرمة لا تقع بغير المباح ولبن الميتة نجس على ~~مذهب ابن القاسم فلا يحرم والمعتمد أنه طاهر وأنه يحرم # قوله ( لا تطيق الوطء ) إنما قيد الصغيرة بعدم إطاقة الوطء لأنها داخلة ~~في حيز المبالغة وهو محل الخلاف أما لو أطاقته لنشر اتفاقا # قوله ( وعجوزا قعدت عن الولد ) أي عن الولادة أي فلبنها محرم وهذا مقتضى ~~ما لابن عرفة عن ابن راشد ( ( ( رشد ) ) ) ونص ابن عرفة وقول ابن عبد ~~السلام قال ابن رشد ولبن الكبيرة التي لا توطأ لكبر لغو لا أعرفه بل في ~~مقدماته تقع الحرمة بلبن البكر والعجوز التي لا PageV02P502 تلد وإن كان من ~~غير وطء إن كان لبنا لا ماء أصفر اه بن # قوله ( وإن بوجور ) أي هذا إذا كان وصول اللبن لجوف الرضيع برضاع أي مص ~~بل ولو كان بوجور # قوله ( أو ما صب في الحلق ) أو لحكاية الخلاف أي ووصل للجوف على كل من ~~القولين # قوله ( ما صب في الأنف ) أي ووصل للجوف # قوله ( لا يستقيم ) أي لأنه لا معنى لقوله وإن كان وصول اللبن للجوف بنوع ~~منه # قوله ( أي آلة وجود ( ( ( وجور ) ) ) ) أي أو آلة سعوط أو آلة حقنة # قوله ( فلا بد من هذا المضاف ) أي وإلا لاقتضى الكلام أن الوجور وما بعده ~~آلة موصلة للجوف لا نوع من اللبن فيخالف ما قبله هذا والحق أن الوجور ~~والسعوط فعل الشخص وأن الأول هو صب اللبن في وسط الفم أو في الحلق والثاني ~~صب اللبن في الأنف وحينئذ فالباء سببية وأن المراد بالحقنة الاحتقان وهو صب ~~اللبن في الدبر # وقوله تكون غذاء الضمير راجع للحقنة لا بالمعنى الأول واقتصار المصنف على ~~هذه الثلاثة يقتضي أن ما وصل من اللبن للجوف من الأذن أو العين أو مسام ~~الرأس لا يحرم ولو تحقق وصوله وهو كذلك # قوله ( صفة للحقنة فقط ) هذا هو الصواب وجعل الشارح بهرام قوله تكون غذاء ~~قيدا في الثلاثة ودرج ms1918 على ذلك في شامله وتبعه تت وهو غير صحيح كما قاله بن ~~وذكر نقولا تفيد ذلك فراجعها إن شئت # قوله ( من منفذ عال ) أي كالفم والأنف # وقوله فلا يشترط فيه ذلك أي كونه غذاء بل تحرم وإن كان مصة # قوله ( من طعام أو شراب ) أي أو دواء # وقوله وكان أي لبن المرأة غالبا على غيره # قوله ( بأن لم يبق له طعم ) أي لاستهلاكه # قوله ( صار ابنا لهما تساويا أم لا ) أي بأن غلب أحدهما الآخر وقيل ~~بإلغاء المغلوب منهما كالطعام والقولان حكاهما ابن عرفة وجعل الأول هو ~~المشهور قال عبق والظاهر أن اللبن يحرم إذا جبن أو سمن واستعمله الرضيع # قوله ( ولا إن كان إلخ ) أي ولا إن كان ما رضعه الطفل من ثدي المرأة ماء ~~أصفر أو غيره كماء أحمر مما ليس بلبن فلا يحرم وهذا مخرج من قوله لبن وأما ~~تغير طعم اللبن أو ريحه فيحرم وكذا إن تغير لونه يسيرا بغير الصفرة والحمرة ~~أو بهما حيث كان لبنا كالمسمار ولا ينافيه قوله ولا كماء أصفر لأنه ليس ~~بلبن كما قال الشارح # قوله ( وبهيمة ) مخرج من قوله امرأة وقوله واكتحال مخرج من قوله وإن ~~بوجور أو سعوط # قوله ( أو وصل من أذن ) أي ولو تحقق وصوله للجوف # قوله ( أو بزيادة إلخ ) أي أو في الشهرين الزائدين على الحولين فهو من ~~إضافة الصفة للموصوف أو أن الإضافة للبيان وعلى كل حال فالباء بمعنى في ~~وظاهره أن الرضاع إذا حصل بعد الشهرين والحولين لا يحرم ولو كان بعدهما ~~بيوم واحد # قوله ( إلا أن يستغنى ) أي بعد الفطام كما قال بحيث إلخ أي وأما لو استمر ~~الرضاع من غير فطام كان محرما في مدته مطلقا ولو استغنى عنه بالطعام بالفعل # قوله ( ولو فيهما ) أي فإن استغنى بالطعام بعد الفطام كان غير محرم ولو ~~كان الاستغناء في الحولين # قوله ( وسواء كان الاستغناء فيهما إلخ ) صوابه وسواء رضع فيهما بعد ~~الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة على المشهور لأن القرب والبعد إنما يعتبران ~~بين ms1919 الاستغناء والعود للرضاع وحاصل الفقه كما في التوضيح أنه إذا حصل ~~الرضاع فالحولين فإن لم يستغن بأن لم يفطم أصلا أو فطم ولكن أرضعته بعد ~~فطامه بيوم أو يومين نشر الحرمة باتفاق وإن استغنى فإما أن يحصل الرضاع بعد ~~الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة فإن كان بمدة بعيدة لم يعتبر وكذا إن كان ~~بمدة قريبة على المشهور PageV02P503 وهو مذهب المدونة فمذهبها أن الرضاع ~~بعد الاستغناء لا يحرم سواء حصل بعد الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة ومقابله ~~لمطرف وابن الماجشون وأصبغ في الواضحة أنه يحرم إلى تمام الحولين ولو حصل ~~بعد الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة وعلى هذا القول رد المصنف بلو وهذا هو ~~ما أشار له الشارح بقوله خلافا لمن قال إلخ # قوله ( ما يحرم من النسب ) أي فيؤخذ من الحديث حرمة بقية السبعة الكائنة ~~من الرضاع # قوله ( ذلك اللبن ) أي الذي رضعته # قوله ( وأخوات الفحل ) أي فحل مرضعتك المنسوب له ذلك اللبن الي ( ( ( ~~الذي ) ) ) رضعته # قوله ( وأخوات المرضع ) أي التي أرضعتك # قوله ( ومثل النسب ) أي في كون الرضاع يحرم ما حرمه الصهر فيحرم الرضاع ~~ما حرمه أيضا # والحاصل أن الرضاع يحرم ما حرمه النسب وما حرمه الصهر فكأن المصنف قال ~~يحرم بالرضاع ما حرمه النسب وما حرمته الصهارة فيحرم عليك أم زوجتك وبنتها ~~من الرضاعة وأختها وخالتها وعمتها وبنت أخيها وبنت أختها كذلك # قوله ( إلا أم أخيك إلخ ) اعلم أنها لم تحرم نسبا من حيث أنها أم أخ بل ~~من حيث أنها أم أو زوجة أب وهذا المعنى مفقود في الرضاع وكذا يقال في ~~الباقي ولذا اعترض ابن عرفة على ابن دقيق العيد في جعله هذا استثناء ~~وتخصيصا وقد قيل إن الأولى للمصنف العدول عن الاستثناء إلى لا النافية # ( أو امرأة أبيك ) أي وكلاهما حرام عليك # قوله ( هي أمك ) أي هي من النسب أمك # قوله ( وأخت ولدك ) وكذلك أخت أخيك فهي نسبا إما أختك أو بنت زوجة أبيك ~~وكلاهما حرام عليك وأما رضاعا فهي أجنبية منك وإنما لم يذكرها ms1920 المصنف هنا ~~لأنها تأتي في قوله وقدر الطفل خاصة إلخ # قوله ( هي كالتي قبلها ) أي فهي نسبا إما جدتك أو زوجة جدك وأما لو أرضعت ~~أجنبية خالك أو خالتك لم تحرم عليك # قوله ( لعارض ) أي ككون أخت ولدك من الرضاع اتصفت بكونها بنتك أو أختك ~~منه أيضا كما مثل الشارح وككون أم أخيك أو أختك من الرضاع اتصفت بكونها ~~أختك منه أيضا بأن رضعت أنت معها على ثدي وككون أم ولد ولدك وجدة ولدك أختك ~~أو جدتك من الرضاع أيضا # قوله ( فصارت بنتك أو أختك ) فهي وإن كانت أختا لولدك من الرضاع إلا أنه ~~عرض لها كونها بنتا لك أو أختا لك فحرمت عليك لذلك # قوله ( دون اخوته وأخواته ) أي ودون أصوله وهذا مراده بخاصة وأما فروع ~~ذلك الطفل فإنهم كهو في حرمة المرضعة وأمهاتها وبناتها وعماتها وخالاتها ~~كما يأتي # قوله ( لصاحبة اللبن ) أي سواء كانت حرة أو أمة ذات زوج أو سيد مسلمة أو ~~كتابية # قوله ( فكأنه حصل إلخ ) أي وحينئذ فيحرم على ذلك الطفل مرضعته وأصولها ~~وفصولها وعماتها وخالاتها ويحرم أيضا عليه أصول الرجل وفصوله وعماته ~~وخالاته ويحرم ذلك الطفل إن كانت بنتا وفصولها على ذلك الرجل دون أصولها # قوله ( من حين وطئه لها الذي أنزل فيه ) أي لا من حين عقده عليها ولا من ~~حين وطئه لها بغير إنزال فيه فإذا رضع ولد على امرأة ثم عقد عليها رجل أو ~~رضعها بعد عقده عليها وقبل وطئه لها أو رضعها بعد أن وطئها ولم ينزل لم يكن ~~ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل # قوله ( لانقطاعه ) أي لانقطاع اللبن بعد مفارقة الرجل PageV02P504 لزوجته ~~أو سريته المرضعة هذا إذا انقطع عقب المفارقة بل وإن استمر اللبن بعد ~~المفارقة سنين فإذا طلقها وتمادى اللبن بها لخمس سنين أو أكثر وأرضعت ولدا ~~كان ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل فأولاد ذلك الرجل من تلك المرأة أو من ~~غيرها ما تقدم على الرضاع أو تأخر عنه إخوة لذلك الرضيع قال في الرسالة ومن ~~أرضعت صبيا ms1921 فبنات تلك المرأة وبنات فحلها ما تقدم أو تأخر إخوة له أي ما ~~تقدم من بنات المرأة والفحل على الرضاع أو تأخر منهن عنه إخوة لذلك الصبي ~~فيجوز لأخ ذلك الطفل ولأصله نكاح تلك المرأة ونكاح بناتها دونه ودون فروعه # قوله ( لا يلحق الولد به ) عبارة ابن يونس قال ابن حبيب اللبن في وطء ~~صحيح أو فاسد أو محرم أو زنا يحرم من قبل الرجل والمرأة فكما لا تحل له ~~ابنته من الزنا كذلك لا يحل له نكاح من أرضعتها المزني بها من ذلك الوطء ~~لأن اللبن لبنه والولد ولده وإن لم يلحق به وقد كان مالك يرى أن كل وطء لا ~~يلحق به الولد فلا يحرم بلبنه من قبل فحله ثم رجع إلى أنه يحرم وذلك أصح ثم ~~قال وقال عبد الملك لا تقع بذلك حرمة حيث لم يلحق به الولد ولا يحرم عليه ~~الولدان كان ابنة قال سحنون وهذا خطأ ما علمت من قاله من أصحابنا مع عبد ~~الملك اه # ولذا قال ابن غازي صواب قول المصنف ولو بحرام إلا أن لا يلحق به الولد ~~ولو بحرام لا يلحق به الولد اه بن # ومن هذا تعلم أن الخلاف في نشر الحرمة وعدم نشرها في الوطء الحرام الذي ~~لا يلحق به الولد وأما إذا كان يلحق به فلا خلاف في نشر الحرمة إذا علمت ~~هذا تعلم أن قول الشارح على المشهور ليس على ما ينبغي تأمل # قوله ( أو تزوج بمحرمه ) أي من نسب أو رضاع # وقوله بما ذكر أي المحرم والخامسة # قوله ( على المشهور ) صوابه اتفاقا # قوله ( ضعيف ) أي لأن المشهور نشر الحرمة ولا يقال هذا معارض لما مر من ~~أنه لا يحرم بالزنا حلال لأن ما مر في النكاح أي أن الزنا لا ينشر الحرمة ~~بين أصول المزني بها وفروعها وبين الزاني وما هنا في نشر الحرمة بين ~~المرتضع وبنات الرجل # قوله ( أو مرتضع منها ) أي وكتحريم شخص مرتضع منها والمراد به أنثى # قوله ( لأنها صارت بنت زوجته ms1922 رضاعا ) أي والدخول بالأمهات يحرم البنات ~~ولو طرأت الأمومة كما هنا وقيد الشارح كلام المصنف بما إذا كانت الزوجة ~~مدخولا بها لأن العقد على الأمهات بمجرده لا يحرم البنات كما مر # قوله ( اسم فاعل ) أي من ارتضع وهو واقع على الصغيرة إذ هي المراد ~~تحريمها وذكر الوصف لكونها بمعنى الشخص وأما المرتضع منها بفتح الضاد فهي ~~المبانة وليس الكلام فيها # قوله ( تحل له بناتها ) أي بأن كانت أجنبية ولا مفهوم لهذا بل مثله ما ~~إذا أرضعت حليلته أو أمته قبل التلذذ بها زوجتيه الرضيعتين فإنه يختار ~~واحدة منهما فإن تلذذ بها حرم الجميع # قوله ( ولم يكن تلذذ بها ) أي وأمان لو أرضعتهن امرأة كأن تلذذ بها فقد ~~ذكره المصنف بعد # قوله ( وان الأخيرة ) أي وإن كانت التي يختارها الأخيرة منهما عقدا أو ~~رضاعا إن ترتبتا وما ذكره المصنف من جواز اختيار واحدة من الزوجتين ~~الرضيعتين اللتين أرضعتهما أجنبية أو زوجة غير مدخول بها هو المشهور كمن ~~أسلم على أختين وقال ابن بكير لا يختار واحدة بمنزلة من تزوج أختين في عقد ~~واحد وفرق للمشهور بأن العقد وقع هنا بينهما صحيحا وطرأ ما أفسده بخلاف ~~مسئلة متزوج الأختين في عقد واحد فإنه يقع ( ( ( وقع ) ) ) فاسدا ~~PageV02P505 # قوله ( للتلذذ بأمهما من الرضاع ) أي والتلذذ بالأمهات يحرم البنات # قوله ( من ذكر ) أي وهو الزوجتان الرضيعتان # قوله ( متعلق بمتعمدة ) أي والمعنى أن المرأة المتعمدة للإفساد تؤدب ~~لعلمها بالتحريم الموجب للتأديب لا بأدبت لأن المعنى حينئذ أن المرأة ~~المتعمدة تؤدب للإفساد الحاصل منها فلا يعلم هل تعمدت الإفساد المقتضى ~~لعلمها بالتحريم الموجب للتأديب أو تعمدت الإرضاع ولم تتعمد للإفساد لكونها ~~جاهلة # قوله ( قبل الدخول ) تنازعه فسخ والمتصادقين أي أنهما إذا تصادقا على ~~الرضاع فإنه يفسخ نكاحهما قبل الدخول وبعده كان تصادقهما قبل الدخول أو ~~بعده والفسخ بغير طلاق عند ابن القاسم # قوله ( يثبت بها الرضاع ) أي وهي رجلان ورجل وامرأة وامرأتان # قوله ( ومفهوم الإقرار قبل العقد ) أي وهو ما إذا كانا منكرين له لكن ~~شهدت البينة ms1923 على إقرار أحدهما به بعد العقد والحكم المذكور في هذا المفهوم ~~هو عين الحكم فيما إذا ادعاه أحدهما بعد العقد وأنكره الآخر الآتي في قول ~~المصنف وإن ادعاه فأنكرت # قوله ( قبل العقد ) متعلق بإقرار لا بقيام لأن قيام البينة على الإقرار ~~إنما هو بعد العقد إلخ # قوله ( ولها إذا فسخ ) أي لتصادقهما عليه أو لقيام بينة على إقرار أحدهما ~~به قبل العقد # قوله ( سواء علما ) أي سواء كانا عالمين بالرضاع حين العقد هذا يتصور في ~~المتصادقين عليه وفيما إذا قامت بينة على إقرار أحدهما به قبل العقد وقوله ~~أو جهلا هذا إنما يتصور في المتصادقين عليه بعد العقد ولا يتصور فيما إذا ~~قامت بينة على إقرار أحدهما به قبل العقد # قوله ( فكالغارة للزوج بانقضاء عدتها ) الظاهر أن المراد فكالغارة بالعيب ~~لأنه هو الذي تقدم للمصنف فيكون حوالة على معلوم لا على مجهول وإن كان ~~الحكم فيهما واحدا وهو استحقاقها لربع دينار فقط لئلا يخلو البضع عنه اه بن # قوله ( بعد العقد إلخ ) أي والحال أنه لا بينة له وأما إن ادعاه قبل ~~العقد وأنكرت فلا شيء لها في فسخه بعد العقد وقبل البناء كما يفيده كلام ~~اللخمي لأن نكاحه وقع فاسدا على دعواه فإن ادعاه بعد البناء فإنه يفسخ ~~ويلزمه كل الصداق لدخوله عالما به # قوله ( أخذ بإقراره ) أي بالنسبة للفراق ( ( ( للفرق ) ) ) لا بالنسبة ~~للغرم إذ لا يعمل بإقراره بالنسبة لغرم الصداق إذ لو عمل به لما وجب عليه ~~شيء # قوله ( لأنه يتهم على أنه أقر إلخ ) وهذه إحدى المسائل الثلاث المستثناة ~~من القاعدة وهي أن كل عقد فسخ قبل الدخول فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين ~~وفرقة المتلاعنين وفسخ المتراضعين وهي هذه # قوله ( وإن ادعته ) أي بعد العقد وقبل البناء أو بعده # قوله ( لاتهامها على قصد فراقه ) أي ولا مخلص لها من الزوج إلا بالفداء ~~منه أو يطلق باختياره فإن طلق باختياره قبل البناء فلا شيء لها وهو معنى ~~قول المصنف ولا تقدر إلخ # قوله ( قبله ) أي إذا حصلت ms1924 مفارقة قبله # قوله ( وظاهره ولو بالموت ) أي وحصلت المفارقة قبل الدخول بالموت # قوله ( ولا مهر لها قبله ) أي ولا مهر لها إن حصلت المفارقة قبله كانت ~~بطلاق أو بموته # قوله ( وإقرار الأبوين مقبول ) قال طفي كلام المؤلف فيمن يعقد عليه الأب ~~بغير إذنه وهو الابن الصغير والابنة البكر كذا النقل في المدونة وغيرها ~~وحينئذ فلا وجه للتقييد بالصغر في البنت وإن وقع في عبارة ابن عرفة اه بن # قوله ( قبل عقدالنكاح ) أي إذا كان إقرارهما قبل عقد النكاح سواء فشا ذلك ~~منهما أم لا # قوله ( لا بعده فلا يقبل ) أي ولو كانا عدلين أو حصل فشو من الناس قبل ~~إقرارهما وحينئذ فالنكاح ثابت لا يفسخ # قوله ( كإقرارهما برضاع ولديهما الكبيرين ) أي فإنه لا يقبل كان الإقرار ~~قبل العقدأو بعده وظاهره ولو كان الولدان الكبيران سفيهين وظاهر ابن عرفة ~~أن السفيهين كالصغيرين وحينئذ PageV02P506 فيقبل إقرار الأبوين بالنسبة ~~لهما # قوله ( فهما إلخ ) هذا كالاستدراك على ما قبله من التشبيه أفاد به أنه ~~يجري في إقرار الأبوين برضاع ولديهما الكبيرين ما جرى في إقرار الأجنبيين ~~وليس المراد أن إقرار الأبوين برضاع ولديهما الكبيرين لا يقبل أصلا # قوله ( أو فشو قبله ) أي قبل إقرارهما # قوله ( لدخول هذه في قوله امرأتين ) أي من قوله وثبت بامرأتين إن فشا ~~وحينئذ فلا يقبل إقرارهما به إلا إذا فشا ذلك منهما قبل العقد # قوله ( كقول أبي أحدهما ) هذا تشبيه تام أي أنه يقبل إقرار أحد الأبوين ~~حيث كان ولده غير بالغ وكان إقراره قبل النكاح # قوله ( تغني عما قبلها ) أي وهو قوله وإقرار الأبوين مقبول قبل عقد ~~النكاح لا بعده # قوله ( وإذ ( ( ( وإذا ) ) ) قبلا ) أي إذا قبل إقرار أبويهما لكون ~~الولدين صغيرين أو إقرار أبوي أحدهما # قوله ( لا يقبل منه ) أي أنه أراد الاعتذار ظاهره ولو قامت قرينة على ~~صدقه والذي استظهره عج أنه ينبغي العمل عليها إذا وجدت # قوله ( وإن حصل عقد فسخ ) ظاهره سواء تولى الأب المقر ذلك العقد أو لا ~~بأن رشد الولد وعقد لنفسه ms1925 وهو أحد قولين وقيل محل الفسخ إن تولى الأب العقد ~~وإلا فلا والأول أقوى # قوله ( بخلاف أم أحدهما إلخ ) الفرق بينهما أن العقد للأب فصار ذلك ~~كإقراره على نفسه وعلى هذا يتطرق الخلاف في الأم إن كانت وصية لأنها كالوصي ~~تنزل منزلة الأب لأنها العاقد وإن كانت توكل قاله الشيخ أبو زيد الفاسي اه ~~بن # قوله ( أو رجعت عنه اعتذارا ) بأن تقول أنا كنت كاذبة في إقراري برضاعها ~~إنما أردت منعه منها # قوله ( ولو كانت إلخ ) أي خلافا لأبي إسحق ( ( ( إسحاق ) ) ) التونسي حيث ~~قال إنها كالأب إذا كانت وصية لأنها حينئذ كالعاقد للنكاح فكانت كالأب # قوله ( وأولى ) أي في قبول القول ووجوب التنزه قول أمهما معا # والحاصل أن الراجح أنه يعمل في غير الرشيد بإقرار أحد الأبوين قبل العقد ~~ولو أما وأولى بإقرارهما معا فيفسخ إذا وقع ولا يعتبر إقرارهما بعده # قوله ( إن فشا ذلك منهما ) أي ولا يشترط فشوه من غيرهما كما يفيده ظاهر ~~كلام ابن عرفة خلافا لما في عبق ونص ابن عرفة وشهادة امرأتين به إن فشا ~~قولهما به قبل نكاح الرضيعين يثبته وهو مثل لفظ المدونة نعم ذكر الخلاف في ~~معنى الفشو في حق المرأة فقال وفي كون الفشو المعتبر في شهادة المرأة فشو ~~قولها ذلك قبل شهادتها أو فشو ذلك عند الناس من غير قولها قولان # قوله ( في الصورتين ) أما في الأولى فباتفاق وأما في الثانية فعلى قول ~~ابن القاسم وهو المشهور ومقابله قول سحنون يثبت الرضاع بشهادة المرأتين مع ~~عدم الفشو إذا كانتا عدلتين # قوله ( وشمل كلامه ) أي كما يشمل أمهما إذا كانا صغيرين أو بالغين فلا ~~يثبت الرضاع بشهادتهما إلا إذا فشا ذلك منهما قبل العقد # قوله ( أو لا تشترط إلا مع عدمه ) الأولى أو لا تشترط معه وقوله تردد ~~الأول للخمي والثاني لابن رشد # وحاصل ما في المقام أن المدونة ذكرت عن ابن القاسم أن المرأتين لا تقبل ~~شهادتهما بالرضاع إلا مع الفشو كما درج عليه المصنف وقال سحنون لا يشترط في ms1926 ~~قبول شهادتهما الفشو إذا كانتا عدلتين ثم إن الشيخين اللخمي وابن رشد ~~اختلفا هل تشترط العدالة مع الفشو على قول ابن القاسم أو لا تشترط العدالة ~~معه فالأول للخمي والثاني لابن رشد فقول شارحنا تبعا لعبق أولا يشترط إلا ~~مع عدمه إلخ مبني على قبول شهادتهما مع عدمه وهو خلاف مذهب المدونة وهو قول ~~ابن القاسم الذي درج عليه المصنف حيث جعل الفشو شرطا في شهادتهما فلو قال ~~أولا يشترط معه لكان جاريا على المشهور فقط اه بن # قوله ( وبرجلين عدلين ) أي سواء كان الزوجان صغيرين أو كبيرين شهدا قبل ~~العقد أو بعده # قوله ( فالتردد ) أي فيجري التردد السابق PageV02P507 قوله ( لا بامرأة ~~أجنبية إلخ ) إنما قيد بالأجنبية لتقدم الكلام على أم أحد الزوجين ولو سكت ~~المصنف عن تلك لكفته هذه فيهما # قوله ( ولو فشا ذلك منها ) هذا هو المشهور ورد المصنف بلو على مقابله من ~~ثبوته بالأجنبية إن فشا ذلك من قولها قبل العقد # قوله ( كشهادة امرأة واحدة ) أي سواء كانت أما أو أجنبية # قوله ( ( ( ورضاع ) ) ) ( لم يحل لذلك الطفل نكاح الصغيرة ولا الكبيرة ) ~~أي أسلمت أو لم تسلم فالإسلام يرفع حرمة الرضاع # قوله ( والغيلة ) أي التي هم النبي صلى الله عليه وسلم على النهي عنها ثم ~~تركه وطء المرضع أي وطء المرأة في زمن إرضاعها وقيل هي إرضاع الحامل ولدها # والحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت أن أنهي الناس عن ~~الغيلة حتى سمعت أن الروم وفارس يصنعون ذلك ولا يضر أولادهم انهى أي فتركت ~~النهي عنها فاختلف العلماء في المراد بها فقيل هي وطء المرضع وقيل إرضاع ~~الحامل وإرادته عليه الصلاة والسلام النهي عنها لضررها بالأولاد وقد تبين ~~له أنه لا ضرر فيها يقوي القول الأول في معناها لأن المشاهدة تدل على ضرر ~~إرضاع الحامل لولدها # قوله ( بكسر الغين المعجمة ) الذي في كلام عياض جواز الكسر والفتح قال في ~~المشارق والغيلة بفتح الغين وكسرها اه # ويقال بالهاء وتركها وهذا في الرضاع وأما غيلة القتل فهي ms1927 بالكسر لا غير ~~انظر بن # # # | باب النفقة # قوله ( يجب لممكنة ) أي لزوجة ممكنة وهي التي لا تمتنع من الوطء إذا طلبت ~~سواء كانت حرة أو أمة بوأها زوجها معه بيتا أم لا كان الزوج حرا أو عبدا # ابن سلمون وعلى العبد نفقة زوجته الحرة وكسوتها طول بقائها في عصمته من ~~كسبه ولا يمنعه سيده من ذلك وإن كانت الزوجة أمة فنفقتها كذلك على زوجها ~~حرا كان أو عبدا بوأها معه بيتا أم لا اه # وانظر قوله من كسبه فإن كان ذلك لعرف جرى به فلا إشكال وإلا فهو خلاف قول ~~المصنف في النكاح ونفقة العبد في غير خراج وكسب إلا لعرف اه بن # قوله ( بلا مانع ) أي يمنع من الوطء # قوله ( على البالغ ) أي على زوجها البالغ # قوله ( لا على صغير ) أي ولو كان قادرا على الوطء # قوله ( ولو دخل عليها بالغة ) أي هذا إذا لم يدخل بها بل ولو دخل بها حال ~~كونها كبيرة وأولى لو كانت صغيرة هذا وقد صحح في التوضيح القول بوجوب ~~النفقة على الصغير إذا دخل لو كانت غير مطيقة # والحاصل أنه في التوضيح جعل السلامة من المرض وبلوغ الزوج وإطاقة الزوجة ~~للوطء شروطا في وجوب النفقة لغير المدخول بها التي دعت للدخول فإن اختل ~~منها شرط فلا تجب النفقة لها وأما المدخول بها فتجب لها النفقة من غير شرط ~~وجعل اللقاني الأمور الثلاثة المذكورة شروطا في وجوب النفقة للمرأة مطلقا ~~سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها ودعت للدخول لكنه لم يعضده بنقل ~~والظاهر ما في التوضيح كما قال بن # قوله ( ولا لغير ممكنة ) أي سواء دخل بها ثم منعته بعد ذلك أو لم يدخل ~~بها # قوله ( أو لم يحصل إلخ ) هذا إذا كان الزوج حاضرا أو في حكم الحاضر بأن ~~كان غائبا غيبة قريبة وأما لو كان بعيد الغيبة فيكفي في وجوب النفقة لها أن ~~لا تمتنع من التمكين بأن يسألها القاضي هل تمكنه إذا حضر أو لا فإن أجابت ~~بالتمكين وجب ms1928 لها ذلك وإلا فلا شيء لها # قوله ( إلا أن يتلذذ بها ) أي بغير الوطء حالة كونه عالما بالمانع منه # قوله ( وليس أحدهما مشرفا ) أي بأن كانا صحيحين أو كان أحدهما مريضا مرضا ~~خفيفا يمكن معه الاستمتاع فالمرض المذكور لا يمنع من وجوب النفقة لها بل ~~تجب لها في تلك الحالة اتفاقا وفي وجوبها مع المرض الشديد الذي لا يمكن معه ~~الاستمتاع ولم يبلغ صاحبه حد السياق قولان مذهب المدونة الوجوب خلافا ~~لسحنون # قوله ( وهذا الشرط فيما قبل البناء ) أي وأما إذا PageV02P508 حصل ~~الإشراف بعد البناء فلا تسقط نفقتها # قوله ( فدخول هذا ) أي الزوج المشرف # قوله ( ما تأكله ) أشار الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف بالقوت ما يقتات ~~ويؤكل ولو عبر المصنف به كان أولى لأن المتبادر من القوت ما يمسك الحياة # قوله ( وكسوة ) ابن عاشر إنما تجب الكسوة إذا لم يكن في الصداق ما تتشور ~~به أو كان وطال الأمر حتى خلقت كسوة الشورة كذا في المتيطي ومن جملة الكسوة ~~عنده الغطاء والوطاء اه بن # قوله ( بالعادة ) متعلق بمحذوف أي واعتبار هذه الأربعة بالعادة أي بعادة ~~أمثالهما ( ( ( أمثالها ) ) ) فلو طلبت أزيد من عادة أمثالها أو طلب هو ~~أنقص مما جرت عادة أمثالها فلا يلتفت إليهما في ذلك ويرد كل واحد لعادة ~~أمثاله # وقول المصنف بقدر وسعه وحالها بدل من قوله بالعادلة ( ( ( بالعادة ) ) ) ~~بدل مفصل من مجمل والمراد بوسعه حاله وإنما لم يعبر به كما عبر به في جانب ~~المرأة اقتداء بالقرآن قال تعالى @QB@ لينفق ذو سعة من سعته @QE@ واعلم أن ~~اعتبار حالهما لا بد منه سواء تساويا غنى أو فقرا أو كان أحدهما غنيا ~~والآخر فقيرا لكن اعتبار حالهما عند تساويهما فقرا أو غنى ظاهر وأما عند ~~اختلافهما فاللازم حالة وسطى بين الحالتين وحينئذ فنفقة الفقير على الغنية ~~أزيد من نفقته على الفقيرة كما أن نفقة الغني على الفقيرة أقل من نفقته على ~~الغنية هذا هو المعتمد خلافا لما ذكره عبق تبعا لعج من أن اعتبار حالهما ~~إذا تساويا فإذا ms1929 زاد حالها اعتبر وسعه فقط وإن نقصت حالتها عن حالته اعتبرت ~~حالة وسطى بين الحالتين كذا قال شيخنا العدوي # وفي بن ما يوافق ما قلناه من المعتمد وأيده بالنقول فراجعه إن أردت ~~الاطلاع عليها وكلام شارحنا كالجمع بين الطريقتين فتأمله # قوله ( واعتبر ) أي في النفقة على الزوجة حال البلد من كونها حاضرة يأكل ~~أهلها الناعم أو بادية يأكل أهلها الخشن # وقوله وحال السعر في ذلك الزمان أي من كونه رخاء أو غلاء فالأول يحمل ~~الناس على التنعم في المأكل دون الثاني # قوله ( وهي مصيبة نزلت به ) أي فعليه كفايتها أو يطلقها ولا خيار له في ~~فسخ النكاح وإمضائه وهذا ما لم يشترط كونها غير أكولة وإلا فله ردها ما لم ~~ترض بالوسط # قوله ( وتزاد المرضع ) تقدم أنه قال تجب النفقة للزوجة بحسب العادة وهذا ~~في غير المرضع وأما هي فليست كغيرها بل تزاد على النفقة المعتادة ما تتقوى ~~به على الرضاع ومحل لزوم الزوج ذلك الزائد إذا كان ولد الزوجة حرا أما لو ~~كان ولدها رقا فالزائد على سيدها كأجرة القابلة # قوله ( فلا يلزمه إلا ما تأكله ) أي بالفعل حال المرض وحالة قلة الأكل ~~الذي هو أقل من المعتاد أي وليس لها أن تأخذ منه طعاما كاملا تأكل منه بقدر ~~كفايتها وتصرف الباقي منه في مصالحها خلافا لأبي عمران # قوله ( على الأصوب ) أي عند المتيطي # قوله ( وكلام المواق ) أي القائل إذا زاد ما تأكله في حال مرضها على ما ~~تأكله في حال صحتها لزمه قدر ما تأكله في حال صحتها # قوله ( يمكن تأويله ) أي بأن تحمل الزيادة على ما تأكله على وجه التداوي ~~أو التفكه # قوله ( ولو اعتيد ) أي جرت العادة بلبسه ولو كان شأنها لبسه فإذا تزوج ~~إنسان بنت أكابر PageV02P509 من شأنها لبس الحرير فلا يلزمه إلباسها الحرير ~~جرت العادة بلبسة أم لا كان غنيا أم لا # قوله ( على ساكني المدينة ) أي ولو من غير أهلها إن تخلقت بخلقهن وأما ~~سائر الأمصار فهو فيها كالنفقة فإن جرت به العادة ms1930 وجب وإلا فلا # قوله ( فيفرض إلخ ) لما قدم أن الزوج يلزمه القوت وما عطف عليه بين ما هو ~~الذي يقضي به عند المشاحة هل الأعيان أو أثمانها فبين أنه يفرض الأعيان ~~بقوله فيفرض إلخ # قوله ( وغسل الثياب ) بل ولو للرش إن جرت به العادة # قوله ( والغسل ) أي سواء كان الغسل واجبا أو سنة كغسل الجمعة أو مستحبا ~~كالغسل لدخول مكة # قوله ( لا زنا ) في كلام بعضهم أنه يلزمه الإتيان بالماء لغسلها ولو من ~~زنا قال ولا غرابة في إلزامه الماء لغسلها من الزنا لأن النفقة واجبة عليه ~~زمن الاستبراء واعتمد ذلك القول شيخنا واقتصر عليه في الحاشية # قوله ( واللحم ) قال بعضهم أي من ذوات الأربع لا من الطير والسمك إلا أن ~~يكون ذلك معتادا فيجري على العادة # قوله ( المرة بعد المرة ) أي يفرض اللحم زمنا بعد زمن فيفرض في حق القادر ~~ثلاث مرات في الجمعة يوما بعد يوم وفي حق الوسط مرتان في الجمعة وفي حق ~~المنحط الحال مرة في الجمعة كذا قال بعضهم والأظهر أن الفقير يفرض عليه ~~بقدر وسعه فيراعى عادة أمثاله ولو في الشهر مرة مثلا لأن هذه الأمور من ~~جزئيات قوله بالعادة اه شيخنا عدوي # قوله ( وحصير ) أي من بردي أو حلفاء أو سمر # قوله ( احتيج له ) أي ليمنع عنها العقارب أو البراغيث أو نحوهما # قوله ( وأجرة قابلة ) يعني أن أجرة القابلة وهي التي تولد النساء لازمة ~~للزوج على المشهور ولو كانت مطلقة بائنا ولو نزل الولد ميتا في الطلاق ~~البائن لأن المرأة لا تستغني عن ذلك كالنفقة وقيل إن أجرة القابلة عليها ~~ومحل الخلاف في الزوجة التي ولدها حر كالزوجة الحرة والأمة التي مثل أمة ~~الجد وأما الزوجة الأمة التي يكون ولدها رقيقا لسيدها فأجرة القابلة لازمة ~~لسيدها قولا واحدا لملكه للولد ولو كانت في عصمة الزوج # قوله ( ويجب لها عند الولادة ما جرت به العادة ) أي من الفراريج والحلبة ~~بالعسل والمفتقة ونحو ذلك # قوله ( يحصل لها ضرر عادة بتركها ) أي بأن يحصل لها الشعث ms1931 عند تركها ولا ~~يشترط المرض لا ما يحتاج له من ذلك ولو اعتادته # والحاصل أن المدار في لزوم ذلك على الضرر اعتيد أم لا فإن ضر تركه بها ~~لزمه اعتيد أم لا وإن لم يضر تركه بها فلا يلزمه اعتيد أم لا # قوله ( معتادين ) الأولى حذفه لأن هذا تمثيل للزينة التي تستضر بتركها ~~ولا تتضرر بتركه إلا إذا كان معتادا لها # قوله ( لا لخضابها ولا ليديها ) أي ولو جرى به عرف لأنها لا تتضرر بتركها # قوله ( فلا تلزمه ) أي بل هي عليها كما أن عليها أجرة البلانة التي تتولى ~~ذلك فهذه الثلاثة أمور على الزوج واحد منها فقط قاله عج # قوله ( أي أهل الإخدام ) أشار إلى أن فيه عود الضمير من المضاف إليه على ~~المضاف مثل قولك جاء عبد ربه والظاهر أن الإضافة في كلام المصنف من إضافة ~~المصدر للمفعول وأنه يشمل الصورتين اللتين قالهما الشارح لأنها فيهما أهل ~~للإخدام # قوله ( وإن بكراء ) أي هذا إذا كان بشراء بل وإن كان بكراء والظاهر أنها ~~لا تملك الرقيق الذي اشتراه لخدمتها إلا إذا حصل لتمليك ( ( ( التمليك ) ) ~~) بصيغة # قوله ( ولو بأكثر من واحدة ) رد بلو على ما قاله ابن القاسم في الموازية ~~من أنه لا يلزمه أكثر من خادم واحد # واعلم أنه إذا عجز عن الإخدام لم تطلق عليه لذلك على المشهور وإذا تنازعا ~~في كونها أهلا لأن PageV02P510 تخدم أو ليست أهلا فهل البينة عليها أو عليه ~~قولان انظر الحاشية # قوله ( وقضى لها بخادمها ) أي إذا طلبت الزوجة أن خادمها يخدمها ويكون ~~عندها وطلب الزوج أن يخدمها خادمه فإنه يقضي لها بخادمها لأن الخدمة لها ~~وحينئذ فيلزم الزوج أن ينفق عليه وهذا القول وهو القضاء بخادمها عند ~~التنازع هو قول مالك وابن القاسم وقيده ابن شاس بما إذا كان خادمها مألوفا ~~وإلا قضى بخادم الزوج وظاهر المصنف الإطلاق أي القضاء بخادمها سواء كان ~~مألوفا أو لا # قوله ( في الدين ) أي بأن كانت تلك الخادمة تأتي برجال للمرأة يفسدون ~~فيها وقوله أو الدنيا ms1932 أي بأن كانت تلك الخادمة تسرق من مصالح البيت # قوله ( بأن لم تكن أهلا للإخدام ) أي بأن كانت من لفيف الناس والزوج ليس ~~ذا قدر # قوله ( وطبخ له ) أي ولها # وقوله لا لضيوفه أي ولا لأولاده ولا لعبيده ولا لأبويه # قوله ( واستقاء ماء ) أي من الدار أو من خارجها ولو من البحر إذا كان ذلك ~~عادة أهل بلدها # قوله ( وغسل ثيابه ) أي فيلزمها ذلك وكذا غسل ثيابها وقال بعضهم إن غسل ~~ثيابه وثيابها ينبغي جريانه على العرف والعادة وقال الأبي إن ذلك من حسن ~~العشرة ولا يلزمها وظاهره ولو جرت العادة بذلك # قوله ( بخلاف النسج إلخ ) يعني أن المرأة لا يلزمها أن تنسج ولا أن تغزل ~~ولا أن تخيط للناس بأجرة وتدفعها لزوجها ينفقها لأن هذه الأشياء ليست من ~~أنواع الخدمة وإنما هي من أنواع التكسب وليس عليها أن تتكسب له إلا أن ~~تتطوع بذلك وظاهره ولو كانت عادة نساء بلدها جارية بالنسج والغزل # قوله ( ونحوها مما هو من التكسب ) أي لأنه ليس عليها أن تتكسب له أي بأن ~~تخيط أو تنسج للناس وتجمع أجرة ذلك وتدفعها له ويؤخذ من هذا التعليل أنه ~~يلزمها أن تخيط ثوبها وثوب زوجها لأن هذا ليس تكسبا بل من الخدمة وفي حاشية ~~شيخنا أن الذي يفهم من كلامهم ترجيح القول بعدم لزوم خياطة ثوبه وثوبها ~~وقال بعضهم إنه يجري على العرف والعادة فإن جرى العرف به لزمها وإلا فلا # قوله ( للخروج بها ) أي للأفراح أو للزيارة وظاهره أن الزوج لا يلزمه ~~ثياب المخرج ولو كان غنيا وهو المعتمد وروى ابن نافع أنها تلزم الغني # قوله ( ولباس ) أي فيجوز له أن يلبس من ثيابها ما يجوز له لبسه # قوله ( فيستعمل من ذلك إلخ ) أي وحده أو معها # قوله ( وله منعها من بيع ذلك ) أي ما ذكر من الشورة وظاهره أبدا والذي في ~~المعيار أول النكاح عن ابن زرب أن الشورة لا تبيعها الزوجة حتى يمضي من ~~المدة ما يرى أنه ينتفع بها الزوج قال وقد ms1933 ذكر ابن رشد فيما أظن أن لها ~~التصرف فيها بعد أربع سنين وهي في بيت زوجها اه # وقال ابن عرفة ابن ( ( ( وابن ) ) ) عات عن ابن زرب ليس لها بيع شورتها ~~من نقدها إلا بعد مضي مدة انتفاع الزوج بها والسنة في ذلك قليلة اه بن # قوله ( ما دخلت به بعد قبض مهرها ) أي وأما إن لم تقبض منه شيئا وإنما ~~تجهزت من مالها فليس له منعها من بيعه وإنما له عليها الحجر إذا تبرعت ~~بزائدة ثلثها فإن كان ما تجهزت به من مالها قدر ثلثها فأقل فليس له أن ~~يمنعها من التبرع به كما ليس له منعها من بيعه مطلقا وفي بن وقوله والمراد ~~ما دخلت به بعد قبض صداقها إلخ يشمل ما اشترته من صداقها أو من هدية مشترطة ~~أو جرى بها عرف كالنشان بمصر ففي اختصار الطرر ما نصه وللزوج امتهان ما ~~اشترته من الجهاز حتى يبليه ( ( ( يليه ) ) ) إذا كان ذلك الشراء من نقدها ~~ثم قال فإن كان معها كسوة من جهازها أو هدية قد اشترطت عليه أو كانت عندهم ~~عادة معروفة كالمشترطة لم يلزم الزوج كسوتها حتى تخلقها اه # قوله ( ولا يلزمه بدلها ) أي فلو جدد ما بلي ( ( ( يلي ) ) ) من شورتها ~~وطلقها فلا يقضي لها بأخذه اه عدوي # قوله ( وله منعها إلخ ) أي ما لم يأكله معها فليس له أن يمنعها من ذلك أو ~~يكون فاقد الشم PageV02P511 # قوله ( وليس لها منعه من ذلك ) أي ولو لم تأكله والفرق أن الرجال قوامون ~~على النساء كذا قرر شيخنا # قوله ( لا يبلغ بهم ) أي بالإخوة ومن بعدهم الحنث أي لا يحكم القاضي ~~بدخولهم الموجب لحنثه إذا حلف عليه # قوله ( فله المنع ) أي فللزوج منعهم من الدخول لها # قوله ( قضى بتحنيثه ) أي حكم القاضي بفعلهم الأمر الذي يحصل به حنثه وهو ~~الدخول # قوله ( أن لا تزور والديها ) أي لا ولدها من غيره لقصور مرتبته عن مرتبة ~~والديها # قوله ( فيحنث ) أي أنه إذا حلف على أنها لا تزورهم فإنه يحنث في يمينه ms1934 ~~بأن يحكم لها القاضي بالخروج للزيارة فإذا خرجت بالفعل حنث # قوله ( ويقضي لها بالزيارة ) أي في الجمعة مرة والفرض أن والديها بالبلد ~~لا إن بعدوا عنها فلا يقضي لها اه عدوي # قوله ( ولو شابة ) أي هذا إذا كانت متجالة بل ولو كانت شابة ورد بلو قول ~~ابن حبيب لا يحنث في الشابة إذا حلف لا تخرج لزيارة أبويها # قال ابن رشد وهذا الخلاف في الشابة المأمونة وأما المتجالة المأمونة فلا ~~خلاف أنه يقضي لها بزيارة أبيها وأمها وأما غير المأمونة فلا يقضي بخروجها ~~شابة كانت أو متجالة اتفاقا انظر بن # قوله ( لتطرق الفساد بالخروج ) أي مع الأمينة # قوله ( فلا يقضي إلخ ) أشار بعضهم للفرق بين حال التخصيص وحال الإطلاق ~~بأنه في حال التخصيص يظهر منه قصد ضررها فلذا حنث بخلاف حال التعميم فإنه ~~لم يظهر منه قصد الضرر فلذا كان لا يقضي عليه بخروجها ولا يحنث ومفهوم أطلق ~~لفظا ونية أنه لو أطلق لفظا ونوى تخصيصهما فهو كالقسم المتقدم للمصنف # قوله ( ولا لأبويها ) أي ولو لزيارتهم إذا طلبتها # قوله ( وقضى إلخ ) تقدم أنه ليس له منع أولادها من غيره من الدخول لها ~~وإذا كان كذلك وتضرر بكثرة دخولهم لها فيقضي إلخ # قوله ( ومع أمينة إلخ ) قال عبق وأجرتها على الزوج على الظاهر وفيه نظر ~~بل الظاهر أن الأجرة على الأبوين لأن زيارتهما لها لمنفعتهما وقد توقفت على ~~الأمينة فتكون الأجرة عليهما ويدل لذلك ما في المعيار أول النكاح عن ~~العبدوسي من أن الأبوين محمولان في زيارة الزوجة على الأمانة عدم ( ( ( ~~وعدم ) ) ) الإفساد حتى يثبت ذلك فإذا ثبت ذلك منعا من زيارتها إلا مع ~~أمينة اه # فأخذ منه أن الزوج لا يصدق في دعوى الإفساد بل لا بد من البينة وهو ظاهر ~~وأنه إذا ثبت إفسادهما لها فإنهما ظالمان وذلك مقتض لكون الأجرة عليهما من ~~جهة أن الظالم أحق بالحمل عليه انظر بن وذكر بعض المحققين أن الذي يظهر أنه ~~إذا ثبت ضرر الأبوين ببينة فأجرة الأمينة عليهما لأنهما ظالمان والظالم ms1935 أحق ~~بالحمل عليه وقد انتفعا بالزيارة كما قال بن وإن كان ضرر الأبوين مجرد ~~اتهام كما قال المصنف فالأجرة على الزوج كما قال عبق لانتفاعه بالحفظ # قوله ( إن اتهمها ( ( ( اتهمهما ) ) ) ) أي الوالدين والظاهر أن الأولاد ~~مطلقا صغارا أو كبارا إن اتهمها ( ( ( اتهمهما ) ) ) كانا كالوالدين في ~~أنهما لا يدخلان لها إلا مع أمينة من جهته سواء كان الزوج حاضرا في البلد ~~أو كان غائبا لأن الحاكم يقوم مقامه # قوله ( بإفسادها عليه ) أي وأما إذا اتهمهما بأخذ ماله فإن ذلك لا يوجب ~~منعهما لإمكان التحرز منهما في ذلك اه # قال عبق وقوله ومع أمينة إن اتهمهما مقيد بما إذا كان الزوج حاضرا أي غير ~~مسافر وإلا فليس لهما أن يدخلا عليها مع أمينة وهذا اقيد ( ( ( القيد ) ) ) ~~وقع لصاحب الشامل وتبعه تت وهو خلاف النقل إذ النقل أنه متى اتهمها ( ( ( ~~اتهمهما ) ) ) بإفسادها عليه منعا من الدخول إلا مع أمينة لا فرق بين حضور ~~الزوج بالبلد وعدمه قال بن ولم أر من ذكر هذا الشرط مع البحث عنه سوء ( ( ( ~~سوى ) ) ) صاحب الشامل ومن تبعه # قوله ( وأما أخوها ) أي وكذا جدها وقوله فله منعهم أي ولو لم يتهمهم ~~وقوله على المذهب أي ومقابله ما مر عن عبد الملك من أنه ليس له منعهم وعليه ~~فيمكنون من زيارتها في كل جمعتين أو في كل شهر مرة كما قرر شيخنا # قوله ( ولها الامتناع إلخ ) أي ولو بعد رضاها بسكناها معهم ولو لم يثبت ~~الضرر لها بمشاجرة ونحوها كما قاله شيخنا PageV02P512 # وانظر هل لها الامتناع من السكنى مع خدمه وجواريه أم لا والظاهر أنه ليس ~~لها ذلك لأن له وطء أمته وربما احتاج لخدمة أرقائه كذا في خش وعبق قال بن ~~وفيه نظر بل لها الامتناع من السكنى مع جواريه وأم ولده ولو لم يحصل بينهم ~~وبينها مشاجرة ويدل لذلك تعليل ابن رشد وغيره عدم السكنى مع أهلها ( ( ( ~~أهله ) ) ) بقوله لما عليها من الضرر باطلاعهم على أمرها وما تريد أن تستره ~~عنهم من شأنها وقد نقل في المعيار ms1936 عن المازري أن أم الولد لا يلزمها أن ~~تسكن مع الزوجة فتكون الزوجة أحرى بالامتناع من السكنى معها قاله أبو علي ~~المسناوي # قوله ( إلا الوضيعة ) أي ذات الصداق القليل وكذا الشريفة إذا اشترط عليها ~~سكناها معهم أي فليس لواحدة منهما الامتناع # وقوله ما لم يطلعوا إلخ أي وإلا كان لكل منهما الامتناع ومثل الاطلاع ~~المذكور ثبوت الضرر بغيره وأما غيرهما فلا يلزمهما السكنى مع أهله وإن لم ~~يثبت ضرر كما مر # قوله ( كولد صغير لأحدهما ) حاصله أن أحد الزوجين إذا كان له ولد صغير ~~وأراد الآخر أن يخرجه عنه من المنزل فإن له ذلك ما لم يعلم به وقت البناء ~~فإن علم به وأراد أن يخرجه عنه فليس له ذلك وما ذكر من التفصيل من أنه إذا ~~علم به عند البناء فليس له إخراجه وإلا كان له إخراجه محله إذا كان للولد ~~حاضن أي كافل يكفله وإلا فلا امتناع لمن ليس معه الولد أن يسكن مع الولد ~~سواء حصل البناء مع العلم به أم لا # قوله ( وقدرت بحاله ) أي قدر قبضها أي قدر زمن قبضها أي قدر الزمن الذي ~~تدفع فيه بدليل قوله وضمنت بالقبض # وقوله بحاله المراد بالحال الطاقة من العسر واليسر # وقوله من يوم بيان لحاله وحينئذ فلا بد من تقدير مضاف إما قبل حال أي ~~بزمن حاله لأجل البيان بقوله من يوم وإما قبل يوم ويكون بيانا لحاله أي من ~~يسر يوم وعسره ويصح أن يجعل من بمعنى في متعلقة بمحذوف أي فتدفع من يوم أي ~~في كل يوم أو في كل جمعة إلخ # وهذا هو الذي اقتصر عليه الشارح # وعلم أن قوله وقدرت إلخ في غير المليء بالفعل وفي قوله وقدرت بحاله إشارة ~~إلى أن المدة التي يقضي بتعجيل النفقة فيها إنما تعتبر بحال الزوج فقط وأما ~~قدر النفقة وجنسها فبحالهما كما مر # قوله ( من يوم أو جمعة ) أي وتقبضها معجلة بدليل قوله وضمنت بالقبض مطلقا ~~فتقبض نفقة اليوم من أوله والشهر من أوله وكذلك الجمعة ms1937 والسنة هذا إذا كان ~~الحال التعجيل وأما إذا كان الحال التأخير فإنها تنتظر حتى تقبضها ولا يكون ~~عدم قدرته الآن عسرا بالنفقة # قوله ( بالشتاء ) المراد به فصله وما والاه من فصل الربيع والمراد بالصيف ~~فصله وما والاه من فصل الخريف # قوله ( بالشتاء ما يناسبه ) أي من فرو ولبد ولحاف وغير ذلك # قوله ( إن لم تناسب كسوة كل ) أي من الشتاء والصيف الآخر # قوله ( إن خلقت كسوة كل في عامها ) اعلم أن ما خلق من الكسوتين ينبغي أن ~~يجري على العرف من كونه للزوج أو للزوجة فإن لم يكن عرف فهو للزوج اه عدوي # قوله ( فإن لم تخلق ) بأن كانت تكتفي بها أي في العام الثاني والثالث ~~مثلا كالاكتفاء في العام الأول أو قريبا من الاكتفاء في العام الأول # قوله ( كنفقة الولد إلا لبينة على الضياع ) ظاهر كلام المصنف هنا وفي ~~التوضيح الشمول لما قبضته من نفقة الولد لمدة مستقبلة أو عن مدة ماضية ~~وبذلك قرر تت كلام المصنف واعتمده طفي وقال البساطي كلام المصنف محمول على ~~ما قبضته من نفقة الولد لمدة مستقبلة قال السوداني وهو المتعين وأما ما ~~قبضته من نفقة الولد عن مدة ماضية فإنها تضمنها مطلقا سواء قامت بينة على ~~الضياع أم لا فهو كنفقتها لأنه كدين لها قبضته فالقبض لحق نفسها لا للغير ~~حتى تضمن ضمان الرهان والعواري وارتضى PageV02P513 ذلك شيخنا العدوي وبن ~~هذا # واعلم أن المراد بقول المصنف كنفقة الولد أي في غير مدة الرضاع لأن نفقة ~~الرضاع أجرة لها حقيقة وليست نفقة للولد وحينئذ فتضمنها مطلقا ولو ثبت ~~ضياعها ببينة كنفقتها # قوله ( فتضمنها ) وهل يرجع الولد عليها أو على الأب ويرجع الأب عليها وهو ~~الذي ينبغي قوله ( عما لزمه لزوجته ) أي نفقة لها ومحل الجواز إن رضيت ~~المرأة بذلك وذلك لأن الواجب على الزوج الذي يقضي عليه به ابتداء الأعيان ~~لكن يجوز له أن يدفع الأثمان إن رضيت الزوجة بها وظاهره جواز دفع الثمن ولو ~~عن طعام وهو المعتمد بناء على أن علة منع ms1938 بيع الطعام قبل قبضه غيبته عن ~~البائع وكونه ليس تحت يده وهي مفقودة بين الزوجين لأن طعام الزوج تحت يدها ~~غير غائب عنها ويلزم الزوج أن يزيدها إن غلا سعر الأعيان بعد أن قبضت ثمنها ~~ويرجع عليها إن نقص سعرها ما لم يسكت مدة وإلا حمل على أنه أراد التوسعة ~~عليها وهذا كله ما لم تكن اشترت الأعيان قبل غلوها أو قبل الرخص وإلا فلا ~~يزيدها شيئا في الأول ولا يرجع عليها بشيء في الثاني اه تقريري عدوي # قوله ( المتقدمة ) أي في قوله فيفرض الماء والزيت إلخ # قوله ( ويجوز له المقاصة بدينه ) محل الجواز إذا لم يطلبها واحد منهما ~~وإلا وجبت كما يأتي في المقاصة ويمكن أن يكون المصنف أراد بالجواز الإذن ~~الصادق بالوجوب # قوله ( إن أكلت معه ) أي فإذا أكلت معه سقطت نفقتها مدة أكلها معه ولو ~~كانت مقررة فلو أكلت معه ثلاثة أيام وطلبت الفرض بعد ذلك سقطت نفقة الأيام ~~الثلاثة عنه وقضى لها بالفرض بعد ذلك فقول المصنف ولها الامتناع أي ابتداء ~~أو انتهاء وإذا طلبت نفقة مدة ماضية وادعى أنها أكلت معه فيها صدق الزوج ~~على الظاهر كما ذكره عبق # قوله ( ولو كانت مقررة ) أي هذا إذا كانت نفقتها غير مقررة بأن كانت تأخذ ~~ما يكفيها من القوت بل ولو كانت مقررة هذا إذا كانت غير محجور عليها بل ولو ~~كانت محجورا عليها كسفيهة لأن السفيه لا يحجر عليه في نفقته # قوله ( فإذا كساها معه ) أي والحال أنه فرض لها ثمنها # قوله ( ولها الامتناع ) أي ما لم تلتزم الأكل معه وإلا فليس لها الامتناع ~~كذا قال بعضهم قال شيخنا والظاهر خلافه # قوله ( أو منعت زوجها ) عطف على قوله أكلت أي سقطت إن أكلت أو منعت زوجها ~~الوطء لغير عذر وأما لو ادعت أنها منعته لعذر كمرض فلا بد من إثباته بشهادة ~~امرأتين حيث خالفها الزوج وهذا إذا كان المرض الذي ادعته في محل لا يطلع ~~عليه الرجال بأن كان في غير الوجه والكفين وإلا فلا يثبت ms1939 إلا بشاهدين # قوله ( فتسقط نفقتها عنه في اليوم الذي منعته فيه ) هذا هو الرواية ~~المشهورة واختارها الباجي واللخمي وابن يونس وغيرهم ومقابلها أنها لا تسقط ~~نفقتها بمنعها له من الوطء أو الاستمتاع ومحل الخلاف إذا كانت غير حامل ~~وإلا فلا خلاف في وجوب نفقتها وعدم سقوطها بمنعها له مما ذكر انظر بن # قوله ( والقول قولها في عدم المنع ) أي فإذا ادعى الزوج أنها تمنعه من ~~وطئها وقالت لم أمنعه وإنما الامتناع منه كان القول ولا يقبل قول الزوج ~~لأنه يتهم على إسقاط حقها من النفقة # واعلم أن المنع مما ذكر إنما يعلم من جهتها بأن تقر بذلك بحضرة عدلين أو ~~عدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين على ما يظهر اه خش # قوله ( أو خرجت إلخ ) أي حالة كونها ظالمة لا إن كانت مظلومة ولا حاكم ~~ينصفها # قوله ( ولم يقدر على ردها إلخ ) هذا شرط فيما إذا خرجت جهرا أو خفية ~~لمكان معلوم وأما الهاربة خفية لمكان مجهول فإن نفقتها تسقط ولو قدر على ~~ردها لو علم بمكانها انظر خش # قوله ( قادر على منعها ) أي من الخروج وإن عجز عن ردها لمحله بعد ذلك ~~PageV02P514 # قوله ( إن لم تحمل ) شرط في مسئلة منع الوطء وما بعدها # قوله ( مطلقا ) أي كانت حاملا أم لا خرجت من محل سكناها أم لا عجز عن ~~ردها بعد أن خرجت أم لا # قوله ( في أوله ) متعلق بمحذوف أي إذا طلقها في أوله أي أنه إذا حصلت ~~بينونة ( ( ( ببينونة ) ) ) في أول الحمل وصدقها الزوج على الحمل قبل ظهوره ~~أو لم يصدقها وانتظر ظهوره وحركته فإن لها كسوتها المعتادة ولو كانت تبقى ~~بعد وضع الحمل ومحل وجوب الكسوة إذا كانت محتاجة لها وإلا فلا # قوله ( وفي الأشهر ) عطف على قوله في أوله وهو على حذف مضاف أي في أثناء ~~الأشهر وقوله قيمة منابها أي قيمة مناب الأشهر من الكسوة عطف على قوله نفقة ~~الحمل أي ولها قيمة مناب الأشهر من الكسوة إذا أبانها في أثنائها # وحاصله أنه إذا أبانها ms1940 بعد مضي أشهر من حملها فلها مناب الأشهر الباقية ~~من الكسوة فيقوم ما يصير لتلك الأشهر الماضية من الكسوة لو كسيت في أول ~~الحمل فيسقط وتعطى ما ينوب الأشهر الباقية القيمة دراهم # قوله ( واستمر إن مات الزوج إلخ ) أي وأما إن مات الولد في بطنها قبل ~~وضعه فلا نفقة لها ولا سكنى من يوم موته لأن بطنها صار قبرا له وإن كانت لا ~~تنقضي عدتها إلا بنزوله كذا في شب خلافا لما في الشامل من استمرار النفقة ~~والسكنى إذا مات الولد في بطنها # واعلم أن القول بالسقوط قول ابن الشقاق وابن سلمون واختاره البرزلي ~~والبدر القرافي واعتمده عج وصوب شيخنا وبن اعتماده له وما في الشامل وإن ~~حكم به بعض القضاة كابن الخراز وأفتى به جمع كثير من الفقهاء إلا أنه غير ~~معتمد كما قال عج # قوله ( إن مات الزوج قبل وضعها ) أي فيستمر المسكن لها إلى انقضاء عدتها ~~بالوضع # قوله ( وللبائن غير الحامل ) أي واستمر المسكن للبائن غير الحامل إذا مات ~~زوجها لانقضاء عدتها فعلم منه أن البائن مطلقا سواء كانت حاملا أم لا يستمر ~~لها المسكن إذا مات زوجها لانقضاء عدتها وإن كان سياق كلام المصنف في ~~الحامل # قوله ( والأجرة فيهما من رأس المال ) أي في البائن الحامل وغير الحامل ~~إذا مات الزوج فيهما # قوله ( وتسقط الكسوة والنفقة ) أي كسوة البائن الحامل ونفقتها إذا مات ~~الزوج كما تسقط بموته نفقة وكسوة من في العصمة والرجعية # قوله ( في الجميع ) أي من في العصمة والرجعية والبائن حاملا كانت أم لا # قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت حاملا أو غير حامل كان المسكن له أم لا نقد ~~كراءه أم لا # قوله ( في كراء المسكن ) أي لأن السكنى إنما كانت حقا لذاتها لوجوب عدتها ~~في منزلها ولا حق للوارث فيها حتى تورث # قوله ( خمس صور ) لعل الأولى سبع صور تأمل # قوله ( وأما بائنة وهي حامل ) أي بموت ( ( ( يموت ) ) ) زوجها بعد قبضها ~~النفقة أو تموت هي # قوله ( كانفشاش الحمل ) أي حمل المطلقة طلاقا بائنا ms1941 والمراد بانفشاشه ~~تبين أنه لم يكن ثم حمل بها بل كان علة أو ريحا كما يفيده التوضيح وغيره ~~وليس المراد به فساده واضمحلاله بعد تكونه # قوله ( فترد نفقته جميعها ) ظاهره سواء كان الإنفاق بحكم حاكم أو لا وقيل ~~إنها لا ترد مطلقا # وقيل إن كان الإنفاق بحكم حاكم ردتها وإلا فلا والأول رواية ابن الماجشون ~~مع قول محمد والثاني رواية محمد والثالث سماع ابن القاسم قال ابن حارث ~~اتفقوا على أن من أخذ مالا من رجل يجب له بقضاء أو غيره ثم ثبت أنه لم يكن ~~يجب له شيء أنه يرد ما أخذه وهذا يرجح القول الأول انظر بن # قوله ( بخلاف التي قبلها ) أي وهي مسئلة الموت وقوله فمن يوم الموت أي ~~فترد النفقة من وقت الموت # قوله ( وكذلك كسوته ) أي كسوة الحمل إذا أنفش فإنها تردها ولو لبستها ~~أشهرا # قوله ( أم لا ) أي أو قبله لكونه صدقها # قوله ( لا الكسوة ) أي بخلاف كسوة كساها لها وهي في عصمته فلا ~~PageV02P515 تردها إن أبانها أو مات أحدهما بعد مضي أشهر من قبضها # قوله ( فلا ترد هي ) أي إن مات الزوج # وقوله ولا ورثتها أي ولا يردها ورثتها إن ماتت هي # قوله ( ومثل الموت الطلاق البائن ) أي والحال أنه لم يكن بها حمل فإذا ~~كساها ثم طلقها طلاقا بائنا ولم تكن حاملا فإن كان الطلاق بعد أشهر من ~~قبضها فلا ترد تلك الكسوة وإن كان بعد شهر أو شهرين فإنها تردها # قوله ( فيرجع الأب بكسوته عليها ) أي فيأخذها الأب جميعها ولاحظ منها ~~للأم فلا تورث تلك الكسوة عن الولد كما هو مقتضى عبارات الأئمة كعبارات ~~صاحب الوثائق المجموعة والمفيد وابن سلمون ومعين الحكام وابن عرفة وذلك لأن ~~الأب إنما دفعها لظنه لزومها له فإذا هي ساقطة عنه وما وقع في المواق عن ~~ابن سلمون من قوله وكذلك ترد ما بقي من الكسوة وورثت اه تحريف والذي في ~~النسخ الصحيحة من ابن سلمون وإن رثت وكذا هو في ابن فتوح والجزيري والمفيد ~~وغير ms1942 واحد لا ورثت من الإرث ولهذا قال طفي أن ما في عج عن بعض شيوخه وهو ~~كريم الدين البرموني يرجع الأب بالكسوة بقدر ميراثه منها لأن الولد ملكها ~~بخلاف النفقة لا يستحقها إلا يوما فيوما خطأ صراح لمخالفته لكلام أهل ~~المذهب اه # قلت ما ذكره عج عن بعض شيوخه من رجوعه في الكسوة بقدر ميراثه هو مقتضى ~~كلام ابن رشد في الهبة حيث قال ما كسا ابنه من ثوب فهو للابن إلا أن يشهد ~~الأب أنه على وجه الإمتاع اه فالتخطئة خطأ # ويمكن أن يوفق بحمل ما لابن رشد على الكسوة الغير الواجبة وما قبله على ~~الواجبة اه بن # والحاصل أن الولد إذا قبضت حاضنته كسوته لمدة مستقبلة ثم مات هل يأخذها ~~الأب بتمامها أو يأخذ منها ما يستحقه بقدر الميراث فقط طريقتان وسواء كانت ~~أمه التي قبضت كسوته في العصمة أو مطلقة # قوله ( فلها نفقة الرضاع أيضا ) قال أبو الحسن وتكون أجرة الرضاع نقدا لا ~~طعاما ويشترط أن لا يضر رضاعها بالولد وهي حامل وإلا كانت أجرته لمن ترضعه ~~لأنه لاحق للأم في رضاعه حينئذ # قوله ( بل بظهور الحمل إلخ ) أي على المشهور وقيل بوضعه قال ابن عرفة وفي ~~وجوب نفقة الحمل بتحركه أو بوضعه روايتا المشهور وابن شعبان # قوله ( كالتفسير إلخ ) أي أو ان الواو بمعنى مع # قوله ( لأن ذاك في الكلام على وجوبه ) أي من غير تعرض لبيان مبدأ الوجوب ~~لما علمت أن المعنى ولها نفقة الحمل والكسوة إذا حصلت البينونة في أوله # قوله ( وهذا بيان للوقت إلخ ) أي وهذا بيان لمبدأ الوجوب # قوله ( لحمل ملاعنة ) أي لأجل حمل ملاعنة فاللام للتعليل أو للتعدية وفي ~~الكلام حذف مضاف أي لأم حمل ملاعنة # قوله ( لعدم لحوقه به ) أي بقطع نسبه وأشار الشارح بما ذكره من العلة إلى ~~أن كلام المصنف إذا كان اللعان لنفي الحمل لا لرؤية الزنا وإلا فلها النفقة ~~إذا كانت حاملا يوم الرمي ما لم تأت به لستة أشهر وما في حكمها من يوم ~~الرؤية ms1943 وإلا فلا نفقة لها لانتفاء الولد عنه بلعان الرؤية # قوله ( على أبيه المطلق ) أي الذي طلقها طلاقا بائنا سواء كان حرا أو ~~عبدا أما إن طلقها طلاقا رجعيا فنفقة حملها عليه لا على سيدها وبهذا تعلم ~~أن قول المصنف إلا الرجعية راجع للفرعين قبله لا لثانيهما فقط ولا لأولهما ~~فقط كما هو ظاهر كلام شارحنا حيث قال إلا الأمة الرجعية فاقتصاره على تقدير ~~الأمة يقتضي رجوعه للفرع الأول ولو قال إلا الزوجة الرجعية أعم من كونها ~~أمة بالنسبة للفرع الأول أو حرة أو أمة بالنسبة للفرع الثاني كان أولى انظر ~~بن # قوله ( والملك مقدم ) أي فالمالك للولد مقدم في النفقة على الأب لقوة ~~تصرف المالك بالتزويج وانتزاع المال والعفو عن الجناية وعليه حوز الميراث ~~دون الأب في ذلك كله PageV02P516 # قوله ( ولا نفقة على عبد لحمل مطلقته البائن ) أي سواء كانت حرة أو أمة # وقوله تعالى @QB@ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ ~~خاص بالزوج الحر على المشهور لأنه لا يلزم العبد أن ينفق على أولاده لعدم ~~ملكه بل إن كانت أمهم حرة فنفقتهم من بيت المال وإن كانت أمة فنفقتهم على ~~سيدها # قوله ( فتجب النفقة على زوجها الحر والعبد ) لأن حكمها حكم الزوجة التي ~~في العصمة وحينئذ فنفقة حملها داخلة في نفقتها ونفقتها لازمة لزوجها # والحاصل أن نفقة حمل الرجعية لازمة للعبد باعتبار اندراجها في نفقة أمه ~~وإن كانت لا تلزمه بالأصالة # قوله ( وسقطت بالعسر ) أي بعسر الزوج سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا # قوله ( ولا ترجع عليه الزوجة بها بعد يسره ) أي لا ترجع الزوجة عليه بعد ~~يسره بنفقتها زمن عسره وظاهره ولو كانت مقررة بحكم حاكم مالكي وأما لو كانت ~~مقررة بحكم غيره فإنه يرجع في ذلك لمذهبه قوله ( انها لا تلزمه ) أي فاطلق ~~المصنف السقوط وأراد عدم اللزوم # قوله ( ولا مطالبة لها بها إلخ ) أي أنه إذا سقطت للإعسار فأنفقت على ~~نفسها شيئا في زمن الإعسار فإنها لا ترجع عليه بشيء من ذلك سواء ms1944 كان الزوج ~~في زمن إنفاقها حاضرا أو غائبا لأنها متبرعة في تلك الحالة # قوله ( ما دام معسرا ) فإن عاد له الملاء وجبت عليه خلافا لظاهر المصنف ~~من أنه متى حصل العسر سقطت ولا تعود # قوله ( ليس من جهتها ) أي وأما لو كان من جهتها بأن كانت مماطلة فإنها ~~تسقط نفقتها والمراد بقوله حسبت ( ( ( حبست ) ) ) في دين أي بسبب دين بأن ~~حبست لإثبات عسرها اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وأحرى لو حبسه غيرها ) أي فلا مفهوم لقوله حبسته لكن المصنف اقتصر ~~في النص على المتوهم # قوله ( أو حجت الفرض ) أي أصالة وأما المندور ( ( ( المنذور ) ) ) ~~فكالتطوع إن سافرت بإذنه لم تسقط نفقتها وإلا سقطت # قوله ( حيث لم تنقص ) أي بأن زادت نفقة السفر على نفقة الحضر أو ساوتها # وقوله وإلا أي بأن نقصت نفقة السفر عن نفقة الحضر # قوله ( لم يكن لها سواها ) أي سوى نفقة السفر # وقوله ولو كانت مقررة أي ولو كانت نفقتها في الحضر مقررة # قوله ( إن دخل بها عالما إلخ ) أي وأما ما مر من اشتراط الإطاقة في وجوب ~~النفقة فذلك حيث لم يرض بها فلا معارضة بين ما هنا وما تقدم # قوله ( وإن رتقاء ) هذا راجع لجميع الباب # قوله ( غير سرف ) أي فإن كان سرفا فإنها ترجع عليه بقدر المعتاد فقط # قوله ( إلا أن تقصد به الصلة فلا ترجع ) أي وعدم القصد أصلا كقصد الرجوع ~~كما في بن # قوله ( وإن كان معسرا حال الإنفاق عليه ) أي هذا إذا كان في زمن الإنفاق ~~عليه موسرا بل وإن كان معسرا لأن العسر لا يسقط عن الزوج إلا ما وجب عليه ~~لغيره لا ما وجب عليه لنفسه # قوله ( كمنفق على كبير أجنبي ) أي فإذا كان شخصان في محل فأنفق أحدهما ~~عليهما ولم ينفق الآخر فله محاسبته بما أنفق إذا كان غير سرف وإلا حاسب ~~بقدر المعتاد فقط في محل الرجوع # قوله ( إلا لصلة ) أي لا لقرينة دالة على أن الإنفاق لله تعالى وهذا راجع ~~لما قبل الكاف أيضا على خلاف ms1945 قاعدته ويصح أن يجري على القاعدة ويكون في ~~الكلام احتباك فحذف صلة من الأول لدلالة الثاني عليه وحذف غير سرف من ~~الثاني لدلالة الأول # قوله ( وهو ) أي المنفق زوجة أو غيرها محمول عند عدم القرينة على عدم ~~الصلة # قوله ( أن الأصل إلخ ) أي وحينئذ PageV02P517 فتحمل عند عدم القرينة على ~~الصلة # قوله ( عكس ذلك ) أي فالأصل فيه عدم الصلة حتى يظهر خلافه # قوله ( والقول إلخ ) أي فإذا ادعى المنفق عليه أن الإنفاق صلة وادعى ~~المنفق أنه لم يقصد صلة بل قصد الرجوع أو لم يقصد شيئا فالقول قول المنفق ~~بيمين زوجة أو غيرها فيحلف أنه أنفق ليرجع أو أنه أنفق ولم يقصد صلة ومحل ~~حلفه ما لم يكن أشهد حين الإنفاق أنه أنفق ليرجع وإلا فلا يمين # قوله ( ورجع المنفق على الصغير ) الذي في المعيار أن الربيب الصغير ~~كالصغير الأجنبي ونقله أيضا ابن سلمون عن المشارق قال في المعيار إلا أن ~~تثبت الأم أنه التزم الإنفاق على الربيب فلا رجوع له وإنما محل الرجوع إذا ~~أنفق عليه من غير التزام وقيل بعدم الرجوع إذا أنفق على الربيب مطلقا ونقله ~~ابن عرفة عن ابن عات والراجح الأول كما قال شيخنا العدوي # قوله ( علمه المنفق ) أي علم المال حين الإنفاق وكذا لا بد من علمه أن له ~~أبا موسرا إذا لم يكن له مال واشتراط العلم بالأب ما لم يتعمد الأب طرحه ~~وإلا فليرجع عليه إذا علم به بعد ذلك كما يأتي في اللقطة # وقوله علمه المنفق أي وأما لو أنفق عليه ظانا أنه لا مال له ولا لأبيه ثم ~~علم ذلك فلا رجوع له وقيل له الرجوع والقولان قائمان من المدونة قال ابن ~~عرفة فالأول ظاهر قولها في تضمين الصناع ولا يتبع اليتيم بشيء إلا أن يكون ~~له أموال فيسلفه حتى يبيع عروضه والثاني ظاهر قولها في النكاح الثاني من ~~أنفق على صغير لم يرجع عليه إلا أن يكون له مال حين أنفق عليه فيرجع بما ~~أنفق عليه في ماله ذلك والأولى ms1946 تقييد مطلقها بمقيدها فيكون قولا واحدا اه ~~بن # قوله ( إلا أن يكون أشهد ) أي حين الإنفاق أنه إنما أنفق عليه ليرجع بما ~~أنفقه اه # قال الشيخ ميارة في شرح التحفة وكذا يرجع إن لم ينو رجوعا ولا عدمه بعد ~~أن يحلف أنه لم ينو واحدا منهما نقله في المعيار في نوازل الإحباس # قوله ( وكذا إذا لم يحلف إلخ ) أي وكذا إن كان للولد مال ولم يعلم به ~~المنفق وقت الإنفاق # قوله ( ولها الفسخ ) أي القيام به وطلبه فلا يشكل مع قوله ثم طلق عليه # وحاصل الإشكال أن قوله ولها الفسخ أي الطلاق يقتضي أنه إذ عجز لها أن ~~تطلق حال ( ( ( حالا ) ) ) فينافي قوله الآتي ثم طلق أي ثم بعد التلوم طلق ~~عليه # وحاصل الجواب أن المراد ولها الفسخ أي لها طلب الفسخ والقيام به لا أنها ~~توقع الفسخ الآن وقد تسمح المصنف في تعبيره بالفسخ لأنه تطليق كما سيقول # قوله ( إن عجز ) أي إن ادعى العجز عن ذلك أثبته أم لا # وحاصل فقه المسئلة أن الزوج إذا امتنع من النفقة وطولب بها فإما أن يدعي ~~الملاء ويمتنع من الإنفاق وإما أن لا يجيب بشيء وإما أن يدعي العجز فإن لم ~~يجب بشيء طلق عليه حالا وإن قال أنا موسر ولكن لا أنفق فقيل يعجل عليه ~~الطلاق وقيل يحبس وإذا حبس ولم ينفق طلق عليه وهذا كله إذا لم يكن له مال ~~ظاهر وإلا أخذ منه وإن ادعى العجز وهي مسئلة المصنف فأما أن يثبت العجز أو ~~لا فإن لم يثبت العجز فيقال له طلق أو أنفق فإن امتنع من الطلاق الإنفاق ( ~~( ( والإنفاق ) ) ) فقيل يتلوم له ثم يطلق عليه وقيل لا يتلوم له بل يطلق ~~عليه حالا والثاني هو المعتمد وإن أثبت عسره تلوم له على المعتمد ثم يطلق ~~عليه وهذا معنى قول المصنف فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره إلخ # قوله ( ومثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا ) تبع في ذلك عج ورده بن ~~تبعا لبعض الشيوخ بأنه إذا أراد سفرا ms1947 وعجز عن دفع النفقة المستقبلة فالنقل ~~أن لها المطالبة بها ولا يلزم منه التطليق حالا نعم لها بعد طول النفقة ( ( ~~( النفة ) ) ) التطليق إذا أرادته ولو في غيبته فتأمل # قوله ( وإن كانا عبدين ) راجع لقوله ولها الفسخ لا لقوله ماضية # قوله ( فليس لها الفسخ ) أي ولزمها المقام معه بلا نفقة وهي محمولة على ~~العلم إن كان من السؤال لشهرة حاله وعلى عدمه إن كان فقيرا لا يسأل # قوله ( أو علمت أن من السؤال الطائفين بالأبواب ) أي ودخلت على ذلك راضية ~~به # قوله ( غير مرتب ) أي بل مشوش # وحاصل فقه المسئلة أنها إذا علمت عند العقد فقره فليس لها الفسخ إلا إن ~~كان مشهورا بالعطاء وانقطع وكذلك إذا علمت عند العقد PageV02P518 أنه من ~~السؤال فليس لها الفسخ إلا إذا تركه فلها الفسخ # قوله ( فيأمره الحاكم إلخ ) اعلم أن جماعة المسلمين العدول يقومون مقام ~~الحاكم في ذلك وفي كل أمر يتعذر الوصول فيه إلى الحاكم أو لكونه غير عدل اه ~~خش # والواحد منهم كاف كما قاله شيخنا تبعا لعبق فيما مر ونازع فيه بن كما ~~تقدم فانظره # قوله ( أو تطلقها ) أي فإن أنفق وكسا أو طلق فلا كلام وإن أبى من ذلك ومن ~~الطلاق فإن الحاكم يطلق عليه حالا بلا تلوم على المعتمد وقيل بعد التلوم # قوله ( وإلا تلوم إلخ ) أي ابتداء ولا يؤمر بالنفقة بحيث يقال له إما أن ~~تنفق أو تطلق إذ لا فائدة في أمره بها لأن الفرض ثبوت عسرة # قوله ( بيوم أو أكثر ) أي ولا نفقة لها على الزوج في زمن التلوم ولو رضيت ~~بالمقام بعد التلوم ثم قامت بعد ذلك فلا بد من التلوم ثانيا # قوله ( إن مرض أو سجن ) أي في أثناء مدة التلوم الكائنة بالاجتهاد بعد ~~إثبات العسر # قوله ( وإلا طلق عليه ) أي عند فراغ مدة التلوم التي بالاجتهاد # قوله ( ثم بعد التلوم ) أي ثم بعد فراغ مدة التلوم أي وعدم الوجدان ~~للنفقة والكسوة # قوله ( طلق عليه ) ويجري فيه قوله فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ms1948 ثم يحكم ~~قولان # قوله ( وإن غائبا ) أي هذا إذا كان الذي ثبت عسره وتلوم له حاضرا بل وإن ~~كان غائبا # واعلم أن الغائب يطلق عليه للعسر بالنفقة سواء دخل بها أو لم يدخل سواء ~~دعي إلى الدخول أم لا على المعتمد خلافا لما في بهرام حيث قال لا بد من ~~دخوله أو دعوته له فظهر لك أن الدخول والدعوة له إنما يشترط في إيجاب ~~النفقة على الزوج إذا كان حاضرا لا غائبا كما في ح خلافا لبهرام قوله ( بأن ~~لم يوجد إلخ ) هذا بيان لثبوت عسر الغائب # قوله ( وأما قريب الغيبة ) أي كثلاثة أيام # قوله ( فإنه يعذر إليه ) أي يرسل إليه إما أن تنفق عليها أو يطلق عليك # قوله ( أو وجد إلخ ) عطف على المبالغة أي أو كان غير غائب لكن وجد ما ~~يمسك الحياة # قوله ( وإن غنية ) أي على المشهور خلافا لأشهب # قوله ( وله الرجعة ) أي لما تقرر أن كل طلاق أوقعه الحاكم فهو بائن إلا ~~طلاق المولى والمعسر بالنفقة وخرج بقوله أوقعه الحاكم ما إذا أوقعه الزوج ~~وحكم به الحاكم إذ هو رجعي اه عدوي # قوله ( يقوم بواجب مثلها ) أي من خبز وإدام على عادتها فإذا كانت غنية ~~شأنها أكل اللحم الضاني فلا تصح الرجعة إلا إذا قدر على ذلك فإن قدر على ~~الخبز والمش فلا تصح الرجعة ولو رضيت على المعتمد وقيل تصح إن رضيت وإنما ~~اعتبر في الرجعة اليسار الكامل مع أنه لا تطلق عليه إذا وجد ما تيسر من ~~القوت لأن الملاءمة والرغبة عن الطلاق تناسب ذلك بخلاف فكاكها وصيرورتها ~~أجنبية فلا يعود الضرر هذا واختلف في قدر الزمن الذي إذا أيسر بنفقته كان ~~له الرجعة فقال ابن القاسم وابن الماجشون شهر وقيل نصف شهر وقيل يوم قال ~~ابن عبد السلام وينبغي أن تؤول هذه الأقوال على ما إذا ظن أن يقدر على ~~إدامة النفقة بعد ذلك فإذا تردد بعد الشهر على الأول أو بعد نصفه على ~~الثاني فلا تصح الرجعة على هذا وقيل هذا ms1949 التقييد في التوضيح قال شيخنا وهذا ~~التقييد خلاف النقل والنقل الإطلاق # قوله ( بل لا تصح ) أي ولو رضيت كما في السليمانية عن سحنون خلافا لما في ~~الواضحة من صحتها إذا رضيت وذلك لأن الطلقة التي أوقعها الحاكم إنما كانت ~~لأجل ضرره ( ( ( ضرر ) ) ) فقره فلا يمكن من الرجعة إلا إذا زال موجب ~~الطلقة وهو الإعسار # قوله ( إذا وجد يسارا ) أي يملك به الرجعة وأما إذا وجد يسارا ينقص عن ~~واجب مثلها فلا نفقة لها إذ لا يملك بذلك رجعتها # قوله ( وإن لم يرتجع ) أي على المشهور وهو مذهب المدونة ومقابله ما رواه ~~ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون أنه لا نفقة لها حتى ترتجع PageV02P519 # قوله ( ولها طلبه ) عطف على الفسخ من قوله ولها الفسخ # قوله ( يدفعها لها على حسب ما كان الزوج يدفعها لها ) أي من يوم فيوم أو ~~جمعة فجمعة أو شهر فشهر أو على حسب ما يتفقان عليه وهذا كله إذا ادعى أنه ~~أراد أن يسافر السفر المعتاد ولم يتهم وأما إذا اتهم في أن قصده السفر ~~الزائد على المعتاد حلف ودفع لها نفقة المعتاد أو يقيم لها حميلا بنفقة ~~الزائد على المعتاد بعد دفع المعتاد أو إقامة حميل بها أيضا # قوله ( وفرض لها في مال زوجها إلخ ) أي أن الزوجة إذا غاب زوجها فرفعت ~~أمرها تطلب نفقتها فإن الحاكم أو جماعة المسلمين عند عدمه يفرضون لها ما ~~طلبت من النفقة بقدر وسعه وحالها على ما مر وسواء كانت مدخولا بها أو لا ~~لكن إنما يفرض لها بعد حلفها أنها تستحق النفقة على زوجها الغائب ومثل ~~الزوجة في فرض نفقتها فيما ذكر من الأمور الثلاثة وهي المال الحاضر والغائب ~~والوديعة والدين الأولاد ( ( ( والأولاد ) ) ) والأبوان فتفرض نفقتهم في ~~هذه الثلاثة إذا طلبوا ذلك # قوله ( في مال زوجها الغائب ) أي سواء كان ذلك المال حاضرا أو غائبا ~~كالقراض مثلا بأن يقول الحاكم مثلا فرضت لك كل يوم خمسة أنصاف من الفضة من ~~ماله الحاضر أو الغائب أو المودوع ( ( ( المودع ) ) ) عند الناس ms1950 أو من ~~المال الذي له دينا على الناس # قوله ( وفي وديعته ) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة ومقابله أن الوديعة ~~لا يقضى منها دين ولا غيره من النفقات # قوله ( وفي دينه الذي على الناس ) أي سواء كان حالا أو مؤجلا وفرضها في ~~الأول ظاهر وأما في الثاني فينفق عليها الحاكم من عنده أو من قرض فإذا حل ~~الدين أخذ منه ولا يباع ذلك الدين المؤجل ويكفي في فرض النفقة في الدين ~~إقرار المدين به بلا يمين منها أن لزوجها عليه دينا اه شيخنا عدوي # قوله ( متعلق إلخ ) الأولى أنه تنازعه قوله وفرض وقوله وأقامت البينة ~~ليعلم منه أن الفرض في مال الغائب إنما هو بعد حلفها يمين الاستظهار وكذا ~~إقامتها البينة على المنكر إنما هو بعد حلفها # قوله ( رجع عليها ) أي فيأخذ منها ما أخذته وترد له الزوجة إن تزوجت ~~وأثبت أنه ترك لها النفقة ولو دخل بها الثاني عند أبي بكر بن عبد الرحمن ~~وقال ابن أبي زيد لا ترد له بعد دخول الثاني بها وإن لم يطل والموافق لما ~~قدمه المصنف الأول والموافق لفتوى ابن رشد الثاني # قوله ( في نفقتها ) أي وكذا في نفقة الأبوين والأولاد على ما أفتى به ابن ~~لبابة بعد حلفهم أنه عديم # وقال ابن عتاب إنه لا يباع لنفقة الأبوين والأولاد عقار الغائب ومقتضى ~~كلام ابن عرفة بيع جميع مال الغائب في نفقة الزوجة والأولاد والأبوين فيكون ~~موافقا لفتوى ابن لبابة # والحاصل أن نفقة الأبوين والأولاد كنفقة الزوجة من جهة فرضها في مال ~~الغائب ووديعته ودينه باتفاق وهل هي مثلها من جهة بيع عقار الغائب لها أو ~~لا قولان # قوله ( وأنها ) أي وشهادتهم أنها فالمعطوف محذوف وذكر بعضهم أن قوله ~~وأنها لم تخرج إلخ مغاير للشهادة بثبوت الملك لأن البينة تقول نشهد أن هذه ~~الدار لفلان وأنها لم تخرج إلخ والشهادة بالأول على القطع دون الثاني # وقوله وأنها لم تخرج عن ملكه إلخ ظاهره أن هذا واجب ولا يصح بيعها إلا ~~إذا قال الشهود ms1951 ذلك وقد حكى المصنف في باب الشهادة خلافا في وجوبه وفي كونه ~~شرط كمال # قوله ( في علمهم ) متعلق بتخرج فهو قيد في الخروج المنفي وعليه فيتسلط ~~النفي لأن الكلام إذا اشتمل على قيد زائد فالقيد هو الغرض المقصود من ~~الكلام وعليه ينصب الإثبات والنفي غالبا فالمعنى حينئذ أن خروجها عن ملكه ~~لم يكن في علمهم هذا هو المتعين لتكون الشهادة على نفي العلم ولو جعلنا ~~العلم ظرفا لنفي الخروج لكانت على القطع وهي لا تصح اه بن # قوله ( إذ لا يمكنهم ذلك ) أي لاحتمال أنه باعها في غيبته أو باعها سرا ~~قبل الغيبة هذا وإذا بيع عقار الغائب للنفقة أو في دين ثم قدم وأثبت ~~البراءة مما بيع فيه عقاره فذكر ح عن البرزلي في مسئلة الدين أنه لا ينقص ( ~~( ( ينقض ) ) ) البيع بحال ويرجع على رب الدين بما قبض وقيل إنه ينقض البيع ~~ويرد الثمن للمشتري وقيل PageV02P520 إن لم يتغير العقار خير ذلك الغائب ~~بين إمضاء البيع وأخذ الثمن ورد البيع وأخذه للعقار ويرد الثمن للمشتري أي ~~يرده له من أخذه منه والمعتمد الأول وعليه اقتصر المواق وهذه الأقوال كما ~~تجري في بيع العقار للدين تجري في بيعه للنفقة إذا قدم وأثبت البراءة منها # قوله ( ثم بينة بالحيازة إلخ ) يعني أن الحاكم إذا ثبت عنده ملك الغائب ~~للعقار فإنه لا يبيعه حتى يوجه من عنده شاهدين عدلين لأجل حيازته بأن يطوفا ~~به داخلا وخارجا ويحدانه بحدوده الأربعة ثم يقولان لمن يوجهه القاضي معهما ~~هذا الذي حزناه هو العقار الذي شهد بملكه للغائب فبعد ذلك يباع ذلك العقار ~~ومحل الاحتياج لبينة الحيازة إذا كانت بينة الملك شهدت بأن له دارا بمحل ~~كذا ولم تذكر حدودها ولا جيرانها على وجه الشهادة به وإلا فلا يحتاج لبينة ~~الحيازة # قوله ( ليشمل صورتين شهادتهم بملكها إلخ ) أي فإذا كان شاهدا الحيازة هما ~~اللذان شهدا بالملك احتيج لأربعة فقط اثنان شهدا بالملك وبالحيازة واثنان ~~موجهان معهما للحيازة وإن شهد بالحيازة غير شاهدي الملك احتيج لستة اه ms1952 بن # قوله ( وإلا ) أي بأن قدم موسرا # قوله ( وفي إرسالها إلخ ) حاصله أن الزوج إذا قدم من السفر ( ( ( سفر ) ) ~~) فطالبته الزوجة بنفقتها مدة غيبته فقال أرسلتها لك أو قال تركتها لك عند ~~سفري ولم تصدقه زوجته على ذلك ولا بينة له فالقول قولها بيمينها إن كانت ~~رفعت أمرها لحاكم في شأن ذلك وأذن لها في الإنفاق على نفسها والرجوع بذلك ~~على زوجها لكن القول قولها من يوم الرفع لا من يوم السفر فإذا سافر في أول ~~السنة وحصل الرفع في نصفها فلها النفقة من يوم الرفع وأما نصف السنة الأول ~~فالقول قول الزوج بيمينه # قوله ( لا إن رفعت لعدول وجيران مع تيسر الحاكم فلا يقبل قولها ) هذا هو ~~المشهور وعليه العمل وبه الفتيا كما في عبق نقلا عن بعض الموثقين ومقابله ~~ما روي عن مالك من أن رفعها إليهم كرفعها للحاكم واختاره اللخمي وابن ~~الهندي وأبو محمد الوتد وصوبه أبو الحسن وذلك لثقل الرفع للحاكم على كثير ~~وحقد الزوج عليها بذلك إذا قدم # وذكر ابن عرفة أن عمل قضاة بلده تونس على أن الرفع للعدول بمنزلة الرفع ~~للحاكم وأن الرفع للجيران لغو اه # واعلم أن حكم نفقة أولادها الصغار حكم نفقتها فإذا نازعته عند قدومه من ~~سفره في نفقة أولادها الصغار فقال أرسلتها لك أو تركتها عندك قبل سفري فإن ~~كانت رفعت أمرها في ذلك لحاكم فالقول قولها من يوم الرفع وإلا فالقول قوله # وأما أولاده الكبار فالقول قولهم مطلقا لأنه لا يعتني بهم على الظاهر # وقوله لا إن رفعت لعدول أي لا إن رفعت أمرها بسبب نفقتها في حال غياب ~~زوجها لعدول إلخ # قوله ( فلا يقبل قولها ) أي في عدم إرسال الزوج النفقة والقول قول الزوج ~~أنه أرسلها # قوله ( ولو رجعيا ) أي هذا إذا كانت بائنا حاملا بل ولو رجعية # قوله ( فالقول قولها ) أي في أنه لم يرسل ( ( ( يرسلها ) ) ) لها # وقوله مطلقا أي رفعت أمرها لحاكم أم لا وذلك لأن الشأن أن المطلقة لا ~~يعتني بأمرها بخلاف من في ms1953 العصمة # قوله ( أو يدفع ذلك في زمنه ) أما لو تجمدت عليه وادعى أنه دفع تلك ~~المتجمدة لما مضى فلا يقبل قوله إلا ببينة # قوله ( ويعتمد في حلفه إلخ ) هذا جواب عما يقال كيف يصح حلفه لقد قبضتها ~~إذا كان يدعي أنه أرسلها لها وهو غائب مع أنه يحتمل أن الرسول لم يوصلها ~~لها وحاصل الجواب أن له أن يعتمد في يمينه لقد قبضنها ( ( ( قبضتها ) ) ) ~~على إخبار الرسول الذي أرسل معه الدراهم لما يعرف من أمانته وصدق مقالته # قوله ( فالقول له بيمين اتفاقا ) محله ما لم تكن النفقة مقررة وإلا فلا ~~يقبل قوله لأنها PageV02P521 حينئذ بمثابة الدين والدين لا يصدق من هو عليه ~~في دفعه لصاحبه إلا ببينة # قوله ( إن أشبهت ) أي انفردت بالشبه # قوله ( تأويلان ) أحدهما لا يحلف لأنه لا يحلف على حكم القاضي مع شاهد ~~وحمل بعضهم المدونة على أنه يحلف عياض وهو الظاهر لجواز الحلف مع الشاهد ~~على حكم القاضي # قوله ( الراجح الحلف ) أي لاستظهار عياض وغيره له # # | فصل إنما تجب نفقة رقيقه ودابته # قوله ( ومتعلقهما ) أشار لمتعلق الملك بقوله وإلا بيع كتكليفه من العمل ~~ما لا يطيق وأما متعلق القرابة فأشار له بقوله وخادمهما إلخ # قوله ( رقيقه ) أي الفن ( ( ( القن ) ) ) والمشترك والمبعض بقدر الملك ~~وأما المكاتب فنفقته على نفسه ونفقة المخدم فعلى مخدمه بفتح الدال فيهما ~~على المشهور وقيل إنها على سيده وقيل على سيده إن كانت الخدمة يسيرة وإلا ~~فعلى ذي الخدمة # قوله ( ولا رقيق أبويه ) أي فلا يجب الإنفاق عليهما بالملك وهذا لا ينافي ~~ما ذكره المصنف من وجوب الإنفاق عليهما لأن ذلك بالقرابة # قوله ( ودابته ) اعلم ( ( ( واعلم ) ) ) أن نفقة الدابة إن لم يكن مرعي ~~واجبة ويقضي بها لأن تركه منكر وإزالته يجب القضاء به خلافا لقول ابن رشد ~~يؤمر من غير قضاء ودخل في الدابة هرة عميت فتجب نفقتها على من انقطعت عنده ~~حيث لم تقدر على الانصراف فإن قدرت عليه لم تجب نفقتها لأن له طردها # قوله ( فمحط الحصر ) قال بن الأظهر أن ms1954 الحصر منصب على جميع ما بعده أي ~~إنما تجب النفقة أصالة بعد الزوجية على هذه الأمور الرقيق والدابة والولد ~~والوالدين وخادمهما وخادم ( ( ( خادم ) ) ) زوجة الأب وحينئذ لا يرد عليه ~~شيء فتأمله # قوله ( والمراد أنه يحكم عليه بإخراجه من ملكه ببيع أو صدقة أو عتق ) هذا ~~ظاهر في الرقيق الذي يصح بيعه وأما الحيوان غير الرقيق فإن كان مما يزكى ~~فيجبر على زكاته أو على إخراجه من ملكه ببيع أو صدقة وإن كان مما لا يزكى ~~ولا يباع ككلب الصيد فيجبر على إخراجه من ملكه بغير البيع ويحتمل أن يقال ~~أنه تباع منفعته والرقيق الذي لا يصح بيعه فأم الولد فيها ثلاثة أقوال إذا ~~عجز سيدها عن نفقتها أو غاب عنها فقيل تسعى في معاشها وقيل تزوج وقيل تعتق ~~واختير هذا وأما المدبر والمعتق لأجل فيؤمران بالخدمة بقدر نفقتهما إن كان ~~لهما قوة الخدمة ووجدا من يخدمانه وإلا حكم بعتقهما قوله ( أي عملا لا ~~يطيقه عادة ) أي عملا لا يطيقه إلا بمشقة خارجة عن العادة وليس المراد ~~تكليفه عملا لا يطيقه أصلا لأن ما لا يطيقه أصلا كيف يكلف به قوله ( فإن ~~أخذ ما يضر ) أي تحقيقا أو شكا # قوله ( على الموسر نفقة الوالدين ) أي مما فضل عنه وعن زوجاته ولو أربعا ~~لا عن نفقة خادمه ودابته إذ نفقة الأبوين مقدمة على نفقتهما ما لم يحتج ~~لهما وإلا قدمت نفقتهما على نفقة الأبوين # قوله ( ولو كافرين ) أي هذا إذا كانا مسلمين والولد مسلم أو كافرين ~~والولد كافر بل ولو كانا كافرين والولد مسلم # قوله ( أو بالعكس ) أي بأن كان الأبوان مسلمين والولد كافرا # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكونا عاجزين عن الكسب بل قادرين عليه لم تجب على ~~الولد ولو كان تكسبهما بصنعة تزري بالولد # قوله ( وأجبرا على الكسب ) أي ولو كانت الصنعة التي يتكسبان بها تزري ~~بالولد # قوله ( ولا يجب على الولد المعسر إلخ ) أي فقول المصنف وعلى الولد الموسر ~~أي بالفعل أي وأما غير الموسر بالفعل القادر على التكسب فلا ms1955 يجب عليه ~~التكسب لأجل الإنفاق على أبويه # قوله ( وكذا عكسه ) أي لا يجب على الأب المعسر أن يتكسب بصنعة أو غيرها ~~PageV02P522 لينفق على ولده المعسر ولو كان ذلك ( ( ( لذلك ) ) ) الأب صنعة # تبيه ( ( ( تنبيه ) ) ) من له أب وولد فقيران وقدر على نفقة أحدهما فقيل ~~يتحاصان وقيل يقدم الابن وقيل يقدم الأب وتقدم الأم على الأب والصغير من ~~الأولاد على الكبير منهم والأنثى على الذكر عند الضيق فلو تساوى الولدان ~~صغرا أو كبرا وأنوثة تحاصا # قوله ( وأثبتا العدم ) يعني لو طلب الأبوان نفقتهما من الولد فقال لهما ~~لا يلزمني لأنكما غنيان وخالفاه في ذلك وادعيا العدم فعليهما أن يثبتا ~~فقرهما فإن لم يثبتاه بعدلين فلا يقضى عليه بنفقتهما # قوله ( أو أحدهما ) أي ولا بأحدهما مع يمين وذلك لأن العدم لا يثبت إلا ~~بعدلين لأنه ليس بمال ولا آيل إليه # قوله ( لا مع يمين منهما مع العدلين ) أي بخلاف إثبات العدم في الديون ~~فإنه لا بد من يمين مع الشاهدين به # قوله ( فعليه إثبات العدم ) أي وإلا لزمته النفقة # قوله ( فإثبات ملائه عليهما ) أي فإن عجزا عنه فلا شيء عليه # قوله ( قولان ) الأول لابن أبي زمنين والثاني لابن الفخار فلذا كان ~~الأولى أن يقول تردد اه بن # قوله ( محلهما إلخ ) هذا القيد لبعض الموثقين وبحث فيه ابن عرفة بأن ~~تعليل ابن الفخار قبول قول الابن بأن نفقة الأب إنما هي في فاضل ماله لا في ~~ذمته بخلاف الديون يقتضي أنه لا فرق بين انفراد الولد وتعدده اه بن # والحاصل أن المسئلة ذات طريقتين فقيل إن الخلاف مقيد وقيل إنه مطلق # قوله ( بخلاف خادم الولد ) أي سواء كان الولد ذكرا أو أنثى # قوله ( فلا يلزم الأب نفقته ولو احتاج له ) اعلم أن نفقة الولد ذكرا أو ~~أنثى آكد من نفقة الأبوين لأنه إذا لم يجد إلا ما يكفي الأبوين أو الأولاد ~~فقط فقيل يقدم نفقة الأولاد وقيل يتحاصان وأما القول بتقديم الأبوين فهو ~~ضعيف إذا علمت ذلك فكان مقتضاه أنه تلزمه نفقة خادم الولد ms1956 ولو لم يحتج له ~~كالأبوين بل هو أولى وكلام الشارح لا وجه له وهو تابع في ذلك لبعض القرويين ~~والمعتمد كلام المدونة وهو أن على الأب إخدام ولده في الحضانة إن احتاج ~~لخادم وكان الأب مليا فإن لم يكن في الحضانة أو كان فيها ولم يحتج أو كان ~~الأب غير مليء فلا يجب عليه إخدامه اه عدوي # قوله ( المتأهلة لذلك ) أي التي هي أهل للإخدام وإلا فلا # قوله ( وظاهره ولو تعدد ) أي الخادم الذي لزوجة الأب وهذا الظاهر مسلم # قوله ( بزوجة ) أي لا بأمة وإنما أكد بواحدة لئلا يتوهم أن المراد ~~بالزوجة الجنس # قوله ( إن أعفته ) فإن لم تعفه الواحدة زيد عليها من يحصل به العفاف # قوله ( وأولى إن كانتا أجنبيتين ) وإنما قيد بقوله إن كانت إحداهما أمه ~~لأجل قوله على ظاهرها وأما لو كانا ( ( ( كانتا ) ) ) أجنبيتين فإنها لا ~~تتعدد على ظاهرها وعلى غير ظاهرها # وقوله ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه وأولى إن كانتا أجنبيتين إلخ مقيد ~~بما إذا كان كذا العفاف يحصل بواحدة وإلا تعددت النفقة على الولد # قوله ( والقول للأب ) أي فيما إذا كان العفاف يحصل بواحدة # قوله ( ولو غنية ) أي لأن النفقة هنا للزوجية لا للقرابة وما في الشيخ ~~أحمد من أنه ينفق على أمه إن كانت فقيرة أما إن كانت غنية فهي كالأجنبية ~~فغير معول عليه # قوله ( لا زوج أمه الفقير ) أي ولو توقف إعفافها عليه لأن نفقته ليست ~~واجبة عليها بخلاف زوجة الأب وظاهره عدم وجوب نفقة زوج الأم الفقير على ~~الابن سواء كان فقره حاصلا حين التزوج بها أو طرأ له بعد الدخول بها وهذا ~~هو ظاهر المدونة وهو المشهور ومقابله قولان فقيل يلزمه مطلقا وقيل إن ~~تزوجته معسرا لم يلزمه وإن تزوجته موسرا ثم أعسر لزمه الإنفاق عليه # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان من جهة الأب أو من جهة الأم PageV02P523 # قوله ( أقوال ) الأول نقله اللخمي عن ابن الماجشون والثاني لابن حبيب ~~ومطرف والثالث لمحمد وأصبغ وفي ح عن البرزلي أن المشهور هو ms1957 الثالث اه بن # قوله ( الذكر الحر ) أي وأما الولد الرقيق فنفقته على سيده # وقوله الفقير وأما لو كان له مال أو صنعة لا معرة فيها على الولد أو على ~~أبيه تقوم به لسقطت نفقته عن الأب ما لم تكسد صنعته أو ينفد ( ( ( ينفذ ) ) ~~) مال الولد قبل بلوغه وإلا كانت نفقته على الأب # قوله ( حتى يبلغ عاقلا إلخ ) أي وأما لو بلغ مجنونا أو زمنا أو أعمى ~~استمرت نفقته على أبيه وهذا ما لم يكن يعرف صنعة تقوم به يمكن تعاطيها مع ~~العمى وإلا سقطت عن الأب وصار كغير الأعمى اه شيخنا عدوي # قوله ( ولا يجب على أم إلخ ) هذا محترز قوله على أبيه الحر أي لا الأم إذ ~~لا يجب إلخ # قوله ( وتجب نفقة الأنثى الحرة ) أي التي لا مال لها ولا صنعة تقوم بها # وقوله على أبيها أي الحر # قوله ( حتى يدخل بها زوجها البالغ ) أي الموسر لا الفقير فتستمر النفقة ~~على الأب ولا تسقط بدخوله كما مر اه عدوي # قوله ( واستظهر إلخ ) أي استظهر المصنف في التوضيح وهذا خلاف ما مشى عليه ~~سابقا من أن النفقة لا تجب على الزوج إلا إذا كان بالغا وأما الصغير فلا ~~تجب عليه ولو دخل بها حالة كونها بالغة أو غير بالغة اه # والحاصل أنه إذا حصل دخول وجبت النفقة على الزوج ولو كان غير بالغ كما في ~~التوضيح أول الباب وإنما يشترط البلوغ في الدعاء للدخول انظر بن # قوله ( أو يدعى للدخول ) عطف على قوله يدخل بها زوجها # قوله ( وهي مطيقة ) شرط في قوله أو يدعى للدخول وأما إن حصل دخول أي ~~اختلاء بالفعل لوجبت عليه كانت مطيقة أم لا فلو طلقها زوجها قبل بلوغها ولو ~~بعد أن أزال بكارتها عادت نفقتها على أبيها نص عليه المتيطي ويؤيده مفهوم ~~قوله فيما يأتي لا إن عادت بالغة # قوله ( نفقة الولد إلخ ) الأولى نفقة القرابة الشاملة لنفقة الأبوين ~~والأولاد معا # قوله ( لسد الخلة ) بفتح الخاء أي الحاجة والمراد بالسد الدفع # قوله ( فليست كنفقة ms1958 الزوجة ) أي فإنها لا تسقط بمضي زمنها سواء حكم بها ~~أم لا # قوله ( وليس معناه ) أي كما في خش وغيره من الشراح قال بن وهذا الذي ~~شرحوا به هو الذي في ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهم # قوله ( أنه فرضها وقدرها إلخ ) أي بأن قال الحاكم فرضت أو قدرت عليك كل ~~يوم كذا # قوله ( لأن وجود الأب موسرا ) أي حين الإنفاق على الصغير وقوله كالمال أي ~~كوجود المال للصغير حين الإنفاق عليه # قوله ( والثاني خاص بالولد ) هذا الحل الذي حل به شارحنا هو الصواب وما ~~في خش من النقل عن ابن عرفة غير مسلم انظر ح # قوله ( بمعنى عادت عليه ) أي لأن نفقتها في مدة زوجيتها على زوجها لا على ~~الأب كما يدل عليه قوله سابقا والأنثى حتى يدخل بها زوجها # قوله ( زمنة ) أي مريضة # قوله ( ولو بالغا ) أي ولو رجعت لأبيها بالغا لأن الفرض أنها زمنة فلا ~~فرق بين أن تعود بالغا أم لا وإنما الفرق بين البالغ وغيرها في التي تعود ~~صحيحة وهي قوله لا إن عادت بالغة هذا هو الصواب خلافا لما في عبق حيث قال ~~لا إن دخلت زمنه ثم طلق أو مات عنها وهي PageV02P524 زمنة غير بالغ # قوله ( بخلاف ما لو رجعت إلخ ) أي الصحيحة كما لو تزوجت صحيحة وطلقها ~~زوجها أو مات عنها قبل بلوغها وبعد أن أزال بكارتها # قوله ( قولان ) المعتمد منهما الثاني كما قال شيخنا العدوي # قوله ( ولو عادت بكرا ) أي ولو عادت الصحيحة لأبيها بكرا كما لو تزوجت ~~صحيحة وطلقها زوجها قبل بلوغها أو بعده وقبل زوال بكارتها في الحالتين أو ~~مات عنها كذلك # قوله ( إلا إذا عادت لأبيها صغيرة ) أي إلا إذا عادت لأبيها صحيحة صغيرة ~~وهذه هي قول الشارح سابقا بخلاف ما لو رجعت إلخ # وقوله أو بكرا أي سواء كانت بالغا أو غير بالغ وهذه هي قوله بعد ولو عادت ~~بكرا إلخ # وقوله أو بالغا إلخ هي قول المصنف سابقا واستمرت إن دخل إلخ فقد ذكر ms1959 ~~الشارح ثلاث صور تعود فيها النفقة على الأب وكذا تعود عليه إن طرأ للولد ~~مال قبل البلوغ ثم ذهب أو بلغ زمنا ثم طرأ له مال وذهب # قوله ( أو بالغا ) أي أو رجعت بالغا # وقوله وقد كان إلخ راجع لصورة قوله أو بالغا # قوله ( عادت على أبيها مطلقا ) أي سواء عادت بالغا أم لا دخل بها الزوج ~~زمنة واستمرت بها الزمانة وتأيمت وهي زمنة أو دخل بها وهي زمنة فصحت عنده ~~ثم عادت الزمانة عند الزوج فتأيمت وهي زمنة وحينئذ فقول المصنف أو عادت ~~الزمانة ظاهرة مخالفة النقل فإما أن يحمل على أن الزوج دخل بها زمنة فصحت ~~عنده ثم طلقها وعادت الزمانة بعد الطلاق أو يصور بما قال الشارح ويجعل ( ( ~~( ويحمل ) ) ) عطفا على قوله إن دخل بها زمنة واستمرت الزمانة لا على قوله ~~إن دخل بها بالغة تأمل # قوله ( وعلى المكاتبة إلخ ) لما كان المعروف من المذهب أن الأنثى لا تجب ~~عليها نفقة ولدها ولو كان فقيرا يتيما إلا المكاتبة نبه المصنف عليها بقوله ~~وعلى المكاتبة إلخ # قوله ( إن دخلوا معها ) أي إن كانوا موجودين وقت عقد الكتابة ودخلوا معها ~~فيها بشرط # وقوله أو كانت حاملا إلخ أي فدخلوا معها في الكتابة بغير شرط # قوله ( وليس عجزه عنها عجزا عن الكتابة ) أي بحيث يعود قنا في الحال # قوله ( شرطها اليسار في الحال ) أي لأنها مواساة # قوله ( فمنوطة بالرقبة ) حاصله أن الكتابة لما كانت متعلقة بالرقبة ~~والنفقة ليست متعلقة بها بل باليسار لم يكن بينهما تلازم فلم يكن العجز عن ~~النفقة عجزا عن الكتابة # قوله ( رضاع ولدها ) أي بنفسها واستأجرت إن لم يكن لها لبن # قوله ( بأن كانت من أشراف الناس ) أي أهل العلم والصلاح أو من ذوي النسب ~~والفرض أنها في العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا # قوله ( فلا يلزمها رضاعه ) أي وحيث كان الولد يقبل غيرها # قوله ( ومثل الشريفة ) أي في كونها لا يلزمها رضاع ولدها إذا كانت في ~~العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا # قوله ( ومن قل لبنها ) أي ms1960 وإن كان كل منها ومن المريضة غير عالية القدر # قوله ( لا يلزمها إلا رضاع ) أي حيث كان الولد يقبل غيرها فلو أرضعت كان ~~لها الأجرة في مال الصبي فإن أعدم ففي مال الأب لعدم وجوب الإرضاع عليها # قوله ( إلا أن لا يقبل الولد غيرها ) أي غير أمة الشريفة القدر والبائن ~~فهو مستثنى من المشبه والمشبه به على خلاف الأغلب من رجوع الاستثناء أو ~~القيد لما بعد الكاف # قوله ( شريفة ) أي والحال أنها في العصمة أو رجعية # قوله ( ويجب لها في هذه الحالة الأجرة ) أي في مال الولد فإن لم يكن ففي ~~مال الأب إن كان مليا فإن لم يكن له مال وجب عليها الإرضاع مجانا بنفسها أو ~~تستأجر له من يرضعه PageV02P525 # قوله ( ولها الأجرة إلخ ) الأولى حذفه ويقول بدله فيلزمها رضاعه مجانا ~~لأن الفرض أنه لا مال للصبي # قوله ( واستأجرت الأم التي يجب عليها الإرضاع ) أي وهي من في العصمة ~~والرجعية إذا كان كل منهما غير علية القدر سواء كان للولد أو الأب مال أم ~~لا والعلية والبائن إذا لم يكن للأب والولد مال سواء كان الولد يقبل غيرها ~~أم لا ولا رجوع لها بالأجرة على الأب أو الصبي إذا أيسرا # قوله ( التي لا يلزمها رضاع ) أي وهي البائن وعلية القدر سواء كانت في ~~العصمة أو رجعية # قوله ( ولو وجد إلخ ) حاصله أن الأب إذا قال للأم التي لا يلزمها الإرضاع ~~عندي من ترضعه مجانا أو بأجرة أقل مما تأخذينه وقالت الأم المذكورة أنا ~~أرضعه وآخذ أجرة أمثالي اتفقوا على أن القول قول الأم وأما إن قال الأب ~~عندي من ترضعه مجانا عند أمه وقالت أمه أنا أرضعه وآخذ أجرة مثلي فقولان في ~~المسئلة فقيل يجاب الأب وقيل لا يجاب وإنما تجاب الأم وهو الراجح فقول ~~المصنف على الأرجح في التأويل يناسب نسخة عندها ولا يناسب نسخة عنده # قوله ( فأولى عنده ) أي فأولى إذا وجد من ترضعه عنده # قوله ( لأن الكلام في التي لا يلزمها إرضاع ) أي أصالة وإن كان ms1961 قد يلزمها ~~لعارض كونه لا يقبل غيرها # قوله ( وإنما قيد إلخ ) جواب عما يقال إذا كان لها الأجرة مطلقا قبل ~~غيرها أو لم يقبل غيرها فلأي شيء قيد بقوله إن قبل غيرها # الحضانة قوله ( وهي حفظ الولد ) أي في مبيته وذهابه ومجيئه # وقوله والقيام بمصالحه أي من طعامه ولباسه وتنظيف جسمه وموضعه قوله ( فإن ~~بلغ ولو زمنا إلخ ) نحوه في التوضيح تبعا لما حرره ابن عبد السلام إذا قال ~~المشهور في غاية أمد النفقة أنها البلوغ في الذكر بشرط السلامة المذكورة أي ~~السلامة من الجنون والزمانة والمشهور غاية في أمد الحضانة أنها البلوغ في ~~الذكر من غير شرط اه بن # ومقابل المشهور ما قاله ابن شعبان أن أمد الحضانة في الذكر حتى يبلغ ~~عاقلا غير زمن # قوله ( يعني حتى يدخل بها الزوج ) أي فلو طلقت قبل البناء استمرت حضانتها ~~ولا تسقط بالعقد ولا بالطلاق # قوله ( وليس مثل الدخول الدعاء له إلخ ) أي لأن النفقة تسقط عن الأب ~~بالدعاء للدخول إذا كانت مطيقة وأما الحضانة فتستمر حينئذ ولا تسقط وقد ~~تسقط الحضانة وتستمر النفقة كما إذا زوجها أبوها لغير بالغ فبينهما من حيث ~~السقوط عموم وخصوص من وجه فقد يسقطان وذلك بدخول البالغ بها وقد تسقط ~~الحضانة فقط وذلك بدخول غير البالغ بها وقد تسقط النفقة فقط وذلك بدعاء ~~البالغ للدخول بالمطيقة وهذا بناء على ما تقدم للمصنف هنا من أن النفقة لا ~~تسقط بدخول غير البالغ لا على ما استظهره في التوضيح كما مر # قوله ( إذا طلقت أو مات زوجها ) هذا شرط في قوله والحضانة للأم # قوله ( وللأم خبر بعد خبر ) أي فحضانة مبتدأ وقوله للبلوغ خبر وقوله للأم ~~خبر ثان وقوله كالنفقة كذلك فهو من باب تعدد الأخبار ويحتمل أن حضانة مبتدأ ~~خبره للأم وقوله للبلوغ وكالنفقة حالان من ضمير الخبر ويحتمل أن قوله ~~للبلوغ خبر وقوله للأم حال ولا يصح أن يكون للأم متعلقا بحضانة لأنه يلزم ~~عليه الإخبار عن الموصول قبل تمام صلته لأن حضانة في قوة ms1962 أن يحضن وللبلوغ ~~خبر قبل تمام الموصول بالصلة # قوله ( مات سيدها ) أي وعتقت بموته # وقوله أو أعتقها أي أو نجز عتقها في حال حياته وإنما صورها الشارح بذلك ~~لأن الحضانة PageV02P526 لا تكون لها إلا بعد فراقها من سيدها والفراق إنما ~~يكون بموته عنها أو تنجيزه لعتقها وأما قبل فراقها لسيدها فالحضانة حق لهما ~~معا # قوله ( وكذا لو تزوجت ) أي بعد استيلاد السيد لها # قوله ( فتأيمت ) أي مات زوجها المذكور أو أنه طلقها معا # قوله ( إذا لم يتسر سيدها بها ) أي بعد موت زوجها أو طلاقه فإن تسرى بها ~~سقطت حضانتها لأن هذا بمنزلة تزوج الأم بأجنبي من المحضون والمراد بالتسري ~~الوطء بالفعل لاتخاذها للوطء # واعلم أن أم الولد لو أعتقها سيدها في مقابلة ترك حضانتها لولدها ففي ~~سقوط حضانتها وعدمها نقل اللخمي عن روايتي عيسى وأبي زيد عن ابن القاسم كذا ~~في ابن عرفة وظاهره التسوية بين القولين بخلاف الحرة تخالع على إسقاط ~~حضانتها فيلزمها الإسقاط # قوله ( وللأب تعهده ) أي النظر في شأنه وقوله وأدبه أراد بالأدب التأديب # قوله ( ثم بعد الأم ) أي ثم المستحق للحضانة بعد الأم إذا ماتت أو حصل ~~لها وجه مسقط لحضانتها أمها وكذا يقال فيما بعد # قوله ( أي الجدة من قبل الأم ) أشار بذلك إلى أن الأولى للمصنف أن يقول ~~ثم الجدة للأم وتجعل اللام بمعنى من وفي الكلام حذف مضاف لأجل أن يندفع ~~الاعتراض الوارد عليه بأن كلامه يوهم قصر الجدة على جدة الأم دنية وليس ~~كذلك # قوله ( وجهة الإناث مقدمة ) أي على جهة الذكور فإذا وجدت جدة من جهة الأم ~~بعيدة للولد بأن كان بينها وبين الولد مائة جدة فإنها تقدم على أم أبي الأم ~~وهذه طريقة للشيخ إبراهيم اللقاني ولعج طريقة أخرى وهي أنهما إذا تساويا ~~قدمت التي من جهة أم الأم وأولى إذا كانت التي من جهة أم الأم أقرب وإن ~~كانت التي من جهة أم أبي الأم أقرب قدمت وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل ~~واقتصر عليها عبق اه تقرير شيخنا ms1963 العدوي # قوله ( إن انفردت الأم ) الأولى أم الأم أو الجدة أي التي من جهة الأم ~~وأشار بهذا القول ابن سلمون ما نصه الذي أفتى به ابن العواد أنه لا حضانة ~~للجدة إذا سكنت مع بنتها الساقطة الحضانة قال وهذا هو الرواية المشهورة عن ~~مالك وبها العمل واختارها المتأخرون من البغداديين وغيرهم كذا ذكر المواق ~~بعد أن ذكر أن المتيطي اقتصر على عدم اعتبار ذلك الشرط # قوله ( وكذا كل إلخ ) أي وحينئذ فلا خصوصية للجدة بذلك كما هو ظاهر ~~المصنف وقد يجاب عن المصنف بأنه إذا اشترط ذلك في التي شأنها الشفقة علم ~~أنه مشترط في غيرها بالطريق الأولى # قوله ( ثم الخالة ) أي خالة الولد أخت أمه شقيقتها أو لأمها أو لأبيها ~~وتقدم الشقيقة على التي للأم والتي للأم على التي للأب كما سيأتي يقول ( ( ~~( بقول ) ) ) المصنف وقدم الشقيق ثم للأم ثم للأب في الجميع وهذا هو الصواب ~~كما في بن وابن عرفة وما قيل من أن الخالة للأب لا حضانة لها فغير صواب # قوله ( أي خالة الأم ) أي وهي أخت جدة الطفل لأمه # قوله ( وقد أسقطها المصنف ) أي فكان عليه أن يقول ثم الخالة ثم خالتها ثم ~~عمة الأم ثم جدة الأب # قوله ( ثم جدة الأب ) تقديمها على الأب دون غيرها من قراباته هو مذهب ~~المدونة ابن عرفة فإن لم تكن قرابات ففي تقديم الأب على قرابته وعكسه ثالثا ~~الجدات من قبله أحق منه وهو أحق من سائرهن لنقل القاضي لها وعزاه في البيان ~~لابن القاسم اه # وعلى الأول جرى في التحفة # قوله ( أي الجدة من قبل الأب فيشمل إلخ ) أي وليس المراد بجدة الأب ~~حقيقتها كما يتوهم من كلامه وإلا لاقتضى أن أم الأب التي هي جدة المحضون لا ~~حضانة لها وليس كذلك # قوله ( والتي من جهة أم الأب تقدم إلخ ) يأتي هنا الطريقتان المتقدمتان ~~وهما طريقة اللقاني وطريقة عج # قوله ( ثم العمة له ) أي للمحضون وهي أخت أبيه # وقوله عمة أبيه أي وهي أخت جده لأبيه وهاتان داخلتان ms1964 تحت قول المصنف ثم ~~العمة وأما عمة الأم فقد تقدمت وقوله ثم خالة أبيه أي وهي أخت جدة الطفل قد ~~أسقطها المصنف فكان عليه أن PageV02P527 يذكرها # قوله ( بالقيام بحال المحضون ) هذا تصوير للكفاية # قوله ( ثم الشخص الوصي ) أراد به ما يشمل مقدم القاضي ووصي الوصي # واعلم أن المحضون إذا كان ذكرا أو كان أنثى غير مطيقة فإن الحضانة تثبت ~~لوصيه اتفاقا ذكرا كان أو أنثى وكذا إذا كان المحضون أنثى مطيقة وكان ~~الحاضن أنثى أو كان ذكرا وتزوج بأم المحضونة أو جدتها وتلذذ بها بحيث صارت ~~المحضونة من محارمه وإلا فلا حضانة له على ما رجحه المصنف في التوضيح ورجح ~~ابن عرفة أن له الحضانة حينئذ فكل من القولين قد رجح # قوله ( ما قرب منها ) أي من تلك الجهة وحاصله أن الجد من جهة الأب سواء ~~كان قريبا من المحضون وهو الجد له دنية أو كان عاليا فإنه يتوسط بين الأخ ~~وابنه لا أن القريب متوسط بينهما والبعيد متوسط بين العم وابنه كما هو أحد ~~احتمالين # قوله ( لا جد لأم فلا حضانة له ) أي كالخال والظاهر أن الخلاف في الجد ~~للأم مطلقا سواء كان قريبا أو بعيدا لا في خصوص القريب وأن البعيد لا حضانة ~~له اتفاقا كذا قرر شيخنا # قوله ( وعليه ) أي على ما اختاره اللخمي من أن له حضانة فمرتبته تلي ~~مرتبة الجد للأب أي وحينئذ فيكون متوسطا بين الجد للأب وابن الأخ # قوله ( ثم المولى الأعلى ) أي ذكرا كان أو أنثى وما ذكره من ثبوت الحضانة ~~له هو المشهور خلافا لما قاله ابن محرز من أنه لا حضانة له ذكرا كان أو ~~أنثى إذ لا رحم له # قوله ( وهو المعتق بكسر التاء ) أي المعتق للمحضون قوله ( أو عصبته نسبا ~~) أي كابن المعتق وابن ابنه وأبيه وأخيه وابن أخيه وجده وعمه وابن عمه # وقوله ثم مواليه أي معتق الولد المحضون على ما يظهر # قوله ( التي يمكن فيها ذلك ) أي يمكن فيها جريان الشقاقة وعدمها مثل ~~الأخوات والعمات والخالات ms1965 وبنات الأخ وبنات الأخت وكالإخوة والأعمام وبنيهم ~~( ( ( وبينهم ) ) ) احترازا من الأب والجد والوصي والمولى # قوله ( وفي المتساويين ) عطف مقدر دل عليه المعنى أي وقدم في المختلفين ~~بالشقاقة وفي المتساويين بالصيانة والشفقة والمراد بأحدهما # قوله ( بالصيانة والشفقة ) أي فيقدم من كان عنده صيانة أو شفقة على ~~مساويه في المرتبة ( ( ( الرتبة ) ) ) الخالي من ذلك وكذلك يقدم من هو أقوى ~~شفقة أو أكثر صيانة للمحضون على غيره فإن كان في أحدهما صيانة وفي الآخر ~~شفقة فالظاهر تقديم ذي الشفقة كما يفيده كلام الرجراجي # قوله ( وشرط الحاضن ) أي وشرط ثبوت الحضانة للحاضن العقل إلخ فالشروط ~~لاستحقاق الحضانة لا لمباشرتها # قوله ( طيش ) أي خفة عقل # قوله ( والأمانة في الدين ) أشار بهذا إلى أن المراد بالأمانة هنا حفظ ~~الدين وأما حفظ المال فسيأتي في قوله ورشد وإن كانت الأمانة في الأصل حفظ ~~المال والدين # قوله ( أن إثبات ضدها ) PageV02P528 أي جريا على القاعدة من أن من ادعى ~~شيئا فعليه إثباته # وقوله ضدها أي الشروط المذكورة لا فرق بين الأمانة وغيرها ففي ابن سلمون ~~أن من نفى شرطا من الشروط فعليه إثبات دعواه والحاضن محمول عليها حتى يثبت ~~عدمها اه بن # قوله ( على سبيل جري العادة ) أي وليست تلك الزيادة بطبيعة المرض وهذا ~~يشير إلى الجواب عن المعارضة المشهورة بين حديث لا عدوى ولا طيرة وحديث فر ~~من المجذوم فرارك من الأسد وكلاهما في الصحيح # وحاصل الجمع بينهما أن الأمراض لا تعدي بطبعها لكن الله تعالى جعل مخالطة ~~المريض للصحيح سببا لاعداء مرضه وقد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من ~~الأسباب فقوله في حديث لا عدوى معناه ليس شيء من الأمراض يعدي بطبعه والأمر ~~في حديث فر من المجذوم إلخ نظرا لكون مخالطة المريض سببا عاديا في العدوى ~~فتأمل # قوله ( ورشد ) اعلم أن الرشد يطلق على حفظ المال المصاحب للبلوغ ويطلق ~~على حفظ المال وإن لم يكن يصاحبه بلوغ فالرشد أمر كلي تحته فردان فرد صاحبه ~~بلوغ وفرد لم يصاحبه بلوغ فنكر المصنف رشدا إشارة إلى ms1966 أن المراد نوع منه ~~وهو حفظ المال ولو كان مجردا عن البلوغ ولو عرف الرشد لتوهم أن المراد ~~الكامل وهو حفظ المال المصاحب للبلوغ فإذا ثبت للصبي حفظ المال ثبت له حق ~~في حضانة غيره ويكون ذلك الصغير مع حاضنه حاضنين لذلك المحضون فالصبي الأول ~~مع حاضنه يشتركان في حضانة الصبي الثاني فحضانة الكبير من حيث الحفظ للذات ~~وحضانة الصغير من حيث الحفظ للمال # قوله ( وصون المال ) أي لحسن تصرفه فيه # قوله ( وضمت الذات الحاضنة ) أي لغير المسلمة # قوله ( وإن مجوسية ) مبالغة في استحقاقها للحضانة وضمها لمسلمين إن خيف ~~على المحضون منها # وقال طفي إنه مبالغة في استحقاقها للحضانة لا في الضم لأنه لا وجه ~~للمبالغة عليه تأمل # قوله ( ومثل الأم ) أي المجوسية في ثبوت الحضانة لها وضمها للمسلمين إن ~~خيف الجدة إلخ # قوله ( وشرط الحضانة ) أي وشرط ثبوت الحضانة # وقوله للذكرأي بالنسبة لما إذا كان الحاضن ذكرا # وحاصله أن الحاضن إذا كان ذكرا فيشترط في ثبوت الحضانة له أن يكون عنده ~~من الإناث من يصلح لتولية أمر المحضون من زوجة أو غيرها # قوله ( من أب ) بيان للذكر أي الذي هو أب # قوله ( أو سرية ) هي الأمة المتخذة للفراش # قوله ( أو متبرعة ) أي أو أجنبية متبرعة بذلك # قوله ( لو في زمن الحضانة ) أي ولو كانت صيرورته محرما زمن الحضانة بعد ~~أن كان قبلها غير محرم # قوله ( كأن يتزوج بأمها ) أي بأم المحضونة في زمن إطاقتها # قوله ( فلا حضانة له ) أي في زمن إطاقتها # قوله ( عند مالك ) أي خلافا لأصبغ # قوله ( وشرطها ) أي شرط ثبوتها # وقوله للأنثى أي بالنسبة لما إذا كان الحاضن أنثى خلوها عن زوج دخل بها ~~وهذا صادق بأن لا يكون لها زوج أصلا أو لها زوج ولكن لم يدخل بها فإن دخل ~~بها نزع الولد منها ما لم يخف على الولد بنزعه منها الضرر وإلا بقي عندها ~~ولا تسقط حضانتها كما يفيده قول المصنف الآتي أو لم يقبل الولد غير أمه ~~وسواء كان الولد رضيعا أو لا ms1967 كما اختاره عج وارتضاه شيخنا واختار الشيخ ~~أحمد الزرقاني التفرقة بين الرضيع وغيره فإذا كان في نزعه ضرر له لا تسقط ~~حضانته إن كان رضيعا وإلا سقطت وارتضاه بن # قوله ( فإن دخل بها سقطت ) أي ولو كان ذلك الزوج غير بالغ ولو كان النكاح ~~فاسدا يفسخ بعد الدخول أخذا من كلام المصنف الآتي # قوله ( فليس الدعاء للدخول كالدخول ) أي في إسقاط الحضانة لأنه لا يحصل ~~الاشتغال عن الولد بالزوج إلا إذا دخل بالفعل لا قبله # قوله ( إلا أن يعلم إلخ ) هذا استثناء من المفهوم أي فإن لم تخل عن زوج ~~دخل بها سقطت حضانتها وانتقلت PageV02P529 لمن يليها في الرتبة إلا أن يعلم ~~من انتقلت إليه بتزوجها ودخولها وأن ذلك مسقط لحضانتها ويسكت بعد علمه ~~العام بلا عذر فلا تسقط حضانتها # قوله ( بعد ذلك ) أي بعد علمه بالدخول وأنه مسقط # قوله ( العام ) هو محسوب من العلم بالدخول # قوله ( وجهل الحكم ) أي وهو أن دخولها بالزوج مسقط لحضانتها # قوله ( أو سكت دون عام ) أي من يوم العلم وإن كان العام كاملا أو أزيد من ~~يوم الدخول # قوله ( ما لم تتأيم ) أي تطلق أو يمت زوجها الذي قد دخل بها # قوله ( قبل قيامه ) أي قيام من له الحضانة بعدها # قوله ( أو يكون الزوج الذي دخل بها محرما إلخ ) حاصله أنه إذا كان الزوج ~~الذي دخل بها محرما للمحضون سواء كان له حق في الحضانة أو لا أو كان له حق ~~في الحضانة وكان غير محرم فلا تسقط حضانتها بدخوله # قوله ( كالحال ( ( ( كالخال ) ) ) للمحضون تتزوجه الحاضنة ) أي الكائنة ~~من قبل أبيه # قوله ( كابن العم ) أي وكالوصي على الأولاد # قوله ( القريب ) أي للولد المحضون # قوله ( محرما ) أي كما لو تزوج العم بأم المحضون أو بجدته الحاضنة له أو ~~يتزوج خاله بحاضنته من قبل أبيه وقوله أو غير أي كأن يتزوج ابن العم بخالته ~~أو خالة أمه الحاضنة له # قوله ( في ست مسائل ) الأولى في سبع مسائل مبدؤها قوله أو لا يقبل الولد ~~غير أمه وآخرها ms1968 قوله وفي الوصية روايتان # قوله ( أو لا يقبل الولد ) أي فإذا تزوجت الحاضنة برجل أجنبي من المحضون ~~ولم يقبل الولد غيرها فإنها تبقى على حضانتها ولا تسقط وظاهره كان المحضون ~~رضيعا أو غيره واختاره عج وقصره الشيخ أحمد على الرضيع وكذا بن حيث قال أو ~~لم يقبل الولد غير أمه أي وهو رضيع كما في التوضيح # قوله ( عند أمه إلخ ) اعلم أن مفاد النقل أن عدم سقوط الحضانة في هذه ~~المسئلة مخصوص بالأم فلو كانت الحضانة للجدة ثم تزوجت وامتنعت المرضعة أن ~~ترضعه عند الخالة وقالت لا أرضعه عند الخالة بل أرضعه عندي أو عند الجدة ~~فإن هذا لا يوجب استمرار الحضانة للجدة بل تنتقل للخالة تأمل اه تقرير ~~شيخنا عدوي # قوله ( غيرها ) أي غير الحاضنة التي تزوجت بالأجنبي # قوله ( بأن كان ) أي ذلك الغير غير مأمون أو كان ذلك الغير عاجزا أو كان ~~غائبا # قوله ( أو كان الأب عبدا إلخ ) يعني أن أبا المحضون إذا كان عبدا وأمة ~~حرة وتزوجت برجل أجنبي من المحضون فإن الولد يبقى عند أمه ولا ينتزع منها ~~ومثل ما إذا كانت الأم حرة ما لو كانت أمة سواء كان ولدها المحضون حرا أو ~~عبدا # قوله ( وإلا انتقلت له ) أي وإلا بأن كان قائما بها مع قدرته على الحضانة ~~انتقلت الحضانة عن أمه لأبيه قوله ( أما أو غيرها ) ما ذكره من أن ~~الروايتين في الأم وغيرها هو ظاهر ما لابن عبد السلام والتوضيح والصواب ~~أنهما في الأم خاصة كما يدل له كلام ابن أبي زمنين واللخمي ومعين الحكام ~~وغيرهم انظر طفي وبن # قوله ( وعدم سقوطها ) أي وتفردهم حينئذ بمسكن # قوله ( روايتان ) أي عن مالك والرواية بعدم السقوط بها وقعت الفتوى وحكم ~~بها ابن حمدون واقتصر عليها ابن عرفة والقلشاني وقال صاحب الفائق إنها أولى ~~لأن حق الوصية لا تسقطه الزوجية اه بن # واعلم أن الروايتين جاريتان في الوصية إذا تزوجت ولو قال الأب في إيصائه ~~إن تزوجت فانزعوهم منها لأنه لم يقل فلا وصاية لها ms1969 رواه PageV02P530 محمد ~~انظر عبق # قوله ( وشرط الحاضن ) أي شرط ثبوت الحضانة للحاضن سواء كان ذكرا أو أنثى ~~أن لا يسافر إلخ # وحاصله أن شرط ثبوت الحضانة للحاضن أن لا يسافر ولي حر عن محضون حر سفر ~~نقله ستة برد فإن سافر الولي السفر المذكور كان له أخذ المحضون من حاضنته ~~ويقال لهما اتبعي محضونك إن شئت واحترز بقوله ولي حر عما لو كان الولي ~~للمحضون عبدا وأراد السفر فإنه لا يكون له أخذه معه ويبقى عند حاضنته لأن ~~العبد لا قرار له ولا مسكن واحترز بالولد الحر عن الولد العبد إذا سافر ~~وليه فلا يأخذه معه لأن العبد تحت نظر سيده أي مالك أمره حضرا وسفرا # قوله ( أي من له ولاية على الطفل أعم إلخ ) تفسير الولي هنا بما ذكر ~~الشامل لولاية المال ولولاية العصوبة هو ما قاله الشيخ سالم وقال عج المراد ~~به خصوص الأب واختار شيخنا العدوي ما قاله الشيخ سالم # قوله ( لا رقيق ) أي فلا يسقط سفره حق الحاضنة سواء كانت الحاضنة حرة أو ~~أمة لأنه لا قرار له إذ لا مسكن له وقد يباع # قوله ( وإن رضيعا ) مبالغة في المفهوم أي فإن سافر الولي الحر عن الولد ~~الحر السفر المذكور سقط حقها من الحضانة ويأخذه وليه معه ولو كان الولد ~~رضيعا على المشهور وقيل لا يأخذ الرضيع بل إنما يأخذ الولد إذا أثغر وقيل ~~يأخذه بعد انقطاع الرضاع # قوله ( غير أمه ) الأولى غير حاضنته لأن مثل الأم غيرها ممن له الحضانة ~~كما تقدم # قوله ( أو تسافر هي ) يعني أنه يشترط في ثبوت حضانة الحاضنة أن لا تسافر ~~السفر المذكور عن بلد ولي المحضون الحر فإن سافرت السفر المذكور سقطت ~~حضانتها وكان له أخذه منها # قوله ( ونحوها ) أي كسفر النزاهة والسفر لطلب ميراث أو حق # قوله ( بل تأخذه معها ) أي إذا سافرت # وقوله ويتركه الولي عندها أي إذا سافر هو ولا تسقط حضانتها وظاهره كان ~~السفر ستة برد أو أقل أو أكثر وهو ما قاله عج وتبعه ms1970 عبق # وقال الشيخ إبراهيم اللقاني إن كان السفر ليس سفر نقلة فلا تسقط حضانتها ~~لكن لا تأخذ الولد معها إلا إذا كان السفر قريبا كبريد لا إن بعد فلا تأخذه ~~وإن كانت حضانتها باقية وتبعه خش على ذلك واعتمده شيخنا العدوي # واعلم أنها إذا سافرت لكتجارة وأخذت الولد معها فحق الولد في النفقة باق ~~على الأب ولا تسقط نفقته عن أبيه بسفره معها على ظاهر المذهب كما في عبق # قوله ( وحلف ) راجع للمفهوم أي فإن سافر الولي لنقلة أخذه وحلف وإن سافرت ~~الحاضنة لكتجارة أخذته وحلفت فهو مرتبط بكل من الولي والحاضنة ولذا قال ~~الشارح وحلف من أراد السفر من الولي والحاضنة وظاهر المصنف أن من أراد ~~السفر منهما يحلف مطلقا أي سواء كان متهما أو لا كما ارتضاه عج وتت والشيخ ~~سالم وقيل إنما يحلف المتهم دون غيره واستحسنه بعض القرويين وارتضاه المواق ~~هذا ولم ينسب ابن عرفة لزوم اليمين إلا لابن الهندي ونسب الاكتفاء بمجرد ~~دعوى الاستيطان دون يمين لابن يونس وجماعة مع ظاهر المدونة قال ح فانظر كيف ~~يعدل المصنف عن قول الأكثر لكن في المواق عن المتيطي ما يفيد ترجيح القول ~~باليمين اه بن # قوله ( وظاهرها بريدين ) يعني أن ظاهر المدونة أن سفر البريدين يكون ~~كافيا في قطع الحضانة إذا سافر الولي أو سافر الحاضن # قوله ( وأبقى المضاف إليه مجرورا ) فاندفع ما يقال الأولى للمصنف أن يقول ~~وظاهرها بريدان لأن المثنى يرفع بالألف # قوله ( إن سافر لأمن وأمن من الطريق ) هذان الشرطان أي كون السفر لموضع ~~مأمون والأمن في الطريق معتبران أيضا في سفر الزوج بزوجته ويزاد عليهما ~~كونه مأمونا في نفسه وغير معروف بالإساءة عليها وكونه حرا وكون البلد ~~المنتقل إليها قريبة بحيث لا يخفى على أهلها خبرها فيها وأن تكون تلك البلد ~~تقام فيها الأحكام فإذا وجدت تلك الشروط وطلب الزوج السفر بزوجته قضى ~~بسفرها معه وإن تخلف شرط منها فلا تجبر PageV02P531 على السفر معه # قوله ( سفر نقلة أو تجارة ) راجع للولي والحاضنة على ms1971 سبيل اللف والنشر ~~المرتب أي أن محل كون الولي يأخذ الولد من الحاضنة إذا سافر ستة برد سفر ~~نقلة إن كان سفره لموضع مأمون ويأمن على نفسه وعلى الولد المحضون في الطريق ~~وإلا فلا يأخذه منها ومحل كون الحاضنة إذا سافرت الستة برد لتجارة لا ينزع ~~الولد منها إذا كان سفرها لموضع مأمون وكان يؤمن عليها وعلى الولد معها في ~~الطريق وإلا نزع الولد منها # قوله ( وأمن كل في الطريق ) أي ولو بحسب غلبة الظن على المعتمد فلا يشترط ~~خصوص القطع بالأمن اه عدوي # قوله ( وإلا لم ينزعه الولي ) أي إذا أراد السفر وقوله ونزع من الحاضنة ~~أي إذا أرادت السفر لكتجارة # قوله ( ولو كان فيه بحر ) مبالغة في أخذه إذا أريد السفر # وحاصله أن الولي إذا أراد سفر النقلة وكان ستة برد كان له أخذ الولد ولو ~~كان في الطريق بحر وكذلك الحاضنة إذا سافرت لكتجارة كان لها أخذه ولو كان ~~في الطريق بحر ورد المصنف بلو على من قال لا يأخذه الولي إذا سافر ولا ~~الحاضنة إلا إذا لم يكن في الطريق بحر فإن كان فيها فلا يمكن واحد منهما من ~~أخذه # قوله ( على الأصح ) أي خلافا لمن قصر أخذه على البر # قوله ( ثم استثنى من مفهوم قوله وأن لا يسافر ولي ) أي فكأنه قال فإن ~~سافر الولي السفر المذكور لنقلة سقطت حضانتها وكان للولي أخذه منها إلا أن ~~تسافر هي معه # قوله ( فلا تسقط حضانتها بسفره سفر نقلة ) أي ولا تمنع من السفر معه إذا ~~أرادته # قوله ( لا أقل ) أي لا إن كان سفر الولي سفر نقلة أقل من ستة برد فلا ~~يأخذه منها ولا إن كان سفرها سفر نقلة أقل من ستة برد فلا تمنع الحاضنة من ~~أخذه معها والسفر به إذ لا تسقط حضانتها بذلك السفر # قوله ( لمن سقطت إلخ ) أي سواء كانت أما أو غيرها بل الحق في الحضانة باق ~~لمن انتقلت له فإن أراد من له الحضانة رد المحضون لمن انتقلت عنه الحضانة ms1972 ~~فإن كان للأم فلا مقال للأب لأنه نقل لما هو أفضل وإن كان الرد لأختها مثلا ~~فللأب المنع من ذلك فقول المصنف ولا تعود أي جبرا على من انتقلت له بتزوجها ~~أما لو سلم لها الحضانة من يستحقها بعدها فإنها تعود لها لكن تارة يكون ~~للأب مقال وتارة لا يكون له # قوله ( أو بعد فسخ الفاسد إلخ ) يعني أن الحاضنة إذا سقطت حضانتها ~~بالتزويج وأخذ الولد من بعدها في المرتبة ثم ظهر أن النكاح فاسد فسخ لأجل ~~ذلك وقد دخل بها فإن حضانتها لا تعود وهذا إذا كان النكاح مختلفا في فساده ~~أو كان مجمعا على فساده ودرأ الحد أما لو كان الفسخ قبل البناء مطلقا أي ~~سواء كان فساده مختلفا فيه أو متفقا عليه أو كان بعد البناء وكان النكاح ~~مجمعا على فساده ولم يدرأ الحد فإن الحضانة تعود لها # والحاصل أن فسخ الفاسد إن كان قبل البناء فإن الحضانة تعود كان ذلك ~~النكاح مختلفا في فساده أو متفقا على فساده كان يدرأ الحد أو لا وكذا إن ~~كان فسخه بعد البناء وكان مجمعا على فساده ولم يدرأ الحد كالخامسة والمحرم ~~مع علمه بالحكم وأما إن كان فسخه بعد البناء وكان مجمعا على فساده ويدرأ ~~الحد كالمحرم والخامسة جاهلا بالحكم أو كان مختلفا في فساده ففسخ لذلك بعد ~~البناء بها فإن الحضانة لا تعود لأن فسخ نكاحها كطلاقها من النكاح الصحيح ~~قال ابن يونس وهو الأصوب وعبر عنه المؤلف بالأرجح جريا على عادته فقوله على ~~الأرجح خاص بهذه المسئلة لأن ترجيحه إنما وقع فيها دون ما قبلها وقيل إنها ~~إذا تزوجت وسقطت حضانتها ثم فسخ نكاحها لفساده فإن حضانتها تعود لأن ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا سواء كان الفسخ قبل البناء أو بعده مختلفا في ~~فساده أو مجمعا عليه كان يدرأ الحد أم لا # قوله ( أو بعد الإسقاط ) أي للغير بعوض أو بغير عوض # قوله ( بعد وجوبها لها إلخ ) هذا شامل لما إذا أسقطت الأم حضانتها للأب ~~بعد طلاقها ولإسقاطها ms1973 له وهي في عصمته لأن الحق لها وهما زوجان كما مر ~~وشامل لما إذا أسقطت الجدة حضانتها بعد أن أسقطت بنتها حضانتها في مقابلة ~~خلعها لأن إسقاط الأم حضانتها في مقابلة خلعها لا يسقط حق الجدة ~~PageV02P532 فإذا أسقطت الجدة بعد طلاق بنتها صح الإسقاط لأنه إسقاط للشيء ~~بعد وجوبه إلا أن المعتمد أنه إذا أسقط من له الحضانة حقه فيها انتقل الحق ~~لمن يليه في المرتبة لا للمسقط له وأما لو أسقطت حقها من الحضانة قبل ~~وجوبها لها لم يسقط حقها على المعتمد كما لو خالعته على إسقاط حضانتها وقد ~~أسقطت الجدة أو الخالة حقها قبل مخالعة ابنتها أو أختها # قوله ( فإذا زال العذر عادت الحضانة بزواله ) أي ما لم تتركه بعد زوال ~~العذر سنة فلا تأخذه ممن هو في يده أو يألف الولد من هو عندها ويشق عليه ~~نقلته من عندها # قوله ( أو لموت الجدة إلخ ) يعني أن الأم إذا تزوجت ودخل بها زوجها وأخذت ~~الجدة الولد ثم فارق الزوج الأم وقد ماتت الجدة أو تزوجت والأم خالية من ~~الموانع فهي أحق ممن بعد الجدة وهي الخالة ومن بعدها كذا قال المصنف وهو ~~ضعيف والمعتمد أن الجدة إذا ماتت انتقلت الحضانة لمن بعدها كالخالة ولا ~~تعود للأم ولو كانت متأيمة # قوله ( والأم مثلا خالية ) أشار الشارح إلى أنه لا مفهوم للجدة ولا للأم ~~ولا للموت أيضا وحينئذ فلو قال المصنف أو لكموت من انتقلت إليه الحضانة وقد ~~خلى من قبله كان أشمل # قوله ( أو لتأيمها إلخ ) يعني أن الحاضنة إذا تزوجت ودخل بها زوجها ثم ~~طلقها أو مات عنها قبل أن يعلم من تنتقل الحضانة إليه بتزوجها ( ( ( ~~بتزويجها ) ) ) فإنها تستمر للحاضنة ولا مقال لمن بعدها ومفهوم قوله قبل ~~علمه أنه إذا علم من بعدها بزواجها وسكت عن أخذ الولد عاما أو أقل ولم يقم ~~حتى تأيمت لم ينزعه منها ولا مقال له وما تقدم للمصنف في قوله إلا أن يعلم ~~ويسكت العام أي فليس له انتزاعه منها فإن سكت ms1974 أقل من العام كان له انتزاعه ~~ففيما إذا لم تتأيم فالموضوع مختلف كذا ذكره عج وهو الصواب # وقال الشيخ أحمد إذا علم من بعدها فلا مقال له إن علم وسكت العام وإلا ~~فله مقال فإن مفهوم كلامه هنا يقيد بما مر بحيث يقال مفهوم قبل علمه أنها ~~إذا تأيمت بعد علم من انتقلت إليه الحضانة وسكوته كان له انتزاعه إن كان ~~السكوت أقل من عام وإلا فلا وفيه أن موضوع المحلين مختلف فكيف يقيد أحدهما ~~بما في الآخر # قوله ( ( ( وللحاضنة ) ) ) ( وليس لأبي المحضون أن يقول إلخ ) أي فإذا ~~طلب ذلك فلا يجاب له # قوله ( أو للاختصاص ) أي أن الحاضنة مختصة بذلك وهذا لا ينافي وجوبه ~~عليها # قوله ( وأمنه ) أي فيعطى نفقة كثيرة كجمعة أو شهر # وقوله وخوفه أي يعطي ( ( ( فيعطي ) ) ) نفقة قليلة كيوم أو يومين # قوله ( فمذهب المدونة إلخ ) هذا الكلام أصله لعج وتبعه عبق وشارحنا ~~وسيأتي لك ما فيه # قوله ( أي فيما يخص الطفل ) أي بأن يجعل نصف أجرة المسكن مثلا على أبي ~~المحضون ونصفها على الحاضن أو ثلثها مثلا على أبي المحضون وثلثاها على ~~الحاضن أو العكس # قوله ( وقيل توزع على الرؤوس ) فقد ظهر لك مما قاله الشارح أن الخلاف ~~فيما يخص الحاضن من المسكن وأما ما يخص المحضون منه فعلى الأب باتفاق ~~الأقوال المذكورة وسيأتي لك أقوال أخر في ذلك # قوله ( لكن رجح بعضهم إلخ ) أي وهو بن وتت ما في التوضيح وغيره ففي بن ما ~~نصه قال المتيطي فيما يلزم ( ( ( يلزمه ) ) ) الأب للولد ما نصه وكذا يلزمه ~~الكراء عن مسكنه PageV02P533 وهذا هو القول المشهور المعمول به المذكور في ~~المدونة وغيرها سحنون ويكون عليه من الكراء على قدر ما يجتهد الحاكم وقال ~~يحيى بن عمر السكنى على قدر الجماجم اه نقله المواق # وقد أفاد أن قول سحنون تفسير للمدونة كما فهمه المؤلف في توضيحه ونصه ~~والمشهور أن على الأب السكنى وهو مذهب المدونة خلافا لابن وهب القائل إن ~~أجرة المسكن على الحاضنة وعلى المشهور فقال سحنون تكون ms1975 السكنى على حسب ~~الاجتهاد وعزاه لابن القاسم في الدمياطية ( ( ( الدمياطي ) ) ) وهو قريب ~~لما في المدونة وقال يحيى بن عمر على قدر الجماجم وروي لا شيء على المرأة ~~حيث كان الأب موسرا وأنها على الموسر من الأب والحاضنة # وحكى ابن بشير قولا بأنه لا شيء على الأم من السكنى اه # فقول التوضيح وحكى ابن بشير قولا إلخ صريح في أن القول بكون السكنى كلها ~~على الأب هو الضعيف المقابل لمذهب المدونة لا أنه مذهبها فيبطل به ما ادعاه ~~عبق تبعا لشيخه من ضعف ما لسحنون وجعل ما حكاه ابن بشير هو المشهور وأنه ~~مذهب المدونة انظر بن # وقول التوضيح وأنها على الموسر من الأب والحاضنة معناه أن الحاضنة إذا ~~أيسرت دون الأب لم يكن على الأب سكنى على هذا القول وإن أيسر الأب دون ~~الحاضنة لم يكن على الحاضنة شيء من أجرة السكنى # قوله ( ولا شيء لحاضن لأجلها ) أي لا شيء لها من نفقة أجرة وهذا قول مالك ~~المرجوع إليه وبه أخذ ابن القاسم وكان يقول أولا ينفق على الحاضنة من مال ~~الغلام والخلاف إذا كانت الحاضنة غنية أما الفقيرة فينفق عليها من ماله ~~لأجل فقرها لا للحضانة انظر طفي اه بن # قوله ( زيادة على السكنى ) أي من نفقة وأجرة حضانة وهذا لا ينافي أن له ~~السكنى # قوله ( لأجلها ) هذا تصريح بما علم من تعليق الحكم بالوصف وهو لحاضن | 3 ~~PageV02P534 # # # | باب ينعقد البيع # بما يدل على الرضا قوله ( أي يحصل ويوجد ) إنما فسر ينعقد بما ذكر لأن ~~انعقاد الشيء عبارة عن تقومه بأجزائه ولا يصح أن يفسر بيصح أو يلزم لأنه قد ~~يحصل البيع بالمعاطاة أو غيرها من الصيغ ولا يكون صحيحا أو لازما والحقائق ~~الشرعية تشمل الصحيح والفاسد # قوله ( عقد معاوضة ) أي عقد محتو على عوض من الجانبين # قوله ( على غير ) أي على ذوات غير منافع وغير تمتع أي انتفاع بلذة # قوله ( وتدخل هبة الثواب الخ ) أي ويدخل فيه أيضا التولية والشركة ~~والإقالة والأخذ بالشفعة وتخرج من الأخص بقوله ذو ms1976 مكايسة # قوله ( والصرف ) هو بيع النقد بنقد مغاير لنوعه وأما المراطلة فهي بيع ~~النقد بنقد من نوعه # قوله ( أي لأنه الخ ) هذا التفسير من عند الشارح ولما كان مأخوذا من كلام ~~ابن عرفة قال الشارح كما قال أي ابن عرفة # قوله ( قال ) أي ابن عرفة والغالب عرفا أي والغالب إطلاقه في عرف الفقهاء ~~بمعنى أخص منه أي من المعنى الأعم المتقدم بسبب أن يزاد في التعريف السابق ~~ذو مكايسة الخ # قوله ( ذو مكايسة ) أي صاحب مغالبة ومشاححة خرج هبة الثواب فإنه ليس فيها ~~مشاححة لأنه متى دفعت القيمة لزم الواهب قبولها ولا يجاب لأزيد والمراد أن ~~شأنه المكايسة والمغالبة وحينئذ فلا يضر تخلفها في بعض الأفراد كبيع ~~الاستئمان # قوله ( أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة ) أي وأما العوض الآخر فصادق بأن يكون ~~ذهبا أو فضة أو غيرهما بأن يكون عوضا ( ( ( عرضا ) ) ) وخرج بهذا القيد ~~الصرف والمراطلة فإنه ليس أحد العوضين فيهما غير ذهب ولا فضة بل العوضان ~~ذهب أو فضة في المراطلة أو أحدهما ذهب والآخر فضة في الصرف # قوله ( معين غير العين فيه ) إضافة غير فيه للعموم PageV03P002 أي معين ~~فيه كل ما خالف العين خرج السلم فإن غير العين فيه ليس معينا بل في الذمة ~~والمراد بالمعين ما ليس في الذمة فيشمل الغائب فبيع الغائب ليس سلما لأن ~~غير العين فيه معين والحاصل أن العين لا يجب أن تكون معينة في البيع والسلم ~~وأما غير العين فيجب أن يكون معينا في البيع وغير معين في السلم # فإن قلت ظاهر كلامه أن رأس المال في السلم لا بد أن يكون عينا مع أنه ~~يجوز أن يكون عرضا # قلت المراد بالعين رأس المال نقدا كان أو عرضا وإنما آثر العين بالذكر ~~نظرا للشأن ا ه عدوي # قوله ( بما يدل على الرضا ) أي بسبب وجود ما يدل على الرضا من العاقدين ~~وأشار الشارح بقوله أي بشيء الخ إلى أن ما في كلام المصنف يصح أن تكون نكرة ~~وأن تكون معرفة وهو أولى ms1977 لأن الموصول يعم دائما وهو المراد هنا وأما النكرة ~~في سياق الإثبات فقد تعم وقد لا تعم # قوله ( بما يدل ) أي عرفا سواء دل على الرضا لغة أيضا أو لا فالأول كبعت ~~واشتريت وغيره من الأقوال والثاني كالكتابة والإشارة والمعاطاة # قوله ( منهما أو من أحدهما ) راجع للقول وما بعده أي من قول من الجانبين ~~أو كتابة منهما أو قول من أحدهما وكتابة من الآخر أو إشارة منهما أو من ~~جانب وقول أو كتابة من الآخر # قوله ( وإن بمعاطاة ) أي هذا إذا كان دال الرضا غير معاطاة بأن كان قولا ~~أو كتابة أو إشارة بل وإن كان دال الرضا معاطاة وفاقا لأحمد وخلافا للشافعي ~~القائل لا بد من القول من الجانبين مطلقا أي كان البيع من المحقرات أم لا ~~ولأبي حنيفة في غير المحقرات فلا بد فيها من القول عنده من الجانبين وتكفي ~~المعاطاة في المحقرات # قوله ( ولزوم البيع فيها ) أي في المعاطاة بالتقابض أي بالقبض من ~~الجانبين فمن أخذ رغيفا من شخص ودفع له ثمنه فلا يجوز له رده وأخذ بدله ~~للشك في التماثل بخلاف ما لو أخذ الرغيف ولم يدفع ثمنه فيجوز له رده وأخذ ~~بدله لعدم لزوم البيع # قوله ( ولا يتوقف العقد ) أي صحة العقد وقوله فيجوز أن يتصرف فيه بالأكل ~~ونحوه أي كالصدقة قبل دفع ثمنه أي إن وجد من الآخر ما يدل على الرضا وإلا ~~لم ينعقد بيع بينهما وأكله غير حلال انظر بن # قوله ( وإن حصل الرضا بقول المشتري للبائع بعني ) أشار الشارح إلى أن قول ~~المصنف وببعني ( ( ( وبعني ) ) ) الخ مدخول للمبالغة فهو عطف على بمعاطاة ~~وليس من أفرادها وهو من ذكر الخاص بعد العام لاندراج هذا تحت قوله بما يدل ~~على الرضا كما أن كل مبالغة ذكرها بعد المبالغ عليه كذلك وحاصله أنه كما ~~ينعقد البيع بالمعاطاة ينعقد بتقدم القبول من المشتري على الإيجاب من ~~البائع بأن يقول المشتري بعني فيقول له البائع بعتك خلافا للشافعي في هذه ~~وفيما قبلها ولهذا أتى بهذه عقب ms1978 قوله وأن بمعاطاة لدخولها معها في حيز ~~المبالغة # قوله ( ويقول المشتري اشتريت ونحوه ) أي كأخذتها أو رضيت بها بكذا # قوله ( وقع في محله ) أي لأن الأصل في الإيجاب أن يقع من البائع أو لا ~~ويقع القبول من المشتري ثانيا # قوله ( انعقاد البيع ) أي لزومه وليس لأحدهما الانفكاك عنه أي بقول ~~المشتري أولا بعني فيقول له البائع بعتك # قوله ( وهو قول راجح ) هو قول مالك في كتاب محمد وقول ابن القاسم وعيسى ~~في كتاب ابن مزير واختاره ابن المواز ورجحه أبو إسحاق واقتصر عليه ا ه خش ~~والحاصل أن الماضي ينعقد به البيع اتفاقا ولا عبرة بقول من أتى به أنه لم ~~يرد البيع أو الشراء ولو حلف والمضارع إن حلف من أتى به أنه لم يرد البيع ~~أو الشراء قبل قوله ولالزم وأما الأمر فهل هو كالماضي وهو قول مالك وابن ~~القاسم في غير المدونة أو كالمضارع وهو قول ابن القاسم في المدونة # قوله ( ولكن الأرجح والمعمول عليه أن عليه اليمين ) لأنه قول ابن القاسم ~~في المدونة كذا قال عج PageV03P003 لكن كلام بن نقلا عن ح يقتضي اعتماد ~~ظاهر المصنف من انعقاد البيع ولو قال المشتري لا أرضى أو كنت هازلا ولو حلف ~~ونصه من المعلوم أن قول ابن القاسم في المدونة مقدم على قوله وقول غيره في ~~غيرها لكن لما كان ابن القاسم في المدونة استند في هذه المسألة للقياس على ~~مسألة التسوق وكان قياسه هذا مطعونا فيه اعتمد المصنف البحث فيه فجزم ~~باللزوم ولو رجع المشتري وحلف وهو المعتمد ا ه # قوله ( كما في مسألة التسوق الآتية ) مراده بها قول المصنف الآتي وحلف ~~وإلا لزم أن قال إلى قوله أخذتها بدليل ما يأتي # قوله ( وإلا لم يلزمه الشراء ) أي وإلا بأن حلف أنه لم يرض وإنما كان ~~هازلا لم يلزمه الشراء # قوله ( لأن دلالة المضارع على البيع ) أي في المسألة الآتية أقوى من ~~دلالة الأمر عليه أي في هذه المسألة أي وقد قالوا يطلب اليمين من الراجع في ms1979 ~~المسألة الآتية مع كونه آتيا بالمضارع الأقوى دلالة فليكن طلب اليمين من ~~الراجع في هذه المسألة التي عبر فيها الراجع بالأمر بالطريق الأولى كذا قال ~~الشارح تبعا لعبق وتعقبه بن قائلا فيه نظر لأن المطلوب في انعقاد البيع ما ~~يدل على الرضا ودلالة الأمر على الرضا أقوى من دلالة المضارع عليه لأن صيغة ~~الأمر تدل على الرضا عرفا وإن كان في أصل اللغة محتملا بخلاف المضارع فإنه ~~لا يدل عليه والحاصل أن المطلوب في انعقاد البيع ما يدل على الرضا عرفا وإن ~~كان محتملا لذلك لغة فالماضي لما كان دالا على الرضا من غير احتمال انعقد ~~البيع به من غير نزاع والأمر كبعني إنما يدل لغة على الأمر بالبيع له أو ~~التماسه منه إلا أنه محتمل لرضاه به وعدمه لكن العرف دل على رضاه به وحينئذ ~~فيستوي الأمر مع الماضي # قوله ( كذلك ) أي بصيغة الماضي # قوله ( في الصورتين ) أي المصدرتين بالماضي أعني ابتعت وبعتك # قوله ( بأي شيء يدل الخ ) أي من قول أو كتابة أو إشارة # قوله ( مثلا ) أي ولو حلف أنه لم يرد البيع # قوله ( وهو كذلك عند ابن القاسم ) أي وقبله ابن يونس وأبو الحسن وابن عبد ~~السلام والمؤلف وابن عرفة # قوله ( حيث فرق بين الماضي ) أي فقال بلزوم ( ( ( يلزم ) ) ) البيع به ~~ولو حلف أنه لم يرض وقوله والمضارع أي فقال أنه يلزم به البيع ما لم يحلف ~~أنه لم يرد البيع وأنه لم يرض به # قوله ( ولا ترد ) أي اليمين على الثاني # قوله ( إن قال أبيعكها بكذا الخ ) أي وأما لو عرض رجل سلعته للبيع وقال ~~من أتاني بعشرة فهي له فأتاه رجل بذلك إن سمع كلامه أو بلغه فالبيع لازم ~~وليس للبائع منعه وإن لم يسمعه ولا بلغه فلا شيء له ذكره في نوازل البرزلي ~~ومثله في المعيار ا ه بن # قوله ( أنه ما أراد البيع ) أي وإنما أراد الوعد أو المزح # قوله ( لم أرد الشراء ) أي وإنما أردت الوعد به أو المزح والهزل لأن هزل ms1980 ~~البيع ليس جدا وإنما يكون الهزل جدا في النكاح والطلاق والرجعة والعتق كما ~~مر # قوله ( فمحل الحلف فيهما الخ ) أي ومحله أيضا ما لم يكن في الكلام تردد ~~وإلا فلا يقبل منه يمين ويلزم من تكلم بالمضارع أولا اتفاقا لأن تردد ~~الكلام يدل على أنه غير لاعب وذلك كأن يقول المشتري يا فلان بعني سلعتك ~~بعشرة فيقول لا فيقول له بأحد عشر فيقول لا ثم يقول البائع أبيعكها باثني ~~عشر فيقول المشتري قبلت فيلزم البيع ولا رجوع للبائع بعد ذلك ولو حلف أنه ~~لم يرد بيعا # قوله ( فإن كان عدم الرضا قبل رضا الآخر فله الرد ولا يمين ) هذا لا ~~يخالف ما لابن رشد من أنه إذا رجع أحد المتبايعين عما أوجبه لصاحبه قبل أن ~~يجيبه الآخر لم يفده رجوعه إذا أجابه صاحبه بعد بالقبول لأنه في صيغة يلزمه ~~بها الإيجاب أو القبول كصيغة الماضي وكلام المصنف في صيغة المضارع كما هو ~~لفظه فإذا أتى أحدهما بصيغة الماضي ورجع قبل الرضا ( ( ( رضا ) ) ) الآخر ~~لم يفده رجوعه إذا رضي صاحبه بعد ذلك # قوله ( أي وحلف البائع وإلا لزمه PageV03P004 البيع إن تسوق بها الخ ) ~~هذا مذهب المدونة وقيل يلزم البيع ولا عبرة بدعواه عدم الرضا ولو حلف وهو ~~قول مالك في العتبية وفصل الأبهري فقال إن أشبه ما سماه أن يكون ثمنا ~~للسلعة لزم البيع وإلا حلف وهذه الأقوال الثلاثة جارية في صورة المنطوق ~~والمعتمد أولها وهو الحلف عند عدم القرينة وإلا لزم وأما في صورة المفهوم ~~فليس فيها إلا القول الأول كما قال ابن رشد قال وذهب بعض الناس إلى أن ~~الخلاف موجود أيضا فيما إذا كانت غير موقوفة للسوم انظر بن وعلى هذا فيزاد ~~في المفهوم قول رابع وهو ما ذكره خش # قوله ( مفهوم موافقة ) أي كما قال ابن رشد وهو المعتمد كما قاله شيخنا ~~العدوي والعلامة بن خلافا لخش حيث ضعفه واعتمد أن المفهوم مفهوم مخالفة وأن ~~غير الموقوفة للسوم يقبل قول ربها أنه لاعب بلا يمين # قوله ( إن ms1981 قامت قرينة الخ ) إنما عمل بالقرينة لأن اليمين للتهمة وهي ~~تنتفي بالقرينة كما قاله بن # قوله ( إذا حصل تماكس وتردد بينهما ) أي بأن قال المشتري اشتريتها بخمسين ~~فقال البائع لا فقال له بستين فقال البائع لا فقال له المشتري بكم تبيعها ~~فقال بمائة فقال المشتري أخذتها # قوله ( وإن لم تقم الخ ) هذه الحالة محمل كلام المصنف # تنبيه لا يضر في البيع الفصل بين الإيجاب والقبول إلا أن يخرجا عن البيع ~~لغيره عرفا وللبائع إلزام المشتري في المزايدة ولو طال الزمان أو انفض ~~المجلس حيث لم يجر العرف بعدم إلزامه كما عندنا بمصر من أن الرجل إذا زاد ~~في السلعة وأعرض عنه صاحبها أو انفض المجلس فإنه لا يلزمه بها وهذا ما لم ~~تكن السلعة بيد ذلك المشتري وإلا كان لربها إلزامه بها # قوله ( وشرط صحة عقد عاقده ) إنما قدر المضاف الثاني لأن الذي يتصف ~~بالصحة وعدمها هو العقد لا العاقد وإنما قدر المضاف الأول لقوله الآتي ~~ولزومه تكليف فإن الذي يقابل اللزوم الصحة وقد يقال الأولى حذفه لأن ~~التمييز شرط في وجود العقد لا في صحته فالمراد شرط وجود عقد عاقده لأن فقد ~~التمييز يمنع انعقاد البيع بحيث لا توجد حقيقته لفقد ما يدل على الرضا لا ~~صحته مع وجود حقيقته تأمل ا ه بن # قوله ( فلا ينعقد من غير مميز ) خلافا لما في طفى من صحة العقد من غير ~~المميز إلا أنه غير لازم فجعل التمييز شرطا في لزومه وما ذكره الشارح هو ~~ظاهر المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس ويشهد له قول القاضي عبد الوهاب في ~~التلقين وفساد البيع يكون لأمور منها ما يرجع إلى المتعاقدين مثل أن يكونا ~~أو أحدهما ممن لا يصح عقده كالصغير والمجنون أو غير عالم بالبيع وقول ابن ~~بزيرة ( ( ( بزيزة ) ) ) في شرحه لم يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون ~~باطل لعدم التمييز وقول أبي عبد الله المقري في قواعده أن العقد من غير ~~تمييز فاسد عند مالك وأبي حنيفة لتوقف انتقال الملك على ms1982 الرضا لقول النبي ~~لا يحل مال امرىء ( ( ( امرئ ) ) ) مسلم إلا عن طيب نفس فلا بد من رضا ~~معتبر وهو مفقود من غير المميز نظر ( ( ( انظر ) ) ) بن # قوله ( واستثنى من المفهوم الخ ) أي فكأنه قال فلا ينعقد بيع غير المميز ~~إلا أن يكون عدم تمييزه بسكر أدخله على نفسه ففي عدم انعقاد بيعه تردد # قوله ( وطريقة ابن شعبان ) أي وابن شاس وابن الحاجب # قوله ( إذ يوهم أنه في الصحة وعدمها ) أي يوهم أن أحد الترددين قائل بصحة ~~البيع والآخر قائل بعدم صحته مع أنه ليس كذلك كما علمت # قوله ( ما غيب العقل ) أي مطلقا سواء كان مع نشأة وطرب أو لا غيب الحواس ~~أيضا أولا # قوله ( لكنه لا يلزم ) أي فله إذا أفاق أن يرده وأن يمضيه وكذا يقال في ~~إقرارته وسائر عقوده # قوله ( كسائر العقود ) أي وهي كل ما يتوقف على إيجاب وقبول وأما غيرها من ~~الطلاق وما بعده فهي إخراجات PageV03P005 ولا تتوقف على إيجاب وقبول # قوله ( كسائر العقود والإقرارات بخلاف الطلاق الخ ) ظاهره يقتضي أن هذا ~~التفصيل جار في الطافح ومن عنده نوع من التمييز وليس كذلك بل الطافح ~~كالمجنون لا يؤاخذ بشيء أصلا لاجنايات ولا غيرها وإنما التفصيل فيمن عنده ~~من نوع من التمييز قال ابن رشد في كتاب النكاح إذا كان السكران لا يعرف ~~الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فلا خلاف أنه كالمجنون في جميع أحواله ~~وأقواله إلا فيما ذهب وقته من الصلوات فإنه لا يسقط عنه بخلاف المجنون وإن ~~كان السكران عنده بقية من عقله فقال ابن نافع يجوز عليه كل ما فعل من بيع ~~وغيره وتلزمه الجنايات والعتق والطلاق والحدود ولا يلزمه الإقرار والعقود ~~وهو مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب ا ه فتبين أن ~~التفصيل إنما هو في النوع الثاني لا في كليهما وما ذكره ابن رشد نحوه ~~للباجي والمازري على ما في ح عنه ا ه بن وقد يجاب عن الشارح بأن أل في ~~العقود والإقرارات عوض عن ms1983 المضاف إليه أي كسائر عقوده وإقراراته أي من عنده ~~نوع تمييز فإنها لا تلزمه بخلاف طلاقه وعتقه فيلزمه # قوله ( على تقدير الثالث ) أي وهو الطوع أي وأما الدليل على تقدير الثاني ~~وهو الرشد فهو قول المصنف في باب الحجر وللولي رد تصرف مميز أي غير رشيد ~~ولا يضر بعد موضع القرينة لأن الكتاب كالشيء الواحد # قوله ( على المذهب ) ومقابله أنه إذا أكره على سبب البيع فباع كان البيع ~~لازما للمصلحة وهي الرفق بالمسجون لئلا يتباعد الناس من الشراء فيهلك ~~المظلوم وهذا القول لابن كنانة قد اختاره المتأخرون وأفتى به اللخمي ~~والسيوري ومال إليه ابن عرفة وأفتى به ابن هلال والعقباني وجرى به العامل ( ~~( ( العمل ) ) ) بفاس كذا في بن وفيه أيضا أن من أكره على سبب البيع إذا ~~سلفه إنسان دراهم كان له الرجوع بها عليه بخلاف ما إذا ضمنه إنسان فدفع ~~المال عنه لعدمه فإنه لا رجوع له عليه وإنما يرجع على الظالم وذلك لأن ~~للمكره أن يقول للحميل أنت ظلمت ومالك لم تدفعه لي بخلاف المسلف وهذا هو ~~الصواب خلافا لما في عبق من عدم رجوع المسلف كالحميل على المكره بل على ~~الظالم # قوله ( جبرا حراما ) أي وأما لو أجبر على البيع جبرا حلالا كان البيع ~~لازما كجبره على بيع الدار لتوسعة المسجد أو الطريق أو المقبر ( ( ( ~~المقبرة ) ) ) أو على بيع سلعة لوفاء دين أو لنفقة زوجة أو ولد أو الأبوين ~~ومن الجبر الحلال الجبر على البيع لأجل وفاء ما عليه من الخراج الحق كما ~~قاله شيخنا العدوي # قوله ( فيصح ولا يلزم ) أي وحينئذ فيخير البائع إن شاء دفع الثمن للمشتري ~~وأخذ سلعته التي أكره على بيعها وإن شاء تركها للمشتري وأمضى البيع فقوله ~~ورد عليه أي على البائع أي إن أراد البائع الرد وله أن يمضيه # قوله ( بلا ثمن الخ ) أي ويرجع المشتري على الظالم أو وكيله بالثمن وسواء ~~علم المشتري بأنه مكره أم لا تولى المكره بالفتح قبض الثمن بيده أو قبضه ~~غيره # قوله ( هذا خاص الخ ms1984 ) وقد اعتمد بعضهم أن الإكراه على سبب البيع كالإكراه ~~على البيع في أن البائع إنما يرد المبيع إذا رد الثمن للمشتري والحاصل أن ~~الإكراه على سبب البيع فيه أقوال ثلاثة قيل أنه لازم وبه العمل وفيه أنه ~~غير لازم وعليه إذا رد المبيع فهل يرد بالثمن وهو المعتمد أو بلا ثمن وهو ~~ما مشى عليه المصنف وبقي قول رابع لسحنون وحاصله أن المضغوط إن كان قبض ~~الثمن رد المبيع بالثمن وإلا فلا يغرمه وأما الإكراه على البيع فهو غير ~~لازم ويرد المبيع إن شاء البائع بالثمن قولا واحدا # قوله ( إلا لبينة ) تشهد بتلفه من البائع بلا تفريط منه أي فلا يلزمه رد ~~الثمن حينئذ وظاهره أن البائع إذا ادعى التلف من غير تفريط ولم يكن له بينة ~~بذلك لم يصدق وهو قول وقيل أنه يصدق بيمين كالمودع # قوله ( في جبر عامل ) المراد به من يلتزم بالبلد أو الإقليم ويظلم الناس ~~وكذا كل حاكم ظلم في حكمه كقائم مقام الذي ينزل البلد من طرف الملتزم # قوله ( لكان أحسن ) أي لأن قوله مضى يوهم أن جبر PageV03P006 العامل على ~~بيع ما بيده لوفاء ما ظلم فيه غيره غير جائز ابتداء وإن كان يمضي البيع بعد ~~الوقوع والنزول مع أنه جائز بل واجب وأجاب بن بأن معنى قوله ومضى في جبر ~~عامل أي ومضى عمل القضاة بجواز البيع في جبر عامل وهو إشارة لقول ابن رشد ~~الذي مضى عليه عمل القضاة أن من تصرف للسلطان في أخذ المال وإعطائه أنه إذا ~~ضغط له فبيعه جائز ولا رجوع له فيه وإن كان لم يتصرف في أخذ المال وإعطائه ~~فلا يشتري منه إذا ضغط فإن اشترى منه فله القيام وهو صحيح لأنه إذا ضغط ~~فيما خرج عليه من المال الذي تصرف فيه وتبين أنه حصل عنده شيء منه فلم يضغط ~~إلا فيما صار عنده من أموال الناس # قوله ( ومحل بيع الخ ) يعني أن محل جبر السلطان للعامل على البيع لأجل أن ~~يوفي من ثمنه ما ظلم ms1985 فيه إذا لم يكن العامل غصب أعيانا واستمرت باقية عنده ~~وعلم ربها وإلا أخذها ربها # قوله ( ومصحف ) أي ولو كان بقراءة شاذة كمصحف ابن مسعود لأنه ككتب العلم ~~وقول الشارح وكتب حديث لا مفهوم له بل يمنع بيع كتب العلم لهم مطلقا وظاهره ~~ولو كان الكافر الذي يشتري ما ذكر يعظمه وهو كذلك لأن مجرد تملكه له إهانة ~~ويمنع أيضا بيع التوراة والإنجيل لهم لأنها مبدلة ففيه إعانة لهم على ~~ضلالهم واعلم أنه كما يمنع بيع ما ذكر لهم تمنع أيضا هبته لهم والتصدق به ~~عليهم ويمضي الهبة والصدقة عليهم من المسلم بذلك بعد الوقوع ولكن يجبرون ~~على إخراجه من ملكهم كالبيع ( ( ( كالمبيع ) ) ) لهم # قوله ( كبيع جارية لأهل الفساد ) أي أو بيع أرض لتتخذ كنيسة أو خمارة ~~والخشبة لمن يتخذها صليبه والعنب لمن يعصره خمرا والنحاس لمن يتخذه ناقوسا ~~وكذا يمنع أن يباع للحربيين آلة الحرب من سلاح أو كراع أو سرج وكل ما يتقون ~~به في الحرب من نحاس أو خباء أو ماعون ويجبرون على إخراج ذلك وأما بيع ~~الطعام لهم فقال ابن يونس عن ابن حبيب يجوز في الهدنة وأما في غير الهدنة ~~فلا يجوز والذي في المعيار عن الشاطبي أن المذهب المنع مطلقا وهو الذي عزاه ~~ابن فرحون في التبصرة وابن جزى في القوانين لابن القاسم وذكر في المعيار ~~أيضا عن الشاطبي أن بيع الشمع لهم ممنوع إذا كانوا يستعينون به على إضرار ~~المسلمين فإن كان لأعيادهم فمكروه انظر بن # قوله ( واجبر المشتري من غير فسخ للبيع على إخراجه ) هذا هو المشهور كما ~~قال المازري وهو مذهب المدونة ومقابله أنه يفسخ البيع إذا كان المبيع قائما ~~ونسبه سحنون لأكثر أصحاب مالك قال ابن رشد والخلاف مقيد بما إذا علم البائع ~~أن المشتري كافر أما إذا ظن أنه مسلم فإنه لا يفسخ بلا خلاف ويجبر على ~~إخراجه من ملكه ببيع ونحوه ا ه بن # قوله ( ببيع ) لم يذكره المصنف لعلمه بالأولى مما ذكره من العتق والهبة ~~والذي يتولى ms1986 بيعه الإمام لا السيد الكافر لأن فيه إهانة للمسلم بخلاف العتق ~~والهبة والصدقة فإن السيد الكافر يتولاها وليس توليته لها كتولية البيع في ~~إهانة المسلم فإن تولى الكافر بيعه نقضه الإمام وباعه هو كما قاله بعضهم # قوله ( ولو لولدها الصغير ) هذا مبالغة في الاكتفاء في الإخراج عن الملك ~~بالهبة أي ولو كانت تلك الهبة صادرة من كافرة اشترته ووهبته لولدها الصغير ~~أي أو من كافر اشتراه ووهبه لولده الصغير فالأب كالأم والأنثى فرض مسألة # قوله ( على الأرجح الخ ) ما رجحه ابن يونس هو قول ابن الكاتب وأبي بكر بن ~~عبد الرحمن ورد المصنف بلو قول ابن شاس أن هبتها لولدها الصغير لا تكفي في ~~الإخراج وإنما ذكر المصنف الصغير مع أن الصغير والكبير سواء في الاعتصار ~~منهما لأن فيه فرض الخلاف والترجيح عند ابن يونس وأما الهبة للكبير فإنها ~~تكفي في الإخراج اتفاقا لقدرته على إفاتة الاعتصار بالتصرف بخلاف الصغير ~~فإنه محجور عليه ا ه بن # قوله ( ولا رهن ) PageV03P007 أي ولا يكفي الإخراج برهن # قوله ( فيؤخذ الرهن ) أي الذي هو العبد المسلم الذي رهنه الكافر في الدين ~~الذي عليه ويباع ويدفع ثمنه لمالكه الكافر ولا يبقى العبد رهنا لأن فيه ~~استمرار ملك الكافر على المسلم # قوله ( وأتى برهن ثقة ) أي إذا لم يرض المرتهن ببقاء دينه بلا رهن # قوله ( إن كان موسرا ) أي أن محل كون الرهن يباع ويأتي الراهن برهن ثقة ~~بالشرطين المذكورين وإلا عجل الدين إن كان الراهن موسرا الخ وقوله فإن كان ~~عرضا من بيع أي والموضوع أن الراهن موسر # قوله ( بأن كان عينا ) أي مطلقا من بيع أو من قرض # قوله ( بقي ) أي بقي العبد الذي أسلم رهنا # قوله ( بشرطه ) أي المتقدم وهو قوله إن كان أي ذلك المعتق موسرا والدين ~~مما يعجل فإن كان مما لا يعجل خير المرتهن في تعجيل الدين وفي الإتيان له ~~برهن مكان العبد وإن كان المعتق معسرا تحتم رد العتق وبقاء العبد رهنا # قوله ( وجاز للمشتري رده ) أي رد العبد ms1987 المسلم وفرض بن المسألة فيما إذا ~~طرأ إسلام العبد بعد بيعه قال وحينئذ فلا يرد البحث بأن البيع هنا من ~~السلطان وبيع السلطان بيع براءة ولا موجب لتخصيص عبق القاعدة ببيع المفلس ا ~~ه فعلى هذا لو كان الإسلام سابقا على البيع لم يكن للمشتري رده بالعيب ~~خلافا للشارح حيث قال وإذا باع الكافر عبده المسلم الخ فقد فرض الكلام في ~~عبد إسلامه سابق على بيعه فتأمل # قوله ( بخيار لمسلم ) أي لمشتر مسلم وقوله أو كافر صادق بأن يكون ذلك ~~الكافر الذي جعل له الخيار مشتريا أو كان هو البائع # قوله ( وفي خيار الخ ) الجار والمجرور متعلق بيمهل ولما قدمه عليه أوقع ~~الظاهر موقع المضمر والعكس والأصل ويمهل مشتر مسلم في خياره لانقضائه ا ه ~~بن # قوله ( فإن رده الخ ) أي وإن أجاز المشتري المسلم البيع فالأمر ظاهر # قوله ( وإن أسلم في خيار الكافر الخ ) أشار المؤلف لقول المدونة لو باع ~~نصراني عبدا نصرانيا من نصراني بخيار للمشتري أو للبائع فأسلم العبد في ~~أيام الخيار لم يفسخ البيع وقيل لمالك الخيار اختر أو ردثم بع على من صار ~~إليه ا ه وظاهر كلام المصنف أن الكافر يستعجل سواء كان العاقد معه مسلما أو ~~كافرا والذي في نص ابن يونس أن محل ذلك إذا كان العاقدان كافرين أما إن كان ~~أحدهما مسلما لم يعجل إذ قد يصير للمسلم منهما وقد نقل كلامه في التوضيح ~~واعتمده مقتصرا عليه وليس فيه ما يشير إلى ضعفه فقول عبق أن كلام ابن يونس ~~ضعيف كما في التوضيح وغيره والمعتمد إطلاق المصنف فيه نظر انظر بن والحاصل ~~أنه إذا كان المشتري مسلما وكان الخيار له وحصل إسلام العبد في مدة خياره ~~فإنه يمهل لانقضاء أمد خياره اتفاقا وإن كان المشتري مسلما وكان الخيار ~~لبائعه الكافر فظاهر المصنف أنه يستعجل والمعتمد ما قاله ابن يونس من ~~الإمهال لانقضاء أمد الخيار لاحتمال أن البائع صاحب الخيار يجيز البيع لذلك ~~المسلم # قوله ( بالإمضاء ) أي بإمضاء البيع أو رده فإن ms1988 أمضى البيع أجبر المشتري ~~على إخراجه من ملكه بما مر وإن رد البيع أجبر البائع على إخراجه بما مر # قوله ( كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده ) محل الاستعجال ببيعيه في الحالة ~~المذكورة إذا كان لا يرجى قدوم سيده فإن رجى قدومه انتظر كما في أبي الحسن ~~على المدونة انظر بن # قوله ( بأن يكون على عشرة أيام ) أي مع أمن الطريق # قوله ( على الخوف ) أي مع الخوف في الطريق PageV03P008 قوله ( فإن أجاب ) ~~أي بإخراجه بواحد مما مر فالأمر ظاهر # قوله ( وفي البائع يمنع من الإمضاء ) ذكر ابن الحاجب في هذا قولين وهما ~~مخرجان كما نقله ابن شاس عن المازري على أن بيع الخيار هل هو منحل فيمنع من ~~الإمضاء لأنه كابتداء بيع أو منبرم فيجوز قال في التوضيح والمعروف من ~~المذهب انحلاله ثم قال والظاهر المنع ولو قلنا أنه منبرم إذ لا فرق بين أن ~~يكون بيد السيد رفع تقريره وبين ابتدائه بجامع تملك الكافر للمسلم في ~~الوجهين ا ه وحاصله أنه لا فرق في حرمة الإمضاء سواء قلنا أنه منبرم وأن ~~الذي بيد السيد رفع تقريره أو قلنا أنه منحل وأن بيد السيد ابتداء تقريره ~~لملك الكافر للمسلم في الوجهين فقد اعتمد المصنف ما هو مخرج على المعروف من ~~المذهب مع أن المنصوص لابن محرز خلافه ونصه ولو كان البائع مسلما والخيار ~~له وأسلم العبد فواضح كون المسلم على خياره ولو كان الخيار للمشتري احتمل ~~بقاء الخيار لمدته إذ الملك للبائع وتعجيله إذ لا حرمة لعقد الكافر ا ه ~~ونقله ابن عرفة وأقره وبه نظر المواق في كلام المصنف ا ه بن # قوله ( استعجل ) أي في إمضاء البيع أو رده فإن رده فلا كلام وإن أمضاه ~~أجبر على إخراجه من ملكه بواحد مما مر # قوله ( وفي جواز الخ ) يريد أن الكافر إذا أسلم عبده وقلنا أنه يجبر على ~~بيعه فهل يجوز للإمام أن يبيعه على خيار لمالكه أو للمشتري لما فيه من طلب ~~الاستقصاء للكافر في الثمن وفي العدول عنه ms1989 تضييق على الكافر ولا يدفع ضرر ~~العبد لضرر السيد الكافر أو لا يجوز لبقاء المسلم في ملك الكافر زمن الخيار ~~طريقتان فقوله تردد أي طريقتان لبعض المتأخرين الأولى لعياض والثانية لابن ~~رشد كما في أبي الحسن وعلى الثاني إذا بيع بخيار فالظاهر فسخ البيع وعلى ~~الأول فهل أمد الخيار جمعة هنا كغيره أو ثلاثة أيام طريقتان # قوله ( فلا يجوز الخ ) أي بل يجب بيعه بتا # قوله ( ( ( وهل ) ) ) ( أو كان الأب عند المشتري ) أي قبل شراء الولد # قوله ( وإلا جاز ) أي وإلا بأن كان معه أبوه جاز مطلقا كان على دين ~~مشتريه أم لا # قوله ( وهو قيد في قوله مطلق ) قال بن فيه نظر بل الظاهر أنه شرط في كل ~~من التأويلين فلو قدمه عليهما فقال وهل منع الصغير إذا لم يكن معه أبوه ~~مطلق أو إذا لم يكن على دين مشتريه تأويلان كان أولى ويدل لذلك كلام عياض ~~انظر التوضيح وح ومفهوم القيد أنه إذ كان معه أبوه فلا كلام بالنسبة للابن ~~لأنه تابع لأبيه وإنما ينظر للأب فإن كان على دين مشتريه جاز وإلا فلا كما ~~قال المصنف وجاز شراء بالغ على دينه فقول شارحنا تبعا لعبق وإلا بأن كان ~~معه أبوه جاز أي مطلقا غير صحيح كما علمت ا ه # قوله ( وأما المجوسي ) أي وأما الصغير المجوسي يمنع بيعه لكافر اتفاقا ~~كان معه أبوه أم لا قوله ( على المشهور ) أي كما أن كبار المجوس يمنع بيعهم ~~لكافر على المشهور سواء كان المشتري موافقا لذلك المبيع في الاعتقاد أم لا # قوله ( مقابلان لظاهر المدونة ) أي فهما ضعيفان وقوله من المنع مطلقا ~~بيان لظاهر المدونة السابق الراجح # قوله ( من المنع مطلقا ) أي منع البيع ( ( ( بيع ) ) ) الصغير لكافر ( ( ~~( الكافر ) ) ) سواء كان ذلك الصغير كتابيا أو مجوسيا كان على دين مشتريه ~~أم لا كان معه أبوه أم لا لأن الصغير يجبر على الإسلام ولو كتابيا فهو مسلم ~~حكما # قوله ( مطلقا ) أي صغيرا أو كبيرا # قوله ( وقدم الأول ) أي وهو التهديد أي التخويف ms1990 بالضرب والمراد بالثاني ~~الضرب بالفعل # قوله ( وله شراء بالغ ) أي شراؤه من مسلم أو من كافر # قوله ( إن أقام ) أي إن شرط عليه PageV03P009 حين البيع الإقامة به # قوله ( كما هو أحد التأويلين ) أي السابقين في كلام المصنف # قوله ( خالف ما تقدم ) أي لما مر أن الراجح مذهب المدونة وهو منع بيع ~~الصغير للكافر مطلقا كان مجوسيا أو كتابيا على دين مشتريه أم لا كان معه ~~أبوه أم لا # قوله ( وهو عين قوله فيما مر وصغير لكافر ) أي فيكون مكررا وأجاب بعضهم ~~باختيار عطفه على النفي وهو وإن كان عين قوله فيما مر وصغير لكافر لكنه ~~كرره للتنبيه على ما فيه من الترجيح نعم الترجيح هنا ليس لابن يونس بل ~~لعياض فكان على المصنف أن يقول على الأصح # قوله ( وعدم نهي ) أي عن بيعه # قوله ( وجهل به ) أي وعدم جهل به # قوله ( أي أصلية باقية الخ ) فيه أنه يرد على مفهومه الخمر إذا تحجر أو ~~خلل فلو قال عوض أصلية باقية أو عوض ( ( ( عرض ) ) ) الخ حالية أو مآلية أو ~~يقول حاصلة أو مستحصلة لكان ظاهرا ويدخل الثوب المتنجس ولا يدخل الخمر في ~~قولنا أو مآلية لأنه إذا تحجر أو خلل لا يبقى خمرا فهو ما دام خمرا لا يطهر ~~أبدا تأمل # قوله ( أو عرض لها ) لعل الأولى له أي للمعقود عليه المتصف بالطهارة ~~الأصلية # قوله ( ويجب تبيينه ) أي ما ذكر من النجاسة ولو قال تبيينها كان أوضح # قوله ( وجب للمشتري الخيار ) أي ولو كان لا يصلي ولا ينقص الثوب الغسل ~~على ما استظهره ح # قوله ( أو لا يمكن طهارته ) أي أو كانت نجاسته عارضة ولكن لا يمكن طهارته ~~والأنسب أن يقول أو لا يمكن زوالها # قوله ( كزبل الخ ) مشى المصنف على قياس ابن القاسم له على العذرة بناء ~~على قول مالك يمنع بيعها فدل كلام المصنف على أن العذرة ممنوعة بالأولى وقد ~~حصل ح في بيع العذرة أربعة أقوال المنع لمالك على فهم الأكثر للمدونة ~~والكراهة على ظاهرها وفهم أبي الحسن ms1991 لها والجواز لابن الماجشون والفرق بين ~~الضرورة لها فيجوز وعدمها فيمنع وهو لأشبه ( ( ( لأشهب ) ) ) في كتاب محمد ~~وأما الزبل فذكر ابن عرفة فيه ثلاثة أقوال المنع وهو قياس ابن القاسم له ~~على العذرة في المنع عند مالك وقول لابن القاسم بجوازه وقول أشهب بجوازه ~~عند الضرورة وتزاد الكراهة على ظاهر المدونة وفهم أبي الحسن وفي التحفة ~~ونجس صفقته محظوره ورخصوا في الزبل للضروره وهو يفيد أن العمل على جواز بيع ~~الزبل دون العذرة للضرورة ونقله في المعيار عن ابن لب وهو الذي به العمل ~~عندنا اه بن # قوله ( ولو مكروها ) أي هذا إذا كان غير المباح محرما كالخيل والبغال ~~والحمير بل ولو كان مكروها كسبع وضبع وثعلب وذئب وهر # قوله ( وزيت تنجس ) ما ذكره من أنه لا يصح بيعه هو المشهور من المذهب ~~ومقابله رواية وقعت لمالك جواز بيعه كان يفتي بها ابن اللباد قال ابن رشد ~~في سماع القرينين في كتاب الصيد ما نصه والمشهور عن مالك المعلوم من مذهبه ~~في المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز والأظهر في القياس أن بيعه جائز ممن لا ~~يغش به إذا بين لأن تنجيسه بسقوط النجاسة فيه لا يسقط ملك ربه عنه ولا يذهب ~~جملة المنافع منه ولا يجوز أن يتلف عليه فجاز له أن يبيعه ممن يصرفه فيما ~~كان له هو أن يصرفه فيه وهذا في الزيت على مذهب من لا يجيز غسله وأما على ~~مذهب من يجيز غسله وروى ذلك عن مالك فسبيله في البيع سبيل الثوب المتنجس ا ~~ه بن # قوله ( اختيارا ) راجع لقوله فلا يصح بيع الخ PageV03P010 # قوله ( لكن رجح بعضهم ) هو ابن عرفة # قوله ( والمصنف ) أي حيث قيد المشرف بالمحرم # قوله ( في بحثه ) أي استظهاره # قوله ( فلا ) أي فلا يجوز بيعه سواء كان محرم الأكل أو مباحه # قوله ( لا ككلب صيد ) أي لأنه نهى عن بيعه ففي الحديث نهى النبي عن ثمن ~~الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وقوله وككلب صيد أي خلافا لسحنون حيث قال ~~أبيعه وأحج ms1992 بثمنه وكلام التوضيح وغيره يفيد أن الخلاف في مباح الاتخاذ ~~مطلقا سواء كان كلب صيد أو حراسة وأما قول التحفة واتفقوا أن كلاب الماشيه ~~يجوز بيعها ككلب الباديه فقد انتقد ولده عليه في شرحه حكاية الاتفاق في كلب ~~الحراسة بل الخلاف فيه مثل كلب الصيد # قوله ( للجلد ) الصواب أن قوله للجلد قيد في بيع السبع فقط وأما الهر ~~فيجوز بيعه لينتفع به حيا وللجلد على ظاهر المدونة وبه شرح المواق خلافا ~~لظاهر المصنف ا ه بن # قوله ( وحامل مقرب ) ومثلها ذو المرض المخوف وما ذكره من جواز بيع ما ذكر ~~نقله ابن محرز وابن رشد عن المذهب وقطع ابن الحاجب وابن سلمون بأنه الأصح ~~ونقل الباجي عن ابن حبيب منع بيع ذي المرض المخوف والحامل بعد ستة أشهر # قوله ( أي على تسليمه ) أي على تسليم البائع له وعلى تسلم المشتري له # قوله ( ولم تعلم صفته ) منع البيع في هذه الحالة للجهل بصفته لا لعدم ~~القدرة على تسليمه الذي هو الموضوع تأمل # قوله ( وإلا جاز ) نحوه للمتيطي ونصه ويجوز بيع العبد الآبق إذا علم ~~المبتاع موضعه وصفته وكان عند من يسهل خلاصه منه فإن وجد هذا الآبق على ~~الصفة التي علمها المبتاع قبضه وصح البيع وإن وجده قد تغير أو تلف كان ~~ضمانه من البائع ويسترجع المبتاع الثمن ا ه بن # قوله ( فإن كان ) أي الغاصب الذي تأخذه الأحكام مقرا # قوله ( جاز ) أي بيعه للغاصب من غير رد بالفعل وأولى إذا رده لربه بالفعل # قوله ( منع ) أي منع بيعه للغاصب إذا لم يحصل رده بالفعل # قوله ( فقولان ) أي هل يجوز بيعه للغاصب إذا لم يعزم على عدم رده لربه ~~بأن رده لربه بالفعل أو عزم على رده له أو جهل الحال فإن عزم على عدم رده ~~لربه لم يصح البيع له # قوله ( لا إن اشتراه ) ابن عاشر انظر كيف يتصور مع فرض بيعه وجود شرط ~~شرائه الذي هو العزم على رده أو رده بالفعل وأجيب بأن محل الشرط المتقدم ~~إذا كان ms1993 الغاصب غير مقدورعليه بحيث لا تناله الأحكام وإلا جاز بيعه للغاصب ~~من غير شرط وعليه ما هنا ا ه بن # تنبيه من فروع هذه المسألة شريك في دار باع كلها تعديا ثم ملك حظ شريكه ~~فإن ملكه بإرث رجع فيه ويأخذ نصيبه بالشفعة وإن ملكه بشراء أو هبة أو صدقة ~~فلا رجوع له # قوله ( أي وقف بيعه ) أي إمضاء بيعه فالبيع صحيح والموقوف على رضا ~~المرتهن إمضاؤه ولزومه PageV03P011 قوله ( إن بيع ) أي وإنما يكون له الرد ~~إن بيع الخ وحاصله أنه إنما يكون للمرتهن رد بيع الرهن وبقاؤه رهنا بأحد ~~أمور ثلاثة الأول أن يباع الرهن بأقل من الدين ولم يكمل الراهن للمرتهن ~~دينه فإن كمله له فلا رد له الثاني أن يباع الرهن بغير جنس الدين ولم يأت ~~الراهن برهن ثقة بدل الأول فإن أتى برهن ثقة بدل الأول فلا رد للمرتهن ~~ويبقى الدين لأجله والثالث أن يكون الدين مما لا يعجل كعرض من بيع وإلا فلا ~~رد له ويعجل دينه # قوله ( وبعده ) أي وإن باعه الراهن بعد قبضه أي قبض المرتهن له # قوله ( ووقف ملك غيره ) تكلم المصنف على حكم بيع الفضولي بعد الوقوع وأما ~~القدوم عليه فقيل بمنعه وقيل بجوازه وقيل بمنعه في العقار والجواز في ~~العروض # قوله ( ويطالب الفضولي فقط بالثمن ) أي إذا أجاز المالك بيعه فإنما يطالب ~~بالثمن الفضولي البائع ولا يطالب به المشتري لأنه بإجازته بيعه صار وكيلا ~~له أي والموكل إنما يطالب بالثمن وكيله لا المشتري من وكيله # قوله ( وكذا ) أي يكون لازما إذا كان البيع بغير حضرة المالك إذا بلغه ~~ذلك البيع وسكت عاما أي من حين علمه أي والحال أنه ليس هناك مانع يمنعه من ~~القيام وأما لو سكت بعد العلم أقل من عام أو أكثر من عام وكان هناك مانع ~~يمنعه من قيامه لم يلزم البيع # قوله ( سقط حقه ) أي وصار الثمن ملكا للبائع الفضولي # قوله ( وإن بيع بغيرها ) أي وعلم وسكت العام فلا يسقط حقه من الثمن ما لم ms1994 ~~تمض مدة الحيازة وقوله عشرة أعوام ظاهره كان المبيع عقارا أو عرضا مع أن ~~الحيازة في العرض مدتها سنة فتأمل ذلك انتهى مؤلف # تنبيه محل كون المالك له نقض بيع الفضولي غاصبا أو غيره إن لم يفت المبيع ~~فإن فات بذهاب عينه فقط كان على الفضولي الأكثر من ثمنه وقيمته غاصبا أو لا # قوله ( فللمشتري الغلة الخ ) حاصل كلامه أن الغلة للمشتري في جميع صور ~~بيع الفضولي إلا في صورة واحدة فالغلة فيها للمالك وهي إذا علم المشتري أن ~~البائع غير مالك ولم تقم شبهة تنفي عنه العداء وأولى إذا علم بتعدي البائع # قوله ( والعبد الجاني الخ ) لم يذكر حكم الإقدام على بيعه مع علم الجناية ~~وقال ابن عرفة وفي هبتها لابن القاسم من باع عبده بعد علمه بجنايته لم يجز ~~إلا أن يحمل الأرش ونقل أبو الحسن عن اللخمي الجواز واستحسنه وهو ظاهر ا ه ~~بن وحاصل فقه المسألة على ما ذكره المصنف والشارح أن العبد الجاني إذا باعه ~~سيده كان بيعه صحيحا لكنه غير ماض فيتوقف مضيه ولزومه على رضا مستحق ~~الجناية به لتعلق الجناية برقبة العبد الجاني فإن شاء مستحق الجناية أمضى ~~ذلك البيع وأخذ الثمن وإن شاء رده وأخذ العبد في الجناية ومحل تخييره على ~~الوجه المذكور إذا لم يدفع له البائع أو المشتري أرش الجناية وإلا فلا كلام ~~له واعلم أن سيد العبد إذا باعه فإنه يخير أولا بين دفع أرش الجناية وعدم ~~دفعه فإن أبى من دفعه خير المشتري بين دفعه وعدم دفعه فإن أبى خير المستحق ~~بين إجازته البيع وأخذ الثمن ورد البيع وأخذ العبد وإذا دفع البائع الأرش ~~فالأمر ظاهر وإن دفعه المشتري رجع به على البائع إن كان أقل من الثمن أو ~~بالثمن إن كان أقل من الأرش وإذا ادعى على البائع العالم بالجناية أنه قد ~~رضي بتحمل الأرش بسبب بيعه وقال ما رضيت بتحمله طولب باليمين فإن نكل غرم ~~الأرش وإن حلف أنه ما رضي بتحمله كان لمستحق الجناية رد ms1995 البيع وأخذ العبد ~~أو إمضاء البيع وأخذ الثمن إن لم يدفع له البائع أو المشتري الأرش على ما ~~مر # قوله ( على رضا الخ ) أي لتعلق الجناية برقبة العبد الجاني # قوله ( فله الرد ) PageV03P012 أي وأخذ العبد في جنايته إن لم يدفع السيد ~~أو المشتري لرب الجناية أرشها وقوله والإمضاء أي إمضاء بيعه وأخذ الثمن من ~~المشتري # قوله ( وحلف سيده ) أي حلف سيد الجاني للمجني عليه وقوله راضيا بتحملها ~~أي الجناية أي بتحمل أرشها # قوله ( إن ادعى الخ ) ينبغي ضبطه بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا ادعى ~~المجني عليه وما إذا ادعى المشتري لماله من الحق ثم محل الحلف إذا باعه بعد ~~علمه بالجناية كما في المدونة ا ه بن # قوله ( إن لم يدفع له السيد الخ ) أي ومحل كون المستحق للجناية له رد ~~البيع وأخذ العبد أو له إمضاؤه وأخذ الثمن إن لم الخ # قوله ( فالخيار للسيد ) أي في دفع الإرش وعدم دفعه أولا فإن أبى خير ~~المشتري في دفعه وعدم دفعه فإن أبى من دفعه خير المستحق للجناية في رد ~~البيع وأخذ العبد وفي إمضائه وأخذ الثمن # قوله ( لتعلق حقه بعين العبد ) الأولى أن يقول لأنه أسقط له ما كان يملك ~~بالبيع وإلا فهذه العلة موجودة في مستحق الجناية فلا تنتج تقديم المبتاع # قوله ( فظاهر ) أي في أنه يمضي البيع ولا خيار للمستحق # قوله ( إن كان أقل من الأرش ) أي وضاع عليه بقية الأرش # قوله ( وللمشتري ) أي حيث افتكه السيد وقوله إن تعمدها أي الجناية وإلا ~~فلا رد له ويحمل عند جهل الحال على التعمد كما قال شيخنا # قوله ( لأنها عيب ) أي لأنه لا يؤمن من عوده لمثلها وقوله ولم يعلم ~~المشتري بها حال الشراء أي وأما لو علم بها حال الشراء فلا رد له لدخوله ~~على ذلك العيب # قوله ( ورد البيع ) أي حكم الحاكم برده وقوله في حلفه لأضربنه الخ أي كما ~~إذا قال لعبده إن لم أضربك عشرة أسواط فأنت حر وإنما أتى المصنف بهذه ~~المسألة في سلك اشتراط ms1996 القدرة لأن البائع لا قدرة له على تسليمه للمشتري ~~فيحكم الحاكم برد البيع ثم إن فرض المصنف المسألة في الحالف على الضرب تبع ~~للمدونة وإلا فالمدار على كون الحلف بحريته وكون اليمين على حنث كما في ح ~~وغيره كان المحلوف عليه الضرب أو غيره ولذا قال شارحنا في حلفه بحرية عبده ~~لأضربنه مثلا أو أحبسنه الخ وأما لو حلف بالطلاق فإنه ينجز عليه إذا باع ~~ولا يرد البيع عند ابن دينار ومذهب المدونة أنه إذا باعه يضرب له أجل ~~الإيلاء لعله يملكه # قوله ( فلما منع من البيع ) أي فلما منع شرعا من البيع وقوله حينئذ أي ~~حين إذ حلف بحريته # قوله ( ارتفعت ) أي انحلت عنه اليمين ولم يلزمه عتق لكونه ( ( ( لكون ) ) ~~) الأجل قد انقضى وهو في غير ملكه بمنزلة ما إذا مات قبل انقضاء الأجل لا ~~يقال أنه يلزم من بيعه له العزم على الضد وحينئذ فيعتق عليه بمجرد البيع ~~لأنا نقول لا يلزم من بيعه له عزمه على الضد لاحتمال أن يكون ناسيا أو ظن ~~أن المشتري لا يمنعه من ضربه وأن ذلك يفيده # قوله ( ولا يستمر ) أي لأنه يعتق عليه بالحكم وإنما يكون العتق بعد رده ~~لمالكه # قوله ( ودفع بقوله الخ ) حاصله أنه إنما صرح بقوله ورد لملكه مع أنه ~~معلوم من قوله ورد البيع دفعا لما يتوهم من أنه يرد البيع ليضربه ثم يرد ~~للمشتري قال شيخنا العدوي الأحسن أن يقال إنه إنما ذكر قوله ورد لملكه أي ~~المستمر ردا على ابن دينار القائل أنه يرد البيع ولكن لا يرد العبد لملكه ~~المستمر بل يعتق بالحكم بعد رده لملكه مثل الحلف على ضربه ما لا يجوز # قوله ( ورد لملكه ) أي المستمر عليه بالحكم # قوله ( مثلا ) أي أو خشبة أو حجرا PageV03P013 قوله ( أو غيره ) أي كمن ~~استأجره أو استعاره مدة وأراد المالك بيعه قبل مضي تلك المدة # قوله ( ودفع بهذا ) أي بالتصريح بجواز بيع هذا ما يتوهم من أن كون البناء ~~عليه يمنع من القدرة على تسليمه أي ms1997 وحينئذ فلا يجوز بيعه # قوله ( ولذا عرفها ) أي فاللام للكمال # قوله ( لأنها ) أي إضاعة المال الكثير هي التي يشترط في جواز البيع ~~انتفاؤها وذلك لأن إخراج العمود من تحت البناء لا بد فيه من إضاعة المال ~~فلو كان الشرط في جواز البيع انتفاء إضاعة المال مطلقا لما كان البيع ~~المذكور جائزا لأنه لا بد من إضاعة مال في إخراج العمود من تحت البناء # قوله ( وذلك ) أي انتفاء إضاعة المال الكثير مصور بأن الخ # قوله ( لا كبير ثمن له ) أي فيهدم ذلك البناء ويخرج العمود ولا شك أن في ~~ذلك إضاعة مال إلا أنه مال قليل # قوله ( أو مشرفا على السقوط ) أي أو يكون للبناء الذي عليه كبير ثمن إلا ~~أنه مشرف على السقوط # قوله ( أو يكون المشتري أضعف الخ ) هذا ذكره اللخمي واعترضه ح بأنه لا ~~يخلو عن إضاعة المال إلا أن يكون له في ذلك غرض صحيح لأن الثمن يتبع ~~الرغبات # قوله ( وعدم الجواز ) أي عدم جواز القدوم على البيع # قوله ( إذا لم تكن في نظير شيء أصلا ) أي بأن رمى في البحر أو النار وأما ~~إذا كان في مقابلة شيء ولو يسيرا جاز بدليل جواز بيع الغبن # قوله ( فهذا الشرط ) أي الذي ذكره المصنف لجواز القدوم على البيع غير ~~معتبر # قوله ( وأمن كسره ) أي اعتقد عدم كسر العمود عند إخراجه من البناء ليحصل ~~التسليم الحسي ويترجع ( ( ( ويرجع ) ) ) في أمن كسره لأهل المعرفة # قوله ( ونقضه الخ ) جملة مستأنفة لبيان حكم المسألة لا أنه معطوف على ~~الشروط السابقة وإنما كان نقض البناء الذي على المعمود ( ( ( العمود ) ) ) ~~على البائع لأنه من تمام التسليم فإن انكسر العمود قبل نقض البناء فضمانه ~~من البائع # قوله ( على البائع أيضا ) أي وهو ما صدر به في الشامل وقوله أو على ~~المشتري أي وهو الذي صدر به القرافي وذكره صاحب النكت عن بعضهم وعزاه ابن ~~يونس للقابسي قال شيخنا العدوي أن كلا من القولين قد رجح والظاهر منهما ~~الأول # قوله ( فضمانه إن تلف حال القلع من ms1998 البائع ) أي لأنه إذا كان قلعه على ~~البائع يصير مثل ما فيه حق توفية وهو لا يضمنه المشتري إلا بالقبض # قوله ( فوق هواء ) أي وأما هواء فوق أرض كأن يقول إنسان لصاحب الأرض بعني ~~عشرة أذرع من الفراغ الذي فوق أرضك أبني فيها بيتا فيجوز ولا يتوقف الجواز ~~على وصف البناء إذ الأرض لا تتأثر بذلك ويملك المشتري باطن الأرض كما هو ~~المعتمد وأحرى ( ( ( وأخرى ) ) ) من كلام المصنف هواء فوق بناء إن وصف بناء ~~الأعلى # قوله ( إن وصف البناء ) أي إن وصف ذات البناء من العظم والخفة والطول ~~والقصر ووصف متعلق البناء أيضا من حجر أو آجر # قوله ( والغرر ) أي لأن صاحب الأسفل يرغب في خفة بناء الأعلى وصاحب ~~الأعلى يرغب في ثقل بناء الأسفل فرغبتهما مختلفة فإذا وصف كل بناءه انتفى ~~الغرر # قوله ( ثم أنه يجري هنا قوله الآتي وهو مضمون ) أي لازم البناء محمول على ~~التأبيد فلا ينفسخ البيع لهدم الأسفل وحينئذ فيلزم البائع صاحب السفل أو ~~وارثه أو المشتري منه إعادة الأسفل إن هدم وإذا هدم الأعلى كان لصاحبه أو ~~وارثه أو المشترى منه إعادته # قوله ( بيعا أو إجارة ) أي حالة كون ذلك العقد بيعا أو إجارة فالأول كأن ~~يقول إنسان لجاره اشتري منك مغرز هذه الجذوع العشرة من حائطك بكذا أو ~~الثاني كأن يقول له استأجر منك PageV03P014 مغرز هذه الجذوع العشرة من ~~حائطك مدة سنتين مثلا بكذا # قوله ( فيلزم البائع الخ ) أي لأن مشتري محل الجذوع بمثابة من اشترى علوا ~~على سفل فيلزم صاحب الأسفل إذا انهدم إعادته لأجل أن يتمكن صاحب الأعلى ~~بالانتفاع # قوله ( إلا أن يذكر مدة الخ ) فإن جهل الأمر حمل على البيع كما في بن # قوله ( فإجارة ) الأولى فكراء لأن أصل الإجارة العقد على منافع العاقل # قوله ( تنفسخ بانهدامه ) أي لتلف ما يستوفي منه # قوله ( مستغنى عنه بقوله وعدم نهي ) قد يجاب بأن المراد فيما سبق النهي ~~عن بيعه الخاص به وإن كان يجوز تملكه لكونه طاهرا منتفعا به ككلب الصيد ~~وقوله ms1999 هنا وعدم حرمة أي لتملكه لأنه كان تملكه حراما كخمر وخنزير # قوله ( ولو لبعضه ) أي وعدم حرمة ببيعه أو لتملكه كله بل ولو لبعضه ~~فالأول وهو ما يحرم بيع أو تملك كله ككلبين أو خنزيرين والثاني كثوب وخمر ~~أو ثوب وكلب بيعا صفقة وكما ذكره الشارح وقوله ولو لبعضه المشار له بلو ما ~~ذكره ابن القصار تخريجا وهو إبطال الحرام وإمضاء الحلال بما يقابله من ~~الثمن أي والفرض أنهما أو أحدهما علم بحرمة الحرام # قوله ( ويقيد الخ ) أي ويقيد امتناع البيع إذا كان المبيع منهيا عن بيع ~~بعضه بما إذا علما أو أحدهما بحرمة البعض وإلا فلا يمتنع البيع # قوله ( وإلا فلا ) أي وإن لم يدخلا على ذلك أو أحدهما إن لم يعلما بحرمة ~~البعض فلا يضر وقوله كما إذا اشترى الخ مثال لما إذا لم يعلما بحرمة البعض # قوله ( فإن له التمسك بالباقي ) أي بما يخصه من الثمن ولا يرد على هذا ~~قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما بطلت كلها لأجل الحرام لأنه محمول على ~~ما إذا دخلا أو أحدهما على ذلك الحرام أي علما أو أحدهما بحرمته وأما إذا ~~لم يدخلا أو أحدهما على ذلك فإنه يكون من باب العيوب فيفرق بين وجه الصفقة ~~وغيره # قوله ( على تفصيل سيأتي ) وحاصله أن محل جواز التمسك بالباقي بما يخصه من ~~الثمن إذا كان ذلك الباقي وهو الحلال وجه الصفقة وكان الحرام أقلها أما إن ~~كان الحرام أكثر الصفقة وجب رد الجميع أو التمسك بالحلال بجميع الثمن ولا ~~يجوز التمسك به بما يقابله من الثمن فقط # تنبيه قد علم أنه إذا اشترى قلتي خل فوجد إحداهما خمرا ولم يعلم بذلك ~~واحد منهما فإنه يجوز له أن يتمسك بالخل بما ينو به من الثمن حيث كان وجه ~~الصفقة ويرجع على البائع بما يخص الخمر من الثمن لفساد بيعه وهذا ظاهر إذا ~~استمر الخمر على حالته فلو تخلل أو تحجر قبل رده فإنه لا يمنع من رد بيعه ~~والرجوع على البائع بما يخصه ms2000 من الثمن لعدم ملك البائع له حين البيع وهل ~~يرد للبائع أو هو رزق ساقه الله للمشتري قولان الأول لابن أبي زيد والثاني ~~للقابسي انظر بن # قوله ( عدم جهل الخ ) أي فلا بد من كون الثمن والمثمن معلومين للبائع ~~والمشتري وإلا فسد البيع وجهل أحدهما كجهلهما على المذهب سواء علم العالم ~~منهما بجهل الجاهل أو لا وقيل يخير الجاهل منهما إذ لم يعلم العالم بجهله ~~فإن علم بجهله فسد البيع كجهلهما معا وقوله وجهل عطف على حرمة # قوله ( كبيع بزنة حجر ) أي فلا يصح البيع للجهل بكمية المثمن وقدره # قوله ( ضر ) أي هذا إذا كان الجهل بالجملة والتفصيل معا بل ولو كان الجهل ~~بالتفصيل فقط ورد بلو قول أشهب وهو قول لابن القاسم أيضا # قوله ( وأما إن تعلق الجهل بالجملة فقط وعلم التفصيل فلا يفسد البيع ) أي ~~بل هو صحيح كما إذا كان كل من الجملة والتفصيل معلوما كشراء صبرة أو شقة ~~معلومة القدر كل ذراع أو أردب منها بكذا والحاصل أن الأحوال أربع علم ~~الجملة والتفصيل وجهلهما وجهل الجملة فقط وجهل التفصيل فقط فيفسد البيع في ~~حالتين ويصح في حالتين # قوله ( ومثل للتفصيل الخ ) أي للجهل به أي وأما جهل الجملة والتفصيل معا ~~PageV03P015 فكأن يشتري شقة بتمامها غير معلومة القدر بقياس خشبة مجهولة كل ~~خشبة بكذا # قوله ( بالتفاوت ) أي وأما لو كانت الشركة بنسبة واحدة جاز البيع لأنه لا ~~جهل في الثمن في هذه الصورة وحينئذ فلا تدخل في كلام المصنف إذ تمثيله ~~للجهل بالتفصيل وهذه لا جهل فيها # قوله ( فالثلاث فاسدة ) ظاهره علم المشتري باشتراكهما أم لا وهو كذلك # قوله ( فإن فات ) أي المبيع بمفوت من مفوتات البيع الفاسد الآتية مضى ~~بالثمن أي لأنه بيع مختلف فيه لما علمت من خلاف أشهب # قوله ( كما إذا سميا ) أي عند البيع لكل عبد ثمنا كأشتري هذا بكذا وهذا ~~بكذا # قوله ( أو قوما ) أي قبل البيع لأجل فض الثمن على قيمتهما بأن قوم أحدهما ~~بعشرة والآخر بخمسة واشتراهما المشتري بثمن واحد ms2001 # قوله ( أو دخلا على المساواة ) أي أو دخلا على تساوي العبدين في الثمن ~~سواء كان لم يحصل منهما تقويم أو بعد أن حصل منهما تقويم # قوله ( أو جعلا لأحدهما بعينه جزءا معينا الخ ) أي بأن اتفقا على أن ~~يجعلا لهذا العبد ثلث الثمن الذي يباع به العبدان ويجعل للآخر ثلثاه مثلا # قوله ( وكرطل الخ ) كما إذا رأيت الجزار قابضا على شاة قبل ذبحها أو بعده ~~وقبل السلخ فقلت له أشتري منك رطلا منها بدرهم أو أشتريها منك كلها كل رطل ~~بكذا فيمنع إن كان البيع على البت وأما شراؤها كلها بعد السلخ كل رطل بكذا ~~فهو جائز وكذا شراء رطل بكذا # قوله ( إذا لم يكن المشتري للرطل ) أي أو للشاة كلها كل رطل بكذا # قوله ( ولو قبل الذبح ) أي هذا إذا كان قبل السلخ بل ولو قبل الذبح فيجوز ~~أي لعلم البائع بصفة لحم شاته أي ومحله أيضا إذا كان البيع على البت وأما ~~لو وقع البيع على أن للمشتري الخيار كان صحيحا # قوله ( إن رىء ) أي قبل العقد وكذا يقال فيما بعده # قوله ( ولو خلصه ) رد بلو ( ( ( بما ) ) ) ما قاله ابن أبي زيد أنه إذا ~~خلصه فإنه لا يرد ويبقى لمشتريه وغرم قيمته على غرره إن لو جاز بيعه # قوله ( إن لم يزد على قيمة الخارج ) أي بأن كانت الأجرة أقل من قيمة ~~الخارج أومساوية لها وأما لو كانت الأجرة أزيد من قيمة الخارج فليس له إلا ~~ما خلصه أو قيمته # قوله ( لا يمنع بيع تراب معدن ) أي وأما نفس المعدن بتمامه فلا يجوز بيعه ~~لما تقدم أن حكمه للإمام يقطعه لمن شاء وإنما جاز بيع تراب المعدن دون تراب ~~الصواغين لخفة الغرر في الأول دون الثاني # وقوله لا يمنع بيع تراب معدن ذهب أو فضة بغير صنفه أي سواء كان البيع ~~جزافا أو كيلا كما في بن # قوله ( وأما وزنا ) أي وأما شراؤها كلها قبل السلخ وزنا كل رطل بكذا # قوله ( لما فيه من بيع لحم وعرض وزنا ms2002 ) مراده بالعرض الجلد والصوف وكلامه ~~يقتضي الجواز إذا استثنى ذلك وليس كذلك فالأولى ما قاله غيره أن علة المنع ~~أن الالتفات للوزن يقتضي أن المقصود اللحم وهو مغيب بخلاف الجزاف فإن ~~المقصود الذات بتمامها وهي مرئية وعبارة خش وإنما جاز بيعها جزافا لأنها ~~تدخل في ضمان المشتري بالعقد لأن المبيع الذات المرئية بتمامها كشاة حية ~~بخلاف ما إذا وقع البيع للشاة بتمامها قبل السلخ على الوزن فالمقصود حينئذ ~~ما شأنه الوزن وهو اللحم فيرجع إلى بيع اللحم المغيب المجهول الصفة ا ه وهي ~~ظاهرة # قوله ( وحنطة في سنبل وتبن إن بكيل ) اعلم أن أحوال الزرع خمسة لأنه إما ~~قائم أو غير قائم والثاني إما قت وإما منفوش ( ( ( منقوش ) ) ) وإما في تبن ~~وإما مخلص والمبيع إما الحب وحده وإما السنبل بما فيه من الحب فإن كان ~~المبيع الحب وحده فيجوز بالكيل في الأحوال كلها ويجوز جزافا في المخلص فقط ~~دون غيره وإن كان المبيع السنبل بما فيه من الحب جاز بيعه جزافا في القت ~~والقائم دون المنفوش ودون ما في PageV03P016 تبنه ما لم يكن رآه وهو في ~~سنبله قائما وحزره وإلا جاز فيهما # قوله ( وبيع حنطة ) أي وحدها # قوله ( أو بعده ) أي سواء كانت قتا أو منفوشا # قوله ( إذا لم يتأخر ) أي وإلا منع لئلا يكون سلما في معين # قوله ( وتبن ) عطف على سنبل والواو بمعنى أو أي أو في تبن بعد درسها # قوله ( إن وقع بكيل ) أي كأشتري كل هذه الحنطة كل أردب بكذا # قوله ( وجاز بيع قت جزافا ) أي وأولى بيع القائم جزافا # قوله ( لا نحو فول ) أي فلا يجوز بيع قته جزافا ولو رآه قائما لعدم إمكان ~~حزره # قوله ( لا منفوشا ) أي بيع جزافا وأولى إذا كان في تبنه وهذا قسيم قوله ~~وقت # قوله ( إن لم يختلف ) أي إن كان خروجه عند الناس لا يختلف في الجودة ~~والصفاء والخضورية والبياض وليس المراد الاختلاف بالقلة والكثرة إذ لا ينظر ~~لذلك مع كون المبيع الكل أو قدرا معلوما واعلم أنه ms2003 إذا كان لا يتأخر عصره ~~أكثر من نصف شهر ولم يختلف خروجه عند الناس جاز بيعه بتا واشتراط النقد فيه ~~وإن كان يختلف خروجه امتنع بيعه بتا وجاز إن اشترط الخيار للمشتري ولا يجوز ~~فيه النقد حينئذ بشرط لتردده بين السلفية والثمنية وما قيل في مسألة الزيت ~~يقال في مسألة الدقيق الآتية # قوله ( وأن لا ينقد بشرط ) أي بأن لا ينقد أصلا أو ينقد تطوعا فإن نقد ~~بشرط أو شرط النقد وإن لم يحصل نقد بالفعل فسد البيع # قوله ( أو كل صاع ) أي أو بعني جميع دقيق هذا القمح كل صاع بكذا # قوله ( إن لم يختلف خروجه ) أي في النعومة والخشونة # قوله ( وأن لا يتأخر الخ ) أي لئلا يلزم السلم في معين # قوله ( وصاع أو كل صاع من صبرة ) أي أن المشتري إذا قال للبائع أشتري منك ~~صاعا من هذه الصبرة أو أشتري منك كل صاع من هذه الصبرة بكذا وأراد في ~~الصورة الثانية شراء جميعها كان البيع جائزا سواء كانت الصبرة معلومة ~~الصيعان أو لا لأنها إن كانت معلومة الصيعان كانت معلومة الجملة والتفصيل ~~وإن كانت مجهولتها كانت مجهولة الجملة معلومة التفصيل وقد علمت أن جهل ~~الجملة فقط لا يضر # قوله ( لا منها الخ ) كقوله أبيعك من هذه الصبرة أو أشتري منك من هذه ~~الصبرة كل أردب بدينار وأراد بمن التبعيض وأن المعنى أشتري منك بعض هذه ~~الصبرة كل أردب بدينار # والحاصل أنه إذا أتى بمن كقوله أشتري من هذه الصبرة كل أردب بدينار أو ~~أشتري من هذه الشقة كل ذراع بكذا أو أشتري من هذه الشمعة كل رطل بكذا فإن ~~أريد بها التبعيض منع وإن أريد بها بيان الجنس والقصد أن يقول أبيعك هذه ~~الصبرة كل أردب بكذا فلا يمنع # وأما إن لم يرد بها واحد منهما فطريقتان المنع لتبادر التبعيض منها وهو ~~ما يفيده كلام ابن عرفة والجواز لاحتمال زيادتها وهذه الطريقة متبادرة من ~~المصنف لأنه قيد المنع بإرادة البعض وأقوى الطريقتين الأولى كما يفيده كلام ~~بن ms2004 نقلا عن الفاكهاتي ( ( ( الفاكهاني ) ) ) فانظره # ومثل الإتيان بمن وإرادة البعض في المنع ما إذا قال أشتري منك ما يحتاج ~~له الميت من هذه الشقة كل ذراع بكذا أو أشتري منك ما يكفيني قميصا من هذه ~~الشقة كل ذراع بكذا PageV03P017 أو أشتري منك ما توقده النار من هذه الشمعة ~~في الزفاف كل رطل بكذا # قوله ( للجهل الخ ) أي لأن البعض صادق بالقليل والكثير والثمن يختلف بحسب ~~ذلك # قوله ( وجاز بيع شاة الخ ) بناء على أن المستثنى مبقي لا مشترى وإلا كان ~~من باب شراء اللحم المغيب وهو ممنوع للجهل بالصفة بمنزلة اشتراء رطل أو كل ~~رطل منها قبل سلخها كذا قيل لكن مقتضى العلة الجواز ولو بلغت الأرطال ~~المستثناة الثلث تأمل # قوله ( مثلا ) أي أو بقرة # قوله ( واستثناء أربعة أرطال ) إنما خص المصنف الأربعة أرطال بالذكر لأنه ~~فرض المسألة في شاة والأربعة أرطال أقل من ثلثها بحسب الشأن # قوله ( فله استثناء قدر الثلث ) أي من الأرطال سواء قلنا إن المستثنى ~~مبقي أو مشترى لأن الشاة المسلوخة بمنزلة الصبرة ويأتي أنه لا يجوز أن ~~يستثني منها ما زاد على الثلث والحاصل أن الفرق بين المسلوخة وغيرها إنما ~~هو في جواز استثناء الثلث في المسلوخة ومنعه في غيرها وأما استثناء ما زاد ~~على الثلث فهو ممنوع فيهما واستثناء الأقل من الثلث فهو جائز فيهما هذا هو ~~التحقيق خلافا لما في عبق من أنها إذا بيعت بعد السلخ فلبائعها استثناء ما ~~شاء # قوله ( فإن استثنى جزءا شائعا ) أي كربع أو خمس أو سدس قبل السلخ أو بعده ~~وقوله فله استثناء ما شاء أي من الأجزاء ولو كان أكثر من ثلثها مثل نصفها ~~وثلثيها # قوله ( ولا يأخذ ) أي لا يجوز أن يأخذ البائع المستثنى من المشتري أرطالا ~~عوضا عن الأرطال التي استثناها من لحم شاة أخرى غير الشاة المستثنى منها # قوله ( بناء على أن المستثنى مشتري ) أي فالبائع قد اشترى الأرطال ~~المستثناة وباعها باللحم أو الدراهم قبل أن يقبضها من المشتري # قوله ( وأما على أنه ms2005 مبقي ) أي لما استثناه على ملكه وهذا القول هو ~~الراجح كما أفاده بعض الأشياخ نفلا ( ( ( نقلا ) ) ) # قوله ( من بيع اللحم المغيب ) أي وبيع اللحم المغيب لا يجوز سواء كان ~~بلحم أو دراهم # قوله ( وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث ) مثل الثمرة المقاثئ ( ( ( المقاثي ~~) ) ) والخضر ومغيب الأصل فيجوز في ذلك كله أن يستثني قدرا معلوما بالكيل ~~أو الوزن أو العدد بشرط ( ( ( شرط ) ) ) كونه الثلث فأدنى ا ه قال ابن رشد ~~في البيان أجمعوا على أن من باع جزافا فلا يجوز له أن يستثنى منه كيلا إلا ~~الثلث فأقل فإذا باع جزافا ولم يستثن منه شيئا فلا يجوز أن يشتري منه إلا ~~ما كان يجوز أن يستثنيه منه وذلك الثلث فأقل فإن اشترى منه الثلث فأقل ~~مقاصة من الثمن جاز وإن اشترى منه ذلك بنقد ولم يقاصه جاز إن كان البيع ~~نقدا ولم يكن لأجل # قوله ( وثمرة ) الواو بمعنى أو # قوله ( فلو كان جزءا شائعا ) أي كأبيعك هذه الصبرة بكذا إلا ربعها مثلا # قوله ( بكل حال ) أي سواء كان ذلك الجزء ثلثا أو أقل أو أكثر # قوله ( فيجري فيها الخ ) أي فيقال إن حصل البيع استثناؤها ( ( ( ~~واستثناؤها ) ) ) قبل الذبح أو قبل السلخ جاز إن كانت أقل من الثلث وإن ~~كانت بعد السلخ جاز ولو كانت الثلث لا أكثر # قوله ( بسفر فقط ) أي وكره ذلك مالك في الحضر وأبقى أبو الحسن الكراهة ~~على بابها فلا يفسخ البيع عند استثناء ما ذكر في الحضر وظاهر كلام المصنف ~~في التوضيح أنها محمولة على المنع وأن البيع يفسخ ويوافقه نقل المازري ~~المنع عن المذهب انظر بن # قوله ( كما هو مفاد النقل ) أي خلافا لما في خش وعبق من رجوع قوله بسفر ~~فقط للجلد فقط وأما السقط وهي الرأس والأكارع فيجوز استثناؤها في السفر ~~والحضر على حكم قليل اللحم ولا كراهة فيه وهذه طريقة لابن يونس وما مشى ~~عليه شارحنا طريقة المدونة ونصها وأما استثناء الجلد أو الرأس فقد أجازه ~~مالك في السفر إذ لا ثمن له هناك ms2006 وكرهه في الحضر وقوى بن طريقة المدونة # قوله ( لخفة ثمنهما فيه دون الحضر ) أي فلو انعكس الحال فهل ينعكس الحكم ~~وهو الظاهر لمقتضى PageV03P018 العلة أو لا والمعتبر سفر البائع فيما يظهر ~~ولو كان المشتري مقيما # قوله ( أو غيره ) أي كصبرة أو ثمرة # قوله ( وتولاه المشتري ) قال طفي انظر ما معنى هذا الكلام فإنه مشكل سواء ~~عاد الضمير على الذبح أو على المبيع لأنهما في مسألة الجزء والأرطال شريكان ~~وأجرة الذبح عليهما قال ولم أر هذا الفرع بعينه لغير المؤلف ا ه # قلت وقد يقال يصح أن يعود الضمير على الذبح ويجعل هذا الفرع خاصا بمسألة ~~الجلد والساقط بناء على ما صوبه ابن محرز من أن أجرة الذبح على المشتري ~~وعلى هذا حمله المواق وأيضا لما كان المشتري لا يجبر على الذبح في الجلد ~~والساقط وأن له أن يدفع المثل أو القيمة للبائع صارا كأنهما في ذمته وكأن ~~البائع لا حق له في المبيع فصح كلامه حينئذ بعود الضمير للمبيع فهذا الفرع ~~على هذا وإن لم يذكروه صريحا فهو لازم من كلامهم ا ه بن # وإذا علمت هذا فقول شارحنا وتولاه أي المبيع الخ مراده المبيع المستثنى ~~منه الجلد أو الجلد والساقط وليس المراد المستثنى منه مطلقا أرطالا أو جزءا ~~شائعا أو جلدا أو ساقطا كما هو ظاهره # قوله ( بخلاف الأرطال فيجبر على الذبح ) اعلم أن أجرة الذبح وكذلك السلخ ~~في استثناء الجلد مع الساقط على المشتري لأنه غير مجبور على الذبح إذ لو ~~شاء أعطى القيمة أو المثل من عنده على ما صوبه ابن محرز لا عليهما بقدر ما ~~لكل كما قال ابن يونس وأما أجرة الذبح والسلخ في مسألة استثناء الجلد وحده ~~فهي على البائع بناء على أن المستثنى مبقي وأما على أنه مشترى فقيل على ~~البائع وقيل على المشتري واختار بعضهم أنها عليهما وأما في مسألة استثناء ~~الساقط وحده فهي على المشتري بناء على القول بضمان المشتري له في الموت هذا ~~ما نقله ابن عاشر عن ابن عرفة ms2007 انظر بن وأجرة الذبح والسلخ في استثناء ~~الأرطال وكذلك في استثناء الجزء عليهما على قدر الانصباء لأنهما شريكان # قوله ( إذ ليس له أخذ غيرها ) أي والمشترى داخل على أن يدفع للبائع لحما ~~من المبيع ولا يتوصل إليه إلا بالذبح # قوله ( وخير في دفع رأس ) لما قدم أن المشتري لا يجبر على الذبح في مسألة ~~استثناء الجلد والرأس ذكر أنه يخير بين أن يدفع مثل المستثنى من جلد ورأس ~~أو قيمته وهي أعدل لموافقته القواعد وما ذكره من التخيير مبني على أن ~~المستثنى مبقي لا مشترى وإلا منع أخذ شيء عوضا عنه ثم أن محل التخيير حيث ~~لم يذبحها المشتري فإن ذبحها تعين للبائع ما استثناه من جلد وساقط إلا أن ~~يفوت فالقيمة كذا قيل وقيل يخير بين دفع المثل والقيمة سواء ذبحت أم لا ~~فهما طريقتان ورجح بعضهم الطريقة الثانية كما قال شيخنا # قوله ( وبقية ساقط الخ ) لو قال المصنف في دفع كرأس كان أشمل لدخول ما ~~ذكره الشارح # قوله ( وهل التخيير للبائع أو للمشتري قولان ) قال ح قال الرجراجي ~~والقولان تؤولا على المدونة والقول بأنه للمشتري أليق بظاهرها قال ابن عرفة ~~وصوبه ابن محرز وهو ظاهرها ا ه والخلاف وإن كان مفوضا ( ( ( مفروضا ) ) ) ~~في الجلد في كلام عياض وابن يونس وغيرهما لكن كلام المدونة الذي تؤول عليه ~~القولان صريح في تسوية الجلد والرأس في الحكم فلا يقال كان على المصنف أن ~~يذكر الخلاف في محله وهو الجلد ا ه بن # قوله ( لا ضمير المشتري ) أي أو أن نائب الفاعل ضمير عائد على المشتري ~~وذكر القول المعتمد أولى ثم ذكر ما في المسألة من الخلاف كما هو عادته # قوله ( ما استثنى منه معين ) أراد بالمعين ما قابل الشائع فيدخل فيه ~~استثناء الجلد والساقط والأرطال كما أشار لذلك الشارح # قوله ( ضمن المشتري جلدا وساقطا ) أي فيضمن مثلهما أو قيمتهما كذا قال ~~الشيخ سالم وقال طفى أطلق المصنف في الضمان سواء كان الموت بتفريط من ~~المشتري أم لا وهو مرتضى ابن رشد ms2008 قال وليس معنى الضمان أنه يغرم للبائع ~~قيمته أو جلدا مثله وإنما معناه أنه يغرم ما يخص ذلك من قيمة الشاة وذلك ~~بأن ينظر إلى PageV03P019 مثله فإن كانت قيمته درهمين وكانت الشاة تباع بلا ~~جلد بعشرة دراهم رجع البائع على المشتري بسدس قيمة الشاة كمن باع شاة بعشرة ~~دراهم وعرض قيمته درهمان فاستحق العرض من يد البائع وقد فاتت الشاة عند ~~المشتري وهذا بين لا إشكال فيه ا ه # قلت وقد نقل كلامه ابن عبد السلام وابن محرز والمصنف في التوضيح وقبلوه ~~فهو مراد المصنف بالضمان فقول الشيخ سالم وله دفع مثلهما أو قيمتهما خلافه ~~ا ه بن # قوله ( لا لحما ) أي فلا يضمنه المشتري لتفريط البائع كما قال الشارح ~~وهذا ما لم يأكلها المشتري وإلا ضمن مثل الأرطال لأنه مثلي # قوله ( وجاز بيع جزاف ) الجزاف فارسي معرب وهو بيع الشيء بلا كيل ولا وزن ~~ولا عدد والأصل منعه ولكنه خفف فيما شق علمه من المعدود أو قل جهله في ~~المكيل والموزون إذ لا تشترط المشقة فيهما كما يأتي # قوله ( إن ريء حال العقد أو قبله واستمرا الخ ) هذا مبني على ما اختاره ~~ابن رشد وهو قول ابن حبيب أنه لا يشترط في الجزاف الحضور مطلقا سواء كان ~~زرعا قائما أو صبرة طعام أو غيرهما وإنما يشترط فيه الرؤية بالبصر سواء ~~كانت مقارنة للعقد أو سابقة عليه وعلى ما في المدونة ورواية ابن القاسم عن ~~مالك يشترط في بيع الجزاف كله أن يكون حاضرا حين العقد لكن يستثني منه ~~الزرع القائم والثمار في رؤوس الأشجار فقد اغتفر فيهما عدم الحضور إن تقدمت ~~الرؤية وبالثاني قرر ح كلام المصنف فقال مرادهم بالمرئي الحاضر كما يفيده ~~كلام التوضيح ويلزم من حضوره رؤيته أو رؤية بعضه لأن الحاضر لا يكتفى فيه ~~بالصفة على المشهور إلا لعسر الرؤية كقلال الخل المختومة إذا كان في فتحها ~~مشقة وفساد فيجوز بيعها بدون فتح هذا محصل كلامه فحمل قول المصنف إن رىء ~~على اشتراط الحضور وأخذ منه ms2009 شرط الرؤية باللزوم انظر بن # قوله ( واستمرا ) أي البائع والمشتري وقوله على المعرفة أي معرفة ذلك ~~المبيع # قوله ( وإلا جاز ) أي عدم رؤيتها # قوله ( إن كثر الخ ) حاصله أن ما كثر جدا يمنع بيعه جزافا سواء كان مكيلا ~~أو موزونا أو معدودا لتعذر حزره وما كثر لا جدا يجوز بيعه جزافا مكيلا كان ~~أو موزونا أو معدودا لإمكان حزره وأما ما قل جدا يمنع بيعه جزافا إن كان ~~معدودا لأنه لا مشقة في علمه بالعدد ويجزر ( ( ( ويحزر ) ) ) إن كان مكيلا ~~أو موزونا أي وجهلا قدر كيله أو وزنه ولو كان لا مشقة في كيله أو وزنه # قوله ( وجهلاه ) أي وجهل المتبايعان قدر ذلك المبيع من كيل أو وزن أو عدد # قوله ( عما إذا علمه أحدهما فقط ( ( ( قط ) ) ) ) أي فإذا علم أحدهما ~~قدره كيلا أو وزنا أو عددا وجهله الآخر فإنه لا يجوز العقد سواء علم صاحبه ~~بعلمه أم لا لأن الذي علم قصد خديعة من لم يعلم لكن إن أعلمه حال العقد ~~بعلمه بقدره فسد وإلا فلا # قوله ( وحزراه بالفعل ) أي مع كونهما من أهل الحزر بأن اعتاداه وإلا فلا ~~يصح فلو وكلا من يحزره وكان من أهل الحزر كفى كانا من أهل الحزر أم لا ~~فالشرط حزر المبيع بالفعل من أهل الحزر كان الحزر منهما أو ممن وكلاه # قوله ( واستوت أرضه ) أي في علمهما أو ظنهما # قوله ( وإلا فسد ) أي وإلا بان علم أحدهما عدم الاستواء فسد # قوله ( ولم يعد بلا مشقة ) سالبة معدولة المحمول أي جعل فيها السلب جزأ ~~من مدخوله وقد صرحوا بأنها لا تقتضى وجود الموضوع وحينئذ فمنطوقها صادق بما ~~إذا كان المبيع يعد بمشقة وبكونه لا يعد أصلا بأن كان مكيلا أو موزونا ولو ~~لم يكن في كيله أو وزنه مشقة إذا علمت هذا تعلم أن الشارح لو ذكر هذا وأسقط ~~قوله ونبه بلفظ العد لكان صوابا وقول عبق وتبعه الشارح ولم يعد بلا مشقة ~~بأن عد بمشقة وهذا منطوقه لأن نفي النفي إثبات ففيه ms2010 نظر لما علمت أن منطوقه ~~ثلاثة أمور أن يعد بمشقة وأن لا يعد أصلا لكونه مكيلا أو موزونا ولو لم يكن ~~في كيله أو وزنه مشقة # والحاصل أن المعدود لا يباع جزافا إلا إذا PageV03P020 كان في عده مشقة ~~بخلاف المكيل والموزون فإنه يباع كل منهما جزافا ولو لم يكن مشقة في كيله ~~ووزنه وذلك لأنهما مظنة للمشقة لاحتياجهما لآلة وتحرير لا يتأتى لكل الناس ~~بخلاف العد لتيسره لغالب الناس فالجزاف يتعلق بكل من الثلاثة لكن بشروط ~~سبعة في المعدود وخمسة في غيره بإسقاط ولم يعد بلا مشقة ولم تقصد إفراده ~~لأن هذين الشرطين مختصان بالمعدود # قوله ( ولو لم يكن مشقة ) أي في كيله أو وزنه # قوله ( وهذا كالمستثنى الخ ) أي ومفهوم هذا الشرط كالمستثنى من منطوق ~~الشرط قبله لا إن منطوق هذا كالمستثنى مما قبله كما هو واضح من تقريره وزاد ~~الكاف في قوله كالمستثنى لعدم أداة الاستثناء ولا خصوصية لهذا الشرط بهذا ~~الحكم بل كل شرط هو باعتبار مفهومه كالمستثنى من منطوق ما قبله لأن حقيقة ~~الشرط تقتضي ذلك # قوله ( إلا أن تقصد أفراده ) أي إلا أن تكون أفراده مقصودة وكان التفاوت ~~بينهما كثيرا فلا يجوز بيعه جزافا فإن قل التفاوت جاز وهو قوله بعد إلا أن ~~يقل الخ # قوله ( إلا أن يقل ثمنه ) أي ثمن أفراد ما تقصد أفراده بأن كان التفاوت ~~بين أفراده قليلا وهذا استثناء من مفهوم ما قبله أي فإن قصدت أفراده فلا ~~يباع جزافا # ولا بد من عده إلا أن يقل ثمن تلك الأفراد فإنه يجوز حينئذ بيعه جزافا ~~ولا يكون قصد الأفراد مضرا في بيعه جزافا فعلم من المصنف أن ما يباع جزافا ~~إما أن يعد بمشقة أو لا وفي كل إما أن تقصد أفراده أم لا وفي كل إما أن يقل ~~ثمنها أم لا فمتى عد بلا مشقة لم يجز جزافا قصدت أفراده أم لا قل ثمنها أم ~~لا ومتى عد بمشقة فإن لم تقصد أفراده جاز بيعه جزافا قل ثمنها أم ms2011 لا وإذا ~~قصدت جاز جزافا إن قل ثمنها ومنع إن لم يقل فالمنع في خمسة أحوال والجواز ~~في ثلاثة # قوله ( وبطيخ ) قال بعضهم لعل المراد بطيخ كله كبير أو كله صغير لا ما ~~بعضه صغير وبعضه كبير وهذا الترجي قصور قال في القباب ما نصه والجواز في ~~المعدود إنما يكون إذا تحققت المشقة في عدده لكثرته وتساوي أفراده كالجوز ~~والبيض أو يكون المقصود مبلغه لا آحاده كالبطيخ فإنه يجوز الجزاف فيه وإن ~~اختلفت آحاده والنصوص بذلك في العتبية والموازية # قوله ( وبقي الخ ) أي وأما عدم الدخول عليه فقيل أنه شرط لا بد منه وعليه ~~فلا يجوز أن تدفع درهما لعطار ليعطيك به شيئا من الأبزار من غير وزن ولا ~~لفوال ليدفع لك بها فولا حارا أو مدمسا ولا أن تأتي لجزار وتتفق معه على أن ~~يكوم لك كوما لمن اللحم لتشتريه جزافا بل لا بد في الجواز أن يكون مجزفا ~~عنده قبل طلبك وأن تراه عند الشراء وقيل أنه لا يشترط عدم الدخول عليه بل ~~يجوز الدخول عليه وهو فسحة واختار شيخنا هذا القول الثاني # قوله ( لا غير مرئي ) أي لا غير مبصر حين العقد ولا قبله ولو كان حاضرا ~~أو المراد لا غير حاضر ولو أبصر قبل العقد على ما مر ثم إن ظاهره منع بيع ~~غير المرئي ولو بيع على الخيار للخروج عن الرخصة ويستثنى من قوله لا غير ~~مرئي جواز الخل بناء على أن المراد بالرؤية الرؤية بالبصر وثمر الحائط ~~والزرع القائم بناء على أن المراد بها الحضور # قوله ( ولم يتقدم لهما بيع ملئه جزافا ) أي بل دخلا على ذلك من غير حصول ~~ملئه قبله # قوله ( غير مرئي حال العقد ) أي ولا قبله وإن ريء بعده # قوله ( إلا أن يكون الخ ) كلام الشارح يقتضي أن قول المصنف إلا في كسلة ~~تين مستثنى من المبالغتين معا وهو كذلك كما في بن خلافا لما يوهمه صدر كلام ~~عبق من رجوعه للثانية فقط # قوله ( مما يتداخل من الطير ) أي مما ms2012 PageV03P021 يدخل بعضه تحت بعض # قوله ( إن كثرت ) أي بأن كان في عدها مشقة # قوله ( ولا حمام في برج ) أي وقع العقد عليه بدون البرج # قوله ( وإلا جاز ) أي وإلا بأن أحاط بها معرفة بالحزر في وقت هدوها ~~أونومها جاز شراؤها جزافا وما قيل هنا يقال في العصافير # قوله ( واحترز الخ ) هذا يقتضي أن الصورتين مختلفتان في الحكم وليس كذلك ~~بل هما عند ابن القاسم سواء في الجواز إن أحاط بالحمام معرفة وعدم الجواز ~~إن فقد القيد ففي العتبية من سماع أصبغ من ابن القاسم أنه أجاز بيع البرج ~~بما فيه إذا رآه وأحاط به معرفة وحزرا ا ه # وحكى ابن عرفة عن محمد عن ابن القاسم مثل ما روي عنه أصبغ ونص محمد عن ~~ابن القاسم لا بأس ببيع ما في البرج من حمام أو بيعه بحمامه جزافا إن رآه ~~وأحاط به معرفة ا ه بن # قوله ( لتفاوت الخ ) الأوضح أن يقول لقصد أفرادها مع تفاوت آحادها # قوله ( لا مفهوم له ) أي بل المدار على التعامل بالعدد فمتى تعومل بها ~~عددا فلا يجوز بيعها جزافا كانت مسكوكة أم لا وإن لم يتعامل بها عددا بل ~~تعومل بها وزنا جاز بيعها جزافا مسكوكة أم لا هذا هو المعتمد # قوله ( فهذا راجع الخ ) هذا الكلام أصله لعج وتبعه عبق نقله شارحنا ثم ~~اعترضه # قوله ( وفيه نظر ) أي وفي هذا الاقتضاء نظر والصواب رجوعه للقيدين معا أي ~~وألا يجتمع الشرطان بأن فقدا أو أحدهما جاز فيدخل تحت إلا ثلاث صور # وحاصله أن عج وتبعه عبق ذكر أن قوله وإلا جاز يتعين رجوعه للقيد الثاني ~~ولا يصح رجوعه للقيدين معا لأنه ينحل المعنى وإلا بأن كان غير مسكوك ولم ~~يكن التعامل به عددا جاز فيقتضي أن الجواز إنما هو إذا كان غير مسكوكة وكان ~~التعامل بها وزنا لانتفاء القيدين وأما لو كانت مسكوكة والتعامل بها وزنا ~~فلا يجوز بيعها جزافا لانتفاء القيد الثاني دون الأول فرده شارحنا بما ~~حاصله أنا لا نسلم أنه إذا ms2013 رجع النفي للقيدين يقتضي المنع في هذه الصورة ~~أعني ما إذا كان مسكوكا والتعامل به وزنا بل يقتضي الجواز في صور ثلاث هي ~~إحداها لأن المعنى وإلا يجتمع الشرطان بأن فقدا أو أحدهما جاز فشمل كلامه ~~ثلاث صور من جملتها الصورة المذكورة وحينئذ فالأولى رجوع النفي للقيدين نعم ~~يعترض على المصنف من جهة أخرى وهي أن إحدى هذه الصور الثلاث ممنوعة على ~~المعتمد ( ( ( المتعمد ) ) ) وهي ما إذا كان غير مسكوك وكان التعامل به ~~عددا فكان على المصنف أن يحذف قوله إن سك # قوله ( وهي غير المسكوك المتعامل به وزنا ) هذه الصورة مأخوذة من توجه ~~النفي للقيدين والصورة الثانية مأخوذة من توجه النفي للقيد الأول فقط ~~والثالثة مأخوذة من توجه النفي للقيد الثاني فقط # قوله ( أو لا ) أي بقوله لا مفهوم لقوله إن سك # قوله ( منع ) أي مطلقا مسكوكا أو لا # قوله ( وإلا جاز مطلقا ) أي مسكوكا أو لا # قوله ( ثم أشار إلى أن في مفهوم قوله وجهلاه تفصيلا ) أي فإن مفهومه حصول ~~العلم بقدره لأحدهما وهذا صادق بأن يعلم الجاهل حين العقد بعلم ذلك العالم ~~أو لا يعلم به إلا بعد العقد # قوله ( أي أعلم أحدهما الآخر بعلمه ) أي بأنه عالم بقدره أي ولم يبين له ~~الكمية وإلا لم يكن بيع جزاف # قوله ( لتعاقدهما على الغرر ) أي لدخولهما على الغرر الكائن من العالم من ~~حين العقد لأنه لما علم أحدهما بالقدر وعلم الآخر بعلمه وتركا الدخول على ~~الوزن أو الكيل وارتكبا الجزاف صار كل واحد قصده غرر PageV03P022 صاحبه ~~وغلبته # قوله ( أي إن من باع جارية مغنية ) أي في الواقع وشرط على المشتري أنها ~~مغنية كما هو الواقع # قوله ( فإن قصد التبري جاز ) أي وأما العبد المغني فليس كالأمة فلا يوجب ~~اشتراط كونه مغنيا فسادا ولا يوجب وجوده مغنيا بدون شرط خيارا ولعل وجهه مع ~~أن المنفعة غير شرعية فيه أيضا أنه لا يخشى من غنائه تعلق الناس به بحسب ~~الشأن والعادة بخلاف الجارية # قوله ( كقمح وشعير ) أي كأشتري منك هذه ms2014 الصبرة التي لم يعلم قدرها وهذه ~~الصبرة المعلومة القدر من كونها عشرة أرادب بثمن واحد أو بثمنين والحال أن ~~العقد وقع على الصبرتين معا # قوله ( أو مع مكيل من أرض ) أي كأشتري منك هذه الصبرة جزافا بكذا ومائة ~~ذراع أو فدان من هذه الأرض بكذا أو بعني هذه الصبرة ومائة ذراع من أرضك ~~بكذا فالثمن إما متعدد أو متحد # قوله ( مع مكيله ) بتذكير الضمير العائد على أرض نظرا للجنس وبالتأنيث مع ~~التنوين صفة لأرض محذوفة أي أو مع أرض مكيلة # قوله ( فهذه ثلاث صور ) أي وهي اجتماع جزاف من حب مع مكيل منه واجتماع ~~جزاف من حب مع مكيل من أرض واجتماع جزاف من أرض مع مكيل منها وقوله ممنوعة ~~أي للجهل بما يخص المكيل من الثمن تأمل # قوله ( لا مع حب ) أي كأشتري منك هذه الصبرة المعلومة القدر وهذه الأرض ~~المجهولة القدر بمائة # قوله ( ( ( ويجوز ) ) ) ( سواء كان أصلهما البيع جزافا ) كقطعتي أرض ~~مجهولتي القدر يشتريهما جزافا بدينار أو إحداهما بدينار والأخرى بدينارين # قوله ( أو كيلا ) أي كصبرتي حب مجهولتي القدر اشتراهما جزافا بدينار أو ~~إحداهما بدينار والأخرى بدينارين ووقع العقد عليهما معا # قوله ( والآخر جزافا ) أي وسواء كان الثمن واحدا أو متعددا # قوله ( كحب وأرض ) أي كل منهما مجهول القدر واشتراهما جزافا بدينار أو ~~أحدهما بدينار والآخر بدينارين # قوله ( ومكيلان ) كأشتري منك عشرة أرادب قمحا من هذه الصبرة وعشرة أرادب ~~شعيرا من هذه الصبرة بكذا اتفق الثمن في المكيلين أو اختلف # وكأشتري منك عشرة أذرع من هذه الأرض وعشرين ذراعا من أرض أخرى بكذا ~~وكأشتري منك عشرة أرادب حب وعشرة أذرع من هذه الأرض بكذا # فقول الشارح ومكيلان كذلك أي سواء كان أصلهما البيع جزافا أو كيلا أو ~~أحدهما كيلا والآخر جزافا # قوله ( وجزاف مع عرص ( ( ( عرض ) ) ) ) كأشتري منك هذه الصبرة أو القطعة ~~الأرض المجهولة القدر مع هذا العبد أو الثوب بكذا # قوله ( وجزافان على كيل ) كأشتري منك هاتين الصبرتين من التمر أو القمح ~~كل أردب بكذا فقد اتحد ms2015 ثمن الكيل واتحدت صفة المبيع أيضا # قوله ( ثلاثة أرادب ) أي منها وقوله بدينار أي وذلك لاتحاد ثمن المكيل ~~فيهما # قوله ( احترازا من صبرتي قمح وشعير ) أي سواء اتحد ثمن الكيل ( ( ( ~~المكيل ) ) ) ككل إردب منهما بدينار أو اختلف ككل إردب من صبرة القمح ~~بدينارين ومن الشعير بدينار PageV03P023 # قوله ( والاختلاف بالجودة والرداءة ) أي كما لو كانت الصبرتان من القمح ~~وإحداهما جيدة والأخرى رديئة واشتراهما معا كل إردب منهما بدينار أو الإردب ~~من هذه بدينارين ومن الأخرى بدينار # قوله ( كصبرة الخ ) أي كبلاصي ( ( ( وكبلاص ) ) ) سمن كل رطل بدرهم على ~~أن مع المبيع ثوبا وكذلك شقة قماش كل ذراع بكذا على أن مع المبيع سلعة كذا ~~من غير تسمية ثمن لها وككوم بطيخ كل بطيخة بدرهم على أن مع المبيع سلعة كذا ~~من غير تسمية ثمن لها # قوله ( من غير تسمية ثمن لها ) تبع في ذلك عبق قال بن انظر من أين له هذا ~~القيد وظاهر كلام ابن رشد الإطلاق ومن خط شيخ شيوخنا أبي العباس ابن الحاج ~~هنا ما نصه سواء سمى لذلك الغير ثمنا أم لا بدليل صور المنع الثلاث في ~~مفهوم ما قبله اه # والحاصل أن الحق أن المنع مطلقا سواء سمي لتلك السلعة ثمنا بأن قال أشتري ~~منك هذه الصبرة كل إردب بدينار وهذا الثوب بدينار أو لم يسم للثوب أصلا ~~لأنه مع التسمية قد يساوي الثوب أكثر مما سمي له فاغتفر لأجل هذا الجزاف ~~فصارت التسمية كلا تسمية ومع عدم التسمية لا يدري ما يخص الثواب ( ( ( ~~الثوب ) ) ) من الثمن # قوله ( وجاز البيع برؤية بعض المثلي ) أي بسبب رؤية بعض المثلي سواء كان ~~البيع بتا أو على الخيار ولو جزافا لما مر أن رؤية البعض كافية فيه # قوله ( بخلاف المقوم ) أي كعدل مملوء من القماش وقوله فلا يكفي رؤية بعضه ~~أي على ظاهر المذهب كما قال في التوضيح # وقال ابن عبد السلام الروايات تدل على مشاركة المقوم للمثلي في كفاية ~~رؤية البعض إذا كان المقوم من صنف واحد # والراجح الأول ms2016 قال شيخنا إلا أن يكون في نشره إتلاف كالشاش وإلا اكتفى ~~برؤية البعض # قوله ( والصوان ) عطف على مدخول رؤية وهو بعض # قوله ( للضرورة ) أي لما في حل العدل من الحرج والمشقة على البائع من ~~تلويثه ومؤونة ( ( ( ومؤنة ) ) ) شده إن لم يرضه المشتري فأقيمت الصفة مقام ~~الرؤية # قوله ( وإلا خير المشتري ) أي وأما لو وجد الصفة بحالها ولكن وجد في ~~العدل زيادة في العدد على ما في البرنامج كما لو اشترى عدلا ببرنامجه على ~~أن فيه خمسين ثوبا فوجد فيه أحدا وخمسين فقال مالك يكون البائع شريكا معه ~~في الثياب بجزء من أحد وخمسين جزءا من الثياب ثم قال مالك يرد منها ثوبا ~~كيف وجده فيه أي يرد أي ثوب شاء رده قال ابن القاسم وقوله الأول أحب إلي ~~وإن وجد في العدل تسعة وأربعين ثوبا وضع عنه من الثمن جزءا من خمسين جزءا ~~كما قاله في المدونة فإن وجد فيها أربعين ثوبا مثلا قال مالك إن وجد من ~~الثياب أكثر مما سمى لزمه بحصته من الثمن وإن كثر النقص لم يلزمه ورد البيع ~~أي إن شاء ولا يتعين الرد وليس هذا من قبيل قوله الآتي ولا يجوز التمسك ~~بأقل استحق أكثره لأن هذا في المعين وما هنا غير معين # قوله ( وجاز البيع أو الشراء من الأعمى ) أي إذا كان المبيع غير جزاف لأن ~~الجزاف يعتبر فيه الرؤية كما مر # قوله ( ويعتمد في ذلك ) أي فيما ذكر من البيع والشراء على أوصاف المبيع ~~فتذكر له الأوصاف ليعتمد عليها في البيع والشراء وهذا فيما لا يمكن فيه ~~معرفته للمبيع بغير وصف وأما ما يمكن معرفته للمبيع بدون وصف فيجوز شراؤه ~~وإن لم يوصف له المبيع كالسمن في الشاة وكالأدهان والمشمومات لأنه يدركها ~~باللمس والذوق والشم # قوله ( وجاز البيع برؤية ) أي جاز البيع بتا وعلى الخيار بسبب رؤية # قوله ( لا يتغير بعدها ) أي إذا ظن أو جزم أنه لا يتغير بعدها # قوله ( ولو حاضرا مجلس العقد ) إذ لا يشترط الغيبة عن مجلس العقد ms2017 إلا ~~فيما بيع على الوصف # قوله ( فإن كان يتغير ) أي جزما أو ظنا أو شكا بعدها أي وقبل وقت العقد # قوله ( وحلف بائع مدع عدم المخالفة ) أشار الشارح بما ذكره إلى أن صلة ~~مدع محذوفة وأن اللام في لبيع ( ( ( البيع ) ) ) ليست PageV03P024 صلة مدع ~~إذ البيع على البرنامج متفقان عليه لا مدع له أحدهما فقط وأنها بمعنى في # وحاصل ما ذكره المصنف أن المشتري على البرنامج إذا ادعى بعد ما قبض ~~المتاع وغاب عليه أو بعد ما قبض المتاع وتلف البرنامج عدم موافقة ما في ~~العدل لما في البرنامج وادعى البائع الموافقة فإن البائع يحلف أن ما في ~~العدل موافق للمكتوب في البرنامج وهذا إذا قبضه على تصديق البائع فإن قبضه ~~على أن المشتري مصدق كان القول قوله وكذا إذا قبضه ليقلب وينظر قاله أبو ~~الحسن عن اللخمي ا ه بن # قوله ( وقد تلف ) أي البرنامج # قوله ( أن موافقته ) أي أن موافقة ما في العدل للمكتوب في البرنامج حاصلة ~~فخبر أن محذوف إن قلت القاعدة أن الذي يحلف المدعى عليه لا المدعي وهنا قد ~~حلف البائع وهو مدع للموافقة قلت البائع وإن ادعى الموافقة إلا أنه في ~~المعنى مدعى عليه لأن المدعى عليه من ترجح قوله بمعهود أو أصل وهذا كذلك إذ ~~الأصل الموافقة # قوله ( حلف المشتري ) أي أنها مخالفة لما في العدل # قوله ( وعدم دفع الخ ) عطف على قوله لبيع برنامج أي حلف مدع عدم دفع رديء ~~أو ناقص أنه لم يدفع رديئا ولا ناقصا فمفعول حلف محذوف # قوله ( أو غيرهم ) كمشتر دفع الثمن للبائع # قوله ( أنه وجدها الخ ) أي أو ادعى أنه وجدها ناقصة العدد # قوله ( فادعى آخذها ) أي بعد أن غاب عليها # قوله ( ويحلف في نقص العدد على البت ) أي أنه يحلف أنه دفع القدر الفلاني ~~بتمامه جزما وقوله مطلقا أي سواء تحقق أن هذه الدراهم الناقصة العدد دراهمه ~~أم لا # قوله ( على نفي العلم ) أي بأن يحلف أنه ما دفع إلا كاملا أو جيادا في ~~علمه وما ms2018 ذكره من أنه يحلف في نقص الوزن على نفي العلم كالغش خلاف ما ~~اعتمده شيخنا في حاشيته من أنه يحلف في النقص مطلقا سواء كان نقص وزن أو ~~عدد على البت ويحلف في الغش على نفي العلم إلا أن يتحقق أن تلك الدراهم ~~المغشوشة ليست دراهمه وإلا حلف على البت # قوله ( وإن اشترى على رؤية الخ ) أي وأما ما بيع على الصفة وادعى المشتري ~~أنه ليس على الصفة التي بيع عليها وادعى البائع أنه عليها فإنه في حالة ~~الشك يحمل على عدم بقاء الصفة فيكون القول قول المشتري كما في خش وغيره # قوله ( أنه ) أي المبيع # قوله ( ولم يتغير ) تفسير لبقائه على الصفة التي رآه عليها # قوله ( حصل شك ) أي من أهل المعرفة # قوله ( فالقول للمشتري كذلك ) أي بلا يمين # قوله ( وإن رجحت لواحد منهما ) أي بأن قال أهل المعرفة الذي في ظننا أنه ~~تغير أو أنه لم يتغير والحاصل أنه إذا قطعت أهل المعرفة بأحدهما فالقول ~~قوله بلا يمين وإن رجحت لواحد منهما بأن ظنت التغير أو عدمه فالقول له ~~بيمين وإن أشكل الأمر فالقول للبائع بيمين ولا يشترط كون القطع أو الترجيح ~~حاصلا من جماعة من أهل المعرفة بل يكفي واحد منهم على المعتمد كما قال ~~شيخنا # قوله ( وجاز بيع غائب ) أعلم أن بيع الغائب فيه ست صور لأنه إما أن يباع ~~على الصفة أو بدونها وفي كل منهما إما أن يباع على البت أو على الخيار أو ~~على السكوت وكلها جائزة إلا ما بيع بدون صفة على اللزوم أو السكوت فقول ~~المصنف وجاز بيع غائب أي على البت أو على الخيار أو السكوت هذا إذا وصف ذلك ~~المبيع الغائب بل وإن بلا وصف إن كان البيع على الخيار للمشتري لا إن كان ~~بتا أو على السكوت فإنه لا يجوز فقوله على خياره بالرؤية قيد فيما بعد لو ~~فقط وهو المبيع بلا وصف وما ذكره هو المشهور # ومذهب المدونة كما عزاه له غير واحد وأشار بلو لرد القول ms2019 بأن الغائب لا ~~يباع إلا بالصفة أو رؤية متقدمة ولا يجوز بيعه بلا وصف مطلقا ولو كان على ~~الخيار ونسب هذا القول لبعض كبراء أصحاب PageV03P025 الإمام قال ح قال في ~~المقدمات وهو الصحيح # قوله ( ولو بلا وصف لنوعه أو جنسه ) يحتمل أن المراد أنه لم يذكر الجنس ~~أو النوع بناء على ما لابن عبد السلام فإنه قال وظاهر سلمها الثالث أنه لا ~~يحتاج لذكر جنس السلعة أهي عبد أو ثوب مثلا ويحتمل أن مراد الشارح أن ~~المنفي وصف الجنس أو النوع وأما هما فلا بد من ذكره بناء على ما قاله ح # قوله ( على شرط خياره ) أي لكن بشرط أن يجعل الخيار للمشتري إذا رأى ~~المبيع # قوله ( إذ فيها لا يضر ) يعني أنه إذا قال له وليتك ما اشتريت بما اشتريت ~~بدون وصف لما اشتراه فيجوز إذا جعل الخيار للمولى أو دخلا على السكوت ويكون ~~للمولى في هذه الحالة الخيار وأما على اللزوم فيمنع للجهالة # قوله ( شرط في المبالغ عليه ) أي وهو الذي لم يوصف وأما الذي وصف فيجوز ~~بيعه على البت وعلى الخيار وعلى السكوت فالصور ست المنع في اثنتين والجواز ~~في أربع # قوله ( ولو على يوم ) أي هذا إذا كان غائبا غيبة بعيدة بل ولو كان غائبا ~~على يوم وحاصله ( ( ( حاصله ) ) ) أن ما بيع على الصفة باللزوم لا بد في ~~جواز بيعه من كونه غائبا عن مجلس العقد ولو كانت مسافة الغيبة يوما وأما ما ~~بيع على الصفة بالخيار أو بيع على الخيار بلا وصف أو بيع على رؤية متقدمة ~~بتا أو على الخيار فلا يشترط في جواز بيعه غيبته بل يجوز بيعه ولو كان ~~حاضرا في المجلس إذا علمت هذا تعلم أن قول المصنف ولو كان غائبا على يوم ~~فيما بيع على الصفة باللزوم كما قال الشارح # قوله ( للرد على من قال ) أي وهو ابن شعبان # قوله ( كالحاضر ) أي في كونه لا يجوز بيعه على الصفة بتا بل لا بد من ~~حضوره في مجلس العقد ورؤيته # قوله ms2020 ( وإلا كان حقه الخ ) أي وإلا يكن ذكره هنا في حيز المبالغة للرد ~~فلا وجه لذكره هنا وكان حقه أن يذكره بعد قوله الآتي ولم تمكن رؤيته بلا ~~مشقة المفروض في بيع الغائب بالصفة على اللزوم بأن يقول ولم تمكن رؤيته بلا ~~مشقة وهو على يوم # قوله ( واعترض على المصنف ) المعترض له بذلك الاعتراض ح وقوله بأنه يقتضي ~~الخ أي لأنه قال ولو كان غائبا على يوم فمفاده أنه إذا كان على دون يوم ~~الصادق بالحاضر في البلد لا بد من إحضاره بمجلس العقد ولا يجوز بيعه على ~~الصفة باللزوم # قوله ( مع أن الذي يفيده النقل ) مراده به المدونة فقد ذكر بعضهم أن هذا ~~يؤخذ منها من خمس مواضع وتحصل من كلام الشارح أولا وآخرا أن ما بيع على ~~الصفة بالخيار أو بلا وصف على الخيار بالرؤية أو بيع على رؤية متقدمة سواء ~~كان بتا أو على الخيار لا يشترط فيه أن يكون غائبا بل يجوز بيعه ولو كان ~~حاضرا في مجلس العقد أو بالبلد # وأما ما بيع بالصفة على اللزوم فمفاد المصنف أنه لا بد أن يكون غائبا ~~يوما فأكثر ولا يجوز بيعه إن كان حاضرا بالبلد إلا إذا حضر مجلس العقد وريء ~~( ( ( ورئي ) ) ) ومفاد النقل أنه إن كان حاضرا في مجلس العقد فلا بد من ~~رؤيته إلا إذا كان في رؤيته ضرر وإن كان حاضرا بالبلد دون مجلس العقد صح ~~بيعه على اللزوم وإن لم يكن في إحضاره في مجلس العقد مشقة # قوله ( أي ولو وصفه ) أشار الشارح إى ( ( ( إلى ) ) ) أنه عطف على قوله ~~بلا وصف فهو في حيز المبالغة # قوله ( وإنما الخلاف في وصف البائع ) ففي الموازية والعتبية لا يجوز أن ~~يباع الشيء بوصف بائعه لأنه لا يوثق بوصفه إذ قد يقصد الزيادة في الصفة ~~لإنفاق سلعته وهو خلاف ما ارتضاه ابن رشد واللخمي من جواز البيع بوصف ~~البائع نعم لا يجوز النقد فهو أي كون الوصف من غيرالبائع شرط في النقد ~~عندهما لا في صحة البيع ms2021 ا ه فمتى كان الوصف من البائع منع النقد كان تطوعا ~~أو بشرط كان المبيع عقارا أو غيره كما ارتضاه شيخنا PageV03P026 # قوله ( ولو بلا وصفه ) أي ولو انتفى وصف غير البائع له # قوله ( ( ( وشرط ) ) ) ( ويجري هذا الشرط أيضا فيما بيع على رؤية سابقة ~~الخ ) تلخص من هنا ومما مر أن ما بيع على رؤية سابقة يشترط فيه شرطان أن لا ~~يتغير بعدها أي أن يعلم أو يظن أنه لم يحصل فيه تغير بين الرؤية والعقد وأن ~~لا يبعد جدا بحيث لا يتغير بين العقد والقبض وهذا إذا بيع على اللزوم وأما ~~على الخيار فلا يشترط قرب ولا عدم تغير # قوله ( أن ما بيع على الخيار ) أي سواء بيع بوصف أو بلا وصف أو برؤية ~~سابقة # قوله ( لا يشترط فيه ذلك ) أي بل يجوز ولو بعد جدا على ما عند ابن عبد ~~السلام خلافا لظاهر كلام المصنف في توضيحه ا ه خش # قوله ( ولم تمكن رؤيته بلا مشقة ) المنفي بلا مشقة أي وإن انتفى إمكان ~~رؤيته من غير مشقة وإذا انتفى إمكان رؤيته من غير مشقة ثبت إمكانها مع ~~المشقة فكأنه قال ولا بد أن يكون في رؤيته مشقة # قوله ( بأن أمكنت بمشقة ) أي وذلك كالغائب على مسافة يوم ذهابا # قوله ( وأما على الخيار ) أي وأما الغائب الذي بيع على الخيار سواء كان ~~موصوفا أو غير موصوف # قوله ( أو رؤية سابقة ) أي أو بيع برؤية سابقة سواء كان بتا أو على ~~الخيار # قوله ( ولو كان حاضرا مجلس العقد ) أي بين يدي المتعاقدين بأن يكون بينه ~~وبينهما حائل كجدار أو في صندوق مثلا فلا منافاة بين كونه حاضرا وبين كونه ~~غائبا لأن المراد بغيبته غيبته عن البصر فلا ينافي أنه حاضر # قوله ( وتقدم أن هذا الشرط ضعيف ) وأن المعتمد ما أفاده النقل وهو أن ~~الحاضر في مجلس العقد لا بد من رؤيته إلا لضرر وغير الحاضر في مجلس العقد ~~يجوز بيعه على الصفة ولو كان في البلد وإن لم يكن في إحضاره ms2022 مشقة # قوله ( وجاز النقد تطوعا فيه ) إنما قيد جواز النقد بالتطوع لقوله بعد ~~ومع الشرط الخ # وحاصل فقه المسألة أن المبيع الغائب يجوز النقد فيه تطوعا بشرط وهو كون ~~البيع على اللزوم سواء كان المبيع عقارا أو غيره قريبا أو بعيدا # فإن كان البيع على الخيار منع مطلقا كان المبيع عقارا أو غيره قريبا أو ~~بعيدا وهل يشترط أيضا في جواز النقد تطوعا إذا بيع على الصفة أن يكون ~~الواصف له غير البائع لأن وصفه يمنع من جواز النقد ولو تطوعا كما في عبق ~~وارتضاه شيخنا أولا يشترط ذلك وهو المأخوذ من كلام بن فإنه نازع في كون وصف ~~البائع يمنع من جواز النقد تطوعا وأما النقد بشرط فإن كان المبيع عقارا ~~قريبا أو بعيدا فيجوز بشرطين أن يكون البيع على اللزوم وأن يكون الواصف له ~~إذا كان بيعه بالصفة غير البائع فإن تخلف شرط منهما امتنع النقد بالشرط وإن ~~كان المبيع غير عقار فيجوز اشتراط النقد بأربعة شروط أن تقرب غيبته كيومين ~~وأن يكون البيع على اللزوم وأن يكون الواصف له إذا بيع بالوصف غير البائع ~~وأن لا يكون في المبيع حق توفية فإن تخلف شرط منها منع النقد بشرط # قوله ( في المبيع الغائب ) أي سواء كان بيعه بالوصف أو برؤية متقدمة لكن ~~محل جواز النقد تطوعا إذا بيع بالصفة إن كان الواصف له غير البائع وإلا فلا ~~يجوز على ما علمت فيما مر # قوله ( عقارا أو غيره ) أي سواء كان ذلك المبيع الغائب قريبا أو بعيدا # قوله ( أو الاختيار ) أي كأن يقول له بعتك سلعة من سلعتي كذا الغائبتين ~~بمحل كذا بدينار على الاختيار أي على أنك تختار واحدة منهما بعد رؤيتهما # قوله ( ومع الشرط في العقار ) قيده في التوضيح بما إذا بيع العقار جزافا ~~فإن بيع مذارعة فلا يصح النقد فيه قاله أشهب في العتبية وكذا قاله مالك ~~وتبعه في الشامل واعترض طفي تقييد التوضيح قائلا الظاهر أن قول أشهب هذا ~~وما روى عن مالك خلاف المعتمد ms2023 ولذا أطلق غير واحد جواز النقد في العقار ~~كالمدونة وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم # إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح ولو بيع مذارعة على المعتمد الأولى له ~~أن يقدمه قبل قوله وضمنه مشتر ويذكره بعد قوله وجاز النقد مع الشرط في ~~العقار لأن العقار PageV03P027 إذا بيع مذارعة النزاع فيه من جهة جواز ~~النقد فيه بشرط أولا لا من جهة دخوله في ضمان المشتري بالعقد وعدم دخوله ~~كما هو ظاهر الشرح لأن العقار لا يدخل في ضمان المشتري بالعقد إلا إذ بيع ~~جزافا وأما إذا بيع مذارعة لم يكن من ضمانه بل قبضه من المشتري لأن فيه حق ~~توفية وما كان كذلك لا يدخل في ضمان المشتري إلا بالقبض لا بالعقد # قوله ( وأما بوصف البائع فلا يجوز النقد فيه بالشرط ) ظاهره أنه يجوز ~~النقد تطوعا إذا بيع بوصف البائع وهو ما قاله بن فانظره # قوله ( وضمنه المشتري بالعقد ) أي وضمن المشتري العقار الذي بيع وهو غائب ~~بوصف أو برؤية بمجرد العقد حيث كان البيع وقع على البت # قوله ( أي غير العقار ) أي الذي بيع وهو غائب # قوله ( كاليومين ) أي ذهابا والكاف استقصائية لا تدخل شيئا لأن المروي عن ~~ابن القاسم يومان وعن مالك يوم ونحوه وهو يوم ثان وإلى ( ( ( إلى ) ) ) هذا ~~يشير الشارح بقوله كاليومين فأقل تأمل # قوله ( فيعمل بالشرط ) هذا ظاهر إذا كان الشرط في صلب العقد وأما إذا ~~تطوع به أحدهما للآخر بعده ففي المسألة قولان وظاهر المصنف اعتباره لأن ~~قوله إلا لشرط يشمل الواقع في العقد وبعده قاله شيخنا # قوله ( أو منازعة ) قال أبو علي المسناوي المشتري على رؤية سابقة إذا هلك ~~قبل أن يقبضه المشتري ضمانه من البائع كما في المدونة وتبعه المصنف وقالت ~~في بقاء الصفة وتبعها المصنف القول للبائع فيه وكلاهما على خلاف الأصل إذ ~~الأصل عدم الهلاك وعدم النقص فلم فرقوا بينهما قلت الهلاك ثبت وقوعه والصفة ~~البائع يقول هي باقية لم تتغير أصلا والمشتري يزعم تغيرها فعليه البينة ولو ~~سلم البائع نقصها ms2024 أو ثبت ببينة لكان القول للمشتري كالمسألة الأولى ا ه بن # قوله ( لعدم صحة تفريعه عليه ) أي وذلك لأن المنازعة لاتوجب الضمان على ~~المشتري وإنما توجبه على البائع والحاصل أن العقار المبيع غائبا على الصفة ~~أو على رؤية سابقة ضمانه من المشتري إلا لشرط أو منازعة وإلا كان ضمانه من ~~البائع وغير العقار المبيع غائبا ضمانه من البائع إلا لشرط وإلا كان الضمان ~~من المشتري # قوله ( إلا بأمر محقق ) أي وهو مصادفة العقد له سليما # قوله ( يفسد العقد ) أي لأنه لما شرط عليه المشتري الإتيان به صار كوكيله ~~فانتفى عنه الضمان اللام ( ( ( اللازم ) ) ) له بمقتضى العقد فصار اشتراط ~~الإتيان به موجبا للفساد لأنه كالشرط المناقض لمقتضى العقد # قوله ( لا إن كان ضمانه من المشتري فجائز ) أي وإن كان فيه بيع وإجارة ( ~~( ( وحيازة ) ) ) # قوله ( وحرم كتابا وسنة الخ ) أي بالكتاب والسنة والإجماع أما الأول فقد ~~قال الله تعالى @QB@ وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ وأما الثاني فقد قال ~~في الصحيح لعن رسول الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده وقال هم سواء وأما ~~الإجماع فقد أجمع علماء الأمة على حرمته وقد صح رجوع ابن عباس عن القول ~~بإباحة ربا الفضل # قوله ( لأن النقد خاص بالمسكوك ) هذه طريقة وقيل إن النقد لا يختص ~~بالمسكوك وعلى هذا القول يظهر قول المصنف في نقد # قوله ( والحرمة لا تختص به ) أي فتجري في المسكوك وغيره # قوله ( أي زيادة ) يعني في الكيل أو الوزن أو العدد لا في الصفة إذ لا ~~حرمة في زيادتها # قوله ( ولا بأس به ) أي بربا الفضل في مختلف الجنس فيجوز بيع ذهب بفضة ~~متفاضلا إذا كان يدا بيد وبيع قمح بأرز أو فول متفاضلا إذا كان يدا بيد # قوله ( مطلقا ) PageV03P028 أي اتحد الجنس أو اختلف فلا يجوز بيع ذهب ~~بذهب قدره لأجل ولا فضة بفضة قدرها لأجل ولا بيع ذهب بفضة قدرها أو أكثر ~~منها أو أقل لأجل # قوله ( وكذا في الطعام ) أي مطلقا اتحد الجنس أو اختلف فلا يجوز بيع إردب ~~قمح ms2025 بمثله أو بإردب فول لأجل # قوله ( ولو غير ربوي ) أي كخوخ وتفاح فلا يجوز بيع قنطار من أدهما ( ( ( ~~أحدهما ) ) ) بقنطار من الآخر لأجل # قوله ( فكل ما يدخله ربا الفضل ) أي وهو النقد والطعام الربوي # قوله ( دون عكس ) أي وليس كل ما يدخله ربا النساء يدخله ربا الفضل أي لأن ~~الطعام غير الربوي يدخله ربا النساء ولا يدخله ربا الفضل فيجوز بيع الخوخ ~~بالخوخ متفاضلا إذا كان يدا بيد # قوله ( ومثله طعام ) أي سواء كان ربويا أو غير ربوي # قوله ( إن جنس كل توحدا ) أي إن توحد جنس كل من النقد والطعام الربوي # قوله ( مجمل ) أي لأن ظاهره أن كلا من ربا النساء وربا الفضل يحرم في ~~النقد اتحد الجنس أو اختلف ويحرم في الطعام سواء اتحد الجنس أو اختلف كان ~~الطعام ربويا أو غير ربوي وليس كذلك # قوله ( فيؤخذ مما يأتي ) أي في الربويات # قوله ( هذا كالترجمة ) أي لما بعده وكأنه قال باب حرمة الربا في النقود ~~والطعام # قوله ( لا يجوز دينار ودرهم ) أي لأنه لم يسلم من الربا بل فيه ربا الفضل ~~كما بينه الشارح # قوله ( احتمال كون الخ ) فيدفع ذلك الراغب لأجل رغبته أكثر من دينار ~~وأكثر من درهم # قوله ( وجهل التماثل كتحقق التفاضل ) أشار بهذا إلى أن محل المنع في ~~الصورة الأولى إذا لم يتحقق مساواة الدينار للدينار والدرهم للدرهم بل شك ~~في تساويهما أو توهم ذلك أما لو جزمنا بالمساواة لجاز ويكون هذا من قبيل ~~المبادلة لا من قبيل الصرف # قوله ( ووجهه في الثانية الخ ) حاصله أن ما صاحب أحد النقدين من العرض ~~يقدر أنه من جنس النقد المصاحب له فيأتي الشك في التماثل والمنع في هذه ~~مطلق ولو تحقق تماثل الدينارين وتماثل قيمة العرضين ا ه وإذا منع البيع ~~لأجل هذا التفاضل المتوهم فأحرى المنع للتفاضل المحقق كبيع دينار أو درهم ~~باثنين # واعلم أن مالكا قد منع الصورتين وأبا حنيفة أجازهما والشافعي قد فرق ~~بينهما فأجاز الأولى ومنع الثانية وتسمى المسألة الثانية عند الشافعية ~~بمسألة ms2026 درهم ومد عجوة # قوله ( ولا يجوز صرف مؤخر ) أي لوجود ربا النساء # قوله ( ولو قريبا ) أي هذا إذا كان التأخير منهما أو من أحدهما بعيدا مع ~~تفرق الأبدان بل ولو كان التأخير منهما أو من أحدهما مع تفرق الأبدان قريبا ~~هذا إذا كان التأخير البعيد أو القريب اختيارا بل ولو كان غلبة وما ذكره من ~~منع التأخير القريب مع المفارقة هو المشهور ومقابله المشار إليه بلو مذهب ~~العتبية من جواز التأخير القريب مع تفرق الأبدان اختيارا # قوله ( ولو بأن يدخل الخ ) أي ولو كان التأخير بأن يدخل الخ # قوله ( فلا يضر إلا إذا طال ) حاصله أنه إذا حصل التأخير اختيارا فإن ~~حصلت مفارقة الأبدان منهما أو من أحدهما ضر ذلك اتفاقا إن كان التأخير ~~كثيرا وإن كان التأخير قليلا ضر أيضا لكن على المشهور خلافا لما في العتبية ~~وإن لم تحصل مفارقة أبدان ضر إن كان التأخير كثيرا على المشهور وإن كان ~~قليلا فلا يضر اتفاقا وذلك كاستقراضه ممن بجانبه من غير قيام وأما إن حصل ~~التأخير غلبة ضر مطلقا قليلا كان أو كثيرا خلافا لابن رشد القائل بعدم ~~الضرر مطلقا كان التأخير غلبة قليلا أو كثيرا # قوله ( كما يأتي ) أي في قوله أو غاب نقد أحدهما وطال فإنه محمول على عدم ~~المفارقة # قوله ( أو كان التأخير غلبة ) أي فيضر قليلا كان التأخير أو كثيرا ~~PageV03P029 # قوله ( مطلقا ) أي في قرب التأخير وبعده # قوله ( أي وبطل الصرف الخ ) أي لأنهم أجروا التوكيل على القبض مظنة ~~التأخير وأجروا عليه حكمه وما ذكره من بطلان الصرف أن تولي القبض غير عاقده ~~هو المشهور خلافا لمن قال بالصحة وهو المردود عليه بلو في كلام المصنف لأن ~~قوله أو عقد الخ واقع في حيز المبالغة لأن المعنى ولو كان التأخير قريبا ~~ولو عقد ووكل في القبض # قوله ( ولو شريكه ) أي لأنه لا فرق بين أن يوكل أجنبيا أو يوكل شريكه ~~وهذا هو الراجح وفي سماع أصبغ أنه يجوز أن يقبض إذا كان الموكل شريكا ولو ms2027 ~~في غيبة الموكل # قوله ( على الأرجح ) أي خلافا لما في الشامل من المنع مطلقا أي سواء قبض ~~بحضرة الموكل أم لا والحاصل أن المسألة ذات أقوال أربعة قيل أن التوكيل على ~~القبض لا يضر مطلقا سواء كان الوكيل شريكا أو أجنبيا قبض بحضرة موكله أو في ~~غيبته وقيل أنه يضر مطلقا وقيل إن كان شريكا فلا يضر # ولو قبض في غيبة موكله وإن كان غير شريك ضر إن قبض في غيبة موكله وإن قبض ~~بحضرته فلا يضر وقيل إن قبض بحضرة موكله فلا يضر مطلقا سواء كان شريكا أو ~~أجنبيا وإن قبض في غيبته ضر مطلقا وهذا هو الراجح كذا قرر شيخنا # قوله ( فيفسد ) أي على المشهور خلافا لمن قال بالصحة وهو المشار إليه بلو ~~في المصنف وأشار الشارح بقوله بلا فرقة بدن لدفع ما يقال أن بين مفهوم قوله ~~هنا وطال وبين قوله سابقا ولو قريبا تناقضا وحاصل الجواب أن ما هنا لم تحصل ~~مفارقة وما تقدم في قوله ولو قريبا محمول على ما إذا حصل تفرق # قوله ( وإن لم يحصل طول الخ ) أي بأن تسلف هذا الدينار من رجل بجانبه ~~وتسلف الآخر الدراهم من رجل بجانبه وأما لو حل كل منهما صرته فلا منع ا ه ~~شيخنا عدوي # واعلم أن قوله أو غاب نقداهما هي مسألة الصرف على الذمة أي على استحداث ~~شيء في الذمة وأما قوله فيما يأتي أو بدين فهي مسألة صرف ما في الذمة أي ~~صرف ما هو متقرر في الذمة وهو جائز إذا حل الدينان فإن كانا مؤجلين أو ~~إحداهما منع الصرف # والحاصل أن الصرف على الذمة لم تكن الذمة مشغولة بشيء قبل الصرف والصرف ~~هو الذي أحدث شغلها بخلاف صرف ما في الذمة فإن الذمة مشغولة فيه قبل الصرف # قوله ( أو كان التأخير ) أي تأخير الصرف # قوله ( كاذهب بنا إلى السوق إلى قوله وقال له الآخر نعم ) أي ويجعلا ذلك ~~القول نفس العقد # قوله ( ولكن يسير معه ) أي ولكن المطلوب أن يسير معه ms2028 الخ # قوله ( للصرف ) أي لأجل أن اصرف منك هذه الدنانير وقوله فيذهب معه أي من ~~غير أن يتفقا على أن يأخذ منه قدر كذا في مقابلة كل دينار وقوله ثم يجدد إن ~~عقدا بعد النقد أي ثم بعد وصولهما للسوق ونقدهما للدنانير يجددان عقد الصرف ~~بأن يتفقا على أن كل دينار صرفه كذا من الدراهم # قوله ( إن تأجل الخ ) أي إن كان الدينان أو أحدهما مؤجلا # قوله ( اقتضى ) أي قبض وأخذ من نفسه وقوله لنفسه متعلق باقتضى أي أخذ من ~~نفسه لنفسه ما أسلفه # قوله ( فكأن الذي له الدينار أخذه من نفسه الخ ) أي إذا حل الأجل # قوله ( المتروكة لصاحبه ) أي التي تركها لصاحبه # قوله ( وكذا الآخر ) أي الذي له الدراهم كأنه إذا جاء الأجل أخذ من نفسه ~~لنفسه الدراهم في نظير الدينار الذي تركه لصاحبه وحاصله أن الذي في ذمته ~~الدينار حين تصار ( ( ( تصارفا ) ) ) فاقد ( ( ( قد ) ) ) عجل الدينار الذي ~~في ذمته فسلفه لصاحبه إلى أن يأتي الأجل يصرفه بالدراهم التي في ذمته فظهر ~~PageV03P030 الصرف المؤخر وكذا يقال في الجانب الآخر # قوله ( فلو حلا معا جاز ) لا يقال هذا مقاصة لا صرف لأنا نقول قد تقرر أن ~~المقاصة إنما تكون في الدينين المتحدي الصنف فلا تكون في دينين من نوعين ~~كذهب وفضة ولا صنفي نوع كإبراهيمي ومحمدي # قوله ( أخذ عنها دينارا ) أي من ذلك الأحد المدين # قوله ( إن لم يحصل تأخير ) أي في دفع الدينار عن تلك الدراهم # قوله ( أو قبله ) أي حيث رضي المرتهن بصرفه وبقاء الدين من غير رهن # قوله ( وغاب الخ ) مفهومه أنه لو كان حاضرا في مجلس الصرف جاز صرفه # قوله ( ولو شرط الضمان ) أي ضمان الدينار المرهون أو المودع وقوله بمجرد ~~العقد أي عقد الرهن والوديعة خلافا للخمي القائل بالجواز إذا شرط الضمان ~~على المرتهن والمودع وقت عقد الرهن أو الوديعة ولو قامت على هلاكهما بينة ~~لأنه لما دخل في ضمان المرتهن أو المودع صار كأنه حاضر في مجلس الصرف # قوله ( ولو سك ) أي هذا ms2029 إذا كان كل من الرهن والوديعة غير مسكوك بل ولو ~~كان مسكوكا # فيمنع صرفه في غيبته عن مجلس الصرف لعدم المناجزة على المشهور # ورد المصنف بلو ما رواه محمد من جواز صرف المرهون أو المودع المسكوك ~~الغائب عن مجلس العقد لحصول المناجزة بالقول # قال ح وظاهر كلام المصنف أن الخلاف في المسكوكين لا في المصوغين وليس ~~كذلك بل الخلاف في الجميع كما في التوضيح عن الجواهر ا ه بن # قوله ( كل من الرهن والوديعة ) أي لعدم المناجزة وإنما لم يقل المصنف ولو ~~سكا بالمطابقة لأن العطف إذا كان بأو تجوز فيه المطابقة وعدمها وهو الأكثر # قوله ( خلافا لمن قال ) أي وهو محمد بن المواز # قوله ( جاز الصرف في غيبتهما ) أي لحصول المناجزة بالقول ولأنه كالحاضر ~~لأنه يمكن تعلقه بذمة المرتهن أو المودع على تقدير عدم البينة على هلاكه ~~فلما كان يمكن تعلقه بالذمة فكأنه حاضر # قوله ( كمستأجر وعارية ) تشبيه بما قبله من المنع إن غاب عن مجلس الصرف ~~والصحة إن حضر لا فيهما وفي سك لعدم تأتي العارية والإجارة في المسكوك على ~~المذهب لانقلابه صرفا في العارية وعدم جواز إجارته لانقلابه سلفا بزيادة ~~الأجرة لأن القاعدة أن الغيبة على المثلي تعد سلفا # قوله ( ومغصوب ) أي أنه يحرم صرفه إذا كان غائبا عن مجلس العقد لغاصبه أو ~~لغيره # قوله ( إن صيغ ) أي كالحلي # قوله ( وكل ما لا يعرف بعينه ) أي كالسبائك # قوله ( لتعلقه بالذمة ) هذا إشارة للفرق بين المصوغ وغيره وحاصله أن ~~المصوغ إذا هلك تلزم فيه القيمة لدخول الصنعة فيه وقبل هلاكه يجب على ~~الغاصب رده بعينه فيحتمل عند غيبته أنه هلك ولزمته قيمته وما يدفعه في صرفه ~~قد يكون أقل من القيمة أو أكثر فيؤدي للتفاضل بين العينين # وأما غير المصوغ فبمجرد غصبه ترتب في ذمته مثله فلا يدخل في صرفه في ~~غيبته احتمال التفاضل # قوله ( لأنه ) أي المصوغ وكان الأولى أن يقول لأن المثلي إذا دخلته صنعة ~~الخ # قوله ( ولا يجوز الصرف ) أي في حال كونه ملتبسا بتصديق ms2030 فيه فالباء ~~للملابسة وهو عطف على قوله في نقد أي وحرم في نقد وحرم الصرف ملتبسا بتصديق ~~فيه لأنه قد يختبره بعد التفرق فيجده ناقصا أو رديئا فيرجع به فيؤدي إلى ~~الصرف بتأخير # وإن اشترط عدم الرجوع عند العقد لزم أكل أموال الناس بالباطل # قوله ( كمبادلة ربويين ) أي لئلا يوجد نقص فيدخل التفاضل إن شرطا عدم ~~الرجوع بالنقص أو التأخير إن شرطا الرجوع به بعد الاطلاع عليه # قوله ( فالمراد ) أي بالربويين وقوله ولو ربا النساء أي ما يدخله ولو ربا ~~النساء # قوله ( يحرم التصديق فيهما ) ما ذكره المصنف من PageV03P031 حرمة التصديق ~~في هذه المسئلة وهي مبادلة الشيئين الربويين هو أحد قولين فيها والآخر جواز ~~التصديق فيها قال بن ولا ترجيح لأحدهما على الآخر # قوله ( لأن المعجل مسلف ) قال خش ثم أن الذي يفيده كلام الغرياني في ~~حاشيته على المدونة أن الحكم في التصديق إذا وقع في القرض الفسخ على ظاهر ~~المدونة خلافا لمن قال بعدمه وأن الحاكم ( ( ( الحكم ) ) ) في التصديق في ~~البيع لأجل عدم الفسخ على ظاهرها كما قال عبد الحق أنه الأشبه بظاهرها # وحكى أبو بكر بن عبد الرحمن أنه يفسخ ثم أن الظاهر أن رأس مال السلم ~~كالمبيع لأجل في جريان الخلاف وأن المعجل قبل أجله يرد ويبقى حتى يأتي ~~الأجل وأن الصرف يرد وكذلك مبادلة الربويين كما قال ابن يونس وقال ابن رشد ~~بعدم فسخها # قوله ( وحرم بيع وصرف ) أي خلافا لأشهب حيث قال بجواز جمعهما نظرا إلى أن ~~العقد قد احتوى على أمرين كل منهما جائز على انفراده وأنكر أن يكون مالك ~~حرمه قال وإنما الذي حرمه الذهب بالذهب مع كل منهما سلعة والورق بالورق مع ~~كل منهما سلعة ابن رشد # وقول أشهب أظهر من جهة النظر وإن كان خلاف المشهور وكما يمنع مصاحبة ~~الصرف للبيع يمنع أن يصاحبه شيء من العقود التي يمتنع اجتماعها مع البيع ~~التي أشار لها بعضهم بقوله عقود منعناها مع البيع ستة ويجمعها في اللفظ جص ~~مشنق فجعل وصرف والمساقاة شركة ms2031 نكاح قراض منع هذا محقق قوله ( لتنافي ~~أحكامهما ) أي أحكام البيع والصرف ومن المعلوم أن تنافي اللوازم يدل على ~~تنافي الملزومات # قوله ( ولأنه ) أي اجتماع البيع والصرف # قوله ( لترقب الحل ) أي حل الصرف # قوله ( بوجود عيب ) الباء سببية # قوله ( أو لتأديته ) أي اجتماع البيع والصرف # قوله ( فيها ) أي في السلعة # قوله ( فلا يعلم ما ينو به ) أي الصرف بمعنى الدينار المصروف # قوله ( إلا في ثاني حال ) أي بعد تقويم السلعة المستحقة ثم لا يخفى أن ~~ترقب حل الصرف يكون بوجود العيب والاستحقاق والتأدية للصرف المؤخر تكون ~~بهما أيضا # وعبارة الشارح توهم خلاف ذلك فلو قال الشارح ولأنه يؤدي لترقب الحل بوجود ~~عيب أو استحقاق وذلك يؤدي للصرف المؤخر لأنه إذا ظهر بها عيب أو استحقت لا ~~يعلم ما ينوب الصرف إلا في ثاني حال لكان أظهر # قوله ( واستثنى أهل المذهب ) أي من منع اجتماع البيع والصرف # قوله ( أي ذو الجميع ) إنما قدر ذلك لأجل صحة الإخبار لأن الدينار ليس هو ~~البيع والصرف وإنما هو صاحبهما لاجتماعهما فيه # قوله ( كأن يشتري شاة ) أي تساوي خمسة دراهم أو تساوي أربعة والدراهم ~~التي معها ستة أو تساوي ثلاثة والدراهم التي معها تساوي سبعة # قوله ( بأن يأخذ الخ ) أي بأن تكون الدراهم التي مع السلعة أقل من صرف ~~دينار كما مثله الشارح أو ثمن السلعة أقل من صرف دينار # قوله ( وصرف الدينار الخ ) أي والحال أن قيمة الأثواب تساوي مائتي درهم ~~وعشرة دراهم فالعشرة دنانير وقعت في بيع ليس إلا والحادي عشر بعضه في ~~مقابلة العشرة دراهم وبعضه في مقابلة بعض الأثواب فقد اجتمع البيع والصرف ~~في الدينار الحادي عشر فآل الأمر إلى أن كل ثوب خصه دينار ودرهم # قوله ( فلو كان صرفه يساوي عشرة ) أي والأثواب تساوي مائة درهم # قوله ( لعدم اجتماعهما فيه ) أي لأن الدينار الحادي عشر في مقابلة ~~الدراهم وهذا صرف والدنانير العشرة في مقابلة الأثواب كل دينار في مقابلة ~~ثوب وهذا بيع فلم يجتمع البيع والصرف في دينار وليس الجميع ms2032 دينارا بل اجتمع ~~البيع والصرف في غير دينار # قوله ( لأن السلعة كالنقد ) أي لأنها لما صاحبت الدراهم صارت كأنها من ~~جملة الدراهم المدفوعة PageV03P032 في مقابلة الدينار في الصورة الأولى أو ~~الدنانير في الصورة الثانية # قوله ( أو تأجلت السلعة من البائع ) أي وعجل الدينار من المشتري ~~والدرهمان من البائع # قوله ( لأنه بيع وصرف تأخر عوضاه ) علة للحرمة إذا تأجل الجميع وقوله أو ~~بعضهما علة للحرمة إذا تأجلت السلعة # قوله ( وتأجيل بعضها ) أي السلعة وكذا تأجيل بعض أحد النقدين كتأجيل ~~أحدهما بتمامه # قوله ( إلا بقدر خياطتها ) أي إلا أن يكون تأجيلها بقدر خياطتها # قوله ( وهي معينة ) أي لأنها حينئذ كالمقبوضة بالفعل بخلاف غير المعينة ~~فلا يجوز التأخير فيها مطلقا # قوله ( أو تأجل أحد النقدين ) أي كما لو تأجل الدينار من المشتري وعجلت ~~السلعة والدرهمان من البائع أو عجل الدينار من المشتري والسلعة من البائع ~~وأجل الدرهمان منه # قوله ( وإنما المقصود البيع ) أي لأن الاعتناء بتقديم المقوم يدل على أنه ~~هو المقصود ولا يرد على هذا التعليل ما إذا تعجل النقدان وتأجلت السلعة ~~فكان القياس الجواز لأن الصرف حينئذ مقصود وقد حصلت المناجزة لأن السلعة ~~لما كانت كالجزء من الدراهم كان تأجيلها كتأجيل بعضها وقد علمت أن تأجيل ~~بعض أحد النقدين كتأجيل كله # قوله ( فذكره ) أي فذكر هذا القسم مع علمه مما قبله بالأولى # قوله ( لتتميم الأقسام ) أي الخمسة # قوله ( لكن الجواز حينئذ ) أي حين عجل الجميع لا يتقيد بالدرهمين بل ~~الجوار ( ( ( الجواز ) ) ) حينئذ ولو كانت الدراهم المستثناة أكثر من ~~درهمين لأن هذا من جملة البيع والصرف في دينار # وأما في صورة تأجيلهما بأجل واحد وتعجيل السلعة فالجواز مقيدا ( ( ( مقيد ~~) ) ) بما إذا كانت الدراهم المستثناة درهمين فأقل لا إن كانت أكثر لأن ~~الصرف حينئذ مراعي بخلاف الدرهمين فإنهما لقلتهما تسومح فيهما وعلم أن ~~الصرف غير مراعي فأجيز تأجيل النقدين لأجل واحد وتعجيل السلعة # والحاصل أنه إذا كان المستثنى درهمين فأقل كان المنع في ثلاث صور والجواز ~~في صورتين وأما لو كان المستثنى ثلاثة ms2033 أو أربعة فالمنع في أربع صور والجواز ~~في واحدة وهي ما إذا تعجل الجميع # قوله ( لما استثنى من القاعدة ) أي وهي قوله وحرم اجتماع بيع وصرف # قوله ( فهل هذا ) أي الاستثناء أي هل جواز هذا المستثنى على إطلاقه # قوله ( تفصيلا وتقييدا ) أي وأجاب بأن محل الجواز إذا لم يترتب على ~~اجتماع البيع والصرف في الدينار محظور كالصرف المؤخر كما في هاتين ~~المسألتين الأخيرتين وإلا فالمنع كما في المسائل الثلاث الأول # قوله ( وشبه في مطلق الجواز لا يقيد الخ ) أي بل هو تشبيه في الجواز ~~مطلقا وحاصله أنه إذا تعددت السلع والدنانير والدراهم المستثناة ووقع البيع ~~على شرط المقاصة فإن ذلك يجوز إذا لم يفضل من الدراهم شيء كانت الدراهم ~~المستثناة صرف دينار أو دينارين أو أكثر سواء تأجلت السلع والدنانير أو ~~تعجلا أو تأجل أحدهما وتعجل الآخر # قوله ( كأن يشتري عشرة أثواب الخ ) أي وكما لو اشترى ستة عشر ثوبا كل ثوب ~~بدينار إلا درهما على شرط المقاصة وصرف الدينار ستة عشر درهما فيكون ثمن ~~الأثواب خمسة عشر دينارا ويسقط عنه واحد في نظير الستة عشر درهما للمقاصة # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن تأجل الجميع أو تأجلت السلعة فقط أو تأجل ~~أحد النقدين فقط فلا يجوز PageV03P033 # قوله ( في المثال المتقدم ) أي بأن اشترى عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا ~~درهمين وعشر درهم وصرف الدينار عشرون ودخلا على المقاصة فإن المشتري يعطيه ~~تسعة دنانير ويحط عنه العاشر للمقاصة ويأخذ من البائع الأثواب العشرة ~~ودرهما # قوله ( درهمين وعشر درهم ) راجع لقوله قبل والحكم في فضل الدرهم وقوله أو ~~خمسه راجع لقوله أو الدرهمين # قوله ( أو خمسه ) أي فإذا اشترى منه عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا درهمين ~~وخمس درهم وصرف الدينار عشرون درهما ودخلا على المقاصة فإن المشتري يدفع ~~للبائع تسعة دنانير ويحط عنه دينارا للمقاصة ويدفع البائع عشرة أثواب ~~ودرهمين # قوله ( عشرون منها في نظير دينار ) أي وحينئذ فيغرم المشتري للبائع تسعة ~~دنانير ويحط الدينار العاشر للمقاصة ويدفع البائع له ms2034 عشرة أثواب وأربعة ~~دراهم # قوله ( كالبيع والصرف ) أي المدخول عليه وبه يندفع ما يقال إن هذا بيع ~~وصرف حقيقة فكيف يشبه الشيء بنفسه # قوله ( وفسرها بقوله الخ ) فيه أن المعاقدة ليست نفس الإعطاء فتأمل # قوله ( ويدفع له السبيكة الخ ) أي فآل الأمر للبدل المؤخر # قوله ( ويزيده الأجرة ) أي سواء كانت نقدا أو غيره # قوله ( والأولى تمنع ) أي لعدم المناجزة في بيع الفضة بالفضة # قوله ( امتنعت الأولى ) أي سواء دفع له أجرة أم لا # قوله ( وجازت الثانية ) أي سواء دفع له أجرة أم لا # قوله ( وكزيتون الخ ) أدخل بالكاف الجلجلان وبزر الفجل الأحمر والقمح ~~يدفعه لمن يطحنه ويأخذ الآن منه دقيقا قدر ما يخرج منه بالتحري # قوله ( وإن لم يدفع أجرة ) أي فلا مفهوم لقول المصنف وأجرته لمعصره إذ ~~المنع حاصل وإن لم يدفع له أجرة لما فيه من بيع الطعام بالطعام نسيئة وللشك ~~في التماثل # قوله ( ومسكوك بسكة لا تروج الخ ) يفيد أنه لا مفهوم للتبر وهو كذلك ~~وإنما عبر به تبعا لابن الحاجب وقد عبر في العتبية بالمال وعبر المازري ~~وابن عرفة والتوضيح بالذهب والفضة وكذا غيرهم من أهل المذهب وبه تعلم أن ~~قول عبق وانظر لو كان مع المسافر مصوغ إلى قوله والظاهر المنع غير صواب ا ه ~~بن # قوله ( يعطيه المسافر المحتاج ) أي وأما غير المحتاج فيمنع اتفاقا كما أن ~~غير المسافر يمنع كذلك اتفاقا وأما دار الضرب فالظاهر أنه غير خاص بهم فلو ~~أعطاه لأحد من الناس غير أهل دار الضرب فالظاهر الجواز فذكر المصنف لدار ~~الضرب لمجرد التمثيل بما هو الشأن كما قاله شيخنا العدوي # قوله ( وإلا ظهر خلافه ) أي خلاف ما مر من الجواز وهو المنع # قوله ( وبخلاف الخ ) هذا مما أجيز لضرورة وهو أن يدفع الشخص درهما لآخر ~~ليأخذ منه بنصفه طعاما أو عرضا أو فلوسا والنصف الآخر فضة وذكر المصنف ~~لجوازه شروطا تبعا للمتأخرين كابن أبي زمنين وابن لب وإنما توقف الجواز على ~~هذه الشروط لأن الأصل المنع بسبب أن الدرهم مثلا ms2035 بيع بعضه ببعض معه سلعة ~~والسلعة بجعل ( ( ( تجعل ) ) ) من جنس ما انضمت إليه فيكون هناك تفاضل ~~مشكوك # قوله ( بنصف ) أي في نصف درهم # قوله ( أي فيما يروج رواج النصف ) أي مثل الفضة العددية والزلاطة ~~الخمساوية والمراد بكونه يروج رواجه أن يكون مثله في النفاق بفتح النون بأن ~~تكون السلعة التي تشترى بهذا تشترى بالآخر # قوله ( وإن زاد وزنه ) أي وزن ذلك الرائج عن PageV03P034 نصف درهم أو نقص ~~عنه فالأول كتسعة أنصاف فضة والثاني كالزلاطة الخمساوية أو خمسة أنصاف فضة ~~عددية # قوله ( كون المبيع درهما ) أي شرعيا أو ما يروج رواجه زاد وزنه عنه كثمن ~~ريال أو نقص كزلاطة بثمانية ويستفاد من هذه الشروط عدم الجواز إذا كان ~~المبيع ريالا أو نصف ريال أو ربع ريال ولكن قد أجاز بعضهم ذلك في الريال ~~الواحد أو نصفه أو ربعه للضرورة كما أجيز صرف الريال الواحد بالفضة العددية ~~وكذا نصفه وربعه للضرورة # وإن كانت القواعد تقتضي المنع للشك في التماثل وأما ما زاد على الواحد ~~فلا يجوز كذا قرر شيخنا العدوي والعلامة الشارح # قوله ( لا أكثر ) أي فلو اشترى بدرهم ونصف لم يجز أن يدفع درهمين ويأخذ ~~نصفا وكذا لو اشترى بدرهمين ونصف ويدفع ثلاثة ويأخذ نصفا # قوله ( هو المقصود ) أي بالذات وأما الصرف والمبادلة فغير مقصودة # قوله ( في بيع لذات ) أي كأن يشتري ( ( ( تشتري ) ) ) سلعة بنصف درهم ~~فتدفع للبائع درهما ليرد لك نصفه # قوله ( أو منفعة ) أي كإجارة أو كراء كدفعك للصانع نعلا أو دلوا يصلحه ~~فبعد إصلاحه دفعت له درهما كبيرا نصفه في مقابلة أجرته ورد عليك الصانع نصف ~~درهم حالا فلو دفعت له الدرهم وأخذت منه نصفه وتركت شيئك عنده ليصحه ( ( ( ~~ليصلحه ) ) ) لم يجز لأن من شروط الجواز انتقاد الجميع ولا يكون ذلك إلا ~~بعد تمام العمل واحترز بالبيع من القرض والصدقة كأن يكون عليه فلوس مثلا أو ~~عرض من قرض فيدفع درهما ويأخذ نصف درهم وكأن يدفع لآخر درهما على أن يكون ~~له نصفه صدقة ويرد له نصفه فضة ms2036 # قوله ( كأن أوضح ) أي لأن الشرط التعامل بهما لا كونهما سكة سلطان واحد ~~كما يوهمه كلام المصنف # قوله ( أي عرف الخ ) أي إن عرف أن هذا يشتري به قدر ما يشتري بالآخر ~~مرتين # قوله ( وإن اختلفا وزنا ) أي بأن كان النصف المردود أكثر في الوزن من ~~الدرهم فلا يضر ذلك اعتبارا بالنفاق والرواج والحاصل أنه متى جرى العرف أن ~~هذا نصف هذا فلا عبرة بزيادة وزنه مع تحقق الضرورة للرد وبعضهم منع ذلك ~~اعتبارا بالوزن قال ابن ناجي والظاهر الجواز كما قال شارحنا انظر حاشية ~~شيخنا وإنما اشترط معرفة الوزن لئلا يلزم بيع الفضة بالفضة جزافا ولا خفاء ~~في منعه # قوله ( صوابه تقديم الخ ) إنما صوبه بما ذكر لأن ظاهر المصنف أنه تشبيه ~~في الانتقاد وأن المعنى يشترط في الجواز هنا انتقاد الجميع كما يشترط ذلك ~~في مسألة شراء سلعة بدينار إلا درهمين # فيفيد أن مسألة دينار إلا درهمين لا تجوز إلا إذا انتقد الجميع مع أنه قد ~~مر أنه في تلك المسألة لا يتوقف الجواز على انتقاد الجميع بل يجوز البيع ~~أيضا إذا عجلت السلعة فقط # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بان فقط ( ( ( فقد ) ) ) شرط من هذه الشروط ~~فلا تجوز وصرح بالمفهوم للإيضاح # قوله ( ليأخذ درهما وبالثاني سلعة ) الأولى ليأخذ بنصفهما فضة وبنصفهما ~~الثاني سلعة تأمل ولا يقال أن الصورة الأولى من هاتين الصورتين وهي صورة ~~الدينار جائزة لأنها من أفراد قوله سابقا إلا أن يكون الجميع دينارا أو ~~يجتمعا فيه لأن ما هنا ليس مما اجتمع فيه بيع وصرف في دينار وإنما فيه بيع ~~نصف الدينار بالسلعة وأخذ نصفه الثاني ذهبا والصرف بيع الذهب بالفضة وأما ~~الذهب بالذهب فهو ليس بصرف حتى يقال يجتمعان فيه # قوله ( وردت الخ ) صورتها رجل صرف من رجل دينارا ثم بعد أيام لقيه فقال ~~له قد استرخصت مني الدينار فنقصتني عن صرف الناس فزدني فزاده دراهم فهذا ~~جائز ولا ينقض الصرف فإذا اطلع على عيب في الدراهم الأصلية فردها فإن تلك ~~الزيادة ترد ms2037 مع الأصلية # قوله ( استرخصت مني الدينار ) أي ونقصتني عن صرف الناس # قوله ( فزدني ) أي فزاده دراهم ثم PageV03P035 اطلع على عيب في الدراهم ~~الأصلية التي صرف بها الدينار فردها على صاحبها بسبب العيب الذي وبعده ( ( ~~( وجده ) ) ) فإنه يرد معها الدراهم المزيدة بعد الصرف # قوله ( للبيع ) أي لأجل البيع وقوله فترد أي تلك الهبة لواهبها حيث ردت ~~السلعة لصاحبها بسبب العيب # قوله ( لا ترد الزيادة ) أي الحاصلة بعد العقد لعيبها وأما الزيادة في ~~صلب الصرف فترد لعيبها كما ترد لعيب غيرها # قوله ( عينها ) أي دافعها بأن كانت حاضرة وأشار له بأخذها إشارة حسية # قوله ( أوجبها ) أي الصيرفي على نفسه أم لا # قوله ( فترد وحدها ) أي لعيبها ويأخذ بدلها # قوله ( وإن لم يقل نعم أزيدك ) الواو للحال لا للمبالغة وإلا لتكرر قوله ~~الآتي وأولى الخ مع ما قبل المبالغة تأمل # قوله ( فإن عدما ) كأن يقتصر على دفعها له عقب قوله نقصتني عن صرف الناس ~~من غير نطق بطلب الزيادة ولم يقل الصيرفي أزيدك # قوله ( وعليهما فما في الموازية الخ ) أي لأن ما في الموازية محمول على ~~ما إذا أوجبها الصيرفي على نفسه وما في المدونة على ما إذا لم يوجبها أو أن ~~ما في الموازية محمول على ما إذا لم تعين الزيادة وما في المدونة على ما ~~إذا عينت # قوله ( تأويلات ) أي ثلاثة الأول بالخلاف والأخيران بالوفاق والأول ظاهر ~~والثاني للقابسي والثالث لعبد الحق واعترضه المازري بأن فيها ما يمنعه ~~لقولها فزاده درهما نقدا أو إلى أجل والمؤجل غير معين ورد بأن التعيين لا ~~ينافيه التأجيل بل المعين قد يؤجل # قال في التوضيح وفي كلام عبد الحق إشارة إلى الجواب لأنه تأويل قولها إلى ~~أجل على أنه قال أنا أزيدك لو تأتيني عند أجل كذا وكذا ثم عند الأجل أتاه ~~وأعطاه درهما فوجده زائفا فليس عليه بدله لأنه رضي بما دفع له ولم يلتزم ~~غيره بخلاف قوله أزيدك درهما فإنه يحمل على الجيد ا ه بن # قوله ( على شرط المناجزة ) أي لما تكلم ms2038 على أنه يشترط في الصرف المناجزة ~~وهو عدم افتراق المتصارفين لأن افتراقهما يؤدي للصرف المؤخر وهو يؤدي لربا ~~النساء # قوله ( وإن رضي الخ ) حاصله أن العيب الذي اطلع عليه أحد المتصارفين بعد ~~العقد إما نقص عدد أو وزن أو رصاص أو نحاس خالص أو مغشوش بأن كان فضة ~~مخلوطة بنحاس مثلا فإن اطلع الآخذ على ذلك بحضرة العقد من غير مفارقة أبدان ~~ولا طول ورضي بذلك مجانا صح العقد وكذا إن لم يرض الآخذ بذلك ورضي الدافع ~~بإبدالها فإن العقد يصح في الجميع مطلقا عينت الدراهم والدنانير أم لا ~~ويجبر على إتمام العقد من أباه منهما إن لم تعين الدراهم والدنانير فإن ~~عينت فلا يجبر # قوله ( أي في حضرة الاطلاع الخ ) هذا الحل الذي حل به الشارح أصله للقاني ~~ونصه قول المؤلف بالحضرة أي حضرة الاطلاع ولما كانت قد تبعد من العقد قيد ~~ذلك الحضرة ( ( ( بالحضرة ) ) ) الثانية أي حضرة العقد ا ه والأحسن كما في ~~بن وغيره أن المراد بالحضرة الأولى والثانية حضرة العقد ويلزم من القرب ~~بالنسبة للعقد القرب بالنسبة للاطلاع فإن الاطلاع بعد العقد ولو حذف المصنف ~~الثانية كان أولى لأن الأولى منصبة على الجميع ا ه بن # قوله ( فهذا قيد للحضرة الأولى ) أي فكأنه قال وإن رضي بحضرة الاطلاع ~~الكائنة في حضرة العقد # قوله ( ليكون راجعا للجميع ) أي ليكون قوله بالحضرة راجعا لكل من رضا ~~الآخذ PageV03P036 ورضا الدافع # قوله ( وهو ) أي قوله مطلقا راجع للجميع # قوله ( وأجبر الممتنع منهما عليه ) أي فإذا رضي الآخذ للمعيب به مجانا ~~وطلب الدافع له أن يفسخ العقد أجبر الدافع على إمضائه وكذا إذا رضي الآخذ ~~للمعيب بإبداله وامتنع الدافع من البدل فإنه يجبر عليه أو أراد الآخذ ~~للمعيب فسخ العقد وطلب الدافع البدل فإن الآخذ للمعيب يجبر على قبول البدل ~~وعدم الفسخ # قوله ( وإن طال الخ ) حاصله أنه إذا اطلع على ما ذكر من نقض ( ( ( نقص ) ~~) ) الوزن أو العدد أو الرصاص أو النحاس أو المغشوش بعد مفارقة الأبدان أو ~~بعد طول ms2039 فإن رضي آخذ المعيب به مجانا صح الصرف في الجميع إلا في نقص العدد ~~فليس له الرضا به مجانا على المشهور ولا بد من نقض ( ( ( نقص ) ) ) الصرف ~~فيه سواء قام بحقه فيه وطلب البدل أو رضي به مجانا أو ألحق اللخمي به نقص ~~الوزن فيما إذا كان التعامل بها وزنا وإن لم يرض بأخذ المعيب مجانا بل قام ~~بحقه بحيث طلب البدل نقض الصرف في الجميع لا في المغشوش المعين من الجهتين ~~كهذا الدينار بهذه العشرة دراهم ثم اطلع على غش في الدينار أو في العشرة ~~دراهم ففيه طريقتان الطريقة الأولى أن المذهب كله على إجازة البدل ولا ~~ينتقض الصرف لأنهما لم يفترقا عن العقد وفي ذمة أحدهما للآخر شيء ولم يزل ~~المعين مقبوضا لوقت البدل فلم يلزم على البدل صرف مؤخر بخلاف غير المعين ~~فإنهما يفترقان وذمة أحدهما مشغولة لصاحبه ففي البدل صرف مؤخر # والثانية أن المغشوش المعين فيه قولان والمشهور منهما نقض الصرف وعدم ~~إجازة البدل # قوله ( ما بين العقد والاطلاع ) أي سواء حصل افتراق أبدان وانفضاض لمجلس ~~الصرف أم لا # قوله ( أو حصل افتراق ) أي بالأبدان # قوله ( وهذا في المغشوش غير المعين ) الأولى وهذا في غير المغشوش المعين ~~الشامل للرصاص والنحاس والمغشوش غير المعين وشامل لنقص العدد والوزن إلا ~~أنه أخرجهما بعد # واعلم أن الذي عليه أكثر الأشياخ أن الرصاص ونحوه مثل المغشوش غير المعين ~~في أنه يجوز الرضا به مجانا وإن قام به فسخ الصرف # واختار ابن الحاجب أن الرصاص ونحوه مثل نقص العدد يتعين فيه فساد الصرف ~~سواء رضي به مجانا أو قام به وظاهر الشارح موافقته ولو قال الشارح وهذا في ~~غير المغشوش المعين لكان جاريا على مختار أكثر الشيوخ ونص المازري انظر بن # قوله ( بدليل ما بعده ) أي وهو قوله وهل معين ما غش الخ # قوله ( إن قام به ) أي وأما إن رضي به مجانا فلا نقض # قوله ( فأرضاه بشيء من عنده ) أي ولم يبدل له ذلك المعيب وكما أنه لا ~~ينقض في ms2040 هذه الحالة لا ينقض أيضا فيما إذا قام به بعد الطول ولم يأخذ شيئا ~~بل رضي به بعد القيام بلا شيء على ما استظهره بعضهم # قوله ( كنقص العدد الخ ) الفرق بين نقص العدد وغيره حيث قلتم إن نقص ~~العدد يوجب نقض الصرف ولو رضي الآخذ به مجانا وأما غيره إن رضي به مجانا ~~فلا ينقض فإن قام به وأخذ البدل نقض أن ناقض ( ( ( ناقص ) ) ) العدد لم ~~يقبض لا حسا ولا معنى بخلاف غيره فقد قبض حسا أو معنى # قوله ( وإن لم يقم به ) أي بل رضي به مجانا # قوله ( وهل معين ما غش ) أي كهذا الدينار بهذه العشرة دراهم فيجد أحدهما ~~مغشوشا بعد المفارقة أو الطول # قوله ( تردد ) أي طريقتان الأولى لابن الكاتب والثانية للخمي وأبي بكر بن ~~عبد الرحمن وعلى الطريقة الأولى فالمعين كغير المعين وأما على الثانية فليس ~~المعين كغيره # قوله ( صغار ) أي كأنصاف محابيب # قوله ( وكبار ) أي مثل المحابيب الكاملة # قوله ( إلا أن يتعداه ) فالذي ينقض أكبر منه أي ولا PageV03P037 ينقض ~~الأصغر وتقطع حبة من الأكبر في نظير ما زاد على الأصغر لأن الدنانير ~~المضروبة لا تقطع لأنه من الفساد في الأرض ومحل نقض الأكبر إذا تعدى موجب ~~النقض الأصغر ما لم يكن هناك أصغر ثان وإلا فالنقض للأصغر الثاني # قوله ( لا الجميع ) مقابل لقوله فأصغر دينار إلا أن يتعداه فأكبر منه ~~وقوله على المشهور أي لأن كل دينار كأنه مفرد بنفسه إذ لا تختلف قيمته من ~~قيمة مصاحبه ومقابله ما روي عن ابن القاسم أنه ينقض الجميع بناء على أن ~~المجموع مقابل للمجموع # قوله ( مطلقا ولو لم يسم الخ ) أي سواء سموا عند العقد لكل دينار عددا من ~~الدراهم أو لم يسموا لكل دينار عددا بل جعلوا كل الدراهم في مقابلة كل ~~الدنانير # قوله ( فكان الأولى حذف التردد ) أي أن الأولى للمصنف ذكر الحكم من غير ~~ذكر التردد لأن ذكره فيه تشويش على الفهم إذ ربما يتوهم أن المراد به ~~التحير في الحكم وأجيب بأن مراد ms2041 المصنف بالتردد طريقتان وهما محتويتان على ~~بيان المشهور وحينئذ فلا ضرر في ذكره # قوله ( في السكة ) أي فيما إذا كانت الدنانير الكبار والصغار سكتها واحدة ~~بحيث كانت كلها متحدة في النفاق والرواج # قوله ( المختلفة النفاق ) أي الرواج بسبب العلو والدناءة كمحبوب وجنزرلي # قوله ( أعلاها ) أي لأن العيب الذي في الدراهم المردودة إن كان دافعها ( ~~( ( دافعا ) ) ) عالما به فهو مدلس وإن كان غير عالم به فهو مقصر في ~~الانتقاد فأمر برد أجود ما في يده من الدنانير وعلى هذا القول إن زاد ما به ~~العيب من الدراهم عن صرف الأعلى وكان هناك متوسط وأدنى فسخ المتوسط لأنه ~~أعلى من الأدنى # قوله ( لاختلاف الأغراض في السكة المختلفة ) أي ولا يتأتى جمع الأغراض في ~~واحد فوجب فسخ الجميع # قوله ( قولان ) الأول لأصبغ والثاني لسحنون # وظاهر كلام ابن يونس وابن رشد والباجي ترجيحه انظر ح ا ه بن # قوله ( حيث أجيز ) أي بأن اطلع على العيب بالحضرة ولم يرض ذلك الآخذ ~~بالمعيب وأراد الدافع إبداله والحال أن الدراهم معينة # قوله ( أي نوعيه ) أشار بهذا إلى أن مراد المصنف بالجنس النوع لا الجنس ~~الحقيقي لأن الذهب والفضة نوعان مندرجان تحت جنس واحد وهو النقد وحينئذ ~~فالفضة من أفراد جنس الذهب فلو كان المراد بالجنسية حقيقتها لاقتضى جواز ~~دفع الذهب بدلا عن الفضة والعكس وليس كذلك # قوله ( عن ذهب ) أي والفضة المصاحبة للذهب تقدر ذهبا فيأتي الشك في تماثل ~~الذهبين # قوله ( ولا أخذ عرض عنه ) أخذ العرض ليس فيه تفاضل وإنما العلة في منعه ~~اجتماع البيع والصرف كما قال الشارح بعد وحينئذ فيجري على حكمه فإن كان ~~يسيرا لا تساوي قيمته دينارا جاز لاجتماع البيع والصرف حينئذ في دينار وإن ~~كانت قيمة العرض كثيرة منع # والحاصل أن قول المصنف وشرط للبدل جنسية معناه أنه يشترط في البدل أن ~~يكون من جنس المبدل منه لا من غيره من عين وعرض فإن كان غير الجنس عينا منع ~~للتفاضل المعنوي وإن كان عرضا جاز إن كانت قيمته يسيرة وإلا ms2042 منع # قوله ( فيجوز أن يرد عن الدرهم الزائف الخ ) أي ما لم يؤد اختلاف الصنفية ~~لدوران الفضل من الجانبين وإلا منع كصرف دينار بدراهم متوسطة في الجودة ~~اطلع في بعضها على زائف وأخذ عنه درهما أجود وأنقص في الوزن أو أدون في ~~السكة وأرجح في الوزن # قوله ( ( ( وإما ) ) ) ( وكذا غير معين على الراجح ) ما ذكره من ~~PageV03P038 تسوية المسكوك غير المعين بالمعين في التفصيل الذي ذكره المصنف ~~هو مذهب ابن القاسم في المدونة وخالفه أشهب فيها وسحنون ففرقا بين المعين ( ~~( ( العين ) ) ) ينتقض وغيره لا ينتقض واختلف الأشياخ في فهمها على تأويلات ~~أحدها لابن رشد وابن يونس أن اختلافهما فيما بعد الافتراق أو الطول ويتفقان ~~على الصحة إذا استحق بالحضرة مطلقا الثاني لابن الكاتب أن خلافهما إذا ~~استحق بالحضرة فعند ابن القاسم يصح مطلقا وعند أشهب ينتقض في المعين ويصح ~~في غيره ويتفقان على النقض بعد الافتراق أو الطول مطلقا الثالث للخمي حمل ~~الإطلاق في كلام ابن القاسم على تفصيل أشهب وخصه بما استحق في الحضرة فجعله ~~وفاقا # هذا محصل كلام أبي الحسن فابن القاسم على التأويلين الأولين يسوي ين ( ( ~~( بين ) ) ) العين ( ( ( المعين ) ) ) وغيره في التفصيل بين الحضرة وغيرها ~~وقال ابن عبد السلام كما في ح أنه المشهور وأشهب على التأويلين الأخيرين ~~يقول إذا حصل التعيين ينتقض الصرف ولو مع الحضرة وإنما التفصيل في غير ~~المعين ووافقه ابن القاسم على التأويل الأخير ا ه بن # وحاصل فقه المسألة على ما قال الشارح إن الصرف إذا وقع بمسكوكين أو ~~بمسكوك ومصوغ فاستحق المسكوك والمراد به ما قابل المصوغ فيشمل التبر ~~والمكسور بعد مفارقة أحدهما المجلس أو بعد طول فإن عقد الصرف ينقض سواء كان ~~المستحق معينا حين العقد أم لا على المشهور وإن كان المستحق مصوغا نقض عقد ~~الصرف كان استحقاقه بحضرة العقد أو بعد مفارقته معينا أم لا لأن المصوغ ~~يراد لعينه فغيره لا يقوم مقامه وإن كان المستحق مسكوكا بحضرة العقد صح عقد ~~الصرف سواء كان المستحق معينا حال العقد أم ms2043 لا إلا أن غير المعين لا يشترط ~~في صحة العقد فيه التراضي على البدل وحينئذ فيجبر فيه على البدل من أراد ~~نقض الصرف لمن أراد إتمامه بدفع البدل # وأما المعين فقيل أن صحة العقد فيه مقيدة بما إذا تراضيا على البدل كما ~~قال ابن يونس ومن أبى لا يجبر عليه وقيل غير مقيدة كغير المعين فيجبر على ~~البدل من أباه وأراد نقض الصرف وهو ظاهر إطلاق كلام أبي عمران وأبي بكر بن ~~عبد الرحمن ا ه # ولو قال المصنف وإن استحق مصوغ نقض صرفه مطلقا ولو بالحضرة كغيره من تبر ~~ومسكوك إن طال والأصح وهل إن تراضيا أو يجبر الآبي تردد كان أوضح # قوله ( وأما غير المعين فلا يشترط الخ ) أي بل يجبر فيه من طلب نقص الصرف ~~لمن أراد إتمامه بدفع البدل وقوله لقوله في المعيب الخ أي ويقاس الاستحقاق ~~على العيب وجعل التردد في المعين دون غيره طريقة للشيخ سالم وقد اعترضه طفي ~~بأن الصحة عند ابن القاسم في الحضرة مطلقة في المعين وغيره وكذا التردد في ~~قوله وهل إن تراضيا الخ فتخصيص الشيخ سالم له بالمعين وإن غير المعين لا ~~يشترط فيه التراضي مستدلا بقول المصنف في المعيب وأجبر عليه إن لم تعين فيه ~~نظر لمخالفته لكلامهم كما يظهر من التوضيح وغيره والاستحقاق يخالف العيب ~~فلا يقاس عليه لأنه في الاستحقاق لا فرق بين المعين وغيره عند ابن القاسم ا ~~ه # وإلى طريقة طفي أشار الشارح بقوله وقيل بل التردد جاز الخ وهي التحقيق ~~والمعول عليه كما يفيده بن فقد ذكر أن نقل ح يدل على أن التردد في المعين ~~وغيره ا ه # قوله ( وللمستحق إجازته ) أي وله نقضه وهذا قول ابن القاسم وهو المشهور ~~بناء على أن الخيار الذي جر إليه الحكم كما هنا ليس كالخيار الشرطي وأما ~~على الخيار الذي جر إليه الحكم كالشرطي فليس للمستحق الإجازة في الحالة ~~التي ينقض فيها # قوله ( التي لا ينقض صرف المسكوك فيها ) أي وهي ما إذا استحق المسكوك ms2044 في ~~الحضرة # قوله ( لم يكن للمستحق إجازة ) أي الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب ~~عز وجل PageV03P039 بل يتعين له رده أي لأنه كصرف على خيار شرطي وهو ممنوع ~~وذلك لأن المصطرف لما أخبر بتعدي من صارفه كان داخلا على عدم إتمام الصرف ~~فهو مجوز لتمامه وعدم تمامه كالصرف على خيار # قوله ( فيباع بما فيه نقدا الخ ) ومن باب أولى أنه يباع بغير ما فيه نقدا ~~أو إلى أجل وكذا يجوز بيعه بالعرض نقدا أو إلى أجل # وحاصل فقه المسألة أن المحلى بأحد النقدين إن كان لا يخرج منه شيء إذا ~~سبك فإنه يجوز بيعه بالعرض وبالنقد سواء كان من صنف ما فيه أو من غيره ~~وسواء كان الثمن في الأحوال الثلاثة حالا أو مؤجلا وإن كان يخرج منه شيء ~~إذا سبك فإن بيع بعرض جاز بلا شرط حالا أو مؤجلا وإن بيع بنقد فإن كان ~~مخالفا لصنف ما فيه اشتراط ( ( ( اشترط ) ) ) في صحة البيع شرط ( ( ( شروط ~~) ) ) ثلاثة وإن كان من صنف ما فيه اشترط شروط أربعة فإن لم تتوفر الشروط ~~جرى على البيع والصرف # قوله ( ولجواز بيع المحلى ) أي الذي يخرج منه شيء على تقدير سبكه وقوله ~~بيع المحلى أي بيعه بأحد النقدين وأما بيعه بالعرض فلا يشترط فيه ما ذكر # قوله ( إن أبيحت ) لما كان الأصل في بيع المحلى المنع لأن في بيعه بصنفه ~~بيع ذهب وعرض بذهب أو بيع فضة وعرض بفضة وفيه بغير صنفه بيع وصرف في أكثر ~~من دينار وكل منهما ممنوع لكن رخص فيه للضرورة كما ذكره أبو الحسن عن عياض ~~شرطوا لجواز بيعه هذه الشروط فما كان ليس مباح الاتخاذ فليس من محل الرخصة ~~فلذا لا يباع بالنقد إلا على حكم البيع والصرف ا ه بن # قوله ( كسيف ) أي سواء كانت الحلية على نصله أو على جفنه أو على حمائله ~~كما في التوضيح وح عن الباجي ومنه يؤخذ جواز تحلية الحمائل # قوله ( لم يجز بيعه بأحدهما ) أي لا بجنس الحلية ولا بغير جنسها ms2045 # قوله ( إلا أن يقل ما بيع به الخ ) الأولى إلا إن تقل الحلية أو الدواة ~~عن صرف دينار لأن هذا هو الشرط # قوله ( بأن يكون في نزعها فساد الخ ) أي سواء كانت مسمرة أو مخيطة أو ~~منسوجة أو مطرزة أو نحو ذلك فليس المراد بقوله إن سمرت خصوص التسمير # قوله ( مطلقا ) في بعض النسخ بغير صنفه مطلقا وهذا هو الملائم لما بعده ~~وينبغي تقديره على نسخة سقوطه ليناسب الكلام وعلى كل فلا يصح التنازع الذي ~~ادعاه الشارح في قوله بأحد النقدين لتعين كونه معمولا لمحلي ا ه بن # قوله ( لكن يزاد إن بيع بصنفه الخ ) حاصله أنه إذا بيع بغير صنف الحلية ~~تكفي الشروط الثلاثة السابقة سواء كانت الحلية كثيرة أو قليلة وإن بيع ~~بصنفها فلا بد من شرط رابع وهو أن تكون الحلية قدر الثلث فأقل # قوله ( ثلث القيمة ) أي قيمة المحلى بحلية # قوله ( خلاف ) الأول قول ابن يونس هو ظاهر الموطأ والموازية وظاهر ابن ~~الحاجب ترجيحه والثاني قال الباجي هو ظاهر المذهب قياسا على السرقة والزكاة ~~لعدم اعتبار الصياغة فيهما ا ه بن # قوله ( على الأول ) أي في كلام المصنف وكذا المراد بالثاني وقوله لم يجز ~~على الأول أي لأن قيمة الحلية ثلاثون وهي أكثر من ثلث قيمة المحلى بحليته ~~لأنها سبعون وثلثها ثلاثة وعشرون وثلث # قوله ( وجاز على الثاني ) وذلك لأن قيمة ذلك السيف بحليته سبعون ووزن ~~الحلية عشرون وهي أقل من ثلث القيمة المذكورة # قوله ( لم يجز بيعه بأحدهما ) لأنه إذا امتنع بيع سلعة وذهب بذهب فأحرى ~~بيع فضة وذهب بذهب أو بيع فضة وذهب بفضة # قوله ( إن تبعا الجوهر ) أي بأن لم يزيدا على PageV03P040 الثلث كما قال ~~ابن حبيب # قوله ( فلا يجوز على ما تقتضيه قواعد المذهب ) أي لأنه بيع ذهب بذهب وفضة ~~وبيع فضة بفضة وذهب # قوله ( وجازت مبادلة القليل ) أي النقد القليل فالقليل صفة لمحذوف وقد ~~أشار الشارح لذلك حيث قال من أحد النقدين بيانا للقليل # قوله ( بشروط ) أي ستة # قوله ( وأن تكون ms2046 معدودة ) أي وأن تكون الدراهم أو الدنانير التي وقعت ~~المبادلة فيها معدودة أي يتعامل بها عددا لا وزنا فلا تجوز المبادلة في ~~الدراهم أو الدنانير المتعامل بها وزنا ولا في أوقية تبر كاملة بأوقية ~~ناقصة # قوله ( وأن تكون قليلة ) أي وأن تكون الدراهم أو الدنانير المبدلة قليلة # قوله ( وأن تكون الزيادة ) أي التي في أحد البدلين في الوزن لا في العدد ~~أي أن تكون زيادة كل واحد على ما يقابله في الوزن لا في العدد وحينئذ فلا ~~بد أن يكون واحدا بواحد لا واحدا باثنين # قوله ( وأن يكون ) أي المزيد في كل دينار أو درهم سدسا فأقل قال بن هذا ~~الشرط ذكره ابن شاس وابن الحاجب وابن جماعة لكن قال في القباب أكثر الشيوخ ~~لا يذكرون هذا الشرط وقد جاء لفظ السدس في كلام المدونة وهو محتمل للتمثيل ~~والشرطية وقال ابن عرفة أطلق اللخمي والصقلي والمازري والجلاب والتلقين ~~وغير واحد القول في قدر النقص وهو ظاهر ما نقله الشيخ وعزا ابن عبد السلام ~~اشتراط كون النقص سدسا للمدونة وفيه نظر لأنه لم يذكره تحديدا بل فرضا # قوله ( وأن تقع على قصد المعروف ) أي لا على وجه المبايعة ولا بد في جواز ~~المبادلة من كون الدراهم أو الدنانير مسكوكة وهل يشترط اتحاد السكة أو لا ~~يشترط في ذلك قولان والمعتمد عدم اشتراط اتحادهما ا ه وذكر بعضهم أن ما ~~يتعامل به عددا من غير المسكوك حكمه حكم المسكوك # قوله ( وصرح المصنف بثلاثة شروط ) الأولى بأربعة شروط إذ قد أشار إلى ~~اشتراط القلة بقوله القليل وإلى اشتراط كون التعامل بها عددا بقوله المعدود ~~وأشار إلى اشتراط كون الزيادة في الوزن لا في العدد بقوله بأوزن منها وأشار ~~إلى اشتراط كون الزيادة في كل واحد سدسا فأقل بقوله بسدس سدس # قوله ( المعدود ) أي المتعامل به عددا فلا تجوز المبادلة في المتعامل به ~~وزنا كمبادلة أربعة أواق تبر كاملة بأربعة ناقصة وكذلك الدنانير إذا تعومل ~~بها وزنا # قوله ( بسدس سدس ) كرر لفظ السدس لئلا ms2047 يتوهم أن الزيادة سدس في الجميع ~~ومثله إذا كانت الزيادة في كل دينار أو درهم أقل منه كما يرشد له التعليل ~~بسماحة النفس وكذا لو كانت الزيادة في بعضها السدس وفي البعض الباقي دون ~~السدس وأما لو كانت الزيادة في كل واحد أكثر من السدس أو كانت الزيادة في ~~بعضها سدسا وفي بعضها أكثر من سدس أو كانت في بعضها أقل من سدس وفي البعض ~~الآخر أكثر منه فإنها تمنع وسدس الثاني عطف على سدس الأول بحذف العاطف وهو ~~جائز نثرا ونظما عند بعض النحاة # قوله ( من غير شرط الخ ) ظاهره جواز إبدال واحد كامل باثنين موازنين له ~~وهو كذلك كإبدال ريال بأربعة أرباع ريال موازنة له وما تقدم من أنه يشترط ~~في المبادلة أن تكون واحدا بواحد لا واحدا باثنين مفروض فيما إذا كان هناك ~~زيادة في أحد الجانبين لا مساواة كذا قرر شيخنا العدوي رحمه الله # والحاصل أن المبادلة إما أن تكون الدراهم والدنانير فيها من أحد الجانبين ~~مساوية للجانب الآخر وإما أن تكون غير مساوية بل فيها زيادة من أحد ~~الجانبين فإن كانت مساوية جازت المبادلة مطلقا بلا شرط وإن كان فيها زيادة ~~من أحد الجانبين فلا يجوز إلا بالشروط السبعة المتقدمة # قوله ( ولما كان السبب في الجواز ) أي في جواز المبادلة المعروف أي لأن ~~القواعد تقتضي منعها لطلب الشارع المساواة في النقود المتحدة الجنس # قوله ( ومنع دورانه من جهتين ) ظاهره ومنع دوران المعروف وليس كذلك ~~فالأولى أن يقول بشرطه وهو تمحض الفضل من جهة ويمنع دورانه من جهتين لأن ~~ذلك يؤدي PageV03P041 لقصد المغالبة فينتفي المعروف من أصله تأمل # والحاصل أن القواعد تقتضي منع المبادلة لكن الشارع أجازها للمعروف بشرطه ~~وهو تمحض الفضل من جهة فإن دار الفضل من الجانبين انتفى المعروف الذي هو ~~السبب في الجواز فتمنع المبادلة حينئذ فعلمت أن الذي يدور من الجانبين إنما ~~هو الفضل لا المعروف تأمل # قوله ( أشار إلى منعه ) أي إلى منع دوران المعروف من الجانبين هذا ظاهره # قوله ( فحذفه ms2048 ) أي الحال وهو قوله أنقص من هنا لدلالة الأول عليه أي وحيث ~~قدرنا الحال فلا إشكال في الإخبار بقوله ممتنع بالنسبة للثاني وحاصل ~~الإشكال أن قوله أو أجود سكة ممتنع ظاهره منع إبدال الأجود سكة بالأردإ سكة ~~إذا كانا كاملين في الوزن وليس كذلك بل ذلك جائز لوجود الفضل من جانب واحد # وحاصل الجواب أن المصنف حذف الحال من هنا لدلالة ما قبله عليه والأصل ~~والأجود سكة حالة كونه أنقص وزنا ممتنع إبداله يرديء ( ( ( برديء ) ) ) ~~السكة الكامل وزنا والحاصل أن المصنف حذف من الأول التمييز وهو جوهرية وذكر ~~الحال الذي هو أنقص وحذف من الثاني الحال وهو أنقص وذكر التمييز الذي هو ~~سكة ففيه احتباك ولو لم تقدر الحال في المعطوف لأشكل الإخبار بالامتناع ~~وذلك لكون الفضل من جانب ولما قدرنا الحال ظهر أن الفضل من الجانبين فظهر ~~الامتناع فصح الإخبار # قوله ( ممتنع ) إنما لم يقل ممتنعان مع أنه خبر عن الأمرين لأن العطف بأو # قوله ( وتكون في المسكوك وغيره ) أي أخذا من قول المصنف عين لأنها تشمل ~~المسكوك وغيره بخلاف النقد فإنه قاصر على المسكوك كما مر وقوله وتكون في ~~المسكوك وغيره أي وسواء كان المسكوكان متحدي السكة أم لا وسواء كان التعامل ~~بالوزن أو بالعدد # قوله ( إما بصنجة أو كفتين ) أو في كلام المصنف لحكاية الخلاف كما في عبق ~~والقولان في الأولوية كما يدل له قول التوضيح تبعا لابن عبد السلام أنه لا ~~خلاف في جواز المراطلة بصنجة وكفتين وإنما الخلاف في الأرجح منهما # وقيل إن الخلاف في الجواز ويدل له قول عياض في الإكمال اختلف في جواز ~~المراطلة بالمثاقيل فقيل لا تجوز المراطلة إلا بكفتين وقيل تجوز بالمثاقيل ~~أيضا وهو أصوب ا ه # قال طفي وما صوبه عياض سبقه إليه المازري وصرح به ابن شاس تبعا لهما ~~والمراد بالمثاقيل كما قال الأبي الصنجة ا ه بن وعلى هذا فمعنى قول المصنف ~~بصنجة أي وأولى بكفتين وقوله أو كفتين يعني فقط # قوله ( بصنجة ) أي سواء كانت معلومة القدر ms2049 أم لا والصنجة بفتح الصاد ~~وبالسين وهو أفصح كما في القاموس # قوله ( ولو لم يوزنا على الأرجح ) مبالغة في جوازها بكفتين # قوله ( مثل عينه ) ظاهر هذا عدم اغتفار الزيادة في المراطلة ولو قليلة ~~وهو كذلك كما في المواق بخلاف المبادلة إن قلت إذا كان كل واحد إنما يأخذ ~~مثل عينه فأي غرض في ذلك الفعل قلت يمكن أن يكون الفرض ( ( ( الغرض ) ) ) ~~اعتبار الرغبة في الإنصاف دون الكبار أو بالعكس إذا كانت المراطلة من كبار ~~وصغار أو عند الاختلاف بالجودة فيرغب في ذهب صاحبه لكونه جيدا مثلا # قوله ( لئلا يؤدي إلى بيع المسكوك جزافا ) أي وهو لا يجوز ويؤخذ من ~~تعليله بالجزاف جريان الخلاف في المراطلة إذا كانت بصنجة مجهولة القدر وهو ~~ظاهر انظر بن # واعلم أن محل الخلاف في ذهب أو فضة يمنع بيعه جزافا للتعامل بهما عددا ~~وأما المتعامل بهما وزنا فيتفق على جواز المراطلة فيهما بصنجة مجهولة ~~وبكفتين ولو لم توزن العينان قبل المراطلة بهما لجواز بيع النقد المتعامل ~~به وزنا جزافا كما مر # قوله ( وإن كان أحدهما أجود ) أي هذا إذا كان العينان متساويين في الجودة ~~بل وإن كان أحدهما أجود # قوله ( كدنانير مغربية الخ ) PageV03P042 أي والفرض أن المغربية أجود من ~~المصرية والمصرية أجود من الإسكندرية # قوله ( أو بعضه أجود الخ ) أي كمراطلة دنانير بعضها مصرية وبعضها ~~إسكندرية ( ( ( سكندرية ) ) ) بدنانير كلها إسكندرية ( ( ( سكندرية ) ) ) # قوله ( لدوران الفضل من الجانبين ) أي فرب المصرية يغتفر جودتها بالنسبة ~~لرداءة السكندرية نظرا لجودة المغربية ورب المغربية يغتفر جودتها على ~~المصرية نظرا لمصاحبة السكندرية لها # قوله ( والأكثر على تأويل السكة ) أي والأكثر على تأويل المدونة السكة في ~~المراطلة كالجودة فكما لا يجوز مراطلة جيد ناقص برديء كامل ولا مراطلة ~~سكتين جيدة ورديئة بسكة متوسطة لا يجوز مراطلة الرديء المسكوك بتبر جيد ~~لدوران الفضل من الجانبين # قوله ( فما قيل في السكة يجري في الصياغة ) أي فيقال كما لا يجوز مراطلة ~~جيد ناقص برديء كامل ولا مراطلة جيد ورديء بمتوسط لا يجوز مراطلة رديء مصوغ ms2050 ~~بجيد غير مصوغ بل مكسر لدوران الفضل من الجانبين # قوله ( عدم اعتبارهما ) أي وحينئذ فيجوز مراطلة رديء مسكوك بجيد تبر ~~ومراطلة رديء مصوغ بجيد مكسور # قوله ( إن الأكثر على عدم اعتبارهما ) أي والذي يعتبرهما كالجودة إنما هو ~~الأقل # قوله ( فصوابه أنهما ليسا كالجودة ) أي أن الصواب لو قال المصنف والأكثر ~~على تأويل أن السكة والصياغة ليسا كالجودة فلا يدور بهما الفضل لعدم ~~اعتبارهما # قوله ( ومغشوش بمثله ) أي بمغشوش مثله وظاهره تساوي الغش أم لا وهو ظاهر ~~ابن رشد وغيره كما في ح ولم يلتفت المصنف لقول ابن عبد السلام ولعل ذلك مع ~~تساوي الغش لأنه لم يجزم به لكن في المواق عن أبي عمر بن عبد البر أنه لا ~~يجوز بيع المغشوش بمثله إلا إذا علم أن الداخل فيهما سواء انظر بن # قوله ( بمثله ) أي وأولى بعرض # قوله ( راجع للثاني ) أي وهو بيع المغشوش بالخالص وأما بيعه بمثله فهذا ~~لا خلاف في جوازه # قوله ( أو لا يغش به ) أي أو يبقيه من غير كسر لكن لا يغش به # قوله ( بتحلية ) أي بأن يتصرف فيه بتحلية # قوله ( وكره لمن لا يؤمن أن يغش ) مثله ابن رشد بالصيارفة ونازعه ابن ~~عرفة بأن التمثيل بهم وقع في الروايات لمن يغش لا لمن لا يؤمن انظر ح ا ه ~~بن # قوله ( أي يتجدد ملكه ) أي بعد الفوات وأما قبله فلا يدخل الثمن في ملكه ~~لفساد البيع # قوله ( أو يتصدق بالجميع ) وذلك لأن البيع غير منعقد والمغشوش باق على ~~ملك البائع فيجب عليه رد الثمن للمشتري أن علمه والتصدق به عنه إن لم يعلمه # قوله ( أو بالزائد ) وجه ذلك القول أن البيع لا يفسخ ولو عثر عليه قبل ~~الفوات بل يباع ذلك على المشتري لمن لا يغش به # قوله ( وجاز قضاء قرض ) حاصل ما في المقام ستون صورة وذلك لأن الدين ~~المترتب في الذمة إما من قرض أو من بيع وفي كل إما أن يكون عينا أو عرضا أو ~~طعاما فهذه ستة # وفي كل إما ms2051 أن يكون قضاؤه بمساو في القدر والصفة أو بأفضل صفة أو قدرا أو ~~بأقل صفة أو قدرا فهذه ثلاثون # وفي كل إما أن يكون القضاء بعد حلول الأجل أو قبله # فهذه ستون صورة ثلاثون في القرض وثلاثون في البيع أما الثلاثون التي في ~~القرض فاثنا عشر منها PageV03P043 ممنوعة والثمانية عشر الباقية جائزة أما ~~الجائزة فهي ما إذا كان القضاء بمساو قدرا وصفة أو بأفضل صفة حل الأجل ~~فيهما أم لا أو بأقل صفة أو قدرا إن حل الأجل فيهما سواء كان المقضي ~~والمقضى عنه في هذه السنة ( ( ( الستة ) ) ) طعاما أو عرضا أو عينا وأما ~~الاثنا عشر الممنوعة فهي القضاء بأزيد قدرا حل الأجل أو لا أو بأقل صفة أو ~~قدرا ولم يحل الأجل سواء كان المقضي والمقضى عنه في هذه الأربعة طعاما أو ~~عرضا أو عينا وأما الثلاثون التي في البيع فسيأتي الكلام عليها # قوله ( وبأفضل صفة ) أي سواء حل الأجل أم لا كان الدين عينا أو طعاما أو ~~عرضا ولا يقال أنه إذا لم يحل الأجل في القضاء بأفضل صفة حط الضمان وأزيدك ~~لأن الحق في الأجل في القرض لمن عليه الدين وحينئذ فلا يدخله ما ذكر # قوله ( جيد ) راجع للدينار وما بعده # قوله ( عن مثله رديء ) أي كإردب قمح عن شعير إذ لا فرق بين ما اتحد نوعه ~~أو اختلف # قوله ( أو دينار أو ثوب ) أي أو نصف دينار رديء أو نصف ثوب وقوله رديء ~~راجع للثلاثة قبله أي نصف إردب قمح رديء أو نصف دينار أو نصف ثوب رديء # قوله ( وأولى بأقل صفة فقط أو قدرا فقط ) أي فيجوز إن حل الأجل فإن لم ~~يحل لم يجز كقضاء إردب شعير عن إردب قمح وقضاء نصف دينار أو نصف ثوب عن ~~دينار أو ثوب وإنما منع ذلك قبل الأجل لما فيه من ضع وتعجل وقوله أو قدرا ~~فقط أي سواء كان الدين عينا أو عرضا أو طعاما # قوله ( لا بأزيد عددا ) أي حل الأجل أم لا # قوله ( وسواء ms2052 كان ما يقابله ) أي يقابل ما ذكر من العشرة والمقابل لها هو ~~الثمانية # قوله ( يلغى فيه جانب العدد ) الذي في خش أنه إذا كان التعامل بهما يلغي ~~الوزن كما هو ظاهر المدونة وعليه حملها أبو الحسن ونقل الباجي أنه يلغى ~~العدد وقد علمت أنه خلاف ظاهرها ا ه بن # والحاصل أن العين إذا كان يتعامل بها عددا فلا يجوز قضاء قرضها بأزيد ~~عددا باتفاق لأنه سلف بزيادة وأما إن كان التعامل بها وزنا فلا يضر فيها ~~زيادة العدد حيث اتحد الوزن وإنما المضر الزيادة في الوزن وأما إن كان ~~التعامل بالوزن مع العدد كما في مصر فهل يلغى الوزن أو العدد خلاف والمعتمد ~~الأول وعليه فلا يجوز قضاء نصفي ريال أو أربعة أرباعه عن كامل ولو اتحد ~~الوزن وعلى مقابله يجوز # قوله ( أو أزيد وزنا ) أي ولا يجوز القضاء بأزيد وزنا # قوله ( حل الأجل أم لا ) أي وسواء كان الدين عينا أو طعاما كسمن أو عرضا ~~كحرير # قوله ( كرجحان ميزان ) أي إذا كان هذا الرجحان باعتبار اختلاف الموازين ~~كأن يكون راجحا في ميزان صيرفي ومرجوحا أو مساويا في ميزان آخر أما الرجحان ~~في كل الموازين فلا يغتفر # قوله ( أو دار فضل الخ ) هذا كالتقييد لقوله وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرا ~~أي أن محله ما لم يدر الفضل من الجانبين إذا علمت هذا فصواب المثال كما في ~~التوضيح كقضاء تسعة محمدية عن عشرة بزيدية ( ( ( يزيدية ) ) ) ا ه بن على ~~أن المثال الأول ليس المنع فيه لخصوص دوران الفضل من الجانبين لأن فيه ~~القضاء بزيادة في القدر أيضا # قوله ( كعشرة يزيدية ) أي فالمقترض تساهل في دفع العشرة المذكورة وإن كان ~~فيها زيادة لرغبته في جودة التسعة المحمدية التي أخذها والمقرض يرغب في أخذ ~~العشرة لزيادتها وإن كانت رديئة بالنسبة لتسعته التي أقرضها # قوله ( وعكسه ) أي كتسعة محمدية عن عشرة يزيدية # قوله ( وكعشرة أنصاف مقصوصة ) الأولى في التمثيل عكسه كما قيل فيما قبله # قوله ( فيجوز بالمساوى والأفضل صفة حل الأجل أم لا ms2053 وبأقل صفة وقدرا إن حل ~~) الخ PageV03P044 الأجل فهذه ست صور جائزة # وقوله جاز بأكثر أي سواء حل الأجل أم لا فهما صورتان جائزتان فجملة الصور ~~الجائزة ثمانية ومفهوم وبأقل صفة أو قدرا إن حل أنه إن لم يحل الأجل فهو ~~ممنوع فيهما فتكون الصور عشرة فيما إذا كان الثمن عينا ثمانية جائزة ~~واثنتان ممنوعتان كما علمت وإذا كان الثمن عرضا أو طعاما ففيهما عشرون صورة ~~تأتي # قوله ( أم لا ) لا يقال إذا لم يحل الأجل كان فيه قضاء العين بأفضل منها ~~صفة ففيه حط الضمان وأزيدك لأن الحق في الأجل في العين مطلقا أي كانت من ~~بيع أو من قرض لمن عليه الدين فلا يأتي ما ذكر # قوله ( لا قبله ) أي فلا يجوز لما فيه من ضع وتعجل # قوله ( وأولى صفة ) أي وأولى أكثر بمعنى أعلى صفة كإردب قمح عن شعير # قوله ( أنه لو كان ) أي ثمن المبيع # قوله ( لما فيه من حط الضمان وأزيدك ) اعلم أن هذه العلة إنما تدخل قضاء ~~ثمن المبيع إذا كان عرضا أو طعاما لأن الحق في الأجل لرب الدين ولا تأتي في ~~القرض مطلقا ولا في ثمن المبيع إذا كان عينا لأن الحق لمن عليه الدين إن ~~شاء عجل أو بقي للأجل وأما ضع وتعجل فإنها تجري في قضاء القرض وثمن المبيع ~~كان القرض أو الثمن عينا أو طعاما أو عرضا # قوله ( في قضاء القرض الخ ) فيه نظر بل لا فرق بين قضاء دين القرض وغيره ~~كدين الصداق فلو قال الشارح في قضاء الدين كان أخصر وأشمل لشموله لقضاء دين ~~القرض والصداق وثمن المبيع انظر بن # قوله ( أي أو صياغة ) أشار إلى أن الواو الأولى بمعنى أو والثانية بمعنى ~~مع أي ودار الفضل بسكة أو صياغة مع جودة # قوله ( فلا يقضى ) أي اتفاقا وأما قضاء المسكوك عن المصوغ وعكسه ففيه ~~خلاف حكاه ابن عبد السلام وغيره ومذهب ابن القاسم كما في المواق عن أبي ~~محرز الجواز وهذه الصورة خارجة عن كلام المصنف على التقرير ms2054 الذي قرر به ~~شارحنا تبعا لتت من جعل الواو الأولى بمعنى أو والثانية بمعنى مع # قوله ( ولا العكس ) أي ولا يقضي عشرة دنانير رديئة مسكوكة أو مصوغة عن ~~عشرة تبرا جيدة # قوله ( إلا بالجودة خاصة ) ولا يدور بالسكة أو الصياغة مع الجودة # قوله ( وإن بطلت فلوس فالمثل أو عدمت فالقيمة ) أي ولا عبرة بشرط غير ما ~~ذكر كما في ح قاله في المج # قوله ( ترتبت لشخص على غيره ) أي بقرض أو بيع أو نكاح أو كانت عنده وديعة ~~وتصرف فيها وكذا لو دفعها لمن يعمل فيها قراضا كما وقعت الفتوى بذلك فانظره ~~مع قول الشارح كغيره فالواجب المثل على من ترتبت في ذمته قبل قطع التعامل ~~بها أو التغير فإن مال القراض لم يترتب في ذمة العامل وإلا كان في ضمانه ~~لكن رأيت في شرح الموطأ للزرقاني نقلا عن الباجي أن المال ( ( ( لمال ) ) ) ~~القراض بعض تغلق ( ( ( تعلق ) ) ) بذمة العامل إذ لو ادعى الخسارة ولم يبين ~~وجهها فقال بعض أصحابنا يضمن وحينئذ فلا إشكال # قوله ( على ما يشمل غيرها ) أي غير الفلوس بأن أراد بها ما يتعامل به ~~الشامل للدنانير والدراهم # قوله ( نظرا للعرف ) أي فإن العرف إطلاق الفلوس على كل ما يتعامل به # قوله ( ولو كانت ) أي الفلوس حين العقد مائة بدرهم ثم صارت ألفا به وكذا ~~لو كان الريال حين العقد بتسعين ثم صار بمائة وستين أو كان حين العقد بمائة ~~وستين ثم صار بتسعين # قوله ( على من ترتبت عليه مما تجدد ) أي يدفعها مما تجدد وظهر من ~~المعاملة أي بأن يقال ما قيمة العشرة دراهم التي PageV03P045 عدمت بهذه ~~الدراهم التي تجددت فيقال ثمانية دراهم مثلا فيدفع المدين ثمانية من تلك ~~الدراهم التي تجددت وإذا قيل قيمتها اثنا عشر دفع اثني عشر منها وهكذا ~~وتعتبر القيمة في بلد المعاملة وإن كان القبض في غيرها كما ذكره ح عن ~~البرزلي # قوله ( فالعبرة ) أي فإن كان العدم والاستحقاق حصلا في وقت واحد فالأمر ~~ظاهر وإن تقدم أحدهما على الآخر فالعبرة بالمتأخر ms2055 منهما إذ لا يجتمعان إلا ~~وقت المتأخر منهما فإن استحقت ثم عدمت اعتبرت القيمة يوم العدم وإن عدمت ثم ~~استحقت اعتبرت القيمة يوم الاستحقاق # قوله ( فأشبه وقت الإتلاف ) أي للسلعة # قوله ( يوم الحكم ) أي الذي هو متأخر عن يوم العدم وعن يوم الاستحقاق ~~وانظر على هذا القول إذا لم يقع تحاكم والظاهر أن طلبها بمنزلة التحاكم ~~وحينئذ فتعتبر القيمة يوم طلبها ثم على ما قال المصنف من أن القيمة تعتبر ~~وقت اجتماع الاستحقاق والعدم وكذا على المعتمد من أنها تعتبر يوم الحكم ~~ظاهره ولو حصلت مماطلة من المدين حتى عدمت تلك الفلوس وبه قال بعضهم وقال ~~بعض كل من القولين مقيد بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا كان لربها الأحظ ~~من أخذ القيمة أو مما آل إليه الأمر من السكة الجديدة الزائدة على القديمة ~~وهذا هو الأظهر لظلم المدين بمطله قال عج كمن عليه طعام امتنع ربه من أخذه ~~حتى غلا فليس لربه إلا قيمته يوم امتناعه وتبين ظلمه # قوله ( وتصدق بما غش ) أي جوازا لا وجوبا خلافا لعبق لما يذكره المصنف ~~آخرا من قوله ولو كثر فإن هذا قول مالك والتصدق عنده جائز لا واجب وما ذكره ~~المصنف من التصدق هو المشهور وقيل يراق اللبن ونحوه من المائعات وتحرق ~~الملاحف والثياب الرديئة النسج قاله ابن العطار وأفتى به ابن عتاب وقيل ~~إنها تقطع خرقا خرقا وتعطى للمساكين وقيل لا يحل الأدب بمال امرىء ( ( ( ~~امرئ ) ) ) مسلم فلا يتصدق به عليه ولا يراق اللبن ونحوه ولا تحرق الثياب ~~ولا تقطع الثياب ويتصدق بها وإنما يؤدب الغاش بالضرب حكى هذه الأقوال ابن ~~سهل # قال ابن ناجي واعلم أن هذا الخلاف إنما هو في نفس المغشوش هل يجوز الأدب ~~فيه أم لا وأما لو زنى رجل مثلا فلا قائل فيما علمت أنه يؤدب بالمال وإنما ~~يؤدب بالحد وما يفعله الولاة من أخذ المال فلا شك في عدم جوازه وقال ~~الوانشريسي ( ( ( الونشريسي ) ) ) أما العقوبة بالمال فقد نص العلماء على ~~أنها لا تجوز ms2056 وفتوى البرزلي بتحليل المغرم لم يزل الشيوخ يعدونها من الخطأ ~~ا ه بن # قوله ( ويفسخ ) أي فإن باعه فإنه يفسخ وقوله إن كان قائما أي فإن فات أو ~~تعذرت معرفة المشتري ففي الثمن الأقوال الثلاثة المتقدمة هل يتجدد ملك ~~البائع لذلك الثمن فلا يجب عليه التصدق به أو يجب التصدق بكل الثمن أو ~~بالزائد على من لا يغش ثم ما ذكره الشارح من فسخ البيع أحد قولين وقيل إن ~~بيعه صحيح لا يفسخ ويأتي في باب الخيار والمرابحة ما يدل لذلك وأن المشتري ~~إذا اطلع على الغش بعد الشراء فهو مخير إن شاء تماسك به فإن فات لزم ~~المشتري بالأقل من الثمن والقيمة # قوله ( لا ليبيعه ( ( ( لبيعه ) ) ) ) أي بل لينتفع به في نفسه أو في ~~منزله # قوله ( فإن لم يبين للمشتري ) أي الغش أي والفرض أنه غش ليبيعه مبينا # قوله ( فله التمسك ) أي فللمشتري التمسك أي وله الرد وحاصل العبارة أن ~~المشتري إذا كان وقت العقد لا يعلم بأنه مغشوش ثم علم به فإن علم بقدره خير ~~بين الرد والتماسك لكن إن تماسك رجع بما بين الصحة والغش وإن رد فالأمر ~~ظاهر وأما إن لم يعلم قدره فإنه يتعين الرد هذا كلامه وما ذكره من التخيير ~~على الوجه المذكور في القسم الأول فهو غير مسلم بل يخير إما أن يرد ولا شيء ~~عليه أو يتماسك ولا شيء له مع القيام لأن هذا شأن الغش وما ذكره في القسم ~~الثاني من تعين الرد وفساد البيع فهو مأخوذ من قول عج إلا أنه غير صواب بل ~~الحق أنه يخير أيضا بين الرد والتماسك # قوله ( ويرد الخبز لربه ) أي بحيث يتملكه # قوله ( إن كسر ) أي لأنه يؤمن أن يغش به بعد كسره وقوله ويرد الخبز أي إذ ~~تجرأ عليه PageV03P046 وكسره ولم يتصدق به فإنه يرد لربه # قوله ( لا يتصدق بالكثير ) أي بخلاف القليل فإنه يتصدق به عنه على ما قال ~~الحطاب وقال عج أنه يطرح عنده # قوله ( ليبيعه ) أي إذا اشتراه ليبيعه ممن ms2057 يغش به فحكمه حكم من أحدث الغش ~~ليغش به وحينئذ فيتصدق به عليه قبل بيعه # قوله ( فالتصدق به محمول الخ ) هذا جواب عما يقال أن بين قوله هنا يتصدق ~~به على مشتريه العالم بغشه ليغش به وبين ما مر في قول المصنف وفسخ ممن يعلم ~~أنه يغش به تناف # درس فصل علة طعام الربا اقتيات وادخار قوله ( حرمة ) إنما قدر حرمة دفعا ~~لما يقال أن الذوات كالطعام لا تعلل وإنما تعلل الأحكام # قوله ( أي الطعام المختص بالربا ) أشار بذلك إلى أن الإضافة للاختصاص ~~فورد عليه أن الطعام الربوي لا يتصف بالحرمة فأجاب بأن في الكلام قلبا ~~والأصل علة حرمة الربا في الطعام أو أن فيه حذف مضاف ثان أي علة حرمة ربا ~~الطعام الربوي تأمل والمراد بالعلة العلامة لا الباعث لأنه يستحيل أن يبعث ~~المولى أمر من الأمور على أمر اللهم إلا أن يراد الباعث الذي يبعث المكلف ~~على الامتثال # قوله ( أي ربا الفضل ) أشار الشارح بذلك إلى أن المراد بالربا هنا ربا ~~الفضل وأما ربا النساء فسيأتي أن علة حرمته مجرد الطعمية وجد الاقتيات ~~والادخار أو وجد الاقتيات فقط أو لم يوجد واحد منهما # قوله ( على ظاهر المذهب ) أي كما قال ابن ناجي وحكى التادلي حده بستة ~~أشهر فأكثر # قوله ( بل هو في كل شيء بحسبه ) أي فالمرجع فيه للعرف ولا بد من كون ~~الادخار معتادا فلا عبرة بادخار الرمان في بعض البلاد لأنه نادر # قوله ( لغلبة العيش ) أي للعيش غالبا # قوله ( أو أن لو استعلم ( ( ( استعمل ) ) ) ) أي أو يكون غالبا استعماله ~~اقتيات الآدمي إن لو استعمل # قوله ( تأويلان ) الأول قول القاضيين وتأول ابن مرزوق المدونة عليه ~~والثاني تأويل ابن رشد والأكثر وهو المعول عليه والمشهور من المذهب ا ه بن # قوله ( فتدخل الفاكهة ) أي فتدخل الفاكهة وما بعدها في علة ربا النساء ~~المذكورة اتحد الجنس أو اختلف ولو قال فتدخل أي العلة المذكورة في الفاكهة ~~وما بعدها أي تتحقق فيهما كان أولى فتأمل # قوله ( كبطيخ وقثاء ) أي وليمون ms2058 ونارنج # قوله ( ونحو ذلك ) أي ونحو الخس ككراث وجزر وقلقاس وكرنب # قوله ( البر ) هو القمح خاصة # قوله ( لكان أحسن ) أي PageV03P047 لسلامته مما أورد على كلام المصنف ~~وحاصله أنه أطلق الحب فيشمل القمح والشعير والسلت وغيرها فكيف يقول وهي جنس # قوله ( جنس واحد على المعتمد ) أي خلافا للسيوري وتلميذه عبد الحميد ~~الصائغ حيث قالا أن الثلاثة المذكورة أجناس فيجوز التفاضل فيما بينها ( ( ( ~~بينهما ) ) ) إذا وقع البيع على سبيل المناجزة # قوله ( لتقارب منفعتها ) أي في القوتية # قوله ( فيحرم بيع بعضها ببعض متفاضلا ) ولو مناجزة وظاهره ولو قل التفاضل ~~جدا كبيع حبة بحبتين وهو الصحيح واعلم أن نخالة القمح مثله بخلاف نخالة ~~الشعير فإنها كالتبن # قوله ( يجوز التفاضل بينها ) أي ويحرم بيع بعضها ببعض لأجل اتفق القدر أو ~~اختلف للنساء # قوله ( وقطنية ) هي كل ما له غلاف من الحبوب وهو الأصناف السبعة المذكورة # قوله ( أنها ) أي القطنية # قوله ( يضم بعضها لبعض ) أي لأجل تكميل النصاب # قوله ( وهي هنا أجناس ) أي على المشهور وقيل أنها هنا جنس واحد كالزكاة # قوله ( وتمر ) أي وهو جنس واحد فلا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا ولو من ~~صنفين كبرني وصيحاني وعجوة وكذا يقال في الزبيب # قوله ( وبحرى ) المراد بالطير البحري الطير الذي يألف البحر كالغطاس فإنه ~~يغطس في البحر ويخرج منه بالسمك فهو من جنس الطير البري وأما الذي في داخل ~~الماء ولا يخرج منه فهو من دواب الماء ولا يصح إدخاله هنا انظر بن # قوله ( ولو اختلفت مرقته ) لا محل لهذا هنا والأولى تأخيره بعد ذوات ~~اللحوم ويقول والمطبوخ من جنس جنس ولو اختلفت مرقته كما في المدونة ا ه بن # قوله ( ولا يخرجه ذلك ) أي طبخه بالأبزار # قوله ( إنما هو في نقله عن اللحم ) حاصل كلامه هنا وفيما يأتي أن الطبخ ~~بالإبزار إنما ينقل اللحم المطبوخ عن النيء فيصير المطبوخ بالأبزار جنسا ~~والنيء جنسا آخر يجوز فيهما التفاضل يدا بيد وأما اللحم المطبوخ من جنس ~~كالطير فكله جنس واحد ولا فرق بين ما طبخ بأبزار وما ms2059 طبخ بغيرها كما أن ~~النيء والمطبوخ بغير إبزار ( ( ( إبراز ) ) ) جنس واحد # قوله ( كدواب الماء ) تشبيه في قوله وهي جنس وقوله وذوات الأربع أي ~~وكذوات الأربع تشبيه في قوله وهو جنس أيضا # قوله ( حتى آدمية ) وأولي السمك المملح كالفسيخ فتمليح السمك لا يصيره ~~جنسا غير جنس السمك والبطارخ في حكم المودع في السمك وليس من جنسه فيباع ~~منفردا عن السمك بالسمك متفاضلا كما يباع لحم الطير ببيضه متفاضلا كذا في ~~عبق # قوله ( وذوات الأربع ) أي كلها جنس واحد فيحرم بيع لحم بعضها ببعض ~~متفاضلا # قوله ( بالخيل وسائر الدواب ) أي كالبغال والحمير يعني الحية # قوله ( وبهيمة غير الأنعام ) مراده بها البغال والحمير # قوله ( فمكروه بيع لحم الأنعام بها ) أي سواء كانت حية أو مذبوحة ~~والتفاضل بين لحم المباح ولحم المكروه مكروه فقط كما في المج # قوله ( خلاف ) الأول قال سند والجلاب هو المذهب والثاني قال المازري هو ~~المعروف من المذهب فكل من القولين قد شهر ولكن الراجح أنه ربوي لما تقدم أن ~~الذي عليه الأكثر وهو المعول عليه أن العلة في حرمة ربا الفضل في الطعام ~~الاقتيات والادخار ولا يشترط الاقتيات غلبة # قوله ( ناقلة لكل منهما ) أي ناقلة لكل واحد من المطبوخين عن النيء ~~PageV03P048 من جنسه # قوله ( رجح كل منهما ) أي لأن الأول قال في الجواهر أنه المذهب والثاني ~~اختاره ابن يونس واللخمي ا ه بن قال شيخنا وكل من القولين وإن كان قد رجح ~~إلا أن الظاهر الثاني وهو بقاء الجنسين على حالهما # قوله ( فالأولى خلاف ) أي لأجل أن يكون جاريا على قاعدته من أنه يعبر ~~بالقولين عند عدم التشهير لهما وبالخلاف عند التشهير لكل منهما # قوله ( كهما ) أي كما يباع لحم ومرق بمثلهما أي بلحم ومرق # قوله ( في الصور الأربع ) أي وهي بيع مرق بمرق وبيع مرق بلحم وبيع مرق ~~بمرق ولحم وبيع مرق ولحم بمرق ولحم فلا بد من التماثل في القدر في الجميع ~~وإلا منع البيع # قوله ( حيث لم ينفصل ) أي العظم عن اللحم # قوله ( وإلا فيباع ) أي ms2060 وإلا بأن انفصل عن اللحم وكان ذلك العظم لا يؤكل # قوله ( فتباع شاة مذبوحة بمثلها ) أي بشاة مذبوحة وأما بيع الشاة الحية ~~بشاة أخرى حية فيجوز من غير استثناء وأما بيع الحية بالمذبوحة فهو بيع ~~اللحم بالحيوان وسيأتي # قوله ( بمثلها تحريا ) أي إذا كانت المماثلة بينهما بالتحري والتخمين # قوله ( لأنه عرض مع طعام ) أي ولا يجوز بيع عرض مع طعام بعرض مع طعام لأن ~~العرض مع الطعام يقدر طعاما فيأتي الشك في التماثل # قوله ( كالعرض ) أي فيجوز بيعه باللحم نقدا ولأجل # قوله ( وذو زيت ) مبتدأ والزيوت عطف عليه وقوله أصناف خبر عنهما # قوله ( أي أصناف ) أي وحينئذ فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا مناجزة # قوله ( على التحقيق ) أي خلافا لمن قال أنه كزيته غير ربوي لأنه لا يؤكل ~~وأكله عرف طارىء ( ( ( طارئ ) ) ) # قوله ( أي أجناس ) فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا مناجزة # قوله ( لا الخلول ) بالجر عطف على العسول والأنبذة والأخباز عطف على ~~الخلول # قوله ( والأنبذة ) كماء الزبيب والتين والخروب والعرق سوس والتمر والمشمش ~~والقراصية # قوله ( جنس واحد على المعتمد ) أي فيحرم التفاضل بينهما وأما النبيذ مع ~~أصله كالتمر فلا يجوز مطلقا لأنه بيع رطب بيابس من جنسه وهو مزابنة وأما ~~بيع الخل بالتمر فيجوز ولو متفاضلا لأنهما جنسان # قوله ( على المعتمد ) أي وهو الذي يفيده كلام ابن رشد ونصه يحتمل أن يقال ~~النبيذ لا يصح بالتمر لقرب ما بينهما ولا بالخل إلا مثلا بمثل لأن الخل ~~والتمر طرفان بعيد ما بينهما فيجوز التفاضل بينهما والنبيذ واسطة تقرب من ~~كل واحد منهما فلا يجوز بالتمر على كل حال ولا بالخل إلا مثلا بمثل وهذا ~~أظهر ا ه بن # والحاصل أن النبيذ واسطة بين التمر والخل فلا يجوز بيعه بالتمر مطلقا ولو ~~متماثلا ويجوز بيعه بالخل إذا تماثلا قدرا وأما التمر بالخل فيجوز مطلقا ~~ولو مع تفاضل أحدهما # قوله ( إلا الكعك بأبزار ) أي مثل محلب وسمسم وشيبة وكافورة وأولى من ~~الأبزار ما إذا كان بدهن كسمن أو زيت كالفطير واستظهر بعض الأشياخ إن ms2061 ما ~~كان بأبزار من الكعك صنف وما كان بدهن منه صنف آخر واختاره شيخنا # قوله ( فهو ربوي على المشهور ) أي بناء على أن علة الربا في الطعام ~~الاقتيات PageV03P049 والادخار وإن لم يكن الاقتيات غالبا كما مر # قوله ( وكله صنف ) أي لا فرق بين البتع منه والمكرر والعوام والنبات فلا ~~يجوز بيع صنف منها بآخر متفاضلا # قوله ( لأنها لا تكون أصنافا الخ ) هذا جواب عما يقال لا نسلم التكرار ~~لأنه فيما تقدم حكم عليها بأنها أصناف وهنا حكم عليها بأنها ربوية والحكمان ~~متغايران # قوله ( لما لم يكن صريحا ) أي الحكم عليه بأنه أصناف # قوله ( صنفان ) أي فيجوز بيع العسل بالسكر متفاضلا وليس هذا من باب بيع ~~رطب بيابس الممنوع لأن المنع في الجنس الواحد ويجوز بيع السكر بالقصب ~~وبمائة قبل طبخه وبربه وهو مائة ( ( ( ماؤه ) ) ) المطبوخ ولا يجوز بيع ~~القصب بعسله ولا بربه لأنه من الرطب باليابس إلا أن يدخل ربه أبزار ( ( ( ~~أبزارا ) ) ) # قوله ( ومنه ) أي من اللبن # قوله ( وقيل الخضراء طعام ) أي واليابسة دواء وهذا قول أصبغ # قوله ( فعلم أنها الخ ) اعلم أن ظاهر المصنف هنا كظاهر ابن الحاجب في أن ~~التردد في كونها ربوية أم لا واعترضه في التوضيح بما ذكره شارحنا من أن هذا ~~خلاف النقل واعترض الشارح بهرام على المصنف هنا بمثل اعتراضه في التوضيح # وأجاب عج بأن كلام الجزولي في شرحه الكبير يدل لابن الحاجب والمصنف من ~~كونها طعاما قطعا والخلاف في ربويتها وعدم ربويتها أي في كونها يدخلها ربا ~~الفضل أو لا يدخلها وقال ح بعد ما ذكر اعتراض الشارح ويظهر من كلام ابن عبد ~~السلام أنه يستفاد من الخلاف المذكور الخلاف في كونها ربوية أم لا وذكر ~~كلامه فانظره والظاهر أن المصنف اعتمد ذلك انظر بن # قوله ( ليست ربوية قطعا ) أي لا يدخلها ربا الفضل قطعا بل يجوز فيها ~~التفاضل من غير خلاف # قوله ( أو لا ) أي أو ليست بطعام فلا يحرم فيها ربا النساء # قوله ( كفلفل ) أي وزنجبيل # قوله ( وهي أجناس ) الضمير لما ms2062 ذكره من المصلح ( ( ( الملح ) ) ) ~~والتوابل أي فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا يدا بيد ثم إن ما ذكره من أنها ~~أجناس هو ما استظهره الباجي ونقل الشيخ أبو محمد عن محمد بن المواز عن ابن ~~القاسم أن الشمار والأنيسون جنس والكمونين جنس وهو المعتمد كما قرر شيخنا # قوله ( بل ولا طعام ) أي فلا يدخله لا ربا الفضل ولا ربا النساء # قوله ( كخس ) أي وقلقاس وسلق وباذنجان وبامية وملوخية وبطيخ وقثاء وخيار # قوله ( ودواء ) لا يدخل فيه الأشربة كشراب الورد والبنفسج والحماض وشراب ~~الجلاب مثلا لأنها ربوية وهي جنس واحد لأن منفعتها متقاربة فلا يجوز ~~التفاضل فيها انظر بن # قوله ( كصبر ) أي ومر ولبان ومحلب وغير ذلك من العقاقير العطرية # قوله ( والمعتمد أنه ربوي ) لأنه يقتات ويدخر وإن لم يتخذ للعيش غالبا # قوله ( وفاكهة ) أي ما عدا العنب فإنه ربوي وإن لم يتزبب كما ذكره شيخنا ~~في حاشيته خلافا لخش # قوله ( ولو ادخرت بقطر ) رد بلو على ما اختاره اللخمي من ربوية ما ادخر ~~بقطر # قوله ( والكمثري ) أي وكذلك الرمان والمشمش # قوله ( بضم الفاء الخ ) قال في القاموس فستق كقنفذ وجحدب معروف # قوله ( مما يدخر ولا يقتات ) فيه أن الجوز واللوز والبندق والفستق يقتات ~~ويدخر فالحق أن القول بأنها غير ربوية مبني على أنه يعتبر في الاقتيات أن ~~يكون غالبا وأما على القول بعدم اعتبار ذلك فهي ربوية ومذهب المدونة امتناع ~~التفاضل فيها وظاهر الباجي اعتماد ما مشى عليه المصنف انظر بن # قوله PageV03P050 ( لتركب العلة منهما ) أي لتركب علة الربا من أمرين وقد ~~انتفى أحدهما فيما ذكر فتكون العلة غير موجودة فيه هذا كلامه وقد علمت ما ~~فيه # قوله ( بأن انعقد ) أي ولم يبلغ حد الرامخ وهو الصغير جدا # قوله ( فأحرى الإغريض والطلع ) الحاصل أن مراتب البلح سبعة طلع فإغريض ~~فبلح صغير وهو المسمى بالنيني فبلح كبير وهوالمسمى بالزهو فبسر فرطب فتمر ~~ويجمعها قولك طاب زبرت وكل واحد من هذه إما أن يباع بمثله أو بغيره فالجملة ~~تسعة وأربعون صورة المكرر منها ms2063 إحدى وعشرون صورة والباقي من غير تكرار بما ~~فيه عشرون صورة وهي بيع الطلع بمثله وبالستة بعده وبيع الإغريض بمثله ~~وبالأربعة بعده وبيع البلح الصغير بمثله وبالأربعة بعده وبيع الكبير بمثله ~~والثلاثة بعده وبيع البسر بمثله والاثنين بعده وبيع الرطب بمثله وبالتمر ~~وبيع التمر بالتمر والجائز من هذه أربع وعشرون صورة وهي بيع كل بمثله بشرط ~~المماثلة والمناجزة في الأربعة الأخيرة وأما في الثلاثة الأول فالجواز ولو ~~مع التفاضل ولو مع عدم المناجزة وبيع الطلع بكل واحد من الستة بعده وبيع ~~الإغريض بكل واحد من الخمسة بعده وبيع البلح الصغير بكل واحد من الأربع ~~بعده ولو متفاضلا ولو لأجل إن كان البيع على شرط الجذاذ أو مجذوذا وأما على ~~التبقية في شجره حتى يراد لأكله فيمنع كما يمنع بيع التمر برطب أو ببسر أو ~~بكبير بلح وكذا يمنع بيع كبير البلح برطب لا ببسر لأنهما كشيء واحد وكذا ~~يمنع البسر بالرطب على أي حال لا مثلا بمثل ولا متفاضلا فصور المنع خمسة # قوله ( على المعروف ) أي وإلا لمنع بيعه بطعام لأجل واللازم باطل # قوله ( والعذب جنس ) المراد به كل ما يشرب ولو عند الضرورة والمراد ~~بالملح ما لا يشرب أصلا ولو عند الضرورة ا ه عدوي # قوله ( أنه لا يدخل بينهما سلف جر منفعة ) أي وحينئذ فيجوز بيع أحدهما ~~بالآخر متفاضلا ومناجزة أو لأجل أما الأول فلأنهما جنسان وأما الثاني فلأنه ~~ليس بطعام حتى يدخله ربا النساء وحيث كانا جنسين كان ذلك سلما # قوله ( بخلاف الجنس الواحد ) أي فإنه يجوز بيع بعضه ببعض ولو متفاضلا إذا ~~كان يدا بيد ولا يجوز متفاضلا إذا كان لأجل لأن سلم الشيء في نفسه سلف جر ~~نفعا وهو واضح إن كان المعجل إنما هو القليل وأما إن كان المعجل الكثير ~~فظاهر المدونة منعه أيضا ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع وإلا ~~فلا وجه لمنعه # قوله ( إلا الترمس ) أي فإن صلقه ينقله عن جنسه وألحق بصلق الترمس تدميس ~~الفول وصلق الفول الحار ms2064 للكلفة أي المشقة وحينئذ فيجوز بيع الفول المدمس ~~والفول الحار بالفول اليابس ولو متفاضلا إذا كان مناجزة # قوله ( فالدقيق ليس جنسا منفردا عن أصله ) أي وحينئذ فيجوز بيعه بالحب ~~متماثلا لا متفاضلا وسيأتي أن المماثلة هنا تعتبر بالوزن لا بالكيل وقيل ~~تعتبر بكل منهما # قوله ( والعجين مع الدقيق أو القمح جنس واحد ) أي فلا يباع العجين بواحد ~~منهما إلا إذا كان متماثلا وتعتبر المماثلة في قدر الدقيق تحريا من ~~الجانبين في بيع العجين بالقمح وفي جانب العجين إذا بيع بالدقيق كما يأتي # قوله ( على المعتمد ) وحاصله أن النبيذ مع التمر جنس واحد وكذلك مع الخل ~~جنس واحد إلا أنه يمنع بيعه بالتمر مطلقا ويجوز بيعه بالخل متماثلا لا ~~متفاضلا وأما الخل مع التمر فهما جنسان فالتمر طرف والخل طرف والنبيذ واسطة ~~بينهما فهو مع كل طرف جنس والطرفان جنسان # قوله ( وطبخ لحم بأبزار ) أي وأما طبخ أرز بأبزار فإنه لا ينقل ~~PageV03P051 كذا في عبق وفيه نظر فإن ظاهر كلام ابن بشير كما في المواق أن ~~كل ما طبخ بأبزار نقل عن أصله بذلك سواء اللحم والأرز وغيرهما ا ه بن # قوله ( وبخلاف شيه وتجفيفه بها ) أي بالأبزار أي أو بغيرها من المصلح ~~كالبصل أو الثوم مع الملح # قوله ( لا بدونها ) أي لا إن كان التجفيف بدون أبزار فإنه لا ينقل عن ~~النيء # قوله ( وسويق وسمن ) الظاهر كما لح أن الواو في قوله وسمن بمعنى مع وأن ~~مراده أن السويق إذا لت بسمن ينتقل عن السويق غير الملتوت وبهذا يسلم من ~~اعتراض ابن غازي في قوله وسمن بأنه يقتضي أن السمن جنس غير الزبد والحليب ~~وإن أجيب عنه أيضا بما قال شارحنا # وحاصله أن المراد بالسويق التسويق والمراد بالسمن التسمين أي أن التسويق ~~ينقل السويق عن أصله وهو القمح والتسمين ينقل السمن عن اللبن الذي أخرج ~~زبده # قوله ( ومشوي بمثله وقديد بمثله ) نقل المواق عن ابن حبيب أنه لا يباع ~~واحد منهما بمثله ونقل عقبه عن ابن رشد أنه لا يباع ms2065 المشوي بالمشوي ولا ~~القديد بالقديد إلا بتحري أصولهما وإذا اعتبرت المماثلة بينهما بتحري ~~الأصول فلا عبرة بالشي ( ( ( بالشيء ) ) ) والتقديد استوى أو اختلف ا ه بن # قوله ( وقديد ) أي مقدد ومشمش ( ( ( ومشمس ) ) ) بالشمس ثم أن شارحنا ~~تبعا لعج حمله على أن المراد قديد من اللحم وعفن من اللحم وفيه أنه يصر ( ( ~~( يصير ) ) ) تكرارا مع قول المصنف بعد ولحم فالأولى أن يحمل قوله قديد ~~وعفن أي من البلح # قوله ( واعلم الخ ) أشار بذلك إلى أن صور بيع اللحم باللحم ست عشرة صورة ~~لأن اللحم إما قديد أو مشوي أو مطبوخ أو نيء فهذه أربعة وكل واحد منها إما ~~أن يباع بمثله أو بغيره فالجملة ست عشرة صورة من ضرب أربعة في أربعة المكرر ~~منها ستة والباقي بلا تكرار عشرة وقد ذكر الشارح أحكامها مستوفاة # قوله ( إن كان ) أي كل واحد بأبزار # قوله ( مطلقا ) أي متماثلا ومتفاضلا # قوله ( بأحدهما ) أي بأحد المبيعين # قوله ( مستحجر ) أي بعد إخراج زبده # قوله ( أي كل واحد منها بمثله ) اعلم أن اللبن وما تولد منه سبعة أنواع ~~حليب وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب وبيع كل واحد من هذه السبعة إما ~~بنوعه أو بغير نوعه فالصور تسع وأربعون صورة المكرر منها إحدى وعشرون ~~والباقي بعد إسقاط المكرر ثمانية وعشرون الجائز منها قطعا ست عشرة ( ( ( ~~عشر ) ) ) صورة وهي بيع كل واحد بمثله وبيع المخيض بالمضروب فهذه ثمانية ~~وكذلك بيع كل من المخيض والمضروب بالحليب أو الزبد أو السمن أو الجبن فهذه ~~ثمانية أيضا # وأما بيع المخيض أو المضروب بالأقط فقيل بالجوز بشرط المماثلة وقيل ~~بالمنع واستظهر لأن الأقط إما مخيض أو مضروب فهو بيع رطب بيابس من جنسه ~~وكذا اختلف في بيع الجبن بالأقط والظاهر المنع كذا قالوا وظاهره سواء كان ~~الجبن من حليب أو من مخيض أو مضروب والظاهر المنع إذا كان من مخيض أو مضروب ~~وأما إن كان من حليب فإنه يجوز لأن المقصود منهما مختلف فهذه صور ثلاثة ~~مختلف فيها وأما الصور الممنوعة اتفاقا فتسعة بيع ms2066 الحليب بزبد أو سمن أو ~~جبن أو أقط وبيع زبد بسمن أو جبن أو أقط وبيع السمن بجبن أو أقط # قوله ( لا رطبهما بيابسهما ) أي لا رطب الزيتون PageV03P052 واللحم ~~بيابسهما # قوله ( لعطفه على المرفوعات ) أي وهو التمر وما بعده # قوله ( ولا لبن حليب بزبد ) أي أو سمن وقوله إلا أن يخرج زبده أي بحيث ~~يصير مخيضا أو مضروبا # قوله ( وظاهر كلامهم ولو كان الخ ) أي ظاهر كلامهم جواز البيع إذا استوى ~~الخبزان دقيقا بالتحري ولو كان وزن أحد الخبزين أكثر من الآخر # قوله ( اعتبر وزن الخبزين فقط لا الدقيق ) أي فإن استوى وزنهما جاز وإلا ~~فلا لما مر أن الأخباز كلها جنس ولو من قطنية وقمح فإن كانا منن صنفين غير ~~ربويين كبزر برسيم وبزر غاسول أو كان أحدهما ربويا والآخر غير ربوي لم ~~يعتبر وزن ولا غيره لجواز المفاضلة حينئذ انظر بن # قوله ( فيكفي العدد ) أي رد العدد ولو زاد الوزن على العدد أو نقص # وما ذكره الشارح من الاكتفاء برد العدد هو ما نقله الطخيخي عن ابن شعبان ~~وذكر المواق أن القرض إنما يعتبر فيه الوزن لا قدر الدقيق ولا العدد سواء ~~كان الخبزان من صنف واحد ربوي أو من جنسين ربويين # واستظهر شيخنا العدوي ما لابن شعبان والحاصل أنه يعتبر في بيع الخبز ~~بمثله تحري قدر الدقيق إن اتحدا أصلا وألا يتحدا أصلا فلا بد من التساوي في ~~الوزن كالقرض مطلقا عند المواق وعند غيره يكفي العدد وإن زاد أحدهما في ~~الوزن # قوله ( ويقضون مثله ) أي في العدد # قوله ( من غير تحر ) أي لدقيقهما لكن لا بدمن علم قدر العجين ومقابله ولو ~~بالتحري فيما يكون فيه التحري لأجل أن يقع العقد على معلوم # قوله ( غير ناقل ) أي حتى أنه يجوز التفاضل # قوله ( وهل إن وزنا الخ ) قال ابن شاس اختلف في بيع القمح بالدقيق فقيل ~~بالجواز وقيل بنفيه وقيل بجوازه بالوزن لا بالكيل وبعض المتأخرين يرى أن ~~هذا تفسير للقولين ويجعل المذهب على قول واحد وبعضهم ينكر ms2067 ذلك وإلى ~~الطريقتين أشار المصنف بالتردد بقوله وهل إن وزنا أي وهل الجواز مثله ( ( ( ~~محله ) ) ) إن وزنا وإما أن كيلا فالمنع بناء على أن المذهب على قول واحد ~~وقوله أو مطلقا أي والجواز مطلقا سواء كيلا أو وزنا بناء على أن المذهب ذو ~~أقوال ثلاثة والراجح أولها # قوله ( بمعيار الشرع ) أي بالمعيار الذي اعتبره الشارع في ذلك النوع من ~~كيل أو وزن ولا يشترط خصوص المعيار الذي كان في زمنه فما ورد عنه أنه يكال ~~كالقمح فلا تصح المبادلة فيه إلا إذا حصل التماثل بالكيل أي كيل كان وكذا ~~يقال فيما ورد عن الشارع أنه يوزن كالنقد # قوله ( فلا يجوز بيع قمح بقمح وزنا ) أي كقنطار قمحا بقنطار قمحا # قوله ( ولا نقد بنقد كيلا ) أي كربع فضة عددية بربع مثله # قوله ( باختلاف البلاد ) أي فبعض البلاد تستعمل الكيل فيما ذكر دون الوزن ~~وبعض البلاد بالعكس # قوله ( فيعمل في كل محل بعادته ) أي فلا يجوز بيع سمن بسمن ولا زيت بزيت ~~ولا عسل بعسل كيلا في بلد عادتهم وزنه ولا وزنا في بلد عادتهم كيله # قوله ( فإن عسر الوزن جاز التحري ) حاصل ما لابن رشد في سماع عيسى أن كل ~~ما يباع وزنا ولا يباع كيلا مما هو ربوي تجوز فيه المبادلة والقسمة على ~~تحري الوزن وهو ما في المدونة وكل ما يباع كيلا لا وزنا مما هو ربوي فلا ~~تجوز فيه المبادلة ولا القسمة بالتحري لكيله بلا خلاف بل لا بد من كيله ~~بالفعل وأما ما ليس بربوي فاختلف في جواز القسمة فيه والمبادلة على التحري ~~على ثلاثة أقوال أحدها الجواز فيما يباع وزنا لا كيلا وهو مذهب PageV03P053 ~~ابن القاسم فيما حكى ابن عبدوس والثاني الجواز مطلقا وهو قول أشهب وابن ~~القاسم في العتبية وابن حبيب والثالث عدم الجواز مطلقا وهو الذي في آخر ~~كتاب السلم الثالث من المدونة ونقل ابن عرفة عن الباجي أن المشهور جواز ~~التحري في الموزون سواء كان ربويا أو غيره وإن لم يكن في وزنه ms2068 عسر وهو ظاهر ~~المدونة خلافا للمصنف فإنه قيد جواز تحري الوزن بعسره بالفعل فتأمل انظر بن # قوله ( إن لم يقدر على تحريه ) أي إن انتفت القدرة على تحريه بأن عجز عنه # قوله ( فالصواب ) أي لأن ظاهره أن جواز التحري عند عدم القدرة على التحري ~~مع أن العجز عن التحري إنما ينتج منعه لا جوازه # قوله ( أو يزيد لا قبل أن ) أي ويكون عطفا على محذوف أي فإن عسر الوزن ~~جاز التحري إن قدر عليه لا إن لم يقدر على تحريه # قوله ( إن أمكن ) أي لعدم الكثرة جدا # قوله ( لجواز الكيل بغير المكيال المعهود ) المراد لجواز الكيل بغير ~~المعهود في هذا الموضع الذي يحصل فيه التعذر وهو البادية ومحل السفر وليس ~~المراد أن الكيل الغير المعهود جائز مطلقا لما مر عند قوله وجهل بثمن أو ~~مثمن أن شراء كل قفة من القمح بكذا ممنوع للجهل بقدر المبيع # قوله ( بغير المكيال المعهود ) أي كالقفة والطاقية والإناء والمخلة ~~والغرارة # قوله ( ثم تقييده بالعسر ) أي ثم أن تقييد جواز التحري بعسر الوزن # قوله ( وفسد منهي عنه ) أي منهي عن تعاطيه وهذه قضية كلية شاملة للعبادات ~~والمعاملات وهي العقود سواء كان العقد عقد نكاح أو بيع كما مثل لذلك الشارح ~~واعلم أن النهي عن الشيء إما لذاته كالدم والخنزير أو لوصفه كالخمر وهو ~~الإسكار أو لخارج عنه لازم له كصوم يوم العيد لأن صومه يستلزم الإعراض عن ~~ضيافة الله فإن كان النهي لواحد مما ذكر كان مقتضيا للفساد وإن كان النهي ~~عن الشيء لخارج عنه غير لازم له كالصلاة في الدار المغصوبة فلا يقتضي ~~الفساد فقول الشارح ومحل القاعدة أي فساد المنهي عنه إذا لم يكن النهي لأمر ~~خارج عنه غير لازم أي بأن كان لذات الشيء أو لوصفه أو لأمر خارج عنه لازم ~~له # قوله ( لأن النهي الخ ) علة لقول المصنف وفسد منهي عنه # قوله ( إلا لدليل ) أي شرعي يدل على الصحة ( ( ( صحة ) ) ) أي على صحة ~~المنهي عنه فلا فساد وسواء كان الدليل المذكور ms2069 متصلا بالنهي أو منفصلا عنه ~~ويكون ذلك الدليل مخصصا لتلك القاعدة # قوله ( كالنجش والمصراة ) يعني العقد معهما لأنه هو الذي يوصف بالفساد ~~لولا وجود الدليل على صحته # قوله ( ولا دلالة الخ ) لجواز أن يكون المعنى ترك التلبس بهذا الأمر ~~الغير المنعقد تأمل # قوله ( كحيوان ) أي حي وإنما قيد بقوله مباح الأكل لأجل صحة التعليل بعد ~~ذلك بالمزابنة إذ بيع الخيل ونحوها باللحم جائز لعدم المزابنة وسواء كان ~~البيع نقدا أو لأجل # قوله ( لأنه معلوم ) أي وهو اللحم وقوله بمجهول أي وهو الحيوان # قوله ( ولو بغير أبزار ) أي كما أفاده الأقفهسي وهو المعول عليه فنقل ~~اللحم عن الحيوان يكون بأدنى ناقل بخلاف نقل اللحم عن اللحم فإنه لا يكفي ~~فيه مجرد الطبخ خلافا لمن قال أن اللحم لا ينتقل عن الحيوان إلا بالطبخ ~~PageV03P054 بأبزار # قوله ( ما فيه منفعة كثيرة ) أي كالبقر والإبل وإناث الضأن وفحولها وكذا ~~إناث المعز وفحولها # قوله ( وما لا تطول حياته ) أي كطير ماء # قوله ( أو لا منفع ( ( ( منفعة ) ) ) فيه إلا اللحم ) أي كخصي المعز # قوله ( أو قلت ) أي منفعته كخصي ضأن إذ منفعته وهي الصوف يسيرة # قوله ( فهذه أربع صور ) أي كلها ممنوعة # قوله ( جوازه ) أي الحيوان بلحم غير جنسه بأن بيع الحيوان الحي بلحم طير ~~أو بلحم سمك # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان مناجزة أو لأجل والمراد بالصورة الأولى ما ~~إذا كان الحيوان المبيع بلحم من غير جنسه منفعته كثيرة ويراد للقنية # قوله ( وبشرط المناجزة في الثلاثة بعدها ) أي ما إذا كان الحيوان الذي ~~بيع بلحم من غير جنسه لا تطول حياته أو لا منفعة فيه إلا اللحم أو كانت ~~منفعته قليلة # قوله ( طعام حكما ) أي وبيع الطعام بالطعام تجب فيه المناجزة ولو كانا ~~جنسين # قوله ( وكحيوان مطلقا ) أي سواء كان كثير المنفعة أو لا تطول حياته أو لا ~~منفعة له إلا اللحم أو قلت منفعته # قوله ( وإذا ضربتها ) أي الأربعة وقوله فيما بعده وهو ما لا منفعة فيه ~~إلا اللحم # قوله ( في الأخير ) أي وهو ms2070 ما قلت منفعته # قوله ( بما قلت ) أي إذا بيع كل منهما بما قلت منفعته # قوله ( تضم الخ ) والحاصل أن المصنف شمل كلامه ست عشرة صورة كلها ممنوعة ~~وهي بيع الحيوان بأقسامه الأربعة بلحم جنسه وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة ~~بما لا تطول حياته وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما لا منفعة فيه إلا ~~اللحم وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما قلت منفعته فهذه ست عشرة صور ~~المكرر منها ثلاث يبقى ثلاث عشرة صورة # قوله ( على تفصيله المتقدم ) أي فإن كان اللحمان من جنس واحد وجبت ~~المناجزة والمماثلة في الوزن والجفاف أو الرطوبة وإن كانا من جنسين جازت ~~المفاضلة ووجبت المناجزة # قوله ( وإنما منع ) أي بيع الحيوان بأقسامه الأربعة # قوله ( ( ( قولان ) ) ) ( لأن الثلاثة طعام حكما ) أي فإذا بيعت بما فيه ~~منفعة كثيرة كان من بيع الحيوان بلحم جنسه وإذا بيعت بمثلها كان من بيع ~~الطعام بالطعام المشكوك في تماثله # قوله ( فلذا ثنى ) أي فلأجل اعتبار أن ما لا تطول حياته قسم وما بعده قسم ~~ثني الضمير الخ # قوله ( فلا تجوز ) أي الثلاثة بطعام لأجل أي ولا يؤخذ منها كراء أرض ولا ~~تؤخذ قضاء عن دراهم اكريت بها الأرض ولا يؤخذ قضاء عن ثمنها طعام بخلاف ~~الحيوان الذي يراد للقنية لكثرة منفعته فإنه يجوز بيعه بطعام ولو لأجل ~~ويجوز كراء الأرض به وأخذه قضاء عما اكريت به الأرض وأخذ الطعام قضاء عن ~~ثمنه وذلك لأنه لما كان مقتنى لمنافع غير الأكل صار ليس طعاما لا حقيقة ولا ~~حكما واعلم أنه كما لا يجوز بيع ما ذكر من الحيوانات الثلاثة بطعام نسيئة ~~لا يجوز أن يباع اللحم بطعام نسيئة ولا الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما فلا ~~يجوز بيع شاة للجزار بدراهم ثم يأخذ بدل الدراهم لحما أو قمحا لإلغاء ~~الدراهم المتوسطة بين العقد والقبض فكأنه باعها أولا بطعام # قوله ( فإن كان ) أي خصي الضأن يقتنى لصوفه وقوله جاز أي جاز بيعه ~~بالطعام لأجل لأن اقتناءه لأجل صوفه نزله منزلة ذي المنفعة الكثيرة ومثله ~~خصي المعز إذا ms2071 كان يقتني لشعره كما يفيده المغنى ونص عليه في التبصرة # قوله ( وكبيع الغرر ) أي البيع الملابس للغرر لا إن الغرر مبيع والغرر ~~التردد بين أمرين أحدهما على الغرض والثاني على خلافه # قوله ( للجهل بالعوض ) أي حين العقد وإن كان يعلم بعد ذلك # قوله ( أو بيعها على حكمه ) أي بأن يقول البائع للمشتري بعتك هذه السلعة ~~بما تحكم به أو بما ترضى به أنت من الثمن فيقول المشتري اشتريتها بذلك ثم ~~يفرض المشتري الثمن بأن يقول رضيت أن الثمن كذا أو PageV03P055 حكمت بأن ~~الثمن كذا أو يقول المشتري اشتريت تلك السلعة منك بما تحكم به أنت يا بائع ~~أو بما يحكم به فلان الأجنبي أو بما ترضى به أنت أو بما يرضى به فلان ~~الأجنبي فيقول له البائع بعتك بذلك ثم يحكم البائع أو الأجنبي بثمن يذكره ~~أو يقول رضيت أن الثمن كذا # قوله ( من ذكر ) أي من البائع والمشتري والأجنبي # قوله ( يرجع للإلزام ) بمعنى أن المحكم يلزمهما الثمن الذي حكم به جبرا ~~عليهما بخلاف الرضا فإنه لا يلزمهما الثمن الذي رضيه بل إن رضيا به فيها ~~ونعمت وإلا رجعا عن ذلك الثمن لما يرضيان به وليس له الإلزام به وهذا لا ~~ينافي قول المصنف بإلزام لأن مراده بإلزام لأصل العقد وأما الثمن فقد يكون ~~موقوفا على ما يرضيان به وإنما جمع المصنف بين الحكم والرضا نظرا لكون ~~العاقد قد يعبر بهذا وقد يعبر بهذا فاندفع ما يقال كان الأولى حذف الرضا ~~لأن الحكم أخص منه فيلزم من الحكم بشيء الرضا به فتأمل # قوله ( لم يذكرها المولى ولا غيره لمن ولاه ) أي وإنما ذكر له ثمنها ~~وقوله أو لم يذكر ثمنها أي أو ذكرها له ولكن لم يذكر ثمنها # قوله ( بإلزام ) اعلم أن المضر الدخول على لزوم البيع لهما أو لأحدهما في ~~مسألة بيعها بقيمتها أو على حكم غير المتبايعين أو رضاه وأما على حكم أحد ~~المتبايعين أو رضاه فالمضر إلزام غير من له الحكم أو الرضا منهما وأما في ~~التولية ms2072 فالمضر إلزام الجاهل منهما بالثمن # قوله ( وكملامسة الثوب ) أي وكالبيع المحتوى على ملامسة الثوب أو منابذته ~~بأن يتفق معه على أن يبيع له الثوب قبل تأمله فيها بكذا وأنه بمجرد لمس ~~المشتري لها ينعقد البيع من غير أن ينشرها ويعلم ما فيها أو أنه بمجرد أن ~~يأتي بها البائع ويطرحها للمشتري لزم البيع فاللمس من المشتري وأما النبذ ~~فهو من البائع فقوله وكملامسة الثوب أي ملامسة المشتري الثوب أي ويكتفيا في ~~لزوم البيع وتحققه بذلك من غير أن ينشرها ويعلم ما فيها وأما لو باعها له ~~قبل التأمل فيها على شرط أن ينظر فيها بعد ذلك فإن أعجبته أمسكها وإلا ردها ~~كان جائزا # قوله ( ولا ينشره ) أي والحال أن المشتري لا ينشره الخ وقوله ولا يتأمله ~~بل يكتفي في لزوم البيع بلمسه أي بلمس المشتري له هذا من تتمة تصوير مسألة ~~الملامسة فكان الأولى للشارح أن يقدمه قبل قوله أو بليل مقمر لأنه إشارة ~~لمسألة أخرى # وحاصلها أن بيع الثوب الذي لا يعلم ما فيها بالليل ولو كان مقمرا ممنوع ~~ومثل الثوب في عدم جواز بيعه بالليل ولو مقمرا الحيوان غير مأكول اللحم ~~وكذا مأكوله عند ابن القاسم # وقال أشهب شراء ما يؤكل لحمه في الليل جائز سواء كان الليل مقمرا أو غير ~~مقمر لأن الخبرة باليد تبين المقصود منه من سمن أو هزال وأما الدابة لغير ~~المأكولة فيجوز بيعها في الليل المقمر دون المظلم والظاهر أن الحوت كبهيمة ~~الأنعام وانظر هل شراء الحبوب في الليل المقمر يجري على الخلاف أم لا قوله ~~( وتنبذه إليه ) أي بلا تأمل فيها والحال أنهما دخلا على لزوم البيع بمجرد ~~حصول نبذها من البائع # قوله ( وهل هو بيع ) أي بأن يقول البائع للمشتري أبيعك على البت قدرا من ~~أرضي هذه مبدؤه من محل وقوفي أو من محل وقوف فلان إلى ما ينتهي رمية الحصاة ~~مني أو من فلان بكذا فيمنع ذلك للجهل بقدره لاختلاف الرمي ومحل الفساد إذا ~~وقع البيع على اللزوم # قوله ( أو ms2073 هو بيع يلزم بوقوعها ) بأن يقول له أشتري منك هذه السلعة بكذا ~~وانعقاد البيع إذا وقعت الحصاة مني أو منك أو من فلان باختيار ممن هي معه ~~ويأخذ الحصاة في يده أو جيبه فإذا أوقعها لزم البيع فقد علق الانعقاد على ~~السقوط في زمن غير معين فالبيع فاسد للجهل بزمن وقوعها ففيه تأجيل بأجل ~~مجهول فلو عين لوقوعها باختياره أجلا معلوما وكان قدر زمن الخيار كأن وقعت ~~الحصاة من طلوع الشمس إلى الظهر أو من اليوم إلى غد قصدا كان البيع لازما ~~لم يفسد # قوله ( ممن هي معه ) أي في زمان غير PageV03P056 معين # قوله ( أو على ما تقع عليه الخ ) أي بأن يكون في المجلس سلع كمقاطع قماش ~~فيشتري مقطعا بدينار وقال البائع للمشتري بشرط أن يكون المقطع الذي تأخذه ~~هو الذي تقع عليه الحصاة فيأخذ حصوة ويرميها فكل ما جاءت عليه كان هو ~~المبيع والفرض أنه ليس هناك قصد لمقطع معين # قوله ( إن كان ) أي ذلك القصد # قوله ( بأن يقول ) أي البائع للمشتري # قوله ( فما خرج ) أي من أجزاء تلك الحصاة التي تكسرت وقوله فما خرج أي ~~وجد # قوله ( كان لك ) أي أيها البائع # قوله ( للحديث ) أي وهو ما في مسلم من نهى النبي عن بيع الحصاة # قوله ( وكبيع ما في بطون الإبل ) أي من الجنين قال أبو إسحاق الشاطبي بيع ~~الأجنة لا يجوز ويفسخ وإن قبضها المشتري ردت فإن فاتت كانت عليه القيمة ~~وأجبرا على أن يجمعا بينهما أو يبيعا # قوله ( وخصها بالذكر ) أي مع أنه ينهى عن بيع الجنين مطلقا سواء كان جنين ~~إبل أو غيرها # قوله ( تبعا للإمام في الموطأ ) وذلك لأنه روي في الموطأ عن سعيد بن ~~المسيب مرسلا لا ربا في الحيوان وإنما نهى فيه عن ثلاثة المضامين والملاقيح ~~وحبل الحبلة فقال مالك المضامين بيع ما في بطون إناث الإبل والملاقيح بيع ~~ما في ظهور الفحول وحبل الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة # قوله ( أو بيع ما في ظهورها ) الضمير عائد على ms2074 الإبل المتقدمة لكن في ~~الكلام حذف مضاف أي أو ما في ظهور فحولها أو الضمير عائد على الإبل لا ~~بالمعنى المتقدم ولا حاجة للمحذوف # قوله ( إلى أن تلد الأولاد ) أي التي هي في بطون أمهاتها كأشتري منك سلعة ~~كذا بدينار مؤجل إلى أن يولد للجنين الذي في بطن ناقتي ولد # قوله ( بفتح الحاء والباء ) أي وكل منهما مصدر بمعنى اسم المفعول أي ~~ومحبول المحبولة لا أن الأول اسم مفعول والثاني جمع حابل كظالم وظلمة وإلا ~~كان عين الأول وهو المضامين فالحبل الأول مصدوقه الولد الثاني والحبلة ~~مصدوقه الولد الأول الذي في بطن أمه وفي جعل الولد الثاني محبولا مجاز ~~الأول # قوله ( حياته ) أما لو كان بالنفقة عليه مدة معلومة جاز إن كان على أنه ~~إن مات البائع قبل تمامها رجع ما بقي للوارث أو لبيت المال فإن كان على أنه ~~هبة للمشتري لم يجز ا ه عدوي # قوله ( إن كان مقوما ) أي مطلقا معلوم القدر أو مجهوله وذلك كما لو كان ~~كل يوم يعطيه دجاجة وكان ما أعطاه له منضبطا معلوم القدر أو كان غير منضبط ~~وحين الجهل تكون القيمة بالتحري العادي # قوله ( فالصور أربع ) أي لأن ما دفعه المشتري للبائع إما مقوم أو مثلى ~~وفي كل إما أن يكون معلوم القدر أو مجهوله # قوله ( ولو سرفا ) أي ولو كان ما أنفقه المشتري على البائع من مقوم ومثلي ~~سرفا بالنسبة للبائع # قوله ( في مسألة الإجارة ) أي لكن الرجوع بالسرف في مسألة الإجارة مطلقا # قوله ( كان ) أي السرف قائما أو فات وهذا بيان للإطلاق # قوله ( لم يرجع ببدله ) أي ببدل السرف والحاصل أن غير السرف يرجع به ~~مطلقا قائما أو فائتا وأما السرف فيرجع به في الإجارة مطلقا وأما في البيع ~~فيرجع به إن كان قائما فإن فات لم يرجع به وهذه التفرقة التي PageV03P057 ~~ذكرها الشارح بين الإجارة والبيع هي ما في المواق وفي بن تحقيق أنه لا فرق ~~بينهما وأن البيع كالإجارة في الرجوع بالسرف مطلقا كان قائما أو فات ms2075 إلا ~~أنه إن كان قائما أخذه بذاته وإن فات رجع ببدله من قيمة أو مثل على ما مر ~~ومن فروع المسألة ما يقع كثيرا يخدم الشخص عند آخر والآخر يطعمه فيرجع عليه ~~بأجرة مثله ويرجع الآخر عليه بما أنفقه عليه # قوله ( ويقاصصه بما أنفق ) أي ويقاصص المشتري البائع بما أنفقه عليه # قوله ( وكعسيب الفحل ) تطلق العسيب على الذكر وعلى ضراب الفحل وهو المراد ~~وقوله على عقوق الأنثى أي حملها أي يستأجر الفحل للضراب إلى حمل الأنثى ~~فعلى بمعنى إلى واعترض على المصنف في تعبيره بعقوق بأن المسموع إعقاق ~~وسيقول المصنف فإن أعقت رباعي وعقاق كسحاب وكتاب انظر بن # قوله ( لأنها قد لا تحمل ) أي فيغبن رب الفحل وقد تحمل في زمن قريب فيغبن ~~رب الأنثى # قوله ( وجاز زمان ) أي جاز الاستئجار على ضرابة زمانا معينا أو مرات ~~معينة فإن جمع بينهما كثلاث مرات في يوم لم يجز # قوله ( فإني أعقت ) أي حملت قبل تمام الزمان أو المرات # قوله ( انفسخت الإجارة فيهما ) أي عند ابن عرفة وهو المعتمد وقال ابن عبد ~~السلام تنفسخ في المرات دون الزمان بل يأتي المستأجر بعد ذلك أي بعد أخذها ~~بأنثى تستوفي بها المنفعة أو يؤدي جميع الأجرة # قوله ( وعليه ) أي من الأجرة فإذا آجره ثلاث مرات بدينار وحملت من أول ~~مرة لزمه ثلث الدينار # قوله ( في السلعتين ) أي في مسألة ما إذا كان المبيع سلعتين وقوله في ~~السلعة أي في مسألة ما إذا كان المبيع سلعة # قوله ( أي عقد واحد ) أشار بهذا إلى أن المراد بالبيعة العقد وحينئذ ففي ~~إما للظرفية أو السببية # قوله ( يبيعها ) أي وهي أن يبيع السلعة بتا بعشرة الخ # قوله ( لأجل ) أي معين ويأخذها المشتري على السكوت ولم يعين أحد الأمرين # قوله ( ويختار بعد ذلك ) أي بعد أخذها الشراء بعشرة نقدا أو بأكثر لأجل ~~وإنما منع للجهل بالثمن حال البيع # قوله ( فإن وقع لا على الإلزام ) أي بل وقع على الخيار # قوله ( فلا منع ) أي كما أنه لا منع في عكس ms2076 مثال المؤلف وهو أن يبيعها ~~بأحد عشر نقدا أو بعشرة ولأجل ( ( ( لأجل ) ) ) وذلك لعدم تردد المشتري ~~غالبا لأن العاقل إنما يختار الأقل لأجل # قوله ( فيما عداهما ) أي من الجنس والثمن # قوله ( الواو للحال ) أي لأن القيمة دائما تختلف باختلاف الجودة والرداءة ~~فلا معنى للمبالغة على اختلافهما # قوله ( في غير طعام ) أي بأن كانا ثوبين أو غيرهما من العبيد والبقر ~~والشجر الذي لا ثمر فيه # قوله ( لا في طعام ) أي لا إن كان السلعتان المختلفتان بالجودة والرداءة ~~فقط كل واحدة منهما طعاما وأشار الشارح بقوله ومحل الجواز الخ إلى أن قول ~~المصنف لا طعام بالجر عطف على مقدر أي إلا بجودة ورداءة فيجوز ذلك في غير ~~الطعام لا في طعام # قوله ( فلا يجوز بيع أحد طعامين ) أي متحدي الجنس والكيل مختلفين في ~~الجودة والرداءة كما هو الموضوع # قوله ( لأنه قد يختار الخ ) الأوضح فإذا اختار واحدة بعد أن اختار قبلها ~~غيرها وانتقل ثمنها لهذه فالمنتقل إليه يحتمل أن يكون أقل من المنتقل عنه ~~أو أكثر أو مساويا والشك في التماثل كتحقق التفاضل # قوله ( أو مع أحدهما ثوب ) PageV03P058 أي كما إذا كان صبرتان من الطعام ~~مع كل واحدة ثوب أو مع إحداهما ثوب دون الأخرى ويقول المالك لهما للمشتري ~~أبيعك إحدى الصبرتين مع الثوب الذي معها بدينار على اللزوم ولك الخيار في ~~التعيين أو أبيعك إما هذه الصبرة مع الثوب بدينار وإما هذه الصبرة وحدها ~~بدينار على اللزوم ويخير المشتري في تعيين ما يأخذه وعلة المنع فيهما ما في ~~ذلك من بيع الطعام قبل قبضه ولأن من خير بين شيئين يعد منتقلا فيؤدي إلى ~~بيع طعام وعرض بطعام وعرض أو بيع طعام وعرض بطعام وكل منهما ممنوع لدخول ~~الشك في التماثل # قوله ( فيما عداهما ) أي من الجنس والكيل والثمن # قوله ( لأنه لو أسلم الخ ) أي وحينئذ فيقاس هذا المختلف فيه على المتفق ~~عليه # قوله ( في أنه لا يضر اختلافهما بالجودة والرداءة ) أي فقط مع اتفاقهما ~~في النوع والكيل والثمن # قوله ( بما عداهما ms2077 ) بأن كان اختلافهما في الجنس أو الكيل والحاصل أن ~~الأقسام ثلاثة إذا اتحد الطعامان نوعا وكيلا وصفة أي جودة أو رداءة فأجز ~~اختلفا في النوع أو الكيل فامنع اتحدا في النوع والكيل واختلفا في الصفة ~~فهو محل الخلاف والمعتمد الجواز # قوله ( ومثل للطعام مع غيره الخ ) أي لأن البلح طعام والليف والجريد ~~والخشب غير طعام # قوله ( من نخلات ) المراد بالجمع ما فوق الواحد # قوله ( ثم انتقل إليها ) أي وهذه المنتقل إليها يحتمل أن يكون بلحها أقل ~~من المنتقل عنها أو أكثر أو مساويا والشك في التماثل كتحقق التفاضل # قوله ( إن كانا مكيلين ) أي إن دخلا على كيلهما أو على كيل أحدهما ثم لا ~~يخفى أن قوله وإلى بيع الطعام قبل قبضه إن كانا مكيلين أو أحدهما إنما ~~يتأتى في بيع إحدى صبرتين على اللزوم يختار واحدة منهما ولا يتأتى في بيع ~~نخلة مثمرة من نخلات مثمرات فالأولى للشارح أن يقتصر على قوله فيؤدي ~~للتفاضل بين الطعامين ويحذف ما بعده تأمل # قوله ( موجودة ) أي ظاهرا فلا ينافي جوابيه الآتيين بقوله أما لأن ~~المستثنى مبقي الخ ثم أن العبارة لا تخلو عن حذف والأصل ولما كانت العلة ~~المذكورة موجودة في من باع الخ مع أنه جائز أشار لجوازه بقوله الخ # قوله ( يستثنى خمسا الخ ) أي بأن يقول أبيعك هذا البستان المثمر بمائة ~~إلا خمس نخلات اختارها منه وأعينها على حدة فالمستثنى هنا الثمرة مع الأصول ~~لأن الكلام هنا في الطعام مع غيره وحينئذ ينتفي التكرار مع قوله سابقا ~~وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث لأن المبيع هناك الثمرة فقط # قوله ( إما لأن المستثنى مبقى ) أي لا مشترى وقوله أو لأن الخ أي أو أنه ~~مشترى لكن لما كان البائع يعلم جيد حائطه الخ # قوله ( ثمر المستثنى ) أي ثمر النخل لمستثنى ( ( ( المستثنى ) ) ) # قوله ( قدر ثلث الثمر ) أي الذي في البستان # قوله ( أو أقل ) أي سواء زاد عدد المستثنى منه على خمس نخلات أونقص أو ~~كان قدرها # قوله ( ولا ينظر لعدد النخل ) أي المستثنى فلا ms2078 يقال أنه لا بد من كونه ~~خمس نخلات كما هو ظاهر المصنف ولا يقال أن عدد النخل المستثنى أو قيمته لا ~~بد أن يكون ثلث عدد نخل البستان أو ثلث قيمة نخله # قوله ( وكبيع حامل ) أي فهو فاسد للنهي عنه فإن فات المبيع بشرط الحمل ~~مضى بالثمن لأن البيع المذكور مختلف في صحته لأن الشافعية يقولون بشحته ( ( ~~( بصحته ) ) ) كذا في حاشية شيخنا العدوي بحثا وظاهره أنه يمضي بالثمن عند ~~الفوات ظهر أنها حامل أو ظهر عدم الحمل والصواب قصره على ما إذا تبين أنها ~~حامل فإن تبين عدم الحمل فإنه يمضي بالقيمة لا بالثمن كذا في المج وهو وجيه ~~لأن الحامل يزاد في ثمنها فأخذ ما زيد من الثمن من أكل أموال الناس بالباطل ~~تأمل # قوله ( إن قصد ) أي البائع باشتراطه الحمل استزادة الثمن بأن كان مثلها ~~لو كانت غير حامل تباع بأقل مما بيعت به وهذا يتأتى في الدواب والأمة الوخش ~~PageV03P059 لا في العلية لأن الحمل لا يوجب زيادة ثمنها بل نقصه # قوله ( فإن قصد التبريء ( ( ( التبري ) ) ) ) كأن يقول البائع للمشتري ~~أخاف أن أبيعها لك فتردها علي بالحمل فأنا لا أبيعها لك إلا على أنها حامل ~~لأجل أن لا تقدر على ردها لو ظهر بها حمل فقوله فإن قصد التبريء ( ( ( ~~التبري ) ) ) أي من عيب الحمل واشتراط الحمل للتبريء ( ( ( للتبري ) ) ) لا ~~يتأتى في الدواب وإنما يتأتى في الإماء لأن البراءة من العيوب إنما تجو ( ( ~~( تجوز ) ) ) في الرقيق لا في الدواب # قوله ( جاز في الحمل الظاهر ) أي سواء كانت الأمة المبيعة من علي الرقيق ~~أو وخش ( ( ( وخشه ) ) ) # قوله ( دون الرائعة ) وذلك للغرر في الخفي لأن المشتري يجوز وجوده وعدمه ~~بخلاف الظاهر فإنه قادم عليه محقق لوجوده وأما الوخش فالحمل يزيد في ثمنها # والحاصل أنها إذا كانت وخشا وكان الحمل خفيا يجوز اشتراط الحمل لأجل ~~البراءة لأن المشتري على فرض إذا لم يصدق البائع لا يضره وجود الحمل لأنه ~~يزيد في ثمنها بخلاف العلية فإنه إذا كان خفيا ربما جوز المشتري أنها ms2079 غير ~~حامل ولم يصدق البائع فتظهر أنها حامل فيعود عليه الضرر # قوله ( فإن لم يصرح بما قصد الخ ) الحاصل أنه إما أن يصرح بما قصد من ~~اشتراط الحمل بأن يقول أردت باشتراط ذلك الشرط البراءة أو الاستزادة في ~~الثمن وإما أن لا يصرح بما قصد فإن صرح بما قصد فحكمه ظاهر مما تقدم وإن لم ~~يصرح فقد أشار له الشارح هنا بقوله فإن لم يصرح بما قصده باشتراط الحمل الخ # قوله ( غرر يسير ) أي وهو ما شأن الناس التسامح فيه # قوله ( كأساس الدار ) أي كالغرر بالنسبة لأساس الدار المبيعة وإلا ~~فالأساس ليس غررا وكذا يقال فيما بعد # قوله ( وكجبة محشوة أو لحاف ) أي وأما حشو الطراحة فلا بد من نظره ولا ~~يغتفر الغرر فيه لأنه كثير # قوله ( فلا يغتفر إجماعا ) أي بل يفسد البيع # قوله ( بشرط الحمل ) أي فإنه يقصد في البيع عادة وهو غرر إذ يحتمل حصوله ~~وعدم حصوله وعلى تقدير حصوله فهل تسلم أمه عند الولادة أو تموت # قوله ( بالتنوين ) هذا غير متعين لجواز قراءته بالإضافة وتكون الإضافة ~~للبيان # قوله ( من الزبن وهو الدفع ) من قولهم ناقة زبون إذا منعت من حلابها ~~والمنع الدفع ومنه الزبانية لدفعهم الكفار في النار # قوله ( مجهول بمعلوم ) بدل مما قبله أو عطف بيان أو خبر لمبتدأ محذوف # قوله ( ربوي أو غيره ) أي كبيع إردب قمح بغرارة مملوءة لا يدري قدر ما ~~فيها من القمح وكقنطار خوخا بقفص مملوء خوخا لا يعلم وزن ما فيه # قوله ( أو بيع مجهول بمجهول ) أي كبيع غرارة مملوءة قمحا بغرارة مملوءة ~~منه ولا يعلم قدر ما فيهما أو بيع قفص خوخا ( ( ( خوخ ) ) ) بمثله لا يعلم ~~قدر ما فيهما # قوله ( فيهما ) أي في المعلوم بالمجهول والمجهول بالمجهول أي أنه راجع ~~لهما # قوله ( وأما الربوي الخ ) هذا محترز قول المصنف في غير ربوي # قوله ( فلا يجوز ) أي بيع المعلوم بالمجهول منه أو بيع المجهولين منه إذا ~~كثر أحدهما كثرة بينة كما لا يجوز إذا كانت الكثرة غير بينة # قوله ms2080 ( فإن اختلف الجنس ) أي كبيع إردب أرز بصبرة قمح مجهولة القدر أو ~~صبرتين منهما مجهولتي القدر # قوله ( جاز ) أي بشرط المناجزة كما مر # قوله ( ونحاس ) هو مثلث النون أي غير مصنوع وقوله بتور هو في اللغة إناء ~~من نحاس يشرب فيه والمراد هنا مطلق نحاس مصنوع سواء كان تورا أو حلة إو ~~إبريقا فمراد المصنف أنه يجوز بيع النحاس غير المصنوع بالنحاس المصنوع وهذه ~~إحدى مسائل أربعة الثانية بيع النحاس PageV03P060 الغير المصنوع بالفلوس ~~المتعامل بها وهذه هي الآتية للمصنف والثالثة بيع النحاس المصنوع بالفلوس ~~وقد ذكرها الشارح بقوله وكذا يجوز بيع أواني النحاس بالفلوس إلى آخره ~~والرابعة بيع الفلوس المتعامل بها بمثلها وسنذكرها وإنما جاز بيع النحاس ~~غير المصنوع بالتور ولم يمنع للمزابنة لانتقاله بالصنعة # قوله ( وسواء كانا جزافين ) أي مجهولي الوزن أو أحدهما مجهولا وزنه ~~والآخر معلوما وأما لو كانا معلومي الوزن لجاز مطلقا من غير قيد كقنطار ~~نحاس بإناء نصف قنطار # قوله ( وكذا مؤجلا وقدم الخ ) حاصل فقه المسألة أنه إذا علم قدر كل من ~~النحاسين جاز من غير شرط وإن جهل قدر كل منهما أو أحدهما فالجواز إن كان ~~المبيع نقدا وإن كان المبيع مؤجلا ففيه تفصيل فإن كان المقدم النحاس فلا بد ~~أن يكون الأجل قريبا بحيث لا يمكن أن يعمل فيه ذلك النحاس تورا وإلا منع ~~وإن كان المقدم التور فأجز مطلقا كان الأجل يمكن أن يكسر التور فيه ويعمل ~~نحاسا أم لا وقال بعضهم لا بد أن يكون الأجل قريبا بحيث لا يمكن أن يكسر ~~التور فيه ويعاد نحاسا ا ه عدوي # قوله ( حيث لم يمكن أن يعمل فيه ) أي في الأجل لقصره # قوله ( إن علم عدد الفلوس ) حاصله أنه إذا علم عدد الفلوس ووزن النحاس ~~فالجواز كثر أحدهما كثرة تنفى المزابنة أم لا وأما إن علم عدد الفلوس وجهل ~~وزن النحاس فإن كثر أحدهما كثرة تنفى المزابنة جاز وإلا فإن وجدت شروط ~~الجزاف جاز أيضا وإن لم توجد منع كما أنه إذا لم ms2081 يعلم عدد الفلوس علم وزن ~~النحاس أو لا فإنه يمنع كثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة أم لا # قوله ( منها ) أي من أواني النحاس # قوله ( وهما داخلان تحت قوله لا فلوس ) أي لأن المعنى لا يجوز بيع نحاس ~~غير مصنوع بفلوس وهذا صادق بكون النحاس مكسرا أو فلوسا بطل التعامل بها ~~وقوله بفلوس أي متعامل بها # قوله ( ومحل المنع حيث جهل عددها ) أي الفلوس وإنما منع ذلك ولو مع ~~الكثرة التي تنفي المزابنة لأن المنع لكون الفلوس لاتباع جزافا كما سبق لا ~~لمجرد المزابنة وإلا لجاز في حال الكثرة المذكورة # قوله ( كما إذا علم عددها ووزن النحاس ) أي فإنه يجوز سواء كثر أحدهما ~~كثرة تنفي المزابنة أم لا فعلم أن أقسام هذه المسألة وهي مسألة بيع النحاس ~~بالفلوس ثلاثة أقسام قسم يمتنع فيه البيع مطلقا وقسم يجوز فيه البيع مطلقا ~~وقسم يمتنع فيه البيع إن لم يكثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة وإلا جاز # تنبيه سكت المصنف والشارح عن المسألة الرابعة وهي بيع الفلوس السحاتيت ~~المتعامل بها بالفلوس الديوانية فعلى المعتمد من أن الفلوس غير ربوية فإن ~~تماثلا عددا فأجز وإن جهل عدد كل فإن زاد أحدهما زيادة تنفي المزابنة فأجز ~~وإلا فلا وأما على أن الفلوس ربوية فلا يجوز البيع إلا إذا تماثلا وزنا أو ~~عددا # قوله ( ( ( درس ) ) ) ( من الكلاءة بكسر الكاف وهي الحفظ ) استشكل ذلك ~~بأن الدين مكلوء لا كالىء ( ( ( كالئ ) ) ) والكالىء ( ( ( والكالئ ) ) ) ~~إنما هو صاحبه فهو الذي يحفظ المدين وأجيب بأنه مجاز في إسناد معنى الفعل ~~للملابسة فحق الكلاءة وهي الحفظ أن تسند للشخص بأن يقال وكدين كالىء ( ( ( ~~كالئ ) ) ) صاحبه فأسندت للدين للملابسة التي بين الدين وصاحبه أو أن كالىء ~~( ( ( كالئ ) ) ) بمعنى مكلوء فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الفاعل وإرادة ~~اسم المفعول لعلاقة اللزوم لأنه يلزم من الحافظ المحفوظ وعكسه # قوله ( وهو ) أي بيع الدين بالدين ثلاثة أقسام فيه أن من جملتها بيع ~~الدين بالدين فيلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره وهو باطل وأجيب بأن بيع ~~الدين ms2082 بالدين يشمل الأقسام الثلاثة لغة التي هي فسخ ما في الذمة في مؤخر ~~وبيع الدين بالدين وتأخر رأس مال السلم فكل واحد منها يقال له بيع الدين ~~بالدين لغة إلا أن الفقهاء سموا كل واحد منها باسم يخصه # قوله ( لكونه ربا الجاهلية ) أي فتحريمه بالكتاب بخلاف الأخيرين ~~فتحريمهما بالسنة # قوله ( فسخ ما في الذمة ) هو بالجر بدل أو ( ( ( وعطف ) ) ) عطف بيان أو ~~بالنصب مفعول لمحذوف أو بالرفع خبر لمحذوف # قوله ( في مؤخر ) أي في شيء يتأخر قبضه # قوله ( حل الدين ) أي المفسوخ PageV03P061 # قوله ( إن كان المؤخر ) أي الذي فسخ فيه # قوله ( من غير جنسه ) أي من غير جنس الدين كما لو كان الدين عينا ففسخه ~~في طعام يتأخر قبضه أو بالعكس أو كان الدين دراهم ففسخها في دنانير يتأخر ~~قبضها # قوله ( أو من جنسه بأكثر منه ) أي من الدين كما لو كان الدين عشرة دنانير ~~ففسخها في خمسة عشر يتأخر قبضها وأما تأخير الدين أجلا ثانيا من غير زيادة ~~أو مع حطيطة بعضه فهو جائز ولو كان الدين طعاما من بيع أو كان نقدا من بيع ~~أو من قرض خلافا لعبق إذ ليس هذا من فسخ الدين في الدين بل هو سلف أو مع ~~حطيطة ولا يدخل في قول المصنف فسخ ما في الذمة لأن تأخير ما في الذمة أو ~~بعضه ليس فسخا لأن حقيقة الفسخ الانتقال عما في الذمة إلى غيره كما قاله عج # ثم أن قول المصنف فسخ ما في الذمة أي ولو اتهاما فدخل فيه حينئذ ما إذا ~~أخذ منه في الدين شيئا ثم رده إليه بشيء مؤخر من غير جنس الدين أو من جنسه ~~وهو أكثر منه لأن ما خرج من اليد وعاد إليها يعد لغوا ودخل أيضا ما لو قضاك ~~دينك ثم رددته له سلما وهاتان الصورتان يقعان بمصر كثيرا للتحيل على ~~التأخير بزيادة # قوله ( ولو كان المفسوخ الخ ) أي هذا إذا كان المفسوخ فيه مضمونا في ~~الذمة بل ولو كان المفسوخ فيه معينا # قوله ms2083 ( يتأخر قبضه ) أي يتأخر ضمانه وإن حصل قبض ذلك المعين بالفعل كما ~~في الأمة التي شأنها أن تتواضع أو المراد يتأخر قبضه حسا أو شرعا فالأول ~~كالغائب والثاني كالأمة المتواضعة إذ لا يقبضها شرعا بحيث تدخل في ضمانه ~~إلا برؤية الدم # قوله ( كغائب ) أي سواء كان أخذه لذلك الغائب في الدين على وصف أو رؤية ~~سابقة # قوله ( أو غيره ) أي كعرض لأنه لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض مع بقاء ~~الصفة المعينة حين الفسخ # قوله ( بيع العقار مذارعة ) كما لو طلبت الدين من المدين عند حلول الأجل ~~فأعطاك دارا غائبة كل ذراع بكذا وقوله أو جزافا أي كما لو طلبت الدين من ~~المدين بعد حلوله فأعطاك دارا غائبة في الدين جزافا # فإن قلت العقار المبيع جزافا يدخل في ضمان المشتري بالعقد فليس فيه بيع ~~معين يتأخر قبضه # قلت هو وإن كان مقبوضا شرعا لكن قبضه متأخر حسا ومتى تأخر القبض شرعا أو ~~حسا فالمنع ولا يحصل الخلاص منه إلا بالقبضين كما يفيده ابن يونس واللخمي ~~وما ذكره من المنع في الجزاف كالمذارعة هو تأويل ابن يونس واللخمي وابن ~~محرز وهو المعتمد كما في شب خلافا لما في خش من الجواز في الجزاف تبعا ~~للشيخ سالم والشارح بهرام وهو تأويل فضل وابن أبي زمنين وعليه اقتصر المصنف ~~في التوضيح تبعا لابن عبد السلام # قوله ( أو أقر بوطئها ) أي سواء كانت رائعة أو وخشا # قوله ( أو منافع عين ) عطف على قوله معينا يتأخر قبضه فهو داخل في حيز ~~المبالغة أي هذا إذا كان المفسوخ فيه منافع مضمونة بل ولو كان منافع عين أي ~~ذات معينة ورد بلو على أشهب القائل أن فسخ ما في الذمة في منافع الذات ~~المعينة غير ممنوع بل هو جائز ومثل الفسخ في منافع الذات المعينة في عدم ~~الجواز الفسخ في ثمار يتأخر جذها أو سلعة فيها خيار أو رقيق فيه عهدة ثلاث ~~أو ما فيه حق توفية بكيل أو وزن أو عدد # قوله ( كركوب دابة ) أي كأن ms2084 يفسخ ما عليه من الدين في ركوب دابة معينة ~~جمعة أو خدمة عبد معين شهرا أو سكنى دار معينة سنة # قوله ( لتأخر أجزائها ) أي فقبض الأوائل ليس قبضا للأواخر عند ابن القاسم ~~وعند أشهب إن قبض الأوائل قبض للأواخر # قوله ( وصحح ) قد كان عج يعمل به فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد يجلد ~~الكتب فكان إذا ترتب له أجزة ( ( ( أجرة ) ) ) في ذمته يستأجره بها على ~~تسفير كتب وكان يقول هذا قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد # قوله ( لغير من هو عليه ) أي وأما بيعه لمن هو عليه فلا يكون من بيع ~~الدين بالدين وإنما هو من فسخ الدين في الدين # قوله ( والثاني في ثلاثة ) أي ولا يتصور بيع الدين بالدين في أقل ~~PageV03P062 من ثلاثة كما أن فسخ الدين في الدين لا يتصور إلا في اثنين # قوله ( ولا يمتنع في هذا القسم بيعه ) أي لغير من هو عليه وقوله بمعين ~~يتأخر قبضه أي سواء كان عقارا أو غيره أي فإذا كان لزيد دين على عمرو فيجوز ~~له بيعه لخالد بمعين يتأخر قبضه أو بمنافع ذات معينة وإذا علمت أن الدين ~~يجوز بيعه بما ذكر ولا يجوز فسخه تعلم أن هذا القسم أوسع مما قبله # إن قلت سيأتي أن الدين لا يجوز بيعه إلا إذا كان على حاضر أو كان الشراء ~~بالنقد والمعين الذي يتأخر قبضه ومنافع الذات المعينة ليست نقدا # قلت المراد بالنقد ما ليس مضمونا في الذمة ولا شك أن المعين ومنافعه ليست ~~مضمونة في الذمة لأنها لا تقبل المعينات فهي نقد بهذا المعنى وليس المراد ~~بالنقد المقبوض بالفعل فقط # قوله ( وهو عين ) أي وأما لو كان رأس المال غير عين جاز تأخيره أكثر من ~~ثلاثة أيام إن لم يكن بشرط كما يأتي # قوله ( على منع الدين بالدين ) أي على منع بيع الدين بالدين وقوله ذكر ~~بيعه أي ذكر حكم بيعه ففي كلامه حذف مضافين واحد في الأول وواحد في الآخر # قوله ( أي عليه ) ظاهره ولو علم المشتري ms2085 تركته وهو كذلك لأن المشتري لا ~~يدري بما يحصل له منها بتقدير دين آخر # قوله ( أو علم ملاؤه ) أي بخلاف الحوالة عليه فإنها جائزة # قوله ( إلا أن يقر الخ ) حاصله أنه لا يجوز بيع الدين إلا إذا كان الثمن ~~نقدا وكان المدين حاضرا في البلد وإن لم يحضر مجلس البيع وأقر بالدين وكانت ~~تأخذه الأحكام وبيع بغير جنسه أو بجنسه وكان مساويا لا أنقص وإلا كان سلفا ~~بزيادة ولا أزيد وإلا كان فيه حط ( ( ( حظ ) ) ) الضمان وأزيدك وليس عينا ~~بعين وليس بين المشتري والمدين عداوة وأن يكون الدين مما يجوز أن يباع قبل ~~قبضه احترازا من طعام المعاوضة فإن وجدت تلك الشروط جاز بيعه وإن تخلف شرط ~~منها منع البيع وإنما اشترط حضوره ليعلم حاله من فقر أو غنى إذ لا بد من ~~علم ذلك لاختلاف مقدار عوض الدين باختلاف حال المدين من فقر أو عنى ( ( ( ~~غنى ) ) ) والمبيع لا يصح أن يكون مجهولا واعلم أن من اشترى دينا أو وهب له ~~وكان برهن أو حميل لم يدخل فيه الرهن أو الحميل إلا بشرط دخولهما وحضور ~~الحميل وإقراره بالحمالة وإن كره التحمل لمن ملكه ولرب الرهن إذا شرط دخوله ~~وكره ذلك الثاني وهو المشتري للدين أو الموهوب له وضعه عند أمين وهذا بخلاف ~~من ورث دينا برهن أو حميل فإنه يكون له بهما وإن لم يشترط ذلك وللراهن وضعه ~~عند أمين إذا كره وضعه عند الوارث # قوله ( اسم مفرد ) أي لا جمع ولا اسم جمع # قوله ( وفتحه ) إلا أنه إذا ضم أوله سكن ثانيه وإذا فتح أوله فتح ثانيه ~~كذا رأيته في بعض التقاييد # قوله ( وهو أن يشتري أو يكتري الخ ) أشار بذلك إلى أن منع العربان يجري ~~في البيع والإجارة لا في البيع فقط كما هو ظاهر المصنف والظاهر منعه في ~~جميع العقود لأنه من أكل أموال الناس بالباطل وأولى منه في المنع للعلة ~~المذكورة المراهنة التي تقع من عوام الناس # قوله ( أو تركه مجانا ) كقول البائع للمشتري لا أبيعك ms2086 السلعة إلا إذا ~~أعطيتني دينارا آخذه مطلقا سواء أخذت السلعة أو كرهت أخذها # قوله ( جاز ) أي ويختم عليه إن كان لا يعرف بعينه قاله المواق لئلا يتردد ~~بين السلفية والثمنية # قوله ( وكتفريق أم ) أي فهومنهي ( ( ( والدة ) ) ) عنه لقوله عليه الصلاة ~~والسلام من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة # قوله ( أي والدة ) أي وأما الأم من الرضاع فلا تحرم التفرقة بينها وبينه # قوله ( غير حربية ) أي وأما لو كانت حربية بأن ظفر بالأم دون ولدها أو ~~بالعكس جاز أن يأخذ أحدهما من ظفر به ويبيعه وإن لزم عليه التفريق # قوله ( أو مجنونة ) عطف على كافرة أي هذا إذا كانت عاقلة بل ولو كانت ~~مجنونة PageV03P063 # قوله ( وإن بقسمة ) أي هذا إذا حصل التفريق ببيع بل وإن حصل بقسمة أو ~~بدفع أحدهما أجرة أو صداقا خلافا لما في خش وإنما تجوز التفرقة في الإجارة ~~والنكاح بإجارة أحدهما أو إنكاحه ( ( ( نكاحه ) ) ) لا بدفع أحدهما أجرة أو ~~صداقا كما في بن # قوله ( وإن اشترطوا عدم التفرقة ) أي في الجواز بأن اشترطوا جمعهما عند ~~واحد من الشركاء بعد القسم # قوله ( أو بيع أحدهما الخ ) هذا داخل في حيز المبالغة وبالغ عليه لئلا ~~يتوهم جوازه ( ( ( جواره ) ) ) لأن العبد وما ملك لسيده وحاصله أنه لا يجوز ~~لمن ملك أما وولدها أن يبيع الأم لرجل وولدها لعبد ذلك لرجل ( ( ( الرجل ) ~~) ) # قوله ( ما لم يثغر ) أي مدة عدم إثغاره أي مدة عدم إتيان زمن إثغاره ~~المعتاد فإن جاء زمن الإثغار المعتاد فلا تمنع التفرقة سواء حصل إثغار ~~بالفعل أم لا لأن شدة احتياج الولد لأمه وظهور آثار المحبة تنتهي لزمن ~~الإثغار والظاهر أن المراد بزمن الإثغار زمن نبات بدل الرواضع كلها لا ~~بعضها ولو المعظم # قوله ( بدل رواضعه ) أي بدل أسنانه التي نبتت في زمن الرضاع # قوله ( وصدقت المسبية الخ ) اعلم أن البنوة المانعة من التفريق تثبت ~~بالبينة وبإقرار مالكيهما ودعوى الأم مع قرينة صدقها لا مع قرينة كذبها ~~وتصديق الأم إنما ينفع في منع ms2087 التفريق لا في غيره من أحكام البنوة فلا ~~يختلي بها ولا توارث بينهما بخلاف شهادة البينة بالبنوة وإقرار المالكين ~~بها فإن ذلك ينفع في منع التفرقة ويثبت به الميراث وجواز الخلوة بها # قوله ( فلا يفرق بينهما ) أي في الملك وقوله اتحد سابيهما أو اختلف أي ~~صدقها السابي أو كذبها وقوله وصدقت أي بيمين إن اتهمت وإلا صدقت بدونه # قوله ( فكذلك ) أي لا يرثها قطعا إن كان لها الخ أي فإن لم يكن لها وارث ~~أصلا أو وارث لا يجوز ( ( ( يحوز ) ) ) جميع المال فإنه يرثها على أحد ~~القولين وقيل لا يرثها والأول هو المعتمد ومبني القولين هل بيت المال وارث ~~أو حائز فعلى الأول لا يرث وعلى الثاني يرث وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم ~~يطل إقرارها بأمومته وإلا ورثها قولا واحدا والطول بمضي ثلاث سنين فأكثر # قوله ( ويجري هنا وخصه المختار الخ ) أي وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم ~~يطل الإقرار وأما إذا طال الإقرار ورثها اتفاقا وكان الأولى حذف هذا من هنا ~~لأنه متى كان لها وارث ثابت النسب حائز فلا يرثها اتفاقا ولو طال زمن ~~الإقرار فكان الأولى أن يؤخر هذا بعد قوله فإن لم يكن لها وارث على الوجه ~~المذكور ورثها فيقول وقيل لا يرثها ويجري هنا وخصه المختار بما إذا لم يطل ~~الإقرار # قوله ( فإن رضيت طائعة غير مخدوعة جاز على المشهور ) أي بناء على المشهور ~~من أن منع التفريق حق للأم وقيل أنه حق للولد وعليه فيمنع ولو رضيت # قوله ( وقيل به في البهائم ) وهو رواية عيسى عن ابن القاسم والأول هو ~~ظاهر المذهب كما قال ابن ناجي # قوله ( فلو فرق بينهما بالبيع لم يفسخ ) أي ويجبران على جمعهما في حوز # قوله ( إذا كان عقد معاوضة ) دخل فيه هبة الثواب ودفع أحدهما صداقا ~~والمخالعة به ودفع أحدهما عوضا في إجارة أو بيع فترد الهبة والخلع ويلزمها ~~قيمته ويقع الطلاق ويفسخ النكاح والبيع # قوله ( أو عكسه ) أي بأن أبى مشتري الولد أن يشتري الأم # قوله ( فإن ms2088 جمعاهما ) أي بعد التفرقة بأن اشترى أحدهما من صاحبه أو باعا ~~معا لغيرهما # قوله ( صح البيع ) الأولى مضي العقد أي الذي حصلت به التفرقة قبل جمعهما ~~سواء كان بيعا أو غيره # قوله ( وأما إجارة أحدهما أو رهنه ) أي وكذا تزويج الأم وقوله فلا يوجب ~~الفسخ أي لعدم التفرقة في الملك وهذا ما قاله اللقاني واختاره خش وعبق وقال ~~عج أنه يفسخ ذلك واختاره شب PageV03P064 # قوله ( أو هبتهما لشخصين ) أي بأن وهبهما مالكهما لشخصين وكذا لو ورثهما ~~شخصان # قوله ( كذلك ) أي كالتفرقة الحاصلة بعوض فلا بد من جمعهما في ملك ويجبران ~~على ذلك إن أبيا # قوله ( راجع لما قبل الكاف ) أي وأما ما بعد الكاف فهو تشبيه بالتأويل ~~الثاني ولم يعلم من كلام المصنف حكم ما يجب إذا وجد الولد في ملك شخص والأم ~~في ملك شخص آخر ولم يعلم هل صار إليهما بمعاوضة أو بغيرها والحكم في هذا ~~وجوب جمعهما بملك ولا يكفي جمعهما في حوز كما في عبق # قوله ( وجاز بيع نصفهما ) أي لاتحاد المالك وسواء كان مشتري ذلك الجزء ~~الذي اشتراه للعتق أم لا # قوله ( مثلا ) أو ثلثهما أو نصف أحدهما وربع الآخر مثلا وبقي بيع أحدهما ~~من جزء الآخر فنص في المدونة على منعه خلافا لأبي الحسن القائل بجوازه كذا ~~قال شيخنا # قوله ( وجاز بيع أحدهما للعتق ) أي وإبقاء الآخر قنا ويجب حينئذ جمعهما ~~في حوز ولا يجوز تفرقتهما # قوله ( الناجز ) أي وأما بيع أحدهما للعتق المؤجل فلا يجوز وكذلك الكتابة ~~والتدبير بالأولى وينبغي أن يكون التحبيس كالعتق كما في شب ا ه شيخنا # قوله ( وجاز بيع الولد الخ ) أشار الشارح إلى أن الولد يقرأ بالجر عطف ~~على نصفهما لا بالرفع على أنه نائب فاعل فعل محذوف أي وبيع الولد لأن هذا ~~ليس من المواضع التي يحذف فيها الفعل # قوله ( الإذن ) أي الصادق بالوجوب واعلم أنه إذا بيع الولد مع كتابة أمه ~~فيجب أن لا يفرق بينهما إذا عتقت الأم إلى وقت الإثغار ويجبر المشتري على ~~جمع ms2089 أمه معه في حوزه إن أبى # قوله ( وجاز لمعاهد التفرقة بينهما ) أي ببيع أو غيره فإذا باع أحدهما ~~فلا يفسخ بيعه ولا نتعرض له خلافا لابن محرز القائل بفسخ البيع إن لم ~~يجمعاهما في ملك وأفهم قوله معاهد أن الذمي ليس له التفرقة ولا يمكن منها ~~وهو كذلك وسواء كانت ممنوعة في شريعتهم أم لا # قوله ( ويجبر البائع ) أي وهو المعاهد وقوله على الجمع في ملك مسلم أي ~~غيرهما أو ملك المشتري وحاصله أن المعاهد إذا وقع ونزل وباع مسفرقا ( ( ( ~~مفرقا ) ) ) لهما فإنه لا يفسخ بيعه لكن يجبر المشتري والمعاهد على جمعهما ~~في ملك مسلم # قوله ( وكبيع وشرط ) أعلم أن الشرط الذي يحصل عند البيع إما أن لا يقتضيه ~~العقد وينافي المقصود منه أو يخل بالثمن أو يقتضيه العقد أو لا يقتضيه ولا ~~ينافيه فالمضر الأولان دون الأخيرين # وقد ذكر المصنف مثال الأولين وأما الثالث كشرط تسليم المبيع للمشتري ~~والقيام بالعيب ورد العوض عند انتقاض البيع فهذه الأمور لازمة دون شرط ~~لاقتضاء العقد لها فشرطها تأكيد والرابع كشرط الأجل والخيار والرهن فهذه ~~أمور لا تنافي العقد ولا يقتضيها بل إن اشترطت عمل بها وإلا فلا هذا تفصيل ~~الإمام مالك # وذهب أبو حنيفة إلى تحريم البيع مع الشرط مطلقا لما ورد من أن رسول الله ~~نهى عن بيع وشرط وذهب ابن شبرمة إلى الجواز مطلقا عملا بما في الصحيح من أن ~~جابرا باع ناقة رسول الله واشترط حلابها وظهرها للمدينة وذهب ابن أبي ليلى ~~إلى بطلان الشرط مع صحة البيع مطلقا لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها أمرني ~~رسول الله أن أشتري بريرة وأعتقها وإن اشترط أهلها الولاء فإن الولاء لمن ~~أعتق فجاز البيع وبطل الشرط وعرف مالك الأحاديث كلها فاستعملها في مواضعها ~~وتأولها على وجوهها ولم يمعن غيره النظر ولا أحسن تأويل الآثار قاله ابن ~~رشد PageV03P065 # قوله ( أن لا يبيع ) أي لأحد أي أصلا أو إلا من نفر قليل # قوله ( على شرط إن بعتها لغيري فأنا أحق بها بالثمن فيجوز ms2090 ) أي ويعمل ~~بذلك الشرط إن باعها بالقرب وإلا فلا # قوله ( إلا شرطا الخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن الاستثناء من محذوف أي ~~وكبيع وشرط ملتبس بكل كيفية إلا شرطا ملتبسا الخ تأمل # قوله ( فإنه لا يجوز ) أي فإن اشتراط ذلك لا يجوز ويفسد البيع # قوله ( وجوها أربعة ) أي أقساما أربعة البيع فيها صحيح وإنما يفترق ~~الجواب في صفة وقوع العتق من افتقاره لصفة وعدم افتقاره لها وفي الجبر على ~~العتق وعدمه وفي شرط النقد # قوله ( بشرط أن تعتقه ) أي فإذا قال له أبيعك هذا العبد بشرط أن تعتقه ~~كان البيع صحيحا ولا يجبر المشتري على عتقه بل إن شاء أعتقه وإن شاء ترك ~~عتقه وإذا ترك عتقه خير البائع في إمضاء البيع ورده # قوله ( ولم يقيد ذلك بإيجاب ) أي بأن يقول له أبيعك هذا العبد بشرط أن ~~تعتقه والعتق لازم لك # قوله ( ولا خيار ) أي بأن يقول للمشتري أبيعك هذا العبد بشرط أن تعتقه أو ~~ترده علي # قوله ( لتردده بين السلفية والثمنية ) وذلك لتخيير المشتري في العتق فيتم ~~البيع ويمضي وفي عدمه فيخير البائع في رد البيع وفي إمضائه فإن حصل الرد ~~قبل الفوات رد الثمن للمشتري وإن رد بعد الفوات فعلى المشتري القيمة # قوله ( ( ( وثانيها ) ) ) ( على أن المشتري مخير بين أن يعتق أو يرد ~~البيع ) أي بأن قال له البائع أبيعك هذا العبد بشرط أن تعتقه أو ترده علي # قوله ( فلا يجبر على العتق ) أي بل إما أن يعتق أو يرد العبد لبائعه فإن ~~رده له خير البائع بين إمضاء البيع ورده # قوله ( وشرط النقد يفسده أيضا ) أي لتردد المنقود بين السلفية والثمنية # قوله ( فليس مراده التخيير الخ ) أي تخيير المشتري بين العتق وعدمه بل ~~مراده تخييره بين العتق ورد البيع # قوله ( على إيجاب العتق ) أي إلزامه # قوله ( فإنه يجبر على العتق ) أي فالبيع صحيح ويجبر على العتق أي وشرط ~~النقد فيه لا يفسده والعتق هنا يتوقف على صيغة بخلاف ما بعده # قوله ( كأنها ) أي الرقبة حرة بالشراء وحاصله ms2091 أنه إذا قال له أبيعك هذا ~~العبد بعشرة على أنه حر بمجرد الشراء كان البيع صحيحا ولا يفسده اشتراط ~~النقد ولا يتوقف العتق على صيغة لحصوله بمجرد الشراء # قوله ( إن كان شرط السلف من المشتري ) أي صادرا من المشتري لأنه إذا كان ~~الشرط منه يشتري السلعة بثمن غال لأنه المتسلف أما لو كان الشرط صادرا من ~~البائع فإنه يبيعها بنقص لأنه حينئذ متسلف # قوله ( كبيع وسلف ) مثال للشرط الذي يخل بالثمن وقوله لأن الانتفاع ~~بالسلف من جملة الثمن أي إن كان شرط السلف صادرا من البائع وقوله أو المثمن ~~أي إن كان شرط السلف صادرا من المشتري وقوله وهو مجهول أي والانتفاع بالسلف ~~مجهول # قوله ( لأن الانتفاع الخ ) علة لمحذوف أي وإنما لم يجز لأن الخ ولا يخفي ~~أن مفاد هذا مغاير لمفاد قوله بأن يؤدي الخ لأن حاصل الأول الجهل بالثمن ~~وحاصل الثاني الجهل إما بالثمن PageV03P066 أو بالمثمن # قوله ( أو لما فيه من سلف جر نفعا ) أي للمقرض لأن المقترض إن كان هو ~~المشتري صار المقرض له وهو البائع منتفعا بزيادة الثمن وإن كان المقترض هو ~~البائع صار المقرض له وهو المشتري منتفعا بنقص الثمن تأمل # قوله ( وصح البيع إن حذف شرط السلف ) أي وليس فيه إلا الثمن الذي وقع ~~البيع به وهذا مع قيام المبيع فإن فات فسيأتي في قول المصنف فإن فات الخ # قوله ( المؤثر في العقد خللا ) أي سواء كان يناقض المقصود أو يخل بالثمن # قوله ( كشرط رهن وحميل وأجل ) أي أن البيع يصح مع اشتراط هذه الأمور مثل ~~أن يبيعه السلعة بثمن مؤجل على شرط رهن أو حميل أو لأجل معلوم للثمن من غير ~~رهن ولا حميل وهذه الأمور المشترطة يقضي بها مع الشرط ولا يقضي بها دون شرط # قوله ( ولو غاب الخ ) أي هذا إذا لم يغب المتسلف على العين التي تسلفها ~~بل ولو غاب عليها بحيث يمكنه الانتفاع بها وحاصله أنه إذا رد السلف لربه ~~والسلعة قائمة صح العقد ولو بعد غيبة المتسلف ms2092 على السلف غيبة يمكنه ~~الانتفاع به وقوله ولو غاب هذا هو المشهور من المذهب وهو قول ابن القاسم ~~وتأول الأكثر المدونة عليه ومقابله المشار له بلو قول سحنون وابن حبيب أن ~~البيع ينقض مع الغيبة على السلف ولو أسقط شرط السلف لوجود موجب الربا ~~بينهما وهو الانتفاع وعلى هذا القول تأول المدونة الأقلون وإليه أشار ~~المصنف بقوله وتؤولت بخلافه ولولا قول المصنف وتؤولت بخلافه لأمكن رجوع ~~المبالغة من قوله ولو غاب إلى الرهن والحميل أي أنه يصح اشتراط الرهن ~~والحميل الغائبين أما شرط الرهن الغائب ففيها أنه جائز قربت غيبته أو بعدت ~~وتوقف السلعة حتى يقبض الرهن الغائب # وأما شرط الحميل الغائب ففيها أنه جائز إن قربت غيبته لا إن بعدت والفرق ~~بين الرهن والحميل أن الحميل قد يرضى بالحمالة وقد لا يرضى فلذلك اشترط فيه ~~القرب # قوله ( والمعتمد الأول ) أي كما في التوضيح والذي حكى طفي تشهيره القول ~~الثاني ففي المج نقلا عنه المشهور أن حذف شرط السلف بعد الغيبة عليه لا ~~ينفع # قوله ( وفيه إن فات الخ ) حاصله أنه إذا وقع البيع بشرط السلف وفاتت ~~السلعة عند المشتري سواء أسقط مشترط الشرط شرطه أولا فإن كان المشتري أسلف ~~البائع فإن المشتري يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة فإذا اشتراها بعشرين ~~والقيمة ثلاثون أو بالعكس لزمه ثلاثون وإن كان المسلف هو البائع فعلى ~~المشتري البائع ( ( ( للبائع ) ) ) الأقل من الثمن والقيمة فيلزمه في ~~المثال المذكور عشرون وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف مذهب المدونة ومقابله ~~لزوم القيمة مطلقا سواء كان المسلف البائع أو المشتري وقيل أن محل كون ~~المشتري يغرم الأقل إذا تسلف من البائع إذا لم يغب على ما تسلفه وانتفع به ~~وإلا لزمه القيمة بالغة ما بالغت فهو قول ثالث في المسألة كما قال طفي لا ~~تقييد للأول خلافا لخش # قوله ( والقيمة الخ ) هذا إذا كان مقوما فإن كان مثليا فإنما فيه المثل ~~لأنه كعينه فلا كلام لواحد فهو بمثابة ما لو كان قائما ورد بعينه # قوله ( ولم يتعرض لحكم ms2093 ما وقع ) أي لحكم ما إذا فات ما وقع فيه الشرط ~~المناقض سواء أسقط ذلك الشرط أم لا # قوله ( أو الثمن ) المناسب أن يعبر بالواو لا بأو # قوله ( ( ( درس ) ) ) ( لأن هذا من جملة البياعات المنهي عنها ) أي ~~PageV03P067 لما في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله نهى عن بيع النجش وقوله ~~لأن هذا الخ تعليل لتقدير بيعه أي وإنما قدرنا ذلك لأن هذا الخ ثم أن هذا ~~التقدير مع الالتفات لقوله بعد يزيد ليغر يؤذن بأن النجش مراد به الناجش ~~وأن المراد بالبيع المقدر الزيادة ولو حمل النجش على حقيقته أعني الزيادة ~~ورجع ضمير يزيد للفاعل المستفاد من الحديث كان في غنية عن تقدير بيع # قوله ( أيضا ) أي كالناجش # قوله ( حيث علم بالناجش ) أي وأقره على فعله # قوله ( على ثمنها ) أي الذي شأنه أن تباع به تلك السلعة وهو القيمة وعلى ~~هذا فإذا بلغها بزيادته قيمتها فلا حرمة عليه بل قال ابن العربي هو مندوب # قوله ( فلم يقيده بالزيادة على الثمن ) أي الذي شأنه أن تباع به # قوله ( فظاهره العموم ) أي فظاهره سواء زاد على الثمن الذي شأنه أن تباع ~~به أو زاد على أقل منه بلغها القيمة بزيادته أم لا # قوله ( وعليه ) أي على العموم حمله ابن عرفة وهو المعول عليه # قوله ( الذي وقع في المناداة ) أي سواء كان ذلك الثمن قيمتها وزود الناجش ~~عليها أو أقل من قيمتها وبلغها الناجش قيمتها بزيادته أم لا والحاصل أنه ~~إذا زاد على قيمتها فالمنع اتفاقا وإذا لم يزد على القيمة بل ساواها ~~بزيادته أو كانت زيادته أنقص منها فهو ممنوع على ظاهر كلام المازري وجائز ~~على ظاهر كلام الإمام ومندوب على كلام ابن العربي وعلى تأويل كلام الإمام ~~وكلام المازري فهو ممنوع كالزيادة على القيمة تأمل # قوله ( والمدار ) أي في الحرمة # قوله ( على أنه لم يقصد الشراء ) أي سواء قصد أن يغر غيره أم لا # قوله ( فإن علم البائع بالناجش ) أي وسكت حتى حصل البيع فللمشتري رده الخ ~~وأما إن لم ms2094 يعلم فلا كلام للمشتري ولا يفسد البيع والإثم على من فعل ذلك ~~انظر المواق # قوله ( فللمشتري رده وله التماسك ) هذا ظاهر في أن البيع صحيح وحينئذ ~~فالقيمة إذا فات تعتبر يوم العقد لا يوم القبض وفي إيراد هذه المسألة مع ~~أمثلة الفاسد شيء ومثلها مسألة التلقي الآتية وشارحنا تبع عج في قوله ~~القيمة يوم القبض انظر حاشية شيخنا # قوله ( فالقيمة يوم القبض إن شاء وإن شاء أدى بمن ( ( ( ثمن ) ) ) النجش ~~) كذا قال ابن حبيب قال ابن يونس قول ابن حبيب إن شاء يريد إن كانت القيمة ~~أقل يدل على ذلك قوله وإن شاء أدى الثمن إذ لا يشاء أحد أن يؤدي أكثر مما ~~عليه فظهر أن الذي يلزمه الأقل من الثمن الذي اشتراها به والقيمة ا ه بن ~~والحاصل أن المشتري يخير في حالة قيام المبيع وحالة فواته ففي حالة قيامه ~~يخير إما أن يجيز البيع أو يرده فإن فات فإنه يلزمه الأقل من الثمن والقيمة ~~وليس المراد أنه يخير بينهما في حالة الفوات كما هو ظاهر العبارة # قوله ( ولو بعوض ) مبالغة في سؤاله عن الكف وقوله بعوض أي من غير السلعة # قوله ( ويلزمه العوض اشتراها أم لا ) كذا لابن رشد قال ابن غازي في تكميل ~~التقييد في أول باب المرابحة كان ابن هلال يستشكل ذلك ويقول أنه من أكل ~~أموال الناس بالباطل لا سيما إذا كان ربها لم يبعها ( ( ( يبعه ) ) ) وقال ~~العبدوسي لا إشكال لأنه عوض على تركه وقد ترك ا ه بن # قوله ( فيمن أراد تزويج امرأة ) أي فيجوز سؤال البعض ليكف عن الزيادة ~~فيها ولو بعوض ويلزمه ذلك العوض أخذها أم لا وكذلك إذا مات إنسان عن بلد ~~كان ملتزما بها أو عن رزقة أو وظيفة وانحلت عنه فيجوز لمن سعى في أخذها من ~~نائب السلطان سؤال البعض ليكف عن الزيادة في حلوانها ليأخذها ولو بعوض ~~يجعله لهم ويلزمه ذلك العوض أخذها أم لا # قوله ( على وجه الشركة جاز ) أي بحيث يغرم ذلك المسؤول ( ( ( المسئول ) ) ~~) من الثمن ms2095 ما ينوب البعض الذي جعله له السائل له # قوله ( فإن وقع هذا ) أي سؤال الجميع أو الأكثر أو الواحد الذي في حكم ~~الجماعة # قوله ( أو إقرار ) أي من المشتري # قوله ( في قيام ) PageV03P068 أي في حال قيام السلعة # قوله ( وعدمه ) أي عدم ردها أي يخير بين إمضاء البيع وفسخه # قوله ( فله الأكثر من الثمن والقيمة ) أي على حكم الغش والخديعة في البيع # قوله ( فإن أمضى ) أي فإن أمضى البائع البيع في حال قيام السلعة وقوله ~~فلهم أي لمن سألهم الكف أن يشاركوه إن كان فيها ربح وهذا ظاهر في أن ~~الاشتراك إنما هو في حال قيام السلعة وإجازة البيع وأما إن فاتت ولم يحصل ~~إمضاء ولزم المشتري الأكثر من الثمن والقيمة فإنه لا اشتراك بينه وبينهم ~~ويختص بها المشتري ا ه خش # قوله ( وله أن يلزمهم الشركة ) أي إن حصل فيها تلف أو خسر وظاهره كان ~~الاشتراء في سوق السلعة أم لا أرادها للتجارة أو لغيرها كان المشتري من أهل ~~تلك التجارة أم لا وإنما لم يجعلوا هذه كمسألة شركة الجبر الآتية في قول ~~المصنف وأجبر عليها إن اشترى شيئا بسوقه لا لكسفر أو قنية وغيره حاضر لم ~~يتكلم من تجاره لاستواء الجميع هنا في الظلم لأن السائل ظالم بسؤاله الجميع ~~ولو حكما وهم ظالمون بإجابته بخلاف مسألة الجبر فإنه لا ظلم فيها من أحد ~~هذا وما ذكره الشارح من أن للمشتري إلزام المسؤولين ( ( ( المسئولين ) ) ) ~~الشركة إن أبوا قد رده بن بأن هذا كلام لا صحة له لأن الضرر في سؤالهم إنما ~~كان على البائع وهو قد رضي حيث أمضى البيع وأما المشتري فقد سلموا له لما ~~سألهم وأسقطوا حقهم ورضي هو بالشراء وحده وحينئذ فلا يجبر واحد منهم على ~~الشركة بحال # قوله ( سلعا ) أي كسمن وعسل وفحم وحنظل وبابونج وشيح وسنامكي # قوله ( ولو لتجارة ) أي هذا إذا حصلها بغير ثمن بل ولو حصلها بثمن بأن ~~كانت للتجارة وهذا هو المعتمد خلافا لمن خص المنع بالسلع التي حصلوها بلا ~~ثمن اه ms2096 شيخنا عدوي # قوله ( للنهي عن ذلك ) أي وهو قوله عليه الصلاة والسلام دعوا الناس في ~~غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض رواه مسلم وقوله عليه الصلاة والسلام أيضا ~~لا يبيع حاضر لباد رواه مسلم # قوله ( بخلاف ما لو باع ) أي الحاضر لبدوي مثله أي فإنه يجوز لأن البدوي ~~لا يجهل أسعار هذه السلع فلا يأخذها إلا بأسعارها سواء اشتراها من حضري أو ~~من بدوي فبيع الحضري له بمنزلة بيع بدوي لبدوي # قوله ( أو كان العمودي يعرف ثمنها ) وذلك لأن النهي لأجل أن يبيعوا للناس ~~برخص وهذه العلة إنما توجد إذا كانوا جاهلين بالأسعار فإذا علموا بالأسعار ~~فلا يبيعون إلا بقيمتها كما يبيع الحاضر فبيع الحاضر حينئذ بمنزلة بيعهم ~~وما في خش من المنع مطلقا سواء كان العمودي عالما بالأسعار أو جاهلا لها ~~فهو ضعيف كذا قال شيخنا العدوي # وفي بن ما يقتضي اعتماد ما في خش فإنه أيده بالنقل عن الباجي وغيره انظره # قوله ( فيجوز تولي بيعها له ) أي فيجوز للحاضر أن يتولى بيعها له فله ~~متعلق بيجوز # قوله ( ولو بإرساله ) هذا من إضافة المصدر لفاعله والمفعول محذوف أي ولو ~~بإرسال العمودي السلعة للحاضر وحذف المفعول لعدم تعلق الغرض به ورد بلو على ~~الأبهري القائل بجواز البيع في هذه الحالة لأنها أمانة اضطر إليها # قوله ( أي لساكن قرية صغيرة ) هذا يفيد أن المدني يجوز أن يبيع له الحاضر ~~اتفاقا وبه قيل وقيل أن المراد بالقروي ما ليس بعمودي فيشمل المدني وحينئذ ~~فيجري الخلاف في البيع له # قوله ( أظهرهما الجواز ) بل جعله بعضهم هوالمذهب كما قال شيخنا في حاشيته # قوله ( وفسخ ) أي بيع الحاضر لمن يمنع البيع له وهو البدوي والقروي على ~~أحد القولين # قوله ( وإلا مضى بالثمن ) هذا هو المعتمد وقيل بالقيمة # قوله ( إن لم يعذر بجهل ) أي بأن علم بالحرمة ولا أدب على الجاهل لعذره ~~بالجهل وقوله وهل وإن لم يعتده أي وهل الأدب مطلقا وهو الظاهر لقول المصنف ~~وأدب الإمام لمعصية الله أو إن اعتاده قولان # قوله ( على ms2097 أحد القولين ) أي وهو القول بمنع البيع له والأولى حذف ذلك ~~لأنه يجوز الشراء له على كل من القولين تأمل # قوله ( بالنقد PageV03P069 أو بالسلع ) متعلق بالشراء له أي جاز الشراء ~~له بالنقد وبالسلع مطلقا سواء حصلها بمال أو بغير مال كما هو ظاهر المصنف ~~واختاره شيخنا وخص عبق السلع بالتي حصلها بمال وأما التي حصلها بغير مال ~~فلا يجوز أن يشتري له بها سلعا وقال بن ظاهر كلام الأئمة أن لا يجوز الشراء ~~له إلا بالنقد لا بالسلع مطلقا وإلا كان بيعا لسلعه وهو ممنوع مطلقا على ~~المعتمد كما تقدم وهو وجيه # قوله ( وكتلقي السلع ) يعني أنه ينهي عن تلقي السلع الواردة لبلد مع ~~صاحبها قبل وصولها للبلد واختلف هل النهي عن التلقي مقيد بما إذا كان على ~~أقل من ستة أميال فإذا كان على ستة أميال فلا يحرم لأن هذا سفر لا تلقى ~~وقيل أن النهي إذا كان التلقي على مسافة فرسخ أي ثلاثة أميال فلا يحرم ~~التلقي إذا كان على مسافة أكثر منها وقيل أن النهي إذا كان التلقي على ~~مسافة ميل فإن كان التلقي على مسافة أزيد من الميل فلا يحرم والأول أرجحها # قوله ( كأخذها ) أي كشرائها على الصفة من صاحبها المقيم أو القادم والحال ~~أنه في البلد قبل وصولها # قوله ( ولو طعاما ) أي هذا إذا كان الشراء للتجارة بل ولو كان ما يشتريه ~~طعاما لقوته وهذه المبالغة راجعة لقوله وكتلقي السلع أو صاحبها ولقوله ~~كأخذها في البلد من صاحبها بصفة # قوله ( بل هو صحيح يدخل في ضمان المشتري بالعقد ) أي ما لم يكن ذلك ~~المبيع فيه حق توفية وإلا فلا يدخل في ضمانه إلا بالقبض وينهي المتلقي عن ~~تلقيه فإن عاد أدب ولا ينزع منه شيء لعدم فساد البيع # قوله ( وهل يختص بها ) أي وهل يختص المتلقي بالسلعة التي تلقاها أو تلقى ~~صاحبها # قوله ( أو يعرضها على أهل السوق ) أي أو يجبر على عرضها على أهل السوق إن ~~كان لها سوق وإلا فعلى أهل البلد # قوله ms2098 ( قولان ) الأول منهما شهره المازري والثاني شهره القاضي عياض وأشعر ~~قول المصنف وكتلقي السلع جواز تلقي جمال السقائين ( ( ( السائقين ) ) ) من ~~البحر والخبز من الفرن وكذلك تلقي الثمار وهو كذلك كما في عبق # قوله ( من السلع ) أي وليس هذا من التلقي المنهي عنه لأن المتلقي يخرج من ~~البلد التي يجلب إليها وهذا مرت عليه وهو في منزله أو قريته الساكن بها # قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت لقوته أو للتجارة كان للسلعة المجلوبة سوق ~~في البلد المجلوب إليها أو كان لا سوق لها بل تباع في البيوت # قوله ( ولكن المعتمد الخ ) أي وهو قول ابن سراج كما في بن # قوله ( له الأخذ مطلقا ) أي سواء كان لها سوق في البلد المجلوب إليها أم ~~لا كان الشراء للتجارة أو للقوت وحينئذ فقول المصنف وجاز لمن على كستة ~~أميال أخذ محتاج إليه ضعيف لأن له الأخذ مطلقا # قوله ( أخذ لقوته ) أي مما مر عليه من السلع # قوله ( فلا يجوز ) أي كان الشراء للقوت أو للتجارة # قوله ( وإلا جاز بمجرد الوصول ) أي كان الأخذ للقوت أو للتجارة # قوله ( متفقا عليه ) أي على الفساد أم لا # قوله ( بالقبض ) أي لا بتمكين المشترى منه ولا بإقباضه الثمن للبائع ~~خلافا لأشهب القائل أن الضمان ينتقل بواحد من هذه الثلاثة واعلم أن المنتقل ~~بالقبض عند ابن القاسم ضمان أصالة لا ضمان الرهان المفصل فيه بين ما يغاب ~~عليه وغيره وبين قيام البينة وعدم قيامها خلافا لسحنون القائل أنه لا يضمن ~~المشتري إلا إذا كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة لأن المشتري لم ~~يقبضه إلا لحق نفسه على نحو ما يقبضه المالك لا توثقه كالرهان ولا للانتفاع ~~به مع بقاء عينه على ملك المالك كالعواري ولا دخل على احتمال رده كالخيار ~~قال بن ولا يتوقف القبض على الحصاد وجذ الثمرة حيث كان PageV03P070 البيع ~~بعد استحقاقهما فقوله وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض أي وأما ملكه فإنما ~~ينتقل للمشتري بالفوات # وأعلم أن محل انتقال ضمان الفاسد بالقبض إذا كان ms2099 ذلك المبيع الفاسد ~~منتفعا به شرعا فخرج شراء الميتة والزبل فإن ضمانه من بائعه ولو قبضه ~~المشتري كما قاله شيخنا العدوي وأما نحو كلب الصيد وجلد الأضحية فالقيمة ~~بإتلافه للتعدي لا للقبض حتى لو تلف بسماوي كان ضمانه من البائع # قوله ( بالعقد ) أي وهو ما ليس فيه حق توفية أي لا يكال ولا يوزن ولا يعد ~~كالثياب والعبيد # قوله ( أو بالقبض ) أي وهو ما فيه حق توفية بأن كان يكال أو يوزن أو يعد ~~كالطعام وكالغائب وما فيه مواضعة # قوله ( وأخذها ) أي البائع ليستوفي الركوب المدة التي استثناها # قوله ( فاسدا ) أي شراءا ( ( ( شراء ) ) ) فاسدا # قوله ( على البائع ) أي لا على المشتري لعدم انتقال الضمان إليه لأنه لم ~~يقبضها قبضا مستمرا # قوله ( ورد الخ ) أي من غير احتياج لحكم برده إن كان مجمعا على فساده ~~وأما إن كان مختلفا في فساده فلا بد من فسخ الحاكم أو من يقوم مقامه ~~كالمحكم والعدول يقومون مقام الحاكم عند تعذره إما لعدم أمانته أو لعدم ~~اعتنائه بالأمور فإن غاب أحد المتبايعين رفع الآخر الأمر للحاكم أو للعدول ~~وفسخه # قوله ( ولا غلة ) أي إلا أن يشتري موقوفا على غير معين واستغله عالما ~~بوقفيته فيرد الغلة وكذلك إذا كان موقوفا على معين وعلم بوقفيته عليه ~~والحال أنه لم يرض ببيعه بخلاف ما إذا ظهر أنه وقف على معين سواء كان هو ~~البائع أو غيره راضيا ببيعه فإن المشتري يفوز بالغلة ولو علم أنه وقف وإنما ~~يعتبر رضا الرشيد دون غيره # قوله ( بل يفوز بها المشتري ) أي إلى حين الحكم برد المبيع لكونه في ~~ضمانه إلى ذلك الوقت لأن الخراج بالضمان ولو علم بالفساد لأن علمه بالفساد ~~وبوجوب الرد لا ينفي عنه الضمان # وأعلم أن المشتري يفوز بالغلة في البيع الفاسد ولو في بيع الثنيا ~~الممنوعة على الراجح وبيع الثنيا هو المعروف بمصر ببيع المعاد بأن يشترط ~~البائع على المشتري أنه متى أتى له بالثمن رد المبيع له فإن وقع ذلك الشرط ~~حين العقد أو تواطآ عليه ms2100 قبله كان البيع فاسدا ولو أسقط الشرط لتردد الثمن ~~بين السلفية والثمنية وهذا مستثنى مما مر من أن إسقاط الشرط الموجب لخلل ~~المبيع يصححه # وإذا قبض المشتري ذلك المبيع واستغله قبل الرد كانت الغلة له على ما قاله ~~ح وهو الراجح لأن الضمان منه خلافا للشيخ أحمد الزرقاني القائل أنها للبائع ~~وإن لم يقبضه بل بقي عند البائع فالغلة له لا للمشتري ( ( ( المشتري ) ) ) ~~ولو كان المشتري أبقاه عند البائع بأجرة كما يقع بمصر لأنه فاسد ولم يقبضه # وأما إذا تبرع المشتري للبائع بذلك بعد البيع بأن قال له بعد التزام ~~البيع متى رددت إلي الثمن دفعت لك المبيع كان البيع صحيحا ولا يلزم المشتري ~~الوفاء بذلك الوعد بل يستحب فقط # قوله ( ولا يرجع على البائع بالنفقة ) أي حيث كانت قدر الغلة أو كانت ~~الغلة أزيد منها # قوله ( فإن اتفق على ما لا غلة له ) أي كسقي وعلاج في زرع وثمر لم يبد ~~صلاحه وحصل الرد قبل بدو صلاحه # قوله ( وإن أنفق على ماله غلة لا تفي الخ ) الذي في المواق في الخيار ~~وغيره أنه إذا أنفق على ما له غلة فالنفقة في الغلة رأسا برأس كانت النفقة ~~قدر الغلة أو أزيد منها أو أنقص وعليه اقتصر في المج # قوله ( مضى المختلف فيه بالثمن ) هذه قاعدة أغلبية إذ قد يأتي ما هو ~~مختلف فيه ولكنه يمضي إذا فات بالقيمة فقوله مضى المختلف فيه بالثمن أي إلا ~~ما استثنى كالبيع وقت نداء الجمعة فإنه مختلف فيه ومع ذلك إذا فات يمضي ~~بالقيمة # قوله ( وإلا ضمن قيمته حينئذ ) هذا إشارة لقاعدة وهي كل فاسد متفق على ~~فساده إذا فات فإنه يمضي بالقيمة وتعتبر القيمة يوم القبض وهذه أغلبية أيضا ~~لما يأتي قريبا في مسألة وإن باعه قبل قبضه فتأويلان من أن القيمة تعتبر ~~يوم البيع # قوله ( وإلا ضمن قيمته يوم القضاء ) أي وإلا بأن بيع جزافا أو بكيل أو ~~وزن أو عد ولكن نسي ذلك PageV03P071 وقت القضاء بالرد أو علم ذلك في الوقت ms2101 ~~المذكور ولكن تعذر وجوده يوم القضاء بالرد فإنه يضمن قيمته يوم القضاء ~~بالرد وقوله ضمن قيمته يوم القضاء بالرد أي ولا ينتظر لوقت وجوده إذا تعذر ~~رده بخلاف الغاصب فإنه إذا تعذر عليه وجود المثلى فإنه يصبر عليه لوقت ~~الوجود ويؤخذ منه المثلى ( ( ( المثل ) ) ) لا القيمة يوم القضاء بالرد # قوله ( بعد ) أي بعد البيع # قوله ( والفوات بتغير سوق الخ ) هذا حل معنى لا حل إعراب فلا ينافي أن ~~قوله بتغير سوق متعلق بقوله فإن فات لا أنه متعلق بعامل محذوف وقد يقال أن ~~تقدير العامل أولى لئلا يلزم الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي # قوله ( فلا يفيتهما تغير السوق ) أي لأن غالب ما يراد له العقار القنية ~~فلا ينظر فيه لكثرة الثمن ولا لقلته وحينئذ فلا يكون تغير الأسواق فيه فوتا ~~ولأن الأصل في ذوات الأمثال القضاء بالمثل والقضاء فيهما بالقيمة كما لو ~~عدم المثلى كالفرع فلا يعدل إليها مع إمكان الأصل ثم أن كون المثلى لا ~~يفيته حوالة السوق مقيد بما إذا لم يبع جزافا وإلا فات بحوالة السوق وغيرها ~~كما في النوادر انظر بن # قوله ( وبطول زمان حيوان ) يعني أن مجرد طول إقامة الحيوان بيد المشتري ~~من غير ضميمة نقل ولا تغير في ذات أو سوق مفيت له لأن الطول مظنة التغير في ~~الذات وإن لم يظهر وإذا كان التغير مع المظنة مفيتا فالتغير مع التحقق أولى # قوله ( وفيها ) أي في المدونة في كتاب البيوع الفاسدة وقوله وفيها أيضا ~~أي في كتاب السلم شهران أي ليسا ( ( ( ليس ) ) ) بطول هذا مراده وإلا لم ~~يكن له فائدة مع ما قبله ولم يصح قوله واختار أنه خلاف وكأنه قال وفي حد ~~الطول قولان فينبغي للقارئ أن يسكت سكتة لطيفة على قوله شهر ثم يبتدئ بقوله ~~وشهران # وكان ينبغي للمصنف أن يقول وشهران أو ثلاثة أو يقتصر على الثلاثة ويستفاد ~~الشهران بطريق الأولى إذ ما ذكره يفيد أن الثلاثة طول باتفاق المحلين وليس ~~كذلك # قوله ( أنه خلاف معنوي ) أي إن ما وقع بين ms2102 المحلين خلاف حقيقي راجع ~~للمعنى لأن المحل الذي حكم فيه بأن الشهر طول ظاهره مطلقا كان الحيوان ~~كبيرا أو صغيرا والمحل الثاني الذي حكم فيه بأن الشهر والشهرين والثلاثة ~~ليست طولا ظاهره مطلقا والمعتمد منهما الأول # قوله ( بل هو خلاف لفظي في شهادة ) أي إن ما حكم به الإمام أولا من أن ~~الشهر طول بالنظر لمشاهدة ومعاينة أي بالنظر لحيوان صغير حضر عنده وعاينه ~~وشاهده كغنم فإن الشهر فيه مظنة التغير وحكمه ثانيا بأن الشهرين والثلاثة ~~ليست طولا بالنظر لما حضر عنده وشاهده من حيوان كبير كبقر وإبل فإن الشهرين ~~والثلاثة فيها ليست مظنة للتغير ومن المعلوم أن الحكمين المختلفين لاختلاف ~~محلهما ليسا مختلفين حقيقة إنما الخلاف الحقيقي عند اتحاد المحل كذا قرر ~~شيخنا وهو المناسب لكلام المصنف لأنه لما قابل الخلاف الحقيقي بالشهادة ~~يعلم أنه أراد بها الخلاف اللفظي ويوجه بما ذكر # قوله ( والحق أن المازري قائل الخ ) نص كلام المازري بعدما ذكر ما في ~~الموضعين من المدونة اعتقد بعض أشياخي يعني اللخمي أنه اختلاف قول على ~~الإطلاق وليس كذلك إنما هو اختلاف في شهادة بعادة لأنه أشار في المدونة إلى ~~أن المقدار من الزمان الذي لا يمضي إلا وقد تغير الحيوان بتغيره في ذاته أو ~~سوقه معتبر اتفاقا وإنما الخلاف في قدر الزمان الذي يستدل به على التخير ا ~~ه # قال ابن عرفة في رده على اللخمي تعسف واضح لأن حاصل كلامه أن الخلاف بين ~~المحلين إنما هو في قدر الزمان الذي هو مظنة لتغير الحيوان وهذا هو مقتضى ~~كلام اللخمي لمن تأمله وأنصف ا ه # وحاصله أن المازري اعترض على اللخمي من جهة أن كلامه يقتضي أن ~~PageV03P072 الخلاف بين المحلين ولو وجد التغير بالفعل مع أنه لا خلاف عند ~~وجود التغير بالفعل وإنما الخلاف في قدر الزمان الذي هو مظنة لتغيره فرد ~~عليه ابن عرفة بأنه ليس في كلام اللخمي ما يفيد أن الخلاف ولو وجد التغير ~~بالفعل # قال والصواب اتفاق كلام المازري واللخمي على أن الخلاف ms2103 الواقع في المدونة ~~خلاف في شهادة لأنهما يتفقان على أن ما هو مظنة لتغير الحيوان فوت قطعا ~~وعلى أن الخلاف بين الموضعين في الشهر إلى الثلاثة هل هو مظنة للتغير فيكون ~~فوتا أو لا فلا يكون فوتا وليس الخلاف الذي فيها لفظيا وهو الخلاف في حال ~~ويتبين ذلك بالفرق بين الخلاف في حال والخلاف في شهادة فإن الأول يقال حيث ~~يكون للشيء حالان فيقول القائل بجوازه باعتبار إحدى الحالتين وهي الحاضرة ~~في ذهنه حين القول ويقول الآخر بمنعه باعتبار الحالة الأخرى لأنها هي التي ~~حضرت في ذهنه حين القول # ولو حضر في ذهن كل واحد من القائلين ما حضر في ذهن الآخر لوافقه فهذا ليس ~~خلافا في الحقيقة وأما الخلاف في شهادة فيقال حيث يكون القول من كل منهما ~~مرتبا على أحد الحالين وهو مع ذلك ينفي الآخر بأن يقول كل منهما مثلا ~~المشاهدة تقضي بكذا وينفي غيره فهو خلاف حقيقي مثلا الخلاف في ماء جعل في ~~الفم هل يصح التطهير به أم لا فإن كان هذا الخلاف من أجل أن الماء قد ينضاف ~~( ( ( يضاف ) ) ) بالريق فمن منع تكلم على حالة الإضافة ومن أجاز تكلم على ~~حالة عدمها وكل يسلم وقوع الحالين فهو خلاف في حال وإن كان هذا الخلاف من ~~أجل أن القائل بالمنع يرى أنه ينضاف ( ( ( يضاف ) ) ) ولا بد ولا يمكن عادة ~~عدم إضافته والقائل بالجواز يرى نقيض هذا فهو خلاف في شهادة والخلاف في ~~مسألتنا من هذا الثاني لأن من قال أن الثلاثة وما دونها فوت يرى أنها مظنة ~~للتغير ولا بد ومن قال أنها ليست بفوت يرى أنها ليست مظنة للتغير ولا بد ~~وهذا ما يفيده ابن عرفة كما يفيده ما تقدم وأما قول شارحنا أي أن الإمام ~~رأى الخ فتوفيق لم يقله المازري ولا هو معنى كلامه على أن ما بين به الخلاف ~~معنى الخلاف في حال لا معنى الخلاف في شهادة ا ه كلام بن # ثم قال بعد ذلك واعترض الصقلي على اللخمي والمازري ms2104 ومن تبعهما في ~~المعارضة بين كلامي المدونة بأن قولها الثلاثة أشهر ليست فوتا إنما هو في ~~الإقالة من السلم إذا كان طعاما ورأس المال حيوان فإن وقعت الإقالة على عين ~~رأس ماله جاز وإن تغير بمفوت منع لأنه بيع الطعام قبل قبضه قال فيها ~~والثلاثة أشهر لا تفيته حيث لم يتغير في ذاته ولا يلزم من ذلك أنها لا تفيت ~~البيع الفاسد حتى يتعارض الموضعان لأن الإقالة معروف يخفف فيه ألا ترى أنهم ~~عدوا حوالة الأسواق فيها غير مفيتة مع القطع هنا بأنها مفيتة وهذا اعتراض ~~ظاهر ا ه كلامه # قوله ( في محلهما ) أي في المحل الذي قبضهما فيه فلو كان النقل غير مفوت ~~لرد العرض بذاته ودفع المثلى في المحل الذي نقل له # قوله ( فيرد ) أي وردد ( ( ( ورده ) ) ) على البائع لكن الضمان من ~~المشتري حتى يسلمه البائع # قوله ( وبالوطء ) أل عوض عن المضاف إليه أي وبوطئه وإنما عدل عن قوله ~~وبوطء لصدقه بما إذا وطئها الغير عند المشتري وهو لا يفيتها وأفهم قوله ~~وبالوطء أن المقدمات لا تفيت وأما الخلوة بها فإن ادعى وطأها صدق عليه أو ~~وخشا صدقه البائع أوكذبه فتفوت في هذه الأربع صور فإن ادعى عدمه صدق في ~~الوخش صدقه البائع أو كذبه وترد ولا استبراء كعلية إن صدقه البائع فترد ~~ولكن تستبرأ فإن كذبه فاتت # قوله ( لأمة ) أي لا لمملوك ذكر فلا يكون فوتا وقوله لأمة أي ولو بدبرها # قوله ( وإلا فلا ) أي وألا يكن بالغا بل صغيرا فلا يكون وطؤه فوتا # قوله ( ويفتضها ) أي غير البالغ # قوله ( ( ( وبتغير ) ) ) ( فلو حذف غير مثلى كان أحسن ) أي لأن رد المثل ~~اعتراف بفواته نعم التقييد بغير المثلى يظهر على القول بأن المثلى مع ~~الفوات يضمن بالقيمة فإذا PageV03P073 كان تغير الذات لا يفيته فالواجب في ~~هذه الحالة رد مثله لقيامه مقامه # والخلاف مذكور في طفي ونصه اعتمد المصنف قوله في توضيحه الذي للخمي ~~والمازري وابن بشير أن المثلى لا يفوت بتغير الذات لأن مثله يقوم مقامه ~~لكنه غير ms2105 ملتئم مع ما قدمه من قوله وإلا ضمن قيمته ومثل المثلى إذ المثل هو ~~المرتب على الفوات عنده وتلك طريقة ابن شاس وابن الحاجب وتبعهما المصنف ~~هناك وأصلها لابن يونس فهما طريقتان إحداهما لابن يونس ومن تبعه أن اللازم ~~في الفوات القيمة في المقوم والمثل في المثلى إلا أن يعدم كثمر في غير ~~إبانه فقيمته وعلى هذه الطريقة مشى المصنف سابقا في قوله ومثل المثلى # والثانية لابن رشد وابن بشير واللخمي والمازري أن اللازم مع الفوات هو ~~القيمة مطلقا في المقوم والمثلى واختارها ابن عرفة وغيره من المتأخرين ~~وعليهما يأتي التفريع والخلاف في حوالة الأسواق والنقل والتغير هل يفيت ~~المثلى أم لا فمن أوجب فيه المثل وهو المشهور قال بعدم الفوات ومن أوجب فيه ~~القيمة قال بالفوات وأما رده مع أرش النقص كما توهمه عج فلا قائل به ا ه # قوله ( عن يد ) أي عن يد مشتريه # قوله ( أو تحبيس من المشتري عن نفسه ) ليس المراد أنه حبسه عن نفسه بأن ~~قال هذا حبس عن نفسي بل المراد أنه حبس متعلق بنفسه كأن حبس دارا على ~~الفقراء أو طلبة العلم احترازا عما إذا أوصى الميت بشراء دار أو بستان وأن ~~يحبس فاشترى ذلك الوصي شراء فاسد ( ( ( فاسدا ) ) ) وحبسه فإن المبيع يرد ~~ولا يكون التحبيس مفيتا له # قوله ( كبيع الكل ) أي في كونه فوتا وقوله كبيع أكثر ما ينقسم أي فإنه ~~فوت والمراد بالأكثر ما زاد على النصف # قوله ( وإلا ) أي بأن باع بغض ( ( ( بعض ) ) ) ما ينقسم فات ما بيع الخ # قوله ( وأرض ببئر وعين ) أي ولو كان كل من البئر والعين بدون ربع الأرض # قوله ( لغير ماشية ) أي بأن كان حفر للزراعة # قوله ( لأن شأنهما ذلك ) أي عظم المؤنة من هذا يعلم وجه خروج بئر الماشية ~~لأنه ليس شأنه عظم المؤنة فعلى هذا لو كان عظيم المؤنة بالفعل كان مفيتا ~~كالبناء والغرس قاله شيخنا # قوله ( ومثل الغرس والبناء الخ ) أي وأما الزرع فلا يفيت كما قاله محمد ~~فيفسخ البيع ثم ms2106 إن كان الفسخ في الإبان أي زمن زراعة الأرض فعلى المشتري ~~كراء المثلى ولا يقلع زرعه وإن كان بعد فواته فلا كراء عليه وفاز بذلك ~~الزرع لأنه غلة # قوله ( ومثل الغرس والبناء القلع والهدم ) أي في كونهما مفوتين إذا كان ~~كل واحد منهما عظيم المؤنة كما قاله شيخنا # قوله ( فيما أحاط الغرس أو البناء بها ) أي كالسور والحاصل أنهما إن ~~أحاطا بها كالسور فإن كانا عظيمي المؤونة أفاتا وإلا فلا يفيتان شيئا وإن ~~عما الأرض كلها أو معظمها فإنهما يفيتان الأرض بتمامها سواء كانا عظيمي ~~المؤونة أم لا # قوله ( عند أبي الحسن ) أي خلافا لمن قال إن غرس النصف وعمه بالغرس كان ~~مفيتا للأرض بتمامها كما لو عم كلها أو معظمها وعلى هذا القول مشى ابن عرفة ~~فحد اليسير عنده الثلث فما زاده عليه كثير مفيت لها بتمامها ومثل ما لأبي ~~الحسن لابن رشد إذ كلامه يفيد أن النصف كالربع لأنه قال وإذا كان الغرس ~~بناحية فيها وجلها لا غرس فيه وجب أن يفوت منها ما غرس ويفسخ البيع في ~~سائرها إذ لا ضرر على البائع وذلك إذا كان المغروس من الأرض يسيرا كما لو ~~استحق من يد المشتري في البيع الصحيح ولزمه البيع ولم يكن له أن يرده فأنت ~~تراه أحال القدر الذي يفوت بالغرس دون ما لم يغرس على القدر الذي لو استحق ~~من يد المشتري في البيع الصحيح لزمه الباقي # وقد قال المصنف ورد بعض المبيع بحصته إلا أن يكون الأكثر ثم قال وتلف ~~بعضه واستحقاقه كعيب به ا ه بن # قوله ( بالقيمة ) أي فيقال ما قيمة PageV03P074 تلك الجهة وما قيمة الجهة ~~الباقية فإن قيل قيمة الجهة المغروسة مائة وقيمة الجهة الأخرى مائتان أو ~~ثلثمائة فاتت تلك الجهة ورد الباقي وقاص ( ( ( وحاص ) ) ) بتلك القيمة من ~~الثمن # قوله ( وله القيمة ) أي لا الرجوع بما أنفق كما خرجه بعضهم ونسبه للعتبية ~~وقوله قائما أي لا مقلوعا يوم جاء به كما هو قول ابن رشد # قوله ( والمصحح ) أي وهو المعتمد ms2107 فتحصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة قيل ~~يرجع المشتري على البائع بما أنفق وقيل بقيمة البناء والغرس قائما وقيل ~~مقلوعا يوم جاء به المشتري # قوله ( بتغير السوق ) أي وهو العروض والحيوان # قوله ( أم لا ) أي وهو المثلى والعقار # قوله ( تأويلان ) الأول لابن محرز وجماعة والثاني الفضل ( ( ( للفضل ) ) ~~) وابن الكاتب # قوله ( لزمه قيمته ) أي مضى البيع ولزم المشتري الأول قيمته للبائع يوم ~~بيع ذلك المشتري له ولا يقال هذا يخالف ما مر من أن المشتري يضمن قيمة ~~المبيع فاسدا إذا فات يوم القبض لأنا نقول بيع المشتري للسلعة ينزل منزلة ~~قبضها وقول المصنف وإلا ضمن قيمته حينئذ أي حين القبض حقيقة أو حكما # قوله ( ويكون نقضا للبيع الفاسد ) أي وهذا هو المراد بالفوات تسمحا ~~والحاصل أنه لا معنى لكون مضي بيع البائع قبل قبضه من المشتري فوتا للبيع ~~الفاسد وإنما هو نقض وفسخ له فكان المراد بالفوت في هذا فوت المبيع على ~~المشتري تفسير مراد # قوله ( ويرد ) أي ذلك البائع الثمن للمشتري أي الأول # قوله ( إن كان قبضه ) أي إن كان ذلك البائع قبضه منه قبل أن يبيعه ثانيا # قوله ( رد ) أي ذلك المبيع وكان الأوضح أن يقول بقي بيد بائعه الأصلي لأن ~~الفرض أن المشتري لم يقبضه من ذلك البائع إلا أن يقال المراد رده المشتري ~~الثاني إن كان قبضه بعد البيع له وهذا لا ينافي أن المشتري الأول باعه له ~~قبل قبضه من بائعه # قوله ( لبائعه الأصلي ) أي ونقض ذلك البيع الثاني # قوله ( ولم يحصل من بائعه فيه بيع ) هذا محط الكأنية أي وحينئذ فيرد ذلك ~~البيع الثاني وضمانه إن حصل فيه ما يوجب الضمان من ذلك المشتري # قوله ( لا إن قصد الخ ) أي أن المشتري إذا علم بالفساد فباعه بيعا صحيحا ~~قبل قبضه أو بعده وقصد بالبيع الإفاتة فإن البيع الأول الفاسد لا يمضي ولا ~~يفيته البيع الثاني اتفاقا ولا مفهوم للبيع بل الهبة والصدقة كذلك لا العتق ~~فإنه فوت لتشوف الشارع للحرية # قوله ( بالبيع ) أي بعد أن ms2108 قبضه من بائعه # قوله ( الإفاتة ) أي لشرائه الفاسد # قوله ( وهو عدم رده لبائعه ) أي ويثبت رده لبائعه # قوله ( إن عاد المبيع ) أي فيما يمكن عوده كالسمن والهزال ونقل العرض ~~والمثلى لا ما لا يمكن عوده كالوطء والعتق وطول الزمان والموت وذهاب العين # قوله ( سواء كان عوده اختياريا ) أي بالشراء كما لو اشترى سلعة شراء ~~فاسدا وباعها بيعا صحيحا ثم اشتراها من هذا الذي باعها له أو أن من باعها ~~وهبها له أو تصدق بها عليه أو باعها لوارثة ثم ورثها منه وقوله أضروريا ( ( ~~( ضروريا ) ) ) أي كالإرث # قوله ( ما لم يحكم حاكم بعدم الرد ) أي وإلا فلا يرد قطعا # قوله ( إلا بتغير السوق ) أي لأن تغير السوق الذي أوجب الفوات ~~PageV03P075 ليس من سبب المشتري ولا بقدرته فلا يتهم على أنه حصله لأجل أن ~~يفوت السلعة على ربها بحيث لا ترد له فلذا إذا عاد السوق الأول ما زال ~~فواتها على ربها باقيا لأنه أمر من الله بخلاف البيع والصدقة والنقل فإنه ~~يتهم على أنه فعل ذلك لأجل فواتها على ربها فإذا حصل شيء من ذلك حكمنا ~~بالفوات نظرا لظاهر الحال فإذا زال ذلك المفيت حكمنا بزوال حكمه وعدم الرد ~~نظرا للاتهام ولا يقال إن تغير الذات ليس من سببه لأنا نقول قد يحصل منه ~~بتجويع أو تفريط في صونه وحمل الغالب على غيره طردا للباب على وتيرة واحدة # قوله ( فلا يرتفع ) ي حكم المفيت الذي هو عدم الرد بل هو باق على حاله # قوله ( ما وجب في غير مثلى وعقار ) أي وهو الحيوان والعروض وأما المثلى ~~والعقار فقد مر أنهما لا يفوتان بتغير الأسواق # # | فصل في بيوع الآجال # قوله ( تؤدي إلى ممنوع ) أي وهو اجتماع بيع وسلف أو سلف جر منفعة أو ضمان ~~بجعل # قوله ( ومنع للتهمة ) إما عطف على قوله وفسد منهي عنه بناء على ما صرح به ~~السعد في شرح تصريف العزى ( ( ( الغزي ) ) ) وغيره من أن الفصل بالترجمة ~~ليس مانعا من العطف فوجوده لا يضر لأنه جملة معترضة بين ms2109 المعطوف والمعطوف ~~عليه أو أن الواو للاستئناف لما صرح به ابن هشام في شرح بانت سعاد من أن ~~أكثر ما تقع واو الاستئناف في أوائل الفصول والأبواب ومطالع القصائد # قوله ( ما كثر الخ ) نائب فاعل منع أي منع البيع الذي كثر قصد الناس إليه ~~لأجل التهمة وظاهره وإن لم يقصده فاعله وفي المواق عن ابن رشد أنه لا إثم ~~على فاعله فيما بينه وبين الله حيث لم يقصد الأمر الممنوع وقوله كبيع الخ ~~مثال لما كثر قصده وفي الكلام حذف أي كبيع يؤدي لبيع وسلف # قوله ( كبيع وسلف ) أدخلت الكاف الصرف المؤخر والدين بالدين والمبادلة ~~المتأخرة فالبيع المؤدي لشيء مما ذكر ممنوع لكثرة قصد الناس إليه للتوصل ~~للممنوع المذكور # قوله ( فإنه يمنع للتهمة على أنهما قصدا البيع والسلف الممنوع ) أي لأن ~~التهمة على قصد ذلك تنزل منزلة اشتراط ذلك والنص عليه بالفعل # قوله ( فآل أمر البائع إلى أنه خرج من يده سلعة ودينارا ) أي لأن السلعة ~~خرجت من يده ثم عادت إليها ملغاة # قوله ( كذا قيل ) قائله عبق قال ح أعلم أنه لا خلاف في منع صريح بيع وسلف ~~وكذلك ما أدى إليه وهو جائز في ظاهره لا خلاف في المذهب في منعه صرح بذلك ~~ابن بشير وتابعوه وغيرهم انتهى # فقول عبق وما ذكره هنا ضعيف الخ غير صحيح لما علمت ولا منافاة بين ما هنا ~~وما تقدم وذلك لأن الصور ثلاث بيع وسلف بشرط ولو بجريان العرف وهذه هي التي ~~تكلم المصنف على منعها سابقا وبيع وسلف بلا شرط لا صراحة ولا حكما وهذه هي ~~التي أجازوها وقد ذكرها الشارح فيما مر وتهمة بيع وسلف وذلك حيث يتكرر ~~البيع وهي التي تكلم على منعها المصنف هنا فما أجازوه سابقا غير ما منعوه ~~هنا لأن ما هنا فيه التهمة بالدخول على شرط بيع وسلف انظر بن # قوله ( وسلف بمنفعة ) هذا مثال ثان لما كثر قصد الناس إليه لأجل التوصل ~~للممنوع فإن قلت البيع إنما منع لأدائه لسلف جر نفعا فكان ms2110 يغني عن قوله ~~كبيع وسلف قوله وسلف بمنفعة قلت الشيء قد يكون مقصودا لذاته كسلف بمنفعة ~~وقد يكون وسيلة كالبيع والسلف فبين المصنف أن كلا منهما يقتضي المنع فلو ~~اقتصر على ما يقصد لذاته لم يعلم حكم كثرة القصد لما يكون وسيلة ضرورة إن ~~قصد المقاصد أقوى من قصد الوسائل # قوله ( فآل أمره لدفع الخ ) أي فآل أمر البائع إلى أن شيئه رجع إليه ودفع ~~الآن خمسة يأخذ عنها بعد ذلك عشرة # قوله ( لا ما قل ) أي لا يمنع بيع جائز في الظاهر قل قصد الناس إليه ~~للتوصل إلى ممنوع لضعف التهمة PageV03P076 وقوله كضمان بجعل الخ مثال لما ~~قل وفي الكلام حذف أي كبيع جائز مؤد لضمان بجعل وأشار الشارح بتقدير ما إلى ~~أن المعطوف بلا محذوف وهو الموصول الاسمي وحذفه مع بقاء صلته جائز ومثلوا ~~له بقوله تعالى @QB@ آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم @QE@ أي والذي أنزل ~~إليكم لاختلاف المنزلين # قوله ( كضمان بجعل ) إطلاق الضمان هنا تجوز لأنه ليس فيه شغل ذمة أخرى ~~بالحق وإنما المراد الحفظ كذا قال عبق وفيه نظر لأن للضمان عند الفقهاء ~~إطلاقين أخص وهو شغل ذمة أخرى بالحق وأعم وهو الحفظ والصون الموجب تركه ~~للغرم ومنه قولنا وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ومنه ضمان الرهان وضمان ~~المبيع ومن هذا الإطلاق الضمان هنا فهو حقيقة لا مجاز ا ه بن # قوله ( فيجوز ولا ينظر الخ ) حكى ابن بشير وابن شاس في البيع المؤدي ~~لضمان بجعل قولين مشهورين قال في التوضيح والجواز ظاهر المذهب ولذا اقتصر ~~عليه المصنف هنا ا ه بن # قوله ( ليضمن له أحدهما ) أي ليحفظ له أحدهما # قوله ( بالآخر ) أي بالثوب الآخر # قوله ( وأما صريح ضمان بجعل ) أي سواء كان الضمان بالمعنى الأخص أو ~~بالمعنى الأعم فالأول ظاهر وذلك كأن يكون عليك دين لإنسان فيضمنك شخص في ~~ذلك الدين والثاني كأن تسلفه اثني عشر على شرط أن يرد لك عشرة كما في الصور ~~الآتية # قوله ( سحت ) فسروه بأنه كسب ما لا يحل # قوله ms2111 ( بقطع الهمزة المفتوحة ) إنما فتحت الهمزة في الأول وضمت في الثاني ~~لأنه من باب الأفعال وباب الأفعال تفتح همزة أمره وتضم همزة مضارعه نحو ~~أكرمني وأكرمك # قوله ( ونصب الفعل ) أي بأن مضمرة بعد واو المعية في جواب الأمر أي ليكن ~~مني سلف مع سلف منك أي ليكن من كل منهما سلف للآخر # قوله ( فآل أمر البائع الخ ) أي لأن السلعة التي خرجت من يده وعادت إليها ~~ملغاة فكأنه لم يحصل لها بيع أصلا # قوله ( سلف منه ) أي من المشتري للبائع وقوله يدفع أي البائع للمشتري ~~مقابله # قوله ( لا يقصدون إلى السلف الخ ) أي أن الشأن أنهم يقصدون السلف حالا ~~بما يدفعونه # قوله ( لا بعد مدة ) أي ولا يقصدون أن ما يدفعونه قد يؤول أمره إلى كونه ~~سلفا كما في دفع المشتري الأول الدينارين عند رأس الشهر # قوله ( ولما كان ما تقدم فاتحة لبيوع الآجال ) أي إن ما تقدم قاعدتان ~~لبيوع الآجال يتفرع عليها جميع مسائل الباب الآتية فقوله يمنع ما كثر قصده ~~يشمل جميع مسائل الباب الممنوعة وقوله لأقل يشمل جميع مسائل الباب الجائزة ~~فالأمثلة التي ذكرها المصنف فيما يأتي مفصلة للقاعدتين المذكورتين إجمالا # قوله ( فما اشتمل على إحدى العلتين المتقدمتين ) أي وهما بيع وسلف وسلف ~~جر منفعة # قوله ( فمن باع لأجل الخ ) أشار المصنف بهذا إلى أن شروط بيوع الآجال ~~المتطرق إليها التهمة خمسة أن تكون البيعة الأولى لأجل فلو كانت نقدا كانت ~~الثانية نقدا أو لأجل فليستا من هذا الباب وأن يكون المشتري ثانيا هو ~~المبيع أولا وأن يكون البائع ثانيا هو المشتري أولا أو من تنزل منزلته ~~والبائع أولا هو المشتري ثانيا أو من تنزل منزلته والمنزل منزلة كل واحد ~~وكيله سواء علم الوكيل ببيع الآخر أو شرائه أو جهله وأن يكون صنف ثمن ~~الشراء الثاني من صنف ثمنه الأول الذي باع به أولا # قوله ( مقوما أو مثليا ) أعلم أن الكلام هنا في المقوم فقط وسيأتي الكلام ~~على المثلى في قول المصنف والمثلى قدرا أو صفة بمثله ms2112 فمن عمم هنا فقط ( ( ( ~~فقد ) ) ) أخطأ كذا قال ح # قوله ( ثم اشتراه ) ليس المقصود من ثم التراخي أو أنه نص على التراخي ~~لأنه المتوهم جوازه على الإطلاق وفاعل اشتراه هو فاعل باع والضمير المنصوب ~~عائد على المفعول المحذوف أي باع شيئا وحذفه للعموم وقوله اشتراه المتبادر ~~منه اشتراه لنفسه وأما لو اشتراه لغيره كمحجوره مثلا فهو PageV03P077 مكروه ~~فقط # وقوله فإما نقدا علة لمحذوف هو الجواب والتقدير ففي شرائه بجنس ثمنه من ~~أي واحد مما ذكر اثنتا عشرة صورة لأن الشراء إما نقدا الخ # قوله ( أو مأذونه ) أي عبده الذي أذن له في التجارة والحال أنه يتجر ~~لسيده أما إن اشترى لنفسه جاز مطلقا وقيل يكره وقيل يمنع كالوكيل # قوله ( ويجري مثل ذلك في قوله وعرض ) أي والمراد عرض متفق الصنفية في ~~البيعتين سواء اتفقت صفتهما أو اختلفت والمراد بالعرض ما قابل العين ~~والطعام فيشمل الحيوان # قوله ( يحصل اثنتا عشرة صورة ) أي من ضرب ثلاثة أحوال الثمن الثاني وهو ~~كونه مثل الأول أو أقل أو أكثر في أربع أحوال الشراء الثاني من كونه نقدا ~~أو للأجل الأول أو لدونه أو لأكثر منه وإن شئت قلت وفي كل إما أن تكون ~~العقدة الثانية في مجلس العقدة الأولى أو لا وفي كل إما أن تكون السلعة قد ~~قبضها المشتري الأول أم لا فهذه أربعة أحوال مضروبة في اثني عشر تكون الصور ~~ثمانية وأربعين صورة وإن شئت قلت وفي كل إما أن يكون الثمن الأول والثاني ~~عينا أو عرضا أو طعاما أو حيوانا لكن المصنف فرض الكلام في العين وسيأتي ~~الكلام في الطعام والعرض والحيوان # قوله ( بأن يشتري ( ( ( المشتري ) ) ) بأقل الخ ) كأن يشتري ما باعه ~~بعشرة لأجل بثمانية نقدا أو لدون الأجل أو باثني عشر لأبعد من الأجل الأول ~~لأن البائع الأول يدفع ثمانية في الأوليين الآن أو بعد نصف شهر ويرجع له ~~بدلها عشرة بعد شهر والبائع الثاني هو المشتري الأول في الأخيرة يدفع بعد ~~شهر عشرة يأخذ عنها بعد شهرين اثني عشر ms2113 # قوله ( إلا أنه ) أي دفع القليل في الكثير # قوله ( وأما التسع صور الباقية ) أي وهي شراؤه ما باعه بعشرة لأجل بعشرة ~~نقدا أو للأجل أو لدونه أو لأبعد منه وشراؤه بثمانية ما باعه بعشرة للأجل ~~أو أبعد منه وشراؤه باثني عشر ما باعه بعشرة نقدا أو لدون الأجل أو للأجل ~~نفسه # قوله ( أو الثمنان ) أي أو تساوي الثمنان فأجز وإن اختلف الأجلان وهذا ~~صادق بثلاث صور وذلك بأن باع بعشرة لأجل ثم اشترى بعشرة نقدا أو لأجل دون ~~الأول أو لأبعد منه وقوله إن تساوى الأجلان الخ أي فأجز ولو اختلف الثمنان ~~وهذا صادق بثلاث صور لأنه إما أن يكون الثمن الثاني قدر الأول أو أكثر منه ~~أو أقل # قوله ( فالمنع ) أي وذلك في ثلاث صور بأن يشتري ما باعه بعشرة لأجل ~~بثمانية نقدا أو لدون الأجل أو باثني عشر لأبعد من الأجل الأول # قوله ( وإلا فالجواز ) وذلك في ثلاث صور أن يشتري ما باعه بعشرة لأجل ~~باثني عشر نقدا أو لدون الأجل أو بأقل من عشرة لأبعد من الأجل الأول # قوله ( وكانت ) أي أحوال تأجيل الثمن الثاني كله أو تعجيل كله أربعة وهي ~~تأجيله إلى الأجل الأول أو لدونه أو لأبعد منه فهذه ثلاث تضم لتعجيله كله ~~فهي أربعة وقوله في ثلاثة أي كون الثمن الثاني قدر الثمن الأول أو أقل أو ~~أكثر # قوله ( في كل الصور ) أي كان هذا الثمن الثاني قدر الثمن الأول أو أقل أو ~~أكثر # قوله ( مضروبة في أحوال قدر الثمن ) أي قدر الثمن الثاني وهي كونه قدر ~~الثمن الأول أو أقل منه أو أكثر منه # قوله ( وكذا لو أجل بعضه ) أي كما يمنع فيما مضى ما تعجل فيه الأقل كذلك ~~لو أجل من الثمن الثاني بعضه يمتنع في صورة ما تعجل فيه الأقل كله على كل ~~الأكثر أو على بعضه # قوله ( ممتنع ) خبر مقدم وما تعجل مبتدأ مؤخر ويجوز أن يكون ممتنع مبتدأ ~~وما بعده فاعل على مذهب من لا يشترط في وقوع الوصف ms2114 مبتدأ الاعتماد وكذا ~~مفعول مطلق مؤكد عامله ممتنع أي ممتنع ما تعجل فيه الأقل كالامتناع السابق ~~PageV03P078 في علته وهو سلف جر نفعا # قوله ( أي كله على كل الأكثر ) أي تعجل فيه كل الأقل على كل الأكثر وقوله ~~أو بعضه أي أو تعجل فيه كل الأقل على بعض الأكثر # قوله ( الأولى ) أي وهي ما إذا تعجل كل الأقل على الأكثر # قوله ( ثم يشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الأجل ) أي فقد دفع ~~قليلا في كثير فهو سلف جر نفعا وتوضيحه أن السلعة لما خرجت من يد البائع ~~الأول ثم عادت إليه صارت ملغاة فآل أمره إلى أنه خرج من يده ثمانية بعضها ~~نقدا وبعضها مؤجلا يأخذ عنها عند الأجل الثاني عشرة فهو سلف جر نفعا # قوله ( والثانية ) أي وهي ما إذا تعجل كل الأقل على بعض الأكثر # قوله ( في الفرض المذكور ) أي بيعها بعشرة لأجل # قوله ( لأن البائع ) أي الثاني وهو المشتري الأول ولو قال لأن المشتري ~~كان أوضح # قوله ( وخمسة يأخذ عنها بعد ذلك سبعة ) أي وهذا سلف بمنفعة # قوله ( الأولى ) أي وهي ما إذا عجل بعض الأقل على كل الأكثر # قوله ( والثانية ) أي وهي ما إذا عجل بعض الأقل على بعض الأكثر وقوله أن ~~يشتريها بثمانية أربعة نقدا الخ هذه الصورة لا يصح التمثيل بها لما تعجل ~~فيه بعض الأقل على بعض الأكثر كما ذكره بل هي مما تجعل ( ( ( تعجل ) ) ) ~~فيه بعض الأقل على كل الأكثر فقول المصنف أو بعضه المراد به أو تعجل بعضه ~~على كل الأكثر وهو يشمل الصورتين اللتين ذكرهما الشارح ولا حاجة لقوله أو ~~على بعضه # قوله ( أن يشتريها ) أي السلعة التي باعها بعشرة لأجل # قوله ( فالممنوع ) أي من الصور التسع وقوله والجائز خمسة أي وهي أن يشتري ~~السلعة التي باعها بعشرة لأجل بعشرة خمسة منها نقدا وخمسة لدون الأجل أو ~~للأجل أو لأبعد منه أو يشتريها باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لدون الأجل أو ~~للأجل نفسه # وحاصل هذه الصور التسع أن تقول إذا كان ms2115 الثمن الثاني أقل منع مطلقا كان ~~البعض المؤجل أجله أبعد من الأجل الأول أو مساويا له أو دونه وإن كان الثمن ~~الثاني قدر الأول جاز مطلقا في الأحوال الثلاثة وإن كان أكثر منعت واحدة ~~وهي ما إذا كان البعض مؤجلا لأبعد # قوله ( مشبها في المنع ) هو بصيغة اسم الفاعل حال من فاعل نبه # قوله ( كتساوي الأجلين ) أي سواء كان الثمن الثاني قدر الأول أو أقل أو ~~أكثر # قوله ( إن شرطا ) كان الأولى أن يقول إن شرط كان الشرط منهما أو من ~~أحدهما فالتثنية ليست شرطا # قوله ( جاز ) أي لأن الأصل المقاصة لأنه يقضي بها عند تساوي الأجلين فإذ ~~أسقط المتماثلان فلم يبق إذا كان الثمن الثاني أقل أو أكثر غير الزائد في ~~إحدى الذمتين فليس فيه إلا تعمير ذمة واحدة # قوله ( صح ) أي البيع في مسألة شرائها بأكثر من الثمن الأبعد من الأجل ~~ولا مفهوم لقوله في أكثر لأبعد إذ باقي الصور الممنوعة كذلك وهي شراؤها ~~ثانيا بأقل نقدا أو لدون الأجل كما في ح وحينئذ فاقتصار المصنف على الأكثر ~~فرض مثال # قوله ( بقي المنع على أصله ) أي لوجود العسلة ( ( ( العلة ) ) ) وهي سلف ~~جر نفعا فظهر الفرق بين الصور التي أصلها المنع والتي أصلها الجواز والحاصل ~~أن التي أصلها الجواز لا يفسدها إلا شرط نفي المقاصة لا السكوت لأن التهمة ~~فيها PageV03P079 ضعيفة فإذا شرط نفيها تحققت التهمة وأما ما أصلها المنع ~~فتجوز إذا شرطاها لأن التهمة فيها قوية فإذا شرطاها بعدت التهمة فلذا قيل ~~بالمنع إذا سكت عن اشتراطها # قوله ( والرداءة والجودة كالقلة والكثرة ) مقتضى التشبيه أن الصور اثنا ~~عشر بأن تقول إذا باع بجيد واشترى برديء أو بالعكس فذلك ( ( ( فلذلك ) ) ) ~~الشراء إما نقدا أو لأقل من الأجل الأول أوله أو لأبعد منه وفي كل إما أن ~~يكون الثمن الثاني أقل عددا من الأول أو مساويا له أو أزيد منه فهذه اثنتا ~~عشرة صورة # وفي كل إما أن يبيع بجيد ويشتري برديء أو العكس فهذه أربع وعشرون صورة ~~وأن الصور ms2116 التي تمنع ما عجل فيها الأقل وهي أن يشتري بأقل نقدا أو لدون ~~الأجل أو بأكثر لأبعد من الأجل فيمنع تعجيل الأردإ فيها وإذا اشترى بأردأ ~~نقدا أو لدون الأجل أو بأجود لأبعد من الأجل فإنه يمنع هذا مقتضى التشبيه ~~وليس كذلك لأن صور الأجل كلها ممنوعة كما قال الشارح # قوله ( فحيث يمنع الخ ) أي فالصور الثلاث التي يمنع فيها تعجيل الأقل ~~يمنع فيها تعجيل الرديء فحيث ظرف مكان مجازا # قوله ( وحيث جاز الخ ) ظاهره أن ضمير جاز راجع لتعجيل الأقل مع أن تعجيل ~~الأقل دائما ممنوع ولا يتأتى هنا مقاصة لاختلاف الصفة وقد يجاب بأن ضمير ~~جاز راجع للتعجيل لا بقيد الأقل أو أنه راجع للعقد المفهوم من السياق # قوله ( فيما إذا استوى الأجلان ) أي كان الثمن الثاني أجود من الأول أو ~~أردأ ( ( ( أراد ) ) ) منه كان الثاني أقل عددا من الأول أو مساويا له أو ~~أزيد منه # قوله ( فعاد إليها أردأ ) أي سواء كان ذلك الأردأ الذي عاد إليه أزيد ~~عددا مما دفعه أو مساويا في العدد لما دفعه أولا وأقل منه في العدد # قوله ( لما سيأتي له قريبا في اختلاف السكتين الخ ) أي فاختلاف السكتين ~~من جملة الاختلاف بالجودة والرداءة # قوله ( من منع صور الأجل كلها ) أي وهي ثمانية عشر لأن الأجل الثاني إما ~~دون الأول أو مساو له أو أبعد منه وفي كل إما أن يكون الثمن الثاني مساويا ~~للأول في القدر أو أقل منه أو أكثر منه وفي كل إما أن يكون البيع بجيد ~~والشراء برديء أو العكس فهذه ثمانية عشر صورة كلها ممنوعة لاشتغال الذمتين ~~ولا يتأتى هنا المقاصة لاختلاف الصفة # قوله ( ويجاب بأن التشبيه هنا بالنسبة لوقوع الثمن الثاني معجلا ) أي ~~فكأنه قال والجودة والرداء في الجواز والمنع كالقلة والكثرة حيث كان الثمن ~~الثاني معجلا أي والفرض اتحاد الثمنين في القدر وقد مر أنه إذا كان الثمن ~~الثاني معجلا إن كان أكثر من المؤجل جاز وإن كان أقل منع فكذا هنا إن كان ~~المعجل ms2117 الأجود جاز وإن كان الأردأ منع وقوله بالنسبة الخ أي بدليل ذكره ~~المنع في اختلاف السكتين حيث كان الثمن الثاني مؤجلا مطلقا واختلاف السكتين ~~من جملة الاختلاف بالجودة والرداءة # قوله ( والمسألة مفروضة الخ ) أي لأنه لو كان الثمنان غير متحدي القدر ~~بأن كان أحدهما أزيد من الآخر كان هناك قلة وكثرة حقيقة فلا يصح التشبيه # قوله ( في اتحاد القدر ) أي قدر الثمن الثاني للأول أي أنهما متساويان في ~~القدر والعدد وإن كان أحدهما جيدا أو الآخر رديئا # قوله ( وصورها ثمانية ) أي وصور المسألة ثمانية وذلك لأنه إذا كان ~~الثمنان متحدي القدر وباع بجيد واشترى برديء أو العكس فإما أن يكون الثمن ~~الثاني نقدا أو مؤجلا لدون الأجل الأول أوله أو لأبعد منه فهذه ثمانية ~~أربعة فيما إذا باع بجيد واشترى برديء وأربعة فيما إذا باع برديء واشترى ~~بجيد فمتى كان الثمن الثاني مؤجلا لدون الأجل الأول أو للأجل الأول أو ~~لأبعد منه منع لابتداء الدين بالدين وللبدل المؤخر وإن كان الثمن الثاني ~~معجلا فإن عجل الأردأ منع للسلف ( ( ( السلف ) ) ) لمنفعة ( ( ( بمنفعة ) ) ~~) وإن عجل الأجود جاز لانتفاء الدين بالدين والبدل المؤخر والسلف بمنفعة # قوله ( فهي أخص من الآتية ) أي أن مسألة الجودة والرداءة أخص من مسألة ~~السكتين لفرض هذه في اتحاد الثمنين قدرا وأما PageV03P080 الآتية فهي أعم ~~من اتحادهما قدرا أو كون الثاني أقل من الأول أو أكثر منه # قوله ( في الصور الاثني عشر ) حاصلها أنه إذا باع بفضة لأجل ثم اشتراها ~~بذهب فلا يخلو إما أن يكون الذهب قيمة الفضة أو أقل من قيمتها أو أكثر وفي ~~كل إما أن يكون الشراء الثاني نقدا أو لدون الأجل الأول أوله أو لأبعد منه ~~فهذه اثنتا عشرة صورة ومثلها يقال فيما إذا باع أولا بذهب لأجل ثم اشترى ~~بفضة فالصور أربعة وعشرون كلها ممنوعة لتهمة الصرف المؤخر إلا ما استثناه ~~المصنف فإنه جائز لانتفاء التهمة المذكورة # قوله ( إلا أن يعجل أكثر الخ ) انظر لو عجل أقل من قيمة المتأخر جدا كأن ~~يبيع ms2118 ثوبا بستين درهما لشهر ثم اشتراها بدينارين نقدا وصرف الدينار عشرون ~~هل هو جائز كذلك لأن تهمة الصرف المؤخر منتفية بالكثرة المذكورة أم لا ~~وينبغي الثاني لأن المحتاج قد يأخذ القليل لحاجته ويدفع بعد ذلك الكثير جدا ~~ففيه دفع قليل في كثير كذا نظر الشيخ أحمد الزرقاني قال بن وهو قصور فقد نص ~~في المدونة على المنع وذكر نصها فانظره فيه # قوله ( وصرف الدينار عشرون ) أشار بهذا إلى أن القلة والكثرة والمساواة ~~هنا أي في هذه المسألة باعتبار صرف المثل لا باعتبار الذات لأن القلة ~~والمساواة والكثرة باعتبار الذات إنما تتأتى في الجنس الواحد # قوله ( وبسكتين إلى أجل ) حاصله أنه إذا باع بسكة لأجل ثم اشترى بسكة ~~أخرى لأجل فإما أن يتساوى الأجلان أو يكون الأجل الثاني أقل من الأول أو ~~أبعد منه وفي كل إما أن يتساوى الثمنان في القدر أو يكون الثاني أقل أو ~~أكثر فهذه تسعة # وفي كل إما أن يبيع بسكة جيدة ويشتري برديئة أو العكس فهذه ثمان عشرة ~~صورة ممنوعة لابتداء الدين بالدين لاشتغال الذمتين كل هذا إذا كان البيع ~~الثاني مؤجلا كالأول أما إن كان نقدا فصوره ستة لأن الثمن الثاني إما قدر ~~الأول أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن يكون الشراء بالأجود أو الأردإ يجوز ~~منها اثنتان ما إذا اشترى بأجود أكثر أو مساويا والأربعة ممنوعة والمفهوم ~~إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به # وأعلم أن الاختلاف بالسكتين كالاختلاف بالجودة والرداءة وأخذ مما هنا ~~المنع في صور الأجل كلها وهي ثمانية عشر كما علمت وأخذ مما تقدم التفصيل في ~~صور النقد وهي ستة كما علمت # قوله ( بمحمدية الخ ) أي وأولى عكسه فقد نبه بالمثال الأخف تهمة على منع ~~الأشد تهمة # قوله ( تساوي الدينين ) أي في القدر والصفة # قوله ( بعرض مخالف ثمنه ) الضمير في مخالف راجع لعرض لأنه نعت له وضمير ~~ثمنه للمبيع فهو منصوب على المفعولية بمخالف أي وإن اشترى بعرض مخالف ذلك ~~العرض الثمن الذي بيع به أولا أعم من ms2119 أن يكون بيع أولا بعرض أو بعين ~~والمراد بالعرض ما قابل العين فيشمل الطعام والحيوان # ولو قال المصنف وإن اشترى بعرض مخالف لصنف الثمن الأول كان أظهر ومفهوم ~~قوله مخالف ثمنه أنه لو اشتراه بعرض موافق لثمنه الأول في الصنفية كما لو ~~باع سلعة بثوب لشهر ثم اشتراه بثوب فالشراء إما نقدا أو لدون الأجل أو ~~للأجل أو لأبعد منه وفي كل إما أن تكون قيمة الثوب الثاني مساوية لقيمة ~~الأول أو أقل أو أكثر فهي اثنتا عشرة صورة يمنع منها ما عجل فيه الأقل ~~اتفاقا وذلك ثلاث صور ما إذا كانت قيمة الثوب الثانية أقل وكان الشراء نقدا ~~أو لدون الأجل أو كانت قيمة الثوب الثانية أكثر من قيمته الأولى وكان ~~الشراء لأجل أبعد من الأجل وما عداها فالجواز اتفاقا في الجميع وذلك إذا ~~كانت قيمة الثوب الثاني مساوية لقيمة الأولى كان البيع الثاني نقدا أو لدون ~~الأجل أوله أو لأبعد منه أو كانت قيمة الثانية أكثر من قيمة ( ( ( قيمته ) ~~) ) الأولى وكان البيع الثاني نقدا أو لدون الأجل أوله أو كانت قيمة ~~الثانية أقل من قيمة الأولى وكان البيع الثاني للأجل أو أبعد منه وأما قول ~~عبق إذا عجل الأكثر ففي جوازه ومنعه قولان فقد رده بن بأن هذا جائز اتفاقا ~~PageV03P081 وليس هذا من محل الخلاف لأن هذا المفهوم داخل في قول المصنف ~~أول الباب ثم اشتراه بجنس ثمنه من غير طعام وعرض وحينئذ فما عجل فيه الأقل ~~من الصور ممنوع اتفاقا وما عدا ذلك جائز اتفاقا # قوله ( جازت ثلاث النقد ) أي وهي ما إذا كان العرض الذي اشترى به ثانيا ~~نقدا سواء كانت قيمته قدر الثمن الأول أو قدر قيمته أو أقل منه أو أكثر # قوله ( وهي ما أجل فيه الثمنان ) أي سواء كان أجل الثمن الثاني لأجل ~~الأول أو لأقل منه أو لأزيد منه سواء كانت قيمة العرض المشتري به ثانيا قدر ~~الثمن الأول أو قدر قيمته أو أقل أو أكثر فهذه تسعة كلها ممنوعة لابتداء ~~الدين ms2120 بالدين # قوله ( والمثلى صفة ) هذا مفهوم الضمير في قوله سابقا ثم اشتراه الخ # قوله ( التي عجل فيها الأقل ) أي وهي شراؤه ثانيا بأقل نقدا أو لدون ~~الأجل أو بأكثر لأبعد من الأجل # قوله ( إن غاب الخ ) أي وأما إن لم يغب عليه جازت هاتان الصورتان فتكون ~~صور الجواز تسعة وهي الشراء بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو للأجل ~~أولأبعد منه وبأكثر نقدا أو لدون الأجل أو للأجل وبأقل للأجل أو أبعد # قوله ( للسلف بمنفعة ) علة للمنع في الصور الخمسة # قوله ( لأن المشتري الخ ) هذا التعليل إنما يظهر في الصور الأربع الأول ~~في كلام الشارح وأما الخامسة فوجه وجود السلف بمنفعة فيها أن المشتري الأول ~~دفع عند الأجل الأول قليلا يعود إليه عند الأجل الثاني كثيرا # قوله ( فيجوز مطلقا ) أي في الصور الاثني عشر أعني ما إذا كانت قيمة ~~الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل منها أو أكثر وقع البيع الثاني نقدا أو ~~لدون الأجل الأول أوله أو لأبعد منه # قوله ( تردد ) الأول لعبد الحق عن بعض القرويين والثاني لغيره ويدخل في ~~التردد كما في ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما المخالف في الصفة كالسمراء ~~والمحمولة انظر بن # قوله ( كتغيرها كثيرا حال شرائها ) أي عن حالها وقت بيعه لها # قوله ( لوجود التهمة ) أي وحينئذ فيمنع من الصور الاثني عشر ثلاث ما عجل ~~فيه الأقل ويجوز الباقي # قوله ( وإن اشترى الخ ) حاصله أنه إذا اشترى بعض ما باعه ففيه اثنتا عشرة ~~صورة لأنه إما أن يشتري ذلك البعض بمثل الثمن أو أقل أو أكثر وفي كل إما ~~نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد منه الممتنع منها خمس صور وهي أن ~~يشتري بمثل الثمن أو أقل أو أكثر لأبعد من الأجل أو بأقل نقدا أو لدون ~~الأجل والجائز سبع صور وهي أن يشتريه بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو ~~بأكثر نقدا أو لدون الأجل أو بمثل الثمن أو أقل أو أكثر للأجل # قوله ( لما في المساوي وإلا كثر ) أي الأبعد ms2121 من الأجل # قوله ( من سلف جر نفعا ) أي والمسلف هو المشتري لأنه يدفع بعد شهر عشرة ~~يأخذها بعينها إذا حل الأجل الثاني ومعه زيادة الثوب هذا إذا اشترى ~~PageV03P082 بالمثل لأبعد وأما إذا اشترى بأكثر لأبعد فيدفع المشتري بعد ~~شهر عشرة يأخذ عنها اثني عشر ومعه الثوب الثاني زيادة # قوله ( ولما في الأقل نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد من بيع وسلف ) أما إذا ~~كان الشراء نقدا أو لدون الأجل فلأن البائع الأول يدفع الآن خمسة سلفا ~~للمشتري فإذا جاء الأجل رد إليه عشرة خمسة في نظير الخمسة التي أخذها وهي ~~سلف وخمسة ثمن الثوب وأما في الأبعد فلأنه عند حلول الأجل يدفع المشتري ~~للبائع عشرة خمسة ثمن السلعة وخمسة سلفا فإذا جاء الأجل الثاني دفع البائع ~~الأول خمسة بدل الخمسة التي أخذها سلفا # قوله ( وامتنع بغير صنف ثمنه الخ ) هذا فيما إذا اشترى بعض ما باعه وما ~~مر من قوله ومنع بذهب وفضة فيما إذا اشترى كل ما باعه فلا تكرار # قوله ( أو عكسه الخ ) أي وسواء كان الثمن الثاني نقدا أو للأجل الأول أو ~~لأقل منه أو لأبعد منه كان الثمن الثاني قيمة الأول أو أقل منها أو أكثر ~~وعلة المنع فيما إذا باع بذهب واشترى بفضة أو العكس تهمة الصرف المؤخر ~~وفيما إذا باع بمحمدية واشترى بيزيدية أو العكس البدل المؤخر # قوله ( إلا أن يكثر المعجل ) أي بأن يكون المعجل زائدا على جميع الثمن ~~الأول بربعه كما في المثال الآتي أو بأكثر وكلام المصنف شامل لما إذا كان ~~المعجل نقدا أو لدون الأجل ولما إذا اشترى البائع بأقل لأبعد فقد عجل ~~المشتري الأول الأكثر ا ه خش # ورده شيخنا بأن الصواب أن المراد بالمعجل في قوله إلا أن يكثر المعجل ما ~~كان نقدا في الحال فهو محمول على صورة واحدة كما قرره به شب ونص عليه ~~اللخمي وإليه يشير قول شارحنا ثم يشتري أحدهما بخمسين درهما نقدا # قوله ( ثم يشتري أحدهما بخمسين درهما نقدا ) أي فهذا جائز لبعد ms2122 تهمة ~~الصرف حينئذ بزيادة ذلك المعجل على جميع الثمن بالربع # قوله ( لأن المذهب فيها المنع ) فيه نظر لأن المدونة أطلقت المنع في شراء ~~بعض المبيع بغير صنف الثمن الأول الشامل للبيع بذهب والشراء بفضة وعكسه ~~وللبيع بمحمدية والشراء بيزيدية وعكسه فقيد اللخمي المدونة بما إذا لم يكثر ~~المعجل وإلا جاز وتبعه ابن الحاجب وارتضاه المصنف وحينئذ فالقيد جار في ~~مسألة الذهب والفضة والمحمدية واليزيدية وفي الشارح بهرام ما يفيد ذلك # قوله ( ذكر ما إذا كان مع المبيع الخ ) أي ذكر ما إذا اشترى البائع من ~~المشتري الأول المبيع الأول مع سلعة أخرى # قوله ( ولو باعه بعشرة ) حاصله أن البائع إذا اشترى ما باعه مع سلعة أخرى ~~من عند المشتري الأول كثوب أو شاة مثلا فإنه يتصور فيها اثنتا عشرة صورة ~~لأن الثمن في الشراء الثاني أما مثل الأول أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن ~~يكون نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد منه يمتنع منها سبع وهي ما إذا ~~كان الشراء الثاني نقدا أو لدون الأجل كان الثمن في السلعتين مثل الأول أو ~~أقل منه أو أكثر منه والسابعة ما إذا كان الثمن الثاني أكثر من الأول لأبعد ~~من الأجل والجائز من تلك الصور الاثني عشر خمسة صور الأجل الثلاث أي إذا ~~اشترى للأجل نفسه بمثل الثمن أو أقل أو أكثر أو اشترى مبيعه مع السلعة ~~الأخرى بمثل الثمن الأول أو أقل لأبعد # قوله ( في شرائه بمثل أو أقل الخ ) وجه ذلك أنه آل الأمر إلى أن البائع ~~الأول ثوبه قد رجعت إليه وقد دفع للمشتري الأول عشرة أو ثمانية يأخذ عنها ~~بعد الأجل عشرة وزاده المشتري أيضا ثوبا أو شاة والحاصل أن المسلف هنا ~~البائع الأول المشتري ثانيا وانتفاعه بالسلعة الثانية فقط إن كان الشراء ~~بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو بها وبزيادة الثمن الأول إن كان قد اشترى ~~بأقل من الثمن الأول نقدا أو لدون الأجل # قوله ( في شرائه بأكثر نقدا أو لدون الأجل ms2123 ) وجه ذلك أن البائع الأول قد ~~رجعت له سلعته فكأنها لم تخرج من يده وخرج من يده عشرة خمسة منها في مقابلة ~~السلعة الثانية وخمسة PageV03P083 سلفا فإذا جاء الأجل رد المشتري له ~~الخمسة التي أخذها سلفا # قوله ( أو لأبعد ) وجه ذلك أن البائع قد رجعت له سلعته والمشتري الأول قد ~~دفع له عند الأجل الأول عشرة فهي سلف فإذا جاء الأجل الثاني دفع له البائع ~~بدلها اثني عشر عشرة عوضا عن السلف واثنين ثمنا للسلعة الأخرى والحاصل أن ~~المسلف هنا المشتري وفيما قبله البائع # قوله ( للبيع والسلف ) بيانه أنه آل أمر البائع إلى أنه خرج منه خمسة ~~وسلعة فيما إذا كان نقدا أو لدون الأجل يأخذ عند الأجل عشرة خمسة في مقابلة ~~الخمسة وهي سلف وخمسة في مقابلة السلعة وهي الثمن # وأما إذا كان لأبعد من الأجل فالمسلف نفس المشتري وذلك لأنه إذا جاء ~~الأجل يدفع عشرة للبائع خمسة عوضا عن السلعة وهي بيع وخمسة أسلفها للبائع ~~يقبضها منه بعد ذلك # قوله ( معطوف على مع سلعة ) أي لكن السلعة فيما مر من المشتري الأول وهنا ~~من البائع الأول # قوله ( ووجه كونها تسعا الخ ) أي وأما وجه كونها ثلاثا أن الشراء الثاني ~~إما نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد منه # قوله ( إما أن تقرض الخ ) الأوضح أن يقول أن قيمة السلعة مع الخمسة إما ~~أن تكون مثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر والحاصل أنك إذا بعت سلعة بعشرة ~~لشهر ثم اشتريتها بخمسة وسلعة فإما أن تكون قيمة السلعة مع الخمسة قدر ~~الثمن الأول أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن يكون البيع الثاني نقدا أو لأجل ~~دون الأول أوله أو لأبعد منه فهي اثنتا عشرة صورة يجوز منها صور الأجل ~~الثلاثة ويمتنع منها الباقي وهو تسعة للبيع والسلف # قوله ( لا بعشرة وسلعة ) هذا مرتبط بما قبله كأنه مقابل خمسة وسلعة ~~وحاصله أنه إذا باع سلعة بعشرة لأجل ثم اشتراها بثمن آخر مع سلعة فإن كان ~~ذلك الثمن الذي مع ms2124 السلعة أقل من الثمن الأول فقد تقدم الكلام عليه وإن كان ~~الثمن الذي مع السلعة قدر الثمن الأول بأن كان عشرة أو كان أكثر منه كاثني ~~عشر فلا يخلو إما أن يكون الشراء نقدا أو لدون الأجل الأول أوله أو لأبعد ~~منه فهذه ثمانية يجوز في ستة وهي ما إذا كان الشراء الثاني نقدا أو لدون ~~الأجل أوله كان الثمن الذي مع السلعة عشرة أو أكثر ويمتنع في اثنتين إذا ~~كان الشراء الثاني لأبعد من الأجل كان الثمن الذي مع السلعة عشرة أو أكثر ~~ووجه الجواز في الستة المذكورة أن البائع آل أمره إلى أنه دفع شاة وعشرة ~~دنانير أو أكثر نقدا أو قبل الأجل يأخذ عوضا عنها عشرة دنانير إلى شهر ولا ~~تهمة فيه وأما في صورة الأجل فالجواز لوقوع المقاصة إلا أن يشترطا نفيها ~~وأما لأبعد فالمنع عملا بقوله أولا يمتنع ما تعجل فيه الأقل # قوله ( للأجل ) أي ما إذا كان الشراء الثاني للأجل الأول بمثل الثمن أو ~~أقل أو أكثر # قوله ( ولو اشترى بأقل الخ ) يعني أنه إذا باع سلعة بعشرة لأجل ثم ~~اشتراها بثمانية للأجل الأول أو لأبعد منه ثم رضي بتعجيل الثمن فهل يستمر ~~الجواز على حاله لا سيما إذا كان الثمن عينا لأن الأجل من حق من هو عليه أو ~~يمنع من التعجيل لأنها مهما على السلف بزيادة قولان قال ابن وهبان وينبغي ~~أن يكون المنع هو الراجح لعلته المذكورة وكذلك الخلاف إذا اشترى بأكثر ~~للأجل ثم تراضيا على التأخير أو اشترى بأكثر نقدا أو لدون الأجل ثم رضيا ~~بالتأخير لأبعد # فلو قال المصنف وفيما آل للمنع وقد وقع جائزا قولان لشمل جميع ما ذكر # قوله ( كتمكين ) أي إن من باع سلعة بعشرة لأجل ثم أتلفها على المشتري ~~وكانت قيمتها حين الإتلاف ثمانية ودفع له قيمتها حين الإتلاف وهو الثمانية ~~فإذا جاء الأجل هل يمكن البائع من أخذه من المشتري ما زاد الثمن على القيمة ~~وهو الدرهمان فيأخذ العشرة بتمامها أو لا يمكن وإنما ms2125 يأخذ الثمانية التي ~~دفعها ويسقط عن المشتري الدرهمان قولان # قوله ( متلف ) بأن أحرق الثوب أو ذبح الحيوان فالحكم جار فيما ينتفع به ~~بعد الإتلاف وفيما لا ينتفع به وهو واضح في الأول دون الثاني إذ كان مقتضاه ~~أنه لا يأخذ الزائد قولا واحدا إلا أنهم أجروا الباب على سنن واحد # قوله ( أي الزائد ) جواب عما يقال أن الزيادة معنى من المعاني فلا يتعلق ~~الأخذ بها فلو عبر بالمزيد كان أولى وحاصل PageV03P084 الجواب أن الزيادة ~~بمعنى المزيدة أو أنها تعورفت في المزيد فلا اعتراض # قوله ( لبعد التهمة ) أي لاستحقاقه تلك الزيادة قبل الإتلاف # قوله ( للاتهام على سلف بزيادة ) أي فالبائع قد سلف المشتري ثمانية وأخذ ~~منه عند الأجل عوضها عشرة # قوله ( وإن أسلم فرسا الخ ) قال في التوضيح مسألتا الفرس والحمار ليستا ~~من بيوع الآجال ولكنهما شبيهتان بها لبنائهما على سد الذرائع وقد ذكرهما في ~~المدونة في هذ الباب ا ه وبحث فيه الناصر اللقاني بأن بيع الأجل حقيقة بيع ~~سلعة بثمن لأجل ولا شك أن كلا من الفرس والحمار بيع بالأثواب لأجل ولا مانع ~~من كون رأس المال مبيعا لنصهم على أن كلا من العوضين مبيع بالآخر فتأمله ا ~~ه بن # قوله ( مثلا ) أشار بهذا إلى أن مراد المصنف مجرد التمثيل فلا مفهوم لفرس ~~ولا لعشرة ولا لأثواب ولا لخمسة وإنما المراد أنه أسلم مقوما فرسا أو غيره ~~في مقوم كان ذلك المسلم فيه ثيابا أو غيرها كانت الثياب عشرة أو أقل أو ~~أكثر كان المردود خمسة أثواب أو أقل أو أكثر # قوله ( ثم استرد ) أي المسلم إليه # قوله ( مع خمسة ) ليس المراد مع تعجيل خمسة وإلا نافى بعض صور الإطلاق بل ~~المراد مع الموافقة على رد خمسة ومفهوم قوله مع خمسة أمران الأول ما لو ~~استرد مثله فقط فتجوز الصور الاثنتا عشرة المتقدمة وهي ما إذا كانت قيمة ~~المثل المردود مساوية لقيمة الأول أو أقل أو أكثر سواء كان رد المثل نقدا ~~أو لأجل دون الأول أو لمثله أو ms2126 لأبعد منه وذلك لأين هذا استئناف بيع غير ~~الأول وهذا عين قوله سابقا وإن باع مقوما فمثله كغيره والثاني ما لو استرد ~~مثله مع غير جنس المسلم فيه كشاة فتمنع الصور كلها كالمنطوق لما فيه من سلف ~~جر نفعا والحاصل أن رد مثل الفرس مع غير المسلم فيه كرد مثلها مع بعض ~~المسلم فيه في أن كلا منهما يمنع للسلف بزيادة كما بينه الشارح بقوله لأنه ~~آل أمره أي المسلم إلى أنه أسلفه أي المسلم إليه الخ # قوله ( كما لو استرده ) أي كما يمنع لو استرده بعد الغيبة عليه وقبل ~~الأجل مع خمسة أبواب ( ( ( أثواب ) ) ) معجلة أو لدون الأجل أو لأبعد منه ~~لأجل اجتماع البيع والسلف كما بينه الشارح بعد # قوله ( وأما للأجل فيجوز الخ ) حاصله أنه إذا رد قبل الأجل فرسا مماثلة ~~لما أسلمه مع خمسة فالمنع في الأحوال الأربعة وأما لو رد الفرس بذاتها قبل ~~الأجل مع خمسة فالمنع في ثلاثة أحوال والجواز في حالة إن قلت إذا كانت ~~الأثواب الخمسة مؤجلة للأجل الأول ما وجه الجواز إذا كان المردود عين الفرس ~~PageV03P085 والمنع إذا كان المردود مثلها قلت إذا كان المردود مثلها علم ~~أنهما قصدا السلف بالسلعة المدفوعة أولا وسموه سلما تحيلا بخلاف ما إذا كان ~~المردود عينها فكأنهما اشترطا رد العين فخرجا عن حقيقة السلف إذ الشأن فيه ~~عدم رد العين فلذا جرى السلف بزيادة في الأول دون الثاني فتأمل # قوله ( في الثلاثة التي قبل الاستثناء ) أي ما إذا رد الفرس بعينه قبل ~~الأجل مع خمسة معجلة أو مؤجلة لدون الأجل أو لأبعد منه # قوله ( لأن المعجل الخ ) حاصله أنه إذا عجل خمسة الأثواب أو أخرها لدون ~~الأجل فيقال أنه ترتب للبائع في ذمة المشتري عشرة أثواب للأجل عجل منها ~~خمسة مع الفرس قبل الأجل فهذه الخمسة التي عجلها سلف أسلفها للبائع يقبضها ~~من نفسه لنفسه عند تمام الأجل والخمسة الأثواب الأخرى التي أسقطها عنه ~~البائع مبيعة بالفرس فقد اجتمع البيع والسلف وأما إذا أخر تلك الخمسة ms2127 بعد ~~الأجل فيقال إن البائع ترتب له في ذمة المشتري عشرة أثواب أسقط عنه منها ~~خمسة في مقابلة الفرس وهو بيع فإذا جاء الأجل وأخره بالخمسة الثانية كان ~~ذلك سلفا من البائع للمشتري فقد اجتمع البيع والسلف # قوله ( في الأول ) أي في القسم الأول وهو أن المعجل لما في الذمة يعد ~~مسلفا # قوله ( وفي الثاني ) وهو أن المؤخر على الأجل يعد مسلفا # قوله ( الباقية ) التي أبرأه منها # قوله ( وإن باع حمارا الخ ) حاصله أنه إذا باع حمارا بعشرة لأجل ثم ~~استرده ودينارا فالدينار إما نقدا أو مؤجلا لدون الأجل الأول أوله أو لأبعد ~~منه وفي كل إما أن يكون من جنس الثمن الأول أي موافقا له في صفته أولا فهذه ~~ثمانية ممنوعة إلا إذا كان الدينار موافقا للثمن في صفته وكان مؤجلا للأجل ~~نفسه # قوله ( كان الدينار من جنس الثمن ) أي من صنفه بأن وافقه سكة وجوهرية ~~ووزنا # قوله ( أو من غيره ) أي بأن كان الدينار المردود محمديا وكان البيع ~~بيزيدية أو عكسه أو كان البيع بفضة والمردود ذهبا أو العكس وأما لو باعه ~~بعشرة أثواب ثم استرده ودينارا نقدا لجاز كما يأتي # قوله ( مبيعان بالأثواب ) أي لأن البائع للحمار قد باع للمشتري ما في ~~ذمته من الأثواب بدينار وحمار # قوله ( لفسخ الدين الخ ) هذا التعليل لا يظهر إلا لو كان باع الحمار ~~بعشرة أثواب لأجل ثم استرده ودينارا مؤجلا فيقال أنه قد باع الحمار بتسعة ~~أثواب وفسخ الثوب العاشر وهو مؤجل في الدينار المؤجل فهو فسخ دين وهو الثوب ~~العاشر في دين وهو الدينار المؤجل مع أن الموضوع أن الحمار باعه بعشرة من ~~العين فالأولى التعليل باجتماع بيع وسلف كما علل به ابن يونس لأن الدينار ~~المزيد إذا لم يبق لأجله فهو محض سلف قارنه ببيع ( ( ( بيع ) ) ) # قوله ( للأجل ) حال لا استثناء والحال وإن كانت قيدا لعاملها إلا أن ~~الاستثناء محطة الأول مقيدا بالثاني وليس الثاني مقصودا بالذات بل بالتبع ~~فلا يلزم استثناء شيئين بأداة واحدة وهو غير سائغ ms2128 ا ه عدوي # قوله ( فيجوز ) أي إذا لم يشترطا نفي المقاصة كذا قال عبق وفيه أن هذا ~~القيد لا معنى له هنا لعدم تأتي المقاصة إذ ليس للمشتري في ذمة البائع شيء # قوله ( إلى أنه اشترى الحمار بتسعة ) أي من الدنانير التي في ذمة المشتري # قوله ( وإن زيد مع الحمار المردود غير عين ) أي والفرض أنه باع الحمار ~~أولا بغير عرض بأن باعه بعين لأجل كما لو باعه بعشرة دنانير لأجل ثم استرده ~~مع عرض # قوله ( لفسخ الخ ) علة لمحذوف أي فلا يجوز لفسخ الخ # قوله ( بالنسبة للمزيد ) مثلا لو باع الحمار بعشرة دنانير موجلة ورده ~~وعرضا مؤجلا للأجل الأول PageV03P086 أو دونه أو أكثر فقد فسخ دينارا مثلا ~~في العرض المؤخر وبيع الحمار بتسعة حين رده ا ه # قوله ( وبيع الحمار بنقد ) يعني أنه إذا بيع الحمار بذهب أو فضة على ~~التعجيل ولم يقبض ذلك الثمن حتى وقع التقايل بزيادة من المشتري كان المزيد ~~عينا أو عرضا أو حيوانا فإنه يجوز إن عجل المزيد مع الحمار # قوله ( ويشترط أيضا ) أي بالنسبة للمسألة الثانية لأن هذا الشرط إنما ~~يتأتى فيها ولا يتأتى في الأول لأن المزيد فيها غير عين # قوله ( أن يكون المزيد أقل من صرف دينار ) أي وإلا منع للصرف المؤخر # قوله ( لأن المزيد ) أي مع الحمار إن كان من جنس الثمن هذا بالنسلة ( ( ( ~~بالنسبة ) ) ) للمسألة الثانية أعني قوله وبيع بنقد وقوله تأخير في بعض ~~الثمن أي الأول وقوله وذلك سلف أي من البائع الأول لأنه قد أخر ما هو معجل ~~وتوضيحه أنه إذ باع الحمار بعشرة نقدا ولم تقبض حتى تقايلا على أن يدفع ~~المشتري دينارا مؤجلا لكان البائع قد أخذ الحمار من المشتري بتسعة وقد ~~أسلفه الدينار العاشر الحال يأخذ منه بدله الدينار المؤجل # قوله ( وهو الحمار المشتري ) أي الذي اشتراه البائع من المشتري حين ~~الإقالة # قوله ( وإن كان ) أي المزيد وقوله فإن كان عينا والثمن عين هذا أيضا ~~بالنسبة للمسألة الثانية # قوله ( فهو صرف مؤخر ) فإذا كان ms2129 الثمن عشرة دنانير وزاده عشرين درهما فقد ~~صرف البائع الدينار العاشر بتلك ( ( ( لتلك ) ) ) الدراهم # قوله ( وإن كان غير عين ) أي والحال أنه ليس من جنس الثمن وهذا بالنسبة ~~للمسألة الأولى والثانية وتوضيحه أنه إذا باع الحمار بعشرة لأجل ثم استرده ~~مع عرض لأجل كان الحمار مأخوذا عن تسعة والعاشر قد فسخ في العرض وكذا إذا ~~باع الحمار بعشرة نقدا وتقايلا قبل القبض على زيادة شيء مع الحمار مؤجل ~~فالحمار مأخوذ في مقابلة تسعة والعاشر فسخ في الشيء المؤجل المزيد مع ~~الحمار # قوله ( ومفهوم لم يقبض ) أي كما لو باع الحمار بعشرة وقبضها ثم تقايلا ~~بزيادة فالجواز مطلقا كان المزيد عينا أو غيرها كان من جنس الثمن أو لا عجل ~~المزيد أو أجل لأنها بيعة ثانية لا تعلق لها بالأولى # قوله ( واحترز بالنقد ) أي بما إذا كان الثمن عينا وهو حال وقوله عن بيعه ~~بعرض أي حال وتقايلا قبل قبضه # قوله ( فيجوز مطلقا ) أي كان المزيد عينا أو غيرها عجل المزيد أو أجل ~~وكذا يقال في الإطلاق بعده # قوله ( إن كان الثمن معينا ) أي عرضا معينا # قوله ( وإلا منع ) أي للبيع والسلف إن كان المزيد من جنس الثمن وفسخ ~~الدين في الدين إن كان من غير جنسه بيانه أنه إذا باعه الحمار بعشرة أثواب ~~حالة غير معينة ثم تقايلا قبل قبضها على أن يرد مع الحمار ثوبا لأجل ~~فالحمار مأخوذ في مقابلة تسعة وهذا بيع والثوب العاشر سلف من البائع ~~للمشتري ويأخذها منه إذا حل الأجل وإن رد مع الحمار شاة فقد فسخ الثوب ~~العاشر في الشاة # قوله ( وأما زيادة البائع فجائزة مطلقا ) أي سواء كانت الزيادة معجلة أو ~~مؤجلة والموضوع بحاله وهو أن البيع الأول بحال لم يقبض حتى تقايلا بزيادة ~~من البائع إلا في صورة واحدة وهي أن يكون المزيد مؤجلا وهو من صنف المبيع ~~فيمتنع لأنه سلف بزيادة كما في أبي الحسن انظر بن # قوله ( وصح أول ) هو بغير تنوين لأنه بمعنى أسبق فهو ممنوع من الصرف ~~للوصفية ms2130 ووزن الفعل بخلاف أول بمعنى واحد وما ذكره من صحة الأول فقط هو ~~الأصح وخالف ابن الماجشون وقال يفسخان معا وهذا الخلاف عند قيام السلعة # قوله ( بمفوت من مفوتات الفاسد ) ظاهره أي مفوت كان وهو قول سحنون والذي ~~صححه ابن رشد في البيان أنه لا يفوت هنا إلا العيو ( ( ( العيوب ) ) ) ~~المفسدة ونص ابن رشد في البيان واختلفوا بم تفوت به السلعة فقيل أنها تفوت ~~بحوالة الأسواق فأعلى وهو مذهب سحنون والصحيح أنها لا تفوت إلا بالعيوب ~~المفسدة إذ هو ليس بيع PageV03P087 فاسد لثمن ولا مثمن وإنما فسخ لأجل ~~أنهما تطرقا به إلى استباحة الربا وإلى هذا ذهب أبو إسحق ( ( ( إسحاق ) ) ) ~~التونسي وغيره من المتأخرين ا ه بن # قوله ( قدر الثمن الأول ) أي كعشرة وقوله أو أقل أي كثمانية أو أكثر أي ~~كاثني عشر # قوله ( أو أقل ) أي لأنا لو لم نفسخ الأول حينئذ يلزم دفع القيمة معجلة ~~وهي أقل ويأخذ عنها عند الأجل أكثر وهو عين الفساد الذي منعنا منه ابتداء ~~بخلاف ما إذا تلفت أو فاتت وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر منه ~~فإننا إذا فسخنا الثانية ودفعنا القيمة عشرة أو اثني عشر وبقيت الأولى على ~~حالها فلا محذور فيه لأنا ندفع عشرة أو اثني عشرة ونأخذ عشرة # قوله ( خلاف ) الأول قول ابن القاسم وشهره ابن شاس لأنهما لما ارتبطا ~~صارا كالعقد الواحد والقول الثاني لسحنون وقال ابن الحاجب أنه الأصح وعبر ~~عنه بعضهم بالمشهور ا ه بن # قوله ( وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر ) أي فعلى الأول لا رجوع ~~لأحدهما على الآخر بشيء وعلى الثاني يرجع بالزيادة من له زيادة # قوله ( وإن كانت القيمة أقل من الثمن الأول ) هذا محترز قوله وكانت ~~القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر وقوله فسخا معا باتفاق أي وحينئذ فلا ~~رجوع لأحدهما على الآخر بشيء # # | فصل ذكر فيه حكم بيع العينة # قوله ( ووجه مناسبته ) أي بيع العينة وقوله لما قبله أي وهو بيوع الآجال ~~وقوله التحيل أي في كل منهما # قوله ms2131 ( فياء تحتية ) أي منقلبة عن واو لأن أصلها العون # قوله ( لاستعانة البائع بالمشتري الخ ) أراد بالبائعي ( ( ( بالبائع ) ) ~~) المطلوب منه السلعة وبالمشتري الطالب بها وحينئذ فتسميته بائعا باعتبار ~~المآل لأنه حين طلبت منه السلعة لم يكن بائعا بل مطلوب منه فقط والأحسن أن ~~يقال إنما سميت عينة لإعانة أهلها للمضطر على تحصيل مطلوبه على وجه التحيل ~~بدفع قليل في كثير # قوله ( لأنه المقصود في هذا الفصل ) أي وعلى نسخة بثمن يقال لا ثمرة لذكر ~~ذلك إلا التوصل للمبالغة وإلا فمن المعلوم أن كل من باع لا يبيع إلا بثمن # قوله ( فهو متعلق ببيعها ) أي لا بقوله يشتريها لأن شراء المطلوب منه لا ~~خلاف في جوازه سواء عجل كل الثمن أو أجل الكل أو عجل البعض وأجل البعض ~~وحينئذ فلا يناسبه التعبير بلو والخلاف إنما هو في بيع المطلوب منه للطالب ~~بثمن مؤجل بعضه وبعضه معجل # ثم أن قول المصنف جاز لمطلوب منه سلعة أي والحال أنه من أهل العينة أي ~~الذين يتحيلون على دفع قليل في كثير لأنه محل الخلاف المشار إليه بلو ~~وموضوع الصور الآتية بعد # قوله ( لأنه كأنه الخ ) أي لأن المطلوب منه كأنه قال للطالب حين باعها له ~~خذها الخ ولا يتأتى هذا إلا إذا كان الطالب من أهل البياعات وكانت السلعة ~~يمكن بيع بعضها # قوله ( منها لحاجتك ) أي وهو ما يدفعه معجلا للمطلوب منه # قوله ( لا يفي الخ ) الأولى لا يفي ببقية الثمن الذي اشتريت به أي ~~والشراء بغلو والبيع برخص مكروه # قوله ( فليتأمل ) أي في رد المصنف على العتبية بلو فإنه PageV03P088 غير ~~صحيح فإن كلام المصنف مسئلة وكلام العتبية مسألة أخرى لأن كلام العتبية ~~فيمن كان من أهل العينة يشتري السلعة من التجار ويبقيها عنده حتى يأتيه من ~~يشتريها منه بثمن بعضه مؤجل وبعضه معجل فظاهر المدونة والأمهات جواز ذلك ~~لأهل العينة وظاهر العتبية الكراهة ومحل الخلاف إذا دخلا أي البائع ~~والمشتري على أن المشتري لاحتياجه ببيع ( ( ( يبيع ) ) ) من تلك السلعة ~~بقدر ما ينقده للبائع ويبقى ms2132 بقيتها عنده للأجل في مقابلة ما بقي من الثمن ~~وإلا فلا كراهة وكلام المصنف فيمن طلبت منه سلعة فيشتريها من مالكها ثم ~~يبيعها لمن طلبها منه فيجوز له أن يبيعها له بثمن كله معجل أو كله مؤجل أو ~~بعضه معجل وبعضه مؤجل فإذا علمت هذا تعلم أن على المصنف الدرك من وجهين ~~إتيانه بالمبالغة في مسألة المطلوب منه سلعة وليست عنده وليست هذه محلا لها ~~الثاني أنه على تقدير أنه لا فرق بين الشراء من المطلوب منه سلعة وليست ~~عنده والشراء ممن هي عنده فمحل المبالغة مقيد بما إذا اشترى ليبيع للاجة ( ~~( ( للحاجة ) ) ) وقد أخل بالقيد انظر بن # قوله ( وكره خذ بمائة الخ ) ظاهر المصنف أن الكراهة إذا كان الفاعل لذلك ~~من أهل العينة كما يقتضيه ذكره هنا ولكن ظاهر النقل الإطلاق كما قال عبق ~~وأما إن أعطى رب مال لمريد سلف منه بالربا ثمانين ليشتري بها سلعة على ملك ~~رب المال ثم يبيعها له فهو ممنوع كما نقله ح عن ابن رشد في آخر الفصل لأنها ~~لما لم تكن عنده السلعة كان المقصود بشرائها ولو على وجه الوكالة صورة إنما ~~هو دفع قليل ليأخذ عنه كثيرا # قوله ( وأجيب بأن مراده الخ ) الأولى أن يقال أنه أراد بالإيماء لتربيحه ~~عدم التصريح بقدر الربح سواء أومأ للتربيح أو صرح به إجمالا وأما ما ذكره ~~الشارح من الجواب فناظر فيه لتطبيق كلام المصنف على ما في التوضيح # قوله ( فإن صرح بقدره حرم ) أي إذا كان الشراء الثاني لأجل وأما إذا كان ~~نقدا ففي الجواز والكراهة قولان كما سيذكره المصنف فلا معارضة بين كلام ~~الشارح هنا وما يأتي للمصنف من أنه إذا قال له اشترها بعشرة نقدا وأنا ~~آخذها منك باثني عشر نقدا ففي الجواز والكراهة قولان # قوله ( جاز ) أي كما هو مفاد التوضيح وهو الحق خلافا لظاهر كلام المصنف ~~هنا من الكراهة # قوله ( وللتصريح بالرد على من قال الخ ) في ح أنه أتى به ليرد قول فضل ~~يجب أن يفسخ لحمله الكراهة ms2133 في المدونة على التحريم لما فيه من التحيل على ~~دفع قليل في كثير # قوله ( بخلاف اشترها ) حاصل صور هذه المسألة وهي ما إذا أمره أن يشتريها ~~بثمن ويأخذها منه بثمن آخر أن الثمنين إما أن يكونا نقدا أو مؤجلين أو ~~الأول نقدا والثاني لأجل أو بالعكس وفي كل من الأربعة إما أن يقول لي أم لا ~~فهذه PageV03P089 ثمانية وفي كل إما أن يكون الثمن الثاني قدر الأول أو أقل ~~أو أكثر فهذه أربعة وعشرون والمصنف لم يذكر منها إلا ست صور لأنه ذكر لفظ ~~بخلاف ثلاث مرات وفي كل منها صورتان لأنه في كل منها إما أن يقول لي أولا # قوله ( وآخذها ) إما بالرفع أي وأنا آخذها فهو استئناف أو أنه منصوب بأن ~~مضمرة بعد واو المعية في جواب الأمر # قوله ( فلا يجوز ) أشار به إلى أن قول المصنف بخلاف الخ مخرج من قوله جاز ~~الخ لا من قوله وكره الخ # قوله ( ثم تارة يقول الآمر لي ) أي تارة يقول الآمر اشتراها لي بعشرة ~~نقدا وأنا آخذها الخ # قوله ( خلاف الخ ) ومشى المصنف فيما يأتي على القول الثاني ونقل أيضا عن ~~ابن رشد أنه لا جعل له # قوله ( وفي الفسخ إن لم يقل لي الخ ) حاصله أنه إذا لم يقل لي والفرض أنه ~~أمره بشرائها بعشرة واتفق معه على أن يشتريها منه باثني عشر لأجل ووقع ذلك ~~فقيل يفسخ البيع الثاني وهو أخذ الآمر لها باثني عشر لأجل ثم إن كانت ~~السلعة قائمة في يد الآمر ردت للمأمور بعينها وإن فاتت في يد الآمر بمفوت ~~البيع الفاسد رد قيمتها يوم القبض حالة بالغة ما بلغت زادت على الاثني عشر ~~أو نقصت وقيل أن البيع الثاني يمضي مع الآمر باثني عشر للأجل ولا يفسخ كانت ~~السلعة قائمة أو فائتة وإذا علمت ذلك ظهر لك أن الاستثناء في قول المصنف ~~وفي الفسخ إن لم يقل لي إلا أن يفوت فالقيمة فيه نظر من وجهين أحدهما أن ~~مقتضاه أن المبيع إذا فات لا ms2134 يفسخ مع أنه يفسخ على هذا القول ما تقدم من أن ~~المختلف في فساده يمضي إذا فات الثمن والجواب عن الأول أن الاستثناء من ~~مقدر أي وترد عينه إلا أن يفوت فالقيمة وإلى هذا الجواب أشار الشارح ~~والجواب عن الثاني إن ما تقدم أكثري لا كلي وإنما لم يمض هنا بالثمن لما ~~فيه من سلف جر نفعا # قوله ( أو بمعنى الواو ) أي لأن الخلاف إنما هو في الفسخ والإيمضاء ( ( ( ~~والإمضاء ) ) ) لا في أحدهما كما يستفاد من أو # قوله ( لأن ضمانها من المأمور ) أي لو هلك قبل شراء الثاني # قوله ( لأنها لم تلزمه ) أي لعدم قوله لي # قوله ( وليس للمأمور منعها ) هذا مرتبط بما قبل التفريع أعني قوله ولو ~~شاء الآمر الخ # قوله ( لكونه كوكيل الآمر ) يقدح في هذا جعله ضامنا لها وقد يقال لا ~~منافاة بين كون ضمانها من المأمور وبين كون الآمر مخيرا في الشراء وعدمه ~~ألا ترى أن ما بيع بالخيار للمشتري كذلك فإن ضمانه من بائعه مدة الخيار ~~والمشتري مخير في إمضاء الشراء وعدمه فقد وجد نظير لما هنا # قوله ( والمعتمد الثاني ) قال ح وكان على المصنف أن يقتصر على القول ~~الثاني لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك والقول الأول لابن حبيب ا ه بن # قوله ( على القولين ) أي القول بفسخ البيع الثاني وإمضائه إن لم يقل لي ~~ثم أنه لا حاجة لقوله ولا تجعل ( ( ( جعل ) ) ) له على القولين لأنه إذا ~~فسخ البيع الثاني على القول به فظاهر عدم الجعل وإذا مضى على القول الثاني ~~فقد أخذ الدرهمين # قوله ( وهو يفيد الخ ) الضمير للتعليل المذكور ووجه الإفادة إن هذا شأن ~~الإجارة والسلف لأنه لا فرق بين الإجارة والسلف والبيع والسلف في حصول ~~الصحة إذا أسقط الشرط # قوله ( وإن شرط النقد ) أي من الآمر على المأمور أي والحال أنه لم يحصل ~~منه نقد وقوله كالنقد أي كالنقد بالفعل من المأمور بشرط الآمر عليه # قوله ( ولزمت السلعة الآمر في هذه أيضا ) أي مراعاة لقوله إلى ( ( ( لي ) ~~) ) المفيد أنه ms2135 وكيل عنه # قوله ( ويفسخ الثاني إن وقع ) أي مراعاة لعلة اجتماع السلف والإجارة بشرط # قوله ( فلا جعل له كما تقدم ) قد سبق ما فيه من أنه لا حاجة لذلك لأنه إن ~~PageV03P090 فسخ فظاهر عدم الجواز وإن أمضى فقد أخذه # قوله ( والأظهر والأصح أنه لا جعل له ) أي وهو قول ابن المسيب واختاره ~~ابن رشد وابن زرقون ولاختيار ابن زرقون أشار المصنف بالأصح وبهذا يسقط تعقب ~~المواق على المؤلف بقوله لعل الواو في قوله والأصح أقحهما ( ( ( أقحمها ) ) ~~) الناسخ وذلك لأن اعتماد المواق على ابن عرفة وهو لم يذكر كلام ابن زرقون ~~ثم اعلم أن المسألة الثانية ذات أقوال ثلاثة ذكر المصنف منها قولين والثالث ~~أن له أجر مثله بخلاف الأولى ففيها قولان له الأقل أو أجر مثله وليس فيها ~~الثالث الذي استظهره ابن رشد وحينئذ فلا يصح قول المصنف فيهما بالنسبة ~~للأولى لأنه يقتضي أن القولين المذكورين جاريان في المسألة الأولى والثانية ~~كذا اعترضه المواق ورده بن بأن ابن رشد ذكر هذا القول في المسألة الأولى ~~أيضا ونقل ح كلامه فانظره # قوله ( يجوز ) ظاهره الجواز ولو كان نقد الآمر بشرط اشترطه المأمور عليه ~~وهو كذلك كما في عبق # قوله ( محلهما الخ ) هذا غير صحيح وفي التوضيح لما ذكر المسألة قال ما ~~نصه واختلف فيها قول مالك فمرة أجاز إذا كانت البيعتان نقدا وانتقد الآمر ~~ومرة كرهه للمراوضة التي وقعت بينهما في السلعة قبل أن تصير في ملك المأمور ~~ا ه وهذا يدل على أن محل القولين إذا نقد الآمر ا ه بن # قوله ( لأنه ) أي الآمر يسلفه الخ هذا التعليل أصله لتت والشيخ سالم ~~وكأنهما رأيا أن الآمر ( ( ( لآمر ) ) ) سلف عشرة للمأمور ليدفع له عنها ~~عند الأجل اثنا عشر وهو بعيد لأن السلف لم يكن للزيادة المذكورة بل لأجل ~~تولية الشراء فالأحسن عبارة ابن رشد في المقدمات والبيان لأنه استأجر ~~المأمور على أن يبتاع له السلعة بسلف عشرة دنانير يدفعها إليه ينتفع بها ~~إلى الأجل ثم يردها إليه والآمر يدفع الاثني ms2136 عشر عند الأجل للبائع الأصلي ~~ونحوه في التوضيح والمواق ا ه بن # قوله ( فهل لا يرد ) أي فهلا يرد البيع الثاني إذا فات السلعة وتلزم ~~القيمة وإن كانت قائمة ردت بذاتها ويفسخ البيع # قوله ( عنده ) أي عند الأجل # قوله ( أي وترد بعينها الخ ) أي وهذا الثاني أحسن # # | فصل إنما الخيار بشرط # قوله ( عندنا ) أي خلافا للشافعية فإنه معمول به عندهم ووافقهم ابن حبيب ~~من أئمتنا والسيوري وعبد الحميد الصائغ وعلى المشهور من عدم العمل به ~~فاشتراطه مفسد للبيع لأنه من المدة المجهولة الآتية # قوله ( وإن ورد به الحديث ) أي وهو قوله عليه الصلاة والسلام البيعان ~~بالخيار ما لم يتفرقا وهذا الحديث وإن كان صحيحا لكن صحته لا تنافي أنه خبر ~~آحاد وعمل أهل المدينة مقدم عليه عند مالك وذلك لأن عمل أهل المدينة ~~كالمتواتر لأنه من قبيل الإجماعيات والمتواتر يفيد القطع بخلاف خبر الآحاد ~~فإنما يفيد الظن # ونقل ابن يونس عن أشهب أن الحديث منسوخ وبعض المالكية حمل التفرق في ~~الحديث على تفرق الأقوال لا على تفرق الأبدان كما حمل الشافعي # قوله ( خيار ترو ) أي ويقال له خيار شرطي وهو الذي ينصرف له لفظ الخيار ~~عند الإطلاق # قوله ( ولما كانت مدة الخيار تختلف الخ ) أي لما كانت مدة الخيار تختلف ~~عندنا الخ أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي القائلين بأن مدة الخيار ثلاثة ~~أيام في كل شيء # قوله ( كشهر ) أي أنه إذا شرط الخيار في دار فإن مدته لا تكون أكثر من ~~شهر وستة أيام فلا ينافي أنها قد تكون أقل من شهر وأشار الشارح بتقدير مدته ~~إلى أن قول المصنف كشهر مثال لمقدر ويصح أن يكون من PageV03P091 مدخول ~~الحصر وهو أحسن ويكون رادا بالأول على عبد الحميد وابن حبيب وبالثاني على ~~الشافعي وأبي حنيفة # قوله ( بقية أنواع العقار ) أي كأرض وضيعة وحانوت وخان وغير ذلك ثم أن ~~ظاهر المصنف إن أمد الخيار في العقار شهر وما ألحق به سواء كان الخيار ~~لاختبار حال المبيع أو للتروي في الثمن وهو ظاهر ms2137 كلام أهل المذهب وقيل أنه ~~قاصر على الأول وأن الثاني ثلاثة أيام وهو ما نقله ابن عرفة عن التونسي ~~وكذا يقال فيما يأتي في الرقيق والدابة والثوب # قوله ( سواء كان ) أي الإسكان وليس الضمير للخيار # قوله ( ويفسد البيع باشتراطه ) أي كان للاختبار أم لا # قوله ( في الأربعة ) أي كان بشرط أم لا لاختبار حالها أم لا # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكن بأجرة فلا يجوز فيهما أي كان الإسكان بشرط أو ~~بغيره # قوله ( في الأربع ) أي سواء كان بشرط أو بغيره كان بأجرة أو كان بغيرها # قوله ( فهذه ثمانية أيضا ) أي فيكون صور سكنى المشتري في مدة الخيار ست ~~عشرة صورة وحاصلها أنه إما أن يسكن كثيرا أو يسيرا وفي كل إما أن تكون ~~السكنى بشرط أو بغيره وفي كل من هذه الأربعة إما أن تكون لاختبار حالها أم ~~لا وفي كل من هذه الثمانية إما أن تكون السكنى بأجرة أم لا فهذه ست عشرة ~~صورة علم حكمها من الشارح # وحاصل ما ذكره الشارح أنه إن سكن بأجر جاز مطلقا في صورها الثمان ( ( ( ~~الثماني ) ) ) كانت بشرط أو بغيره كانت كثيرة أو يسيرة للاختبار أو لغيره ~~وإن سكن بغير أجر منع في الكثير في صوره الأربع بشرط وبغيره للاختبار وغيره ~~ومنع في اليسير في صورتي غير الاختبار أي ما إذا سكن لغير الاختبار بشرط ~~وبغيره وجاز في صورتي الاختبار # قوله ( فالممنوع ست ) أي وهي ما إذا كان الإسكان كثيرا بشرط أو بغيره ~~لاختبار حالها أم لا وكان ذلك بلا أجرة وكذا إن كان يسيرا لغير اختبار كان ~~بشرط أو بغيره وهو بلا أجرة # قوله ( الفاسد منها ثلاثة ) أي وهي ما إذا كان الإسكان كثيرا بشرط من غير ~~أجرة سواء كان لاختبار حالها أم لا أو كان يسيرا بلا أجر لغير اختبار # قوله ( وكجمعة في رقيق ) فلو بيعت دار به أي بالرقيق وكل بالخيار فالظاهر ~~أن الخيار إن قصد به كل منهما اعتبر أمد الأبعد منهما وإن قصد به أحدهما ~~اعتبر أمد المقصود ms2138 منهما بالخيار انظر بن # قوله ( أي جاز استخدامه ) أي في مدة الخيار أي جاز استخدام المشترى له # قوله ( أو كثيرة ) أي بغير أجرة # قوله ( فيرجع الاستخدام لسكنى الدار ) أي في جريان الست عشرة صورة فيه ~~وحاصلها أن الاستخدام إما أن يكون كثيرا أم لا وفي كل إما بشرط أم لا وفي ~~كل من الأربعة إما لاختبار حاله أم لا وفي كل من هذه الثمانية إما بأجرة أم ~~لا فهذه ست عشرة صورة # وحاصل حكمها أنه إذا كان بأجرة جاز في ثمانية وإن كان بغير أجرة إن كان ~~يسيرا لاختبار حاله جاز بشرط وبدونه وإلا منع فالممنوع ست والفاسد منها ~~ثلاث ولو قال المصنف ولا يسكن مجانا وإلا جاز كاختبارها في اليسير ~~والاستخدام في الرقيق كذلك لكان حسنا # قوله ( يوهم خلاف المراد ) أي وذلك لأن وظاهره أن السكنى ممنوعة في الصور ~~كلها والاستخدام جائز في الصور كلها هذا خلاف المراد # قوله ( وكثلاثة في دابة ) قال طفي ظاهر كلامه في توضيحه ومختصره تبعا ~~لابن عبد السلام أن مدة الخيار في الدابة تختلف باختلاف ما يراد منها فإن ~~كان ليس شأنها الركوب فمدة الخيار فيها ثلاثة أيام وإن كان شأنها الركوب ~~فإن اشترط الخيار فيها لأجل اختبارها بالركوب في البلد كان أمد الخيار فيها ~~يوما وإن كان لأجل اختبارها بالركوب خارجها فبريد أو بريدان وهو خلاف ما ~~لعبد الحق وابن يونس وعياض وابن شاس من أن اليوم ليس أمدا للخيار وإنما هو ~~أمد للركوب مع بقاء أمد الخيار ثلاثة أيام مطلقا سواء كانت تراد للركوب أم ~~لا وهذا هو التحقيق ولولا ما في التوضيح لأمكن حمل قوله كيوم لركوبها عليه ~~أي كيوم لاشتراط ركوبها لأجل اختبارها به داخل البلد مع بقاء الخيار إلى ~~ثلاثة أيام ا ه # وعلى هذا حمل ابن غازي واستدل له بكلام عبد الحق وابن يونس وحاصله أنه ~~يجوز بيع الدابة بالخيار ثلاثة أيام سواء اشترط اختبار حالها بغير الركوب ~~أو بالركوب في البلد أو خارجها إلا أنه إذا شرط ms2139 اختبارها بالركوب في البلد ~~PageV03P092 لا يركب إلا يوما واحدا مع كون الخيار إلى ثلاثة أيام وإن شرط ~~اختبارها بالركوب خارجها فليس له ركوبها إلا بريدا أو بريدين مع بقاء ~~الخيار ثلاثة أيام # قوله ( ليس شأنها الركوب ) أي كالبقر والغنم ودخل فيها الطير والإوز ~~والدجاج كذا قرر وقال اللقاني إن جرى عرف فيها بشيء عمل به وإلا فلا خيار ~~فيها فيما يظهر ا ه عدوي # قوله ( أو لم يشترط الخ ) أي أو كان شأنها الركوب ولم يشترط الخيار فيها ~~للركوب بل لقوتها الخ # قوله ( فإن اشترط الركوب ) أي فإن كان شأنها الركوب واشترط الخيار ~~لاختبارها بالركوب فإما أن يشترط اختبارها بالركوب في البلد كالحمير ~~والبغال بمصر أو في خارجها كحمير التراسين # قوله ( فيوم ) أي فأمد الخيار يوم فقط لا ثلاثه هذا ظاهر المصنف # قوله ( أي لشرطه ) أي لشرط اختبارها به فقط # قوله ( فإن اشترطه وغيره ) أي فإن اشترط اختبارها به وبغيره كأكلها # قوله ( وليس قصده ) أي وليس قصد المشتري الاختبار بالركوب بدون شرط كشرط ~~اختبارها به على الراجح وما ذكره من أن قصد الركوب ليس كاشتراطه قول أبي ~~بكر بن عبد الرحمن ومقابله إن قصد الركوب كاشتراطه قول أبي عمران وصححه ~~عياض فإذا اشترى دابة على الخيار ثلاثة أيام ولم يشترط ركوبها لأجل ~~اختبارها به فلا يجوز له ركوبها في أيام الخيار على الأول ويجوز على الثاني ~~ونص عياض ذهب أبو بكر بن عبد الرحمن إلى أنها لا تركب أيام الخيار إلا بشرط ~~وذهب أبو عمران إلى أنه إذا لم يشترط ركوبها فله من ذلك ما يجوز اشتراطه ~~إذا كان العرف عند الناس الاختبار بالركوب وهو الصحيح ثم أن قول الشارح ~~وليس قصده الخ هذا إنما يناسب طريقة عبد الحق من أن أمد الخيار في الدابة ~~مطلقا ثلاثة أيام فإن كان شأنها الركوب وشرط اختبارها بالركوب في البلد جاز ~~له ركوبها يوما فإن لم يشرط ذلك فهل يجوز له ركوبها أم لا فيه ما علمته من ~~الخلاف وأما على طريقة المصنف ms2140 من أن دابة الركوب إذا اشترط فيها الخيار ~~لأجل اختبارها بالركوب داخل البلد فأمد الخيار فيها يوم فلا يتأتى فيها ذلك ~~الخلاف فتأمل # قوله ( ولا بأس بشرط سير البريد ) هو سفر نصف يوم بالسير المعتاد أي وإذا ~~شرط اختبارها بالركوب خارج البلد فلا بأس باشتراط سير البريد # قوله ( الأولى تأويلان ) لأن هذا اختلاف من شراح المدونة في فهمها والأول ~~لأبي عمران والثاني لعياض # قوله ( وعرض ) من جملته الكتب وهل السفن كذلك أو كالدور قولان وأما الخضر ~~والفواكه فأمد الخيار فيها بقدر الحاجة مما لا يتغير فيه كذا في المج # قوله ( وجاز ) أي ابتداء لا أنه يصح بعد الوقوع مع منعه ابتداء # قوله ( بعد بت ) أي وأما الجمع بين البت والخيار في عقد واحد فهو ممنوع ~~كما نقله بن عن التوضيح لخروج الرخصة عن موردها لأن إباحة الخيار رخصة وذلك ~~لأن الخيار محتو على غرر إذ لا يدري كل من المتبايعين ما يحصل له هل الثمن ~~أو المثمن لجهله بانبراء ( ( ( بانبرام ) ) ) العقد ومتى يحصل فكان مقتضاه ~~أن يكون ممنوعا لكن رخص الشارع فيه فأباحه عند انفراده # قوله ( أن يجعل أحدهما لصاحبه أو كل منهما للآخر الخيار ) قال في المدونة ~~وهو بيع مؤتنف بمنزلة بيع المشتري لها من غير البائع وما أصاب السلعة في ~~أيام الخيار فهو من المشتري لأنه صار صار بائعا # قوله ( فقد فسخ البائع الخ ) حاصله أن البائع قد تقرر له بالبت الواقع أو ~~لا ثمن عند المشتري أوجب ذلك الثمن PageV03P093 للمشتري عند البائع سلعة ~~فيها الخيار فقد فسخ البائع ماله من الثمن في ذمة المشتري في معين يتأخر ~~قبضه لأن تلك السلعة في ضمان البائع لتمام مدة الخيار فالمراد بالقبض القبض ~~الشرعي وهو دخولها في ضمان المشتري # قوله ( فالمنع لمظنة التأخير ) أي تأخير رد السلعة فكأنه إذا اختار الرد ~~إنما ردها بعد يومين فقد فسخ البائع ما في ذمة المشتري في معين وقد تأخر ~~قبضه له بالنظر لآخرة الأمر # وحاصله أن الثمن الذي تقرر في ذمة المشتري للبائع ms2141 بالبت فقد فسخه البائع ~~في سلعة يتأخر قبضه لها لأن المشتري يحتمل أن يمضي البيع وأن يرده وعلى ~~احتمال رده له يظن أنه أخر ردها للبائع يوما أو يومين فقوله لاحتمال اللام ~~( ( ( اللازم ) ) ) بمعنى مع وقد علمت أن العلة في المنع عند عدم النقد فسخ ~~البائع ما في ذمة المشتري وفي معين يتأخر قبضه سواء كان الخيار للبائع أو ~~للمشتري إلا أنه إن كان الخيار للبائع فتأخير القبض بالنسبة لمشتري ( ( ( ~~للمشتري ) ) ) وإن كان الخيار للمشتري فتأخير القبض بالنسبة للبائع وعلى كل ~~حال فالفاسخ لما في الذمة هو البائع إذا علمت هذا فالأولى للشارح أن يقول ~~لأنه إذا لم ينقد فقد فسخ البائع ماله في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه ~~وهو ظاهر إن كان الخيار للبائع وإن كان للمشتري فبالنظر لمظنة التأخير مع ~~احتمال اختيار المشتري رد البيع # قوله ( أو الصحة والجواز مطلقا ) أي سواء نقد المشتري الثمن للبائع أو لم ~~ينقده كما هو ظاهر المدونة وذلك لأن جعل الخيار لأحدهما ليس عقدا حقيقة إذ ~~المقصود منه تطييب نفس من جعل له الخيار لا حقيقة البيع فلا يلزم المحذور ~~المذكور # قوله ( تأويلان ) الأول لبعض شيوخ ابن يونس والثاني للخمي # قوله ( لأنه صار بائعا ) وذلك لأن المشتري لما اتفق مع البائع على ما جعل ~~لكل منهما من الخيار عد بائعا لأنه أخرج السلعة عن ملكه بعد وقوع البيع على ~~البت # والحاصل أن تراضيهما على الخيار بعد البت بيع مؤتنف بمنزلة بيع المشتري ~~لها ومن غير البائع والضمان في مدة الخيار من البائع # قوله ( ولو جعل البائع الخيار للمشتري ) هذا مبالغة في قوله وضمنه ~~المشتري أي هذا إذا جعل المشتري الخيار للبائع اتفاقا بل ولو جعل البائع ~~الخيار للمشتري بناء على المذهب من أن اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها أما ~~على مقابله من أن اللاحق للعقود كالواقع فيها فالضمان من البائع في تلك ~~الحالة # قوله ( وفسد الخيار ) أي فسد البيع المحتوى على الخيار بشرط مشاورة الخ ~~وضمانه من بائعه كما في بيع ms2142 الخيار الصحيح على الراجح وقيل من المشتري إذا ~~قبضه حكم البيع الفاسد وحاصل ما ذكره الشارح أنه قد تقدم أن أمد الخيار في ~~العقار شهر ويلحق به ستة أيام فإذا بعتك الدار على مشاورة زيد وكان في مكان ~~بعيد على أكثر من أمد الخيار كأربعين يوما كان البيع باطلا أما لو كان على ~~PageV03P094 مسافة ثمانية وثلاثين يوما فلا يضر لأن اليومين يلحقان بأمد ~~الخيار وكذا لو كان على مسافة تسعة وثلاثين لأن المضر كما قال الشارح أن لا ~~يعلم ما عنده إلا بعد فراغ أمد الخيار وما ألحق به كما في خش بأمد فاليوم ~~الواحد ليس بأمد بعيد وأعلم أنهم لم يتعرضوا لقدر الأمد البعيد ولا القريب ~~وحينئذ فيرجع فيهما للعرف ا ه تقرير عدوي # قوله ( أو بشرط مدة زائدة على مدته بكثير ) أي وأما الزيادة بيوم أو بعض ~~يوم لم يضر اشتراطها لقول المصنف ورد في كالغد # قوله ( أو مجهولة ) اعترض بأن في كلام المصنف تكرارا لأن المشترط مشاورته ~~إما أن يعلم وقت الاجتماع به لكن بمدة تزيد على أمد الخيار الشرعي فهو راجع ~~لشرط مدة زائدة أو لا يعلم وقت الاجتماع به فهو راجع لمدة مجهولة # وأجاب بعضهم بأن مشاورة البعيد يلاحظ فيها البعد ولا يلاحظ فيها الزمان ~~والمدة الزائدة يلاحظ فيها الزمان لا البعد والمدة المجهولة يلاحظ فيها ~~الجهالة لا الزمن فلا تكرار # قوله ( أو غيبة على ما لا يعرف بعينه الخ ) حاصله أن من اشترى ما لا يعرف ~~بعينه بخيار كالمكيل والموزون والمعدود وشرط البائع أو المشتري الغيبة مدة ~~الخيار فإن ذلك يوجب فساد البيع لتردد المبيع بين السلفية والثمنية لأنه ~~بتقدير الإمضاء مبيع وبتقدير الرد سلف لإمكان الانتفاع به ومفهوم شرط أن ~~الغيبة إذا كانت بغير شرط كما لو تطوع البائع بإعطاء السلعة للمشتري وغاب ~~عليها في زمن الخيار وكانت مثلية فإنه لا يضر بل ذلك جائز ومفهوم ما لا ~~يعرف بعينه جواز اشتراط الغيبة على ما يعرف بعينه فإذا تنازع البائع ~~والمشتري في تسليم ms2143 ما يعرف بعينه المبيع بالخيار قضى للمشتري بتسليمه إن ~~كان الخيار لاختبار حال المبيع وإن كان للتروي في ثمنه مع علمه بحاله لم ~~يقض له بأخذه فإن وقع البيع على الخيار ولم يعين وقوعه لماذا بأن اتفقا على ~~الإطلاق لفظا وقصدا حمل على أنه للتروي في الثمن ولا يلزم تسليمه للمشتري ~~وإن اتفقا على وقوعه مطلقا في اللفظ وادعى كل واحد منهما قصدا يناقض قصد ~~الآخر فسخ البيع قاله ح # قوله ( لأن من غير المثلى ) أي لأن بعض العروض المقومة لا تعرف بعينها ~~كالطواقي والشيلان والبوابيج والأواني الصيني # قوله ( وأخفاه ) أي أخفى ذلك الالتزام في نفسه # قوله ( إن لم يرده ) أي المشتري لنفسه بأن رد البيع وضمير يرده للمثلى ~~وقوله إن رده أي لنفسه بأن أمضى البيع # قوله ( أو لبس ثوب ) يعني أنه يفسد البيع الواقع على خيار بشرط لبس الثوب ~~في مدة الخيار إذا كان اللبس منقصا وأما إن كان يسيرا بأن شرط لبسه لقياسه ~~فلا يضر # قوله ( لأن الغلة في بيع الخيار للبائع ) أي زمن الخيار وذلك لأن الضمان ~~منه والحاصل أن الأجرة والغلة للبائع في بيع الخيار زمنه سواء كان صحيحا أو ~~فاسدا ولو كان الخيار في الصحيح للمشتري وأمضى البيع لنفسه لأن الملك ~~للبائع زمنه ولم يدخل في ضمان المشتري # وما تقدم من أن الغلة للمشتري في البيع الفاسد والضمان منه محمول كما ~~تقدم على ما إذا كان البيع بتا فبيع البت الفاسد ينتقل فيه الضمان بالقبض ~~فيفوز المشتري بالغلة وأما بيع الخيار فالملك فيه للبائع ولا ينتقل الضمان ~~فيه بالقبض كان صحيحا أو فاسدا فلذا كانت الأجرة والغلة فيه للبائع # قوله ( وما في حكمه ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت ~~وحينئذ فلا تنافي بين قوله ولزم بانقضائه وبين قوله ورد في كالغد # قوله ( بعد انقضاء زمن الخيار ) أي وبعد انقضاء ما ألحق به كالغد وهو ~~اليوم واليومان فقول المصنف ورد في كالغد أي بعد شهر في دار وبعد كجمعة في ms2144 ~~رقيق وبعد كثلاث في دابة وبعد كيوم في ثوب أي له أن يرد الدار بعد مضي ~~يومين واقعين بعد الشعر ( ( ( الشهر ) ) ) وما ألحق به وهو ستة أيام كما مر ~~فالجملة ثمانية وثلاثون يوما وله أن يرد الرقيق بعد مضي يومين واقعين بعد ~~الجمعة وما ألحق بها وهو ثلاثة PageV03P095 أيام كما مر فالجملة اثنا عشر ~~يوما وله أن يرد الدابة بعد مضي يومين واقعين بعد الثلاثة الأيام وما ألحق ~~بها وهو يوم فالجملة ستة أيام وكذا يقال في الثوب فالكاف في قوله كالغد ~~أدخلت اليوم والكاف في كشهر أدخلت الستة بالنسبة للدار والثلاثة بالنسبة ~~للرقيق واليوم بالنسبة للدابة والثوب ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( ولو كانت مدة الخيار يوما ) أي كالدابة تشتري بالخيار لأجل ~~اختبارها بالركوب داخل البلد على ما مر للمصنف والحاصل أن له الرد في كالغد ~~ولو كانت مدة الخيار يوما لا إن كانت أقل كما تقدم في الفواكه والخضر # قوله ( وهذا حيث وقع النص على المدة الخ ) تبع فيه عج وظاهر المدونة كما ~~في المواق الإطلاق وعزا شب ذلك التقييد لأبي الحسن انظر بن # قوله ( وبشرط نقد ) أي ولو أسقط الشرط على المعتمد فليس كشرط السلف ~~المصاحب للبيع وقوله وبشرط نقد الخ وأما النقد تطوعا فلا يضر لضعف التهمة ~~كما لو أسلفه بعد عقد البيع # قوله ( من غير العقار ) أي فلو كان المبيع عقارا مطلقا وغيره وهو قريب ~~الغيبة كالثلاثة الأيام فلا يفسد شرط النقد فيه كما مر في بابه # قوله ( ومع الشرط ) أي وجاز النقد مع الشرط وقوله إن قرب راجع لغير ~~العقار وأما العقار فيجوز فيه اشتراط النقد مطلقا # قوله ( وعهدة ثلاث ) أي ثلاثة أيام يرد فيها العبد المبيع بكل حادث من ~~العيوب وأما اشتراط النقد في عهدة السنة فلا يفسد العقد لقلة الضمان فيها ~~لندرة أمراضها فاحتمال الثمن فيها للسلف ضعيف بخلاف عهدة الثلاث فهو قوي ~~لأنه يرد فيها بكل حادث # قوله ( ومواضعة ) أي وأمة بيعت على البت بشرط المواضعة لاحتمال أن تظهر ~~حاملا ms2145 فيكون سلفا أو تحيض فيكون ثمنا لا إن اشترط عدم المواضعة أو كان ~~العرف عدمها كما في بياعات مصر فلا يضر شرط النقد لكن لا يقران على ذلك بل ~~تنزع من المشتري وتجعل تحت يد أمينة ومفهوم بيعت على البت أنه لو بيعت على ~~الخيار امتنع النقد فيها مطلقا ولو تطوعا كما يأتي # قوله ( بخلاف المستبرأة ) أي وهي الأمة الوخش التي لم يقر البائع بوطئها ~~إذا اشتراها إنسان بقصد الوطء فإنه يجب استبراؤها واشتراط النقد لا يفسد ~~بيعها # قوله ( وأرض لزراعة ) أي أجرها ربها على البت وقوله لم يؤمن ريها بأن ~~كانت من أراضي النيل العالية أو من الأراضي التي تروى بالمطر وقوله فإن شرط ~~النقد يفسدها أي لتردد المنقود بين الثمنية إن رويت والسلفية إن لم ترو فإن ~~أمن ريها كأرض النيل المنخفضة جاز النقد فيها ولو بشرط # قوله ( فإن شرط نقد الكراء يفسد إجارتها ) أي وأما النقد تطوعا فهو جائز ~~والموضوع أن الإجارة على البت وأما على الخيار فالنقد فيها ممنوع ولو تطوعا ~~والحاصل أن كراء الأرض إن كان على الخيار منع النقد فيه مطلقا تطوعا وبشرط ~~كانت الأرض مأمونة أو غير مأمونة وإن كان على البت جاز النقد تطوعا وبشرط ~~إن كانت الأرض مأمونة وإن كانت غير مأمونة جاز النقد إن كان تطوعا ومنع إن ~~كان بشرط وسيأتي في الإجارة إن مأمونة الري بالنيل إذا رويت بالفعل يجب ~~النقد فيها وحينئذ فالنقد في كراء الأرض على ثلاثة أقسام جائز وممتنع وواجب # قوله ( وجعل الخ ) أي إن من جاعل شخصا على الإتيان بعبده الآبق مثلا ~~واشترط المجعول له انتقاد الجعل في العقد فإنه يكون فاسدا لا إن كان النقد ~~تطوعا فلا يضر على المعتمد كما ذكر ذلك بن وأيده بالنقول خلافا لمن قال أن ~~النقد يمتنع في الجعل مطلقا ولو تطوعا # قوله ( وإجارة لحرز زرع ) أي أو لرعي غنم أو لخياطة ثوب وقوله فتنفسخ ~~الإجارة أي لتعذر PageV03P096 الخلف وما ذكره المصنف من أن النقد بشرط في ~~مسئلة الإجارة ms2146 لحرز الزرع مفسد لها بناء على أنه لا يجب خلف الزرع إذا تلف # وأما على أنه يجب خلفه وهو المذهب فيجوز شرط النقد فيه فالمصنف مشى على ~~ضعيف لأجل جمع النظائر نعم إذا كان الزرع المستأجر على حراسته معينا فلا ~~يجب الخلف اتفاقا وحينئذ فيمتنع اشتراط النقد # قوله ( عاقلا أو غيره ) أي كمن اكترى سفينة بعينها على أن يركبها وقت ~~صلاح البحر للركوب فالكراء جائز ثم إن كان وقت صلاح البحر للركوب قريبا مثل ~~نصف شهر جاز شرط النقد وإن كان بعد نصف شهر كعشرين يوما فأكثر لم يجز ~~اشتراط النقد # قوله ( فكان عليه ) أي على المصنف أن يقول وأجيز تأخر شروعه بعد نصف شهر ~~ويعلم المنع عند تأخر شروعه شهرا بالأولى وأما عبارته فتوهم عدم المنع عند ~~تأخر شروعه بعد نصف شهر وليس كذلك # قوله ( فالعلة في الكل التردد بين السلفية والثمنية ) يؤخذ من هذا أن ~~امتناع اشتراط النقد في المسائل المذكورة إذا كان الثمن مما لا يعرف بعينه ~~لأن الغيبة عليه تعد سلفا فإن كان مما يعرف بعينه جاز النقد مطلقا ولو بشرط ~~لعدم وجود هذه العلة حينئذ لأن الغيبة على ما يعرف بعينه لا تعد سلفا # قوله ( يتعين فيه تعجيل النقد ) أي وإلا كان فسخ دين في دين وقوله أو ~~الشروع أي بناء على أن قبض الأوائل قبض للأواخر # قوله ( ولا خصوصية للأربع المذكورة ) أي لا خصوصية للمسائل الأربع التي ~~ذكرها في منع النقد فيها بشرط وغيره بل هذا الحكم ثابت لمسائل أخر غيرها ~~ولذا زاد بعضهم عهدة الثلاث بخيار لأن عهدة الثلاث إنما تكون بعد أيام ~~الخيار ولا تدخل في أيامه وإلا لم يكن لاشتراطها فائدة # قوله ( كل ما ) أي كل مبيع # قوله ( يمنع النقد فيه ) أي تطوعا وبشرط # قوله ( مما لا يعرف بعينه ) أي وهو المثلى مكيلا كان أو موزونا أو معدودا ~~بأن يجعل ذلك رأس مال السلم وأجرة الكراء وثمن الأمة المواضعة أو الغائب ~~فلو كان الثمن من المقومات فإنه لا يمنع نقده في ms2147 هذه المسائل سواء كان ~~البيع بتا أو على الخيار ولو بشرط لأن ما يعرف بعينه من المقومات لا يترتب ~~في الذمة حتى يفسخ في غيره والغيبة عليه لا تعد سلفا فلا يتأتى فيه فسخ ما ~~في الذمة في مؤخر ولا التردد بين السلفية والثمنية # قوله ( فسخ ما في الذمة ) أي وهو هنا الثمن الذي قبضه البائع وصار في ~~ذمته وقوله في مؤخر أي وهو المبيع الذي يتأخر قبضه بعد أيام الخيار # قوله ( في مواضعة ) يعني أن من ابتاع أمة بخيار وهي ممن يتواضع مثلها ~~فإنه لا يجوز له النقد فيها في أيام الخيار ولو تطوعا حيث كان الثمن مما لا ~~يعرف بعينه لأنه يؤدي لفسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه بيانه أن البيع ~~إذا تم بانقضاء زمن الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له في ذمة البائع في ~~شيء لا يتعجله الآن وكذا من باع ذاتا غائبة على الخيار فلا يجوز النقد فيها ~~ولو تطوعا حيث كان الثمن مما لا يعرف بعينه للعلة المذكورة لأن البيع إذا ~~تم بانقضاء أمد الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له في ذمة البائع في شيء ~~لا يتعجله الآن وفرضنا المسألة في وقوع البيع على الخيار لأنه لو كان بتا ~~كان الممنوع إنما هو شرط النقد # وأما التطوع بالنقد فلا يضر وفرضنا أن الثمن مما لا يعرف بعينه لأنه لو ~~كان يعرف بعينه جاز نقده ولو بشرط كان البيع على البت أو على الخيار وكذا ~~يقال في بقية المسائل الأربع ونحوها # قوله ( ضمن بخيار ) أي في إمضائه ورده والظاهر إن قدر أمد الخيار في ~~الكراء ثلاثة أيام كما في الدابة التي تباع بشرط الخيار لاختبار ثمنها قاله ~~شيخنا العدوي # قوله ( أو غير معينة ) أي وهي التي كراؤها يقال له مضمون # قوله ( ليركبها ) أي بمجرد انقضاء أمد الخيار # قوله ( مطلقا ) أي ولو تطوعا وذلك لأن الكراء إذا عقده بانقضاء أمد ~~الخيار فقد فسخ PageV03P097 المكتري الثمن الذي له في ذمة المكرى في شيء لا ms2148 ~~يتعجله الآن بل بعد مضي أيام الخيار لأن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر # قوله ( وسلم بخيار ) أي أن من أسلم شيئا لا يعرف بعينه في شيء بخيار ~~لأحدهما فإنه لا يجوز له النقد فيه مطلقا لما فيه من فسخ ما في الذمة في ~~مؤخر لأن ما تعجل من النقد في زمن الخيار سلف في ذمة المسلم إليه ولا يكون ~~ثمنا إلا بعد مضي مدة الخيار وانبرامه فإذا مضت مدة الخيار فقد فسخ المسلم ~~ما له ( ( ( لهس ) ) ) من الدين في دمة ( ( ( ذمة ) ) ) المسلم إليه في ~~مؤخر وهو المسلم فيه # قوله ( وهذه المسألة ذكرها المصنف ) أي في باب السلم # قوله ( وجاز ) أي السلم بخيار لما يؤخر أي لما يؤخر إليه رأس المال وهو ~~ثلاثة أيام وقوله إن لم ينقد أي إن انتفى النقد بشرط وتطوعا فإن حصل نقد ~~مطلقا فسد وهو ما ذكره هنا # قوله ( واستبد بائع ) متعلقه محذوف أي استقل بائع بإمضاء البيع أو رده ~~إذا باع على مشورة غيره كان ذلك الغير واحدا أو متعددا أو استقل مشتر ~~بإمضاء البيع أو رده إذا اشترى على مشورة غيره وكذلك يستقل البائع والمشتري ~~إذا كان كل من البيع والشراء على مشورة غيرهما فأوفى كلام المصنف مانعة خلو ~~تجوز الجمع # وحاصله أن من باع سلعة أو اشتراها على مشورة غيره كزيد ثم أراد البائع أو ~~المشتري أن يبرم البيع أو يرده دون مشورة زيد فإن له أن يستقل بذلك ولا ~~يفتقر في إبرام البيع أو رده إلى مشورته لأنه لا يلزم من المشاورة الموافقة ~~لخبر شاوروهن وخالفوهن # وقوله على مشورة غيره أي والحال أن الثمن والمثمن معلومان كأشتري منك ~~سلعة كذا بكذا وكذا على مشورة فلان وما مر من قوله أو على حكمه أو حكم غيره ~~أو رضاه أي في الثمن فلم يكن الثمن معلوما فلا منافاة ثم أن ما ذكره من إن ~~من باع أو أشتري على مشورة غيره فله الاستبداد هذا في المشورة المطلقة وأما ~~إذا قال على مشورته إن شاء ms2149 أمضى وإن شاء رد فكالخيار والرضا ليس له ~~الاستبداد لأن هذا اللفظ يقتضي توقف البيع على إمضاء فلان انظر خش # قوله ( فليس له الخ ) أي ولا بد من رضا فلان أو اختياره لإمضاء البيع أو ~~رده # قوله ( على نفيه فيهما ) أي على نفس ( ( ( نفي ) ) ) الاستبداد في البائع ~~والمشتري في الخيار أي فيما إذا باع على خيار فلان أو أشتري على خياره # قوله ( أي في الخيار والرضى ) فإذا قال بعت بكذا على خيار فلان أو رضاه ~~أو اشتريت بكذا على خيار فلان أو رضاه ففلان هذا كالوكيل # قوله ( والمعتمد الأول الخ ) # وحاصله أن من اشترى سلعة على خيار فلان أو رضاه أو باع سلعة على خياره أو ~~رضاه ففي المسألة أقوال أربعة # الأول وهو المعتمد أنه لا استقلال له سواء كان بائعا أو مشتريا وهو ~~المشار له بقول المصنف لا خياره أو رضاه والقول الرابع له الاستقلال بإبرام ~~البيع أو رده بائعا كان أو مشتريا ما لم يسبقه فلان لغير ما حصل منه # والقول الثاني له الاستقلال إن كان بائعا في الخيار والرضا وإن كان ~~مشتريا فليس له الاستقلال لا في الخيار ولا في الرضا # والقول الثالث له الاستقلال في الرضا بائعا كان أو مشتريا وليس له ~~الاستقلال في الخيار بائعا كان أو مشتريا # قوله ( إلى رافع الخيار الخ ) الحاصل على أن الخيار المشترط لأحدهما ~~يرتفع إما بقول أو فعل فأشار هنا لما يرفعه من الفعل وسيأتي يتكلم على ما ~~يرفعه PageV03P098 من القول # قوله ( ورضى ( ( ( ورضا ) ) ) مشتر الخ ) يعني أن من اشترى عبدا أو أمة ~~على الخيار له وكاتبه أو دبره أو أعتقه في زمن الخيار كان العتق ناجزا أو ~~مؤجلا أعتق كله أو بعضه فإن هذا يدل على رضاه بالمبيع ويلزمه ذلك وكذا إذا ~~زوج الأمة في زمن الخيار فإنه يعد رضا منه ولا خلاف في ذلك وأما العبد إذا ~~زوجه في أيام الخيار ففيه خلاف والمشهور أنه يعد رضا به خلافا لأشهب وإلى ~~الرد على أشهب أشار المصنف بلو ms2150 في قوله ولو عبدا # قوله ( رضي فعل ماض ) أي والواو للاستئناف لا أنها للعطف ورضا مصدر معطوف ~~على بانقضائه لإيهامه أنه لا بد من الرضا مع الكتابة وما معها وليس كذلك ~~بخلاف الفعل فإنه لا يوهم ذلك لأن معناه وعد المشتري راضيا بالكتابة وما ~~معها وإنما خص الكتابة بالذكر دون غيرها من أنواع العتق لأنه رجح فيها ~~القول بأنها بيع فربما يتوهم أنها لا تدل على الرضا كما أن البيع لا يدل ~~عليه كما يأتي فدفع هذا التوهم بالنص على أنها مفوتة بناء على ما رجح فيها ~~أيضا من أنها عتق # قوله ( أو زوج ) ظاهره أن العقد كاف في عد المشتري راضيا بالبيع ولو كان ~~ذلك العقد فاسدا وهو كذلك ما لم يكن مجمعا على فساده # قوله ( أو قصد بفعل غير صريح تلذذا ) حاصله أنه إذا فعل فعلا ليس موضوعا ~~لقصد التلذذ بها مثل تجريد بعضها كصدر وساق مثلا فإن قال قصدت به التلذذ عد ~~ذلك رضا منه وإن لم تحصل لذة بالفعل وإن قال قصدت بذلك الفعل تقليبها فلا ~~يعد ذلك رضا بها ولو حصلت له لذة بها # وأما إن كان الفعل موضوعا لقصد اللذة مثل كشف الفرج والنظر إليه فهو ~~محمول على قصد التلذذ والرضا أقر أنه قصد اللذة أم لا # قوله ( أو رهن ) المشهور وهو مذهب المدونة أن المشتري لها رهن الأمة أو ~~العبد أو غيرهما في أيام الخيار فإن ذلك يكون رضا منه وظاهره وإن لم يقبضه ~~المرتهن من الراهن الذي هو المشتري وهو كذلك لكن ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا ~~كان الراهن قبضه من البائع أما إذا لم يقبضه من البائع ورهنه فلا يعد ذلك ~~رضا مفوتا لخياره # قوله ( أو آجر ) أي ولو كانت الإجارة مياومة وقوله أو أسلم للصنعة أي ولو ~~كانت هينة # قوله ( أو حلق رأسه ) أي لأن الأسير لا يحلق رأسه عادة إلا المشتري # قوله ( أي أوقفه في السوق للبيع ) أي ولو مرة فلا يشترط في عده رضا ~~تكراره كما في ms2151 بن # قوله ( أو جني المشتري على المبيع إن تعمد ) كما لو اشترى عبدا على ~~الخيار ثم إنه قطع يد ذلك العبد أو رجله أو فقأ عينه في مدة الخيار عمدا ~~فيعد ذلك رضا منه # قوله ( وسيأتي الخطأ ) أي أنه لا يدل على الرضا بل له أن يرده مع أرش ~~الجناية # قوله ( لفرج الذكر ) أي فلا يعد رضا # قوله ( أو العبد ) أي فإنه لا يعد رضا إذ لا يحل بحال # والحاصل أن قول المصنف أو نظر الفرج محمول على ما إذا كان المبيع أنثى ~~والحال أنها تشتهى وكان المشتري لها ذكرا وكان نظره للفرج قصدا لأن النظر ~~للفرج الذي يدل على الرضا هو النظر الذي يحل بالملك فنظر الذكر لفرج الذكر ~~لا يحصل به الرضا إذ لا يحل بحال وكذا نظر المرأة لفرج امرأة ولفرج ذكر ~~اشترته بالخيار لا يدل على الرضا لأنه لا يحل بالملك # تنبيه واشترط المشتري بالخيار أن لا يكون شيء مما ذكر رضا فالظاهر إعمال ~~الشرط في غير قصد التلذذ ونظر الفرج للتحريم كما في المج عن عج # قوله ( ودجها ) بتشديد الدال # قوله ( إلا الإجارة ) زاد اللخمي والإسلام للصنعة # قوله ( لأن الغلة له ) أي غلة المبيع زمن الخيار له # قوله ( ما لم تزد مدتها على مدة الخيار ) أي وإلا كانت ردا من البائع ~~وهذا القيد يجري فيما إذا أسلمه البائع للصنعة بعمله مدة لأن هذا من ~~الإجارة في الحقيقة # قوله ( ولا يقبل الخ ) هذا من تتمة قوله السابق ويلزم PageV03P099 ~~وبانقضائه ( ( ( بانقضائه ) ) ) وهو يشمل من له الخيار من بائع أو مشتر ~~وليس بيده المبيع ويشمل ما إذا كان الخيار لأحدهما وغاب الآخر ثم قدم بعد ~~انقضاء أمد الخيار فادعى من له الخيار إن كان بائعا أنه أمضاه في زمنه أو ~~مشتريا أنه رد في زمنه فلا يقبل منه إلا ببينة قال ابن يونس قال بعض ~~أصحابنا إذا كان الثوب بيد البائع والخيار له لم يحتج بعد أمد الخيار إلى ~~الإشهاد إن أراد الفسخ إن أراد إمضاء البيع فليشهد ms2152 على ذلك وإن كان الثوب ~~بيد المشتري فأراد إمضاء البيع لم يحتج لإشهاد وإن أراد فسخه فليشهد وهذا ~~بين ا ه # فمعنى كلام المؤلف على هذا ولا يقبل من البائع ذي الخيار أنه اختار ~~الإمضاء والمبيع بيده أو اختار الرد والمبيع بيد المشتري إلا ببينة ولا ~~يقبل من المشتري ذي الخيار أنه اختار الرد والمبيع بيده أو اختار الإمضاء ~~والمبيع بيد البائع إلا ببينة فهذه أربع صور يفتقر فيها إلى البينة فإن ~~أراد البائع ذو الخيار الرد والمبيع بيده أو الإمضاء والمبيع بيد المشتري ~~أو أراد المشتري ذو الخيار الرد والمبيع بيد البائع أو الإمضاء والمبيع ~~بيده لم يحتج إلى بينة كما تقدم فالجموع ( ( ( فالمجموع ) ) ) ثمان ( ( ( ~~ثماني ) ) ) صور وقد حصلها أبو الحسن هكذا ا ه بن # والحاصل أنه قد تقدم أن المبيع يلزم من كان في يده أيام الخيار من بائع ~~أو مشتر بانقضاء أمده وما ألحق به وهو كالغد كما مر فإذا كان المبيع بيد ~~البائع حتى انقضى أمد الخيار وما ألحق به فإنه يلزمه رد البيع كان الخيار ~~له أو للمشتري ولو كان بيد المشتري حتى نقضى ( ( ( انقضى ) ) ) أمد الخيار ~~وما ألحق به كان البيع لازما له كان الخيار له أو لغيره فلو كان المبيع بيد ~~البائع وكان الخيار للمشتري وادعى المشتري بعد انقضاء أمد الخيار وما ألحق ~~به أنه اختار إمضاء البيع قبل انقضاء أمد الخيار ليأخذه من البائع فلا تقبل ~~دعواه إلا ببينة أو كان الخيار للبائع والمبيع بيده فبعد انقضاء أمد الخيار ~~وما الحق به ادعى أنه كان اختار إجازة البيع لأجل إلزام المشتري فلا تقبل ~~دعواه إلا ببينة وكذلك لو كان المبيع بيد المشتري والخيار له وادعى بعد أمد ~~الخيار وما ألحق به أنه كان اختار الرد ليلزمه للبائع فلا تقبل دعواه إلا ~~ببينة أو كان الخيار للبائع والمبيع بيد المشتري وادعى بعد انقضاء أمد ~~الخيار وما ألحق به أنه اختار الرد لأجل انتزاعه من المشتري فلا تقبل دعواه ~~إلا ببينة # قوله ( بعد أمد ms2153 الخيار ) أي وما ألحق به # قوله ( تشهد له بما ادعاه ) أي من اختياره الإمضاء والرد # قوله ( فإن فعل الخ ) أي إن من اشترى سلعة على الخيار ثم باعها في زمن ~~الخيار ولم يخبر البائع باختياره إمضاء البيع ولم يشهد به وادعى أنه اختار ~~الإمضاء قبل البيع وخالفه البائع وأراد نقض البيع أو أخذ الربح فهل يصدق ~~البائع في دعواه اختيار الإمضاء قبل البيع بيمين وحينئذ فلا يكون للبائع ~~سلاطة على المشتري لا بأخذ ربح ولا بنقض بيع وهذا ما حكاه ابن حبيب عن مالك ~~وأصحابه وهو قول ابن القاسم في بعض روايات المدونة وفي الموازية ولا يصدق ~~المشتري أنه اختار الإمضاء قبل بيعه وحينئذ فيخير البائع بين نقض بيع ~~المشتري وبين إجازته وأخذ ربحه وهذه رواية علي بن زياد # قوله ( أو لا يصدق ولربها نقضه ) كذلك قال ابن الحاجب وتعقبه في التوضيح ~~بأن سحنون ( ( ( سحنونا ) ) ) طرح التخيير في هذا القول وقال أن ما في ~~رواية على أن الربح للبائع لأنه لا فائدة في نقض بيعه لأنه لو نقضه لكان ~~للمشتري أخذ السلعة لأن أيام الخيار لم تنقض وإنما للبائع الربح فقط لأنه ~~يتهم المشتري على أنه باع قبل أن يختار فيقول له أنت بعت السلعة وهي في ~~ضماني فالربح لي فالصواب أن لو قال المصنف أو لربها ربحه أي ربح المشتري ~~الحاصل في بيعه قولان # والحاصل أن بيع المشتري لما كان لا يسقط خياره يوم البيع بإقراره أنه باع ~~بعد الاختيار ولم يكن للبائع نقضه على القولين لكنه من أجل الربح يتهم على ~~البيع قبل الاختيار صدق بيمين على القول الأول وكان الربح للبائع على القول ~~الثاني هذا ما يفيده كلام التوضيح PageV03P100 والناصر اللقاني ثم قال في ~~التوضيح وإنما يتم تضعيف التخيير في القول الثاني إذا كان النزاع في أيام ~~الخيار وهي باقية أما لو كان النزاع بينهما بعد أيام الخيار ووقع البيع في ~~أيام الخيار فالقول بتخيير البائع بين نقض البيع وإمضائه وأخذ ربحه ظاهر ~~لأن المشتري لا يمكنه ms2154 أخذ السلعة بعد النقض لأنه لم يبق له اختيار فحمل ~~المصنف على هذا الفرض ظاهر انظر بن # واعلم أن محل الخلاف إذا وقع البيع في زمن الخيار ووقع النزاع فيه أو ~~بعده والحال أن الخيار للمشتري وأما لو كان للبائع وباع المشتري زمنه ما ~~بيده فللبائع رد المبيع قطعا إن كان قائما فإن فات بيد المشتري الثاني لزم ~~المشتري للبائع الأكثر من الثمن الأول والثاني والقيمة فإن باعه بعد مضي ~~زمنه والخيار للبائع أيضا فليس عليه إلا الثمن فقط فإن باعه البائع والخيار ~~للمشتري كان للمشتري الفسخ أو الأكثر من فضل القيمة والثمن الثاني على ~~الأول # قوله ( وأخذ الثمن ) أي ربحه # قوله ( والمعول عليه قول ابن القاسم ) أي في المدونة من أن التسوق وأحرى ~~البيع دال على الرضا وحاصل ما في المسألة أن مذهب ابن القاسم في المدونة أن ~~كلا من التسوق والبيع من المشتري يدل على رضاه وقال غيره أن كلا منهما لا ~~يدل على رضاه وإن وقع وباع قبل انقضاء زمن الخيار وادعى أنه إنما باع بعد ~~اختياره الرضا فإن كان نزاعهما بعد مضى أيام الخيار فقولان الأول يقبل قوله ~~بيمين والثاني أن البائع يخير في نقض البيع وإمضائه وأخذ الربح وإن كان ~~نزاعهما قبل فراغ أمد الخيار فقولان أيضا الأول أنه يقبل قول المشتري بيمين ~~والثاني لا يقبل قوله وللبائع أخذ الربح والمعتمد طريقة ابن القاسم وأما ~~الطريقة الثانية مع ما انبنى عليها من الخلاف فضعيفة # قوله ( وانتقل لسيد مكاتب ) أي أن المكاتب إذا باع سلعة بخيار له أو ~~اشترى سلعة بخيار له ثم عجز عن أداء نجوم الكتابة قبل انقضاء زمن الخيار ~~فإنه ينتقل ما كان له من الخيار لسيده فإن شاء السيد أمضى البيع وإن شاء ~~رده ولا كلام للمكاتب بعد عجزه لأن اختياره بعد عجزه يؤدي لتصرف الرقيق ~~بغير إذن سيده # قوله ( وانتقل خيار مدين الخ ) أشار الشارح إلى أن قوله ولغريم متعلق ~~بمقدر ويكون من عطف الجمل وليس عطفا على لسيد مكاتب المعمول ms2155 لانتقل الأول ~~لأن فاعله خيار المكاتب وكذا يقال في قوله ولوارث # قوله ( وقام الغريم عليه الخ ) أشار بهذا إلى أن مجرد إحاطة الدين لا ~~تكفي في انتقال الخيار الذي للمدين للغريم بل لا بد من تفليسه ولو بالمعنى ~~الأعم # قوله ( ولا يحتاج الانتقال إلى حكم الخ ) أي الذي هو التفليس بالمعنى ~~الأخص بل ينتقل خيار المدين لغرمائه بمجرد تفليسه بالمعنى الأعم وهو قيام ~~الغرماء عليه وإن لم يحكم الحاكم بخلع ماله للغرماء # قوله ( وإذا اختار ) أي الغريم الأخذ أي للسلعة التي اشتراها المدين ~~بخيار # قوله ( بخلاف ما إذا أدى الخ ) أي بخلاف السلعة التي اشتراها المدين على ~~البت وفلس قبل أن يؤدي ثمنها فأداه اغريم ( ( ( الغريم ) ) ) فإن ربحها ~~للمفلس وخسارتها عليه والفرق بينهما أن ما اشتراها المدين على البت ثمنها ~~لازم له فلذا كان له ربحها وخسارتها عليه وأما التي اشتراها بخيار فإنه لا ~~يلزمه ثمنها إلا بمشيئة الغرماء لأن الخيار صار لهم فليس لهم أن يدخلوا ~~عليه ضررا # قوله ( ولا كلام لوارث ) أي أن من مات وعليه دين محيط بماله # وقد اشترى بخيار ومات زمن الخيار فالكلام في ذلك لغرمائه ولا كلام لوارثه ~~وقوله قام الغريم قبل الموت أو بعده هذا هو الصواب خلافا لما في عج من أن ~~محله حيث قام الغرماء عليه قبل الموت انظر بن # قوله ( إلا أن يأخذ الوارث شيئا بماله ) حاصله أن المدين إذا اشترى سلعة ~~بخيار له وأدى ثمنها لبائعها ومات قبل انقضاء زمن الخيار فرد الغرماء تلك ~~السلعة فأراد الوارث أخذ تلك السلعة بماله ويؤدي ثمنها للغرماء فإنه يمكن ~~من ذلك وكذلك إذا كان الميت باع بخيار له ومات ورد الغرماء بيعه وراد ( ( ( ~~وأراد ) ) ) الوارث أخذها ودفع الثمن لهم فإنه يمكن من ذلك فصح قول الشارح ~~ويؤدي ذلك أي الثمن للغرماء وأما لو كانت السلعة PageV03P101 التي اشتراها ~~المدين بخيار ولم يؤد الثمن لبائعها ورد الغريم البيع وأخذها الوارث بثمن ~~من ماله فإنه يؤدي الثمن لبائعها ولا يؤديه للغرماء ويحتمل أن يكون مراده ms2156 ~~ويؤدي الربح للغرماء وهو صواب لقول ابن عرفة إذا أخذ الوارث بماله فالربح ~~للميت ونقلة ابن غازي # قوله ( وانتقل لوارث ) أي فإن اتفقوا على الإجازة أو الرد فالأمر ظاهر ~~وإن اختلفوا فالقياس الخ # قوله ( والقياس رد الجميع ) أي يقتضي رد الجميع أي قياس الوارث على ~~المورث وأن ما كان للمورث يكون للوارث يقتضي ردالجميع فكما أن المورث إذا ~~اشترى بالخيار ثم أنه في زمن الخيار أجاز البيع في البعض ورد البيع في ~~البعض فإنه يجبر على رد الجميع حيث لم يرض البائع بالشركة فكذلك ورثته إذا ~~رد بعضهم البيع وأجازه بعضهم فإن المجيز يجبر على الرد كغيره قياسا على ~~مورثه لأنه لما كان الخيار للمشتري وانتقل الحق في الخيار لورثته وقد أسقط ~~بعضهم حقه منه وطلب الرد فللبائع أن يقول للمجيز أن صاحبك أسقط حقه وصار ~~الآن لاحق لأحد في السلعة إلا أنا وأنت لأن نصيب الراد يعود لملك البائع ~~وقيامك أنت بحقك موجب لضرري من تبعيض السلعة وليس لك أخذها كلها لأن صاحبك ~~لم ينتقل حقه لك بل أسقطه وانتقل لي فحينئذ يقضي برد الجميع # قوله ( حمل معلوم ) أي علم تصور لا علم تصديق إذ لو كان هناك حكم معلوم ~~لم يصح القياس # قوله ( وإن خص ) أي التعريف بالقياس الصحيح وقوله حذف الأخير أي القيد ~~الأخير وهو قوله عند الحامل لأن الصحيح مساو في الواقع # قوله ( على الرد ) أي على رد ما بيده لأجل أن يكمل جميع المبيع لبائعه # قوله ( من ضرر الشركة ) أي بين البائع وبين الذي لم يرد السلعة للبائع # قوله ( والحكم الخ ) الأولى والحكم عند التبعيض # قوله ( والاستحسان ) أي والذي يقتضيه الاستحسان أخذ المجيز الجميع # قوله ( معنى ينقدح ) كأن يصرح المجتهد بالحكم وتنقدح العلة في ذهنه ولكن ~~لا يقدر على التعبير عنها وقوله تقصر عنه عبارته أي أو لا ينافي ذكر ~~التوجيه في قوله بعد والفرق الخ فإن هذا دليل للحكم الذي استحسنه لأن ~~المراد بالدليل العلة قاله شيخنا # قوله ( أخذ المجيز الجميع ) أي ولو لم ms2157 يرض البائع بمضي البيع لأن للمجيز ~~أن يقول للبائع الخيار كان لمورثي وأنت ليس لك إلا ثمن سلعتك فأنا أوفيه لك # قوله ( إن شاء المجيز ذلك ) شرط في قوله أخذ المجيز الجميع # قوله ( كذلك ) أي كورثة المشتري المتقدم فيدخلهم القياس والاستحسان إذا ~~اختلفوا في الإجازة والرد # قوله ( وينزل المجيز منهم ) أي من ورثة البائع منزلة الراد أي لأن المجيز ~~هنا أراد عدم أخذ السلعة والمراد ( ( ( والراد ) ) ) للبيع من ورثة المشتري ~~أراد أيضا عدم أخذها # قوله ( فالقياس إجازة الجميع ) أي فقياس ورثة البائع على مورثهم يقتضي ~~إجازة الجميع إن أجاز بعضهم وذلك لأن المورث إذا باع بخيار له ثم أنه في ~~زمن الخيار أجاز البيع في البعض وامتنع المشتري لضرر الشركة فإنه يمضي ~~البيع في الجميع وتدفع السلعة بتمامها للمشتري لدفع ضرر الشركة فكذلك ورثته ~~إذا أجاز بعضهم البيع ورده بعضهم # قوله ( بين ورثة البائع والمشتري ) أي حيث كان ورثة المشتري يدخلهم ~~الاستحسان كما يدخلهم القياس وأما ورثة البائع فلا يدخلهم الاستحسان بل ~~القياس فقط # قوله ( نصيب غيره ) أي الذي هو الراد PageV03P102 وقوله وهو البائع بيان ~~لمن يصير له نصيب الراد # قوله ( ولا يمكن الراد ) أي الذي هو من ورثة البائع وقوله عنه أي عن ~~المجيز وقوله لانتقال الملك عنه علة لصيرورة حصة المجيز للمشتري # قوله ( تأويلان ) الأول لابن أبي زيد والثاني لبعض القرويين # قوله ( ثم المعتمد القياس في ورثة المشتري ) وهو رد الجميع السلعة للبائع ~~إن رد بعضهم وإن من طلب إمضاء البيع يجبر على أن يرد مع غيره # قوله ( والبائع ) أي وفي ورثة البائع وهو إجازة الجميع للبيع ودفع السلعة ~~للمشتري إن أجاز بعضهم # قوله ( وإن جن من له الخيار ) أي قبل اختياره # قوله ( أو يفيق بعد طول ) أي أو يفيق بعد أيام الخيار بطول وأما إن أفاق ~~بعد أيام الخيار وما ألحق بها بقرب بحيث لا يضر الصبر إليه على الآخر فإنه ~~تنتظر إفاقته ولا ينظر السلطان # قوله ( نظر السلطان ) أي ذو السلطنة فيشمل نواب السلطان فلو نظر ms2158 السلطان ~~وحكم بالأصلح من الرد أو الإمضاء ثم أنه أفاق المجنون فلا يعتبر ما اختاره ~~بل ما نظره السلطان هو المعتبر ولو لم ينظر السلطان ومضى يوم أو يومان من ~~أيام الخيار فزال الجنون فهل تحسب تلك المدة من أيام الخيار لقيام السلطان ~~مقامه وهو الظاهر أو تلغي وتبتدأ أيام الخيار ولو لم ينظر السلطان حتى أفاق ~~بعد أمد الخيار فلا يستأنف له أجل على الظاهر والمبيع لازم لمن هو بيده كذا ~~قرر شيخنا # قوله ( أي انتظر المغمى عليه لإفاقته ) أي على المشهور ومقابله قول أشهب ~~أنه ينظر له السلطان كالمجنون # قوله ( وإن طال إغماؤه بعد الخ ) أي وإن مضى زمن الخيار وطال إغماؤه ( ( ~~( إغماءه ) ) ) بعده بما يحصل به الضرر للآخر # قوله ( فسخ ) أي فإن لم يفسخ حتى أفاق بعده استؤنف له الأجل ومفهوم طال ~~أنه لوأفاق بعد أيام الخيار بقرب فإنه يختار لنفسه وهل يختار فورا أو يؤتنف ~~له أجل طريقتان وهذا بخلاف المجنون إذا تكاسل السلطان ولم ينظر حتى أفاق ~~بعد أيام الخيار فإنه لا يستأنف له الأجل على الظاهر # وأعلم أن المفقود كالمجنون على الراجح وقيل كالمغمى عليه فإن طال فسخ ~~وأما الأسير فانظر هل هو كالمفقود يجري فيه الخلاف أو يتفق على أنه ~~كالمجنون وأما المرتد فإن مات على ردته نظر السلطان وإن تاب نظر بنفسه لقصر ~~المدة ا ه شيخنا عدوي # قوله ( والملك للبائع ) أي والملك للمبيع بخيار في زمنه للبائع وهذا هو ~~المعتمد وعليه فلإامضاء ( ( ( فالإمضاء ) ) ) نقل المبيع من ملك البائع ~~لملك المشتري # وقيل أن الملك للمشتري فالإمضاء تقدير لملك المشتري وأوصل ( ( ( وأصل ) ) ~~) ملكه حصل بالعقد وهذا معنى قولهم أن بيع الخيار منحل أي أن المبيع على ~~ملك البائع أو منعقد أي أنه على ملك المشتري لكن ملكه غير تام لاحتمال رده ~~ولذلك كان ضمان المبيع من البائع على القولين اتفاقا فثمرة الخلاف في الغلة ~~الحاصلة في زمن الخيار وما ألحق بها فقط فهي للبائع على الأول وللمشتري على ~~الثاني إلا أن كون الغلة ms2159 للمشتري على القول الثاني مخالف لقاعدة الخراج ~~بالضمان ومن له الغنم عليه الغرم فإن الغنم هنا للمشتري والغرم أي الضمان ~~على البائع فتأمل # قوله ( وما يوهب للعبد ) هذا وما بعده من ثمرات كون الملك للبائع وما ~~يوهب مبتدأ والغلة وأرش ما جنى أجنبي عطف عليه والخبر قوله له # قوله ( إلا أن يستثني ماله ) أي إلا أن يشترط المشتري ماله أي لنفسه أو ~~للعبد # وأعلم أن استثناءه للعبد جائز مطلقا كان الثمن من جنس مال العبد أم لا ~~وأما لو كان الاستثناء للمشتري فإن كان الثمن مخالفا لمال العبد جاز ~~الاشتراط وإن كان موافقا له منع وأجازه بعضهم أيضا لأن الربا لا يراعي بين ~~مال العبد وثمنه وهذا هو الظاهر كما قاله شيخنا والطريقة الأولى طريقة ابن ~~يونس وابن رشد وأبي الحسن والطريقة الثانية ظاهر التوضيح وابن ناجي وغيرهما # قوله ( فيتبعه ) أي لأن المشتري إذا استثنى أي اشترط مال العبد فإنه يدخل ~~فيه المال المعلوم PageV03P103 والمجهول كالذي يوهب له في زمن الخيار # قوله ( والغلة له ) أي وحينئذ فتكون النفقة مدة الخيار عليه لازمة للبائع # قوله ( وأرش ما جنى أجنبي له ) أي للبائع ولو كان الخيار لغيره وإذا أخذ ~~البائع أرش الجناية فيخير المشتري حينئذ إما أن يأخذه معيبا مجانا وإما أن ~~يرد ولا شيء عليه # قوله ( ولو استثنى المشتري ماله فيهما ) أي كما يدل على ذلك تقديم المصنف ~~قوله إلا أن يستثني ماله عليهما # قوله ( لأنه كجزء المبيع ) أي أن الولد كالجزء الباقي بخلاف ماتقدم من ~~أرش الجناية فإنه كجزء فات وهو على ملك البائع # قوله ( ومثله الصوف التام وغيره ) أي وغير التام وعلى هذا فالصوف التام ~~مخالف للثمرة المؤبرة وقيل أنه مثلها على القاعدة # قوله ( وسواء كان الخيار له الخ ) هذا تعميم في قول المصنف والضمان منه ~~أي وسواء كان البيع صحيحا أو كان فاسدا وما تقدم من انتقال ضمان الفاسد ~~بالقبض فهو في بيع البت والكلام هنا في بيع الخيار # قوله ( متهما أم لا ) أي بخلاف المودع والشريك فلا ms2160 يحلف إلا إذا كان ~~متهما والمراد المتهم عند الناس لا عند من قام عليه فقط قاله شيخنا # قوله ( إلا أن يظهر كذبه ) استثناء من مقدر أي وحلف مشتر ولا ضمان عليه ~~إلا أن يظهر كذبه فإنه يضمن وليس استثناء من قوله وحلف مشتر وقوله إلا ~~ببينة راجع ليغاب عليه لا لقوله إلا أن يظهر كذبه أيضا ورجعه بعضهم لهما ~~معا فإذا شهدت بينة بكذبه وشهدت أخرى بصدقه والحال أنه مما لا يغاب عليه ~~قدمت بينة صدقه بناء على أن الاستثناء منهما معا وقيل تقدم بينة الكذب بناء ~~على أن الاستثناء من الثاني فقط وهما قولان في المسألة والمعتمد الثاني وهو ~~تقديم بينة الكذب ا ه شيخنا عدوي # قوله ( أو يغاب عليه ) ظاهره أنه لا يمين على المشتري مع ضمانه وهو كذلك ~~ويدل على أنه لا يمين عليه مع الضمان قول المصنف بعد إلا أن يحلف بالثمن ~~فإنه صريح أو كالصريح في أنه إذا غرم القيمة وهي أكثر أو غرم الثمن وهو ~~مساو أو أكثر لا يكلف باليمين وهو ظاهر ا ه بن # قوله ( كان الضمان منه ) أي بأن كان المبيع بخيار مما لا يغاب عليه وظهر ~~كذبه أو لم يظهر كذبه لكن نكل عن اليمين أو كان مما يغاب عليه ولا بينة له ~~بالتلف أو الضياع فالضمان من المشتري في ثلاث حالات كما أن الضمان من ~~البائع في حالتين # قوله ( وضمن المشتري الأكثر الخ ) هذا يجري فيما لا يغاب عليه إن نكل عن ~~اليمين أو ظهر كذبه وفيما يغاب عليه إذا لم تقم له بينة وأما قوله إلا أن ~~يحلف فهو خاص بالأخير إذ لا يمين مع ظهور الكذب قاله ابن عاشر # قوله ( أو القيمة ) أي وتعتبر يوم قبض المشتري لمبيع ( ( ( للمبيع ) ) ) # قوله ( إن كان الثمن أكثر ) لا يقال كيف يتأتى الإمضاء في معدوم لأنا ~~نقول العدم غير محقق فكأنه في موجود # قوله ( أنه ما فرط ) أي أنه ضاع بغير تفريط أو يحلف أنه تلف بغير سببه # قوله ( فالثمن يضمنه ms2161 الخ ) هذا إذا كانت القيمة أكثر من الثمن فإن كان ~~الثمن أكثر من القيمة أو مساويا لها ضمن الثمن من غير يمين # وحاصله أن المبيع إذا كان مما يغاب عليه وادعى المشتري ضياعه أو تلفه ولم ~~تقم له بينة فإنه يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة كما مر فإن كان الثمن أكثر ~~أو مساويا للقيمة غرمه ولا كلام وإن كانت القيمة أكثر وغرمها فلا كلام وإن ~~أراد أن يغرم الثمن الذي هو أقل منها حلف اليمين علم ( ( ( فعلم ) ) ) أن ~~المشتري لا يكلف باليمين مع الضمان كما تقدم # قوله ( وادعى ضياعه أو تلفه ) أي فإنه يضمن الثمن فقط لأنه يعد راضيا ~~وسواء كان الثمن أقل من القيمة أو أكثر ما لم يحلف عند أشهب أنه لم يرد ~~الشراء وإلا كان عليه القيمة إن كانت أقل # قوله ( تغليب جانب البائع ) أي وحينئذ فيضمن المشتري الأكثر من الثمن ~~والقيمة إن لم يحلف ما فرط وإلا ضمن PageV03P104 الثمن فقط # قوله ( وكغيبة بائع على المبيع بالخيار ) أي سواء كان مما يغاب عليه أم ~~لا # قوله ( فإنه يضمن الثمن ) أي بعد حلفه لقد ضاع كما في المواق عن اللخمي ا ~~ه بن وذكر بعضهم أنه لا يمين عليه لأن الملك للبائع كما مر # قوله ( وإلا فلا شيء له ) أي لأنهما يتقاصان إن وجدت شروط المقاصة بأن ~~كان الثمنان متفقين حلولا وأما لو كان المشتري اشتراها بمؤجل وقد تلفت عند ~~البائع والخيار للمشتري فإن البائع يغرم الثمن حالا فإن حل الأجل غرم ~~المشتري ما عليه من الثمن قاله شيخنا تبعا لعبق وفي بن الظاهر أنهما ~~يتقاصان مطلقا لأن البائع يضمن الثمن على الوجه الذي وقع عليه البيع من أجل ~~أو حلول ولذا قال اللخمي كما في المواق فعلى ابن القاسم يحلف البائع لقد ~~ضاع ويبرأ وظاهره مطلقا # قوله ( أي ففعله دال على رد البيع ) أي دال على أنه رد البيع قبل جنايته ~~لأن هذا تصرف شأنه لا يفعله الإنسان إلا في ملكه ثم إن هذا مكرر مع قوله ms2162 ~~سابقا وهو رد من البائع إلا الإجارة كرره لأجل تتميم الصور # قوله ( وخطأ ) أي وإن جنى بائع والخيار له خطأ والحال أنه لم يتلفه # قوله ( إن أجاز البائع ) أي البيع وأمضاه بسبب ماله في ذلك المبيع من ~~خيار التروي فإن رد البائع البيع فلا كلام للمشتري وإنما لم تكن جنايته خطأ ~~ردا كجنايته عمدا لأن الخطأ مناف لقصد الفسخ إذ الخطأ لا يجامع القصد # قوله ( إن شاء تمسك ) أي بذلك المبيع المجني عليه # قوله ( وإن تلف المبيع ) أي وإن جنى بائع والخيار له عمدا أو خطأ وتلف ~~المبيع انفسخ البيع فيهما # قوله ( فيهما ) أي في صورتي الجناية عمدا أو خطأ # قوله ( بجناية البائع ) أي عمدا # قوله ( ضمن للمشتري الأكثر من الثمن ) أي لأن للمشتري أن يختار الرد إن ~~كان الثمن أكثر أو الإمضاء إن كانت القيمة أكثر # قوله ( فله رده وما نقص ) الأولى التعبير بأرش الجناية لما تقدم في قوله ~~أو أخذ الجناية # قوله ( والذي نقله ح عن ابن عرفة الخ ) الحاصل أن المشتري إذاجنى عمدا أو ~~خطأ على المبيع بخيار للبائع جناية غير متلفة ففي المسألة طريقتان طريقة ~~للمصنف أن البائع يخير إما أن يرد البيع ويأخذ أرش الجناية وإما أن يمضي ~~البيع ويأخذ الثمن كانت الجناية عمدا أو خطأ # وطريقة لابن عرفة أن الجناية إن كانت عمدا خير البائع على الوجه المذكور ~~وإن كانت الجناية خطأ خير المشتري بين أخذ المبيع ودفع الثمن وأرش الجناية ~~وأما أن يترك المبيع للبائع ويدفع أرش الجناية فأرش الجناية يدفعه في كل من ~~حالتي تخييره فقول الشارح مع دفع أرش الجناية في الحالتين أي حالتي تخييره ~~وليس المراد حالة العمد أو الخطأ واعتمد بعضهم ما لابن عرفة واقتصر عليه في ~~المج # قوله ( وفي ترك ) أي رد المبيع للبائع # قوله ( وإن تلفت ضمن الأكثر ) هذا تكرار مع قوله وضمن المشتري أن خير ~~البائع الأكثر أعاده لتتم الأقسام ا ه بن # قوله ( الأكثر من الثمن والقيمة ) أي لأنه إذا كان الثمن أكثر كان للبائع ms2163 ~~أن يجيز البيع لما له فيه PageV03P105 في زمن الخيار وإن كانت القيمة أكثر ~~من الثمن فللبائع أن يرد البيع لماله فيه من الخيار ويأخذ القيمة # قوله ( فالأقسام ثلاثة ) أي بيع خيار فقط وبيع اختيار فقط وبيع خيار ~~واختيار فبيع الخيار فقط هو البيع الذي جعل فيه الخيار أي التروي لأحد ~~المتبايعين في الأخذ والرد كأبيعك هذين الثوبين بكذا على الخيار مدة ثلاثة ~~أيام في الأخذ والرد وبيع الاختيار فقط بيع جعل فيه البائع للمشتري التعيين ~~لما اشتراه كأبيعك أحد هذين الثوبين على البت بدينار وجعلت لك يوما أو ~~يومين تختار فيه واحدا منهما # وبيع الخيار والاختيار بيع جعل فيه البائع للمشتري الاختيار في التعيين ~~وبعده هو فيما يعينه بالخيار في الأخذ والرد كأبيعك هذين الثوبين بدينار ~~على أن تختار واحدا منهما وبعد اختيار واحد لك الخيار في الأخذ والرد ثلاثة ~~أيام وفي كل من هذه الثلاثة إما أن يضيع الثوبان أو أحدهما أو تمضي أيام ~~الخيار ولم يختر فهذه تسع والمصنف تكلم على حكمهما # وحاصله أن الثوبين في بيع الخيار فقط كلاهما مبيع فيضمنهما المشتري إذا ~~قبضهما ضمان الخيار إن ادعى ضياعهما أو ضياع أحدهما فإن مضت مدة الخيار ولم ~~يختر لزماه معا فهذه ثلاثة # وفي بيع الاختيار فقط إن ادعى ضياعهما معا أو ادعى ضياع أحدهما أو مضت ~~مدة الاختيار ولم يختر لزمه النصف من كل منهما بكل الثمن فهذه ثلاثة أيضا ~~وفي بيع الخيار والاختيار إن ادعى ضياعهما معا ضمن واحدا بالثمن وإن ادعى ~~ضياع واحد ضمن نصفه وله اختيار الباقي وإذا مضت المدة ولم يختر لم يلزمه ~~شيء فهذه ثلاثة أيضا فقد علمت أحكام التسع # قوله ( وإن اشترى أحد ثوبين ) الكاف مقدرة في كلامه أي أحد كثوبين أي أحد ~~شيئين مما يغاب عليهما # قوله ( من شخص واحد ) احترازا عما إذا اشتراهما من شخصين فسيأتي حكم ذلك # قوله ( إلا أن يحلف ) أي لقد ضاعا وما فرطت # قوله ( ويجري مثل ذلك في قوله أو ضياع واحد ضمن نصفه ) أي ms2164 نصف الثمن الذي ~~بيع به فيقال هذا إذا كان الخيار للمشتري فإن كان للبائع فيضمن له نصف ~~الأكثر من الثمن والقيمة # قوله ( راجع الخ ) أي لا لقوله بالثمن لئلا يتوهم أنه يضمن الآخر بغير ~~الثمن # قوله ( بدفعهما ) أي للمشتري ليختار واحدا منهما # قوله ( ولو سأل في إقباضهما الخ ) رد المصنف بلو على أشهب القائل إن سأله ~~فإنه يضمنها أحدهما بالقيمة لأنها غير مبيعة والآخر بالأقل من الثمن ~~والقيمة وتضمينه القيمة إذا كانت أقل بعد أن يحلف لقد ضاعا وانظره فإنه إذا ~~كان غير مبيع فما وجه ضمانه لقيمته # قوله ( ضمن نصفه ) أي نصف الثمن الذي وقع البيع به # قوله ( فأعملنا الاحتمالين ) أي احتمال كون الضائع هو المبيع واحتمال ~~كونه غيره أي أننا ارتكبنا حالة وسطى لأنه على احتمال كون الضائع هو المبيع ~~يلزمه كله وعلى احتمال كونه غير المبيع يحكم بعدم اللزوم أصلا لأنه وديعة ~~عنده فعملنا بكل من الاحتمالين وأخذنا من كل طرفا # قوله ( على المشهور ) أي وهو قول ابن القاسم وقال محمد بن المواز القياس ~~أن له اختيار نصف الباقي لا جميعه وذلك لأن المبيع ثوب واحد فإذا اختار ~~جميع الباقي لزم كون المبيع ثوبا ونصفا وهو خلاف الفرض # وأجيب بأن هذا أمر جرت إليه الأحكام لدفع ضرر الشركة # قوله ( ضمنه بتمامه ) أي وليس له بعد ذلك اختيار الباقي كما في ح عن ~~الرجراجي وابن يونس # قوله ( وشبه في مطلق الضمان ) أي في ضمان الاشتراك وهو ضمان جزء بحسب ~~PageV03P106 ما لكل مطلقا أي لا بقيد كونه قبض ليختار ثم هو فيما يختاره ~~بالخيار ولا بقيد كون المضمون نصفا # قوله ( فيعطي ثلاثة ) أي على أن له من حين القبض واحدا منها غير معين ~~ليختار منها واحدا # قوله ( وأولى إن قامت له بينة بذلك ) أي كما قال ابن يونس لأنه قبضها على ~~وجه الإلزام أي إلزام له واحدا منها من حين قبضها خلافا لسحنون حيث قال ~~معنى المدونة إن تلف الدينارين لا يعلم إلا من قوله # قوله ( فيكون شريكا ) هذا ms2165 تصريح بوجه الشبه لخفائه في المسألة السابقة ~~فلا يقال أن هذا ضائع لأنه قد استفيد من التشبيه # والحاصل أن وجه الشبه بين المسألتين مطلق الشركة وهو خفي في المشبه بها ~~لأن قوله فيها ضمن النصف يتضمن الشركة فيها # قوله ( ويحلف على الضياع إن كان متهما ) أي لأجل أن يبرأ من ضمان الثلثين ~~ومحل حلفه إذا عدم البينة # قوله ( فإن لم يحلف ضمن الثلثين أيضا ) أي ضمن الثلثين من الباقي ومن ~~التالفين كما يضمن الثلث الثالث وحينئذ فيضمن الدينارين التالفين ولا شيء ~~له مما بقي والحاصل أنه إذا لم يكن متهما أو متهما وحلف على الضياع حسب له ~~ديناران أخذه قضاء ويكون عليه إن أخذه قرضا وإن كان متهما ولم يحلف حسب له ~~الديناران التالفان إن أخذا قضاء وحسبا عليه إن أخذا قرضا # قوله ( فإن قبضها على أن ينقدها الخ ) هذا محترز قولنا فيعطى ثلاثة على ~~أن له واحدا منها من حين القبض # قوله ( فلا شيء عليه لأنه أمين فيها ) فلو ادعى الدافع على الآخذ أنه ~~اختار منها واحدا بعد نقدها ووزنها وادعى الآخذ أنها ضاعت قبل أن يختار كان ~~القول قول الآخذ بيمينه فلا يلزمه شيء # قوله ( ليختارهما ) أي ليتروى في أن يأخذهما معا أو يردهما معا # قوله ( أو يردهما ) هذا يشير إلى أن في العبارة حذفا تقديره أو يردهما ~~وقوله بعد فالمراد بالاختيار الخ يؤذن بأن العبارة لا حذف فيها لأن كونه ~~فيهما بالخيار صادق بالطرفين الرضا والرد فالتفريع لا يناسب فلو قال أو ~~المراد الخ كان أولى # قوله ( فكلاهما مبيع ) يؤخذ منه أنه إذا ادعى ضياعهما معا لزماه بالثمن ~~وإن ادعى ضياع واحد فقط لزمه بحصته من الثمن وهو كذلك كما في المدونة ابن ~~يونس # قال بعض فقهائنا القرويين ولو كان الهالك منهما وجه الصفقة لوجب أن ~~يلزماه جميعا كضياع الجميع ويحمل على أنه غيبه قال في تكميل التقييد حكى ~~ابن محرز هذا التقييد عن بعض المذاكرين قال وهو غلط والصواب أن له رد ~~الباقي كان الوجه أو ms2166 التبع وذلك لأن ضمانه إياه بثمنه إنما هو من أجل ~~التهمة ولم يحكم عليه بأنه احتبسه لنفسه ولو كان الضمان عليه بذلك لم يكن ~~له رد الباقي كان الوجه أو التبع ا ه بن # قوله ( أتى به لتتميم الخ ) الحاصل إن ذكر المصنف لهذا القسم وهو ما إذا ~~اشترى الثوبين معا على الخيار إنما هو لأجل استيفاء أقسام الثوبين المذكورة ~~في كلام غيره وإلا فهذا مكرر مع ما مر من أحكام الخيار من أنه إذا ادعى ~~المشتري الضياع أو التلف كان الضمان منه وإن كانا باقيين بيده حتى انقضى ~~أمد الخيار لزماه لقوله سابقا ولزماه بانقضائه # قوله ( كما قرره به بعضهم ) قال بن وهذا التقرير هو الظاهر من ح ومقابله ~~أنه إن ادعى ضياعهما ضمن واحدا فقط بالثمن وإن ادعى ضياع واحد أو مضت المدة ~~من غير اختيار لزمه النصف من كل منهما بالثمن فلزوم النصف من كل بالثمن في ~~صورتين على التقرير الثاني وفي ثلاث على الأول # قوله ( مما يغاب عليه أم لا ) قامت بينة على الضياع أم لا لأن البيع على ~~اللزوم PageV03P107 # قوله ( ورد ) بالبناء للمفعول # قوله ( لما طرأ له ) أي للمشتري المفهوم من السياق وقوله بعدم الباء ~~سببية # قوله ( كان فيه مالية ) أي بأن كان الثمن يزيد عند وجوده ويقل عند عدمه # قوله ( أن عليه يمينا ) أي ولو لم تقم له بذلك بينة خلافا لما يفيده كلام ~~ابن سهل من أنه لا يصدق فيما دعاه ( ( ( ادعاه ) ) ) من اليمين كما لا يصدق ~~فيما ادعاه من غيره وأنه لا بد من ثبوت ذلك # قوله ( في غيره ) أي كما لو اشترى جارية بشرط كونها نصرانية فوجدها مسلمة ~~فأراد ردها وادعى أنه إنما اشترط كونها نصرانية لكونه أراد أن يزوجها من ~~نصراني عنده فلا يصدق إلا ببينة أو وجه ولعل الفرق بين اليمين وغيرها حيث ~~صدق في اليمين دون غيرها أن اليمين مظنة الخفاء ولا كذلك غيرها # قوله ( وأن بمناداة ) أي هذا إذا حصل الشرط من المشتري بل وإن حصل ~~بمناداة ms2167 ولو استند لزعم الرقيق كأن يقول السمسار يا من يشتري من تزعم أنها ~~طباخة ولا يعد ما يقع في المناداة من تلفيق السمسار حيث كانت العادة أنهم ~~لا يلفقون مثل ذلك فإن كانت العادة أنهم يلفقون مثل ذلك فلا رد عند عدم ما ~~ذكره في المناداة على الظاهر لدخول المشتري على عدم ذلك كذا قرر شيخنا # قوله ( ويلزم منه انتفاء المالية ) أي لأن المشترط للغرض إما أن يكون فيه ~~مالية أم لا فالغرض أعم من المالية ويلزم من انتفاء الأعم انتفاء الأخص # قوله ( فيلغي الشرط ) أي لكونه لا غرض فيه ولا ينفع المشتري قوله لا أهين ~~العالم بخدمتي نعم ذكر بعضهم أنه إذا اشترط في عبد الخدمة أن يكون غير كاتب ~~فوجده كاتبا أن له الرد وأن هذا الشرط لغرض وهو خوف اطلاع العبد على عورات ~~السيد قاله شيخنا # قوله ( وبما العادة السلامة منه ) أي ولو لم يشترط السلامة منه # قوله ( ثم شرع في أمثلة ذلك ) أي أمثلة الشيء الذي جرت العادة بالسلامة ~~منه المنقص للثمن أو المبيع أو للتصرف أو يخاف عاقبته # قوله ( أو المبتاع الخ ) أي أو كان حاضرا لكن كان المشتري لا يبصر وقوله ~~حيث كان الخ شرط في المفهوم أي فلو كان المبيع حاضرا والمشتري مبصرا فلا رد ~~له بالعمي ولا بالعور حيث كان ظاهرا لحمله على الرضى به حال العقد فإن كان ~~خفيا لا يظهر إلا بتأمل كان له الرد به # قوله ( كغناء الأمة ) أي فإنه موجب لردها وإن كان قد يزيد في ثمنها لأنه ~~منفعة غير شرعية # قوله ( احترازا من الموضوعة للاستبراء ) قال في الشامل إن حاضت حيضة ~~استبراء ثم استمر بها الدم فهو من المبتاع ولا رد ا ه ومحله إذا قبضها وهي ~~نقية من الحيض أما إن قبضها في أول الدم ثم تمادى استحاضة فإن له أن يرد ~~نقله ابن عرفة عن اللخمي # وهذا محمل قول المصنف واستحاضة وقوله احترازا من الموضوعة للاستبراء أي ~~أو للمواضعة أومراده بالاستبراء ما يشمل المواضعة # قوله ms2168 ( ورفع حيضة استبراء ) أي فيمن تتواضع كما قال الشارح وبهذا قيد ابن ~~سهل في نوازله ونصه الذي في المدونة ارتفاع الحيض إنما هو عيب في التي فيها ~~المواضعة لا في الوخش التي لا مواضعة فيها وكذلك في المقرب ثم ذكر أن ابن ~~عتاب أفتى بأنه عيب حتى في الوخش التي لا مواضعة فيها لأن للمشتري وطأها ~~ومن حجته أن يقول لا أصبر على ارتفاع حيضتها كما أن الحمل فيها عيب ~~PageV03P108 وإن كانت وخشا وإلى هذا ذهب ابن القصار وقد رأيت لأصبغ عن ابن ~~القاسم ما قاله ابن عتاب ا ه منه # وهذا إذا ارتفع حيضها بين ( ( ( حين ) ) ) الاستبراء ولم يعلم قدم ذلك ~~أما إذا علم أنها لا تحيض من قبل فهو عيب مطلقا قال ابن يونس قال ابن ~~القاسم وإذا علم أنها لا تحيض وقد بلغت ست عشرة سنة وشبه ذلك فهو عيب في ~~جميع الرقيق فارهة ودنيئة ا ه بن # والحاصل أن من اشترى أمة فتأخر حيضها زمنا لا يتأخر الحيض لمثله كان ذلك ~~عيبا موجبا لردها باتفاق إن كانت تتواضع فإن كانت تستبرأ فطريقتان طريقة ~~ابن سهل أنه لا يكون ذلك التأخير عيبا يوجب ردها وطريقة ابن عتاب أنه عيب ~~ومحل الخلاف إن لم يعلم أنها لا تحيض من قبل فإن قال البائع أنها كانت تحيض ~~عندي واحتمل صدقه وكذبه فإن علم أنها كانت لا تحيض عنده كان عيبا اتفاقا ~~ترد به # قوله ( لا يتأخر الحيض لمثله ) أي بأن تأخر شهرين أو ثلاثة قال في الدونة ~~( ( ( المدونة ) ) ) وإن تأخر حيضها شهرين أو ثلاثة فذلك عيب ا ه # وإذا علمت أنها ترد بتأخر الحيض لما يضر بالمشتري فترد ببقية عيوب الفرج ~~بالأولى قال في الجلاب إلا العنة والاعتراض # قوله ( وزنا ) أي سواء كان فاعلا أو مفعولا وشمل اللواط إذا كان فاعلا لا ~~مفعولا وإن كان عيبا أيضا لذكره بعده في قوله وتخنث عبد # قوله ( أو أكل نحو أفيون ) أي فمتى ثبت عليه أنه يفعل ذلك فإنه يرد سواء ~~كان ms2169 من على الرقيق أو من وخشه # قوله ( بفم ) أي ولو لذكر كما في ح لتأذي سيده بكلامه # قوله ( لدلالته على المرض ) أي لأن الشعر يشد الفرج وعدمه يرخيه # قوله ( إلا لدواء ) أي أن محل كون الزعور عيبا يرد به إذا كان ذلك الزعر ~~لغير دواء بأن كان خلقة وأما إذا كان لدواء استعمله فلا يكون عيبا # قوله ( عدم نبات شعر غيرها ) أي مما هو دليل على المرض # قوله ( بمقدم الفم الخ ) تنازعه كل من زيادة سن وطول إحداها # قوله ( لحم نابت على بياض العين ) عبارة عج ابن عرفة عن ابن حبيب الظفر ~~لحم نابت في شفر العين # قوله ( ومثله الشعر النابت في العين ) أي فيرد به وإن لم يمنع البصر ولا ~~يحلف المشتري أنه لم يره كما في رواية عيسى عن ابن القاسم كذا في حاشية ~~شيخنا خلافا لما في عبق من حلفه # قوله ( وبجر ) في الصحاح البجر بالتحريك خروج السرة ونتوءها وغلظ أصلها # قوله ( ووجود أحد الوالدين ) أي بمكان قريب يمكن إباقه إليه لا إن كان ~~بمكان بعيد جدا أو انقطعت طريقه # قوله ( لا جد ) أي لا وجود جد في بلد قريب فلا يكون ذلك عيبا يرد به وذلك ~~لما جبل عليه العبد والأمة من شدة الألفة والشفقة للأبوين والأولاد ~~فيحملهما ذلك على الإباق لهما دون غيرهما من أقاربهما # قوله ( المراد به ما لا دخل لمخلوق فيه ) أي المراد بالجنون الطبيعي ما ~~لا دخل الخ بأن كان من غلبة خلط السوداء بغيره من الأخلاط الثلاثة الصفراء ~~والدم والبلغم على ما ذكره أهل الطب وهذا أظهر من قول ابن نقلا عن شيخه ابن ~~مبارك أن الجنون الطبيعي ما يكون من جن يسكن في الشخص من أول الخلقة فمتى ~~خلق الله الإنسان خلق سكانه معه فصار صرعهم ووسوتهم ( ( ( ووسوستهم ) ) ) ~~له بالطبع أي من أصل الخلقة # ومس الجن هو الصرع العارض من الجن الأجنبي الذي لا يسكن في المصروع بل ~~يعرض له أحيانا ا ه كلامه # قوله ( لا بمس جن ) قال ابن ms2170 عاشر تأمل كيف جعلوا هنا مس الجن ليس بعيب مع ~~أن عيوب الرقيق يرد بقليلها وكثيرها وجعلوا الجنون في الزوجين ولو مرة في ~~الشهر عيبا مع أن عيوبهما التي يرد بها ما كانت كثيرة لا قليلة ا ه وأجيب ~~عنه بأن ما في النكاح في نفس الزوج بخلاف ما هنا فإنه في أصل الرقيق وهو ~~أضعف كما هو PageV03P109 ظاهر اه بن # قوله ( التي لا يشيب مثلها ) صفة لمحذوف أي بالرائعة الشابة التي لا يشيب ~~مثلها ومحل الرد بالشيب وما بعده إذا لم يعلم المشتري بذلك وقت العقد وإلا ~~فلا لدخوله على الرضا بذلك العيب # قوله ( وجعودته ) قال في المدونة من اشترى جارية فوجد شعرها قد سود أو ~~جعد فإنه عيب ترد اه اللخمي إن فعل بشعرها فعل وكان ذلك مما يزيد في ثمنها ~~ردت به أبو الحسن والتجعيد أن يكون شعرها أسبط فيلف على عود لأن الأجعد ~~أحسن من الأسبط وعليه فكان على المصنف لو قال وتجعيده # قوله ( ولو وخشا ) قال ح الظاهر رجوعه للمسائل الثلاث قبله أي الجعودة ~~والصهوبة وكونه ورد ( ( ( ولد ) ) ) وزنا ا ه وفيه نظر ففي أبي الحسن قال ~~عياض مفهوم المدونة أن الصهباء لو سود شعرها لكان له القيام لأن هذا غش ~~وتدليس # قال أبو محمد بن حبيب وذلك في الرائعة وليس في غيرها عيبا ثم قال ابن ~~القاسم ولا أرى أن يردها إلا أن تكون رائعة أو يكون ذلك يضع من ثمنها ا ه ~~وبه يعلم أن ما ذكره عبق التابع له شارحنا من التقييد بالرائعة هو الصواب ~~انظر بن # قوله ( في وقت ) أي إذا حصل ذلك البول في وقت وقوله ينكر فيه البول أي ~~منه وقوله أنها أي الذات المبيعة ذكرا أو أنثى # قوله ( إن أقرت ) شرط في قوله وحلف # وحاصله أنه إذا لم يثبت حصول البول عند البائع وأنكر البائع حصول البول ~~منه فإنه يوضع عند أجنبي فإذا أخبر ببوله حلف البائع أنه لم يبل عنده فإن ~~حلف كانت مصيبته من المشتري وإن ms2171 نكل رد ذلك المبيع على البائع والنفقة في ~~زمن وضعها عند الأجنبي على المشتري لا يقال قول المصنف وحلف أي البائع إن ~~أقرت الخ يخالف قوله الآتي # والقول للبائع في نفي العيب أي بلا يمين لأنا نقول أن النسمة لما أقرت ~~عند الغير وبالت كان في ذلك ترجيح لقول المشتري فلذلك حلف البائع ا ه خش # قوله ( كما هو الموضوع ) الأولى كما هو المقصود أي أن المقصود من وضعه ~~عند الغير أن يبول عنده فيحلف البائع أنه ليس بقديم # والحاصل أنه لا يحلف المشتري بائعه على عدم قدمه بمجرد دعواه ولا بمجرد ~~الوضع عند الغير بل لا بد من البول عند من وضعت عنده لأنها حينئذ تتأتى ~~المنازعة بينهما فيحلف البائع # قوله ( وليس بمراد ) أي لأن البائع لا توضع عنده أصلا كما لا توضع عند ~~المشتري بل توضع عند غيرهما أما أنها لا توضع عند المشتري فلأنه يتهم في ~~قوله بالت عندي وأما أنها لا توضع عند البائع فلاحتمال أن تبول عنده وينكر ~~ذلك # قوله ( من امرأة أو رجل ذي زوج ) هذا إذا كان المبيع أمة وأما لو كان ~~عبدا فإنه يوضع عند رجل وإن لم يكن له زوج # قوله ( ببولها ) أي الأمة المبيعة # قوله ( فلو قال الخ ) هذا مفرع على ما مر من أنه لا بد في حلف البائع من ~~إقرارها تحت يد أمين غير المشتري وأنه لا بد من بولها عنده # قوله ( إذ لا يحسن حينئذ أن يقال الخ ) أي لأن البول ثابت باتفاق كل من ~~البائع والمشتري ونزاعهما إنما هو في كونه قديما عند البائع أو حادثا عند ~~المشتري PageV03P110 فلا يتأتى أن يقال أن البائع يحلف ما بالت عنده إن ~~وضعت عند أمين وأخبر بأنها بالت # قوله ( لمن شهدت العادة له ) أي شهدت له البينة مستندة للعادة # قوله ( أو رجحت بلا يمين ) فيه نظر لقول المصنف الآتي وحلف من لم يقطع ~~بصدقه # والحاصل أن من شهدت له البينة قطعا فالقول قوله بلا يمين وإن شهدت له ظنا ms2172 ~~فالقول قوله بيمين وإن لم تقطع ولم تظن لواحد بل حصل الشك فالقول للبائع ~~بيمين وإنما حلف مع أن القول قوله في نفي العيب وحدوثه لأن الشأن في البول ~~الشك في قدمه وحدوثه # قوله ( بكل منهما ) أي وليس المراد اشتهرت الأمة فقط بتلك الصفة كما هو ~~ظاهره # قوله ( فكان حقه أن يقول اشتهرا بألف التثنية ) أي فالاشتهار لا بد منه ~~في تخنث العبد وفي فحولة الأمة وهو كذلك في نقل المواق عن الواضحة لكنه ~~خلاف ظاهر المدونة كما في المواق أيضا عنها فإن ظاهرها أن الشهرة شرط في رد ~~الأنثى بالفحولة وأما العبد فيرد بالتخنث اشتهر بذلك أم لا # قال في التوضيح أبو عمران وإنما اختصت الأمة بهذا القيد ولم يجعل الرجل ~~مشاركا لها فيه لأن التخنث في العبد يضعفه عن العمل وينقص نشاطه والتذكير ~~في الأمة لا يمنع جميع الخصال التي تراد منها ولا ينصها ( ( ( ينقصها ) ) ) ~~فإذا اشتهرت بذلك كان عيبا لأنها ملعونة في الحديث وجعل في الواضحة ~~الاشتهار قيدا في العبد والأمة ا ه عياض فتبين بهذا أن الأفراد في الاشتهار ~~كما في المصنف هو الصواب الموافق لظاهر المدونة ولابن الحاجب ا ه بن # قوله ( بأن يؤتى الذكر ) أي في دبره وقوله فعل شرار النساء أي من ~~المساحقة وقوله وإلا لم يرد أي وإلا يحصل ما ذكر من الفعل فلا رد ولو حصل ~~التشبه منهما # قوله ( أو التشبه ) أي وإذا حصل الرد بالتشبه فالرد بالفعل أولى # قوله ( وما هنا في المفعول الخ ) علم من كلامه أن الفاعل يرد بالزنى ( ( ~~( بالزنا ) ) ) وإن لم يشتهر بذلك ولو كان ذلك الفاعل لائطا وأما المفعول ~~فلا يرد إلا إذا اشتهر بتلك الصفة على ما في ذلك من الخلاف كما مر # قوله ( تأويلان ) الأول لعبد الحق والثاني لابن أبي زيد وسببهما أن ~~المدونة قالت يرد بتخنث العبد وتذكر الأمة إن اشتهرت وفي الواضحة أنهما ~~يردان بالفعل دون التشبه فجعله عبد الحق تفسيرا لها وجعله ابن أبي زيد ~~خلافا واحتج له أبو عمران بأنه ms2173 لو رأى الفعل لكان عيبا ولو مرة واحدة ولا ~~يحتاج لقيد الاشتهار في الأمة فلذا حمل التخنث والفحولة على التشبه ا ه بن # قوله ( أو طويل الإقامة ) أي أو كان ليس مولدا ببلد الإسلام لكنه طالت ~~إقامته بينهم # قوله ( وفات وقته فيهما ) أي وفات وقت الختان في كل من الذكر والأنثى # قوله ( فالمصنف أخل بقيود ثلاثة ) أي لأن شرط الرد بعدم الختان إذا ولد ~~ببلد الإسلام أن يولد في ملك مسلم وأن يكون مسلما وأن يفوت وقت ختانه وشرط ~~الرد فيمن لم يولد ببلد الإسلام أن يكون مسلما وأن تطول إقامته في ملك مسلم ~~وأن يفوت وقت ختانه والمصنف لم يتعرض لشيء من تلك القيود وظاهره أن ما ولد ~~ببلد الإسلام أو ولد بغيرها وطالت إقامته فيها يرد بترك الختان مطلقا وليس ~~كذلك # قوله ( وكون المولود منهما ) أي وكون المولود الذي ولد في بلاد الإسلام ~~حالة كونه منهما أي ذكرا أو أنثى ولد في ملك مسلم # قوله ( وختن مجلوبهما ) أي المجلوب منهما أي من الذكور والإناث والنص ~~يفيد أن الختان إنما يكون عيبا في المجلوب إذا كان نصرانيا أو كافرا غيره ~~لا يختتن فإن كان ممن يختتن كاليهود فلا يكون وجوده مختونا عيبا ا ه شيخنا ~~عدوي # قوله ( ثم شبهه الخ ) PageV03P111 كذا في نسخة المؤلف بخطه والأولى ثم ~~شبه في قوله # قوله ( كبيع بعهدة الخ ) أي وأما عكسه وهو بيعه ببراءة ما اشتراه بعهدة ~~ففيه قولان فقيل كذلك للمشتري الرد لأن ذلك داعية للتدليس بالعيوب وهو ~~المعتمد وقيل ليس له الرد # قوله ( أي بعدم براءة ) أشار بهذا إلى أن المراد بالعهدة هنا ضمان المبيع ~~من عيب أو استحقاق لا ضمانه من الاستحقاق فقط لأن عدم البراءة عبارة عن ~~الضمان من العيب والاستحقاق # قوله ( من عيوب لا يعلمها ) أعلم أن البراءة من العيب الذي يوجد في ~~المبيع لا تجوز إلا في الرقيق ولا تجوز في غيره فإذا باع عرضا أو حيوانا ~~غير رقيق على البراءة من العيوب ثم اطلع المشتري على ms2174 عيب قديم فيه كان له ~~رده ولا عبرة بشرط البراءة بخلاف الرقيق إذا بيع على البراءة ثم اطلع ~~المشتري على عيب فلا رد له وإنما تجوز البراءة في الرقيق إذا طالت إقامته ~~عند البائع وأن يجهل العيوب التي تبرأ منها ولذا قال الشارح تبرأ له من ~~عيوب لا يعلمها مع طول إقامته عنده # قوله ( كشرائه من الحاكم ) أي الذي يبيع تركة الميت أو مال المفلس لأجل ~~وفاء ما عليه من الديون # قوله ( ثم باعه بالعهدة ) أي الضمان من العيب والاستحقاق والحال أن ~~البائع لم يعلم المشتري حين باعه أن هذا العبد الذي باعه له بالعهدة كان ~~اشتراه على البراءة # قوله ( وكرهص ) أدخل بالكاف الدبر وهو القرحة والنطاح والرفس إن كان كل ~~منهما ينقص الثمن وتقويس الذراعين وقلة الأكل والنفور المفرطين وأما كثرة ~~الأكل فليست عيبا في الحيوان البهيمي وعيب في الرقيق إن كانت خارجة عن ~~المعتاد ا ه عدوي وفي بن وجدت بخط ابن غازي ما نصه قيل العمل اليوم أن من ~~اشترى فرسا فأقام عنده شهرا لم يمكن من رده بعيب قديم فانظر هل يصح هذا ا ه ~~قلت وقد اشتهر بهذا العمل في فاس ففي نظم العمليات وبعد شهر الدواب بالخصوص ~~بالعيب لا ترد فافهم النصوص قوله ( شهدت العادة ) الأولى شهدت البينة بقدمه ~~بأن شهدت بأنه كان بها وهي عند البائع # قوله ( على قدمه ) أي بأن كان بقوائمها أو بغيرها أثره وقال أهل النظر ~~أنه لم يحدث بعد بيعها # قوله ( فالقول للبائع بيمينه ) أي على أنه ما علمه عنده فإن نكل حلف ~~المشتري أنه قديم ورد هذا إن كانت الدعوى دعوى تحقيق وإلا كان للمشتري الرد ~~بمجرد نكول البائع # قوله ( وعدم حمل معتاد ) المراد بالحمل ما يحمل على الدابة لا الولد كما ~~أشار لذلك الشارح ولا يصح أن يصور بما إذا شرط المشتري عند الشراء حمل ~~الدابة فوجدها غير حامل فله الرد حيث اعتيد حملها لأنه لما اشترط المشتري ~~حملها جعل للجنين ثمنا وذلك مفسد للبيع فلا يتأتى ms2175 الخيار في الرد # قوله ( حيث لم تنقص قوة اليمين ) أي فإن نقصت كان للمشتري الرد بذلك ولا ~~يجبر ضعف اليمين زيادة قوة اليسار كما في ابن شاس # قوله ( ولا رد في ثيوبة ) يعني أنه إذا اشترى أمة يفتض مثلها لكونها ~~كبيرة فوجدها ثيبا والحال أنه لم يشترط بكارتها فإنه لا يردها سواء كانت ~~علية أو وخشا لأن العادة عدم سلامتها من الافتضاض وتحمل على أنها قد وطئت ~~لا على أنها زنت لأن الأصل في الإماء اقتناؤهن للوطء # قوله ( فعيب ) أي ترد به # قوله ( مطلقا ) أي اشترط أنها غير مفتضة أم لا لقول المصنف وبما العادة ~~السلامة منه # قوله ( إن اشترط ) أي وأما إن لم يشترط ذلك فلا ترد PageV03P112 بالثيوبة # قوله ( وعدم فحش الخ ) أي أنه إذا اشترى أمة فوجد قبلها ضيقا ضيقا غير ~~متفاحش فلا رد له لأن هذا ممدوح # قوله ( فعيب ) أي فترد به إن كانت تلك الجارية من جواري الوطء لأنه ~~كالنقص في الخلقة وإلا فلا فإن تنازع البائع والمشتري في فحش ضيقه أو في ~~فحش اتساعه وعدم فحشه نظرها النساء وتجبر الأمة على تمكينهن من الاطلاع ~~بخلاف الحرة فإنها لا تجبر على نظرهن لها لكن لو مكنت جاز لهن النظر ا ه ~~تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وكونها زلاء ) عطف على ضيق فالقيد وهو عدم الفحش مستفاد من كلامه ~~بمعونة العطف أي أنه إذا اشترى أمة فوجدها صغيرة الأليتين صغيرا ( ( ( صغرا ~~) ) ) غير متفاحش فإنه لا يردها أما لو جعل عطفا على عدم فلا يكون كلامه ~~مفيدا لذلك القيد # وأعلم أن التقييد بهذا القيد هو الصواب كما في ح لأنه وإن أطلق في ~~المدونة أن كونها زلاء ليس عيبا لكن أولها المتأخرون بما إذا كان يسيرا كما ~~قال المازري # قوله ( لم ينقص الثمن ) ظاهره ولو نقص الجمال وهو مفاد الشامل كما في ح ~~وكلام المواق يخالفه فيفيد أنه متى نقص الثمن أو الجمال أو الخلقة فهو عيب ~~وهو الظاهر ا ه بن # فالأولى أن يعمم في كلام المصنف بأن ms2176 يقال قوله لم ينقص أي لم يحصل به نقص ~~للثمن ولا للجمال ولا للخلقة والمراد بالثمن هنا القيمة # قوله ( وأولى إن لم يحبس ) أي والحال أنه غير مشهور بالعداء # قوله ( وأما لو كان متهما في نفسه ) أي بالسرقة لكونه مشهورا الخ # قوله ( ولا رد فيما الخ ) أي لا رد بالعيب الذي لا يمكن الاطلاع عليه إلا ~~بتغير ذات المبيع على المشهور ورواية المدنيين الرد به # قوله ( والعادة كالشرط ) أي فإذا جرت العادة بالرد بذلك العيب بعد ~~الاطلاع عليه عمل بها # قوله ( بعد تغييرها ) أي إذا اطلع على عيبها بعد تغيرها # قوله ( ثم ذكر ما يمكن الاطلاع عليه قبل تغييره ) أي ثم بعد ذكر العيب ~~الذي لا يمكن الاطلاع عليه إلا بعد تغيير المبيع ذكر العيب الذي يمكن ~~الاطلاع عليه قبل تغيير المبيع # قوله ( ورد البيض الخ ) الحاصل أن البيض إما أن يطلع المشتري على كونه ~~مذرا أو ممروقا وفي كل إما أن يكون البائع مدلسا أولا وفي كل إما أن يكسره ~~المشتري أو يشويه أو لا يفعل به فعلا فالصور اثنتا عشرة فمتى اطلع المشتري ~~على كونه مذرا فإنه يرد لبائعه ويرجع المشتري بجميع الثمن سواء كان البائع ~~مدلسا أم لا كسره أو شواه أو لم يفعل به فعلا أصلا وذلك لفساد بيعه وإن ~~اطلع على كونه ممروقا فإن دلس البائع كان المشتري بالخيار إما أن يتماسك ~~ولا شيء له أو يرد ويأخذ جميع الثمن ولا شيء عليه وهذا إذا كسره أو لم يفعل ~~به فعلا أصلا وأما إن شواه رجع بالأرش وفات البيع وإن لم يكن البائع مدلسا ~~فإن اطلع على عيبه قبل الكسر والشيء ( ( ( والشي ) ) ) خير المشتري بين ~~التماسك والرد ولا شيء له ولا عليه وإن اطلع عليه بعد شيه أو قليه رجع ~~بقيمة النقص وفات البيع وإن اطلع عليه بعد كسره لم يشوه ففيه طريقتان ~~المعتمد منهما أنه يخير بين رده ودفع أرش الحادث بالكسر والتماسك به وأخذ ~~أرش القديم بأن يقوم على الكيفية التي ذكرها الشارح ms2177 والطريقة الثانية أنه ~~ليس للمشتري الرد بل يتعين التماسك وأخذ أرش العيب القديم # قوله ( إن كسره ) أي أو شواه PageV03P113 # قوله ( فإن كسره ) أي فإن لم يدلس وكسره # قوله ( ما لم يفت بنحو قلي ) المراد بنحو القلي الشي # قوله ( وما نقصه ) أي وله التماسك به وأرش العيب القديم # قوله ( لم يرد ) أي سواء أظهر ( ( ( ظهر ) ) ) أنه مذر أو ممروق # قوله ( بالعيب القليل والكثير ) فلذا قيل أن الكتاب يرد بنقص ورقة كما في ~~البدر القرافي # قوله ( إلا الدار ) أي وكذلك غيرها من بقية العقار كالفرن والحمام ~~والطاحون والخان فلا ترد كغيرها بالقليل والكثير بل بالكثير فقط وقوله فإن ~~عيبها الخ هذا إشارة للفرق بين الدار وغيرها # وحاصله أن الدار يسهل إصلاح عيبها وزواله بحيث لا يبقى منه شيء بخلاف ~~غيرها ولأن الدار لا تخلو عن عيب فلو ردت بالقليل لأضر بالبائع فتسوهل فيها ~~ولأنها لا تراد للتجارة بل للقنية فتسوهل فيها # قوله ( ولا قيمة ) أي ولا رجوع على البائع بقيمته # قوله ( وكسر عتبة ) أي أو رف أو خلع بلاطة أو ضبة # قوله ( أي القليل ) يعني من العيب لا جدا وأشار الشارح بهذا إلى أن في ~~كلام المصنف استخداما لأن التردد فيما فيه الأرش وهو المتوسط وهو غير ~~اليسير المتقدم # قوله ( هل يرد للعرف ) أي فما قضى العرف بقلته فهو قليل وما قضى بكثرته ~~فهو كثير # قوله ( أو ما دون الثلث ) أي ما نقص من القيمة أقل من الثلث وهذا قول أبي ~~بكر بن عبد الرحمن وقوله ما دون الربع أي أو ما نقص من القيمة أقل من الربع ~~وهذا قول ابن عتاب # قوله ( أو ما نقص عن معظم الثمن ) المراد بالثمن القيمة أي أو ما نقص عن ~~معظم القيمة بأن نقص نصف القيمة فأقل وهذا قول أبي محمد فإذا اشتريت دارا ~~فوجدت بها عيبا أرشه إذا طرح من قيمتها يكون أقل من معظمها بأن كان نصفها ~~أو أقل منه كان ذلك العيب متوسطا # قوله ( أو عن عشرة ) أي أو ما نقص القيمة ms2178 عن عشرة بالنسبة لما إذا كانت ~~القيمة مائة أما المنقص للعشرة فكثير فإذا اشتريت دارا فوجدت بها عيبا ينقص ~~تسعة دنانير من مائة قيمتها فهو قليل وإن كان ينقص عشرة فهو كثير # وهذا قول ابن رشد ولعله تفسير لقول ابن العطار أن اليسير ما نقص عن ~~العشرة وما نقص العشرة كثير ولم يبين من كم # قوله ( ورجع بقيمته ) أي ورجع المشتري على البائع بقيمته ولا رد للمشتري ~~به أيضا إلا أن يقول البائع اردد على ما بعته لك وخذ الثمن وإلا كان له ~~الرد إلا أن يفوت المبيع فيتعين أخذ قيمة العيب كذا في المواق نقلا عن ~~نوازل ابن الحاج وفي التحفة أن المتوسط كالكثير في الرد به قال فيها ~~وبالكثير المتوسط لحق فيما من العيب الخيار قد يحق قال الشيخ ميارة في ~~شرحها وهذا هو الذي جرى به العمل بفاس # قوله ( سواء خيف على الجدار الهدم أم لا ) هكذا في الأمهات قال في ~~التوضيح وصرح به اللخمي وعياض خلافا لما اختصرها عليه أبو سعيد ونصه ومن ~~ابتاع دارا فوجد فيها صدعا فإن كان يخاف منه على الجدار فليرد به وإلا فلا ~~ا ه وقد تعقب عليه ا ه بن # قوله ( فإن خيف عليها منه ) أي فإن خيف عليها الهدم من ذلك الصدع # قوله ( وفي قدره تردد ) أي فقيل أنه ما نقص القيمة الثلث وقيل ما نقصها ~~الربع وقيل ما نقصها عشرة PageV03P114 إذا كانت مائة وقيل إنه معتبر بالعرف ~~وقيل ما نقص معظم القيمة # قوله ( إلا أن يكون الخ ) يصح أن يكون استثناء من قوله كصدع جدار لم يخف ~~عليها السقوط منه أي إلا أن يكون الجدار الذي فيه الصدع ولم يخف عليها ~~السقوط منه في واجهتها أي حائط بابها فإنه لا يرجع بقيمته بل إما أن يردها ~~به أو يتماسك ولا شيء له ويصح أن يكون استثناء من قوله ولا رد بعيب قل أي ~~إلا أن يكون العيب لا بقيد كونه قليلا في واجهتها أي حائط بابها فله أن ms2179 يرد ~~به وإن تماسك فلا شيء له وإلى كلا الاحتمالين أشار الشارح # قوله ( أو العيب ) أي لا بقيد كونه متوسطا لأن العيب الذي يكون في ~~واجهتها لا يكون متوسطا # قوله ( ونقص الثلث ) أي ثلث القيمة أو ربعها # قوله ( أو يكون ) أي العيب متعلقا الأوضح مصورا أو ملتبسا ( ( ( متلبسا ) ~~) ) بقطع منفعة وأشار الشارح بما ذكره إلى أن قوله أو بقطع منفعة متعلق ~~بمحذوف معطوف على خبر يكون # قوله ( بمحل الحلاوة ) أي حالة كون الدار بمحل الحلاوة # قوله ( أو كونه على بابها ) أي مواجها لبابها أوكان في دهليزها أو كان ~~مرحاضها بقرب البيوت أو بقرب الحائط # قوله ( أو شؤمها ) أي بأن كان يترقب المكروه بسكناها كأن يكون من سكنها ~~يموت أو يحصل له الفقر أو تموت ذريته # قوله ( أو جنها ) أي أو سوء جنها # قوله ( أو بقها ) أي أو كثرة بقها فبق الدار إنما يرد به إذا كان كثيرا ~~كالنمل وأما قول التحفة والبق عيب من عيوب الدور ويوجب الرد على المشهور ~~فقد تعقبه ابن الناظم في شرحه بأنه لا بد من قيد الكثرة وأصلحه بقوله وكثرة ~~البق تعيب الدورا وتوجب الرد لأهل الشورى قوله ( أو أنا حرة ) أي بعتق أو ~~أنا حرة الأصل من البلد الفلانية وغار العدو على بلدنا وأخذني منها ا ه ~~وقال بعضهم إذا قالت ذلك فإنها تصدق إذا شاعت الغارة على أحرار بلدهم ~~والمعتمد الأول ولكن الأحوط أن يعقد عليها ولا يطؤها بالملك # قوله ( لم تحرم ) أي لحملها على عدم الصدق فيما قالته واتهامها على ~~الرجوع للبائع # قوله ( في زمن العهدة أو المواضعة ) أي أو في زمن الخيار والمراد بالعهدة ~~عهدة الثلاث لأنها هي التي تكون فيها في ضمان البائع والمراد أن المشتري ~~اطلع على أنها ادعت على البائع بذلك # قوله ( لا إن قالته بعد دخولها في ضمانه ) أي فلا يكون له الرد بذلك لأن ~~شرط الرد بالعيب ثبوته في زمن ضمان البائع # قوله ( بين ذلك وجوبا ) أي لأن هذا مما تكرهه النفوس # قوله ( ولو في الصورة ms2180 الثالثة ) أي وهي ما إذا قالت ذلك بعد دخولها في ~~ضمانه بانقضاء أمد الخيار والمواضعة خلافا لظاهر المتن لأنه يقتضي أنه لا ~~يجب عليه البيان إلا حيث يكون له الرضا وهو أن يصدر منها ذلك وهي في ضمان ~~البائع وليس كذلك فلو قال المصنف لكنه عيب ولو باعها بين كان أحسن # قوله ( الذاتية ) أي القائمة بالذات # قوله ( تكلم على ما هو ) أي شرع يتكلم على ما هو كالذاتي وقوله وهو أي ~~العيب الذي هو كالذاتي التغرير الفعلي أي ظهور الحال بعد التغرير الفعلي لا ~~نفس التغرير الفعلي كما هو ظاهر عبارته # قوله ( وأنه كالمشترط ) أي وبين أنه كالمشترط وهو عطف على تكلم الخ # قوله ( وتصرية الحيوان ) أي ولو حمارة لأن زيادة لبنها يزيد في ثمنها ~~لتغذية ولدها # قوله ( كالشرط ) أي كشرط المشتري كثرة اللبن صراحة ثم يتخلف ذلك المشروط # قوله ( وهو يعلم خلاف ذلك ) أي فلا يضمن ذلك الشخص القائل ما عامل به ~~الآخر فلانا على المشهور ومحل عدم الضمان ما لم يقل عامله وأنا ضامن له ~~وإلا PageV03P115 ضمن ما عامله فيه ومن الغرور القولي صيرفي نقد دراهم بغير ~~أجر هي طيبة وهو يعلم خلاف ذلك وإعارة شخص لآخر إناء مخروقا وهو يعلم به ~~وقال إنه صحيح فتلف ما وضع فيه بسبب الخرق فلا ضمان في جميع ذلك على ~~المشهور ومحل عدم الضمان بالغرور القولي ما لم ينضم له عقد إجارة فيما يمكن ~~فيه وإلا ضمن كصيرفي نقد بأجرة وأخبر أنه جيد مع علمه برداءته وكإجارة إناء ~~فيه خرق وأخبر المؤجر أنه سالم مع علمه بخرقه فتلف ما وضع فيه قاله عج # وتلخص من كلامه أن الصيرفي إذا نقد بغير أجرة فلا ضمان عليه غر أم لا ~~وكذا إن كان بأجرة ولم يغر بأن أخطأ مثلا بخلاف ما إذا كان بأجرة وغر بأن ~~علم أنه زائف وقيل ( ( ( وقال ) ) ) إنه جيد فإنه يضمن والذي ذكره خش في ~~كبيره أن الصواب عدم ضمانه مطلقا ونقل ذلك في باب الإجارة عند قول المصنف ms2181 ~~ولم يغر بفعل انظر حاشية شيخنا # قوله ( ثم شبه في الحكم ) أي وهو ثبوت الخيار للمشتري إن شاء رد أو تماسك ~~إذا ظهر الحال وهذا يشير إلى أن الكاف في قوله كتلطيخ ثوب عبد للتشبيه ويصح ~~أن تكون للتمثيل وأنه مثل للغرور الفعلي بمثالين الأول التصرية وهذا هو ~~الثاني إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون الفعل متعلقا بالمبيع أو بملابسه # قوله ( كتلطيخ ثوب عبد ) أي حين بيعه وقوله أو بيده أي أو يبيعه وبيده ~~الخ فيظن أنه كاتب والحال أنه ليس كذلك # قوله ( إن فعله الخ ) شرط في قول المصنف فيرده أي يثبت للمشتري الرد إن ~~فعله السيد أي إن ثبت أن السيد فعله أو أمر العبد بفعله وذلك لأنه بمنزلة ~~من اشترى عبدا بشرط الكتابة ثم تخلف المشروط فإن لم يثبت أن السيد فعله ولا ~~أمر العبد بفعله فلا رد للمشتري لاحتمال فعل العبد ذلك بغير علم سيده ~~لكراهة بقائه في ملكه فإن تنازع البائع والمشتري في كون البائع أمره بفعله ~~أولا فالقول قول البائع أنه لم يأمره # قوله ( فيرده الخ ) أتى به مع استفادته من قوله كالشرط ليرتب عليه ما ~~بعده # قوله ( من الحيوان ) أي سواء كان بهيميا أو كان آدميا # قوله ( بصاع ) أي مع صاع وقوله خاص بالأنعام أي وأما لورد أمة أو يرد ( ( ~~( رد ) ) ) حمارة فلا يرد معها صاعا # قوله ( على الرضا ) أي فقدر الصاع متعين فلا يزاد عليه لكثرة اللبن ولا ~~ينقص عنه لقلته ولا يلتفت لغلو الصاع ولا لرخصه # قوله ( وتعدد بتعددها ) أي تعدد الصاع بتعدد الذات المصراة فهذا يفيد أن ~~لكل ذات صاعا ولو تعدد حلبها # قوله ( من غالب القوت ) أي ولا يتعين كونه من تمر على المذهب وقيل يتعين ~~لوقوعه في الحديث حيث قال إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر وحمله ~~المشهور على أنه كان غالب قوت أهل المدينة ثم أن قوله من غالب القوت يشعر ~~بأن هناك غالبا وغيره أما إن لم يكن هناك غالب بل ms2182 كان هناك صنفان مستويان ~~أو ثلاثة مستوية في القوتية فإنه يخير في الإخراج من أيها شاء سواء كان من ~~الأعلى أو من الأدنى أو من الأوسط قاله البساطي وهو ظاهر كلامهم وقال الشيخ ~~علي السنهوري يتعين الإخراج من الأوسط ا ه تقرير عدوي # قوله ( عوضا عن اللبن ) معمول لقوله فيرده مع صاع # قوله ( وحرم رد اللبن ) أي غاب عليه المشتري أم لا # قوله ( بيع الطعام ) أي وهو الصاع # قوله ( وجب الصاع ) أي من غالب القوت فأل للعهد # قوله ( وهذا التعليل ) أي قوله لأنه يرد المصراة الخ # قوله ( وإنما اقتصر ) أي المصنف # قوله ( وكذا يفيد ) أي هذا التعليل السابق يفيد الخ ويفيد أيضا أنه لو رد ~~الحيوان بعيب التصرية قبل أخذ اللبن فلا صاع عليه وأنه لورد اللبن مع الصاع ~~فلا حرمة وذلك لأن الصاع بدل اللبن والممنوع عدم رد البدل وهذا رد البدل ~~وإن كان قد رد المبدل أيضا # وأعلم أن رد المشتري للصاع أمر تعبدي أمرنا به الشارع ولم نعقل له معنى ~~وذلك لأن القاعدة أن الخراج بالضمان والضمان على المشتري فمقتضاه أنه يفوز ~~باللبن ولا شيء عليه كما قال بذلك بعضهم على أنه لو كان عوضا عن اللبن وأن ~~اللبن لا يستحقه المشتري ففيه بيع الطعام بالطعام نسيئة هذا وقد قال بعض ~~أهل المذهل ( ( ( المذهب ) ) ) كأشهب أنه لا يؤخذ بحديث المصراة وهو لا تصر ~~الإبل والغنم فمن اشتراها بعد PageV03P116 ذلك فهو بخير النظرين بعد أن ~~يحلبها إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر لنسخه بحديث الخراج ~~بالضمان لأنه أثبت منه # وقال بعضهم كابن يونس لا نسخ لأن حديث المصراة أصح وإنما حديث الخراج ~~بالضمان عام وحديث المصراة خاص والخاص يقضي به على العام انظر بن # قوله ( لا إن علمها مصراة ) أي أنه إذا اشتراها وهو يعلم أنها مصراة فلا ~~رد له قال اللخمي ما لم يجدها قليلة الدر دون المعتاد من مثلها وإلا كان له ~~الرد كذا في بن وأما لو علم أنها مصراة بعد شرائها ms2183 وقبل حلبها حلف أنه لم ~~يرد إمساكها رضا بها وكان له ردها ولو أشهد أنه أمسكها للاختبار لم يحلف ~~وكذا لو علم بعد حلابها وأمسكها ليحلبها ثانيا لأجل أن يعلم عادتها وكذا لو ~~سافر فحلبها أهله زمانا فله إذا قدم ردها وصاعا قاله ابن محرز ا ه عدوي # قوله ( ولكن ظن كثرة اللبن ) أي ظن أنه أكثر من لبن مثلها عادة هذا هو ~~المراد # قوله ( فتخلف ظنه ) أي بأن وجدها تحلب حلاب أمثالها # قوله ( لا غير ) أي من عمل أو لحم # قوله ( أو قرب ولادتها ) أي أو بعد ولادتها بقرب # قوله ( بأن لم يخبر الخ ) أي لم يخبره بقلة لبنها عما ظنه مع حلابها حلاب ~~أمثالها # قوله ( أن يجدها مصراة ) أي وهذه له ردها مع صاع # قوله ( عن معتاد مثلها ) أي فتخلف ظنه وقوله فلا يردها إلا بالشروط أي ~~وإذا ردها فلا يرد معها صاعا # قوله ( بغير عيب التصرية ) أي كما لو ردها لرهص ونحوه # قوله ( على الأحسن ) أي على ما استحسنه التونسي وهو قول ابن القاسم وروى ~~أشهب يرد معها صاعا لأنه صدق عليه أنه رد مصراة # قوله ( على المختار ) أي عند اللخمي والأرجح عند ابن يونس وهو قول الأقل ~~أي من أهل المذهب # قوله ( وقال الأكثر ) أي وهو المعتمد قال خش في كبيره وحكى هذا القول ابن ~~العطار على أنه المذهب فكان ينبغي للمصنف أن يحكيه إما مساويا لما قبله أو ~~يقدمه ولعله إنما تركه لقول ابن زرقون ليس العمل عليه قاله شيخنا في حاشيته # قوله ( فإن كان ) أي الشراء للمتعدد من المصراة بعقود وقوله تعدد أي ~~الصاع # قوله ( وإن حلبت الخ ) حاصله أن المشتري إذا حلب المصراة أول مرة فلم ~~يتبين له أمرها فحلبها ثانية ليختبرها فوجد لبنها ناقصا عن لبن التصرية فله ~~ردها اتفاقا فلو حلبها في اليوم الثالث فهو رضا بها ولا رد له ولا حجة عليه ~~في الثانية إذ بها يختبر أمرها كذا لمالك في المدونة وفي الموازية عن مالك ~~له حلبها ثالثة ويردها ms2184 بعد حلفه أنه لم يرض بها ولم يصرح في الموازية بأنه ~~حصل له الاختبار بالحلبة الثانية فاختلف الأشياخ هل بين الكتابين خلاف أو ~~وفاق فذهب المازري واللخمي إلى أن بينهما خلافا بحمل ما في الموازية على ~~إطلاقه أي سواء حصل الاختبار بالثانية أو لا وذهب ابن يونس إلى أن بينهما ~~وفاقا بحمل ما في المدونة على ما إذا حصل الاختبار بالثانية وما في ~~الموازية على ما إذا لم يحصل الاختبار بالثانية وهو أحسن كما قال شيخنا ~~فيحمل كلام الموازية على ما إذا لم يحصل اختبار بالثانية وقوله تأويلان أي ~~متعلقان بكلام الموازية لا المدونة وأما لو حلبها رابعة فهو رضا باتفاق # قوله ( في يوم ثالث ) فيه أن الذي يفيده النقل كما في طفي أن المراد ~~بالحلبات المرات لا الأيام ا ه عدوي وفي بن تقييده بالحلبات المعتادة كبكرة ~~وعشية # قوله ( وفي الموازية له ذلك ) PageV03P117 ظاهر المصنف أن الموازية تقول ~~له الرد بعد الحلبة الثالثة ولو حصل له الاختبار بالثانية وليس كذلك إذ لو ~~صرحت بذلك لما تأتى قوله وفي كونه خلافا أو وفاقا تأويلان فالمراد أن في ~~الموازية أن يردها بعد الثالثة بقطع النظر عن القيد السابق وهو حصول ~~الاختبار بالثانية # # | فرع لو اشترى ثورا للحرث فحرث به أول يوم # فرقد فلم يرده ثم حرث به ثاني يوم فرقد فليس الحرث ثاني يوم رضا لأن له ~~أن يدعي الاختبار كما ذكره الوانوغي أخذا من قول المدونة في هذه المسألة ~~فإن حصل الاختبار بالثانية فهو أي حلبها ثالثا رضا # قوله ( ولو حلبت مرارا ) أي ولو حلبها أهله وهو غائب مرارا # قوله ( لأن الغلة فيه ) أي في زمن الخصام # قوله ( أي من الرد بالعيب ) أي وأما الاستحقاق فلا يمنع من الرد به بيع ~~الحاكم ولا الوارث ولو بينا أنه إرث # قوله ( لقضاء دين أو تنفيذ وصية ) أي وأما بيع الوارث لأجل القسم بينهم ~~فظاهر المصنف أنه كذلك مانع من الرد وهو قول عياض وظاهر الشارح أنه ليس بيع ~~براءة وللمشتري الرد وهو ms2185 قول الباجي وهو الظاهر كما في شب ا ه عدوي # قوله ( فلا يشترط فيه ذلك ) وحينئذ فبيعه بيع براءة مطلقا بين أو لم يبين ~~وما قاله الشارح تبع فيه عج والصواب أن قول المصنف بين أنه إرث راجع لكل من ~~الوارث والحاكم فإن بينا كان بيعهما للرقيق بيع براءة وإن لم يبينا كان ~~المشتري بالخيار بين أن يرد أو يتماسك كما في طفى ا ه عدوي # قوله ( لم يكن بيع براءة ) أي فللمشتري رده بالعيب عليه # قوله ( إلا أن يعلم الخ ) أي فالمدار على علم المشتري أن ذلك البائع وارث ~~سواء كان بإعلام الوارث نفسه أو غيره فإن لم يعلم خير ويمكن أن يقال أن قول ~~المصنف بين أنه إرث ليس مقصدوا ( ( ( مقصودا ) ) ) لخصوصه بل هو كناية عن ~~علم المشتري أن البائع وارث كذا قرر شيخنا # قوله ( ثم محل كون بيع الحاكم والوارث مانعا من الرد ) أي بشرطه وقوله إن ~~لم يعلم الخ إن انتفى علم كل منهما بالعيب المصاحب لكتمانه وانتفى علم ~~المدين له أي والحال أنه لم يعلم به الحاكم # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن علم به كل من الحاكم والوارث وكتمه أو علم ~~به المدين وحده فلا يكون مانعا من الرد بالعيب لأن كتمه تدليس # قوله ( وخير الخ ) يعني أن من اشترى رقيقا من آخر ظن أنه غير الوارث ~~والحاكم ثم تبين أنه أحدهما وأولى لو اعتقد أنه غيرهما ثم تبين أنه أحدهما ~~فإنه يخير بين الإجازة والرد ولو لم يطلع على عيب وتنفعه دعوى جهله # قوله ( ظنه الخ ) الأولى أن يقول جهلهما ليشمل ما إذا ظنه غيرهما أو لم ~~يظن شيئا انظر بن # والحاصل أنه يخبر إن ظن أن البائع غيرهما أو جزم بأنه غيرهما فتبين أنه ~~واحد منهما أو لم يظن شيئا فتبين أنه واحد منهما وأما إذا ظن حين البيع أنه ~~أحدهما أو جزم بذلك فظهر أنه كذلك فلا رد له # قوله ( وتنفعه دعوى جهله ) أي بأن قال ليس عندي علم أن البائع ms2186 وارث أو ~~حاكم خلافا لابن حبيب القائل ليس له الرد لأن الجهل في متعلق الأحكام لا ~~يمنع من توجه الحكم ابن عبد السلام وهو أقرب # قوله ( واعترض الخ ) لا يخفى عليك أنه لا ورود لهذا السؤال لما مر أن ~~المدار على حصول العلم للمشتري وأنه يخير عند نفي العلم # قوله ( من أن شرطه ) أي شرط كون بيعه بيع براءة # قوله ( وإلا فلا رد له ) أي وإلا بان ظنه وارثا فلا رد له # والحاصل أنه إن بين أنه إرث فلا رد وإن لم يبين أنه إرث فإن ظنه المشتري ~~غير وارث خير وإن ظنه وارثا فلا رد مثل ما إذا بين أنه إرث فقول المصنف ~~وخير مشتر ظنه غيرهما راجع لمفهوم قوله أن بين أنه إرث فالسائل نظر لرجوعه ~~للمنطوق والمجيب نظر لرجوعه للمفهوم وبعد هذا كله فالأولى حذف هذا الاعتراض ~~وجوابه كما في بن وحاشية شيخنا وذلك لأن الشارح بناه على ما قاله سابقا من ~~أن القيد وهو قوله إن بين أنه إرث خاص بالوارث وأن المراد حقيقة التبيين ~~وعلى ما علمت من أن الصواب أنه كناية عن العلم وهو مشترك بين الوارث ~~والحاكم ليكون قول المصنف وخير مشتر الخ مفهوم القيد فيهما ولا ورود لهذا ~~PageV03P118 الإشكال أصلا # قوله ( ليس بيع براءة ) أي وحينئذ فللمشتري الرد بالعيب القديم # قوله ( وتبري غيرهما ) يعني أن البائع إذا كان غير وارث وحاكم وتبرأ مما ~~يظهر في الرقيق من العيب فإنه تنفعه تلك البراءة من رد المشتري له إذا اطلع ~~على عيب قديم بشرطين أن يتبرأ من عيب لم يعلم به والثاني أن تطول إقامته ~~عند بائعه بحيث يغلب على الظن أنه لو كان به عيب لظهر له # قوله ( وإن طالت إقامته الخ ) حد بعضهم الطول بستة أشهر # تتمة قال المازري والباجي ولا يجوز التبري في عبد القرض لأنه إذا أسلفه ~~عبدا وتبرا من عيوبه دخله سلف جر منفعة وأما رد القرض فلا وجه لمنع البراءة ~~فيه إلا إذاوقع الرد قبل الأجل لتهمة ضع ms2187 وتعجل وتقدم منع التصديق في معجل ~~قبل أجله ا ه بن # قوله ( فلا يرده المشتري ) أي فإذا وجد الشرطان فلا يرده المشتري إذا وجد ~~به عيبا قال ابن عرفة ولا يرد في بيع البراءة بما ظهر من عيب قديم إلا ~~ببينة أن البائع كان عالما به فإن لم يكن له بينة وجب حلفه ما كان عالما به ~~وإن لم يدع المبتاع علمه وفي حلفه على البت في الظاهر وعلى نفي العلم في ~~الخفي وعلى نفي العلم مطلقا قولا ابن العطار وابن الفخار # وحكى ابن رشد الاتفاق على الثاني ا ه بن # قوله ( العيب ) أي لذي ( ( ( الذي ) ) ) في المبيع سواء كان رقيقا أو ~~غيره # قوله ( بين وجوبا أنه ) أي العيب به أي كأن يقول له هذا العبد يأبق أو ~~يسرق أو هذه الدابة تعثر فلو قال أبيعك بالبراءة من عيب كذا كالإباق أو ~~السرقة والحال أنه يعلم أن هذا العيب به ولم يقل له هو به لم يفده # قوله ( وصفا شافيا ) أي كاشفا عن حقيقته بأن يقول أنه يأبق لموضع كذا أو ~~شأنه سرقة ما قدره كذا ولايجمل في البيان بحيث يقول أنه يأبق أو أنه سارق ~~لأنه قد يغتفر الإباق لموضع دون موضع وقد يغتفر سرقة شيء دون شيء انتهى # فالمراد بالإجمال أن يذكر أمرا كليا يدل على العيب الجزئي القائم بالعبد ~~وعلى غيره كسارق فإنه شامل لسرقة دينار وأكثر وأقل وشامل لسرقة كل شهر أو ~~كل يوم أو كل أسبوع أو كل سنة ولا شك أن القائم به واحد من تلك الأشياء # قوله ( أو أراه له ) الضمير المنصوب راجع للعيب والمجرور للمشتري وكان ~~الأولى أن يقول أو أراه إياه لأن أرى البصرية تتعدى بنفسها لمفعولين بهمزة ~~النقل وقال اللقاني اللام هنا مقحمة للتقوية # قوله ( ولم يجمله ) أي في البيان # قوله ( فيحمل على ما ذكرنا ) أي فيحمل كلام المصنف في المواضع التي عبر ~~فيها بلم المفيدة للمضي على الحال أو الاستقبال كما في قوله هنا ولم يجمله # قوله ( فإن أجمله ms2188 مع غيره ) أي فإن ذكر ما فيه مجملا وذكره مع غيره كقوله ~~سارق زان فلا يخفى أن الإجمال من حيث سارق # قوله ( وإن أجمله في جنسه ) أي وإن أجمل في بيان العيب الذي فيه بأن ذكر ~~جنسه كقوله سارق # قوله ( مع تفاوت أفراده ) أي مع تفاوت أفراده فيه بأن كان بعض أفراد ~~الجنس يأخذ منه أكثر من البعض الآخر مثلا سرقة دينار يأخذ من مطلق سرقة ~~أكثر مما يأخذ منه سرقة درهم # قوله ( فهل ينفعه ذلك في يسير السرقة ) أي في البراءة من يسير السرقة دون ~~المتفاحش منها أو لا ينفعه ذلك مطلقا لأن بيانه مجملا كلا بيان والأول ~~للبساطي والثاني لبعض معاصريه وفي بن أن كلام المدونة والنوادر كالصريح ~~فيما قال البساطي كما في نقل المواق وح وأعلم أن محل الخلاف إذا أتى بلفظ ~~محتمل للقليل والكثير من ذلك العيب والحال أنه عالم أن فيه قليل ذلك العيب ~~وأما لو أتى بلفظ محتمل للعيوب كلها كثيرها وقليلها وهو يعلم أن بعضها فيه ~~كأبيعك عظما في قفة أو أبيعك هذا الحيوان جزاري فانظر هل يجري فيه خلاف ~~البساطي وغيره أو يتفقان على أن البراءة لا تنفع في هذا وفي شب الظاهر أن ~~البراءة لا تنفع في هذا PageV03P119 لأن ما علمه لم يبين أنه به ا ه عدوي ~~وهو ظاهر المدونة كما في بن # قوله ( أي العيب ) يعني القديم وهو الكائن حين البيع أو قبله وقوله قبل ~~الرد متعلق بزواله # قوله ( أو بعده وقبل الحكم ) أي بأن زال في زمن الخصام # قوله ( عند ابن القاسم ) أي خلافا لأشهب القائل أن زواله بعد القيام وقبل ~~الحكم بالرد لا يمنع من رده # قوله ( كأن يكون للرقيق ولد أو والد فيموت ) وكأن يكون به حمى أو بياض ~~على سواد عينه فيزولان أو نزول ( ( ( نزل ) ) ) ماء من عينه فيبرأ # قوله ( وفي زواله الخ ) يعني أنه وقع خلاف فيما إذا لم يطلع المشتري على ~~تزويج الرقيق المشترى إلا بعد زوال العصمة بموت أو طلاق كما لو ms2189 اشترى عبدا ~~فظهر له أنه كان تزوج امرأة وماتت أو أنه طلقها أو اشترى أمة وظهر له أنها ~~كانت قد تزوجت برجل وأنه مات أو طلقها فقيل لا رد له لزوال عيب التزويج ~~بزوال العصمة بالموت والطلاق وقيل لا رد له إن زالت العصمة بالموت لا ~~بالطلاق وذلك لأن عيب التزويج إنما يزول العصمة بالموت لأنه قاطع للعلة لا ~~بالطلاق وقيل له الرد بزوالها بكل من الموت والطلاق لأن عيب التزويج باق ~~ولم يزل بزوال العصمة لا بالموت ولا بالطلاق # قوله ( إذ الأقوال الثلاثة الخ ) فلو قال المصنف وفي زواله بموت الزوج أو ~~طلاقة لكان أحسن لشمول الزوج للرجل والمرأة # قوله ( وطلاقها الخ ) ظاهر كلام المواق أن الخلاف إنما هو في طلاق الزوجة ~~المدخول بها وكذا موتها وأما طلاق غير المدخول بها وكذا موتها فإنه يمنع من ~~الرد اتفاقا ولذا قيد الشارح بالمدخول بها # قوله ( بائنا ) أي لا رجعيا لأنها زوجة # قوله ( وهو المتأول ) أي تأويل فضل على المدونة واستحسنه التونسي وذلك ~~لأن العصمة إذا ارتفعت بموت أو طلاق لم يبق إلا اعتبار الوطء وهو لو وهبها ~~لعبده فوطئها ثم انتزعها منه وأراد بيعها لا يجب عليه بيان ذلك قاله المواق ~~والثاني قول ابن حبيب وأشهب واستظره ( ( ( واستظهره ) ) ) ابن رشد والثالث ~~رواية ابن القاسم عن مالك ا ه بن # قوله ( أو يزول ) أي عيب التزويج # قوله ( دون الطلاق ) أي وحينئذ فزوال العصمة بالطلاق لا يمنع من الرد ~~بالعيب بخلاف زوالها بالموت فإنه يمنع من الرد # قوله ( لكن في موتها مطلقا ) أي لكن في موت الزوجة يزول عيب التزويج من ~~الرجل مطلقا سواء كان من على الرقيق أو من وخشه وفي موت الزوج يزول عيب ~~التزويج من الأمة إذا كانت وخشا لا إن كانت من على الرقيق فقول الشارح علية ~~أو وخشا الأولى عليا أو وخشا # قوله ( أولا بزول ) أي عيب التزويج بموت ولا طلاق أي وحينئذ فللمشتري ~~الرد بذلك العيب ولو زالت العصمة بموت أو طلاق # قوله ( فعيب مطلقا ) الأولى ms2190 فالعيب باق مطلقا وحينئذ فله الرد باتفاق ولو ~~زالت العصمة بموت أو طلاق والمراد بتسلط العبد على سيده بطلبه تشفعه بجماعة ~~وسياقهم على سيده أن يزوجه # قوله ( ومنع من الرد ما يدل على الرضا ) هذا إذا كان المشتري حاضرا في ~~بلد البائع بدليل قوله الآتي فإن غاب بائعه # قوله ( من قول ) PageV03P120 أي كرضيت وقوله أو فعل كركوب واستخدام ولبس ~~ثوب وإجارة وإسلام للصنعة ونحوها من كل ما ينقص المبيع سواء كان قبل زمن ~~الخصام أو فيه # قوله ( إلا ما لا ينقص الخ ) ظاهره أنه يدل على الرضا وإن كان لا يمنع من ~~الرد لأنه استثناء مما يدل على الرضا والأصل في الاستثناء الاتصال مع أن ما ~~لا ينقص لا يدل على الرضا كما صرح به ابن الحاجب فيجعل الاستثناء منقطعا أي ~~لكن الفعل الذي لا ينقص فإنه لا يدل على الرضا فلا يمنع من الرد # قوله ( زمن الخصام ) أي مخاصمة البائع مع المشتري وتنازعهما في الرد ~~وعدمه # قوله ( ولو في غير زمن الخصام ) أي بأن كان قبله # قوله ( فالأقسام ثلاثة ما يدل على الرضا مطلقا ) أي كاستعمال الدابة ~~والعبد والثوب والإجارة وإسلام العبد للصنعة # قوله ( ما لا يدل مطلقا ) أي وهو الغلة الناشئة من غير تحريك كاللبن ~~والصوف ما لم يطل سكوته بعد العلم بالعيب وإلا كان استغلاله دالا على الرضا ~~وعلى هذا القسم يحمل قولهم الغلة للمشتري للقضاء المفيد أنه يأخذ الغلة ثم ~~يرد كذا قال عج # وقال أنه ظاهر كلامهم وكتب الشيخ أحمد النفراوي بطرته تأمله مع قول ~~المصنف سابقا وإن حلبت ثالثة فإن حصل الاختبار بالثانية فهو رضا فإنه يفيد ~~أنه متى استغلها بعد علمه بعيبها فإنه يدل على الرضا حيث لم يكن في زمن ~~الخصام فلعل الغلة الناشئة من غير تحريك كالبن ( ( ( كاللبن ) ) ) مثل ما ~~لا ينقص كسكنى الدار وإسكانها واغتلال الحائط فإن كان بعد الاطلاع على ~~العيب في زمن الخصام لم يدل على الرضا وإن كان قبل زمن الخصام دل على الرضا ~~ولو لم يطل ms2191 ا ه كلامه # قوله ( وهو ما مثل به المصنف ) أعني سكنى الدار وإسكانها للغير # قوله ( بعد العلم بالعيب ) أي وأما حصولها قبل العلم به فلا يمنع من الرد ~~بعد العلم به # قوله ( والمطالعة في الكتب ) أي فحكمها حكم سكنى الدار فيدلان على الرضا ~~قبل زمن الخصام لا فيه # قوله ( وحلف إن سكت بلا عذر ) حاصله أنه إذا اطلع على العيب وسكت # ثم طلب الرد فإن كان سكوته لعذر رد مطلقا طال أم لا بلا يمين وإن كان ~~سكوته بلا عذر فإن رد بعد يوم ونحوه أجيب لذلك مع اليمين وإن طلب الرد قبل ~~مضي يوم أجيب لذلك من غير يمين وإن طلب الرد بعد أكثر من يومين فلا يجاب ~~ولو مع اليمين وحيث قيل يحلف المشتري ونكل فلا رد ويحلف البائع إن كانت ~~دعواه على المشتري الرضا دعوى تحقيق لا إن كانت دعوى اتهام فلا يحلف # قوله ( في كاليوم ) أي في اليوم ونحوه وهو أقل من يوم كما في شب والظاهر ~~أن الكاف أدخلت يوما آخر كما قاله شيخنا # قوله ( ولما قدم ) أي في قوله وما يدل على الرضا وقوله أن التصرف أي ~~بالركوب والاستخدام واللبس والإجارة والإسلام للصنعة وقوله اختيارا يعني ~~عمدا وإن كان مضطرا ولو حذف اختيارا كان أحسن وقوله أولاهما أي أخرج ~~أولاهما بقوله # قوله ( لا كمسافر الخ ) ظاهر المصنف أن الكاف داخلة على مسافر وأنها ~~مدخلة لغيره والظاهر أنها داخلة في المعنى على لفظ دابة محذوف فيشمل العبد ~~والأمة والتقدير لا كدابة مسافر فالرقيق سواء كان ذكرا أو أنثى كالدابة في ~~أن استعمال كل في السفر لا يعد رضا بخلاف الحضر فإن استعمالهما فيه يعد رضا ~~سواء كان في زمن الخصام أو قبله كما مر وأما لبس الثوب ووطء الأمة فإنه يدل ~~على الرضا اتفاقا كان في الحضر أو السفر # قوله ( ولا شيء عليه في ركوبها بعد علمه ) أي لا يكون ذلك الركوب مانعا ~~له من الرد ولا يلزمه أجرة لها # قوله ( ولا ردها ) أي ولا ms2192 يجب عليه الرجوع بها PageV03P121 # قوله ( ولا مفهوم لاضطر ) أي لأن ركوب المسافر لها اختيارا كذلك لا يسقط ~~ردها وقوله على المعتمد أي لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك في العتبية ~~وبه أخذ أصبغ وابن حبيب ومقابله كما في البيان قول ابن نافع أن المشتري إذا ~~اطلع على العيب وهو مسافر لا يركبها ولا يحمل عليها إلا إذا اضطر لذلك ~~فليشهد على ذلك ويركبها أو يحمل إلى الموضع الذي لا يجوز له أن يركبها فيه ~~فإن ركبها من غير اضطرار عد رضا منه والمراد بالاضطرار مطلق الحاجة سواء ~~كانت شديدة أم لا وهذا الثاني هو ظاهر المصنف لكن يجب حمله على الأول لأنه ~~الراجح انظر بن # قوله ( وثانيتهما ) أي وأخرج ثانيتهما بقوله الخ # قوله ( أو تعذر قودها ) يعني أنه إذا كان المشتري حاضرا في بلد البائع ثم ~~أنه اطلع على عيب قديم في الدابة ثم أنه ركبها في حال ذهابه لموضعه ليرسلها ~~لربها فلا يكون ذلك رضا بها حيث كان يتعذر قودها لكونها لا تسير غير مركوبة ~~أو لكونه ذا هيئة لا يليق به أن يسوقها ويمشي خلفها # قوله ( لحاضر ) اللام بمعنى على وأصل هذا الكلام أو حاضر تعذر قودها عليه # قوله ( ولو اختيارا ) أي ولو من غير اضطرار للركوب # قوله ( فإن غاب بائعه ) أي سواء قربت غيبته أو بعدت كما هو ظاهره # قوله ( أشهد ) ظاهره أن الإشهاد واجب حيث عبر بالفعل وهو ضعيف كما قال ~~الشارح إذ المعتمد أنه مندوب وقوله بعدم الرضا أي ولا يشترط إشهادهما بالرد # قوله ( ثم رد عليه بعد حضوره ) أي إن لم يكن له وكيل حاضر وإلا رد عليه ~~قبل أن يحضر البائع من غيبته وسيأتي قريبا أنه إذا كان قريب الغيبة يرسل له ~~الحاكم إما أن تحضر وإلا رددناها عليك فقد اقتصر الشارح في العبارة هنا ~~فقريب الغيبة لا يقضي عليه من أول الأمر فقول الشارح ثم رد عليه بعد حضوره ~~أي إن انتظر من غير رفع للقاضي أو بعد حضوره بعد إرسال ms2193 القاضي له وإذا حضر ~~وادعى رضا المشتري كان له تحليفه ولا يكون الإشهاد مانعا من اليمين # قوله ( فإن عجز عن الرد ) أي المفهوم من رد المقدر وليس المراد عجز عن ~~الإشهاد لأنه لا يتعذر مع وجود القاضي # قوله ( والمعتمد أنهما غير شرط الخ ) في بن أن أصل هذا الاعتراض لابن ~~عرفة على ابن شاس وابن الحاجب إلا أنه إنما يتوجه على الإشهاد وأما إعلام ~~القاضي فلا بد منه إن أراد المشتري القيام في غيبة البائع والرد عليه لأنه ~~لا بد فيه من حكم كما قال المصنف وأما إذا أراد انتظاره ليرد عليه إذا حضر ~~فلا يشترط إعلام القاضي فقول المصنف فإن عجز أعلم القاضي أي إذا أراد ~~القيام على البائع في غيبته والرد عليه وكلام ابن عرفة محمول على ما إذا ~~انتظره حتى يحضر وحينئذ فلا اعتراض # قوله ( أنهما ) أي الإشهاد وإعلام القاضي بعجزه عن الرد # قوله ( نعم يستحب الإشهاد ) أي كما قال ابن رشد # وحاصل ما في المقام أن المشتري إذا اطلع على عيب ووجد البائع غائبا ~~فيستحب له أن يشهد على عدم الرضا بالمبيع سواء كان قريب الغيبة أو بعيدها ~~وبعد الإشهاد المذكور يفصل فإن كان قريب الغيبة رد على وكيله إن كان له ~~وكيل حاضر فإن لم يكن له وكيل حاضر فإن شاء انتظر حضوره فإذا حضر رد عليه ~~وإن شاء رفع للقاضي فيرسل له إما أن تحضر وإلا رددناها عليك فإن لم يشهد ~~بعدم الرضا ورد على وكيله وانتظر حضوره حتى حضر ورد عليه كان له ذلك غايته ~~أنه فاته المستحب وإن كان بعد ( ( ( بعيد ) ) ) الغيبة فإن كان له وكيل ~~حاضر رده عليه وإن لم يكن وكيل حاضر يرد عليه وعجز عن رده لبعد غيبة البائع ~~أو عدم علم محله فإما أن ينتظر قدومه فإذا قدم رد عليه وإما أن يقوم فيعلم ~~القاضي بعجزه فيتلوم له فإذا مضت مدة التلوم حكم برده عليه هذا إذا علم ~~موضعه ورجى قدومه وكذا إن لم يعلم موضعه ورجى قدومه ms2194 عند ابن سهل وإن كان لا ~~يرجى قدومه حكم برده من غير تلوم # قوله ( فله انتظاره عند بعد غيبته ) أي وكذا عند قربها له انتظاره والرد ~~عليه من غير إشهاد بالأولى # قوله ( وعدم وكيل ) أي وعند عدم وكيل # قوله ( ولا أعلم الحاكم ) أي بعجزه عن الرد # قوله ( وعلله ) PageV03P122 أي علل عدم وجوب الإشهاد وعدم وجوب الإعلام ~~بالعجز # قوله ( في بعيد الغيبة ) أي المعلوم الموضع بدليل قوله بعده كأن لم يعلم ~~موضعه # قوله ( إن رجى قدومه ) أي إن غلب على الظن قدومه # قوله ( على الأصح ) أي عند ابن سهل خلافا لابن القطان القائل أنه كقريب ~~الغيبة لا يتلوم له # قوله ( وفيها الخ ) أي أنه في موضع آخر منها لم تذكر التلوم بل قالت وإن ~~كان بعيد الغيبة أو لم يعلم موضعه حكم عليه بالرد فظاهره أنه لا يتلوم له # قوله ( أي انتفاء ) أشار بذلك إلى أنه أطلق المصدر وهو النفي وأراد ~~الحاصل به وهو الانتفاء وقوله أي عدم ذكره بيان لانتفاء التلوم # قوله ( لا أن فيها ) أي كما هو المتبادر من قوله وفيها نفي التلوم إبقاء ~~للمصدر على حاله # قوله ( إذ لا يتأتى له حينئذ الوفاق الآتي ) أي بجميع أوجهه فلا ينافي ~~أنه يمكن الموضع الذي ذكر فيه التلوم على ما إذا كان مرجوا قدومه والموضع ~~الذي نفى فيه التلوم على من كان غير مرجو قدومه على أن بن نقل أن فيها ~~التصريح بعد التلوم وحينئذ فالأولى إبقاء المصنف على ظاهره ولا داعي لما ~~ذكره الشارح من التكلف # قوله ( على الخلاف ) أي بأن يقال المحل للأول وذكر فيه أن بعيد الغيبة ~~ومن لا يعلم موضعه لا يرد الحاكم عليهما إلا بعد التلوم والمحل الثاني ذكر ~~فيه أنه يرد عليهما بدون تلوم # قوله ( بحمل المسكوت فيه على المذكور فيه ) أي بأن يقال قولها في المحل ~~المسكوت فيه وإن كان بعيد الغيبة أو لم يعلم موضعه حكم عليه بالرد أي بعد ~~التلوم أخذا من الموضع الأول # قوله ( ما إذا خيف على العبد الهلاك ms2195 ) أي في مدة التلوم # قوله ( إن أثبت الخ ) هذا شرط في قوله ثم قضى وفي قوله قبله فتلوم في ~~بعيد الغيبة الخ لأن التلوم إنما يكون بعد إثبات تلك الموجبات ثم أن ظاهر ~~المصنف أن إثبات العهدة المؤرخة وما بعدها متأخر عن التلوم لأن إن الشرطية ~~إذا دخلت على ماض قلبته للاستقبال وليس كذلك وجوابه أن المراد إن كان أثبت ~~عهدة والمعنى يرشد لذلك وكان لتوغلها في المضي لا تقلبها أن للاستقبال ثم ~~أن ثبوت العهدة يكون بالبينة المثبتة للأموال كما في عج # قوله ( على حقه في الرد ) الأولى أي أثبت أنه اشترى على العهدة أي على ~~الرد بالعيب القديم وليس المراد بالعهدة هنا عهدة الثلاث أو السنة أو ~~الإسلام وهو درك المبيع من الاستحقاق أي ضمانه منه لأن اشتراط عهدة الثلاث ~~أو السنة لا يوجب الرد بالعيب القديم لجواز أن يكون البائع تبرأ منه براءة ~~تمنع من الرد به والبراءة من عهدة الإسلام لا تنفع فإذا استحق رد ولا يعمل ~~بتبريه منه ويسقط الشرط ويصح البيع وحينئذ فلا يحتاج المشتري إلى إثباتها ~~فتعين أن المراد بالعهدة هنا ما قلناه وهو ضمان المبيع من العيب # قوله ( وهذا إنما الخ ) أي إثبات اشترائه على العهدة # قوله ( في الرقيق ) أي فيما إذا كان المبيع الذي اطلع فيه المشتري على ~~عيب قديم رقيقا أما لو كان المبيع غيره فلا يحتاج لإثبات ذلك فيه لأن ~~البراءة من العيب لا تنفع فيه # قوله ( بالشرطين ) هما طول إقامته عنده وعدم علمه بالعيب الذي تبرأ منه # قوله ( وإنما المؤرخ حقيقة الخ ) أي فالأصل الحقيقي مؤرخ زمنها الذي هو ~~يوم البيع وإثبات تاريخ زمنها بأن تقول البينة عند القاضي نشهد ( ( ( تشهد ~~) ) ) أنه اشتراها في يوم كذا من شهر كذا على العهدة أي الضمان من العيب ~~والرد به على البائع # قوله ( ليعلم الخ ) علة لإثبات التاريخ # قوله ( هل العيب ) أي الذي يدعي المشتري قدمه قديم في الواقع كما يدعي ~~المشتري أو ليس قديما بل حادث عنده # قوله ( خوف دعوى ms2196 البائع الخ ) أي ففائدة إثبات صحة الشراء بالبينة وإن ~~كان PageV03P123 البيع محمولا على سلامة العقد من الفساد السلامة من اليمين ~~إذا حضر التي كان يستظهر بها عليه والذي في الحاشية أنه إنما احتاج لإثبات ~~صحة الشراء لاحتمال أن يكون فاسدا وحصل مفوت فيمضي بالقيمة يوم القبض ولو ~~مختلفا في فساده لأن الثمن الذي حصل فيه إنما هو لاعتقاد سلامته من العيب ~~وهنا لم يعتقد سلامته للاطلاع على العيب # والحاصل أن قولهم البيع المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن محمول على ~~ما إذا كان المبيع سالما وإلا مضى بالقيمة # قوله ( إثبات هذين الأمرين ) أي العهدة وصحة الشراء # قوله ( إن لم يحلف ) أي المشتري # قوله ( على عدم اطلاعه عليه بعد البيع ) لعل الأولى قبل البيع # قوله ( وعدم الرضا ) أي بالمبيع حين اطلع على العيب # قوله ( إذ لا يعلم إلا من جهته ) أي فالأقسام ثلاثة منها ما لا بد من ~~ثبوته بالبينة وهو التاريخ وملك البائع له لوقت البيع ومنها ما لا بد من ~~الحلف فيه وهو عدم الاطلاع على العيب قبل البيع وعدم الرضا بالمبيع حين ~~الاطلاع على العيب ومنها ما يكفي فيه اليمين أو الإثبات بالبينة وهو العهدة ~~وصحة الشراء # قوله ( فوته ) أي فوت المبيع عند البائع أو عند المشتري قبل اطلاعه على ~~العيب # قوله ( كتلفه ) أي سواء كان التلف باختيار المشتري كقتله للعبد المبيع ~~عمدا أو بغير اختياره كقتله له خطأ أو قتل غيره له أو موته حتف أنفه # قوله ( ككتابة ) أي فلو أخذ المشتري أرش العيب ثم عجز المكاتب فلا رد ~~للمشتري فإن لم يأخذ له أرشا ثم عجز كان له رده ا ه عدوي # قوله ( ويرجع المشتري بالأرش في الجميع ) حتى في صورة ما إذا وهبه ~~المشتري أو تصدق به قبل الاطلاع على العيب فيكون الأرش للواهب والمتصدق لا ~~المعطي بالفتح لأنه لم يخرج عن ملك المعطي إلا المعيب والأرش لم يتضمنه عقد ~~العطية ومحل رجوع المشتري بالأرش إذا فات المبيع بذهاب عينه أو بخروجه من ~~يد ms2197 المشتري وكان خروجه بلا عوض كما مثل وأما خروجه من يده بعوض فلا أرش فيه ~~وسيقول وإن باعه الخ # قوله ( وإذا وجب للمبتاع الأرش ) أي كما لو فات المبيع بيد المشتري قبل ~~الاطلاع حسا أو حكما فيقوم وأشار الشارح إلى أن الفاء في قوله فيقوم واقعة ~~في جواب شرط مقدر وقوله فيقوم أي ولو كان محبوسا عند البائع للثمن وتعتبر ~~القيمتان يوم دخوله في ضمان المشتري # قوله ( ولو مثليا ) أي هذا إذا كان مقوما بل ولو كان مثليا لأن التقويم ~~لما كان لمعرفة النقص كان المثليات أيضا # قوله ( أو إجارة ) أي أو إعارة أو إخدام # قوله ( قبل علمه ) أي المشتري أي وحصل ذلك من المشتري قبل علمه بالعيب ~~وقف الخ أي وأما لو حصل ذلك بعد علمه بالعيب فإنه يعد رضا # قوله ( ووقف ) أي المبيع أي بقي في رهنه الخ # قوله ( ورد على بائعه ) ظاهره ولو لم يشهد حين الاطلاع على العيب أنه ما ~~رضي به وهو كذلك # قوله ( جرى الخ ) أي لأن تغيره إما قليل أو متوسط أو كثير فيجري على ما ~~يأتي # قوله ( أي للمشتري ) أي الأول الذي هو البائع الثاني # وحاصله أن الإنسان إذا اشترى سلعة من آخر ثم خرجت عن ملكه ببيع غير عالم ~~بالعيب ثم أن المشتري الثاني رده على بائعه وهو المشتري الأول بعيب قديم ~~فقط أو بعيب قديم وعيب حدث عنده في زمن العهدة حيث اشترى بهما فللمشتري ~~الأول أن يرده على بائعه الأول بالعيب القديم إن لم يتغير ذلك المبيع ~~PageV03P124 # قوله ( كان هو ) أي ذلك العيب الذي رد به على المشتري الأول وقوله أو حدث ~~عند المشتري أي الثاني # قوله ( زمن العهدة ) أراد بها ما يشمل عهدة الثلاث وعهدة السنة # قوله ( فيرده ) أي ذلك المشتري الأول على بائعه # قوله ( أو عوده له ) أي للمشتري بملك مستأنف كما لو اشترى سلعة من إنسان ~~ثم باعها لآخر قبل اطلاعه على العيب القديم الذي فيها ثم أنها عادت للمشتري ~~الأول بملك مستأنف فله ردها على ms2198 البائع الأول بالعيب القديم وظاهره ولو كان ~~ذلك المشتري الأول اشتراها ممن اشترى منه عالما بالعيب وهو كذلك لأن من ~~حجته أن يقول اشتريته لأرده على بائعي ( ( ( بائعه ) ) ) وظاهره ولو اشتراه ~~بعد تعدد الشراء كما لو اشترى عمرو من زيد ثم باعه عمرو لخالد ثم باعه خالد ~~لبكر ثم يشتريه عمرو من بكر وهو قول ابن القاسم وقال أشهب له أن يرد على من ~~اشترى منه وله أن يرد على بائعه الأول كما قال ابن القاسم فإن رد على بائعه ~~الأول أخذ منه الثمن الأول وإن رده على البائع الأخير أخذ منه الثمن ويخير ~~ذلك البائع الأخير إما أن يتماسك أو يرد على بائعه وهكذا بائعه إلى أن يحصل ~~تماسك أو يرد على البائع الأول # قوله ( كبيع أو هبة أو إرث ) أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين أن يعود له ~~بمعاوضة أو غيرها ولا بين ما عاد له اختيارا أو جبرا # قوله ( ولما قدم الخ ) أي ولما قدم الكلام على الفوات الحكمي في قوله ~~ككتابة وكان فيه إذا كان بعوض تفصيل أشار الخ # قوله ( أي لغير البائع ) أي ولو كان ابنا لذلك المشتري أو أبا له # قوله ( بعد اطلاعه على العيب أو قبله ) أي وفي كل إما أن يعود ذلك المبيع ~~إليه أو لا فالصور اثنتا عشرة # قوله ( فلا رجوع له بشيء ) أي من الأرش فهذه ست # وحاصلها أن المشتري إذا باع ما اشتراه لأجنبي والحال أنه معيب بعيب قديم ~~ولم يعد ذلك المبيع للمشتري فلا رجوع له على بائعه بأرش العيب سواء باعه ~~بمثل الثمن الذي اشترى به أو بأقل منه أو بأكثر وسواء باعه بعد اطلاعه على ~~العيب أو قبله وهذا الإطلاق في الثمن قول ابن القاسم وقال ابن المواز إن ~~باعه بمثل ما اشترى به أو بأكثر فلا رجوع له وإن باعه بأقل مما اشترى به ~~فإن كانت تلك القلة لحوالة الأسواق فكذلك وإن علم أن القلة من أجل العيب ~~كأن يبيعه أو وكيله ظانا أن ms2199 العيب حدث عنده فإنه يرجع على بائعه بالأقل مما ~~نقصه من الثمن أو قيمته # وجعل ابن رشد وابن يونس وعياض قول ابن المواز تفسيرا لقول ابن القاسم ~~فكان على المصنف أن ينبه على ذلك # قوله ( رده في الأخير ) أي في أحوال الثمن الثلاثة وأما في الأول فلا رد ~~له في أحوال الثمن الثلاثة لأن بيعه بعد الاطلاع على العيب يعد رضا بالمبيع # قوله ( أو باعه المشتري له ) أي قبل اطلاعه على العيب وقوله أو بأكثر أي ~~أو باعه قبل اطلاعه على العيب لبائعه بأكثر من ثمنه الأول وقوله إن دلس إن ~~علمه ( ( ( علم ) ) ) حين البيع وكتمه # قوله ( فلا رجوع للمشتري ) أي بشيء من الأرش وقوله فيما قبل هذه المسألة ~~أعني ما إذا باع المشتري لبائعه بأكثر من الثمن وكان البائع مدلسا وما ~~قبلها ما إذا باع المشتري لأجنبي أو باع لبائعه بمثل الثمن # قوله ( وليس له رد المبيع ) أي ليس للبائع الأول الذي اشتراه ثانيا رده ~~على المشتري الذي باعه له # قوله ( ولقد أحسن في حذف صلة فلا رجوع لاختلاف مرجع الضمير ) أي لأنه ~~بالنسبة للأولى والثانية أعني ما إذا باع لأجنبي أو لبائعه بمثل الثمن لا ~~رجوع للمشتري الأول على بائعه بالأرش وفي المسألة الثالثة وهي ما إذا باعه ~~لبائعه بأكثر من الثمن لا رجوع للبائع الأول المشتري ثانيا على بائعه وهو ~~المشتري الأول بما أخذه من الزيادة وليس المراد أنه لا رجوع للمشتري الأول ~~على بائعه بأرش العيب كما في المسألتين قبل إذ لا يتوهم هنا رجوع بأرش لكون ~~الفرض أن المبيع بأكثر من الثمن الأول # قوله ( مدلسا ) أي والموضوع أن المشتري باعه لبائعه بأكثر من PageV03P125 ~~الثمن الذي اشترى به # قوله ( ثم رد عليه ) أي ثم رده المشتري على البائع الأول # قوله ( ويفضل للبائع الأول درهمان ) يدفعهما له المشتري الأول وفي بن أن ~~ما ذكره من رجوع البائع الأول بزائد الثمن فيه نظر بل الظاهر أن البائع ~~الأول يخير بين أن يرد أو يتماسك وإذا رد فليس للبائع ms2200 الثاني أن يرد عليه ~~لأنه باع بعد علمه بالعيب فقد رضي به ا ه # وقد يقال كلام المصنف مفروض فيما إذا كان البائع الثاني لم يطلع على ~~العيب وإنما اطلع عليه البائع الأول بعد شرائه من المشتري الأول تأمل # قوله ( وإن باعه المشتري الأول قبل الاطلاعه ( ( ( اطلاعه ) ) ) على ~~العيب له بأقل كمل ) أي وأما لو باعه له بأقل بعد اطلاعه على العيب لم يكمل ~~سواء دلس البائع أم لا # قوله ( ثم اشتراه منه بثمانية ) أي ثم بعد شرائه بثمانية اطلع فيه على ~~عيب قديم # قوله ( كمل له ) إن قلت قد تقدم أنه إذا باع المشتري لأجنبي ولم يعد ~~المبيع له فلا رجوع للمشتري على البائع ولو كان المشتري باع للأجنبي بأقل ~~مما اشترى وهنا قد قلتم أنه إذا باع المشتري للبائع بأقل مما اشترى به ومنه ~~ولم تعد السلعة له فإن المشتري يرجع على البائع بكمال الثمن فما الفرق بين ~~البيع للأجنبي والبائع # قلت قال أبو علي المسناوي يمكن الفرق بينهما بأنه لا ضرر على البائع إذا ~~كان البيع له لرجوع سلعته إليه فليرجع لذلك ثمنه كله بخلاف ما لو باع ~~المشتري لأجنبي فإنه لو رجع المشتري على بائعه بكمال الثمن لتضرر من ( ( ( ~~ومن ) ) ) حجته أن يقول النقص إنما هو لحوالة الأسواق لا للعيب فلذا لم ~~يكمل له انظر بن # قوله ( وأنها ) أي وذكر أنها ثلاثة # قوله ( فله التمسك به الخ ) إنما خير المشتري دون البائع لأن الملك له # قوله ( ما لم يقبله الخ ) أي أن محل كون المشتري إذا حدث عنده عيب متوسط ~~وفي المبيع عيب قديم يخير على الوجه المذكور ما لم يقبله البائع بالحادث من ~~غير أرش ومحله أيضا ما لم يكن البائع مدلسا فإن كان مدلسا وحدث عند المشتري ~~عيب ففيه تفصيل يأتي في قوله إلا أن يهلك بعيب التدليس الخ # وقوله ما لم يقبله البائع بالحادث أي من غير أرش فإن قبله بالحادث من غير ~~أرش صار ما حدث عند المشتري كالعدم وحينئذ فيخير المشتري ms2201 بين أن يتماسك ولا ~~شيء له أو يرد ولا شيء عليه # قوله ( ومعيبا ) أي بالعيب القديم ثم بالعيبين معا وما ذكره من أنه يقوم ~~ثلاث تقويمات إذا أراد الرد هو ما قاله عياض وهو الصواب خلافا لقول الباجي ~~أنه إذا أراد الرد إنما يقوم تقويمتين إحداهما تقويمه بالعيب القديم ~~والأخرى بالحادث عند المشتري وأشعر كلام المصنف أن التخيير على الوجه ~~المذكور قبل التقويم وهو ظاهر المدونة كما في عبق وفي المتيطي نقلا عن بعض ~~القرويين أنه إنما يخير المبتاع بعد التقويم والمعرفة بالعيب القديم وما ~~نقصه العيب الحادث وأما قبل ذلك فلا يجوز لأن المبتاع يدخل في أمر مجهول لا ~~يعلم مقداره ا ه # ولعل ثمرة هذا الخلاف أنه إذا التزم شيئا قبل التقويم هل يلزمه أم لا # قوله ( وبالتقديم بثمانية وبالحادث معه ) أي مع القديم بستة فيكون كل من ~~القديم والحادث قد نقصه خمس القيمة # قوله ( دفع الثمن ) أي سواء كان قليلا أو كثيرا فإذا كان الثمن عشرين ~~وأراد الرد دفع أربعة أرش الحادث لأن الحادث قد نقص خمس القيمة فيرد أربعة ~~خمس الثمن فالقيمة ميزان للرجوع في الثمن # قوله ( وإن تماسك أخذ خمسه ) أي PageV03P126 خمس الثمن أرش العيب القديم # قوله ( صحيحا ) أي بعشرة مثلا وقوله ومعيبا بالقديم أي بثمانية # قوله ( ليعلم الخ ) أي ففي المثال المذكور العيب القديم نقص قيمته صحيحا ~~الخمس فيرجع على البائع بخمس الثمن وقوله ليرجع بأرشه أي إن كان دفع الثمن ~~أي أو يسقط عنه إن كان لم يدفعه # قوله ( فتأمل ) أمر بالتأمل لدفع ما يرد على ما ذكر من أنه إذا اختار ~~الرد فإنه يقوم ثلاث تقويمات وحاصله ما الموجب لتقويمه صحيحا وهلا اكتفى ~~بتقويمه بالقديم والحادث فقط وحاصل الجواب أنه إنما قوم صحيحا لأجل الرفق ~~بالمشتري وذلك لأنه إذا كانت قيمته صحيحا عشرة وبالقديم ثمانية وبالحادث ~~ستة فالحادث نقصه اثنين فلو نسبت للثمانية لزمه أن يدفع ربع الثمن وإن ~~نسبناهما للعشرة كانا خمسا فلزمه خمس الثمن # قوله ( يوم ضمنه المشتري ) وضمان المشتري ms2202 يختلف بحسب البيع والمبيع فإذا ~~كان البيع فاسدا كان ضمانه بالقبض وإن كان صحيحا فبالعقد إلا إذا كان فيه ~~حق توفية أو غائبا فبالقبض وإن كان فيه مواضعة فبرؤية الدم وإن كان ثمارا ~~فبالأمن من الجائحة وإن كان محبوسا للثمن فبدفعه وإن كان محبوسا للإشهاد ~~فبالإشهاد # قوله ( إن زاد المبيع المعيب ) أي عنده قبل اطلاعه على العيب وقوله ولم ~~يحدث الخ أي وإلا فهو قوله الآتي وجبر به الحادث # قوله ( بكسر الصاد ما يصبغ به ) أي وهو مراد المصنف لأجل أن يشمل إلقاء ~~الريح واختار ابن عاشر ضبطه بفتح الصاد أي وإن زاد بسبب كصبغ وحينئذ يكون ~~موافقا لكلام المدونة وهو وإن كان لا يشمل إلقاء الريح لأن المتبادر من ~~المصدر الفعل الاختياري لكنه داخل تحت الكاف # قوله ( أو ينفصل بفساد ) أي وأما ما ينفصل عنه بغير فساد فكالعدم فيكون ~~بمثابة ما إذا لم يحدث شيء # قوله ( أو يرد ) أي ويأخذ جميع ثمنه وقوله يشترك بما زاد أي بقدر ما زاد ~~أي إن امتنع البائع من دفع ما زاده الصبغ # قوله ( معيبا ) حال من ضمير قيمته وإنما نظر لقيمته معيبا ولقيمته ~~بالزيادة ولم ينظر لقيمته سليما لأن الشركة بما زاده الصبغ عن قيمته يوم ~~خروجه من يد بائعه وهو لم يخرج من يد بائعه إلا معيبا # قوله ( وسواء دلس ) أي البائع على المشتري # قوله ( والتقويم يوم البيع ) أي واعتبار قيمته معيبا وزيادة الصبغ يوم ~~البيع وأشار الشارح بتقدير التقويم إلى أن قوله يوم البيع خبر لمبتدأ محذوف ~~لا متعلق بزاد لأن الزيادة ليس بلازم أن تكون يوم البيع نعم اعتبار قيمتها ~~يوم البيع # قوله ( يوم ضمان المشتري ) أي الذي هو أعم من يوم البيع وحينئذ فالمصنف ~~أطلق الخاص وأراد العام # قوله ( وإن حدث عنده ) أي عند المشتري مع الزيادة أي بكصبغ # قوله ( فإن ساواه ) أي فإن ساوت قيمة الزائد أرش الحادث الذي حدث عنده ~~فواضح أنه لا شيء له الخ تبع في ذلك عج وفيه نظر بل المنصوص كما في ms2203 المواق ~~عن ابن يونس أنه إن تماسك فله أخذ أرش القديم وإن رد فلا شيء عليه وهو الذي ~~يفيده كلام التوضيح هنا وكلام ابن عرفة عن اللخمي ا ه بن # والحاصل أن الصواب أنه إذا ساوت قيمة الزائد أرش العيب الحادث عنده ~~وتماسك به فإنه يرجع بأرش قديم لتجري حالة المساواة والزيادة والنقص على ~~وتيرة واحدة بل ربما كانت حالة المساواة أولى بذلك من حالة الزيادة ~~المذكورة بعد وحينئذ فمعنى الجبر المحاسبة بما زاد من أرش الحادث لا تنزيله ~~منزلة العدم من كل وجه # قوله ( وإن نقص ) أي قيمة الزائد عن أرش ما حدث عنده أي وأما إن زادت ~~قيمة ما زاده على أرش ما حدث عنده فله أن يرده ويشترك بما زاد وله أن ~~يتماسك ويأخذ أرش القديم # قوله ( لساوى الزائد النقص ) أي لساوى قيمة الزائد أرش النقص فلا رد فلا ~~شيء عليه وإن تماسك ففيه ما علمت من كلام عج وبن # قوله ( فإن كان خمسة وثمانين ) أي فإن كان قيمته بالزيادة خمسة وثمانين # قوله ( غرم إن رد نصف PageV03P127 عشر الثمن ) أي وإن تماسك أخذ أرش ~~القديم وهو عشر الثمن # قوله ( وخمسة وتسعين ) أي وإن كانت قيمته بالزيادة خمسة وتسعين # قوله ( بمثل ذلك ) أي بمثل نصف عشر الثمن إن رد وإن تماسك أخذ أرش القديم # قوله ( مخففا ) أي لأن التفريق هنا في المعاني وأما في الأجسام فهو ~~بالتشديد وهذا في الغالب ومن غير الغالب بعكس ما ذكر # قوله ( وفرق بين مدلس الخ ) هذا مفهوم قوله أو زاد بكصبغ أي وإن نقص ~~بكصبغ فرق بين مدلس وغيره كما يدل عليه تقرير التوضيح وبه قرر عبق أولا وهو ~~ظاهر ولا يصح تعميمه فيكل نقص حصل بسبب فعل المشتري لأن كلامه هنا إنما هو ~~في معرض الكلام على الزيادة وتفصيلها وسيأتي يتكلم على التغير الحادث بسبب ~~فعله انظر طفي وح ا ه بن # قوله ( بين بائع مدلس ) أي وهو العالم بالعيب وكتمه حين البيع وغيره هو ~~الذي لم يعلم بالعيب أصلا أو ms2204 علم به ونسيه حين البيع # قوله ( لا يصبغ به مثله ) إنما قال ذلك لأجل أن يصح النقص بسبب الصبغ ~~وسواء غرم لذلك الصبغ ثمنا أم لا على مذهب ابن القاسم # قوله ( للنقص ) أي الحاصل بسبب الصبغ # قوله ( وإن كان غير مدلس ) أي فإن رد أعطى أرش الحادث وإن تماسك أخذ أرش ~~القديم هذا قول ابن القاسم وقال أصبغ وابن المواز إن تماسك لا شيء له إن ~~كان الأمر الذي حصل به النقص عنده كالصبغ لم يغرم له ثمنا وإلا كان له ~~الأرش وشهره ابن رشد وكلاهما له وجه من النظر انظر ح وعلى الثاني اقتصر ~~المواق عن اللخمي ا ه بن # قوله ( كهلاكه ) أي كما فرق بين المدلس وغيره في هلاك المبيع وقطعه من ~~أجل التدليس واعترض بأنه إذا كان الهلاك بسبب التدليس فقط فليس هناك غير ~~مدلس حتى يفرق بينهما # وأجاب الشارح بأن في الكلام حذف الواو مع ما عطفت # واعلم أن ما هلك بسماوي في زمن عيب التدليس فهو بمثابة ما هلك بعيب ~~التدليس وليس هذا داخلا في الغير ويدل لهذا ما يأتي # واعلم أن البائع محمول على عدم التدليس حتى يثبت ذلك أو يقر به كما قال ~~ابن رشد ويصدق المشتري في دعواه إباقه بيمين كما هو رواية ابن القاسم وأشهب ~~عن مالك كما في المتيطية # قوله ( وأخذ منه بأكثر ) أي وفرق بين مدلس وغيره في أخذ البائع المبيع ~~المعيب من المشتري بأكثر من ثمنه الأول وهذه المسألة قد تقدمت في قوله أو ~~بأكثر إن دلس وإلا رد ثم رد عليه أعادها المصنف لجمع النظائر # قوله ( وتبر ( ( ( وتبرى ) ) ) مما لم يعلم ) أي وفرق بين مدلس وغيره في ~~صورة البيع على التبري من عيب لم يعلم به في زعمه # قوله ( لكان أحسن ) أي لأن التبري المطلق هو الذي يفترق فيه المدلس من ~~غيره وأما إذا تبرأ مما لم يعلم فلا يتصور فيه تدليس # قوله ( أو يجاب ) عطف على قوله في زعمه # قوله ( ورد الخ ) أي وفرق في رد ms2205 السمسار جعلا أخذه من البائع بين مدلس ~~وغيره # قوله ( إذا كان رد السلعة بحكم حاكم ) أي كما لو كان الرد بعيب قديم قامت ~~البينة على قدمه وحكم الحاكم بالرد # قوله ( فلا يرد الجعل ) أي كان البائع مدلسا أولا وهذا كله إذا لم يعلم ~~السمسار بالعيب أما إن علم به وكتمه فلا جعل له مطلقا وهذا كله إذا رد ~~المبيع وأما إذا تم البيع فابن يونس يقول له الجعل المسمى له إذا لم يتفق ~~مع البائع على التدليس وإلا فجعل مثله والقابسي PageV03P128 يقول له جعل ~~مثله إذا علم مطلقا اتفق مع البائع أم لا فإن لم يعلم فله الجعل المسمى ~~انظر بن # واعلم أن الأصل في جعل السمسار أن يكون على البائع عند عدم الشرط أو ~~العرف فلو اشترطه البائع أو السمسار على المشتري أو تبرع به المشتري على ~~السمسار ابتداء فإن المشتري إذا رد المبيع على البائع يرجع به على البائع ~~ثم البائع إذا كان غير مدلس يرجع به على السمسار وإن كان مدلسا فلا يرجع ~~عليه وإنما رجع به المشتري على البائع لأن أصله عليه فالمشتري دفعه عنه ~~كجزء من الثمن # قوله ( ومبيع لمحله ) عطف على سمسار أي ورد مبيع الخ أي وفرق بين مدلس ~~وغيره في رد مبيع لمحله الذي اشتراه منه وفي الكلام حذف والأصل فإن كان ~~مدلسا رده لمحله إن رد بعيب وإلا رد إن قرب وإلا فات # وحاصله أن البائع المدلس عليه رد المبيع نقله المشتري للمحل الذي قبضه ~~منه المشتري وعليه أيضا أجرة نقل المشتري له لبيته فيرجع المشتري عليه بها ~~ولا يرجع عليه بأجرة حمله إذا سافر به إلا أن يعم البائع المدلس أن المشتري ~~ينقله لبلده وإلا لزمه أجرة الحمل لسفره وإحضاره بمحل قبضه وأما البائع غير ~~المدلس فلا يلزمه رد المبيع لمحل قبضه بل رده لمحل قبضه على المشتري إن قرب ~~ذلك المحل فإن بعد فات الرد # قوله ( وإلا رد إن قرب الخ ) ما ذكره المصنف من التفرقة بين القب ( ( ( ~~القرب ms2206 ) ) ) والبعد إذا كان البائع غير مدلس تبع فيه المتيطي والذي لابن ~~يونس وابن رشد أنه إذا نقله والحال أن البائع غير مدلس فهو كعيب حدث عنده ~~فيخير بين أن يرده لمحله أو يتماسك ويرجع بأرش العيب القديم ولا فرق بين ~~قرب وبعد ا ه عدوي # قوله ( راجع للمسائل الستة ) أي وهو من التصريح بما علم التزاما كما قاله ~~شيخنا # قوله ( فهو ليس من المتوسط الخ ) أي فهو ليس بعيب أصلا وانظر ما وجه أخذه ~~أرش القديم إذا تماسك حيث كان السمن غير عيب أصلا مع أن مقتضاه أنه إذا ~~تماسك لا شيء له وإن رد فلا شيء عليه لما مر من أن من اشترى سلعة واطلع ~~فيها على عيب قديم فإنه يخير بين ردها ولا شيء عليه أو يتماسك بها ولا شيء ~~له ولا يأخذ أرش القديم إلا إذا فات الرد أو حدث عنده عيب متوسط # قوله ( في مطلق التخيير ) أي وإن كان التخيير فيه مغايرا للتخيير في ~~المتوسط # قوله ( وعمي الخ ) أي أن العمى وما بعده إذا حدث منه شيء عند المشتري فهو ~~من المتوسط يوجب للمشتري الخيار بين الرد ودفع أرش الحادث والتماسك وأخذ ~~أرش القديم # قوله ( وتزويج أمة ) أي بحر أو بعبد حصل دخول أو لا # قوله ( وكذا عبد ) أي فتزويجه عيب متوسط على الراجح كما يفيده ح # قوله ( وإن لم يكن عيب تزويج ) أي بأن زنت الأمة أو حصل لها عمى ثم ولدت # قوله ( وإن تماسك فلا شيء له الخ ) الذي لابن عاشر أنه إذا تماسك أخذ أرش ~~القديم وإذا رد فلا شيء عليه وهذا هو الموافق لما مر عن ابن يونس في قوله ~~وجبر به الحادث لكن ما في الشارح هو الذي نقله ابن عرفة ومثله في تكميل ~~التقييد ونص التكميل قال أبو إسحاق وابن محرز والمازري صفة التقويم أن يقال ~~قيمتها سالمة مائة وبالعيب القديم ثمانون وبالقديم وعيب النكاح الحادث عند ~~المشتري ستون فإن كانت قيمتها بالقديم وبعيب النكاح وزيادة الولد ثمانين أو ~~تسعين ms2207 فقد جبر الولد عيب النكاح فللمشتري أن يحبسها ولا شيء له أو يردها ~~ويأخذ جميع ثمنه وإن كانت قيمتها بما ذكر سبعين خير في إمساكها مع رجوعه ~~بأرش العيب القديم وهو خمس الثمن وردها مع ما نقص عنده وهو عشر الثمن اه ~~كلام التكميل # وذكر ابن عرفة في سماع ابن القاسم لو اشترى جارية فزوجها فولدت ثم وجد ~~بها عيبا قديما ردها بولدها أو حبسها ولا شيء له إذا جبر الولد عيب التزويج ~~ا ه بن # قوله ( تجبر النقص ) أي أرش النقص الحادث عنده # قوله ( أي تساويه أو تزيد ) أي كما لو كانت قيمتها سالمة مائة وبالعيب ~~القديم تسعين وبالعيبين ثمانين وبالنظر للولد تساوي تسعين أو خمسة وتسعين ~~فيخير PageV03P129 المشتري فيهما إما أن يرد ولا شيء عليه أو يتماسك ولا ~~شيء له على ما قال الشارح # وهذا صريح في أنه إذا كانت قيمة الولد أكثر من أرش الحادث أنه لا يشارك ~~البائع بالزائد إذا رد بخلاف الصبغ ولعل الفرق أن الصبغ يشينه بخلاف الولد # قوله ( فإن نقصت الخ ) أي كما لو كانت قيمة الأمة سالمة مائة وبالعيب ~~القديم ثمانين وبالعيبين ستين وبالنظر للولد تساوي سبعين فإنه إذا رد الأمة ~~يرد عشر الثمن وإن تماسك يرجع بخمسة # قوله ( إلا أن يقبله بالحادث ) أي بدون أرش # قوله ( أو يقل ) بالجزم عطف على توسط من قوله إن توسط أي وتغير المبيع إن ~~قل فكالعدم ولا يصح عطفه على يقبله لأنه استثناء من المتوسط فيكون المعطوف ~~منه مع أنه قسيمه قاله شيخنا # قوله ( بل إنما له التماسك ولا شيء له أو الرد ولا شيء عليه ) وذلك لأنه ~~إنما كان له التماسك وأخذ القديم لخسارته بغرم أرش الحادث إذا رد فحيث سقط ~~عنه حكم العيب الحادث انتفت العلة وإنما اعتبر العيب القليل إذا كان قديما ~~فيرد به كما مر بخلاف القليل إذا كان حادثا فإنه غير معتبر إذ ليس له أن ~~يتماسك معه ويأخذ أرش القديم لأن البائع يتوقع تدليسه فلذا رد عليه بالقديم ~~مطلقا ms2208 قليلا كان أو كثيرا بخلاف المشتري وهذا استحسان والقياس التسوية ~~بإلغاء القليل فيهما أو اعتباره فيهما # قوله ( يخف ألمها ) أي لمدافعة بعضها لبعض # قوله ( والظاهر أن ما زاد على الواحد متوسط في الرائعة ) أي وأما في ~~غيرها فهو غير متوسط بخلاف الإصبع فإنه من المتوسط مطلقا وذهاب الأنملة من ~~المتوسط في الرائعة لا في الوخش وانظر ذهاب ما زاد على الأنملة فيها هل هو ~~يسير كالأنملة أو من المتوسط # قوله ( أو للبلد التي يتجر بها ) أي يتجر بالسلعة فيها # قوله ( وأما غير المعتاد ) أي كتفصيل الشقة قلع مركب سواء كانت الشقة من ~~حرير أو من كتان أو من صوف كما قال شيخنا لا من خصوص الحرير كما هو ظاهر ~~عبق # قوله ( فمفوت ) أي للرد ويرجع المشتري بأرش القديم # قوله ( والمخرج عن الغرض المقصود ) أي والتغيير المخرج عن المنافع ~~المقصودة ومن البيع لا ذهابه لها # قوله ( فالأرش ) أي فالأرش القديم متعين للمشتري على البائع فيقوم سالما ~~ومعيبا بالقديم ويأخذ المشتري من الثمن النسبة وظاهره فوات الرد وأخذ الأرش ~~ولو رضي البائع بقبوله بالحادث الذي لا يذهب عينه وظاهره أيضا تعين الأرش ~~ولو حدث عند المشتري جابر لما حدث عنده ولا يأتي هنا قول المصنف سابقا في ~~العيب الحادث المتوسط وجبر به الحادث أي وجبر بما حصل عند المشتري من ~~الأمور الموجبة لزيادة ثمنه كخياطة وصبغ وطرز وكمد العيب الحادث كما قال عج # وقال الشيخ سالم القياس أن يجري ذلك هنا فإذا جبر بخياطة ونحوها صار ~~متوسطا ولا يقال ذلك العيب بالجبر كالعدم في حق المدلس لأن هذا في المتوسط ~~ابتداء ا ه شيخنا عدوي # قوله ( ككبر صغير الخ ) عاقل أم لا أما الصغير العاقل فلأنه يراد منه ~~الدخول على النساء فإذا كبر أي بلغ فقد زال المقصود منه وأما غير العاقل ~~فصغيره يراد للحمه وبكبره يزول ذلك الأمر المقصود منه # قوله ( وهو ما ) أي كبر أضعف القوى أي السمع والبصر وأضعف المنفعة ~~المقصودة منه أي أضعفه عنها # قوله ( وافتضاض بكر ) أي ms2209 فإذا افتضها ثم اطلع على عيب قديم تعين التماسك ~~بها وأخذ أرش العيب القديم وظاهره كان البائع مدلسا أم لا وهذا القول حكاه ~~ابن راشد في كتابه المسمى بالمذهب في تحرير المذهب وهو أحد أقوال ثلاثة في ~~المسألة ثانيها قول مالك أن الافتضاض من المتوسط فإن شاء تماسك وأخذ أرش ~~القديم وإن شاء رد ودفع أرش البكارة PageV03P130 ولو كان مدلسا وقيده ~~الباجي بالعلية وارتضى ح ما لبهرام وابن غازي من الإطلاق كما قال شارحنا # وثالثها قول ابن الكاتب إن كان البائع غير مدلس فهو متوسط كما قال مالك ~~وإن كان مدلسا إن تماسك أخذ أرش القديم وإن رد فلا شيء عليه والمعتمد من ~~هذه الأقوال ثانيها # قوله ( وقطع غير معتاد ) أي سواء كان البائع مدلسا أم لا وما مر من قول ~~المصنف وفرق بين مدلس وغيره إن نقص أي المبيع بفعل المشتري فمحمول على ~~الفعل المعتاد وأما غير المعتاد فهو مفيت مطلقا كان مدلسا أو غيره # قوله ( كجعل الشقة برانس أو قلاعا ) أي سواء كانت حريرا أو قطنا أو كتانا # قوله ( إلا أن يهلك بعيب التدليس ) أي أنه إذا حدث فيه عند المشتري مفوت ~~للرد ثم هلك عنده بسبب عيب التدليس وكذلك إذا لم يحدث فيه عند المشتري مفوت ~~وهلك بسبب عيب التدليس فإنه يرجع بجميع الثمن ثم أن قوله إلا أن يهلك بعيب ~~التدليس مكرر مع قوله سابقا كهلاكه من التدليس وذكره هناك لجمع النظائر ~~وذكره هنا لأنه محله وأما قول عبق أنه غير مكرر لأنه فيما تقدم لم يحدث فيه ~~عند المشتري عيب مفيت وإنما هلك بالقديم فقط وما هنا حدث فيه عند المشتري ~~عيب مفيت وهلك بالقديم أيضا فلما توهم أنه لا يرجع هنا إلا بالأرش نظرا لما ~~حدث عنده نبه على أنه يرجع بالثمن في هذه الصورة المذكورة ففيه نظر والحق ~~التعميم فيما هنا وفيما مر أي لا فرق بين أن يكون حدث عند المشتري مفيت ثم ~~مات بعد ذلك بالقديم أولا # قوله ( كتدليسه بحرابته الخ ms2210 ) أي وكما لو باعه أمة حاملا ودلس عليه ~~بحملها فماتت من الولادة فيرجع على البائع بجميع الثمن لموتها بعيب التدليس # قوله ( بأن اقتحم ) أي دخل # قوله ( أو تردى ) أي سقط من محل عال كجبل لأسفل فمات # قوله ( بجميع الثمن ) أي لا بأرش القديم فقط ولا شيء على المشتري فيما ~~حدث عنده من الهلاك # قوله ( عما لو مات بسماوي في غير حال تلبسه بعيب التدليس ) أي كما لو دلس ~~البائع بإباقه فمات من غير أن يحصل إباق # قوله ( ما إذا هلك به ) أي بعيب التدليس # قوله ( منه ) أي من المشتري # قوله ( فإن ساوى ) أي الثمن الذي أخذه من المدلس # قوله ( ما خرج من يده ) أي ما خرج من يد المشتري الثاني كما لو باعه ~~المدلس بعشرة وباعه المشتري منه بعشرة # قوله ( وإن زاد ) أي كما لو باعه المدلس باثني عشر وباعه المشتري منه ~~لآخر بعشرة وقوله فالزائد للبائع الثاني وهو المشتري الأول يحفظه له أي إذا ~~سلمه الأول ذلك الزائد برضاه وإلا فللأول منع الثالث من أخذ تلك الزيادة ~~لأن الثالث غير وكيل للثاني حتى يقبض له من الأول قهرا عنه وقد يبرىء ( ( ( ~~يبرئ ) ) ) الثاني الأول من تلك الزيادة # قوله ( وإن نقص ) كما لو باعه المدلس بعشرة وباعه المشتري منه لآخر باثني ~~عشر # قوله ( فهل يكمله الخ ) وهذا القول حكاه المازري وابن شاس # قوله ( أو لا يكمله له ) وهو ما حكاه في النوادر وفي كتاب ابن يونس # قوله ( لأنه ما رضي الخ ) إن قلت أنه إنما رضي باتباعه لضرورة أنه لم ~~يمكنه الرجوع على الثاني والجواب أنه كان يمكنه أن يصبر حتى يحضر الثاني أو ~~يحصل له يسار فلما لم يصبر لحضوره لم يكن له رجوع عليه # قوله ( وإنما يرجع على بائعه بالأرش ) أي بأرش العيب القديم وفيه أن ~~بائعه ليس مدلسا حيث يأخذ منه أرش العيب إلا أن يقال أن يده كيد بائعه ~~المدلس كذا قيل وتأمله PageV03P131 # قوله ( ثم هو ) أي بائعه وهو المشتري الأول # قوله ( بالأقل من الأرش ) أي ms2211 الذي دفعه أو بما يكمل الثمن الأول وذلك لأن ~~من حجة المدلس أن يقول إن كان الأرش أقل لم ينقص عليك بتدليسي سوى ما دفعته ~~من الأرش فخذه وإن كان الثمن أقل يقول له لا رجوع لك علي لو هلك بيدك إلا ~~بما دفعته لي فخذه هذا والأولى للشارح أن يقول بالأقل من الأرش والثمن ~~الأول كما يشهد له التوجيه الذي قد علمته وأما قول عبق ثم يرجع هو على ~~المدلس بالأقل من الأرش أو كمال الثمن الأول فمراده كما قال شيخنا العدوي ~~الثمن الأول بكماله وليس مراده تتمته ا ه فإذا باعه المدلس بعشرة لزيد ثم ~~باعه زيد لعمرو بمائة فاطلع عمرو فيه على عيب قديم ورجع على زيد الذي باعه ~~وأخذ منه أرش العيب فإن أخذ منه خمسة تعين أن يرجع بها على بائعه المدلس ~~فإن أخذ عمرو من زيد أرش العيب خمسة عشر رجع بائعه المدلس بعشرة التي هي ~~الثمن الأول بكماله # قوله ( الثابت ) أي الذي يثبت للمشتري به الرد # قوله ( على تنازع المتبايعين في العيب ) أي وهو المشار له بقوله ولا بائع ~~أنه لم يأبق وقوله أو في سبب الرد به هو المشار له بقوله ولم يحلف مشتر الخ # قوله ( ولم يحلف الخ ) يعني أن المشتري إذا اطلع على عيب قديم وأراد الرد ~~فقال له البائع أنت رأيته وقت الشراء وأنكر رؤيته فطلب البائع يمينه فإن ~~المشتري لا يلزمه يمين ويرد المبيع بلا يمين # وقول المصنف ولم يحلف يصح فيه ضم الياء وفتح الحاء وتشديد اللام أي ليس ~~للبائع تحليفه ويصح فتح الياء وسكون الحاء وكسر اللام أي لم يقض الشرع ~~بتحليفه # قوله ( ما إذا أشهد ) أي المشتري أنه قلب المبيع وعاينه أي ثم بعد مدة ~~قال أنا لم أطلع على هذا العيب القديم وقت التقليب وقال له البائع بل اطلعت ~~عليه فليس له أن يرده إلا إذا حلف فإن نكل حلف البائع أنه اطلع عليه حين ~~البيع ولزم المشتري المبيع # قوله ( ولا يحلف أيضا إن ms2212 ادعى ) أي البائع عليه الرضا يعني أن البائع إذا ~~ادعى على المشتري أنه حين اطلع على العيب رضي به وأنكر المشتري الرضا به ~~فإنه لا يلزمه يمين وله أن يرد المبيع من غير يمين # قوله ( ولم يسمه ) أي لم يسم البائع ذلك المخبر # قوله ( فله تحليفه ) أي بعد أن يحلف البائع أو لا لقد أخبرني مخبر بأنك ~~رضيت به حين اطلاعك عليه كما نقله ابن عرفة عن ابن القاسم واختاره ابن أبي ~~زمنين وظاهر المدونة كظاهر الشارح الإطلاق أي أن المشتري يحلف مطلقا إذا لم ~~يسم البائع له المخبر سواء حلف البائع لقد أخبرني مخبر أو لم يحلف # قوله ( فإن سماه ) حاصله أن المخبر إذا سماه البائع يسئل ( ( ( يسأل ) ) ~~) فإن صدق البائع على أنه أخبر ( ( ( أخبره ) ) ) وكان أهلا للشهادة وقد ~~قام بها البائع حلف البائع معه لأنه شاهد عدل وسقط الرد عليه وإن كان ~~مسخوطا أي فاسقا أو أهلا ولم يقم البائع بشهادته حلف المشتري أنه ما رضي ~~ورد وإنما وجبت عليه اليمين وإن كان المخبر مسخوطا لأن تصديقه مما يرجح ~~دعوى البائع في الجملة فإن كذب المخبر البائع فالظاهر أنه لا يمين على ~~المشتري أنه ما رضي سواء كان المخبر عدلا أو مسخوطا كما قاله المسناوي ~~خلافا لما ذكره عبق من اليمين ا ه بن # قوله ( حلف المشتري أيضا ) أي وسقطت اليمين عن البائع حيث سماه ~~PageV03P132 # قوله ( ولم يشهد للبائع شاهد عدل ) أي بأن لم يكن له شاهد أصلا أو له ~~شاهد مسخوط وقوله إن ادعى الخ أي ولم يحقق عليه الدعوى وقوله وبيمين إن ~~ادعى الخ أي إن حقق عليه الدعوى بأن ادعى الخ # قوله ( عند الاطلاع في الخفي ) أي عند الاطلاع على العيب إذا كان العيب ~~خفيا # قوله ( كما أن القول قول البائع بلا يمين الخ ) أي لأنه لو مكن المشتري ~~من تحليف البائع لحلفه كل يوم على ما شاء من عيب يسميه أنه لم يبعه وهو به ~~قاله في المدونة # قوله ( يجوز فتح الهمزة ) أي بناء ms2213 على أن في الكلام حذف حرف الجر أي لم ~~يحلف بأنه لم يأبق أي لم يحلف حلفا مصورا بذلك وقوله وكسرها أي على الحكاية ~~أي حكاية الصيغة التي تصدر من البائع لو كان يحلف # قوله ( أنه لم يأبق الخ ) فرض مثال أي ولم يسرق ولم يزن ولم يشرب ونحو ~~ذلك # قوله ( لإباقه ) علة للمنفي وهو يحلف أي أن الحلف من البائع لأجل إباق ~~العبد بالقرب منفي # قوله ( إلا أن يحقق عليه الدعوى ) هذا قول اللخمي وصححه في الشامل وهو ~~ظاهر المصنف حيث قال لإباقه بالقرب فإن ظاهره إن عدم تحليف المشتري للبائع ~~لكونه اتهمه بإباقه عنده بسبب إباقه عند المشتري بالقرب فمفهومه أنه لو حقق ~~عليه الدعوى كان له تحليفه وظاهر المدونة أن المشتري ليس له تحليف البائع ~~سواء اتهمه بأنه أبق عنده أو حقق عليه الدعوى بأن قال أخبرني مخبر بإباقه ~~عندك وهو ظاهر ما لأبي الحسن والمعتمد ما قاله اللخمي من التقييد # قوله ( فله تحليفه ) أي بعد أن يحلف أنه أخبره مخبر بذلك فإن صرح باسمه ~~كان له تحليفه أيضا وسقطت اليمين عنه وهذا إذا كان المخبر الذي سماه مسخوطا ~~أو عدلا ولم يقم المشتري بشهادته وإلا حلف معه ورد العبد على البائع # قوله ( يرجع بالزائد ) أي على ما بينه وهو ما كتمه البائع # قوله ( ما قيمته سليما ) أي من عيب الإباق وما ذكره الشارح من تقويمه ~~سليما ثم بالعيب الذي كتمه نحوه في عبق وخش وهو غير صواب والصواب أنه يقوم ~~معيبا بما بين فقط ثم يقوم معيبا بما بين وبالزائد على ما بين وهو ما كتمه ~~ويرجع بما بينهما فإذا قال البائع أنه يأبق خمسة عشر يوما عشرين يوما فإذا ~~قيل ثمانية رجع بخمس الثمن ولا يقوم سليما لما فيه من الظلم على المبتاع ~~كذا في بن وغيره # ويمكن تمشية كلام الشارح على ذلك بأن يقال أراد بقوله ما قيمته سليما أي ~~مما كتم وليس المراد ما قيمته سليما أي من عيب الإباق من أصله # قوله ms2214 ( كأنه لم يبين شيئا ) أي وسكت هذا القول عما إذا بين النصف وكتم ~~النصف كما لو قال أنه يأبق عشرة وهو يأبق عشرين وينبغي على هذا القول أنه ~~يرجع بأرش الزائد على ما بين أي يرجع بأرش ما كتمه مثل ما إذا بين الأكثر ~~وكتم الأقل كذا في خش وعبق قال شيخنا بل وكذا ينبغي أن يقال ذلك على ~~القولين الآتيين # قوله ( ولا بين المسافة ) أي كما إذا كان شأنه يأبق عشرين ميلا فيبين ~~البائع بعضها ويكتم بعضها وقوله والأزمنة كما إذا كان شأنه يأبق عشرين يوما ~~فيبين البائع بعضها ويكتم بعضها # قوله ( أو بالزائد ) أي بأرش الزائد على ما بين وهو ما كتمه # قوله ( أو يفرق بين هلاكه الخ ) PageV03P133 حاصله أنه يفرق بين أن يهلك ~~المبيع فيما بينه البائع فيرجع المشتري بأرش ما كتمه على البائع كان هو ~~الأقل أو الأكثر وبين أن يهلك فيما كتمه فيرجع على البائع بجميع الثمن سواء ~~بين الأكثر أو الأقل فلو ادعى البائع أنه هلك فيما بينه وادعى المشتري أنه ~~هلك فيما لم يبينه فالظاهر العمل بقول المشتري # قوله ( أو لا يهلك الخ ) لو عبر المصنف بقوله وغيره بدل قوله أولا كان ~~أحسن إذ ربما يوهم أن قوله أولا قول رابع وأنه قسيم قوله هل يفرق ولأجل أن ~~يسلم من عطفه بأو مع أن البينة لا تكون إلا بين شيئين # قوله ( أقوال ثلاثة ) الأول لابن يونس عن غير أهل بلده والثاني قول بعض ~~أهل بلد ابن يونس والثالث قول أبي بكر بن عبد الرحمن # قوله ( كعشرة أثواب ) أي معينة # قوله ( فاطلع على عيب ببعضه ) أي أو استحق بعضه لأن استحقاق بعض المعين ~~المتعدد كالعيب # قوله ( ولزمه التمسك بالباقي ) أي بما يخصه من الثمن وليس للمشتري رد ~~الجميع إلا برضا البائع وليس للبائع أن يقول إما أن ترد الجميع أو تأخذ ~~الجميع كما قاله ابن يونس وقال ابن عرفة هو ظاهر المدونة خلافا للتونسي ~~انظر ح # قوله ( بأن كان ينويه ) تفسير لما إذا كان ms2215 المعيب ( ( ( العيب ) ) ) ليس ~~وجه الصفقة أما لو كان المعيب وجه الصفقة فسيأتي في قوله إلا أن يكون ~~المعيب أكثر من النصف # قوله ( فإذا كان الخ ) حاصله أنه يقوم كل سلعة بمفردها على أنها سليمة ~~وينسب قيمة المعيب على أنه سليم إلى الجميع ويرجع بما يخص المعيب من الثمن ~~كما وضح ذلك بقوله فإذا كان الخ وللتقويم طريقة أخرى غير هذه # وحاصلها أن تقوم الأثواب كلها سالمة ثم تقوم ثانيا بدون المعيب وتنسب ~~القيمة الثانية للأولى وبتلك النسبة يرجع بما يخص المعيب من الثمن # قوله ( وأما المثلى ) أي وأما لو كان المبيع مثليا أو كان مقوما غير معين ~~كالموصوف في الذمة ثم اطلع على عيب في بعضه بعد قبضه فسيأتيان أنهما يرجعان ~~فيهما بمثل ما ظهر معيبا أو استحق سواء كان أقل الصفقة رد بعض المبيع بحصته ~~من الثمن ظاهر الخ وقوله إن كان الثمن عينا أي كمائة دينار # قوله ( أو مثليا ) أي مكيلا أو موزونا أو معدودا كما إذا كان الثمن مائة ~~أردب أو مائة قنطار # قوله ( ورجع بالقيمة أي قيمة ما يقابل المعيب من السلعة ) الأولى أن يقول ~~أي ورجع بنسبة قيمة المعيب إلى جميع المبيع من قيمة السلعة ليوافق قوله ~~الآتي ورجع بعشر قيمة العبد أو الدار # قوله ( ورجع بعشر قيمة العبد ) أي على المعتمد خلافا لمن قال يرجع بقيمة ~~عشر العبد ولا شك أن قيمة عشر العبد أقل من عشر قيمته # وحاصل فقه المسألة أن الثمن إن كان مقوما كدار أو عبد أو كتاب أو ثوب ~~واطلع المشتري على عيب في بعض المبيع فقال أشهب يرجع شريكا في الثمن المقوم ~~بما يقابل المعيب وقال ابن القاسم لا يرجع شريكا للبائع في الثمن لضرر ~~الشركة وإنما يرجع بالقيمة من الثمن وعلى هذا القول فاختلف فقيل معناه أنه ~~يرجع بنسبة قيمة المعيب لقيمة المبيع من قيمة المقوم الواقع ثمنا وهو ما في ~~التوضيح والمواق فإذا كان المعيب ثوبا فيقال قيمته عشرة نسبتها للمائة قيمة ~~الأثواب المبيعة العشر فيرجع بعشر ms2216 قيمة الدار الواقعة ثمنا وهذا هو المعتمد ~~وعليه مشى شارحنا هنا وقيل معناه أن المشتري يرجع بقيمة ما يقابل المعيب من ~~الثمن فإن كان المعيب ثوبا رجع بقيمة عشر الدار وعلى هذا مشى شارحنا أولا ~~حيث قال ورجع بقيمة ما يقابل المعيب من السلعة فتأمل # قوله ( وهكذا ) أي وإن كان المعيب ثوبين رجع بخمس قيمة العبد أو الدار لا ~~بقيمة خمسهما وإن كان المعيب ثلاثة أثواب رجع بثلاثة أعشار قيمتهما لا ~~بقيمة ثلاثة أعشارهما وإن كان أربعة رجع بخمسي قيمتهما لا بقيمة خمسهما وإن ~~كان خمسة رجع بنصف قيمتهما لا بقيمة نصفهما # قوله ( ولا يرجع بجزء من السلعة ) أي فلا يرجع شريكا بعشرها إذا كان ~~المعيب ثوبا ولا بخمسها PageV03P134 إذا كان المعيب ثوبين وهكذا # قوله ( إما أن يتماسك بالجميع ) أي بجميع المبيع سليما ومعيبا بكل الثمن # قوله ( أو يرد الجميع ) أي جميع المبيع السالم والمعيب ويأخذ كل الثمن # قوله ( أو يتماسك بالبعض ) أي وهو السليم بكل الثمن ويرد البعض المعيب ~~مجانا أي وأما التماسك بالبعض السليم بما يقابله من الثمن ورد المعيب بما ~~يخصه من الثمن فهو ممنوع ولو تراضيا على ذلك لحق الله وسيأتي في الشرح علة ~~المنع من أن التماسك بالباقي في القليل كإنشاء عقدة بثمن مجهول إذ لا يعرف ~~ما ينوب الأقل إلا في ثاني حال بعد التقويم # قوله ( هذا ) أي ومحل هذا أي محل منع التمسك بالأقل ورد المعيب الأكثر ~~بما ينوبه من الثمن إن كان السليم كله باقيا وكذلك المعيب وقوله فإن فات أي ~~السليم بأن حصل فيه هلاك وقوله فله رد المعيب أي والتماسك بالسليم من العيب ~~الهالك بحصته من الثمن وقوله مطلقا أي سواء كان وجه الصفقة أم لا وهذا إذا ~~كان الثمن عينا أو عرضا وفات وذلك لأنه لو رد الجميع في تلك الحالة رد قيمة ~~الهالك عينا ورجع في عين وهو الثمن العين وقيمة العرض الذي قد فات عند ~~البائع ورد العين والرجوع فيها لا فائدة فيه وأما لو كان الثمن ms2217 عرضا لم يفت ~~فإنه يتعين رد الجميع لأنه لو تمسك بالسليم من المعيب الذي هلك عنده بحصته ~~من العرض القائم والفرض أن المعيب وجه الصفقة لكان كإنشاء عقدة بثمن مجهول ~~إذ لا يعلم ما يخص السليم من ذلك العرض القائم إلا بعد التقويم # قوله ( فليس له رد المعيب ) أي من أحد المزدوجين بحصته من الثمن والتمسك ~~بالسليم أي بما يخصه من الثمن بل إما أن يتماسك بالجميع أو يرد الجميع # وظاهر الشارح عدم جواز رد المعيب والتماسك بالسليم من المزدوجين ولو ~~تراضيا على ذلك وهو ما في خش وعبق تبعا لعج لما في ذلك من الفساد الذي منع ~~الشرع منه ولكن رد ذلك طفي وقال الصواب جواز ذلك عند التراضي كما ذكروه في ~~القسمة من جوازها مراضاة في الخفين ونحوهما لإمكان شراء كل واحد من ~~الشريكين فردة الآخر ليكمل انتفاعه انظر بن # قوله ( وجب ردهما معا أو التماسك ( ( ( التمسك ) ) ) بهما معا ) أي ولا ~~يجوز رد المعيب منهما بحصته من الثمن لأن الشارع منع من التفرقة بينهما قبل ~~الإثغار وهذا حيث لم ترض الأم بذلك وإلا جاز رد المعيب بحصته من الثمن إلا ~~أن يكون وجه الصفقة بناء على أن الحق في عدم التفرقة للأم لا للولد وإلا ~~منع ولو رضيت الأم بذلك ولو كان المعيب أقل من وجه الصفقة # قوله ( أو تعيب ) أي عند البائع أو تلف عند البائع أكثره كما إذا اشترى ~~عشرة أثواب فحبسها البائع لأجل الثمن أو الإشهاد فتعيب أو تلف أكثرها عنده ~~فلا يجوز للمشتري أن يتماسك بالأقل الباقي بما يخصه من الثمن # قوله ( بل يتعين رد الباقي ) أي ما لم يرض بالتماسك بذلك الباقي بجميع ~~الثمن # قوله ( لأن التمسك بالباقي القليل ) أي بما يخصه من الثمن # قوله ( كإنشاء عقدة الخ ) إن قلت هذا التعليل موجود فيما إذا استحق الأقل ~~أو تعيب ورده وتمسك بالأكثر بحصته من الثمن قلت لما كان الحكم للغالب ~~انفسخت العقدة برد الأكثر أو استحقاقه وكان التمسك بالأقل كابتداء عقد ~~بمجهول الآن ms2218 بخلاف رد غير الأكثر أو استحقاقه # والحاصل أن العقدة الأولى انحلت من أصلها حيث استحق الأكثر أو تعيب لأن ~~استحقاق الأكثر أو تعييبه كاستحقاق الكل وإذا تعيب الأكثر أو استحق وانحلت ~~عقدة البيع كأن تمسك المشتري بالأقل السالم كإنشاء عقدة بثمن مجهول الآن ~~بخلاف رد غير الأكثر أو استحقاقه وأجاز ابن حبيب ذلك أي رد الأكثر بحصته ~~قائلا هذه جهالة طارئة # قوله ( ثم تقويم كل جزء الخ ) أي ونسبة قيمة الباقي إلى قيمة جميع المبيع # قوله ( وأما إن كان متحدا ) أي وأما لو كان المبيع مقوما معينا متحدا # قوله ( وأما الموصوف ) أي وأما المقوم الموصوف والحاصل أن كلام المصنف ~~هنا في المقوم المعين المتعدد وأما المثلى والمقوم والمتحد والموصوف فلا ~~يحرم فيه ذلك # قوله ( ولو فرع بالفاء لكان أولى ) أي لأن التعبير PageV03P135 بالواو ~~يوهم الاستئناف واعلم أن تفريع هذه المسألة على ما تقدم مبني على أن حرمة ~~التمسك بأقل استحق أكثره مطلقا سواء كان الثمن عينا أو عرضا باقيا أو فائتا ~~وسيأتي ما فيه # قوله ( وإن كان درهمان وسلعة الخ ) اسم كان ضمير الشأن ودرهمان مبتدأ ~~وقوله بيعا بثوب خبره والجملة خبر لكان الشانية ( ( ( الثانية ) ) ) أو إن ~~كان غير شانية ( ( ( ثانية ) ) ) ودرهمان اسمها وخبرها محذوف دل عليه ~~متعلقه بكسر اللام أي بيعا بثوب وفي بعض النسخ وإن كان درهمين فاسم كان ~~ضمير يعود على المبيع ودرهمين خبرها وسلعة بالرفع على الأول وبالنصب على ~~الثاني # قوله ( فاستحقت السلعة ) أي من يد المشتري وهو عطف على بيعا المقدر # قوله ( فأعلى ) أي من حوالة السوق كتغير الذات # قوله ( فله قيمة الثوب بكماله ) أي يأخذها من البائع ولا يجوز له أن ~~يتماسك بالدرهمين فيما يقابلهما من سدس الثوب بحيث يكون شريكا بسدسها أو ~~سدس قيمتها وأما تمسكه بالدرهمين في مقابلة الثوب بتمامها فجائز وإنما أتى ~~بقوله بكماله لأجل المبالغة في الرد على ابن حبيب القائل له أن يرضى ~~بالدرهمين في مقابلة سدس الثوب فيشتركان فيها وإلا فلا حاجة لقوله بكماله ~~لأن هذا قد علم ms2219 من قوله قيمة الثوب # قوله ( أي لمن استحقت الخ ) أشار إلى أن ضمير لمن استحقت منه السلعة ~~واللام للاستحقاق أو بمعنى على وقوله ورد الدرهمين يقرأ رد بصيغة الفعل ~~الماضي والدرهمين مفعوله والفعل يفيد وجوب الرد فسقط الاعتراض بأن قوله فله ~~المفيد للتخيير مع التفريع على حرمة التمسك بالأقل مشكل # والجواب من وجهين أولهما أن قسيم ما ذكر أن له أن يرضى بالدرهمين في نظير ~~الثوب كله لا في مقابلة سدسه فقط الثاني أن اللام في قوله فله إما بمعنى ~~على أو للاستحقاق لا للتخيير وقوله رد يقرأ فعلا ماضيا فيفيد الوجوب أي من ~~حقه أن يأخذ قيمة الثوب ويجب عليه رد الدرهمين ولا يجوز أن يأخذ الدرهمين ~~في مقابلة سدس الثوب وهذا لا ينافي جواز تماسكه بهما في مقابلة الثوب ~~بتمامها هذا وقد اعترض طفي حرمة التمسك هنا بالدرهمين بما ينو بهما من ~~الثوب عند فواتها بأنه خلاف ما ذكره الشراح فقد أطبق من وقفت عليه من ~~الشراح على تقييد حرمة التمسك بأقل استحق أو تعيب أكثره بما إذا كان الثمن ~~عينا أو عرضا وكان باقيا فإن كان عرضا وفات فهو كاستحقاق أو تعيب الأقل في ~~جواز التمسك بالسالم بما يخصه من الثمن اه # ومقتضى هذا أن اللام في كلام المصنف على حالها للتخيير ولا يجعل قول ~~المصنف وإن كان الخ مفرعا على ما مر من حرمة التماسك بأقل استحق أكثره بل ~~هو مستأنف # قوله ( وجاز رد أحد المشتريين غير الشريكين ) أي في التجارة بأن كان ~~شراؤهما للقنية ولو كان شيئا واحدا # وحاصله أنه لو اشترى شخصان سلعة واحدة كعبد لخدمتهما أو سلعا متعددة في ~~صفقة واحدة لا على سبيل الشركة بل على أن كل واحد يأخط ( ( ( يأخذ ) ) ) ~~نصفها مثلا ثم اطلعا على عيب قديم فأراد أحد المشتريين أن يرد نصيبه على ~~البائع وأبى غيره من الرد فالمشهور أن له أن يرد نصيبه على البائع ولو قال ~~البائع لا أقبل إلا جميعه بناء على أن العقد يتعدد متعلقه ومشتريه ms2220 وإلى هذا ~~رجع مالك واختاره ابن القاسم # وكان مالك يقول أولا إنما لهما الرد معا أو التماسك لأحدهما أن يرد دون ~~الآخر والقولان في المدونة # قوله ( وأما الشريكان ) أي في التجارة # قوله ( وأراد أحدهما ) أي دون الآخر # قوله ( وعلى أحد البائعين الخ ) حاصله أن البائع تعدد بأن باع شخصان عبدا ~~واحدا كأن اتخذاه للخدمة مثلا واشتراه منهما واحد فاطلع فيه على عيب قديم ~~فيجوز له أن ييرد ( ( ( يرد ) ) ) على أحد البائعين نصيبه من المبيع دون ~~الآخر ما لم يكن البائعان شريكين في التجارة وإلا فلا لأنهما كالرجل الواحد ~~فالرد على أحدهما رد على الآخر # قوله ( والقول للبائع في نفي العيب الخفي كالزنى ( ( ( كالزنا ) ) ) ~~والسرقة ) أي فإذا ادعى المشتري أن به عيبا قديما كالزنى ( ( ( كالزنا ) ) ~~) والسرقة وقال البائع لا عيب به أصلا فالقول قول البائع ولا عبرة بدعوى ~~PageV03P136 المشتري وجودهما أو وجود أحدهما فيه # قوله ( أو نفي قدمه ) أي بأن وافق البائع المشتري على وجود العيب لكن ~~البائع يدعي حدوثه عند المشتري والمشتري يدعي قدمه ليرد المبيع على بائعه ~~فالقول قول البائع # ثم اعلم أنه إنما يكون القول قول البائع في حدوث العيب المشكوك فيه إذا ~~لم يصاحبه عيب قديم ثابت وأما إن صاحبه عيب قديم فالقول قول المشتري أنه ما ~~حدث عنده مع يمينه وبه أخذ ابن القاسم واستحسنه في التوضيح ومثله في ابن ~~عرفة عن ابن رشد قائلا لأن المبتاع قد وجب له الرد بالقديم وأخذ جميع الثمن ~~والبائع يريد نقصه من الثمن بقوله حدث عندك فهو مدع اه بن # قوله ( بأن قال المشتري قديم ) أي هذا العيب الموجود فيه قديم قبل الشراء # قوله ( والبائع حادث ) أي وقال البائع أنه حادث أي بعد الشراء # قوله ( كما قدمه الخ ) حاصل ما تقدم أن المشتري إذا ادعى أن العبد يبول ~~في الفرش وأنكر البائع بوله فإنه يوضع عند أمين فإذا قال الأمين أنه بال ~~عندي حلف البائع أنه لم يحصل منه بول عنده ويمنع المشتري من رده لحمله على ~~الحدوث فقول ms2221 الأمين فقد ( ( ( قد ) ) ) أضعف قول البائع أنه لا يبول في ~~الفرش أصلا # قوله ( كما يأتي قريبا ) حاصل ما يأتي أنه إذا شهدت له بينة بحدوث العيب ~~فإن قطعت بذلك كان القول قوله بلا يمين وإن رجحت ذلك أو شكت كان القول قوله ~~بيمين # قوله ( إلا بشهادة عادة ) أسند الشهادة للعادة مع أن الشاهد أهل المعرفة ~~لاستنادهم في شهادتهم لما دلت عليه العادة غالبا # قوله ( قيد الخ ) أي وحينئذ فكان الأولى للمصنف أن يقول بدل قوله أو قدمه ~~كقدمه وحاصله أنهما إذا تنازعا في قدم العيب وحدوثه فالقول قول البائع في ~~نفي قدمه إلا أن تشهد العادة للمشتري بقدمه وإلا كان القول قوله وحينئذ ~~فيثبت له الرد # واعلم أنه يعمل بشهادة البينة بقدمه سواء استندوا في قولهم ذلك للعادة أو ~~للمعاينة أو لأخبار العارفين أو لإقرار البائع لهم بذلك # قوله ( وحلف من لم يقطع بصدقه ) فإن اختلف أهل المعرفة في قدمه وحدوثه ~~وشهدت بينة للبائع بالحدوث وشهدت بينة للمشتري بالقدم عمل بقول الأعراف إن ~~استويا في المعرفة عمل بقول الأعدل فإن تكافآ في العدالة سقطا لتكاذبهما ~~وإذا سقطا كان كالشك على ما استظهره بعضهم # قوله ( ومفهومه ) أي مفهوم قول المصنف من لم يقطع بصدقه # قوله ( في عيب خفي ) أي كالزنا والسرقة والإباق تنازعا في حدوثه وقدمه # قوله ( الذي شأنه أن لا يخفى ) أي ككونه مقعدا أو أعمى فاقد الحدقتين # قوله ( فلا قيام به ) أي لحمله على أنه علمه ورضي به أي وحينئذ فلا ينفع ~~المشتري شهادة العادة بقدمه ولو قطعت بذلك # قوله ( وقبل في معرفة العيب ) أي المتنازع في قدمه وحدوثه فقول الشارح ~~وأنه قديم الخ عطف تفسير # قوله ( لا مفهوم له على المعتمد ) أي بل الترتيب بين العدل والمسلم غير ~~العدل عند وجودهما على وجه الكمال فقط وأما الكافر فلا يقبل مع وجود المسلم ~~ولو كان غير عدل اتفاقا # قوله ( وإن مشركين ) أي هذا إذا كان غير العدول مسلمين بل وإن كانوا ~~مشركين # قوله ( ويكفي الواحد ) أي إن أرسله القاضي ms2222 وكان المبيع حاضرا حيا لا يخفى ~~عيبه وإلا فلا بد من عدلين # قوله ( إذا توجهت عليه في حدوث العيب ) أي عند التنازع فيحدوث العيب ~~وقدمه وذلك بأن شهدت له بينة بحدوثه ظنا # قوله ( وعدمه ) أي أو توجهت عليه عند التنازع في وجود العيب وعدمه وذلك ~~بأن وجد ما يضعف دعوى البائع عدمه أو قام للمشتري شاهد واحد على وجود العيب ~~ونكل عن اليمين معه وتوجهت على البائع فاندفع ما يقال أن القول قول البائع ~~في نفي العيب بلا يمين فكيف يعمم في قول المصنف ويمينه تأمل # قوله ( ويزيد ) PageV03P137 أي بعد قوله بعته وأقبضته وما هو به واعترض ~~بأن قوله وما هو به ليس نقيض دعوى المشتري قدمه ومتعلق اليمين يجب أن يكون ~~نقيض الدعوى كما هو مقتضى القواعد وأجيب بأنه متضمن لنقيضه لأن نقيض القدم ~~عدم القدم وقول البائع أقبضته وما هو به يتضمن عدم القدم وتضمن اليمين ~~لنقيض الدعوى كاف مثل الحلف على نقيضها # قوله ( إذا توجهت عليه ) أي كما لو شهدت البينة له بقدم العيب ظنا # قوله ( فيهما ) أي في الظاهر والخفي فيقول في كل منهما والله الذي لا إله ~~إلا هو لقد اشتريته وهو بذلك العيب في علمي # قوله ( وقيل على البت ) أي فيقول بالله الذي لا إله إلا هو لقد اشتريته ~~وفيه هذا العيب قطعا # قوله ( وقيل كالبائع ) هذا القول رواية يحيى عن ابن القاسم واختارها ابن ~~حبيب # قوله ( ( ( والغلة ) ) ) ( أي الدخول في ضمان البائع ) تفسير للفسخ أي أن ~~المراد به ما ذكر لا خصوص حكم الحاكم بالرد # قوله ( بأن نشأت الخ ) أي سواء كان استغلها قبل الاطلاع على العيب أو ~~بعده في زمن الخصام أو قبله # قوله ( أو عن تحريك قبل الاطلاع الخ ) أي كركوب الدابة واستخدام العبد ~~فإن هذا إنما يكون للمشتري إذا استوفاه قبل الاطلاع على العيب أما إن حصل ~~شيء من ذلك بعد الاطلاع على العيب فهو رضا بالمبيع سواء كان قبل زمن الخصام ~~أو فيه # قوله ( لكن في زمن الخصام ) أي ms2223 وأما قبله فرضا فإذا سكن المشتري الدار ~~واطلع على العيب وقام به حالا فالغلة وهي السكنى الحاصلة في زمن الخصام ~~تكون له للفسخ ولو طال زمن الخصام وأما لو سكن بعد الاطلاع وقبل الخصام ~~فذلك رضا ولو قل الزمن # والحاصل أن الغلة التي تجامع الفسخ ما كانت قبل الاطلاع على العيب سواء ~~نشأت عن تحريك منقض ( ( ( منقص ) ) ) كالركوب والاستخدام أو عن تحريك غير ~~منقص كالسكنى أو نشأت لا عن تحريك كاللبن والصوف وكذلك ما كانت بعد الاطلاع ~~على العيب ونشأت لا عن تحريك سواء كانت في زمن الخصام أو قبله ولم يطل أو ~~نشأت عن تحريك غير منقص كالسكنى إذا كانت في زمن الخصام لا قبله وأما الغلة ~~التي لا تجامع الفسخ أي لا يحصل معها لدلالتها على الرضا فهي الحاصلة بعد ~~الاطلاع على العيب ونشأت عن تحريك منقض ( ( ( منقص ) ) ) كالركوب ~~والاستخدام سواء كان في زمن الخصام أو قبله أو نشأت عن تحريك غير منقص ~~كالسكنى وكان ذلك قبل زمن الخصام أو كان ذلك ليس ناشئا عن تحريك أصلا وكان ~~ذلك قبل زمن الخصام وطال # قوله ( بخلاف ولد ) أي لأمة أو لإبل أو بقر أو غنم أو نحوها وقوله فيرده ~~مع أمه أي لأنه ليس بغلة خلافا للسيوري حيث جعل الولد غلة ولا شيء على ~~المشتري في ولادتها إذا ردها إلا إذا نقصتها الولادة فيرد معها ما نقصها ~~إلا أن يجبر ذلك النقص الحاصل بالولادة بالولد فلا شيء عليه حينئذ إذا ردها ~~كما قال ابن القاسم # قوله ( وبخلاف ثمرة أبرت ) أي وأما غير المؤبرة حين الشراء فأنها غلة ~~يفوز بها المشتري إذا حصل الرد بعد أن جذها فلا يردها للبائع حينئذ وأما إن ~~حصل الرد قبل جذها ردها للبائع ما لم تزه فإن أزهت فاز بها المشتري # قوله ( فإن فات ) أي بأكل أو ببيع أو بسماوي # قوله ( وقيمته إن لم يعلم ) هذا إذا كان الفوات بغير البيع وأما إن كان ~~الفوات بالبيع ولم تعلم المكيلة فإنه يرد ثمنه إن علم ms2224 كما قال أو ثمنه إن ~~علم الخ # قوله ( وإلا رد الغنم بحصتها من الثمن ) أي ويكون له الصوف في مقابلة ~~بقية الثمن ولا يلزمه أن يرد مع الغنم ثمن الصوف إن باعه أو قيمته إن انتفع ~~به في نفسه كما قيل في الثمرة # إن قلت لم فرق بين الثمرة والصوف عند انتفاء علم المكيلة والوزن # قلت لأنه لو رد الأصول بحصتها من الثمن مثل الغنم لزم بيع الثمرة مفردة ~~قبل بدو صلاحها وهو لا يجوز إلا بشروط ( ( ( بشرط ) ) ) تأتي وهي منتفية ~~هنا وأخذ القيمة ليس بيعا بخلاف رد الغنم بحصتها من الثمن فإنه لا محظور ~~فيه لأن الصوف سلعة مستقلة يجوز شراؤه منفردا عن الغنم وإنما كان يلزم على ~~رد الأصول بحصتها من الثمن بيع الثمرة مفردة قبل بدو صلاحها لأن العقد إنما ~~وقع على الأصول بعد الآبار PageV03P138 وقبل بدو الصلاح والمنظور له هذا ~~الزمن لا زمن جذ المشتري لها لأنه لا يجذها غالبا إلا بعد بدو صلاحها لكن ~~لا ينظر لهذا وإنما ينظر لوقت العقد # قوله ( ومحل رد الصوف الخ ) أي وأما الثمرة المؤبرة فهل كذلك قياسا على ~~الصوف وهو الظاهر أو ترد مطلقا ولو لم ترد أصولها حتى ظهر فيها أخرى وهو ~~ظاهر المصنف # قوله ( ثم شبه بقوله ولم ترد ) أي وليس هذا راجعا لقوله بخلاف الولد وما ~~بعده وذلك لأن الولد لا تتأتى الشفعة في أمه وفي الاستحقاق يأخذه المستحق ~~مع أمه وكذا في الفلس وأما في البيع الفاسد فالولد مفوت له وموجب للقيمة # قوله ( كشفعة الخ ) يعني أن مثل الرد بالعيب القديم الأخذ بالشفعة ~~والاستحقاق والرد للفس ( ( ( للفلس ) ) ) والفساد فكما أن المشتري إذا رد ~~بعيب قديم يفوز بالغلة ولا ترد للبائع كذلك من أخذ منه الشقص بالشفعة يفوز ~~بالغلة ولا ترد للآخذ بها وكذلك يفوز بها المستحق منه ولا ترد للمستحق ~~وكذلك يفوز بها من أخذ منه الشيء المبيع لأجل تفليسه أو لفساد بيعه ولا ترد ~~لبائعه وهذا إذا كانت الغلة غير ثمرة أو كانت ثمرة ms2225 غير مأبورة يوم الشراء ~~وفارقت الأصول بالجذ فإن لم تجذ واستمرت على أصولها ففي العيب والفساد يجب ~~ردها للبائع ما لم تزه فإن أزهت استحقها المشتري وفي الشفعة والاستحقاق يجب ~~ردها للمستحق والآخذ بالشفعة ما لم تيبس وإلا فاز بها المأخوذ منه الشقص ~~بالشفعة والمستحق وفي الفلس يجب ردها للبائع ما لم تجذ بالفعل وإلا فاز بها ~~المشتري المفلس وإلى هذا أشار ابن غازي بقوله والجذ في الثمار فيما انتقيا ~~يضبطه تجذ عفزا شسيا فالتاء في تجذ للتفليس والجيم وحدها أو مع الذال للجذ ~~أي تفوت الثمار على البائع في التفليس بالجذ والعين والفاء في عفزا للعيب ~~والفساد والزاي للزهو والشين والسين في شسيا للشفعة والاستحقاق والياء ~~لليبس ا ه وقال بعضهم الفائزون بغلة هم خمسة لا يطلبون بها على الإطلاق ~~الرد في عيب وبيع فاسد وبشفعة فلس مع استحقاق فالأولان لزهوها فازا بها ~~والجذ في فلسس ( ( ( فلس ) ) ) ويبس الباقي وإنما قلنا أو كانت ثمرة غير ~~مأبورة لأن المأبورة حين الشراء أو حين الاستحقاق ليست غلة فترد للبائع في ~~الفلس والعيب والفساد مطلقا ولو أزهت أو يبست أو جذت وفي الشفعة والاستحقاق ~~يأخذها الشفيع والمستحق مطلقا # قوله ( وللمشتري الذي فسخ شراؤه ) ولو علم المشتري بالفساد إلا في الوقف ~~على غير معين إذا علم المشتري بوقفيته فإنه يرد الغلة # قوله ( ولا للبائع ) أي الذي باع لمفلس ولا الذي باع بيعا فاسدا # قوله ( أو فيها الخ ) أي وكذا في الثمرة إن فارقت الأصول أي والحال أنها ~~غي ( ( ( غير ) ) ) مأبورة حين البيع وإلا فهي للبائع كما مر # قوله ( وإلا رد في الشفعة ) أي وألا تفارق الأصول بل كانت عليها فإنها ~~ترد للمستحق وللآخذ بالشفعة مدة كونها لم تيبس ولو أزهت فإن يبست فاز بها ~~المستحق منه والمأخوذ منه بالشفعة # قوله ( وفي البيع ) أي وترد للبائع في البيع الفاسد وفي العيب مدة كونها ~~لم تزه فإن أزهت فاز بها المشتري فيهما # قوله ( ما لم تجذ ) أي ولو يبست فإن جذت فاز بها المفلس # قوله ms2226 ( بالقبض ) متعلق برضي لا بدخلت # قوله ( وإن لم يقبضها ) أي سواء كان عدم قبضها مع مضي زمان يمكن قبضها ~~فيه أولا وظاهر قوله إن رضي بالقبض أنه لو وافقه على أن العيب قديم ولم يرض ~~بقبضها أنها لا تدخل في ضمانه لأنه قد يدعي عليه أنه تبرأ له من ذلك العيب # قوله ( أي جهل اسم المبيع الخاص ) أشار بهذا إلى أن المراد بالغلط في ذات ~~المبيع جهل اسمه الخاص فالغلط واقع في الاسم الخاص والتسمية واقعة بالاسم ~~العام فلا تناقض PageV03P139 بين قوله غلط وبين قوله إن سمي باسمه # قوله ( ولا كلام للبائع ) أي لتفريطه إذ لو شاء لتمسك # قوله ( وأولى إن لم يسمه أصلا ) أي كأشتري منك هذا بدرهم أو يقول البائع ~~أبيعك هذا بدرهم ويرضى الآخر فيوجد ياقوتة ووجه الأولوية أنه لم يقع غلط ~~يحتج به # قوله ( بالمعنى المذكور ) وهو الجهل لذات المبيع وعدم معرفة اسمه الخاص ~~به # قوله ( أنه لو سماه بغير اسمه ) أي أنه لو سماه باسم خاص غير اسمه الخاص ~~الأصلي # قوله ( وكذا لو سمي باسم خاص ) أي فظهر أنه غير مسمى به وإنما هو مسمى ~~بعام # قوله ( كتسمية الحجر ياقوتة ) أي فإذا سمي الحجر ياقوتة فوجده المشتري ~~حجرا فله الرد # والحاصل أن البائع إذا جهل ذات المبيع أي لم يعلم اسمه الخاص به فإن سماه ~~باسم عام فلا رد وإن سماه باسم خاص فإذا هو ليس المسمى بذلك الاسم الخاص ~~فله الرد سواء كان مسمى باسم خاص آخر أو كان مسمى بالاسم العام # قوله ( ولا يرد المبيع بغبن ) أي ما لم يكن البائع بالغبن أو المشتري به ~~وكيلا أو وصيا وإلا رد ما صدر منهم من بيع أو شراء فإن باعا بغبن وفات ~~المبيع رجع الموكل والمحجور ( ( ( والمجحور ) ) ) عليه على المشتري بما وقع ~~الغبن والمحاباة به فإن تعذر الرجوع على المشتري رجع على البائع وهو الوكيل ~~والوصي بذلك وإن اشتريا بغبن وفات ذلك المشتري رجع الموكل والمحجور على ~~البائع بما وقعت المحاباة والغبن به فإن ms2227 تعذر الرجوع على البائع رجعا على ~~المشتري وهو الوكيل والوصي كما صرح به ابن عتاب في طرره وغيره # وهل يتقيد الغبن في بيع الوكيل والوصي بالثلث كالغبن في بيعهما ما ~~لأنفسهما وهو ظاهر قول أبي عمران أو لا يتقيد به بل ما نقص عن القيمة نقصا ~~بينا أو زاد عليها زيادة بينة وإن لم يكن الثلث قال ابن عرفة وهو الصواب ~~وهو مقتضى الرويات ( ( ( الروايات ) ) ) في المدونة ا ه بن # قوله ( ولو خالف العادة ) أي هذا إذا كان الغبن بما جرت به العادة في ~~مغالبة الناس بل ولو كان الغبن بما خالف العادة وقوله بأن خرج عن معتاد ~~العقلاء أي في المغالبة وهذا تفسير للمبالغة الغير المعتادة وأما المغالبة ~~( ( ( المبالغة ) ) ) المعتادة فهي الزيادة على الثلث وقيل الثلث ورد ~~المصنف بلو قول ابن القصار أنه يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلاث ( ( ~~( الثلث ) ) ) قال ابن رشد وهو غير صحيح لقوله عليه الصلاة والسلام لا يبع ~~حاضر لباد دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض ا ه وقال المتيطي ~~قال بعض البغداديين إن زاد المشتري في المبيع على قيمته الثلث فأكثر فسخ ~~البيع وكذلك إن باع بنقصان الثلث من قيمته فأعلى إذا كان جاهلا بما صنع ~~وقام قبل مجاوزة العام وبهذا أفتى المازري وابن عرفة والبرزلي وابن لب ومشى ~~عليه ابن عاصم في متن التحفة حيث قال ومن بغبن في مبيع قاما فشرطه أن لا ~~يجوز العاما وأن يكون جاهلا بما صنع والغبن للثلث فما زاد وقع وعند ذا يفسخ ~~بالأحكام وليس للعارف من قيام ا ه # قلت والعمل به مستمر عندنا بفاس ا ه بن # قوله ( فإني لا أعلم القيمة ) أي فيقول له بعت للناس بكذا والحال أنه ~~يكذب بل باع بأقل # قوله ( كما تشتري من غيري ) أي فيقول له قد اشتريت من غيرك بكذا وهو يذكب ~~( ( ( يكذب ) ) ) بل اشترى بأكثر # قوله ( فهو تنويع ظاهري ) أي تنويع لعطف التفسير فقوله أو يستأمنه عطف ~~على قوله ويخبره بجهله لا ms2228 أنه مقابل لقوله وهل إلا أن يستسلم والمقابل ~~محذوف كما بينه الشارح بقوله أولا يرد مطلقا # قوله ( والمؤدى واحد ) أي وهو أن موجب الرد جهل البائع أو المشتري وكذب ~~الآخر عليه فمتى كان هناك جهل من أحدهما وكذب عليه الآخر فالرد وإن لم يكن ~~جهل فلا رد # قوله ( فله الرد حينئذ ) أي حين أخبره بجهله أو استأمنه فكذب عليه ولو ~~كان الغبن بأقل من الثلث وأما لو وقع البيع على وجه المكايسة فلا رد بالغبن ~~لكن ما ذكره من القطع أي الاتفاق على الرد إذا كان هناك استسلام بأن أخبره ~~بجهله أو استأمنه مخالف لما ذكره بعد ذلك من قوله أو لا يرد مطلقا # وأجيب بأن المراد اتفقا ( ( ( اتفاقا ) ) ) بحسب ما ظهر لذلك القائل كذا ~~PageV03P140 ذكر شيخنا # قوله ( أو لا يرد مطلقا ) أي سواء وقع البيع على وجه الاستسلام أو ~~المكايسة # قوله ( تردد ) أي طريقتان وقد علمت الطريق المردود عليها بلو فجملة ما في ~~الغبن على المأخوذ من المصنف ثلاث طرق # قوله ( والمعتمد منه الأول ) أي وهو ما ذكره المصنف من أن محل عدم الرد ~~بالغبن إذا وقع البيع على وجه المكايسة وأما إن وقع على وجه الاستسلام بأن ~~أخبره بجهله أو استأمنه فإنه يرد للرجوع للغش والخديعة حتى أن بعضهم أنكر ~~القول الثاني القائل بعدم الرد مطلقا انظر بن # قوله ( في عهدة الثلاث ) متعلق بحادث وبكل حادث متعلق برد وباؤه للسببية ~~أي ورد بسبب وجود كل عيب حادث حدث في زمن عهدة الليالي الثلاث لكن لا بد من ~~إثبات أنه عيب وإنما قدرنا الموصوف الليالي لأجل تذكير العدد والليالي ~~تستلزم الأيام قاله شيخنا # قوله ( وهو الإلزام ) أي إلزام الغير شيئا والالتزام لغيره بشيء # قوله ( قليلة الزمان كثيرة الضمان ) # واعلم أن البيع فيما هي فيه لازم لا خيار فيه لكن إن سلم المبيع في مدة ~~العهدة تم لزومه من المتبايعين معا وإن أصابه نقص ثبت الخيار للمشتري كعيب ~~قديم ظهر له فيه ويلغى اليوم الأول منها إن سبق بالفجر # قوله ms2229 ( في دينه ) أي بأن يحدث ( ( ( حدث ) ) ) فيه فسق # قوله ( ولو موتا بسماوي ) أي أو غرقا أو حرقا أو سقوطا من عال أو قتلا ~~بغيلة ويستثنى من الكلية ذهاب المال فمن اشترى عبدا واشترط ماله للعبد ثم ~~ذهب في زمن العهدة فلا يرد به ولو كان جل الصفقة لأنه لاحظ له من ماله فلما ~~كان المشتري لا شيء له في المال صار غير منظور له ولو تلف العبد المشترط ~~ماله في العهدة وبقي ماله انتقض بيعه ورد المال لبائعه وليس للمشتري حبس ~~ماله بثمنه وأما لو اشترط المال لنفسه وذهب المال في زمن العهدة فله رده ~~بذهابه وما ذكره من الاستثناء فهو بالنظر لظاهر كلام المصنف وأما بعد حل ~~الشارح له بقوله بكل حادث حدث في دينه أو بدنه أو خلقه فلا استثناء # قوله ( فلا رد به إن حدث مثله ) أي وأولى لو اطلع على عيب قديم مثله ~~وظاهره سواء كانت تلك العهدة مشترطة أو معتادة أو حمل الناس السلطان عليها ~~وخص شمس الدين اللقاني قوله إلا أن يبيع ببراءة بالمعتادة فقط وأما لو كانت ~~مشترطة أو حمل السلطان الناس عليها فيرد معها بالحادث دون القديم ويفهم من ~~كلام عج اعتماده # قوله ( مع بقاء العهدة ) أي الضمان فيما عداه فإذا تبرأ له من إباقه وقد ~~باعه بالعهدة فأبق في زمنها ولم يتحقق هلاكه بل سلم فلا رد له بالإباق لأنه ~~تبرأ منه فتنفعه البراءة منه أما إذا تحقق هلاكه زمنها فضمانه من البائع ~~لأنه إنما تبرأ له من الإباق فقط لا منه ومما يترتب عليه # قوله ( ويحتمل الخ ) فإذا باع بشرط البراءة من كل عيب فإنه لا يرد بما ~~حدث في زمن العهدة وظاهره كانت البراءة مشترطة أو معتادة أو حمل السلطان ~~الناس عليها وخصه اللقاني بالمعتادة وأما المشترطة أو التي حمل السلطان ~~الناس عليها فيرد فيهما بالحادث دون القديم فقد علمت أن اللقاني خصص كلام ~~المصنف بالمعتادة على كلا الاحتمالين فيه انظر بن # قوله ( وعلى الأول فالاستثناء متصل ) قال بن ms2230 والتقرير الأول قرر به تت ~~والثاني قرر به بعضهم وهو الموافق للمدونة قال الشيخ أحمد بابا وهذا الثاني ~~أولى لأن الأول يدخل في الثاني ولا عكس انظر بن # قوله ( أي المواضعة ) إنما فسر الاستبراء هنا بالمواضعة لأن التداخل إنما ~~يكون فيما إذا كان الضمان من البائع والاستبراء الضمان فيه من المشتري # قوله ( انتظرت الثاني والثالث ) أي وتداخلا في الأول # قوله ( ولا تدخل مع شيء ) أي لا من الاستبراء كما مر ولا تدخل أيضا في ~~الخيار بل ابتداؤها من وقت مضى أمد الخيار ولا تدخل أيضا في عهدة السنة ~~لأنه تؤتنف عهدة السنة بعد الثلاث وكذا بعد PageV03P141 الخيار والمواضعة ~~ودخل الاستبراء في عهدة السنة # قوله ( مما يقيه الحر والبرد ) أي لا ما يستر عورته فقط كما قيل # قوله ( والغلة ) ما ذكره من أن الغلة زمن عهدة الثلاث للبائع هو المعول ~~عليه لأن الخراج بالضمان وقال ابن شاس وابن الحاجب إنها للمشتري وقد اعترضه ~~في التوضيح بأن المنصوص أنها للبائع # قوله ( لا صلة الموهوب ) أي لا أنه صلة للموهوب أي بل صلته مقدرة بلفظ له ~~على أنها مفعول ثان ونائب الفاعل ضمير راجع لأل # قوله ( بمعنى على ) أي فهي مستعملة في حقيقتها ومجازها # قوله ( والخبر محذوف ) أي لكنه يقدر بالنسبة للنفقة عليه وبالنسبة لما ~~بعدها له # قوله ( بجذام وبرص ) أي بحدوث جذام وبرص محققين وفي مشكوكهما قولان فقيل ~~أن المشكوك كالمحقق وهو قول ابن القاسم ومقابله لابن وهب والأول هو المعتمد # تنبيه قال ابن شاس إنما اختصت عهدة السنة بهذه الأدواء الثلاثة لأن هذه ~~الأدواء تتقدم أسبابها ويظهر منها ما يظهر في فصل من فصول السنة دون فصل ~~بحسب ما أجرى الله العادة من حصول ذلك الداء في فصل دون فصل # قوله ( وجنون ) ولا يرد في عهدة السنة بغير هذه الأدواء الثلاثة فلو أصاب ~~الرقيق شيء من تلك الأدواء في السنة ثم ذهب قبل انقضائها لم يرد إلا أن ~~يقول أهل المعرفة بعوده # قوله ( بطبع ) أي بفساد الطبيعة كغلبة السوداء وقوله أو ms2231 مس جن أي بأن كان ~~بوسواس ويرد به هنا دون النكاح بخلاف الجنون الطبيعي فإنه يرد به في البيع ~~والنكاح وأما ما كان بضربة ونحوها كطربة فلا يرد به فيهما وقد اعترض عج قول ~~المصنف لا بكضربة بأن الحق أنه لا فرق بين كون الجنون طبيعيا أو بمس جن أو ~~حدث بكضربة في الرد بكل منها في عهدة السنة والثلاث فانظره # قوله ( إن شرطا أو اعتيدا ) فإن انتفيا لم يعمل بهما في الرد بحادث واعلم ~~أن رواية المصريين أنه لا يقضي بالعهدة في الرقيق إلا بشرط أو عادة أو حمل ~~السلطان الناس عليها فإن انتفى ما ذكر لم يعمل بها في الرد بحادث ولو قال ~~المشتري اشتريت على عهدة الإسلام لاختصاصها بدرك المبيع من الاستحقاق فقط ~~دون العيب وروى المدنيون أنه يقضي بها في كل بلد وإن لم يكن شرط ولا عادة ~~وفي البيان قول ثالث لابن القاسم في الموازية لا يحكم بينهم بها وإن ~~اشترطوها # قوله ( ولو بحمل السلطان الخ ) أي فالمراد بالشرط ولو حكما وجرد المصنف ~~الفعلين من علامة التأنيث نظرا إلى أن العهدة في معنى الزمان أو الضمان أي ~~إن شرط الزمانان أو المضانان ( ( ( الضمانان ) ) ) أو اعتيد # قوله ( إذا وقع البيع عليهما بشرط أو عادة ) مراده بالشرط ولو حكما كحمل ~~السلطان عليها فلو أسقط حقه في أثناء عهدة الثلاث ثم اطلع على عيب حادث قبل ~~الإسقاط فقال ابن عبد السلام حكمه حكم من اطلع على عيب قديم فله الرد به ~~ولا يكون بإسقاط حقه في باقي العهدة مسقطا لما مضى منها قاله شيخنا # قوله ( فمن البائع ) أي بدون يمين من المشتري في القطع وبه عند الظن ~~وبخلاف ما إذا قطعت البينة بأنه بعدهما فمن المشتري بدون يمين على البائع ~~فإن ظنت أو شكت فمن المشتري لكن مع يمين البائع على قياس ما مر # قوله ( ورد بما مر ) أي ورد بكل حادث في عهدة الثلاث وبالأدواء الثلاثة ~~في عهدة السنة في رقيق غير منكح به لا في منكح ms2232 به # قوله ( فإن اشترطت عمل بها ) أي في المنكح به وما بعده ويستثني منه ~~المأخوذ عن دين فهو شرط فاسد للدين بالدين # قوله ( لأن طريقه ) أي الخلع المناجزة أي والعهدة تنافي ذلك وفي هذا ~~التعليل نظر لأن المخالع به يكون حالا PageV03P142 ومؤجلا كما تقدم في ~~الخلع فالأولى التعليل بالتساهل فيه ولذا أجازوا فيه الغرر انظر بن # قوله ( وإن وقع إقرار أو ببينة فالعهدة ) صريحه أنه إذا أقر بما فيه ~~المال من دم العمد أو الخطأ أو ثبت ببينة فصالح عنه بعبد ففيه العهدة وهو ~~غير صحيح لأن العبد حينئذ يكون مأخوذا عن دين ولا عهدة في المأخوذ عن دين ~~مطلقا كما يأتي فالأولى إبقاء كلام المصنف على إطلاقه وأن العبد المصالح به ~~عن دم العمد لا عهدة فيه وسواء ( ( ( سواء ) ) ) كان فيه قصاص أو مال وسواء ~~كان الصلح على إقرار أو إنكار ولا مفهوم لدم العمد بل كذلك المصالح به عن ~~دم الخطأ لا عهدة فيه سواء كان الصلح عن إنكار أو إقرار # فالحاصل أن العبد المصالح به عن الدم لا عهدة فيه مطلقا سواء كان دم خطأ ~~أو عمد فيه القصاص أو المال كان الصلح على إقرار أو إنكار وذلك لأن العبد ~~المدفوع في صلح الإنكار كالهبة والمدفوع في صلح الإقرار مدفوع عن دين وهذا ~~ظاهر في الدم الموجب للمال كان عمدا أو خطأ وأما الموجب للقصاص فعدم العهدة ~~فيه إن كان الصلح عن إنكار لأن العبد المدفوع كالهبة وإن كان عن إقرار ~~فالقصد بدفع العبد قطع الخصومة وقطعها يقتضي المناجزة والعهدة تقتضي عدمها ~~وأما المصالح به عن غير الدم فإن كان الصلح عن إنكار فلا عهدة فيه لأنه ~~كالهبة وإن كان عن إقرار فإن كان ذلك المقر به معينا ففيه العهدة لأنه مبيع ~~وإن كان غير معين فلا عهدة فيه لأنه مأخوذ عن دين # إذا علمت هذا فقول ابن رشد أن المصالح به على الإقرار فيه العهدة محمول ~~على ما إذا كان الصلح على الإقرار بمعين لا بما ms2233 في الذمة كما يدل عليه ~~كلامه في نوازل سحنون ونصه وأما المصالح به الذي لا عهدة فيه فمعناه ~~المصالح به على الإنكار وأما المصالح به على الإقرار فهو بيع من البيوع ~~يكون فيه العهدة وإنما لم يكن في المصالح به على الإنكار عهدة لأنه أشبه ~~الهبة في حق الدافع ولأنه يقتضي المناجزة لأنه أخذه على ترك خصومة فلا يجوز ~~لهما فيه عهدة وأما المأخوذ عن دين أو دم فإنما لم يكن في ذلك عهدة لوجوب ~~المناجزة في ذلك انتفاء للدين بالدين فما علل به سقوط العهدة في المأخوذ عن ~~دين دليل على أنه لا فرق فيه بين الإقرار والإنكار كما أطلق المصنف وما ~~ذكره من ثبوت العهدة أولا في المصالح به على الإقرار يحمل على الإقرار ~~بمعين كما ذكرنا ا ه بن # فتحصل من هذا كله أن المصالح به إن كان عن إنكار فلا عهدة فيه مطلقا كان ~~الصلح عن دم أو عن غيره وإن كان عن إقرار بمعين ففيه العهدة وإلا فلا # قوله ( بخلاف المبيع على الرؤية ) أي سواء كان حاضرا مرئيا أو بيع على ~~رؤية سابقة ففيه العهدة # قوله ( لأن بيع الحاكم على البراءة ) أي ولا يشترط هنا علم المشتري أن ~~البائع حاكم بخلاف ما مر في العيب القديم من أن بيع الحاكم إنما يمنع من ~~الرد به إذا علم المشتري أن البائع حاكم # قوله ( السفيه والغائب لدين ) أي إذا بيع عليهما العبد لدين الخ # قوله ( على وجه الصلح ) أي عن إقرار أو إنكار وما ذكره الشارح من التفرقة ~~بين المأخوذ صلحا عن الدين والمأخوذ على وجه البيع بالدين تبع فيه بعضهم ~~وبعضهم أبقى المصنف على ظاهره فجعل المأخوذ عن الدين لا عهدة فيه مطلقا أخذ ~~على وجه الصلح أو على وجه البيع والمشاحة لما يلزم على العهدة من فسخ ما في ~~الذمة في معين يتأخر قبضه شرعا # قوله ( بخلاف المأخوذ ) أي عن الذين ( ( ( الدين ) ) ) على وجه المشاحة ~~الخ # قوله ( لأنه حل للبيع ) أي لأن الرد بالعيب حل ms2234 للبيع الأول # قوله ( ومثله الإقالة ) أي عند سحنون في أحد قوليه وهذا القول اقتصر عليه ~~ابن رشد في النقل عنه ونصه واختلف في العهدة في العبد المقال منه فقال ابن ~~حبيب وأصبغ فيه العهدة وقال سحنون لا عهدة فيه وهذا عندي إذا انتقد وأما ~~إذا لم ينتقد فلا عهدة في ذلك قولا واحدا لأنه كالعبد المأخوذ عن دين ا ه ~~من نوازل سحنون وقال ابن عرفة عن ابن زرقون وحكى فضل عن سحنون كمقول أصبغ ~~في الإقالة خلاف قول ابن رشد عنه اه فثبت أن له PageV03P143 القولين اه بن # قوله ( وكذا ما بيع في الميراث ) وظاهره سواء علم المشتري أنه إرث أم لا ~~ولا يخالف هذا ما مر من أن بيع الوارث بيع براءة إن بين أنه إرث لأن ذاك ~~بالنسبة للعيب القديم وهذا بالنسبة لما يحدث ا ه خش # قوله ( لأنها معروف ) أي بقسميها ولعدم المشاحة فيها والعهدة تقتضي ~~المشاحة # قوله ( للمودة السابقة بينهما ) أي فإنها تقضي ( ( ( تقتضي ) ) ) عدم ~~ردها بما يحدث فيها في ثلاث أو سنة وله ردها بقديم كما في عبق # قوله ( لحصول المباعدة بينهما بفسخ النكاح ) لأنه بمجرد شرائها له انفسخ ~~النكاح وصار لا يطؤها بخلاف ما إذا اشتراها فإنه وإن انفسخ النكاح إلا أنه ~~يطؤها بالملك فلم تحصل المباعدة بينهما بشرائه لها بخلاف شرائها له # قوله ( فلا عهدة ) أي لأجل تنفيذ غرض الميت # قوله ( إذا علم الخ ) أي لأنه حينئذ داخل على تنفيذ غرض الموصي # قوله ( حيث عين ) أي وأما إن لم يعين فالعهدة لأنه إذا رد بحادث في زمن ~~العهدة يشتري غيره فلم يفت غرض الميت # قوله ( لأنه نقض للبيع من أصله ) أي لا أنه بيع مؤتنف حتى يكون على ~~المشتري العهدة للبائع # قوله ( والأرجح أن له ) أي للمشتري وقوله الرجوع أي على البائع وقوله ~~بقيمته أي بأرش ذلك العيب الحادث في زمن العهدة بعد صدور العتق وما معه ~~ويمنع من رده ومقابل الأرجح قولان لا رجوع للمشتري على البائع بأرش العيب ~~الحادث بعد ms2235 العتق وقبل انقضاء مدة العهدة وقيل ينقض العتق ويرد بذلك الحادث ~~والأقوال الثلاثة لابن القاسم والمعتمد منها ما ذكره الشارح لموافقة سحنون ~~لابن القاسم على ذلك القول وقد اشتهر على ألسنة الشيوخ أنه متى وجد قول ~~لابن القاسم وسحنون فلا يعدل عنه لخلافه # قوله ( على موجبات الضمان ) أي كالخيار الشرطي والحكمي والعهدة والغلط ~~والغبن على أحد القولين فيهما # قوله ( ما فيه حق توفية ) الإضافة بيانية وتوفية الشيء تأديته # قوله ( لقبضه ) أي إلى أن يقبضه مشتريه فاللام بمعنى إلى # قوله ( متعلق بمكيلا ) فيه أنه لا معنى لتعلقه بمكيلا كما كتب شيخنا ~~فالأولى تعلقه بضمن وقوله في حال كيله أراد بالكيل الفعل لا الآلة وإلا ~~لتكرر مع قوله واستمر بمعياره # قوله ( تفريغه الخ ) أي فإذا هلك بعد التفريغ في أوعية المشتري كان ~~الضمان منه وأما إذا هلك حال تفريغه فيها فضمانه من البائع إن كان التفريغ ~~منه وإن كان المشتري كان الضمان منه كما يأتي قريبا وحينئذ فالمراد بقبض ~~المشتري له ما يشمل تسليمه له وتفريغه في أوعيته لا خصوص التفريغ في أوعيته ~~المقتضى أنه إذا تلف في حال التفريغ يكون الضمان من البائع مطلقا وهذا ~~يخالف ما يأتي # قوله ( متعلقة بقبضه ) أي وهي داخلة على مضاف محذوف أي لقبضه بسبب تمام ~~كيله وتمام كيله خروجه من معياره ولك أن تجعل الباء في بكيله بمعنى بعد ~~متعلقة بقبضه # قوله ( كموزون ومعدود ) أي كما أن ضمان الموزون والمعدود من البائع حتى ~~يقبضه المشتري بوزن أو عد فلو فرغه المشتري على زيته مثلا ثم وجدت فأرة ولم ~~تعلم من أيهما فعلى المشتري كما في ح # قوله ( والأجرة عليه ) أي على البائع لأن التوفية واجبة عليه ولا تحصل ~~إلا بذلك وفي ح اختلف هل يلزم البائع القمع أيضا لأن التوفية تتوقف عليه أو ~~يأتي المشتري بإناء واسع ا ه # وانظر لو تولى المشتري الكيل أو الوزن أو العد بنفسه هل له طلب البائع ~~بأجرة ذلك أم لا والظاهر كما قال شيخنا أن له الأجرة إذا ms2236 كان شأنه ذلك أو ~~سأله البائع في ذلك # قوله ( كما أن أجرة الثمن ) أي أجرة كيله أو وزنه أو عده PageV03P144 # قوله ( على فاعلها ) أي وهو البائع أعني المقيل والمولى والمشرك بالكسر # قوله ( لأنه فعل معروفا ) أي فلا يضر بإلزامه الأجرة # قوله ( على سائل ما ذكر ) أي سائل الإقالة والتولية والشركة وهو المقال ~~والمولى والمشرك بالفتح # قوله ( لا مسئولها ) أي وهو المقيل والمولى والمشرك بالكسر # قوله ( أي فلا أجرة عليه ) أي على فاعلها # قوله ( بجامع المعروف ) أي وفاعل المعروف لا يغرم # قوله ( فأجرة كيله على المقترض ) أي لا على المقرض لأنه فعل معروفا وفاعل ~~المعروف لا يغرم # قوله ( ومحل التوهم الأول ) لعله لأن دفع الأجرة صورة زيادة معجلة # قوله ( بمعياره ) حال أي ما دام المبيع بمعياره وقوله حتى يقبضه المشتري ~~أو نائبه منه أي من المعيار بأن يخرجه منه وسواء كان ذلك النائب غير البائع ~~أو كان هو البائع # قوله ( ولو تولاه المشتري ) هذا مبالغة في قوله وضمن بائع مكيلا لقبضه ~~كموزون ومعدود أي هذا إذا تولى البائع ما ذكر من الكيل والوزن والعد بل ولو ~~تولاه المشتري نيابة عنه فإذا تولاه البائع وسقط المكيال فتلف ما فيه قبل ~~قبض المشتري فضمانه من البائع وكذلك إذا تولاه المشتري نيابة عن البائع ~~وسقط المكيال من يده فهلك ما فيه قبل وصوله لغرائره ( ( ( لغرائزه ) ) ) أو ~~أوانيه فمصيبته من البائع عند مالك وابن القاسم خلافا لسحنون # وسواء كان المكيال له أو للبائع إلا أن يكون المكيال هو الذي يتصرف فيه ~~المبتاع إلى منزله وليس له إناء حاضر غيره فضمان ما فيه من المشتري ولو ~~استعاره من البائع وضمان الإناء من ربه # والحاصل أن الصور هنا أربع الأولى أن يتولى البائع الوزن مثلا ثم يأخذ ~~الموزون ليفرغه في ظرف المشتري فيسقط من يده فالمصيبة من البائع اتفاقا ~~الثانية مثلها ويتولى المشتري التفريغ أي يأخذه من الميزان ليفرغه في ظرفه ~~فيسقط من يده فالمصيبة من المشتري اتفاقا حكاه ابن رشد فيهما ونازعه ابن ~~عرفة في الأولى ms2237 فقال قوله في هلاكه بيد البائع أنه منه اتفاقا خلاف محصل ~~قول المازري واللخمي أنه من بائعه أو من مبتاعه الثالثة أن يتولى المشتري ~~الوزن والتفريغ فيسقط من يده فقال ابن القاسم ومالك المصيبة من البائع لأن ~~المشتري وكيل عن البائع ولم يقبضه لنفسه حتى يصل إلى ظرفه وقال سحنون ~~المصيبة من المشتري لأنه قابض لنفسه ولم يجر هذا الخلاف في الثانية لأن ~~البائع لماتولى بنفسه الوزن دل على أن قبض المشتري منه ليفرغ قبض لنفسه ~~الرابعة أن لا يحضر ظرف المشتري ويريد المشتري حمل الموزون في ظرف البائع ~~ميزانا أو جلودا أو أزيارا فالضمان من المشتري بمجرد الفراغ من الوزن لأنه ~~قابض لنفسه في ظرف البائع ويجوز له بيعه قبل بلوغه إلى داره لأنه قد وجد ~~القبض حقيقة فليس فيه بيع الطعام قبل قبضه فعليك بهذا التحرير فإنه من زبدة ~~الفقه ا ه بن # قوله ( لغرارة المشتري ) إظهار في محل الإضمار # قوله ( بخلاف ما لوكاله الخ ) هذا إشارة للصورة الثانية # قوله ( وقبض العقار بالتخلية ) عطف على المعنى أي قبض المثلى بالكيل أو ~~بالوزن ( ( ( الوزن ) ) ) وقبض العقار بكذا # قوله ( ويمكنه الخ ) أي بأن يخرج منه ويمكنه من التصرف فيه # قوله ( بتسليم المفاتيح ) الباء سببية # قوله ( إن وجدت ) أي فإن لم يكن له مفاتيح كفى تمكينه من التصرف وانظر لو ~~مكنه من التصرف ومنعه من المفاتيح كما لوفتح له الدار وأخذ المفاتيح معه هل ~~يكون ذلك قبضا أو لا وهو ظاهر كلام الشارح بهرام وشارحنا أيضا لأنه لا معنى ~~للتمكين من التصرف مع عدم أخذ المفاتيح # قوله ( فإن قبضها بالإخلاء ) أي إخلاء الأمتعة منها # قوله ( ولا يكفي التخلية ) أي تمكينه من التصرف فيها بتسليم المفاتيح # قوله ( كاحتياز الثوب ) أي حيازتها # قوله ( وإنما تظهر الخ ) هذا إشارة للجواب عن اعتراض المواق على قول ~~المصنف وقبض العقار الخ بأن بيان كيفية القبض لا تظهر له فائدة في البيع ~~الصحيح لدخوله في ضمان المشتري بالعقد وإنما تظهر PageV03P145 فائدته في ~~الفاسد وفي كل ما يحتاج ms2238 لحوز كالوقف والهبة والرهن فلو أتى المصنف بهذا عند ~~قوله وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض كان أولى # وحاصل الجواب أنا لا نسلم أن بيان كيفية القبض لا تظهر له فائدة إلا في ~~البيع الفاسد بل تظهر فيه وفي بعض أفراد البيع الصحيح فتأمل # قوله ( إذا كان البيع فاسدا ) أي لأن الضمان فيه إنما ينتقل من البائع ~~للمشتري بالقبض وكذلك العقار إذا بيع مذارعة لا يدخل في ضمان المشتري إلا ~~بالقبض وكذلك الغائب إذا بيع بالصفة أو على رؤية سابقة لا يدخل في ضمان ~~المشتري إلا بالقبض # قوله ( وإلا فالبيع الخ ) أي وإلا نقل إن فائدة القبض تظهر فيما ذكر بل ~~قلنا إن فائدته تظهر فيما ذكر وغيره فلا يصح لأن البيع الصحيح الخ # قوله ( يدخل ) أي متعلقه وهو المبيع ولو قال لأن المبيع بيعا صحيحا يدخل ~~الخ كان أولى ومحل الدخول في ضمان المشتري بالعقد إذا كان ذلك المبيع حاضرا ~~ولم يكن فيه حق توفية ولا مواضعة ولا عهدة ولا محبوسا للثمن أو للإشهاد على ~~ما قال بعد # قوله ( المبيع الحاضر الخ ) أي وأما الغائب وما فيه حق توفية فلا يدخل في ~~ضمان المشتري بالعقد الصحيح اللازم بل بالقبض وكذلك المبيع على العهدة لا ~~يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد بل يتوقف دخوله في ضمانه على نقضاء ( ( ( ~~انقضاء ) ) ) العهدة كما يأتي # قوله ( واستثنى من ذلك ) أي من قوله وضمن المشتري ما اشتراه بمجرد العقد ~~اللازم خمس مسائل ويزاد عليها ما فيه حق توفية وما فيه عهدة ثلاث وما بيع ~~بخيار فتكون جملة المسائل المستثناة ثمانية ولم يذكر هذه الثلاثة المزيدة ~~اتكالا على ما تقدم له من أن الضمان في مدة الخيار والعهدة من البائع وأن ~~ما فيه حق توفية ضمانه من البائع حتى يقبضه المشتري بكيل أووزن أو عد # قوله ( ضمان الرهان ) أي فيفرق بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه فما لا ~~يغاب عليه لا ضمان عليه فيه إذا ادعى تلفه أو هلاكه إلا أن يظهر كذبه وما ms2239 ~~يغاب عليه هو في ضمانه إلا أن يقيم بينة أنه تلف بغير سببه فإنه لا ضمان ~~عليه حينئذ # قوله ( وهو مسلم في الثانية الخ ) تفريقه بين المسألتين غير ظاهر بل ما ~~جرى في إحدى المسألتين من الخلاف يجري في الأخرى لقول ابن شاس وفي معنى ~~احتباسه لأجل الثمن احتباسه حتى يشهد عليه نقله المواق ا ه بن # ثم اعلم أنه على ما ذكره المصنف من أن البائع يضمن ضمان الرهان لا يحسن ~~الاستثناء في الصورتين الأوليين لأن كون ذلك كالرهن لا يخرجه عن ضمان ~~المشتري إذ البائع إذا ضمنه إنما يضمنه ضمان تهمة فقط وهذا لا ينافي أن ~~ضمانه أصالة على المشتري ألا ترى أن الضمان ينتفي عن البائع بالبينة نعم ~~يحسن الاستثناء على القول بضمان البائع مطلقا # قوله ( أن ضمانها من البائع ) أي مطلقا لأنه لم يكن ( ( ( يمكن ) ) ) ~~المشتري منها فليس كالرهن وقوله وهو الأرجح أي كما قاله طفى ولا يلزم من ~~كون مقابله مشهورا من قولي ابن القاسم أن يكون مشهورا في المذهب لأن معنى ~~كونه مشهورا من قوليه أنه معلوم من قوله فهو يشير إلى أن الرواية الأخرى ~~غير معلومة من قوله وفي بن أن القولين لمالك # قوله ( أنها بمجرد رؤية الدم تخرج من ضمان البائع ) أي وتدخل في ضمان ~~المشتري سواء قبضها أم لا وهذا في البيع الصحيح وأما الفاسد فلاتدخل في ~~ضمان المشتري إلا إذا رأت الدم وقبضها المشتري لقول المصنف سابقا وإنما ~~ينتقل ضمان الفاسد بالقبض # قوله ( خلافا لظاهر المصنف ) أي التابع لابن عبد السلام وهو قول ضعيف ~~ويمكن الجواب عن المصنف بجعل من بمعنى إلى أي فبخروجها من الطهر الذي بيعت ~~فيه إلى الحيضة # قوله ( المبيعة بيعا صحيحا ) أي وأما الثمار المبيعة بيعا فاسدا فإن ~~اشتريت بعد طيبها فضمانها من المشتري بمجرد العقد لأنه لما كان متمكنا من ~~أخذها كان بمنزلة القبض # ويلغز بها فيقال لنا فاسد يضمن بالعقد وإن اشتريت قبل طيبها فضمانها من ~~البائع حتى يجذها المشتري كذا في عج وتبعه ms2240 عبق وخش وكتب عليه الشيخ أحمد ~~النفراوي لي فيه وقفة مع ما سبق من أن الفاسد لا بد فيه من القبض بالفعل ~~PageV03P146 ولا يكفي فيه التمكن فلينظر # قوله ( أي إلى وقت الخ ) أشار إلى اللام بمعنى إلى وأن في الكلام حذف ~~مضاف # قوله ( وأمنها بتناهي الطيب ) أي سواء جذها المشتري بعد ذلك أم لا فمتى ~~تناهي طيبها انتقل الضمان لمشتريها # قوله ( بالنسبة للجائحة ) أي كما إذا تساقطت الثمار بريح أو مطر أو برد ~~أو أخذ الجيش لها وأما المعين كالغاصب والسارق فليس بجائحه # قوله ( ولو قال كل الخ ) حاصله أنه إذا تنازع البائع والمشتري في التسليم ~~أولا بأن قال البائع للمشتري لا أدفع المبيع حتى أقبض الثمن وقال المشتري ~~للبائع لا أدفع لك الثمن حتى أقبض المبيع فإن المشتري يجبر على تسليم الثمن ~~أولا لأن من حق البائع أن لا يدفع ما باع حتى يقبض ثمنه لأن الذي باعه في ~~يده كالرهن في الثمن فمن حقه أنه لا يدفعه إليه حتى يقبض ثمنه # قوله ( وإلا لم يجبر الخ ) أي وإلا بأن كان بيع دراهم بدراهم أو دنانير ~~بدنانير مراطلة أو مبادلة أو دراهم بدنانير على وجه الصرف أو بيع عرض بعرض ~~أو مثلى بمثلى أو عرض بمثلى لم يجبر واحد الخ # قوله ( وإن كانا مثليين الخ ) أراد بهما ما يشمل بيع المثلى بالمثلى ~~والمثلى بالعرض والعرض بالعرض # قوله ( فإن كانا الخ ) أي أن محل كونهما في الصرف والمراطلة يقال لهما ما ~~ذكر وفي العرضين والمثلين يتركان إذا لم يكونا بحضرة القاضي فإن كانا الخ # قوله ( من يتولى ذلك لهما ) أي أنه يوكل شخصا يمسك الميزان في المراطلة ~~ويضع كل واحد عينه في كفة ليدفع لكل منهما مناجزة ويأخذ العين منهما في ~~الصرف ليدفع كل منهما مناجزة ويقبض منهما في المثلين ليدفع لكل منهما ~~مناجزة # قوله ( والتلف بسماوي ) أي والحال أنه ثبت بالبينة أو تصادقا عليه # قوله ( بأن كان مما فيه حق توفية ) أي وتلف بسماوي قبل قبض المشتري له ~~بكيل ms2241 أو وزن أو عدد وأما المحبوسة للثمن أو للإشهاد فلا يدخلان هنا بناء ~~على ما قاله المصنف من أن ضمانهما كالرهن لأنه متى ثبت التلف بسماوي انتفى ~~عنه الضمان وأما على القول بأن ضمانهما من البائع مطلقا فيكونان داخلين هنا # قوله ( أو ثمارا ) أي تلفت بسماوي قبل أمن جائحتها وقوله أو غائبا أو تلف ~~بسماوي قبل قبضه # قوله ( وقد تقدم حكمه ) أي من أنه إذا تلف بسماوي كان ضمانه من البائع ~~ويفسخ البيع وإن ادعى البائع ضياعه وكان الخيار للمشتري ضمن البائع الثمن ~~كما مر في قوله وكغيبة بائع والخيار لغيره فمخالفة بيع البت لبيع الخيار ~~إنما هو بالنسبة لما يأتي أعني قوله وخير إن غيب فإذا غيبه البائع وادعى ~~ضياعه وكذبه المشتري ففي بيع البت يخير المشتري كما قال المصنف هنا وفي بيع ~~الخيار إذا كان للمشتري يغرم البائع الثمن كما مر وأما الفسخ إذا هلك ~~بسماوي فلا يفترقان فيه # قوله ( وخير المشتري الخ ) حاصله أن البائع إذا أخفى المبيع وقت ضمانه ~~منه وادعى هلاكه والفرص ( ( ( والفرض ) ) ) أن البيع على البت ولم يصدقه ~~المشتري بل ادعى أنه أخفاه وأن دعواه الهلاك لا أصل لها ونكل ذلك البائع عن ~~اليمين فإن المشتري يخير بين الفسخ عن نفسه لعدم تمكنه من قبض المبيع أو ~~التماسك ويطالب البائع بمثله أو قيمته وأما لو كان البيع على الخيار لزم ~~البائع الثمن ولا خيار للمشتري وإنما خير المشتري هنا أي في البت دون ~~الخيار مع أن ضمان السلعة في المسألتين من البائع لأن العقد هنا منبرم ~~فتعلق المشتري بها أقوى من تعلق البائع لكون السلعة على ملكه وما تقدم كانت ~~على ملك البائع # قال طفي ولا يدخل في كلام المصنف هنا المحبوسة للثمن أو الإشهاد بناء على ~~ما درج عليه المصنف من أنها كالرهن إذ لا تخيير للمشتري فيها وإنما له ~~القيمة بالغة ما بلغت نعم له التخيير بناء على القول الآخر من أن البائع ~~يضمنها ضمان أصالة # قوله ( بين الفسخ ) PageV03P147 أي وأخذ ثمنه ms2242 # قوله ( ولم يصدقه الخ ) أي بأن ادعى أنه أخفاه وأن دعواه الهلاك لا أصل ~~لها # قوله ( وإلا فليس له إلا الفسخ ) هذه طريقة أبي محمد وعليها يكون ما هنا ~~موافقا لكلام المصنف الآتي في السلم وقال ابن عبد السلام يثبت التخيير ~~للمشتري مطلقا عند النكول وبعد الحلف وهو الذي يفهم من كلام ابن رشد وبهرام ~~وتت حملا كلام المصنف على هذه الطريقة انظر طفي # قوله ( أو عيب ) قال طفي ينبغي أو يتعين أن يقرأ عيب بالبناء للمفعول أي ~~يخير المشتري إن تعيب بسماوي زمان ضمان البائع إما أن يرد ويأخذ الثمن أو ~~يتماسك ولا شيء له وهكذا فرض المسألة في الجواهر وابن الحاجب وابن عرفة ~~وتقرير المصنف على كون البائع عيبه يوجب التناقض مع ما يأتي من قوله وكذلك ~~تعييبه أي يوجب غرم الأرش ويفوت الكلام على العيب السماوي ا ه وحمل بعضهم ~~التعيبب ( ( ( التعييب ) ) ) هنا على تعييب البائع وقال أنه لا منافاة بين ~~ما ذكره هنا من تخيير المشتري وما ذكره فيما يأتي من لزوم البائع الأرش ~~لأنه يغرم الأرش إذا اختار المشتري التماسك إن كان التعييب عمدا وأما إن ~~كان خطأ فينبغي أن يكون كالسماوي فيخير المشتري إما أن يرد ويأخذ الثمن أو ~~يتماسك ولا شيء له ورد بأن ظاهر كلامهم أن تعييب البائع له يوجب الأرش كان ~~عمدا أو خطأ ولا تخيير والتخيير إنما هو في السماوي وحينئذ فكلام الشارح ~~تبعا لعبق غير مسلم # قوله ( أو استحق من المبيع ) أي سواء كان في ضمان البائع أو المشتري # قوله ( وإن قل ) دفع بالمبالغة ما يتوهم أنه إن قل المستحق يتعين التماسك ~~بالباقي بما يخصه من الثمن ولا خيار وينبغي أن يقيد ذلك القليل المبالغ ~~عليه بما إذا كان غير منقسم وغير متخذ للغلة كما قال الشارح # قوله ( انقسم ) الضمير للمبيع الذي استحق بعضه وكذا الضمير في قوله اتخذ ~~للغلة # قوله ( ولم ينقسم ) أي لم يمكن قسمه # قوله ( فإن انقسم الخ ) الأولى فإن انقسم كان متخذا للغلة أولا أو ms2243 اتخذ ~~للغلة وكان لا يمكن قسمه فلا خيار الخ وهذه ثلاثة تضم للخمسة السابقة ~~فالجملة ثمانية # وحاصلها أن المبيع إما أن يكون قابلا للقسمة أولا وفي كل إما أن يتخذ ~~للغلة أو لا فهذه أربعة وفي كل إما أن يكون الجزء المستحق كثيرا كالثلث ~~فأكثر أو قليلا فهذه ثمانية فإن كان كثيرا كان للمشتري الخيار سواء كان ~~المبيع يمكن قسمه أولا متخذا للغلة أو لا وكذا إن كان قليلا وكان المبيع لا ~~يمكن قسمه ولم يتخذ للغلة فإن كان يمكن قسمه متخذا للغلة أولا أو كان لا ~~يمكن قسمه وهو متخذ للغلة فلا خيار للمشتري ويلزمه الباقي بحصته من الثمن # قوله ( فإنه قدمه في قوله ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره ) أي بأن كان ~~ذلك المستحق ينوبه من الثمن أكثر من النصف فمفهومه أنه لو استحق أقله وهو ~~ما ينوبه من الثمن النصف فأقل فإنه يتعين التماسك به بما يخصه من الثمن # قوله ( وتلف بعضه ) هذا في المتعدد كما يفيده عج # وحاصله أن التفصيل السابق في حل قوله أو استحق شائع وإن قل من الصور ~~الثمانية في المستحق من الدار والأرض مطلقا شائعا ومعينا وفي المتعدد ~~الشائع وأما المتعدد والمستحق منه معين فهو قول المصنف وتلف بعضه قاله ~~شيخنا # قوله ( بسماوي ) أي وذلك كما لو كان المبيع ثمارا وتلف بعضها بسماوي ~~والحال أنها لم تؤمن من الجائحة أو غائبا وتلف بعضه بسماوي قبل أن يقبضه ~~المشتري واحترز بقوله بسماوي عما لو كان بفعل البائع عمدا أو خطأ فيلزمه ~~الأرش من غير تخيير كما مر # قوله ( فإن كان النصف ) أي فإن كان الباقي النصف # قوله ( لزم الباقي ) أي لزم التمسك بذلك الباقي بحصته من الثمن ويرجع ~~بحصة ما تلف أو استحق من الثمن وقوله لزم الباقي الخ لأن بقاء النصف كبقاء ~~الجل فيلزم المشتري # قوله ( فإن اتحد ) أي المبيع كعبد أو دابة والموضوع أن الباقي بعد التلف ~~PageV03P148 أو الاستحقاق النصف فأكثر # قوله ( خير المشتري ) أي في رد المبيع وأخذ ثمنه والتماسك ms2244 بالباقي بحصته ~~من الثمن ويرجع بحصة ما تلف أو استحق # قوله ( وإن كان أقل ) أي وإن كان الباقي بعد التلف أو الاستحقاق أقل من ~~النصف حرم التمسك بذلك الأقل الباقي ووجب رد المبيع وأخذ جميع ثمنه # قوله ( إلا المثل ( ( ( المثلي ) ) ) الخ ) حاصله أن المبيع إذا كان فيه ~~حق توفية وتلف بعضه بسماوي وهو في ضمان البائع أو استحق بعضه كان في ضمان ~~البائع أم لا أو تعيب بعضه بسماوي وهو في ضمان البائع فإن كان الباقي بعد ~~التلف أو الاستحقاق والسالم من التعييب النصف فأكثر تعين التمسك بذلك ~~الباقي بحصته من الثمن إن كان الباقي بعد التلف أو الاستحقاق والسالم من ~~التعييب أقل من النصف ففي التلف والاستحقاق يخير المشتري بين فسخ البيع ~~والرجوع بثمنه وإما أن يتماسك بذلك الباقي القليل بحصته من الثمن ويرجع ~~بحصة ما تلف أو استحق وإما في التعييب فيخير بين فسخ البيع أي رد جميع ~~المبيع وأخذ ثمنه وإما أن يتماسك بجميع المبيع سالما ومعيبا بكل الثمن ولا ~~يجوز أن يتماسك بذلك السالم فقط بحصته من الثمن وهذا التخيير هو الثابت في ~~المقوم إذا وجد العيب بأكثره وبقي الأقل كما مر في قوله إلا أن يكون الأكثر ~~فالممنوع فيه التمسك بالباقي بحصته من الثمن فإن تمسك بالباقي بجميع الثمن ~~جاز وحينئذ فيتحد في العيب ( ( ( المعيب ) ) ) حكم المستثني والمستثنى منه ~~وهو لا يصح لضياع فائدة الاستثناء فالأولى رجوع الاستثناء للتلف والاستحقاق ~~فقط ويدل عليه عبارة ابن الحاجب إذ قال بخلاف المثلى فيهما فقال في التوضيح ~~أي في التلف والاستحقاق فيخير المشتري في أخذ الباقي وفي الفسخ انظر بن # قوله ( فلا يحرم التمسك بالأقل ) أي الباقي بعد التلف أو الاستحقاق أو ~~التعييب # قوله ( بحصته من الثمن ) أي لأن المثلى منابه من الثمن معلوم فليس التمسك ~~بالباقي القليل كإنشاء عقدة بثمن مجهول وإنما يأتي هذا في المقوم # قوله ( ولا كلام لواجد الخ ) هذا شروع فيما إذا قبض المشتري المثلى فوجده ~~متغيرا بعضه وهذه الجملة مستأنفة جوابا لسؤال نشأ ms2245 من قوله وحرم التمسك ~~بالأقل إلا المثلى فلا يحرم التمسك فيه بالأقل بل يخير المشتري فكأنه قيل ~~وهل هذا الحكم مطرد فأجاب بأن فيه تفصيلا # قوله ( لواجد ) صلة لكلام وقوله في قليل خبر لا وقليل نعت لمحذوف قدره ~~الشارح وقوله عيبه بالرفع فاعل قليل أي لا كلام لواجد عيبا في مثلى قليل ~~عيبه وكان حقه أن يقول ولا كلاما لأنه شبيه بالمضاف لأن كلاما بمعنى تكلم ~~عامل النصف ( ( ( النصب ) ) ) في قوله لواجد إلا أن يقال أنه جرى على طريقة ~~البغداديين الذين يجوزون نصب الشبيه بالمضاف من غير تنوين وجعلوا من ذلك ~~قوله عليه الصلاة والسلام اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت # وحاصل ما في المسألة أن من اشترى شيئا من الطعام أو نحوه جزافا أو كيلا ~~فوجد تغيرا في أسفله مخالفا لأعلاه فلا يخلو إما أن يكون ذلك التغير بما ~~ينفك عن الطعام عادة أو لا فإن كان بما لا ينفك عن الطعام كالبلل الذي يوجد ~~في قعر المخزن فلا كلام للمشتري والمبيع كله لازم له ولا يحط عنه من الثمن ~~شيء كان المعيب قليلا أو كثيرا وإن جرت العادة بانفكاك ذلك العيب عن الطعام ~~فإن كان المعيب أقل من الثلث خير البائع بين أن يرد البيع وبين أن يلتزم ~~المعيب بحصته من الثمن ويلزم المشتري السليم بما ينوبه من الثمن لأن ما دون ~~الثلث قليل لا يوجب للمشتري ردا فلو طلب المشتري أن يتمسك بالسليم بحصته من ~~الثمن وأبى البائع وطلب رد البيع فلا يجاب المشتري لما طلب فإن طلب أن ~~يتماسك بالسليم بجميع الثمن أجيب لذلك وإن كان المعيب الثلث فأكثر فلا كلام ~~للبائع حينئذ ويخير المشتري إما أن يرد الجميع أو يتماسك بالجميع وليس ~~PageV03P149 للمشتري أن يلتزم السليم بحصته ويلزم البائع المعيب بحصته وإن ~~طلب التماسك بالسليم بجميع الثمن أجيب لذلك وإذا علمت هذا تعلم أن قول ~~المصنف في قليل لا مفهوم له ا ه عدوي # قوله ( كقاع ) أي كبلل قاع مخزن أو أندر ms2246 # قوله ( فللبائع التزام الربع ) أي وله رد البيع # قوله ( وأما بجميع الثمن ) أي وأما التزامه السليم بجميع الثمن فله ذلك # والحاصل أنه يخير بين أمور ثلاثة رد الجميع أو التماسك بالجميع أو ~~بالسليم فقط بكل الثمن وأما التماسك بالسليم بحصته من الثمن وإلزام البائع ~~المعيب بحصته من الثمن فليس له ذلك إلا أن يتراضيا على ذلك كما قال الشارح # قوله ( ورجع للقيمة ) أي أن من اشترى مقوما متعددا كعشرة أثواب أو شياه ~~مثلا بمائة وسمي لكل واحدة عشرة فاستحق بعضها أو اطلع فيه على عيب وليس وجه ~~الصفقة وجب التمسك بباقي الصفقة بما يخصه من الثمن فالتسمية لغو لجواز ~~اختلاف الأفراد بالجودة والرداءة ولا بد من الرجوع للقيمة بأن يقوم المستحق ~~أو المعيب وبقية أجزاء الصفقة وتنسب قيمة المعيب أو المستحق إلى مجموع ~~القيمتين ويرجع بتلك النسبة من الثمن فإذا كان المعيب أو المستحق من تلك ~~العشرة أربعة وقومت بعشرين وقومت الستة السالمة بستين فتنسب قيمة المعيب ~~وهي عشرون إلى مجموع القيمتين وهو ثمانون يكون ذلك ربعا فيرجع على البائع ~~بربع المائة التي هي الثمن # قوله ( ويتسامح ) أي في التسمية # قوله ( ( ( وصح ) ) ) ( إن شرطا عند عقد البيع الرجوع للقيمة ) أي إن حصل ~~استحقاق لبعضها أو ظهر في بعضها عيب ولم يكن وجه الصفقة # قوله ( بل ولو سكتا عن بيان الرجوع لها وللتسمية ) أي ويرجع حينئذ للقيمة # قوله ( فلا يصح ) أي عقد البيع # قوله ( كان أولى ) أي لأن هذا من تتمة ما تقدم # قوله ( وإتلاف المشتري ) أي لما اشتراه وسواء كان الإتلاف لكل المبيع أو ~~لبعضه والفرض أن البيع وقع على البت لأن المبيع بالخيار قد تقدم الكلام على ~~الجناية عليه في قوله وإن جنى بائع الخ وقوله فيلزمه الثمن أي ثمن ذلك ~~المبيع الذي أتلف كله أو بعضه # قوله ( وإتلاف البائع والأجنبي ) أي لمبيع على البت كان في ضمان البائع ~~أو في ضمان المشتري كان الإتلاف لكل المبيع أو لبعضه كان الإتلاف عمدا أو ~~خطأ # قوله ( لمن الضمان منه ) أي ms2247 سواء كان بائعا أو مشتريا وهذا ظاهر بالنسبة ~~لإتلاف الأجنبي # والحاصل أن إتلاف الأجنبي يوجب غرم قيمة المقوم وغير ( ( ( وغرم ) ) ) ~~مثل المثلى لمن كان الضمان منه بائعا أو مشتريا وأما بالنسبة للبائع فيراد ~~لمن الضمان منه خصوص المشتري أي أن جناية البائع عمدا أو خطأ توجب غرم ~~القيمة أو المثل للمشتري سواء كان الضمان منه أو من البائع خلافا لمن قال ~~أن محل تقويم البائع إذا جنى على المبيع حيث كان ضمانه من المشتري وأما لو ~~كان الضمان من البائع فإنه لا غرم عليه وظاهره اختار المشتري الإمضاء أو ~~الرد وقال تت إن اختار الإمضاء غرم البائع أيضا وإلا فلا وتبعه على ذلك خش # قال بن ولا سلف لهما فيما ذكر من تخيير المشتري بل كلام المدونة صريح في ~~خلافه ففيها في كتاب الاستحقاق ما نصه ومن ابتاع من رجل طعاما بعينه ففارقه ~~قبل أن يكتاله فتعدى البائع على الطعام فأتلفه فعليه أن يأتي بطعام مثله ~~ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانيره ولو هلك الطعام بأمر من الله انتقض البيع ~~وليس للبائع أن يأتي بطعام مثله ولا ذلك عليه ا ه والحاصل أن إتلاف الأجنبي ~~يوجب الغرم لمن الضمان منه سواء كان بائعا أو مشتريا كان الإتلاف عمدا أو ~~خطأ وإتلاف PageV03P150 البائع يوجب الغرم للمشتري كان الضمان منه أو من ~~البائع كان الإتلاف عمدا أو خطأ كان الإتلاف لكله أو لبعضه هذا هو الصواب # قوله ( وأراد الخ ) دفع بهذا ما يقال أن قول المصنف وكذا إتلافه فيه ~~تشبيه الشيء بنفسه لأن إتلاف الكل والبعض قد مر الكلام عليه # قوله ( أي تعييب المشتري ) يعني وقت ضمان البائع كان التعييب عمدا أو خطأ # قوله ( قبض ) أي للمبيع فيلزمه ثمنه كله وما في خش أنه يغرم ثمن البعض ~~وأنه يقوم سالما ومعيبا إلى آخر ما قاله مخالف لذلك ولم أر ما قاله صرح به ~~أحد ا ه بن # قوله ( وتعييب الأجنبي ) أي لما هو في ضمان البائع أو المشتري كان ~~التعييب عمدا أو ms2248 خطأ وقوله يوجب الغرم لمن منه الضمان أي سواء كان بائعا أو ~~مشتريا وقوله وتعييب البائع أي عمدا وخطأ وقوله ما في ضمان المشتري أي أو ~~البيع # والحاصل أن تعييب البائع يوجب غرمه للمشتري المثل أو القيمة كان التعييب ~~عمدا أو خطأ كان المبيع في ضمان البائع أو المشتري وما مر من أن المبيع إذا ~~تعيب وهو في ضمان البائع يخير المشتري بين رد البيع والتماسك فهو فيما إذا ~~كان التعييب بسماوي هذا هو الصواب كما مر # قوله ( وإن أهلك بائع الخ ) أي عمدا أو خطأ وأما لو أهلك المشتري الطعام ~~المجهول قبل كيله فذكر ابن الحاجب أن إتلاف المشتري له كإتلاف الأجنبي يوجب ~~القيمة للبائع لا المثل وهو تابع في ذلك لابن بشير وفصل المازري فجعل هذا ~~أي لزوم القيمة في الأجنبي فقط وأما المشتري فيعد إتلافه قبضا لما يتحرى ~~فيه من المكيلة فيلزمه ثمنه والذي في ابن عرفة نقلا عن اللخمي أن المذهب ~~أنه إن أتلف طعاما ابتاعه على الكيل قبل كيله وعرف كيله فهو قبض له وإن لم ~~يعرف كيله فالقدر الذي يقال أنه كان فيها أن كيل يغرم ثمنه ومثله المازري ~~انظر بن # قوله ( فالمثل يلزمه ) أي فيلزم البائع أن يأتي بصبرة مثلها ليوفي ~~للمشتري منها حقه # قوله ( أو أجنبي ) أي أو أهلكها أجنبي عمدا أو خطأ فالقيمة أي فيلزمه أن ~~يدفع قيمتها للبائع # قوله ( وإلا فمثلها ) أي فيلزمه أن يدفع صبرة مثلها في الكيل للبائع # قوله ( وإن نقص فكالاستحقاق ) قال ابن عرفة قال التونسي فإن لم يوجد ~~المتعدي لكان للمبتاع المخاصمة في فسخ البيع عنه لضرره بتأخره لوجود ~~المتعدي ا ه المازري وكذا لو كان المتعدي معسرا لكان للمبتاع الفسخ أو ~~انتظار اليسر فلو تطوع البائع بما لزم المتعدي ارتفع خيار المشتري ا ه بن # قوله ( سقط عنه حصته من الثمن ) أي ووجب التماسك بالقدر الذي اشترى ~~بالقيمة بحصته من الثمن ولا غرم على البائع # قوله ( شيئا ) تنازعه مشتر وموهوب سواء كان ذلك الشيء طعاما ms2249 أو غيره لأن ~~الاستثناء معيار العموم وفي كلام الشارح إشارة إلى أن قول المصنف إلا مطلق ~~طعام المعاوضة استثناء من محذوف والأصل وجاز البيع قبل القبض لكل شيء ملكه ~~بشراء أو هبة إلا مطلق الخ # قوله ( إلا مطلق طعام المعاوضة ) أي إلا الطعام الذي حصل بمعاوضة مطلقا ~~أي سواء كان ربويا أو غير ربوي # قوله ( فلا يجوز بيعه قبل قبضه ) أي لما ورد في الموطأ والبخاري ومسلم عن ~~أبي هريرة من النهي عن ذلك وهو أن رسول الله قال من اشترى طعاما فلا يبعه ~~حتى يكتاله قال في التوضيح والصحيح عند أهل المذهب أن هذا النهي تعبدي وقيل ~~أنه معقول المعنى لأن الشارع له غرض في ظهوره فلو أجيز بيعه قبل قبضه لباع ~~أهل الأموال بعضهم من بعض من غير ظهور بخلاف ما إذا منع من ذلك فإنه ينتفع ~~به الكيال والحمال ويظهر للفقراء فتقوى به قلوب الناس لا سيما في زمن ~~المسغبة PageV03P151 والشدة # قوله ( في مقابلة شيء ) أي دراهم أو غيرها قال عبق ضابط منع بيع الطعام ~~قبل قبضه أن تتوالى في الطعام عقدتا بيع لم يتخللهما قبض # قوله ( كرزق قاض ) أي كطعام جعل للقاضي من بيت المال في نظير حكمه لأن ~~حكمه بمنزلة العوض ورد المصنف بلو على القول بجوازه لأنه عن فعل غير محصور ~~وهو الحكم فأشبه العطية # قوله ( مما جعل الخ ) أي ونحوهم مما جعل الخ والأولى ممن جعل له في بيت ~~المال في نظير قيامه بمصلحة من مصالح المسلمين # قوله ( على وجه الصدقة ) أي وإلا جاز بيعه قبل قبضه # والحاصل أن كل من له شيء من الطعام في بيت المال في مقابلة قيامه بمصلحة ~~من مصالح المسلمين لا يجوز له أن يبيعه قبل قبضه ومن له شيء من الطعام فيه ~~على وجه الصدقة جاز له بيعه قبل قبضه # قال عبق ودخل بالكاف في قوله ولو كرزق قاض أيضا طعام جعل صداقا أو خلعا ~~فلا يجوز بيعه قبل قبضه لا مأخوذ عن مستهلك عمدا أو خطأ ms2250 فيجوز بيعه قبل ~~قبضه والمثلى المبيع فاسدا إذا فات ووجب مثله فالصواب كما لبن أنه كالمأخوذ ~~عن متلف بجامع أن المعاوضة ليست اختيارية بل جر إليها الحال في كل وحينئذ ~~فيجوز بيعه قبل قبضه خلافا لعبق # قوله ( ومحل المنع ) أي منع بيع الطعام قبل قبضه # قوله ( أخذ بكيل ) جملة حالية من طعام المعاوضة أو صفة له وقوله بكيل أي ~~كل إردب بكذا # وحاصله أن محل منع بيع الطعام قبل قبضه إذا كان بائعه اشتراه بكيل وباعه ~~قبل أن يقبضه سواء باعه جزافا أو على الكيل وأما لو كان بائعه اشتراه جزافا ~~ثم باعه قبل قبضه كان بيعه جائزا باعه جزافا أو على الكيل # قوله ( فيمنع بيعه قبل قبضه ) أي فإذا اشترى لبن شاة مدة شهر وكان حلابها ~~معلوما له بالتحري وكانت من جملة شياه معينة كثيرة فلا يجوز له أن يبيع لبن ~~تلك الشاة قبل قبضه # والحاصل أنه يجوز أن يقول لرب أغنام أو بقر اشترى منك لبن واحدة أو ~~اثنتين مثلا شهرا أو شهرين بكذا بشروط أن تكون الشاة التي وقع العقد على ~~لبنها غير معينة وأن تكون الأغنام التي منها الشاة أو الشاتان معينات وأن ~~تكون كثيرة كعشرة وأن يكون الشراء لأجل وأن يكون الأجل لا ينقص اللبن قبله ~~وأن يعرف وجه حلاب تلك الأغنام بالتحري وأن تكون متقاربة اللبن وأن يكون ~~الشراء في إبان اللبن فإن وجدت هذه الشروط الثمانية جاز البيع ولا يجوز ~~للمشتري بيع لبن تلك الشياه قبل قبضه عند ابن القاسم وهو المشهور نظرا إلى ~~كونه في ضمان البائع إلى أن يقبضه المشتري وأجازه أشهب نظرا إلى كونه جزافا ~~وقد دخل في ضمان المشتري بالعقد # قوله ( ولم يقبض من نفسه ) ليس هذا عطفا على الحال المتقدمة لأنها شرط في ~~المنع وما هنا شرط في الجواز بل هي حال من مقدر بعد الاستثناء أي إلا مطلق ~~طعام المعاوضة فيمنع بيعه قبل قبضه حيث أخذ بكيل ويجوز بيعه بعد قبضه حال ~~كونه لم يقبض من نفسه ms2251 لنفسه فإن قبض من نفسه لنفسه منع بيعه لأن هذا القبض ~~الواقع بين العقدين كلا قبض # قوله ( كما إذا وكل الخ ) أي وكما لو اشترى طعاما رهنا أو وديعة عنده فلا ~~يجوز بيعه معتمدا على قبضه المعنوي بل حتى يكيله بحضرة ربه لأن قبضه الأول ~~ضعيف # قوله ( فباعه لأجنبي ) راجع للصورة الثانية فقط أي وقبل قبض الأجنبي له ~~اشتراه الوكيل منه لنفسه فقد باعه الأجنبي قبل قبضه وقبضه الوكيل من نفسه ~~لنفسه وأما في الصورة الأولى وهي ما إذا وكله على شراء طعام فاشتراه وصار ~~في يده ثم باعه لنفسه فقد قبضه من نفسه لنفسه هكذا قيل وهو ظاهر الشارح ~~أيضا وفيه أنه يلزم على هذا التصوير للمسألة الأولى أنه لم يتوال فيها ~~عقدتا بيع لم يتخللهما قبض بل تخللهما القبض لأن يد الوكيل كيد الموكل ~~فالأولى أن تصور المسألة الأولى بما إذا وكله على شراء طعام فاشتراه وقبضه ~~ثم باعه لأجنبي واشتراه منه قبل أن يقبضه ذلك الأجنبي منه فقول الشارح ~~فباعه لأجنبي راجع PageV03P152 لكل من الصورتين أما إذا وكله على شرائه ~~فاشتراه ثم باعه لنفسه فليس هذا من صور بيع الطعام قبل قبضه لأن الوكيل قد ~~قبضه قبل بيعه لنفسه ويد الوكيل الموكل فالحق الجواز في هذه كما في طفي وبن # والحاصل أن في كل من المسألتين إن باعه الوكيل لأجنبي ثم اشتراه منه قبل ~~أن يقبضه فإنه يمنع وأما إن اشتراه من موكله فإنه يجوز فقد صرحوا بجواز ~~شراء الوكيل إذا كان بإذنه ومنعه مع عدمه # قوله ( ويمتنع أن يقبضه ) أي ويمتنع أن يقبض الوكيل الطعام لنفسه أيضا في ~~دين له على موكله أي الذي وكله على بيعه أو على شرائه وما ذكره من منع أخذ ~~الوكيل له في دين على موكله فيه نظر لأن الوكيل وإن كان يقبض من نفسه لنفسه ~~إذا أخذه في الدين لكن ليس هنا توالي عقدتي بيع أصلا فليس هذا من صور بيع ~~الطعام قبل قبضه وشارحنا تبع فيما قاله من المنع ms2252 التوضيح واعترضه طفي بما ~~تقدم ثم قال واستدلال التوضيح على المنع بمسألة المدونة وهو أن من له دين ~~الطعام إذا وكله المدين على شرائه وقبضه لنفسه لم يجز لأن بيع الطعام قبل ~~قبضه لا يدل له لأن من له دين الطعام إذا وكله المدين على شرائه وقبضه ~~لنفسه يتهم على عدم الشراء وأخذ الثمن لنفسه فيكون قد باع به الدين قيل ~~قبضه فليست علة المنع فيها قبضه من نفسه بل اتهامه على بيع ما في ذمة ~~الموكل من الطعام قبل قبضه # قوله ( ثنتان في وكيل البيع الخ ) أي لأنه إذا وكله على البيع وقبضه من ~~موكله إما أن يبيعه لأجنبي ثم يشتريه من ذلك الأجنبي قبل قبضه له وإما أن ~~يأخذه في دين على موكله وإذا وكله على شرائه فاشتراه وقبضه فإما أن يشتريه ~~بعد ذلك من موكله أو يأخذه في دين على موكله وظاهر الشرح المنع في الصور ~~الأربعة وقد علمت ما فيه # قوله ( فتأمله ) أشار بهذا لقول بعضهم في النفس شيء من جواز هذه المسألة ~~لا سيما والصحيح عند أهل المذهب أن النهي عن بيع الطعام قبل قبضه تعبدي فإن ~~لم يكن اتفاق في المسألة على الجواز فالأقرب منعها ا ه لكن تعقب ابن عرفة ~~قوله الأقرب منعها بأن ما ذكره ابن الحاجب وابن شاس من الجواز هو ظاهر ~~السلم الثالث من المدونة انظر بن # قوله ( جزاف ) أي جاز بيع طعام اشتراه جزافا بمجرد العقد عليه قبل أن ~~يقبضه # والحاصل أنه إذا اشترى طعاما فإن اشتراه على على الكيل فلا يجوز له بيعه ~~قبل قبضه لا جزافا ولا على الكيل وإن اشتراه جزافا جاز له بيعه قبل أن ~~يقبضه سواء باعه جزافا أو على الكيل # قوله ( وكصدقة ) أي أن طعام الصدقة والهبة والقرض وما أشبه ذلك من كل ~~طعام ليس معاوضا عليه يجوز بيعه قبل قبضه قال بن ويقيد الجواز بما إذا لم ~~يكن المتصدق اشتراه وتصدق به قبل أن يقبضه وإلا فالمتصدق عليه لا يبيعه حتى ~~يقبضه ms2253 انظر المواق وكذا يقال في طعام الهبة والقرض قال في الجلاب من ابتاع ~~طعاما بكيل ثم أقرضه رجلا أو وهبه له أو قضاه لرجل عن قرض كان له عليه فلا ~~يبيعه أحد ممن صار إليه ذلك الطعام حتى يقبضه # قوله ( وجاز للسيد الخ ) أي سواء قلنا أن الكتابة عتق أو قلنا أنها بيع ~~لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما لا يغتفر بين غيرهما قاله شيخنا # قوله ( أي طعام ) جعل ما واقعة على طعام وإن كانت من صيغ العموم مأخوذ من ~~قرينة كون البحث في بيع الطعام قبل قبضه # قوله ( كاتبه به ) أي لأجل معلوم # قوله ( لأنه يغتفر الخ ) أي وأما بيع ما على المكاتب من الطعام قبل قبضه ~~منه لغيره فلا يجوز لأنه يغتفر الخ # قوله ( وهل محل الجواز إن عجل العتق ) أي لأن العتق لكونه أمرا عظيما ~~محترما يتشوف الشارع إليه اغتفر لأجله بيع الطعام قبل قبضه # قوله ( بأن يبيعه جميع ما عليه من النجوم ) أي لأنه إذا باع له جميعها ~~خرج حرا بمجرد البيع ولا يتوقف العتق على صيغة # قوله ( أو بعضها ) أي أو باعه بعض النجوم وأبقى النجوم الباقية لأجلها ~~وعجل عتقه على ذلك بأن يقول للعبد أنت حر على أن تأتيني بكذا من الدراهم ~~PageV03P153 عوضا عن النجم الأول وباقي النجوم في ذمتك حتى تحل وعلى هذا ~~التأويل فلا يجوز للسيد أن يبيع نجما من نجوم الكتابة للمكاتب قبل قبض ذلك ~~النجم والحال أنه لم يعجل العتق الآن لأنه من باب بيع الطعام قبل قبضه ولم ~~توجد حرمة العتق التي اغتفر ارتكاب المحظور لمراعاتها # قوله ( أو الجواز مطلقا ) أي سواء باعه جميع نجوم الكتابة أو باعه نجما ~~منها وأبقى الباقي لأجله عجل عتقه حين باعه النجم أو لم يعجله # قوله ( ليست دينا ثابتا في الذمة ) أي في ذمة العبد حتى يلزم بيع الطعام ~~قبل قبضه # قوله ( ولا يحاصص بها السيد الغرماء ) أي غرماء المكاتب في موته ولا في ~~فلسه وهذا كالعلة لما قبله كذا ما بعده # قوله ms2254 ( ويجوز بيعها للمكاتب بدين ) أي فلو كانت دينا في ذمته لمنع ذلك ~~لما فيه من فسخ الدين في الدين # قوله ( لا لأجنبي ) أي ولا تباع بدين لأجنبي لأنه بيع دين بدين وهذا مجرد ~~إفادة حكم وإلا فالمناسب للغرض الذي نحن بصدده ما قبله فقط # قوله ( أو وفاؤه عن قرض ) أي أنه يجوز لمن اشترى طعاما أن يحيل على ~~البائع قبل أن يقبضه منه شخصا بطعام له عليه من قرض وأما عكسه وهو أن يحيل ~~بطعام عليك من بيع على طعام لك على شخص من قرض فقد نص ابن المواز على عدم ~~جوازه لأن المشتري منك إذا أحلته فقد باع لك الطعام الذي له في ذمتك من بيع ~~بغيره قبل قبضه منك وهو ظاهر ا ه بن # قوله ( وأما وفاؤه عن دين ) أي غير قرض بأن كان عن مبايعة # قوله ( وجاز بيعه لمقترض ) الجار والمجرور متعلق بجاز المدلول عليه ~~بالعطف أي جاز لمن اقترض طعاما بيعه قبل قبضه وهذا عكس قوله وجاز لمن اشترى ~~طعاما أقراضه ثم أن الجواز مقيد بأن يكون ذلك المقترض اقترضه من ربه وأما ~~لو اقترضه ممن اشتراه قبل أن يقبضه المشتري فلا يجوز للمقترض أن يبيعه قبل ~~أن يقبضه من البائع لمقرضه كما في المدونة ونصها وإن ابتعت طعاما فلم تقبضه ~~حتى أسلفته رجلا فلا يعجبني أن تبيعه قبل أن تقبضه # قوله ( أي جميع طعام المعاوضة ) فيه نظر والأولى أن يقول أي جميع المبيع ~~ويدل لذلك ما ذكره من المفهوم بعد # والحاصل أن معنى المتن أن من اشترى طعاما من شخص يجوز لهما أن يوقعا ~~الإقالة في جميعه قبل قبضه سواء كان الثمن عينا أو عرضا غاب عليه البائع أم ~~لا # قوله ( لأنها حل للبيع ) أي لا بيع مؤتنف وإلا منعت لما فيها من بيع ~~الطعام قبل قبضه # قوله ( ويشترط كون الطعام ) أي الذي وقعت الإقالة فيه ببلد الإقالة ~~والأولى حذف ذلك إذ لم نر من ذكر ذلك الشرط هنا لأن كلام المصنف في الإقالة ~~في ms2255 الطعام قبل قبضه وهو في ضمان البائع سواء كان في بلد الإقالة أو غيرها ~~فكيف يشترط فيه ما ذكر وإنما ذكر هذا الشرط ابن يونس فيما إذا كان الطعام ~~رأس مال السلم فإذا أسلمك طعاما في عرض فلا تصح الإقالة من ذلك العرض إلا ~~إذا كان الطعام في بلد الإقالة فإن نقلت ذلك الطعام لمحل بعيد فأقالك صارت ~~الإقالة على تأخير فلا تجوز لأنه في ضمانه إلى أن يصل انظر بن # قوله ( وجب فيه تعجيل رأس مال السلم ) أي تعجيل رده للمسلم وقوله لفسخ ~~دين أي وهو المسلم فيه وقوله في دين أي وهو رأس المال المؤخر # قوله ( فيجوز ثلاثة أيام ) أي ولو بالشرط لأن اللازم فيه ابتداء دين بدين ~~وهو أخف من فسخ الدين في الدين الذي هو لازم لما هنا # قوله ( وهو مسلم إن غاب البائع على الثمن المثلى ) أي سواء كان عينا أو ~~طعاما لأن فيه بيعا وسلفا PageV03P154 فالبيع ما كان من الثمن في مقابلة ~~البعض الذي لم تقع الإقالة فيه والسلف ما كان في مقابلة البعض الذي وقعت ~~فيه الإقالة # قوله ( فإن لم يغب عليه ) أي إما لعدم قبضه أو أنه قبضه ولكنه لم يغب ~~عليه وقوله أو كان مما يعرف بعينه كعرض أي سواء غاب عليه أم لا # والحاصل أنه إذا كان رأس المال عرضا يعرف بعينه غاب عليه المسلم إليه أم ~~لا أو كان عينا أو طعاما لا يعرف بعينه ولم يقبضه المسلم إليه أو قبضه ولم ~~يغب عليه جازت الإقالة في البعض وإن كان عينا وطعاما وقبضه المسلم إليه ~~وغاب عليه لم تجز الإقالة في البعض # قوله ( دفعها ثمنا ) أي في الطعام الذي أريد الإقالة منه # قوله ( بخلاف تغير الأمة ) أي المدفوعة ثمنا في الطعام الذي أريد الإقالة ~~منه وظاهره كانت أمة وطء أم لا # قوله ( وفرق الخ ) فيه أن هذا إنما يقتضي مخالفة الدواب المأكولة اللحم ~~للرقيق مع أن الدابة ولو كانت غير مأكولة تغيرها يمنع من الإقالة وما ذكره ~~المصنف من ms2256 مخالفة الرقيق للدابة طريقة من طرق ثلاث والثانية إنما يراد من ~~الرقيق الخدمة كالدابة وهي طريقة ابن عرفة والثالثة طريقة يحيى الرقيق ~~والدواب سواء في أن تغيرها بالسمن والهزال مانع من الإقالة قال ابن يونس ~~وهذا هو الصواب # قوله ( ومثل مثليك ) عطف على بدنه من حيث المعنى لا من حيث اللفظ لأنه لا ~~يصح تسلط تغير على المعطوف فكأنه قيل لا تجوز الإقالة على رد متغير بدنه ~~ولا مثل مثليك وقيده ح وتبعه عبق بالسلم قال وأما في البيع فتجوز الإقالة ~~على مثل المثلى قاله في أواخر السلم الثاني من المدونة # قال بن قلت وفيه نظر بل لا فرق بين السلم والبيع وما استدل به من كلام ~~المدونة فلا دلالة فيه لأن الإقالة فيما استدل به مفروضة بعد القبض وكلامنا ~~في الإقالة من الطعام قبل القبض وأيضا المردود مثله في كلام المدونة المبيع ~~وفي مسألتنا هو الثمن # وحاصل المسألة أنك إذا أسلمت قنطارا من الكتان أو من القطن في إردب قمح ~~أو اشتريت بالكتان أو القطن إردبا من القمح حالا فلا تجوز الإقالة من القمح ~~قبل قبضه على أن يرد إليك المسلم إليه كتانا مثل كتانك وإنما تجوز إذا كان ~~يرد إليك كتانك بذاته حالا وأما لو أسلمت إليه الكتان في غير طعام جازت ~~الإقالة من ذلك المسلم فيه ولو قبل قبضه على أن يرد عليك مثل كتانك # قوله ( ولا الإقالة عليه ) أي ولا تجوز الإقالة على رد ثمنك ( ( ( ثمن ) ~~) ) المثلى ثم يقع التراضي بعد ذلك على أخذ غيره عوضا عنه # قوله ( ولا مع زيادة أو تأخير ) أي ولا تجوز الإقالة مع زيادة على ثمنك ~~أو على تأخير لرد ثمنك يا مشتري ولو يوما ولو برهن أو حميل # قوله ( تتعين في حقه ) أي وحينئذ فلا تجوز الإقالة من الطعام قبل قبضه ~~على رد مثلها سواء كانت بيده أم لا # قوله ( إن وقعت ) PageV03P155 أي وإلا كانت بيعا وقوله في البلد أي ولا ~~بد أن يكون الطعام الذي وقعت الإقالة فيه في ms2257 البلد والأولى حذفه لما علمت ~~سابقا وإبداله بقوله وأن تقع بلفظ الإقالة لا البيع وإلا منعت # قوله ( بل هي لاغية ) أي فهي باطلة شرعا كالمعدومة حسا # قوله ( والشفعة ثابتة ) أي وليست مرتبة على كون الإقالة بيعا بل على ~~البيع الأول # قوله ( ويكتب عهدته على من أخذ ببيعه ) أي بحيث يرجع عليه بالعيب ~~والاستحقاق # قوله ( فلا يبيع مرابحة على الثمن ) أي ولو كانت بيعا لجاز له أن يبيع ~~مرابحة على الثمن الثاني من غير بيان # قوله ( وتولية ) عطف على جزاف من قوله وجاز بالعقد جزاف والتولية تصيير ~~مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه وهو ( ( ( وهي ) ) ) في الطعام غير الجزاف ~~رخصة وشرطها كون الثمن عينا كما يأتي # قوله ( وشركة الخ ) المراد بالشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه ~~باختياره مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه كذا قال ابن عرفة وقوله هنا ~~احترازا من الشركة المترجم عنها بكتاب الشركة والإشارة بقوله هنا إلى مبحث ~~الإقالة والتولية وقوله قدرا أخرج به التولية وقوله لغير بائعه أخرج به ~~الإقالة في بعض المبيع وقوله باختياره أخرج به ما إذا اشترى شيئا ثم استحق ~~جزء منه فإنه يصدق عليه أن المشتري جعل قدرا لغير بائعه لكن بغير اختياره ~~وقوله بمنابه من ثمنه أخرج به ما إذا اشترى سلعة بدينار ثم جعل لأجنبي منها ~~الربع بنصف دينار فلا يصدق على ذلك شركة هنا # قوله ( كالقرض ) خبر عن أن وقوله كالإقالة حال أي لأنهما في حال كونهما ~~مماثلين للإقالة كالقرض من جهة المعروف أي وطعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه # قوله ( إن لم يكن على شرط أن ينقد عنك ) أي إن لم يكن على شرط في صلب ~~العقد أن ينقد عنك # قوله ( الثمن ) بالنصب مفعول لينقد وهو راجع للمولى وقوله أو حصتك راجع ~~للمشرك # قوله ( لأنه بيع وسلف ) أما في الشركة فواضح لأن المشرك بالفتح إذا دفع ~~الثمن كله فقد سلف المشرك نصف الثمن ونصف الثمن الآخر بيع فقد اجتمع البيع ~~والسلف وأما في التولية فلأن البائع الأول قد ms2258 يشترط النقد على المشتري وقد ~~لا يكون معه نقد فإذا اشترط المشتري ذلك على من ولاه أن ينقد الثمن عنه ثم ~~ولاه بعد ذلك كان ذلك سلفا ابتداء من حيث شرط النقد وبيعا انتهاء من حيث ~~أخذ المبيع في نظير الثمن كذا وجه # قوله ( منه ) أي من المولى والمشرك بالفتح # قوله ( لم تظهر إلا في الشركة ) أي ولا تظهر في التولية لأنه قد يوليه من ~~أول الأمر ويشترط عليه أن ينقد عنه ولا سلف إلا إذا كان يرجع المولى بالفتح ~~بما دفع وهو لا يرجع هنا فما هنا من قبيل الحوالة لا السلف # قوله ( فهذا الشرط ) أي قوله إن لم ينقد عنك خاص بها وهو الذي في ح ~~والمواق والمدونة وابن عرفة وغير واحد وما في تت من رجوعه للتولية أيضا لا ~~يساعده نقل وما وجهه به غير صحيح ا ه بن # قوله ( خاص بها ) أي وأما التولية فجائزة مطلقا ولو شرط المولى على ~~المولى نقد الثمن كله عنه قال عبق ولا يخفي أن التعليل بالبيع والسلف يجري ~~في الشركة في غير الطعام وإن كان المصنف قد ذكر هذا الشرط وهو قوله إن لم ~~يكن على شرط أن ينقد عنك في خصوص الشركة في الطعام # قوله ( قدرا ) أي في قدر الثمن وفي أجله إن كان مؤجلا وفي حلوله إن كان ~~حالا # قوله ( أي في التولية والشركة ) أي وحكم الإقالة في هذا الشرط حكمهما كما ~~مر من أنه لا بد فيها من اتفاق العقدين في قدر الثمن نعم لا يتأتى فيها ~~اتفاقهما في الأجل والرهن والحميل لأن شرطها التعجيل # قوله ( خاصة ) أي وأما بعد قبضه فلا يشترط أو كانا في غير الطعام قبل ~~القبض أو بعده فكذلك لا يشترط هذا الشرط وهو استواء العقدين # قوله ( وبقي شرط ثالث ) أي لجواز التولية والشركة وأما في الإقالة فلا ~~يشترط إذ لا فرق فيها بين كون الثمن عينا أو عرضا # قوله ( وهو أن يكون الثمن عينا ) أي فإن كان عرضا منعا لاختلاف العقدين ~~لعدم ms2259 انضباط العرضين في القيمة وإن كان الثمن PageV03P156 مكيلا أو موزونا ~~منعا عند ابن القاسم لأنهما في الطعام قبل قبضه رخصة والرخصة يقتصر فيها ~~على ما ورد وأجازهما أشهب فتحصل مما تقدم أن شرط الإقالة في الطعام قبل ~~قبضه اتفاق الثمنين قدرا ووقوعهما في كل المبيع ووقوعها بلفظ الإقالة لا ~~البيع وتعجيل رد الثمن إن كان قد قبضه البائع وشرط التولية فيه قبل قبضه ~~استواء العقدين في قدر الثمن وأجله أو حلوله وفي الرهن والحميل إن كان وكون ~~الثمن عينا وشرط الشركة فيه قبل قبضه أن لا يشترط المشرك بالكسر على المشرك ~~بالفتح أن ينقد عنه وأن يتفق عقداهما وأن يكون الثمن عينا والاتفاق في قدر ~~الثمن شرط في الثلاثة وكون الثمن عينا شرطا في التولية والشركة فقط دون ~~الإقالة واشتراط عدم النقد عنه شرط في الشركة فقط # قوله ( وإلا بأن اختل شرط ) أي بأن اشترط المشرك بالكسر النقد على المشرك ~~أو اختلف العقدان في النقد والتأجيل أو غير ذلك من وجوه الاختلاف أو كان ~~الثمن في التولية والشركة غير عين أو اختلف قدر الثمنين في الإقالة كان كل ~~من الإقالة والتولية والشركة بيعا مؤتنفا # قوله ( ولا على غير طعام ) أي ولا إن كان كل من الإقالة والتولية والشركة ~~في غير طعام قبل قبضه أو بعده # قوله ( إن لم يكن على أن ينقد عنه ) أي لما مر من أن علة المنع وهي ~~اجتماع بيع وسلف تجري في غير الطعام أيضا # قوله ( وضمن المشرك ) أي وكذلك المولى # قوله ( المشتري المعين ) أشار بهذا لقول المدونة في كتاب السلم وإن ابتعت ~~سلعة بعينها فلم تقبضها حتى أشركت فيها ثم هلكت السلعة قبل قبض الشريك ~~وابتعت طعاما فاكتلته ثم أشركت فيه رجلا فلم تقاسمه حتى هلك الطعام فضمان ~~ذلك منكما وترجع عليه بنصف الثمن # قوله ( وهو الحصة ) الضمير راجع للشيء المشتري المعين وحينئذ فالأولى ~~للشارح حذف قوله كعبد وقوله بنصف الثمن أي لا بكله إذ لا يضمن المشرك ~~بالفتح حصة المشرك بالكسر # قوله ( ولو طعاما ms2260 ) يفرض ذلك في الجزاف وإلا فما فيه حق توفية ضمانه من ~~بائعه الأصلي لا من المشرك بالفتح ولا من المشرك بالكسر لعدم قبضهما # قوله ( كلته ) أي من بائعه قبل أن تولى أو تشرك فيه # قوله ( وصدقك من شركته ) أي صدقك في وفاء الكيل من بائعك واعترض بأنه لا ~~يشترط في ضمان المولى والمشرك بالفتح تصديقه ولذا لم يذكره في المدونة كما ~~علمت نصها وحمل الطخيخي والشيخ سالم كلام المصنف على ما إذا اشترى شخصا ( ( ~~( شخص ) ) ) طعاما وصدق البائع في كيله ثم ولى غيره أو شركه فيه ضمنه ~~المولى والمشرك بالفتح بمجرد التولية والشركة وعلى هذا فالخطاب لبائع ~~المولى والمشرك بالكسر وهذا بعيد من المصنف وسيأتي في السلم انتقال الضمان ~~من المسلم إليه للمسلم إذا قال المسلم إليه للمسلم كلت الطعام على ذمتك ~~ووضعته في ناحية البيت تعال خذه وصدقه فتلف لكن ليس الكلام فيه فحمل كلام ~~المصنف عليه كما فعل خش وغيره بعيد # قوله ( حمل وإن أطلق على النصف ) أي لأنه الجزء الذي لا ترجيح فيه لأحد ~~الجانبين # قوله ( الواو حالية ) أي وإن أشرك حمل على النصف والحال أنه أطلق وهذا ~~أولى من قول بعضهم أن المصنف حذف متعلق حمل أي وإن أشركه حمل على ما قيد به ~~وقوله وإن أطلق على النصف شرط وجواب لا مبالغة لبعد ذلك مع ما فيه من حذف ~~فاء الجواب اختيارا وهو شاذ وإنما لم تجعل الواو للمبالغة لأنه إن كان ما ~~قبل المبالغة التقييد بالنصف فهذا لا يقال فيه حمل وإنما الحمل عند الإطلاق ~~والاحتمال وإن كان ما قبل المبالغة التقييد بغير النصف فهذا لا يقول فيه ~~أحد بالحمل على النصف # قوله ( وإن سأل ثالث شركتهما ) أي سألهما مجتمعين وقال لهما أشركاني ~~فقالا له أشركناك # قوله ( فإن اختلف نصيبهما ) أي كما لو كانا شريكين بالثلث والثلثين فإذا ~~قالا له أشركناك كان له نصف الثلث ونصف الثلثين وحينئذ فيكون له النصف ~~وللأول السدس وللثاني الثلث PageV03P157 # قوله ( كما لو سألهما بمجلسين ) أي وقال لكل واحد ms2261 على انفراده أشركني ~~فقال له أشركتك فله نصف ما لكل سواء اتفق نصيبهما أو اختلف فالصور أربع # قوله ( جاز إن لم تلزمه ) أي والفرض أنها حصلت بصيغه التولية وأما لو ~~كانت بلفظ البيع فسد في صورتي الإلزام والسكوت وصح إن شرط الخيار # قوله ( وسواء كان الثمن الخ ) إن قلت تقدم أن شرط التولية أن يكون الثمن ~~عينا قلت ذلك في التولية في الطعام قبل قبضه وأما فيه بعد القبض أو في غيره ~~مطلقا فتجوز وإن كان الثمن غير عين # قوله ( إن كان المثل حاضرا عنده ) أي إن محل الجواز إذا كان الثمن حاضرا ~~عند المولى بالفتح وإلا لم يجز لئلا يدخله بيع ما ليس عندك لأن المولى ~~بالفتح قد باع مثل الثمن الذي ليس عنده بالسلعة التي حصلت التولية فيها # قوله ( وإن رضي ) أي وإن علم حين التولية بأنه أي بأن المبيع الذي ولاه ~~له مبتاعه عبد # قوله ( ولم يعلم بثمنه ) أي حين التولية # قوله ( فذلك له ) أي الخيار وذلك لأن التولية من ناحية المعروف تلزم ~~المولى بالكسر ولا تلزم المولى بالفتح إلا برضاه # قوله ( المفارقة ) أي مفارقة المتصارفين معا أو أحدهما ليأتي بدراهمه # قوله ( أو طول المجلس ) أي بعد العقد وقبل الاصطراف # قوله ( ثم إقالة طعام من سلم ) أي ثم يلي الصرف في الضيق الإقالة في ~~الطعام إذا كان من سلم ظاهر تقييده الإقالة المذكورة بكون الطعام من علم ( ~~( ( سلم ) ) ) أن الإقالة في الطعام إذا كان من بيع سواء وقعت قبل قبضه أو ~~بعده يجوز فيها تأخير رد الثمن ولو سنة وليس كذلك بل ما ذكره المصنف في ~~الإقالة من الطعام والتولية والشركة فيه قبل قبضه سواء كان الطعام الذي لم ~~يقبض من سلم أو من بيع فلو حصلت الإقالة بعد القبض أو التولية أو الشركة ~~بعد القبض فلا يجري فيها ما قاله المصنف بل يجوز تأخير الثمن في كل من غير ~~تحديد بزمن وأما الإقالة في العروض فيشترط أن تكون من سلم لأنه هو الذي ~~يتأتى فيه التعليل ms2262 بفسخ الدين في الدين وأما لو كانت من بيع فيجوز تأخير رد ~~الثمن ولو سنة كذا ذكر شيخنا في حاشيته # قوله ( من نحو البيت ) أي وأما تأخير الإتيان به يوما وما قاربه فهو ~~ممنوع لما فيه من فسخ الدين في الدين وإنما لم يكن في المرتبة الآتية ~~لتقويه هنا بانضمام بيع الطعام قبل قبضه له فارتفعت مرتبته في الأضيقية ولا ~~يقال الإقالة في الطعام ليست بيعا فكيف يكون فيه بيع الطعام قبل قبضه لأنا ~~نقول هذه الإقالة لما قارنها التأخير عدت بيعا لخروجها عن مورد الرخصة # قوله ( والإحالة ) أي إحالة المسلم على المسلم إليه بالثمن الذي أخذه ~~وقوله والتوكيل أي على قبض رأس المال منه # قوله ( قبل الافتراق ) أي افتراق المسلم إليه من مجلس الإقالة # قوله ( أي في طعام السلم ) أي المولى فيه أو المشرك فيه قبل قبضه # قوله ( فيما قارب اليوم ) أي ويمنع تأخيره أزيد من ذلك لما فيه من بيع ~~الدين بالدين مع بيع الطعام قبل قبضه # قوله ( لغير من هو عليه ) أي بثمن مؤجل وأما لو بيع لمن هو عليه بدين فهو ~~فسخ الدين في الدين # قوله ( والمشهور الخ ) قال ح الترتيب في قول المصنف والأضيق الخ إنما هو ~~بين الصرف وبين الدين بالدين فشددوا في الصرف وخففوا في الأخير وأما ما ~~بينهما من المسائل فلا ترتيب بينهما من هذه PageV03P158 الحيثية وإنما هو ~~من جهة قوة الخلاف وضعفه وأم من هذه الحيثية فهي مستوية في عدم جواز ~~التأخير إلا بقدر نقل الثمن # قوله ( ما علمت ) أي من أنه يضر في الصرف المفارقة وطول المجلس ويغتفر في ~~ابتداء الدين بالدين التأخير ثلاثة أيام ويضر التأخير فيما زاد عليها # قوله ( وهو التأخير ) أي اغتفار التأخير للذهاب الخ وأما التأخير لأكثر ~~من ذلك فلا يغتفر على المعتمد # قوله ( باعتبار قوة الخلاف الخ ) أي فالخلاف في إقالة العروض وفسخ الدين ~~في الدين أقوى من الخلاف فيما قبله وهكذا وإن كان المشهور أنه لا يجوز ~~التأخير في الجميع إلا في ابتداء الدين ms2263 بالدين ( ( ( فصل ) ) ) # # | فصل في المرابحة # قوله ( وزيادة ربح الخ ) هذا يقتضي أن البيع على الوضيعة والمساواة لا ~~يقال له مرابحة والظاهر أن إطلاق المرابحة عليهما حقيقة عرفية وأجيب بأن ~~هذا تعريف للنوع الغالب في المرابحة الكثير الوقوع لا أنه تعريف لحقيقة ~~المرابحة الشاملة للوضيعة والمساواة وقد عرف ابن عرفة المرابحة بأنها بيع ~~مرتب ثمنه على ثمن بيع تقدمه غير لازم مساواته له فقوله غير لازم مساواته ~~له صادق بكون الثاني مساويا للأول أو أزيد أو أنقص منه قال فخرج بالأول ~~المساومة # والمزايدة والاستئمان وخرج بالثاني الإقالة والتولية والشفعة والرد ~~بالعيب على القول بأنها بيع واعلم أن إطلاق المرابحة على الوضيعة والمساواة ~~إما مجرد اصطلاح في التسمية أي اصطلاح مجرد عن المناسبة أو أن الوضيعة ربح ~~لمشتري ( ( ( للمشتري ) ) ) كما أن الزيادة ربح للبائع وإطلاق المرابحة على ~~المساواة باعتبار ربح البائع بالثمن لانتفاعه به إذ قد يشتري به سلعة أخرى ~~يربح فيها وانتفاع المشتري بالسلعة إذ قد يبيعها فيربح فيها # قوله ( وجاز ) الأولى جعل الواو للاستئناف لما ذكره ابن هشام من أن ~~الأنسب بالواو الواقعة في أول التراجم الاستئناف ويجوز أن تكون عاطفة ~~للجملة بعدها على جملة جاز لمطلوب منه سلعة والضمير في جاز للبيع المفهوم ~~من السياق وقوله حال كونه مرابحة أي ذا ربح # وظاهر المصنف الجواز ولو افتقر لفكرة حسابية وهو المذهب كما في ابن عرفة ~~غاية الأمر أنه خلاف الأولى كما قاله بعد خلافا لتقييد المازري الجواز بما ~~إذا لم يفتقر إدراك أجزاء جملة الربح لفكرة حسابية تشق على المتبايعين أو ~~أحدهما حتى يغلب الغلط وإلا منع # قوله ( والأحب خلافه ) أي وأما هو فهو غير محبوب لكثرة احتياج البائع فيه ~~إلى البيان # قوله ( فالمراد بالجواز خلاف الأولى ) أي بقرينة قوله والأحب خلافه لا ~~المستوى الطرفين وإلا ناقضه ما بعده وليس المراد بالجواز الكراهة لأنه خلاف ~~اصطلاح المصنف # قوله ( ومراده بخلاف بيع المرابحة بيع المساومة فقط ) أي فيكون قوله ~~والأحب خلافه من قبيل العام الذي أريد به الخصوص أو الإضافة ms2264 للعهد # قوله ( بيع المساومة ) كأن تأتي لرب السلعة وتقول له بعني هذه السلعة ~~بكذا فيقول لك يفتح الله فتزيد له شيئا فشيئا إلى أن يرضى فتأخذها ولم يبين ~~لك الثمن الذي اشتراها به وليس هناك من يزيد عليك ولذا عرفها ابن عرفة ~~بقوله بيع لم يتوقف ثمن مبيعه المعلوم قدره على اعتبار ثمن في بيع قبله إن ~~التزم مشتريه ثمنه لا على قبول زيادة عليه فقوله لم يتوقف الخ أخرج به بيع ~~( ( ( بيعة ) ) ) المرابحة وقوله إن التزم الخ أخرج به بيع المزايدة # قوله ( لا ما يشمل المزايدة ) أي وهي أن تعطي السلعة للدلال ينادي عليها ~~في السوق فيعطي زيد فيها عشرة فيزيد عليه عمرو وهكذا إلى أن تقف على حد ~~فيأخذها به المشتري # قوله ( والاستئمان ) كأن تأتي لرب السلعة وتقول له أنا أجهل ثمنها بعني ~~كما تبيع الناس فيقول له أنا أبيع لهم بكذا فتأخذ منه بما قال وعرفها ابن ~~عرفة بأنها بيع يتوقف صرف قدر ثمنه على علم أحدهما # قوله ( لما في الأول ) أي وهو بيع المزايدة وقوله من السوم على سوم الأخ ~~أي قبل الركون وهو موجب للشحناء وإنما قلنا قبل الركون لأنه بعده حرام ~~PageV03P159 # قوله ( ولما في الثاني ) أي بيع الاستئمان وقوله من جهل المشتري بالثمن ~~أي جهله به من غير جهة البائع فلا ينافي أنه عالم به من جهته وليس المراد ~~أنه جاهل به من سائر الجهات وإلا كان فاسدا فالمراد ولما في الثاني من نوع ~~من الجهالة فتأمل # قوله ( ولو على مقوم ) أي هذا إذا كان ثمن السلعة المبيعة مرابحة عينا ~~ذهبا أو فضة بل ولو كان مقوما # قوله ( موصوف ) الأولى إسقاطه لأن كون الثمن في البيع الأول موصوفا ليس ~~بلازم بل ولو كان معينا وسيأتي في التأويلين التعرض للمعين في البيع الثاني ~~فالمراد أنه اشترى السلعة بمقوم سواء كان معينا أو موصوفا فإذا أراد بيعها ~~مرابحة على ذلك المقوم فلا بد أن يبيعها بمقوم مماثل للمقوم الأول في صفته ~~ويزيده المشتري عليه ربحا معلوما ms2265 ولا يجوز له بيعها مرابحة على قيمة المقوم ~~الذي اشتريت به # قوله ( ومنعه أشهب ) أي إذا كان ذلك المقوم الموصوف ليس عند المشتري ~~مرابحة لما فيه من السلم الحال أي الذي لم يكن أجله خمسة عشر يوما وذلك لأن ~~دخول البائع على أن المشتري يدفع له ذلك المقوم الآن وهو مضمون في الذمة هو ~~عين السلم الحال وهو باطل عندنا # قوله ( فيوافق أشهب على هذا التأويل ) أي لأن قول ابن القاسم بالجواز ~~محمول على ما إذا كان المعين في ملك المشتري وقول أشهب بالمنع محمول على ما ~~إذا كان ليس في ملكه فلا خلاف بينهما # قوله ( فمحلها الخ ) أي أن ثمرة الخلاف بين التأويلين تظهر في هذه الحالة # قوله ( فالصور خمس ) أي لأن المقوم المشترى به مرابحة إما مضمون أو معين ~~في ملك المشتري فيجوز اتفاقا فيهما وإما معين في ملك الغير فلا يجوز اتفاقا ~~وإما مضمون ليس في ملك المشتري فإن كان لا يقدر على تحصيله منع اتفاقا وإلا ~~فخلاف # قوله ( وحسب ربح ماله الخ ) أي وحسب ربح أجرة الفعل الذي لأثره عين قائمة ~~وكما يحسب ربح تلك الأجرة تحسب تلك الأجرة من باب أولى # وحاصله أنه إذا وقع البيع على ربح العشرة أحد عشر فإنه يحسب على المشتري ~~ثمن السلعة وربحه ويحسب عليه أيضا أجرة الفعل الذي لأثره عين قائمة وربحها # واعلم أن قول المصنف وحسب الخ في حالتين ما إذا بين البائع جميع ما لزم ~~تفصيلا إما ابتداء أو بعد الإجمال كأن يقول قامت علي بمائة ثم يفصل ولم ~~يبين ما يربح له وما لا يربح له ولم يشترط ضرب الربح لا على الكل ولا على ~~البعض بل غاية ما قال أبيع على المرابحة العشرة أحد عشر مثلا وبقي صور ~~الشرط وهي أربعة لأنه إما أن يشترط ضرب الربح على الكل أو على البعض وفي كل ~~إما أن يكون ذلك بعد تفصيل ما لزم ابتداء أو بعد تفصيله بعد الإجمال فيعمل ~~بما اشترط في الصور الأربع كما ms2266 يأتي قاله شيخنا # قوله ( من غير بيان ما يربح ) أي ما يربح له وما لا يربح له وقوله بل وقع ~~على ربح الخ أي والحال أن البائع قد بين ما لزم تفصيلا إما ابتداء أو بعد ~~الإجمال كما مر # قوله ( محسوسة بحاسة البصر ) لعل المراد أو ما في حكمها كالليونة في ~~التطرية ولو قال الشارح أي مدركة بإحدى الحواس بدل قوله أي مشاهدة الخ كأن ~~أظهر # قوله ( كصبغ ) بفتح الصاد مصدرا ليناسب ما بعده وهو مثال للفعل الذي ~~لأثره عين قائمة ويصح قراءته بالكسر أي الأثر وعلى هذا يحتاج لتقدير في ~~الكلام أي كعمل صبغ وتقدير الشارح أجرة وعمل ( ( ( عمل ) ) ) يقتضي أنه ~~مثال للأجرة المقدرة في قوله وحسب ما له عين قائمة وأن المراد بالصبغ الأثر ~~ولا داعي لتقدير كل منهما # قوله ( فيحسب ) أي الصبغ أي أجرته # قوله ( فإنه لا يحسب هو ) أي قيمته ولا ربحه أي أنه لا يجوز البيع مرابحة ~~إذا دخلا على ذلك لأنه حينئذ إنما ينظر للقيمة ولا يصح النظر في بيع ~~المرابحة للقيمة فإن ألغى ذلك صح البيع مرابحة # قوله ( وإلا حسبا ) أي ثمن ما ذكر وربحه # قوله ( وكذا يقال الخ ) أي فإذا استأجر على الطرز والخياطة وما بعدها حسب ~~الأجرة وربحها ولو كان PageV03P160 شأنه عمل ذلك بنفسه فإن عمل شيئا من ذلك ~~بنفسه أو عمل له مجانا فلا يحسب له أجرة ولا ربحا لها # قوله ( وأصل ما زاد ) أي وحسب أجرة الفعل الذي زاد في الثمن وليس لأثره ~~عين قائمة فيعطي للبائع تلك الأجرة مجردة عن الربح # قوله ( بضم الحاء الإحمال ) أي فقول المصنف كحمولة بالضم مثال لما زاد في ~~الثمن وإن قدرت مضافا أي ككراء حمولة كان مثالا لأصل ما زاد في الثمن # قوله ( وبفتحها الإبل ) أي وعليه فيقدر مضاف أيضا كأجرة حمولة إن جعل ~~مثالا لأصل ما زاد في الثمن أو كحمل حمولة إن جعل مثالا لما زاد في الثمن # قوله ( وقد تطلق ) أي الحمولة بالفتح # قوله ( على نفس الأجرة الخ ) انظر ms2267 في ذلك إذ ليس في القاموس والصحاح أن ~~الحمولة تطلق على أجرة الحمل تأمل # قوله ( أي إن كانت تزيد في الثمن ) أي أن محل حساب أجرة الحمولة إن كانت ~~الحمولة تزيد في الثمن أي وكانت مما لا يتولاه بنفسه كما في المواق عن ابن ~~رشد فإن كان شأنه أن يتولاه بنفسه وآجر عليه فإنه لا يحسب له أجرة كما لا ~~يحسب لها ربحا ومن باب أولى إذا تولاه بنفسه وكذا يقال في الشد والطي ولو ~~قال المصنف اعتيد أجرتها بلفظ الأفراد ليرجع للحمولة والشد والطي كان أولى ~~ا ه بن # قوله ( بأن تنقل من بلد أرخص الخ ) أي فلو كان سعر البلدين سواء لم يحسب ~~أجرة الحمولة وكذا لو كان سعرها في البلد الذي نقلت إليه أرخص ولا يبيع في ~~هذه الحالة مرابحة حتى يبين للمشتري أنها في هذه البلد أرخص من بلد الشراء ~~إن كان المشتري لا يعلم بذلك وإلا لم يحتج للبيان وكما أنه لا يبيع مرابحة ~~في هذه الحالة إلا إذا بين كذلك في حالة المساواة لا يبيع مرابحة إلا إذا ~~بين لأن النقل على هذا الوجه مظنة العيب فهو من بيان ما يكره كما قرر شيخنا # قوله ( بأن تنقل من بلد أرخص إلى بلد أغلى ) إنما كان نقلها على الوجه ~~المذكور موجبا لزيادة الثمن لرغبة المشتري فيها إذا علم أنها نقلت من محل ~~فيه رخص # قوله ( ولا لهما ) أي ولا يحسب أجرة بيت لهما هذا إذا كانت السلعة تابعة ~~بل ولو كانت غير تابعة وإنما لم تحسب الأجرة إذا كان الكراء لهما لأنه إنما ~~يكون لها بعض الكراء وهو رجوع للتوظيف وهو لا يعمل به هنا # قوله ( معتادين ) الأولى معتاد أجرتهما بأن كان شأنه تعاطي ذلك بنفسه # والحاصل أنه متى كان شأنه تعاطيهما بنفسه وآجر عليهما فإنه لا يحسب ~~أجرتهما ولا ربحهما وأولى لو تعاطاهما بنفسه وهذا بخلاف الفعل الذي لأثره ~~عين قائمة فإنه متى أجر عليه حسب الأجرة وربحها ولو كان شأنه أن يتولى ذلك ms2268 ~~بنفسه والفرق أن ما لا عين له قائمة لا يقوي قوة ماله عين قائمة كما قرر ( ~~( ( قرره ) ) ) شيخنا # قوله ( كسمسار لم يعتد ) حاصل ما ذكروه أن السمسار إذا لم يعتد بأن كان ~~من الناس من يتولى الشراء بنفسه دونه ففيه ثلاثة أقوال قيل تحسب أجرته ~~وربحها وقيل لا يحسبان وقيل تحسب أجرته دون ربحها ومذهب المدونة والموطأ لا ~~يحسب أصلا لا هو ولا ربحه كذا في التوضيح وعليه مشى المصنف هنا وإن اعتيد ~~بأن كان المتاع لا يشتري مثله إلا بسمسار فقال أبو محمد وابن رشد يحسب أصله ~~دون ربحه وقال ابن محرز يحسب هو وربحه كما في المواق ا ه بن # قوله ( إلا بواسطة ) أي إلا بواسطة السمسار وقوله كان أي ذلك السمسار من ~~الجلاس أي في أماكنهم وقوله أو غيرهم أي بأن كان من الطوافين # قوله ( ما لزم السلعة ) أي ما غرمه فيها من ثمن وأجرة صبغ وطرز وخياطة ~~وأجرة حمل وطي وغير ذلك وقوله مع الربح أي مع دخولها على البيع بالربح # قوله ( الأول أن يبين ما يحسب ) أي ما شأنه أن يحسب أصله وربحه أو أصله ~~دون ربحه فالأول كالثمن وأجرة الصبغ والطرز والخياطة والفتل والكمد والثاني ~~كأجرة PageV03P161 الحمل والشد والطي إذا استأجر على ذلك وقوله وما لا يحسب ~~أي وبين ما شأنه أنه لا يحسب لا أصله ولا ربحه كأجرة السمسار وأجرة صبغ وما ~~معه إذا تعاطاه بنفسه وذلك كأن يقول البائع اشتريتها بكذا ودفعت أجرة الصبغ ~~كذا وأجرة الخياطة كذا وأجرة الطرز كذا وأجرة الحمل كذا وأجرة الطي والشد ~~كذا وأجرة السمسار كذا ويشترط ضرب الربح على جميع ذلك # قوله ( الثاني أن يبين ما يحسب ويربح له ) أي ما شأنه أن يحسب ويربح له ~~كالثمن وأجرة الصبغ والطرز والخياطة والفتل والكمد وقوله وما لا يربح له أي ~~ويبين ما شأنه أنه لا يربح له كأجرة الحمل والشد والطي وقوله وما لا يحسب ~~أصلا أي ويبين ما شأنه أنه لا يحسب أصلا كأجرة الدلال الغير ms2269 المعتاد # قوله ( ويضرب الربح على ما يربح ( ( ( يبح ) ) ) له فقط ) أي أو يضرب ~~الربح على شيء معين وإن كان الشأن أنه لا يربح له فيعمل بذلك الشرط # والحاصل أن الوجه الثاني أنه يبين جميع ما غرمه على السلعة ويشترط ضرب ~~الربح على شيء معين سواء كان ما يربح له أو غيره # قوله ( والعرف كالشرط ) أي وجريان العرف بضرب الربح على الجميع أو على ما ~~يربح له فقط كاشتراط البائع ذلك على المشتري في العمل به ولزومه # قوله ( لوجه ثالث ) أي من أوجه الجواز وفيه أن الوجهين المتقدمين يجريان ~~هنا أيضا لأنه إذا أجمل أولا ثم فسر المؤونة بعد ذلك فإما أن يشترط ضرب ~~الربح على الجميع أو على ما يربح له بحسب الشان خاصة فتكون الصور أربعة ~~قاله شيخنا وشارحنا حمل كلام المصنف تبعا لعبق على ما إذا أجمل أولا ثم فسر ~~المؤونة بعد ذلك ولم يبين ما يربح له وما لا يربح له ولا كون الربح يضرب ~~على جميع ما بينه أو على بعضه وهو صحيح أيضا وقوله فيفض الربح على ما يحسب ~~أي على ما شأنه أن يحسب أي ويربح له وقوله ويسقط ما لا يحسب أي ويسقط عن ~~المشتري ما شأنه أن لا يحسب فلا يحسب عليه من الثمن الذي يشتري به وذلك ~~كأجرة الدلال غير المعتاد وقيمة الصبغ الذي من عنده وأجرته إن تعاطاه بنفسه ~~وأما ما شأنه أن يحسب ولا يربح له فلا يفض عليه الربح ولا يسقط عن المشتري # قوله ( وهذا محل التفصيل الخ ) المشار إليه الوجه الثالث بحالتيه فتحصل ~~أنه إذا بين المؤونة ابتداء أو بعد الإجمال ولم يبين ما يربح له وما لا ~~يربح له فإنه يجري على قول المصنف وحسب ربح ماله عين قائمة الخ # قوله ( وأنه من تتمته ) أي لأنه إذا أجمل ابتداء ثم فسر المؤونة له ~~حالتان هذا أي قوله أو على المرابحة حالة وقوله هي بمائة الخ حالة أخرى ~~فكما أنه إذا بين ابتداء له وجهان كذلك إذا ms2270 أجمل ابتداء ثم فسر له وجهان ~~فمحصله أنه إذا لم يبين الجميع ابتداء بل أجمل ثم فسر المؤونة فإما أن يقول ~~هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا وشدها كذا وطيها كذا ولم يبين ماله من الربح ~~من غيره ولا كون الربح على جميع ما بينه ولا على بعضه وإما أن يقول أبيع ~~على المرابحة العشرة أحد عشر ثم يبين الثمن والكلف ولم يبين كون الربح على ~~ما بينه ولا على بعضه # قوله ( ويحتمل الخ ) هذا مقابل لقوله أولا وبين الثمن والكلف # قوله ( وعلى هذا التقرير ) أي على جعل مفعول بين الربح وقوله راجعا لقوله ~~فقال بمائة الخ أي ولا يرجع لقوله أو على المرابحة وبين لأنه إذا لم يبين ~~الثمن والكلف لا يتأتى تفصيل ماله ربح من غيره لأن التفصيل المذكور فرع عن ~~بيان الثمن والكلف أما على جعل مفعول بين الثمن والكلف فهو راجع لقوله فقال ~~هي بمائة الخ ولقوله أو على المرابحة الخ # قوله ( وبه يسقط الخ ) أي بهذا التقرير وهو قوله سابقا فقال هي بمائة ~~أصلها كذا وحملها كذا ولم يبين ماله ربح من غيره المفيد أن هذه مسألة ~~مستقلة وأن قوله أو على المرابحة أي أو قال أبيع على المرابحة وبين مسألة ~~أخرى مستقلة يسقط قول PageV03P162 ابن غازي المناسب إسقاط أومن قوله أو على ~~المرابحة لأنه من تتمة قوله أو فسر المؤونة على ما يفيده عياض وأن المعنى ~~أو فسر المؤنة بعد الإجمال فقال هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا وباع على ~~المرابحة وبين كربح العشرة أحد عشر # وقد يقال الوجه ما قاله ابن غازي لأنه إذاجعل مفعول بين الثمن والكلف كما ~~هو الاحتمال الأول فعطف قوله أو على المرابحة على قوله هي بمائة لا يصح ~~لأنه إذا قال هي بمائة الثمن كذا وشدها كذا وطيها كذا لا يربح له إلا إذا ~~دخلا على المرابحة وبين قدر الربح فلا تصح المقابلة وإن جعل مفعول بين ~~الربح وأن المعنى أو قال أبيع على المرابحة وبين الربح فلا ms2271 يصح عطف هذا على ~~قوله هي بمائة لأنه ليس في هذا إجمال ابتداء ثم تفسير للمؤونة ( ( ( للمؤنة ~~) ) ) فتأمل # قوله ( وهكذا ) الحاصل أنه ينسب ذلك الزائد على الأصل كالعشرة إليه وبتلك ~~النسبة يزاد على الثمن فإذا قال أبيع بربح العشرة أحد عشر فالأحد عشر تزيد ~~على العشرة بواحد ينسب إليها يكون عشرا فيزاد على الثمن عشره فإذا كان ~~الثمن مائة زيد عليها عشرة وإذا قال أبيعك بربح العشرة اثني عشر فالاثنا ~~عشر تزيد على العشرة باثنين نسبتهما للعشرة خمس فيزاد على الثمن خمسة فإذا ~~كان الثمن مائة زيد عليها خمسها وذلك عشرون وهكذا # قوله ( وليس معناه أن يزيد على العشرة أحد عشر ) أي أن يزيد لكل عشرة من ~~الثمن أحد عشر بحيث يبقى إذا كان الثمن عشرة أحدا وعشرين فإذا كان الثمن ~~عشرين يصير اثنين وأربعين لأن هذا ليس بمراد ولذا بين المصنف المراد بقوله ~~وزيد الخ # قوله ( والوضيعة ) أي ووضيعة العشرة أحد عشر # قوله ( كذلك ) أي كالمرابحة أي كمرابحة العشرة أحد عشر في زيادة عشر ~~الأصل إلا أنه في مرابحة العشرة أحد عشر تجعل العشرة أحد عشر بزيادة واحد ~~على العشرة ويأخذه البائع وفي وضيعة العشرة أحد عشر تجعل العشرة أحد عشر ~~لكن لا بزيادة واحد بل باعتبار أن العشرة تجزأ لأحد عشر ويسقط منها واحد عن ~~المشتري # والحاصل أنه في كل منهما تجعل العشرة أحد عشر إلا أن الاعتبار مختلف # قوله ( والضابط الخ ) هذا ضابط لما إذا زادت الوضيعة على الأصل وأما إذا ~~كانت الوضيعة تساوي الأصل أو تنقص عنه فضابطه أن تضم الوضعية ( ( ( الوضيعة ~~) ) ) للأصل وتنسب الوضيعة للمجموع ويحط من الثمن بتلك النسبة فإذا باعه ~~بوضيعة العشرة عشرة فتزيدها على الأصل # فالجملة عشرون تنسب الوضيعة للمجموع تكون نصفا فيسقط عن المشتري نصف ~~الثمن وإذا باع بوضيعة العشرة خمسة زيدت الوضيعة على العشرة فالجملة خمسة ~~عشر نسبة الوضيعة للمجموع ثلث فيسقط عن المشتري ثلث الثمن لكن هذا خلاف ~~عرفنا الآن فإن عرفنا الآن في وضيعة العشرة خمسة وضع النصف ms2272 والمعول عليه في ~~الفتوى العرف كما في بن عن ابن عبد السلام # قوله ( أن تجزىء الأصل ) أي الذي هو العشرة مثلا # قوله ( فإذ اقال بوضيعة العشرة ثلاثون الخ ) أي وإذ ( ( ( وإذا ) ) ) ~~اقال بوضيعة العشرة أحد عشر تجزىء العشرة أحد عشر جزاء وتنسب ما زاد على ~~الأصل وهو واحد للأحد عشر يكن جزأ من أحد عشر جزأ فإذا كان الثمن مائة جعل ~~مائة وعشرة أجزاء وحط منها عشرة وإذا قيل بوضيعة العشرة خمسة عشر جعلت ~~العشر خمسة عشر جزأ ونسبت الخمسة للخمسة عشر كانت ثلثا فيحط عن المشتري ثلث ~~الثمن وإذا قيل بوضيعة العشرة عشرين جعلت العشرة عشرين جزأ ونسبت العشرة ~~للعشرين تكن نصفا فيحط عن المشتري نصف الثمن وعلى هذا فوضيعة العشرة عشرين ~~كوضيعة العشرة عشرة ولم تقع هذه العبارات في عرفنا الآن # قوله ( ولم يفصل ) أي لم يبين قدر الثمن ولا أجرة كل واحد من الأفعال ~~التي فعلت بها ولا ماله الربح من غيره # قوله ( فلا يجوز الخ ) اعلم أنه إذا أبهم وأجمل الأصل مع المؤونة فلا ~~يجوز كذا في المدونة PageV03P163 قال ابن رشد ويفسخ البيع # ونقله عياض عن أبي إسحاق وغيره كما في المواق وقال إنه ظاهر المدونة ونص ~~ابن بشير على أن البيع لا يفسخ لعدم التبيين وعلى هذا ينبني التأويلان في ~~كلام المصنف # والحاصل أنه لا ينبغي حمل كلام المصنف على كلام ابن رشد القائل بالفساد ~~لأنه ذكر التأويلين وهما إنما يجريان على أن البيع صحيح وبهذا تعلم أن قول ~~الشارح وعلى الثاني لا تلزمه فيفسخ البيع ليس المراد أنه يتحتم فسخه بل ~~المراد أن المشتري يخير بين الفسخ والإمضاء كذا في ح # وأما قول عج أنه يتحتم الفسخ ففيه نظر انظر بن # قوله ( وهو ) أي قول المصنف ولم يفصل راجع لما قبله أيضا # قوله ( فيهما ) أي في الصورتين اللتين ذكرهما المصنف # قوله ( لزيادته في الثمن ) يعني باعتبار ظاهر عموم اللفظ وقوله وجعله ~~الربح على ما لا يحسب جملة أي على ما لا يحسب أصلا # قوله ms2273 ( تأويلان ) الأول لعبد الحق وابن لبابة وابن عبدوس وهو قول سحنون ~~والثاني تأويل أبي عمران وإليه نحا التونسي والباجي وابن محرز # قوله ( إن حط عند الزائد ) أي الذي لا يحسب أصلا وربحه أي وحط عنه أيضا ~~ربح مالا يحسب له ربح # قوله ( لا تلزمه ) أي لا تلزم السلعة المشتري ولو حط عنه الزائد وربحه # قوله ( فيفسخ البيع ) أي وهذا إذا كانت السلعة قائمة # قوله ( فإن فاتت السلعة مضت ) أي مضى بيعها ولزمت المشتري بما بقي أي من ~~الثمن بعد حط ما يجب حطه وهذا ظاهر على القول بالغش وأما على الكذب فيجري ~~على قول المصنف وفي الكذب يخير بين الثمن الصحيح وربحه وقيمتها ما لم تزد ~~على الكذب ربحه # قوله ( لأنه لم يذكر أنه مع القيام يتحتم الفسخ ) أي بل ذكر أنه يخير ~~المشتري بين الإمضاء والفسخ وقوله وهنا يتحتم فيه نظر لما علمت من أن تحتم ~~( ( ( يحتم ) ) ) الفسخ إنما هو قول ابن رشد وهو خارج عن التأويلين فالحق ~~أنه على تأويل الغش يخير المشتري بين الإمضاء والفسخ عند قيام المبيع # قوله ( فقوله أو غش فيه نظر ) أي لأنه على التأويل الثاني لا تكون ~~المسألة جارية على حكم الغش وحينئذ فالتعبير بالغش فيه نظر # قوله ( فلو قال الخ ) أصل هذا الكلام لعبق قال بن ولا يخفى سقوط هذا ~~الكلام فإن المصنف تابع لأصحاب التأويلين في التعبير هنا بالكذب وبالغش ~~فإصلاح كلامه على خلاف ذلك إفساد له لعدم موافقته لكلام الأئمة وذلك مصرح ~~به في كلام عياض وأبي الحسن ونقل التوضيح والمواق # قوله ( لطابق ما ذكر ) أي وعلم منه أن هذه المسألة على هذا التأويل ~~الثاني لا تجري على حكم الغش ولا على حكم الكذب ولا على حكم العيب # قوله ( ووجب تبيين ما يكره ) بالبناء للفاعل أي ما يكرهه المشتري ولا يصح ~~قراءته بالبناء للمفعول لأنه يوهم أنه إذا لم يكرهه المشتري ويكره غيره يجب ~~البيان وليس كذلك # قوله ( في ذات المبيع ) أي كأن يكون الثوب محرقا أو الحيوان مقطوع عضو ms2274 ~~وقوله أو وصفه أي ككون العبد يأبق أو يسرق وكما مثل الشارح # قوله ( فإن لم يبين ) أي ما يكره في ذات المبيع أو وصفه كأن عدم بيانه ~~تارة كذبا وتارة غشا كما يأتي بيانه # واعلم أن مسائل باب المرابحة ثلاثة أقسام غش وكذب وواسطة فالغش في ست ~~مسائل وكلها في المتن عدم بيان طول الزمان وكونها بلدية أو من التركة وجز ~~الصوف الذي لم يتم واللبس عند المصنف وارث البعض والكذب في ست أيضا عدم ~~بيان تجاوز الزائف والركوب واللبس وهبة اعتيدت وجز الصوف التام والثمرة ~~المؤبرة والواسطة في ست أيضا ثلاثة لا ترجع للغش ولا للكذب وهي عدم بيان ما ~~نقده وعقد عليه وما إذا أبهم وعدم بيان الأجل على كلام ابن رشد وثلاث ~~مترددة ( ( ( ترددت ) ) ) بينهما على خلاف عدم بيان الإقالة والتوظيف ~~والولادة ا ه بن # قوله ( كما نقده وعقده ) أي كما يجب عليه بيان الثمن الذي نقده والذي عقد ~~عليه فإن لم يبين فإن كان المبيع قائما خير المشتري بين رده وبين التماسك ~~به بما نقده هو من الثمن وإن فات المبيع عند المشتري لزمه الأقل مما عقد ~~عليه البائع وما نقده كما في ح وعلى هذا فليس له حكم الغش ولا الكذب ~~PageV03P164 # قوله ( مطلقا ) حال من البيان المقدر أي حالة كون البيان مطلقا أي غير ~~مقيد بحال # قوله ( لأن اللاحق ) أي للبيع كالواقع فيه فإن ترك بيان الأجل كان غشا ~~فيخير المشتري بين الرد والإمضاء بما دفعه من الثمن مع قيام السلعة وأما مع ~~فواتها فيلزمه الأقل من القيمة والثمن الذي اشتراها به ا ه خش # وما مر عن بن يقتضي أنه مثل ما نقده وعقد عليه إذا كتمه في كونه ليس غشا ~~ولا كذبا ولذا ذكر عج أنه إذا كتم الأجل وباع مرابحة فإن كان المبيع ( ( ( ~~البيع ) ) ) قائما رد مطلقا سواء أراد المشتري رده أم لا على ظاهر المدونة ~~فلم يكن حكمه حكم الغش وإن فات فعلى المشتري الأقل من الثمن والقيمة نقدا ~~من غير ms2275 ربح # والحاصل أنه إذا لم يبين الأجل وباع مرابحة فقيل بصحة البيع ويكون عدم ~~بيانه من الغش وهو ما مشى عليه خش وقيل بفساده وهو ظاهر المدونة وهو ما مشى ~~عليه بن وعليه فيتعين الرد مطلقا قائما أو فائتا والمردود في القيام السلعة ~~وفي الفوات دفع الأقل من الثمن والقيمة وعلى هذا القول فهذه الجزئية ليست ~~جارية على الغش ولا على الكذب ولا يجوز للمشتري أن يتمسك بالمبيع بالثمن ~~الذي أخذ به للأجل مطلقا لا في حالة القيام ولا في حالة الفوات لأنه في ~~حالة القيام سلف جر نفعا لأن البائع الثاني سلف المشتري حيث أخره للأجل ~~بالثمن وقد انتفع بما زيد له مرابحة وفي حالة الفوات يلزم عليه الصرف ~~المؤخر إن كان الثمن والقيمة من صنفين فإن كان من صنف لزم السلف بزيادة إن ~~كانت القيمة أقل وإن كان الثمن أقل ففيه سلف جر نفعا وقال شيخنا والظاهر ~~الجواز في هذه الحالة لأن تأجيل الأقل محض معروف لا نفع فيه # قوله ( وطول زمانه ) أي وأما لو مكث عنده مدة يسيرة وأراد البيع مرابحة ~~فلا يجب البيان # قوله ( ولو عقارا ) أي وسواء تغير المبيع في ذاته أو في سوقه أو لم يتغير ~~أصلا لكن قلت الرغبة فيه خلافا للخمي حيث قال إنما يجب بيان طول إقامته ~~عنده إذا تغير في ذاته أو تغير سوقه وإلا فلا يجب البيان فإن مكث عنده ~~كثيرا وباع مرابحة ولم يبين كان غشا فيخير المشتري بين الرد والتماسك بجميع ~~الثمن إن كان المبيع قائما فإن فات لزمه الأقل من الثمن والقيمة # قوله ( وتجاوز الزائف ) أي والتجاوز عن الزائف وهو المغشوش الذي خلط ذهبه ~~أو فضته بنحاس أو رصاص # قوله ( والمراد بتجاوزه الرضا به ) أي وليس المراد تركه وترك بدله لأن ~~هذا داخل في الهبة # قوله ( ولو لم يعتد ) أي ولو إذا كان تجاوز الزائف معتادا بل ولو كان غير ~~معتاد كما هو ظاهر المدونة وابن عرفة خلافا لما في الشامل من تقييده ~~بالمعتاد وإلا فلا ms2276 يجب البيان # قوله ( فإن لم يبين فكذب ) أي فإن كانت السلعة قائمة فإن البيع يلزم إن ~~حط البائع عن المشتري الزائد وربحه فإن لم يحط عنه ذلك خير المشتري في الرد ~~والإمضاء بما دفعه من الثمن وإن فاتت السلعة خير المشتري في دفع الثمن ~~الصحيح أو القيمة ما لم تزد على الكذب # قوله ( كما يفيده النقل ) أي نقل أبي الحسن وابن عرفة عن سحنون وابن محرز ~~وابن يونس وأبي بكر بن عبد الرحمن وهو ظاهر لأن الزائف أنقص فما في عبق وخش ~~إن ترك بيانه من الغش فيه نظر ونص ح عن ابن محرز فإن كان الثمن عشرة ودفع ~~من جملتها واحدا زائفا ولم يبين التجاوز عنه فللبائع أن يلزم المشتري البيع ~~بالتسعة وقيمة الزائف فإن فات المبيع لزم فيه القيمة ما لم تزد على العشرة ~~وما لم تنقص عن التسعة وقيمة الزائف # قوله ( ووجب بيان هبة اعتيدت ) أي فإن ترك البيان فكذب فإن كانت قائمة ~~وحط البائع عن المشتري ما وهب له من الثمن وربحه لزم البيع كما قال أصبغ ~~وقال سحنون أنه يلزم إذا حط عنه ما وهب له وإن لم يحط عنه ربحه والظاهر ~~الأول وما قاله سحنون مشكل حيث جعل عدم بيان الهبة كذبا وسيأتي أني الكذب ~~يحط فيه الزائد وربحه فإن فاتت عند المشتري خير في دفع القيمة أو الثمن ~~الصحيح PageV03P165 وربحه ما لم تزد القيمة على الكذب وربحه # قوله ( ووجب بيان أنها ليست بلدية ) أي فإن ترك البيان كان غشا فيخير ~~المشتري بين الرد والتماسك بما نقد من الثمن إن كان المبيع قائما فإن فات ~~لزمه بالأقل من الثمن والقيمة # قوله ( في المسألتين ) أي قوله إنها ليست بلدية أو من التركة # قوله ( وولادتها ) أي أن من اشترى ذاتا سواء كانت من نوع ما لا يعقل أو ~~من نوع ما يعقل فولدت عنده سواء حملت عنده كانت اشتراها حاملا ولو بقرب ~~ولادتها فإنه لا يبيعها مرابحة حتى يبين ذلك ولو باع ولدها معها وأشعر قوله ms2277 ~~ولدت أن وطء السيد لا يجب بيانه إلا أن تكون بكرا رائعة وافتضها فإن لم ~~يبين افتضاض الرائعة فكذب فيلزم المشتري إن حط عنه ما ينوب الافتضاض وربحه ~~إن كانت قائمة فإن فاتت قيل للبائع أعطه ما نقصه الافتضاض وربحه وإلا فله ~~أن يسترجع بقيمتها يوم قبضها مفتضة ما لم تزد على الثمن الأول فلا يزاد أو ~~ينقص عنه بعد الافتضاض فلا تنقص # واعلم أن الولادة عند البائع في مسألة المصنف عيب وطول إقامتها عنده إلى ~~أن ولدت غش وما نقصها التزويج والولادة من قيمتها كذب في الثمن فإن ولدت ~~عند البائع بإثر شرائها وباعها مرابحة ولم يبين فقد انتفى الغش لعدم طول ~~الزمان وانتفى الكذب في الثمن لعدم التزويج ووجد العيب فللمشتري القيام به ~~فإما أن يرد ولا شيء عليه وإما أن يتماسك ولا شيء له هذا إذا كانت قائمة ~~فإن فاتت تعين التماسك والرجوع بأرش عيب الولادة وإن وجدت الأمور الثلاثة ~~وباع مرابحة ولم يبين وكانت قائمة فله القيام بأي واحد من هذه الثلاثة شاء ~~فلو أسقط عنه البائع الكذب وربحه كان له القيام بالغش والعيب فيخير إما أن ~~يرد أو يتماسك بما نقده من الثمن ولا يكون حط البائع الكذب وربحه عنه ملزما ~~له بالمبيع لأن له أن يحتج بالغش والعيب فإن لم تكن قائمة وفاتت عند ~~المشتري بمفوت فإن كان من مفوتات الرد بالعيب ومن لوازمه أن يكون مفوتا من ~~الغش والكذب وذلك كبيعها وإهلاكها ونحوهما مما يفوت المقصود فإن شاء قام ~~بالعيب فحط عنه أرشه وما ينوبه من الربح وإن شاء رضي بالعيب وإذا رضي به ~~كان له القيام بالغش أو الكذب وقيامه بالأول أنفع له وإن كان من مفوتات ~~الغش دون الرد بالعيب كحوالة سوق وحدوث قليل عيب أو حدوث عيب متوسط فله ~~الرد بالعيب وله الرضا به ويقوم بالغش فيغرم الأقل من القيمة والمسمى لأنه ~~أحسن من قيامه بالكذب لأنه يغرم الأكثر من الثمن الصحيح وربحه والقيمة ما ~~لم تزد على الكذب وربحه ms2278 # قوله ( وأما غير المأبورة ) أي وقت الشراء إذا جذها قبل طيبها عنده أو ~~بعده وأراد بيع الأصل مرابحة فلا يجب البيان وقوله إلا أن يطول الزمان أي ~~حتى طابت وجذها # قوله ( فيجب لطوله ) أي فيجب البيان لطول الزمان ولا يحتاج لبيان جذ ~~الثمرة التي كانت وقت الشراء غير مأبورة فقوله إلا أن يطول الخ استثناء ~~منقطع تأمل # قوله ( ووجب بيان جز صوف تم ) أي فإن ترك البيان كان كذبا كترك بيان جذ ~~الثمرة المؤبرة كما قال الشارح # قوله ( ولو لم يكن تاما وقت الشراء ) أي سواء حصل طول في الزمان أولا ~~والفرق بين الثمرة حيث لم يجب البيان إذا لم تكن مأبورة وأما الصوف فيجب ~~فيه البيان إذا أخذه ولو كان غير تام أن الثمرة غير المأبورة إذا جذت الشأن ~~أنه لا ينتفع بها بخلاف الصوف غير التام فإنه ينتفع به ولو في حشو نحو ~~طراحة فإن ترك بيان جز الصوف غير التام كان غشا كما في عبق وما ذكره من ~~وجوب بيان جز الصوف إذا كان غير تام فخلاف النقل والنقل أن غير التام يكون ~~غلة ولا يجب بيانه إذا لم يطل الزمان نعم إذا طال الزمان وجب البيان لا ~~لذاته بل لطول الزمان فلو بين طول الزمان كفى ونص المدونة كما في المواق ~~ومن ابتاع حوانيت أو دورا أو حوائط أو رقيقا أو حيوانا أو غنما فاغتلها أو ~~حلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك في المرابحة لأن الغلة بالضمان إلا أن ~~يطول الزمان PageV03P166 أو تحول الأسواق فليبين ذلك وأما إن جز صوف الغنم ~~فليبينه كان عليها يوم الشراء أم لا لأنه إن كان يومئذ تاما فقد صار له حصة ~~من الثمن فهذا نقصان من الغنم وإن لم يكن تاما فلم ينبت إلا بعد مدة تتغير ~~فيها الأسواق ا ه # فقد عللت بيان غير التام بأنه لم ينبت إلا بعد مدة تتغير فيها الأسواق ~~وحينئذ فإذا بين طول الزمان لم يحتج لبيان جز ذلك الغير التام قاله شيخنا ms2279 ~~العدوي # قوله ( فلا بد من بيان الإقالة عليها ) أي لنفرة النفوس مما وقعت فيه ~~الإقالة فإن لم يبين كان كذبا على المعتمد وقيل هو غش وعلى أنه كذب فإذا حط ~~البائع الزائد وهو الخمسة وربحها لزم البيع للمشتري وإن لم يحطه البائع خير ~~المشتري بين أرد ( ( ( الرد ) ) ) والإمضاء بما نقده من الثمن هذا إذا كانت ~~السلعة قائمة فإن فاتت خير المشتري بين الثمن الصحيح وربحه والقيمة ما لم ~~تزد على الكذب وربحه # قوله ( بزيادة ) أي ملتبسة بزيادة أو نقص كأن تقع الإقالة على ستة عشر أو ~~أربعة عشر في المثال المذكور في الشارح # قوله ( لأنها بيع ثان ) أي فلا يلتفت لعدم الرغبة فيما تقع فيه الإقالة # قوله ( ومثلهما ) أي في عدم وجوب البيان # قوله ( إذا وقعت مع بعد ) أي إذا وقعت بالثمن الذي حصل الشراء به من غير ~~زيادة ولا نقص وهو الخمسة عشر لكن مع بعد من البيع # قوله ( والركوب للدابة ) أي كأن يقول اشتريتها بمائة وركبتها المسافة ~~الفلانية فإن ترك بيان الركوب أو اللبس كان كذبا # قوله ( إذا كانا منقصين ) ولا يشترط كون الركوب في السفر وقول المدونة ~~وركوب الدابة في السفر إنما قيد به لكونه مظنة لعجفها وتنقيصها كما قال أبو ~~الحسن فالمدار على التنقيص كان الركوب في سفر أو حضر # قوله ( ووجب بيان التوظيف ) أي بيان أنه منه كأن يشتري مقوما متعددا ~~كعشرة أثواب مثلا صفقة واحدة بعشرة دراهم مثلا ويوظف على كل ثوب منها درهما ~~فإذا أراد أن يبيع مرابحة فإنه يجب عليه أن يبين ذلك التوظيف منه إذ قد ~~يخطىء ( ( ( يخطئ ) ) ) نظره في التوظيف ومحل البيان إذا أراد بيع بعض ~~الصفقة وأما لو أراد بيعها بتمامها صفقة على المرابحة فلا يجب البيان # قوله ( ولو متفقا ) أي هذا إذا كان المبيع مختلفا في الصفة بل ولو كان ~~متفقا فيها ورد بلو قول ابن نافع بعدم وجوب البيان عند الاتفاق قال لأن من ~~عادة التجارة الدخول عليه # قوله ( على الراجح ) أي وقيل إنه كذب قال عج ms2280 وينبغي كما وقع في مجلس ~~المذاكرة التوفيق بين القولين فيقال إن ترك البيان غش إذا كان الموظف عليه ~~متفق الصفة لإيهام شرائه كذلك وكذب في مختلف الصفة لاحتمال خطئه # قوله ( واستثنى من المبالغ عليه ) أي وهو وجوب البيان إذا كان المبيع ~~الموظف عليه متفقا # قوله ( فلا يجب البيان ) أي بخلاف بيع النقد فإنه يجب فيه البيان # قوله ( وإنما المقصود الصفة ) أي بخلاف بيع النقد فإن القصد فيه إلى ~~الآحاد # قوله ( بخلاف المبيع في غير السلم ) أي فإنه يرجع بقيمته # قوله ( ومحله ) أي محل عدم وجوب البيان للتوظيف إذا كان المبيع المتفق ~~عليه من سلم # قوله ( بأخذ أدنى ) أي ووظف الثمن على هذه السلع التي أخذها فإنه يجب ~~عليه البيان إذا أراد أن يبيع بعضها مرابحة ومحله أيضا ما لم يدفع المسلم ~~إليه بعض المسلم فيه أجود مما في ذمته والبعض الآخر على حاله ووظف قيمة ~~الأجود عليهما وإلا وجب البيان عليه إذا أراد أن يبيع البعض مرابحة لأن ~~أخذه الأجود بمنزلة ما لو وهبه البائع شيئا وقد سبق أنه إن وهبه شيئا وجب ~~أن يبين # قوله ( فلا يجب البيان ) أي بيان الاستغلال لعدم حدوث ما يؤثر نقصا في ~~المبيع # قوله ( والربع ) أي في الأصل وقوله والمراد الخ أي فهو هنا مجاز من إطلاق ~~الخاص وإرادة العام # قوله ( ومثله الحيوان ) أي لقول المدونة ومن ابتاع دورا PageV03P167 أو ~~حوائط أو حيوانا أو رقيقا وأغتلها وحلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك في ~~المرابحة لأن الغلة بالضمان ا ه # واعترض أبو الحسن تعليل عدم وجوب البيان بالتعليل المذكور بعدم صلاحيته ~~لما ذكر إذ لا يلزم من كون الغلة له شرعا أنه لا يبين ألا ترى اللبس ~~والركوب فإن له ذلك ويبين فلذا قال الوانوغي الصواب أن يعلل عدم البيان ~~بعدم حدوث ما يؤثر نقصا في المبيع ولا ما تختلف به الأغراض # قوله ( ما لا يحتاج إليه الربع ) أي فإذا كان ما لا يحتاج إلى نفقة لا ~~يجب بيان أخذ غلته فما بالك بما ms2281 يحتاج إلى نفقة فلا يجب بيان أخذ غلته ~~بالطريق الأولى # قوله ( ولا يبين أنه اشترى أولا بكذا وثانيا بكذا ) قيد اللخمي عدم وجوب ~~البيان بما إذا لم تكن الزيادة في شراء البعض الثاني لدفع ضرر الشركة بل ~~لحوالة سوق ونحوه وإلا بين والمصنف لوح لهذا القيد بقوله كتكميل شرائه ا ه ~~شيخنا عدوي # قوله ( لا إن ورث بعضه ) مخرج من قوله كتكميل شرائه # قوله ( وأراد بيع البعض المشتري مرابحة ) هذا هو موضوع المسألة في ~~المدونة وفيه وقع التأويلان للقابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن وبه شرح ح ~~وغيره خلافا لعبق حيث فرض الموضوع أنه أراد أن بيع الجميع مرابحه إذ هذا لا ~~يجوز ولو بين ا ه بن # قوله ( فيجب البيان ) أي فيجب أن يبين للمشتري أن ثمن النصف المشترى عشرة ~~ولا بد أن يقول له والنصف الآخر موروث وعلله في المدونة بأنه إذا لم يبين ~~أن النصف الآخر موروث دخل في ذلك ما ابتاع وما ورث فإذا بين فإنما يقع ~~البيع على ما ابتاع وذلك لأن الفرض أن النصف شائع وقوله فيجب البيان الخ أي ~~فإن باع النصف المشترى ولم يبين أن النصف الثاني ميراث فإن كانت السلعة ~~قائمة خير المشتري بين الرد والتماسك بما وقع العقد عليه وإن فات المبيع ~~وهو النصف بفوات السلعة فنصفه مشترى يمضي بنصف الثمن ونصف الربح ونصفه ~~الآخر موروث فيمضي بالأقل من القيمة أو ما يقع عليه من الثمن والربح لسريان ~~الموروث في إجزاء ما اشترى ا ه خش # وحاصله أن النصف الموروث على حكم الغش لأنه مع قيام المبيع يخير المشتري ~~ومع الفوات يلزمه في النصف الموروث الأقل من الثمن والقيمة وأما النصف ~~المشترى فالبيع فيه ماض مع القيام والفوات بنصف الثمن ونصف الربح تأمل # قوله ( بخلاف ما لو تقدم ) أي فلا يجب البيان لعدم زيادته في الثمن # قوله ( أو أثبت ذلك بالبينة ) أي أو لم يصدقه المشتري ولكن أثبت البائع ~~ذلك # قوله ( أي له ذلك ) أي للمشتري ردها وأخذ ثمنه وله ms2282 أن يمضي البيع ويدفع ~~ما تبين أنه ثمن صحيح وربحه على حساب ما أربح للثمن الذي غلط فيه وإنما كان ~~الخيار للمشتري لأن خيرته تنفي ضرر البائع له حيث يدفع له الصحيح وربحه مع ~~أن البائع عنده نوع تفريط حيث لم يثبت في أمره # قوله ( لا بحوالة سوق ) أي لأن حوالة السوق وإن أفاتت السلعة في الغش ~~والكذب لا تفيتها في الغلط # قوله ( أيضا ) أي كما ثبت له الخيار في حال قيام السلعة # قوله ( فلا ينقص عنهما ) أي عن الغلط وربحه بحيث يدفع القيمة لأنه قد رضي ~~بدفع الغلط وربحه ومعلوم أن الغلط وربحه أقل من الصحيح وربحه والعاقل إذا ~~خير بين دفع أحد أمرين إنما يختار دفع أقلهما وحينئذ فيتعين دفعه للغلط ~~وربحه حيث نقصت القيمة عنهما # قوله ( أي زاد في إخباره ) أي على ما هو ثمنه في الواقع وقوله كأن يخبر ~~الخ أي أو يترك بيان تجاوز الزائف أو الركوب أو اللبس أو هبة اعتيدت أو جز ~~الصوف التام أو الثمرة المؤبرة فكل هذا داخل في تعريف الكذب المذكور # قوله ( كأن يخبر أنه اشتراها بخمسين ) أي وباعها مرابحة PageV03P168 ~~بخمسة وخمسين # قوله ( وسواء كان عمدا ) أي سواء كان إخباره بالزيادة عمدا على جهة العمد ~~أو السهو # قوله ( أي حط البائع الزائد المكذوب به وربحه ) هو في المثال المذكور أحد ~~عشر # قوله ( بين التماسك ) أي بجميع ما دفع من الثمن وهو الخمسة والخمسون ~~وقوله والرد أي ويأخذ ثمنه من البائع # قوله ( بخلاف الغش فلا يلزمه ) أي فلا يلزم المشتري البيع وإن حط عنه ~~البائع ما غش به كما إذا اشتراها بثمانية مثلا ويرقم عليها عشرة ثم يبيعها ~~مرابحة على الثمانية بعشرة ليوهم المشتري أنه غلط على نفسه فهو غش فالمشتري ~~مخير في حالة الغش إذا كانت السلعة قائمة بين أن يتماسك بجميع الثمن الذي ~~نقده وهو الثمانية وربحها أو يردها على البائع ويرجع بثمنه ولو حط البائع ~~ثمن ما غش به وهو الدرهمان وقد علم من هذا أن الغش موافق ms2283 للعيب في حال ~~القيام ومخالف له في حال الفوات وأما الكذب فهو مخالف للعيب في الحالين # قوله ( أن يوهم وجود مفقود مقصود وجوده في المبيع ) مثاله أن تبيع سلعة ~~ورثتها وتوهم أنك اشتريتها فقد أوهمت وجود مفقود وهو شراؤها وشراؤها في ~~بيعها مرابحة مقصود للمشتري ومثال صورة الكتم أن يشتري سلعة وتطول إقامتها ~~عنده ثم يبيعها مرابحة ولم يبين طول إقامتها عنده فهذا قد كتم وجود موجود ~~مقصود فقده ا ه شيخنا # قوله ( أو يكتم فقد موجود ) هكذا يلفظ ( ( ( لفظ ) ) ) ابن عرفة وصوابه ~~أو يكتم وجود موجود مقصود فقده لأن المكتوم هو وجود ما يكون المقصود فقده ~~مثل أن يكتم طول إقامته عنده ويظهر جدته قاله طفي وزاد ابن عرفة بعد قوله ~~مقصود فقده منه لا تنقص قيمته لهما ا ه # وضمير لهما للمقصود ( ( ( للمفقود ) ) ) والموجود واحترز به عن العيب ~~وذلك أنهم فرقوا في باب المرابحة بين الغش والعيب فما كان يكره ولا تنقص ~~القيمة لأجله يسمى غشا كطول إقامة السلعة عنده وكونها غير بلدية أو من ~~التركة وما تنقص القيمة لأجله يسمى عيبا كالعيوب المتقدمة والمراد بكون ~~القيمة لا تنقص للغش باعتبار ذات المبيع فقط بقطع النظر عن ذلك بخلاف ذات ~~العيب فإن ذات المبيع ناقصة غالبا فافهم قاله طفي ا ه بن # قوله ( كأن يرقم الخ ) أي كأن يشتريها بثمانية ويرقم عليها عشرة ويبيعها ~~مرابحة على الثمانية # قوله ( وكأن يكتم الخ ) هذا مثال للشق الثاني من التعريف وجميع ما قبله ~~مثال للشق الأول منه وقوله وكأن يكتم طول إقامتها عنده أي أو يكتم كونها ~~بلدية أو أنها من التركة وارث البعض # قوله ( أقل الثمن والقيمة ) أي الأقل من الثمن والقيمة # قوله ( يوم قبضها ) هذه رواية ابن القاسم وروى علي بن زياد يوم بيعها ~~والراجح الأولى وعليها فالفرق بين الغش والكذب حيث اعتبرت القيمة فيهما يوم ~~القبض وبين الغلط حيث اعتبرت القيمة فيه يوم البيع كما مر أن الغش والكذب ~~أشبه بفساد البيع من الغلط والضمان في الفساد بالقبض ms2284 كما مر # قوله ( هو الصواب ) وفي خش وعبق تبعا لبهرام أن الخيار للبائع فيخير بين ~~أخذ الثمن الصحيح وربحه وقيمتها يوم القبض ما لم تزد القيمة على الكذب ~~وربحه وإلا غرم المشتري الكذب وربحه فقط ولا يزاد عليه لأن البائع قد رضي ~~بذلك قال عبق ويدل على أن التخيير في كلام المصنف للبائع قوله ما لم تزد ~~على الكذب وربحه إذ لو كان الخيار للمشتري لم يكن لهذا التقييد معنى إذ له ~~دفع القيمة ولو كانت زائدة على الكذب وربحه لأنه يدفعها باختياره وله دفع ~~الصحيح وربحه الذي هو أقل من القيمة ولأنه لا يختار إلا الأقل وحينئذ فلا ~~فائدة في التقييد في كلام المصنف وقد رد شارحنا ذلك بقوله فإن زادت خير بين ~~الصحيح وربحه والكذب وربحه فالتقييد حينئذ ظاهر ولكن ما ذكره عبق وخش من أن ~~الخيار للبائع هو ما في ابن الحاجب واقتصر عليه ح وكذلك المج # قوله ( لأن من طال الخ ) أي وكذا من كتم كونها بلدية أو كونها من التركة ~~أو إرث بعضها فإنه يقال له غاش PageV03P169 ولا يقال له مدلس # قوله ( ولم يبين الخ ) لعل الأولى أو نقد غير ما عقد عليه وباع مرابحة ~~ولم يبين # قوله ( غاش عند سحنون ) أي حكمه حكم المغاش ( ( ( الغاش ) ) ) وهذا ضعيف ~~والمعتمد رواية عيسى عن ابن القاسم أنه عند قيام البيع ( ( ( المبيع ) ) ) ~~يخير المشتري بين الإجازة والرد وإن فات فإنها تلزمه بأقل مما عقد عليه ~~البائع ونقده وظاهر كلام الشارح أن غير سحنون وهو ابن القاسم يقول أن من ~~نقد غير ما عقد عليه وأراد أن يبيع مرابحة وكتم ذلك ولم يبينه يكون مدلسا ~~مع أن ابن القاسم يقول أنه ليس بمدلس كما أنه ليس بغاش ولا كاذب بل هو ~~واسطة كما مر # قوله ( ومدلس المرابحة الخ ) المراد بمدلس المرابحة من بسلعته عيب سواء ~~علم به وكتمه كما هو حقيقة المدلس أو لم يعلم به وهذا على الاحتمال الأول ~~أما على الثاني فالمراد به من علم بسلعته عيبا ms2285 وكتمه # قوله ( إلا أن يدخل عنده عيب ) أي فإن حدث عنده ( ( ( عند ) ) ) عيب فإما ~~أن يكون قليلا جدا أو متوسطا أو مفيتا للمقصود فما تقدم في بيع المساومة ~~يأتي في المرابحة فإن كان العيب الحادث عند المشتري يسيرا كان بمنزلة العدم ~~وخياره على الوجه المذكور ثابت له وإن كان متوسطا خير إما أن يرد ويدفع أرش ~~الحادث أو يتماسك ويأخذ أرش القديم وإن كان مفيتا للمقصود تعين التماسك ~~وأخذ أرش القديم # قوله ( ويحتمل كغيرها مما مر من المسائل الستة ) أي أن المدلس وهو الذي ~~يعلم أن بالسلعة عيبا ويكتمه يفرق بينه وبين غير المدلس في المسائل الستة ~~السابقة كل من بيع المرابحة والمزايدة والمساومة # قوله ( إن نقص ) أي بعيب التدليس # قوله ( لأنه قال فيها ) ظاهره أن ضمير فيها للمدونة وليس كذلك بل ~~للمرابحة عند الكذب والغش وضمير لأنه لابن يونس وأصل العبارة كما في عبق ~~وتفترق المرابحة من غيرها كما قال ابن يونس فيما لو هلكت السلعة في مسألة ~~الكذب بزيادة في الثمن قبل قبض المشتري فضمانها من البائع لأنه قال فيها أي ~~لأن ابن يونس قال فيها أي في المرابحة عند الكذب والغش إنها تشبه البيع ~~الفاسد أي والبيع الفاسد إنما يضمن فيه بالقبض # وحاصله أن المرابحة إذا وقعت محتوية على الكذب بزيادة في الثمن أو على غش ~~أو كتمان عيب فإنها تكون شبيهة بالبيع الفاسد فلا ينتقل الضمان للمشتري إلا ~~بقبضه بخلاف ما لو اشترى سلعة شراء مزايدة أو مساومة وكان في السلعة عيب ~~كتمه البائع أو غش أو كذب بزيادة في الثمن وتلفت عند البائع قبل قبض ~~المشتري فإن الضمان من المشتري بمجرد العقد # # | فصل تناول البناء والشجر الأرض # الخ قد اشتمل هذا الفصل على أربعة أشياء المداخلة وبيع الثمار والعرايا ~~والجوائح # قال ابن عاشر ولم يحضرني وجه مناسبة بعضها لبعض كما لم يظهر لي وجه ~~مناسبة هذا الفصل لما قبله ا ه وقد بين خش المناسبة بينهما وحاصل ما ذكره ~~أن المرابحة تارة تكون زيادة في ms2286 الثمن وتارة تكون نقصا منه والتداخل ~~المذكور في هذا الباب يشبه المرابحة من جهة أنه زيادة في المبيع تارة ونقص ~~منه أخرى والزيادة هي المشار لها بقوله تناول البناء والشجر الأرض الخ ~~والنقص هو المشار له بقوله لا الزرع ولا الشجر المؤبر فإذا عقد على شجر ~~وفيه ثمر مؤبر أو على أرض وفيها زرع فلا يتناوله فهو نقص بحسب الظاهر # قوله ( تناول البناء والشجر الأرض ) أي تناول العقد عليهما الأرض تناولا ~~شرعيا وإن لم يجر عرف بذلك التناول ما لم يجر عرف بخلافه كما سيقول الشارح # قوله ( التي هما بها ) أي لا أزيد أي وهوما يمتد فيه جريد النخلة وجدرها ~~المسمى بحريم النخلة إلا أن يشترط دخوله وعدم دخول حريم النخلة طريقة للشيخ ~~سالم وتت والشيخ خضر ورجحها شب تبعا لعج واستظهر الشيخ أحمد الزرقاني دخوله ~~في العقد على الشجرة وهو ما في الذخيرة ورجحه بعض وشارحنا قد مشى على ~~الطريقة الأولى # قوله ( أي تناول العقد على الأرض ) أي سواء كان العقد بيعا أو رهنا أو ~~وصية أو هبة أو صدقة أو حبسا # قوله ( ما فيها من بناء وشجر ) وإذا كان على PageV03P170 الشجر الذي دخل ~~تبعا للأرض ثمر مؤبر فهو للبائع للسنة خلافا لابن عتاب محتجا بأنه حيث ~~تناولت الأرض الشجر وهو أصل الثمر المؤبر فتتناوله بالأولى أما إن كان غير ~~مؤبر فهو للمشتري اتفاقا # قوله ( ومحل ذلك ) أي ومحل تناول العقد على البناء والشجر للأرض وتناول ~~العقد على الأرض ما فيها من بناء وشجر كان ذلك العقد بيعا أو غيره إن لم ~~يكن شرط أو عرف بخلافه وإلا عمل بذلك الشرط أو العرف فإذا اشترط البائع أو ~~الراهن أو نحوهما أفراد البناء أو الشجر عن الأرض أو جرى العرف بأفرادهما ~~عن الأرض في البيع أو الرهن أو نحوهما فلا تدخل الأرض في العقد عليهما ~~وكذلك لو اشترط البائع أفراد الأرض عن البناء والشجر أو جري العرف ~~فأفرادهما ( ( ( بإفرادهما ) ) ) عن الأرض في البيع أو الرهن أو نحوهما فلا ~~تدخل الأرض ms2287 في العقد عليهما وكذلك لو اشترط البائع أفراد الأرض عن البناء ~~والشجر أو جري العرف بذلك فإنهما لا يدخلان في العقد على الأرض # تنبيه ليس من الشرط تخصيص بعض أمكنة بالذكر بعد قوله جميع ما أملك مثلا ~~فإذا قال بعته جميع أملاكي بقرية كذا وهي الدار والحانوت مثلا وله غيرهما ~~فذلك الغير للمبتاع أيضا ولا يكون ذكر الخاص بعد العام مخصصا له لأن ذكر ~~الخاص بعد العام إنما يخصصه ويقصره على بعض أفراده إذا كان منافيا له وهنا ~~ليس كذلك # قوله ( صوابه والبذر ) أي عطفا على الضمير البارز في تناولتهما أي تناول ~~العقد على الأرض ما فيها من بناء وشجر وتناول أيضا البذر المغيب فيها لا ~~الزرع البارز على وجهها وإنما كان هذا الصواب لأن البذر إن جعل عطفا على ~~الزرع كان ماشيا على خلاف المشهور من عدم تناول الأرض للبذر وإن جعل البذر ~~عطفا على المثبت يلزم عليه الفصل بين المفنيين ( ( ( المنفيين ) ) ) بمثبت ~~لأن قوله ومدفونا عطف على الزرع فيكون فيه تشتيت في العطف حيث عطف على ~~المثبت تارة وعلى المنفي أخرى # قوله ( لأن إباره ) أي المفيت لدخوله تبعا خروجه من الأرض أي ظهوره على ~~وجهها وما ذكره من أن إبار الزرع خروجه من الأرض هو المشهور ويترتب عليه ما ~~ذكر من تناول العقد على الأرض البذر الكائن فيها وعدم تناوله للزرع الظاهر ~~على وجهها وقيل أن إبار الزرع بخروج البذر من يد باذره وعليه فلا يتناول ~~العقد على الأرض البذر ولا الزرع وقيل إباره بأفراكه وعلى هذا فالعقد على ~~الأرض يتناول البذر المغيب فيها والزرع الظاهر على وجهها # قوله ( فلا تتناوله ) أي لما يأتي من أن المؤبر لا يدخل تبعا # قوله ( ولا تتناول ) أي الأرض أي العقد عليها مدفونا الخ # قوله ( أو ادعاه ) أي شخص فليس الفاعل ضميرا عائدا على المالك # قوله ( فهو لقطة ) أي يعرفها واجدها سنة وبعدها توضع في بيت المال هذا ~~مقتضى نص بن خلافا لما في عبق من أن المراد بكونه لقطة أنه يوضع ms2288 في بيت ~~المال ابتداء من غير تعريف سنة لأن شأن المدفون طول العهد فهو مال جهلت ~~أربابه محله بيت المال # قوله ( فركاز ) أي فيخمس والباقي لواجده # قوله ( وإلا فهي لقطة ) أي وإلا بأن علم أنه جرى عليها ملك الغير بأن ~~وجدت مثقوبة فهي لقطة فمحل كونها للمشتري إذا علم أو ظن أو شك أنها تخلقت ~~في بطنه وما ذكره من أنها إذا لم يعلم أنه جرى عليها ملك لأحد تكون للمشتري ~~أحد أقوال ثلاثة واختاره الشيخ أحمد الزرقاني وقيل أنها للبائع وصوبه بعضهم ~~وقيل أن بيع الحوت وزنا فالجوهرة الموجودة في بطنه للمشتري وإن بيع جزافا ~~فهي للبائع # قوله ( أو أكثره ) بالرفع عطف على الضمير المستتر في المؤبر أي المؤبر هو ~~أو أكثره من غير فصل بضمير أو غيره وإلى هذا أشار الشارح بقوله المؤبر هو ~~أو أكثره # وحاصله أن من اشترى أصولا عليها ثمرة قد أبرت أو أكثرها فإن العقد على ~~الأصول لا يتناول تلك الثمرة وحينئذ فهي للبائع والقول قوله في أن التأبير ~~كان قبل العقد إن نازعه المشتري وادعى حدوثه بعده كما قاله ابن المواز وقيل ~~القول قول المشتري وهو قول القاضي إسماعيل # قوله ( والتأبير خاص ) أي التأبير بالمعنى الآتي خاص الخ فلا ينافي قوله ~~بعد والتأبير في غيره الخ كذا قيل وقرر شيخنا العدوي أن المسألة ذات ~~طريقتين فهذه طريقة لبعضهم وقوله وأما التأبير في غيرها هذه طريقة للباجي ~~PageV03P171 ولو مشى على الأول لقال وفي معنى التأبير بروز الثمرة الخ # قوله ( وهو تعليق طلع الذكر على الأنثى ) المراد بتعليقه عليها وضعه ~~عليها # قوله ( وتميزها عن أصلها ) عطف تفسير # قوله ( أو دخل ضمنا ) أي في العقد على الأرض # قوله ( فيه ثمر مؤبر ) أي فلا يكون الثمر المؤبر للمشتري بل للبائع كما ~~في الجلاب خلافا لابن عتاب كما مر # قوله ( وهو تبع الخ ) أي فإذا اشترى نخلا وكان فيها ثمر أقله مؤبر وأكثره ~~غير مؤبر فإن ذلك المؤبر القليل يكون تبعا للكثير الغير المؤبر في تناول ~~العقد على ms2289 النخلة له وحينئذ يكون الثمر كله للمشتري # قوله ( ومثله غير المنعقد ) أي مثل الكثير غير المؤبر في تبعية الأقل ~~المؤبر له غير المنعقد الأكثر في تبعية المنعقد الأقل له في تناول العقد ~~على الشجر له فإذا اشترى شجرا وفيه ثمر منعقد وغير منعقد وكان غير المنعقد ~~أكثر فإن المنعقد القليل يكون تبعا لغير المنعقد الكثير في تناول العقد على ~~الشجر له فيكون الثمر كله للمشتري # قوله ( على المشهور ) أي بناء على أن المستثنى مشتري خلافا لما صححه ~~اللخمي من الجواز بناء على أن المستثنى مبقي # قوله ( إلا بشرط ) أي أن محل عدم تناول العقد على الشجر لثمر ( ( ( للثمر ~~) ) ) المؤبر كله أو أكثره ما لم يشترط المشتري دخوله فإن شرط دخوله كان ~~العقد متناولا له # قوله ( ولا يجوز شرط بعضه ) أي ولا يجوز للمشتري اشتراط بعض المؤبر وقوله ~~لأنه قصد الخ أي لأن شرط بعضه قصد الخ وذلك لأن التبعيض دليل على المشاحة ~~فيه والاعتناء به # قوله ( بخلاف شرط بعض المزهي ) أي بخلاف اشتراط المشتري بعض المزهي فإنه ~~جائز لأنه بيع للثمرة بعد بدو صلاحها # قوله ( فإنه لا يدخل في البيع لأصله ) أي إذا كان منعقدا كله أو أكثره # قوله ( ومال العبد ) إضافة المال للعبد تقتضي أنه بملك وهو كذلك لكن ملكه ~~غير تام لا يشكل بقوله تعالى @QB@ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على ~~شيء @QE@ لأن ضرب المثل بعبد لا يقدر على شيء لاي قتضي ( ( ( يقتضي ) ) ) ~~أن كل عبد كذلك # قوله ( أي لا يندرج في العقد على العبد ماله ) أي بل هو لبائعه # قوله ( وسواء اشترطه المشتري لنفسه أو للعبد ) أي أو اشترطه مبهما بناء ~~على القول بصحة البيع ويكون للمشتري # قوله ( ويبقى بيده الخ ) هذا استئناف أي والحكم فيما إذا استثناه المشتري ~~للعبد أن يبقى الخ واعلم أن اشتراط المال للعبد جائز مطلقا كان المال ~~معلوما أو مجهولا اشترطه كله أو بعضه كان الثمن أكثر من المال أم لا كان ~~مال العبد عينا أو عرضا أو طعاما كان ms2290 الثمن عينا أو غيره كان نقدا أو لأجل ~~وأما اشتراطه للمشتري فلا يجوز إلا إذا كان المال معلوما قبل البيع وهل ~~يشترط أن يكون الثمن مخالفا للمال في الجنس أو لا يشترط قولان والمعتمد عدم ~~الاشتراط وهل يشترط في الجواز أيضا أن يشترط كل المال فإن اشترط بعضه منع ~~وهو ما في عبق أو لا يشترط ذلك الشرط بل يجوز للمشتري أن يشترط لنفسه بعضه ~~كما يجوز أن يشترط كله وهو ما اختاره بن وأما اشتراطه مبهما ففي صحة البيع ~~وفساده خلاف وعلى الصحة فهو للمشتري والقول بالفساد لأبي محمد صالح كما في ~~البدر القرافي والقول بالصحة للخمي وظاهر بن ترجيحه # قوله ( وهذا ) أي عدم اندراج مال العبد في العقد على العبد # قوله ( فإن كان مشتركا الخ ) هذا إذا بيع لغير أحد الشركاء بأن بيع ~~لأجنبي وأما إذا بيع لأحدهم فإن استثنى المشتري ماله فالأمر ظاهر وإلا كان ~~بعضه للبائع وبعضه للمشتري كذا في بن PageV03P172 نقلا عن سحنون وما ذكره ~~الشارح من أن العبد المشترك إذا بيع لأجنبي ولم يشترط البائع المال له فإنه ~~يكون للمشتري هو ما في البدر القرافي وغيره نقلا عن اللخمي ونقل بن عن ابن ~~رشد أنه إذا كان البيع لأجنبي ولم يشترط المشتري المال قيل يفسخ البيع ~~لفساده وهو قول مالك من سماع أشهب وقيل يفسخ إلا أن يرضى البائع بتسليم ~~المال للمبتاع وهو رواية يحيى من سماع ابن القاسم واقتصر في المجموع على ما ~~للخمي # قوله ( إلا لشرط ) أي لأن خلفة القصيل كالبطن الثاني والبطن الثاني لا ~~يتناولها العقد على البطن الأول # قوله ( ويجوز اشتراطها ) أي الخلفة بأربعة شروط # اعلم أن هذه الشروط في اشتراط الخلفة حين العقد على الأصل وأما شراؤها ~~بعد أن يشتري أصلها وقبل جذه فإنما يشترط الشرط الأول كذا في عبق ورده بن ~~قائلا هذا غير صحيح بل لا بد من اشتراط جميعها لأن الآخرين شرطان في جواز ~~شراء القصيل وجواز شراء الخلفة فرع منه وما كان شرطا في الأصل ms2291 يعتبر في ~~الفرع وأما الأولان فاشتراطهما في الخلفة ظاهر وأما شراؤها بعد شراء أصلها ~~وبعد جذه فهو ممنوع لأنه غرر غير تابع له ( ( ( بل ) ) ) مقصوده ( ( ( ~~مقصود ) ) ) # قوله ( كبلد ) أي كزرع بلد يسقي الخ # قوله ( وأن يشترط جميعها ) أي لأن التبعيض يدل على قصدها بالعقد فيمنع # قوله ( وأن لا يشترط تركها ) أي في الأرض وقوله حتى تحبب أي لأنه حينئذ ~~بيع للحب قبل وجوده وهو لا يجوز # قوله ( وأن يبلغ الأصل ) أي حين العقد عليه # قوله ( لاشتراط هذين الشرطين في بيع الأصل ) أي الذي هو في القصيل قال في ~~المدونة وإذا خرج القصيل من الأرض ولم يبلغ أن يرعى أو يحصد لم يجز شراؤه ~~حتى يبلغ أن يرعى أو يحصد ولا يجوز شراء قصيل أو قرط ( ( ( قرظ ) ) ) أو ~~قصب قد بلغ أن يرعى أو يحصد على أن يترك حتى يحبب أو يتركه شهرا إلا أن ~~يبتدأ الآن في قصله فيتأخر شهرا وهو دائم فيه # قوله ( ففي الخلفة الأول ( ( ( أولى ) ) ) ) في بن أن هذين الشرطين كما ~~جعلهما في المدونة شرطين لاشتراط الخلفة كذلك جعلهما شرطين في جواز شراء ~~القصيل ا ه # لكن جعلهما شرطين في اشتراط الخلفة غير ظاهر لأن اشتراط الخلفة فرع جواز ~~شراء القصيل فالقصيل الذي اشتراه على الجذ إن بلغ حد الانتفاع به بأن بلغ ~~أن يرعى فهو الذي يجوز اشتراط خلفته وإن كان لم يبلغ أن يرعى فلا يجوز ~~شراؤه أصلا فضلا عن اشتراط خلفته لأن في قطعه حينئذ فسادا وكذلك إذا بلغ حد ~~الانتفاع به وأراد شراءه على التبعية ( ( ( التبقية ) ) ) في أرضه حتى يحبب ~~( ( ( يجبب ) ) ) فإنه لا يجوز شراؤه أصلا فضلا عن اشتراط خفته ( ( ( خلفته ~~) ) ) فالحق أن الشرطين الأخيرين ليسا معتبرين أصالة في شراء الخلفة بل في ~~شراء الأصل بخلاف الشرطين الأولين تأمل # قوله ( وإن أبر المصنف ( ( ( النصف ) ) ) فلكل حكمه ) هذا إذا كان النصف ~~معينا بأن كان ما أبر في نخلات بعينها ولم يؤبر في نخلات بعينها وأما إن ~~كان النصف المؤبر شائعا بأن كان ما أبر ms2292 شائعا في كل نخلة وكذلك ما لم يؤبر ~~شائعا فاختلف فيه على خمسة أقوال وقيل كله للبائع وقيل كله للمبتاع وقيل ~~يخير البائع في تسليمه جميع الثمرة وفي فسخ البيع وقيل البيع مفسوخ وقال ~~ابن العطار الذي به القضاء أن البيع لا يجوز إلا برضا أحدهما بتسلم الجميع ~~للآخر وهو الراجح كما قال شيخنا العدوي # قوله ( ومقابله للمبتاع إلا بشرط ) أي والنصف الذي لم يؤبر للمبتاع إلا ~~إذا شرطه البائع لنفسه وإلا كان له وهذا مبني على جواز اشتراط البائع غير ~~المؤبر وأن المستثنى مبقي وهو قول اللخمي وتقدم للشارح أن المشهور امتناع ~~اشتراط البائع غير المؤبر وإن ما قاله اللخمي ضعيف وإن صدر به في الشامل # قوله ( ولكليهما السقي ) هذا عند عدم المشاحة وأما عند المشاحة فالسقي ~~على صاحب الأصل أخذا مما يأتي في القسمة في قوله وسقي ذو الأصل أي أن ~~الشريكين إذا اقتسما الثمرة ثم اقتسما الأصول فوقع ثمر هذا في أصل هذا ~~فالسقي على ذي الأصل # قوله ( إذا كان الأصل لأحدهما ) أي كما لو وقع البيع على أصول عليها ثمار ~~مؤبرة كلها وقوله PageV03P173 أو بينهما ( ( ( بينهم ) ) ) كما لو باعه ~~أصولا عليها ثمار مؤبر نصفها # قوله ( ما لم يضر الخ ) أي فإن ضر سقي أحدهما بالآخر منع من السقي # قوله ( لا غيره ) أي لا غير الثابت # قوله ( لا مخلوعين أو مهيأين لدار جديدة قبل التركيب ) ما ذكره من عدم ~~تناول العقد على الدار للباب والرف المخلوعين أو المهيأين لدار جديدة قبل ~~تركيبهما هو ما يفيده ابن عرفة وهو المعتمد خلافا لاستظهار بعض مشايخ الشيخ ~~أحمد الزرقاني من تناول العقد على الدار لهما # قوله ( ولا ما ينقل ) من جملته الدكك ما لم تكن مسمرة بحيث لا يتأتى ~~نقلها ومن جملة ما ينقل الأزيار فهي للبائع ما لم تكن مبنية بها وإلا فهي ~~للمشتري كذا في بن # قوله ( وصخر ) أي أحجار مطروحة فيها وكذا عمد وأخشاب وأما الأخشاب والعمد ~~المبني عليه والبلاط المبني فهي داخلة # قوله ( معد لإصلاحها ) أي ms2293 كالذي تستوي به الأرض أو البناء # قوله ( ورحى مبنية الخ ) قد أطلق المصنف الرحى على السفلى تجوزا وإلا ففي ~~الحقيقة الرحى اسم للسفلى والعليا وعليه فقوله بفوقانيتها غير محتاج إليه ~~إلا أن يقال قصد بالتصريح به الرد على القول المفصل بين العليا والسفلى # قوله ( قولان ) فالقول بأنه للمشتري وأن العقد يتناوله لابن زرب وابن ~~العطار والقول بأنه للبائع وأن العقد لا يتناوله إلا بشرط لابن عتاب وبهذا ~~تعلم أن المحل للتردد لأن الخلاف للمتأخرين ومحل الخلاف إذا كان السلم لا ~~بد منه لرقي غرفها كما صرح به ابن عرفة نقلا عن المتيطي وإلا فلا يتناوله ~~العقد اتفاقا انظر بن # تنبيه يجب كما في ح على البائع أن يسلم للمشتري وثائق العقار والأخير ~~المشتري ولا يدخل في العقد على الدار حانوت بجوارها حيث كان لم تتناوله ~~حدودها وحد المبيع سواء كان دارا أو أرضا منه إذا كان ملكا للبائع فإذا قيل ~~حدها الشرقي شجرة كذا دخلت الشجرة إن لم يصرح بضده وإذا قيل حدها القبلي ~~دار فلان فلا تدخل تلك الدار ولو وقع العقد على دار وفيها ما لا يتناوله ~~العقد عليها كحيوان أو أزيار غير مبنية وكان لا يمكن إخراجه من بابها إلا ~~بهدمه # فقال ابن عبد الحكم لا يقضي على المشتري بهدمه ويكسر البائع أزياره ويذبح ~~حيوانه وظاهره كان المشتري عالما بذلك حين الشراء أم لا وقال أبو عمران ~~الاستحسان هدمه ويبنيه البائع إذا كان لا يبقى به بعد البناء عيب ينقص ~~الدار وإلا قيل للمبتاع أعطه قيمة متاعه فإن أبى قيل للبائع اهدم وابن وأعط ~~قيمة البيع فإن أبى نظر الحاكم والذي اختاره عج وهو الأوفق بالقواعد أنه إن ~~كان الضرر إن مختلفين ارتكب أخفهما وإن تساويا فإن اصطلح المتبايعان على ~~شيء فالأمر ظاهر وإن لم يصطلحا فعل الحاكم باجتهاده ما يزيل ذلك وعلى هذا ~~اقتصر في المج # قوله ( وهل يوفي للبائع بشرط عدمها ) بأن قال البائع عند عقد البيع أبيعك ~~العبد أو الأمة ما عدا ثبات ( ( ( ثياب ms2294 ) ) ) المهنة # قوله ( لا يستلزم بيعه مكشوف العورة ) أي بل يباع لابسا لها فإذا أخذه ~~المشتري كساه ورد ثياب المهنة للبائع # قوله ( وبه مضت الفتوى ) أي وإلى ذلك أشار المصنف بقوله فيما يأتي وصح ~~فهو راجع لقوله أولا وما بينهما نظائر ترجع لقوله أو لا # واعلم أن القول الأول القائل أنه يوفي للبائع بشرط عدمها هو قول عيسى بن ~~دينار وروايته عن ابن القاسم واستظهره ابن رشد والقول الثاني القائل بأنه ~~لا يوفي بشرط عدمها بل الشرط باطل هو قول أشهب قال ابن مغيث وهو الذي جرت ~~به الفتوى وبهذا تعلم أن المحل ليس للتردد لأن الخلاف للمتقدمين فلو عبر ~~المصنف بخلاف لاختلاف الترجيح كان أقرب لاصطلاحه ا ه بن # وقول الشارح ابن حبيب وبه مضت الفتوى الأولى ابن مغيث كما علمت # قوله ( كمشترط ) أي أنه إذا اشترى الأصول مع ثمارها التي لم يبد صلاحها ~~صفقة أو الأرض وما فيها من الزرع قبل طيبه صفقة واحدة واشترط المشتري زكاة ~~الثمر أو PageV03P174 الحب على البائع إذا طاب فالبيع صحيح والشرط باطل # قوله ( لأنه غرر الخ ) أي ولذلك لو اشترطها البائع على المشتري جاز لأنه ~~إن كان حصل سبب الوجوب فقد علم المقدار وإلا فالشرط مؤكد انظر بن # قوله ( لحدوث سبب الوجوب عنده ) أي الذي هو إفراك الحب وطيب الثمر # قوله ( مع أصله ) راجع لكل من الثمر والزرع # قوله ( وأن الذي في كلام أهل المذهب فساد البيع ) أي كما يدل عليه كلام ~~العتبية والنوادر وابن يونس وأبي الحسن وصاحب الطراز وصرح بالفساد أيضا ابن ~~رشد وقد يقال إنه لا يلزم من عدم رؤيته القول بصحة البيع عدم وجوده فالمصنف ~~قد نقل صحة البيع وفساد الشرط عن المتيطي فغاية الأمر أن المسألة ذات قولين ~~انظر بن # قوله ( إذ لا يدري ) أي البائع ما يفضل له منه أي من الثمن # قوله ( وشرط أن لا عهدة ) أي وكشرط البائع على المشتري أنه لا يقوم عليه ~~بعهدة الإسلام # قوله ( درك ) أي ضمان # قوله ( بأن أسقط الخ ) أي ms2295 حين الشراء كما لو قال البائع للمشتري أبيعك ~~هذه السلعة بكذا على أنها إذا استحقت من يدك وأظهر بها عيب قديم فلا قيام ~~لك بذلك علي ورضي المشتري بذلك وأسقط حقه وأما لو أسقط ذلك بعد الشراء ففي ~~التزامات ح عن أبي الحسن وإذا أسقط المشتري حقه من القيام بالعيب بعد العقد ~~وقبل ظهور العيب فإنه يلزمه سواء كان مما يجوز فيه البراءة أم لا انظر بن # قوله ( بما ذكر ) أي من الإسقاط والعيب القديم # قوله ( إسقاطها عند العقد ) أي ويعمل بذلك الإسقاط وأما إذا حصل إسقاطها ~~بعد العقد فيعمل به أيضا إذا كان من المشتري لا من البائع # قوله ( أو شرط أن لا جائحة ) هو نحو قول ابن عرفة سمع ابن القاسم إسقاط ~~الجائحة لغو وهي لازمة ابن رشد لأنه لو أسقط القيام بها بعد العقد لم تلزمه ~~لأنه إسقاط حق قبل وجوبه فكذا في العقد ولا يؤثر فسادا لأنه لاحظ له في ~~الثمن لأن الجائحة أمر نادر ا ه قال عج وظاهر المصنف ولو اشترط هذا الشرط ~~فيما عادته أن يجاح وفي أبي الحسن أنه يفسد فيه العقد لزيادة الغرر ا ه وقد ~~يقال أن أصل النص الذي تبعه المصنف فيه التعليل بندور الجائحة وحينئذ فيمكن ~~أن يقال كلام المصنف مقيد بما إذا كان المبيع ليس من عادته أن يجاح اعتمادا ~~على الأصل المتابع له قاله شيخنا في حاشية عبق وفي حاشية الشيخ الأمير عليه ~~أن ابن رشد اقتصر في البيان والمقدمات على ما للمصنف من صحة البيع وبطلان ~~الشرط لكنه علل فيهما بقوله لندرة الجائحة فمقتضاه أن المبيع إذا كان من ~~عادته أن يجاح فلا يكون الحكم كذلك ولذا قال أبو الحسن بالفساد في تلك ~~الحالة ا ه # وهذا يقتضي أن كلام أبي الحسن ليس مقابلا لما مشى عليه المصنف بل هو ~~تقييد له وقد مشى في المج على هذا القول حيث قال وفسد العقد بإسقاط جائحة ~~ما يجاح على الظاهر وفاقا لأبي الحسن وإلا يكن يجاح ms2296 عادة لغا الشرط ا ه لكن ~~هذا يعكر على ما ذكره شيخنا في حاشية خش من أن قول أبي الحسن بالفساد ليس ~~خاصا بهذه الحالة حيث قال قوله وقال أبو الحسن أن البيع فيه يفسد أي أن ~~البيع في هذا الفرع وهو عدم اشتراط القيام بالجائحة بقطع النظر عن كون ~~المبيع تندر فيه الجوائح أو تكثر فإن هذا يقتضي أن كلام أبي الحسن مقابل ~~لما قاله المصنف ويوافقه قول بن هذا القول الذي قاله أبو الحسن نقله اللخمي ~~عن السليمانية وما عند المصنف من صحة البيع وبطلان الشرط هو قول مالك في ~~كتاب ابن المواز وفي سماع ابن القاسم وعليه اقتصر ابن رشد في البيان ~~والمقدمات # قوله ( أو إن لم يأت الخ ) صورتها كما قال بعضهم أن يقول البائع بعتك ~~بكذا لوقت كذا وعلى أن تأتيني بالثمن في وقت كذا فإن لم تأت به في ذلك ~~الوقت فلا بيع بيننا مستمر قال في توضيحه ذكر ابن لبابة عن مالك في هذه ~~المسألة ثلاثة أقوال صحة البيع وبطلان الشرط وصحتهما PageV03P175 وفسخ ~~البيع والذي اقتصر عليه في المدونة الأول ومشى عليه المصنف هنا ونص المدونة ~~آخر البيوع الفاسدة ومن اشترى سلعة على أنه إن لم ينقد ثمنها إلى ثلاثة ~~أيام وفي موضع آخر إلى عشرة أيام فلا بيع بينهما فلا يعجبني أن يعقدا على ~~هذا # فإن نزل ذلك جاز البيع وبطل الشرط وغرم الثمن ا ه # فدل كلامها على أن البيع انعقد على هذا الشرط لا قبله فقول عبق إذ البيع ~~بينهما انعقد قبل ذلك ليس مراده أن الشرط وقع بعد انعقاد البيع كما يوهمه ~~بل مراده أن البيع انعقد على ذلك الشرط قبل مجيء الأجل # قوله ( ويكون الثمن الخ ) قال عياض على هذا حمل أكثرهم المدونة وإن كان ~~ظاهرها أن المشتري يجبر على نقد الثمن في الحال # والحاصل أن الثمن يكون مؤجلا للأجل المذكور فلا يطالب المشتري به قبل ~~الأجل فإذا جاء الأجل ولم يأت به طولب به ولا يفسخ البيع ms2297 إذا لم يأت به فيه # قوله ( وصح بيع ثمر ) أي جزافا # وحاصل ما ذكره المصنف أن الثمار أي الفواكه والحبوب والبقول لا يصح بيعها ~~إلا إذا بدا صلاحها أو بيعت مع أصلحها ( ( ( أصلها ) ) ) أو ألحقت بأصلها ~~المبيع أولا أو بيعت على الجذ بقرب إن نفع واحتيج له ولم يكثر ذلك بين ~~الناس وإن تخلف شرط من هذه الثلاثة منع بيعه على الجذ كما يمنع بيعه على ~~التبقية أو الإطلاق # قوله ( بدا صلاحه ) بلا همز لأنه من البدو بمعنى الظهور لا من البدء ~~وإنما عبر المصنف بالصحة ليعلم بالصراحة عدم الصحة في المفهوم أو المخرج ~~ولو عبر بالجواز لم يستفد منه ذلك صراحة وإن كان الأصل فيما يمتنع الفساد # قوله ( بيبس حب ) أي وزهو بلح وحصول الحلاوة في غيره من الثمار # قوله ( إن لم يستتر ) أي كالبلح والتين والخوخ والعنب والفجل والكرات ~~والجزر والبصل # وحاصل ما ذكره الشارح أنه إن استتر بغلافه ولم يكن له ورق كالقمح في ~~سنبله لا يجوز بيعه وحده جزافا ويجوز كيلا وأما بيعه بقشره أي تبنه فيجوز ~~جزافا وأولى كيلا والفرض أنه بدا صلاحه وأما لو استتر بورقه كالفول فلا ~~يجوز بيعه جزافا لا منفردا ولا مع تبنه ويجوز كيلا # والحاصل أن ما ليس مستترا في أكمامه ولا في ورقه يجوز بيعه جزافا وأولى ~~على الوزن وما استتر في أكمامه إن بيع وحده يمنع بيعه جزافا ويجوز كيلا وإن ~~بيع مع تبنه جاز جزافا وكيلا وما استتر بورقه يمنع بيعه جزافا بيع وحده أو ~~مع تبنه وجاز كيلا # قوله ( ويصح كيلا ) أي كأشتري منك هذا الزرع بتمامه كل أردب بكذا # قوله ( وقبله ) عطف على بدا صلاحه كما أشار لذلك الشارح # قوله ( بقرب أو بعد ) أي والحال أن الأصل لم يخرج من يد المشتري # قوله ( أو ألحق الزرع أو الثمر الخ ) أي وأما عكس ذلك وهو بيع الثمر أو ~~الزرع أولا ثم ألحق أصله به فممنوع لفساد البيع الأول ولا يتبع الثاني ~~لتأخره عنه # قوله ( فيجوز ) أي ms2298 بيعه بثلاثة شروط أنت خبير بأن المصنف قد جعل قوله إن ~~نفع شرطا في الصحة وظاهر الشارح أنه شرط في الجواز فنقول إنما ذكر الشارح ~~ذلك للإشارة إلى أنه شرط فيهما لأنه لا يلزم من كونه شرطا في الصحة أن يكون ~~شرطا في الجواز قاله شيخنا # قوله ( إن نفع ) ذكر المصنف هذا الشرط مع أنه معلوم من شرط البيع لئلا ~~يتوهم أنه مما يرخص فيه كعدم بدو الصلاح # قوله ( واضطر له ) أي للبيع قبل بدو صلاحه # قوله ( الحاجة ) أي لا بلوغ الحد الذي ينتفي معه الاختيار PageV03P176 # قوله ( أي على قطعه ) أي وبيعه قبل الطيب # قوله ( فاتفاق البائع والمشتري على ذلك ) أي على قطعه وبيعه قبل الطيب # قوله ( فإن تمالأ عليه الأكثر ) أي فإن تمالأ أكثر أهل البلد على قطعه ~~قبل صلاحه منع البيع وإن لم يقطعوا إلا بعده # قوله ( لا على التبقية أو الإطلاق ) أي فلا يصح مطلقا كان الضمان من ~~البائع أو من المشتري اشتراه بالنقد أو بالنسيئة هذا ظاهره وهو المعتمد كما ~~في حاشية شيخنا العدوي نقلا عن ح # وقيد اللخمي والسيوري والمازري المنع هنا بكون الضمان من المشتري أو من ~~البائع والحال أنه قد باع بالنقد للتردد بين السلفية والثمنية فإن كان ~~الضمان من البائع والبيع بالنسيئة جاز انظر المواق واختار بن هذا التقييد ~~ووافقه على ذلك في المج وقد ذكر المواق هنا فروعا عن ابن رشد من سماع عيسى ~~ونصه إذ اشترى الثمرة على الجذ قبل بدو الصلاح ثم اشترى الأصل جاز له ~~إبقاؤها بخلاف ما إذا اشتراها على التبقية ثم اشترى الأصل فلا بد من فسخ ~~البيع فيها لأن شراءها كان فاسدا فلا يصلحه شراء الأصل فإن صار إليه الأصل ~~بميراث من بائع الثمرة لم ينفسخ شراؤها إذ لا يمكن أن يردها على نفسه فإن ~~ورثه من غير بائع الثمرة وجب الفسخ فيها ولو اشترى الثمرة قبل الإبار على ~~البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أزهت فالبيع ماض وعليه قيمة ~~الثمرة لأنه بشراء ms2299 الأصل كان قابضا للثمرة وفاتت بما حصل فيها عنده من ~~الزهو فلو اشترى الثمرة قبل الإبار ثم اشترى الأصل قبل الإبار أيضا فسخ ~~البيع فيهما لأنه بمنزلة من اشترى نخلا قبل الإبار على أن تبقى الثمرة ~~للبائع وهو لا يجوز فلو اشترى الأصل بعد الإبار فسخ البيع في الثمرة فقط # قوله ( ما دامت في رؤوس الشجر ) أي فإن جذها المشتري رطبا والموضوع أنه ~~اشتراها على التبقية رد قيمتها وثمرا رده بعينه إن كان باقيا وإلا رد مثله ~~إن علم وإلا رد قيمته وأما لو اشتراها على الإطلاق وجذها فإنه يمضي بالثمن ~~على قاعدة المختلف فيه كما في تت وغيره ا ه بن # وذلك لأن ما لم يبد صلاحه بيعه منفرد ( ( ( منفردا ) ) ) على التبقية إلى ~~أن يطيب فاسد إجماعا وأما على الإطلاق فقد اختلف في فساده والقاعدة أن ~~المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن والمتفق على فساده يمضي بالقيمة إن ~~كان مقوما أو كان مثليا وجهلت مكيلته وإلا فمثله كما مر # قوله ( في بعض حائط ) أي في بعض شجر حائط وقوله ولو في نخلة أي ولو في ~~بعض عراجين نخلة وقوله كاف في صحة بيع جنسه الكائن في ذلك الحائط أي ولو ~~اختلفت أصنافه وقوله وفي مجاوره أي وكاف في صحة بيع جنسه الكائن في الحوائط ~~المجاورة لتلك الحائط التي بدا الصلاح في بعض شجرها وقوله مما يتلاحق الخ ~~أي فإن كان لا يتلاحق طيبه بطيبه بل يتأخر طيبه عنه عادة فلا يكون بدو ~~الصلاح في أحد الحائطين كافيا في صحة بيع ذلك الجنس في الحائط الآخر على ~~المعتمد خلافا لابن كنانة وقوله لا في جميع حوائط البلد أي خلافا لابن ~~القصار وأفهم قوله وبدوه في بعض حائط أن هذا خاص بالثمار كما يؤخذ من قول ~~الرسالة وأن نخلة من نخلات كثيرة فلا يجوز بيع الزرع ببدو صلاح بعضه بل لا ~~بد من يبس جميع الحب لأن حاجة الناس لأكل الثمار رطبة لأجل التفكه بها أكثر ~~ولأن الغالب تتابع طيب ms2300 الثمار وليست الحبوب كذلك لأنها لقوت ( ( ( للقوت ) ~~) ) لا للتفكه وهذا الكلام يفيد أن نحو المقثأة كالثمار فلو قال وبدوه في ~~بعض كحائط كاف في جنسه لشمل نحو المقثأة # قوله ( فلا يباع تين ببدو صلاح خوخ الخ ) أي خلافا لابن رشد حيث أجاز ذلك ~~إن كان ما لم يطب تبعا لما طاب انظر بن # قوله ( إن لم تبكر ) بفتح التاء والكاف لقول القاموس بكر كفرح إذا كان ~~صاحب باكور أي سبق بالزمن الطويل # قوله ( غيرها ) أي طيب غيرها # قوله ( لعارض كمرض ) علة لقوله يسبق طيبها غيرها وقوله وهي كافية في ~~نفسها أي فتباع وقوله وفيما ماثلها أي مما هو مريض عادته أن يبكر لمرضه ~~واختلفت عادته ولم يبكر بالفعل في هذا العام # قوله ( لا بطن ثان الخ ) حاصله أن الشجر إذا كان يطعم في السنة بطنين ~~متميزين فلا يجوز أن يباع البطن الثاني بعد وجوده وقبل صلاحه ببدو صلاح ~~PageV03P177 البطن الأول وهذا هو المشهور وحكى ابن رشد قولا بالجواز بناء ~~على أن البطن الثاني يتبع الأول في إصلاح ( ( ( الصلاح ) ) ) وفي المواق ~~سمع ابن القاسم الشجرة تطعم بطنين في السنة بطنا بعد بطن فلا يباع البطن ~~الثاني مع الأول بل كل بطن وحده ابن رشد ظاهر قوله لا يجوز أن تباع إلى ~~آخره وإن كان لا ينقطع الأول حتى يبدو طيب الثاني ا ه # قوله ( ثم بعد انتهائه ) أي فراغه ولا مفهوم لهذا بل ولو كانت البطن ~~الأولى لا تفرغ إلا بعد طيب الثانية فلا تجوز ( ( ( يجوز ) ) ) أن تباع ~~البطن الثانية ببدو صلاح البطن الأول كما مر عن ابن رشد والفرض أن البطون ~~متميزة بعضها عن بعض كالنبق والجميز فإن كلا منهما يطرح في السنة مرتين مرة ~~في الشتاء ومرة في الصيف فكل بطن متميزة عن الأخرى وأما ما لا تتميز بطونه ~~فإنه يجوز أن يباع ببدو صلاح البطن الأولى لأن طيب الثانية يلحق طيب الأولى ~~عادة وهو المراد بقول المصنف فيما يأتي وللمشتري بطون كياسمين وحينئذ فلا ~~منافاة بين ما هنا ms2301 وما يأتي وكما أنه لا يجوز أن يباع البطن الثانية ~~المتميزة ببدو صلاح البطن الأولى لا يجوز لمن اشترى الأولى اشتراط دخول ~~البطن الثانية ولا يعارض هذا ما مر من جواز اشتراط خلفة القصيل لأن خلفة ~~القصيل إنما تخلفت مما بقي من القصيل بخلاف البطن الثانية # قوله ( الزهو ) بفتح الزاي وسكون الهاء وبضمهما وتشديد الواو # قوله ( وما في حكمهما ) أي وما في حكم الاحمرار والاصفرار وقوله كالبلح ~~الخضراوي أي كظهور الحلاوة في البلح الخضراوي فهو دائما أخضر لا يحمر ولا ~~يصفر فزهوه بظهور الحلاوة فيه # قوله ( نحو التبن ) بالمثناة الفوقية ثم باء موحدة ونحوه كالنخالة # قوله ( وفي ذي النور ) متعلق بمبتدأ محذوف وقوله بانفتاحه متعلق الخبر أي ~~وبدو الصلاح في ذي النور كائن بانفتاحه # قوله ( والخربز ) بخاء معجمة فراء مهملة فباء موحدة فزاي معجمة المهناوي # قوله ( ولم يذكر بدو صلاح البطيخ الخ ) أي وكذا لم يذكر بدو الصلاح في ~~قصب السكر ولا في الحب ولا في المرعى # وحاصل ما في ذلك أن بدو الصلاح في قصب السكر بطيبه بحيث لم يكن في قلعه ~~فساد والبر والفول والجلبان والحمص وغيرها من الحبوب بدو صلاحها باليبس ~~وكذلك الجوز واللوز والبندق والفستق وأما القرط ( ( ( القرظ ) ) ) والبرسيم ~~فبدو صلاحه أن يرعى دون فساد وبدو الصلاح في القثاء والفقوس والخيار أن ~~ينعقد ويوجد له طعم وكذلك القرع والباذنجان ا ه شيخنا عدوي # قوله ( كياسمين ) هو منون ولا علمية فيه لأنه يقبل أل والإضافة فهو اسم ~~جنس خلافا لما في عبق من أنه ممنوع من الصرف للعلمية الجنسية والعجمة # قوله ( وكجميز الخ ) أي وباذنجان إن قلت هذا يقتضي أن بطون الجميز غير ~~متميزة وأنه يجوز بيع كلها بصلاح البطن الأول وأنه لا يجوز بيع بعضها ~~منفردا عن بعض كما يفيده قول المصنف ولا يجوز بكشهر وهذا يخالف ما تقدم من ~~أن بطونه متميزة ولا يباع كل من بطونه إلا منفردا ولا يباع الثاني ببدو ~~صلاح الأول وأجيب بأن الجميز يطرح في السنة مرتين متميزتين كل مرة ms2302 محتوية ~~على بطون غير متميزة فتوجد بطون في آن ثم تنقطع ثم توجد بطون في آن آخر فهو ~~بالنظر للمرتين المتميز طرحه فيهما كمرة الشتاء والصيف من أفراد قول المصنف ~~لا بطن ثان بأول وبالنظر للبطون الآتية في آن من أفراد قوله وللمشتري بطون ~~كياسمين # قوله ( ومضى الخ ) يعني أن الحب إذا بيع قائما مع سنبله جزافا بعد إفراكه ~~وقبل يبسه على التبقية أو الإطلاق فإن بيعه لا يجوز ابتداء وإذا وقع مضى ~~بقبضه بحصاده وقولنا إذا بيع قائما احترازا مما إذا جذ PageV03P178 كالفول ~~الأخضر وكالفريك فإن بيعهما جزافا جائز بلا نزاع لأنه ينتفع به وقولنا مع ~~سنبله احترازا مما إذا بيع وحده والحال أنه أفرك ولم ييبس فلا يصح بيعه ~~جزافا لأنه مغيب ولا يجوز بيعه على الكيل لعدم بدو صلاحه باليبس # فإن وقع وبيع على الكيل فإنه يمضي بقبضه بالكيل كما قال الشارح ومفهوم ~~قولنا وقبل يبسه أنه إذا بيع بعد اليبس فإما أن يباع وحده أو مع سنبله فإن ~~بيع وحده جاز على الكيل لا جزافا لكونه غير مرئي وإن كان مع سنبله جاز على ~~الكيل ككل إردب بكذا وجزافا # قوله ( وهي محتملة للمنع ) أي فتوافق ما قبله من عدم الجواز ابتداء وقوله ~~ولإبقائها على ظاهرها أي من كون الكراهة للتنزيه وحينئذ فتكون مخالفة لما ~~تقدم لكن بقية كلام المدونة يفيد أن المراد بالكراهة فيها الحرمة ونصها ~~وبيع الحب بعد إفراكه وقبل يبسه أكرهه فإن وقع وفات فلا أرى أنه يفسخ ا ه # قال عياض اختلف في تأويل الفوات هنا فذهب أبو محمد إلى أنه القبض بالحصاد ~~وعليه اختصر المدونة ومثله في كتاب ابن حبيب وذهب غير أبي محمد إلى أن ~~الفوات بالعقد نقله أبو الحسن والذي في سماع يحيى عن ابن القاسم أنه باليبس ~~وقيل أنه لا يفوت بالقبض بل بمفوت بعده فهي أربعة أقوال ومحل منع البيع ~~المذكور ومضيه بالفوات إن اشترى الحب على أن يتركه حتى ييبس أو كان العرف ~~ذلك أما إن لم ms2303 يشترط تركه ولم يكن العرف ذلك فبيعه جائز وكان لمشتريه تركه ~~حتى ييبس كما في سماع يحيى وكذا في ابن رشد لكن في التوضيح فرض المسألة في ~~البيع على السكوت وتبعه شارحنا فانظره مع كلام ابن رشد انظر بن # قوله ( وأما بيعه مجردا عن سنبله ) أي على الكيل كما علمت # قوله ( ممنوع ) أي إذا كان على التبقية أو الإطلاق كما مر # قوله ( ذكر ما استثنى من ذلك ) أي من ربا الفضل والنساء وذلك لأن شراء ~~الثمرة الرطبة بخرصها يابسا يدفع عنه الجذاذ فيه ربا نساء تحقيقا وربا فضل ~~شكا لأن الخرص ليس قدر الثمرة قطعا # قوله ( ورخص ) أي والأصل فيها المنع للربا بن # قوله ( لمعر الخ ) قال تت العرية ثمر نخل أو غيره ييبس ويدخر يهبها ~~مالكها ثم يشتريها من الموهوب له بثمر يابس إلى الجذاذ # قوله ( من وارث ) أي للأصول والثمرة بعد إعراء مورثه بعض الثمرة # قوله ( وموهوب ) أي له الأصول والثمرة بعد إعراء بعض الثمرة # قوله ( مع الثمرة ) أي الباقية بعد العرية # قوله ( أو للأصل فقط ) أي مع بقاء بقية الثمرة للبائع # قوله ( اشتراء ثمرة الخ ) فيه إن رخص إنما يتعدى للمرخص فيه بفي يقال رخص ~~الشرع لنا في كذا فكان الأولى للمصنف أن يقول في اشتراء ثمرة الخ إلا أن ~~يقال إنه ضمن رخص معنى أبيح أو أنه عداه للمرخص فيه بنفسه توسعا كما في ~~@QB@ واختار موسى قومه @QE@ أي من قومه # قوله ( أي اشتراؤها ) أي الثمرة التي منحت # قوله ( أو ممن قام مقامه ) أي وهو وارثه الذي ورث تلك العرية منه ~~والمشتري الذي اشتراها منه والموهوب الذي وهبها له # قوله ( كما يدل عليه ) أي على تقدير شأنها أنها تيبس ولم تكن الآن يابسة ~~إن قلت المضارع يدل على الحال والاستقبال فما معنى ذلك قلت عدوله عن صيغة ~~الماضي للمضارع قرينة على أن المراد من المضارع الاستقبال # قوله ( ولا يكفي يبس جنسها ) أي بل لا بد من يبس شخصها # قوله ( بشروط ثمانية ) هذا عدد لا مفهوم له لأن ms2304 الشروط عشرة الثمانية ~~المذكورة هنا والتاسع فهم من قوله لمعر وقائم مقامه فلا يجوز بيعها بخرصها ~~لأجنبي والعاشر فهم من قوله ثمرة تيبس # قوله ( إن لفظ بالعرية ) أي بمادتها PageV03P179 قوله ( لئلا يتوهم عدم ~~اشتراطه لأجل الرخصة ) لا سيما وقد ذكر الباجي عدم اشتراطه # قوله ( فإن المذهب الجواز ) لكن إذا بيعت بالعرض أو بالعين فلا يشترط إلا ~~بدو الصلاح وأما إذا بيعت بثمر فلا بد أن يكون قدر كيلها لا أزيد ولا أنقص ~~مع بقية الشروط # والحاصل أن موضوع المسألة اشتراء الثمرة الممنوحة رطبة بمكيل يابس فلا ~~يجوز إلا بشرط ( ( ( بشروط ) ) ) من جملتها أن يكون المكيل خرصها أي قدر ~~كيلها لا أزيد ولا أنقص وهذا لا ينافي جواز شرائها بالعين والعرض وإذا علمت ~~أن موضوع المسألة اشتراء الثمرة الممنوحة بمكيل تعلم أن قول المصنف اشتراء ~~ثمرة تيبس فيه حذف أي بمكيل # قوله ( لا على شرط التعجيل ) أشار بهذا إلى أن المراد بوفاء الخرص عند ~~الجذاذ أن لا يشترط تعجيله على جذ العرية فشرط تعجيله مفسد سواء عجل بالفعل ~~أم لا وأما التعجيل بالفعل من غير شرط فلا يضر سواء اشترط التأجيل أو سكت ~~عنه فلو قال غير مشترط تعجيله لطابق النقل # قوله ( فإنه مفسد ) أي أنه إذا وقع البيع على شرط تعجيل الخرص فإنه يفسخ ~~فإن جذ العرية رطبا مثلها إن وجد وإلا رد قيمتها هذا إذا فاتت بعد الجذ ~~وأما لو كانت موجودة بعد جذها لردها بذاتها كما هو الموافق للقواعد قاله ~~شيخنا # قوله ( في الذمة ) أي ولا بد أن يكون ذلك الخرص في ذمة المعري لا في حائط ~~معين وإلا فسد البيع اتباعا للرخصة وهذا هو المعتمد خلافا لما في المبسوط ~~من صحة البيع وبطلان شرط التعيين ويبقى في الذمة # قوله ( فأقل ) أي وأما لو كانت العرية أكثر من ذلك وأراد شراءها بتمامها ~~فيمنع بناء على أن علة الرخصة المعروف وأما على أنها دفع الضرر فإنه يجوز ~~فقول الشارح بناء الخ علة للمفهوم أي لا أكثر بناء الخ # قوله ms2305 ( ولا يجوز أخذ زائد عليه ) أي مما أعراه أما لو كان الزائد سلعة ~~كما لو اشترى منه خمسة أوسق بخرصها وسلعة بعين أو عرض فالمشهور الجواز كذا ~~في خش قال بن وهو غير صحيح لأن علة المنع موجودة فيه على أنا لم نر من ذكر ~~ما قاله فضلا عن مشهوريته ا ه والحاصل أن الحق أن المعرى لا يجوز له أن ~~يأخذ مع القدر المرخص في شرائه وهو الخمسة أوسق زيادة عليه بعين أو عرض ~~سواء كان ذلك الزائد من جملة ما أعراه أو كان سلعة أخرى لخروج الرخصة عن ~~موضعها # وأشار المصنف بقوله ولا تيجوز ( ( ( يجوز ) ) ) أخذ زائد عليه معه بعين ~~على الأصح لقول ابن يونس قال بعض أصحابنا إذا عري أكثر من خمسة أوسق فاشترى ~~منها خمسة بالخرص والزائد عليها بالدنانير أو الدراهم أو بعرض فقال بعض ~~شيوخنا أنه جائز ومنع منه بعضهم والصواب المنع لأنها رخصة خرجت عن حدها كما ~~لوأقاله من طعام ابتاعه قبل قبضه وباعه المشتري سلعة في عقد واحد وكمساقاة ~~وبيع وإقراض وبيع ونحو ذلك من الرخص فإنه لا يجوز مع البيع وكذلك هذا ا ه ~~كلامه وإنما عبر المصنف بالأصح دون الأرجح لأن ابن يونس حاك للتصويب عن ~~غيره # قوله ( لأنها أصرح الخ ) أي لأنها تفيد جواز الشراء من كل عارية خمسة ~~أوسق كانت العارية في ذاتها خمسة أوسق أو أكثر وأما نسخة الواو فتوهم إن كل ~~عريه لا بد أن تكون خمسة أوسق ولا يعلم عين الحكم لأنه إذا كانت كل عرية ~~خمسة أوسق فما وراء ذلك فيحتاج إلى أن يقدر أي فيأخذ جميعها بخلاف نسخة فمن ~~كل فلا تحوج لتقدير حينئذ # قوله ( إن كان بألفاظ ) اعلم أن محل اشتراط الألفاظ إذا كان المعري ~~بالفتح واحدا فإن تعدد لم يشترط تعدد الألفاظ أي العقود كما في التوضيح ~~والمواق ونحوه للرجراجي وهو المتعين انظر ح # والحاصل أنه إذا تعدد المعري بالفتح فلا يشترط تعدد العقد اتفاقا والخلاف ~~بين القابسي وابن أبي زمنين إن ms2306 كان المعري واحدا فالقابسي يقول يجوز أن ~~يشتري من كل عرية خمسة أوسق إن PageV03P180 كانت العرايا بألفاظ مختلفة في ~~أوقات وابن أبي زمنين ظاهر كلامه عدم الجواز # قوله ( على الأرجح ) هو قول القابسي ورجحه ابن الكاتب ونقله ابن يونس ~~وأقره وقد اعتراض ( ( ( اعترض ) ) ) ابن غازي على المصنف بأنه لو قال على ~~الأصح لكان أولى لأن ابن يونس لم يرجحه وأجاب تت بأنه لما نقله ابن يونس ~~وأقره صحت نسبته إليه ومقابل الأرجح ما لابن أبي زمنين إن أعرى عرايا لرجل ~~واحد فلا يشتري من جميع تلك العرايا بالخرص إلا خمسة أوسق وظاهره ولو كانت ~~تلك العرايا بألفاظ في أوقات مختلفة # قوله ( ببيان ) أي مع بيان أو حال كون الشرط الثامن ملتبسا ببيان الخ # قوله ( لدفع الضرر ) أي ولا بد أن يكون شراء الثمرة لأجل دفع الضرر أو ~~للمعروف لا إن كان شراؤها للتجر فلا يجوز شراؤها بالخرص بل بالعين أو العرض # والحاصل أنه لا بد أن يكون الباعث للمعري على الشراء أحد الأمرين ~~المذكورين وأولى هما معا وهذا مذهب مالك وابن القاسم وعلل عبد الملك بالأول ~~فقط وعلل اللخمي بالثاني فقط فإذا كان الشراء للتجارة منع باتفاق الطرق ~~الثلاثة وإن كان الشراء لدفع الضرر جاز على الطريقة الأولى والثانية دون ~~الثالثة وإن كان للمعروف جاز على الطريقة الأولى والثالثة دون الثانية # قوله ( لكفايته المؤونة ) المراد بها غير السقي مثل التقليم والتنقية ~~والحراسة وأما السقي فهو على المعري كما يأتي للمصنف # قوله ( وفرع على الثانية ) أي فرع على أن العلة في جواز شراء العرية ~~بخرصها المعروف # قوله ( فيشتري بعضها ) أي فبسبب أن العلة المعروف يجوز للمعري بالكسر إذا ~~باع الأصل للمعري بالفتح أو لغيره شراء عريته بخرصها إلا أنه إن باع الأصل ~~دون شراء بعض عريته وأما على أن العلة دفع الضرر فلا يجوز إذ لا يزول الضرر ~~بشراء البعض الدخول المعري بالفتح للحائط لما بقي من العرية بلا بيع فشراء ~~بعض العرية جائز على طريقة مالك وابن القاسم وكذا على ms2307 طريقة اللخمي لا على ~~طريقة عبد الملك ابن الماجشون # قوله ( ككل الحائط ) أي كما يجوز للمعري بالكسرى شراء ثمر كل الحائط ~~بخرصه إذا أعراه جميعه وكان خمسة أوسق فأقل بناء على أن العلة المعروف وأما ~~على أن العلة دفع الضرر فلا يجوز إذ لا ضرر على رب الحائط مع كون جميع ~~الثمرة لغيره كذا قيل وتوقف في ذلك شيخ مشايخنا الشيخ سالم النفراوي بأن ~~الضرر ليس قاصرا على الثمرة إذ قد يلحق الأصول أو البناء مثلا فالحق أن ~~شراء كل الحائط جائز على كل من العلتين # قوله ( وبيعه الأصل ) أي يجوز للمعري بالكسر الثمرة فيعلل بكل من العلتين ~~وإن باع الثمر مع الأصل فيعلل بالمعروف فقط كما نقله ابن يونس ونصه إذا باع ~~المعري أصل حائطه وثمرته جاز له شراء العرية لأنه رفق بالمعري # وعلى ذلك حمل ابن غازي والمواق كلام المصنف قائلا في كلام المصنف نقص ~~والأصل وبيعه الأصل مع ثمرته ا ه بن وإنما حملاه على هذا لاقترانه ~~بالمثالين قبله المبنيين على العلة الثانية وإذا باع المعرى بالكسر الأصل ~~لغير المعرى بالفتح وباقي الثمر لآخر وكان ذلك قبل شراء المعرى العرية ~~فإنما يشتري العرية من صار له بقية الثمرة لا من صار له الأصل فإن لم يشتر ~~اشترى من صار له الأصل ويجوز للمعري بالكسر في هذه الحالة شراؤها بخرصها ~~إذا امتنعا لأنه ثبتت له الرخصة بالعرية نعم لا يقدم عليهما # قوله ( على حذف مضاف ) أي بدليل قوله بخرصه # قوله ( في حائطك ) نعت لأصل # قوله ( لا يتأتى هنا ) أي والمتأتي هنا ستة بدو الصلاح وكون اخرص ( ( ( ~~الخرص ) ) ) من نوعها وعدم اشتراط تعجيل ذلك الخرص وأن يكون في الذمة وأن ~~يكون الثمر المشتري خمسة أوسق فأقل وأن يكون الشراء بقصد المعروف فقط ~~واعتبار هذه الشروط كلها إذا وقع البيع بخرصها كما هو الموضوع وأما إذا وقع ~~البيع بعين أو عرض قائما ( ( ( فإنما ) ) ) بشترط ( ( ( يشترط ) ) ) في ~~الجواز بدو الصلاح فقط # قوله ( فقط ) راجع لقوله PageV03P181 وجاز لك ولقوله إن قصدت المعروف ms2308 فلا ~~يجوز شراؤه لغير رب الحائط بخرصه قصد المعروف أو دفع الضرر ولا لرب الحائط ~~إن قصد دفع الضرر أو التجر # قوله ( وهل هو أي الحوز ) الذي تتم به العرية للمعري إن مات المعري أو ~~قام به مانع من فلس أو جنون أومرض متصلين بموته حوز الأصول فقط الخ # واعلم أن ابن حبيب قال أن الحيازة التي تصح بها العرية للمعري إن مات ~~المعري هي أن يكون قد قبض الأصل وطلع فيها الثمر قبل موته واختلف الأشياخ ~~في تأويل قول المدونة وبطلت العرية إن مات المعري قبل حوزها فقال ابن ~~القطان قول ابن حبيب تفسير لما في المدونة في العرية والهبة والصدقة وقال ~~ابن مروان ما قاله ابن حبيب خلاف لما في المدونة لصحة الحيازة للمعري ~~والموهوب له بقبض الأصول في حياة المعري وإن لم تطلع فيها الثمرة على ما هو ~~ظاهر كلامها في كتاب الهبة والصدقة وقال ابن زرب كلام ابن حبيب مفسر لما في ~~المدونة في العارية وخلاف لما فيها في الهبة والصدقة وهو أظهر التأويلات ~~على ما في المدونة وقال أشهب إذا أبرت النخل قبل موت المعري صحت للمعري ~~لأنه لا يمنع من لدخول ( ( ( الدخول ) ) ) لعريته وإن قبض الأصول وحازها ~~فهي له وإن لم تؤبر فالذي يعتبر التأبير إنما هو أشهب وقوله مقابل ~~للتأويلين لأنه يقول يكفي أحد الأمرين التأبير أو حوز الأصل وأما قول ~~المصنف أو أن يطلع ثمرها فيتعين تفسير يطلع بيظهر سواء ضبط بضم الياء مع ~~تخفيف اللام المكسورة أو بفتح الياء مع ضم اللام ثلاثيا من باب أكرم أو نصر ~~لقول القاموس طلع الكوكب والشمس طلوعا ظهر كاطلع ا ه # وأما قول الشارح أي يصير طلعا ففيه نظر ا ه انظر بن ثم نقل عن طفي أن ما ~~ذكر من أن المراد ظهور الثمرة هو ظاهر عبارات أهل المذهب وساق عباراتهم بعد ~~ذلك فانظرها فيه وذكر أن المراد بظهور الثمرة تميزها عن الأصل وهو سابق على ~~الإبار لا ظهور صلاحها خلافا لما في ms2309 عبق # قوله ( أو لا بد الخ ) أشار بهذا إلى أن التأويل الثاني يشترط في الحوز ~~الأمرين معا خلافا لظاهر المصنف فكان الأولى للمصنف أن يقول أو وأن يطلع ~~وإن كان الشارح قد حله بحل حسن لكنه خلاف ظاهره # قوله ( بخلاف الواهب الخ ) أي لأن مادة العرية تقتضي بقاء تعلق له بها ~~ولذا رخص للمعري ما لم يرخص لغيره كما سبق # قوله ( فعلى الواهب ) أي كل من الزكاة والسقي لوجوب زكاتها عليه قبل ~~الهبة ولأنه لا كبير منفعة لموهوب ( ( ( للموهوب ) ) ) له في السقي حينئذ # قوله ( وتوضع جائحة الثمار ) الجائحة مأخوذة من الجوح وهو الهلاك ~~واصطلاحا ما أتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرا من ثمر أو نبات بعد بيعه كذا ~~عرفها ابن عرفة وقوله من معجوز بيان لما وقوله قدرا مفعول تلف ( ( ( أتلف ) ~~) ) وأطلق في القدر لأجل أن يعم الثمار وغيرها لأن الثمار وإن اشترط فيها ~~كون التالف ثلثا لكن البقول لا يشترط فيها ذلك # وإنما وضعت جائحة الثمار عن المشتري لما بقي على البائع في الثمرة من حق ~~التوفية # قوله ( والمراد بها ) أي بالثمار # قوله ( وما كان بطونا ) الأولى وما كان بطنا واحدا كما مر وما كان الخ # قوله ( والباذنجان ) أي والبامية والفول الأخضر وأشار بهذا إلى أن المراد ~~بالمقاثي ما يشمل ما ذكر # قوله ( إلا إذا أريد بالثمار حقيقتها العرفية ) أي وأما إذا أريد بها ما ~~ينبت الصادق بالمعنى العرفي وغيره فالكاف للتمثيل # قوله ( وإن بيعت على الجذ ) أي هذا إذا بيعت على التبقية لأجل أن ينتهي ~~طيبها بل وإن بيعت على الجذ أي القطع وعدم التأخير لانتهاء طيبها فإن قلت ~~هذا يعارض قول المصنف الآتي وبقيت لينتهي طيبها ووجه المعارضة أنه اشترط في ~~وضع PageV03P182 الجائحة التبقية فيفيد أنها إذا بيعت على الجذ لا توضع ~~جائحتها وهذا ينافي المبالغة هنا # وحاصل الجواب أن في المسألة أعني ما إذا وقع البيع على الجذ قولين مشى ~~هنا على قول وهو وضع الجائحة وفيما يأتي على قول وهو عدم وضعها والراجح ما ms2310 ~~هنا ا ه عدوي # واعلم أن محل الخلاف فيما إذا بيعت بعد انتهاء طيبها على الجذ فأبقاها ~~المشتري فأجيحت بعد أيام الجذ المعتاد مع تمكنه من جذها فيها كما يأتي وأما ~~لو بيعت على الجذ وأجيحت في مدته المعتادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها ~~فيها فلا خلاف في وضعها # قوله ( عادة ) أي على ما جرت به العادة وقوله أو بعدها أي أو حصلت ~~الجائحة بعد انقضاء المدة التي تجذ فيها بحسب العادة والحال أنه منع الخ # قوله ( فتوضع عنه ) أي من الخرص كما توضع عمن اشترى ثمرا بدراهم إن بلغت ~~الجائحة ثلث المكيلة # قوله ( عن ذلك ) أي عن كونها مبيعة وقوله خلافا لأشهب أي القائل بأنها لا ~~توضع جائحتها لأن العرية مبنية على المعروف ومحل الخلاف إذا أعراه ثمر ~~نخلات ثم اشترى عريته بخرصها أما لو اشتراها بعين أو عرض فإن الجائحة من ~~المعري بالفتح وحينئذ فتحط عن المشتري وهو المعري بالكسر اتفاقا وإن أعراه ~~أوسقا من حائطه ثم اشتراها منه ثم أجيح ثمر الحائط فلم يبق إلا مقدار تلك ~~الأوسق فلا قيام للمعري بالجائحة ولا تحط عنه اتفاقا فالمسألة ذات صور ثلاث ~~طرفان وواسطة # قوله ( ولكن المعتمد الخ ) ونص ابن عرفة وفي لغوها في النكاح لبنائه على ~~المعروف وثبوتها لأنها عوض قولا العتبي عن ابن القاسم وغير واحد عن ابن ~~الماجشون وصوبه الصقلي واللخمي ا ه # وقوله لأنها عوض أي للبضع ومحل الخلاف إذا كان المهر ثمرا وأما لو كان ~~المهر غير ثمر ثم عوضت فيه ثمرا ففيه الجائحة اتفاقا # تنبيه لا جائحة في الثمرة المدفوعة خلعا ولو على القول بثبوتها في المهر ~~وذلك لضعف الخلع عن الصداق بجواز الغرر فيه دون الصداق # قوله ( إن بلغت الجائحة ) أي بمعنى الهالك # قوله ( ثمرا ) أي حالة كون المجاح ثمرا # قوله ( في موزون ) أي كالعنب والتين وأشار الشارح بقوله أو ثلاث ( ( ( ~~ثلث ) ) ) الوزن أو العد إلى أن في كلام المصنف قصورا ولو قال إن بلغت ثلث ~~كيل المجاح أو وزنه ms2311 أو عده كان أولى # قوله ( ولو من كصيحاني وبرني ) أي هذا إذا كان المبيع صنفا واحدا بل ولو ~~كان المبيع صنفي نوع بيعا معا فأجيح واحد منهما فإنها توضع إن بلغت ثلث ~~مكيلة الجميع كما رواه ابن المواز عن مالك وابن القاسم وعبد الملك خلافا ~~لأشهب القائل باعتبار ثلث القيمة فإن بلغت الجائحة ثلث قيمة الجميع وضعت ~~وإلا فلا ولو بلغت ثلث مكيلة النوعين وهذا هو الذي رد عليه المصنف بلو # والحاصل أنه لا خلاف في اعتبار كون ما أتلفته الجائحة من أحد الصنفين ثلث ~~المبيع لكن هل المعتبر ثلث قيمته أو ثلث الثمرة خلاف بين الشيخين والخلاف ~~بينهما على الوجه المذكور في صورتين ما إذا كان المبيع نوعا لا يحبس أوله ~~على آخره كالمقاثي أو كان المبيع صنفي نوع خلافا لما يوهمه كلام المصنف من ~~قصره على الصورة الثانية وأما لو كان المبيع نوعا يحبس أوله على آخره ~~كالثمر والعنب فهذا لا خلاف في اعتبار ثلث مكيلته انظر بن # قوله ( بيعا معا ) أي وأما لو بيع كل واحد على حدته فإنه ينظر للذاهب من ~~كل واحد بانفراده # قوله ( وكانت ثلث المجموع ) أي ثلث مكيلة المجموع وإن لم يكن قيمة ذلك ~~الذاهب ثلث قيمة الجميع # قوله ( ولا ينظر لثلث المجاح وحده ) هذا يقتضي أن القول المقابل المردود ~~عليه بلو يقول أنه ينظر لثلث مكيلة المجاح وحده مع أنه لا يقول ذلك كما ~~علمت فالأولى أن يقول ولا ينظر لثلث قيمة الجميع فتأمل # قوله ( وبقيت لينتهي طيبها ) من أيام الطيب حكما أيام الجذاذ المعتادة ~~كما قال الشارح فقول المصنف وبقيت لينتهي طيبها أي ولتجذ في أيام الجذاذ ~~المعتادة الكائنة بعد الطيب # قوله ( لا لذلك ) أي كما لو انتهى طيبها واشتراها على الجذ وأبقاها ~~PageV03P183 وأجيحت بعد أيام الجذاذ مع تمكنه من جذها وكما لو اشتراها بعد ~~تناهي طيبها وأخر جذها لوجود رطوبة فيها كالعنب وقوله فلا جائحة فيها قال ~~الباجي وهو مقتضى رواية أصبغ عن ابن القاسم # قوله ( والراجح ) أي وهو رواية ms2312 سحنون عن ابن القاسم # والحاصل أن الثمرة إذا بيعت بعد بدو صلاحها فإما أن تكون قد تناهى طيبها ~~حين الشراء أولا فإن كانت لم يتناه طيبها وبقيت على رؤوس الشجر لينتهي ~~طيبها فأجيحت فإن جائحتها توضع عن المشتري اتفاقا وكذا لو اشتراها على الجذ ~~بعد أن تناهى طيبها وأجيحت في المدة التي تجذ فيها عادة أو بعدها وقد منع ~~مانع من جذها فيها وإن كانت متناهية الطيب حين الشراء واشتراها على الجذ ~~وأخر جذها فأجيحت بعد مضي أيام كان يمكن الجذ فيها فهذه فيها خلاف والمعتمد ~~وضع الجائحة أيضا # قوله ( لا عكسه أو معه ) أي فلا جائحة في الأول على المشهور ولا في ~~الثاني اتفاقا وإنما ذكر المصنف العكس وما معه مع أنه مفهوم شرط لأجل تتميم ~~الصور # قوله ( ونظر الخ ) أي ونسب قيمة ما أصيب إلى قيمة ما بقي وما أجيح وحط عن ~~المشتري من الثمن بتلك النسبة ففي كلامه حذف مضافين وحذف الواو مع ما عطفت # قوله ( أو ما في حكمها ) أي كصنف من صنفين برني وصيحاني اشتراهما معا ~~وأجيح أحدهما # قوله ( ما بقي سليما ) أي مع انضمام قيمة ما أجيح إليها # قوله ( في زمنه ) أي ملحوظا قيمة كل من المجاح والسالم في زمنه # قوله ( ويستأني بغيره ) أي لزمه ( ( ( لزمنه ) ) ) ولا يستعجل على الظن ~~والتخمين فإذا أجيح البطن الأول انتظر لفراغ البطن الثاني والثالث ثم يقال ~~ما قيمة المجاح في زمنه فإذا قيل ثلاثون وما قيمة البطن الثاني في زمانه ~~قيل عشرون وما قيمة الثالث في زمانه قيل عشرة فيرجع بنصف الثمن لأنك إذا ~~نسبت الثلاثين للستين قيمة مجموع المجوح والسالم يكون نصفا # وقوله ويستأني بغيره أي خلافا لمن قال إنه يعتبر قيمة المجاح يوم الجائحة ~~ويستعجل بتقويم غيره على الظن والتخمين ففي يوم الجائحة يقال ما قيمة ~~المجاح في ذلك الوقت فيقال كذا ثم يقال وما قيمة السالم في ذلك الوقت لو ~~كان موجودا فيقال كذا وإلى رد هذا أشار المصنف بقوله ولا يستعجل بتقويم ~~السالم يوم ms2313 الجائحة على الأصح # والحاصل أن الأقوال أربعة قيل يعتبر قيمة كل في وقته ولا يستعجل بالتقويم ~~وقيل يعتبر قيمة كل يوم البيع على تقدير وجود البطون فإذا ( ( ( فإذ ) ) ) ~~أجيحت بطن مثلا قيل ما قيمتها يوم البيع وما قيمة السالم لو كان موجودا يوم ~~البيع فيقال كذا وقيل تعتبر قيمة كل يوم الجائحة وعلى هذا القول فقيل ~~يستعجل بالتقويم بحيث يقال يوم الجائحة ما قيمة المجاح في ذلك الوقت فيقال ~~كذا وما قيمة السالم لو كان موجودا فيه فيقال كذا وقيل لا يستعجل بتقويم ~~السالم على الظن والتخمين بل بعد انتهاء البطون ينظر كم تساوي كل بطن زمن ~~الجائحة على أنها تقبض بعد شهر مثلا وهذا القول هو المعتمد وقد رد المصنف ~~القول الثاني والثالث بقوله لا يوم البيع ولا يستعجل بتقويم السالم يوم ~~الجائحة على الأصح ولم يتعرض للقول الرابع الذي هو المعتمد # هذا محصل كلام المصنف والشارح وفي بن عن أبي الحسن أن الأول لم يقل به ~~أحد من أهل المذهب وإنما اختلفوا هل يراعي في التقويم يوم البيع أو يوم ~~الجائحة وعلى الثاني فقيل يستعجل بتقويم السالم على الظن والتخمين وقيل لا ~~يستعجل بتقويمه وهو الأصح # قوله ( زمنين ) هو بفتح الميم # قوله ( ما قيمة ذلك ) أي المجاح والسالم يوم البيع أي على تقدير وجود ~~السالم # قوله ( هذا على ما هو المعتمد ) فيه نظر بل المعتمد أنه بعد انتهاء ~~البطون ينظر ما قيمة كل بطن زمن الجائحة على أن يقبض في أوقاته فالأولى ~~للشارح أن يقول ثم يقال ما قيمة كل بطن على تقدير أنها تجذ وتقبض وقت كذا ~~ولا شك أن قيمة ما يقبض في أوقات وجوده إذا كانت تعجل الآن أقل من قيمة ما ~~اعتبر وجوده الآن أعني يوم الجائحة لأن الأجل له PageV03P184 حصة من الثمن # قوله ( ولو قلت ) أي ولو كانت قيمة المجاح أقل من ثلث قيمة المبيع # قوله ( وفي المزهية الخ ) يعني أن من اكترى دارا أو أرضا فيها نخلة مثلا ~~مزهية وهي تبع للدار ms2314 أي قيمة ثمرتها ثلث الكراء فأقل واشترط إدخالها في عقد ~~الكراء فأجيحت تلك النخلة فذهب ثلث مكيلتها فهل توضع جائحتها لأنها ثمرة ~~مبتاعة وقع العقد عليها مفردة فهي كغيرها أو لا جائحة ولو ذهب جميعها لأنها ~~تبع والجائحة إنما تكون في ثمرة مقصودة ( ( ( مقصورة ) ) ) بالبيع قولان ~~قوله ( في النخل ) أي حالة كونها من النخل وقوله في غيره أي حالة كونها من ~~غير النخل # قوله ( فلا جائحة اتفاقا ) أي سواء كانت تابعة أو غير تابعة ويفسد الكراء ~~في الثاني كما قال الشارح بعد لا في الأول إذا اشترط إدخالها فيه # قوله ( فإن لم تكن تابعة ) أي والحال أنها مزهية # قوله ( وإنما يجوز اشتراط غير المزهية ) أي اشتراط إدخالها في عقد الكراء # قوله ( فإن أزهت جاز اشتراطها مطلقا ) # وحاصله ( ( ( حاصله ) ) ) أنها إن كانت مزهية جاز اشتراطها مطلقا كانت ~~تابعة للكراء أو لا ولا يدخل في عقد الكراء إلا بالشرط ثم إن كانت غير ~~تابعة وضعت جائحتها اتقاقا ( ( ( اتفاقا ) ) ) وإن كانت تابعة ففي وضع ~~جائحتها وعدم وضعها تأويلان وإن كانت غير مزهية فإن كانت غير تابعة ~~فاشتراطها مفسد للعقد وإن كانت تابعة فلا جائحة فيها اتفاقا ولا يجوز ~~اشتراطها إلا بشروط ثلاثة كما قال الشارح # قوله ( كسماوي ) أي كالأمر المنسوب للسماء وقوله كالبرد هو والثلاثة بعده ~~أمثلة للسماوي وقوله والجراد هو والثلاثة بعده داخلة تحت الكاف وقوله ونحو ~~ذلك أي كالدود # قوله ( عطف على مقدر معطوف عى ما ) أي والتقدير أو ما لا يستطاع دفعه ~~وسارق # قوله ( خلاف ) القول الأول لابن نافع وعزاه الباجي لابن القاسم في ~~الموازية قال في التوضيح وعليه الأكثر وأشار ابن عبد السلام إلى أنه ~~المشهور ا ه # والقول الثاني لابن القاسم في المدونة وصوبه ابن يونس واستظهره ابن رشد ~~قائلا لا فرق بين فعل الآدمي وغيره في ذلك لما بقي على البائع في الثمرة من ~~حق التوفية ا ه بن # قوله ( فيتبعه المشتري ) أي ولا يحط البائع شيئا عن المشتري من الثمن ~~وقوله فيتبعه أي سواء كان مليا ms2315 أو معدما والحال أنه يرجى يساره عن قرب وإلا ~~كان جائحة على كل من القولين ومحل كون السارق المعين الموسر أو المرجو ~~اليسار عن قرب جائحة على القول الثاني دون الأول إذا كانت تناله الأحكام ~~وإلا كان جائحة اتفاقا # واعلم أن محل كون الجيش جائحة إذا لم يعرف منه أحد أو عرف منه أحد وكان ~~لا تناوله ( ( ( تناله ) ) ) الأحكام أو كان معسرا ولا يرجي يساره عن قرب ~~أما لو عرف منه أحد وكانت تناله الأحكام وهو موسر أو يرجي يساره عن قرب فلا ~~يكون ما أخذه الجيش جائحة توضع بل يضمن جميعه ذلك المعروف كما هو ظاهر ~~المدونة # قوله ( وتعييبها كذلك ) يعني أن الثمرة إذ لم تهلك بل تعيبت بغبار وشبهه ~~فإن ذلك جائحة تحط بالشروط السابقة في قوله إن بلغت ثلث المكيلة الخ لكن ~~يعتبر هنا نقص ثلث القيمة لا نقص ثلث المكيلة كما في ذهاب العين # قال في التوضيح فإن لم تهلك الثمار بل تعيبت فقط بكغبار يصيبها أو ريح ~~يسقطها قبل أن يتناهى طيبها فينقص ثمنها ففي البيان المشهور أن ذلك جائحة ~~ينظر لما نقص هل ثلث القيمة أم لا # وقال ابن شعبان وهو أحد قولي ابن الماجشون ليس ذلك جائحة وإنما هو عيب ~~والمبتاع بالخيار بين أن يتمسك أو يرد ا ه بن # قوله ( وتوضع ) أي جائحة الثمار من العطش وقوله وإن قلت أي هذا إذا بلغت ~~قدر الثلث فأكثر بل وإن قلت # قوله ( أي كالبقول ) PageV03P185 أي كما توضع جائحة البقول وإن قلت سواء ~~كانت جائحتها من العطش أو من غيره # والحاصل أن الجائحة من العطش توضع وإن قلت كان المجاح ثمارا أو بقلا وإن ~~كانت من غير العطش فإن كان المجاح بقلا وضعت وإن قلت وإن كان المجاح ثمارا ~~وضعت إن كانت ثلث المكيلة فليست البقول كالثمار وذلك لأن البقول لما كانت ~~تجذ أولا فأولا لم ينضبط قدر ما يذهب منها # قوله ( ما لم يكن ) أي التالف بالجائحة تافها # قوله ( والزعفران ) أي والورد والياسمين والعصفر ms2316 # قوله ( ما يرعى ) أي كالجلبان والبرسيم # قوله ( أي لعلفه ) أي فتوضع جائحته قليلة أو كثيرة # قوله ( والفجل واللفت ) أي والكرنب والقلقاس فتوضع جائحتها وإن قلت كانت ~~من العطش أو غيره # واعلم أن جعله مغيب الأصل كالبقول هو نحو قول المدونة وأما جائحة البقول ~~كالسلق والبصل والجزر والفجل والكراث وغيرها فيوضع قليل ما أجيح منه وكثيره ~~ا ه # وقال المتيطي وأما المقاثي والبطيخ والباذنجان والقرع والفجل والجزر ~~والموز والورد والياسمين والعصفر والفول الأخضر والجلبان فحكم ذلك كله حكم ~~الثمار يراعى فيه ذهاب الثلث # وروى محمد عن أشهب أن المقاثي كالبقول يوضع قليلها وكثيرها وما قدمناه ~~أشهر وبه القضاء ا ه منه فانظره مع ما تقدم ا ه بن # والحاصل أن الثمار لا بد من وضع جائحتها من ذهاب الثلث والبقول توضع ~~جائحتها وإن قلت والمقاثي ملحقة بالثمار ومغيب الأصل ملحق بالبقول عند ~~المصنف وهو مذهب المدونة وألحقهما المتيطي بالثمار وألحق أشهب المقاثي ~~بالبقول # قوله ( ويجوز بيعه ) أي بيع مغيب الأصل كما أشعر بذلك قول المصنف وتوضع ~~الجائحة من مغيب الأصل وإن قلت لكن الجواز بشروط ثلاثة أي يرى المشتري ~~ظاهره وأن يقلع شيء منه ويرى فلا يكفي في الجواز رؤية ما ظهر منه بدون قلع ~~خلافا للناصر اللقاني والشرط الثالث أن يحزر إجمالا ولا يجوز بيعه من غير ~~حزر بالقيراط أو الفدان أو القصبة # قوله ( فإنه يعرف بذلك ولا يكون مجهولا ) أي خلافا لما قاله بعضهم من أن ~~مغيب الأصل لا يجوز أن يباع منه إلا ما كان مقلوعا بالفعل لأن ما لم يقلع ~~مجهول # قوله ( أي ما بقي بعد الجائة ( ( ( الجائحة ) ) ) ) أي بما يخصه من الثمن ~~سواء كان الباقي كثيرا أو قليلا # قوله ( فقد يخير ) أي إذا كان المستحق جزأ شائعا كجزء من دار سواء كان ~~قليلا أو كثيرا وأما لو كان معينا كما لو كان المبيع أثوابا واستحق شيء ~~منها معين فإن كان قليلا وجب التمسك بالباقي بما يخصه من الثمن وإن كان ~~كثيرا حرم التمسك بالباقي بما يخصه ms2317 من الثمن ووجب رده لبائعه وأخذ الثمن ~~كله منه # قوله ( بخلاف الاستحقاق ) أي فإنه لندوره لم يدخل عليه # قوله ( فأجيح بعضها ) أي فذهب بالجائحة بعضها وقوله من جنس حال أي حالة ~~كون ذلك البعض المجاح بعضا من جنس أو بعضا من كل جنس أي أو جنسا وبعض جنس ~~آخر # قوله ( إن بلغت إلخ ) اعلم أن ما ذكره المصنف من الشرطين إنما هو فيما ~~إذا أجيح جنس من أجناس وأما لو أجيح كل واحد من الأجناس قومت كلها سالمة ~~ومجاحة ونسب قيمة المجاحة لقيمة السالمة ونظر للنقص فإن كان قدر الثلث وضعت ~~الجائحة وإلا فلا ولا يشترط أن يكون المجاح من كل ثلث مكيلته نعم يشترط أن ~~يكون الذاهب ثلث قيمة الجميع ومثل هذا يقال فيما إذا كان المجاح جنسا وبعض ~~جنس كذا قال شيخنا العدوي وبهذا تعلم أن الأولى للشارح أن يقتصر على قوله ~~من جنس ويحذف قوله أو من كل جنس # قوله ( فإن عدما أو أحدهما لم توضع ) أي ولو أذهبت الجائحة الجنس بتمامه # قوله ( وإن تناهت الثمرة الخ ) لما ذكر إن شرط وضع الجائحة أن تصيب ~~الثمرة قبل انتهاء طيبها ذكر مفهوم ذلك بقوله وإن تناهت الخ وحاصله أن ~~الثمرة المبيعة إذا أصابتها الجائحة بعد تناهي طيبها فإنها لا توضع وسواء ~~بيعت بعد بدو PageV03P186 الصلاح وتناهي طيبها عند المشتري أو بيعت بعد ~~تناهي طيبها على الجذ فأخر جذها فأجيحت والمراد بتناهي طيبها بلوغها للحد ~~الذي اشتريت له من ثمر أو رطب أو زهو والمراد بالثمرة هنا ما يخرج من الشجر ~~أو من الأرض فيشمل البقول لا ما قابلها انظر خش # وما ذكره المصنف من عدم وضع الجائحة حينئذ هو رواية أصبغ عن ابن القاسم ~~كما مر والراجح رواية سحنون عنه من وضعها كما مر أيضا # قوله ( فتوانى المشتري في الجذ ) أي بعد بلوغها الحد الذي اشتريت له ~~اختيارا من غير مانع # قوله ( وأما لو حصلت الجائحة في مدة جذها على العادة فإنها توضع ) أي لأن ~~أيام الجذ المعتادة ms2318 في حكم أيام الطيب كما مر # قوله ( على المشهور ) أي وهو مذهب المدونة سحنون وقد قال ابن القاسم توضع ~~جائحة القصب الحلو وهو أحسن # ابن يونس هو القياس انظر المواق # وفيه أيضا عن ابن يونس قال ابن حبيب وجائحة القصب غير الحلو توضع إذا ~~بلغت الجائحة الثلث ا ه ونقله ابن عرفة أيضا وانظر هل هو القصب الفارسي ا ه ~~بن # وقال البدر القرافي الحق أن مراده قصب السكر قبل دخول الحلاوة فيه إذا ~~بيع على الجذ أي وأما الفارسي فلا جائحة فيه # قوله ( يمنع اعتبار الجائحة فيه ) أي فهو وإن صح بيعه لكنه لا جائحة فيه ~~بمنزلة ما تناهى طيبه من غيره وسواء بيع وحده أو بأرضه أو تبعا لها وأما إن ~~بيع قبل ظهور الحلاوة فيه فلا يصح إلا على شرط الجذ وحينئذ توضع جائحته إذا ~~حصلت في أيام جذه أو تأخر جذه لعدم التمكن منه # قوله ( لزمه سقي الجميع مطلقا ) هذه طريقة ابن يونس وطريقة المتيطي عن ~~محمد بن المواز أنه إنما يلزمه سقي السالم إذا كان معينا # قوله ( فالأقسام ثلاثة ) أي لأن المجاح إما أن يكون الثلثين أو الثلث أو ~~أقل منه # وحاصل ما في المسألة أن المجاح تارة يكون الثلثين فأكثر وتارة يكون أقل ~~من الثلث وتارة يكون الثلث فأكثر ولم يبلغ الثلثين فإن كان المجاح الثلثين ~~فأكثر خير بين سقي الكل أو فك العقدة لا فرق بين كون المجاح شائعا أم لا ~~وإن كان الثلث فأكثر ولم يبلغ الثلثين فإن كان المجاح شائعا خير أيضا بين ~~سقي الكل ويأخذ الجزء الذي جعل له أو يفك العقد عن نفسه وإن كان معينا لزمه ~~سقي السالم وحده وإن كان المجاح أقل من الثلث لزمه سقي الكل كان شائعا أم ~~لا # وهذا حاصل ما ذكره الشارح ولكن كلام المواق عن المتيطي صريح في أنه إذا ~~كان المجاح أقل من الثلث إنما يلزمه سقي الجميع إذا كان المجاح شائعا وأما ~~إن كان معينا قائما ( ( ( فإنما ) ) ) يلزمه سقي السالم ms2319 دون المجاح ونص ~~المتيطي وأما إن أجيحت جهة واحدة وأخرى سلمة ( ( ( سالمة ) ) ) فإنه يلزمه ~~مساقاة السالمة إذا كانت الجائحة يسيرة الثلث فأقل قاله محمد ا ه مواق # وفيه عن ابن يونس نحو ما ذكره الشارح فالحاصل أن في اليسير وهو ما دون ~~الثلث طريقتين وكلام البدر القرافي يقتضي اعتماد ما قاله ابن يونس # قوله ( نجاح ( ( ( تجاح ) ) ) بما يوضع الخ ) أي وأما لو أجيحت تلك ~~الثمرة المبيعة بأقل من الثلث فإنه لا يخط ( ( ( يحط ) ) ) عن المشتري شيء ~~من الثمن ويأخذ البائع جميع مكيلته من المشتري بخلاف ما إذا كان المجاح ~~الثلث فأكثر فإنه يضع عن المشتري بتلك النسبة من الثمن ويوضع من المكيلة ~~بتلك النسبة عند ابن القاسم فإن نقصت الثمرة الثلث حط عن المشتري في مثال ~~الشارح خمسة من الثمن ووضع من المكيلة ثلثها ثلاثة وثلث وإن نقصت الثمرة ~~النصف حط من الثمن نصفه سبعة ونصف ومن المكيلة نصفها خمسة # قوله ( بناء على أن المستثنى مشترى ) أي وهو المعتمد أما على أنه مبقي ~~فلا يوضع من القدر المستثنى شيء وإنما يوضع من الثمن وهو رواية ابن وهب # تنبيه لو تنازعا في حصول الجائحة فالقول قول البائع لأن الأصل السلامة ~~حتى يثبت المشتري ما يدعيه فإن تصادقا عليها واختلفا في قدر ما أذهبته هل ~~هو الثلث أو أقل فالقول قول المشتري على المعتمد PageV03P187 # | فصل إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن # الخ كما إذا قال بعتك هذا الحمار بدينار نقدا أو لأجل فقال بل بعته لي ~~بثوب محلاوي مثلا # قوله ( لذات أو منفعة ) شار ( ( ( أشار ) ) ) بهذا إلى أن اختف ( ( ( ~~اختلاف ) ) ) المستأجرين والمكترين يجري فيه ما ذكر هنا وقوله أو غيره ~~المراد به النسيئة فحاصله أنهما تبايعا بالحلول أو بالأجل واختلفا في جنس ~~الثمن أو نوعه أو قدره # قوله ( أي العوض ) قال بن يحتمل أن يريد بالثمن ما قابل المثمن فيكون ~~قوله بعد كمثمونه تشبيها في الجميع أي في الجنس والنوع والقدر ففي الأولين ~~يفسخ مطلقا وفي الأخير يفسخ بشرط القيام ويحتمل أن ms2320 يريد بالثمن العوض ~~الصادق بالثمن والمثمن وعليه فقوله كمثمونه تشبيه في قوله وقدره فقط وفيه ~~بعد لأن ضمير قدره يرجع للثمن الشامل للثمن فيكون قوله كثمونه ( ( ( ~~كمثمونه ) ) ) ضائعا فالظاهر الاحتمال الأول كما قال ح وسيأتي الجواب ~~بارتكاب الاستخدام # قوله ( فيشمل المثمن ) أي كما إذا قال بعتك هذا الحمار بدينار فقال بل ~~الذي بعته لي بالدينار هذا العبد # تنبيه من الاختلاف في جنس المثمن كما قال المازري ما لو انعقد السلم أو ~~بيع النقد على خيل فقال أحدهما على ذكران والآخر على إناث وذلك لتباين ~~الأغراض لأن الإناث تراد للنسل بخلاف ما لو كان الاختلاف في ذكران البغال ~~وإناثها فإن هذا من الاختلاف في صفة المثمن لأن البغال لا تراد للنسل إذا ( ~~( ( وإذا ) ) ) اختلفا فيها فالقول قول البائع بيمينه إن انتقد وإلا فالقول ~~للمشتري بيمينه # قوله ( كذهب وفضة ) بأن قال البائع بعته بعشرة محبوب وقال المشتري بعشرة ~~ريال # قوله ( أو قمح وشعير ) أي قال أسلمت في قمح وقال الآخر في شعير أو قال ~~اشتريت هذا الحمار منك بعشرة أرادب من الشعير وقال البائع بل بعشرة أرادب ~~قمح # قوله ( حلفا ) أي حلف كل منهما على نفي دعوى صاحبه مع تحقيق دعواه ويبدأ ~~البائع باليمين # قوله ( مع القيام والفوات ) لكن مع القيام يرد السلعة بعينها # قوله ( ورد ) أي المشتري للبائع مع الفوات أي مع فوات السلعة ولو بحوالة ~~سوق قيمتها أي وأخذ ثمنه من البائع وتقاصا إذا ساوت القيمة الثمن وأما لو ~~كان أحدهما زائدا فمن له الزائد يرجع به على صاحبه # تنبيه مثل الاختلاف في الجنس والنوع في التحالف والفسخ مطلقا الاختلاف في ~~صفة العقد كمن باع حائطه وقال اشترطت نخلات اختارها بغير عينها وقال ~~المبتاع ما اشترطت إلا هذه النخلات بعينها ذكره في الشامل # وترك المصنف الكلام على اختلافهما في أصل العقد لوضوحه وهو أن القول ~~لمنكره بيمين سواء كان هو البائع أو المشتري ومن هنا مسألة التنازع هل هي ~~أمانة أو بيع أو سلف فالقول لمنكر البيع لأن الأصل عدم ms2321 انتقال الملك # قوله ( ومثلها إن كانت مثلية ) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف قصورا ~~ولو قال المصنف ورد مع الفوات عوضها كان أشمل # قوله ( يوم بيعها ) أي لأنه أول زمن تسلط المشتري على المبيع وهذا قول ~~أبي محمد وقال ابن شبلون تعتبر القيمة يوم ضمان المشتري # قوله ( بل العبد وهذا الثوب به ) أي أو قال أسلمتك دينارا في ثوبين أو ~~إردبين فقال المسلم إليه بل في ثوب أو إردب فقط وإنما لم يجعل الاختلاف في ~~قدر المثمن كمنكر العقد بحيث يكون القول قول من أنكر أن العقد وقع على ~~العبد والثوب بدينار بيمينه لاتفاقهما على وقوع العقد في الجملة # قوله ( كما قال الشارح ) أي بهرام وعلى هذا فيتعين أن يكون الضمير في ~~قدره للثمن لا بمعنى العوض الصادق بالمثمن وإلا كان قوله كمشمونه ( ( ( ~~كمثمونه ) ) ) ضائعا بل يجعل الضمير في قدره راجعا للثمن بمعنى المقابل ~~للمثمن # قوله ( مطلقا ) أي مع القيام والفوات # قوله ( مع الفوات ) أي أنه مع الفوات يمضي البيع بما قاله المشتري إن كان ~~مشبها وبما قاله البائع إذا انفرد بالشبه وأما مع القيام فإنهما يتحالفان ~~ويتفاسخان ولا ينظر لشبه ولا لعدمه # قوله ( الخمسة ) أي التي هي الاختلاف في قدر الثمن وقدر المثمن وقدر ~~الأجل وفي الرهن PageV03P188 والحميل # قوله ( أو في أصل رهن الخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف أو رهن ~~أو حميل عطف على المضاف وهو قدرا ( ( ( قدر ) ) ) ويحتمل أن يكون قوله أو ~~رهن أو حميل عطفا على المضاف إليه وهو الأجل أي أنهما تنازعا في قدر الرهن ~~والحميل وهذا وإن كان هو المتبادر لكن العطف على المضاف أولى من العطف على ~~المضاف إليه لأنه لمجرد التقييد كما في المغني ولذا اقتصر الشارح عليه ~~والحاصل أن اختلافهما في أصل الرهن والحميل أو في قدرهما حكمهما واحد وهو ~~أن ذلك كالاختلاف في قدر الثمن وأما الاختلاف في جنس الرهن أو نوعه فذكر ~~عبق وخش أن الذي ينبغي أن يكون الحكم فيه كالحكم في الاختلاف في جنس ms2322 الثمن ~~أو نوعه وهو الفسخ بعد التحالف مع القيام والفوات والذي ذكره بن أن الظاهر ~~أنه كالاختلاف في قدر الثمن وحينئذ فالتحالف والتفاسخ في حالة القيام فقط ~~واختاره شيخنا العدوي في حاشيته على خش # قوله ( أو في حميل ) أي بأن قال البائع وقع البيع على أنك تأتيني بحميل ~~وقال المشتري بل وقع البيع بلا حميل # قوله ( حلفا ) أي حلف كل على تحقيق دعواه ونفى دعوى صاحبه وقضى للحالف ~~منهما على الناكل # قوله ( وسيأتي حكم فواتها ) أي في قول المصنف وصدق مشتر ادعى الأشبه وحلف ~~إن فات # قوله ( إن حكم به ) أي بالفسخ أي أو تراضيا عليه وتعود السلعة على ملك ~~البائع حقيقة ظالما أو مظلوما واشتراط الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا على ~~الفسخ قول ابن القاسم وقوله وقيل الخ هو قول سحنون وابن عبد الحكم # قوله ( في الفسخين ) الفسخ الأول ما كان في حالة القيام والفوات وذلك في ~~مسألتين وهما اختلافهما في الجنس والنوع والفسخ الثاني ما كان عند القيام ~~فقط وذلك في خمس مسائل تقدمت # قوله ( فيما لو رضي أحدهما قبل الحكم ) أي بالفسخ أي وبعد تحالفهما # قوله ( لا عند مقابله ) أي لحصول الفسخ عنده بمجرد التحالف # قوله ( إذا لم يتراضيا عليه ) أي إذا استمر التنازع موجودا ولم يتراضيا ~~على الفسخ بغير حكم # قوله ( ظاهرا وباطنا ) ابن الحاجب وينفسخ ظاهرا وباطنا على الأصح # قال في التوضيح ما صححه المصنف ذكر سند أنه ظاهر المذهب ورجح الثاني وهو ~~أنه ينفسخ في الظاهر فقط بأن أصل المذهب إن حكم الحاكم لا يحل حراما وذكر ~~المازري القولين وزاد ثلثا ( ( ( ثالثا ) ) ) لبعض الشافعية إن كان البائع ~~مظلوما فسخ ظاهرا وباطنا ليصح تصرفه في المبيع بالوطء وغيره وإن كان ظالما ~~فسخ ظاهرا فقط لأنه حينئذ غاصب للمبيع ا ه بن # قوله ( من نائب فاعل فسخ ) فيه أن نائب فاعله ضمير يعود على العقد ولا ~~يصح جعل قوله ظاهرا وباطنا حالا منه فالأول ( ( ( فالأولى ) ) ) أن يقول ~~أنه حال من الفسخ المفهوم من فسخ والمعنى ms2323 حالة كون الفسخ ظاهرا وباطنا أو ~~في الظاهر والباطن # قوله ( فيجوز الخ ) أي ولا يجوز للمبتاع وطء الأمة إذا ظفر بها وأمكنه ~~وطؤها كان ظالما أو مظلوما وهذا ثمرة كون الفسخ في الباطن وثمرة كونه ظاهرا ~~أنه يمنع التعرض للبائع الذي أراد التصرف بعد الحكم # قوله ( أي إن أشبه في دعواه ) أشار بهذا إلى أن أفعل ليس على بابه لأن ~~بقاءه على حاله يوهم أن البائع إذا كان أشبه أي أقوى شبها من المشتري أو ~~تساويا فالقول قوله وليس كذلك # قوله ( تحالفا وقضى بالقيمة الخ ) أي وهذا معنى الفسخ فكأنه قال فإن لم ~~يشبها تحالفا وفسخ ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل # قوله ( والمثل في المثلى ) هذا هو المعتمد واقتصر عليه شب وهو الموافق ~~للقواعد خلافا لما في عبق من أنه PageV03P189 يقضي بالقيمة في المقوم ~~والمثلى إلا السلم فسلم وسط اه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( إن فات المبيع ) أي بيد المشتري ولو بحالة سوق وكذا إن فات بيد ~~البائع على أحد قولين # قوله ( وهو ) أي الشرط أعني قوله إن فات راجع الخ # قوله ( فهو ما تقدم ) أي من تحالفهما والفسخ إن حكم به أو تراضيا عليه # وحاصل ما ذكره المصنف أنه في المسائل الخمسة المذكورة يتحالفان ويتفاسخان ~~عند قيام السلعة وأما مع فواتها فإن المشتري يصدق بيمينه إن ادعى شبها أشبه ~~البائع أيضا أم لا ويلزم البائع ما قال المشتري فإن انفرد البائع بالشبه ~~كان القول قوله بيمين ويلزم المشتري ما قال فإن لم يشبه واحد منهما حلفا ~~وفسخ وردت قيمة السلعة يوم بيعها إن كانت مقومة ورد مثلها إن كانت مثلية ~~ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل # قوله ( ومنه تجاهل الثمن ) ظاهر المصنف ومن المفيت الجاهل الثمن وإذا كان ~~كذلك ففيه القيمة سواء فاتت السلعة أم لا وليس كذلك وأجاب الشارح بقوله ~~ومنه أي من التحالف والتفاسخ أي من متعلقهما تجاهل الثمن # قوله ( لا أعلم ما وقع به البيع ) أي فإذا ادعى كل منهما أنه لا يعلم قدر ~~ما ms2324 وقع به البيع فإنه يحلف على أنه لا يعلم قدره ويفسخ البيع وترد السلعة ~~إن كانت قائمة فإن فاتت ولو بحوالة سوق رد قيمتها إن كانت مقومة ومثلها إن ~~كانت مثلية وعلم مما قلناه إن كلا منهما إنما يحلف على تحقيق دعواه فقط ولا ~~يتصور حلفه على نفي دعوى خصمه لقول كل منهما لا أدري # وأعلم أن نكولهما كحلفهما في الفسخ وكذا نكول أحدهما فيما يظهر فإذا حلفا ~~أو نكلا أو أحدهما فسخ البيع وردت السلعة والظاهر أن الفسخ هنا لا يتوقف ~~على حكم الحاكم به كذا قيل ورده شيخنا بأنه لا يقطع النزاع إلا الحكم # قوله ( وقيمتها ) أي وترد قيمتها يوم البيع هذا إن كانت مقومة وإلا رد ~~مثلها وقوله إن فاتت أي بيد المشتري ولو بحوالة سوق # قوله ( بل وإن كان من وارث لهما ) أي بأن ادعى وارث كل أنه لا يعلم ما ~~وقع به البيع وقوله أو لأحدهما أي إن وارث أحدهما ادعى الجهل وأحد البائعين ~~ادعى الجهل أيضا # وحاصل الفقه أن وارث كل إذا ادعى الجهل بالثمن أو ادعاه أحد المتبايعين ~~ووارث الآخر فإنهما يتحالفان أي يحلف كل بالله الذي لا إله إلا هو أنه لا ~~يعلم القدر الذي وقع به البيع فإذا حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما دون الآخر ~~فسخ البيع وردت السلعة للبائع أو لوارثه إن كانت قائمة فإن فاتت لزم رد ~~قيمتها يوم البيع إن كانت مقومة أو مثلها إن كانت مثلية # قوله ( فإن ادعى أحدهما ) أي أحد المتبايعين أو أحد الوارثين فهذا يجري ~~في العاقدين وكذا بين ورثتهما أو ورثة أحدهما مع العاقد # قوله ( فإن وافقه الآخر فظاهر ) أي فإن وافقه الجاهل على ما ادعاه فظاهر ~~أنه يعمل بما اتفق عليه من غير يمين أشبه قول مدعي العلم أم لا # قوله ( وإن لم يوافقه ) أي على ما ادعاه من المعلوم له # قوله ( وإن فاتت الخ ) أي وإن فاتت صدق مدعي العلم إن أشبه مع يمينه # قوله ( فإن نكل ) أي مدعي العلم ms2325 وقوله ردت السلعة أي لبائعها وقوله ~~والقيمة أي وردت له القيمة الخ # قوله ( ويبدأ المشتري هنا ) أي عند تجاهل الثمن من المتبايعين وإنما بدأ ~~المشتري باليمين عند التجاهل لأن تجاهل الثمن عندهم كالفوات فأشبه ما لو ~~فاتت السلعة في ملكه والقاعدة أن الفوات يوجب تبدئة المشتري لأنه الذي يصدق ~~أو لا إذا ادعى ما يشبه أشبه البائع أم لا # قوله ( وكذا بورثته ) أي وكذا يبدأ بورثته أي المشتري إذا حصل تجاهل في ~~الثمن من ورثة المتبايعين # قوله ( وهذا إذا كان الاختلاف في الثمن ) أي في جنسه أو نوعه أو قدره مع ~~القيام أو الفوات في الجنس والنوع ومع القيام في القدر ومن الاختلاف في ~~قدره الاختلاف في أصل الرهن والحميل وكذا في قدرهما لأن لهما حصة من الثمن ~~وإنما بدأ البائع باليمين في هذه الأحوال لأن الأصل استصحاب ملكه والمشتري ~~يدعي إخراجه بغير ما رضي به PageV03P190 # قوله ( فإن كان في المثمن ) أي في جنسه أو نوعه أو قدره مع قيام السلعة ~~وفواتها في الجنس والنوع ومع قيامها في القدر # قوله ( فإن وقع الاختلاف فيهما ) أي كما لو قال المشتري اشتريت منك هذه ~~الدابة بعشرة والبائع يقول إنما بعت لك هذا الثوب بخمسة فيتحالفان ~~ويتفاسخان ويبدأ البائع باليمين # قوله ( مع تحقيق دعواه ) أي دعوى نفسه # قوله ( ويقدم النفي على الإثبات ) أي فلو قدم الإثبات على النفي فلا ~~تعتبر يمينه ولا بد من إعادتها كما قال ابن القاسم واعلم أن قول المصنف مع ~~تحقيق دعواه مبني على ضعيف وهو أن اليمين ليست على نية المحلف وإلا فلا ~~حاجة إلى حلفه على تحقيق دعواه أفاده البدر القرافي ا ه عدوي # قوله ( ولقد بعتها بعشرة ) أي لأنه لا يلزم من نفي البيع بثمانية البيع ~~بعشرة لجواز أن يكون باع بتسعة # قوله ( ولقد اشتريتها بثمانية ) أي لأنه لا يلزم من نفي الشراء بعشرة أن ~~يكون اشتراها بثمانية لجواز أن يكون اشتراها بتسعة # قوله ( وجاز الحصر ) أي فيقوم مقام النفي والإثبات ومثل الحصر لفظ فقط في ms2326 ~~القيام مقامهما # قوله ( مع اتفاقهما عليه ) أي على قدره # قوله ( فالقول لمنكر التقضي ) أي فالقول لمن ادعى بقاء الأجل وأنكر ~~انقضاءه سواء كان بائعا أو مشتريا كان مكريا أو مكتريا والفرض عدم البينة ~~فإن كان لأحدهما بينة عمل بها فإن كان لكل بينة على دعواه عمل بأسبقهما ~~تاريخا # قوله ( وفسخ إن كانت السلعة قائمة ) أي فترد السلعة للبائع إن كانت قائمة ~~وترد قيمتها له مع فواتها ويبدأ البائع باليمين # والحاصل أن الفسخ برد السلعة أو رد قيمتها فقول الشارح إن كانت الخ شرط ~~في مقدر أي وترد السلعة إن كانت الخ لا في الفسخ تأمل # قوله ( عمل بالعرف باليمين ) أي سواء كانت السلعة قائمة أو فاتت # قوله ( وتفاسخا إن كانت قائمة ) أي فترد السلعة لبائعها # قوله ( وإن اختلفا في قبض الثمن ) أي وإن اختلف البائع والمشتري في قبض ~~الثمن وكذا إذا اختلف البائع وورثة المشتري في قبض الثمن فالأصل بقاؤه فإذا ~~ادعى البائع على ورثة المشتري أن ثمن السلعة التي باعها لمورثهم لم يقبضه ~~وادعى الورثة أنه قبضه من مورثهم قبل موته فلا يقبل دعواهم لأن الأصل بقاء ~~الثمن عند المشتري ما لم تقم لهم بينة بأن مورثهم أقبض ذلك قبل موته وهذا ~~إذا اعترفت الورثة بأن مورثهم اشترى تلك السلعة من المدعي وإنما وقع ~~المتنازع ( ( ( التنازع ) ) ) في قبض الثمن وعدمه وأما إذا أنكرت الورثة ~~شراء مورثهم من ذلك المدعي فلا تقبل دعوى ذلك المدعي أن له على مورثهم كذا ~~ثمن سلعة كذا إلا ببينة ويمين فإن ادعى المدعي على من يظن به العلم من ~~الورثة أنه يعلم بدينه كان له تحليفه فإن حلف وإلا غرم كذا قرر شيخنا ~~العدوي # قوله ( أو في تسليم السلعة ) أي مع الاتفاق على تسليم الثمن # قوله ( كلحم أو بقل الخ ) هذا مثال لما وافقت دعوى المشتري فيه العرف ~~فإذا قبض المشتري اللحم أو البقل وما أشبهه كالفاكهة وبان به أي ذهب به عن ~~بائعه ثم اختلفا في قبض الثمن فقال البائع ما دفعت إلي ms2327 ثمنه وقال المشتري ~~دفعت إليك ثمنه فإن القول قول المشتري لشهادة العرف له لأنه قاض بأن ذلك لا ~~يأخذه المشتري إلا بعد دفع ثمنه ولا فرق بين القليل والكثير # قوله ( وإلا فلا ) أي ادعى دفعه بعده أي وإن لم يكن بان بما ذكر بل وقع ~~الاختلاف بينهما بالحضرة لكن بعد أن قبض المشتري المبيع فقال PageV03P191 ~~المشتري دفعت ثمنه بعد أن قبضه وأنكر البائع ذلك سواء جرت العادة والعرف ~~بدفع الثمن قبل أخذ المثمن أو اعتيد دفعه قبل أخذه وبعده معا فلا يصدق ~~المشتري لدعواه ما يخالف العرف في الحالة الأولى لأن العرف دفع الثمن قبل ~~أخذ المثمن وهو قد ادعى الدفع بعد أخذ المثمن ولانقطاع شهادة العرف له في ~~الحالة الثانية لجريانه بالدفع قبل الأخذ وبعده # قوله ( وإلا بأن ادعى دفعه قبل الأخذ ) أي والفرض أنه لم يبن بالمبيع # قوله ( والعرف الدفع ) أي والموضوع أن العرف أن المشتري يدفع الثمن قبل ~~أن يبين من البائع أعم من أن يكون دفعه قبل أخذه المثمن أو بعده # قوله ( فهل يقبل ) هذا القول رواية ابن القاسم في الموازية # قوله ( سواء كان الدفع قبل الأخذ ) أي قبل أخذ المبيع من البائع وقوله هو ~~الشأن أي العرف وقوله أولا أي بأن كان الشأن دفع الثمن بعد الأخذ ووجه قبول ~~قول المشتري على هذا القول شهادة العرف له في الحالة الأولى أعني ما إذا ~~جرى العرف بدفع الثمن قبل أخذ المبيع ودلالة تسليم البائع له السلعة على ~~أخذه الثمن في الحالة الثانية لأن من حق البائع أن لا يدفع السلعة للمشتري ~~حتى يقبض ثمنها فدفعها له دليل على أخذ ثمنها # قوله ( أو فيما هو الشأن ) أي أو يقبل قوله فيما كان العرف فيه الدفع قبل ~~أخذ المبيع لا غيره وهذا قول ابن القاسم في الموازية # قوله ( وهذا لا يشكل الخ ) أي لأن الدفع قبل البينونة صادق بكونه قبل أخذ ~~المبيع أو بعده # قوله ( جرى عرف بالدفع ) أي بدفع الثمن قبل أخذ المبيع الخ وهذا قول مالك ms2328 ~~في العتبية قال شيخنا العدوي وهو أظهر الأقوال # قوله ( لأنه مقر بقبض المبيع الخ ) أي لأن المشتري مقر بالقبض ومدع لدفع ~~الثمن فهو معترف بعمارة ذمته فادعاؤه دفع الثمن لا يبريه حتى يثبت # قوله ( أقوال ثلاثة ) اعلم أن ما ذكره المصنف بعد قوله إلا لعرف من ~~التفصيل بأنه تارة يبين المشتري بالمبيع وتارة لا يبين به وفي هذه الحالة ~~تارة يدعي دفع الثمن قبل قبض المبيع وتارة يدعي الدفع بعد أخذه مخالف لما ~~في اللباب ( ( ( الباب ) ) ) من قوله إذا اختلف في القبض فالأصل بقاء كل ~~عوض بيد صاحبه فإن قامت بينة أو ثبت عرف عمل به وهو المطابق لما تجب به ~~الفتوى فكان على المصنف الاقتصار عليه وترك ما ذكره من التفصيل الذي بعضه ~~مخالف لهذا بأن يقول بعد قوله إلا لعرف فيعم ( ( ( فيعمل ) ) ) بدعوى ~~موافقه ويحذف ما عداه كذا قاله عبق ورده بن بأن هذا كلام غير صحيح إذ ما ~~ذكره المصنف هو عين ما في اللباب وقد ساق ح كلام اللباب شاهدا لكلام المصنف ~~وفيه التمثيل للعرف باللحم ونحوه وتفريع التفصيل والخلاف عليه مثل ما فعله ~~المصنف # قوله ( كما هو ظاهر من كلامه ) أي لأن قوله إن ادعى دفعه بعد الأخذ الخ ~~يفيد أن المشتري قبض السلعة # قوله ( لم يقبل قوله اتفاقا ) هذا مقيد بما إذا لم يجر العرف بدفع الثمن ~~قبل قبض المثمن وإلا قبل قوله كما في عبق # قوله ( وإشهاد المشتري بالثمن الخ ) يعني أن المشتري إذا أشهد بأن ثمن ~~السلعة التي اشتراها من فلان باق في ذمته فإن هذا مقتض لقبضه السلعة فإن ~~ادعى بعد ذلك أن السلعة المبيعة بذلك الثمن لم يقبضها لم يقبل قوله وله أن ~~يحلف البائع أنه أقبضها له إن بادر وأما لو أشهد أنه دفع الثمن للبائع ثم ~~ادعى أنه لم يقبض المثمن فإن كان التنازع بعد شهر حلف البائع أنه أقبضه ~~المبيع وإن كان كالجمعة فالقول قول المشتري بيمينه أنه لم يقبض المبيع وهذه ~~الصورة لا تدخل في كلام ms2329 المصنف بحال كذا في خش وح وهذا يفيد أن حكم إشهاد ~~المشتري بدفع الثمن مخالف لمسألة المصنف وهي إشهاد المشتري بالثمن في ذمته ~~ولكن ابن رشد في سماع أصبغ سوى بين المسألتين في جريان القولين والمعتمد ~~منهما القول الذي مشى عليه المصنف على ما قاله أبو إسحق ( ( ( إسحاق ) ) ) ~~التونسي ونصه الأشبه إذا أشهد على نفسه بالثمن أن البائع مصدق في دفع ~~السلعة إذ الغالب أن الإنسان لا يشهد على نفسه بالثمن إلا PageV03P192 وقد ~~قبض العوض اه # فإن قوله أشهد على نفسه بالثمن صادق بأن يكون أشهد أنه في ذمته أو أشهد ~~على نقده وبهذا تعلم أنه يصح حمل قول المصنف وإشهاد المشتري بالثمن على ما ~~يشمل الشهادة به على أنه في ذمته وإشهاده بدفعه انظر بن # قوله ( مقتض لقبض مثمنه ) أي لأن الغالب أن أحدا لا يشهد على نفسه بالثمن ~~إلا وقد قبض المبيع وقيل إن كان التنازع بعد طول صدق البائع بيمينه في دفع ~~السلعة وإن كان بالقرب صدق المشتري بيمينه # قوله ( كإشهاد البائع بقبضه ) هذا تشبيه في الحكم وهو أنه يلزم المشتري ~~اليمين للبائع إن بادر # وحاصله أن البائع إذا أشهد على نفسه بقبض الثمن من المشتري ثم قام يطلبه ~~منه وقال إنما أشهدت له به ثقة مني ولم يوفني جميعه وطلب يمينه على ذلك ~~وقال المشتري وفيتك ولي بينة ولا أحلف فإن قام البائع على المشتري بالقرب ~~فله تحليف المشتري وإلا فلا لأن البينة رجحت قوله ومثل إشهاد البائع بقبض ~~الثمن ما إذا أشهد المشتري بقبض المثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه فلا يقبل قوله ~~وله تحليف البائع إن بادر وإلا فلا # قوله ( ثم ادعى أنه لم يقبضه ) أي وأنه إنما أشهد بقبضه ثقة منه به # قوله ( فالقول قول مدعيه ) وهذا ما لم يجر عرف بخلافه كأن جرى العرف ~~بالخيار فقط وإلا كان القول قول مدعي الخيار وأما إن اتفقا على وقوع البيع ~~على الخيار لكن ادعاه كل منهما لنفسه فقيل يتفاسخان بعد أيمانهما وقيل ~~يتحالفان ويكون ms2330 البيع بتا والقولان لابن القاسم والظاهر الأول كما قرر ~~شيخنا وهذا ما لم يجر العرف بأن الخيار لأحدهما وإلا عمل به فيكون القول ~~قوله # قوله ( كقول أحدهما وقع البيع الخ ) أي وكقول أحدهما وقع البيع فاسدا ولم ~~يبين وجه الفساد وقال الآخر وقع صحيحا فلا فرق بين كون مدعي الفساد بين ~~وجهه كما مثل الشارح أو لم يبين وجهه # قوله ( وظاهره فات المبيع أم لا ) هذا قول بعض القرويين واقتصر عليه شب ~~واعتمده بعضهم وقال أبو بكر بن عبد الرحمن القول قول مدعي الصحة إن كانت ~~السلعة قد فاتت وإلا تحالفا وتفاسخا وعليه اقتصر عبق لكن قد علمت أن ظاهر ~~المصنف الإطلاق وهو مبين لما به الفتوى قاله شيخنا العدوي # قوله ( إن لم يغلب الفساد ) أي في ذلك العقد الذي وقع التنازع في صحته ~~وفساده وإلا كان القول قول مدعي الفساد ما لم يتقاررا على صحة العقد قبل ~~تنازعهما وإلا فالقول قول مدعي الصحة # قوله ( كالصرف ) أي كمدعي فساد الصرف سواء بين وجه الفساد أم لا # قوله ( والمغارسة ) بحث فيه البدر القرافي بأن القول في القراض والمغارسة ~~لمدعي الصحة ولو غلب الفساد فيهما وانظر ما وجهه # قوله ( وهل القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا الخ ) هذا الحل ~~يقتضي أن التردد في منطوق قوله لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مع اختلاف ~~الثمن بهما وعدمه وأما مفهوم الشرط وهو ما إذا غلب الفساد فالقول لمدعيه ~~اتفاقا سواء اختلف بهما الثمن أم لا وهو كذلك كما هو ظاهر كلامهم # قوله ( أم لا ) كأن يدعي أحدهما أن البيع وقت نداء الجمعة بعشرة ويدعي ~~الآخر أنه وقع بعشرة قبل النداء # قوله ( أي بالصحة ) ومن المعلوم أن اختلاف الثمن لا يكون بالصحة فقط بل ~~بالصحة والفساد فلا بد من تقدير الفساد على هذه النسخة # قوله ( كدعوى أحدهما وقوعه على الأم الخ ) اعترض التمثيل بذلك لاختلاف ~~الثمن بالصحة # والفساد بأن التفريق منهي عنه من غير فساد وإنما يفسخ العقد إذا لم ~~يجمعاهما في ملك ms2331 فالفسخ لأجل عدم الجمع لا لأجل الفساد فالأولى للشارح حذف ~~هذا المثال والاقتصار على ما بعده تأمل # قوله ( وكدعوى البائع أن البيع بمائة الخ ) أي وكدعوى أحدهما بيع عبد ~~حاضر بعشرة والآخر بيع عبد حاضر مع عبد آبق بعشرتين فقد اختلف الثمن ~~PageV03P193 # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من أن القول قول المشبه # قوله ( والغرم ) أي لأنها إذا فاتت غرم المشتري الثمن إن لم يفسخ البيع ~~والقيمة إذا فسخ وعطف الغرم على الضمان للتفسير # قوله ( والمسلم إليه الخ ) حاصل فقه المسألة أنه قد عبق ( ( ( سبق ) ) ) ~~أنهما إذا تنازعا في جنس الثمن أو المثمن أو في نوعهما تحالفا وتفاسخا في ~~حالة القيام والفوات ولا فرق في ذلك بين بيع النقد والسلم وأما إذا تنازعا ~~في قدر الثمن أو المثمن أو في قدر الأجل أو في الرهن أو الحميل فمع القيام ~~يتحالفان ويتفاسخان لا فرق في ذلك بين بيع النقد والسلم وأما مع الفوات ~~فينعكس السلم مع بيع النقد ففي بيع النقد يصدق المشتري بيمينه إن أشبه أشبه ~~البائع أم لا فإن انفرد البائع بالشبه صدق بيمينه فإن لم يشبه واحد منهما ~~تحالفا وتفاسخا وفي السلم إذا فات رأس المال عينا أو غيرهما ( ( ( غيرها ) ~~) ) الذي يصدق بيمينه البائع وهو المسلم إليه إن أشبه أشبه المسلم أيضا أم ~~لا وإن انفرد المسلم بالشبه فالقول قوله بيمينه فإن لم يشبها تحالفا ~~وتفاسخا إذا كان التنازع في غير قدر المسلم فيه ورد المسلم ما يجب رده من ~~قيمة رأس المال أو مثله وإن كان التنازع في قدر المسلم فيه لزم المسلم إليه ~~سلم وسط # قوله ( الذي هو مظنة التصرف فيها والانتفاع بها ) فطول الزمان الذي هو ~~مظنة لما ذكر على العين وهو بيد المسلم إليه منزل ( ( ( نزل ) ) ) منزلة ~~فوات السلعة المقبوضة في بيع النقد وقيل إن فوات العين بالغيبة عليها # قوله ( أو به ) فيه أنه بعد فوات رأس المال كيف يعقل الاختلاف في قدر ~~المسلم به وقد يقال يمكن أن المسلم إليه يدعي بعد يوم أو ms2332 يومين من القبض أن ~~ما قبضه بعض رأس المال والباقي لم يقبضه والمسلم يدعي أن المقبوض رأس المال ~~كله تأمل # قوله ( فسلم وسط ) أي فيلزم المسلم إليه سلم وسط وظاهره من غير يمين ا ه ~~عدوي فإذا كان بعض الناس من أهل البلد يسلم عشرة دنانير في عشرة أرادب مثلا ~~وبعضهم يسلمها في ثمانية وبعضهم يسلمها في اثني عشر يلزم الوسط وهو العشرة # قوله ( وهذا الخ ) علم من كلام الشارح أن قول المصنف والمسلم إليه مع ~~فوات رأس المال كالمشتري فيقبل قوله إن ادعى مشبها عام فيما إذا اختلفا في ~~قدر المسلم به أو فيه أو في قدر الأجل أو في الرهن أو الحميل وأن قوله وإن ~~ادعيا ما لا يشبه فسلم وسط خاص بما إذا تنازعا في قدر المسلم فيه فيعمم في ~~أول الكلام ويخصص في آخره # قوله ( وغيرها ) أي وهو المثل # قوله ( وإن اختلفا في موضعه ) أي في موضع المسلم فيه # قوله ( صدق مدعي موضع عقده ) أي لأنهما لو سكتا عن ذكر موضع القبض لحكم ~~بموضع العقد وقوله صدق مدعي موضع العقد أي سواء كان المسلم أو المسلم إليه # قوله ( وإلا فالبائع يصدق إن أشبه ) أي لأنه غارم فقد ترجح جانبه بالغرم # قوله ( تحالفا ) أي وبدأ البائع وهو المسلم إليه باليمين # قوله ( قولان ) ظاهر المدونة الثاني منهما وانظر ما حكاه من الخلاف فيما ~~يحصل به الفوات هنا فإن ظاهره أنه جار في رأس المال عينا كان أو غيرها وقد ~~تقدم في المسألة السابقة التفرقة بين ما تفوت به العين وما يفوت به غيرها ~~قاله شيخنا # قوله ( فإن تنازعا ) أي في محل قبضه قبل فواته وقوله مطلقا أي ادعى ~~أحدهما موضع عقده أو ادعيا غيره أشبه أحدهما أم لا # قوله ( واحتاج الفسخ لحكم ) أي فلا يحصل بمجرد تحالفهما ما لم يتراضيا ~~عليه # قوله ( كالآجال ) أي في أن لهما حصة من الثمن # قوله ( وتقدم احتياج الفسخ فيها لحكم ) PageV03P194 أي تقدم أنهما إذا ~~تنازعا في قدر الأجل حلفا وفسخ إن حكم ms2333 به # قوله ( كفسخ ما يقبض بمصر ) يعني أن العقد إذا وقع بينهما على أن المسلم ~~يقبض المسلم فيه في مصر وأريد بها القطر بتمامه فإن العقد يفسخ للجهل ~~بالموضع الذي يقبض فيه السلم # قوله ( أي القطر بتمامه ) وحده طولا من أسوان إلى الإسكندرية وعرضه من ~~عقبة أيلة لبرقة # قوله ( بالفسطاط ) أي أو بمصر القاهرة لعدم الجهل والفسطاط بضم الفاء ~~وكسرها وسميت مصر القديمة بذلك لضرب عمرو بن العاص بها فسطاطه أي خيمته حين ~~فتحها وأرسل يستشير عمر بن الخطاب في سكناه بها أو في الإسكندرية لأنها دار ~~الملك إذ ذاك فقال عمر للرسول أيهما تبلغه راحلتي في أي وقت شئت فقال له يا ~~أمير المؤمنين لا تصل إلى الإسكندرية إلا في السفن وتصل إلى المحل الذي هو ~~فيه في أي وقت شئت فقال عمر لا يسكن أميري حيث لا تصل إليه راحلتي قل له ~~يسكن حيث هو نازل # قوله ( وقضى بسوقها ) حاصل كلام الشارح أنه إذا اشترط المسلم قبض المسلم ~~فيه بالفسطاط كان جائزا فإن حصل تنازع بين المسلم والمسلم إليه في محل ~~القبض من الفسطاط قضي بالقبض في سوق تلك السلعة من الفسطاط إن كان لتلك ~~السلعة سوق بالفسطاط وقال بعضهم إن جعل الضمير راجعا للبلد كان مرتبطا بما ~~قبله خاصا به أي وقضي بسوق البلد المعد لتلك السلعة وإن جعل الضمير راجعا ~~للسلعة كما قال الشارح كان عاما لصدقه بما إذا أكريت حمارا على حمل إردب ~~مثلا للفسطاط فيلزم الحمار حمله على حماره لسوق تلك السلعة # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكن لتلك السلعة سوق في تلك البلد ففي أي مكان ~~منها أي من تلك البلد قضاه بريء من عهدته ويلزم المشتري قبوله منه في ذلك ~~المكان # قوله ( إلا لعرف خاص ) أي إلا أن يكون العرف بالقضاء بمحل خاص وإلا عمل ~~به # # # | باب السلم # قوله ( وهي سبعة ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف شرط السلم مفرد مضاف يعم ~~جميع شروطه # قوله ( قبض رأس المال ) من إضافة المصدر لمفعوله أي ms2334 قبض المسلم إليه رأس ~~المال وإنما أكد بكله لفساد جميعه بتأخير قبض شيء منها ولو يسيرا # قوله ( أصلا للمسلم فيه ) أي لأنه لولا هو ما حصل وقوله سمي أي ذلك ~~المعجل # قوله ( فالمراد بالمال ) أي المضاف إليه رأس # قوله ( أو تأخيره ) أي رأس المال وذكر الضمير لاكتساب المضاف التذكير من ~~المضاف إليه # قوله ( ولو بشرط ) أي هذا إذا كان تأخيرها من غير شرط بل ولو كان تأخيرها ~~بشرط ورد بلو قول ابن سحنون وغيره من البغدادين ( ( ( البغداديين ) ) ) ~~بفساد السلم إذا أخر رأس المال ثلاثة أيام بشرط لظهور قصد الدين بالدين مع ~~الشرط وعدم قصده مع عدم الشرط واختاره عبد الحق وابن الكاتب وابن عبد البر ~~اه بن # قوله ( لأنه عين الكالىء ( ( ( الكالئ ) ) ) بالكالىء ( ( ( بالكالئ ) ) ~~) ) أي ابتداء الدين بالدين يعني في غير محل الرخصة لأن السلم رخصة مستثناة ~~من ذلك ومن بيع الإنسان ما ليس عنده # قوله ( ومعنى الخ ) جواب عما يقال إن ظاهر المصنف أن التأخير المذكور من ~~شروط السلم وليس كذلك # وحاصل الجواب أن كلام المصنف في قوة قولنا شرط السلم أن لا يتأخر رأس ~~المال أكثر من ثلاثة أيام وهذا صحيح أو يجاب بأن الشرطية منصبة على الأحد ~~الدائر بين الأمرين أي إن شرط السلم أحد شيئين إما القبض أو التأخير ثلاثا ~~فدون فإن فقدا بأن تأخرا أكثر فقد فقد الشرط # قوله ( أن لا يتأخر الخ ) أي بأن يقبض بالفعل أو يؤخر ثلاثة أيام تأمل # قوله ( أي معجلا الخ ) أي فالشرطية منصبة على الأحد الدائر بين الأمرين ~~وهذا يرجع في المعنى لما قاله الشارح # قوله ( وفي فساده الخ ) حاصل ما في المقام أنه إذا أخر رأس المال عن ~~ثلاثة أيام فإن كان التأخير بشرط فسد السلم اتفاقا كان PageV03P195 التأخير ~~كثيرا جدا بأن حل أجل المسلم فيه أو لم يكثر جدا بأن لم يحل أجله وإن كان ~~التأخير بلا شرط فقولان في المدونة لمالك بفساد السلم وعدم فساده سواء كثر ~~التأخير جدا أو لا # إذا علمت هذا تعلم أن ms2335 في كلام المصنف أمورا أربعة الأول أن ظاهره سواء ~~كانت الزيادة بشرط أم لا مع أن محل الخلاف إذا كانت بلا شرط وإلا فسد العقد ~~اتفاقا الثاني أن قوله إن لم تكثر جدا الأولى إسقاطه لأن ظاهره أن الزيادة ~~إن كثرت جدا لا يختلف في الفساد وليس كذلك بل الخلاف في الزيادة بلا شرط ~~ولو كثرت جدا وحل أجل السلم الثالث أن تعبيره بالتردد ليس جاريا على ~~اصطلاحه فقد قال ح القولان كلاهما لمالك في المدونة الرابع كان من حق ~~المصنف الاقتصار على القول بالفساد لتصريح ابن بشير بأنه المشهور كما في ~~نقل ح عنه انظر بن وإذا علمت هذا تعلم ما في عبارة الشارح تبعا لعج # قوله ( أو كثر جدا ) أي وكان التأخير بلا شرط # قوله ( فسد اتفاقا ) أي فالاتفاق في ثلاثة أحوال والخلاف في حالة واحدة ~~وهي ما إذا حصلت الزيادة على ثلاثة أيام بلا شرط ولم تبلغ أجل المسلم فيه # قوله ( وأن التأخير ) أي مطلقا ولو من غير شرط # قوله ( وليس كذلك ) أي بل التأخير إذا كثر جدا إن كان بشرط كان مفسدا ~~مطلقا حل الأجل أو لم يحل باتفاق وإن كان بغير شرط أفسد اتفاقا إن حل الأجل ~~وإلا فمن محل التردد هذا كلامه وقد علمت عدم صحته # قوله ( وجاز بخيار ) أي حال كونه ملتبسا بخيار وقوله لما يؤخر إليه اللام ~~بمعنى إلى وما واقعة على زمان أو أجل وضمير يؤخر راجع لرأس المال لا على ما ~~فكان الواجب إبراز الضمير أي لما يؤخر هو إليه # قوله ( ولو في رقيق ودار ) ولو كان رأس المال رقيقا أي أو دارا وليس ~~مراده أن الدار مسلم فيها لما سيأتي من منع ذلك # قوله ( على المعتمد ) اعلم أن ما ذكره من أن أمد الخيار هنا ثلاثة أيام ~~في الأنواع كلها هو ظاهر المدونة وذهب ابن محرز إلى أن الخيار يختلف هنا ~~باختلاف جنس رأس المال من دار ورقيق وغيرهما مثل ما تقدم في باب الخيار ~~ورده عياض وابن عرفة ms2336 انظر ح # قوله ( فيجوز نقده ) الأولى اشتراط الخيار مع نقده تطوعا # قوله ( مفسد ) أي للسلم الواقع على الخيار # قوله ( كان مما يعرف بعينه أم لا ) إن قلت إذا كان مما يعرف بعينه كثوب ~~وحيوان فلا يلزم في نقده بشرط سلف فما وجه منعه قلت وجه المنع أن فيه دخولا ~~على غرر لأنه على تقدير إذا تم البيع كان ثمنا وعلى تقدير عدم تمامه كان ~~المسلم إليه قد انتفع به باطلا قاله أبو الحسن في كتاب الخيار # وكما لا يجوز للبائع اشتراط النقد لينتفع به أمد الخيار كذلك لا يجوز ~~للمبتاع اشتراط الانتفاع بالمبيع أمد الخيار لأنه غرر أيضا لأنه إن لم يتم ~~البيع كان قد انتفع بالسلعة باطلا من غير شيء ا ه بن # قوله ( جائز ) أي في السلم الواقع على الخيار # قوله ( كسكنى دار ) أي كأسلمك سكنى داري هذه أو خدمة عبدي فلان أو ركوب ~~دابتي هذه شهرا في إردب قمح آخذه منك في شهر كذا # قوله ( إن قبضت ) أي المنفعة أي إن شرع في قبضها وأشار بهذا إلى أن منفعة ~~المعين سواء كان حيوانا أو عقارا أو عرضا كسفينة مثلا ملحقة بالعين فلا بد ~~من قبضها حقيقة أو حكما وقبضها بقبض أصلها ذي المنفعة والشروع في استيفائها ~~منه فلا بد من قبض أصلها حين العقد أو قبل مجاوزة أكثر من ثلاثة أيام ~~والشروع في قبضها منه ويكتفي بذلك في سلم المنفعة ولو قلنا أن قبض الأوائل ~~ليس قبضا للأواخر لأن غاية ما يلزم عليه ابتداء الدين بالدين وقد استخفوه ~~في السلم # قوله ( ولو تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه ) كأسلمك سكنى هذه الدار ~~سنة في إردب قمح آخذه منك بعد مضي شهر من هذه السنة # قوله ( بناء على أن قبض الأوائل قبض للأواخر ) هذا مرتبط بقوله ولو تأخر ~~استيفاؤها عن قبض المسلم فيه أي وأما على أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر ~~فلا يجوز إذا تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه PageV03P196 # قوله ( وإنما منعت عن دين ) أي وإنما ms2337 منع أخذ منفعة المعين عن الدين أي ~~عند ابن القاسم وأما أشهب فيجيز ذلك كما تقدم بناء على أن قبض الأوائل قبض ~~للأواخر واستظهره ابن رشد وعمل به عج في نازلة وهي أنه كان له حانوت فيه ~~مجلد فترتب في ذمته أجرة فدفع له كتبا يجلدها له بما في ذمته من الدين # قوله ( فلا يجوز ) محل منع السلم بالمنافع المضمونة ما إذا لم يشرع ~~المسلم إليه في استيفائها وإلا جاز كما في خش تبعا للقاني قال بن وهو ~~الظاهر وعلى هذا فتقييد المصنف المنفعة بالمعين لا مفهوم له لأن المعين شرط ~~في جواز السلم بمنافعه الشروع أيضا وإذا كان كذلك فلا فرق بينه وبين ~~المنافع المضمونة ا ه بن # وقال عج لا يجوز السلم بالمنافع المضمونة مطلقا ولو شرع فيها متمسكا ~~بظاهر النقل واقتصر عليه عبق وهو ظاهر شارحنا واعتمده بعضهم كما قال شيخنا ~~العدوي # تنبيه لو وقع السلم بمنفعة معين وتلف ذو المنفعة المعين قبل استيفائها ~~رجع المسلم إليه على المسلم بقيمة المنفعة التي لم تقبض ولا يفسخ العقد ~~قياسا للمنفعة على الدراهم الزائفة انظر عبق # قوله ( وتأخير حيوان الخ ) لما تكلم على أن تأخير رأس المال عن الثلاثة ~~الأيام إن كان عينا لا يجوز ذكر حكم تأخير رأس المال عن الثلاثة الأيام إذا ~~كان غير عين فقوله وتأخير حيوان أي عن الأيام الثلاثة # قوله ( بلا شرط ) أي وأما مع الشرط فلا يجوز التأخير إلا ثلاثة أيام فقط # قوله ( لأنه بيع معين يتأخر قبضه ) لا يقال هذا التعليل موجود فيما إذا ~~كان التأخير بلا شرط لأن محل منع بيع معين يتأخر قبضه إذا كان التأخير بشرط ~~فقوله يتأخر قبضه أي بالشرط تأمل # قوله ( إن كيل الطعام وأحضر العرض ) أي والحال أنه لم يأخذه المسلم إليه ~~لحوزه بل تركهما في حوز المسلم # قوله ( لا يجوز الخ ) أي لأنهما لما كانا يغاب ( ( ( يغلب ) ) ) عليهما ~~أشبها العين فيؤدي لابتداء الدين بالدين بخلاف الحيوان فإن تأخيره لا يؤدي ~~لذلك لأنه يعرف بعينه فلا ms2338 يقال له دين # قوله ( والنقل أنه يكره ) أي النقل أن القول الثاني يقول بالكراهة مطلقا ~~لا بالحرمة مطلقا وظاهر التشبيه بالعين أن ذلك القول قائل بالحرمة مطلقا ~~وأجاب الشارح بقوله فالمراد الخ أي أن مراد المصنف التشبيه في عدم الجواز ~~المستوى أو أنه تشبيه في مطلق النهي # والحاصل أن تأخير العرض والطعام إذا كانا رأس مال عن الثلاثة الأيام إن ~~كان بشرط منع مطلقا وإن كان بلا شرط فالجواز إن كيل الطعام وأحضر العرض في ~~مجلس العقد وإلا كره وقيل بكراهة تأخيرهما بلا شرط مطلقا ولو كيل الطعام أو ~~أحضر العرض هذا حاصل النقل # قوله ( وجاز رد زائف ) أي وجاز للمسلم إليه رد زائف ومن المعلوم أن ~~الزائف هو المغشوش بأن يكون الذهب أو الفضة مخلوطا بنحاس أو رصاص وأما لو ~~وجد المسلم إليه في رأس المال نحاسا أو رصاصا خالصا فلا يجوز للمسلم إليه ~~رده على المسلم وأخذ بدله بل يفسد مقابله حيث لم يرض به كما قاله سحنون وهو ~~المعتمد وظاهر المدونة عند أبي عمران أن ذلك مثل المغشوش فيجوز للمسلم إليه ~~رده على المسلم وأخذ بدله ويجب على المسلم أن يعجل له البدل وإلا فسد ما ~~يقابله # قوله ( ولو بعد شهرين ) بل ولو بعد حلول الأجل # قوله ( وعجل بدله ) أي ووجب على المسلم أن يعجل بدله # قوله ( فيغتفر الثلاثة ) أي فيغتفر تأخير رد البدل الثلاثة أيام ولو ~~بالشرط وأما التأخير أكثر منها فلا يجوز ولو من غير شرط ويفسد السلم فيما ~~قابل الزائف # قوله ( وهذا ) أي وجوب تعجيل رد البدل حقيقة أو حكما وعدم اغتفار ما زاد ~~على الثلاثة # قوله ( جاز التأخير ) أي لرد البدل وقوله ما شاء ولو بشرط أي بأن شرط ~~عليه عند العقد أنه إذا رد زائفا ظهر له لا يدفع له بدله إلا بعد جمعة مثلا # قوله ( وألا يعجل ) أي بدل الزائف # قوله ( فسد ما يقابله ) أي الزائف وصح الباقي إعطاء للتابع حكم نفسه وهذا ~~قول أبي عمران الفاسي واستحسنه ابن محرز فقوله ms2339 على PageV03P197 الأحسن راجع ~~لقوله فسد ما يقابله # قوله ( لا الجميع ) أي ولا يفسد الجميع خلافا لما قاله أبو بكر بن عبد ~~الرحمن # قوله ( إذا كان الخ ) ظرف لقوله فسد ما يقابله # وحاصله أن فساد ما يقابل الزائف فقط مقيد بقيود أن يكون رأس المال عينا ~~وأن يقوم المسلم إليه بالزائف وأن يكون الباقي من الأجل عند قيامه ثلاثة ~~أيام فأكثر وأما لو قام بعده أو قبله بيومين فلا يفسد ما يقابله ويجب ~~إبداله وأن لا يدخلا عند العقد على تأخير بدل ما يظهر زائفا تأخيرا كثيرا # قوله ( فإن لم يقم بالبدل ) أي فإن لم يقم المسلم إليه ببدل الزائف أي ~~فإن لم يطالب به # قوله ( وكذا إن كان الخ ) أي وكذا يفسد العقد إن كان رأس المال غير عين ~~ووقع عقد السلم على عينه ثم ظهر فيه كلا أو بعضا عيب وأما إن كان رأس المال ~~غير عين ولم يقع العقد على عينه بل كان موصوفا فلا يفسد العقد إذا ظهر فيه ~~أو في بعضه عيب بل يلزم المسلم أن يأتي ببدل ذلك المعيب # قوله ( بمعنى المسلم فيه ) أي لا بمعنى المسلم به لما مر أنه لا يجوز ~~التصديق في رأس مال السلم # قوله ( لما قدمه من منعه ) أي من منع التصديق في معجل قبل أجله أي خوفا ~~من ظهور نقص فيلزم عليه ضع وتعجل وظهور زيادة فيلزم عليه حط الضمان وأزيدك # قوله ( كطعام من بيع ) أي على الحلول # قوله ( الزيد والنقص ) لف ونشر مرتب على قوله لك وعليك أي فلك الزيادة ~~وعليك النقص سواء قامت عليه بينة أم لا وحكى ح هنا الخلاف إذا اشترى دارا ~~على أنها ثلاثون ذراعا مثلا فوجدت أكثر هل يفوز به المشتري أو يكون شريكا ~~في الزائد وأما إذا وجدها المشتري أنقص فإنه يخير # قوله ( المعروف فيهما ) أي الذي جرى به العرف بين الناس كما لو وجد ~~الإردب ثلاثا وعشرين ربعا أو خمسا وعشرين ربعا فإن هذا جرت به عادة الناس ~~في الغالب فلا ms2340 رجوع للمشتري بعد التصديق على البائع بشيء في النقص ولا رجوع ~~للبائع في حالة الزيادة # قوله ( وترك هذا ) أي الكلام على الزيادة الفاحشة # قوله ( وشهدت بما قال المشتري ) أي شهدت بأنه حين الكيل كان ناقصا لهذا ~~القدر الذي ادعاه المشتري # قوله ( فيرجع بجميع النقص ) أي ولا يترك له قدر المتعارف ثم أنه إن كان ~~الطعام مضمونا كما في السلم رجع بمثل النقص وإن كان الطعام معينا كما في ~~البيع رجع بحصة النقص من الثمن كما في المدونة ا ه بن # قوله ( عند عدم التصديق ) أي تصديق المسلم إليه والبائع على النقص # قوله ( والبينة ) أي وعند عدم البينة التي تشهد للمسلم أو المشتري بالنقص ~~الذي يدعي به # قوله ( المصدق له ) أي على الكيل # قوله ( بل بعث به ) أي بالمكيل وقوله إليه أي إلى المسلم أو المشتري ~~وقوله من دين له أي للمسلم إليه أو البائع وذلك بأن اكتاله وكيل البائع أو ~~مدينه وأرسله للمشتري وكتب ذلك الوكيل أو المدين ورقة للبائع أخبره بذلك أو ~~أرسل له رسولا أخبره بذلك أو أخبره هو بنفسه بذلك القدر الذي اكتاله وأرسله ~~إلى المشتري # قوله ( الصواب لقد وصله ) أي لأن هذا جار في مسألة البيع والسلم والمشتري ~~والمسلم لا ينازع في البيع لحصوله باتفاقهما وإنما النزاع في أنه هل وصل له ~~أو أرسل له ما كتب به إليه أم لا فيحلف لقد وصلك أو أرسل إليك القدر الذي ~~كتب لي به وكيلي أو مديني أو القدر الذي قال لي عليه وكيلي أو مديني أي ~~أخبرني به مباشرة أو مع رسول وقوله لقد وصله أي وصل للمشتري أو للمسلم # قوله ( إن أعلم ( ( ( علم ) ) ) الخ ) هذا شرط في اليمين الثانية أي إنما ~~يحلف المسلم إليه أو البائع على هذه الكيفية إذا PageV03P198 كان المسلم ~~إليه أعلم المسلم أو البائع أعلم المشتري قبل ذلك حين أخذه للطعام أنه لم ~~يحضر الكيل وأن وكيلي أو مديني كتب إلي كتابا أن الطعام الذي أرسله إليك ~~قدره كذا وكذا وقبله على هذا ms2341 الوجه ثم ظهر له النقص الفاحش # قوله ( بأن لم يحلف ) أي وإن لم يحلف لقد أوفاه ما سمي فيما إذا اكتاله ~~بنفسه أو حضر كيله وقوله أو لم يعلمك يا مشتري أي أو لم يعلمك البائع يا ~~مشتري أن مدينه أو وكيله أعلمه أن الطعام الذي أرسله إليك قدره كذا وقوله ~~في الثانية أي فيما إذا لم يكتله ولم يحضر كيله # قوله ( ورجعت ) أي على البائع بالطعام إن كان مضمونا كما في السلم أو ~~بحصته من الثمن إن كان الطعام معينا كما في البيع على النقد # قوله ( وحلف البائع أو المسلم إليه في الثانية الخ ) حاصله أن المسلم ~~إليه إذا لم يعلم المسلم في الحالة الثانية فإن المسلم يحلف فإن حلف رجع ~~بالنقص فإن نكل حلف المسلم إليه أنه وصل إليه الطعام على ما كتب به إليه ~~فإن حلف برىء ولا شيء للمسلم وإن نكل غرم النقص للمسلم أو المشتري وأما في ~~الحالة الأولى وهي ما إذا باشر كيل الطعام أو حضره أو لم يحضره ولكن أعلم ~~المسلم إليه المسلم بذلك إن حلف المسلم إليه فقد برىء وإن نكل حلف المسلم ~~أو المشتري ورجع بالنقص فإن نكل أيضا فلا شيء وليس له رد اليمين على المسلم ~~إليه لأنه نكل أولا # قوله ( عرضا يغاب عليه ) أي سواء كان طعاما أو غيره # قوله ( فهو ) أي ضمانه منه أي لانتقاله بالعقد الصحيح # قوله ( إن أهمل ) أي إن تركه المسلم إليه عند المسلم هملا وكسلا لتمكنه ~~من قبضه # قوله ( بأن يستثني ) أي المسلم وقوله منفعته أي يومين أو ثلاثة فقط # قوله ( أو يستأجره من المسلم إليه ) أي وحينئذ السلم ثابت ويضيع رأس ~~المال على المسلم إليه وهذا إذا كان الهلاك بسماوي فإن كان بجناية أحد رجع ~~عليه المسلم إليه بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن كان مقوما # قوله ( إن لم تقم بينة لك بهلاكه منك أو من غيرك ) أي وادعيت أن هلاكه ~~بسماوي أو من أجنبي # قوله ( وكذا إن تركه على وجه الخ ) أي ms2342 لأن الموضوع أنه مما يغاب عليه ولم ~~تقم بينة بهلاكه # قوله ( وحلف المسلم ) أي ففاعل حلف هو المسلم المخاطب بقوله ومنك الخ ~~وإنما التفت من الخطاب في قوله ومنك إلى الغيبة في قوله وحلف ولم يقل وحلفت ~~لأن قوله وحلف والأخير ليس من كلام المدونة الذي ذكره المصنف بقوله وإن ~~أسلمت عرضا الخ وإنما هو تقييد للتونسي # قوله ( لأنه يتهم على تغييبه ) أي لأنه يتهم على أنه أخفاه وادعى هلاكه # قوله ( لكان أظهر في المراد ) أي وهو أن محل نقض السلم في الأخير إذا حلف ~~المسلم على هلاكه # قوله ( وهذا ) أي محل ضمان المسلم في الأخير ونقض السلم إن حلف حيث لم ~~تشهد الخ وهذا مفهوم قول الشارح إن لم تقم بينة ولو جعله الشارح مفهوما ~~للمتن كان أحسن على أنه سيأتي له أدراج هذا تحت قوله ويتبع الجاني فتأمل # قوله ( فضمانه من المسلم إليه ) أي فالسلم ثابت وضاع رأس المال على ~~المسلم إليه وهذا إذا كان ذلك الأجنبي الذي شهدت البينة بإتلافه غير معلوم ~~وأما إن علم كان الضمان منه كما يأتي له في قوله ويتبع الجاني # قوله ( فضمانه منه ) أي فيغرم قيمته للمسلم إليه أو مثله # قوله ( وأخذ قيمته ) أي إن كان مقوما أو مثله إن كان مثليا والحاصل أن ~~رأس المال إذا كان مما يغاب عليه وهلك بيد المسلم على وجه العارية أو ~~التوثق فإن قامت بينة على أن أحدا أهلكه كان الضمان منه ولا ينقض السلم وإن ~~لم تقم بينة على هلاكه كان الضمان من المسلم وينقص ( ( ( وينقض ) ) ) السلم ~~إن حلف فإن نكل خير المسلم إليه في نقضه وإمضائه والرجوع بقيمة رأس المال ~~أو مثله على المسلم # قوله ( وإن أسلم ( ( ( أسلمت ) ) ) حيوانا أو عقارا ) أي فأفلت الحيوان ~~أو أبق أو انهدم العقار بغير فعل أحد PageV03P199 أو بفعل أحد العاقدين أو ~~غيرهما السلم ( ( ( فالسلم ) ) ) ثابت لكن إن هدمه أو أفلته المسلم إليه ~~فالأمر ظاهر وكذا إذا هدم أو أبق بنفسه وإن هدمه أو أفلته المسلم أو أجنبي ms2343 ~~رجع المسلم إليه عليه بقيمته كما قال المصنف ويتبع الجاني # قوله ( في هذه ) أي في هذه المسألة وهي إسلام ما لا يغاب عليه من عقار أو ~~حيوان والمراد بالسابقة ما إذا أسلم عرضا يغاب عليه # قوله ( وهو ) أي الجاني في المسألة السابقة أما المسلم الخ # قوله ( عند عدم البينة ) أي وذلك عند عدم البينة بإتلافه له والحال أنه ~~قد وضع عنده للتوثق أو العارية وهذا لا يظهر إلا إذا نكل المسلم عن اليمين ~~واختار المسلم إليه بقاء السلم وأما إذا حلف وفسخ السلم فلا يعقل رجوع ~~المسلم إليه على المسلم الجاني ولو قال الشارح وهو إما المسلم وذلك حيث ~~اعترف أو قامت عليه بينة بالتلف أو لم تقم عليه بينة به والحال أنه قد وضع ~~عنده للتوثق أو العارية كان أولى # وحاصل ما في المقام أن الحيوان أو العقار إذا ترك هملا عند المسلم أو ~~وديعة أو للانتفاع فانفلت الحيوان أو انهدم العقار بنفسه فالضمان من المسلم ~~إليه والسلم ثابت مثل ما لو كان رأس المال عرضا فإن انهدم العقار أو أفلت ~~الحيوان بجناية أجنبي أو المسلم فالضمان من الجاني والسلم ثابت وأما لو كان ~~الحيوان أو العقار عند المسلم للتوثق أو عارية ثم أنه تلف من غير بينة على ~~إتلاف أحد له فضمانه من المسلم والسلم ثابت وليس كالعرض في أن السلم ينقض ~~إن حلف المسلم على هلاكه لأنه لا يمين هنا على المسلم لأن الحيوان والعقار ~~لا يغاب عليه حتى أنه يطالب باليمين لرد تهمة إخفائه وإن قامت البينة على ~~تلفه بجناية الأجنبي أو أقر بذلك كان الضمان منه والسلم ثابت كالعرض وإن ~~قامت البينة على تلف المسلم له أو ( ( ( وأقر ) ) ) أقر بذلك فالضمان منه ~~والسلم ثابت وليس للعقار والحيوان حالة يخير فيها المسلم إليه بين الفسخ ~~والإبقاء كالعرض كما أنهما ليس لهما حالة يتعين فيها نقض السلم بخلاف العرض # قوله ( وأن لا يكونا طعامين ) فلا يجوز أن تقول لآخر أسلمك أردب قمح في ~~أردب قمح أو فول ms2344 ولا يجوز أسلمك دينارا في دينار فإن وقع بلفظ القرض أو ~~السلف جاز # واعلم أن الفلوس الجدد هنا كالعين فلا يجوز سلم بعضها في بعض وإنما امتنع ~~أن يكونا طعامين أو نقدين لأدائه لربا الفضل والنساء عند تحقق الزيادة أو ~~لأدائه لربا النساء عند تماثل رأس المال للمسلم فيه فقوله وأن لا يكونا ~~طعامين ولا نقدين أي سواء تساوى رأس المال والمسلم فيه أو زاد أحدهما على ~~الآخر وأما قوله ولا في أكثر منه أو أجود هذا في غير الطعامين والنقدين ا ه ~~بن ومفهوم قوله ولا في أكثر منه أو أجود جواز سلم الشيء في مثله من غير ~~النقدين والطعامين كقنطار من الكتان أبيض في مثله كما سيقول المصنف والشيء ~~في مثله قرض # قوله ( ولا شيئا ) أي وأن لا يكون رأس المال شيئا أسلم في أكثر منه من ~~جنسه # قوله ( كثوب في ثوبين ) أي وكسلم قنطار كتانا في قنطارين وكإردب جبس في ~~إردبين # قوله ( أو في أجود منه من جنسه ) كثوب رديء في جيد وكقنطار كتانا أبيض في ~~قنطار من كتان أسود لأن الأبيض أجود # قوله ( لما فيه من ضمان بجعل ) أي من تهمة ضمان بجعل فإذا أسلمت ثوبين في ~~ثوب فكأن المسلم إليه ضمن للمسلم ثوبا منهما للأجل وأخذ الثوب الآخر في ~~نظير ضمانه وإنما اعتبروها هنا وألغوها في بيوع الآجال لأن تعدد العقد هناك ~~أضعفها # قوله ( إلا أن تختلف المنفعة ) أعلم أن المسألة ذات أوجه أربعة لأن رأس ~~المال والمسلم فيه إما أن يختلفا جنسا ومنفعة معا ولا إشكال في الجواز كسلم ~~العين في الطعام والطعام في الحيوان وإما أن يتفقا معا ولا إشكال في المنع ~~إلا أن يسلم الثمن في مثله فيكون قرضا وإما أن يتحد الجنس وتختلف المنفعة ~~وهو المراد هنا وإما أن تتحد المنفعة ويختلف الجنس كالبغال والبراذين من ~~الخيل وفيه قولان فمن منع نظر إلى أن المقصود من الأعيان منافعها ومن أجاز ~~نظر إلى اختلاف الجنس وهو الراجح كما يأتي في قول المصنف ms2345 ولو تقاربت ~~المنفعة انظر بن # قوله ( المتعددة ) أي فلا بد من سلم الحمار السريع المشي في متعدد غير ~~سريع PageV03P200 أو العكس وأما سلم الواحد في الواحد فلا يجوز لقول المصنف ~~أو أجود إلا أن يختلفا بالصغر والكبر وإلا جاز إن عجل الصغير كما يأتي كذا ~~في خش وعبق # وقال بن تعبير المصنف بالأعرابية المفيد للتعدد تبع فيه لفظ المدونة وليس ~~المراد اشتراط ذلك كما توهم بدليل أن المدونة عبرت أيضا بالأفراد فقالت ~~كاختلاف الحمار الفاره النجب بالحمار الأعرابي فيجوز ا ه # وفي المتيطية ويجوز أن يسلم حمار يراد للحميل ( ( ( للحمل ) ) ) في آخر ~~يراد للركوب ا ه # وذكر بن قبل هذا الكلام أن الذي يفيده كلام اللخمي أنه لا يشترط اختلاف ~~العدد إلا مع ضعف اختلاف المنفعة أما إذا قوي اختلاف المنفعة فيجوز السلم ~~ولو اتحد العدد وقبله ابن عرفة وابن غازي في تكميل التقييد واختاره شيخنا ~~قائلا أن هذا هو الذي يقتضيه قولهم إن اختلاف المنافع يصير الجنس كالجنسين ~~وما قيل هنا يقال فيما يأتي بعد # قوله ( وهي الضعيفة السير ) أشار إلى أن المراد بالأعرابية ضعيفة السير ~~سواء كانت منسوبة للأعراب أي سكان البادية أو كانت مصرية لا خصوص المنسوبة ~~للأعراب وإلا لاقتضى أنه لا يجوز سلم حمار سريع السير في متعدد من المصرية ~~ضعيف غير سريع كحمار الجباسة والترابين وليس كذلك بل هو جائز على المعتمد ~~إذ المدار على الاختلاف في المنفعة # قوله ( سابق الخيل ) أي وهو الذي يسبق غيره في حال الرماحة به # واعلم أن الخيل إما أعرابية وهي ما كان أبواها من الخيل وإما أعجمية وهي ~~البرذونة وهي ما كان أبوها من الخيل وأمها من البقر والعربية قسمان منها ما ~~كان متخذا للرماحة والجري وحسنها بكثرة سبقها لغيرها ومنها ما هو غير متخذ ~~للرماحة بل للهملجة أي للمشري ( ( ( للمشي ) ) ) درجا كالرهوان وحسنها ~~بسرعة مشيها وكثرة درجها وأما الأعجمية فهي ما اتخذ للحمل وهي تارة تكون ~~كثيرة الهملجة والدرج وتارة لا تكون كذلك أي لا درج ولا جرى ms2346 فيها فالهملجة ~~يتصف بها كل من الأعرابية والبرذون # إذا علمت هذا فيجوز سلم أحد النوعين الأعرابيين في الآخر الواحد في اثنين ~~أو في واحد على ما مر ويجوز سلم كل واحد من النوعين في النوع الثالث الذي ~~هو البرذون الواحد في اثنين وعكسه ويجوز سلم النوع الأول من الأعرابية وهي ~~التي سبقها كثير في فرسين أعرابيين من نوعها ليس سبقهما كثيرا وأما النوع ~~الثاني وهو الذي لا سبق له بل له درج فلا يجوز سلم الواحد في اثنين من نوعه # إذا علمت هذا فقول المصنف وسابق الخيل أي يجوز سلمه في نوعه الواحد في ~~اثنين وقوله لا هملاج الهملجة سرعة السير أي السير درجا فالهملاج هو ~~الرهوان أي لا يجوز سلمه في نوعه الواحد في اثنين إلا أن ينضم للهملجة ~~برذنة فيجوز وذلك كالبرذون المتصف بالهملجة فيجوز أن يسلم في اثنين عربيين ~~اتصفا بالهملجة بل ويجوز أيضا سلم البرذون الهملاج في برذونين خاليين عن ~~الهملجة كما هو المتبادر من كلام ابن حبيب اه تقرير شيخنا العدوي # قوله ( أي سريع المشي ) أي عنده سرعة درج في المشي من غير رماحة وقوله ~~منها حال أي حال كونه من الخيل # قوله ( مما ليس له السرعة ) أي والحال أن فيه هملجة # قوله ( ولا يلزم منها ) أي من الهملجة # قوله ( أن يكون سابقا ) أي لغيره في الرماحة لما علمت أن الهملاج لا ~~رماحة عنده # قوله ( أبواه أعجميان ) لعل المراد أن أبواه منشؤهما بلاد العجم أي أن ~~أبواه منسوبان لبلاد العجم بحسب الأصل وإلا فالبرذون ما تولد من الخيل ~~والبقر قرره شيخنا # قوله ( وجمل كثير الحمل ) أي أنه يجوز أن يسلم الجمل إذا كان يحمل كثيرا ~~في واحد أو اثنين معدين للحمل لكن حملهما قليل وقوله وبسبقه أي يجوز سلم ~~المعد للسبق كالهجين في المعد للسبق من جنسه الذي هو أقل سبقا وأما سلم ~~المعد للحمل في المعد للركوب والسبق والعكس فهو جائز بالأولى وقوله وصحح ~~وبسبقه أشار به لاختيار ابن عبد السلام اعتبار السبق واعلم ms2347 أن الإبل صنفان ~~صنف يراد PageV03P201 يراد للحمل وصنف يراد للركوب لا للحمل وكل صنف منهما ~~صنفان جيد ورديء فيجوز أن يسلم ما يراد للحمل فيما يراد للركوب والسير عليه ~~جيد أحدهما في جيد الآخر وفي رديئة والرديء في الجيد وكذلك في الرديء اتفق ~~العدد أو اختلف وأما إذا كان كل من رأس المال والمسلم فيه مما يراد للحمل ~~أو الركوب فلا يجوز أن يسلم الجيد في الرديء ولا عكسه ويجوز أن يسلم جيدا ~~في رديئين فأكثر وعكسه ولا يجوز أن يسلم واحدا في واحد تقدم الجيد أو ~~الرديء لأنه سلف جر نفعا إن تقدم الرديء وضمان بجعل إن تقدم الجيد انظر بن # قوله ( وبقوة البقرة ) أي فيجوز أن يسلم ثورا قويا على العمل في اثنين ~~ضعيفين لا قوة لهما مثله على العمل وهذا عطف على المعنى أي إلا أن تختلف ~~المنفعة بالفراهة وبقوة البقرة # قوله ( ولو أنثى ) رد بلو على من قال أن المبتغى من الأنثى اللبن لا ~~القوة وحينئذ فلا يجوز سلم واحدة في اثنين أقل قوة منها # قوله ( وكثرة لبن الشاة ) أي فيجوز سلم شاة كثيرة اللبن في اثنتين ليس ~~فيهما كثرة لبن وكذا يقال في الجاموس والبقر فظهر أن البقر يعتبر في اختلاف ~~منافعها أمران خلافا لظاهر المصنف # قوله ( وظاهرها عموم الضأن ) أي عموم الشاة للضان لأن قولها إلا شاة ~~غزيرة اللبن يقتضي أن المدار على غزارة اللبن ولا فرق بين معز وضأن ونص ~~المدونة ولا يجوز أن يسلم ضان الغنم في معزها ولا العكس إلا شاة غزيرة ~~اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم فشمول لفظ شاة للضان ~~إنما هو من جهة العلة وهو ( ( ( وهي ) ) ) غزارة اللبن لأن تعليق الحكم ~~بمشتق يؤذن بعلية مامنه الاشتقاق وإلا فلفظ شاة لا عموم فيه بل مطلق وحينئذ ~~فمراد المصنف بالعموم العموم اللغوي وهو الشمول لا الاصطلاحي وهو استغراق ~~اللفظ الصالح له من غير حصر وذلك لأن العموم الاصطلاحي من عوارض الألفاظ ~~العامة وشاة ليس منها وأما ms2348 شمول اللفظ لشيء آخر فمنظور فيه للعلة كما هنا ~~فإن شمول الشاة للضان إنما هو من جهة العلة كما قلنا # قوله ( وصحح خلافه ) أي وصحح ابن الحاجب خلاف ظاهرها من عموم الشاة للضان ~~فلا يجوز سلم النعجة في حواشي الغنم ولو كان لبنها غزيرا بخلاف المعزة ~~الغزيرة اللبن فإنه يجوز سلمها في حواشي الغنم وذلك لأن اللبن في الضان ~~كالتابع لمنفعة الصوف ولأن لبنها غالبا أقل من لبن المعز وأما المعز فمنفعة ~~شعرها يسيرة ولبنها كثير فهو المقصود منها # قال اللقاني وما صححه ابن الحاجب هو المذهب وكتب بعضهم أن قول المصنف ~~وظاهرها الخ هو المعتمد وأن قوله وصحح ضعيف قاله شيخنا # قوله ( من كل الأجناس ) أي إلا ما يخرجه بعد من الآدمي والغنم # قوله ( فيجوز ) أي لأن اختلاف المنفعة صيرتهما كالجنسين فصار مبايعة ~~خالية عن السلف بزيادة والضمان بجعل # قوله ( إن لم يؤدي ( ( ( يؤد ) ) ) ما ذكر بعد الكاف ) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن الشرط المذكور راجع للأربع صور قبله التي بعد الكاف المتفق عليه ~~منها وهما الأوليان والمختلف فيه منها وهما الأخيرتان لا أنه راجع ~~للأخيرتين فقط # قوله ( إن لم يؤد إلى المزابنة ) أي فإن أدى لها منع وقوله بأن يطول الخ ~~تصوير للتأدية للمزابنة وفيه إشارة إلى أن المراد هنا بالمزابنة الضمان ~~بجعل في الأول والجهالة في الثاني وليس المراد بها معناها المتقدم وهي بيع ~~مجهول بمجهول أو بمعلوم من جنسه وإن كان يمكن أن تكون هنا من الأول أعني ~~بيع مجهول بمجهول نظرا لجهل انتفاع المسلم والمسلم إليه برأس المال والمسلم ~~فيه # قوله ( إلى ضمان بجعل ) لأن المسلم كأنه قال للمسلم إليه اضمن لي هذا ~~لأجل كذا فإن مات ففي ذمتك وإن سلم عاد إلي وكانت منفعته لك والثاني لك في ~~ضمانك # قوله ( فكأنه قال له خذ هذين الكبيرين ) الأولى حذفه والاقتصار على ما ~~بعده إذ ليس في صورة مما سبق يسلم فيها كبيران لا في صغير ولا في كبير تأمل # قوله ( وتؤولت على خلافه ) راجع لمسألة ms2349 الانفراد PageV03P202 أي سلم صغير ~~في كبير وعكسه فهي التي فيها الخلاف فظاهر المدونة جوازه وعليه حملها ابن ~~لبابة وابن محرز وغيرهما واختاره الباجي # وقال ابن الحاجب أنه الأصح وتأول أبو محمد المدونة على عدم الجواز وأما ~~سلم صغرين ( ( ( صغيرين ) ) ) في كبير وعكسه فهو جائز اتفاقا بشرطه وهو عدم ~~طول الأجل جدا بحيث يؤدي للمزابنة والتأويل الثاني ضعيف والمعتمد الأول كما ~~قال شيخنا العدوي # قوله ( في جذع أو جذوع ) أي فالمسلم فيه لا يشترط فيه التعدد ومثل ما ~~للشارح لخش وشب قال شيخنا العدوي وظاهر المدونة أنه لا بد من تعدده والواجب ~~الرجوع له لكن قد علمت مما مر عند فاره الحمر أن المسألة ذات طريقتين وهما ~~هل يشترط تعدد المسلم فيه إذا أسلم بعض أفراد الجنس المختلفة المنفعة في ~~بعض أو لا يشترط التعدد والشارح قد مشى فيما تقدم على اشتراط التعدد ومشى ~~هنا على عدم اشتراطه # قوله ( في غيره ) أي من جنسه وإلا فلا يشترط طول ولا غلظ وهذا على أن ~~الخشب أجناس وهو الراجح # قوله ( خلافا لابن الحاجب ) حيث اكتفى بالغلظ # والحاصل أن ابن الحاجب يقول إن وجدا معا جاز وإن وحد ( ( ( وجد ) ) ) ~~الطول فقط منع وإن وجد الغلظ فقط جاز فالمدار في الجواز عنده على الغلظ ~~والمعتمد كلام ابن الحاجب والفرق بين الغلظ والطول أن الغلظ لا يتأتى معه ~~إخراج جذوع من الجذع إلا بمشقة بخلاف الطول فقط فإنه يمكن ذلك معه بسهولة ~~كقطعه قطعا ا ه عدوي # قوله ( واعترضت هذه المسألة بأن الكبير ) أي وهو الطويل الغليظ المسلم # قوله ( وأجيب الخ ) حاصله أن مراد المصنف بالغير المسلم فيه جذوع مغايرة ~~للطويل الغليظ في وصفيه وإنما تكون جذوعا إذا كانت خلقة ليس فيها نجر ولا ~~نحت وإلا كانت جوائز لا جذوعا فعلى هذا إذا كان المسلم فيه جوائز منع السلم # قوله ( ما ليس من نوع الصغير الخ ) فيه شيء لأنه إذا كان الخشب أنواعا ~~فلا يشترط الكبر ولا الصغر وقد تقدم أو ( ( ( أول ) ) ) الكلام اعتبار ذلك # قوله ms2350 ( وهو الراجح ) مقابله أن الخشب كله جنس فلا يجوز سلم بعضه في بعض ~~ما لم تختلف منفعته كالألواح للأبواب والجوائز للسقف وهذا القول هو ظاهر ~~المصنف كالمدونة # قوله ( دونه فيهما ) أي دونه في القطع والجوهرية معا وإنما جاز لتباعد ما ~~بينهما حينئذ # قوله ( لا في أحدهما ) أي لا إن كان السيفان دونه في القطع فقط أو في ~~الجوهرية فقط فلا يجوز لعدم التباعد فإن استويا معه في القطع والجوهرية منع ~~اتفاقا لأنه سلم الشيء في أكثر منه من جنسه وظاهر قوله في سيفين منع سلم ~~سيف قاطع جيد الجوهرية في سيف واحد دونه فيهما وهو أحد قولين كما تقدم في ~~فاره الحمر # قوله ( وكالجنسين ) ليس في كلامه ما يعطف هذا عليه إلا قوله كفاره الحمر ~~لكن يبعده أن قوله كفاره الحمر مثال للجنس الواحد الذي اختلفت فيه المنفعة ~~فلا يصح اندراج هذا فيه فلو حذف المصنف الواو من هنا واقتصر على الكاف كان ~~أولى قال ابن عاشر وهذه المسألة والتي بعدها مقحمتان بين نظائر من نمط واحد ~~ا ه بن وقال شيخنا يصح عطف قوله وكالجنسين على معنى قوله إلا أن تختلف ~~المنفعة وكأنه قال الجنس الواحد لا يسلم بعضه في بعض إلا أن تختلف المنفعة ~~والجنسان يسلم أحدهما في الآخر ولو تقاربت المنفعة # قوله ( ولو تقاربت المنفعة ) أي بخلاف متحد الجنس فلا بد فيه من اختلاف ~~المنفعة كما مر كسلم غليظ ثياب كتان في رقيقها ورقيق غزل في غليظه وعكسه ~~وأما سلم غليظ ثياب كتان في غليظ مثلها أو رقيقها في مثله فالمنع لعدم ~~اختلاف المنفعة # قوله ( فأولى الخ ) وجه الأولوية اختلافهما بالمنفعة اختلافا قويا زيادة ~~على اختلاف الجنسية # قوله ( مثله ) أي في الصفة أعني السبق والقوة على الحمل # قوله ( صفة لجملين ) أي لأن مثل لا تتعرف بالإضافة لتوغلها في الإبهام ~~فهي نكرة كموصوفها وشدة إبهامها وتوغلها فيه منع تثنيتها بدليل الزيدان أو ~~الزيدون مثل عمرو # قوله ( فلا يجوز على المشهور ) مقابله جواز ذلك وفي المواق ما يفيد أن ms2351 ~~القول بالجواز هو المعتمد لأنه رواية ابن القاسم عن مالك PageV03P203 وذكر ~~أن المقابل له القول بالكراهة فقط لا بالمنع كما هو ظاهر المصنف ونص ابن ~~عرفة عن المازري وفي جمل في جملين مثله أحدهما نقد والآخر مؤجل روايتان ~~بالجواز والكراهة فبالأولى أخذ ابن القاسم وبالثانية أخذ ابن عبد الحكم ~~وسحنون ا ه # قال بن وقد حمل بعضهم الكراهة المروية عن مالك على المنع ورجحه عبد الحق ~~وأبو إسحق ( ( ( إسحاق ) ) ) التونسي وحينئذ فلا اعتراض على المصنف # قوله ( وأولى إذا أجلا معا ) وجه الأولوية أنه سواء تعلق الغرض بهذا أو ~~بهذا فقد تحقق السلف مع النفع بخلاف مسألة المصنف فإنه لا يتحقق السلف إلا ~~بالنظر لجهة واحدة # قوله ( فإن كانا معا الخ ) هذا مفهوم قول المصنف مثله وقوله أجود أي من ~~الجمل المسلم # واعلم أن ذلك المفهوم فيه تفصيل وحاصله أنه إذا دفع جملا أدنى في اثنين ~~أجود منه جاز ذلك عجلا أو أجلا أو أجل أحدهما وكذا لو دفع جملا أجود في ~~اثنين رديئين فهذه صور ست حكمها الجواز # وقد ذكرها الشارح وأما لو دفع جملا في جملين أحدهما أعلى من رأس المال ~~والثاني أدنى منه فإن عجلا معا أو عجل الأعلى فأجز وإن أجلا معا أو عجل ~~الأدنى فامنع وإن دفع جملا في جملين أحدهما مساو للجمل المدفوع رأس مال ~~والآخر أعلى منه فأجز إن عجلا أو عجل المساوي وإن أجلا أو أجل المساوي وعجل ~~الأعلى فامنع لأنه لما أجل المساوي صار الغرض ملتفتا له فهو سلف جر نفعا ~~وإن دفع جملا في جملين أحدهما أدنى والثاني مساو جاز إن عجلا أو عجل ~~المساوي وأخر الأدنى وإن أجلا أو أجل المساوي وعجل الأدنى فامنع فالصور ~~إحدى وعشرون صورة منطوقا ومفهوما وهذا التفصيل نقله ابن عرفة عن اللخمي ~~ومقتضى كلام التوضيح أنه لا مفهوم لقول المصنف مثله بل المنع مطلقا إذا أجل ~~أحدهما أو أجلا معا ونحوه قول ح لا مفهوم لقوله مثله وإنما هو تنبيه ( ( ( ~~نبه ) ) ) بالأخف على الأشد # قوله ms2352 ( صنعة شرعية ) أي كالصيد به وتوصيل الكتب واحترز بالشرعية من غيرها ~~أي كتعليمه الكلام والصياح فإنه لا يوجب جواز السلم في متعدد غير معلم # قوله ( فيسلم الواحد ) أي المعلم في الواحد أو في الأكثر غير المعلم أي ~~إذا كان من نوعه وأولى إذا كان من غير نوعه وأما سلم واحد بلا تعليم في ~~أكثر منه من غير صنعة بلا تعليم فيجوز بناء على ما نقله ابن رشد في ~~المقدمات من أن الطير أجناس لا على سماع عيسى من ابن القاسم وهو المعتمد أن ~~الطير جنس وحينئذ فلا يسلم بعضه في بعض إلا إذا اختلفت منفعته بالتعليم # قوله ( وليس كمسألة فاره الحمر الخ ) أي لأن قوة الاختلاف بالتعليم كقوة ~~الاختلاف بالصغر والكبر في غير الآدمي ثم ما ذكره من اشتراط التعدد في فاره ~~الحمر قد علمت أنه أحد قولين والمعتمد عدم اشتراط التعدد فيها كما مر # قوله ( في غيرها ) أي في اثنين غير بيوض لعدم الاختلاف في المنفعة وأما ~~في واحدة غير بيوض فجائز لأنه قرض # قوله ( ولا الذكورة الخ ) أي ولا تختلف المنفعة في الحيوان مطلقا سواء ~~كان طيرا أو غيره بالذكورة والأنوثة فليس هذا راجعا للطير فقط بدليل قوله ~~ولو آدميا فلا تسلم الدجاجة في ديكين ولا عكسه ولا الذكر من الآدمي في ~~اثنين وعكسه لأن هذا سلف جر نفعا ولا الدجاجة في الديك والأنثى من الآدمي ~~في الذكر منه لأنه سلم الأجود في الأردإ وأما سلم الذكر في الذكر من الآدمي ~~أو من الطير أو غيرهما والأنثى في الأنثى فهو جائز لأنه قرض # قوله ( ولاختلاف أغراض الناس ) أي فيهما # قوله ( إن لم تبلغ النهاية ) أي فإن بلغتها جاز سلمها في غير بالغة ~~النهاية أعم من كونها لا تغزل ولا تطبخ أو تغزل أو تطبخ ولكنها غير بالغة ~~النهاية في ذلك كما في عبق # قوله ( وما ذكره المصنف ) أي من أن الجواري لا تختلف بالغزل والطبخ إن لم ~~تبلغ النهاية # قوله ( فلا يسلم حاسب في أكثر منه ) أي لا ms2353 معرفة له بالحساب # قوله ( ولا كاتب كذلك ) أي في أكثر منه لا معرفة له بالكتابة قال اللخمي ~~في التبصرة العبيد عند مالك جنس واحد وإن اختلفت قبائلهم فالبربري والنوبي ~~والصقلي وغيرهم سواء لا يسلم أحدهم في الآخر إلا أن الصنعة PageV03P204 ~~تنقلهم فتصيرهم أجناسا إذا كانا تاجرين مختلفي التجارة كبزاز وعطار أو ~~صانعين مختلفي الصنعة كخباز وخياط فيسلم الصانع في التاجر لا أحدهما في ~~واحد يراد لمجرد الخدمة ويسلم أحدهما في عدد يراد منه الخدمة # قوله ( لأنه علم لا صناعة ) أي والذي ينقل الرقيق عن جنسه إنما هو الصنعة ~~كما علم من كلام اللخمي المتقدم # قوله ( والمعتمد أنهما لا ينقلان ولو اجتمعا ) أي كما هو قول ابن القاسم ~~خلافا ليحيى بن سعيد القائل بنقلهما إذا اجتمعا وقوله ولو اجتمعا أي ما لم ~~يبلغ النهاية ولو في أحدهما وإلا نقلا # قوله ( بخلاف الخياطة والبناية ) الظاهر أنه إذا كان أحدهما يبني البناء ~~المعتبر والآخر دونه أن ذلك بمثابة جنسين وكذا يقال في الخياطة والنجارة ا ~~ه شيخنا عدوي # قوله ( والنجارة ) بالنون ويصح قراءته أيضا بالتاء # قوله ( أو غيرهما ) أي كالقرض والسلف أو الإطلاق ( ( ( الطلاق ) ) ) ~~وقوله في العرض أي بالنسبة للعرض والحيوان # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن قصد نفع المقرض أو نفعهما معا فلا يجوز # قوله ( إلا إذا وقع بلفظ القرض ) أي أو السلف # قوله ( فإن وقع بلفظ البيع الخ ) كأبيعك هذا الدينار بدينار لشهر أو ~~أبيعك هذا الإردب القمح بإردب قمح لشهر أو أسلمك هذا الدينار في دينار لشهر ~~أو أسلمك هذا الإردب في إردب مثله لشهر # قوله ( أو أطلق ) كخذ هذا الدينار في دينار آخذه منك بعد شهر أو خذ هذا ~~الإردب القمح وآخذ منك بعد شهر إردبا قال شيخنا ويعمل بالقرائن عند الإطلاق ~~فإذا لم يسموا شيئا وتعورف أنه إذا دفع دراهم في مثلها يكون قرضا كان ذلك ~~جائزا لا ممنوعا # قوله ( وأن يؤجل ) أي لأجل أن يسلم من بيع ما ليس عند الإنسان المنهي عنه ~~بخلاف ما إذا ضرب ms2354 الأجل فإن الغالب تحصيل المسلم فيه في ذلك الأجل فلم يكن ~~من بيع الإنسان ما ليس عنده إذ كأنه إنما بيع ما هو عنده عند الأجل واشترط ~~في الأجل أن يكون معلوما ليعلم منه الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه ~~والأجل المجهول لا يفيد للغرر وإنما حد أقل الأجل بخمسة عشر يوما لأنها ~~مظنة اختلاف الأسواق غالبا واختلافها مظنة لحصول المسلم فيه فكأنه عنده # قوله ( كمن لهم عادة بوقت القبض ) أي فلا يحتاج لضرب الأجل وذلك كأرباب ~~المزارع وأرباب الألبان وأرباب الثمار فإن عادة الأول القبض عند حصاد الزرع ~~وعادة من بعدهم الوفاء بدفع ما عليهم زمن الربيع وزمن جذ الثمار # قوله ( وليس كذلك ) بل الخمسة عشر كافية في الأجل # قوله ( إلا ما لا يجوز البيع فيه ) أي كمدة التعمير فتأجيل الثمن أو ~~المثمن إليها مفسد للعقد وأما ما أجله عشرون سنة ونحوها فمكروه ولا يفسد ~~البيع # قوله ( كالنيروز والحصاد الخ ) أي والحال أن الباقي من حين العقد لذلك ~~خمسة عشر يوما فلا بد من ذلك إلا ما يستثنيه # قوله ( إلى أن الأيام المعلومة ) أي للمتعاقدين كالمنصوصة فالأول كخذ هذا ~~الدينار سلما على إردب قمح إلى النيروز أو إلى عاشوراء أو لعيد الفطر أو ~~لعيد الأضحى أو لمولد النبي والحال أنهما يعلمان أن النيروز أول يوم من شهر ~~توت وأن عاشوراء عاشر يوم من شهر المحرم وأن مولد النبي ثاني عشر ربيع ~~الأول وهكذا والثاني كخذ هذا الدينار سلما في إردب قمح إلى أول شهر رجب أو ~~آخذه منك بعد عشرين يوما # قوله ( والحصاد الخ ) أشار بهذا إلى أن التأجيل بالفعل الذي يفعل في ~~الأيام المعتادة كالتأجيل بها # قوله ( والصيف والشتاء ) أي ولو لم يعرفاه إلا بشدة الحر أو البرد لا ~~بالحساب # قوله ( واعتبر في الحصاد وما معه ) أي من الدراس وقدوم الحاج وقوله ميقات ~~معظمه أي الوقت الذي يحصل فيه غالب ما ذكر وهو وسط الوقت المعد لذلك وقوله ~~وسواء وجدت الأفعال أعني الحصاد والدراس في بلد العقد ms2355 أو لم توجد فيها # قوله ( إلا أن يشترط الخ ) أشار بهذا إلى أن محل اشتراط التأجيل بالخمسة ~~عشر يوما إذا كان قبض المسلم فيه ببلد عقده لأنها مظنة PageV03P205 اختلاف ~~الأسواق في البلد الواحد وأما إذا كان قبضه في غير بلد عقده فالمشترط أن ~~يكون أقل المسافة الكائنة بين البلدين يومين لأنها مظنة اختلاف الأسواق في ~~البلدين وإن لم تختلف بالفعل قال في معين الحكام إذا شرط القبض بغير البلد ~~الذي وقع فيه السلم ولم يضرب أجل ولم يكن للمسلم فيه وقت لا يوجد إلا فيه ~~جاز ذلك وكانت المسافة التي بين البلدين كالأجل ويجبر المسلم إليه على ~~الخروج بفور العقد أو التوكيل على الوفاء فإذا وصل إلى البلد جبر على ~~القضاء هذا هو المشهور ا ه ثم إن الاكتفاء بمسافة كيومين مقيد بقيود أربعة ~~أشار الصنف لبعضها وأشار الشارح لبعضها # قوله ( بخلاف ما إذا كانت أقل من اليومين ) أي فإنه لا يكفي ولو اختلف ~~السوق بالفعل فلا بد من التأجيل بنصف شهر فأكثر لأن البلدين حينئذ كالبلد ~~الواحدة خلافا للجزولي حيث قال يكفي ولو نصف يوم إذا اختلفت الأسعار # قوله ( ولا بد من اشتراط الخروج ) أي حين العقد فالخروج بالفعل من غير ~~اشتراطه لا يكفي كما أن اشتراطه من غير خروج بالفعل لا يكفي فالشرط مجموع ~~الأمرين من اشتراط الخروج والخروج بالفعل كما يفيده ابن عرفة # قوله ( بالمجلس ) أي أو قربه كما مر أول الباب # قوله ( راجع لقوله كيومين ) أي أنه مرتبط به قال بن وفيه نظر لأنه يقتضي ~~تحديد المسافة بالبر تارة وبالبحر أخرى مع أنها إنما تقدر بالبر فقط ~~فالصواب أنه متعلق بقوله إن خرج أي إن خرج في الحال فالواجب أن يكون السير ~~في البر أو في البحر بغير ريح وإلا فلا بد من ضرب الأجل # تنبيه لو حصل عائق عن الخروج ورجى ( ( ( ورجا ) ) ) انكشافه انتظره وإلا ~~خير المسلم في البقاء والفسخ قاله البدر القرافي وأما لو ترك الخروج من غير ~~عائق فسد العقد فإن سافر ووصل ms2356 قبل مضي اليومين فإن كان السفر ببر أو بغير ~~ريح كان صحيحا ولكن لا يمكن من القبض حتى يمضي اليومان وإن كان السفر بريح ~~كان فاسدا # قوله ( والحاصل أن الشروط ) أي المعتبرة في عدم التأجيل بنصف شهر # قوله ( خمسة ) الأول اشتراط قبضه بمجرد الوصول للبلد الثانية وإليه أشار ~~المصنف بقوله إلا أن يقبض الخ أي إلا أن يشترط قبضه بمجرد الوصول للبلد إذ ~~الشرط اشتراط قبضه فورا لا قبضه بالفعل الثاني أن تكون البلد الثانية على ~~مسافة يومين من بلد العقد وإن لم يلفظ بمسافتها الثالث أن يشترط في العقد ~~الخروج فورا وأن يخرجا بالفعل إما بنفسهما أو بوكيلهما الرابع تعجيل رأس ~~المال في المجلس أو قربه الخامس أن يكون السفر في يومين ببر أو بغير ريح # والحاصل أن السلم لا بد أن يؤجل بأجل معلوم أقله نصف شهر إلا إذا اشترط ~~قبضه بمجرد الوصول لبلد غير بلد العقد وكانت على مسافة يومين من بلد العقد ~~واشترط حين العقد خروجهما بأنفسهما أوبوكيلهما وخرجا يومه بالفعل وعجل رأس ~~المال في مجلس العقد أو قربه وكان السفر في البر أو بغير ريح فإذا وجدت هذه ~~الشروط فلا يشترط التأجيل بنصف شهر ا ه # قوله ( والأشهر ) أي وكذلك الشهر والشهران فتجعل أل في الأشهر للجنس # قوله ( وإن كان ) أي ذلك الأول # قوله ( أي بأول جزء منه ) أي بآخر أول جزء منه أي بآخر الليلة الأولى ~~وعلى هذا اقتصر المواق وقيل المراد بأوله رؤية هلاله وثمرة الخلاف تظهر إذا ~~طالب المسلم المسلم إليه وقت رؤية الهلال فامتنع المسلم إليه من الدفع وقال ~~لا أدفع إلا بعد مضي الليلة الأولى فإن المسلم إليه يجبر على الدفع على ~~القول الثاني لا على الأول # قوله ( على المقول ) أي عند المازري # قوله ( والمعتمد الخ ) هذا هو الذي رجحه ابن رشد في نوازل أصبغ من كتاب ~~النذور ورجحه أيضا ابن زرب وابن سهل وعزاه لمالك في المبسوط والعتبية قائلا ~~يكون حلول الأجل في وسط الشهر إذا قال في شهر ms2357 كذا وفي وسط السنة إذا قال في ~~سنة كذا ا ه بن # قوله ( ومثله ) أي مثل في ربيع في العام الفلاني أي مثله في جريان الخلاف ~~وقد علمت المعتمد منه # قوله ( لخفة الأمر ) علة لمحذوف أي ولا يضر الجهل لاحتمال أوله ووسطه ~~PageV03P206 وآخره لخفة الأمر # قوله ( ويحمل ) أي قوله أقضيك في اليوم الفلاني على طلوع فجره أي على أن ~~القضاء وقت طلوع فجره # قوله ( وأن يضبط بعادته ) أي إن من شروط صحة السلم أن يضبط المسلم فيه ~~وأن يكون ضبطه بما جرت العادة بضبطه به في بلد السلم فلا يصح إذا لم يضبط ~~كخذ هذا الدينار سلما على قمح مثلا من غير ضبط لقدره أو ضبط بغير ما يضبط ~~به كخذ هذا الدينار سلما على قنطار قمح أو إردب لحم أو إردب بيض أو قنطار ~~بطيخ # قوله ( يصح الخ ) الأظهر أنه مثال لما يضبط بالوزن وقوله الآتي والبيض ~~مثال لما يضبط بالعدد على سبيل اللف والنشر المرتب # قوله ( وقيس بخيط ) أي بسعة خيط ويوضع عند أمين حتى يتم الأجل فإذا حضر ~~الرمان قيست كل رمانة بالخيط # قوله ( ولو بيع وزنا ) بأن يقال أسلمك في قنطار من الرمان دينارا كل ~~رمانة سعة هذا الخيط أو أسلمك دينارا في مائة رمانة كل رمانة سعة هذا الخيط ~~آخذ ذلك منك في شهر كذا # قوله ( لا أنه يقاس بالفعل ) أي عند العقد # قوله ( أو بحمل ) أي كأن يقال أسلمك دينارا في عشرة أحمال برسيم كل حمل ~~ملء هذا الحبل ويجعل تحت يد أمين # قوله ( أو جرزة ) أي واعتبر قياسها أيضا بخيط كأسلمك دينارا في مائة حزمة ~~من البرسيم أو الكراث أو الكزبرة كل حزمة تملأ هذا الخيط آخذها منك في شهر ~~كذا # قوله ( لا بفدان ) أي أو قيراط أو قصبة ولو اشترط كونه بصفة جودة أو ~~رداءة لأنه يختلف ولا يحاط بصفته فلا يكون السلم في هذا أي في القصيل ~~والبقول إلا على الأحمال أو الحزم # تنبيه لو ضاع الخيط الذي يعتبر عند العقد ms2358 القياس به جرى على ما يأتي في ~~ذراع الرجل المعين حيث تعذرت معرفته كذا ينبغي # قوله ( أو بتحر ) عطف على بعادته لا على كيل لئلا يقتضي أنه لا بد من ~~جريان العادة بالتحري # قوله ( وهل الخ ) حاصله أنه إذا فقدت آلة الوزن وكنا نعلم قدرها واحتجنا ~~للسلم في اللحم مثلا فيجوز أن تسلم الجزار في مائة قطعة مثلا كل قطعة لو ~~زنت ( ( ( وزنت ) ) ) كانت رطلا أو رطلين أو غير ذلك وكذلك إذا عدمت آلة ~~الكيل وعلم قدرها واحتيج للسلم في الطعام فتقول للمسلم إليه أسلمك دينارا ~~في قمح ملء زكيبتين كل زكيبة لو كيلت كانت إردبا آخذ ذلك القمح في شهر كذا ~~هذا معنى ضبط السلم بالتحري على التأويل الأول والتأويل الثاني يقول المراد ~~أن تأتي للجزار بحجر أو بقطعة لحم مثلا وتقول له أسلمك في مائة قطعة من ~~اللحم كل قطعة لو وزنت كانت قدر هذا الحجر أو قدر هذه القطعة اللحم والفرض ~~أنه لا يوزن اللحم بعد حضوره بهذا الحجر أصلا بل إذا جاء الأجل أعطى المسلم ~~إليه مائة قطعة لحم مماثلة لذلك الحجر تحريا بدون أن توزن به وإلا فسد أو ~~تأتي لصاحب القمح بقفة أو غرارة مثلا لا يعلم قدرها وتقول له أسلمك دينارا ~~في قمح لوكيل بهذه القفة لكان ملأها مرة أو مرتين آخذه في شهر كذا ولا يكال ~~بها عند حضوره بل يتحرى المماثل لملئها مرة أو مرتين وإلا فسد للجهل والأول ~~لابن أبي زمنين والثاني لابن زرب # قوله ( وإن نسبه ) أي المجهول لمعلوم وقوله ألغى أي المجهول واعتبر ~~المعلوم وحينئذ يكون العقد صحيحا # قوله ( وجاز بذراع إلخ ) كأسلمك دينارا في ثوب طوله ثلاثون ذراعا بذراع ~~فلان وأراه ذراعه وقوله رجل معين فإن لم يعين الرجل ففي سماع أصبغ من ابن ~~القاسم يحملا ( ( ( يحملان ) ) ) على ذراع وسط أصبغ وهذا مجرد استحسان ~~والقياس الفسخ فإن خيف غيبة ذي الذراع أخذ قدره وجعل بيد عدل إن اتفقا وإلا ~~أخذ كل منهما قياسه عنده فإن مات أو ms2359 غاب ولم يأخذ قياسه وتنازعا في قدره إن ~~قرب العقد بأن لم يفت رأس المال تحالفا وتفاسخا وإن فات PageV03P207 فالقول ~~قول المسلم إليه إن أشبه فإن انفرد المسلم بالشبه كان القول قوله فإن لم ~~يشبه واحد منهما حملا على ذراع وسط ولا ينبش قبره إن دفن ليقاس ذراعه ولو ~~دفن بقرب # تنبيه قوله وجاز بذراع رجل محل الجواز ما لم ينصب السلطان ذراعا وإلا فلا ~~فيجوز كما في المواق عن ابن رشد # قوله ( أي عظم ذراعه ) أي وليس المراد ذراعه الحديد أو الخشب الذي يقيس ~~به # قوله ( كويبة وحفنة ) كأسلمك دينارا في ويبة وحفنة بحفنة فلان لشهر كذا ~~فالويبة معلومة والحفنة غير معلوم قدرها إذ لا يعلم هل هي ثلث قدح أو نصفه ~~والمراد بالحفنة ملء الكفين معا لا ما تقدم في الحج من أنها ملء يد واحدة # قوله ( إذا أراه إياها ) الأولى صاحبها والحاصل أنه لا بد من رؤية صاحبها ~~وأما رؤية الحفنة ففيه الخلاف # قوله ( وفي الويبات الخ ) أراد بها ما زاد على الواحدة وكذلك الحفنات ~~فإذا أسلم في ويبات وحفنات معلومات كثلاث ويبات وثلاث حفنات بحفنة فلان فهل ~~يجوز ذلك وهو قول أبي عمران وظاهر الموازية أو يمنع كما هو نقل عياض عن ~~الأكثر وسحنون قولان بناء على تعدد العقد بتعدد المعقود عليه وعدمه # قوله ( وإن تبين صفاته التي تختلف بها ) أي بسببها # قوله ( كان أوضح ) أي لأن المنظور له اختلاف الأغراض لا القيمة وقد يقال ~~أن القيمة تتبع الرغبات وتختلف باختلاف الأغراض وحينئذ فالصفات التي تختلف ~~بها القيمة تختلف بها الأغراض وحينئذ فعبارة المصنف ظاهرة لا اعتراض عليها # قوله ( كالنوع ) خبر لمبتدأ محذوف أي وذلك كالنوع وما عطف عليه والجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا كأنه قيل وما تلك الأوصاف التي تختلف بها القيمة ~~فقال وذلك كالنوع # قوله ( أي الصنف ) فلا يصح أن يقول أسلمك في آدمي مثلا بل لا بد من بيان ~~صنفه # قوله ( واللون ) أي ككونه أحمر أو أبيض أو أسود # قوله ( الأظهر أنه بالجر ) أي ms2360 ويجوز فيه الرفع والنصب أي واللون يزيده ~~على ما تقدم في الحيوان والثوب والعسل أو ويزيد اللون على ما تقدم في ~~الحيوان والثوب والعسل # قوله ( وأدخلت الكاف ) أي الداخلة على اللون # قوله ( وليس بلازم الخ ) أي بل بيان الصنف والجودة أو الرداءة أو التوسط ~~بينهما لازم في كل مبيع وأما الون ( ( ( اللون ) ) ) وما أدخلته الكاف من ~~الطول والعرض الخ إنما يحتاج لبيانه إذا كانت الأغراض تختلف باختلافه ~~واللون تختلف الأغراض باختلافه في الثياب والعسل وبعض الحيوان كالآدمي ~~والخيل والطول والعرض تختلف الأغراض باختلافهما في الثياب والغلظ والرقة ~~تختلف الأغراض باختلافهما في الثياب والعسل والصغر والكبر تختلف الأغراض ~~باختلافهما في الحيوان # قوله ( وإنما المراد ) أي بقوله وأن يبين كاللون فيما يحتاج لبيان اللون # قوله ( وما أدخلته الكاف ) أي ولبيان ما أدخلته الكاف من الطول والعرض ~~والغلظ والرقة والصغر والكبر # قوله ( ونحوه ) أي كالبقر والجاموس والغنم # قوله ( متعلق بتبيين صفاته ) أي وإن تبين في الحيوان والثوب والعسل صفاته ~~التي تختلف بها القيمة عادة وذلك كالنوع والجودة والرداءة والتوسط بينهما ~~واللون هذا إذا قرئ اللون بالجر وأما على قراءته بالنصب أو الرفع فقوله في ~~الحيوان متعلق بمحذوف أي ويزيد على ما تقدم من النوع وما بعده في الحيوان ~~والثياب والعسل اللون أو واللون يزاد على ما تقدم في الحيوان # قوله ( ومرعاه ) اعترضه ابن غازي بأنه لم ير من ذكر وجوب بيان المرعى في ~~العسل والمصنف مطلع ورده ح بأن المازري في شرح التلقين نص عليه ا ه بن # وإنما وجب بيان المرعى في العسل لاختلافه بذلك طعما ورائحة وحلاوة # قوله ( يبين ما ذكر ) أي من النوع والجودة أو الرداءة أو التوسط ~~PageV03P208 # قوله ( الناحية ) أي المأخوذ منها ككون التمر مدنيا أو الواحيا أو برلسيا ~~والحوت من بحر عذب أو ملح أو من بركة الفيوم أو نحو ذلك # قوله ( كالكبر والصغر ) أي فيبين في التمر والحوت كونه كبيرا أو صغيرا أو ~~متوسطا # قوله ( وكذا في البر ) أي وكذا يبين ما ذكر في البر # قوله ( من ms2361 الأوصاف الخمسة ) أي نوعه وجودته أو رداءته أو كونه متوسطا ~~ولونه من كونه أبيض أو أحمر ولا بد فيه أيضا من ذكر البلدان اختلفت قيمة ~~البر باختلاف البلاد أخذا من قوله وأن تبين صفاته التي تختلف بها القيمة ~~عادة # قوله ( إن اختلف الثمن بهما ) أي بكل واحد منهما مع مقابله فالمدار على ~~عرف البلدان اختلف الثمن فيها بذلك وجب البيان وإلا فلا ولا شك أن هذا ~~المعنى قد أشار له المصنف أولا بقوله وإن تبين صفاته التي تختلف بها القيمة ~~عادة وحينئذ فلا حاجة لما هنا مع ما تقدم # قوله ( وسمراء ) أي ويذكر كونها سمراء أي حمراء وقوله أو محمولة أي بيضاء ~~وقوله ببلدهما أي إذا وقع عقد السلم ببلدهما به واعترض على المصنف بأنه إن ~~أريد بالسمراء والمحمولة مطلق سمراء ومحمولة كان ذكر النوع مغنيا عنهما ~~لأنهما نوعان للبر وإن أريد بها سمراء على وجه خاص أي شديدة الحمرة ~~وبالمحمولة المحمولة على وجه خاص أي شديدة البياض كانت الجودة والرداءة ~~مغنية عنهما لأنهما حينئذ داخلان في الجودة والرداءة # والحاصل أن ذكر النوع والجودة والرداءة مغن عن ذكر السمراء والمحمولة # قوله ( ولو بالحمل ) رد بلو على ابن حبيب القائل أنهما إذا كانا يحملان ~~لبلد فلا يجب البيان أي بيان كونهما سمراء أو محمولة ولا يفسد السلم بترك ~~بيان ذلك # قوله ( والموافق للنقل ) أي نقل ابن يونس # والحاصل أن ابن يونس حكى خلاف ابن حبيب في النبت فقال إذا كانا في البلد ~~نبتا فلا يجب البيان عند ابن حبيب وأما بلد الحمل فيجب فيها البيان اتفاقا ~~وطريقة ابن بشير كما قال المصنف أن خلاف ابن حبيب إنما هو في بلد الحمل ~~وأما بلد النبت فيجب فيها البيان اتفاقا # قوله ( والمحمولة ( ( ( فالمحمولة ) ) ) ) الفاء واقعة في جواب شرط مقدر ~~أي بخلاف مصر فلا يجب البيان وإذا أردت معرفة المقضي به فيها فالمحمولة ~~لأنها هي الموجودة فيها وكذا يقال فيما بعده # قوله ( وهذا ) أي كون الموجود بمصر إنما هو المحمولة والموجود بالشام ~~إنما هو ms2362 السمراء بالنسبة للزمان المتقدم # قوله ( وإلا ) أي وإلا نقل أن هذا بالنسبة للزمان المتقدم بل قلنا أن هذا ~~حتى بالنسبة لزماننا هذا فلا يصح لأنهما أي السمراء والمحمولة في كل من مصر ~~والشام في زماننا هذا # قوله ( ويحمل ) أي عند عدم البيان وقوله على الغالب أي على الأكثر عند ~~أهل البلد في الإطلاق لا الوجود على ما يأتي في المتن # قوله ( ما ذكر ) أي من النوع والجودة أو الرداءة أو التوسط بينهما ولا ~~يحتاج لبيان اللون في الحيوان إلا إذا كان آدميا أو من الخيل كما مر للشارح # قوله ( ويزيد سنه ) أي ففي الرقيق يذكر كونه بالغا أو مراهقا أو يافعا ~~وهو ما دون المراهق وفي غير الرقيق يبين كونه جذعا أو ثنيا أو يذكر عدد ~~السنين كابن سنة أو سنتين وقد يستغني عن ذكر السن بذكر الجودة أو الرداءة ~~لأن ما صغر سنه من مأكول اللحم جيد وغير مأكول اللحم ربما يرغب في كبيره ما ~~لا يرغب في صغيره وقد يستغني بالجودة والرداءة عن ذكر السمن والذكورية ~~وضديهما # قوله ( والسمن ) المواق لم أر من ذكر السمن في الحيوان ا ه # قلت ذكره أبو الحسن عن جامع الطرر ونقله المواق عن ابن يونس في اللحم ~~والحيوان مثله ا ه بن # قوله ( ويبين ما ذكر في اللحم ) المراد بما ذكر النوع والجودة أو الرداءة ~~أو التوسط بينهما والذكورة والسمن وضديهما ا ه # قوله ( لا من كجنب ) أي أوظهر أو فخذ # قوله ( الخاص به ) دفع بهذا ما يقال إن ذكر اللون هنا مكرر مع ما مر # وحاصل الجواب حمل ما هنا على اللون الخاص بالرقيق وما تقدم PageV03P209 ~~يحمل على اللون العام مثل مطلق حمرة أو سواد وقد يقال إذا حمل ما تقدم على ~~اللون العام كأن يستغني عنه بذكر الجنس تأمل ابن غازي # وفي أكثر النسخ إسقاط اللون هنا لتقدمه في الحيوان الذي هو أعم من الرقيق ~~وعلى هذا فيحمل اللون فيما تقدم على الخاص ولا يغني عنه ذكر الجنس # قوله ( الخاص ms2363 به ) أي فإذا أسلم في عبد رومي فيذكر لونه الخاص به مثل ~~كونه شديد البياض وبياضا مشربا بحمرة وإذا أسلم في عبد أسود فيذكر لونه ~~الخاص به مثل كونه شديد السواد أو كونه يميل لصفرة أو لحمرة # قوله ( والكحل ) أي ويزيد الكحل وهو داخل تحت الكاف # قوله ( وهو ) أي الكحل # قوله ( وكذا في الثوب ) أي وكذا يبين ما تقدم من النوع والجودة أو ~~الرداءة أو التوسط بينهما واللون في الثوب ولو حذف الثوب فيما مر لكان أولى ~~لا غناء ما هنا عنه أو قال أولا في الحيوان والعسل ومرعاه وفي الثوب والرقة ~~والصفاقة وضديهما لا غنى عما هنا تأمل # قوله ( وضديهما ) ضد الرقة الغلظ والصفاقة وهي المتانة ضدها الخفة # قوله ( المعصر منه ) اعترض بأن المسموع في فعله عصر ثلاثيا فكان حقه أن ~~يقول المعصور منه كذا بحث ابن غازي وأجاب بعضهم بورود أعصر الرباعي في قوله ~~تعالى @QB@ وأنزلنا من المعصرات @QE@ قيل هي الريح لأنها تعصر السحاب # قوله ( من الزيتون ) بيان للنوع المعصر منه # قوله ( وهذا ) أي بيان المعصر به والمعصر منه # قوله ( بما تقدم ) أي بيان النوع والجودة والرداءة وفيه أن هذا الاعتراض ~~لا يتوجه على المصنف إلا لو قال وفي الزيت والمعصر منه بالواو كما قال فيما ~~سبق حتى يفهم منه الاحتياج لبيان الأوصاف السابقة ويزيد عليها بيان المعصر ~~منه والمعصر به وأن ذلك قدر زائد على ما سبق فيقال أنه ليس كذلك إذ ما هنا ~~مندرج فيما سبق والمصنف إنما قال وفي الزيت المعصر منه أي ويبين في الزيت ~~النوع المعصر منه وهذا لا يفيد أنه يذكر الأوصاف السابقة ويزيد عليها بيان ~~المعصر منه تأمل # قوله ( وحمل الخ ) مثلا لو كان أهل البلد يطلقون الجيد على القمح الذي ~~إذا غربل الإردب منه يأتي نصف إردب وعلى الإردب الذي إذا غربل يأتي ثلثي ~~إردب وعلى القمح الذي إذا غربل الإردب منه يأتي ثلاثة أرباع الإردب وكان ~~الغالب في الإطلاق الأخير فإذا أسلم في قمح وقال بشرط أن يكون جيدا ms2364 وأطلق ~~قضي بهذا الغالب في الإطلاق فلو كان أهل البلد يطلقون الجيد على الثلاثة من ~~غير أغلبية في الإطلاق قضي بالوسط وهو الذي إذا غربل الإردب منه يأتي ثلثي ~~إردب فقوله على الغالب أي في إطلاق لفظ الجيد عليه كما يفيده الباجي لا ما ~~يغلب وجوده في البلد كما قاله ابن فرحون في شرح ابن الحاجب وقوله وإلا ~~فالوسط أي مما يصدق عليه الجيد والرديء وليس المراد المتوسط بين الجيد ~~والرديء كما قال الشارح تبعا لابن فرحون كذا قرر شيخنا تبعا لعبق ولكن ما ~~قاله ابن فرحون من أن المراد بالغالب الغالب في الوجود أي الأكثر عند أهل ~~البلد وأن المراد بالمتوسط المتوسط بين الجيد والرديء هو ما ارتضاه طفي وبن # قوله ( وهو مؤد الخ ) أي إذا كان ذلك المعين عند المسلم إليه فإن كان عند ~~غيره أدى لبيع ما ليس عند الإنسان وهو منهي عنه لا يقال أن هذا الشرط يغني ~~عنه ما تقدم من قوله وإن تبين صفاته إذ لا تبيين ( ( ( تبين ) ) ) في ~~الحاضر المعين فتعين أن التبيين إنما هو لما في الذمة وحينئذ فكان ينبغي ~~الاستغناء عن هذا الشرط بما قبله لأنا نقول أن تبيين الصفات قد يكون في ~~غائب معين موجود عند المسلم إليه فلهذا احتيج لهذا الشرط # قوله ( وهو ممنوع ) أي لأنه يهلك قبل قبضه فيتردد الثمن بين السلفية إن ~~هلك وبين الثمنية إن لم يهلك # قوله ( معنى شرعي ) أي وصف اعتباري يحكم به الشرع ويقدر وجوده في المحل ~~وهو الشخص من غير أن يكون له وجود فهو نظير قولهم في الطهارة صفة حكمية ~~وقوله قابل الخ الإسناد فيه مجاز أي يقبل المكلف بسببه أن يلزم بأرش ~~الجنايات PageV03P210 وأجور الإجارات وأثمان البياعات ونحو ذلك ويقبل بسببه ~~أيضا الالتزام للأشياء فإذا التزم شيئا اختيارا من قبل نفسه لزمه قال ~~القرافي بعد هذا التعريف وصح إناطة الأحكام بهذا الوصف وإن لم يكن له وجود ~~لارتباط تقديره بأوصاف لها تحقق وهي العقل والبلوغ والرشد فمن بلغ سفيها لا ms2365 ~~ذمة له فمن اجتمعت هذه الشروط فيه رتب الشرع عليه هذا المعنى المقدر وهو ~~الذي تقدر الأجناس المسلم فيها مستقرة فيه حتى يصح مقابلتها بالأعواض ~~المقبوضة وتقدر أثمان المبيعات مستقرة فيه وكذا صدقات الأنكحة وسائر الديون ~~ومن لا يكون هذا المعنى مقدرا في حقه لا ينعقد في حقه سلم ولا ثمن لأجل ولا ~~حوالة ولا شيء من ذلك # قوله ( وقبول الإلزام ) أي من الغير إذا كان ذلك الغير حاكما # قوله ( ووجوده عند حلوله ) أي أن يكون مقدورا على تحصيله وقت حلول الأجل ~~لئلا يكون الثمن تارة سلفا وتارة بيعا # قوله ( ولا يشترط وجوده في جميع الأجل ) أي بل الشرط وجوده أي القدرة على ~~تحصيله عند حلول الأجل ولو انقطع في أثناء الأجل بل ولو انقطع في الأجل ~~بتمامه ما عدا وقت القبض خلافا لأبي حنيفة المشترط لوجوده في جميع الأجل # قوله ( وإن انقطع قبله ) أي هذا إذا كان موجودا في الأجل بتمامه من حين ~~عقد السلم بل وإن انقطع قبل الحلول ووجد عنده # قوله ( وعطف على مقدر الخ ) إنما لم يجعله عطفا على قوله ووجوده الخ ~~لاقتضائه فسادا إذ هو مخرج من الشرط أي يشترط كذا لا نسل الخ فمقتضاه صحة ~~السلم في نسل الحيوان وهو باطل # قوله ( أو مجرور ) هو الأولى لأن محقق الوجود هو المسلم فيه والمتصف ~~بالجواز العقد # قوله ( لفقد الشرطين ) أي لانتفاء الأول بحصول التعيين والثاني بعدم ~~وجوده إذ لقلتها قد لا يوجد المسلم فيه عند الأجل # قوله ( وتعقبه ابن عرفة ) أي في شرحه لابن الحاجب # قوله ( المنع مطلقا ) فإذا قال خذ هذا الدينار سلما على عجل من أولاد هذه ~~البقرات وكانت ألفا فإنه يمنع على المعتمد خلافا لظاهر المصنف من الجواز ~~لأن كثرة البقرات صيرها كغير معين فكأن المسلم فيه في الذمة والغالب حصول ~~الولادة عند الأجل # قوله ( فحذفه من الثاني الخ ) قد تبع الشارح في قيد القلة في الحائط ~~المعين تت واعترضه ابن عاشر وطفي بأن المدونة وغيرها ممن وقفت عليه لم يقيد ~~الحائط ms2366 بالصغر فظاهر كلامهم أو صريحه أن الحائط قليل وإن كان كثيرا في نفسه ~~وهذا مراد المصنف ولذا أخره عن قوله وقل ا ه بن # قوله ( فيمتنع السلم فيه ) أي فإذا قال لآخر خذ هذا الدينار سلما على ~~قنطار من بلح هذا الحائط آخذه منك وقت كذا فإنه يمتنع بمعنى أنه لا يكون ~~سلما حقيقة بحيث يجوز أخذه عند الأجل بدون الشروط الآتية بل هذا العقد بيع ~~حقيقة وسلم مجازا فلا بد من الشروط الآتية # قوله ( المذكور ) أي المعين الصغير # قوله ( غير أنه تارة يقع العقد ) أي على ثمر الحائط المذكور # قوله ( ولكل منهما ) أي من الحالين أي ولصحة العقد في كل من الحالين شروط # قوله ( وحينئذ ) أي وحين إذ كان العقد المتعلق بثمر الحائط المعين بيعا ~~حقيقا ( ( ( حقيقيا ) ) ) لا سلما # قوله ( فالتفرقة ) أي بين ما إذا سمي سلما وما إذا لم يسم حيث اعتبر في ~~كل شروط على حدة منظور فيها لفظ ( ( ( للفظ ) ) ) لا للمعنى وإلا نقل أن ~~التفرقة منظور فيها للفظ بل للمعنى فلا يصح لأن العقد على الثمار في ~~الحالتين بيع لا أنه في أحدهما بيع وفي الآخر سلم لأن الفرض الخ # قوله ( وهي إحدى المواضع التي فرقوا فيها بين الألفاظ ) أي وإن كانت ~~المعاني متحدة # قوله ( وشرط لشراء ثمرة الحائط المعين الخ ) أي لصحة شراء ثمرة الحائط ~~المعين # قوله ( لأن تسميته الخ ) علة لعدم المنافاة وأجاب اللقاني عن المنافاة ~~PageV03P211 بجواب آخر # وحاصله أن قوله أو حائط أي أسلم في جميع ثمره كل قنطار أو إردب بكذا فلا ~~يجوز ذلك ويحرم وقوله وشرط إن سمي سلما أي وشرط في صحة العقد سلما على بعض ~~ثمر الحائط المعين مثل قنطار منه أو قنطارين فما مر فيما إذا أسلم في جميع ~~ثمره وهذا فيما إذا أسلم في بعضه وكلاهما على الكيل # قوله ( فإنه شرط في السلم ) أي فيما إذا سمي سلما # قوله ( لا يشترط فيه شيء منها ) أي وليس كذلك بل إن سمي سلما اشترط لصحة ~~المبيع شروط ستة وإن ms2367 سمي بيعا اشترط شروط خمسة # واعلم أن هذا هو قول بعض القرويين واعتمده ابن يونس وأبو الحسن وظاهر ~~المدونة اعتبار الشروط كلها سواء سمي سلما أو بيعا وهو ظاهر ابن الحاجب ~~وابن عرفة انظر طفي ا ه بن # قوله ( الشرط الأول ) أي فيهما # قوله ( إزهاؤه ) أي اصفراره أو احمراره وطيب غير النخل كإزهائه وإن كان ~~لا يجري فيه قوله وأخذه بسرا أو رطبا قاله عبق # قوله ( سعة الحائط ) أي وإلا فلا يجوز للغرر # قوله ( وكيفية قبضه ) أي وبيان كيفية القبض حال العقد قال أبو الحسن عن ~~ابن يونس إذا شرط ما يأخذ كل يوم من وقت عقد البيع أو من بعد أجل ضرباه ~~فذلك جائز وإن لم يضرب أجلا ولا ذكر ما يأخذ كل يوم من وقت عقد البيع ولا ~~متى يأخذ فالبيع فاسد لأنهما لما سمياه سلما وكان لفظ السلم يقتضي التراخي ~~علم أنهما قصدا التأخير ففسد لذلك # قوله ( متواليا ) أي كل يوم وقوله أو متفرقا أي يوما بعد يوم أو يوما بعد ~~يومين # قوله ( وهذه الثلاثة هي معنى كيفية القبض ) أي لا أنها شروط ثلاثة زائدة ~~على الخمسة فتكون ثمانية وقوله متواليا أو متفرقا الخ قضيته أنه إذا وقع ~~العقد على أخذه دفعة واحدة لا يصح والمعتمد الصحة فالمضر إنما هو السكوت ~~حين العقد عن بيان ما يأخذه كل يوم وعن بيان ابتداء وقت الأخذ ا ه # تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وحمل ) أي عند السكوت على الحلول أي على أخذه دفعة واحدة حالا ~~وتأخير قبضه لا يضر # قوله ( لأن لفظ البيع الخ ) هذا إشارة للفرق بين ما إذا سمي سلما يشترط ~~بيان كيفية القبض وإذا سمي بيعا لا يشترط بيانها # قوله ( يقتضي المناجزة ) لكن لو تأخر القبض لم يضر # قوله ( وإسلامه ) أي رأس المال لمالكه # قوله ( أو بعد زمن قريب كنصف شهر فقط ) هذا هو المعتمد وقيل أن العشرين ~~قريب يجوز تأخير القبض إليها وقيل لا يجوز تأخير القبض عن وقت العقد أصلا # قوله ( فلا يضر ) أي إذا ms2368 كان أجل الشروع لا يستلزم صيرورته تمرا وإلا فسد # قوله ( والسادس فيهما أخذه الخ ) لا يخفى أنه لا معنى لجعل أخذه بسرا أو ~~رطبا شرطا إذ الشروط معتبرة حال العقد وهو في حالة العقد لم يأخذه بالفعل ~~فالأولى أن يقال قوله وأخذه بسرا أي واشتراط أخذه بسرا وأما الأخذ بالفعل ~~فيجعل أمرا طارئا أي أنه إذا وقع العقد على الكيفية المذكورة فإنه يقضي ~~بأخذه بسرا أو رطبا لا تمرا # قوله ( لبعد الخ ) أي فيدخله الخطر وضمير بينه للتمر # قوله ( حيث وقع العقد عليه بمعياره ) أي كما إذا قال خذ هذا الدينار سلما ~~على قنطار من ثمر هذا الحائط أو أشتري منك قنطارا من ثمره بدينار # قوله ( فإن وقع عليه جزافا ) كما لو قال خذ هذا الدينار سلما في ثمر ~~حائطك كله أو أشتري ثمر حائطك هذا كله بدينار # قوله ( لأن الجزاف الخ ) أي بخلاف غير الجزاف فإنه لم يدخل في ضمان ~~المشتري بالعقد وإنما يدخل في ضمانه بالتوفية # قوله ( قد تناوله العقد الخ ) هذا كناية عن دخوله في ضمان المشتري بمجرد ~~العقد فقوله وقد دخل الخ عطف تفسير # قوله ( إلا ضمان الجوائح ) أي وهو خلاف الأصل أي الكثير أي أنه أمر نادر # تنبيه لا يشترط في صحة العقد على ثمر الحائط المعين تعجيل رأس المال ولو ~~سمي سلما لأنه مجاز كما مر نعم يشترط كون رأسه غير طعام فإن كان طعاما منع ~~للنسيئة أو أنه إذا ضبط فلا بد من ضبطه بمعياره PageV03P212 المعتاد فيه ~~فإن بيع جزافا فالأمر ظاهر # قوله ( فإن كان الخ ) أي أنه إذا أسلم في قدر معين من الرطب والموضوع ~~بحاله أن الحائط معين وكان بلحها حين العقد رطبا واشترط المسلم على المسلم ~~إليه بقاء ذلك الرطب على أصوله حتى يتتمر فإنه لا يجوز لبعد ما بين التمر ~~والرطب فيدخله الخطر ولقلة أمن الجوائح فيه فإن قبضه بعد التتمر أو قبله ~~مضى العقد ولا يفسخ # قوله ( لأنه ليس من الحرام البين ) أي المتفق عليه # قوله ( قاله ) أي ms2369 قال هذا التعليل # قوله ( أنه إذا اطلع عليه قبل القبض ) أي وقبل اليبس # قوله ( وهل المزهي الخ ) أي أنه إذا أسلم في قدر معين على الكيل من ثمر ~~حائط معين والحال أنه مزه أي أحمر أو أصفر وشرط المشتري بقاءه على أصل ( ( ~~( أصله ) ) ) حتى يتتمر فهل يكون حكمه حكم اشتراط تتمر الرطب فيمضي بقبضه ~~ولو كان قد قبضه قبل التتمر وعليه الأكثر من الشيوخ كابن أبي زيد وصوبه عبد ~~الحق أو لا يكون حكمه كذلك بل حكمه حكم البيع الفاسد فيفسخ ولو قبض وحينئذ ~~فيرجع على المشتري بالمثل إن علمت مكيلته وإلا فبالقيمة وهذا رأي ابن شبلون # قوله ( بضم الميم وكسر الهاء ) عبارة ابن الأثير في النهاية نهى عن بيع ~~الثمر حتى يزهى وفي رواية حتى يزهو يقال زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته ~~وأزهى يزهي إذا احمر أو اصفر وقيل هما بمعنى الاحمرار أو ( ( ( والاصفرار ) ~~) ) الاصفرار ومنهم من أنكر يزهو ومنهم من أنكر يزهي ا ه # إذا علمت ذلك تعلم أنه يصح ضم ميم المزهي لأنه من أزهى وفتحها لأنه من ~~زها خلافا لمن اقتصر على الفتح ولمن اقتصر على الضم كالشارح # قوله ( كالبيع الفاسد ) أي في غير هذه الجزئية فلا ينافي أنه فاسد في هذه ~~الجزئية أيضا # قوله ( ما لم يفت ) أي بحوالة سوق فأعلى وإلا مضى بالثمر ( ( ( بالثمن ) ~~) ) # قوله ( أو عدمه ) أي بسرقته مثلا # قوله ( فإن انقطع ثمر الحائط المعين ) أي ومثله ثمر القرية الغير ~~المأمونة على ما استظهر وسواء كان الانقطاع بجائحة أو بفوات الإبان على ~~الصواب فقول الشارح بجائحة أي أو بفوات الإبان قال طفي تعبيره بالانقطاع ~~كالمدونة ظاهر في انقطاع إبانه وكذا لو تلف بجائحة فالمدار على عدم قبض ~~الكل # قال ابن عبد السلام وإنما وجب الرجوع بحصة ما بقي لأن المبيع في هذه ~~المسألة معين فيكون حكمه حكم سائر المعينات من فسخ البيع لتلفه أو عدمه قبل ~~قبضه وليس من السلم في شيء ولذا قال في المدونة إذا قبض بعض سلمه ثم انقطع ms2370 ~~ثمر ذلك الحائط لزمه ما أخذه بحصته من الثمن ورجع بحصة ما بقي ولا يختلف في ~~هذا كما اختلف في المضمون إذا انقطع إبانه قبل استيفاء الثمن وهو الآتي في ~~كلام المصنف فقول عج ومن تبعه هذا إذا كان الانقطاع بجائحة وأما بفوات ~~الإبان فسيأتي حكمه وهم لأن ما يأتي في المضمون وما في حكمه وهو القرية ~~المأمونة ا ه بن # قوله ( بعد قبض بعضه ) أي وأما لو انقطع ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبان ~~قبل أن يأخذ شيئا فإنه يتعين الفسخ أيضا ولا يجوز البقاء لقابل ليأخذ من ~~ثمره # قوله ( ورجع بحصة ما بقي ) أي من الثمن # قوله ( عاجلا اتفاقا ) ظاهره أن تعجيل الرجوع بما بقي واجب وأنه من حق ~~الله تعالى وليس كذلك وعبارة ابن يونس كما في المواق ورجع بحصة ما بقي من ~~الثمن معجلا بالقضاء ومعناه أنه إن طلب تعجيله يقضي له به وله أن لا يأخذه ~~عاجلا وينتظره لأن ذلك من حقه ولا محذور فيه وإنما منع من البقاء لقابل ~~ليأخذ من ثمره ا ه بن # والحاصل أنه متى نقطع ( ( ( انقطع ) ) ) ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبان ~~فإنه يتعين الفسخ ولا يجوز البقاء لقابل حصل الانقطاع قبل قبض شيء منه أو ~~بعد أن قبض بعضه إلا أنه في هذه إنما يفسخ العقد فيما بقي من غير قبض وكل ~~هذا إذا كان المسلم قد دفع الثمن فإن كان لم يدفعه جاز البقاء لقابل إذا ~~تراضيا عليه لأنه لا يلزم عليه فسخ دين في دين كذا في خش # قوله ( وله أخذ بدله ) أي بدل ما بقي له من الثمن أي عاجلا ولا يؤخر ما ~~يأخذه من البدل # قال ابن القاسم فإن تأخر قبض ما يأخذه بدلا عن ثمن ما بقي له لم يجز لأنه ~~من فسخ الدين في الدين وقوله وله أخذ بدله ولو طعاما لا يقال PageV03P213 ~~أنه يلزم عليه بيع الطعام قبل قبضه لأنا نقول العقدة قد انفسخت فيما لم ~~يقبض فما يأخذه من طعام أو ms2371 غيره ليس ثمنا عن الطعام وإنما هو عوض عما في ~~الذمة # قوله ( وانقطع ) أي ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبانه # قوله ( فنسبة الباقي للمأخوذ ) أي فنسبة قيمة الباقي لقيمة المأخوذ مع ~~قيمة الباقي الثلث وذلك لأن قيمة الباقي تنسب لمجموع القيمتين بدليل قوله ~~الثلث ولو قال الشارح فتضم قيمة الباقي لقيمة المأخوذ ثم تنسب قيمة الباقي ~~لمجموع القيمتين تكون ثلثا فيرجع بثلث الثمن قل أو كثر كان أوضح # قوله ( فيرجع بنسبة ما بقي منها ) أي من المكيلة لما أخذه منها وما لم ~~يأخذه ففي المثال السابق تضم الخمسين المأخوذة للخمسين التي لم تؤخذ يكون ~~المجموع مائة ثم تنسب ما لم يؤخذ للمجموع يكون نصفا فيرجع بنصف الثمن # قوله ( تأويلان ) الأول للقابسي والثاني لابن مزين قال طفي وتعقبه المواق ~~بأنه لم يجد من ذكر هذين التأويلين على المدونة وهو صواب فكان الأولى أن ~~يعبر بقولان # قوله ( حيث لم يشترط ) أي المسلم وقوله عليه أي على المسلم إليه وقوله ~~أخذه في نحو اليومين أي أخذه في مدة لا تختلف فيها القيمة فإن اشترط ذلك ~~عليه وأخذ البعض وانقطع ثمر الحائط قبل أخذ الباقي رجع بحسب المكيلة اتفاقا ~~ومثل الاشتراط المذكور ما إذا كان الثمر يجني في أوقات مختلفة وكان الشان ~~أنه لا يباع إلا جملة واحدة فإذا قبض المسلم البعض وانقطع ثمر الحائط قبل ~~أخذ الباقي رجع بحسب المكيلة اتفاقا كما في خش # قوله ( وهل القرية الصغيرة كذلك ) أي وهل السلم في قدر من ثمن القرية ~~كالسلم في قدر من ثمر الحائط المعين من كل وجه فيشترط في السلم فيها الشروط ~~السابقة في الحائط المعين ويدخل في التشبيه ما لو أسلم في قدر من ثمر قرية ~~صغيرة وقبض البعض ثم فات الباقي بجائحة فيتعين الفسخ والمحاسبة بالباقي ~~وحيث رجع بحصة ما بقي فهل يرجع على حسب القيمة أو على حسب المكيلة تأويلان ~~وهذا قول اللخمي وقيل أنه يتعين البقاء لقابل ما لم يتراضيا بالمحاسبة فإذا ~~رضيا بها جاز الرجوع بثمن الباقي وهل ms2372 الرجوع بالثمن على حسب القيمة أو على ~~حسب المكيلة تأويلان واعتمد عج القول الثاني فلو تنازعا فطلب أحدهما الفسخ ~~وطلب الآخر البقاء لقابل كان القول قول من طلب البقاء ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( يشترط في السلم فيها الشروط السابقة في الحائط المعين ) أي من بدو ~~الصلاح وسقيها وبيان كيفية القبض وأن يسلم لمالك حائط وأن يشترط الشروع في ~~الأخذ وأن يشترط أخذه بسرا أو رطبا ولا يجب تعجيل رأس المال # قوله ( لاشتمالها على عدة حوائط ) أي فلا يدري المسلم من أيها يأخذ سلمه ~~فأشبه السلم الحقيقي # قوله ( وفي السلم ) أي وفي جواز السلم فيها لمن لا ملك له بخلاف الحائط ~~المعين فإنه لا يجوز أن يسلم لمن لا ملك له # قوله ( تأويلات ) الأول ظاهر المدونة والثاني لأبي محمد والثالث لبعض ~~القرويين ا ه بن # قوله ( وهذا في السلم الحقيقي ) أي وهو السلم في الذمة في غير الحائط ~~المعين وغير القرية # قوله ( أو من قرية ) عطف على مقدر أي وإن انقطع ماله إبان من غير قرية أو ~~من قرية مأمونة أي وأما القرية غير المأمونة فمسكوت عنها أو داخلة تحت حكم ~~التشبيه في قوله وهل القرية الصغيرة الخ فيتحتم في قطع ثمرها الفسخ كما في ~~الحائط المعين ولو كان بالجائحة كما عند اللخمي وأما الحائط المعين فلا ~~يدخل هنا بحال خلافا لعج # ومن تبعه بل يتعين فيه الفسخ اتفاقا حكاه اللخمي وابن يونس وهو داخل في ~~قوله سابقا وإن انقطع رجع بحصة ما بقي الخ لما علمت أن المراد من انقطاع ~~الثمرة أعم من أن يكون بجائحة أو بفوات الإبان انظر بن # قوله ( فيجب التأخير ) أي ويتعين البقاء لقابل PageV03P214 # قوله ( وجب التأخير بالباقي ) أي للعام القابل ليأخذ من ثمره # قوله ( إلا أن يرضيا معا بالمحاسبة بحسب المكيلة لا القيمة فيجوز ) هذا ~~ظاهر إذا كان عدم القبض لجائحة أو لهروب المسلم إليه لانتفاء تهمة قصد ~~البيع والسلف أما إذا كان عدم القبض لتفريط المشتري فلا يجوز تراضيهما على ~~المحاسبة لاتهامهما ms2373 على قصد البيع والسلف وإذا تراضيا على المحاسبة فلا ~~يجوز أن يأخذ ببقية رأس ماله عرضا ولا غيره لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه ~~قاله أبو بكر بن عبد الرحمن والتونسي # قوله ( بحسب المكيلة ) أي وتكون المحاسبة إذا تراضيا عليها بحسب المكيلة ~~لا القيمة # قوله ( ولو كان رأس المال مقوما ) هذه مبالغة في المفهوم أي فإن تراضيا ~~على المحاسبة جاز عدم البقاء لقابل هذا إذا كان رأس المال مثليا بل ولو كان ~~مقوما كحيوان وثياب فإذا تحاسبا رد منها ما قيمته قدر قيمة ما لم يقبض من ~~السلم فإذا أسلمه أربعة أثواب في عشرة قناطير بلح فقبض منها خمسة وانقطع ~~الثمر فإنه يرد ثوبين قيمتها قيمة ما لم يقبض إذا تراضيا بالمحاسبة ورد بلو ~~قول سحنون إنما يجوز تراضيهما على المحاسبة إذا كان رأس المال مثليا وأما ~~لو كان مقوما فإنه يمنع لعدم الأمن من الخطأ في التقويم لأنهما إذا اتفقا ~~على رد ثوب بعينه عوضا عما لم يقبض احتمل أن يكون ذلك الثوب المردود مساويا ~~لما بقي من المسلم فيه فيجوز أو مخالفا له بالقلة أو الكثرة فيمتنع لأنها ~~أقاله في ذلك الشيء على خلاف رأس المال وهي بيع فيلزم بيع الطعام قبل قبضه ~~الهم ( ( ( اللهم ) ) ) إلا أن يرد من الأثواب جزأ شائعا يكون المشتري ~~شريكا به للبائع فيسلما من احتمال الخطأ في التقويم فيجوز باتفاقهما # قوله ( لجوز ( ( ( لجواز ) ) ) الإقالة على غير رأس المال ) فيه أن ~~الإقالة على غير رأس المال لا تجوز لأنها حينئذ بيع وبيع الطعام قبل قبضه ~~ممنوع فلعل الأولى أن يقول لجواز الإقالة في بعض المبيع ولو طعاما إذا كان ~~الثمن مثليا ولم يغب عليه أو كان مقوما كما مر # قوله ( ويجوز فيما طبخ ) أشار بهذا إلى أن المسلم فيه لا يشترط فيه أن ~~يكون ذاتا قائمة بعينها لا فساد لها بالتأخير بل يجوز أن يكون مستهلكا لا ~~بقاء له لفساده بالتأخير # قوله ( ويجوز فيما طبخ ) أي سواء كان لحما أو غيره # قوله ( طبخ ms2374 ) ليس المراد خصوص ما كان مطبوخا بالفعل حال العقد بل المراد ~~فيما يطبخ في المستقبل كخذ هذا الدينار سلما على خروف محمر آخذه منك في شهر ~~كذا أو كان مطبوخا بالفعل حال العقد كالمربات التي لا تفسد بالتأخير # قوله ( كذلك ) أي إذا حصرته الصفة # قوله ( إلا أن يندر وجوده ) أي لكونه كبيرا كبرا خارجا عن المعتاد فلا ~~يصح السلم فيه وهذا داخل تحت قول المصنف الآتي وما لا يوجد # قوله ( وأولى وزنا ) أي كخذ هذا الدينار سلما على أربعة أحمال من الحطب ~~كل حمل قنطاران أو كل حمل ملء هذا الحبل ولا بد من وصف الحطب من كونه حطب ~~سنط أو طرفاء أو غير ذلك # قوله ( أي الجلد ) أي فيجوز السلم في جلود الغنم والبقر والإبل ونحوها ~~إذا شرط شيئا معلوما وإلا ( ( ( والإدام ) ) ) دم في الأصل الجلد بعد الدبغ ~~والمراد هنا مطلق الجلد سواء كان مدبوغا أو غير مدبوغ # قوله ( لا بالجزز ) أي عددا كخذ هذا الدينار سلما في أربع جزز من الصوف ~~فيمنع لاختلافهما بالصغر والكبر # قوله ( فيهما ) أي في الجمع والمفرد # قوله ( وأما شراؤه لا على وجه السلم ) أي والحال أنه على ظهر الغنم بدليل ~~ما ذكره من الشروط وأما شراؤه مجزوزا جزازا وبالوزن من غير شرط # قوله ( وتور ليكمل ) صورته وجدت نحاسا يعمل طشتا أو حلة أو تورا أو غير ~~ذلك فقلت له كمله لي على صفة كذا بدينار فيجوز إن شرع في تكميله بالفعل أو ~~بعد أيام قلائل كخمسة عشر يوما فأقل وإلا منع لما فيه من بيع معين يتأخر ~~قبضه ومحل الجواز أيضا إذا كان عند النحاس نحاس بحيث إذا لم يأتي ( ( ( يأت ~~) ) ) على الصفة المطلوبة كسره وأعاده وكمله مما عنده من النحاس كما يأتي # وقد جعل عج وعبق وشارحنا هذه المسألة تبعا لابن الحاجب والتوضيح من باب ~~اجتماع البيع والإجارة وهو مغاير لأسلوب PageV03P215 المصنف ويصح أن يكون ~~من باب السلم بناء على مذهب أشهب المجوز في السلم تعيين المصنوع منه ~~والصانع وهنا عين المصنوع ms2375 منه وهذه يمنعها ابن القاسم # وأنت إذا أمعنت النظر وجدتها لها شبه بالسلم نظرا للمعدوم في حال العقد ~~ولها شبه بالبيع نظرا للموجود وليست من اجتماع البيع والإجارة ولكن أقرب ما ~~يتمشى عليه كلام المصنف قول أشهب الذي يجيز تعيين المعمول منه انظر بن # قوله ( مجاز ) أي فهو مثل إني أراني أعصر خمرا # قوله ( فهو من أفراد قوله وإن اشترى المعمول منه الخ ) كذا قال عج ~~واعترضه شيخنا بأن بينهما فرقا لأنه هنا وقع العقد على المصنوع ولم يدخل ~~المعمول منه في ملك المشتري والآتية دخل في ملكه المعمول منه بالعقد عليه ~~ثم استأجره ونحوه لبن كما تقدم حيث قال وليست هذه المسألة من اجتماع البيع ~~والإجارة بل لها شبه بالسلم وبالبيع كما مر # قوله ( ويضمنه مشتريه بالعقد ) أي إذا لم يكن فيه حق توفية كما يأتي # قوله ( ضمان الصناع ) أي فإن كان التلف منه أو ادعى هلاكه ولم تقم بينة ~~بذلك والحال أنه مما يغاب عليه ضمنه وإلا فلا ضمان عليه # قوله ( فإن اشتراه على الوزن ) أي بأن قال له كمله على صفة كذا وأنا ~~أشتريه منك كل رطل بكذا # قوله ( إلا أن يكون عنده غزل الخ ) هذا تقييد للمنع في مسألة الثوب # قوله ( فإن اشترى جملة الغزل على أن ينسجه منع كما إذا اشترى جملة النحاس ~~الخ ) إنما منع فيهما للنقص إذا نقض لعدم إتيانه على الوصف المطلوب # قوله ( كما إذا اشترى جملة النحاس ليعمله تورا ) هذا تقييد للجواز هنا في ~~مسألة التور # والحاصل أن في كل من التور والثوب ثلاثة أحوال يتفقان في المنع إذا اشترى ~~جملة ما عند البائع من الغزل والنحاس بدينار مثلا واتفق معه على أن يصنعه ~~له تورا أو ثوبا ويتفقان على الجواز إذا كان عند البائع جملة من النحاس أو ~~الغزل غير ما اشترى باق على ملكه بحيث إذا لم يأت ما اشتراه على الصفة ~~المطلوبة يعمل له بدله من ذلك النحاس أو الغزل الذي في ملكه ويختلفان في ~~حالة وهو المنع ms2376 في الثوب إذا كان عند البائع غزل لا يأتي ثوبا على تقدير ~~إذا لم يأت المبيع على الصفة المطلوبة والجواز في التور إذا كان عنده نحاس ~~لا يأتي تورا لأنه إذا لم يأت على الصفة المطلوبة يمكن كسره وإعادته ~~وتكميله بما عنده # قوله ( من دائم العمل حقيقة ) أي وهو من لا يفتر عنه غالبا وقوله أو حكما # اعترضه شيخنا العدوي بأنه إن كان من أهل حرفته بالفعل رجع لما قبله وإلا ~~فلا يكفي قال والذي غر عبق التابع له الشارح أن بعضهم عبر بقوله من أهل ~~حرفته وأراد به نفس المعنى الأول فتوهم التغاير فجمع بينهما # قوله ( وليس لأحدهما الفسخ في الأولى ) أي وهي ما إذا كان الشراء لجملة ~~يأخذها مفرقة على أيام وذلك للزوم البيع فيها # قوله ( دون الثانية ) وهي ما إذا اشترى منه كل يوم عددا معينا فالبيع ~~فيها وإن كان جائزا لكنه غير لازم فلكل منهما الفسخ # قوله ( كالخباز والجزار ) يتأتى في كل منهما الصورتان المتقدمتان # قوله ( بنقد وبغيره ) متعلق بالشراء من دائم العمل والمراد بالنقد المعجل ~~وبغيره المؤجل أي جاز الشراء من دائم العمل بثمن معجل ومؤجل # قوله ( فلا يشترط الخ ) أي فالشراء من دائم العمل مخالف للسلم في هذين ~~الأمرين # قوله ( كما أشار لذلك ) أي لعدم اشتراط تعجيل الثمن وتأجيل المثمن بقوله ~~وهو بيع إذ من المعلوم أن البيع لا يشترط فيه واحد من الأمرين # قوله ( أو حكما ) أي بأن يؤخر الشروع في الأخذ خمسة عشر يوما كما أشار له ~~الشارح بقوله وأجازوا الخ # قوله ( وهو بيع ) صرح به مع قوله والشراء لأن الشراء يطلق على السلم ووجه ~~كونه بيعا لا سلما PageV03P216 أنهم نزلوا دوام العمل منزلة تعين المبيع ~~والمسلم فيه لا يكون معينا # قوله ( وإن لم يدم ) بأن كان انقطاعه أكثر من عمله أو تساوي عمله ~~وانقطاعه وحاصله أن الشراء من غير دائم العمل جائز وهو سلم يشترط فيه ما ~~يشترط في السلم من تعجيل رأس المال وضرب الأجل وعدم تعيين العامل والمعمول ~~منه ms2377 فإن عينا أو أحدهما كان فاسدا # قوله ( كاستصناع سيف ) أي كما أن استصناع السيف والسرج سلم سواء كان ~~الصانع المعقود معه دائم العمل أم لا كأن تقول لإنسان اصنع لي سيفا أو سرجا ~~صفته كذا بدينار فلا بد من تعجيل رأس المال وضرب الأجل وأن لا يعين العامل ~~ولا المعمول منه # قوله ( تشبيه ) أي بقوله فهو سلم بقطع النظر عن عدم دوام العمل # قوله ( وإلا لاقتضى أن الصانع ) أي صانع السيف والسرج # قوله ( يمكن فيه البيع ) أي إن عين العامل أو المعمول منه كما لو قال له ~~أشتري منك قنطار خبز من هذا القمح أو من عملك # قوله ( والسلم أخرى ) أي إذا لم يعين العامل ولا المعمول منه وفيه أنهم ~~نزلوا دوام العمل منزلة تعيين المبيع فالمسلم فيه وإن لم يعين حقيقة فهو ~~معين تنزيلا وحينئذ لا يتأتى السلم عند دوام العمل تأمل # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكن دائم العمل لا حقيقة ولا حكما بأن كان انقطاعه ~~أكثر من عمله أو تساوى عمله وانقطاعه # قوله ( فالسلم بشروطه ) أي من تعجيل رأس المال وضرب أجل لقبض المسلم فيه ~~وعدم تعيين العامل والمعمول منه # قوله ( ولو استديم عمله ) الأولى حذفه لأن الموضوع أنه غير دائم العمل ~~فتأمل # قوله ( وفسد ) أي السلم وقوله بتعيين المعمول منه أي على ما قاله ابن ~~القاسم خلافا لأشهب القائل أن تعيين المعمول منه أو العامل لا يضر في السلم # قوله ( أو تعيين العامل ) قال في المدونة فإن شرط عمل رجل بعينه لم يجز ~~وإن نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك الرجل إلى ذلك الأجل أم لا فذلك غرر ا ه # وعلى هذا درج ابن رشد وفي المدونة في موضع آخر ما يقتضي الجواز إذا عين ~~العامل فقط لقولها من استأجر من يبني له دارا على أن الجص والآجر من عند ~~الأجير جاز وهو قول ابن بشير ا ه مواق # قوله ( أو هما بالأولى ) أي فهذه الصور الثلاثة يفسد فيها السلم وعلة ~~الفساد في الأخيرتين دوران المعقود بين ms2378 الثمنية والسلفية فهو غرر لأنه لا ~~يدري أيسلم العامل إلى ذلك الأجل أم لا وفي الأولى أن السلم لا يكون في شيء ~~بعينه بل في شيء في الذمة # قوله ( وهذا ) أي المنع فيما إذا عين المعمول منه أو العامل إذا لم يشتر ~~الخ # قوله ( وإن اشترى المعمول منه الخ ) يعني أنه إذا اشترى منه حديدا مثلا ~~معينا واستأجره على أن يعمل له منه سيفا بدينار فإن ذلك جائز سواء شرط ~~تعجيل النقد أم لا لأنه من باب اجتماع البيع والإجارة في الشيء وهو جائز ~~وسواء كان العامل معينا أم لا بشرط أن يشرع في العمل وفهم من قوله واستأجره ~~أنه لو استأجر غير البائع لجاز من غير قيد الشروع # قوله ( وإن اشترى المعمول منه الخ ) الفرق بين هذه والتي قبلها وهي قوله ~~وتور ليكمل أن العقد فيما قبلها وقع على المصنوع على وجه السلم ولم يدخل ~~المعمول منه في ملك المشتري وهذه وقع العقد فيها على المعمول منه على وجه ~~البيع وملكه المشتري ثم استأجره حال العقد على عمله وهذه الثانية مسألة ابن ~~رشد والتي قبلها مسألة المدونة ففي الأولى أربعة أحوال وهي تعيين المعمول ~~منه والعامل وعدم تعيينهما وتعيين الأولى دون الثاني والعكس صحة العقد في ~~حالة وفساده في ثلاثة وفي الثانية حالتان فقط أن يعين العامل أو لا يعين ~~والعقد صحيح في كل منهما # قوله ( لا فيما لا يمكن الخ ) عطف على قوله فيما طبخ # قوله ( ومن ذلك الحناء المخلوطة الخ ) أي وأما بيعهما نقدا من غير سلم ~~فجائز إذا تحرى قدر ما فيهما من الخلط # قوله ( ولا يسلم في الأرض والدور ) أي فلا يجوز أن تقول لآخر أسلمك مائة ~~دينار في PageV03P217 أربعة فدنة ( ( ( أفدنة ) ) ) من الطين أو في دار ~~وذلك لأن شرط صحة السلم أن تبين صفاته التي تختلف بها الأغراض ومن جملتها ~~البقعة التي تكون الدار والأفدنة فيها ومتى عينت البقعة كان ما فيها من ~~الدار والفدادين معينا والسلم في المعين لا يصح # قوله ( ولا في ms2379 الجزاف ) قيل هذا مخالف لما قدمه من قوله أو بتحر الخ لأن ~~المتحري جزاف قطعا وأجيب بأن الجزاف الذي يمتنع السلم فيه هو الذي لا يمكن ~~فيه التحري لكثرته والسابق الجائز الذي يمكن فيه التحري أفاد هذا المعنى ~~كلام المقدمات ا ه بن # قوله ( ولا فيما لا يوجد ) أي لعدم القدرة على تحصيله وقوله أصلا أي ~~كالكبريت الأحمر # قوله ( وبالعكس ) أي ولا تسلم سيوف في حديد سواء كان يخرج منه سيوف أم لا ~~والمنع مذهب ابن القاسم وهو المشهور # وقال سحنون يجوز سلم الحديد الذي لا يخرج منه سيوف في سيوف ووجه الأول أن ~~السيوف مع الحديد كشيء واحد فسلم أحدهما في الآخر يؤدي إلى سلم الشيء في ~~جنسه وإنما كانت السيوف مع الحديد كشيء واحد لأن الصفة المفارقة أي التي ~~يمكن إزالتها لغو بخلاف الملازمة # قوله ( لا مكان معالجة الغليظ ) أي وحينئذ فسلم الغليظ في الرقيق يؤدي ~~لسلم الشيء في جنسه وانظر هذا التعليل فإنه لا يجري في عكس كلام المصنف مع ~~أنه ممنوع تأمل # قوله ( لأن غليظ الغزل يراد لغير ما يراد له رقيقه ) أي وحينئذ فقد ~~اختلفت منفعتهما واختلاف المنفعة يصير أفراد الجنس كالجنسين كما مر # قوله ( ولا في ثوب ) أي لا يجوز شراء ثوب قد نسج بعضه ليكمله له صاحبه ~~على صفة معينة لأن الثوب إذا لم يأت على الصفة المطلوبة لا يمكن عوده إليها ~~بخلاف التور النحاس وقد تقدم أن كلا من المنع في الثوب والجواز في التور ~~مقيد بقيد فالجواز في التور مقيد بأن لا يشتري جملة النحاس الذي عنده ~~والمنع هنا في الثوب مقيد بأن لا يكون عنده غزل كثير وإلا جاز # قوله ( وهو هين الخ ) أي والحال أنه هين الصنعة # وحاصله أنه لا يجوز أن يكون المصنوع هين الصنعة رأس مال سلم في غير ~~المصنوع من جنسه لأن الصنعة الهينة كالعدم فالغزل لا يخرج الكتان عن أصله ~~الذي هو الكتان فكأنه أسلم كتانا في كتان ولا مفهوم لقول المصنف لا يعود ~~لأن ms2380 هين الصنعة لا يسلم في أصله ولا يسلم أصله فيه أمكن عوده أم لا ولا ~~يعتبر الأجل بحيث يقال إن كان الأجل متسعا بحيث يمكن عود ذلك المصنوع فيه ~~لأصله منع وإلا جاز بل المنع مطلقا اتسع الأجل أو لا # قوله ( وكذا العكس ) أي سلم الصوف أو الكتان في الغزل # قوله ( بالأولى ) أي لأن الكتان المجعول رأس مال يمكن غزله # قوله ( يسلم في غزل من جنس أصله ) فيجوز أن يسلم الثوب المنسوج من الكتان ~~في غزل من الكتان أو في كتان بالأولى # قوله ( لأن صعوبة صنعته ) أي النسج بمعنى المنسوج # وأشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف بخلاف الخ مفهوم هين الصنعة فكأنه ~~قال وإن كان غير هين الصنعة جاز كما في النسج بمعنى المنسوج # قوله ( فلا تسلم في خز ) أي فالنسج فيها كالغزل في الكتان فكما لا يسلم ~~الغزل في الكتان لأنه لا ينقل عنه لا يسلم ثياب الخز في الخز والخز ما كان ~~قيامه من حرير ولحمته من وبر # قوله ( وإن قدم الخ ) لما ذكر أن غير هين الصنعة يجوز أن يسلم في أصله ~~ذكر حكم ما إذا أسلم أصله فيه بقوله وإن قدم الخ # قوله ( وإن عاد المصنوع صعب الصنعة الخ ) أشار الشارح إلى أن ضمير عاد ~~راجع للمصنوع صعب الصنعة المفهوم من قوله بخلاف نسجه وليس مفهوما لقوله ~~سابقا لا يعود بحيث يكون ضمير عاد للمصنوع الهين الصنعة وحينئذ فلا اعتراض ~~على المصنف # قوله ( فهين الصنعة الخ ) حاصله PageV03P218 أن هين الصنعة كالغزل سواء ~~كان يمكن عوده لأصله أم لا لا يسلم في أصله ولا يسلم أصله فيه ولا يعتبر في ~~ذلك اتساع الأجل ولا ضيقه فهذه أربعة وغير هين الصنعة إن كان لا يمكن عوده ~~لأصله كالثياب المنسوجة جاز سلمه في أصله كالغزل والكتان وإن أسلم أصله فيه ~~اعتبر الأجل وإن كان يمكن عوده لأصله كأواني النحاس اعتبر الأجل في سلمه في ~~أصله وسلم أصله فيه فهذه أربعة أيضا # قوله ( عاد ) أي أمكن عوده أم لا ms2381 وقوله لا يسلم في أصله ولا أصله فيه أي ~~ولا ينظر لأجل ولا لعدمه # قوله ( وإن عاد ) أي أمكن عوده # قوله ( والمصنوعان الخ ) # حاصله أن المصنوعين إذا أريد سلم أحدهما في الآخر وهما من جنس واحد سواء ~~أمكن عوده لأصله أم لا فإنه ينظر للمنفعة إن تقاربت منع لأنه من سلم الشيء ~~في مثله وإن تباعدت جاز فقول المصنف والمصنوعان أي سواء كانت صنعتهما هينة ~~أم لا وقوله يعودان أي وأولى إن لم يعودا كما نبه على ذلك الشارح # قوله ( هانت الصنعة ) أي كسلم غزل في غزل وقوله أم لا أي كسلم طشت نحاس ~~في حلة أو في طشت مثله # قوله ( وأولى إن لم يمكن ) أي لأنه إذا اعتبر النظر للمنفعة عند إمكان ~~العود وأنها إذا تباعدت يجوز فأولى إذا لم يمكن العود # قوله ( فإن تقاربت كقدر نحاس في مثله ) وكسلم ثوب رقيق في مثله # قوله ( منع ) أي لأنه من سلم الشيء في مثله # قوله ( كإبريق في طشت ) أي وكثوب رقيق في غليظ # قوله ( وجاز الخ ) هذا شروع في حكم اقتضاء المسلم فيه ممن هو عليه أي ~~وجاز للمسلم قبول الموصوف بصفة المسلم فيه كان طعاما أو غيره قبل حلول أجله ~~أي وفي محله # قوله ( بلا جبر ) أي لأن الأجل في السلم حق لكل منهما ما لم يكن المسلم ~~فيه نقدا وإلا أجبر المسلم على قبوله قبل الأجل لأن الأجل حينئذ حق لمن ~~عليه الدين وأما في القرض فيجبر المقرض على قبوله قبل أجله كان القرض عينا ~~أو غيرها كحيوان أو طعام # قوله ( قبل زمانه ) أي والحال أنه في محله بدليل ما بعده # قوله ( أي موصوفها ) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف أي قبول ~~موصوف صفته لأن الذي يقبضه المسلم موصوف الصفة لا الصفة ولو قال المصنف ~~قبول مثله لكان أصرح في الرد أي قبول المماثل له صفة وقدرا سواء كان طعاما ~~أو غيره لا أجود ولا أردأ # قوله ( لما فيه من ضع الخ ) أي إذا كان ms2382 المدفوع قل ( ( ( أقل ) ) ) أو ~~أردأ وقوله أو حط الضمان وأزيدك أي إن كان أجود أو أكثر وكل من ضع وتعجل ~~وحط الضمان وأزيدك ممنوع في السلم والقرض لا يدخله الثاني لأن الأجل من حق ~~المقترض ولا حق فيه للمقرض حتى أنه يحط الضمان عن المقترض # قوله ( كقبل محله ) أي كما يجوز له أي للمسلم قبوله قبل محله في العرض ~~مطلقا الخ # قوله ( في العرض مطلقا وفي الطعام إن حل الخ ) اعلم أن في العرض والطعام ~~قولين أحدهما لابن القاسم وأصبغ الجواز قبل محله بشرط الحلول فيهما والثاني ~~لسحنون واختاره ابن زرقون الجواز قبل محله وإن لم يحل فيهما ابن عرفة وهذا ~~أحسن والأول أقيس والمصنف فصل بين العرض والطعام وانظر ما مستنده في ذلك ~~ولو جرى على ما لابن القاسم لقال في العرض والطعام إن حل أو على ما لسحنون ~~لقال في العرض والطعام مطلقا انظر المواق وقوله وفي العرض أي سواء كان ~~ثيابا أو جواهر أو لآلئ على المشهور وسواء كان للعرض كلفة في نقله لمحله أم ~~لا # قوله ( أنه لا بد ) أي في جواز القضاء قبل المحل # قوله ( لأن من عجل الخ ) علة لمحذوف أي وإلا منع لأن من عجل الخ # قوله ( بسقوط الضمان ) أي عنه للأجل # قوله ( بأن فيه بيعه قبل قبضه ) أي لأن ما عجله عوض عن الطعام الذي لم ~~يجب الآن وإنما يجب عليه إذا حل الأجل فقد باع المسلم الطعام الذي له على ~~المسلم إليه قبل قبضه بهذا المأخوذ قبل الأجل # قوله ( ومحل الجواز ) أي جواز القبول قبل المحل في العرض والطعام إذا حل ~~الأجل # قوله ( وإلا منع ) أي PageV03P219 لما فيه من سلف جر نفعا إن كان المأخوذ ~~من جنس رأس المال ولما فيه من بيع وسلف بيان الأول أنه إذا أسلمتك عشرة ~~محابيب في عشرة أرادب قمح أو في عشرة أثواب آخذها منك في رشيد فدفعتها إلي ~~في بولاق وأعطيتني أجرة الحمل دينارا صرت كأني اشتريت منك تسعة أرادب أو ~~تسعة أثواب بتسعة ms2383 دنانير والعاشر كأنه سلف رد إلى الآن والأردب أو الثوب ~~العاشر عاد علي نفعا لأجل سلفي الدينار وبيان الثاني أن التسعة دنانير ~~الواقعة في مقابلة العشرة أرادب أو العشرة أثواب بيع وما وقع من الكراء في ~~مقابلة الدينار العاشر سلف # قوله ( ولزم بعدهما ) أي لزم المسلم قبول المسلم فيه كان طعاما أو غيره ~~حيث حل الأجل وكان المسلم والمسلم إليه في بلد الشرط كما يلزم المسلم إليه ~~الدفع إذا طلب منه وكان مليا فقوله بعدهما أي بعد انقضاء الأجل وبعد الوصول ~~للمحل فبعدية المحل بعدية وصول وبعدية الأجل بعدية انقضاء # تنبيه إنما يلزم المسلم قبول المسلم فيه بعدهما إذا أتاه المسلم إليه ~~بجميعه فإن أتاه ببعضه لم يلزمه قبوله حيث كان المدين موسرا وأما القرض ففي ~~ابن عرفة ما نصه وفي جبر رب دين حال على قبض بعضه وقبول امتناعه حتى يقبض ~~جميعه والمدين موسر نقلا ( ( ( نقل ) ) ) ابن رشد ورواية محمد مع ابن أبي ~~زيد عن ابن القاسم ولعل الفرق أن القرض بابه المعروف والمسامحة # قوله ( كقاض ) تشبيه في لزوم القبول أي إذا غاب المسلم عن موضع القبض ولا ~~وكيل له وأتى المسلم إليه للقاضي بالشيء المسلم فيه فإنه يلزمه قبوله # قوله ( وجاز أجود وأردأ ) أي وجاز للمسلم بعد الأجل والمحل قبول أجود مما ~~في ذمة المسلم إليه وقبول أردأ مما فيها وعبر المصنف بالجواز لأنه لا يلزمه ~~قبوله كما لابن عبد السلام وابن هارون والتوضيح # وقال ابن الحاجب وابن عرفة يلزمه القبول وإلا ظهر أن المسلم إليه إذا دفع ~~ذلك على وجه التفضيل لا يلزم المسلم القبول وإن دفعه لأجل أن يدفع عن نفسه ~~مشقة تعويضه بمثل ما اشترط لزم قبوله انظر بن # قوله ( لأنه حسن قضاء ) أي حسن دفع من المسلم إليه وقوله لأنه حسن اقتضاء ~~أي قبض من المسلم # قوله ( أي مع الجودة ) أي مع الاتفاق في الجودة أو الرداءة وإنما قيد ~~بذلك لأجل الاستثناء بعده وإلا فأخذ الأقل عن الأكثر ممنوع مطلقا كان بصفة ~~ما في ms2384 الذمة أو أجود منه أو أردأ ما عدا صورة الاستثناء وهذا هو الذي نقله ~~أبو الحسن عن ابن اللباد ومشى عليه عبق وخش وذكر ابن عرفة أن التهمة في ~~الأقل لا تعتبر إلا مع اختلاف الصفة فمتى كان الأقل بصفة ما في الذمة جاز ~~أبرأه مما زاد أم لا والتفصيل الذي ذكره المصنف بقوله لا أقل إلا عن مثله ~~فيما إذا كان الأقل بغير الصفة بأن كان أجود أو أردأ مما في الذمة قال طفي ~~وهو المعتمد واقتصر عليه في المج # قوله ( وأما غير الخ ) هذا مفهوم قوله في طعام أو نقد # قوله ( ولا يجوز دقيق ) أي أخذه عن قمح مسلم فيه أي وأما في القرض فيجوز ~~أخذ أحدهما عن الآخر بتحري ما في الدقيق من القمح وما في القمح من الدقيق # قوله ( وإن كان ضعيفا ) أي فهو مشهور مبني على ضعيف # قوله ( بشروط أربعة ) أي وجواز القضاء بغير الجنس مشروط بشروط أربعة ~~مطلقا أي سواء كان القضاء بغير الجنس قبل الأجل أو بعده # قوله ( ولا لحم ) PageV03P220 أي ولا يجوز أخذ لحم # قوله ( أي عن حيوان مسلم فيه ) فإذا أسلم دراهم أو عرضا في حيوان فلا ~~يجوز أن يأخذ بدله لحما من جنسه أو أسلم في لحم فلا يجوز أن يأخذ بدله ~~حيوانا من جنس اللحم المسلم فيه # قوله ( ولا عكسه ) أي فلا يجوز أن يؤخذ حيوان عن لحم مسلم فيه إذا كان ~~ذلك الحيوان المأخوذ من جنس اللحم المسلم فيه ظاهره أنه إذا كان من غير ~~جنسه يجوز وفي بن أن صورة العكس لا يتقيد المنع فيها بالجنس بل تمنع مطلقا ~~لأنه من بيع الطعام قبل قبضه فهذا خارج بالشرط الأول لأن اللحم طعام # قوله ( وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائز ) أي فيجوز بيع الطير ~~وحيوانات الماء بلحم ذوات الأربع من الأنعام # قوله ( وأجيب ) حاصله أن المراد بقوله لا لحم عن حيوان من جنسه أي جنسه ~~في باب الربويات وإن كان غير جنسه هنا في باب السلم فالبقر ms2385 والغنم جنس واحد ~~في الربويات وجنسان في السلم يجوز أن يسلم أحدهما في الآخر ومع ذلك لا يجوز ~~أخذ لحم أحدهما قضاء عن الآخر # قوله ( ما تقدم في الربويات ) أي من أن ذوات الأربع جنس واحد والطير كله ~~جنس واحد ودواب الماء جنس واحد # قوله ( وإنما المراد الخ ) أي وإنما المراد الجنس في باب السلم وهو ما ~~كانت منفعته متحدة وهو ما يسلم في غيره لاختلاف منفعتهما # قوله ( ولا ذهب ) أي ولا يجوز أخذ ذهب عوضا عن عرض # قوله ( ورأس المال ) جملة حالية وقوله المدفوع فيه أي في العرض أو ~~الحيوان # قوله ( بما إذا باع العرض لغريمه ) أي وهو من عليه العرض # قوله ( الزيادة على رأس المال ) أي سواء عجلها أو لا لأنه لا يشترط تعجيل ~~الزيادة على رأس المال إلا فيما بعد الكاف في كلام المصنف على المعتمد # قوله ( أو عرضا الخ ) أشار إلى أنه لا مفهوم للطول حيث كانت الزيادة بعد ~~الأجل بل العرض والصفاقة كذلك # قوله ( والمراد ) أي يكون ( ( ( كون ) ) ) المسلم إليه يزيده طولا أو ~~عرضا # قوله ( أنه يدفع له ثوبا أطول ) أي سواء كانت تلك الثوب التي يدفعها ~~المسلم إليه من صنف ما أسلم فيه أو لا أي وليس المراد أنه يزيده طولا يوصل ~~بالطول الأول للزوم تأخير قبض المسلم فيه وهو ممنوع # قوله ( بشرط تعجيل الثوب ) أي التي يدفعها المسلم إليه للمسلم مشتملة على ~~زيادة الطول أو العرض أو الصفاقة # قوله ( فإن لم يعين ) أي وأخذ مقطعا أزيد من الأول بثلاثة أذرع أو أصفق ~~من الأول # قوله ( لأنه سلم حال ) وذلك لأنه إذا لم يعين كانت في الذمة فيؤدي للسلم ~~الحال # قوله ( وكذا إن لم يعجل ) أي وكذا يمنع لم يعجل الثوب المأخوذ المشتمل ~~على الزيادة # قوله ( بيع وسلف ) أي لأن الزيادة مبيعة بالدراهم وتأخير ما في الذمة سلف # قوله ( إن كان ) أي الثوب التي يدفعها المسلم إليه # قوله ( وفسخ دين ) أي وهو الثوب المسلم فيه وقوله في دين أي وهو الثوب ~~الأطول أو الأعرض ms2386 الذي يأخذه من غير صنف الأول # قوله ( كقبله ) أي كما يجوز للمسلم أن يدفع للمسلم إليه قبل الأجل زيادة ~~على رأس المال ليزيده في المسلم فيه لكن بشروط خمسة الأول أن يعجل تلك ~~الدراهم المزيدة لأنه سلم # الثاني أن تكون الزيادة التي يزيدها المسلم إليه في الطول فقط لا في ~~العرض والصفاقة لئلا يلزم عليه فسخ الدين في الدين لأنه أخرجه عن الصفقة ~~الأولى إلى غيرها بخلاف زيادة الطول فإنها لم تخرجه عن الصفقة الأولى وإنما ~~تلك الزيادة صفقة ثانية لأن الأذرع المشترطة أولا قد بقيت على حالها والذي ~~استأنفوه صفقة أخرى # الثالث أن يبقى من الأجل الأول حين العقد على الزيادة مقدار أجل السلم ~~فأكثر لأن الثاني سلم حقيقي # الرابع أن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع والسلف PageV03P221 # الخامس أن لا يشترط في أصل العقد أن يزيده بعد مدة ليزيده طولا وإلا فسد ~~العقد # قوله ( وأن لا يتأخر الأول عن أجله ) أي بل بمجرد فراغ الأجل الأول يدفع ~~له الثوب الأول بما فيها من الزيادة # قوله ( وغزل ينسجه ) أي كما جاز قبل الأجل الزيادة للمسلم إليه ليزيده ~~طولا جاز زيادة غزل ودراهم لمن عاقدته أولا على نسج غزل على صفة معلومة ~~ليزيد ذلك الغزل في طول الشقة أو عرضها إذ لا فرق بين البيع والإجارة # قوله ( لا لمناسبة ) قد يقال إن المصنف ذكر هذه المسألة استدلالا على ~~مسألة الزيادة قبل الأجل لكن كان الأولى له أن يقول كغزل ينسجه # قوله ( وحط الضمان وأزيدك ) هذه العلة ثابتة في بعض النسخ وهي مشطوب ~~عليها في نسخة الشارح بخطة لما فيها من النظر لأن معنى المسألة أنه زاده ~~دراهم ليأخذ إذا حل الأجل أعرض أو أصفق وعلله بأنه فسخ دين في دين وهو ظاهر ~~ولا يصح حط الضمان وأزيدك لأنه إنما يتصور في القبض قبل الأجل وقد علمت أن ~~القبض هنا بعده فتأمل # قوله ( أي لا يقضي عليه بذلك ) فإذا ألقى المسلم المسلم إليه بغير بلد ~~القضاء وطلب منه المسلم ms2387 فيه وامتنع فلا يقضي عليه بالدفع سواء حل الأجل أو ~~لم يحل # قوله ( ولو خف حمله ) قيل المناسب للمبالغة على عدم لزوم الدفع أن يقول ~~ولو ثقل حمله تأمل # قوله ( فإن رضيا ) أي رضي المسلم إليه بدفعه في غير محله ورضي المسلم ~~بقبوله في غير محله جاز بشرط حلول الأجل في العرض والطعام على المعتمد كما ~~مر # قوله ( وأما العين ) أي أن كلام المصنف إذا كان الدين غير عين وأما لو ~~كان عينا فالقول قول من طلب القضاء منهما حيث حل الأجل ولو في غير محل ~~القضاء فيلزم ربه القبول إذا دفعه له من هو عليه ويلزم من هو عليه دفعه إذا ~~طلبه ربه ولو في غير محل القضاء وأما إن لم يحل الأجل فالحق لمن عليه العين ~~في المكان والزمان فإذا طلب المدين تعجيل العين قبل انقضاء الأجل أو طلب ~~دفعها في غير محل القضاء فإنه يجبر ربها على قبولها كانت العين من بيع أو ~~قرض إلا أن يتفق بين الزمانين أو المكانين خوف فلا يجبر من هي له على ~~قبولها قبل الزمان أو المكان المشترط فيه قبضها فلو جبره على قبولها وتلفت ~~منه ضاعت على الدافع ولا فرق بين عين البيع والقرض على المعتمد خلافا لما ~~في خش من التفرقة بينهما # # | فصل في القرض # هو لغة القطع سمي المال المدفوع للمقترض قرضا لأنه قطعة من مال المقرض ~~وشرعا عرفه ابن عرفة بقوله دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلا تفضلا ~~فقط لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلقا بذمة فأخرج بقوله متمول دفع غير ~~المتمول كقطعة نار فليس بقرض وقوله في عوض أخرج دفعه هبة وقوله غير مخالف ~~له أخرج السلم والصرف وقوله لا عاجلا عطف على محذوف أي حالة كون ذلك العوض ~~مؤجلا لا معجلا وأخرج بهذا المبادلة المثلية كدفع دينار أو إردب في مثله ~~حالا # وقوله تفضلا أي حالة كون ذلك الدفع تفضلا أو لأجل التفضل ولا يكون الدفع ~~تفضلا إلا إذا كان النفع ms2388 للمقترض وحده وقوله لا يوجب إمكان أي لا يقتضي ذلك ~~الدفع جواز عارية لا تحل واحترز بذلك من دفع يقتضي جواز عارية لا تحل فلا ~~يسمى قرضا شرعا بل عارية وقوله متعلقا بالذمة حال من عوض # قوله ( يجوز قرض ما يسلم فيه ) أي ما يقبل جنسه السلم فيه فلا يرد أنه ~~يجوز القرض في المكيال المجهول ولا يجوز السلم فيه لأن منع سلمه لعارض ~~الجهل كما يمنع السلم في العرض والحيوان لعارض كعدم الأجل وأشار المصنف إلى ~~قاعدة كلية مطردة منعكسة قائلة كل ما يصح أن يسلم فيه إلا الجواري يصح أن ~~يقرض وبعض ما يصح أن يقرض يصح أن يسلم فيه فعكسها بالمستوى صحيح وأما عكسها ~~عكسا لغويا وهو كل ما لا يصح PageV03P222 يصح أن يسلم فيه لا يصح أن يقرض ~~وهو معنى قول المصنف فقط فعلى القول بأنه يمتنع قرض جلد الميتة المدبوغ ~~بمثله وكذا جلد الأضحية لأنه معاوضة على نجس يكون ذلك العكس مستقيما وأما ~~على القول بجواز قرضهما وهو المصحح لإباحة الانتفاع بهما فلا تكون تلك ~~القاعدة منعكسة عكسا لغويا لأنهما لا يصح السلم فيهما ويصح قرضهما فقول ~~المصنف فقط فيه نظر تأمل # قوله ( والأصل فيه الندب ) أشار بهذا إلى أن المراد بالجواز الإذن لا ~~المستوى الطرفين لأن حكمه من حيث ذاته الندب وقد يعرض له ما يوجبه كالقرض ~~لتخليص مستهلك والكراهة كقرض ممن في ماله شبهة أو لمن يخشى صرفه في محرم من ~~غير أن يتحققا ذلك أو حرمته كجارية تحل للمقترض ولا يكون مباحا # قوله ( وجوهر نفيس ) أي يتنافس فيه لكبره كبرا خارجا عن العادة # قوله ( إلا جارية تحل للمستقرض ) أي الطالب للقرض والآخذ له فالسين ~~والتاء للطلب # قوله ( لما فيه من إعارة الفروج ) أي من احتمال إعارة الفروج أي لأنه ~~يجوز في القرض رد معين المقترضة ويجوز رد مثلها كما يأتي # ولهذا التعليل أجاز ابن عبد الحكم قرضها إذا اشترط أن يرد مثلها لا عينها # قال في التوضيح ولا تبعد موافقته للمشهور وفيه ms2389 أنه يرجع لسلم الشيء في ~~جنسه إلا أن يفرض فيما إذا كان الشرط من المقترض وتمحض النفع له # ونقل ح في آخر الفصل منع مثل هذا الشرط من المقرض هذا والمشهور منع قرض ~~الجارية التي تحل سواء كان قرضها للوطء أو للخدمة سدا للذريعة سواء شرط رد ~~عينها أو مثلها كما قرره شيخنا # قوله ( إن حرمت عليه ) أي بقرابة أو رضاع أو صهر # قوله ( أو كان المقترض امرأة ) أي أو كان شيخا فانيا أو كانت الجارية في ~~سن من لا تواطأ ( ( ( توطأ ) ) ) في مدة القرض أي أو كانت الجارية لا تشتهى ~~مدة القرض # قوله ( وليس الغيبة الخ ) حاصله أن الغيبة عليها فيها ثلاثة أقوال فقيل ~~إنها فوت مطلقا وقيل ليست فوتا مطلقا وقيل أنها فوت ( ( ( تفوت ) ) ) إن ~~كان يمكن فيها الوطء # الأول لابن يونس عن بعض أصحابه والثاني ظاهر المعونة واختار المازري ~~الثالث بزيادة أن يكون الغائب من يظن به الوطء ونص ابن عرفة وفي فواتها ~~بمجرد الغيبة عليها ثالثها إن كانت غيبة يمكن فيها الوطء للصقلي عن بعض ~~الأصحاب وظاهر نقل المعونة والمازري وإذا علمت هذا فكلام الشارح محتمل ~~لارتضاء القول الثاني ويحتمل أن المراد وليس مجرد الغيبة عليها فوتا بل لا ~~بد أن يمكن فيها الوطء فيكون مرتضيا للقول الثالث فتأمل # قوله ( إن فاتت بوطء ) وأولى باستيلاد وتكون بذلك الولد أم ولد خلافا ~~لعبق لأن لزوم قيمتها بمجرد الوطء أو الغيبة يوجب أنها حملت وهي في ملكه ~~فيلزم أن تكون به أم ولد وقد صرح ابن عرفة بأنه لا حد عليه انظر بن # قوله ( وجاز إن فاتت بحوالة سوق ) أي وليس فيه تتميم للفاسد لأن ذاتها ~~عوض عما لزمه من القيمة ولا محذور في ذلك # إن قلت ردها بذاتها يعارض قولهم للمقترض أن يرد المثل أو العين إذا لم ~~يتغير القرض وهنا قد تغير فمقتضاه عدم رد العين # قلت قولهم المذكور محمول على القرض الصحيح # قوله ( أي كفاسد البيع ) أي فيجب رده إلا أن يفوت بمفوت فإنه يمضي ms2390 ~~بالقيمة ويحتمل أن المعنى فالقيمة كالقيمة في فاسده أي من كونها تعتبر يوم ~~القبض هذا ويصح أن يكون المراد كفاسد القرض أي كفاسد جميع مسائل القرض وهذا ~~مفاد التوضيح # قوله ( إلى فاسد أصله ) أي وأصله البيع وإنما كان البيع أصلا للقرض لأن ~~كلا منهما دفع متمول في PageV03P223 عوض إلا أن الغالب في دفع المتمول في ~~العوض أن يكون على وجه المشاحة وأما كونه على طريق التفضل فهو خلاف الغالب # قوله ( فيفوت بالقيمة ) أي إن كان مقوما وإن كان مثليا فيرد مثله وقوله ~~لا إلى صحيح نفسه أي بحيث يرد المثل سواء كان مثليا أو مقوما # قوله ( وعلى هذا ) أي على جعل الضمير في فاسده في البيع فلا يستفاد الخ ~~أي وأما لو جعل الضمير في قوله كفاسده أي القرض يعني غير هذا الفرع فيستفاد ~~من كلامه ذلك ومحصله أنه شبه بقية جزئيات القرض الفاسد بهذا الجزء منه # قوله ( أي هدية المقترض ) أي الهدية الكائنة من المقترض وكذا يقال فيما ~~بعده إلا في ذي الجاه والقاضي فإن المراد الهدية الواصلة لهما والظاهر أن ~~الحرمة متعلقة بكل من الآخذ والدافع في المسائل كلها قال خش في كبيره ليس ~~المراد بالهدية حقيقتها فقط بل كل ما حصل به الانتفاع كركوب دابة المقترض ~~والأكل في بيته على طريق الإكرام أو شرب فنجان قهوة أو جرعة ماء والتظلل ~~بجداره ا ه والمعتمد جواز الشرب والتظلل وكذلك الأكل إن كان لأجل الإكراه ( ~~( ( الإكرام ) ) ) لا لأجل الدين كما قاله شيخنا # قوله ( لرب المال ) إظهار في محل الإضمار لأن رب المال هو المقرض # قوله ( مطلقا ) أي مقترضا أو غيره فيشمل مدين القرض والبيع والسلم # قوله ( ثم الحرمة ظاهرا الخ ) هذا التفصيل في الحرمة المتعلقة بآخذ ~~الهدية وأما المتعلقة بالدافع فهي باطنية فقط # قوله ( وإلا فالقيمة ) أي وإلا رد القيمة ورد مثل المثلى # قوله ( وظاهرا فقط ) أي فيقضي عليه بردها إن كانت قائمة أو رد قيمتها أو ~~مثلها إن فاتت ولا حرمة عليه فيما بينه وبين الله # قوله ( إن ms2391 قصد وجه الله ) أي لا مكافأة لرب الدين وإلا حرم أخذها على ~~المعتمد والمكافأة المطلوبة في حديث من صنع معكم معروفا فكافئوه فإن لم ~~تكافئوه فادعوا له حتى تظنوا أنكم كافأتموه فالمراد بها المكافأة على قانون ~~الشرع قاله شيخينا ( ( ( شيخنا ) ) ) # قوله ( أو لم يحدث موجب ) أي للهدية من المدين لرب الدين # قوله ( كرب القراض ) أي يحرم عليه إهداء العامل لئلا يقصد بذلك أن يستديم ~~عمله وكذلك يحرم هدية العامل لرب المال ولو بعد شغل المال أما قبل شغل ~~المال فبلا خلاف لأن لرب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى إليه ليبقى ~~المال بيده وأما بعد شغل المال فعلى المشهور وقيل يجوز وهما مبنيان على ~~اعتبار الحال فيجوز لعدم قدرة المال على انتزاعه منه حينئذ أو المآل وهو أن ~~يترقب من رب المال أنه بعد نضوض المال يعامله ثانيا لأجل هديته له # قوله ( راجع لقوله وعامله فقط ) أي هذا إذا كانت هدية العامل قبل شغل ~~المال بل ولو كانت بعد شغله ورد بلو على القائل بالجواز بعد الشغل لعدم ~~قدرة رب المال على فسخ القراض حينئذ إنما كانت المبالغة راجعة للعامل فقط ~~لأن الخلاف فيه فقط وكان الأولى للمصنف أن يقول كعامله بالكاف # قوله ( وذي الجاه ) قال أبو علي المسناوي محل منع الأخذ على الجاه إذا ~~كان الإنسان يمنع غيره بجاهه من غير مشي ولا حركة وأن قول المصنف وذي الجاه ~~مقيد بذلك أي من حيث جاهه فقط كما إذا احترم زيد مثلا بذي جاه ومنع من أجل ~~احترامه فهذا لا يحل له الأخذ من زيد # ولذا قال ابن عرفة يجوز دفع الضيعة لذي الجاه للضرورة إن كان يحمي بسلاحه ~~فإن كان يحمي بجاهه فلا لأنها ثمن الجاه ا ه # وبيانه أن ثمن الجاه إنما حرم لأنه من باب الأخذ على الواجب ولا يجب على ~~الإنسان أن يذهب مع كل أحد ا ه # وفي المعيار سئل أبو عبد الله القوري عن ثمن الجاه فأجاب بما نصه اختلف ~~علماؤنا في حكم ms2392 ثمن الجاه فمن قائل بالتحريم بإطلاق ومن قائل بالكراهة ~~بإطلاق ومن مفصل فيه وأنه إن كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر فأخذ ~~أجر مثله فذلك جائز وإلا حرم ا ه # قال أبو علي المسناوي وهذا التفصيل هو الحق وفي المعيار أيضا سئل أبو عبد ~~الله العبدوسي عمن يحرس الناس على المواضع المخيفة ويأخذ منهم على ذلك ~~فأجاب ذلك جائز PageV03P224 بشرط أن يكون له جاه قوي بحيث لا يتجاسر عليه ~~عادة وأن يكون سيره معهم بقصد تجويزهم فقط لا لحاجة له وأن يدخل معهم على ~~أجرة معلومة أو يدخل على المسامحة بحيث يرضى بما يدفعونه له ا ه # وفي المعيار أيضا سئل بعضهم عن رجل حبسه السلطان ظلما فبذل مالا لمن ~~يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره هل يجوز أم لا فأجاب نعم يجوز صرح به جماعة ~~منهم القاضي أبو الحسين ونقله عن القفال ا ه بن # تنبيه لو جاءت مغرمة على جماعة وقدر أحدهم على الدفع عن نفسه لكن حصته ~~تؤخذ من باقيهم فهل له ذلك # وهو ما قاله الداودي أو يكره وهو اختيار الشيخين أو يحرم وبه قال ابن ~~المنير وعزاه في المواق لسحنون فإن تحقق أن حصته لا تؤخذ من باقيهم كان له ~~الدفع عن نفسه قولا واحدا وعمل فيما يأخذه المكاس من المركب بتوزيعه على ~~الجميع لأنهم نجوا به # قوله ( والقاضي كذلك ) أي تحرم الهدية له إن لم يتقدم مثلها أو يحدث موجب ~~هذا ظاهره وهو مبني على أحد القولين الآتيين له في باب القضاء من أن في ~~جواز الهدية له بعد الولاية إذا كان معتادا لها قبل الولاية قولين # قوله ( ومبايعته ( ( ( مبايعته ) ) ) مسامحة ) أي وأما بيعه بغير مسامحة ~~فقيل يجوز وقيل يكره واستظهر الأول وأما عكس كلام المصنف وهو شراء المدين ~~من رب الدين مسامحة فيكره لاحتمال حمل المدين على زيادة في السلف # قوله ( معطوفا ) الأولى زيادة الواو كما هو الواقع في كلام ابن غازي ولأن ~~كونه مصدرا معطوفا على هديته لم تختلف فيه ms2393 النسخ وإنما اختلفت بالعطف بأو ~~وبالواو ( ( ( والواو ) ) ) وإنما كان العطف بالواو أحسن لأن أو توهم أن ~~الممنوع أحد الأمرين وإن أجيب عنه بأن أو بمعنى الواو أو أنها للتنويع إذ ~~الهدية نوع من المحرم وهذا نوع آخر وإنما كان جعله مصدرا مضافا أحسن لأن ~~جعله فعلا ماضيا ومنفعة مفعولة فهو إما صلة لمحذوف أي أو ما جر منفعة وحذف ~~الموصوف ( ( ( الموصول ) ) ) وإن جاز فلا بد من دليل يدل عليه كما في @QB@ ~~وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم @QE@ ولا دليل هنا وإما صفة ~~لمحذوف أي أو قرض جر منفعة وحذف الموصوف بالجملة لا ينقاس إلا إذا كان بعض ~~اسم مجرور بمن أن بفي نحو منا ظعن ومنا أقام أي منا فريق ظعن وفريق أقام ~~وكما في قوله إن قلت ما في قومها لم تيثم يفضلها في حسب وميسم أي أحد ~~يفضلها وهنا ليس كذلك وأما أنا ابن جلا وطلاع الثنايا أي أنا ابن رجل جلا ~~فشاذ # قوله ( أي وحرم في القرض جر منفعة ) أي للمقرض ولو كانت تلك المنفعة ~~قليلة قال في المج ومن ذلك فرع مالك وهو أن يقول شخص لرب الدين أخر المدين ~~وأنا أعطيك ما تحتاجه لأن التأخير سلف نعم إن قال له أخره وأنا أقضيه عنه ~~جاز # قوله ( أو شرط دفع دقيق ) الأولى أن يعبر بقضاء هنا وفيما بعده لأجل أن ~~يظهر جر المنفعة للمقرض # قوله ( ولو لحاج ) أي خلافا لما في الحمديسية من جواز ذلك ولو مع الشرط ~~للحاج ونحوه # قوله ( أي بخبز ملة ) أشار الشارح إلى أنه على هذين القولين في الملة في ~~الكلام حذف مضاف وقيل أن الملة اسم لما يخبز في الرماد الحار الذي في ~~الحفرة وعلى هذا فلا يحتاج لتقدير خبز في كلام المصنف # ومفهوم قول المصنف وخبز فرن بملة إن قرض خبز فرن بمثله وخبز ملة بمثله ~~الجواز مع تحري ما في الخبزين من الدقيق ولا يكفي وزنهما من غير تحر كما مر ~~في قوله واعتبر الدقيق في خبز بمثله ms2394 وذكره ابن عرفة هنا ثم ذكر عن اللخمي ~~أنه يعتبر وزنهما وقد تقدم أن شيخنا اعتمد الاكتفاء بالمماثلة في العدد في ~~قرض الخبز لأنه مما يتسامح فيه وهذا كله إذا كانا من جنس واحد ربوي فإن ~~كانا من جنسين أو من جنس غير ربوي فإنه يعتبر وزنهما فقط # تنبيه خبز الملة هو المشهور بالفطير الدماسي # قوله ( والمراد الخ ) فيه أنه إذا كان المراد ما ذكر فالمناسب إسقاط قوله ~~أو دقيق أو كعك ببلد لأنهما من جزئيات قوله أو عين عظم حملها تأمل # قوله ( والمثلى ) أي سواء كان نقدا أو طعاما كالدقيق والكعك # قوله ( معناها الكتاب ) أي وهي المسماة الآن بالبالوصة PageV03P225 # قوله ( نظير ما أخذه منه ببلده الخ ) وإنما منع لأن المقرض انتفع بحرز ~~ماله من آفات الطريق # قوله ( ويحتمل أنه مثال لما جر منفعة ) هذا مقابل لقوله ثم شبه الخ ~~ويحتمل أيضا أنه مثال للعين التي عظم حملها وعلى هذا فقوله كسفتجة فيه حذف ~~مضاف أي كمضمون سفتجة أي ما تضمنته السفتجة وهي العين العظيمة الحمل تأمل # قوله ( إلا أن يعم الخوف ) أي على النفس أو المال جميع طرق المحل التي ~~يذهب المقرض منها إليه فإن غلب الخوف لا في جميع الطرق فلا يجوز والمراد ~~بالخوف على النفس والمال أن يغلب على الظن الهلاك أو نهب المال في كل طريق # قوله ( للأمن ) أي تقديما لمصلحة حفظ المال والنفس على مضرة سلف جر نفعا # قوله ( خوف تلف ) أي بعتة ( ( ( بعثة ) ) ) أو سوس أو عفن # وحاصله أن العين سليمة لكن طالت إقامتها عند ربها فكره ذلك خوفا من تلفها ~~بطرو ما ذكر فيقرضها بشرط أن يأخذ جديدا # قوله ( ليأخذ بدلها ) لأنه سلف جر منفعة لأنه إنما قصد نفع نفسه # قوله ( إن جرى الخ ) شرط في قوله يحرم تسلفها ليأخذ بدلها يعني أن محل ~~حرمة تسلفها ليأخذ بدلها إن شرط أخذ البدل جديدا أو جرى العرف بذلك وإلا ~~فلا حرمة # تنبيه من مثل الحرام الداخل تحت كاف التمثيل في قوله كشرط عفن الخ ms2395 قرض ~~شاة مسلوخة ليأخذ عنها كل يوم رطلين مثلا وكدفع قدر معين من دقيق أو قمح ~~لخباز في قدر معين من خبز على أن يأخذ عنه كل يوم قدرا معينا # قوله ( إلا أن يقوم دليل ) أي مع الشرط أو العادة # قوله ( فقط ) أي لا نفع المقرض أو نفعهما معا كقرض الملتزمين بالبلاد ~~فلاحيهم البذر ليزرعوا ويدفعوا لهم الخراج أو نفع أجنبي من ناحية المقرض ~~بحيث يكون نفعه كنفعه فيمنع في الثلاثة # قوله ( المسائل الخمس ) أي التي أولها قوله كشرط عفن بسالم # قوله ( اسم فاعل احصد ) الأولى اسم فاعل استحصد # قوله ( والمقترض يحصده ويدرسه ) أي وضمانه في حال حصده ودرسه من مقرضه # قوله ( والتشبيه يفيده ) هذا يقتضي أن قوله كفدان تشبيه في الجواز إذا ~~كانت المنفعة للمقترض ويصح أن يكون مثالا لما إذا قام الدليل على أن القصد ~~نفع المقترض # قوله ( وتقدم الكلام الخ ) أي تقدم أن المقرض يجوز له أن يصدق المقترض في ~~قدر القرض إذا أتى له به # قوله ( ملكه المقترض ) أي وصار مالا من أمواله ويقضي له به وقوله بالعقد ~~أي وإن لم يقبضه # قوله ( ككل معروف ) أي فإنه يملك بالعقد لكن لا يتم ذلك الملك إلا بالقبض ~~والحيازة على ما يأتي # والحاصل أن القرض وغيره من المعروف كالهبة والصدقة يلزم بالقول ويصير ~~مالا من أموال المعطي بالفتح بمجرد القول ويقضي له به إلا أن القرض يتم ~~ملكه بالعقد وإن لم يقبض فإن حصل للمقرض مانع قبل الحوز لم يبطل بخلاف غيره ~~من المعروف فإنه لا يتم ملكه للمعطي بالفتح إلا إذا حازه فإن حصل مانع ~~للدافع قبل الحوز بطل هذا ما يفيده بن خلافا لما يؤخذ من كلام تت من أن ~~القرض كغيره لا يتم ملكه إلا بالحوز فإن حصل مانع قبل حوزه بطل # قوله ( ولم يلزم الخ ) أي ولا يلزم المقترض أن يرد القرض لمقرضه إن طلبه ~~قبل أن ينتفع به عادة أمثاله ما لم يشترط المقرض عليه رده متى طلبه منه أو ~~جرت العادة بذلك ms2396 وإلا لزمه رده ولو قبل انتفاعه به عادة أمثاله # والحاصل أن المقترض إذا قبض القرض فإن كان له أجل مضروب أو معتاد لزمه ~~رده إذا انقضى ذلك الأجل وإن لم ينتفع به عادة أمثاله فإن لم يكن ضرب له ~~أجل ولم يعتد فيه أجل فلا يلزم المقترض رده لمقرضه إلا إذا انتفع به عادة ~~أمثاله # وأعلم أنه يجوز للمقترض أن يرد مثل الذي اقترضه وأن يرد عينه سواء كان ~~مثليا أو غير مثلي وهذا ما لم يتغير بزيادة أو نقص فإن تغير وجب رد المثل # قوله ( على الأرجح ) أي خلافا لمن قال أن القرض إذا لم يؤجل بشرط أو عادة ~~PageV03P226 كان على الحلول فإذا طلبه المقرض قبل انتفاع المقترض به رد ~~إليه # قوله ( لزم المقرض قبوله الخ ) أي لكن يقيد غير العين بما إذا كانا في ~~محل القضاء وإلا فلا يجبر المقرض على قبوله بخلاف العين فإنه يلزمه قبولها ~~مطلقا كانا في محل القضاء أو غيره كما ذكره المصنف بعد # قوله ( وينبغي إلا لخوف ) أي خلافا لما في خش من أن العين يلزم ربها ~~أخذها مطلقا ولو قبل المحل والأجل ولو كان في الطريق خوف # قوله ( وإن كانت في الباب السابق كالعروض الخ ) حاصل فقه المسألة أن ~~القرض إن كان عينا وأراد المقترض رده لزم ربه قبوله مطلقا كان في محل ~~القضاء أو في غيره حل الأجل أو لا إلا لخوف في الطريق أو احتياج إلى كبير ~~حمل فلا يلزمه قبولها قبل المحل وإن كان القرض غير عين بأن كان عرضا أو ~~طعاما فيجبر المقرض على القبول إذا أتى به المقترض في محل القضاء حل الأجل ~~أم لا وإلا فلا يجبر وأما دين البيع فإن كان عينا فحكمه حكم عين القرض وإن ~~كان غير عين فيجبر رب الدين على القبول إن كانا في محل القضاء وحل الأجل ~~وإن كانا في غير المحل حل الأجل أم لا أو كانا في المحل ولم يحل الأجل فلا ~~يجبر ربه على القبول # # | فصل في ms2397 المقاصة # قوله ( بيض له المصنف ) أي ترك المصنف له بياضا ثم ذكر بعده باب الرهن ~~وإنما ألف بهرام في هذا البياض فصل المقاصة لقوله أعلم أن عادة الأشياخ في ~~الغالب أن يذيلوا هذا الباب أي باب القرض بذكر المقاصة والشيخ رحمه الله ~~تعالى لم يتعرض لذلك فأردت أن أذكر شيئا منها ليكون تتميما لغرض الناظر ا ه # قوله ( إما لأنه الغالب ) أي فيها فغالب أحوالها الجواز وأما وجوبها فهو ~~قليل إذ هو في أحوال ثلاثة # قوله ( أو لأن المراد به الإذن الصادق بالوجوب ) أي وليس المراد بالجواز ~~المستوى الطرفين القسيم للوجوب لوجوبها إذا حل الدينان الخ واعترضه بن بأن ~~هذا يقتضي حرمة العدول عنها في صور الوجوب ولو تراضيا على ذلك وليس كذلك بل ~~المراد بالوجوب هذا ( ( ( هنا ) ) ) القضاء بها لطالبها ا ه # أي وحينئذ فالمراد بالجواز في المصنف المستوى الطرفين وهذا لا ينافي ~~القضاء بها لطالبها في هذه الأحوال الثلاثة فتأمل # قوله ( وفي كل إما أن يكونا عينا أو طعاما أو عرضا الخ ) أي فهذه تسعة ~~أحوال وفي كل إما أن يكون الدينان حالين أو أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو ~~يكونا مؤجلين متفقين في الأجل أو مختلفين فيه فالجملة ست وثلاثون حالة وفي ~~كل إما أن يتحدا قدرا وصفة أو في القدر فقط أو في الصفة فقط أو في الصفة ~~فقط أو يختلفا فيهما فالجملة مائة وأربع وأربعون حالة # قوله ( إن اتحدا قدرا وصفة ) حاصل ما ذكره المصنف أن ديني العين إن اتفقا ~~قدرا وصفة ففيه اثنتا عشرة صورة كلها PageV03P227 جائزة وإن اختلفا صفة ~~ففيه اثنتا عشرة صورة ثلاثة جائزة وتسعة ممنوعة وإن اختلفا قدرا ففيه اثنتا ~~عشرة صورة واحدة جائزة والباقي ممنوع فجملة ما في دين العين ستة وثلاثون # قوله ( إن اتحدا قدرا وصفة ) أي ويلزم من اتحادهما في الصفة اتحادهما في ~~النوع لأن المراد بالصفة الجودة والرداءة والذهبية والفضية # قوله ( حلا معا ) أي ويقضي بها حينئذ إن طلبها أحدهما وقوله أو أحدهما أي ~~ويقضي بها أيضا في ms2398 هذه الحالة إذا طلبها من حل أجل دينه لا إن طلبها من لم ~~يحل دينه إذ للذي حل دينه الامتناع منها وأخذه لدينه لينتفع به حتى يحل دين ~~الآخر فيقضيه له وقوله أم لا أي ويقضي بها أيضا في هذه الحالة إذا اتفق أجل ~~الدينين وطلبها أحدهما وإنما جازت المقاصة في هذه الصور الاثنتي عشرة لأن ~~المقصود المعاوضة والمبارأة # قوله ( ولو حذف هذا ) أي قوله حلا الخ # قوله ( وإن اختلفا صفة ) هذا مفهوم اتحاد الصفة فيما مر أي وإن اختلفا ~~صفة والموضوع أنهما متحدان أي القدر أي الوزن أو العدد # قوله ( إن حلا معا ) أي سواء كانا من بيع أو من قرض أو اختلفا # قوله ( صرف ما في الذمة الخ ) أي وكلاهما جائز بشرط التعجيل في الأول ~~والحلول في الثاني # قوله ( وإلا بأن لم يحلا ) أي واتفقا أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما فهذه ~~ثلاثة تضرب في أحوال الإطلاق الثلاثة السابقة فالجملة تسعة # وحاصلها أن العينين إذا اختلفا صفة واتحد نوعهما أو اختلف نوعهما كانا ~~مؤجلين بأجل واحد أو مختلفي الأجل أو أحدهما حال والآخر مؤجل فالمنع سواء ~~كانا من بيع أو قرض أحدهما من بيع والآخر من قرض فهذه تسعة # قوله ( كأن اختلفا زنة ) أي كدينار كامل ودينار ناقص وقوله من بيع حال أي ~~والحال أنهما من بيع ومثل اختلافهما في الزنة اختلافهما في العدد بل هي ~~أحرى فالمصنف نص على المتوهم فلا حاجة لما قيل إن الأولى أن يقول كأن ~~اختلفا قدرا ثم أن قوله كأن اختلفا زنة مفهوم قوله سابقا إن اتحدا قدرا ~~وحاصله أن ديني العين إذا اختلفا في الوزن أو في العدد فإن كانا من بيع ~~جازت المقاصة إن حلا # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن حل أحدهما دون الآخر أو كانا مؤجلين اتفقا ~~أجلا أو اختلفا فلا تجوز فهذه صور أربعة واحدة جائزة والثلاثة ممنوعة نعم ~~إذا حل أحدهما دون الآخر فإن كانت الحالة هي العين الوازنة جازت المقاصة ~~كما يفيده ابن عرفة انظر ms2399 عبق # قوله ( على المعتمد ) أي كما هو قول ابن بشير وارتضاه ابن عرفة وقوله لا ~~في قوله الخ أي لا أنه تشبيه في قوله فلا فقط أي بحيث يكون ماشيا على طريقة ~~ابن شاس وابن الحاجب وحاصلها المنع إذا كان الدينان من بيع حلا أو لم يحلا ~~واتفقا أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما لما فيها من المبادلة واحد العينين ~~أكثر فالخلاف بين القولين فيما إذا حلا فعلى الأول تجوز وعلى الثاني تمنع # قوله ( أنهما إن كانا من قرض منعت ) أي في الأحوال الأربعة حلا أو حل ~~أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا # قوله ( وإن كانا من بيع وقرض منعت إن لم يحلا ) أي سواء اتقا ( ( ( اتفقا ~~) ) ) أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما فهذه ثلاثة # وأعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل على الوجه المذكور في العينين ~~المختلفي القدر طريقة ابن بشير واعتمدها ابن عرفة وطريقة غيره المنع مطلقا ~~من غير تفصيل # قوله ( كذلك ) أي كدين اعين ( ( ( العين ) ) ) في صور الجواز والمنع ~~وحاصل ما ذكره الشارح أن الطعامين إذا كانا من قرض ففيه اثنتا عشرة صورة ~~فإن اتفقا PageV03P228 قدرا وصفة جازت في أربعة وإن اختلفا قدرا منع في ~~أربعة وإن اختلفا صفة جاز في واحدة ومنع في ثلاثة # فقوله فتجوز إن اتفقا صفة وقدرا كإردب وإردب من قمح وقوله أم لا أي أو لم ~~يحلا اتفقا أجلا أو اختلفا وقوله وإلا فلا أي وإلا بأن حل أحدهما أو لم ~~يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا فلا تجوز وقوله كأن اختلفا قدرا أي فتمنع عند ~~ابن بشير وغيره لأنهما من قرض وسواء حلا أو أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا ~~أو اختلفا # قوله ( ومنعا من بيع ) أي كأن أسلمك على إردب وتسلمني على إردب أو أكثر ~~وقوله ومنعا من بيع أي سواء أجلهما أو أحدهما أو لم يحلا اتفق أجلهما أو ~~اختلف فصور الطعامين من بيع أربعة وكلها تمنع المقاصة فيها اتفقا قدرا وصفة ~~أو قدرا فقط أو صفة فقط ms2400 فهي اثنتا عشرة صورة # قوله ( ولو متفقين ) رد بلو على أشهب القائل بجوازها عند اتفاق الطعامين ~~في القدر والصفة والحلول بناء على أنها كالإقالة # قوله ( لبيع الطعام قبل قبضه ) هذه العلة تجري في الأحوال الأربعة # قوله ( نسيئة ) راجع للأمرين قبله لكن يرد أن الدين بالدين لا ينظر له ~~هنا لأن المقاصة مستثناة منه ولا شك أن في بعض صورها عدم الحلول فالأولى ~~الاقتصار على قوله وطعام بطعام نسيئة # قوله ( في غير الحالين ) أي فهي تجري في أحوال ثلاثة إذا كان الطعامان ~~مؤجلين واتفقا أجلا أو اختلفا فيه أو كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا # قوله ( ومن بيع وقرض الخ ) يعني أن ديني الطعام إذا كان أحدهما من بيع ~~والآخر من قرض تجوز المقاصة فيهما بشرطين الأول أن يتفقا في القدر والصفة ~~والثاني أن يكونا حالين وعلة الجواز أن الذي أسلم كأنه اقتضى عن طعام السلم ~~الذي له طعام القرض الذي عليه من نفسه ولا محظور في ذلك ولم ينظروا هنا إلى ~~بيع الطعام قبل قبضه بالنسبة لطعام البيع تغليبا لجانب القرض لأنه معروف ~~وانضم إلى ذلك كون المقاصة معروفا أيضا # تنبيه الطعامان إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض صوره اثنا عشر وذلك ~~لأنهما إذا اتفقا صفة وقدرا صوره أربعة تجوز في واحدة وهي إذا حلا وتمنع في ~~ثلاثة إذا حل أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا وإن اختلفا صفة أو ~~قدرا فالمنع في كل من هاتين الحالتين حلا أو أحدهما أو لم يحلا واتفقا ( ( ~~( واتفق ) ) ) الأجلان أو اختلفا فهذه ثمانية وقول الشارح إن اتفقا جنسا ~~وصفة الأولى حذف الجنس والاقتصار على الصفة والقدر لأن المراد بالجنس النوع ~~والاتفاق في الصفة يستلزم الاتفاق فيه # قوله ( إن اتفقا جنسا ) المراد بالجنس في مسائل الطعام وكذلك العرض النوع ~~لأن العرض كله جنس واحد وكذلك الطعام جنس واحد وتحت كل منهما أنواع مختلفة # قوله ( لاختلاف الأغراض باختلاف الأجل ) أي وحينئذ فيصح تقدير بيع الطعام ~~قبل قبضه ومقابل ما لابن القاسم من ms2401 المنع ما لأشهب من الجواز تغليبا ~~للمعروف # قوله ( وتجوز المقاصة في العرضين ) المراد بالعرض ما قابل العين والطعام ~~فيشمل الحيوان # وحاصله أن الدينين إذا كانا عرضين فإن اتفقا في النوع والصفة كثوبين ~~هرويين أو مرويين أو ثوبين من القطن جيدين أو رديئين جازت المقاصة في اثنتي ~~عشرة صورة وهي ما إذا حل أجلهما أو أجل أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو ~~اختلفا وسواء كان العرضان من قرض أو من بيع أو أحدهما من بيع والآخر ~~PageV03P229 من قرض وإن اختلفا نوعا كثوب وكساء أو ثوب وجوخة ففيه صور اثنا ~~عشر تجوز المقاصة في تسعة وهي ما إذا حل أجلهما أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا ~~أو حل أحدهما سواء كان العرضان من بيع أو من قرض أو مختلفين وتمنع في ثلاثة ~~وهي ما إذا كانا مؤجلين واختلفا أجلا سواء كانا من بيع أو من قرض أو ~~مختلفين وإن اتحدا نوعا واختلفا في الصفة كثوبين من القطن مختلفين بالجودة ~~والرداءة وكثوبين إحداهما هروية والأخرى مروية ففيه اثنتا عشرة صورة أيضا ~~تجوز المقاصة في ستة إذا حل العرضان أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من ~~بيع أو من قرض أو مختلفين فهذه ستة وتمنع في ستة إن كانا مؤجلين والأجل ~~مختلف أو حل أحدهما دون الآخر كانا من بيع أو من قرض أو كانا مختلفين # قوله ( واتفقا أجلا ) أي كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من بيع أو من قرض ~~أو مختلفين فهذه ثلاثة جائزة # قوله ( وإن اختلفا أجلا ) أي وإن كانا مؤجلين واختلفا في الأجل منعت كان ~~العرضان من قرض أو من بيع أو مختلفين فهذه ثلاثة ممنوعة لما في المقاصة ~~حينئذ من فسخ دين في مؤخر # قوله ( وإلا جازت ) أي وإلا بان حل العرضان أو حل أحدهما جازت كان ~~العرضان من بيع أو من قرض أو مختلفين فهذه ست صور جائزة على مذهب المدونة ~~ومقابله ما في الموازية من منع هذه الستة # قوله ( لانتفاء قصد المكايسة ) أي مع حلولهما أو حلول أحدهما ms2402 أي لأن ~~الاتفاق في الأجل يبعد معه قصد المكايسة والمغالبة كما يبعد مع اتفاقهما في ~~الصفة # قوله ( إن اتفق الأجل ) أي إن كانا مؤجلين واتفق أجلهما # قوله ( بأن اختلف الأجل ) أي بأن كانا مؤجلين وأجلهما مختلف أو حل أحدهما ~~دون الآخر # قوله ( مطلقا ) أي في جميع الأحوال سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما ~~من بيع والآخر من قرض # قوله ( وتفسير الإطلاق ) أي هنا وقوله بما ذكرنا أي من كون العرضين من ~~بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض # قوله ( إذ المعول عليه ) أي وهو قول ابن شاس وقوله لم تجز على تفصيل أي ~~لم تجز مطلقا بل على تفصيل وقوله إن أدى إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك ~~منع أي وإن لم يؤد لذلك جازت وحاصله أن العرضين المختلفين في الصفة إذا ~~اختلفا في الأجل بأن كانا مؤجلين بأجلين مختلفين أو حل أحدهما دون الآخر ~~فإن كانا من بيع وكان الحال منهما أو الأقرب حلولا أجود أو أكثر منع لما ~~فيها من حط الضمان وأزيدك وإن كان الحال أو الأقرب حلولا أدنى أو أقل فامنع ~~أيضا لما في المقاصة حينئذ من ضع وتعجل بخلاف ما إذا اتفقا أجلا فإنه لا ~~يلزم شيء من ذلك فلذا جازت وأما إذا كانا من قرض فإن كان الحال أو الأقرب ~~حلولا أدنى أو أقل فامنع لما فيه من ضع وتعجل وإن كان الحال أو الأقرب ~~حلولا أجود صفة فأجز لأن الأجل من حق من عليه الدين في القرض فلا يدخله حط ~~الضمان وأزيدك وإنما يدخله ضع وتعجل وسلف جر نفعا بخلاف دين البيع فإنه ~~يدخله ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك فإن كان الحال أو الأقرب حلولا أكثر ~~فامنع لما فيه من سلف جر نفعا وأما إن كان أحد العرضين من بيع والآخر من ~~قرض فأجزه على ما سبق فتقول إن كان الحال أو الأقرب حلولا من بيع فامنع إن ~~كان أدنى صفة أو أقل قدرا لما ms2403 فيه من ضع وتعجل وإن كان أجود صفة أو أكثر ~~قدرا منع لم فيه من سلف جر نفعا وإن كان الحال أو الأقرب حلولا من قرض فإن ~~كان أدنى صفة أو أقل قدرا منع لضع وتعجل وإن كان أكثر قدرا منع لما فيه من ~~سلف جر نفعا وأجز إن كان أجود صفة والحاصل أن العرضين المختلفين في الصفة ~~إذا اختلفا في الأجل أو حل أحدهما إن كانا PageV03P230 من بيع منعت المقاصة ~~فيهما مطلقا لضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك وإن كانا من قرض منعت المقاصة ~~فيهما أيضا إلا أن يكون الأجود أقرب لضع وتعجل أو لسلف جر نفعا وإن كان ~~أحدهما من بيع والآخر من قرض منعت المقاصة أيضا إلا أن يكون الأجود من بيع ~~أقرب أو حالا # # # | باب في الرهن # قوله ( في الرهن ) أي في ذكر حقيقته وقوله وما يتعلق به أي من المسائل # قوله ( اللزوم والحبس ) قال تعالى @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ أي ~~محبوسة # قوله ( كما قال ) أي ابن عرفة واعترضه الوانوغي بأنه لا يشمل من الرهن ~~إلا ما هومقبوض فظاهره أن غير المقبوض لا يسمى رهنا وليس كذلك إذ لا خلاف ~~في المذهب أن القبض ليس من حقيقة الرهن ولا شرطا في صحته ولا لزومه بل ~~ينعقد ويصح ويلزم بمجرد القول ثم يطلب المرتهن الإقباض # قال ابن الحاجب يصح الرهن قبل القبض ولا يتم إلا به فأنت ترى القبض ~~والإقباض متأخرين عن الرهن والمتأخر عن الشيء غيره ضرورة أنه ليس عينا وهذا ~~الاعتراض يتوجه على المصنف أيضا ويمكن الجواب بأنه ليس المراد بالإعطاء في ~~كلام المصنف والقبض في كلام ابن عرفة الإعطاء أو القبض الحسي بل المعنوي ~~وذلك يحصل بالعقد أي الإيجاب والقبول فتأمل # قوله ( وعرفه المصنف بالمعنى المصدري ) أي بناء على الاستعمال القليل ~~وأما ابن عرفة فعرفه بالمعنى الاسمي بناء على الاستعمال الكثير # قوله ( من له البيع ) أي من فيه أهلية البيع صحة وهو المميز ولزوما وهو ~~المكلف الرشيد فمن يصح بيعه يصح رهنه ومن ms2404 لا يصح بيعه لا يصح رهنه فلا يصح ~~من مجنون ولا من صبي لا ميز له ويصح من المميز والسفيه والعبد ويتوقف على ~~إجازة وليهم أي إن اشترط في صلب عقد البيع أو القرض وإلا فهو تبرع باطل كما ~~قال شيخنا ويلزم من المكلف الرشيد كالبيع # فإن قلت المريض يصح بيعه دون رهنه فلا يتم ما قاله المصنف # قلت ما قاله المصنف محمول على ما في الوثائق المجموعة من جواز بيع المريض ~~ورهنه فلا بحث حينئذ لكن ما في الوثائق من الجواز محمول على رهن في معاملة ~~جديدة ومحل المنع في كلامهم في دين سابق على مرضه # قوله ( فيجوز من المدين وغيره ) أي فيجوز رهنه للمدين ولغيره فمن بمعنى ~~اللام فالأول كما لو كان لي دراهم دينا على زيد وله على طعام أو عرض دينا ~~فأجعل الدين الذي على رهنا في الدين الذي عليه والثاني كما لو كان لي دين ~~على زيد وزيد له دين على عمرو فيرهنني زيد دينه الذي على عمرو في ديني الذي ~~عليه بأن يدفع لي وثيقة الدين الذي له على عمرو حتى يقضيني ديني # قوله ( في الأصل ) مراد به شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني # وحاصل ما في المسألة من التفصيل أنه في القسم الأول وهو رهن الدين للمدين ~~لا بد في صحة الرهن سواء كان الدينان من بيع أو من قرض أن يكون أجل الدين ~~الرهن مثل أجل الدين الذي فيه ارهن ( ( ( الرهن ) ) ) أو يكون أبعد منه فإن ~~كان أجل الدين الرهن أقرب أو كان الدين الرهن حالا منع الرهن لأدائه لا ~~سلفني وأسلفك إن كان الدينان من قرض ولأدائه لاجتماع بيع وسلف إن كانا من ~~بيع وذلك لأن دين الرهن إذا كان أقرب أجلا بقاؤه بعد حلوله عند المدين حتى ~~يحل الدين المرهون فيه يعد سلفا وكذلك إذا كان الرهن حالا فبقاؤه عند ~~المدين إلى حلول أجل المؤجل يعد سلفا وهو مصاحب للبيع أو القرض وأما في ~~القسم الثاني وهو رهن الدين لغير المدين ms2405 فالشرط في صحته قبضه بالإشهاد على ~~حوزه ودفع الوثيقة للمرتهن وأما الجمع بين من عليه الدين والمرتهن فشرط ~~كمال هذا هو الصواب # قوله ( أي ذا غرر ) أي لأن الآبق مثلا إذا كان رهنا كان ذا غرر لأنه ~~يحتمل وجوده وقت الرهن وعدمه وعلى الأول يحتمل القبض عليه وعدمه وليس العبد ~~نفس الغرر # قوله ( ولو اشترط في العقد ) أي هذا إذا لم يشترط رهنه في صلب العقد بأن ~~وقع الرهن تطوعا بل ولو اشترط رهنه في حال عقد البيع PageV03P231 أو القرض ~~ابن رشد المشهور جواز رهن الغرر في عقد البيع وهو ظاهر قول ابن القاسم في ~~المدونة يجوز رهن الزرع والثمر قبل بدو صلاحهما ا ه بن # قوله ( لعدم سريانه ) أي الغرر لعقد البيع أي أو القرض المشترط رهنه ~~فيهما وكان الأولى للشارح أن يقول بناء على عدم سريانه الخ لأن المقابل ~~المردود عليه بل ( ( ( بلو ) ) ) يقول بالسريان # قوله ( ولا بد من كونه ) أي الحق الذي يتوثق فيه بالرهن # قوله ( ولذا صح في الجعل ) أي لأنه آيل للزوم بالشروع ( ( ( بالشرع ) ) ) ~~في العمل وقوله ولم يصح في كتابة لأنها ليست لازمة ولا آيلة للزوم # قوله ( فله ) أي للمرتهن وهو قابض الرهن وهذا مفرع على كلام المصنف أي ~~وإذا كان المرتهن يقبض الرهن لأجل أن يتوثق به في حقه فله إذا لم يدفع له ~~الراهن دينه أن يحبسه حتى يستوفي حقه منه أي من ثمنه لا من ذاته إذ لا يعقل ~~ذلك # قوله ( ولم يصح في كتابة من أجنبي ) أي تحمل ذلك الأجنبي الكتابة ورهن ~~عليها رهنا فهذا الرهن لا يصح لأن العبد الذي تحمل الأجنبي بكتابته إذا عجز ~~لم يلزمه شيء فلم تكن آيلة للزوم # قوله ( أو غيره ) أي كوصي ومقدم قاض # قوله ( لمصلحة ) أي تعود على المحجوز ( ( ( المحجور ) ) ) والظاهر أن ~~الولي محمول على النظر والمصلحة في رهن مال الصغير ولو ربعا أي عقارا فإذا ~~رهن عقارا فإنه يحمل على المصلحة ولا يكلفه الحاكم بيان السبب بخلاف البيع ~~لعقار الصغير فإنه لا ms2406 يحمل على النظر والمصلحة بل حتى يثبتها عند الحاكم # قوله ( لا لمصلحة الولي ) أي فإذا رهن الولي مال محجوره في مصلحته هو كان ~~الرهن باطلا # قوله ( ومكاتب ) أي فله أن يرهن إذا تداين أو اشترى بالدين ولا يرهن ~~لسيده في نجوم الكتابة لأنها غير لازمة ولا آيلة للزوم كما مر # قوله ( لحصول الاشتغال به الخ ) أي لتفتيشهما على المضمون والمحافظة عليه ~~خوفا من هروبه والبحث عن أحواله هل حدث مال أولا وأما قول الشارح عن مصالح ~~السيد فالأولى حذفه لأنهما لم يلزمهما خدمة لسيدهما وحينئذ فهما لا يشتغلان ~~بمصالح السيد بل بمصالح أنفسهما فالأولى في الفرق بين الرهن والضمان أن ~~يقال إن الرهن معاوضة والضمان تبرع وهما مأذون لهما في المعاملات دون ~~التبرعات ا ه بن # قوله ( فهو راجع لقوله أو غررا ) أي راجع له على أنه مثال له # قوله ( والمصدر فيه ) أي والمصدر المقدر فيه وهو قوله وبذل آبق وقوله ~~بخلاف الثلاثة قبله أي قوله كبذل ولي ومكاتب ومأذون # قوله ( والمراد بالغرر ) أي الذي يصح رهنه # قوله ( ولذا لا يصح رهن الجنين ) أي على المشهور خلافا لابن الماجشون ~~القائل بصحة رهنه # قوله ( بنحو الآبق ) أي بالآبق ونحوه كالبعير الشارد # قوله ( قبل المانع ) أي من موت أو فلس وقوله إن حصله وحازه قبل المانع أي ~~سواء استمر عنده بعد تحصيله وحيازته حتى حصل المانع أو أبق منه بعد أن حصله ~~وحازه واستمر آبقا حتى حصل المانع ولا فرق بينه وبين عبد حاضر رهن وحازه ~~المرتهن ثم آبق عنده واستمر آبقا حتى حصل المانع ولا يضر في المسألتين إلا ~~رجوع العبد لسيده بعد حوز المرتهن له واستمراره عنده حتى حصل المانع مع علم ~~المرتهن بذلك وسكوته هذا هو الصواب كما في بن # وأما في عبق وخش من أن المرتهن إذا حصل الآبق وحازه قبل المانع ثم أبق ~~ثانيا واستمر آبقا حتى حصل المانع فإن المرتهن لا يختص به بل يكون أسوة ~~الغرماء بخلاف ما إذا رهنه عبدا حاضرا وحازه ثم أبق ms2407 واستمر آبقا حتى حصل ~~المانع فإنه يختص به فقد رده بن بأن هذه التفرقة غير صواب والصواب اختصاص ~~المرتهن به في المسألتين # قوله ( وإلا فأسوة الغرماء ) أي وألا يحصله قبل المانع بل بعده فهو أي ~~المرتهن أسوة الغرماء أي مثلهم في المحاصة في ذلك الآبق # قوله ( وكتابة ) عطف على ولي وقوله ومكاتب أي بناء على صحة رهنه وقيل أنه ~~لا يصح رهنه وعليه فقيل إذا وقع ينتقل الرهن لكتابته وقيل يبطل الرهن ويصير ~~الدين بلا رهن # قوله ( واستوفى منها ) أي من الكتابة أي من نجومها إن لم يعجز وقوله ~~فيهما أي في رهن الكتابة والمكاتب وقوله أو من ثمن رقبته إن عجز أن كذلك ~~فيهما PageV03P232 # قوله ( قبل الاستيفاء ) أي والحال أن المكاتب لم يعجز عن تحصيل نجوم ~~الكتابة # قوله ( عطف على الضمير المجرور ) أي لا على كتابة لئلا يقتضي أن رقبة ~~المكاتب إنما يجوز رهنها إذا عجز لا قبل العجز # قوله ( وخدمة مدبر الخ ) يعني أنه يجوز رهن خدمة المدبر ومن معه في الدين ~~مدة معلومة سواء اشترط ذلك في عقد الرهن أو بعده ويستوفي المرتهن دينه من ~~ثمن تلك الخدمة إذا لم يدفع له الراهن دينه ولو رهن السيد خدمة المدبر ومات ~~السيد وعليه دين سابق على التدبير أو لا حق له ورق المدبر أو جزء منه فإن ~~المرتهن يستوفي دينه من ثمن ذلك الجزء الذي رق # قوله ( ليباع في حياة السيد ) أي إذا عجز عن وفاء الدين # قوله ( بخلاف دين الخ ) أي فإنه يصح رهنها لبطلان التدبير وذلك لأن ~~التدبير يبطله الدين السابق عليه كان السيد حيا أو مات وأما الدين المتأخر ~~عنه فلا يبطله إلا إذا مات السيد لا إن كان حيا # قوله ( أو عى أن يباع الخ ) أي في دين سابق أو لاحق وعلى هذا يحمل قول ~~المصنف في التدبير وللسيد رهنه فلا منافاة بين كلامه هنا وما يأتي له ا ه # وفي بن أن ما ذكر من أنه إذا رهن ليباع بعد موت السيد مطلقا ms2408 صح الرهن ~~ظاهر إذا كان الرهن بعد عقد الدين وأما لو اشترط في صلب العقد فإنه يجري ~~على الخلاف في رهن الغرر إذ لا يدري متى يموت السيد # قوله ( على أنه مدبر ) أي ودخلا على الإطلاق من غير بيان أنه يباع في حال ~~حياة السيد أو بعد موته فهذا هو محل القولين # قوله ( وهل ينتقل الرهن لخدمته ) أي فيستوفي دينه من ثمنها بأن تباع له ~~وقتا بعد وقت # قوله ( ويصير الدين بلا رهن ) أي ولا ينتقل الرهن لخدمته لأنه إنما رهنه ~~الرقبة وهي لا ترهن # قوله ( ولذا قال المواق الخ ) قال بن لم يقتصر المواق على هذا البحث بل ~~قال في آخر كلامه ثم بعد حين اطلعت على كلام اللخمي فإذا هو عين ما اختصر ~~خليل أي من جعل قوله وهل الخ من تتمة وله لا رقبته ا ه # وكأن هذا من الملحقات التي ألحقها المواق بها مش نسخته ولذا ترى نسخ ~~المواق مختلفة بحسب الاطلاع على المخرجات # واعلم أن تت والشارح بهرام قررا كلام المصنف على ظاهره من جعل قوله وهل ~~ينتقل ال ( ( ( إلخ ) ) ) من تتمة قوله لا رقبته وكذا الشيخ سالم معترضا ~~على المواق بأنه لا عبرة لما قاله لأن المصنف ثقة أمين على العلم # وفي ح عن الخمي ( ( ( اللخمي ) ) ) ما يفيد أن قوله وهل ينتقل الخ من ~~تتمة قوله لا رقبته ويكفي هذا شاهدا للمصنف # قوله ( فثبت حبسها عليه ) أي والحال أن كلا من الراهن والمرتهن لم يكن ~~عالما بالحبس وقت الرهن هذا هو محل الخلاف أما لو كان الراهن عالما بأنها ~~وقف وغر المرتهن فإنه يتفق على انتقال الرهن للغلة لو انفرد المرتهن بالعلم ~~بطل الرهن قولا واحدا ولا ينتقل إلى الغلة معاملة له بنقيض مقصوده كذا ذكر ~~البدر القرافي في شرحه # قوله ( فهل ينتقل الرهن لمنفعتها وكرائها ) أي فيقبضه المرتهن من أصل ~~دينه إن لم يوفه الراهن # قوله ( ولا يبطل هذا الجزء ) أي رهن هذا الجزء وقوله بطلان ( ( ( ببطلان ~~) ) ) ما أخذ أي ببطلان رهن الدار ms2409 التي أخذ منها هذا الجزء # والحاصل أن رهنه للدار يتضمن رهن منفعتها فإذا ظهر أنها حبس بطل رهن أحد ~~الأمرين ولا يلزم من بطلان رهن أحد الأمرين بطلان رهن الأمر الآخر هذا ~~توجيه القول الأول # قوله ( ولا يعود لمنفعتها ) أي لأنه إنما رهن الرقبة وهي لا يصح رهنها ~~لأنها لا تباع # قوله ( وما لا يبدو صلاحه ) أي على المشهور لما علمت من أن الغرر جائز في ~~هذا الباب # قوله ( لظاهر الروايات ) أي خلافا لما في خش من أن ما لم يخلق من الزرع ~~أو الثمر لا يصح رهنه كرهن الجنين وهو ما للمازري ونص ابن عرفة المازري ~~ورهن ثمرة لم تخلق كالجنين # قلت ظاهر الروايات خلاف ذلك ا ه # وقال ابن حارث اتفق ابن القاسم وابن الماجشون على ارتهان الثمرة التي لم ~~تظهر واختلفا في PageV03P233 ارتهان ما في البطن فأجازه ابن الماجشون ~~كالثمرة ومنعه ابن القاسم وقال المازري في موضع آخر يجوز إفراد ثمر النخل ~~بالرهن وإن لم يظهر وقد أجازوا ارتهانه سنين والحال أنه لم يظهر في الثانية ~~انظر بن # قوله ( وانتظر الخ ) يعني إذا رهن زرعا أو ثمرا لم يبد صلاحه ومات أو فلس ~~قبل بدو صلاحه ولا مال له فإنه ينتظر لبدو الصلاح ثم يباع ويوفي دين ~~المرتهن من ثمنه وهو أحق به من الغرماء فقوله وانتظر الخ أي وإذا لم يكن له ~~مال غيره انتظر الخ # قوله ( وحاص مرتهنه الخ ) يعني أن من رهن ثمرا أو زرعا لم يبد صلاحه ثم ~~مات أو فلس قبل بدو الصلاح وخلف مالا من نقد أو عرض أو حيوان غير ذلك الرهن ~~الذي لم يبد صلاحه فإن المرتهن يحاصص الغرماء بجميع دينه في المال الذي ~~تركه غير الرهن # قوله ( فإن وفى ثمنها بالدين ) أي بدين المرتهن كله # قوله ( قدر الخ ) تعبيره بقدر ظاهر وذلك لأن المحاصة قد وقعت والذي يقع ~~بعد البيع بتقدير أنه ليس له إلا ما بقي بعد ثمن ما بيع فكأن المحاصة ~~الواقعة سابقا بالباقي فيرد ما ms2410 فضل به الغرماء قاله شب # قوله ( والرهن لا يمكن بيعه ) أي لأن الرهن لا يمكن الخ فهو عطف علة على ~~معلوم # قوله ( إلا ثلاثون ) وذلك لأنك تجمع الديون وتنسب ما لكل واحد لذلك ~~المجموع وبتلك النسبة يؤخذ له من تركة الميت أو من مال المفلس فمجموع الدين ~~مائتان وخمسون والمرتهن له منها خمسون نسبتها لمجموع الديون خمس فيعطي خمس ~~مال المفلس وهو مائة وخمسون يكن ذلك ثلاثين # قوله ( كأحد الوصيين ) أي على يتيم وقوله فلا يرهن أي شيئا من مال اليتيم ~~في دين عليه وقوله إلا بإذن صاحبه أي لأن له نصف النيابة عن الموصي فإن ~~اختلفا نظر الحاكم في ذلك # قوله ( مطلق التصرف ) أي من قبل الأب الذي أوصاهما بأن نص على استقلال كل ~~منهما بالتصرف أو بالرهن والظاهر كما في عبق أن إيصاءهما مترتبين كنصه على ~~الاستقلال بالتصرف # قوله ( ودخل في كلامه الخ ) أي لأن الكاف في الحقيقة داخلة على المضاف ~~إليه والمعنى لا أحد كوصيين # قوله ( والقيمين ) أي اللذين أقامهما القاضي للنظر في شأن اليتيم # قوله ( من كل ما توقف الخ ) هذا بيان لمحذوف أي ونحوهما من كل ماتوقف الخ ~~وذلك كالناظرين على وقف # قوله ( ولو دبغ ) أي هذا إذا لم يدبغ اتفاقا بل ولو دبغ على المشهور ~~وإنما لم يصح رهن جلد الميتة والاضحية لأن كلا منهما لا يباع لنجاسة جلد ~~الميتة في ذاته ولشرف جلد الأضحية لأنها خرجت قربة لله تعالى # قوله ( وكلب صيد ) أي بناء على المشهور من منع بيعه للنهي عنه وأما على ~~القول بجواز بيعه وأن النهي إنما هو عن بيع غيره فيجوز رهنه # قوله ( وكجنين ) أي فلا يجوز على ما في كتاب الصلح من المدونة وأجاز ذلك ~~ابن الماجشون وأحمد بن ميسر وهذا الخلاف إنما هو إذا كان ارتهانه في عقد ~~البيع وأما ارتهان ذلك بعد عقد البيع أو في عقد القرض فلا اختلاف في جوازه ~~قاله ابن رشد ونحوه نقل ابن عرفة عن اللخمي يجوز رهن الجنين في عقد القرض ms2411 ~~وبعد عقد البيع واختلف في جوازه فيه ا ه بن # قوله ( وأن لذمي ) أي هذا إذا كانت ملكا لمسلم ورهنها عند مسلم أو ذمي بل ~~وإن كانت ملكا لذمي ورهنها عند مسلم # قوله ( إلا أن تتخلل الخمرة الخ ) هذا استثناء من محذوف والتقدير ~~PageV03P234 وأريقت على المسلم وردت على الذمي إلا أن تتخلل الخ # قوله ( قبل إراقتها على المسلم ) هذا راجع لما قبل المبالغة وقوله وردها ~~للذمي أي وقبل ردها للذمي راجع للمبالغة وهي ما إذا كانت لذمي ورهنها عند ~~مسلم وقوله فإنها تكون للمرتهن الأولى فإنها لا تراق ولا ترد ويختص بها ~~المرتهن دون غيره من الغرماء # قوله ( ونحوه ) أي كماء التين والزبيب والعناب وعرق السوس # قوله ( أهراقه المرتهن ) أي وجوبا وقوله بحاكم أي بعد رفعه للحاكم الذي ~~يرى إراقتها وحكمه بذلك فكل من الإراقة وما توقفت عليه من الرفع واجب # قال البدر القرافي ويؤخذ من هذا أن حكم الحاكم عندنا لا يتوقف على سبق ~~دعوى لغيبة المدعى عليه # قوله ( إن كان الخ ) أي أن محل وجوب الرفع للحاكم المذكور إن كان في ~~المحل حاكم حنفي يرى بقاءها وتخليلها دون إراقتها فإن لم يكن في المحل حاكم ~~يرى بقاءها أراقها المرتهن بدون رفع # قوله ( فإن كان المرهون ) أي وهو العصير الذي تخمر وقوله ردت له أي إن لم ~~يسلم قبل ردها وإلا أريقت ويبقى الدين بلا رهن والظاهر أن الإراقة بحاكم ~~كما مر # قوله ( وصح مشاع ) أي صح رهن جزء مشاع كنصف وثلث وربع خلافا لمن قال لا ~~يصح رهن المشاع ولا هبته ولا التصدق به ولا وقفة كالحنفية # قوله ( وسواء كان الباقي ) أي الجزء الباقي بلا رهن للراهن أو لغيره لكن ~~إن كان الباقي لغير الراهن اقتصر المرتهن في الحوز على حصة الراهن وإن كان ~~الباقي له حازما له كله ما رهن وما لم يرهن كما قال المصنف بعد ذلك # قوله ( أي مع الخ ) أشار إلى أن الباء بمعنى مع ويصح جعلهما ( ( ( جعلها ~~) ) ) للسببية وأشار الشارح بجعل ضمير جميعه ms2412 لما يملكه الراهن لا للمرهون ~~منه الجزء للإشارة إلى أن الراهن لو كان يملك النصف ورهن الربع فإنه يكتفي ~~بحوز ما يملكه الراهن فقط وهو النصف ولو جعل الضمير راجعا للمرهون منه ~~الجزء لاقتضى أنه لا بد من حوز الجميع في القرض المذكور وليس كذلك # قوله ( ولا يستأذن شريكه ) أي في رهنه لذلك الجزء المشاع # قوله ( لأنه ) أي الشريك يتصرف مع المرتهن أي ولا يمنعه من التصرف بالبيع ~~وغيره رهن الشريك لعدم الخ # قوله ( هذا قول ابن القاسم ) ومقابله قول أشهب يجب على الشريك إذا أراد ~~رهن الجزء الشائع أن يستأذن شريكه في رهنه لأنه يمنعه من بيعه ناجزا وابن ~~القاسم يرى أن ذلك لا يمنع الشريك من بيع حظه # قوله ( نعم يندب الخ ) أي كما صرح به المصنف في التوضيح حيث قال ينبغي أن ~~يستأذنه على قول ابن القاسم واعترض ابن غازي على المصنف حيث قال تأمل ما ~~هنا مع قوله في توضيحه ينبغي أن يستأذنه ورد عليه بأن غاية ما نفى المصنف ~~هنا الوجوب وهذا لا ينافي انبغاء استئذانه كما في التوضيح وليس المنفي هنا ~~الوجوب والندب حتى تحصل المعارضة وإنما ندب استئذان الشريك لعدم تميز ~~الأقسام ومن ذكر عج هنا أن ما غصب باسم أحد الشريكين مع الشيوع يوزع عليهما ~~على الأصح ولا يختص به من غصب باسمه كغصب حصة أحد شريكين في دابة أعبد أو ~~قمح وذكر أيضا خلافا في براءة مدين أخذه منه ظالما ( ( ( ظالم ) ) ) وقوي ~~القول بعدم البراءة لعدم تعيينه وأما لو كان المأخوذ وديعة أو عارية ~~فالبراءة لتعينها # قوله ( إن يقسم ) أي المشترك إن كان مما قبل ( ( ( يقبل ) ) ) القسمة ~~ويبقى الرهن كما هو بيد المرتهن ولا يخرج من يده # قوله ( بإذن الراهن ) هذا هو الصواب دون قول عبق بغير إذن الراهن ~~والمرتهن قال في المدونة إذا كان الشيء مما ينقسم من طعام ونحوه فرهن أحد ~~الشركين ( ( ( الشريكين ) ) ) حصته منه جاز ذلك فإن شاء الشريك البيع قاسمه ~~فيه الراهن والرهن كما هو بيد المرتهن ms2413 لا يخرجه من يده فإن غاب الراهن أقام ~~الإمام من يقسم له ثم تبقى حصة الراهن في الوجهين رهنا ويطبع على كل ما لا ~~يعرف بعينه ا ه بن # وأجاب شيخنا بأن مراد عبق بقوله بغير إذن الراهن أي بغير رضاه أي أنه لا ~~تتوقف القسمة على رضاه بل يجبره الحاكم على ذلك وهذا لا ينافي أنه لا بد من ~~حضور الراهن ومقاسمته له ا ه وبن قد التفت لظاهر العبارة فاعترض بما ذكر # قوله ( ويبيع ) أي وله أن يبيع منابه أي قبل القسمة ولو PageV03P235 بغير ~~إذن شريكه وأن يسلمها للمشتري ولو بغير إذن شريكه ولا يكون رهن الشريك ~~مانعا من ذلك لأن الرهن لم يتعلق بحصته وهذا بخلاف الدابة تكون مشتركة بين ~~شخصين فإنه لا يجوز لأحدهما بيع حصته منها وتسليمها للمشتري بغير إذن شريكه ~~الحاضر أو اطلاع الحاكم إن غاب كما في المدونة وغيرها على ما قاله ابن عرفة ~~وذلك لأنه تصرف في حصة شريكه بغير إذنه لأن كل جزء منها بينهما ولهذا ~~التعليل قال بعضهم بعدم صحة رهن المشاع وإن كان المشهور ما قاله المصنف من ~~الصحة فإن وقع وباع أحد الشريكين حصته في الدابة وسلمها للمشتري بغير إذن ~~شريكه وتلفت فقال في الذخيرة مقتضى القواعد أن يضمن البائع حصة الشريك لأن ~~أقل أحوال هذا الشريك البائع أن يكون كالمودع والمودع إذا وضع يد أجنبي على ~~الأمانة بغير إذن ربها فإنه يضمن لتعديه # قوله ( لكن لا يمكن من جولان يده عليه ) أي على الجزء المستأجر # قوله ( ويقبضه المرتهن له ) أي ويقبض أجرته المرتهن ويسلمها له وكذا ~~يؤاجر له الجزء المرتهن ولا يؤاجره هو لأنه في حكم الجولان # قوله ( ولو أمنا شريكا ) أي الشريك الثاني # قوله ( فرهن الشريك الأمين ) أي الذي هو الشريك الثاني # قوله ( للمرتهن ) أي الذي هو الأجنبي # قوله ( أي الأمين ) أي وهو الراهن الثاني وقوله والمرتهن أي الذي هو ~~الأجنبي # قوله ( بطل حوزهما ) أي حوز الراهن الأول والثاني قال عبق وفسدت العقدة ~~أي عقدة الرهن ms2414 من أصلها وفيه نظر بل الذي بطل إنما هو الحوز فقط لجولان يد ~~كل من الراهنين في حصته التي رهنها فإذا قام المرتهن بحقه وطلبت ( ( ( وطلب ~~) ) ) حوز الرهن حوزا صحيحا قبل المانع قضى له بذلك كما يفيده التوضيح ~~وغيره انظر بن إلا أن يحمل كلام عبق على ما إذا حصل مانع والحالة هذه # قوله ( والثاني ) أي والراهن الثاني الذي هو الأمين الأول # قوله ( بالاستئمان الأول ) أي وهي شائعة فيلزم منه أن حصته تحت يده # قوله ( بطل رهن الثاني ) أي لجولان يده في حصته بالاستئمان على حصة الأول ~~وهي شائعة فيلزم أن حصته تحت يده # قوله ( وصح الشيء المستأجر أي رهنه ) أي فإذا استأجر زيد دارا من ربها ~~شهرا فيجوز لربها إذا تداين من زيد دينا أن يرهنه تلك الدار قبل انقضاء مدة ~~الإجارة # قوله ( بأنه رهنه عندهما ) أي أن ما ذكر من المستأجر والحائط المساقي رهن ~~عندهما أي عند المستأجر بالكسر وعامل المساقاة # قوله ( جعل معهما ) أي جعل المرتهن مع المستأجر والمساقي أمينا يلازمهما ~~في البيت المستأجر أو الحائط لأجل حوزه وهل يكتفي بواحد ممن في الحائط أو ~~لا بد من واحد غيرهم قولان في خش وغيره # قوله ( أو يجعلانه ) أي المرتهن والمستأجر أو المساقي وقوله عند رجل أي ~~غيرهما يرضيانه ليحوزه لهما ولا يكتفي بأمانتهما بحيث يجعل تحت يد المستأجر ~~أو عامل المساقاة لأن قبضهما إنما هو لأنفسهما لا للمرتهن فيلزم عدم حوز ~~المرتهن للرهن # قال ابن عرفة وفي الجلاب ومن ساقى حائطه من رجل ثم رهنه من غيره فلا بأس ~~وينبغي للمرتهن أن يستخلف مع العامل في الحائط غيره الصقلي عن الموازية من ~~ساقى حائطه ثم رهنه فليجعل المرتهن مع المساقي رجلا أو يجعلانه على يد عدل # قال مالك وجعله بيد المساقي أو أجير له يبطل رهنه ثم قال ابن عرفة ورهن ~~ما هو مؤجر في تقرر حوزه لمرتهنه لكونه بيد من استأجره ولغوه ثالثها إن لم ~~يرض المستأجر بحوز مرتهنه جعل المرتهن يده مع المستأجر الأول للخمي ms2415 عن ابن ~~نافع والثاني لرواية محمد والثالث لاختياره إذا علمت هذا تعلم أن ما قاله ~~الشارح في المستأجر مبني على القول الأخير وكذا على القول الثاني # قوله ( والمثلى ولو عينا بيده ) الأولى المبالغة على غير PageV03P236 ~~العين فيقول والمثلى إن طبع عليه ولو غير عين وتكون المبالغة على مفهوم ~~الشرط لأن الخلاف إنما هو في غير العين إذا لم يطبع عليه وأيضا العين ~~تتسارع الأيدي إليها أكثر فالمتوهم فيه عدم الطبع غيرها # والحاصل أن المثلى غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب فابن القاسم ~~في المدونة يقول بوجوب الطبع وأشهب يقول بعدم وجوبه واتفقا على أن العين لا ~~يجوز رهنها إلا بالطبع عليها هذه طريقة المازري وابن الحاجب وأما ابن يونس ~~والباجي وابن شاس فلم يذكروا عن أشهب إلا أن طبع العين مستحب كما في ~~التوضيح فعلى هذه الطريقة لا وجه للمبالغة إذ لا فرق عنده بين العين وغيرها ~~في عدم اشتراط الطبع ومذهب المدونة وهو المشهور أن جميع المثليات لا ترهن ~~إلا مطبوعا عليها قاله ح # والحاصل أن المثلى غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب فابن القاسم ~~يقول بوجوب الطبع وأشهب يقول بعدم وجوبه فإن كان عينا وجب الطبع عند ابن ~~القاسم وفي وجوبه أو ندبه عند أشهب طريقتان ا ه بن # قوله ( حماية ) علة لمحذوف أي وإنما اشترط الطبع عليه حماية أي سدا ~~للذرائع أي لأجل حماية الذرائع وسدها وقوله لاحتمال الخ علة للمعلل مع علته ~~أي وإنما اشترط الطبع لأجل الحماية لاحتمال الخ # قوله ( والسلف مع المداينة ) أي المصاحب لها سواء كان السلف مشترطا في ~~عقد المداينة أو متطوعا به بعدها ممنوع لأنه إن كان مشترطا في عقد المداينة ~~فهو بيع وسلف إن كان الدين من بيع وأسلفني وأسلفك إن كانا لدين ( ( ( الدين ~~) ) ) من قرض وإن كان السلف متطوعا به فهو هدية مديان # قوله ( كالعدم ) أي فلا يكون كافيا في تحصيل الواجب # قوله ( أن الطبع شرط صحة ) أي شرط في صحة الرهن وبه قيل وقيل ms2416 إنه شرط في ~~اختصاص المرتهن بالرهن وكلاهما ضعيف وعلى هذين القولين إذا حصل للراهن مانع ~~قبل الطبع فلا يختص به المرتهن # قوله ( ويكون المرتهن أحق به ) يدل لهذا ما في ح عن أبي الحسن ونصه قال ~~الشيخ أبو الحسن انظر لو قامت الغرماء على الراهن قبل أن يطبع على الرهن ~~ففي بعض الحواشي يكون المرتهن أسوة الغرماء الشيخ وليس هذا ببين لأن هذا ~~رهن محوز فيكون المرتهن أولى به # قوله ( قبل الطبع ) متعلق بقوله إن حصل مانع ولو قال الشارح أحق به إن ~~حصل مانع قبل الطبع كان أظهر # قوله ( وفضلته ) أي وصح رهن قيمة فضلته # قوله ( ثم يرهن الزائد ) أي من قيمة الرهن # قوله ( إن علم الأول ) أي إن علم المرتهن الأول برهنها ورضي بذلك وهذا ~~إذا رهن الفضلة بغير المرتهن الأول أما لو رهنها له فلا بد أن يكون أجل ~~الدين الثاني مساويا للأول لا أقل ولا أكثر وإلا منع وذلك لأنه إن كان أجل ~~الثاني أبعد من أجل الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل الأول ويفضي ( ( ( ~~ويقضى ) ) ) الدينان كما يأتي فيعجل الدين الثاني قبل أجله وهو سلف وإن كان ~~أجل الثاني أقرب من أجل الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل الثاني ويقضي ~~الدينان فيعجل الدين الأول قبل أجله وهو سلف وإن كان الدين الأول من بيع ~~لزم اجتماع بيع وسلف وإن كان قرضا لزم أسلفني وأسلفك # والحاصل أن الفضلة إما أن ترهن للمرتهن الأول وإما أن ترهن لغيره فإن ~~رهنت للأول فلا بد من تساوي الأجلين وإن رهنت لغيره جاز مطلقا تساوي ~~الأجلان أولا نعم يشترط رضا الحائز له سواء كان هو المرتهن الأول أو كان ~~أمينا غيره # قوله ( وهذا ) أي اشتراط علم الأول ورضاه إذا كان الرهن هو بيده # قوله ( اشترط رضا الأمين ) أي لأجل أن يصير حائزا للثاني وقوله دون ~~المرتهن أي فلا يشترط رضاه لأنه غير حائز ولا يقال لم لم يشترط رضاه ومن ~~حقه أن يقول أنا لم أرض إلا برهنه كله في ms2417 ديني لأنا نقول حيث كان الثاني لا ~~يستحق منه في دينه شيئا إلا بعد أن يستوفي الأول جميع دينه فإن فضل شيء كان ~~للثاني وإلا فلا شيء له كما يأتي لم يكن له كلام لأن دينه مضمون فيه يأخذه ~~كاملا وإن تغيرت الأسواق ا ه بن # قوله ( ولا يضمنها الأول ) يعني أن الفضلة لا يضمنها الأول إذا كانت بيده ~~وهي مما يغاب عليها وتلفت PageV03P237 ولم تقم بينة لأنه فيها أمين وإنما ~~يضمن مبلغ دينه فقط ويرجع المرتهن الثاني بدينه على صاحبه وهو الراهن إلا ~~أن يأتيه برهن ثقة وهذا إذ رهنت الفضلة لغير المرتهن وأما إذا كان كله عنده ~~في مقابلة دينه وفيه فضل عن دينه فإنه يضمن جميعه إذا تلف وكان مما يغاب ~~عليه ولم تقم بينة على تلفه # قوله ( وهي مما يغاب عليها ) أي وأما لو كانت مما لا يغاب عليها أو قامت ~~على هلاكها بينة فلا ضمان عليه لا للفضلة ولا لما قابل بينه ( ( ( دينه ) ) ~~) # قوله ( إن أحضر الخ ) هذا شرط في عدم ضمان المرتهن الأول الفضلة # قوله ( وإلا ضمن الجميع ) أي لأنه يحمل على أنه ضاع بتمامه قبل الرهن ~~الثاني # قوله ( من رهن يغاب عليه ) أي وأولى إذا كانت من رهن لا يغاب عليه كعقار ~~أو حيوان إلا أن يقال قيد بذلك لأجل قوله بعد فلا يضمن إلا ما بقي # قوله ( فلا يضمن إلا ما بقي ) أي من غير استحقاق فإذا كان المستحق النصف ~~فإنه يضمن قيمة النصف الباقي رهنا من غير استحقاق وأما النصف الذي قد استحق ~~فلا يضمن قيمته # قوله ( فلا يضمنه كله بل نصفه ) أي ولا يمين عليه إلا إذا اتهم كما في ~~المدونة # قوله ( فضمانه من ربه ) أي فضمان الدينار كله من ربه أي لأن القابض له ~~أمين فيه قبل الصرف # قوله ( فإن ضاع بعده فمنهما ) أي لأنه بعد الصرف قبض لحق نفسه وحينئذ ~~فيضمن حصته فإن تنازعا في كونه تلف قبل الصرف أو بعده فالقول قول الآخذ ~~لأنه وكيل كما قرره ms2418 شيخنا # قوله ( فإن حل أجل الدين الثاني ) لم يتعرض لحكم ما إذا تساوى الدينان في ~~الأجل أو كان أجل الثاني أبعد لوضوحه وهو أنه يباع ويقضيان معا مع التساوي ~~ولو أمكن قسمه إذ ربما أدى القسم لنقص الثمن وأما إن بعد أجل الثاني فالحكم ~~أنه إذا حل أجل الأول يقسم الرهن إن أمكن وإلا بيع وقضيا # قوله ( قسم إن أمكن قسمه ) ويدفع لصاحب الدين الأول من الرهن قدر ما ~~يوفيه ويبقى ذلك رهنا عنده حتى يحل أجله واعترض بأن في القسم إشكالا لأن ~~قسم الأول قد يتغير سوقه فلا يفي بدينه مع أنه إنما دخل على رهن الجميع ~~وجواب ابن عاشر أن الفضلة رهنت بعلمه ورضاه فهو داخل على ذلك يرد بأن الرهن ~~إذا كان بيد أمين لا يشترط فيه رضا المرتهن كما تقدم تأمل ا ه بن # قوله ( ويدفع للأول قدر ما يتخلص منه لا أزيد ) أي بأن ينظر لعدد الدين ~~الأول فيعطي من الرهن مقدار ما يوفيه ويبقى ذلك لحلول أجله # قوله ( والباقي ) أي من الرهن للدين الثاني سواء كان ذلك الباقي يوفيه أم ~~لا # قوله ( وإلا بيع وقضيا الخ ) ظاهره أنه يباع ولا يوقف ويقضي الدينان ولو ~~أتى للدين الأول برهن ثقة وهو كذلك كما استظهره ابن رشد ولا يقال أنه إذا ~~أتى برهن ثقة فإنه لا يقضي الأول لأن أجله لم يحل لأنا نقول أن الراهن قد ~~أدخل على المرتهن بيع رهنه فأشبه ذلك ما لو باع الرهن بغير إذن المرتهن ~~فإنه يعجل الدين كما يأتي # وما قاله ابن رشد هو المعتمد خلافا لما في سماع القرينين من أن محل كونه ~~يقضي الدينان إذا لم يأت برهن كالأول فإن أتى برهن كالأول فلا يقضي الدينان # قوله ( الدينان معا ) أي من ثمنه وصفة القضاء أن يقضي الدين الأول كله ~~أولا لتقدم الحق فيه ثم ما بقي للثاني # قوله ( حيث كان فيه فضلة عن الأول ) أي كما أشعر به قوله وقضيا # قوله ( ورجع صاحبه بقيمته يوم الاستعارة ) هذا ms2419 القول هو الأقرب من القول ~~PageV03P238 بالرجوع بالثمن كما في المج # قوله ( وقيل يوم الرهن ) تظهر فائدة الخلاف فيما إذا كان يوم الرهن ~~متأخرا عن يوم الاستعارة وكانت القيمة يوم الرهن أزيد أو أنقص من القيمة ~~يوم الاستعارة # قوله ( أو بما أدى ) أي أو بما أداه المستعير في دينه من ثمن الشيء ~~المستعار وأو في كلام المصنف لتنويع الخلاف لا للشك بدليل قوله بعد نقلت ~~عليهما # قوله ( نقلت المدونة عليهما ) أي رويت المدونة على كل من القولين فرواها ~~يحيى بن عمر يتبعه بقيمته ورواها غيره ويتبع المعير المستعير بما أدى من ~~ثمن سلعته ولما اختصرها البراذعي اقتصر على القول الثاني # ولما اختصرها ابن أبي زيد اقتصر على القول الأول وهو الرجوع بالقيمة # قوله ( وعلى الأول ) أي وهو رجوع صاحبه بالقيمة فإذا كانت قيمة الشيء ~~المستعار خمسين وباعه المستعير بمائة وفي بها دينه يرجع صاحبه على القول ~~الأول بخمسين والخمسون الأخرى تكون للمستعير لأنه إنما أسلفه نفس السلعة ~~وهي حينئذ إنما بيعت على ملك الراهن المستعير وعلى القول الثاني يرجع عليه ~~بالمائة بتمامها ولو كانت القيمة مائة وباعه المستعير بخمسين فبالعكس # قوله ( كدراهم ) أي كاستعارته لرهنه في دراهم فرهنه في طعام # قوله ( أي تعلق به الضمان ولو لم يتلف ) أي أن للمعير تضمينه قيمته ولو ~~لم يتلف لتعديه وله أخذه من المرتهن وتبطل العارية كذا قال عبق ونحوه للشيخ ~~سالم وعج وابن عاشر وفيه نظر لأنه على هذا الكلام لا يصح تأويل الوفاق لأن ~~أشهب لا يقول بهذا التخيير وأيضا يكون المعير إذا نكل يخير فله أخذ شيئه ~~وإذا حلف لزمه إبقاؤه في الدراهم فيكون النكول أنفع له من الحلف وهذا عكس ~~القواعد فالصواب كما أفاده ح والمواق وخش وغيرهم أن المراد أن ضمان العداء ~~يتعلق به حيث إذا هلك أو سرق أو ضاع يضمنه عملا بإقراره بالتعدي كان مما ~~يغاب عليه أم لا قامت على هلاكه بينة أم لا وأما إذا كان قائما فلا سبيل ~~إلى تضمينه بل يأخذه ربه وتبطل ms2420 العارية مثل ما يأتي في الغصب من قوله وضمن ~~بالاستيلاء أي تعلق به الضمان وهذا هو الذي يدل عليه كلام ابن عبد السلام ~~وابن عرفة وغيرهما ا ه بن # إذا علمت هذا تعلم أن الأول للشارح أن يقول أي تعلق به الضمان إذا تلف ~~ولو قامت الخ # قوله ( سواء وافق المرتهن ) أي المعير والمستعير على التعدي وقوله أو ~~خالف أي أو خافهما ( ( ( خالفهما ) ) ) بأن قال للمعير إنما أعرته ليرهن في ~~عين ما رهن فيه ولم يتعد # قوله ( كما هو ظاهرها ) أي بناء على أن بين ابن القاسم وأشهب خلافا فابن ~~القاسم يقول أن المستعير يضمن مطلقا وأشهب يقول بعدم ضمانه مطلقا وهذا ~~تأويل أبي محمد # قوله ( إذا أقر المستعير لمعيره بالتعدي ) أي ووافقه المعير على ذلك # قوله ( ولم يحلف المعير ) أي ونكل المعير عن اليمين على ما ادعاه من ~~التعدي # قوله ( فقول أشهب حينئذ وفاق ) أي لأن قول أشهب لا يضمن ويكون رهنا في ~~قدر الدراهم من قيمة الطعام محمول على ما إذا وافق المرتهن على المخالفة أو ~~خالفهما وحلف المعير وقول ابن القاسم أنه يضمن ليس على إطلاقه بل محمول على ~~ما إذا أقر المستعير لمعيره بالتعدي وخالفهما المرتهن ولم يحلف المعير ~~فكلام ابن القاسم محمول على حالة وكلام أشهب محمول على حالة أخرى # قوله ( تأويلان ) الأول لابن أبي زيد والثاني لابن يونس وقد صوب ابن عرفة ~~التأويل الأول كما قال الشارح # قوله ( محلهما حيث وافق الخ ) أي وحينئذ فقول المصنف أو محل الضمان حيث ~~أقر المستعير لمعيره لا دخل له في التوفيق إذ هو موضوع المسألة ومصب ~~التوفيق على الحال بعده وهو قوله وخالف المرتهن الخ فقول الشارح أو خالف ~~المرتهن الأولى حذفه فتأمل # قوله ( وبطل بشرط الخ ) ظاهره ولو أسقط الشرط والفرق بين الرهن والبيع ~~المصاحب لشرط مناقض لمقتضاه فإنه يصح إذا أسقط الشرط أن قبض الرهن ~~PageV03P239 وبيعه إذا احتيج له كل منهما مأخوذ جزء من حقيقة الرهن والأمر ~~المناقض لهما مناقض للحقيقة وأما شرط عدم التصرف ms2421 في المبيع فهو مناقض لما ~~يترتب على البيع لا لنفس حقيقته # قوله ( بمعنى الارتهان ) الأولى أن يقول بمعنى العقد لأن الذي يتصف ~~بالبطلان الرهن بمعنى العقد لا بمعنى الارتهان ولا بمعنى المدفوع للتوثق في ~~حق الصالح لأن يباع # قوله ( لمقتضى العقد ) أي لما يقتضيه عقد الرهن من الأحكام فهو يقتضي أن ~~الرهن يقبض من الراهن وأنه يباع إذا لم يوف الراهن الدين فإذا شرط الراهن ~~أنه لا يقبض منه أو أنه لا يباع في الدين الذي رهن فيه كان ذلك الشرط ~~مناقضا لما يقتضيه عقد الرهن # قوله ( أو لا يباع في الدين ) أي الذي رهن فيه # قوله ( وباشتراطه في بيع فاسد ) يعني أن البيع الفاسد كالواقع وقت نداء ~~الجمعة أو لأجل مجهول والقرض الفاسد كما لو دفع له عفنا في جيد إذا شرط فيه ~~رهن فدفعه المشتري أو المقترض ظانا أنه يلزمه الوفاء بذلك الشرط وأولى إذا ~~لم يظن اللزوم بأن دفعه جازما بلزوم الوفاء بالشرط أو شاكا في ذلك فإن ~~الرهن يكون فاسدا ويسترده المرتهن للراهن ولو فات المبيع كما لو ظن أن عليه ~~دينا فدفعه لصاحبه ثم تبين أنه لا دين عليه فإنه يسترده ممن أخذه منه وأما ~~لو دفعه عالما بأنه لا يلزمه لفساد البيع أو القرض فإنه يرد إذا كان المبيع ~~قائما وأما إن فات فإنه يكون رهنا فيما يلزم من قيمة أو مثل كما يأتي ~~للشارح # قوله ( فدفعه ) أي المشتري للبائع رهنا على الثمن ظانا أنه يلزمه الوفاء ~~به أو دفعه المقترض للمقرض ظانا أنه يلزمه الوفاء به # قوله ( فيرد للراهن ) ظاهره ولو فات المبيع ولا يكون رهنا في عوض المبيع ~~من قيمة أو مثل لأن الرهن مبني على البيع الفاسد والمبني على الفاسد فاسد ~~وما مشى عليه المصنف من بطلان الرهن المشترط في بيع فاسد إذا دفعه المدين ~~ظانا لزومه وأنه يرد لربه فات المبيع أم لا طريقة لابن شاس وهي خلاف ~~المعتمد والمذهب أنه إذا فات المبيع يكون ذلك الرهن رهنا فيما يلزم ms2422 المشتري ~~من مثل أو قيمة وقد تمحل الشارح فيما يأتي فجعل المصنف ماشيا على ذلك القول # قوله ( ولا مفهوم لاشتراطه ) أي بل المتطوع به كذلك على ظاهر المذهب ظن ~~فيه اللزوم أولا بل ربما يقال أن المتطوع به أولى بالفساد لأنه ربما يتوهم ~~في المشترط العمل بالشرط بخلاف المتطوع به فإن البطلان فيه بديهي كذا في ~~عبق وبحث فيه بن بأنا لا نسلم أن ظاهر المذهب أن المتطوع به كالمشترط فإن ~~ابن يونس فرق بين المشترط والمتطوع به # قوله ( فلو علم الخ ) هذا مفهوم قوله ظن فيه اللزوم # وحاصله أنه لو علم بفساد البيع وأنه لا يلزمه الرهن ودفعه فإنه يرد أيضا ~~لربه لكن إن كان المبيع قائما فإن فات المبيع كان رهنا في القيمة وهذا ~~باتفاق حتى على القول الذي مشى عليه المصنف # قوله ( وحلف المخطئ الخ ) أي وإن لم يحلف كان رهنا في الجميع وقوله ورجع ~~في رهنه راجع الخ الأولى أن يقول وقوله ورجع أي الرهن راجع الخ لأن ~~المتبادر من رجع في رهنه أن المعنى ورجع الراهن في رهنه وهذا إنما يظهر في ~~المسألة الأولى وكذا في الثانية على ما مشى عليه من الضعيف ولا يظهر في ~~الثالث ( ( ( الثالثة ) ) ) بخلاف قولنا ورجع الرهن فإنه صادق برجوعه ~~بتمامه لربه وبرجوعه من جهة لجهة أخرى فيظهر رجوعه للمسائل الثلاث # قوله ( أي ورجع الرهن ) أي لراهنه وقوله وجملة أي بتمامه وقوله في الأولى ~~أي في المسألة الأولى وهي قوله وبطل بشرط مناف كأن لا يقبض # قوله ( وكذا في الثانية مع قيام المبيع الخ ) المراد بالمسألة الثانية ~~قوله وباشتراطه في بيع فاسد وما ذكره الشارح من أن الرهن فيها يرجع جملة ~~للراهن إن كان المبيع قائما وأما إن فات فإن الرهن يرجع من جهة لجهة هذا ~~بناء على المعتمد لا على ما هو ظاهر المصنف من PageV03P240 القول الضعيف ~~لأنه عليه يرجع الرهن جملة ولا يرجع من جهة لجهة أصلا كان المبيع قائما أو ~~فات # قوله ( كما يرجع في البيع الفاسد ms2423 ) أي إذا فات المبيع في المسألة الثانية # قوله ( من حصة العاقلة ) الأولى من جميع الدية إى ( ( ( إلى ) ) ) حصته ~~منها فإذا وفى حصته منها أخذ رهنه ولا يبقى رهنا عن العاقلة وهذا إذا خصه ~~شيء منها بأن كان غنيا كبيرا فإن كان فقيرا أو صغيرا فلا يلزمه شيء منها ~~وحينئذ فله أن يأخذ رهنه من أول الأمر # قوله ( ومفهوم قوله ظن الخ ) الأولى أن يقول ومفهوم قولنا وظن أن الدية ~~تلزمه لأن قول المصنف أنه ظن اللزوم ليس من تصوير المسألة بل المحلوف عليه ~~وإن كان يعلم منه تصوير المسألة تأمل # قوله ( أو باشتراطه في قرض جديد الخ ) اعلم أن محل فساد الرهن إذا كان ~~المدين معسرا به أو كان الدين القديم مؤجلا حين أخذ الرهن أما لو كان حالا ~~أو حل أجله لصح ذلك إن كان الغريم مليئا لأن رب الدين لما كان قادرا على ~~أخذ دينه كان تأخيره كابتداء سلف وكذا لو كان الغريم عديما وكان الرهن له ~~ولم يكن عليه دين محيط لأنه حينئذ كالمليء انظر بن # تنبيه قول المصنف أو في قرض مفهومه لو كان في بيع جديد لصح في البيع ~~القديم والجديد كذا في عبق ونحوه قول ح وانظر لو كان الثاني غير قرض بل من ~~ثمن بيع وشرط أن الأول داخل في رهن الثاني فالظاهر الجواز ا ه وهو قصور فقد ~~صرح ابن القاسم بالحرمة كما في المواق وكذا صرح أبو الحسن في كتاب الفلس أن ~~دين البيع مثل القرض في الفساد انظر بن وعلة المنع إذا كان الدين الأول ~~حالا اجتماع بيع وسلف وإن كان مؤجلا فالغرر إذ لا منفعة له في الرهن كذا في ~~بن عن ابن رشد وانظر وجهه # قوله ( فالمراد بالصحة الاختصاص ) هذا هو الصواب وبه يندفع قول ح كلام ~~المصنف نص في صحة الرهن ولم أقف على ذلك لغيره ا ه بن # قوله ( فلذا يجب رده قبل المانع ) أي فلأجل كونه فاسدا يجب رده إذا اطلع ~~عليه قبل حصول المانع ms2424 # قوله ( ولو بالمعنى الأعم ) أي هذا إذا فلس بالمعنى الأخص بأن حكم الحاكم ~~بخلع ماله للغرماء بعد قيامهم عليه بل ولو كان تفليسه بالمعنى الأعم بأن ~~قام عليه الغرماء ومنعوه من التصرف في المال # قوله ( لا بإحاطة الخ ) أي لا يبطل الرهن بمجرد الإحاطة المذكورة من غير ~~قيام للغرماء عليه # قوله ( وكذا يبطل بمرضه الخ ) أي وحينئذ فالحوز في إحالة ( ( ( حالة ) ) ~~) المرض والجنون المذكورين لا ينفع # قوله ( فلا يفيده ) أي على المشهور ومقابله أنه يفيد وهو المردود عليه ~~بلو # قوله ( لأنهما خرجا عن ملكه بالقول ) أي فاكتفى في حوزهما بأدنى شيء # قوله ( بخلاف الرهن ) أي فإنه لم يخرج عن ملك راهنه فلا بد في حوزه من ~~أمر قوي وهو القبض # قوله ( وبإذنه في وطء الخ ) اعلم أن الإذن في الوطء وما بعده قيل أنه ~~مبطل للحوز فقط قيل ( ( ( وقيل ) ) ) أنه مبطل للرهن وهو ما مشى عليه ~~المصنف وعلى الأول للمرتهن بعد الإذن فيما ذكر وقبل فوات الرهن بعتق أو ~~تدبير أو بيع أو حبس أو قيام الغرماء رد الرهن لحوزه بالقضاء على الراهن ~~وعلى القول الثاني ليس له رده لبطلانه انظر بن # وقوله وبإذنه في وطء لأمة مرهونة أي سواء كان الراهن المأذون له في الوطء ~~بالغا أو غير بالغ لجولان يده في أمة الرهن وإن كان وطء غير البالغ ليس ~~معتبرا في غير هذا المحل # قوله ( أو إسكان ) أي أو إذن المرتهن للراهن في أن يسكن غيره الدار ~~المرهونة وفي الكلام حذف أو مع ما عطفت أي أو سكنى أي وبإذنه له في أن يسكن ~~بنفسه الدار كلها أو بعضها # قوله ( أو إجارة ) أي أو إذن المرتهن للراهن في أن يؤاجر الذات المرهونة ~~أعم من أن تكون عقارا أو حيوانا أو عرضا # قوله ( ولو لم يسكن ) رد بلو على أشهب القائل أنه لا يبطل الرهن بمجرد ~~الإذن فيما ذكر بل حتى يطأ أو يسكن أو يؤاجر بالفعل # قوله ( ولو لم يسكن أو يؤاجر أو يطأ ) أي فالوطء بالفعل لا ms2425 يشترط فأولى ~~الإحبال وذلك لأن تصرف الراهن في الرهن بإذن المرتهن يبطل الرهن من أصله ~~كما في أبي الحسن وابن ناجي في شرحيهما على المدونة والإذن في التصرف ~~كالتصرف PageV03P241 بالإذن كما في ح وابن الحاجب # قوله ( ويصير الدين بلا رهن ) أي وإذا بطل الرهن بمجرد الإذن في واحد مما ~~ذكر فيصيري ( ( ( فيصير ) ) ) الدين بلا رهن هذا وما ذكره الشارح من أن ~~مجرد الإذن فيما ذكر مبطل لرهن ( ( ( للرهن ) ) ) وإن لم ينضم إليه فعل هو ~~ما يفيد التوضيح أنه الراجح ونحوه في المدونة في محل وعليه فالمبالغة في ~~قول المصنف ولو لم يسكن في محلها رد بها على أشهب القائل إنه لا بد في ~~بطلان ارهن ( ( ( الرهن ) ) ) أن ينضم للإذن وطء أو إسكان أو إجارة وأما ~~مجرد الإذن في ذلك فلا يبطل الرهن وفي محل آخر من المدونة أنه لا بد أن ~~ينضم للإذن فعل وأما مجرد الإذن فلا يبطل الرهن وعلى هذا فالمبالغة في ~~المصنف غير ظاهرة ووفق أبو الحسن بين المحلين بأن ما لا ينقل يكفي فيه ~~الإذن كالإجارة والإسكان وما ينقل كالأمة لا بد أن ينضم للإذن فعل الوطء ~~وعلى هذا التوفيق فالمبالغة في محلها لكن يحتاج لتقييد قوله وبإذن في وطء ~~بقولنا ووطئ الراهن بالفعل وقد مشى في المج على هذا التوفيق فتأمله # قوله ( وتولاه المرتهن بإذنه ) أي فإن ترك المرتهن إجارته مع إذن الراهن ~~له ففي ضمانه ما فات وعدمه قولان فإن لم يأذن له في ذلك لم يكن له أن ~~يتولاه قولا واحدا ما لم يشترط أن كراءه رهن مع رقبته وإلا كان له كراؤه ~~بغير إذنه وكان هذا قرينة على الإذن # قوله ( مما يمكن الخ ) بيان لمحذوف أي ونحوهما مما يمكن فيه الاستنابة ~~وذلك كالإعارة للرهن إذا كانت مقيدة بأجل أو عمل ينقضي قبل أجل الدين وخرج ~~وطء الأمة المرهونة # قوله ( إلى استيفاء المنافع ) أي مع صحة الرهن # قوله ( أو في بيع ) عطف على قوله في وطء أي وبطل الرهن بإذن المرتهن ~~للراهن في ms2426 بيع الرهن والحال أنه قد سلمه له وباعه ويبقى الدين بلا رهن ولا ~~يقبل قول المرتهن إني لم آذن له في بيعه إلا لإحيائه بثمنه لا ليأخذ ثمنه ~~كما في المدونة ونقل ابن يونس عن بعض الفقهاء قبول قوله فلو أذن له في بيعه ~~وسلمه له ولم يبعه فهل يبطل الرهن أو لا يبطل ويقبل قول المرتهن أنه إنما ~~أذن له لإحيائه قولان على حد سواء فإن أذن له في بيعه ولم يسلمه له أي ~~وباعه وهو باق تحت يد المرتهن وقال المرتهن ما أذنت له في بيعه إلا لإحيائه ~~بثمنه لا ليأخذ ثمنه حلف على ذلك ويبقى الثمن رهنا للأجل إن لم يأت الراهن ~~برهن كالأول في قيمته يوم الرهن # قوله ( وسلم له الرهن ) أي وأما لو سلمه للمشتري فلا يضر كما في حاشية ~~شيخنا # قوله ( وإلا يسلمه له ) أي وباعه الراهن وهو تحت يد المرتهن بأن أخذه من ~~خلفه وباعه # قوله ( حلف ) أي فإن نكل بطل الرهن وصار الدين بلا رهن # قوله ( لإحيائه بثمنه ) أي خوفا عليه من عفن أو أكل أو سوس أو عثة # قوله ( في قيمته يوم الرهن لا يوم البيع ) أي لاحتمال حوالة الأسواق ~~بزيادة أو نقص وظاهره أنه لا بد من مماثلته للأول في القيمة ولو كان الدين ~~أقل وهو كذلك لأنهما تعاقدا عليه أو لا # قوله ( كفوته الخ ) هذا تشبيه في قوله وبقي الثمن إلا أن يأتي برهن ~~كالأول # قوله ( بجناية عليه ) أي أتلفت كله أو بغضه ( ( ( بعضه ) ) ) # قوله ( وأخذت قيمته ) الواو للحال واحترز بها عما إذا لم يؤخذ للجناية ~~شيء بأن عفا الراهن عن الجاني فإن الدين يبقى بلا رهن كما في ابن عرفة ~~ومقتضاه أن عفوه يمضي ولو كان معدما فانظره # واحترز الشارح بقوله من أجنبي عما لو جنى عليه الراهن فإنه يؤمر بدفع ~~القيمة رهنا وإلا عجل الدين هذا إن كان مليا فإن كان معسرا فإن أتلفه ~~بالكلية بقي الدين بلا رهن وإن أتلف بعضه بقي الباقي رهنا # قوله ( فالمأخوذ ms2427 يبقى رهنا ) أي ويجب الطبع عليه إن كان مثليا ووضع تحت ~~يد المرتهن كما مر وإلا فلا # قوله ( وبعارية أطلقت ) أي لأن ذلك يدل على أنه أسقط حقه في الرهن # قوله ( أو لغيره بإذنه ) أي وإن لم يكن ذلك الغير من ناحيته لأن إذنه ~~كجولان يده # قوله ( أي لم يشترط فيها رد في الأجل ) أي في أجل الدين وقوله ولم يكن ~~العرف PageV03P242 كذلك أي ردها قبل انقضاء أجل الدين # قوله ( بل وقعت على شرط ردها إليه ) أي إلى المرتهن وقوله في الأجل أي في ~~أجل الدين متعلق بردها وقوله حقيقة أو حكما تعميم في شرط الرد فالشرط ~~الحقيقي كأن يقول المرتهن لمستعير ( ( ( للمستعير ) ) ) خذ هذه الدابة مثلا ~~اقض عليها حاجتك وردها إلي والحال أن فراغ الحاجة قبل أجل الدين أو عنده ~~والشرط الحكمي كأن تقيد بزمن أو عمل ينقضي قبل أجل الدين # وقوله فله أي المرتهن أخذه أي أخذ ذلك الرهن من الراهن إن كان هو ~~المستعير أو من الأجنبي إن كان المستعير أجنيا ( ( ( أجنبيا ) ) ) بإذن ~~الراهن # قوله ( أو رجع اختيارا ) أي بغير عارية فصحت المقابلة واندفع ما يقال إن ~~العارية فيما رد اختيارا فلا تصح المقابلة # قوله ( ونحوها ) أي كإجارة انقضت مدتها قبل أجل الدين # قوله ( إلا بفوته ) أي أن الرهن إذا عاد من المرتهن للراهن اختيارا أو ~~بعارية مقيدة فله أخذه ما لم يفت عند الراهن قبل أخذه منه بكعتق الخ # قوله ( أو تدبير ) فيه أن التدبير ليس مانعا من ابتداء الرهن لما مر أنه ~~يجوز رهن خدمة المدبر فكيف يبطله وأجيب بأنه قد انضم له هنا ما هو مبطل ~~للرهن في الجملة وهو دفعه للراهن اختيارا # قوله ( فله أخذه مطلقا ) أي وإذا أخذه وخلص من الرهنية ( ( ( الرهينة ) ) ~~) فالظاهر أنه يلزم الراهن ما فعله من عتق أو تدبير أو حبس أو نحو ذلك مما ~~ذكره المصنف كما قال شيخنا العدوي # وقوله فله أخذه أي وله عدم أخذه ويعجل الدين كما أشار لذلك الشارح # قوله ( فات أو لم يفت ms2428 ) انظر كيف يكون له أخذه بعد فواته بكعتق مع ما ~~ذكره المصنف وغيره من أن الراهن الموسر إذا أعتق المرهون أو كاتبه فإنه ~~يمضي كما يأتي للمصنف في قوله ومضى عتق الموسر وكتابته وعجل الدين وإلا بقي ~~قال عبق وقد يفرق بأنه يحمل في أخذه الرهن من المرتهن غصبا على قصد إبطال ~~الرهنية ( ( ( الرهينة ) ) ) فعومل بنقيض قصده بخلاف عتق العبد وهو عند ~~المرتهن فإنه لم يحصل منه ما يوجب الحمل على إبطال الرهنية ( ( ( الرهينة ) ~~) ) حتى يعامل بنقيض قصده # قال بن والصواب ما قاله ح من تقييد ما هنا بما يأتي أي أن الغاصب هنا ~~يحمل على ما إذا كان معسرا وأما لو كان موسرا فلا يؤخذ منه الرهن بل يمضي ~~ما فعله ويعجل الدين # والحاصل أن الراهن إذا أخذ الرهن غصبا من المرتهن فإن لم يفت عند الراهن ~~خير المرتهن بين أخذه وتركه ويعجل له الدين وإن فاته الراهن بمفوت فإن كان ~~موسرا مضى فعله وعجل الدين وإن كان معسرا تأخذه ( ( ( أخذه ) ) ) المرتهن ~~فإن حل أجل الدين وخلص الرهن لزم الراهن ما فعله في الرهن من المفوتات وإن ~~لم يخلص الرهن من الرهنية ( ( ( الرهينة ) ) ) بيع ( ( ( ببيع ) ) ) في ~~الرهنية ( ( ( الرهينة ) ) ) # قوله ( إن لم يعجل له الدين ) أي فإن عجل له الدين فليس له أخذه والفرض ~~أنه رد للراهن غصبا وهو معسر وأما لو كان موسرا فلا يؤخذ منه الرهن أن فوته ~~ويعجل الدين وإن لم يفوته خير المرتهن إما أن يأخذ ( ( ( يأخذه ) ) ) أو ~~يتركه ويعجل له الدين # قوله ( أي عجل الأقل من الأمين ( ( ( الأمرين ) ) ) ) فإن كنت القيمة أقل ~~وعجلها طولب عند الأجل بباقي الدين # قوله ( فتباع ) أي فبعد مضي أقصى الأجلين وهو وضعها أو حلول أجل الدين ~~تباع # قوله ( إن وفى ) أي بعضها بالدين ووجد من يشتري البعض فإن وفى بعضها ~~بالدين ولم يوجد من يشتري بعضها بيعت كلها # قوله ( وهذه إحدى المسائل الخ ) أي وهي ست هذه والأمة التي أحبلها الشريك ~~أو عامل القراض أو وارث المدين أو سيدها العالم ms2429 بجنايتها مع الإعسار في ~~الكل أو أحبلها المفلس بعد أن وقفت للبيع والأمة في هذه المسائل الست قن ~~حاملة بحر فهي مستثناة لا تحمل أمة قن بحر # قوله ( بتوكيل ) أي بسبب توكيل أو مع توكيل المرتهن مكاتب الراهن أو أخاه ~~في حوزه له فهو من إضافة المصدر لمفعوله لأن المكاتب أحرز نفسه وماله فليس ~~للسيد على ما في يده سبيل كما أن أخاه غير محجوره كذلك # قوله ( وكذا ولده الرشيد ) هو قول سحنون لو كان الابن كبيرا بائنا عن ~~الأب جاز للمرتهن قال ابن رشد PageV03P243 قول سحنون في الابن صحيح مفسر ~~لقول مالك اه بن # قوله ( على الأصح ) أي عند الباجي وهو قول ابن القاسم في المجموعة خلافا ~~له في الموازية والعتبية # قوله ( ورقيقه ) شمل المدبر ولو مرض سيده والمعتق لأجل ولو قرب الأجل # قوله ( ولو مأذونا ) أي له في التجارة # قوله ( والقول لطالب تحويزه لأمين ) أي عند أمين وسواء جرت العادة بوضعه ~~عند المرتهن أم لا خلافا لقول اللخمي إذا كانت العادة تسليمه للمرتهن كان ~~القول لمن دعي إليه لأنه كالشرط وإلا فالقول لطالب الأمين ومحل هذا الخلاف ~~إذا دخلا على السكوت وأما لو امتنع المرتهن عبد ( ( ( عند ) ) ) العقد من ~~قبضه فلا يلزمه قبضه ولو كانت العادة جارية بوضعه عنده اتفاقا قاله في شرح ~~التحفة ا ه بن # قوله ( عند تنازع الراهن والمرتهن ) أي في كيفية وضع الرهن فقال الراهن ~~مثلا يوضع على يد أمين وقال المرتهن يوضع عندي أو بالعكس بأن قال المرتهن ~~يوضع عند أمين وقال الراهن يوضع عندك فإن القول قول من طلب وضعه عند الأمين # قوله ( نظر الحاكم في الأصلح منهما فيقدمه ) أي ولا يعدل لغيرهما فيقدمه ~~ولو كان كل منهما لا يصلح لوضعه عنده لرضاهما بهما # قوله ( وإن استويا ) أي في الصلاحية في وضعه عند كل منهما وقوله خير أي ~~الحاكم # قوله ( أي تعلق به الضمان ) أي بحيث إذا تلف يضمن قيمته وليس المراد أنه ~~يضمنها بالفعل ولو كان باقيا لأنه إذا تعدى وسلمه ms2430 للمرتهن وكان الرهن باقيا ~~فإنه يؤخذ منه ويجعل تحت يد أمين آخر # وقول الشارح أي تعلق الأولى أن يقول أو تعلق الخ لأنه إشارة إلى تقرير ~~ثان # والحاصل أن قول المصنف وضمن إما أن يحمل على الضمان بالفعل ويقيد بما إذا ~~ضاع الرهن أو يحمل قوله وضمن الخ على أن المراد تعلق به الضمان فتأمل # قوله ( سقط الدين ) أي دين المرتهن لهلاك الرهن بيده # قوله ( وإن زادت ) أي قيمة الرهن وسكت عما إذا كانت القيمة أقل من الدين ~~والحكم أنه يحط عن الراهن من الدين بقدر قيمة الرهن ولا غرم على الأمين في ~~هذه الحالة كحالة المساواة ثم أن محل تضمين الأمين الزيادة إذا سلم الرهن ~~للمرتهن بعد الأجل أو قبله ولم يطلع الراهن على ذلك التسليم حتى حل الأجل ~~وأما إن علم بذلك قبل الأجل كان للراهن أن يغرم القيمة أيهما شاء لأنهما ~~متعديان عليه هذا بأخذه وهذا بدفعه وتوقف تلك القيمة على يد أمين غيرهما ~~للأجل وللراهن أن يأتي برهن كالأول ويأخذ القيمة ثم أن الراهن إن أخذ ~~القيمة من الأمين فلا رجوع له على المرتهن لأنه هو الذي سلطه عليه وإن ~~أخذها من المرتهن ففي بن عن اللخمي أنه إن غرم المرتهن القيمة بالتعدي رجع ~~بها على الأمين # قوله ( إلا لبينة الخ ) الحق أن الأمين يغرم تلك الزيادة ويرجع بها على ~~المرتهن سواء كان الرهن مما يغاب عليه أم لا قامت بينة على هلاكه بدون ~~تفريط أم لا وذلك لأن الأمين متعد بالدفع للمرتهن والمرتهن متعد بأخذه كذا ~~قرر شيخنا ومثله في بن # قوله ( ضمنها ) أي قيمة الرهن للمرتهن # قوله ( أي ضمن الأقل منهما ) أي ضمنه للمرتهن وغرمه له حيث تلف الرهن عند ~~الراهن ورجع الأمين على الراهن بكل ما غرمه للمرتهن من قيمة أو غيرها وأشار ~~الشارح بقوله أي ضمن الأقل منهما إلى أن أو في كلام المصنف للتفصيل لا ~~للتخيير أي ضمن القيمة إن كانت أقل من الدين أو الثمن إن كان أقل منها # وقوله ms2431 والأولى أو الدين أي لشموله لما إذا كان الدين من قرض ونحوه بخلاف ~~الثمن فإنه قاصر على دين البيع # قوله ( واندرج صوف ثم ( ( ( تم ) ) ) ) أي لأنه سلعة مستقلة قصدت بالرهن # قوله ( وإلا لم يندرج ) أي وألا يكن تاما وقت الرهن فلا يندرج فللراهن ~~أخذه بعد تمامه وذلك لأن غير التام بمنزلة الغلة وهي لا تندرج # قوله ( وجنين ) أي لأنه كجزء منها فدخل هنا كالبيع ابن المواز ولو شرط ~~الراهن عدم دخوله لم يجز لأنه شرط مناقض لمقتضى العقد لأنه بمنزلة الجزء من ~~أمه # قوله ( وأولى بعده ) وجه الأولوية أنه بعد الرهن يكون جزءا منها وقد تعلق ~~بها الرهن بخلافه قبل فقد يتوهم PageV03P244 أنه ذات مستقلة # قوله ( وفرخ نخل ) أي واندرج في رهن النخل فرخ النخل وهو المسمى بالفسيل ~~وبالودي وبعضهم ضبطه بالحاء المهملة أي اندرج فرخ النخل في رهنه # قوله ( لا غلة ) عطف على صوف أي لا يندرج في الرهن غلة فإذا رهن حيوانا ~~فلا تدخل غلته في الرهن بل للراهن أخذها # قوله ( وإن وجدت ) أي وإن كانت موجودة يوم الرهن ولو أزهت أو يبست # قوله ( ولا تكون بإزهائها كالصوف ) الفرق بينها وبين الصوف أنها تترك ~~لتزداد طيبا فهي غلة لا رهن والصوف لا فائدة في بقائه بعد تمامه بل في ~~بقائه تلف له فالسكوت عنه دليل على إدخاله ا ه خش وهذا الفرق ذكره ابن يونس ~~وهو منقوض بالثمرة اليابسة # قوله ( ولا مال عبد ) أي ولا يندرج في رهن العبد ماله إلا بالشرط # قوله ( وارتهن إن أقرض ) صورته أنه يقول شخص لآخر خذ هذا الشيء عندك رهنا ~~على ما اقترضه ( ( ( اقترضته ) ) ) منك أو على ما يقترضه منك فلان أو على ~~ثمن ما تبيعه لي أو لفلان فالرهن على هذه الكيفية صحيح لازم لأنه ليس من ~~شرط صحة الرهن أو يكون الدين ثابتا قبل الرهن لكن لا يستمر لزومه إلا إذا ~~حصل بيع أو قرض في المستقبل فإن لم يحصل كان له أخذ رهنه فقول المصنف ~~وارتهن أي واستمر لزوم ms2432 رهنية ( ( ( رهينة ) ) ) الشيء الذي رهنه إن أقرض أو ~~باع في المستقبل ولو قال المصنف وصح أي الرهن فيما يحصل في المستقبل من بيع ~~أو قرض ولزم بحضوله ( ( ( بحصوله ) ) ) كان أوضح # قوله ( استمرت رهنيته ( ( ( رهننته ) ) ) ) أي استمر لزوم رهنيته ( ( ( ~~رهننته ) ) ) الحاصلة بقبضه الأول # قوله ( من غير احتياج لاستئناف عقد ) أي خلافا للشافعية فإن لم يقرضه في ~~المستقبل كان له أخذ رهنه # والحاصل أن صحة الرهن ولزومه حاصلان من الآن والمتوقف على القرض أو البيع ~~في المستقبل إنما هو استمرار اللزوم # قوله ( على محل أقرض ) أي لأنه فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم لأنه ~~فعل الشرط # قوله ( كخياطة ثوب ) أي كأن تستأجر زيدا على أن يخيط لك هذا الثوب بنفسه ~~أو بغلامه أو على أن ينسج لك بنفسه أو بغلامه هذا الثوب أو تستأجر دابته ~~مدة معينة بأجرة قدرها كذا وتعطيه رهنا في الأجرة التي تجب له عليك بعد ~~العمل # قوله ( يكون الرهن في الأجرة ) أي بحيث يباع الرهن وتستوفي الأجرة من ~~ثمنه وقوله أو يستأجر من الرهن أي من ثمنه # قوله ( بل وإن كان ) أي العمل في جعل أي في عوض جعل أي في مقابلته ~~والمراد بالجعل هنا الأجرة لا العقد وقوله لأن الجعل أي بمعنى الأجرة وقوله ~~وإن لم يكن لازما أي حين العقد # قوله ( على أنها ) أي الدابة التي اشتراها # قوله ( أتى له بعينها من ذلك الرهن ) أي أخذ الدابة من ذات الرهن # قوله ( لأنه مستحيل عقلا ) أي لما فيه من قلب الحقائق # قوله ( على أن يستوفي قيمة المعين منه ) بأن يبيعه ويستوفي من ثمنه قيمة ~~المعين أو قيمة المنفعة # قوله ( فجائز ) الحاصل أنه يشترط في المرهون فيه أن يكون دينا احترازا من ~~الأمانة فلا يجوز أن تدفع وديعة أو قراضا وتأخذ به رهنا ويشترط فيه أيضا أن ~~يكون في الذمة احترازا من المعينات ومنافعها لأن الذمة لا تقبل المعينات ~~وأما أخذ رهن على أن يستوفي من ثمنه قيمة المعين أو قيمة منفعته فذلك جائز ~~لأن قيمة ms2433 ذات المعين وقيمة منفعته في الذمة # قوله ( وفي نجم كتابة ) المراد به PageV03P245 الجنس الصادق بالواحد ~~والمتعدد # قوله ( من أجنبي ) متعلق برهن وكذا قوله للسيد أي لا يصح أن يرهن أجنبي ~~للسيد رهنا فيما على المكاتب من النجوم ومفهوم قوله أجنبي صحة أخذ الرهن من ~~المكاتب في نجم أو في الجميع وهو كذلك كما في المدونة خلافا لابن الحاجب ~~وعلى الأول إذا بقي على المكاتب شيء ولم يأت به بيع الرهن فيم ( ( ( فيما ) ~~) ) بقي من نجوم الكتابة # قوله ( لأن الرهن ) أي لأن صحة رهن الأجنبي في الشيىء ( ( ( الشيء ) ) ) ~~فرع عن صحة تحمله وضمانه لذلك الشيء بحيث لو عجز المضمون عن ذلك الشيء لزم ~~الضامن دفعه والرجوع به على المضمون # قوله ( لا يصح التحمل بها ) أي لأن الضمان إنما يكون في دين ثابت في ~~الذمة لا يسقط بالعجز والكتابة ليست كذلك لأنها تسقط بالعجز # قوله ( لأنه في البيع بيع وإجارة ) أي لأن السلعة المبيعة بعضها في ~~مقابلة ما يسمى من الثمن وبعضها في مقابلة المنفعة والأول بيع والثاني ~~إجارة # ومحصله أن تلك المنفعة لم تضع على الراهن بل وقعت جزأ من ثمن السلعة التي ~~اشتراها # قوله ( والتطوع بها في القرض عينت أم لا كالتطوع بالمعينة في البيع ) أي ~~في المنع لأنها هدية مديان في كل منهما # قوله ( وكذا يمنع في غير العينة ( ( ( المعينة ) ) ) في البيع بشرط ) أي ~~لما في ذلك من الجهالة في الإجارة # قوله ( وهذا مفهوم الشرط ) أي وهو قوله إن عينت # قوله ( ثمان صور ) حاصلها أن منفعة الرهن إما أن تكون مدتها معينة أو غير ~~معينة وفي كل إما أن يشترطها المرتهن أو يتطوع بها الراهن عليه وفي كل إما ~~أن يكون الراهن واقعا في عقد بيع أو قرض فأخذ المرتهن لها في رهن القرض ~~ممنوع في صوره الأربعة وهي ما إذا كانت مدتها معينة أولا مشترطة أو متطوعا ~~بها وفي رهن البيع المنع في ثلاثة وهي ما إذا كانت متطوعا بها كانت مدتها ~~معينة أم لا وكذا إذا كانت ms2434 مشترطة ولم تعين مدتها والجواز في واحدة وهي ما ~~إذا اشترطت وكانت مدتها معينة ومحل الجواز فيها إذا اشترطت ليأخذه ( ( ( ~~ليأخذها ) ) ) مجانا كما قال الشارح أو لتحسب من الدين على أن ما بقي منه ~~يعجل له وأما إن كان الباقي يدفع له فيه شيئا مؤجلا امتنع لفسخ ما في الذمة ~~في مؤخر وإن كان على أن ما بقي منه يترك للراهن جاز إلا إذا كان اشتراط أن ~~الباقي يترك للراهن واقعا في صلب العقد وإلا منع للغرر إذ لا يعلم ما يبقى ~~وأما الصور السبعة الممنوعة فالمنع فيها مطلقا سواء كان أخذ المرتهن ~~المنفعة مجانا أو على أن يحسبها من الثمن وعلة المنع في صور القرض سلف جر ~~نفعا إن اشترطت مجانا وإن اشترط أخذها لتحسب من الدين اجتماع السلف ~~والإتجارة ( ( ( والإجارة ) ) ) وإن كانت غير مشترطة في صلب العقد بل أباح ~~له الراهن الانتفاع بها فإن كانت بغير عوض فهدية مديان وإن كانت لتحسب من ~~الدين جرى على مبايعة المديان فإن كان فيها مسامحة حرم وإلا فقولان بالحرمة ~~والكراهة وعلة المنع في صور البيع أنها إن PageV03P246 كانت غير مشترطة ~~فهدية مديان إن كانت مجانا وإن كانت لتحسب من الدين فيجري على مبايعة ~~المديان وإن كانت مشترطة في عقد البيع والحال أنه لم تعين مدتها فعلة المنع ~~الجهل بالثمن إذا اشترطت مجانا لأنا المرتهن لما اشترط أخذها في العقد صارت ~~هي وما سمي من الثمن في مقابلة المبيع وهي غير معلومة للجهل بمدتها وإن ~~اشترطت لتحسب من الدين فعلة المنع اجماع ( ( ( اجتماع ) ) ) البيع والإجارة ~~المجهولة الأجل هذا كله في أخذ المرتهن المنفعة التي ليست من جنس الدين # وأما لو شرط المرتهن أخذ الغلة التي هي من جنس الدين من دينه فإن لم يؤجل ~~لذلك أجلا جاز في القرض ومنع في البيع لأن لقرض ( ( ( القرض ) ) ) يجوز فيه ~~الجهل بالأجل دون البيع وإن أجل ذلك بأجل معلوم فإن دخلا على أنه إن بقي ~~شيء من الدين بعد الأجل ليوفيه الراهن من عنده أو ms2435 من ثمن الرهن جاز ذلك في ~~البيع والقرض وإن دخلا على أن الفاضل من الدين يعطيه به شيئا مؤجلا منع ذلك ~~في البيع والقرض وإن دخلا على أن الفاضل من الدين يترك للمدين جاز في القرض ~~دون البيع # قوله ( تردد ) هذا التردد ذكره ابن يونس وقال ابن رشد الصواب في ذلك أن ~~يغب ( ( ( يغلب ) ) ) حكم الرهن نقله في التوضيح وابن عرفة فلذا قال الشارح ~~الراجح الضمان وقد علمت من قول الشارح إذا تلف عنده في المدة المشترطة الخ ~~أن محل التردد إذا تلف في المدة المشترطة منفعتها وأما لو تلف بعدها فهو ~~كالرهن في الضمان قولا واحدا ومحله أيضا إذا اشترطت المنفعة ليأخذها مجانا ~~فإن اشترطت لتحسب من الدين فينبغي أن يترجح القول بعدم ضمانه ضمان الرهن ~~لترجح جانب الإجارة فيه ليكون المنفعة وقعت في مقابلة عوض صراحة # قوله ( وأجبر الخ ) حاصله أن الرهن إذا اشترط في عقد البيع أو القرض وكان ~~معينا فإن الراهن يجبر على دفعه بعينه للمرتهن # قوله ( إذ القرض كذلك ) أي كما نقله المواق عن ابن عرفة # قوله ( وعين ) الجملة حالية أي والحال أنه عين عند العقد # قوله ( بأن وقع ) أي عقد البيع أو القرض # قوله ( فرهن ثقة ) أي فيلزمه أن يأتي برهن ثقة فإن هلك الرهن المعين أو ~~استحق قبل أن يقبضه المرتهن خير المرتهن في إمضاء البيع ويبقى دينه بلا رهن ~~وبين الفسخ فيأخذ المبيع إن كان قائما وقيمته أو مثله إن فات فإن حصل ~~الهلاك أو الاستحقاق بعد قبض المرتهن له فلا مقال له إلا أن يغره الراهن ~~فيخير في الفسخ وعدمه ويبقى الدين بلا رهن # قوله ( والحوز ) أي ودعوى المرتهن الحوز بعد حصول المانع ( ( ( المنع ) ) ~~) أي دعواه بعد حصول المانع أنه حاز قبل حصوله فهو على حذف مضاف بدليل قوله ~~ولو شهد الأمين لأن الشهادة تقتضي حصول دعوى وبعد متعلق بدعوى المقدرة فحذف ~~المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وإبقاء كلام المصنف على ظاهره لا يفيد لأن ~~من المعلوم أن الحوز بعد المانع ms2436 لا يفيد لأن الحكم لا يثبت إذا وجد المانع # قوله ( ونازعه الغرماء في ذلك ) أي وقالوا له أن حوزك لما هو بيدك إنما ~~حصل بعد المانع # قوله ( ولو شهد الأمين ) أي أو أقر الراهن أنه حازه قبل المانع وكذبه ~~الغرماء # قوله ( لأنها شهادة على فعل نفسه ) أي وهو الحوز أي والشهادة على فعل ~~النفس لا تعتر ( ( ( تعتبر ) ) ) لأنها دعوى # هذا ويستفاد من التعليل المذكور أن شهادة القباني بأن وزن ما قبضه فلان ~~كذا لا تقبل لأنها شهادة على فعل نفسه بخلاف ما إذا شهد أن فلانا قبض ما ~~وزنه فإنه يعمل بشهادته فإن شهد بهما معا فالظاهر البطلان لأن الشهادة إذا ~~بطل بعضها بطل كلها حيث كان بطلان بعضها للتهمة كما هنا ومحل بطلان شهادة ~~القباني إذا شهد بالوزن ما لم يكن مقاما من طرف السلطان أو نائبه كالقاضي ~~كما بمصر وإلا عمل بشهادته كما استظهره عج والظاهر أن تابع المقام من ~~القاضي مثله # قوله ( وهو الأظهر ) أي لأن الأصل صحة وضع اليد وعدم اختلاسه مثلا ولا ~~يشترط في الحوز نقل الرهن من دار الراهن بل يصح أن يجعله في موضع منها ~~ويطبع عليه أو يأخذ مفاتيحه وتقدم بينة الحوز على النافية له لأنها مثبتة ~~والمثبتة تقدم على النافية لأنها أزيد علما ما لم تؤيد النافية بقرائن كما ~~في فتوى ابن رشد لما سأله عياض عن رهن دار ادعى PageV03P247 المرتهن ~~حيازتها ببينة فأقام الغرماء بينة على أن الراهن ساكن فيها فقال المرتهن لم ~~أشعر برجوعه لها وفي السؤال أن العادة أنه لا يخفى عليه ذلك فأرسل ابن رشد ~~لعياض أن يحكم بالبطلان انظر ح # قوله ( وفيها دليلهما ) قال ح أشار بذلك لظاهر كلام المدونة في كتاب ~~الهبة ونصها ولا يقضي بالحيازة إلا بمعاينة البينة بحوزه في حبس أو رهن أو ~~هبة أو صدقة ولو أقر المعطي في صحته أن المعطي قد حاز وقبض وشهد عليه ~~بإقراره بينة ثم مات لم يقض بذلك إن أنكر الورثة حتى تعاين البينة الحوز اه ms2437 # ووجه كون كلامها المذكور دالا على القولين ومحتملا لهما أن قولها حتى ~~تعاين البينة الحوز يحتمل أن المراد حقيقة الحوز أي حتى تعاين البينة أن ~~ذلك الشيء الموهوب أو المتصدق به أو المرهون في حوز الشخص المعطي بالفتح ~~قبل المانع ويحتمل أن المراد التحويز أي التسليم كما هو المتبادر من ~~المعاينة # قوله ( المشترط ) أي وأما إن كان الرهن متطوعا به بعد العقد وباعه الراهن ~~قبل أن يقبضه المرتهن مضى بيعه وهل يكون ثمنه رهنا أو يكون للراهن ولا يكون ~~رهنا فيه خلاف مخرج على الخلاف في بيع الهبة قبل قبضها وبعد علم الموهوب له ~~في مضي البيع ويكون الثمن للمعطي بالكسر أو للمعطي بالفتح كما سيأتي وهذا ~~كله إذا كان ارهن ( ( ( الرهن ) ) ) معينا فإن كان غير معين وكان مشترطا في ~~عقد الدين وقبضه المرتهن وباعه الراهن بعد قبضه مضى بيعه وللمرتهن منع ~~الراهن من تسليمه للمشتري حتى يأتيه برهن بدله # قوله ( وفي رده إن لم يفت الخ ) حاصل هذا التأويل الثاني أن البيع يرد ~~إذا لم يفت المبيع ويبقى ذلك المبيع رهنا على حاله وإن فات المبيع فلا يرد ~~البيع ويجعل الثمن رهنا والتأويل الأول لابن أبي زيد والثاني لابن القصار # واعلم أن محل الخلاف في بيع الراهن الرهن المعين المشترط في عقد البيع أو ~~القرض كما قال الشارح والحال أن الراهن البائع سلم الرهن المبيع للمشتري ~~فإن لم يسلمه له كان للمرتهن أن يمنع الراهن من تسليمه ولو أتاه برهن بدله ~~لأن العقد وقع على رهن معين فلا بد من تسليمه للمرتهن بعينه فإن خالف ~~الراهن وسلمه للمشتري كان للمرتهن فسخ العقد الأصلي المشترط فيه الرهن # قوله ( وبعده ) حاصله أنه إذا باعه بعده فإما أن يبيعه بأقل من الدين أو ~~بأكثر منه أو بمساو له وفي كل إما أن يكون الدين عينا مطلقا أو عرضا من بيع ~~أو من قرض فإن باعه بأقل من الدين ولم يكمل له ما نقص من الدين خير المرتهن ~~بين أن يرد البيع ويرجع ms2438 الرهن لما كان عليه من الرهنية أو يجيزه ويأخذ ~~الثمن ويطالب ببقية دينه سواء كان الدين عرضا من بيع أو من قرض أو كان عينا ~~مطلقا وإن كمله له أخذه ولا كلام له فإن باعه بمساو أو أكثر فإن كان الدين ~~عينا مطلقا أو عرضا من قرض فلا كلام للمرتهن بل البيع لازم ويعجل الدين وإن ~~كان عرضا من بيع خير المرتهن في رد البيع وإمضائه فإن رد بيعه رجع رهنا وإن ~~أمضاه عجل الدين فالخيار في خمس صور ولزوم البيع في أربعة # قوله ( أو عرض من قرض ) أي أو من بيع # قوله ( وإن أجاز المرتهن البيع ) أي في الصور الخمس التي يخير فيها بين ~~الإجازة والرد وأولى في التعجيل الصور الأربع التي يكون البيع فيها لازما ~~ولا خيار له # قوله ( وبقي إن دبره ) أي بقي على حكم الرهنية للأجل فإن دفع سيده الدين ~~فالأمر ظاهر وإلا بيع فيه وظاهره سواء كان السيد حين التدبير موسرا أو ~~معسرا وهو كذلك كان التدبير بعد قبض المرتهن له أو قبله كما قال الشارح وهو ~~ظاهر المدونة لكن قال أبو الحسن أن كلام المدونة محمول على ما إذا دبره بعد ~~القبض وأما لو دبره قبله فلا يبقى على حكم الرهنية بل PageV03P248 يفوت ~~بتدبيره لحصول التقصير بعدم قبضه اه # واعتمد بعضهم هذا التقييد وعليه فانظر هل يبقى الدين بلا رهن كمسألة ~~العارية المطلقة أو يكون التدبير كالكتابة والعتق فيفصل بين كون السيد ~~موسرا أو معسرا قاله شيخنا ولكن الظاهر أن يقال إن فرط المرتهن في القبض ~~حتى دبره لم يكن رهنا وإن لم يفرط كان رهنا تأمل # إن قلت قد تقدم أن رهن المدبر جاز ( ( ( جائز ) ) ) ابتداء وحينئذ فلا ~~يتوهم بطلان الرهن بطرو تدبيره فلا فائدة في النص على هذا قلت إنما يجوز ~~ورهن المدبر ابتداء إذا دخلا على أنه إنما يباع بعد موت سيده ولا مال له ~~يستوفي منه الدين وأما إذا كان على أن يباع إذا حل الأجل فهذا ممنوع بخلاف ~~طرو ms2439 التدبير فإنه لا يمنع من بيعه إذا حل أجل الدين ولم يدفعه سيده لربه # قوله ( ومضى الخ ) أي ولو كان العتق أو الكتابة قبل قبض المرتهن له # قوله ( إن كان مما يعجل ) أي بأن كان عينا من بيع أو من قرض أو كان عرضا ~~من قرض وأما إن كان لا يعجل كالعرض من بيع فإن رضي المرتهن بتعجيله فكذلك ~~يعجل وإلا بقي رهنا على حاله وقيل تبقى قيمته رهنا وقيل يأتي سيده برهن ~~مماثل له # قوله ( بل وتجوز ابتداء ) فيه نظر والذي في قول التوضيح على قول ابن ~~الحاجب فإن أعتقه أو كاتبه أو دبره قبل القبض أو بعده فكالبيع إلى آخر ما ~~نصه لا يريد أنه لا يجوز له ذلك ابتداء لأن ذلك لا يجوز كما نص عليه في ~~المدونة وغيرها وإنما مراده أنه إن فعل ذلك مضي ونحو ( ( ( ونحوه ) ) ) في ~~ح ا ه بن # قوله ( ولا يلزمه ) أي المرتهن # قوله ( وإلا بيع من العبد ) أي وإن لم يحصل له يسار في الأجل بيع من ~~العبد بمقدار ما يفي بالدين أي فإن كان لا يفي بالدين إلا ثمن كل العبد بيع ~~كله لكن لا يباع إلا إذا حل الأجل لعله أن يحدث فيه يسار وإن كان يفي ~~بالدين ثمن بعض العبد بيع بعضه وكان الباقي حرا وهذا في العتق وأما في ~~الكتابة فإنه يباع كله إذا حل الأجل ولو وجد من يشتري بعضه ففي التوضيح عن ~~أشهب أن بيع البعض خاص بالعتق إذ لا يعهد التبعيض في الكتابة وحينئذ إذا حل ~~الأجل في الكتابة بيع كله ولو وجد من يشتري بعضه والباقي من ثمنه عن الدين ~~للراهن # قوله ( ومنع الخ ) يعني أن السيد إذا رهن أمة عبده وحدها أو رهنهما معا ~~فإن العبد يمنع من وطئها كان مأذونا له في التجارة أولا لأن رهنها وحدها أو ~~معه يشبه الانتزاع من السيد لها لأنه عرض كل واحد من العبد والأمة للبيع ~~وقد يباعان مجتمعين فيحل له وطؤها بعد البيع أو ms2440 منفردين فلا يحل له وطؤها ~~فلما احتمل الأمر حل الوطء وعدمه صار ذلك التعريض شبيها بانتزاعها منه فإن ~~تعدى ووطئها فإنه لا يحد وقلنا يشبه الانتزاع لأنه ليس انتزاعا حقيقيا لأن ~~المشهور أنه إذا أفتكها السيد من الرهن فللعبد أن يطأها بالملك السابق على ~~الرهن ولو كان انتزاعا حقيقيا لافتقر لتمليك ثان # قوله ( المرهون هو معها ) صفة لأمة ولما جرت الصفة على غير من هي له أبرز ~~الضمير ولا يصح جعله صفة لعبد لما يلزم عليه من الفصل بين الصفة والموصوف ~~كذا قيل ورد بأن محل المنع إذا كان الفاصل أجنبيا من العامل وهنا ليس كذلك ~~فالحق أنه يجوز رفعه على أنه صفة للعبد وحينئذ فالإبراز جائز لا واجب ~~لجريان الصفة على من هل ( ( ( هي ) ) ) له فهو مثل زيد هند ضاربته هي # قوله ( وأولى الخ ) وجه الأولوية عدم اجتماع العبد معها في الرهنية # قوله ( كزوجته ) أي كما يجوز له وطء زوجته ولو مملوكة للسيد ومرهونة مع ~~زوجها العبد لأن الرهن لا يبطل النكاح والسيد ليس له انتزاع الزوجة فلا ~~يمنع من وطئها كما لو باعها السيد # قوله ( ( ( وحد ) ) ) ( إذ لا شبهة له فيها ) أي فلذا كان وطؤه لها زنا ~~محضا فيحد ولو ادعى الجهل والولد الناشىء من وطئه رقيق للراهن ويكون ذلك ~~الولد مع أمه وما نقصها رهنا في الدين ولا يلحق PageV03P249 بالمرتهن ولو ~~اشتراهما المرتهن لم يعتق عليه ولدها لأنه لم يثبت نسبه منه لكن لو كان ~~الولد أنثى لحرمت عليه كما في المدونة عن ابن القاسم ولعله راعى في منع ~~وطئها الزنا بالأم لأنه يحرم على أحد قولي مالك قوله الباجي وعلى ذلك مشى ~~المصنف فيما تقدم حيث قال وحرم أصوله وفصوله ولو خلقت من مائه # قوله ( وعليه ما نقصها ) أي بوطئه سواء كانت بكرا أو ثيبا إن أكرهها أو ~~طاوعته وهي بكر أما لو طاوعته وهي ثيب لم يلزمه ما نقصها ما لم تكن صغيرة ~~تخدع وإلا فطوعها كالإكراه # قوله ( إن حملت ) أي من وطء المرتهن المأذون ms2441 له في وطئها # قوله ( وهذا ) أي عدم الحد إذا أذن له الراهن في وطئها محله إذا كانت غير ~~متزوجة وألا حد ولا يسقط عنه الحد بإذن السيد له في الوطء # قوله ( وتقوم الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) بإذن بلا ولد الخ ) أي تقوم ~~على المرتهن يوم الوطء من غير حمل أي على أنها غير حامل سواء كانت حاملا أم ~~لا لأجل أن يغرم قيمتها للراهن وقوله وتقوم الخ مستأنف أو معطوف على مقدر ~~أي فإن أذن فلا حد وتقوم الخ فقوله وتقوم الخ قاصر على الثانية لا للاثنين ~~لأن قوله بلا ولد يبعد رجوعه للأولى لأنها في الأولى تقوم بولدها لأجل أن ~~يعرف نقصها وترجع لمالكها مع ولدها # وأما في الثانية فتقوم وحدها لأجل أن تلزم للواطئ بالقيمة فقوله وقومت أي ~~لأجل أن تلزم له بالقيمة لا ليعرف نقصها وترجع لمالكها # قوله ( لأن حملها انعقد على الحرية ) أي للحوقه بالمرتهن وقوله فلا قيمة ~~له أي فلا ثمن له يدفع للراهن # قوله ( فتقوم بولدها وتقوم ليعرف نقصها ) فإذا وطئها وولدت وكان الوطء ~~ينقصها عشرة قوم الولد فإن كانت قيمته عشرة جبر النقص به وإن كانت قيمته ~~أقل رجع على الواطئ بالباقي وإن زادت قيمته فلا يرجع المرتهن بزيادة على ~~سيدها وقوله وترجع مع ولدها لمالكها أي بعد وفاء الدين # قوله ( ولا ترجع للراهن ) أي وإنما ترجع للمرتهن لأنها صارت أم ولد له # قوله ( وللأمين بيعه في الدين ) أي سواء كان دين قرض أو بيع # قوله ( بإذن ) أي إذا أذن له الراهن في بيعه # قوله ( واقع في عقد الرهن ) أي في وقت عقده # قوله ( لأنه ) أي الإذن محض توكيل أي توكيل محض سالم عن توهم الإكراه فيه # قوله ( وأولى بعده ) وجه الأولوية أنه ربما يتوهم أن الإذن الواقع في ~~العقد كالإكراه على الإذن لضرورته فيما عليه من الحق فإذنه كلا إذن # قوله ( إن لم يقل الخ ) أي فإن قاله فلا يستقل الأمين بالبيع حينئذ بل لا ~~بد من إذن الحاكم لما يحتاج إليه من إثبات ms2442 الغيبة وغيرها # قوله ( كالمرتهن بعده ) أي وأما أذن الراهن للمرتهن في البيع في حال ~~العقد قولان ( ( ( فقولان ) ) ) الجواز أي جواز استقلاله بالبيع لابن رشد ~~وابن زرقون والمنع لبعض الموثقين قال لأنه هدية مديان # ولماذكر ابن عرفة القولين في الإذن للمرتهن في أصل العقد قال بعد ذلك ~~وسوى اللخمي بين شرط توكيل المرتهن والعدل وهو نص المدونة ا ه # لكن المصنف قد مشى على ما قاله بعض الموثقين من منع استقلال المرتهن ~~بالبيع في تلك الحالة أطلق أو قيد # قوله ( وإلا بأن قال الخ ) الأوضح وإلا بأن قيد للأمين في العقد أو بعده ~~أو قيد أو أطلق للمرتهن في العقد أو قيد له بعد العقد لم يجز بيعه في الصور ~~الخمس بغير إذن الحاكم والحاصل أن الراهن إما أن يأذن ببيع الرهن للأمين أو ~~للمرتهن في نفس العقد أو بعده وفي كل إما أن يطلق أو يقيد فالصور ثمانية ~~فإن وقع منه الإذن للأمين في العقد أو بعده وأطلق جاز له البيع بلا إذن وإن ~~قيد فلا بد من الرفع وإن وقع الإذن للمرتهن بعد العقد وأطلق فله البيع بلا ~~إذن وإن قيد فلا بد من الرفع وإن وقع الإذن منه له في حالة العقد فلا بد من ~~الرفع قيد أو أطلق على ما قاله المصنف تبعا لبعض الموثقين # قوله ( مطلقا ) أي سواء قال إن لم آت بالدين في وقت كذا أو لم يقل # قوله ( فبحضرة الخ ) أي فيبيعه من أذن له في بيعه سواء كان أمينا أو ~~مرتهنا بحضرة الخ # قوله ( ولم يخش فساده ) أي لو بقي # قوله ( وإلا جاز PageV03P250 مطلقا ) أي تيسر الرفع له أو لا # واعلم أن محل المضي إذا أصاب وجه البيع أما لو باع بأقل من القيمة كان ~~لربه أخذه من المشتري وإن تداولته الأملاك فله أخذه بأي ثمن شاء كالشفيع ~~كما قاله شيخنا العدوي # قوله ( أي لا يعزله واحد منهما ) أي لا يجوز ذلك ولو إلى بدل أوثق منه ~~كما لا يجوز أن يعز له ms2443 أحدهما كذلك ليس له أن يعزل نفسه سواء كان موكلا على ~~حوز الرهن أو على بيعه على ما ظهر كما في عبق # قوله ( واحد منهما ) أي الراهن والمرتهن # قوله ( وليس له إيصاء به ) أي ليس له إيصاء بوضعه عند أمين غيره إذا أراد ~~سفرا أو حضرته الوفاة فإن أوصى بذلك لم تنفذ وصيته ولو قال المصنف ولا ينفذ ~~الإيصاء به كان أحسن لأنه لا يلزم من عدم جواز الإيصاء به عدم نفوذه ا ه خش # وقوله وليس له إيصاء به أي كما أن القاضي ليس له الإيصاء بالقضاء فالقاضي ~~مثل الأمين في ذلك ومثلهما الوكيل ولو مفوضا إليه ومقدم القاضي المقام على ~~أيتام بخلاف الخليفة والوصي والمجبر وإمام الصلاة المقام من طرف السلطان ~~وناظر الوقف فلكل واحد أن يوصي بمنصبه ويستحلف ( ( ( ويستخلف ) ) ) عليه ~~والمراد الناظر الذي جعل له الواقف الإيصاء به وإلا فهو كالقاضي كما في عبق # قوله ( إن امتنع الراهن من بيعه ) أي والحال أنه لم يأذن للأمير ولا ~~للمرتهن في بيعه على ما مر # قوله ( ولا يهدد ) أي لا يخوف بما ذكر من الحبس والضرب # قوله ( وكذا يباع ) أي يبيعه الحاكم وقوله إذا غاب الراهن أي أو مات # قوله ( والرهن ) أي وثبوت أن الرهن ملك له أو استعارة أي وبعد حلف ~~المرتهن يمين الاستظهار ففي ح عن ابن رشد أن الذي جرى به العمل أن القاضي ~~لا يحكم للمرتهن ببيع الرهن إذا غاب الراهن أو مات حتى يثبت عنده الدين ~~وملك الرهن له وتحليفه مع ذلك أنه ما وهبه دينه ولا قبضه ولا أحال به وأنه ~~باق عليه إلى حين قيامه # قوله ( ولو كان غيره ) أي غير الرهن أولى بالبيع أي لوفاء الدين وذلك ~~لتعلق حق المرتهن بعينه وهذا ما استظهره ابن عرفة مخالفا لابن يونس في قوله ~~ينظر الحاكم في الأولى بالبيع الرهن أو غيره فيبيع ما هو الأولى لكن في ~~كلام ابن رشد ما يقتضي ذلك ونصه الرهن لا يباع على الراهن إذا امتنع من ~~بيعه ms2444 أو غاب ولم يوجد له ما يقضي منه دينه فيحتاج إلى البحث عن ذلك وعن قرب ~~غيبته من بعدها ولا يفعل ذلك إلا القاضي فأشبه حكمه على الغائب ا ه فقوله ~~ولم يوجد له ما يقضي منه دينه ربما اقتضى أنه لو وجد له شيء يقضي منه دينه ~~غير الرهن نظر الحاكم فيوافق ما لابن يونس انظر بن # قوله ( ورجع مرتهنه بنفقته # في الذمة ) ابن عاشر أي التي شأنها الوجوب على المالك لو لم يكن المملوك ~~رهنا بدليل ما يأتي في قوله وإن أنفق مرتهن على كشجر خيف الخ وقال في قوله ~~وإن أنفق علي كشجر أي مما يتوقف سلامته على النفقة ولا يلزم مالكه لو لم ~~يكن رهنا نفقته وبعد اللزوم فارقت هذه قوله ورجع مرتهنه بنفقته في الذمة ~~قال طفي وهذا الحمل صواب ولعله أخذه من ابن عرفة فيؤخذ من التقرير المذكور ~~أن العقار كالشجر لا كالحيوان لأن نفقته غير واجبة واختار الشيخ المسناوي ~~ما أفاده شارحنا من أن العقار كالحيوان لأنه لما رهنه وهو عالم بافتقاره ~~للإصلاح فكأنه أمره بالنفقة فيرجع بها في ذمته قال وهذا هو الفرق بين ما ~~هنا وبين الأشجار انتهى بن # قوله ( ولو لم يأذن ) مبالغة في قوله في الذمة ورد بلو قول أشهب أن نفقته ~~على الرهن إذا لم يأذن له فيها تكون في الرهن مبدأ بها في ثمنه # قوله ( لأنه قام عنه بواجب ) أما في الحيوان فظاهر وأما في العقار فلتعلق ~~حق المرتهن به فاندفع ما يقال أن التعليل بقوله لأنه قام عنه بواجب يقتضي ~~قصر الرهن على الحيوان دون العقار لأن الإنسان يجب عليه الإنفاق على دابته ~~وعلى رقيقه فإن امتنع أجبر على بيعهما ولا يجب عليه إصلاح عقاره وحينئذ ~~فالأولى للشارح الاقتصار على الحيوان وأما العقار فهو داخل في قوله الآتي ~~وإن أنفق علي كشجر # وحاصل الجواب أن محل كون العقار لا يجب على صاحبه PageV03P251 إصلاحه ما ~~لم يتعلق به حق لغيره كما هنا # قوله ( رهنا به ) أي بسببه ms2445 أو فيه وعلى هذا فالمراد بالإنفاق النفقة أي ~~الشيء المنفق أي وليس الرهن رهنا في النفقة بل بمجرد وفاء الدين انحل الرهن ~~من الرهينة ويكون المرتهن أسوة الغرماء فيه واعترض على المصنف بأن الأولى ~~حذف قوله وليس رهنا به لأنه مستفاد من قوله في الذمة فلا داعي لذكره ورد ~~بأن كونه في الذمة لا ينافي كونه رهنا فيه ألا ترى أن الديون في الذمة ومع ~~ذلك يرهن فيها وحينئذ فذكر قوله وليس رهنا فيه مضطر لذكره # والحاصل أن فائدة كون النفقة في الذمة أنه إذا زادت على قيمة الرهن فإنه ~~يتبعه بذلك في ذمته وهذا صادق بكون الرهن رهنه فيها أو لا فأفاد أنه ليس ~~رهنا فيها بقوله وليس رهنا به # قوله ( فإنه يرجع بها ) أي بالنفقة في عين الشيء الملتقط وقوله ويكون أي ~~المنفق مقدما الخ فإن زادت النفقة على قيمة الضالة فلا يرجع بتلك الزيادة ~~على ربها وضاعت على المنفق والفرق بين الضالة والرهن إذا كان حيوانا حيث ~~كانت النفقة عليها في عينها والنفقة على الرهن في الذمة أن الضالة لا يعرف ~~صاحبها حين الإنفاق عليها ولا بد لها من النفقة عليها فلذا رجع بالنفقة في ~~عين ما أنفق عليه وأما الرهن فإن صاحبه معروف حين الإنفاق عليه فلو شاء ~~طالبه بالإنفاق عليه فإن امتنع أو غاب رفع للحاكم # قوله ( بأن قال ) أي الراهن للمرتهن أنفق عليه أي على الرهن # قوله ( أو لا ) أي أو لا يكون الراهن رهنا فيها لأن هذه الصيغة ليست ~~صريحة في أن الرهن رهن فيها لاحتمال أن المراد أنفق على أن نفقتك بسبب ~~الرهن أو واقعة في مقابلة الرهن فالرهن رهن فيها على الاحتمال الثاني دون ~~الأول # قوله ( وهل الخ ) أي وهل يكون رهنا فيها وإن قال الراهن للمرتهن أنفق ~~ونفقتك في الرهن أي أو لا يكون رهنا فيها في هذه الحالة تأويلان الأول لابن ~~يونس وجماعة والثاني لابن رشد وابن شبلون # قوله ( وأجيب بأنه إن سلم ذلك ) أي إن سلم أن محل ms2446 التأويلين إذا قال على ~~أن نفقتك في الرهن لا في الواو # وحاصل هذاالجواب أنا لا أسلم أن محل التأويلين إذا قال على أن نفقتك في ~~الرهن فإن كلام ابن يونس صاحب التأويل الأول يفيد أن الرهن رهن في النفقة ~~سواء قال على أن نفقتك في الرهن أو قال ونفقتك في الرهن وكلام ابن رشد يفيد ~~أن النفقة في الذمة سواء قال على أن نفقتك في الرهن أو قال ونفقتك في ~~الراهن ( ( ( الرهن ) ) ) سلمنا أن التأويلين إنما وقعا في على أن نفقتك ~~الخ لا في الواو لكن ( ( ( ولكن ) ) ) المصنف رأى أنه لا فرق بين على ~~والواو # والحاصل أن أحوال الإنفاق ثلاثة الأول أن يقول الراهن للمرتهن أنفق على ~~الرهن فقط ولا يزيد وفي هذه الحالة النفقة في الذمة فقط # والثاني ( ( ( الثاني ) ) ) أن يقول أنفق عليه وهو رهن في النفقة فالرهن ~~في هذه الحالة رهن في النفقة اتفاقا # الثالث أن يقول أنفق على أن نفقتك في الرهن وهو محل التأويلين ومثلها عند ~~المصنف ما إذا قال أنفق ونفقتك في الرهن خلافا لمن قال أنه رهن في النفقة ~~في هذه الحالة اتفاقا # قوله ( فالمصنف رأى أنه لا فرق بين علي والواو ) أي رأى أنه لا فرق بين ~~الصيغة التي فيها على والصيغة التي فيها الواو وقوله وهو ظاهر أي وعدم ~~الفرق بينهما ظاهر أي وحينئذ فتقاس الصيغة التي فيها الواو على التي فيها ~~على في جريان التأويلين ووجه ظهور عدم الفرق إن أنفق ونفقتك في الرهن يحتمل ~~أن المعنى أنفق ونفقتك واقعة في مقابلة الرهن ويحتمل أن المعنى أنفق ونفقتك ~~بسبب الرهن أي أنه الحامل لك على الإنفاق فهي محتملة للاحتمالين كالمقيس ~~عليه # قوله ( خلافا لمن ادعى الفرق ) أي فقال إن أنفق على أن نفقتك في الرهن ~~قريب من التصريح بأنه رهن في النفقة بخلاق ( ( ( بخلاف ) ) ) أنفق ونفقتك ~~في الرهن فإنه بعيد من التصريح بأنه رهن فيها لأن المتبادر منه أن النفقة ~~بسبب الرهن وحينئذ فلا يتم القياس # قوله ( على أن الخ ) استدراك ms2447 على ما يتوهم من تساوي التأويلين # قوله ( ففي افتقار الخ ) اعلم أنه قد PageV03P252 وقع خلاف هل الرهن ~~يحتاج للفظ مصرح به أو لا يحتاج لذلك والأول قول ابن القاسم والثاني قول ~~أشهب فإذا دفع المدين لرب الدين سلعة ولم يزد على قوله أمسكها حتى أدفع لك ~~حقك كانت تلك السلعة رهنا عند أشهب لا عند ابن القاسم وعليهما يتفرع ~~التأويلان السابقان في النفق ( ( ( النفقة ) ) ) إذا قال الراهن للمرتهن ~~أنفق ونفقتك في الرهن فمن قال إن الرهن لا يكون رهنا في النفقة بل في الدين ~~فقد راعى قول ابن القاسم بافتقار الرهن للفظ مصرح به ومن قال لا يكون الرهن ~~رهنا في الدين والنفقة معا فقد راعى قول أشهب بعدم افتقار الرهن للفظ مصرح ~~به والمصنف قد عكس في البناء لأن التأويلين في النفقة مفرعان في الواقع على ~~هذا الخلاف لا العكس # وأجاب بعضهم بأني الفاء في قول المصنف ففي افتقار الخ للتعليل لا للتفريع ~~أي فيه تأويلان لأن في افتقار الرهن للفظ مصرح به وعدم افتقاره لذلك قولين ~~فالتأويلان مفرعان على القولين ومن هذا تعلم أن قول الشارح وفرع على ~~التأويلين الخ لا يظهر وتعلم أن قول المصنف ثانيا تأويلان صوابه قولان ا ه ~~شيخنا عدوي # قوله ( في النفقة ) أي في كون الرهن رهنا في النفقة # قوله ( وعدم افتقاره ) أي بناء على أن كون الرهن رهنا في النفقة لا يشترط ~~فيه التصريح يكون ( ( ( بكون ) ) ) الرهن رهنا فيها # قوله ( من ماله ) أي ولو كان قد تداينه ليوفيه # قوله ( خيف عليه ) الظاهر أن المراد بالخوف هنا الظن فما فوقه ومفهوم خيف ~~عليه أنه إذا لم يخف عليه إذا ترك لا نبغي أنه لا شيء للمرتهن # قوله ( ولم يأذن ) أي وأنفق عليه مع علم الراهن فالشروط أربعة # قوله ( على الدين ) متعلق بقوله بدىء أي بدىء بالنفقة على الدين في ذلك ~~الرهن فإن زادت النفقة على قيمته لم تتعلق بذمته إلا بإذنه # قوله ( وكذلك العقار ) أي لشبهه بالحيوان من حيث استعماله في نحو السكنى ms2448 ~~فتأمل # قوله ( بدىء به على دين المرتهن ) قال عبق معنى التبدئة بما أنفق أن ما ~~أنفقه يكون في ثمن الزرع والثمرة وفي رقاب النخل فإن ساوى ما ذكر للنفقة ~~أخذها المرتهن وإن قصر ذلك عن نفقته لم يتبع الراهن بالزائد وضاع عليه وكان ~~أسوة الغرماء بدينه بخلاف المسألة السابقة المتعلق إنفاقه فيها بذمة الراهن ~~فإن فضل شيء عن نفقته بدىء بها في دينه فإن فضل شيء كان للراهن # قوله ( على الشجر أو الزرع ) أي المرهونين وخيف عليهما الفساد # قوله ( وهذا ) أي قول المصنف وتؤولت الخ # قوله ( بالتطوع بعد العقد ) أي فإذا كان الرهن متطوعا به فلا يجبر الراهن ~~على النفقة عليه والمرتهن مخير فإن أنفق كانت النفقة في الرهن لا في الذمة ~~وأما إن كان الرهن مشترطا في العقد فإن الراهن يجبر على الإنفاق عليه فإن ~~امتنع وأنفق المرتهن عليه كانت نفقته في الذمة لا في الرهن # قوله ( وضمنه مرتهن ) أي ضمن المرتهن مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان ~~مقوما إن ادعى تلفه أو ضياعه أو رده وهل تعتبر القيمة يوم الضياع أو يوم ~~الارتهان قولان ووفق بعضهم بين القولين بأن الأول فيما إذا ظهر عنده يوم ~~ادعى التلف والثاني فيما إذا لم يظهر عنده من يوم قبضه حتى ضاع ا ه بن نقلا ~~عن المتيطية # قوله ( لا بيد أمين ) أي وإلا كان الضمان من الراهن # قوله ( من كل الخ ) بيان لمحذوف أي ونحوها من كل الخ وذلك كالسفينة وقت ~~جريها رهنت وحدها أو مع آلتها وأما آلتها فهي مما يغاب عليه مطلقا رهنت وقت ~~جرى السفينة أو راسية PageV03P253 # قوله ( لا حيوان وعقار ) أي وسفينة واقفة في المرسى فإذا ادعى ضياع ذلك ~~الذي لا يغاب عليه أو تلفه أو رده فإنه يصدق ولا ضمان عليه ومحل تصديقه في ~~دعوى الرد ما لم يكن قبضه ببينة للتوثق وإلا فلا يصدق كما في ح # واعلم أن مثل الرهن في التفرقة بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه باب ~~العوارى وضمان ms2449 الصناع والمبيع بخيار ونفقة المضمون ( ( ( المحضون ) ) ) إذا ~~دفعت للحاضن والصداق إذا دفع للمرأة وحصل فسخ أو طلاق قبل الدخول وما بيد ~~الورثة إذا طرأ دين أو وارث آخر والمشتري من غاصب ولم يعلم بغصبه والسلعة ~~المحبوسة للثمن أو للإشهاد # قوله ( لأن الضمان الخ ) علة لمحذوف أي فإن شهدت بينة بتلفه أو هلاكه ~~بغير سببه فلا ضمان عليه لأن الضمان هنا ضمان تهمة وهي تنتفي بإقامة البينة # قوله ( والتهمة موجودة ) أي ولأن التهمة موجودة عند عدم البينة والأولى ~~حذف هذا التعليل والاقتصار على ما قبله لأن هذا إنما يصلح علة لاشتراط عدم ~~البينة لا لاشتراط عدم الضمان فتأمل # قوله ( القائل بعدم الضامن ( ( ( الضمان ) ) ) عند الشرط ) قال اللخمي ~~ونحوه للمازري إنما يحسن خلاف الشيخين في الرهن المشترط في عقد البيع ~~والقرض وأما في رهن متطوع به فلا يحسن الخلاف لأن تطوعه بالرهن معروف ~~وإسقاط الضمان معروف ثان فهو إحسان على إحسان فلا وجه لعدم اعتباره قال ~~شيخنا العدوي وهذا التقييد معمول به # قوله ( أو علم الخ ) هذا داخل في حيز المبالغة على الضمان لاحتمال كذبه ~~خلافا لمن قال أنه إذا علم احتراق محله المعتاد فإنه لا ضمان عليه ولو لم ~~يأت ببعضه فيه الحرق # قوله ( وادعى حرقه ) أي وادعى أنه كان به وأنه حرق مع متاعه # قوله ( إلا ببقاء بعضه محرقا ) قيل الأولى غير محرق إذ البعض المحرق لا ~~يبقى وإنما الذي يبقى البعض غير المحرق وأجيب بأن المحرق يطلق عى ما أذهبته ~~النار بالكلية وعلى ما بقيت آثارها فيه ولم تذهبه بالكلية فأطلقه المصنف ~~أولا في قوله بكحرقه بالمعنى الأول وأطلقه ثانيا في قوله إلا ببقاء بعضه ~~محرقا بالمعنى الثاني على طريق شبه الاستخدام # واعلم أن الرهن إن كان متحدا كفى الإتيان ببعض منه محرقا وإن كان متعددا ~~فلا بد من الإتيان ببعض كل واحد من ( ( ( منه ) ) ) محرقا # قوله ( فلا ضمان ) أي فلا يبرئه من الضمان إلا مجموع شيئين الإتيان ببعضه ~~محرقا وعلم احتراق محله وأما إن أتى ببعضه محرقا ولم ms2450 يعلم احتراق محله أو ~~علم احتراق محله ولم يأت بعضه ( ( ( ببعضه ) ) ) محرقا فالضمان ثابت على ~~المرتهن وزاد ابن المواز قيدا ثالثا # وهو أن يعلم أن النار التي أحرقت المحل ليست من سببه فإن جهل كونها بسبه ~~( ( ( بسببه ) ) ) أولا فالضمان عليه وهذا التقييد معتبر فلا وجه لإهمال ~~المصنف له # قوله ( أي أفتى الإمام الباجي ) أي لما احترقت أسواق طرطوشة وهو وجيه قال ~~بن # وبذلك جرى العمل عندنا ونقل في التوضيح مثل فتوى الباجي عن المازري ونصه ~~وذكر المازري أنه نزل عندهم سنة ست وثمانين وأربعمائة لما فتح الروم زويلة ~~والمهدية ونهبوا الأموال وكثرت الخصومات مع المرتهنين والصناع وفي البلد ~~مشايخ من أهل العلم متوافرون فأفتى بعضهم بتكليف المرتهن والصناع البينة أن ~~ما عنده قد أخذه الروم وأفتيت بتصديقهم وكان القاضي حينئذ يعتمد فتواي ~~فتوقف لكثرة من خالفني حتى شهد عنده عدلان أن شيخ الجماعة السيوري أفتى بما ~~أفتيت به ثم قدم علينا كتاب المنتقى فذكر PageV03P254 فيه في الاحتراق مثل ~~ما أفتيت به وذكر كلام الباجي ا ه # قوله ( المعتاد وضعه فيه ) أي والحال أنه لم يأت ببعضه محرقا إذ هو محل ~~الخلاف # قوله ( وفتوى الباجي ضعيفة ) قد علمت أن بن قد اعتمد فتواه وأما شيخنا في ~~حاشية خش وغيره فقد ضعفوها وصححوا القول بالضمان وتبعهم في ذلك شارحنا # قوله ( وهو مما لا يغاب عليه كدور وعبيد ) أي والحال أنه لم يحصل من ~~المرتهن تعد وإلا ضمن # ومن التعدي أن يسافر بالرهن أو يبيع الدين فيسلم الرهن للمشتري من غير ~~إذن ربه كما في ح # قوله ( أو علم احتراق المحل الموضوع فيه الرهن فقط على ما للباجي ) فيه ~~أن إدخال هذا تحت إلا لا يناسب لأن هذا هو قول المصنف قبله وأفتى بعدمه ~~فالأولى حذفه فتأمل # قوله ( ولو اشترط ثبوته ) مبالغة في عدم الضمان لكن لا بد من حلفه أنه ~~تلف بلا دلسة متهما كان أو لا كما سيأتي ورد بلو على أشهب القائل إنه يعمل ~~بالشرط # قوله ( إلا أن يكذبه عدول ms2451 ) أي أن الرهن إذا كان مما لا يغاب عليه وادعى ~~تلفه وكذبه العدول صريحا بأن قالوا إنه باعها ونحوه أو ضمنا بأن قال جيرانه ~~أو المصاحبون له في السفر لا نعلم موتها فإنه يضمنها ومفهوم يكذبه أنه لو ~~صدقه العدول كما لو قالوا أن هذا الرجل كانت معه دابة وماتت ولكن لا ندري ~~هل هي دابة الرهن أو غيرها فإنه لا يضمن وأولى إذا قالوا إنها دابة الرهن ~~لكن في الأولى لا بد من حلفه أنها هي دون الثانية ومفهوم عدول أنه لو كذبه ~~غيرهم لم يضمن لتطرق التهمة بكتمهم الشهادة له بموتها # قوله ( وكذا عدل وامرأتان ) أي وكذا يكفي في تضمينه تكذيب عدل وامرأتين ~~وقوله فيما يظهر أي لأنها دعوى مالية يكفي فيها العدل والمرأتان # قوله ( في دعواه موت دابة ) المراد دعواه تلف ما لا يضمنه فلا مفهوم ~~لدابة ولا لموت وذلك بأن يكذبه العدول في دعواه سرقة الدابة أو السفينة # قوله ( وحلف أنها الرهن ) أي فإن نكل حبس وإن طال سجنه دين وعلى كل حال ~~لا ضمان عليه # قوله ( وحلف فيما يغاب عليه ) أي حيث قلنا بضمان المرتهن فيما يغاب عليه ~~فلا بد من حلفه سواء كان متهما أو لا فإن حلف غرم القيمة أو المثل وإن نكل ~~حبس فإن طال سجنه دين وغرم المثل أو القيمة قاله شيخنا # والحاصل أنه إنما أمر بالحلف مع تضمينه مخافة أن يكون أخفاه فإن حلف غرم ~~القيمة فقط وإن نكل حبس فإن طال سجنه دين وغرم القيمة أو المثل على ما تقدم # ثم أن القول بحلفه مطلقا قول ابن مزين قال عياض وحمل عليه بعض الشيوخ ~~ظاهر المدونة ومقابله يقول لا يمين على المرتهن إلا أن يدعي الراهن أنه علم ~~بذلك وإلا حلف له المرتهن كذا في المواق عن ابن عرفة # قوله ( وأولى الخ ) أي لأنه إذا حلف فيما يضمنه فأولى فيما لا يضمنه إلا ~~أنه فيما لا يغاب عليه يحلف مخافة أن يكون أخفاه فإن نكل حبس فإن طال سجنه ms2452 ~~دين ولا غرم وما ذكره الشارح من حلف المرتهن فيما لا يغاب عليه الذي لا ~~يضمنه أحد أقوال ثلاثة وهي حلفه مطلقا متهما أو لا وعدم حلفه مطلقا ثالثها ~~يحلف المتهم دون غيره # قوله ( واستمر ضمانه إن قبض الدين ) يعني أن الرهن إذا كان مما يضمن بأن ~~كان مما يغاب عليه فإن ضمانه من المرتهن ولو قبض دينه من الراهن أو وهبه له ~~لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن يسلمه لربه ولا يكون ذلك الرهن ~~عند المرتهن بعد براءة ذمة الراهن كالوديعة # وقول المصنف أو وهب أي هبة يبرأ بها المدين الذي هو الراهن بأن وهب الدين ~~له هذا هو المراد وإلا ففي كلامه إجمال لأنه يصدق على هبته غير ( ( ( لغير ~~) ) ) المدين مع أنه إذا وهب الدين لغير المدين صار من عنده الرهن أمينا ~~على الرهن لا مرتهنا وحينئذ فلا يضمن # قال ح وإذا وهب المرتهن الدين للراهن ثم تلف الرهن فضمنه قيمته كان ~~للمرتهن إبطال الهبة إذا حلف أنه إنما وهبه الدين لأجل أن يبرىء ( ( ( يبرئ ~~) ) ) ذمته من الرهن ويلزم الراهن غرم الدين ويتقاصان فإن فضل عند أحدهما ~~للآخر شيء دفعه له قاله أشهب وتردد ح فقال يحتمل أن ابن القاسم يقول بما ~~لأشهب ويحتمل أن يخالف PageV03P255 فيقول بلزوم الهبة وإن ضمن المرتهن ~~القيمة أو المثل قال شيخنا وما قاله أشهب أصل يخرج عليه كل ما فعل لغرض فلم ~~يتم # قوله ( بعد البراءة من الدين ) أي بعد براءة الراهن منه بقبضه منه أو ~~هبته له ومفهوم قوله بعد البراءة أنه لو أحضره له قبلها فأعرض الراهن عنه ~~فإنه لا يسقط ضمانه من المرتهن # قوله ( فيقول اتركه عندك ) أي أو أبقه عندك أو خله عندك أودعه عندك أو ~~إمسكه عندك # قوله ( فإذا لم يقل في الثانية اتركه عندك فالضمان ) أي بأن دعاه لأخذه ~~من عنده فأعرض عنه ولم يجب وأما إذا أحضره له ودعاه لأخذه فأعرض عنه ولم ~~يقل اتركه عندك فلا ضمان فقول المصنف فيقول ms2453 اتركه عندك راجع للثانية ولا ~~يحتاج لرجوعه للأولى لأنه حيث أحضره له كفى ذلك في إسقاط الضمان سواء قال ~~له اتركه عندك أو لا بأن أعرض عنه ولم يجبه # قوله ( بل متى قال بعد قضاء الدين في الثانية ) لعل الأولى حذف قوله في ~~الثانية لأنه متى قال الراهن بعد براءته من الدين للمرتهن اتركه عندك فلا ~~ضمان عليه سواء كان المرتهن أحضره له أو دعاه لأخذه أو لم يحصل واحد منهما ~~كما أنه إذا أحضره له فأعرض عنه وتركه عنده ولم يقل اتركه عندك فإنه لا ~~ضمان على المرتهن أيضا إذا تلف أو ضاع # قوله ( وإن جنى الخ ) يعني أن الرهن إذا حازه المرتهن ثم ادعى شخص على ~~الراهن أن الرهن جنى جناية أو استهلك مالا واعترف راهنه فقط بذلك فإن كان ~~معدما وقت اعترافه ولو ببعض الدين لم يقبل قوله لأنه يتهم على خلاصه من يد ~~المرتهن ودفعه للمجني عليه نعم إن خلص من الدين تعلقت الجناية برقبته خير ~~سيده بين إسلامه وفدائه # قوله ( أي ادعى شخص على الراهن جناية الرهن ) ظاهره أنه لا فرق بين أن ~~يدعي جنايته قبل الارتهان أو بعده وهو كذلك لأن الفرض أن الراهن المقر ~~بالجناية معدم والمرتهن حائزه فيهما وإنما يفترقان إذا كان ميا ( ( ( مليا ~~) ) ) كما يأتي # قوله ( واعترف راهنه بالجناية ) أي فقط دون المرتهن والحال أن تلك ~~الجناية لم تثبت بالبينة # قوله ( حال اعترافه ) أي ولو كان في آخر الأجل # قوله ( وأما بالنسبة للراهن ) الأوضح وأما بالنسبة له في نفسه # قوله ( فإن بيع في الدين تبع المجني عليه الراهن ) أي في ذمته # قوله ( بل إما هدر ) أي إن لم يكن سائق ولا راكب ولا قائد # قوله ( بل كان مليا ) أي من حين الاعتراف بالجناية للأجل # قوله ( بقي الرهن على رهنيته ) أي للأجل ثم بعد ذلك إما أن يفكه سيده ~~بدفع الدين وإما أن يتراضوا على بيعه وإما أن يتراضوا على بقاء الدين أجلا ~~ثانيا بذلك الرهن أو برهن بدله فإذا حل الأجل ms2454 الثاني فكذلك # قوله ( وإلا أسلم بعد الأجل ودفع الدين ) أي وإن لم يفده بقي ذلك الجاني ~~رهنا للأجل فإذا جاء الأجل أجبر على وفاء الدين وإسلام ذلك الجاني للمجني ~~عليه ابن عرفة انظر لو أبى من فدائه أو لا وهو ملي ثم أراده حين جاء الأجل ~~ونازعه المجني عليه فالأظهر أنه ليس له ذلك لأنه لو مات كان من المجني عليه ~~وسبق إليه أبو الحسن ا ه بن # قوله ( وقد علم من هذا ) أي التقرير الذي قلناه # قوله ( في المسألتين ) أي مسألة الفداء ومسألة عدم الفداء # قوله ( يبقى ساقطا ) أي يبقى رهنا حالة كونه ساقطا حق المجني عليه منه ~~وقوله يبقى معه أي يبقى رهنا مصاحبا له تعلق حق المجني عليه ومحل قوله وإلا ~~بقي إن فداه إذا اعترف الراهن الملي أنه جنى بعد الرهن وأما إن اعترف بعد ~~الرهن أنه جنى قبله ثم رهنه بقي أيضا رهنا إن فداه فإن أبى من فدائه حلف ~~أنه لم يرض بتحمل أرش الجناية وأجبر على إسلامه مع تعجيل الحق إن كان مما ~~يعجل فإن كان مما لا يعجل بأن كان عرضا من بيع PageV03P256 ولم يرض من هوله ~~بتعجيله ألغى إقراره على المرتهن كما لو كان معسرا في المسألة السابقة ~~ويخير المجني عليه بين تغريم الراهن قيمته يوم رهنه لتعديه وبين صبره حتى ~~يحل الأجل ويباع ويتبعه بثمنه وهذا ما لم يكن الأرش أقل وإلا غرمه # قوله ( وإن ثبتت الجناية بعد الرهن ) أي وإن ثبتت الجناية ببينة حالة ~~كونها بعد الرهنية وأشار الشارح بهذا إلى أن محل كلام المصنف إذا جنى بعد ~~رهنه أما إذا جنى قبله ففيه تفصيل آخر وحاصله أنه إن ثبتت ببينة وفداه ~~الراهن بقي رهنا على حاله وإن أراد إسلامه أتى برهن ثقة كالأول لأنه أغر ~~المرتهن وإن اعترفا فإن فداه الراهن بقي رهنا وإن أسلمه فينبغي أن يبقى ~~الدين بلا رهن # قوله ( فإن فداه الراهن ) حاصله أن الجناية بعد الرهنية إذا ثبتت ببينة ~~أو اعتراف من المتراهنين فقد ms2455 تعلق بالجاني ثلاث حقوق حق السيد وحق المرتهن ~~وحق المجني عليه فيخير الراهن أولا لأنه المالك لذاته في دفع فدائه ودفع ~~أرش الجناية وإسلامه للمجني عليه فإن فداه بقي رهنا على حاله وإن أراد ~~إسلامه خير المرتهن لتقدم حقه على المجني عليه في فدائه وإسلامه فإن أسلمه ~~كالراهن بقي الدين بلا رهن وإذا اختار فداءه فإما أن يفديه بغير إذن الراهن ~~أو بإذنه فإن فداه بغير إذنه كان الفداء في رقبته ويبقى رهنا على حاله وإن ~~فداه بإذنه كان الفداء دينا في ذمة الراهن والعبد رهنا في الدين وقد ذكر ~~المصنف كل ذلك إلا فداه الراهن له فإنه تركه للاستغناء عنه بما سبق من ~~التصريح بالفداء لأن الحكم هنا مساو لذلك # قوله ( بماله ) أي مع ماله قل أو أكثر ( ( ( كثر ) ) ) # قوله ( وإن فداه المرتهن ) أي من مال نفسه لا من مال العبد قال ابن يونس ~~ليس للمرتهن أن يؤدي أرش الجناية من مال العبد ويبقى رهنا إلا أن يشاء سيده ~~زاد عبد الحق في النكت وسواء كان مال العبد مشترطا دخوله في الرهن أم لا ~~لأن المال إذا قبضه أهل الجناية قد يستحق منهم فيتعلق بالسيد غرم مثله لأن ~~رضاه بدفعه إليهم كدفعه ذلك من ماله وأما إذا أراد الراهن فداء العبد من ~~ماله وأبى المرتهن فلا كلام للمرتهن والقول للرهن ( ( ( للراهن ) ) ) سواء ~~كان المال مشترطا دخوله في الرهن أم لا # قوله ( ولم يبع ) أي جبرا على الراهن كما في خش # قوله ( سواء كان فداؤه في الرقبة فقط ) أي لكونه رهنا بغير ماله وقوله أو ~~فيها وفي المال أي إذا كان رهنا بماله # قوله ( وهو ) أي العبد الرهن إنما يباع # قوله ( أي بإذن الراهن ) أي الذي أراد إسلامه # قوله ( فليس الرهن ) أي فليس العبد المرهون ولا ماله # قوله ( بل هو سلف في ذمة الراهن ) أي إلا أن ينص على كون العبد رهنا في ~~الفداء # قوله ( وهذا ضعيف ) هو قول أشهب ومحمد وقوله والمعتمد الخ هو قول ابن ~~القاسم عن مالك ms2456 المتيطي وقد خالف كل من ابن القاسم وأشهب قوله فيمن أمر أن ~~يشتري له سلعة ينقذ ( ( ( ينقد ) ) ) ثمنها عنه فقد قال ابن القاسم لا تكون ~~بيد المأمور رهنا فيما دفع لافتقار الرهن للفظ مصرح به وقال أشهب هي رهن ~~فيه لعدم افتقاره للفظ مصرح به ابن عرفة وقد يجاب لابن القاسم بأن الدافع ~~في الجناية مرتهن فانسحب عليه حكم وصفه ولأشهب بتقدم اختصاص الراهن بمال ~~العبد قبل جنايته فاستصحب وعدم تقدم اختصاص الآمر بالسلعة قبل الشراء # قوله ( ففداؤه في رقبته الخ ) أي إن لم يرهن بماله وإلا ففي رقبته وماله # قوله ( والمعتمد أنه ) أي الرهن يكون رهنا به أي فيه أي في الفداء كما ~~أنه رهن في الدين # والحاصل أن الراجح أن الفداء في رقبة العبد فقط إن رهن بغير ماله وإلا ~~كان في رقبته وماله سواء فداه المرتهن من ماله بإذن الراهن أو بغير إذنه # قوله ( وإن قضى ) أي الراهن بعض الدين وقوله أو سقط البعض أي أو سقط بعض ~~الدين عن الراهن بهبة أو صدقة عليه من المرتهن # قوله ( ولو تعدد ) أي هذا إذا اتحد كعبد ودار بل ولو تعدد كثياب # قوله ( لأن كل جزء منه ) أي من الرهن ولو قال لأن جميع الرهن رهن في كل ~~جزء من أجزاء الدين كان أوضح # قوله ( قد تحول عليه الأسواق ) أي فيرخص الرهن ولا يفي PageV03P257 بما ~~بقي من الدين إلا الرهن بتمامه # قوله ( فليس للراهن أخذ شيء منه ) مفرع على قول المصنف فجميع الرهن فيما ~~بقي # واعلم أن كلام المصنف فيما إذا كان كل من الراهن والمرتهن متحدا وأما إن ~~تعدد أو أحدهما فإنه يقضي لمن وفى حصته من الدين بأخذ حصته من الرهن ومثال ~~تعدد كل منهما كرجلين رهنا دارا لهما من رجلين فإذا قضى أحدهما حصته من ~~الدين كان له أخذ حصته من الدار وإذا تعدد المرتهن واتحد الراهن كما لو رهن ~~زيد عمرا وبكرا رهنا ووفى أحدهما حقه كان له أخذ حصته من الرهن إذا كان ~~الرهن ms2457 ينقسم وإلا كانت تلك الحصة أمانة عند المرتهن الثاني أو يجعل الرهن ~~كله تحت يد أمين ولا يمكن الراهن منه لئلا يبطل حوز رهن الثاني وإذا اتحد ~~المرتهن وتعدد الراهن كما لو رهن زيد وعمرو دارا يملكانها من بكر فكل من ~~قضى دينه مكن من حصته ولا يحتاج في هذه لأمين # قوله ( كاستحقاق بعضه ) سواء كان ذلك الاستحقاق بعد قبضه أو قبله بخلاف ~~استحقاق الكل فإنه يفصل فيه بين كونه قبل القبض أو بعده كما قال الشارح # قوله ( عكس ما قبله ( ( ( قبلها ) ) ) ) أي لأن ما قبلها جميع الرهن رهن ~~في بعض الدين وهذه بعض الرهن رهن في جميع الدين # قوله ( وإلا بيع جميعه ) أي وإلا يمكن قسمه بيع جميعه وجعل ثمن حصة ~~الراهن رهنا إن لم يأت برهن آخر # قوله ( كغيره من المشتركات ) أي كما لو كان حيوان بين شخصين فرهن أحدهما ~~حصته دون الآخر وطلب الآخر بيع حصته ولم يوجد مشتر للحصة أو كان بيعه ( ( ( ~~بيعها ) ) ) وحدها ينقص من ثمنها فإن الحيوان يباع بتمامه ويجعل ثمن حصة ~~الراهن رهنا # قوله ( كبعد القبض ) أي كما يخير المرتهن بين فسخ البيع وإمضائه إذا ~~استحق الرهن المعين بعد قبضه إن كان الراهن قد غره وإلا يغره بقي الدين بلا ~~رهن # قوله ( بعد قبضه ) أي واستحق بعد قبضه # قوله ( جبر ) أي الراهن على الإتيان برهن بدله وقوله ولا يتصور استحقاقه ~~أي غير المعين # قوله ( والقول لمدعي نفي الرهنية ) الحق في تصوير هذه المسألة ما صور به ~~ح وهو الذي في المواق عن المدونة وهو أنهما تنازعا في سلعة معينة وعند ~~صاحبها دين لمن هي عنده هل هي رهن أو وديعة مع اتفاقهما على ثبوت الدين ~~ومدعي نفي الرهنية هو رب السلعة غالبا وقد يدعي نفيها من بيده ويدعي ~~الإيداع لأجل أن يسقط الضمان عن نفسه فيما يضمنه المرتهن وأما تصوير عبق ~~لهذه المسألة فهو غير صواب انظر بن ولذا صورها شارحنا بما صور به ح فقوله ~~بأن قال واضع اليد على شيء أي ms2458 معلوم لغيره وعليه دين لربه # قوله ( اعتبار قيمته ) أي سواء كان قائما أو فائتا # قوله ( كالشاهد في قدر الدين ) أي الذي رهن فيه لأن المرتهن إنما أخذه ~~وثيقة بحقه ولا يتوثق إلا بمقدار دينه فأكثر قال ح وسواء أنكر الزائد ~~بالكلية أو أقر به وادعى أن الرهن في دونه فإذا أقر الراهن أن الدين مائة ~~دينار وأن الرهن في خمسين منها والمرتهن يقول أنه رهن في المائة وقيمته ~~خمسون فالقول قول الراهن بيمين فيدفع الخمسين ويأخذ الرهن وتبقى الخمسون ~~الثانية بلا رهن وليس القول قول المرتهن إنه رهن في المائة وإذا قال الراهن ~~الدين المرهون فيه دينار وقال المرتهن دينار إن صدق من شهد له الرهن بيمينه ~~فإن كانت قيمته دينارا صدق الراهن أو دينارين صدق المرتهن وانظر لو قال ~~للمرتهن أو للراهن شاهد واحد بقدر الدين هل يضم للرهن ويسقط اليمين عنه أو ~~لا ولا بد من اليمين مع الشاهد # ونقل بعضهم عن المتيطي أنه لا يضم له وأنه لا بد من اليمين لأن الرهن ليس ~~شاهدا حقيقيا وهو ظاهر ا ه بن # قوله ( لا العكس ) عطف على المبتدأ أي لا يكون الدين كالشاهد في قدر ~~الرهن سواء كان الرهن قائما أو فائتا فإذا دفع له ثوبين وتنازعا في أن ~~كليهما رهن أو أحدهما وديعة فالقول للمرتهن ولا يكون الدين شاهدا في قدر ~~الرهن على المعتمد PageV03P258 # قوله ( على المشهور ) هذا قول أشهب قائلا وإن لم يساو الرهن إلا درهما ~~واحدا وروى عيسى عن ابن القاسم نحوه وبه قال ابن حبيب وابن عبد الحكم ابن ( ~~( ( وابن ) ) ) عبد السلام وهو المشهور وعلله القاضي في المعونة بأنه مؤتمن ~~عليه ولم يتوثق منه بإشهاد على عينه ومقابل هذا القول وهو أن القول للراهن ~~إن أشبه بناء على أن الدين شاهد في قدر الرهن لأصبغ واختاره ابن رشد اه بن # قوله ( وتنتهي شهادته ) أي شهادة الرهن بالدين إلى قدر قيمته أي إلى قدر ~~بلوغ قيمته يوم الحكم فإذا قال الراهن الدين خمسة وقال المرتهن ms2459 عشرة فإن ~~كانت قيمة الرهن مثل دعوى المرتهن فأكثر صدق مع يمينه وإن كانت قيمته مثل ~~دعوى الراهن فهو مصدق مع يمينه # قوله ( ولو بيد أمين ) أي ولو كان الرهن بيد أمين فيشهد بقدر الدين على ~~الأصح ابن عرفة وما بيد أمين في كونه شاهدا ولغوه قولا محمد واللخمي عن ~~القاضي وصوب الأول ا ه وعليه فصواب المصنف على المختار ونسب في التوضيح ~~التصويب لأبي محمد ا ه بن # قوله ( لأنه جائز للمرتهن ) فهو بمثابة ما لو كان في حوزه ووجه القول ~~الآخر القائل لا يكون الرهن شاهدا بقدر الدين إذا كان بيد أمين أن الشاهد ~~يكون من قبل رب الحق وإذا كان بيد أمين لم يتمحض كونه للمرتهن فلم يعتبر ~~ومحل كون ما بيد الأمين من الرهن شاهدا إذا كان قائما وأما إذا فات فلا ~~يكون شاهدا لأنه فات حينئذ في ضمان الراهن وحيث فات في ضمانه فلا يكون ~~شاهدا كما أشار له المصنف بقوله ما لم يفت في ضمان الراهن # قوله ( ما لم يفت الخ ) ما مصدرية ظرفية معمولة لما فهم من قوله كالشاهد ~~أي والرهن يشهد في قدر الدين مدة عدم فواته في ضمان راهنه بأن كان قائما ~~الخ وقوله بأن كان قائما أي مطلقا مما يغاب عليه أو لا بدليل ما بعده # قوله ( لم يكن شاهدا على قدر الدين الخ ) بل القول قول المرتهن لأنه غارم ~~والدين بمنزلة ما لا رهن فيه # قوله ( فالصور خمس ) يكون الرهن شاهدا على قدري ( ( ( قدر ) ) ) الدين في ~~اثنتين منها ولا يكون شاهدا على قدره في ثلاثة وإنما يكون شاهدا إذا فات في ~~ضمان المرتهن ولم يكن شاهدا إذا فات في ضمان الراهن لأنه إذا فات في ضمان ~~المرتهن يضمن قيمته وهي تقوم مقامه وإذا فات في ضمان الراهن لم يضمن ~~المرتهن قيمته فلم يوجد ما يقوم مقامه فصار الدين الذي عليه كدين بلا رهن ~~فالقول قوله فيه لأنه غارم # قوله ( وكانت أحواله ) أي أحوال الرهن ثلاثة # قوله ( لأن الراهن الخ ms2460 ) تعليل لكون الأحوال ثلاثة # قوله ( فقيمته إما عشرة ) الأولى فقيمته إما عشرون فأكثر أو عشرة أو خمسة ~~عشر لأجل قوله أشار للأولى بقوله الخ # قوله ( وحلف مرتهنه الخ ) حاصله أن المرتهن إذا ادعى أن الدين عشرون ~~وادعى الراهن أنه عشرة فوجدت قيمة الرهن عشرين أو أكثر فإن المرتهن يحلف ~~بالله الذي لا إله إلا هو أن الدين عشرون فإذا حلف خير الراهن بين أن يدفع ~~له العشرين التي حلف عليها أو يدفع له الرهن في دينه سواء كانت قيمة الرهن ~~عشرين أو أكثر وإذا دفع له الراهن الرهن فإنه يجبر على قبوله على المشهور ~~وقيل لا يجبر على قبوله إلا إذا حلف الراهن أن الدين عشرة بعد حلف المرتهن ~~أنه عشرون فإذا حلف وأراد أن يدفع للمرتهن الرهن فإنه يجبر على قبوله وإن ~~لم يحلف أجبر الراهن على دفع العشرين وذلك لأن المرتهن قد يكره أخذ الرهن ~~لما في أخذه من كلفة بيعه وخوفا من استحقاقه من يده فإن سلم الراهن الرهن ~~للمرتهن واستحق من يده رجع المرتهن على الراهن بقيمته إن كانت قدر ما ادعاه ~~وأما إن كانت أكثر مما ادعاه كما لو كانت قيمته خمسة وعشرين فليس له إلا ~~دينه لأنه هو الذي خرج من يده خلافا لما يوهمه عبق من الرجوع بالقيمة في ~~هذه أيضا انظر بن # قوله ( وإلا فهو أحق ) أي وإلا بأن أفتكه فهو أي الراهن أحق به # قوله ( وهذا ) أي قول المصنف وأخذه إن لم يفتكه صادق الخ # قوله ( كما ادعى ) أي المرتهن # قوله ( وغرم ما أقر به ) أي فإن نكل أيضا عمل بقول المرتهن فيعمل بقوله ~~PageV03P259 إذا حلف أو نكل # قوله ( حلف الراهن على أنه ) أي الدين عشرة وقوله وأخذه أي الرهن وقوله ~~ودفع أي للمرتهن ما أقر به وهو عشرة # قوله ( وأخذ ما ادعاه ) أي وهو عشرون فإن نكل المرتهن أيضا عمل بقول ~~الراهن فيعمل بقوله في صورتين إذا حلف وحده أو نكلا معا # قوله ( كل على دعواه ) أي يحلف كل واحد ms2461 على ما يدعيه فيحلف الراهن أن ~~الدين عشرة ويحلف المرتهن أنه عشرون وإن كان يأخذ قيمة الرهن فقط خمسة عشر ~~وهذا بخلاف من ادعى على شخص بعشرين وأقام شاهدا بخمسة عشر فإنه يحلف على ما ~~شهد به الشاهد فقط والفرق أن المرتهن يدعي أن الرهن في مقابلة ما يدعيه من ~~الدين وأن شهادته سارية في كل جزء من أجزاء الدين واليمين تابعة للشهادة # قوله ( ويبدأ المرتهن ) أي لأن الرهن كالشاهد لقيمته ومن المعلوم أنه لا ~~يبدأ بالحف ( ( ( بالحلف ) ) ) إلا من تقوى جانبه وقيمة الرهن قريبة من ~~دعوى المرتهن فقد تقوى جانبه # قوله ( وأخذه المرتهن ) أي فلو أخذه واستحق من يده رجع على الراهن بقيمته ~~خمسة عشر # قوله ( إن لم يفتكه الراهن بقيمته ) أي يوم الحكم فإن أفتكه بقيمته يوم ~~الحكم وهي الخمسة عشر في المثال المذكور أخذه وهذا هو قول مالك وابن نافع ~~وابن المواز خلافا لمن قال إذا أراد الراهن أن يفتكه فلا يفتكه إلا بما قال ~~المرتهن وحلف عليه وهو العشرون والأول هو المعتمد وإنما اعتبر هنا فكه ~~بالقيمة فقط لا بما ادعاه المرتهن وحلف عليه الدعوى ( ( ( لدعوى ) ) ) ~~المرتهن الزيادة على قيمته وأخذه فيما مر بما ادعاه المرتهن ولو زادت قيمته ~~على ما ادعاه لشهادة الرهن له # قوله ( وكفى الواحد ) أي في التقويم لأن التقويم من باب الأخبار لأنه ~~إعلام بالقيمة لا من باب الشهادة على ما رجح خلافا لما في خش من أنه لا بد ~~من اثنين لأنه من باب الشهادة # قوله ( وقيل الخ ) هذا قول أشهب وهو ضعيف # قوله ( فإن تجاهلا الخ ) يعني أن الرهن إذا هلك أو ضاع عند المرتهن وجهل ~~الراهن والمرتهن صفته وقيمته بأن قال كل منهما لا أعلم قيمته الآن ولا صفته ~~فإنه لا شيء لواحد منهما قبل الآخر لأن كلا لا يدري هل يفضل له شيء عند ~~صاحبه أم لا وانظر هل لا بد من أيمانهما كتجاهل المتبايعين الثمن أو لا # قال الشيخ سالم السنهوري لم أر فيه نصا والظاهر أنه ms2462 مثله كما قاله شيخنا ~~ومفهوم قوله فإن تجاهلا أنه لو جهله أحدهما وعلمه الآخر حلف العالم على ما ~~ادعى فإن نكل فالرهن بما فيه # قوله ( فالرهن بما فيه ) أي فالرهن يكون في مقابلة الدين الذي رهن فيه # قوله ( واعتبرت قيمته ) الكلام هنا في اعتبار القيمة لتكون شاهدة في قدر ~~الدين لا لتضمن بدليل قوله إن بقي لأنه إذ كان الرهن باقيا لا تضمن قيمته ~~واعتبار القيمة لتضمن قبل يوم قبض الرهن وقيل يوم التلف وقيل إن لم ير عنده ~~من حين أخذه فالضمان من يوم القبض وإن رؤي عنده بعده فمن يوم التلف كما ~~تقدم ذلك وقوله يوم الحكم أي بقدر الدين خلافا لقول الشارح يوم الحكم بها ~~وذلك لأن قدر الدين هو الذي يحكم به لا القيمة # وحاصل المسألة أن الرهن إذا كان موجود ( ( ( موجودا ) ) ) واختلف الراهن ~~والمرتهن في قدر الدين فإن القيمة تعتبر يوم الحكم لتكون شاهدة لأيهما لا ~~يوم الارتهان # قوله ( وهل يوم التلف الخ ) يعني أن الرهن إذا تلف واختلف في قدر الدين ~~فهل تعتبر قيمته لتكون شاهدة يوم التلف لأن قيمة الرهن إنما تعتبر يوم ~~الضياع لأن عينه كانت شاهدة إلى وقت الضياع وحينئذ فتكون قيمته شاهدة وقت ~~الضياع أو تعتبر يوم قبض المرتهن للرهن لأن القيمة كالشاهد يضع خطه ويموت ~~فيرجع لخطه فيقضي بشهادته يوم وضعها أو تعتبر قيمته يوم الارتهان أي يوم ~~عقد الرهن أقوال ثلاثة والمعتمد منها الأخير # قوله ( أو الرهن ) أي الارتهان أي يوم عقد الرهن ولا شك أن يوم القبض قد ~~يتأخر عن يوم الارتهان # قوله ( إن تلف ) اعترض بأنه لا حاجة له بعد قوله يوم التلف وأجيب بأن ~~قوله إن تلف مدخول PageV03P260 هل وهو موضوع المسألة وقوله يوم التلف مرتبط ~~بمحذوف وأصل الكلام وهل إن تلف تعتبر قيمته يوم التلف الخ وحينئذ فلا زيادة ~~في الكلام أصلا # قوله ( وإن اختلفا في مقبوض الخ ) حاصله أنه إذا كان لزيد عشرون دينارا ~~على عمرو فرهنه عمرو على عشرة منها رهنا ثم ms2463 قضاه منها عشرة ثم أنهما بعد ~~القضاء بمدة أو حين القضاء قال الراهن العشرة التي دفعتها لك قد بينت لك ~~وقت دفعها أنها قضاء لدين الرهن وقال المرتهن بل بينت أنها قضاء لدين غير ~~الرهن فالحكم أنهما يتحالفان وتقضي العشرة المقبوضة على العشرين فتصير ~~العشرة الباقية نصفها للرهن ونصفها الآخر بلا رهن وظاهره سواء حل الدينان ~~أو حل أحدهما أو لم يحلا اتحد أجلهما أو اختلف تقارب أو تباعد قال عبق وخش ~~وهو كذلك على المذهب وتفصيل اللخمي ضعيف وحاصله أن محل توزيع المقبوض على ~~الدينين إن كانا حالين أو مؤجلين واتفق أجلهما أو تقاربا وأما إن كانا ~~مؤجلين وأجلهما متباعد فالقول قول مدعي الأجل القريب وكذا إذا حل أحدهما ~~فالقول لمدعيه ا ه # وقد علمت مما قلناه أن موضوع المسألة أن الراهن قد حصل منه بيان عند ~~الدفع وأن الراهن والمرتهن إنما اختلفا في الذي بينه عند القضاء هل دين ~~الرهن أو دين غيره كما في بن نقلا عن ابن يونس وأبي الحسن فقول المصنف فقال ~~الراهن عن دين الرهن أي ادعى أنه بين له ذلك وأما مجرد النية فإنه يوزع ~~المقبوض على قدر الدينين من غير حلف كما في بن ونصه ابن عرفة ابن ( ( ( ~~وابن ) ) ) رشد ولو اختلفا عند القضاء أي الحقين يبدأ به لجرى على هذا ~~الاختلاف إلا أنه لا يمين في شيء من ذلك ا ه # فلو ادعى أحدهما بيان المدفوع عنه وادعى الآخر إبهامه فنقل محمد عن أشهب ~~وعبد الملك أن القول لمدعي الإبهام لأنه الأصل وقال ابن يونس على قول ابن ~~القاسم لمدعي البيان ثلاثة أرباع الحق لأن المدفوع يقسم بين البيان ~~والإبهام والنصف الثاني فيه التنازع فيتشطر وذكر بن بعد ذلك أن قول عبق ~~وتفصيل اللخمي ضعيف فيه نظر فإن ظاهر كلام ابن عرفة والتوضيح يقتضي أن ~~تفصيل اللخمي هو المذهب # قوله ( بقدرهما ) أي لا على الجهة # قوله ( بعد حلفهما ) أي بعد حلف كل واحد على تحقيق دعواه ونفي دعوى خصمه # قوله ( أو ms2464 لا ) أي أو لم يحل واحد منهما بأن كانا مؤجلين اتفقا أجلا أو ~~اختلفا كان الأجلان متقاربين أو متباعدين # قوله ( والثانية بحمالة ) أي تحمل بها عن غيره أي ضمنها # قوله ( ادعى القابض أن المقبوض الخ ) الأولى أن يقول ادعى القابض أنه بين ~~له عند الدفع أن هذا المقبوض مائة الحمالة وقال الدافع بل بينت لك أنها ~~مائة الأصالة وكذا يقال في الصورة الثانية فموضوع المسألتين أنهما اتفقا في ~~حصول البيان ولكن اختلفا في تعلقه بمائة الأصالة أو الحمالة لأن هذا هو محل ~~حلفهما وأما لو اختلفا في أي المائتين يبدأ بها فإن المقبوض يوزع عليهما من ~~غير حلف كذا قرره شيخنا العدوي رحمه الله تعالى # # # | باب في الفلس # قوله ( بمعنى فاعل ) راجع لرب الدين لأنه غارم لماله ودافع له للمدين ~~وقوله أو مفعول راجع لمن عليه الدين لأنه مغروم ومدفوع له المال فهو لف ~~ونشر مرتب # قوله ( منع من أحاط الدين بماله ) أي منع المدين الذي أحاط الدين بماله ~~أو منع مدين أحاط الدين بماله فمن إما موصولة أو نكرة موصوفة وعلى كل حال ~~فهي واقعة على المدين # قوله ( ولو مؤجلا ) أي هذا إذا كان الدين حالا بل ولو كان مؤجلا وأشار ~~بذلك لقول المدونة ولا يجوز عتق ولا صدقة ولا هبة لمن أحاط الدين بماله وإن ~~كانت الديون عليه لأجل بعيد ا ه خلافا لما في تت من أن الغريم إذا كان دينه ~~مؤجلا لم يكن له منع المدين الذي أحاط الدين بماله من التبرعات المذكورة ~~وهو تابع في ذلك لشيخه PageV03P261 الشيخ علي السنهوري لكن كلام ابن عرفة ~~يفيده بل في كلام بعضهم ما يفيد ترجيحه كما كتب ذلك بعض تلامذة ابن عبق ~~نقلا عنه # قوله ( وكذا إن ساواه واستظهر ) أي لأن العلة إتلاف مال الغير وهي متحققة ~~في الزائد وكذا في المساوي بل النقل أن الدين إذا أحاط ببعض ماله فإنه يمنع ~~من التبرع إذا كان التبرع ينقص ماله عن الدين فإذا كانت حمالته التي تحمل ~~بها لا ms2465 يحملها ما فضل من ماله بعد الدين الذي عليه فلا تجوز وتفسخ وأما إن ~~كان يحملها ما فضل من ماله بعد ما عليه من الدين فهي جائزة في الحكم سائغة ~~في فعلها انظر بن # فإذا كان يملك مائة وعليه خمسون دينارا فإن تحمل بأربعين جاز وإن تحمل ~~بستين منع # قوله ( من تبرعه ) متعلق بمنع # قوله ( أو حمالة ) أي لأنها من ناحية الصدقة # قوله ( ولا يجوز له هو ) أي من أحاط الدين بماله وقوله ذلك أي التبرع ~~المذكور # قوله ( حيث علموا ) أي ولو بعد طول زمان # قوله ( ومن التبرع قرض لعديم ) الأولى حذف قوله لعديم لما يأتي له في ~~الإعطاء قبل الأجل # قوله ( وأضحية ) أي لأنها سنة وليست تبرعا ونفقة ابنه وأبيه أي المعدمين ~~لأنها واجبة فليست تبرعا وأما إذا كانا موسرين فيمنع من الإنفاق عليهما إلا ~~أنه تبرع # قوله ( وخرج بتبرعه تصرفه المالي ) أي فلا يمنع منه بمجرد إحاطة الدين ~~بماله وإنما يمنع من ذلك بالتفليس بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء عليه ~~وأولى بالمعنى الأخص فيمنع بكل منهما من التصرف المالي بالتبرعات والبيع ~~والشراء ولو بغير محاباة # قوله ( ومنه ) أي ومن التصرف المالي الذي لا يمنع منه # قوله ( أي المدين مطلقا ) أي لا بقيد إحاطة الدين بماله ففي كلامه ~~استخدام لأن من واقعة على المدين بقيد كونه أحاط الدين بماله بدليل الصلة ~~أو الصفة وضمير سفره راجع للمدين الأعم # قوله ( بغيبته ) أي وأما إن كان الدين لا يحل في غيبته فليس له منعه من ~~السفر كما أنه لو كان يحل في غيبته ولكنه ثابت العسر فلا يمنعه أو كان ~~موسرا ووكل في قضائه إذا حل أوضمنه موسر فلا يمنعه من السفر ومحل عدم منعه ~~إذا كان لا يحل في غيبته ما لم يكن معروفا باللدد وإلا كان للغريم منعه ~~لاحتمال أن يتراخى في الرجوع من السفر لددا # قوله ( وإعطاء غيره قبل أجله ) أي وأما دفعه بعض ما بيده لغيره من ~~الغرماء بعد حلول أجله فلا يمنع منه كما ذكره المصنف ms2466 بعد # قوله ( لأنه سلف ) أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا والسلف من جملة التبرع ~~فيرد كل ما أعطاه للغير وقال بعضهم لا يرد كل ما أعطاه لذلك الغير بل بعضه ~~لأن قيمة المؤجل أقل من قيمته معجلا فالزائد على قيمته مؤجلا هبة ترد ~~اتفاقا # قوله ( أو إعطاء غيره ) أي غير المانع له من الغرماء كل ما بيده ومثل ~~إعطاء الكل ما إذا بقي في يده فضلة لا يعامله الناس عليها فإن وقع وأعطى ~~جميع ما بيده لبعض الغرماء بعد الأجل كان لغيره رد الجميع على الظاهر ولا ~~يبقى البعض الجائز مع الحلول من باب صفقة جمعت حلالا وحراما فسدت كلها # قوله ( ( ( قولها ) ) ) ( على المختار ) أي على ما اختاره اللخمي من خلاف ~~حكاه بالجواز وعدمه ثم قال بعد ما حكاه وأن لا يجوز أحسن # قوله ( والأصح ) أي لأنه هو الذي قضى به قاضي الجماعة حين نزلت تلك ~~المسألة بقفصة وقال المتيطي إنه المشهور # قوله ( وسواء الخ ) هذا تعميم في اعتبار إقراره لمن لا يتهم عليه # قوله ( على أحد القولين ) أي وسيأتي القول الآخر وهو الراجح أنه لا فرق ~~بين المفلس ومن أحاط الدين بماله من أن إقرار كل لمن لا يتهم إنما يمضي إذا ~~كان دين الغرماء ثابتا بالإقرار لا بالبينة كما أن إقرار كل لمن يتهم عليه ~~لا يمضي سواء كان دين الغرماء ثابتا بالإقرار أو بالبينة # قوله ( والفرق بينه ) أي بين من أحاط الدين بماله حيث جاز إقراره لمن لا ~~يتهم عليه مطلقا كان الدين الذي للغرماء ثبت بالبينة أو بالإقرار وبين ~~المفلس حيث جاز إقراره لمن لا يتهم عليه دين الغرماء ثابتا بالإقرار لا ~~بالبينة # قوله ( أخف من ذلك ) أي PageV03P262 لأن ذلك قام عليه الغرماء أو حكم ~~الحاكم بخلع ماله فهو أشد # قوله ( إن كان صحيحا لا مريضا ) هذا هو الذي في كتاب المديان من المدونة ~~لأن الشأن أن المريض تنقطع معاملته أو أنه مظنة لذلك بالموت وحكى ابن عرفة ~~قولا لبعضهم مقابلا له وأن المريض ms2467 كالصحيح في الجواز # قوله ( فشروط عدم المنع ) أي من الرهن ستة مساقها هكذا أن يكون المرهون ~~بعض ماله وأن يكون في معاملة حدثت بعد إحاطة الدين بماله وأن يكون الرهن قد ~~اشترط في تلك المعاملة وأن يكون الرهن لمن لا يتهم عليه وأن يكون الراهن ~~صحيحا وأن يصيب وجه الرهن # قال بن لم أر من ذكر هذه الشروط وظاهر المدونة وابن عرفة والتوضيح وغيرهم ~~أن الجواز مطلق وتعقب شيخنا هذه الشروط بما حاصله أن سياق الكلام فيما بين ~~الغرماء الأول بعضهم مع بعض فلا يظهر التقييد بالمعاملة الحادثة ويلزم من ~~ذلك عدم التقييد باشتراط الرهن ولا معنى للتقييد بعدم التهمة لأن هذا ليس ~~إقرارا وأما كون الراهن صحيحا فالمريض فيه الخلاف السابق في إعطاء البعض ~~كما في بن عن ح ا ه # والحاصل أنه يجوز للمدين الذي أحاط الدين بماله أن يرهن بعض ما بيده لبعض ~~غرمائه في معاملة حادثة أو قديمة على الإحاطة إذا أصاب وجه الرهن وكان ذلك ~~المدين صحيحا أو مريضا على أحد القولين كان المرتهن ممن لا يتهم عليه أم لا # قوله ( أي لمن أحاط الدين بماله ) أي ولم تقم عليه الغرماء وأما المفلس ~~بالمعنى الأعم وهو من قام عليه الغرماء فليس له أن يتزوج بالمال الموجود ~~كما في المدونة وابن الحاجب ا ه بن # قوله ( وفي تزوجه أربعا الخ ) ظاهره أن التردد غير جار في تزوجه ثانية ~~زائدة على الواحدة التي يحصل بها العفاف وغير جار في تزوجه ثالثة زائدة على ~~الثانية التي يحصل بها العفاف وليس كذلك بل التردد جار في كل ما زاد على ما ~~يحصل بالعفاف لا في خصوص الأربع كما هو ظاهره # قوله ( تردد لابن رشد ) أي فهو تردد لواحد وحينئذ فمعناه التحير ( ( ( ~~التجبر ) ) ) كما مر # قوله ( تعفه ) أي لأنها تعفه عادة ونص ابن عرفة بعد ذكر تردد ابن رشد ~~والظاهر منعه من تزوج ما زاد على الواحدة لعفته بها عادة ثم أن محل جواز ~~تزوجه بالواحدة إذا كانت ممن تشبه ms2468 نساءه لا إن كانت أعلى وأن يصدقها مثل ~~صداقها فإن أصدقها أكثر من صداق مثلها فلغرمائه الزائد يرجعون عليها به ~~وكان ذلك الزائد دينا لها عليه # قوله ( وقول مالك ) أي والمختار قول مالك الخ # قوله ( ولما أنهى الكلام على التفليس بالمعنى الأعم الخ ) هذا غير صحيح ~~لأنه إنما تكلم فيما تقدم على إحاطة الدين بماله وذلك ليس بتفليس بل حالة ~~قبله وقد يقال إن ما سبق من قوله وللغريم منع من أحاط الدين بماله يشير ~~لقيام الغرماء وهو التفليس بالمعنى الأعم # والحاصل أن المدين له ثلاثة أحوال الحالة الأولى إحاطة الدين بماله قبل ~~التفليس فلا يجوز له في هذه الحالة إتلاف شيء من ماله بغير عوض فيما لا ~~يلزمه فلا يجوز له هبة ولا صدقة ولا عتق ولا حبس ولا إقرار بدين لمن يتهم ~~عليه وإذا فعل شيئا من ذلك كان للغرماء إبطاله ويجوز تصرفه إذا كان ذلك ~~التصرف ماليا # وإلى هذه الحالة أشار المصنف بقوله للغريم منع من أحاط الدين بماله ~~الحالة الثانية قيام الغرماء عليه فيسجنونه أو يقومون عليه فيستتر منهم فلا ~~يجدونه PageV03P263 فيحولون بينه وبين ماله ويمنعونه من التبرعات والتصرفات ~~المالية بالبيع والشراء والأخذ والعطاء ولو بغير محاباة ومن التزوج ولهم ~~قسم ماله بالمحاصة وهذه الحالة سكت المصنف عنها ولم يذكرها الحالة الثالثة ~~حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء لعجزه عن قضاء ما لزمه ويترتب على هذه الحالة ~~أيضا منعه من التبرعات والتصرفات المالية وقسم ماله بين الغرماء وحلول ما ~~كان مؤجلا من الدين # وإلى هذه الحالة أشار المصنف بقوله وفلس حضر أو غاب كما قال الشارح تبعا ~~لغيره ويحتمل أنه أشار بقوله وفلس الخ للحالة الثانية والثالثة كما قال ~~بعضهم والمعنى حينئذ وحجر عليه بسبب طلبه بدين حل عليه أعم من أن يكون ذلك ~~الحجر من قيام الغرماء أو من حكم الحاكم بخلع ماله والحالة الثانية تسمى ~~فلسا بالمعنى الأعم والثالثة تسمى فلسا بالمعنى الأخص والأعمية والأخصية ~~باعتبار التحقق لأن حكم الحاكم بخلع المال إنما يكون بعد ms2469 قيام الغرماء ~~فكلما وجد الأخص وجد الأعم ولا عكس إذ قد يقوم الغرماء على المدين من غير ~~أن يرفعوا الأمر للحاكم كذا قرر شيخنا # قوله ( أي فله ( ( ( فلسه ) ) ) الحاكم ) أي جاز له أن يفلسه خلافا لعطاء ~~القائل أنه لا يجوز التفليس لأن فيه هتكا لحرمة المديان وإذلالا له # قوله ( حضر أو غاب ) أي حال كونه حاضرا أو غائبا مثل اضرب زيدا ذهب أو ~~حبس أي اضربه على كل حال أي فلس على كل حال # قوله ( فإن علم لم يفلس ) أي استصحابا لحاله قبل غيبته # قوله ( وغيبة ماله كغيبته ) ظاهره أنه إذا حضر المدين وغاب ماله فإنه ~~يجوز تفليسه سواء كانت غيبة المال بعيدة أو متوسطة أو قريبة والذي في بن عن ~~ابن عاشر الاتفاق على التفليس إن بعد المال جدا كشهر وأما إن غاب غيبة ~~متوسطة كعشرة أيام فابن القاسم يقول إنه لا يفلس وأشهب يقول أنه يفلس وأما ~~إذا كانت الغيبة قريبة فإنه يكشف عن المال ويفحص عنه هل يفي بالدين فلا ~~يفلس أو لا يفي به فيفلس # قوله ( وأشار لشروط التفليس الثلاثة ) أي وهي أن يطلب الغرماء تفليسه ~~كلهم أو بعضهم وأن يكون الدين الذي عليه وطلب التفليس لأجله حالا وأن يكون ~~ذلك الدين الحال يزيد على ما بيد المدين من المال أو كان ما بيد المدين ~~يزيد على الدين الحال ولكن تلك الزيادة لا تفي بالدين المؤجل # قوله ( بطلبه ) متعلق بفلس # قوله ( وإن أبى غيره ) أي غير الطالب أو سكت # قوله ( فيكفي طلب بعض الغرماء ) أي فيكفي في تفليس الحاكم له طلب بعض ~~الغرماء لتفليسه وأشار بهذا لقول المدونة قال مالك إذا أراد واحد من ~~الغرماء تفليس الغريم وحبسه وقال بعضهم ندعه ليسعى حبس لمن أراد حبسه ونحوه ~~في التوضيح # قوله ( كان للباقي محاصته ) أي كان لمن لم يطلب تفليسه محاصة من طلب ~~تفليسه # قوله ( أنه لا يفلس نفسه ) أي ليس له أن يرفع الأمر للحاكم ويثبت عدمه ~~ويفلسه الحاكم من غير طلب الغرماء ذلك # قوله ( دينا ms2470 ) مفعول لأجله أي لأجل دين أي لأجل إرادة دين لأن المفعول ~~لأجله لا بد أن يكون مصدرا # قوله ( زاد ذلك الدين ) أي الحال الذي عليه على ماله الذي بيده سواء كان ~~ذلك الحال كله لطالب تفليسه أو بعضه له وبعضه لغيره هذا هو الصواب خلافا ~~لما يقتضيه كلام بعضهم من أن المدين لا يفلس إلا إذا كان دين الطالب ~~لتفليسه لحال ( ( ( الحال ) ) ) زائدا على ما بيده فعلى هذا إذا كان الدين ~~الحال زائدا على ما بيده ولكن دين الطالب لتفليسه الذي هو بعض الحال لا ~~يزيد على ما بيده لا يفلس وليس كذلك # قوله ( فلا يفلس بمساو ) أي إذا كان ما بيده مساويا للدين الذي عليه ~~الحال فإنه لا يفلس ولا تهتك حرمته وهذا لا ينافي أنه يمنع من التبرعات كما ~~مر # قوله ( فيفلس على المذهب ) وقيل لا يفلس في هذه الحالة لأن الديون ~~المؤجلة لا يفلس بها والقول الأول للخمي والثاني للمازري # قوله ( فيفلس ولو أتى بحميل ) ظاهره أنه يفلس ي هذه الحالة ولو كانت ~~الفضلة الباقية بيده يعامله الناس بسببها ويرجى من تنميته لها ما يقضي به ~~الدين المؤجل وقال ابن محرز أنه لا يفلس وظاهر كلام ابن عرفة أن هذا ~~التقييد هو PageV03P264 المذهب فيحمل القول بتفليسه على ما إذا كان لا يرجى ~~بتحريكه الفضلة وفاء المؤجل فقول المصنف لا يفي أي ولو بواسطة التحريك ~~فوافق ما لابن محرز # قوله ( من التصرف المالي ) أي وأما من التبرعات فهذا يحصل بمجرد إحاطة ~~الدين بماله # قوله ( وبيع ماله ) أي ما وجد من ماله وقوله وحبسه أي إذا جهل حاله حتى ~~يثبت عدمه لاحتمال أنه أخفى ماله # واعلم أن هذه الأحكام الأربعة المذكورة كما تترتب على التفليس بالمعنى ~~الأخص الذي هو حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء تترتب أيضا على التفليس ~~بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء كما يدل على ذلك كلام ابن الحاجب وابن شاس ~~نعم يختص الفلس بالمعنى الأخص عن الأعم بحلول ما أجل إذا علمت هذا فقول ~~الشارح ولما كان ms2471 للحجر أي الحاصل بالفلس الأعم أو الأخص وقوله الآتي وحل به ~~أي بالفلس لا بالمعنى السابق بل بمعنى الأخص وهذا مبني على أن قول المصنف ~~سابقا وفلس إشارة للفلس بمعنييه كما مر تأمل # قوله ( بالمعنى الأخص ) بل وبالمعنى الأعم أيضا وهو قيام الغرماء كما ~~تقدم # قوله ( من تصرف مالي ) دخل فيه النكاح كما قال ح # قوله ( لم يبطل ) وقال ابن عبد السلام أنه يبطل وقد نقله ابن عرفة ولم ~~يتعرض له برد ولا قبول فكأنه فهمه على الصواب وإلا لم يقبله على عادته انظر ~~بن # قوله ( على نظر الحاكم ) أي عند عدم اتفاق الغرماء واختلافهم في رده ~~وإمضائه وقوله أو الغرماء أي عند اتفاقهم وبهذا حصل التوفيق بين قول ابن ~~عرفة إذا حصل من المفلس تصرف مالي فلا يبطل بل يوقف على نظر الحاكم إن شاء ~~رده وإن شاء أمضاه وقول الجواهر بل على نظر الغرماء وهذا التوفيق لعج ~~واستحسنه بن # قوله ( لا في ذمته ) أي لا يمنع من التصرف في ذمته كما لو التزم شيئا ~~لغير رب الدين إن ملكه ثم ملكه فلا يمنع من دفعه له حيث ملكه بعد وفاء ~~دينهم وأشار به لقول ابن الحاجب وتصرفه بشرط أن يقبض في غير ما حجر عليه ~~فيه صحيح انظر ح # قوله ( فلا يمنع منه ) أي من دفع ما التزمه # قوله ( كخلعه ) تشبيه في قوله لا في ذمته وقوله لما فيه الخ هذا التعليل ~~يقتضي أن المرأة إذا فلست لا يجوز لها أن تخالع زوجها على مال وهو كذلك لأن ~~ظاهر كلام ابن يونس أو صريحه أن خلع المرأة المفلسة كتزويج الرجل المفلس ~~ونصه وما دام المدين قائم الوجه فإقراره بالدين جائز وله أن يتزوج فيما ~~بيده من المال ما لم يفلس وكذلك المرأة تخالع زوجها بمال والدين محيط بها ~~وليس لها أن تخالع من المال الذي تفلس فيه ا ه بن # قوله ( وطلاقه ) أي لما فيه من تخفيف المؤونة عنه # قوله ( وتحاصص ) به أي لأنها تحاصص به مطلقا سواء ms2472 طلقها أو لا وهذا جواب ~~عما يقال كيف جعل له الطلاق مع أن الصداق المؤخر يدفعه حالا # وحاصل الجواب أنها تحاصص به مطلقا طلق أم لا فليس الطلاق موجبا لذلك # قوله ( وقصاصه ) أي لا يمنع المفلس من أن يقتص ممن وجب له عليه قصاص عمد ~~لأن الواجب فيه على مذهب ابن القاسم إما القصاص أو العفو مجانا وليس للمجني ~~عليه أو عاقلته إلزام الجاني بالدية نعم لهم التراضي عليها وأما على مذهب ~~أشهب القائل أن المجني عليه يخير بين الدية والقود والعفو مجانا فمقتضاه أن ~~للغرماء منعه من القصاص ويلزمونه أخذ الدية إلا أن يقال قاعدة المذهب تقتضي ~~جواز قصاصه حتى عند أشهب لقولهم ليس للغرماء جبر المفلس على انتزاع مال ~~رقيقه فتأمل قاله شيخنا # قوله ( بخلاف الخطأ والعمد الذي فيه مال ) أي مقرر كالمتالف الأربعة ~~فللغرماء منعه من العفو عن ذلك مجانا # قوله ( التي أي أحبلها قبل التفليس الخ ) أي وأما التي أحبلها بعده فإنه ~~يمنع من عتقها لأنها تباع عليه ويعلم كونه أحبلها قبل التفليس بكون الولد ~~معها أو بشهادة النساء أو شهرة ذلك قبل العتق وأما مجرد دعواه أنه أولدها ~~قبل التفليس فلا يكفي # قوله ( وتبعها مالها ) أي إن لم يستثنه سيدها أما لو استثناه سواء كان ~~قليلا أو كثيرا أخذه الغريم باتفاق # قوله ( لخراب ذمته فيهما ) فلو طلب بعض الغرماء بقاء دينه مؤجلا لم يجب ~~لذلك لأن للمدين حقا في تخفيف ذمته بحكم PageV03P265 الشرع وأما لو طلب ~~جميع الغرماء بقاء ديونهم مؤجلة كان لهم ذلك ثم أن ما ذكره المصنف من حلول ~~المؤجل بالموت والفلس هو المشهور من المذهب ومقابله أن المؤجل لا يحل بهما # قوله ( ما لم يشترط المدين ) أي على رب المال # قوله ( وما لم يقتل الدائن المدين ) المراد بالدائن رب الدين والمدين من ~~عليه الدين # قوله ( كموت رب الدين أو فلسه ) أي فالدين إنما يحل بموت من عليه الدين ~~لا بموت من له # قوله ( وجيبة ) كما لو استأجر هذه الدابة أو هذه الدار ms2473 شهرا بعشرة دنانير ~~مؤجلة لسنة ثم فلس أو مات قبل استيفاء منفعة تلك الدار أو الدابة التي ~~اكتراها فتحل تلك الدنانير بتمامها بمجرد موته أو فلسه # قوله ( لم يستوف المنفعة الخ ) هذا هو محل الخلاف المشار له بلو في كلام ~~المصنف لأن ما حمله الشارح عليه من أن دين الكراء إذا كان مؤجلا ولم تستوف ~~المنفعة يحل بالموت والفلس هو ظاهر المدونة وبه صرح أبو الحسن في شرحها ~~ومقابله قول ابن رشد في المقدمات والنوازل أنه لا يحل بالموت والفلس بل ~~يحاصص المكري بأجرة المدة المستأجرة بتمامها ولكن لا يأخذ إلا أجرة البعض ~~المستوفي ويوقف مقابل ما لم يستوف فكل ما استوفى شيء من المنفعة أي استوفاه ~~الغرماء أخذ المكري ما ينوبه مما وقف ومحل الوقف لمقابل ما لم يستوف إذا لم ~~يفسخ الكراء فيما بقي من المدة لأنه يخير في الفسخ وعدمه في الفلس لا في ~~الموت # وما في خش من حمل كلام المصنف على ما إذا استوفيت المنفعة ففيه نظر لأن ~~المنفعة إذا استوفيت يحل دين الكراء المؤجل باتفاق # والحاصل أن فرع الاستيفاء يمنع من الحمل عليه لكونه محل وفاق وخلاف ابن ~~رشد إنما هو عند عدم الاستيفاء ولو لرد الخلاف فتعين حمل المصنف على عدم ~~الاستيفاء وحمل الكراء على الوجيبة لأنها هي التي يتأتى فيها كون الكراء ~~مؤجلا بخلاف المشاهرة فإن الكراء فيها حال بنفسه فلا يقال فيها وحل به ~~وبالموت ما أجل لا يقال ما ذكره المصنف من أن دين الكراء المؤجل يحل بالفلس ~~يخالفه قوله الآتي وأخذ المكري دابته وأرضه لأنا نقول المراد أخذهما في ~~الفلس إن شاء لا أنه يتعين الفسخ قبل الاستيفاء كما فهمه المواق انظر بن # قوله ( وإن ترك عين شيئه للمفلس ) أي إلى أن تمضي مدة الإجارة ثم يأخذه ~~بعدها وقوله وإن ترك الخ أي والموضوع بحاله من أنه لم يستوف شيئا من ~~المنفعة # قوله ( للمفلس ) هو بفتح الفاء وتشديد اللام المفتوحة ويقال فيه أيضا ~~بسكون الفاء وكسر اللام # قوله ( وحاصص ms2474 بها ) أي ببعض المنفعة التي استوفاها وأنت ( ( ( وأنث ) ) ) ~~الضمير العائد على البعض لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه # قوله ( وإلا ) أي وألا يكن قبضه وقوله حاصص بالجميع أي بجميع الأجرة أي ~~أجرة ما استوفاه المفلس وما لم يستوفه # قوله ( أو قدم ) عطف على دين كراء فهو داخل في حيز المبالغة أي ولو قدم ~~المدين الغائب مليا وهذا ظاهر قول أصبغ ومقابله اختيار بعض القرويين إذا ~~قدم المدين الغائب مليئا فوجد الحاكم فلسه فلا يحل ما كان مؤجلا عليه قال ~~لأن الغيب كشف خلاف ما حكم به فصار كحكم تبين خطؤه # قال في التوضيح قال ابن عبد السلام والأول أقرب لأن الحاكم حين قضى ~~بتفليسه كان مجوزا لما قد ظهر الآن من الملاء وأيضا فهو حكم واحد وقد وقع ~~الاتفاق على أن من قبض شيئا من دينه المؤجل لا يرد ذلك إذا قدم مليئا فكذلك ~~من بقي ا ه بن # قوله ( وليس له أن يدعي ) أي ليس للمدين أن يدعي أن الحاكم قد تبين خطؤه ~~في حكمه بخلع مال PageV03P266 المدين للغرماء لأن هذه الدعوى لا تنفعه شيئا # قوله ( حلف كل الخ ) أي إذا كان كل من الغرماء غير محجور عليه وأما لو ~~كان منهم محجور عليه فقيل يحلف المحجور عليه أو وصيه وقيل لا يمين على واحد ~~منهما وقيل يؤخر لرشده ففي ذلك ثلاثة أقوال للأندلسيين وأفتى ابن عتاب ~~بالأخير انظر بن وقوله حلف كل أي على جميع الحق الذي ادعى به المفلس وقوله ~~أي كحلف المفلس أي أن لو كان يحلف # قوله ( من الدين فقط ) أي أخذ كل حالف منا به فقط من ذلك الدين بالمحاصة ~~هذا إذا حلف كلهم بل ولو حلف بعضهم ونكل غير الحالف # قوله ( سوى قدر نصيبه ) أي بالحصاص من ذلك الدين # قوله ( على الأصح ) هو قول ابن القاسم في رواية عيسى وصححه ابن أبي زيد ~~كما في شب # قوله ( يأخذ جميع حقه ) أي أنه إذا حلف أحد الغرماء ونكل غيره فإن الحالف ~~يأخذ جميع حقه من ms2475 ذلك الدين لا نصيبه في الحصاص فقط # قوله ( فلا شيء لهم ) أي للغرماء إن حلف المطلوب فإن نكل غرم ويقتسمه ~~جميع الغرماء # قوله ( فإن نكل غرم بقية ما عليه ) أي ويقسمه جميع الغرماء من حلف ومن لم ~~يحلف فيأخذ الحالف حصة بالحلف وحصة بالحصاص مع الناكلين وهذا هو الظاهر دون ~~قول خش واختص به الناكل ا ه بن # تنبيه لو طلب من نكل من الغرماء العود لليمين إن كان بعد حلف المطلوب فلا ~~يمكن اتفاقا وإن كان قبل حلفه ففي تمكينه قولان الأظهر منهما عدم تمكينه ~~كما يأتي ذلك آخر الشهادات إن شاء الله تعالى # قوله ( وقبل إقراره بالمجلس ) ابن عرفة قال ابن ميسر إقراره بعد القيام ~~عليه جائز إن كانت ديون القائمين عليه بغير بينة أو بينة ( ( ( ببينة ) ) ) ~~وهي لا تستغرق ما بيده أو تستغرقه وعلم تقدم معاملته لمن أقر له وكلام ابن ~~ميسر هذا هو الذي قرر به شارحنا كلام المصنف قد رجحه عبق واعترضه بن بأن ~~قوله أو ببينة وعلم تقدم معاملته الخ خلاف مذهب المدونة فإن مذهبها أن دين ~~الغرماء الذين قاموا عليه متى كان ثابتا بالبينة فلا يقبل إقراره ولو علم ~~تقدم معاملته لمن أقر له كما في التوضيح فإنه بعد أن ذكر القول الأول وهو ~~قبول إقراره سواء كانت الديون ثابتة عليه بإقرار أو ببينة قال واختاره بعض ~~الشيوخ واستظهره ابن عبد السلام ثم قال لكن الذي نص عليه محمد وحملوا عليه ~~المدونة أن هذا خاص بما إذا ثبت الدين الذي عليه بإقراره فإن كان ببينة فلا ~~يقبل وإن كان بالمجلس ولمالك في الموازية قول ثالث أن من أقر له المفلس إن ~~كان يعلم تقدم مداينة أو خلطة بينه وبين المقر حلف المقر له ودخل في الحصاص ~~من له بينة ا ه فجعل الثالث خلاف مذهب المدونة ا ه # قوله ( وهذا ) أي عدم قبول إقراره لغير الغرماء إذا كان دين الغرماء ~~ثابتا بالبينة إذا كانت الخ # قوله ( وإلا قبل إقراره ) أي وإلا بأن كانت ms2476 الديون الثابتة بالبينة لا ~~تستغرق ما بيده أو علم تقدم معاملة للمقر له قبل إقراره ودخل ذلك المقر له ~~مع الغرماء في المحاصة # إن قلت إذا كانت الديون الثابتة بالبينة لا تستغرق ما بيده لا يفلس كما ~~تقدم قلت يفرض فيما إذا كان ما بيد الغريم حال القيام عليه كاسدا لا يساوي ~~الدين ولما فلس حصل للمال الذي بيده غلو وصار الدين لا يستغرقه فإذا أقر له ~~في هذه الحالة قبل إقراره # قوله ( وقبل من المفلس مطلقا ) أي سواء كان بالمعنى الأعم أو الأخص سواء ~~كان صحيحا أو مريضا كذا قرر الشارح # قوله ( وقبل تعيينه الخ ) مفهوم تعيينه أنه إذا لم يعين كما لو قال لفلان ~~في مالي قراض كذا لم يقبل كما في ابن عرفة آخر القراض ونصه الصقلي عن ابن ~~حبيب ما عينه في الفلس فربه أحق به وإن لم يعين شيئا فلا يحاصص ربه الغرماء ~~كما لا يصدق في الدين ا ه بن # قوله ( أو كان بعد المجلس بطول ) هذا عطف على قوله لم يعين ربهما فهو ~~داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كان عين ربهما بل ولو لم يعينه هذا إذا ~~كان التعيين لما ذكر في مجلس التفليس أو قربه بل ولو كان بعد المجلس بطول ~~والذي في التوضيح تقييده بالمجلس أو قربه لكن نقل البدر القرافي عن الناصر ~~PageV03P267 في حاشية التوضيح رد هذا التقييد # قوله ( إن قامت بينة بأصله ) أي عند ابن القاسم خلافا لأصبغ حيث قال يقبل ~~تعيين القراض والوديعة ولو لم تشهد بينة بأصلهما واختاره اللخمي # قوله ( وقبل منه تعيينه ) أي ولو بغير يمين سواء كان ما عينه متهما عليه ~~أم لا # قوله ( فلا عبرة بإقراره ) أي خلافا لأصبغ كما علمت # قوله ( لأنه معين ) هذا إشارة للفرق بين هذه المسألة والتي قبلها وهي ~~قوله وهو في ذمته وحاصله أن المسألة السابقة فيها إقرار بشيء في الذمة وهنا ~~إقرار بشيء معين ولم يقبل منه وقد أعطى ما بيده للغرماء فلم تبق في ذمته ms2477 ~~وظاهره ولو ادعاه المقر له # قوله ( وأما إن أقر مريض ) أي غير مفلس كذا قرر الشارح ونحوه في بن خلافا ~~لما في خش وعبق من حمل قوله وقبل الخ على المفلس الصحيح ثم قالا وأما إن ~~أقر المفلس المريض وهذا تحريف في النقل # قوله ( ولو لم تقم بأصله بينة ) لأن الحجر على المريض أضعف من الحجر على ~~المفلس لأن للمريض أن يشتري ما يحتاجه بخلاف المفلس كذا فرق ابن يونس وهذا ~~يدل على أن مراده مريض غير مفلس لا مريض مفلس كما توهمه خش وعبق # قوله ( لمن لا يتهم عليه ) فإن أقر لمن يتهم عليه قبل إقراره إن كان ~~بأصله بينة وإلا فلا يقبل # قوله ( والمختار الخ ) أي والمختار عند اللخمي قبول قول الصانع في تعيين ~~ما بيده لأربابه كما هو قول ابن القاسم # واعلم أن المفلس إذا كان صانعا وعين المصنوع أو كان غير صانع وعين القراض ~~أو الوديعة فالمسألة ذات أقوال أربعة # الأول لمالك في العتبية عدم قبول تعيينه مطلقا خشية أن يخص صديقه والثاني ~~يقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بأصله بينة ويقبل تعيينه المصنوع ~~مطلقا وهو لابن القاسم والثالث يقبل تعيينه القراض والوديعة والمصنوع مطلقا ~~وهو لأصبغ والرابع لمحمد بن المواز يقبل تعيين المفلس القراض والوديعة ~~والمصنوع إذا كان على أصل الدفع أو على الإقرار قبل التفليس بينة # قال اللخمي بعد حكاية هذه الأقوال وقول ابن القاسم في الصانع أحسن لأن ما ~~بيده أمتعة الناس وليس العرف الإشهاد عليه عند الدفع له وكذا قول أصبغ في ~~القراض والوديعة فاللخمي اختار قول ابن القاسم في تعيين الصانع وقول أصبغ ~~في تعيين القراض والوديعة ولما كان اختياره في القراض والوديعة ضعيفا أعرض ~~عنه المصنف ولما كان اختياره في تعيين الصانع قويا مشى عليه المصنف وظهر لك ~~أن المصنف مشى في كل من المسألتين على قول ابن القاسم كذا قرر شيخنا # قوله ( لأن الشأن الخ ) مقتضى هذا التعليل قبول قول الصانع سواء كان ~~الإقرار بالمجلس أو بعده ولو بطول ms2478 وبذلك صرح عبق # قوله ( أيضا ) أتى به لدفع توهم أن المراد واستمر الحجر عليه إن تجدد له ~~مال مع أنه متى حكم بخلع ماله وأخذ المال من تحت يده انفك الحجر عنه بمجرد ~~أخذه منه ولو لم يقتسموه فأفاد المصنف بقوله أيضا أنه حجر ثان # وحاصله أن المفلس إذا حكم الحاكم بخلع ماله وأخذ ماله منه قد ( ( ( فقد ) ~~) ) انفك الحجر عنه فإذا تجدد له مال كان له التصرف فيه حتى يحجر عليه ~~غرماؤه الذين حجروا عليه أولا أو غيرهم بالشروط الثلاثة المتقدمة # قوله ( إن تجدد له مال ) أي ولو لم يحصل قسم بين الغرماء للمال الذي ~~أخذوه منه أولا # قوله ( ومفهوم الشرط ) أي وهو إذا فلسه الحاكم ولم يتجدد له مال بعد أخذ ~~المال منه وقوله عدم الحجر عليه ولو طال الزمان أي زمان عدم تجدد المال # قوله ( وقيل يجدد الخ ) أي أنه يكشف عن حاله كل ستة أشهر لأن الغالب تغير ~~الأحوال فيها وحصول الكسب فإن وجد عنده مال حجر عليه وإلا فلا هذا هو ~~المراد # قوله ( وانفك الحجر عليه بعد قسم ماله ) الأولى بعد أخذ المال منه فالقسم ~~ليس بشرط بل متى أخذ المال من تحت يده زال الحجر عنه ا ه عدوي # قوله ( ولو بلا حكم ) أي وعلى هذا فالحجر على المفلس ليس كالحجر على ~~السفيه لعدم احتياج فك حجر المفلس لحاكم بخلاف حجر السفيه فإن فكه يحتاج له ~~ورد المصنف بلو على PageV03P268 ابن القصار وتلميذه عبد الوهاب القائلين لا ~~ينفك حجر عن محجور عليه إلا بحكم الحاكم # قوله ( لكان أنسب ) أي لأن الحجر ثانيا لما تجدد من المال إنما يكون بعد ~~فك الأول # قوله ( ولو مكنهم الغريم ) أي مما بيده وقوله فباعوا الخ مفهومه أنهم لو ~~قاموا عليه فلم يجدوا شيئا فتركوه فداين آخرين ثم فلسوه دخل الأولون مع ~~الآخرين # قوله ( حيث يسوغ ذلك ) أي بأن كان الدين الذي عليه مواقفا ( ( ( موافقا ) ~~) ) لما بيده جنسا ونوعا وصفة # قوله ( فلا دخول الخ ) جواب لو الشرطية في قوله ms2479 ولو مكنهم أي لأن فعلهم ~~هذا تفليس كتفليس الحاكم ففي سماع أصبغ سمعت ابن القاسم يقول عن مالك في ~~رجل قام عليه غرماؤه ففلسوه فيما بينهم وأخذوا ماله ثم داينه آخرون أن ~~الآخرين أولى بما في يده بمنزلة تفليس السلطان # قوله ( في أثمان ما أخذه ) أي في أثمان السلع التي أخذها # قوله ( وفيما تجدد ) أي ولا فيما تجدد عن أثمان تلك السلع التي أخذها من ~~الآخرين # قوله ( إلا أن يفضل ) أي بيد المفلس عن دين الآخرين فضلة فيتحاصص فيها ~~الأولون كما لو كانت السلع عند المفلس وقت التفليس قيمتها أقل من الدين ~~لكسادها ثم بعد التفليس حصل فيها رواج وصارت أكثر من الدين فاندفع ما يقال ~~إنه لا يفلس إذا كان ما بيده أكثر من الدين # قوله ( كتفليس الحاكم ) الكاف داخلة على المشبه به # قوله ( بخلع المال ) أي وإن لم يحصل منه قسم للمال بل وقع القسم منهم # قوله ( إلا أن يفضل فضلة ) أي بعد وفاء الآخرين دينهم فإن الأولين ~~يتحاصون فيها # قوله ( إلا أن يتجدد له مال ) هذا استثناء من عدم دخول الأولين مع ~~الآخرين وهو متصل لأن المعنى لا دخول للأولين مع الآخرين في حال من الأحوال ~~إلا إذا استفاد مالا من غير أموال الآخرين كإرث # قوله ( مع الآخرين ) أي فيتحاصون كلهم فيه # قوله ( إلى بقية أحكام الحجر ) أي التفليس # قوله ( وبيع ماله ) أي وجوبا إن خالف جنس دينه أو صفته وإلا فلا يجب ~~والمستحب أن يكون البيع بحضرة المدين لأنه أقطع لحجته وقال المصنف في ~~التوضيح لا يبعد وجوبه وقوله وبيع ماله ظاهره الشمول للدين الذي له على ~~الغير وهو الذي نص عليه ابن رشد واختاره إلا أن يتفق الغرماء على إبقائها ~~حتى تقبض وقيل إنها لا تباع وتبقى على آجالها ا ه شب # قوله ( بعد ثبوت الدين ) أي بعد أن يثبت كل غريم دينه بالبينة وبعد إعذار ~~الحاكم للمفلس في كل بينة وبعد إعذاره لكل واحد من الغرماء في البينة ~~الشاهدة لكل واحد من القائمين والمراد ms2480 بإعذاره له فيها قطع عذره وحجته بأن ~~يقول له ألك مطعن في تلك البينة # وإذا علمت أن الأعذار في البينة تعلم أن قول الشارح والأعذار للمفلس فيما ~~ثبت عنده عن الدين فيه تسامح وكذا قوله ولكل من القائمين في دين صاحبه لأن ~~الإعذار ليس في الدين بل في البينة التي أثبتته فتأمل # قوله ( وبعد حلف كل الخ ) قال الشيخ ميارة في بعض طرره تأمل هل هذه ~~اليمين يمين قضاء وهم إنما أوجبوها على طالب ممن لا يمكنه الدفع عن نفسه ~~أما حالا فقط كالغائب أو حالا ومآلا كالميت أو هي يمين منكر فلا تتوجه إلا ~~بدعوى كل واحد من الغرماء على غيره أنه قبض أو أسقط مثلا # وفي كلام ابن رشد ما يؤيد الثاني حيث قال إذا كان المطلوب حاضرا وادعى ~~قضاء ما ثبت عليه فيمين طالبه يمين منكر لا يمين قضاء ا ه بن # قوله ( فإن باعه بغيره ) أي بغير خيار بأن اشترط البت # قوله ( لطلب الزيادة ) فإذا زاد أحد في تلك المدة على ثمن المشتري الأول ~~رد الحاكم بيعه وباع لهذا الثاني ثم إن بيع الحاكم وإن كان منحلا من جهته ~~فهو لازم من جهة المشتري ولذا تلزمه نفقة المبيع وإذا كان الضمان منه ا ه ~~عدوي # قوله ( في كل سلعة ) متعلق بقوله بالخيار ثلاثا وقوله في كل سلعة أي سواء ~~كانت عرضا أو حيوانا أو عقارا وهذا بخلاف خيار التروي فإنه يختلف باختلاف ~~السلع كما مر والظاهر أن للحاكم البيع بخيار التروي وعليه فيكون خيار ~~الحاكم ثلاثا بعده واعلم أنه لا يختص PageV03P269 ما ذكره المصنف من الخيار ~~ثلاثا بسلع المفلس بل كل ما باعه الحاكم على غيره من سلع غائب ومغنم كذلك # قوله ( إلا ما يفسده التأخير ) أي كطري اللحم ورطب الفاكهة فلا يستأني ~~بها إلا ساعة من الزمان # قوله ( ولو كتبا ) رد بلو على من قال إن الكتب لا تباع أصلا واعلم أن ~~الخلاف في الكتب الشرعية كالفقه والتفسير والحديث وآلة ذلك أما غيرها فلا ~~خلاف ms2481 في وجوب بيعها # قوله ( وليست كآلة الصانع ) أي المحتاج إليها فإن فيها ترددا # قوله ( لأن شأن العلم أن يحفظ ) قال شيخنا أن الحفظ قد ذهب الآن فلذا ~~أجراها بعضهم على آلة الصانع # قوله ( إن كثرت قيمتهما ) يحتمل أن المراد إن كانت قيمتهما كثيرة في ~~نفسها ( ( ( نفسهما ) ) ) ويحتمل إن كثرت قيمتهما بالنظر لصاحبهما وإذا ~~بيعا فيشتري له دونهما كما إن دار سكناه تباع عليه إن كان فيها فضل ويشتري ~~له دار تناسبه فإن كان لا فضل فيها فلا تباع # قوله ( تلك القيمة ) أي القيمة المعتبرة # قوله ( والمراد الخ ) دفع بهذا ما يقال أنه لا فرق بين الثوب والأثواب ~~وحينئذ فلا وجه للتثنية وقد أجيب بجواب آخر وحاصله أن التثنية نظرا للغالب ~~إذ الغالب لبس ثوبين قميص ورداء أو جبة ورداء # قوله ( وهو يختلف باختلاف العرف ) أي من لبس ثوب واحد أو ثوبين أو ثوب ~~وشيء آخر يجعله على الكتفين أو إزار ورداء # قوله ( وفي بيع آلة الصانع القليلة القيمة المحتاج إليها تردد ) حاصله أن ~~عبد الحميد الصائغ تردد في آلة الصانع المحتاج لها هل هي مثل ثياب الجمعة ~~لا تباع إلا إذا كثرت قيمتها ويشتري له دونها أو تباع مطلقا قلت قيمتها أو ~~كثرت فكثيرة القيمة مجزوم ببيعها والتردد في قليلة القيمة فقول الشارح وفي ~~بيع آلة الصانع القليلة القيمة أي وعدم بيعها وإنما تباع إذا كثرت قيمتها ~~كثياب الجمعة تردد # قوله ( لعبد الحميد الصائغ وحده ) وحينئذ فمعناه التحير وأما إذا كان من ~~اثنين فمعناه الاختلاف كأن ينقل ابن رشد عن ابن القاسم قولا جاز ما به ~~وينقل اللخمي عنه قولا مغايرا له جازما به فإذا عبر المصنف في مثل هذا ~~بتردد كان بمعنى خلاف في النقل من المتأخيرن ( ( ( المتأخرين ) ) ) عن ~~المتقدمين # قوله ( كمدبر قبل الدين ومعتق لأجل ) اللخمي تباع خدمة المعتق لأجل وإن ~~طال الأجل كعشر سنين ويباع من خدمة المدبر السنة والسنتين وإنما قيد الشارح ~~بقوله قبل الدين لأن المدبر بعد الدين تباع رقبته لبطلان التدبير كما تقدم # قوله ms2482 ( وولد أم ولده من غيره ) أي وأما العبد القن فهذا يباع عليه فهو ~~داخل في قوله وبيع ماله # قوله ( بخلاف مستولدته ) أي التي أولدها قبل الحجر عليه وأما من أولدها ~~بعد الحجر عليه فإنها تباع قال في المقدمات ولو ادعى في أمة أنها سقطت منه ~~لم يصدق إلا أن تقوم بينة من النساء أو يكون قد فشا ذلك قبل ادعائه وأما لو ~~كان لها ولد قائم فقوله مقبول أنه منه # قوله ( ولا يلزم الخ ) ولو عامله الغرماء على التكسب إذا فلس ولو شرطوا ~~عليه ذلك فلا يعمل بذلك الشرط وسواء كان صانعا أو تاجرا هذا هو المعتمد ~~خلافا لما في عبق من جبره على التكسب إذا شرط عليه التكسب في عقد الدين ~~انظر بن # قوله ( أي لا يلزمه أن يتسلف ) أي يطلب مالا على وجه السلف لأجل وفاء ~~غرمائه وقوله ولا قبوله أي من غير طلب # قوله ( فيه فضل ) أي زيادة على الشراء # قوله ( لأنه ابتدء ( ( ( ابتداء ) ) ) ملك ) أي وابتداء الملك واستحداثه ~~لا يلزمه لأنها معاملة أخرى ولو مات المفلس عن شفعة فالشفعة للورثة لا ~~للغرماء كما في خش # قوله ( ولا عفو ) أي ولا يلزم بعفو عن قصاص لأجل أخذ الدية وهذا ظاهر على ~~مذهب أشهب من أن المجني عليه مخير بين أمور ثلاثة القود والعفو مجانا وعلى ~~الدية وأما على مذهب ابن القاسم القائل أنه يخير بين القود والعفو مجانا ~~فقط فلا يتأتى إلزامه على العفو لأجل الدية ومعلوم أن نفي الشيء فرع من صحة ~~ثبوته إلا أن يحمل على ما إذا رضي الجاني PageV03P270 والمجني عليه بها ~~تأمل # قوله ( أي ليس لهم أن يلزموه ذلك ) ابن عرفة وفيها ليس لغرماء المفلس ~~جبره على انتزاع مال أم ولده أو مدبره ابن زرقون في سماع ابن القاسم من حبس ~~حبسا وشرط أن للمحبس عليه البيع فلغرمائه البيع عليه ابن رشد روى محمد ليس ~~للغرماء ذلك وهو الآتي على قول المدونة لا يجبر المفلس على انتزاع مال أم ~~ولده ولا مدبره # تنبيه ms2483 قال في المقدمات فإن كان المفلس امرأة فليس لغرماء ( ( ( للغرماء ) ~~) ) أن يأخذوا معجل مهرها قبل الدخول ولا بعده بأيام يسيرة لأنه يلزمها أن ~~تتجهز به للزوج ولا يجوز لها أن تقضي منه دينها إلا الشيء اليسير # قال في المدونة الدينار ونحوه وفي الموازية الدينارين والثلاثة وأما ما ~~تداينته بعد دخول زوجها فإن مهرها يؤخذ فيه هذا نص رواية يحيى عن ابن ~~القاسم وفيها نظر وسكت عن كالئها كمؤخر الصداق هل للغرماء بيعه في دينهم أم ~~لا الظاهر أن ذلك لهم وأنه لا يلزمها أن تتجهز به للزوج ا ه بن # قوله ( أي اعتصار الخ ) أشار الشارح إلى أن المصنف استعمل الانتزاع في ~~حقيقته بالنسبة لانتزاع مال رقيقه ومجازه بالنسبة لانتزاع ما وهبه لولده ~~لأنه إنما يقال فيه اعتصار فإطلاق الانتزاع على هذا مجاز بالنسبة لعرف ~~الفقهاء لا بالنسبة للغة لأنه يقال له لغة لأخذ السيد مال رقيقه ولأخذ ~~الوالد ما وهبه لولده انتزاع فالمجاز عرفي لا لغوي # قوله ( أي لا يستأني ) أي في المناداة عليه وقوله فلا ينافي أنه يتربص به ~~أي في المناداة عليه وقوله الأيام اليسيرة أي كثلاثة أيام ونحوها ثم يباع ~~بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثا كما مر # قوله ( فليس المراد ) أي بقوله وعجل بيع الحيوان أنه يباع بلا تأخير أصلا ~~أي بل المراد أنه لا يستأني به كما يستأني بالعقار وهذا لا ينافي أنه يؤخر ~~في المناداة عليه ثلاثة أيام ونحوها ثم يباع بالخيار للحاكم ثلاثة أيام كما ~~مر # قوله ( واستؤني بعقاره ) أي في المناداة على عقاره وعلى عرضه إذا كان ~~كثير القيمة وقوله كالشهرين أي ثم يباع بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثة أيام ~~مراعاة لحال المفلس # وقوله واستؤنى أي وجوبا فإن لم يستأن بذلك خير المفلس في إمضاء البيع ~~ورده ولا يضمن الحاكم الزيادة التي في سلع المفلس حيث باعها بغير استيناء ~~إذ أمضى المفلس بيع الحاكم لأن الزيادة غير محققة والذمة لا تلزم إلا بأمر ~~محقق ا ه شيخنا عدوي ابن يونس # قال مالك ms2484 يستأني في بيع ربع المفلس يتسوق به الشهر والشهرين وأما الحيوان ~~والعرض فيتسوق بهما يسيرا والحيوان أسرع بيعا وسمع ابن القاسم # يستأني بالعروض الشهر والشهران ( ( ( والشهرين ) ) ) مثل الدار ابن رشد ~~لفظه مشكل لاقتضائه أن العرض كالعقار يستأني به الشهر والشهرين وهذا مخالف ~~لما قاله الإمام فيحتمل أن يكون معنى قوله يستأني بالعروض الشهر والشهرين ~~أن العروض التي كالدور في كثرة الثمن يستأني بها الشهر والشهران ( ( ( ~~والشهرين ) ) ) ا ه بن # قوله ( بالنظر ) أي بحسب ما يراه القاضي # قوله ( فلا يستأني به ) أي في المناداة عليه # قوله ( وقسم بنسبة الديون ) يحتمل أن المراد بنسبة كل دين لمجموع الديون ~~ويحتمل أن المراد نسبة مال المفلس لمجموع الديون ويأخذ كل واحد من دينه ~~بتلك النسبة فهو صادق بكل من الطريقتين في عمل المحاصة # قوله ( وهي نسبة مال المفلس لمجموع الديون ) أي وبتلك النسبة يأخذ كل ~~غريم من دينه # قوله ( أي لا يكلف القاضي الخ ) أي بخلاف الورثة فإن الحاكم لا يقسم ~~عليهم حتى يكلفهم ببينة تشهد بحصرهم وموت مورثهم وتعددهم أي مرتبتهم من ~~لميت ( ( ( الميت ) ) ) اتفاقا وذلك لأن عددهم معلوم للجيران وأهل ~~PageV03P271 البلد فلا كلفة في إثباته والدين يقصد إخفاؤه غالبا فإثبات حصر ~~الغرماء متعسر ا ه ثم أنه يجب أن يكون شهادة البينة الشاهدة للورثة على نفي ~~العلم لا على القطع بأن يقول الشاهد لا نعلم له وارثا سوى هذا فلو قال لا ~~وارث له غير هذا قطعا بطلت شهادته # قوله ( واستؤنى به ) أي وجوبا وحاصله أن الميت إذا كان معروفا بالدين فإن ~~الحاكم لا يعجل بقسم ماله بين الغرماء بل يستأني به وجوبا بقدر ما يراه ~~لاحتمال طرو غريم آخر فتجمع الغرماء وأما المفلس فلا يستأني بقسم ماله إن ~~كان حاضرا أو غائبا غيبة قريبة أو كان بعيد الغيبة وكان لا يخشى أن يكون ~~عليه دين غير ( ( ( لغير ) ) ) الحاضرين من الغرماء فإن كان يخشى أن يكون ~~عليه دين لغيرهم فإنه يستأني بالقسم باجتهاده ففي مفهوم الموت وهو الفلس ( ~~( ( المفلس ) ) ) تفصيل # قوله ( فقط ms2485 ) مرتبط بقوله إن عرف بالدين أي إن عرف بالدين لا غير ولا يصح ~~أن يكون مرتبطا بقوله في الموت لأن معنى فقط فحسب فهو صريح في الحصر فكأنه ~~قال واستؤني بالقسم في الموت فحسب أي لا غيره وهذا ينافيه ما علمت من ~~التفصيل في الفلس وأنه قد يستأني فيه # قوله ( والذمة قد خربت ) أي حقيقة وحكما # قوله ( لعدم خراب الذمة ) أي لعدم خرابها حقيقة وإن خربت حكما ولذا عجل ~~ما كان فيها مؤجلا من الدين فذمة المفلس لما كانت باقية حقيقة فإذا طرأ ~~غريم تعلق حقه بذمته لم يحتج للاستيناء في الفلس بخلاف الميت فإن ذمته قد ~~زالت بالمرة فلو طرأ غريم لم يجد من يتعلق حقه بذمته فلذا وجب الاستيناء في ~~الموت ولأن المفلس لو كان له غريم آخر لأعلم به بخلاف الميت فإنه لا يمكنه ~~الإعلام به # قوله ( منه ) أي حالة كون ذلك المخالف من جملة الدين # قوله ( من مقوم الخ ) بيان لمخالف النقد # قوله ( بأن كان ما عليه عرضا الخ ) أي بأن كان الذي عليه مخالفا للنقد ~~عرضا الخ # قوله ( فليس المراد بالمخالف ( ( ( بمخالف ) ) ) النقد من مال المفلس الخ ~~) أي وإنما المراد بمخالف النقد من الدين الذي على المفلس وقوله إذ لا ~~يتعلق به تقويم أي بل يباع ليقسم ثمنه على الغرماء # وحاصله إذا كان على المفلس ديون مختلفة بعضها نقد وبعضها عرض وبعضها طعام ~~بأن كان لأحد الغرماء دنانير ولأحدهم عروض ولبعضهم طعام فإن ما خالف النقد ~~من مقوم ومثلى يقوم يوم قسم المال وهو مراده بيوم الحصاص فإذا كان لغريم ~~مائة دينار عليه ولغريم عرض قيمته مائة ولآخر طعام قيمته مائة ومال المفلس ~~مائة فإنها تقسم بين الغرماء أثلاثا فيأخذ صاحب النقد ثلثها ولكل من صاحبي ~~العرض والطعام الثلث فيعطي لصاحب النقد منابه ويشتري لصاحب العرض عرضا من ~~صفة عرضه بما نابه وكذلك صاحب الطعام كما أشار له المصنف بقوله واشترى الخ # واعلم أن محل تقويم مخالف النقد إذا كان مال المفلس نقدا وأما لو ms2486 كان ~~الدين كله عروضا موافقة لمال المفلس في النوع والصفة فلا حاجة للتقويم بل ~~يتحاصون بنسب ( ( ( بنسبة ) ) ) # عرض كل لمجموع العروض # قوله ( ومضى إن رخص أو غلا ) فإذا كان على المفلس مائة دينار لواحد وعشرة ~~أرادب لواحد وعشرة أثواب لواحد وقوم كل من الأرادب والثياب بمائة فجملة ~~الدين ثلثمائة وكان مال المفلس مائة فاقتسمها أرباب الديون فخص كل واحد ~~ثلثها ثلاثة وثلاثون وثلث فلم يشتر لصاحب الطعام أو الثياب بما نابه في ~~الحصاص حتى رخص السعر فاشترى له خمسة أرادب أو خمسة أثواب أو عشرة فإن ذلك ~~يمضي فيما بين رب ذلك الدين وما بين الغرماء وليس لهم عليه رجوع في الرخصة ~~( ( ( الرخص ) ) ) بل يفوز بنصف دينه أو كله دونهم وليس لهم أن يقولوا له ~~نحاصصك فيما زاد على ثلث دينك بل يختص بما زاده الرخص إلا أن يزيد على دينه ~~فيرد الزائد عليهم PageV03P272 يتحاصون فيه كما لو اشترى أحد عشر ثوبا ~~فالثوب الحادية عشرة كمال طرأ وكذلك لو أخر الشراء حتى حصل غلو كما لو ~~اشترى في المثال المذكور خمس دينه كإردبين أو ثوبين فليس لمن له الطعام أو ~~العرض أن يقول ارجع على الغرماء بما نقص عن ثلث ديني الذي نابني في الحصاص ~~وإنما يكون التحاسب بين من له الطعام أو العرض وبين المفلس فيسقط عن المفلس ~~ما زاده الرخص من دين من له الطعام أو العرض ويتبعه في الغلاء بما نقص من ~~دينه فيصير لمن له الطعام أو العرض في الرخص في المثال نصف الأرادب أو ~~الثياب ويبقى له في ذمة المفلس في الغلاء أربعة أخماس دينه وهو ثمانية ~~أرادب أو أثواب # قوله ( فلا رجوع للغرماء عليه ) أي على صاحب العرض الذي حصل الرخاء أو ~~الغلو عند الشراء له # قوله ( ويرجع ) أي الغريم صاحب العرض على المدين الخ # قوله ( فيهما ) أي في الرخص والغلاء فيسقط ما زاده الرخص عن المفلس من ~~دين من له الطعام أو العرض وفي الغلاء يتبعه بما نقص لأجل الغلاء من دينه # قوله ms2487 ( بما بقي له ) أي بعد الذي أخذه # قوله ( على الغرماء ) أي يتحاصصون ( ( ( يتحاصون ) ) ) فيه # قوله ( في شرط جيد ) أي فيما إذا كان المسلم اشترط على المسلم إليه ~~المفلس عند عقد السلم جيدا بأن أسلمه في عشرة أرادب سمراء أو محمولة جيدة ~~أو أسلمه في عشرة أثواب محلاوي جيدة # قوله ( أدنى الجيد ) أي من ذلك النوع المسلم فيه # قوله ( وسطه ) أي وسط الجيد من ذلك النوع المسلم فيه # قوله ( لأنه العدل بينهما ) أي بين المفلس وصاحب الدين لأن الأعلى ظلم ~~على المفلس والأدنى ظلم على صاحب الدين # قوله ( ولو اشترط ) أي رب الدين على المسلم إليه المفلس أدنى أي من النوع ~~المسلم فيه # قوله ( قولان ) إن قلت هذا يخالف ما مر من قوله في السلم وحمل في الجيد ~~والرديء على الغالب وإلا فالوسط قلت ما مر إذا لم يفلس المسلم إليه وما هنا ~~فيما إذا فلس فللفلس ( ( ( فللمفلس ) ) ) حكم غير حكم غيره # قوله ( وجاز ) أي عند التراضي وأما عند المشاحة فقد سبق أنه يشتري له صفة ~~طعامه أو مثل عرضه بما نابه في الحصاص # قوله ( أخذ الثمن الذي نابه في الحصاص ) أي بدلا عما ينوبه من دينه # قوله ( إلا لمانع كالاقتضاء ) المواق هذا مبني على أن التفليس لا يرفع ~~التهمة وقيل أن التفليس يرفع التهمة فيجوز في التفليس ما لا يجوز في ~~الاقتضاء ابن عرفة وهما روايتان ا ه بن # قوله ( وبغير جنسه ) أي وجاز وفاء المسلم فيه بغير جنسه وقوله إن جاز ~~بيعه أي المسلم فيه قبل قبضه # قوله ( وبيعه ) أي وجاز بيع المأخوذ بالمسلم فيه # قوله ( وأن يسلم فيه ) أي في المأخوذ # قوله ( لأنه ) أي المسلم آل أمره وقوله إلى أنه أي المسلم دفع له أي ~~للمسلم إليه # قوله ( فلا يجوز أخذ ما نابه ) بل يتعين الشراء له من جنس دينه # قوله ( لأنه يؤدي إلى بيع وصرف متأخر ) أي وإلى اجتماع البيع والصرف # قوله ( وبيع الطعام الخ ) أي والبيع والسلف إن كان المسلم فيه العين عرضا ~~كثوبين والحاصل أن ms2488 رأس المال إذا كان ذهبا فلا يجوز أخذ ما نابه في الحصاص ~~إن كان فضة لما فيه من الصرف المؤخر واجتماع البيع والصرف أو كان ذهبا وكان ~~المسلم فيه طعاما أو عرضا كثوبين لما في الأول من بيع الطعام قبل قبضه ولما ~~في الثاني من اجتماع البيع والسلف # قوله ( إن كان المسلم فيه طعاما ) قال في التوضيح لو أسلم عشرين درهما في ~~إردبين قمحا ونابه في الحصاص عشرة مثلا فلا يجوز أن يأخذها لأنه يدخله بيع ~~الطعام قبل قبضه ويدخله أيضا البيع والسلف ا ه # وهو ظاهر لأن العشرة عن مثلها من العشرين سلف والإردب الباقي بذمته عن ~~العشرة الأخرى بيع ا ه بن # قوله ( ( ( وحاصت ) ) ) ( بما أنفقت على نفسها حال يسر زوجها ) سواء كان ~~ما أنفقته من عندها أو تسلفته وسواء كان الدين الذي فلس فيه قبل الإنفاق أو ~~بعده لأن ما أنفقته حال يسره عوض عما لزمه # قوله ( لا حال عسره ) أي سواء تسفت ( ( ( تسلفت ) ) ) أو كان ما أنقته ( ~~( ( أنفقته ) ) ) من عندها وسواء كانت تلك النفقة حكم بها أم لا كان الدين ~~الذي PageV03P273 فلس بسببه قبل الإنفاق أو بعده # قوله ( وبصداقها كله ) فلو حاصت بصداقها ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها ~~ردت ما زاد على تقدير المحاصة بنصف الصداق ولا تحاصص فيما ردته على الصواب ~~مثلا لو كان لرجلين على زوج مائتان وحاصت الزوجة معهما بمائة الصداق ومال ~~المفلس مائة وخمسون نسبته من الديون النصف وأخذ كل واحد نصف دينه وهو خمسون ~~فإذا قدرت بعد الطلاق محاصة بخمسين نصف الصداق كان لها في الحصاص ثلاثون ~~لتبين أن مجموع الديون مائتان وخمسون فقط ومال المفلس ثلاثة أخماسها وترد ~~عشرين للغريمين الآخرين ليكمل لكل واحد منهما ستون هي ثلاثة أخماس دينه ولا ~~دخول لها معهما فيما ردته كما هو ظاهر وما في عبق وخش فهو غلط في صناعة ~~العمل كما قال شيخنا # قوله ( لا بنفقة الولد ) حاصله أن الزوجة إذا أنفقت على ولد المفلس في ~~حال يسره فإنها لا تحاصص ms2489 بها مع الغرماء وهذا لا ينافي أنها ترجع بها على ~~الأب في المستقبل إذا طرأ له مال وهذا ما لم يحكم بها حاكم وإلا حاصت بها ~~سواء كانت تسلفتها أو أنفقتها من عندها فالمحاصة بها مشروطة بأمرين أن يكون ~~إنفاقها على الولد في حال يسر الأب وأن يحكم بها حاكم # قوله ( لكن لها الرجوع بها عليه ) أي في المستقبل إذا طرأ له مال # قوله ( إن أنفقت حال يسره ) وإلا فلا رجوع لها عليه # قوله ( وكذا لا تحاصص ) أي الزوجة بما أنفقته على أبوي زوجها المفلس إلا ~~بشروط ثلاثة أن يكون قد حكم بتلك النفقة وأن تكون الزوجة قد تسلفت تلك ~~النفقة وأن يكون إنفاقها عليهما حال يسره # والحاصل أن الإنفاق حال اليسر معتبر في المحاصة في المسألتين مسألة ~~الإنفاق على ولد المفلس ومسألة الإنفاق على أبويه وكذا الحكم بها ويختلفان ~~في اشتراط التسلف فهو شرط في الثانية دون الأولى # هذا محصل كلام الشارح وما ذكره من أنها تحاصص بما أنفقته على أبوي زوجها ~~المفلس بالشروط الثلاثة هو قول أصبغ والمعتمد رواية ابن القاسم عن مالك ~~أنها لا تحاصص بنفقة الأبوين مطلقا انظر بن وعليه اقتصر في المج # قوله ( وإن ظهر دين الخ ) يعني أن المفلس أو الميت إذا قسم الغرماء ماله ~~ثم طرأ عليهم غريم بعد القسم ولم يعلموا به والحال أنه لم يعلم به الوارث ~~ولا الوصي ولم يكن الميت مشهورا بالدين فإنه يرجع على كل واحد من الغرماء ~~بالحصة التي تنوبه لو كان حاضرا ولا يأخذ أحد عن أحد فلو كان مال المفلس ~~عشرة وعليه لثلاثة كل واحد عشرة أحدهم غائب اقتسم الحاران ( ( ( الحاضران ) ~~) ) ماله فأخذ كل واحد منهما خمسة ثم قدم الغائب فإنه يرجع على كل واحد ~~منهما بواحد وثلثين ا ه # وقولنا لم يعلموا به احتراز مما إذا اقتسموا عالمين به فإنه يرجع عليهم ~~بحصته ولكن يأخذ المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت كما ~~سيأتي للشارح نقلا عن المصنف وقولنا والحال الخ احترازا ms2490 عما لو كانا لوارث ~~( ( ( الوارث ) ) ) أو الوصي عالما بالغريم أو كان الميت مشهورا بالدين ~~فسيأتي للمصنف أن الغريم الطارئ يرجع بحصته على الوارث أو الوصي وهما ~~يرجعان على الغريم بما دفعا له واحترز المصنف بقوله ظهر عما لو كان أحد ~~الغرماء حاضرا للقسم ساكتا بلا عذر له عن القيام بحقه فإنه لا يرجع على أحد ~~بشيء لأن سكوته يعد رضا منه ببقاء ما ينوبه في ذمة المفلس وأما لو حضر ~~إنسان قسمة تركة ميت ولم يدع شيئا من غير مانع يمنعه ثم ادعى بعد ذلك بدين ~~فلا تسمع دعواه حيث حصل القسم في الجميع فإن بقي بعد القسم ما يفي بدينه لم ~~يسقط حقه إذا حلف أنه ما ترك حقه كما أشار لذلك ابن عاصم في التحفة بقوله # ( وحاضر لقسم متروك له % عليه دين لم يكن أهمله ) # ( لا يمنع القيام بعد أن بقي % للقسم قدر دينه المحقق ) # ( ويقبض من ذلك حقا ملكه % بعد اليمين أنه ما تركه ) PageV03P274 فإن قال ~~ما علمت بالدين إلا حين وجدت الوثيقة حلف وكان له القيام فإن نكل حلفت ~~الورثة لا يعلمون له حقا فإن قال كنت أعلم ديني ولكن كنت أنتظر وجود ~~الوثيقة أو البينة فلا قيام له بحقه كما صوبه ابن ناجي وقاله ( ( ( وقال ) ~~) ) الجزولي وابن عمر قال ابن ناجي واختار شيخنا أبو مهدي أنه يقبل وذلك ~~عذر ثم رجع عنه انظر ح # قوله ( وإن بيع الخ ) أي هذا إذا كان ذلك المستحق بيع بعد فلسه بل وإن ~~كان قد بيع قبل فلسه ولكن وقع الاستحقاق من المشتري بعد القسم # والحاصل أن بيع السلعة وقع بعد الموت أو الفلس أو وقع قبلهما لكن ~~الاستحقاق وقع بعد القسم ا ه # وبعد هذا فاعلم أن الصواب حذف قوله وإن فيقول أو استحق مبيع قبل فلسه ~~لأنه إنما يرجع المستحق فيه على الغرماء بما ينوبه في الحصاص إذا كانت ~~السلعة قد بيعت قبل الفلس وأما لو بيعت بعده ثم استحقت بعد القسم فإنه يرجع ~~على الغرماء بجميع ms2491 الثمن لا بالحصة فقط كما هو ظاهر المصنف اللهم إلا أن ~~تجعل الواو للحال وأن زائدة وأما جعلها للمبالغة في البيع أو الاستحقاق فلا ~~يصح # والحاصل أنها إذا بيعت بعد الفلس يرجع بجميع الثمن وإذا بيعت قبله يرجع ~~بالحصة فقد اختلفا في هذا الحكم وإن اتفقا في أنه لا يؤخذ مليء عن معدم ولا ~~حاضر عن غائب انظر بن # قوله ( بالحصة ) أي التي تخصه لو كان حاضرا للقسممة ( ( ( للقسمة ) ) ) ~~ولا يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا عن غائب # قوله ( فلو أخذ غريم سلعة الخ ) هذا بيان لمفهوم قول المصنف أو استحق ~~مبيع وقوله رجع على بقية الغرماء بما ينوبه أي بالحصاص # قوله ( ولو بيعت سلعة قبل القسم لأجنبي ) هذا حل لمنطوق المتن ولو شرطية ~~جوابها رجع الخ وقوله فاستحقت من يده أي فاستحقت من يد الأجنبي المشتري بعد ~~القسم # قوله ( ولو باعها المفلس قبل فلسه ) أي هذا إذا بيعت بعدث الفلس بل ولو ~~باعها المفلس قبل فلسه وأنت خبير بأن قول الشارح رجع على جميع الغرماء ~~بالثمن مخالف لقول المصنف رجع بالحصة أي التي تخصه لو كان حاضر القسم فإن ~~ظاهر المصنف الرجوع بالحصة سواء باعها المفلس قبل فلسه أو بيعت بعد فلسه ~~ومخالف لما تقدم تحقيقه عن بن من أنه يرجع على الغرماء بالحصة إن كان ~~المفلس باعها قبل تفليسه وإن بيعت بعد تفليسه رجع عليهم بالثمن فكانا ( ( ( ~~فكان ) ) ) لأحسن ( ( ( الأحسن ) ) ) لملاقاته لكلام المصنف أن يقول رجع ~~على جميع الغرماء بالحصة التي تنوبه في الحصاص فيأخذ من كل واحد ما زاد على ~~ما يستحقه لو كان حاضرا ولا يأخذ أحدا عن أحد ولو باعها المفلس قبل فلسه ~~وإن كان المعتمد في المسألة ما علمته من التفصيل فتأمل # قوله ( ما كان يستحقه ) أي وهو ثمن السلعة المستحقة من يده # قوله ( لأنهم لم يتناولوا من ماله شيئا ) أي وإنما الذي اقتسموه مال ~~المفلس # قوله ( كوارث الخ ) لما كان الطارىء ثلاثة إما غريم على غريم وإما وارث ~~أو موصي له على مثله ms2492 وإما غريم على وارث ولما أنهى الكلام على الأول شبه به ~~الثاني بقوله كوارث الخ # قوله ( ثم ذكر مفهوم الخ ) فيه أن هذا الآتي ليس مفهوم ما مر نعم هو ~~تقييد لما مر فالأولى أن يقول ثم قيد قوله وإن ظهر الخ # قوله ( رجع عليه ) أي رجع ذلك الطارىء على الوارث أو الوصي فيأخذ منه ما ~~يخصه بالمحاصة لو كان حاضرا ثم يرجع الوارث أو الوصي على الغرماء الذين ~~قبضوا أولا بقدر ما أخذه هذا الطارىء منه كما يأتي في قول المصنف ثم رجع ~~على الغريم فهو من تتمة هذا الفرع ولا يأخذ الوارث إذارجع بما دفعه للطارىء ~~( ( ( للطارئ ) ) ) أحدا من الغرماء عن أحد إلا أن يكون الغرماء عالمين ~~بذلك الغريم الطارئ حين قسمهم وإلا أخذ المليء منهم عن المعدم والحاضر عن ~~الغائب والحي عن الميت # وقوله رجع عليه بما ثبت على الميت الأولى رجع عليه بالحصة التي تخصه أن ~~لو كان حاضرا ومقابل قول المصنف رجع عليه يأتي في قوله وفيها البداءة ~~بالغريم PageV03P275 فهو مرتبط بهذا # قوله ( وأخذ ملىء ( ( ( مليء ) ) ) الخ ) ما تقدم في قوله وإن ظهر دين ~~الخ وكذا قوله وإن اشتهر ميت في طرو غريم على غرماء ميت أو مفلس وأما قوله ~~وأخذ الخ في طرو غريم على ورثة # وحاصله أن الورثة إذا اقتسموا التركة ميراثا سواء كان الميت مشتهرا ~~بالدين أو لا علموا بأن عليه دينا أو لا ثم طرأ عليهم غريم فإنه يأخذ الحي ~~عن الميت والمليء عن المعدم والحاضر عن الغائب بجميع حقه ما لم يجاوز حق ~~الطارىء ما قبضه الوارث وإلا فلا يدفع له إلا ما قبضه فقط ويرجع ذلك ~~الطارىء ببقية دينه على بقية الورثة إن كانوا أملياء أو على المليء منهم ~~فإن أعدموا كلهم لم يرجع بذلك الباقي على أحد # قوله ( عن معدم وغائب وميت ) راجع لقوله وأخذ مليء أو حاضر أو حي على ~~سبيل اللف والنشر المرتب # قوله ( ما لم يجاوز ما قبضه ) أي الوارث لنفسه أي ولا يشترط فيه ms2493 شهرة ~~الميت بالدين ولا علم الوارث بالدين # قوله ( فهذا ) أي قوله وأخذ مليء عن معدم ما لم يجاوز ما قبضه خاص بما ~~قبضه الوارث لنفسه وأما المقبض لغيره فلا يؤخذ مليء عن معدم وهي قوله وإن ~~اشتهر الخ # قوله ( عليه ) أي على الغريم إذا حصل له يسار # قوله ( تأويلان ) الأول للخمي والثاني لابن يونس ا ه بن والظاهر كما في ~~المج من التأويلين التأويل بالوفاق بين المحلين بحملهما على التخيير لا على ~~التعيين كما هو تأويل الخلاف # قوله ( قال المصنف ) أي في التوضيح # قوله ( إذا علم الغرماء الخ ) أي في مسألة طرو الغريم على الغرماء المشار ~~لها بقوله وإن ظهر دين لغريم بعد القسم # قوله ( أن يكونوا كالورثة ) أي القابضين لأنفسهم إذا طرأ عليهم غريم # قوله ( وكذا ينبغي إذا علم الوارث ) أي حين القسم بذلك الغريم الطارىء ~~وقوله بمبلغ التركة أي إذا كان دينه يستغرقها بتمامها # قوله ( لا بما قبضه لنفسه فقط ) أي وحينئذ فيحمل قول المتن هنا ما لم ~~يجاوز ما قبضه على ما إذا كان الوارث المطرو عليه غير عالم بالغريم الطارىء # قوله ( فإن تلف الخ ) لما كان قسم مال المفلس أو الميت على الغرماء لا ~~يتوقف على حضور جميعهم بل يقسم ولو غاب بعضهم والحاكم وكيل الغائب فيعزل ~~نصيبه إلى قدومه بين حكم تلف ذلك النصيب المعزول له بقوله وإن تلف الخ # وحاصله أن ضمان نصيب الغائب المعزول له منه إن عزله الحاكم أو نائبه لا ~~من الحاكم ولا من المديان وإن عزله الورثة أو الغرماء فضمانه من المديان ~~ومحل كون ضمان ما عزله الحاكم من الغائب إذا كان ذلك النصيب المعزول من جنس ~~دينه وألا يكن من جنس دينه بل عزل ليشتري له به من جنس دينه فضاع فضمانه من ~~المفلس # قوله ( فضمانه من المديان ) أي فإن كان معدما اتبعت ذمته في المستقبل وإن ~~كان ميتا ترتب ظهور مال له فيؤخذ منه فإن لم يكن له مال ضاع المال على ~~أربابه # قوله ( فلا رجوع له على ms2494 الغائب ) أي ولا على غيره أيضا بالحصة التي كانت ~~تؤخذ من نصيب الغائب لو بقي وما ذكره من عدم الرجوع على الغائب هو ما صححه ~~في الشامل قال وهو خلاف ما عزاه المازري لمعروف المذهب من رجوع الطارىء على ~~الغائب بحصته مما ضاع كما هو قول ابن المواز لأنه لما وقف له صار كأنه قبضه ~~وهلك بيده # قوله ( كعين الخ ) ابن عرفة عن ابن رشد معنى قول ابن القاسم أن ضمان ~~العين من الغرماء إن كان دينهم عينا ونحوه في أبي الحسن ا ه بن # فعلى هذا لو وقفت العين ليشتري لهم بها من جنس دينهم فضاعت كان ضمانها من ~~المدين # قوله ( ووقف ( ( ( وقف ) ) ) لغرمائه ) أي وقف ليقسم على غرمائه # قوله ( لتفريطهم ) ظاهره أنه إذا لم يقع منهم تفريط لا يضمنون وظاهر ~~النقل الضمان مطلقا فالأولى في التعليل أن يقال لأن العين ليست معدة للنماء ~~فلما وقفت للغرماء كان PageV03P276 ضمانها منهم بخلاف العرض فإنه معد ~~للنماء فليس بمجرد وقفه يدخل في ملكهم ا ه عدوي # قوله ( فضاع ) أي أو تلف قبل دفعه لهم في الأولى وقبل بيعه في الثانية # قوله ( والمراد بالعرض ما قابل العين ) أي فيشمل الطعام والحيوان والثياب ~~والكتب # قوله ( وهل عدم ضمانهم ) أي الغرماء # قوله ( أو إلا أن يكون الخ ) أي أو عدم ضمان الغريم للعرض إلا أن يكون ~~ذلك العرض مماثلا لدين الغرماء وإلا كان الضمان منه # قوله ( تأويلان ) الإطلاق للخمي والمازري والباجي والتقييد لابن رشد وعبد ~~الحق عن بعضهم # والحاصل أن ابن القاسم قال إن ضمان العين الموقوفة للقسم على الغرماء ~~منهم وضمان العرض من المدين فاختلف الأشياخ في فهم قوله وضمان العرض من ~~المدين فقال ابن رشد هذا مقيد بالعرض المخالف لدين الغرماء ووقف ليباع ~~ويشتري بثمنه مثل دينهم أما لو كان موافقا لدينهم ووقف ليقسم بينهم فضمانه ~~منهم وقال غيره ضمان العرض الموقوف من المدين مطلقا # وظاهر المصنف اعتماده حيث ذكره أولا ثم ذكر بعد ذلك ما في المسألة من ~~الخلاف وإنما كان ms2495 المعتمد الإطلاق لأن العرض وإن كان موافقا للدين لا يعطي ~~حكم العين لأن العرض لو حصل فيه نماء كان ربحه للمفلس ومن له النماء عليه ~~الضمان قال طفي والتأويلان في كلام ابن القاسم في غير المدونة وقد اعترض ~~المواق كلام المصنف قائلا انظر قوله تأويلان مع أنهما ليسا على المدونة ا ه ~~بن # واعلم أن الخلاف محله إذا كان الذي أوقف العرض للغريم القاضي لا الغرماء ~~أو الورثة وإلا كان الضمان من المديان اتفاقا ا ه خش # قوله ( لا ما يترفه به ) أي فإذا كان يقتات بطعام فيه ترفه فلا يترك له ~~ذلك # قوله ( والنفقة الواجبة عليه لغيره ) أي فيترك له ما تقوم به البينة ( ( ~~( البنية ) ) ) لا ما فيه ترفه # قوله ( الواجبة عليه لغيره ) أي بطريق الأصالة لا بالالتزام لسقوطها ~~بالفلس # قوله ( لظن يسرته ) متعلق بقوته لأنه وإن كان جامدا في معنى المشتق وهو ~~المقتات أي ما يقتات به لظن يسرته يترك له وليس متعلقا بترك على أنه غاية ~~لأن المعنى حينئذ ترك له تركا مستمرا لظن يسرته وهذا غير صحيح لأن الترك في ~~لحظة فلا استمرار فيه # قوله ( بخلاف مستغرق الذمة ) اعلم أن من أكثر ماله حلال وأقله حرام ~~المعتمد جواز معاملته ومداينته والأكل من ماله كما قال ابن القاسم خلافا ~~لأصبغ القائل بحرمة ذلك وأما من أكثر ماله حرام والقليل منه حلال فمذهب ابن ~~القاسم كرهة ( ( ( كراهة ) ) ) معاملته ومداينته والأكل من ماله وهو ~~المعتمد خلافا لأصبغ المحرم لذلك وأما من كان كل ماله حرام وهو المراد ~~بمستغرق الذمة فهذا تمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف المالي وغيره ~~خلافا لمن قال أنه مثل من أحاط الدين بماله فيمنع من التبرعات لا من التصرف ~~المالي وسبيل ماله إذا لم يمكن رده لأربابه سبيل الصدقة على الفقراء ليس ~~إلا وقيل يصرف في جميع منافع المسلمين كبناء القناطر وسد الثغور واختلف إذا ~~نزع منه ليصرف في مصالح المسلمين هل يترك له منه شيء أو لا والمعتمد أنه ~~يترك له منه ما يسد ms2496 جوعته ويستر عورته فقط ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( والمظالم ) عطف تفسير # قوله ( إلا ما يسد رمقه ) أي جوعته وهذا هو المعتمد وهو قول ابن رشد ~~وكلام ح في شرح المناسك يفيد أنه لا يترك له شيء ولا ما يسد جوعته # قوله ( لم يعاملوه على ذلك ) أي على الإنفاق من مالهم أي بخلاف المفلس ~~فإن أرباب الأموال عاملوه على ذلك # قوله ( ولو ورث أباه بيع الخ ) قول الشارح لو ورث المفلس أي سواء كان ~~بالمعنى الأعم وهو من قام عليه الغرماء ومنعوه التصرف أو بالمعنى الأخص وهو ~~من حكم الحاكم بخلع ماله لعجزه عن وفاء ما عليه وسكت المصنف عن شراء المفلس ~~لمن يعتق عليه # وحاصل ما فيه أن شراءه ممنوع ابتداء وبعد الوقوع فاسد عند ابن عبد السلام ~~وصحيح موقوف على نظر الحاكم على نقل ابن عرفة أو على نظر الغرماء وهذا هو ~~محصل ما تقدم في تصرفه المالي فلم يقولوا ذلك في مسئلة PageV03P277 شرائه ~~لأبيه بخصوصها وتقدم أن الصواب أنه صحيح موقوف على نظر الغرماء ثم أن رده ~~الغرماء فظاهر وإن أجازوه بيع كما نص عليه المصنف في العتق انظر بن # قوله ( لا إن وهب له ) أي للمفلس مطلقا من يعتق عليه # قوله ( وحبس ) عطف على قوله فيمنع من تصرف مالي وقوله المفلس بالمعنى ~~الأخص فيه نظر بل فاعل حبس ضمير راجع للمديان مفلسا كان بالمعنى الأخص أم ~~لا كما هو الظاهر لأن من جملة هذا التقسيم كما يأتي ظاهر الملاء ومعلومه ~~وهما لا يفلسان بالمعنى الأخص # ويستفاد من ذلك أن التفليس لا يتوقف على ثبوت العسر وهو ظاهر الملاء ~~ومعلومه وهما لا يفلسان بالمعنى الأخص # ويستفاد من ذلك أن التفليس لا يتوقف عى ثبوت العسر وهو ظاهر المدونة ~~وظاهر قول المصنف وفلس إلى قوله بطلبه الخ فإنه يقتضي أن التفليس يحصل ~~بمجرد طلبه بالشروط السابقة وقد يخفى بعد ذلك ما لا فيحتاج أن يحبس إلى أن ~~يثبت عسره ولم يخف مالا خلافا لما يفيده ابن عبد ms2497 السلام من توقف التفليس ~~على ثبوت العدم # قوله ( لثبوت ) أي إلى ثبوت # قوله ( إن جهل حاله ) أي هل هو مليء أو معدم لأن الناس محمولون على ~~الملاء وهذا مما قدم فيه الغالب وهو التكسب على الأصل وهو الفقر لأن ~~الإنسان يولد فقيرا لا ملك له غالبا # قوله ( لا إن علم عسره ) أي فلا يحبس # قوله ( ولم يسأل الصبر ) جملة حالية من ضمير جهل أي إن جهل حاله في حال ~~كونه لم يسأل الخ فلو سأل الصبر عن الحبس لإثبات عسره بحميل يضمنه حتى يثبت ~~عسره فإنه لا يحبس ثم إن أثبت عسره وحلف أنه لا مال له فالأمر ظاهر وإن هرب ~~قبل أن يثبت عسره أو بعد أن أثبته بالبينة وقبل أن يحلف غرم الحميل الدين ~~وإليه أشار المصنف بقوله فغرم الخ # قوله ( بحميل بوجهه ) قال في التوضيح لم يبين في المدونة هل الحميل ~~بالوجه أو بالمال والصواب أن يكون بالوجه وأولى بالمال ولا يتعين أن يكون ~~بالمال قاله أبو عمران وأبو إسحاق وغيرهما من القرويين والأندلسيين ولا ~~يقضي النظر غيره # ونقل بعضهم عن المتيطي أنه يكلف بإقامة حميل بالمال إلى أن يثبت العدم ~~فإن عجز عن حميل المال سجن على القول المشهور المعمول به وانظره ا ه بن # قوله ( وإن أثبت ) أي الحميل عدم المدين # قوله ( بعد ثبوت العسر ) أي بالبينة وقوله يتوقف عليها ثبوت عسره أي ~~بالحكم # قوله ( إن أثبت ) أي الحميل وقوله عسره أي عسر المدين # قوله ( والمشهور ما للخمي الخ ) قال بن نقلا عن بعضهم وهو الذي جرى به ~~العمل عندنا بفاس # قوله ( مطلقا ) أي سواء أثبت عدمه أم لا # قوله ( أو ظهر ملاؤه ) عطف على جهل حاله أي حبس إن جهل حاله أو ظهر ملاؤه ~~لثبوت عسره ولو كان مقعدا ويحدد من يخشى هروبه وأجرة الحباس كأجرة العون من ~~بيت المال إن كان وأمكن أخذه منه وإلا فعلى الطالب إن لم يلد المطلوب كما ~~أفاده ح أو المراد بظاهر الملاء من يظن به ذلك بسبب ms2498 لبسه الفاخر من الثياب ~~وركوبه لجيد الدواب وله خدم من غير أن يعلم حقيقة حاله # قوله ( ولم يسأل الصبر ) أي لإثبات عسره بحميل أي فإن سأله أجيب وهل يكفي ~~حميل بالوجه كالمجهول وأولى بالمال وهو لابن القاسم أو لا بد من حميل ~~بالمال ولا يكفي حميل الوجه وهو لسحنون وقيل أن الأول في غير الملد والثاني ~~في الملد فليس في المسألة قولان بل قول واحد # قوله ( كمعلوم الملاء ) أي فإنه PageV03P278 يحبس أبدا ولا يقبل منه حميل ~~كذا قال شارحنا تبعا لعبق وظاهره ولو كان ذلك الحميل حميلا بالمال وفيه نظر ~~بل الذي في المواق عن ابن رشد ولا ينجيه من السجن والضرب إلا حميل غارم ~~ومثله في التوضيح عن عياض وكذا في متن العاصمية ا ه بن # قوله ( ومنه ) أي من الملد المعاند وقوله للتجارة أي لأن يتجر لهم فيها ~~بجزء من الربح مثلا # قوله ( وليس للحاكم بيعه ) أي بيع ماله # قوله ( قد ضرب على يديه ) أي قد ضربه الحاكم على يديه أي منعه من التصرف ~~أي ألزمه ذلك المنع # قوله ( ومنعه من التصرف ) أي بخلاف ظاهر الملاء ومعلومه فإنه لم يمنع من ~~التصرف إذ لا يفلس واحد منهما فكان كل واحد هو الذي يتعاطى بيع ماله # قوله ( وفي حلفه ) أي المدين الذي بيع ماله وقبض ثمنه وقوله ولو مفلسا أي ~~هذا إذا كان غير مفلس بأن كان معلوم الملاء أو ظاهره بل ولو كان مفلسا لجهل ~~حاله وقوله لم يعلم أي الذي لم يعلم أن عنده ناضا # قوله ( أي في جبره على الحلف على عدم الناض الخ ) قال في التنبيهات ~~واختلف هل يحلف على إخفاء الناض إذا لم يكن معروفا به فقيل يحلف وهو مذهب ~~ابن دحون # وقيل لا يحلف وهو مذهب أبي علي الحداد وقيل إن كان من التجار حلف وهو قول ~~ابن زرب # ولا يحلف إن لم يكن تاجرا والخلاف في هذا مبني على الخلاف في توجه يمين ~~التهمة ا ه بن والظاهر الأول كما في المج ms2499 # قوله ( فلا يحلف ) أي فلا يجبر على الحلف اتفاقا # قوله ( علم بالناض ) أي علم بأن عنده ناضا أم لا # قوله ( لا على لم يؤخر ) أي لاقتضائه أنه لا يضرب إلا من علم بالناض فقط ~~وأما من علم بالملاء ولم يعلم بالناض فلا يضرب وليس كذلك # قوله ( مرة بعد مرة ) أي حتى يؤدي ما عليه # قوله ( ولو أدى الخ ) أي من غير أن يقصد الحاكم ذلك أما لو ضربه قاصدا ~~إتلافه فإنه يقتص منه # قوله ( أي شهدت بينة ) أي عدلان فأكثر خلافا لمن قال لا يثبت العسر إلا ~~بشهادة أكثر من عدلين # قوله ( قائلة الخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف أنه لا يعرف الخ ~~بكسر الهمزة على أنها محكية بقول مقدر وهذا غير متعين بل يجوز فتحها على ~~أنها مجرورة بجار محذوف متعلق بشهد أي وإن شهد بعسره على أنه الخ وفهم منه ~~أن الشهادة على نفي العلم لا على البت وإلا بطلت لاحتمال أن يكون له مال في ~~الواقع ولا يعلم الشاهد به وانظر هل يغتفر في ذلك للعوام أم لا # والظاهر كما قرر شيخنا الاغتفار قياسا على ما قالوه من أن الشاهد إذا شهد ~~وحلف أن ما شهد به حق فإنها تبطل شهادته ما لم يكن عاميا وإلا اغتفر له ذلك ~~وأما إذا احتملت الشهادة البت ونفي العلم ففي بطلانها وعدمه قولان لأن كما ~~لو قالت إنه فقير عديم لا مال له ظاهر ( ( ( ظاهرا ) ) ) ولا باطن ( ( ( ~~باطنا ) ) ) # قوله ( بعسر مجهول الحال وظاهر الملاء ) أي وأما معلوم الملاء فلا ينفعه ~~إلا البينة الشاهدة بذهاب ما بيده ولا يكفي قولها لا نعرف له مالا ظاهرا ~~ولا باطنا ومثله من يقر بقدرته على دفع الحق وملائه فلا تنفعه البينة ~~الشاهدة بعدمه وأنها لا تعرف له مالا ظاهرا ولا باطنا لأنه مكذب لها ما لم ~~تقم قرينة على كذبه في ذلك الإقرار # قوله ( إذ يحتمل الخ ) علة لمحذوف أي وإنما حلف على نفي العلم لا على ~~البت لأنه يحتمل الخ # قوله ms2500 ( والمذهب أنه يحلف على البت ) أي وعليه اقتصر ابن عرفة عن ابن رشد ~~واقتصر عليه أيضا في المفيد ورجح ابن سلمون أنه يحلف على نفي العلم ومشى ~~عليه المصنف ووجهه بعضهم باحتمال أن يكون له مال لا يعلمه بكإرث أو وصية ~~فتحصل أن في اليمين قولين وأما الشهادة فهي على نفي العلم على كل من ~~القولين # واعلم أن اليمين لا تتوقف على قوله ظاهرا وباطنا إذ لو قال والله ما لي ~~مال لكفى فزيادة ذلك مجرد توكيد وذلك لأن اليمين على نية المحلف كما أن ~~قوله وإن وجدته لأقضين ليس شرطا في صحة اليمين وإنما يزيدها لأجل دفع ~~اليمين عنه في المستقبل إذا ادعى عليه حدوث مال فزيادتها مجرد استحباب لأن ~~الشارع متشوف لترك الخصومات ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( إذا ادعى عليه ) أي في المستقبل PageV03P279 # قوله ( وأنظر باجتهاد الحاكم ) الأولى أن يقول وأنظر يساره أي لثبوت ذلك ~~ولا يلازم رب الدين الغريم بحيث كلما يأتيه شيء يأخذه منه لأن المولى قد ~~أوجب إنظاره لليسر خلافا لأبي حنيفة القائل أنه بعد إثبات عسر الغريم ~~يلازمه رب الدين # قوله ( وحلف المدين الطالب ) أي سواء كان المدين مجهول الحال أو ظاهر ~~الملاء أو معلوم الملاء وكان غير معروف بالناض لأنه لا يقبل منه دعوى العدم ~~ويحبس حتى يؤدي أو يخلد في السجن حتى يموت وحينئذ فلا يحلف ولا يحلف أحدا # قوله ( فإن نكل الطالب حلف المدين ) أي حلف أن الطالب يعلم بعدمه وقوله ~~فإن نكل أي المدين كما نكل الطالب # والحاصل أن المدين سواء كان مجهول الحال أو ظاهر الملاء أو معلومه إذا ~~طالبه رب الدين بدينه فادعى عليه أنه يعلم بعدمه فإن صدقه على ذلك فلا حلف ~~على واحد منهما ولا سجن وإن كذبه رب الدين حلف أنه لا يعلم بعدمه وحبس ~~المدين في الحالتين الأوليين إلى أن يثبت عسره وفي الثالثة حتى يؤدي ما ~~عليه أو يقيم حميلا بالمال فإن نكل رب الدين ردت اليمين على المدين فإن حلف ms2501 ~~لم يسجن لأن حبسه حينئذ ظلم وإن نكل حبس # قوله ( وإن سأل تفتيش داره ففيه تردد ) أي وإن سأل الطالب الحاكم تفتيش ~~دار المدين لعله أن يجد فيها شيئا من متاعه يباع له ففي إجابته لذلك وعدم ~~إجابته تردد وظاهره أن التردد ولو بعد الشهادة على عدمه وحلفه على ذلك لأن ~~الشهادة على نفي العلم لا على البت والظاهر كما في عبق أنه إذا ثبت العدم ~~فلا تفتيش اتفاقا # قوله ( ففي إجابته لذلك ) أي وعدم إجابته فالقول بالإجابة أفتى به فقهاء ~~طليطلة قال ابن سهل وأنا أراه حسنا فيمن ظاهره الإلداد والمطل والقول بعدم ~~الإجابة لابن عتاب وابن مالك انظر المواق # وفي بن عن ابن رشد الأظهر أنها تفتش عليه فما وجد فيها من متاع النساء ~~وادعته زوجته كان لها وما وجد من عروض تجارة بيع لغرمائه ولم يصدق إن ادعى ~~أنه ليس له وأما إن وجد فيها من العروض التي ليست من تجارته وادعى أنه ~~وديعة عنده أو عارية أو نحو ذلك جرى على ما تقدم من الخلاف ا ه # فكان من حق المصنف الاقتصار على ما رجحه ابن سهل وابن رشد من التفتيش ا ه ~~بن # وفي البدر القرافي أفتى بعضهم بتفتيش دار من ادعيت عليه سرقة حيث كان ~~متهما وإلا فلا أنظره # قوله ( والعمل عندنا ) أي بتونس # قوله ( ورجحت بينة الملاء إن بينت ) يعني أن المدين لو شهد له قوم ~~بالملاء وقوم بالعدم فإن بينة الملاء تقدم أن بينت سبب الملاء أي إن عينت ~~ما هو مليء بسببه بأن قالت له مال باطن أخفاه سواء بينت بينة العدم سبب ~~العدم بأن قالت ماله حرق أو غرق أم لا وإن لم تبين بينة الملاء ما هو مليء ~~به رجحت بينة العدم بينت وجه العدم أم لا هذا هو الراجح ولكن الذي به العمل ~~تقديم بينة الملاء وإن لم تبين سببه والقاعدة تقديم ما به العمل على ~~المشهور فالأولى للمصنف حذف قوله إن بينت # فإن قيل شهادة بينة الملاء ms2502 مستصحبة لأن الغالب الملاء وبينة العدم ناقلة ~~وهي مقدمة على المستصحبة أجيب بأن الناقلة هنا شهدت بالنفي فقدمت عليها ~~المستصحبة لأنها مثبتة فتقديم النافلة ( ( ( الناقلة ) ) ) على المستصحبة ~~مقيد بما إذا لم تشهد النافلة ( ( ( الناقلة ) ) ) بالنفي والمستصحبة ~~بالإثبات ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( إن طال سجنه ) أي ولم تشهد له بينة بالعدم لأن طول سجنه ينزل ~~منزلة البينة الشاهدة بعدمه فإذا حلف مع الطول أخرج # قوله ( وحال الشخص ) أي فليس الوجيه كالحقير ولا القوي كالضعيف ولا الدين ~~الكثير كالقليل # قوله ( بعد حلفه على نحو مامر ) أي أنه لا مال له ظاهر ولا باطن وإن وجد ~~مالا ليقضين الغرماء حقهم # قوله ( فإنه لا يخرج إلا بشهادة بينة ) أي لا بطول سجنه ومعلوم الملاء لا ~~يخرج حتى يؤدي أو يموت أو تشهد بينة بذهاب ماله وأما لو شهدت له بينة بعدمه ~~فلا يخرج بذلك # قوله ( عند أمينة ) أي لا يخشى على المرأة إذا حبست عندها أي والأمرد ~~البالغ والخنثى المشكل يحبس وحده أو عند محرم وغير البالغ لا يحبس # قوله ( أو ذات أمين ) عطف على محذوف كما قدره الشارح ليفيد PageV03P280 ~~اشتراط الأمانة فيها أيضا مع عدم الانفراد ولا يصح عطفه على أمينه لأن ~~العطف بأو يقتضي المغايرة فيقتضي عدم اشتراط أمانتها وليس كذلك # قوله ( والسيد لمكاتبه ) كذا في المدونة قال ابن عرفة ابن محرز عن سحنون ~~هذا إذا كان الدين أكثر مما على المكاتب من الكتابة وأما إن كان الدين ~~مثلها أو أقل منها لم يحبس لأن للسيد بيع الكتابة بنقد ا ه بن وقوله في دين ~~عليه لمكاتبه أي حال وامتنع من أدائه وقوله لمكاتبه أي لأنه أحرز نفسه ~~وماله والحقوق المتعلقة بالذمة لا يراعي فيها الحرية ولا علو المنزلة ألا ~~ترى أن المسلم يحبس دين الكافر # قوله ( إذا لم يحل الخ ) أي وأما لو كانت قيمة الكتابة توفي بالدين وإن ~~كان الحال منها لا يفي به أو كان الحال منها يفي بالدين فلا يحبس له ~~ويتقاصان # قوله ( أي لا يحبس ms2503 الوالد لولده ) أي ولو ألد بدفع الحق والمراد الوالد ~~نسبا لا رضاعا وأما الوالد رضاعا فيحبس لدين ولده قال مالك وإن لم يحبس ~~الوالدين في دين الولد فلا أظلم الولد لهما أي فيجب على الإمام أن يفعل ~~بهما ما يفعل بالملدان ( ( ( بالملدين ) ) ) ألدا ( ( ( ألد ) ) ) من الضرب ~~وغيره كالتقريع لأن ذلك ليس لحق الولد بل لحق الله تعالى ردعا وزجرا وصيانة ~~لأموال الناس ولا يقال أن الضرب أشد من الحبس فمقتضى كون الوالدين لا ~~يحبسان للولد عدم ضربهما لأنا نقول بل الحبس لدوامه أشد من الضرب وحينئذ ~~فلا يلزم من ترك الأشد ترك ما هو دونه قاله شيخنا # قوله ( فللوالد أن يحلف ولده لا العكس ) أي لأنه عقوق ولا يقضي للولد ~~بتحليف والده إذا شح الولد وطلب تحليفه وإذا كان الولد ليس له تحليف والده ~~فليس له حده بالأولى لأن الحد أشد من اليمين وما ذكر من أنه ليس للولد ~~تحليف والده في حق يدعيه عليه ولا يمكن من ذلك ولا من حده هو قول مالك في ~~المدونة # وبه قال مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وسحنون وهو المذهب وروي عن ~~ابن القاسم أنه يقضي للولد أن يحلف والده في حق يدعيه عليه وأن يحده ويكون ~~بذلك عاقا ولا يعذر فيه بجهل وهو بعيد فإن العقوق من الكبائر ولا ينبغي أن ~~يمكن أحد من ذلك وعلى هذا القول الضعيف مشى المصنف في باب الحدود حيث قال ~~وله حد أبيه وفسق # قوله ( ولم يحلف ) أي الابن لرد دعوى أبيه وقوله فردت أي اليمين # قوله ( كدعوى الأب الخ ) أي وأما لو ادعى الولد على أبيه بحق وأقام شاهدا ~~ولم يحلف الولد معه فردت اليمين على الأب فهل يحلف الأب لرد شهادة الشاهد ~~وهو ما قاله عبق وهو غير صواب كما قال بن # فقد صرح ابن رشد بأن مذهب المدونة أن الأب لا يحلف في شيء مما يدعيه ~~الابن عليه وأما إن ادعى الوالد عليه فنكل الولد عن اليمين وردها عليه أو ~~كان للأب ms2504 شاهد على حقه على الولد فلا اختلاف في أنه لا يقضي له عليه في ~~الوجهين إلا بعد يمينه انظر بن # قوله ( والزوجين إن خلا ) هذا قول ابن المواز وقول المصنف بعد بخلاف زوجة ~~فإنه قول سحنون وجعلهما ابن رشد خلافا واستظهر ما لسحنون # ونقل ابن عرفة كلامه وقبله وجمع المصنف بينهما لأنهما عنده ليسا بخلاف ~~لعدم تواردهما على محل واحد انظر ابن غازي وما صنعه المصنف نحوه للباجي في ~~المنتقى ووجه ما لابن المواز بأنه لم يقصد بكونها معه إدخال الراحة عليه ~~والرفق به وإنما قصد بذلك استيفاء الحق من كل منهما فكل منهما مهموم ~~والتفريق ليس بمشروع بخلاف بيانها ( ( ( بياتها ) ) ) عند المحبوس فإنه ~~تنعيم له ا ه بن # قوله ( ولا يمنع مسلما ) أي من حيث أنه يسلم عليه أما من يخشى بسلامه ~~عليه أن يعلمه الحيلة في خلاصه فيمنع # قوله ( يخدمه في مرض ) أي شديد وأما لو كان صحيحا أو كان مرضه خفيفا فإنه ~~يمنع من خادم يخدمه ولو كان مثله يخدم عادة وهذا هو الذي يفيده كلام ابن ~~المواز وهو المعتمد خلافا لإطلاق المصنف # قوله ( بخلاف زوجة ) أي غير محبوسة معه فإنها تمنع من سلامها عليه # قوله ( إن قصدت البيات ) أي وأما إذا دخلت عليه بقصد السلام فلا تمنع ~~لقول المصنف ولا يمنع مسلما وهو شامل للزوجة والظاهر أن مثل البيات طول ~~الإقامة # قوله ( وإلا لم تمنع ) أي لأنها إن شاءت لم تحبسه كما أنها لا تمنع إذا ~~حبسا معا في حق عليهما وخلا الحبس عن PageV03P281 الرجال كما تقدم # قوله ( وأخرج ) أي المدين من السجن بغير كفيل لأجل إقامة حد عليه هذا إذا ~~كان الحد غير قتل بل ولو كان قتلا # قوله ( أو ذهاب عقله ) أي أن المحبوس إذا ذهب عقله فإنه يخرج من السجن ~~بغير حميل أصلا لا بالوجه ولا بالمال ويستمر خروجه إلى أن يعود له عقله فإن ~~عاد له عقله عاد للسجن # قوله ( لعوده ) أي حال كون الخروج مستمرا إلى أن يعود له عقله وحينئذ ms2505 ~~فيرجع للسجن فالمستمر هو الخروج الذي هو صاحب الحال لا الإخراج إذ لا ~~استمرار له # قوله ( واستحسن ) أي كما في نقل ابن يونس عن ابن المواز # قوله ( لمرض أبويه ) أي أو لحضور جنازة أحد أبويه إذا كان الآخر حيا وإلا ~~فلا يخرج كما في الاعتكاف ا ه شيخنا عدوي # قوله ( والقياس المنع ) أي منعه من الخروج للسلام على من ذكر ولو مريضا ~~مرضا شديدا وانظر لم ترك المصنف القياس الذي صوبه الباجي وجرى على استحسان ~~ابن المواز إلا أن يكون قد استحسنه غيره أيضا فتأمل # قوله ( لا جمعة وعيد ) أي ولا لحجة الإسلام فإن كان قد أحرم بحجة أو عمرة ~~أو نذر أو حنث ثم قيم عليه بالدين حبس وبقي على إحرامه وإذا بقي على إحرامه ~~وفاته الحج لم يتحلل إلا بفعل عمرة كما مر في الحصر وإنما ذكر المصنف العيد ~~بعد الجمعة لأنها لا بدل لها فربما يتوهم خروجه لها فنص على عدم خروجه لها ~~دفعا لذلك التوهم # قوله ( بل لوضوء ) أي بل يخرج لوضوء أي إذا كان لا يمكنه فعله في السجن ~~وإلا فلا يخرج له # قوله ( وللغريم أخذ عين ماله ) أي وله إبقاؤه للمفلس ويحاصص مع الغرماء ~~بثمنه وإذا أراد أخذه فلا يحتاج لحكم إذا لم ينازعه الغرماء # تنبيه يتعين ضبط لام ماله بالفتح فيكون مركبا من ما الموصولة ومن له أي ~~له أخذ عين الشيء الذي له سواء كان مالا أو لا فيصح حينئذ اشتراط إمكان ~~أخذه وأما على جر اللام على أن لفظ مال مضاف لضمير الغريم فلا يصح معه شرط ~~الإمكان لأن محترزاته لا تدخل في المال ا ه شب # قوله ( وموهوب له الثمن ) أي بخلاف من اشترى الثمن من بائع السلعة فإنه ~~ليس له إلا محاصة الغرماء بالثمن وليس له أخذ السلعة # قوله ( أو إقرار المفلس قبل الفلس ) يعني أو بعده على أحد الأقوال قال في ~~المقدمات وهو أي مال الغريم يتعين بأحد وجهين إما ببينة تقوم عليه أو ~~بإقرار المفلس به قبل ms2506 التفليس # واختلف إذا لم يقر به إلا بعد التفليس على ثلاثة أقوال أحدها إن قوله ~~مقبول قيل مع يمين صاحب السلعة وقيل بدون يمين # والثاني أن قوله غير مقبول ويحلف الغرماء أنهم لا يعلمون أنها سلعته # والثالث إن كان على الأصل بينة قبل قوله في تعيينها وإلا لم يقبل وهو ~~رواية أبي زيد عن ابن القاسم ا ه بن # قوله ( من حاز ) أي لأنه إنما يقال حاز ثلاثيا واسم المفعول منه محوز ~~وقوله ولا يقال أحاز أي حتى يكون اسم المفعول منه محاز ( ( ( محازا ) ) ) ~~وأصل محوز محووز وأما محاز فأصله محوز بضم الميم وسكون الحاء وفتح الواو ~~وتصريفها لا يخفى عليك # قوله ( الواقع بعد البيع ونحوه ) أراد بنحوه هبة الثواب وكذلك القرض على ~~أحد القولين الآتيين فيه # قوله ( فإن وقع قبله ) أي فإن وقع الفلس قبل البيع لكن بعد قبضه الخ # قوله ( فلا يكون أحق به ) أي وإن لم يعلم حين البيع بفلسه لعدم تثبته بأن ~~هذا الذي اشترى منه مفلس وإذا لم يكن البائع المذكور أحق بسلعته فإنه يتبع ~~بالثمن ذمة المفلس ولا دخول له مع الغرماء في المال الذي خلعوه من تحت يده ~~سواء وقع البيع بعد قسم ذلك المال أو قبله لأنه عامله بعد الحكم بخلع ماله ~~لهم ثم إنه إن كان ثمنه حالا فله حبس سلعته في الثمن أو بيعها لأجله ولا ~~دخول للأولين معه في ثمنها لأنها معاملة حادثة نعم إن حصل ربح كان للمفلس ~~وإن كان الثمن مؤجلا لم يكن له إلا المطالبة به وحلول ما على المفلس سابق ~~على هذا فلا يقال أنه حل به # قوله ( لخراب ذمته ) أي الميت وقوله فصار أي ربه بثمنه أسوة الغرماء ~~بخلاف المفلس فإن الذمة موجودة في الجملة ودين الغرماء متعلق بها فلذا كان ~~للغريم أن يأخذ عين شيئه وله أن يتحاصص معهم بثمنه # قوله ( فهو أحق به فيه ) أي PageV03P282 في الموت أيضا أي كما أنه أحق به ~~في الفلس # والحاصل أن الشيء غير المحوز ربه أحق ms2507 به في الفلس والموت وأما المحوز ~~فربه أحق في الفلس لا في الموت وعند الحنفية ربه أحق به في الفلس والموت ~~مطلقا سواء كان محوزا أو غير محوز وعند الشافعية ربه ليس أحق به في الموت ~~والفلس # قوله ( ولو مسكوكا ) أي دفع رأس مال سلم ففلس المسلم إليه وعرف ذلك ~~المسكوك عنده بطبع عليه أو ببينة لازمت المسلم إليه من وقت قبضها لوقت ~~تفليسه ورد المصنف بلو على أشهب حيث قال لا يرجع المسلم في عين دراهمه ~~المسكوكة بل يحاصص بها لأن الموجود في الأحاديث من وجد سلعته أو متاعه ~~والنقدان لا يطلق عليهما ذلك ا ه وحجة ابن القاسم قياس الثمن على المثمن # قوله ( وآبقا ) هذا داخل في حيز المبالغة وحاصله أنه لو باع عبدا فأبق ~~عند المشتري ثم فلس المشتري فللبائع أن يرضى بعبده الآبق بأن يتفق البائع ~~مع الغرماء على أخذه وأنه لا شيء له في الحصاص فإن وجده أخذه وإن لم يجده ~~لزمه ولا يرجع للحصاص ولا شيء له # والحاصل أن لبائع العبد إذا أبق أن يرضى بالمحاصة ولا يطلب العبد وله أن ~~يرضى بعبده وإذا رضي به فإن وجده أخذه وإن لم يجده لزمه ولا يرجع للحصاص ~~هذا مذهب ابن القاسم # ومذهب أشهب الذي رد عليه المصنف بلو لا يجوز لبائع العبد الرضا به ويتعين ~~أن يحاصص بثمنه فإن وقع ونزل ورضي به ولم يجده رجع للحصاص ولا عبرة باتفاقه ~~مع الغرماء أنه لا يرجع للحصاص وهذا الخلاف الواقع بين الشيخين مبني على ~~خلاف آخر وهو أن أخذ السلعة من المفلس نقض للبيع الأول أو ابتداء فكلام ابن ~~القاسم مبني على الأول وكلام أشهب مبني على الثاني # قوله ( إن وجده ) الأولى حذفه لقول المصنف ولزمه إن لم يجده # قوله ( وأولى بمال المفلس ) أي وأولى إذا كان الفداء بمال المفلس المخلوع ~~منه # قوله ( وأمكن ) أي أمكن أخذه واستيفاؤه هذا مما يدل عليه قراءة قوله ~~سابقا ماله بفتح اللام لأن المال لا يكون إلا ممكن الاستيفاء فلا ms2508 وجه ~~لاشتراط هذا الشرط فيه بخلاف الشيء الذي ثبت للغريم فإنه تارة يمكن ~~استيفاؤه وتارة لا يمكن # قوله ( فالزوجة ) أي المدخول بها يتعين الخ # قوله ( ولها الفسخ قبل الدخول ) أي إذا فلس قبل الدخول وهذه مسألة ~~استطرادية غير داخلة في المصنف لأن الكلام فيما قبض وحيز قبل الفلس والزوج ~~وهو المبتاع لم يحصل منه قبض للبضع قبل الفلس # قوله ( كما قدمه المصنف ) أي من أن للزوجة الطلاق على الزوج قبل البناء ~~بعد ثبوت عسره بالصداق # قوله ( بنصفه ) أي سواء قلنا أنها تملك بالعقد نصف الصداق والدخول يكمله ~~أو قلنا أنها تملك بالعقد كل الصداق والطلاق يشطره وقوله ولها الفسخ أي ~~ولها الرضا بالإقامة معه وحينئذ فتحاصص بجميعه بناء على أنها تملك بالعقد ~~كل الصداق والطلاق يشطره وتحاصص بنصفه بناء على أنها تملك بالعقد النصف ~~والدخول يكمله # قوله ( ثم فلس الجاني ) أي فيحاصص المجني عليه أو ورثة غرماء الجاني بما ~~صالح عليه # قوله ( وفي جعل ما لا يمكن شرطا الخ ) الأولى إسقاط هذا الكلام لأن الذي ~~جعل شرطا لأخذ الغريم عين شيئه إمكان استيفائه وهذا ظاهر ولم يجعل عدم ~~الإمكان شرطا تأمل # قوله ( لا إن طحنت الحنطة ) عطف على معنى قوله ولم ينتقل أي واستمر لا أن ~~الخ فاندفع ما يقال أن المصنف قد عطف بلا بعد النفي مع أنها لا تعطف بعده ~~وإنما كان الطحن هنا ناقلا مع أنه قد تقدم في الربويات أنه غير ناقل على ~~المشهور لأن النقل هنا عن العين وهو يكون بأدنى شيء والنقل فيما تقدم عن ~~الجنس ولا يكون إلا بأقوى شيء فلا يلزم من عدم النقل هناك عدمه هنا ولا ~~عكسه # قوله ( أو بمسوس ) أي أو خلط قمح جيد بمسوس # قوله ( أو قطع الجلد نعالا ) PageV03P283 ما ذكره من أن هذا مفوت هو ما ~~في التوضيح ا ه بن # قوله ( فلا يفوت إلا بجذها كما تقدم ) أي وأما التتمر فلا يفوت الرجوع في ~~أخذ عين شيئه # قوله ( إن قلنا أن التفليس ) الأولى إن قلنا إن ms2509 أخذ السلعة من المفلس ~~ابتداء بيع وذلك لأن في أخذ التمر بيع رطب بيابس من جنسه وفي أخذ الكبش بيع ~~الحيوان بلحم من جنسه لأنه اقتضاء عن ثمن الحيوان لحما من جنسه وهو يرجع ~~لما قلنا وفي أخذ السمن الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما وأما التراضي على أخذ ~~النعال أو أخذ الثياب فهو جائز على كلا القولين # قوله ( كأجير رعى ) هذا مقيد بما إذا كانت المواشي دائما أو غالبا تبيت ~~بالليل عند ربها وأما إذا كانت تبيت عنده دائما أو غالبا فإنه يختص بها في ~~أجرته # قوله ( أو صانع سلعة بحانوت ربها أو بيته ) أي بيت ربها فلا يكون أحق بها ~~وأما لو استولى الصانع على السلعة بحيث صار يصنعها في محله فهو أحق بها من ~~الغرماء في أجرته إذا فلس ربها كما يأتي # قوله ( فيما به ) أي بما فيه ابن عرفة فيها مع سماع أبي زيد من ابن ~~القاسم أرباب الدور والحوانيت فيما فيها من أمتعة أسوة الغرماء في الموت ~~والفلس ابن رشد اتفاقا ابن عرفة هذا خلاف نقل الصقلي حيث جعل هذا قول ~~الجماعة إلا عبد الملك فإنه جعل رب الدور والحوانيت أحق بما فيها من ~~الأمتعة كالدواب تكتري للحمل عليها ويفلس المكتري فربها أحق بالحمل في ~~أجرته كما يأتي # ونقله أيضا المازري وغيره عن ابن الماجشون وذكر الجنان أن العمل جرى بفاس ~~في الرحى بقول عبد الملك فصاحبها أحق بما فيها من الآلة كالدواب ا ه بن # قوله ( ففلس البائع ) أي بعد أن ردت عليه بدليل ما ذكره من البناء وأما ~~لو ردها المشتري بعد الفلس سواء كانعالما بفلس البائع حين ردها عليه أم لا ~~فلا يكون أحق بها مطلقا سواء بنينا على أن الرد بالعيب نقض للبيع أو ابتداء ~~بيع لأن ابتداء البيع حين الفلس يمنع البائع من أخذ عين شيئه كما في ~~المدونة وكما مر انظر بن # قوله ( فهو أحق بها الخ ) أي إلا أن يعطيه الغرماء ثمنه واعلم أن كلا من ~~القولين أعني محاصة ms2510 المشتري للغرماء واختصاصه بها منصوص فقد حكى ابن يونس ~~كلا من القولين انظر بن # قوله ( وأما لو تراضيا الخ ) هذا الفرع حمل عليه بهرام كلام المصنف ونحوه ~~لابن عبد السلام والتوضيح في شرح قول ابن الحاجب والراد للسلعة بعيب لا ~~يكون أحق بها في الثمن # وما حمله عليه شارحنا قال ابن غازي هو الذي ينبغي أن يحمل عليه كلام ~~المصنف وقال ابن عاشر حمل المصنف على كل من التقريرين أولى وكلاهما ذكره ~~ابن رشد # قوله ( وإن أخذت عن دين ) أي هذا إذا كانت تلك السلعة المردودة بعيب ~~مأخوذة بثمن بل وإن كانت مأخوذة عن دين وإنما بالغ على المأخوذة عن دين ~~لدفع توهم أنه أحق بها لأن الغالب فيما يؤخذ عن الدين أن رب الدين يتسامح ~~فيما يأخذه حتى يأخذ ما يساوي عشرة من عشرين مثلا فربما يتوهم أن من حق ~~المدين إذا طلب رب الدين أخذها أن يمكنه من ذلك لما في ذلك من الرفق به إذ ~~لو ردت لبيعت مثلا بعشرة فتبقى العشرة الأخرى مخلدة بذمته وبأخذ ذلك تسقط ~~عن ذمته بخلاف بيع النقد فإن الغالب فيه خلاف ذلك ا ه خش # وبما علمت من صحة المبالغة بالتقرير المذكور تعلم سقوط قول ح قول المصنف ~~وإن أخذت عن دين لا معنى له لأنه لما حكم بأن الراد لا يكون أحق بالسلعة ~~إذا بيعت بالنقد فمن باب أولى إذا أخذت عن دين فلو قال المصنف وإن أخذت ~~بالنقد كان أبين اللهم إلا أن يحمل كلام المصنف على القول الآخر وهو اختصاص ~~الراد بالسلعة ويكون قوله وراد السعلة ( ( ( السلعة ) ) ) الخ عطفا على ~~قوله أو لا وللغريم الخ أي فتحسن حينئذ المبالغة وبهذا حل ابن غازي ~~المبالغة ا ه كلامه # قوله ( كان على بائعها ) أي للمشتري # قوله ( فيفلس المقترض الخ ) أي وأما إن فلس المقرض فإن كان تفليسه قبل ~~حوز المقترض له بطل القرض كالتبرع وإن كان بعد حوزه فلا كلام للمقرض ولا ~~لغرمائه مع المقترض PageV03P284 قبل حلول الأجل كذا قيل ms2511 وهذا يخالفه ما ~~تقدم في القرض من الفرق بينه وبين الهبة من بطلانها بطرو المانع قبل الحوز ~~بخلاف القرض # قوله ( لا يكون مقرضه أحق به ) أي وهو قول ابن المواز وشهره المازري # قوله ( أو كالبيع ) وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك ورواية عامة ~~أصحابه أيضا # قوله ( هل ربه أسوة الغرماء مطلقا ) هذا هو قول ابن المواز الذي هو أول ~~القولين في كلام المصنف # قوله ( فيه نظر ) أي لأن ابن رشد صرح في سماع سحنون بترجيح الثاني في ~~كلام المصنف وكذلك المواق والقول الثاني المرجح عند عج لم ينقله ابن رشد ~~ولا ابن عرفة ولا في التوضيح انظر بن # قوله ( بدفع ما رهنت فيه ) أي عاجلا لأن الدين المرهون فيه وإن كان مؤجلا ~~لكنه يحل بالفلس وهذا حيث لم يشترط الراهن عدم حلول ما عليه بفلسه وأما لو ~~اشترط ذلك الراهن عدم حلول ما عليه بالفلس فليس للغريم بائع الرهن فداؤه ~~بدفع ما رهن فيه حالا وأخذه بل يبقى الرهن على حاله ويحاصص بائعه بثمنه # قوله ( لا بفداء الجاني ) حاصله أنه إذا باع عبدا بثمن مؤجل فجنى ذلك ~~العبد عند المشتري قبل فلسه أو بعده فسلمه المشتري بعد فلسه في الجناية ~~فبائعه مخير بين أن يسلمه للمجنب ( ( ( للمجني ) ) ) عليه ويحاصص بثمنه ~~وبين أن يفديه ولا يحاصص بما فداه به بل يضيع عليه الفداء بالكلية لأن ~~الجناية ليست في ذمة المفلس بل في رقبة الجاني إذ له تسليمه فيها فصار فداء ~~البائع له محص ( ( ( محض ) ) ) تبرع منه بخلاف الدين المرهون فيه فإنه كان ~~ذمته والرهن من سببه وأما إن سلمه المشتري للمجني عليه قبل التفليس فلا ~~خيار لبائعه وإنما يتعين له المحاصة بثمنه # قوله ( لا بفداء الجاني ) هو بالقصر مصدر فداه وبالمد مصدر فأداه وكل ~~جائز لأن المراد من كل المفدي به وهو المال المدفوع لأنه هو الموصوف بكونه ~~يحاصص به أو لا يحاصص به # قوله ( بل ولا يرجع به عليه ) أي على المفلس خلافا لما يوهمه كلام المصنف ~~من رجوعه ms2512 به دينا على المفلس لأن المصنف إنما نفى المحاصة التي هي أخص من ~~نفي ترتبه في الذمة ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم # قوله ( نقض المحاصة ) أي وأخذ تلك السلعة التي باعها للمفلس أي وله ~~البقاء على المحاصة ويسلم تلك السلعة للغرماء ويحاصص معهم في ثمنها كمال ~~طرأ # قوله ( إن ردت ) أي تلك السلعة التي تحاصص ( ( ( حاصص ) ) ) بائعها ~~بثمنها لعدم وجودها عند المفلس وقت المحاصة # قوله ( بعيب ) أي قديم عند البائع الأول أو حادث عند المفلس ويأخذها ~~بائعها بجميع الثمن ولا أرش له في ذلك العيب الذي ردت به إن كان ذلك العيب ~~طرأ عند المفلس وليس هذا مكررا مع قوله فيما يأتي وله ردها والمحاصة بعيب ~~سماوي الخ لأن الكلام هنا فيما إذا خرجت السلعة عن ملك المفلس وكلامه الآتي ~~فيما إذا لم تخرج عن ملكه # قوله ( لأنها ردت عليه ) أي على المفلس بملك جديد وحينئذ فليس لبائعها ~~نقض المحاصة وأخذها وإنما يحاصص مع الغرماء في ثمنها # قوله ( وردها ) بالرفع عطف على فك الرهن # وحاصله أن البائع إذا وجد عين سلعته عند المشتري المفلس فلما أخذها وجد ~~بها عيبا سماويا أو ناشئا عن فعل المشتري عاد لهيئته أم لا أو ناشئا من فعل ~~أجنبي وعاد المبيع لهيئته سواء أخذ المفلس له أرشا أم لا فذلك البائع ~~بالخيار إن شاء رضي بسلعته بجميع الثمن ولا شيء له من أرش العيب الذي أخذه ~~من الأجنبي وإن شاء ردها للغرماء وحاص ( ( ( وحاصص ) ) ) بجميع ثمنه # قوله ( أو من مشتريه ) الضمير للبائع أي مشتري سلعة البائع وهو المفلس # قوله ( أو أخذه منه وعاد لهيئته ) استشكل بأنه لا يعقل جرح إلا بعد البرء ~~على شين وحينئذ فلا يتصور العقل إذا عاد لهيئته وقد يجاب بأنه قد يتصور ذلك ~~في الجراحات الأربعة فإن فيها ما قدره الشارع سواء برئت على شين أو لا # فإن قلت ما الفرق بين PageV03P285 جناية المشتري وجناية الأجنبي حيث ~~جعلتم الخيار للبائع في جناية المشتري عاد المبيع لهيئته أم لا وأما ms2513 في ~~جناية الأجنبي فالخيار له على الوجه المذكور إنما هو إذا عاد المبيع لهيئته ~~فقط # قلت الفرق أن جناية المشتري جناية على ما في ملكه فليس فيها تعد فأشبهت ~~السماوي بخلاف جناية الأجنبي # قوله ( ولا شيء لربها من الأرش ) أي إذا رضي بها وأخذها # قوله ( مطلقا ) أي أخذ المفلس من الأجنبي الجاني أرشا أم لا # قوله ( فبنسبة نقصه ) أي فيحاصص بنسبة نقصه أي إن أخذه وأما إن تركه فإنه ~~يحاصص بجميع ثمنه فتحصل من كلام المصنف أنه في الفروع الأربعة التي قبل ~~وإلا يخير بائع السلعة بين ردها والمحاصة بجميع الثمن وبين أخذها بجميع ~~الثمن ولا أرش له وأن الفرع الذي بعد قوله وإلا له فيه الخيار بين أن يردها ~~ويحاصص بجميع الثمن وإما أن يتماسك بها ويحاصص بنسبة النقص # قوله ( بأن يقوم الخ ) فإذا باعها بمائة وقيمتها سالمة خمسون وبعد ~~الجناية أربعون فقد نقصتها الجناية الخمس فله أن يأخذ السلعة ويحاصص بعشرين ~~خمس الثمن أو يتركها ويحاصص بجميع الثمن وهو مائة # قوله ( كسلعتين الخ ) هذه المسألة هي المشار لها بقول المصنف وأخذ بعضه ~~وحاصص ( ( ( وحاص ) ) ) بالفائت # قوله ( وإن شاء تركه ) أي ترك ذلك المبيع للمفلس وهذا مقابل لقوله فإن ~~شاء أخذه بما ينو به الخ # قوله ( رد بعض ثمن الخ ) أي سواء اتحد المبيع أو تعدد وليس قوله الآتي ~~وأخذ بعضه قسيما لهذا بل مسألة مستقلة # قوله ( ورد بعض ثمن ) هو بالرفع عطف على فك الرهن # وحاصله أنه لو باع سلعة أو سلعتين بعشرة مثلا فقبض منها خمسة ثم فلس ~~المشتري فوجد البائع مبيعه قائما فهو مخير إما أن يحاصص بالخمسة الباقية ~~وإما أن يرد الخمسة التي قبضها ويأخذ مبيعه # قوله ( فوجد بعض المبيع ) أي قائما والباقي فات أي ببيع أو موت # قوله ( مفضوضا على القيم ) أي على قيم السلع # قوله ( وباع المشتري أحدهما ) أي أو مات عنده أحدهما # قوله ( مفضوضة عليهما ) أي على العبدين أي على قيمتهما # قوله ( يوم البيع ) ظرف لقوله قيمة الولد أي تعتبر قيمة الولد ms2514 يوم بيع ~~أمه أولا على أنه على هذه الحالة التي هو عليها الآن # قوله ( فإذا قيل خمسة ) أي فحملة ( ( ( فجملة ) ) ) قيمة الولد وأمه خمسة ~~عشر ونسبة الخمسة قيمة الولد للمجموع ثلث فإذا أخذ الولد الباقي بلا بيع ~~حاصص الغرماء بثلثي الثمن وذلك لأن لكل واحد من الثمن بنسبة قيمته إلى ~~مجموع الخمسة عشر # قوله ( ووجه المحاصة الخ ) أي ووجه أخذ الولد بما ينوبه من الثمن ~~والمحاصة بما ينوب الأم من الثمن فيما إذا اشتراها غير حامل ولم نقل إن ~~الولد حينئذ غلة ليس له أخذه ويحاصص بجميع ثمن الأم # قوله ( نقض للبيع ) أي فكأنها ولدته في ملك البائع # قوله ( من أفراد ما قبلها ) أي وهو قول المصنف وأخذ بعضه وحاص بالفائت ~~لتعدد المعقود عليه فلا فرق بين موت أحدهما وبيعه # قوله ( وإن مات الخ ) أي أنه إذا باع أمة مثلا فولدت عند المشتري ثم مات ~~أحدهما عنده أو باع الولد وأبقى الأم ثم فلس ذلك المشتري فالبائع مخير بين ~~أن يترك الباقي PageV03P286 ويحاصص بجميع الثمن أو يأخذ الباقي بجميع الثمن ~~ولا حصة للميت في الأولى باتفاق ولا للولد المبيع في الثانية على المشهور ~~والفرق بين بيع الأم وبيع الولد حيث قالوا إذا بيعت الأم وأخذ الولد حاصص ~~بالأم الفائتة وإذا بيع الولد وأخذ الأم فلا يحاصص بالولد الفائت أن الأم ~~هي المقصودة بالشراء بعينها فلذا إذا باعها وأخذ الولد حاصص بما بقي من ~~ثمنها وأما الولد فهو كالغلة فلذا إذا باعه وأخذت الأم فلا يحاصص بقيمته ~~فلو وجدهما معا أخذهما البائع لأن الولد ليس بغلة حقيقة فلا يستحقه المشتري ~~المفلس # قوله ( وأولى الخ ) أي لأنه لم يأخذ فيه عوضا # قوله ( فكالبيع في تفصيله ) أي المشار له بقول المصنف كبيع أم ولدت ( ( ( ~~ولد ) ) ) وإن باع الولد الخ # وحاصله أنه إن كان المجني عليه المأخوذ له عقلا الأم إن أخذ ولدها حاصص ~~بما بقي من ثمنها وإن كان المجني عليه المأخوذ له عقلا الولد إن أخذت أمه ~~فلا محاصة بقيمته # قوله ( وإلا ms2515 فكالموت ) أي المشار له بقول المصنف وإن مات أحدهما الخ # قوله ( وأخذ الثمرة ) يعني أنه إذا اشترى أصولا وعليها ثمار غير مؤبرة ~~فطابت تلك الثمار وجذها المشتري ثم إنه فلس وأخذ البائع أصوله فإن المشتري ~~يفوز بتلك الثمار حيث جذها قبل الفلس وإلا لم يفز بها وتكون للبائع # قوله ( غير المؤبرة ) أي بدليل ما بعده # قوله ( فإن كان باقيا ) أي فإن كان الثمر باقيا على أصوله حين التفليس # قوله ( ورجع عليه المفلس بسقية وعلاجه ) ظاهره ولو زاد ذلك على قيمة ~~الثمرة وهو كذلك # قوله ( كمال العبد ) أي الحادث بعد الشراء وقوله إذا انتزعه أي المشتري ~~قبل أن يفلس # وقوله إذا حلبه أي قبل أن يفلس وأما الذي لم يحلبه بأن كان في ضرع ~~الحيوان حين التفليس فهو للبائع ومثل اللبن الاستخدام والسكنى # قوله ( إلا صوفا تم وثمرة مؤبرة ) إن كان هذا استثناء من قوله وأخذ الغلة ~~كان منقطعا لأنهما ليسا غلة وإن كان استثناء من قوله وأخذ الثمرة والغلة ~~كان متصلا بالنسبة للأول ومنقطعا بالنسبة للثاني # قوله ( فيأخذ البائع أصوله والصوف ولو جزه ) هذا قول ابن القاسم في ~~المدونة ولأشهب في المدونة أن الصوف إذا جزه المشتري غلة ليس للبائع وحينئذ ~~فيخير البائع إما أن يأخذها أي الغنم مجزوزة بجميع الثمن أو يتركها ويحاصص ~~الغرماء بجميع الثمن وأما إن اشترى الغنم ولا صوف عليها ثم فلس فالصوف الذي ~~نبت بعد الشراء تابع للغنم فإن تركها بائعها للغرماء وحاصص بالثمن كان ~~الصوف لهم وإن أخذها البائع كان الصوف له ما لم يجز فإن جز كان غلة ولا ~~اختلاف في هذا انظر بن # قوله ( فإن جزها حاصص البائع بما يخصها من الثمن ولو كانت قائمة ) أي ولا ~~يأخذها البائع أصلا ومحل هذا إذا لم تكن الثمرة يوم البيع قد طابت وإلا ~~أخذها البائع ولو جزها المشتري كالصوف كما صرح به ابن رشد وذكر أنه لا خلاف ~~في هذا بين ابن القاسم وأشهب انظر بن # قوله ( والفرق الخ ) أي حيث قالوا إن الصوف ms2516 إذا جز يرد للبائع إذا كان ~~موجودا وأما الثمرة إذا جزت فلا ترد ولو قائمة بعينها ويحاصص البائع بما ~~يخصها # قوله ( فجزه لا يفيته ) أي على البائع وإنما يفيته عليه ذهاب عينه # قوله ( بخلاف الثمرة ) أي المؤبرة يوم البيع فإنها لم تكن مستقلة إذ لا ~~يجوز بيعها منفردة عن أصلها فجذها يفيتها على البائع ويؤخذ من هذا الفرق أن ~~الثمرة لو كانت طابت يوم بيعها لكانت كالصوف وهو كذلك كما تقدم عن بن # قوله ( وأخذ المكري دابته وأرضه الخ ) حاصله أن من أكرى دابة أو أرضا أو ~~دارا لشخص وجيبة ثم فلس المكتري قبل دفع الكراء وقبل استيفاء جميع المنفعة ~~فإن المكري يخير إن شاء أخذ دابته وأرضه وداره وفسخ الكراء فيما بقي وحاص ~~الغرماء بأجرة المدة التي استوفى المفلس فيها المنفعة قبل الفلس وإن شاء ~~ترك ذلك للغرماء وحاصص بجميع الكراء كما أنه يتعين محاصصته في الموت وليس ~~له أخذ عين شيئه # فقول المصنف وأخذ المكري دابته أي أخذ ذلك لا أنه يتعين له الأخذ والمراد ~~أخذ المكري في هذا الباب وهو باب الفلس وقوله PageV03P287 دابته أي المكرية ~~كراء وجيبة وحملناه على باب الفلس لأنه في الموت يحاصص مطلقا # قوله ( وفلس قبل الخ ) جملة حالية ولو قال الذي فلس كان أوضح وإنما قيد ~~المكتري بكونه فلس قبل استيفائه المنفعة لأنه لو فلس بعد استيفائها كان ~~الكراء منقضيا فلا يقال حينئذ أخذ المكري الخ # قوله ( وفسخ الخ ) عطف على قول الصنف أخذ المكري دابته # قوله ( وإن شاء تركه ) أي ترك ما ذكر من الدابة والدار والأرض للمفلس # قوله ( لحلوله ) أي الكراء المؤجل # قوله ( فيتعين الترك ) أي ترك الشيء المكتري للغرماء حتى تنقضي مدة ~~الوجيبة # قوله ( كما تقدم ) الكاف للتعليل أي لما تقدم من قول المصنف وحل به ~~وبالموت ما أجل ولو دين كراء وإنما ذكر المصنف قوله وأخذ المكري الخ وإن ~~فهم من قوله فيما مر وللغريم أخذ عين شيئه المحوز عنه في الفلس لا الموت ~~لأجل التوطئة لما بعده ms2517 وهو قوله وقدم في زرعها # قوله ( وبهذا ) أي التقرير يعلم أنه لا منافاة الخ # حاصل المنافاة أن المصنف قد أفاد في ( ( ( فيما ) ) ) مر أن دين الكراء ~~يحل بالموت والفلس وإذا حل الدين المذكور كان الحق في المنفعة للغرماء وليس ~~للمكري أخذ ما أكراه وقد جعل له هنا الأخذ # وحاصل الجواب أنه لا يلزم من الحلول كون المنفعة للغرماء لأن أخذ المكري ~~دابته وأرضه فرع عن حلول الكراء فالمصنف لما أفاد فيما تقدم أن دين الكراء ~~يحل بالموت والفلس أفاد هنا أن المكري مخير في الفلس بين أن يأخذ دابته ~~وأرضه وبين أن يحاصص الكراء بخلاف الموت فإنه يتعين فيه التسليم والمحاصة ~~بالجميع # قوله ( وقدم في زرعها الخ ) حاصله أنك إذا اكتريت أرضا من زيد بمائة ~~دينار عشر سنين فزرعتها ثم اكتريت شخصا بعشرة يسقي لك الزرع ثم تداينت ~~دينارا ورهنت ذلك الزرع فيه ثم أنك فلست فرب الأرض يقدم في الزرع لأن الزرع ~~له بالأرض اتصال قوي فكأنه جزء منها فإذا بقيت بقية من ذلك الزرع بعد أخذ ~~رب الأرض أجرته قدم الساقي يأخذ حقنه ( ( ( حقه ) ) ) منها على المرتهن ثم ~~يليه المرتهن # قوله ( وقدم رب الأرض بكرائها في زرعها ) استشكل تقديمه في زرعها بأنه ~~يلزم ( ( ( يلزمه ) ) ) عليه كراء الأرض بما يخرج منها وهو ممنوع وأجاب عبق ~~بأن هذا أمر جر إليه الحال لا أنه مدخول عليه وأجاب المسناوي بأن معنى ~~تقديم رب الأرض بالكراء في زرعها أن زرعها يكون رهنا بيده فيباع ويؤخذ من ~~ثمنه الكراء فإذا بقي من ذلك الثمن بقية قدم الساقي فيها على المرتهن فلا ~~يلزم كراء الأرض بما يخرج منها وهو ظاهر ولا حاجة لجواب عبق # قوله ( ومثل الزرع الغرس ) بل وكذلك البناء لأن القاعدة إلحاق البناء ~~بالغرس كما ذكر شيخنا # قوله ( وأما في الموت فهو والساقي أسوة الغرماء ويقدم عليهما المرتهن ) ~~ما ذكره من التفرقة بين الموت والفلس هو المشهور ومقابله أن رب الأرض في ~~الموت والفلس كما في التوضيح # قوله ( الذي استؤجر على سقيه ms2518 ) الأولى أن يراد بالساقي الذي استؤجر على ~~خدمة الأرض وخدمة زرعها سواء كانت بالسقي أو بإصلاحها بالفحت أو الجرف أو ~~غير ذلك كما قرره شيخنا العدوي وهذا غير عامل المساقاة لأنه يأخذ حصته قبل ~~رب الأرض وغيره في الموت والفلس لأنه شريك # قوله ( ثم مرتهنه ) أي الزرع أي المرتهن الذي رهن المكتري الزرع عنده في ~~دين تداينه منه # قوله ( أحق بما بيده ) محله كما في التوضيح إذا فلس ربه بعد تمام العمل ~~أما إذا فلس ربه قبل العمل فيخير الصانع بين أن يعمل ويحاصص بالكراء أو ~~يفسخ الإجارة بن # قوله ( ولو بموت ) لو هنا لدفع توهم أن هذه المسألة مقيدة بالفلس كالتي ~~قبلها لا لخلاف مذهبي إذ ليس في هذه المسألة خلاف وقوله في الخطبة وبلو إلى ~~خلاف مذهبي PageV03P288 أي غالبا كما تقدم وما هنا من غير الغالب اه شب # قوله ( بأن سلمه لربه ) أي ثم فلس ربه بعد أن قبضه أو تسلمه ربه بعد ~~تفليسه # قوله ( كالبناء ) أي وكالصانع الذي يصنع لرب الشيء في بيته ثم إذا انصرف ~~يتركه في بيت ربه # قوله ( فلا يكون أحق به بل أسوة الغرماء ) أي في الموت والفلس # قوله ( إن لم يضف الخ ) شرط في قوله وإلا فلا يكون أحق به وقوله إلا ~~النسج استثناء مما لم يضف لصنعته شيئا # وحاصل ما ذكره المصنف أن محل كون الصانع إذا كان مصنوعه ليس بيده يحاصص ~~أجرته ولا تكون أحق به ما لم يكن ذلك الصانع نساجا وإلا شارك الغرماء بقيمة ~~نسجه كما أنه لو أضاف الصانع لصنعته شيئا من عنده فإنه لا يحاصص بأجرته إذا ~~كان المصنوع ليس بيده بل يشارك الغرماء بقيمة ما خرج من يده والمشاركة في ~~مسألة النسج وكذا في مسألة الإضافة إنما هي في الفلس وأما في الموت فإنه ~~يتعين أن يحاصص بما جعل له من الأجرة # قوله ( أي فهو ) الضمير للنسج # قوله ( يشارك ) أي الغرماء في الفلس فقط بقيمته ويعلم من بيان حكم المضاف ~~بما ذكر أنه مشارك بقيمة ms2519 النسج لأن المصنف جعله مشبها به # قوله ( أي قيمة المزيد ) أي بقيمة ما زاد من عنده فقط وأما أجرة العمل ~~فهو فيها أسوة الغرماء كما في بن # قوله ( بأن يقال الخ ) أي ولا يقال ما قيمته مصبوغا وما قيمته بلا صبغ ~~لأن الصانع ليس له إلا الصنعة فلا تقوم إلا صنعته ولو قوم بجملته لربما زاد ~~ذلك فيأخذ زيادة على حقه # قوله ( والشركة بنسبة قيمة كل ) فإذا كانت قيمة الصبغ خمسة دراهم وقيمة ~~الثوب أبيض عشرة كان لصاحب الصبغ ثلث الثوب وللغرماء ثلثاه وإذا كان قيمة ~~الغزل خمسة وقيمة النسج واحدا كان للناسج سدس الثوب وللغرماء خمسة أسداسه # قوله ( ضعيف الخ ) اعلم أن ما ذكره المصنف من أن النساج كالصباغ هو نص ~~ابن شاس والذي عليه ابن رشد أن النساج ليس كالصباغ # ونصه إن كان الصانع قد عمل الصنعة ورد المصنوع لصاحبه فإن لم يكن للصانع ~~فيها إلا عمل يده كالخياط والقصار والنساج فالمشهور أنه أسوة الغرماء # قوله ( بل كعمل اليد ) أي فيكون النساج أحق به من الغرماء حتى يستوفي حقه ~~إن كان الثوب المنسوج بيده وإلا فلا يكون أحق به أسوة الغرماء # قوله ( كما أن المزيد ) أي مثل الصبغ في الموت كعمل اليد يحاصص به ~~الغرماء أي ولا يشاركهم في الثوب بقيمة المزيد كما في الفلس # قوله ( قبضت ) أي قبضها المكتري قبل تفليس ربها أو قبل موته # قوله ( لا بعده ) أي لا إن قبضت بعده فلا يعتبر ذلك القبض وحينئذ فيكون ~~أسوة الغرماء بأجرته # قوله ( ولو أديرت الخ ) بأن كان كلما هزلت دابة أو ماتت أتى له ربها ~~ببدلها فمتى فلس ربها أو مات فإن المكتري أحق بتلك الدابة التي قبضها # قوله ( وذكر عكس التي قبلها ) أي فالمسألة السابقة فلس رب الدابة وهذه ~~فلس المكتري # قوله ( وربها أحق بالمحمول ) مثل الدابة في ذلك السفينة والفرق بين هذه ~~المسألة والمسألة المتقدمة وهي قوله ولا يختص ذو حانوت بما فيه من حيازة ~~الظهر أقوى من حيازة الحانوت والدار لما فيها من ms2520 الحمل والنقل قاله الناصر # قوله ( إذا فلس أو مات ) أي إذا فلس المكتري أو مات # قوله ( يأخذه في أجرة دابته ) أي أنه يبدأ بأخذ أجرة الدابة أو السفينة ~~منه فإن بقي من ثمنه فضلة كانت للغرماء وليس المراد أنه يأخذ المحمول مطلقا ~~ولو كانت قيمته أكثر من الأجرة # قوله ( فرب الدابة أحق به ) أي في الموت والفلس وقوله حال نزول الإحمال ~~في المنازل أي لأن ربها لم يقبضها قبض تسلم # قوله ( وإلا فربها أسوة الغرماء في الموت والفلس ) أي وإلا بأن قبض ~~المحمول ربه قبض تسلم كان رب الدابة أسوة الغرماء في ذلك المحمول وغيره في ~~الموت PageV03P289 والفلس # وظاهر التوضيح أن ربها أسوة الغرماء قام لطلب الأجرة بالقرب من التسليم ~~أولا وهو ظاهر وقياس ما هنا على ما يأتي في الإجارة لا يصح لأن ما يأتي ~~إنما هو في الاختلاف في قبض الأجرة وعدمه ولا يلزم من قبول قول الحمال فيما ~~قرب أن يكون له حكم الحوز ا ه بن # فما في عبق من أنه إذا قام ربها بالقرب يكون أحق بالمحمول فيه نظر انظر ~~بن # قوله ( وفي كون المشتري الخ ) حاصله أن من اشترى سلعة شراء فاسدا بنقد ~~دفعه لبائعها أو أخذها عن دين في ذمته كما إذا وقع البيع عند الأذان الثاني ~~للجمعة مثلا ثم فلس البائع قبل فسخ البيع وقبل الاطلاع على الفساد فهل يكون ~~المشتري أحق بها من الغرماء في الموت والفلس إلى أن يستوفي ثمنه أو لا يكون ~~أحق بها وهو أسوة الغرماء لأنه أخذها عن شيء لم يتم أو إن كان اشتراها ~~بالنقد فهو أحق بها من الغرماء وإن كان أخذها عن دين في ذمة البائع فلا ~~يكون أحق بها أقوال ثلاثة # قوله ( يفسخ ) أي التي يفسخ الحاكم عقد شرائها أي التي يستحق عقد شرائها ~~أن يفسخه الحاكم لفساد البيع هذا هو الأولى مما قاله الشارح # قوله ( وهو ) أي القول بأن المشتري أحق بالسلعة في الموت والفلس سواء ~~اشتراها بالنقد أو بالدين المعتمد # قوله ms2521 ( أقوال ) أي ثلاثة الأول لسحنون والثاني لابن المواز والثالث لعبد ~~الملك بن الماجشون ومحلها إذا لم يطلع على الفساد إلا بعد الفلس وأما لو ~~اطلع عليه قبله فهو أحق بها باتفاق ومحلها أيضا إذا كانت السلعة قائمة ~~وتعذر رجوع المشتري بثمنه وأما إذا كان قائما وعرف بعينه تعين أخذه ولا ~~علقة له بالسلعة وهذا التقييد إنما يتأتى ( ( ( يأتي ) ) ) إذا اشتراها ~~بالنقد لا بالدين ومحل الخلاف أيضا مقيد بما إذا كانت السلعة وقت التفليس ~~بيد المشتري وأما لو ردت للبائع وفلس بعد ذلك فهو أسوة الغرماء وهذا هو ~~الذي يفيده كلام ابن رشد ومشى على ذلك خش وهو المعتمد خلافا لعج وتبعه عبق ~~حيث عمم في محل الخلاف أي كانت وقت التفليس بيد المشتري أو بيد البائع # وقد علمت أن الأقوال الثلاثة جارية في الموت والفلس خلافا لمن قال إنها ~~خاصة بالفلس ولا يكون أحق بها في الموت على جميع الأقوال كذا قرر شيخنا ~~العدوي # قوله ( أنه ) أي المشتري شراء فاسدا وقوله مطلقا أي كانت السلعة قائمة أو ~~فاتت # قوله ( وتارة بالسلعة ) أي وتارة يكون أحق بالسلعة # قوله ( والسلعة إن بيعت الخ ) يعني أن عمرا لو اشترى سلعة من زيد شراء ~~صحيحا وأولى فاسدا ثم فلس زيد أو مات واستحقت السلعة التي خرجت من يده فإن ~~المشتري وهو عمرو أحق بالسلعة التي خرجت من يده إن وجدها بعينها في الموت ~~والفلس ولا يخالف هنا في الموت قول ( ( ( وقول ) ) ) المصنف وللغريم أخذ ~~عين ماله المحوز عنه في الفلس لا الموت لأن البيع هنا وقع على معين ~~فباستحقاقه انفسخ البيع فوجب رجوعه في عين شيئه إن كان قائما في الموت ~~والفلس وبعوضه إن فات بخلاف مسألة الفلس المشار لها بقول المصنف وللغريم ~~أخذ عين ماله المحوز عنه في الفلس لا الموت فإن البيع فيها هي على ثمن غير ~~معين كالدنانير # قوله ( لانتقاض البيع ) أي لأن المبيع إذا كان معينا ينفسخ البيع ~~لاستحقاقه # قوله ( ولو حذف الخ ) حاصله أن قوله استحقت صفة لسلعة والصفة ms2522 لا تعطف على ~~الموصوف فلا تقترن بالواو إلا أن يقال أنها زائدة بناء على ما قاله ~~الزمخشري من جواز زيادة الواو في الصفة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ويصح ~~جعل الواو للحال وسوغ مجيء الحال من النكرة وقوعها في حيز الشرط المشابه ~~للنفي أو يقدر لها صفة أي سلعة أخرى والحال أنها استحقت كما فعله الشارح ~~ولا يصح جعل الواو عاطفة لجملة استحقت على جملة بيعت لاقتضائه أن المستحق ~~السلعة الخارجة من يد المشتري لأنها المحدث عنها وليس كذلك # قوله ( وقضى بأخذ المدين الوثيقة ) يعني أن من عليه الدين إذا وفاه ~~لصاحبه وطلب منه الوثيقة التي فيها الدين ليأخذها أو ليقطعها فإنه يجاب ~~لذلك ويقضي له بذلك لئلا يقوم رب الدين بها مرة أخرى وقد يقال إن أخذ ~~المدين الوثيقة أو تقطيعها لا يفيده فائدة وحينئذ فلا وجه للقضاء بأخذها أو ~~تقطيعها كما قال المصنف وذلك لأنه إذا أخذ المدين الوثيقة PageV03P290 ~~فادعى من له الدين أنها سقطت منه فالقول قوله كما يأتي فلا فائدة حينئذ في ~~القضاء له بأخذها وإن أخذها وقطعها لا يفيده أيضا لأن من له الدين يخرج ~~عوضها من السجل وقد يجاب بأن المراد قضى بأخذ الوثيقة أي بعد الخصم عليها ~~وقوله أو تقطيعها أي بعد الإشهاد على وفاء ما فيها أو كتب وثيقة تناقضها # وقد يقال إن الخصم عليها لا يفيد لجواز أن رب الدين يدعي أنها سقطت منه ~~وأن المدين أخذها وخصم عليها فالأولى ما قاله ح والجزيري من أنه يقضي ~~بأخذها ليخصم عليها ثم ترد لصاحبها وهو صاحب الدين # قوله ( على رب الدين ) أي الذي اقتضى دينه # قوله ( بأخذ المدين الوثيقة منه وبالخصم عليها ) أي وتبقى بعد ذلك بيد ~~ربها وهو صاحب الدين كما عليه العمل كما في ح عن ابن عبد السلام ونقله تت ~~عن الخضراوي وهو أبو القاسم الجزيري صاحب الوثائق وكلام الشارح يقتضي أنه ~~يخصم عليها وتبقى عند المدين وليس كذلك لما علمت أنه لا فائدة فيه إلا أن ~~يحمل على ما ms2523 إذا كان الخصم بلا ريبة فيه بأن كان بخط رب الدين وختمه # قوله ( قال صاحب التكملة ) هو العلامة النويري والمراد بالتكملة تكملة ~~شرح شيخه البساطي فإنه قد ترك مواضع من المتن لم يكتب عليها فكتب عليه ~~للنويري ( ( ( النويري ) ) ) وسماه التكملة # قوله ( الحزم ) بالحاء المهملة والزاي المعجمة أي الرأي السديد # قوله ( وكتابة براءة بينهما ) أي بأن يكتب في ورقة أخرى أن فلانا رب ~~الدين وصله دينه من فلان أو أبرأ المدين منه ويكتب الشهود خطوطهم على تلك ~~الورثة ( ( ( الورقة ) ) ) # قوله ( قضى ) أي قضاه الزوج أو وراثه ( ( ( وارثه ) ) ) وقوله بأخذ وثيقة ~~صداق أي ليبقيها عنده أو ليقطعها # قوله ( ولحوق النسب ) أي نسب الولد بالزوج إذا اختلفا في ذلك الولد هل هو ~~منه أو لا فإنه يعلم من تلك الوثيقة لحوقه به وعدمه إذا كتب فيها تاريخ عقد ~~النكاح # قوله ( ولربها ) أي وهو صاحب الدين يعني أن وثيقة الدين إذا وجدت بيد من ~~عليه الدين فطلبها صاحبها وقال سقطت أو سرقت مني وقال من عليه الدين بل ~~دفعت ما فيها فالقول قول رب الدين وله أخذ الوثيقة من المدين إن حلف على ~~سقوطها أو سرقتها وأنه لم يأخذ ما فيها ولا أبرأ منه ولا أحال به # قوله ( وعليه ) أي على المدين دفع ما في الوثيقة من الدين # قوله ( وقضى لراهن الخ ) حاصله أن الرهن إذا وجد بيد راهنه فطالبه ~~المرتهن بدين الرهن فادعى الراهن أنه دفعه إليه فكذبه المرتهن وقال لم تدفع ~~شيئا منه والرهن سقط مني أو سرق مني فالقول قول الراهن بيمينه ويبرأ مني ~~الدين هذا إذا قام المرتهن على الراهن بعد طول من حوز الراهن للرهن فإن قام ~~بالقرب كان القول قول المرتهن بيمينه # قوله ( ولم يصدقه ) أي والحال أن المرتهن لم يصدقه في دعواه أنه دفع ~~الدين الذي عليه # قوله ( بل ادعى سقوطه أو إعارته أو سرقته الخ ) في تسويته بين دعوى ~~الإعارة وغيرها نظر بل التفصيل إنما هو في غير الإعارة كدعوى السرقة أو ( ( ~~( والغصب ) ) ) الغصب أو السقوط ms2524 وأما في الإعارة فالقول للراهن مطلقا قام ~~المرتهن عن قرب أو بعد انظر بن # قوله ( بعد طول ) أي من حوز الراهن للرهن وقوله فإن قام بالقرب أي من حوز ~~الراهن لرهنه والقرب عشرة أيام فأقل والبعد ما زاد عليها كذا قرر شيخنا # قوله ( فالقول للمرتهن ) الأولى فالقول لربها مطلقا سواء قام بالقرب أو ~~بعد طول # قوله ( أشد من الاعتناء بالوثيقة ) أي فالشأن أن الوثيقة توضع في الجيب ~~وأما الرهن فشأنه أن يوضع في الصندوق فيندر سقوط الرهن بالنسبة للوثيقة # قوله ( كوثيقة زعم ربها سقوطها ) هذا تشبيه فيما تضمنه قوله وقضى لراهن ~~الخ من أنه لا شيء للمرتهن وحاصله أن من ادعى على آخر بدين وزعم أن له ~~وثيقة به وأنها سقطت أو تلفت PageV03P291 ولم توجد بيد أحد فقال المدعى ~~عليه قد دفعت لك الدين وقطعت الوثيقة فالقول قول المدعى عليه ولا يلزمه إلا ~~اليمين أنه وفاه جميع الدين وذلك لأن فقد الوثيقة من يد المدعي وهو رب ~~الدين بمنزلة شاهد للمدعى عليه فيحلف معه # قوله ( بدفع الدين لربه ) أي بأنه قد دفع الدين لربه # قوله ( وليس على المدعى عليه ) أي الذي هو المدين إلا اليمين وذلك لأن ~~فقد الوثيقة من يد رب الدين شاهد للمدين فيحلف معه # قوله ( لوجود الوثيقة بيد المدين فيها ) أي بخلاف ما هنا فلم توجد ~~الوثيقة بيد أحد # قوله ( فهي ) أي هذه المسألة وهي قول المصنف كوثيقة زعم ربها الخ # قوله ( وهي ) أي القاعدة التي قالوها مخصوصة بهذه أي مخرج من عمومها هذه ~~المسألة # قوله ( ولم يشهدها ( ( ( يشهد ) ) ) شاهدها إلا بها ) جملة مستأنفة لا ~~ارتباط لها بالمسألة قبلها # قوله ( يعني ولم يكن ) أي والحال أنه لم يكن الخ وأشار الشارح إلى أن ما ~~ذكره المصنف من أن شاهد الوثيقة لا يجوز له أن يشهد بما فيها إلا بعد ~~حضورها مقيد بأمرين الأول أن يكون الشاهد غير متذكر للقضية وأما إن كان ~~متذكرا لها فلا تتوقف شهادته على حضورها # والثاني أن يكون المدعى عليه منكرا للحق من ms2525 أصله أو مدعيا لدفع جميعه ~~والمدعي يدعي دفع بعضه والحال أن الوثيقة مكتتبة بما دفع فإذا كان الشاهد ~~غير مستحضر لما دفع فلا يشهد إلا بها # # # | باب في بيان أسباب الحجر # الحجر صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه فيما زاد على قوته أو ~~تبرعه بزائد على ثلث ماله فدخل بالثاني حجر المريض والزوجة ودخل بالأول حجر ~~الصبي والمجنون والسفيه والمفلس والرقيق فيمنعون من التصرف في الزائد على ~~القوت ولو كان التصرف غير تبرع كالبيع والشراء وأما الزوجة والمريض فلا ~~يمنعان من التصرف إذا كان غير تبرع أو كان تبرعا وكان بثلث مالهما وأما ~~تبرعهما بزائد عن الثلث فيمنعان منه # قوله ( ومنها الدين ) أي ومن أسباب الحجر الدين وأراد به الفلس لأجل ~~الدين # وقوله والسفه أراد به التبذير وعدم حسن التصرف في المال أي ومنها أيضا ~~الرق والنكاح بالنسبة للزوجة فأسباب الحجر سبعة وليس منها الردة لأن المرتد ~~ليس بمالك # قوله ( المجنون بصرع ) أي وهو الذي يلبسه الجني وقوله أو وسواس وهو الذي ~~يخيل إليه وسواء كان كل منهما مطبقا أو متقطعا وحمل الشارح الجنون في كلام ~~المصنف على ما يصرع أو وسواس لأن ما بالطبع أي غلبة السوداء لا يفيق منه ~~عادة فلا يدخل في كلام المصنف # قوله ( إن كان ) أي إن كان له أب أو وصي وجن قبل بلوغه وقوله وإلا أي وإن ~~لم يكن له أب ولا وصي أو وجد أحدهما ولكنه جن بعد البلوغ فالذي يحجر عليه ~~الحاكم # قوله ( ثم إن كان ) أي بعد الإفاقة صغيرا أو كان كبيرا لكنه سفيه # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن كان ليس صغيرا ولا سفيها بل رشيدا فلا ~~يحجر عليه بعد الإفاقة من الجنون # قوله ( من غير احتياج إلى فك ) راجع لقول المصنف للإفاقة أي أنه بمجرد ~~الإفاقة إذا أفاق رشيدا فإن الحجر ينفك عنه ولا يحتاج لحكم الحاكم بفكه # قوله ( والصبي ) أي الذكر محجور عليه أي بالنسبة لنفسه للبلوغ وأما ~~بالنسبة لماله فسيأتي PageV03P292 في قوله لحفظ مال ms2526 الأب بعده والمراد ~~بالحجر عليه بالنسبة لنفسه حجر الحضانة من تدبير نفسه وصيانة مهجته من ~~الهلاك أو الفساد فيه # قوله ( لمن ذكر ) أي من الأب ووصيه والحاكم وجماعة المسلمين # قوله ( ذهب حيث شاء ) أي ولا يمنع من الذهاب لانفكاك الحجر عنه بالنسبة ~~لذاته # والحاصل أنه متى بلغ عاقلا زال عنه ولاية الأب والوصي والحاكم من حيث ~~تدبير نفسه وصيانة مهجته إذ يؤمن عليه حينئذ من وقوع نفسه في مهواة أو فيما ~~يؤدي لقتله أو عطبه وحينئذ فلا يمنع من الذهاب حيث شاء إلا أن يخاف عليه ~~الفساد لجماله مثلا وإلا كان لأبيه أو وصيه أو الناس أجمعين منعه # قوله ( بالنسبة لنفسها ) أي وأما الحجر عليها بالنسبة للمال فسيأتي في ~~قوله وزيد في الأنثى الخ # قوله ( أي الإنزال ) أي إنزال المني مطلقا في نوم أو يقظة # قوله ( وإن كان الأصل فيه ) أي وإن كان المعنى الأصلي للحلم الإنزال في ~~النوم # قوله ( أو الحيض ) أي الذي لم يتسبب في جلبه وإلا فلا يكون علامة ا ه خش # قوله ( أي النبات الخشن ) أي النبات للشعر الخشن وظاهره ولو حصل في زمن ~~لا ينبت فيه عادة وقوله للعانة متعلق بقول المصنف أو الإنبات # قوله ( فإنه يتأخر ) أي فإن نبات الشعر في الإبط ونبات اللحية والشارب ~~يتأخر عن البلوغ وحينئذ فلا يكون علامة عليه لأن المراد بالعلامة ما يحصل ~~البلوغ عندها من غير تأخر عنها # قوله ( إلا في حق الله تعالى ) أي فليس علامة على البلوغ # قوله ( تردد ) أي طريقتان الأولى للمازري والثانية لابن رشد # وحاصل ما في المقام أن المازري قال أن الإنبات علامة على البلوغ على ~~المشهور وقيل أنه ليس بعلامة له # فلمالك في كتاب القذف من المدونة أنه ليس علامة على البلوغ ونحوه لابن ~~القاسم في كتاب القطع # وظاهره لا فرق بين حق الله وحق الآدمي وقال ابن رشد هذا الخلاف بالنسبة ~~لما بين الشخص وغيره من الآدميين من قذف وقطع وقتل وأما فيما بينه وبين ~~الله من وجوب الصلاة ونحوها فلا ms2527 خلاف أنه ليس بعلامة هذا محصل ما في ~~التوضيح لكن مانسبه لابن رشد خلاف ما في المواق عن ابن رشد من أنه علامة ~~مطلقا فالظاهر أن لابن رشد طريقة أخرى وأن المصنف أشار بالتردد لتردد ابن ~~رشد لقوله أنه علامة مطلقا على ما نقل عنه المواق ولقوله ثانيا أنه ليس ~~بعلامة في حق الله على ما نقله المصنف عنه في التوضيح # قوله ( في شأن البلوغ ) أي إثباتا أو نفيا # قوله ( طالبا أو مطلوبا ) أي كان مدعيا أو مدعى عليه # قوله ( ادعى عدمه ) أي لأجل عدم وقوع الطلاق وعدم القصاص منه أي فيصدق ~~لأن إنكار البلوغ شبهة والحدود تدرأ بالشبهات # قوله ( ولو بالإنبات ) أي هذا إذا كان دعواه البلوغ بالإنزال أوالحيض بل ~~ولو بالإنبات وفي عبق وخش إن ادعاه بالسن لا يصدق ولا بد من إثبات ذلك وفيه ~~نظر # والذي في ح عن زروق ويصدق في السن إن ادعى ما يشبهه حيث يجهل التاريخ # قوله ( إن لم يرب ) المحفوظ فيه ضم الياء وفتح الراء مبنيا للمفعول ~~فالريبة واقعة عليه لا منه أي إن لم يقع منا ريبة فيما قاله وأما على ~~قراءته بكسر الراء مبنيا للفاعل فالمعنى إن لم يوقع غيره في ريبة # قوله ( فلا ضمان عليه ) أي وحينئذ فلا يصدق في دعواه البلوغ لوجود الشك ~~في صدقه # قوله ( إن ادعى عدم البلوغ ) أي وأما إن ادعى البلوغ فإنه يلزمه الطلاق ~~دون الجناية للشبهة PageV03P293 # قوله ( ففي مفهوم الشرط تفصيل ) تحصل من كلامه أن الصبي يصدق في شأن ~~البلوغ إثباتا أو نفيا إن لم يرب ولم يشك في صدقه فيما أخبر به فإن ارتيب ~~فلا يصدق في الأموال ويصدق في غيرها كالطلاق والجناية إن ادعى عدمه فإن ~~ادعى وجوده صدق في الطلاق فقط دون الجناية لأن الريبة في قوله شبهة تدرأ ~~الحد عنه # قوله ( وللولي الخ ) حاصله أن المميز إذا تصرف في ماله بمعاوضة مالية ~~بغير إذن وليه وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ولأجل إنفاقه على نفسه ~~فيما لا بد له ms2528 منه واستوت المصلحة في إجازتها وردها فإنه يثبت لوليه إذا ~~اطلع عليها الخيار بين إجازتها وردها وهذا هو المشهور ولا فرق بين كون ~~المبيع عقارا أو غيره ولو لم يكن عنده غيره # قال في البيان إذا باع اليتيم دون إذن وصيه أو صغير بدون إذن أبيه شيئا ~~من عقاره أو أصوله بوجه السداد في نفقته التي لا بد له منها وكان لا شيء له ~~غير الذي باع أو كان له غيره ولكن ذلك المبيع أحق ما يباع من أصوله فاختلف ~~فيه على ثلاثة أقوال أحدها أن البيع يرد على كل حال ولا يتبع بشيء من الثمن ~~لأن ذلك المشتري سلطه على إتلافه وهو قول ابن القاسم وهو أضعف الأقوال # القول الثاني يرد البيع إن رأى الولي أن الرد هو الوجه والمصلحة ولا يبطل ~~الثمن عن اليتيم ويؤخذ من ماله الذي صونه بذلك الثمن فإن ذهب ذلك المال ~~الموجود المصون وتجدد له مال غيره فلا يتبع الثمن فيه وهو قول أصبغ # القول الثالث أن البيع يمضي ولا يرد فإن كان قد باع بأقل من الثمن أو باع ~~ما غيره أحق بالبيع منه في نفقته فلا يختلف في أن البيع يرد ولا يبطل الثمن ~~عن اليتيم لإدخاله إياه فيما لا بد له منه # قوله ( أو غيره ) أي وهو وصيه والحاكم ومقدمه # قوله ( رد تصرف مميز ) أي ولو في عقاره ولو كان لا شيء له غيره # تنبيه قول المصنف وللولي رد الخ أي وله إجازته فاللام للتخيير وهذا إذا ~~استوت المصلحة في الإجازة والرد فإن تعينت في أحدهما تعين ويصح جعل اللام ~~للاختصاص والمعنى وللمولى لا لغير ( ( ( لغيره ) ) ) رد تصرف مميز وهذا لا ~~ينافي أن الرد متعين إذا كانت المصلحة فيه وأن الإجازة كذلك تتعين إذا كانت ~~المصلحة فيها # قوله ( بمعاوضة ) أي على وجه السداد بأن كان البيع بالقيمة أما لو بأقل ~~من ثمن المثل تحتم الرد ولا بد أن يكون تصرفه لأجل إنفاقه فيما لا بد منه ~~وإلا تحتم الرد ولا يتبع ms2529 بالثمن اتفاقا # قوله ( فإذا لم يكن الخ ) أي بأن كان أنفقه فيما لا بد له منه # قوله ( وحمل عند جهل الحال على أنه أنفقه فيما لا بد له منه ) فيه نظر بل ~~يحمل عند جهل الحال إنفاقه على التبذير لأنه الغالب على المحاجير كما في ~~نقل ح وابن عرفة # قوله ( اتبع به في ذمته ) صوابه لم يتبع في ذمته انظر بن # قوله ( أي للمميز ) أي المحجور عليه لصغر أو سفه # قوله ( أو علم وسكت ) فيه نظر إذ تصرفه في هذه الحالة ماض ليس له رده إذا ~~رشد لأن سكوت الولي مع علمه إمضاء له ففي المواق وإذا تصرف المحجور برؤية ( ~~( ( برؤيا ) ) ) من وصيه وطال تصرفه فأفتى ابن الحاج وابن عتاب وابن رشد أن ~~ما لحقه من دين فإنه يلزمه وإن تصرفه ماض قال البرزلي في نوازله وبه العمل # قوله ( رد تصرف نفسه أن رشد ) أي سواء كان تصرفه بما يجوز للولي رده ~~كالمعاوضة أو بما يجب عليه رده كالعتق والهبة وأما وارث المحجور البائع فهل ~~ينتقل له ما كان لمورثه من رد التصرف أم لا قولان # والحاصل أن المحجور إذا تصرف ببيع أو هبة أو عتق ولم يطلع على ذلك إلا ~~بعد موته فهل لوارثه أن يرده من بعده كما كان يرده هو لو كان حيا أو لا ~~يرده قولان مرجحان انظر بن # قوله ( إن رشد ) ما ذكره المصنف من تخييره بعد رشده هو الذي صرح به ابن ~~رشد ولم يحك فيه خلافا وعليه اقتصر ابن عرفة وغيره وخالف في ذلك ابن سلمون ~~وابن عتاب فقالا أن الولي إذا لم يعلم بالنكاح ولا بالبيع حتى رشد المحجور ~~فإن ذلك يمضي انظر المواق # قوله ( إنما يأتي على قول ابن القاسم الخ ) هذا الكلام ربما يوهم أن ~~الخلاف PageV03P294 الآتي جار في كل من الصغير المهمل والسفيه المهمل وليس ~~كذلك بل ذلك الخلاف إنما هو في السفيه البالغ المهمل وأما الصغير المهمل ~~فلا خلاف في رد تصرفه وحينئذ فجعل كلام المصنف شاملا لما ms2530 إذا لم يكن ولي ~~للمحجور ظاهر بالنسبة للصغير المميز من غير احتياج للبناء على قول ابن ~~القاسم المرجوح وإنما يحتاج لذلك البناء بالنسبة للسفيه فتأمل # قوله ( ولو حنث بعد بلوغه ) مبالغة في أن له الرد والإمضاء أي هذا إذا ~~كان تصرفه بغير يمين أو بيمين حنث فيه قبل بلوغه بل ولو كان تصرفه بيمين ~~حنث فيها بعد بلوغه # قوله ( لا يفعل كذا ) أي لا يدخل دار زيد مثلا وقوله فله رد ذلك أي الذي ~~حلف به وهو العتق والصدقة وله إمضاؤه وهذا هو المشهور خلافا لابن كنانة ~~القائل إذا حنث بعد بلوغه لزمه ماحلف به من صدقة أو عتق وليس له رده وهذا ~~القول هو المردود عليه بلو في المتن # واعلم أن محل الخلاف إذا كان الخلاف إذا كان الحنث بعد بلوغه ورشده فلو ~~حنث بعد البلوغ وقبل الرشد كان كما لو حلف في حال صغره وحنث في حال صغره ~~فإن دخلها قبل بلوغه أو بعده وقبل رشده فلا يلزمه ما حلف به اتفاقا في ~~الصورتين ولذا قال ح لو قال المصنف ولو حنث بعد رشده لكان أبين وأوضح وأما ~~لو حلف السفيه في حال سفهه وفعل المحلوف على تركه بعد رشده فإن كان الحلف ~~بالطلاق لزمه قولا واحدا وإن كان الحلف بمال كعتق أو صدقة أو نحوهما فظاهر ~~المدونة والمقدمات أنه لا يلزمه واستظهره ابن رشد وفي سماع ابن القاسم أنه ~~يلزمه # قوله ( واعتبر في ولايته عليه ) أي على محل الطلاق حال النفوذ لا حال ~~التعليق فإذا قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طلقها ثلاثا وفعل ~~المحلوف عليه وتزوجها بعد زوج لم يلزمه الطلاق لأنه لم يكن مالكا لمحل ~~الطلاق وهو العصمة حال نفوذ الطلاق ولو اعتبر حال التعليق لوقع الطلاق ~~لملكه لمحله حينئذ وتقرير المخالفة بين ما هنا وما مر أن ما مر يقتضي ~~اعتبار حال النفوذ لا حال التعليق أي وقد اعتبر في هذه المسألة حال التعليق ~~لا حال النفوذ # قوله ( أو وقع الخ ) هذا ms2531 مبالغة أيضا في أن له الإمضاء والرد بعد بلوغه ~~ورشده أي ولو صدر منه ذلك التصرف على وجه النظر والسداد فلا يلزمه إمضاؤه # قوله ( فلا رد له ) أي خلافا لظاهر المصنف من أن له الرد والإمضاء مطلقا ~~سواء استمر الحال على ما هو عليه أو تغير بزيادة فيما باع أو نقص فيما ~~اشترى # قوله ( والتحقيق الإطلاق ) أي كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني ورجحه شيخنا # قوله ( وإلا رد الغلة أيضا ) أي وإلا بأن علم ذلك المشتري أن هذا البائع ~~مولى عليه فإنه يرد الغلة كما يرد المبيع ولو كان أمة زوجها المشتري لغيره ~~فولدت منه فترد هي وولدها فإن ولدت من المشتري ردها مع قيمة الولد وترد ~~الغنم بنسلها والأرض ولو بنيت وله قيمة بنائه مقلوعا لأنه كالغاصب # قوله ( فترد الغلة مطلقا الخ ) هذا ما اعتمده عبق وقال الشيخ سالم ~~السهوري ( ( ( السنهوري ) ) ) يفوز المشتري من غير المميز بالغلة مطلقا علم ~~أنه مولى عليه أم لا لما تقدم أن المشتري يفوز بالغلة في البيع الفاسد ليوم ~~الحكم بالرد # قوله ( هذا هو الصواب ) نحوه في ابن عرفة عن ابن يونس وكذا في المدونة ~~ونصها في باب الوديعة ومن أودعته وديعة فاستهلكها ابنه الصغير فذلك في مال ~~الابن فإن لم يكن له مال ففي ذمته ا ه وظاهره كان إتلافه بأكله أو بطرحه في ~~البحر أو بغير ذلك صون ( ( ( صان ) ) ) به ماله أم لا # وأما قول عبق تبعا لعج ولا يتبع به في ذمته فغير صواب واستدلال عج بقول ~~الرجراجي ولا خلاف أنه لا يتبع بالثمن في ذمته # قال طفي إنه وهم لأن كلام الرجراجي المذكور في الثمن الذي أخذه الصبي ~~فيما باعه وأنفقه فيما لا بد له منه ولا خلاف أنه لا يتبع به في ذمته كما ~~ذكره ح في التنبيه الثاني PageV03P295 انظر بن # قوله ( وضمن الصبي ) مثله السفيه فما قيل في الصبي من الضمان إلا أن يؤمن ~~وإلا فلا ضمان ما لم يصون ( ( ( يصن ) ) ) به ماله يقال في السفيه في ~~إتلافه # قوله ms2532 ( إن لم يؤمن عليه ) نص ابن الحاجب ومن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه ~~فأتلفها لم يضمن ولو أذن له أهله قال في التوضيح وإنما لم يضمن لأن صاحب ~~السلعة قد سلطه عليها وهو محجور عليه ولو ضمن المحجور لبطلت فائدة الحجر ~~قال اللخمي وغيره إلا أن يصرفا ذلك فيما لا بد لهما منه ولهما مال فيرجع ~~عليهما بالأقل مما أتلفا وما صوناه ( ( ( صاناه ) ) ) من مالهما ا ه # قوله ( لم يضمن ) أي لأن ربه هو الذي سطله ( ( ( سلطه ) ) ) على إتلافه ~~ولو كان إتلافه له بأكله له # قوله ( إلا قدر ما صون ( ( ( صان ) ) ) ) أي صونه ( ( ( صانه ) ) ) فإذا ~~كان من عادته أنه كل يوم يتغذى بنصف فضة فباع ما أمن عليه وصار يتغذى كل ~~يوم بخمسة أنصاف فلا يضمن في ماله إلا النصف الفضة لا ما زاد ا ه # وقوله إلا قدر ما صون ( ( ( صان ) ) ) الذي في التوضيح عن اللخمي وابن ~~عبد السلام أن الرجوع عليه بالأقل مما أنفقه وما صونه ( ( ( صانه ) ) ) من ~~ماله فإذا كان ما صونه ( ( ( صانه ) ) ) أقل كما في المثال المذكور ضمنه ~~وإذا كان ما صرفه وصون ( ( ( وصان ) ) ) به ماله أقل لزمه القدر الذي صرفه ~~وصون ( ( ( وصان ) ) ) به ماله # تنبيه عكس كلام المصنف وهو ما لو أودع المميز شيئا عند آخر فأتلفه فإنه ~~يضمنه وإن لم يعلم أنه غير جائز التصرف # قوله ( يرجع على الصبي بما ذكر ) أي بما صون ( ( ( صان ) ) ) به ماله # قوله ( أن المال في ماله ) أي إن كان له مال وإلا ففي ذمته ا ه بن # قوله ( والدية على العاقلة ) أي ودية جنايته على نفس أو على عضو على ما ~~عاقلته إذا كانت دية ذلك قدر ثلث الدية الكاملة فأكثر فإن كانت أقل من ثلث ~~الدية الكاملة ففي ماله فهو كالمميز في ذلك ا ه # وهذا القول الأول هو الراجح لقول المصنف في التوضيح تبعا لابن عبد السلام ~~والقول الأول أظهر لأن الضمان من باب خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه التكليف ~~بل ولا التمييز # قوله ms2533 ( وقيل المال هدر ) أي والدية على العاقلة # قوله ( وصحت وصيته ) أي في حال صحته أو في حال مرضه # قوله ( تشبيه في صحة الوصية ) أي بناء على أن المراد بالمميز فيما مر ~~مطلق المحجور عليه الشامل للسفيه وقوله أو في جميع الخ أي بناء على أن ~~المراد بالمميز فيما مر خصوص الصغير # قوله ( من ذكر ) أي المميز والسفيه وأشار الشارح بهذا إلى أن الشرط في ~~كلام المصنف راجع لما بعد الكاف ولما قبلها على خلاف قاعدته الأغلبية وأنه ~~إنما أفرد الضمير باعتبار من ذكر # قوله ( بأن لا يتناقض ) أي فيها فمتى لم يتناقض فيها كانت صحيحة سواء كان ~~لفقير أو غني كان الموصى له صالحا أو فاسقا إما أن تناقض كأن يقول أوصيت ~~لزيد بدينار أوصيت لزيد بدينارين كانت باطلة ولو كان الموصى له فقيرا # قوله ( بقربة ) أي وأما لو أوصى بغيرها كإيصائه لأهل المعاصي أو للأغنياء ~~كانت باطلة # قوله ( تأويلان ) الأول لأبي عمران والثاني للخمي # قوله ( إلى حفظ ) أي مع حفظ الخ أي مع صيرورة ذي الأب حافظا لماله وحاصله ~~أنه لما قدم أن الحجر على الصبي بالنسبة لنفسه لبلوغه فقط ذكر أن الحجر ~~عليه بالنسبة لماله يكون لبلوغه مع صيرورته حافظا لماله بعده فقط إن كان ذا ~~أب أو مع فك الوصي والمقدم إن كان ذا وصي أو مقدم فذو الأب بمجرد صيرورته ~~حافظا للمال بعد بلوغه ينفك الحجر عنه وإن لم يفكه أبوه عنه قال ابن عاشر ~~يستثني منه إذا حجر الأب عليه في وقت يجوز له ذلك وهو عنوان البلوغ فإنه لا ~~ينفك الحجر عنه وإن كان حافظا للمال إلا لفك الأب كما نقله ابن سهل عن ابن ~~القصار # قوله ( مع أنه ) أي الأب الأصل أي والوصي فرع أي ومقتضاه أن يكون حجر ~~الأب أقوى من حجر الوصي وحينئذ PageV03P296 فيحتاج للفك بالأولى من حجر ~~الوصي # قوله ( لأن الأب لما أدخل الخ ) حاصل هذا الجواب أن حجر الأب لما كان حجر ~~أصالة من غير جعل ولا إدخال أحد ms2534 كان للولد أن يخرج منه من غير أن يخرجه أحد ~~وحجر الوصي بالجعل والإدخال فلا يخرج منه إلا بإخراج الوصي ألا ترى أن ~~الولد إذا حجر عليه أبوه للسفه قبل البلوغ أو بعده بالقرب منه بأن قال الأب ~~اشهدوا أني حجرت على ابني فإن الولد لا يزال باقيا في حجره ولو صار يحسن ~~التصرف في المال ولا ينفك الحجر عنه إلا إذا قال أبوه فككت الحجر لا عنه أو ~~يحكم حاكم بإطلاقه # قوله ( ما لو حجر عليه ) أي لسفه بأن قال اشهدوا أني حجرت على ولدي وهل ~~له الحجر عليه للسفه بعد البلوغ أو ولو قبله خلاف ذكره شيخنا في حاشيته ~~وقوله لا ينتقل أي ذلك المحجور عليه من الحجر إلا بإطلاقه وهذا أقوى ~~طريقتين في المسألة وإنما يحجر عليه الأب لسفهه بعد بلوغه إذا كان بقربه ~~كالعام فإن زاد فلا بد من حكم الحاكم بالحجر انظر بن # قوله ( وكذا يقال في المقدم ) أي أنه لما أدخل الولد الحاكم الذي هو ~~بمنزلة الأب في ولايته صار بمنزله من حجر عليه الحاكم ومن حجر عليه الحاكم ~~لا ينتقل من الحجر إلا بإطلاقه # قوله ( فأفعاله بعد ذلك على الحجر ) أي وحينئذ فتصرفه بعد موت الوصي ~~كتصرفه قبل موته قال ح وهذا هو الذي جرى به العمل وذكره البرزلي أيضا # قوله ( لأنه ) أي من مات وصيه قبل فكه الحجر عنه محجور عليه والخلاف ~~الآتي موضوعه السفيه المهمل # قوله ( وإلى بمعنى مع ) أي فالغاية هنا منضمة للغاية السابقة فيكون غاية ~~الحجر مجموع الغايتين # قوله ( بأن اليتيم المهمل يخرج من الحجر ) أي حجر الصغر وهذا لا ينافي ~~أنه إن طرأ له سفه حين البلوغ فإنه يحجر عليه وقوله بالبلوغ أي إذا كان ~~ذكرا وأما الأنثى فسيأتي أنها لا تخرج من الحجر إلا إذا عنست أو مضى لها ~~عام بعد البناء بها # قوله ( إلا كدرهم ) أي ألا تصرفه بكدرهم فليس للولي رده بل يكون ماضيا ~~ولايحجر عليه فيه وانظر لو وهب له مال بشرط أن يتصرف ms2535 هو فيه هل يعمل بذلك ~~الشرط أو لا # وفي بن أن الهبة صحيحة والشرط باطل لوجوب حفظ المال # قوله ( لإطلاقه ) هذا إخراج لما يخص السفيه البالغ # قوله ( واستلحاق نسب ) أي كاستلحاقه لولد سواء كان لاعن فيه أو لا # قوله ( وتبعها مالها ) أي ما لم يكن استثناه حين العتق وإلا لم يتبعها # قوله ( على غيره ) أي فليس للولي أن يرد ذلك ويدفعه عنه # قوله ( بالعفو عن جان ) فإذا جنى شخص جناية عمدا على محجور عليه أو على ~~ولي ذلك المحجور فليس لوليه رد عفوه عنه بل يمضي ذلك العفو # قوله ( فليس له العفو ) لأنه مال فلو عفا عنه كان للولي رده وله أيضا رده ~~إن رشد كما مر # قوله ( وتصرفه قبل الحجر ) أي سواء كان سفهه أصليا غير طارىء ( ( ( طارئ ~~) ) ) أو طرأ بعد أن بلغ رشيدا فالخلاف المذكور جار في المسألتين كما قال ~~ابن رشد والراجح منه القول الأول خلافا لعبق حيث جعل موضوع الخلاف المذكور ~~الصورة الأولى وجعل في الثانية قولين على حد سواء # ونص كلام ابن رشد في الأسمعة وأما اليتيم الذي لم يوص به أبوه لأحد ولا ~~أقام السلطان عليه وليا ولا ناظرا ففي ذلك أربعة أقوال أحدها أن أفعاله ~~كلها بعد البلوغ جائزة نافذة رشيدا كان أو سفيها معلنا بالسفه أو غير معلن ~~اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد حصول الرشد منه من غير تفصيل في شيء من ~~ذلك وهو قول مالك وكبراء أصحابه ثم قال الرابع أن ينظر إلى حاله يوم بيعه ~~وابتياعه وما قضى به في ماله فإن كان رشيدا في أحواله جازت أفعاله كلها وإن ~~كان سفيها لم يجز منها شيء من غير تفصيل بين أن يتصل سفهه أو لا يتصل وهو ~~قول ابن القاسم واتفق جميعهم أن أفعاله جائزة لم يرد منها شيء إذا جهلت ~~حالته ولم يعلم برشد ولا سفه وانظر بقية PageV03P297 الأقوال في ح اه بن # قوله ( عبد الرحمن بن القاسم ) أي المصري تلميذ الإمام مالك لا المدني ~~شيخ ms2536 الإمام # قوله ( أن الصبي والأنثى ) أي المهملين وقوله ترد تصرفاتهما ( ( ( ~~تصرفاهما ) ) ) أي اتفاقا إلى أن يبلغ الصبي وإلى تعنس الأنثى وتقعد عن ~~المحيض أو تمضي سنة بعد دخول الزوج بها # قوله ( وزيد في الأنثى المحجورة ) أي ذات الأب والوصي والمقدم أي زيد في ~~خروج الأنثى البكر من حجر الأولياء الثلاثة شرطان دخول الزوج بها وشهادة ~~العدول على صلاح حالها وعلى هذا فذات الأب لا ينفك الحجر عنها إلا بأمور ~~أربعة بلوغها وحسن تصرفها وشهادة العدول بذلك ودخول الزوج بها وأما ذات ~~الوصي والمقدم فلا ينفك الحجر عنها إلا بأمور خمسة البلوغ وحسن تصرفها ~~وشهادة البينة بذلك ودخول بها وفك الوصي أو المقدم فإن لم يفكا الحجر عنها ~~كان تصرفها مردودا ولو عنست أو دخل بها الزوج وطالت إقامتها عنده # قوله ( من حفظ المال ) أي بعد بلوغها # قوله ( وفك الوصي والمقدم ) أي بعد البلوغ # قوله ( وشهادة العدول على صلاح حالها ) أي شهادتهم بذلك بعد الدخول # قوله ( ومجرد الدخول كاف في ذات الأب ) أي في فك الحجر عنها يعني مع ~~الشهادة برشدها ولا يحتاج لفك من الأب ولا لمضي مدة قدرها سنة أو أكثر على ~~ما قيل وقوله ومجرد الخ دخول على كلام المصنف # قوله ( لم يرتب هذا على القول بالشهادة ) أي على القول بخروجها من الحجر ~~بالشهادة على صلاح حالها بعد الدخول # قوله ( لا ينفك عنها الحجر إلا بعد مضي سنة من الدخول ) أي والشهادة ( ( ~~( الشهادة ) ) ) على صلاح حالها بعدها فلو قال المصنف وزيد في الأنثى مضي ~~سنة بعد الدخول وشهادة العدول بصلاح حالها لكان ماشيا على ما به العمل ~~ويكون قوله بعد ولو جدد أبوها حجرا على الأظهر واقعا في محله # قوله ( ولا يقبل منه أنها سفيهة ) أي دعواه أنها سفيهة أي دعواه أنه إنما ~~جدد الحجر لسفهها فلا ينفك الحجر عنها إلا إذا فكه # قوله ( فلا بد من فك بعد الدخول ) هذا هو المتعين لما ذكره ابن رشد في ~~المقدمات ونقله ح والتوضيح من أن المشهور المعمول به في ms2537 المذهب أن ذات ~~الوصي أو المقدم لا تخرج من الولاية ما لم تطلق من الحجر وإن عنست أو دخل ~~بها الزوج وطال زمانها وحسن حالها والقول بأنها كذات الأب لا يتوقف فك ~~الحجر عنها على إطلاقها لابن الماجشون # قوله ( الدخول ) أي مجرد الدخول على المعتمد والشهادة المذكورة # قوله ( أو مضي عام ) أي بعد الدخول وقوله أو أكثر أي ستة أعوام أو سبعة ~~وهذا على مقابل المعتمد # قوله ( فأفعالها مردودة ) أي اتفاقا حيث علم سفهها فإن علم رشدها ففي بن ~~مضى أفعالها وفي عج عن الناصر ردها حتى ( ( ( حين ) ) ) ينفك الحجر عنها ~~بمضي سنة بعد الدخول بها أو تعنس وتقعد عن المحيض # قوله ( وليست داخلة في كلام المصنف ) أي لأن المصنف قال وزيد أي في ~~الأنثى المحجورة على ما سبق في الذكر المحجور عليه وهو حفظ مال ذي الأب وفك ~~وصي ومقدم # قوله ( وللأب ترشيدها ) أي بأن يقول لها رشدتك ورفعت الحجر عنك فإذا قال ~~لها ذلك ارتفع الحجر عنها وصارت تصرفاتها ماضية قال لها ذلك قبل دخولها أو ~~بعده شهدت العدول بصلاح حالها أو لا فمحل PageV03P298 توقف فك حجر ذات الأب ~~على الأمور الأربعة السابقة إذا لم يرشدها أبوها وكذا يقال في ذات الوصي # قوله ( وكذا بعده ) أي وكذا له ترشيدها بعد الدخول وبمجرد ترشدها ( ( ( ~~ترشيدها ) ) ) انفك الحجر عنها # قوله ( كالوصي ) اعلم أن الوصي قيل أنه كالأب فله أن يرشد البكر قبل ~~الدخول وبعده وقيل ليس له ذلك حتى يدخل بها زوجها وعلى كل فهل الوصي مصدق ~~في ذلك وإن لم تعرف البينة رشدها وبه قيل أو ليس له ذلك إلا بعد ثبوت رشدها ~~وقاله ابن القاسم في سماع أصبغ ونحوه لعبد الوهاب والمعتمد من هذه الأقوال ~~أنه ليس له ترشيدها إلا بعد الدخول فإذا دخلت كان له ترشيدها ولو لم يعلم ~~ترشدها ( ( ( ترشيدها ) ) ) من غيره وهو الذي جرى به العمل انظر بن # قوله ( من غيرهما ) أي من غير الأب والوصي وهذا ظاهر في أن قول المصنف ~~ولو لم يعرف ms2538 رشدها راجع للمسألتين ونحوه لتت واعترضه طفي فقال الصواب أنه ~~خاص بالثانية إذ هي التي فيها الخلاف المشار له بلو وأما الأولى فلا خلاف ~~فيها وبهذا قرر ح انظر بن # قوله ( وظاهره أن تصرفها ) أي تصرف المرشدة التي رشدها أبوها قبل الدخول ~~ماض أي وهو كذلك خلافا لخش وعبق حيث قالا برده وإن كانت لا تزوج إلا برضاها ~~قال بن وهو خروج عن المذهب لأن الترشيد لا يتبعض # قوله ( والراجح لا ) أي والراجح أن مقدم القاضي ليس له ترشيدها بعد ~~الدخول بل كذا قبله وهذا إذا لم يعلم رشدها بالبينة وإلا كان له ترشيدها # والحاصل أن معلومة الرشد يجوز ترشيدها مطلقا قبل الدخول وبعده لكل من ~~الأب والوصي والمقدم ومجهولة الرشد يجوز للأب ترشيدها قبل الدخول وبعده ~~وللوصي بعد الدخول لا قبله ولا يجوز للمقدم ترشيدها لا قبل الدخول ولا بعده ~~ومعلومة السفه ترشيدها لغو مطلقا # قوله ( مطلقا ) أي قبل الدخول وبعده # قوله ( ولو لم يعلم ) أي الرشد من غيره # قوله ( لم يطرأ الخ ) أي وأماه لو طرأ عليه بعد البلوغ فالحجر عليه ~~للحاكم لا للأب كما مر # قوله ( الأب الرشيد ) أي فإن كان سفيها فلا كلام له ولا لوليه إلا بتقديم ~~على الابن خاص مغاير للتقديم على أبيه # قوله ( وإن لم يكن له سبب مما يأتي ) أي من الأسباب الآتية في قوله وإنما ~~يباع عقاره الخ وكلامه يقتضي أن المنفي ( ( ( النفي ) ) ) اشتراطه وجود سبب ~~مما يأتي وهذا لا ينافي أنه لا بد من وجود سبب أي سبب كان وهو كذلك إذ لا ~~يحل للأب فيما بينه وبين الله أن يبيع بدون سبب أصلا انظر بن # قوله ( عند كثير من أهل العلم ) أي كابن سلمون والمتيطي وقال ابن رشد ~~تصرف الأب يحمل على غير السداد حتى يثبت خلافه ومحل هذا الخلاف إذا باع ~~الأب متاع ولده من نفسه وأما لو باعه لغيره فهو محمول على السداد والنظر ~~اتفاقا حتى يثبت خلافه إذا علمت هذا تعلم أن الأولى للشارح أن يقول ms2539 لحمله ~~على السداد ولو باع متاع ولده من نفسه عند كثير من أهل العلم لكان أظهر ~~وأبين للمراد وإذا كان بيع الأب متاع ولده للأجنبي محمولا على النظر ~~والسداد اتفاقا فلا اعتراض للابن بعد رشده فيما باعه عليه أبوه # ابن حبيب عن أصبغ يمضي بيعه وإن باع لمنفعة نفسه ثم رجع لقول ابن القاسم ~~إن باع لمنفعة نفسه وتحقق ذلك فسخ ا ه وأطلق في الفسخ فظاهره كان الأب ~~موسرا أم لا وهو كذلك عند ابن القاسم ابن رشد حكم ما باعه الأب من مال ولده ~~الصغير في مصلحة نفسه أو حابى به يرد مع القيام ويغرم قيمته مع الفوات # قوله ( مطلقا ) أي كان المبيع عقارا أو غيره # قوله ( فبيان ( ( ( فببيان ) ) ) السبب ) المراد ببيانه إثباته بالبينة ~~لا مجرد ذكره باللسان وإن لم يعرف إلا من قوله كما يعلم ذلك من كلام ابن ~~رشد والتوضيح انظر بن # والحاصل أن الأشياخ اختلفوا فيما إذا باع الوصي عقار اليتيم هل يصدق ~~الوصي أنه باعه لذلك السبب ولا يلزمه إقامة البينة عليه أو لا يصدق ويلزمه ~~إقامة البينة عليه قولان بخلاف الأب إذا باع عقار ابنه الذي في حجره فإنه ~~لا يكلف إثبات الوجه الذي باع لأجله بل PageV03P299 فعله ذلك محمول على ~~النظر # قوله ( خلاف ) ظاهر المصنف تشهير القولين معا أما الأول فقد شهره أبو ~~القاسم الجزيري في وثائقه وأما الثاني فقد فهم أبو عمران وغيره المدونة ~~عليه كما في أبي الحسن وهذا يقتضي ترجيحه انظر بن # قوله ( والوصي كالحاكم لا يبيع بالقيمة الخ ) هو ظاهر إذا كان البيع لغير ~~حاجة أما إذا كان لحاجة فللوصي أن يبيع بالقيمة كما نص عليه المتيطي وحينئذ ~~يقال لم لم يكن له في هذا الغرض أن يهب هبة الثواب # وأجاب الشيخ المسناوي بما حاصله أن هبة الثواب إنما يقضي فيها بالقيمة ~~بعد الفوات لأن الموهوب له قبل الفوات مخير بين الرد وإعطاء القيمة والقيمة ~~التي يقضي بها بعد الفوات إنما تعتبر يوم الفوات ومن الجائز أن تنقص ms2540 قيمته ~~يوم الفوات عن قيمته يوم الهية ( ( ( الهبة ) ) ) وهذا ضرر باليتيم فلذا لم ~~تجز للوصي هبة الثواب بخلاف البيع فإنه بالعقد يدخل في ضمان المشتري يوم ~~البيع فإذا حصل نقص بعد ذلك فلا ضرر على اليتيم ا ه بن # قوله ( وإهماله ) أي من وصي ومقدم # قوله ( وملكه لما بيع ) أي لما قصد بيعه # قوله ( وحيازة الشهود له ) أي واطلاع الشهود عليه إن كان عقارا بأن يرسل ~~القاضي جماعة يطلعون عليه ويطوفون به من داخل ومن خارج ثم يقولون للحاكم ~~هذا الذي حزناه وأطلعنا عليه هو الذي شهد عندك بأنه ملك للصغير أو يرسل ~~القاضي معهم أحدا من طرفه فيقولون له بعد الطواف به هذا البيت الذي حزناه ~~وأطلعنا عليه هو الذي شهد به عند القاضي أنه ملك لليتيم # قوله ( هو الذي شهدنا الخ ) هذا إذا كانت بينة الحيازة هي بينة الملك ~~وقوله أو شهد الخ إذا كانت غيرها # قوله ( خشية الخ ) علة للاحتياج لبينة الحيازة # قوله ( والتسوق ) أي وثبوت التسوق للمبيع أي للشيء الذي أريد بيعه وقوله ~~أي إظهاره للبيع والمناداة عليه أي المرة بعد المرة # قوله ( وعدم إلغاء زائد ) أي وعدم وجود من يدفع زائدا على ما أعطى فيه من ~~الثمن # قوله ( والسداد الخ ) لا يقال الوصي لا يبيع إلا لغبطة بأن يكون الثمن ~~زائدا على القيمة بقدر الثلث والوصي مقدم على الحاكم فهو أقوى منه فمقتضاه ~~أن الحاكم لا يبيع بالسداد لأنا نقول هذا ممنوع بل الوصي يبيع لغبطة وغيرها ~~من الأسباب الآتية والحاكم لا يبيع إلا لحاجة فصار الوصي بهذا الاعتبار ~~أقوى ا ه بن # قوله ( وفي لزوم ) أي وعدم لزومه أي بل يكفي أن يقول ثبت عندي بالبينة ~~الشرعية أن الولد الفلاني يتيم مهمل وأنه يملك محلا في جهة كذا الخ # قوله ( تصريحه ) أي في السجل الذي يكتب فيه الوقائع التي حكم فيها # قوله ( بذلك ) أي بالأمور المتقدمة بأن يكتب في السجل ثبت عندي بشهادة ~~فلان وفلان يتمه وبشهادة فلان وفلان إهماله وبشهادة فلان وفلان ملكه ms2541 لمحل ~~في جهة كذا الخ # قوله ( قولان ) صوابه تردد انظر المواق وعلى القول بلزوم التصريح ~~بأسمائهم فإذا ترك التصريح نقض حكمه على الظاهر قياسا على ما إذا ترك ذلك ~~في البيع على الغائب # قوله ( وأما الغائب ) أي إذا أراد الحاكم بيع ماله لأجل دين عليه أو لأجل ~~نفقة زوجته أو ( ( ( وأولاده ) ) ) أولاده فلا بد الخ # قوله ( أي كافل ) أشار بهذا إلى أن المراد بالحاضن الكافل الذي يكفل ~~اليتيم ذكرا كان أو أنثى قريبا أو أجنبيا # قوله ( فلا يبيع متاعه الخ ) حاصل فقه المسألة أن الكافل إذا جرى العرف ~~بتولية أمر اليتيم والنظر في شأنه كان تصرفه صحيحا في القليل والكثير إذا ~~كان التصرف لحاجة وإن لم يكن عرف بذلك فالمشهور أنه لا يمضي تصرفه لا في ~~القليل ولا في الكثير والذي جرى به العمل مضي التصرف في القليل دون الكثير ~~ولا بد من الرفع للحاكم في الكثير ولا فرق في ذلك بين كون الكافل ذكرا أو ~~أنثى قريبا أو أجنبيا خلافا لما يوهمه تعبير PageV03P300 المصنف بحاضن من ~~اختصاص ذلك بالقريب # قوله ( واستحسن أن العرف كالنص ) أي أن العرف الجاري بتولية أمر اليتيم ~~والنظر في شأنه كالنص على وصايته ونقل ابن غازي رواية عن مالك أن الكافل ~~بمنزلة الوصي بدون هذا العرف وذكر أبو محمد صالح أن هذه الرواية جيدة لأهل ~~البوادي لأنهم يهملون الإيصاء # قوله ( وغيرهم ) أي كأهل القرى الذين لا يعرفون الإيصاء على أولادهم ~~الصغار وكل من مات عن صغار يعتمد في تربيتهم على أخ لهم كبير أو أم أو عم # قوله ( بشروطه ) أي وهو أن يكون البيع لواحد من الأمور الآتية # قوله ( وعمل بإمضاء اليسير ) ابن هلال في بيع الحاضن على محضونه اليتيم ~~الصغير اضطراب كثير والذي جرى به العمل ما لأصبغ في نوازله من التفريق بين ~~القليل والكثير فيجوز في التافه اليسير ثم قال فعلى ما جرى به العمل لا ~~يبيع إلا بشروط وهي معرفة الحضانة وصغر المحضون والحاجة الموجبة للبيع ~~وتفاهة المبيع وأنه أحق بالبيع من ms2542 غيره ومعرفة السداد في الثمن وتشهد بهذه ~~الشروط كلها بينة معتبرة شرعا فإذا اختل شرط من هذه الشروط كان للمحضون إذا ~~كبر الخيار في رد البيع وإمضائه وقاله أبو الحسن أيضا ونقله في المعيار ا ه ~~بن # قوله ( أي الأخذ لمحجوره بالشفعة ) أي سواء ان ذلك المحجور صغيرا أو ~~سفيها # قوله ( وترك القصاص ) أي وللولي سواء كان أبا أو غيره ترك القصاص الواجب ~~للصغير بسبب الجناية على أطرافه أو على أمه إذا كان ذلك الترك نظرا ومصلحة ~~للمحجور وترك القصاص بالعفو عن الجاني # قوله ( وأما السفيه فينظر لنفسه ) أي فميا ( ( ( فيما ) ) ) وجب له من ~~القصاص أي وحينئذ فلا يتأتى لوليه أن يترك ما وجب له وإذا نظر فيما وجب له ~~من ذلك وعفا عن الجاني فليس لوليه رد ذلك العفو كما تقدم في قول المصنف ~~ونفيه # فقول الشارح كما مر في قوله وقصاص الأولى كما مر في قوله ونفيه أو يزيد ~~قوله الخ لأن قوله وقصاص مسألة أخرى مغايرة لهذه # قوله ( فيسقطان ) جواب شرط مقدر أي وإذا حصل ترك ما ذكر من التشفع ~~والقصاص بالنظر فيسقطان وقد أشار الشارح لذلك # قوله ( ولا يعفو ) أي ولا يجوز للولي أن يعفو عن الجناية خطأ مجانا أو ~~على أقل من الدية وأما عمدا فقد تقدم في قوله والقصاص فقول الشارح عن عمد ~~الأولى إسقاطه وقوله إلا لعسر أي من الجاني ويحتمل إلا لعسر المجني عليه ~~واحتياجه كما يأتي # قوله ( ومضى عتقه بعوض ) يعني أن ولي المحجور إذا كان غير أب وأعتق رقيق ~~المحجور سواء كان صغيرا أو سفيها فإن عتقه يمضي أي إذا كان العتق بعوض معين ~~حين العتق وأما لو كان بغير عوض رد العتق سواء كان الولي موسرا أو معسرا ~~هذا هو الصحيح والتفرقة بينهما إنما هو إذا كان الولي أبا للمحجور كما في ~~الشارح وما في خش مما يخالف هذا فغير صواب # قوله ( من غير مال العبد ) أي بأن كان ذلك العوض من الولي أو من أجنبي ~~فإن كان العوض ms2543 من مال العبد فإن العتق يرد إذ لا مصلحة فيه للمحجور عليه # قوله ( أي أبى المحجور الصغير الخ ) أي كما يمضي عتق الولي إذا كان أبا ~~للمحجور صغيرا أو سفيها وإن بلا عوض معين حين العتق # قوله ( إذا كان غير أبيه ) أي إذا كان الولي الذي أعتقه غير أبيه # قوله ( وبين ما إذا كان ) أي الولي الذي أعتقه أباه وأشار الشارح بهذا ~~إلى أن التشبيه في كلام المصنف غير تام # قوله ( وغرم ) أي الأب والمراد بثمنه قيمته # قوله ( وإنما يحكم في الرشد الخ ) أي إذا احتيج للحكم بأن حصل ~~PageV03P301 تنازع وليس المراد أن هذه المذكورات لا بد فيها من الحكم مطلقا # قوله ( من تقديم وصي ) أي على الوارث في الصلاة على الميت وتعاطي أمور ~~تركته ووفاء ما عليه من الدين منها وغير ذلك # قوله ( ومن صحتها وفسادها ) أي فلا يحكم بأن هذه الوصية صحيحة أو فاسدة ~~إلا القاضي # قوله ( وفي الحبس المعقب ) أي صحة وبطلانا وأصلا فلا يحكم بصحة الحبس ~~المعقب أو بطلانه أو بأن هذا الحبس معقب أو غير معقب أو أن هذا يستحق قبل ~~هذا أو هذا يشارك هذا إلا القاضي وأما الحبس غير المعقب كحبس على فلان ~~وفلان مثلا فلا يتقيد بالقضاة لكون الحكم على غير غائب وينبغي أن يكون مثل ~~المعقب الحبس على الفقراء لأنهم لما كانوا لا ينقطعون صار الوقف عليهم ~~بمنزلة المعقب وحينئذ فلا يحكم في شأنه إلا القضاة # قوله ( وأمر الغائب ) أي غير المفقود لأن لزوجته الرفع للقاضي والوالي ~~ووالي الماء أو يقال مراده بالغائب ما يسمى غائبا في اصطلاح الفقهاء ~~والمفقود لا يسمى غائبا في اصطلاحهم لأن الغائب في اصطلاحهم من علم موضعه ~~والمفقود من لم يعلم موضعه # تنبيه من جملة أمر الغائب فسخ نكاحه لعدم النفقة أو لتضرر الزوجة بخلو ~~الفراش فلا يفسخ نكاحه إلا القاضي ما لم يتعذر الوصول إليه حقيقة أو حكما ~~بأن كان يأخذ دراهم على الفسخ وإلا قام مقامه جماعة المسلمين كما ذكر ذلك ~~شيخنا العدوي # قوله ms2544 ( والنسب ) أي أنه لا يحكم في النسب إثباتا أو نفيا إلا القضاة فلا ~~يحكم بأن فلانا من ذرية فلان أو ليس من ذريته إلا القاضي # قوله ( ككون فلان له الولاء على فلان الخ ) فإذا أقمت بينة على أن زيدا ~~عتيق لأبي أو لجدي وأن لي الولاء عليه وأرثه إذا مات وحصل تنازع فالذي يحكم ~~بأن لي الولاء عليه إنما هو القاضي # قوله ( متزوج بغير ملك سيده ) أي بأن كان متزوجا بحرة أو بأمة مملوكة ~~لغير سيده وأما الرقيق المتزوج بملك سيده وكذا إذا كان غير متزوج أصلا ~~فيقيم الحد عليه سيده إذا ثبت موجب الحد بغير علمه # قوله ( الأولى الخ ) قد يقال إن التسفيه والترشيد هما قول المصنف أولا في ~~الرشد وضده وأما ما بعدهما فكله داخل في قول المصنف ومال يتيم وحينئذ فلا ~~حاجة لهذا التصويب # قوله ( القضاة ) أي أن هذه الأمور العشرة لا يحكم فيها إذا احتيج للحكم ~~إلا القضاة وزيد على هذه العشرة العتق والطلاق واللعان فإن حكم غير القاضي ~~في هذه الثلاثة مضى حكمه إن كان صوابا وأدب وأما التقرير في الأطيان ~~المرصدة على البر فإنما يكون للسلطان أو الباشا لا للقضاة فهم معزولون عن ~~التقرير فيها كما ذكره شيخنا في الحاشية نقلا عن عج ومحل كون هذه المسائل ~~الثلاثة عشرة لا يحكم فيها إلا القاضي إن كان ولا يتعذر الوصول إليه حقيقة ~~أو حكما بأن كان لا يأخذ دراهم على حكمه وإلا قام جماعة المسلمين مقامه ~~فيما ذكر ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( لخطر هذه العشرة ) أي لعظمها أي لخطر بعضها كالقصاص وقوله أو ~~لتعلق حق الله أي بالنظر للنسب وأو مانعة خلو فيجتمع حق الله والخطر في ~~الحدود # قوله ( أو حق من ليس موجودا ) أي كالغائب والحبس المعقب # قوله ( والمراد الخ ) أشار بهذا إلى أن الحصر في كلام المصنف إضافي أي ~~أنه بالنسبة للوالي ووالي الماء والمحكم فلا ينافي أن نائب القاضي والسلطان ~~مثل القاضي # قوله ( بخلاف المحكم والوالي الخ ) أي فلا يجوز ms2545 أن يحكموا في هذه الأمور ~~المذكورة ابتداء فإن حكموا مضى حكمهم إن كان صوابا وأدبوا # قوله ( الخوف عليه من ظالم ) أي يأخذه غصبا PageV03P302 # قوله ( أي اليتيم الذي لا وصي له ) وباع الحاكم أو له وصي على أحد ~~المشهورين المتقدمين تبع الشارح في ذلك عج وأصله لشيخه الشيخ سالم واعترضه ~~طفي قائلا البيع لهذه الوجوه إنما هو في اليتيم ذي الوصي خاصة كما صرح به ~~في المدونة # وكلام ابن رشد وغير واحد من الأئمة كابن عرفة وغيرهم أما اليتيم المهمل ~~فقد تقدم أن الحاكم يتولى أمره وأنه إنما يبيع لحاجته فقط وحينئذ فكلام ~~الشيخ سالم غير مسلم # وقوله على أحد المشهورين يقتضي أن المشهور الآخر يقول أن الوصي له أن ~~يبيع لغير هذه الوجوه وليس كذلك إذ الوصي لا يبيع عقار اليتيم إلا لوجه من ~~هذه الوجوه اتفاقا وإنما الخلاف في كونه يكلف إثبات الوجه الذي يبيع لأجله ~~أو لا يكلف إثباته ويصدق في أن البيع لهذا الوجه انظر بن # تنبيه قوله أي اليتيم أي وأما الصغير الذي له أب فقال في التوضيح ظاهر ~~المذهب أن الأب يبيع على ولده الصغير والسفيه الذي في حجره الربع وغيره ~~لأحد هذه الوجوه ولغيرها وفعله في ربع ولده كغيره من السلع محمول على ~~الصلاح وإنما يحتاج لأحد هذه الوجوه الوصي وحده ثم نقل نحوه عن ابن رشد # قوله ( بشروطه المتقدمة ) أي من ثبوت يتمه وإهماله وملكه لما قصد بيعه ~~وأنه الأولى إلى آخر ما مر # قوله ( على أحد المشهورين المتقدمين ) أي في قول المصنف وهل هو كالأب أو ~~إلا الربع فبيان السبب قولان # قوله ( من مال حلال ) التقييد بذلك وقع في كلام سحنون حيث قال ويكون مال ~~المبتاع حلالا طيبا كذا نقل عنه ابن فتوح ا ه ولا يقال أن الحلال وجوده ~~متعذر لأنا نقول الحلال ما جهل أصله لا ما علم أصله وأصل أصله حتى يتعذر # قوله ( أكثر نفعا ) أي من الخالي عن التوظيف # قوله ( فلا يباع ) أي فلو كان نفع الموظف مثل ms2546 نفع الخالي فالظاهر كما قال ~~حلو لو التمسك بالأصل وعدم بيعه إلا لمانع آخر انظر شب # قوله ( أو لكونه حصة ) أي أمكن قسمها أم لا أراد شريكه البيع أم لا ~~والحال أن لليتيم مالا # قوله ( أو قلت غلته ) أي فيباع ويستبدل له ماله غلة كثيرة # قوله ( وأولى إذا لم يكن له غلة ) أي فيباع ويستبدل له عقار له غلة # قوله ( فيستبدل خلافه ) ظاهره ولو كان ذلك الخلاف غير عقار لكن كلام ~~الشيخ سالم السنهوري يقتضي تخصيصه بالعقار ا ه خش # قوله ( حتى ما يباع لغبطة ) أي فيجب الاستبدال فيها على ما قاله الغرناطي ~~وهو المعتمد كما قال شيخنا خلافا لمن قال بعدم وجوب الاستبدال فيها كالبيع ~~لحاجة # قوله ( لغلوه غالبا ) أي لغلو كرائه فالمصلحة حينئذ في إبقائه # قوله ( يخشى منهم الضرر في الدين ) أي بأن كانوا خوارج يخشى على الولد أن ~~يعتقد اعتقادهم # قوله ( أو الدنيا ) أي أو يخشى منهم على الولد في دنياه بأن يسرقوا متاعه # قوله ( فيما لا ينقسم ) أي وإلا قسم لليتيم حصته ولا تباع حينئذ # قوله ( وحجر على الرقيق ) أي حجرا أصليا كالحجر على الصغير وحينئذ ~~فتصرفاته مردودة وإن لم يحجر عليه السيد # قوله ( لسيده ) وذلك لما ثبت للسيد من الحق في زيادة قيمته بسبب المال ~~لأن العبد الذي له مال قيمته أكثر من قيمة ما لا مال له # قوله ( بمعاوضة أو غيرها ) أي فله رد تصرفاته كانت بمعاوضة أو غيرها # قوله ( إلا إذا أذن له ) أي سيده في التصرف في يومه وإلا كان تصرفه فيه ~~ماضيا # قوله ( إلا بإذن ) أي إلا أن يكون ملتبسا بالإذن له في التجارة فلا حجر ~~عليه هذا إذا كان الإذن في كل نوع بل ولو في نوع واحد وحكمه إذا أذن له في ~~التجارة أنه كوكيل مفوض لا أنه وكيل فإذا تصرف PageV03P303 مضى تصرفه إن ~~كان صوابا وإلا فلا # قوله ( ولو ضمنا ) أي هذا إذا كان الإذن صريحا كأذنتك في التجارة بل ولو ~~كان الإذن ضمنا # قوله ( وكشرائه ) أي وكشراء ms2547 السيد للعبد بضاعة ووضعها الخ قال شيخنا ~~العدوي ولا مانع من أن يجعل من الإذن الحكمي ترشيد السيد له بأن يقول له ~~رشدتك # قوله ( والمأذون الخ ) أشار بهذا إلى أن العبد المأذون له أقسام ثلاثة ~~يكون العبد وكيلا في صورة وكالوكيل في صورتين فإذا تصرف فيهما مضى تصرفه إن ~~كان نظرا وإلا فلا إلا أن يقول له أمضيت تصرفك كان نظرا أم لا وأما في ~~الصورة التي يكون فيها وكيلا فتصرفه ماض لا يرد أصلا ولو غير صواب # قوله ( فوكيل لا مأذون ) أي وحينئذ فيكون محجورا عليه في غير ما وكل عليه ~~كما قرره شيخنا # قوله ( ولو في نوع خاص ) أي هذا إذا أذن له في كل نوع بل ولو في نوع خاص # قوله ( فكوكيل مفوض فيما أذن له فيه وفي غيره ) قال في التوضيح هذا مقيد ~~بما إذا لم يشتهر أنه أذنه في النوع الفلاني خاصة وأعلن ذلك فإن أشهر ذلك ~~وأعلنه اختص به قال شيخنا العدوي وهو خلاف النقل والنقل الإطلاق # قوله ( وفي غيره ) أي فإذا تصرف في غير ذلك النوع الذي أذن فيه كان تصرفه ~~ماضيا بل وجائزا ابتداء خلافا لما في عبق وتبعه الشارح من مضيه بعد الوقوع ~~وإن كان غير جائز ابتداء ا ه شيخنا عدوي # والحاصل أن في جواز القدوم على التصرف في غير ما أذن له فيه ولو اشتهر ~~منعه منه خلافا والمعتمد الجواز كما قال شيخنا # قوله ( في أي الأنواع أقعده ) فلو اقتصر على النوع المأذون فيه فقط كان ~~ذلك غررا للناس # قوله ( بالمعروف ) متعلق بيضع أشار به إلى أن محل جواز الوضيعة من الدين ~~إذا كان ما يضعه قليلا فإن كان كثيرا منعت الوضيعة والقلة والكثرة معتبران ~~بالعرف # قوله ( ما لم يبعد التأخير ) أي وإلا منع والبعد أيضا معتبر بالعرف كما ~~ذكره اللخمي ولم يعدوا تأخير الدين للاستئلاف سلفا جر منفعة لعدم تحقق ~~النفع كمن يؤخر دينه لحب الثناء عليه والمحمدة ومنعه سحنون # قوله ( وله الإعارة إن استألف ) فيه نظر ففي ms2548 المدونة لا يجوز للعبد أن ~~يعير من ماله عارية مأذونا كان أو غير مأذون وكذلك العطية ا ه # وقال ابن عرفة وفيها لا يعير شيئا من ماله بغير إذن سيده الصقلي عن محمد ~~لا بأس أن يعير دابته للمكان القريب ا ه والمنع منها ولو للاستئلاف هو ~~الصواب ا ه بن # قوله ( استئلافا للتجارة ) أي وله أن يعق عن ولده ولو لغير استئلاف ولو ~~قل المال إذا علم أن سيده لا يكره ذلك كمافي المدونة ا ه بن # فإن علم كراهة السيد لذلك منعت وكل من أكل منها شيئا ضمنه للسيد كما في ~~عبق # قوله ( ويأخذ قراضا ويدفعه ) ابن عرفة وفي استلزام الإذن في التجر أخذ ~~القراض وإعطاءه ( ( ( وإعطاؤه ) ) ) نقلا ( ( ( نقل ) ) ) الصقلي عن ابن ~~القاسم وأشهب بناء على أنه تجر أو إجارة وإيداع للغير ا ه بن فمن قال إن ~~العمل في القراض من قبيل التجارة أجاز للمأذون أخذ المال من غيره ودفعه ~~قراضا لأنه مأذون له في التجارة ومن قال إن عمله في مال الغير قراضا من ~~قبيل الإجارة ودفعه المال لغيره قراضا من قبيل الوديعة منع من دفعه المال ~~لغيره وأخذه من غيره قراضا لأنه لا يجوز له أن يودع شيئا من ماله ولا يؤاجر ~~نفسه إلا بإذن سيده # تنبيه كما يجوز للمأذون ما ذكره المصنف يجوز له أيضا التسري وهبة الثواب ~~وقبول الوديعة وأخذ اللقطة لا اللقيط والتوكيل بغير إذن سيده # قوله ( وربحه ) أي القراض وقوله كخراجه أي أجرة خدمته وقوله فأشبه ما لو ~~استعمل نفسه في الإنجارة أي وما تحصل من إجارته فهو ليسده ( ( ( لسيده ) ) ~~) # قوله ( ويتصرف في كهبة بالمعاوضة ) أي ولا يتوقف في ذلك على إذن السيد # قوله ( لا بصدقة ) أي ولا يتصرف فيما ذكر بصدقة ولا بهبة لغير ثواب ولا ~~بنحوهما من كل ما ليس بمعاوضة مالية وإنما PageV03P304 نص المصنف على جواز ~~تصرفه في الهبة ونحوها بالمعاوضة وإن كان داخلا فيما جعل له من الإذن في ~~التجارة لأن المال الموهوب لما كان طارئا بعد ms2549 الإذن ربما يتوهم أنه غير ~~داخل في الإذن # قوله ( وأقيم منها الخ ) حاصله أن المدونة قالت وإذا وهب للمأذون مال وقد ~~اغترقه دين فغرماؤه أحق به من سيده ولا يكون للغرماء من عمل يده شيء ولا من ~~خراجه وأرش جراحه وإنما يكون وفاء الدين من مال وهب للعبد أو تصدق به عليه ~~أو أوصى له به فقبله العبد ا ه # فقال عياض هذا ظاهر في أن السيد لا يمنعه من قبوله وظاهر أن الغرماء لا ~~يجبرونه على القبول # قوله ( قال المصنف ) أي في توضيحه # قوله ( ولغير من أذن له القبول بلا إذن ) أي وإن كان لا يتصرف في تلك ~~العطية إلا بإذن # قوله ( فأولى المأذون ) أي وحينئذ فلا حاجة لقول المصنف وأقيم منها عدم ~~منعه منها لفهمه من قوله ولغير من أذن له القبول بالأولى # قوله ( ومن استقل بالقبول استقل بالرد ) أي وحينئذ فكل من المأذون وغيره ~~له قبول الهبة وله ردها من غير إذن له في ذلك فإذا ردها فليس للسيد أن ~~يجبره على قبولها وإذا قبلها فليس للسيد جبره على ردها # قوله ( جبر العبد على الهبة ) أي على قبولها إذا ردها ومعلوم أن من يجبر ~~على قبولها يجبر على ردها إذا قبلها # قوله ( والراجح ما هنا ) أي من أنه لا يجبر على قبولها إذا ردها كما أنه ~~لا يجبر على ردها إذا قبلها # قوله ( من كون القاضي الخ ) أي لأن الحجر بمعنى خلع المال للغرماء لا ~~يكون إلا للحاكم بالشروط السابقة المشار لها بقول المصنف سابقا بطلبه دينا ~~حل أي إذا طلب الغرماء تفليسه لأجل عجزه عن دفع دين حل ( ( ( حال ) ) ) # قوله ( لا بعده ) أي فلا يقبل في المال الذي خلع للغرماء وإن لزمه فيما ~~تجدد فيحاصص مع الغرماء فيه # قوله ( إسقاطه ) أي الدين أي عن المأذون له في التجارة # قوله ( بخلاف غير المأذون ) أي فإنه لا يفلس ولا يعتبر إقراره بدين ~~وللسيد إسقاط الدين عنه بأن يقول له أسقطت الدين عنك فيسقط ولا يتبع به ولو ~~عتق ms2550 # قوله ( وأخذ الدين الثابت عليه ) أي سواء فلس وحجر عليه أم لا # قوله ( أي مما له سلاطة عليه ) أي سواء كان محوزا بيده حيازة حسية أو لا # قوله ( وأن مستولدته ) أي فتباع لأنها ماله ولا حرية فيها وإلا كانت أشرف ~~من سيدها وكذا له بيعها لغير دين عليه لكن بإذن السيد لا بغير إذنه مراعاة ~~للقول بأنها تكون أم ولد إن عتق فإن باعها بغير إذن السيد مضى بيعها ومثل ~~مستولدته في البيع للدين من بيده من أقاربه ممن يعتق على الحر فإن لم يكن ~~عليه دين محيط لم يبع أحدا منهم إلا بإذن سيده كما في المدونة # وقوله وإن مستولدته أي التي اشتراها من غير خراج وكسب بل من هبة أو صدقة ~~أو وصية أو من مال تجارة أو ربحه # قوله ( فلا يباع في دينه ) لأنه ليس مالا له بل للسيد للاتفاق على عتقه ~~عليه إن عتق ولو كان مالا لتبعه إن عتق واستمر على الرقية حتى يكون مالا ~~فلو باعه بغير إذن السيد رد بيعه وإذا علمت أن ما في بطنها لسيده فلا تباع ~~في دينه إلا بعد وضعها وتباع حينئذ بولدها ويقوم كل واحد بانفراده قبل ~~البيع ليعلم كل واحد ما بيع به ملكه ا ه بن # قوله ( كعطيته ) إنما ذكرها وإن دخلت فيما بيده لبيان ما فيها من الخلاف # قوله ( وهل إن منح ) أي وهل محل أخذ العطية في الدين إن منح لأجل وفائه ~~وإلا فلا تؤخذ فيه بل تكون للسيد # قوله ( أو يقضي دينه منها مطلقا ) أي وهو الظاهر كما قاله شيخنا في ~~حاشيته # قوله ( تأويلان ) الأول للقابسي والثاني لابن أبي زيد قال عبق وخش هما ~~جاريان فيما منح بعد قيام الغرماء وأما ما منح قبل قيامهم فهو للسيد قال بن ~~قد تبعا في وهذا القيد تت قال طفي ولم أره لغيره ولا سلف له فيه ولا معنى ~~له بل لا فرق بين ما منح قبل قيامهم بعده ( ( ( وبعده ) ) ) في جريان ~~الخلاف كما هو ظاهر ms2551 إطلاق الأئمة انظر بن # قوله ( لدخولها في المال المأذون ) أي الذي PageV03P305 أذن له في التجر ~~فيه # قوله ( ورقبته ) مثل رقبته في كون الغرماء لا يأخذون دينهم من ثمنها أرش ~~الجناية عليه فلا يؤخذ في دينه # قوله ( تعلق بذمته ) أي ولهذا إذا فضل من دين الغرماء فضلة فإنهم يتبعون ~~بها ذمته إذا عتق يوما ما # قوله ( وإن لم يكن غريم الخ ) أي وأما إذا كان له غريم فليس للسيد أن ~~ينتزع إلا ما فضل بعد وفاء الدين فإن لم يفضل شيء فلا ينتزع شيئا # قوله ( وله الحجر عليه بغير حاكم ) نحوه لعج وهو غير صواب لما تقدم من أن ~~الحجر عليه كالحر وقد نص في المدونة والجواهر على أنه لا يحجر عليه إلا عند ~~الحاكم كالحر سواء كان عليه دين مستغرق أم لا فالأولى تقرير كلام المصنف ~~هنا بالانتزاع فقط كما فعله تت انظر طفي ا ه بن # والحاصل أن الرقيق محجور عليه بالأصالة لسيده فإن أذن له في التجارة انفك ~~ذلك الحجر عنه فإن أريد الحجر عليه بعد ذلك لدين مستغرق أولا فلا يحجر عليه ~~إلا الحاكم # قوله ( إن أتجر لسيده ) أي بمال السيد أو بمال العبد # قوله ( لأن تجارته له بمنزلة تجارة السيد ) أي لأنه وكيل عنه فإن مكنه ~~السيد من ذلك وباع ما ذكر لذمي أو مسلم تصدق بالثمن أدبا للسيد سواء قبض ~~العبد البائع الثمن أم لا على المعول عليه كما في المج # قوله ( ولا لتجر ) عطف على قوله لذمي أي لا مفهوم لذمي ولا لتجر # قوله ( كالتوكيل على التقاضي والسلم ) أي فإذا وكل عبده المسلم أو الكافر ~~على قبض ماله من الدين أو على سلم دراهم في سلع فإنه لا يمكن من أخذه الخمر ~~أو الخنزير قضاء عن الدين ولا يمكن من السلم فيهما # قوله ( بماله ) أي لا بمال السيد وإلا منع اتفاقا هذا ظاهره والذي في ~~حاشية شيخنا جريان القولين فيما إذا أتجر العبد لنفسه سواء كان بماله أو ~~بمال السيد وهو ظاهر المصنف # قوله ms2552 ( في تمكينه ) أي وهو المعتمد بناء على عدم خطاب الكفار بفروع ~~الشريعة فهو مشهور مبني على ضعيف ويدل لهذا القول قول المدونة في السلم ~~الثاني ولا يمنع المسلم عبده النصراني من شرب الخمر وأكل الخنزير أو بيعهما ~~أو شرائهما أو يأتي الكنيسة لأن ذلك دينهم ا ه عياض # قيل مراده بعبده هنا مكاتبه إذ لا تحجير له عليه وقيل هو في مأذون يتجر ~~بمال نفسه وقيل فيما تركه له سيده توسعة له ا ه # وإذا علمت هذا تعلم أن ما حمل عليه طفي كلام المصنف من أن المراد بعدم ~~التمكين منع أخذ السيد ما أتى به من الثمن وبالتمكين جوازه لا حقيقة ~~التمكين إذ لا يجوز له تمكينه من التجر مطلقا فيه نظر ا ه بن # قوله ( تناوله ) أي أخذ ما أتى به من الثمن إذا أراد انتزاع ما بيده # قوله ( وعدم تمكينه ) أي وعليه فلا يحل للسيد أخذ ما أتى به من الثمن # قوله ( أو من تنزل منزلته ) أي كحامل ستة والمحبوس للقتل وحاضر صف القتال # قوله ( ولو لم يغلب ) أي ولو لم يحصل الموت به غالبا # والحاصل أن المدار على كثرة الموت من ذلك المرض بحيث يكون الموت منه ~~شهيرا لا يتعجب منه ولا يلزم من كثرة الموت منه غلبة الموت به فيقال في ~~الشيء أنه كثير إذا كان وجوده مساويا لعدمه والغلبة أخص من ذلك # قوله ( فكأن الروح الخ ) أي أن ذلك المرض ينحل به البدن ويضعفه ويتراءى ~~منه أن الروح تنسل الخ # قوله ( مرض معوي الخ ) كذا في القاموس والذي ذكره داود الحكيم في النزهة ~~أنه ريح غليظ يحتبس في المعي # قوله ( نسبة للمعي ) بكسر الميم واحد الإمعاء أي المصارين بحلوله فيها لا ~~في المعدة # قوله ( وحمى قوية ) أي وهي الحمى المطبقة بكسر الباء ويسميها أهل مصر ~~بالنوشة # قوله ( ودخلت في السابع ولو بيوم ) أي فلو تبرعت بعد الستة وقبل تمام ~~اليوم الذي هو من السابع بأن كان في أثنائه كان تبرعها ماضيا خلافا لظاهر ~~المصنف ms2553 من أنها بمجرد تمام الستة تمنع من التصرف ولو لم تدخل في السابع لأن ~~قوله وحامل ستة معناه حامل منسوب للستة ومتى أتت على جميعها تنسب إليها ~~ويكفي في العلم ببلوغها الستة أشهر إخبارها بذلك ولا يسئل ( ( ( يسأل ) ) ) ~~النساء # قوله ( فالمعطوف محذوف ) لا يقال إن عطف العامل PageV03P306 المحذوف الذي ~~بقي معموله من خصوصيات الواو كما قال ابن مالك وهي انفردت بعطف عامل مزال ~~قد بقي معموله لأنا نقول ذكر غير ابن مالك أن أو مثل الواو في ذلك # قوله ( وخيف بالقطع موته ) فيه أنه متى خيف بالقطع موته ترك القطع فما ~~ذكره من الشرط مشكل وأجيب بأنه يفرض في المقطوع للحرابة فإنه يجوز أن يقطع ~~ولو خيف موته لأن القتل أحد حدوده فإذا قرب للقطع وخيف موته من القطع فإنه ~~يحجر عليه حينئذ # قوله ( صف القتال ) أي حضر صف القتال فهو معمول لمحذوف أو هو مجرور ~~بإضافته لحاضر واحترز بصف القتال عمن حضر صف النظارة بكسر النون وتخفيف ~~الظاء أو صف الرد فإنه لا يحجر عليه وصف النظارة هم الذين ينظرون المغلوب ~~من المسلمين المجاندين ( ( ( المجاهدين ) ) ) فينصرونه وصف الرد هم الذين ~~يردون من فر من المسلمين أو يردون أسلحتهم إليهم # قوله ( ملجج ) بكسر الجيم الأولى مشددة اسم فاعل # قوله ( أحسن العوم ) أي وأما من لا يحسن العوم فإنه يحجر عليه إذا كان ~~بغير سفينة لا إن كان بها # قوله ( ولو حصل الهول ) رد بلو على من قال بالحجر عند حصول الهول # قوله ( على المريض المخوف ) أي المخوف عليه الموت من ذلك المرض وقوله على ~~مريض أي ومن تنزل منزلته # قوله ( في غير مؤنته الخ ) الحاصل أن المريض لا يحضر عليه في تداويه ~~ومؤونته ( ( ( ومؤنته ) ) ) ولا في المعاوضة المالية ولو بكل ماله وأما ~~التبرعات فيحجر عليه فيها إذا كانت بزائد عن الثلث وأما تبرعه بالثلث فلا ~~يحجر عليه فيه ومن قبيل التبرعات النكاح والخلع فيمنع من ذلك كمنع التبرعات ~~وكذلك صلح القصاص فإذا جنى جناية ومرض وأراد أن يصالح بالدية فلا ms2554 يمكن من ~~ذلك إذا كانت أزيد من الثلث ويمكن أرباب الجناية من القصاص # قوله ( فمن ثلثه ) أي فتنفذ تلك المحاباة من ثلثه فإن وسعها مضت بتمامها ~~وإن لم يسعها نفذ منها محمل الثلث فقط وتعتبر المحاباة يوم فعلها لا يوم ~~الحكم فحوالة السوق بعد فعلها بزيادة أو نقص لغو # قوله ( وإلا بطلت ) أي ولو حملها الثلث لأنها عطية لوارث في المرض # قوله ( ووقف الخ ) حاصله أن المريض مرضا مخوفا إذا تبرع في مرضه بشيء من ~~ماله بأن أعتق أو تصدق أو وقف فإن ذلك يوقف فإن مات قوم بعد موته ويخرج كله ~~من ثلثه إن وسعه كله وإلا أخرج ما وسعه الثلث فقط وإن صح ولم يمت مضى جميع ~~تبرعه هذا إذا كان ماله الباقي بعد التبرع غير مأمون كالحيوان والعروض وأما ~~لو كان ماله الباقي بعد التبرع مأمونا وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو ~~شجر فإن ما بتله من عتق أو صدقة لم يوقف وينفذ ما حمله ثلثه عاجلا ووقف منه ~~ما زاد ثم إن صح نفذ الجميع وإن مات لم يمض غير ما نفذ # قوله ( لأنه معروف الخ ) أي وكل معروف صنع في المرض فإنه إنما ينفذ من ~~الثلث # قوله ( وإلا مضى تبرعه ) أي ولو كان زائدا على الثلث وقوله ولا رجوع له ~~فيه أي لأنه بتله ولم يجعله وصية الذي فيه التفصيل ) أي بين كونه تارة يوقف ~~لموته أو صحته وتارة لا يوقف وينفذ حالا # قوله ( لأنها ) أي الوصية توقف مطلقا أي سواء كان مال الموصي مأمونا أو ~~غير مأمون # قوله ( وعقبه بالخامس ) أي وذكره عقب الخامس وهو المرض # قوله ( وحجر على الزوجة ) أي وحجر الشرع على الزوجة لزوجها لا لأبيها ~~ونحوه # قوله ( أو ولي السفيه ) أي أو لولي الزوج السفيه # قوله ( ولو كان الزوج عبدا ) أي فالحجر له لا لسيده بخلاف الزوج السفيه ~~وكذلك الصغير فإن الحجر على زوجته لوليه لا له PageV03P307 # قوله ( لأن الغرض ) أي المقصود من مالها التجمل به أي لزوجها والزوج ms2555 ولو ~~عبدا له حق في التجمل بمالها دون السيد إن قيل يلزم على هذا أن الزوج إذا ~~كان سفيها أن يكون الحق له في الحجر دون وليه وقد مر أنه لوليه فجوابه أن ~~السفيه قد تموت زوجته فيرثها فلذا كان الحجر والنظر في تبرعها للولي بخلاف ~~العبد فإن زوجته إذا ماتت لا يرثها وإنما له التجمل حال حياتها فلذا كان ~~الحجر له دون سيده تأمل # قوله ( في تبرع ) احترز به عن الواجبات عليها من نفقة أبويها فلا يحجر ~~عليها فيه كما لوتبرعت بالثلث فأقل ولو قصدت بذلك ضرر الزوج عند ابن القاسم ~~خلافا لما روي عن مالك من رد الثلث إذا قصدت به ضرر الزوج واختاره ابن حبيب ~~ومحل الحجر عليها في تبرعها بزائد الثلث إذا كان التبرع لغير زوجها وأما له ~~فلها أن تهب جميع مالها له ولا اعتراض عليها في ذلك لأحد انظر شب # قوله ( ولو بعتق ) أي ولو كان تبرعها بأزيد من الثلث بعتق # قوله ( لأنه لا يحجر على نفسه لنفسه ) أي فإذا ضمنت ما يزيد على ثلثها ~~فإن كان المضمون غير الزوج موسرا كان أو معدما كان للزوج رد الضمان من أصله ~~وإن كان المضمون زوجها كان الضمان لازما وليس للزوج رد ضمانها له وهذا هو ~~المعتمد وما يأتي في باب الضمان من أن ضمانها لزوجها كضمانها لأجنبي وحينئذ ~~فللزوج أن يرد كفالتها له بما زاد على ثلثها كما يرد كفالتها لأجنبي إذا ~~كفلته فيما زاد على الثلث فهو ضعيف ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( فإن قالت ) أي الزوجة أكرهني أي الزوج على ضمانه لم تصدق # قوله ( وهذا ) أي التفصيل بين كون المضمون زوجها أو غيره وكون ما ضمنته ~~قدر الثلث أو أكثر # قوله ( في غير ضمان الوجه والطلب ) أي وهو ضمان المال # قوله ( فله منعها ) أي وأما هما فله منعها منهما لأنهما يؤديان للخروج ~~والزوج يتضرر بذلك وقد تحبس # قوله ( مطلقا ) أي للزوج أو الأجنبي # قوله ( وفي جواز إقراضها ) أي وحينئذ فليس لزوجها رده ms2556 # قوله ( أو منعه ) أي وحينئذ فلزوجها الحر أو العبد أن يحجر عليها في ذلك # قوله ( قولان ) قال بعضهم وينبغي أن يكون إقراض المريض مرضا مخوفا كإقراض ~~الزوجة في جريان الخلاف المذكور # قوله ( فليس فيه الخ ) أي بل هو جائز اتفاقا # قوله ( وهو جائز حتى يرد الخ ) حاصله أن تصرف الزوجة والعبد والمدين ~~محمول على الإجازة حتى يرد وحينئذ فيمضي تبرع الزوجة بزائد الثلث إذا لم ~~يعلم به الزوج حتى زالت الزوجية بطلاق بائن أو موت أحدهما وكذا يمضي تبرع ~~العبد إذا لم يعلم به السيد إلا بعد عتقه وكذا يمضي تبرع المدين إذا لم ~~يعلم به الغرماء إلا بعد وفاء الدين # قوله ( فمضى الخ ) هذا من ثمرات ما قبله # قوله ( وسكت ) أي لم يرد ولم يمض حتى تأيمت وقوله حتى تأيمت بطلاق أي ~~بائن أو رجعي وانقضت العدة لا إن لم تنقض لأن الرجعية زوجة ما دامت في ~~العدة ا ه شب # قوله ( كعتق العبد رقيقه ) هذا يقتضي إن عتق مصدر متعد مع أنه مصدر عتق ~~الثلاثي وهو لازم لأن المتعدي إنما هو أعتق الرباعي ومصدره الإعتاق وكأن ~~الشارح جعل عتق اسم مصدر الرباعي بمعنى إعتاق فيضاف للمفعول والأولى أن ~~يجعل من إضافة المصدر لفاعله وأنه لازم لا يطلب مفعولا أي كأن يقع العتق ~~على العبد بعد أن تبرع بتبرعات من عتق ونحوه ولم يعلم سيده بها فإنها تمضي ~~ولذا قال ابن غازي كما يمضي تبرع العبد إذا لم يعلم سيده حتى عتق انظر بن # قوله ( فيمضي الخ ) هذا صريح في أن أفعال العبد محمولة على الإجازة حتى ~~يردها السيد # قوله ( كتبرع مدين ) أي بصدقة أو عتق أو وقف # قوله ( حتى وفى دينه ) أي فلو علم الغرماء بتبرعات المدين وردوها وبقيت ~~بيده حتى أوفاهم ديونهم فإن تلك التبرعات تكون ماضية لأن رد الغرماء رد ~~إيقاف لا إبطال وأما لو تلفت بيده قبل وفاء الدين فلا يلزم بدله # قوله ( وله رد الجميع ) هذا مبين لإجمال قوله وعلى الزوجة الخ فلا معاوضة ms2557 ~~( ( ( معارضة ) ) ) اه شب PageV03P308 # قوله ( رد الجميع ) أي لأنها لما تبرعت بالزائد حملت على أن قصدها إضرار ~~الزوج فعوملت بنقيض قصدها فاندفع ما يقال أنه قد مر أن الزوج ليس له رد ~~الثلث فمقتضاه أنه لا يرد إلا الزائد ا ه تقرير عدوي وظاهر قوله وله رد ~~الجميع أي ولو بعد مدة طويلة وهو كذلك كما قرر شيخنا وما ذكره المصنف من أن ~~للزوج رد الجميع هو المشهور من المذهب خلافا لمن قال ليس له إلا رد الزائد ~~على الثلث أو إجازته ولا كلام له في الثلث كورثة المريض # تنبيه رد الزوج رد إيقاف على المعتمد كما هو مذهب المدونة ورد إبطال عند ~~أشهب وأما رد الغرماء فهو رد إيقاف باتفاق ( ( ( بإيقاف ) ) ) ورد الولي ~~الشامل للسيد لأفعال محجوره فهو رد إبطال باتفاق قال ابن غازي رحمه الله ~~تعالى أبطل صنيع العبد والسفيه برد مولاه ومن يليه وأوقفن رد الغريم واختلف ~~في الزوج والقاضي كمبدل عرف أي للقاضي حكم من ناب عنه فإن رد على المدين ~~بإيقاف ( ( ( فإيقاف ) ) ) أو على المحجور فإبطال # قوله ( إن تبرعت بزائد على ثلثها ) ظاهره ولو كانت الزيادة يسيرة وهو ~~كذلك # قوله ( رد الزائد فقط ) وهذا بخلاف المريض إذا تبرع بزائد عن ثلثه فليس ~~للوارث رد الجميع بل رد الزائد عن الثلث فقط أو إجازة الجميع والفرق بين ~~المرأة والمريض أن المرأة قادرة على إنشاء ما أبطله الزوج بعد مدة بخلاف ~~المريض # قوله ( على قول ) أي على قول ابن سهل وقوله على آخر أي وهو قول أصبغ وابن ~~عرفة وحكى عج ترجيح الأول حيث قال قيل وهو الأرجح ورجح الثاني الشيخ ~~إبراهيم اللقاني # قال شيخنا والظاهر أن المعتمد قول أصبغ لأنه تلميذ أصحاب الإمام كابن ~~القاسم وأشهب وابن وهب فهو أدرى بأقوالهم خصوصا وقد قبله ابن عرفة وأما ابن ~~سهل فهو من المتأخرين # # # | باب الصلح # قوله ( وهو ) أي الصلح من حيث هو # قوله ( أما بيع الخ ) لأن المصالح به إن كان مغايرا للمدعى به وكان ذاتا ~~فهو بيع ms2558 وإن كان منفعة فهو إجارة وإن كان ببعض المدعى به فهو هبة وهذه ~~الأقسام الثلاثة تجري في الصلح على الإقرار وعلى الإنكار وعلى السكوت # أما جريانها في الإقرار فظاهر وأما في الإنكار فبالنظر للمدعى به ~~والمصالح به وأما في السكوت فلأنه راجع لأحدهما أي الإقرار أو الإنكار لأن ~~المدعى عليه في الواقع إما مقر أو منكر فقول الشارح بين هذه الأقسام ~~الثلاثة في الصلح على الإقرار أي وإن كانت تجري أيضا في الصلح على السكوت ~~وعلى الإنكار وإنما أفرد المصنف الإنكار والسكوت بالذكر فيما يأتي حيث قال ~~أو السكوت أو الإنكار ولم يقتصر على ما هنا ويعمم في قوله هنا الصلح الخ أي ~~كان على إقرار أو سكوت أو إنكار لانفرادهما عن صلح الإقرار بشروط ثلاثة ~~ذكرها المصنف # قوله ( به ) أشار بهذا إلى أن كلام المصنف من باب الحذف والإيصال لا أنه ~~من باب حذف نائب الفاعل إذ لا يجوز وقوله بيع لذات المدعى به أي إن كان ~~المأخوذ عوضا عنه ذاتا وسواء كان المدعى به معينا أم لا فهذا مجمل سيأتي ~~تفصيله بقوله وجاز عن دين الخ فكان ينبغي أن يفرعه بالفاء فكان يقول بيع أو ~~إجارة فلا بد في الجواز أن يكون المأخوذ تصح المعاوضة به عن المدعى به بأن ~~يكون به في البيع معلوما وفي الإجارة معينا حاضرا # قوله ( فيشترط فيه شروط البيع ) أي من كون كل من المدعى به والمأخوذ عوضا ~~ظاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه إلى آخر ما مر من الشروط # قوله ( نقدا ) اعلم أنه إنما يحتاج لهذا إذا كان المصالح عنه في الذمة ~~لئلا يلزم فسخ الدين في الدين وأما إن كان المدعى به معينا فلا يشترط كون ~~المصالح به نقدا # قوله ( كذلك ) أي نقدا وأما لأجل فيمنع لربا النساء # قوله ( فهو معاوضة ) أي PageV03P309 جائزة إذ هو كبيع عرض أو حيوان أو ~~طعام بنقد أو بعرض مخالف له أو بطعام مخالف له نقدا # قوله ( أو إجارة ) أي بالمدعى به أي إجارة للمنافع المصالح ms2559 بها بالذات ~~المدعى بها # قوله ( فإن كان المدعى به معينا الخ ) حاصله أن المصالح به إذا كان منافع ~~فلا بد أن يكون المدعى به معينا حاضرا ككتاب مثلا تدعيه على زيد وهو بيده ~~فيصالحك بسكنى دار أو خدمة عبد فلو كان المدعى به دينا في الذمة كدراهم فلا ~~يجوز الصلح عليها بمنافع لأنه فسخ دين في دين وأما إن كان المصالح به ذاتا ~~فلا بد أن يكون المدعى به معلوما وإلا كان بيع مجهول فقول الشارح فإن كان ~~المدعى به معينا أي حاضرا بيد المدعى عليه # قوله ( كهذا العبد وهذه الدابة ) أي أو هذا الكتاب الحاضر # قوله ( بمنافع معينة ) أي كسكنى هذه الدار أو خدمة هذا العبد سنة وقوله ~~أو مضمونة أي كسكنى دار أو خدمة عبد سنة # قوله ( لأنه فسخ دين في دين ) أي لأن الذمة وإن لم تقبل المعين تقبل ~~منافعه كما مر وقبض الأوائل ليس قبضا للأواخر كما هو قول ابن القاسم # قوله ( وأما الصلح الخ ) مقابل لمحذوف أي ولا يشترط في كل من الصلح على ~~الإقرار والسكوت غير شروط البيع إن كان بيعا وغير شروط الإجارة إن كان ~~إجارة وأما الصلح على الإنكار الخ # قوله ( وإبراء منه ) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالهبة حقيقتها حتى ~~يحتاج فيها للقبول من المدعى عليه قبل موت الواهب الذي هو المدعي بل المراد ~~بها الإبراء وحينئذ فلا يشترط قبول ولا تجدد حيازة على المعتمد فإذا أبرأت ~~زيدا مما عليه صح وإن لم يقبل خلافا لما في خش من أن الإبراء يحتاج لقبول ~~وإن لم يحتج لحيازة والهبة تحتاج لهما معا ا ه تقرير عدوي # قوله ( وجاز عن دين ) الأنسب فيجوز بقاء التفريع بدل الواو لأن هذا مفصل ~~لإجمال قوله بيع وموضح له # قوله ( أي بما تصح به المعاوضة ) أي عن الدين وإنما تصح المعاوضة عن ~~الدين إذا أنتفت أوجه الفساد من فسخ الدين في الدين والنساء وبيع الطعام ~~قبل قبضه والصرف المؤخر وضع تعجل ( ( ( وتعجل ) ) ) كما ذكره الشارح وعرف ms2560 ~~المدعي قدر ما يصالح عنه فإن كان مجهولا لم يجز وهذا شرط في كل صلح كان ~~بيعا أو إجارة ولذا اشترط في المدونة في صلح الزوجة عن إرثها معرفتها لجميع ~~التركة ا ه # لكن إذا أمكن معرفة ذلك فإن تعذرت جاز على معنى التحلل إذ هو غاية ~~المقدور كما نقله ح عن أبي الحسن # قوله ( كدعواه عرضا أو حيوانا أو طعاما ) أي كدعواه بأن ما ذكر دين عليه ~~من قرض أو سلم # قوله ( ويمنع الخ ) أي ويمنع الصلح عن الدين بما لا يباع به كصلحه بمنافع ~~أو بمؤخر مما ذكر من الدراهم والدنانير أوالعرض أو الطعام المخالف عن دعواه ~~بعرض أو حيوان أوطعام من بيع أو قرض وهذا بيان لمفهوم المتن # قوله ( لئلا يؤدي إلى فسخ دين في دين ) أي إذا صالحه عما يدعيه عليه من ~~المال أو العرض أو الحيوان أو الطعام الدين بسكنى دار أو خدمة عبد # قوله ( أو صرف مؤخر ) أي كما لو صالحه عما يدعيه عليه من الدنانير التي ~~في ذمته من قرض أو من بيع بفضة مؤجلة # قوله ( أو نساء ) كما لو صالحه عما يدعيه عليه من القمح الدين بشعير مؤجل # قوله ( ورد الممنوع الخ ) ما ذكره من رد الصلح الممنوع إن كان قائما ورد ~~قيمته أو مثله إن فات والرجوع للخصومة هو الذي يفيده كلام ولد ابن عاصم في ~~شرح تحفة أبيه ونصه الصلح بالحرام مفسوخ فيرد إن عثر عليه قبل أن يفوت فإن ~~فات ردت قيمته أو مثله كما في البيع الحرام ثم رجع على صاحبه في دعواه ~~الأولى إلا أن يصطلحا صلحا آخر بما يجوز به الصلح # قوله ( ورد ) أي الصلح بمعنى الشيء المصالح به وقوله الممنوع أي الذي ~~يمنع الصلح به وقوله إن كان قائما أي إن كان ذلك الصلح بمعنى المصالح به ~~قائما وقوله وقيمته أي وردت قيمة الصلح بمعنى المصالح به أو مثله إن فات ~~وسكت الشارح عن الصلح إذا وقع بمختلف فيه بالجواز والمنع # والمعتمد أنه ينفذ ولو ms2561 أدرك بحدثان قبضه وهو قول مطرف خلافا لعبد الملك ~~بن الماجشون PageV03P310 حيث قال ينفسخ إن أدرك بحدثان قبضه وينفذ مع الطول ~~وذلك كما لو صالحه عن دين بثمرة حائط معينة قد أزهت واشترط أخذها تمرا فقد ~~سبق أن العقد على ذلك فيه خلاف فقيل أنه سلم فاسد وهو الراجح وحينئذ فيكون ~~الصلح ممنوعا وقيل إنه بيع وحينئذ فيكون الصلح جائزا وأما الصلح بمكروه فهو ~~نافذ اتفاقا أدرك بحدثان قبضه أو بعد طول # قوله ( أي المصالح عنه ) حلوله بحسب زعم المدعى به # قوله ( وعجل ) أي المصالح به ولم يشترط تعجيل المصالح عنه لأنه تحصيل ~~الحاصل تأمل ثم أن مفهوم كلام المصنف عدم اشتراط الحلول والتعجيل في صلحه ~~عن ذهب بمثله وعن ورق بمثله كصلحه عن مائة بخمسين وإنما يشترط أن يكون ~~الصلح عن إقرار وإلا كان فيه سلف جر نفعا فالسلف من حيث إن من أجل ما عجل ~~عد مسلفا والنفع لمدعي ( ( ( للمدعي ) ) ) بإسقاط اليمين عنه على تقدير لو ~~ردت عليه من المدعى عليه # قوله ( ادعى بهما ) أي حالة كونهما حالين وأما لو كانا مؤجلين منع الصلح ~~بالمائة دينار والدرهم لما فيه من ضع وتعجل # قوله ( مطلقا ) أي كان الصلح عن إقرار أو عن إنكار # قوله ( على ظاهر الحكم ) أي لأن الصلح على ذلك الوجه يؤدي لسلف من المدعي ~~جر نفعا ووجه ذلك أن المائة دينار والدرهم المأخوذين صلحا مؤجلان وتأجيلهما ~~عين السلف منه لأن المدعى به حال وقد انتفع هو بسقوط اليمين عنه بتقدير رد ~~اليمين عليه بنكول المدعى عليه # قوله ( أي يجوز الافتداد ( ( ( الافتداء ) ) ) بمال الخ ) أشار بهذا إلى ~~أن المصالح عنه اليمين لا الإفتداء منه كما هو ظاهر كلام المصنف وحينئذ فمن ~~داخلة على المصالح عنه وهي بمعنى عن # قوله ( ولو علم براءة نفسه ) رد بذلك على ابن هشام الخضراوي في قوله إن ~~علم براءة نفسه وجبت اليمين ولا يجوز له أن يصالح لأربعة أمور منها أن فيه ~~إذلال نفسه وقد قال رسول الله من أذل نفسه أذله ms2562 الله ومنها أن فيه إضاعة ~~المال ومنها أن فيه إغراء للغير ومنها أن فيه إطعام ما لا يحل ورد بأن ترك ~~اليمين وترك الخصام عز لا إذلال وحينئذ فبذل المال فيه ليس إضاعة له لأنه ~~لمصلحة وأما أكل الغير الحرام فلا سبيل على المظلوم فيه إنما السبيل على ~~الذين يظلمون الناس الآية ا ه وجعل الشارح بهرام ما قاله ابن هشام تقييدا ~~وجزم به في شامله # قال ح هو غير ظاهر إذ لم أر ما يعارض هذا الإطلاق ولم أر إلا ما يقويه ا ~~ه بن # قوله ( أو السكوت ) كأن تدعي على شخص بشيء معين فيسكت ثم يصالحك بشيء عما ~~يقتضيه السكوت ويترتب عليه من حبس وتعزير حتى يقر المدعى عليه أو ينكر ~~فيعامل بمقتضى كل منهما # قوله ( كالإقرار والإنكار ) أي فيعتبر فيه حكم المعاوضة في الإقرار ~~ويعتبر فيه من الشروط ما يعتبر في الإنكار وظاهر كلام ابن غازي أن ما قاله ~~ابن محرز مقابل الراجح والراجح ما قاله عياض من أن حكم السكوت حكم الإقرار ~~على قول مالك وابن القاسم وقد شهر الفاكهاني ما قاله عياض من أن حكم السكوت ~~حكم الإقرار فقط من اعتبار حكم المعاوضة فيهما على دعوى المدعي ولا يعتبر ~~في الصلح على السكوت ما اعتبر في الإنكار من الشروط الثلاثة # قال طفي وهو ظاهر إذ لا معنى لاشتراط الشروط الثلاثة فيه على أنه ~~كالإنكار إذ لا يمكن أن يقال فيه يمنع على دعوى المدعي دون المدعى عليه ~~انظر بن # قوله ( فيعتبر فيه ) أي في الصلح على السكوت وقوله الشروط المعتبرة في ~~الإنكار # قوله ( لم يجز الخ ) أي لأنه لا يجوز أخد ( ( ( أخذ ) ) ) الدراهم عن ~~الدنانير مؤجلة لأنه صرف مؤخر # قوله ( فيجوز لاحتمال إنكاره ) أي والدراهم إنما دفعها افتداء عن يمينه ~~فلم يلزم الصرف المؤخر وقد يقال إنه يحتمل أيضا إقراره وقد قال أولا أنه ~~يعطي حكمهما فالحق المنع حتى بالنظر للمدعى عليه # قوله ( وأنه من بيع ) أي ففيه بيع الطعام من بيع قبل قبضه وهو ms2563 ممنوع وأما ~~PageV03P311 بالنظر لدعوى المدعي فهو جائز لأن غاية ما فيه بيع طعام القرض ~~قبل قبضه وهو جائز وما ذكره من عدم الجواز بالنظر للمدعى عليه لاحتمال ~~إقراره وأنه من بيع ففيه نظر لأنا إذا نزلنا السكوت منزلة الإقرار فالمدعى ~~عليه موافق للمدعي وطعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه وإن نزلناه منزلة ~~الإنكار كما قال ابن محرز واعتبر فيه الشروط الثلاثة فلا دعوى للمدعى عليه ~~بحال ولا منع من جهته وأما مجرد احتمال إقراره بأنها من بيع فلا عبرة به ~~ولا أثر له لأنه مجرد تجويز عقلي كالوسوسة لا يبنى عليه حكم فالحق أن ~~المدعى عليه إذا لم يجب بشيء فالشرط في الصلح أن يجوز على دعوى المدعي فقط ~~فإن لم يجز على دعواه منع انظر بن # قوله ( وإلا فحلال ) أي وإلا يكن الصادق في الواقع المنكر بل المدعي فما ~~أخذه من المنكر حلال # قوله ( ويشترط للصلح على السكوت أو الإنكار الخ ) هذا بناء على ما لابن ~~محرز من أن الصلح على السكوت يشترط فيه ما يشترط في الصلح على الإنكار وقد ~~علمت أنه مقابل للمشهور # قوله ( ويدخل فيه الافتداء من يمين ) أي وحينئذ فالشرط راجع للثلاثة كما ~~يدل له وقوعه في كلام المصنف عقبها وإعادة الجار في قوله وعلى الافتداء من ~~يمين وكأن المصنف أفرد الافتداء من اليمين بالذكر مع أنه داخل في الإنكار ~~كما قال نظرا إلى أن الصلح تارة يلاحظ في نظير أصل الدعوى وتارة يلاحظ ~~لإسقاط اليمين المترتبة عليها ( ( ( عليهما ) ) ) # قوله ( ثلاثة شروط ) وهي أن يكون الصلح جائزا على دعوى المدعي وعلى دعوى ~~المدعى عليه وعلى ظاهر الحكم والحق أن هذه الشروط الثلاثة إنما هي معتبرة ~~في الصلح على الإنكار وأما في الصلح على السكوت فالمشترط فيه إنما هو جوازه ~~على دعوى المدعي كما تقدم # قوله ( إن جاز ) أي الصلح وقوله على دعوى كل أي على مقتضى دعوى كل من ~~المدعي والمدعى عليه # إن قلت إن الفرض أن الصلح على الإنكار أو السكوت وفي السكوت لم ms2564 يحصل من ~~المدعى عليه جواب وفي الإنكار إذا أجاب بغير ما ادعى به عليه كان إقرارا لا ~~دعوى # وأجيب بأن المراد أنه لا بد من جوازه على دعوى المدعى عليه سواء قال ~~المدعى عليه ليس عندي ما ادعى به علي وأجاب بغيره أو سكت ولم يجب لكن على ~~تقدير لو أجاب لأجاب بغير ما ادعى به عليه وتسمية هذا دعوى مجاز إذ هو ~~إقرار فتأمل # قوله ( وعلى ظاهر الحكم الشرعي ) ليس المراد به خطاب الله المتعلق بأفعال ~~المكلفين كما قال عبق إذ لا معنى لهذا لأنه لا اطلاع لنا عليه وعلى تسليمه ~~فنقول إن فرضنا أنه الجواز صار الشرط جوازه على ظاهر الجواز ولا معنى له ~~وإن فرضناه غيره فلا معنى له أيضا إذ لا يكون الجواز على ظاهر المنع مثلا ~~بل المراد بظاهر الحكم ما ظهر من الأحكام الشرعية وهي النسب ( ( ( النسبة ) ~~) ) التامة في قولنا تهمة سلف جر نفعا توجب الحرمة تهمة بيع الطعام قبل ~~قبضه توجب الحرمة والمراد بكون الصلح جائزا على ما ظهر لنا من تلك الأحكام ~~أن يكون ذلك الصلح ليس فيه شيء من تلك الأحكام التي ظهرت لنا المقتضية ~~للمنع كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( وأصبغ ) أي واعتبر أصبغ # قوله ( ثم صالحه عنها بثمانية معجلة أو بعرض حال ) فالصلح جائز لأن ~~الدراهم الحالة يجوز الصلح عنها بدراهم حالة أقل منها على ظاهر الحكم وكذلك ~~يجوز بيع الدراهم الحالة بالعرض الحال على ظاهر الحكم لعدم وجود ما يقتضي ~~المنع وكذلك على دعوى كل من المدعي والمدعى عليه أن لو أقر أن تلك الدراهم ~~عليه إذ غاية ما فيه هبة البعض وأخذ الباقي أو أقر أنها ليست عليه لأن غاية ~~ما فيه أن ما دفعه فداء عن اليمين # قوله ( أن يدعي بمائة درهم حالة ) أي فينكرها المدعى عليه أو يسكت ~~فيصالحه الخ # قوله ( فالسلف التأخير ) أي من المدعي وقوله سقوط اليمين أي عن المدعي ~~وعلم من هذا المثال أنه لا يلزم من جوازه على دعواهما جوازه على ms2565 ظاهر الحكم ~~بل قد يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر الحكم # قوله ( أو حلفه ) عطف على اليمين وقوله فيسقط مفرع على الحلف وهذا تنويع ~~في المنفعة العائدة على المدعي وضمير حلفه للمدعى عليه يعني لو حلف المدعى ~~عليه لسقط دين المدعى عنه فتأخير المدعى له PageV03P312 مسقط لذلك فقد جر ~~إليه نفعا # قوله ( فيسقط ) منصوب بأن مضمرة بعد الفاء العاطفة على مصدر صريح وهو حلف ~~على حد # ولبس عباءة وتقر عيني قوله ( ما يمتنع على دعواهما ) أي وكذا على ظاهر ~~الحكم فتكون هذه الصورة ممنوعة عند الإمام وعند ابن القاسم وعند أصبغ # قوله ( فيعترف بالطعام الخ ) لا يقال الصلح على الإقرار المخلتط ( ( ( ~~المختلط ) ) ) بالإنكار كالصلح على الإقرار المحض فلا وجه لأدراجه في صلح ~~الإنكار واعتبار شروطه فيه لأنا نقول لما كان المقر به غير المدعى به وأمكن ~~أن يجوز على دعوى أحدهما دون الآخر أدرجوه لذلك في صلح الإنكار وجعلوا فيه ~~شروطه بخلاف الإقرار المحض فإن المعتبر فيه جوازه على دعواهما وإن كان يلزم ~~من جوازه على دعواهما في الإقرار المحض جوازه على ظاهر الحكم لكنه حاصل غير ~~مقصود فتأمل # قوله ( أكثر من طعامه ) أي ففيه سلف بزيادة على دعوى كل من المدعي ~~والمدعى عليه وعلى ظاهر الحكم # قوله ( بدنانير مؤجلة ) أي ففيه صرف مؤخر على دعوى كل وعلى ظاهر الحكم # قوله ( أو بدراهم أكثر ) أي ففيه سلف بزيادة على دعوى كل وعلى ظاهر الحكم # قوله ( فحكى ابن رشد الاتفاق ) أي بين الأئمة الثلاثة مالك وابن القاسم ~~وأصبغ # قوله ( ومثال ما يمتنع على دعوى المدعي وحده ) أي ويلزم امتناعه على ظاهر ~~الحكم فالمحترز عنه بقوله وحده الامتناع على دعوى المدعى عليه ونظير هذا ~~يقال في قوله الآتي # ومثال ما يمتنع على دعوى المدعى عليه وحده أي لا دعوى المدعي وإن كان ~~ممتنعا على ظاهر الحكم أيضا # والحاصل أنه متى امتنع على دعواهما أو دعوى أحدهما كان ممتنعا على ظاهر ~~الحكم ولا يلزم من جوازه على دعواهما جوازه على ظاهر الحكم في ms2566 الإنكار ~~فتأمل # قوله ( فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم ) أي ويجوز عند أصبغ لعدم اتفاق ~~دعواهما على فساد # قوله ( ولا يحل الصلح ) أي بمعنى المصالح به سواء كان مأخوذا أو متروكا ~~فإن كان الظالم هو المدعي حرم عليه الشيء المأخوذ وإن كان الظالم هو المدعى ~~عليه حرم عليه الشيء المتروك وقوله في نفس الأمر أي فيما بينه وبين الله ~~وظاهره أن الصلح لا يحل للظالم ولو حكم له حاكم يرى حله للظالم وهو الموافق ~~لقوله الآتي في القضاء لا أحل حراما # قوله ( وفرع الخ ) حاصله أنه فرع على قوله ولا يحل للظالم فروعا ثمانية ~~ستة يسوغ للمظلوم فيها نقض الصلح اتفاقا أو على المشهور واثنان لا ينقض ~~فيهما اتفاقا أو على المشهور فالتي للمظلوم نقض الصلح فيها اتفاقا ثلاثة ~~المسألة الأولى والثالثة والرابعة في كلام المصنف والتي له نقضه فيها على ~~المشهور ثلاثة الثانية والخامسة والسادسة والتي لا ينقض فيها على المشهور ~~واحدة وهي السابعة والتي لا ينقض فيها اتفاقا واحدة وهي الثامنة # قوله ( فلو أقر الظالم منهما بالحق ) حاصله أن الظالم إذا أقر ببطلان ~~دعواه بعد الصلح بأن أقر المدعى عليه أن ما ادعى به عليه حق أو أقر المدعي ~~ببطلان دعواه كان للمظلوم وهو المدعي في الأول والمدعى عليه في الثانية نقض ~~ذلك الصلح اتفاقا # قوله ( أو شهدت بينة الخ ) هذا مقيد بأن يقوم له على الحق شاهدان فإن قام ~~له به شاهد واحد وأراد أن يحلف معه لم يقض له بذلك قاله الأخوان وابن عبد ~~الحكم وأصبغ نقله القليشاني ( ( ( القلشاني ) ) ) PageV03P313 وابن ناجي في ~~شرح الرسالة اه بن # قوله ( وكذا إن لم يعلن ) الأولى حذفه لأن هذه ستأتي آخر الصور وصورة ~~المسألة أن يقول المظلوم وهو عند الحاكم بحضرة جماعة يا أيها الجماعة إن ~~فلانا جحد حقي الذي لي عليه وصالحني على كذا ولي بينة تشهد بذلك الحق إلا ~~أنها غائبة فاشهدوا على أنها إذا حضرت قمت بها ولست ملتزما لذلك الصلح فإذا ~~حضرت كان له نقضه اتفاقا ms2567 بشرط بعدها جدا كإفريقية من المدينة أو من مكة لا ~~إن قربت أو بعدت لا جدا # قوله ( الأول ) أي المذكور في قول المصنف فلو أقر بعده # قوله ( فله نقضه ) أي باتفاق في الأولى والثالثة والرابعة وعلى المشهور ~~في الثانية # ثم أن ظاهر قوله فله نقضه ولو وقع بعد الصلح إبراء وهو ما قاله الناصر ~~وشيخه البرهان اللقاني وحينئذ فيقيد قول المصنف الآتي وإن أبرأ فلانا مما ~~له قبله بريء مطلقا الخ بما إذا كان الإبراء مطلقا غير مطلق وأما إذا أبرأه ~~مع الصلح على شيء ثم ظهر خلافه فلا يبرأ لأنه إبراء معلق على دوام صفة ~~الصلح لا إبراء مطلق فلما لم يتم الصلح وجعل الشارع له نقضه لم ينفعه ~~إبراؤه قاله عبق # قال العلامة بن وما قاله الناصر من أن له نقضه ولو وقع بعد الصلح إبراء ~~ظاهر إذا وقع مع الصلح إبراء فقط وأما إذا أبرأه مع الصلح والتزم عدم ~~القيام عليه ولو وجد بينة فلا قيام له كما ذكره ابن عاشر ونصه قوله فله ~~نقضه ينبغي تقييده بما ذكره ابن هارون في اختصار المتيطي ونصه فإذا أشهد ~~عليه في وثيقة الصلح أنه متى قام عليه فيما ادعاه فقيامه باطل وحجته داحضة ~~والبينة التي تشهد له زور والمسترعاة وغيرها سواء فلا تسمع للمدعي بعد هذا ~~الإبراء ببينة ( ( ( بينة ) ) ) سواء كان عارفا بها حين الصلح أم لا وإن ~~أسقط هذا التفصيل من الوثيقة فله القيام ببينة لم يعرفها ا ه بن # قوله ( أو يقر ) هو بالرفع عطفا على لم يعلن أي وكمن يقر له المدعى عليه ~~سرا لا على مدخول لم ولم يبال المصنف بتشتيت الفاعل فإن ضمير يعلن عائد على ~~من الواقعة على المدعي وضمير يقر عائد على المدعى عليه اتكالا على الموقف # قوله ( وأشهد بينة الخ ) أي والحال أن المدعي قد أشهد قبل الصلح وبعد ~~الإشهاد على الإنكار بينة أخرى أنه إنما يصالحه على التأخير لأجل أن يقر له ~~بالحق علانية وتكفي بينة واحدة تشهد بالجحد وبأنه ms2568 إنما صالحه على التأخير ~~لأجل أن يقر له بحقه علانية وإن لم يذكر لها أنه غير ملتزم للتأخير عند ~~إقراره بحقه علانية لأن إشهاده على أنه إنما صالحه على التأخير ليقر بالحق ~~علانية يتضمن كونه غير ملتزم للتأخير عند إقراره بحقه علانية # قوله ( ويأخذ حقه عاجلا ) أي ولا يلزم ما التزمه من تأخيره به لإقرار ~~المدعى عليه # قوله ( على الأحسن فيهما ) أي في المسألتين اللتين بعد الكاف وأشار بقوله ~~على الأحسن بالنسبة للثانية لفتوى بعض أشياخ شيخه بذلك وهو قول سحنون ~~ومقابله لمطرف كما في التوضيح وأما بالنسبة للصورة الأولى ففيه نظر فقد قال ~~ابن غازي ذكر الخلاف فيها ابن يونس وغيره ولكن استظهر فيها ابن عبد السلام ~~عدم القيام عكس قول المصنف على الأحسن وأجاب شب بأن الاستحسان في الثانية ~~للمصنف لا لغيره وهذا يشمله قوله وأشير بصحح أو استحسن إلى أن شيخا غير ~~الذين قدمتهم صحح هذا أو استحسنه فإن المصنف نفسه من جملة غير الذين قدمتهم # قوله ( وتسمى هذه البينة ) أي التي أشهدها المدعي بعد إنكار المدعى عليه ~~وقبل الصلح بالتأخير # قوله ( وشرط الاسترعاء ) أي وشرط إفادته في نقض الصلح # قوله ( فيجب ضبط وقته ) أي فيجب على الشهود تعيين وقته الحاصل فيه خوفا ~~من اتحاد وقته أي الاسترعاء ووقت الصلح فلا يفيد # قوله ( وإلا لم يفد ) أي وألا يرجع بأن ثبت إنكاره وتمادى عليه وصالح لم ~~يفد استرعاؤه شيئا وقول العوام صلح المنكر إثبات لحق الطالب جهل منهم # قوله ( فليس له القيام بها ) PageV03P314 أي إذا حضرت مع غيبتها # قوله ( ولو غائبة الخ ) الجملة حالية وذلك لأن البينة العالم بها إذا ~~كانت حاضرة أو غائبة غيبة قريبة أو بعيدة لا جدا لا قيام له بها ولو أشهد ~~وأعلن كما مر وأما إذا كانت غائبة غيبة بعيدة جدا أن أشهد قبل الصلح أنه ~~يقوم بها إذا حضرت قام بها وإن لم يشهد فلا قيام لها بها # قوله ( أو ادعى ضياع الصك ) صورته ادعى على شخص بحق فقال له المدعى ms2569 عليه ~~حقك ثابت إن أتيت بالوثيقة التي فيها الحق فقال المدعي ضاعت مني فصالحه ثم ~~وجد الوثيقة بعد فلا قيام له بها ولا ينقص ( ( ( ينقض ) ) ) الصلح اتفاقا ~~لأنه إنما صالح على إسقاط حقه # قوله ( فهو منكر في الحقيقة ) أي فالمدعى عليه في الحقيقة منكر أي كما ~~أنه في المسألة السابقة كذلك إلا أنهما يفترقان من جهة أن المدعي هنا ادعى ~~ضياع الوثيقة وصالح على إسقاط حقه وما سبق المدعي قد أشهد سرا أنه إنما ~~صالح لضياع وثيقته وإن وجدها قام بها فهو بمنزلة من صالح لغيبة بينة الغيبة ~~البعيدة فله القيام بها عند قدومها والمأخوذ من كلام ابن يونس أن صورة ~~المسألة أن يدعي إنسان على آخر بحق فيقول له حقك ثابت فأت بالوثيقة التي ~~فيها الحق وأمحها وخذ ما فيها فقال المدعي ضاعت مني وأنا أصالحك فصالحه ثم ~~وجد الوثيقة بعد ذلك فلا قيام له بها ولا ينقض الصلح اتفاقا # ففي التوضيح عن ابن يونس الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن غريمه في ~~هذه معترف وإنما طلبه ( ( ( طالبه ) ) ) بإحضار صكه ليمحو ما فيه فقد رضي ~~هذا بإسقاطه واستعجال حقه والأول منكر للحق وقد اشتهر ( ( ( أشهد ) ) ) أنه ~~إنما صالحه لضياع صحه ( ( ( صكه ) ) ) وهو ظاهر # قوله ( صلح أحد الورثة ) أي إذا صولح بشيء من غير التركة وأما إذا صولح ~~بشيء من التركة فهو داخل في قوله وعلى بعضه هبة وحينئذ فقوله على غير ~~المدعى به بيع في الكلام حذف أي الخ # قوله ( بما يخصه ) أي عما يخصه # قوله ( وعن إرث زوجة ) حاصله أن الميت إذا ترك دنانير ودراهم وعروضا ~~وعقارا فإنه يجوز لابن الميت مثلا أن يصالح الزوجة أو غيرها من الورثة على ~~ما يخصها من التركة فإن أخذت ذهبا من التركة قدر مورثها من ذهب التركة فأقل ~~أو أخذت دراهم من التركة قدر مورثها من دراهم التركة فأقل كان ذلك جائزا إن ~~كان المصالح عنه حاضرا كما لو صالحها الولد بعشرة دنانير فأقل والذهب ~~ثمانون لأنها أخذت بعض حقها ms2570 من التركة وتركت الباقي # قوله ( والذهب حاضر ) أي والحال أن الذهب المتروك المصالح عنه حاضر فلا ~~بد من حضوره كله وكذا إذا كان المصالح منه الورث ( ( ( الورق ) ) ) فلا بد ~~من حضوره كله سواء كان غير المصالح منه حاضرا أيضا أو غائبا وهذا إذا صولحت ~~بقدر ما يخصها من الذهب أو الورث ( ( ( الورق ) ) ) أو بأقل مما يخصها وأما ~~إذا صولحت بأكثر من ذلك فلا بد من حضور جميع المتروك من ذهب وورق وعرق ( ( ~~( وعرض ) ) ) ا ه # وإنما شرطوا في النوع الذي أخذت منه أن يكون حاضرا لأنه لو كان بعضه ~~غائبا لزم النقد بشرط في الغائب نعم إن أخذت حصتها من الحاضر فقط جاز ~~لإسقاط الغائبا ه بن # قوله ( لم يجز ) أي وإنما يجوز مصالحتها بقدر ما يخصها من الذهب الحاضر ~~حيث صولحت بذهب # قوله ( كذلك ) أي صرف دينار أو أكثر # قوله ( فإن حازوها الخ ) وذلك لأن الهبة هنا لشيء موجود في الخارج بخلاف ~~ما في الذمة فهبته إبراء لا يحتاج لحيازة كما مر # قوله ( ولو كثرت الدراهم ) أي هذا إذا قلت الدراهم التي تخصها من التركة ~~بل ولو كثرت # قوله ( فقد اجتمع الصرف والبيع في دينار ) PageV03P315 من هذا يعلم أنه ~~ليس المراد بقلة الدراهم في كلام المصنف أن يكون حظها منها قليلا كما حل به ~~الشارح أولا بل المراد أن يأخذ في مقابلتها مع العرض دينارا بحيث يجتمع ~~البيع والصرف فيه # قوله ( وأولى إذا قلا معا الخ ) فتحصل من كلامه أن الصور الجائزة أربع أن ~~تقل الدراهم التي تنوبها عن صرف الدينار أو يقل قيمة العرض الذي ينوبها عن ~~صرف دينار أو يقلا معا عن صرف دينار أو تأخذ عن الدراهم والعرض دينارا فقط ~~وإن كثر # قوله ( لا من غيرها مطلقا ) يعني إذا وقعت المصالحة على شيء يعطيها إياه ~~من غير التركة ذهب أو فضة أو عروض فإن كان بدنانير أو دراهم لم يجز مطلقا ~~لما فيه من التفاضل بين العينين العين المدفوعة صلحا والعين المصالح عنها ~~لأنها باعت حظها ms2571 من النقدين والعرض بأحد النقدين ففيه بيع ذهب وفضه وعرض ~~بذهب أو بفضة والقاعدة أن العرض إذا كان مصاحبا للعين فإنه يعطي حكم العين ~~وإن كان بعرض جاز بشروط # قوله ( إن عرفا جميعها ) هذا الشرط وما بعده معتبران أيضا في قوله أو ~~أكثر بخلاف الصلح بعين قدر مورثها فأقل أو بعرض من التركة فإنه لا يشترط ~~معرفتها ولا حضورها # قوله ( ليكون الصلح على معلوم ) لأنها بائعة لنصيبها من ذلك # قوله ( وحكما في العرض ) الأولى ولو حكما في العرض وقوله بأن كان قريب ~~الغيبة أي كيومين # قوله ( وعلة الشرط الثاني الخ ) أي إنما اشترط حضور التركة لأجل السلامة ~~من النقد في الغالب بشرط وفيه أنه لا شرط هنا فكأن الشارح جعل عقد الصلح ~~على التعجيل شرطا في المعنى فتأمل # قوله ( وأقر المدين بما عليه وحضر ) زاد بعضهم ولا بد أن يكون العرض الذي ~~أعطاه المصالح مخالفا للعرض الذي على الغريم وإلا لم يجز لأنه حينئذ يكون ~~سلفا بمنفعة لأن الغالب أنها لا تأخذ إلا أقل من حقها ا ه بن # قوله ( وعن دراهم الخ ) يعني أن التركة إذا لم يكن فيها إلا دراهم وعرض ~~فصولحت الزوجة عما يخصها بذهب أو لم يكن فيها إلا ذهب وعرض فصولحت عما ~~يخصها بدراهم من غير التركة فهو جائز كجواز اجتماع البيع والصرف # فقوله بذهب أي إذا كان المتروك عن الميت دراهم وعرضا أو بدراهم إن كان ~~المتروك ذهبا وعرضا # قوله ( فإن كان حظها من الدراهم قليلا ) هذا إذا كان في التركة دراهم ~~وأما إذا كان فيها دنانير فيقال له إن كان حظها من الدنانير أقل من دينار # قوله ( منع ) أي إن كانت قيمة العرض أكثر من دينار وإلا جاز # والحاصل أنه إذا قلت الدراهم التي تخصها أو قيمة العرض الذي يخصها بأن ~~نقصت أو نقصت قيمة العرض عن دينار جاز الصلح لأنه بيع وصرف اجتمعا في دينار # قوله ( وإن كان فيها دين فكبيعه ) لا يغني عن هذا قوله فيما مر وأقر ~~المدين وحضر وذلك ms2572 لاختلاف الموضوع فيهما لأن قوله فإن كان فيها دين موضوعه ~~أن التركة عروض ودراهم فصالح بدنانير من عنده وأما قوله سابقا وأقر المدين ~~وحضر فموضوعه أن التركة دراهم ودنانير وعروض والصلح فيها بعرض من عنده # قوله ( فكبيعه ) أي فالصلح حينئذ مماثل لبيع الدين في الجواز وعدمه ~~PageV03P316 وقوله يجوز أي الصلح وقوله حيث يجوز أي بيع الدين وذلك حيث لم ~~يكن الدين عينا ولا طعاما من بيع بأن كان حيوانا أو عرضا أو طعاما من قرض ~~وكان المدين حاضرا مقرا تأخذه الأحكام # وقوله ويمتنع أي الصلح حيث يمتنع بيع الدين بأن كان الدين عينا أو طعاما ~~من بيع أو لم يحضر المدين أو حضر ولم يقر أو لم تأخذه الأحكام # قوله ( فيمتنع ) أي لما فيه من التفاضل بين العينين تقديرا والصرف المؤخر # قوله ( إن كان الدين ) أي الذي هو من جملة التركة دراهم أو دنانير حالة ~~أو مؤجلة # قوله ( فإن كان الدين حيوانا الخ ) ظاهره أن الموضوع أن التركة دراهم ~~وعروض والدين حيوان أو عرض فيجوز الصلح في هذه الحالة بدراهم أو دنانير ~~حالة وفيه أنه يمتنع الصلح حينئذ لما فيه من التفاضل بين العينين فيتعين أن ~~يحمل كلام الشارح على أن الدين حيوان أو عرض والتركة كلها عروض فيجوز الصلح ~~حينئذ بدراهم أو دنانير وإن كان هذا خلاف السياق # قوله ( أو كان طعاما من قرض ) أي لا من بيع فيمنع لما فيه من بيع طعام ~~المعاوضة قبل قبضه # قوله ( وهذا يجري الخ ) المشار إليه مرعاة ( ( ( مراعاة ) ) ) بيع الدين ~~أي أن ما ذكره المصنف من مرعاة ( ( ( مراعاة ) ) ) بيع الدين جوازا ومنعا ~~يجري في جميع صور المصالحة من غير التركة # قوله ( من غيرها ) أي من غير التركة # قوله ( وجاز الصلح عن دم العمد ) ظاهره جواز الصلح عما ذكر ولو قبل ثبوت ~~الدم وهو كذلك # قوله ( بما قل عن الدية ) أي دية الخطأ وقوله لأن دم العبد لا دية له أي ~~وليس فيه إلا ما أصطحوا ( ( ( اصطلحوا ) ) ) عليه # قوله ( لا غرر ) عطف على ms2573 ما يفيده الكلام السابق أي جاز الصلح بما استوفى ~~الشروط لا بغرر أو أنه عطف على ما من قوله بما قل ونبه على منع الصلح ~~بالغرر لأن دم العمد لما كان للولي العفو عنه مجانا ربما يتوهم جواز الصلح ~~عنه بالغرر فنص على ذلك دفعا لذلك التوهم وغير دم العمد يفهم المنع فيه ~~بالطريق الأولى # قوله ( على غرر ) على بمعنى الباء أي بذي غرر # قوله ( دين أو غيره ) تعميم في قوله ولا عن غيره وحينئذ فكان الأولى ~~تقديمه قبل قوله على غرر # قوله ( كما في المدونة ) نصها وإذا ادعيت على رجل بدين فصالحك عنه بعشرة ~~أرطال من لحم شاة وهي حية لم يجز قال أبو الحسن لا مفهوم لقوله وهي حية بل ~~لو كانت مذبوحة غير مسلوخة فكذلك يمتنع # قوله ( فإن وقع الصلح ) أي عن دم العمد وقوله بالغرر أي كرطل من شاة أو ~~ثمرة لم يبد صلاحها # # | فرع لو وقع الصلح على أن يرتحل القاتل # من بلد الأولياء فقال ابن القاسم الصلح منتقض ولصاحب الدم أن يقوم ~~بالقصاص ولو ارتحل الجاني # وقال المغيرة يجوز ويحكم على القاتل أن لا يساكنهم أبدا كما شرطوه وهذا ~~هو المشهور المعمول به # واستحسنه سحنون وعليه فإن لم يرتحل القاتل أو عاد وكان الدم قد ثبت كان ~~لهم القود في العمد والدية في الخطأ وإن لم يثبت كان لورثة المقتول العود ~~للخصام ولا يكون الصلح قاطعا لخصامهم لانتقاضه # قوله ( لإسقاط القصاص عن نفسه ) متعلق بالصلح أي إن من يصالح بمال لأجل ~~إسقاط الخ # قوله ( لما فيه ) علة لمنعه من الصلح بالمال # قوله ( لما فيه من إتلاف ماله الخ ) أي لما فيه من إتلاف ماله في شيء لم ~~يعامله الغرماء عليه لأنه أعتق نفسه من القتل والقطع بذلك وهم لم يعاملوه ~~على إتلاف ماله في صون نفسه وليس هذا كتزويجه وإيلاد أمته لأن الغرماء ~~عاملوه على ذلك كما عاملوه على الإنفاق على زوجته وأولاده الصغار # قوله ( مطلقا ) أي على إقرار أو إنكار # قوله ( أو ثوب ms2574 معين ) أي أو حصة في دار معينة # قوله ( أو أخذ بشفعة ) أي أو أخذ من يد المجني عليه بشفعة كما لو جنى ~~إنسان جناية على زيد وصالحه بشقص PageV03P317 في دار باقيها لعمرو فلعمرو ~~أن يأخذ ذلك الشقص بالشفعة من زيد ويرجع زيد بقيمة الشقص يوم الصلح على ~~الشفيع وهو عمرو فالرجوع بقيمة المقوم المعين على الدافع في خصوص الاستحقاق ~~والرد بالعيب وأما في الأخذ بالشفعة فالرجوع بالقيمة إنما هو على الشفيع # قوله ( إذ ليس للدم الخ ) هذا راجع للصلح عن الدم في العمد مطلقا وقوله ~~ولا للخصام راجع للصلح عن الدم خطأ على إنكار # قوله ( وأما على إقرار ) أي وأما الصلح عن دم الخطأ في الإقرار وقوله ففي ~~غير الدم الخ هذا خروج عن الموضوع لأن الكلام في الدم والجناية ومعنى كلامه ~~أنه إذا ادعى على إنسان بكتاب مثلا فأقر به وصالحه بثوب مثلا فإن استحق ذلك ~~الثوب أو رد بعيب فإن كان الكتاب باقيا رجع به وإن كان قد فات رجع بقيمته # قوله ( بما ذكر ) أي من العبد المعين أو الثوب المعين أو الحصة في الدار ~~المعينة # قوله ( وخلع على مقوم ) أي معين كعبد معين أو ثوب معين أو شقص في دار ~~معينة وقوله فوجد الزوج به عيبا أي فرده لذلك أو استحق من يده أو أخذ منه ~~بالشفعة # قوله ( بالقيمة ) أي بقيمة المقوم الذي وقع به النكاح والخلع # قوله ( لا بما خرج منا ليد ( ( ( اليد ) ) ) إذ لا قيمة له ) أي ولا يرجع ~~أيضا بصداق المثل وخلع المثل لأن طريق النكاح المكارمة فقد يتزوج الرجل ~~المرأة بأضعاف صداق المثل وبعشره وكذا يقع الخلع بخلع المثل وأضعافه وبعشره # واعلم أن مثل هذه المسائل الأربعة التي ذكرها وهي الصلح عن دم العمد ~~مطلقا وعن دم الخطأ في الإنكار والنكاح والخلع في الرجوع بقيمة العوض عوض ~~القطاعة وعوض الكتابة وعوض العمرى # فالأول كما لو قال لعبده إن أتيتني بشقص فلان من الدار الفلانية فأنت حر ~~فأتى له به ثم استحق ذلك الشقص ms2575 أو رده عليه بعيب أو أخذ منه بالشفعة فيرجع ~~السيد على العبد بقيمة الشقص في غير الأخذ بالشفعة ويرجع على الشفيع بقيمة ~~الشقص # والثاني كما لو كاتب عبده على عشرين دينارا ثم بعد ذلك قال له إن أتيتني ~~بشقص فلان من الدار الفلانية أسقطت عنك العشرين دينارا وخرجت حرا فأتاه به ~~فرده عليه بعيب أو أخذ منه بشفعة أو استحقاق فإن السيد يرجع بقيمة الشقص في ~~الشفعة على الشفيع وفي غيرها على العبد # والثالث كما لو أعمرت زيدا دارك مدة حياتك ثم صالحته على شقص معين في ~~عقار آخر فرده عليك بعيب أو استحق من يده أو أخذ منه بالشفعة فإن زيدا يرجع ~~عليك بقيمته في غير الشفعة وفي الشفعة يرجع بالقيمة على الشفيع # والحاصل أن المسائل إحدى وعشرون مسألة لأن الشقص دفع إما صلحا عن دم عمد ~~مطلقا أو عن دم خطأ عن إنكار أو دفع صداقا أو خلعا أو قطاعة أو عوضا عن ~~الكتابة أو عن العمرى والطارىء ( ( ( والطارئ ) ) ) على تجميع ( ( ( جميع ) ~~) ) ذلك عيب أو استحقاق أو أخذ بالشفعة وقد نظمها ابن غازي في بيت فقال ~~صلحان عتقان وبضعان معا عمرى بأرش عوض به ارجعا فقوله صلحان أراد بهما ~~الصلح عن دم العمد مطلقا وعن دم الخطأ على إنكار وقوله عتقان أراد بهما عتق ~~المكاتب والقن إذا أديا ما تراضوا عليه وقوله وبضعان أراد بهما بضع النكاح ~~وبضع الخلع # وقوله بأرش عوض المراد بأرش العوض قيمته ا ه شيخنا عدوي # قوله ( جاز صلح كل ) أي جاز للمجني عليه صلح كل إن كانت الجناية في دون ~~النفس ولأوليائه إن كانت الجناية على النفس إلا أن الصلح ممن ذكر يتوقف على ~~رضاء من صولح # والحاصل أن الخيار لأولياء المقتول إلا أن الصلح لا يكون إلا برضاء ~~القاتلين # قوله ( والعفو عنه ) أي عن كل وقوله أو القصاص أي من كل # قوله ( بدليل الخ ) أي لأن القتل بقسامة إنما يكون في العمد # قوله ( لأن من لازم الخ ) أي فالمصنف أطلق اسم الملزوم ms2576 وأراد اللازم # قوله ( بمال على القطع ) اعلم أن كلام المصنف مفروض فيما إذا وقع الصلح ~~عن الجرح فقط دون ما يؤول له من الموت وأما إذا وقع عنهما فسيأتي حكمه ~~PageV03P318 واعلم أنه كما يجوز صلح المجروح عن جرح العمد يجوز صلحه عنه ~~وعما يؤول من الموت على ما قال ابن حبيب # واختاره ابن رشد قائلا أن المقتول إذا جاز له أن يعفو عن قاتله مجانا جاز ~~له أن يصالح بالأولى خلافا لما رواه عيسى من المنع وهذا كله إذ اكان الجرح ~~مما يقتص من أجله كقطع يد وأما لو كان مما لا قصاص فيه بأن كان من المتالف ~~الأربع كالجائفة والآمة والفرض أنه عمد فلا يجوز الصلح عنه وعما يؤول إليه ~~من النفس لأنه لا يدري يوم الصلح ما يجب عليه ويفسخ إن وقع وإذا برىء ~~فالأرش وإن مات فالدية على العاقلة بقسامة وأما الصلح عنه وعما يؤول إليه ~~من الزيادة ففيه قولان أرجحهما الجواز إذا كان في الجرح شيء مقرر فإن لميكن ~~فيه شيء مقرر فلا يجوز الصلح على أرشه إلا بعد البرء فإن وقع الصلح عنه ~~وعما يؤول إليه من الزيادة قبل البرء كان الصلح باطلا # قوله ( لا له ) كان الأولى لا للقاطع لأنه لم يتقدم للضمير مرجع فكان ~~الإظهار أولى # قوله ( وإنما قسموا ) أي ولم يقتلوا الجاني من غير قسامة # قوله ( لتراخي الخ ) أي فيحتمل أن الموت من غير الجرح # قوله ( كما لو صولح المجروح خطأ ) أي عن الجرح فقط أي وأما لو وقع الصلح ~~عن الجرح خطأ وعما يؤول إليه من النفس فإنه يمنع كالعمد # قوله ( ويقسمون ويأخذون الدية ) علم من هذا أن قول المصنف كأخذهم الدية ~~أي في آخرة الأمر والمعنى حينئذ كما أن لأولياء المجروح أن يأخذوا الدية ~~كاملة بعد القسامة في جرح الخطأ الذي وقع فيه الصلح على الجرح ثم نرى ( ( ( ~~نزا ) ) ) فمات المجروح منه # وأعلم أنه يجوز الصلح عن جرح الخطأ وأما الصلح عما يؤول إليه فهو فاسد ~~ولو بلغ ثلث الدية ms2577 على الأقوى # قوله ( وأما طرو المرض على الجرح ) أي العمد ومات المجروح وقوله وأن فيه ~~خلافا أي فقيل يقتص من الجاني بقسامة وقيل عليه نصف دية بلا قسامة # قوله ( أي فيه ) أشار إلى أن من للظرفية إن مات في زمن مرضه لا للسببية ~~لأنه إذا تحقق أن موته من مرضه لم يتأت التأويلان من كونه صالح عن الجرح لا ~~عما يؤول إليه أو صالح عنهما معا لأن الجرح لم يؤل لشيء وعلى تسليم ~~جريانهما بمعنى أنه وقع الصلح عن الجرح وعما يؤول إليه على فرض الأول فلا ~~معنى لاعتماد التأويل الثاني دون الأول # قوله ( جاز ولزم ) أي لأن للمريض المقتول أن يعفو عن دم العمد في حال ~~مرضه وإن لم يترك مالا فله أن يصالح عنه بما شاء بالأولى # قوله ( تأويلان ) قال أبو الحسن عياض تأولها غير واحد على أن الصلح على ~~الجرح دون ما يؤول إليه من النفس وتأولها ابن القصار على الجرج ( ( ( الجرح ~~) ) ) وما تناهى إليه # قوله ( وعليه الخ ) حاصل ما في المقام كما في ح وعج وغيرهما أنه إذا وقع ~~الصلح على الجرح فقط جاز على كل من التأويلين فأمات من مرضه لزم الصلح ~~الورثة وإن نزى ( ( ( نزا ) ) ) فمات فالحكم ما تقدم في المسألة الأولى من ~~أن للورثة رد الصلح والقتل بقسامة ولا يقال الصلح لازم للورثة في هذه ~~الحالة لأن الصلح على الجرح فقط فكيف يلزم فيما آل إليه مع أنه خلاف ما وقع ~~عليه الصلح وإن صالح عليه وعلى ما يؤول إليه فعلى التأويل الثاني الصلح ~~باطل ويعمل بمقتضى الحكم لو لم يكن صلح من أن للأولياء القسامة والقصاص ~~وعلى التأويل الأول يلزم الصلح وإن نزى ( ( ( نزا ) ) ) فمات منه فلا كلام ~~للأولياء # قوله ( فيأخذ ما ينوبه ولو صالح بقليل ) ولا يرجع على الجاني واحد منهما ~~بشيء والذي في ح مانصه فللآخر أن يدخل معه فيما صالح به بأن يأخذ نصيبه من ~~القاتل على حسب دية العمد ويضمه إلى ما صالح به PageV03P319 صاحبه ويقتسمان ~~الجميع كأنه ms2578 هو المصالح به كما ذكر ابن عبد السلام في باب الديات ا ه وبه ~~قرر المصنف في التوضيح عن ابن عبد السلام أيضا # وبهذا النقل تعلم أن ما في خش وعبق من التنظير الذي محصله أنه إذا دخل ~~الآخر مع الأول فيما صالح به هل له بعد ذلك مطالبة على الجارح ببقية حقه من ~~دية العمد أو لا شيء له بعد ذلك قبل الجارح قصور لوجود النقل لكن هذا الذي ~~ذكره ابن عبد السلام مخالف لما ذكره المصنف في قوله الآتي وإن صالح عن عشرة ~~من خمسينه الخ فتأمله انظر بن # والحاصل أن المسألة ذات طريقتين والمعتمد منهما كما قرر شيخنا ما مشى ~~عليه شارحنا وهي الموافقة لكلام المصنف الآتي وعليها اقتصر في المج لا ~~طريقة ابن عبد السلام # قوله ( وسقط القتل ) لو قدم المصنف وسقط القتل على قوله وللآخر الدخول ~~معه كان أولى ليفيد سقوط القتل وإن لم يدخل معه ا ه بن وقد يقال أنه أخره ~~لأجل أن يشبه به # قوله ( فلا دخول للمصالح به ) أي ولا رجوع لواحد منهما بعد ذلك على ~~الجاني بشيء # قوله ( وله ) أي للآخر العفو وليس له القصاص لقول المصنف وسقط القتل إن ~~عفا رجل كالباقي فالحاصل أن الآخر يخير أولا في العفو وعدمه فإن عفا فلا ~~دخول له مع المصالح ولا شيء له أصلا وإن لم يعف فيخير إما أن يدخل مع ~~المصالح فيما صالح به ولا رجوع لواحد منهما على الجاني على المعتمد أو لا ~~يدخل وله نصيبه من دية عمد # قوله ( فأنكر ) أي الجاني # قوله ( فيلزمه دفعه ) أي دفع ما لم يدفعه # قوله ( وهل مطلقا أو ما دفع تأويلان ) الأول لأبي عمران والثاني لابن ~~محرز وهما على قول المدونة ولو أقر رجل بقتل رجل خطأ ولم تقم بينة فصالح ~~الأولياء على مال قبل أن تلزم الدية العاقلة بقسامة وظن أن ذلك يلزمه ~~فالصلح جائز ا ه أبو الحسن أي لازم نافذ واختلف بماذا يلزم فقال أبو عمران ~~بالعقد # وقال ابن ms2579 محرز إنما يلزم بالدفع ا ه إذا علمت هذا فكان الأولى للمصنف أن ~~ينبه على أن الخلاف فيما به اللزوم بأن يقول وهل اللزوم بالعقد فيلزمه ما ~~دفع وما لم يدفع أو اللزوم بالدفع فلا يلزمه إلا ما دفع # وقول الشارح بناء على أن العاقلة لا تحمل الاعتراف الخ فيه نظر لأن ~~التأويلين مبنيان على أنها تحمل الاعتراف كما في ح وطفي انظر بن # قوله ( ولا يلزم الخ ) جواب عما يقال تعبير المصنف بتأويلان يشعر ~~بتساويهما مع أن الثاني مبني على ضعيف فمقتضاه أن يكون ضعيفا # وحاصل الجواب أنه لا يلزم من بنائه على ضعيف أن يكون ضعيفا إذ لا يلزم من ~~ضعف المبني عليه ضعف المبني فلا غرابة في بناء أحد مشهورين على ضعيف # قوله ( أي ظن لزومه ) أي ظن لزوم الدية له وقوله فلا يلزمه أي ما صالح به ~~بل يرد له ما صالح به كما قال المصنف والدية على العاقلة # قوله ( ولا بد الخ ) أي في كون المال الذي صالح به لا يلزمه ويرد إليه ما ~~دفعه زيادة على حصته وقوله من ثبوت الجهل أي من ثبوت جهله أي ظنه أن الدية ~~لازمة له وفيه أن هذا أمر خفى لا يعلم إلا منه فكيف يتأتى إثباته وأجيب بأن ~~المراد لا بد من ثبوت جهله باليمين وهو قول المصنف وحلف لا الثبوت بالبينة ~~بخلاف ثبوت أن مثله يجهل ذلك قال أبو الحسن يؤخذ من هذا إن من ادعى الجهل ~~فيما الغالب أن يجهله فإنه يصدق ا ه بن # فإن ادعى جهله بلزوم الدية من غير أن يثبت ذلك باليمين كان الصلح لازما ~~له ولا يرد له ما زاد على حصته # قوله ( وحلف ) أي فإن نكل عن اليمين مع كونه من شأنه يجهل لزوم الدية ~~للعاقلة لزمه جميع الصلح # قوله ( ولا يعذر بالجهل ) أي بجهله أنه لا يلزم تعجيلها # قوله ( إن طلب به ) أي إن كان PageV03P320 أولياء المقتول طلبوا الصلح من ~~ذلك الجاني وقوله أو طلبه هو أي أو ms2580 كان الجاني هو الذي طلب الصلح من أولياء ~~المقتول # قوله ( ووجد ) أي وقت الرد عليهم # قوله ( فلا رجوع له به عليهم ) أي على أولياء الدم كمن أعطى عطية لمن ~~تصدق عليه بصدقة ظنا منه لزوم الإثابة فإنه يرجع بما وجد مما أثاب ولا يرجع ~~بما فات منه وحيث لا رجوع له على أولياء الدم بما فات فهل يرجع على العاقلة ~~بما زاد على حصته منه ويحسب ذلك الفائت للعاقلة من الدية واختاره البنوفري ~~وقيل لا يرجع به أيضا على عاقلته ويحسب لهم من الدية واختاره ابن هارون ~~وقيل لا يرجع بذلك على العاقلة ولا يحسب لهم من الدية وهو مقتضى نقل المواق ~~قال شيخنا وهذا هو المعتمد # قوله ( وإن صالح أحد ولدين الخ ) حاصله أن أحد الوارثين سواء كانا ولدين ~~أو أخوين أو عمين أو غير ذلك إذا ادعى بمال على شخص مخالط لمورثه من تجارة ~~أو وديعة فأقر بذلك أو أنكره وصالحه عليه فإن للوارث الآخر أن يدخل مع ~~صاحبه فيما صالح به عن نصيبه سواء كان ذهبا أو فضة أو عرضا وله أن لا يدخل ~~معه ويطالب بحصته كلها في حالة الإقرار وله تركها كلها وله المصالحة بأقل ~~منها وأما في حالة الإنكار فإما أن يكون له بينة أو لا فإن كان له بينة ~~أقامها وأخذ حقة أو تركه أو صالح بما يراه صوابا وإن لم يكن له بينة فليس ~~على غريمه إلا اليمين # قوله ( فلصاحبه الدخول معه ) ثم إن كان الصلح عن إقرار رجع غير المصالح ~~على الغريم بما بقي له من حقه ورجع المصالح على الغريم بما أخذه منه صاحبه ~~كما يأتي للمصنف # وقال ابن يونس ما بقي على الغريم بعد صلح أحدهما يكون بينهما كما في ~~المواق ووجهه كما قال المسناوي أن الصلح لازم للأول ولما شارك رب الدين ~~الآخر فيما اقتضاه شاركه هو في حصته وإن كان الصلح عن إنكار ودخل غير ~~المصالح مع المصالح فيما صالح به فلا رجوع للمصالح ولا لشريكه على ms2581 الغريم ~~به لأن الصلح لقطع النزاع ورجوع المصال ( ( ( المصالح ) ) ) عليه بما أخذ ~~منه فتح لباب النزاع خلافا لعبق حيث قال يرجع المصالح على الغريم بما أخذه ~~منه صاحبه ولا رجوع لصاحبه عى الغريم ولا على المصالح بما رجع به على ~~الغريم # قوله ( أي مشترك بينهما ) أشار الشارح إلى أن اللام في قول المصنف لهما ~~بمعنى بين فموضوع الكلام هنا في الحق المشترك وأما إذا كان لكل منهما حق ~~وكان الحقان على شخص واحد كزيد ولا اشتراك بينهما وكتب الحقان في كتاب واحد ~~فسيأتي المصنف يتكلم عليه ويذكر فيه قولين # قوله ( إلا الطعام ففيه تردد ) حاصله أن المدونة قالت وإن صالح أحد ~~شريكين فللآخر الدخول معه إلا أن يشخص بعد الإعذار إلا الطعام فصدر الكلام ~~قوله فللآخر الدخول معه وعجزه قوله إلا أن يشخص بعد الإعذار فاختلف شراحها ~~في قولها إلا الطعام هل هو مستثنى مما يفهم من آخر الكلام أو مما يفهم من ~~أوله على ما ذكر الشارح # قوله ( على هذه المسألة ) أي مسألة ما إذا كان لشريكين حق على ثالث في ~~كتاب أو مطلق واقتضى أحدهما شيئا فللآخر الدخول معه # قوله ( من آخر المسألة ) أي مما يفهم من آخرها وهو قوله إلا أن يشخص بعد ~~الإعذار أي فليس للحاضر أن يدخل مع الشاخص ويفهم من هذا أنه يجوز لأنحد ( ( ~~( لأحد ) ) ) الشريكين أن يسافر ليقبض ما يخصه منه بإذن شريكه إلا الطعام ~~فلا يجوز له أن يسافر لقبض ما يخصه منه بإذن شريكه لأن ذلك قسمة للطعام ~~والقسمة بيع وحينئذ فيلزم بيع الطعام قبل قبضه # قوله ( كما يأتي للمصنف ) أي وعلى هذا فيجوز لأحد الشريكين أن يسافر بإذن ~~شريكه لأخذ ما يخصه من الطعام PageV03P321 # قوله ( إنه مستثنى من أول المسئلة ) أي مما يفهم من أولها وذلك لأن قوله ~~وإن صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه يفهم منه أنه يجوز لأحد الشريكين ~~أن يصالح عن حصته بغير إذن شريكه في كل شيء فاستثنى من ذلك الطعام فلا يجوز ~~لأحدهما أن يصالح ms2582 فيه عن حصته بدون إذن شريكه لأنه إذا صالح عن حصته يلزم ~~عليه بيع الطعام قبل قبضه لأن الصلح بغير المدعى به بيع كما مر فقد علمت أن ~~التردد إنما هو في وجه الاستثناء للطعام لا في الدخول فيه وعدم الدخول فيه ~~إذ الدخول فيه ثابت باتفاق فالخلاف لفظي في وجه الاستثناء وأن الحكم وهو ~~عدم جواز السفر لقبض ما يخص أحدهما من الطعام بإذن الآخر متفق عليه بناء ~~على أن القسمة ببيع ( ( ( بيع ) ) ) كما أن عدم جواز صلح أحدهما في الطعام ~~باتفاق أي من المتأويلين ( ( ( المتأولين ) ) ) ا ه تقرير عدوي # قوله ( إلا أن يشخص الخ ) الحق كما قال عج إن المدار على الإعذار ولو لم ~~يكن سفر بأن كان المدين حاضرا ببلدهما ا ه عدوي ونحوه قول أبي الحسن فصل في ~~المدونة بالغائب وسكت عن الحاضر وهو مثله في الإعذار ا ه بن # قوله ( فيسافر له بذاته ) أي فيسافر له أحدهم بذاته # قوله ( ويعذر إليه في الخروج ) أي بأن يطلبه عند الحاكم أو بحضور بينة ~~ليخرج معه ليقبض حصته أو يوكله أو يوكل من يسافر معه بقبض حصته فيمتنع من ~~ذلك فإذا أعذر إليه وامتنع وسافر للغريم وقبض منه شيئا فلا دخول له مع ~~الشاخص فيما اقتضاه لأن امتناعه من الشخوص معه ومن التوكيل دليل على عدم ~~رضاه بالدخول معه فيما اقتضاه واتباع ذمة الغريم # قوله ( وإن لم يكن الخ ) أي فإن أشخص أحدهما بعد الإعذار لصاحبه فلا دخول ~~لصاحبه معه فيما اقتضاه ولو لم يوجد بيد الغريم غير ما اقتضاه الشاخص # قوله ( فلو كان الغريم حاضرا الخ ) هذا مبني على ما قاله تت من أن عدم ~~الدخول مقيد بقيدين الأشخاص والأعذار لصاحبه فيمتنع وحاصله أن الغريم إذا ~~كان غائبا فخرج إليه أحد الشريكين بعد الإعذار لصاحبه وامتناعه فلا يدخل ~~معه صاحبه فيما اقتضاه وأما إن كان الغريم حاضرا سواء حصل إعذار أو لا أو ~~كان غائبا وأشخص إليه من غير إعذار فإنه يدخل معه في هذه الصور الثلاث ms2583 وأما ~~على ما قاله عج من أن المدار على الإعذار فإن كان الغريم حاضرا وأولى غائبا ~~وأعذر أحد الشريكين لصاحبه وامتنع فلا يدخل معه فيما اقتضاه وإن خرج من غير ~~إعذار كان الغريم حاضرا أو غائبا فإنه يدخل معه في هاتين الصورتين فالخلاف ~~في صورة وهي ما إذا كان الغريم حاضرا وأعذر في الخروج فلا يدخل معه على ~~كلام عج وهو المعتمد ويدخل معه على ما قاله تت وتبعه الشارح # قوله ( أو يكون الخ ) عطف على يشخص كما أشار له الشارح # قوله ( كدينين ) أي لأن الكتابين يفرقان ما كان أصله مجتمعا لأنه ~~كالمقاسمة # قوله ( وفيما ليس مشتركا ) أي وفي الدين الذي ليس أصله مشتركا بينهما # قوله ( وباعهما معا بثمن واحد ) أي بعد تقويمها ( ( ( تقويمهما ) ) ) ~~للسلعتين ومعرفة قيمتهما واتفاقهما على بيعهما صفقة وأنهما يوزعان الثمن ~~على القيمتين # قوله ( وإن اختلف قدر كل ) يحتمل أن المراد وإن اختلف قدرما لكل من ~~المتبايعين وذلك كما لو كان لأحدهما ثوب PageV03P322 وللآخر ثوبان فباعهما ~~صفقة بثمن واحد ويحتمل أن المراد وإن اختلف قدر ما لكل من السلعتين من ~~الثمن لاختلافهما في القيمة # قوله ( قولان ) المعتمد منهما دخول أحدهما مع الآخر فيما قبضه # قوله ( أو اختلف الخ ) هذا ضعيف والمعتمد أن المدار في موضوع الخلاف على ~~بيعهما بثمن واحد في عقد واحد سواء اتفقا في الجنس والصفة أو اختلفا فيهما ~~أو في القدر والحال أن الثمن كتب في كتاب واحد ا ه عدوي # قوله ( أو الثمن ) أي أو اختلفا في الثمن بأن بيع العبدان في صفقة واحدة ~~لكن سمي المشتري لهذا خمسين وللآخر أربعين # قوله ( أو باع كل سلعته منفردة ) الأولى حذفه لإغناء قوله فلو باع كل ( ( ~~( كلا ) ) ) بانفراده عنه # قوله ( مطلقا ) أي كتب ما لكل في كتاب على حدة أو كتب مالهما في كتاب ~~واحد # قوله ( لأحد الشريكين ) أي الذي له الدخول على شريكه فيما اقتضاه من ~~الغريم فلم يدخل معه واختار اتباع الغريم بجميع حقه # قوله ( في مائة ) أصلها كان شركة بينهما وقوله بكتاب ms2584 أي سواء كانت مكتوبة ~~بكتاب أو لا # قوله ( على إقرار ) أي حقيقة أو حكما كما إذا أنكرها المدعى عليه وقامت ~~عليه بها بينة # قوله ( ولا رجوع له ) أي خلافا لما في عبق من رجوعه على الغريم بالخمسة ~~المدفوعة لشريكه وذلك لأن الصلح لقطع النزاع ورجوعه على الغريم بما أخذ منه ~~فتح لباب النزاع ا ه عدوي # وما ذكره الشارح من عدم رجوع شريكه على الغريم نحوه في عبق وخش وفيه نظر ~~إذ الفرض أن شريكه لم يصالح فالظاهر أن له من يطالب الغريم حتى يحلف أو ~~يؤدي أو يصالح ا ه بن # قوله ( ولا يكون إلا عن إقرار ) أي لما مر أن الصلح عن إنكار إنما يجوز ~~بمعجل لا بمؤجل لما فيه من سلف جر نفعا لأن التأخير سلف والنفع سقوط اليمين ~~المنقلبة عنه # قوله ( وإن صالح الخ ) يعني أن من استهلك لرجل شيئا من العروض أو الطعام ~~أو الحيوان فصالحه على شيء مؤخر لم يجز # قوله ( من له حق ) أي وهو صاحب الشيء المستهلك فإن له حقا عند المستهلك ~~وهو قيمة شيئه # قوله ( من عرض أو حيوان أو طعام ) تبع في ذكر الطعام تت والشيخ سالم قال ~~طفي وفيه نظر لأن المسألة مفروضة في المدونة وغيرها في المقومات ولأن ~~الطعام مثلي يترتب على استهلاكه مثله وأخذ العين عنه مؤجلة فيه فسخ الدين ~~في الدين # وأجاب عج بأنه محمول على ما إذا كان الطعام جزافا ولا شك أنه مقوم فإذا ~~استهلك شخص صبرة من القمح جزافا لزمه قيمتها ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤجل ~~إلا إذا كان المؤجل عينا وكانت قدر القيمة فأقل # قوله ( لزمت قيمته المستهلك ) أي حالة # قوله ( أو في جنسه بأكثر ) أي وأما في جنسه بمساو فهو نفسه ولا فسخ أصلا # قوله ( فإن سلم ) أي الصلح من ذلك أي من فسخ الدين في الدين # قوله ( أنظره بالقيمة ) أي أو حط منها وأنظره بباقيها وهو حسن اقتضاء ~~وليس من فسخ الدين الممنوع # قوله ( فيجوز ) أي لأن PageV03P323 محصله أنه ms2585 أنظره بالقيمة أو حط منها ~~وأنظره بباقيها # قوله ( لأنه سلف جر نفعا ) أي فالسلف تأخير صاحب المستهلك للمصالح ~~والمنفعة الزيادة عن القيمة وفيه أيضا فسخ دين في دين لأنه فسخ القيمة ~~الأقل الحالة فيما هو أكثر منها لأجل # قوله ( من غير اعتبار قوله كقيمته ) أي أنه يجوز مطلقا سواء كانت تلك ~~العين الحالة قدر القيمة أو أقل أو أكثر # قوله ( وهو مما يباع به ) أي أن ما تقدم من جواز الصلح عن قيمة المستهلك ~~بالدراهم المؤخرة والذهب إذا كانا قدر القيمة فأقل محله إذا كان المستهلك ~~مما يباع بما وقع به الصلح من الذهب والفضة وإلا منع # قوله ( احترازا عما لو كان المستهلك ذهبا الخ ) تبع في ذلك تت قال طفي ~~وفيه نظر إذ هو إحالة أي تغيير لفرض المسألة لأنها في المقومات كما علمت ~~والصواب أن يقال احترز به عما لو كان المستهلك يباع بالورق وأخذ ذهبا مؤخرا ~~وعكسه كما في المدونة وإن أراد بالذهب الحلي الذي هو مقوم فلا يصح قوله ~~فيمنع التأخير للصرف المؤخر بل يجوز بدراهم مؤخرة ففيها في كتاب الغصب ومن ~~غصب لرجل سوارين من ذهب فاستهلكهما فعليه قيمتهما من الدراهم وعليه أن ~~يؤخره بتلك القيمة ا ه بن # قوله ( وعما لو كان المستهلك طعاما ) في جعل هذا محترزا لقوله وهو مما ~~يباع به نظر لأن الطعام المكيل يجوز بيعه بالنقد والعرض حالا ولأجل # قوله ( فهو داخل في كلامه ) أي فمن استهلك صبرة طعام جزافا لزمه قيمته ~~ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤخر إلا بعين قدرها فأقل وهذا لا ينافي جواز ~~الصلح عنها بطعام من غير الجنس أو بعض ( ( ( بعرض ) ) ) نقدا وأما الصلح ~~عنها بطعام من جنسه فلا يجوز جزافا وأما على كيل لا يشك في أنه أقل من كيل ~~الصبرة الجزاف فلا بأس به لأن صاحب الجزاف أخذ بعض حقه وسامح المستهلك ~~بالكسر من الباقي انظر بن # قوله ( تشبيه تام ) أي في المنع والجواز # قوله ( أن يصالح عنها بعرض ) أي لأنه فسخ دين في ms2586 دين # قوله ( ولا بعين أكثر الخ ) أي لأنه سلف جر نفعا وفسخ دين في دين # قوله ( فيجوز ) أي لأن محصله أنه أنظره بالقيمة أو حط منها وأنظره ~~بالباقي وهو حسن اقتضاء # قوله ( وليس هذا من باب بيع الآبق ) أي لأن المصالح عنه قيمة العبد لا ~~نفس العبد حتى يكون بيعا له لأن الصلح على غير المدعي بيع فإن قلت جعل ~~المصالح عنه قيمة العبد ظاهر إذا كان الصلح بأقل منها لا إن كان بقدرها قلت ~~لما كان قدرها مؤجلا والأجل له حصة صار كأنه صلح على بعض الحق # قوله ( بالاستيلاء ) أي بمجرد الاستيلاء على المغصوب سواء استمر باقيا ~~عنده أو أبق منه # قوله ( كما يضمن المستأجر والمستعير ونحوهما ) أي كالمودع أي كما يضمن من ~~ذكر القيمة حالا بتفريطه حتى أبق أو تلف ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤجل إلا ~~إذا كان ذلك المؤجل عينا قدر القيمة أو أقل وكان ذلك المصالح عن قيمته مما ~~يجوز بيعه بالعين المصالح بها # قوله ( وإن صالح بشقص الخ ) صورتها شخص أوضح آخر موضحتين إحداهما صدرت ~~منه عمدا والأخرى خطأ ثم صالحه عن ذلك بشقص من عقار فيه الشفعة قيمته يوم ~~الصلح عشرون مثلا فأراد الشريك أن يأخذ الشقص أي الجزء المصالح به بالشفعة ~~فإن الشقص يقسم نصفين نصف في مقابلة الموضحة العمد ونصف في مقابلة الموضحة ~~الخطأ فيدفع الشفيع للمجروح نصف قيمة الشقص وهو عشرة في المثال المذكور في ~~مقابلة العمد لأنه ليس فيه مال مقدر ويدفع له أيضا دية الموضحة الخطأ وهو ~~نصف عشر الدية الكاملة وهو خمسون دينارا لأن النصف الثاني من الشقص في ~~مقابلة الموضحة الخطأ وفيها شيء مقرر # تنبيه كلام المصنف خاص بالصلح على الإقرار PageV03P324 وأما في الإنكار ~~فالشفيع يأخذ الشقص بقيمته في الجميع قاله بن خلافا لقول عبق وإن صالح أي ~~على إنكار أو إقرار # قوله ( في مقابلة معلوم ومجهول ) أي في مقابلة ما فيه شيء مقرر وما ليس ~~فيه شيء مقرر # قوله ( للمعلوم نصفه وللمجهول نصفه ) أي فإذا ms2587 أخذ الشفيع بالشفعة يدفع في ~~مقابلة ما أخذ عن المجهول قيمته وما أخذ عن المعلوم يدفع فيه المعلوم الذي ~~دفع نصف الشقص صلحا فيه # قوله ( كنفس ويد الخ ) أي فلو قطع زيد يد عمرو ثم قتله وكان أحدهما عمدا ~~والآخر خطأ فدية النفس ألف دينار ودية اليد خمسمائة فعلى القول الأول ~~القائل أن اختلاف الجرحين كتساويهما يقسم الشقص بينهما فإذا كان القطع عمدا ~~والقتل خطأ فلا يأخذ الشفيع نصف القتل إلا إذا دفع ألف دينار وإذا أخذ نصف ~~القطع دفع عشرة قيمة نصف الشقص ولو كان القطع خطأ والقتل عمدا فإن الشفيع ~~لا يأخذ نصف القطع إلا إذا دفع لأرباب الجناية خمسمائة دينار ولا يأخذ نصف ~~القتل إلا إذا دفع عشرة # والقول الثاني يقول إن الشقص يجعل على قدر ديتهما ومعلوم أن دية اليد ~~خمسمائة ودية النفس ألف والمجموع ألف وخمسمائة ثلثها لليد وثلثاها للنفس ~~فيقسم الشقص الثلث والثلثان ثلثه لليد وثلثاه يجعل في مقابلة النفس فإذا ~~كان القطع عمدا والقتل خطأ فلا يأخذ ثلثي القتل إلا إذا دفع دية النفس ~~كاملة ولا يأخذ ثلث القطع إلا إذا دفع ثلث قيمة الشقص ستة وثلثين ولو كان ~~القطع خطأ والقتل عمدا فلا يأخذ ثلثي الشقص اللذين في مقابلة النفس إلا إذا ~~دفع ثلثي قيمة الشقص ثلاثة عشر دينارا أو ثلث دينار ولا يأخذ الثلث الذي في ~~مقابلة القطع إلا إذا دفع خمسمائة دينار # # # | باب الحوالة # قوله ( شرط صحة الحوالة ) هي مأخوذة من التحول والأكثر على أنها رخصة ~~مستثناة من بيع الدين بالدين كما قاله عياض ا ه بن # قوله ( بمثله ) متعلق بنقل وكذا قوله إلى أخرى أي نقل الدين من ذمة لأخرى ~~بسبب وجود مثله في الأخرى # قوله ( تبرأ بها ) الأولى تبرأ به أي بالنقل ولعله أنث الضمير نظرا ~~للمعنى لأن النقل المذكور حوالة # قوله ( لا المحال عليه ) أي فلا يشترط رضاه على المشهور بل هي صحيحة رضي ~~أو لم يرض إلا إذا كان بينه وبين المحال عداوة سابقة على وقت ms2588 الحوالة فلا ~~تصح الحوالة حينئذ على المشهور وهو قول مالك فإن حدثت العداوة بعد الحوالة ~~منع الحال ( ( ( المحال ) ) ) من اقتضاء الدين من المحال عليه ووكل من ~~يقتضيه منه لئلا يبالغ في إيذائه بعنف مطالبته # قوله ( على أحد القولين المرجحين ) فيه نظر بل الراجح اشتراط الحضور وأما ~~عدم اشتراطه فقد انفرد بتشهيره ابن سلمون وهومتعقب بما نقله ح من اقتصار ~~الشيوخ على اشتراطه ا ه بن # لكن في البدر القرافي خلافه من ترجيح عدم الاشتراط # والحاصل أن الموثقين من الأندلس اختلفوا هل يشترط في صحة الحوالة حضوره ~~وإقراره بما عليه من الدين أو لا يشترط ذلك وكل من القولين قد رجح كما علمت ~~والقول الأول مبني على أن الحوالة من قبيل بيع الدين فيشترط فيها شروطه ~~غاية الأمر أنه رخص فيها في جواز بيعه بدين آخر # والقول الثاني مبني على أنها أصل مستقل بنفسه فلا يسلك بها مسلك بيع ~~الدين من اشتراط الحضور والإقرار # قوله ( والثاني يشترط ) إنما اشترط حضوره على هذا القول وإقراره وإن كان ~~رضاه لا يعتبر لاحتمال أن يبدي مطعنا في البينة إذا حضر أو يثبت براءته من ~~الدين ببينة على الدفع أو على إقراره به # قوله ( وثبوت دين ) قال ابن عاشر المراد بثبوت الدين وجوده لا خصوص ~~الثبوت العرفي ببينة أو إقرار وحينئذ فيكفي في ثبوته تصديق المحال بثبوته ~~كما يأتي آخر الباب # قوله ( وكذا للمحال على المحيل ) أي وكذا يشترط ثبوت دين للمحال على ~~المحيل # قوله ( وكالة ) أي للمحال بتخليص الحق من المحال عليه # قوله ( وإذا لم يكن دين في الصورة الأولى ) الأولى وإذا لم يكن دين ~~للمحيل على PageV03P325 المحال عليه # قوله ( كانت حمالة ) أي وعليه لو أعدم المحال عليه لرجع المحال على ~~المحيل إلا أن يعلم المحال أنه لا شيء للمحيل على المحال عليه ويشترط ~~براءته من الدين فلا رجوع له على المحيل ولو فلس المحال عليه وإن كان ذلك ~~حمالة لأنه قد ترك حقه حيث رضي بالتحول على هذا الوجه # قوله ( واحترز بقوله لازم ms2589 عن دين الخ ) قال بن فيه نظر لأن هذا خارج بشرط ~~ثبوت الدين لأنه لا دين هنا تأمل وفيه أن الدين من حيث هو ثابت ثم النظر ~~لولي الصغير والسفيه إن رآهما صرفاه فيما لهما غني عنه رده وإلا ضمنا بقدر ~~ما صونا ( ( ( صانا ) ) ) به مالهما فصح ثبوت الدين في الجملة قبل تبين شيء ~~لكنه غير مجزوم بلزومه فلا تصح الحوالة إذ ذاك وأما العبد فثبوت دينه ظاهر ~~وإنما يسقطه إسقاط السيد بدليل أنه لو عتق قبل الإسقاط لزمه صح ( ( ( فصح ) ~~) ) ما قاله الشارح # قوله ( فلا تصح الإحالة عليهم ) أي لعدم لزوم ذلك الدين لأن لولي الصغير ~~والسفيه وسيد الرقيق طرح الدين عنهم وإسقاطه # قوله ( ثمن سلعة مبيعة بالخيار ) أي وكذا دين الكتابة فإنه غير لازم لأن ~~المكاتب إذا عجز عنه لا يتبع به فلا يصح أن يحيل السيد أجنبيا على المكاتب ~~كما في التوضيح عن التونسي # قوله ( فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح التحول ) ظاهره صحة التحول وإن ~~لم يرض المحال عليه وهو كذلك لكن إن رضي المحال عليه لزمه وإلا فلاا ه بن # وفهم من قوله وشرط البراءة أن له الرجوع إن لم يشترطها ولا بد في صحة ~~التحول حينئذ من رضا المحال عليه لأنها حمالة ولا يطالب إلا في حال عدم ~~الغريم أو غيبته بخلاف ما إذا شرط البراءة فلا يشترط رضا المحال عليه لأن ~~المحال رضي بإسقاط دينه ا ه خش # قوله ( وكذا إن علم الخ ) أي وكذا إن علم المحال بأنه لا دين للمحيل على ~~المحال عليه من غير المحيل كما في المدونة وظاهرها الإطلاق أي سواء علم ~~المحيل بعلمه بذلك حين الحوالة أو لم يعلم به # قوله ( ورضي المحال ) حال من الضمير في قول المصنف وإن أعلمه # قوله ( وهل محل الخ ) يعني أن المحيل إذا أعلم المحال بعدم الدين على ~~المحال عليه وشرط البراءة وأنه لا رجوع للمحال بعد ذلك عليه صح التحول وهل ~~لا رجوع له بعد ذلك عليه مطلقا سواء فلس المحال ms2590 عليه أو مات أولا وهو ظاهر ~~قول ابن القاسم ورواية أشهب عن مالك من رجوع المحال على المحيل في هذه ~~الصورة إذا فلس المحال عليه أو مات خلاف لا تقييد وعليه تأولها ابن رشد ~~وسحنون أو محل ذلك ما لم يفلس المحال عليه أو يموت ( ( ( يمت ) ) ) وإلا ~~فللمحتال أن يرجع على المحيل بدينه وحينئذ فرواية ( ( ( فراوية ) ) ) أشهب ~~تقييد وعلى هذا تأولها ابن المواز ا ه # قال خش ولو رضي المحال عليه بالحوالة ودفع فالظاهر أنه لا رجوع له على ~~المحيل به لأنه متبرع وفي عبق عن الشيخ أحمد الزرقاني ينبغي أن يكون له ~~الرجوع لأن اشتراط البراءة إنما هو بالنسبة للمحال ولأن رضاه بالدفع صيره ~~بمنزلة الحميل وهو يرجع إذا غرم # وقال شيخنا العدوي الذي ينبغي أنه إن قامت قرينة على تبرع الحال ( ( ( ~~المحال ) ) ) عليه فلا رجوع له بما دفعه وإلا كان له الرجوع # قوله ( وصيغتها ) عطف على قوله رضا المحيل وفي كلام المصنف مسامحة لأن ~~الصيغة ركن لا شرط لكن الفقهاء قد يتسمحون فيطلقون الشرط على الركن # قوله ( ما دل الخ ) ظاهره كانت الدلالة بطريق الصراحة أولا وقوله في ذمة ~~المحيل أي الكائن في ذمة المحيل وقوله بمثله متعلق بترك أي بسبب وجود مثله ~~الكائن ذلك المثل في ذمة المحال عليه # قوله ( خلافا لظاهر المصنف ) فيه أن ظاهر المصنف لا يقتضي انحصار صيغتها ~~في اللفظ المشتق من الحوالة إلا أن يقال أن هذا ظاهره PageV03P326 بمعونة ~~ما ذكره في الهبة حيث قال فيها بصيغة أو مفهمها فأراد بالصيغة ما كان مشتقا ~~من لفظ الهبة بقرينة قوله أو مفهمها فلما اقتصر هنا على قوله وصيغتها ولم ~~يقل ومفهمها علم أن مراده بصيغتها ما كان مشتقا من لفظ الحوالة فتأمل # تنبيه تكفي الإشارة الدالة على الحوالة من الأخرس لا من الناطق خلافا لما ~~يوهمه كلام ابن عرفة من كفايتها مطلقا في تعريفه الصيغة كذا قرر شيخنا # قوله ( أدى إلى تعمير ذمة ) أي ذمة المحال عليه وقوله بذمة أي بدين ذمة ~~أخرى وهي ms2591 ذمة المحيل إذ الذمة لا تتعمر بذمة أخرى واعترض بأن هذا التعليل ~~موجود في حالة الحلول وقوله فيؤدي إلى بيع الدين أي المحال به وقوله بالدين ~~أي المحال عليه # وقوله والذهب بالذهب أي ويؤدي إلى بيع الذهب بالذهب الخ وفيه أن هذا ~~التعليل موجود في حالة الحلول فالأحسن أن يقال إنما اشترط حلول الدين ~~المحال به لأن الأصل في الحوالة المنع لكن رخص فيها عند حلول المال ( ( ( ~~المحال ) ) ) به والرخصة لا تتعدى موردها # قوله ( إلا أن يكون المحال عليه حالا ) هذا استثناء من مفهوم قول المصنف ~~وحلول المحال به أي فإن كان الدين المحال به غير حال فلا تجوز إلا أن يكون ~~المحال عليه حالا وإلا فلا يمنع كما نقله المواق عن ابن رشد # قال طفي فإن خرجت عن محل الرخصة بعدم حلول الدين المحال به فأجرها على ~~القواعد فإن أدت لممنوع فامنع وإلا فأجز كما قال ابن رشد # والحاصل أن الشرط في جوازها أما حلول الدين المحال به أو المحال عليه أو ~~هما لعدم وجود ما يقتضي المنع وأما إذا كانا معا غير حالين فالمنع لبيع ~~الدين بالدين # قوله ( وإن كتابة ) أي هذا إذا كان الدين المحال به غير كتابة بل وإن كان ~~كتابة إن قلت قد تقدم أول الباب أنه لا بد في الحوالة أن يكون الدين الذي ~~على المحال عليه لازما ومقتضاه أنه لا تجوز الحوالة على الكتابة لأنها غير ~~لازمة ومفاد ما هنا الجواز قلت لا نسلم ذلك لأن ما هنا أحال المكاتب سيده ~~بالكتابة على أجنبي مدين له وما تقدم أحال السيد أجنبيا على المكاتب ~~فالكتابة هنا محال بها وما مر محال عليها تأمل # والحاصل أن الكتابة تصح الحوالة بها ويمتنع الحوالة عليها ولو كانت حالة ~~كما في التوضيح عن التونسي خلافا لما في عبق من الجواز تبعا لتت وقد رده ~~طفي فانظره # تنبيه قال في التوضيح وأما الكتابة المحال بها فاشترط ابن القاسم في ~~المدونة حلولها قال وإلا فهي بيع دين بدين وقال غيره ms2592 فيها لا تجوز إلا أن ~~يعتق مكانه لأن ما على الكاتب ليس دينا ثابتا فإذا أعتقه على أن عليه ذلك ~~المال صار لازما له فقد اشترط ابن القاسم الحلول لما مر من أن شرط الدين ~~المحال به الحلول ورأى غيره أن ذلك ليس دينا ثابتا كالديون واختار سحنون ~~وابن يونس وغيرهما قول ذلك الغير ا ه # وإذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح أو عجل السيد عتقه أو لحكاية الخلاف ~~انظر بن وجعل شب تعجيل السيد العتق حلولا للكتابة حكما # قوله ( لأنه ربا في الأكثر ) هذا التعليل لا يتم إذا كان الدين المحال به ~~من بيع إذ يجوز قضاؤه بأزيد عددا فالأولى في التعليل أن يقال لأنه بيع دين ~~بدين في غير مورد الرخصة فتأمل # قوله ( ومنفعة في التحول إلى الأقل ) لأن المحال أخذ أقل من حقه وانتفع ~~المحيل بباقيه # قوله ( فتخرج ( ( ( فيخرج ) ) ) عن المعروف ) أي الذي هو الأصل في ~~الحوالة إذ من فعل معروفا لا يراعي منفعة # قوله ( تساوي ما عليه ) أي ما على المحيل لماله أي على المحال عليه # قوله ( من عشرة على مدينه ) أي كائنة تلك العشرة على مدينه # قوله ( من عشرة عليه ) أي على خمسة كائنة على غريمه # قوله ( وفي تحوله على الأدنى الخ ) هذا مقابل لمحذوف والأصل فلا تجوز ~~الحوالة اتفاقا على الأكثر وفي تحوله بالأعلى على الأدنى تردد وأشار ~~بالتردد لقول ابن رشد بالمنع كما تقدم ولقول اللخمي والمازري والمتيطي ~~بالجواز # قوله ( فمراده الخ ) أي أن الأدنى شأنه أن يستعمل في الأوصاف بخلاف القلة ~~فإنها تكون PageV03P327 في الذوات والمصنف أراد بالأدنى ما يشمل الأقل فلا ~~يقال كان الأولى أن يقول وفي تحوله على الأدنى والأقل تردد # قوله ( وشمل كلامه ) أي منطوق قوله وأن لا يكونا طعاما من بيع فإنه شامل ~~لما إذا كانا غير طعامين من بيع أومن قرض ولما إذا كانا طعامين من قرض ولما ~~إذا كانا طعامين أحدهما من بيع والآخر من قرض ففي الصور الثلاثة الأول يكفي ~~في صحة الحوالة فيها ms2593 حلول المحال به بلا نزاع # وأما في الصورة الرابعة ففيها الخلاف الذي ذكره الشارح # قوله ( فتجوز إذا حل الخ ) أي فتجوز الحوالة في هذه الصورة إذا حل المحال ~~به فقط ابن عاشر علة المنع السابقة وهي بيع الطعام قبل قبضه موجودة هنا ~~فانظر ما وجه الجواز ا ه قلت وجهه إن قضاء القرض بطعام البيع جائز وقد تقدم ~~في كلام المصنف وقضاؤه عن قرض ا ه بن # قوله ( فقط ) أي سواء حل المحال عليه أيضا أم لا # قوله ( الصقلي ) المراد به ابن يونس # قوله ( وقال بعضهم الخ ) هذه العبارة لشيخنا في حاشية خش نقلا عن شب # قوله ( الشروط الستة ) لعل الأولى السبعة # قوله ( لا كشفه الخ ) لأن الحوالة معروف فاغتفر فيها الغرر بخلاف بيع ~~الدين فإنه يشترط فيه العلم بحال ذمة المدين وإلا كان غررا المازري شرط بيع ~~الدين علم حال ذمة المدين وإلا كان غررا بخلاف الحوالة لأنها معروف فاغتفر ~~فيها الغرر ونحو هذا لابن يونس واللخمي انظر المواق ا ه بن # قوله ( وإن أفلس أو جحد ) ابن عرفة سمع سحنون المغيرة أن شرط المحال على ~~المحيل إن أفلس المحال عليه رجع على المحيل فله شرطه ونقله الباجي كأنه ~~المذهب وقال ابن رشد هذا صحيح لا أعلم فيه خلافا ا ه ابن عرفة وفيه نظر لأن ~~شرطه هذا مناقض لعقد الحوالة وأصل المذهب في الشرط المناقض للعقد أنه يفسده ~~تأمل ا ه بن # قوله ( ولا بينة ) أي والحال أن المحال لم يصدق المحيل على ثبوت الدين ~~فلو صدقه صحت لأن تصديق المحال بالدين يكفي في ثبوته انظر بن # قوله ( حين الحوالة ) أي قبلها # قوله ( بل يتحول الحق معه ) أي حيث كان المحال حين الحوالة عالما بإفلاسه # قوله ( لأنه غره ) استفيد من كلام الشارح أن المحال إذا علم بإفلاس ~~المحال عليه علم بذلك المحيل أيضا أو لا فإنه لا رجوع له على المحيل وإن ~~انفرد المحيل بالعلم بذلك للمحال الرجوع عليه لأنه غره فإن شك المحال في ~~إفلاس المحال عليه ms2594 مع علم المحيل بذلك ففي ابن عرفة والتوضيح والشامل أن ~~للمحال الرجوع على المحيل # قوله ( والظاهر أن الظن القوي ) أي ظن المحيل حين الحوالة بإفلاس المحال ~~عليه كعلمه بذلك وحينئذ فيرجع عليه المحال # قوله ( أو عدمه ) أي وإن لم يكن مفلسا ولو عبر المصنف بعدمه بدل إفلاسه ~~كان أخصر وأحسن فيكون إفلاسه أولى بل كلامه يوهم أن العلم بالفقر ليس ~~كالعلم بالإفلاس وليس كذلك # قوله ( إن كان مثله يظن به ذلك ) أي يتهم بالعلم بفلسه ويؤخذ من قول ~~الشارح إن كان مثله الخ أن هذه اليمين تهمة فلا ترد على المحال بل يرجع ~~المحال على المحيل بمجرد نكوله # قوله ( فلو أحال بائع ) مفهومه أنه لو أحال مشتر بالثمن الذي عليه البائع ~~على غريم له ثم حصل رد PageV03P328 بعيب أو بفساد أو حصل استحقاق قبل قبض ~~المحال للثمن فينبغي الجزم ببطلان الحوالة لبطلان حق المحال بالاستحقاق وما ~~معه وما في خش من الجزم بعدم البطلان وصحة الحوالة فهو غير ظاهر انظر بن ~~ولو وهب البائع في مسألة المصنف الثمن أو تصدق به على شخص ثم أحاله على ~~المشتري ثم ردت السلعة بعيب أو استحقت أو ردت لفساد ففي التوضيح أن المعروف ~~من قول ابن القاسم أن الهبة تبطل إذا لم يقبضها الموهوب له فإن قبضها لم ~~يتبع بها لا الموهوب له ولا الواهب ويضيع ذلك على المشتري ا ه # ويظهر من كلامه أن هذا هو الراجح من الأقوال الخمسة التي ذكرها في ~~المسألة وأما ما في عبق من بطلان الحوالة فإن قبض الموهوب له أخذه منه ~~المشتري فهو قول أشهب انظر بن # قوله ( ثم رد المبيع بعيب أو استحق ) أي قبل أن يقبض المحال الثمن من ~~المشتري # قوله ( لأنها معروف ) أي ولأن الدين لازم للمشتري حين الحوالة # قوله ( واختير خلافه ) أي واختير القول المخالف له وهو القول بفسخ ~~الحوالة على المصنف من حيث التعبير بمادة الاختيار وصيغة الفعل المقتضى ذلك ~~أنه للخمي من عند نفسه مع أن هذا القول الثاني القائل ms2595 بفسخ الحوالة لأشهب # والذي اختاره ابن المواز وقال إنه قول أصحاب الإمام كلهم وليس للخمي ~~اختيار متعلق به فما ذكره المصنف غير جار على قاعدته من وجهين تعبيره ~~بالاختيار وكونه بلفظ الفعل فكان الأولى للمصنف أن يقول والأصح خلافه ليكون ~~جاريا على اصطلاحه انظر ح ا ه بن # ويعترض على المصنف أيضا من جهة تصديره بقول ابن القاسم مع أن الثاني هو ~~المعتمد قاله شيخنا العدوي ومحل الخلاف الواقع بين ابن القاسم وأشهب في أن ~~الحوالة المذكورة تفسخ أو لا تفسخ حيث كانا لبائع ( ( ( البائع ) ) ) يظن ~~ملكه لما باع في الاستحقاق وإلا فسخت اتفاقا ومحله أيضا في الرد بالفساد ~~إذا لم يعلم به المشتري وإلا لم تبطل اتفاقا وهل يدفع المحال عليه للمحال ~~الثمن الذي اشترى به شراء فاسدا أو يدفع له القيمة قولان الأول لابن القاسم ~~والثاني لأشهب ذكر ذلك في شرح الشامل # قوله ( إن ادعى عليه نفي الدين للمحال عليه ) اللام بمعنى على متعلقة ~~بالدين أو بمعنى عن متعلقة بنفي # وحاصله أنه إذا تنازع المحيل والمحال بعد موت المحال عليه أو غيبته غيبة ~~انقطاع فقال المحال أحلتني على غير دين فأنا أرجع عليك بديني وقال المحيل ~~بل أحلتك على دين لي في ذمة المحال عليه وقد برئت ذمتي فلا رجوع لك علي ~~فالقول قول المحيل بيمين ولا يصدق المحال في دعواه # قوله ( لا يقبل قوله ) أي المحيل يعني أن الحوالة إذا صدرت بينهما ~~بصيغتهما ( ( ( بصيغتها ) ) ) فلما قبض المحتال القدر الذي احتال به قال له ~~المحيل إنما أحلتك لتقبضه لي على سبيل الوكالة أو على سبيل أنه سلف مني لك ~~ترد بدله وقال المحتال إنما قبضته من الدين الذي لي عليك فإن القول في ذلك ~~قول المحتال بيمينه تغليبا لجانب الحوالة إن أشبه أن مثله يداين المحيل ~~وإلا كان القول قول المحيل بيمينه # قوله ( وهذا قول عبد الملك ) اعلم أن ابن الحاجب قال ولا يقبل قول المحيل ~~في دعواه وكالة أو سلفا على الأصح أي في كل من الوكالة ms2596 والسلف فقال في ~~التوضيح أراد بالأصح قول ابن الماجشون في المبسوط في مسألة الوكالة وما ~~خرجه اللخمي عليه في مسألة السلف وغير الأصح قول ابن القاسم في العتبية في ~~السلف وما خرج عليه في مسألة الوكالة فكل مسألة فيها قول منصوص ومخرج عليه ~~قول آخر في الأخرى ا ه # وبتصحيح ابن الحاجب للقول المخرج في السلف يندفع قول شارحنا تبعا لعبق ~~وكان ينبغي للمصنف الجري عليه أي على قول ابن القاسم في السلف لأجل أن يكون ~~جاريا على المنصوص في المسألتين انظر بن # # # | باب الضمان # قوله ( جنس ) أي شامل للمعرف وللبيع والحوالة لأن في البيع شغل ذمة ~~المشتري بالحق وفي الحوالة شغل ( ( ( شغلا ) ) ) لذمة المحال عليه بحق ~~المحال # قوله ( والحوالة ) أي لأن المراد بقوله شغل ذمة أخرى أي كما أن الأولى ~~مشغولة PageV03P329 أيضا والحوالة ليست الذمة الأولى فيها مشغولة لأنها ~~برئت # قوله ( من إضافة المصدر ) هذا دفع لما أورده بعضهم من أن قول المصنف شغل ~~ذمة الخ هذا مباين للمحدود وحينئذ فليس التعريف جامعا ولا مانعا لأن الضمان ~~سبب في الشغل والشغل مسبب عنه لا نفسه كما أن الملك مسبب عن البيع لا نفسه ~~وسلمه ابن غازي وح وأجاب ابن عاشر بأنا لا نسلم أن الضمان سبب في شغل الذمة ~~بل هو عينه لأن شغل الذمة مصدر شغل الشخص ذمته فاشتغلت فشغل الذمة فعل ~~للشخص لأنه متعد واشتغالها مسبب عنه وشغلها هو الضمان فقوله شغل ذمة مصدر ~~مضاف للمفعول بمعنى أن الشخص شغل ذمته بالحق أي ألزمها إياه فهو فعل مكتسب ~~له والذي ليس فعلا للشخص إنما هو اشتغال الذمة والكلام في شغلها لا في ~~اشتغالها اللازم انظر بن # قوله ( فيشمل الواحد ) أي إذ كان الضامن واحدا وقوله والمتعدد أي إذا ~~تعدد الحملاء # قوله ( بلا توقف على شيء ) أي كما في ضمان المال وقوله أو بعد التوقف الخ ~~أي كما في ضمان الوجه والطلب وكان الأوضح أن يقول وقوله شغل ذمة الخ أعم من ~~أن يكون الشغل غير متوقف على ms2597 شيء أو كان متوقفا على شيء # قوله ( فقد اشتمل الخ ) أي وحينئذ فيندفع الاعتراض عليه بأن التعريف غير ~~جامع لخروج ضمان الوجه والطلب # قوله ( فخرج الخ ) أي وحينئذ فلا يعترض على التعريف بأنه غير مانع # قوله ( ولو فيما الخ ) أي ولو كان عدم الحجر عليه بالنسبة لما ضمن فيه ~~وإن كان محجورا عليه بالنسبة لغيره فهو مبالغة في قوله لا حجر عليه # قوله ( كالواقع من سفيه أو مجنون أو صبي ) أي فهو فاسد يجب رده وليس ~~للولي إجازته وسواء كان الصبي مميزا أم لا خلافا لتقييد عج له بغير المميز # قوله ( في زائد الثلث ) أي فإنه وإن كان صحيحا لكنه غير لازم إذ للزوج رد ~~الجميع وله إجازة الجميع وللورثة رد ما زاد على الثلث ولهم إجازة الجميع # قوله ( بغير إذن سيده ) أي فإن للسيد إجازته وله رده # قوله ( ومثل لأهل التبرع بقوله كمكاتب ومأذون الخ ) فيه أن الحكم بأنهما ~~من أهل التبرع وينافي توقف ذلك على الإذن لهما فيه فالمناسب جعل الكاف ~~للتشبيه ويمكن أن يقال إنهما صارا بعد الإذن من أهل التبرع فقوله إذن ~~سيدهما شرط في اتصافهما بكونهما من أهل التبرع وفي بن أن الكاف للتشبيه ~~بالنسبة للأولين وللتمثيل بالنسبة للأخيرين فهو من استعمال المشترك في ~~معنييه # قوله ( لم يلزمها وإن صح ) أي فللسيد رده وله إجازته وإذا أجازه اتبع به ~~المكاتب والمأذون إن عتق وظاهر المصنف أنه لا بد من إذن السيد ولو ضمناه ~~وهو كذلك فإذا ضمناه بغير إذنه كان له رد ذلك الضمان ثم أن مراد المصنف ~~المكاتب والمأذون غير المحجور عليهما لدين بدليل جعلهما من أهل التبرع ~~فتأمل # قوله ( وزوجة ومريض بثلث ) أي بقدر ثلث لا بأزيد فلا يلزم وظاهره لا فرق ~~في ذلك بين ضمانها الزوج وغيره ولا بين ضمان المريض لوارثه ولغيره ابن عرفة ~~كفالة ذات الزوج في ثلثها وإن تكفلت لزوجها # وفيها قال مالك عطيتها زوجها جميع مالها جائزة وكذا كفالتها له عند ~~الباجي بجميع مالها وفيها إن ادعت أنه ms2598 أكرهها في كفالتها فعليها البينة # قوله ( أو بما زاد عليه بيسير ) قد يقال هذا مشكل مع ما تقدم أنه إذا ~~تبرع كل منهما بزائد عن الثلث ولو يسيرا كان للزوج أو الوارث الرد وهنا ~~قالوا بإجازة الضمان وعدم رده إذا حصل بزائد الثلث بيسير إلا أن يقال ما ~~تقدم تبرع محض لا رجوع بعوضه والضمان فيه رجوع على المضمون بما أدى عنه ~~فتأمل ا ه شيخنا # قوله ( فيتوقف على إجازة الزوج أو الوارث ) أي فإن شاء الزوج رد الجميع ~~أو أمضى الجميع وأما الورثة فإن شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) ردوا ما زاد على ~~الثلث وإن شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) أجازوا الجميع # قوله ( بخلاف ما لو ضمنا قدر الثلث ) أي فإنه لازم ولا يتوقف إمضاؤه على ~~إجازة PageV03P330 # قوله ( ولا يباع فيه ) أي ولا يباع ذو الرق في المال الذي ضمنه قبل عتقه ~~ولو كان ضمانه بإذن سيده # قوله ( وليس للسيد جبره عليه ) أما غير من له انتزاع ماله فظاهر وأما من ~~له انتزاع ماله فلأنه قد يعتق والضمان باقي ( ( ( باق ) ) ) عليه فيحصل له ~~بذلك ضرر وظاهر المصنف أنه ليس له جبره عليه ولو كان الضمان له # قوله ( وقيده الخ ) نص كلام ح قال اللخمي للسيد أن يجبر عبده على الكفالة ~~إذا كان بيده مال بقدرها واختلف إذا كان فقيرا أو ليس بيده مال فقال ابن ~~القاسم إنه لا يجبر وقال محمد أنه يجبر وكأنه المذهب ا ه بن # قوله ( وصح الضمان عن الميت المفلس ) أي ولزم أيضا وإذا تحمل عن الميت ~~المعسر عالما بعسره فأدى عنه فإنه لا يرجع في مال يطرأ بعد ذلك لأن تحمله ~~معروف وتبرع منه وأما إن علم أن له مالا أو ظنه أو شك فيه ثم ظهر له مال ~~فإنه يرجع بما دفعه عنه بخلاف ما إذا أدى عن المفلس بالتشديد فإنه لا يرجع ~~مطلقا كذا قال عبق ونقله شيخنا العدوي # قال بن وفيه نظر بل ظاهر المدونة أن له الرجوع إن علم أن له مالا ولا فرق ~~بين المفلس ms2599 بالتشديد والتخفيف انظر لفظها في ح # قوله ( بمعنى الحمل عنه ) أي لا حقيقة الضمان الذي هو شغل ذمة أخرى بالحق ~~لأن ذمة الميت قد خربت # قوله ( إذ منعه أبو حنيفة ) أي لأنه لا يرجى له مال يوفي منه ما عليه # قوله ( وأما الحي ) أي موسرا أو معسرا # قوله ( فلا خلاف في صحة الضمان عنه ) أي ويأخذ الضامن من ( ( ( مما ) ) ) ~~ما أداه عن الميت من تركته إن كان الميت موسرا ويرجع الضامن بما أداه عن ~~الحي عليه والقول قول الضامن للحي والميت الموسر أنه لم يدفع محتسبا إلا ~~لقرينة ا ه خش # قوله ( وكذا ضمان المفلس ) أي فإذا قام الغرماء على شخص وحكم الحاكم ~~بتفليسه أي خلع ماله للغرماء وضمنه شخص فإن المال الذي حكم الحاكم بخلعه ~~للغرماء يتحاصون فيه وما بقي لهم يدفعه ذلك الضامن عنه ولا يرجع عليه بما ~~أداه عنه مطلقا أي سواء علم أن له مالا أو ظنه أو علم أنه لا مال له وطرأ ~~له مال وهذا بخلاف من تحمل ما على الميت المعسر ودفعه عنه فإنه يرجع بما ~~أداه كما مر إن علم أن له مالا أو شك في ذلك أو ظنه ثم تبين له مال وأما إن ~~علم أنه لا مال له فلا رجوع له إن طرأ له مال لحمله على التبرع كذا قرر ~~شيخنا العدوي ومثله في عبق وقد علمت أن النقل خلافه # قوله ( ولو تسلسل ) أي ولا استحالة في ذلك لأنه تسلسل في المستقبل ~~والتسلسل إنما يكون محالا إذا كان في الماضي # قوله ( ويلزمه ) أي ضامن الضامن ما يلزم الضامن الأصلي أي وهو الضامن ~~للمدين أو المراد أنه يلزمه ما يلزمه في الجملة لاحتمال أن يكون الأول ~~بالمال والثاني بالوجه تأمل # قوله ( وظاهره يشمل الخ ) أي وهو كذلك من حيث الصحة وإن كانت مختلفة من ~~حيث الرجوع فإن كانا معا بالمال بدئ بالغريم إن كان حاضرا مليئا وإلا ~~فالضامن من الأول إن كان كذلك وإلا فالثاني وإن كانا معا بالوجه بدئ ~~بالغريم ms2600 إن كان حاضرا فإن غاب كلف الأول بإحضاره فإن غاب الأول أيضا كلف ~~الثاني بإحضار أحدهما فيبرأ بذلك فإن غاب الجميع أخذ من مال الغريم ثم من ~~مال الكفيل الأول ثم الثاني كذا في شب فإن كان الأول بالوجه وضمنه الثاني ~~بالمال فمعناه أنه إن ترتب على الأول المال لعدم إحضار المضمون غرمه الثاني ~~عنه ويبرأ أيضا بإحضار المضمون الأول لأنه يبرأ بما يبرأ به الضامن الأول # قوله ( حالا ) أي على الحلول على الضامن # وحاصله أن من له دين على شخص مؤجلا فأسقط من عليه الدين حقه من التأجيل ~~وضمنه شخص على الحلول خوف المماطلة مثلا فإن هذا الضمان صحيح ولازم بشرط أن ~~يكون هذا الدين مما يعجل # واعلم أن مثل ضمان المؤجل على الحلول في الجواز بقيده ضمان المؤجل لدون ~~الأجل فإن ضمنه للأجل نفسه فجائز من غير شرط ولأبعد ممتنع كما في المدونة ~~لأنه سلف جر منفعة فالصور أربع والتقييد بكون الدين مما يعجل ذكره ابن يونس ~~واعترضه ابن عبد السلام كما في التوضيح ونصه وليس ببين فإن رب الدين ما أخذ ~~زيادة في نفس الحق ولا منفصلة PageV03P331 ينتفع بها وإنما توثق وتعقبه بعض ~~الشيوخ بمخالفته للنقل ا ه بن # قوله ( توثقا ) مفعول لقوله وأزيدك أي أنه وإن كان حالا لكن من الجائز أن ~~يماطله أو يأبق بالدين فالضمان زيادة توثق # قوله ( إذ هو الخ ) جواب عما يقال إن حط الضمان وأزيدك موجود في العرض ~~والطعام من المرض أيضا فمقتضاه المنع # وحاصل الجواب إن حط الضمان وأزيدك إنما يؤثر المنع في البيع لا في القرض ~~لأن الأجل في القرض من حق المقترض إن شاء عجل أو أبقى للأجل فلا يقال عند ~~التعجيل أنه طلب من المقرض حط الضمان عن نفسه بخلاف البيع فإن الحق في ~~الدين إذا كان طعاما أو عرضا منهما كما مر فإذا عجل المسلم إليه شيئا منهما ~~قيل أنه طلب من المسلم حط الضمان عن نفسه # قوله ( بشرطين ) أي على البدل ولو قال بأحد أمرين ms2601 كان أوضح # قوله ( إن أيسر غريمه ) أي إن كان الغريم الذي عليه الدين موسرا هذا إذا ~~كان يساره بالدين من قبل الأجل بل ولو كان اليسار إنما حصل له أول الأجل ~~فقط أي حين الضمان # قوله ( للسلامة من سلف جر نفعا ) أي لأن رب الدين قادر على أخذه الآن ~~فكأنه ابتدأ سلفا بضامن وهو بيسره من أول الأجل لم يحصل نفع بالضمان وإن ~~حصل سلف بالتأخير لأن من أجل ما عجل أو عكسه يعد مسلفا # قوله ( أو لم يوسر في الأجل ) أي أو يكون من عليه الدين معسرا والعادة ~~أنه لم يوسر في الأجل الذي ضمن الضامن إليه بل يمضي ذلك الأجل عليه وهو ~~معسر # قوله ( فإن لم يعسر ) أي فإن كانت العادة أنه لا يستمر إعساره لآخر الأجل # قوله ( بل أيسر في أثنائه ) أي بل كانت العادة حصول اليسار له في أثنائه # قوله ( يعد فيه صاحب الحق مسلفا ) أي وقد انتفع بتوثقه بالضامن فإن قلت ~~ما الفرق بين الموسر حال العقد فيجوز ضمانه وبين من يكون موسرا في أثناء ~~الأجل فيمنع ضمانه قلت أجاب البساطي بظهور المعروف في الموسر حال العقد ~~لقدرة رب الدين على أن يستوفي دينه منه حالا فتأخيره محض معروف منه وظهور ~~قصد الانتفاع في المعسر أولا لانتفاع رب الدين بالضامن زمن الإعسار # قوله ( وأجازه أشهب ) أي أجاز ضمانه أشهب في صورة ما إذا كانت العادة ~~حصول اليسار له في أثناء الأجل # قوله ( لأن الأصل استصحاب عسره ) أي ويسره قد لا يحصل # قوله ( بالموسر به الخ ) أشار الشارح إلى أنه من باب الحذف والإيصال وهل ~~هو سماعي أو قياسي قولان ذكرهما في الارتشاف ورجح منهما الأول وليس مراده ~~الإشارة إلى أن في كلام المصنف حذف نائب الفاعل لأنه لا يجوز حذفه # وحاصل كلام المصنف أنه لو كان لزيد عند شخص مائتا دينار حالة وهو موسر ~~بمائة منهما ومعسر بالمائة الأخرى وضمنه شخص بالمائة الموسر بها مؤجلة بأن ~~قال ضمان المائة التي يقدر بها على إلى شهر ms2602 فيجوز ذلك بشرط أن يكون موسرا ~~بها وقت الضمان ويجوز أن يضمنه بالمعسر ( ( ( الجعل ) ) ) بها إلى شهر مثلا ~~إن كانت العادة إعساره بها جميع الأجل ولا يجوز أن يضمنه بهما ولو وجد شرط ~~الضمان في كل منهما لوجود السلف في تأجيل الموسر بها والانتفاع بالضمان في ~~المعسر بها وضمانه ببعض الموسر بها فقط لأجل كضمانه بكلها في الجواز بشرطه ~~وكذا ضمانه ببعض المعسر بها فقط لأجل كضمانه بها كلها لأجل في الجواز بشرطه ~~ومثل ضمان الجميع في المنع ما إذا ضمن البعض من كل # قوله ( لا بالجميع ) قال عج محل منع ضمانه للجميع إذا حصل التأجيل ~~للمالين وضمنها معا أما إذا لم يحصل تأجيل بل ضمان فقط أو حصل التأجيل في ~~المعسر به فقط فإنه يجوز ضمانهما معا # قوله ( فليست هذه الصورة كضمان المعسر به فقط ) أي لجواز PageV03P332 ~~الضمان في الثانية دون الأولى # قوله ( للركن الثاني ) أي وأما الأول فهو الضامن وقد تقدم الكلام عليه في ~~قوله وصح من أهل التبرع # قوله ( بدين ) الباء بمعنى في أي صح الضمان من أهل التبرع في دين لا في ~~معين كما إذا استعار سلعة أو أخذ منه وديعة أو مال قراض أو شركة وأتى له ~~بحميل على أنها إن تلفت أخذ ذاتها من الحميل لاستحالته فإن ضمن الحميل ما ~~يترتب على ذلك الأخذ بسبب تعد أو تفريط من القيمة صح الضمان ولزم وهو الذي ~~يقصده الناس كما يقع في الأسواق من ضمان بعض الدلالين لبعض على أن المضمون ~~إن هرب ولم يأت به كان على الضامن قيمة ما هرب به فهذا صحيح وإن كان ضمانا ~~في الأمانات صورة # قوله ( كبائع ) أي في الوزن لا في أن في كل همزتين إذ الهمزة في بائع ~~وبائس واحدة فقط # قوله ( عاد رقيقا ) أي وزال القدر المجعول عليه في ذمته # قوله ( إلا أن يعجل الخ ) أي كما لو كاتبه بمائة ثم قال له أنت حر وعليك ~~نجوم الكتابة فأتى له بحميل ضمنه بها فذلك الضمان جائز # قوله ms2603 ( أو يشترط ) أي الضامن على السيد عتقه إن عجز كأن يقول إنسان أنا ~~أضمنه في الكتابة بشرط أن يعجل السيد عتقه إذا عجز وزاد في الشامل صورة ~~ثالثة وهي ما إذا كانت الكتابة نجما واحدا وقال الضامن هو علي إن عجز وإنما ~~صح الضمان في هذه الصورة وإن كان النجم غير لازم لقرب الحرية # قوله ( ولو قبل الشروع في العمل ) أي هذا إذا كان ضمان المجاعل بالكسر في ~~الأجرة بعد شروع العامل في العمل بل ولو كان قبل شروعه فيه لأن الجعل وإن ~~كان غير لازم قبل الشروع لكنه آئل ( ( ( آيل ) ) ) إلى اللزوم ولذا جعله ~~المصنف مثالا للآئل ( ( ( للآيل ) ) ) # قوله ( وضمن القائل أجنبي ) أي خوفا من مماطلة ذلك القائل أو من عدمه # قوله ( فإن جاء المجاعل به ) أي بالعبد # قوله ( وكقول قائل لآخر داين فلانا ) أي وكقول قائل لآخر خدم فلانا عندك ~~وضمان ما أخذه مني أي وكقول قائل لأهل سوق اجعلوا فلانا عندكم سمسارا وكل ~~ما أخذه يسمسر عليه ضمانه مني # قوله ( وأنا ضامن ) أي لما تداينه أو لوجهه ولا بد في كونه ضامنا من ذكر ~~قوله وأنا ضامن وإلا كان غررا قوليا لا يلزم به شيء فإذا قال داين فلانا أو ~~بع له أو عامله ولا يكن في نفسك شيء من جهة الثمن فإنه ثقة مأمون ولم يقل ~~أنا ضامن له فلا يلزم ذلك القائل شيء إذا هرب ذلك المشتري أو مات أو فلس # قوله ( ولزم فيما ثبت ) أي أنه داينه فيه أو عامله فيه أو باعه له # قوله ( فيما ثبت ) أي ببينة وكذا بإقرار إن كان المقر مليا أو كان معدما ~~على أحد قولين والآخر لا يكون ضامنا # قوله ( أن يعامل به فقط ) أي فإذا قال عامل فلانا وضمانه مني وشأن فلان ~~أن يعامل في ثلاثة فعامله في عشرة فلا يضمن ذلك القائل الزائد على الثلاثة # قوله ( تأويلان ) الأول لابن يونس وابن رشد المازري وهو الأظهر والثاني ~~نسبه ابن عبد السلام لغير من ذكر وأنكره ابن عرفة ms2604 فلو قال المصنف ولزم فيما ~~ثبت وقيد بما يعامل به واقتصر على ذلك كان أحسن ا ه بن # قوله ( وله الرجوع ) أي سواء قيد بأن قال داينه أو عامله بمائة أو أطلق ~~أي اتفاقا في الأخير وعلى الراجح في الأول فلو رجع الضامن ولم يعلم المضمون ~~له برجوعه حتى عامله فهل لا يلزم الضامن ما تداين وهو ظاهر المصنف أو يلزمه ~~وهو ظاهر المدونة والظاهر اللزوم فلا بد في عدم اللزوم من علم المضمون له ~~بالرجوع ا ه شيخنا عدوي # قوله ( فإن عامله في البعض ) أي قبل رجوع الضامن ثم رجع بعد تلك المعاملة ~~كما لوقال داين فلانا في مائة وأنا ضامن لها فدفع له خمسين وقال الضامن ~~رجعت عن الضمان فلا يكون ضامنا إلا للخمسين التي قبضها وأما التي لم يقبضها ~~فلا يضمنها إن لو دفعها له رب المال بعد الرجوع # قوله ( أي قبل تمامها ) أي فهو صادق بما إذا كان قبل حصولها أو بعد حصول ~~بعضها PageV03P333 # قوله ( لتنزله منزلة الخ ) أي والمدعى عليه إذا قال للمدعي احلف وأنا ~~غارم لك فلا رجوع له بعد ذلك ولزمه الحق بخلاف من قال عامله وأنا ضامن فإنه ~~بمنزلة قول المعامل نفسه عاملني وأنا أعطيك حميلا فلما كان لهذا أن يرجع ~~لأنه لم يدخله في شيء كان لمن قال عامله أن يرجع # قوله ( فإن حلف ) أي بالله أنه ليس عليه حق للمدعي وقوله فلا رجوع للضامن ~~بشيء أي لا على المدعى عليه ولا على المدعي الذي أدى له وقوله وإن نكل أي ~~المدعى عليه وقوله غرم له أي للضامن أي بمجرد نكوله ولا يحلف الضامن لعدم ~~علمه ولا المدعي لتقدم يمينه # قوله ( شرطا في الضمان ) أي في صحة الضمان # قوله ( إن أمكن الخ ) شرط في قوله وصح من أهل التبرع أي صح من أهل التبرع ~~إن أمكن عقلا وشرعا استيفاء الحق من الضامن # وحاصله أنه يشترط في صحة الضمان أن يكون المضمون فيه مما يمكن استيفاؤه ~~من الضامن واحترز بذلك من مثل ms2605 الحدود والتعازير والقتل والجراح وما أشبه ~~ذلك فإنه لا يصح الضمان فيها الضامن # قوله ( إخراج المعينات ) كاستعارتك دابة وتأتي بحميل على أنها إذا تلفت ~~تؤخذ بذاتها من الحميل # قوله ( فلا يصح الضمان فيها ) لعدم جواز استيفائها من الضامن شرعا أو ~~لاستحالة ذلك أي وهذه خارجة بالشرط السابق وهو قوله بدين لازم لأن هذه ~~الأشياء ليست دينا لأن الدين ما كان في الذمة وهذه الأشياء لا تقبلها الذمة ~~واعترض على المصنف بأن مفهوم الضمان وهو شغل ذمة أخرى بالحق لا يشمل ما ~~احترز عنه بهذا القيد لأن المعينات لا تقبلها الذمم وكذا الحدود ونحوها ~~لتعلقها بالأبدان وحينئذ فلا حاجة لإخراج هذه الأمور بهذا القيد وهذا ~~الإيراد يتوجه أيضا على قوله بدين وذلك لأن محترزه لا يشمله التعريف فلا ~~حاجة لإخراجه به وأجيب بأن الغرض إيضاح ما يقوم بالذمة وقد قالوا إن الأصل ~~في القيود أن تكون لبيان الواقع تأمل # قوله ( وإن جهل ) أي كأن يقول الضامن أنا ضامن لكل ما على زيد لعمرو ~~والحال أنه لا يعلم وقت الضمان قدر ما عليه # قوله ( حال الضمان ) جهله له حال الضمان لا ينافي علمه بقدره بعد ذلك فلا ~~يقال الحمالة فيها الرجوع وهو مستحيل بالمجهول # قوله ( أو جهل من له حق ( ( ( الحق ) ) ) ) أشار الشارح إلى أن قوله أو ~~من له عطف على ضمير الرفع المستتر من غير فصل وهو قليل # قوله ( وهو المضمون له ) أي كأن يقول الضامن أنا ضامن للدين الذي على زيد ~~للناس والحال أنه لا يعلم عين من له الدين # قوله ( أو بغير إذنه ) هذا هو نص المدونة وغيرها وقال المتيطي وابن فتوح ~~أن بعض العلماء ذهب إلى أنه يشترط في حمالة ما على المديان أن تكون بإذنه ~~وإلا لم يلزمه أن يدفع للحميل ما دفعه عنه ولذا جرت عادة الموثقين بذكر رضا ~~المدين بأن يكتبوا تحمل فلان عن فلان برضاه أو بأمره كذا وكذا # قوله ( كأدائه الخ ) أشار به لقول المدونة من أدى عن رجل دينا بغير أمره ~~جاز ms2606 إن فعله رفقا بالمطلوب وإن أراد الضرر بطلبه وأعناته لعداوة بينهما منع ~~من ذلك وكذا إن اشترى دينا عليه لم يجز البيع ورد إن علم ا ه بن # قوله ( ويلزم رب الدين قبوله ) أي ولا كلام له ولا للمدين إذا طلب أحدهما ~~للقضاء وأجابه فإن امتنعا معا لم يلزمهما معا فيما يظهر قاله عبق # قوله ( فيرد ما أداه لرب الدين ) أي إن لم يفت فإن فات بيد رب الدين رد ~~مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان مقوما # قوله ( فمثل المثلى ) أي فاللازم له رد مثل المثلى وقيمة المقوم # قوله ( بموت رب الدين ) أي سواء كان غير بائع للدين كما في المسألة ~~الأولى أوكان بائعا له كما في الثانية # قوله ( وهل الخ ) راجع لما بعد الكاف لأن الخلاف إنما هو في شرائه الدين ~~وأما دفعه الدين فيرد قولا واحدا وذلك لأن الشراء لما كان عقد معاوضة كان ~~قويا فلا يوجب رده إلا ما هو قوي كعلمهما بخلاف دفع الدين فإنه ليس عقدا ~~فأثر فيه الأمر القليل وهو قصد الدافع # قوله ( فلا بد من علمهما ) لعل الأولى فلا بد من علمه اه أي فلا بد في رد ~~الشراء من علم البائع أن PageV03P334 المشتري قصد بشرائه العنت ويعلم ذلك ~~إما بإقراره أو بقرائن الأحوال # قوله ( لدخولهما ) أي البائع والمشتري # قوله ( وعليه أن يوكل الخ ) في بن النقل أنه على التأويل الأول لا يفسخ ~~البيع في هذه الحالة ولكن يباع الدين على مشتريه ليرتفع الضرر كما قال في ~~التوضيح وابن عرفة ونص ابن عرفة فلو ثبت قصد مشتري الدين ضرر المدين ~~والبائع جاهل بذلك ففي فسخ البيع ومضيه ويباع على مشتريه نقلا عبد الحق عن ~~بعض القرويين وغيره مع الصقلي ا ه # قوله ( وأخرج من قوله ولزم الخ ) يعني من مطلق اللزوم أو من مطلق الصحة ~~المأخوذ مما ذكر ولو عبر بهذا كان أولى فليس هذا من عطف المحترزات على ~~القيود كما هو ظاهر الشارح # قوله ( ثم أنكر ) أي ثم أنكر أن يكون ms2607 عليه دين لذلك المدعي فإن الضمان ~~يسقط ولا يلزم وقوله ثم أنكر أي والحاصل ( ( ( والحال ) ) ) أن الحق لم ~~يثبت بالنية وأما لو حضر وأقر به أو أنكر وثبت بالنية كان الضمان لازما لكن ~~محل لزومه إذا أقر إذا كان موسرا أما لو كان معسرا فلا يلزم الضمان إذا أقر ~~لاحتمال تواطئه مع المدعي على أكل مال الضامن هذا محصل المسألة على ما قال ~~الشارح # قوله ( أو إن لم آتك به ) أي بهذا المدعى عليه المنكر # قوله ( لأنه وعد وهو لا يقضي به ) اعترض هذا التعليل المسناوي بأنه غير ~~ظاهر كيف وهو التزام وأيضا ( ( ( أيضا ) ) ) لو كان وعدا لم يلزم ولو ثبت ~~الدين فالأولى أن يقال سقوط الضمان في المسألة الأولى لأنه التزام معلق في ~~المعنى على ثبوت الدين ولم يحصل المعلق عليه وأما في المسألة الثانية فلأنه ~~التزام معلق على أمرين أحدهما في اللفظ وهو عدم الإتيان به والآخر في ~~المعنى وهو ثبوت الحق على هذا المنكر فكأنه يقول إن لم آتك به وثبت الحق ~~فأنا ضامن فإذا لم يأت به ولم يثبت الحق فلا ضمان إذ لم يحصل المعلق عليه ~~بجملته وإذا أتى به سقط الضمان ولو ثبت الحق لأن الإتيان به نقيض المعلق ~~عليه كذا في ابن نقلا عن المسناوي # قوله ( مع الثبوت ) أي ولا مع عدم الثبوت أيضا # قوله ( بإقراره ) أي بإقرار المضمون # قوله ( لاتهامه ) أي المضمون # قوله ( تأويلان ) الأول لعياض والثاني لغيره وقوله في المسألة الثانية ~~أصل هذا الكلام لبهرام والبساطي وقال ح الشرط وما بعده راجع للمسألتين قبله ~~انظر المدونة في الحمالة وكلام أبي الحسن عليها يفهم منه ذلك ا ه # قال بن قال بعض شيوخنا التأويلان إنما هما ( ( ( هنا ) ) ) في الثانية ~~وإن كان في الأولى خلاف أيضا لكن ليس بتأويل على المدونة # قوله ( فإقراره بعد إنكاره لا يوجب الخ ) أي حيث كان معسرا وإلا كان ~~موجبا للضمان قطعا ا ه عدوي # قوله ( كقول الخ ) هذه المسألة ليست من مسائل الضمان لكن المصنف ذكرها ~~كالدليل ms2608 للمتقدمة وذلك لأن دلالة هذه المسألة على الإقرار قوية مع أنهم لم ~~يجعلوا ذلك من الإقرار فلذا لم يجعل ما تقدم ضمانا # قوله ( فلا شيء عليه ) أي إلا لبينة أقامها المدعي بما ادعى أو إقرار من ~~المدعى عليه بعد إنكاره وإلا كان مؤاخذا قولا واحدا # قوله ( وإنما لم يجعل الخ ) هذا جواب عن سؤال وارد على النسخة الثانية # وحاصله لم يجعل قوله فإن لم أوفك دينك الذي تدعيه على إقرارا بالحق أي ~~مستلزما للإقرار به # قوله ( أبطل الخ ) أي لتعليق الحقية عليه لأن الحقية ليست ثابتة وإنما هي ~~معلقة على عدم التوفية وعدم التوفية غير محقق حين التعليق فكذا الحقية فلذا ~~حصل الإبطال تأمل تقرير شيخنا عدوي # قوله ( ولو مقوما ) اعلم أن محل رجوع الضامن بمثل القوم ( ( ( المقوم ) ) ~~) لا بقيمته إذا كان المقوم الذي دفعه من جنس الدين كما لو كان الدين خمسة ~~أثواب فأداها الضامن أثوابا فيرجع بمثلها لا بقيمتها فإن كان من غير جنسه ~~فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة المقوم كما لو كان PageV03P335 الدين خمسة ~~محابيب ودفع الضامن خمسة أثواب فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة الثياب ورد ~~المصنف بلو على من قال يخير المطلوب إذا دفع الضامن مقوما من جنس الدين في ~~دفع مثل المقوم أو قيمته ومحل الخلاف إذا كان ذلك الضامن لم يشتر ذلك ~~المقوم الذي دفعه بأن كان عنده في ملكه ودفعه لرب الدين أما لو اشتراه لرجع ~~بثمنه اتفاقا كما قال ابن رشد وابن يونس واللخمي ما لم يحاب وإلا لم يرجع ~~بالزيادة فإذا اشترى ثوبا بعشرين والحال أن قيمتها عشرة ودفعها لرب الدين ~~فلا يرجع على المدين إلا بقيميها وهو عشرة ويضيع عليه عشرة المحاباة # قوله ( أو بإقرار رب الحق ) أي لا بإقرار المضمون وفي الشامل ولو دفع ~~الضامن للطالب بحضرة المضمون دون بينة وأنكر الطالب لم يرجع الضامن على ~~المضمون بشيء لتفريطه بعدم الإشهاد وهو أقوى القولين كما في ح فإن كان ~~الدفع من مال المضمون فهو المقصر فإن غرمها ms2609 الضامن ثانيا لعسر المضمون لم ~~يرجع على المضمون لعلمه بأنه أداها انظر ح # قوله ( وجاز صلحه عنه بما جاز للغريم على الأصح ) أشار المصنف بهذا إلى ~~أن في مصالحة الكفيل رب الدين خلافا فقيل بالمنع مطلقا وقيل بالجواز مطلقا ~~وقيل بالمنع إذا وقع الصلح بمثلى مخالف لجنس الدين فإن كان بمثلي مماثل ~~لجنس الدين أو بمقوم مماثل لجنس الدين أو مخالف جاز والمصنف مشى على القول ~~بالجواز مطلقا سواء صالح بمثلى أو بمقوم لكن يستثني منه الصورتان الآتيتان # وقال بعضهم الظاهر أن المصنف أراد المصالحة بالمقوم عن العين ويدل له ~~قوله بعد ورجع بالأقل منه ومن قيمته وقد حكى بعضهم الخلاف فيها كما في ~~التوضيح وإن كان نص المدونة فيها الجواز وحكى المازري عليه الاتفاق وقبله ~~ابن عرفة # قوله ( فيجوز الصلح بعد الأجل الخ ) أي كما تجوز المصالحة بالمقوم عن ~~العين إما اتفاقا على ما قاله المازري أو على الراحجح ( ( ( الراجح ) ) ) ~~عند غيره وفي الصلح بمثلى عن العين قولان بالمنع والجواز بناء على تأثير ~~الغرر بما يرجع به الحميل لتخيير الغريم في دفع ما عليه وما أدى عنه ولغوه ~~لأنه معروف # قوله ( بأدنى منها ) أي لأنه حسن اقتضاء وقوله أو عكسه أي وهو الصلح بعد ~~الأجل عن دنانير رديئة بجيدة لأنه حسن قضاء # قوله ( ولا يجوز عن طعام ) أي لما تقدم أن قضاء القرض بأكثر ممنوع مطلقا ~~قبل الأجل أو بعده في قول المصنف لا أزيد عددا أو وزنا إلا كرجحان ميزان ~~للسلف بمنفعة # قوله ( بأدنى ) أي لما فيه من وضع ( ( ( ضع ) ) ) وتعجل وقوله أو أجود أي ~~لما فيه من حط الضمان وأزيدك # قوله ( وكذا عروض من سلم ) أي يمنع الصلح عليها قبل الأجل بأدنى أو أجود ~~وهذا إذا صولح عليها بجنسها وأما بغير جنسها فتجوز بالشروط الثلاثة التي ~~ذكرها المصنف في آخر السلم بقوله وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه وبيعه ~~بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه في رأس المال # قوله ( صلحه بدينار ) أي حال عن دراهم حل ms2610 أجلها وقوله وعكسه أي وهو صلحه ~~بدراهم حالة عن دينار حل أجله وأورد عن الشارح أن كلام المصنف لا عموم فيه ~~إذ لم يقل كل ما جاز صلح الغريم فيه جاز للضامن الصلح فيه حتى يحتاج ~~للاستثناء وإنما قال وجاز الخ وهذه قضية مهملة لا عموم فيها في قوة الجزئية ~~ويكفي في صحتها الصدق ببعض الأفراد وأجيب بأن الشارح لاحظ ما قالوه أن ~~مهملات العلوم كليات # قوله ( فإن ذلك جائز للغريم ) أي لأنه صرف ما في الذمة في الأولى وحسن ~~قضاء أو اقتضاء في الثانية # قوله ( لا للضامن ) أي للصرف المؤخر في الأولى بين الضامن والمضمون عند ~~دفع الضامن وبيع الطعام قبل قبضه في الثانية لأن رب الدين قد باعه للضامن ~~قبل أن يقبضه من المدين # قوله ( ورجع الضامن ) أي فيما إذا صالح عن العين بمقوم كما إذا كان الدين ~~خمسة دنانير فصالح عنها بعشرة أثواب فيرجع الضامن على المدين بالأقل من ~~الخمسة دنانير وقيمة الأثواب العشرة # قوله ( أو موته مليا ) أي وأما لو مات معدما غرم الكفيل PageV03P336 # قوله ( فرع ثبوت الدين ) أي وقد انتفى ثبوته على الأصل بهبة الدين له ~~وبموته مليا ورب الدين وارثة # قوله ( بل قد يبرأ ) أي الأصل ببراءة الضامن أي كما إذا أدى الضامن فإن ~~كلا منهما يبرأ بدفعه # قوله ( بانقضاء الخ ) أي فيما لو كان الضمان مقيدا بوقت كأن يقول الضامن ~~ضمانه علي في مدة شهرين من أجل الدين أي أنه إذا مات أو فلس فيهما غرمت ما ~~عليه لأنه يجوز في الضمان أن يقع مؤجلا كأن يقع لمدة معينة وإن كان لا يحل ~~ذلك في الرهن لطلب الحوز فيه # قوله ( فإن الأصل يكون مطلوبا له ) أي ولا تتم له هذه الهبة إلا إذا قبض ~~الضامن ذلك الدين من المدين قبل حصول المانع للواهب # قوله ( وعجل الدين المؤجل ) أي المضمون بموت الضامن قبل الأجل وحاصله أن ~~الضامن إذا مات أو فلس قبل حلول أجل الدين فإن الطالب يخير بين أن يبقى ~~للأجل ويتبع الغريم ms2611 وبين أن يتعجل ماله فيأخذه من تركة الضامن إذا مات ~~ويحاصص به مع غرمائه إن فلس ولو كان الغريم حاضرا مليا فإذا حل الأجل رجع ~~ورثة الضامن على الغريم بما دفعوا عنه من تركة مورثهم في الموت وفي الفلس ~~يرجع الحميل بعد الأجل على الغريم بما أخذه الطالب بالمحاصة من ماله إذا ~~علمت هذا فقول المصنف وعجل الخ أي إن شاء الطالب لا أن التعجيل واجب كما ~~يوهمه كلام المصنف ومفهوم قول الشارح قبل الأجل أنه لو مات الضامن عند حلول ~~الأجل أو بعده لم يكن لرب الحق طلب على تركة الضامن إذا كان الغريم حاضرا ~~موسرا وإلا كان له اتباعها # قوله ( أو موت الغريم ) عطف على موت الضامن # قوله ( إن تركه ) أي إن ترك الميت الحق # قوله ( كلا أو بعضا ) أي ويبقى البعض الذي لم يتركه لأجله # قوله ( فلو مات المدين ) أي قبل الأجل ولم يترك شيئا الخ أي وكذا لو مات ~~الضامن قبل الأجل ولم يترك شيئا لم يطالب الغريم حتى يحل الأجل # قوله ( ولا يطالب الخ ) ما ذكره المصنف من أن الكفيل لا يطالب بالحق في ~~ملاء المكفول عنه وحضوره هو الذي رجع إليه مالك وأخذ به ابن القاسم ورواه ~~ابن وهب ابن رشد وهو أظهر # والقول المرجوع عنه أن الطالب مخير بين طلب الغريم أو طلب الضامن قال بن ~~وبه جرى العمل بفاس وهو الأنسب بكون ( ( ( يكون ) ) ) الضمان شغل ذمة أخرى ~~بالحق # قوله ( إن حضر الغريم موسرا ) أما إن حل الأجل وكان الغريم غائبا أو مات ~~أو حاضرا وهو معسر كان الطلب على الضامن # قوله ( غير ملد ) فإن كان ملدا توجه الطلب على الضامن والتقييد بكونه غير ~~ملد ولا مماطل لغير ابن القاسم في المدونة وجعله ابن شاس وابن الحاجب خلافا ~~وجعله ابن عبد السلام وصاحب الشامل تقييدا وظاهر كلام ابن رشد أن التقييد ~~به هو المعتمد ا ه بن # قوله ( في الحالات الست ) أي وهي العسر واليسر والغيبة والحضور والموت ~~والحياة فإن اشترط ضمانه في ms2612 الحالات الست أو شرط رب الحق أخذ أيهما شاء كان ~~له طلب الضامن إذا حل الأجل ولو حضر الغريم مليا وما ذكره الشارح هو ~~المعتمد وهو ما في وثائق أبي القاسم الجزيري وغيره خلافا لابن الحاجب من أن ~~الضامن لا يطالب إذا حضر الغريم مليا مطلقا وهو ظاهر المصنف أيضا # قوله ( أو غاب الغريم إلخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن المعطوف على حضر ~~محذوف وقوله ولم يبعد إثباته أي ولم يشق على الطالب إثبات مال الغائب وقوله ~~والنظر فيه الأولى والاستيفاء منه # قوله ( أي على الطالب ) المراد به رب الدين # قوله ( والقول له في ملائه ) حاصله إذا حل الأجل وتنازع رب الدين والضامن ~~فادعى رب الدين أن المدين معدم وطالب الضامن فادعى أن المدين مليء كان ~~القول قول الضامن في ملاء الدين المضمون لأن الغالب على الناس الملاء ~~للتكسب فليس لرب الدين PageV03P337 حينئذ طلب الضامن لتصديقه في ملاء ~~المضمون ولا طلب له على المضمون لأنه مقر بعدمه إلا أن يقيم رب الدين بينة ~~بعدم المدين فله مطالبة الضامن أو يتجدد للمدين مال فله مطالبته # ثم أن قول المصنف والقول له في ملائه أي بلا يمين إلا أن يدعي عليه رب ~~الدين أنه عالم بعدمه وإلا حلف له الضامن على عدم العلم وما ذكره المصنف من ~~أن القول قول الضامن في ملائه قول ابن القاسم في الواضحة وقال سحنون إن ~~القول للطالب إلا أن يقيم الحميل بينة بملاء الغريم قال ح والمواق وهو الذي ~~استظهره ابن رشد قال المتيطي وهو الذي عليه العمل ونصه وإذا طلب صاحب الدين ~~الحميل بدينه والغريم حاضر فقال له الحميل شأنك بغريمك فهو مليء بدينك # وقال صاحب الدين الغريم معدم وما أجد له مالا فالذي عليه العمل وقاله ~~سحنون في العتبية أن الحميل يغرم إلا أن يثبت يسر الغريم وملاؤه فيبرأ وحلف ~~له صاحب الحق إن ادعى عليه معرفة يسره على إنكار معرفته بذلك وغرم الحميل ~~وله رد اليمين على الحميل فإن ردها حلف الحميل وبرىء ms2613 وقال ابن القاسم في ~~الواضحة ليس على الحميل سبيل بل يبدأ بالغريم ا ه # فبان لك أن الراجح خلاف ما عليه المصنف قال ح لكن المصنف استظهر في ~~توضيحه أن القول قول الحميل ا ه وقد علم من عادة المصنف أنه لا يعتمد ~~استظهار نفسه ا ه بن # قوله ( ولا المدين ) أي ما لم يتجدد له مال # قوله ( ما لم يثبت عدمه ) أي ما لم يقم الطالب بينة بعسر الغريم وإلا فله ~~أخذ حقه من الحميل حينئذ # قوله ( وأفاد شرط أخذ أيهما شاء ) ابن رشد هذا هو المشهور المعلوم من ~~مذهب ابن القاسم في المدونة وغيرها وبه قال أصبغ وقال ابن القاسم مرة إن ~~الشرط المذكور لا يفيد إلا إذا كان الغريم ذا سلطان أو كان قبيح المطالبة ا ~~ه بن # قوله ( وتقديمه ) أي وأفاد اشتراط رب الدين تقديم الحميل بالمطالبة على ~~المضمون على خلاف الأصل # قوله ( إلا إن مات الغريم معدما ) أي وأما ما دام حيا ولو معدما حاضرا أو ~~غائبا فلا يؤخذ منه شيء # قوله ( وكذا إن قال ) أي الضامن وقوله إن افتقر أو جحد أي المضمون # قوله ( كشرط ذي الوجه ) أي أن ضامن الوجه إذا شرط على صاحب الدين أنه ~~مصدق في إحضار المضمون بلا يمين أو بيمين فإنه يعمل بشرطه وكذا إذا شرط رب ~~الدين على الضامن عدم اليمين في تصديق دعواه في عدم إحضار المضمون فإنه ~~يعمل بشرطه # والحاصل أنه إذا ضمن عمرو وجه زيد لبكر ثم أنه تنازع رب الدين والضامن في ~~إحضار المدين فادعى الضامن أنه أحضره وادعى رب الدين أنه لم يحضره فالقول ~~قول رب الدي ( ( ( الدين ) ) ) بيمين هذا هو الأصل فإن اشترط الضامن على رب ~~الدين أنه يصدق في دعواه إحضار المدين بيمين أو بلا يمين عند التنازع في ~~إحضاره عمل بالشرط في الصورتين وإن شرط رب الدين على الضامن أن القول قوله ~~في عدم الإحضار بلا يمين عمل بذلك الشرط فخلاف الأصل ثلاث صور ثنتان ( ( ( ~~اثنتان ) ) ) الشرط فيهما من الضامن ms2614 وواحدة الشرط فيها من رب الدين # قوله ( فشمل ) أي كلام المصنف بتقدير شأن # قوله ( عدمه ) أي عدم إحضار المدين # قوله ( وله طلب المستحق ) أي إلزامه وقوله عند حلول أحله ( ( ( أجله ) ) ~~) متعلق بطلب لا بتخليص لأنه وإن كان عند الأجل إلا أنه غير ملاحظ # قوله ( وكذا له طلب المضمون ) أي فلا مفهوم لقول المصنف طلب المستحق # قوله ( ولو سكت ) أي هذا إذا حصل من رب الدين مطالبة الضامن به بل وإن ~~سكت عن الطلب به خلافا لقول ابن شاس في الجواهر وللكفيل إجبار الأصيل على ~~تخليصه إذا طولب وليس له ذلك قبل أن يطالب فإنه قد تعقبه ح بأنه مخالف لنص ~~المدونة انظر بن # فإن قلت ما قبل المبالغة مشكل إذ كيف يتصور مطالبة رب الدين للضامن ومن ~~عليه الدين حاضر مليء ( ( ( ملي ) ) ) # قلت يتصور هذا فيما إذا كان من عليه الدين ملدا فإن لرب الدين مطالبة ~~الضامن حينئذ ولو كان المدين حاضرا مليئا ويتصور أيضا فيما إذا شرط رب ~~الدين أخذ أيهما شاء أو شرط تقديم الضامن بالطلب أو كان ضامنا في الحالات ~~الست # قوله ( لا بتسليم المال إليه ) PageV03P338 متعلق بمحذوف كما قدره الشارح ~~وهو المعطوف على قوله طلب المستحق والمطلوب منه فيهما مختلف ففي الأول ~~المستحق وفي الثاني المدين وليس قوله بتسليم عطفا علي بتخليصه لتعلق الطلب ~~الأول بالمستحق فلا يصح تعلقه بالتسليم لأن المطلوب منه التسليم المدين # قوله ( وضمنه الخ ) أي وإذا وقع أن الضامن تسلم الدين من المدين ليدفعه ~~إلى ربه فضاع منه أو تلف فإنه يضمنه إن تسلمه على وجه الاقتضاء ولو بغير ~~تفريط منه لا إن تسلمه على وجه الرسالة بأن دفعه له المضمون ابتداء ولم ~~يشترط براءته منه فتلف أوضاع بغير تفريط فإنه لا ضمان عليه # واعلم أن قبض الحميل للدين ينقسم إلى خمسة أقسام لأنه إما أن يكون على ~~وجه الاقتضاء أو الإرسال أو الوكالة عن رب الحق أو يتنازع المدين والضامن ~~في أنه على وجه الاقتضاء أو الإرسال أو يموت المدين أو ms2615 الضامن ويعري القبض ~~عن القرائن الدالة على الاقتضاء أو الإرسال أو الوكالة فقول المصنف إن ~~اقتضاه يعني أو تنازعا فقال المدين اقتضاء وقال الضامن رسالة فالقول للمدين ~~وكذا لو ماتا وأنبهم الأمر لعدم القرينة وقوله لا أرسل به أي حقيقة أو حكما ~~بأن يقبضه على وجه الوكالة من رب الدين وقوله وضمنه أي لمن قبضه منه وهو ~~الغريم وحينئذ فيكون الضامن غريم ( ( ( غريما ) ) ) غريم في الصور الثلاث ~~الداخلة تحت قوله إن اقتضاه ومعلوم أن غريم الغريم غريم فلرب الدين أن يغرم ~~الأصيل وله أن يغرم الضامن نيابة عن المدين كما صرح بذلك الرجراجي في شرح ~~مشكلات المدونة وغيره ويفهم من التوضيح أن رب الدين إذا رجع على الأصيل كان ~~للأصيل الرجوع على الكفيل انظر شب # قوله ( أو دفعه ) أي المدين للطالب بلا طلب من الضامن وقال المدين للضامن ~~أنا بريء منه من هذا الوقت # قوله ( على الوكالة ) أي لأجل كونه وكيلا عن رب الحق أي والحال أن رب ~~الحق وافقه على دعواه الوكالة وأما إن نازعه فيها فسيأتي أن القول قول ~~الموكل وحينئذ فيكون الحميل ضامنا لما قبضه # قوله ( فيبرأ الضامن فقط ) أي دون الغريم وقد يقال مقتضى كون الضامن ~~وكيلا لرب الدين في القبض أنه إذا قبض وتلف منه بغير تفريط أن يبرأ كل من ~~الضامن والغريم وأجيب بأنه إنما ضمن الغريم لاحتمال تواطئه مع الضامن على ~~أخذهما الحق ودعوى الضياع نعم إن قامت بينة تشهد على دفع الغريم للضامن ~~الوكيل برئ كل من الضامن والغريم ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( ولزمه الخ ) لما ذكر المصنف أن للكفيل طلب المستحق بتخليصه من ~~الضمان إذا حل الأجل وسكت عن طلب حقه ذكر حكم ما إذا أخر المستحق غريمه ~~أجلا ثانيا بعد مضي الأجل الأول # قوله ( فلا كلام للضامن ) أي فليس له أن يقول للمستحق اطلب حقك من المدين ~~أو أسقط عني الضمان # قوله ( إذ التأخير رفق بالضامن ) أي حيث لم يطالبه رب الدين عند حلول ~~الأجل مع كون المدين ms2616 معسرا بل أخر الدين أجلا ثانيا # قوله ( أن يعلم ) أي بتأخير رب الدين للغريم # قوله ( الذي أنظره إليه ) أي الذي أخره إليه الدائن ثانيا # قوله ( إن علم بالتأخير وسكت ) أي إن علم الضامن بالتأخير وسكت بعد علمه ~~به بقدر ما يرى عرفا أنه رضي ببقائه على الضمان فلو ادعى أنه يجهل أن سكوته ~~يسقط تكلمه فإنه يعذر بالجهل وحينئذ فله أن ينكر على رب الدين ذلك التأخير ~~وأن لا يرضى به ويقول له تأخيرك ( ( ( تأخير ) ) ) له إبراء لي من الضمان ~~فيجري على الوجه الثالث الآتي فإن حلف رب الدين أنه لم يسقط ضمانه لزمه ~~الضمان وسقط التأخير وإن نكل سقط الضمان ولزم التأخير للغريم ولا يضره إلا ~~العلم بأن سكوته مسقط لتكلمه كذا قرر شيخنا العدوي # والشرط في كلام المصنف راجع للمسألة الثانية لأن الأولى وهي تأخير المدين ~~المعسر لازم مطلقا سواء سكت الضامن أو أنكر # قوله ( أو لم يعلم ) أي الحميل بالتأخير # قوله ( الذي أنظر إليه ) أي ثانيا # قوله ( وقد أعسر الغريم ) مثله في عج وهو خلاف ما نقله ح عن اللخمي من ~~PageV03P339 أن محل لزوم الضمان إذا كانت ذمة الغريم يوم حلول الأجل الأول ~~والثاني سواء وأما إن كان موسرا يوم حلول الأجل الأول كما هو الموضوع ثم ~~أعسر الآن أي عند حلول الأجل الثاني لم يكن لرب الدين على الحميل شيء لأنه ~~فرط في حقه حتى تلف مال الغريم ولم يعلم الكفيل حتى يعد راضيا ا ه بن # قوله ( حلف ) هذا شرط في لزوم الضمان كما دل عليه كلام الشارح لا في لزوم ~~التأخير كما يقتضيه كلام المصنف إذ لا يعقل عدم لزوم التأخير مع أنا لأجل ( ~~( ( الأجل ) ) ) المؤخر إليه قد مضى انظر ابن عاشر # والحاصل أن فائدة الحلف لزوم الضمان وأما لزوم التأخير فلا فائدة ~~للالتفات إليه لكون الأجل المؤخر إليه قد مضى # قوله ( وسقط التأخير ) أي بالنسبة لكل من الضامن والمدين وحينئذ يبقى ~~الدين حالا يؤخذ من المدين لأن الموضوع أنه موسر فإن كان ملدا ms2617 أو غاب أخذ ~~من الضامن كما في عبارة ابن رشد وابن عرفة وابن غازي وح وغيرهم انظر بن # قوله ( فإن نكل رب الدين سقط الضمان ولزم التأخير ) هذا قول ابن القاسم ~~في المدونة كما في أبي الحسن والذخيرة وفي التوضيح وإن نكل لزمه التأخير ~~والكفالة ثابتة على كل حال هذا مذهب ابن القاسم في المدونة وتعقب طفي بأنه ~~سبق قلم انظر بن # والحاصل أن رب الدين إذا حلف لم يسقط الضمان عن المضمون ويسقط التأخير ~~ويؤخذ الدين حالا وإن نكل لزم التأخير ويسقط الضمان خلافا لما في التوضيح ~~حيث قال بلزوم التأخير وبقاء الكفالة وخلافا لما في تت من أن حالة النكول ~~كحالة الحلف فيسقط التأخير ويغرم الدين حالا # قوله ( فله حينئذ طلب المدين ) أي لأن لرب الدين وضع الحمالة من أصلها عن ~~الضامن ويطالب الغريم # قوله ( واستشكل قوله وتأخر الخ ) حاصله أن الغريم إن كان معسرا فلا يتأتى ~~تأخيره بتأخير الضامن بل تأخيره أمر واجب فلا يتأتى تأخيره بتأخير الضامن ~~إلا إذا كان موسرا وهو إذا كان موسرا فلا مطالبة لرب الدين على الضامن حتى ~~أنه يؤخره # قوله ( وأجيب بأنه أخره ) أي وأجيب بأنه كلامه يحمل ما إذا أخره الخ ~~وقوله فأيسر أي ذلك المدين المعسر وأجيب أيضا بحمل الكلام على ما إذا شرط ~~رب الدين أخذ أيهما شاء بحقه أو شرط ضمان الضامن في الحالات الست # قوله ( إن فسد متحمل به ) أي إن كان المتحمل به فاسدا كما لو كان ربا كما ~~لو قال شخص لآخر ادفع لهذا دينارا في دينارين لشهر أو ادفع له دراهم في ~~دنانير إلى شهر وأنا حميل بذلك فالحمالة باطلة ولا يلزم الضامن شيء مطلقا ~~ولو مات المدين معدما وقيل لا يسقط الضمان لكن يضمن رأس المال فقط # قوله ( كدراهم ) أي وكبيع سلعة بثمن مؤجل لأجل مجهول أو معلوم وكان البيع ~~وقت نداء الجمعة وضمن ذلك الثمن إنسان فالضمان باطل ولا يلزم الضامن شيء ~~وظاهره ولو فات المبيع ولزم المشتري القيمة فلا يكون ms2618 ضامنا لتلك القيمة # قوله ( أو عروضا ) عطف على قوله أصالة وأشار الشارح بهذا إلى أن المتحمل ~~به إما أن يكون فساده أصليا أو عارضا # قوله ( فاندفع ما قيل الخ ) حاصله أن قوله أو فسدت عطف على إن فسد فينحل ~~المعنى بطل الضمان إن فسدت الحمالة ومعلوم أن الفساد هو البطلان والضمان هو ~~الحمالة فيلزم اتحاد الشرط والجزاء وهو تهافت # وحاصل الجواب أن المراد بالبطلان المعنى اللغوي وهو عدم الاعتداء ( ( ( ~~الاعتداد ) ) ) بالشيء والمراد بالفساد الفساد الشرعي وهو عدم استيفاء ~~الشروط فينحل المعنى إلى قولنا إذا كانت الحمالة فاسدة شرعا غير مستوفية ~~للشروط كانت غير معتد بها كما إذا كانت بجعل فهي فاسدة لأن شرط الحمالة أن ~~تكون لله وحينئذ فلا يعتد بها PageV03P340 # قوله ( بأن كان ) أي الجعل وقوله أو من غيرهما أي بأن كان من أجنبي ~~والحال أن رب الدين علم به وإلا لزمت الحمالة ورد الجعل انظر بن # قوله ( لأنه إذا غرم ) أي لأن الضامن إذا غرم الحق للطالب رجع على المدين ~~بمثل ما غرم مع زيادة ما أخذه من الجعل وهذا لا يجوز لأنه سلف بزيادة وإن ~~لم يغرم بأن أدى الغريم كان أخذ ( ( ( أخذه ) ) ) الجعل باطلا # واعلم أن الجعل إذا كان للحميل فإنه يرد قولا واحدا ويفترق الجواب في ~~ثبوت الحمالة وسقوطها وفي صحة البيع وفساده على ثلاثة أوجه فتارة تسقط ~~الحمالة ويثبت البيع وتارة تثبت الحمالة والبيع والثالث يختلف فيه البيع ~~والحمالة جميعا فإن كان الجعل من البائع كانت الحمالة ساقطة لأنها بعوض ولم ~~يصح والبيع صحيح لأن المشتري لا غرض له فيما فعل البائع مع الجهل وإن كان ~~الجعل من المشتري أو من أجنبي والبائع غير عالم به فالحمالة لازمة كالبيع ~~واختلف إذا علم البائع فقال ابن القاسم في كتاب محمد تسقط الحمالة يريد ~~ويكون البائع بالخيار في سلعته وقال محمد الحمالة لازمة وإن علم البائع إذا ~~لم يكن لصاحب الحق في ذلك سبب ا ه قاله ابن عاصم وأصله للخمي انظر ح # قوله ( وإلا امتنع ms2619 ) أي لما فيه من شبه ضع ( ( ( ضعة ) ) ) وتعجل لأن ~~الجعل للمدين بمنزلة الوضع عنه وضمانه بمنزلة تعجيل الحق أو سلف جر نفعا # قوله ( وذلك كأن يتداين رجلان الخ ) وكذا إذا ضمن كل من الرجلين دينا ~~لصاحبه على آخر أو ضمن أحد رجلين الآخر فيما عليه وضمن ذلك المضمون دينا ~~للضامن على آخر فالمصدر في كلام المصنف مضاف لفاعله وهو يصدق بالصور الثلاث ~~لأن معناه أن يضمن كل من الرجلين مضمونه في دين عليه أو في دين له أو يضمن ~~أحدهما صاحبه في دين عليه على أن يضمن له دينا على آخر # قوله ( إلا في اشتراء شيء ) أي إلا أن يقع ضمان كل منهما لصاحبه في ~~اشتراء الخ # قوله ( معين بينهما ) أي وإلا كان شركة ذمم وهي ممنوعة وهي شركتهما للتجر ~~بلا مال على أن يشتريا في ذمتهما أي شيء كان وكل حميل بالآخر كما يأتي # قوله ( شركة ) أما لو اشترياه على أن لأحدهما الثلث وللآخر الثلثين مثلا ~~وضمن كل منهما الآخر فيما عليه من الثمن لم يجز لأنه سلف جر نفعا وذلك لأن ~~رب الدين إذا أتى لأحدهما وأخذ منه ما عليه وما على صاحبه لكونه حميلا عنه ~~يكون مسلفا لصاحبه وقد انتفع بضمان صاحبه له الذي أدى هو عنه ولا يقال هذا ~~التعليل يجري فيما إذا اشتريا السلعة بالسوية بينهما لأنا نقول وإن وجد ~~التعليل لكنهم حكموا بالجواز نظرا لعمل السلف وعملهم إنما كان عند التساوي # قوله ( كما لو أسلمهما ) الكاف للتنظير كما كتب شيخنا وحينئذ فالضمان في ~~المعين قبله لاحتمال عيب أو استحقاق وبجعل الكاف للتنظير لا للتمثيل اندفع ~~ما يقال السلم في المعينات لا يصح لأن المسلم فيه لا بد أن يكون في الذمة ~~والذمة لا تقبل الميعنات ( ( ( المعينات ) ) ) # قوله ( على الأصح ) راجع لما بعد الكاف فهو محل الخلاف دون ما قبله وقوله ~~على الأصح أي عند ابن عبد السلام وإليه ذهب ابن أبي زمنين وابن العطار ~~خلافا لابن الفخار القائل بمنع ضمان كل منهما لصاحبه في ms2620 القرض ورآه سلفا جر ~~منفعة والقول الأول لا يراه حراما وإن كان سلفا جر منفعة نظرا لعمل السلف # قوله ( وإلا منع ) أي لأنه خلاف عمل السلف وفيه سلف جر نفعا # قوله ( غير غرماء ) أما لو تعدد الحملاء الغرماء كما لو اشترى جماعة سلعة ~~شركة بينهم وضمن كل واحد منهم أصحابه فإن رب الدين يتبع كل من وجده منهم ~~بجميع الثمن عند عدم الباقي أو غيبته # قوله ( اتبع كل الخ ) أي عند غيبة المدين أو موته أو عدمه أو لدده # قوله ( أو ينطق الجميع دفعة واحدة ) أي بقولهم تضمنه ( ( ( نضمنه ) ) ) # قوله ( فهو مستقل ) أي بجميع الحق وقوله كما يأتي أي في قوله PageV03P341 ~~كترتبهم # قوله ( إلا أن يشترط الخ ) استثناء متصل أي اتبع كل بحصته في الأحوال إلا ~~أن يشترط الخ ولا وجه لقول عبق أنه منقطع # قوله ( في عدم الباقي أو غيبته ) أي وحينئذ فيؤخذ المليء عن المعدم لا عن ~~مليء ويؤخذ الحاضر عنا لغائب ( ( ( الغائب ) ) ) لا عن حاضر مثله ويؤخذ ~~الحي عن الميت # قوله ( فله أن يأخذ من كل واحد الجميع ولو كان غيره حاضرا الخ ) ومثل ذلك ~~ما إذا تعددوا ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض لكن قال أيكم شئت أخذت بحقي # والحاصل أن هذه المسألة التي نحن بصددها وهي ما إذا تعدد الحملاء من غير ~~ترتيب ذات أطراف أربعة تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ولا أخذ ~~أيهم شاء بحقه فلا يؤخذ كل واحد إلا بحصته تعدد الحملاء واشترط حمالة بعضهم ~~عن بعض فيؤخذ كل واحد بجميع الحق إن غاب الباقي أو أعدم تعدد الحملاء ~~واشترط حمالة بعضهم عن بعض وقال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقي أخذ كل واحد ~~بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا وللغارم في هاتين الحالتين الرجوع على ~~أصحابه وله الرجوع على الغريم تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ~~ولكن قال أيكم شئت أخذت بحقي أخذ كل واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا ~~مليئا وليس للغارم الرجوع على ms2621 أحد من أصحابه بل على الغريم # قوله ( ثم شبه في مفهوم قوله الخ ) أي تشبيها غير تام لأنه عند اشتراط ~~حماله بعضهم عن بعض يأخذ كل واحد بجميع الحق عند عدم الباقي أو غيبته وعند ~~ترتبهم في الحمالة يؤخذ كل واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا # قوله ( ورجع المؤدي الخ ) حاصله أن الحملاء إذا كان الحق عليهم أو على ~~غيرهم على أحد التأويلين الآتيين وغرم أحدهم الحق لرب المال فإن المؤدي ~~يرجع على من لاقاه من الحملاء بما عليه خاصة ولا يأخذ منه ما أداه عن نفسه ~~ثم يساويه في غرم ما دفعه عن غيره كما في المثال المذكور في الشارح # قوله ( وأبدل الخ ) أي بدل بعض من كل ولا يحتاج لرابط إذا كان جارا ~~ومجرورا كما هنا أو كان فعلا كما في إن تصل تسجد لله يرحمك # قوله ( اسم مفعول من الثلاثي ) وحينئذ فهو بزنه مفعول لقول الخلاصة وفي ~~اسم مفعول الثلاثي اطرد زنة مفعول كآت من قصد قوله ( ملقوي ) أي فاجتمعت ~~الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ~~وقلبت الضمة كسرة لتسلم الياء # قوله ( وذلك فيما إذا كانوا حملاء غرماء الخ ) أشار الشارح إلى أن ~~التراجع على الكيفية التي ذكرها المصنف في قوله ورجع المؤدي الخ إنما يجري ~~في الأربع صور التي ذكرها وهي ما إذا كانا لحملاء ( ( ( الحملاء ) ) ) ~~غرماء أو كانوا غير غرماء واشترط حمالة بعضهم عن بعض سواء قال أيكم شئت ~~أخذت بحقي أم لا ولا يجري في مسألة ترتبهم ولا فيما إذا تعددوا من غير ترتب ~~ولم يكن بعضهم حميلا عن بعض ولو قال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقي لأن في ~~مسألة الترتيب إنما يرجع المؤدي على الغريم ولا رجوع له على أحد من أصحابه ~~الحملاء وكذا في مسألة ما إذا لم يكن بعضهم حميلا عن بعض وقال مع ذلك أيكم ~~شئت أخذت بحقي فكل من غرم الجميع رجع على الغريم بما دفعه ولا رجوع له على ms2622 ~~أحد من أصحابه الحملاء كما مر وأما إذا لم يقل ذلك فإنما يغرم كل واحد ما ~~يخصه فقط # قوله ( على أحد الخ ) راجع لقوله أو حملاء فقط كما يأتي # قوله ( مثال ذلك الخ ) هذا مثال لما إذا كانوا حملاء غرماء ومثال ما لو ~~كانوا حملاء غير غرماء ما لو اشترى زيد سلعة بثلثمائة وضمنه كل من ثلاثة ~~وشرط البائع حمالة بعضهم عن بعض سواء قال أيكم شئت أخذت بحقي أولا فإذا حل ~~الأجل ووجد واحدا أخذ منه الثلثمائة وإذا وجد الغارم واحدا من صاحبيه رجع ~~عليه بمائة وخمسين وإذا لقي أحدهما الثالث رجع عليه بخمسين على أحد ~~التأويلين كما يأتي # قوله ( وكل حميل عن بعض ) أي سواء قال رب المال وقت PageV03P342 عقد ~~الحمالة أيكم شئت أخذت بحقي أم لا # قوله ( على ذلك ) أي على قوله ورجع المؤدي الخ # قوله ( يبقى أربعمائة ) أي دفعتها عن أصحابنا وقوله فساوني فيها أي لأنك ~~شريكي فيها بالحمالة # قوله ( لأنه غرم عنهم ) أي عن الأربعة الباقين # قوله ( أداها بالحمالة ) أي عن الثلاثة الباقين وقوله يساويه فيها أي ~~لأنه شريكه فيها بالحمالة # قوله ( فقد غرم هذاا لثالث ( ( ( الثالث ) ) ) مائة وخمسة وعشرين ) خمسون ~~منها أصالة وخمسة وسبعون حمالة # قوله ( يبقى للثالث خمسون ) أي حمالة عن الاثنين الباقيين # قوله ( خمسة وعشرين ) أي فيكون هذا الرابع قد دفع خمسين نصفها أصالة ~~ونصفها حمالة # قوله ( ثم إذا لقي هذا الرابع خامسا الخ ) حاصله أن الرابع يقول للخامس ~~أنا دفعت خمسين خمسه وعشرين عن نفسي أصالة فلا رجوع لي بها ودفعت عنك وعن ~~صاحبك خمسة وعشرين يخصك نصفها أصالة اثنا عشر ونصف ويخص صاحبك اثنا عشر ~~ونصف أنت شريكي فيها بالحمالة فيأخذ منه نصفها ستة وربعا فيكون مجموع ما ~~دفعه الخامس للرابع ثمانية عشر وثلاثة أرباع # قوله ( يطلب من المطولات ) أي ولم يتفق تتميم العمل في درس لأحد من ~~المتقدمين ولا من المتأخرين قاله شيخنا العدوي # قوله ( وهل لا يرجع الحميل ) أي على من لقيه من أصحابه بما يخصه وإنما ~~يرجع ms2623 عليه بما غرمه عن أصحابه فيقاسمه فيه # قوله ( بعضهم ببعض ) أي بعضهم حميل ببعض # قوله ( وهو المعتمد ) وعزاه في التنبيهات لأكثر مشايخ الأندلسيين # قوله ( الذي عليه الأقل ) كابن لبابة والتونسي ونحوهما # قوله ( أو يرجع ) أي الغارم على من لقيه من أصحابه # قوله ( بنصف ما غرمه ) أي مطلقا لا فرق بين ما غرمه عن نفسه أو غرمه عن ~~أصحابه # قوله ( وفي بعض النسخ وهل يرجع بما يخصه الخ ) أي وهل يرجع الحميل على من ~~لقيه بما يخصه بحيث يقاسمه في جميع ما غرمه عن نفسه وعن أصحابه وقوله أو لا ~~أي أو لا يرجع على من لقيه بما يخصه بل يرجع عليه بما دفعه عن أصحابه ~~فيقاسمه فيه # قوله ( هي الأصوب ) أي وأما الأولى فغير صواب إذا قرىء ( ( ( قرئ ) ) ) ~~أولا بسكون الواو مع لا النافية وجعل هذا هو التأويل الثاني وجعل قوله ~~وعليه الأكثر راجعا له وأما إذا قرئ بتشديد الواو مع التنوين وجعل التأويل ~~الثاني مطويا بعد قوله وعليه الأكثر كانت صوابا أيضا # ولو قال الشارح هذه النسخة أولى أي لعدم احتمالها خلاف المراد بخلاف ~~الأولى كان أحسن # قوله ( يقاسمه في مائتين ) أي فالمائة التي تخصه لا يرجع بها عليه ويرجع ~~عليه يقاسمه في المائتين اللتين دفعهما عن أصحابه فيأخذ منه مائة وقوله ثم ~~يرجع أي ذلك الغارم # قوله ( كذا قيل ) الإشارة راجعة لقوله فعلى الأول الخ PageV03P343 # قوله ( والصواب الخ ) أي والصواب أن يقال أنه على الأول الذي هو قول ~~الأكثر أن الغارم إذا لقي آخر يأخذ منه المائة التي هي عليه بالأصالة ثم ~~يقاسمه في المائة الأخرى المدفوعة عن صاحبهما # قوله ( فيأخذ منه خمسة وسبعين ) أي وإذا لقيه الآخر طالبه أيضا بذلك ~~فيقول له أديت لصاحبنا الملقي قبلك خمسة وسبعين ساويتك فيها يبقى لك زائدا ~~على ما دفعناه مثلها خذ نصفه وهو سبعة وثلاثون ونصف ثم يرجع كل من الثالث ~~ومن لقيه آخرا على الذي لقيه أولا باثني عشر ونصف فيستوي الجميع في أن كل ~~واحد دفع مائة ا ms2624 ه # وبيان ذلك أن الذي لقيه أولا دفع عنه خمسين حمالة وأخذ منه خمسة وسبعين ~~فمعه زيادة عما دفع عنه خمسة وعشرون والذي لقيه آخرا دفع عنه خمسين حمالة ~~وأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفا وهي أقل مما دفعه عنه باثني عشر ونصف والثالث ~~عليه مائة دفع عنها خمسة وسبعين للأول وسبعة وثلاثين ونصفا للثاني فقد دفع ~~أزيد مما يلزمه من المائة وذلك الزائد اثنا عشر ونصف فيرجع كل من الثالث ~~والملقي له آخرا على من لقيه أولا ويأخذان منه الخمسة والعشرين التي معه ~~زائدة يقتسمانها كل واحد اثني عشر ونصفا # قوله ( إلى توافق القولين ) أي قول الأكثر بناء على ما صوبه وقول الأقل ~~وقوله فيما ذكرنا أي من أن الغارم إذا لقي آخر فإنه يأخذ منه مائة وخمسين ~~على كل من القولين # والحاصل أن الحميل الذي غرم أو لا يرجع على من لقيه بمائة وخمسين على كل ~~من القولين وحينئذ فلا تظهر ثمرة الخلاف في المبدأ وإنما تظهر في الرجوع ~~على الثالث فعلى القول الأول يرجع عليه كل من الأول والثاني بخمسين وأما ~~على القول الثاني فيستوي الغارم ومن لقيه في أن من لقي الثالث أو لا يأخذ ~~منه خمسة وسبعين ومن لقيه آخرا يأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفا على ما مر # قوله ( شرع في بيان ضمان الوجه ) أي وهو التزام الإتيان بالغريم الذي ~~عليه الدين وقت الحاجة إليه # قوله ( وصح بالوجه ) عطف على قوله وصح من أهل التبرع والباء للملابسة ~~والمراد بالوجه الذات كما قال الشارح فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم البعض ~~وإرادة الكل وفي الكلام مضاف كما أشار له الشارح أي وصح الضمان حالة كونه ~~ملتبسا بإحضار الذات التي عليها الدين وقت الحاجة إليها # قوله ( لا في نحو قصاص ) أي لا يصح في قصاص ونحوه كحد وتعزير ولذا حذفه ~~المصنف هنا وذكره في ضمان الطلب # قوله ( لأنه يقول قد تحبس ) أي قد تعجز عن الإتيان به فتحبس الخ وقد يقال ~~هذا وما بعده يأتي في ضمان المال ms2625 فلو عللوا بأنه مظنة لخروجها لطلبه وفي ~~ذلك معرة عليه كان ظاهرا ا ه بن ثم أن ما ذكر من التعليل ظاهر في ضمانها ~~لغيره وضمانها له كما قال شيخنا لأن المعرة تلحقه بخروجها للتفتيش عليه فقد ~~تحبس مع ثبوت عسره وحينئذ فللزوج رد ضمانها بالوجه ولو كان الضمان له # قوله ( ضمانها الطلب ) أي التزامها طلب المضمون والتفتيش عليه فللزوج ~~منعها منه ولو كان الدين الذي على المضمون أقل من ثلثها بخلاف ضمان المال ~~فإن الدين الذي ضمنته إذا كان قدر ثلثها فأقل فليس للزوج منعها منه # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من رد الزوج ضمان الزوجة الوجه أو الطلب سواء ~~كان له أو لغيره # قوله ( في مكان يقدر على خلاصه ) أي يقدر رب الدين على خلاصه من المدين ( ~~( ( الدين ) ) ) فيه # قوله ( وإن بسجن ) محل البراءة بذلك ما لم يشترط رب الدين على الضامن ~~تسليم المضمون بمجلس الحكم وإلا فلا يبرأ بذلك قال عبق والبراءة بتسليمه له ~~في السجن مقيدة بما إذا كان يمكن خلاصه منه وهو به قال بن وفيه نظر فقد قال ~~PageV03P344 في التوضيح ما نصه اللخمي والمازري ويبرأ بتسليمه له في السجن ~~سواء كان مسجونا بحق أو باطل لإمكان أن يحاكمه رب الدين عند القاضي الذي ~~حبسه فإن منع هذا الطالب منه ومن الوصول إليه جرى ذلك مجرى موته وموته يسقط ~~الكفالة ا ه ونقله ابن عرفة أيضا ا ه ومما يشبه ذلك ما إذا حضر المضمون في ~~زاوية لا يمكن إخراجه منها فالذي وقع به الحكم وبه العمل أن ذلك إحضار يبرأ ~~به قال في نظم العمليات وضامن مضمونه قد حضرا بموضع إخراجه تعذرا يكفيه ما ~~لم يضمن الإحضار له بمجلس الشرع فتلك المنزله وهذا مما يدل على عدم صحة ما ~~ذكره عبق من القيد ا ه كلام بن # قوله ( بأن يقول ) أي وليس ( ( ( ليس ) ) ) المراد بتسليمه له في السجن ~~أن يسلمه له في يده وهو في السجن # قوله ( أي بالتسليم ) أي بتسليم نفسه # قوله ( لأنه ms2626 ) أي المدين بسبب أمر الضامن له بتسليم نفسه كوكيل الضامن في ~~التسليم # قوله ( فإن لم يأمره به ) أي وسلم نفسه وقوله بغير أمره أي الضامن وقوله ~~لم يبرأ أي الضامن إذا هرب المضمون بعد ذلك ومحل عدم البراءة في الصورتين ~~المذكورتين ما لم يقل الضامن لرب الحق أنا أضمن لك وجهه بشرط أنك إذا قدرت ~~عليه أو جاء بنفسه سقط الضمان عني فإن قال له ذلك عمل بشرطه ( ( ( بشرط ) ) ~~) وبرىء في الصورتين # قوله ( إن حل الحق على المضمون ) أي سواء حل على الضامن أيضا أم لا كما ~~لو أخره رب الحق وحلف أنه لم يقصد بذلك تأخير غريمه قاله عج نقلا عن بعض ~~شيوخه ا ه وكأن ذلك البعض رأى أن ضمان الوجه كضمان المال في هذا # قوله ( بالتسليم المذكور ) أي بتسليم الضامن المضمون للمضمون له وتسليم ~~المضمون نفسه بأمر الضامن وقوله في تسليمه نفسه أي في البراءة بتسليمه نفسه ~~والحاصل أن قوله إن حل الحق شرط في المسألتين أي شرط في البراءة بكل من ~~تسليمه له وتسليمه نفسه بأمره وأما ما قبله وهو قوله إن أمره به فهو شرط في ~~البراءة بتسليمه نفسه وهو المسألة الثانية # قوله ( فلذا ترك العاطف ) أي لأنه لو عطف الثاني بالواو لأوهم قصره على ~~الثانية كالذي قبله # قوله ( وإلا لم يبرأ إلا بمحله ) أي بشرط كون محل الحكم وهو المحكمة ~~باقيا على حاله تجري فيه الأحكام فإن خرب وسلمه له فيه فهل يبرأ بذلك أم لا ~~قولان مبناهما هل المراعي اللفظ أو المقصد لأن المقصد من اشتراط ذلك وقوع ~~الحكم عليه في ذلك المحل والمعتمد الثاني وهو عدم البراءة # قوله ( أي بلد الضمان ) جوز ح كون الضمير عائدا على الاشتراط المفهوم من ~~قوله يشترط أي أنه إذا اشترط رب الحق على الضامن أن يحضر له المضمون في بلد ~~معينة فأحضره له في غيرها فإنه يبرأ بذلك إذا كان فيها حاكم وهذا أحد قولين ~~مرجحين في المسألة # قوله ( إن كان به حاكم ) المراد إن كان ms2627 ذلك البلد الذي أحضر فيه يمكن ~~خلاص الحق فيه سواء كان فيه حاكم أو لم يكن وإنما فيها جماعة المسلمين ا ه ~~شيخنا عدوي # قوله ( ولو عديما ) مبالغة في الإبراء يعني أن ضامن الوجه يبرأ بتسليم ~~المضمون بوجه من الوجوه المذكورة ولو كان المضمون عديما على المشهور خلافا ~~لابن الجهم وابن اللباد القائلين لا يبرأ الضامن بتسليمه بوجه من الوجوه ~~إلا إذا سلمه وهو مليء فإن سلمه وهو معدم لم يبرأ بذلك التسليم وهذا القول ~~هو المردود عليه بلو في كلام المصنف # قوله ( وإلا أغرم الضامن ) أي ما على المضمون وهذا هو المشهور خلافا لابن ~~عبد الحكم القائل أنه لا يلزم ضامن الوجه إلا إحضاره ولا غرم عليه # قوله ( إن قربت غيبة غريمه ) وأما ضامن المال فهل يتلوم له إذا غاب الأصل ~~أو أعدم أو لا يتلوم له قولان لابن القاسم والمعتمد الثاني # قوله ( كاليوم ونحوه ) المراد بنحوه يوم ثان # قوله ( الحاضر ) أي الذي لم يسلمه لعدم قدرته على ذلك لكونه لا تأخذه ~~الأحكام مثلا لكن أمد التلوم للغائب أكثر من أمده للحاضر كما عند عج # قوله ( لأنه PageV03P345 حكم مضى ) أي وحينئذ يكون الطالب مخيرا بين طلب ~~الضامن والمضمون # قوله ( وهذا ) أي غرم الضامن إذا لم تحصل براءته بوجه مما سبق إذا لم ~~يثبت الضامن عدم الغريم عند حلول الأجل وأشار الشارح بهذا إلى أن قول ~~المصنف لا إن أثبت عدمه عطف على مقدر بعد قوله وإلا غرم والأصل وإلا غرم إن ~~لم يثبت عدمه عند حلول الأجل لا إن أثبت الخ # قوله ( لا إن أثبت عدمه ) أي لا إن أثبت الحميل بالبينة ولو بعد الحكم ~~عليه بالغرم أن المدين كان معدما عند حلول الأجل أو أثبت أنه قد مات قبل ~~الحكم عليه بالغرم فلا غرم فالإثبات واقع بعد الحكم بالغرم والعدم أو الموت ~~واقع قبله # قوله ( وما قدمه المصنف ) أي في باب الفلس # قوله ( ولو أثبت عدمه ) أي ولو أثبت الضامن أن الغريم كان معدما عند حلول ~~الأجل # قوله ms2628 ( فقط ) أي وأما إثبات موته قبل الحكم على الضامن بالغرم فلا فرق ~~بين كون المضمون كان حاضرا ببلده أو غائبا # قوله ( فلا يسقط عنه ) أي عن الضامن الغرم # قوله ( يثبت بالبينة فقط ) هذا على طريقة اللخمي السابقة # قوله ( راجع الخ ) أي فهو لف ونشر مرتب وتقدير الكلام لا إن أثبت عدمه في ~~غيبته أو موته ولو بغير بلده ولا يصح رجوع قوله ولو بغير بلده لإثبات عدمه ~~في غيبته أيضا لأن من أثبت عدمه في غيبته عديم في غير بلده فلا تتأتى ~~المبالغة فتأمل # قوله ( ورجع الضامن ) أي الذي حكم عليه بالغرم # وأشار الشارح بقوله إن أثبت أن الغريم قد مات قبل الحكم أو كان عديما الخ ~~إلى أن قول المصنف ورجع به راجع لمسألة العدم والموت وجعله بعضهم راجعا ~~لمسألة الموت قال عبق وهو قصور منه # قوله ( وصح الضمان بالطلب ) أي وصح الضمان حالة كونه ملتبسا بالطلب وضمان ~~الطلب هو التزام طلب الغريم والتفتيش عليه فقول الشارح وهو التفتيش الخ ~~الضمير للطلب لا لضمان الطلب # قوله ( والدلالة عليه ) أي من غير إحضار له # قوله ( ويختص الوجه بالغريم ) أي إذا لم يحضر الغريم ولو لم يفرط بأن ~~تعذر عليه الإحضار وأما ضمان الطلب فلا غرم عليه إلا إذا فرط في الإتيان به ~~أو الدلالة عليه # قوله ( وصح في الطلب ) أي وصح ضمان غير المال في الطلب # قوله ( أو ما يقوم مقامه ) أي مقام اشتراط نفي المال تصريحا # قوله ( بما يقوى عليه ) الذي يتعين حمل كلام المصنف عليه ما إذا كان ~~المضمون معلوم الموضع ففي التوضيح والمواق نقلا عن ابن القاسم أن معلوم ~~الموضع إن كان مثل الحميل يقوى على الخروج إليه لذلك الموضع كلف بذلك وإن ~~ضعف عن ذلك لم يكن عليه أن يخرج وأما مجهول الموضع فإنما يطلبه في البلد ~~وما قرب منه كما في التوضيح فقد علم من هذا أنه إنما يلزمه الطلب بما يقوى ~~عليه إذا كان موضع الغريم معينا وعلم منه أيضا أن ما عزاه عبق ms2629 لابن القاسم ~~من أن معلوم الموضع يلزمه طلبه في البلد وما قرب منه فيه نظر انظر بن # قوله ( في البلد ) الأولى أن يقول كان ما يقوى عليه البلد فقط أو البلد ~~وما قاربها أو مسافة يوم أو يومين أو ثلاثة # قوله ( وحلف ما قصر ) المتيطي إذا خرج لطلبه ثم قدم وزعم أنه لم يجده ~~بريء وكان PageV03P346 القول قوله إذا مضت مدة يذهب فيها للموضع الذي هو ~~فيه ويرجع وغاية ما عليه أن يحلف أنه ما قصر في طلبه ولا دلس ولا يعرف له ~~مستقرا وهذا قول ابن القاسم في العتبية وهو مثل قوله في الأجير على تبليغ ~~الكتاب انظر بن # قوله ( في نحو القصاص ) أي فإن الضامن فيها إنما يلزمه طلب المكفول فإن ~~قصر عوقب # والحاصل أنه في ضمان الطلب إن كان المضمون عليه مالا وفرط الضامن في ~~الإتيان بالمضمون أو هربه فإنه يغرم ما عليه من المال وإن كان الضمان في ~~قصاص أو جرح أو حد أو تعزير ترتب على المضمون وفرط الضامن في الإتيان به أو ~~هربه فإنه يعاقب فقط هذا هو المذهب # وقال عثمان البتي إذا تكفل بنفس في قصاص أو جراح فإن لم يأتي ( ( ( يأت ) ~~) ) بالمضمون لزمته الدية وأرش الجراحات وكانت له في رأس مال الجاني إذ لا ~~قصاص على الكفيل وهو خارج المذهب # قوله ( وحمل في مطلق الخ ) حاصله أنه إذا ذكر لفظا من هذه الألفاظ وقيد ~~بالوجه أو المال أو الطلب أو قامت القرينة على واحد انصرف الضمان له ولا ~~كلام وإن قال أردت الوجه أو غيره فقولان كما في ابن الحاجب وفي المدونة وإن ~~أراد الوجه لزمه وصدق وإن ادعى أنه لم يرد شيئا فاختلف هل يحمل على المال ~~أو الوجه اختيار ابن يونس وصاحب المقدمات أنه يحمل على المال # وقال المازري اختار بعض أشياخي أنه يحمل على الوجه لكونه أقل الأمرين ~~فقوله على الأرجح أي عند ابن يونس والأظهر أي عند ابن رشد # وقد علمت أن مقابله ما اختاره بعض أشياخ المازري ms2630 من حمله على ضمان الوجه ~~ويدل للأول قوله عليه الصلاة والسلام الحميل غارم والزعيم غارم # قوله ( وزعيم ) من الزعامة وهي السيادة لغة والضامن كالسيد للمضمون # قوله ( عن التقييد بشيء ) أي الوجه أو الطلب أو المال # قوله ( بلفظ أو قرينة ) في خش المراد بالمطلق الذي لم يقيد بمال ولا وجه ~~لا بلفظ ولا نية إذ لو نوى شيئا اعتبر كما في المدونة فاحترز بقوله مطلقا ~~عما لو قال أردت بما ذكر المال أو الوجه فيلزمه ما نواه # قوله ( لا إن اختلفا ) هذا مخرج من مقدر أي ولزم ذلك أي المال لا إن ~~اختلفا أي في الشرط أو الإرادة فلا يلزمه ذلك فإذا قال الضامن إنما شرطت ~~ضمان الوجه أو أردته وقال الطالب بل المال كان القول قول الضامن بيمين وذلك ~~لأن الطالب يدعي عمارة ذمة الأصل براءتها فمراد المصنف اختلافهما في شيء ~~مخصوص وحينئذ لا يدخل في كلامه اختلافهما في حلول المضمون فيه وتأجيله أي ~~هل وقع حالا أو مؤجلا لأن القول قول مدعي الحلول ولو كان هو الطالب اتفاقا ~~وأما لو اختلفا في حلول أجله وعدم حلوله فالقول قول مدعي عدم الحلول # قوله ( فلا يجب على المدعى عليه إقامة وكيل بذلك ) أي ولو أقام المدعي ~~شاهدا بالحق ولم يحلف معه لرجاء قدوم الشاهد الثاني من غيبته # قوله ( من أنه يجب كفيل بالوجه ) أي بمجرد الدعوى سواء ادعى الطالب قرب ~~بينته أو بعدها قال أبو علي المسناوي وهذا القول هو الذي جرى به العمل ا ه ~~بن # قوله ( والباء سببية ) أي ولا يجب إقامة وكيل ولا كفيل بسبب الدعوى أي ~~المجردة عن بينة حاضرة لأن للقاضي سماع البينة في غيبة المطلوب # قوله ( وليس كذلك الخ ) اعلم أن مذهب سحنون أنه لا يجب مع الشاهد إلا ~~حميل بالوجه وقال ابن القاسم يجب حميل بالمال ذكر هذا الخلاف ابن هشام ~~الخضراوي في المفيد وقال أن مذهب سحنون هو الذي به العمل نقله أبو علي ~~المسناوي فينبغي أن يحمل عليه المصنف هنا وفيما يأتي ms2631 وهو المتبادر منه في ~~الموضعين خلافا لما في شارحنا تبعا للشيخ سالم ا ه بن # قوله ( بل يجب الكفيل بالمال ) وحينئذ فالاستثناء منقطع لأن ما قبله ~~الكفيل فيه بالوجه وما بعده الكفيل فيه بالمال PageV03P347 # # | باب الشركة # قوله ( وفتحها ) أي فهو بوزن نعمة ورحمة ونبقة # قوله ( والأولى ) وهي كسر الشين مع سكون الراء # قوله ( إذن الخ ) أي أن يأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في أن يتصرف ~~للآذن ولنفسه في مال لا أنه يتصرف للآذن وحده وإلا كان وكالة والمراد إذن ~~كل منهما للآخر في التصرف ولو في ثاني ( ( ( ثان ) ) ) حال أي بعد العقد ~~وحينئذ فيشمل التعريف شركة المفاوضة وشركة الذمم # قوله ( وهو متعلق بالتصرف ) أي وليس متعلقا بإذن بل متعلقه محذوف أي ~~للآخر كما أشار له الشارح وإنما لم يجعل قوله لهما متعلقا بإذن لم يلزم ~~عليه من الفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي ولصدق التعريف حينئذ بقول من ملك ~~شيئا لغيره أذنت لك في التصرف فيه معي وقول الآخر له مثل ذلك في ملكه مع أن ~~ذلك ليس شركة لأنه لو هلك ملك أحدهما لم يضمنه الآخر وهو لازم للشركة ونفي ~~اللازم يقتضي نفي الملزوم # قوله ( يشمل الوكالة والقراض ) أي من الجانبين فيهما # قوله ( مع أنفسهما ) أي مع بقاء تصرف أنفسهما أي الآذن والمأذون وهما ~~المراد بالمأذونين في كلام الشارح سابقا وذلك لأن كل واحد منهما آذن ومأذون ~~باعتبار وحينئذ فيصح جعل الضمير في لهما وفي أنفسهما للمأذونين وللآذنين ~~وللآذن والمأذون لما علمت من اتحادهما بالذات واختلافهما إنما هو بالاعتبار ~~فقط وبهذا سقط ما قاله بعضهم من تعين رجوع الضمير للآذن والمأذون وعدم صحة ~~رجوعه للآذنين أو المأذونين إذ لو كان راجعا للمأذونين لاقتضى أن كلا لا ~~يتصرف إلا لنفسه ولو كان للآذنين لاقتضى تصرف كل واحد لشريكه فقط ويدخل فيه ~~الوكالة من الجانبين تأمل # قوله ( وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل ) أي إنما تصح ممن كان متأهلا ~~لأن يوكل غيره ويتوكل لغيره لأن العاقدين للشركة كل واحد منهما وكيل ms2632 عن ~~صاحبه وموكل لصاحبه فمن جاز له أن يوكل ويتوكل جاز له أن يشارك ومن لا فلا # قوله ( وهو الحر البالغ الرشيد ) أي وحينئذ فلا تصح شركة الرقيق ولا ~~الصبي ولا المجنون ولا السفيه والمراد الحر حقيقة أو حكما ليدخل المأذون له ~~في التجارة فإن شركته صحيحة ولو شارك بغير إذن سيده فلو اشترك عبد غير ~~مأذون له في التجارة مع حر ثم خسر المال أو تلف رجع سيد العبد على الحر ~~برأس المال إن استقل الحر بالعمل لا إن عملا معا فإن عمل العبد وحده فلا ~~ضمان عليه للحر إلا أن يغر العبد شريكه الحر بحريته فتكون الخسارة في مال ~~الحر جناية في رقبة العبد الذي قد عمل فإن كانا عبدين فلا ضمان على واحد ~~منهما سواء عملا معا أو أحدهما كما في ح وينبغي أن يكون الحكم كذلك إذا ~~اشترك صبي مع بالغ أو مع صبي أو اشترك سفيه مع مثله أو مع رشيد إلا أنه لا ~~يجري في الصغير والسفيه قوله فيكون جناية في رقبته كما هو ظاهر انظر عبق # قوله ( ولزمت بما يدل عليها عرفا ) أي سواء كان قولا كما ذكر المصنف أو ~~فعلا كخلط المالين والتجر فيهما والحاصل أنها تلزم بكل ما دل عليه عرفا ~~سواء كان قولان فقط أو فعلا فقط وأولى إذا اجتمعا وما ذكره المصنف من ~~لزومها بالقول هو الذي لابن يونس وعياض وفي التنبيهات الشركة عقد يلزم ~~بالقول كسائر العقود والمعاوضات وهذا مذهب ابن القاسم ومذهب غيره أنها لا ~~تلزم إلا بخلط المالين انضم لذلك قول أم لا ثم أن الظاهر من قوله ولزمت بما ~~يدل الخ ولو كانت تلك الشركة شركة زرع وهو أحد قولين والآخر لا تلزم إلا ~~بالعمل والأول لسحنون والثاني لابن القاسم # قوله ( لزيادة ) أي كخلط المالين # قوله ( حتى ينض المال ) أي حتى يظهر المال بعد بيع السلع PageV03P348 # قوله ( اتفق صرفهما ) أي الذهبين والورقين أي اتفق صرفهما وقت العقد فلا ~~يضر الاختلاف في الصرف بعد العقد # وظاهر ms2633 الشارح عدم اشتراط اتحاد الذهبين أو الفضتين في السكة وهو كذلك فلا ~~يضر كون أحد الذهبين سكته محمدية والآخر سكته يزيدية مع فرض اتفاقهما في ~~الجودة وإن كان الشأن أن المحمدية أجود من اليزيدية # قوله ( في هذه الأمور ) وهي الاتفاق في الصرف والوزن والجودة أو الرداءة # قوله ( لتركبها الخ ) المناسب لما بعده أن يقول لئلا يلزم التفاوت في ~~الشركة أو البيع الفاسد فتأمل ذلك # قوله ( وعلته في اختلاف صرفهما ) حاصله أنهما إذا اختلفا صرفا مع ~~اتحادهما وزنا واتفاقهما جودة أو رداءة فإن دخلا على إلغاء ما زاد أدى ذلك ~~إلى الدخول على التفاوت في الشركة وإن دخلا على عدم إلغائه فقد صرفا الشركة ~~لغير الوزن فيؤدي إلى إلغاء الوزن في بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة # قوله ( لأن قيمة الجيد أكثر من قيمة الرديء ) أي وحينئذ فقد دخلا على ترك ~~ما فضلته قيمة الجيد # قوله ( وإن دخلا على القيمة ) أي دخلا على أن كل واحد يأخذ من الربح ~~ويعمل على قدر قيمة عينه # قوله ( يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الخ ) أي وبيع النقد بنوعه ~~بالقيمة وإلغاء الوزن لا يجوز # قوله ( ما إذا كان أحدهما عرضا الخ ) أي أو أحدهما عينا والآخر طعاماوهذا ~~وإن لزم عليه بيع ( ( ( ببيع ) ) ) الطعام قبل قبضه إلا أنه غلب جانب العين ~~أو العرض ولا يمتنع إلا الصورتان الآتيتان في المصنف # قوله ( وهذا ) أي اعتبار قيمة العرض يوم عقد الشركة # قوله ( فيما يدخل في ضمان المشتري بالعقد في البيع ) وهو ما ليس فيه حق ~~توفية ولا مواضعة ولا خيار ولا غائب # قوله ( وأما ما لا يدخل في ضمانه بالعقد ) أي وإنما يدخل بالقبض # قوله ( كذي التوفية ) المراد به هنا ما يكال أو يعد أو يوزن من غير العين ~~لأن الكلام في العرض المقابل للعين # قوله ( لا فات ) قال طفي انظر ما فائدة هذا مع أن عادة المصنف إذا نفى ~~شيئا فإنما ينكت على من قال به ولم أر من ذكر أن القيمة تعتبر في الشركة ~~الصحيحة ms2634 يوم الفوات مع ما توهمه عبارته أن القيمة في الفاسدة تعتبر يوم ~~الفوات وليس كذلك كما أشار له ابن غازي ا ه بن # قوله ( على تفاضل الربح أو العمل ) أي والفرض أن المالين متسويان ( ( ( ~~متساويان ) ) ) في القدر # قوله ( فإن لم يعرف ما بيع به ) أي لكون العرضين قد خلطا ولم يعلم ما بيع ~~به كل واحد لبيعهما صفقة مثلا # قوله ( كذلك ) أي يكون رأس مال كل ما بيع به طعامه # قوله ( لأن خلط الطعامين ) هذا إشارة للفرق بين الطعامين والعرضين إذا ~~خلطا ولم يعرف ما بيع به كل ففي العرضين تعتبر قيمة كل يوم البيع وفي ~~الطعامين يوم الخلط # قوله ( ورد عليه أن المذهب الخ ) أي ورد PageV03P349 عليه أن المعتمد في ~~المذهب وهو قول ابن القاسم في المدونة لزومها بالعقد أي بما يدل عليها عرفا ~~سواء كان قولا كاشتركنا ( ( ( كاشتراكنا ) ) ) أو فعلا كخلط المالين أو هما ~~معا # وأما القول بأن الخلط شرط في لزومها فهو قول سحنون ودرج عليه صاحب المقصد ~~المحمود وصاحب المعونة إلا أنه خلاف المشهور وحينئذ فلا يحمل المصنف عليه # قوله ( وما ابتيع بغيره ) أي بغير التالف فبينهما على ما دخلا عليه للزوم ~~الشركة بمجرد العقد # قوله ( فليكن شرطا في الضمان ) أي أنها بعد لزومها بالعقد يكون ضمان كل ~~مال من صاحبه قبل الخلط فإن وقع الخلط ولو حكما فالضمان منهما فإذا اشترى ~~أحدهما بماله قبل الخلط فهو بينهما لأنها لزمت وما ضاع فهو من صاحبه # واعلم أن اشتراط الخلط في الضمان إنما هو بالنسبة لما فيه حق توفية وأما ~~غيره فلا يشترط فيه الخلط بل متى انعقدت الشركة ولزمت كان ضمان المالين ~~منهما انظر المج # قوله ( ولو حكما ) هذا قول ابن القاسم ورد المصنف بلو على قول غيره فيها ~~لا يكون الضمان إلا بخلط المالين حسا ( ( ( جسا ) ) ) والخلط الحكمي كما ~~قال ابن عرفة هو كون المالين في حوز واحد ولو عند أحدهما أي هذا إذا كان ~~عندهما بل ولو كان عند أحدهما فما بعد المبالغة كمثال ms2635 الشارح وما قبلها كأن ~~يكون المالان في صرتين بمحل وقفل عليه بقفلين وأخذ كل واحد مفتاح قفل أو ~~قفل عليه بقفل واحد وله مفتاحان وأخذ كل واحد مفتاحا فهذا من جملة الخلط ~~الحكمي كما اختاره بن مستدلا بكلام ابن عرفة المتقدم خلافا لعج ومن تبعه ~~حيث لم يجعل هذا خلطا حكميا ولا حسيا # قوله ( وعلى المتلف نصف الثمن ) أي فإذا اشترى بالسالم سلعة بمائة فعلى ~~الذي تلف ماله نصف المائة وهو خمسون # قوله ( وهل الخ ) اعلم أن الخلاف المذكور إنما هو إذا وقع الشراء بالسالم ~~بعد التلف وأما الشراء الواقع قبل التلف فهو بينهما اتفاقا من غير تفصيل ~~بين علم وعدمه إذ لا يعقل فيه التفصيل المذكور # قوله ( وإن لم يرض المشتري ) أي وهو ذو السالم # قوله ( خير ) أي رب السالم بين أن يختص به الخ أي لأن من حجته أن يقول لو ~~علمت أن مال شريكي تلف لم أشتر إلا لنفسي # قوله ( فله وعليه ) أي فله الربح وعليه الخسر # قوله ( حقه تأويلان ) أي كما قال ح الأول لابن رشد والثاني لعبد الحق ~~وابن يونس وهما على الوجه الذي بينه الشارح لا على ظاهر المصنف انظر ح # قوله ( وبالغ على جواز الشركة بما سبق ) أي من الذهبين أو الورقين أو ~~العين والعرض # قوله ( ولو غاب نقد أحدهما ) مفهومه أنه لو غاب نقداهما معا منعت كما في ~~التوضيح # قوله ( أمران ) اعلم أن هذين القيدين لابن يونس عن بعض شيوخه ومقتضى كلام ~~اللخمي عدم اعتبارهما لأنه نفى كون الشركة مبايعة انظر ابن عرفة ا ه بن # قوله ( أي يشترط أن لا يتجر بالحاضر ) أي أن ينتفي التجر بالحاضر قبل أن ~~يقبض الغائب PageV03P350 بأن يدخلا على ذلك أو يدخلا على السكوت ويمتنعا من ~~التجر بالحاضر حتى يقبض الغائب # قوله ( لاجتماع الصرف والشركة ) فالشركة من جهة بيع كل منهما بعض ماله ~~ببعض مال الآخر بقطع النظر عن كون أحد المالين ذهبا والآخر فضة والصرف من ~~جهة بيع أحدهما ماله بمال آخر منظورا فيه لخصوص ms2636 كون أحد المالين ذهبا ~~والآخر فضة فآل الأمر إلى أن بيع الذهب بالفضة هو الشركة والصرف لكنهما ~~مختلفان بالاعتبار فباعتبار بيع أحدهما بعض ماله ببعض مال الآخر شركة ~~وباعتبار كون المبيع ذهبا بفضة والعكس صرف قرره شيخنا العدوي # قال ابن عبد السلام احتجاجه في المدونة على المنع بهذا التعليل غير بين ~~لأن العقود المنضمة للشركة إنما يمنع من صحتها إن كانت تلك العقود خارجة عن ~~الشركة فإن كانت غير خارجة عنها لم تكن مانعة لها وقد نص على معنى هذا في ~~المدونة وأجيب بأن هذا في العقود المغايرة للصرف وأما الصرف متى انضم ~~للشركة اقتضى منعها ( ( ( معها ) ) ) سواء كان خارجا عنها أو لا لأجل ضيق ~~الصرف وشدته # قوله ( ولو اتفقا نوعا وصفة وقدرا ) رد بلو على ما روي عن ابن القاسم من ~~جوازها حينئذ قياسا على العين # قوله ( لأنه يؤدي الخ ) هذا التعليل لعبد الحق قال ابن فرحون واعترض ذلك ~~بأنه أجاز في المدونة الشركة بالنقد والطعام والعرض والطعام ولو كان المنع ~~لما ذكر من العلة لمنع لأن فيه بيع الطعام قبل قبضه ا ه وأصله لأبي الحسن ~~وقد تقدم الجواب عن هذا بأنهم إنما أجازوا الشركة بالنقد والطعام والعرض ~~والطعام تغليبا لجانب النقد والعرض على الطعام وإذا كانت الشركة بطعامين ~~فليس هناك شيء آخر غير الطعام يغلب جانبه # قوله ( لأن كل واحد باع الخ ) هذا التعليل يجري فيما إذا حصل خلط ~~الطعامين أيضا لأنه يستمر طعام كل في ضمان بائعه حتى يقبضه مشتريه بمعياره ~~الشرعي # قوله ( ثم إن أطلقا الخ ) أي ثم بعد انعقاد الشركة بقولهم اشتركنا مثلا ~~إن جعل كل واحد منهما للآخر التصرف في غيبته وحضوره بالبيع والشراء والكراء ~~والاكتراء وغير ذلك هذا إذا كان ذلك الإطلاق في جميع الأنواع بل وإن كان في ~~نوع خاص فتلك الشركة تسمى شركة مفاوضة # واعلم أن إطلاق التصرف إما بالنص عليه أو بالقرينة وأما لو قالا اشتركنا ~~مقتصرين على ذلك وليس هناك قرينة على إطلاق التصرف من كل منهما للآخر ms2637 ففي ~~كون ذلك شركة مفاوضة أو عنان يحتاج كل واحد لمراجعة صاحبه خلاف أظهرهما ~~الثاني وهو أنها شركة عنان # قوله ( بفتح الواو ) أي لا غير وما ذكره عبق من جواز الكسر فقد رده بن ~~بأنه ليس في الصحاح والقاموس والمصباح والمشارق إلا الفتح ا ه وبالجملة ~~فالكسر لا يصح في المصدر لقول الخلاصة لفاعل الفعال والمفاعلة نعم يصح ~~الكسر بتكلف الإسناد المجازي للشركة على حد جد جده كما قاله في المج # قوله ( والأولى ) أي وهي ما قبل المبالغة وهي التي أطلق فيها كل من ~~الشريكين لصاحبه التصرف في جميع الأنواع # قوله ( لأن الإطلاق ) أي إطلاق كل واحد للآخر في التصرف # قوله ( والثانية ) أي ما بعد المبالغة وهي التي أطلق فيها كل من الشريكين ~~لصاحبه التصرف في نوع # قوله ( وقيل ( ( ( قيل ) ) ) هي ) أي الثانية # قوله ( بالإطلاق فيه ) أي بإطلاق التصرف فيه # قوله ( ولا يفسدها انفراد أحدهما الخ ) أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي في ~~فسادها مطلقا أي تساويا في عمل الشركة أو لا PageV03P351 # قوله ( إذا تساويا في عمل الشركة ) أي وإلا فسدت والمراد بتساويهما فيه ~~أن يكون عمل كل واحد على قدر ماله من المال فإذا كان مالهما متساويا كان ~~على كل نصف العمل وإن كان المالان الثلث والثلثين كان العمل كذلك # قوله ( ويقارض ) أي يدفع بعض المال لمن يعمل فيه قراضا بجزء من الربح ~~ويكون جزء الربح الآخر شركة # قوله ( وهذا ) أي جواز دفعه القراض وقوله وما قبله أي جواز الإبضاع وقوله ~~وإلا منع أي بغير إذن شريكه وهذا التقييد للخمي وذكر أنه إذا بلغ المبضع ~~موت أحد الشريكين قبل شرائه لم يشتر لصيرورة المال للورثة # قوله ( وإلا ضمن ) أي وينبغي أن يصدق في دعوى العذر لأنه شريك بخلاف ~~المودع إذا أودع وادعى أنه أودع لعذر فإنه لا يصدق لأنه غير شريك # قوله ( وله أن يشارك في شيء معين ) ظاهره سواء كانت الشركة في ذلك البعض ~~المعين شركة مفاوضة أو غير مفاوضة وهو كذلك كما قاله طفي # قوله ( في جميعها ) أي ms2638 بل في القدر المعين الذي شارك فيه فقط # قوله ( قدر حصته منه ) أي من الربح الذي في تلك السلعة # قوله ( ويقبل المعيب ) يعني أنه يجوز له أن يقبل المعيب الذي اشتراه هو ~~أو شريكه أو المردود من بيع أحدهما بغير إذن شريكه # قوله ( يحتمل رجوع المبالغة لجميع ما تقدم ) أي وهو صحيح من جهة الفقه أي ~~ويحتمل رجوعه لما قبله فقط أي وإن أبى الآخر من القبول والأول أولى والمراد ~~بجميع ما تقدم قوله وله أن يتبرع إلى هنا # قوله ( ويقر بدين ) أي في حالة المفاوضة قبل التفرق وقبل موت شريكه وأما ~~إن أقر لمن لا يتهم عليه بعدهما فسيأتي في قوله وإن أقر واحد بعد تفرق أو ~~موت فهو شاهد في غير نصيبه # قوله ( لم يلزم شريكه ) أي وإن كان يؤاخذ به ذلك المقر في ذمته ومفهوم ~~بدين أنه لو أقر أن هذه السلعة ليست من سلع التجارة بل وديعة لفلان فإنه ~~يصدق بالأولى من الإقرار بالدين لأنه إذا كان إقراره بما يعمر به ذمة شريكه ~~معمولا به فأحرى ما لم يكن فيه تعمير ذمته وهذا واضح إذا شهدت بينة بأصل ~~الوديعة وإلا كان تعيينه للوديعة كإقراره بها وحكمه أنه يكون شاهدا سواء ~~حصل تفرق أو موت أولا ابن عرفة سمع يحيى بن القاسم أن قدم شريك غائب على ~~شريكه فقال في شيء مما بيده هو وديعة فإن لم يعين ربها سقط قوله وإن عين ~~ربها لم يأخذه حتى يحلف مع إقراره لمن استحق فإن نكل أخذ حظ المقر فقط ا ه ~~ولم يذكر حلف الشريك والوجه حلفه إن حقق عليه أنه أقر بباطل وإن اتهمه فلا ~~يمين عليه انظر بن # قوله ( وله أن يبيع بالدين ) أي بأن يبيع بثمن معلوم لأجل معلوم فإن باع ~~بالدين وفلس المشتري أو مات معدما ضاع الثمن عليهما معا لا على البائع وحده # قوله ( فإن فعل ) أي أشتري بالدين بغير إذن شريكه # قوله ( فإن أذن له في سلعة معينة ) أي أذن له في ms2639 شرائها بالدين # قوله ( وإلا فلا ) أي وألا تكن معينة أي بأن قال له كل سلعة وجدتها ~~وأعجبتك فاشترها بالدين فلا يجوز # وحاصل ما ذكره الشارح أن الشريك إذا اشترى بالدين فإما أن يكون بإذن ~~شريكه أولا وفي كل إما أن تكون السلعة معينة أو لا فإن كان بغير إذن شريكه ~~فالمنع كانت السلعة معينة أم لا وإن كان بإذنه جاز إن كانت السلعة معينة ~~وإلا منع هذا وفي بن تبعا لطفي أن ما ذكره المصنف من أنه لا يجوز لأحد ~~الشريكين الشراء بالدين بغير إذن شريكه فهو خلاف المذهب والمذهب ما لابن ~~الحاجب وابن شاس واختاره ( ( ( اختاره ) ) ) ابن عرفة من جواز شراء أحد ~~الشريكين بالدين إذ لا بد للناس من ذلك وحينئذ فلا فرق بين البيع بالدين ~~والشراء به خلافا للمصنف تبعا لابن عبد السلام في تعقبه على ابن الحاجب ~~PageV03P352 وإنما شركة الذمم المنهي عنها إذا لم يكن بين الشريكين رأس مال ~~ا ه كلام بن # قوله ( ككتابة وعتق ) أي لا يجوز لأحد الشريكين فعل ذلك بغير إذن شريكه ~~فإن فعل لزمته الكتابة لجريان شائبة الحرية وعليه قيمة نصف شريكه ويبقى ~~مكاتبا فإن وفى وإلا رجع رقيقا له وكذا ينبغي أن ينفذ عتقه ويلزمه لشريكه ~~قيمة نصفه كعبد مشترك ا ه بهرام # قوله ( نظرا إلى أنها عتق ) أي لا نظرا إلى أنها بيع وإلا كان لأحد ~~الشريكين فعلها بغير إذن شريكه # قوله ( وأما من أجنبي ) أي وأما عتقه على مال يتعجله من أجنبي # قوله ( جاز ) أي ولو بغير إذن شريكه # قوله ( وإذن ) بالجر عطف على كتابة # قوله ( مفاوضة ) أي بأن فوض له التصرف في الشركة الأولى كلها سواء أشركه ~~في كلها أو في شيء معين منها كما قال الشارح # قوله ( لا المعنى المتقدم ) أي من كونه يدفع له بعض مال الشركة ويشاركه ~~فيه مفاوضة بحيث يعمل فيه على حدة ولا تجول يده في المال الأصلي # قوله ( وخسره ) أي فيما إذا ادعى التلف أو الخسر وظهر كذبه وإلا فعامل ~~القراض لا ms2640 يلزمه خسر # قوله ( وإنما هو أجر نفسه بجزء من الربح ) أي فلا شيء لشريكه فيه # قوله ( ويجوز إن كان لا يشغله عن العمل ) أي ويجوز لأحد الشريكين أن يأخذ ~~مالا من أجنبي يعمل فيه قراضا بغير إذن شريكه إذا كان لا يشغله عن العمل في ~~مال الشركة # قوله ( أو أذن الخ ) أي أو كان يشغله عن العمل فيه ولكن أذن له شريكه في ~~أخذه أي لأنه إذا أخذه بإذنه يحمل على أنه تبرع له بالعمل في مال الشركة ~~ولا يكون الشريك في هاتين الحالتين اللتين يجوز له فيهما أخذ القراض متعديا ~~بأخذه ولا يكون متعديا بأخذه القراض إلا إذا أخذه بغير إذن شريكه وكان ~~العمل فيه يشغله عن العمل في مال الشركة ثم أنه في حال تعديه لا يكون ذلك ~~التعدي مانعا من استبداده بالربح والخسر كما قرره شيخنا العدوي # قوله ( وأن للشركة ) أي والحال أن الأمتعة التي حملت عليها للشركة # قوله ( وهو الأجرة فيحاسب بها شريكه ) أي ويأخذ منه ما ينوبه من تلك ~~الأجرة وما ذكره الشارح من أن الشريك المستعير بلا إذن يختص بالربح وأن ~~المراد به الأجرة فيحاسب بها شريكه تبع فيه عج واعترضه طفي بأن الدابة ~~المستعارة لا يتأتى فيها استبداد بالربح لأنه إن حمل على ما نشأ من خصوص ~~الحمل كأن يحمل عليها سلعا للتجارة من محل لمحل آخر فحصل بسبب الحمل ربح ~~فهذا يتوقف على نص يساعده ولم يوجد وإن حمل الربح على الأجرة كما قال عج ~~فهذا بعيد ومع بعده يحتاج لنص يساعده فالظاهر أن المصنف أجمل في الربح ~~والخسر وأن في الكلام توزيعا من صرف الكلام لما يصلح له فالعارية لا يتصور ~~فيها استبداد بالربح بل بالخسر والقراض والوديعة يتصور فيهما الاستبداد ~~بالربح والخسر ويدل لهذا أنه في المدونة اقتصر في الدابة المستعارة على ~~الخسر فتأمل # قوله ( وهو ضمانها إن تلفت ) أي لأن لشريكه أن يقول كنت استأجرت فلا تضمن ~~ثم أن تفسير الخسر المختص به إذا استعار بغير إذن بضمانها إذا ms2641 تلفت فيه شيء ~~لأنه إن كان التلف بتفريط أو تعد كما قال الشارح فالضمان منه وحده لا فرق ~~بين الإذن وعدمه وإن لم يكن بتعديه فلا ضمان عليه لا فرق بين الإذن وعدمه ~~لأنها مما لا يغاب عليه وأجيب بأن قولهم إذا أذن له في العارية فالضمان ~~منهما معا محمول على ما إذا تلفت بغير تفريط وبغير تعد لكن وقع الترافع ~~لقاض حنفي يرى ضمان العارية مطلقا تعدى عليها أم لا فإذا حكم القاضي ~~بقيمتها وكان تلفها بغير تعد كانت القيمة عليهما إذا استعارها بإذن شريكه ~~وإن كان بغير إذنه فالضمان منه وحده # قوله ( فإن أذن شريكه ) أي في إعارتها # قوله ( أودعت عندهما ( ( ( عندها ) ) ) أو عند أحدهما ) أي ولو خلطها ~~PageV03P353 بمال التجارة # قوله ( أو عند غير المتجر بها ) هذا يقتضي أنه لو أتجر بها من أودعت عنده ~~اختص بالربح والخسر ولو علم الآخر بتعديه وهو خلاف ظاهر المدونة ونصها وإن ~~أودع رجل أحدهما وديعة فعمل فيها تعديا فربح فإن علم شريكه بالتعدي ورضي ~~بالتجارة بها بينهما فلهما الربح والضمان عليهما وإن لم يعلم فالربح ~~للمتعدي وعليه الضمان خاصة فظاهرها أن رضا الشريك ينزل منزلة عمله معه # والحاصل أنه إذا علم شريكه بتعديه بالتجر في الوديعة التي عندهما أو عند ~~أحدهما سواء كان هو المتجر أو غيره كان الربح بينهما والخسر عليهما وينزل ~~علم الشريك ورضاه منزلة عمله معه وذكر بعضهم أنه إن رضي الشريك وعمل معه ~~كان له أجر مثله فيما أعانه وعليه الضمان وإن رضي ولم يعمل معه فلا شيء له ~~ولا ضمان عليه ا ه بن # قوله ( أي كوكيل ) أي فليس وكيلا حقيقة وإلا لم يشترط الشرط الآتي وهو ~~قوله إن بعدت غيبته لأن الوكيل يرد عليه ولو قربت غيبة الموكل بل ولو مع ~~حضوره # قوله ( ثم قضي ) أي الحاكم بالرد للمعيب إن أثبت المشتري عهدة أي أن ضمان ~~ذلك المبيع من عيب أو استحقاق من البائع وقوله مؤرخة أي وأثبت تاريخ البيع ~~هذا هو المراد كما مر ms2642 # وقوله إن لم يحلف عليهما أي على العهدة وصحة الشراء وأما التاريخ فلا بد ~~من إثباته بالبينة # قوله ( إن بعدت غيبته ) أي الغائب المشبه لا المشبه به فهو على حد عندي ~~درهم ونصفه # قوله ( شريكه الغائب ) أي الذي صدر منه البيع # قوله ( ولا يرد على شريكه الحاضر ) وأولى إذا كانا حاضرين أي لا يرد على ~~الحاضر جبرا فيهما فلا ينافي ما مر من أن له أن يقبل المعيب المردود من بيع ~~أحدهما بغير إذن شريكه # قوله ( وتفسد بشرط التفاوت ) من إضافة المصدر لمفعوله أي باشتراط أحدهما ~~التفاوت ومعلوم أنه لا يقال اشتراط إلا إذا كان ذلك عند العقد # قوله ( في ذلك ) أي الربح والخسر والعمل # قوله ( ولكل أجر عمله للآخر ) أي الذي عمله عن الآخر ثم أن المصنف أطلق ~~أجر العمل على حقيقته ومجازه فحقيقته الأجرة التابعة للعمل ومجازه الربح ~~التابع للمال والقرينة على ذلك قوله ولكل لدلالته ( ( ( دلالته ) ) ) على ~~الحالتين وإلا فالذي له أجر العمل الذي عمله عن الآخر عند اشتراط التفاوت ~~إنما هو أحدهما # قوله ( بعد العقد ) أي ولو كانت بإثره فورا والجواز مبني على أن اللاحق ~~للعقود ليس كالواقع ( ( ( كواقع ) ) ) فيها وأما على القول بأن اللاحق ~~للعقود كالواقع فيها فيمنع كل من الثلاثة المذكورة بأثر العقد # قوله ( لا قبله أو فيه ) أي وإلا كان ذلك ممنوعا وظاهره في التبرع والسلف ~~والهبة أما في السلف فظاهر لأنه سلف جر نفعا وأما في الهبة والتبرع فلأن ~~ذلك كأنه من الربح ( ( ( ربح ) ) ) فيكون قد أخذ أكثر من حقه وما ذكره ~~الشارح من منع كل من الثلاثة حال العقد كقبله هو ما في شب والذي في عبق أن ~~غير السلف يمنع في حالة العقد وقبله وأما السلف فيمنع قبل العقد وأما فيه ~~فيفصل بين كون المتسلف ذا بصيرة بالبيع والشراء فيمنع لأنه سلف جر نفعا ~~وإلا فيجوز هذا هو الذي في كتاب ابن المواز عن مالك وبه أخذ ابن القاسم ~~وروي عن ابن القاسم أن مالكا رجع عنه وقال بمنع السلف ms2643 مطلقا وهو ما في ~~الشارح وشب # قوله ( لمدعي التلف ) هو ما نشأ لا عن تحريك بل بأمر سماوي أو لص ( ( ( ~~نص ) ) ) وأما الخسر فهو ما نشأ عن تحريك وإنما كان القول قول مدعي ذلك ~~لأنه أمين في مال الشركة # قوله ( عند تنازعهما فيهما ) أي بأن ادعى أحد الشريكين فيما بيده من بعض ~~مال الشركة تلفا أو خسرا وكذبه الآخر PageV03P354 وادعى عليه أنه أخفاه ولم ~~يحصل تلف ولا خسر # قوله ( وحلف المتهم ) أي من اتهمه صاحبه وإن كان في ذاته غير متهم # وقوله وحلف المتهم أي إن كانت التهمة غير قوية وأما التهمة القوية فإنها ~~توجب الضمان كما في ابن عرفة انظر بن ومراده بالتهمة القوية ظهور كذبه ~~بالقرينة # قوله ( إن لم يظهر كذبه ) أي بالبينة أو القرائن كدعواه التلف وهو في ~~رفقة لا يخفى عليهم ذلك ولم يعلم به أحد منهم وكدعواه الخسارة في سلعة لم ~~يعلم ذلك فيها لشهرة سعرها # قوله ( ولم يصدقه شريكه ) أي وقال له بل اشتريت ذلك للشركة # قوله ( وأما غير الطعام واللباس ) أي من عروض أو عقار أو حيوان عاقل أو ~~غير عاقل ولو كان لائقا به # قوله ( والقول لمدعي النصف ) فإذا تنازعا وادعى أحدهما أن له ثلثي المال ~~وادعى الآخر أن لكل نصفه فالقول قول مدعي النصف فيقسم المال بينهما مناصفة ~~بعد حلفهما هذا قول أشهب نظرا لتساويهما في الحوز والقضاء بالحوز لا يستقل ~~الحكم به بدون يمين # وقال ابن القاسم إذا ادعى أحدهما أن له الثلثين والآخر ادعى أن له النصف ~~دفع لكل ما سلم له وقسم السدس المتنازع فيه بينهما وحينئذ فيأخذ مدعي النصف ~~الثلث ونصف سدس ويأخذ مدعي الثلثين النصف ونصف سدس وهذا كله إذا وقع ~~التنازع من اثنين وإلا قسم المال على عدد الرؤوس كما قال ابن غازي # قوله ( بحمل أحدهما ) أي وهو الأول # قوله ( على ما بعد الموت ) أي فإن مات أحد الشريكين فأرادت ورثته ~~المفاصلة مع شريكه وقالوا لمورثنا ثلثا المال وثلثا الربح وقال الشريك بل ~~المال بيني ms2644 وبين مورثكم على التنصيف فيحملان على النصف بعد حلف كل على ما ~~ادعاه # قوله ( وللاشتراك ) عطف على التلف واللام مقوية وحاصله أن الشركة إذا ~~انعقدت بينهما فادعى أحدهما على شيء رآه بيد شريكه أنه للشركة وأنه من جملة ~~سلع التجارة وادعى الآخر الاختصاص فالقول قول من ادعى أنه للشركة إذا شهدت ~~البينة أنهما يتصرفان تصرف المتفاوضين سواء شهدت البينة على إقرارهما ~~بالمفاوضة أولا وأولى إذا شهدت البينة بوقوع الشركة على المفاوضة إلا أن ~~تشهد بينة لمدعي الاختصاص على إرث أو هبة فإنه يختص به ولا يكون للشركة لأن ~~الأصل عدم خروج الأملاك عن يد أربابها وسواء قالت البينة أن ذلك سابق على ~~المفاوضة ولم يدخل فيها أو قالت لا نعلم هل المفاوضة سابقة على الإرث أو هو ~~سابق عليها فإنه يختص به في الحالتين وأولى لو قالت نعلم تأخره عن المفاوضة ~~ففي هذه الحالات الثلاثة تكون لمدعي الاختصاص وأما إذا شهدت البينة بتقدمه ~~عليها ولم تشهد بعدم الدخول في المفاوضة ففي هذه الحالة تكون تلك السلعة ~~المتنازع فيها على الشركة فالأحوال أربعة قد علمتها وزاد شيخنا حالا خامسا ~~وهو ما إذا لم يحصل من البينة قول أصلا زيادة على الشهادة بأنه قد ورثه أو ~~وهب له وحكمه كما إذا قالت لا نعلم تقدمه عليها ولا تأخره عنها # قوله ( الصواب تأخره عنها ) أي الصواب أن يقول إلا لبينة على كإرثه وإن ~~قالت لا نعلم تأخره عنها وحاصل ما في المقام أن المصنف قد اعترض عليه بأن ~~ظاهره إن ما قبل المبالغة ما إذا قالت البينة نعلم تقدم الميراث على الشركة ~~وهو لا يصح لأن السلعة حينئذ تكون للشركة لا لمدعي الاختصاص ما لم تشهد ~~بأنها لم تدخل في المفاوضة فالأولى للمصنف أن يقول إلا لبينة علي كإرثه وإن ~~قالت لا نعلم تأخره عنها لأجل أن يفيد أن ما قبل المبالغة ما إذا شهدت ~~بتأخره عنها وأجيب عن المصنف بأن الواو للحال وأن زائدة لا أنها للمبالغة ~~أو أن ما قبل المبالغة ms2645 ليس قولها نعلم تقدم الميراث عليها كما فهم المعترض ~~بل قولها نعلم تأخره عنها # وشارحنا حل المبالغة بهذا ثم صوب كلام المصنف وأنت خبير بأنه إذا جعل ما ~~قبل المبالغة قولها نعلم تأخره عنها لا يتأتى الاعتراض على المصنف فكان ~~الأولى للشارح أن يقول فاندفع ما يقال الصواب أن يقول إلا لبينة علي كميراث ~~وإن قالت نعلم تأخره عنها فتأمل # قوله ( إن شهد بالمفاوضة ) أي بأن قالت البينة نحن نعلم أنهما يتصرفان في ~~جميع أموالهما تصرف المتفاوضين PageV03P355 # قوله ( ولو لم يشهد عليهما بالإقرار ) أي هذا إذا شهدت البينة عليهما ~~بالإقرار بها بل ولو لم تشهد عليهما بالإقرار بها وقوله ولو لم الخ مبالغة ~~في الشهادة على تصرفهما تصرف المتفاوضين # قوله ( على القول الأصح ) عند ابن سهل خلافا لابن القطان وابن الشقاق ~~وابن دحون حيث قالوا أن شهادة البينة بالمفاوضة شهادة ناقصة لا يجب بها ~~قضاء بشركة بينهما إذ لم يبينوا معرفتهم بالشركة إن كانت بإشهاد من ~~المتفاوضين أو بإقرار منهم بذلك فيجوز أن يعرفوا ذلك بسماع وهذا لا يفيد لا ~~سيما إن كان الشهود من غير أهل لهذا ا ه # وفي بن من النقول المتعددة ما يقوي كلام ابن سهل وأن قول الشهود نحن نعرف ~~أنهما شريكان متفاوضان شهادة تامة وإن لم تبين الشهود الوجه الذي عرفوا به ~~ذلك فراجعه # قوله ( أو الإقرار ) أي الشهادة على مجرد الإقرار بالشركة من غير معرفة ~~تصرفهما تصرف المتفاوضين # قوله ( فلا يقتضيان المفاوضة ) الأولى فلا يقتضيان الاشتراك أي في الشيء ~~المتنازع فيه وقوله وقيل يقتضيانها الأولى وقيل يقتضيانه وقوله وقيل ~~الشهادة بها تقتضيها الأولى تقتضيه لأن الخلاف في اقتضائهما للاشتراك لا ~~للمفاوضة وإن كان ذلك لازما # قوله ( وقيل الشهادة بها تقتضيها ) الأولى وقيل الإشهاد على الإقرار ~~يقتضيه والشهادة على مجرد الشركة لا تقتضيه فكلام الشارح كعبق مقلوب وذلك ~~لأن في الشهادة بمطلق الشركة طريقتين إحداهما للخمي أن ذلك ليس كالشهادة ~~بالمفاوضة وحينئذ فلا يقتضي الاشتراك بل القول لمدعي الاختصاص مطلقا ~~والثانية لابن يونس والتونسي ms2646 أن الشهادة بالشركة كالشهادة بالمفاوضة فيجري ~~فيها القولان لا بد من الشهادة على الإقرار وكفاية الشهادة عليها ولو لم ~~تشهد على الإقرار كما قال المصنف انظر بن # قوله ( والقول لمقيم بينة الخ ) حاصله أن أحد الشريكين إذا أخذ من مال ~~الشركة مائة وكان صاحبه أشهد عليه بها عند أخذها بينة للتوثق خوفا من دعواه ~~ردها ثم مات الآخذ ولم توجد عنده بعد موته فادعى صاحبه أنها باقية عند ~~شريكه الميت وقالت ورثته أنه ردها فالأصل بقاؤها عند من أخذها والقول قول ~~من أقام البينة سواء طالت المدة أو قصرت وكذلك الأصل بقاؤها عند من أخذها ~~إن كان قبضها من غير بينة مقصودة للتوثق لكن قصرت المدة من يوم أخذها ليوم ~~موته فإن مضت سنة كان القول قول الورثة في دعواهم الرد أي إذا كان الميت ~~يتصرف في المال وأما إذا علم أنه لم يصل للمال في تلك السنة لمرض أو حبس ~~مثلا فلا تقبل دعوى الورثة أنه ردها هذا حاصل الفقه # قوله ( على شريكه الميت ) وأما إذا ادعى على شريكه الحي أنه أخذ مائة من ~~مال الشركة فإن أقر بأخذها وادعى أنه ردها بعد ذلك فإنه يقبل دعواه الرد ~~قصرت المدة أو طالت ما لم يكن أشهد عليه عند أخذها بينة مقصودة للتوثق فلا ~~يقبل دعواه الرد إلا ببينة وإن أنكر أخذها بالمرة وأقام عليه شريكه بينة ~~بالأخذ فادعى أنه ردها فلا تقبل دعواه الرد ولو طالت المدة ولا بينته ~~الشاهدة له بالرد لتكذيبه لنفسه ولبينته بإنكاره الأخذ أولا # هذا حاصل ما في عبق واعترضه بن بأن الذي في ابن الحاجب أن التفصيل في ~~الحي المقر كالميت وحينئذ فإن كان القبض بغير بينة للتوثق فلا تقبل دعواه ~~إذا قصرت المدة وتقبل إن طالت إذا كانت يده تصل للمال وأما إن كان القبض ~~ببينة مقصودة للتوثق فلا تقبل دعواه الرد طالت المدة أو قصرت إلا لبينة ~~بالرد # قوله ( إشارة إلى أنه لا بد من كونها مقصودة للتوثق ) أي لا إن كانت ms2647 على ~~سبيل الاتفاق والمصادفة وهل يشترط في قصد التوثق بها أن يقال لهم خوف دعوى ~~الرد أو لا يشترط في ذلك خلاف والأظهر عدم الاشتراط # قوله ( على الوجه المذكور ) أي قصد التوثق وهذا صادق بما إذا لم تشهد بها ~~بينة أصلا وبما إذا شهدت بذلك بينة على وجه الاتفاق والمصادفة # قوله ( والزوج أنه من ماله الخاص به ) كان أمانة عند شريكه # قوله ( أو بالعكس ) أي بأن ادعى الدافع أن الصداق المدفوع من مالي الخاص ~~بي PageV03P356 وادعى الزوج أنه من مال الشركة # قوله ( في أنه من المفاوضة ) وحينئذ يرجع ذلك الشريك على الزوج بما يخصه ~~من الصداق # قوله ( بل لمدعي الاختصاص ) أي لأن عدم مطالبته لشريكه في هذه المدة يدل ~~على صدقه # قوله ( وإلا لبينة علي كإرثه ) بأن شهدت البينة بأن ذلك المدفوع في ~~الصداق كعبد ونحوه ( ( ( نحوه ) ) ) ورثه الزوج أو وهب له فيصدق أنه ماله # قوله ( وإن قالت لا نعلم تأخره ) أي هذا إذا قالت نعلم تأخر الميراث عن ~~المفاوضة بل وإن قالت لا نعلم تأخره ولا تقدمه عنها أو قالت نعلم تقدمه ~~عنها ولكن لم يدخل فيها على ما مر # قوله ( فهو شاهد ) ظاهره أنه لا بد من عدالته وهو الظاهر كما في المج # وقال ابن رشد لا يشترط عدالته وأنه بمنزلة الشاهد من جهة الحلف معه لا ~~شاهد حقيقة # قوله ( إذا كان لمن لا يتهم عليه ) أي وصدقه على ذلك المقر له # والحاصل أنه إن كذبه المقر له فلا يعتبر إقرار الشريك وإن صدقه المقر له ~~فإن كان يتهم في الإقرار له فلا يلزم إلا في حصة المقر وأما إن كان غير ~~متهم في الإقرار له حلف المقر له مع ذلك الشاهد وأخذ حقه من الشريكين وإن ~~نكل أخذ نصف الحق من المقر # قوله ( ويستحقه ) أي الجميع فإن نكل فلا يأخذ إلا نصيب المقر # قوله ( وألغيت نفقتهما وكسوتهما ) أي مطلقا تقارب الإنفاق أو لا تساوي ~~المالان أولا كذا قال عج وتبعه عبق قال شيخنا وهو الأوجه وقال ابن ms2648 عبد ~~السلام محل إلغاء النفقة على أنفسهما إذا تساوى المالان فإن لم يتساو ~~المالان وكانت الشركة بينهما أثلاثا حسبت نفقة كل واحد منهما عليه وإن ~~تساويا في النفقة والكسوة أو تقاربا وارتضى بن ما قاله ابن عبد السلام ومحل ~~إلغاء نفقتهما وكسوتهما إذا كانتا معتادتين متعارفتين بين الناس لا ما كان ~~سرفا خارجا عن المعتاد # قوله ( وإن ببلدين ) أي هذا إذا كانا ببلد أو ببلدين متفقي السعر بل وإن ~~كانا ببلدين مختلفي السعر سواء كانا وطنين لهما أو غير وطنين أو مختلفين # قوله ( ولو بينا ) أي ولو كان اختلاف السعر في البلدين بينا وقد تبع ~~الشارح في ذلك عج واختاره شيخنا العدوي وقال أنه الراجح # قوله ( خلافا للبساطي ) أي حيث قال وإن ببلدين مختلفي السعر والسعر ~~متقارب فجعل الشرط الآتي راجعا لما قبل الكاف أيضا واختاره الشيخ إبراهيم ~~اللقاني # قوله ( لأن كل واحد منهما إنما قعد للتجر ) أي ونفقته على نفسه من ~~ضرورياته في تجره وشأن النفقة على نفسه القلة فلذلك اغتفر اختلاف السعر ~~وقوله لأن كل الخ تعليل لقول المصنف وأن ببلدين مختلفي السعر # قوله ( كعيالهما ) دخل في العيال الزوجة والخادم والأولاد فهو شامل لذلك ~~كله لأن عيال الرجل من يعولهم ويمونهم # قوله ( ببلد الخ ) أي كانت عيالهما ببلد أو بلدين # قوله ( في مسألة العيال ) وأما في مسألة الإنفاق على النفس فلا يشترط ~~تساوي المالين خلافا لابن عبد السلام # قوله ( نفقة كل وكسوته الخ ) يشير إلى أن ضمير حسبا راجع للنفقة والكسوة ~~وهذا إن بنى الفعل للمفعول فإن بني للفاعل فالضمير راجع للشريكين ونفقة كل ~~الخ مفعوله # قوله ( بمعنى الأهل ) جواب عما يقال كان الأولى للمصنف أن يقول كانفراد ~~أحدهما بهم أي بالعيال لأنه جمع # وحاصل الجواب أنه أفرد نظرا إلى أن المراد بالعيال الأهل أو أن الضمير ~~للإنفاق # قوله ( لا على نفسه ) فيه نظر إذ النقل بخلافه ابن عرفة وفيها إن كان ~~لأحدهما عيال وولد وليس للآخر عيال ولا ولد حسب كل واحد ما أنفق ومثله في ~~المواق ms2649 والشارح بهرام وغيرهما فقولها حسب كل واحد صريح في أن الذي لا عيال ~~له يحسب ما أنفقه على نفسه كما أن الآخر يحسب الجميع ا ه بن # قوله ( ومقتضى الخ ) تبع في ذلك عج ومقتضى كلام ابن عرفة والمواق المتقدم ~~PageV03P357 عدم الإلغاء وما ذكره من الفرق فإنما هو على ما قال انظر بن # قوله ( إن شأن الأولى ) أي النفقة على النفس # قوله ( ولأنها من التجارة ) أي من ضروريات التجارة قال ابن وهب إن مثل ~~المتفاوضين في جميع ما مر ما يقع بين الإخوة يموت أبوهم ويبقى المال بيدهم ~~يأكلون منه ويكتسون وربما تزوج بعضهم منه أو حج فتلغى نفقتهم وكسوتهم ولو ~~حصل تفاوت فيهما ولو حصل اختلاف في الانصباء وكذلك تلغى النفقة والكسوة على ~~عيال الورثة إن تقاربت العيال وإلا حسبت النفقة والكسوة كما أنه يحسب ذلك ~~إذا انفرد أحدهما بالعيال ويرجع على من تزوج أو حج بما تزوج أو حج به ا ه # قوله ( ولم يطأ ) أي واطلع شريكه على ذلك قبل أن يطأ # قوله ( فإن وطىء ) أي فإن اطلع شريكه على ذلك بعد أن وطىء # قوله ( أو الحمل إن حملت ) ظاهر كلام ابن عرفة أن القيمة تعتبر يوم الوطء ~~إذا حملت وهو المعتمد وما ذكره الشارح من أنه إذا وطئها ولم تحمل تكون له ~~بالقيمة ولا خيار لشريكه الآخر خلاف المعتمد والمعتمد ما في ح من أنها إذا ~~لم تحمل سواء وطئت أو لم توطأ فإن غير الواطىء يخير في ردها للشركة أو ~~تقويمها على الواطىء يوم الوطء وبهذا تعلم أن التخيير هنا في كلام المصنف ~~مقيد بما إذا لم تحمل سواء وطئت أم لا لا بما إذا لم توطأ كما قال الشارح ~~انظر بن # قوله ( إلا أن يكون اشتراها للوطء بإذنه ) معنى هذه النسخة إلا أن يكون ~~اشتراها الموطء ( ( ( للوطء ) ) ) بإذنه فلا يلزمه إلا الثمن وطىء أم لا ~~ولا خيار للآخر وهذا هو الوجه الثاني في كلام التوضيح إلا أنه لا مفهوم ~~للوطء لأنه متى اشتراها بإذنه ms2650 سواء كان الشراء للوطء أو لغيره فلا يلزمه ~~إلا الثمن وطئها أم لا ولا خيار لشريكه انظر بن # والحاصل أنه إذا اشتراها لنفسه فإما أن يكون بإذن شريكه أو لا وفي كل ~~منهما إما أن تحمل أو لا فإذا اشتراها بإذنه فلا يلزمه إلا الثمن موسرا أو ~~معسرا وطىء أم لا ولا خيار لشريكه وإن اشتراها بغير إذن شريكه خير شريكه ~~إذا لم تحمل بين ردها للشركة وإلزامها له الثمن هذا إذا لم توطأ وإن وطئت ~~خير بين ردها للشركة وإلزامها له بالقيمة فإن حملت قومت عليه يوم الوطء ~~موسرا كان أو معسرا ولا خيار لشريكه # قوله ( واعترض الخ ) حاصله أن العبرة في تقويمها على الواطىء بالوطء أو ~~الإذن في شرائها وكلام المصنف يفيد أن غير الوطىء ( ( ( الوطء ) ) ) مخير ~~في ردها للشركة وتقويمها على المشتري ولو وطئها فكان الأولى للمصنف أن يقول ~~فللآخر ردها إلا أن توطأ أو يكون المشتري اشتراها بإذن شريكه وهذا الاعتراض ~~مبني على ما قاله من أن مجرد وطئها ولو لم تحمل يفيت خيار غير الواطىء وقد ~~علمت ما فيه # قوله ( يمضي ) أي الشراء # قوله ( فتقوم عليه مطلقا ) أي وتعتبر القيمة يوم الوطء # قوله ( بيعت فيما وجب لشريكه من القيمة ) أي أجبر على بيعها فلا ينافي ~~أنه إذا كان موسرا كان له أيضا بيعها فيما وجب لشريكه من قيمتها إلا أنه لا ~~يجبر على البيع # قوله ( ولا ترد للشركة ) أي لأن إذنه له في وطئها إخراج لها عن مال ~~الشركة وتمليك لشريكه # قوله ( بالإذن ) أي بسبب الإذن في الوطء أي وللزوم ( ( ( للزوم ) ) ) ~~القيمة للواطىء ( ( ( للواطئ ) ) ) يوم الوطء فهو أي الولد متخلق على ~~الحرية حينئذ # قوله ( وأن يلزمه ( ( ( لزمه ) ) ) ببيع نصيبه منها الخ ) علم مما ذكره ~~إن عدهم أمة الشركة من المسائل التي تباع فيها أم الولد محمول على ما إذا ~~وطئها معسرا بغير إذن الآخر وأنه إنما يباع منها في هذه الحالة نصيب شريكه ~~لأكلها خلافا لما يوهمه كلام ابن ناجي من بيعها كلها في هذه ms2651 الحالة انظر ~~عبق وقد اقتصر في المج على بيعها فتأمل # قوله ( في قسمي التخيير ) أي بين إبقائها للشركة وبين تقويمها عليه ~~والولد وإن كان لا يباع PageV03P358 فيهما لكن يغرم الواطىء فيهما نصف ~~قيمته لشريكه # قوله ( بمجرد الإيلاج ) هذا أحد القولين المذكورين بعد # قوله ( قولان ) تظهر فائدة الخلاف في الولد هل يلزم له قيمة أم لا فإن ~~قلنا أن القيمة تعتبر يوم الحمل غرم الواطىء حصة شريكه في الولد وإن قلنا ~~يوم الوطء فلا يلزمه شيء لتخلق الولد على الحرية # قوله ( أو مقاواتها ) المقاواة هي المزايدة في الثمن # قوله ( واتبعه ) أي بالقيمة # قوله ( أو يلزمه ) عطف على قوله واتبعه # قوله ( وإن شرطا ) أي وإن شرط كل واحد منهما على الآخر نفي الاستقلال ~~بالبيع والشراء والأخذ والإعطاء والكراء والاكتراء وغير ذلك مما يحتاج إليه ~~في التجارة # قوله ( وجاز ) أي ابتداء كما هو صريح ابن يونس # وظاهر النوادر عن العتبية والموازية عن ابن القاسم عن مالك ونقل ابن غازي ~~أن ظاهر كلام ابن رشد أن هذا بعد الوقوع والنزول لا ابتداء لفقد العلم ~~والوجود في الفراخ التي حصل الاشتراك فيها # قوله ( لا دجاج وإوز ) أي لانفراد الأنثى منهما بالحضن دون ذكرهما فإن ~~دفع أحد بيضا لذي دجاجة أو إوزة ليرقده تحتها ويشتركا في الفراخ فليس له ~~إلا مثل بيضه كمن دفع بذرا لمن يزرعه في أرضه # قوله ( أن ينفقا على الشركة ) أي مناصفة إن كانت قيمة عمل الطير قدر قيمة ~~عمل الطيرة وأما إن كانت قيمة عمل الطير تساوي نصف قيمة عمل الطيرة فعلى ~~الثلث والثلثين وقوله أن ينفقا على الشركة في الفراخ أي والحال أن كل طير ~~باق على ملك صاحبه كما يفيده النقل الذي في ابن غازي وغيره وهو محل التفرقة ~~بين الحمام وغيره وأما بيع كل واحد منهما نصف ما يملكه بنصف ما يملكه الآخر ~~فالظاهر جوازه مطلقا في الحمام وغيره ولا وجه لمنعه ا ه # قوله ( ونفقة كل ) أي إذا حصلت الشركة في الفراخ مع بقاء كل طير على ms2652 ملك ~~ربه # قوله ( فيطالبه بثمنه ) هذا فائدة الوكالة # وحاصله أن فائدة كون المأمور وكيلا في شراء النصف للآمر أن يطالب ذلك ~~المأمور ابتداء بالثمن من جهة البائع وهذا لا ينافي أن كل واحد ينقد ( ( ( ~~يتقدما ) ) ) ما عليه # قوله ( ولا يبيعه إلا بإذنه ) أي ولا يبيع المأمور النصف الذي للآمر إلا ~~بإذنه لأن وكالته قاصرة على الشراء لا تتعدى لغيره وربما أشعر كلام الشارح ~~أن بيع المأمور نصفه لا يتوقف على إذن الشريك الآمر وليس كذلك لأن سياق هذه ~~المسألة بعد شركة العنان يفيد أنها منها وحينئذ فلا يجوز للمأمور أن يتصرف ~~فيها إلا بإذن شريكه # قوله ( وأما الوكالة فتخفى ) اعترضه شيخنا بأنها معلومة أيضا من قوله لي ~~وأجيب بأن المتبادر الالتفات لمجموع قوله لي ولك وهو ظاهر في الشركة ~~والالتفات لخصوص لي خفي فتأمل # قوله ( وانقد ما يخصني من الثمن ) أي وهو وكالة وشركة أيضا # قوله ( صنعه ) أي المأمور مع الآمر وقوله وهو سلفه أي سلف المأمور للآمر ~~وقوله مع تولي الشراء أي مع تولى المأمور الشراء عن الآمر # قوله ( أي عنك ) أشار بهذا إلى أن اللام في لك بمعنى عن فاندفع ما يقال ~~أن سلعة الشخص لا تباع له # قوله ( لأنه سلف جر نفعا ) أي لأن المأمور سلف الآمر وقد جر ذلك السلف ~~نفعا للمأمور وهو تولي الآمر البيع لحصة ذلك المأمور # قوله ( وكانت السلعة بينهما ) أي وإذا عثر على ذلك قبل النقد أمر كل واحد ~~بنقد ثمن حصته ويتولى بيعها وإن عثر على ذلك بعد النقد أمر المنقود عنه ~~بدفع PageV03P359 ما نقد عنه معجلا ولو اشترط تأجيله # قوله ( وليس عليه ) أي على الآمر البيع أي لحصة المسلف الذي هو المأمور # قوله ( فإن باع ) أي الآمر تلك السلعة # قوله ( في كونه أحق بها ) أي عند موت الآمر أو فلسه # قوله ( أي يكون له ) أي للمأمور حبسها حتى يقبض ما نقده عن الآمر ويكون ~~المأمور أحق بها في موت الآمر وفي فلسه # قوله ( ضمان الرهن ) أي إذا ادعى تلفها فإن ms2653 كانت مما يغاب عليه ضمنها إلا ~~أن تقوم بينة بما ادعاه من التلف أو الضياع وإن كانت مما لا يغاب عليه ~~فالقول قوله بيمين إلا أن يظهر كذبه كما مر في الرهن # فإن قلت أن التشبيه في قول المصنف فكالرهن مشكل لأنه من تشبيه الشيء ~~بنفسه لأنه إذا قال له انقد عني واحبسها عندك حتى أوفيك كانت رهنا حقيقة ~~وحينئذ ففيه تشبيه الشيء بنفسه # وأجيب بأن المراد فكالرهن المصرح فيه بلفظ الرهن فلا ينافي أن هذا من ~~جزئيات الرهن غاية الأمر أنه لم يصرح فيه بلفظ الرهن # وأجاب بعضهم بمنع كون هذا رهنا لأن الرهن لا بد فيه من التصريح بلفظ ~~الرهن وهذا لم يصرح فيه وحينئذ فالتشبيه ظاهر والجواب الأول مبني على ~~المعتمد من أن الرهن لا يحتاج للفظ مصرح به الثاني مبني على مقابله # قوله ( كان ) أي المسلف وقوله من ناحية المقترض الأولى من ناحية الآمر أم ~~لا # قوله ( جاز ) أي السلف المستفاد من أسلف أو المراد جاز أي العقد المحتوى ~~على ذلك # قوله ( إلا لكبصيرة المشتري ) أي معرفته ووجاهته وجاهه وإنما أظهر في محل ~~الإضمار لأنه لو قال إلا لكبصيرته لتوهم عود الضمير على المضاف لأن الأصل ~~عوده عليه دون المضاف إليه لكون المضاف هو المقصود والمضاف إليه قيد له فقط # قوله ( لجره نفعا للمسلف ) هذا ظاهر إذا كان الآمر هو المسلف وكذا إذا ~~كان أجنبيا من ناحية كصديقه لأن نفع الآمر حينئذ نفع للمسلف # قوله ( بسوقه ) هذا شروع في شروط الجبر على الشركة وهي ستة ثلاثة في ~~الشيء المشتري وهي أن يشتري بسوقه وأن يكون شراؤه للتجارة وأن تكون التجارة ~~به في البلد وثلاث في المشترك بالفتح وهي أن يكون حاضرا في السوق وقت شراء ~~المشتري وأن يكون من تجار تلك السلعة التي بيعت بحضرته وألا يتكلم ا ه # واعلم أن محل الجبر إذا وجدت هذه الشروط ما لم يبين المشتري للحاضرين من ~~التجار ويقول لهم أنا لا أشارك أحدا منكم ومن شاء أن يزيد زاد ms2654 قاله ابن ~~الحاجب # واعلم أنه إذا وجدت شروط الجبر المذكورة فالظاهر من إطلاقهم جبره على ~~الشركة ولو طال الأمر حيث كان ما اشترى باقيا ويحتمل أن يفصل فيه كالشفعة ~~فلا جبر بعد السنة ثم أن عهدة الداخل الذي أجبر المشتري على دخوله معه على ~~البائع الأصلي لا على المشتر ( ( ( المشتري ) ) ) الذي أجبر على مشاركته ~~كما قال ابن يونس وأشعر قول المصنف وأجبر المشتري عليها الخ أنه لا يجبر ~~الحاضرون لشرائه على مشاركتهم وهو كذلك عند عدم تكلمهم وأما إن حضروا السوم ~~وقالوا له أشركنا فأجابهم بنعم أو سكت فإنهم يجبرون على مشاركته إن طلب كما ~~أنه يجبر على مشاركتهم إن طلبوا # قوله ( وإن كان المشتري من غير تجاره ) أي من غير تجار ذلك السوق بل لا ~~يشترط فيه كونه من أهل التجارة فضلا عن كونه من أهل السوق وإنما يشترط ذلك ~~فيمن يريد المشتري مشاركته كما في المواق ا ه بن # قوله ( للتجارة به ) أي بذلك المبيع # قوله ( احترازا مما إذا اشتراه ببيته ) أي ببيت البائع أو المشتري # قوله ( أو ليتجر به في بلد أخرى ) أي ولو كانت قريبة لا يسمى السير إليها ~~سفرا عرفا ما لم يكن البلدان في معنى البلد الواحد كمصر وبولاق كما استظهره ~~شيخنا # قوله ( إلا لقرينة تكذبه ) ككثرة ما اشتراه للقنية بدعواه أو ترك السفر ~~لغير عذر ظاهر # قوله ( من تجاره ) أي من تجار ذلك الشيء المبيع سواء كان من أهل السوق ~~الذي بيعت به تلك السلعة أم لا PageV03P360 # قوله ( أرجحهما عدم الجبر ) أي ولو كان الزقاق نافذا # قوله ( وجازت بالعمل ) أي ولا تلزم بالعقد بل بالعمل # قوله ( ويجذف ) أي يقذف بالمقذاف # قوله ( بأن يأخذ الخ ) أشار بهذا إلى أن الشرط أخذ كل واحد من الغلة بقدر ~~عمله أو قريبا من عمله وأما التساوي في العمل حقيقة فلا يشترط # قوله ( وفي جواز إخراج كل منهما آلة الخ ) أي وهو قول سحنون وتأول بعضهم ~~المدونة عليه # قوله ( وعدم جوازه ) أي ولا بد أن يشتركا فيها إما ms2655 بملك واحد كشراء أو ~~ميراث وإما باستئجار من غيرهما ليصير ضمانها منهما معا # قوله ( وهو ظاهرها ) أي وتأولها عياض عليه # قوله ( وعلى عدم الجوز ( ( ( الجواز ) ) ) لو وقع ) أي أخرج كل منهما آلة ~~مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر أحدهما نصف آلة صاحبه بنصف آلته # قوله ( وفي استئجاره الخ ) أي واختلف أيضا إذا أخرج أحدهما الآلة كلها من ~~عنده وأجر نصفها لصاحبه أو أخرج هذا آلة وهذا آلة وأجر كل منهما نصف آلته ~~بنصف آلة الآخر فهل يجوز ذلك وهو ظاهر المدونة وتأولها بعضهم عليه أو لا بد ~~من ملكهما لها ملكا واحدا بشراء أو ميراث أو هبة أو إكراء من غيرهما وهو ~~قول ابن القاسم وغيره وتأول بعضهم المدونة عليه أيضا # قوله ( كأن أخرج كل منهما آلة ) أي أو أخرج أحدهما الآلة من عنده واستأجر ~~منه الآخر نصفها فكلام المصنف صادق بالصورتين والخلاف موجود في كل منهما ~~فعلم أن صور الخلاف ثلاثة إخراج كل واحد آلة مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر ~~كل واحد نصف آلة صاحبه بنصف آلته وهذه هي المشار لها بقول المصنف وفي جواز ~~إخراج كل آلة والثانية إخراج أحدهما الآلة كلها من عنده وآجر نصفها لصاحبه ~~والثالثة إخراج كل منهما آلة مساوية لآلة الآخر وآجر كل منهما نصف آلته ~~بنصف آلة الآخر وهاتان الصورتان يشملهما قول المصنف وفي استئجاره من الآخر # قوله ( فهاتان ) أي ملكهما معا للآلة أو كراؤهما معا لها من غيرها ( ( ( ~~غيرهما ) ) ) # قوله ( ليستا من محل الخلاف ) أي بل جائزتان إنفاقا ( ( ( اتفاقا ) ) ) ~~وقوله وكذا لو أخرج كل آلة وباع الخ تشبيه في الخروج من محل الخلاف فعلم أن ~~الصور المتفق على جوازها ثلاثة كما أن المختلف فيها بالجواز والمتبع ( ( ( ~~والمنع ) ) ) ثلاثة # قوله ( في الجواز ) أي وعدمه وقوله لا في الصحة وعدمها أي للاتفاق على ~~صحتها بعد الوقوع فقول المصنف أو لا بد أي في الجواز ابتداء # قوله ( اتحد طبهما ) أي وأما لو اختلف طبهما ككحال وجرائحي لم تجز للغرر ~~لأنه قد تروج صنعة أحدهما دون صنعة ms2656 الآخر # قوله ( اشتركا في الدواء ) أي على التفصيل السابق وفاقا وخلافا ولا يقال ~~حيث اشتركا في الدواء كانت شركة أموال لا أبدان والكلام فيها لأنا نقول ~~الشركة في الدواء تابع غير مقصود والمقصود الشركة في التطييب ( ( ( التطبيب ~~) ) ) # قوله ( اشتركا في البازين مثلا بملك ) أي بأن يكون كل بان ( ( ( باز ) ) ~~) مملوكا لهما # قوله ( وهل وإن افترقا الخ ) ظاهر المصنف يقتضي أن PageV03P361 اشتراط ~~الاشتراك في البازين أو الكلبين متفق عليه في الروايتين والخلاف بينهما في ~~أنه لا بد أن ينضم لذلك عدم افتراقهما أي في المكان والطلب أي ويكتفي ~~بالأول فقط وهذا خلاف الفقه إذ الفقه أنه لا بد من اشتراكهما في الملك ~~واتحاد طلبهما أي مطلوبهما بأن كان ما يطلبه أحد البازين ويقصده يطلبه ~~الآخر ويقصده ومن لوازم ذلك عدم افتراقهما في المكان وهذا على إحدى ~~الروايتين للمدونة والرواية الأخرى أن المدار في جواز الشركة على أحد ~~الأمرين أما اشتراكهما في الملك اتحد المصيد أو اختلف اتحد المكان أو اختلف ~~وأما اتحادهما في الطلب أي اتحاد مطلوبهما فإذا اتحد أجزأ وإن لم يحصل ~~اشتراك في الملك # إذا علمت هذا فكان الأولى للمصنف أن يقول وهل إن اتفقا في الملك والطلب ~~أو أحدهما كاف رويت عليهما وشارحنا حاول في كلامه حتى أجرى المصنف على ~~الفقه لكنه أخرجه عن ظاهره فقوله أو الجواز وإن افترقا في المصيد أو في ~~المكان أي مع الاشتراك في ملكهما وقوله أو في الملك أي مع اتحادهما في ~~الطلب # قوله ( رويت عليهما ) لفظ المدونة ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ~~ببازيهما وكلبيهما إلا أن يملكا رقابهما أو يكون الكلبان والبازان طلبهما ~~واحد لا يفترقان فجائز ا ه عياض # رويت المدونة بالواو وأو وعزا الرواية بأو لأكثر النسخ ولروايته عن شيوخه # والحاصل أن الأحوال ثلاثة إن اتحد طلبهما بأن اتفق البازان في المصيد ~~والمكان وحصل الاشتراك في ملك ذاتهما جازت الشركة اتفاقا وإن لم يحصل ~~الاشتراك في ذاتهما ولم يتحد طلبهما بأن كان مصيد أحدهما الطير والآخر ~~الوحش ms2657 منعت اتفاقا وإن حصل اشتراك في ذاتهما واختلف طلبهما أو اتحد طلبهما ~~ولم يحصل اشتراك في ذاتهما فهذا محل الخلاف فتجوز الشركة على رواية أو لا ~~على رواية الواو فتأمل # قوله ( وكاشتراك حافرين بكر كاز ) أي في الحفر على ركاز ومعدن أو في حفر ~~بئر الخ وأشار المصنف إلى جواز الشركة في الحفر على الركاز والمعدن والآبار ~~والعيون وكذا البنيان بشرط اتحاد الموضع فلا يجوز أن يحفر هذا في غار فيه ~~معدن وهذا في غاز ( ( ( غار ) ) ) آخر # قوله ( ولم يستحق وارثه ) أي وارث أحد الشريكين المشتركين في الحفر على ~~المعدن # قوله ( أي بقية العمل ) أي وهو الحفر المشار إليه بقول المصنف وكحافرين ~~اشتركا في الحفر على ركاز # قوله ( وقيد الخ ) لفظ التهذيب قال في المعادن لا يجوز بيعها لأنه إذا ~~مات صاحبها الذي عملها اقطعها الإمام لغيره فرأى أنها لا تورث ا ه عياض في ~~التنبيهات لعله يريد إذا لم يدرك ذلك الميت نيلا فإن أدرك النيل ومات كان ~~لورثته ا ه # ونسب عبد الحق في النكت هذا القيد للقابسي فقال كلامها محمول على ما إذا ~~أخرجا النيل واقتسماه وأما لو كان النيل ظاهرا من غير إخراج كان لورثته # قوله ( النيل ) بفتح النون المشددة وسكون الياء التحتية # قوله ( والراجح عدم التقييد ) أي وأن للإمام أن يقطعه لمن شاء وإن ظهر ~~النيل قبل موت مورثة # قوله ( ولزمه ) يعني أن أحد شريكي العمل إذا قبل شيئا يعمل فيه فإنه يلزم ~~شريكه أن يعمل فيه إذ لا يشترط في شركة العمل أن يعقدا معا # قوله ( وإن تفاصلا ) أي هذا إذا كان التلف الموجب للضمان قبل المفاصلة ~~معه بل وإن حصل بعد المفاصلة كما لو كان عندهما عشرة أثواب يخيطانها ~~فتنازعا وتفاضلا ( ( ( وتفاصلا ) ) ) وأخذ كل واحد خمسة يخيطها فإذا نزل ~~السارق على أحدهما فأخذ منه الخمسة فضمانها منهما معا كما في المدونة لا ~~ممن ضاع منه فقط فهما كالوصيين إذا اقتسما المال وضاع ما بيد أحدهما فإن ~~الآخر ( ( ( للآخر ) ) ) يضمنه أيضا لتعديه برفع يده ms2658 وأما لو جاء لأحدهما ~~أثواب بعد المفاصلة وتلفت فضمانها منه خاصة قال في المدونة ما يقبله أحد ~~شريكي الصنعة لزم الآخر عمله وضمانه ويؤخذ بذلك وإن افترقا ا ه # فالمصنف تبع في المبالغة المدونة وحينئذ فلا داعي لحمل كلامه كما في ح ~~على ما إذا تلف قبل المفاصلة ولم يقم صاحبه حتى تفاصلا وأن المعنى ولزم ~~ضمانه إن PageV03P362 تلف هذا إذا قام صاحبه بالتلف قبل المفاصلة بل ولو ~~قام بعده إن تفاصلا انظر بن # قوله ( ومحل اللزوم ) أي لزوم العمل فيما يقبله صاحبه # قوله ( وإلا لم يلزمه ) أي وإلا بأن قبله بعد طول غيبته أو مرضه لم يلزم ~~صاحبه العمل فيه ولا ضمان عليه فيه # قوله ( كيومين ) قال عبق الكاف استقصائية أي وهو ظاهر المدونة والذي ~~استظهره ح أن الكاف أدخلت الثلاثة وما قاربها وذكر أنه يفهم من أبي الحسن ~~في مثل هذا أن القريب اليومان والثلاثة وأن البعيد العشرة وما بينهما من ~~الوسائط فما قارب القريب منها فهو قريب وما قارب البعيد منها فهو بعيد انظر ~~بن # قوله ( بمعنى أنه يرجع بمثل أجرة عمله على صاحبه والأجرة الأصلية بينهما ~~) محله فيما قبلاه ثم طرأ مرض أحدهما أو غيبته بعدما قبلاه سوية ومثله إذا ~~قبله أحدهما مع وجود الآخر أو في مرضه أو غيبته القريبين اللذين يلغيان أما ~~ما قبله أحدهما بعد طول غيبة الآخر أو طول مرضه فالأجرة الأصلية كلها له ~~كما يفيده ابن يونس واللخمي ا ه بن # قوله ( على خياطة ثوب ) أي لذلك الشخص # قوله ( فإن عملا ) أي فإن اشترطا إلغاء كثير المرض والغيبة وعملا وقوله ~~كان ما اجتمعا فيه أي كان أجرة ما اجتمعا في عمله # قوله ( وما انفرد به أحدهما ) أي وما انفرد أحدهما بعمله وقوله اختص به ~~أي اختص بأجرته # قوله ( مما عمله ) أي في غيبته الكثيرة أو مرضه الكثير # قوله ( لا بقيد الشرط ) أي فإذا تبرع أحدهما لصاحبه في صلب عقد الشركة ~~بآلة كثيرة لها بال أو اشترط أحدهما على صاحبه فإن الشركة ms2659 تكون فاسدة وأما ~~إذا تطوع أحدهما بالآلة الكثيرة بعد العقد فقال ابن رشد بمنعه وأقره أبو ~~الحسن بناء على أن شركة الأبدان لا تلزم بالعقد وإنما تلزم بالشروع أما على ~~أنها تلزم بالعقد فيجوز واستظهره ح انظر بن # قوله ( بخلاف إلغاء الخ ) سواء كان ذلك على سبيل التبرع أو الاشتراط # قوله ( التي يغسل فيها الثياب ) أي لأجل أن تبيض # قوله ( باشتراط إلغاء الكثير ) أي بإلغاء الكثير من المرض أو الغيبة # قوله ( أو لا يلغى شيء ) أي ويأخذ أجرة جميع ما عمله منفردا في جميع ~~المدة # قوله ( وليس كذلك ) أي لأن الفاسدة لا خلاف في أنها لا يلغي منها شيء ~~وظاهر المصنف وجود الخلاف فيها # قوله ( وقدمه عند قوله لا إن كثر ) أي وقدمه بعد قوله لا إن كثر لتفرعه ~~عليه قبل ذكر الفساد وقوله لكان أصوب أي لإفادته حينئذ أن الخلاف في ~~الصحيحة # قوله ( أو لا يغلي ( ( ( يلغى ) ) ) منها شيء ) أي لأنه لا يلزم منه ~~اغتفار الشيء وحده اغتفاره مع غيره أي وهل يلغي الخ قد علم من كلام الشارح ~~أن التردد إنما هو في الصحيحة إذا مرض أحدهما أو غاب ما لا يلغي لكثرته وهو ~~ما في المواق وح وغيرهما ولعل أصل المصنف وهل يلغي اليومان في الصحيحة تردد ~~فصحف مخرج المبيضة لفظة في بالكاف وأشار بالتردد لقول ابن يونس عن بعض ~~القرويين يلغي اليسير وقول اللخمي لا يلغي ويرجع بالجميع قال أبو الحسن ~~والخلاف مبني على أن الجزء من الجملة هل يستقل بنفسه ويصير له حكم آخر غير ~~حكم الجملة أم لا كمن سجد على الأنف بدلا عن الإيماء ا ه بن # قوله ( غير معين ) أي حين العقد للشركة وإن كان الشراء إنما يكون ~~PageV03P363 لمعين # قوله ( فبينهما ) علم منه أنه لا بد في المنع من تعاقدهما على شراء شيء ~~غير معين واشتراط تحمل كل منهما بما على الآخر فمتى تعاقدا على ذلك كانت ~~فاسدة وسواء اشتريا معا أو أحدهما # قوله ( وأسلفني وأسلفك ) يعني أنه يحتمل إسلاف أحدهما للآخر ms2660 إن دفع الكل ~~فقوله من باب تحمل عني الخ أي بالنظر لأول الأمر وقوله وأسلفني الخ أي في ~~آخرة الأمر # قوله ( جاز ) أي لعمل الماضين من السلف وإن كان علة المنع وهي الضمان ~~بجعل والسلف بمنفعة موجودة # قوله ( هذا هو المراد ) أي أن المراد بكونه بينهما أنهما يكونان مشتركين ~~فيه على ما تعاقدا عليه من تساو أو غيره وليس المراد حقيقة البينية وهي ~~التساوي وأشار الشارح بقوله إذا وقع إلى أن قول المصنف وهو بينهما بيان ~~للحكم بعد الوقوع لا أنه من تمام تصوير المسألة وإن كان الكلام محتملا لذلك ~~إلا أن الاحتمال الأول أولى لأن عقدة الشركة تستلزم كون ذلك بينهما على ما ~~دخلا عليه فالمحتاج لبيانه إنما هو الحكم بعد الوقوع والنزول # والحاصل أن شركة الذمم فاسدة وإذا وقع كان الشيء الذي اشترى بينهما على ~~ما دخلا عليه في الشركة سواء اشترياه معا أو اشتراه أحدهما فإن لم يعلم ~~البائع باشتراكهما فإنه يطلب متولى الشراء بالثمن ولا يأخذ أحدا عن أحد وإن ~~علم باشتراكهما فإن جهل فسادها فحكم ما وقع منهما من الضمان كحكم الضمان ~~الصحيح في غير هذا فإن حضرا موسرين لم يأخذ أحدهما عن صاحبه ويأخذ المليء ~~عن المعدم والحاضر عن الغائب وإن علم فسادها لم يأخذ أحدا عن أحد بحال ~~وإنما يأخذ من المشتري فعلمه بفسادها مع علمه باشتراكهما كجهله باشتراكهما ~~ا ه خش # قوله ( خامل ) أي ساقط لا التفات له # قوله ( ففاسد ) أي وإذا وقع ذلك كان للوجيه أجرة مثله بالغة ما بلغت وأما ~~من اشترى من الوجيه فإن كانت السلعة قائمة فله الخيار بين الرد والتماسك ( ~~( ( والتمسك ) ) ) بالثمن وإن فاتت لزمت المشتري بالأقل من الثمن والقيمة # قوله ( وظاهر المصنف أن هذا تفسير ) أي لأن المتبادر من المصنف أن قوله ~~وكبيع الخ عطف على أن يشتريا والكاف للتمثيل فهو مثال ثان لشركة الذمم # قوله ( إن هذه شركة وجوه ) أي وإن شركة الذمم ليس لهما تفسير إلا الأول # قوله ( أي وفسدت الشركة من حيث هي ms2661 باشتراكها الخ ) الباء بمعنى في أي في ~~اشتراكها أي عند تحققها في هذا الفرد # قوله ( ولو حذف الواو الأولى ) أي الداخلة على كبيع # قوله ( فلو أخذ الخ ) أي فلو لم يتساو الكراء وأخذ الخ # والحاصل أن الصور ثلاثة إذا كان الكراء غير متساو وتساويا في الغلة كانت ~~فاسدة وإن تساوت الأكرية وتساووا في الغلة أيضا فالجواز وإن اختلفت الأكرية ~~وأخذ كل واحد من الغلة بقدر ماله من الأكرية فالجواز أيضا والموضوع في ~~الصور الثلاث أنهم دخلوا على العمل بأيديهم # قوله ( مثلا ) أي أو عمل رب البيت أو رب الرحى ( ( ( الرحا ) ) ) وإنما ~~خص رب الدابة بالذكر تبعا للرواية # قوله ( وقضى على شريك الخ ) شمل كلام المصنف ما إذا كان العقار الذي ~~PageV03P364 لا ينقسم بعضه ملك وبعضه وقف وأبى الموقوف عليه أو الناظر ~~التعمير بعد أمر الحاكم له به فإنه يقضي عليه بالبيع على المعتمد خلافا لمن ~~قال أنه لا يباع ويعمره طالب العمارة ويستوفي ما صرفه على الوقف من غلته ~~وعلى الأول فيباع منه بقدر الإصلاح لا جميعه حيث لم يحتج له كذا في عبق # وكتب الشيخ أحمد النفراوي بطرته المعتمد أنه يباع الكل ولو كان ثمن البعض ~~يكفي في العمارة دفعا للضرر بتكثير الشركاء كما صرح به الوانوغي ا ه # نعم محل البيع إذا لم يكن للوقف ريع يعمر منه ولم يوجد من يستأجره سنين ~~ويدفع الأجرة معجلة يعمر بها وإلا فلا يباع # قوله ( لمن يعمر ) أي لشخص آخر يعمر فإن أبى الشريك الثاني وهو المشتري ~~أن يعمر فإنه يقضي عليه بمثل ما قضى به على الأول # قوله ( وقيل بقدر ) أي وقيل يبيع القاضي منه بقدر ما يعمر ما أبقاه من ~~حظه # قوله ( إنما أبيح للضرورة ) أي وهي ترتفع بقدر الحاجة # قوله ( الأخف ) أي الذي هو أخف في الضرر من كثرتهم # قوله ( والمراد الخ ) جواب عما يقال ظاهر المصنف أن الحاكم يقول للشريك ~~الممتنع من التعمير من أول الأمر حكمت عليك أن تعمر أو تبيع وليس كذلك إذ ~~الحكم إنما ms2662 يكون بمعين وهو إذا قال له حكمت عليك أن تعمر أو تبيع لم يكن ~~المحكوم به معينا بل الحاكم يأمره أولا بالعمارة بأن يقول له عمر فإن امتنع ~~قال له حكمت عليك بالبيع ويجبره عليه فالقضاء إنما يتعلق بالبيع والمتعلق ~~بالعمارة الأمر وأجيب بأن القضاء مستعمل في حقيقته وهو الحكم بالنسبة للبيع ~~وفي مجازه وهو الأمر بالنسبة للتعمير فأو في كلام المصنف ليست للترديد في ~~الحكم بل للتنويع أي تنويع حالتين إحداهما من غير قضاء والثانية بقضاء ولا ~~يتولى القاضي البيع بعد حكمه به بل الذي يتولاه الشريك المحكوم عليه أو ~~وكيله وظاهر المصنف أن الآبي يجبر على البيع وإن كان له مال ظاهر يمكن ~~التعمير منه وهو كذلك خلافا لسحنون القائل إن كان له مال أجبر على العمارة ~~منه فقط كما يفيده نقل ح عن البرزلي وانظر إذا جبره القاضي على البيع هل ~~للشريك الذي أراد العمارة أخذه بما وقف عليه من الثمن أولا لاحتمال أن يكون ~~أراد إخراج شريكه أو يفرق بين من يفهم منه إرادة ذلك فلا يمكن ومن لا يفهم ~~منه إرادة ذلك فيمكن والظاهر كما قال شيخنا الأول # وما ذكره المصنف من أن الحاكم يأمر الآبي بالتعمير فإن امتنع حكم عليه ~~بالبيع لجميع حصته ويجبره عليه أحد أقوال ثلاثة ذكرها ابن رشد أشار لها ابن ~~عرفة بقوله وإذا دعا أحد شريكه ما لا ينقسم صاحبه لإصلاحه أمر به فإن أبى ~~ففي جبره على بيعه ممن يصلح أو يبيع القاضي عليه من حظه بقدر ما يلزم من ~~العمل فيما بقي من حظه ثالثها إن كان مليا جبره على الإصلاح وإلا فلا الأول ~~لابن رشد عن ابن القاسم ومالك وسحنون # قوله ( فإن من أبى العمارة لا يجبر على البيع الخ ) أي سواء كان على ~~البئر أو العين زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر أم لا وهذا القول الذي ذكره الشارح ~~هو قول ابن القاسم وقال ابن نافع يجبر الشريك على البيع إن أبى العمارة إن ~~كان على ms2663 البئر أو العين زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر وقد ضعفه ابن رشد ورجح ما ~~قاله ابن القاسم # قوله ( ما حصل من الماء بعمارتك ) وهو إما كل الماء إن كان التخريب أذهب ~~كل الماء وحصل الماء بالتعمير أو ما زاد منه بالعمارة هذا هو الصواب # قوله ( وسواء كان كل منهما ) أي من السفل والعلو # قوله ( فهذه المسألة مما استثنى الخ ) أي فهذه المسألة وكذا ما قبلها مما ~~استثنى الخ # وحاصله أن المستثنى من عدم جواز بيع الوقف خمس مسائل هذه المسألة والتي ~~قبلها وبيع العقار الوقف لتوسعة المسجد والطريق والمقبرة إذا كانت الحاجة ~~داعية لتوسيع ما ذكر وكان التوسيع إنما يكون بالعقار الموقوف لكونه بجوار ~~المسجد أو الطريق أو المقبرة # قوله ( على الأسفل ) أي الواهي وقوله أجبر رب الأسفل على البناء ~~PageV03P365 أو البيع أي ولا ضمان على صاحب الأعلى إذا أنذر كما يأتي وكذا ~~عكسه وهو ما لو وهى العامل وخيف انهدام الأسفل بوقوع الأعلى عليه فإن أنذر ~~صاحب العلو ومضت مدة بعد الإنذار يمكن فيها هدمه ولم يهدمه وسقط على الأسفل ~~فهدمه لزم رب العلو إعادة السفل على حاله وإن لم ينذر فلا يلزمه # قوله ( أي على صاحب السفل ) يعني إذا وهى سفله وقوله تعليق الأعلى أي إذا ~~خيف سقوطه فيلزمه أجرة الخشب الذي يعلق عليه الأعلى وأجرة من يتولى التعليق ~~وما ذكره من أن تعليق الأعلى على صاحب السفل الواهي هو المشهور وقيل أن ~~تعليق الأعلى على صاحبه # قوله ( والبناء ) أي وحمله بالبناء على ذي السفل فإذا علقه وسقط الأعلى ~~بعد ذلك فلا ضمان على صاحب السفل لأنه فعل المطلوب # قوله ( وعليه أيضا السقف ) فقد نقل أبو الحسن عن الشيخ أبي محمد صالح أن ~~على صاحب السفل الجوائز والورقة والمسمار والتراب والماء الذي يعجن به ~~التراب ا ه وأراد بالورقة الخشب الرقيق الذي يسمر في الجوائز وما يقوم مقام ~~ذلك كالبوص الذي يرص فوق الجوائز # قوله ( وعليه أيضا ) أي على صاحب السفل أيضا # قوله ( يلقي فيه الأعلى الخ ms2664 ) أي سواء كان فمه أسفل وينزل صاحب العلو ~~لفمه الأسفل ويلقي فيه سقاطاته أو كان له عند صاحب العلو وفم عند صاحب ~~السفل هذا هو الظاهر # قوله ( لأنه بمنمزلة ( ( ( بمنزلة ) ) ) سقف الأسفل ) أي في لزوم إصلاح ~~صاحب السفل له مع انتفاع الأعلى به # قوله ( وقيل الكنس الخ ) هذا قول ابن وهب وأصبغ والقول الأول وهو أنه على ~~صاحب السفل خاصة قول ابن القاسم وأشهب وهو المشهور من المذهب # قال الشارح والذي ينبغي الفتوى به قول أصبغ وهو أنه على الجميع بقدر ~~الجماجم ومحل الخلاف إذا لم يجر العرف بشيء أما إذا جرى بشيء عمل به اتفاقا ~~واختلف في كنس كنيف الدار المكتراة فقيل على ربها وقيل على المكترى ~~والقولان عن ابن القاسم وفي المدونة دليلهما # وكل هذا عند عدم جريان العرف بشيء وإلا عمل بالعرف قطعا وعرف مصر أنه على ~~رب الدار وأما طين المطر الذي ينزل بالأسواق وربما أضر بالمارة فلا يجب على ~~أرباب الحوانيت كنسه لأنه ليس من فعلهم فلو جمعه أرباب الحوانيت في وسط ~~السوق فأضر بالمارة وجب عليهم كنسه البرزلي وهل على المكترين للحوانيت أو ~~على الملاك وعندي أنه يخرج على كنس مرحاض الدار المكتراة ا ه شب # وذكر المواق هنا مسألة وهي ما لو دخلت دابة في دار وماتت فيها فقيل ~~إخراجها على رب الدار لا على ربها لأن ربها إنما كان يملكها حال حياتها ~~فإذا ماتت لم يملك منها شيئا فيلزم رب الدار إخراجها وقيل أن إخراجها على ~~ربها لا على رب الدار لأنه أحق بجلدها وجنينها وبلحمها إذا أراد إطعامه ~~لكلابه وموتها لا ينقل ملك ربها عنها # وصوب ابن ناجي وغيره القول الثاني انظر بن # قوله ( لا سلم ) بالرفع عطفا على التعليق أي لا على صاحب الأسفل سلم يرقى ~~عليه الأعلى # قوله ( كالبلاط الكائن على سقف ذي السفل ) أي فإنه على صاحب الأعلى وأما ~~ما يوضع تحت ذلك البلاط من تراب أو طين أو جبس فعلى صاحب الأسفل كما مر عن ~~أبي محمد ms2665 صالح # قوله ( وبعدم زيادة العلو ) يعني أن صاحب العلو إذا أراد أن يزيد في ~~البناء على علوه الذي دخل عليه فإنه يمنع من ذلك ويقضي عليه بعدم فعله لأنه ~~يضر ببناء الأسفل اللهم إلا أن يزيد زيادة خفيفة لا يحصل معها ضرر حالا ولا ~~مآلا بالأسفل فلا يمنع حينئذ ويرجع في ذلك لأهل المعرفة # قوله ( وقضي بالسقف ) أي وأما البلاط الذي فوقه فهو لصاحب الأعلى # قوله ( إلا لعرف ) أي كما في مصر فإن رب الحمار يسوقه أو يقوده أو يتعلق ~~بلجامه فإذا تنازع مع الراكب ولا بينة لواحد قضى بها للسائق أو المتعلق ~~بلجامها # قوله ( وإن أقام أحدهم رحى الخ ) أي أو أقام حماما تهدم أو أقام دارا ~~تهدمت فالحكم واحد وحينئذ فلا مفهوم لرحى ( ( ( لرحا ) ) ) وصورته ثلاثة ~~مشتركون في بيت فيه رحا معدة للكراء ثم أنها خربت أو انهدم البيت واحتاجت ~~للإصلاح فأقامها PageV03P366 أحدهم بعد أن أبيا من الإصلاح ومن إذنهما له ~~فيه وقبل القضاء بالعمارة أو البيع فالمشهور أن الغلة الحاصلة لهم بالسوية ~~بعد أن يستوفي منها ما أنفقه عليها في عمارتها إلا أن يعطوه نفقة فلا غلة ~~له # ومقابل المشهور ما روي عن ابن القاسم أن الغلة كلها لمن عمر وعليه لمن ~~شاركه حصته من كرائها خرابا على تقدير أن لو أكريت لمن يعمرها واستشكل ( ( ~~( واستشكال ) ) ) الأول بأن استيفاءه ما أنفقه من الغلة فيه ضرر عليه لأنه ~~دفع جملة وأخذ مفرقا وأجيب بأنه هو الذي أدخل نفسه في ذلك إذ لو شاء ~~لرفعهما للحاكم فيجبرهما ( ( ( فيجبرها ) ) ) على الإصلاح أو البيع ممن ~~يصلح # قوله ( قبل القضاء بالعمارة ) أشار بهذا إلى أن هذه المسألة من أفراد ~~وقضى على شريك الخ لكن ما مر بيان للحكم ابتداء وما هنا في عمارته إذ أبيا ~~قبل رفعهما للقاضي فلا منافاة لاختلاف الجهة # قوله ( ومن إذنهما له في العمارة ) أي سواء كانت إبايتهم من الإذن له من ~~حين طلبت منهما العمارة إلى آخرها أو سكتا حين الاستئذان ثم أبيا حال ~~العمارة أو عكسه ms2666 بأن أبيا حين الاستئذان وسكتا حين العمارة # قوله ( أو سكتا حين العمارة عالمين بها ) أي سواء كان استأذنهما أم لا # واعلم أن فروع هذه المسألة سبعة الأول ما إذا استأذنهما في العمارة وأبيا ~~واستمرا على المنع إلى تمام العمارة والحكم أنه يرجع بما عمر في الغلة # والثاني أن يستأذنهما فيسكتا ثم يأبيا حال العمارة # والثالث عكسه وهو أن يستأذنهما فيأبيا ويسكتا عند رؤيتهما للعمارة والحكم ~~في هذين أنه يرجع بما عمر به في الغلة كالأول # والرابع أن يعمر قبل علم أصحابه ولم يطلعوا على العمارة إلا بعد تمامها ~~سواء رضوا بما فعل أولا والحكم في هذه أنه يرجع بما أنفقه في ذمتهم لقيامه ~~عنهما بما لا بد لهما منه والخامس أن يعمر بإذنهم ولم يحصل منهم ما ينافي ~~الإذن لانقضاء العمارة وحكمها كالتي قبلها والسادس أن يسكتوا حين العمارة ~~عالمين بها سواء استأذنهم أم لا وحكمها كالتي قبلها والسابع يأذنوا له في ~~العمارة ثم يمنعاه بعد ذلك فإن كان المنع قبل شراء المؤن التي يعمر بها ثم ~~عمر فإنه يرجع في الغلة وإن كان المنع بعد شراء المؤن رجع عليهم في ذمتهم ~~ولا عبرة بمنعهما له # قوله ( وقضى على جار بالإذن ) أي أنه يقضي على الجار أن يأذن لجاره في أن ~~يدخل الأجراء والبنائين من داره لأجل إصلاح جداره الكائن من جهته ارتكابا ~~لأخف الضررين وهما دخول دار الجار وضرورة الإصلاح ودخول دار الجار أخف # ويؤخذ من هذا أن منزل كنيف الجار إذ كان في دار جاره فإنه يقضي على الجار ~~في أن يأذن لجاره بإدخال العملة في داره لأجل نزحه وأشعر قول المصنف لإصلاح ~~جدار أنه لا يقضي على الجار بالإذن في الدخول لتفقد الجدار وهو ظاهر كلام ~~ابن فتوح وأشعر أيضا أنه أراد تطيين أو تبييض حائطه من جهة جاره فله منعه ~~حيث لا يترتب على ذلك إصلاح جداره كما أنا للجار منعه من إدخال جص وطين في ~~داره ويفتح له كوة في حائطه لأخذ ذلك إذ ربما ms2667 كدر عليه داره بل قالوا إذا ~~أذن الجار لجاره في إدخاله العملة في داره لأجل إصلاح جداره وتضرر من دخول ~~الجار مع العملة كان له ويصف ما يريد عمله للعملة وهم يعملون # قوله ( أي من حيث العرض ) أشار إلى أن عرضنا تمييز محول عن نائب الفاعل ~~أي لا يقسم عرضه ملتبسا بطوله # قوله ( من الجانب عليه ( ( ( الذي ) ) ) يليه ) الصواب إسقاطه لأن الفرض ~~أن القسم بالقرعة فتارة يأتيه بها ما يليه وتارة ما يلي صاحبه ولو أريد ~~قسمه بالتراضي لجاز القسم على ما تراضوا عليه من الطول أو العرض كما في ابن ~~غازي وح ا ه بن # وفي شب أن محل جواز تراضيهما على قسمه عرضا إذا تراضوا على أن كل واحد ~~يأخذ نصيبه من جهته وأما على أن كل واحد يأخذ نصيبه من جهة صاحبه فيمنع لأن ~~قسمة المراضاة بيع وشرط البيع الانتفاع بالمبيع فتحصل أن الجدار يقضي ~~بقسمته بالقرعة طولا لا عرضا ويجوز قسمته بالتراضي طولا وعرضا إذا ترضوا ( ~~( ( تراضوا ) ) ) على أن كل واحد يأخذ نصيبه من جهته وإلا منع ومحل القضاء ~~PageV03P367 بقسمه بالقرعة طولا إذا لم يكن عليه جذوع للشريكين وإلا لم ~~يقسم جبرا لا طولا ولا عرضا بل يتقاوياه فمن صار له اختص به وله قلع جذوع ~~شريكه ومحل عدم قسمه حينئذ إذا لم يدخلا على أن من جاءت جذوعه في ناحية ~~الآخر أبقاها بحالها انظر التوضيح # قوله ( بأن يشق نصفه ) المراد بأن يجعل علامة في نصف العرض كوتد يدق في ~~الجدار # قوله ( على من هدمه ) لعل الأولى إسقاط هذه الكلمة # قوله ( لا إن هدمه لإصلاح الخ ) كلام ابن يونس ظاهر أو صريح في الجدار ~~الذي هو لأحدهما وهو سترة بينهما وأما المشترك إذا انهدم فإن اتسع موضعه ~~قسم كما تقسم أنقاضه وإلا فهو من أفراد قوله قضى على شريك الخ # قوله ( أو هدم ) بالبناء للمفعول لا بالبناء للفاعل لأنه لم يرد لازما ~~وأما تفسير بعضهم له بقوله أي انهدم بنفسه فهو تفسير مراد وهو عطف على ms2668 هدمه ~~الواقع في حيز لا وقول الشارح فلا يقضي على صاحبه بإعادته في الحالين ( ( ( ~~الحالتين ) ) ) أي ولو مع القدرة على إعادته # قوله ( فإن كان أصلها ) أي الطريق # قوله ( لم يزل ملكه عنها ) أي وحينئذ فلا يمنع من البناء فيها # قوله ( بما إذا لم يطل الزمان الخ ) قال شيخنا والطول عشرة أعوام على ~~الظاهر # قوله ( فليس له فيها كلام ) أي فإذا أراد البناء فيها فإنه يمنع من ذلك ~~ويهدم بناؤه إذا بنى # قوله ( وهي ما فضل الخ ) أي وأفنية الدور التي يقضي بجلوسه ( ( ( بجلوس ) ~~) ) الباعة فيها ما زاد على مرور الناس في طريق واسعة نافذة # قوله ( فلا فناء لضيق الخ ) أي لا فناء للدور التي في طريق ضيق أو غيره ~~نافذة أي لا فناء فيها يمكن منه الجالس لأن الحق في غير النافذة لخصوص أهل ~~دورها والحق في النافذة لعامة المسلمين فيمنع من ضيق عليهم # والحاصل أنه إنما يقضي بجلوسه ( ( ( بجلوس ) ) ) الباعة بأفنية الدور ~~بشروط أربعة إن خف الجلوس وكان لا يضر بالمارة لاتساع الطريق وأن تكون ~~الطريق نافذة وأن يكون جلوسهم للبيع # قوله ( لا لنحو حديث ) أي لا يقضي بجلوسهم لنحو حديث بل يمنع فضلا عن ~~القضاء به # قوله ( وفناء المسجد كفناء الدور ) أي في كونه يقضي بجلوسه ( ( ( بجلوس ) ~~) ) الباعة فيه إن خف ولم يضيق على مار # قوله ( ثم الراجح جواز كراء الأفنية ) أي سواء كانت أفنية دور أو حوانيت ~~فيجوز لصاحب الدار أو الحانوت أخذ الأجرة من الباعة الذين يجلسون كثيرا في ~~فناء داره أو حانوته ففي المواق سمح عيسى بن القاسم لأصحاب الأفنية التي ~~انتفاعهم بها لا يضيق على المارة أن يكروها ابن رشد لأن كل ما للرجل أن ~~ينتفع به يجوز أن يكريه ا ه وهو يشمل بعمومه فناء الحوانيت وغيرها وبه يسقط ~~تنظير عبق في فناء الحوانيت ا ه بن # قوله ( خلافا لما يفيده تت ) أي من منع كرائها وقد علمت أن النقل عن ابن ~~القاسم خلافه # قوله ( كمسجد ) أي كما أن من سبق غيره بالجلوس ms2669 في محل من المسجد لأجل ~~صلاة أو قراءة قرآن أو علم فإنه يقضي له به وإذا قام لقضاء حاجة أو تجديد ~~وضوء فهو أحق به إذا رجع إليه لما في صحيح مسلم عنه قال إذا قام أحدكم من ~~مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ا ه بن وهل يكفي السبق بالفرش فيه أو لا بد ~~أن يكون بذاته وأما السبق بالفرش فهو تحجير لا يجوز خلاف ذكره ح # قوله ( فإنه يقضي له ) أي لذلك المعتاد بذلك المحل ويقام السابق الذي سبق ~~إليه منه # قوله ( وقال الجمهور أحق به ) أي وقال الجمهور معنى قول الإمام أحق به ~~استحسانا لا وجوبا ولكن رجح القول بالقضاء حقيقة للمشتهر PageV03P368 # قوله ( أن الحاكم يقول لمن نازعه ) أي يقول للسابق الذي نازع المعتاد # قوله ( فيكون كلامه له ) أي فيكون كلام الحاكم للسابق # قوله ( فتحت ) صفة لكوة وكذا قوله أريد سد خلفها ولا مفهوم لقوله أريد سد ~~خلفها بل لو أريد بقاؤها من غير سد فالحكم كذلك من باب أولى # وحاصله أن الكوة التي أحدث فتحها يقضي بسدها وإذا أريد سد خلفها فقط بعد ~~الأمر بسدها فإنه يقضي بسد جميعها ويزال كل ما يدل عليها وقيد ح القضاء بسد ~~الكوة التي حدث فتحها بما إذا كانت غير عالية لا يحتاج في كشف الجار منها ~~إلى صعود على سلم ونحوه وإلا فلا يقضي بسدها وقيده أيضا بما إذا كان يتراءى ~~منها الوجوه لا المزارع والحيوانات وإلا لم تسد اتفاقا وإذا سكت من حدث ~~عليه فتح الكوة ونحوها عشر سنين ولم ينكر جبر عليه ولا مقال له حيث لم يكن ~~له عذر في ترك القيام وهذا قول ابن القاسم وبه القضاء ا ه بن # قوله ( تشرف على دار جاره ) أي بحيث يتبين للرائي منها الوجوه وأن لا ~~يظهر للرائي منها الوجوه فلا يقضي بسدها إذ لا ضرر فيها ا ه عدوي # قوله ( وأما القديمة فلا يقضي بسدها ) أي سواء كانت مشرفة على دار الجار ~~أم لا # قوله ( خارجها ms2670 ) أي وهو ما كان جهة الجار # قوله ( كإزالة العتبة الخ ) أي فلو أزال ما ذكر ولم يبق ما يدل عليها ~~بوجه وسدها من خارج فقط وهو جهة الجار وأبقى داخلها بلا سد جاز له ذلك لأن ~~الإنسان لا يمنع من حفر حفرة في حائطه لينتفع بها ا ه شيخنا عدوي # قوله ( بل لا بد من سد ما يدل عليها ) الأولى بل لا بد من إزالة ما يدل ~~عليها كان بسد أو غيره # قوله ( وكذا غيرها ) أي غير الكوة كشباك وباب وغرفة فمتى حدث شيء من ذلك ~~وكان مشرفا على الجار قضى بإزالته وهدمه # قوله ( وبمنع ذي دخان ) أي وقضى بمنع أحداث ذي دخان إذا تضرر الجيران به ~~بسب ( ( ( بسبب ) ) ) تسويد الثياب والحيطان ونحو ذلك وقوله ورائحة أي وقضى ~~بمنع إحداث ذي رائحة كريهة إذا تضرر بها الجيران كمدبغة ومذبح ومسمط ومصلق ~~ومجيرة والمذبح المحل المعد للذبح والمسمط هو الإناء الذي يوضع فيه مصارين ~~البهيمة ورأسها وكرشها ويسمط فيه ذلك في الماء الحار لإزالة ما فيها من ~~الأقذار والشعر والمصلق هو الإناء الذي يطبخ فيه المصارين والرؤوس ( ( ( ~~والرءوس ) ) ) بعد إخراج قذرها في المسمط # تنبيه يمنع الشخص من تنفيض الحصر ونحوها على باب داره إذا أضر الغبار ~~بالمارة ولا حجة له أنه إنما فعله على باب داره قاله ابن حبيب # قوله ( وأندر ( ( ( وأنذر ) ) ) ) أي وقضى بمنع إحداث أندر وقوله بفتح ~~الدال المهملة قال ح ولم أقف على غيره وهو مصروف لأنه ليس علما ولا صفة ~~وإنما فيه وزن الفعل وحده وهو لا يقتضي المنع من الصرف وحده # قوله ( قبل بيت ) اعترض بأن منعه لا يتقيد بكونه في مقابلة البيت بل ~~بحصول الضرر كما يفيده تعليل الشارح فلو حذف قوله قبل وأبدله بعند أو قرب ~~لسلم مما أورد عليه وقد يقال إن الجرين إذا كان في أي ناحية من البيت يقال ~~فيه إنه قبل البيت # قوله ( أو حانوت ) أي أو نحوهما كبستان فلا مفهوم لبيت فلو قال المصنف ~~قبل كبيت بالكاف كان أشمل ms2671 # قوله ( وبمنع إحداث مضر ) أي وقضى بمنع إحداث مضر # قوله ( كرحى ( ( ( كرحا ) ) ) الخ ) أي وأما الغسال والحداد والدقاق إذا ~~كان يؤذي وقع ضربهم فقط ولا يضر بجدار الجار فلا يمنعون من ذلك # قوله ( وإحداث إصطبل ) وقضى بمنع إحداث إصطبل الخيل ونحوها من الدواب ~~واعترض بأن هذا مستغني عنه لأنه إن كان المنع للرائحة فهو داخل في قوله ~~ورائحة كدباغ وإن كان الضرر بالجدار فهو داخل فيما قبله وإن كان للتأذي ~~بالصوت فهو لا يقتضي منع الأحداث كما يأتي في قوله وصوت ككمد وأجيب بأن ~~العلة في منع إحداثه الرائحة والضرر بالجدار لكن المصنف أراد التنصيص على ~~أعيان المسائل المذكورة في المدونة # قوله ( أو حانوت قبالة باب ) أي وقضى بمنع إحداث حانوت للبيع أو الشراء ~~أو لصنعة قبالة باب شخص لما يلزم على ذلك من التطلع على عورات ذلك الشخص ~~وأولى في المنع من PageV03P369 إحداث الحانوت قبالة باب إحداث مصطبة لأجل ~~الجلوس عليها قبالة باب # قوله ( ولو بسكة نفذت ) هذا خلاف ما لابن غازي من التقييد بالسكة غير ~~النافذة بناء على التسوية بين الحانوت والباب # قال ح وهو الذي حكاه ابن رشد في كتاب السلطان وأفتى به ابن عرفة لكن نقل ~~البرزلي عن المازري أن بعض القرويين قال أن الحانوت أشد ضررا من الباب ~~لكثرة ملازمة الجلوس به وأنه يمنع بكل حال # قال المازري وهو الصواب نقله ح وعليه جرى الشارح في إطلاقه لكلام المصنف ~~هنا ا ه بن # قوله ( إن تجددت الشجرة ) أي إن حدثت الشجرة على الجدار ولا مفهوم ~~للأغصان بل إذا أضر بعض جدار الشجرة المتجددة بالجدار فإنه يقطع ذلك البعض ~~أخذا من قول المصنف ومضرا بجدار ولا تقطع الشجرة وكما يقضي بقطع أغصان ~~الشجر المضرة بالجدار يقضي أيضا بقطعها إذا صارت سلما للص يصعد عليها لبيت ~~الجار بخلاف دار خربة بجانب دار الآخر ويخشى توصل السراق منها لذي الدار ~~فلا يلزم صاحب الخربة بناؤها ويلزم صاحب الدار الاحتراس وحفظ متاعه # قوله ( فقولان ) الأول لمطرف وابن حبيب وأصبغ ms2672 وعيسى بن دينار واستظهره ~~ابن رشد والثاني لابن الماجشون لأن باني الجدار علم أن هذا يكون من حريم ~~الشجرة فهو داخل على أضرار الشجرة له وقد علمت أنها إذا كانت قديمة على ~~الجدار فالخلاف إنما هو في قطع ما أضر من أغصانها وأما نفس الشجرة فليس ~~للجار قطعها ولو أضر جدرها المغيبة بجداره كما ذكره ابن رشد انظر بن # قوله ( ولا يقضي بمنع بناء مانع ضوء وشمس وريح ) هذا هو المشهور ومقابله ~~ما رواه ابن دينار عن ابن نافع أنه يمنع من مانع الضوء والشمس والريح # قوله ( إلا أن يكون ) أي البناء # قوله ( ولا يمنع من علو بناء ) أي ولو لغير منفعة تعود عليه وأضر بجاره ~~قال ابن كنانة إلا أن يرفعه ليضر بجاره دون منفعة له فإنه بمنع ( ( ( يمنع ~~) ) ) ا ه وفي المدونة في آخر كتاب القسم ومن رفع بنيانه فجاوز به بنيان ~~جاره ليشرف عليه لم يمنع من رفع بنائه ويمنع من الضرر بالتطلع على جاره قال ~~أبو الحسن اللام في ليشرف لام العاقبة ا ه وهذا يفيد أن ما أدى إلى الضرر ~~ولم يدخل عليه ليس كالضرر المدخول عليه # قوله ( إلا أن يكون ذميا فيمنع ) أي من علو بنائه على بناء جاره المسلم ~~وفي جواز مساواته لجاره المسلم ومنعه من المساواة قولان قال شيخنا العدوي ~~وللذمي شراء مكان عال وليس له بناء محل عال يشرف منه على المسلمين # تنبيه كما لا يمنع الشخص من علو بنائه على بناء جاره لا يمنع من إحداث ما ~~ينقص الغلة اتفاقا كإحداث فرن قرب فرن أو حمام قرب حمام آخر أو طاحون قرب ~~طاحون أخرى كما قاله في معين الحكام والتبصرة انظر ح # قوله ( وقصار ) أي وصوت قصار وهو الذي يبيض القماش وكما أدخلت الكاف في ~~كلام المصنف صوت القصار ومن معه أدخلت أيضا صوت صبيان بمكتب بأمر معلمهم لا ~~أصواتهم للعب فيمنعون ودخل بضا ( ( ( أيضا ) ) ) صوت معلم الأنغام وصوت ~~الكروان المتخذ للصياح والحمام المتخذ للهدير وظاهر المصنف عدم المنع ولو ms2673 ~~اشتد صوت كالكمد ودام وفي المواق خلافه وأن محل عدم المنع ما لم يشتد ويدم ~~وإلا فيمنع من ذلك وكل هذا إذا لم يضر بالجدار وإلا فالمنع اتفاقا # قوله ( بسكة نافذة ) وأما بغير نافذة فإنه يمنع من الإحداث إلا برضا ~~الجيران هذا إذا كان ذلك الباب الذي أريد فتحه قبالة باب آخر وأما لو كان ~~منكبا عنه فإنه يجوز فتحه ولو بغير رضا الجيران # قوله ( ولو ضيقة ) هذا إذا كانت واسعة وهي ما كان عرضها سبعة أذرع بل وإن ~~كانت ضيقة عرضها أقل مما ذكر # قوله ( وإلا فكالملك لجميعهم ) أي وإلا فهي كالملك لجميعهم # قوله ( إلا بإذن الجميع ) أي ولو رفعه رفعا بينا ولا يكفي إذن بعضهم وقيل ~~أن المعتبر إذن من يمر من تحتهما لمنزله وأما من لم يمر من تحتهما لمنزله ~~فلا يعتبر إذنه وهذا القول الثاني نقله عج عن الكافي وأقره كأنه المذهب # والذي في حاشية الفيشي أن الأول هو PageV03P370 المذهب # قوله ( والمعتمد الخ ) أي أن ما ذكره المصنف في الروشن والساباط من ~~التفصيل بين كون السكة نافذة أو غير نافذة ضعيف والمعتمد جواز إحداثهما ~~مطلقا كانت السكة نافذة أو غير نافذة ولا يحتاج لإذن أحد حيث رفع عن رؤوس ~~الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة # قال ابن غازي التفصيل بين النافذة وغيرها لأبي عمر بن عبد البر في كافية ~~ونقله عنه المتيطي وعليه اقتصر ابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون ~~والمصنف وأما ابن عرفة فقال لا أعرفه لأقدم من أبي عمر وظاهر سماع أصبغ عن ~~ابن القاسم في الأقضية خلافه ولم يقيده ابن رشد بالطريق النافذة فتأمله ا ه # وتعقبه ح بأن التفصيل الذي ذكره أبو عمر ذكره قبله ابن أبي زيد في ~~النوادر وذكره قبله أبو بكر الوقار ناقلا عنه ابن عبد الحكم وذكره أيضا ابن ~~يونس ثم قال ح بعد نقل كلامهم فقد وجد النص لا قدم من أبي عمر على أن ذكر ~~أبي عمر له وقبول الجماعة المذكورين له كاف ms2674 في الاعتماد عليه ا ه # وبهذا تعلم ما في قول شارحنا تبعا لعبق أن التفصيل ضعيف والمعتمد الخ ~~انظر بن # قوله ( إلا بابا أن نكب ) أي حرف عن باب جاره # قوله ( ولا يقطع عنه منفعة ) خرج ما إذا لاصقه حتى منعه من ربط دابة ~~ببابه مثلا واعترض ح قول المصنف إلا بابا أن نكب بأنه يقتضي أن الباب الذي ~~فتحه إذا كان منكبا عن باب جاره الذي يقابله يجوز فتحه ولو كان ذلك بقرب ~~باب جاره الملاصق له بحيث إنه يضيق عليه فيما بينه وبين بابه ويقطع ارتفاقه ~~بذلك وليس كذلك كما في المدونة وكلام ابن رشد فلو قال المصنف إلا بابا أن ~~نكب ولم يضر بجار ملاصق لوفى بما في المدونة ونص كلام ابن رشد # واعلم أن في فتح الرجل الباب أو تحويله عن موضعه في الزقاق الذي ليس ~~بنافذ ثلاثة أقوال أحدها أنه لا يجوز بحال إلا بإذن جميع أهل الزقاق وهو ~~الذي ذهب إليه ابن زرب وبه جرى العمل بقرطبة والثاني أن له ذلك فيما لم ~~يقابل باب جاره ولا قرب منه فيقطع به مرفقا عنه وهو قول ابن القاسم في ~~المدونة وقول ابن وهب والثالث أن له تحويل بابه على هذه الصفة إذا سد الباب ~~الأول وليس له أن يفتح فيه بابا لم يكن قبل بحال وهو قول أشهب ا ه بن # قوله ( والاستثناء منقطع ) أي لأن ما قبل إلا متعلق بالروشن والساباط وما ~~بعدها متعلق بالباب # قوله ( وإلا صعود نخلة الخ ) أي بخلاف المنارة المحدثة أو القديمة حيث ~~كانت تكشف على الجيران فإنه يمنع من الصعود عليها لأن الصعود لجني الثمرة ~~ونحو ذلك نادر بخلاف الأذان ومحل منع الصعود على المنارة المشرفة ما لم ~~يجعل لها ساتر من كل جهة يمنع من الاطلاع على الجيران بحيث لا تتبين ~~الأشخاص ولا الهيئات ولا الذكر ولا الأنثى وإلا جاز صعودها # قوله ( وظاهر المصنف وجوب الإنذار ) أي وهو المعتمد # قوله ( وقيل الخ ) أي وهو ضعيف # قوله ( لغرز خشبة ms2675 فيه ) أي لإدخال خشبة فيه والدليل على ذلك خبر الموطأ ~~لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره رواه ابن وهب خشبة بالأفراد ~~ورواه بعضهم بصيغة الجمع بفتح الخاء والشين وضم الهاء وبضم الخاء والشين ~~وحمل مالك ذلك على الندب وحمله الشافعي وأحمد على الوجوب واختلف هل لجار ~~المسجد غرز خشبة في حائطه # وبه أفتى ابن عتاب ناقلا له عن الشيوخ أو ليس له ذلك ويمنع منه وإليه ذهب ~~ابن مالك قال ابن ناجي والنفس إليه أميل واستظهره غيره أيضا # قوله ( وإرفاق بماء ( ( ( ماء ) ) ) ) يعني أنه يندب لمن عنده ماء في بئر ~~أو في زير أو في غيرهما فضل عن حاجته أنه يدفعه لغيره ليرتفق به في شرب أو ~~في سقي زرع كان ذلك الغير جارا له أو من أهله أو غيرهما # قوله ( وفتح باب لجاره ) أي إذا كانت دارك ذات بابين وكان يشق على جارك ~~الذهاب لبيته من بابه أو من طريقه ويسهل عليه ذلك من جهة دارك فيندب لك أن ~~تفتح له بابك ليذهب لداره من بيتك من بابك الثاني حيث لا ضرر عليك في ذلك # قوله ( وله الرجوع ) PageV03P371 هذا ليس مرتبطا بقوله وندب إعارة جداره ~~لغرز خشبة كما هو ظاهر بل بمحذوف ( ( ( محذوف ) ) ) بعد قوله خشبة أي ~~وعرصته لبناء بدليل قوله وفيها الخ # وحاصل المسألة أن من أعار عرصته لجاره أو لغير ( ( ( لغيره ) ) ) ليبني ~~أو ليغرس فيها ولم تقيد تلك العارية بأجل فلما فعل المستعير البناء أو ~~الغرس أراد المعير أن يرجع عليه قبل المدة المعتادة في الإعارة للبناء أو ~~الغرس فلا يمكن من الرجوع قبل انقضاء المدة المعتادة إلا إذا دفع المعير ~~للمستعير ما أنفقه في البناء والغرس كذا ذكر في المدونة في باب العارية ~~وذكر فيها في محل آخر إلا أن يدفع المعير للمستعير قيمة ما أنفق وإلا ترك ~~لما يرى الناس أنه إعارة لمثله من الأمد واختلف الأشياخ هل بين الموضعين ~~المذكورين وفاق أو خلاف على ما ذكره الشارح إلا أن ما ذكره ms2676 من التأويل ~~الثاني من تأويل الوفاق لا يظهر لأنه إنما يعطيه قيمة ما أنفق يوم البناء ~~فلا يراعي قرب الزمان أو بعده إلا لو كان المنظور له قيمة البناء لا قيمة ~~المؤن مع أن المنظور له قيمة المؤن خلافا لما يفيده كلام الشارح وخش وعبق ~~وشب فتأمل ( ( ( وتأمل ) ) ) # بقي شيء آخر وهو أنه سيأتي للمصنف في العارية ولزمت المقيدة بعمل أو أجل ~~وإلا فالمعتاد وهذا يفيد أنه ليس له الرجوع في العارية الغير المقيدة ولو ~~دفع ما أنفق أو قيمته وهذا يخالف ما هنا وأجيب بأن المصنف قد ذكر بعد قوله ~~وإلا فالمعتاد ما يفيد أن قوله وإلا فالمعتاد مخصوص بغير المعار للبناء ~~والغرس وأما ما أعير لهما فله الرجوع فيه # قوله ( لسلم من الإبهام ) أي لأن المتبادر من قوله وله الرجوع أي في ~~إعارة الجدار لغرز الخشبة مع أنه متعلق بمسألة العرصة بدليل قوله وفيها إن ~~دفع الخ لأنه لم يذكر ذلك في المدونة إلا في مسألة العرصة وأما مسألة غرز ~~الخشبة فلا رجوع له بعد الإذن ولو قبل الغرز على المعتمد كما رجحه ~~الفاكهاني خلافا لمن قال له الرجوع قبل الغرز لا بعده # وقد حكى ابن ناجي القولين على حد سواء من غير ترجيح لأحدهما والفرق بين ~~إعارة العرصة للبناء حيث إن له الرجوع بخلاف إعارة الجدار لغرز الخشبة فلا ~~رجوع له أن إعارة الجدار لغرز الخشبة قد قال بعض أهل العلم بالقضاء به # قوله ( والإجمال ) مرادف لما قبله وهو الإبهام بالموحدة # # | فصل في المزارعة # قوله ( وعقدها غير لازم قبل البذر ) أي كما هو قول ابن القاسم في المدونة ~~فلا تلزم بمجرد الصيغة بخلاف شركة الأموال على المعتمد فيها كما مر ا ه # وقد جزم ابن الماجشون وسحنون بلزوم المزارعة بالعقد وهو قول ابن كنانة ~~وابن القاسم في كتاب ابن سحنون وإنما وقع هذا الاختلاف في المزارعة لأنها ~~شركة عمل وإجارة فمن غلب الشركة لم يرها لازمة بالعقد لما مر أن شركة العمل ~~إنما تلزم بالعمل ولا أجازها ms2677 إلا على التكافؤ والاعتدال إلا أن يتطوع ~~أحدهما بما لا فضل لكرائه ومن غلب الإجارة ألزمها بالعقد وأجاز التفاضل ~~بينهما انظر بن وقيل إنها تلزم بالعقد إذا انضم إليه عمل فجملة الأقوال ~~فيها ثلاثة # قوله ( وما في معناه ) أي كشتل البصل والخس # قوله ( ولا بالعمل ) أي ولا بهما معا بدون بذر # قوله ( قد قيل بمنعها ) أي فيما عدا صورة ما إذا تساويا في الجميع فإنها ~~جائزة اتفاقا كما في التوضيح وقول عبق لأنه قد قيل بمنعها مطلقا صوابه حذف ~~مطلقا لأنه لم يقل بذلك أحد عندنا لما علمت من الاتفاق في صورة التساوي إلا ~~أن يقال مراده بذلك القائل أبو حنيفة فإنه يقول بمنعها مطلقا وإن خالفه ~~صاحباه قال عياض وجوهها ثلاثة إن اشتركا في الأرض والعمل والآلة والزريعة ~~جازت اتفاقا وإن اختص أحدهما بالبذر من عنده والآخر بأرض لها بال واشتركا ~~في غيرهما تساويا أو تفاوتا فسدت اتفاقا لاشتمالها على كراء الأرض بما يخرج ~~منها إلا على قول الداودي والأصيلي ويحيى بن يحيى بجواز كراء الأرض بما ~~يخرج منها وهو خلاف مذهب مالك وأصحابه وما عدا هذين الوجهين مختلف فيه # قوله ( وهل إذا بذر البعض الخ ) ظاهره أنه لا نص في هذه المسألة قال طفي ~~أصل هذا التوقف لعج وهو قصور فقد صرح ابن رشد بأن مذهب ابن القاسم في ~~المدونة أنه إن بذر البعض فلا يلزم العقد إلا فيما بذر ولكل الفسخ فيما بقي ~~انظر بن # قوله ( بشروط أربعة ) جعلها الشارح أربعة مجاراة لكلام المصنف وسيأتي له ~~أن الصواب كما لابن شاس PageV03P372 وأبي الحسن وغيرهما أن الشروط اثنان ~~فقط السلامة من كراء الأرض بممنوع والتساوي في الربح بأن يأخذ كل واحد منهم ~~بقدر ما أخرج وسيظهر لك وجه ذلك # قوله ( ككرائها بذهب أو فضة ) هذا مثال للجائز وهو السلامة من كراء الأرض ~~بممنوع # قوله ( فإن لم يسلما من ذلك منعت ) قالت الشافعية محل منع كراء الأرض بما ~~يخرج منها إذا اشترط الأخذ من عين ما يخرج من خصوص ms2678 تلك البقعة صريحا ولم ~~يكتفوا بالجنس وهي فسحة # وفي بن جواز كراء الأرض بما يخرج منها عند الداودي ويحيى بن يحيى ~~والأصيلي كما مر وحينئذ فقول الشارح منعت أي على المشهور لا اتفاقا # قوله ( ونحوه ) أي كالبوص الفارسي والعود القاقلي والصندل والحلفاء ~~والحشيش والشب والكبريت ونحوهما من المعادن # قوله ( وإلا فسدت ) أي وإلا بأن دخلا على المناصفة في الصورة الأولى أو ~~على الثلث والثلثين في الصورة الثانية فسدت لدخولهما على التفاوت فيها # قوله ( مطابقا للمخرج ) أي منهما أي فإن كان المخرج منهما متساريا ( ( ( ~~متساويا ) ) ) فلا بد أن يكون الربح مناصفة وإن كان الخارج من أحدهما أكثر ~~من الخارج من الآخر فلا بد أن يكون له من الربح بقدر ما أخرج # قوله ( بأن يأخذ كل من الربح بقدر ما أخرج وإلا فسدت ) أي وإلا يأخذ منه ~~بقدر ما أخرج فسدت كما إذا تساويا في جميع ما أخرجاه وشرطا في عقد الشركة ~~أن جميع ما يحصل من الزرع على الثلث والثلثين أو كان ما أخرجاه على الثلث ~~والثلثين وشرطا أن ما يحصل من الزرع بينهما مناصفة # قوله ( على المقابلة بالنصف ) أي بأن قيل وقابلها مساو من بقر وعمل بأن ~~يكون أجرتهما قدر أجرة الأرض وتساويا في الربح بأن كان كل واحد يأخذ نصفه # قوله ( إذا كان أحدهما الثلث ) أي أخرج الثلث الخ # قوله ( فسيأتي ما فيه ) أي من أن اشتراط خلط البذر حقيقة أو حكما قول ~~سحنون والمذهب عدم اشتراط ذلك كما هو قول ابن القاسم ومالك على أنه لا وجه ~~لجعل خلط البذر شرطا من شروطها لأن شرطها ما كان عاما في جميع صورها وهذا ~~خاص ببعض الصور # قوله ( بعد العقد ) لبيان الواقع لأن التبرع لا يكون إلا بعد العقد إذ ما ~~كان فيه لم يكن تبرعا ولو صرحوا بأنه تبرع لأنه حينئذ مدخول عليه فهو مشترط ~~ا ه # وذلك بأن يخرج كل قدر ما أخرجه الآخر وعقدا على التساوي في الخارج وبذرا ~~ثم تبرع أحدهما للآخر بشيء من حصته # قوله ms2679 ( وخلط بذر ) عطف على سلما أي وشرط صحتها خلط بذر فهو عطف عليه ~~بالنظر للمعنى هذا إذا قرئ خلط مصدرا وأما إن قرئ بصيغة الفعل فالعطف ظاهر # قوله ( كالقطن والقصب ونحوهما ) أي كالخس والب صل وغيرهما من الخضر التي ~~تنقل لكن فيه أن القطن يزرع حبه وإن كان لا يبذر بل يدفن في الأرض فإن جعل ~~قوله كالقطن راجعا للحب وما بعده راجعا لغيره صح وإلا فالأولى حذف القطن # قوله ( أي منهما ) أشار الشارح PageV03P373 بذلك إلى إن كان في كلام ~~المصنف ناقصة لا أنها تامة كما قال بعض وأن المعنى وخلط بذر إن وجد فإن لم ~~يوجد فلا تصح إلا بخلط الزريعة هذا إذا حمل البذر على حقيقته فإن أريد به ~~ما يشمل الزريعة ضاع مفهوم إن وجد لاندراجه في المنطوق تأمل # قوله ( واشتراط الحسي ) تظهر ثمرة القولين إذا أخرجاه معا وبذراه وصار لا ~~يتميز بذر أحدهما من بذر الآخر فيصح على ما مشى عليه المصنف لا على ما رده ~~بلو # قوله ( وما مشى عليه المصنف ) أي من اشتراط خلط البذر ولو حكما أخد ( ( ( ~~أحد ) ) ) قولي سحنون قال طفي هذا الشرط إنما يعرف لسحنون وعزاه له في ~~الجواهر واقتصر عليه وتبعه المصنف وابن الحاجب ومذهب مالك وابن القاسم عدم ~~اشتراط الخلط لا حسا ولا حكما بناء على أصلهما في شركة الأموال وسحنون على ~~أصله في اشتراط الخلط هناك فكل طرد أصله ثم نقل عن اللخمي ما نصه اختلف إذا ~~كان البذر منهما هل يشترط الخلط في الصحة فأجاز مالك وابن القاسم الشركة ~~إذا أخرجا قمحا أو شعيرا وإن لم يخلطاه بناء على أصلهما في العين الدراهم ~~والدنانير وإن لم يخلطاها واختلف قول سحنون فقال مرة بقول مالك وابن القاسم ~~وقال مرة إنما تصح الشركة إذا خلطا الزريعة أو حملاها إلى الفدان أو جمعاها ~~في بيت فظهر لك أن اشتراط الخلط ولو حكما إنما هو عند سحنون فقط ا ه كلامه # قوله ( أحد قولي سحنون وابن القاسم ) ونحوه في عبق قال ms2680 بن وهذا يقتضي أن ~~لابن القاسم قولين كسحنون وهو خلاف ما تقدم عن اللخمي وابن يونس فكان ~~الأولى للشارح أن يقول وهذا أحد قولي سحنون وله قول آخر مع ابن القاسم ~~ومالك أنه لا يشترط الخلط حسا ولا حكما تأمل انظر بن # قوله ( تماثلهما ) أي تماثل ما أخرجاه من البذر إن كان البذر منهما # قوله ( على ما مشى عليه ) أي من كفاية إخراجهما البذر ( ( ( للبذر ) ) ) ~~إلى الفدان وبذر كل واحد وفيه أن قول المصنف فإن لم ينبت الخ إنما يتفرع ~~على قول مالك وابن القاسم أنه لا يشترط الخلط أصلا ولا يصح تفريعه على قول ~~سحنون باشتراط الخلط لأن التمييز عنده يوجب بطلان الشركة مطلقا نبت بذر كل ~~واحد منهما أم لا فتعين أن يراد بالخلط في كلام المصنف مجرد المعاونة ~~تساهلا حتى يصح التفريع والمعنى أن البذر إذا كان منهما فيشترط تعاونهما ~~ولو بإخراجهما بأن يخرجا بالبذر معا ويبذر كل واحد منهما بذره كان بذر كل ~~واحد متميزا عن بذر الآخر أو لا وهذا أحد قولي سحنون والمردود عليه بلو قول ~~سحنون الآخر لا يكفي إخراجهما على الوجه المذكور بل لا بد أن يصير البذران ~~بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر والقول الأول الذي مشى عليه المصنف موافق ~~لقول مالك وابن القاسم أنه لا يشترط الخلط حقيقة ولا حكما وحينئذ فحمل ~~شارحنا تبعا لغيره الإخراج في كلام المصنف على القول الثاني غير مناسب لعدم ~~صحة التفريع # وهذا الذي قلنا محصل كلام ح ومن هذا يعلم أن قول الشارح ورد بالمبالغة ~~القول باشتراط الخلط الحسي لا يصح إذ لم ينقل عن أحد اشتراط الخلط الحسي في ~~البذر وعدم كفاية الخلط الحكمي لأن الخلط الحكمي بمعنى عدم التمييز متفق ~~على الجواز فيه وإنما الخلاف في التعاون مع التمييز كما علمت انظر بن # قوله ( بأن علم ) أي أنه لا ينبت # قوله ( وعليه مثل نصف النابت ) أي وعليه أيضا نصف كراء أرض ( ( ( الأرض ) ~~) ) ما لم ينبت ونصف قيمة العمل فيه كما جزم بذلك ms2681 في التوضيح وذكر ابن عرفة ~~ما يقتضي أن في ذلك خلافا انظر ح ا ه بن # تنبيه ذكر عج أن من اشترى حبا وبين للبائع أنه للزراعة ولم ينبت فإن كان ~~البائع يعلم أنه لا ينبت أو كان شاكا في ذلك فإن المشتري يرجع عليه بجميع ~~الثمن وبأجرة الأرض والعمل إن فات الإبان وإلا رجع عليه بالثمن فقط لأن ~~البائع غره والشراء في زمن الزراعة بثمن ما يزرع كالشرط وإن اشترى للأكل ~~فزرعه فلم ينبت لم يرجع بشيء # قوله ( وأن الإبان ) أي وموضوع المسئلة أن الإبان الخ PageV03P374 # قوله ( كأن تساويا ) أي وذلك كأن تساويا الخ أي وذلك المستوفي للشروط ~~كتساويهما في جميع ما أخرجاه فالكاف للتمثيل لا للتشبيه وأن مصدرية لا ~~شرطية # وقوله كأن تساويا في الجميع أي ودخلا على أن كل واحد يأخذ من الربح بقدر ~~ما أخرجه وإلا فلا تجوز كما مر للدخول على التفاوت # قوله ( وبذره ) أي ولو كانت الأرض لها بال # قوله ( أو بقر فقط ) احترز به عن عمل اليد فقط لئلا يتكرر مع مسألة ~~الخماس الآتية # وما قاله من الجواز في هذه الصورة قول سحنون وقال ابن المواز بمنعها # قوله ( إلا العمل ) المراد به الحرث لا الحصاد والدراس لأنه مجهول فمتى ~~شرط عليه أزيد من الحرث فسدت وليس للعامل إلا أجرة عمله والعرف كالشرط وأما ~~لو تطوع بزائد عن الحرث بعد العقد كالحراثة والسقي والتنقية والحصاد ~~والدراس ونحو ذلك فذلك جائز ا ه # خش وما ذكره من عدم جواز اشتراط الحصاد والدراس وما معهما هو قول سحنون ~~وصححه ابن الحاجب والتونسي وابن يونس وعن ابن القاسم أن المراد بالعمل ~~الحرث والحصاد والدراس فيجوز اشتراطها على العامل انظر بن # قوله ( لا إن عقدا الخ ) هذا شروع في ذكر المسائل الفاسدة وهي خمسة أيضا # قوله ( أو أطلقا ) أي أو عقدا بالإطلاق فهو عطف على الإجارة باعتبار ~~المعنى فلا يقال أن فيه عطف الفعل على الاسم الغير المشابه للفعل # قوله ( والإطلاق محمول على الإيجارة عند ابن القاسم ) أي ms2682 فتكون ممنوعة ~~لأنها إجارة بجزء مجهول القدر وحمله سحنون على الشركة فأجازها والنقل عن ~~ابن القاسم وعن سحنون على هذا الوجه هو الصواب كما قال ابن عرفة وتبعه ابن ~~غازي وغيره وعكسه ابن عبد السلام وتبعه الأبي في شرح مسلم والمواق واعترضه ~~ابن عرفة ونص الموافق ابن عبد السلام هذه مسألة الخماس ببلدنا وقال فيها ~~ابن رشد أن عقداها بلفظ الشركة جاز اتفاقا وإن عقداها بلفظ الإيجارة لم تجز ~~اتفاقا وإن عرى العقد عن اللفظين فأجاز ذلك ابن القاسم ومنعه سحنون # ابن عرفة ما نقله ابن عبد السلام عن ابن رشد من أن ابن القاسم أجازها ~~ومنعه سحنون وهم لأن لفظ ابن رشد ما نصه حمله أي الإطلاق ابن القاسم على ~~الإجارة فلم يجزه وإليه ذهب ابن حبيب وحمله سحنون على الشركة فأجازه هذا ~~تفصيل المسألة والعجب من المواق كيف خالف هذا ا ه بن # قوله ( وهو ) أي ما قاله سحنون # قوله ( على أن ابن عرفة الخ ) المذهب ما قاله المصنف وإن كان ما قاله ابن ~~عرفة أظهر في النظر وحاصله أن ابن عرفة قال الموافق لأقوال المذهب أنها ~~إجارة ولو وقعت بلفظ الشركة وأنها فاسدة أما كونها إجارة لا شركة لأن من ~~خواص الشركة أن يخرج كل واحد مالا وهذه ليست كذلك وأما كونها فاسدة فلأن من ~~شرط صحة الإجارة كون عوضها معلوما وهنا غير معلوم # وحاصل الرد عليه أن الحكم بالفساد إذا وقعت بلفظ الشركة خلاف النقل عن ~~ابن القاسم وسحنون ولا نسلم أنها إجارة لأنه إذا أخرج العامل العمل فقد خرج ~~من يده مال ا ه تقرير عدوي # قوله ( لفقد التساوي ) أي في الربح عند إلغاء الأرض إذا لم يأخذ كل واحد ~~منه بقدر ما خرج من يده وحاصله أن علة الفساد الدخول على التفاوت # قوله ( على الأصح ) في التوضيح أن الجواز لسحنون والمنع PageV03P375 لابن ~~عبدوس وابن يونس قال والمنع هو الصواب ولذا قال ابن غازي لعل قوله على ~~الأصح مصحف عن الأرجح اه وذكر أبو علي ms2683 المسناوي أن كلام ابن يونس يدل على ~~أن المصحح للقول بالمنع ابن عبدوس لا ابن يونس وحينئذ فتصحيح المؤلف في ~~محله ونقل كلام ابن يونس فانظره فيه ا ه بن # قوله ( لمقابلة جزء من الأرض للبذر الخ ) في العبارة قلب وصوابه لمقابلة ~~جزء من البذر للأرض # قوله ( وأما السابقة عن المدونة ) أي في قوله وأما التي لا بال لها ~~فإلغاؤها جائز # قوله ( وتقدمت الصورة الخامسة الخ ) أي وهي أن يخرج أحدهما الأرض وبعض ~~البذر ويخرج الآخر العمل وبعض البذر ويأخذ العامل من الربح أنقص من نسبة ~~بذره لكامل البذر وبقي من صور المنع ما إذا كان كل من البذر والأرض لكل ~~منهما والعمل من أحدهما ومنعها للتفاوت وكذا إذا تساويا في الجميع وأسلف ~~أحدهما الآخر البذر فيمنع للسلف بمنفعة أو تساويا في الجميع ولم يأخذ ~~أحدهما من الربح بقدر ما أخرج ومنعها للتفاوت كما مر # قوله ( والمراد بالعمل عمل اليد والبقر ) أي الحرث مع إخراج البقر هذا هو ~~المراد # قوله ( أي وجد عمل الخ ) أشار بهذا إلى أن المراد بتكافئهما في العمل ~~تماثلهما في صدور العمل منهما لا تساويهما فيه # قوله ( فبينهما ) أي على قدر عملهما # قوله ( فإذا لم يكن لأحدهما إلا مجرد عمل يد ) أي والفرض أنها فاسدة بأن ~~عقدا بلفظ الإجارة أو الإطلاق # قوله ( فعلى صاحب الأرض ) أي فيما إذا كانت الأرض من عند أحدهما والبذر ~~من الآخر وحصل العمل منهما # قوله ( لما مر ) أي من أن المراد بتكافئهما في العمل تماثلهما في صدوره ~~منهما لا تساويهما فيه # قوله ( فللعامل الزرع ) أي إذا انضم لعمله شيء مما سيذكره بقوله كان له ~~الخ فهو كالتقييد لإطلاقه هنا وإلا كان له أجر مثله # قوله ( المنفرد بها الآخر ) بأن كانت الأرض فقط لأحدهما وللآخر البذر ~~والبقر والعمل أو كان البقر من عند أحدهما فقط وللآخر الأرض والبذر والعمل # قوله ( فإن كانت من عند العامل ) أي فإن كانت الأمور المذكورة وهي الأرض ~~والبقر من عند العامل بأن كان البذر فقط من عند ms2684 أحدهما وللآخر الأرض والبقر ~~والعمل # قوله ( فإنما عليه ) أي على العامل وقوله له أي للشريك المخرج للبذر # قوله ( بذر مع عمل ) قال ابن غازي فرض الكلام مع العامل مغن عن قوله مع ~~عمل # قوله ( أي عمله ) أشار إلى أن التنوين في عمل عوض عن المضاف إليه # قوله ( لمقابلة الأرض بجزء من البذر ) صوابه لمقابلة البذر جزأ من الأرض ~~انتهى بن # قوله ( واعترض الخ ) حاصله أن المصنف ذكر أنها إن فسدت فإن كان العمل ~~منهما فالزرع بينهما وترادا غيره وإن كان العمل من أحدهما فإن خرج من يده ~~شيء آخر كأرض أو بذر فالزرع له ويلزمه الأجر حينئذ أو البذر وإن لم يخرج من ~~يده شيء آخر كان الزرع لغيره وله أجرة مثله وهذا لا يوافق قولا من الأقوال ~~الستة المنصوصة في فساد المزارعة وقد ذكر الشارح أن كلام المصنف موافق ~~للقول السادس المرتضى وانظره فإنك عند التأمل لا تجده موافقا وسيظهر لك # قوله ( الثالث أنه لمن اجتمع له شيئان من ثلاثة أشياء الخ ) أي فإذا كان ~~الشركاء ثلاثة واجتمع لكل واحد منهم شيئان من الثلاثة المذكورة وانفرد كل ~~واحد بشيء منها كان الزرع بينهم أثلاثا وإن اجتمع لواحد PageV03P376 منهم ~~شيئان دون أصحابه كان الزرع له دونهم # قوله ( والسادس الخ ) قد نظم ابن غازي هذه الأقوال الستة بقوله الزرع ~~للعامل أو للباذر في فساد ( ( ( فاسد ) ) ) أو لسوى المخابر أو من له حرفان ~~من إحدى الكلم عاب وعاث ثاعب لمن فهم والمراد بالمخابر هنا الذي يعطي أرضه ~~بما يخرج منها والعينان للعمل والألفان للأرض والباآن ( ( ( والباءان ) ) ) ~~للبذر والثاآن ( ( ( والثاءان ) ) ) للثيران فقوله عاب إشارة للقول السادس ~~وعاث إشارة للقول الثالث وثاعب إشارة للقول الرابع # قوله ( أو انفرد كل واحد منهم بشيء منها ) هذه الصورة مما يتخالف فيها ~~كلام المصنف والقول السادس فإنه على كلام المصنف ليس للعامل في هذه إلا ~~أجرة مثله وذلك لأن المصنف قال وإن فسدت وتكافآ عملا فبينهما قال الشارح ~~فإن لم يكن لأحدهما إلا مجرد العمل فلا شيء له ms2685 من الزرع وإنما له أجرة مثله ~~وبهذا يظهر لك عدم صحة جواب الشارح # # # | باب صحة الوكالة # قوله ( بمعنى التوكيل ) أي لأن الصحة متعلقها الفعل لأنها حكم شرعي وهو ~~إنما يتعلق بالأفعال # قوله ( وهو المحل ) أي الموكل فيه # قوله ( أي إنما تصح الخ ) أخذ الحصر من كون المبتدأ مضافا للمعرف بلام ( ~~( ( فاللام ) ) ) الجنس وقد صرح أهل المعاني بأن العرف ( ( ( المعرف ) ) ) ~~بها إذا أخبر عنه بظرف أفاد الحصر كالكرم في العرب والأئمة من قريش # قوله ( وهو ) أي ما يقبل النيابة شرعا ما لا يتعين الخ # قوله ( أنهما ) أي النيابة والوكالة وقوله متساويان أي في المحل # قوله ( وقيل النيابة أعم ) أي من الوكالة أي باعتبار المحل لا باعتبار ~~المفهوم # قوله ( فيما إذا ولى الحاكم أميرا أو قاضيا ) أي فالمولى المذكور نائب ~~عمن ولاه وليس وكيلا عنه # واعلم أن القول بمساواة النيابة للوكالة لابن رشد وعياض كما نقله ابن ~~عرفة عنهما من جعلهما نيابة الإمام وكالة # والقول بأن النيابة أعم وأن نيابة الإمام غير وكالة لغيرهما من أهل ~~المذهب ا ه # وأعلم أن المراد بالنيابة في كلام المصنف الفعل عن الغير فقابل النيابة ~~ما يقبل فعل الغير عنه والمراد بالوكالة التوكيل فهما متغايران في المفهوم ~~وإن تساويا محلا على القول الأول لا أنهما مترادفان إذا التساوي في المحل ~~لا يقتضي الترادف وبهذا يندفع ما يقال أنه على التساوي ينحل كلام المصنف ~~لقولنا صحة الوكالة في قابل الوكالة أو لقولنا صحة النيابة في قابل النيابة ~~وهذا معنى غير الصحيح ( ( ( صحيح ) ) ) إذ هو إحالة للشيء على نفسه # قوله ( وحكمها الجواز ) أي وإنما لم يعبر به بدل الصحة ليكون مفهومه عدم ~~الصحة صريحا فيما لم يستوف الشروط لأنه لا يلزم من عدم الجواز البطلان وما ~~كان غير صحيح فهو باطل # قوله ( وقد يعرض لها غيره ) # قوله أي بحسب متعلقها كالوكالة على قضاء دين لا يتوصل إليه إلا بها ~~وكالوكالة على الصدقة وعلى البيع الحرام والمكروه ونحو ذلك # قوله ( من عقد ) أي فيجوز أن يوكل من يعقد عنه ms2686 عقدا كبيع أو إجارة الخ ~~وفي ح خلاف فيما إذا اشترى الوكيل ما أمره به موكله وادعى أنه اشتراه لنفسه ~~وصدر بالقول بأنه يقبل قوله بيمين وستأتي هذه المسألة للشارح في آخر الباب # قوله ( وبيع فاسد ) أي معرض للفساد أي الفسخ كالصادر من عبد أو من صبي ~~مميز أو من سفيه فللسيد أن يوكل في فسخه وكذلك ولى الصغير والسفيه وأما ~~المتحتم فسخه فهو مفسوخ في نفسه فلا يحتاج لوكيل يفسخه # قوله ( ويدخل فيه ) أي في الفسخ الطلاق بناء على أن المراد بالفسخ مطلق ~~الحق ( ( ( الحل ) ) ) وفي شب أن الطلاق داخل في العقد وقوله ويدخل فيه ~~الطلاق أي فيصح أن يوكل PageV03P377 الرجل من يطلق عنه زوجته وإن بحيض مثلا ~~لأن النهي عنه عارض # قوله ( وكذا قضاؤه ) أي وكذا له أن يوكل في قضاء دين عليه # قوله ( أو ولي ) فله أن يوكل شخصا على القتل كما أن للحاكم أن يوكل على ~~الحد والتعزير وكذا في قتل الحرابة والردة # قوله ( أو سيد ) أي في عبده إذا تزوج بملكه قوله ( فيما يجوز ) أي للزوج ~~عقوبة الزوجة عليه كترك الصلاة # قوله ( وحوالة ) زاد ابن شاس وابن الحاجب التوكيل في الحمالة وفسر ذلك ~~ابن هارون بأن يوكله على أن يتكفل لفلان بما على فلان وقد كان التزم لرب ~~الدين الذي على فلان أن يأتيه بكفيل به عنه وزاد بعضهم الوظيفة كأذان ~~وإمامة وقراءة بمكان مخصوص فيجوز النيابة فيها حيث لم يشترط الواقف عدم ~~النيابة فيها # واعلم أنه إذا شرط الواقف عدمها لم يكن المعلوم للأصلي لتركه ولا للنائب ~~لعدم تقرره في الوظيفة أصالة وإن لم يشترط الواقف عدم النيابة فالمعلوم ~~لصاحب الوظيفة المقرر فيها وهو مع النائب على ما تراضيا عليه من قليل أو ~~كثير كانت الاستنابة لضرورة أو لا كما قاله المنوفي واختاره بن وعج وهو ~~أسهل الأقوال # وقال القرافي إن كانت الاستنابة لضرورة فكذلك وإلا فلا شيء للنائب ولا ~~للمنوب عنه من المعلوم # قوله ( أو وكل من يحج عنه ) أي لأن كلامه في ms2687 بيان ما تصح فيه الوكالة وإن ~~كره كما في هذا لا في بيان ما تجوز فيه وهذا التصوير الثاني في الحقيقة ~~استنابة لا نيابة كما قال فيما تقدم ومنع استنابة صحيح في فرض وإلا كره # قوله ( وكذا في هبة الخ ) أي وكذا تصح الوكالة في هبة الخ # قوله ( وواحد ) هذا مستأنف أي ويوكل واحدا أو عطف على الوكالة باعتبار ~~المعنى أي إنما تصح الوكالة في قابل النيابة وإنما يصح واحد أي وكالة واحد ~~في خصومة قبل الشروع فيها والمراد واحد معين فلا يصح توكيل غير معين فإذا ~~كان الحق لاثنين فقالا من حضر منا خاصم فليس لهما ذلك لأنه كتوكيل أكثر من ~~واحد وإذا خاصم الوكيل في قضية ثم انقضت وأراد الدخول في أخرى والوكالة ~~مبهمة فله ذلك بالقرب وليس له ذلك فيما طال نحو الستة أشهر وأما إذا اتصل ~~الخصام فيها فله التكلم عنه وإن طال الأمر قاله ابن الناظم وذكر ح أنه ليس ~~في الوكالة أعذار بل إذا أثبتت عمل بها وقيل لا بد منه # قوله ( وإن كره خصمه ) أي توكيل ذلك الواحد # قوله ( إلا لعداوة ) أي بين الوكيل والخصم ابن يونس في المدونة قال ابن ~~القاسم وللحاضر أن يوكل من يطلب شفعته أو يخاصم عنه خصمه وإن لم يرض بذلك ~~الخصم إلا أن يوكل عليه عدوا له فلا يجوز ا ه # قوله ( كما يأتي ) أي في قوله ولأحد الوكيلين الاستبداد أي الاستقلال ~~بالبيع أو الشراء أو الطلاق إلا لشرط عدم الاستبداد # قوله ( لا إن قاعد الموكل ) الأولى لا إن قاعد الخصم خصمه # قوله ( عند حاكم ) هذا هو النص كما في سماع عيسى عن ابن القاسم فالمقاعدة ~~عند غير الحاكم لا تعتبر # قوله ( كثلاث ) الأولى حذف الكاف لعلم ما زاد على الثلاث منها بطريق ~~الأولى وظاهره التقييد بالثلاث فأكثر وعليه فله أن يوكل في أقل منها وهو ~~مقتضى كلام المتيطي وهو خلاف ما في المقدمات إذ مقتضى ما فيها أن المرتين ~~كالثلاث على المشهور في المذهب انظر نصها ms2688 في المواق # قوله ( إلا لعذر ) أي طرأ له بعد أن قاعد خصمه ثلاثا فله أن يوكل ويكون ~~ذلك الوكيل على حجة موكله ويحدث من الحجة ما شاء وما كان أقامه الذي لم ~~يوكل من بينة أو حجة قبل وكالة صاحبه فهي جائزة على الوكيل ا ه بن # قوله ( ومن العذر ما لو حلف ) أي بعد أن قاعد خصمه ثلاثا # قوله ( لا إن حلف لغير موجب ) أي فلا يكون عذرا يبيح له التوكيل بل يتعين ~~PageV03P378 أن يخاصم بنفسه ويحنث في يمينه إلا أن يرضى خصمه بتوكيله # قوله ( يعني أن الموكل ) الأولى يعني أن الخصم # قوله ( أو أن به مرضا خفيا الخ ) أي وأما لو كان مرضه ظاهرا فإنه يصدق ~~بغير يمين # قوله ( فإن حلف ) أي كان له أن يوكل فجواب الشرط محذوف وقوله وإلا فليس ~~الخ أي وألا يحلف فليس له توكيل فقد حذف فعل الشرط # قوله ( وليس له حينئذ ) أي حينئذ إذا قاعد الخصم ثلاثا وقوله إلا لعذر أي ~~كمرض أو سفر أو نذر أو اعتكاف دخل وقته فله عزل نفسه حينئذ # قوله ( ومفهوم حينئذ ) أي كما أن مفهومه أن الوكالة لو كانت في غير خصام ~~فللموكل عزله وله عزل نفسه # قوله ( وكذلك للموكل عزله قبل ذلك ) أي وإذا عزله موكله كان لخصمه أن ~~يوكله كما صرح به ابن عاصم بقوله ومن له موكل وعزله لخصمه إن شاء أن يوكله ~~ونحوه في تبصرة ابن فرحون لكن زاد في شرحه على ابن الحاجب أنه ينبغي أنه لا ~~يمكن من الوكالة لأنه صار كعدوه ا ه ونحوه للبرزلي بحثا ا ه بن # تنبيه إذا فعل الوكيل شيئا بعد عزله كان فعله مردودا أن أشهد الموكل ~~بعزله ولم يفرط الموكل في أعلام الوكيل أنه عزله حيث كان الإعلام ممكنا ولا ~~يشترط اشتهار العزل عند حاكم كما قال شيخنا خلافا لما في عبق فإن اختل شرط ~~من هذين الشرطين لم ينفعه عزله ويمضي فعله بعد عزله له حين إقراره بشرطه ~~الآتي للمصنف وهو كونه ms2689 مفوضا وهذا كله بناء على أنه ينعزل بعزله وإن لم ~~يعلم أما على أنه لا ينعزل بعزله إلا إذا علم فلا ينعزل قبله ولو أشهد به ~~وأشهره عند حاكم # قوله ( أي ليس للوكيل الإقرار عن موكله ) فإن أقر بشيء لم يلزم الموكل ما ~~أقر به ويكون الوكيل كشاهد # قوله ( عند عقد الوكالة ) أي الخاصة ( ( ( لخاصة ) ) ) # قوله ( ويلزمه ) أي الموكل ما أقر به الوكيل وقوله فيهما أي فيما إذا ~~وكله وكالة مفوضة وجعل له الإقرار عند عقد الوكالة # قوله ( وكان الإقرار من نوع الخصومة ) أي كأن يوكله في دين فيقر بتأخيره ~~أو بقبض بعضه أو إبرائه من بعضه لا إن وكل على بيع داره منه فيقر له بدين ~~عن الموكل أو بإتلافه وديعة له # قوله ( أي خصم الموكل ) أي وهو من عليه الدين مثلا # قوله ( أي له أن يلجىء ( ( ( يلجئ ) ) ) الخ ) أي بأن يقول أحد الخصمين ~~لصاحبه الذي وكل له وكيلا لا أتعاطى المخاصمة مع وكيلك حتى تجعل له الإقرار # قوله ( أقر عني بألف ) أي لزيد أو اعترف بها له وكذا أبرئ فلانا من حقي ~~الذي عليه فإنه إبراء من الموكل كما ذكره ابن عبد البر في الكافي ثم أن ~~قوله إن قال الخ ليس نص المازري صريحا في ذلك وإنما اعتمد المصنف فهم ابن ~~شاس له ونصه لو قال لوكيله أقر عني لفلان بألف درهم فهو بهذا القول كالمقر ~~بالألف قاله المازري واستقراه من نص بعض الأصحاب # قوله ( لا في كيمين ) اعلم أن الفعل الذي طلبه الشارع من الشخص ثلاثة ~~أقسام الأول كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لخصوص الفاعل فهذا لا تحصل له ~~مصلحته إلا بالمباشرة وتمنع فيه النيابة قطعا وذلك كاليمين والإيمان ~~والصلاة والصيام والنكاح بمعنى الوطء ونحوها فإن مصلحة اليمين الدلالة على ~~صدق المدعي وذلك غير حاصل بحلف غيره ولذلك قيل ليس في السنة أن يحلف أحد ~~ويستحق غيره ومصلحة الإيمان الإجلال والتعظيم وإظهار العبودية لله وإنما ~~تحصل من جهة الفاعل وكذلك الصيام والصلاة ومصلحة النكاح بمعنى ms2690 الوطء ~~الإعفاف وتحصيل ولد ينسب إليه وذلك لا يحصل بفعل غيره بخلاف النكاح بمعنى ~~العقد فإن مصلحته تحقيق سبب الإباحة وهو يتحقق بفعل الوكيل كتحققه بفعل ~~الموكل الثاني ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لذات الفعل من حيث هو ~~وهذا لا يتوقف حصول مصلحته على المباشرة وحينئذ فتصح فيه النيابة قطعا وذلك ~~كرد العواري والودائع والمغصوبات لأهلها وقضاء الديون وتفريق الزكاة ونحوها ~~فإن مصلحة هذه PageV03P379 الأشياء إيصال الحقوق لأهلها وذلك مما يحصل بفعل ~~المكلف لها وغيره فيبرأ المأمور بها بفعل الغير وإن لم يشعر # والثالث ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لجهة الفعل ولجهة الفاعل فهو ~~متردد بينهما # واختلف العلماء في هذا بأيهما يلحق وذلك كالحج فإنه عبادة معها إنفاق مال ~~فمالك ومن وافقه رأوا أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها وتعظيم شعائر الله في ~~تلك البقاع وإظهار الانقياد إليه وهذا أمر مطلوب من كل قادر فإذا فعله ~~إنسان عنه فاتت المصلحة التي طلبها الشارع منه ورأوا أن إنفاق المال فيه ~~أمر عارض بدليل المكي فإنه يحج بلا مال فقد ألحقوه بالقسم الأول لأن هذه ~~المصالح لا تحصل بفعل الغير عنه ولذا كان لا يسقط الفرض عمن حج عنه وله ~~أجرة النفقة والدعاء والشافعي وغيره رأوا أن المصلة ( ( ( المصلحة ) ) ) ~~فيه القربة المالية التي لا ينفك عنها غالبا فألحقوه بالقسم الثاني انظر بن # قوله ( لأنها تفيد صدق الحالف ) أي وصدق الوكيل بها لا يدل على صدق موكله # قوله ( وأدخلت الكاف الوضوء الخ ) وذلك لأن المصلحة التي اشتملت عليها ~~هذه الأفعال الخضوع والخشوع وإجلال الرب وإظهار العبودية له ولا يلزم من ~~خضوع الوكيل خضوع الموكل فإذا فعلها غيره فاتت المصلحة التي طلبها الشارع ~~من كل مكلف كما مر # قوله ( وأدخل بكاف التمثيل ) أي في قوله لأنه مثال للمعصية # قوله ( والظاهر ) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني أي من أنها لا تطلق لأنه ~~توكيل على معصية ومحل الخلاف إذا قال الموكل للوكيل وكلتك على أن تطلقها في ~~الحيض فطلقها فيه كما لو قال ms2691 الشارح وأما لو وكله على طلاقها فطلقها الوكيل ~~وهي حائض كان الطلاق لازما اتفاقا # قوله ( بما يدل عرفا الخ ) من العرف في الوكالة الوكالة بالعادة كما إذا ~~كان ريع بين أخ وأخت وكانا ( ( ( وكان ) ) ) لأخ ( ( ( الأخ ) ) ) يتولى ~~كراءه وقبضه سنين متطاولة فالقول قوله أنه دفع لأخته ما يخصها في الكراء # قال ابن ناجي عن بعض شيوخه لأنه وكيل بالعادة وتصرف الرجل في مال امرأته ~~محمول على الوكالة حتى يثبت التعدي قاله مالك انظر ح والمواق ا ه بن # قوله ( أو إشارة أخرس ) أي لا من ناطق # قوله ( لا بمجرد وكلتك ) أي وأنت وكيلي ونحوها ( ( ( ونحوهما ) ) ) من كل ~~ما أبهم فيها الموكل عليه فإذا قال وكلتك كانت الوكالة باطلة بخلاف ( ( ( ~~خلاف ) ) ) أنت وصيي فإنها صحيحة وتعم كل شيء وهذا قول ابن بشير # وقيل أنها وكالة صحيحة وتعم كل شيء وهو قول ابن يونس وابن رشد في ~~المقدمات # قال وهو قولهم في الوكالة إن قصرت طالت وإن طالت قصرت قال أبو الحسن وفرق ~~ابن شاس بينها وبين الوصية أي إذا قال فلان وصيي فإنه يعم بوجهين أحدهما ~~العادة قال لأنها تقتضي عند إطلاق لفظ الوصية التصرف في كل الأشياء ولا ~~تقتضيه في الوكالة ويرجع إلى اللفظ وهو محتمل الثاني أن الموكل مهيأ للتصرف ~~فلا بد أن يبقى لنفسه شيئا فيفتقر لتقرير ما أبقى والوصي لا تصرف له إلا ~~بعد الموت فلا يفتقر لتقرير ا ه بن # قوله ( لأنه لا يدل عرفا على شيء ) أي وإن دل على الوكالة لغة # قوله ( فيمضي النظر ) أي وهو ما فيه تنمية المال وقوله لا غيره أي وهو ما ~~ليس فيه تنمية للمال كالعتق والهبة والصدقة لثواب ( ( ( ولثواب ) ) ) ~~الآخرة # قوله ( إلا أن يقول وغير النظر ) أي إلا أن يقول الموكل له أمضيت فعلك ~~النظر وغير النظر وقوله فيمضي أي غير النظر إن وقع وإن كان لا يجوز للوكيل ~~فعله ابتداء # قوله ( ما ليس بمعصية ) أي لأن الوكالة على المعصية باطلة كما مر وقوله ~~ولا تبذير أي كأن ms2692 يبيع ما يساوي مائة بخمسين # والحاصل أن المراد بغير النظر الذي لا يجوز للوكيل فعله ابتداء ويمضي بعد ~~وقوعه ما ليس فيه تنمية للمال لا ما كان معصية أو سفها وإلا ناقض ما مر من ~~عدم صحة الوكالة في المعصية # قوله ( إلا الطلاق ) الصواب أنه استثناء من مقدر بعد قوله وغير النظر ~~والأصل إلا أن يقول وغير النظر فيمضي النظر وغيره إلا الطلاق الخ خلافا ~~لظاهر كلام تت من أنه مستثنى من قوله فيمضي النظر ونحوه لابن راشد ( ( ( ~~رشد ) ) ) وابن فرحون ورده ح بأن قوله بعد إلا أن يقول وغير النظر ~~PageV03P380 يقتضي أنه إذا ذكر هذا القول لا تكون مستثناة وأنها تمضي وهو ~~خلاف ما قاله ابن عبد السلام ا ه بن # قوله ( وبيع عبده القائم بأموره ) أي أو التاجر وأولى عتقه فلا يمضي شيء ~~من هذه الأمور الأربع المستثناة في كلام المصنف ولو قال له وكلتك وكالة ~~مفوضة وأمضيت فعلك النظر وغير النظر # قوله ( من بيع سلعة ) أي بأن يقول وكلتك على بيع داري الفلانية أو هذه أو ~~دابتي الفلانية أو هذه أو تزويج بنتي فلانة أو طلاق زوجتي فلانة أو هذه وكل ~~هذه أمثلة لتعيين الموكل عليه بالنص # قوله ( وتخصص أي ما يدل ) أشار الشارح إلى أن ضمير تخصص راجع لما يدل على ~~الوكالة عرفا ولما كان يدل عليها عرفا لفظا وغيره والذي يقبل التخصيص ~~والتقييد إنما هو اللفظ قال الشارح أي اللفظ الخ # وحاصله أن لفظ الموكل إذا كان عاما فإنه يتخصص بالعرف وإن كان مطلقا فإنه ~~يتقيد به أيضا # فقوله وتخصص أي إذا كان عاما وقوله وتقيد ( ( ( تقيد ) ) ) أي إذا كان ~~مطلقا وقد تقدم في باب اليمين أن العام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر ~~وأن المطلق هو اللفظ الدال على الماهية بلا قيد وهذا خاص بغير المفوض إليه ~~وهو من عين له الموكل فيه # قوله ( تخصيص بعض أنواعها ) الأولى تخصيصها ببعض أنواعها أي قصرها على ~~بعض أنواعها كالحمر مثلا وذلك لأن تخصيص العام قصره ms2693 على بعض أفراده # قوله ( لا يتجاوز ما خصصه ) أي لا يتجاوز الوكيل الموكل عليه الذي خصصه ~~العرف أو قيده أي خصص داله أو قيده ثم أن قول المصنف فلا يعدوه ثمرة ~~للتخصيص والتقييد وحينئذ فليس تكرارا مع قوله أو لا وتخصص الخ كذا قرر ~~شيخنا وكان الأولى للشارح أن يقول أي لا يتجاوز الوكيل ما وكل عليه سواء ~~كان معينا بالنص أو مخصصا أو مقيدا داله بالعرف لأجل الاستثناء بعد في قوله ~~إلا إذا وكل على بيع الخ فإنه مستثنى مما إذا كان الموكل عليه معينا بالنص ~~لا مخصصا ولا مقيدا بالعرف فتأمل # قوله ( أي عليه طلب الثمن ) أي من المشتري ( ( ( اشترى ) ) ) وقبضه منه ~~أي وإن كان مقتضى التوكيل على البيع أنه لا يلزمه طلب الثمن ولا قبضه لأن ~~الموكل عليه إنما هو البيع وجعله اللام في كلام المصنف بمعنى على مأخوذ من ~~قول التوضيح لو سلم الوكيل المبيع ولم يقبض الثمن ضمنه ا ه # وهذا حيث لا عرف بعدم طلبه وإلا لم يلزمه بل ليس له حينئذ قبض ولا يبرأ ~~المشتري بدفع الثمن إليه قال المتيطي قال أبو عمران في مسائله ولو كانت ~~العادة عند الناس في الرباع أن وكيل البيع لا يقبض الثمن فإن المشتري لا ~~يبرأ بالدفع إلى الوكيل الذي باع وإنما يحمل هذا على العادة الجارية بينهم ~~ونقله في التوضيح وح ا ه بن # قوله ( أو اشتراه فله قبض المبيع وتسليمه للمشتري ) أي لمن وكله على ~~الشراء وما قاله المصنف تبع فيه ابن شاس وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام ~~وابن هارون # وقال ابن عرفة مقتضى المذهب التفصيل فحيث يجب عليه دفع الثمن يجب عليه ~~قبض المبيع وحيث لم يجب عليه الدفع لم يجب عليه القبض والذي يجب عليه دفع ~~الثمن هو من لم يصرح بالبراءة كما يأتي ومحصله ( ( ( محصله ) ) ) أن الوكيل ~~إذا اشترى وصرح بالبراءة بأن قال وينقد الموكل دوني لم يكن له قبض المثمن ~~لأنه لا يطالب بالثمن وإن اشترى ولم يصرح بالبراءة وجب ms2694 عليه قبض المثمن ~~لأنه هو المطالب بالثمن ( ( ( بالمثمن ) ) ) # قوله ( وله رد المعيب ) اللام بمعنى على أي يجب على الوكيل أن يرد المعيب ~~إذا كان لا يعلم بالعيب حال شرائه وإلا لزمه هو إلا أن يشاء الموكل أخذه ~~فله ذلك أو يقل العيب والشراء فرصة فيلزم الموكل كما يأتي # وظاهره أنه يجب الرد على الوكيل حيث لم يعلم بالعيب سواء كان من العيوب ~~الخفية كالسرقة أو كان من الظاهرة وهو كذلك لم يكن ظاهرا بحيث لا يخفى حتى ~~على غير المتأمل وإلا فلا رد له به ويلزم الوكيل هذا هو المعتمد كما قال ~~شيخنا خلافا لما في عبق وخش عن اللخمي # قوله ( فإن عينه فلا رد للوكيل به ) أي ويخير الموكل إما أن يقبله أو ~~يرده على بائعه # قوله ( وإلا فله الرد ) أي فيجوز له أن PageV03P381 يرد كما يجوز له أن ~~يقبل # قوله ( اشتراها لموكله أو باعها له ) والمطالب له بالثمن في الأولى ~~البائع الأجنبي وفي الثانية موكله # قوله ( ومثمن ) أي وطولب بثمن ( ( ( بمثمن ) ) ) اشتراه # قوله ( أو باعه لموكله ) والمطالب به في الأولى موكله وفي الثانية ~~الأجنبي عكس ما قبله # قوله ( ما لم يصرح بالبراءة ) أي وما لم يكن العرف عدم طلبه بهما وإلا ~~عمل به كما مر # قوله ( لا أتولى ذلك ) أي نقد الثمن أو دفع المثمن بل يتولاه الموكل دوني # قوله ( لم يطالب ) أي لا بثمن ولا بمثمن # قوله ( وشبه في مفهوم لم يصرح ) أي وهو ما إذا صرح بالبراءة # قوله ( لتبيعه كذا ) أي بمائة وقوله أو ليشتري منك كذا أي بمائة مثلا ~~فرضي صاحب السلعة # قوله ( لا لأشتري منك الخ ) الفرق بين هذه وما قبلها أنه في هذه أسند ~~الشراء لنفسه وما قبلها أسنده لغيره # قوله ( أو لأشتري له منك ) أي فزيادة له لا تخرجه عن كونه وكيلا ولو نص ~~المصنف على هذه لفهمت صورته بالأولى # قوله ( ما لم يقر المرسل الخ ) فيه نظر والصواب كما في بن أنه إذا أقر ~~المرسل بأنه أرسله كان للبائع غريمان فيتبع ms2695 ( ( ( فيبتع ) ) ) أيهما شاء ~~كما نقله في التوضيح وح إلا أن يحلف المرسل أنه دفع الثمن للرسول فإنه يبرأ ~~أو يتبع الرسول كما في ابن عرفة # قوله ( وطولب الوكيل بالعهدة ) أي طولب الوكيل على البيع بالعهدة أي ~~طالبه المشتري بها فإذا باع الوكيل سلعة وظهر بها عيب أو حصل فيها استحقاق ~~رجع المشتري على الوكيل # قوله ( ما لم يعلم المشتري أنه وكيل ) أي كالسمسار أي وما لم يحلف الوكيل ~~أنه كان وكيلا في البيع كما نقله الموافق ( ( ( المواق ) ) ) عن المدونة ~~معترضا به إطلاق المصنف # قوله ( إلا أن يكون مفوضا ) أي فإن كان مفوضا كان له الرجوع عليه وعلى ~~الموكل فيصير له غريمان يتبع أيهما شاء كالشريك المفوض والمقارض # والحاصل أن الوكيل إن كان غير مفوض فإنه يطالب بالعهدة ما لم يحلف أو ~~يعلم المشتري أنه وكيل وإلا كان المطالب بها الموكل وإن كان مفوضا كان ~~للمشتري الرجوع عليه لا فرق بين عدم علم المشتري أنه وكيل أو علم أنه وكيل ~~فقط أو علم أنه وكيل مفاوض وفي المفوض يصير للمشتري غريمان كما علمت # قوله ( ( ( وتعين ) ) ) ( في التوكيل المطلق لبيع أو شراء ) المراد ~~بإطلاقه عدم ذكر نوع الثمن أو جنسه عنده وقوله نقد البلد أي التي وقع بها ~~البيع أو الشراء سواء وقع التوكيل فيها أو في غيرها # قوله ( ولائق به ) قال ابن عاشر هذا لا يندرج في قوله وتخصص وتقيد بالعرف ~~فإذا جرى العرف بقصر الدابة على الحمار وقلت لرجل اشتر لي دابة فلا يشتري ~~إلا حمارا ثم إذا كانت أفراد الحمير متفاوتة فلا يشتري إلا لائقا بك ~~فاللائق أخص مما قبله وهو معتبر في كل فرد بخصوصه # قوله ( إلا أن يسمى الثمن ) هذا استثناء من مفهوم لائق به أي لا غير لائق ~~إلا أن يسمى الثمن فإن سماه ففي جواز شرائه وعدم جوازه تردد فالتردد إنما ~~هو في شراء غير اللائق مع التسمية # قوله ( فتردد ) كان الأولى أن يقول تأويلان لأن الخلاف لشراحها في فهمها # قوله ( وثمن المثل الخ ) فإذا ms2696 وكله على بيع سلعة فلا بد من بيعها بثمن ~~ملها ( ( ( مثلها ) ) ) لا بأقل منه فإذا وكله على شراء سلعة فلا بد من ~~شرائها بمثل الثمن لا بأكثر ومحل تعين ثمن المثل إذا كان التوكيل على البيع ~~أو الشراء مطلقا أي لم يسم له ثمنا فإن سماه تعين وهل التسمية تسقط عن ~~الوكيل النداء والشهرة أي النداء على المبيع وإشهاره للبيع قولان # قال ابن بشير ولو باعه بما سماه له من غير إشهار قولان أحدهما إمضاؤه ~~والثاني رده لأن القصد طلب الزيادة وعدم النقص انظر ح # قوله ( بأن خالف نقد البلد ) أي بأن باع بعرض أو حيوان أو بنقد غير ~~متعامل به في البلد # قوله ( بين القبول والرد ) أي وأخذ سلعته في المسألة الأولى إن كانت ~~قائمة وإلا ضمنه قيمتها لتعديه وما ذكره من أن الوكيل إذا خالف فيما ذكر ~~يخير الموكل بين القبول والرد ظاهر إذا كانت المخالفة لا نزاع فيها وكذا ~~إذا ادعى الوكيل الإذن وخالفه الموكل وادعى عدمه لأن القول قول الموكل # قوله ( كفلوس ) أي كما لو وكله على البيع فباع بفلوس # قوله ( كالبقل ) أي وكالشيء القليل PageV03P382 الثمن كالسوط فإذا باع ~~الوكيل بقلا أو سوطا بفلوس لزم الموكل ذلك ولا خيار له في رد البيع وإمضائه # قوله ( كصرف ذهب الخ ) هذا تشبيه في تخيير الموكل # قوله ( لكن إن كان ما اشتراه ) أي بالدراهم التي هي صرف الدنانير # قوله ( خير مطلقا ) أي قبضه الوكيل أم لا واعترضه بن بأنه إذا لم يقبض ~~يلزم المحذور الذي ذكره في السلم ( ( ( للمسلم ) ) ) إن أجاز من فسخ ما في ~~الذمة في مؤخر وبيع الطعام قبل قبضه إن كان الذي اشتراه طعاما والصواب أن ~~التخيير هنا أي فيما إذا اشترى نقدا إنما هو بعد قبض الوكيل كما أن التخير ~~( ( ( التخيير ) ) ) في السلم بعد قبض الوكيل المسلم فيه وكذا فيما تقدم ~~وهو ما إذا باع بفلوس أو بغير نقد البلد التخيير إنما هو بعد القبض وحينئذ ~~فالتشبيه تام # قوله ( ورده ) أي على الوكيل وأخذ ذهبه ms2697 منه # قوله ( وليس له الإجازة ) أي بل يتعين أخذ ذهبه والمسلم فيه سواء كان ~~طعاما أو غيره لازم للوكيل # قوله ( لما فيه من فسخ الدين في الدين ) أي لأنه بمجرد مخالفة الوكيل ~~ترتب الثمن في ذمته دينا وقد فسخ ذلك في مؤخر وهو المسلم فيه # قوله ( وبيع الطعام قبل قبضه ) إنما لزم ذلك لأن الطعام لزم الوكيل بمجرد ~~شرائه بالدراهم المخالفة لنقد الموكل فإذا رضي الموكل بذلك فكأن الوكيل ~~باعه الطعام قبل قبضه من المسلم إليه # قوله ( هو الشأن ) أي عادة الناس أي بأن كانت عادة الناس شراء تلك السلعة ~~الموكل على شرائها بالدراهم أو سلم الدراهم فهيا # قوله ( وكان نظرا ) أي أو كان صرف الدنانير بالدراهم فيه مصلحة للموكل ~~ولعل المصنف ترك ذلك ( ( ( لك ) ) ) لوضوحه وإلا فهو مصرح به في المدونة # قوله ( وكمخالفته مشتري الخ ) فإذا قال الموكل لوكيله اشتر سلعة كذا أو ~~لا تبع إلا في السوق الفلاني أو لا تبع إلا في الزمن الفلاني فخالف خير ~~الموكل إن شاء أجاز فعله وإن شاء رده وظاهره ثبوت الخيار للموكل سواء كانت ~~الأغراض تختلف بالزمان والسوق أولا واستقر به ابن عرفة وقال ابن شاس لا ~~يخير إذا خالف سوقا أو زمانا عين إلا إذا كانت تختلف بهما الأغراض # قوله ( بفتح الراء ) أي ويصح كسرها أيضا فإذا قال لا تبع هذه السلعة إلا ~~من فلان فلا يبيع من غيره فإن باع لغيره خير الموكل ا ه بن # قوله ( أو بيعه بأقل ) أي ومخالفته في بيعه بأقل ففي مقدرة وهي للسببية ~~أي ومخالفته بسبب بيعه لأن المخالفة بسببه لا فيه # قوله ( أو اشترائه بأكثر ) أي أو مخالفته في اشترائه بأكثر أي بسبب ~~اشترائه بأكثر أي بزيادة وهي صادقة بكونها كثيرة أو يسيرة فإن كانت كثيرة ~~فالتخيير وإن كانت يسيرة فلا خيار وإلى ذلك أشار بقوله كثيرا فأفاد الحكمين ~~بالمنطوق والمفهوم # قوله ( إلا كدينارين الخ ) تقريره على أن الاستثناء خاص باشترائه بأكثر ~~نحوه في ابن غازي قال ح وهو الذي مشى عليه ms2698 عبد الحق وابن يونس واللخمي ~~والمتيطي وصاحب الجواهر # وأما من باع بأقل مما سماه له الآمر ولو يسيرا لم يلزم الآمر ذلك ويخير ا ~~ه بن # قوله ( الكاف استقصائية ) أي لأن الزيادة اليسيرة نصف العشر فأقل وما زاد ~~عليه فهو كثير # قوله ( وثلاثة في ستين ) أي وأربعة في ثمانين وواحد في عشرين أي ونصف ~~واحد في عشرة وربع واحد في خمسة # قوله ( وهو الصواب ) أي لأن القصد بيان المفهوم لا الاستثناء لأن ما قبل ~~إلا لا يشمل ما بعدها حتى يصح الاستثناء # قوله ( إلا أن تجعل الخ ) أي أو يجعل الاستثناء منقطعا # قوله ( وصدق الوكيل بيمين في دفعهما للبائع من ماله ) أي وحينئذ فيرجع ~~بهما على الموكل ومحل حلف الوكيل إذا لم يصدقه الموكل على دفعهما وإلا فلا ~~يمين وإذا صدقه الموكل في دفعهما وطال الزمان وادعى الموكل دفعهما للوكيل ~~فقال بن الظاهر أنه يجري على حكم من ادعى دفع دين عليه لربه فيجري فيه ~~الخلاف المذكور في ذلك فقيل لا يصدق إلا ببينة ولو طال الزمان وقيل إن طال ~~الزمان كعشرين سنة صدق ولا عبرة بوجود الوثائق بيد المدعي والمعتمد الأول ~~كما قاله شيخنا العدوي وحاصل المسألة أنه إذا وكله على شراء سلعة وعين له ~~الثمن فادعى الوكيل أنه زاد PageV03P383 في الثمن زيادة يسيرة دفعها من ~~ماله وطلب الرجوع على الموكل بتلك الزيادة فإنه يصدق بيمينه حيث لم يطل زمن ~~سكوته عن الطلب بتلك الزيادة سواء ادعى دفعها من ماله قبل أن يسلم السلعة ~~للموكل أو بعد أن سلمها فإن طال زمن سكوته عن الطلب بها فلا تقبل دعواه ~~ومحل حلفه عند عدم الطول ما لم يصدقه الموكل وإلا فلا يمين عليه وإذا صدقه ~~وطال الزمان وادعى دفعها له جرى على حكم من ادعى دفع دين عليه # قوله ( بل وإن سلم ) أي الوكيل السلعة للموكل # قوله ( عن طلبهما ) أي من الموكل # قوله ( الدفع ) أي دفع الدينارين الزائدين # قوله ( شرع يبين أنه ) أي الموكل إذا رد المبيع على الوكيل لم ms2699 يرد الوكيل ~~البيع بل البيع لازم له # قوله ( وحيث الخ ) يحتمل أنها شرطية فالفعل في محل جزم والجزم بها بدون ~~ما قليل ويحتمل أن تكون ظرفية معمولة للزم وهو الأحسن وتكون ظرف زمان # قوله ( أو نحو ذلك الخ ) أي كما لو صرف الوكيل الدنانير بدراهم واشترى ~~بها نقدا أو أسلمها في عرض أو طعام وكما لو وكله على شراء متعدد من كثياب ~~بصفة معينة بثمن معين فابتاع منها واحدة ( ( ( واحدا ) ) ) بالثمن كله # قوله ( لزمه ) أي الوكيل ما اشتراه أي ولو كانت مخالفته خطأ لتقصيره # قوله ( إلا أن يكون له فيه خيار الخ ) أي أن محل لزوم المبيع للوكيل الذي ~~خالف في اشترائه إذاك ان اشتراه على البت أو على الخيار للبائع وأمضى ~~البائع البيع أما لو اشتراه الوكيل على خيار له ولم ينقض زمنه فإنه لا ~~يلزمه وله رده على بائعه فإن كان الخيار لكل من البائع والمشتري الذي هو ~~الوكيل فاختار أحدهما الرد فقد تقدم في باب الخيار أن الحق في هذه الحالة ~~لمن اختار الرد منهما سواء كان البائع أو المشتري ولا يلزم البيع إلا ~~برضاهما معا انظر بن # قوله ( إن لم يرضه ) أي إن لم يرض بما خالف إليه # قوله ( بأن كان ) أي ما خالف إليه # قوله ( وإلا منع ) أي وإلا بأن كان المخالف ( ( ( بالسلم ) ) ) إليه سلما ~~منع الرضا به أي إن كان الموكل دفع الثمن للوكيل ليسلمه لما فيه من فسخ ~~الدين في الدين ويزيد إذا كان المسلم فيه طعاما ما بيع الطعام قبل قبضه ~~وأما إذا لم يدفعه له كان له الرضابه # قوله ( مع علمه به ) أي وإلا لم يلزمه وله الرد كما مر في كلام المصنف ~~وقوله معلمه به أي أو كان ظاهرا لا يخفى حتى على غير المتأمل # قوله ( يغتفر مثله ) أي إذا كانت لغير من لا تزري ( ( ( ترتب ) ) ) به ~~خدمتها # قوله ( وهو فرصة ) حال من الضمير في قوله إلا أن يقل الخ # قوله ( كدابة الخ ) أي وكجارية لخدمة من لا تزري به ms2700 خدمتها وهي رخيصة # قوله ( لغير ذي هيئة ) وأما شراء دابة مقطوعة الذنب لذي هيئة فلا تلزم ~~ولو رخيصة وكذا جارية عوراء لخدمة من يزري به خدمتها لكون العيب غير قليل ~~لأن القليل ما يغتفر مثله عادة بالنظر لما اشترى له ولمن اشترى له # قوله ( بأنقص مما سمي له ) أي ولو يسيرا # قوله ( والإمضاء ) أي ويأخذ الثمن الذي باع به # قوله ( وقيمتها ) أي وأخذ قيمتها من الوكيل # قوله ( فأعلى ) أي من حوالة السوق كتغير بدن ونحوه # قوله ( هذا إن لم يسم ) أي أخذه قيمتها إذا فاتت والحال أنه رد البيع # قوله ( فإن سمي الثمن وفاتت ) أي والحال أن الموكل رد البيع وقوله فله أي ~~للموكل وقوله تغريمه أي تغريم الوكيل # قوله ( وهذا كله ) أي ما ذكر من تخيير الموكل إذا بين الوكيل أي للمشتري ~~أنها ملك للموكل # قوله ( وإلا فالنقص لازم ) أي وإن لم يبين أنها ملك للموكل فالبيع لازم ~~وليس للموكل أخذها إن كانت قائمة ونقص ما سماه إن سمي ونقصه بثمن المثل إن ~~لم يسم لازم للوكيل # قوله ( وكلامه هنا ) أي قوله أو خالف في بيع فيخير ( ( ( فخير ) ) ) ~~موكله # قوله ( وثمن المثل ) أي وتعين ثمن المثل # قوله ( لأنه أعم ) أي لأن ما تقدم تخيير PageV03P384 بسبب المخالفة في ~~شيء خاص وهو ما إذا باع بأقل من ثمن المثل وهنا تخيير بسبب المخالفة في أمر ~~عام كما بينه الشارح أولا بقوله بأن باع الخ # قوله ( ولو كان الموكل فيه ) أي في بيعه ربويا فتعدى الوكيل وباعه بربوي ~~مثله سواء كان الموكل أمره ببيعه بربوي أو غيره # قوله ( فيخير الموكل في إجازة البيع ورده ) إنما خير بين الأمرين ~~المذكورين مع أن الخيار في بيع الربويات بعضها ببعض مبطل له لأدائه لربا ~~النساء ( ( ( جهل ) ) ) بناء على أن الخيار الحكمي ليس كالشرطي # وهو المشهور أي أن الخيار الذي جر إليه الحكم كخيار الموكل هنا يعني بين ~~الرضا بما فعله الوكيل ورده ليس كالخيار المدخول عليه # قوله ( وإلا فسد ) أي وإلا بأن علم بالتعدي حين ms2701 الشراء فسد # قوله ( وهو مبطل له ) أي لأنه يؤدي للنساء # قوله ( إلا أن يلتزم الوكيل الزائد ) قد استعمل المصنف الزائد في حقيقته ~~ومجازه وهو بيعه بأقل إذا هو نقص في المعنى أو هو من باب الاكتفاء أو هو ~~الأولى فكأنه قال إلا أن يلتزم الوكيل الزائد أو النقص على حد سرابيل تقيكم ~~الحر أي والبرد فينطبق كلامه على البيع والشراء قاله عبق وقد يقال المراد ~~إلا أن يلتزم الزائد على ما سمي له وعلى ما باع به # قوله ( وأولى المشتري ) انظر هل التزام الأجنبي كذلك أم لا لأن فيه منة ~~بخلاف الوكيل لأنه لما تعدى كان ما يلتزمه لازما له # قوله ( فإن التزمه فلا خيار ) أي فإن التزم الوكيل ما زاده من الثمن على ~~ما سماه له موكله في مسألة الشراء أو التزم الزائد على ما باع به حيث باع ~~بأنقص مما سماه له موكله فلا خيار للموكل فالأول كما لو وكله على شراء سلعة ~~بعشرة فاشتراها بخمسة عشر والتزم الوكيل الخمسة الزائدة على ما سمي له ~~والثاني وهو ما إذا التزم الوكيل الزائد على ما باع به كما لو وكله على بيع ~~سلعة وسمي له الثمن عشرين فابعها ( ( ( فباعها ) ) ) بخمسة عشر والتزم ~~الوكيل أو المشتري الخمسة الزائدة على ما باع به المكملة لما سماه له # قوله ( ونقدها ) الواو بمعنى ثم التي للترتيب # قوله ( فلا خيار للموكل ) أي لأن الذي له حصة من الثمن إنما هو الأجل وهو ~~منتف هنا لما علمت أن المراد بقوله في الذمة أن يكون الثمن غير معين وليس ~~المراد بها التأجيل # قوله ( وعكسه ) بالرفع مبتدأ خبر ( ( ( خبره ) ) ) محذوف تقديهر ( ( ( ~~تقديره ) ) ) كذلك أو بالنصب عطفا على اشتر بها أي أو قال عكسه لأنه هنا ~~فيه معنى الجملة فيصح أن يعمل فيه القول # قوله ( عليه ) أي على الثمن # قوله ( لتعلق غرضه بالمبيع ) أي ويقبل قوله في غرضه كما في عبق فإذا قال ~~الموكل في الأولى إنما شرطت الشراء بهذه المائة لأن غرضي أنه إذا ظهر بها ~~عيب ms2702 أو حصل فيها استحقاق يفسخ البيع لأنه ليس عندي غيرها فيقبل قوله في أن ~~غرضه ذلك ويثبت له الخيار في رد البيع وإمضائه وكذا إذا قال إنما أمرته ~~بالشراء في الذمة خوفا من أن يستحق الثمن فيرجع البائع في المبيع وغرضي ~~بقاؤه فإنه يقبل قوله في غرضه ويثبت له الخيار في إمضاء البيع ورده # قوله ( أو قال اشتر شاة ) أي صفتها كذا فاشترى به اثنين أي فلا خيار ~~للموكل ويأخذ الاثنين فإن تلفا كان ضمانهما منه والموضوع أنه لم يمكن ~~أفرادهما وإلا لزم الوكيل واحدة كالموكل ( ( ( كموكل ) ) ) قال تت ربما ~~أشعر قوله فاشترى به اثنين أنه لو اشترى به واحدة وعرضا معها في صفقة واحدة ~~أن الحكم ليس كذلك فقد حكى ابن حبيب عن ابن الماجشون لو أمره بشراء جارية ~~بعينها أو موصوفة بثمن فاشتراها به ومتاعا معها في صفقة واحدة فالآمر مخير ~~بين أن يرد الجميع أو يأخذ الجارية بحصتها من الثمن # قوله ( على الصفة ) أي حال كونهما على الصفة التي عينها الموكل ~~PageV03P385 # قوله ( أو إحداهما ) عطف على محذوف تقديره على الصفة كلاهما أو إحداهما # قوله ( بأن أبى البائع من بيع إحداهما مفردة ) أي والحال أنه لم يجد ~~الصفة المطلوبة في غيرهما # قوله ( وإلا ) أي وإلا بأن أمكن إفرادهما والحال أنهما على الصفة ~~واشتراهما بعقد # قوله ( خير في الثانية ) أي لأنه لا يلزمه واحدة منهما بعينها وإنما يخير ~~في أخذ واحدة منهما بما يخصها من الثمن # قوله ( وخير في الأولى ) وإن لم تكن واحدة منهما على الصفة خير فيهما ~~كانا بعقد أو بعقدين # واعلم أن ما ذكره المصنف من أنه إذا كان لا يمكن إفرادهما لزما الموكل ~~وإن أمكن إفرادهما واشتراهما معا خير في قبول واحدة فقط هو الموافق لنقل ~~ابن عرفة وإن لم يوافق قولا من أقوال ثلاثة ذكرها في التوضيح وحينئذ فلا ~~يعترض بما في التوضيح على كلامه هنا # قوله ( ضمان الرهان ) أي فيضمن قيمته إن كان مما يغاب عليه ولم تقم على ~~هلاكه بينة وإلا فلا ms2703 ضمان # قوله ( قبل علمك به ورضاك ) ظرف لمحذوف أي إن تلف قبل علمك به ورضاك به ~~والأولى حذف قوله علمك به لإغناء ما بعده عنه لأن الرضا بالشيء يستلزم ~~العلم به # قوله ( وإلا فالضمان منك ) أي وإلا بأن رضي الموكل بالرهن الذي أخذه ~~الوكيل ولو حكما كعلمه به وسكوته طويلا فضمانه إن تلف بعد ذلك ضمان الرهان ~~من الموكل فإن لم يطل سكوته بعد علمه به وتلف حلف أنه لم يرض به وضمنه ~~الوكيل ومحل التفصيل المذكور في الوكيل المحصوص ( ( ( المخصوص ) ) ) وإلا ~~فالضمان من الموكل مطلقا علم به ورضي أم لا # قوله ( في بدراهم ( ( ( بدارهم ) ) ) ) في داخلة على محذوف كما أشار له ~~الشارح لأن حرف الجر لا يدخل على مثله # قوله ( وعكسه ) أي وهو بيعه بدراهم في قوله بعه بذهب # قوله ( قولان ) أي في تخيير الموكل بناء على أنهما جنسان ولزوم البيع ~~بناء على أنهما حبس ( ( ( جنس ) ) ) واحد في العرف والقول بالتخيير نصره ~~ابن عرفة فهو الراجح كما قيل والقول باللزوم اختاره اللخمي وصححه ابن ~~الحاجب وتؤولت المدونة عليه واعتمده بن # قوله ( فيما إذا كانا الخ ) أي محلهما فيما إذا كانا نقد البلد الخ # قوله ( وحنث الخ ) أي فإذا حلف لا يشتري عبد فلان فأمر غيره فاشتراه له ~~فإنه يحنث إلا أن ينوي أنه لا يشتريه بنفسه فلا يحنث بشراء الوكيل وكلام ~~المصنف في اليمين بالله أو بعتق غير معين لا إن كان اليمين بطلاق أو عتق ~~معين وإلا فلا تنفعه تلك النية عند القاضي كما مر في باب اليمين في قوله ~~إلا لمرافعة أو بينة أو إقرار في طلاق أو عتق فقط أي معين # قوله ( ويبرأ أيضا الخ ) أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين صيغة البر والحنث ~~فيحنث بفعل الوكيل في صيغة البر ويبر بفعله في صيغة الحنث مثل فعل نفسه ~~سواء بسواء # تنبيه قال عبق كلام المصنف واضح في شيء يحصل المقصود منه بفعل الوكيل أو ~~الموكل كبيع وضرب وكذا دخول دار فيما يظهر لقبوله النيابة حيث ms2704 لم يقصد ~~الدخول بنفسه # وهو ظاهر كلام اللقاني في صيغة البر في كدخول لا في صيغة الحنث كلأدخلن ~~الدار فلا يبر بتوكيله في دخولها ا ه # والذي في المواق وح عن ابن رشد أنه لا فرق بين صيغة البر وصيغة الحنث من ~~أن دخول الوكيل كدخول الموكل فيبر به في صيغة الحنث ويحنث به في صيغة البر ~~ا ه بن # وقال العلامة الأمير في حاشيته على عبق والظاهر أنه لا يسلم إطلاق قبول ~~النيابة في دخول الدار نعم إن كان الغرض منه التفتيش على شيء مثلا فإنه ~~يقبل النيابة فيحنث في حلفه لا يدخل الدار بدخول الوكيل ويبر بدخوله في ~~حلفه لأدخلن إلا أن ينوي بنفسه فيهما وإلا لم يحنث في الأولى ولم يبر في ~~الثانية # قوله ( أي توكيله ) أشار إلى أن في الكلام حذف مضاف لأن المنع حكم شرعي ~~لا يتعلق بالذوات وإنما يتعلق بالأفعال والمراد بالذمي مطلق الكافر فهو من ~~عموم المجاز # قوله ( عن مسلم ) أي وأما توكيل الذمي لذمي فإن كان على استخلاص دين له ~~على مسلم منع لأنه ربما أغلظ وشق عليه بالحث في الطلب وإن كان على غير ذلك ~~PageV03P386 فلا منع # قوله ( أو تقاض للدين ) ظاهره كالمدونة تقاضاه من مسلم أو ذمي ولكن الحق ~~جواز توكيله على تقاضي الدين من ذمي كما هو مفاد بهرام في كبيره وشامله ~~وظاهر المصنف أنه إنما يمنع توكيل الذمي للمسلم في الأمور الثلاثة التي ~~ذكرها ولا يمنع توكيله له في غيرها كقبول نكاح ودفع هبة وإبراء ووقف وهو ~~كذلك وينبغي كما قال ولد عبق أنه إذا وقع البيع أو الشراء أو التقاضي ~~الممنوع على وجه الصحة أن يكون ماضيا # قوله ( ولو رضي من يتقاضى منه ) هذه المبالغة مرتبطة بكلام المصنف # قوله ( ربما أغلظ على المسلم ) أي الذي عليه الدين # قوله ( ومن ذلك ) أي ومن قبيل ذلك أي توكيل الذمي في التقاضي # قوله ( وعدو على عدوه ) أي ومنع توكيل عدو على مخاصمة عدوه المسلم أو ~~الكافر # قوله ( ولو عداوة دينية ms2705 ) أي ولو كانت العداوة التي بينهما دينية أي ~~سببها اختلاف الدين قال بن ألحق تقييد العداوة هنا بالدنيوية وأما منع ( ( ~~( منه ) ) ) توكيل المسلم لليهودي على مخاصمة النصراني وعكسه فلعدم تحفظ كل ~~منهما لا للعداوة # قوله ( على واحد ) أي على مخاصمة واحد منهما سواء كان الموكل لذلك المسلم ~~مسلما أو كافرا إذا لم يتوصل الكافر لخلاص حقه إلا بذلك وإلا كره توكيله ~~لذلك لأن فيه نوع إذلال فإن تحقق حرم واعلم أن مثل توكيل العدو توكيل من ~~عنده لدد ويستنيبه الناس في الخصومات فلا يجوز للقاضي قبول وكالته على أحد ~~كما قال ابن لبابة وابن سهل وللرجل أن يخاصم عن نفسه عدوه إلا أن يبادر ~~لأذاه فيمتنع من ذلك ويقال له وكل غيرك انظر ح ( ( ( ج ) ) ) # قوله ( والرضا بمخالفته الخ ) حاصله أنه إذا أمر وكيله أن يسلم له في كذا ~~فخالف وأسلم له في غيره فلا يجوز للموكل الرضا بما خالف إليه الوكيل إن كان ~~الموكل قد دفع الثمن للوكيل وكان مما لا يعرف بعينه وكان اطلاع الموكل على ~~المخالفة والرضا بها قبل قبض الوكيل ما خالف إليه فإن لم يدفع له الثمن جاز ~~الرضا بمخالفته كان المسلم فيه طعاما أو غيره بشرط أن يعجل له رأس المال ~~الآن وإلا منع ولو تأخر يسيرا لأنه بيع دين بدين وكذا يجوز الرضا بما خالف ~~إليه إذا كان قد دفع إليه الثمن وكان مما يعرف بعينه ولم يفت وكذا لو اطلع ~~على المخالفة بعد قبض الوكيل المسلم ( ( ( نكلا ) ) ) فيه ولو قبل طول أجله ~~فيجوز للموكل الرضا به طعاما كان أو غيره كان الثمن المدفوع مما يعرف بعينه ~~أم لا # قوله ( قبل قبضه ) أي من المسلم إليه # قوله ( وجب له ) أي وجب ذلك الطعام المسلم ( ( ( نكلا ) ) ) فيه للوكيل # قوله ( ما لم يكن الخ ) هذا قيد في منع بيع الوكيل لنفسه # وحاصله أن المنع مقيد بما إذا لم يكن شراؤه بعد تناهي الرغبات وبما إذا ~~لم يأذن له ربه في البيع لنفسه فإن اشترى الوكيل ms2706 لنفسه بعد تناهي الرغبات ~~أو أذنه الموكل في شرائه لنفسه جاز شراؤه حينئذ ومثل إذنه له في شرائه ما ~~لو اشتراه بحضرة ربه لأنه مأذون له حكما # قوله ( ومحجوره عطف على نفسه ) أي منع أن يبيع الوكيل لمحجوره فلا يجوز ~~لمن وكل على بيع سلعة أن يبيعها لمن في حجره من صغير أو سفيه أو مجنون أو ~~رقيق # قوله ( غير مأذون ) أي له في التجارة وأما بيعه له فجائز كما يأتي للشارح # قوله ( لأنه من قبيل البيع لنفسه ) أي لأن الذي يتصرف لمن ذكر من ~~المحاجير هو الحاجر فكأنه باع لنفسه # قوله ( إن اشترى بمال المفاوضة ) أي وأما إن اشترى شريكه بماله الخاص به ~~فالجواز ولا مفهوم لشريك المفاوضة بل كذلك شريكه الآخذ بعنانه يمنع البيع ~~له إذا كان الشراء بمال الشركة وإلا جاز # قوله ( بخلاف زوجته ) ذكر بعض الموثقين أن الرجل إذا اشترى لزوجته شيئا ~~بطريق الوكالة ثم طلب منها الثمن فزعمت أنها دفعته له فإن نقد الثمن حلفت ~~وإن لم ينقده حلف ولكل PageV03P387 منهما رد اليمين على صاحبه اه شب # قوله ( المأذون ) أي ولو حكما كمكاتبه # قوله ( فإن حابى ) أي بأن باع ما يساوي عشرة بخمسة وقوله وغرم الوكيل أي ~~لموكله # قوله ( وقت البيع ) أي لا وقت قيام الموكل أو علمه # قوله ( أي الوكيل ) ومثله المبضع معه وعامل القراض وقوله من يعتق على ~~موكله أي وأما شراء الوكيل من يعتق على نفسه فقد سكت المصنف عنه لعدم النص ~~عليه ووقع في مجلس المذاكرة أنه لا يعتق عليه لأنه لا يملكه سواء قلنا أن ~~العقد يقع فيه ابتداء للموكل أو للوكيل مراعاة للقول الآخر # قوله ( وإن لم يعلم الحكم ) أي وهو عتقه على الموكل # قوله ( وإذا تنازعا في العلم ) بأن ادعى الوكيل أنه لا يعلم بقرابة ذلك ~~العبد من الموكل وادعى الموكل أنه يعلم بها وقوله أو التعيين بأن ادعى ~~الوكيل أن الموكل عين له ذلك العبد وقال الموكل بل عينت له عبدا غيره # قوله ( فالقول للوكيل ) أي على ms2707 الراجح كما قال الطخيخي وقيل القول قول ~~الموكل والعبد حر على كلا القولين إلا أنه على الأول يعتق على الموكل وعلى ~~الثاني يعتق على الوكيل ويغرم ثمنه للموكل # قوله ( على الوجه الممنوع ) أي بأن علم الوكيل بقرابة العبد ولم يعينه ~~الموكل له # قوله ( عتق عليه ) هذا مقيد كما في التوضيح بما إذا لم يبين الوكيل لبائع ~~العبد أنه يشتريه لفلان فإن بين ولم يجزه الآمر نقض البيع ا ه بن # قوله ( وإن لم يعلم الخ ) أي هذا إذا علم الوكيل بالقرابة أو الحكم بل ~~وإن لم يعلم بهما وهذا مبالغة في قول المصنف فعلى آمره # قوله ( وإن لم يعينه ) أي والحال أنه لم يعينه # قوله ( يعتق عليه ) أي بمجرد الشراء والولاء للموكل عتق عليه أو على ~~الوكيل لأنه كأنه أعتقه عن الموكل ا ه عبق # قوله ( ومنع توكيله ) أي منع أن يوكل الوكيل غيره على ما وكل فيه بغير ~~رضا موكله لأن الموكل لم يرض إلا بأمانته وهذا إذا كان الوكيل غير مفوض أي ~~وأما المفوض فله أن يوكل بغير رضا موكله # قوله ( كوجيه ) أي كتوكيل وجيه جليل القدر على أمر حقير كبيع دابة بسوق # قوله ( في حقير ) أي وكل في حقير # قوله ( أو اشتهر الوكيل بها ) أي بالوجاهة لأن الموكل حينئذ محمول على ~~أنه علم بها ولا يصدق في دعواه أنه لم يعلم # قوله ( وإلا فليس الخ ) أي وإن لم يعلم الموكل بوجاهته ولا اشتهر الوكيل ~~بها فليس له التوكيل فإن وكل وتلف المال ضمنه لتعديه # قوله ( لا أنه يوكل غيره استقلالا ) أي بخلاف الصورة الأولى # قوله ( فلا ينعزل الثاني ) أي الوكيل الثاني وهو وكيل الوكيل بعزل الوكيل ~~الأول نظرا لوكالته للأصيل حيث أذن فيه حكما # قوله ( فهو من إضافة المصدر لمفعوله ) أي لأن المعنى فلا ينعزل الثاني ~~إذا عزل الموكل الوكيل الأول # قوله ( أي إذا عزل الأصيل ) أي الموكل # قوله ( وينعزل كل منهما بموت الأول ) المراد به الأصيل الذي هو الموكل ~~وقوله وله أي للأول وهو الأصيل وقوله ms2708 وللوكيل عزل وكيله أي نظرا لجهة ~~وكالته له # قوله ( وأما المفوض الخ ) محترز ( ( ( للمسلم ) ) ) قوله سابقا غير ~~المفوض # قوله ( إذ بتعدي الأول ) أي الوكيل الأول # قوله ( ما لم يحل الأجل ) ظرف لعدم جواز الرضا أي وعدم جواز رضاه مدة عدم ~~حلول الأجل لأنه دين في دين فإن حل الأجل جاز الرضال ( ( ( الرضا ) ) ) ~~سلامته ( ( ( لسلامته ) ) ) من دين بدين هذا ظاهره وفيه أن فسخ الدين في ~~الدين ممنوع ولو بعد حلول الأجل فالأولى PageV03P388 للشارح حذف قوله ما لم ~~يحل الأجل ويبدله بقوله ما لم يقبضه الوكيل كما يأتي # قوله ( تأويلان ) الثاني لابن يونس والأول عزاه في التوضيح لبعضهم ا ه بن # قوله ( وغاب به ) أي وغاب عليه # قوله ( وإلا جاز ) أي وإلا يكن التعدي بالتوكيل في سلم بل في شراء نقدا ~~أو كان في سلم ولم يدفع الموكل الأول الثمن للوكيل الأول أو دفعه له وكان ~~مما يعرف بعينه ولم يفت أو كان مما لا يعرف بعينه ولكن قبض الوكيل المسلم ~~فيه قبل اطلاع الموكل على التعدي جاز الرضا باتفاقهما # قوله ( في سلم ) أي سماه الموكل له فأعرض الوكيل عنه لغيره # قوله ( إن دفع له ) أي إن دفع الموكل للوكيل رأس المال أي وكان لا يعرف ~~بعينه واطلع الموكل على المخالفة قبل قبض الوكيل # قوله ( للاستغناء عنها بما قدمه ) أي وهو قوله منع الرضا بمخالفته في سلم ~~لكن التكرار مبني على ما حل به الشارح تبعا لتت من حمل المخالفة هنا على ~~المخالفة في جنس المسلم فيه كما هو المتبادر من كلام المصنف وجعل بعضهم ~~المخالفة هنا في رأس مال السلم فقال ومنع رضاه أي الموكل بمخالفة الوكيل في ~~رأس مال سلم إن دفع لها لموكل ( ( ( الموكل ) ) ) الثمن أي رأس المال # وقوله بمسماه بدل من رأس مال سلم بدل كل فكأنه قال ومنع رضاه بمخالفته أي ~~الموكل في رأس مال سماه له ودفعه أن يدفعه بعينه للمسلم إله ( ( ( إليه ) ) ~~) فزاد الوكيل على القدر الذي سماه الموكل زيادة كثيرة ودفع الجميع للمسلم ~~إليه ms2709 وعلة منع الرضا أن الوكيل لما تعدى الثمن دينا فإذا رضي بالسلم فقد ~~فسخه فيما لا يتعجله فهو دين بدين وعلى هذا فالمخالفة هنا في رأس مال السلم ~~وقوله سابقا ورضاه بمخالفته في سلم المخالفة فيه في جنس المسلم فيه وحينئذ ~~فلا تكرار # قوله ( على كل حال ) أي سواء حملنا كلام المصنف على المخالفة في جنس ~~المسلم فيه كما هو ظاهره أو حملناه على المخالفة في رأس المال كما قرره به ~~بهرام وابن غازي أما الاستغناء عما هنا بما تقدم إن حملت المخالفة هنا على ~~المخالفة في جنس المسلم فيه فظاهر لأنه عين ما تقدم وأما الاستغناء بما ~~تقدم عماهنا على حمل ما هنا على المخالفة في رأس المال فبالنظر للعلة لأن ~~العلة في منع الرضا عند المخالفة في جنس السلم هو العلة في منع الرضا عند ~~المخالفة في رأس المال وهو الدين بالدين تأمل # قوله ( ومنع رضاه بدين ) حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة بنقد فباعها ~~بدين فإنه يمنع من الرضا به سواء كان ذلك الثمن المؤجل عينا أو عرضا أو ~~طعاما والمنع مقيد بقيود أن يكون الثمن المؤجل أكثر مما سماه له إن كان قد ~~باع بجنس المسمى أو يكون من غير جنس المسمى والحال أن المبيع قد فات فلو ~~باع بجنس المسمى وكان أقل أو مساويا لما سماه له جاز الرضا بالدين وكذا إن ~~كان المبيع قائما وباع بغير جنس المسمى أو بجنسه بأكثر منه فيجوز له الرضا ~~بذلك الدين ويبقى لأجله وإن شاء أخذ عين شيئه ورد البيع # قوله ( مما سماه موكله ) أي بأن أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها باثني ~~عشر لأجل # قوله ( أو من القيمة ) بأن كانت قيمتها عشرة فباعها باثني عشر لأجل # قوله ( أو من غير جنس ما سمي ) كما لو سمي له عشرة محابيب نقدا فباعها ~~باثني عشر ريالا لأجل # قوله ( أو من غير جنس القيمة ) كما لو كان شأنها أن تباع بالريالات ~~فباعها بالمحابيب لأجل # قوله ( إن فات المبيع ) أي ms2710 وأما لو كان قائما جاز للموكل أن يرضى بذلك ~~المؤجل ويبقى لأجله وإن شاء رد البيع وأخذ عين شيئه # قوله ( وقعت فيه ) أي في ثمنه المخالفة # قوله ( حينئذ ) أي حين إذا حصلت المخالفة وباع بدين # قوله ( بالتسمية ) مصدر بمعنى اسم المفعول أي بالمسمى # قوله ( بأن ساوى ) أي ثمن الدين التسمية أو القيمة أو زاد ثمن الدين ~~عليهما ( ( ( عليها ) ) ) وقوله أخذه الموكل جواب إن وفى ضمير أخذه راجع ~~لثمن الدين # قوله ( ولا كلام للوكيل ) أي إذا زاد ثمن الدين عن التسمية أو القيمة ~~وذلك لأنه متعد PageV03P389 ولا ربح له # قوله ( وإلا يوف ) أي ثمن الدين بالتسمية أو القيمة بأن نقص عنهما # قوله ( وإن سأل غرم التسمية ) أي وإن طلب من موكله أنه يغرم له حالا من ~~عنده المسمى الذي سماه له أو القيمة ولا يباع الدين بل يبقى لأجله ويصير ~~الوكيل ليقبض ذلك الدين الذي دفعه من الدين إذا حل ويدفع ما بقي من الدين ~~للموكل جاز إجابته لذلك بشرط أن تكون قيمة الدين وقت السؤال قدر التسمية أو ~~أقل لا إن كانت أكثر مثلا لو كان المسمى عشرة وباع السلعة بخمسة عشر لأجل ~~وفاتت السلعة عند المشترى فسأل الوكيل موكله أن يدفع له المسمى وهو عشرة من ~~عنده حالا ويصير ( ( ( ويصبر ) ) ) لحلول أجل الدين الذي هو الخمسة عشر ~~فإذا حل أخذ منها المسمى وهو العشرة التي دفعها لموكله والخمسة الباقية ~~يدفعها للموكل # قوله ( جاز ) أي ويجبر الموكل على ذلك على الصواب كما قال ابن القاسم ~~والجواز لا ينافي الجبر وإنما عبر المصنف بالجواز ردا لقول أشهب بالمنع إن ~~كانت قيمة الدين الآن أقل من التسمية أو من القيمة وأما إذا كانت مساوية ~~فيجوز # والحاصل أنه عند تساويهما فالجواز اتفاقا وإن كانت قيمة الدين أكثر من ~~التسمية منع الصبر اتفاقا وإن كانت قيمة الدين أقل من التسمية جاز الصبر ~~عند ابن القاسم ومنع عند أشهب # قوله ( إذ ليس للوكيل في ذلك نفع ) أي لأنه إذا كانت القيمة قدر التسمية ~~لو بيع ms2711 الدين حالا بقيمته لم يكن على الوكيل غرم لأن القيمة قدر التسمية ~~وإذا دفع الوكيل الآن التسمية وانتظر حلول أجل الدين فإذا حل أخذ ما دفعه ~~من التسمية وما زاد دفعه للموكل فلم يعد على الوكيل نفع بل ذلك أحسن للموكل ~~لأنه أخذ التسمية وزيادة عليها وأما إذا كانت قيمة الدين أقل من التسمية ~~فنفع الوكيل ظاهر بيانه أن الوكيل يلزمه التسمية وهي أكثر من القيمة فإذا ~~بيع الدين بقيمته غرم تمام التسمية وإن أعطى التسمية الآن ليقبضها عند ~~الحلول فإعطاؤه الآن سلف وقد انتفع بإسقاط غرم ما بين القيمة والتسمية لكن ~~لا نقول إن ما بين القيمة والتسمية لازم له ويغرمه فإذا دفع التسمية حالا ~~فقد انتفع بإسقاط ذلك عنه إلا إذا قلنا أن بيعه للدين لازم له ويجبر عليه ~~كما قاله أشهب # وقال ابن القاسم أن بيع الدين لا يلزم إلا برضاهما فإذا دفع الوكيل ~~التسمية حالا فلا نفع بإسقاط الغرم لأن الغرم لم يلزمه وإنما يلزم لو كان ~~يجبر على البيع وليس كذلك بل يجبر الموكل على القبول إذا سأل الوكيل غرم ~~التسمية الآن ا ه بن # قوله ( فإن كانت قيمته أكثر ) أي فإن كانت قيمة الدين الآن أكثر من ~~التسمية أو القيمة # قوله ( لم يجز الصبر ) أي بل يتعين بيع الدين # قوله ( وفي الثالث كأنه الخ ) أي في الثالث لا يجوز سؤال ( ( ( سؤاله ) ) ~~) تعجيل العشرة والصبر إلى حلول الخمسة عشر لأن الموكل صار كأنه فسخ ~~الاثنين الزائدين على القيمة أو التسمية في خمسة لأن ما يتأخر من قيمة ~~الدين بعد دفع التسمية وهو اثنان سلف لأن من أخر ما يعجل يعد سلفا ( ( ( ~~مسلفا ) ) ) فإذا حل الأجل أخذ عن الاثنين خمسة فقد صدق عليه أنه فسخ اثنين ~~في خمسة # قوله ( فإن الوكيل الخ ) علة لقوله كأنه أي الموكل فسخ اثنين في خمسة ~~وقوله فتأمل جملة معترضة بين العلة ومعلولها وكان الأولى تأخيرها بعد تمام ~~العلة وإنما أمر بالتأمل لدقة المقام # قوله ( فواضح ) أي أخذ الوكيل لذلك الثمن ms2712 عوضا عما دفعه من التسمية أو ~~القيمة # قوله ( أي استمر الخ ) أي لأن بغرمه القيمة أو التسمية أولا قد دفع النقص # قوله ( وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد ) أي لتفريطه بعدم الإشهاد ومحل ~~الضمان ما لم يكن الدفع بحضرة الموكل فإن كان بحضرته فلا ضمان على الوكيل ~~بعدم الإشهاد ومصيبة ما أقبض على الموكل لتفريطه بعدم الإشهاد بخلاف الضامن ~~يدفع الدين بحضرة المضمون حيث أنكر رب الدين القبض فإن PageV03P390 مصيبة ~~ما دفع من الضامن ولا رجوع له به على المضمون والفرق بين المسألتين حيث جعل ~~الدافع في الأولى غير مفرط وفي الثانية مفرطا مع أن الدفع في كل منهما ~~بحضرة من عليه الدين أن ما يدفعه الوكيل مال الموكل فكان على رب المال أن ~~يشهد بخلاف الضامن فإنه إنما يدفع من مال نفسه فعليه الإشهاد لحفظ مال نفسه ~~فهو مفرط بعدم الإشهاد # قوله ( وأنكر ) أي ربه القبض # قوله ( أو غاب ) أي وطلب ذلك الدين وكيله لعدم علمه بقبض موكله # قوله ( على المذهب ) وقيل لا ضمان عليه إذا جرت العادة بعدم الإشهاد وعلى ~~المذهب فيستثنى هذا من قاعدة العمل بالعرف أما لو اشترط الوكيل على الموكل ~~عدم الإشهاد فلا غرم عليه # قوله ( سواء الخ ) تعميم في المفهوم أي فإن قامت له بينة بالإقباض فلا ~~ضمان عليه سواء أشهدها على الإقباض اتفاقا أو عاينت الإقباض بدون قصد إشهاد ~~على المشهور # قوله ( بفتح الهاء ) أي مع ضم الياء مبنيا للمفعول ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر عائد على الإقباض أي ولم يشهد عليه ولم تقم له بالإقباض # قوله ( أو باع بكطعام ) حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة فباعها بطعام أو ~~عرض والعادة أنها لا تباع بذلك بل بالعين ( ( ( العين ) ) ) وادعى الوكيل ~~أن موكله أذنه في ذلك ونازعه الموكل بأن قال ما أذنتك كان القول قول الموكل ~~ويضمن الوكيل إذا فاتت السلعة بمعنى أن الموكل يخير إن شاء أخذ منه قيمتها ~~وإن شاء أجاز البيع بما وقع به فمعنى ضمانه أنه معرض للضمان لا أنه ms2713 يضمنه ~~بالفعل وأما إن كانت السلعة قائمة فإن الموكل يخير بين رد البيع وأخذها ~~وبين إجازته # قوله ( أو بالرد ) أي لمن قبضه منه # قوله ( إن ادعاه ) أي ما ذكر من التلف والرد # قوله ( ينكر ما عليه من الدين ) الأولى ينكر المعاملة لأن قوله لا دين لك ~~علي مثل قوله لا حق لك علي وقوله ولا تسمع دعواه الأولى ولا تسمع بينته ~~لأنه أكذبها # قوله ( ثم لا تسمع بينته ) أي لا تسمع بينة المطلوب إذ شهدت بالقضاء بعد ~~إنكاره المعاملة # قوله ( بخلاف لا حق لك علي ) أي بخلاف ما إذا قال المدعى عليه لا حق لك ~~علي فأقام المدعي بينة بالحق وأشهد المدعى عليه بينة بالقضاء فإنها تقبل ~~بينته # قوله ( برىء الوكيل ) أي بالنسبة للموكل # قوله ( لأنه أمين ) علة لمحذوف أي وصدق فيما ادعى لأنه أمين # قوله ( وفي الجهل ) أي وفي جهل الغريم بتفريط الوكيل وعدم تفريطه قولان ~~بالرجوع على ذلك الوكيل وعدم الرجوع عليه الأول منهما لمطرف حملا للوكيل ~~عند الجهل على التفريط والثاني لابن الماجشون حملا له على عدم التفريط # قوله ( فيبرأ الغريم حينئذ ) أي كما يبرأ الوكيل ويضيع المال على الموكل ~~ومثل البينة الشاهدة بمعاينة القبض من الغريم إقرار الموكل بدفع الغريم ~~للوكيل بخلاف شهادة الوكيل على إقباض الغريم فإنها لا تنفعه لأنها شهادة ~~على فعل نفسه واعلم أن للغريم تحليف الموكل على عدم العلم بدفعه للوكيل ~~وعدم وصول المال إليه عند عدم بينة للغريم تشهد بمعاينة القبض # قوله ( كما يبرأ ) أي الغريم بل وكذا الوكيل ويضيع المال على الموكل ~~حينئذ # قوله ( لأن له الإقرار على موكله ) يفهم من هذا التعليل أن الوكيل ~~المخصوص إذا جعل له الإقرار PageV03P391 يكون كالوكيل المفوض في هذا أعني ~~براءة الغريم إذا قال ذلك الوكيل قبضت منه وتلف مني وهو كذلك # قوله ( إن لم يدفعه الخ ) إنما ضمنه الموكل عند عدم دفعه قبل الشراء بأن ~~كان الدفع بعده لأن الوكيل إنما اشترى على ذمة الموكل بالثمن في ذمته حتى ~~يصل للبائع # وقوله إن ms2714 لم يدفعه له ابتداء مفهوم الشرط عدم غرم الموكل ( ( ( الوكيل ) ~~) ) إذا دفع الثمن للوكيل قبل الشراء وتلف بعده لأنه مال بعينه لا يلزمه ~~غيره سواء تلف قبل قبض السلعة أو بعده وتلزم السلعة للوكيل بالثمن الذي ~~اشتراها به وهذا حيث لم يأمره بالشراء في الذمة ثم ينقده وإلا لزم الموكل ~~إلى أن يصل لربه ففي المفهوم تفصيل ا ه عبق # فإن دفعه له ابتداء قبل الشراء وتلف قبل أن يشتري لم يلزمه أن يدفع بدله ~~ولا يلزم الوكيل شراء أيضا # قوله ( هذا القيد ) أعني قوله قبل الشراء لأنه ليس معناه إن لم يدفعه ~~للوكيل أصلا لأنه يقتضي أنه متى دفعه له سواء كان قبل الشراء أو بعده فلا ~~غرم عليه مع أنه إن كان الدفع قبل الشراء فلا غرم وإن كان بعده فإنه يغرم # قوله ( وهذا ) أي ومحل هذا أي غرم الموكل الثمن ولو مرارا إلى أن يصل ~~لربه # قوله ( ففعل ) أي ثم بعد ذلك أخذه من الموكل ليدفعه للبائع فتلف منه قبل ~~وصوله له لم يلزم الخ # قوله ( ويفسخ البيع ) أي لأنه بمنزلة استحقاق الثمن المعين # قوله ( بيمين ) أي ولو كان غير متهم # قوله ( يصدق في رد الوديعة ) أي بيمين ولو كان غير متهم ا ه عبق # قوله ( فله التأخير له ) أي لأجل الإشهاد # قوله ( لكن الراجح أن له التأخير للإشهاد ) أي للوكيل والمودع الذي قبض ~~بغير بينة التأخير للإشهاد خلافا لما مشى عليه المصنف تبعا لابن الحاجب ~~وابن شاس # والحاصل أن المودع إذا قبض بينة مقصودة للتوثق فله تأخير الرد للإشهاد ~~اتفاقا فلا ضمان عليه إذا تلف للتأخير لذلك وأما الوكيل والمودع إذا قبض ~~بغير بينة للتوثق فقيل ليس لواحد منهما التأخير للإشهاد وإذا أخر لأجله ~~وتلف ضمن وهو ما مشى عليه المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس وقيل له ~~التأخير ولا ضمان وهو ما لابن عبد السلام وارتضاه الأشياخ وفي بن عن ابن ~~عرفة أن هذا القول للغزالي لا لأهل المذهب فيفيد قوة ما ذكره المصنف من ms2715 عدم ~~التأخير # قوله ( على مال ) أي بأن يكون وكلهما على بيع أو شراء أو اقتضاه دين ~~وقوله ونحوه أي غير خصام كطلاق وعتق وإبراء وهبة ووقف وأما على الخصام فقد ~~تقدم أنه لا يجوز تعدد الوكيل فلا يوكل اثنين على خصام واحد إلا برضاه فإن ~~رضي فكذلك لأحدهما الاستبداد إن ترتبا # قوله ( أن لا يستبد ) أي واحد منهما أو أن لا يستبد فلان # قوله ( كما إذا وكلا معا في آن واحد ) أي فليس لأحدهما الاستبداد إلا ~~بشرط أن كل واحد يستبد # والحاصل أنهما إن وكلا مترتبين فلأحدهما الاستبداد إلا إذا شرط الموكل ~~عدم الاستبداد وإن وكلا معا فليس لأحدهما الاستبداد إلا إذا شرط الموكل ~~لهما الاستبداد هذا هو المعتمد في المسألة # قوله ( وكالوصيين مطلقا ) أي فلا يستقل أحدهما بالتصرف سواء أوصاهما معا ~~أو مترتبين وذلك لأن الإيصاء إنما يكون تحتمه ولزومه في لحظة الموت إذ له ~~الرجوع قبل ذلك وحينئذ فلا أثر للترتب الواقع قبله وحينئذ فلم يلزما إلا ~~معا # قوله ( في الترتب ( ( ( الترتيب ) ) ) ) أي في ترتب وكالتهما وعدم ترتبها # قوله ( فالأول ) مبتدأ خبره محذوف كما قدره الشارح أي فالبيع الأول هو ~~الماضي أو خبر لمبتدأ محذوف أي فالماضي بيع الأول # قوله ( إلا بقبض ) أي إلا أن يكون بيع الثاني ملتبسا بقبض للمبيع منه ~~وإلا كان الماضي بيع الثاني # قوله ( إذا لم يعلم هو ) أي البائع الثاني # قوله ( وإلا فالأول ) أي وإلا بأن باعها الثاني وقبضها المشتري منه ~~والحال أن البائع الثاني أو المشتري منه عالم ببيع الأول فالحق فيها ~~للمشتري الأول PageV03P392 # قوله ( كذات الوليين ) أي فإنها لذي العقد الأول ما لم يتلذذ بها الثاني ~~غير عالم بالأول وإلا كانت للثاني فإن تلذذ بها الثاني عالما بنكاح الأول ~~كان الحق فيها للأول # قوله ( بخلاف النكاح ) أي أن الوليين إذا عقدا عليها في وقت واحد فإن ~~النكاحين يفسخان لعدم قبول النكاح للشركة # قوله ( وإن جهل الزمن ) أي أنه وقع ترتب بين بيع الموكل والوكيل لكن لم ~~يعلم هل البائع أو لا ms2716 الموكل أو الوكيل فقد وقع الجهل في الزمن الذي باع ~~فيه هذا وهذا وقوله فلمن قبض أي فالسلعة تكون لمن قبضها فإن لم يقبضها أحد ~~من المشتريين إشتركا فيها إن رضيا وإلا اقترعا لدفع ضرر الشركة وإنما قيل ~~بالقرعة عند جهل السابق دون ما إذا عقدا معا لأنه عند جهل السابق الحق في ~~الواقع لأحدهما والتبس بخلاف ما إذا عقدا معا فإنه لا وجه فيها للقرعة وفهم ~~من قوله بعت أن الإجارة ليست كذلك والحكم أنها للأول سواء حصل قبض لمن ~~استأجر أولا أو لمن استأجر ثانيا أو لم يحصل قبض قاله ابن رشد # وقال أبو الحسن قال المازري على أن قبض الأوائل قبض للأواخر يكون القابض ~~أولا أولى وعلى أنه ليس قبضا للأواخر تكون للأول انظر بن # تنبيه كلام المصنف فيما إذا باع الموكل والوكيل وأما لو باع الوكيلان ~~شيئا ووكلا مرتبين أو معا وشرط لكل الاستقلال ففي عبق أن المعتبر البيع ~~الأول ولو انضم لذلك قبض والذي ذكره الشيخ أحمد الزرقاني أنهما كبيع الوكيل ~~والموكل واختاره بن تبعا للمسناوي ورد ما قاله عبق من الفرق وهذا إذا باع ~~الوكيلان مرتبين فإن باعا معا أو جهل السابق فبيعهما كبيع الموكل والوكيل ~~اتفاقا # قوله ( جبرا على المسلم إليه ) أي ولا حجة للمسلم إليه مع وجود البينة ~~إذا قال لا أدفع إلا لمن أسلم إلي # قوله ( ولو أقر المسلم إليه الخ ) فلا تقبل شهادته على المعتمد لأنه يتهم ~~على تفريغ ذمته وإن كان قادرا على تفريغها بالدفع للحاكم لأن الدفع للحاكم ~~يتوقف على إثبات فصول متعددة وهذا هو الراجح وقيل تقبل شهادة المسلم إليه ~~لأنه قادر على تفريغ ذمته بالدفع للحاكم حيث كان الوكيل المسلم غائبا # قوله ( يا موكل ) تسميته بموكل باعتبار الدعوى فقط # قوله ( ونحوه ) أي كوقف أو هبة أو صدقة # قوله ( فالقول لك بيمين ) إنما حلف في هذه المسألة لتقوي جانب الوكيل ~~بتصديق الموكل له على الإذن بخلاف الأولى فإن الموكل لم يصدقه فيها على ~~الإذن # قوله ( صفة له ms2717 ) أي للإذن # قوله ( بل في رهنه ) أي أو إجارته # قوله ( إلا أن يشتري الخ ) صورته وكلته على شراء سلعة ودفعت له الثمن ~~فاشترى به سلعة فزعمت أنك أمرته بشراء غيرها فالقول للوكيل مع يمينه فإذا ~~حلف لزمت السلعة الموكل وسواء كان الثمن المدفوع للوكيل باقيا بيد البائع ~~أولا وسواء كان مما يغاب عليه أو لا وتقييد خش وعبق الثمن في هذه المسألة ~~بكونه مما يغاب عليه تبعا للشيخ يوسف الفيشي ورده شيخنا بأنه لا دليل عليه # قوله ( لزمتك السلعة ) أي فهي لازمة للموكل في حالين ما إذا حلف الوكيل ~~وما إذا نكلا معا # قوله ( كقوله أمرت ببيعه الخ ) حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة فباعها ~~بعشرة وادعى أن الموكل أمره بذلك وقال الموكل بل أمرته بأكثر من ذلك فالقول ~~قول الوكيل بيمينه إذا فات المبيع بزوال عينه وأشبه قول ذلك الوكيل سواء ~~أشبه الموكل أم لا وكذا إن لم يفت والحال أنه لم يحلف الموكل فإن حلف ~~الموكل كان القول قوله والقول قول الموكل بيمينه إذا فات المبيع وأشبه قوله ~~وحده أو لم يشبه واحد منمهما وكذا إن لم يفت وحلف فتلخص ( ( ( فتخلص ) ) ) ~~أن القول للموكل في ثلاث مسائل وهي ما إذا فات المبيع بزوال عينه وأشبه ~~PageV03P393 الموكل وحده أو لم يشبه واحد منهما أو كان المبيع قائما وحلف ~~والقول للوكيل في ثلاث أيضا فوات المبيع وأشبه أشبه الموكل أم لا أو لم يفت ~~ولم يحلف الموكل والثلاثة الأخيرة وهي التي القول فيها للوكيل مستفادة من ~~قول المصنف كقوله أمرت إلى قوله ولم تحلف والثلاثة الأول التي القول فيها ~~للموكل مستفادة من مفهومه فالصورتان الأوليان من تلك الثلاثة الأول مستفادة ~~من مفهوم وأشبهت والثالثة من تلك الثلاثة مستفادة من مفهوم ولم تحلف # قوله ( مجاز ) والأصل أشبه الوكيل في دعواه أنه أمره بعشرة # قوله ( في الصورتين ) أي المستثناتين وهما قوله إلا أن يشتري بالثمن ~~فزعمت أنك أمرته بغيره وقوله كقوله أمرت ببيعه بعشرة الخ # قوله ( فإن حلفت ) أي والحال أنه ms2718 لم يفت فالقول قولك ولو لم تشبه لأن ~~الأصل بقاء ملكه على سلعته فمن أحب إخراجها عن ملكه كان مدعيا فعليه ~~الإثبات وهذا بيان لمفهوم قوله ولم تحلف ثم حيث كان القول للموكل فيحلف ~~ويأخذ ما ادعاه وهو القدر الزائد على العشرة في الفرض المذكور وهذا إذا ~~فاتت السلعة أو كانت قائمة ولم يأخذها ورضي الوكيل بدفع الزائد وأما إن لم ~~يرض فيتعين أخذ الموكل السلعة وليس له أن يجيز البيع ويجيز الوكيل على دفع ~~الزائد على المعتمد فلو أراد المشتري أخذها بما قال الموكل فهل يجيز الموكل ~~على ذلك أو لا قولان انظر ح فإن كان القول قوله أي الموكل ولم يحلف دفع ~~الوكيل العشرة فقط وهل بيمين أولا قولان وعلى الأول فإن نكل غرم ما ادعاه ~~الموكل على المعتمد فقول الموكل مقبول في حالتين ما إذا حلف أو نكلا معا # قوله ( وهذا عند فقد البينة ) أي للموك ( ( ( للموكل ) ) ) والوكيل وأما ~~إن كان لأحدهما بينة عمل بها # قوله ( أي بجارية ) يعني غير الموكل فيها فهو كقولك عندي درهم ونصفه وليس ~~ضمير بها راجعا للجارية الموكل على شرائها لقوله هذه لك والأولى وديعة ولو ~~قال المصنف فبعث بجارية كان أحسن لأن النكرة إذا أعيدت بلفظ النكرة كانت ~~غير الأولى # قوله ( وقال هذه لك ) أي هذه هي التي اشتريتها لك بدراهمك # قوله ( والأولى وديعة ) أي أرسلتها وديعة عندك # قوله ( فإن لم يبين ) أي الوكيل لك حين بعث الأولى مع الرسول أو مع غيره ~~أنها وديعة وأشار الشارح بهذا إلى أنه ليس المراد بالبيان في كلام المصنف ~~إقامة البينة بل إرساله لمن وكله أنها وديعة # قوله ( وكذا إذا لم يعلمك الرسول ) أي وكذا إذا بين للرسول ولم يعلمك ~~الرسول بذلك # قوله ( وحلف ) فإن نكل الوكيل عن اليمين لم يأخذ الأولى بل تلزم الموكل ~~ويخير الموكل في الثانية إن شاء أخذها أيضا وإن شاء ردها ا ه عدوي # قوله ( فإن بين ) أي للرسول أنها وديعة وبلغه الرسول ذلك أخذها بلا يمين ~~سواء وطئت ms2719 أم لم توطأ وإذا وطئها مع البيان من غير أن يشهد بينة عند ~~الإرسال أنها وديعة فذكر بعضهم أنه يحد لأنها مودعة وذكر بعضهم أنه لا حد ~~عليه لاحتمال كذب المبلغ وللخلاف في قبول قول المأمور أنه قد اشتراها لنفسه ~~وهاتان شبهتان ينفيان عنه الحد وهذا القول الثاني استظهره المساوي ( ( ( ~~المسناوي ) ) ) كما قال بن واقتصر عليه البدر القرافي # قوله ( كأن لم يبين ولم توطأ الخ ) الحاصل أنه إن بين مع الرسول أو غيره ~~أن الأولى وديعة أخذها بلا يمين وطئت أم لا وإن لم يبين أو لم يعلمك الرسول ~~أخذها بيمين إن وطئت وبغير يمين إن كانت لم توطأ # قوله ( إلا أن تفوت عند البيان وعدمه ) أشار بهذا إلى أن الاستثناء من ~~المنطوق والمفهوم معا كما هو الصواب فكأنه قال ومحل أخذه لها بيمين إن لم ~~يبين وبلا يمين إن بين ما لم تفت بما ذكر فإن فاتت بما ذكر لم يكن له أخذها ~~لا من أخذها عند عدم البيان الذي هو المنطوق كما قاله بعض الشراح تبعا ~~للبدر القرافي لأنه يقتضي ( ( ( يقضي ) ) ) أنه لو بين ولم يشهد بينة فإنه ~~يأخذها ولو فاتت والحق أنها متى فاتت بكولد لم يكن له أخذها بين أم لا كما ~~هو مفاد المدونة # قوله ( فالاستثناء منقطع ) صوابه متصل كما في بن # قوله ( وتكون للموكل ) أي بالثمن الذي سماه فإن ادعى المأمور زيادة يسيرة ~~قبل قوله كماتقدم في قوله إلا كدينارين في أربعين PageV03P394 # قوله ( بذهاب عينها ) أي بالموت # قوله ( أنها له ) أي أو أنها وديعة عند المرسل إليه # قوله ( ولو لم يبين الرسول الخ ) أي هذا إذا بين له الرسول أنها وديعة مع ~~وجود البينة التي أشهدها الوكيل بل ولو لم يبين له ذلك # قوله ( أخذها ) أي الوكيل وأعطاك الثانية # قوله ( لأن الموكل متعد حينئذ ) أي فالولد ابن زنا لسيد أمه وقوله قيمة ~~الولد أي وليس له أخذه لأنه حر نسيب للشبهة # والحاصل أن الصور أربع لا بيان ولا بينة البيان بدون البينة البينة بدون ms2720 ~~بيان البينة والبيان ففي الثلاث الأول ليس وطؤه زنا بل وطء شبهة فلا حد ~~فيها ولا يأخذ الولد نعم تؤخذ قيمته في الثالثة وفي الأوليين تفوت بالإيلاد ~~فلا تؤخذ هي ولا ولدها ولا قيمته والوطء في الرابعة زنا يوجب الحد ويأخذ ~~الوكيل الولد # قوله ( يوم الحكم ) أي بأخذها # قوله ( ولزمتك يا موكل الأخرى في المسألتين ) هذا تصريح بما علم التزاما ~~( ( ( التزما ) ) ) وذلك لأن المستفاد مما تقدم أنه يقبل قول الوكيل وإذا ~~قبل لزم من ذلك أن الموكل يلزمه ما اشتراه له وكيله # قوله ( إذا لم يبين وحلف وأخذها ) وكذا إذا بين وأخذها بدون يمين # قوله ( وما إذا قامت بينة ) أي على دعواه أشهدها عند الإرسال وأخذها سواء ~~كان مع تلك البينة بيان أم لا وأما إذا لم يأخذ الوكيل الأولى لكونه لم ~~يبين ونكل عن اليمين فالموكل مخير في الثانية إن شاء أخذها وإن شاء ردها مع ~~لزوم الأولى له # قوله ( وبعث بها ) أي واشتراها وبعث بها # قوله ( إن حلف ) شرط في قوله خيرت في أخذها بما قاله وردها ومحل حلفه إن ~~لم تقم بينة بما اشترى وإلا خير الموكل من غير يمين الوكيل في أخذها بما ~~قال أوردها # والحاصل أنها إذا لم تفت يخير الموكل فيها في حالتين الأولى ما إذا كان ~~للوكيل بينة بالشراء بالمائة والخمسين # والثانية إذا لم تكن له بينة بذلك ولكن حلف عليه ومحل التخيير في هاتين ~~الحالتين ما لم يطل الزمان بعد قبضها بلا عذر فإن طال الزمان بعد قبضها ولم ~~يكن للوكيل عذر يمنعه من طلب الزيادة لم تقبل دعواه الزيادة # قوله ( لتفريطه بعدم إعلامه ) أي بما قال من الزيادة حتى فاتت أي فصار ~~كالمتطوع بتلك الزيادة # قوله ( ولا شيء عليك ) إذا رددتها عليه # قوله ( بما تقدم ) أي بتدبير أو استيلاد أو عتق أو كتابة أو موت # قوله ( وإن ردت دراهمك ) أي وإن رد المسلم إليه دراهمك للوكيل التي ~~دفعتها له ليسلمها لك في شيء # قوله ( فإن عرفها مأمورك ) أي كيلك ( ( ( وكيلك ) ) ) # قوله ms2721 ( لزمك بدلها ) سواء قبلها مأمورك أو خالف الواجب ولم يقبلها لأنه ~~متى عرفها المأمور وجب عليه قبولها كما لبن وشيخنا # قوله ( ما وقعت فيه الوكالة ) أي وهو المسلم فيه من طعام ونحوه # قوله ( تأويلان ) المذهب منهما الأول وهو مبني على أن الوكيل لا ينعزل ~~بمجرد قبض الموكل للشيء الموكل عليه والثاني مبني على عزل الوكيل بمجرد قبض ~~الموكل ما وكل عليه وحينئذ فلا يسري عليه قوله أنها دراهم موكله والتأويل ~~الأول لابن يونس والثاني نقله ابن يونس عن بعضهم # وعلى التأويل الثاني فهل لا يلزم الوكيل أيضا إبدالها أو يلزمه إبدالها ~~كما إذا قبلها ولم يعرفها والأول هو المطابق للنقل كما في عبق # قوله ( وأما هو فيلزم مطلقا ) أي فيلزم الموكل بدلها حيث قال ذلك الوكيل ~~أنها دراهمك وسواء قبضت المسلم فيه أم لا وذلك لأن المفوض لا ينعزل بمجرد ~~قبض الموكل ما وكل فيه اتفاقا # قوله ( حلفت أيها الآمر ) أي وغرم الوكيل بدلها لقبوله إياها فالخسارة ~~إنما جاءت عليه وحده كما قال المصنف # قوله ( وهل تحلف مطلقا ) أي لاحتمال نكولك فتغرم بمجرد النكول لأنها يمين ~~تهمة ولا يغرم الوكيل # قوله ( وإنما تخلف ( ( ( تحلف ) ) ) لعدم المأمور ) أي عند عسره لا عند ~~يسره أي لأن من حجة PageV03P395 الآمر أن يقول للوكيل عند يسره أنت قد ~~التزمت الثمن بقبولك له فلا تباعة لك ولا للبائع علي # قوله ( وذكر مفعول حلفت ) أي المعدى له بحرف الجر المحذوف أي على أنك ما ~~دفعت الخ فاندفع ما يقال إن حلف لازم # قوله ( ما دفعت إلا جيادا في علمك ) ظاهره أنه يحلف على نفي العلم ولو ~~صيرفيا # قوله ( ولا تعلمها من دراهمه ) إنما احتاج لزيادة ذلك لأنها قد تكون ~~جيادا في علمه حين الدفع ولكن يعرف الآن أنها من دراهمه # قوله ( لأنه إنما يقول الخ ) علة لقوله بالمعنى # قوله ( وأما المصنف فبفتحها ) أي لأنه يخاطب الموكل # قوله ( تأويلان ) نقلهما عياض ولم يعزهما وعزا المواق الثاني لأبي عمران ~~انظر بن # قوله ( كذلك ) أي كحلف الموكل في الصورة ms2722 الأولى # قوله ( فكل من الآمر والوكيل يحلف ) أي فإذا حلفا ضاعت الدراهم على ~~المسلم إليه # قوله ( وللآمر ) أي بعد غرمه للبائع # قوله ( فإن نكل البائع ) أي كما نكل الآمر # قوله ( وليس له ) أي للبائع حيث نكل هو والآمر # قوله ( وأغرمه ) أي وأغرم البائع المأمور وقوله ثم هل له أي ثم بعد غرم ~~المأمور للبائع هل للمأمور تحليف الآمر أولا قولان # قوله ( ذكره ) أي هذا التفصيل الرجراجي # قوله ( وانعزل بموت موكله ) أي وكذا بفلسه الأخص لانتقال المال للغرماء # قوله ( فلا يلزمهم ما باع أو ابتاع بعده ) أي بعد موت الموكل أي بل إن ~~شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) وأجازوه ( ( ( أجازوه ) ) ) وإن شاءوا لم يجيزوا ~~وحينئذ إذا كان قد ابتاع لزم الوكيل غرم الثمن وإذا كان قد باع غرم لهم ~~قيمة المثمن إن كان قد فات ورد المبيع لهم إن كان قائما # قوله ( فتأويلان في عزله الخ ) وعلى الأول لو اشترى أو باع شيئا بعد موته ~~ولم يعلم بالموت لم يلزم ( ( ( يلزمه ) ) ) الورثة ذلك وعليه غرم الثمن ~~وقيمة المثمن إن فات # قوله ( وهذا إذا كان البائع الخ ) الأنسب اعتبار الحضور في نفس الوكيل ~~بأن يقول وهذا الخلاف محله إذا كان الوكيل حاضرا ببلد موته لأن حضوره مظنة ~~علمه وكأنه اكتفى بالتلازم بين المتعاقدين فيلزم من حضور أحدهما ببلد موت ~~الموكل حضور الآخر # قوله ( وفي عزله أي الوكيل بعزله أي الموكل له ولم يعلم الوكيل بذلك ) ~~هذا القول مقيد بما إذا أشهد الموكل على عزله وكان عدم إعلامه بذلك لعذر ~~كبعده عنه فإن ترك إعلامه لغير عذر مطلقا أي أشهد بعزله أم لا أو ترك ~~إعلامه لعذر ولم يشهد به مضي تصرفه اتفاقا # قوله ( خلاف ) محله في غير وكيل خصام قاعد الخصم كثلاثة وأما وكيل الخصام ~~إذا قاعد خصم الموكل كثلاثة فإنه لا ينعزل بعزل الموكل له سواء عزله في ~~غيبته أو بحضرته كما مر وفي عبق لا ينعزل الوكيل بجنونه أو جنون موكله إلا ~~أن يطول جنون الموكل جدا فينظر له الحاكم ولا تنعزل زوجة ms2723 وكيلة لزوجها ~~بطلاقه لها إلا أن يعلم من الموكل كراهة ذلك منها وينعزل هو عن وكالته لها ~~بطلاقه لها كما استظهره ابن عرفة # وكأن الفرق أن الطلاق بيده وإذا أظهر منه الأعراض كرهت بقاءه ا ه وانعزل ~~الوكيل بردته أيام الاستتابة وأما بعدها فإن قتل فواضح وإن أخر لمانع ~~كالحمل فقد تردد العلماء في عزله وكذا ينعزل بردة موكله بعد مضي أيام ~~الاستتابة ولم يرجع ولم يقتل لمانع # قوله ( إذ هي من العقود الجائزة ) أي الغير اللازمة # قوله ( كالقضاء ) أي فعقد القضاء من السلطان غير لازم فلمن ولى قاضيا أن ~~يفك عن نفسه وكذا من وكل على شيء فله عزل نفسه PageV03P396 # قوله ( كتوكيله على عمل معين ) أي أو عمل غير معين في زمان معين كتوكيله ~~على أن يبيع له سلعة في خمسة أيام وله من الأجرة كذا بمضي المدة باع أو لا ~~وأما تعيين العمل والزمان فإنه يفسد الإجارة كما يأتي # قوله ( بأن يوكله على تقاضي دينه ) علم ( ( ( اعلم ) ) ) أن التوكيل على ~~اقتضاء الدين تارة يكون إجارة وتارة يكون جعالة ففي الإجارة لا بد من بيان ~~القدر الموكل على اقتضائه وأن يبين من عليه الدين ليعلم حين العقد هل هو ~~معسر أو موسر أو مماطل أولا كوكلتك على اقتضاء كذا من فلان ولك كذا أجرة ~~وأما في الجعالة فالواجب بيان أحد الأمرين إما القدر أو من عليه الدين # قوله ( وليس المراد وقوعها بلفظ إجارة أو جعالة ) أي لأنها لو كانت ~~بلفظهما كقوله آجرتك بكذا على أن تتوكل لي على كذا أو جاعلتك بكذا على أن ~~تتوكل لي على كذا كانت منهما حقيقة فيصير التشبيه في قوله فكهما غير صحيح ~~لأنه من تشبيه الشيء بنفسه # وقوله وليس المراد الخ أي وإنما المراد أن العقد وقع على سورة ( ( ( صورة ~~) ) ) الإجارة بأن عين الزمان أو العمل أو على صورة الجعالة بأن لم يعين ~~الزمان ولذا قال المصنف أو إن وقعت بأجرة أو جعل ولم يقل أو إن كانت إجارة ~~أو جعلا # قوله ( ففي ms2724 الإجارة الخ ) أي ففي الوكالة إذا وقعت على وجه الإجارة تلزم ~~كلا من الوكيل والموكل بمجرد العقد وقوله وفي الجعالة أي وفي الوكالة ~~الواقعة على وجه الجعالة لا تلزم واحدا منهما قبل الشروع وتلزم الجاعل وهو ~~الموكل بالشروع وأما المجعول له وهو الوكيل فلا تلزمه # قوله ( من تتمة القول الثاني ) أي وليس تكرارا مع قوله وهل تلزم الخ # قوله ( تردد ) محله في الوكالة في غير الخصام وأما الوكالة فيه فهي لازمة ~~مطلقا وقعت على وجه الإجارة أو الجعالة أولا إذا قاعد الوكيل الخصم كثلاث ~~وإلا فلا # قوله ( حيث لم تلزم ) أي على القول الأول مطلقا وعلى الثاني حيث لم تقع ~~بأجرة أو جعل # قوله ( قبل قوله ) أي بيمينه وهذا أحد أقوال ثلاثة ذكرها ح وصدر به وقيل ~~لا يقبل قوله وثالثها يقبل قوله إن لم يكن الموكل قد أقبضه الثمن وإلا فذلك ~~الشيء للموكل # # # | باب في الإقرار # اعلم أن الإقرار خبر كما لابن عرفة ولا يتوهم من إيجابه حكما على المقر ~~أنه إنشاء كبعت بل هو خبر كالدعوى والشهادة والفرق بين الثلاثة أن الإخبار ~~إن كان حكمه قاصرا على قائله فهو الإقرار وإن لم يقصر على قائله فإما أن لا ~~يكون للمخبر فيه نفع وهو الشهادة أو يكون وهو الدعوى ا ه بن # قوله ( والسفيه ) أي وكذلك الرقيق بالنسبة للمال فكل منهما وإن كان مكلفا ~~لكنه محجور عليه بالنسبة للمال # قوله ( والمكره ) أي لأنه غير مكلف # قوله ( وكذا السكران ) أي فلا يؤاخذ بإقراره لأنه وإن كان مكلفا إلا أنه ~~محجور عليه في المال كما ذكره بن وشيخنا العدوي وكما لا يلزمه إقراره لا ~~تلزمه سائر عقوده من بيع وإجارة وهبة وصدقة وحبس بخلاف جناياته فإنها تلزمه # قوله ( ودخل في كلامه ) أي في المكلف الملتبس بعدم الحجر السفيه المهمل ~~فيصح إقراره على قول مالك لأن المانع من تصرف السفيه عند مالك الحجر وأما ~~عند ابن القاسم فالمانع السفه كما مر # قوله ( وكذا المريض والزوجة ) أي فيصح الإقرار منهما ولو بأزيد من ms2725 ثلثهما ~~حيث كان المقر له غير متهم عليه وإلا منع إقرارهما له ولو في الثلث # قوله ( فمخصوص بالتبرعات ) أي والإقرار بما في الذمة ليس من التبرعات حتى ~~يحجر عليه في زائد الثلث وحينئذ فمعنى قول المصنف يؤخذ المكلف بلا حجر ~~معناه الموصوف بعدم الحجر عليه في المعاوضات فدخل في كلامه من ذكر إذ كل من ~~الزوجة والمريض لا يحجر عليه في المعاوضات وإن حجر عليه في التبرعات ~~بالنسبة لما زاد على ثلثه # قوله ( بإقرار ( ( ( بإقراره ) ) ) ) PageV03P397 يؤخذ منه أن المال ~~المقر به لا يشترط فيه أن يكون معلوما حيث لم يقل بإقراره بمال معلوم وهو ~~كذلك # قوله ( وقابل أن يملك ) أي الشيء المقر به هذا إذا كان قابلا لملكه في ~~الحال ولو كان قابلا لملكه باعتبار المآل أي الزمان المستقبل بالنسبة لزمن ~~الإقرار هذا إذا كان المقر له متأهلا وقابلا للمقر به باعتبار ذاته بل ولو ~~باعتبار ما يتعلق به من إصلاح لبقاء عينه أو لاستحقاق ( ( ( لاستحقاقه ) ) ~~) # قوله ( كالحمل ) أي يقر له بأن له عنده شيئا من ميراث أبيه أو من هبة أو ~~صدقة فالإقرار بذلك صحيح لأن الحمل قابل لملك ذلك باعتبار المآل # قوله ( من إصلاح ) بيان لما يتعلق # قوله ( فيصح الإقرار لهما ) أي لأن المسجد قابل لملك المقر به باعتبار ما ~~يتعلق به من الإصلاح لأجل بقاء عينه والوقف قابل لملك المقر به باعتبار ~~إصلاحه لأجل أخذ المستحقين له الغلة أو لأجل سكناهم فيه # قوله ( وخرج عن الأهل نحو الدابة والحجر ) أي فلا يؤخذ ( ( ( يؤاخذ ) ) ) ~~بإقراره لهما بل هو باطل اللهم إلا أن يقر لأجل إصلاح الحجر في كسبيل أو ~~لعلف الدابة في جهاد تأمل # قوله ( أي لأهل غير مكذب للمقر في إقراره له ) أي بل مصدق له وإنما اشترط ~~في صحة الإقرار تصديق المقر له للمقر لا يدخل مال الغير في ملك أحد جبرا ~~فيما عدا الميراث # قوله ( إن استمر التكذيب ) أي فيهما فإن رجع المقر له إلى تصديق المقر في ~~الأولى فأنكر المقر عقب تصديق المقر له ms2726 فهل يصح إقراره أو يبطل قولان ~~الثاني منهما هو الذي في النوادر وعليه اقتصر ابن الحاجب والقول الأول هو ~~الذي عزاه ابن رشد للمدونة انظر كلامه في ح ا ه بن # وأما إن رجع المقر له إلى تصديق المقر في الثانية فأنكر المقر عقب تصديق ~~المقر له صح الإقرار ولا عبرة بإنكار المقر بعد ذلك وأولى إن رجع المقر له ~~لتصديق المقر ولم يحصل من المقر إنكار # قوله ( لغو ) أي وحينئذ فيلزم المقر ما أقر به لهما وإن كذباه # قوله ( ولم يتهم المقر في إقراره ) أي فإن اتهم بإقراره لملاطفه ونحوه ~~بطل # قوله ( والواو للحال ) أي وصاحب الحال هو المكلف # قوله ( والعطف يقتضي اتحاده ) فيه أن هذا مسلم في مجرد عطف الفعل على ~~الفعل عطف مفردات نحو أكل وشرب زيد لا في عطف الجملة على الجملة نحو ضرب ~~زيد وقام عمرو وما هنا من هذا القبيل تأمل # قوله ( ونحوه ) أي مثل حامل مقرب وحاضر صف القتال ومحبوس لقتل أو قطع # قوله ( والصحيح الخ ) المراد به المفلس واعترضه بن بأن إقرار المفلس ~~المحجور عليه لمن يتهم عليه لازم يتبع به في ذمته وإن كان المقر له لا ~~يحاصص به مع الغرماء خلافا لما يوهمه كلامه من بطلان الإقرار فالصواب أن ~~عدم الإتهام إنما يعتبر في إقرار المريض فقط فإن أقر الصحيح لمن يتهم كان ~~إقراره له لازما # قوله ( بمن يتوهم ) أي ممثلا لمن يتوهم عدم صحة إقراره # قوله ( في غير المال ) أي وأما إقراره في المال فهو باطل لأنه محجور عليه ~~بالنسبة للمال لأنه لسيده وقد قال المصنف بلا حجر # قوله ( وكسرقة بالنسبة ) أي فيقبل إقراره بالنسبة للقطع دون المال ~~المسروق فلا يلزمه قيمته إن تلف ولا يؤخذ منه إن كان قائما # قوله ( وما زاد ) أي من المال المقر به # قوله ( فلا يأخذ الخ ) أي بل هو لسيد العبد # قوله ( حتى يثبته ) أي مدعيه بالبينة أو بإقرار السيد # قوله ( على كل حال ) أي سواء أقر بالسرقة أو ثبتت ببينة PageV03P398 أو ~~بإقرار ms2727 السيد # قوله ( وأخرس ) لما كان يتوهم عدم صحة إقراره لكونه مسلوب العبارة نبه ~~المصنف على صحته منه فهو تمثيل بالخفي # قوله ( يلزمه إقراره بالإشارة ) أي لأن إشارة الأخرس تنزل منزلة العبارة ~~فلو انطلق لسانه ورجع عن إقراره لم يعتبر رجوعه كما أنه لو لاعن زوجته ~~بالإشارة ثم انطلق لسانه وادعى أنه لم يلاعن لم يعتبر رجوعه ا ه # قوله ( كما يكفي إشارة الناطق ) أي وحينئذ فلو قال المصنف عقب قوله ~~بإقراره ولو بإشارة ناطق لأفاد ذلك وسلم مما يدل عليه ظاهره هنا من أن ~~إشارة الناطق لا تعتبر انظر شب # قوله ( ومريض ) اعلم أن المريض إذا أقر إما أن يقر لوارث قريب أو بعيد أو ~~لقريب غير وارث أصلا أو لصديق ملاطف أو لمجهول حاله لا يدري هل هو قريب أو ~~ملاطف أو أجنبي أو يقر لأجنبي غير صديق فإن أقر لوارث قريب مع وجود الأبعد ~~أو المساوي كان الإقرار باطلا وإن أقر لوارث بعيد كان صحيحا إن كان هناك ~~وارث أقرب منه سواء كان ذلك الأقرب حائزا للمال أم لا ولا يشترط أن يكون ~~ذلك الأقرب ولدا وإن أقر لقريب غير وارث كالخال أو لصديق ملاطف أو مجهول ~~حاله صح الإقرار إن كان لذلك المقر ولد أو ولد ولد وإلا فلا وأما لو أقر ~~لأجنبي غير صديق كان الإقرار لازما كان له ولد أم لا # قوله ( إن أقر لأبعد ) أي لوارث أبعد # قوله ( في هذا الفرع ) أي وهو إقرار المريض لوارث أبعد فقط # قوله ( مع ابن عم ) أي الذي هو المقر له وقوله بعيد أي الذي هو المقر له # قوله ( فيصح مطلقا ) أي كان للمقر ولد أم لا وحينئذ فهو غير داخل في كلام ~~المصنف # قوله ( يلزمه الإقرار بلا قيد ) أي سواء أقر لوارث بعيد أو قريب أو ~~لملاطف أو لمجهول حاله أو لقريب غير وارث أو لأجنبي غير ملاطف سواء قام ~~المقر له في الصحة أو في المرض أو بعد الموت لما مر من أن الاتهام إنما ~~يعتبر ms2728 في إقرار المريض ولقول ابن عبد البر في الكافي وكل من أقر لوارث أو ~~لغير وارث في صحته بشيء من المال أو الدين أو البراءة أو قبض أثمان ~~المبيعات فإقراره عليه جائز لا تلحقه فيه تهمة ولا يظن فيه توليج أي إدخال ~~شيء بالكذب والأجنبي والوارث في ذلك سواء وكذا القريب والبعيد والعدو ~~والصديق في الإقرار في الصحة سواء ولا يحتاج من أقر على نفسه في الصحة ببيع ~~شيء وقبض ثمنه إلى معاينة قبض الثمن ا ه ولو أقر بعد ذلك بالتوليج فلا عبرة ~~به كما في ح فإذا قام بقية أولاد من مرض بعد الإشهاد في صحته بالبيع لبعض ~~أولاده فلا كلام لهم إن كتب الموثق أن الأب قبض من ولده ثمن ما باعه له وإن ~~لم يكتب قيل يحلف الولد مطلقا وقيل لا يحلف مطلقا وقيل إن اتهم الأب بالميل ~~له حلف وإلا فلا واقتصر في التحفة على الأخير حيث قال ومع ثبوت ميل بائع ~~لمن منه اشترى يحلف في قبض الثمن ا ه # وما تقدم عن الكافي من أن إقرار الصحيح على قبض أثمان المبيعات جائز ولا ~~يلحقه فيه تهمة ولا يظن فيه توليج لعله محمول على ما إذا كان المقر له يظن ~~به المال وإلا ففي عج وغيره لو أقر أن هذا الشيء لولده الصغير مثلا وعلمنا ~~( ( ( وعلمناه ) ) ) أنه لا مال للولد بوجه فذلك تركة لأنه لم يجعله صدقة ~~عليه حتى يجوزه له فهو توليج فتأمل # وفي بن إذا صير الأب لابنه دورا أو عروضا في دين أقر له به فإن كان يعرف ~~سبب ذلك الدين بأن باع له شيئا أو أخذ منه شيئا جاز ذلك التصيير كان في ~~الصحة أو في المرض وإن لم يعرف أصله فحكمه حكم الإقرار بالدين فإن كان في ~~المرض جري على تفصيله وإن كان في الصحة كان ماضيا على قول ابن القاسم في ~~المدونة وبه العمل كما في المتيطي وقيل أنه غير نافذ وهو قول المدنيين # قوله ( أو لمجهول حاله ms2729 ) كقوله لعلي أو لعمرو الذي بمكة عندي كذا ولم ~~يعلم حاله أصديق ملاطف أو قريب أو أجنبي # قوله ( وإلا لم يصح ) أي وإن لم يكن لذلك المريض المقر ولد لم يصح ذلك ~~الإقرار # قوله ( وإلا عمل ) أي وإلا يدم جهل الحال بل تبين عمل الخ # قوله ( وقيل يصح ) أي PageV03P399 وقيل يصح الإقرار وإن لم يكن للمقر ولد ~~كان المال المقر به قليلا أو كثيرا # قوله ( وقيل إن كان المال يسيرا ) أي وقيل يصح الإقرار لمجهول الحال إن ~~كان المال المقر له به يسيرا لا إن كان كثيرا والموضوع أنه ليس للمقر ~~المريض ولد # قوله ( كزوج ) من فروع إقرار الزوج أن يشهد أن جميع ما تحت يدها ملك لها ~~فإن كان مريضا جرى على ما ذكره المصنف من التفصيل في الزوجة وإن كان صحيحا ~~كان إقراره لازما على مذهب ابن القاسم وغيره من المصريين من غير تفصيل بين ~~كونه علم بغضها أو لا وللوارث تحليفها إن ادعى تجدد شيء كما في ح # قوله ( إذا علم الخ ) مفهومه أنه إن علم ميله لها كان الإقرار باطلا وإن ~~أجازه الورثة كان ابتداء عطية منهم لها # قوله ( على المعتمد ) أي كما لابن رشد والناصر وغيرهما خلافا لابن الحاجب ~~القائل محل صحة إقرار الزوج المريض لزوجته التي علم بغضه لها إذا لم تنفرد ~~بالصغير وإلا كان باطلا للتهمة # قوله ( بخلاف الصحيح ) هذا محترز تقييد الزوج بالمريض # قوله ( مطلقا ) أي علم بغضه لها أو علم ميله لها انفردت بالصغير أو لا ~~ورثه ابن أو لا # قوله ( أو جهل حال الزوج ) أي المريض # قوله ( وورثه ابن ) هذا شرط في صحة الإقرار لها إذا جهل حاله فمفهومه أنه ~~إذا لم يرثه ابن ولا بنون بأن كان لا أولاد له أصلا كان الإقرار باطلا # قوله ( واحد منها أو من غيرها الخ ) أي فصور الابن أربع # قوله ( أو بنون ) أي ورثه بنون ذكور وحدهم أو مع الإناث وأما إن ورثه ~~إناث فقط فهو قوله ومع الإناث والعصبة قولان لأن العاصب ms2730 يشمل بيت المال ~~وغيره كذا قرر طفي وح فقوله أو بنون صادق بما إذا كانوا ذكورا فقط أو ذكورا ~~وإناثا سواء كانوا كلهم صغارا أو كبارا أو بعضهم صغارا وبعضهم كبارا كان ~~الجميع منها أو من غيرها أو البعض منها والبعض من غيرها فهذه ثماني عشرة ~~صورة داخلة تحت قوله أو بنون # قوله ( إلا أن تنفرد الخ ) جعله عج استثناء من قوله أو ورثه بنون فقط ~~ونصه إنما أتى بقوله أو بنون ليستثني منه قوله إلا أن تنفرد فعلى هذا إذا ~~كان الوارث له ولدا صغيرا منها وأقر لها كان الإقرار صحيحا وجعله الشيخ ~~إبراهيم اللقاني استثناء من قوله وورثة ابن أو بنون وحينئذ فيكون الإقرار ~~في هذه الصورة باطلا فالخلاف بينهما إنما هو في هذه الصورة وما ذكره عج غير ~~ظاهر والحق ما ذهب إليه اللقاني وتبعه شارحنا من أن الاستثناء راجع ~~للمسألتين لا لقوله أو بنون فقط إذ لا وجه للتفرقة وحينئذ فالمراد ~~بانفرادها بالصغير أن يقصر جنس الولد الصغير عليها سواء كان واحدا أو ~~متعددا سواء كان لها ولد كبير أيضا أو لا كان ذلك الصغير ذكرا أو أنثى ولو ~~لم يكن له زوجة غيرها فأل في الصغير للجنس # قوله ( راجع لهما ) أي للابن والبنون فبرجوعه للابن تخرج صورة من صوره ~~الأربع وهي ما إذا كان الابن صغيرا منها وبرجوعه للبنين يخرج ما إذا كان ~~أولاده كلهم صغارا منها أو كان بعضهم صغيرا والبعض كبيرا أو الصغار منها ~~والكبار من غيرها فقط أو منها ومن غيرها وسواء كان الجميع ذكورا أو ذكورا ~~وإناثا فهذه ست صور تخرج من صور البنين الثمانية عشرة بالاستثناء فالإقرار ~~فيها باطل # قوله ( قال الزرقاني ) المراد به الشيخ أحمد # قوله ( الانفراد بالصغيرة ) أي خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف فقوله إلا أن ~~تنفرد بالصغير أي بالولد الصغير وليس المراد الابن الصغير # قوله ( وفي جواز إقراره ) أي مجهول الحال # قوله ( والعصبة ) المراد جنس العصبة أي غير الابن بدليل تقدمه في قوله إن ~~ورثه ابن ومفهوم ms2731 العصبة أنه لو أقر لها مع الإناث فقط سواء كانت بنتا أو ~~بنات فالإقرار صحيح إلا أن تنفرد بالصغيرة فالإناث كالذكور فلو قال المصنف ~~أو جهل وورثه ولد أو أولاد إلا أن تنفرد بالصغير كان أحسن لشموله # قوله ( فإن انفردت الخ ) أي بأن ورثه مع العصبة إناث صغار منها لم يصح ~~إقراره لها اتفاقا سواء كانت الكبار منها ومن غيرها أو من غيرها فقط # قوله ( نظرا لعقوقه ) أي فكأنه أقر لأبعد مع وجود أقرب PageV03P400 # قوله ( نظرا لمساواته لغيره في الولدية ) أي والإقرار لأحد المتساويين ~~الوارثين باطل # قوله ( نظرا لمساواة ولدها لغيره في الولدية ) أي فقد وجد شرط صحة ~~الإقرار لها وهو إرث ابن # قوله ( أو لأن الخ ) أي أو أقر لشخص مقول في شأنه إن من لم يقر له أبعد ~~منه وأقرب منه فهو عطف في المعنى على قوله للولد العاق أو أن المعنى ~~كإقراره للولد أو للمتوسط قاله شيخنا # قوله ( ولا الأقرب ) أشار الشارح بتقدير لا إلى أن الواو بمعنى أو لا ~~أنها على حالها وأن المعنى لا إن كان من لم يقر له مساويا وأقرب فلا يصح ~~إقراره لما علمت من قول الشارح ويجري الخلاف أيضا الخ إذ عدم صحة الإقرار ~~أحد قولين متساويين فالاقتصار عليه ليس على ما ينبغي على أن بعضهم اعتمد ~~صحة الاقتصار # قوله ( كأخرني سنة ) أي كما أنه لا يلزم ( ( ( يلزمه ) ) ) إقرار المريض ~~للمساوي أو الأقرب لا يلزم أيضا إذا وعد بالإقرار إن أخره وأخره هذا والذي ~~نقله المواق وابن غازي عن الاستغناء هو التعبير بالماضي كأن يقول إن أخرتني ~~لسنة أقررت لك بما تدعيه علي فلو عبر المصنف به لفهم عدم اللزوم في المضارع ~~بالأولى انظر بن # قوله ( ورجع ) أي وإذا لم يلزم رجع الخ # قوله ( ولزم حمل ) # حاصل فقه المسألة أنه إن أقر لحمل بأن قال في ذمتي كذا الحمل ( ( ( لحمل ~~) ) ) فلانة فلا يخلو إما أن يكون لأم الحمل زوج أو سيد مسترسل عليها حين ~~الإقرار أم لا فإن كان لها زوج ms2732 أو سيد مسترسل عليها حين الإقرار لزم ~~الإقرار للمقر إن لولدته ( ( ( ولدته ) ) ) حيا لدون أقل أمد الحمل من يوم ~~الإقرار للعلم بأنه كان ( ( ( موجود ) ) ) موجودا يوم الإقرار وإن ولدته ~~لأقل أمد الحمل من يوم الإقرار وأولى لأكثر من أقل أمده كان الإقرار باطلا ~~لاحتمال وجوده بعد الإقرار وعدم وجوده حينئذ وهذا كله إذا كان الحمل حين ~~الإقرار خفيا فإن كان ظاهرا حينه لزم الإقرار ولو أتت به لأكثر من ستة أشهر ~~من يوم الإقرار وأما إن كانت أم الحمل ليس لها حين الإقرار زوج أو سيد ~~مسترسل عليها كذا الإقرار لازما إن ولدته لأقصى أمد الحمل فدون من يوم ~~انقطاع الاسترسال عليها فإن ولدته بعد أكثر أمد الحمل بطل الإقرار # قوله ( إن وطئت ) أي إن كان وطؤها ممكنا وقوله مسترسل عليها المراد أنه ~~ليس به مانع من وطئها بأن كان حاضرا غير مسجون # قوله ( لدون أقله ) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف حذفا والأصل ووضع ~~لأقل من أقله أو لدون أقله # قوله ( بعد ستة أشهر إلا خمسة أيام ) أي من يوم الإقرار # قوله ( فأكثر ) راجع لقوله ستة أشهر فهو مرتبط به وذلك كستة أشهر إلا ~~أربعة أيام أو إلا ثلاثة أو إلا يومين أو ستة كوامل # قوله ( وإلا فلأكثره ) أي وهو أربع سنين على المنصوص هنا فإن جاوز الأكثر ~~لم يلزمه ا ه خش والذي في عبق أن الخلاف في أكثره من كونه أربعا أو خمسا من ~~السنين جار هنا # قوله ( من يوم ) أي والأكثر معتبر من يوم الخ PageV03P401 # قوله ( وسوى الخ ) أي وإذا أقر لحمل سوى الخ # قوله ( بين توأميه ) أي إن وضعا حيين وإلا فللحي منهما ولا شيء لمن وضع ~~ميتا لأنه لا يصح تملكه # قوله ( وترث الأم ) أي أم التوأمين منه أي من المقر به وقوله حينئذ أي ~~حين إذ قال هو دين لأبيهما # قوله ( الثمن ) أي إن كانت زوجة للأب وارثة احترازا عما إذا حملت منه ~~وأبانها في حال صحته ثم مات بعد وحصل الإقرار ms2733 قبل الوضع # قوله ( بعلي ) أي كعلي ألف لفلان أو في ذمتي له ألف أو له عندي ألف أو ~~قال أخذت منه ألفا وأما لو قال أخذت من فندق فلان مائة أو من حمامه أو من ~~مسجده فليس ذلك إقرارا لفلان صاحب الفندق أو الحمام أو المسجد ولو كتب في ~~الأرض أي لفلان عندي كذا وقال اشهدوا علي بذلك لزمه فإن لم يشهد لم يلزمه ~~وأما لو كتب في صحيفة أو لوح أو خرقة أو نقش في حجر لزمه مطلقا أشهد أم لا ~~ولو كتب في الماء أو الهواء فلا يلزمه مطلقا ولو أشهد حيث لم يصرح بإقراره ~~ا ه شب # قوله ( ولو زاد ) رد بلو قول ابن المواز أنه لا يلزمه شيء إذا قال إن شاء ~~الله أو إن قضى الله أو إن أراد الله أو إن يسر الله # قوله ( لأنه لما أقر ) أي لما نطق بالإقرار # قوله ( ( ( قولاه ) ) ) ( ولأن الاستثناء ) أي بالمشيئة فمراده اللغوي ~~وهو الإخراج وأداة الشرط مخرجة # قوله ( بخلاف إن شاء فلان ) أي فإذا قال له عندي مائة إن شاء فلان فلا ~~يلزمه شيء ولو قال فلان شئت ذلك أي لأنه خطر لأنه حين قال ذلك كان مجوزا أن ~~يشاء وأن لا يشاء وقد يقول ظننت أنه لا يشاء # قوله ( فإقرار منه ) أي من المدعى عليه بالملك للمدعي # قوله ( وعليه ) أي وعلى المدعى عليه المقر # قوله ( حلف المدعي ) أي الذي هو المقر له # قوله ( في البيع ) أي في دعوى المدعى عليه البيع # قوله ( خلاف ) هو مبني على الخلاف في اليمين هل تتوجه في دعوى المعروف أم ~~لا وظاهره جريان الخلاف سواء كان الشيء الذي ادعيت فيه الهبة في يد المقر ~~أم لا وهناك قول ثالث وهو توجه اليمين على المدعي إن كان المدعى عليه جائزا ~~( ( ( حائزا ) ) ) وإلا فلا وعليه اقتصر صاحب التحفة # واعلن ( ( ( واعلم ) ) ) أن محل كون دعوى الهبة أو البيع إقرارا بالشيء ~~إذا لم تحصل الحيازة المعتبرة شرعا فإن مضت مدة الحيازة المعتبرة وقال ~~المدعى عليه ms2734 أنه باع لي أو وهب لي فإنه يصدق في ذلك بيمنه ( ( ( بيمينه ) ) ~~) ولا يكون هذا إقرارا بالملك للمدعي ففي ح في آخر الشهادات ما نصه قال ابن ~~رشد إذا حاز الرجل مال غيره في وجهه مدة تكون الحيازة فيها حاصلة وادعاه ~~ملكا لنفسه بابتياع أو هبة أو صدقة كان القول قوله في ذلك بيمينه قال ح ~~عقبه وسواء ادعى صيرورة ذلك ملكا من غير المدعي أو ادعى أنه صار إليه ملكا ~~من المدعي أما في البيع فلا أعلم في ذلك خلافا وأما في الهبة والصدقة ففيه ~~خلاف انظر بن # قوله ( أو قال وفيته لك ) أي أو قال لمن ادعى عليه بحق وفيته لك # قوله ( فإنه إقرار ) من المدعى عليه بالملك للمدعي وعلى المدعى عليه بيان ~~الوفاء # قوله ( أو أقرضتني ) أي أو قال له عندك كذا فقال أقرضتني إياه فهو إقرار ~~بمجرده # قوله ( إن أجابه ) أي الآخر فيهما بنعم أو بلى أو أجل وإلا فلا # قوله ( ولا ينفعه ) أي المقر الجحد بعد ذلك أي بعد جواب الآخر واعلم أن ~~هذا القيد الذي هو إجابة الآخر إنما يحتاج له إذا وقع هذا اللفظ من المقر ~~ابتداء وأما إذا وقع قوله أقرضتني وما بعده جوابا لقول الطالب لي عندك كذا ~~فلا يحتاج لإنجابة ( ( ( لإجابة ) ) ) الآخر لأن هذا اللفظ إقرار مطلقا قال ~~نعم أو لا # قوله ( فليس بإقرار ) أي لأنه لم ينسبه لنفسه # قوله ( فإن لم يقيد به ) أي لأنه يمكن أن يكون نفي القضاء لنفي الدين # قوله ( أو قال نعم أو بلى أو أجل الخ ) وذلك لاتفاق معناها في العرف من ~~أنها إذا أجيب بها النفي فإنها تصيره إيجابا المبني عليه الإقرار وإن اختلف ~~معناها لغة لأن بلى يجاب بها النفي فتصيره موجبا أي أنها توجب الكلام ~~المنفي أي تصيره موجبا بعد أن كان منفيا وأما نعم فإنها تقرر ما قبلها من ~~إيجاب أو نفي وكذا أجل # قوله ( جوابا ) أي حالة كون الأقوال الثلاثة أو الستة PageV03P402 وهي ~~قوله ساهلني وما بعده جوابا لا ms2735 ليس لي عندك كذا # قوله ( وهو راجع الخ ) أي قوله أليس لي عندك كذا راجع الخ # قوله ( أو أنظرني ) أي أو لست منكرا لها أو أرسل رسولك يأخذها # قوله ( لا بقوله للمدعي أقر الخ ) فإذا قال له لي عندك كذا فقال أقر لك ~~بها فهو وعد بالإقرار لا إقرار وأما إذا قال لا أقر بها فليس إقرارا قطعا ~~ولا وعدا به وأما إذا قال له لي عليك مائة فسكت فقد ذكر ح الخلاف في كون ~~السكوت إقرارا أو ليس بإقرار وأن الأظهر أنه ليس بإقرار وذكر ح أن مما ليس ~~إقرارا إذا قال له لي عندك عشرة فقال وأنا الآخر لي عندك عشرة وهو مستغرب ~~إلا أن يقال أن معناه وأنا أكذب عليك بأن لي عندك عشرة كما كذبت علي بمثل ~~ذلك # قوله ( فليس بإقرار ) أي ويحلف وسواء كان فلان كبيرا أو صغيرا إلا أن ~~يكون ابن شهر فإنه حينئذ كالعدم وهو كالعجماء في فعله فيؤاخذ المقر بإقراره ~~كقوله علي أو على هذا الحجر أو علي أو على هذه الدابة # قوله ( فليس بإقرار ) أي إن جمع بين اللفظين أو اقتصر على ثانيهما وكذا ~~على أولهما إن حلف أنه لم يرد الإقرار بذلك بل الإنكار والتهكم # قوله ( وفي قوله ) أي جوابا للطالب الذي قال له اقضني العشرة التي عندك # قوله ( أو اسأل من ذكر ) أي أو حتى تأتيني ( ( ( تأتيتي ) ) ) فائدة أو ~~ربح # قوله ( تدل على أن مراده الإقرار أو عدمه ) أي وإلا كان إقرارا اتفاقا في ~~الأول وغير إقرارا ( ( ( إقرار ) ) ) اتفاقا في الثاني # قوله ( فإقرار قطعا ) أي وأما أشك أو أتوهم أو في شكي أو وهمي فلا يلزمه ~~إقرار اتفاقا وعلى ما أفاده النقل تكون الأقسام ثلاثة قسم يكون إقرارا قطعا ~~وهو فيما أعلم وفي علمي وقسم ليس إقرارا قطعا وهو فيما أشك أو أتوهم أو في ~~شكي أو وهمي وقسم فيه الخلاف وهو فيما أظن أو في ظني هذا # وما قاله الشارح تبعا لعبق وعج من أن مفاد النقل أنه ms2736 لا خلاف فيما أعلم ~~أو في علمي فقد رده طفي بأن التعليق بالعلم فيه شائبة الشك ولذا لا يكتفي ~~به في أيمان البت وحينئذ فالخلاف مطلق انظر بن # قوله ( إن نوكر ) أي المقر # قوله ( فقال للمدعي بل من ثمن عبد ) أي منكرا أنها من ثمن خمر # قوله ( أقر بعمارة ذمته ) أي فيعد قوله بعد ذلك من ثمن خمر ندما وظاهر ~~كلام المصنف أنه لا يراعي حال المقر من كونه يتعاطى الخمر أم لا بحيث يقال ~~إن كان يتعاطى الخمر صدق ولا يلزمه الإقرار وإن كان لا يتعاطاه فلا يصدق بل ~~متى نوكر لزم الإقرار ولا يصدق في دعواه أنها من ثمن خمر مطلقا # قوله ( ويحلف المقر له ) أي إذا ناكر سواء كان مسلما أو ذميا أنها ليست ~~ثمن خمر ويأخذ الألف # قوله ( فإن نكل لم يلزم الإقرار ) هذا إذا كان المقر له مسلما فإن كان ~~ذميا كان له قيمة الخمر # قوله ( كما إذا لم يناكر ) أي كما لا يلزم الإقرار إذا لم يناكر المقر له ~~المقر بل صدقه وهذا إذا كان المقر له مسلما فإن كان ذميا كان له قيمة الخمر ~~مثل ما إذا ناكر ونكل عن اليمين # قوله ( ويعد قوله ولم أقبضه ندما ) إن قيل قد تقدم أنهما إذا اختلفا في ~~قبض المثمن فالأصل بقاؤه وحينئذ فلا يكون وقوله ولم أقبضه ندما قلت أن ~~الإقرار بالثمن في ذمته كالإشهاد به في ذمته وقد سبق للمصنف وإشهاد المشتري ~~بالثمن مقتض لقبض مثمنه # قوله ( كدعواه الربا ) تشبيه في لزوم الإقرار وحاصله أنه إذا ادعى عليه ~~بألف فأقر بها وقال عقب إقراره هي من ربا وأقام بينة على أن المدعي راباه ~~في ألف فلا تفيده تلك البينة شيئا ويلزمه الألف التي أقر بها # قوله ( ولا تنفعه البينة ) أي لعدم تعيينها المال الخ # قوله ( فلا يلزمه القدر الزائد على رأس المال ) أي ويلزمه رأس المال فقط ~~فإن اختلفا في قدره ولا بينة لواحد منهما كان القول قول المقر لأنه غارم ~~PageV03P403 # قوله ( أو قال ms2737 اشتريت منك خمرا بألف ) أي أو قال لمن طلب منه حقا عليه ~~اشتريت منك خمرا بألف أو عبدا ولم أقبضه # قوله ( وفيه بحث ) هذا البحث للمصنف في التوضيح وحاصله أن قولهم في ~~التعليل الشراء لا يوجب عمارة الذمة إلا بالقبض ممنوع لأن الضمان من ~~المشتري بمجرد العقد وحينئذ فذمته تتعمر بمجرد العقد ولا تتوقف عمارتها على ~~القبض # قوله ( أو قال أقررت بكذا وأنا صبي ) أي أو نائم فلا يلزمه شيء حيث قاله ~~نسقا ولم تكذبه البينة وكذا إذا قال أقررت بكذا قبل أن أحلف حيث قاله نسقا ~~لأن هذا خارج مخرج الاستهزاء فلو قال أقررت بألف ولم أدر أكنت صبيا أو ~~بالغا لم يلزمه شيء حتى يثبت أنه بالغ لأن الأصل عدم البلوغ بخلاف ما لو ~~قال لا أدري أكنت عاقلا أم لا فيلزمه لأن الأصل العقل حتى يثبت انتفاؤه هذا ~~ما استظهره ح # قوله ( أو أقر ) أي بأن الكتاب لفلان اعتذارا لمن سأله إعارته أو شراءه # قوله ( وكان السائل ممن يعتذر له ككونه ذا وجاهة ) أي يستحيا منه أو يخاف ~~منه # وحاصل ما ذكره الشارح أنه إذا أقر اعتذارا فإن المقر له لا يأخذه إلا ~~ببينة تشهد له بملكه قبل الإقرار بشرط أن يكون السائل ممن يعتذر له فإن كان ~~ممن لا يعتذر له لرذالته فإن المقر له يأخذه بغير بينة وقد تبع الشارح في ~~هذا القيد الشيخ أحمد الزرقاني واعترضه طفي بأن الذي في السماع وابن رشد ~~الإطلاق فمتى أقر اعتذارا فلا يأخذه المقر له إلا ببينة كان السائل ممن ~~يعتذر له أم لا ولا يتوقف ذلك على ثبوت الاعتذار فلا يلزمه وإن لم يدعه بأن ~~مات كما يفيده نقل المواق ا ه بن # قال عج وقد يقول الرجل للسلطان هذه الأمة ولدت مني وهذا العبد مدبر لئلا ~~يأخذهما فلا يلزمه ولا شهادة فيه ومثله ما يقول الإنسان حماية كأن يقول ~~صاحب سفينة أو فرس عند إرادة ذي شوكة أخذها أنها لفلان ويريد شخصا يحمي ما ~~ينسب إليه ms2738 فإنه لا يكون إقرارا له # قوله ( أو ذما ) أي مثل قبح الله فلانا أقرضني مائة وضيق على حتى وفيته ~~أو أقرضني فلان مائة وضيق علي حتى قضيته لأجزاه الله عني خيرا # قوله ( وصوب ابن يونس منه ) أي من الخلاف عدم لزوم الإقرار أي خلافا لمن ~~قال أن قوله في الذم حتى قضيته يعد ندما ويلزمه الإقرار # قوله ( لجرى على قاعدته الأكثرية ) أي من رجوع القيد لما بعد الكاف فإن ~~أقر بقرض لا على وجه الشكر ولا على وجه الذم ففيه تفصيل بين القرب والبعد ~~فإن أقر أنه كان تسلف من فلان الميت مالا وقضاه إياه فإن لم يطل الزمان من ~~يوم المعاملة ليوم الموت لم ينفعه قوله قضيته إلا أن تقوم له بينة وإن كان ~~زمان ذلك طويلا حلف المقر وبرىء # قوله ( وقبل أجل مثله ) حاصله أنه إذا ادعى عليه بما ( ( ( بمال ) ) ) ~~حال من بيع فأجاب بالاعتراف وأنه مؤجل فإن كان العرف والعادة جارية ~~بالتأجيل له كان القول قول المقر بيمينه وإن كانت العادة عدم التأجيل أصلا ~~كان القول قول المقر له بيمينه وإن لم يكن عرف بشيء فإن ادعى المقر أجلا ~~قريبا يشبه أن تباع السلعة له كان القول قول المقر بيمينه وإن ادعى أجلا ~~بعيدا مستنكرا فإنه لا يصدق والقول قول المقر له بيمينه وهذا إذا فاتت ~~السلعة فإن كانت قائمة تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه ولا لعدمه هذا محصل ~~الفقه # وظاهر المصنف أنه لا ينظر للعرف وأنه متى ادعى المقر أجلا يشبه أن تباع ~~السلعة لمثله بالدين كان القول قوله بيمين ولو كان العرف عدم التأجيل وليس ~~كذلك إذ العمل بالعرف أصل من أصول المذهب فينبغي أن يحمل كلام المصنف على ~~ما إذا لم يجر العرف بشيء # قوله ( أجل مثله ) أي مثل ذلك الدين الذي ادعى به # قوله ( فإن اتهم المبتاع ) أي في الأجل الذي ادعاه بأن كان بعيدا مستنكرا # قوله ( لا في قرض ) حاصله أنه إذا ادعى عليه بمال حال من قرض فأجاب ~~بالاعتراف وأنه مؤجل ms2739 PageV03P404 فالقول قول المقر له بيمينه ( ( ( بين ) ) ~~) لأن الأصل في القرض الحلول ولا يعمل بقول المقر أنه مؤجل ولو ادعى أجلا ~~قريبا وهذا إذا لم يكن عرف وإلا عمل به # قوله ( وقيل لا فرق بين البيع والقرض ) أي في قبول قول المقر بيمينه إن ~~ادعى أجلا قريبا # قوله ( بل قبوله ) أي قول المقر إذا ادعى أجلا قريبا في القرض أقرب الخ # قوله ( هو ما في المدونة ) أي وما قاله ابن عرفة مجرد بحث وإن ارتضاه ح # قوله ( وقبل تفسير ألف ) أنه إذا قال لفلان علي ألف ودرهم أو له ألف وعبد ~~أو ألف وثوب ونحو ذلك وأبهم في الألف فإنه يقبل تفسير الألف بأي شيء ذكره ~~سواء فسره بألف دينار أو درهم أو جديد ( ( ( حديد ) ) ) أو ثوب أو حمار ولا ~~يكون المعطوف مفسرا للمعطوف عليه # قوله ( إذا قال ذلك نسقا ) أي فإذا قال ذلك نسقا قبل قوله ولا يلزمه إلا ~~الخاتم دون الفص وأما إذا قال فصه لي أو ولدها لي بعد مهلة فإنه لا يصدق في ~~أن الفص أو الولد له ويأخذ المقر له الخاتم بفصه والجارية مع ولدها # قوله ( كغصبت منه ) أي من فلان # قوله ( وفصه لي ) أي والحال أنه قال ذلك نسقا # قوله ( فقولان ) أي في تصديقه في الغصب وعدم تصديقه فيه # قوله ( قبوله ) أي قبول قوله في أن الفص له # قوله ( لا بجذع الخ ) حاصله أنه إذا قال لفلان حق أو قدر أو شيء من هذه ~~الدار أو من هذه الأرض أو فيها ثم فسر ذلك الحق أو القدر بجذع أو بباب منها ~~فلا يقبل ذلك التفسير منه ولا بد من تفسيره بجزء من الدار أو الأرض كالربع ~~أو الثمن أو النصف ولا فرق بين من وفى على الأحسن عند المصنف كما هو قول ~~سحنون وقال ابن عبد الحكم يقبل التفسير بالجذع والباب عند التعبير بفي ~~لأنها للظرفية ولا يقبل عند التعبير بمن ولا بد من تفسيره بجزء لأن من ~~للتبعيض # قوله ( أو من هذه الأرض ) يعني ms2740 شيء أو حق أو قدر # قوله ( أي كما لا يقبل تفسيره ) أي للشيء والحق والقدر في الدار والأرض ~~بالجذع والباب إذا قال الخ # قوله ( إذا قال له في هذه الخ ) أي له في هذه الدار أو في هذه الأرض حق ~~أو شيء أو قدر # قوله ( مما ذكر ) أي من الدار أو من الأرض # قوله ( وسواء قال عظيم أم لا ) نحوه لبعض الشراح وفي ابن الحاجب أنه إذا ~~قال عندي مال عظيم فيه خمسة أقوال نصاب الزكاة نصاب السرقة يلزمه زيادة على ~~النصاب اللازم له في الإقرار بالمال المطلق الذي لم يقيد بعظيم ويرجع في ~~تلك الزيادة لتفسيره تلزمه الدية والخامس يؤمر بتفسيره ويلزمه ما فسر به # قوله ( أي من مال المقر ) أي ولا ينظر لمال أهل المقر له عند التحالف فإن ~~كان المقر من أهل الذهب لزمه نصاب من الذهب وإن كان من أهل الفضة لزمه نصاب ~~منها وإن كان من أهل الماشية لزمه نصاب منها وإن كان من أهل الحب لزمه نصاب ~~منه فلو كان عنده الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحب أو ثلاثة مثلا ~~من ذلك لزمه أقل الأنصباء قيمة لأن الأصل براءة الذمة فلا تلزم بمشكوك فيه ~~ولذا لو قال له علي نصاب لزمه نصاب السرقة لأنه المحقق إلا أن يجري العرف ~~بنصاب الزكاة وإلا لزمه وهذا كله على أن المراد بالنصاب نصاب الزكاة # قوله ( والمراد الخ ) أي لأن الله تعالى أطلق المال على نصاب الزكاة فقال ~~@QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ فعني بالأموال النصابات والقول بلزوم نصاب ~~الزكاة هو المعتمد خلافا لمن قال يلزم المقر بالمال نصاب السرقة وهو ربع ~~دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يساوي ذلك من العروض وخلافا لمن قال يلزم ~~بتفسيره # قوله ( والأحسن ) أي على ما في كتاب ابن سحنون تفسيره فلا كلام ويلزمه ما ~~فسر به من قليل أو كثير فإن أبى سجن حتى يفسره # قوله ( ولو بقيراط أو حبة أو درهم ) فإن ادعى المقر له أكثر مما فسر به ~~حلف المقر ms2741 فإن نكل حلف المقر له واستحق ما حلف عليه هذا كله على القول ~~PageV03P405 بلزوم تفسيره المال وقد علمت أنه ضعيف فإن تعذر التفسير على ~~هذا القول بأن مات المقر قبله فالظاهر أنه يقبل قول المقر له بيمين # قوله ( مشهورا ) أي قولا مشهورا ومقابله بطلان الإقرار من أصله # قوله ( ولو بأقل من واحد ) كذا قال ابن عرفة خلافا لقول ابن عبد السلام ~~وتبعه في التوضيح لا يفسر إلا بواحد كامل فأكثر ومحل حلف المقر إن ادعى ~~المقر له أكثر مما فسر به فإن نكل حلف المقر له واستحق ما حلف عليه # قوله ( للتفسير ) أي لتفسير الشيء وكذا بدون مميز وإذا حبس للتفسير فلا ~~يخرج من السحن ( ( ( السجن ) ) ) حتى يفسر # قوله ( وكعشرة ونيف ) أي فإذا قال علي عشرة من الدراهم ونيف فإنه يقبل ~~تفسيره النيف وقوله ولو بواحد فقط أي أو بأقل من واحد أو بأكثر منه ومثل ما ~~إذا عطف النيف كالمثال ما إذا أفرده كما إذا قال له نيف من الدراهم فيلزمه ~~تفسيره ويقبل تفسيره له بدرهم كامل وبأقل وبأكثر وقيل لا يقبل في تفسير ~~النيف الكسر مطلقا سواء أفرد أو عطف # قوله ( ما زاد على العقد ) أي من جنس الكامل كما قيل وقيل أنه مطلق ما ~~زاد على العقد ولو كسرا وعلى هذا فيقبل منه تفسير النيف بالأقل من الواحد ~~الكامل لا على الأول # قوله ( بالكسر ) أي بكسر الباء # قوله ( وسقط شيء الخ ) حاصله أنه إذا قال له علي عشرة وشيء أومائة وشيء ~~أو ألف وشيء فإن الشيء الزائد على الجملة يسقط لأنه مجهول # قوله ( بقرينة ما يأتي ) أي أن ما يأتي قرينة على أن فاعل سقط ضمير الشيء ~~لا ضمير الإقرار # قوله ( وكذا إذا قدم شيء ) أي بأن قال له عندي شيء ومائة وقد يقال إنه ~~يعكر على هذا قول بن وجه السقوط في له علي مائة وشيء مثلا كما يفيده ابن ~~عبد السلام والتوضيح أن العرف إنما يقال مائة وشيء إذا أريد تحقيق المائة ~~أي أنها مائة ms2742 كاملة كما يقال فلان رجل ونصف أي كامل في الرجولية فإذا لم ~~يكن عرف بذلك فلا يسقط ووجب تفسيره ا ه وظاهر أنه لا يتأتى إلا في تأخير ~~شيء لا في تقديمه فتأمل # قوله ( بخلافه مفردا ) أي بخلاف ما إذا قال له علي شيء مفردا فإنه يجب ~~عليه تفسيره كما أنه لو قال له علي عشرة إلا شيء ( ( ( شيئا ) ) ) اعتبر ~~الشيء وطولب بتفسيره # قوله ( وقيد ابن الماجشون السقوط ) أي سقوط الشيء بما إذا تعذر سؤاله ~~وأما إذا لم يتعذر سؤاله فلا بد من تفسيره وهو مخالف لظاهر المصنف وابن ~~الحاجب وابن شاس من السقوط مطلقا ولو وجد المقر وأمكن تفسيره وإن كلام ابن ~~الماجشون مقابل لا تقييد # قوله ( لزمه عشرون ) أي عند ابن عبد الحكم وقال سحنون لا أعرف ذلك ويقبل ~~تفسيرها أي كذا سواء كانت مفردة ونصب تمييزها أو رفع أو خفض أو كررت بدون ~~عطف أو مع عطف وهو أليق بأصول المذهب لبناء الإقرار على العرف وأكثر الناس ~~لا يعرف ما ذكر ا ه بن # قوله ( ويلغى المشكوك ( ( ( الشكوك ) ) ) ) أي لأن الأصل براءة الذمة منه ~~لكن يحلف عليه إن ادعى المقر له أكثر من العشرين # قوله ( لزمه مائة ) أي لأن كذا كناية عن عدد وأقل عدد يميز بالمفرد ~~المجرور المائة لكن المعول عليه كما قرر شيخنا لزوم واحد لأنه الجاري على ~~عرف الاستعمال وإن خالف مقتضى اللغة والقاعدة أنه إن وافق العرف اللغة فذاك ~~وإن تخالفا فإن فسر المقر كلامه بما يوافق العرف قبل منه وإلا لم يقبل # قوله ( لزمه ثلاثة ) أي لأن أقل عدد يميز بالجمع مجرورا الثلاثة # قوله ( وهذا ) أي لزوم العشرين إذا نصب الدرهم المميز لكذا ولزوم الواحد ~~إذا رفعه أو وقف بسكون الميم ولزوم المائة إذا خفضه ولزوم الثلاثة إذا جمعه ~~وقوله إذا كان أي المقر نحويا # قوله ( لأن العرف ليس جاريا على قانون اللغة ) ألا ترى أنه لو قال كذا ~~درهم بالجر العرف يلزمه درهم ( ( ( درهما ) ) ) واحد ( ( ( واحدا ) ) ) ~~ومقتضى اللغة يلزمه مائة # قوله ms2743 ( أحد وعشرون ) فلو PageV03P406 كرر كذا ثالثة فاستظهر التأكيد # قوله ( أحد عشر ) فإن جر التمييز فثلثمائة كما قال ابن معطي وقد علمت أن ~~أصل سحنون التفسير في جميع ما ذكر وهو أليق بالعرف # قوله ( وفي قوله له علي بضع لزمه ثلاثة ) أي لأن البضع من ثلاثة لتسعة ~~فيلزمه المحقق # قوله ( أو دراهم ) أي لو قال له علي دراهم لزمه ثلاثة لأن دراهم وإن كان ~~جمع كثرة إلا أن الصحيح مساواته لجمع القلة في المبدأ والذمة لا تلزم إلا ~~بمحقق والمحقق من الجمع ثلاثة وأيضا محل افتراق مبدئهما على القول به حيث ~~كان لكل صيغة وإلا استعمل أحدهما في الآخر # قوله ( وكثيرة ) أي إذا قال له عندي دراهم كثيرة فالمشهور أنه يلزمه ~~أربعة دراهم كما قال ابن عبد الحكم وقيل يلزمه تسعة لأن ذلك تضعيف لأقل ~~الجمع ثلاث مرات وقيل يلزمه نصاب الزكاة # قوله ( على ثاني مراتبها ) وهو الخمسة أي لا على أول مراتبها وهو الأربعة ~~وإلا لزم التناقض لأنه يصير نافيا لها بقوله لا كثيرة ومثبتا لها ثانيا ~~بقوله ولا قليلة لأن ولا قليلة تحمل على أول مراتب القلة وهو ثلاثة وهذا ~~يستلزم ثبوت الكثرة بالأربعة فلو جعل نافيا لها لزم التناقض وأفعال العقلاء ~~تصان عن مثل هذا # قوله ( كما في عرف مصر ) أي فإن المتعارف فيها أن الدرهم اسم للجدد ~~النحاس وعرف الشام أن الدرهم من الفضة ما يعد له ستة جدد من الفلوس النحاس # قوله ( وإلا فالشرعي يلزمه ) أي وهو من الفضة وزن خمسين وخمسي حبة من ~~الشعير المتوسط وما ذكره من لزوم الشرعي عند عدم العرف نحوه لابن الحاجب ~~ابن عرفة هو قول ابن شاس تبعا لوجيز الغزالي ولا أعرفه لأهل المذهب ومقتضى ~~قول ابن عبد الحكم وغيره أن الواجب ما فسر به المقر مع يمينه إن خالفه ~~المقر له وادعى أكثر انظر المواق وابن غازي ا ه بن # قوله ( قبل غشه ونقصه ) أي قبل قوله مغشوش وناقص سواء جمعهما أو اقتصر ~~على أحدهما فلا يلزمه درهم خالص ms2744 أو كامل ويقبل تفسيره في قدر النقص وظاهر ~~الشارح أن الضمير للدرهم وهو ظاهر في الشرعي وكذا في المتعارف إن كان النقص ~~والغش يجريان فيه ويحتمل أن الضمير للمقر به أعم من أن يكون درهما أو غيره # قوله ( إن وصل ذلك ) أي قوله ناقص أو مغشوش وقوله بإقراره أي بقوله له ~~على درهم # قوله ( كعطاس ) أي أو تثاؤب أو انقطاع نفس أو إغماء # قوله ( بخلاف فصل بسلام ) أي وأولى لو فصله لا بشيء أصلا فلا يقبل قوله ~~مغشوش ولا ناقص وهذا في إقرار بغير أمانات وأما بها فإنه يقبل دعواه الغش ~~والنقص وإن لم يصل على الراجح كما قال الناصر نحو له عندي درهم وديعة ووقف ~~ثم قال مغشوش أو ناقص لأن المودع أمين # قوله ( حيث لم يجر عرف بخلافه ) كأن يكون قوله درهم تحت درهم معناه درهم ~~في مقابلة درهم أخذته منك وإلا كان اللازم درهما واحدا # قوله ( وهو ما تقدم بل ) أي ما تقدم على لفظ بل # وحاصله أنه إذا قال له علي درهم لا بل ديناران فإن الدرهم يسقط ويلزمه ~~الديناران وذلك لأن بل نقلت حكم الأول للثاني ولا للتأكيد على مذهب جمهور ~~النحاة واختاره ابن مالك وعند غيرهم أن لا لنفي ما قبلها وبل لإثبات ما ~~بعدها قاله شيخنا # واعلم أنه إذا أضرب لأزيد من المقر به أولا كالمثال سقط المقر به أولا ~~مطلقا سواء وصل الإضراب بالمقر به أولا أو لا وأما إذا أضرب لأقل كما لو ~~قال له علي دينار بل درهم أو له علي درهم بل نصفه فلا يسقط عنه الأول إلا ~~إذا وصل كما في المواق عن سحنون وأما إذا أضرب لمساو كما إذا قال له علي ~~دينار بل دينار فانظر هل يلزمه أحد المتعاطفين فقط لحمل الصيغة على شبه ~~التكرار اللفظي لعدم وجود حقيقة الإضراب فيهما أو يلزمه المتعاطفان وهو ~~الظاهر لأن بل حيث أضرب بها لمساو كالفاء والواو في كونها لمجرد ~~PageV03P407 العطف من غير اعتبار إضراب # قوله ( على أنها بيانية ms2745 ) اعترضه شيخنا بأن شرطها اختلاف اللفظين إذ متى ~~اتحد لفظ المضاف والمضاف إليه منعت باتفاق البصريين والكوفيين فالصواب أن ~~الإضافة للسبب أي أنها من إضافة المسبب للسبب فتأمل # قوله ( في الصورتين ) أي وهما على درهم درهم ودرهم بدرهم وقوله ما ~~أرادهما أي ما أراد الدرهمين # قوله ( كإشهاد ) أي من المقر في ذكر بخطه أو أمر بكتابته # وحاصله أن المقر إذا كتب وثيقة بخطه أن لفلان عندي مائة دينار أو أمر ~~بكتابتها وأشهد على ما في تلك الوثيقة ثم كتب أو أمر بكتابة أخرى بمائة ~~دينار وأشهد على ما فيها الشاهدين الأولين أو غيرهما فيلزم ذلك المقر مائة ~~واحدة وتعد الثانية توكيدا للأولى ويحلف المقر ما أرادهما وهذا إذا لم يذكر ~~سببهما كما صورنا أو ذكره وكان متحدا كما إذا كتب في كل من الورقتين له ~~عندي مائة من بيع أو من قرض والموضوع اتحاد المكتوب في الوثيقتين قدرا ~~ونوعا كمائة ريال أو محبوب # قوله ( فيلزمه مائة واحدة ) أي وتعد الثانية توكيدا للأولى # قوله ( فإن اختلفا سببا ) بأن كتب في واحدة له عندي مائة ريال من بيع وفي ~~الثانية مائة ريال من قرض # قوله ( أو قدرا ) كما لو كتب في وثيقة مائة ريال وفي الثانية مائتا ريال # قوله ( أو نوعا ) كما لو كتب في وثيقة مائة ريال وفي الثانية مائة محبوب # قوله ( لزمه المائتان ) الأولى لزمه ما في الوثيقتين معا لأنه في مسألة ~~اختلاف ما في الوثيقتين قدرا اللازم له أكثر من مائتين # قوله ( وما مشى عليه المصنف ) أي من أنه إذا أشهد على ذكر بمائة وعلى ذكر ~~آخر بمائة يلزمه مائة واحدة # قوله ( والمذهب لزوم المائتين ) يمكن أن يخرج كلام المصنف على المذهب بأن ~~يحمل كلامه على أن كلا من الذكرين كتبه المقر له وأشهد على ما فيه بأن أقر ~~المقر بمائة ولم يكتبها ولم يأمر بكتبها في مجلس ثم كذلك في مجلس ثان فكتب ~~المقر له وثيقتين وقال للحاضرين في المجلس اكتبوا شهادتكم في هذه الوثيقة ~~على ما سمعتم ms2746 وعلى هذا المعنى قرر عبق كلام المصنف حيث قال كإشهاد من المقر ~~له في ذكر أي وثيقة كتبها لنفسه بمائة وفي ذكر آخر بمائة بخط المقر له أيضا ~~فيلزم المقر واحدة # قوله ( أموال ) أي لا مال واحد ومن أقر بمائتين لشخص لزماه # قوله ( كما إذا أقر عند قوم الخ ) أي أنه إذا أقر في مجلس بمائة وشهد ~~عليه بها ولم يكتب ولم يأمر بالكتب ثم أقر في مجلس آخر بمائة كذلك من غير ~~كتب ولا أمر به لزمه مائة واحدة بمنزلة ما إذا كان الذكران ( ( ( والمقر ) ~~) ) بخط المقر له # قوله ( بمائة وبمائتين ) أي وكإشهاد في ذكر بمائة وفي ذكر آخر بمائتين ~~وكلاهما بخط المقر لزمه الأكثر هذا ظاهر المصنف كابن الحاجب وأنكر ابن عرفة ~~ذلك قائلا ما لابن الحاجب من لزوم مائة في المسألة الأولى والأكثر في ~~الثانية لا أعرفه في المذهب والمعروف لزوم مائتين في الأولى وثلثمائة في ~~الثانية لأن الأذكار إذا كتبها المقر أو أمر بكتبها أموال باتفاق ابن ~~القاسم وأصبغ وقد حمل الشيخ عبق كلام المصنف على أن كلا من الذكرين بخط ~~المقر له من غير أن يأمر المقر بكتبهما وشارحنا هنا حمل كلام المصنف على ~~الإقرار المجرد عن الكتابة لأجل التخلص من اعتراض ابن عرفة # قوله ( بلا كتابة فيهما ) أي من المقر ولا بأمر منه بالكتابة # قوله ( مطلقا ) أي تقدم الإقرار بالأقل أو بالأكثر # قوله ( القول الذي مشى عليه المصنف ) أي من أن الأذكار إذا كتبها المقر ~~أو أمر بكتابتها تكون مالا واحدا وأنه يلزمه في المسألة الأولى مائة وفي ~~الثانية الأكثر # قوله ( قول ابن القاسم ) مقابل للمعتمد أي الذي وافقه أصبغ عليه من أن ~~الأذكار إذا كتبها المقر أو أمر بكتابتها ( ( ( بكتابها ) ) ) أموال لا مال ~~واحد # والحاصل أن المقر إذا كتب الوثيقتين أو أمر بكتبهما وأشهد على ما فيهما ~~ولم يبين السبب أو بينه فيهما وكان متحدا فالمعتمد PageV03P408 أنه يلزمه ~~ما في الوثيقتين سواء اتحد القدر أو اختلف وأما الإقرار المجرد عن الكتابة ~~أو المصاحب ms2747 لكتابة المقر له إذا تعدد فإن كان المقر به أولا وثانيا متحد ~~القدر لزمه أحد الإقرارين وإن كان مختلف القدر لزمه الأكثر منهما على ~~المعتمد # قوله ( لزمه الثلثان منها فأكثر ) هذا هو المعتمد وقيل إنما يلزمه ~~الثلثان منها فقط # قوله ( بالاجتهاد من الحاكم في تلك الزيادة ) أي بالنسبة لعسر المقر ~~ويسره # قوله ( وصدق بيمينه ) أي صدق في أن هذا مراده وإن نازعه المقر له وادعى ~~أكثر مما فسر به بيمينه ومحل حلفه إن حقق عليه الدعوى وأما إن اتهمه ففي ~~توجه اليمين عليه قولان والمعتمد عدم توجه يمين التهمة # قوله ( إن فسر بأكثر الخ ) أي وإنما يصدق في أن هذا مراده إن فسر بأكثر ~~الخ # قوله ( وهو ) أي القول بلزوم عشرة لكن بيمين قول ابن عبد الحكم وقوله وهو ~~الصواب أي وأما القول بلزوم عشرين وهو ما مشى عليه ابن الحاجب فقد قال ابن ~~عرفة لا أعرفه لكنه موافق لعرفنا الآن بالمعية # قوله ( أو يلزمه مائة ) أي وهو قول سحنون # قوله ( هل تلزمه عشرة ) أي بيمين وقوله أو مائة أي من غير يمين # قوله ( ولزوم العشرة فقط ) أي كما قال ابن عبد الحكم # قوله ( عارفين بعلم الحساب ) أي بأن كانا معا أو أحدهما لا يعرف علم ~~الحساب # قوله ( وإلا ) أي وإلا بأن كانا معا يعرفانه لزمه المائة اتفاقا وبحث ~~شيخنا العدوي في ذلك بأنه لا يلزم من معرفة الحساب مراعاته إلا أن يقيد ~~كلام الشارح بما إذا كانت محاورتهما مبنية عليه فيكون من قبيل تعليق الحكم ~~بمشتق # قوله ( لزمه المظروف ) أي ويقبل تفسيره للثوب والزيت # قوله ( إشارة إلى أنه لا فرق الخ ) خلافا لمن قال الخلاف إنما هو إذا كان ~~المظروف يستقل بدون ظرفه كالثوب وأما إذا كان لا يستقل بدون ظرفه كالزيت ~~فإن الظرف يلزم اتفاقا كالمظروف وأما لو قال له عندي صندوق وعينه بالإشارة ~~لشخصه أو بوصفه فهل يكون له ما فيه أو لا قولان وعلى الأول إن قال وما فيه ~~لي فهو كمسألة له عندي خاتم وفصه ms2748 لي فيقبل قوله إن كان نسقا ولو أقر شخص ~~بأرض تناول الإقرار ما فيها م بناء وشجر وإذا أقر بما في الأرض من بناء ~~وشجر دخلت الأرض فالإقرار كالبيع كما يفيده تت بل ربما يقال إنه أولى من ~~البيع بهذا الحكم وهو التناول لخروجه على غير عوض فيتسامح فيه # قوله ( لا يلزمه الظرف ) أي اتفاقا لأنه لا ينتقل وإنما تلزمه الدابة ~~ويقبل تفسيره لها # قوله ( بقطع الهمزة ) أي لأنه ليس من الأسماء التي تبدأ بهمزة الوصل ~~المشار لها بقول الخلاصة وفي اسم است ابن ابنم سمع واثنين وامرىء ( ( ( ~~وامرئ ) ) ) وتأنيث تبع قوله ( في غير الدعوى ) المراد بالدعوى الطلب وإن ~~لم يكن عند حاكم أي كأن قال ابتداء من غير تقدم طلب له عندي كذا إن حلف ~~فحلف لم يلزمه شيء # قوله ( فإن كان حلفه بعد تقدم طلب منه الخ ) أي بأن قال له لي عليك عشرة ~~فائتني بها فقال له إن حلفت عليها دفعتها لك فإذا حلف أن له عنده عشرة لزمه ~~دفعها له ومطالبة وكيل رب الحق كمطالبته ثم إذا قال له احلف وخذ في مسألة ~~الدعوى أي تقدم الطلب ليس له الرجوع ولو قبل حلفه ولا يعتبر رجوعه كما في ~~تت عن ابن عرفة وأما لو قال له احلف علي كذا وخذه من غير سبق دعوى أي طلب ~~فله الرجوع ولا يلزمه شيء لو حلف كما مر # قوله ( لزمه ) أي ما حلف عليه في الصورتين ومثله الضمان احلف وأنا ~~PageV03P409 ضامن انظر ح # قوله ( لم يلزمه شيء ) أي لمجرد ذلك القول كان فلان عدلا أو غير عدل لأنه ~~غير إقرار خلافا للشافعية وأما الشهادة فيعمل بها إن كان فلان عدلا ولا ~~يعمل بها إن كان غير عدل # قوله ( لأنه يوهم خلاف المراد ) وذلك لأنه يوهم أنه إذا كان عدلا فإنه ~~يكون إقرارا وليس كذلك وأشار الشارح بقوله لا إن شهد فلان الخ إلى أن غير ~~العدل منصوب على الحال من مقدر مع عامله أي لا إن شهد فلان غير ms2749 العدل ولا ~~يصح كونه حالا من فلان المذكور لأن هذا ليس من مقول المقر ولا رفعه على أنه ~~صفة لفلان لأن فلانا يكنى به عن المعرفة فهو معرفة وغير نكرة واتفاق الصفة ~~والموصوف في التعريف والتنكير واجب ولا على أنه بدل من فلان المذكور لأنه ~~يقتضي أنه إذا كان عدلا كان إقرارا وليس كذلك # تنبيه قد علم أنه إذا قال له علي كذا إن شهد به فلان لم يلزمه شيء وأما ~~لو قال إن حكم به فلان فتحاكما إليه فإنه يلزمه ما حكم به سواء كان عدلا أو ~~غير عدل بشرط أن يكون حكمه على مقتضى الشرع بأن كان مستندا لبينة أو شاهد ~~ويمين وإلا فلا لأنه يقول ما ظننته يحكم باطلا # قوله ( لزمته الشاة ) أي التي أقر بها أو لا # قوله ( وحلف عليها ) إنما حلف بتا مع وجود أو لاحتمال أنها للتشكيك لا ~~للشك أو لاحتمال زوال شكه ولو عكس بأن قال له عندي هذه الناقة أو هذه الشاة ~~لزمه الناقة وحلف على الشاة أنها ليست للمقر له ولو قال المصنف وكذا أو كذا ~~لزمه الأول وحلف على الثاني أي على نفسه ( ( ( نفيه ) ) ) أي نفي كونه ~~للمقر له كان أشمل # قوله ( ثم قال لا بل من آخر ) مثل ذلك ما لو أسقط لا بأن قال غصبته من ~~فلان بل من آخر # قوله ( بقيمته ) أي إن كان مقوما وتعتبر القيمة يوم الغصب إن علم وإلا ~~فيوم الإقرار وظاهر المصنف أنه لا يمين على كل من المقر له أولا وثانيا وهو ~~قول ابن القاسم # وقال عيسى إن ادعاه الثاني فله تحليف الأول فإن حلف الأول فكما قال ~~المصنف يقضي به للأول وبقيمته للثاني # فإن نكل الأول حلف الثاني وأخذ المقر به ولا شيء للأول على المقر ابن رشد ~~وقول عيسى تقييد لقول ابن القاسم لا يمين عليهما وإن نكل الثاني فلا شيء له ~~من القيمة لأنه أنكر أن تكون القيمة له بسبب دعواه أن الذي له نفس الشيء ~~المغصوب ويكون ذلك ms2750 المقر به شركة بين المقر له الأول والثاني كما في عبق ~~وخش لتساويهما في النكول وتعقبه بن بأن الظاهر أنه للأول خاصة لأن نكول ~~الثاني تصديق للناكل الأول المبدأ باليمين # قوله ( أحد ثوبين ) أي أحد هذين الثوبين أو أحد هذين العبدين # قوله ( حلف إن اتهمه المقر له ) فإن لم يتهمه فلا حلف فإن اتهمه المقر له ~~وطلب يمينه فنكل حلف المقر له وأخذ الأعلى وبقي للمقر الأدنى فإن نكل أيضا ~~فينبغي أن يشتركا فيهما # قوله ( وإلا يعين بأن قال لا أدري الخ ) أي وأما لو امتنع من التعيين مع ~~معرفته فإنه يحبس حتى يعين أو يموت بخلاف المقر له فإنه إذا امتنع من ~~التعيين مع معرفته فإنه لا يحبس بل يعطي الأدنى وقوله بأن قال لا أدري أي ~~عين ما للمقر له وإن كنت أعلم أن له أحدهما # قوله ( حلفا على نفي العلم واشتركا ) وكذا يشتركان فيه إذا حلف أحدهما ~~والموضوع إن كلا قال لا أدري # قوله ( كالعتق والطلاق ) أي واليمين بالله والنذر # قوله ( بشرطه ) أي في كونه يصح بشرطه وهو أن يتصل الاستثناء بالمستثنى ~~منه فالفصل بينهما مضر إلا لأمر عارض كسعال وعطاس وأن ينطق به لكن في غير ~~هذا الباب يكفي النطق به ولو سرا بحركة لسانه وأما هنا فلا بد أن يسمع به ~~نفسه لأنه حق لمخلوق ولا بد أن يقصد الاستثناء أي الإخراج ولا بد أن يكون ~~غير مستغرق للمستثنى منه ولا مساويا له فاستثناء الأكثر أو المساوي باطل ~~ويجوز استثناء الأكثر من المستثنى منه وإبقاء أقله نحو له علي عشرة إلا ~~تسعة خلافا لعبد الملك وإذا تعدد الاستثناء فكل واحد مخرج مما قبله فإذا ~~قال له علي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدا فالواحد مستثنى من الاثنين ~~يبقى منهما واحد مستثنى من الأربعة يبقى منها ثلاثة مستثناة من العشرة يبقى ~~سبعة هي PageV03P410 المقر بها # قوله ( وصح له الدار ) أي التي بيدي أو الدار الفلانية أو هذه الدار # قوله ( والبيت لي ) أي والبيت الفلاني منها ms2751 لي ونظير هذا المثال هذا ~~الخاتم لفلان وفصه لي على ما مر # قوله ( فإن تعددت بيوتها ولم يعين ) أي البيت الذي له بأن قال هذه الدار ~~لفلان ولي بيت من بيوتها فإنه يؤمر بتعيينه فإن لم يعين جرى على ما مر # قوله ( كألف من الدراهم الخ ) أي كقوله له علي ألف من الدنانير أو ~~الدراهم إلا عبدا وكذا يصح عكسه نحو علي عبد إلا عشرة دنانير فيقوم العبد ~~وتسقط العشرة من قيمته ويلزم الباقي من القيمة # قوله ( وسقطت قيمته ) أي يوم الاستثناء وبيان ذلك أن يقال للمقر اذكر صفة ~~العبد فإذا ذكرها قوم على الصفة التي ذكرها وطرحت قيمته من الألف فما بقي ~~فهو المقر به اللازم للمقر فإن ادعى جهلها فينبغي أن تسقط قيمة عبد من أعلى ~~العبيد لأن المقر إنما يؤخذ بالمحقق وهذا في فرض المصنف وفي عكسه تعتبر ~~قيمة أدنى عبد وتسقط العشرة مثلا منها # قوله ( فإن استغرقت الخ ) أي فإن استغرقت قيمة العبد الألف المقر بها ~~وقوله بطل الاستثناء أي ولزم ( ( ( ولزوم ) ) ) الألف المقر بها بتمامها # قوله ( طرح صرفها ) أي صرف الدنانير من الدراهم ولزم ما بقي من الدراهم # قوله ( وإن أبرأ ) أي شخص فلانا أو كل رجل وتبطل البراءة مع إبهام المقر ~~له كأبريت رجلا كما قاله شيخنا وقوله وإن أبرأ فلانا أي بإحدى صيغ ثلاث كما ~~بينها المصنف # والحاصل أنه لا تحصل البراءة مطلقا أي من كل حق مالي أو بدني إلا إذا ~~وقعت بصيغة من الصيغ الثلاث التي ذكرها المصنف وأما إن أبرأه بغيرها ~~كأبرأتك مما عليك فلا يبرأ مطلقا أي من كل حق بل من الدين لا من الأمانة ~~وإن قال أبرأتك مما معك فإنه يبرأ من الأمانات لا من الدين وإذا قال أبرأتك ~~مما عندك برىء من الدين والأمانة عند المازري ومن الأمانة فقط عند ابن رشد ~~ولا يبرأ من الحقوق البدنية إذا وقعت البراءة بصيغة من هذه الصيغ # قوله ( برىء مطلقا ) ظاهره ولو أقر المبرأ بالفتح بعد الإبراء الواقع بعد ms2752 ~~إنكاره وهو ظاهر كلام ح والذي أفتى به الناصر اللقاني وأخوه شمس الدين ~~اللقاني أن الإقرار الطارىء بعد الإبراء الحاصل بعد الإنكار يعمل به لأنه ~~بمنزلة إقرار جديد فيقيد ما هنا بما إذا لم يقر المبرأ بعد الإبراء وقوله ~~برىء مطلقا ظاهره حتى في الآخرة أيضا فلا يؤاخذه المولى بحق جحده وأبرأه ~~صاحبه منه وهو أحد قولين ذكرهما القرطبي في شرح مسلم والقول الآخر لا تسقط ~~عنه مطالبة الله في الآخرة بحق خصمه # قوله ( من الحقوق المالية ) كديون المعاملات القرض ( ( ( والقرض ) ) ) ~~والقراض والودائع والرهون والميراث ودخل في الحقوق المالية المعينات كدار ~~على الصواب مما في ح فيسقط بالبراءة الطلب بقيمتها إذا فاتها المبرأ والطلب ~~برفع اليد عنها إن كانت قائمة ودخل فيها أيضا الحق المترتب على الإتلاف ~~كالغرم للمال فيسقط ذلك بالإبراء وقوله معلومة أي للمبرىء ( ( ( للمبرئ ) ) ~~) وقت الإبراء أو كانت مجهولة # قوله ( ما لم يبلغ الإمام ) أي فإن بلغه فلا يصح إبراؤه ولا بد من إقامة ~~الحد إلا أن يريد الستر على نفسه أي فإذا أراد ذلك كان له إبراؤه ولو بلغ ~~الإمام لا إن أراد الشفقة على القاذف فلا ينفعه إبراؤه ولا بد من حده # قوله ( فلا تقبل دعواه بنسيان أو جهل ) وكذا لا تقبل دعواه أن الإبراء ~~إنما كان مما فيه الخصومة فقط وكذا إذا قال قصدي عموم الإبراء بل تعلقه ~~بشيء خاص وهو كذا فلا يقبل منه كما قاله شيخنا العدوي # قوله ( بحق ) متعلق بدعوى وقوله بنسيان أي بسبب نسيان الخ # قوله ( علم تقدمه ) أي الحق الذي في الصك # قوله ( إلا ببينة أنه بعده ) أي فيلزم ذلك الحق المدعى به PageV03P411 # قوله ( برىء ) أي بقوله أبرأتك مما معك وقوله مطلقا أي من الدين ~~والأمانات # قوله ( عند المازري ) أي وهو الظاهر وهو عرف مصر الآن فعلى مثل عند في ~~عرف أهلها # # | فصل في الاستلحاق # قوله ( وهو ادعاء رجل أنا أب لهذا ) هذا قيد لبيان الواقع لأن الشخص لا ~~يكون أبا لنفسه إن قلت إن الاستلحاق طلب لحوق شيء ms2753 والادعاء إخبار بقول ~~يحتاج لدليل فكيف يصح تفسيره به مع أن الإخبار مقابل للطلب وأجيب بأن ما ~~ذكر أصل الاستلحاق في اللغة ثم غلب في عرف الفقهاء على ما ذكره الشارح # قوله ( إنما يستلحق الأب ) أي لا الأم اتفاقا والمراد الأب دنية فلا يصح ~~الاستلحاق من الجد على المشهور # وقال أشهب يستلحق الجد وتأوله ابن رشد على ما إذا قال أبو هذا ولدي لا إن ~~قال هذا ابن ولدي فلا يصدق وسيأتي نحو هذا للشارح في الإقرار بوارث غير ولد ~~وحينئذ فلا مخالفة بين الشخصين وهذا أن الرجل إنما يصدق في إلحاق ولد ~~بفراشه لا في إلحاقه بفراش غيره # واعترض على المصنف بأنه إنما حصر الاستلحاق في مجهول النسب ولم يحصر ~~الاستلحاق في الأب فيفهم منه أن غير الأب أن يستلحق غير مجهول النسب وهو ~~فاسد إذ لا يصح الاستلحاق إلا من الأب فكان الواجب أن يحصر الاستلحاق في ~~الأب بحيث يقول إنما يستلحق مجهول النسب الأب فيؤخر الأب لأن المحصور فيه ~~بإنما يجب تأخيره # وأجيب بجعل المؤخر معمولا لمقدر معطوف على يستلحق فيتعلق به الحصر لعطفه ~~على مدخول أداة الحصر أي إنما يستلحق الأب ويستلحق ولد مجهول النسب أو ~~معمولا لمقدر مستأنف استئنافا بيانيا لأنه لما قال إنما يستلحق الأب كأنه ~~قيل ومن الذي يستلحقه فقال مجهول النسب أي يستلحق مجهول النسب أو يقال إن ~~الغالب في إنما الحصر في المتأخر فقط وقد يكون فيه وفيما قبله أيضا كما ~~تقدم في إنما يجب القسم للزوجات في المبيت فكذلك هنا الحصر في الفاعل ~~والمفعول معا لتأخرهما عن الفعل # قوله ( مجهول النسب ) أي مجهول الانتساب لأب معين ويستثنى منه اللقيط ~~فإنه لا يصح استلحاقه إلا ببينة أو بوجه كمجاعة أو لكونه لا يعيش له أولاد ~~فيطرحه لأجل أن يعيش # قوله ( ولو كذبته أمه ) ولا يشترط أن يعلم تقدم ملك أم هذا الولد أو ~~نكاحها لهذا المستلحق على المشهور وهو ظاهر المدونة # وقال سحنون يشترط ذلك ابن عبد السلام وهو قول لابن ms2754 القاسم ووجه الأول ~~أنهم اكتفوا في هذا الباب بالإمكان فقط لتشوف الشارع للحوق النسب ما لم يقم ~~دليل على كذب المقر انظر ح # قوله ( إن لم يكذبه العقل ) هذا شرط أول لصحة الاستلحاق # وقوله ولم يكن رقا الخ شرط ثان ومنطوقه صورتان ومفهومه وهو ما إذا كان ~~رقا أو مولى لمكذبه ففيه تفصيل تارة يحصل استلحاق غير تام وتارة لا يحصل ~~أصلا # وأشار المصنف للأول بقوله لكنه الخ # قوله ( لصغره ) أي لصغر الأب المستلحق مع كون الولد المستلحق بالفتح ~~كبيرا فإن ذلك يحيله العقل لما فيه من تقدم المعلول على علته # قوله ( كاستلحاقه من ولد ببلد بعيد الخ ) أي وكاستلحاقه ( ( ( وكاستلحاق ~~) ) ) من علم أنه لم يقع منه نكاح ولا تسر أصلا فإن العادة لا العقل تحيل ~~أن يكون له ولد لأن كون الولد إنما يكون بين ذكر وأنثى عادي لا عقلي ولذا ~~قيل في قوله تعالى @QB@ أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة @QE@ أن هذه حجة ~~عرفية لا عقلية # قوله ( علم أنه لم يدخله ) فإن شك في دخوله فمقتضى ابن يونس أنه كذلك ~~ومقتضى البرادعي صحة استلحاقه # قوله ( لأنه يتهم على إخراج الرقبة الخ ) اعترضه المسناوي بأنه لا يلزم ~~من اللحوق خروج الرقبة من الرقية ( ( ( الرقبة ) ) ) إذ قد يتزوج الحر أمة ~~ويولدها فالولد لاحق بأبيه ورقيق لسيد أمه ولذا قال ابن رشد الظاهر من جهة ~~النظر قول أشهب باللحوق بل وقع مثله لابن القاسم في سماع عيسى فكان ابن ~~القاسم في قوله المشهور وهو عدم اللحوق رأى أن السيد قد تلحقه مضرة في ~~المستقبل لو ثبت اللحوق إذ قد يعتق هذا العبد ويموت عن مال فتقدم عصبة نسبه ~~على سيده فلتلك المضرة قيل بعدم اللحوق اه بن PageV03P412 # قوله ( لكنه يلحق به ) أي لكنه يلحق نسبه بمن استلحقه # قوله ( إن تقدم له على أمه ملك ) أي وأما إن استلحق رقا لمكذبه أو مولى ~~لمكذبه ولم يتقدم له ملك على أمه فإنه لا يلحق به أصلا لا في الظاهر ولا في ms2755 ~~الباطن # والحاصل أنه إذا استلحق رقا لمكذبه أو مولى لمكذبه فتارة لا يحصل ~~الاستلحاق أصلا وذلك إذا لم يتقدم للمستلحق ملك على أم الولد المستلحق ~~وتارة يحصل الاستلحاق ناقصا وذلك إذا تقدم له ملك على أمه فقول المصنف لكنه ~~يلحق به إشارة لبعض مفهوم قوله ولم يكن رقا الخ وهو القسم الثاني منه # قوله ( إلا أنه يستمر ملكا ) أي ولا منافاة بين ثبوت نسبه وبقائه رقا ~~لآخر لأن الشخص قد يكون رقا نسبيا ( ( ( نسيبا ) ) ) كمن تزوج بأمة آخر ~~وأولدها فذلك الولد تسيب ( ( ( نسيب ) ) ) أي ثابت النسب ورقيق لسيد الأم # قوله ( وفيها أيضا يصدق الخ ) أي إن من باع عبدا وحده أو مع أمه وبقي أو ~~أعتقه المشتر ( ( ( المشتري ) ) ) ثم استلحقه البائع فإنه يلحق به وينقض ~~البيع والعتق وينزعه المستلحق من المشتري ويرد له الثمن # قوله ( يصدق المستلحق ) أي الذي كذبه المالك وقوله وإن أعتقه المشتري أي ~~الذي هو مكذب للمستلحق # قوله ( فهذه المسألة ) أي قوله وفيها الخ وقوله وما قبلها أي وهي قوله ~~ولم يكن رقا لمكذبه أي فإن كان رقا له لم يصح الاستلحاق # والحاصل أن هذه المسألة محمولة على ما إذا تقدم له عليه ملك وما تقدم ~~محمول على ما إذا لم يتقدم له عليه ملك فقد اختلف موضوع المسألتين وإن كان ~~المالك مكذبا للمستلحق فيهما ولاختلاف الموضوع كان الحكم فيهما مختلفا فقد ~~حكم في الأول بعدم صحة الاستلحاق وفي الثانية بصحته وهذا التوفيق لأبي ~~الحسن والعوفي # قوله ( خلافا لبعض الشراح ) أي حيث جعل هذا كله كالمعارض للأول أي فمعنى ~~قوله وفيها أي وفيها قول آخر معارض للأول والموضوع فيهما واحد وهو علم تقدم ~~ملك المستلحق له أو لأمه فقد تقدم أنه يستمر ملكا للمكذب يتصرف في كيف شاء ~~وهذا حكم بأن المستحلق ( ( ( المستلحق ) ) ) يصدق وينزعه من المالك # قال بن وقد حصل ح هنا مذهب ابن القاسم فقال فتحصل أنه إذا استلحق من هو ~~في ملك غيره أو في ولائه سواء تقدم ملكه له أو لا هل يصدق ms2756 أو لا قولان وعلى ~~تصديقه وهو الظاهر فإن كان المستلحق لم يدخل في ملكه فإنه يبقى في ملك ~~مالكه وإن كان هو البائع له فإنه يلحق به وينقض البيع إن كان المشتري لم ~~يعتقه فإن أعتقه المشتري فهل ينقض البيع والعتق أو لا قولان ويظهر من كلام ~~ابن رشد ترجيح القول بنقض البيع والعتق ا ه # وظاهر سياقه كما قاله بعضهم أن مورد هذا التقسيم هو صورة التكذيب والله ~~أعلم ا ه كلامه وأما في صورة التصديق فيلحق به جزما ثم إن كان المستلحق لم ~~يدخل في ملكه فهو في ملك مالكه وإن كان هو البائع له نقض البيع والعتق قولا ~~واحدا ا ه # قوله ( وإن كبر أو مات ) أي لأنه لا يشترط تصديقه لمستلحقه كما هو قول ~~ابن رشد وابن شاس # وقال ابن خروف والعوفي باشتراطه وقال ابن يونس يشترط تصديقه ( ( ( تصديق ~~) ) ) إن كان في حوز مستلحقه لا إن كان في غيره انظر بن # قوله ( وإن كبر الولد أو مات ) أي وسواء كان المستلحق بالكسر صحيحا أو ~~مريضا أحاط الدين بماله أم لا # قوله ( بكسر الباء ) أي لأنه بمعنى طعن في السن ومضارعه بالفتح وأما كبر ~~بالضم فمعناه عظم في الجسم أو المعنى ومضارعه حينئذ بالضم أيضا ونظم هذا ~~بعضهم بقوله كبرت بكسر المباء ( ( ( الباء ) ) ) في السن واجب مضارعه ~~بالفتح لا غير يا صاح وفي الجسم والمعنى كبرت بضمها مضارعه بالضم جاء ~~بإيضاح لكن ذكر شيخنا العلامة العدوي نقلا عن أئمة اللغة جواز كل من الضم ~~والكسر في المعنيين # قوله ( وإن كان مشكلا ) أي لأن الولد الرقيق والكافر لا يرثان فهما ( ( ( ~~فيهما ) ) ) بمنزلة عدمهما فيتهم الأب في استلحاقه لأجل أخذه المال الكثير ~~بخلاف ما إذا كان الولد وارثا وقد يقال إن الشارع متشوف للحوق النسب ~~بالسراية PageV03P413 في الأولاد تشوفا قويا فإذا وجدت أولاد فقد تقوى جانب ~~الاستلحاق فتسبب عنه الميراث فإن لم يكن أولاد كان الاستلحاق ضعيفا فلا ~~ميراث إلا إذا قل المال لأن المال القليل كالعدم فتأمل # قوله ms2757 ( فتقييد المصنف له بالحر المسلم في باب اللعان ضعيف ) ولا يقال إن ~~ما هنا في استلحاق ولد لم يلاعن فيه فلا يشترط في ولده حرية ولا إسلام وما ~~تقدم في اللعان في استلحاق من لوعن فيه فيشترط في ولده الحرية والإسلام ~~لأنا نقول إنه لا فرق بينهما من حيث الحكم المذكور أعني عدم اشتراط الحرية ~~والإسلام على المعتمد # قوله ( أو باعه ) أي وإن كان قد باعه أو لا ثم استلحقه بعد ذلك وقوله أو ~~باعه ونقض البيع الخ ذكر المصنف هذا وإن علم من قوله وفيها أيضا ليرتب عليه ~~قوله ورجع الخ # قوله ( على التحقيق ) أي خلافا لما في عبق حيث قيد النقض بالتصديق وإلا ~~فلا # قوله ( على التحقيق ) أي لأن ابن القاسم قال في هذا الموضع ينقض البيع ~~حيث لم يعتقه المشتري فإن أعتقه ففي نقض العتق قولان سواء صدقه المشتري أو ~~كذبه كذا في بن # قوله ( على الأرجح ) أي على ما رجحه ابن يونس من الأقوال الثلاثة في ~~المسألة حيث قال هو أعدلها # قوله ( الرجوع مطلقا ) أي الرجوع بالنفقة مطلقا كان له خدمة أم لا قوله ( ~~بنقض البيع وعدمه ) اعلم أن هذه المسألة بيعت فيها الأمة من غير ولد معها ~~وإلا فهي ما بعدها والقولان جاريان فيما إذا باعها سيدها سواء أعتقها ~~المشتري أم لا على المعتمد # قوله ( أي في المدونة ) أي وليس المراد بقوله فيها أي في الأمة وإن كان ~~صحيحا # قوله ( وإن باعها حاملا ) أي بحسب دعوى البائع لا أن الحمل معلوم لأن ~~الفرض أنها غير ظاهرة الحمل # قوله ( غير ظاهرة الحمل ) أي وأما لو كانت ظاهرة الحمل يوم البيع لحق به ~~ولو لم يستلحقه كذا في عج واعترضه طفي بأن ولد الأمة ينتفي بغير لعان ~~وحينئذ فمقتضاه أنه لا يلحق به إلا إذا استلحقه وأجاب بحمل كلامه على ما ~~إذا كان البائع أقر بوطئها قبل البيع # قوله ( مطلقا ) أي سواء صدقه المشتري أو كذبه تصرف فيها المشتري أم لا إن ~~قلت هذه المسألة عين قوله ms2758 فيما مر وفيها أيضا بناء على أن بين المحلين ~~وفاقا كما مر للشارح ورد ذلك لاختلاف الموضوع لأن المبيع هناك الولد ~~والمبيع هنا الأمة فقط قاله بن ومن هذا تعلم أن الأولى للشارح قصر ما تقدم ~~على بيع الولد لأجل أن ينتفي التكرار # قوله ( ولم يصدق الخ ) حاصله أن الولد وإن لحق به لكن أمه فيها تفصيل فإن ~~اتهم البائع فيها بمحبة أو عدم ثمن أو وجاهة فإنها لا ترد للبائع ولزمه أن ~~يرد الثمن لمشتريها وإن لم يتهم فيها بواحد مما ذكر فإنها ترد له أم ولد ~~كما كانت أولا ويرد الثمن لمشتريها # قوله ( أي عسره ) لا يقال إنه ليس بعديم لأنه مالك للأمة لأنا نقول هي أم ~~ولد وهي لا تباع # قوله ( وظاهره أن هذا إنما يكون الخ ) أي فيقتضي أنه إذا كان لم يمقبضه ( ~~( ( يقبضه ) ) ) فإنه يصدق فيها وهو كذلك والفرض عدم الاتهام بمحبة أو ~~وجاهة # قوله ( أو وجاهة ) أي وجاهة الأمة # قوله ( ولحق به الولد ) إنما أتى بهذا بعد قوله أو ( ( ( أولا ) ) ) ~~لألحق ( ( ( لحق ) ) ) لأجل قوله مطلقا # قوله ( وإن اشترى مستلحقه ) أي الناشىء عن نكاح أو ملك بأن قال هذا ولدي ~~PageV03P414 من زوجتي فلانة أو من أمتي فلانة وقوله مستلحقه أي من كان ~~استلحقه في حال كونه في أيام الاستلحاق مملوكا لغيره وكذبه ذلك الغير # قوله ( حال كونه ) أي حين الاستلحاق # قوله ( عتق ) لو قال لحق وعتق كما جمع بينهما في المدونة كان أظهر في ~~إفادة المراد لكنه اكتفى بلزوم اللحوق للعتق لأن المراد بالعتق هنا العتق ~~بالنسب واللحوق لازم له ولم يجمع بينهما اختصارا # قوله ( بمجرد الملك ) أي ولا يتوقف العتق على حكم ومحل كونه يلحق به ~~ويعتق عليه حيث لم يكذبه عقل أو عادة وإلا لم يعتق ولم يلحق به ثم إذا عتق ~~المستلحق بالفتح في مسألة المصنف فإن اشترى الأم بعد ذلك كانت به أم ولد إن ~~كان الولد المستلحق ناشئا عن ملك لاعن نكاح # قوله ( شهد بعتق عبد ) أي ادعى أن سيده ms2759 أعتقه # قوله ( لمقتض ) أي كعدم تمام النصاب أو فسق أو ورق ( ( ( رق ) ) ) # قوله ( ثم اشتراها ) أي الشاهد بعد رد شهادته وقوله فإنه يعتق عليه أي ~~بحكم الحاكم لا بمجرد الملك كما في خش وفي عبق العتق عليه بالقضاء كما في ~~المدونة وفي محل آخر منها أنه يعتق عليه فقال اللخمي يحتمل أنه يريد بحكم ~~ويحتمل أنه حر بنفس الشراء لأنه مقر أنه اشترى حرا والحر لا يفتقر إلى حكم ~~وفائدة كون العتق بلا حكم أنه لا يحل له وطؤها إذا كانت أمة كما لا يحل له ~~البيع أو الرد إلى البائع أما على أن العتق بحكم فللمشتري ما ذكر ما لم ~~يحكم القاضي بالعتق # قوله ( وولاؤه للمشهود عليه ) وجهه أن الشاهد لما شهد بعتقه على سيده فقد ~~ثبت بمقتضى شهادته أن الولاء لسيده فلما اشتاره ( ( ( اشتراه ) ) ) بقي ~~الولاء لسيده # قوله ( إن كان وارث ) أي إن كان للمقر وارث حائز لجميع المال وإنما لم ~~يرث المقر به في هذه الحالة لأن المقر يتهم على خروج الإرث لغير من كان يرث ~~ولا يعكر على هذا التعليل ما ذكره الشارح من أن المعتبر الوارث يوم الموت ~~لا يوم الإقرار لأن الشخص قد يترقب يوم موته فيعمل عليه بالاحتياط # قوله ( ولا يصح غيره ) أي وهو الشرط المنفي أي إن لم يكن وارث # قوله ( موافقة للنقل ) علة لقوله صحيحة أي أن صحتها من جهة موافقتها ~~للنقل فلا ينافي أن نسخة ابن غازي أصوب من جهة الصناعة لأن حذف الجواب يكون ~~مع مضي الشرط لا مع مضارعيته # قوله ( لا الإقرار ) أي لا يوم الإقرار # قوله ( أو وارث غير حائز ) أي كما إذا أقر بعم مع وجود بنت أو أخ لأم # قوله ( وإلا فخلاف ) يستثنى من كلام المصنف ما إذا أقر شخص بمعتقه بأن ~~قال أعتقني فلان فإنه كالإقرار بالبنوة فيرث المقر به من غير خلاف حيث لم ~~يكن له وارث حائز لأنه إقرار على نفسه فقط لأن المعتوق يورث ولا يرث فهو ~~داخل في قول المصنف ms2760 سابقا يؤاخذ المكلف بإقراره بخلاف الإقرار بالأخوة إذ ~~هو إقرار على الغير أيضا لأن كلا منهما يرث الآخر والإقرار على الغير في ~~المعنى دعوى # قوله ( والراجح الإرث ) أي سواء كان الإقرار في حالة الصحة أو في حالة ~~المرض كما في بن وعلى الإرث فهل يحلف المقر به أن الإقرار حق أو لا يحلف ~~قولان في ح # قوله ( ليس كالوارث ) أي بل هو حائز يحوز المال لأجل صرفه في مصالح ~~المسلمين # قوله ( ويجري الخ ) أي فيقال لا يرث المستلحق بالكسر المستلحق بالفتح إن ~~كان للمستلحق بالفتح وارث حائز لجميع المال وإلا فخلاف # قوله ( فلو كذبه فلا إرث ) أي فلا إرث لأحدهما من الآخر كان له وارث حائز ~~أم لا # قوله ( فهل هو كالتصديق ) أي فيرث كل منهما الآخر إن لم يكن هناك وارث ~~حائز ( ( ( حائر ) ) ) على الراجح فإن كان وارث حائز فلا إرث # قوله ( وخصه المختار ) الضمير للخلاف وكلما وقع من المصنف لفظ المختار ~~فهو اسم مفعول إلا هذا فهو اسم فاعل PageV03P415 يعني أن اللخمي قال محل ~~الخلاف السابق إذا لم يطل زمن إقرار المقر بالأخوة ونحوها فإن طال فإنه ~~يرثه قولا واحدا لأن قرينة الحال دلت على صدقه في ذلك ثم أنه على المختار ~~يتوارثان عند الطول توارث ثابت النسب بالبينة الشرعية كما نقل ذلك أبو عبد ~~الله المتيطي في شرحه لمختصر الحوفي وغيره عن اللخمي فعلى هذا إذا أقر بأخ ~~وكان له أخ وطال زمن الإقرار شارك الأخ المقر به الأخ الثابت النسب وأما ~~تنظير خش في كونه يرث ميراث ثابت النسب أو إرث المقر به فلا يرث إن كان ~~هناك وارث حائز غيره فهو قصور كما قال بن وأورده ( ( ( وأورد ) ) ) على ~~المصنف بأن التعبير بصيغة الاسم غير ظاهر لأن اللخمي اختار التفصيل وهو غير ~~الإطلاق فهو غير القولين فهو مختاره من عند نفسه فالمناسب أن يقول واختار ~~تخصيصه بما إذا لم يطل الإقرار وقد يجاب بأن مختاره هذا لما لم يخرج عن ~~القولين لموافقته لهذا تارة ولهذا تارة ms2761 فكأنه اختاره من خلاف # قوله ( وأما إن طال زمن الإقرار ) أي من كل أو من جانب مع سكوت الآخر ~~بناء على أنه كالتصديق على ما مر # قوله ( كالثلاثة ) أي وأما السنة والسنتان فالخلاف جار فيهما # قوله ( فلا خلاف في أنه يرثه ) أي ما لم تقم قرينة على عدم القرابة ~~الموجبة للإرث وفي عبق وانظر إذا مات المقر به وله ولد هل يتنزل منزلته في ~~مسألة المصنف بتمامها أم لا ا ه قال بن فيه قصور فقد جزم المتيطي بأنه لا ~~يتنزل منزلة أبيه فلا يرث شيئا من المقر وإن لم يكن له وارث وذكر ابن عرفة ~~عن ابن سهل خلافا قائلا أفتى أكثر أهل بطليوس بأن الولد يرث المقر وابن ~~مالك وابن عتاب أفتوا بأنه لا يرث نقله ح # قوله ( ومات ولم يعينه ) مفهومه أنه إذا غاب ولم يعينه انتظر وحكمهم حين ~~الانتظار حتى يقدم على الرق فتجري عليهم أحكامه # قوله ( عتق الأصغر ) أي وكذا تعتق أمهم لأن واحدا منهم ولدها من سيدها ~~فتكون به أم ولد والعتق الحاصل لها ولكل واحد من أولادها من رأس المال لا ~~من الثلث # قوله ( على كل حال ) أي سواء كان ولده في الواقع أو ولدا لغيره # قوله ( وإن كان ولد غيره فهو الخ ) أي لأن هذا الأصغر إنما وجد بعد ~~صيرورتها أم ولد بالأوسط أو الأكبر وما حدث لأم الولد من الأولاد من غير ~~سيدها يكون بمنزلتها يعتق معها من رأس مال سيدها وأما ما حدث لها من ~~الأولاد من سيدها فهو حر متخلق على الحرية إذا كان سيدها حرا # قوله ( أو الأكبر ) أي أو كون المقر به هو الأكبر فيكون الأوسط حدث لها ~~بعد صيرورتها أم ولد بهذا الأكبر وما حدث لأم الولد من الأولاد بعد ~~صيرورتها أم ولد بمنزلتها يعتق من رأس مال السيد بموته # قوله ( وهما كون المقر به الأوسط أو الأصغر ) وذلك لأن وجود الأكبر كان ~~قبل صيرورتها أم ولد بهذا الأوسط أو الأصغر فيكون رقيقا # قوله ( بأن كان ms2762 كل واحد من أم ) أي وقال أحدهم ولدي ولم يعينه # قوله ( فواحد بالقرعة ) أي على الرؤوس ولا ينظر للقيم خلافا لخش كما حققه ~~طفي وأمه أم ولد كما في عبق خلافا لما استظهره شيخنا لأنه حيث ثبت العتق ~~الكامل في حالة الشك فأولى الأمومة # قوله ( ولا إرث لواحد منهم ) أي لعدم تحقق سببه وهو النسب في واحد منهم ~~وقوله ولا إرث لواحد منهم أي لا من السيد ولا من الأخوين # وقوله افترقت أمهاتهم أي كما في هذه المسألة وقوله أم لا أي كما في ~~المسألة السابقة # قوله ( وإن ولدت زوجة رجل ) سواء كانت حرة أو أمة وقوله وأمة رجل آخر أي ~~ولدت منه أو من غيره بغير نكاح # قوله ( واختلطا ) أي الولدان أي وقال كل واحد من أبويهما لا أدري ولدي من ~~هذين أو تداعيا واحدا أي كل واحد ادعاه لنفسه ونفيا الآخر وقوله عينته ~~القافة PageV03P416 أي وليس للأبوين في الصورتين المذكورتين أن يصطلحا على ~~أن يأخذ كل ولدا وأما إذا لم يختلف الأبوان في تعيينه بأن أخذ كل واحدا ~~بعينه فله ذلك من غير قافة ا ه وقوله وأمة آخر وأما ولد زوجته وأمته ~~الموطوءة له إذا ولدتا في ليلة واحدة واختلط ولداهما ولم يعلم ولد كل منهما ~~فلا قافة لأن كلا من الولدين لا حق به ونسبه ثابت ويرثانه ولا قافة بين ~~الأمهات كذا في عبق ونحوه لطفي معترضا على تت وخش التابعين للبساطي من دخول ~~القافة قائلا إنما تدعي القافة لتلحق بالآباء لا بالأمهات لكن في بن عن ابن ~~ميسر عن سحنون أن القافة تدعي لتلحق بكل واحدة ولدها ومحل هذا الخلاف إلا ~~أن يقول الرجل أحدهما ولدي والآخر زنت به جاريتي فإن قال الأب ذلك واختلطا ~~فالقافة فمن ألحقته به فهو ولده وكان الآخر غير ولده # قوله ( والقافة لا تكون في نكاحين ) فإذا ولدت زوجة رجل وزوجة آخر واختلط ~~الولدان فلا يلحق واحد منهما بأحد من الرجلين المذكورين # قوله ( ثم المذهب أن القافة الخ ) تحصل من ms2763 كلامه أن القافة تكون في ملكين ~~ونكاح وملك اتفاقا وهل تكون في النكاحين أولا قولان والمذهب أنها تكون ~~فيهما وهل تكون في نكاح مجهول ( ( ( ومجهول ) ) ) أو لا قولان والمعتمد ~~الأول # قوله ( على أب لم يدفن ) أي على معرفة أب لم يدفن # قوله ( بعد الموت أو قبله ) أي والحال أنه لم يدفع ( ( ( يدفن ) ) ) وأما ~~لو عرفته بعد الدفن فليس لها أن تعتمد في معرفة النسب على الشبه به حينئذ ~~لتغيره عن حالته الأولى وظاهره أنه إذا دفن وكانت القافة تعرفه معرفة تامة ~~قبل موته أنها لا تعتمد على تلك المعرفة وليس كذلك فلو قال المصنف على أب ~~لم تجهل صفته لكان أشمل # قوله ( بثالث ) أي بالنسبة لهما وإلا فهو قد يكون رابعا أو خامسا في نفس ~~الأمر # قوله ( ثبت النسب ) أي فيأخذ من التركة كواحد منهما ويحرم عليه نكاح أم ~~الميت وابنته إن كان المقر به ابنا أو أخا للميت # قوله ( فإن كان ( ( ( كانا ) ) ) غير عدلين فللمقر به ما نقصه إقرارهما ) ~~لعل الأحسن ما نقصاه بإقرارهما فإذا كان الميت خلف ثلاثة أولاد أقر اثنان ~~منهم بثالث وأنكره الثالث يقسم المال على الإنكار وعلى الإقرار فمسألة ~~الإنكار ثلاثة ومسألة الإقرار أربعة ومسطحهما إثنا عشر لتباينهما فأقسمها ~~على الإنكار يخص كل واحد أربعة وعلى الإقرار يخص كل واحد ثلاثة فالذي نقصه ~~إقرار كل واحد من المقرين واحد فيعطي الاثنان للمقر به # قوله ( ولا يثبت النسب ) أي فلا يحرم على المقر به إذا كان ابنا أو أخا ~~للميت تزوج بنته أو أمه وقوله ولا يثبت النسب أي لإجماع أهل العلم على أنه ~~لا يثبت النسب بغير عدول ولو كانوا حائزين للميراث كما لابن يونس وللمازري ~~عن ابن القصار ثبوته بإقرار غير العدول إذا كانوا ذكورا وحازوا الميراث كله ~~والمعتمد الأول # قوله ( مثلهما الأجنبيان ) فإذا شهد عدلان أجنبيان أن زيدا ابن ثالث ~~للميت أو أخ ثالث له ثبت النسب # قوله ( ومراد المصنف بالإقرار الشهادة ) أي بقرينة قوله عدلان وقوله ثبت ~~النسب # قوله ( لأن النسب الخ ms2764 ) علة لمحذوف أي لا حقيقة الإقرار لأن النسب لا ~~يثبت بالإقرار بل بالشهادة وقوله لأنه أي الإقرار قد يكون بالظن فيجوز ~~للإنسان أن يقر بما ظنه بدون تحقيق # قوله ( ولا يشترط فيه ) أي في الإقرار عدالة # قوله ( إلا بتا ) أي إلا بالبت والجزم الذي هو العلم # قوله ( وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب ) أي فإذا أقر وارث عدل كأخ بأخ ثالث ~~وأنكره الأخ الثاني حلف المقر به وورث أي أخذ ثلثا من غير أن يثبت نسبه فله ~~أن يتزوج بأم الميت وبنته وأخته كما للباجي والطرطوشي وابن شاس وابن الحاجب ~~والذخيرة إلا أنه ضعيف كما في التوضيح والمعتمد أنه ليس للمقر به إلا ما ~~نقصه المقر بسبب إقراره كان المقر عدلا أو غير عدل ولا يمين على المقر به ~~مطلقا كما قال الشارح وهذا إذا كان المقر رشيدا فإن كان PageV03P417 سيفها ~~( ( ( سفيها ) ) ) لم يؤخذ من حصته شيء # قوله ( فحصة المقر هي النصف الخ ) وذلك أنك تقسم المال المتروك على ~~الإنكار وعلى الإقرار فمسألة الإنكار اثنان ومسألة الإقرار ثلاث ومسطحهما ~~ستة للتباين فإذا قسمت الستة على الإنكار كان لكل من المقر والمنكر ثلاثة ~~وعلى الإقرار كان لكل واحد اثنان فيأخذ المقر به ما نقصه المقر بإقراره وهو ~~واحد ويأخذ المقر اثنين ويأخذ المنكر ثلاثة # قوله ( للمقر به ثلثها ) أي وللمقر ثلثاها وهو ثلث جميع المال # قوله ( من التفصيل إلخ ) أي بين كون المقر عدلا أو غير عدل # قوله ( أخذ جميع المال ) أي الذي كان يأخذه المقر فلو كان للميت أخوان ~~أقر أحدهما بابن وأنكره الآخر أخذ الابن المقر به نصف المال وأخذ الأخ ~~المنكر نصفه ولو كان للميت أخ واحد وأقر بابن أخذ الابن جميع المال وإذا ~~أقر أحد الورثة بدين على مورثهم وأنكره الباقون أخذ من نصيب المقر بقدره ~~عند ابن القاسم فإذا كان نصيبه نصف التركة أخذ منه نصف الدين المقر به وإن ~~كان نصيبه ثلث التركة أخذ منه ثلث الدين وهكذا ويكون هذا الوارث المقر ~~شاهدا بالدين بالنسبة ms2765 للمنكر فيحلف معه المقر له ويأخذ من المنكر ما يخصه # وقال أشهب يؤخذ جميع نصيب المقر في الدين إن كان بعضه لا يفي به لأنه لا ~~إرث إلا بعد وفاء الدين # قوله ( لأن بل للإضراب لا للتشريك ) أي ومتى كان العاطف للإضراب كما هنا ~~فلا فرق فيما ذكر بين المهلة والفورية والتفرقة بين المهلة والفورية إنما ~~هو إذا كان العاطف للتشريك كالواو في مثل هذا أخي وهذا أخي أو لم يكن عطف ~~أصلا كما في التوضيح انظر بن # قوله ( خلافا لما في بعض الشراح ) أي وهو عبق حيث قال إذا أقر للثاني بعد ~~الأول بتراخ أما لو كان الإقرار بفور واحد فالمال بينهما يعني مع المقر على ~~قاعدة الإرث فيكون أثلاثا # قوله ( فله منها ) أي من حصتها التي أخذتها وهي الثلث السدس # قوله ( منه ) أي من السدس الذي أخذه المقر به وحينئذ فالمسألة من ستة ~~للأخ الثابت ثلثاها أربعة وللأم السدس واحد وللأخ المقر به السدس الباقي ~~واحد # قوله ( ولو كان ) أي الأخ الثابت النسب # قوله ( لأنه إنما يأخذه ) أي لأن المقر به إنما يأخذ السدس بالإقرار لا ~~بالنسب # قوله ( والأخ الثابت منكر ) أي للمقر به فهو معترف بأن الأم ترث معه ~~الثلث وأنه لا يرث غير الثلثين وحينئذ فلا يستحق من ذلك السدس شيئا وعلى ~~هذا يلغز ويقال أخ لأب أخذ من الميراث مع وجود الشقيق # وما ذكره الشارح من أخذ الأخ للأب السدس بالإقرار مع وجود الأخ الشقيق ~~مثله في خش وعبق # قوله ( إذ لا وجه الخ ) أي لأن الأخ للأب لا يستحق شيئا مع وجود الشقيق ~~والأم لم تقر للأخ للأب بالسدس وإنما أقرت بأنه أخ لأب وهذا الإقرار لا ~~يوجب له شيئا من الإرث لما علمت أنه لا يرث شيئا مع الشقيق # قوله ( بإقرار الشقيق أو ببينة ) أي وحينئذ فيأخذه الأخ الشقيق # قوله ( أي اعترفوا بإقراره ) أي اعترفوا بأنه أقر # وحاصله أن الجارية معلوم كونها له ومعلوم أن لها ثلاث بنات ثم قال قبل ~~موته فلانة ms2766 هذه بنتي من جارتي ( ( ( جاريتي ) ) ) والأخريان ولداها من غيري ~~ثم أن البينة والورثة نسوا عين تلك البنت التي سماها الميت لهم فلا يخلو ~~إما أن يعترف الورثة بأن الميت قد ( ( ( فد ) ) ) أقر مع نسيانهم لعينها ~~وإما أن لا يعترفوا بمقالته # قوله ( ولهن ميراث بنت ) إن قلت ما الفرق بين هذه المسألة حيث حكم فيها ~~بثبوت ميراث بنت لهن وبين المسألة السابقة وهي ما إذا قال لأولاد أمته ~~أحدهم ولدي ومات ولم يعينه فقد تقدم أنه يعتق الأصغر وثلثا الأوسط ~~PageV03P418 وثلث الأكبر ولا إرث لواحد منهم ولا نسب مع أن الولدية متحققة ~~في المسألتين لشخص قلت الفرق أن الإبهام في مسألتنا هنا عارض بخلاف المسألة ~~السابقة كذا قيل وقال بن التحقيق أنه لا فرق وإنما المسألة خلافية هنا ~~وهناك وما قيل في كل يجري في الأخرى # قوله ( ولا نسب لواحدة منهن ) مقتضى ذلك أنه يجوز لابن الميت ولأخيه نكاح ~~أي واحدة أو اثنتين منهن وانظره # قوله ( إذ الشهادة إذا بطل الخ ) فالبينة شهدت على أن إحدى الثلاث بنته ~~وأنها فلانة وقد حصل النسيان لأحد الأمرين المشهود بهما ونسيان بعض المشهود ~~به مبطل للشهادة بكلها # قوله ( ووقف ماله ) أي مال ذلك الولد # قوله ( فلورثته ) أي فيدفع مال الولد الموقوف لورثة أبيه # قوله ( ووقف الباقي ) أي حتى يموت الأب فتأخذه ورثته # قوله ( فلو مات الأب أولا ورثه الولد ) فإن مات الولد بعد ذلك ورثه عصبته ~~من قبل أبيه المستلحق كما قال ابن رشد # قوله ( ورثه الولد ) أي بالاستلحاق الحاصل أولا # قوله ( ولا يضره الإنكار ) أي لأنه لا يسقط نسبه بإنكاره ( ( ( بإنكار ) ~~) ) بعد استلحاقه # واعلم أن هذه المسألة يلغز بها من أربعة أوجه الأول ابن يرث أباه ولا عكس ~~وليس بالأب مانع الثاني مال يرثه الوارث ولم يملكه مورثه الثالث مال يوقف ~~لوارث الوارث دون الوارث الرابع مال يقضي منه دين الشخص ولا يأخذه هو # # # | باب في الإيداع # أي في بيان حقيقته # قوله ( توكيل بحفظ مال ) علم منه أن الإيداع نوع خاص من التوكيل ms2767 لأنه ~~توكيل على خصوص حفظ المال فالتوكيل على البيع أو الشراء أو الاقتضاء أو ~~الطلاق أو النكاح أو الخصومة لا يسمى إيداعا وإذا علم أن الإيداع توكيل خاص ~~تعلم أن كل من جاز له أن يوكل وهو البالغ العاقل الرشيد جاز له أن يودع ومن ~~جاز له أن يتوكل جاز له أن يقبل الوديعة والذي يجوز له أن يتوكل هو المميز ~~على ما قاله ابن رشد وحكى عليه الاتفاق وخالفه اللخمي وقال لا بد أن يكون ~~بالغا رشيدا ووافقه القرافي وابن الحاجب وابن عبد السلام والمصنف في ~~التوضيح # قال ابن عرفة وعليه عمل أهل بلدنا # قوله ( داخلة على مقدر ) أي والقرينة الدالة عليه أن الاقتصار في مقام ~~البيان يقتضي الحصر # قوله ( فخرجت المواضعة ) أي فخرج التوكيل على الأمة المواضعة وخرج أيضا ~~التوكيل على النكاح والطلاق واقتضاه الدين والمخاصمة لأنه ليس توكيلا على ~~حفظ مال # قوله ( لأن القصد منها إخبار الأمين الخ ) أي لأن القصد من التوكيل عليها ~~إخبار الأمين بحيضها وليس القصد منه حفظ الجارية إلى أن يأتيها الحيض # قوله ( والوكالة ) أي على البيع أو الشراء مثلا # قوله ( لأنهما على الحفظ ) أي أن كلا منهما وإن كان فيه توكيل لكن ليس ~~على مجرد الحفظ بل عليه مع النظر والتصرف # قوله ( مال وكل الخ ) دخل في التعريف ذكر الحقوق لأن الوثيقة متمول يراد ~~حفظه لأجل ما فيه وشمل أيضا العقار إذا وكل على حفظه فيسمى وديعة وهو ما ~~ارتضاه الوانوغي وح قائلا لم أر أحدا أخرج العقار عن أن يكون وديعة لكن ابن ~~عرفة شرط في الوديعة أن تكون مما يمكن نقله وحينئذ فيخرج العقار انظر بن # قوله ( وظاهره أنه لا يشترط الخ ) فيه نظر لأنه سبق عند قوله لا بمجرد ~~وكلتك أن التوكيل يفتقر إلى صيغة فكذلك الإيداع لأنه نوع منه صورة ( ( ( ~~وصورة ) ) ) السكوت التي ذكرها لا نسلم خلوها عن الصيغة لأن السكوت قائم ~~مقامها كالمعاطاة في البيع ا ه بن # والحاصل أنه يكفي في قبول الوديعة الرضا بالسكوت # واعلم ms2768 أنه لا يجب قبولها ولو لم يوجد غيره إلا لتخليص مستهلك كما يقع في ~~أيام النهب من إيداع الناس عند ذوي البيوت المحترمة ويحرم قبولها من مستغرق ~~الذمم ومن ردها له ضمن لبيت المال كما في ح # قوله ( من ( ( ( فمن ) ) ) وضع مالا عند شخص ) PageV03P419 أي عالم بذلك ~~المال # قوله ( بسقوط شيء عليها ) أي على الوديعة المفهومة من الإيداع وقوله ولو ~~خطأ أي هذا إذا كا السقوط عمدا بل ولو كان خطأ كمن أذن له في تقليب شيء ~~فسقط من يده فكسر غيره فلا يضمن الساقط لأنه مأذون له فيه ويضمن الأسفل ~~بجنايته عليه خطأ # والعمد والخطأ في أموال الناس سواء # وفي ح لا يجوز للمودع إتلاف الوديعة ولو أذن له ربها في إتلافها فإن ~~أتلفها ضمنها لوجوب حفظ المال # قوله ( في نقل مثلها ) نقل المثل يختلف باختلاف الأشياء فبعض الأشياء ~~شأنه أن يحمل على جمل وبعضها شأنه أن يحمل على حمار وبعضها يحمل على الرجال ~~وبعضها يناسبه المشي بسرعة وبعضها على مهل # قوله ( فإن لم يحتج له ) أي لنقلها أصلا ونقلت نقل أمثالها أو غير نقل ~~أمثالها وقوله ضمن أي في الصور الثلاث إن انكسرت # والحاصل أن الصور أربع لا ضمان في صورة المصنف وهي ما إذا احتاجت للنقل ~~ونقلها نقل أمثالها فانكسرت والضمان فيما عداها وهو ثلاثة ما إذا لم تحتج ~~لنقل ونقلت نقل أمثالها أو نقل غير أمثالها أو احتاجت للنقل ونقلها غير نقل ~~أمثالها فانكسرت # قوله ( وضمن بخلطها بغيرها ) أي وترتبت في ذمته بمجرد خلطها بغيرها وإن ~~يحصل فيها تلف إذا تعذر التمييز أو تعسر هذا ما يفيده كلام اللخمي وقبله ~~المواق وح خلافا لابن غازي حيث قيد الضمان بالخلط إذا حصل فيها تلف ا ه بن # قوله ( إذا تعذر التمييز ) أي كما لو كانت الوديعة سمنا وخلطها بدهن أو ~~زيت أو عسل # قوله ( أو تعسر ) كما لو كانت فولا فخلطها بشعير # قوله ( إلا كقمح ) لو قال إلا مثليا بمثله لكان أشمل # قوله ( أو دنانير بمثلها ) فيه ms2769 أن هذه الصورة وكذا خلط دراهم بمثلها ~~كلتاهما داخلة تحت الكاف في قوله إلا كقمح بمثله فنسخة أو دراهم بدنانير ~~أولى # قوله ( راجع للصورتين ) أي خلافا لابن غازي في إرجاعه هذا القيد للأولى ~~خاصة قائلا أنه الذي في المدونة فقط وأما الثانية فلا ضمان فيها ولو فعل ~~ذلك لغير الإحراز ورد عليه بأن أبا عمران وأبا الحسن قيدا الثانية أيضا ~~بذلك كذا في عبق # ورد عليه بأن تقييدهما إنما وقع لمسألة خلط الدراهم بمثلها والدنانير ~~بمثلها وهو مما أدخلته الكاف في الأولى وأما خلط الدنانير بالدرهم ( ( ( ~~بالدراهم ) ) ) فلم يقع من أحد تقييدها بذلك انظر بن فعلم منه أن الحق ما ~~قاله ابن غازي من رجوع القيد للصورة الأولى وأما الثانية فلا ضمان فيها ~~مطلقا فعله للإحراز أو لغيره # قوله ( على حسب الانصباء ) هذا هو المعتمد ومقابله إن ما تلف يكون بينهما ~~على حسب الدعاوي فصاحب الواحد يقول سلم وإحدى وذلك يقول هو الهالك فيقسم ~~ذلك الهالك عليهما مناصفة على كل واحد نصفه فلصاحب الاثنين واحد قطعا من ~~الباقيين وتنازعا في واحد ينقسم بينهما فلصاحب الواحد مما بقي نصفه ولصاحب ~~الاثنين واحد ونصف # قوله ( وعلى صاحب الاثنين ثلثاه ) أي وحينئذ فيكون لصاحب الواحد مما بقي ~~ثلثا إردب ولصاحب الاثنين إردب وثلث إردب # قوله ( إلا أن يتميز التالف ) أي بأن يعرف أنه لشخص معين منهما فمصيبته ~~من ربه خاصة قال شيخنا يؤخذ من هذا أن المركب إذا وسقت بطعام لجماعة غير ~~شركاء وأخذ ظالم منه شيئا فإن كان كان الطعام مخلوطا بعضه على بعض فما أخذ ~~مصيبته من الجميع يقسم بينهم على حسب أموالهم وأما إذا كان غير مختلط بعضه ~~ببعض بل كان طعام كل واحد متميزا على حدة فما أخذ مصيبته من ربه # وأما ما جعل ظلما على المركب بتمامها فيوزع على جميع ما فيها كان هناك ~~اختلاط ( ( ( اختلاطا ) ) ) أم لا كالمجعول على القافلة # قوله ( وبانتفاعه بها ) أي وأما لو تعدى عليها أجنبي وأتلفها فلا ضمان ~~على المودع لعدم انتفاعه ويتبع ms2770 ربها من أتلفها # قوله ( كركوبه الخ ) أي وكأكله للحنطة # وحاصل ما ذكره الشارح في ركوب الدابة أن المودع إذا ركب الدابة وعطبت ~~فإنه يضمن إذا كانت المسافة شأن الدواب أن تعطب بمثلها سواء كان عطبها من ~~ركوبها أو من سماوي وأما إذا كانت تلك المسافة الشأن PageV03P420 أن لا ~~تعطب الدواب بمثلها وعطبت فإن كان عطبها بسماوي فلا ضمان عليه وإن كان من ~~ركوبها فإنه يضمن # والذي في عبق وشب أنه إذا انتفع بالدابة انتفاعا لا تعطب به عادة وتلفت ~~بسماوي أو غيره فلا ضمان على الراجح فإن تساوى الأمران العطب وعدمه فالأظهر ~~كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولو بسماوي وكذا إن جهل الحال للاحتياط # والحاصل أن الصور ثمانية فإذا ركبها لمحل تعطب في مثله غالبا أو جهل ~~الحال أو استوى الأمران وتلفت ضمن كان التلف بسماوي أو بتعديه وإن ركبها ~~بمحل لا تعطب فيه عادة فلا ضمان إذا عطبت بسماوي أو بغيره كما قال ابن ~~القاسم خلافا لسحنون القائل بالضمان ولو كان العطب بسماوي وعزا شب ما قاله ~~شارحنا لبعض التقارير # قوله ( وإلا فلا ضمان ) أي وإلا يقدر على إيداعها عند أمين وخاف عليها إن ~~تركت فلا ضمان عليه إذا صحبها معه فتلفت ولا فرق في السفر الذي فيه الضمان ~~والذي لا ضمان فيه بين سفر ( ( ( السفر ) ) ) النقلة بالأهل وسفر التجارة ~~والزيارة # قوله ( إلا أن ترد سالمة الخ ) والقول قول المودع أنها ردت سالمة عند ~~تنازعه مع الوديع وإذا ردت سالمة بعد انتفاعه بها فلربها أجرتها إن كان ~~مثله يأخذ ذلك وإلا فلا هذا هو الحق خلافا لما ذكره ح في أول الغصب من ~~إطلاق لزوم الأجرة ا ه عدوي # قوله ( وحرم سلف مقوم الخ ) أي وحرم على المودع بالفتح سواء كان مليئا أو ~~معدما ( ( ( معدوما ) ) ) تسلف الشيء المودع إذا كان مقوما وحاصل ما ذكره ~~أن الوديعة إما من المثليات أو من المقومات وفي كل إما أن يكون المودع ~~مليئا أو معدما ( ( ( معدوما ) ) ) فالصور أربع فإن كانت من ms2771 المقومات حرم ~~تسلفها ( ( ( تسليفها ) ) ) بغير إذن ربها مطلقا كان المودع المتسلف لها ~~مليئا أو معدما وإن كانت من المثليات حرم عليه تسلفها إن كان معدما وكره إن ~~كان مليئا ثم أن محل كراهة تسلف المودع المليء للمثلى حيث لم يبح له ربه ~~ذلك أو يمنعه بأن جهل الحال وإلا أبيح في الأول ومنع في الثاني ومنعه له ~~إما بالمقال أو بقيام القرائن على كراهة المودع تسلف المودع لها قال عبق ~~ومن تقرير عج أن مثل المودع في تفصيل المصنف ناظر الوقف وجابية فلا يجوز ~~لواحد منهما تسلف مال الوقف إن كان معدما ويكره له إن كان مليئا وإذا تسلف ~~واحد منهما مال الوقف واتجر فيه سواء كان السلف حراما أو مكروها وحصل ربح ~~فالربح له دون الوقف # قوله ( من المثلى ) من للتبعيض أي بعض المثلى # قوله ( فالتصرف الواقع فيه ) أي في المثلى من المودع بالفتح # قوله ( فتحرم في المقوم ) أي فيحرم التجر ( ( ( النحر ) ) ) بها بغير إذن ~~ربها إذا كانت مقوما كان المودع بالفتح مليئا أو معدما ( ( ( معدوما ) ) ) ~~أو كانت الوديعة مثليا والمودع معدما وقوله وتكره في المثلى أي إذا كان ~~المودع مليئا # قوله ( وقيل تشبيه في الكراهة فقط في الجميع ) هذا ضعيف # قوله ( والربح له ) أي والربح الحاصل من التجارة بعد البيع له وهذا واضح ~~إذا كانت الوديعة المتجر فيها دراهم أو دنانير لأنه إنما يرد لصاحبها مثلها # قوله ( فإن كانت الوديعة ) أي المتجر فيها # قوله ( فلربها المثل ) أي وللمودع ما حصل من الربح # قوله ( وإن كانت عرضا الخ ) أي سواء باعها بعرض أو بدراهم أو دنانير # والحاصل أن الوديعة إذا كانت عرضا وباعها المودع ليتجر فيها سواء باعها ~~بنقد أو بعرض فإن ربها يخير إن كانت قائمة بيد المشتري بين أخذها ورد البيع ~~وبين إمضائه وأخذ ما بيعت به وإن فاتت بيد المشتري خير ربها بين رد البيع ~~وأخذ قيمتها من المودع وبين إمضاء البيع وأخذ ما بيعت به لأنه بيع فضولي ~~فإذا رد صاحبها البيع وأخذها فلا يكون ms2772 هناك ربح للمودع وإن أجازه وأخذ ما ~~بيعت به أو أخذ قيمتها فقد يكون له ربح إذا أتجر بثمنها ( ( ( ثمنها ) ) ) ~~قبل قيام ربها عليه # وأما قول عبق وخش إذا كانت عرضا وبيعت بعرض وهلم جرا فلا ربح له وله ~~الأجرة وإن باعها بدراهم أو دنانير فإن فاتت فلربها قيمتها إلى آخر ما قال ~~الشارح فقد رده شيخنا في حاشية خش بأنه لا وجه لهذا التفصيل ولا نقل يساعده # قوله ( وفات ) أي ذلك العرض # قوله ( فلربه قيمته ) أي وله إجازة PageV03P421 البيع وأخذ ما بيع به # قوله ( وبرىء إن رد غير المحرم ) يعني إن ادعى رده لمحله # وحاصله أن المودع إذا تسلف الوديعة وادعى أنه رد ما تسلفه لمحله ثم ضاعت ~~بعد ذلك وخالفه صاحبها فإن المودع يبرأ منها ويصدق فيما ادعاه من الرد ~~بيمين إذا كان تسلفه مكروها بأن كان مليئا وتسلف نقدا أو مثليا سواء أخذ ~~الوديعة من ربها ببينة أم لا وأما التسلف الحرام بأن كان لمقوم فإنه إذا ~~تسلفه مليء أو غيره وأذهب عينه وادعى أنه رد مثله لموضعه فإنه لا يبرأ ولا ~~بد من الشهادة على الرد لربه ولا يكفي الشهادة على الرد لمحل الوديعة وأما ~~إن كان تسلف مثلي لمعدم فإنه يبرئه رده لمحله ويصدق في دعواه الرد بيمين إن ~~لم يكن له بينة به كالتسلف المكروه # قوله ( بيمينه ) أي فإن نكل فلا تقبل دعواه الرد # قوله ( لا بد أن يدعي أنه رد عينه أو صفته ) لعل أو بمعنى الواو والعطف ~~تفسيري فاندفع ما يقال إن فرض المسألة أنه تسلف الوديعة وشأن المتسلف أن لا ~~يرد العين لأنه قد انتفع به وإلا فأين الانتفاع # قوله ( تفصيل ) بأن يقال قوله وبرىء إن رد غير المحرم أي المكروه كالمثلى ~~لمليء ومفهومه أن المحرم فيه تفصيل تارة لا يبرأ برده إن كان مقوما مطلقا ~~وتارة يبرأ برده إن كان مثليا لمعدم # قوله ( تردد في ذلك ) أي في إبراء المعدم إذا تسلف المثلى ورده لمحله ~~والحق الإبراء وذلك لأن المعدم ms2773 إنما منع من تسلفها خشية أن لا يردها فإذا ~~ردها فقدا ( ( ( فقد ) ) ) انتفت العلة التي منع لأجلها من تسلفها # قوله ( أو يقول إن احتجت الخ ) فيه إن هذا من أفراد الإذن وعطف الخاص على ~~العام بأن ( ( ( بأو ) ) ) لا يجوز وأجيب بأن المراد إلا بإذن مطلق أو مقيد ~~كأن يقول إن احتجت الخ # قوله ( فلا يبرأ الخ ) فلو رد ما أخذه لمحله ثم ضاعت لم يبرأ مما تسلفه # قوله ( والأحسن رجوع الخ ) أي فالمعنى وحرم سلف مقوم ومعدم وكره النقد ~~والمثلى كالتجارة إلا بإذن فلا يحرم ولا يكره وبرىء إن رد غير المحرم إلا ~~بإذن فلا يبرأ إلا برد ما أخذه منها لربه وخلاف الأحسن رجوع الاستثناء ~~لخصوص قوله وبرىء برد غير المحرم كما قرر أولا وإنما كان ما ذكره أحسن لأنه ~~أكثر فائدة # قوله ( وإذا أخذ بعض الوديعة ) أي سلفا أو للتجارة # قوله ( حراما ) أي كان الأخذ بغير إذن حراما أو مكروها # قوله ( ضمن المأخوذ فقط ) أي لأنه هو الذي تعدى عليه بأخذه من غير إذن ~~ربه ولأنه هو الذي تسلفه حالة الإذن # قوله ( على التفصيل إلخ ) أي وهو ما إذا كان ذلك البعض أخذه بإذن أو بغير ~~إذن وكان الأخذ حراما سواء رده لمحله فيهما أم لا أو كان مكروها ولم يرده ~~وأما إن كان مكروها ورده فلا ضمان عليه لما أخذه ولا لما لم يأخذه # قوله ( أو بقفل ) بفتح القاف بمعنى الفعل كما يقتضيه مزج الشارح لا بالضم ~~بمعنى الآلة وإن صح أيضا من جهة الفقه # قوله ( ولا تقفل عليها ) أي فخالف ووضعها فيه وقفله عليها فسرقت فيضمن ~~لطمع السارق في الصندوق بسبب قفله ولا يضمن غير السرقة كالحرق والسماوي عند ~~ابن القاسم لقوله لا يضمن إلا إذا تلفت بالوجه الذي قصد الاحتراز من أجله ~~فإن تلفت بغير السرقة لم يضمن ومفهوم قوله بنهي أنه لو قفل عليها حيث لم ~~ينهه فلا ضمان وأنه لو ترك القفل عليها مع عدم النهي وعدم الأمر فلا ضمان # وذكر ابن راشد ms2774 ( ( ( رشد ) ) ) في مذهبه أنه لو جعلها في بيته من غير قفل ~~وله أهل علم خيانتهم أنه يضمن لمخالفته العرف وظاهره ولو علم ربها بخيانتهم ~~لأنه يجب على المودع حفظها ولو شرط ربها خلافه لأنه شرط مناقض لحقيقتها # قوله ( لا إن زاد قفلا ) بضم القاف بمعنى PageV03P422 الآلة # قوله ( فلا ضمان ) وكذا لو وضعها في مثل ما أمر به في الإحراز كما لو قال ~~له ربها اجعلها في هذا الصندوق أو في هذا السطل فخالف وجعلها في مثله كما ~~نقله أبو الحسن عن اللخمي # قوله ( أو أمر بربط الخ ) عطف على زاد قفلا # وحاصله أن رب الوديعة إذا لقي المودع في غير بيته فدفع الوديعة له وأمره ~~أن يربطها في كمه حتى يذهب بها إلى بيته فأخذها في يده أو وضعها في جيبه ~~فضاعت فإنه لا يضمنها على المختار # قوله ( إلا أن يكون قصد إخفاءها عن عين الغاصب ) قال عبق انظر هل يقبل ~~قول ربها أنه أراد ذلك بمجرده أو لا بد من قرينة تصدقه في ذلك قال شيخنا ~~والظاهر أنه لا بد من قرينة # قوله ( فلا ضمان ) وظاهره كان الجيب بصدره أو بجنبه وهو مقتضى كلام بهرام ~~واستظهر شيخنا قصره على الأول وأنه يضمن بوضعها في جيبه إذا كان بجنبه ولو ~~جعلها في وسطه وقد أمره بجعلها في عمامته لم يضمن وضمن في العكس أي ما إذا ~~أمره بجعلها في وسطه فخالف وجعلها في عمامته وكذا في جيبه أو كمه انظر بن # قوله ( على المختار ) راجع لما بعد الكاف أي على ما اختاره اللخمي خلافا ~~لما في الزاهي لابن شعبان من الضمان وكان الأولى أن يبدل قوله على المختار ~~بقوله على الأحسن لأن الذي رجح القول بعدم الضمان إنما هو ابن عبد السلام ~~لا اللخمي كما في المواق انظر بن # قوله ( وأولى في غيره ) أي كما لو حمل مالا لإنسان ليشتري له به بضاعة من ~~بلد أخرى حتى أتى لموضع خوف فأخذ ذلك المال في يده خوفا عليه ونزل ليبول ~~فوضعه ms2775 بالأرض ثم قام ونسيه فضاع ولم يدر محل وضعه فإنه يضمن كما أفتى به ~~ابن رشد وابن الحاج عصريه لأن نسيانه جناية على ذلك المودع خلافا لفتوى ~~الباجي وابن عبدوس بعدم الضمان وقول الشارح وأولى في غيره كأن وجه الأولوية ~~أنه حصل منه تصرف بنقلها # قوله ( وبدخوله الحمام بها ) أي أو دخوله الميضأة بها لرفع حدث أصغر أو ~~أكبر فضاعت لكن محل الضمان فيهما حيث كان يمكن وضعها في محله أو عند أمين ~~ولو كان المودع غريبا في البلد لقدرته على سؤاله فيها عن أمين يجعلها عنده ~~حتى يرفع حدثه وإلا لم يضمن # واعلم أن قبوله لها وهو ذاهب للسوق كقبوله لها وهو يريد الحمام فإذا ~~قبلها وضاعت في السوق ضمنها إذا كان يمكنه وضعها عند أمين ومحل الضمان أيضا ~~ما لم يعلم ربها عند الإيداع أن المودع ذاهب للسوق أو للحمام فإن علم بذلك ~~فلا ضمان إذا ضاعت في الحمام أو السوق على الظاهر قياسا على ما إذا أودعه ~~وهو عالم بعورة منزله كذا قرر شيخنا قال عبق والظاهر أنه يضمن في مصر إذا ~~لم يجد أحدا يضعها عنده ودخل الحمام بها لأن عرف مصر أن الداخل يودع ما معه ~~عند رئيس الحمام # قوله ( وبخروجه بها الخ ) أي وكذا بدفعها ( ( ( يدفعها ) ) ) لمن يظنه ~~ربها # قوله ( ولا يضمن إن نسيها في كمه ) هذا مقيد بما إذا كانت غير منشورة ~~وإلا ضمن لأنه ليس بحرز حينئذ # قوله ( ولا إن شرط عليه الضمان الخ ) أي فلا ضمان إذا تلفت # قوله ( لما فيه ) أي لما في شرط ضمانها # قوله ( وبإيداعها عند أمين ) أي بغير إذن ربها فتلفت أو ضاعت # قوله ( وقد أخذها ) أي والحال أنه قد أخذها من ربها في السفر # قوله ( وإنما بالغ الخ ) هذا يفيد أن قوله وأن بسفر معناه وإن قبلها في ~~سفر أي وضمن إن أودعها في حضر أو سفر هذا إذا قبلها في الحضر بل وإن قبلها ~~في سفر # قوله ( لغير زوجة وأمة الخ ) منطوقه صادق بما إذا ms2776 أودعها لأجنبي أو لزوجة ~~أو أمة أو عبد أو ابن أو أجير لم يعتادوا بذلك بأن جعلها عند الزوجة بإثر ~~تزوجه أو عند الأمة أو العبد بإثر شرائه أو عند الأجير بإثر استئجاره ~~ومفهومه صورة واحدة وهو إيداع المودع لها لزوجة أو أمة أو ابن أو عبد أو ~~أجير اعتيدوا لذلك بأن طالت إقامتهم عنده ووثق بهم فلا ضمان عليه إذا تلفت ~~PageV03P423 أو ضاعت عند من ذكر وصدق المودع بالفتح في دفعها لأهله وحلف إن ~~أنكرت الزوجة دفعه إليها إن اتهم وقيل مطلقا فإن نكل غرم وليس لرب الوديعة ~~تحليف أهل المودع بالفتح إلا أن يكون المودع بالفتح معسرا فله لغير تحليفها ~~( ( ( تحليفهم ) ) ) ودخل في قوله زوجة وأمة الزوج فتضمن الزوجة إذا وضعت ~~الوديعة التي تحت يدها عنده على أحد قولين وعزاه ح لظاهر المدونة # قوله ( عند عجز الرد ) كلام المدونة صريح في أنه قيد في المسألتين قبله ~~كما في المواق وطفي ا ه بن # قوله ( ولا ضمان عليه إن تلفت أو ضاعت ) أي عند المودع الثاني # قوله ( فليس للمودع بالفتح الإيداع ) بل يبقيها عنده فإن ضاعت عنده فلا ~~ضمان # قوله ( وهذا مبالغة الخ ) أي وحينئذ فالمعنى فإن حدثت له عورة بعد ~~الإيداع أو طرأ له سفر بعده وعجز عن ردها لربها جاز له إيداعها وإن أودعت ~~عنده في سفره # قوله ( بقيده ) أي وهو العجز عن ردها لربها # قوله ( ووجب الإشهاد الخ ) أي وإذا حدثت له عورة أو أراد سفرا وعجز عن ~~ردها لربها وأراد إيداعها وجب عليه الإشهاد بالعذر لأجل أن ينتفي عنه ~~الضمان إن أودعها وتلفت # قوله ( من غير أن تراه ) أي بل لا بد من أن يريهم إياه إذا كان عورة حدثت ~~في البيت أو يقول لهم مرادى السفر وأن أضع الوديعة عند فلان ويشرع في السفر ~~بحضرتهم # قوله ( خلافا لما يوهمه الخ ) أي فلو قال المصنف بدل قوله ووجب الخ ولا ~~بد من ثبوت العذر كان أحسن # قوله ( وبرىء إن رجعت سالمة ) ليست هذه مكررة مع ms2777 قوله سابقا إلا أن ترد ~~سالمة من السفر لأن ما مر محمول على ردها سالمة من سفره بها وما هنا رجعت ~~سالمة من عند المودع الثاني لا من سفره فلا تكرار # قوله ( إذا زال العذر المسوغ لإيداعها ) هذا يفيد أن كلام المصنف فيمن ~~أودعها لعذر كسفر أو طرو عورة وهو كذلك أما من أودعها لغير عذر وجب عليه ~~استرجاعها مطلقا نوى الإياب أم لا ا ه عبق # وحاصل كلام المصنف أن المودع بالفتح إذا أودعها لعورة حدثت أو طرو سفر ~~وجب عليه استرجاعها ممن هي عنده إذا رجع من سفره أو زالت العورة بأن بنى ~~جداره الذي سقط ومحل وجوب استرجاعها إذا رجع من سفره إن كان قد نوى عند ~~سفره الإياب منه فإن لم ينو الإياب عند سفره ندب له ترجيعها فقط إذا رجع ~~والقول له أنه نواه فلا يضمن إذا لم يرجعها وهلكت إلا أن يغلب الإياب من ~~ذلك السفر وإلا لم يقبل قوله # قوله ( إن نوى الإياب ) أي إن رجع من سفره وقد كان نوى الإياب عند سفره # قوله ( فإن لم يسترجعها ضمن الخ ) فلو طلبها المودع بالفتح ممن هي عنده ~~وامتنع من دفعها له فينبغي القضاء عليه بدفعها له فإن حصل تنازع في نية ~~الإياب وعدمها فالظاهر أنه ينظر إلى سفره فإن كان الغالب فيه الإياب فالقول ~~قول المودع الأول فيقضي بدفعها له وإن كان الغالب فيه عدم الإياب أو استوى ~~الأمران كان القول قول المودع الثاني فلا يقضي بدفعها للأول وحينئذ فلا ~~يضمن الأول تلفها في هذه الحالة والذي تعلق ضمانها به الثاني ا ه عدوي # قوله ( وببعثه بها ) يستثنى من كلامه من أودعت معه وديعة يوصلها البلد ~~فعرضت بها الثاني ا ه عدوي # قوله ( وببعثه بها ) يستثنى من كلامه من أودعت معه وديعة يوصلها البلد ~~فعرضت له إقامة طويلة في الطريق كالسنة فله أن يبعثها مع غيره ولا ضمان ~~عليه إذا تلفت أو أخذها اللص بل بعثها في هذه الحالة واجب ويضمن إن حبسها ms2778 ~~وأما إن كانت الإقامة التي عرضت له قصيرة كالأيام فالواجب إبقاؤها معه فإن ~~بعثها ضمنها إن تلفت فإن كانت الإقامة متوسطة كالشهرين خير في إرسالها وفي ~~إبقائها فلا ضمان إن أرسلها وتلفت أو حبسها هذا ما ارتضاه ابن رشد كما في ح # قوله ( فضاعت أو تلفت ) أي أو أخذها اللصوص PageV03P424 # قوله ( وكذا لو ذهب بها لربها الخ ) أي وكذا لو ذهب المودع بالفتح بها ~~لربها بغير إذنه ومثل بعث المودع بها في الضمان وصى رب المال يبعث المال ~~للورثة أو يسافر هو به إليهم من غير إذنهم فإنه يضمن إذا ضاع كما نص عليه ~~في التوضيح والمدونة خلافا لما في كبير خش من عدم الضمان وكذا القاضي يبعث ~~المال لمستحقه من ورثة أو غيرهم بغير إذنه عند ابن القاسم خلافا لقول أصبغ ~~بعدم ضمانه وإن مشى عليه غير واحد انظر عبق # قوله ( فضاعت ) أي أو تلفت أو أخذها منه اللصوص # قوله ( وضمن ) أي المودع بإنزائه الخ # قال شيخنا مثل المودع في ذلك الشريك فإذا أنزى على الحيوان بغير إذن ~~شريكه فمات فإنه يضمن حصة شريكه وإن كان الموت من الولادة إلا أن يكون ~~العرف أن الشريك يفعل ذلك من غير إذن شريكه فلا ضمان عليه حينئذ # قوله ( عليها ) أي على الوديعة إذا كانت نوقا أو شياها # قوله ( بلا إذن ربها ) أي وأما إن كان بإذنه فلا ضمان عليه والقول قول ~~ربها في عدم الإذن بيمين إذا تنازعا في الإذن وعدمه # قوله ( بخلاف الراعي فلا ضمان عليه ) أي إذا أنزى عليها فماتت تحت الفحل ~~أو من الولادة وهذا القول عزاه في المدونة لغير ابن القاسم والذي يأتي ~~للمصنف في باب الإجارة ضمان الراعي وعزاه بهرام في كبيره لابن القاسم في ~~المدونة قال شيخنا والظاهر النظر للعرف والشرط # قوله ( وجمع الضمير ) أي في قوله فمتن وقوله بالنظر للمعنى أي لأن ~~الوديعة تصدق بمتعدد وأفرد الضمير أولا في قوله عليها نظرا للفظ لأن لفظ ~~وديعة مفرد # قوله ( فماتت من الولادة ) وأولى من الوطء ms2779 أي فيضمن ذلك المودع الذي تعدى ~~وزوجها كما يضمن الزوج إذا علم بتعدي المودع الذي زوجها له ويخير ربها في ~~اتباع أيهما شاء فإن لم يعلم بتعديه بدأ بالمودع لأنه المسلط له عليها فإن ~~أعدم المودع اتبع الزوج # قوله ( ثم اعترف ) أي بها بعد ذلك وادعى تلفها أو أنه ردها أو أقام ربها ~~عليه بينة بالإيداع فادعى تلفها أو أنه ردها فلا تقبل دعواه الرد أو التلف ~~حينئذ # قوله ( وإلا فالقول الخ ) أي وألا يعترف بها ولم تشهد عليه بينة بالإيداع ~~فالقول قوله # قوله ( ثم في قبول الخ ) أي إن أقام ربها عليه بينة بها حين جحدها وأقام ~~هو بينة بردها كان في قبول بينة الرد خلاف مشهور كذا فقرر ( ( ( قرر ) ) ) ~~عبق فقد جعل موضوع الخلاف أن ربها أقام عليه بينة حين جحدها وهذا يقتضي أنه ~~لو أقر بعد الجحد ثم أقام بينة بالرد أنها تقبل من غير خلاف وليس كذلك بل ~~لا فرق بين الإقرار وإقامة البينة في جريان الخلاف كما في المواق وتبصرة ~~ابن فرحون ونقله ح وأشعر قوله بينة الرد أن المودع إذا أنكر الإيداع من ~~أصله فأقام ربها عليه بينة بها فأشهد بينة بتلفها لا تقبل اتفاقا وليس كذلك ~~بل الخلاف موجود في كل من بينة الرد وبينة التلف كما قاله جد عج والشيخ ~~أحمد الزرقاني واستصوبه شيخنا ثم الراجح من القولين عدم قبول بينة الرد ~~والتلف كما قال شيخنا واقتصر عليه في المج # قوله ( وقد جزم الخ ) حيث قال وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا ~~تقبل بينته بالقضاء أي ثم إذا شهدت البينة عليه لا تقبل الخ وإنما جزم في ~~الدين بعدم القبول لأن الدين في الذمة والأصل بقاء ما فيها بخلاف الوديعة ~~فإنها أمانة ولما جحدها وظهرت خيانته وأقام بينة بالرد صار لتلك البينة ~~طرفان مرجحان طرف الأمانة مرجح لقبولها وطرف الجحد مرجح لعدمه فلذا جرى ~~الخلاف في الوديعة # قوله ( أن الراجح قبولها ) هذا يقتضي أن القول بعدم قبولها في القراض ~~مرجوح بخلاف ms2780 القول هنا بعدم قبولها فإنه مشهور والذي يقتضيه نقل ح في باب ~~الوكالة كما قال بن استواء الوديعة والقراض والبضاعة في وجود الخلاف في ~~الجميع وإن من قال بقبول البينة قاله في الجميع ومن قال بعدم قبولها قاله ~~في الجميع وأن الراجح من القولين عدم قبولها في الجميع وحينئذ فلا فرق أصلا # قوله ( وبموته الخ ) مثل الوديعة من تصدق على ابنه الصغير بثياب أو غيرها ~~وأراها للشهود وحازها للولد تحت يده ثم مات ولم توجد في تركته فيقضي له ~~بقيمتها من التركة إلا لكعشر PageV03P425 هذا هو الصواب كما قال ابن سهل # قوله ( ولم يوص بها ) ممفهومه ( ( ( مفهومه ) ) ) أنه لو أوصى بها لم ~~يضمنها فإن كانت باقية أخذها ربها وإن تلفت فلا ضمان ويدخل في إيصائه بها ~~ما لو قال هي بموضع ( ( ( بوضع ) ) ) كذا ولم توجد فلا يضمنها كما قال أشهب ~~وتحمل على الضياع لأنه بقوله هي بموضع كذا كأنه ذكر أنه لم يتسلفها وهو ~~مصدق لأمانته # قوله ( أي تؤخذ من تركته ) أي يؤخذ عوضها وهو قيمتها أو مثلها من التركة ~~ويحاصص صاحبها بذلك مع الغرماء وهذا معنى ضمان الميت لها لا أنه يتبع ~~بمثلها أو بقيمتها في ذمته كما قيل وفائدة ذلك أنه لا يحاصص بها مع الغرماء ~~بل إن فضل بعدهم شيء كان للوديعة وإلا فلا # والحاصل أن المودع إذا مات ولم يوص بها فإنه يضمنها وهل تكون متعلقة ~~بتركته أو بذمته خلاف والمشهور الأول وقد علمت فائدة كل من القولين انظر بن # قوله ( لاحتمال أنه تسلفها ) أي وهو الأقرب وأما احتمال ضياعها فهو بعيد ~~إذ لو ضاعت لتحدث بضياعها قبل موته # قوله ( والأولى حذف الكاف ) أي لأنها لم تدخل شيئا لأن العشرة طول فما ~~زاد عليها أولى # قوله ( إذا لم يتكن ( ( ( تكن ) ) ) الوديعة ببينة الخ ) أي إذا لم تكن ~~ثابتة ببينة بل بإقرار المودع أو ببينة غير مقصودة للتوثق # قوله ( وإلا فلا تسقط الخ ) أي وإلا بأن كانت ثابتة ببينة مقصودة للتوثق ~~ومثلها البينة الشاهدة بها بعد جحده ms2781 لها فلا تسقط الخ # قوله ( وأخذها الخ ) يعني أن من مات وعنده وديعة مكتوب عليها هذه وديعة ~~فلان بن فلان فإن صاحبها يأخذها بشروط أن يثبت بالبينة أن الكتابة بخط صاحب ~~الوديعة أو بخط الميت ولو وجدت أنقص مما كتب عليها ويكون النقص في مال ~~الميت إن علم أنه تصرف في الوديعة وإلا لم يضمن # قوله ( وأخذها بكتابة الخ ) أي وأولى ببينة لا بأمارة لاحتمال أنه رآها # قوله ( معمول كتابة ) أي أو بدل منها أو بيان إن كانت الكتابة بمعنى ~~المكتوب # قوله ( جملة ) فيه مسامحة بل جزء جملة لما سيذكره أن قوله أن ذلك خطه ~~فاعل ثبت # قوله ( بكسر الدال ) أي لظالم صادره وضايقه ليأخذها منه ويصح فتح الدال ~~ومعناه أن رب الوديعة إذا صادره وضايقه ظالم لأجل أخذ مال منه وحين ~~المصادرة ذهب المودع بالفتح ودفعها للمودع بالكسر بحضرة الظالم عالما بذلك ~~فأخذها الظالم فإن المودع بالفتح يضمن بسبب ذلك لأنه يجب عليه إخفاؤها عن ~~الظالم وحفظها # تنبيه لو خشي المودع بعدم السعي بها للمصادر اطلاعه عليه ( ( ( عليها ) ) ~~) ونهب متاعه معها بادعاء أن الجميع للمصادر لجاز له السعي بها للمصادر كما ~~قرره بعضهم وفيه شيء إذ لا يجوز لأحد أن يصون ماله بمال غيره كذا كتب بعض ~~تلامذة عبق عنه # قوله ( وكذا إن دله عليها ) أي على الوديعة وقوله كمن دل لصا على المال ~~أي سواء كان وديعة أو غيرها # قوله ( وبموت المرسل معه ) أي وتضمن الوديعة بموت الرسول الذي أرسلت معه ~~كان من طرف ربها أو من طرف المودع قبل أن يصل لبلد ربها وقد ضاعت ولم توجد ~~معه والضامن لها في هذه الحالة هو الرسول وحينئذ فتؤخذ من تركته وأما إن ~~مات ذلك الرسول بعد وصوله لبلد ربها ولم توجد الوديعة معه فلا ضمان على ~~الرسول والمصيبة على ربها إن كان ذلك الرسول رسوله وعلى المودع إن كان ذلك ~~الرسول رسوله لأن المودع لا يبرأ إلا بوصول المال لربه أو لرسول ربه ببينة ~~أو إقرار # تنبيه مفهوم ms2782 موته أنه إذا لم يمت وكذب المرسل إلي ( ( ( إليه ) ) ) ذلك ~~الرسول بأن ادعى الرسول أنه أوصلها للمرسل إليه والمرسل إليه ينكر ذلك لم ~~يصدق الرسول إلا ببينة ولا يعمل بتصديق المودع لذلك الرسول على أنه أوصلها ~~للمرسل إليه ويضمن ذلك المودع أيضا إن كان قد دفعها للرسول بغير إشهاد لأنه ~~لما دفع لغير اليد التي ائتمنته كان عليه الإشهاد فلما تركه صار مفرطا وأما ~~إن دفع له بإشهاد فقد برئ ويرجع المرسل إليه على الرسول عند عدم البينة # قوله ( ومثل الوديعة غيرها من دين أو قراض ) أشار بهذا إلى أن هذا ~~التفصيل المذكور في الوديعة يجري بعينه في إرسال المدين ما عليه من الدين ~~PageV03P426 لربه بإذنه وفي إرسال عامل القراض رأس المال لربه مع رسول ~~بإذنه فيموت ذلك الرسول ولم يوجد المال معه فيقال إما أن يموت قبل الوصول ~~لمحل ربه أو بعده وفي كل إما أن يكون ذلك الرسول من طرف المال أو من طرف ~~مرسله على ما مر # قوله ( لم يضمن ) أي ذلك الرسول # قوله ( ويحمل على أنه أوصلها لربها ) أي وللمنازع وهو من كان ذلك الرسول ~~من طرفه تحليف وارثه أنه لا يعلم لذلك الشيء سبيلا # قوله ( وإن مات بعده الخ ) إذا علمت هذا الحاصل تعلم أن كلام المصنف يصح ~~أن يحمل على رسول رب الوديعة وعلى رسول المودع لأن تفصيله في ضمان الرسول ~~جار في رسول المودع والمودع خلافا للشيخ أحمد الزرقاني فإنه قصر كلام ~~المصنف على رسول رب الوديعة # قوله ( وركوب الدابة كذلك ) والضامن لها المودع بالفتح إن كان اللبس أو ~~الركوب حاصلا منه أو من غيره بإذنه وأما إن حصل من غيره بغير إذنه كغاصب ~~فلا ضمان على المودع والضمان إنما هو على المتعدي # قوله ( والقول له أنه ردها سالمة ) هذا لا يخالف مفهوم قوله سابقا وبرىء ~~إن رد غير المحرم أي وأما المحرم فلا يبرأ إلا بشهادة بينة برده لربه لا ~~برده لمحل الإيداع لأن ما هنا انتفاع بها حال كونها وديعة وما ms2783 تقدم انتفاع ~~بها بعد أن تسلفها فما هنا باقية في أمانته وما تقدم خرجت من أمانته لذمته ~~ا ه عبق # قوله ( سالمة ) أي وأنها إنما تلفت بعد الرد # قوله ( وعليه الكراء ) أي إن كان رب الوديعة شأنه أخذ الكراء وإلا فلا ~~كراء عليه هذا هو الحق خلافا للشارح من إطلاق لزوم الكراء تبعا للح في أول ~~الغصب قاله شيخنا العدوي # قوله ( وأما لو شهدت عليه بينة بالفعل ) أي بعد إنكاره له # قوله ( ورجعت بحالها ) أي من غير نقص في ذاتها ولو تعيبت كما في عج # قوله ( إلا أنه حبسها عن أسواقها ) أي حتى تغيرت أسواقها بنقص ومثل تغير ~~سوقها ما إذا طال الزمان طولا مظنة لتغير سوقها كما قال شيخنا # قوله ( بأن نقصت الخ ) أي بأن كانت قيمتها وقت كرائها أكثر من قيمتها وقت ~~رجوعها # قوله ( ولو كانت للقنية ) أي هذا إذا كانت تراد للبيع بل وإن كانت مرادة ~~للقنية هذا هو الصواب كما في طفي خلافا لما قاله اللقاني وتبعه خش من أن ~~الوديعة إذا أكراها المودع ورجعت سالمة إلا أنه تغير سوقها فإن كانت للقنية ~~فليس لربها إلا كراؤها وأما إن كانت للتجارة فيخير ربها على ما قال المصنف ~~فحمل كلام المصنف على خصوص التي للتجارة # قوله ( أن عيك ( ( ( عليك ) ) ) ) أي يا ربها حيث أخذتها مع الكراء # قوله ( وليس له ) أي ليس للمودع بالفتح إذا زادت النفقة على الكراء أن ~~يأخذ من ربها زائد النفقة # والحاصل أن النفقة والكراء إن تساويا أو زادت النفقة على الكراء فإن ربها ~~يأخذها ولا يدفع شيئا ولا يأخذ شيئا معها وأما إن زاد الكراء على النفقة ~~فإنه يأخذها ويأخذ زائد الكراء # قوله ( كذلك ) أي إذا رجعت غير سالمة فيخير ربها إن شاء أخذها وأخذ أجرة ~~المسافة التي تعدى بها وعليه حينئذ نفقتها فإن زادت النفقة على الكراء لم ~~يغرم ربها شيئا ولا يأخذ معها شيئا وإنما قلت إن رجعت غير سالمة لأنها إذا ~~رجعت سالمة ليس له الإكراء الزائد كما يأتي في ms2784 الغصب # قوله ( إن تلفت فلربها القيمة الخ ) أي ولا كراء لها ولو كان أكثر القيمة ~~ولو طلبه ربها ما لم يرض المودع بدفعه له إذا طلبه # قوله ( وإن نقصت ) أي وإن رجعت ناقصة في ذاتها بأن رجعت مريضة أو هزيلة ~~وسواء حبسها عن أسواقها أم لا # والحاصل أن التخيير الذي قاله المصنف يجري فيما إذا PageV03P427 رجعت ~~سالمة بحالها وفيما إذا رجعت ناقصة إلا أنها إن رجعت ناقصة خير على الوجه ~~المذكور مطلقا حبسها عن أسواقها أم لا وأما إذا رجعت بحالها فإنما يخير ~~التخيير المذكور إذا حبسها عن أسواقها هذا هو الصواب # قوله ( ويدفعها ( ( ( وبدفعها ) ) ) ) أي وضمنها المودع بدفعها # قوله ( وأنكر ربها ) أي أنكر أن يكون أمره بدفعها لذلك الشخص # تنبيه مثل إنكار ربها إنكار ورثته إن مات ففي ح لو مات المودع بالكسر ~~فادعى المودع بالفتح أنه أمره قبل موته بدفعها لفلان فإنه يضمن ولا يصدق ~~ويحلف ورثة المودع على نفي العلم # قوله ( وتلفت ) أي والحال أنها قد تلفت عند ذلك الشخص الذي دفعت له أو ~~ضاعت منه # قوله ( على الصور الأربع ) أي دعواه أنه أمره بدفعها لذلك الشخص مباشرة ~~أو بواسطة كتاب يعني غير مطبوع أو غير خط المودع بالكسر أو بواسطة رسول أو ~~أمارة # قوله ( ولا رجوع له ) أي للمودع وقوله حينئذ أي حين إذا أنكر ربها الأمر ~~بالدفع وحلف على ذلك وقوله لاعترافه الخ الاعتراف المذكور إنما يكون عند ~~تحقق إذنه بالدفع له بأن أمره مشافهة وأما إن لم يتحقق إذنه بالدفع له بأن ~~حسن الظن بأمارته أو برسوله أو بكتابه غير المطبوع أو الذي هو غير خطه فإنه ~~يرجع على القابض حيث كانت قائمة بيده أو أتلفها لا إن تلفت بغير سببه وذلك ~~لعلم المودع بعدم تعديه في القبض وهذه طريقة اللخمي والمعتمد أن له الرجوع ~~عليه حيث كانت قائمة بيده أو أتلفها ولو صدقه على أنه قبض بوجه صحيح قاله ~~شيخنا # وفي بن أن المودع حيث ضمن في هذه الحالة وهي ما إذا أنكر ms2785 ربها الأمر وحلف ~~كان له الرجوع على القابض ولو تحقق إذن ربها له في الدفع بأن أمره مشافهة ~~أو عرف الخط والأمارة كما في النوادر عن ابن المواز ولا بمنعه ( ( ( يمنعه ~~) ) ) من الرجوع عليه تصديقه فيما أتى به من الأمارة والخط ونحوه لابن سهل ~~وقول اللخمي أنه لا رجوع للمودع على القابض إذا اعترف بأنه قبض بوجه صحيح ~~بأن تحقق إذنه له في الدفع وأن المودع ظالم اختيار ( ( ( اختيارا ) ) ) له ~~مخالف لما ذكره ا ه كلامه والأوجه ما قال اللخمي ولذا اقتصر في المج عليه # قوله ( قد ظلمه ) أي بإنكاره الأمر بالدفع # قوله ( حلف المودع ) أي أنك أمرته بدفعها لذلك الشخص # قوله ( في جميع الصور ) أي الأربعة السابقة # قوله ( إلا ببينة ) أي تشهد بأن ربها أمر المودع بدفعها لذلك الشخص وهذا ~~مفهوم قوله مدعيا أنك أمرته به ومثل البينة الكتاب المطبوع مع الشهادة على ~~أن الخط خط صاحب الوديعة # قوله ( على ربها الآمر ) مقتضى حل الشارح أن الآمر يقرأ بالمد وهو غير ~~متعين بل يصح سكون الميم أي إلا ببينة تشهد على ربها بالأمر بالدفع له # قوله ( وهذا الاستثناء من قوله وبدفعها ) أي وضمن المودع بدفعها لشخص إلا ~~ببينة تشهد على ربها بالأمر بالدفع له # قوله ( ورجع الخ ) أي وحيث قامت بينة للدافع على أن ربها أمره بدفعها ~~لفلان وقلتم لا ضمان على الدافع حينئذ فإن ربها يرجع على القابض إن ثبت ~~تعديه عليها وإلا فلا رجوع على القابض كما أنه لا رجوع له على الدافع فقول ~~الشارح وهذا أي رجوع الآمر على القابض إن ثبت تعديه عليها أي أو كانت قائمة ~~بيده # قوله ( راجع لقوله إلا ببينة ) أي وأما الصور الأربعة التي قبل إلا فلا ~~يرجع المودع فيها على القابض كما قال الشارح تبعا للخمي ويصح أن يجعل قول ~~المصنف ورجع على القابض راجعا لما قبل إلا أي وحيث ضمن المودع في الصور ~~الأربع التي قبل إلا وغرم رجع ( ( ( ورجع ) ) ) على القابض بما دفعه له ~~وعلى هذا يكون المصنف ms2786 ماشيا على طريقة ابن المواز المعتمدة # والحاصل أنه إن جعل قوله ورجع الخ راجعا لما بعد إلا كان المصنف ساكتا عن ~~رجوع المودع على القابض في الصور الأربع التي قبل إلا وعدم رجوعه عليه وأما ~~إن جعل راجعا لما قبل إلا كان متكلما على ذلك وساكتا عن الرجوع وعدمه فيما ~~بعد إلا # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا يثبت تعديه بأن تلفت بغير سببه فلا رجوع له ~~على القابض كما لا رجوع PageV03P428 له على الدافع لعدم تعدي القابض في ~~قبضها والدافع في دفعها # قوله ( شاهد على قول الباعث ) أي من أنه أرسل ذلك وديعة أو صدقة وليس ~~المراد أنه شاهد على فعل نفسه لأن الفرض أن المبعوث له مصدق على القبض # قوله ( لتمسكه بالأصل ) أي وهو عدم الصدقة لأن الأصل عدم خروج الشيء عن ~~ملك ربه على وجه خاص والأصل كالشاهد فلما انضم الأصل للشاهد صار الباعث كأن ~~معه شاهدين فلذلك أخذ المال من غير يمين # قوله ( لكن بيمين ) أي لأن الأصل كالشاهد الواحد فلذا حلف معه # قوله ( أم لا ) بأن كان باقيا بيد الرسول أو ليس بيد واحد منهما وقوله ~~مليئا أو معدما أي كان المبعوث له المال مليئا أو معدما وكان على الشارح أن ~~يزيد وسواء شهد للرسول بينة على الدفع للمرسل إليه أم لا # قوله ( وهو قول ابن القاسم ) وذلك لعدم تعدي الرسول بالدفع للمبعوث له ~~بسبب إقرار ربها أنه أمره بالدفع لمن ذكر فشهادته جائزة # قوله ( وظاهر المدونة ) أي أن تأويل الإطلاق هو ظاهرها وهو للقاضي ( ( ( ~~القاضي ) ) ) إسماعيل # والحاصل أن ابن القاسم جعله شاهدا وأطلق ولم يجعله أشهب شاهدا وأطلق فقيل ~~بينهما خلاف والمعتمد ما قاله ابن القاسم من جعله شاهدا مطلقا وهو تأويل ~~القاضي إسماعيل وقيل بينهما وفاق فكلام ابن القاسم محمول على ما إذا كان ~~المال باقيا أو عدم وكان المرسل إليه مليئا أو قامت بينة على الدفع للمرسل ~~إليه وكلام أشهب محمول على ما إذا لم يكن المال باقيا والمبعوث له معدم ولم ~~تقم ms2787 بينة على الدفع له وهو تأويل ابن أبي زيد ومذهب سحنون التفصيل على نحو ~~تأويل الوفاق انظر بن # قوله ( إن كان المال بيده ) المراد بكونه بيده كونه قائما سواء كان بيده ~~أو بيد غيره أي أو لم يكن قائما بل عدم وكان المبعوث له مليئا أو معدما ~~وشهدت بينة على الدفع للمرسل إليه # وقوله لا عند عدمه أي عدم المال أي والحال أن المبعوث له معدم ولم تقم ~~بينة بالدفع له # قوله ( لأنه يتهم الخ ) وذلك لأن المرسل إليه حيث كان معدما ولم يكن ~~المال موجودا ولم تقم بينة على الدفع له فإن الرسول يضمن ولو كان المرسل ~~إليه مقرا بالقبض لاحتمال أن يكون الرسول أخذ المال وتواطأ مع المرسل إليه ~~المعدم فإقرار المرسل إليه المعدم بالقبض لا ينفعه على أحد القولين بخلاف ~~الإشهاد على القبض فإنه ينفعه # قوله ( تأويلان ) محلهما إذا لم يكن المال باقيا بيده ولم تقم بينة على ~~الدفع للمرسل إليه والمبعوث إليه معدم فيجوز شهادة الرسول على قول المرسل ~~في هذه الحالة على الأول لا على الثاني # قوله ( يتفقان عند وجود المال بعينه ) أي بيد الرسول أو بيد المبعوث إليه ~~أو لم يوجد بيد واحد منهما وكان المرسل إليه مليئا أو قامت بينة للرسول على ~~الدفع للمرسل إليه والخلاف بين التأويلين إنما هو في صورة ما إذا كان المال ~~غير موجود أصلا وكان المرسل إليه معدما ولا بينة للرسول بالدفع للمرسل إليه ~~فعلى الأول تجوز شهادة الرسول على قول المرسل لا على الثاني # قوله ( لأنه دفع لغير يد المؤتمن ) أي ومن ادعى الدفع لغير من ائتمنه فلا ~~يصدق إلا ببينة فلما قصر بترك الإشهاد ضمن # قوله ( وكذا دعوى وارث المودع أنها ردها إليك ) أي فإنه يضمن كما في ح عن ~~الجواهر وكذا إذا ادعى وارث المودع بالفتح أن مورثه دفعها قبل موته لوارثك ~~يا مودع فالضمان في هذه الصور الأربع وأما إن ادعى ورثة المودع بالفتح على ~~ورثة المودع أو على المودع أن مورثهم قد ردها ms2788 للمودع قبل موته فلا ضمان ~~عليهم في هاتين الصورتين كما أنه لا ضمان إذا ادعى المودع بالفتح على ~~المودع بالكسر أنه ردها له والحال أنه لم يقبضها ببينة مقصودة للتوثق أو ~~ادعى المودع بالفتح على ورثة المودع بالكسر أنه ردها لمورثهم قبل موته # والحاصل أن صاحب اليد المؤتمنة إذا كانت دعوى الدفع منها لليد التي ~~ائتمنها فلا ضمان على المدعي سواء كانت الدعوة صادرة من ذي اليد المؤتمنة ~~أو من وارثه على ذي اليد التي ائتمنته أو على وارثه وفيما عدا ذلك الضمان # قوله ( أو على المرسل إليه المنكر ) عطف PageV03P429 على وارثك أي وتضمن ~~الوديعة بدعوى الرد على المرسل إليه المنكر # وحاصله أن المودع إذا أرسل الوديعة مع رسوله إلى ربها بإذنه فأنكر ربها ~~وصولها إليه ولا بينة تشهد عليه بقبضها من الرسول فإن الرسول يضمنها ~~لتفريطه بعدم الإشهاد # قوله ( أو لم يعلم إقراره ) أي بقبضها من الرسول لموته فيضمنها الرسول ~~لورثته لتفريطه بعدم الإشهاد ومحل ضمان الرسول ما لم يشترط على المودع عدم ~~الإشهاد على دفعها لربها فإن اشترط ذلك فلا ضمان عليه والضمان على المودع ~~وسيأتي للشارح التنبيه على ذلك # قوله ( فإنه يضمن ) أي لأنه إنما ائتمنه على حفظها لا على ردها # قوله ( إن كانت له بينة الخ ) الظاهر أن مثل البينة المذكورة أخذ ورقة ~~على المودع بالفتح بخطه كما يقع الآن # قوله ( ويحتمل أن ضمير له للإيداع ) أي واللام بمعنى على وقوله أيضا أي ~~كما أن ضمير به للإيداع # قوله ( بأن يقصد ) أي المودع بالكسر بتلك البينة وقوله أن لا تقبل دعوى ~~الرد أي من المودع بالفتح # قوله ( ويشترط علم المودع بذلك ) أي بتلك البينة # قوله ( فلا تكفي ) أي في الضمان بينة الاسترعاء أي لأنه يقبل معها دعوى ~~الرد # قوله ( ولا مقصودة لشيء آخر ) كما لو أشهدها خوفا من موت المودع ليأخذها ~~من تركته أو يقول المودع بالفتح أخاف أن تدعي أنها سلف فاشهد لي بينة أنها ~~وديعة فأشهدها فيصدق في دعوى الرد كما إذا تبرع المودع ms2789 بالفتح بالإشهاد على ~~نفسه بالقبض كما قال عبد الملك وقال ابن ( ( ( عبد ) ) ) زرب ونحوه لابن ~~يونس لا يبرأ إلا بالإشهاد لأنه ألزم نفسه حكم الإشهاد وبما قرره الشارح ~~علم أن المصنف حذف بعد مقصودة قيدا لا بد منه وهو للتوثق لأن المقصودة أعم # قوله ( ولو مع البينة المقصودة للتوثق ) أي لأنه أمين على حفظها # قوله ( ونحوه ) أي كغرق وأكل فار # قوله ( وهو مصدق الخ ) أي وأما إذا قال لا أدري أتلفت بحرق أم رددتها أو ~~لا أدري هل ضاعت بسرقة أم رددتها فإنه يضمن فيهما أن قبضها ببينة مقصودة ~~للتوثق لأنه ادعى أمرين غير مصدق في أحدهما وإن لم يقبضها ببينة مقصودة ~~للتوثق فلا ضمان عليه ويحلف مطلقا سواء كان متهما أو غير متهم حقق عليه ~~الدعوى أم لا في صورة ما إذا قال لا أدري هل تلفت أو رددتها أو ضاعت أو ~~رددتها والحال أنه لم يقبض ببينة مقصودة للتوثق # قوله ( وحلف المتهم ) قيل هو من يشار إليه بالتساهل في الوديعة وقيل هو ~~من ليس من أهل الصلاح # قوله ( في دعوى التلف أو الضياع ) أي وكذا في صورة دعوى عدم العلم بالتلف ~~أو الضياع وقوله وحلف المتهم أي سواء حقق رب الوديعة عليه الدعوى أو اتهمه # قوله ( دون غيره ) أي دون غير المتهم فلا يحلف إذا لم يحقق ( ( ( تحقق ) ~~) ) عليه الدعوى وأما إذا حققت عليه الدعوى فإنه يحلف وهذا كله في المسائل ~~الثلاث دعوى التلف أو الضياع ودعواه عدم العلم بالتلف أو الضياع وأما في ~~دعوى الرد فقط وفي قوله لا أدري هل تلفت أو رددتها والحال أنه ليس هناك ~~بينة مقصودة للتوثق فإنه يحلف كان متهما أم لا حقق عليه الدعوى أم لا # قوله ( حلفت يا ربها وألزمته الغرم في دعواك التحقيق ) فإن لم تحلف في ~~التحقيق صدق المودع بالفتح # قوله ( وأما في الاتهام فيغرم بمجرد نكوله ) أي لأن يمين التهمة لا تنقلب ~~كذا لعج فحمل كلام المصنف على خصوص دعوى التحقيق ونحوه قول المواق لم يقل ~~ابن ms2790 يونس في المتهم إذا نكل إلا عدم رد اليمين والذي في التوضيح وابن عبد ~~السلام وابن راشد وأصله للبيان أن يمين التهمة تنقلت هنا على المشهور ~~وكأنهم شددوا ( ( ( شهدوا ) ) ) هنا مراعاة للأمانة وحينئذ فيحمل المصنف ~~هنا على يمين التهمة وغيرها ا ه بن # قوله ( ولا إن شرط على رب المال ) لعل الأولى إن شرط الرسول على المودع ~~بالفتح إذ هذا هو المناسب لجعل هذا تقييدا لقوله سابقا أو المرسل إليه ~~PageV03P430 المنكر تأمل # قوله ( فيعمل بشرطه ) أي من جهة عدم تضمينه وأما المرسل فإنه يضمن للمرسل ~~إليه حيث لم يشهد الرسول على الدفع # قوله ( وبقوله تلفت الخ ) صورته أن المودع لقي المودع يوم السبت فطلب منه ~~الوديعة فامتنع المودع من دفعها لعذر اعتذر به أو لغير عذر ثم أنه لقيه في ~~ثاني يوم فطلبها منه فقال له إنها تلفت قبل أن تلقاني أمس فإنه يضمن # قوله ( لأن سكوته عن بيان تلفها ) أي حين لقيه أولا # قوله ( وامتنع من دفعها ) أي والحال أنه امتنع من دفعها له حين الملاقاة ~~أولا بلا عذر ثابت بأن امتنع لغير عذر بالكلية ( ( ( بالكلمة ) ) ) أو لعذر ~~محتمل # قوله ( لم يضمن ) أي لحمله على أنها تلفت قبل اللقاء ولم يعلم به إلا ~~بعده # قوله ( كان هناك عذر ) أي منع من دفعها له حين لقيه أولا أو لا # قوله ( حتى يأتي الحاكم ) أي من سفره ويدفعها له بحضرته أو حتى تأتي ~~البينة ويدفعها له بحضرتها وأما إذا منعت المرأة الوديعة حتى يقضي زوجها ~~حاجته فتلفت فلا ضمان عليها كما في ح # قوله ( فضاعت ) أي قبل حضور القاضي أو البينة وإنما ضمن لأنه يصدق في ~~دعواه الرد فلا يحتاج لدفعها لربها بحضرة الحاكم أو البينة وحينئذ فهو ~~متسبب في ضياعها بحبسه لها # واعلم أن مثل الوديعة فيما ذكر الرهن فإذا طلب ربه فكاكه وامتنع المرتهن ~~من دفعه حتى يأتي الحاكم فتلف قبل إتيانه فإنه يضمنه إن لم يكن قبضه ببينة ~~مقصودة للتوثق # قوله ( وإلا فلا ضمان ) أي إذا حبسها لمجيء ms2791 القاضي أو البينة فضاعت أو ~~تلفت قبل حضور من ذكر # قوله ( وكنت أرجوها ) كتب بعضهم أنه ينبغي أن ذكر هذا لا بد منه في نفي ~~الضمان وأنه لو لم يذكره لضمن وذلك لأن ربها يقول له لو أعلمتني بضياعها ~~كنت أفتش عليها فترك إعلامك لي تفريط منك # قوله ( فلا ضمان ) أي ولو لم يخبر بذلك أحدا # قوله ( ولو حضر صاحبها ) أي هذا إذا كان صاحبها غائبا بل ولو حضر صاحبها ~~خلافا لمن قال أنه يضمن إن كان صاحبها حاضرا بالبلد لأن ترك إعلامه بضياعها ~~دليل على كذبه # قوله ( تشبيه تام في قوله وبقوله تلفت الخ ) أي فيضمن العامل مال القراض ~~إذا طلبه ربه فمنعه منه ولو لعذر ثم قال له بعد ذلك ضاع قبل أن تلقاني أو ~~بعد أن لقيتني إن منعه أولا لغير عذر ثابت ولا ضمان إذا تلفت وقال لا أدري ~~متى تلفت وضمن بمنعه من ربه حتى يأتي الحاكم إذا كان ليس عليه بينة للتوثق ~~لا إن قال ضاع من سنين وكنت أرجوه # قوله ( وأما قبله ) أي قبل نضوض المال # قوله ( لمن ظلمه بمثلها ) أي مملوكة لمن ظلمه وقوله بمثلها متعلق بظلمه ~~والباء سببية وبعدها مضاف محذوف أي بأخذ مثلها وتقدير الكلام وليس له الأخذ ~~منها إذا كانت مملوكة لمن ظلمه بسبب أخذ مثلها أي في القدر والجنس والصفة # قوله ( إن أمن العقوبة ) أي إن أمن على نفسه العقوبة بالضرب فما فوقه من ~~حبس أو قطع أو قتل # قوله ( والرذيلة ) أي كأن ينسب للخيانة لأن حفظ العرض واجب كالنفس # قوله ( ويشهد له الخ ) أي وأما خبر أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من ~~خانك فأجاب ابن رشد بأن معنى ولا تخن الخ أي لا تأخذ أزيد من حقك فتكون ~~خائنا وأما من أخذ حقه فليس بخائن # قوله ( ولا أجرة حفظها ) عطف على الأخذ منها أي وليس له أجرة حفظها # قوله ( لأن حفظها نوع من الجاه ) هذا يقتضي مع أخذ الأجرة على الحفظ ولو ~~اشترطت أو جرى بها ms2792 عرف ولا وجه له إذ المذهب جواز الأجرة على الحراسة كما ~~قال PageV03P431 ابن عبد السلام فالأولى أن يقال إنما منع أخذ الأجرة على ~~الحفظ لأن عادة الناس أنهم لا يأخذون لحفظ الودائع أجرة # والحاصل أن تفرقة المصنف بين الحفظ والمحل فيما إذا كان العرف أخذ أجرة ~~المحل دون الحفظ ولو انعكس العرف انعكس الحكم أو استوى العرف استوى الحكم # قوله ( بخلاف محلها ) أي الكائنة فيه فقط من المنزل أو الحانوت كان ملكا ~~للمودع أو بالكراء فله أجرته أي ما لم يشترط المودع بالكسر عدمه أو يجر ~~العرف بعدمه # قوله ( فلربها أخذها ) أي من عند المودع وترك الإيداع وقوله ردها له أي ~~بعد الإيداع بل له عدم قبولها من أول الأمر وبالجملة أنها جائزة من ~~الجانبين بالنظر لذاتها لا لما يعرض لها من وجوب أو حرمة أو غيرهما ( ( ( ~~غيرها ) ) ) من بقية الأحكام الخمسة فالوجوب كمال في يد محجور عليه إذا لم ~~يؤخذ منه تلف وكما يقع في زمن النهب من الإيداع عند ذوي البيوت المحترمة ~~والحرمة كقبولها من غاصب ليحفظها ثم ترد له لا لربها # قوله ( أو أقرضه ) أي دفع له ما لا يعمل فيه قراضا وأفرد الضمير لأن ~~العطف بأو # قوله ( هو المسلط له ) أي لمن ذكر من الصغير والسفيه # قوله ( عليها ) أي على إتلافها أي على إتلاف ما ذكر من الوديعة والقراض ~~والمبيع # قوله ( وإن كان قبوله ) أي قبول من ذكره من الصغير والسفيه وقوله لما ذكر ~~أي من الوديعة والقراض والمبيع وقوله بإذن أهله أي في قبول الوديعة أو ~~القراض أو الشراء والذي حرره أبو علي المسناوي رجوع المبالغة للوديعة فقط ~~كما يفيده لفظ المدونة في المواق وأما إن اشترى بإذن وليه أو قبل القراض ~~بإذن وليه وأتلف القراض أو ما اشترى فضمانه من وليه انظر بن # قوله ( فيضمن ) أي وليه الناصب له لا الصبي ما أتلفه مما اشتراه أو دفع ~~له قراضا أو وديعة ومحل عدم الضمان أيضا في الوديعة والقراض والمبيع ما لم ~~يصون ( ( ( يصن ) ) ) الصبي ms2793 أو السفيه ماله بما أخذه وإلا ضمن ما أتلفه في ~~المال الذي صونه به أي أنه يضمن القدر الذي صونه فقط مما كان ينفق مثله ~~عادة ولا يعتبر زيادة الترفه على أكله أو لبسه فإذا تلف المال الذي صونه به ~~فلا ضمان عليه ولو استفاد غيره # قوله ( وتعلقت الوديعة بذمة العبد المأذون ) أي إذا أتلفها # قوله ( فتؤخذ منه الآن ) أي إن كان له مال أو مما يطرأ له من المال ~~والمراد أنه يؤخذ منه الآن عوضها # قوله ( وليس للسيد فسخ ذلك عنه ) أي إسقاط عوضها عنه # قوله ( إن كان لسيده ) أي وأما إن كان له أخذت منه # قوله ( وتعلقت بذمة غيره ) أي إذا أتلفها وظاهره تعلقها بذمة العبد وإن ~~أذن له سيده في قبولها ولا شيء على السيد وهو كذلك # قوله ( لا برقبته ) أي بحيث تدفع رقبته لرب الوديعة إن لم يفده سيده # قوله ( إن لم يسقطه السيد ) ذكر الضمير باعتبار عوض الوديعة أو باعتبار ~~معناها وإنما كان للسيد إسقاط عوضها عنه لأنه دين وهو يعيب العبد لأنه ينقص ~~من ثمنه إذا أراد بيعه لأن مشتريه يريد أنه إذا مات بعد أن أعتقه وله مال ~~ولا وارث له استبد بماله ولا يأخذه غرماؤه # قوله ( وإن قال هي لأحد كما ) أشعر ذلك أنه حي أما لو مات وقال الوارث لا ~~أدري هي لمن منكما إلا إن أبي كان يذكر أنها وديعة فالحكم أنها توقف أبدا ~~حتى يستحقها واحد منهما أو من غيرهما بالبينة لأن الموضوع أن المودع لم ~~يعينهما ولا غيرهما # قوله ( تحالفا الخ ) أي بخلاف الدين إذا قال المدين هو لأحد كما ونسيته ~~فإنه يغرم لكل واحد قدر ما عليه كذا قال عبق والذي في بن إن في كل من ~~الوديعة والدين خلافا # ونص ابن عرفة وفي كون الدين كالوديعة أو عكسه ثالثها التفرقة المذكورة ~~لأنه يشدد فيما في الذمة أكثر من الأمانة ولو قال لمن تنازعاها لأحدكما ~~ونسيته ثم قال هي ليست لواحد منكما لم يقبل قوله وكانت بينهما ms2794 بعد حلفهما # قوله ( جعلت بيد الأعدل ) أي جعلها الحاكم بيد الأعدل # قوله ( فإن تساويا في العدالة الخ ) أي وأما لو كانا غير عدلين فهل توضع ~~عند غيرهما كالوصيين أو تبقى بأيديهما خلاف والأول ظاهر المدونة كما في ~~المواق والثاني جزم به عياض ونقله عن سحنون اه بن PageV03P432 # # | باب في حكم العارية # مأخوذة من التعاور أي التداول فهي واوية فأصل عارية عورية فعلية بفتحتين ~~تخفف ياؤها وتشدد تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وقيل أنها مأخوذة ~~من عرا يعرو بمعنى عرض فأصلها عارووة فاعولة قلبت الواو الثانية ياء ~~لتطرفها والتاء في نية الانفصال فاجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون ~~فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء هذا في المشددة وأصل المخففة عاروة ~~فاعلة فأبدلت الواو ياء لتطرفها وقيل أنها يائية مأخوذة من العار فأصلها ~~عيرية تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ورد بأنها لو كانت يائية لقيل ~~القوم يتعيرون مع أنهم قالوا يتعاورون أي يعير بعضهم بعضا # قوله ( صح وندب إعارة الخ ) يعني أن مالك المنفعة بسبب ملكه للذات ~~المنتفع بها أو استئجاره لها أو استعارته لها يصح له أن يعير غيره تلك ~~المنفعة فخرج بقوله مالك الفضولي فإعارته لملك الغير غير صحيحة أي غير ~~منعقدة كهبته ووقفه وسائر ما أخرجه بغير عوض أما ما أخرجه بعوض كبيعه فإن ( ~~( ( فإنه ) ) ) صحيح منعقد لكن يتوقف لزومه على رضا مالكه # قوله ( لأجل إفادة عدم الصحة في المخرجات الآتية ) أي وعبر بندب لأجل ~~إفادة حكمها الأصلي ولم يعبر في غيرها من العقود بحكمه غالبا بل يقتصر فيه ~~على الصحة لأن الأصل فيما صح الإباحة بخلاف هذه فإنه لما خالف حكمها وهو ~~الندب الأصل في الصحة وهو الإباحة نص عليه # قوله ( أن يكون مالكا للذات ) أي بل المدار على ملكه المنفعة كان مالكا ~~للذات أو مستأجرا لها أو مستعيرا لها # قوله ( متعلق بمالك ) أراد بالتعلق الارتباط يعني أنه متعلق بمحذوف حال ~~من مالك أي حالة كون ذلك المالك ملتبسا بعد ( ( ( بعدم ) ) ) الحجر عليه ms2795 # قوله ( من صبي وسفيه وعبد ) أي وكذا يخرج المريض إذا أعار عارية قيمة ~~منافعها أزيد من ثلثه فإنها غير صحيحة ولا يرد على المصنف عارية الزوجة إذا ~~كانت قيمة منافعها أزيد من الثلث فإنها صحيحة مع أنه محجور عليها في التبرع ~~بما زاد على الثلث لا فرق بين التبرع بالذات أو المنافع لأنه لما قدم قوله ~~وللزوج رد الجميع إن تبرعت بزائد اندفع توهم دخوله هنا في عدم الصحة # وحاصله أنها مستثناة من كلام المصنف هنا بقرينة كلامه السابق # قوله ( وشمل كلامه الخ ) أي فليس مراده خصوص الحجر الشرعي الأصلي وهو حجر ~~المال بل مراده مطلق حجر الشامل للجعلي والأصلي والجعلي هو ما جعله المعير ~~على المستعير بأن قال له لا تعرها # قوله ( لا مالك انتفاع ) قال عج وملك الخلو من قبيل ملك المنفعة لا من ~~قبيل ملك الانتفاع وحينئذ فلمالك الخلو بيعه وإجارته وهبته وإعارته ويورث ~~عنه إذا مات ويتحاصص فيه غرماؤه وقد أفتى الشيخ شمس الدين اللقاني وأخوه ~~الناصر اللقاني بأن الخلو معتد به لجريان العرف به وقال بن بمثل ما ذكر من ~~الفتوى وقعت الفتوى من شيوخ فاس المتأخرين كالشيخ القصار وابن عاشر وأبي ~~زيد الفاسي وسيدي عبد القادر الفاسي وأضرابهم والخلو اسم لما يملكه دافع ~~الدراهم من المنفعة التي وقعت الدراهم في مقابلتها ولذا يقال أجرة الوقف ~~كذا وأجرة الخلو كذا # وشرط الخلو احتياج الوقف لعدم الريع وذلك بأن تكون أرض براحا موقوفة على ~~جهة أو دار متخربة موقوفة على جهة وليس في الوقف ريع يعمر به فيدفع إنسان ~~دراهم لجهة الوقف ويأخذ تلك الأرض أو الدار على جهة الاستئجار ويجعل عليها ~~أجرة يدفعها كل سنة تسمى حكرا ويبنيها ( ( ( ويبينها ) ) ) فالمنفعة ~~الحاصلة ببنائه تسمى خلوا فإذا كانت تلك الدار تؤاجر كل سنة بعشرة بعد ~~البناء وكانت الأجرة المجعولة كل سنة دينارا واحدا كانت التسعة أجرة الخلو ~~والدينار أجرة الوقف # قوله ( وهو من قصر الشارع الخ ) أي بخلاف مالك المنفعة فإن الشارع جعل له ~~الانتفاع بنفسه وبغيره ms2796 كالمالك والمستأجر والمستعير PageV03P433 فلكل منهم ~~أن يؤاجر وأن يهب وأن يعير كما له أن ينتفع بنفسه # قوله ( كساكن بيوت المدارس ) أي بوصف كونه مجاورا أو مرابطا والحال أن ~~المساكن موقوفة على المجاورين في تلك المدرسة أو على المرابطين في ذلك ~~الرباط فاستحقاقه الانتفاع بذلك الوصف فإذا استحقه بذلك الوصف فلا يجوز له ~~بيع ولا كراء ولا هبة ولا عارية ولا الخزن فيه # نعم يجوز له أن يسقط حقه منه لغيره فيستحق ذلك الغير الانتفاع به حيث كان ~~من أهله كما وقع للبرزلي في سكنى خلوة الناصرية فإنه قد أسقط له حقه فيها ~~من كان يملك الانتفاع بها عند قدومه لسفر الحج ويجوز إسقاط الحق في ~~الانتفاع ببيوت المدارس والوظائف مجانا وفي مقابلة دراهم على المعتمد كما ~~في بن عن البرزلي وإذا أسقط مالك الانتفاع حقه منه سقط حقه على الوجه الذي ~~أسقطه فإن أسقطه مدة مخصوصة رجع إليه بعد انقضائها كالعرية وإن أطلق في ~~الإسقاط فلا يعود له كما أفاده البرزلي وقوله كساكن بيوت الخ أي وكالمستعير ~~الذي منع من أن يعير لأن المعير إنما قصد انتفاع ذلك الشخص المخصوص الموصوف ~~بكونه مستعيرا أي وكمن استعار كتابا وقفا فليس له أن يعيره لأنه مالك ~~للانتفاع فقط إلا أن يسقط ذلك المستعير حقه في العارية ويكون الثاني من ~~أهلها كما مر # قوله ( والجالس في المسجد والأسواق ) أي فإنه إنما يستحق الانتفاع بذلك ~~المكان الذي اشتهر بالجلوس فيه من المسجد أو السوق فليس له بيعه ولا إجارته ~~ولا إعارته نعم له أن يسقط حقه فيه غيره ( ( ( لغيره ) ) ) على ما مر # قوله ( من أهل التبرع عليه ) أي بذلك الشيء المستعار # قوله ( من بمعنى اللام ) اعترضه بن بأنه لا داعي لذلك لأنه سمع تعدية ~~أعار لمفعوله الثاني بمن تارة وباللام أخرى كباع ووهب يقال أعاره منه وله # قوله ( وهذا إشارة إلى الركن الثاني ) أي فلما ذكر شروط المعير وهو كونه ~~مالكا للمنفعة وأن يكون غير محجور عليه شرع يذكر شروط المستعير فذكر أنه لا ms2797 ~~بد أن يكون من أهل التبرع عليه بذلك الشيء المستعار # قوله ( ممن يصح أن يتبرع عليه ) أي بذلك الشيء المستعار # قوله ( إذ لا يصح التبرع عليه ) أي وإن كان من أهل التبرع عليه في الجملة ~~أي بغير ذلك # قوله ( فاللام للعلة ) أي ومعلولها الإعارة لا الندب أي أن مالك المنفعة ~~يعير الذات لأجل استيفاء المنفعة منها وهو ظاهر على أنه لا مانع من جعل ~~معلولها الندب أي إنما ندبت إعارة الذات لأجل الانتفاع بها # قوله ( والقول بأنها تشبه لام العاقبة ) أي كما قال عبق وشبهها بلام ( ( ~~( فاللام ) ) ) العاقبة باعتبار الأيلولة أي ندب لمالك المنفعة أن يعير ~~عينا يؤول أمرها إلى استيفاء المنفعة منها أي عاقبة إعارة العين ومآل أمرها ~~استيفاء المنفعة # قال عبق وإنما لم تكن لام العاقبة لأنها التي يكون ما بعدها نقيضا لمقتضى ~~ما قبلها كالعداوة والحزن المنافيين لمقتضى الالتقاط من المحبة والسرور ~~وهنا ليست نقيضا له لأنها تجامعه فهي تشبهها من حيث الأيلولة كما مر اه # ورد عليه بأن الحق أن لام العاقبة لا يشترط فيها ذلك بدليل @QB@ وما خلقت ~~الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ # قوله ( لأن العلة ) أي في الندب ثواب الآخرة # قوله ( مما لا يلتفت إليه ) أي لصحة جعلها للعاقبة كما علمت ويصح جعلها ~~للعلة ولا نسلم أن علة الندب الثواب بل الثواب مرتب على الانتفاع الذي هو ~~العلة ولذا صرح البساطي بأن الثواب عاقبة لا علة # قوله ( ومفعوله الأول من أهل التبرع ) أي وعينا مفعوله الثاني واعترضه بن ~~بأن الصواب العكس لأن قوله من أهل التبرع مفعول مقيد بالجار فهو المفعول ~~الثاني وعينا مجرد عن الجار فهو المفعول الأول كما في قوله تعالى @QB@ ~~واختار موسى قومه سبعين رجلا @QE@ # قوله ( يصح أن يعير ) أي مالك المنفعة # قوله ( لمنفعة ) أي لأجل استيفاء منفعتها # قوله ( مباحة ) بالنصب صفة لعينا # قوله ( استعمالا ) من جهة الاستعمال كانت مباحة من جهة البيع أيضا أم لا # قوله ( وجلد أضحية أو جلد ميتة دبغ الخ ) أي فهذه الأعيان كلها مباحة ~~الاستعمال وإن لم ms2798 يجز بيعها وحينئذ PageV03P434 فتجوز إعارتها # قوله ( لا كذمي ) المعطوف بلا محذوف بدليل المعطوف عليه أي لا يصح أن ~~يعير مالك المنفعة لغير أهل التبرع عليه كإعارة ذمي عبدا مسلما فهذا تصريح ~~بمفهوم قوله من أهل التبرع # قوله ( فلا يجوز لما فيه من إذلال المسلم ) الأولى فلا يصح لأن هذه ~~الأمور مخرجة من الصحة وغير الجائز قد يكون صحيحا # ثم جعل المصنف هذه العارية غير صحيحة يقتضي أنه لا يجبر على إخراجه من ~~ملكه ويؤاجر عليه لعدم استقرار ملكه عليه وهذا خلاف الظاهر والظاهر أنها ~~تمضي ويؤاجر عليه مثل هبة العبد المسلم للذمي كما صرح به خش وجزم به بن ~~أيضا وحينئذ فعلى المصنف المؤاخذة في إخراج هذه الأمور من الصحة وشارحنا ~~تمحل بقوله أي لا يجوز إلى جعل الإخراج من الجواز الذي تستلزمه الصحة تأمل # قوله ( وأدخلت الكاف المصحف له ) أي إعارة المصحف له أي للذمي وكذا أدخلت ~~الأواني ليستعملها في كخمر ودواب لمن يركبها لإذاية مسلم ونحو ذلك من كل ما ~~لازمه أمر ممنوع فالكاف يلاحظ دخولها على ذمي وعلى مسلما # قوله ( وجارية للوطء ) أي لا يجوز إعارة جارية للوطء وليس المراد لا تصح ~~إعارة جارية للوطء كما هو ظاهره لأنها صحيحة لكن يجبر المستعير على إخراجها ~~من تحت يده بإجارة وينبغي أن تكون إعارتها للوطء كتحليلها له في عدم الحد ~~إذا حصل وطء وفي التقويم على الواطء وإن امتنعا من التقويم فتقوم جبرا ~~عليهما # قوله ( أو خدمة لغير محرم ) أي لا تجوز إعارة الجارية لخدمة رجل غير محرم ~~لها فإن نزل ذلك بيعت تلك الخدمة من امرأة أو رجل مأمون إلا أن يكون المعير ~~قصد نفس المعار فترد الأمة له وتبطل العارية ثم محل عدم الجواز ابتداء إلا ~~أن يكون مأمونا وله أهل وإلا جازت العارية كما قال اللخمي واقتصر عليه ~~المواق # قوله ( لأنه يؤدي إلى الممنوع ) أي وهو الخلوة أو الاستمتاع بها وفي بن ~~عن ابن ناجي نقلا عن شيخه أبي مهدي لا نص في خلوة الرجل ms2799 بأمة زوجته والظاهر ~~الجواز إن وثق من نفسه بالأمانة وإلا فالمنع وأما الخلوة بالأجنبية فممنوعة ~~مطلقا لأن النفس مجبولة على الميل إليها وإن كانت كبيرة انظر بن # قوله ( أو إعارتها لمن تعتق عليه ) أي لخدمة من تعتق عليه وإنما منع ~~إعارتها لذلك لأن ملك المنفعة يتبع ملك الذات فلما كان من تعتق عليه لا ~~يملك ذاتها فكذا منفعتها لا يملكها فلذا منعت إعارتها لخدمته وهذا في غير ~~الرضاع وأما للرضاع فتستوي الإعارة والإجارة في الجواز # والحاصل أن الرضاع تستوي فيه الإعارة والإجارة في الجواز لا فرق بين حرة ~~وأمة وأما الخدمة غير الرضاع فتمنع الإعارة والإجارة فيهما لا فرق بين حر ~~ورقيق فلا يجوز للولد استخدام والده أو والدته في غير الرضاع هذا ما صرح به ~~ابن عرفة # قوله ( والمنفعة ) مبتدأ وقوله تكون للجارية أي المعارة خبر وقوله لا ~~لسيدها أي المعير لها # قوله ( زمنها ) أي زمن العارية والظاهر أنه ليس لسيدها معها من الإنجارة ~~وليس له نزع أجرتها منها لاعتراف السيد بملك الأمة للأجرة وعدم استحقاقه ~~لها فانتزاعها منها من قبيل رجوع الإنسان في هبته # قوله ( مع رد عينها ) أي والنقود والأطعمة إنما ينتفع بها مع ذهاب عينها # قوله ( ( ( وأشار ) ) ) ( بل كل ما دل على تمليك المنفعة بغير عوض كفى ) ~~لكن لا تلزم العارية بما يدل عليها إلا إذا قيدت بعمل أو أجل أو لم تقيد ~~وجرت العادة فيها بشيء من العمل أو الزمن وإلا لم تلزم كما سيذكره المصنف # قوله ( وجاز أعني بغلامك اليوم مثلا ) أي أو بدابتك أو بنفسك # قوله ( لأعينك بغلامي ) أي أو بدابتي أو بنفسي يوما أو يومين وسواء تماثل ~~المعان به للآخر أم لا وسواء اتحد نوع المعان عليه كالبناء أو اختلف ~~كالبناء والحرث كما قال الشارح ولما ذكر من التعميم حذف المصنف متعلق الفعل ~~الأول والثاني وهو المعان عليه بالنسبة للأول والمعان عليه وبه بالنسبة ~~للثاني # قوله ( أي لا عارية ) أي لأنها بغير عوض وهذا بعوض PageV03P435 # قوله ( من الأجل ) أي من بيانه وتعيين ms2800 العمل وقرب زمن العملين كنصف شهر ~~فلا يجوز أعني بغلامك غدا على أني أعينك بغلامي بعد نصف شهر لأنه نقد في ~~منافع يتأخر قبضها # وأما قول عبق إن قرب زمن العملين كشهر فقد رده شيخنا وبن بأن الصواب نصف ~~شهر كمسألة اجتماع النساء على أن يغزلن كل يوم لواحدة فإنه يجوز إذا كان ~~يتأخر العمل لإحداهن نصف شهر فأقل وإلا فسخ فالمسألتان متفقتان في أن ~~المغتفر نصف شهر فقط خلافا لما ذكره عبق مما يخالف ذلك # وذكر المصنف هذه المسألة هنا مع أنها ليست عارية بل إجارة كما قال نظرا ~~لقوله أعني والإعانة معروف # قوله ( وإذا وجب الضمان ) أي لدعواه التلف أو الضياع كان ذلك قبل ~~الاستعمال أو بعده أو في أثنائه فإنما يضمن الخ فإذا كانت قيمتها بدون ~~استعمال أصلا عشرة وبعد الاستعمال المأذون فيه ثمانية وضاعت ولو قبل ~~الاستعمال فإنه يلزمه ثمانية وهذه طريقة لابن رشد في المقدمات نقلها أبو ~~الحسن وابن عرفة وغيرهما وهي المعتمدة وفي الشامل طريقة أخرى ضعيفة وحاصلها ~~أنه يضمن قيمتها يوم آخر رؤية إن تعددت رؤيتها عنده وإن لم تتعدد رؤيتها ~~عنده ضمن الأكثر من قيمتها يوم قبضها ويوم تلفها هذا إذا كان التلف بعد ~~الاستعمال المأذون فيه وأما لو تلفت قبل الاستعمال فإنه يضمن قيمتها يوم ~~انقضاء أجل العارية على ما ينقصها الاستعمال # قوله ( لأنه يتهم ) أي إنما حلف مع كونه يغرم القيمة لأنه يتهم # قوله ( فلا يضمنه ) أي لأن ضمان العواري عنده ضمان تهمة ينتفي بإقامة ~~البينة على ما ادعاه خلافا لأشهب حيث قال إن ضمان العواري ضمان عداء لا ~~ينتفي بإقامة البينة # قوله ( تردد في النقل الخ ) أي فقد عزا في العتبية الأول لابن القاسم ~~وأشهب وعزا اللخمي والمازري الثاني لابن القاسم أيضا وعلى كلا القولين لا ~~يفسد عقد العارية بذلك الشرط # وقيل إن شرط ففي الضمان إذا كانت مما يغاب عليه يفسد العقد ويكون للمعير ~~أجرة ما أعاره # قوله ( فلا يضمنه المستعير ) أي والقول قوله في تلفها ولو بغير ms2801 بينة إلا ~~أن يظهر كذبه # قوله ( ولو بشرط عليه ) أي ولو كان الضمان ملتبسا بشرط عليه لأن عدم ~~ضمانه بطريق الأصالة وحينئذ فلا ينتفع المعير بشرطه ورد بلو على مطرف كما ~~في المواق حيث قال إذا شرط المعير الضمان لأمر خافه من طريق مخوفة أو نهر ~~أو لصوص أو نحو ذلك فالشرط لازم إن هلكت بالأمر الذي خافه وشرط الضمان من ~~أجله والمعتمد أنه لا ضمان ولا عبرة بشرطه ولو لأمر خافه قاله شيخنا نعم ~~تنقلب العارية مع شرط الضمان إجارة فاسدة لأنه كأنه آجرها بقيمتها وهي ~~مجهولة وحينئذ ففيها أجرة المثل مع الفوات باستيفاء المنفعة وتنفسخ قبل ~~استيفاء المنفعة # قوله ( وإذا لم يضمن الحيوان ضمن لجامه وسرجه ) أي بخلاف ثياب العبد فإنه ~~لا يضمنها لأنه حائز لما عليه كما في التوضيح عن اللخمي وفي بن ابن يونس عن ~~ابن حبيب إذا أرسل المستعير العارية من الدواب مع عبده أو أجيره فعطبت أو ~~ضلت فلا ضمان عليه لأن الناس هكذا يفعلون وإن لم يعلم ضياعها أو تلفها إلا ~~بقول الرسول وسواء كان مأمونا أو غير مأمون ذكره أبو الحسن في شركة ~~المفاوضة ا ه كلامه # قوله ( دون غيره ) أي فإنه لم يجر فيه قول مرجح بالعمل بالشرط وهذا لا ~~ينافي وجود قول مرجوح فيه وهو الذي أشار له المصنف بلو # قوله ( ( ( وحلف ) ) ) ( فيما علم أنه بلا سببه ) أي فيما علم أنه بغير ~~صنعه وهذا صادق بكونه حصل بتفريط منه فلذا حلف على نفي التفريط وبهذا اندفع ~~ما يقال إذا علم أنه بلا سببه فالتفريط منتف عنه فكيف يحلف أنه ما فرط # قوله ( أو طعام ) الأولى حذفه لما مر من عدم صحة إعارته # قوله ( وحرق نار ) أي كما هو قول ابن القاسم في المدونة نظرا إلى أنها ~~محرقة بنفسها ولمالك في كتاب محمد جعل PageV03P436 النار مما يمكن أن ينشأ ~~عن فعله فلا يبريه إلا البينة انظر بن # قوله ( كان مما يغاب عليه ) أي كان ذلك المستعار الذي حدث فيه ما ذكر ms2802 مما ~~يغاب عليه أم لا # قوله ( ولا ترد على المدعي ) أي الذي هو المعير وكذلك الراهن والمودع ~~بالكسر # قوله ( وكذا الوديعة والرهن ) أي فإذا ادعى الراهن أو المودع بالكسر أن ~~السوس ونحوه كقرض الفأر والحرق بالنار إنما حصل بتفريط المرتهن والمودع ~~بالفتح فإنه يحلف أنه لم يفرط وغرم بمجرد نكوله # قوله ( بترك التعهد ) أي فإن ترك التعهد تفريطا ضمن وأما إذا تركه لعذر ~~كمرض وحدث العيب فلا ضمان # قوله ( وحيث ضمن ) أي لنكوله عن اليمين أو بترك التعهد تفريطا حتى حدث ~~العيب # قوله ( وقيمته بما حدث فيه ) الباء للملابسة وسواء كان قليلا أو كثيرا # قوله ( فإن فات ) أي المقصود منه بسبب السوس أو النار أو قرض الفأر # قوله ( ضمن جميع قيمته ) أي كما هو نص المدونة كما قاله بن # وحاصله أنه إذا فات المقصود منه ضمن قيمة جميعه وإن لم يفت المقصود منه ~~ضمن ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث فيه من العيب سواء كان كثيرا أو ~~قليلا # قوله ( ونحوها من آلة الحرب ) أي استعارها صحيحة وادعى أنها انكسرت منه ~~في المعركة # قوله ( إن شهد له أنه كان معه في اللقاء ) أي وإن لم تعاين البينة أنه ~~ضرب به ضرب مثله وذلك لأن الشأن المحافظة على آلة الحرب عند اللقاء لأن بها ~~نجاته فلا يضره إلا شهادة البينة بالتعدي بخلاف غيرها # والحاصل أن المستعار إذا كان آلة حرب وردها المستعير مكسورة فإنه يبرأ من ~~ضمانها إذا شهدت البينة أنها كانت معه وقت اللقاء ولم يثبت تعديه عليها في ~~الاستعمال ثبت أنه ضرب بها ضرب مثلها أم لا هذا مذهب ابن القاسم # قوله ( أو كان المستعار غير آلة حرب ) أي كالفأس والقدوم ورده المستعير ~~منكسرا فإنه يبرأ من ضمانه إذا شهدت البينة أنه ضرب به ضرب مثله فانكسر # قوله ( فأو للتنويع ) أي لتنويع الموضوع وعلى هذا فضمير به للشيء ~~المستعار لا للسيف ا ه وجعل تت أو في كلام المصنف بمعنى الواو وهو غير ظاهر ~~لأنه يكون موافقا لسحنون في ms2803 اشتراط الأمرين في عدم الضمان عند كسر آلة ~~الحرب وقد قال فيه ابن رشد أنه بعيد # قوله ( خلافا لسحنون ) أي القائل لا يبرئه إلا شهادة البينة على أنه كان ~~معه حين اللقاء وأنه ضرب به ضرب مثله # قوله ( وما شابهه في مطلق الضرب به ) أي كالفأس والقدوم وساطور الجزار # قوله ( وفعل ) أي المستعير وقوله المأذون له فيه أي من المعير # قوله ( أي جاز له ) إنما قال ذلك ولم يقل أي طلب منه فعل المأذون فيه ~~ومثله لأنه المأذون فيه وكذلك مثله لا يطلب بفعله وإنما هو حق مباح له ~~إنشاء فعله وإن شاء تركه # قوله ( ومثله ) أي وفعل مثله في الحمل والمسافة على ما قال الشارح # قوله ( أو ليركبها إلى محل الخ ) قد تبع في ذلك عج ورده طفى بأن المنع ~~هنا أن المعتمد أن المراد بالمثل الذي يباح للمستعمر فعله المثل في الحمل ~~لا في المسافة وأما المثل في المسافة فيمنع فعله هنا كالإجارة على المعتمد ~~لما في كل منهما من فسخ المنافع في مثلها وهو فسخ دين في دين # قوله ( لما فيه من فسخ دين في دين ) إن أراد بالدين الأجرة ففيه أنها ~~ملكت للمؤجر بالعقد فلم تفسخ PageV03P437 وإن أراد فسخ المنافع في مثلها ~~فهذا موجود في العارية فلذا قال الشارح ولكن الراجح الخ # قوله ( لا أضر ) أي لا يجوز له أن يفعل إلا ضر مما استعارها له سواء كان ~~ذلك الأضر أقل مما استعارها له في الوزن أو المسافة أو مساويا أو أكثر # قوله ( أقل زنة ) وأولى إذا كانت مساوية في الزنة أو أكثر # قوله ( وإن زاد الخ ) أي وإن استعار دابة ليحمل عليها شيئا معلوما فخالف ~~وزاد الخ # واعلم أن الصور ست لأنه إذا زاد ما تعطب به تارة تعطب وتارة تتعيب وتارة ~~تسلم فالأولى منطوق قول المصنف وإن زاد الخ والثانية لم يتكلم عليها المصنف ~~ولا تدخل تحت قوله وإلا وحكمها أن ربها يأخذ من المتعدي الأكثر من كراء ~~الزائد وأرش العيب والثالثة داخلة في ms2804 قوله وإلا فكراؤه كما أنه إن زاد ما ~~لا تعطب به ففيه الصور الثلاث وكلها داخلة في قول المصنف وإلا فكراؤه وهذه ~~الأحوال الستة إذا كانت الزيادة في الحمل لا في المسافة وأما الزيادة في ~~المسافة فسيأتي الكلام عليها # قوله ( أو كراؤه ) أي الزائد ومعرفة ذلك أن يقال كم يساوي كراؤها فيما ~~استعارها له فإذا قيل عشرة قيل وكم يساوي كراؤها فيما حمل عليها المأذون ~~فيه وغيره فإذا قيل خمسة عشر دفع إليه الخمسة الزائدة على كراء ما استعيرت ~~له # قوله ( كرديف تعدي المستعير في حمله ) أي فيخير ربها على الوجه السابق أي ~~ولو كان ذلك الرديف صبيا أو عبدا أو سفيها # قوله ( واتبع به إن أعدم ولم يعلم ) أي واتبع الرديف بما رضي به ربها من ~~قيمة الدابة أو كراء الزائد إن أعدم المردف # والحال أن ذلك الرديف لم يعلم بالإعارة وهذا قول ابن القاسم # وقال أشهب حيث كان الرديف لم يعلم بالإعارة فلا ضمان عليه ولو كان المردف ~~معسرا لأنه غير متعد ورده اللخمي بأنه وإن كان غير متعد إلا أنه مخطىء ( ( ~~( مخطئ ) ) ) والعمد والخطأ في أموال الناس سواء ومحل اتباع الرديف بما ~~رضيه ( ( ( رضي ) ) ) به رب الدابة إذا أعدم المردف إن كان ذلك الرديف ~~رشيدا وأما إن كان عبدا أو صبيا أو سفيها فإنه لا يتبع بشيء إذا لم يعلم ~~بالعداء وإلا كان جناية في رقبة العبد وضمن المحجور كما تقدم في قوله وضمن ~~ما أفسد إن لم يؤمن عليه أفاده شيخنا العدوي # قوله ( فإن أيسر المردف ) أي فإن كان المردف موسرا # قوله ( خلافا لظاهر المصنف أنه لا يتبع الرديف ) أي إذا كان المردف مليا ~~وقوله مطلقا أي علم الرديف بالعداء أولا وليس كذلك بل مفهوم قول المصنف إن ~~أعدم المردف تفصيل # وحاصله أنه إن كان المردف مليا لم يتبع الرديف إن لم يعلم بالعداء وإلا ~~اتبع أيضا وصار للمعير غريمان # قوله ( ومفهوم لم يعلم الخ ) الأولى حذفه لأنه مستفاد مما قبله # وحاصل الفقه أن الرديف إما ms2805 أن يعلم بالإعارة أو لا يعلم بها وفي كل إما ~~أن يكون المردف مليا أو معدما فإن لم يعلم الرديف بالإعارة غرم إن أعدم ~~المردف وإن كان مليا لم يلزم الرديف شيء وإنما يغرم المردف وإن علم الرديف ~~بالإعارة اتبع مع عدم المردف وملائه كما يتبع المردف فيكون لرب الدابة ~~غريمان يخير في اتباع أيهما # قوله ( وحيث تعلق الضمان بهما ) أي كما لو علم الرديف بالإعارة كان ~~المردف مليا أو معدما # قوله ( فهل تفض ( ( ( تقضى ) ) ) القيمة ) أراد بها ما أخذه رب الدابة من ~~أحدهما فيشمل القيمة وكراء الرديف # قوله ( في صورة التعييب ) أي ما إذا زاد ما تعطب به وتعيبت كما في عبق ~~أما إذا زاد ما لا تعطب به وتعيبت فليس للمعير إلا كراء الزائد # قوله ( والظاهر كما قالوا أن حكمها الخ ) والفرق بين زيادة الحمل وزيادة ~~المسافة أن زيادة المسافة محض تعد مستقل منفصل بخلاف زيادة الحمل فإنه ~~مصاحب للمأذون فيه أفاده شيخنا # واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل في زيادة الحمل طريقة لابن يونس قال ~~ابن عرفة وظاهر كلام عبد الحق وغير واحد من PageV03P438 الشيوخ أن زيادة ~~الحمل كزيادة المسافة في التفصيل المذكور فيها ذكر ذلك بن في باب الغصب # قوله ( ولزمت المقيدة الخ ) ابن عرفة اللخمي إن أجلت العارية بزمن أو ~~انقضاء عمل لزمت إليه وإن لم تؤجل كقوله أعرتك هذه الأرض أو هذه الدابة أو ~~الدار أو هذا العبد أو الثوب ففي صحة ردها ولو بقرب قبضها ولزوم قدر ما ~~تعار إليه ثالثها إن أعاره لسكنى أو غرس أو بناء فالثاني وإلا فالأول الأول ~~لابن القاسم فيها مع أشهب والثاني لغيرهما والثالث لابن القاسم في ~~الدمياطية فقول المصنف وإلا فالمعتاد مخالف بظاهره للمدونة إلا أن ابن يونس ~~صوبه ا ه بن # قوله ( أن له ذلك ) أي لربها أخذها قبل مضي ما جرت العادة أن تعار إليه # قوله ( بشرطه الآتي ) أي وهو أن يدفع المعير للمستعير ما أنفق من ثمن ~~الأعيان # قوله ( على أن الراجح ms2806 الخ ) أي وهو قول ابن القاسم في المدونة مع أشب ( ( ~~( أشهب ) ) ) # قوله ( متى أحب ) أي ولو بقرب قبضها # قوله ( وحصلا ) أي ولم يكن هناك تقييد بأجل فيلزم ما جرت العادة أن الأرض ~~تعار له للبناء أو الغرس # قوله ( لا إن لم يحصلا ) أي وإلا كان لربها الرجوع متى أحب على المعتمد ~~وكذا يقال فيما بعد # والحاصل أن الأقوال الثلاثة السابقة فيما إذا لم تقيد بأجل أو بعمل إنما ~~هي فيما أعير للبناء والغراس ( ( ( والغرس ) ) ) ولم يحصلا أو كانت الإعارة ~~لغيرهما وأما لو كانت الإعارة للبناء والغرس وحصلا فإنه يلزم المعتاد ~~اتفاقا # قوله ( خلافا لظاهر المصنف ) أي من لزوم المعتاد مطلقا # قوله ( ومحل لزوم المعتاد في البناء والغرس ) أي إذا حصل بالفعل ما لم ~~يدفع المعير للمستعير ما أنفقه وإلا فله الرجوع قبل مضي المعتاد # قوله ( كما أشار له بقوله وله الإخراج الخ ) أي فهو كالمستثنى من قوله ~~وإلا فالمعتاد فكأنه قال وإلا فالمعتاد في معار لبناء وغرس وحصلا إلا أن ~~يدفع له ما أنفق فلا يلزم المعتاد وله إخراج المستعير # قوله ( وله ) أي وللمعير إخراج المستعير في كبناء أي فيما إذا أعاره ~~الأرض لبناء أو غرس وحصلا والحال أنه لم يحصل تقييد بأجل ويملك ذلك المعير ~~بناء المستعير وغرسه إن دفع له ما أنفق # قوله ( لتفريطه بعدم التقييد ) أي بالأجل # قوله ( وفيها أيضا قيمته ) أي والقولان لمالك في المدونة # قوله ( أي قيمة ما أنفقه ) أي من الأعيان التي بنى بها من طوب وحجر وخشب ~~ونحو ذلك # قوله ( ومحل دفع ما أنفق ) أي من ثمن الأعيان # قوله ( أو محله ) أي محل دفع القيمة إن طال زمن البناء والغرس أي لتغير ~~الغرس والأعيان بطول الزمان # قوله ( تأويلات أربعة ) محلها في عارية صحيحة فإن وقعت فاسدة فعليه أجرة ~~المثل ويدفع له المعير في بنائه وغرسه قيمته # قوله ( فكالغاصب ) أي فالمستعير كالغاصب بخلاف من استأجر أرضا من شخص مدة ~~طويلة كتسعين سنة على مذهب من يرى ذلك ليغرس أو يبني فيها وفعل ثم مضت ms2807 تلك ~~المدة وأراد المؤجر إخراج المستأجر ويدفع له قيمة بنائه أو غرسه منقوضا ( ( ~~( منقوصا ) ) ) فإنه لا يجاب لذلك ويجب عليه بقاء البناء والغرس في أرضه ~~وله كراء المثل في المستقبل وسواء كانت تلك الأرض المؤجرة ملكا أو وقفا على ~~جهة ونص على ذلك في التوضيح ونقله عنه شيخنا العدوي في حاشية خش وأقره # قوله ( وبين دفع قيمته منقوضا ) فإن لم يكن له قيمة منقوضا خير بين أن ~~يأمره بقلعه PageV03P439 وبين أن يأخذه مجانا وإذا أخذه مجانا فلا يرجع على ~~المستعير بقيمة القلع والهدم وتسوية الأرض فيما يظهر بخلاف الغاصب ا ه عبق # قوله ( وإن ادعاها أي العارية ) كدابة أو ثوب أو آنية الآخذ الخ كما لو ~~ركب دابة رجل لمكان كذا أو لبس ثوبا لإنسان جمعة أو استعمل آنية لإنسان ~~شهرا ورجع بها فقال لربها أخذتها منك على سبيل العارية وقال ربها اكتريتها ~~مني فالقول قول المالك أنه اكتراها منه بيمين كما أنالقول قول المالك إذا ~~ادعى الإعارة وادعى الآخذ لها أنه اشتراها منه لأن القول قول من ادعى عدم ~~البيع لأن الشيء لا يخرج عن ملك ربه إلا ببينة # قوله ( فالقول له ) ظاهر المدونة أن هذا الحكم محله إذا وقع النزاع بعد ~~الانتفاع أما لو تنازعا قبله فالقول للآخذ في نفي عقد الكراء لأن القول ~~لمنكر العقد إجماعا وهو ظاهر ا ه بن # قوله ( وفي الأجرة ) أي في قدرها # قوله ( فالقول للمستعير بيمينه ) أي أنه أخذها على وجه العارية لا ~~الإجارة # قوله ( غرم بنكوله ) أي غرم الكراء الذي قاله المعير بنكوله إن كان ما ~~قاله من الكراء مشبها وإلا غرم كراء المثل # قوله ( فللمالك بيمينه ) أي فالقول للمالك بيمينه أي أنه يحلف المالك أنه ~~ما دفعها له إلا على وجه الإجارة وأخذ الكراء الذي زعم أنه أكراها له به # قوله ( فالأظهر لا شيء له ) قال الشيخ أحمد وهذا هو الجاري على القواعد ا ~~ه لكن الذي في النوادر عن أشهب كما في بن أن المالك إذا نكل كان له ms2808 كراء ~~المثل واقتصرت ( ( ( واقتصر ) ) ) عليه # واعلم أن هذا التفصيل بين من يأنف ومن لا يأنف يجري فيمن أسكن شخصا معه ~~في دار سكناه كما يجري في الدابة والثياب والآنية فإن كان لا يأنف من أخذ ~~الكراء فالقول للمالك أنه أكراه بيمين فإن نكل فالقول قول الساكن بيمين فإن ~~نكل غرم الكراء بمجرد نكوله وإن كان يأنف فالقول قول الساكن أنه أسكنه بغير ~~أجر بيمين فإن نكل حلف المالك وأخذ الكراء الذي زعم أنه إكراه به فإن نكل ~~أخذ كراء المثل أو لا شيء له على الخلاف الذي قد علمته وأما إن أسكنه بغير ~~دار سكناه فالقول لربها أنه أكراها له أنف أم لا # قوله ( كزائد المسافة ) أي كما أن القول قول المالك بيمنه ( ( ( بيمينه ) ~~) ) إذا انتازعا ( ( ( تنازعا ) ) ) في زائد المسافة بأن قال المعير أعرتك ~~دابتي من مصر لغزة وقال المستعير بل إلى دمشق فالقول قول المعير بيمنه ( ( ~~( بيمينه ) ) ) إذا كان تنازعهما قبل أن يزيد المستعير شيئا على ما ادعاه ~~المعير وهذا صادق بثلاث صور ما إذا تنازعا قبل أن يحصل ركوب أصلا أو في ~~أثناء المسافة التي ادعاه المعير أو في آخرها بأن تنازعا في غزة لكن إن كان ~~تنازعهما قبل أن يحصل ركوب أصلا أو في أثناء المسافة خير المستعير في ~~الركوب إلى المحل الذي حلف عليه المعير أو يترك فإن خيف من المستعير أن ~~يتعدى الموضع الذي حلف عليه المعير توثق منه قبل أن يسلمها إليه لئلا يتعدى # قوله ( فالقول له في نفي الضمان والكراء ) أي فالقول قول المستعير ~~بالنسبة لنفي الضمان ونفي الكراء مطلقا كان تنازعهما بعد وصول دمشق أو قبله ~~إلا أنه إذا كان التنازع قبل وصولها فلا يقبل قوله بالنسبة لما بقي من ~~المسافة # قوله ( وهذا إن أشبه ) أي أن محل كون القول قول المستعير بالنسبة لنفي ~~الضمان والكراء إذا تنازعا بعد أن ركب المستعير الزائد إن أشبه قوله وحلف ~~فإن لم يشبه أو نكل عن اليمين كان القول قول المعير فيضمن المستعير قيمتها ~~إن ms2809 عطبت في الزائد وكراءها إن ردت سالمة # قوله ( كما إذا كان اختلافهما الخ ) أي كما أن القول قول المعير إذا كان ~~اختلافهما الخ # قوله ( وبالغ على ما بعد الكاف من المسألتين ) وهما ما إذا تنازعا في ~~زائد المسافة قبل أن يزيد المستعير شيئا على ما ادعاه المعير وما إذا ~~تنازعا بعد أن زاد المستعير على ما ادعاه المعير # قوله ( وإن كانت الاستعارة برسول ) أي قبضها منن المعير وسلمها للمستعير # قوله ( إن لم يزد ) أي المستعير على ما ادعاه المعير # قوله ( وإن برسول مخالف له وموافق للمستعير ) وأولى إذا كان موافقا له ~~ومخالف ( ( ( ومخالفا ) ) ) للمستعير وأولى إذا كان الرسول لم يوافق واحدا ~~منهما بل خالفهما PageV03P440 # قوله ( وإن برسول مخالف له ) وأولى إذا كان موافقا له ومخالفا للمستعير ~~وأولى إذا لم يوافق واحدا منهما # والحاصل أن الرسول هنا لغو فلا يكون شاهدا لأحدهما إذا صدقه # قوله ( مطلقا ) أي سواء قبضها ببينة مقصودة للتوثق أم لا # قوله ( ثم حلف الرسول وبرىء ( ( ( لقد ) ) ) ) ما ذكره المصنف في هذه ~~المسألة هو سماع عيسى عن ابن القاسم وهو ضعيف والمعتمد مذهب المدونة وهو أن ~~الرسول يضمن إذا أنكر مرسله الإرسال وحلف فقول المصنف ثم حلف الرسول وبرئ ~~ضعيف كما في بن وغيره وإذا كان ذلك المرسل عبدا فجناية في رقبته وإلى مذهب ~~المدونة أشار الشارح بقوله لكن الراجح أن الرسول يضمن ولا يبرأ بالحلف # قوله ( أنه لو ثبت التلف ) أي قبل وصوله للمرسل # قوله ( لانتفائه في العارية ) أي لانتفاء الضمان في العارية إذا ثبت ~~تلفها بلا تفريط # قوله ( وإن اعترف ) أي الرسول بالعداء أي بتعديه في أخذ العارية بغير ~~إرسال والحال أنها تلفت منه # قوله ( ضمن الحر الرشيد ) أي عاجلا # قوله ( دون السفيه والصبي ) أي لتفريط المعير بالدفع لهما مع عدم اختيار ~~( ( ( اختبار ) ) ) حالهما # قوله ( لا رقبته ) أي ولا في ذمته عاجلا وظاهره ولو كان ذلك العبد مأذونا ~~له في التجارة والذي ينبغي أن المأذون كالحر في أنه يضمنها في ذمته عاجلا ~~كما مر في الوديعة ms2810 # قوله ( فعليه وعليهم اليمين ) قال طفي هذا لا يأتي على المعتمد في ~~المسألة الأولى سواء أنكر ( ( ( أنكروا ) ) ) والإرسال ( ( ( الإرسال ) ) ) ~~أولا أما الأول فلما تقدم أنهم يحلفون ويغرم الرسول وأما الثاني فالرسول ~~دفع لغير اليد التي دفعت إليه بغير إشهاد فيغرم على المشهور وصرح به في ~~معين الحكام ولذا قال الشارح والراجح ضمان الرسول كما تقدم # قوله ( ويبدؤون ( ( ( ويبدءون ) ) ) باليمين كما في النقل ) أي فكان ~~الأولى للمصنف أن يقول فعليهم ثم عليه اليمين فإن نكلوا أو نكل فالغرم ~~عليهم ثم عليه أن رب المتاع يرجع عليهم فإن تعسر الخلاص منهم رجع عليه وإن ~~حلف ونكلوا فالغرم عليهم وعكسه الغرم عليه فقط وهذا معنى قول الشارح ومن ~~نكل منهما ضمن # قوله ( وفي علف الخ ) العلف الذي فيه الخلاف بفتح اللام ما يعلف به وأما ~~بالسكون فهو تقديم العلف للدابة فهو على المستعير قولا واحدا وظاهر المصنف ~~جرى القولين ولو طالت المدة وهو كذلك خلافا لقول بعضهم أنها على المستعير ~~في الليلة والليلتين وعلى المعير في المدة الطويلة والسفر البعيد كذا في ~~المواق وقد عكس ذلك عبق # قوله ( قيل على ربها ) أي لأنها لو كانت على المستعير لكان كراء وربما ~~كان علفها أكثر من الكراء فتخرج العارية عن المعروف إلى الكراء # قوله ( وقيل على المستعير ) أي لأن ربها عل ( ( ( فعل ) ) ) معروفا فلا ~~يليق أن يشدد عليه والمعتمد من القولين أن علفها على ربها بخلاف العبد ~~المخدم فإن مؤونته ( ( ( مؤنته ) ) ) على مخدمه بالفتح كما أفاده شيخنا ~~العدوي وفي بن أن اللائق باصطلاح المصنف أن يعبر بتردد انظر المواق اه ~~كلامه PageV03P441 # # | باب في الغصب # قوله ( في الغصب ) أي في بيان حقيقته # قوله ( أي استيلاء عليه ) يعني ليس الأخذ الحسي بالفعل لازما بل متى حال ~~الظالم بين المال وربه ولو أبقاه بموضعه الذي وضعه فيه ربه كان غاصبا # واعتراض قول المصنف أخذ مال الخ بأنه يشمل أخذ المنافع فقط لأنها متمولة ~~يعاوض عليها مع أنه تعد والغصب للذات فكان الأولى أن يقول أخذ مال غير ~~منفعة ms2811 لأجل إخراج التعدي فأجاب الشارح بقوله والمتبادر الخ # قوله ( أخذ آدمي ) أي سواء كان مسلما أو ذميا سواء كان أجنبيا أو قريبا ~~غير والد ولا يشترط كون ذلك الآدمي بالغا # قوله ( ونحو ذلك ) أي وخرج نحو ذلك كأخذ الأب الغني والجد من مال ولده ~~قهرا عنه فلا يسمى غصبا وإنما خرج ذلك بقوله تعديا لأن المتعدي من لا شبهة ~~له في الأخذ شرعية والأب والجد لهما شبهة لخبر أنت ومالك لأبيك # وحينئذ فلا يحكم لذلك بحكم الغصب وهو الحرمة والأدب # قوله ( وأدب ) أي وجوبا بعد أن يؤخذ منه ما غصبه # قوله ( صغير أو كبير ) أي سواء كان بالغا أو غير بالغ وقيل غير البالغ لا ~~يؤدب وحكى القولين ابن عرفة عن ابن رشد واللخمي وابن شعبان # قوله ( بخلاف غيره ) أي بخلاف غير المميز فلا يؤدب # قوله ( لحق الله تعالى ) علة لقول المصنف وأدب مميز وهذا التعليل يجري في ~~البالغ والصغير وقوله بعد وإنما الخ علة أخرى لتأديب الغير # قوله ( ولو عفا عنه المغصوب منه ) أي خلافا للمتيطي حيث قال لا يؤدب إذا ~~عفا عنه المغصوب منه # قوله ( باجتهاد الحاكم ) أي وتأديب الغاصب المميز باجتهاد الحاكم فلا يحد ~~بقدر معلوم من الأسواط كالحدود # قوله ( كمدعيه على صالح ) قال في النوادر محل أدب من ادعاه على صالح إذا ~~كانت الدعوى على وجه المشاتمة لا إن كانت على وجه التظلم نقله بن فإذا ادعى ~~عليه الغصب على وجه التظلم فلا يمين عليه اتفاقا بل إن أقام المدعي بينة ~~غرم وإلا فلا شيء عليه # قوله ( وهو من لا يتهم به ) أي ولو اتهم بغيرهه ( ( ( بغيره ) ) ) كزنا ~~وسكر قاله شيخنا وقيل المراد بالصالح من كان من أهل الخير والدين فعلى هذا ~~لا يؤدب من ادعاه على من يتهم بالزنا والسكر # قوله ( بخلاف مدعيه على فاسق ) أي وهو من يشار إليه بالغصب ولم يكن ~~مشتهرا به # قوله ( أو مجهول حال ) وهو من لا يعرف بخير ولا بشر # قوله ( وحلف الفاسق ) أي إذا ادعى عليه شخص أنه ms2812 غصب كذا وقوله إن لم تكن ~~للمدعي بينة أي على ذلك الفاسق بالغصب # قوله ( وإلا ضمن ) أي وإلا يحلف الفاسق ضمن ما ادعى عليه به أنه غصبه # قوله ( وفي حلف المجهول حاله ) أي إذا ادعى عليه بأنه غصب كذا أي وعدم ~~حلفه قولان وأما إذا ادعى على من كان مشهورا بالغصب فإنه يهدد ذلك المدعى ~~عليه ويسجن لعله يخرج عين المغصوب فإن لم يخرج شيئا حلف وبرىء فإن نكل حلف ~~المدعي واستحق فظهر لك أن الأقسام أربعة لأن المدعى عليه بالغصب إما صالح ~~وإما فاسق يشار إليه بالغصب ولم يشتهر به وإما مجهول حاله وإما مشهور ~~بالغصب PageV03P442 # قوله ( وقيل لا ) أي وقيل لا تتوجه عليه اليمين بل إن أقام المدعي بينة ~~عليه بالغصب غرم وإلا فلا شيء عليه والقول الثاني أظهر لقاعدة أن كل دعوى ~~لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها والغصب من باب التجريح وهو إنما يثبت ~~بعدلين # قوله ( وضمن الغاصب المميز ) أي تعلق به الضمان وقوله بالاستيلاء أي ~~بالحيلولة بينه وبين مالكه وإنما قلنا أي تعلق الضمان به ولم نقل أي ضمن ~~بالفعل لأنه لا يحصل الضمان بالفعل إلا إذا حصل مفوت ولو بسماوي أو جناية ~~غيره # قوله ( عقارا أو غيره ) هذا هو المذهب خلافا لما في ابن الحاجب من أن غير ~~العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء بل حتى ينقل وإلا فيضمن وسلمه ~~شارحوه واعترضه ابن عرفة بأن المذهب ليس كذلك بل مجرد الاستيلاء على ~~المغصوب يوجب ضمانه قطعا كان عقارا أو غيره انظر بن # قوله ( وأشار بقوله الخ ) أي أن فائدة تعلق الضمان به بمجرد الاستيلاء ~~اعتبار القيمة يومه إذا حصل مفوت لا يوم الفوات # قوله ( وسيأتي له الكلام على غاصب المنفعة ) أي من أنه يضمنها بمجرد ~~فواتها على ربها # والحاصل أن غاصب الذات يتعلق به ضمانها من يوم الاستيلاء عليها ويضمن غلة ~~تلك الذات من يوم استعمالها وأما المتعدي وهو غاصب المنفعة فيضمن المنفعة ~~بمجرد فواتها على ربها وإن لم يستعمل إلا غاصب ms2813 البضع لأجل وطئه والحر لأجل ~~استخدامه فإنه إنما يضمن بالاستعمال فإذا وطىء واستخدم غرم صداق الأول ~~وأجرة الثاني وإلا فلا # قوله ( الطريقة الأولى تحكي الخلاف ) أي تحكي ثلاثة أقوال فيما يضمنه وما ~~لا يضمنه # قوله ( أو لا يضمن المال الخ ) أي ففعله بالنسبة كفعل العجماء وأما الدية ~~فعلى عاقلته إن بلغت الثلث # قوله ( والطريقة الثانية تحكي الخلاف في حد السن ) أي فذه ( ( ( فهذه ) ) ~~) الطريقة تجزم بضمانه المال والدية ولكن تحكي الخلاف في حد أقل السن الذي ~~يضمن فيه # قوله ( فقيل سنة ) فإن كان عمره أقل منها فلا ضمان عليه # قوله ( وقيل سنتان ) فإن كان عمره أقل منن ذلك فلا ضمان عليه # قوله ( وقيل سنة ونصف ) فإن كان عمره أقل من ذلك فلا ضمان عليه # قوله ( وألا يكن الغاصب مميزا ) أي بأن كان غير مميز فتردد # قوله ( ويجاب بأنه ) أي غير المميز يشمل الخ على أن الصبي يتصور منه ~~الغصب بأن يأخذ المال قهرا ممن هو مثله أو هو أقل منه أو يتلفه ا ه شب # قوله ( خلافا لمن قصره على الصبي الخ ) أنت خبير بأن الطريقتين ~~المذكورتين إنما تتأتيان في الصغير وأما المجنون فلا يتأتى منه إلا الطريقة ~~الأولى فالأولى قصر كلام المصنف على الصبي ولا اعتراض عليه لأن الصغير ~~الغير المميز يتأتى منه الغصب كما علمت فتأمل # قوله ( ثم المذهب الخ ) أي وحينئذ فالتردد ضعيف سواء كان فيما يضمنه أو ~~في السن الذي يضمن فيه على أنه ليس منعادته جعل التردد في موضوع متعدد فلو ~~حذفه كان أحسن ا ه عبق # وما ذكره من أنه المذهب هو القول الأول من الأقوال الثلاثة التي حكتها ~~الطريقة الأولى # قوله ( فقد يكون ) أي المميز المفهوم من التمييز ابن سنة وقد يكون ابن ~~أكثر فالمدار في التمييز على فهم الخطاب وحسن الجواب عنه # قوله ( ومحل ضمان المميز ) الأولى ومحل ضمان الصغير لما أفسده من المال ~~سواء كان مميزا أو غير مميز إن لم يؤمن عليه وإلا فلا ضمان # قوله ( إن ( ( ( وأن ) ) ) عمده كالخطأ ms2814 ) أي فيكون على عاقلته إن بلغ ثلث ~~ديته وإلا ففيما ( ( ( ففي ) ) ) له # قوله ( كأن مات ) تشبيه في الضمان في قوله وضمن بالاستيلاء # قوله ( أو قتل عبد الخ ) أي أنه إذا غصب عبدا فقتل شخصا بعد غصبه فقتل به ~~فإنه يضمنه الغاصب وأما لو كان القتل سابقا PageV03P443 على الغصب وقتل به ~~عند الغاصب فلا ضمان عليه # وهذا ما يفيده كلام النوادر وقرر به ابن فرحون كلام ابن الحاجب # إذا علمت هذا فتوقف عبق تبعا لعج والشيخ أحمد الزرقاني في القتل السابق ~~على الغصب إذا قتل بسببه بعد الغصب هل يكون موجبا لضمانه أو لا قصور انظر ~~بن # قوله ( ولو لم يركب ) أي لأن مجرد وضع اليد يوجب الضمان # قوله ( أو ذبح ) أي أنه إذا غصب دابة وذبحها لزمته القيمة بمجرد الذبح ~~وصارت مملوكة للغاصب فيجوز له الأكل منها ويجوز لغيره أن يشتري منها ~~والمذهب أن الذبح ليس بمفيت ولربها الخيار بين أخذ قيمتها وأخذها مذبوحة من ~~غير أن يأخذ معها ما نقصه الذبح كما هو قول ابن القاسم في سماع يحيى وقيل ~~أنه يخير بين أخذ قيمتها وأخذها مذبوحة مع ما نقصه الذبح وهو قول ابن مسلمة ~~قال ابن ناجي وهو بعيد عن أصول المذهب ا ه بن # قوله ( ولربها أخذها مذبوحة ) أي وحينئذ فليس الذبح مفيتا للدابة ~~المغصوبة خلافا لما يقتضيه كلام المصنف حيث عده من المفوتات تبعا لابن ~~الحاجب وابن شاس وقبله ابن عبد السلام وأصله لابن الجلاب وعلى المذهب فلا ~~يجوز الشراء مما يذبحه القصاب ولا يجوز الأكل منه # # | فرع لا شيء على مجتهد أتلف شيئا بفتواه # وضمن غير المجتهد إن نصبه السلطان أو نائبه للفتوى لأنها كوظيفة عمل قصر ~~فيها وألا يكن منتصبا للفتوى وهو مقلد ففي ضمانه قولان مبنيان على الخلاف ~~في الغرور القولي هل يوجب الضمان أم لا والمشهور عدم الضمان وقال شيخنا ~~الظاهر أنه إن قصر في مراجعة النقول ضمن وإلا فلا ولو صادف خطأه ( ( ( خطؤه ~~) ) ) لأنه فعل مقدوره ولأن المشهور عدم الضمان بالغرور ms2815 القولي # قوله ( ثم هلكت ) أي عنده قبل أخذها منه وقوله لأنه بجحدها الخ علة ~~لمحذوف أي فيضمن قيمتها لأنه الخ # قوله ( أو أكل شخص طعاما مغصوبا ) أي أهداه له الغاصب أو أكله ضيافة عنده # قوله ( وبدئ بالغاصب ) أي فيضمن ذلك الآكل بقدر ما أكل لكن يبدأ الخ # قوله ( وأما بعلم ) أي وأما إذا أكل الشخص طعاما مغصوبا مع علمه أنه ~~مغصوب # قوله ( فهو والغاصب سواء ) فلا يبدأ بواحد عن واحد بل يغرم الآكل بقدر ما ~~أكل ويغرم الغاصب ما بقي # قوله ( لكن يبدأ الخ ) الحاصل أنهما يضمنان معا هذا لمباشرته وهذا لتسببه ~~لكن المباشر يقدم في الغرم على المتسبب فلا يتبع المتسبب إلا إذا عدم ( ( ( ~~أعدم ) ) ) المباشر وكل من غرم شيئا منهما فلا رجوع له على صاحبه بشيء مما ~~غرمه هذا هو الذي في النوادر عن سحنون وقبله ابن عبد السلام والتوضيح وابن ~~عرفة وبه قرر ح وقال أنه المذهب فحمل المصنف على ظاهره من أن الضمان على ~~المكره بالكسر فقط ليس بصواب انظر بن # قوله ( فأتى له به ) أي ثم أتلفه المكره بالكسر # قوله ( على كل منهما على السواء ) أي فكل من قدر عليه منهما أخذ منه ~~الجميع ومن غرم شيئا رجع بنصفه على صاحبه وما ذكره في هذه المسألة من أن ~~الضمان منهما على السواء هو الذي اقتصر عليه سحنون وفرق ابن عرفة بين هذه ~~ومسألة المصنف بأن هذه قد وقع من كل منهما مباشرة بخلاف الأولى فلم يقع من ~~المكره بالكسر إلا الإكراه فلذلك قدم عليه المباشر ا ه بن # قوله ( أو في طريق الناس ) أي أو بلصقها بلا حائل # قوله ( وأما بملكه ) أي وأما لو حفرها بملكه أي أو بأرض موات فتردى فيها ~~شيء فلا ضمان إذا كان حفرها بغير قصد ضرر أما لو حفرها بملكه بقصد ضرر ~~كوقوع شخص معين أو وقوع سارق أو وقوع حيوان محترم غير آدمي وإن لم يقصد ~~هلاكه فقدر الله أنه وقع فيها حيوان أو شخص آخر غير المعين والسارق ms2816 وتلف ~~فإنه يضمن # قوله ( وقدم عليه ) أي على الحافر المتعدي المردى بمعنى أن الضمان متعلق ~~به وحده دون الحافر فإنه لا ضمان عليه أصلا سواء كان المردى موسرا أو معسرا ~~خلافا لما يوهمه لفظ قدم من أنه إن أعدم المردى ضمن الحافر فليس الحافر ~~كالمكره بالكسر ولعله لأن تسبب الحافر أضعف من تسبب المكره PageV03P444 # قوله ( فسيان ) هذا مقيد بما إذا علم المردى بقصد الحافر وإلا اقتص من ~~المردى فقط كما نقله المواق عن ابن عرفة وما ذكره المصنف من أنهما سيان هو ~~قول القاضي أبي الحسين وهو المعتمد وقال القاضي أبو عبد الله بن هارون يقتل ~~المردى دون الحافر تغليبا للمباشرة # قوله ( في الإنسان المكافىء ( ( ( المكافئ ) ) ) ) أي لهما معا فإن كان ~~المكافىء ( ( ( المكافئ ) ) ) أحدهما فقط كأن حفرها حر مسلم لأجل وقوع عبد ~~معين فراده ( ( ( فأرداه ) ) ) فيها عبد مثله قتل المردى دون الحافر تغليبا ~~للمباشرة وعليها ( ( ( وعليه ) ) ) لأدب ( ( ( الأدب ) ) ) وانظر هل عليه ~~شيء من قيمة العبد أم لإقالة عبق # قوله ( وضمان غيره ) أي غير الإنسان المكافئ # قوله ( قيد عبد مثلا ) أي أو فتح قيد حر قيد لئلا يأبق فذهب بحيث تعذر ~~رجوعه فإنه يضمن ديته دية عمد كما يأتي في قوله كحر باعه وتعذر رجوعه من ~~أنه لا مفهوم لباعه بل حيث أدخله في أمر يتعذر رجوعه فإنه يضمن ديته # قوله ( قيد لئلا يأبق ) مفهومه أنه لو فتح قيد عبد قيد لنكاله فأبق لم ~~يضمن ولو تنازع ربه مع الفاتح فادعى ربه أنه إنما قيده لخوف إباقه وقال ~~الفاتح إنما قيدته لنكاله ولم تقم قرينة على صدق واحد منهما فالظاهر أن ~~القول قول سيده لأن هذا أمر لا يعلم إلا من جهته # قوله ( فأبق ) أي عقب الفتح أو بعده بمهلة # قوله ( إلا بمصاحبة ربه ) أي إلا إذا فتحه بحضرة ربه ولو كان ربه نائما ~~نوما خفيفا بحيث يكون عنده شعور قال عبق والظاهر أن المراد بمصاحبة ربه في ~~مسألة المصنف أن يكون بمكان هو مظنة شعوره بخروجه وإن بعد عنه يسيرا ms2817 لا ~~الملاصقة # قوله ( وإلا ضمن ) أي وإن كان صاحبه حاضرا غير نائم # قوله ( لا يمكن ترجيعه عادة ) أي بخلاف غيره فإنه يمكن ترجيعه # قوله ( فسال ما فيه ) أشار بهذا لدفع ما يقال أن قوله أو فتح حرزا مكررا ~~مع قوله أو على غير عاقل # وحاصل الجواب أن ما هنا فتح الحرز على غير حيوان وما مر فتحه على حيوان ~~أو أن ما مر فتح الحرز فذهب ما في داخله بنفسه وما هنا فتح الحرز وأخذ آخر ~~ما في داخله # قوله ( أو أخذ منه شيء إذا كان جامدا ) لكن في هذه يقدم الآخر ( ( ( ~~الآخذ ) ) ) لمباشرته على الفاتح ومحل ضمان فاتح الحرز ما لم يفتحه بمصاحبة ~~ربه وإلا فلا ضمان على من فتحه كما اختاره ابن يونس فقد حذف المصنف قوله ~~إلا بمصاحبة ربه من هنا لدلالة ما قبله عليه ولو أخره وذكره هنا كان أولى # قوله ( معمول لقوله ضمن ) أي ضمن بالاستيلاء المثلى إذا تعيب أو تلف ~~بمثله ولو غصبه بغلاء وحكم به زمن الرخاء فقوله بمثله متعلق بضمن وقيدنا ~~بقولنا إذا تعيب أو تلف احترازا عما لو كان المثلى المغصوب موجودا ببلد ~~الغصب وأراد ربه أخذه وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه أخذه لأنه أحق بعين ~~شيئه وإن كانت المثليات لا تراد لأعيانها لكن اتفقوا على أن المثليات تتعين ~~بالنسبة لمن كان ماله حراما أو كان في ماله شبهة فرب المغصوب له غرض في أخذ ~~عين شيئه لأنه حلال ومال الغاصب حرام # قوله ( قول من قال ) أي وهو اللخمي # قوله ( قيمته يوم الغصب ) أي لأن الغاصب أحق بالحمل عليه # قوله ( وصبر ) أي المغصوب منه وجوبا لبلده أي لبلد الغصب إن وجد الغاصب ~~بغيره محل ذلك ما لم يتعذر الخلاص منه إذا رجع لبلده وإلا غرمه قيمته في ~~المحل الذي وجده فيه ولا يصبر عليه حتى يرجع لبلده كما في ح عن البرزلي عند ~~قول المصنف الآتي وإن وجد غاصبة بغيره وغير محله فله تضمينه # قوله ( لأن نقله فوت ) أي لأن نقل ms2818 المثلى ولو لم يكن فيه كلفة فوت بخلاف ~~نقل المقوم إنما يكون فوتا إذا كان في نقله كلفة واحتاج لكبير حمل # واعلم أن فوت المثلى يوجب غرم مثله وفوت المقوم لا يوجب غرم قيمته بل ~~يوجب التخيير بين أخذه وأخذ قيمته # قوله ( بين أخذه ) أي المثلى وقوله فيه أي في البلد الذي وجد فيه الغاصب # قوله ( ومنع منه ) أي أن الحاكم يجب عليه أن يمنع الغاصب من التصرف في ~~المثلى الذي صاحبه في غير بلد الغصب حتى يتوثق منه ربه برهن أو حميل # قوله ( فيه ) أي في المثلى المغصوب الذي صاحب الغصب بغير بلد الغصب # قوله ( ومثله المقوم ) أي ومثل المثلى المقوم فيمنع الغاصب عن التصرف فيه ~~إذا وجد معه ببلد أخرى غير بلد الغصب PageV03P445 حيث احتاج الخ # قوله ( ولم يأخذه ربه ) أي بل أراد أخذ قيمته # قوله ( فتصرف فيه ) أي فخالف وتصرف فيه ببيع أو هبة أو صدقة # قوله ( فلا يجوز لمن وهب له شيء منه ) أي مع علمه بأنه مغصوب # قوله ( وإلا جاز على الأرجح ) أي وإلا بأن فات عند الغاصب ولزمته القيمة ~~جاز أكله على ما رجحه ابن ناجي تبعا لصاحب المعيار ولو علم الآكل أن الغاصب ~~لا يدفع القيمة لأن دفع العوض واجب مستقل واعتمده أيضا شيخنا في حاشية خش ~~خلافا لفتوى الناصر والقرافي وصاحب المدخل من المنع إذ علم أن الغاصب لا ~~يدفع قيمته ( ( ( قيمة ) ) ) # قوله ( لما مر من أن نقل المثلى فوت الخ ) أي وحينئذ فبمجرد نقله صار ~~اللازم له مثله في بلد الغصب # قوله ( إن احتاج الخ ) أما لو لم يحتج لذلك تعين أخذ ربه له # قوله ( يغني عنه قوله ولبلده ولو صاحبه ) وجهه أنه إذا كان يجب الصبر ~~لبلده ولو كان مصاحبا للغاصب يعلم منه أن الغاصب لا يجبر على رده لبلد ~~الغصب وفيه أنه لا يعلم منه ذلك لأن المغصوب منه قد يقول للغاصب أنا أصبر ~~لبلده ولكن رده أنت إليه تأمل # قوله ( أو حال من ضميره ) لعل الأولى أو حال ms2819 من مفعوله المحذوف أي كإجازة ~~المغصوب منه بيع ( ( ( ببيع ) ) ) الغاصب الشيء المغصوب حالة كونه معيبا ~~وذلك لأن ضمير بيعه للغاصب والموصوف بكونه معيبا الشيء المغصوب لا الغاصب # قوله ( إذا باع ما غصبه معيبا ) أي حالة كونه معيبا وقت بيع الغاصب له ~~سواء كان العيب طارئا عنده أو كان عند ربه قبل الغصب # قوله ( فليس له رد البيع ) أي الذي أجازه ولا عبرة بتعلله أنه إنما أجاز ~~لظنه دوام العيب لتفريطه إذ لو شاء لتثبت # قوله ( على الأرجح ) هذا القول لعبد الحق وظاهر ح ترجيحه على قول بعض ~~القرويين له الرد # قوله ( بغير بلده ) أي بلد الغصب # قوله ( بما تضمنه الخ ) أي فميا ( ( ( فيما ) ) ) تضمنه # قوله ( ولا رد له ) وهو عدم الالتفات لقول رب المغصوب فما تضمنه قوله ~~المذكور وجه الشبه لا المشبه به # قوله ( وصيغت ) أي صاغها الغاصب حليا أو سبكها أو ضربها دراهم أو ضرب ~~النحال ( ( ( النحاس ) ) ) فلوسا # قوله ( لفواتها بالصياغة ) أي وكذا بالضرب وأما جعل النحاس تورا فإنه لا ~~يكون مفوتا # قوله ( وإلا فقيمته ) أي لأن المثلى الجزاف يضمن بالقيمة للهروب من ~~المزابنة وهي في الجنس المتحد ولو غير فينطبق الضابط عليه # قوله ( وقمح مثلا ) أي أو شعير أو دخن # قوله ( وعجين خبز ) أي فلا يرد لربه بل يرد مثله # قوله ( فلم يجعلوه ) أي ما ذكر من الطحن والعجن والخبز ناقلا فمنعوا ~~التفاضل بين القمح والدقيق وبين الدقيق والعجين وبين العجين والخبز # قوله ( غير ناقل ) أي وحينئذ فلرب القمح المغصوب إذا طحنه الغاصب أخذه ~~مطحونا ولا يلزمه أجرة الطحن للغاصب وكذا إذا عجن الدقيق أو خبز العجين # قوله ( أي ما يبذر الخ ) أشار بهذا إلى أن البذر في كلام المصنف اسم لا ~~مصدر إذ هو مصدر إلقاء الحب على الأرض وهو لا يغصب وأيضا هو أي البذر ~~بالمعنى المصدري الزرع فلا معنى لقوله PageV03P446 زرع # قوله ( ومعنى زرع بذر ) أي لا بمعنى غطى لاقتضائه أن فوات المبذور يتوقف ~~على تغطية وليس كذلك إذ الفوات يحصل بمجرد طرح الحب على ms2820 الأرض سواء غطى أم ~~لا # قوله ( وبيض أفرخ ) يعني أن من غصب بيضا فحضنه تحت دجاجة له فأفرخ فعليه ~~بيض مثله لربه والفراخ للغاصب لفوات البيض بخروج الفراخ منه # قوله ( إلا إن غصب ) أي إلا إن غصبه طيرا فباض عنده ثم حضن ذلك الطير ~~بيضه وأفرخ # قوله ( وأولى إن باضت عند ربها ) أي وغصبها الغاصب مع بيضها وحضنت بيضها ~~عند الغاصب وأفرخ ذلك البيض فالأم والفراخ لربها وكذا إذا اغصب ( ( ( غصب ) ~~) ) من شخص واحد دجاجة وبيضا ليس منها وحضنة تحتها فإن الأم والفراخ لربها ~~وعليه أجرة مثله في تعبه فيها فإن كانا لشخصين فلرب البيض مثله ولرب ~~الدجاجة دجاجته وكراء مثلها في حضنها والفراخ للغاصب ا ه # # | فرع لو مات حيوان حامل # فأخرج رجل ما في بطنه من الحمل وعاش فالولد لرب الحيوان وعليه أجرة علاج ~~المخرج ا ه عبق # قوله ( وعصير ) أي وكغصب عصير أي ماء عنب وقوله تخمر أي بعد غصبه وقوله ~~فلرب ( ( ( فلربه ) ) ) مثل العصير أي إن علم كيله وإلا فقيمته وظاهر كلامه ~~ولو كان العصير لذمي مع أنه يملك الخمر فينبغي أنه في هذه الحالة يخير بين ~~أن يأخذ ذلك الخمر أو مثل العصير كما إذا تخلل الخمر # قوله ( وإن تخلل العصير المغصوب ) أي ابتداء أو بعد تخمره وقوله خير ربه ~~أي سواء كان مسلما أو ذميا # قوله ( لذمي ) أراد به غير المسلم فيدخل المعاهد والمؤمن والحربي # قوله ( أو قيمة الخمر ) أي بمعرفة المسلمين أو الذميين # قوله ( أو أنه من باب الخ ) أي أن الواو في قوله وحلى عاطفة لعامل حذف ~~وبقي معموله أي وإن صنع كغزل أو تغير حلي # قوله ( قيمته ( ( ( فقيمته ) ) ) يوم غصبه ) هذا جواب الشرط وهو قوله وإن ~~صنع كغزل بناه على أنه مستأنف وأما على جعله مبالغة في قوله وتعين لغيره ~~فالفاء واقعة في جواب شرط مقدر أي وحيث كان الغزل والحلي وغير المثلى إذا ~~تغير عند الغاصب لا يأخذه ربه فاللازم للغاصب قيمته يوم غصبه وإنما لزمت ~~القيمة في الغزل والحلي ms2821 لأن أصلهما وإن كان مثليا لكنه دخلته صنعة والمثلى ~~إذا دخلته صنعة لزمت فيه القيمة # قوله ( يوم غصبه ) لا يوم تغيره # قوله ( وإن كان المغصوب جلد ميتة الخ ) مبالغة في ضمان القيمة في غير ~~المثلى إذا تغير أي وإن كان غير المثلى الذي غصبه وتغير عنده جلد ميتة ولو ~~عبر بلو بدل إن كان أولى لرد الخلاف قال ابن رشد في سماع عيسى قال في ~~المدونة من غصب جلد ميتة فعليه قيمته دبغ أو لم يدبغ وقال في المبسوط لا ~~شيء عليه فيه وإن دبغ لأنه لا يجوز بيعه ا ه بن # قوله ( أو كلبا مأذونا ) أي في اتخاذه ككلب صيدا ( ( ( صيد ) ) ) وماشية ~~أو حراسة وأما لو قتل كلبا لم يأذن الشرع في اتخاذه وإن اتخذه شخص جهلا ~~فإنه لا يلزم قاتله في شيء سواء قتله بعد أن أخذه قهرا ممن اتخذه أو قتله ~~ابتداء ولا يحتاج لتقييد المصنف الكلب بالمأذون لأن غيره خرج بقوله الغصب ~~أخذ مال وغير المأذون ليس بمال # قوله ( ولو قتله الخ ) هذا مبالغة في قوله فقيمته يوم غصبه أي ولو قتل ~~الغاصب الشيء امغصوب ( ( ( المغصوب ) ) ) تعديا فيلزمه قيمته يوم غصبه لا ~~يوم قتله فليس قتل الغاصب كقتل الأجنبي وهذا قول ابن القاسم وأشهب وقاله ~~سحنون وابن القاسم في أحد قوليه أن الغاصب إذا قتل الحيوان المغصوب تعديا ~~فإنه يلزمه قيمته يوم القتل كالأجنبي الذي ليس بغاصب ولا خصوصية للقتل فلو ~~عبر المصنف بالإتلاف كابن الحاجب كان أشمل # قوله ( وفي نسخة بعداء ) أي وعليها فيكون مبالغة في قوله فقيمته أي إذا ~~قتل الغاصب الشيء المغصوب بسبب عدائه عليه ولو لم يقدر PageV03P447 على ~~دفعه عنه إلا بقتله فإنه يضمن قيمته وإن كان يجب عليه دفعه لظلمه بغصبه فهو ~~المسلط له على نفسه والظالم أحق بالحمل عليه # قوله ( في قتل الأجنبي ( ( ( أجنبي ) ) ) ) أي للشيء المغصوب وقوله فإن ~~تبعه أي فإن تبع رب المغصوب الغاصب وقوله تبع هو أي الغاصب الجاني لأن ~~الغاصب لما غرم قيمته ملكه فلا يقال ms2822 إن الغاصب لا يربح فكيف ربح هنا وإنما ~~أبرز الضمير لجريان الجواب على غير من هو له لأن ضمير الشرط لرب المغصوب ~~وضمير الجواب للغاصب # قوله ( وتكون الزيادة ) أي زيادة القيمة يوم الجناية على القيمة يوم ~~الغصب # قوله ( فله الزائد ) أي ما زادته القيمة يوم المغصوب عمودا أو خشبا ~~فإدخال الأرض هنا غير صحيح لأن حكمها مخالف للعمود والخشب لأنه إذا غصب ~~أرضا وبنى فيها خير ربها بين أن يأمره بهدم بنائه وتسوية الأرض كما كانت أو ~~يدفع للغاصب قيمة بنائه منقوضا وسيأتي حكمها للمصنف في قوله وفي بنائه في ~~أخذه ودفع قيمة نقضه الخ ا ه بن # وقوله أرض أو عمود بالرفع نائب فاعل المغصوب # قوله ( وله إبقاؤه وأخذ قيمته ) أي فالمغصوب منه مخير بين هدم ما عليه ~~وأخذ شيئه وبين إبقائه للغاصب وأخذ قيمته ولا يلتفت لقول الغاصب حيث طلب ~~المغصوب منه القيمة أنا أهدم بنائي ولا أغرم القيمة خلافا لابن القصار حيث ~~قال يلتفت لقوله ولو كان المغصوب عمودا واختار المالك هدم ما عليه وأخذه ~~لتلف ( ( ( فتلف ) ) ) في حال قلعه فهل الضمان على الغاصب أو على المغصوب ~~منه لأنه لما اختار أخذه فقد هلك على ملكه والظاهر الأول نقله شيخنا عن خط ~~عج # وقوله هدم بناء عليه أي على الشيء المغصوب يفهم منه بالأولى لو كان ~~المغصوب أنقاضا فبناها الغاصب فللمغصوب منه هدمها وله إبقاؤها وأخذ قيمتها ~~وكذا إذا غصب ثوبا وجعلها بطانة لجبة فلربه أخذه وإبقاؤه وتضمينه القيمة # قوله ( وله ) أي للمغصوب منه غلة الخ # قوله ( رجح الخ ) حاصل هذا الذي رجحه بعض الشراح أن المغصوب إن كان عقارا ~~واستعمله الغاصب كانت غلته لربه فيلزمه أجرته إن سكن فيه أو أسكنه لغيره ~~ويلزمه أن يرد ثمر النخل الذي أثمر عنده وإن كان حيوانا فإن كانت غلته ليست ~~ناشئة عن تحريك الغاصب كاللبن والصوف فهي لربه وإن كانت ناشئة عن تحريك ~~كالركوب والخدمة فهي للغاصب فلا يلزمه أجرة الركوب ولا استعمال الدابة في ~~حرث أو درس ونحو ms2823 ذلك # قوله ( لأنه الخ ) علة لقوله رجح حمله الخ # قوله ( إذا استعمل ) أي بأن سكن أو زرع # قوله ( إلا ما نشأ من غير استعمال ) أي وأما ما نشأ من استعمال الغاصب ~~ككراء الدابة أو استعمالها بنفسه فلا يضمنه # قوله ( والأرجح حمله على ظاهره من العموم ) أي أن غلة المغصوب ذاته الذي ~~استعمله الغاصب للمغصوب منه سواء كان المغصوب عقارا أو حيوانا كانت غلة ~~الحيوان ناشئة عن تحريك الغاصب أولا قال ابن عاشر وحمل كلام المصنف على هذا ~~هو الظاهر وعليه حمله ح قال في التوضيح وهذا ما صرح به المازري وشهره صاحب ~~المعين وابن الحاجب # وقال ابن عبد السلام هو الصحيح عند ابن العربي وغيره من المتأخرين وقال ~~ابن عاشر هو المشهور وهو الذي يأتي عليه قول المصنف الآتر ( ( ( الآتي ) ) ~~) وما أنفق في الغلة إذ لو لم تلزم الغلة الغاصب ما صح قوله في الغلة انظر ~~بن # قوله ( ولو فات المغصوب ) أي من الذات المغصوبة # قوله ( وهو ) أي أخذ الغلة وقيمة الذات # قوله ( وقال ابن القاسم الخ ) أي في المدونة وعلى قوله اقتصر ابن رشد في ~~البيان والمقدمات وابن عرفة وبالجملة فقول ابن القاسم هو المعتمد كما قاله ~~شيخنا وبن وغيرهما لأن القيمة يوم الاستيلاء فالغلة نشأت في الملك ( ( ( ~~ملك ) ) ) الغاصب حتى قيل أن الأول مبني على أن القيمة يوم التلف # قوله ( ودابة حبسها الخ ) PageV03P448 هذا إنما يناسب القول الثاني # قوله ( بالتفويت ) أي بالاستعمال # قوله ( وله ) أي للمغصوب منه # قوله ( وجارح ) أي سواء كان بازا أو كلبا وقوله غصبا منه أي واستعمل ~~الغاصب كلا من العبد والجارح في الصيد فيرد ذلك المصيد معهما لربهما وقوله ~~وللغاصب أجرة عمله أي إذا اصطاد بالجارح ورد المصيد مع الجارح لربه # قوله ( للغاصب ) متعلق بترك # قوله ( وله كراء أرض بنيت الخ ) أي للمغصوب منه كراء أرض بناها الغاصب ~~واستغلها أو سكنها فيلزم الغاصب كراؤها براحا لمن يستأجرها وأما كراء ~~البناء فهو للغاصب وهذا بالنسبة لما مضى قبل القدرة عليه وأما بالنسبة لوقت ~~القيام على ms2824 الغاصب فسيأتي الكلام فيه من أن رب الأرض يخير بين أن يأمره ~~بهدم بنائه وتسوية الأرض كما كانت أو يدفع له قيمة بنائه منقوضا ويأخذه # قوله ( واستعملت بنحو سكنى ) أي وأما مجرد بنائها فلا يعد استعمالا موجبا ~~للأجرة خلافا للناصر اللقاني # قوله ( بما يؤاجر به لمن يصلحه ) هذا بالنظر للربع الخراب فهو كالمركب ~~النخر الآتية في كونه يقوم بما يؤاجر به لمن يصلحه وأما الأرض البراح فإنها ~~تقوم بما تؤاجر به في ذاتها بقطع النظر عن كون الإجارة لمن يعمرها والفرق ~~أن الأرض ينتفع بها براحا بدون بناء فيها وأما المركب والربع الخرب فإنه ~~إنما ينتفع بهما بعد الإصلاح # قوله ( والزائد للغاصب ) أي وما زاد من أجرة البناء على أجرة الأرض براحا ~~فهو للغاصب # قوله ( فرمه وأصلحه واستعمله ) أي فيلزمه كراؤه بالنسبة لما مضى قبل ~~القدرة عليه # قوله ( فينظر الخ ) حاصله أنه يلزمه كراؤه غير مصلح ممن يصلحه ولا يلزمه ~~كراؤه مصلحا وهذا قول أشهب وأصبغ واللخمي وقال محمد يلزمه كراؤه مصلحا ~~والمعتمد الأول انظر بن # قوله ( فما قيل لزم الغاصب ) أي فإذا كانت أجرتها معمرة تزيد على ما قيل ~~كان الزائد للغاصب # قوله ( وإذا أخذ المالك المركب ) أي بعد القدرة على الغاصب # قوله ( كالزفت الخ ) أي وكالنقش أي وأما لو زال ( ( ( أزال ) ) ) الغاصب ~~نقش المالك فعليه قيمته لأنه هو المتعدي في الفرعين # قوله ( غير ذلك ) أي غير مسمر بها وغير المسامير # قوله ( عطف على أرض ) أي فالمعنى وللمغصوب منه كراء أرض وله كراء صيد ~~شبكة # قوله ( والقوس ) هو بالقاف والواو لأنه آلة وأما الفرس بالفاء والراء ~~فكالجارح كذا كتب شيخنا العدوي وفي خش عن بعض المحققين أن الفرس مثل الآلات ~~التي لا تصرف لها فإذا غصب فرسا وصاد عليه صيدا كان الصيد للغاصب وعليه ~~أجرة الفرس لربها وعلى ذلك اقتصر في المج # قوله ( وما أنفق في الغلة ) أي وما أنفقه الغاصب على الشيء المغصوب يحسب ~~له من الغلة ويقاصص ربه به من الغلة وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة ms2825 # وحاصله أنه يرجع بالأقل مما أنفق والغلة فإن كانت النفقة أقل من الغلة ~~غرم زائد الغلة للمالك وإن كانت النفقة أكثر فلا رجوع له بزائد النفقة وإن ~~تساويا فلا يغرم أحدهما للآخر شيئا # قوله ( وسقي الأرض الخ ) في بن أن محل كون الغاصب له ما أنفق إذا كان ما ~~أنفقه ليس للمغصوب منه بد كطعام العبد وكسوته وعلف الدابة وأما الرعي وسقي ~~الأرض فإن كان المالك يستأجر له لو كان في يده فكذلك PageV03P449 وإن كان ~~يتولاه بنفسه أو بمن عنده من العبيد فلا شيء عليه كما قاله أصبغ ونقله أيضا ~~ابن عرفة عن اللخمي # قوله ( وإن زادت ) أي الغلة # قوله ( فلا يرجع ) أي الغاصب بالزائد أي بزائد النفقة # قوله ( فالنفقة محصورة في الغلة ) أي لا تتعداها لذمة المغصوب منه ولا ~~لرقبة المغصوب وحينئذ فلا يرجع الغاصب بزائد النفقة على ربه ولا في رقبته ~~كما مر # قوله ( وليست الغلة محصورة في النفقة ) أي بل تتعداها للغاصب فيرجع عليه ~~بما زادته الغلة على النفقة وإلا لزم أنه لوزادت الغلة على النفقة فإنه لا ~~يرجع المالك بزائد الغلة على الغاصب وليس كذلك # قوله ( والمنقول عن ابن عرفة ترجيح القول بأنه لا نفقة للغاصب ) هذا ~~القول لابن القاسم في الموازية قال بن وقوله الأول الذي في المدونة أظهر ~~لأن الغاصب وإن ظلم لا يظلم ولم أجد في ابن عرفة ترجيح ذلك القول # قوله ( وعلى القول بأن غلة الحيوان الخ ) حاصله أن قول المصنف وما أنفق ~~في الغلة إنما يأتي على الراجح من أن غلة المغصوب مطلقا سواء كان عقارا أو ~~حيوانا للمغصوب منه كانت غلة الحيوان تتوقف على تحريك أم لا لأنه لو لم تكن ~~الغلة لازمة للغاصب ما صح قوله والنفقة في الغلة أي تحسب للغاصب من أصل ما ~~لزمه من الغلة وأما على القول الثاني من أن الغلة التي تكون للمغصوب منه ~~إنما هي غلة العقار إذا استعمله وكذا غلة الحيوان التي لا تتوقف على تحريك ~~وأما غلة الحيوان المتوقفة على تحريك ms2826 فهي للغاصب فلا يتأتى أن يقال عليه ~~النفقة في الغلة على الإطلاق بل بالنسبة للقسم الأول لا بالنسبة للقسم ~~الثاني لأن الغلة للغاصب لا لربه # قوله ( وبخلاف غلة العقار ) أي فإنها تكون للمغصوب منه لا للغاصب # قوله ( ولما قدم الخ ) أي في قوله وإن صنع كغزل وحلي وغير مثلي فقيمته ~~يوم غصبه # قوله ( فيما إذا لم يعط رب المغصوب فيما غصب منه عطاء متحدا من متعدد ) ~~هذا صادق بأربع صور إذا لم يعط فيه شيء أصلا أو أعطي فيه عطاء متحد من واحد ~~أو عطاء مختلف من متعدد أو من واحد # قوله ( وهل الخ ) حاصله أن المقوم المغصوب الذي أتلفه الغاصب إذا كان ~~أعطى فيه ثمن واحد من متعدد كأن أعطى فيه زيد عشرة وكذلك أعطى فيه عمرو ~~عشرة فهل اللازم لذلك الغاصب تلك العشرة فقط أو اللازم له الأكثر من تلك ~~العشرة والقيمة قولان # قوله ( المتلف لمقوم الخ ) أي وأما لو كان المغصوب المقوم الذي أعطى فيه ~~عطاء واحد من متعدد لم يتلف عند الغاصب وإنما فات عنده بغير التلف فإنما ~~يلزم الغاصب قيمته اتفاقا كما هو مستفاد من جعلهم الخلاف المذكور في المصنف ~~فيما أتلف انظر عبق # قوله ( ليس على طريقته ) أي لأن طريقته أن يشير بالتردد لتردد المتأخرين ~~في النقل عن المتقدمين أو لعدم نص المتقدمين وهنا وجد نص للمتقدمين كما لك ~~وابن القاسم وعيسى ولم يختلف المتأخرون في النقل عنهم # وأجيب بأن المصنف أشار بالترد ( ( ( بالتردد ) ) ) للخلاف الواقع بين ابن ~~رشد وغيره في كون قول عيسى مقابلا لقول الإمامين ضعيفا أو هو مقيد لقولهما ~~وتوضيحه أن الإمام قال في العتبية إذا أعطى في المقوم المغصوب عطاء متحد من ~~متعدد وأتلفه الغاصب ضمن العطاء ولا ينظر للقيمة وقال عيسى يضمن الأكثر من ~~العطاء والقيمة قال ابن رشد قول مالك ولا ينظر للقيمة معناه إلا أن تكون ~~القيمة أكثر من العطاء فتكون له القيمة وحينئذ فقول عيسى مفسر لقول مالك في ~~العتبية # وقال غير ابن رشد أن قول ms2827 مالك باق على إطلاقه كما هو ظاهره وحينئذ فقول ~~عيسى مقابل فظهر لك أن التردد بين ابن رشد وغيره في فهم كلام مالك في ~~العتبية وكلام المصنف لا يؤدي هذا المعنى فلو قال وعن مالك إن أعطاه فيه ~~متعدد عطاء فبه وهل على ظاهره أو بالأكثر منه ومن القيمة تردد كان واضحا ~~ولما كان الخلاف في فهم كلام العتبية لا المدونة لم يعبر بتأويلان فإن قلت ~~هذا الكلام PageV03P450 وإن صحح عدم التعبير بالتأويلين لا يصحح تعبيره ~~بالتردد إذ لا يوافق اصطلاحه قلت يتكلف بجعله موافقا لاصطلاحه بجعل أن من ~~فهم فهما كأنه ناقل له عن صاحب الكلام المفهوم فهو من تردد المتأخرين في ~~النقل فتدبر # قوله ( أي ملتبسا بغير الشيء الخ ) أي ليس معه الشيء المغصوب بل معه غيره ~~ولو قال المصنف بدونه بدل قوله بغيره لكان أولى لأن قوله بغير الشيء يقتضي ~~أنه مصاحب لغيره وليس بمراد وإنما المراد أن المغصوب منه وجد الغاصب في غير ~~محل الغصب وليس معه المغصوب سواء كان معه غيره أو لا # قوله ( فله تضمينه قيمته ) هذا في المقوم وكذا في المثلى الذي هو جزاف ~~لأنه يقضي بقيمته لا بمثله وكذا في المثلى إذا علم قدره وتعذر الرجوع لبلد ~~الغصب على خلاف في هذا انظر كلام البرزلي في ح ا ه بن # قوله ( هو أو وكيله ) أي لأجل أن يسلمه الشيء المغصوب # قوله ( كما مر ) والفرق بينهما أن الذي يغرم في المثلى هو المثل وربما ~~كان يزيد ثمنه في غير بلدا ( ( ( بلد ) ) ) لغصب ( ( ( الغصب ) ) ) والذي ~~يغرم في المقوم هو القيمة يوم الغصب في محله ولا فرق بين أخذها في بلد ~~الغصب أو في غيره لأنه لا زيادة فيها # قوله ( إن لم يحتج لكبير حمل ) الصواب أن ضمير لم يحتج راجع للمغصوب لا ~~لربه كما في عبق أي أخذه تعيينا إن لم يحتج الشيء المغصوب لكبير حمل بأن ~~كان حيوانا أو من وخش الرقيق فإن احتاج لكبير حمل بأن كان عرضا أو من علي ~~الرقيق ms2828 فلا يتعين أخذه بل يخير ربه في تركه للغاصب وأخذ قيمته وبين أخذه ~~بلا أجرة الحمل وعلى هذا فيكون المصنف جاريا على قول ابن القاسم ( ( ( قاسم ~~) ) ) أن النقل في العروض وعلي الرقيق فوت لا فيالوخش والحيوان خلافا لأصبغ ~~حيث قال إن نقل المغصوب من بلد لأخرى فوت مطلقا أي احتاج لكبير حمل أو لا ~~فيخير ربه في أخذه وأخذ قيمته يوم غصبه وخلافا لسحنون حيث قال إن نقل ~~المغصوب لبلد أخرى غير فوت مطلقا فليس لربه إلا أخذه فافهم ذلك ولا تنظر ~~لغيرة ا ه بن # قوله ( ولو لم يعد لها السمن ) أي عند الغاصب بعد الهزال # قوله ( فلم ينقص عن ثمنه ) أي وكذا لو زاد ثمنه عند ابن عبدوس ومشى عليه ~~ابن الحاجب # قوله ( فإن نقص خير ربه ) أي ومثله ما لو زاد ثمنه عند ابن رشد لأن ~~الخصاء نقص عند الأعراب ونحوهم من الذين لا رغبة لهم في الخصاء دون ~~الأغنياء واستحسن هذا ابن عبد السلام # قوله ( في صلاة ) ظاهره ولو كان كل منهما عاصيا بها كتنفل كل والحال أن ~~عليه فريضة ذاكرا لها أو عند طلوع الشمس أو عند غروبها # قوله ( أو في مجلس الخ ) أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم لقوله في صلاة وقوله ~~يجوز فيه الجلوس معه خرج المجالس المحرمة والمكروهة فيضمن فيهما # قوله ( فلا ضمان على الجالس ) أي لأنه مما تعم به البلوى في الصلاة ~~والمجالس # قوله ( بخلاف من وطىء الخ ) مثل وطء النعل قطع حامل حطب ثياب مار بطريق ~~كما في المدونة فيضمن الخياطة وأرش النقص عند عدم الإنذار وينبغي عدم ~~الضمان معه كما هو مذهب الشافعي # ومن أسند جرة زيت مثلا لباب رجل ففتح الباب فانكسرت الجرة فقيل يضمنها ~~فاتح الباب لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء وقيل يضمنها بشرط أن لا ~~يكون شأن الباب الفتح وإلا فلا يضمنها كمن أحرق فرنه دار جاره بلا تفريط ~~فإنه لا يضمن # قوله ( فإنه يضمن ) كتب شيخنا على عبق أنه يضمن قيمة المقطوعة مع ms2829 أرش ~~الأخرى ولكن المأخوذ مما يأتي آخر الباب في رفع ( ( ( رفو ) ) ) الثوب أنه ~~يضمن خياطة المقطوعة وأرش الأخرى والفرق بين مسألة النعل والصلاة أن الصلاة ~~ونحوها يطلب فيها الاجتماع دون الطرق إذ لا حق له في مزاحمة غيره كذا قيل ~~قال شيخنا العدوي قد يقال إن الأسواق مظنة المزاحمة وصرح في حاشية خش أن ~~الذي ينبغي في مسألة النعل عدم الضمان قياسا على مسألة الثوب في الصلاة لأن ~~العلة في عدم ضمان الثوب وهي عموم البلوي موجودة في النعل وكذا هو في شب # قوله ( أو ظالما ) أي غاصبا أو محاربا # قوله ( فلا ضمان على الدال ) هذا هو الجاري على قول ابن القاسم بعدم ~~الضمان بالغرور القولي كما قال ابن يونس والمازري ولكنه ضعيف اه بن ~~PageV03P451 # قوله ( لكن عند الخ ) أي لكن ضمان الدال عند تعذر الرجوع على اللص وليس ~~المراد أنه على هذا المعتمد لا ضمان على اللص وإنما الضمان على الدال إذ لم ~~يقله أحد كيف واللص مباشر لأخذ المال وفي بن أنه على القول المعتمد يكون ~~للمالك غريمان يخير في اتباع أيهما فإن تبع اللص فلا رجوع له على الدال وإن ~~تبع الدال رجع على اللص # قوله ( فلا ضمان ) أي ويأخذه صاحبه ولا يغرم قيمة الصياغة وأما لو باعه ~~الغاصب فكسره المشتري وأعاده لحاله لم يأخذه مالكه إلا بدفع أجرة الصياغة ~~لذلك المشتري لعدم تغديه ( ( ( تعديه ) ) ) وهذا في مشتر غير عالم بالغصب ~~وإلا فكالغاصب في كونه لا أجرة له في صياغته وينبغي في الأول وهو ما إذا ~~كان المشتري غير عالم بالغصب أن يرجع المغصوب منه على الغاصب بما دفعه ~~للمشتري من أجرة الصياغة # قوله ( وليس له أخذه لفواته ) الفرق بينه وبين ما تقدم من تخييره مع ~~الفوات في مسألة ما إذا احتاج لكبير حمل مع أن المغصوب المقوم قد فات في كل ~~منهما أن هذا غير شيئه حكما وما تقدم عين شيئه ا ه عبق # قوله ( ككسره ) أي من غير إعادة # قوله ( فيلزمه القيمة لربه ) أي لأن ms2830 كسره يفوته على ربه # قوله ( يأخذه وقيمة الصياغة ) أي بناء على أن الكسر لا يفيته # والحاصل أن كسر المصوغ وإعادته لحاله لا يفيته عند ابن القاسم وكسره ~~وإعادته على غير حالته الأولى يفيته اتفاقا وأما كسره من غير إعادة فهل ~~يفيته على ربه أو لا يفيته عليه قولان لابن القاسم فالفوات هو ما رجع إليه ~~ابن القاسم وعدم الفوات هو ما رجع عنه ولكنه المعتمد وقول المصنف ككسره إن ~~جعل تشبيها في لزوم القيمة كان ماشيا على المرجوع إليه وإن جعل تشبيها في ~~قوله لا إن هزلت جارية كان ماشيا على المرجوع عنه # قوله ( كالعدم ) أي وحينئذ إذا غصب الحلي المحرم وكسره أخذه ربه مكسورا ~~من غير أخذ أجرة للصياغة # قوله ( أو غصب منفعة ) تعبيره بغصب فيه مسامحة لأن هذا تعد # قوله ( فتلفت الذات بسماوي ) أي وأما لو أتلف الغاصب بالسماوي # تنبيه لو تلفت الذات بسماوي وحصل تنازع هل غصب الذات فيضمن أو تعدى على ~~المنافع فلا يضمن اعتبرت القرائن فإن لم تكن قرينة فتردد كما قال شيخنا # قوله ( أي ما استولى عليه منها ) أي من المنفعة ولو كان جزءا يسيرا من ~~الزمن # قوله ( وأكله مالكه ) أي قبل أن يفوت عند الغاصب بطبخ مثلا وإلا فبمجرد ~~الفوات ضمن الغاصب قيمته ولو أكله ربه ضيافة فإن أكله ربه بعد الفوات بغير ~~إذن الغاصب ضمن كل منهما للآخر القيمة فالغاصب يضمن قيمته وقت الاستيلاء ~~عليه وربه يضمن للغاصب ضمن كل منهما للآخر القيمة فالغاصب يضمن قيمته وقت ~~الاستيلاء عليه وربه يضمن للغاصب قيمته وقت الأكل # قوله ( أو بغير إذن الغاصب ) أي أو أكرهه الغاصب على أكله فلا مفهوم ~~لقوله ضيافة # قوله ( لأن ربه باشر إتلافه ) أي والمباشر يقدم على المتسبب في الضمان ~~إذا ضعف السبب والسبب هنا ضعيف وما ذكره المصنف من عدم ضمان الغاصب إذا ~~أكله ربه مقيد كما قال ابن عبد السلام بما إذا كان الطعام مناسبا لحال ~~مالكه كما لو هيأه للأكل لا للبيع وإلا ضمنه الغاصب لربه ويسقط ms2831 عن الغاصب ~~من قيمته قيمة الذي انتفع به ربه إن لو كان من الطعام الذي شأنه أكله كما ~~إذا كان الطعام يساوي عشرة دراهم ويكفي مالكه من الطعام الذي يليق به نصف ~~درهم فإن الغاصب يغرم له تسعة دراهم ونصفا قال شيخنا ينبغي أن يكون اعتبار ~~هذا القيد إذا كان أكله مكرها أو غير عالم وأما إن أكله طائعا عالما بأنه ~~ملكه فلا ضمان على الغاصب بل ضمانه من المالك ولو كان ذلك الطعام غير مناسب ~~لحال ( ( ( لحاله ) ) ) ومقيد ( ( ( ومقيدا ) ) ) بما إذا أكله ربه قبل ~~فوته عند الغاصب كما قلنا # والحاصل أن كلام المصنف مقيد بقيدين كما علمت # قوله ( أو نقصت الخ ) أي ومن باب أولى ما إذا زادت قيمتها لتغير السوق ~~وهي عند الغاصب # والحاصل أن كلا من نقصان القيمة وزيادتها لتغير السوق لا يفيت المغصوب ~~على ربه فيتعين أخذه له ولا رجوع له على الغاصب بشيء لأجل نقص القيمة وإذا ~~أراد الغاصب PageV03P452 أخذه ودفع القيمة وأبى ربه أجبر الغاصب على دفعه ~~له # قوله ( بل يأخذها مالكها ولا شيء له ) وسواء طال زمان إقامتها عند الغاصب ~~أم لا # قوله ( في هذا الباب ) أي باب غصب الذوات # قوله ( فإن لربها أن يلزم الغاصب قيمتها ) أي وله أن يأخذ عين شيئه ولا ~~شيء له على المتعدي # قوله ( وأما الكراء فيضمنه ) أي كما شهره المازري فالمنفي في كلام المصنف ~~ضمان القيمة فقط وقوله خلافا لتت أي فإنه قال لا يضمن قيمة ولا كراء أي لا ~~يضمن قيمة لعدم الفوات ولا كراء لأن الغلة الناشئة عن تحريك الغاصب له بناء ~~على ما مر من مذهب المدونة وقد علمت أن الراجح خلافه # قوله ( ولا شيء له على السارق ولو تغير سوقها ) أي فإذا رجح ( ( ( رجع ) ~~) ) السارق بها من سفر لم يضمن قيمتها وإنما يلزمه كراؤها فقول المصنف ~~كسارق تشبيه تام أي أنه تشبيه في الأمرين أي عدم الفوات بتغير السوق وبسفره ~~عليها مع بقائها على حالها لم تتغير في ذاتها # قوله ( وله في تعدي ms2832 ( ( ( تعد ) ) ) الخ ) حاصله أن من استأجر أو استعار ~~دابة لحمل كذا أو يركبها لمكان كذا فتعدى وزاد في الحمل أو في المسافة ~~المشترطة زيادة يسيرة كالبريد واليوم فإن رجعت سالمة لربها فليس لربها عليه ~~الإكراء الزائد مع الكراء الأول في الإتجارة أو كراء الزائد فقط في العارية ~~فإن لم تسلم الدابة بل طبت ( ( ( عطبت ) ) ) أو تعيبت أو زاد كثيرا سواء ~~عطبت أو سلمت خير المالك بين أن يضمنه قيمتها يوم التعدي ولا شيء له من ~~كراء الزيادة أو يأخذ كراء الزائد فقط في العارية أو مع الكراء الأول في ~~الإنجارة ولا شيء له من القيمة ا ه # وهذا الذي ذكره الشارح من أن زيادة الحمل كزيادة المسافة من غير تفرقة ~~بينهما طريقة لعبد الحق وغير واحد من الشيوخ كما قال ابن عرفة # وطريقة ابن يونس أن زيادة المسافة لا يفرق فيها بين ما تعطب به وما لا ~~تعطب به فإن سلمت كان له كراء الزائد وإن لم تسلم خير بين كراء الزائد ~~وقيمتها بخلاف زيادة الحمل فإنه يفرق فيها بين زيادة ما تعطب به وما لا ~~تعطب به فإن زاد ما تعطب به فإن عطبت خبر ( ( ( خير ) ) ) ربها بين قيمتها ~~وكراء الزائد وإن تعيبت كان لربها الأكثر من كراء الزائد وأرش العيب وإن ~~سلمت كان له كراء الزائد فقط وإن زاد ما لا تعطب به فليس لربها إلا كراء ~~الزائد تعطبت ( ( ( عطبت ) ) ) أو تعيبت أو سلمت والفرق بين زيادة المسافة ~~وزيادة الحمل على هذا القول أن من زاد في المسافة فقد تعدى على كل الدابة ~~لأن زيادة المسافة محض تعد فأشبه الغاصب لها والذي زاد في الحمل ليس متعديا ~~تعديا محضا لمصاحبة تعديه للمأذون فيه وطريقة ابن يونس # هذه هي التي اقتصر عليها شارحنا في العارية وحمل كلام المصنف عليها وقد ~~حمل كلام المصنف هنا على طريقة عبد الحق وما كان ينبغي ذلك # قوله ( بأن لم تسلم ) أي بأن عطبت أو تعيبت وقوله أو كثر الزائد في ~~المسافة أي أو ms2833 في الحمل لما علمت أنه لا فرق بين زيادة المسافة والحمل على ~~الطريقة التي سلكها # قوله ( خير ربها ( ( ( ربه ) ) ) فيه ) أي في أخذ كراء الزائد مع أخذها ~~أي ويأخذ أيضا أرش العيب إذا تعيبت في زائد المسافة أو الحمل وأما لو تعيبت ~~في المأذون فيه فلا أرش كما أفاده بن # قوله ( أو كثر الزائد في المسافة عن بريد أو يوم ولو سلمت ) ما ذكره من ~~تخييره في زائد المسافة الكثيرة لا ينافي ما يأتي في الإجارة من أنها إذا ~~سلمت ليس له إلا كراء الزائد لحمله على ما إذا كانت الزيادة يسيرة وما هنا ~~في الكثيرة # قوله ( وإن تعيبت ( ( ( تعيب ) ) ) المغصوب عند الغاصب بسماوي الخ ) أي ~~وكذا إن تعيب بغيره ومن ذلك الغيبة على العلية مع الشك وطئها فإن ذلك عيب ~~يوجب لربها الخيار بين أخذها وتضمين الغاصب قيمتها عند الآخرين وقال ابن ~~القاسم أن ذلك غيب ( ( ( غير ) ) ) عيب فليس لربها أن يضمنه القيمة بذلك # قوله ( وإن قل ) أي هذا إذا كان العيب كثيرا كالعمى والعور بل وإن قل فلا ~~فرق بين القليل والكثير كما حققه التلمساني في شرح تفريع ابن الجلاب خلافا ~~لنقل المواق عن التفريع التفرقة بين القليل فلا يضمنه الغاصب والكثير ~~فيضمنه وكذا نسب اللخمي هذا التفصيل لتفريع ابن الجلاب # قال التلمساني ما أدري من أين أخذ اللخمي هذا التفصيل من التفريع مع أن ~~PageV03P453 كلامه مطلق حيث قال فإن نقصت قيمته بعيب حدث به فربه بالخيار ~~نعم ذلك التفصيل موجود في كتاب محمد انظر بن # قوله ( أي انكسارهما ) أي فالمصنف أطلق المصدر الذي هو الكسر وأراد ~~الحاصل به وذلك لأن الكسر فعل الفاعل فلا يكون عيبا قائما بالمغصوبة بل ~~العيب القائم بها أثر فل ( ( ( فعل ) ) ) الفاعل وهو الانكسار # قوله ( أو جنى هو ) أي جناية غير متلفة للمغصوب بل عيبته فقط # قوله ( كصبغه ) أي كتخييره في مسألة صبغه وقوله في قيمته بدل اشتمال من ~~قوله كصبغه وما ذكره المصنف من التخيير في مسألة الصبغ هو مذهب المدونة ~~ومقابله ms2834 لا شيء للغاصب في الصبغ فجعله كتحصيص ( ( ( كتجصيص ) ) ) البناء ~~وتزويقه مما لا قيمة له بعد نزعه وكان وجه ما فيها أن ما ذكر من التجصيص ~~والتزويق مفارق يمكن إزالته بخلاف الصبغ فإنه صنعة دخلت في نفس ذات الشيء # قوله ( ولا شيء عليه ) أي لا يلزمه قيمة الصبغ هذا ما في التوضيح خلافا ~~لأبي عمران القائل أنه يخير على الوجه لذي ( ( ( الذي ) ) ) ذكره المصنف ~~ولو نقصه الصبغ # والحاصل أن المدونة قالت وإذا غصب ثوبا وصبغه خير ربه بين أخذ قيمة الثوب ~~أبيض أو يأخذ الثوب ويغرم قيمة الصبغ وأطلقت في ذلك ولم تقيد بزيادة ولا ~~مساواة وأبقاها أبو عمران على ظاهرها وقيدها ابن الجلاب بما إذا كان الصبغ ~~لا ينقص القيمة # قوله ( في أخذه ودفع قيمة نقصه ( ( ( نقضه ) ) ) ) أي وليس له ترك الأرض ~~للغاصب وأخذ قيمتها منه بخلاف العمود والأنقاض المغصوب ( ( ( المغصوبة ) ) ~~) كما مر من أن لربها تركها للغاصب وأخذ قيمتها منه وله أن يأمره بهدم ~~البناء وأخذها # قوله ( إن كان له قيمة بعد الهدم ) أي كحجر وخشب ومسمار # قوله ( لا ما لا قيمة له الخ ) أي فإن المالك لا يدفع لذلك قيمة بل إذا ~~أراد أخذ أرضه أخذ ما ذكر مجانا فلو قلع ذلك الغاصب فلا شيء عليه إن كان ~~قبل الحكم به للمغصوب منه وأما إن قلعه بعد الحكم كما لزمه قيمته هذا هو ~~النقل كما في بن خلافا لما في عبق # قوله ( على الزرع ) أي على ما إذا غصب أرضا وزرعها وقدر المالك على ~~الغاصب قبل أن يطيب الزرع # قوله ( بأجرة المثل الخ ) أي إن كان الغاصب قد استغل بعد البناء والغصب ~~وإلا فلا أجرة عليه كما مر # قوله ( فتسقط من قيمة النقض ) أي فإن بقي من قيمة النقض بعد ذلك شيء أخذه ~~الغاصب وإن لم تف قيمة النقض بالأجرة الماضية وأجرة إصلاح الأرض رجع المالك ~~على الغاصب بالزائد كما قال الشارح # قوله ( أي الاستيفاء ) أي فإن لم يستوف البضع بالوطء ولا استعمل الحر ~~بالاستخدام بل عطل كلا ms2835 عن الوطء والاستخدام فلا شيء عليه # قوله ( مثلا ) أي أو فعل به فعلا غير البيع تعذر بسببه رجوعه فلا مفهوم ~~لباعه PageV03P454 # قوله ( أم لا ) أي بأن تحققت حياته أو شك فيهما # قوله ( لأنه في غصب الذات الخ ) فتحصل أن غاصب الذات يضمنها بمجرد ~~الاستيلاء ولو تلفت بسماوي ولا يضمن منفعة الذات إلا إذا استعملها وغاصب ~~المنفعة لا يضمن الذات إذا تلفت بسماوي ويضمن المنفعة التي قصد غصبها بمجرد ~~فواتها على ربها وإن لم يستعمل إلا غاصب الحر والبضع فإنه إنما يضمن فيهما ~~بالاستيفاء # قوله ( وهل يضمن الخ ) يعني أن الشخص إذا شكا من غصبه أو من له عليه دين ~~الحاكم ( ( ( لحاكم ) ) ) ظالم فظلمه وغرمه ما لا يجب عليه ففي ضمان الشاكي ~~ما غرمه المشكو وعدم ضمانه أقوال ثلاثة القول الأول يقول إذا كان الشاكي ~~ظالما في شكواه بأن كان له قدرة على تخليص حقه بنفسه أو بحاكم لا يجوز فإنه ~~يغرم جميع ما غرمه المشكو أجرة الرسول وما زاد عليها وإن كان الشاكي مظلوما ~~بأن كان لا قدرة له على خلاص حقه بنفسه ولم يجد حاكما عادلا يخلصه فإنما ~~يغرم للمشكو قدر أجرة الرسول # والقول الثاني يقول إن كان ظالما غرم الجميع وإن كان الشاكي مظلوما فلا ~~يغرم شيئا # والقول الثالث يقول لا يلزم الشاكي شيء أصلا سواء كان ظالما أو مظلوما ~~غاية الأمر أنه إن كان ظالما فإنه يؤدب ا ه قال ح وانظر لو شكا رجلا لظالم ~~جائر لا يتوخى ( ( ( يتوقى ) ) ) قتل النفس فضرب المشكو حتى مات فهل يلزم ~~الشاكي شيء أم لا قال بعضهم عليه ديته كمن فعل به ما يتعذر رتجوعه ( ( ( ~~رجوعه ) ) ) وينبغي أن ذلك حيث تعذر القصاص من الظالم فتدبر # قوله ( وأحرى غيره ) أي كالمدين # قوله ( لأن الفرض الخ ) علة لصحة رجوع الضمير للغاصب # قوله ( أنه ) أي أن الكلام مفروض الخ # قوله ( فإن لم يظلم ) أي بأن كان مظلوما لعدم قدرته على التخليص بنفسه ~~وعدم حاكم عادل # قوله ( وإنما يغرم قدر أجرة الرسول ) أي أن ms2836 لو كان هناك رسول أحضر المشكو ~~للمشكو له # قوله ( أصالة ) أي لأن أجرة الرسول على طالب الحق # قوله ( وحينئذ ) أي وحين إذ كان القول الأول يقول إذا كان الشاكي ظالما ~~فإنه يغرم القدر الزائد على أجرة الرسول ويغرم أجرة الرسول أيضا فيتجه الخ # قوله ( الثالث ) أي لأنه قول أكثر أصحاب الإمام كما عزاه لهم ابن يونس # قوله ( والمفتي به بمصر ) أي وهو أرجح الأقوال كما قال شيخنا العدوي ~~القول الثاني وهو غرم الجميع إن كان ظالما وإلا فلا يغرم شيئا # قوله ( وهي ) في المشكو ويغرمه مالا والمشكو لاتباعة للشاكي عليه ففي ~~ضمان الشاكي ما غرمه المشكو وثالثها لبعض أصحابنا لا ضمان عليه إن كان ~~مظلوما أي بأن قذفه المشكو أو سبه # قوله ( وملكه إن اشتراه ) نبه على هذا مع أن من المعلوم أن كل من اشترى ~~شيئا ملكه ليرتب عليه قوله ولو غاب ورد بلو على أشهب القائل لا يجوز بيع ~~المغصوب لغاصبه إذا كان غائبا وذلك لأن ذات المغصوب قد فاتت بالغيبة عليها ~~وصار الواجب على الغاصب إنما هو القيمة فالذي يجوز للمغصوب منه أن يبيعه ~~للغاصب إنما هو القيمة لا ذات المغصوب وحينئذ فلا بد من معرفته أي البائع ~~لها وأن يبيعها بما تباع به # قوله ( إذ لا يشترط حضوره بالبلد ) PageV03P455 أي لأن الأصل سلامته # قوله ( أو غرم قيمته ) أي أو فات عند الغاصب وغرم قيمته # قوله ( أي حكم الشرع عليه ) أي القاضي بغرمها إذ لا بد في ملكه له ~~بالقيمة إذا فات عنده من حكم القاضي بها كما في بن خلافا لما في عبق # قوله ( ومحل ملكه ) أي للفائت بغرم القيمة إن لم يموه فقوله إن لم يموه ~~شرط في ملك الفائت بالقيمة فقط لا فيه وفي ملك الغائب بشرائه كما في عبق ~~فإذا اشترى المغصوب وادعى أنه غائب فقد ملكه ولو موه في دعواه الغيبة خلافا ~~لعبق # ونص المدونة قال ابن القاسم لو قضينا على الغاصب بالقيمة ثم ظهرت الأمة ~~بعد الحكم فإن علم أنه أخفاها ms2837 فلربها أخذها ورد ما أخذ ( ( ( أخذه ) ) ) من ~~القيمة انظر بن # قوله ( ويرجع عليه ربه بعين شيئه ) أي ويرد له ما أخذه منه من القيمة # قوله ( وإن كذب في الصفة ) أي كما لو غصب عبدا وتلف أو تغير عنده وأردنا ~~تغريمه القيمة فادعى أنه كان أسود فقوم وغرم قيمته على أنه أسود ثم تبين له ~~أنه كان أبيض # قوله ( ولا ينتقض البيع ) الأولى ولا ينتقض الملك إذ لا بيع هنا # قوله ( ولزمه القيمة ) أي لتلفه أو ضياعه # قوله ( ولو موه في الصفة ) أي هذا إذا لم يموه أصلا بل ولو موه في الصفة # قوله ( ويرجع عليه ) أي عند التمويه في الصفة # قوله ( أو موه في الصفة فقط ) أي فالمنطوق صورتان وقوله رجع عليه بفضلة ~~أخفاها راجع لإحدى صورتي المنطوق قال ح وانظر لو وصفه الغاصب ثم ظهر أنه ~~أنقص مما قال بعد أن غرم القيمة فهل له الرجوع أم لا واستظهر شيخنا العدوي ~~أن له الرجوع # قوله ( ومفهومه أنه إن موه في الذات ) أي فقط وأولى في الذات والصفة كأن ~~يقول الغاصب العبد الذي غصبته منك الأسود قد أبق ثم يظهر بعد أن غرم قيمته ~~أنه لم يأبق وأنه أبيض # قوله ( لم يملكه ) أي بما غرمه من القيمة # قوله ( ولربه أخذه ) أي ورد ما أخذه من القيمة # قوله ( ونعته ) أي فإذا غصب جارية وادعى هلاكها واختلفا في صفتها من ~~كونها بيضاء أو سوداء فالقول قول الغاصب بيمينه إن أتى بما يشبه فإن أتى ~~بما لا يشبه صدق المغصوب منه بيمينه إن انفرد بالشبه فإن تجاهلا الصفة فإن ~~المغصوب يجعل من أدنى جنسه ويغرم الغاصب قيمته على ذلك يوم الغصب قاله ~~شيخنا وإذا تجاهلا القدر أمرهما الحاكم بالصلح فإن لم يصطلحا تركا حتى ~~يصطلحا # قوله ( وقدره ) أي من كيل أو وزن أو عدد قال تت ربما يدخل في تخالفهما في ~~القدر مسألتان الأولى غاصب صرة ثم يلقيها في البحر مثلا ولا يدري ما فيها ~~فالقول قول الغاصب مع يمينه عند مالك ابن ms2838 ناجي وعليه الفتوى لإمكان معرفة ~~ما فيها بعلم سابق أو بحبسها وقال مطرف وابن كنانة وأشهب القول لربها مع ~~يمينه إن ادعى ما يشبه وكان مثله يملكه لأنه يدعي تحقيقا والآخر يدعي ~~تخمينا وأما إن غاب عليها الغاصب فالقول قوله مع يمينه من غير خلاف ~~والمسألة الثانية قول عبد الملك في قوم أغاروا على منزل رجل والناس ينظرون ~~فنهبوا ما فيه ولا يشهدون بأعيان المغصوب بل بالإغارة والنهب فقط فلا يعطي ~~المنتهب منه بيمينه وإن ادعى ما يشبه إلا ببينة # وقال ابن القاسم محتجا بقول مالك في الصرة وقال مطرف القول قول المغار ~~عليه مع يمينه إن أشبه وكان مثله يملك ذلك # قوله ( وحلف ) أي في القدر والنعت كما في عبق بل وفى دعوى التلف أيضا كما ~~في بن نقلا عن ح وابن عبد السلام # قوله ( إن أشبه ) أي وسواء أشبه ربه أيضا أم لا وقوله وإلا فالقول لربه ~~أي وإلا يخلف ( ( ( يحلف ) ) ) بأن نكل أو لم ينكل ولكن لم يشبه فالقول ~~لربه # قوله ( كمشتر منه فالقول قوله في تلفه الخ ) اعلم أن القول قول المشتري ~~من الغاصب بيمينه في تلفه ونعته وقدره سواء كان الشيء المغصوب مما يغاب ~~عليه أم لا علم المشتري بغصب البائع لذلك المبيع أو لم يعلم بغصبه لكن إن ~~علم بغصبه فحكمه في الضمان حكم الغاصب سواء تلف المبيع بسماوي أو أتلفه ~~المشتري عمدا أو خطأ فيتبع المالك أيهما شاء بالقيمة وإن كان المشتري غير ~~عالم بالغصب فإن تلف ما اشتراه عمدا فكذلك PageV03P456 يكون ضامنا كالغاصب ~~فإن اتبع المالك المشتري بالقيمة رجع بالثمن على الغاصب وإن اتبع الغاصب ~~فلا رجوع له على المشتري وسواء كان ذلك المبيع مما يغاب عليه أم لا وإن تلف ~~بسماوي فإن المشتري يغرم القيمة لآخر رؤية إن كان مما يغاب عليه ولم تقم ~~على هلاكه بينة أو كان مما لا يغاب عليه وظهر كذبه وإذا غرم القيمة رجع ~~بالثمن على المشتري وأما ( ( ( أما ) ) ) لو قامت على هلاكه بينه أو لم ms2839 ~~يظهر كذبه فلا يغرم المشتري والذي يغرم القيمة إنما هو الغاصب وإن تلف ~~بجناية خطأ فقبل ( ( ( فقيل ) ) ) كالعمد وقيل كالسماوي # هذا حاصل الفقه فقول المصنف ثم غرم الخ هذا فيما إذا كان المشتري غير ~~عالم بالغصب وكان التلف بسماوي # قوله ( بعد حلفه ) أي على التلف # قوله ( فيوم القبض ) أي فالمعتبر قيمته يوم القبض # قوله ( فلا يغرم ) أي والغرم إنما هو على الغاصب البائع له # قوله ( ولربه إمضاء بيعه الخ ) أي سواء قبض المشتري المبيع أو لا علم أن ~~بائعه غاصب أم لا حضر المغصوب منه وقت البيع أو غاب غيبة قريبة أو بعيدة ~~ومثل البيع الهبة وسائر العقود # قوله ( وإلا اتبع المشتري ) أي وإلا يقبضه أو قبضه وكان معدما اتبع الخ ~~وقيل لا رجوع له على المشتري حيث كان الغاصب قبضه ولو معدما ورجح هذا القول ~~بناء على أن الإجازة للعقد والقبض معا لا للعقد فقط انظر بن # قوله ( وله ) أي للمغصوب منه نقض عتق المشتري من الغاصب أي وأخذ الرقيق # قوله ( وإجازته ) ذكر هذا مع علمه من قوله وله نقض الخ من التصريح بما ~~علم التزاما فلو أعتقه الغاصب وأجاز المالك عتقه فإما أن يجيزه على أن يأخذ ~~منه القيمة وإما أن يجيزه على أن لا يأخذ منه قيمة فإن كان الثاني لزم ~~العتق نظرا لتشوق ( ( ( لتشوف ) ) ) الشارع للحرية فلا يقال هذا عتق فضولي ~~أجازه المالك وعتق الفضولي إذا كان لا معاوضة فيه فإنه يكون باطلا ولو ~~أجازه المالك كمامر وإن كان الأول فلا يلم ( ( ( يلزم ) ) ) عتقه إذ العتق ~~ليس بفوت عند الغاصب فهو باق على ملك ربه وحينئذ فلا يتعين على ربه أخذ ~~قيمته التي وقع الاتفاق عليها بل له أخذ عين عبده # قوله ( فيتم عتقه ) أي بالعقد الأول # قوله ( ويرجع ) أي ربه بالثمن على الغاصب أي ولو معسرا وهذا بناء على أن ~~الإجازة للعقد والقبض معا كما هو الراجح # قوله ( ( ( وضمن ) ) ) ( وإن اتبع المشتري فالمعتبر يوم التعدي ) إن قيل ~~قد مر أن المشتري يغرم لآخر رؤية فلم ms2840 غرم هنا يوم التعدي قلت لأنه هنا لما ~~قصد التملك من يوم وضع اليد مع ثبوت التلف عمدا اعتبر غرمه يوم الإتلاف ~~بخلاف المشتري السابق فإنه لم يثبت تعديه فيحتمل أنه أخفى المبيع فلذلك ~~أغرم من آخر رؤية ريء عنده # قوله ( لا يضمن في سماوي ) أي إذا كان مما يغاب عليه وثبت التلف ببينة أو ~~كان مما لا يغاب عليه ولم يظهر كذبه في دعواه التلف وأما إذا لم يثبت التلف ~~ببينة في الأول أو ظهر كذبه في الثانب ( ( ( الثاني ) ) ) فإنه يغرم القيمة ~~لأخر رؤية كما مر وهو محمل قوله سابق ( ( ( سابقا ) ) ) ثم غرم لآخر رؤية # قوله ( لأنه ذو شبهة ) أي فيفوز بالغلة # قوله ( فليس لربه رجوع في السماوي إلا على الغاصب الخ ) هذا جواب عما ~~يقال كيف لا يضمن المشتري من الغاصب السماوي مع أن له الغلة ومن له النماء ~~عليه التوى # وحاصل الجواب أن المنفي عن المشتري نوع خاص من الضمان وهو ضمانه للمالك ~~وهذا لا ينافي أنه يضمن للغاصب الثمن فيدفعه له إن كان لم يدفعه له أو لا # قوله ( وإن كان المشتري يضمن الثمن للبائع الغاصب ) أي فيلزمه أن يدفعه ~~له إن لم يكن دفعه له أو لا # قوله ( تأويلان ) الأول لابن أبي زيد PageV03P457 والثاني لابن رشد ~~ومبناهما على أن البيع هل هو على الرد حتى يجاز ( ( ( يحاز ) ) ) أو على ~~الإجازة حتى يرد ا ه بن # قوله ( كالغاصب في الضمان ) أي في ضمان قيمة الذات إذا تلفت بجناية عمدا ~~أو خطأ أو بسماوي وضمان الغلة # قوله ( فيتبع الخ ) أي يخير في اتباع تركة الغاصب والوارث وفي اتباع ~~الغاصب والموهوب له # قوله ( ومثلهما المشتري إن علم ) أي بأن بائعه غاصب لما باعه أي أنه ~~مثلهما في أنه يضمن القيمة كان التلف عمدا أو خطأ أو بسماوي أما إذا لم ~~يعلم فإنه إنما يضمن القيمة حيث كان الإتلاف عمدا لا بسماوي على ما مر # قوله ( وإلا يعلما بالغصب ) أي وإلا يعلم الوارث والموهوب له بالغصب بدىء ~~بالغاصب في ms2841 غرم قيمة الذات على وارثه وموهوبه كذا قرر الشارح قال بن الأولى ~~رجوع قوله وإلا بدىء بالغاصب للموهوب له فقط إذ لا غاصب مع الوارث يبدأ به ~~لأن الموضوع أن الغاصب مات وقسم ورثته المغصوب واستغلوه ثم استحق فيضمن ~~الوارث قيمة الغصوب ( ( ( المغصوب ) ) ) إذا تلف سواء علم بالغصب أولا لكن ~~عند عدم العلم لا يضمن إلا جناية نفسه وعند العلم يضمن حتى السماوي # قوله ( وإلا بدىء بالغاصب ) أي ولا يرجع الغاصب على الموهوب له # قوله ( ورجع عليه بغلة موهوبه ) الفرق بين غلة المشتري منه فإنه لا يضمنه ~~كما مر وبين غلة موهوبه فإنه يضمنها أن الموهوب خرج من يده بغير عوض فكأنه ~~لم يخرج من يده بخلاف مبيعه # تنبيه علم مما ذكر أن غلة الموهوب لا تكون للموهوب له بل يرجع بها ~~المستحق على الغاصب إن كان مليا وإلا فعلى الموهوب له وأن قيمة الموهوب إذا ~~تلف على الموهوب له إذا علم وإلا فعلى الغاصب # وعلم منه أيضا أن المشتري من الغاصب يخير المستحق في اتباعه أو اتباع ~~الغاصب بالقيمة في العلم وعدمه وأما الغلة فهي له عند عدم العلم فلا يغرمها ~~لا هو ولا الغاصب وأما عند العلم فلا غلة له ويغرمها كقيمة الذات وعلم أيضا ~~أن وارث الغاصب يغرم قيمة المغصوب إذا تلف وأنه لا غلة له علم أن مورثه ~~غاصب أولا مات مليا أو لا ففيها لو مات الغاصب وترك الأشياء المغصوبة ~~واستغلها ولده فالأشياء وغلتها للمستحق ومحل كون الوارث يغرم الغلة إذا ~~كانت السلعة قائمة وأما لو فاتت وضمن الوارث قيمتها كانت الغلة له لا ~~للمغصوب منه إذ لا يجمع بين القيمة والغلة وفي بن لو باع عن الصغير قريبه ~~كالأخ والعم بلا إيصاء ولا حضانة فكبر الصغير وأخذ شيئه ( ( ( شيأه ) ) ) ~~من المشتري لا يرد المشتري غلته ولو كان عالما يوم البيع بتعدي البائع كما ~~في المعيار لأن للمشتري شبهة تسوغ له الغلة وكذا من باع ما يعرف لغيره ~~زاعما أن مالكه وكله على بيعه فلم ms2842 يثبت التوكيل ففسخ البيع فلا يرد الغلة ا ~~ه # قوله ( ولم يختر تضمينه القيمة ) أي وإنما اختار أخذ الغلة وقوله إذ لا ~~يجمع الخ علة لمحذوف أي فإن اختار تضمينه القيمة أحدها ( ( ( أخذها ) ) ) ~~فقط ولا شيء له من الغلة إذ لا يجمع الخ # قوله ( في الصورتين ) أي صورة البداءة بالغاصب عند يسره وصورة البداءة ~~بالموهوب له عنده عسر الغاصب وما ذكره من أن من غرم شيئا لا رجوع له على ~~صاحبه هو ما في المدونة وهو المعتمد خلافا لما في البيان من أنه إذا عسر ~~الغاصب فعلى الموهوب ثم يرجع على الغاصب إذا أيسر # قوله ( ومحل الرجوع الخ ) هذا التقييد مبني على قول ابن القاسم في ~~المدونة أنه لا يجمع بين أخذ القيمة والغلة والذي عليه مالك وعامة أصحابه ~~أنه قد يجمع بينهما كما تقدم ذلك للشارح عند قول المصنف وغلة مستعمل # قوله ( كما تقدم ) أي قريبا في العبارة التي قبل هذه # قوله ( فيقضي به لك ) أي بدون يمين منك # قوله ( أي حائزا فقط ) يعني للسلعة إن كانت قائمة ولقيمتها إن فاتت عند ~~ذلك المشهود عليه # قوله ( فلك التصرف الخ ) هذا مترتب PageV03P458 على جعله ذا يد قال بن ~~الذي كان يقرره بعض الشيوخ أنا لا نمنعه من البيع ولا من الوطء إذ لا منازع ~~له وإنما فائدة كونه ذا يد أنه إذا قامت بينة بالملك لغيره قدمت على بينته ~~لأنها إنما أثبتت له الحوز فقط وهو ظاهر كلامه ا ه # قوله ( فلأن شاهد الملك لم يثبت له غصبا ) الأولى حذف هذا من التعليل ~~والاقتصار على قوله لأن شاهد الغصب لم يثبت له ملكا لأن الاجتماع على الغصب ~~لا يقتضي ملكا فتدبر ا ه بن # قوله ( إلا أن تحلف ) أي بأنها ملكك # قوله ( في الثانية ) أي لأنها هي التي فيها شاهد الملك فإذا حلفت معه ~~اليمين المكملة ويمين القضاء كنت حينئذ مالكا لا حائزا # قوله ( وتحلف أيضا يمين القضاء ) ولا يكتفي بها عن الأولى وإن كانت ~~تتضمنها كما جزم ابن رشد ms2843 وجزم اللخمي بالاكتفاء بيمين القضاء # قوله ( وله جمعهما ) أي وعلى ما قال ابن رشد من عدم الاكتفاء بيمين ~~القضاء عن الأولى فله جمعهما في يمين واحدة على ما جرى به العمل خلافا لمن ~~قال لا يكفي جمعهما # قوله ( إلا أن ترجع عن قولها ) أي فإن رجعت عن قولها لم تحد إذا لم يظهر ~~بها حمل فإن ظهر بها حمل حدت ولا عبرة برجوعها وعلى كل حال تحد للقذف كما ~~في خش # قوله ( لم تحد للزنا ) أي حملت أم لا # قوله ( تعلقت به أم لا ) أي ولا يمين لها عليه # قوله ( مطلقا ) أي تعلقت به أم لا لأنه غير عفيف # قوله ( إلا إذا ظهر بها حمل ولم تتعلق به ) أي وأما إذا لم يظهر بها حمل ~~تعلقت به أم لا أو ظهر بها حمل وجاءت متعلقة به فلا تحد في هذه الأحوال ~~الثلاثة للزنا # قوله ( وإلا لزمها ) أي ظهر بها حمل أم لا # قوله ( وإلا حدت ) أي وإلا تتعلق به حدت # واعلم أنه لا مهر لها على واحد من الثلاثة لأن ما ذكرته إقرار على نفسها ~~وعلى المدعى عليه فلا تؤاخذ بإقرارها عليه وأيضا فقد ذكر ابن رشد عن رواية ~~عيسى عن ابن القاسم أنه لا صداق لها إذا دعته ( ( ( ادعته ) ) ) على فاسق ~~وتعلقت به فأولى إذا لم تتعلق به وأولى إذا ادعته على مجهول حال أو صالح # قوله ( ما يشمل مجهول الحال ) أي لأن دعواها عليه كدعواها على الصالح ~~بالنسبة لحد الزنا الذي كلام المصنف فيه وإنما يختلفان في حد القذف والمصنف ~~لم يتعرض له # قوله ( ثم أعقب الغصب بالتعدي ) أي لما بينهما من المناسبة من جهة أن في ~~كل منهما تصرفا في الشيء بغير إذن ربه # قوله ( غالبا ) مرتبط بقوله والمتعدي أي والمتعدي في غالب أحواله هو الذي ~~يجني على بعض السلعة # قوله ( ومنه ) أي ومن التعدي على بعض السلعة تعدي المكتري # قوله ( لأن المقصود الخ ) علة لقوله ومنه تعدي المكتري المسافة المشترطة ~~أي وإنما كان تعديها تعديا على ms2844 بعض السلعة لأن المقصود بالتعدي إنما هو ~~الركوب والاستعمال الذي هو المنفعة والذات تابعة لا مقصودة بالتعدي وحينئذ ~~فيكون ذلك المقصود بالتعدي كالجزء منها # وحاصل ما في المقام أن ابن الحاجب قال المتعدي هو الجاني على بعض السلعة ~~فاعترضه ابن عبد السلام بأن هذا التعريف لا يعم صور التعدي إذ لا يشمل من ~~اكترى أو استعار دابة لمكان معين ثم زاد على المسافة المدخول عليها فهما ~~متعديان على كل الدابة لا على بعضها ومع ذلك جعلوه من التعدي ( ( ( المتعدي ~~) ) ) فلا بد من قيد غالبا لإدخالهما واعترضه ابن عرفة بأنه لا يحتاج لهذا ~~القيد لإدخالهما لأن المقصود بالتعدي إنما هو المنفعة لا الذات تابعة لا ~~أنها ( ( ( لأنها ) ) ) مقصودة بالتعدي وحينئذ فيكون ذلك المقصود بالتعدي ~~كالجزء منها نعم يحتاج لقوله غالبا لإدخال حرق الثوب وقتل الدابة المستأجرة ~~أو المستعارة إذ لا يشملهما التعريف إلا بزيادة غالبا # واعلم أن التعدي والغصب يفترقان في أمور منها أن الفساد اليسير من الغاصب ~~يوجب لربه قيمة المغصوب إن شاء والفساد اليسير من المتعدي ليس لربه إلا أخذ ~~أرش النقص الحاصل به ومنها أن المتعدي لا يضمن السماوي والغاصب يضمنه ~~PageV03P459 ومنها أن المتعدي يضمن غلة ما عطل بخلاف الغاصب إنما يضمن غلة ~~ما استعمل كما مر واستظهر شيخنا أن وثيقة الأرياف أقرب للتعدي من الغصب ~~لأنهم لا يقصدون التملك المطلق # قوله ( إن شاء المالك ) أي وإن شاء أخذها وأخذ أرش النقص # قوله ( فكان الأولى حذف الهمزة ) أي وعلى هذا فالمقصود بالرفع فاعله أي ~~فإن فات المقصود من الشيء المتعدي عليه كقطع الخ # قوله ( والمراد من شأنها الخ ) جواب عما يقال قوله كقطع ذنب دابة ذي هيئة ~~مفهومه أن قطع ذنب دابة غير ذي الهيئة لا يوجب خيار ربها وظاهره مطلقا كانت ~~هي ذات هيئة أم لا مع أنها إذا كانت ذات هيئة ثبت لمالكها الخيار بين أخذ ~~قيمتها وأخذها مع الأرش # وأجاب الشارح بأن المراد بقوله كقطع ذنب دابة ذي هيئة في الكلام حذف أي ~~كقطع دابة ms2845 من شأنها أن تكون لذي هيئة كان صاحبها ذا هيئة أم لا وكل هذا على ~~قراءة دابة بلا تنوين بالإضافة لذي أما على قراءة دابة بالتنوين وذي هيئة ~~صفة له فلا يرد عليه شيء من ذلك لصدقها بما إذا كان صاحبها ذا هيئة أم لا ~~ولا يقال أنه يمنع من التنوين وصفها بذي إذ كان الواجب أن يقول ذات لأنا ~~نقول الدابة في معنى الحيوان فيجوز في وصفها مراعاة المعنى ففي الحديث فإذا ~~بدابة أهلب طويل شعر وفيه أيضا فأتى بدابة أبيض فوق الحمار ودون البغل # قوله ( مفيت للمقصود ) أي وهو التجمل بها # قوله ( بخلاف الخ ) أي فإن هذا ليس مفيتا للمقصود منها وحينئذ فلا يضمن ~~وإلا النقص فقط إلا لعرف فإذا جرى العرف بتخيير المالك بين أخذ القيمة وأرش ~~النقص في قطع بعض الذنب أو نتف شعره عمل بذلك العرف # قوله ( هو المقصود ) إن قلت لا حاجة لذلك لاستفادته من قوله فإن أفات ~~المقصود قلت الأول ذكر على أنه ضابط كلي والثاني ذكر في جزئي مثل به لينطبق ~~على ذلك الكلي ومثل هذا لا يعد تكرارا # قوله ( وإن لم يفته ) أي وإن لم يفت المتعدي بجنايته المقصود من المتعدى ~~عليه # قوله ( وليس له تركة وأخذ قيمته ) أي قهرا عن المتعدي وأما إذا رضي ~~المتعدي بذلك كان لربه ذلك # قوله ( كلبن بقرة ) أي كقطعه أو تقليله # قوله ( وقطع يد عبد ) أي وأما قطع رجله فمن الكثير # قوله ( إلا أن يكون صانعا الخ ) أي لأن ضمان قيمة الصانع بما يعطله ولو ~~أنملة كما لعج # قوله ( وعتق عليه الخ ) أي أنه إذا تعدى على عبد عمدا قاصدا شينه وأفات ~~المقصود منه بجنايته عليه فإنه يعتق على ذلك الجاني إن قوم عليه أي إن ~~اختار سيده أخذ قيمتهه ( ( ( قيمته ) ) ) منه # قوله ( ويدخل في قوله إن قوم الخ ) أي لأن قوله إن قوم صادق بما إذا كان ~~التقويم برضا صاحبه فقط في مفيت المقصود أو برضاهما معا في غير مفيته وأصل ~~هذا الكلام لشرف ms2846 الدين الطخيخي وتبعه عبق قال بن وهو غير صحيح لنص المدونة ~~كما في المواق على أنه لا يعتق عليه فيم لا تتخير ( ( ( تخيير ) ) ) فيه # قوله ( ولا منع الخ ) يعني أنه ليس لسيد العبد أن يمنع الجاني من التقويم ~~بحيث يأخذه مع أرش النقص إذا كان التعدي فاحشا مفيتا للمقصود بل يلزمه أخذ ~~قيمته ليأخذه الجاني فيعتق عليه كما اختاره ابن يونس # قوله ( وهذا مقابل ) أي لأن معناه أن لرب المجني عليه الخيار في التعدي ~~الفاحش بين أخذ القيمة وأخذه مع أرش النقص وهو عام فيمن يعتق بالمثلة وغيره # وأما ابن يونس فيقول ما ذكر من التخيير في غير من يعتق بالمثلة وأما من ~~يعتق بها فلا تخيير فيه بل يتعين على صاحبه أخذ قيمته ا ه # والحاصل أن غير الرقيق حكمه عند ابن يونس كحكمه عند غيره وهو تخيير ~~المالك في أخذ القيمة وأخذه مع أرش النقص وأما الرقيق فهو كذلك عند غير ابن ~~يونس وأما عنده فيتعين فيه أخذ السيد القيمة وليس له أخذه مع PageV03P460 ~~أرش النقص لئلا يحرم العبد من العتق # قوله ( والمذهب الأول ) أي والمعتمد الأول لأنه مذهب المدونة # قوله ( في العبد وغيره ) بيان للإطلاق # قوله ( الثوب ) أي التي حصلت فيها الجناية # قوله ( أم لم تفته ) أي وتعين أخذه مع نقصه وما ذكره المصنف من كون ~~الجاني يلزمه الرفو في اليسير كالكثير قول عبد الحق واعترضه ابن يونس بأنه ~~خلاف ظاهر كلامهم إذ ظاهر كلامهم يقتضي أن الجناية إذا كانت يسيرة لا يلزم ~~الجاني رفو بل أرش النقص فقط انظر بن # قوله ( ثم ينظر إلى أرش النقص بعد رفوه ) أي فيأخذه ربه مع أخذ الثوب # والحاصل أن من تعدى على ثوب شخص فأفسده إفسادا كثيرا بخرقه أو شرمطته له ~~وأرد ( ( ( وأراد ) ) ) ربه أخذه مع أرش النقص أو أفسده يسيرا فإنه يلزمه ~~أن يرفوه ولو زاد على قيمته ثم يأخذه صاحبه بعد الرفو ويأخذ أرش النقص بعد ~~الرفو إن حصل بعده نقص # والحاصل أن الجاني يلزمه شيئان الرفو ms2847 وأرش النقص بعد الرفو لا أرشه قبله ~~إذ هو كثير ففيه ظلم على الجاني وبين الأمرين فرق مثلا أرش النقص قبل ارفو ~~( ( ( الرفو ) ) ) عشرة وبعده خمسة وأجرة الرفو درهم فيلزمه درهم أجرة ~~الرفو وخمسة أرشه في نقصه بعده لا العشرة التي هي أرشه قبله # قوله ( وفي أجرة الطبيب ) أي وقيمة الدواء # قوله ( قيل تلزم الجاني أي على حر أو رقيق ) أي ثم ينظر بعد البرء فإن ~~برئ على غير شين فلا يلزمه شيء إلا الأدب في العمد وإن برئ على شين غرم ~~النقص وهذا القول هو الراجح والقول الثاني عدم لزوم الأجرة وقيمة الدواء ثم ~~ينظر بعد البرء فإن برئ على شين غرم النقص وإن برئ على غير شين فلا شيء ~~عليه # قوله ( خطأ الخ ) أشار بذلك إلى أن محل الخلاف في جرح خطأ ليس فيه مال ~~مقرر أو عمد لا قصاص فيه وإما لإتلافه أو لعدم المساواة أو لعدم المثل وليس ~~فيه مال مقرر أيضا أما لو كان فيه مال مقرر فإن الجاني لا يلزمه غيره ~~اتفاقا وإن كان فيه القصاص فإنما يقتص من الجاني ولا يلزمه شيء زائد على ~~ذلك اتفاقا # # | فصل وإن زرع فاستحقت # قوله ( غاصب لأرض ) أي لذاتها إنما خص الكلام بالغاصب والمتعدي لأنه ~~المصنف شبه به ذا الشبهة بعد ذلك والزارع في غير ملكه إما غاصب أو متعد أو ~~ذو شبهة # قوله ( وليس المراد الخ ) قال بن الصواب أن المراد بالاستحقاق هنا ~~الاستحقاق المعروف إذ المراد بالملك الملك ولو بحسب الظاهر أو مطلق الكون ~~تحت اليد مجازا بقرينة إضافة الرفع إليه إذ الملك الحقيقي لا يرفع تدبر # قوله ( بثبوت ملك ) أخرج به رفع الملك بالعتق قبله وقوله قبله أي قبل ~~الملك المرفوع أخرج به رفع الملك بثبوت ملك بعده كما في الهبة والصدقة ~~والبيع والإرث # قوله ( إذ الكلام في الغاصب والمتعدي ) أي ولا ملك لهما حتى يرفع # قوله ( وإن شاء أمره بقلعه ) أي فالخيار للمستحق لا للزارع ولا يجوز أن ~~يتفقا على إبقائه في الأرض ms2848 بكراء لأنه يؤدي لبيع الزرع قبل بدو صلاحه # قوله ( إن لم يفت وقت ما ) أي وقت زرع تراد له وهذا شرط في قوله فله أخذه ~~بلا شيء وفي قوله فله قلعه # قوله ( مما زرع فيها خاصة كقمح الخ ) فإن فات إبان ما زرع فيها من قمح أو ~~فول فليس لرب الأرض أن يكلف الغاصب قلعه وإن كان يمكن أن تزرع مقثأة أو ~~شيئا آخر غير ما زرع فيها # قوله ( ولكن الأول أرجح ) أي وهو قول أصبغ تابع أتباع الإمام وحمل عبد ~~الحق المدونة ليه # قوله ( وله أخذه بقيمته ) قال عبق وكما له أخذه بقيمته له إبقاؤه لزارعه ~~وأخذ كراء السنة منه في الفرض المذكور وهو بلوغ الزرع حد الانتفاع به ولم ~~يفت وقت ما تراد له الأرض دون القسم الأول في المصنف وهو ما إذا لم يبلغ ~~الزرع حد الانتفاع به فليس له إبقاؤه وأخذ كرائها منه والفرق أنه فيه يؤدي ~~لبيع الزرع قبل بدو صلاحه لأن صاحب الأرض لما مكنه الشرع من أخذه بلا شيء ~~فأبقاه لزارعه بكراء كان ذلك الكراء عوضا عنه في المعنى فهو بيع له قبل بدو ~~صلاحه # قوله ( على المختار ) أي على ما اختاره اللخمي قال ابن رشد هو ظاهر ~~المدونة في كراء الأرضين وقيل PageV03P461 ليس له أخذه بقيمته بل يتعين ~~أمره بقلعه وهو سماع سحنون انظر بن # قوله ( شأنه أن لا يتولاه ) أما إذا كان شأنه أن يتولى قلعه بنفسه أو ( ( ~~( أم ) ) ) بخدمه فلا تسقط أجرة ذلك من قيمته # قوله ( وإلا بأن فات وقت ما تراد له ) سواء كان الزرع عند قيام المستحق ~~بلغ حد الانتفاع به أم لا # قوله ( فكراء السنة يلم ( ( ( يلزم ) ) ) الغاصب ) أي ويكون الزرع له ~~وليس لمستحق الأرض أن يأمره بقلعه إذا بلغ حد الانتفاع به ولا أخذه مجانا ~~إذا لم يبلغ ذلك وقد اعتمد المصنف في هذا على ما نقله في التوضيح عن اللخمي ~~ونصه فإن كان قيامه بعد خروج الإبان فقال مالك الزرع للغاصب وعليه كراء ~~الأرض وليس ms2849 لربها قلعه اللخمي وهو المعروف من قوله وذكر رواية أخرى أن ~~للمستحق أن يقلعه ويأخذ أرضه وذكر ابن يونس أن هذه الرواية أصح وروي عن ~~مالك أيضا أن الزرع لرب الأرض وإن طاب وحصد واختار هذه الرواية غير واحد ~~لما في الترمذي من زرع أرضا لقوم بغير إذنهم فالزرع لرب الأرض وعليه نفقته ~~فظهر لك ترجيح كل من الروايات الثلاث ا ه بن # قوله ( من مشتر ) أي من غاصب وقوله ووارث أي من غاصب بدليل قوله بعد ~~والمعنى الخ وقوله ومكتر منهما أي من المشتري أو من الوارث وفي تمثيله ~~بوارث الغاصب نظر فالأولى إسقاطه وذلك لأن الشارح قد قال بعد فإن فات ~~الإبان فليس للمستحق على الزارع كراء ومعلوم أن وارث الغاصب عليه الكراء ~~مطلقا إذ لا غلة له وإن كان ذا شبهة من حيث عدم قلع زرعه إذا لم يعلم ~~وسيأتي ذلك عند قوله والغلة لذي الشبهة تدبر # قوله ( ما تراد له تلك الأرض ) أي سواء كان الزرع بلغ حد الانتفاع به أو ~~لم يبلغ ذلك # قوله ( فإن فات الإبان ) أي فإن فات وقت ما تراد لزرعه تلك الأرض # قوله ( لا بقيد فوات الإبان ) أي بل بقيد بقائه فهو تشبيه غير تام # قوله ( أو جهل حاله ) عطف على المعنى أي كأن كان ذا شبهة أو جهل حاله # قوله ( أم لا ) أي أو مبتاع # قوله ( فكالتي قبلها ) أي فإن استحقها ربها قبل فوات الإبان فليس للمستحق ~~إلا كراء السنة كان الزرع بلغ حد الانتفاع به أم لا وإن استحقها بعد فوات ~~الإبان فليس للمستحق على الزارع شيء # قوله ( حملا له ) أي لمجهول الحال وقوله على أنه ذو شبهة أي لا على أنه ~~متعد # قوله ( وفاتت بحرثها ) وأولى بزرعها الذي لا يحتاج لحرث كالبرسيم وكإلقاء ~~الحب عليها حيث لم تحتج لحرث وحاصل المسألة أنه إذا اكترى أرضا من مالكها ~~بشيء معين كعبد ثم استحق ذلك المعين من يد المكري فإن كان استحقاقه قبل حرث ~~الأرض فسخ الكراء وأخذ الأرض صاحبها ms2850 وإن استحق بعد حرث الأرض لم ينفسخ ~~الكراء بين المكري والمكتري ثم إن أخذ المستحق عين شيئه من المكري ولم يجز ~~الكراء كان للمكري على المكتري أجرة المثل وإن أجاز عقد الكراء بعبده ~~وأبقاه للمكري فإن دفع للمكتري أجرة حرثه كان الحق له في منفعة الأرض وإن ~~أبى من دفع أجرة الحرث للمكتري قبل ( ( ( قيل ) ) ) للمكتري ادفع للمستحق ~~أجرة الأرض ويكون لك منفعتها أو أسلم له الأرض مجانا من غير شيء في مقابلة ~~الحرث # قوله ( ولا يصح الخ ) هذا رد على بهرام وتت حيث حملا كلام المصنف على ما ~~إذا استحقت الأرض # قوله ( لم يبق للمكري كلام حرثها المكتري أم لا ) أي والمصنف قد جعل له ~~كلاما إذا لم يحرثها المكتري فإن الكراء ينفسخ ويأخذ المكري أرضه وكما لا ~~يصح حمل كلام المصنف على استحقاق الأرض لا يصح حمله على استحقاق الكراء ~~الغير المعين لعدم فسخ عقد الكراء سواء وقع الاستحقاق قبل الحرث أو بعده ~~وذلك لقيام عوضه مقامه # قوله ( أخذها ) أي سواء كانت مؤجرة سنة أو سنتين # قوله ( إذا سلم الكراء ) أي الذي هو العبد مثلا ومعنى سلمه أبقاه بيده ~~ومحل أخذ المستحق له إذا سلم الكراء للمكري ودفع كراء الحرث إذا كان ~~المكتري لم يبذرها بعد الحرث وإلا فاتت على PageV03P462 المستحق بالبذر # قوله ( أعط المستحق كراء سنة أو سنتين ) أي لأن المستحق لم يرد الفسخ بل ~~أجاز العقد بشيئه فمنفعة الأرض المدة التي حصل العقد عليها يستحقها # قوله ( وإلا أسلمها ) أي وإلا تعط للمستحق كراء سنة أسلمها لرب الأجرة ~~بلا شيء في مقابلة الحرث # قوله ( وعلى هذا ) أي التقرير # قوله ( من تتمة ما قبله ) أي حيث أجاز مستحق الكراء العقد به فإن لم يجزه ~~وأخذه فالمكري على المكتري كراء المثل كما مر وجعل قوله وللمستحق الخ من ~~تتمة ما قبله هو ما يفيده نقل المواق عن ابن يونس # قوله ( ويحتمل أنه في استحقاق الأرض ) أي فإذا استحق إنسان أرضا من ذي ~~شبهة بعد أن حرثها ذو الشبهة وقبل ms2851 أن يزرعها كان لرب الأرض أخذها ودفع أجرة ~~الحرث فإن أبى قيل للمستحق منه أعط كراء سنة فإن امتنع سلمها لربها المستحق ~~بلا شيء في مقابلة الحرث وهذا الاحتمال هو مقتضى كلام ابن غازي وما مر من ~~أن ذا الشبهة يلزمه كراء السنة إن لم يفت الإبان فإن فات فلا شيء عليه فهو ~~فيما إذا استحقت الأرض بعد الزرع # قوله ( فيكون أول الكلام ) أي وهو قوله وفاتت بحرثها فيما بين مكر ومكتر # قوله ( وفي استحقاق الأرض ) أي من ذي شبهة وقد كان حرثها # قوله ( وفي سنين ) أراد بالجمع ما زاد على الواحد وهو عطف على أخذها ~~والمعطوف في الحقيقة يفسخ بالنصب فإنه في تأويل المصدر وإن محذوفة جوازا ~~كما قال في الخلاصة وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه إن ثابتا أو منحذف وفي ~~سنين متعلق بالمستحق والتقرير للمستحق في مسألة كراء سنين الفسخ والإمضاء # قوله ( وهو ذو شبهة ) أي وأما الغاصب إذا أكراها سنين ثم استحقت منن ~~المكتري بعد زرعها بعض المدة فلا شيء له من الكراء كما تقدم في قوله وغلة ~~مستعمل فيكون للمستحق كراء الماضي وإن أمضى العقد فقد أمضى في الجميع ~~فكراؤه معلوم ولا يتقيد بقوله إن عرف النسبة قاله بن # قوله ( أو شهور أو بطون ) أي فلا مفهوم لقول المصنف سنين # قوله ( ثم استحقت ) أي بعد ما زرعت بعض السنين # قوله ( فلا شيء له ) أي للمستحق المفهوم من استحقت # قوله ( ويفسخ ) أي المستحق # قوله ( إن عرف الخ ) أي ومحل جواز إمضائه العقد في الباقي إن عرف النسبة ~~بقول أهل المعرفة كما لو كان اكترى الأرض ثلاث سنين بتسعين درهما وقال أهل ~~المعرفة أجرتها في السنة الأولى تساوي أربعين درهما لقوة الأرض في تلك ~~السنة وفي السنتين الباقيتين تساوي خمسين فله أن يمضي العقد في السنتين ~~الباقيتين وله أن يفسخ العقد فيهما # قوله ( ولا يجوز الإمضاء ) أي لأدائه للإجارة بثمن مجهول # قوله ( ولا خيار للمكتري للعهدة ) أي لأجل خوف العهدة أي لأجل خوف ~~الاستحقاق الطارىء بعد ms2852 الاستحقاق الأول وهذا من تعلقات قوله أو يمضي إن عرف ~~النسبة أي أن المستحق إذا أمضى الكراء فيما بقي من مدة الإجارة فلا كلام ~~للمكتري في فسخ العقد فيما بقي من المدة خوفا من طرو استحقاق آخر # قوله ( أي أن خيار المكتري ) أي في إمضاء العقد في باقي المدة وفسخه منتف ~~وحينئذ فلا كلام له في فسخ العقد فيما بقي من العقدة # قوله ( لا أرضى إلا بأمانة الأول ) أي بأمانة المكري على المكتري # قوله ( فليس له أن يقول أنا لا أرضى الخ ) أي لأن هذا مقول لا محصل له ~~لأن المكترى لا يدفع أجرة المدة الباقية للمستحق حالا إلا إذا كان مأمونا ~~أو يأتي بحميل ثقة كما يأتي # قوله ( وانتقد المستحق ) أي حيث أمضى المستحق الإجارة فيما بقي من المدة ~~بعد الاستحقاق فإنه يقضي له بأخذ أجرة ذلك الباقي حالا من المكتري ~~PageV03P463 # قوله ( إن انتقد الأول ) أي إن انتقد الأول الكراء بالفعل وكذا إذا اشترط ~~نقده أو كان العرف نقده وأما لو انتقد بعضه بالفعل فإن عينه عن مدة كان لمن ~~له تلك المدة وإن جعله عن بعض مبهم ( ( ( منهم ) ) ) كان بينهما على حسب ما ~~لكل وكذا يقال فيما إذا اشترط نقد بعضه أو جرى بنقد بعضه عرف # قوله ( وحينئذ ) أي وحين إذ كان المكري قد انتقد جميع الأجرة عن مدة ~~الإتجارة وانتقد المستحق حصته من المكتري فيلزم المكري أن يرد حصة ما بقي ~~للمكتري # قوله ( وأمن هو ) إنما أبرز الضمير لمخالفة فاعل الفعلين المتعاطفين لأن ~~فاعل المعطوف عليه الأول وفاعل المعطوف المستحق # قوله ( ولا يخشى منه فرار أو مطل ) أي لو طرأ مستحق آخر # قوله ( إلا أن يأتي بحميل ) فإن لم يأت به لم ينتقد وتوضع أجرة ما بقي من ~~السنين عند حاكم إلى انقضاء المدة # والحاصل أن المكتري لما كان يخاف أن يحصل استحقاق ثان وأنه يضيع عليه ما ~~نقده للمستحق لاحتمال عدمه أو فراره أو مطله اشترط في انتقاد المستحق كونه ~~مأمونا ولا فرق في ذلك بين ms2853 كون الدار المؤجرة سنين صحيحة أو غير صحيحة ~~وحينئذ فلا وجه لما نقله عبق وخش عن ابن يونس من قوله لعل هذا الشرط الثاني ~~في دار يخاف عليها الهدم وأما إن كانت صحيحة فإنه ينتقد ولا حجة للمكتري من ~~خوف الدين لأنه أحق بالدار من جميع الغرماء قاله شيخنا # قوله ( والغلة ) مبتدأ ولذي الشبهة حال وقوله للحكم خبر # قوله ( لا وارثه ) أي فإنه لا غلة له مطلقا أي كان الغاصب موسرا أو معسرا ~~علم بغصب مورثه أم لا فإذا مات الغاصب عن سلعه مغصوبة واستغلها مورثه أخذها ~~المستحق وأخذ غلتها أيضا منه # قوله ( إن أعسر الغاصب ) أما لو كان موسرا فإن الغلة تؤخذ منه ويفوز ~~الموهوب بما استغله # قوله ( يظنها ( ( ( ويظنها ) ) ) مواتا ) أي فتبين أنها مملوكة # قوله ( فلا غلة لهم ) أي وإن كانوا ذوي شبهة # قوله ( لا تكون لكل ذي شبهة ) أي بل إنما تكون لمن أدى ثمنا أو نزل ~~منزلته فالثلاثة المذكورة ذوو شبهة لا يقلع غرس واحد منهم ولا يهدم بناؤه ~~لكنه لا غلة له فذو الشبهة الذي له الغلة أخص من ذي الشبهة الذي لا يقلع ~~غرسه ولا يهدم بناؤه # قوله ( أو المجهول ) قضيته أن المجهول حاله ليس ذا شبهة لأن العطف يقتضي ~~المغايرة وهو ما تحرر لبعض الشيوخ بعد أن جعله عطف خاص ا ه شيخنا # قوله ( هل هو غاصب أو هل واهبه غاصب أم لا ) أي أو ليس كذلك بل هو مشتر ~~من غاصب # قوله ( للحكم ) لا ينافي هذا ما ذكره آخر الشهادات من الوقف في الرباع ~~زمن الخصام لأن معناه المنع من البيع مثلا فلا ينافي الاستغلال انظر بن # قوله ( للغاية ) أي فهي بمعنى إلى والمعنى أن الغلة تكون لذي الشبهة ~~والمجهول من يوم وضع يده إلى يوم الحكم به لذلك المستحق # قوله ( ثم مثل لذي الشبهة ) أي الذي تكون له الغلة # قوله ( أو من مشتر ) أي أو وارث لمشتر من نحو غاصب ثم إن ظاهر الشارح أن ~~وارث المشتري من الغاصب ليس وارثا ms2854 لذي الشبهة لأن العطف يقتضي المغايرة ~~وليس كذلك لما تقدم أن كلا من المشتري من الغاصب والمكتري منه ذو شبهة ~~وحينئذ فوارث كل منهما وارث ذي شبهة فكان الأولى للشارح أن يقول بل لذي ~~شبهة أو مجهول حال كوارث مشتر أو مكتر من غاصب بكاف التمثيل ويحذف نحو وعلم ~~من ذلك أن وارث ذي الشبهة ذو شبهة كوارث مجهول الحال # قوله ( فلا غلة له اتفاقا ) أي سواء علم بغصب مورثه أم لا # قوله ( من غير غاصب ) أي بأن وهبه المشتري من الغاصب أو وهبه مجهول الحال # قوله ( إن لم يعلموا ) هذا شرط في الثلاثة المذكورة قبله أعني الوارث ~~والموهوب له والمشتري من الغاصب بناء على ما قرر به قوله كوارث فالجمع في ~~كلامه على حقيقته وأما حمل الوارث في كلام المصنف على وارث الغاصب وجعل ~~الشرط راجعا لغيره وجمع ضميره باعتبار الأفراد أو راجعا للثلاثة فهو حمل ~~فاسد لما علمت أن وارث الغاصب لا غلة له اتفاقا مطلقا # قوله ( فإن علموا فلا غلة لهم ) بل تكون للمستحق قال عبق والمعتبر علم ~~المشتري من الغاصب PageV03P464 وعلم الناس في موهوب الغاصب كما لأبي عمران ~~وذكره تت فيتبع وإن كان خلاف ظاهر قول المصنف فيما تقدم ووارثه وموهوبه إن ~~علما كهو وإلا بدأ بالغاصب ا ه # فإن ظاهره أن المعتبر علم الموهوب له لا علم الناس والفرق كما قال بعضهم ~~بين المشتري والموهوب له أن المشتري شبهته أقوى بالمعاوضة فقوي جانبه # قوله ( إذا ورث عقارا الخ ) أشار الشارح إلى أن كلام المصنف محمول على ما ~~إذا قسم الورثة عين التركة ونمت في أيديهم وأما لو اشترى الوارث شيئا من ~~التركة وحوسب بذلك من ميراثه ونما في يده فله نماؤه ولا شيء لأرباب الديون ~~منه بمنزلة ما لو اشتراه أجنبي ونما في يده انظر ح # قوله ( ومخرج من قوله والغلة لذي الشبهة ) أي فهو في قوة الاستثناء منه ~~فكأنه ( ( ( كأنه ) ) ) قال والغلة لذي الشبهة إلا في طرو دين على وارث فلا ~~غلة للوارث علم ms2855 الوارث بالدين قبل الاستغلال أو لا # قوله ( كان أنسب ) أي بالإخراج من قوله والغلة لذي الشبهة ثم إن ظاهر ~~كلام المصنف أن الغلة لذي الدين ولو كانت ناشئة عن تجر الوارث أو تجر الوصي ~~على الوارث وهو كذلك فإذا مات شخص وترك ثلثمائة دينار وترك أيتاما وأخذ شخص ~~الوصية عليهم وأتجر في القدر المذكور حتى صار ستمائة مثلا فطرأ على الميت ~~دين قدر الستمائة أو أكثر فإنه يستحق جميع ذلك عند ابن القاسم خلافا ~~للمخزومي القائل أن رب الدين الطارىء إنما يأخذ الغلة من الوارث إذا كانت ~~غير ناشئة عن تحريكه أو تحريك وصيه نقله أبو الحسن # وقوله وأتجر بالقدر المذكور أي للأيتام وأما إن أتجر به لنفسه فالظاهر أن ~~ربح المال له لأنه متسلف ولا يقال قد كشف الغيب أن المال للغريم لأنا نقول ~~الوصي المتجر به لنفسه أولى ممن غصب مالا وأتجر فيه فربحه له وأما لو طرأ ~~الغريم بعد إنفاق الولي التركة على الأيتام والحال أن الولي غير عالم بذلك ~~الغريم فلا شيء على الولي ولا على الأيتام ولو كان الولي موسرا لأنه أنفق ~~بوجه جائز لأنه مطالب بالإنفاق عليهم كما في المدونة بخلاف إنفاق الورثة ~~الكبار نصيبهم فإنهم يضمنون للغريم الطارىء بلا خلاف وقرر شيخنا العدوي في ~~هذا المحل ما محصله لو عمل أولاد رجل في ماله في حال حياته معه أو وحدهم ~~ونشأ من عملهم غلة كانت تلك الغلة للأب وليس للأولاد إلا أجرة عملهم يدفعها ~~لهم بعد محاسبتهم بنفقتهم وزواجهم إن زوجهم فإن لم تف أجرتهم بذلك رجع ~~عليهم بالباقي إن لم يكن تبرع لهم بما ذكر من النفقة والزواج وهذا إن لم ~~يكن الأولاد بينو ( ( ( بينوا ) ) ) لأبينهم ( ( ( لأبيهم ) ) ) أولا أن ما ~~حصل من الغلة لهم أو ( ( ( أم ) ) ) بينهم وبينه وإلا عمل بما دخلوا عليه ~~وقرر أيضا أنه إذا أتجر بعض الورثة في التركة فما حصل من الغلة فهو تركة ~~وله أجرة عمله إن لم يبين أولا أنه يتجر لنفسه فإن بين أولا كانت ms2856 الغلة له ~~والخسارة عليه وليس للورثة إلا القدر الذي تركه مورثهم # قوله ( كوارث طرأ على مثله ) أشعر قوله كوارث طرأ أنه لو طرأ مستحق وقف ~~على مستحق آخر استغله وهو يرى أنه منفرد به أو سكن لم يرجع عليه بالغلة ولا ~~بالسكنى وهو كذلك رواه ابن القاسم عن مالك وأما إن استغله عالما بالطارىء ( ~~( ( بالطارئ ) ) ) رجع عليه بما يخصه من الغلة # قوله ( والمراد أنه لا يختص بالغلة الخ ) فحاصله أن الوارث إذا استغل ثم ~~طرأ عليه وارث مثله فإنه يضمن حصة الطارىء في تلك الغلة وهذا إذا كانت ~~الغلة ناشئة عن كراء لا إن كانت انتفاعا بنفسه بدليل الاستثناء بعده # قوله ( كان أوضح ) أي لأن المحدث عنه في كونه يفوز بالغلة أو لا يفوز ~~المطرو عليه لا الطارىء # قوله ( بشرط أن لا يكون عالما بالطارىء ( ( ( بالطارئ ) ) ) ) أي وأما لو ~~انتفع بنفسه مع علمه بالوارث الطارىء فإنه يغرم له حصته من الغلة # قوله ( وأن يكون في نصيبه ما يكفيه ) أي لأنه إذا كان نصيبه يكفيه للسكنى ~~كان مستغنيا عن حصة غيره بخلاف ما إذا كان نصيبه لا يكفيه فإنه مضطر لحصة ~~الغير فيغرم حينئذ أجرتها نعم إن كان نصيبه يكفيه وسكن أكثر منه رجع عليه ~~فالشرط إذن أن يسكن قدر حصته فقط كما قال ابن عاشر # وقوله وأن يكون في نصيبه الخ هذا الشرط في نفسه بعيد وأخذه من المصنف ~~بعيد PageV03P465 # قوله ( وأن لا يكون الطارىء يحجب المطرو عليه ) أي وإلا رجع عليه بجميع ~~ما اغتله # قوله ( وأن يفوت الإبان الخ ) أي فإن كان الإبان باقيا فلا يفوز المطرو ~~عليه بما انتفع به بل يحاسبه الطارىء بقدر ما يخصه واعلم أن هذه الشروط في ~~المخرج أي الانتفاع بنفسه ومحصله أن المطرو عليه إذا انتفع بنفسه فإن ~~الطارىء لا يشاركه في الغلة بل يفوز بها المطرو عليه بشرط أن يكون ما سكن ~~فيه قدر حصته فقط وأن لا يعلم بذلك الطارىء وأن يفوت الإبان وأن لا يكون ~~الطارىء حاصبا ( ( ( حاجبا ) ) ) فإن اختل ms2857 شرط من هذه الأربعة رجع الطارىء ~~على المطرو عليه وحاصصة ( ( ( وحاصه ) ) ) في الغلة كما أنه يحاصصه إذا كان ~~المطرو لم ينتفع بنفسه بل أكرى من غير شرط # تنبيه إذا كانت دار مشتركة بين شخصين مثلا فاستغلها أحدهما مدة فإن كان ~~بكراء رجع عليه شريكه بحصته في الغلة وإن أشغلها بالسكنى فلا شيء عليه ~~لشريكه إن سكن في قدر حصته فإن سكن أكثر منها رجع عليه شريكه ولا يشترط في ~~عدم اتباع شريكه له إلا هذا الشرط وهو سكناه قدر حصته ولا يشترط عدم علمه ~~بالطارىء ( ( ( بالطارئ ) ) ) ولا فوات الإبان ففي العمليات وما على الشريك ~~يوما إن سكن في قدر حظه لغيره ثمن انظر بن # قوله ( وإن غرس ذو الشبهة ) أي كالمشتري أو المكتري من الغاصب والموهوب ~~له منه والمستعير منه ولم يعلم واحد منهم بغصبه وقوله وإن غرس أو بني أو ~~مانعة خلو تجوز الجمع وقوله غرس فرض مسألة إذ لو صرف مالا على تفصيل عرض أو ~~خياطته أو عمر سفينة فالحكم كذلك كما قرر شيخنا واحترز بذي الشبهة عما لو ~~بنى أحد الشركاء أو غرس بغير إذن شريكه فما لا بد منه يرجع به وإلا فلا ~~يلزم بقلعه بل إن قسموا ووقع في قسم غيره دفع له قيمته منقوضا وإن أبقوا ~~الشركة على حالها فلهم أن يأمروه بأخذه أو يدفعوا له قيمته منقوضا وقيل ~~قائما انظر ح ( ( ( إلخ ) ) ) # قوله ( قيل للمالك ) أي وهو مستحق الأرض وقوله أعطه قيمته قائما أي ولو ~~من بناء الملوك لأنه وضعه بوجه شبهة كذا في خش # ورده بن بأن ابن عرفة قيده بما إذا لم يكن من بناء الملوك وذوي الشرف فإن ~~كان كذلك فالمنصوص أن فيه قيمته منقوضا لأن شأنهم الإسراف والتغالي واحتج ~~لذلك بسماع القرينين وذكر أنها نزلت بالشيخ ابن الحباب فأفتى بذلك # قوله ( أعطه قيمته قائما ) أي على أنه في أرض الغير # قوله ( يوم الحكم ) أي بالشركة واقتصار المصنف عليه لظهوره وقيل أن ~~القيمة تعتبر يوم البناء أو الغرس قال المواق ms2858 والقولان ذكرهما ابن عرفة من ~~غير ترجيح لأحدهما على الآخر ا ه بن وكيفية التقويم أن يقال ما قيمة البناء ~~قائما على أنه في أرض الغير فيقال كذا وما قيمة الأرض مفردة عن الغرس أو ~~البناء الذي فيها فيقال كذا فيكونان شريكين بقيمة ما لكل فلو قيل للمستحق ~~أعطه قيمته قائما فقال ليس عندي ما أعطيه الآن وما أريد إخراجه عن ملكي ~~ولكن يسكن وينتفع حتى يرزقني الله ما أؤدي منه قيمة البناء أو الغرس لم يجز ~~ذلك ولو رضي المستحق منه لأنه سلف جر نفعا وكذا لا يجوز أن يتراضيا على أن ~~المستحق منه يستوفي ما وجب له من قيمة البناء أو الغرس من كراء الشيء ~~المستحق عند ابن القاسم لفسخ الدين في الدين عند ابن القاسم وأجازه أشهب ~~بناء على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر # قوله ( إلا المحبسة ) ما مر فيما إذا استحقت الأرض بملك والكلام الآن ~~فيما إذا استحقت الأرض بحبس وحاصله أن من بنى أو غرس في أرض بوجه شبهة ثم ~~استحقت بحبس فليس للباني إلا نقضه ا ه فقوله إلا المحبسة استثناء من الأوجه ~~الثلاثة أي أن الأرض إذا استحقت بملك من ذي شبهة بعد أن بنى فيها أو غرس ~~ففيها ما مر من الأوجه الثلاثة المشار لها بقول المصنف قيل لمالك إلخ وأما ~~إذا استحقت بحبس فلا يجري فيها وجه من الأوجه المتقدمة فلا يقال لناظر ~~الوقف أعطه قيمته إلى آخر PageV03P466 الثلاثة وإنما ( ( ( إنما ) ) ) يقال ~~للباني اهدم بناءك وخذ نقضه # قوله ( على معينين أو غيرهم ) هذا التعميم هو المعتمد خلافا لابن الحاج ~~القائل إذا كانت حبسا على معينين فحكمها حكم الملك وإنما يتعين أخذ الباني ~~نقضه إذا كانت حبسا على غير معينين ا ه شيخنا عدوي # قوله ( إذ ليس ثم إلخ ) هذا التعليل إنما يظهر بالنسبة للمحبس على غير ~~المعينين وقوله إذ ليس ثم من يعطيه قيمته قائما أي وليس للباني أن يدفع ~~قيمة البقعة براحا لأنه يؤدي لبيع الحبس فتعين أن الباني يهدم ms2859 بناءه # قوله ( أو غرس هو أو غيره ) أي في أرض الوقف # قوله ( ولا يكون ) أي البناء المذكور # قوله ( مملوكا له ) أي للناظر الباني ما لم يبين الملكية حين البناء أو ~~بعده وإلا كان له كما يأتي في الوقف ( ( ( الموقف ) ) ) # قوله ( ويدفع حكرا ) أي في كل سنة # قوله ( من نحو غاصب ) أي من غاصب ونحوه كوارثه وموهوبه # قوله ( المستحقة ) أي برقية بدليل ضمانها بالقيمة # قوله ( ويرجع ) أي المشتري بثمنها # قوله ( ولا يرجع إلخ ) أي وإذا كان الثمن الذي رجع به المشتري على البائع ~~أكثر من قيمتها التي دفعها لربها لا يرجع إلخ وقوله ربها أي وهو المستحق # قوله ( وهو الحق ) أي خلافا لما في عبق من أن لربها أن يرجع على الغاصب ~~بما بقي له من الثمن إن زاد على القيمة التي أخذت من المشتري فعلى هذا إذا ~~كانت قيمتها عشرة وأخذها المالك من المشتري وكان الثمن الذي أخذه البائع ~~الغاصب خمسة عشر يرجع المشتري المستحق منه على البائع الغاصب بخمسة عشر ~~ويرجع المستحق أيضا على ذلك الغاصب بخمسة فيغرم الغاصب خمسة عشر للمستحق ~~منه ويغرم أيضا خمسة للمستحق وقد اعترضه بن بأنه غير صحيح وصوب ما قاله ~~شارحنا # قوله ( لأن قيمتها ) أي الأمة قامت مقامها # قوله ( بأن كان من سيدها الحر ) أي وهو الذي اشتراها من الغاصب # قوله ( بأن كان من غير سيدها ) أي بأن اشتراها من الغاصب وزوجها لحر ~~فأولدها أو كان سيدها الذي اشتراها من الغاصب رقيقا فأولدها فالولد رقيق في ~~الحالتين # قوله ( فله أخذه وأخذها ) أي فللمستحق أن يأخذ الأمة وولدها ويرجع ~~المشتري على بائعه بالثمن # قوله ( يوم الحكم ) أي بالاستحقاق وقوله لا يوم الاستحقاق أي قيام المالك # واعلم أن ما ذكره المصنف من تعين ضمان القيمتين وأن القيمة تعتبر يوم ~~الحكم هو المشهور وهو الذي رجع إليه مالك وكان أولا يقول لمستحقها أخذها إن ~~شاء مع قيمة الولد يوم الحكم قال في المدونة وعلى هذا جماعة المسلمين وأخذ ~~به ابن القاسم ثم رجع عن هذين القولين ms2860 معا إلى أنه يلزمه قيمتها فقط يوم ~~وطئها ولا قيمة للولد لأنه تخلق على الحرية وبه أفتى لما استحقت أم ولده ~~إبراهيم وقيل أم ولده محمد انظر بن # تنبيه إذا اعتبرت قيمة الولد الحر على القول به فبدون ماله على المشهور ~~لأنه تخلق على الحرية ولم يملكه حتى يملك ماله كما أن الأم تقوم بدون مالها ~~لأن مالها لمستحقها كما في عج # قوله ( ضمن أبوه لمستحق ( ( ( للمستحق ) ) ) الأقل إلخ ) أي زيادة على ~~قيمة الأم كما هو ظاهر # قوله ( فلا شيء للمستحق ) أي لا على PageV03P467 الأب ولا على الجاني # قوله ( وإن عفا ) أي الأب عن القاتل للولد عمدا # قوله ( فلا شيء عليه ) أي فلا شيء على الأب للمستحق # قوله ( وللمستحق الرجوع على القاتل بالأقل من القيمة والدية ) أي على ~~تقدير أن فيه دية وهذا قول عبد الحق وقال ابن سلمون لا شيء للمستحق على ~~القاتل أيضا ا ه بن # قوله ( وإن صالح بشيء قدر القيمة إلخ ) أي وإن صالح الأب القاتل عمدا أو ~~خطأ على شيء قدر القيمة فأكثر والحال أنه أقل من الدية # قوله ( رجع بالأقل من القيمة ومما صالح به ) فإذا كانت الدية ألفا ~~والقيمة يوم القتل مائتين ووقع الصلح بخمسمائة أخذ المستحق القيمة مائتين ~~لأنها أقل مما صالح به وإن وقع الصلح بمائتين قدر القيمة أخذهما ( ( ( ~~أخذها ) ) ) المستحق فإن صالح بمائة تعين أن يأخذها المستحق لا القيمة التي ~~هي أكثر من ذلك فإذا أخذ المستحق تلك المائة من الأب رجع ذلك المستحق على ~~الجاني أيضا بمائة باقي القيمة إن كانت القيمة مائتين كما فرضنا فلو كانت ~~القيمة ألفا ومائتين رجع عليه بتسعمائة كمال الدية هذا محصل كلام الشارح # قوله ( لا صداق حرة ) أي لا يضمن المستحق منه صداق حرة وطئها بالملك ~~لظنها أمة ولا يضمن غلتها لما مر من أن الغلة لذي الشبهة ومثل الأمة العبد ~~يستحق بحرية فلا رجوع له بغلته على سيده الذي استحق منه وكذا من ابتاع أرضا ~~فاستغلها ثم استحقت بحبس فلا رجوع لمستحقها ms2861 على من أغلها بالغلة عند ابن ~~القاسم حيث كان ذلك المشتري غير عالم بأنها حبس وإلا رد غلتها إلا أن في ح # قوله ( وإن هدم ) أي أو قلع الغرس # قوله ( بأن كان بغير إذن المكري ) هذا تفسير للتعدي ولم يحترز المصنف ~~بالتعدي عن الخطأ لأنه كالعمد فإن هدمها بإذن المكري كان كهدم المكري فيأخذ ~~المستحق النقض ( ( ( النقص ) ) ) فقط إن لم يبعه الهادم فإن باعه فليس ~~للمستحق إلا ثمنه ولو كان قائما عند المشتري ولم يفت كما جزم به الشيخ أحمد ~~الزرقاني وقال غيره إنما له الثمن إن فات عندي ( ( ( عند ) ) ) المشتري ~~وإلا خير المستحق بين أخذه وأخذ ثمنه # قوله ( فاستحقت ) أي بعد الهدم وقلع الغرس # قوله ( إن وجد ) أي أو أفاته المكتري بغير بيع # قوله ( الثمن الذي أخذه فيه ) أي مع نقص الهدم # قوله ( أو قيمته ) أي مع نقص الهدم # قوله ( وأخذ الأنقاض ) أي مع ما نقصه الهدم # قوله ( وإن أبرأه ) أي وإن أبرأ المكري المكتري من قيمة البناء الذي هدمه ~~قبل الاستحقاق فإن المستحق يأخذ ما نقصه الهدم مع النقض لأن نقص الهدم قد ~~لزم ذمة المكتري بمجرد التعدي ولا رجوع للمستحق على المكري بنقص الهدم لأنه ~~فعل ما يجوز له وهو الإبراء من قيمة البناء وإنما يرجع على الهادم # قوله ( كسارق عبد ) يعني أن من سرق عبدا من ذي شبهة فأفاته بوجه من وجوه ~~المفوتات فأبرأ المالك ذمة السارق من قيمة العبد ثم استحق فإن المستحق يتبع ~~السارق بقيمة العبد ولا عبرة بإبراء المالك لأن القيمة ترتبت في ذمة السارق ~~بمجرد التعدي # قوله ( بخلاف مستحق مدعي حرية ) حاصله أن العبد إذا نزل في بلد فادعى ~~الحرية وعمل لشخص عملا ثم استحقه شخص بالملك لكله أو لبعضه فله أن يرجع على ~~من استعمله بجميع أجرة عمله إلا أن يكون العمل قليلا جدا فلا رجوع لربه ~~بأجرته كسقي دابة أو قضاء حاجة من مكان قريب وإذا رجع مستحقه بغير القليل ~~أسقط منه قدر نفقته فتحسب تلك النفقة على المستحق وتسقط ms2862 من أجرته وإن زادت ~~النفقة على PageV03P468 الغلة لم يرجع بزائد النفقة على المستحق وإن نقصت ~~النفقة رجع المستحق بما زاد منها على النفقة هذا هو الصواب ولا يعارض هذا ~~ما يأتي من أن النفقة التي تكون على المستحق إنما هي النفقة في زمن الخصام ~~لا فيما قبله لأن ما يأتي محمول على ما لا غلة انظر بن # قوله ( وله ) أي لمستحق الأرض # قوله ( وليس له ) أي لمستحق الأرض # قوله ( جعلت ) أي الأنقاض المعلومة من قوله هدمه # قوله ( وليس له ) أي للباني إذا هدم المسجد وأخذ أنقاضه # قوله ( وخص ذلك ) أي الهدم # قوله ( قيمة بنائه قائما ) أي ويبقى مسجدا لصاحب الأرض # قوله ( قيل للباني أعطه قيمة أرضه ) أي ويبقى مسجدا للباني وإن أبى ~~الباني أيضا كانا شريكين وحينئذ فإن احتمل القسم وكان فيما ينوب الباني ما ~~يكون مسجدا قسم وإن لم يحتمل القسم أو لم يكن فيه لمن بنى ما يكون مسجدا ~~بيع وجعل ما ينوب الباني في مسجد أو حبس قاله أبو الحسن # قوله ( ورجح ما لسحنون أيضا ) أي كما رجح ما لابن القاسم فقد رجح اللخمي ~~وعبد الحق قول ابن القاسم ورجح أبو عمران قول سحنون # والحاصل أن في هدم مسجد بني بشبهة وعدم هدمه قولين مرجحين وأما لو كان ~~الباني غاصبا فيهدم قولا واحدا إذا طلب المستحق هدمه # قوله ( نقصت ) أي الصفقة أي نقص بيعها بتمامها # قوله ( ولا يجوز له التمسك بالباقي ) أي لا بقيمة ولا يخصه من الثمن # قوله ( جاز التمسك به ) أي بالباقي والأول ( ( ( والأولى ) ) ) تعين ~~التمسك به وأشار الشارح بقوله وإن كان غير وجهها إلخ إلى أن قول المصنف ~~ورجع للتقويم مرتب على ما إذا استحق غير وجه الصفقة واغتفر الجهل في غير ~~وجه الصفقة لقلته فليس كابتداء بيع بثمن مجهول لأنه لا يعلم ما يخصه إلا في ~~ثاني حال بعد التقويم # قوله ( ورجع للتقويم ) أي نظر فيه لقيمته فيرجع المشتري على البائع بما ~~يخصه من الثمن بميزان القيمة ولا ينظر فيه للتسمية فقط أي ms2863 لما سمي للجميع ~~حين شرائه قبل الاستحقاق بحيث يقال لثلث المبيع ثلث الثمن المسمى وهكذا لأن ~~من حجة المشتري إذا كانت التسمية أكثر من القيمة أن يقول رغبت في المجموع ~~ليحمل بعضه بعضا فلو رجع للتسمية لكان فيه غبن على المشتري المستحق من يده # قوله ( وقد قدم هذه المسألة في فصل الخيار ) أي في قوله وتلف بعضه أو ~~استحقاقه كعيب به ورجع للقيمة لا للتسمية وذكره لها في فصل الخيار استطرادي # قوله ( أجحفها ) أي أجملها # وحاصل ما قيل في مسألة استحقاق البعض أن ذلك البعض المستحق إما أن يكون ~~شائعا أو معينا فإن كان شائعا فيما لا ينقسم وليس من رياع الغلة كبعض حيوان ~~خير المشتري في التمسك بالباقي والرجوع بحصة المستحق من الثمن وفي رد البيع ~~لضرر الشركة سواء استحق الأقل أو الأكثر وإن كان ذلك البعض المستحق شائعا ~~فيما ينقسم أو فيما كان متخذا للغلة خير أيضا في استحقاقه الثلث فأكثر بين ~~أن يتماسك بالباقي ويرجع بحصة المستحق من الثمن وبين أن يرد البيع وإن كان ~~المستحق الشائع دون الثلث وجب التمسك بالباقي ورجع بحصة المستحق من الثمن ~~وإن كان المستحق جزءا معينا فإن كان من مقوم كالعروض والحيوان فإن كان ~~المستحق وجه الصفقة تعين رد البيع ولا يجوز التمسك بالأقل وإن كان المستحق ~~غير وجه الصفقة تعين التمسك بالباقي بقيمته ورجع بحصة المستحق بالقيمة أيضا ~~لا بالتسمية وإن كان البعض المستحق مثليا فإن استحق الأقل رجع بحصته من ~~الثمن وإن استحق الأكثر خير في التمسك والرجوع بحصته من الثمن وفي الرد ~~انظر ح ذكره بن وقد تقدمت المسألة في الخيار # قوله ( من النسخة المتقدمة ) أي وهي قوله فكالمبيع إذ المراد فكالمبيع ~~المعيب أي الذي ظهر به عيب قديم وفي الحقيقة كل من النسختين مفسرة للمراد ~~من الأخرى # قوله ( استحق أفضلهما بحرية ) أي بثبوتها ولا عبرة بمجرد الدعوى ولو كان ~~في محل مشهور ببيع الأحرار وقيل يطالب السيد بإثبات الرق في هذا ذكر هذا ~~الخلاف ح PageV03P469 # قوله ( وله ms2864 التمسك بالباقي ) إذ ليس فيه بيع مؤتنف بثمن مجهول # قوله ( بمعنى على ) أي فالمعنى يجب على المشترن ( ( ( المشتري ) ) ) رد ~~أحد عبدين استحق أفضلهما أي ولا يجوز له أن يتمسك بالباقي بما ينو به من ~~الثمن لأنه لا يعلم حصة ذلك إلا بعد التقويم والفض فكان التمسك بيع مؤتنف ~~بثمن مجهول وعلمت أن الممنوع إنما هو التمسك بالباقي بحصته من الثمن وأما ~~تمسكه به بجميع الثمن فهو جائز # قوله ( كأن صالح إلخ ) حاصله أنه إذا اشترى عبدا ثم اطلع فيه عيى عيب ~~قديم فصالحه البائع عن ذلك العيب بعبد آخر دفعه له فكأنه اشتراهما صفقة ~~واحدة فإذا استحق أحدهما فإنه ينظر فيه هل هو وجه الصفقة فيتعين رد البيع ~~أو لا فيقوم كل منهما ويفض الثمن عليهما بالنظر لقيمتهما ويتمسك بالباقي ~~بما يخصه من الثمن بميزان القيمة ثم أن العبد المأخوذ صلحا يقوم يوم الصلح ~~بلا خلاف وأما الأول الذي وقع عليه البيع فهل يقوم يوم الصلح لأنه يوم تمام ~~القبض أو يقوم يوم البيع في ذلك تأويلان الأول رجحه شيخنا العدوي قال لأن ~~التأويل الثاني عابه أبو عمران الفاسي # قوله ( بعبد ) أي كان ذلك العيب بعبد # قوله ( اشترى منه به ) أي اشترى ذلك العبد من البائع بالعيب # قوله ( ثم استحق أحدهما ) أي الأول أو الثاني لأنهما بمنزلة ما اشتراهما ~~صفقة وقال أشهب إذا استحق الأول تعين الفسخ من غير تفصيل بين كونه وجه ~~الصفقة أو لا وإنما التفصيل إذا استحق الثاني # قوله ( وإن صالح الخ ) حاصله أن من ادعى على شخص بشيء كعبد فأقر له به ثم ~~صالحه عنه بشيء معلوم مقوم كهذا الثوب أو مثلي كهذا الإردب القمح ثم استحق ~~ذلك المصالح به فإن المدعي يرجع في عين شيئه الذي أقر به المدعى عليه إن لم ~~يفت بحوالة سوق فأعلى فإن فات ذلك الشيء المقر به فإن المدعي يرجع في عوضه ~~أي يرجع بقيمته إن كان مقوما أو بمثله إن كان مثليا # قوله ( وإلا ففي عوضه ) أي وإلا فيرجع ms2865 أي عوضه أي عوض المقر به # قوله ( على الأرجح ) أي عند ابن يونس وقال ابن اللباد إنه يرجع للخصومة ~~لا بعوض المصالح به # قوله ( تشبيه في الرجوع بالعوض ) أي في رجوع المدعي بالعوض فيما بعد وإلا ~~وإن كان لمرجوع ( ( ( المرجوع ) ) ) بعوضه فيما قبل الكاف المصالح عنه ~~وفيما بعدها المصالح به # قوله ( رجع بعوضه ) أي بعوض المصالح به بخلاف المشبه به فإن الرجوع بعوض ~~المصالح عنه وهو المقر به # قوله ( لا بعين المدعى به ) أي الذي هو المصالح عنه # قوله ( لا إلى الخصومة ) أي ولا يرجع من استحق من يده ما صولح به في ~~الإنكار إلى لخصومة ( ( ( الخصومة ) ) ) # قوله ( إذ الخصومة الخ ) أي ولأن رجوعه للخصومة فيه غرر إذ لا يدري ما ~~يصح له فلا يرجع من معلوم وهو عوض لمصالح به إلى مجهول # قوله ( وإن استحق ما بيد المدعى عليه ) أي بعد أن صالح المدعي بشيء ودفعه ~~له وحاصله أن من ادعى على شخص بعبد مثلا وأنه ملكه فأنكره ثم صالحه بمقوم ~~أو مثلي ودفعه له ثم استحق العبد فإن المدعى عليه المنكر يرجع على المدعي ~~بما دفعه له إن لم يفت فإن فات بحوالة سوق فأعلى رجع بقيمته إن كان مقوما ~~أو بمثله إن كان مثليا # قوله ( وفي الإقرار لا يرجع ) هذا رواية أهل المدينة وبها العمل خلافا ~~لأشهب القائل أن له الرجوع على المدعي بما دفعه له إن كان باقيا فإن فات ~~رجع عليه بقيمته إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا # قوله ( لاعترافه ) أي المصالح وهو المدعى عليه وقوله أنه أي الشيء الذي ~~استحق من يده وقوله ملكه أي ملك المدعي PageV03P470 وهو البائع # قوله ( فلا رجوع له على البائع ) هذا قول ابن القاسم وقال أشهب يرجع ~~بقيمته على البائع وأما عكس مسألة المصنف وهو ما إذا علم عدم صحة ملك بائعه ~~واشتراه بقصد التملك فالمشهور أن له الرجوع بقيمته حيث استحق من يده لأنه ~~إنما قصد المعاوضة ومقابله عدم رجوعه ويقدر كأنه وهب الثمن وأما لو نوى ms2866 ~~فداءه لصاحبه فهو ما مر في قوله والأحسن في المفدي من لص أخذه بالفداء # قوله ( ولو أتى الخ ) مبالغة في رجوع ( ( ( رجوعه ) ) ) بالثمن على بائعه # وحاصله أنه إذا اشترى سلعة منن إنسان والحال أنه لا يعلم صحة ملكه لها ثم ~~استحقت من يده فله الرجوع على بائعه ولو أتى ذلك المشتري بعبارة تشعر بصحة ~~ملك البائع لها بأن قال دار فلان وم يذكر سبب إضافتها له من كونها من بناء ~~آبائه أو من بنائه قديما وأما إن ذكر ذلك فلا رجوع له على البائع # والحاصل أن المسألة ثلاثية ذكر سبب الملك يمنع الرجوع قطعا مجرد قوله ~~داره لا يمنع الرجوع قطعا لأن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة التصريح بالملك ~~مجردا عن ذكر سببه محل النزاع بين ابن عبد السلام وغيره فابن عبد السلام ~~يقول أنه يمنع من الرجوع وغيره يقول أنه لا يمنع من الرجوع بالثمن على ~~لبائع ( ( ( البائع ) ) ) واعتمده ح وقوله ولو أتى أي المشتري وأولى الموثق # قوله ( بما خرج من يده ) وهو عرضه الذي بذله من يده لا ما أخذ ( ( ( أخذه ~~) ) ) بالاستحقاق من يده وهو عرض غيره # قوله ( ومراده بالعرض الخ ) هذا جواب عن الاعتراض الوارد على المصنف ~~بالقصور وقوله ما قابل النقد الأولى ما قابل المثلى الذي لا يقضي فيه ~~بالقيمة سواء كان نقدا أو غيره من المثليات # قوله ( إلا الرجوع بالمثل ) أي مطلقا سواء كان ما خرج من يده باقيا أو لا # قوله ( أصدقها فيه عبدا مثلا ) أي أو شقصا في عقار # قوله ( فاستحق من يدها ) أي أو أخذ من يدها بالشفعة أو ردته بعيب قديم ~~فلا ترجع بما خرج من يدها وهو البضع بل بعوض ما استحق أو ردته بالعيب أو ~~أخذ بالشفعة # قوله ( على نحو عبد ) أي على عبد ونحوه كشقص وقوله فاستحق أي أو ( ( ( ~~وأخذ ) ) ) أخذ بالشفعة أو رد بالعيب فلا يرجع بما خرج من يده وهو العصمة ~~بل يرجع في العوض وهو قيمة ما استحق أو أخذ بالشفعة أو رد بالعيب # قوله ( وصلح ms2867 دم عمد ) مثله صلح الخطأ عن إنكار ( ( ( إنكاره ) ) ) وقوله ~~فاستحق أي أو أخذ بالشفعة أو رد بعيب # قوله ( فاستحق من يد السيد ) أي أو أخذ منه بالشفعة أو رده لعيب به # قوله ( وأما معين في ملك العبد فلا رجوع للسيد بشيء ) هذا أحد قولين وقيل ~~أنه يرجع بقيمته كملك الأجنبي انظر بن # قوله ( أو مقاطعا به عن كتابة مكاتب ) أي مأخوذا عوضا عنها بأن كاتبه على ~~دراهم ونجمها ثم أنفق ( ( ( اتفق ) ) ) معه على أنه إن أتى له بعبد فلان أو ~~بعبده هو أو بشقص من الدار الفلانية عوضا عن تلك الدراهم فهو حر فلا فرق ~~بين كون المأخوذ عوضا عن الكتابة عبدا أو شقصا وقوله فاستحق أي أو أخذ ~~بالشفعة أو رد بعيب والفرض أن ذلك العبد معين سواء كان ليس في ملك المكاتب ~~أو كان في ملكه وأما لو كان ذلك العبد موصوفا فإن السيد يرجع بمثله وقول ~~عبق سواء كان معينا أم لا فيه نظر قاله شيخنا وإنما لم يكن المكاتب كالعبد ~~المقاطع في مسألة ما إذا كان معينا في ملك العبد لأن المكاتب ليس له انتزاع ~~ماله بخلاف المقاطع # قوله ( صالح المعمر بالفتح بعبد مثلا ) أي أو بشقص وقوله فاستحق من ~~المعمر بالفتح أي أو أخذ بالشفعة أو رده بعيب # قوله ( فلا رجوع للمستحق منه في هذه المسائل السبع بالذي خرج منه ) أي ~~بالعوض الذي خرج من يده وهذا يشير إلى أن الاستثناء في كلام المصنف متصل ~~بناء على ما قدمه من المراد بالعرض وجعله تلك المسائل سبعة باعتبار أن ~~الصلح عن دم العمد صادق بأن PageV03P471 يكون عن إقرار أو إنكار # قوله ( عن صلح الخطأ ) أي عن إقرار وأما عن إنكار فكالعمد كما مر # قوله ( استحق من آخذه ) أي أو أخذ بالشفعة أو رد بعيب قديم # قوله ( من ضرب الثلاث ) أي وهي الاستحقاق والأخذ بالشفعة والرد بالعيب ~~وقوله في السبع أي وهي الخلع والنكاح والصلح العمد عن إقرار أو إنكار ~~والقطاعة والكتابة والعمرى وقد أشار ابن غازي ms2868 لهذه المسائل بقوله صلحان ~~بضعان وعتقان معا عمرى لأرش عوض به ارجعا وقوله ارجعا بأرش العوض أي سواء ~~كان العوض استحق أو أخذ بالشفعة أو رد بعيب # قوله ( وإلا ضمن ) أي وإلا يصرفه فيما أمر بصرفه فيه بل صرفه في غير ما ~~أمر بصرفه فيه ضمن # قوله ( إن عرف بالحرية ) قيل المراد بمعرفته بالحرية اشتهاره بها بين ~~الناس بأن ورث الوراثات ( ( ( الوارثات ) ) ) وشهد الشهادات وولى الولايات ~~وقيل المراد بمعرفته بالحرية أن لا يظهر عليه شيء من أمارات الرق وهو ما ~~اقتصر عليه تت وعج وهو المعتمد فمن جهل حاله محمول على الحرية على الثاني ~~لا على الأول إذا علمت هذا تعلم أن الشارح لفق بين القولين ولم يبين هذا من ~~هذا فلو قال وقيل أن لا يظهر عليه شيء من علامات الرق ولو جهل حاله كان ~~أولى # قوله ( والشرط راجع للوصي والحاج ) ومفهومه أنه لو كان غير معروف بالحرية ~~لضمن كل من الوصي والحاج لتصرفه في مال غيره # قوله ( لكن رجح الخ ) أي خلافا لظاهر المصنف من أنه لا فرق بين ما عينه ~~الميت وما عينه الوصي من عدم ضمانهما إن عرف الميت بالحرية والضمان إن لم ~~يعرف بها # قوله ( إذا عينه الميت لم يضمن الخ ) أي وأما إذا عينه الوصي فلا يضمن إن ~~عرف الميت بالحرية وإن لم يعرف بها فإنه يضمن # قوله ( وإلا لم يرجع عليه ) أي على الوصي بشيء كما تقدم وإذا رجع السيد ~~على الوصي فوجده عديما فإنه ينتظر يساره ولا شيء له على المشتري # قوله ( ويأخذ ما بيع بالثمن ) أي ويرجع بالثمن على البائع فإن وجده معدما ~~انتظره # قوله ( ولم تعذر بينة الثاني ) أي بأن تعمدت الزور # قوله ( فالآخذ ) أي فالمشتري لشيء من متاعه كالغاصب وحينئذ فيخير سيد ~~العبد الذي قد استحق والمشهود بموته بين أخذ ما كان قائما بيده مجانا وبين ~~أخذ ثمنه الذي بيع به وسواء كان ذلك الذي وجد قائما بيد المشتري قد فات أم ~~لا ويرجع ذلك المشتري بثمنه على بائعه ms2869 كان ذلك البائع وصيا أو غيره ولو كان ~~ذلك الوصي صرفه فيما أمر به # قوله ( لطابق النقل ) أي لأنه لو كان كالغاصب حقيقة لحد في وطء الأمة ورق ~~ولده مع أنه حر ويغرم قيمته والعذر للمصنف أن التشبيه ليس من كل وجه بل من ~~حيث الأخذ بلا شيء # قوله ( وترد له زوجته ) أي في القسمين ما إذا عذرت بينته وما إذا لم تعذر # قوله ( وما فات فالثمن يرجع به الخ ) أي في المسألة الأولى وعلى الوارث ~~في الثانية # والحاصل أن ما قبل إلا وهو ما إذا عرف ذلك المستحق بالحرية وما إذا عذرت ~~بينة المشهود بموته بأخذ السيد والمشهود بموته ما وجد من متاعه قائما بيد ~~المشتري بالثمن ما فات بيده يأخذ ثمنه من البائع سواء كان PageV03P472 ~~البائع وصيا أو غيره إن لم يكن الوصي صرفه فيما أمر به شرعا وأما إذا كان ~~ذلك المستحق لم يعرف بالحرية وكذلك المشهود بموته لم تعذر بينته فإن سيد ~~الأول ونفس الثاني يخير في أخذ ما وجد قائما بيد المشتري مجانا بلا ثمن وفي ~~أخذ ثمنه الذي بيع به من المشتري ويرجع المشتري بثمنه على بائعه ولو كان ~~وصيا صرفه فيما أمر به وسواء كان ما وجده قائما فات أو لم يفت # قوله ( والمراد بالفوات هنا ) أي في مسألة المعروف بالحرية والمشهود ~~بموته وعذرت بينته وقوله ذهاب العين أو تغير الصفة أي لا حوالة السوق فهو ~~غير فوت هنا # قوله ( وأولى إن أعتقه ) أي أو كاتبه أو أولد الأمة فيتعين أخذ ثمنها ~~وقيمة ولدها لأن الفرض أنه عرف بالحرية وعذرت البينة # قوله ( فله أخذها وقيمة الولد ) أي وله أن يأخذ ثمنها وقيمة الولد # # # | باب في الشفعة # أي في بيان حقيقتها # قوله ( الشفعة أخذ شريك ) أي بجزء شائع لا بأذرع معينة فلا شفعة لأحدهما ~~على الآخر قطعا لأنهما جاران ولا بغير معينة عند مالك ورجحه ابن رشد وأفتى ~~به ولأشهب فيها الشفعة # فإن قلت كل من الجزء كالثلث والأذرع غير المعينة شائع # قلت شيوعهما ms2870 مختلف إذ الجزء شائع في كل جزء ولو قل من أجزاء الكل ولا ~~كذلك الأذرع لأن الأذرع إذا كانت خمسة إنما تكون شائعة في قدرها أي في كل ~~خمسة من الأذرع لا في أقل منها # قوله ( أي استحقاقه الأخذ الخ ) أي ففي الكلام مجاز بالحذف أو أنه من ~~إطلاق اسم المسبب على السبب وإطلاق الأخذ على استحقاقه وإن كان مجازا كما ~~علمت لكنه مشهور فلا يقال أن المجازات يجب صون التعاريف عنها والظاهر أن ~~المراد بالاستحقاق هنا صيرورة الشريك مستحقا للأخذ وأهلاله أو أنه صفة ~~حكمية توجب له صحة الأخذ جبرا فالسين والتاء للصيرورة أو أنهما للطلب أي ~~فهو طلب الشريك الأخذ كما قال عبق وعلى كل حال فليس المراد به المعنى ~~المتقدم الذي هو رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله لعدم صحته هنا # قوله ( عارض لها ) أي طارىء ( ( ( طارئ ) ) ) بعدها ومترتب عليها إذ يقال ~~أخذ الشفيع بشفعته أو ترك الأخذ بها # قوله ( غير ذلك الشيء المعروض ) أي بالبداهة وإلا كانت الصفة عين موصوفها # قوله ( ولو كان الشريك ) أي الطالب للأخذ بالشفعة # قوله ( أو لمسلم ) هذا مندرج فيما قبل المبالغة أي هذا إذا كان ذلك ~~الشريك الطالب للأخذ بالشفعة مسلما وباع شريكه المسلم أو الذمي لمسلم أو ~~ذمي أو كان ذميا وباع شريكه ( ( ( لشريكه ) ) ) الذمي لمسلم أو باع شريكه ~~المسلم لمسلم بل ولو باع شريكه المسلم لذمي خلافا لقول ابن القاسم في ~~المجموعة لا يتعرض لهم وحجة المشهور أنه لما كان البائع مسلما كان للإسلام ~~مدخل في الجملة فيكفي طلب الشفيع ويجبر الذمي المشتري على الدفع له ولو لم ~~يترافعا إلينا # قوله ( وخص الذمي ) أي وخص الذمي الثاني بالذكر بعد المبالغة دون المسلم # قوله ( لأنه المتوهم ) الأولى لأنه محل الخلاف وإلا فتوهم عدم أخذ الذمي ~~بالشفعة من المشتري المسلم أكثر من توهم عدم أخذ الذمي من الذمي فتأمل # قوله ( فما قبل المبالغة خمس صور ) الأولى ست صور كما علمت مما ذكرنا ~~وصورة المبالغة سابعة وقوله كذميين ثامنة تأمل # قوله ( لأن ms2871 البائع لا دخل له ) أي لا دخل له في التحاكم لأن التحاكم من ~~خصوص المتنازعين أعني الشفيع PageV03P473 والمشتري # قوله ( لا يتوقف الحكم ) أي بالشفعة على رضا الشفيع والمشتري أي بحكمنا ~~بينهم والحاصل أن الحكم بالشفعة لا يتوقف على رضاهم بحكمنا إلا إذا كان كل ~~من الثلاثة ذميا فإذا كان كل منهم ذميا توقف الحكم بينهم بالشفعة على رضاهم ~~بحكمنا وإن كان التحاكم من خصوص المتنازعين أعني المشتري والشفيع # قوله ( أو كان الشفيع ) أي الشريك الطالب للأخذ بالشفعة # قوله ( ليحبس الشقص المأخوذ ) ظاهره ولو على غير من حبس عليه الجزء الأول ~~وهو واضح من جهة المعني وفي بهرام ليحبس في مثل ما حبس فيه الأول ويدل له ~~كلام المدونة الآتي وقوله ليحبس الشقص المأخوذ أي وأما إذا أراد الأخذ ~~للتملك فلا شفعة له ما لم يكن مرجع ما حبسه أولا له وإلا كان له الأخذ ~~بالشفعة كما قال الشارح # قوله ( فيجعله ) أي فيجعله حبسا في مثل الخ # قوله ( وهذا إذا لم يكن مرجعها له الخ ) قال عبق والظاهر أنه إذا كان ~~المرجع للغير ملكا كان لذلك الغير الأخذ بالشفعة لأنه صار شريكا حكما ~~بالمرجع المجعول # قوله ( وإلا فله الأخذ الخ ) ولذا قال ح من أعمر شخصا جزءا شائعا في دار ~~وله فيها شريك فباع شريكه فللمعمر بالكسر الأخذ بالشفعة لأن الحصة ترجع له ~~بعد موت المعمر بالفتح # قوله ( مدة حياتهم ) أي ثم بعد حياتهم ترجع له # قوله ( وقد وجبت له شفعة ) أي في حصة شريكه البائع لغيره وقوله أن ~~للسلطان أن يأخذ أي وله أن يترك الأخذ لا يقال المشتري من شريك المرتد لم ~~يتجدد ملكه على ملك بيت المال لأنا نقول أنه تجدد بالنسبة للمرتد والسلطان ~~منزل منزلته في استحقاق الأخذ # وقوله وقد وجبت له شفعة الخ كما لو كانت دار مشتركة بين المرتد وغيره ~~وباع ذلك الغير حصته قبل ردة شريكه # قوله ( ولو ليحبس ) أي ولو أراد الأخذ ليحبس مثل ما حبس عليه إذ لا أصل ~~له في الشقص ms2872 المحبس أو لا ورد المصنف بلو على قول من قال أن المحبس عليه ~~كالمحبس له الأخذ بالشفعة إذا أخذ ليحبس لكن ذكر المواق ما نصه سوى ابن رشد ~~بين المحبس عليه والمحبس وأن أحدهما إذا أراد الأخذ لنفسه لم يكن له ذلك ~~وإن أراد إلحاق الحصة التي يريد أخذها بالشفعة بالحبس فله ذلك فانظر هذا مع ~~خليل ا ه # قوله ( إلا أن يكون الخ ) أي وإلا كان له الأخذ بالشفعة لأنه صار شريكا ~~حكما بالمرجع المجعول له # قوله ( كمن حبس ) أي حصة في دار على جماعة # قوله ( فهي له ملك ) أي فإذا باع الشريك حصته كان لفلان هذا الذي مرجع ~~الحبس له الأخذ بالشفعة # قوله ( وجار ) إنما أتى به مع خروجه بقوله شريك لأن شريك وصف وهو لا ~~يعتبر مفهومه ولأجل أن يرتب عليه ما بعده من المبالغة # قوله ( أي انتفاعا بطريق الدار ) أي بطريق فيها كما لو كانت دار بين ~~اثنين فاقتسماها وجعلا بينهما حائطا وصار أحدهما لا يمكنه الوصول لداره إلا ~~من دار الآخر واستأجر طريقا يمر منها أو أرفقه جاره ذلك # قوله ( كمن له طريق في دار ) أي وتلك الطريق يملك منفعتها بإجارة أو ~~إرفاق وكذلك إذا كان له ملك في ذات الطريق # قوله ( فبيعت تلك الدار ) أي التي فيها الطريق وقوله فلا شفعة له أي ~~للجار المالك للطريق # قوله ( وناظر وقف ) كدار موقف نصفها على جهة وله ناظر فإذا باع الشريك ~~نصفه فليس للناظر أخذ بالشفعة ولو ليحبس كما قاله سحنون إلا أن يجعل له ~~الواقف الأخذ ليحبس وإلا كان له الأخذ كما قاله عج # قوله ( لأنه لا ملك له ) أي والشفعة إنما تكون للمالك فليس الناظر ~~كالمحبس واعتراض المواق وابن غازي على المصنف بقولهما ابن رشد لو أراد ~~أجنبي أن يأخذ بالشفعة للحبس كان له ذلك على قياس المحبس والمحبس عليه إذا ~~أرادا ذلك لإلحاقهما بالحبس فالناظر أولى ساقط لأنه PageV03P474 تخريج لا ~~يعادل نص سحنون كذا وجد بخط عبق # قوله ( فلا شفعة لشريكه ) أي في ms2873 الوجهين وهذا هو مذهب المدونة ابن ناجي ~~وهو المشهور ومقابله أن في الكراء الشفعة لكنه مقيد بما ينقسم وبأن يزيد ~~الشريك السكنى بنفسه وإلا فلا شفعة له قاله اللخمي والأول هو المعتمد كما ~~علمت لكن في بن عن الزقاق في لا ميته وغيره جريان العمل بالشفعة في الكراء ~~بالقيد الثاني فقط وهو أن يسكن بنفسه # قوله ( وفي ناظر الميراث ) أي وهو أمين بيت المال وقوله قولان أي ~~والمعتمد أن له الأخذ بالشفعة لقيامه مقام السلطان الذي هو الناظر الأصلي ~~على بيت المال # قوله ( إن ولي الخ ) هذا بيان لمحل الخلاف # قوله ( مع السكوت ) أي سكوت السلطان الذي أقامه ناظرا # قوله ( احترز به ممن تجدد ( ( ( تحدد ) ) ) ملكه بمعاوضة لكن بملك غير ~~لازم كبيع الخيار الخ ) اعترض بأن المعتمد أن الملك في زمن الخيار للبائع ~~وحينئذ فلم يتجدد ملك المشتري حين البيع فهو خارج بقوله ممن تجدد ملكه وليس ~~خارجا بقوله اللازم وأجيب بأن إخراجه بقوله لازم بناء على أن المبيع زمن ~~الخيار على ملك المشتري فيصدق أنه تجدد ملكه إلا أن ذلك الملك غير لازم ~~فلذا أخرجه بقوله لازم # قوله ( واحترز به أيضا عن بيع المحجور بلا إذن وليه ) أي فلا شفعة لشريك ~~المحجور فيما باعه المحجور بلا إذن لأن المشتري منه وإن تجدد ملكه لكن ذلك ~~الملك غير لازم فلا شفعة بمجرد بيعه بل حتى يجيز وليه ومثل بيعه شراؤه فإذا ~~اشترى هو يكون قد تجدد ملكه لكن ذلك الملك غير لازم فلا شفعة بمجرد بيعه أو ~~شرائه بل حتى يجيز وليه # قوله ( اختيارا ) فيه أن هذا يغني عنه قوله بمعاوضة وأجيب بأن الأوائل قد ~~وقعت في مراكزها # قوله ( كالإرث ) أي فإذا كانت دار بين شريكين ومات أحدهما عن وارث أخذ ~~حصته منها فليس لشريكه أن يأخذ من وارثة بالشفعة فقوله فلا شفعة أي للشريك ~~ممن تجدد ملكه بالميراث # قوله ( بمعاوضة ) أي سواء كانت مالية كالبيع وهبة الثواب والصلح ولو عن ~~إنكار أو غير مالية كالمهر والخلع # قوله ( فلا شفعة ms2874 له ) أي للشريك ممن تجد ( ( ( تجدد ) ) ) ملكه بالهبة أو ~~الصدقة # قوله ( أي لأجلهم ) أي لأجل تفرقة الخ أشار بهذا إلى أن اللام في قوله ~~للمساكين تعليلية وفي الكلام حذف لا أنها صلة لبيع لأنه إذا أوصى ببيع حصة ~~للمساكين لم يكن للورثة أخذ بالشفعة اتفاقا # وحاصل كلام المصنف أن الشخص إذا أوصى ببيع جزء من عقاره بعد موته يحمله ~~الثلث لأجل أن يفرق ثمنه على المساكين ففعل فإن الورثة يقضي لهم بأخذ ذلك ~~المبيع بالشفعة ممن اشتراه على الأصح عند الباجي والمختار عند اللخمي # قال الباجي لأن الموصى لهم بثمنه وإن كانوا غير معينين فهم شركاء للورثة ~~بائعون بعد ملكهم بقية الدار وقد ذكر ذلك عن ابن المواز وقال به ابن الهندي ~~ومقابله ما لسحنون لا شفعة للورثة لأن بيع الوصي كبيع الميت في حال حياته ~~والميت إذا باع حصة في داره ليس لورثته أخذها من المشتري بالشفعة لأنه لم ~~يتجدد ملكه عليهم بل ملكه سابق على ملكهم كما أن ذلك المشتري ليس له أن ~~يأخذ بالشفعة من الورثة ومحل الخلاف إذا كان العقار كله ملكا للميت أما لو ~~كان مشتركا بينه وبين أجنبي أو بينه وبين وارثة فالشفعة ثابتة للشريك ~~إتفاقا من حيث كونه شريكا لا وارثا # قوله ( لدخول الضرر عليهم ) أي على الورثة بالبيع لغيرهم وقوله والميت ~~الخ جملة حالية # قوله ( إلا بعد ثبوت الشركة ) أي بين الورثة والموصى لهم ولذا كان للورثة ~~الأخذ بالشفعة لتجدد ملك المشتري # قوله ( من معين ) أي من شخص معين أوصى له الميت ببيع جزء من عقاره يحمله ~~الثلث فاشترى ذلك الموصى له بعد موت الوصي ( ( ( الموصي ) ) ) وتقييد ~~الشارح بمعين تبعا لتت يقتضي أن الموصى ببيعه للمساكين للوارث أخذه بالشفعة ~~وليس كذلك PageV03P475 كما جزم به عج والتعليل المذكور يقتضي ذلك # والحاصل أنه لا شفعة للوارث في الشقص الذي أوصى الميت ببيعه لمعين أو ~~لغير معين على الصواب # قوله ( قصد نفع الموصى له ) أي وأخذ الوارث منه بالشفعة يبطل ما قصده ~~مورثه # قوله ( بما ms2875 إذا كانت كلها للميت ) أي وأوصى ببيع ثلثها لشخص معين # قوله ( فناقل كل منهما الآخر ) أي سواء كانت المناقلة بقصد الإرفاق بكل ~~أو على وجه المشاحة # قوله ( لضرر الخ ) أي لضرر الشريك القديم بشركة الطارىء عليه # قوله ( التي هي علة الخ ) أي على القول الثاني وأما علتها على الأول فهي ~~دفع ضرر القسمة والحاصل أننا إن قلنا إن سبب الشفعة دفع ضرر المقاسمة خصت ~~بما ينقسم إذ لا يجاب لقسمة غيره وإن قلنا سببها دفع ضرر الشركة عمت ما ~~ينقسم وغيره # قوله ( فقال ) أي الشريك له أي للأمير الناصر وقوله حكم الخ أي أفتى على ~~وليس المراد أنه حكم عليه بالفعل وإلا لما ساغ نقض ذلك الحكم والحكم بالقول ~~الآخر بعده تأمل # قوله ( ولكن المعول عليه هو الأول ) أي وهي رواية ابن القاسم عن مالك في ~~المدونة والثاني لمالك أيضا # ورواه ( ( ( رواه ) ) ) عنه بعض أصحابه إن قلت إن المقابل قد ذكر المصنف ~~أنه عمل به وقد تكرر عندهم أن ما به العمل يقدم على غيره قلت محل ذلك كما ~~كتب شيخنا عن كبير خش إذا كان العمل عاما لا كعمل بلدة مخصوصة وذكر أن ~~المصنف بنى عمل للمجهول مبالغة في ضعفه فانظره # قوله ( أجبر شريكه عليه معه ) أي لأجل أن ينتفي ضرر نقص الثمن فلذا لم ~~يجب فيه شفعة # قوله ( بخلاف ما ينقسم ) أي فإنه إذا طلب أحد الشريكين البيع لا يجبر ~~شريكه على البيع معه # قوله ( لجبر الشريك على البيع معه ) أي بخلاف ما ينقسم فإنه لم ينتف ضرر ~~نقص الثمن فيه لعدم جبر الشريك على البيع فلذا شرعت الشفعة فيه لإزالة ~~الضرر # قوله ( لأن الضرر الذي شرعت لأجله الشفعة ضرر الشركة ) أي أو ضرر ~~المقاسمة بناء على عمومها لما ينقسم وغيره أو خصوصها بالمنقسم # قوله ( والضرر فيما لا ينقسم ) الأولى حذف لا وقوله ضرر نقص الثمن أي ~~وحينئذ فالتعليل غير مناسب فالأولى ما ذكره عج وبن وغيرهما من أننا إن قلنا ~~إن سبب الشفعة دفع الضرر ( ( ( ضرر ) ) ) المقاسمة ms2876 خصت بما ينقسم إذ لا ~~يجاب لقسمة غيره وإن قلنا سببها دفع ضرر الشركة عمت ما ينقسم وغيره كما مر # قوله ( بمثل الثمن ) أراد بالثمن ما وقع العقد عليه وإن نقد خلافه هذا هو ~~الراجح وهو قول ابن القاسم وقيل المراد بالثمن ما نقده المشتري ولو عقد على ~~غيره وهو ما مشى عليه خش ا ه شيخنا عدوي # قوله ( إن كان مثليا ) أي إن كان الثمن مثليا معلوما ووجداه # قوله ( ولو دينا في ذمة البائع ) أي فيأخذ الشفيع بمثله ولو كان مقوما ~~لأن ما في الذمة بابه المثل # قوله ( فإن الشفيع لا يأخذه ) أي بدين إلا مع رهن الخ PageV03P476 ظاهره ~~ولو كان الشفيع أملى من المشتري وهو كذلك كما هو أرجح قولي أشهب # قوله ( أو ضامن مثل ضامنه ) أي مثل ضامن المشتري # قوله ( كما هو موضوع المسألة ) أي وليس موضوعها أن المشتري أخذه بدين في ~~ذمة البائع وهي المتقدمة في قوله وإن دينا لعدم رهن أو ضامن في الشقص وإذا ~~علمت أن موضوع هذه المسألة أن المشتري اشتراه بدين في ذمته فكان اللائق ~~تأخيرها عن قوله وإلى أجله كذا قال عبق وقد يقال إن موضوع هذه المسألة أن ~~المشتري اشتراه بدين في ذمة البائع وإن كان دين المشتري الذي على البائع ~~برهن أو حميل ثم لما اشترى به الشقص منه سقط الرهن والضامن فإذا أخذه ~~الشفيع بمثل الدين إلى مثل الأجل فلا بد أن يعطي المشتري مثل ما كان أولا ~~من رهن أو حميل انظر بن # قوله ( وعقد شراء ) وكذا يغرم الشفيع ثمن ما يكتب فيه وما عمر به المشتري ~~في الشقص كما في بن وبين ما وقع في المواق من الوهم فانظره # قوله ( ما أخذ منه ظلما ) أي والحال أنه جرت به العادة كما إذا جرت ~~العادة أن من اشترى عقارا يدفع دينارا مكسا للحاكم أو لشيخ الحارة # قوله ( الأظهر الأول ) أي بل هو المفتي به كما قال شيخنا # قوله ( أو دفعه الزوج لزوجته في نكاح ) هذا ما إذا ms2877 دفعه لها قبل الدخول ~~وأما لو دفعه لها في نكاح التفويض بعد الدخول فإن الشفيع يأخذ ذلك الشقص ~~بمهر المثل لا بقيمة الشقص كما في ح # قوله ( أو دفعه عبد لسيده في عتقه ) أي أو دفع صلحا في دعم ( ( ( دم ) ) ~~) عمد عن إقرار أو إنكار أو المدفوع قطاعة عن مكاتب أو دفع صلحا عن عمري # والحاصل أن المصنف أدخل بالكاف بقية المسائل السبعة المتقدمة في الباب ~~السابق وحينئذ فلا حاجة للتصريح بقوله وصلح عمد وتعتبر القيمة في تلك ~~المسائل السبعة يوم عقد الخلع والنكاح ويوم عقد بقيتها لا يوم الأخذ ~~بالشفعة # قوله ( بخلاف الخطأ ) أي بخلاف الصلح بالشقص عند ذم ( ( ( دم ) ) ) الخطأ ~~فإن الشفعة فيه بالدية أي التي أخذ الشقص عوضا عنها وهذا إذا كان الصلح عن ~~إقرار أما لو كان عن إنكار فكالمأخوذ عن جرح العمد ( ( ( عمد ) ) ) # قوله ( من إبل ) أي إذا كانت عاقلة الجاني أهل إبل وقوله أو ذهب أي إذا ~~كانت العاقلة أهل ذهب وكذا يقال فيما بعده فإذا كانت العاقلة أهل إبل أخذ ~~الشفيع الشقص بقيمة الإبل وإن كانت أهل ذهب أو ورق فإنه يأخذ الشقص بذهب أو ~~ورق قدر الدية وينجم ذلك على الشفيع في ثلاث سنين كتنجيم الدية على العاقلة ~~لو أخذت # قوله ( تعومل به ) أي بالنقد # قوله ( لكن الراجح في هذا ) أي الفرع وقوله أنه أي الشفيع وقوله لا يأخذه ~~أي الشقص إلا بقيمة الجزاف أي الذي دفع ثمنا للشقص لا بقيمة الشقص نفسه كما ~~قال المصنف لأن المذهب جواز بيع النقد جزافا إن تعومل به وزنا لا أن تعومل ~~به عددا # والحاصل أن النقد إذ تعومل به عددا لا يجوز باتفاق بيعه جزافا وإن تعومل ~~به وزنا ففيه خلاف فقيل بالمنع وقيل بالجواز وهو المذهب وعليهما إذا اشترى ~~الشقص بجزاف نقدا فيأخذه الشفيع بقيمته على الأول وبقيمة الجزاف على الثاني # قوله ( إلا بقيمة الجزاف ) أي بقيمته من غير جنسه فإن كان ذهبا قوم بفضة ~~وإن كان فضة قوم بذهب وعلى هذا الراجح ms2878 فالشفيع يأخذ الشقص بقيمة الثمن في ~~حالتين ما إذا كان الثمن مقوما أو نقدا جزافا # تنبيه لو كان ثمن الشقص بعضه نقد معلوم القدر وبعضه جزاف فقد لزم الشفيع ~~إذا أخذه دفع مثل المعلوم وقيمة الجزاف # قوله ( بما يخصه ) أي بعد معرفة ما يخصه منه ولو قال الشفيع أخذت بالشفعة ~~قبل معرفة الثمن لم يلزمه الأخذ كما في ح عند قوله بمثل الثمن # قوله ( خلافا لما يوهمه التتائي ) أي من أنه يقوم كل منهما منفردا وتنسب ~~قيمة الشقص لمجموع PageV03P477 القيمتين ويأخذ من الثمن بتلك النسبة # قوله ( وقد يقال الوجه مع التتائي ) أي لأن ما قاله يرجع لما قاله غيره ~~فلا وجه للرد عليه # قوله ( ولزم المشتري الباقي ) أي ولو كان قليلا وليس له إلزام الشفيع به ~~ولا للشفيع أخذه جبرا عن المشتري # قوله ( وهو الغير ) أي غير الشقص # قوله ( ولا يلتفت ليسره ) أي ولا يكفي تحقق يسره يوم حلول الأجل بنزول ~~جامكية أو معلوم وظيفة في المستقبل إذا كان يوم الأخذ معسرا مراعاة لحق ~~المشتري لأنه يحصل للشفيع بعدم الاكتفاء بذلك ضيق فيكون ذلك وسيلة لتركه ~~الأخذ بالشفعة ولا يراعي أيضا خوف طرو عسره قبل حلول الأجل إلغاء للطارىء ( ~~( ( للطارئ ) ) ) لوجود مصحح العقد يوم الأخذ وهو اليسر # قوله ( أو لم يوسر ) أي يوم الأخذ # قوله ( الراجح الأول ) أي وهو قول مطرف وابن الماجشون وابن حبيب وصوبه ~~ابن يونس وابن رشد قال بن لكن الذي جرى به العمل عندنا القول الثاني وهو ~~قول مالك وأصبغ وقوله الراجح الأول أي كما أن اراجح ( ( ( الراجح ) ) ) ~~فيما إذا اشترى الشقص بدين في ذمة البائع قبل حلول أجله ولم يأخذه الشفيع ~~حتى حل الأجل وطلب ضرب أجل كالأول أنه يجاب لذلك كما صوبه ابن زرقون خلافا ~~لما في الواضحة من أنه لا يجاب # قوله ( ولو ببيع الشقص ) أي أو بتسلف # قوله ( فلا شفعة له ) أي أسقط الحاكم شفعته ولا شفعة له إذا وجد حميلا ~~بعد ذلك كما قاله ابن حبيب ثم إذا عجل الشفيع الثمن ms2879 للمشتري لا يلزم ~~المشتري أن يعجله للبائع بل حتى يتم الأجل الذي اشترى له المشتري # قوله ( على المختار ) مقابله أنه متى كان الشفيع معدما فلا بأخذ ( ( ( ~~يأخذه ) ) ) إلا بضامن ولو كان مساويا للمشتري في العدم # قوله ( ولما فيه الخ ) عطف علة على مثلها لأن الحوالة رخصة يقتصر فيها ~~على ما ورد من الحلول # قوله ( كأن أخذ الشفيع ) أي مستحق الشفعة وقوله من أجنبي أي غير المشتري ~~وغير البائع وقوله مالا أي كالجعالة وذلك كأن يقول أجنبي للشفيع أعطيك ~~دينارا جعالة على أنك تأخذ الشقص من المشتري بما اشتراه به وأنا أشتريه منك ~~بذلك الثمن # قوله ( من المشتري بالثمن ) أي بمثل الثمن الذي دفعه المشتري # قوله ( في بيعه له ) أي لذلك الأجنبي # قوله ( بزيادة على ما أخذه به ) أي كما إذا بيع الشقص بعشرة فيقول ~~الأجنبي للشفيع خذه بالشفعة وأنا آخذه منك باثني عشر فأربحك فيه اثنين وهذه ~~الصورة تخالف ما قبلها من جهة أن الزائد على الثمن الذي اشترى به المشتري ~~دفع للشفيع في الأولى على أنه جعالة وفي الثانية دفع له على أنه ربح وزاد ~~خش تبعا لتت صورة ثالثة غير الصورتين المذكورين هنا في الشرح وهي أن يأخذ ~~من أجنبي مالا على أن يأخذ بالشفعة لنفسه ليس للأجنبي غرض في دفع المال إلا ~~إنكاء المشتري وإضراره ا ه # قال المسناوي والظاهر أنه في هذه الصورة لا تسقط شفعته ولا يأتي فيها قول ~~المصنف ثم لا آخذ له وقال طفي أن هذه الصورة تحتاج لنص عليها وعلى أنه لا ~~آخذ له بالشفعة اه بن # قوله ( من باب أكل أموال الناس بالباطل ) فيه أنه كالجعالة لأن استحاقه ( ~~( ( استحقاقه ) ) ) لذلك المال معلق على إسقاط حق يحصل فالأولى أن يعلل ~~المنع بأنه خلاف مورد الشفعة لأنها إنما شرعت لدفع ضرر الشركة عن نفسه لا ~~ليربح ا ه شيخنا # قوله ( وكذا لا يجوز أن يأخذ ليهب أو يتصدق ) أي أو ليوليه لغيره وحينئذ ~~فلا مفهوم لقول المصنف ليربح # قوله ( كأخذه لغيره ) أي لغير ms2880 نفسه # قوله ( سقطت شفعته ) أي لأن أخذه لغيره إعراض عنها لنفسه ومحل سقوطها إذا ~~علم ذلك ببينة وقال المتيطي عن أشهب وكذلك إذا ثبت ذلك PageV03P478 بإقرار ~~الشفيع والمبتاع لا بإقرار أحدهما ا ه بن # قوله ( بالجواز وعدمه ) الأولى فقولان في سقوط شفعته وليس له أن يأخذ بعد ~~ذك ( ( ( ذلك ) ) ) وعدم سقوطها # قوله ( أو باع قبل أخذه ) أي باع الشقص الذي يستحق أخذه بالشفعة لأجنبي ~~قبل أخذه ياه ( ( ( إياه ) ) ) بالفعل قال في المدونة ولا يجوز بيع الشقص ~~قبل أخذه إياه بالشفعة ا ه # وإنما حملنا كلام المصنف على بيع الشقص لأجنبي لأن بيعه للمشتري هو ~~الصورة الآتية بعد وجلنا ( ( ( وجعلنا ) ) ) مفعول باع الشقص الذي يستحق ~~أخذه بالشفعة ولم نجعله الشقص الذي تستحق الشفعة بسببه لأن هذا سيأتي ~~المصنف يذكره ( ( ( بذكره ) ) ) في مسقطاتها حيث قال أو باع حصته # قوله ( قبل أن يملك ) أي لأن من ملك أن يملك لا يعد مالكا # قوله ( أخذ مال ) أي أخذ الشفيع مالا من المشتري أو من أجنبي # قوله ( بعد الشراء ) أي بعد شراء المشتري سواء علم الشفيع بالبيع له أم ~~لا # قوله ( ليسقط شفعته ) أي ليسقط حقه من الأخذ من المشتري بالشفعة # قوله ( فيجوز ) أي وتسقط شفعته لأنه من إسقاط الشيء بعد وجوبه فإن تقايلا ~~ورجع المشتري على الشفيع بماا ( ( ( بما ) ) ) دفعه له من المال كان الشفيع ~~باقيا على شفعته لأن سقوطها كان معلقا على أمر لم يتم # قوله ( ثم شبه الخ ) أي من تشبيه الخاص بالعام لأن العقار شامل للبناء ~~والغرس وغيرهما كالأرض المجردة عن ذلك لأن العقار اسم للأرض وما اتصل بها ~~من بناء أو شجر ويكفي المغايرة بين المشبه والمشبه به ولو بالعموم والخصوص # قوله ( أو على غيرهما ) أي كم لو كانت الأرض محبسة على جهة فاستأجرها ~~اثنان وبنيا أو غرسا فيها ثم باع أحدهما حصته لأجنبي فلشريكه الأخذ بالشفعة ~~قال المصنف في توضيحه عن شيخه المتوفى ( ( ( المنوفي ) ) ) ينبغي أن يتفق ~~على ثبوت الشفعة في البناء القائم في الأرض المحكرة عندنا بمصر لأن ms2881 العادة ~~عندنا أن رب الأرض لا يخرج صاحب البناء أصلا فكان صاحب البناء بمنزلة صاحب ~~الأرض ا ه # أي أنه لا شفعة المستحق ( ( ( لمستحق ) ) ) الأرض وإنما الشفعة للشريك ~~ويؤخذ منه أن الشريكين في التزام بلد بمصر لأحدهما الشفعة إذا باع الآخر ~~حصته فيها وبه أفتى عج # قال شيخنا أيضا والأراضي الرزق التي على البر والصدقة فيها الشفعة إن ~~كانت غير مقسومة فإذا باع أحد الشريكين حصته لأجنبي كان لشريكه الأخذ ~~بالشفعة فإن كانت مقسومة فلا شفعة فيها كما أن الرزق الموقوفة على الشعائر ~~لا شفعة فيها مطلقا فإذا كان شخصان مقرران في وظيفة لها طين مرصد عليها ~~وفرغ أحدهما عن حصته لأجنبي فليس لشريكه الأخذ بالشفعة # قوله ( فلشريكه الآخر الأخذ بالشفعة ) أي لكن يقدم عليه المعير كما يأتي ~~فما هنا مجمل يفصله ما يأتي أو يحمل ما هنا على ما إذا كانت العارية مقيدة ~~ولم تمض المدة وباع أحد الشريكين حصته على البقاء أو السكوت فلا كلام حينئذ ~~للمعير والشريك أحق بالأخذ بالشفعة # قوله ( مسائل الاستحسان ) أي التي قال مالك في كل واحدة منها إنه لشيء ~~استحسنه وما علمت أحدا قاله قبلي # قوله ( الآتية هنا ) أي في قوله وكثمرة ومقثأة # قوله ( والثالثة القصاص ) أي في الجراح # قوله ( والرابعة الخ ) زاد بعضهم خامسة وهي وصاية الأم على ولدها إذا ~~تركت له مالا يسيرا كالستين دينارا وجمع الكل بعضهم بقوله وقال مالك ~~بالاختيار في شفعة الأنقاض والثمار والجرح مثل المال في الأحكام والخمس في ~~أنملة الإبهام وفي وصي الأم باليسير منها ولا ولي للصغير ا ه بن # فإن قلت كيف تكون مستحسنات الإمام قاصرة على هذه المسائل الأربعة مع أن ~~الاستحسان في مسائل الفقة أغلب من القياس كما قال المتيطي وقال مالك أنه ~~تسعة أعشار العلم # قلت PageV03P479 إن الاستحسان الواقع من الإمام ليس قاصرا على هذه ~~الأربعة بل وقع منه في غيرها أيضا لكن وافقه فيه غيره أو كان له سلف فيه ~~بخلاف هذه الأربعة فإنه استحسنها من عند نفسه ولم يسبقه ms2882 غيره بذلك لقوله ~~وما علمت أحدا قاله قبلي # قوله ( أن الأنملة الخ ) حاصله أن كل أصبغ ( ( ( أصبع ) ) ) ديته عشر من ~~الإبل وفي الأنملة ثلث ما في الأصبغ ( ( ( الأصبع ) ) ) إلا الأنملة من ~~الإبهام ففيها نصف ما في الأصبغ ( ( ( الأصبع ) ) ) أعني خمسة من الإبل # قوله ( أي بالأقل منهما ) أي سواء دخل البائع مع المشتري على الهدم أو ~~السكوت # قوله ( وهذا شامل لما إذا كانت ) أي العارية مطلقة أي لم تقيد بزمان # قوله ( وهذا ظاهر في المطلقة ) أي سواء دخل البائع مع المشتري على البقاء ~~أو السكوت أو الهدم # قوله ( على البقاء ) أي للبناء والغرس لآمر ( ( ( لآخر ) ) ) مدة العارية # قوله ( فيأخذه ) أي المعير من الشفيع # قوله ( وكثمرة ) أي موجودة حين الشراء بشرط كونها مؤبرة بدليل قوله وحط ~~حصتها وأما الغير الموجودة أو الموجودة غير المؤبرة فأشار لها بقوله وإن ~~اشترى الخ # قوله ( باع أحد الشريكين الخ ) أي والأصل مملوك لهما أو بأيديهما في ~~مساقاة أو حبس عليهما # قوله ( ومقثأة ) عطف على مقدر أي ثمرة غير مقثأة بالإضافة ومقثأة لأن ~~المقثأة ليست اسما للقثاء بل للأصل أي العروش التي فيها القثاء # قوله ( ويدخل فيه القرع ) أي وكذا كل ما له أصل تجني ثمرته ويبقى أصله ~~كالقطن والبامية # قوله ( وباذنجان ) عطف خاص على عام وهو المقثأة لأن المراد بها كل أصل ~~تجنى ثمرته مع بقاء عينه ليخلف غيرها وهذا شامل للباذنجان وأما النيلة ~~والملوخية وكراث المائدة فلا شفعة فيه لأنها لا تجني ويبقى أصلها ليخلف ~~غيرها وإنما تحصد من أصلها ويخلف غيها ( ( ( غيرها ) ) ) كذا قرر شيخنا ~~العدوي # قوله ( ولو بيعت مفردة ) هذا يشمل ثلاث صور الأولى إذا باعا الأصل دون ~~الثمرة ثم باع أحدهما نصيبه فيها الثانية أن يكون الأصل باقيا وباع أحدهما ~~نصيبه من الثمرة الثالثة أن يشتريا معا الثمر ( ( ( الثمرة ) ) ) ويبيع ~~أحدهما نصيبه منها والمقابل المردود عليه بلو وهو قول أصبغ وعبد الملك لا ~~شفعة فيها مطلقا وقول أشهب لا شفعة فيها إذا لم يكن الأصل لهما كما في ~~الصورة الأولى والثالثة ا ms2883 ه بن # قوله ( في الثمرة ) أي بالنسبة للثمرة وقوله فيها ( ( ( فيما ) ) ) بعدها ~~أي بالنسبة لما بعدها # قوله ( إلا أن تيبس ) المراد باليبس كما قال ابن رشد مجيء وقت جذاذها ~~لليبس إن كانت تيبس أو للأكل إن كانت لا تيبس ا ه بن # قوله ( بعد العقد ) أي عقد البيع # قوله ( الأصول ) أي حصته فيها # قوله ( وقلنا بسقوط الشفعة حينئذ فيها ) أي في الثمرة # قوله ( حط عنه حصتها ) أي حصة الثمرة # قوله ( إن أزهت ) أي إن كانت مزاهية ( ( ( مزهية ) ) ) أو مأبورة يوم ~~البيع ولم يأخذ الشفيع حتى يبست # قوله ( وفيها ) هذا راجع لقوله إلا أن تيبس # قوله ( لأنه قال فيها مرة إلا أن تيبس ) أي ومقتضى هذا أنه لا يفيت ~~الشفعة إلا يبسها وأما جذها قبل يبسها فلا يفيت الشفعة فيها وظاهره اشتريت ~~مفردة أو مع أصلها # قوله ( مفوت كاليبس ) PageV03P480 أي وظاهره مطلقا سواء اشتريت مفردة أو ~~مع أصلها # قوله ( وليس فيها الخ ) أي وأثمرت عند المشتري # قوله ( أخذت بالشفعة ( ( ( الشفعة ) ) ) مع الأصول ) فيه إن أخذ الشفيع ~~لها إنما هو من باب استحقاق الغلة لا من باب الأخذ بالشفعة لأن الشفعة إنما ~~تكون في الموجود يوم الشراء # قوله ( فاز بها المشتري ) أي لأنها غلة # قوله ( ولا يحط عنه حصتها ) أي بخلاف ما تقدم فإنه يتحط ( ( ( يحط ) ) ) ~~عنه حصتها وبهذا ظهر لك صحة قول الشارح ثم ذكر قسيم قوله وحط حصتها # قوله ( ورجع المشتري الخ ) أي وحيث أخذت رجع الخ حيث أبرت وأزهت وأما قبل ~~ذلك فلا رجوع له بالمؤنة لأنه لم ينشأ عن عمله شيء ا ه بن # قوله ( بالمؤونة ( ( ( بالمؤنة ) ) ) ) أي بأجرته في خدمته للأصول ~~والثمرة من سقي وتأبير وعلاج ولو زادت أجرة المؤونة على قيمة الثمرة # قوله ( من سقي وعلاج ) أي حصلا منه عند شرائها قبل يبسها والقول قوله ~~فيما أنفق إن لم يتبين كذبه # قوله ( لم تقسم أرضها المشتركة الخ ) أي وليس المراد بأرضها الموضع الذي ~~حفرت فيه # قوله ( فالشفعة ) أي ولو كان بئرا واحدة لا فناء لها ولا ms2884 أرض غير التي ~~تزرع بمائها # قوله ( له الشفعة ) أي التي لا تعدد فيها # قوله ( وإليه أشار بقوله الخ ) أي إلى هذا التأويل وهو تأويل سحنون ~~بالوفاق # قوله ( أيضا ) أي كما تؤولت على مخالفة العتبية # قوله ( فلا شفعة فيه ) أي فإذا كان عرض أو طعام بين اثنين باع أحدهما ~~حصته لأجنبي فإن البيع يمضي للأجنبي وليس للشريك أن يأخذ منه بالشفعة إذ لا ~~شفعة له # قوله ( مشترك ) أي كل من الكتابة والدين # قوله ( فلا شفعة لشريكه فيه ) أي فيما ذكر من الكتابة والدين ويحتمل أن ~~المراد وكتابة باعها السيد ودين باعه صاحبه فلا شفعة فيه بمعنى أن المكاتب ~~لا يكون أحق بكتابته ولا المدين أحق بدينه # قوله ( نعم قيل الخ ) قائله عج # وحاصل ما قاله أن العرض أو الطعام إذا كان مشتركا وأراد أحد الشريكين أن ~~يبيع حصته ووقفت في السوق على ثمن فشريكه أحق بها لدفع ضرر الشركة لا ~~للشفعة فإن فرض أنه باع لغير الشريك مضى البيع ما لم يحكم للشريك حاكم ~~بالشفعة يرى ذلك فقول المصنف أن الشريك أحق بما باعه شريكه أي بما أراد ~~شريكه بيعه # قوله ( لا للشفعة ) أي لأن الشفعة أخذ من يد المشتري وهذا أخذ من يد ~~البائع # قوله ( وعلو على سفل ) أي لا شفعة لصاحب علو في سفل إذا باعه صاحبه وقوله ~~وعكسه أي لا شفعة لصاحب سفل في علو إذا باعه صاحبه لأجنبي # قوله ( لأنهما جاران ) الأولى لشبههما بالجارين لأن الجار حقيقة من هو عن ~~يمينك أو يسارك أو أمامك أو خلفك وهذا فوقه أو تحته فإطلاق الجار عليه مجاز ~~ولم يكتف المصنف عن هذه بقوله وجار لأن شدة التصاق العلو بالسفل ربما يتوهم ~~منه الشركة بينهما وإن في ذلك الشفعة # قوله ( ولا زرع ) مراده به ما يشمل البذر # قوله ( ولو بأرضه ) أي هذا إذا بيع مفردا بل ولو بيع مع أرضه ورد بلو على ~~من قال أن فيه الشفعة إذا بيع مع أرضه تبعا لأرضه # قوله ( ونحوها ) أي كالنيلة # قوله ( إذ ms2885 مراده الخ ) علة لتمثيله للبقل بما ذكر # قوله ( ما عدا الزرع الخ ) أي PageV03P481 أن مراده به كل ما يجز أصله ~~سواء أخلف أم لا كما أن مراده بالمقثأة كل ما يجني ( ( ( يجبى ) ) ) ويبقى ~~أصله ليخلف غيره كالقطن والبامية والقرع والبطيخ والقثاء والباذنجان # قوله ( أن البقل كذلك ) فيه نظر لأن البقل وإن أخذ شيئا فشيئا إلا أنه ~~يحصد من أصله ويخلف غيره بخلاف المقاثئ ( ( ( المقاثي ) ) ) فإنها كالثمار ~~تجني مع بقاء أصلها والفول كذلك فإلحاق الفول الأخضر بالثمار دون البقول ~~ظاهر لعدم الفارق في الأول ووجوده في الثاني # قوله ( على أن الثمرة ) أي على أن ثبوت الشفعة في الثمرة # قوله ( كما قال ) أي الإمام لقوله في كل مسألة من مسائل الاستحسان إن هذا ~~لشيء استحسنه وما أعلم أحدا قاله قبلي # قوله ( فلا يقاس الخ ) فيه أنه إنما استحسن الشفعة في الثمار والمقثأة ~~لكونها تجني مع بقاء أصلها وهذا المعنى موجود في الفول المذكور فإلحاقه ~~بالثمار والمقثأة ظاهر ولا يحتاج القياس لنص من الإمام وإلا كان قياس أهل ~~المذهب ما لم ينص عليه الإمام على ما نص عليه غير صحيح فتأمل # قوله ( وهي ساحة الدار التي بين بيوتها ) أي المسماة بالحوش وسميت الفسحة ~~المذكورة عرصة لتعرص الصبيان أي تفسحهم فيها # قوله ( والمتبوع ) أي للعرصة والممر هو البيوت وقد يكون الممر لجنان ~~فيكون متبوعه الجنان # قوله ( أو باعها وحدها ) فيه نظر بل إذا باع حصة منها وحدها وجبت الشفعة ~~كما نقله المواق عن اللخمي قاله بن # قوله ( لأنها لما كانت تابعة الخ ) أشار بهذا إلى أن العلة في عدم الشفعة ~~في الممر إذا قسم متبوعه كونه ليس مقصودا لذاته بل لغيره وهو متبوعه فلما ~~سقطت في متبوعه سقطت فيه وأما تعليل بعضهم بأنه لا يملك لكونه وقفا ففيه ~~نظر لأن الوقف إنما هو الممر العام وأما ممر جماعة خاصة فهو مملوك لهم قطعا # قوله ( وهي البيوت المنقسمة ) أي لصيرورة أهلها جيرانا # قوله ( ولا شفعة في حيوان ) أي آدمي أو ( ( ( وغيره ) ) ) غيره مشترك بين ~~اثنين ms2886 مثلا باع أحدهما حصته منه وأعاد هذا مع فهمه من قوله لا عرض لأجل ~~الاستثناء بعده # قوله ( إلا في كحائط ) ينتفع به فيه كحرث أو سقي وأما الذي لا ينتفع به ~~فيه فلا شفعة فيه وقوله إلا في كحائط قال ابن غازي لم أر من ذكر الشفعة في ~~دابة الرحا والمعصرة والمجبسة فانظر ما فائدة الكاف في المصنف # وأجاب اللقاني بأن الكاف استقصائية أي أقصى ما يقال فيه بالشفعة من ~~الحيوان حيوان الحائط لا تمثيلية لأن حيوان الرحا والمعصرة والمجبسة لا ~~شفعة فيه أو يقال أن الكاف مدخلة للحيوان المعد للعمل في الحائط وتقدير ~~كلامه ولا شفعة في حيوان إلا في كحيوان حائط أي إلا في حيوان حائط وما ~~ماثله فحيوان الحائط ما يعمل فيه بالفعل والمماثل له هو المعد للعمل فيه ~~وأما الذي لا يحتاج للعمل فيه فلا ينسب إليه وحينئذ فلا شفعة فيه ولا يكفي ~~مجرد ظرفيته في الحائط # قوله ( نصيبه من الحائط ) أي ومن الحيوان وكان الأولى ذكر ذلك # قوله ( تبعا للحائط ) أي فإذا وقع الشراء في الحائط بما فيه ثم حصل فيما ~~فيه هلاك من الله ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة ألزم الشفيع بجميع ( ( ( ~~بجمع ) ) ) الثمن ولا يسقط لما هلك شيء ا ه عبق # قوله ( فإن بيع منفردا ) أي فإن باع حصته من الحيوان منفردة عن حصته من ~~الحائط فلا شفعة فيه عند ابن رشد وهو الراجح وما نقله أبو محمد عن الموازية ~~من الشفعة فهو ضعيف # قوله ( ولا في إرث ) أي ولا شفعة لشريك ميت على وارث في إرث # قوله ( لدخوله في ملك مالكه ) أي وهو الوارث # قوله ( ولا في هبة ) أي ولا شفعة لشريك في هبة لشقص يملكه شريكه لآخر بلا ~~ثواب # قوله ( وإلا فبه ) أي وإلا ففيه الشفعة به أي بالثواب أي بمثله إن كان ~~مثليا أو قيمته إن كان مقوما هذا وكلام الشارح يقتضي أن قول المصنف فيه ~~بالباء الموحدة وفي بعض النسخ وإلا فيه بالمثناة التحتية أي وإلا فيه ~~الشفعة ms2887 PageV03P482 # قوله ( بعده ) أي لكن لا يأخذ بالشفعة بالثواب إلا بعد لزومه لا قبله # قوله ( وذلك ) أي اللزوم في الثواب المعين بتعيينه الخ فمتى كان الثواب ~~معينا أخذ به الشفيع بمجرد تعيينه وإن لم يدفع وإن كان غير معين فلا يأخذ ~~به الشفيع إلا إدا دفع ( ( ( رفع ) ) ) أو حكم به # قوله ( ولا في بيع خيار ) أي ولا شفعة في شقص بيع على الخيار لبائع أو ~~مشتر أولهما أو لأجنبي لأنه غير لازم # قوله ( أي لزومه ) أي بمضي زمن الخيار أو بيت ( ( ( ببت ) ) ) من له ~~الخيار قبل مضي زمن الخيار واختلف هل الخيار الحكمي وهو خيار النقيصة ~~كالشرطي أولا فإذا رد المشتري بعد اطلاعه على العيب فله الشفعة عند ابن ~~القاسم بناء على أن الرد بالعيب ابتداء بيع ولاش فعة ( ( ( شفعة ) ) ) له ~~عند أشهب بناء على أن الرد بالعيب نقض المبيع # قوله ( أي لمشتري المبيع بالخيار ) أي المفهوم من المقام لا لمتشري ( ( ( ~~لمشتري ) ) ) الخيار المتبادر كما هو المتبادر من كلامه لأن الخيار لا ~~يشتري # قوله ( إن باع المالك داره مثلا نصفين الخ ) يعلم من هذا أن موضوع ~~المسألة اتحاد بائع الخيار والبتل ومثله إذا لم يتحدا كما لو كانت دار بين ~~شخصين فباع أحدهما حصته لأجنبي بالخيار ثم باع الشريك الثاني حصته بتلا ~~وأمضى من له الخيار فله الشفعة فيما بيع بتلا بناء على أن بيع الخيار منعقد ~~لأن المشتري بتلا تجدد ملكه فيؤخذ منه # قوله ( فأمضى بيع الخيار ) مفهومه أنه لو رد فلا يكون الحكم كذلك والحكم ~~أن الشفعة لبائع الخيار فيما بيع بتلا حيث كان بائع الخيار غير بائع البتل ~~لأن بائع الخيار منحل على المذهب والمبيع في زمن الخيار على ملك البائع فإن ~~كان بائع الخيار هو بائع البتل لم يكن له شفعة فيما باعه بتلا # قوله ( منعقد ) أي فالملك للمشتري زمن الخيار إلا أن البيع غير لازم ~~والإمضاء يقرره ويصيره لازما # قوله ( وأما على أنه منحل ) أي فالمبيع على ملك البائع والإمضاء ابتداء ~~للبيع لا تقرير له # قوله ms2888 ( ولا شفعة في بيع فسد ) يعني إذا باع أحد الشريكين حصته بيعا فاسدا ~~فلا شفعة لشريكه فيها لأن ذلك البيع مفسوخ شرعا فالشقص لم ينتقل عن ملك ~~بائعه فلو أخذ الشفيع من المشتري بالشفعة وعلم الفساد ( ( ( بالفساد ) ) ) ~~بعد أخذ الشفيع فسخ بيع الشفعة والبيع الأول لأن المبني على الفاسد فاسد # قوله ( إلا أن يفوت ) أي المبيع بيعا فاسدا عند المشتري فإن فات عنده كان ~~للشفيع الأخذ بما لزم المشتري وهو القيمة إن كان الفساد متفقا عليه والثمن ~~إن كان الفساد مختلفا فيه والفوات هنا بغير حوالة الأسواق كتغير الذات ~~بالهدم وكالبيع من غير علم الشفيع وأما حوالة الأسواق فلا تفيت الرباع ~~وقوله إلا أن يفوت المتفق على فساده أي وكذا المختلف في فساده ببيع صحيح # وحاصله أن محل كون الشفيع يأخذ من لمشتري ( ( ( المشتري ) ) ) بقيمة ~~الشقص إذا كان متفقا على فساد البيع وفات عنده ويؤخذ منه بالثمن إذا كان ~~مختلفا في فساده إذا كان الفوات بغير بيع صحيح فإن حصل من المشتري شراء ~~فاسدا ( ( ( فاسد ) ) ) بيع صحيح فإن للشفيع أن يأخذ من المشتري الثاني بما ~~دفعه من الثمن سواء كان البيع الأول متفقا على فساده أو مختلفا فيه وسواء ~~وجد عند المشتري الأول مفوت قبل ذلك البيع الصحيح أم لا فلا يلتفت للفوات ~~قبله # قوله ( فالشفيع بالخيار بين أخذه بالثمن الصحيح والقيمة في الفاسد ) هذا ~~في المتفق على فساده وأما إذا قام الشفيع بعد أن دفع المشتري الأول الثمن ~~في المختلف فيه خير بين أن يأخذ بالثمن الأول أو الثاني ا ه عدوي # قوله ( وتنازع ) عطف على عرض وهو على حذف مضاف أي لا شفعة في عرض ولا في ~~عقار PageV03P483 ذي تنازع في سبق ملكه كما لو كان يملك دار ( ( ( دارا ) ) ~~) فباع نصفها لزيد ونصفها لعمرو وتنازع ( ( ( وتنازعا ) ) ) فادعى كل منهما ~~سبق ملكه على ملك الآخر يريد أن يأخذ منه بالشفعة فلا شفعة لأحدهما على ~~الآخر إن حلف كل منهما على دعواه أو نكلا # قوله ( وكذا ان طلبها ) أي إن ms2889 طلب الشفيع القسمة ولم تحصل بالفعل مقاسمة ~~الشفيع للمشتري بالفعل وهو ما في النوادر وهو المعتمد كما في ح اه عدوي ~~قوله ( فتسقط شفعته ) أي ولو كان شراؤه منه جهلا بحكم الشفعى ( ( ( الشفعة ~~) ) ) فلا يعذر بالجهل كما في ح عن ابن كوثر وكما في تت عن الذخيرة # إن قلت إن الشفيع المشتري للشقص قد ملكه بالشراء كما يملكه بالشفعة فما ~~معنى سقوطها قلت تظهر فائدة سقوط الشفعة فيما إذا اختلف الثمن الذي أخذ به ~~المشتري والذي أخذ به الشفيع قدرا كما لو كان البائع باع الشقص بمائة ثم ~~اشتراه الشفيع من المشتري بمائة وخمسين فليس له أن يرجع على بائعه ويأخذ ~~منه بالشفعة بالمائة التي هي ثمن الشفعة وتظهر أيضا فيما إذا اشترى الشفيع ~~من المشتري بغير جنس الثمن الأول # قوله ( أو ساوم الشفيع المشتري ) أي في الشقص الذي يأخذه بالشفعة ما لم ~~يرد بالمساومة الشراء بأقل من ثمن الشفعة وإلا فلا تسقط الشفعة بالمساومة ~~ويحلف كما في التوضيح انظر بن # قوله ( بأن جعل نفسه مساقيا الخ ) أي فتسقط الشفعة لدلالة الجعل المذكور ~~على رضاه بترك الأخذ بالشفعة وأما دفع الشفيع حصته مساقاة للمشتري فلا يسقط ~~الشفعة لعدم دلالته على الرضا بالترك # قوله ( أو استأجر ) أي وكذا إذا دعا الشفيع المشتري لاستئجارها منه ولم ~~يحصل استئجار بالفعل # قوله ( وباع الشفيع حصته ) أي التي يشفع بها فتسقط شفعة الشفيع ويصير ~~للمشتري الأول الشفعة على المشتري الثاني ثم إن ظاهر المصنف سقوطها ببيع ~~حصته ولو فاسدا وقد رد المبيع على الشفيع وليس كذلك بل الظاهر أن له الشفعة ~~إذا ردت عليه حصته في بيع فاسد كما له ذلك إذا باع بعضها لم تسقط شفعته ~~واختلف هل له شفعة بقدر ما بقي وهو كالصريح في المدونة أوله الكامل واختاره ~~اللخمي وغيره والمعتمد الأول فقوله الأتي وهي على الأنصباء أي يوم قيام ~~الشفيع لا يوم شراء الأجنبي ومحل هذا الخلاف إذا تعدد الشركاء كثلاثة شركاء ~~في دار لكل واحد ثلثها باع أحدهم نصيبه ثم ms2890 باع الثاني النصف من نصيبه ~~فيختلف هل يشفع هذا الثاني فيما باعه الأول بقدر ما باع وما بقي له أو بقدر ~~ما بقي له فقط وأما لو لم يكن معه شريك آخر فإنه يشفع للجميع ولا يظهر فيه ~~وجه للخلاف وظاهر كلام المصنف سقوط الشفعة ببيع حصته ولو غير عالم ببيع ~~شريكه وهو ظاهر المدونة وذكر في البيان من رواية عيسى عن ابن القاسم إنما ~~تسقط إذا باع عالما ببيع شريكه فان باع غير عالم ببيعه فلا تسقط شفعته قال ~~وهو أظهر الأقوال # قوله ( أو سكت ) أي عن القيام بالشفعة قوله ( مع علمه بهدم أو بناء ) أي ~~ولو كان كل منهما يسيرا # قوله ( ولو لإصلاح ) أي ولو كان كل من الأوليين لإصلاح فليست كمسئلة ( ( ~~( كمسألة ) ) ) الحيازة فانه لا يفيت العقار على مالكه إذا سكت مدتها إلا ~~لهدم ( ( ( الهدم ) ) ) والبناء لغير إصلاح # قوله ( أي كتب شهادته ) أي بأن البائع باع للمشتري من غير تصريح باسقاط ~~شفعته # قوله ( لم يعول على مجرد الحضور ) بل يقول اذا حضر العقد ولم يكتب شهادته ~~فلا تسقط شفعته بمضي شهرين بل بمضي سنة إذا كان حاضرا في البلد فلما كان ~~ابن رشد لم يعول على مجرد الحضور وإنما عول على كتابة الشهادة احتيج ~~للتأويل في كلام المصنف ليوافق ما قاله ابن رشد # قوله ( وإلا بأن لم يكتب شهادته ) سواء حضر مجل ( ( ( مجلس ) ) ) العقد ~~أم لا # قوله ( بحضوره ) أي في البلد ساكتا عن القيام بشفعته وقوله سنة أي ~~PageV03P484 ولا يشترط الزيادة عليها فمتى مضت السنة وهو حاضر في البلد ~~ساكت بلا مانع فلا شفعة له # قوله ( كشهر ) أدخلت الكاف الشهرين والثلاثة على ما قاله ابن الهندي # والحاصل أن المدونة صرحت بأن الشفعة إنما تسقط بمضي السنة وما قاربها ~~فاختلف فيما قاربها على أقوال فقيل شهر وقيل شهران وقيل ثلاثة واعلم أن ما ~~ذكر من سقوط الشفعة بمضي المدتين المذكورتين أعني الشهرين أو السنة أو بمضي ~~السنة وما قاربها مطلقا محله إذا كان السكوت من بالغ عاقل رشيدا ms2891 ( ( ( رشيد ~~) ) ) وولي سفيه أو صغير حاضر في البلد عالم بالبيع لم يمنعه من القيام ~~مانع وأمالو كان من صبي أو سفيه مهمل كان له إذا رشد الأخذ بالشفعة حيث كان ~~غنيا وقت القيام وهل يشترط كونه غنيا وقت البيع أيضا أو لا يشترط فيه خلاف ~~ومثله الغائب فله أن يأخذ بها إذا قدم ولو طالبت ( ( ( طالت ) ) ) غيبته بل ~~يعتبر له سنة وما قاربها بعد قدومه وعلى الاشتراط فهل يشترط ملاؤه وقت ~~البيع فقط أو داخل السنة قولان فإن كان حاضرا غير عالم ببيع الشريك أو ~~حاضرا عالما به لكن ترك القيام لمانع لم تسقط شفعته وتستأنف له المدة وهي ~~السنة وما قاربها مطلقا على المعتمد أو الشهران والسنة على ما قاله المصنف ~~من وقت علمه ومن وقت زوال المانع له من القيام # قوله ( كأن علم فغاب ) أي فكالحاضر في البلد فتسقط شفعته بمضي شهرين إن ~~كتب شهادته وإلا فسنة على ما تقدم للمصنف من التفصيل والمعتمد أنه حيث كان ~~كالحاضر فلا تسقط شفعته إلا بمضي السنة وما قاربها كتب شهادته أم لا # قوله ( فإنه يبقى على شفعته ولو طال الزمن ) فإذا قدم بعد الطول حلف أنه ~~باق على شفعته وأخذ بها كما قال المصنف # قوله ( إن شهدت الخ ) أي وإنما يقبل قوله أنه عيق قهرا عنه إن شهدت الخ # قوله ( وحلف ) أي مع البينة الشاهدة بحصول عذر له عاقه عن الحضور أو ~~لقرينة ( ( ( القرينة ) ) ) الدالة على ذلك هذا وما ذكره الشارح من رجوع ~~قوله وحلف إن بعد لقوله إلا أن يظن الأوبة فعيق لم يرتضه ح لأنه يصير قوله ~~إن بعد لا معنى له لأنه إذا غاب بعد البيع فظن الأوبة قبل فعيق ثم قدم ~~بعدها فإنه يحلف مطلقا كان قدومه بعدها بقرب أو بعد والذي ارتضاه رجوعه ~~لمفهوم قوله وإلا سنة أي وإن لم يسكت سنة بل قام قبل السنة ولكن بعدما بين ~~العقد وقيامه لم تسقط شفعته لكن لا يمكن منها حتى يحلف وحد البعد في ذلك ~~أربعة ms2892 أشهر ونحوها عند ابن رشد وكذا إن كتب شهادته وقام بعد العشرة الأيام ~~ونحوها فقال ابن رشد أيضا لا يمكن منها حتى يحلف ويؤخذ منه أنه إذا غاب بعد ~~البيع وظن الأوبة قبل المدة ثم عيق وقدم بعدها بقرب أو بعد أنه يحلف ~~بالأولى انظر بن # قوله ( مطلقا ) أي كتب شهادته في الوثيقة أم لا # قوله ( وعليه فلا يحلف الخ ) أي لأنه كالحاضر كما قال المصنف وقد علمت أن ~~الحاضر لا تسقط شفعته إلا بمضي سنة وما زاد عليها على المعتمد فكذلك من علم ~~بالبيع فغاب فلا تسقط شفعته إلا بمضي سنة وما زاد عليها إلا أن يظن الأوبة ~~فعيق وأتى بعد السنة وشهرين بأيام كثيرة فإنه يحلف أنه باق على شفعته قوله ~~( فلا يحلف المسافر ) أي الذي علم بالبيع فغاب وأما الغائب وقت البيع فقد ~~علمت حكمه وقوله إلا إذا زادت أي غيبته وقوله زيادة بينة أي كجمعة وقوله ~~فإن قدم بعدها أي بعد السنة # قوله ( بأيام قليلة ) أي كاليومين كما في عبق # قوله ( إن أنكر الخ ) أي إن أنكر بعد قدومه علمه بالبيع قبل سفره لأن ~~الأصل عدم العلم وحينئذ فله الأخذ بالشفعة وله سنة وما قاربها بعد العلم ~~وقوله إن أنكر الخ مفهومه أنه لو علم بالبيع وادعى جهل الأخذ بالشفعة فلا ~~يعذر وتسقط بمضي السنة وما قاربها # قوله ( لا إن غاب الشفيع ) أي عن محل الشقص # قوله ( ولو غاب سنين كثيرة ) أي ولو علم بالبيع في غيبته وظاهره قرب محل ~~الغيبة ( ( ( الغيب ) ) ) أو بعد وهو ظاهر قول ابن القاسم PageV03P485 # قوله ( أو يحصل أمر مما تقدم ) أي المشار له بقوله وسقطت إن قاسم الخ # قوله ( أو أسقط لكذب في الثمن ) مثل الإسقاط سكوته من غير أخذ وتسليمه ~~للمشتري لما ذكر من الكذب # قوله ( أو أجنبي ) أي له بهما علقة كالسمسار وكذا أجنبي لا علقة له بهما # قوله ( أو أسقط لكذب في المشترى ) هذا ظاهر فيما إذا أخبر بأن شريكه باع ~~بعض حصته فأجاز الشراء وأسقط شفعته فتبين ms2893 أنه باع الكل وأما لو أخبر أن ~~شريكه باع الكل فأجاز الشراء وأسقط شفعته ثم علم أن شريكه باع نصف حصته فقط ~~فأراد الأخذ وقال إنما سلمت لعدم قدرتي على أخذ الجميع فظاهر المصنف أن له ~~الأخذ ولا تسقط شفعته لكن الذي نقله صاحب الاستغناء عن أشهب سقوط الشفعة في ~~هذا وأنه ليس للشريك الأخذ في تلك الصورة لأن إسلام الجميع ليس كإسلام ~~النصف ونقله أيضا في تكميل التقييد اه # بن # قوله ( أو في الشخص ) أي أو أسقط لكذب في الشخص المشترى بأن قيل له إن ~~شريكك باع حصته لزيد صاحبك فأسقط شفعته فتبين أنه باعها لعمرو عدوه ( ( ( ~~وعدوه ) ) ) # قوله ( أو انفراده ) أي أو أسقط لكذب في انفراده كما لو قيل له إن شريكك ~~باع حصته لفلان وحده فأسقط شفعته فتبين أنه باعها لجماعة فلان وغيره # قوله ( أو أسقط وصي أو أب بلا نظر ) نحوه في الوثائق المجموعة وظاهر ~~المدونة أن الشفعة تسقط إذا أسقطها الأب أو الوصي # ولو كان الإسقاط بلا نظر قال أبو الحسن وبه قال أبو عمران وسبب الخلاف هل ~~الشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء فعلى الأول لهما الأخذ بعد اسقاطها وعلى ~~الثاني لا أخذ لهما إذ لا يلزم الوصي إلا حفظ مال المحجور لا تنميته انظر ح ~~اه # بن # قوله ( وثبت إن فعل من ذكر ) أي وثبت أن إسقاط الأب والوصي لم يكن لنظر # قوله ( فله ) أي لمن ذكر من الأب والوصي الحاصل منهما الإسقاط لغير نظر ~~أن يأخذ بعد إسقاطه بالشفعة لمجوره ( ( ( لمحجوره ) ) ) # قوله ( فلا يحمل عليه ) أي على النظر # وقوله عنده أي عند الجهل لكثرة اشتغاله لا لطعن فيه # قوله ( أو وصي ) أي أو مقدم قاض # قوله ( ولا بد الخ ) فيه أنه قد مر أنهما محمولان على النظر عند جهل ~~الحال وإذا كان كذلك فلا يحتاج لرفعهما وأجيب بأن قولهم أنهما محمولان على ~~النظر محله ما لم يحصل اتهام كما هنا وإلا فلا يحملان على النظر قاله شيخنا # قوله ( لاحتمال أخذه برخص ) أي لاحتمال ms2894 بيعه لحصة المحجور برخص لأجل أن ~~يأخذها لنفسه برخص فإن ظهر ذلك للحاكم رد البيع من أصله # قوله ( أو أنكر ) عطف على أن قاسم أي أو أنكر أي المدعى عليه أنه مشتر ~~فتسميته مشتريا مجاز لأن الفرض أنه منكر للشراء يعني أنه إذا كان عقار بين ~~اثنين فادعى أحدهما أنه باع حصته لزيد الأجنبي وادعى ذلك الأجنبي أنه لم ~~يشتر فإنه لا شفعة للشريك إذا حلف الأجنبي أنه لم يشتر لأن الأخذ بالشفعة ~~لا يكون إلا بعد ثبوت الملك للمشتري والحال أنه منكر للشراء فلا شفعة ~~للشفيع عليه ولا يلزم من إقرار البائع بالبيع ثبوت الشراء لإنكار المشترى ~~له والقول لمنكر العقد إجماع بيمنيه ( ( ( بيمينه ) ) ) لأن الأصل عدمه فإن ~~نكل المشتري عن اليمين والفرض إن البائع مقر بالبيع حلف البائع وثبت البيع ~~والشفعة فإن نكل البائع أيضا فإنهما يتفاسخان # قوله ( وهي على الأنصباء ) لا فرق بين كون الشقص المشفوع فيه يقبل القسمة ~~أولا كما هو ظاهر المصنف وهو المذهب لأنه ظاهر المدونة والموطأ ومقابل ~~المذهب ما قاله اللخمي أنهما على الأنصباء فيما يقبل القسمة وعلى الرؤوس ~~فيما لا يقبلها وهو PageV03P486 ضعيف هذا والمعتبر في الانصباء يوم قيام ~~الشفيع كما هو صريح المدونة لا يوم شراء الأجنبي كما قاله اللخمي وتظهر ~~ثمرة الخلاف فيما إذا باع واحد من مستحقي الشفعة بعض نصيبه بعد وقوع الشراء ~~وقبل قيام الشفيع كما إذا كانت دار بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهما ( ( ( ~~أحدهم ) ) ) حصته بتمامها ثم بعد بيعه وقبل قيام الشفيع باع ثانيهم نصف ~~حصته فهل يشترك الثاني والثالث في أخذ الثلث المبيع أولا بالشفعة نظرا ~~لنصيب كل يوم وقع التبايع في الثلث المبيع أولا وهو ما قاله اللخمي أو أن ~~من باع نصف نصيبه له الثلث بالشفعة ومن لم يبع له الثلثان نظرا لنصيب كل ~~يوم القيام وهو المعتمد # قوله ( لا على الرؤوس ) أي لأن فيه غبنا على ذي النصيب الكثير بمساواة ذي ~~النصيب اليسير له # قوله ( لصاحب النصف ثلاثة ) أي ولصاحب السدس سهم واحد ms2895 # قوله ( لصاحب الثلث اثنان ) أي ولصاحب السدس واحد وحينئذ فيصير بيد صاحب ~~الثلث من العقار ثلثاه أربعة أسداس ولصاحب السدس ثلث العقار سدسان # قوله ( وفي نسخة للشفيع ) أي ومعناهما واحد # قوله ( وترك للشريك حصته ) أي بما يخصها من الثمن الذي اشترى به # قوله ( لصاحب السدس الخ ) أي وإن باع صاحب النصف لصاحب الثلث أخذ منه ~~صاحب السدس سهما وترك له سهمين بما يخصهما من الثمن الذي اشترى به وإن باع ~~صاحب السدس حصته لصاحب النصف أخذ منه صاحب الثلث سهمين وترك له ثلاثة أسهم ~~لما يخصها من الثمن الذي اشترى به وإن باع لصاحب الثلث أبقى له صاحب النصف ~~سهمين وأخذ منه ثلاثة # قوله ( وترك له سهما ) أي بما يخصه من الثمن الذي اشترى به # قوله ( وطولب الشفيع ) أي عند الحاكم # وقوله بالأخذ أي أو بالإسقاط فإن أجاب بواحد منهما فظاهر وإلا أسقط ~~الحاكم شفعته # قوله ( لأنه إسقاط لشيء قبل وجوبه ) أي قبل ثبوته وتحققه # قوله ( وله نقض وقف أحدثه المشتري ) أي في الشقص وإذا نقضه ورد الثمن ~~للمتشري ( ( ( للمشتري ) ) ) فعلى المشترى به ما شاء وأما الانقاض فقد تردد ~~فيها عبق هل يجري فيها التفصيل بين علم المشترى بالشفيع وعدمه فإن علم به ~~جعلت في وقف آخر وإلا فلا أو يقال إنه يفعل بها ما شاء كالثمن وإن علم ~~بالشفيع لأنه لما علم به دخل على أن الوقف يستمر لقيامه فيملكه المشتري بعد ~~قيام الشفيع وهذا الثاني هو ما جزم به بن فانظره # قوله ( شفيعه ) أي شفيع الشقص # قوله ( أي أن له شفيعا ) أي وإن لم يعلم عينه # قوله ( فإن لم يعلم الخ ) إن قلت كيف يتصور أن يشتري شقصا ولا يعلم أن له ~~شفيعا قلت يتصور ذلك فيما إذا اعتقد أن بائعه حصل بينه وبين شريكه قسمة ~~وأنه باع ما حصل له بها أو اعتقد أن بائعه يملك النصف الآخر وكذا يتصور في ~~مسألة المصنف الآتية في قوله لا إن وهب دارا فاستحق نصفها # قوله ( المأخوذ بالشفعة ) أي الذي ms2896 يدفعه المستحق # قوله ( ولا المتصدق عليه ) أي لأن المشترى الواهب لم يعلم أن له شفيعا ~~وهذه المسألة محترز العلم في المسألة السابقة كما هو عادة المصنف من عطف ~~محترزات القيود عليها ويكون صرح بمفهوم الشرط لخفاء تصوره # قوله ( بلا إشكال ) أي لأنه إذا لم يكن للموهوب ثمن النصف الذي هو ملك ~~للواهب فأولى أن لا يكون له ثمن النصف الذي تبين أنه ليس ملكا للواهب # قوله ( بأحد أمور ثلاثة ) أي فعلى هذا إذا باع الشفيع PageV03P487 الشقص ~~قبل أن يأخذه بواحد من هذه الأمور الثلاثة كان بيعه باطلا # قوله ( للمشتري ) أي وإن لم يرض المشترى به # قوله ( أو إشهاد بالأخذ ) أي بالشفعة وأما الإشهاد بأنه باق على شفعته ~~فلا يملكه بذلك سواء أشهد بذلك خفية أو جهرا فلو أشهد أنه باق على شفعته ثم ~~سكت حتى جاوز الأمد المسقط حق الحاضر ثم قال ( ( ( قام ) ) ) يطلبها فلا ~~ينفعه ذلك وتسقط شفعته كما لأبي عمران العبدوسي # قوله ( ولو في غيبة المشتري ) أي عند ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام حيث ~~قيد كون الإشهاد بحضرة المشترى ولا يعرف ذلك لغيره ولعل هذا الخلاف مخرج ~~على الخلاف في أن الشفعة شراء أو استحقاق فكلام ابن عرفة على الثاني وكلام ~~ابن عبد السلام على الأول # قوله ( فلا يملك لذلك ) بل إن لم يأخذ بالشفعة حالا أو يسقطها حالا حكم ~~الحاكم بإسقاطها # وحاصله أن المشتري إذا رفع الأمر للحاكم وأحضر الشفيع وقال له إما أن ~~تأخذ هذا الشقص الذي اشتريته أو تسقط شفعتك فقال أمهلوني حتى أتروى في ~~الأخذ وعدمه فإنه لا يمهل ويستعجل بالأخذ حالا أو الإسقاط حالا فإن لم يأخذ ~~حالا أو يترك حالا حكم الحاكم بإسقاط شفعته # قوله ( أي قصد النظر الخ ) أي أن المشترى إذا طلب الشفيع بالأخذ أو الترك ~~فقال أمهلوني حتى أنظر الشقص المبيع فإنه لا يمهل بل يستعجل فإما أن يأخذ ~~حالا أو يسقط شفعته حالا فإن لم يأخذ بالشفعة حالا ولم يسقطها حالا حكم ~~الحاكم بإسقاط شفعته # قوله ( إلا ms2897 كساعة ) أي فإنه يمهل حتى ينظر إليه بعد مدة المسافة # قوله ( الساعة الفلكية ) أي وهي خمس عشرة درجة لا الزمانية التي تختلف ~~باختلاف الزمان من مساواة الفلكية تارة أو نقص أو زيادة عنها تارة أخرى # قوله ( لا أكثر ) أي لا إن كان بين محل الشفيع ومحل الشقص أكثر من ساعة # قوله ( لأنه مخالف للنقل ) أي لأن النقل أن مدة النظر والإحاطة بمعرفته ~~بعد مدة المسافة وهي الساعة ومدة النظر بقدر حال المنظور فيه فلا تحد بساعة # قوله ( بقدر ذلك ) أي بقدر مدة المسافة ومدة النظر لا أنه يمهل ساعة ومدة ~~النظر # قوله ( والاستثناء راجع لقوله أو نظرا فقط ) أي كما قال ح والبساطي وقوله ~~لا لما قبله أي أيضا كما قال ابن غازي إذ لا إمهال في المسألة الأولى أصلا # قوله ( وهذا كله ) أي استعجاله إذا طلب ارتياء أو طلب النظر إليه # قوله ( ولزم الشفيع الأخذ بالشفعة ) أي ولا ينفعه رجوعه وهذا أي لزوم ~~الأخذ داخل تحت قوله سابقا أو إشهاد وصرح به هنا لبيان شرطه وهو قوله وعرف ~~الثمن لأن الواو في قوله وعرف الثمن واو الحال وهي قيد في العامل وبالجملة ~~فما تقدم مجمل وما هنا مفصل ( ( ( منفصل ) ) ) والحاصل أن الشفيع إذا قال ~~بعد شراء المشترى اشهدوا أني أخذت بالشفعة فإنه يلزمه ذلك الأخذ ولا ينفعه ~~رجوعه إن كان يعرف الثمن الذي اشترى به المشترى الشقص من الشريك # قوله ( فالأخذ صحيح ) أي بناء على أن الأخذ بالشفعة استحقاق وقوله وقيل ~~بل فاسد أي بناء على أن الأخذ بالشفعة شراء # قوله ( لأن الأخذ بالشفعة ابتداء ) أي قبل معرفته الثمن # وقوله فيرد أي فيجبر الشفيع على رده للمشتري ولا يلزمه ذلك الأخذ # قوله ( وإذا لزم الخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن الفاء في قول المصف فبيع ~~الخ واقعة في جواب شرط مقدر وأشار بقوله أي يبيع الحاكم إلى أن الماضي ~~بمعنى المضارع PageV03P488 لأن جواب الشرط يجب أن يكون مستقبلا # قوله ( ولو الشقص المشفوع فيه ) أي فإن أراد المشتري أخذ الشقص ms2898 حيث لزم ~~بيعه للثمن فله ذلك ويقدم على غيره # قوله ( للاستقصاء في الأثمان ) فيه أن التأجيل ليس للاستقصاء في الثمن بل ~~لإحضار الثمن فالأولى أن يقول لكن بعد التأجيل ينظر الحاكم لإحضار الثمن # قوله ( ما هو الأولى ) أي سواء كان الشقص أو غيره # قوله ( ولزم المشترى ذلك ) أي شراء الشفيع هذا ظاهره والأولى أن يقول ~~ولزم المشترى تسليم الحصة للشفيع إن سلم للشفيع ( ( ( الشفيع ) ) ) الأخذ ~~قوله ( أخذت ) أي الشقص بالشفعة وقوله وأنا سلمت أي الشقص لك بالشفعة وحاصل ~~ما في المقام أن المسائل ثلاث إحداها ( ( ( إحداهما ) ) ) أن يقول الشفيع ~~أخذت وقد عرف الثمن وسلم المشترى له الأخذ فيلزم المشترى أن يسلم الشقص ~~للشفيع ولا رجوع لواحد منهما ثم إن أتى الشفيع بالثمن فلا كلام وإن لم يأت ~~به فإن الحاكم يؤجله ثم يبيع من ماله بقدر الثمن # الثانية أن يقول الشفيع أخذت مع معرفته للثمن ويسكت المشترى فإن أتى ~~الشفيع بالثمن أجبر المشتري على أخذه وإن لم يأت الشفيع بالثمن فإن الحاكم ~~يؤجله باجتهاده فإن مضى الأجل ولم يأت به فله أن يبقى على طلب الثمن فيباع ~~له من مال الشفيع بقدره وله أن يبطل أخذ الشفيع ويبقى الشقص لنفسه # الثالثة أن يقول الشفيع أخذت ويأبى المشتري ذلك فإن عجل الشفيع الثمن ~~أجبر على أخذه وإن لم يعجله أبطل الحاكم شفعته من غير تأجيل في هذه حيث ~~أراد المشترى ذلك وله أن يرضى باتباعه بالثمن فيباع له ولو للشقص # قوله ( فإن سكت فله نقضه ) أي إن لم يأت الشفيع بالثمن بعد التأجيل ~~باجتهاد الحاكم وله البقاء على أخذ الثمن فيباع من ماله ولو الشقص لتوفية ~~الثمن فقوله فبيع ( ( ( فيبيع ) ) ) للثمن يتفرع أيضا على سكوت المشترى كما ~~فرعه على تسليمه وتقديمه على هذا يوهم أنها ليست كذلك مع أنها كذلك قوله ( ~~فإن أبطله ) أي فإن أراد المشتري إبطال الأخذ بالشفعة بأن قال بعد قول ~~الشفيع أخذت بالشفعة لا أسلم لك فيه # قوله ( فإن عجل ) أي الشفيع للمشتري الثمن # قوله ( مع التأجيل ms2899 بالاجتهاد ) هذا إنما يظهر عند سكوت المشترى لا عند ~~أبائه لما علمت أنه لا تأجيل في تلك الحالة فتأمل # قوله ( ففائدة السكوت ) أي فالفائدة المترتبة على السكوت وعلى المنع ~~ابتداء أي وعلى منع المشتري للشفيع في ابتداء أخذه بالشفعة وقوله أن له أي ~~للمشتري النقض أي نقض الأخذ بالشفعة بخلاف ما إذا سلم ( ( ( أسلم ) ) ) له ~~ابتداء فإنه ليس له نقض شفعته # قوله ( وإن قال الخ ) حاصله إنه إذا قال الشفيع أنا آخذ بالشفعة بصيغة ~~اسم الفاعل أو المضارع فإن سلم له المشتري ذلك الأخذ فالحكم أنه إن عجل ذلك ~~الشفيع الثمن فلا كلام في أخذه وإن لم يعجله أجل ثلاثا لإحضار النقد فإن ~~أتى به فيها أو بعدها فالأمر ظاهر وإلا سقطت شفعته وهذا هو المراد بقول ~~المصنف وإن قال الخ أي إن قال أنا آخذ والحال أن المشتري سلم له الأخذ أجل ~~ثلاثا أي إن لم يعجل وأما إن سكت المشترى أو أبى فإن عجل الشفيع الثمن أخذه ~~المشترى جبرا وإلا بطلت شفعته حالا فيهما ورجع الشقص للمشترى # قوله ( وإن اتحدت الصفقة الخ ) من لوازم اتحادها اتحاد الثمن وإلا لم تكن ~~الصفقة واحدة قوله ( واتحد المشترى ) أي وكذلك الشفيع # قوله ( أي إذا امتنع المشتري من ذلك ) أي من التبعيض وإنما لم ~~PageV03P489 يجب الشفيع للتبعيض إذا طلبه وامتنع المشتري منه لأن المشتري ~~قد يكون عرضه ( ( ( غرضه ) ) ) في الجميع ومنه ما يأخذه الشفيع # قوله ( غير معتبر ) أي بل لو كانت الحصة واحدة وأراد الشفيع أخذ بعضها ~~بالشفعة لم يجبر المشتري على التبعيض وكذلك إذا تعددت الحصص وكان بائعها ~~واحدا كما لو كانت دار وحانوت وبستان شركة بين اثنين وباع أحدهما حصته في ~~الثلاثة لأجنبي فليس للشفيع أن يأخذ البعض بالشفعة دون البعض إلا إذا رضي ~~المشتري # قوله ( كتعدد المشتري ) أي كعدم التبعيض في حال تعدد المشتري # قوله ( أي إذا وقع الشراء لجماعة ) كما لو باع أحد الشريكين نصف الدار ~~مثلا لثلاثة كل واحد باع له سدسا وكان البيع للثلاثة صفقة واحدة ms2900 بمائة # قوله ( ومقابل الأصح ) أي وهو القول بالتبعيض لأشهب وسحنون # قوله ( صحح ) أي فقد اختاره اللخمي والتونسي وقال ابن شاس أنه الأصح لأن ~~المأخوذ من يده لم تبعض عليه صفقة وقوله أيضا أي كما صحح الأول بأنه مذهب ~~ابن القاسم في المدونة ولقوة ذلك المقابل اعتنى المصنف بالرد عليه وأشار ~~لأصل صحة ذلك المقابل بأفعل التفضيل فاندفع اعتراض ابن غازي حيث قال أنه ~~يستغني عن قوله على الأصح باقتصاره على مذهب المدونة # قوله ( وكأن أسقط بعضهم أي الشفعاء حقه من الأخذ ) أي قبل أن يأخذ ~~الباقون بشفعتهم كما لو كانت الدار مشتركة ( ( ( المشتركة ) ) ) بين ثلاثة ~~أثلاثا فباع واحد حصته لأجنبي وأسقط الثاني حقه من الأخذ بالشفعة قبل أن ~~يأخذ الثالث فيقال للثالث إما أن تأخذ الثلث المبيع بتمامه أو تتركه ~~للمشتري بتمامه وليس له أن يأخذ نصفه فقط إلا إذا رضي المشتري # فقوله إما أن تأخذ الجميع أي جميع الشقص # قوله ( أو غاب البعض ) أي بعض الشفعاء قبل أخذه أي أنه إذا كان بعضهم ~~حاضرا وبعضهم غائبا وأراد الحاضر أن يأخذ حصته فقط بالشفعة ويترك الباقي ~~فليس له ذلك وإنما له أن يأخذ جميع الشقص أو يترك جميعه للمشتري فإن قامت ( ~~( ( قلت ) ) ) ما ذكره المصنف هنا مناف لقوله سابقا وهي على الانصباء لأن ~~مقتضاه أنه إذا أسقط أحد الشفعاء شفعته قبل أن يأخذ الباقي كان لغيره أن ~~يأخذ حصته فقط بالشفعة وكذا إذا غاب بعضهم فلمن حضر أن يأخذ قدر حصته فقط # قلت لا منافاة لأنها بآخرة الأمر على انصبائهم وأما لأن ما مر مخصوص بما ~~إذا حضر جميع الشركاء ولم يحصل إسقاط من أحدهم بدليل ما هنا # قوله ( لم يجبر المشتري على ذلك ) أي بل له أن يقول لمن أراد الأخذ ~~بالشفعة إما أن تأخذ الجميع أو تترك الجميع # قوله ( والصغير كالغائب ) فإذا كانت الدار الثلاثة ( ( ( لثلاثة ) ) ) ~~أثلاثا أحدهم صغير وباع أحد الكبيرين حصته وأراد الكبير من الشفيعين أن ~~يأخذ من المشتري بالشفعة حصته في الشقص فقط فلا يجبر ms2901 المشتري على ذلك بل له ~~أن يقول الشفيع إما أن تأخذ الجميع أو تترك الجميع وإذا أخذ الجميع كان ~~للصغير إذا باع ( ( ( بلغ ) ) ) أخذ حصته من ملك الشفيع مثل ما لو كان أحد ~~الشفيعين غائبا وأخذ الحاضر جميع الشقص وقدم شريكه الغائب # قوله ( أو أراده ) كما إذا اشترى شقصا شفعاؤه غيب إلا واحدا منهم فإنه ~~حاضر فأراد أن يأخذ جميع الشقص فمنعه المشتري وقال له لا تأخذ إلا بقدر ~~حصتك فالقول قول ذلك الشفيع الحاضر في أخذ جميع الشقص إلى أن يقدم أصحابه # قوله ( أي قدم من سفره ) أي وليس المراد ولمن كان حاضرا لأنه يأخذ الجميع ~~كما مر وقوله حصته أي في الشقص المأخوذ # قوله ( وهكذا ) فإذا كانت دار لأربعة لواحد نصفها اثنا عشر قيراطا ولآخر ~~ربعها ستة قراريط ولآخر ثمنها ثلاثة ولآخر ثمنها أيضا ثلاثة PageV03P490 ~~فباع صاحب النصف لأجنبي مع حضور صاحب الثمن فأخذ صاحب الثمن ذلك النصف ~~بالشفعة ثم قدم صاحب الربع فإن المأخوذ يقسم بينه وبين الذي قبله على الثلث ~~والثلثين لصاحب الربع ثمانية ولصاحب الثمن أربعة فإذا قدم الشريك الثالث ~~وهو صاحب الثمن الثاني أخذ من صاحب الثمانية اثنين ومن صاحب الأربعة واحدا # قوله ( وهل العهدة ) المراد بها هنا ضمان الثمن أي وهل ضمان ثمن هذا ~~القادم إذا استحق هذا المبيع أو ظهر به عيب يكون على الشفيع الأول أو على ~~المشتري الخ وفي الكلام حذف أي وهل كتابة ضمان ثمن هذا القادم إذا استحق ~~هذا المبيع عليه والمراد بكتابة ضمان الثمن على الشفيع أو على المشتري أن ~~يكتب اشترى فلان من فلان ومن لوازم ذلك ضمانه الثمن عند ظهور عيب المبيع أو ~~استحقاقه لا أنه يكتب الضمان من فلان # قوله ( أو يتعين كتبها على المشتري فقط ) الأولى حذف قوله يتعين وقوله ~~فقط لأن عليها يكون قول ابن القاسم نصا في مخالفة أشهب فلا يتأتى التأويل ~~بالوفاق # قوله ( تأويلان ) أي في كونهما متوافقين كما قال ابن رشد الصواب أن قول ~~أشهب بالتخيير تفسير لقول ابن ms2902 القاسم فقول ابن القاسم يكتب القادم العهدة ~~على المشتري أي إن شاء أو متخالفين كما قال عبد الحق وقول ابن القاسم يكتب ~~القادم العهدة على المشتري يعني فقط # قوله ( كغيره ) ذكر هذا وإن كان معلوما لأن من المعلوم أن العهدة على ~~البائع والبائع للشفيع هو المشتري لأجل أن يرتب عليه قوله ولو أقاله البائع # قوله ( ولو أقاله البائع ) أي ولو أقال البائع المشتري من الشقص الذي فيه ~~الشفعة وهذا مذهب المدونة وأشار بلو لرد قول مالك أيضا أن الشفيع يخير في ~~مسألة الإقالة في كتب العهدة على البائع أو على المشتري # قوله ( وعهدة الشفيع على المشتري ) أي يكتبها على المشتري # قوله ( بناء على أن الإقالة ابتداء بيع ) أي لا على أنها نقض للبيع وإلا ~~لم يكن للشريك شفعة أصلا إلا كأنه لم يحصل بيع # قوله ( وإلا ) أي وإلا يلاحظ فيها ذلك الاتهام # قوله ( لكان ( ( ( لكن ) ) ) للشفيع الخيار ) أي لما يأتي من أن الشقص ~~إذا تعدد بيعه فإن الشفيع يخير في أخذه بثمن أي بيع ويكتب العهدة على من ~~أخذ بثمنه وأشار الشارح بقوله بناء الخ لدفع ما يقال إن أخذ الشفيع للشقص ~~بالشفعة بعد الإقالة فيه وكتابة العهدة على المشتري لا ينبني على أن ~~الإقالة ابتداء بيع وإلا لكان للشفيع الأخذ بأي البيعتين شاء ويكتب عهدته ~~على من أخذ بالثمن الذي باع به ولا على أن الإقالة نقض للبيع وإلا لم يكن ~~للشفيع شفعة إذ كأنه لم يحصل بيع وحاصل ما أجاب به الشارح اختيار الشق ~~الأول وإنما لم يخير في الأخذ بأن ( ( ( بأي ) ) ) البيعتين ويكتب العهدة ~~على من أخذ بثمنه لاتهامهما ( ( ( لاتهامها ) ) ) بالإقالة على إبطال حق ~~الشفيع وقال شيخنا الأحسن أن يقال أن الإقالة هنا كالعدم كما هو مفاد حكم ~~مالك ( ( ( المالك ) ) ) عليها بالبطلان والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا # قوله ( إلا أن يسلم الخ ) أي أن محل كون الشفيع يكتب العهدة على المشتري ~~إذا حصلت الإقالة من البائع له ما لم يترك الشفيع الشفعة للمشتري قبل ~~الإقالة فإن ترك له ms2903 الشفعة ثم حصلت الإقالة فإنما له الأخذ من البائع ويكتب ~~العهدة عليه لا على المشتري # قوله ( فله الشفعة والعهدة على البائع ) أي ولا يلزم من إسقاطه شفعته عن ~~المشتري إسقاطها عن البائع لأنه لما أسقط الأخذ من المشتري صار شريكا فإذا ~~باع للبائع فله الأخذ منه بالشفعة لأنه تجدد ملكه # قوله ( وهذا كله ) أي ما تقدم من أن الشفيع يكتب العهدة على المشتري ولو ~~أقال البائع المشتري من الشقص حيث لم يحصل من الشفيع ترك للشفعة قبل ~~الإقالة محله إذا وقعت الإقالة بالثمن الأول # قوله ( فإنه يأخذ بأي البيعتين شاء ) أي اتفاقا لأن الإقالة بزيادة أو ~~نقص بيع قطعا # قوله ( ما هو كالتخصيص الخ ) أي فكأنه قال وهي مفضوضة على الانصباء إذا ~~لم يكن للبائع مشارك في السهم وإلا قدم مشاركة في السهم على غيره من بقية ~~الشركاء PageV03P491 # قوله ( وقدم مشاركة في السهم ) أي على غيره من بقية الشركاء سواء كان ذلك ~~صاحب سهم آخر كأختين شقيقتين أو لأب وأخ لأم باعت إحدى الأختين فالشفعة ~~للأخت الأخرى دون الأخ للأم أو كان عاصبا أو أجنبيا # قوله ( أن المشارك في السهم ) أي في الحظ والنصيب والمراد به الفرض وقوله ~~على الشريك الأعم أي الغير المشارك في الفرض سواء كان ذلك الأعم صاحب سهم ~~آخر أو عاصبا أو أجنبيا # قوله ( وإن كأخت ) أي خلافا لأشهب وكان الأولى للمصنف أن يشير لرده بلو ~~لا بإن ا ه بن # قوله ( وليس السدس الخ ) هذا جواب عما يقال إن الأخت التي للأب ليست ~~مشاركة في السهم إذ فرض الشقيقة النصف والسدس التي تأخذه الأخت للأب فرض ~~آخر # وحاصل الجواب أن السدس إنما يكون فرضا مستقلا حيث لم يكن تكملة الثلثين ~~كما إذا كانت تستحقه الجدة أو أكثر أو ولد الأم وأما إذا كان تكملة الثلثين ~~فلا يكون فرضا مستقلا بل هو تكملة للفرض خلافا لأشهب ولذا قال لا تقدم التي ~~للأب إذا باعت الشقيقة على العاصب تأمل # قوله ( ودخل على غيره ) قال ابن غازي أي ms2904 دخل الأخص من ذوي السهام أي ~~الفروض على غيره أي من ذوي الفروض وأما دخوله على الغاصب ( ( ( العاصب ) ) ~~) فهو مستفاد من قوله بعد كذي سهم على وارث أي غاصب ( ( ( عاصب ) ) ) وبهذا ~~قرر الشارح أولا ويحتمل أن يحمل قوله ودخل الأخص على غيره على العموم بحيث ~~يشمل دخول أهل الوراثة السفلى على أهل العليا ودخول ذي السهم على غيره من ~~الورثة سواء كانوا ذوي فرض أو عصبة ودخول الورثة على الموصى لهم ودخول ~~الجميع على الأجانب ويكون ما بعده وهو قوله كذي سهم على وارث مثالا وبذلك ~~قرر الشارح آخرا # قوله ( الأخص ) أي الأقوى والأزيد في القرب # قوله ( من ذوي السهام ) أي الفروض وقوله على غيره أي من أصحاب الفروض وهو ~~الوارث الأعم وهو غير الأقوى في القرابة # قوله ( إذ الطبقة السفلى أخص ) أي لأنهن أقرب للميت الثاني وفيه أن دخول ~~البنات إنما هو من أجل تنزلهن منزلة أمهن الميتة فصارت البنات كأنهن نفس ~~أمهن الميتة فرجع في الحقيقة للشريك في السهم وأما الأخصية وشدة القرب ~~فباعتبار بعض البنات مع بعض وحينئذ فهذا الكلام غير مناسب قاله شيخنا وعلى ~~هذا فالأولى جعل فاعل دخل ضمير المشارك في السهم # قوله ( لقوله وقدم الخ ) فإن كانت الأخوات لأم فقط كان من باب تقديم ~~الوارث على الأجنبي لحجبهن بالبنات # قوله ( بقدر حصصهم ) أي فيقسم ذلك النصيب خمسة أسهم لكل بنت سهمان وللعم ~~سهم # قوله ( ويحتمل أن تكون للتمثيل ) أي لدخول الأخص من ذوي السهام على غيره ~~وقوله وعليه أي وعلى جعله تمثيلا وقوله والمراد ( ( ( المراد ) ) ) بالأخص ~~أي على جعل ما هنا تمثيلا من يرث بالفرض أو بوراثة ( ( ( بوارث ) ) ) أسفل ~~أي أنه يفسر بمعنى عام # قوله ( فإنه أخص ) أي أقوى منه بتقديم ذوي الفروض والعول لهم وهذا أحد ~~قولين للفرضين فبالجملة لما قدم أصحاب الفروض في الإرث قدموا في الشفعة في ~~الجملة # قوله ( ومن يرث بوراثة ( ( ( بوارث ) ) ) أسفل ) أي كالبنات في المسألة ~~السابقة فإنهن قدر ( ( ( قد ) ) ) ورثن بوراثة الميت الأسفل وهو أمهن وقد ~~يرجع هذا ms2905 لما قبله لأن الأخوات مع البنات عصبات # قوله ( فإن من يرث بوراثة أعلى ) أي بوراثة PageV03P492 الميت الأعلى ~~كأخوات الميت في المسألة السابقة # قوله ( أن الموصي له لا يدخل على الوارث إذا باع وارث ) أي بل متى باع ~~بعض الورثة فإن باقيهم يقدم على الموصى لهم ولا دخول للموصي لهم مع الورثة ~~كالعصبة مع ذوي الفروض # قوله ( أي درك المبيع ) أي ضمان المبيع أي ضمان ثمن الشقص المبيع إذا ظهر ~~في المبيع عيب أو حصل فيه استحقاق # قوله ( أي يكتبها الخ ) أشار بذلك إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف أي ~~وكتب عهدته عليه ثم أنه ليس المراد أنه يكتب أن ضمان ذلك الشقص إذا استحق ~~أو ظهر به عيب من فلان بل المراد أنه يكتب في وثيقة الشراء اشترى فلان من ~~فلان الشقص الكائن في محل كذا ومن لوازم الشراء منه ضمانه للثمن إذا استحق ~~أو ظهر به عيب # قوله ( إن لم يعلم ) أي أو علم ولكن كان غائبا وهذا شرط في قوله وأخذ بأي ~~بيع شاء وكتب العهدة على من أخذ بثمنه # وحاصل كلام الشارح أن محل كون الشفيع يأخذ بأي بيع شاء إذا تعددت ~~البياعات إذا لم يعلم بتعددها أو علم وهو غائب وأما إن علم بها وكان حاضرا ~~فإنما يأخذ بشراء الأخير لأن سكوته مع علمه بتعدد البيع دليل على رضاه ~~بشركة ما عدا الأخير فإنه غير راض بشركته فلذا كان له الأخذ منه لتجدد ملكه ~~على ملكه # قوله ( لأن حضوره وعلمه يسقط شفعته ) أي وصار شريكا للثاني # قوله ( ويدفع الثمن لم ( ( ( لمن ) ) ) بيده الشقص ) أي ويدفع الشفيع ~~الثمن لمن بيده الشقص وهو المشتري الأخير وقوله ويدفع الخ مرتبط بكلام ~~المصنف # قوله ( فإن اتفق الثمنان ) أي ثمن البيع الذي أخذ به وثمن من بيده الشقص ~~وهو المشتري الأخير # قوله ( فإن أخذ بالأول الخ ) أي وإن أخذ بالثاني دفع الخمسة للثاني # قوله ( وإن كان بالعكس ) أي بأن كان الأول خمسة والثاني عشرة أي وأخذ ~~بالأول دفع للثاني خمسة ms2906 ويرجع الثاني بالخمسة الأخرى على بائعه فيكمل له ~~العشرة التي اشترى بها وأما إن أخذ بالثاني دفع العشرة للثاني ولا يرجع على ~~بائعه ولا يرجع عليه بائعه بشيء # قوله ( تراجع الأثمان ) أي فكل من كان شراؤه منقوضا يرجع بثمنه على بائعه # قوله ( ويثبت ما قبله ) أي من البياعات لإجازة الشفيع له بإجازة الذي أخذ ~~به وهذا بخلاف الاستحقاق إذا تداول الشيء المستحق الأملاك فإن المستحق إذا ~~أجاز بيعا صح ما بعده من البياعات ونقض ما قبله منها والفرق أن المستحق إذا ~~أجاز بيعا أخذ ثمنه وسلم في الشيء المستحق فمضى ما انبنى على ما أجازه وأما ~~الشفيع فإذا اعتبر بيعا وعول عليه أخذ نفس الشقص لنفسه ودفع الثمن فلا يصح ~~التصرف فيما أخذ # قوله ( فإن أخذ بالأخير ثبتت البياعات ) أي وإن أخذ بالأول نقض الجميع ~~وإن أخذ بالوسط صح ما قبله ونقض ما بعده # قوله ( وله غلته ) أي غلة الشقص التي استغلها قبل أخذه بالشفعة إلى وقت ~~الأخذ بها وظاهره ولو علم أن له شفيعا وأنه يأخذ بالشفعة لأنه مجوز لعدم ~~أخذه فهو ذو شبهة # قوله ( وفي فسخ عقد كرائه ) أي بناء على أن الأخذ بالشفعة استحقاق ومن ~~المعلوم أن من استحق دارا مثلا فوجدها مكتراة كان له أخذها ونقض الكراء ~~ويرجع المكتري بأجرته على المكري وله إمضاء الكراء وتكون الأجرة له وظاهره ~~ولو لم يعلم المشتري عند إكرائه أن له شفيعا # قوله ( وانتقد الأجرة ) أي وأما لو كان مشاهرة ولم ينتقد PageV03P493 ~~اتفق على الفسخ # قوله ( وعدم الجواز بل يتحتم الإمضاء الخ ) أي بناء على أن الأخذ بالشفعة ~~بيع ومن المعلوم أن من اشترى دارا مكتراة فلا ينفسخ ( ( ( يفسخ ) ) ) ~~كراؤها والأجرة لبائعها ولا يقبضها المشتري إلا بعد مضي الكراء لكن لا بد ~~أن يكون الباقي من أمد الكراء لا يزيد يعلى القدر الذي يجوز تأخيرها إليه ~~ابتذاء ( ( ( ابتداء ) ) ) وهو سنة فإن زاد كان له فسخ الكراء وأخذها كذا ~~قال عبق قال بن والتقييد بهذا أحد الطريقتين وقال بعضهم يتحتم إمضاؤه ms2907 ولو ~~طال ما بقي من أمد الكراء كعشرة أعوام وعليه اقتصر في المج # قوله ( والأجرة ولو بعد الشفعة للمشتري ) أي على القول الثاني المبني على ~~أن الأخذ بالشفعة بيع # قوله ( فالأجرة بعدها للشفيع ) أي وأما أجرة المدة التي قبلها فهي ~~للمشتري قطعا لأنها غلة # قوله ( بل بسماوي ) أي بأن نزل عليه مطر فهدم شيئا منه أو سقط شيء منه ~~بزلزلة # قوله ( كهدم لمصلحة ) أي بأن هدم ليبني أو لأجل توسعة فإن شاء الشفيع ~~أخذه مهدوما بكل الثمن وإن شاء تركه للمشتري # قوله ( فإن هدم لا لمصلحة ) أي بل عبثا وقوله ضمن أي فيحط عن الشفيع من ~~الثمن بنسبة ما نقصته قيمة الشقص بالهدم عن قيمته سلما ( ( ( سليما ) ) ) ~~سواء هدمه عالما أن له شفيعا أم لا ولا يقال كيف يضمن مع أنه لم يتصرف إلا ~~في ملكه لأنه لما أخذ الشفيع بشفعته علم بأخرة الأمر أنه ليس ملكه # قوله ( فإن هدم ) أي المشتري لمصلحة وقوله وبنى أي بغير انقاضه وقوله فله ~~أي للمشتري قيمته أي قيمة البناء بمعنى الأنقاض وقوله قائما أي مبنية أي ~~فله قيمة الإنقاض مبنية زيادة على الثمن الذي وقع به الشراء # قوله ( أو تصرف فيه بوجه ) أي كأن أهلكه أو وهبه # قوله ( سقط عن الشفيع الخ ) أي فيغرم قيمة البناء قائما مع ما قابل قيمة ~~الأرض من الثمن ويسقط عنه ما قابل قيمة النقض من الثمن فيقال ما قيمة ~~العرصة بلا بناء وما قيمة النقض مهدوما ويفض الثمن الذي اشترى به المشتري ~~عليهما فما قابل العرصة من ذلك دفعه الشفيع للمشتري زيادة على قيمة البناء ~~قائما وما قابل النقض من ذلك فإنه يحط عنه وتعتبر قيمة النقض يوم الشراء ~~كما في بن عن المدونة # قوله ( تبعا للأشياخ ) فيه إشارة إلى أن تلك الأجوبة ليست لابن المواز ~~المسئول بل لبعض تلامذته وغير ( ( ( وغيرهم ) ) ) م من الأشياخ وزاد بعضهم ~~جوابا سادسا وهو أنه يمكن عدم علم كل من المشتري والشفيع بالآخر بأن يظن ~~المشتري أن بائعه يملك جميع الدار ms2908 ولم يعلم الشفيع بالهدم إلا بعد البناء ~~ولا تعدي حينئذ فقول السائل وألا يعلم الشفيع بالبناء والهدم فالمشتري معد ~~( ( ( متعد ) ) ) فله قيمته منقوضا ممنوع # قوله ( أو رده بعضهم ) ذلك البعض من المصريين أو رد هذا السؤال على ابن ~~المواز حين كان يقرأ في جامع عمرو # قوله ( إما ( ( ( وإما ) ) ) لغيبة الخ ) أي فللمشتري قيمة بنائه قائما ~~إما لأجل غيبة شفيعه أي شفيع المشتري أي الشفيع الذي يأخذ منه فالإضافة ~~لأدنى ملابسة # قوله ( فقاسم وكيله ) وكيله بالرفع فاعل فاسم ( ( ( قاسم ) ) ) والضمير ~~للشفيع والمفعول محذوف أي فقاسم وكيله المشتري # قوله ( فإذا قدم الغائب ) أي بعد أن هدم المشتري وبني بغير إنقاضه # قوله ( كان له الأخذ بشفعته ) أي ويدفع قيمة بناء المشتري قائما لأنه غير ~~متعد # قوله ( على أمواله ) متعلق بمحذوف صفة لوكيل أي وله وكيل وكله على أمواله ~~أي على النظر لها والتصرف فيها # قوله ( فهدم وبنى ) أي فإذا قدم الشفيع كان له الأخذ بالشفعة ويدفع ~~PageV03P494 للمشتري قيمة بنائه قائما وكذا يقال فيما بعده # قوله ( وكان لا يرى ) أي بأن كان حنفيا # قوله ( أو لم يعلم الخ ) أي لأنه لو علم القاضي بأن لذلك الغائب شفعة لم ~~يجز له أن يقسم عليه ولو قسم لم يتقرر له شفعة إذا قدم # قوله ( نفاذها ) أي القسمة # قوله ( فهدم وبنى ) أي فإذا قدم الشفيع كان له الأخذ بالشفعة ويدفع ~~للمشتري قيمة بنائه قائما # قوله ( أو أسقط الشفيع لكذب ) أي فهدم المشتري وبني فلما تبين للشفيع ~~الكذب وأن إسقاطه لشفعته للكذب لا يعتبر أراد الأخذ بالشفعة فله ذلك ويدفع ~~للمشتري قيمة بنائه قائما # قوله ( من غير المشتري ) أي وأما لو كان أسقط شفعته لكذب في الثمن من ~~المشتري ثم إن المشتري هدم وبنى فإن الشفيع إذا علم بكذبه وأراد الشفيع أن ~~يأخذ بالشفعة فإنه يدفع له قيمة بنائه منقوضا # قوله ( النصف الثاني ) أي فإنه يدفع له قيمة بنائه قائما # قوله ( لعيب ) أي لأجل عيب اضطلع ( ( ( اطلع ) ) ) عليه المشتري في الشقص ~~فإذا اشترى الشقص بمائة ثم اضطلع فيه ms2909 على عيب فحط عنه البائع لأجله عشرة ~~فإنها تحط عن الشفيع ويدفع للمشتري تسعين فقط # قوله ( أو لهبة من البائع ) أي للمشتري إذا جرت العادة بحطيطة ذلك القدر ~~من الثمن بين الناس كأن تجري العادة أن من باع شيئا بمائة يهب للمشتري من ~~الثمن عشرة أي يحطها عنه # قوله ( أو أشبه الخ ) أي أو لم تجر العادة بالحط لكن أشبه الباقي بعد ~~الحط أن يكون ثمنا للشقص كما لو اشترى الشقص بمائة ثم حط عنه البائع عشرة ~~ولم تجر العادة بحطها لكن الباقي يشبه أن يكون ثمنا للشقص فإنه يحط ذلك عن ~~الشفيع # قوله ( وإن استحق الثمن الخ ) حاصله أن أحد الشريكين إذا باع الشقص ~~لأجنبي بثمن معين ثم أخذه الشفيع من ذلك الأجنبي بالشفعة ثم استحق ذلك ~~الثمن المعين مقوما أو مثليا من البائع الأول فإنه يرجع على المشتري منه ~~بقيمة الشقص كان الثمن المعين مقوما أو مثليا إلا أن يكون نقدا مسكوكا وإلا ~~رجع عليه بمثله هذا كله إذا كان الثمن معينا وأما لو كان غير معين واستحق ~~بعد الشفعة لرجع البائع الأول على من اشترى منه بمثله ولو كان مقوما # قوله ( ولم ينتقض البيع ) أي في حال استحقاق الثمن في يد البائع أو رده ~~على المشتري بعيب # قوله ( ما بين الشفيع والمشتري ) أي وإن كان قد انتقض ما بين البائع ~~والمشتري إذ لو كان لم ينتقض البيع بينهما لرجع البائع بقيمة الثمن المستحق ~~أو المردود إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا وظاهر المصنف عدم الانتقاض ~~بين المشتري والشفيع ولو كانت قيمة الشقص التي يرجع بها البائع على المشتري ~~تزيد على قيمة الثمن الذي اشترى به الشفيع زيادة كثيرة أو نقص عنها وهو ~~كذلك لأن هذا أمر طرأ وقيل إنه ينتقض ما بينهما وحينئذ فيرجع المشتري على ~~الشفيع بمثل ما دفعه في قيمة الشقص ويرجع الشفيع على المشتري بما دفعه له ~~من الثمن ويتقاصان # قوله ( بل يكون للمشتري ما أخذه من الشفيع ) أي بتمامه وأما قول عبق ms2910 وخش ~~وينبغي أن يرجع الشفيع على المشتري بأرش العيب لأنه دفع له ثمنا سليما وهو ~~قد دفع لبائعه ثمنا معيبا فغير صواب كما قال بن لأن شراء المشتري بالثمن ~~المعيب لم يمض بل رد له وأعطى قيمة الشقص فكيف يتصور رجوع من الشفيع نعم ~~يظهر ما قالاه إذا رضي البائع بعيب الثمن ولم يرده للمشتري تأمل # قوله ( كما هو القاعدة في الشفعة ) أي من دفع الشفيع مثل الثمن إن كان ~~مثليا وقيمته إن كان مقوما # قوله ( وإن وقع الاستحقاق ) أي للثمن المعين أو الرد بالعيب قبلها بطلت ~~من هذا يعلم أن استحقاق الثمن أو رده بعيب قبلها PageV03P495 يخالف رد ~~الشقص بعيب قبلها فقد تقدم قولان بالأخذ بالشفعة بناء على أن الرد بالعيب ~~ابتداء بيع وعدم الشفعة بناء على أن الرد به نقض البيع # قوله ( إلا إذا كان الثمن ) أي المستحق # قوله ( فإن كان نقدا لم تبطل الخ ) أي ويرجع البائع على المشتري بمثله ~~لأن النقد لا يتعين أي لا يراد لعينه # قوله ( فيما يشبه ) أي في دعواه ما يشبه أن يكون ثمنا للشقص عند الناس # قوله ( وإلا فلا يمين ) أي وإلا يحقق الشفيع عليه الدعوى ولم يكن ذلك ~~المشتري متهما كان القول قول ذلك المشتري بلا يمين # قوله ( بلا يمين ) ظاهره ولو حقق الشفيع عليه الدعوى أو كان ذلك الكبير ~~متهما فيما ادعى به # قوله ( لأن شأن جواره الغلو الخ ) علة لكون القول قوله بلا يمين # قوله ( إذا أتى الخ ) شرط في قبول قول ذلك الكبير المشتري # قوله ( بجواره ) الباء سببية # قوله ( وقيل بيمين ) أي إذا حقق الشفيع عليه الدعوى أو كان متهما وإلا ~~فلا يمين # قوله ( سواء جعل تشبيها ) أي وأن المعنى ككبير يرغب الناس في جواره اشترى ~~شقصا بجوار داره لتوسعتها به فقام عليه الشفيع ليأخذ منه بالشفعة فتنازعا ~~في قدر الثمن # قوله ( أو تمثيلا ) أي لدعوى الشبه من المشتري وعليه فالمعنى كمشتر لشقص ~~مجاور لكبير يرغب الناس في مجاورته # قوله ( وإلا يأت المشتري بما يشبه ) أي أو ms2911 أتى بما يشبه ولكن نكل عن ~~اليمين # قوله ( فالقول للشفيع ) أي بيمين فإن نكل فلا يأخذه إلا بما قاله المشتري # قوله ( إلى الوسط ) أي وهو ( ( ( وهي ) ) ) قيمية ( ( ( قيمة ) ) ) الشقص ~~يوم البيع قال عبق ما لم تزد قيمته على دعوى المشتري ما لم تنقص على دعوى ~~الشفيع كذا ينبغي ومثله في خش والصواب حذف ذلك لأن الموضوع أنه لم يشبه ~~واحد منهما ولو زادت القيمة على دعوى المشتري لكان المشتري مشبها ويأخذ بما ~~ادعى مع أن الموضوع أنه لم يشبه بل زاد جدا وكذا إن نقصت القيمة في دعوى ~~الشفيع كان الشفيع مشبها نعم ما قالاه يظهر فيما إذا أشبها ونكلا فتأمل # قوله ( لأن من حجته الخ ) أي أن من حجة المشتري أن يقول أنا وإن اشتريته ~~بعشرة لكن الشقص إنما خلص لي بالعشرة الأخرى فصرت كأني ابتدأت الشراء ~~بالعشرين # قوله ( فهذا الفرع ) أعني قوله وإن نكل مشتر # قوله ( وقع التنازع فيه بين المشتري والبائع ) أي وما تقدم قد وقع فيه ~~التنازع بين المشتري والشفيع لا يقال إن البائع والمشتري إذا تنازعا في قدر ~~الثمن فإنهما يتفاسخان بعد حلفهما وهنا لم يتفاسا ( ( ( يتفاسخا ) ) ) # قلت هنا لم يتفاسخا لنكول المشتري ومن المعلوم أنه يقضي للحالف على ~~الناكل # قوله ( بدليل قوله ففي الأخذ الخ ) أي فإن هذا لا يتصور في التنازع بين ~~الشفيع والمشتري لما تقدم أنهما إذا تنازعا كان القول قول المشتري بيمينه ~~إن أشبه وإلا يشبه أو يحلف كان القول قول الشفيع بيمينه إن أشبه فإن لم ~~يشبها فقيمة الشقص يوم البيع # قوله ( بزرعها الأخضر ) لا مفهوم للزرع بل مثله البذر لأن حكمه حكم الزرع ~~عند المصنف من عدم الشفعة فيه فإذا اشترى أرضا مبذورة ثم استحق نصف الأرض ~~فقط أخذ المستحق النصف الآخر منها بالشفعة بما ينوبه ( ( ( ينويه ) ) ) من ~~الثمن PageV03P496 بدون بذر وأما على مقابله أعني القول بالشفعة في الزرع ~~والبذر تبعا للأرض فيأخذه الشفيع مبذورا بجميع الثمن ومفهوم الأخضر أنه لو ~~ابتاع أرضا بزرعها اليابس فاستحق نصفها وأخذ الشفيع ms2912 النصف الثاني بالشفعة ~~كان البيع صحيحا في الزرع لصحة بيع الزرع استقلالا بعد يبسه وكذا إن لم ~~يحصل الاستحقاق حتى يبس ما ابتاعه أخضر مع الأرض # قوله ( فاستحق نصفها ) مفهوم نصفها أنه لو استحق جلها فإنه يتعين رد ~~الباقي لبائعه وحينئذ فليس للمستحق أخذ ذلك الباقي فالشفعة قاله عبق ورده ~~بن بأن حرمة التمسك بالأقل إنما هو في استحقاق المعين لا الشائع كما هنا إذ ~~فيه يخير المشتري كما مر في الخيار وحينئذ فلا فرق هنا بين استحقاق النصف ~~والأكثر فكان الأولى للمصنف أن يقول فاستحق بعضها # قوله ( في النصف ) أي في نصف الأرض المستحق # والحاصل أن البيع بطل في نصف الأرض المستحق وفي الزرع الذي فيه # قوله ( لبقائه بلا أرض ) أي وقد علمت أن الزرع الأخضر لا يجوز بيعه ~~منفردا عن الأرض على التبقية # قوله ( ويرجع ) أي نصف الزرع الذي بطل بيعه لبائعه وحينئذ فيلزمه أجرة ~~نصف الأرض المستحق لبقاء زرعه فيه # قوله ( وبقي نصف الزرع الكائن في النصف المأخوذ بالشفعة للمبتاع ) أي أنه ~~لا يبطل البيع فيه وحينئذ فلا يرد للبائع بل يبقى للمشتري على الراجح ولا ~~يلزمه كراء نصف الأرض المأخوذ بالشفعة الذي فيه زرعه لأنه كالغلة # قوله ( وقيل يرد للبائع أيضا ) أي وهو ضعيف وإن اقتضاه تعليل المصنف # قوله ( فيكون الزرع كله للبائع ) أي فعليه للمستحق كراء النصف المستحق من ~~الأرض دون ما أخذ بالشفعة فإنه لا كراء له ومحل لزوم كراء النصف المأخوذ ~~بالاستحقاق إذا كان الاستحقاق في إبان الزراعة وإلا فلا كراء له أيضا # قوله ( لكن البطلان ) أي بطلان البيع في نصف الزرع الكائن في نصف الأرض ~~المستحق # قوله ( لا يتقيد بالاستشفاع ) أي بل البيع فيه باطل سواء أخذ المستحق ~~النصف الثاني بالشفعة أم لا # قوله ( خلافا الخ ) أي لأن قوله واستشفع بطل الخ يقتضي أن البطلان إنما ~~يكون إذا استشفع وإلا فلا ا ه ثم أن هذا إنما يرد بناء على أن المراد بقول ~~المصنف واستشفع أي أخذ بالشفعة بالفعل أما إن قلنا ms2913 إن معناه واستحق الأخذ ~~بالشفعة أخذ بها بالفعل أو لا فلا يرد هذا الاعتراض أصلا # قوله ( كمشتري قطعة ) يصح قراءته بالإضافة وبالتنوين وقوله من جنان أي من ~~جنان شخص آخر # قوله ( فالأولى من جنانه ) أي من جنان نفسه # قوله ( صوابه المشتري ) أي لأن جنان البائع إذا استحقت فالبطلان لذاته لا ~~لعدم الممر الموصل لما اشترى # قوله ( ورد الخ ) الحاصل أنه إذا استحق نصف الأرض بطل البيع فيه وفي زرعه ~~وحينئذ فيلزم البائع أن يرد للمشتري نصف الثمن وخير المستحق أولا إما أن ~~يأخذ النصف الثاني بالشفعة أو لا فإن أخذه بالشفعة كانت الأرض كلها له وكان ~~ازرع ( ( ( الزرع ) ) ) الذي في النصف الستحق ( ( ( المستحق ) ) ) للبائع ~~فيلزمه أجرة الأرض التي هو فيها والزرع الذي في النصف المأخوذ بالشفعة قيل ~~أنه للمشتري بما يخصه من الثمن وهو الراجح وقيل أنه يرد للبائع أيضا وعلى ~~كل لا يلزم أجرة أرضه للمستحق وإن لم يأخذه بالشفعة خير المشتري بين رد ما ~~بقي من الأرض والزرع للبائع وأخذ بقية ثمنه وأما أن يتماسك بنصف الأرض ~~وزرعها فلا يأخذ بقية ( ( ( بقيمة ) ) ) الثمن # قوله ( وله نصف الزرع ) هذا تصريح بما علم من قوله بطل البيع الخ لأنه ~~إذا بطل ابيع ( ( ( البيع ) ) ) في نصف الزرع كان للبائع # قوله ( الذي بغير أرض ) أي الذي في نصف الأرض المستحق # قوله ( وخير الشفيع أو لا ) PageV03P497 أفاد المصنف بهذا بعد قوله ~~واستشفع أن هنا تخييرين أحدهما سابق على الآخر وهذا لا يفيده قوله سابقا ~~واستشفع فأتى بها هنا لزيادة الفائدة وهو أنه مخير في الأخذ بالشفعة وعدم ~~الأخذ وأن قوله أولا واستشفع معناه إن شاء لا أنه على سبيل التحتم وبهذا ~~سقط ما قيل إن قوله واستشفع مناف لقوله هنا وخير الشفيع لأن المتبادر منه ~~تحتم الاستشفاع وهو ينافي ما هنا من التخيير ا ه # # | فرع إذا باع الشريك حصته # من شائع على اسمه من نصيبه فلشريكه إمضاء فعله وله أن يدخل معه في الثمن ~~وله أن يأخذ بالشفعة وله أن يقاسم انظر ms2914 ح # قوله ( حين الأخذ الخ ) الأولى حين الاستحقاق كما في بن # قوله ( فلا كراء عليه ) أي لأن الشفعة بيع ومن زرع أرضا وباعها دون زرعها ~~فلا كراء عليه # # # | باب في القسمة # قوله ( وأقسامها ) عطف تفسير لأن المصنف لم يذكر حقيقتها وإنما ذكر ~~أنواعها # قوله ( وهي المهايأة ) بالياء التحتية وهي الإعداد بكسر الهمزة والتجهيز ~~يقال هيأ الشيء لصاحبه أي أعده وجهزه له ويقال أيضا بالنون # قوله ( تهايؤ ) أي من شريكين في زمن معين للاستعمال كدار بين شريكين يسكن ~~فيها واحد منهما هذا الشهر والثاني الشهر الذي بعده أو أحدهما يسكنها سنة ~~كذا والآخر يسكنها سنة كذا التي بعدها أو أحدهما يسكنها سنة كذا والآخر ~~السنتين اللتين بعدها إذ لا يشترط في تعيين الزمان مساواة المدة التي ~~يستعمل فيها أحدهما للمدة التي يستعمل فيها الآخر وانظر هل من تعيين الزمان ~~التقييد بشهر دون تعيينه بكونه ربيعا مثلا أي بالإشارة إليه أو ليس ذلك ~~تعيينا وحينئذ فالقسمة غير صحيحة والثاني هو ما اختاره ابن عرفة واختار ~~شيخنا العدوي أنه تعيين # قوله ( أو نون ) أي مضمومة فهمزة ويجوز قلب الهمزة ياء وحينئذ تقلب ضمة ~~النون الواقعة قبلها كسرة # قوله ( لا أكثر ) أي لأن لمدة ( ( ( المدة ) ) ) التي يقع القبض بعدها ~~هنا كالمدة في الإجارة فكما لا يجوز إجارة عبد معين على أن يقبض بعد أكثر ~~من شهر لا يجوز في المهايأة أن يستعمله بعد أكثر من شهر وهنا كذلك وسيأتي ~~تحقيق # قوله ( وإلا فسدت ) أي وإلا يعين الزمان فسدت كأن يتفقا على أن أحدهما ~~يستعمله مدة من الزمان والآخر كذلك # قوله ( ويشمل المتعدد ) أي المقسوم المتعدد من العبيد والدواب والدور # قوله ( فقيل يشترط ) أي في صحتها وهو قول ابن عرفة # قوله ( وقيل لا الخ ) أي وقيل لا يشترط في صحتها تعيين الزمن بل التعيين ~~شرط في لزومها وهو قول ابن الحاجب وأقره ابن عبد السلام والتوضيح وتحصل مما ~~قاله الشارح أنه إن عين الزمن صحت ولزمت في المقسوم المتحد والمتعدد وإن لم ~~يعين فسدت في ms2915 المتحد اتفاقا وفي المتعدد خلاف فابن الحاجب يقول بصحتها وإن ~~كانت غير لازمة وابن عرفة يقول بفسادها فعنده إذا لم يعين الزمن كانت فاسدة ~~مطلقا لا فرق بين المتحد والمتعدد وعلى ما لابن عرفة حمل ابن غازي وح كلام ~~المصنف بدليل مثاله وقوله في زمن إذ المتبادر من قوله في زمن المعين وإلا ~~لم يحتج للنص عليه ا ه انظر بن # قوله ( كالإجارة ) يفهم من التشبيه أن المهايأة إنما تكون بتراض وهو كذلك ~~لأن الإجارة كالبيع فلا يجبر عليها من أباها ولا ينافي ذلك جعل المصنف قسمة ~~المراضاة قسيما لها لأن جعله قسيما لها باعتبار تعلقها بملك الذات ~~والمهايأة متعلقة PageV03P498 بملك المنافع مع بقاء الذات بينهما وهذا لا ~~ينافي أنه لا بد من رضاهما معا في كل من القسمين # قوله ( أي في تعيين الزمن ) الأولى أن في اللزوم عند تعيين الزمن # اعلم أن المقسوم مهايأة إن كان عقارا فيجوز أن تكون المدة التي يقع القبض ~~بعدها كالمدة في الإجارة فكما يجوز إجارة الدار لتقبض بعد أكثر من عام ~~لكونها مأمونة يجوز قسمتها على أن يسكن أحدهما سنتين وأما عبد معين يشترط ~~فيه أخذه بعد شهر فلا يجوز في الإجارة وأما في المهايأة فإنه يجوز فيه شهر ~~فأكثر بقليل ما قاله ابن القاسم ولذا جعل المواق التشبيه راجعا للدار فقط ~~وأنه تام أي في اللزوم والتعيين وفي أن المدة التي يقع القبض بعدها هنا ~~كالمدة في الإجارة ولا يصح أن يكون التشبيه راجعا للعبد إلا أن يجعل غير ~~تام بأن يكون في اللزوم وتعيين المدة فقط ا ه انظر بن # قوله ( على أحد القولين ) أي السابقين وهما عدم اشتراط تعيين الزمان ~~واشتراطه إذا كان المقسوم متعددا ومراده بذلك الأحد أولهما والأولى حذف ~~قوله على أحد القولين لأنه لا يشترط تساوي المدتين سواء كان المقسوم متحدا ~~أو متعددا قلنا باشتراط تعيين الزمان في المتعدد أو بعدم اشتراطه والشارح ~~تبع فيما قاله عبق وقد اعترضه بن فانظره # قوله ( فيجوز قسمتها ) أي الدار # قوله ms2916 ( الأرض المأمونة ) أي إذا كانت ملكا وأما الحبس فاعلم أنه لا يجوز ~~قسم رقابه اتفاقا وأما قسمه للاغتلال بأن يأخذ هذا كراءه شهرا مثلا والآخر ~~كذلك فقيل يقسم ويجبر من أبى لمن طلب وينفذ بينهم إلى أن يحصل ما يوجب ~~تغيير القسم بزيادة أو نقص يوجب التغيير وقيل لا يقسم بحال وهو ما يفيده ~~كلام الإمام في المدونة وقيل يقسم قسمة اغتلال بتراضيهم فإن أبى أحدهم ~~القسم فلا يجبر عليه فغاير القول الأول # ويظهر ( ( ( واستظهر ) ) ) ح القول الثالث وسواء على ما استظهره قسم قسمة ~~اغتلال أو قسمة انتفاع بأن ينتفع كل واحد بالسكنى بنفسه أو بالزراعة بنفسه ~~مدة وإن كانت الأقوال الثلاثة إنما هي في قسمة الاغتلال # قوله ( فلا يجوز قسمها مهايأة ) أي وإن قلت المدة # قوله ( لا في غلة ) عطف على مقدر تقديره وهي أي قسمة المهايأة جائزة في ~~منافع لا في غلة قال عبق ويستثني من قوله لا في غلة اللبن كما يأتي فيقيد ~~ما هنا بما يأتي فيجوز أن يحلب هذا يوما وهذا يوما ا ه والجواز مقيد فيما ~~يأتي بما إذا كان هناك فضل بين # قوله ( كراء الحمامات والرحى ( ( ( والرحا ) ) ) ) أي وحينئذ فلا يجوز ~~قسم غلتها مهايأة بأن يأخذ أحد الشريكين أجرتها أجرتها يوما أو جمعة أو ~~شهرا والآخر كذلك # قوله ( كدار معلومة الكراء ) أي أو دابة أو عبد معلوم الكراء كما لو كانت ~~الدابة أو الدار أو العبد مستأجرا لشخص كل يوم بكذا فيجوز أن يأخذ كل واحد ~~من الشريكين أجرة شهر أو كان كل منهما غير مستأجر بالفعل لكن علم أن كل ~~واحد منهما يؤاجر كل يوم بكذا # قوله ( لأنه ) أي الكراء تبع لما أي تبع للمدة المعينة التي وقعت ~~المهايأة عليها فلو دخلا على أن كل واحد يكري مدته ولم ينضبط لم يجز لأنه ~~من قسم الغلة # قوله ( قول محمد ) كذا في خش والذي في المواق أن هذا القول المردود عليه ~~منقول عن مالك # قوله ( قد يسهل ) أي قسم الغلة مهايأة في اليوم ms2917 الواحد بأن يأخذ كل واحد ~~من الشريكين غلة المشترك يوما # قوله ( يأخذ حصته من المشترك ) علم منه أن قسمة المراضاة قسمة رقاب وذوات ~~كالقرعة الآتية بخلاف قسمة المهايأة فإنها قسمة منافع ولكن لا بد في كل من ~~المهايأة والمراضاة من رضا الشريكين فلا تفعل واحدة منهما إلا برضاهما ( ( ~~( برضاها ) ) ) ولا يجبر أحد الشريكين على واحدة منهما إن أباها بخلاف ~~القرعة فإنه إذا طلبها أحدهما وأباها الآخر وطلب المهايأة أو المراضاة فإنه ~~يجبر على القرعة من أباها # قوله ( فكالبيع ) أي المغاير للمراضاة فاندفع ما يقال أن قسمة المراضاة ~~بيع فتشبيهها به تشبيه للشيء بنفسه # قوله ( وأنها تكون فيما تماثل أو اختلف ) أي فيجوز أن يأخذ أحدهما بقرة ~~PageV03P499 والآخر بقرة مثلها أو يأخذ أحدهما دارا والآخر دارا مثله أو ~~يأخذ أحدهما حيوانا والآخر عقارا أو ثوبا أو قمحا # قوله ( وفي المثلى وغيره ) ذكر ح أن محل جواز المراضاة في المكيل ~~والموزون إذا كان كل منهما من أصناف كصبرتي قمح وفول كل ( ( ( وكل ) ) ) ~~منهما مجهولة القدر يأخذ كل واحد من الشريكين واحدة بالتراضي وأما صنف واحد ~~كصبرتي قمح كل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) مجهولة الكيل يأخذ كل واحد من ~~الشريكين واحدة منهما بالتراضي فلا يجوز قال عبق ومحل عدم الجواز إذا وقع ~~القسم جزافا بلا تحر أو بتحر في المكيل للغرور والمخاطرة وأما بتحر في ~~الموزون فيجوز وأولى مع الوزن أو الكيل بالفعل # قوله ( إذا لم يدخلا مقوما ) أي فإن أدخلا مقوما رد فيها بالغبن إلحاقا ~~لها بالقرعة ما لم يطل الزمان وإلا فلا رد # قوله ( وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح في البيع ) أي مراعاة للقول بأنها ~~تمييز حق لا بيع # قوله ( وفي قفيز ) أي مشترك بين شخصين على اسواء ( ( ( السواء ) ) ) # قوله ( أخذ أحدهما ثلثيه ) أي والآخر ثلثه فقسم القفيز بتراضيهما على هذا ~~الوجه جائز مراعاة للقول بأن المراضاة تمييز حق فكل منهما قد تميز حقه ~~وتبرع أحدهما لصاحبه بشيء من نصيبه أما على القول بأن المراضاة بيع فقسم ~~القفيز على الوجه المذكور ممنوع ms2918 لما فيه من بيع الطعام بمثله متفاضلا # قوله ( ( ( وأشار ) ) ) ( ولكل من الإجارة والبيع باب يخصه ) أي بخلاف ~~القرعة فإنها ليست كالبيع ولا كالإجارة فلذا كان هذا بابها # قوله ( وهي تمييز حق ) هذا متفق عليه وأما المراضاة فقيل أنها بيع وهو ~~المشهور وقيل أنها تمييز حق # قوله ( بين الشركاء ) أي بين شريكين فأكثر فالمراد بالجمع ما فوق الواحد # قوله ( فلذا يرد فيها بالغبن الخ ) أي فلأجل كونها ليست بيعا يرد فيها ~~بالغبن أي ولو كانت بيعا لا يرد فيها بالغبن لأن الغبن لا يرد به البيع ~~ويجبر عليها من أباها أي ولو كانت بيعا لم يجبر عليها من أباها لأن البيع ~~لا بد فيه من رضا المتبايعين # قوله ( ولا تكون إلا فيما تماثل ) أي أنها تكون إلا فيما تماثل من ~~الأصناف كبقر وجاموس وقمح وفول أو المتحد منهما كعبدين أو دارين أو ثوبين ~~لا في مختلف # قوله ( ولا يجوز فيها الجمع بين حظ اثنين ) أي بخلاف المراضاة فإنه يجوز ~~فيها ذلك # قوله ( وكفى فيها ) أي في قسمة القرعة أي كفى في تمييز الحقوق بقسمة ~~القرعة قاسم واحد والمراد كفى في الأجزاء وأشعر هذا أن الاثنين أولى وبه ~~صرح ابن الحاجب # قوله ( إلا أن بقيمه ( ( ( يقيمه ) ) ) ) أي القاسم وقوله فلا بد فيه من ~~العدالة أي لأن القاضي لا يقيم مقامه إلا العدول بخلاف ما لو كان ذلك القسم ~~أقامه الشركاء فإن ألحق لهما فلهما أن يقيما ولو عبدا أو كافرا # قوله ( أنه المقوم للسلع ) أي المتلفة # قوله ( المقوم للسلع أو الأماكن ) أي المعدل لإجزاء المقسوم كذراع من ~~الجانب الشرقي بذراعين من الغربي وكقفير ( ( ( وكقفيز ) ) ) من بر يعدل ~~فقيزين ( ( ( قفيزين ) ) ) من شعير # قوله ( التي يترتب عليها ) أي على تقويمها # قوله ( أو قطع ) أي كتقويم مسروق ليترتب على سارقه القطع # قوله ( فالقاسم مقدم فعله على المقوم ) لعل الأولى فالقاسم فعله مؤخر عن ~~فعل المقوم لأن التقويم قبل القسمة أي تمييز الأنصباء بضرب السهام فتأمل # قوله ( وأجره ) أي أجرته # قوله ( أي على عدد الشركاء ) أي ms2919 مفضوضة على عدد الشركاء # قوله ( وكذا أجرة الكاتب والمقوم ) أي مفضوضة على عدد الرؤوس لا على قدر ~~الأنصباء # قوله ( وكره أخذ الأجرة الخ ) في بن تقييد الكراهة بمن كان مقاما من طرف ~~القاضي للقسمة أما من استأجره الشركاء على القسم لهم فلا كراهة PageV03P500 ~~في أخذه الأجرة # قوله ( ممن قسم لهم ) أي سواء كانوا أيتاما أم لا # قوله ( وكذا إذا كان الأخذ مطلقا ) أي إن محل الأقسام الأربعة المذكورة ~~حيث كان لا يأخذ إلا إذا قسم بالفعل فإن كان يأخذ مطلقا كالمسمى في زماننا ~~بالقسام حرم أخذه مطلقا كان المال لأيتام أو لكبار كان له أجر في بيت المال ~~على القسم أم لا فالصور ثمان الحرمة في ست والكراهة في اثنتين # قوله ( والمراد بغيره المقومات ) أي كالثياب والحيوان # قوله ( بالقيمة ) أي فتقوم الدور أو الجهات في الدار أو الحيوان أو ~~الثياب ويجعل أقساما بقدر عدد الرؤوس كما يأتي وهذا في قسمة القرعة وكذا في ~~قسمة المراضاة إن أدخلا مقوما فتقوم الدور أو جهات الدار وكذا الثياب ~~والحيوان ويأخذ كل واحد دارا أو جهة أو ثوبا أو حيوانا بالتراضي فقول ~~المصنف وقسم العقار وغيره بالقيمة جار في قسمة القرعة والمراضاة إن أدخلا ~~مقوما # قوله ( لا بالعدد ) أي في الثياب والحيوان وقوله ولا بالمساحة أي في ~~العقار كالأرض والدور # قوله ( حيث اختلفت أجزاء المقسوم ) أي في القيمة # قوله ( فإن اتفقت ) أي أجزاء المقسوم في القيمة بأن كانت الدور متساوية ~~بالقيمة # قوله ( واتفقت صفته ) أي كسمراء ومحمولة وكون السمن شيحيا أو سمن رعي ~~برسيم مثلا وإنما قيد بقوله واتفقت صفته لأنه محل الخلاف وأما مختلف الصفة ~~فلا يقسم بالقرعة اتفاقا بل بالكيل والوزن # قوله ( فإنه يقسم كيلا أو وزنا لا قرعة ) لأنه إذا كيل أو وزن فقد استغنى ~~عن القرعة فلا وجه لدخولها فيهما أي في المكيل والموزون وهذا قول ابن رشد ~~وأفتى به الشبيبي واقتصر عليه صاحب المعين وصاحب التحفة # قوله ( وقيل يجوز قسمه قرعة ) أي وحينئذ فتقوم كالمتقومات لكن لا يجمع ~~بين ms2920 صنفين منها وبه أفتى ابن عرفة واستظهره صاحب المعيار # قوله ( ولا وجه له ) أي فالمعول عليه القول الأول وهو أن المكيل والموزون ~~لا يقسم بالقرعة وأما بالمراضاة فهو جائز اتفاقا إذا كان كل من المكيل ~~والموزون من أصناف وأما إذا كان من صنف واحد فلا يجوز إذا وقع القسم جزافا ~~بلا تحر أو بتحر في المكيل وأما بتحر في الموزون فيجوز وأولى مع الوزن أو ~~الكيل بالفعل كما مر # قوله ( وأفرد الخ ) فإذا مات إنسان وخلف عقارا وحيوانا وعرضا فإن كل نوع ~~يقسم على حدته ولا بضم ( ( ( يضم ) ) ) لغيره هذا إن احتمل القسم فإن لم ~~يحتمله بيع وقسم ثمنه ولا يضم لغيره إلا إذا تراضى الورثة على جمعه مع غيره ~~وإلا جمع فقول الشارح لكن الذي لا يحتمله يفرد ليباع أي ويقسم ثمنه وقوله ~~أو يقابل بغيره في التقويم أي فإذا تراضوا على جمع ما لا يحتمل القسم من ~~الأنواع لغيره فإنه يعمل به كما في ح وقوله إنه لا يضم لغيره في القسم أي ~~وأما كونه يقسم أو يباع ليقسم ثمنه فشيء آخر # قوله ( فلا يجمع بين نوعين ) أي كالعقار والحيوان والعرض فهذه أنواع ~~ثلاثة فلا يجمع بين نوعين منها بل يقسم كل نوع منها على حدته وقوله ولا بين ~~صنفين متباعدين أي كالأرض والحوائط والدور فإن هذه أصناف للعقار فلا يجمع ~~بين صنفين منها بل يقسم كل صنف منها على حدته # واحترز بقوله متباعدين من الصنفين المتقاربين كالحرير والصوف فإنهما ~~صنفان للبز متقاربان لأن المقصود منهما الستر واتقاء الحر والبرد فيجمعان ~~كما يأتي # قوله ( بل كل نوع على حدته ) أي يقسم بالقرعة على حدته وأراد بالنوع ما ~~يشمل الصنف وإلا كان الأولى أن يقول بل كل نوع أو صنف يقسم على حدته # قوله ( في القسمة بالسهم ) أي القرعة واحترز عن قسمة المراضاة فإنه يجوز ~~الجمع فيها بين تلك الأنواع فيجوز أن يتراضى الورثة على أن يأخذ كل واحد ~~منهم نوعا منها # قوله ( بل يقسم كل شيء من ذلك ms2921 على حدته ) أي إن احتمل القسم وإلا بيع ~~وقسم ثمنه ما لم يتراض الورثة على جمعه مع غيره وإلا جمع كما مر # قوله ( بل تجمع الدور على حدة ) أي يجمع بعضها لبعض وتقسم على حدتها # قوله ( أرض الزراعة ) أي الخالية من البناء والشجر كما قال الجوهري # قوله ( مبالغة في مقدر ) هذا غير متعين إذ يصح أن تكون المبالغة ~~PageV03P501 في قوله جمع والباء للملابسة أي جمع دور أو أقرحة هذا إذا كان ~~جمعها ملتبسا برؤيتها بل ولو كان ملتبسا بوصف # قوله ( ولو كان تعيينها بالوصف ) أي للساحة والبناء # قوله ( والتعيين بالوصف الخ ) الأوضح أن يقول ولا بد فيما ينقسم بالقرعة ~~من الدور والأقرحة إذا كان معينا بالوصف أن يكون غائبا غيبة غير بعيدة من ~~محل القسم # قوله ( بحيث يؤمن تغير ذاتها ) أي ولو كانت الغيبة أزيد من كميل # قوله ( وهذا ) أي اشتراط أقرب الغيبة هنا # قوله ( وتقاربت ) أي وتقاربت أمكنتها # قوله ( في جواز جمعها ) أي مع الحاضر القسم # والحاصل أنه لا يجوز جمع الغائب مع الحاضر في القسم إلا إذا كانت غيبته ~~قريبة كالميل سواء كان ذلك الغائب معينا بالوصف أو برؤية سابقة # قوله ( في حد ذاتها ) أي بقطع النظر عن جمعها مع غيرها وحاصله أن ما ~~ينقسم بالقرعة إذا كان غائبا وكان معينا ولو بالوصف لا بد في صحة قسمته ~~بالقرعة من كون غيبته غير بعيدة من محل القسم بحيث يؤمن من تغير ذاته أو ~~سوقه ولو كانت الغيبة أكثر من كميل إلا أنه إن كانت الغيبة كميل فأقل قسم ~~بالقرعة مع ضمه لغيره من الحاضر وإن كان أزيد من كميل فإنه يقسم بالقرعة ~~على حدته من غير ضم # قوله ( ولجواز الجمع ) أي جمع الدور بعضها لبعض والأقرحة بعضها لبعض # قوله ( فلا بد من اتفاقهما عند الشركاء ) أي في الرغبة # والحاصل أن المراد بالرغبة في كلام المصنف رغبة الشركاء ولا يلزم من ~~تساوي الدارين في القيمة اتفاق الشركاء في الرغبة فيهما فأحد الأمرين لا ~~يغني عن الآخر فلا بد منهما ms2922 معا فاندفع ما يقال اتحاد القيمة واختلافهما ( ~~( ( واختلافها ) ) ) تابع لاتحاد الرغبة واختلافها وحينئذ فأحد الأمرين ~~يغني عن الآخر # وحاصل الجواب في كلام المصنف رغبة الشركاء وهذه قد تختلف وإن كانت القيمة ~~متحدة وحينئذ فأحد الأمرين لا يكفي عن الآخر # قوله ( وتقاربت كالميل ) ظاهره رجوع هذا القيد للدور والأقرحة وهو الذي ~~ذكره في التوضيح وعزاه للمدونة وتبعه ابن فرحون واعترضه طفي بأن المدونة لم ~~تجعل الميل حدا للقرب إلا في الأرضين والحوائط وأما الدور فقال فيها وإن ~~كان بين الدور مسافة اليومين واليوم لم تجمع انظر بن # قوله ( والجمع بالشرطين المذكورين الخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن الأولى ~~للمصنف عطف هذا الشرط على ما قبله وما يقال أنه إنما أتى بأن لاختلاف ~~الفاعل في المحلين ففيه نظر لأن هذا إنما يمنع من عطف الفعل على الفعل وما ~~هنا من عطف الجملة على الجملة ولا يمنع منه اختلاف الفاعل تقول إن جاء زيد ~~وسلم عليه عمرو كان كذا وكذا # قوله ( وهي ما يشرب الخ ) أي وهي أرض يشرب زرعها وكذا يقال فيما بعده من ~~السيح لأن الذي يشرب ويسقي هو الزرع والبعل والسيح اسم للأرض وما مشى عليه ~~المصنف من جمع البعل مع السيح في القسم بالقرعة أحد طريقتين مرجحتين ~~والأخرى عدم جمعهما انظر بن # قوله ( لأن زكاته ) أي زكاة ما يخرج منها # قوله ( كغيرها ) أي مما لا يحتمل القسم من أنواع العقار # قوله ( لأن لها مزيد شرف ) أي بسكنى مورثهم ولذا قيد ابن حبيب بكون ~~المورث له شرف وحرمة # قوله ( وهو الأرجح ) أي لأنه تأويل الأكثر وأما الأول فهو تأويل فضل ~~ولابن حبيب قول آخر مثل الأول إن كان المورث له فضل وحرمة وجعله بعضهم ~~تأويلا ثالثا ونص ابن عرفة وهل الدار المعروفة بسكنى الميت كغيرها أي في ~~إجابة من طلب جمعها مع غيرها ثالثها إن من يكن الميت شريفا لها PageV03P502 ~~به حرمة لابن أبي زمنين مع قول أكثر مختصريها وفضل وابن حبيب # قوله ( وفي جواز جمع ) أي هل يجوز أن ms2923 يجمع بينهما في القسم بالقرعة بأن ~~يجعل هذا قسما وهذا قسما وترمي القرعة فكل من جاءت عليه قرعته أخذه أو لا ~~يجوز جمعها ( ( ( جمعهما ) ) ) في القسم بالقرعة بل يقسم كل واحد على حدته # قوله ( وعدم جوازه ) أي وعدم جواز جمعهما في القرعة وقوله إلا بالتراضي ~~استثناء منقطع أي لكن يجوز الجمع بينهما في المراضاة وقوله لأنهما كالشيئين ~~الخ أي ولا يجوز الجمع بين مختلفين فيي قسمة القرعة # قوله ( تأويلان ) أي في جواز جمعهما في القرعة وعدم جواز جمعهما وأما ~~جمعهما في التراضي بأن يتراضيا على أن أحدهما يأخذ الأعلى والآخر يأخذ ~~الأسفل فهو جائز اتفاقا # قوله ( كل صنف ) هو بالتنوين والكاف في قوله كتفاح بمعنى مثل صفة لصنف ~~وهذا الذي أفاده المصنف هنا قدر زائد على ما تقدم من إفادة أن كل نوع من ~~أنواع العقار يفرد عن غيره فالأشجار تفرد عن البناء وعن الأرض وما هنا أفاد ~~أن أصناف الأشجار يفرد كل صنف منها عن غيره فإذ كان في الحائط أصناف من ~~الشجر وكان كل صنف منها منفردا على حدته في الحائط فإنه يقسم وحده إن احتمل ~~القسم بأن حصل لكل وارث شجرة كاملة فأكثر من ذلك الصنف ولا يضم صنف لصنف ~~آخر # قال عبق واعلم أن أفراد كل صنف من الشجر ومن الدور عند فقد شرط الجمع حق ~~لله فليس لهما التراضي على خلافه كذا يظهر # قوله ( مختلفة ) أي مختلفة الأصناف # قوله ( يقسم ما فيه ) أي من الأصناف بالقرعة # قوله ( للضرورة ) هذا جواب عما يقال كيف جازت القرعة هنا أي في الأشجار ~~المختلفة مع أنها لا تدخل في صنفين # قوله ( أي معه أو ملتبسة الخ ) أشار إلى أن الباء إما للمصاحبة أو ~~للملابسة ومتفرقة صفة لشجر ( ( ( الشجر ) ) ) لا لأرض إذ هي واحدة والشجر ~~مفرق فيها وحينئذ فلا قلب في الكلام كما ادعاه عبق أي أو شجر متفرق في أرض # وحاصله أن الأرض إذا كان فيها شجر مفرق فإنها تقسم مع شجرها بالقرعة ~~وتعدل بالقيمة ا ه وفي عبق ms2924 لم يتعرض المصنف للحبوب بناء على أنها تقسم ~~بالقرعة وفي الطرر القطاني أصناف لا تجمع في القسم أي بل يقسم كل صنف منها ~~على حدته أو يباع ويقسم ثمنه # قوله ( على ظهر ) أي حال كونه على ظهر كغنم # قوله ( إذ لا يجوز أكثر ) أي الدخول على تأخير تمام الجز أكثر # قوله ( لما فيه من بيع معين يتأخر قبضه ) أي والمغتفر فيه التأخير لنصف ~~شهر فقط فقول الشارح لما فيه من بيع الخ علة لقوله إذ لا يجوز أكثر أي إذ ~~لا يجوز الدخول على تأخير تمام الجز أكثر من نصف شهر لما فيه الخ # قوله ( وهذه المسألة ) أي قول المصنف وجاز قسم صوف على ظهر # قوله ( فيجوز لأكثر ) أي فيجوز وإن تأخر كل من الشروع في الجز وتمامه ~~لأكثر من نصف شهر وما ذكره الشارح تبع فيه الشيخ كريم الدين البرموني ~~واعتمده شيخنا وفي شرح الدميري أن ما ذكره المصنف من الشروط في قسمة القرعة ~~أيضا # قوله ( وجاز أخذ الخ ) يعني أن من مات وترك عروضا حاضرة وديونا له على ~~رجال شتى جاز للورثة قسم ذلك مراضاة بأن يأخذ وارث عرضا ووارث دينا يتبع به ~~الغريم إن كان ذلك الدين مما يجوز بيعه # قوله ( بأن حضر المدين وأقر ) زادت ( ( ( زاد ) ) ) نقلا عن ابن ناجي ولا ~~بد من الجمع بين الوارث والمدين لأجل اطمئنان النفس ودفع المشاحة تأمل # قوله ( لما فيه من ذمة ) أي من PageV03P503 بيع ما في ذمة بما في ذمة ~~أخرى وهو لا يجوز للنهي عن بيع الدين بالدين # قوله ( يأخذ كل منهما منه ما يخصه ) أي فتراضي الورثة على أن يأخذ الخ # قوله ( جاز ) أي ولو كان الغريم غائبا لأنه لا غرر فيه وسواء كان الدين ~~كله مؤجلا بأجل أو بأجلين كأن يكون الدين مائتين إحداهما محرمية والأخرى ~~رجبية فيتراضى الورثة على أخذ كل واحد منهما مائة # قوله ( لأنه لا يجمع فيها بين صنفين ) أي بل يقسم كل صنف على حدته بناء ~~على دخول القرعة في المكيلات والموزونات ms2925 # قوله ( وجاز خيار أحدهما ) أي جاز أن يقتسما ويجعلا لأحدهما أولهما معا ~~الخيار سواء دخلا على ذلك أو جعله أحدهما للآخر بعد القسم # قوله ( وهو ظاهر المدونة ) وذكر بعض الرواة منعه في القرعة وأما في ~~المراضاة فلا نزاع في جوازه # قوله ( كالبيع ) أي حالة كون الخيار هنا مماثلا للخيار في البيع في المدة ~~المختلفة باختلاف السلع وفيما يدل على الرضا وفيما يدل على الرد # قوله ( يغني عنه ) أي يغني عن رجوعه له # قوله ( يا من استعرت أرضا ) أي أو استأجرتها # قوله ( غرس أخرى ) أي سواء كانت من جنس الأولى المقلوعة أو من غير جنسها ~~وأما غرس اثنتين بدل المقلوعة فأجازه بعضهم إن كان من جنس الأولى وفي ~~المدونة لا يغرس اثنين مكان واحدة وظاهرها ولو كانا من جنس الواحدة ولو لم ~~يحصل بهما ( ( ( بها ) ) ) ضرر # قوله ( أو بفعل فاعل ) أي سواء كان غير المستعير أو كان هو المستعير # قوله ( إن لم تكن المغروسة ) أي التي تريد غرسها # قوله ( من جهة عروقها ) أي بأن تكون عروقها المغيبة في الأرض تضر بما ~~يجاوره أو تهلكه # قوله ( بياض الأرض ) أي الأرض البيضاء أي المشرقة بالشمس فتضعف منفعتها ~~بستر الفروع لها # قوله ( الجاري ) أي الذي أجريته في أرضه بإذنه وأوصلته لأرضك # قوله ( وليس لرب النهر معارضة رب الأرض في ذلك ) ظاهره مطلقا أضر بالنهر ~~أم لا وقيده اللخمي بما إذا لم يضر به وهو مقتضى التشبيه في كلام المصنف ا ~~ه بن # قوله ( كناسته ) أي طينه الذي يخرج منه # قوله ( على العرف ) أي على عرف أهل البلد من طرحها على حافته أو بعيدا ~~عنه # قوله ( لكن إن جرى ) أي العرف وقوله بالطرح على حافته أي وكان بها شجر ~~وكان هنا سعة وأشار الشارح بهذا الاستدراك إلى أن قول المصنف ولم تطرح ~~بحافته الخ كالمستثنى مما قبله # قوله ( وإلا طرح عليها ) أي على حافة النهر يعني في أسفل الشجر المغروس ~~على حافة النهر لا على أعلى الشجر كذا في عبق والذي في المدونة كما في ms2926 ~~المواق أنه إن ضاق ما بين الشجر طرحت فوقها # قوله ( وحينئذ ) أي وحين إذ رزق الإمام القاسم من بيت المال حرم عليه ~~الأخذ ممن يقسم لهم سواء كانوا أيتاما أو لا وكذلك إذا جعل له الإمام أو ~~القاضي في كل تركة أو في كل شركة كذا سواء قسم أو لم يقسم فإنه ممنوع بلا ~~خلاف وأما إذا جعل له في كل تركة أو شركة كذا إذا قسم وقسم بالفعل فأخذه ~~مكروه كانوا أيتاما أم لا وأما الشركاء إذا تراضوا على من يقسم لهم بأجر ~~معلوم فذلك جائز بلا خلاف هذا محصل ما في المدونة والتوضيح وابن عرفة عن ~~عياض # قوله ( وهذا إذا شهد عند غير من أرسله ) أي وسواء كان مقاما من طرف ~~القاضي أو لا كما هو المنصوص في المواق وغيره وأما قول عبق وهذا كله إذا لم ~~يكن مقاما من طرف القاضي وإلا جازت شهادته على فعل نفسه PageV03P504 عند من ~~أقامه وعند غيره فهذا القيد غير صحيح والنص بخلافه انظر المواق وغيره ا ه ~~بن # قوله ( وأما عند من أرسله فيجوز ) أي ولو بعد عزله حيث تولى بعد ذلك وشهد ~~عنده حال التولية # قوله ( وفي قفيز أخذ الخ ) أخذ عطف على ارتزاقه والجار والمجرور أعني في ~~قفيز فاصل بين العاطف والمعطوف والقفيز ثمانية وأربعون صاعا وهو المسمى ~~عندنا بمصر زكيبة ا ه شيخنا عدوي # قوله ( مراضاة فقط لا قرعة ) أي وأما بالقرعة فيمنع ولو على القول ~~بدخولها في المثليات لأنه لا بد في الجواز في هذه المسألة من رضا الشريكين ~~بالتفاضل والقرعة إنما تكون عند المشاحة وما ذكره المصنف من الجواز في ~~مسألة القفيز إذا وقع القسم مراضاة مبني على أن المراضاة تمييز حق لا أنها ~~بيع وإلا فالمنع فما ذكره المصنف من الجواز فرع مشهور مبني على ضعيف لأن ~~المشهور أن المراضاة بيع # قوله ( إذا استوى الثلث والثلثان جودة أو رداءة ) أي وكذا إذا كان الثلث ~~أردأ لتمحض الفضل وهو معنى قول الشارح الآتي ويؤخذ منه الخ ms2927 وأما إذا كان ~~الثلثان أردأ فالمنع لدوران الفضل من الجانبين # قوله ( لا إن زاد أحدهما عينا الخ ) أي لا يجوز إذا اقتسما عينا أن يزيد ~~آخذ الجيدة عينا لآخذ الرديئة لأجل دناءة ما أخذه ولا يجوز إذا اقتسما ~~طعاما أن يزيد آخذ الجيد كيلا لآخذ الرديء لدناءة ما أخذه # قوله ( لدوران الفضل من الجانبين ) أي الفضل الحكمي لأن الجودة منزلة ~~منزلة الزيادة في العدد فصاحب الجيدة يرغب لها لجودتها وإن كانت أقل عددا ~~وآخذ الدنيئة يرغب لها لكثرتها فلما دار الفضل من الجانبين انتفى قصد ~~المعروف فغلب جانب البيع # قوله ( في الأجود جاز ) أي بأن دفع آخذ الأردإ لآخذ الأجود زيادة # قوله ( كما إذا استويا جودة أو رداءة ) أي وزاد أحدهما لصاحبه # قوله ( أخذ أحدهما ) على سبيل المراضاة إذ لا يجمع في القرعة بين نوعين # قوله ( على أنها ) أي المراضاة تمييز حق فهو فرع مشهور مبني على ضعيف # قوله ( لا بيع ) أي وإلا لمنع لما فيه من بيع طعام ودراهم بمثلها وقوله ~~بمنزلة أي فذلك بمنزلة الخ # قوله ( فإن اختلفت ( ( ( اختلف ) ) ) صفة القمح ) أي بأن أخذ أحدهما ~~محمولة والآخر سمراء أو أخذ أحدهما نقيا والآخر غلثا # قوله ( لاختلاف الأغراض ) أي لأن عدو لهما عما هو الأصل من أخذ كل واحد ~~حصته من الأقفزة والدراهم إنما هو لغرض وهو هنا المكايسة # قوله ( وكذا إن اختلفت الدراهم ) أي في الصفة فإنه لا يجوز كما قاله ~~بعضهم وعلل ذلك بأنها إذا اختلفت في الصفة اختلفت الأغراض فينتفي المعروف ~~لأن عدو لهم عما هو الأصل من أخذ كل واحد حصته في الدراهم إنما هو لغرض ~~المكايسة وقوله لكن العبرة الخ هذا إشارة لطريقة أخرى وهي المعتمدة وحاصلها ~~أنه لا يشترط في الجواز اتفاق الدراهم في الصفة والعبرة إنما هو باتفاقها ~~في الرواج فاختلافها في الصفة مع الاتفاق في الرواج لا يضر وهذه الطريقة ~~ظاهر المصنف حيث خصص شرط الاتفاق في الصفة بالقمح فيقتضي أن الدراهم لا ~~يشترط اتفاقها صفة # تنبيه مثل مسألة المصنف في ms2928 الجواز مسألة المدونة وهي مائة قفيز قمح ومائة ~~قفيز شعير شركة بين اثنين اقتسماها مراضاة فأخذ أحدهما ستين قمحا وأربعين ~~شعيرا وأخذ الآخر ستين شعيرا وأربعين قمحا فيجوز مع اتفاق الحب في الصفة ~~بناء على أنها تمييز حق # قوله ( ووجب غربلة قمح إن زاد غلثه على الثلث ) أي سواء كان الغلث تبنا ~~أو غيره وكذا يجب تنقية بلح زاد حشفه البالي الذي لا حلاوة فيه على الثلث ~~وإنما وجبت الغربلة عند زيادة الغلث على الثلث لأن بيعه من غير غربلة فيه ~~غرر كثير PageV03P505 # قوله ( بخلاف القسمة ) أي بالقرعة بناء على دخولها في المكيلات ~~والموزونات وإنما اغتفر فيها عدم الغربل ( ( ( الغربلة ) ) ) لأنها تمييز ~~حق فيغتفر فيها ما لا يغتفر في البيع وذكر المصنف مسألة البيع هنا مع أنه ~~لا تعلق لها بالقسمة إشارة إلى أن الغربلة فيها ليس حكمها كالبيع # قوله ( وجاز في القسم جمع بز الخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ~~وجمع الخ ليس عطفا على فاعل وجب ولا ندب بل على فاعل جاز المتقدم ومحل جواز ~~الجمع إذا ترافعا لحاكم وطلبا القسم ولم يذكرا جمعا ولا أفرادا أما لو طلب ~~الجمع أحدهما كان واجبا فإن طلبا الأفراد كان الجمع ممنوعا # قوله ( كل ما يلبس ) أي ومنه الفراء كما لعياض # قوله ( وهكذا ) أي ثم بجمع في القسم فترد ( ( ( فتفرد ) ) ) عند التقويم ~~وتجمع عند القسم بالقرعة لأنها وإن كانت أصنافا حقيقة لكنهم جعلوها كالصنف ~~الواحد لأن الغرض من هذه الأصناف واحد وهو الستر واتقاء الحر والبرد # قوله ( فلا يجب إفراد كل صنف على حدة ) أي بالقسم بل يجوز كما يجوز ~~جمعهما # قوله ( ولو كصوف ) هذا مبالغة في محذوف أي وجمع بز مختلف ولو كان ~~الاختلاف كصوف الخ # قوله ( لا جمع أرض ) أي لا يجوز في قسمة القرعة جمع أرض بعل ( ( ( كبعل ) ~~) ) وهي التي يشرب زرعها بعروقه من رطوبتها # قوله ( أو غرب ) أي أو ذات بئر بغرب # قوله ( فتغاير المعطوفان ) أي لأن الغرب معطوف على محذوف وهو الدولاب ~~وهما متغايران ms2929 لا أنه عطف على بئر حتى يلزم عطف الخاص على العام بأو لأن ~~الغرب يسقي به من البئر # قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت بدولاب أو بغرب # قوله ( فلا يجوز الجمع بينهما ) أي بين البعل وبين ذات البئر أو ذات ~~الغرب # قوله ( كالنوعين ( ( ( كنوعين ) ) ) ) أي فإن الزكاة من الأول والعشر ومن ~~الأخيرين نصف العشر فنزلت تلك الأراضي منزلة الأنواع المختلفة وهي لا تجمع ~~في القرعة # قوله ( والسيح ) مبتدأ وقوله كالبعل خيره ( ( ( خبره ) ) ) وقوله في تلك ~~الأقسام أي أقسام المنطوق والمفهوم فلا يجمع أرض سيح من ذات بئر بدولاب أو ~~غرب ولا معهما وأما جمع السيح مع البعل فقد تقدم للمصنف جوازه وهو أحد ~~قولين والآخر المنع وأشار له المصنف سابقا بلو وقوله وهو أي السيح مدخول ~~الكاف أي في قول المصنف كبعل # قوله ( والمراد ثمر النخل خاصة ) الصواب العموم إذ لا فرق بين البلح ~~وغيره من الفواكه كما في بن # وقوله بدليل الشرط الآتي أي وهو قوله واتحدا من بسر أو رطب وفيه أن هذا ~~شرط في شيء خاص فلا ينتج التخصيص في جميع السياق # قوله ( أو زرع بأرضه ) أي لا يجوز قسم الزرع القائم في أرضه # قوله ( أي التحري ) أي بأن يتحرى أن زرع أو بلح تلك الجهة قدر زرع أو بلح ~~تلك الجهة ويأخذ كل واحد جهة # قوله ( لأن قسمه من البيع ) هذا التعليل يقتضي أن الممنوع قسمه مراضاة ~~لأنها من البيع وإن قسمه بالقرعة غير ممنوع وليس كذلك بل قسمه على التبقية ~~أو السكوت ممنوع مطلقا كانت القسمة مراضاة أو بالقرعة فتأمل # قوله ( فإن دخلا على جذه عاجلا جاز ) أي إذا وجدت بقية شروط بيعه على ~~الجذ من الانتفاع به والاضطرار وعدم التمالؤ كما ذكره بن # قوله ( فالمنع بالأولى ) أي إلا ( ( ( وإلا ) ) ) ما سيأتي استثناؤه من ~~الثمر والعنب فإنه يجوز قسمه بالخرص بالشروط الستة التي ذكرها المصنف # قوله ( بالخرص على أصوله ) أي ولو دخلا على الجذ # قوله ( فلا يقسم إلا كيله ) أي بعد جذه بالفعل # قوله ( أولا ) أي ms2930 بأن دخلا PageV03P506 السكوت أو التبقية # قوله ( كثمر غير النخل ) أي كما يمنع قسم ثمر ( ( ( الثمر ) ) ) غير ~~النحل ( ( ( النخل ) ) ) بالتحري قبل بدو صلاحه ولو دخلا على جذه كذا قال ~~الشارح تبعا لعبق ورده بن بأنه غير مسلم بل ثمر غير النخل كثمر النخل إذا ~~قسم مفردا بالخرص يمنع إن دخلا على التبقية أو السكوت وأما إذا دخلا على ~~الجذاذ فيجوز # قوله ( لما فيه الخ ) علة لقوله فلا يجوز مطلقا # قوله ( بطعام وعرض ) أي والعرض مع الطعام يقدر أنه طعام والشك في التماثل ~~كتحقق التفاضل # قوله ( لا بقيد الخ ) أي لأن قسمه بأصله ممنوع ولو دخلا على الجذ # قوله ( وفاقا للشارح ) قال بن وهو غير صواب والصواب ما قاله غيره من جعل ~~التشبيه ناما ( ( ( تاما ) ) ) فقال كقسم ما لم يبد صلاحه من الزرع والثمر ~~مع أصله وهو الشجر وأرض الزرع فيمنع مع اشتراط التبقية ( ( ( البقية ) ) ) ~~أو السكوت وأما على الجذ فيجوز وأما قسم ما بدا صلاحه مع أصله فيمنع ولو ~~دخلا على جذه لأن فيه بيع طعام وعرض بطعام وعرض وهذا هو الموافق لنص ~~المدونة ونصها قال مالك إذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيها ثمر فلا تقسم ~~الثمار مع الأصل قال ابن القاسم # وإن كان الثمار طلعا أو وديا إلا أن يجذاه ( ( ( يجراه ) ) ) مكانه ا ه # وحاصل ما يتعلق بهذه المسألة أن تقول لا يجوز قسمه الزرع والثمر بالتحري ~~وقبل بدو صلاحه حيث دخلا على التبقية أو السكوت ويجوز إذا دخلا على الجذ ~~وأما بعد بدو صلاحه فلا يجوز مطلقا إلا البلح والعنب فإنه يجوز بالشروط ~~الستة التي ذكرها المصنف وهذا كله إذا أريد قسمه بدون أصله وأما لو أريد ~~قسمه معه فإن كان لم يبد صلاحه جاز إن دخلا على الجذ ومنع إن دخلا على ~~التبقية أو السكوت وإن كان قد بدا صلاحه منع مطلقا ولو دخلا على الجذ هذا ~~على طريقة غير بهرام وهي الصواب وأما على طريقته فمتى قسم مع أصله منع ~~مطلقا بدا صلاحه أو لا دخلا ms2931 على التبقية أو الجذ أو السكوت # قوله ( أو قسمه ) أي الزرع تحريا قتا أي حزما وهو أي قوله أو قتا ( ( ( ~~وقتا ) ) ) عطف علي بأصله # قوله ( فلا يجوز ) أي وإنما يقسم بعد تصفيته بمعياره الشرعي وهو الكيل ~~وإنما امتنع قسم الزرع هنا قتا وجاز بيع القت جزافا كما تقدم في قوله وقت ~~جزافا لا منفوشا لكثرة الخطر هنا إذ يعتبر في كل من الطرفين شروط الجزاف لو ~~قيل بجوازه بخلاف البيع فإنها إنما تعتبر فيي طرف المبيع فقط وهو القت # قوله ( إلى المزابنة ) أي لأن كلا من الشريكين يريد زبن الآخر أي دفعه ~~وغلبته وما ذكره الشارح من التعليل يشير إلى أن مراد المصنف بالزرع هنا ما ~~يمنع فيه التفاضل وأما غيره كالبرسيم فسيأتي الكلام عليه عند قوله كبقل # قوله ( أو فيه فساد ) صفة لموصوف محذوف كما قدره الشارح والموصوف المحذوف ~~عطف على قسمه من قوله كقسمه بأصله # قوله ( كياقوتة ) أي وفص ولؤلؤة فلا يجوز قسم واحد مما ذكر نصفين وأخذ كل ~~واحد من الورثة نصفا مراضاة أو بالقرعة وكذا يقال في الجفير # قوله ( وأما المزدوجان كالخفين ) أي والنعلين والمصراعين وجعل ح من ~~المزدوجين الكتاب إذا كان سفرين # قوله ( فيجوز مراضاة ) أي لا مكان كل من الشريكين شراء فردة أخرى يكمل ~~بها الانتفاع كذا عللوا وقد يقال هذا التعليل يجري في القرعة أيضا فتأمل # قوله ( أو في أصله بالخرص ) عطف على أن لم يجذاه # قوله ( مع ما قبله ) أي مع ما قبل قوله كقسمه بأصله وهو قوله وثمر إذ ~~معناه وثمر على أصله # قوله ( ويحمل هذا الخ ) على الجواب الأول يصير الاستثناء بعد وهو قوله ~~إلا الثمر متصلا وعلى الجواب الثاني يصير منقطعا وإنما حمل ما هنا على ما ~~بدا صلاحه وما تقدم على ما لم يبد صلاحه لإطلاقه المنع هنا وتقييده فيما مر ~~ولا شك أن ما لم يبد صلاحه إنما يمنع قسمه إذا لم يدخلا على جذه وإلا جاز ~~وأما ما بدا صلاحه فيمنع قسمه مطلقا ولو دخلا على ms2932 جذه وقوله أو أن هذا ~~محمول على ثمر غير النخل أي الذي لم يبد صلاحه وقوله وذاك في النخل أي في ~~ثمر النخل الذي لم يبد صلاحه وهذا الجواب فيه نظر لأنه يقتضي أن ثمر غير ~~النخل الذي لم يبد صلاحه يمنع قسمه PageV03P507 بالخرص مطلقا ولو دخلا على ~~الجذ بخلاف ثمر النخل الذي لم يبد صلاحه فإنه إنما يمنع إذا لم يدخلا على ~~الجذ وليس كذلك بل ثمر غير النخل كثمر النخل كما مر على الصواب فالأولى ~~الحل الأول # قوله ( كبقل ) أي من كراث وسلق وكزبرة وبصل وجزر وفجل وخس ا ه قال شيخنا ~~وما قيل في البقل يقال في زرع البرسيم # وحاصل ما في البقل أن تقول إذا قسم على التبقية أو السكوت فالمنع بدا ~~صلاحه أولا قسم بأرضه أو وحده وإن قسم على الجذ فإن كان هناك تفاضل بين ~~أجزأ اتفاقا وإن لم يكن تفاضل بين أجازه أشهب وعبد الحق ومنعه غيرهما لا ~~فرق بين كونه بدا صلاحه أم لا قسم وحده أو مع أصله # قوله ( لا يقسم على أصله ) أي لا يقسم حالة كونه على أصله التي هي الأرض # قوله ( بشروط ستة ) أي فإذا وجدت جازت القسمة سواء دخلا على الجذاذ أو ~~على التبقية أو على السكوت # قوله ( لكثرة عياله الخ ) الأولى سواء زاد عيال أحدهما على عيال الآخر أو ~~لا فلا يشترط اختلاف ( ( ( اختلاط ) ) ) عددهما بل المدار على اختلاف ~~الحاجة مطلقا ولو كان الاختلاف بكثرة أكل عيال أحدهما وقلة أكل عيال الآخر ~~ولو مع اتفاقهما عددا كما في بن خلافا لما في عبق من اشتراط عددهما # قوله ( فلا يجوز قسمه بخرصه ) أي وإنما يقسم بالكيل بعد جذه أو يباع ~~ليقسم ثمنه # قوله ( ما يقع فيه اختلاف الحاجة عرفا ) هذا ما اختاره شيخنا وقال عج إن ~~القلة معتبرة بالعرف # قوله ( وحل بيعه ) أي على التبقية لا مطلق محلل للبيع لأن الصغير إذا بلغ ~~حد الانتفاع به حل بيعه لكن على الجذ لا على البقاء فلا يجوز قسمه ms2933 إذا كان ~~القسم على البقاء كما هو الموضوع هنا فالصغير لما لم يجز بيعه على البقاء ~~لم يجز قسمه على التبقية وإلى كون المراد وحل بيعه على التبقية أشار الشارح ~~بقوله بدو ( ( ( ببدو ) ) ) صلاحه يعني بالاحمرار أو الاصفرار بالنسبة لثمر ~~النخل وظهور الحلاوة فيه بالنسبة للعنب # قوله ( قسم كل منهما على حدته ) أي ولا يجمعان في القسم بالخرص # قوله ( إلى الشك ( ( ( شك ) ) ) ) أي وهو قسمه بالخرص # قوله ( بالتحري ) أي في كيله أي بأن يتحرى كيل ما على النخل الذي في ~~الجهة الفلانية وكيل ما على النخل الذي في الجهة الفلانية فإذا تساوى ~~الكيلان ضربت القرعة بينهما وإلى هذا أشار الشارح بقوله فيتحرى الخ # قوله ( شامل للثلاثة ) أي تحرى الكيل وتحرى الوزن وتحرى القيمة # قوله ( شرط الشيء ) أي الذي هو التحري وقوله في نفسه أي لأن الموضوع قسمه ~~بالخرص والخرص هو التحري # قوله ( موهم ) أي لأنه يتوهم منه تحري الوزن أو تحري القيمة # قوله ( وهذا ) أي اشتراط تحري الكيل # قوله ( لا بد منها الخ ) أي ولا يشترط قلته ( ( ( قتله ) ) ) ولا اتحاده ~~من بسر أو ( ( ( ورطب ) ) ) رطب إذ لا يتأتى ذلك في البلح الرامخ # والحاصل أن البلح إما صغير وهو المشار إليه بقوله وثمر وزرع إن لم يجز ~~فالشرط في جواز PageV03P508 قسمه بالخرص الدخول على الجذ فقط وأما كبير وهو ~~الرامخ فلا بد في جواز قسمه بالخرص من الشروط المذكورة هنا في المتن إلا ~~شرط القلة والاتحاد من بسر أو رطب وحلية البيع فالمشترط فيه تحري الكيل ~~والقسم بالقرعة واختلاف حاجة أهله والدخول على الجذاذ وأما إذا كان البلح ~~قد بدا صلاحه فيجوز قسمه ولو على التبقية بالشروط التي ذكرها المصنف # قوله ( ذلك ) أي البلح والعنب وقوله كذلك أي بالشروط ( ( ( الشروط ) ) ) ~~المذكورة # قوله ( وبالعكس ) أي ووقع ثمر هذا الثاني في أصل هذا الأول # قوله ( سقى ( ( ( وسقى ) ) ) ذو الأصل ) المفعول محذوف أي أصله أو نخله # قوله ( فليقرأ الخ ) هذا غير متعين بل يجوز قراءته بكسر النون على أنه ~~اسم فاعل ويحمل على ما ms2934 إذا كان الثمر غير مؤبر كذا في عبق وهذا إنما يظهر ~~على القول الضعيف من جواز استثناء البائع ثمرا لم يؤبر بناء على أن ~~المستثنى سبق فقط لا أنه مشتري وإلا منع # قوله ( أو فيه تراجع ) عطف على أول الممنوعات وهو قوله لا كثمر أو زرع إن ~~لم يجذ # قوله ( على أن الخ ) أي ودخلا قبل القسمة على أن من صار الخ وقوله إذ كل ~~منهما لا يدري أي حال القسمة # قوله ( كنصف العشر ) أي كما لو كانت إحدى الدارين تساوي مائة والأخرى ~~تساوي تسعين ودخلا على أن من أخذ ذات المائة يدفع خمسة # قوله ( والراجح المنع مطلقا ) أي كما قال ابن عرفة ظاهر الروايات منع ~~التعديل في قسم القرعة بالعين مطلقا وما قاله المصنف تبع فيه اللخمي وهو ~~ضعيف وإن سلمه ابن عبد السلام # قوله ( التعليل المذكور ) أي وهو قوله إذ لا يدري كل منهما هل يرجع أو ~~يرجع عليه # قوله ( قل ) أي ما يتراجعان فيه أو كثر # قوله ( أو لبن في ضرع ) أي كأن يكون بينهما بقرة واتفقا على أن كل واحد ~~يحلبها يوما أو بقرتان واتفقا على أن كل واحد يأخذ واحدة يأكل لبنها مع ~~بقاء الشركة سواء تراضيا على أن هذا يأخذ هذه وهذا يأخذ الأخرى أو اقترعا ~~فلا يجوز سواء اتفقا ( ( ( اتفق ) ) ) ذو اللبن أو اختلف كبقر وغنم # قوله ( فيجوز ) أي إذا كانت القسمة مراضاة وسواء اتفق ذو اللبن كبقر أو ~~اختلف كبقر وغنم وكذا إذا كانت مهايأة على ما مر عن عبق # قوله ( لأنه على وجه المعروف ) أي لأن أحدهما ترك للآخر الفضل على وجه ~~المعروف فلا مخاطرة # قوله ( بلا مخرج ) مثلا المخرج المرحاض والمنافع فإذا قسما داخلين على ~~أنه لا مرحاض أو لا مطبخ لأحدهما كانت القسمة فاسدة كانت مراضاة أو بالقرعة # قوله ( وهذا إن دخلا على ذلك ) اعلم أن محل المنع إذا دخلا على ذلك ما لم ~~يكن لصاحب الحصة التي لا لمخرج لها محل يمكن أن يجعل له فيه مخرجا وإلا ms2935 جاز ~~وكذا يقال في المرحاض والمطبخ وظاهر كلام المصنف ولو تراضيا بعد القسمة على ~~خروج من لم يحصل المخرج في نصيبه من المخرج الذي حصل للآخر وهو كذلك لوقوع ~~العقد فاسدا والغالب عدم انقلابه صحيحا # قوله ( ولا يجبر الخ ) يعني أنه إذا كانت أرض تسقى من عين أو من نهر ~~فقسمت الأرض فاتفقوا على أن العين أو النهر لا يقسم لا مراضاة ولا جبرا وأن ~~مجرى الماء المسمى بالقناة لا تقسم جبرا فإذا طلب أحد الشركاء قسمتها وأبى ~~الآخر فلا يجبر الآبي وإن تراضوا على قسمتها قسمت وإذا لم يتراضوا على ~~قسمتها وقلتم لا يجبر الآبي على قسم المجري قسم الماء بالقلد # قوله ( على قسم مجرى الماء ) PageV03P509 أي بالقرعة بأن يجعل قناتين ~~وتضرب القرعة # قوله ( بدليل ما يأتي ) أي وهو قوله وقسم أي الماء بالقلد إذ لو لم يحمل ~~ما هنا على القسم بغير القلد لنا في ما بعده وذلك لأن قوله ولا يجبر على ~~قسم مجرى القسام ( ( ( الماء ) ) ) أي الماء الجاري أفاد نفي الجبر على ~~قسمه وقوله بعد وقسم أي الماء الجاري بالقلد ظاهره جبرا عن الآبي فإذا حمل ~~قوله ولا يجبر على قسم الماء الجاري أي بغير القلد اندفعت المنافاة # قوله ( فقد تكلف ) هذا جواب من قال # قوله ( على كل حال ) أي سواء فسرنا مجرى الماء بالماء الجاري أو بمكان ~~جري الماء # قوله ( من النقص ) أي نقص الماء # قوله ( ماء النهر مثلا ) أي أو العين # قوله ( معناه الأصلي ) أي وهو الذي أشار له بقوله سابقا وهو في الأصل جرة ~~أو قدر الخ # قوله ( فإذا سقطت ) أي بنفسها أو بأمر سماوي وأما لو هدمها صاحبها فإنه ~~يجبر على إعادتها كذا قيل وانظره # قوله ( ولا يجمع بين عاصبين ) حاصله أن قسمة القرعة لا يجوز أن يجمع فيها ~~بين عاصبين فأكثر سواء رضوا بالجمع أو لا فإذا كانت الورثة كلهم عصبة ~~كأربعة أولاد فلا يجوز أن تجعل التركة قسمت ( ( ( قسمين ) ) ) كل قسم ~~لعاصبين وتضرب القرعة ( ( ( بالقرعة ) ) ) إلا إذا كان مع العصبة ms2936 صاحب فرض ~~كزوجة أو أصحاب فروض فإنه يجوز جمع العصبة حينئذ إذا رضوا رضي أصحاب الفروض ~~بجمعهم أم لا فلو ترك زوجة وثلاثة أولاد فإن التركة تجعل ثمانية أقسام ~~وتجمع الأولاد الثلاثة ويكتب أسماؤهم في ورقة ويكتب اسم الزوجة في ورقة ~~وترمي الورقتان فالقسم الذي جاءت عليه ورقة الزوجة لها وما بقي للأولاد فإن ~~شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) قسموا بعد ذلك وإن شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) ~~استمروا على الشركة # قوله ( وهم ) أي العصبة # قوله ( فإنه يجوز الجمع بينهم ) أي بين العصبة في السهم # قوله ( ثم إن شاءوا قسموا ) أي ما يخصهم أي وإن شاءوا استمروا على الشركة # قوله ( إلا برضاهم ) أي برضا العصبة رضي بقية الورثة أم لا هذا هو الصواب ~~كما في بن # قوله ( بثبوت النون ) أي فإسقاطها أما على اللغة القليلة التي تحذف نون ~~الرفع لمجرد التخفيف نحو كما تكونوا يولى عليكم وككقوله ( ( ( وكقوله ) ) ) ~~أبيت أسرى وتبيتي تدلكي وجهك بالعنبر والمسك الذكي وأما إن هنا شرطا مقدرا ~~وهو فإن رضوا يجمعوا وليس الشرط هنا مقدرا قبل الفاء لأن هذا الجواب لا ~~تصحبه الفاء # قوله ( في مطلق الجمع ) أي لأن الجمع في العصبة مع أصحاب الفروض برضاهم ~~وأما الجمع بين ذوي السهام فهو جبري ولو كان معهم عاصب # وحاصله أن أصحاب كل سهم يجمعون PageV03P510 أو لا في القسم وإن لم يرضوا # قوله ( لم تجب لذلك ) أي كما حكى عليه ابن رشد الاتفاق وهو وإن تعقبه ابن ~~عرفة بما ذكره عياض من الخلاف لكن لا يخفى رجحانه من كلام عياض انظر بن # قوله ( وكتب الخ ) صفة ذلك أن يعدل المقسوم من دار أو غيرها بالقيمة بعد ~~تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا فإذا كان لواحد نصف دار ولآخر ثلثها ولآخر ~~سدسها فتجعل سنة ( ( ( ستة ) ) ) أجزاء متساوية القيمة ويكتب أسماء الشركاء ~~في ثلاثة أوراق كل اسم في ورقة وتجعل كل ورقة في بندقة ثم يرمي بندقة على ~~طرف قسم معين من طرفي المقسوم ثم يكمل لصاحبها مما يلي ما رميت عليه إن بقي ~~له شيء ms2937 ثم يرمي ثاني بندقة على أول ما بقي مما يلي حصة الأول ثم يكمل له ~~مما يلي ما وقعت عليه ثم يتعين الباقي للثالث فكل واحد يأخذ جميع نصيبه ~~متصلا بعضه ببعض من غير تفريق وتبين أن رمي الورقة الأخيرة غير محتاج إليه ~~في تمييز نصيب من هي له لحصول التمييز برمي ما قبلها فكتابتها وخلطها إنما ~~هو لاحتمال أن تقع أولا إذ لا يعلم أنها الأخيرة إلا بعد # قوله ( بعد تعديل المقسوم ) أي وبعد تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا # قوله ( فمن خرج اسمه على قسم أخذه ) أي وكمل له مما يليه إن بقي له شيء # قوله ( أو كتب المقسوم ) أي اسمه بأن يكتب اسم الجهة ويزيد المجاورة ~~للمحل المخصوص فيكتب مثلا الجهة الشرقية المجاورة لفلان وهكذا # قوله ( وأعطى كلا لكل من الشركاء ) أي فيعطي صاحب النصف في المثال الذي ~~قلناه سابقا ثلاثة أوراق ولصاحب الثلث ورقتان ولصاحب السدس واحدة وعلى هذه ~~الطريقة قد تحصل تفرقة في النصيب الواحد قال الشيخ أحمد ولعله غير مضر في ~~القسمة لأنها لرفع ضرر الشركة وذلك حاصل مع التفريق أيضا وفيه نظر ففي ~~الجواهر وغيرها ما يفيد أنه لا بد من اتصال نصيب كل شخص وعدم تفريقه وعليه ~~فيعاد العمل إذا لم يحصل اتصال حتى يحصل لكل شخص نصيبه غير مفر ( ( ( مفرق ~~) ) ) كذا في عبق # قال بن وهو كلام تخليط خلاف الصواب والصواب كما لابن غازي وطفي وغيرهما ~~أن قول المصنف أو كتب المقسوم الخ عطف على قوله ثم رمى فكتابة الشركاء مسلط ~~عليه # وحاصله أنه إذا كتب الشركاء في أوراق بعددهم إما أن يرمي أسماءهم التي ~~كتبها على أجزاء المقسوم أو يقوم مقام رمي أسماء الشركاء على الأجزاء كتابة ~~الأجزاء معينة في أوراق ستة مثلا ويأخذ لورقة من الأسماء ورقة من الأجزاء ~~وكمل لصاحبه مما يلي إن بقي له شيء كالعمل الأول سواء بلا تفريق ولا إعادة ~~قسم انظر بن # قوله ( فتتعين الأولى ) أي وهي أن تكتب أسماء الشركاء # قوله ( ومنع اشتراء ms2938 الخ ) كأن يكون لشخص من الورثة ربع الدار وأراد ~~مقاسمة شركائه فيقول له شخص أشتري منك ما يخرج لك بالقسمة بكذا فيمنع كان ~~ذلك المشتري أجنبيا أو شريكا على المعتمد وظاهره المنع وقع البيع على البت ~~أو على الخيار وهو ما اختاره عج واختار اللقاني أن محل المنع إذا وقع البيع ~~على البت لا إن وقع على الخيار فلا يمنع بناء على أن بيع الخيار منحل وهذا ~~بخلاف ما إذا اشترى حصة شائعة على أن يقاسم بقية الشركاء فإن ذلك جائز ~~ويدخله الشفعة ووجه جوازه أنه لما كان الشريك مجبورا على القسم عند طلب ~~المشتري له لم يكن اشتراطه للقسم مناقضا لمقتضى العقد والفرق بين هذه ~~المسألة ومسألة المصنف أن البائع في هذه المسألة قادر على التسليم بخلافه ~~في مسألة المصنف وذلك لأن المشتري لما دخل على الشيوع صار المبيع معلوما له ~~ومقدورا على تسليمه من حيث الشيوع بخلاف مسألة المصنف فإن المشتري فيها ~~داخل على شراء معين والتعيين غير حاصل في الحال فتأمل # قوله ( قبل خروجه ) ظرف لقوله اشتراء # قوله ( ويتعذر تسليمه عند العقد ) أي ولأنه قد يخرج ما لا يوافق غرضه # قوله ( ونظر ) أي ونظر الحاكم في دعوى جور أو غلط PageV03P511 أي في دعوى ~~أحد المتقاسمين أن ما بيده أقل من نصيبه بالقسمة لجور بها وهو ما كان عن ~~عمد أو غلط من القاسم وهو ما لم يكن عن عمد فإن تحقق عدم ذلك منع المدعي من ~~دعواه وإن أشكل عليه الأمر بأن لم يتفاحش ولم يثبت حلف المنكر لدعوى صاحبه ~~الجور أو الغلط وإن تفاحش الجور أو الغلط بأن ظهر حتى لغير أهل المعرفة أو ~~ثبت بقول أهل المعرفة نقضت وقوله ونظر الخ هذا في قسمة القرعة # قوله ( حيث ) ظرف لقوله حلف # قوله ( فإن تفاحش ) أفرد الضمير مع أن المتقدم شيئان الجور والغلط لأن ~~العطف بأو وثنى ثانيا نظرا لجواز الأمرين # قوله ( أو ثبت ) أي أو لم يتفاحش ولكن ثبت الخ # قوله ( نقض القسمة ) أي فإن فاتت ms2939 الأملاك ببناء أو غرس رجع للقيمة ~~يقسمونها فإن فات بعضه وبقي سائره على حاله اقتسم ما لم يفت مع قيمة ما فات ~~كما في ح وغيره وقوله نقضت القسمة ظاهره نقضت القسمة بثبوت الغلط ولو كان ~~يسيرا وعزاه عياض للمدونة وأشهب وابن حبيب وقيل يعفى عن اليسير كالدينار في ~~العدد الكثير وهو قول ابن أبي زيد وغيره اه بن # قوله ( وكان الأنسب الخ ) أي لأن قوله وحلف الخ مرتب على مفهوم قوله فإن ~~تفاحش أو ثبت # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من نقضها ما لم تطل المدة # حاصل الفقه أن محل نقض القسمة إن قام واجده بالقرب وحده ابن سهل بعام ~~والظاهر أن ما قاربه كنصف سنة كهو وأما إن قام واجده بعد طول فلا نقض وهذا ~~ظاهر فيما إذا كان الجور أو الغلط ثبت بقول أهل المعرفة وأما لو كان ~~متفاحشا ظاهرا لأهل المعرفة وغيرهم فلا تنقض القسمة بدعوى مدعيه ولو قام ~~بالقرب حيث سكت مدة تدل على الرضا فإن لم تمض مدة تدل على الرضا حلف المدعي ~~أنه ما اطلع على ذلك ولا رضي به فإن حلف كان له نقض القسمة وإنما حلف ~~لاحتمال اطلاعه عليه ورضاه به ولا يحلف أن بنصيبه جورا أو غلطا لظهوره ~~للعارف وغيره # قوله ( فإن نكل المنكر عند الإشكال أعيدت القسمة ) فيه نظر بل إذا نكل ~~قسم ما ادعى الآخر أنه حصل به الجور أو الغلط منهما على قدر نصيب كل مثلا ~~لو كانت حصة أحدهما تساوي عشرة والآخر تساوي خمسة عشر على دعوى مدعي الجور ~~أو الغلط فالذي حصل به الجور ما يقابل خمسة فيقسم بينهما من غير رد يمين إن ~~اتهمه المنكر أو بعد يمين المدعي إن حقق المنكر كذبه كما في بن # قوله ( فينظر فيها ) أي في المراضاة عند دعوى أحدهما الجور أو الغلط فإن ~~وجد الجور أو الغلط فيها فاحشا ظاهرا لأهل المعرفة وغيرهم نقضت وأما إن ثبت ~~الجور أو الغلط بقول أهل المعرفة نقضت إن كان الجور كثيرا ms2940 لا قليلا كما ~~لعياض وغيره وحكى ابن عرفة عليه الاتفاق وبهذا يعلم أن التشبيه في قول ~~المصنف كالمراضاة غير تام وذلك لأن الجور الثابت بالبينة تنتقض به القرعة ~~سواء كان يسيرا أو كثيرا على المعتمد كما علمت وأما المراضاة فلا تنتق ( ( ~~( تنتقض ) ) ) به إلا إذا كان كثيرا نعم على ما قابل المعتمد في القرعة ~~يكون التشبيه تاما تأمل # قوله ( ولا يجاب له ) أي للنقض المفهوم من تنقض # قوله ( وأجبر لها ) أي عليها أو أنه ضمن أجبر معنى الجيء فلهذا عداه ~~باللام وظاهره أنه يجبر عليها من أباها إذا طلبها البعض كانت حصة الطالب ~~قليلة أو كثيرة وهو كذلك وظاهره أيضا أنه يجبر الآبي عليها إن انتفع كل ولو ~~كانت الحصة بعد القسم ينقص ثمنها عما يخصها لو بيع المقسوم بتمامه وهو كذلك # قوله ( انتفاعا تاما ) أي بأن يكون انتفاعه بعد القسم مجانسا لانتفاعه في ~~قبل المدخل والمخرج والمرتفق وإن لم يكن الانتفاع بعد القسم مساويا ~~لانتفاعه قبله فالمدار على كون سكناه بعد القسم كسكناه قبله خلاف ( ( ( ~~بخلاف ) ) ) ما لو كان القسم يؤدي لعدم سكناه بل لإيجاره فقط فلا يجبر ~~حينئذ ويقسم مراضاة أو مهايأة خلافا لابن الماجشون فالمدار عنده على أي ~~انتفاع كان # قوله ( بما يراد له ) أي للانتفاع به كبيت السكنى ومفهوم الشرط أنه إذا ~~لم ينتفع كل انتفاعا تاما لا يجبر وهو كذلك وحينئذ فيقسم بالتراضي ~~PageV03P512 # قوله ( وأجبر للبيع الخ ) يعني أنه إذا اشترى اثنان دارا للسكنى أو ~~للقنية أو ورثاها معا أو وهبت لهما أو تصدق بها عليهما ثم أراد أحدهما أن ~~يبيع حصته وامتنع شريكه من بيع حصته أجبر شريكه على البيع معه إن نقصت حصة ~~شريك ذلك الآبي وهو مريد البيع إذا بيعت مفردة عن حصة الآخر # قوله ( فإن فرض أنه ينقص الخ ) فيه نظر بل الصواب أن ما ينقسم لا يجبر ~~فيه على البيع بحال إذ لو طلب القسم لجبر له الآخر انظر بن # قوله ( لا كربع غلة ) أي أو اشترياه معا للتجارة # قوله ms2941 ( بأن زاد الخ ) فيه إشارة إلى أن أفعل على بابه ا ه وقال بن المراد ~~بالأكثر على ما صححه ابن غازي الثلث فأكثر فهو بمعنى الكثير لا حقيقة اسم ~~التفضيل إلا أنه إذا كان النصف فدون فله الخيار في التمسك بالقسمة وعدم ~~الرجوع على صاحب الجزء السالم بشيء وفي الرجوع عليه في السالم بقدر نصف ~~المعيب من السالم ويكون لصاحب السالم من المعيب بقدر ما كان لصاحب المعيب ~~من السالم فلا تنتقض القسمة في الكل بل في البعض وإذا كانا لمعيب ( ( ( ~~المعيب ) ) ) أكثر من النصف فله الخيار على وجه آخر وهو أن يتمسك بالمعيب ~~ولا يرجع بشيء أو يفسخ القسمة من أصلها وعليه ففي قول المصنف فله ردها ~~إجمال # قوله ( وجه الصفقة ) أي باعتبار القيمة وإن لم يكن أكثر في التجزئة # قوله ( أو بيع ) ما ذكره من أن البيع مفيت ويلزم صاحب السالم أن يرد ~~لواجد العيب نصف القيمة هو ما في الأم وذكره أبو سعيد في تهذيبه وهو الراجح ~~وفي ح أنه غير مفيت وواجد العيب مخير إن شاء رد ذلك البيع فتعود الشركة كما ~~كانت قبل القسمة وإن شاء أجازه وأخذ ما يقابل نصيبه من ثمنه وهو قول سحنون ~~انظر بن # قوله ( رد نصف قيمته ) الأولى قيمة نصفه وهي أقل من نصف القيمة وذلك لأنه ~~لو لم يحصل فوات أخذ النصف من السليم فإذا فات فليأخذ قيمة نصفه لا نصف ~~قيمته تأمل # قوله ( أو بعده ) أي أو كان يوم القبض بعد يوم القسم # قوله ( وما سلم بينهما ) لو قال والمعيب بينهما لم يرد عليه شيء حتى ~~يحتاج للجواب بقول الشارح من الفوات وهو ما به العيب # قوله ( أنه متى فات أحدهما ) أي أحد النصيبين وقوله فالآخر أي فالنصيب ~~الآخر # قوله ( قال المصنف ) أي في التوضيح # قوله ( وإلا رجع الخ ) حاصله أنه إذا وجد أحد المتقاسمين PageV03P513 ~~عيبا في حصته قليلا كالربع فأقل فإن القسمة لا تنقض في الكل بل في البعض ~~وذلك لأن صاحب المعيب يرجع على صاحبه بنصف ms2942 قيمة الصحيح المقابل للمعيب ~~ويصير صاحب الصحيح مشاركا في المعيب بقدر ما أخذ منه من الصحيح # قوله ( مما بيده ) أي حالة كون قيمة نصف مقابل المعيب مما بيده # قوله ( عن المضاف إليه ) أي وهو قيمة التي هي بمعنى ثمن # قوله ( أي فلا يرجع ) أي ذو المعيب شريكا الخ أي وإنما يرجع عليه بنصف ~~قيمة مقابل المعيب من السليم # قوله ( بنسبة ما أخذ منه ) أي وهو قيمة بدل نصف الربع # قوله ( ببدل نصف الربع قيمة ) أي بقيمة نصف الربع من السليم المقابل لنصف ~~الربع من لمعيب ( ( ( المعيب ) ) ) وتعتبر القيمة هنا يوم القسم لصحته لا ~~يوم القبض # قوله ( والمعتمد الخ ) أي خلافا لظاهر المصنف فإنه يقتضي أن الثلث والنصف ~~حكم الربع وأنهما داخلان تحت قوله وإلا رجع بنصف الخ لأن المتبادر من ~~الأكثر ما زاد على النصف # قوله ( الثلث فما فوق ) أي كنصف وما فوقه إلا أن كيفية التخيير مختلفة ~~كما تقدم في كلام ابن غازي # قوله ( من نصيب أحد الخ ) احترز عما إذا كان الاستحقاق من النصيبين فإنه ~~لا كلام لواحد منهما على الآخر لاستواء الكل في ذلك # قوله ( فللذي استحق ذلك من يده ) أي وله أن يتمسك بالباقي ولا يرجع بشيء # قوله ( بنصف قيمة ما استحق من يده ) أي وهو الربع # قوله ( بنصف ما يقابله ) أي ما يقابل ما استحق من يده # قوله ( وإليه ) أي إلى عدم التخيير # قوله ( في الأكثر ) أي في استحقاق الأكثر # قوله ( في المحلين ) أي محل استحقاق النصف والثلث ومحل استحقاق الأكثر # قوله ( أو على وارث وموصى له بالثلث ) إن قلت لما فسخت في طرو موصى له ~~بعدد على وارث وموصى له بالثلث مع أن وصية الميت إنما تنفذ جبرا على الوارث ~~من الثلث فكان القياس أن لا يرجع الموصي له بالعدد إلا على الموصي له ~~بالثلث قلت لأن حق الموصى له بعدد متعلق بجميع التركة وقد يتلف ما قبضه ~~الموصي له بالثلث أو ينقص # قوله ( تنفسخ في الأربعة ) ومثلها في البطلان طرو غريم على موصي ms2943 له بعدد ~~وطرو وارث على موصي له بعدد وطرو غريم على وارث وموصي له بعدد فهذه الثلاثة ~~تضم للأربعة التي ذكرها المصنف تنقض ( ( ( تنقص ) ) ) القسمة فيها # قوله ( وقد أبى الورثة من دفع الدين ) أي للغريم الطارىء والذي قوله إذ ~~لو دفعوه أي للغريم الطارىء وقوله فلا كلام له أي في نقض القسمة وكذا يقال ~~في الموصي له بعدد # قوله ( أو مثليا ) أي غير العين فلا يقال إن فيه عطف العام على الخاص بأو ~~وهو كعكسه ممنوع # قوله ( إن كان ) أي ما أخذه قائما وقوله وبمثله أي ورجع عليه بمثل ما ~~يخصه إن كان PageV03P514 ما أخذه قد فات # قوله ( فعليه ) أي فيرجع الطارىء عليه بما يخصه في ذمته ولا يأخذ مليا عن ~~معدم # قوله ( والمعتمد الخ ) أي وهو ظاهر ابن الحاجب وابن شاس وصرح به ابن رشد ~~في سماع يحيى ونصه واختلف إذا طرأ على التركة دين أو وصية بعدد بعد اقتسام ~~الورثة التركة من دنانير أو دراهم أو عروض أو طعام أو حيوان أو عقار على ~~خمسة أقوال ثم قال والثاني أن القسمة تنقض فيكون ما هلك أو نقص أو نمي ( ( ~~( نما ) ) ) من جميعهم إلا أن يتفق جميعهم على عدم نقضها ويخرجوا الدين ~~والوصية من أموالهم ويفدوها فذلك لهم وهو المشهور من مذهب ابن القاسم ~~المنصوص له في المدونة ا ه # ومعنى كون ما هلك أو نقص من جميعهم أنه إذا هلك ما بيد أحدهم كلا أو بعضا ~~بسماوي ثم نقضت القسمة لطرو الدين فضمان ما تلف من جميعهم لا ممن كان بيده ~~لأن القسم بينهم كان باطلا للدين فإن فضل من باقي التركة شيء بعد الدين كان ~~لمن تلف قسمه الدخول مع الورثة فيما فضل وأما ما هلك بيد أحدهم بفعله فلهم ~~تضمينه اه وفي ح أن ما ذكره المصنف من التفصيل صرح به في اللباب وذكره ابن ~~عرفة ونقله اللخمي وابن رشد أيضا انظر بن تجد نص ابن عرفة واللباب فيه # قوله ( وإن دفع الخ ) هذا كالاستثناء من ms2944 الفسخ في قوله كطرو غريم على ~~وارث الخ # قوله ( جميع الورثة ) أي أو أجنبي فيما يظهر ا ه عبق وقوله للغريم أي أو ~~للموصي له بالعدد # قوله ( مضت القسمة ) أي فيما إذا كان المقسوم عقارا على ظاهر المصنف ~~ومطلقا على المعتمد # قوله ( ولا تنقض ) ظاهره سواء قسموا غير عالمين بالغريم أو عالمين به وهو ~~كذلك خلافا لما في كتاب محمد عن مالك من عدم صحة القسمة إذا قسموا عالمين ~~بالغريم ولو دفعوا ماله من الدين بعد القسم # قوله ( فإن امتنعوا أو بعضهم نقضت ) الحاصل أنه إذا دفع جميعهم أو بعضهم ~~برضا الباقين أو مع إبايتهم ولم يقصد الدافع الرجوع بشيء على من أبى فإن ~~القسمة تمضي في هذه الصور الثلاث وإن لم يدفع أحد منهم للطارىء ( ( ( ~~للطارئ ) ) ) أو دفع بعضهم مع إباية باقيهم وأراد الدافع الرجوع بما دفعه ~~عليهم فإنها تنقض في هاتين الصورتين # قوله ( كبيعهم الخ ) يعني إذا باع الورثة التركة بلا محاباة بل بثمن ~~المثل فإن بيعهم يكون ماضيا فإذا طرأ الغريم بعد بيعهم فليس له نقضه وسواء ~~كان البيع بعد القسم أو قبله وكذا يمضي ما اشتراه الورثة من التركة وحوسبوا ~~به في ميراثهم وظاهره مضي البيع ولو كانت السلعة قائمة بيد المشتري ولو ~~كانت الورثة معدمين بالثمن وهو كذلك إذ لا مطالبة على المشتري ومحل مضي ~~البيع حيث لم يعلم الورثة بالدين حين البيع أما لو علموا به فباعوا ~~فللغرماء نقض البيع وانتزاع المبيع ممن هو بيده كما قاله في كتاب الدين من ~~المدونة انظر بن # قوله ( مطلقا ) أي ولو بمحاباة وقوله إذا فات الخ قيد في مضيه إذا كان ~~بمحاباة وقوله وإلا فلهم أي للغرماء نقضه قياسا على الوكيل يبيع بمحاباة ~~فإنه ماض إذا فات ويغرم المحاباة وللموكل رده إن كان المبيع قائما ولم يدفع ~~للموكل ما حابى به وما اقتضاه كلامه من أن البيع إذا كان بمحاباة للغرماء ~~رده مع القيام ويمضي مع الفوات فيه نظر كما قال بن بل البيع ماض مطلقا ولو ms2945 ~~مع القيام لأن المحاباة التي وقع البيع به ( ( ( بها ) ) ) كالهبة من ~~الوارث وهبته لا ترد واختلف هل يضمن الواهب في هذه المسألة فقال ابن حبيب ~~يضمن فيدفع للغريم ولا يرجع على الموهوب له وهو المشتري وذهب أشهب وسحنون ~~إلى أنه لا يضمن فيرجع الغريم على الموهوب له بالمحاباة وعلى كل حال لا ~~ينفض ( ( ( ينقض ) ) ) البيع انظر بن وما تقدم من قياس الوارث البائع ~~بمحاباة على الوكيل بالمحاباة فهو قياس مع الفارق فإن الورثة باعوا ما هو ~~في ملكهم في اعتقادهم بخلاف الوكيل # قوله ( واستوفى الخ ) حاصله أنه إذا طرأ غريم PageV03P515 أو موصي له ~~بعدد على الورثة فوجد بعضهم استهلك ما أخذه بالقسمة وبعضهم لم يستهلك أو ~~بعضهم باع حصته وبعضهم لم يبع فإنه يستوفي حقه ممن وجد بيده شيئا من التركة ~~قائما لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين وإذا استوفى الغريم من ذلك الموجود ~~فإن الورثة يتراجعون بعد ذلك كما قال المصنف # قوله ( إن لم يعلموا ) أي قبل القسمة بالطارىء ( ( ( بالطارئ ) ) ) وإلا ~~أخذ الخ كذا قرره الطخيخي وهو مشكل لأنه إذا كان من أخذ منه الطارىء عالما ~~فكيف يقال إنه يأخذ المليء العالم عن المعدم مع مساواته له في العلم والذي ~~ينبغي أن يقال إن التراجع هنا كالحمالة فإن لم يعلموا بذلك الطارىء قبل ~~القسمة وأخذ الطارىء حقه مما وجده قائما بيد أحدهم فإن المأخوذ منه يرجع ~~على كل واحد بحصته ولا يأخذ أحدا عن أحد وإن كانوا عالمين بذلك الطارىء قبل ~~القسمة وأخذ حقه مما وجده بيد أحدهم فإن المأخوذ منه يأخذ من المليء العالم ~~حصته ويشاركه فيما على المعسر ولأجل هذا الإشكال قرر بعضهم وهو جد عج أن ~~قول المصنف إن لم يعلموا ليس شرطا فيما قبله وإنما هو راجع لصدر الكلام ~~أعني قوله كبيعهم بلا غبن أي كما يمضي بيعهم بلا غبن إن لم يعلموا فإن ~~علموا كان للغريم نقضه كما مر عن المدونة وقوله إن لم يعلموا أي بأن عليه ~~دينا وأنه يقدم على الإرث ms2946 فعلمهم بالدين مع جهلهم تقدمه على الإرث كعدم ~~علمهم ونحوه لابن عاشر وارتضاه المسناوي لكن في تأخير إن لم يعلموا تشوي ( ~~( ( تشويش ) ) ) فلعله من مخرج المبيضة # قوله ( بتبعيض حقه ) أي أخذ بعض حقه من قسم شخص والبعض الآخر من قسم شخص ~~آخر # قوله ( لا دين ) بالرفع عطفا على الضمير المستتر في أخرت من غير فاصل وفي ~~قوله لا دين رد على ابن أيمن القائل بتأخير قضاء الدين للوضع ووجهه بعضهم ~~بأن ثبوت الدين يتوقف على الإعذار لجميع الورثة ويقوم مقام الصغير وصيه ~~وإنما يقام عليه بعد وضعه ورده ح بأن إقامة الوصي عليه لا تتوقف على الوضع ~~بل تصح على الحمل # قوله ( فلا يؤخر قضاؤه ) أي بل يقضي عاجلا لحلوله بالموت # قوله ( وفي تأخير الوصية ) أي في تأخير تنفيذها وقوله كالتركة أي كقسم ~~التركة # قوله ( قولان ) أي على القول بتعجيل إنفاذ الوصية فإن تلفت بقية التركة ~~بعد تعجيل الوصية وقبل الوضع رجع الورثة على الموصي لهم بثلثي ما بأيديهم ~~مراعاة للقول الآخر # قوله ( وإلا عجلت كالدين اتفاقا ) الحق أن الخلاف في الوصية مطلقا سواء ~~كانت بعدد أو بجزء كما في بن فانظره # قوله ( وقسم ) أي بقرعة أو بتراض وقوله أب أي مسلم وإلا فلا إذ لا ولاية ~~للكافر على المسلم وقوله أو وصي أي ولو أما بشرط كونه مسلما أيضا والمراد ~~بالوصي ولو حكما فيدخل مقدم القاضي # قوله ( وملتقط ) اسم فاعل يقسم عن ملتقطه بالفتح المشارك لغيره فيما وهب ~~له # قوله ( فليس له ) أي للصغير الذي قسم عنه أبوه أو وصيه أو ملتقطه أو ~~الحاكم كلام إذا بلغ رشيدا # قوله ( شرطة ) أي علامة تميزه في لبسه # قوله ( فليس له أن يقسم عن غيره ) أي من صغير أو غائب اللهم إلا بأمر ~~القاضي # قوله ( أو ذي كنف ) هو الكافل تطوعا # قوله ( قل أو كثر ) تقدم في الحجز ( ( ( الحجر ) ) ) أن الحاضن يبيع ~~القليل والظاهر أن قسم القليل كبيعه وهو الذي رجحه ابن سهل كما في المواق ~~عنه ا ه بن # قوله ( والآخر ms2947 أخرى ) هذا لفظها وقد استشكل بأن القسمة إن كانت قرعة كما ~~هو مقتضى التعادل فلا تدخل في النوعين ولا يشترط فيها التراضي وإن كانت ~~مراضاة فلا يشترط فيها التعادل وأجاب ابن يونس باختيار الأول ودخلت في ~~النوعين للقلة ولم يجبر عليها PageV03P516 لاختلاف النوع وأجاب غيره ~~باختيار الثاني أي أنها مراضاة ومعنى قولها إن اعتدلتا إن دخلا على قسمة لا ~~غبن فيها # قوله ( وهذا ) أي قول المصنف وفيها قسم نخلة الخ # قوله ( وهل هي ) أي القسمة المفهومة من قولنا وفيها قسم الخ # قوله ( قرعة ) أي بأن تضرب القرعة ليظهر من يأخذ هذه ومن يأخذه ( ( ( ~~يأخذ ) ) ) هذه # قوله ( وأجيب ) أي عن الإيراد المذكور # قوله ( وقيل بل يحمل كلامها على المراضاة ) أي كما حملها عليه سحنون # قوله ( فلا ينافي الخ ) أي لأنه في القرعة # قوله ( أنهما دخلا على بيع ) أي على قسم لا غبن فيه # # # | باب في القراض # قوله ( ونوع شركة ) عطف على قسم أي ولأن فيه نوع شركة قبل قسم الربح # قوله ( من القرض ) أي بفتح القاف # قوله ( بجزء من الربح ) أي والعامل قطع لرب المال جزأ من الربح الحاصل ~~بسعيه ا ه بن وحينئذ فالمفاعلة على بابها # قوله ( توكيل الخ ) هذا يقتضي أنه لا بد في القراض من لفظ ولا تكفي في ~~انعقاده المعاطاة لأن التوكيل لا بد فيه من لفظ ويفيد ذلك أيضا قوله بجزء ~~لأن جعل الجزء للعامل إنما يكون باللفظ لكن مقتضى قول ابن الحاجب القراض ~~إيجارة ( ( ( إجارة ) ) ) على التجر في مال بجزء من ربحه أنه يكفي فيه ~~المعاطاة لأن التجارة يكفي فيها المعاطاة كالبيع إذا وجدت القرينة # قوله ( على تجر الخ ) المراد به البيع والشراء لتحصيل الربح # قوله ( ما عداه ) أي ما عدا ذلك التوكيل الخاص # قوله ( حتى الشركة ) أي حتى خرجت الشركة وقوله لأن الخ علة لخروج الشركة # قوله ( والشركة لا تقيد به ) أي لجوازها بالنقد وغيره كما مر # قوله ( لأن انقد ( ( ( النقد ) ) ) متجر به لا فيه ) أي وحينئذ فمتعلق ~~تجر محذوف أي في كل نوع ms2948 وليس المراد ظاهره من توكيله على بيع الذهب بالفضة ~~وعكسه لعدم شموله للتجارة بنقد في عروض مع أنها جائزة وقد يقال جعل في ~~بمعنى الباء غير لازم بل يصح إبقاؤها على حالها للظرفية المجازية والتجر في ~~المال يشمل عرفا التجر به في أي شيء كان تدبر # قوله ( ضربا يتعامل به ) اشتراط التعامل في المسكوك هو الذي فهمه الشيخ ~~زروق من كلام التنبيهات قال ح ولم أر من صرح به لا في التنبيهات ولا في ~~غيرها فانظره ا ه بن # قوله ( لا بعروض ) أي ومنها الفلوس الجدد وهذا محترز بنقد وما بعده محترز ~~مضروبا وكان عليه أن يزيد ولا بمضروب لا يتعامل به كما في بلاد السودان ~~وظاهره عدم الصحة إذا كان رأس المال عرضا ولو كان يتعامل به ولو انفرد ~~التعامل به كالودع قصرا للرخصة على موردها لكن قال بعضهم كما في بن أن ~~الدراهم والدنانير ليست مقصودة لذاتها حتى يمتنع القراض بغيرها حيث انفرد ~~التعامل به انظره # قوله ( مسلم من ربه للعامل ) أي بدون أمين عليه لا بدين عليه أو برهن أو ~~وديعة كما يأتي ولا إن جعل عليه أمينا فإن تسليمه حينئذ كلا تسليم # قوله ( بجزء ) الأولى تعلقه بتوكيل لا بتجر أي أن يوكله بجزء على أن يتجر ~~بالنقد أي بالمال كله وتعلقه بتجر يوهم أن المتجر به الجزء مع أن المتجر به ~~المال كله # قوله ( كعشرة دنانير ) أي إلا أن ينسبها لقدر سماه من الربح PageV03P517 ~~كلك عشرة إن كان الربح مائة فيجوز لأنه بمنزلة العشرة # قوله ( إن علم قدرهما ) أي وقت العقد # قوله ( يؤدي إلى الجهل بالربح ) إن أراد الجهل بمقداره فهذا لازم لكل ~~قراض ولا يضر وإن أراد الجهل بالجزء المجعول للعامل من الربح من نصف أو ربع ~~مثلا فلا يسلم فالأولى التعليل بأن فيه خروجا عن سنة القراض الذي هو رخصة ~~وذلك لأنه قد استثنى للضرورة من الإجارة بمجهول ومن السلف بمنفعة # قوله ( الموصوف بما تقدم ) أي من كونه مضروبا متعاملا به # قوله ( لا من ms2949 تمام التعريف الخ ) صفة لمقدر أي مبالغة في مقدر مستقل لا ~~من تمام التعريف لئلا يلزم أخذ الحكم في التعريف وهو دور ورد المصنف بلو ~~قول عبد الوهاب بالمنع كذا في بن وغيره # قوله ( لأنه الأصل ) أي في المنع لورود النص فيه وأما الرهن والوديعة ~~فالمنع فيهما بطريق القياس على الدين # قوله ( واستمر الخ ) مستأنف استئنافا بيانيا جوابا عما يقال قد قلت إن ~~القراض بالدين لا يصح فما حكمه إذا وقع فأجاب بقوله واستمر الخ # قوله ( ما لم يقبض أو يحضره ) إن قلت المحل للواو لا لأو لأن عدم الجواز ~~مقيد بانتفاء الأمرين معا فإذا انتفى القبض والإحضار مع الإشهاد فلا يجوز ~~وإذا حصل أحدهما فالجواز والجواب أن أو بعد النفي لنفي الأحد الدائر وهو ~~صادق بكل منهما فلا بد من انتفائهما معا حتى يتحقق انتفاؤه كقوله تعالى ~~@QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا @QE@ # قوله ( أو أحضره ) أي في يده لربه # قوله ( مع الإشهاد ) أي لرجلين أو رجل وامرأتين ولا يكفي إشهاد واحد ~~ويمين لعدمم ( ( ( لعدم ) ) ) تصوره هنا لأن اليمين على المنكر عند التنازع ~~ولا نزاع هنا إنما هو إشهاد على شيء حاضر # قوله ( ثم دفعه له قراضا ) أي في الحالة الأولى وهي ما إذا أقبضه لربه أو ~~أمره أن يعمل به في الحالة الثانية وهي ما إذا أحضره لربه # قوله ( صح ) ظاهره أنه لمجرد القبض يصح القراض ولو أعاده له بالقرب وهو ~~كذلك والمغصوب يكفي في صحة عمل الغاصب فيه قراضا إحضاره لربه كالوديعة # قوله ( ولو بيده ) أي هذا إذا كان كل من الرهن والوديعة بيد أمين أما في ~~الرهن فظاهر وأما في الوديعة فبأن أودعها المودع لعورة حدثت في منزله بل ~~وإن كانا بيد العامل أي عنده وفي محله # قوله ( مع أن المشهور المنع ) أي للعلة التي علل بها ابن القاسم # قوله ( فلذا بالغ على ذلك ) أي على منع القراض بالرهن والوديعة إذا كانا ~~بيده # قوله ( ولو بغير إشهاد كاف ) قال بن وهو الصواب ومقتضى التعليل بأنها محض ms2950 ~~أمانة أن الرهن ليس كالوديعة فلا يكفي فيه مجرد الإحضار بل لا بد معه من ~~الإشهاد # قوله ( والرهن كالوديعة ) أي فإذا وقع القراض بالرهن فالربح لرب المال ~~والخسر عليه وليس للعامل إلا أجرة مثله # قوله ( أي بلد القراض ) أي بلد العقد وقوله أو العمل فيه أي أو بلد العمل ~~في القراض وأو لتنويع الخلاف فالأول تقرير الشارح بهرام والثاني للمواق # قوله ( إذا لم يوجد مسكوك يتعامل به أيضا ) أي وأما إذا وجد مسكوك ~~PageV03P518 يتعامل به فالمنع ولو غاب التعامل به على التأمل بالمسكوك # قوله ( بالممنوع ) أي بأن وقع بتبر أو بنقار فضة أو حلي لم يتعامل به ~~ببلده # قوله ( على المشهور ) أي لأن التبر إذا كان لا يجوز القراض به إلا إذا ~~انفرد التعامل به والحال أنه ليس مظنة للكساد فأولى الفلوس التي هي مظنة ~~للكساد فلا يجوز القراض بها اللهم إلا أن تنفرد بالتعامل بها وإلا جاز ~~اتفاقا # قوله ( ولو في المحقرات ) أي ولو كان العامل يعمل بها في المحقرات الخ # قوله ( وظاهره ولو في بلاد الخ ) قد تقدم لك عن بن أن بعضهم أجاز جعل ~~العرض رأس مال قراض إذا انفرد التعامل به # قوله ( يقتصر فيها على ما ورد ) أي من الدراهم والدنانير # قوله ( ومحل المنع ) أي بالعرض # قوله ( سواء كان العرض نفسه قراضا ) أي بأن دفع رب المال عرضا بمائة وجعل ~~له جزءا من الربح إذا باعه وربح وقوله أو ثمنه بأن دفع له عرضا وأمره أن ~~يبيعه ويجعل ثمنه رأس مال وقيد اللخمي المنع في الثاني بما إذا كان لبيعه ~~خطب وإلا جاز وتقييده ضعيف والمعتمد المنع مطلقا # قوله ( وجعل ثمنه قراضا جاز ) أي لأن جعل رأس المال قيمة لعرض ( ( ( ~~العرض ) ) ) أو نفسه # والحاصل أن قوله إن تولى العامل بيعه في مفهومه تفصيل وذلك لأنه إذا تولى ~~غير العامل بيعه فإن جعل رأس المال الثمن الذي بيع به العرض جاز وإن جعل ~~رأس المال قيمته الآن أو بعد المفاصلة أو نفس العرض منع # قوله ( كأن وكله ms2951 على خلاص دين ) أي ولو كان الذي عليه الدين حاضرا مقرا ~~مليئا تأخذه الأحكام وأما تقييد اللخمي المنع بالحاضر الملد أو الغائب الذي ~~يحتاج للمضي إليه فضعيف # قوله ( أو ليصرف ) سواء كان للصرف بال أو لا قصرا للرخصة على موردها ~~وتقييد فضل المنع بما إذا كان له بال ضعيف # قوله ( في المسائل الأربع الفلوس وما بعدها الخ ) الذي في بن عن ابن عاشر ~~أن قول المصنف فأجر مثله راجع للتبر وما بعده واعلم أن جريان قوله فأجر ~~مثله في التبر والفلوس ولو متعاملا بهما حيث باعهما واشترى بثمنهما ( ( ( ~~بثمنها ) ) ) عروضا فإن جعلهما ثمنا لعروض القراض فليس له أجر توليه وإنما ~~له قراض مثله والفرض أن كلا من الفلوس والتبر لم ينفرد بالتعامل به لأنه ~~محل الفساد وأما لو انفرد كل بالتعامل به القراض ( ( ( فالقراض ) ) ) صحيح ~~ولا بكون ( ( ( يكون ) ) ) للعامل إلا الجزء الذي سمي له # قوله ( في ذمة ) متعلق بقوله أجر مثله وحينئذ فله ذلك الأجر حصل ربح أم ~~لا # قوله ( ثم له قراض مثله ) أي مثل المال لا مثل العامل # قوله ( فإن فيه قراض ) أي لأن لفظ شرك يطلق على النصف فأقل وأكثر فيكون ~~مجهولا # قوله ( فلا جهل فيه ) أي وحينئذ فيكون جائزا # قوله ( عطف على مدخول الكاف ) الأولى على صفة مدخول الكاف المقدر # قوله ( أو قال بجزء الخ ) لا يقال حمله على هذا يلزم عليه التكرار مع ~~قوله كلك شرك فالأولى حمله على الأول لأننا ( ( ( لأنا ) ) ) نقول نظرا ~~لاختلاف العنوان لمغايرة لفظ جزء للفظ شرك وإن كان المعنى واحدا # قوله ( وفيه قراض المثل ) أي بخلاف ما إذا قال له أعمل به في الصيف فقط ~~أو في موسم العيد فقط ونحو ذلك مما عين فيه زمن العمل فإنه فاسد وفيه أجرة ~~المثل فقط كما يأتي وذلك لشد ( ( ( لشدة ) ) ) التحجير في هذا دون ما قبله ~~لأن المال بيده في هذا القسم وهو ممنوع من العمل به حتى يأتي الوقت الذي ~~عينه رب المال للعمل فيه بخلاف ما إذا قال له اعمل ms2952 PageV03P519 فيه سنة من ~~الآن أو أعمل فيه سنة فإن المال بيده ليس محجورا عليه في العمل به وأما ~~صورة إذا جاء الوقت الفلاني فاعمل به فإنه وإن كان محجورا عليه في العمل ~~بيده حتى يأتي الزمان الذي عينه ربه فهو مطلق التصرف بعده فهو أخف مما يعمل ~~فيه في الصيف فقط # قوله ( أي شرط فيه على العامل ) أي وأما لو تطوع العامل بالضمان ففي صحة ~~ذلك القراض وعدمها خلاف انظر بن فإن دفع رب المال للعامل المال واشترط عليه ~~أن يأتي له بضامن يضمنه فيما يتلف بتعديه فلا يفسد بذلك وهو جائز وإن شرط ~~عليه أن يأتيه بضامن يضمنه مطلقا أي لا بقيد كان القراض فاسدا ولو كان ~~الضمان بالوجه ولا يلزم كما أفتى به عج # قوله ( أو قراض قال فيه للعامل الخ ) أي أن رب المال أعطاه دراهم معينة ~~وقال له اشتر بها سلعة فلان ثم إن بعها واتجر بثمنها ولك ثلث الربح مثلا # قوله ( فالصور أربع ) أي بصورة المصنف ثم اشتراط البيع بالدين كاشتراط ~~الشراء به فيفسد القراض وفيه قراض المثل إن عمل كما في تت وقال المواق فيه ~~أجرة المثل وعلى الأول حمل عياض المدونة وعلى الثاني حملها ابن يونس # قوله ( أو شرط عليه ما يقل وجوده ) أي التجر فيما يقل وجوده # قوله ( بأن يوجد تارة ) أي كالبلح # قوله ( على المعتمد ) أي خلافا لمن قال بعدم الفساد إذا اشترى ما اشترط ~~عليه # قوله ( ما لا يشبه ) أي جزءا لا يشبه أن يكون جزء قراض # قوله ( فاللازم قراض المثل ) أي جزء قراض المثل # قوله ( فالتشبه ( ( ( فالتشبيه ) ) ) الخ ) أي أنه غير تام ولأجل اختلاف ~~هذا مع ما قبله في الصحة والفساد عدل المصنف عن عطف هذا كالذي قبله للتشبيه # قوله ( وفيما فسد ) خير مقدم وما موصولة صلتها جملة فسد وغيره حال من ~~الضمير في الصلة وأجره مثله مبتدأ مؤخر وستأتي أمثلته في قوله كاشتراط يده ~~الخ # قوله ( ويفرق بينهما ) أي بين ما فيه قراض المثل وأجرة المثل وقوله أيضا ms2953 ~~أي كما فرق بما تقدم # قوله ( بأن ما وجب فيه قراض المثل ) أي كما في المسائل المتقدمة # قوله ( بل يتمادى فيه ) أي حتى يبيع ما اشتراه فقط كما هو صريح كلام ابن ~~رشد وليس المراد أنه يتمادى ولو بعد نضوض المال # قوله ( فإنه يفسخ متى عثر عليه ) أي ولا يمكن العامل من التمادي على ~~العمل # قوله ( في بيان ما يرد ) أي في بيان المسائل التي يرد الخ # قوله ( كاشتراط يده ) أي كأن يشترط رب المال يده مع العامل أو يشترط ~~العامل على رب المال عمل يده مع العامل كما في عبق # قوله ( أي مشاورته ) أي رب المال # قوله ( بحيث لا يعمل عملا فيه ) أي فيكون المقراض ( ( ( القراض ) ) ) ~~فاسدا ويرد العامل لأجرة المثل ولا يعطي الجزء الذي سمي له حال العقد # قوله ( أو أمينا ) هو بالنصب عطفا على محل مراجعته كما أشار له الشارح ~~بتقدير PageV03P520 اشترط # قوله ( لأنه لما لم يأتمنه ) أي لأن رب المال لما لم يأتمن العامل على ~~مال القراض وجعل عليه أمينا صار العامل شبيها بالأجير # قوله ( بخلاف غلام الخ ) أي فيجوز بالشرطين الآتيين # قوله ( غير رقيب ) أي غير جاسوس يتطلع على ما يفعله العامل في المال ويخب ~~( ( ( ويخبر ) ) ) به ربه # قوله ( فالشرط الخ ) قال بعضهم وبقي للجواز شرط ثالث وهو أن لا يقصد رب ~~المال بذلك تعليم الغلام وإلا فسد القراض وكأن المصنف لم يعتبر هذا الشرط ~~فلم يذكره أو أنه اعتبره وأدخله في مسائل اشتراط زيادة على العامل لأن ~~تعليم الغلام زيادة عمل عليه # قوله ( وكان يخيط ) عطف على قوله كاشتراط يده فيكون القراض فاسدا ويرد ~~العامل لأجرة المثل # قوله ( أو يشترط عليه أن يشارك الخ ) أي اشترط ( ( ( اشتراط ) ) ) ذلك ~~عليه في حال العقد وأما وقوع ذلك بعد العقد فجائز كما سيأتي أن له أن يشارك ~~بالإذن # قوله ( أو يخلط ) أي أو شرط عليه رب المال أن يخلط المال بماله فإن وقع ~~وخسر المال إن فض الخسر عليهما بقدر كل وللعامل على رب المال أجرة مثله ms2954 ~~فيما عمله في مال القراض سواء حصل ربح أو خسر أو لم يحصل واحد منهما ويقبل ~~قوله في الخسر والتلف وفي قدر ما تلف بيمينه كما أفتى به عج # قوله ( إلا بإذن رب المال ) أي بعد العقد # قوله ( وإلا ضمن ) أي خسره وتلفه فإن أبضع بغير إذن رب المال وربح فإن ~~كان الإبضاع بأجرة للمبضع معه فهي في ذمة العامل وإن كانت الأجرة أكثر من ~~حظ العامل من الربح حسب للعامل حظ من الربح يدفعه فيما عليه من الأجرة وغرم ~~العامل الزائد وإن كانت أجرة المبضع معه أقل من حظ العامل لم يلزم رب المال ~~غير أجرة المبضع معه لأن العامل لم يعمل شيئا وإن عمل المبضع معه بغير أجرة ~~فللعامل الأول الأقل من حظه وأجرة مثل المبضع معه أن لو استأجره لأنه لم ~~يتطوع إلا للعامل وذو المال رضي أن يعمل له فيه بعوض # قوله ( أن يزرع ) أي يكري الأرض والبقر ويشتري البذر من مال القراض ويعمل ~~بيده # قوله ( وأما لو شرط عليه أن ينفقه في الزرع الخ ) يؤخذ منه أن تعيين رب ~~المال للعامل ما يتجر فيه من عرض أو رقيق أو غيرهما غير مضر وهو كذلك كما ~~في بهرام # قوله ( فلا يمنع ) أي إلا أن يكون العامل له وجاهة يراعيه الناس لوجاهته ~~ويعملون له في الزرع بلا أجر وإلا منع # قوله ( أو بعد اشترائه ) أي وإن سأل العامل رجلا بعد اشترائه سلعة ما لا ~~ينقده فيها فذلك قرض فاسد إن أخبر السائل المسئول بشرائه السلعة لأجل أن ~~يدفع له ثمنها ويكون ربحها بينهما ا ه # قوله ( وذكر الواو ) مصدر عطف على التأخير # قوله ( لأنه لم يقع على وجه القراض المعروف ) أي بل دخل ربه على سلف جر ~~له نفعا # قوله ( فيلزمه ) أي فيلزم المدفوع له رد الثمن إلى صحبه ( ( ( صاحبه ) ) ~~) # قوله ( ادفع لي عشرة مثلا ) أي أشترى بها سلعة PageV03P521 # قوله ( لهما ) أي للبيع والشراء وقوله ولو تعدد أي الزمن # قوله ( كسوق أو حانوت ) أي بمحل كذا والحال ms2955 أن العامل لم يكن جالسا به من ~~قبل وإلا جاز # قوله ( كأن أخذ مالا الخ ) هذه المسألة غير قوله أولا لا تشتر إلى بلد ~~كذا لأن ذلك شرط عليه أنه لا يشتري حتى يبلغ موضع كذا فإذا بلغه اشترى منه ~~أو من غيره فقد حجر عليه في الشراء قبل وصوله ولم يحجر عليه في الشراء من ~~غيره بعد وصوله وأما هذه فقد حجر عليه قبل الوصول للبلد وبعد الوصول إليه ~~وأيضا في هذه شرط عليه أن يخرج لبلد كذا فيشتري منه ثم يعود فيبيعه في بلد ~~العقد فحجر عليه في ابتداء الشراء وفي محل التجر والسابقة حجر عليه في ~~ابتداء التجر فقط # قوله ( وعليه ) خبر مقدم والكاف في قوله كالنشر اسم بمعنى مثل مبتدأ مؤخر # قوله ( الخفيفين ) أي وأما غير الخفيف وما جرت العادة أنه لا يتولاه ~~بنفسه وهو من مصلحة المال فله أجره إذا عمله بنفسه وادعى أنه عمل ليرجع ~~بأجره من غير يمين عند سكوت رب المال وأما إن خالفه رب المال وقال بل عملت ~~ذلك تبرعا منك فله الأجرة بيمين على أحد القولين لأنها دعوى معروف وقد تقدم ~~الخلاف في توجه اليمين في دعوى المعروف وقيل بلا يمين # قوله ( وعليه الأجر إن استأجر ) أي ومثل النشر والطي النقل الخفيف فيلزمه ~~وإن استأجر عليه فمن ماله # قوله ( وجاز للعامل جزء من الربح قل أو أكثر ( ( ( كثر ) ) ) ) ذكره لأجل ~~التعميم صريحا في قوله سابقا بجزء لأنه نكرة في سياق الإثبات فلا تفيد ~~العموم فلما كانت تلك النكرة لا تفيد العموم أتى به هنا صراحة # قوله ( علمه لهما ) أي للجزء القليل أو الكثير حال العقد # قوله ( ولو كدينار ) بأن قال رب المال للعامل تجعلت ( ( ( جعلت ) ) ) لك ~~من كل مائة تحصل ربحا دينارا أو جعلت لك من كل مائة وواحد مائة # قوله ( أي بعد العمل الخ ) أي خلافا لابن حبيب في منعه الزيادة بعد العمل ~~وأما بعد العقد وقبل العمل فلا يتوهم المنع لأن العقد غير لازم فكأنهما ~~ابتدآ الآن عقدا ms2956 # قوله ( المعلوم ) أي من المقام أو من جزء لأن الجزء بعض الربح والجزء ~~يفهم منه كله لدلالته عليه # قوله ( أو العامل ) أي ولا يؤدي اشتراط زكاة الربح عليه إلى القراض بجزء ~~مجهول لأن جزء الزكاة معلوم وهو ربع عشر الربح فكأن رب المال قال للعامل لك ~~من الربح نصفه مثلا إلا ربع عشر الربح وما ذكره المصنف من جواز اشتراط زكاة ~~الربح على أحدهما هو المشهور من المذهب خلافا لما في الأسدية من منع ذلك # قوله ( وهو للمشترط ) أي ولا يرجع القراض ( ( ( للقراض ) ) ) # قوله ( كقصور المال ) يعني رأس المال وربحه عن النصاب كما لو كان رأس ~~المال عشرة دنانير وربحه خمسة بينهما وشرط رب المال على العامل جزء الزكاة ~~فإنه يدفع له ربع نصف واحد من حصته # قوله ( وكان ) أي الربح # قوله ( مثلا ) أي أو على رب المال # قوله ( لما مر ) أي بأن تفاصلا قبل الحول أو كان العامل لم تجب عليه ~~الزكاة لرق أو دين أو كفر # قوله ( بأن الواو للحال ) أي والمعنى وهو للمشترط لا للقراض في حال كون ~~الزكاة PageV03P522 لم تجب لمانع لكونه اشترط الزكاة ولم توجد # والحاصل أن زكاة الربح إذا اشترطت على أحدهما ولم تجب الزكاة في الربح ~~لمانع فإن جزء الزكاة من لربح ( ( ( الربح ) ) ) بتمامه يكون لمشترطه ولا ~~يكون للقراض لكونه اشترط الزكاة ولم توجد لا زكاة حصة المشترط فقط كما توهم # قوله ( والربح ) أي كأن يقول رب المال للعامل اعمل في هذا المال والربح ~~الحاصل كله لي أو لك أو لفلان الأجنبي # قوله ( وحينئذ خرج ) أي وحين إذ جعل الربح لأحدهما أو لغيرهما خرج عن ~~كونه قراضا إلى كونه هبة وإطلاق القراض عليه في هاتين الحالتين مجاز لما ~~علمت أن حقيقة القراض توكيل على تجر بنقد مضروب مسلم بجزء من ربحه وإذا ~~علمت أنه في هاتي ( ( ( هاتين ) ) ) الحالتين يكون هبة فيجري على حكمها فإذ ~~اشترط الربح بغيرهما وكان معينا قضى له به إن قبله وإن لم يقبله كان ~~للمشترط كما في جزء الزكاة ms2957 هذا هو الصواب كما قال بن # ونص على ذلك في التوضيح وإن كان غير معين كالفقراء وجب من غير قضاء فإن ~~اشترط لمسجد معين فقال ابن ناجي أنه يجب من غير قضاء كالفقراء غير لمعينين ~~( ( ( المعينين ) ) ) وقال ابن زرب أنه يقضي به كالفقير المعين وإن اشترط ~~للعامل لم تبطل بموت ربه أو فله ( ( ( فلسه ) ) ) قبل المفاصلة لأن المال ~~كله بيده فكان الربح هبة مقبوضة وإن اشترط لربه فهل تبطل بموت العامل أو لا ~~بناء على أن العامل أجير لرب المال فكأن رب المال حائز له قولان # قوله ( وضمنه في الربح له ) فهم منه أنه لا ضمان على العامل يف اشتراط ~~الربح لربه وهو كذلك لبقاء المال على الأمانة وكذا إذا شرط لغيرهما اه شب # قوله ( انتقل الخ ) أي لأنه انتقل من الأمانة للذمة # قوله ( إن لم ينفه ( ( ( ينفعه ) ) ) ) أي إن لم ينف العامل الضمان عن ~~نفسه # قوله ( بأن شرط عليه الضمان ) أي بأن شرط رب المال على العامل الضمان # قوله ( يكون قراضا فاسدا ) وهل يكون الربح للعامل عملا بما شرطاه أو فيه ~~قراض المثل لكونه قراضا فاسدا انظره ا ه عبق # قوله ( أو هما على المعتمد ) أي وهو قول ابن المواز ومقابله لا يجوز ~~اشتراط عملهما معا لأشهب وقوله عمل غلام ربه أو دابته أي سواء كان كل منهما ~~معينا أو غير معين # قوله ( في المال الكثير ) قيل هذا فرض مسألة لا قيد ولذا لم يذكره في ~~المدونة كما قال المتيطي وإنما هو في التوضيح عن ابن زرقون اه بن وعلى ~~اعتباره فالظاهر أن القلة واكثرة ( ( ( والكثرة ) ) ) معتبرتان بالعرف # قوله ( مجانا ) أي أو بجزء للغلام لا لسيده ولعل مراد ابن فرحون بمجانا ~~التابع له الشارح في التعبير بها أن لا يكون بجزء لربه فيوافق ما مر ~~والحاصل أن اشتراط عمل غلام ربه مع العامل جائز سواء كان لمشترط ( ( ( ~~المشترط ) ) ) لذلك رب المال أو العامل بشرط أن لا يكون بجزء لربه أعم من ~~أن يكون مجانا أو بجزء للغلام ويشترط شرط ms2958 ثان إذا كان المشترط رب المال وهو ~~أن لا يكون ذلك الغلام عينا يطلع على ما يفعله العامل في المال ويخبر به ~~ربه وإلا منع كما مر # قوله ( وخلطه ) أي مال القراض بغيره # قوله ( وأن بماله ) أي هذا إذا كان لاخلط ( ( ( الخلط ) ) ) بمال قراض ~~عنده بل وإن كانا خلط ( ( ( الخلط ) ) ) بماله # قوله ( إن كان مثليا ) أي إن كان المال المخلوط والمخلوط به مثليا # قوله ( وكان اخلط ( ( ( الخلط ) ) ) قبل شغل أحدهما ) قال بن لم أر من ~~ذكر هذا الشرط وظاهر التوضيح خلافه # قوله ( فيمنع خلط مقوم ) ظاهره ولو متماثلا ونص في التوضيح على جواز خلطه ~~بمثله # والحاصل أن جواز خلط مال القراض بغيره قيده الشارح بشروط ثلاثة وقد علمت ~~أن شرطين منهما غير مسلمين # قوله ( أي الخلط ) أي خلط مال القراض بماله أو بمال قراض عنده # قوله ( إن خاف ) أي العامل بتقديم أحدهما في البيع رخصا في ثمن الثاني أي ~~أو خاف بتقديم أحدهما في الشراء غلو الثمن في الثاني # قوله ( فيجب الخ ) أي فيكون معنى الصواب الوجوب لا الندب وهو أحد ~~PageV03P523 قولين والآخر الندب كما ذكر الشارح والأول قول ابن ناجي ~~والثاني قول بعض شيوخه # قوله ( ويلزم من تقديم ماله الخ ) جملة حالية قيد في قوله أو كان أحدهما ~~له # قوله ( لوجوب الخ ) علة لوجوب الخلط # قوله ( الغلاء في الشراء ) أي كأن يخاف بتقديم أحدهما في الشراء الغلو في ~~ثمن الثاني # قوله ( يضمن ) أي العامل الخسر إذا خاف ولم يخلط # قوله ( فتقوم ) أي تلك العين المؤجلة بسلعة ثم تقوم تلك السلعة بنقد وما ~~ذكره المصنف من أن العامل يشارك بقيمة المؤجل ولو عينا هو مذهب المدونة ~~الذي أصلحها عليه ومقابله وهو الذي كان في المدونة قبل الإصلاح أن العامل ~~يشارك بما زادته قيمة ما اشتراه بحال ومؤجل على الحال فقط # قوله ( بربحه ) أي بربح الثلث # قوله ( وما بقي ) أي وهو الثلثان على حكم القراض أي فللعامل منه الجزء ~~المجعول له والباقي لرب المال وهذا على القول المعتمد من أن العامل ms2959 يشارك ~~بقيمة ما زاد وأما على مقابله فتقوم تلك السلعة التي اشتراها بالمائتين فإن ~~كانت قيمتها مائة وعشرين كان شريكا بالسدس # قوله ( كما هو ظاهر المصنف ) أي فإن قوله وشارك إن زاد مؤجلا ظاهره كان ~~شراؤه بالزائد لنفسه أو للقراض # قوله ( وقيل يخير رب المال ) هذا هو الصواب كما جزم به ابن رشد انظر بن # قوله ( في قبوله ) أي في قبوله لما زاده العامل للقراض # قوله ( وعدم قبوله ) أي وعدم قبوله لما زاده العامل للقراض # قوله ( فالمال كله له ) أي ويكون كله رأس مال القراض # قوله ( مطلقا ) أي سواء زاد مؤجلا أو حالا واشترى فيهما لنفسه أو للقراض ~~فالصور أربع صورة المصنف ومفهومها ثلاثة قد علمت من الشارح # قوله ( قبل الشغل ) أي قبل شغل مال القراض بشرائه به كلا أو بعضا سلعا # قوله ( أي إن لم الخ ) أشار بذلك إلى أن قوله قبل شغله متعلق بيحجر # قوله ( أو حصل بعد شغله ) أي كلا أو بعضا # قوله ( وليس لرب المال منعه بعد الشغل ) أي سواء كان المال قليلا أو ~~كثيرا وسواء كان السفر بعيدا أو قريبا وسواء كان العامل من شأنه السفر أولا ~~خلافا لسحنون حيث قال لا يسافر بعد الحجر عليه بعيدا ولو بالقليل ولابن ~~حبيب القائل بمنع السفر بعد الحجر عليه مطلقا # قوله ( وإلا لم يجز ) أي وإلا فلو سماهما كأن قال وجدت سلعة ( ( ( السلعة ~~) ) ) كذا تباع رخيصة مع فلان أو سمي أحدهما لم يجز وكان قراضا فاسدا قال ~~عبق وانظر هل تكون السلعة لرب المال وعليه للمشتري أجرة تولية الشراء أو ~~تكون للمشتري أو إن عين البائع فكمسألة اشتر سلعة فلان فله قراض المثل وإن ~~عين السلعة فأجرة المثل # قوله ( بعرض ) أي وأما بيعه سلع التجارة بدين فلا يجوز # قوله ( لأنه شريك ) أي والشريك له أن يبيع بالعرض # فإن قلت مقتضى تعريف المصنف القراض بأنه توكيل على تجر بنقد الخ أن ~~العامل وكيل مخصوص والوكيل المخصوص يمتنع بيعه بالعرض # قلت هو وإن كان وكيلا مخصوصا لكن جاز بيعه ms2960 بالعرض لتقوي جانبه بكونه ~~شريكا # قوله ( وجاز له ) أي للعامل رده بعيب قديم أي اطلع عليه بعد الشراء ولو ~~أبى رب المال من رده وأراد بقاءه للقراض وظاهره PageV03P524 ولو كان ذلك ~~العيب قليلا والشراء فرصة ا ه عبق # قوله ( وللمالك ) أي وهو رب المال قبوله أي لنفسه على وجه المفاصلة وأما ~~لو أخذه ليبيعه للقراض فليس له ذلك # قوله ( إن كان المعيب ) أي إن كان ثمن المعيب المردود جميع مال القراض ~~والحال أن الثمن الذي اشترى به ذلك المعيب عين # قوله ( ولي أخذه ) أي لأنه إذا نض المال كان لربه أخذه ولا كلام للعامل ~~ولا يعارض هذا قولهم عقد القراض لازم بعد العمل لأنه محمول على ما قبل ~~النضوض # قوله ( وسواء بقي الخ ) هذا مذهب ابن القاسم فالجواز عنده مطلق غاية ~~الأمر أنه إذا شغل القراض الأجير عن الخدمة كلا أو بعضا سقط من الأجرة بحسب ~~الشغل # قوله ( ومنعه سحنون ) أي إذا لم يبق على عمله الأول # قوله ( لما فيه الخ ) قال عج ولعل جوابه إن عقد القراض ناسخ للعقد الأول # قوله ( ودفع مالين الخ ) حاصل ما في هذه المسألة من الصور على الراجح أن ~~المالين إما أن يدفعا للعامل معا أو متعاقبين قبل شغل الأول أو بعده وفي كل ~~إما أن يتفق الجزآن ( ( ( الجزءان ) ) ) المجعولان للعامل في المالين أو لا ~~ففي الأولين بقسميهما يجوز إن شرط الخلط وإلا منع وفي الأخير بقسميه يجوز ~~إن لم يشترط الخلط وإلا منع هذا كله إن لم ينض المال الأول وأما إن دفع ~~اثاني ( ( ( الثاني ) ) ) بعد ما نض لأول فإن نض مساويا لرأس ماله واتفق ~~جزآهما ( ( ( جزءاهما ) ) ) جز ( ( ( جاز ) ) ) وإلا منع # قوله ( إن شرطا خلطا للمالين قبل العمل ) إنما جاز لأنه ولو مع اختلاف ~~الجزء يرجع لجزء معلوم بيان ذلك أنه لو دفع له مائتين مائة على الثلث ~~للعامل مائة ( ( ( ومائة ) ) ) على النصف على أن يخلطهما فحسابه أن تنظر ~~لأقل عدد له ثلث ونصف صحيح تجد ذلك ستة وقد علمت أن للعامل من ms2961 ربح إحدى ~~المائتين الثلث ومن ربح المائة الأخرى النصف فخذ له نصف الستة وثلثها وذلك ~~خمسة ولرب المال نصف ربح مائة وثلثا ربح المائة الأخرى فخذ له نصف الستة ~~وثلثيها وذلك سبعة أجمعها مع الخمسة التي صحت للعامل يكون المجموع اثني ( ( ~~( اثنا ) ) ) عشر أقسم الربح على اثني عشر جزءا للعامل خمسة أجزاء وذلك ربع ~~الربح وسدسه ولرب المال سبعة أجزاء وذلك ثلث الربح وربعه ولا شك أن الربعين ~~والثلث والسدس مجموع الربح # قوله ( وعلى الأول ) أي وعلى القول الأول وهو الجواز في المتفق # قوله ( فإن شرطه ( ( ( شرطاه ) ) ) ) أي أو حصل بالفعل # قوله ( مساويا لأصله ) أي لرأس ماله # قوله ( ومفهوم الشرط الأول ) أي وهو ما نض الأول بربح أوخسر # قوله ( قد يضيع على العامل ربحه ) أي بأن يجبر به الثاني # قوله ( قد يجبر الثاني خسر الأول ) أي وهو ما إذا نض الأول بربح أو ~~خسركقد ( ( ( خسر ) ) ) يضيع على العامل ربحه ) أي بأن يجبر به الثاني # قوله ( قد يجبر الثاني خسر الأول ) أي فهو في الحالتين كاشتراط الزيادة ~~على العامل أو على رب المال وذلك ممنوع # قوله ( والحق أنه يجوز مطلقا ) أي والحق أنه إذا نض الأول بمساو جاز ~~الدفع مطلقا اتفق جزؤهما أو اختلف إن شرطا الخلط وإلا منع مطلقا اتفق ~~جزؤهما أو اختلف PageV03P525 # قوله ( وجاز ) أي سواء اشترى منه بنقد أو بمؤجل # قوله ( إن صح الخ ) أي ولم يشترط ذلك عند العقد وإلا منع # قوله ( أن لا ينزل واديا ) أي محلا منخفضا كترعة # قوله ( أو لا يبتاع سلعة عينها له ) أي لقلة ربحها أو لوضيعة أي خسر فيها # قوله ( وضمن إن خالف ) أي وكان يمكن المشي بعير ( ( ( بغير ) ) ) الوادي ~~والمشي بالنهار والسفر بغير البحر وإلا فلا ضمان اه عدوي # قوله ( غير الخسر ) أي كالنهب والغرق والسماوي زمن المخالفة فقط ولا يضمن ~~السماوي والنهب بعد المخالفة كما لا يضمن الخسر وهذا في الثلاثة الأول ~~بخلاف الرابعة فإنه يضمن فيها السماوي والخسر وإذا تنازع العامل ورب المال ~~في أن التلف وقع زمن ms2962 المخالفة أو بعدها صدق العامل في دعواه أنه وقع بعد ~~زمنها كما في ح عن اللخمي # قوله ( كأن زرع الخ ) يعني أن العامل إذا اشترى بالمال طعاما وآلة للحرث ~~أو اكترى آلة وآجل ( ( ( وآجر ) ) ) أو زرع بمحل جور بالنسبة إليه أو عمل ~~بالمال في حائط غيره مساقاة بمحل جور بالنسبة إليه بأن كان لا حرمة له فيه ~~ولا جاه فإنه يكون ضامنا للمال إذا تلف الزرع أو الثمر بنهب أو سارق لأنه ~~عرضه للتلف وأما لو كان للعامل حرمة وجاه ونهب الزرع أو الثمر أو سرق فلا ~~ضمان عليه ولو كان المحل جورا بالنسبة لغيره # قوله ( عينا ) حال من الهاء في حركة أي أو حرك العامل مال القراض حالة ~~كونه عينا بعد موت رب المال وعلمه بموته وظاهر قوله أو حركه أنه يضمن ~~بالتحريك بعد علمه بموت ربه سواء حركه ببلد ربه أو بغيره وقيد ابن يونس ~~الضمان بالأول وأما إن كان بغيره فله تحريكه ولو علم بموته نظرا إلى أن ~~السفر عمل كشغل المال ولم يعتمد المصنف تقييده وظاهر كلام بهرام اعتماد ذلك ~~التقييد # قوله ( فيضمن ) أي سواء أتجر لنفسه أو للقراض والربح له في الأولى وأما ~~في الثانية فالربح كله للورثة ولا شيء فيه للعامل # قوله ( لم يضمن ) أي على الراجح لأن له فيه شبهة وقيل يضمن لخطئه على مال ~~الوارث والعمد والخطأ في أموال الناس سواء # قوله ( كما لو كان ) أي مال القراض غير عين أي فإنه لا يضمن بتحريكه وليس ~~للورثة أن يمنعوه من التصرف فيه كما أن مورثهم كذلك # قوله ( أو شارك العامل غيره بمال القراض بلا إذن فيضمن ) لأنه عرضه ~~للضياع لأن ربه لم يستأمن غيره ومحل الضمان إذا شارك بلا إذن إذا غاب شريك ~~العامل على شيء من المال وسواء كان ذلك الشريك صاحب مال أو كان عاملا وأما ~~إن لم يغب على شيء لم يضمن إذا تلف كما قال ابن القاسم واعتمده أبو الحسن # قوله ( وإن شارك عاملا آخر ) أي هذا إذا ms2963 شارك عامل القراض صاحب مال آخر ~~بل وإن شارك عاملا آخر لرب القراض أو لغيره # قوله ( أو باع بدين ) أي بنسيأة ( ( ( بنسيئة ) ) ) فيضمن لأنه عرضه ~~للضياع فالربح لهما والخسارة على العامل على المشهور ا ه خش # قوله ( في المسائل الأربع ) أي وهي قوله أو حركه بعد موته عينا إلى هنا ~~ولا يتأتى رجوعه للزرع والمساقاة بمحل جوز ( ( ( جور ) ) ) له لأن رب المال ~~لا يأذن في تلف ماله في هذه الحالة وقد يقال رب المال قد يرضى ( ( ( رضي ) ~~) ) بالمخاطرة فلا يضمن العامل لعدم تعديه ولذا ارجع هذا القيد الشيخ أحمد ~~بابا للزرع والمساقاة أيضا # قوله ( وغرم العامل الأول ) حاصله أن عامل القراض إذا دفع المال لعامل ~~آخر قراضا بغير إذن رب المال فإن حصل تلف أو خسر فالضمان من العامل الأول ~~كما مر في قوله أو قارض بلا إذن وإن حصل ربح فلا شيء للعامل الأول من الربح ~~وإنما الربح للعامل الثاني ورب المال كما سيقول المصنف والربح لهما ثم إن ~~دخل العامل الأول مع الثاني على مثل ما دخل عليه الأول مع رب المال فظاهر ( ~~( ( فظاهره ) ) ) وإن دخل معه على أكثر مما دخل عليه مع رب المال فإن ~~العامل الأول يغرم للعامل الثاني الزيادة والربح للعامل الثاني مع رب المال ~~ولا شيء للعامل الأول من الربح لأن القراض جعل لا يستحق إلا بتمام العمل ~~والعامل الأول لم يعمل فلا ربح له وإن دخل معه على أقل فالزائد لرب المال ~~لا للعامل الأول لأنه لا شيء له إذا لم يحصل ربحا فإن لم يحصل للعامل ~~الثاني ربح فلا شيء له ولا يلزم للعامل الأول لذلك الثاني شيء أصلا كما هو ~~القاعدة PageV03P526 أن العامل لا شيء له إذا لم يحصل له ربح انظر بن # قوله ( تشبيه في غرم العامل الأول ) أي تشبيه تام لأن العامل الأول يغرم ~~في المحلين للعامل الثاني # قوله ( فخسر ) أي أو تلف بعضه بسماوي أو ضياع بعضه أو نقصه بتعد فلا ~~مفهوم للخسر في كلام المصنف # قوله ( ويرجع ms2964 الثاني على الأول الخ ) قال بن محل غرم الأول للثاني ما خصه ~~من الربح الذي أخذه رب المال ما لم يعلم العامل الثاني بتعدي الأول أو خسره ~~وإلا فلا غرم عليه كما في المدونة # قوله ( فخسر الأول ) أي أو نقص بسماوي أو ضياع أو تعد # قوله ( فالمراد النقص ) أي فالمراد أنه نقص قبل عمله ( ( ( علمه ) ) ) ~~بضياع أو تعد أو بسماوي # قوله ( إذا قارض بلا إذن ) أي وأما التعدي بالمشاركة أو البيع بدين فله ~~الربح مع رب المال والتلف عليه وحده # قوله ( ككل آخذ مال للتنمية ) أي فإنه لا ربح له كما أن العامل في الأول ~~في المشبه لا ربح له # قوله ( لا يقال فيه متعد ) أي لأن المتعدي من فعل في شيء غيره ما يصر ( ( ~~( يضر ) ) ) به بغير إذنه إلا أن يقال أراد المصنف بالتعدي مطلق المخالفة # قوله ( والتنمية هنا غير لازمة ) هذا إشارة إلى اعتراض ثان على المصنف ~~وحاصله أن كون الوكيل والمبضع معه آخذا للمالي على وجه التنمية لا يظهر إذ ~~قد يكون التوكيل والإبضاع للتنمية وقد لا يكونان للتنمية وقد يجاب بأن ~~المراد بالتنمية ما يشمل فعل ما هو الأصلح كذا قيل فتأمل # قوله ( فالربح للوكيل فيهما ) أي كما أنه إذا حصل خسر فهو عليه وحده قال ~~شيخنا والظاهر أن الوكيل إذا تعدى لا ربح له سواء كان تعديه في بيعه بأكثر ~~مما أمر بالبيع به أو كان تعديه بالتجر في الثمن الذي باع به وكذلك المبضع ~~معه لا ربح له مطلقا سواء تعدى بالتجر في المال الذي دفع له ليشتري به سلعة ~~كذا أو كان تعديه باشترائه السلعة بأقل مما مر به فلا فرق وما قاله شارحنا ~~من التفرقة قد تبع فيه تت وهو غير ظاهر # والحاصل أن الأقسام ثلاثة الغاصب والمودع والوصي إذا حركوا فلهم الربح ~~وعليهم الخسر والمبضع معه والوكيل إذا خالفوا فلا شيء لهم من الربح وعامل ~~القراض إذا شارك أو باع بدين فعليه الخسر والربح له مع رب المال وإذا قارض ~~بلا ms2965 إذن فالخسارة عليه والربح للعامل الثاني مع رب المال # قوله ( لا إن نهاه الخ ) لا عاطفة لمقدر على محذوف بعد قوله فتعدى معلوم ~~من أول الكلام والأصل والربح لهما أي لرب المال والعامل إن لم ينهه عن ~~العمل قبله لا الربح لهما إن نهاه وإنما جعل المعطوف محذوفاف ( ( ( محذوفا ~~) ) ) لأن لا لا تعطف الجمل وإنما قدرنا والربح ( ( ( الربح ) ) ) لها ( ( ~~( لهما ) ) ) مع التصريح به لأن ضمير لهما المذكور ولرب ( ( ( لرب ) ) ) ~~المال والعامل الثاني وهذا ليس بمراد وصورته أعطى العامل مالا ليعمل فيه ~~قراضا ثم قبل أن يعمل به قال له يا فلان لا تعمل فحينئذ ينحل عقد القراض ~~ويصير المال كالوديعة فإذا عمل بعد ذلك كان الربح للعامل وحده وظاهره ولو ~~أقر العامل أنه اشترى للقراض ( ( ( القراض ) ) ) بعد ما نهاه وهو ما اختاره ~~المصنف في التوضيح وقال ابن حبيب إذا أقر أنه اشترى بعد ما نهاه للقراض ~~فالربح لهما لالتزامه لرب المال نصيبه من الربح فيلزمه الوفاء به # قوله ( وانحل عقد القراض حينئذ ) أي وحينئذ فلا يجوز له أن يعمل فيه ~~PageV03P527 # قوله ( فليس قوله الخ ) هذا تفريع على ذكر انحلال العقد في الحل السابق ~~إذ العقد إنما هو مع الأول # قوله ( إذ علم منه ) أي من أول الكلام # قوله ( لا بقيد الثاني ) أي بل من حيث هو عامل # قوله ( أو جنى كل الخ ) حاصله أن العامل ورب المال إذا جنى أحدهما على ~~شيء من مال القراض أو أخذ أحدهما شيئا منه قرضا فإن حكمه كجناية الأجنبي أي ~~فيكون الباقي بعد الأخذ أو الجناية هو رأس المال والربح لذلك الباقي وأما ~~ما ذهب بالجناية أو بالأخذ قرضا فيتبع به الجاني أو الآخذ في ذمته إن كان ~~الآخذ أو الجاني هو العامل وكذا إن كان الجاني أجنبيا وأما إن كان الآخذ أو ~~الجاني رب المال فكأنه إنما قارض بما بقي فيكون هو رأس المال خاصة ويكون ~~الربح له # قوله ( والمناسب التعبير بلو ) أي لأن مدخول أو عطف على الشرط وجوابه ~~بالنسبة لهذين قوله ms2966 فكأجنبي وفيه بحث لأن الربح في المعطوف عليه ليس لهما ~~فيقتضي أنه كذلك في هذين لإخراجهما كالذي قبلهما مما الربح فيه لهما مع أن ~~ربح ( ( ( الربح ) ) ) في هذين لهما # قوله ( فكأجنبي ) أي فحكمه حكم جناية الأجنبي # قوله ( فيتبع ) أي الآخذ والجاني بما أخذه وما أتلفه بجنايته # قوله ( في المسألتين ) أي مسألة جناية الأجنبي وجناية العامل أو أخذه ~~بعضه قرضا # قوله ( ولا يجبر ذلك ) أي المأخوذ قرضا أو التالف بالجناية بالربح لأن ~~الربح إنما يجبر الخسر والتلف وأما الجناية والأخذ منه قرضا فلا يجبران به ~~لأن الجاني يتبع بما جنى عليه والآخذ قرضا يتبع بما أخذه # قوله ( والربح له خاصة ) أي لأنه رأس المال والربح إنما هو لرأس المال ~~ولا يعقل ربح للمأخوذ مع أنه لم يحرك # قوله ( فقد رضي به ) أي بأن الباقي رأس المال # قوله ( ولا فرق في الجناية أو الأخذ بين أن يكونا قبل العمل أو بعده ) أي ~~في كون رأس المال هو الباقي ولا يجبر ذلك بالربح ويتبع الآخذ بما أخذه ~~والجاني بما جنى عليه وهذا هو الصواب كما قال طفي وأما قول خش ولا فرق بين ~~أن تكون الجناية قبل العمل أو بعده لكن إن كانت قبله يكون الباقي رأس المال ~~وأما بعده فرأس المال على أصله لأن الربح يجبره ولا يجبره إذا حصل ما ذكر ~~قبله وحينئذ فلا يقتسمان من الربح إلا ما زاد على ما يجبر رأس المال ففيه ~~نظر لأن الجاني والآخذ يتبع بما أخذه وبما جنى عليه وحينئذ فلا يجبر بالربح ~~فالأولى ما قاله الشارح # قوله ( ولا يجوز اشتراؤه من ربه سلعا للقراض ) أي وأما شراؤه منه سلعا ~~لنفسه فهو جائز # قوله ( والمشهور في هذا الفرع الكراهة ) أي لئلا يتحيل على القراض بعرض ~~لرجوع رأس المال لربه # قوله ( أو اشتراؤه سلعا للقراض بنسيئة ) إنما منع ذلك لأكل رب المال ربح ~~ما لم يضمن وقد نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام فلو اشترى العامل ~~بالنسيئة لنفسه لجاز للخلوص منن النهي المذكور ثم أن ms2967 المنع مقيد بما إذا ~~كان العامل غير مدير وأما المدير فله الشراء للقراض بالدين كما في سماع ابن ~~القاسم ويجب أن يقيد ذلك بكون الدين الذي يشتري به يفي به مال القراض وإلا ~~لم يجزه ا ه بن # قوله ( وإن أذن ربه ) أي بخلاف بيعه بالدين فإنه يمنع ما لم يأذن له رب ~~المال وإلا جاز ولا يقال أن إتلاف المال لا يجوز لأن التلف هنا غير محقق ~~على أن إتلاف المال الممنوع أن يرميه في بحر أو نار مثلا بحيث لا ينتفع به ~~أصلا # قوله ( فإن فعل ضمن ) أي فإن فعل العامل واشترى بنسيئة ضمن ذلك العامل ما ~~اشتراه بالنسيئة وكان له ربحه # قوله ( واشتراؤه بأكثر ) أي لأدائه لسلف جر نفعا إذا نقد وأكل ربح ما لم ~~يضمن إذا لم ينقد # قوله ( فإن فعل كان شريكا ) أي إذا لم يرض رب المال بما فعله أما لو رضي ~~به دفع له رب المال قيمة المؤجل وعدد الحال وصار الكل رأس المال كما مر ~~وقوله بنسبة قيمة ما زاد أي إذا كان PageV03P528 ذلك الأكثر لأجل # قوله ( كما لو اشترى لنفسه ) أي فإنه يكون شريكا بنسبة ذلك أي بنسبة ~~قيمته أو عدده لمال القراض # قوله ( إن كان الثاني يشغله عن الأول ) إنما منع في هذه الحالة لأن رب ~~المال قد استحق منفعة العامل # قوله ( جوازه منه ) أي ويجري فيه ما مر من التفصيل من دفع المالين له معا ~~أو متعاقبين قبل شغل الأول أو بعده # قوله ( ويجبر أيضا ما تلف الخ ) التلف هو النقص الحاصل لا عن تحريك وأما ~~الخسر فهو ما نشأ عن تحريك وما ذكره المصنف من جبر الخسر والتلف بالربح في ~~القراض الصحيح وكذلك الفاسد الذي فيه قراض المثل وأما الذي فيه أجرة المثل ~~فلا يتأتى فيه جبر لأن المال وربحه كله لرب المال وظاهر المصنف أن الخسر ~~والتلف يجبران بالربح ولو شرطا خلافه بأن اتفقا على أن الباقي بعد الخسر أو ~~التلف هو رأس المال وهو ظاهر ما ms2968 لمالك وابن القاسم وحكى بهرام مقابله عن ~~جمع فقالوا محل الجبر ما لم يشترطا خلافه وإلا عمل بذلك الشرط قال بهرام ~~واختاره غير واحد وهو الأقرب لأن الأصل إعمال الشروط لخبر المؤمنون عند ~~شروطهم ما لم يعاضه ( ( ( يعارضه ) ) ) نص # قوله ( بسماوي ) أي وأما ما تلف بجناية فلا يجبره الربح لما مر أنه يتبع ~~به الجاني سواء كان الجاني أجنبيا أو كان هو العامل وسواء كانت الجناية قبل ~~العمل أو بعده # قوله ( أو أخذ لص أو عشار ) أي ولو علما وقدر على الإنتصاف منهما كما في ~~عبق # قوله ( الذي في الباقي ) أي فيما بقي بعد التلف أو الخسر # قوله ( للتلف فقط ) أي لا له وللخسر لأن الخسر إنما ينشأ بعد العمل # قوله ( إلا أن يقبض المال ) أي بعد الخسر أو التلف # قوله ( ثم يعيده له ) أي فيتجر فيه فيحصل ربح # قوله ( فلا يجبر بعد ذلك ) أي لا يجبر الخسر أو التلف الحاصل قبل قبض ~~المال بالربح الحاصل بعده # قوله ( وله الخلف ) أي وله عدم الخلف للكل أو البعض كان التلف قبل العمل ~~أو بعده وإذا أخلف التالف ففي لزوم قبول العمل لذلك الخلف تفصيل أشار له ~~بقوله فإن تلف الخ # والحاصل أن رب المال لا يلزمه الخلف تلف الكل أو البعض كان التلف قبل ~~العمل أو بعده فإن أخلف لزم العامل القبول في تلف البعض لا الكل إن كان ~~التلف بعد العمل وإلا لم يلزمه # قوله ( وله الخلف ) أي ولا يجبر التالف بربح الخلف سواء كان التاف ( ( ( ~~التالف ) ) ) كل المال أو بعضه كما قال اللخمي ونحوه لابن عرفة عن التونسي ~~خلافا لما في عبق من أنه إذا تلف البعض وأخلفه ربه فإنه يجبر تلف الأول ~~بربح الثاني ونص اللخمي فيمن دفع للعامل مائة فضاع منها خمسون فخلفها صاحب ~~المال فاشترى بالمائة سلعة فباعها بمائة وخمسين وكان القراض بالنصف أنه ~~يكون للعامل اثنا عشر ونصف لأن نصف السلعة على القراض الأول ورأس ماله مائة ~~ولا شيء للعامل فيه ونصفها على القراض الثاني ms2969 ورأس ماله خمسون وله نصف ~~ربحها ولا يجبر الأول بشيء من الربح الثاني انظر بن # قوله ( لأن لكل منهما الفسخ ) أي قبل العمل # قوله ( لزمته السلعة ) أي فله ربحها وعليه خسرها وليس له ردها وظاهره ~~كالمدونة علم البائع أن الشراء للقراض أم لا وقيده PageV03P529 أبو الحسن ~~بالثاني وأما الأول فلا تلزمه وكلام الطنجي في طرر التهذيب يقتضي عدم ~~ارتضاء القيد المذكور وأن المعتمد إبقاء المدونة على ظاهرها من الإطلاق # قوله ( مالا قراضا ) أي وجعل لهما نصف الربح فالربح الذي لهما يفض عليهما ~~على حسب عملهما إذا تفاوتا في العمل بالقلة والكثرة ولا يقسم بينهما ~~بالسوية كما أنه لو أخذ اثنان مالا واحدا وجعل لواحد نصف الربح وللآخر ثلثه ~~فإن كل واحد يكون عليه من العمل قدر ما جعل له من الربح ولا يكون العمل ~~عليهما سوية # قوله ( كل واحد منه بقدر عمله ) فإن اختلفا في بيع أو شراء فالقول لمن ~~وضع المال عنده فإن وضعه ربه عندهما رد أمر ما اختلفا فيه من بيع أو شراء ~~لرب المال إن لم يتفقا # قوله ( وأنفق إن سافر ) أي في زمن سفره وإقامته في البلد الذي يتجر فيه ~~وفي حال رجوعه حتى يصل لوطنه # قوله ( ويقضي له بذلك ) أي عند المنازعة # قوله ( من طعام ) من بمعنى في متعلق بأنفق # قوله ( ما لم يشغله ) أي العمل في القراض # قوله ( عن الوجوه التي يقتات منها ) كما لو كانت له صنعة ينفق منها ~~فعطلها لأجل عمل القراض فله الإنفاق على نفسه من مال القراض وإن كان حاضرا # قوله ( وهو قيد معتبر ) أي كما قال أبو الحسن خلافا لتت القائل بعدم ~~اعتباره # قوله ( ولم يبن بزوجته ) أي ولم يدخل بها فالمراد بالبناء الدخول فإذا ~~عقد عليها فلا تسقط نفقته حتى يدخل بها قال في معين الحكام إن تزوج في بلد ~~لم تسقط نفقته حتى يدخل فحينئذ تصير بلده نقله ابن عرفة والدعوى للدخول ~~ليست مثله في إسقاط النفقة خلافا لعبق انظر بن # قوله ( فإن بني سقطت نفقته ms2970 ) أي من مال القراض فإن طلقها بعد البناء بها ~~طلاقا بائنا فالظاهر أنه تعود له النفقة ولو كانت حاملا لأن النفقة للحمل ~~لا للزوجة كذا كتب شيخنا العدوي تبعا لشب # قوله ( فإن بنى لها ( ( ( بها ) ) ) في طريقه التي سافر فيها لم تسقط ) ~~أي كما لو سافر بها فينفق على نفسه بناء على أن الدوام ليس كالابتداء # قوله ( فلا نفقة له في اليسير ) فلو كان بيد العامل مالان يسيران لرجلين ~~ويحملان باجتماعهما النفقة ولا يحملانها عند انفرادهما فروى اللخمي أن له ~~النفق ( ( ( النفقة ) ) ) والقياس سقوطها لحجة كل منهما بأنه إنما دفع ما ~~لا تجب فيه النفقة ا ه قال ابن عرفة ولا أعرف هذه الرواية لغيره ولم أجدها ~~في النوادر وهي خلاف أصل المذهب فيمن جنى جناية على رجلين كل واحدة منهما ~~لا تبلغ ثلث الدية وفي مجموعهما ما يبلغه أن ذلك في ماله لا على العاقلة ا ~~ه بن # قوله ( لغير أهل الخ ) بأن كان سفره لأجل تنمية المال أما لو كان سفره ~~لأجل واحد مما ذكر فلا نفقة له من مال القراض لا في حال ذهابه ولا في حال ~~إقامته في البلد التي سافر إليها مطلقا وأما في حال رجوعه فإن رجع من قربة ~~فلا نفقة له ولو كانت البلد التي رجع إليها ليس بها قربة وأما إن رجع من ~~عند أهل لبلد ليس بها أهل فله النفقة لأن سفر القربة والرجوع منه لله ولا ~~كذلك الرجوع من عند الأهل # قوله ( المدخول بها ) أي قديما وأما المتقدمة فقد بني بها حال سفره ~~للتجارة # قوله ( كالأجانب ) يعني وجودهم في البلد التي سافر إليها بمنزلة العدم # قوله ( بالمعروف ) فلو أنفق سرفا تعين أن يكون له القدر المعتاد كما قال ~~شيخنا العدوي وبن PageV03P530 # قوله ( بالشروط الخ ) ما ذكره من اعتبار الشروط في الاستخدام تبع فيه ~~الشيخ أحمد الزرقاني وهو الظاهر كما قال بن بدليل قول ابن عبد السلام ~~الخدمة أخص من النفقة وكل ما كان شرطا في الأعم شرط في الأخص وأما ms2971 قول عبق ~~إن عدم البناء بالزوجة وكونه لغير حج وغرو ( ( ( وغزو ) ) ) وقربة لا يعتبر ~~في الاستخدام فهو غير ظاهر # قوله ( وهي إن سافر ) فإن كان حاضرا لا يستخدم وإن تأهل لأن الاستخدام من ~~جملة الإنفاق وهو إنما يكون في السفر للتجر # قوله ( ولم يبن بزوجة ) أي في البلد التي سافر إليها فإن بنى بزوجة بها ~~سقط أجرة الخادم من القراض وكان عليه أن يزيد وكان سفره للمال لا لأهل أو ~~قربة كحج أو غزو فإن سافر لغير المال كانت أجرة الخادم عليه لا من مال ~~القراض كما قال الشيخ أحمد # قوله ( واحتمل المال ) أي فإن لم يحتمل لم يستخدم من مال القراض # قوله ( إن طال سفره ) أي بالطريق أو طالت إقامته في البلد التي سافر ~~إليها قال ابن عرفة وفي كون البضاعة كالقراض في النفقة والكسوة وسقوطهما ~~فيها ثالثها الكراهة لسماع ابن القاسم مع رواية محمد وابن رشد عن سماع ~~القرينين ورواية أشهب وصوب هو واللخمي ( ( ( اللخمي ) ) ) والصقلي الثاني ~~ثم قال عن اللخمي العادة أيوم ( ( ( اليوم ) ) ) لا نفقة ولا كسوة فيها بل ~~إما أن يعمل مكارمة فلا نفقة له أو بأجرة معلومة فلا شيء له غيرها اه بن # قوله ( فالمدار على الطول ببلد التجر ) الأولى أن يقول فالمدار على طول ~~السفر # قوله ( أي مع الشروط السابقة ) أي فلا بد في الكسوة من شروط خمسة السفر ~~وطول الغيبة فيه واحتمال المال لها ولم يبن بزوجة وكون السفر للمال # قوله ( والطول بالعرف ) أي وجعل ابن القاسم في المدونة الشهرين والثلاثة ~~طولا محمولا على ما إذا احتاج للكسوة وإلا لم يكن له كما في عبق # قوله ( وسكت عنه ) أي عن اشتراطها # قوله ( لوضوحه ) أي لأن الكسوة أخص من النفقة وما كان شرطا في الأعم فهو ~~شرط في الأخص # قوله ( ووزع الخ ) حاصله أنه إذا سافر للقراض وقصد معه حاجة لنفسه فلا ~~تسقط نفقته ووزع ما أنفق على الحاجة والقراض وقد ذكر الشارح طريقتين في ~~التوزيع # وحاصل الأولى أن ما أنفقه يوزع على النفقتين ms2972 أي على ما شأنه أن ينفق في ~~القراض وعلى ما شأنه أن ينفق في الحاجة وهذا ما في الموازية وصححه ابن عرفة ~~والعوفي وحاصل الثانية أن التوزيع يكون على ما شأنه أن ينفق في الحاجة ~~ومبلغ مال القراض وهذا ما في العتبية ونحوه في الموازية لكن نظر فيه ابن ~~عبد السلام والتوضيح # قوله ( هذا ) أي ما ذكر من التوزيع # قوله ( قبل الاكتراء الخ ) فيه أن هذا يعارض قول المصنف إن خرج لحاجة ~~لأنه إذا أخذ القراض قبل الاكتراء والتزوج ( ( ( والتزود ) ) ) كان خروجه ~~للقراض لا للحاجة وأجيب بأن المراد بقوله إن خرج لحاجة أي إن أراد الخروج ~~لها # قوله ( في هذه الحالة ) أعني ما إذا أخذ مال القراض بعد أن كترى ( ( ( ~~اكترى ) ) ) وتزود لخروجه لحاجته # قوله ( وارتضاه ابن عرفة بقوله ومعروف المذهب خلاف نصها ) فيه نظر بل لم ~~يرتضه ابن عرفة ولم يقل ذلك بل تعقبه عيه ونصه ( ( ( نصه ) ) ) الصقلي فيها ~~لمالك إن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ ~~قيمة نفقته ومبلغ القراض اللخمي من أخذ قراضبا ( ( ( قراضا ) ) ) وكان ~~خارجا لحاجته فمعروف المذهب لا شيء له كمن خرج إلى أهل ( ( ( أهله ) ) ) ~~وفيه أنه قد جعل معروف المذهب خلاف نصفها ( ( ( نصها ) ) ) ا ه انظر بن # قوله ( وإن لم يعلم بالحكم ) أي الذي هو عتقه على رب المال إذا ملكه # قوله ( ويغرم لربه ثمنه ) أي PageV03P531 ويغرم العامل لربه ثمن العبد ~~الذي اشتراه به # قوله ( ما عدا ربحه ) أي ربح العامل الكائن في المال الذي اشترى به العبد ~~وهذا إذا أريد المفاصلة فإن أريد إبقاء القراض فإن العامل يغرم لرب المال ~~ثمنه كله ا ه بن # قوله ( قبل الشراء ) أي وأما الربح الحاصل بعد الشراء فهو هدر واحترز ~~بقوله إن كان له ربح قبل الشراء عما إذا لم يكن له ربح قبل الشراء فإنه ~~يدفع له ثمنه بتمامه كما لو دفع له مائة يعمل فيها قراضا بالنصف فاشترى به ~~( ( ( بها ) ) ) ابن رب المال عالما بأنه ابنه فإنه ms2973 يعتق عليه ويدفع لرب ~~المال المائة بتمامها فقط ولو كان العبد يساوي مائتين # قوله ( مائة وخمسة وعشرين ) أي ولو كان ذلك العبد يساوي مائتين لما علمت ~~أن الربح الحاصل بعد الشراء هدر # قوله ( ولا العامل قبولها ) أي ولا يلزم العامل قبولها لو ردها عليه رب ~~المال ليعمل فيها قراضا # قوله ( وإلا بيع بقدر ثمنه وربحه ) هذا إذا وجد من يشتري بعضه فإن لم ~~يوجد إلا من يشتري كله أو أكثر من رأس المال وحظ ربه من الربح بيع كله في ~~الأول وأكثره في الثاني ويأخذ العامل حصته من الربح الحاصل قبل الشراء ~~وحصته من الربح فيه وكذا رب المال وقولهم لا يربح الشخص فيمن يعتق عليه ~~معناه حيث عتق وأخذ حظه من الرب ( ( ( الربح ) ) ) وأما إن بيع كما هنا ~~فيرجع فيه # قوله ( وربحه قبله ) أي وربحه الحاصل قبله لا الربح الحاصل بعده لأنه هدر ~~فلو كان أصل القراض مائة فأتجر بها العامل فربح مائة واشترى بالمائتين ابن ~~رب المال وكان هذا الابن يساوي ثلاثمائة ( ( ( ثلثمائة ) ) ) وقت الشراء ~~فإنه يباع منه النصف مائة رأس المال خمسون ( ( ( وخمسون ) ) ) حصة رب المال ~~قبل الشراء ويعتق منه النصف لأن حصة العامل قبل الشراء خمسون أفسدها على ~~نفسه بعمله والمائة الربح في نفس العبد هدر # قوله ( إن كان ) أي ربح كما في المثال المتقدم وأما إن لم يكن ربح كما لو ~~اشتراه بمال القراض قبل أن يحصل له فيه ربح بيع منه بقدر ثمنه فقط # قوله ( في الصورتين ) أي ما إذا عتق كله لكون العامل موسرا وما إذا عتق ~~بعضه لكونه معسرا وإنما كان الولاء لربه لأن العامل لما علم بالقرابة ~~واشتراه صار كأنه التزم عتقه عن رب المال # قوله ( فلا يغرم له خمسين نظر ( ( ( نظرا ) ) ) الربح ( ( ( لربح ) ) ) ~~العبد ) أي وإنما يغرم له خمسة وعشرون ( ( ( وعشرين ) ) ) فقط التي هي حصته ~~من ربح المال الحاصل قبل شراء العبد # قوله ( وإلا بقي حظ العامل رقا له ) أي فله بيعه ولا تقوم الحصة على رب ~~المال لأن الفرض ms2974 أنه معسر والقول للعامل إذا تنازعا في العلم بالقرابة ~~وعدمه # قوله ( عتق عليه ) أب بالحكم كما في المواق نظرا لكونه أجيرا والحاصل أنه ~~إذا نظر لكونه شريكا فعتق العبد على العامل وإن نظر لكونه أجيرا يتوقف ~~العتق على الحكم # قوله ( ومن قيمته ) أي يوم الحكم لا يوم الشراء كما في التوضيح وجزم به ~~ابن عرفة أيضا كما في بن فإذا كانت قيمته يوم الحكم أكثر من ثمنه تبعه بها ~~لأنه مال أخذه لينميه لصاحبه فليس له أن يختص بربحه وإن كان ثمنه أكثر من ~~قيمته تبعه به لأنه أتلفه على رب المال لقرضه في قريبه # قوله ( ما عدا حصة العامل من الربح في الأكثر الخ ) فإذا دفع له مائة رأس ~~مال فربح فيها خمسين ثم اشترى بالمائة والخمسين ولد نفسه عالما بأنه ولده ~~عتق عليه ثم إن كان ثمنه أكثر من قيمته كما لو اشتراه بالمائة والخمسين ~~والحال أنه يساوي مائة يغرم لرب المال الثمن وهو المائة والخمسون ما عدا ~~حصة العامل من الربح في الثمن وهو خمسة وعشرون وإن كانت قيمته يوم الحكم ~~أكثر من ثمنه كما لو كانت قيمته تساوي مائتين والحال أنه اشتراه بمائة ~~وخمسين فإنه يغرم لرب المال قيمته وهي المائتان ما عدا حصة العامل من الربح ~~في ثمنه وهي خمسة وعشرون وما عدا حصته من الربح فيه وهي أيضا خمسة وعشرون # قوله ( إذا كان في المال ) أي الذي اشترى به العبد # قوله ( كالمثال المتقدم ) أي وهو قوله كما لو أعطاه مائة فاشترى بها سلعة ~~باعها PageV03P532 بمائة وخمسين فاشترى العبد بالمائة والخمسين # قوله ( بل ولو لم يكن في المال الخ ) رد بالمبالغة على المغيرة القائل ~~أنه إذا لم يكن في المال ربح لا يعتق عليه لأنه لا يتعلق حقه بالمال ولا ~~يكون شريكا إلا إذا حصل ربح فيه فإذا لم يحصل فيه ربح لم يتعلق حقه به ~~وحينئذ فالعامل كأنه اشتراه لغيره فلم يدخل في ملكه حتى يعتق عليه # قوله ( لأنه بمجرد الخ ) تعليل لعتق العبد ms2975 على العامل في الحالة المذكورة ~~وهي ما إذا لم يكن في الثمن الذي اشترى به العبد فضل ولو علل الشارح بأنه ~~لما علم شدد عليه لتعديه ولأنه بسبب علمه كأنه تسلف المال كما لبن كان أنسب ~~بما يأتي في السوادة الآتية من تقييد المواق # قوله ( فبقيمته يعتق ) أي وإلا يعلم بقرابته فإنه يعتق عليه بقابلة ( ( ( ~~بمقابلة ) ) ) قيمته التي يغرمها لرب المال # قوله ( يوم الحكم ) أي وتعتبر القيمة يوم الحكم لا يوم الشراء # قوله ( أي ما عدا الخ ) خلافا لما يتبادر من كلام المصنف من أنه يغرم لرب ~~المال كل القيمة وليس كذلك # قوله ( منها ) أي حالة كون حصة العامل من الربح كائنة من قيمته # قوله ( مائة وخمسين ) أي ولو كانت قيمته يوم الحكم مائتين غرم لرب المال ~~مائة وخمسين # قوله ( إن كان في المال فضل ) أي إذا كان في الثمن الذي اشترى به العبد ~~زيادة على رأس المال لكونه حصل فيه ربح قبل الشراء # قوله ( وإلا لم يعتق منه شيء ويكون رقيقا لرب المال ) كذا في المواق عن ~~ابن رشد وذلك لأنه إنما يعتق على العامل مراعاة للقول بأنه شريكك ( ( ( ~~شريك ) ) ) وإذا لم يكن في المال فضل فلا شركة فلا يتصور عتق حتى تقوم عليه ~~حصة شريكه وبهذا التقييد المذكور تعلم أن قول الشارح فإن كان رأس المال ~~مائة اشترى بها قريبه الخ فيه تسامح والأولى فاشترى بها سلعة باعها بمائة ~~وعشرة ثم اشترى بهما قريبه الخ وإلا كان مناقضا لما في آخر الكلام في ~~التقييد # قوله ( فلا يراعي الخ ) أي بل يعتق على العامل بالأكثر من الثمن والقيمة ~~سواء كان في الثمن الذي اشترى به العبد فضل أم لا لأنه إنما عتق بشرائه ~~عالما لتعديه # قوله ( إن أيسر ) أي أن ما تقدم من أن العامل إذا علم يعتق عليه بالأكثر ~~من القيمة والثمن ولو لم يكن في المال فضل وإن لم يعلم عتق عليه بقيمته إن ~~كان في المال فضل محله إذا كان العامل موسرا فيهما # قوله ( بيع بما ms2976 وجب الخ ) هذا مقيد بما إذا لم يزد ثمنه الذي اشتراه به ~~على قيمته يوم الحكم فإن زاد بيع له بقدر رأس ماله وحصته من الربح الحاصل ~~في القيمة يوم الحكم وتبع رب المال العامل بما بقي له من ربحه من الثمن فإن ~~كان رأس المال مائة أتجر فيها فربحت مائة فاشترى بالمائتين قريبه والحال أن ~~قيمته يوم الحكم مائة وخمسون فإن اشتراه عالما بالقرابة والحال أنه معسر ~~بيع منه بمائة وخمسة وعشرين ويعتق الباقي وهو ما يساوي خمسة وعشرين وتبع رب ~~المال العامل في ذمته بخمسة وعشرين وإن كان غير عالم بالقرابة لم يتبعه ~~بشيء وإنما لم يبع لرب المال بقدر رأس ماله وحصته من الربح الحاصل قبل ~~الشراء في المثال المذكور وهو خمسون في حالة علمه لتشوف الشارع للحرية ~~وتحصل أن في كل ممن يعتق عليه أو على رب المال أربع صور العل ( ( ( العلم ) ~~) ) وعدمه يضربان في اليسر والعسر فإن نظرت فيمن يعتق على العامل لكون ~~المال فيه فضل أم لا كانت صوره ثمانية والمعتبر في العسر واليسر يوم الحكم ~~كما قاله شيخنا العدوي # قوله ( للعتق ) أي لأجل أن يعتقه # قوله ( غرم ثمنه ) أي ثمن رب المال الذي هو رأس ماله الذي اشترى به العبد ~~وقوله وربحه أي ربح الثمن أي غرم حصته رب المال من ربح الثمن الحاصل قبل ~~الشراء إن كان فيه ربح # قوله ( فلا يغرمه على الأرجح ) أي لأنه متسلف # قوله ( وإن كان الظاهر من المصنف غرمه ) أي بناء على أن الضمير في قوله ~~وربحه راجع للعبد لا للثمن PageV03P533 # قوله ( يوم العتق ) هذا القول نقله المواق عن ابن رشد وقوله وقيل يوم ~~الشراء هذا القول ذكره البساطي وتت وبحث فيه شيخنا بأنه غير واضح لأن ~~الجناية على ذلك العبد يوم عتقه وقيمة المجني عليه إنما تعتبر يوم الجناية # قوله ( إلا ربحه ) أي ربح العامل أي إلا حصة العامل من الربح الحاصل حتى ~~في العبد فإنها تحط من قيمته فلا يغرمها فإذا دفع له مائة فأتجر ms2977 بها فربحت ~~خمسين ثم اشترى بالجميع عبدا للقراض يساوي مائتين ثم أعتقه فإنه يغرم لرب ~~المال مائة وخمسين وذلك قيمته يوم العتق ما عدا حصة العامل قبل الشراء وفي ~~العبد وذلك خمسون فيسقط ذلك عن العامل فقول الشارح أي حصة العامل من الربح ~~الحاصل في العبد الأولى أن يقول من الربح الحاصل حتى في العبد كما في كلام ~~غيره # قوله ( وهي أصوب ) الأولى وكلاهما صواب كما قال عبق إذ لا وجه لأصوبية ~~الثانية عن الأولى # قوله ( فخطأ ) أي لاقتضائها أن العامل يغرم حصته من الربح الكائن في ~~العبد مع أنه يسقط عنه ولا يغرمه # قوله ( أي لا حصة العامل ) تفسير لقول المصنف إلا ربحه # قوله ( وهو الثمن وربحه ) أي وحصة ربه من ربحه # قوله ( إن بقي شيء ) أي وذلك إذا كان في العبد ربح وإلا لم يعتق منه شيء ~~وبيع كله # قوله ( مشتراة للوطء ) أي اشتراها بمال القراض بقصد الوطء # قوله ( بقيمتها ) أي يوم الوطء وسواء كان ذلك العامل الواطىء موسرا أو ~~معسرا إلا أنه إن كان معسرا واختار رب المال قيمتها فإنها تباع على العامل ~~فيما وجب عليه # قوله ( وهو ظاهر ) أي والقول بتخيير رب المال في هذه الحالة أي حالة عدم ~~الحمل بين إبقائها للقراض أو تقويمها على العامل ظاهر لا غبار عليه وهو ~~ظاهر كلام النوادر # وحمل ابن عبدوس المدونة عليه وكذا ابن عبد السلام والتوضيح حملا كلام ابن ~~الحاجب عليه وكذا بهرام والبساطي وتت حملوا كلام المصنف عليه # قوله ( وقيل بل تترك للعامل ) أي في هذه الحالة وهي حالة عدم الحمل ويخير ~~رب المال في اتباعه بالثمن أو القيمة وهذا القول لابن شاس والمتيطي وابن ~~فتحون وحمل بعض الشراح كلام المصنف عليه فقال قوم ربها أي تبعه بقيمتها ~~وقوله أو أبقى أي أو أبقاها للواطىء ( ( ( للواطئ ) ) ) بالثمن الذي ~~اشتراها به فهي تبقى للعامل في التخييرين والمقابلة بين الثمن والقيمة # قوله ( وظاهر كلامهم ترجيحه ) لكن بحث فيه ابن عبد السلام بأن ظاهر كلام ~~هذا القائل أنه لا ms2978 يكون لربها ردها للقراض وهو بعيد فقد تقدم أن أحد ~~الشريكين إذا وطىء أمة بينهما فلغير الواطىء إبقاؤها للشركة إذا لم تحمل ~~وحيث صح أن المشهور في المشتراة للشركة أي لغير الواطىء إبقاءها للشركة ~~فالتي للقراض مثلها فتأمل # قوله ( من قيمة ) أي إن كانت أكثر من الثمن وقوله أو ثمن أي إن كان أكثر ~~من القيمة فإن لم يوف ثمنها ما اختاره من قيمة أو ثمن اتبعه بالباقي دينا ~~في ذمته # قوله ( على المشهور ) وعليه فلا شيء لرب المال في الولد لأنه متخلق على ~~الحرية وأما على مقابل المشهور وهو اعتبار القيمة يوم الحمل فلرب المال ~~حصته من قيمة الولد وعلى ذلك القول مشى المصنف في قوله وبحصة الولد # قوله ( وتجعل ) أي تلك القيمة في القراض وأما الأمة فتكون أم ولد للعامل # قوله ( أو باع ) أي العامل # قوله ( إن لم يكن في المال فضل ) أي إن لم يكن في الثمن الذي اشتراها به ~~ربح قبل الشراء بأن اشتراها برأس المال فقط # قوله ( وإلا فبقدر الخ ) فإذا دفع له مائة أتجر بها فبلغت مائة وخمسين ~~واشترى بها أمة للقراض ووطئها وحملت وهو معسر فإما أن يتبعه رب المال ~~بقيمتها وحصته من قيمة الولد وتجعل تلك القيمة في القراض وإما أن يباع لرب ~~المال من تلك الأمة بقدر ماله وهو مائة وحصته من الربح وهو خمسة ~~PageV03P534 وعشرون هذا إذا كانت قيمتها قدر الثمن أو أقل فإن كانت تساوي ~~مائتين بيع لرب المال بقدر مائة وخمسين والباقي منها وهو ما يساوي خمسة ~~وعشرين في الأول وذلك سدسها وما يساوي خمسين في الثاني وذلك ربعها بحساب أم ~~الولد أي أنه يعتق بعد موت العامل من رأس المال # قوله ( وحصته ) أي رب المال # قوله ( وأما حصة الولد ) أي وأما حصته من قيمة الولد فيتبعه بها أي ~~وحينئذ فقد حذف المصنف قوله وبحصة الولد من الثاني لدلالة الأول عليه # قوله ( بأن رب المال لا يتبعه بقيمة الولد الخ ) أي بناء على المشهور من ~~أن القيمة تعتبر ms2979 يوم الوطء لأنه إذا أتبعه بقيمتها يوم الوطء فقد تحقق أن ~~الولد تخلق على الحرية فلا شيء له من قيمته كما لابن رشد والمتيطي # قوله ( فكان عليه الخ ) فصار حاصل الفقه أنه إذا وطئها وحملت والحال ( ( ~~( الحال ) ) ) أنها مشتراة للقراض فإن كان موسرا أتبعه رب المال بقيمتها ~~حالا ولا شيء له من قيمة الولد وإن كان العامل الواطىء معسرا خير رب المال ~~إما أن يتبعه بقيمتها إذا حصل له يسار ولا شيء له من قيمة الولد وإن شاء ~~بيع له منها حالا بقدر ماله وتبعه بقيمة حصته من الولد إذا حصل له يسار # قوله ( بأن يقول وتبعه بحصة الخ ) أي ويكون مساقه هكذا أو باع له بقدر ~~ماله وتبعه بحصة الولد # قوله ( فإن لم تحمل الخ ) الأولى إسقاط ذلك لأن قول المصنف أولا وإن وطىء ~~أمة قوم ربها أو أبقى شامل لما إذا اشتراها للوطء أو للقراض كما تقدم له # قوله ( أو إبقائها له ) أي للعامل بالثمن وقد تقدم أن هذا أحد قولين ~~والقول الآخر أنه يخير بين تركها له بقيمتها يوم الوطء وبين إبقائها للقراض # قوله ( ولكل فسخه ) أي فسخ عقد القراض وقوله أي تركه جواب عما يقال أن ~~الفسخ فرع الفساد وهو غير فاسد حتى يفسخ # قوله ( قبل عمله ) أي وقيل ( ( ( وقبل ) ) ) التزود له # قوله ( كربه فقط ) أي دون العامل لأن التزود من مال القراض بالنسبة ~~للعامل عمل فيلزمه تمامه ما لم يلتزم غرم ما اشترى به الزاد لرب المال وإلا ~~كان له فسخه ورد المال لصاحبه # قوله ( ولم يظعن في السير ) أي ولم يشرع فيه # قوله ( وإلا فليس له فسخه ) أي وإلا بأن ظعن فليس لرب المال فسخه ويلزمه ~~بقاء المال تحت يد العامل إلى نضوضه # قوله ( وأما لو تزود ) أي العامل من مال نفسه # قوله ( إن دفع للعامل عوضه ) أي عوض المال الذي تزود به من مال نفسه # والحاصل إن تزود العامل من مال القراض يمنعه من الانحلال ما لم يدفع لرب ~~المال عوضه ولا يمنع ms2980 رب المال من الانحلال وتزوده من مال نفسه لا يمنعه من ~~الانحلال ويمنع رب المال منه ما لم يدفع له عوضه هذا ما يفيده كلام التوضيح ~~وابن عرفة وأبي الحسن كما في بن خلافا لما في عبق # قوله ( ليصح الكلام ) أي لأن جعلها للمبالغة يلزم عليه تكرار ما قبل ~~المبالغة مع قوله ولكل فسخه قبل عمله ومناقضته له لاقتضائها أنه إذا لم ~~يتزود ولم يظعن لربه فسخه دون العامل كما هو بعد التزود وهو مناقض لقوله ~~ولكل فسخه قبل عمله # قوله ( أو ظعن ) أي بعد التزود # قوله ( فلنضوضه ) أي فيبقى المال تحت يد العامل لنضوضه أي خلوصه ببيع ~~السلع # قوله ( إلا لمنع ) أي من رب المال للعامل عن التحريك في السفر بعد النضوض ~~فليس له التحريك حينئذ # قوله ( ينظر في الأصلح من تعجيل أو تأخير ) أي فيحكم به PageV03P535 # قوله ( ويكفي منهم اثنان الخ ) استظهر شيخنا العدوي كفاية واحد عارف ~~يرضيانه # قوله ( فلوارثه الأمين أن يكمله ) أي ولا ينفسخ عقد القراض بموت العامل ~~كالجعل وإنما لم ينفسخ كالإجارة تنفسخ بتلف ما يستوفي منه ارتكابا لأخف ~~الضررين وهما ضرر الورثة في الفسخ وضرر ربه في إبقائه عندهم ولا شك أن ضرر ~~الورثة بالفسخ أشد لضياع حقهم في عمل مورثهم وقوله فلوارثه الأمين أي ولو ~~كان دون أمانة من مورثهم # قوله ( لا غيره ) أي ولو كان مورثه غير أمين لرضا رب المال به # قوله ( كالأول في الأمانة والثقة ) أي بخلاف أمانة الوارث فلا يشترط ~~مساواتها لأمانة المورث والفرق أنه يحتاط في الأجنبي ما لا يحتاط في الوارث ~~وبعضهم اكتفى بمطلق الأمانة في الأجنبي وإن لم تكن مثل الأمانة في الأول ~~وفي حاشية شيخنا على خش ترجيحه # قوله ( وإلا يأت ) أي وارث العامل بأمين كالأول أي والفرض أن ذلك الوارث ~~غير أمين # قوله ( هدرا ) أي تسليما هدرا لأن عمل القراض كالجعل لا يستحق العامل فيه ~~شيئا إلا بتمام العمل # قوله ( والقول للعامل في تلفه ) وكذا القول في أنه لم يعمل بمال القراض ~~إلى الآن ms2981 كما استظهره ح قال ولم أر فيه نصا ا ه بن وما ذكره المصنف من أن ~~القول للعامل في التلف والخسر يجري في القراض الصحيح والفاسد # تنبيه قول المصنف والقول للعامل أي بيمين وقيل بغير يمين واعلم أن الخلاف ~~في تحليفه وعدمه جار على الخلاف في أيمان التهمة وفيها أقوال ثلاثة قيل ~~تتوجه مطلقا وهو المعتمد وقيل لا تتوجه مطلقا وقيل تتوجه إن كان متهما عند ~~الناس وإلا فلا ا ه عدوي # قوله ( إلا لقرينة تكذبه ) بأن سأل تجار بلد تلك السلع هل خسرت في زمان ~~كذا أو لا فأجابوا بعدم الخسارة # قوله ( ورده إلى ربه إن قبض بلا بينة مقصودة للتوثق ) كلام المصنف مقيد ~~بما إذا ادعى العامل رد رأس المال وجميع الربح حيث كان فيه ربح فإن ادعى رد ~~رأس المال فقط مقرا ببقاء ربح جميعه بيده أو ببقاء ربح العامل فقط لم يقبل ~~على ظاهر المدونة وقبل عند اللخمي # وقال القابسي يقبل إن ادعى رد رأسه مع رد حظ رب المال من الربح وأما لو ~~ادعى رد رأس المال فقط مع بقاء جميع الربح بيده فلا يقبل قوله وفاقا ~~للمدونة # والحاصل أن المدونة ظاهرها عدم القبول في المسألتين واللخمي يقول بالقبول ~~فيهما والقابسي يقول بالقبول في واحدة وبعدمه في واحدة وذكر الأقوال ~~الثلاثة ابن عرفة ومشى ابن المنير في نظم المدونة على ما للقابسي # قوله ( فكما لو قبض بلا بينة ) أي في أن القول قوله في دعوى الرد بيمين ( ~~( ( باليمين ) ) ) # قوله ( وكذا إن أشهد العامل على نفسه ) أي من غير حضور رب المال أو أشهد ~~رب المال على العامل عند الدفع له لا لخوف جحوده بل لخوف إنكار وارثه إذا ~~مات # قوله ( وأما المقصودة للتوثق ) أي وهي التي يشهدها رب المال خوفا من دعوى ~~العامل الرد والظاهر أنه يقبل قوله أنه أشهدها خوفا من دعوى الرد لأنه لا ~~يشترط تصريحه للبينة بذلك # قوله ( وشهدت على معاينة الدفع ) أي من رب المال والقبض من العامل # قوله ( إن كانت ms2982 المنازعة بعد العمل الخ ) أي فإذا اختل شرط لم يقبل قوله ~~ولو حلف كما أنه إذا وجدت ونكل لم يقبل قوله وحلف ربه ودفع أجرة البضاعة # قوله ( فالقول للعامل بالشروط المتقدمة ) أي إن كانت المنازعة بعد العمل ~~وكان مثل العامل يشتري البضاعة للناس بأجر وكان مثل المال يدفع بضاعة وأن ~~تزيد أجرة البضاعة على جزء الربح هذا هو المراد وإنما قبل قول العامل في ~~هاتين المسألتين لأن الاختلاف بينه وبين رب المال يرجع للاختلاف ~~PageV03P536 في جزء الربح وسيأتي أنه يقبل فيه قول العامل إذا كان ~~اختلافهما بعد العمل كما هنا # قوله ( وعليه أجرة مثله ) أي مثل المال سواء كان مثل العامل يأخذ أجرة أم ~~لا # قوله ( كما في المدونة ) قد يقال إذا كان القول قول رب المال فينبغي أن ~~لا يكون للعامل أجرة مثله وإلا فلا ثمرة لكون القول قول ربه وأجيب بأن ثمرة ~~كون القول قول رب المال عدم غرمة ( ( ( غرامة ) ) ) جزء القراض الذي ادعاه ~~العامل حيث زاد ووجه كون العامل له أجرة المثل أن دعوى رب المال تتضمن أن ~~العامل تبرع له بالعمل وهو ينكر ذلك ويدعي أنه بأجرة فله أجرة مثله # قوله ( على من بيده مال ) أي لرب المال المدعي # قوله ( وعلى رب المال الإثبات ) أي إثبات ما ادعاه من الغصب أو السرقة # قوله ( أو قال ) أي قبل المفاصلة والحال أن المال بيد ذلك العامل وأشبه ~~في دعواه وأما لو ادعى ذلك بعد المفاصلة أو لم يشبه في دعواه لم يقبل قوله # قوله ( أم لا ) أي لكونه سلعا اشتراها سريعا برأس المال النقد # قوله ( بعد العمل ) أي وأما قبله فلا فائدة لكون القول قول العامل لأن ~~لربه فسخه # قوله ( إن ادعى مشبها ) أي وأما لو انفرد رب المال بالشبه كان القول قوله ~~كما يأتي # قوله ( أشبه ربه ) أي فيما يدعيه من الجزء أم لا # قوله ( الصادق ذلك بجميع المال ) أي الأصل والربح وقوله أو ربحه أي فقط # قوله ( والمال بيده ) أي حسا أو معنى ككونه وديعة عند ms2983 أجنبي بل وإن كان ~~عند ربه ومفهوم بيده أنه لو سلمه لربه على وجه المفاصلة لم يكن القول قول ~~العامل ولو مع وجود شبهه وهو كذلك إن بعد قيامه فإن قرب فالقول قوله كما ~~قاله أبو الحسن # قوله ( فاللام بمعنى عند ) كقوله تعالى @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ ~~قوله ( وأما إن خالفه ) أي بأن قال العامل هو بيدك وديعة وقال ربه بل قبضته ~~على المفاصلة # قوله ( فينبغي أن يكون القول قول رب المال ) أي بيمين يعني إن قام عن بعد ~~أما إن قام عن قرب فالقول قول العامل # قوله ( فإن لم يشبه ) أي رب المال أيضا أي كما أن العامل لم يشبه # قوله ( كما قدمه ) أي في قوله كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه أي ~~كاختلافهما في جزء الربح المجعول للعامل والحال أنهما ادعيا ما لا يشبه ~~ومحل لزوم قراض المثل إذا حلفا أو نكلا وإلا قضى للحالف على الناكل # قوله ( فالقول لربه بيمينه ) أي سواء كان تنازعهما قبل العمل أو بعده ولو ~~قال رب المال دفعته لك قراضا وقال العامل بل قراضا ( ( ( قرضا ) ) ) صدق ~~العامل لأن رب المال هنا مدع للربح فلا يصدق # والحاصل أن القول قول مدعي القرض منهما # قوله ( لأن الأصل تصديق الخ ) أي ولأن العامل يدعي عدم ضمان ما وضع يده ~~عليه والأصل في وضع اليد على مال الغير الضمان # قوله ( وإن قال وديعة الخ ) قال الشيخ أحمد الزرقاني جواب أن محذوف وقوله ~~ضمنه العامل جواب شرط محذوف والأصل ( ( ( الأصل ) ) ) وإن قال وديعة وخالفه ~~العامل وقال قراض فالقول قول ربه وإن كانا لعامل ( ( ( العامل ) ) ) حركه ~~ضمنه وقوله إن عمل دليلا ( ( ( دليل ) ) ) على هذا المقدر وعكس المصنف وهو ~~قول ربه قراض والعامل وديعة فالقول للعامل لأن ربه مدع على العامل الربح ~~وهذا إذا تنازعا ( ( ( تنازع ) ) ) بعد العمل وإلا فقول ربه كاختلافهما في ~~الجزء قبل العمل # قوله ( والأصل عدمه ) أي عدم إذنه له في تحريكه قراضا # قوله ( لاتفاقهما على أنه كان أمانة ) أي لأن أحدهما يدعي أنه أمانة ms2984 على ~~سبيل الوديعة والآخر يدعي أنه أمانة على سبيل القراض PageV03P537 # قوله ( ولو غلب الفساد ) أي فساد القراض في عرف بلدهم # قوله ( وهو المشهور ) مقابله قول عبد الحميد القول قول مدعي الفساد إن ~~غلب واستظهره بن # قوله ( فالقول للعامل ) أي لأنه مدعي الصحة ورب المال مدعي الفساد # قوله ( ومن هلك ) أي أو أسر أو ( ( ( وفقد ) ) ) فقد ومضت عليه مدة ~~التعمير # قوله ( وقبله ) خبر مقدم والكاف من قوله كقراض اسم بمعنى مثل مبتدأ مؤخر ~~أي وجهته مثل قراض أي قراض وما ماثله ببينة أو إقرار من الميت ( ( ( ميت ) ~~) ) # قوله ( أخذ من ماله ) أي بعد حلف ربه أنه لم يصل إليه ولا قبض شيئا منه # قوله ( لاحتمال إنفاقه ) أي لاحتمال أن العامل أنفقه أو ضاع منه بتفريطه ~~قبل موته # قوله ( أو نحو ذلك ) أي كدعواهم أنه أخذه ظالم # قوله ( فقال العوفي قبل متهم ( ( ( منهم ) ) ) ) أي ولم يؤخذ من مال ~~الميت شيء # قوله ( وتقدم الخ ) حاصل ماتقدم أن محل الضمان والمحاصة حيث لم يوص ولم ~~يطل الأمر فإن أوصى بالوديعة أو القراض أو البضاعة فلا ضمان وإن لم توجد بل ~~إن وجدها أخذها وإن لم توجد فلا شيء له لأنه علم من إيصائه بها أنه لم ~~يتلفها ومن الوصية بها أن يقول وضعتها في موضع كذا ولم توجد فيه وإن طال ~~الأمر كعشر سنين من يوم أخذ المال من ربه لوقت الدعوى فإنه يحمل على أنه ~~رده لربه ولا تقبل دعوى ربه أنه باق # قوله ( ونحوه ) أي كرب البضاعة والوديعة # قوله ( غرماؤه ) أي غرماء الميت # قوله ( وتعين بوصية إن أفرزه بها ) أي إن عينه بالوصية أي وحينئذ فيأخذه ~~من عين له ويختص به عن الغرماء هذا إذا وجد ذلك المال المفرز وكان الميت ~~الذي عينه غير مفلس مطلقا كان التعيين ( ( ( تعيينه ) ) ) في الصحة أو ~~المرض قامت بينة بأصله أم لا ولذا قال المصنف وقدم الخ وأما إن كان مفلسا ~~قبل تعيينه إن قامت بينة بأصله سواء عين في حال الصحة أو المرض وإن لم ms2985 تقم ~~بينة بأصله لا يقبل تعيينه كان صحيحا أو مريضا ولا فرق في هذا كله بين ~~الوديعة والقراض والبضاعة على ما هو الصواب وأما إن عينه بالوصية ولم يوجد ~~ذلك الذي عينه فلا شيء لربه بخلاف ما أوصى به ولم يفرزه فإنه إن وجده ربه ~~أخذه وإلا حاصص به مع الغرماء ا ه # وفي عج لو أقر العامل بكراء حانوت أو أجرة أجير أو دابة أو ببقية ثمن أو ~~نحو ذلك فيلزم مال القراض إن كان إقراره قبل المفاصلة لا بعدها ففي جزئه ما ~~عليه فقط # وسأل ( ( ( وسئل ) ) ) عج عن عامل قراض أرسل سلعا ( ( ( سلعة ) ) ) لأبيه ~~فأخذها رب المال ببينة تشهد أن أباه أخبر أنها من سلع القراض وأسر العامل ~~فجاء منه كتاب بأن مال القراض عنده وأن السلع من غيره فأجاب بأن العامل ~~يصدق لأنه أمين ولا ينظر للتهمة وإقرار أبيه لا يلزمه لأن إقرار الإنسان لا ~~يسري على غيره # قوله ( إن ( ( ( أم ) ) ) أفرزه ) أي وإلا حاص الغرماء ولا يقدم عليهم ~~كما تقدم # قوله ( وشخصه بها ) أي بالوصية # قوله ( المعين له على الغرماء ) أي سواء كان تعيين القراض ونحوه في صحته ~~أو في مرضه ثبت أصله ببينة أم لا # قوله ( متعلق بمحذوف ) أي كما قال طفي تقديره الثابت وقال ابن عاشر ~~الظاهر تعلقه بوصية # قوله ( أي يحرم ( ( ( ويحرم ) ) ) ) حمل الشارح كلام المصنف على التحريم ~~وإن كان لفظه كلفظ المدونة يقتضي الكراهة لحمل ابن يونس وابن ناجي لفظها ~~على التحريم # قوله ( بكثير ) أي وأما هبة القليل كدفع لقمة لسائل ونحوها فجائز كما أنه ~~يجوز له أن يهب للثواب لأنها بيع والفرق بين الشريك وعامل القراض حيث جاز ~~للأول هبة الكثير للاستئلاف ( ( ( للاستئناف ) ) ) دون الثاني أن العامل ~~رجع فيه أنه أجير # والقول بأنه شريك مرجوح وحينئذ فالشريك أقوى منه # قوله ( ولا تولية ) أي لتعلق حق رب المال بالربح فيها # قوله ( ما لم يخف الوضيعة ) أي PageV03P538 الخسر فيها # قوله ( إن لم يقصد التفضل الخ ) صادق بأن يكون طعام كل مساويا لطعام ~~الآخر ms2986 أو كان أزيد منه ولو كانت الزيادة لها بال لم تسمح بها النفوس إلا ~~أنه لم يقصد بها المفاضلة فظاهره الجواز في الصورتين وهو مسلم في الأولى ~~دون الثانية ولذا قال الشارح بأن لا يزيد الخ تفسير لعدم قصد المفاضلة # قوله ( بقدر ما يخصه ) أي فيما زاده من الطعام على غيره # # # | باب المساقاة # قوله ( عقد على خدمة شجر ) إنما سمي ذلك العقد مساقاته ( ( ( مساقاة ) ) ~~) مع أنه متعلق بغير السقي أيضا لأنه معظم ما تعلق به العقد # قوله ( وما ألحق به ) أي كالنخل والزرع والمقثأة ونحوها # قوله ( ظاهرة ) أي من جهة أن كلا منهما عقد على عمل بجزء مجهول الكم # واعلم أن المساقاة مستثناة للضرورة ( ( ( للضروة ) ) ) من أمور خمسة ~~ممنوعة الأول بيع الثمرة ( ( ( بثمرة ) ) ) قبل بدو صلاحها الثاني بيع ~~الطعام بالطعام نسيئة إذا كان العامل يغرم طعام الدواب والأجزاء ( ( ( ~~والأجراء ) ) ) لأنه يأخذ عن ذلك الطعام طعاما بعد مدة الثالث الغرر للجهل ~~بما يخرج على تقدير سلامة الثمرة الرابع الدين بالدين لأن المنافع وأثمار ( ~~( ( والثمار ) ) ) كلاهما غير مقبوض الآن الخامس المخابرة وهي كراء الأرض ~~بما يخرج منها بالنسبة لترك البياض للعامل كما يأتي # قوله ( إنما تصح مساقاة شجر ) أي العقد على سقي شجر فهي من المفاعلة التي ~~تكون لواحد كسافر وعافاه الله وأراد بالشجر بما يشمل النخل # قوله ( فهي ) أي الشروط مصب الحصر أي ويصح جعله منصبا على الشجر بقيد ~~محذوف أي إنما تصح المساقاة صحة مطلقة في شجر ومعنى الإطلاق سواء عجز ربه ~~أم لا # قوله ( وإن بعلا ) أي هذا إذا كان سيحا أي يشرب بالماء الجاري على وجه ~~الأرض بل وإن كان بعلا وبالغ على البعل دفعا لتوهم عدم جواز المساقاة فيه ~~لبعده عن محل النص وهو السقي لا لرد على قائل بعدم جواز المساقاة فيه كما ~~قاله عبق فقد قال بن لم أر وجود الخلاف في مساقاة البعل بعد البحث عنه في ~~ابن عرفة وغيره # قوله ( من الودي ) أي وهو النخل الصغير # قوله ( فإنه لا يبلغ حد الإثمار في ms2987 عامه ) أي فلا تصح المساقاة فيه # قوله ( لم يحل بيعه ) صفة لثمر # قوله ( وهو ) أي بدو الصلاح في كل شيء بحسبه ففي البلح باحمراره أو ~~اصفراره وفي غيره بظهور الحلاوة فيه # قوله ( لاستغنائه ) أي وإنجاز ( ( ( وأجاز ) ) ) سحنون المساقاة بعد بدو ~~الصلاح على حكم الإجارة بناء على مذهبه من انعقاد الإجارة بلفظ المساقاة # قوله ( عطف على ذي ) أي لا على لم يحل بيعه لأن جملة لم يحل بيعه صفة ~~لثمر وعدم الإخلاف إنما هو من أوصاف الشجر لا الثمر # قوله ( والمراد بما يخلف ) أي من الشجر # قوله ( فإنه إذا انتهى ) أي طيب ثمره # قوله ( يناله من سقي العامل ) أي والحال أنه لا يثمر في ذلك العام # قوله ( وأما ما يخلف من القطع الخ ) هذا محترز قوله إذا لم يقطع # قوله ( كالسدر ) أي والسنط والتوت # قوله ( إنما يكون بجذه ) أي كالقرط والبرسيم والملوخية # قوله ( استثناء من مفهوم الثلاثة ) أي كما في ح عن الباجي خلافا لقول ابن ~~غازي أنه استثناء من مفهوم الشرطين قبله # قوله ( وما يخلف تبعا ) أي فلا يمنع من صحة المساقاة وإذا دخل تبعا كان ~~لهما ولا يجوز إبقاؤه للعامل ولا لرب الحائط لأنه زيادة إما على رب الحائط ~~أو على العامل يناله بسقيه مشقة والفرق بينه وبين الأرض ورود السنة في ~~الأرض انظر بن PageV03P539 # قوله ( أكثر من نوع ) أي كبلح وخوخ والذي حل بيعه واحد منهما دون الآخر # قوله ( الثلث ) وهل هو فيما لا ثمر له فالنظر لثلث قيمة أصوله فإذا كانت ~~قيمتها الثلث من قيمتها مع قيمة الثمرة جازت المساقاة وإلا فلا أو المعتبر ~~عدد ما لا يثمر من عدد ما يثمر ا ه عبق # قوله ( والمراد الخ ) أي وحينئذ فالحصر المتعلق ( ( ( متعلق ) ) ) بهذا ~~نسبي أي إنما يصح بجزء لا بعدد آصع ولا بثمر نخلة أو نخلات بعينها # قوله ( أو آصع ) أي معلومة العدد # قوله ( في نخلة معينة ) أي كساقيتك ( ( ( ك ) ) ) على العمل في هذا ~~الحائط وبثث ( ( ( وبثلث ) ) ) ثمر هذه النخلة أو هذه النخلات # قوله ( وعلم قدره ms2988 ) أي وعين قدره ولو جهل قدر ما في الحائط سواء كان ~~تعيينه باللفظ والنص عليه كربع بل ولو كان التعيين بالعادة الجارية في ~~البلد # قوله ( لا يستلزم تعيين قدره ) أي لأنه أعم منه لصدقه بما إذا قال له ~~جعلت لك جزأ قليلا أو كثيرا وبما إذا قال له جعلت لك الربع ( ( ( فللمساقى ~~) ) ) مثلا والأعم لا يلزم أن يصدق بأخص معين # قوله ( ويشترط في الجزء أيضا ) أي كما يشترط شيوعه في جميع الحائط وتعيين ~~قدره # قوله ( أن يكون مستويا الخ ) قد يقال يغني عن هذا الشرط اشتراط شيوعه في ~~جميع الحائط لأنه إذا حصل له النصف في الثمر والربع ( ( ( كربع ) ) ) في ~~الزيتون كان كل من الجزأين غير شائع في جميع الحائط فتأمل # قوله ( أي بهذه المادة ) أي فيدخل سايتك ( ( ( ساقيتك ) ) ) وأنا مساقيك ~~أو أعطيتك حائطي مساقاة # قوله ( والمذهب الخ ) هذا قول سحنون واختاره ابن شاس وابن الحاجب وما ~~ادعاه الشارح من أنه المذهب تبعا لعبق قال بن فيه نظر إذ قول ابن القاسم ~~الذي هو ظاهر المصنف تصححه ( ( ( صححه ) ) ) ابن رشد في المقدمات والبيان ~~وكذا كلام المتيطي وعياض والتوضيح وغيرهم يقتضي أنه المذهب ولذا اقتصر ابن ~~عرفة عليه # قوله ( بعاملت ونحوه ) كعاملتك على الخدمة في هذا الحائط بكذا أو عاقدتك ~~على الخدمة في هذا الحائط بكذا # قوله ( ونحوه ) أي كرضيت # قوله ( واحترز بذلك عن لفظ الإجارة الخ ) هذا يقتضي أن هذا متفق عليه عند ~~ابن القاسم وسحنون وليس كذلك بل هو من محل الخلاف بينهما كما في كلام ابن ~~رشد والمتيطي ونص الأول منهما والمساقاة أصل في نفسها لا تنعقد إلا بلفظ ~~المساقاة على مذهب ابن القاسم فلو قال رجل استأجرتك على العمل في حائطي هذا ~~بنصف ثمرته لم يجز على مذهبه كما لا تجوز الإجارة عنده بلفظ المساقاة بخلاف ~~قول سحنون فإنه يجيزها ويجعلها إجارة وكلام ابن القاسم أصح ا ه بن # قوله ( ولا نقص الخ ) الواو للحال ولا نافية والخبر محذوف والتقدير إنما ~~تصح مساقاة شجر بالشروط المذكورة والحال ms2989 أنه لا نقص لمن في الحائط من ~~الرقيق والدواب ولا تجديد له موجود وبهذا تعلم أن ما ذكره الشارح حل معنى ~~لا حل إعراب # قوله ( ولا تصح باشتراط نقص الخ ) أي ولا تصح المساقاة باشتراط رب الحائط ~~على العامل أنه يخرج من كان في الحائط موجودا حين العقد من الرقيق أو ~~الدواب ويأتي العامل ببدله # قوله ( بخلاف لو أخرجها ) أي بعد العقد من غير شرط فإنه لا يضر كما أن ~~إخراج من ذكر من الحائط قبل عقدها لا يضر ولو كان قاصدا للمساقاة # قوله ( ولا باشتراط تجديد ) أشار بهذا إلى أن المضر إنما هو الاشتراط ~~وأما التجديد لشيء لم يكن في الحائط وقت العقد من غير شرط لم يضر كان ~~المجدد العامل أو رب الحائط وأشار المصنف بهذا لقول المدونة وما لم يكن في ~~الحائط يوم عقد المساقاة لا ينبغي أن يشترطه العامل على رب الحائط إلا ما ~~قل كغلام أو دابة في حائط كبير ا ه بن # قوله ( خارجة عن الحائط ) أي فهو غير قوله ولا تجديد فلا يقال ~~PageV03P540 أنه لا حاجة لقوله ولا زيادة بعد قوله ولا تجديد # قوله ( ونحو ذلك ) أي كأن يشترط أحدهما على الآخر خدمة بيته أو طحن إردب ~~مثلا # قوله ( إلا إن كانت ) أي الزيادة الخارجة عن الحائط قليلة وقوله أو دابة ~~أي أو كان التجديد المشترط شيئا قليلا كدابة أو غلام في الحائط والحال أنه ~~كبير # قوله ( وجوبا ) أخذ هذا من كون القضية مطلقة ومن القواعد أن قضايا العلوم ~~المطلقة تفيد الوجوب أو أخذه من التعبير بالفعل كذا قرره شيخنا # قوله ( جميع ما ) أي جميع العمل الذي يفتقر الحائط إليه فضمير يفتقر ~~للحائط المفهوم من المقام وحينئذ فالصلة جرت على غير من هي له ولم يبرز ~~مشيا على المذهب الكوفي لأمن اللبس لأن الذي يفتقر للعمل إنما هو الحائط # قوله ( عرفا ) أي لقيام العرف مقام الوصف # قوله ( كإبار ) أي وكذا ما يؤبر به على المعتمد # قوله ( وتنقية لمنافع الشجر ) أي وأما تنقية العين ms2990 فعلى رب الحائط ويجوز ~~اشتراطها على العامل فلا يصح دخولها هنا لأن كلام المصنف فيما على العامل ~~لزوما هذا وما ذكره المصنف من الفرق بين تنقية منافع الشجر وتنقية العين أي ~~كنسها تبع فيه ابن شاس وابن الحاجب وهو قول ابن حبيب ولكن الذي في المدونة ~~التسوية بين منافع الشجر وتنقية العين في أنه على رب الحائط إلا أن ~~يشترطهما على العامل كما في نقل المواق فلعل الأولى أن مراد المصنف ~~بالتنقية هنا تنقية النبات فلا يخالف المدونة انظر بن # قوله ( ودواب وإجراء ) أي وكذا عليه الجذاذ والحصاد لثمر وزرع والكيل وما ~~أشبه ذلك كالدراس ( ( ( كالدارس ) ) ) # قوله ( وأنفق العامل ) أي من يوم عقد المساقاة على من في الحائط م رقيق ~~أو دواب أو إجراء سواء كانوا في الحائط لربه قبل عقد المساقاة أو أتى بهم ~~العامل فيه بعده # قوله ( من يحتاج للكسوة ) أي مما في الحائط من الرقيق وقوله وكسا أي سواء ~~كانت الكسوة لا تبقى بعد مدة المساقاة أو كانت تبقى بعدها لأن بقاءها بعدها ~~زمن قليل فليست مثل كنس العين وبناء الجدار تأمل # قوله ( سواء كان ) أي من في الحائط من الرقيق # قوله ( ورقيقه ) أي رقيق الحائط وقوله كانوا أي الدواب والرقيق # قوله ( لا تلزمه الأجرة الخ ) ظاهر المصنف أنه لا يلزمه أجرة من كان فيه ~~كان الكراء وجيبة أو مشاهرة وهو ظاهر المدونة كما قال ح # وقال اللخمي إنما ذلك في الوجيبة نقد رب الحائط فيها أم لا وأما المشاهرة ~~فتلزمه إن لم ينقد فيها ربه مدة كما أن عليه أجرة ما زاد على مدة الوجيبة # قال ح وهو مخالف لظاهر المدونة أي فهو ضعيف خلافا للبساطي فإنه جعل كلام ~~اللخمي هو المعول عليه # قوله ( أو خلف من مات ) عطف على أجرة ومعناه أنه لا يجب على العامل خلف ~~من مات أو مرض من الدواب التي كانت فيه بل هو كما في المدونة على رب الحائط ~~وإن لم يشترط العامل ذلك فلو شرط خلفها على العامل لم ms2991 يجز # قوله ( على الأصح ) أي لأنه إنما دخل على انتفاعه بها حتى تهلك أعيانها ~~وتجديدها على العامل معلوم عادة وحينئذ فلا يجوز اشتراطها على رب الحائط # قوله ( كزرع ولو بعلا ) أي لأنه قد يخاف عليه الموت عند عدم سقيه ~~واحتياجه لعمل ومؤونة ( ( ( ومؤنة ) ) ) # قوله ( فلا تصح مساقاته ) أي لأن إخلافه بعد قطعه وجواز المساقاة فيما ~~يخلف بعد القطع خاص بالشجر كما مر # قوله ( وبصل ) أي وكفجل وكراث مما يجذ وكزبرة وجزر وخس وكرنب واسبانخ ( ( ~~( وسبانخ ) ) ) وشبت # قوله ( ومنها الباذنجان ) PageV03P541 الأولى أن يقول ومنها القرع ومثلها ~~الباذنجان والباميه ( ( ( والباميا ) ) ) والعصفر # قوله ( غير معناه في الشجر ) أي لأن المراد بالإخلاف هنا الإخلاف بعد ~~القطع والمراد به في الشجر الإخلاف قبل القطع # قوله ( إن عجز ربه الخ ) ومنه اشتغاله عنه بالسفر كما في التوضيح عن ~~الباجي خلافا لعبق # قوله ( وخيف موته ) أي وظن موته إذا ترك العمل فيه ولا يلزم من عجز ربه ~~خوف موته لأن السماء قد تسقيه وكلام المدونة صريح في اشتراط هذا الشرط كما ~~ي نقل المواق فسقط اعتراض البساطي على المصنف بأن هذا الشرط ليس في كلامهم ~~صريحا # قوله ( وبرز ) إن قيل لا معنى لاشتراط هذه الشرط إذ لا يسمى زرعا أو قصبا ~~أو بصلا إلا بعد بروزه وأما قبله فلا يسمى بهذا الاسم حقيقة والجواب أن هذا ~~الاسم يطلق على البذر مجازا باعتبار ما يؤول إليه فاشترط الشرط المذكور ~~لدفع توهم أن المراد بالزرع ما يشمل البذر # قوله ( بشروطه ) أي الخمسة # قوله ( مما تجني ) أي حالة كونه مما تجني ثمرته ولو قال الذي تجني ثمرته ~~الخ لكان أوضح # قوله ( وذكر ابن رشد الخ ) حاصل كلامه أن الورد والياسمين كالشجر بلا ~~خلاف وحينئذ فلا يعتبر في صحة مساقاتهما عجز ربهما وأما القطن ففيه الخلاف ~~والراجح أنه كالزرع فيشترط في صحة المساقاة فيه الشروط الخمسة المذكورة ولو ~~أبدل المصنف الورد بالعصفر كان أولى لوجود الخلاف فيه كالقطن وعبارة بن لم ~~أر من ذكر التأويل الأول في الورد وظاهر كلامهم أنه ms2992 كالشجر بلا خلاف فإن ح ~~والتوضيح والمواق لم يذكروا التأويل الأول إلا في العصفر وأما الورد فظاهر ~~كلامهم أنه كالشجر اتفاقا # قوله ( ولو كان نوع يطعم الخ ) أي كما في التين والعنب في بعض بلاد ~~المغرب # قوله ( وكبياض نخل أو زرع ) أي وكأرض بياض خالية من النخل والزرع وإنما ~~سميت الأرض الخالية مما ذكر بياضا لأنها لخلوها مما ذكر تصير في النهار ~~مشرقة بضوء الشمس وفي الليل بنور القمر والكواكب وأما إذا استترت بزرع أو ~~شجر سميت سوداء لحجب ما ذكر بهجة الإشراق فيصير ما تحته سوادا # قوله ( أي إدخاله الخ ) الحاصل أن المصنف ذكر للبياض أربعة أحوال الأولى ~~إدخاله في المساقاة ويجوز بالشروط الثلاثة # الثانية أن يشترطه رب الحائط لنفسه فيمنع وإن قل # الثالثة أن يسكتا عنه فيبقى للعامل إن قل # الرابعة أن يشترطه العامل لنفسه وهي جائزة أيضا إن قل # قوله ( إن وافق الجزء الخ ) هذا هو المشهور ولم يشترط أصبغ موافقة الجزء ~~قال المسناوي وقد جرى العرف عندنا بفاس أو البياض لا يعطي إلا بجزء أكثر ~~فله مستند فلا يشوش على الناس إذ ذاك بذكر المشهور ا ه بن # قوله ( وبذره العامل من عنده ) أي واشترط بذره عليه لأن الكلام في صحة ~~العقد والمراد اشترط عليه ذلك مع عمله فيه جميع ما يفتقر إليه عرفا فلا بد ~~من هذا # قوله ( مع قيمة الثمرة ) أي بأن ينسب كراء البياض إلى مجموع قيمة الثمرة ~~بعد إسقاط كلفتها وكراء البياض وليس المراد أن كراء البياض ثلث بالنسبة ~~لقيمة الثمرة مفردة # قوله ( بأن اختل شرط من الثلاثة ) أي بأن لم يكن جزؤه موافقا للجزء في ~~الشجر أو الزرع أو كان موافقا ولكن ليس البذر من عند PageV03P542 العامل أو ~~كان ولكن كان البياض أكثر من الثلث # قوله ( فسد العقد ) أي عقد المساقاة في البياض وفي غيره # قوله ( البياض اليسير ) أي وهو ما كان كراؤه الثلث فدون ومن باب أولى إذا ~~كان كثيرا # قوله ( أي ليعمل فيه لنفسه ) أي ليعمل فيه رب الحائط ms2993 لنفسه وقوله لنيلة ~~الخ الأولى إذا كان يناله شيء من سقي العامل # قوله ( ولذا ) أي ولأجل كون الفساد لنيل البياض شيئا من سقي العامل لو ~~كان ذلك البياض لا يناله سقي العامل لا يضر اشتراط ربه أخذ ذلك البياض ~~لنفسه # قوله ( المستوفى الشروط المتقدمة ) أي في قوله إن وافق الجزء الخ والأولى ~~إسقاط ذلك إذ لا معنى له # قوله ( إن سكتا عنه ) أي وقت عقد المساقاة على الشجر أو الزرع فلم يبينا ~~دخوله في عقد المساقاة ولا كونه للعامل أو لربه # قوله ( أو اشترطه ) لما كان الشيء قد يكون حائزا ( ( ( جائزا ) ) ) ~~واشترطاه ( ( ( واشتراطه ) ) ) يوجب منعه كالنقد في بيع الخيار زاد المصنف ~~أو اشترطه لينبه على جوازه # قوله ( لم يلغ ) أي عند السكوت عنه # قوله ( ولا يجوز اشتراطه للعامل ) فإن اشترطه له فسد العقد # قوله ( ولا إدخاله في عقد المساقاة ) أي فإن أدخل فيها فسدت # والحاصل أن البياض إن كان كثيرا تعين أن يكون لربه ولا يجوز اشتراطه ~~للعامل ولا إدخاله في عقد المساقاة ولا يلغي للعامل عند السكوت عنه وإن كان ~~قليلا ففيه الأحوال الأربعة المتقدمة # قوله ( ودخل شجر ) يعني أن المساقاة إذا وقعت قصدا على زرع وفيه شجر يسير ~~تبع فإن ذلك الشجر يدخل في عقد المساقاة على الزرع لزوما ولا يجوز اشتراطه ~~للعامل ولا لرب الأرض لأن السنة إنما وردت بإلغاء البياض لا بإلغاء الشجر ~~ولا يعتبر في مسألة المصنف شروط التابع بأن يقال لا بد تأن يكون ذلك الشجر ~~بلغ حد الإثمار وأن لا يحل بيع ثمره إن كان موجودا وأن يكون ذلك الشجر لا ~~يخلف وكذا في عكسها فلا يقال لا بد أن يعجز ربه عن العمل فيه وأن يبرز وأن ~~يخاف موته وأن لا يبدو صلاحه وأن يكون مما لا يخلف وإنما يعتبر فيهما شروط ~~المتبوع # قوله ( بأن تكون قيمته ) أي قيمة ثمره الثلث فدون أي بالنسبة لمجموع ~~قيمته وقيمة المتبوع وهو الزرع وأما لو كانت قيمة ثمر الشجر أكثر من ذلك ~~فلا يدخل في ms2994 المساقاة على الزرع # قوله ( كأن يقال الخ ) ما ذكره من المثال يقتضي أنه إنما يعتبر سقوط ~~الكلفة في قيمة الثمرة دون الزرع وهو ظاهر كلام التبصرة واعتبر ذلك الشيخ ~~أحمد الزرقاني فيهما معا # قوله ( فيدخل في عقد المساقاة ) أي على الزرع # قوله ( أي مساقاتهما معا ) أشار بذلك إلى أن المساقاة في هذه المسألة وقع ~~عقدها على كل من الأمرين سواء كان أحدهما تابعا أو لا وأما التي قبلها ~~فإنما تعلقت بأحد الأمرين ودخل الآخر تبعا فلا تكرار # قوله ( وإن كان أحدهما ) مراده الأحد الشائع # قوله ( غير تبع ) أي للآخر # قوله ( اعتبر شروط المتبوع ) أي وأما اتفاق الجزء فلا بد منه في جميع ~~الصور # قوله ( بعقد واحد ) أي أو عقود والعامل في الجميع واحد أو متعدد وكذا رب ~~الحوائط إما واحد أو متعدد # قوله ( وإن اختلفت ) أي هذا إذا اتفقت تلك الحوائط في الأنواع بل وإن ~~اختلفت # قوله ( فالاستثناء من مفهوم قوله بجزء ) أي فكأنه قال لا بجزأين إلا في ~~صفات والاستثناء متصل لأن قوله وحوائط وإن اختلفت شامل لما إذا كان العقد ~~صفقة واحدة أو صفقات أخرج من ذلك ما إذا كان صفقات # قوله ( إن وصف ) أي سواء كان واصفه للعامل ربه أو غيره ويفهم من قوله إن ~~وصف أنه لا تجوز PageV03P543 مساقاة الغائب برؤية لا يتغير بعدها ولا على ~~الخيار بالرؤية وظاهر المدونة والحطاب الجواز لأن المدونة شبهت مساقاة ~~الغائب ببيعه انظر بن # قوله ( من شجر ) أي من جنس الشجر وعدده # قوله ( وأرض ) أي فيوصف ما هي عليه من صلابة أو غيرها # قوله ( أو غيرهما ) أي كغرب # قوله ( أي أمكنه وصوله قبل طيبه ) أي وإن لم يصل بالفعل فإن عقداها في ~~زمن يمكن فيه الوصول بل طيبه فتوانى في طريقه فلم يصل إليه إلا بعد الطيب ~~لم تفسد وحط عن العامل بنسبة ذلك كما يأتي في قوله وإن قصر عامل عما شرط حط ~~بنسبته ثم نفقته في ذهابه وإقامته عليه لأنه أجير بخلاف عامل القراض لأنه ~~شريك على قول ms2995 فيه نوع قوة # قوله ( وإلا فسدت ) أي وإلا بأن جزم عند العقد بعدم وصوله قبل طيبه فسدت # قوله ( جزء الزكاة ) الإضافة بيانية ولو قال واشتراط الزكاة لكفاه وكلام ~~المصنف من إضافة المصدر لمفعوله أي واشتراط أحدهما الزكاة على الآخر # واعلم أن النخل والزرع المساقى عليه إنما يزكي كل منهما على ملك رب ~~الحائط والزرع فإن كان ربه أهلا للزكاة وثمره أو زرعه وحده أو مع ما يضمه ~~إليه من غير نصاب وجبت الزكاة ولو كان العامل من غير أهلها لأنه أجير فإن ~~لم يكن ربه من أهلها أو لم يبلغ الثمر أو الزرع ولو مع ماله من غيرها نصابا ~~لم تجب عليه ولا على العامل في حصته ولو كانت نصابا وهو من أهلها لأنه أجير # وما قلناه من أنه لا فرق بين الثمر والزرع هو الصواب كما في بن وما في ~~عبق من التفرقة بينهما ففيه نظر انظر بن # قوله ( بجزء معلوم ) فكأنه جعل لمن اشترطت الزكاة عليه نصف الثمرة مثلا ~~إلا نصف عشرها # قوله ( وقيل لمشترطه ) أي وقيل إن جزء الزكاة وهو عشر الثمر أو نصف عشره ~~يكون لمن اشترطه على صاحبه # قوله ( وجاز سنين ) أي والسنة الأخيرة تنتهي بالجذاذ تقدم الجذاذ على ~~تمام السنة الأخيرة أو تأخر عن تمامها # قوله ( ما لم تكثر جدا ) أي كثرة جدا فهو مفعول مطلق نائب عن المصدر ~~المحذوف وذلك بأن احتمل أن لا يبقى الحائط على حاله إليها # قوله ( بلا حد ) أي أنه لم يثبت عند الإمام تحديد بشيء من السنين في ~~الكثرة الجائزة ولا في غير الجائزة لأنه رأى أن ذلك تختلف ( ( ( يختلف ) ) ~~) باختلاف الحوائط إذ الجديد ليس كالقديم فلو حدد لفهم الاقتصار على ذلك # قوله ( قيل لمالك العشرة ) أي السنين التي تجوز مساقاتها العشرة # قوله ( لأنه ربما كفاه ) أي لأن ذلك الغلام أو الدابة الذي اشترطه العامل ~~على رب الحائط ربما كفى ذلك الحائط الصغير # قوله ( وجاز اشتراط قسم الزيتون حبا ) أي من العامل أو من رب الحائط # قوله ( للتوكيد ms2996 ) أي توكيد مقتضى العقد وقوله لما علم أنها أي المساقاة ~~تنتهي بالجذاذ وإذا انتهت بالجذاذ قسم الزيتون حبا وحيث كان اشتراط ذلك ~~مؤكدا لمقتضى العقد فلا يضره وإنما نص المصنف على جواز ذلك مع كون العقد ~~مقتضيا له لدفع توهم أن اشتراطه يوجب فساد العقد كما في المسائل التي يجوز ~~فيها النقد تطوعا ويفسدها شرطه كبيع الخيار # قوله ( فإن لم يكونا فهو عليهما ) أي فإن لم يكن شرط بعصره ولا عادة بذلك ~~أي والحال أنهما لم يقتسماه حبا كان عصره عليهما # والحاصل أنه إذا اقتسماه حبا ( ( ( حبات ) ) ) فالأمر ظاهر فإن لم ~~يقتسماه حبا واشترط عصره على أدهما ( ( ( أحدهما ) ) ) أو جرى عرف بذلك عمل ~~به وإلا كان عصره عليهما فإن جرت العادة بشيء واشترط خلافه عمل بالشرط لأنه ~~كالناسخ للعادة # قوله ( الزرب بأعلى الحائط ) أي وهي الزرب الذي يجعل بأعلى الحائط ~~المحيطة PageV03P544 بالبستان سواء كان من شوك أو من جريد أو بوص أو من ~~أعواد # قوله ( له لما انفتح منه ) أي توضع فيما انفتح منه أي من الزرب # قوله ( الأربعة المذكورة ) أي وهي إصلاح الجدار وما بعده # قوله ( فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه ) أي ولو انهارت البئر فعلى ~~ربها إصلاحها فإن أبى فللمساقي بالفتح أن ينفق عليها قدر ما يخص ربها من ~~ثمرة سنة ويكون نصيب ربها من الثمرة رهنا بيده كذا في وثائق الجزيري والذي ~~في التوضيح والشارح بهرام ينفق العامل ويكون نصيبه من الثمرة رهنا من غير ~~تقييد بسنة # قوله ( أو ما قل ) أي يجوز أن يشترط رب الحائط على العامل عمل ما قل مما ~~هو لازم لرب الحائط # قوله ( وظاهره الخ ) قد أشار الشارح لدفع ذلك الاعتراض بأن المراد أو ما ~~قل يعني غير ما تقدم فيفيد أن محل جواز اشتراط ما تقدم إذا كان قليلا # قوله ( للزومها بالعقد ) علة لقوله ولو قبل العمل لأن الإقالة فرع اللزوم ~~وإلا كان مجرد ترك كما مر في القراض # قوله ( ولو وقع التقايل على شيء ) أي يدفعه رب الحائط ms2997 للعامل # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان بجزء مسمى كربع أو لا كوسق كان التقايل قبل ~~العمل أو بعده لأنه إما بيع للثمر قبل زهوه إن أثمر النخل وإما من أكل ~~أموال الناس بالباطل إن لم يظهر في النخل ثمر فقد أكل العامل ما أخذه باطلا ~~إذ لم يعد على ربه نفع # قوله ( والمذهب ) أي كما قال ح بل في بن أن الذي تقتضيه المدونة هو ما ~~قاله ابن رشد فانظره # قوله ( وأما بعده ) أي العمل كان التقايل بجزء مسمى أو لا # قوله ( ومنعه أصبغ ) قال بن الصواب نسبة المنع إلى سماع أشهب وعلة المنع ~~اتهام رب الحائط على استئجار العامل تلك الأشهر بسدس من ثمر الحائط إن كانت ~~الإقالة عليه فصارت المساقاة دلسة بينهما وصار فيه بيع الثمرة بالعمل قبل ~~بدو صلاحها # قوله ( كما لو طابت الثمرة ) أي والحال أن التقايل قبل العمل والمنع لأنه ~~من أكل أموال الناس بالباطل # قوله ( أو كان الجزء غير مسمى ) أي كوسق أي والموضوع أن الإقالة قبل ~~العمل والمنع لأنه من أكل أموال الناس بالباطل # قوله ( إلا ما يفهم من المدونة من المنع ) أي لاتهام رب الحائط على ~~استئجار العامل تلك الأشهر بشيء من ثمر تلك الحائط ثم اشتراها منه بالدراهم ~~قبل بدو صلاحها وصارت المساقاة دلسة # قوله ( وجاز مساقاة العامل عاملا آخر ) أي بغير إذن رب الحائط ومحل ~~الجواز إن لم يشترط رب الحائط عمل العامل بعينه وإلا منع من مساقاته لآخر # قوله ( أمينا ) أي بخلاف عامل القراض فليس له أن يعامل عاملا ( ( ( ~~معاملا ) ) ) آخر بغير إذن رب المال مطلقا ولو كان أمينا لأن مال القراض ~~مما يغاب عليه بخلاف الحائط # قوله ( لا غير أمين ) أي فلا يجوز ( ( ( تجوز ) ) ) مساقاته وإن كان ~~الأول مثله في عدم الأمانة لأن رب الحائط ربما رغب في الأول لأمر ليس في ~~الثاني وظاهر كلام المصنف كان جزء الثاني أقل من جزء الأول أو أكثر منه أو ~~مساويا له وهو كذلك والزيادة للعامل الأول فيما إذا كان الجزء ms2998 الذي جعله ~~للثاني أقل من الجزء المجعول له والزيادة عليه فيما إذا كان الجزء الذي ~~جعله أكثر # قوله ( على ضدها ) أي وعليه إثباتها لأن الأصل في الناس الجرحة لا ~~العدالة وهذا بخلاف ورثة العامل الأول فإنهم يحملون على الأمانة حتى يثبت ~~ضدها فليسوا كالأجنبي لأنهم ثبت لهم حق مورثهم فلا يزول إلا بأمر محقق ~~بخلاف الأجنبي والفرق بين ورثة عامل المساقاة وورثة عامل القراض حيث حملوا ~~على ضد الأمانة أن مال القراض يغاب عليه دون الحائط # قوله ( وضمن الأول موجب فعل غير الأمين ) أي موجب فعل الثاني إذا كان ~~الثاني غير أمين # وحاصله أن العامل الثاني حيث حمل على ضدها عند الجهل بحاله فإن العامل ~~الأول يضمن موجب فعل الثاني الذي لا أمانة عنده كانت المساقاة PageV03P545 ~~في زرع أو شجر ولا يرجع قوله وضمن لما إذا كان الثاني أقل أمانة لأنه إذا ~~ثبتت أمانته ولو كانت أقل فلا ضمان # قوله ( أسلمه لربه هدرا بلا شيء ) قال في التوضيح ظاهره أنه لا شيء له ~~ولو انتفع رب الحائط بما عمل العامل وهو ظاهر المدونة أيضا وقال اللخمي له ~~قيمة ما انتفع به من العمل الأول قياسا على قولهم في الجعل على حفر البئر ~~ثم يترك ذلك اختيارا ويتمم رب البئر حفرها ا ه وقال في التوضيح أيضا قوله ~~أسلمه هدرا # قال ابن عبد السلام ظاهر المدونة وغيرها أن ذلك للعامل وإن لم يرض رب ~~الحائط لكن تأول المدونة أبو الحسن وغيره بأن معناه إذا تراضيا على ذلك ~~خليل وهذا التأويل متعين ا ه # إذا علمت هذا فقول الشارح ولزم ربه القبول إنما يتم على ما لابن عبد ~~السلام وقد علمت رده # قوله ( فضمانه منه ) يعني أنه لا رجوع له على أحد وقال اللخمي وابن يونس ~~لو قال رب الحائط أنا أستأجر من يعمل تمام العمل وأبيع للعامل ما خصه من ~~الثمرة واستوفى ما أديت فإن فضل شيء فله وإن نقص اتبعته إن ذلك له نقله بن ~~عن التوضيح # قوله ( ولم تنفسخ ms2999 المساقاة ) أي عقدها وقوله بفلس ربه أي بالمعنى الأعم ~~أو الأخص وقوله الطارىء على عقدها أي قبل العمل أو بعده # قوله ( بيع ) أي لأجل قسم ثمنه على الغرماء وقوله على أنه أي على أن ~~الحائط مساقي فيه العامل بالثلث أو الربع مثلا # قوله ( والموت كالفلس ) أي وموت رب الحائط الطارىء بعد عقد المساقاة ~~كفلسه في عدم فسخ المساقاة به وفي عج والظاهر أنه إذا استحق الحائط بعد عقد ~~المساقاة فيه خير المستحق بين إبقاء العمل وفسخ عقده لكشف الغيب أن العاقد ~~له غير مالك وحينئذ فيدفع له أجرة عمله ولو بيعت الحائط ولم يعلم المشتري ~~أنه مساقي إلا بعد الشراء لم يثبت له خيار بخلاف من اشترى دارا ثم علم بعد ~~الشراء أن بائعها قد آجرها مدة قبل البيع فإنه عيب يوجب له الخيار فإن شاء ~~رضي بذلك وإن شاء رد # قوله ( مساقاة وصي ) أي من قبل الأب لا من الأم إذ لا ولاية لها حتى توصي ~~خلافا لعبق انظر بن ومثله القاضي ومقدمه # قوله ( حائط محجوره ) أي دفعها العامل ( ( ( لعامل ) ) ) يعمل فيها على ~~توجه ( ( ( وجه ) ) ) المساقاة وهل يجوز له أن يعمل بنفسه مساقاة في حائط ~~اليتيم الذي في حجره لأنه ليس مما يغاب عليه أو ليس له ذلك كالقراض انظر في ~~ذلك # قوله ( وهو محمول على النظر ) لأن هذا ليس من بيع مما يغاب عليه أو ليس ~~له ذلك كالقراض انظر في ذلك # قوله ( وهو محمول على النظر ) لأن هذا ليس من بيع ربعه حتى يحمل على عدم ~~النظر # قوله ( ومساقاة مدين حائطه ) أي دفعه لعامل مساقاة # قوله ( وهو ) أي كونه قبل قيام غرمائه عليه معنى قوله بلا حجر أي بلا ~~قيام غرمائه عليه # قوله ( فلهم الفسخ ) أي لأن قيام الغرماء يمنع التصرف مطلقا سواء كان على ~~وجه التبرع أو على وجه المعاوضة والذي يمنع التبرع فقط إنما هو إحاطة الدين # قوله ( لم يعصر ) أي إذا تحقق أو ظن ظنا قويا أنه لم يعصر حصته التي ~~يأخذها على لعمل ms3000 ( ( ( العمل ) ) ) خمرا وسواء اشترط عليه ذلك أي عدم العصر ~~أولا فالمدار على غلبة الظن بعدم العصر هذا هو المعتمد خلافا للبساطي ومن ~~تبعه من أنه لا بد في الجواز من أن يشترط المسلم عليه عدم عصر حصته خمرا ~~ويدل للأول مساقاته عليه السلام لأهل خيبر ولم يرو أنه اشترط عليهم ذلك ~~اكتفاء بالظن القوي أنهم لا يعصرون # قوله ( وإلا لم يجز ) أي وإلا بأن تحقق عصره له خمرا أو ظن ذلك أو شك فيه ~~لم يجز والظاهر الكراهة حالة الشك قياسا على ما ذكره من كراهة مقارضة من شك ~~في عمله بالربا ومعاملته # قوله ( لا مشاركة ربه ) هذا شروع في بيان الأمور التي لا تجوز في ~~المساقاة وهذه المسألة غير قوله الآتي واشترط عمل ربه لأنه وقع العقد في ~~هذه ابتداء على أن العمل عليهما والربح بينهما على ما شرطا كأن يقول رب ~~الحائط لشخص أسقي أنا وأنت في حائطي ولك نصف ثمرته بخلاف المسألة الآتية ~~فإن معناها أن العامل شرط حين العقد على رب الحائط أن يعمل معه مجانا ويصح ~~حمل كلام المصنف أيضا على ما إذا اشترط العامل على رب الحائط حين العقد ~~العمل معه ويشاركه في الجزء الذي شرطه له # قوله ( لأنه على خلاف الخ ) أي لأن السنة إنما جاءت بتسليم رب ~~PageV03P546 الحائط الحائط للعامل فإن وقع ونزل فإن كان المشترط هنا رب ~~الحائط فللعامل أجرة مثله وإن كان المشترط العامل فله مساقاة مثله ووجه ذلك ~~أنه في الأولى لما اشترط رب الحائط على العامل أن يعمل هو معه ولم يسلم له ~~الحائط فكأنه آجره على معاونته في العمل بخلاف الثانية فإنه لما سلم له ~~الحائط وكان المشترط العامل ترجح جانب المساقاة دون الإجارة فكان للعامل ~~مساقاة مثله # قوله ( ليغرس فيها شجرا من عنده ) أي ويقوم بخدمته # قوله ( فإذا بلغت حد الإثمار مثلا ) أي أو بلغت قدر كذا من السنين # قوله ( أو أطلق ) عطف على سماها أي أو أطلق في السنتين ( ( ( السنين ) ) ~~) ولم يسم عددها # قوله ( ثم ms3001 يكون الغرس ) أي ثم بعد مضي مدة المساقاة يكون الغرس ملكا لرب ~~الأرض أي خاليا عن المساقاة # قوله ( فلا يجوز ) أي لما في ذلك من المخاطرة إذ لا يدري هل يبقى ذلك ~~الشجر أو يموت قبل إتيان زمن المساقاة أو فيه أو بعده # قوله ( فسخت المغارسة ) يعني العقدة كلها المحتوية على المغارسة ~~والمساقاة بدليل ما بعده # قوله ( ما لم يثمر الخ ) أي إن فسخ العقدة في صورتين ما إذا لم يثمر ~~الشجر وإن حصل منه عمل أو أثمر من غير حصول عمل يعني في زمن المساقاة وذلك ~~بعد بلوغ القدر المعلوم # قوله ( وللعامل الخ ) أي وإذا فسخت فللعامل فيما تقدم على سنين المساقاة ~~أجرة مثله في مقابلة عمله وله نفقته التي أنفقها على الشجر وله قيمة ~~الأشجار يوم غرسها فله أمور # قوله ( فإن أثمر وعمل ) أي في زمن المساقاة وقوله وكان له مساقاة مثله أي ~~زيادة على الأمور الثلاثة المتقدمة وهي أجرة مثله نفقته ( ( ( ونفقته ) ) ) ~~التي أنفقها على الشجر وقيمة الشجر يوم غرسه # قوله ( على أن الأرض والشجر بينهما ) أي من حين الغرس أو إذا بلغ حد كذا # قوله ( ما يغرس في الأرض ) أي من نوع الشجر وإن لم يعين عدده وقوله وكانت ~~مغارسة أي صحيحة فلا ينافي أن صورة المصنف مغارسة أيضا إلا أنها فاسدة # قوله ( وإلا فلا ) أي وإن لم يعين ما يغرس فيها حين العقد كانت مغارسة ~~فاسدة # قوله ( فإن عثر عليهما ) أي على المتعاقدين في هذه المغارسة الفاسدة # قوله ( وهي تبلغ أثناءها ) أي وهي تبلغ حد الإطعام في أثناء مدة المساقاة ~~ومن باب أولى إذا لم تبلغ أثناءها بل بعدها لضياع عمله باطلا # قوله ( أي أثناء المدة ) أي أثناء مدة المساقاة كانت خمس سنين أو أقل أو ~~أكثر # قوله ( فلا يجوز ) أي للخطر # قوله ( ولا مفهوم لخمس ) أي وإنما عبر المصنف بها تبعا للرواية أي رواية ~~ابن القاسم عن مالك في المدونة وقد علمت أن ما في الرواية فرض مسألة # قوله ( قبل بلوغه الإطعام ) أي وبعد ms3002 العمل بدليل قوله وكان للعامل أجر ~~مثله وأما لو عثر على ذلك بعد الإطعام وقبل العمل فسخ ولا علقة لأحد بأحد # قوله ( أي وعمل ) وأما لو عثر على ذلك بعد الإطعام ولم يعمل فسخت ولا شيء ~~له # قوله ( مساقاة مثله ) أي فتزاد هذه المسألة على المسائل التسعة الآتية # قوله ( وفسخت الخ ) اعلم أن المساقاة إذا وقعت فاسدة لفقد شرط أو وجود ~~مانع فإن اطلع عليها قبل العمل فسخت ولا علقة لأحد بأحد سواء كان يجب فيها ~~بعد تمامها أجرة المثل أو مساقاة المثل وإن اطلع عليها بعد العمل فإن وجب ~~فيها أجرة المثل فسخت أيضا وحاسب العامل بأجرة ما عمل وإن كان الواجب فيها ~~مساقاة المثل لم تفسخ بعد الشروع في العمل وتبقى لانقضاء أمدها لأنه إنما ~~يدفع للعامل من الثمرة فلو فسخ العقد قبل طيبها لزم أن لا يكون للعامل شيء ~~لأن المساقاة كالجعل لا يستحقها العامل إلا بتمام العمل هذا محصل كلامه # قوله ( بلا عمل ) أي أصلا أو بعد عمل لا بال له اه عبق PageV03P547 # قوله ( إذا عثر عليها ) أي إذا اطلع على فسادها # قوله ( وكانت المدة ) أي مدة المساقاة كلها سنة # قوله ( أو بعد سنة من أكثر ) أي أو عثر على فسادها بعد مضي سنة من أكثر ~~وإنما ذكر هذه مع دخولها تحت قوله أو في أثنائه لئلا يتوهم أن حكم هذه حكم ~~ما إذا عثر على الفساد قبل العمل من حيث إن السنة قليلة في جانب أكثر منها # قوله ( إن وجبت فيها أجرة المثل ) أي لكون رب الحائط والعامل خرجا عن ~~المساقاة لإجارة فاسدة أو بيع فاسد كأن زاد رب الحائط للعامل عيبا أو عرضا ~~فإنها فاسدة ويجب فيها أجرة المثل # قوله ( بحساب ما عمل ) أي كالإجارة الفاسدة # قوله ( فإن وجب مساقاة المثل ) أي لكون الفساد من عقدها لا لخروجها عنها ~~لبيع فاسد أو إجارة فاسدة وذلك كأن يشترط العامل على رب الحائط عمل دابة أو ~~غلام لرب الحائط والحال أن الحائط صغير # قوله ( لم تنفسخ ms3003 في الصورتين ) أي بل يتعين إبقاؤها إلى انقضاء أمدها ~~وكان له مساقاة المثل لأنه لا يدفع للعامل نصيبه إلا من الثمرة فلو فسخت ~~لزم أن لا يكون للعامل شيء لأن المساقاة كالجعل لا يستحق إلا بتمام العمل ا ~~ه ثم إن لزم مساقاة المثل بالنظر للمدة المستقبلة بعد الاطلاع وأما المدة ~~التي قبل الاطلاع على الفساد كما في الصورة الثانية فله فيها أجرة المثل ~~كذا ذكر بعضهم وانظره # قوله ( والواجب بعده ) أي والواجب إذا فسخت بعد العمل كلا أو بعضا # قوله ( إن خرجا عنها ) أي لإجارة فاسدة أو لبيع فاسد # قوله ( كأن ازداد أحدهما عينا أو عرضا ) يتحقق في زيادة أحدهما عينا أو ~~عرضا الخروج للإجارة الفاسدة والخروج لبيع الثمرة قبل بدو صلاحها كما بينه ~~الشارح # قوله ( ولا شيء له من الثمرة ) قال ابن سراج إلا لضرورة كأن لا يجدر ( ( ~~( يجد ) ) ) برب ( ( ( رب ) ) ) الحائط عاملا إلا مع دفعه له شيئا زائدا ~~على الجزء فيجوز # قوله ( فقد خرجا ( ( ( خرج ) ) ) عنها ) أي عن المساقاة # قوله ( فمساقاة المثل ) أي وهي الواجبة للعامل # واعلم أن مساقاة المثل واجبة في حائطه فيكون العامل أحق به في الموت ~~والفلس بخلاف أجرة المثل فإنها في الذمة فلا يكون العامل أحق بما عمل فيه ~~في فلس ولا موت ولكن الذي في ح قبيل قوله وإن ساقيته أو أكريته الخ أن ~~العامل أحق بالحائط فيما فيه أجرة المثل في الفلس لا في الموت هذا في ~~المساقاة نعم في القراض ليس أحق بما فيه أجرة المثل لا في الفلس ولا في ~~الموت # قوله ( وليس تبعا ) أي بأن كان الثمر الذي بدا صلاحه زائدا على الثلث # قوله ( على حائط واحد ) أي فيه ثمر أطعم زائدا على الثلث من نوع مغاير ~~للنوع الذي لم يطعم # قوله ( والآخر لم يطعم ) أي فإذا لم يطلع على فساد هذه المساقاة إلا بعد ~~العمل كان له فيما لم يثمر مساقاة المثل والعلة في فساد هذه المساقاة ~~احتواؤها على بيع ثمر مجهول وهو الجزء المسمى للعامل بشيء ms3004 مجهول وهو العمل ~~ولا يقال أصل المساقاة كذلك لأنا نقول المساقاة خرجت عن أصل فاسد ولايتناول ~~خروجها هذا الفرع لخروج هذا الفرع عن سنة المساقاة من كونها قبل الإطعام ~~فبقي هذا الفرع على أصله # قوله ( صفقة واحدة ) أي كأن يقول رب الحائط للعامل ساقيتك حائطي وبعتك ~~سلعة كذا بدينار وثلث الثمرة والعلة في فسادها اجتماع البيع والمساقاة فإذا ~~لم يطلع عليها إلا بعد العمل مضت وكان للعامل مساقاة المثل # قوله ( إن كل ما يمتنع الخ ) أي وهو ما ذكره بعضهم في قوله PageV03P548 ~~نكاح شركة صرف وقرض مساقاة قراض بيع جعل فجمع اثنين منها الحظر فيه فكن ~~فطنا فإن الحفظ سهل قوله ( وصرف كذلك ) أي وشركة وقرض وقراض # قوله ( أي تفسخ ) أي إذا اطلع عليها قبل العمل وقوله وفيها مساقاة المثل ~~أي إذا اطلع عليها بعد العمل # قوله ( أو اشترط العامل عمل ربه معه ) أي مجانا فغاير قوله ومشاركة ربه ~~أو المراد اشترط عمل ربه معه مجانا أو مع مشاركته له في الجزء وما تقدم من ~~قوله أو شارك ربه بيان للمنع وهذا في الواجب بعد الوقوع فلا تكرار على كل ~~حال وقوله أو اشترط أي في صلب العقد لا بعده إذ لا يتأتى الاشتراط بعده # قوله ( كما مر ) فيه أنه لم يمر ذلك للشارح وإن كان مر لنا ذلك عند قوله ~~أو مشاركة ربه وقدمنا وجهه أيضا # قوله ( أو اشترط عمل دابة أو غلام وهو صغير ) قال عبق الظاهر في هذه ~~المسألة وما بعدها الفساد ولو أسقط الشرط # قوله ( أو حمله لمنزله ) أي مجانا أو بأجرة # قوله ( إذا كان فيه كلفة ومشقة ) أي وإلا جاز وينبغي أن يدفع له أجرة ~~الحمل في الممنوعة مع أجرة المثل # قوله ( حائط آخر ) أي مجانا أو بأجرة خلافا للشارح ولا مفهوم لحائط بل ~~متى شرط أحدهما على الآخر خدمة في شيء آخر حائط أو غيره وإن بأجرة فسدت ~~المساقاة وكان فيها مساقاة المثل فكان الأولى للشارح أن يجعل آخر صفة لشيء ~~لا لحائط # قوله ms3005 ( في الأول ) أي في الحائط الأول وهو الذي وقع عليه العقد # قوله ( بسنين ) المراد بالجمع ما زاد على لواحد ( ( ( الواحد ) ) ) ولو ~~كثر ذلك الزائد جدا # والحاصل أنه حيث اختلف الجزء فالمنع سواء كانت السنين التي وقع العقد ~~عليها قليلة أو كثيرة جدا وعلى كل حال له مساقاة المثل لأنهما لم يخرجا ~~لباب آخر وإنما المنع للغرر كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( صفقة ) أي وقع عقد المساقاة عليهما صفقة واحدة # قوله ( فمساقاة المثل ) أي إذا حلفا أو نكلا فإن حلف أحدهما ونكل الآخر ~~قضى للحالف على الناكل فإن كانت مساقاة المثل مختلفة بأن كانت عادتهم في ~~بلدهم يساقون بالثلث وبالربع قضى بالأكثر ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وأما مع اتفاق الجزء ) أي وأما إن وقع عقد المساقاة على حوائط ~~بجزء متفق صفقة واحدة وأولى في صفقات ( ( ( صفات ) ) ) أو وقع عقد المساقاة ~~على حوائط بجزء مختلف في صفقات فيجوز # قوله ( أو في صفقات ) أي أو مع اختلافه في صفقات # قوله ( فالقول للعامل ) أي لتقوي جانبه بالعمل # قوله ( تحالفا وتفاسخا ) أي بخلاف القراض إذا تنازعا قبل العمل فإن المال ~~يرد لربه بلا تحالف لأن عقده قبل العمل منحل بخلاف المساقاة فإنها تلزم ~~بالعقد # قوله ( وإنما شبه هذه بما قبلها ) أي ولم يعطفها عليه # قوله ( ومساقاة المثل ) أي وإنما وجبت مساقاة المثل في هذه المسألة مع أن ~~العقد فيها صحيح من أجل الاختلاف بينهما في قدر الجزء # قوله ( أكرى عليه الحاكم المنزل الخ ) فإذا أكرى عليه الحاكم المنزل ~~بزيادة كانت الزيادة للمكتري الأول والنقص عليه وكذا إذا ساقى عليه عاملا ~~فإن كان الجزء أقل من جزء الأول أو أكثر فالزيادة له والنقص عليه # قوله ( ما لو اكتريته ) أي جعلته كريا عندك للخدمة بقي ما إذا اكتريته ~~للحمل فوجدته سارقا والظاهر كما في عبق وحاشية شيخنا أنه مثل ما إذا أكريته ~~دارك لا مثل ما إذا اكتريته ( ( ( أكريته ) ) ) PageV03P549 للخدمة # قوله ( كبيعه ) أي كبيع شخص سلعته لمفلس # قوله ( بل هو أسوة الغرماء في الثمن ) أي ms3006 أنه يحاصص معهم بالثمن فيما ~~بيعت به سلعته وغيرها وهذا إذا كان البيع له قبل اقتسام الغرماء وأما إذا ~~باع له بعد اقتسامهم فلا دخول له معهم كما مر # قوله ( لتفريطه ) أي حيث باع لذلك المفلس ولم يثبت # قوله ( وإن له أخذ عين شيئه ) أي المحاز عنه في الفلس # قوله ( أي ما سقط منه ) أشار بهذا إلى أن الإضافة على معنى من وفي الكلام ~~حذف مضاف أي والساقط من أجزاء النخل حالة كونه كليف ولا مفهوم للنخل بل ~~مثله الشجر والزرع والساقط ( ( ( الساقط ) ) ) منه كالتبن والوقيد يكون ~~بينهما على ما دخلا عليه من الجزء في الحب # قوله ( وجريد ) أي وبلح وقوله كالثمرة أي الباقية من غير سقوط # قوله ( فلربه ) أي ولا شيء منه للعامل فليست الإضافة بيانية لصدقها بذلك ~~مع أنه غير مراد # قوله ( لمدعي الصحة ) أشعر قوله لمدعي الصحة أنهما لو اختلفا فقال رب ~~الحائط لم تدفع لي الثمرة وقال العامل بل دفعتها لك صدق العامل لأنه أمين ~~ابن المواز ويحلف كان التنازع قبل جذاذ الناس أو بعده ا ه بن # قوله ( كانت المنازعة بعد العمل أو قبله ) أي كما جزم بذلك اللخمي وابن ~~رشد ونقل ذلك العلمي في حاشيته على المدونة عن المتيطي وفي الشامل وصدق ~~مدعي الصحة إذا تنازعا بعد العمل وإلا تحالفا وفسخت # قال عج وهو غير معول عليه واعترضه الشيخ أبو علي المسناوي بأن ما في ~~الشامل هو الذي لابن القاسم في العتبية وابن يونس والتونسي وأبي الحسن وابن ~~عرفة وغير واحد فتحصل أن طريقة ابن رشد واللخمي القول لمدعي الصحة مطلقا ~~وطريقة غيرهما التفصيل وعليها الشامل ا ه بن # قوله ( ما لم يغلب الفساد ) أي بخلاف القراض فإن القول قول مدعي صحته ولو ~~غلب الفساد على المشهور وما ذكره تت هنا عن ابن ناجي من أن القول لمدعي ~~الصحة ولو غلب الفساد على المشهور رده عج بأن ابن ناجي إنما ذكره في القراض ~~لا في المساقاة # قوله ( بأن يكون عرفهم ) أي بأن يكون الفساد ms3007 عرفهم # قوله ( فيصدق مدعيه بيمينه ) أي ويفسخ العقد # قوله ( عما شرط عليه من العمل أو جرى به العرف ) أي كالحرث أو السقي ثلاث ~~مرات فحرث أو سقي مرتين # قوله ( فينظر قيمة ما عمل الخ ) كأن يقال ما أجرة مثله لو حرث مثلا ثلاث ~~مرات فإذا قيل خمسة عشر فيقال وما أجرته لو حرث مرة فإذا قيل خمسة ( ( ( ~~خمس ) ) ) حط من حصته من الثمرة ثلثها لأن قيمة ما ترك خمسة ونسبتها للخمسة ~~عشر ثلثها # قوله ( وهو كذلك ) قال ابن رشد بلا خلاف بخلاف الإنجارة بالدراهم أو ~~الدنانير على سقاية حائطه زمن السقي وهو معلوم عندهم وجاء ماء السماء فأقام ~~به حينا فإنه يحط من الأجرة بقدر إقامة الماء فيه والفرق أن لإتجارة مبنية ~~على المشاحة والمساقاة مبنية على المسامحة لأنها رخصة والرخصة تسهيل # قوله ( كذلك ) وما يتعلق بها وما يتبعها # والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب آمين | 4 ( ( ( ~~باب ) ) ) PageV03P550 # # | باب في الإجارة # قوله ( أشهر من ضمها ) أي ومن فتحها # وحاصله أن الإجارة مثلثة الهمزة والكسر أشهر وهي مصدر أجر بالقصر ككتب ~~ويقال أيضا آجر إيجارا كأكرم إكراما ويستعمل الممدود أيضا من باب المفاعلة ~~فيكون مصدره المؤاجرة وإلا جار بالقصر كالمقاتلة والقتال وأما الإجارة من ~~السوء ونحوه فهي من أجار إجارة كأعاذ إعاذة وأقام إقامة # واعلم أن الإجارة قد يقضي بها شرعا وإن لم يحصل عقد وذلك في الأعمال التي ~~يعملها الشخص لغيره ومثله يأخذ عليها أجرة وهي كثيرة جدا منها تخليص دين ~~وذلك إن من قواعد الفقه أن العرف كالشرط وأن العادة محكمة # قوله ( تمليك ) هو جنس يشمل الإجارة والبيع والهبة والصدقة والنكاح ~~والجعل والقراض والمساقاة وتمليك منفعة الأمة المحللة # قوله ( منافع ) خرج البيع والهبة والصدقة فإنها تمليك ذوات وخرج بقوله ~~مباحة تمليك منفعة الأمة المحللة فإن تمليك منفعتها وهو الاستمتاع بها لا ~~يسمى إجارة وقوله مدة معلومة أخرج النكاح والجعل وقوله بعوض متعلق بتمليك ~~ولو قال بعوض غير ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) عنها أي عن المنفعة لكان أولى ~~لأجل إخراج ms3008 القراض والمساقاة لأن العامل ملك منفعته بعوض لكن ذلك العوض ~~ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) من المنفعة وقوله منافع شيء أي سواء كان آدميا أو ~~غيره كان ذلك الغير لا يقبل النقل كالدور والأرضين أو يقبل النقل كالسفن ~~والرواحل وغيرها من الحيوانات والأواني # قوله ( وما ينقل ) أي كالثياب والأواني # قوله ( في الغالب فيهما ) أي ومن غير الغالب قد يتسمحون بإطلاق الإجارة ~~على الكراء والكراء على الإجارة فيطلقون على العقد على منافع الآدمي ومنافع ~~ما ينقل غير السفن والحيوان كراء ويطلقون على العقد على منافع ما لا ينقل ~~ومنافع السفن والرواحل إجارة # قوله ( العاقد ) المراد به المؤجر وهو دافع المنفعة والمستأجر وهو الآخذ ~~لها # قوله ( والأجر ) هو العوض الذي يدفعه المستأجر للمؤجر في مقابلة المنفعة ~~التي يأخذها منه # قوله ( ما يدل على تمليك المنفعة ) أي غير لفظ المساقاة فلا PageV04P002 ~~تنعقد به عند ابن القاسم لأن المساقاة رخصة يقتصر فيها على ما ورد وتقدم أن ~~سحنون ( ( ( سحنونا ) ) ) يرى انعقاد أحدهما بالآخر # قوله ( صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع ) في كلام المصنف حذف الواو مع ما ~~عطفت أي صحة الإجارة ولزومها بعاقد وأجر كالبيع وإنما قدرنا ذلك لأنه لا ~~يلزم من الصحة اللزوم # قوله ( فشرطهما ) أي فشرط صحة عقدهما وقوله وشرط اللزوم أي لزوم عقدهما # قوله ( النظر مطلقا ) أي كان في الأجر محاباة أو لا # قوله ( في الجملة ) أي في بعض الأحوال وذلك بالنسبة للعبد فإنه وإن كان ~~مكلفا لكن لزوم إجارته لنفسه أو لسلعته يتوقف على رضا سيده لعدم رشده وكذلك ~~السفيه بالنسبة لإجارته لسلعته مطلقا وكذا لنفسه إن حابى في الأجرة وإلا ~~كانت إجارته لازمة ولا يتوقف لزومها على رضا وليه ففي هذه الحالة الرشد ليس ~~شرطا في اللزوم # قوله ( وعجل الأجر ) أي ولو حكما كتأخيره ثلاثة أيام # وحاصل الفقه أنه إن عين الأجر فإن جرى العرف بالتعجل فلا بد منه في صحتها ~~وإن لم يجر عرف أصلا أو جرى بالتأجيل كان العقد فاسدا ولو عجل بالفعل ما لم ~~يشترط التعجيل وإلا صحت عجل بالفعل ms3009 أم لا ولا فرق في ذلك كله بين كون ~~المنافع المعقود عليها معينة أو مضمونة وإن كان الأجر غير معين وجب تعجيله ~~إن كان شرط بالتعجيل أو عادة كانت المنافع المعقود عليها معينة أو مضمونة ~~فيهما أو لم يكن شرط ولا عادة لكن ( ( ( ولكن ) ) ) كانت المنافع مضمونة لم ~~يشرع فيها وإلا بأن كانت المنافع معينة أو مضمونة وشرع فيها فلا يجب ~~التعجيل للأجر بل يجوز تأخيره إذا علمت هذا فلو قال المصنف وعجل معين إن ~~جرى عرف بتعجيله وإلا فسد إلا أن يشترط تعجيله وأجبر على تعجيل المضمون إن ~~كان شرط أو عادة أو كانت المنافع مضمونة لم يشرع فيها الوفي بهذا مع ~~الإيضاح واستغنى عن قوله بعد وفسدت إن انتفى عرف بتعجيل المعين وعن قوله أو ~~لم يكن العرف نقد معين وإن نقد وظهر لك أن قول المصنف أو بشرط أو عادة في ~~غير المعين وأنه عطف على معنى إن عين أي وعجل بتعيينه أو بشرط # قوله ( وإلا فسد ) أي وإلا يشترط تعجيله ولم تكن العادة تعجيله فسد # قوله ( أي وشرط تعجيله ) الأولى حذفه ويقول أي وكانت العادة تعجيله وإلا ~~فسد العقد ولو عجل إلا أن يشترط تعجيله ولو لم يعجل # قوله ( أي بسببه ) الأولى جعل الباء للملابسة أي أو كان غير معين ووقع ~~التعجيل ملتبسا بشرط أو ملتبسا بعادة # قوله ( وسواء كانت المنافع معينة ) كأستأجر دابتك هذه لأسافر عليها لمحل ~~كذا وقوله أو مضمونة أي كأستأجر منك دابة أسافر عليها لمحل كذا # قوله ( فهي صحيحة في هذه الأربع ) أي ما إذا كانت المنافع معينة أو ~~مضمونة شرع فيها أم لا والحال أن الأجر فيها غير معين واشترط تعجيله أو ~~اعتيد # قوله ( أو في منافع مضمونة ) أي والحال أنه لم يجر عرف بتعجيله ولا ~~اشتراط # قوله ( في ذمتك ) ليس هذا التصريح لازما بل إن حصل العقد على الإطلاق ~~فالمنافع مضمونة في الذمة سواء صرح بذلك أم لا # قوله ( الدين بالدين ) أي ابتداء الدين بالدين لشغل ذمة المكري بالدابة ~~مثلا ms3010 والمكتري بالدراهم # قوله ( وتعمير الذمتين ) عطف علة على معمول ( ( ( معلول ) ) ) # قوله ( جاز التأخير ) أي تأخير الأجرة وعدم تعجيلها # قوله ( كقبض الأواخر ) أي كأنه قبض للأواخر وهذا قول أشهب وابن القاسم ~~يرى أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر وحينئذ فيجب تعجيل النقد في المنافع ~~المضمونة شرع فيها أم لا # قوله ( فاليسير ) أي PageV04P003 كالدينار والدينارين كاف في التعجيل أي ~~خوف أخذ الأكرياء أموال الناس والهروب بها ومحل كفاية تعجيل اليسير إذا ~~كانت الأجرة كثيرة وإلا فلا بد من تعجيلها كلها # قوله ( لثمان صور ) هي في الحقيقة أربع وعشرون صورة اثنتا عشرة في الأجر ~~المعين واثنتا عشرة في الأجر غير المعين وإن اعتبرت في كل أن البيع إما بتا ~~أو على الخيار كانت جملة الصور ثمانيا وأربعين صورة # قوله ( إما أن يشترط التعجيل ) أي تعجيل الأجر # قوله ( وإما أن لا يكون كذلك ) أي وإما أن لا يكون العرف تعجيل الأجر ~~المعين بأن لا يكون عرف في ذلك أصلا أو كان العرف تأجيله # قوله ( فهذه ( ( ( فهذا ) ) ) ثمان صور ) فيه أن هذه اثنتا عشرة من ضرب ~~ثلاثة في أربعة # قوله ( إذا انتفى عرف التعجيل ) أي بأن كان العرف تأخير الدفع أو لم يكن ~~عرف # قوله ( وأربع صحيحة ) فيه أنها ثمانية # قوله ( أو اشترط تعجيله ) أي وإن لم يعجل # قوله ( في الأربعة المتقدمة ) أي وهي ما إذا كانت المنافع معينة أو ~~مضمونة حصل شروع فيها أم لا # قوله ( في الثمان صور ) الأولى في الاثنتي عشرة صورة # قوله ( وأما إن وقع على أجر غير معين الخ ) حاصله أن صوره أيضا اثنا عشر ~~لأن ذلك الأجر الغير المعين إما أن يقع في مقابلة منافع معينة أو مضمونة ~~وفي كل إما أن يحصل منه شروع فيها أو لا وفي كل إما أن يشترط تعجيل الأجرة ~~الغير المعينة أو يكون العرف تعجيلها أو لا يكون العرف تعجيلها والحال أنه ~~لم يشترط التعجيل فهذه اثنا عشر حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة أشار الشارح ~~لحكمها بقوله فإن شرط الخ # قوله ( في ms3011 الأربع صور ) أي كانت المنافع معينة أو مضمونة حصل الشروع فيها ~~أو لا فهذه ثمان صور حاصلة من ضرب اثنين في أربعة # قوله ( جاز تعجيله ) أي الأجر وتأخيره وهو ما أفاده بقوله وإلا فمياومة # قوله ( فإن وقع العقد في الإبان الخ ) صوابه في غير الإبان # وحاصل الفقه أنه إن كانت المنافع مضمونة فإن وقع العقد في غير الإبان ~~فالواجب تعجيله جميع الأجرة إن كانت يسيرة أو اليسير منها إن كانت كثيرة ~~وهو ما أشار له المصنف بقوله إلا كراء حج فاليسير وإن وقع العقد في الإبان ~~فلا بد من أحد أمرين إما تعجيل جميع الأجرة أو الشروع في تحصيل المنفعة ~~وإلا فسدت وهو ما أشار له المصنف بقوله ومضمونة لم يشرع # قوله ( ولم تكن المنافع مضمونة ) أي لم يشرع فيها بأن كانت معينة أو ~~مضمونة شرع فيها # قوله ( وهذا في غير الصانع والأجير ) أي بل في كراء العقار والرواحل ~~والآدمي للخدمة والأواني # قوله ( فيجوز تعجيل الجميع الخ ) محل جواز التقديم والتأخير في المنافع ~~المعينة عند التراضي كما قال أن يشرع في العمل أو يتأخر الشروع نحو العشرة ~~الأيام فإن طال ذلك لم يجز تقديم الأجرة ثم نقل كلام ابن رشد والمدونة وأبي ~~الحسن عليها المفيد لذلك فانظره اه بن # قوله ( فإن لم يكن لهم سنة لم يقض لهم بشيء الخ ) ما ذكره من أن الصناع ~~والأجراء لم يقض لهم إلا بعد الفراغ محله إن بقي على التمام للزوم العقد ~~فإن تقايلا قبل تمامه كان له بحساب ما عمل # قوله ( أو في إجارة بيع السلع ) أي الإجارة على بيعها كما لو استأجره على ~~السمسرة عليها ثلاثة أيام مثلا بدينار # قوله ( فيقدر ( ( ( فبقدر ) ) ) ما مضى ) أي فيستحق من الأجرة بقدر ما ~~مضى من الزمان وهذا هو معنى قول المصنف وإلا فمياومة # قوله ( والفرق بين الأجير ) أي الفرق بين حقيقتهما PageV04P004 # قوله ( تعجيل المعين ) أي تعجيل الأجر المعين # قوله ( بأن كان العرف التأخير ) أي بأن كان التأخير عرف بلد العقد # قوله ( أو لا عرف ms3012 ) أي بأن كانوا يتعاقدون بالوجهين # قوله ( بأنه ) أي انتفاء العرف بالتعجيل # قوله ( فيلزم الدين بالدين ) أي ابتداء الدين بالدين لشغل ذمة المكري ~~بالدابة مثلا وشغل ذمة المكتري بالدراهم # قوله ( وعمارة الذمتين ) عطف علة على معلول ورد ما قاله من التعليل من ~~جهة أن الذمم لا تقبل المعينات فالأولى ما علل به في المدونة من أن فيه بيع ~~معين يتأخر قبضه # قوله ( ومحل الفساد فيهما ) أي فيما إذا كان العرف تأخير المعين أو انتفى ~~العرف رأسا # قوله ( إن لم يشترط التعجيل ) أي فإن اشترط صحت وإن لم يحصل تعجيل لأن ~~اشتراط التعجيل بمثابة التعجيل بالفعل # واعلم أن تعجيل الأجر المعين حق لله وكذا غير المعين إذا كان المعقود ~~عليه منافع مضمونة لم يشرع فيها وأما غير المعين في غير المضمونة أو في ~~مضمونة شرع فيها فوجب التعجيل حيث الشرط أو العرف حق لآدمي وحينئذ فانتفاء ~~التعجيل في الأمرين الأولين مفسدا للعقد وأما انتفاء التعجيل في الأخيرين ~~فلا يفسد العقد ويقضي على المستأجر بالتعجيل فإن رضي المؤجر بالتأخير فلا ~~ضرر هذا هو الصواب # قوله ( كمع جعل ) ليست الكاف داخلة على مع لأنها ملازمة للنصب على ~~الظرفية بل على محذوف أي كإجارة مع جعل # قوله ( أي كما تفسد الإجارة إذا وقعت مع جعل صفقة ) أي كخط لي هذا الثوب ~~وائتني بعبدي الآبق ولك دينار # قوله ( لتنافرهما ) أي لتنافي أحكامهما # قوله ( بخلاف الإجارة ) أي فإنها تلزم بالعقد ويجوز فيها الأجل ولا يجوز ~~فيها الغرر # قوله ( فلا تفسد ) أي الإجارة ولا يفسد البيع أيضا إذ لا يمكن أن يكون ~~العقد الواحد صحيحا في شيء وفاسدا في شيء آخر # قوله ( بدراهم معلومة ) أي واقعة بعضها في مقابلة الثوب وذلك بيع وبعضها ~~في مقابلة الخياطة وذلك إجارة # قوله ( على أن يخرزه ) أي نعالا أو غيرها # قوله ( في الصورة الأولى ) أي وهي ما إذا كانت الإجارة في نفس المبيع # قوله ( شروعه ) أي في العمل كالخياطة والخرز # قوله ( أو ضرب أجل الإجارة ) قال شيخنا صوابه الواو إذ لا بد ms3013 من الأمرين ~~الشروع ولو حكما كتأخيره ثلاثة أيام وضرب الأجل وفي البدر القرافي # # | فرع قال مالك إذا اشترى ثوبا # بقي منه ذراع على أن يكمله فلا يجوز ولو شرط أن يأتي بمثل صفته لأنه معين ~~يتأخر قبضه قاله ابن المواز # قوله ( ومعرفة خروجه ) أي على أي وجه كان من كونه رديئا أو جيدا بأن كان ~~ذلك الرجل متقنا في صنعته فيخرج جيدا أو لا فيخرج رديئا # قوله ( أو إمكان إعادته ) أي أو لم يعرف وجه خروجه لكن يمكن إعادته ~~كالنحاس # قوله ( فإن انتفى الأمران ) أي معرفة وجه خروجه وإمكان إعادته إن لم ~~يعجبه # قوله ( كالزيتون ) أي كشراء الزيتون على أن يعصره البائع # قوله ( فلا ) أي فلا يجوز بقي شيء وهو أن ظاهره أن الزيتون يمتنع به ~~والاستئجار على عصره مطلقا وليس كذلك بل يقال إن كان ذلك العامل متقنا ~~للصنعة لا يختلف عصره جاز وإلا فلا وحينئذ فالزيتون مثل غيره ا ه عدوي # قوله ( وكجلد ) أي كأن يستأجر شخصا على سلخ حيوان بجلده # قوله ( وأدخلت الكاف الخ ) عبارة تت ونية ( ( ( ونبه ) ) ) بمنع الإجارة ~~على السلخ بالجلد على منعها بشيء من لحمها من باب أولى وذلك لأن اللحم ~~مجهول مغيب بالجلد ولا بد في عوض الإجارة من كونه معلوما اه # قال عبق ولم يقل إن اللحم داخل تحت الكاف كما قال ابن غازي وح لأنها ~~للتشبيه لا للتمثيل لعطفه على قوله كمنع ( ( ( كمع ) ) ) جعل فهو عطف تشبيه ~~على تشبيه والجمع بين العطف والكاف للتأكيد # قوله ( وسواء الخ ) مرتبط بقول المصنف وكجلد لسلاخ # قوله ( لأنه لا يستحقه ) أي الجلد الذي هو الأجرة # قوله ( وقد يخرج صحيحا الخ ) PageV04P005 أي وحينئذ فالإجارة على السلخ ~~بالجلد فيها غرر وهو ممنوع في الإجارة كالبيع # قوله ( أو نخالة لطحان ) أي أو نخالة أجرة لطحان أجير على طحن حب كأن ~~تستأجر شخصا يطحن لك حبا بنخالته ومن هذا القبيل ما يقع في بلاد الريف من ~~دفع الزرع لمن يدرسه بنورجه وبهائمه ويأخذ تبنه في مقابلة درسه فهي إجارة ms3014 ~~فاسدة وأما لو قال له أدرسه ولك حملان تبنا من تبنه أو من غير تبنه جاز ذلك ~~كذا كتب ابن عبق # قوله ( وأما لو استأجره بكيل معلوم منها ) أي من النخالة كاطحن لي هذا ~~الحب ولك صاع من النخالة سواء قال من نخالته أو من غيرها أو أطلق # قوله ( وجزء ثوب ) كما لو آجره على نسج ثوب على أن له نصفها وأشار بذلك ~~لقول مالك في المدونة وإن آجرته على دبغ جلود أو عملها نعالا أو نسج ثوب ~~على أن له نصفها إذا فرغ لم يجز # قوله ( فالثوب لربه ) أي وكذلك ( ( ( كذلك ) ) ) الجلد وله أجر مثله وهذا ~~إذا كان الثوب أو الجلد لم تفت بيد الصانع فإن فاتت بيد الصانع بعد الدبغ ~~أو النسج ببيع أو تلف أو حوالة سوق لزم صاحب الجلد أو الغزل أجرة المثل في ~~دباغ جميع الجلد ونسج كل الغزل للصانع ويغرم الصانع لصاحب الثوب أو الجلد ~~قيمة النصف الذي جعل له لوقوع البيع فيه فاسدا وقد فات فيغرم قيمته مدبوغا ~~وأما النصف الآخر فهو ملك لربه وهذا كله إذا جعل له النصف بعد العمل وأما ~~لو جعل النصف في الغزل أو في الجلد من وقت العقد فإن شرط عليه أن يدبغها أو ~~ينسجها مجتمعة فلا يجوز أيضا لأنه حجر عليه ومنعه من أخذ ما جعله له إلا ~~بعد الدبغ أو النسج فإن أفاتها بالشروع في الدباغ أو النسج فعلى الصانع ~~قيمة النصف الذي هو أجرة يوم القبض لأن البيع فاسد وقد فات وأما النصف ~~الآخر فلربه وعليه أجرة عمله فيه وأما إن جعل له النصف من وقت العقد يفعل ~~به ما شاء بلا حجر عليه في دبغه أو نسجه مع نصفه فهو جائز فالأقسام ثلاثة # قوله ( ولا يلزمه خلفه ) أي والحال أنه لا يلزم ربه خلفه # قوله ( فيصير نقد الأجرة فيها ) أي فيصير نقد الأجرة وهو الجزء في هذه ~~المسألة التي جعل فيها الجزء من الآن وقوله كالنقد في الأمور المحتملة أي ~~للسلامة وعدمها # وقوله ms3015 وهو ممتنع أي للتردد بين السلفية والثمنية إذا كان المنقود مثليا ~~كالدينار وللغرر إذا كان مقوما كما هنا إذ لا يدري ما الذي يأخذه الأجير إذ ~~يحتمل أن الرضيع يسلم فيأخذ نصفه ويحتمل أن يهلك فيأخذ نصف أجرة المثل في ~~المدة التي رضعها قبل موته وظهر لك مما قررناه أن قوله فيصير الخ بيان لوجه ~~المنع فيما بعد المبالغة وأما علة المنع فيما قبل المبالغة فلما فيه من بيع ~~معين يتأخر قبضه # واعلم أنه إذا مات الرضيع في أثناء المدة فإن ملك الأجير ربه نصفه من ~~الآن فعلى الأجير قيمة نصفه يوم قبضه يدفعها لربه لأن البيع فيه فاسد وقد ~~فات وأما النصف الآخر فلربه فيلزمه أن يدفع للأجير نصف أجرة المثل في المدة ~~التي رضعها وأما إن ملكه نصفه بعد الفطام فله أجرة المثل فيما أرضعه ~~ومصيبته من ربه ولا شيء على الأجير لأنه على ملك ربه هذا إذا مات قبل ~~الفطام فإن مات بعده سواء جعل له نصفه من الآن أو بعد الفطام فعليه نصف ~~قيمته يوم الفطام وله أجرة رضاع مثله # قوله ( كما هنا ) أي قال أجرة الرضاع هنا نصف الرضيع وهو مقوم # قوله ( وفسدت إذا استأجره بما سقط ) أي بجزء منه أي بأن قال أستأجرك على ~~نفض زيتوني فما سقط فلك نصفه وعلة الفساد الجهل بالكم لأن من الشجر ما هو ~~قاصح يقل ما يسقط منه ومنه ما هو بخلافه وقوله أو بجزء مما خرج أي بأن قال ~~أستأجرك على عصر زيتوني فما عصرت فلك نصفه وعلة الفساد الجهل بالكم وبصفة ~~الخارج بالعصر فقول الشارح للجهل بالكم راجع للمسألتين وقوله والصفة راجع ~~للثانية وقيد ابن العطار منع الإجارة في مسألة النفض بما إذا كان النفض ~~بيده وأما بعصا فجائز لأن العصا لا تبقى شيئا والزيتون مرئي واستبعد أبو ~~الحسن هذا القيد بأن النفض باليد غير معتاد والنفض بالعصا هو مراد من منع # قوله ( كاحصد وادرس هذا الزرع ولك نصفه وكذا ادرسه ولك نصفه ففاسدة ) أي ~~للجهل ms3016 بما يخرج لأنه أستأجره بنصف ما يخرج من الحب PageV04P006 وهو مغيب لا ~~يدري كم يخرج وكيف يخرج # قوله ( فسيأتي أنه جائز ) أي لأنه استأجره بنصف الزرع وهو مرئي # قوله ( وكراء أرض ) أي وفسد كراء أرض صالحة للزراعة إذا أكريت للزراعة ~~أما إذا أكريت بما ذكره لبناء أو جرين فيجوز ولو كان شأنها أن تزرع كما هو ~~ظاهر كلام أهل المذهب خلافا لما أفتى به بعض شيوخ الشيخ أحمد الزرقاني من ~~المنع انظر بن # قوله ( أو لم تنبته ) كاللبن والعسل وكذلك الشاة المذبوحة والحيوان الذي ~~لا يراد إلا للذبح كخصي المعز والسمك وطير الماء والشاة اللبون وأما شاة لا ~~لبن فيها فتجوز الإجارة بها ولو حصل فيها لبن قبل فراغ مدة الإجارة كجوازها ~~بالماء ولو ماء زمزم وبتوابل الطعام كالفلفل والمصطكا عند من لا يجعلها من ~~توابع الطعام لا عند من يجعلها من توابعه كالملح فيمنع # قوله ( مع التفاضل ) الأولى حذفه لأنه قاصر على ما إذا كان الطعام المؤجر ~~به مما تنبته الأرض وقوله والغرر أي لأنه يحتمل أن يخرج له من الأرض قدر ما ~~أكرى به أو أقل أو أكثر وهذا التعليل أيضا قاصر على ما إذا كان الطعام ~~المستأجر به مما تنبته الأرض # قوله ( والمزابنة ) أي حيث باع المستأجر معلوما وهو الأرض بمجهول وهو ما ~~يخرج منها وهذا ظاهر إذا كانا من جنس واحد # قوله ( أو بما تنبته ) أي مما شأنه أن يستنبت وإن نبت بنفسه وذلك كالقمح ~~وما ماثله من الحبوب والبرسيم وكالقطن وما ذكره الشارح بعده وأما ما لا ~~يستنبته الناس بل شأنه أن ينبت بنفسه فإنه يجوز كراؤها به وذلك كالحلفاء ~~والحشيش خلافا للباجي فيه # ولو كان طعاما للدواب وكسمر حصير ولو استنبت مما شأنه أن ينبت بنفسه مثله ~~مثل الحشيش وما ذكر معه في جواز الكراء به ولو استنبت # قوله ( كقطن وكتان ) المراد بهما شعرهما وأما ثيابهما فجائز كما في ح ~~ومقتضى آخر كلامه أنه لا يجوز كراؤها بالغزل ولعله لكونه هين الصنعة وإن ~~كان ms3017 لا يعود ا ه عبق # قوله ( إلا كخشب ) ربما أدخلت الكاف جواز كرائها بشجر ليس به تمر ( ( ( ~~ثمر ) ) ) أو به وهو مؤبر لأنه يبقى لربها لا بها وهو غير مؤبر # قوله ( من كل ما يطول مكثه فيها ) هذا يتناول المذهب ( ( ( الذهب ) ) ) ~~والفضة والرصاص والنحاس والكبريت والمغرة ونحوها من سائر المعادن لأن شأنها ~~أن تنبت بنفسها في الأرض ويطول مكثها فيها # قوله ( لبلد بعيد لا يجوز تأخير المعين إليه ) أي بأن كانت على مسافة ~~أربعة أيام فأكثر # قوله ( فإن وقع فأجر مثله والطعام كله لربه ) هذا أحد قولين وصوبه ابن ~~يونس وقيل نصفه للحمال ويضمن مثله في المواضع الذي حمل منه وله كراء مثله ~~في النصف الآخر نظير ما مر في دبغ الجلود إذا استأجره بشيء منها إذ فرغ ~~واختار هذا القول ابن عرفة وأبو الحسن # قوله ( لعرف ) أي أو يشترط قبضه أي وأما قبضه بالفعل والحال أنه لا عرف ~~ولا شرط فلا يكفي في الصحة # قوله ( وإلا فسدت ) أي وألا يحصل تعجيل فسدت # قوله ( فلا بد من اشتراط التعجيل ) أي وإن لم يحصل تعجيل بالفعل وقوله ~~وإلا فسدت أي ولو حصل تعجيل بالفعل # قوله ( ويغتفر التأخير الخ ) أي فيما إذا كان العرف التعجيل # قوله ( ففاسدة للجهل بقدر الأجرة ) اعلم أن محل فساد هذه الصورة إذا وقع ~~العقد على الزام ( ( ( الإلزام ) ) ) ولو لأحد المتعاقدين فإن كان الخيار ~~لكل منهما جاز وذلك لأن الغرر لا يعتبر مع الخيار لأنه إذا اختار أمرا ~~فكأنه ما عقد إلا عليه إذ عقد الخيار منحل وأما دفع دراهم بعد العقد زيادة ~~على الأجرة ليسرع له بالعمل فذلك جائز كما في ح # قوله ( ولم يقيد باحتطاب ولا غيره ) بل ولو قيد إنما الفرق بين ما هنا ~~وبين قوله الآتي وجاز بنصف ما يحتطب أن ما هنا أريد به قسمة الأثمان وما ~~يأتي أريد به قسمة نفس الحطب لا أنهما يقتسمان ثمنه كما نقله بن عن أبي ~~الحسن # قوله ( فما حصل من ثمن أو أجرة ) أي فما حصل ms3018 من ثمن المحمول كالحطب ~~والماء وقوله أو أجرة أي أجرة PageV04P007 المحمول كآدمي يركبها # قوله ( وكذا في داري أو حمامي أو سفينتي ) تبع الشارح في ذلك عبق قال بن ~~وفيه نظر لأنه إنما ذكر في المدونة السفينة والدار والحمام في مسألة العكس ~~أعني لتكريها كما في ح # قال عياض ما لا يذهب به ولا عمل له كالرباع فهو فيها أجير والكسب لربها ~~ويستوي فيها أعمل وواجر ( ( ( وأجر ) ) ) وأكر ونقل ذلك أبو الحسن وأقره ا ~~ه # قوله ( وعليه أجرتها ) أي لأن العامل كأنه اكترى ذلك كراء فاسدا ابن يونس ~~ولو عمل فلم يجد شيئا كان مطالبا بالكراء لأنه متعلق بذمته وخالفه ابن حبيب ~~فقال إن عاقه عن العمل عائق وعرف ذلك العائق فلا شيء عليه # قوله ( فالصور أربع ) أي لأن رب الدابة إما أن يقول له اعمل على دابتي ~~وما عملت به فلك نصفه وإما أن يقول له خذ دابتي أكرها ولك نصف كرائها وفي ~~كل إما أن يعمل عليها بنفسه أو يكريها لمن يعمل عليها فهذه أربع صور وكلها ~~فاسدة # قوله ( والرابعة بالعكس ) أي ما حصل فيها من الأجر فهو لربها وعليه ~~للعامل أجرة مثله في تولية العقد فلو أعطاها له ليكر ( ( ( ليكريها ) ) ) ~~بها وله نصف الكراء فأكراها لمن يسافر عليها وسافر معها ليسوقها كان له ~~أجرة سوقه وتوليه لعقد الكراء وما بقي من الكراء لربها كما قال الأقفهسي # قوله ( وما قدمناه قول ابن القاسم فيها ) أي وهو أن الحاصل من الأجرة ~~للعامل وعليه لربها أجرتها ومقابله أن الحاصل من الأجرة لربها وعليه أجرة ~~العامل # قوله ( على أن يبيع له نصفا ) أشار الشارح بهذا إلى أن الباء بمعنى على ~~على حد قوله تعالى @QB@ ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار @QE@ وقصد بذلك ~~الجواب عن المصنف فإن ظاهره أن صورة المسألة أنه باعه نصفا بسبب بيعه النصف ~~الثاني أي أنه جعل ثمن النصف سمسرته على النصف الثاني والمسألة على هذا ~~الفرض لم يكن فيها بيع وإنما هو إجارة إن أجل وجعل إن ms3019 لم يؤجل وهي على كل ~~حال جائزة فكيف يجعلها المصنف ممنوعة # وحاصل الجواب أن لباء ( ( ( الباء ) ) ) بمعنى على بدليل تقييده الجواز ~~بقوله إن أجلا ووجه الدلالة أن التقييد بالتأجيل يمنع من كون العقد جعالة ~~لأن الأجل يفسدها ولو كان إجارة محضة لاكتفى فيها بالتعيين بالعمل فشرطه ~~التأجيل يشير إلى أنها مسألة اجتماع بيع وإجارة لا إجارة فقط ولا جعالة فقط # قوله ( أو عين غير بلد العقد ) أي أو عين محلا للبيع غير بلد العقد ~~والحال أن بينه وبين بلد العقد أكثر من ثلاثة أيام # قوله ( لأنه بيع معين الخ ) هذا علة المنع # قوله ( لأنه متمكن من قبض نصيبه من الآن ) أي لقدرته على بيع نصيب ربه # قوله ( إن أجلا ) أي وإن كان الأجل بعيدا لا يجوز تأخير المعين إليه بأن ~~كان زائدا على ثلاثة أيام كما في الذخيرة عن المدونة خلافا لأبي الحسن فإن ~~باع النصف في نصف الأجل كان له نصف الأجرة التي هي بعض نصف السلعة التي في ~~مقابلة السمسرة لأن النصف بعضه في مقابلة الدينار وهو بيع وبعضه في مقابلة ~~السمسرة وهو إجارة وإن مضى الأجل ولم يبع فله الأجر كاملا لأنه مجعول على ~~السمسرة لا على البيع # قوله ( وحينئذ ) أي وحين إذ كان المراد بالثمن ثمن العمل فهو مساو ~~للتعبير بالمثمن وبالمبيع أي لأن نصف السلعة مثمن وثمنه العمل والدينار ~~ومبيع بالعمل والدينار # قوله ( فلو كان المبيع مثليا ) PageV04P008 توضيح ذلك أنه إذا أعطاه ~~إردبين أحدهما في مقابلة دينار والسمسرة على الإردب الثاني عشرة أيام فقد ~~قبض الإجارة على الإردب الثاني وهو نصف الإردب الأول فإذا باع الإردب في ~~خمسة أيام رد نصف نصف الإردب الذي أخذه في مقابلة السمسرة عشرة أيام وإن ~~باع الإردب في اليوم العاشر أو مضى العاشر ولم يبع فلا يرد شيئا فقد ترددت ~~تلك الأجرة وهي نصف الإردب بين كون بعضه إجارة وبعضه سلفا وبين كون كله ~~ثمنا # قوله ( لأنه يرد حصة ذلك ) أي الباقي من الأجل # قوله ( وهو كذلك ) أي فقول ms3020 المصنف ولم يكن الثمن مثليا أي فإن كان مثليا ~~منع إلا أن يشترط الأجير أنه إن باع في أثناء الأجل لم يرد شيئا وإلا جاز # قوله ( بدل من ضمير جاز ) فيه أنه لا تتعين البدلية بل المتبادر أن نفس ~~نصف فاعل جاز أي جاز جعله أجرا # قوله ( بشرط أن يعلم ما يحتطبه عليها ) أي وبشرط ألا يزيد على الصيغة ~~المذكورة ولا تأخذ نصفك إلا بعد نقله مجتمعا لموضع كذا فإن زاد ذلك منع ~~للحجر عليه كما ذكره ابن عرفة # قوله ( بعرف أو غيره ) أي بأن تجري العادة أن الاحتطاب كل يوم نقلتين كل ~~نقدة ( ( ( نقلة ) ) ) قدر قنطار مثلا أو يشترط ذلك # قوله ( سواء قيد ) أي الاحتطاب عليها # قوله ( كنقلة لي ) أي قدرها كذا واعلم أنه إذا جاز يوم لي ويوم لك أو ~~نقلة لي قدرها كذا ونقلة لك جاز بالأولى كل نقلة نصفها لي ونصفها لك # قوله ( لقوة الغرر ) أي بعدم انضباطه وهذه من جزئيات المارة في قوله ~~واعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه لأن المراد فما حصل من أجرة الحمل أو من ~~ثمن المحمول كما مر # قوله ( والشبكة ) قال في النوادر ابن القاسم يجوز دفع الشبكة لمن يصيد ~~بها يوما لنفسه ويوما لصاحبها وفيي الشهرين كثير لظهور الجهالة اه شب لكن ~~يعكر عليه شرط الجواز وهو أن يعلم قدر ما يحتطب عليها بعرف أو غيره وما ~~يصاد بالشبكة لا يعلم قدره بعرف أو غيره فلا يتصور هذا الشرط في شبكة الصيد ~~وإنما يتصور في شبكة الحمل وإلى هذا يشير الشارح بقوله فيجوز بنصف ما يحمل ~~عليها أي على السفينة أو يحمل في الشبكة # قوله ( إذا كان معينا ) أي إذا كان ما يحمل عليها معينا كحطب أو تبن أو ~~حشيش من بلد معينة لأجل أن يعلم قدر ما يحمل عليها أو فيها كل يوم مثلا لا ~~إن كان ما يحمل عليها غير معين أو كان من بلد غير معينة كنصف ما يحمل عليها ~~مطلقا في السنة # تنبيه لو تلفت ms3021 الدابة بعد أخذ العامل ما يخصه وقبل أخذ ربها فلربها أن ~~يأتيه بأخرى يعمل له عليها ولابن القاسم في العتبية لربها كراؤها وهو أبين ~~وأما لو تلفت بعد أخذ ربها ما يخصه وقبل أخذ العامل فعلى ربها أجرة عمله ~~وليس للعامل أن يكلف ربها دابة أخرى # قوله ( أو صاع من زيت ) قدر الشارح صاع إشارة إلى أن قول المصنف أو من ~~زيت عطف على دقيق لا على قوله منه لئلا يلزم تسلط الدقيق على الزيت وليس ~~بمراد وجعله البدر عطفا على منه # قوله ( أي إذا لم يختلف كل من الحب والزيتون في الخروج ) كأن كان الحب ~~دائما يخرج منه دقيق وذلك الدقيق دائما جيد أو متوسط وكذا يقال في الزيت # قوله ( فإن اختلفت ( ( ( اختلف ) ) ) ) أي فإن تحقق اختلاف الخروج # قوله ( فإن شك ) أي عند عدم الاختلاف # قوله ( حمل في الزيتون ونحوه على عدم الخروج ) أي لكون ( ( ( لكونه ) ) ) ~~الشأن فيه ذلك بخلاف الحنطة فإن الشأن فيها خروج الدقيق # قوله ( وجاز استئجار المالك منه ) أي من المستأجر أي بمثل الأجرة أو أقل ~~أو أكثر بجنس الأجر PageV04P009 الأول أولا وخرج بقوله المالك الناظر فلا ~~يجوز له أن يستأجر ما أكراه لغيره للتهمة كما في فتاوى عج # قوله ( كإيجاره بعشرة لأجل واستئجارها بثمانية نقدا ) أي أو باثني عشر ~~لأبعد من الأجل الأول # قوله ( وتعليمه بعمله للمعلم ) أي في الصنعة التي يتعلمها لا بعمله له في ~~غيرها وفي ح عن ابن عرفة بحثا منع الإجارة بعمله لأنه يختلف في الصبيان ~~باعتبار البلادة والحذاقة فهو الآن مجهول فكأن المجيز رآه من الغرر اليسير # قوله ( فمطلق ) أي سواء كان يتعلم قبل تمام السنة أو بعدها # قوله ( من أخذه ) مستأنف استئنافا بيانيا فكأن قائلا قال له وابتداء ~~السنة مما ذا فقال من أخذه أي وابتداؤها محسوب من أخذه أي من أخذ المعلم له # قوله ( فإن عينا زمنا ) أي لابتداء السنة عمل به فإن مات المتعلم نصف ~~السنة وزع قيمة عمله على قيمة التعليم من صعوبة وسهولة وينظر ما ms3022 ينوب قيمة ~~تعليمه إلى موته من قيمة العمل فإن حصل للمعلم من قيمة العمل قدر قيمة ~~تعليمه فلا كلام له وإن زاد له شيء بأن كان قيمة تعليمه أكثر من قيمة عمله ~~قبل موته رجع به فإذا كان قيمة عمله في السنة يساوي اثني عشر ومات في نصفها ~~والحال أن تعليمه في النصف الأول يساوي ثمانية لصعوبة تعليمه في الابتداء ~~وعمله في النصف الأول قبل موته يساوي درهمين لكونه لم يتعلم بخلاف مله ( ( ~~( عمله ) ) ) في النصف الثاني فإنه يساوي عشرة لمقاربته للتعليم فللمعلم ~~جهة العبد ثمانية أجرة تعليمه قبل موته وللعبد عند المعلم درهمان أجرة عمله ~~قبل موته فيتحاصان في درهمين ويرجع المعلم بستة فيكون المعلم قد استوفى ~~ثمانية هي ثلثا أجرة التعليم # قوله ( ليس لأحدهما الترك ) أي فيملك الأجير حصته بالعقد لا بالحصاد ~~خلافا لعبق وحينئذ فهو يحصد النصف له والنصف الآخر لربه كما صرح به ابن رشد ~~وعياض فما هلك قبل الحصاد ضمانه منهما انظر بن # قوله ( ويمنع قسمه قتا ) أي وإنما يقسم حبا فإن شرط قسمه حبا جار ( ( ( ~~جاز ) ) ) لأنه اشترط ما يوجبه العقد وتعين قسمه حبا ومنع قسمه قتا مبني ~~على القول بمنع قسم الزرع القائم وأما على جوازه فيمنع شرط قسمه حبا لأنه ~~تحجير على الأجير كما في دبغ الجلود مجتمعة # قوله ( وجاز احصد زرعي ) أي وجاز العقد بقوله احصد زرعي وما حصدت الخ ~~مثله ألقط زيتوني وجذ نخلي وما لقطت أو جذذت فلك نصفه # قوله ( وهذا من باب الجعالة ) أي ولذا قال أبو الحسن أن الجواز مقيد بعدم ~~تعيين الزمن وإلا فلا يجوز ابن يونس وفي المدونة وإن قال احصد اليوم أو ~~القط اليوم وما اجتمع فلك نصفه فلا خير فيه # قوله ( لعدم تعيين ما يحصد ) أي لأن قوله احصد زرعي وما حصدته فلك نصفه ~~يحتمل أن يحصده كله أو نصفه أو ثلثه أو غير ذلك بخلاف احصد زرعي هذا ولك ~~نصفه فإنه استأجره عليه جميعه وجميعه معين معلوم # قوله ( وجاز كراء دابة لكذا ms3023 ) قال ابن عاشر تأمل ما وجه جواز هذه المسألة ~~مع أن المؤجر لا يدري ما باع من لمنفعة ( ( ( المنفعة ) ) ) واستشكله خش في ~~كبيره بهذا أيضا وأجاب بأن الغرر هنا يسير يغتفر لأن العادة أن من اكترى ~~إلى موضع لا يستغني عنها لذلك الموضع ا ه # قال في التوضيح والجواز في هذه مقيد بعدم الانتقاد فإن انتقد منع لأنه ~~صار تارة بيعا وتارة سلفا وهو لمالك في المدونة والعتبية ا ه بن # قوله ( أي في المدة أو المسافة ) أي المدلول عليها بقوله لكذا إذ هو غاية ~~حذف مبدؤها للدلالة عليه بالغاية المستلزمة للمبدأ وهو وقت العقد أو موضعه ~~فليس فيه عود الضمير على غير مذكور # قوله ( وأما إن كان على أنه إن زاد فله بحساب ما أكرى لم يجز إلا إن عين ~~الخ ) وأما إن جعل لما يزيده كذا من الأجر أزيد أو أنقص من الأجر الأول ~~فإنه يمتنع مطلقا ولو عين غاية الزيادة لأنه من بيعتين في بيعة كذا في سماع ~~أشهب والظاهر الجواز إذا عين غاية ما يزيد إذ لا فرق في المعين بين هذه ~~والتي قال فيها قبلها فإن عين غاية ما يزيد جاز وهو قول ابن القاسم كما ~~نقله ابن رشد انظر ح اه بن PageV04P010 قوله ( للمستأجر الأول أو لغيره ) ~~أي ما لم يجر عرف بعدم إيجارها إلا للأول كالإحكار بمصر وإلا عمل به لأن ~~العرف كالشرط وصورة ذلك ما إذا استأجر إنسان دارا موقوفة مدة معينة وأذن له ~~الناظر بالبناء فيها ليكون له خلوا وجعل عليها حكرا كل سنة لجهة الوقف فليس ~~للناظر أن يؤاجرها لغير مستأجرها مدة تلي مدة إيجار الأول لجريان العرف ~~بأنه لا يستأجرها إلا الأول والعرف كالشرط فكأنه اشترط عليه ذلك في صلب ~~العقد ومحله إذا دفع الأول من الأجرة ما يدفعه غيره وإلا جاز إيجارها للغير # قوله ( وثلاثة أيام في الدابة ) أي وعشرة أيام في الرقيق # قوله ( وجاز النقد فيه ) لم يثن الضمير لأن العطف بأو فتجوز ( ( ( فتجور ~~) ) ) المطابقة وعدمها أو ms3024 أنه أفرد الضمير باعتبار ما ذكر أي وجاز النقد ~~فيما ذكر # قوله ( في الشيء المؤجر ) أي الذي أوجر مدة تلي مدة الإجارة الأولى # قوله ( أي إن لم يغلب على الظن تغيره مدة الإجارة ) أي الثانية لأنها هي ~~التي تستوفي منها المنافع لا الأولى كما في عبق انظر بن # قوله ( في الصورة الأولى ) أي إذا ظن بقاؤه وقوله دون الثانية أي ما إذا ~~شك في بقائه وعدمه فلا يجوز النقد فيها اتفاقا واختلف هل يجوز العقد في هذه ~~الحالة أو لا يجوز وإذا كان لا يجوز النقد في حالة الشك فمن باب أولى إذا ~~كان الغالب تغيره # قوله ( فعلى أحد القولين ) أي فجواز العقد على أحد القولين فمقتى ( ( ( ~~فمقتضى ) ) ) كلام ابن عرفة والمواق عن ابن شاس جواز العقد ومقتضى بهرام ~~وابن الحاجب والتوضيح المنع # قوله ( وإذا منع العقد ) أي لظن التغير أو للشك فيه على أحد القولين منع ~~النقد # والحاصل أنه يلزم من منع العقد منع النقد ولا يلزم من جواز العقد لزوم ~~النقد ففي حالة الشك في التغير يجوز العقد على أحد القولين ولا يجوز النقد ~~اتفاقا # قوله ( فإن كانت السنين أو الشهور تختلف في القيمة ) أي بأن كانت سنة ~~تخالف سنة في الأجرة أو كان شهر يخالف شهرا أو أيام تخالف أياما في الأجرة # قوله ( وحصل مانع ) أي من سكنى بعض المدة المستأجرة # قوله ( رجع للقيمة لا للتسمية ) أي عند السكوت أو عند اشتراط الرجوع لها # والحاصل أن المستأجر إذا لم يسم لكل سنة ما يخصها ولا لكل شهر ما يخصه ~~وسكن بعض المدة وحصل مانع منعه من سكنى باقيها فإن كانت السنين أو الأشهر ~~لا تختلف في القيمة فإنهما يرجعان للتسمية فإن سكن نصف المدة لزمه نصف ~~المسمى وإن سكن ثلثها لزمه ثلثه وإن كانت السنين أو الأشهر تختلف بالقيمة ~~فإنهما يرجعان للقيمة لا للتسمية عند السكوت أو اشتراط الرجوع إليها فإن ~~اشترطا عند العقد الرجوع للتسمية والحال أن السنين تختلف بالقيمة فسد العقد ~~فإذا استأجر بيتا على ms3025 الخليج سننة ( ( ( سنة ) ) ) بمائة وسكن فيه ثلاثة ~~أشهر أيام النيل وحصل مانع من سكناه فإنه يقوم كراء البيت في ثلاثة أشهر ~~فإن كان سبعين حط المالك عن المستأجر ثلاثين وإن كان أجرة البيت في الأشهر ~~الثلاثة تساوي مائة فلا يحط عن المستأجر شيء # قوله ( مدة ) تنازعه كراء وتتخذ مسجدا # قوله ( لتقييده الوقف بتلك المدة ) أي بخلاف من غصب أرضا وبنى فيها مسجدا ~~أو كانت تحت يده أرض بوجه شبهة وبنى فيها مسجدا واستحقت الأرض فيهما فإنه ~~يجعل النقص ( ( ( النقض ) ) ) في حبس مماثل للمسجد في المنفعة العامة سواء ~~كتن مسجدا آخر أو قنطرة أو رباطا أو سبيلا لأن الباني في هاتين الصورتين ~~داخل على لتأبيد ( ( ( التأبيد ) ) ) وما ذكره المصنف من أن النقض للباني ~~إذا انقضت المدة محله إذا لم يرد رب الأرض دفع قيمة النقض وأبقاه مسجدا ~~دائما فإن أراد ذلك فإنه يجاب له وليس للباني امتناع حينئذ كما قيد به ابن ~~يونس ومقتضاه أنه PageV04P011 أراد إبقاءه مسجدا لا على التأبيد ( ( ( ~~التأييد ) ) ) فللباني الامتناع # قوله ( وترجع الأرض لمالكها ) أي ولا يعتبر رضا بانيه إذا أراد بقاءه ~~مسجدا على الدوام حيث امتنع مالك الأرض من بقائه وطلب هدمه من أرضه # قوله ( ونحوها من النجاسات ) أي كنجاسة مرحاض وعبر بطرح دون حمل لشموله ~~لحملها للانتفاع بها على الوجه المحرم والوجه الجائز مع أن حملها في الأول ~~ممنوع والإجارة عليه ممنوعة وذلك كحملها لبيعها أو لأكل آدمي غير مضطر وأما ~~حملها للانتفاع بها على الوجه الجائز كحملها لأكل كلاب أو تزبيل أرض أو ~~لأكل مضطر سواء كان هو أي الحامل أو غيره وكحمل جلد ميتة مدبوغ لأجل ~~استعماله في اليابسات والماء فهو جائز والإجارة عليه جائزة # قوله ( واستئجار على القصاص ) وأما الإجارة على القتل ظلما فلا تجوز فإن ~~نزل اقتص من الأجير ولا أجر له ولا يقتص من المؤجر لأن المباشر مقدم على ~~التسبب ( ( ( المتسبب ) ) ) # قوله ( إذا ثبت موجبه ) ظاهره أنه لا بد من ثبوت الموجب كان الطالب ~~للتأديب الأب أو السيد كان الولد ms3026 صغيرا أو كبيرا وليس كذلك بل يصدق الأب في ~~ابنه الصغير والسيد والزوج في دعوى ما يوجب الأدب كما في ح وأما الولد ~~الكبير فلا يؤدبه الأب إلا بشهادة بينة عادلة على فعل موجب للأدب وإلا أدب ~~الأب والمتولى للأدب كذا قرر ابن عبق # قوله ( بالنقد ولو بشرط ) أي وأولى بالمؤجل فالشارح اقتصر على المتوهم ~~منعه # قوله ( وأما الدابة فحد إجارتها ) أي التي يجوز فيها النقد كما في ~~التوضيح فلا ينافي جواز إجارتها لأكثر من السنة حيث كان من غير تعجيل نقد ~~انظر بن # والفرق بين الدابة وبين العبد أن العبد إذا حصل له مشقة يخبر عن حال نفسه ~~بخلاف الدابة فلا يتأتى فيها ذلك فيؤدي إجارتها المدة الطويلة لإتلافها # قوله ( فالشهور ) صوابه فالشهر بالإفراد كما في التوضيح كذا في بن # قوله ( فيجوز العقد بلا نقد ) أي فيجوز العقد على المدة المذكورة وأولى ~~أقل منها بلا نقد ويمنع به # قوله ( وسيأتي في الوقف الخ ) يعني أن ما ذكره هنا في الدار والأرض إذا ~~كان كل منهما ملكا وأما إذا كان وقفا فسينص عليه في باب الوقف بقوله وأكرى ~~ناظره الخ # قوله ( ويوم ) هو بالجر عطف على المالك أي وجاز استئجار المالك واستئجار ~~يوم والإضافة تأتي لأدنى ملابسة # قوله ( من حرفة أو غيرها ) أي سواء كان ذلك العمل حرفة كالخياطة والبناء ~~أو كان غير حرفة كالحصاد والدراس # قوله ( وهل تفسد إن جمعهما وتساويا ) أي وهو أحد مشهورين عند ابن عبد ~~السلام وقوله أو مطلقا أي عند ابن رشد لكن إن تساويا فالمنع عنده اتفاقا ~~وإن زاد الزمن فالمنع على أحد مشهورين # قوله ( وتساويا ) أي والحال أن الزمن مساو للعمل أي يسعه # وحاصل ما في المسألة أنه إن جمع بين الزمن والعمل فإن كان الزمن مساويا ~~للعمل فحكى ابن رشد الاتفاق على المنع وذكر ابن عبد السلام أنه أحد مشهورين ~~والآخر عدم الفساد # وإن كان الزمن أوسع من العمل جاز اتفاقا عند ابن عبد السلام ومنع عند ابن ~~رشد على المشهور # إذا ms3027 علمت هذا فقول المصنف وهل تفسد إن جمعهما والحال أنهما تساويا أي ~~وأما إذا لم يتساويا بل زاد الزمان على العمل فلا تفسد إشارة لطريقة ابن ~~عبد السلام على أحد القولين فيها ولما وافق تشهيره القول بالفساد حكاية ابن ~~رشد الاتفاق عليه اقتصر عليه المصنف وترك القول الثاني بالصحة لقوة الأول # وقوله أو تفسد مطلقا أي تساويا أو زاد الزمن لكن في الأول اتفاقا وفي ~~الثاني على المشهور PageV04P012 إشارة لطريقة ابن رشد # قوله ( زادت على المسمى أو قلت ) أي سواء عمله في يوم أو أكثر وأما على ~~القول بالصحة فله المسمى إن عمله فيما عينه فإن عمله في أكثر قيل ما أجرته ~~على عمله في الزمن الذي سماه له فإذا قيل خمسة مثلا فيقال وما أجرته على ~~العمل في الزمن الذي عمله فيه فإذا قيل أربعة حط عنه من المسمى خمسة لأنه ~~لم يرض بدفع الأجرة التي سماها له إلا على عمله فيما عينه # قوله ( وجاز بيع دار ) اعترض بأن هذه المسألة ليست من باب الإجارة فحقها ~~أن تذكر في البيوع وجيب ( ( ( وأجيب ) ) ) بأنه إذا باع الدار مثلا بمائة ~~على أن تقبض بعد عام فقد باعها بالمائة والانتفاع بتلك الدار تلك المدة ~~فكان المبيع بمائة وعشرة مثلا دفع المشتري بدل العشرة الانتفاع وبيع ~~الانتفاع إجارة فلهذه المسألة ارتباط بالإجارة # قوله ( لتقبض بعد عام ) أي ولا يجوز استثناء أكثر من ذلك قاله ابن القاسم ~~وذلك لما يخشى من تغيرها وقال ابن حبيب يجوز استثناء البائع لمنفعتها سنتين ~~وقيل يجوز سنة ونصفا قال في التوضيح والخلاف خلاف في حال لا في فقه فإن ~~كانت المدة لا تتغير فيها غالبا جاز وإلا فلا ا ه بن # قوله ( لعشر ) اللام بمعنى إلى على مقتضى حل الشارح ويصح جعلها بمعنى بعد ~~أي لتقبض بعد عشر # قوله ( والمراد به الرقيق ) أي وأما الدابة فيجوز استثناء منفعتها إذا ~~بيعت ثلاثة أيام ويمنع استثناء الجمعة وكره المتوسط كما تقدم للشارح ولا ~~فرق بين دابة الركوب والعمل وقال بعضهم ms3028 أن جواز استثناء الثلاثة الأيام ~~ومنع الجمعة في دابة الركوب وأما دابة العمل فكالرقيق يجوز استثناء منفعة ~~كل عشرة أيام ا ه عدوي # قوله ( وشهر القول الخ ) اعلم أن الضمان في مدة الاستثناء الجائز من ~~المشتري لأن الضمان في البيع الصحيح بالعقد وفي الاستثناء الممنوع من ~~البائع لأنه بيع فاسد لم يقبض وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض وإذا انهدمت ~~الدار في أثناء السنة فلا رجوع للبائع على المشتري بما اشترط من السكنى عند ~~ابن القاسم إلا أن يبنيها المشتري في أثناء السنة فيسكن البائع إلى تمامها ~~ومثل هذه الدابة تباع ويشترط البائع ركوبها اليوم واليومين فإذا تلفت ~~الدابة فمصيبتها من المشتري ولا يرجع البائع على المشتري بما ينوب الركوب # قوله ( وجاز استئجار على استرضاع لرضيع ) أي للضرورة وإن كان اللبن عينا ~~فلا يدخل هذا من حيث الحكم في قوله الآتي بلا استيفاء عين قصدا وإن تناوله ~~من حيث اللفظ وسواء استؤجرت الظئر بنقد أو طعام ولو شرطت عليهم طعامها ولا ~~يكون هذا من باب بيع طعام بطعام لأجل الضرورة ولأن النهي إنما ورد في ~~الأطعمة التي جرت عادة الناس أن يقتاتوها # قوله ( أو غيرها ) أي فلو كان الرضيع محرم الأكل كجحش جاز أن تكري له ~~حمارة لترضعه للضرورة # قوله ( كغسل خرقة ) أدخلت الكاف حميمه أي غسله بالحميم وهو الماء الحار ~~ودق ريحانه ونحو ذلك كدهنه وتكحيله # قوله ( إلا لعرف ) أي إلا إذا جرى العرف بأنه على لمرضعة ( ( ( المرضعة ) ~~) ) وقوله لشمل المسألتين أي ما إذا كان عرف وما إذا لم يكن عرف # قوله ( دون غيره ) أي من أبيها أو أخيها ولو كانت شريفة ولو لحقهما معرة ~~باسترضاعها وقيل لهما فسخه حينئذ # قوله ( فسخه ) أي فسخ عقد الإجارة على الاسترضاعت ( ( ( الاسترضاع ) ) ) ~~أي وله إمضاؤه فاللام للتخيير # قوله ( إن لم يأذن لها فيه ) أي لما يلحقه من الضرر بتشاغلها عنه # قوله ( فإن طلقها قبل علمه الخ ) أي وأما لو أجرت نفسها بغير إذنه ولم ~~يعلم بذلك وهي في عصمته إلا بعد مدة فأجرة ms3029 ما مضى تكون لها ولا شيء للزوج ~~منه وله فسخ الإجارة في المستقبل # قوله ( كأهل الطفل إذا حملت ) أي كما يخير أهل الطفل في فسخ الإجارة ~~وإمضائها إذا حملت لا يقال كيف يتأتى حملها مع أن الزوج يمنع من وطئها إذا ~~أجرت نفسها للرضاع بإذنه لأنا نقول يفرض هذا فيما إذا تعدى ووطئها ويحمل ~~على ما إذا وطئها قبل الإجارة ولم يعمل ( ( ( يعلم ) ) ) الحمل إلا بعدها # قوله ( ولو أما وحاضنة ) أي ولأجل ذلك عبر المصنف بالأهل دون الولي # قوله ( لأنه مظنة الضرر ) أي لأن حملها مظنة لضرر الولد بلبنها والخوف ~~PageV04P013 عليه منه وأما ما يأتي من قوله وحمل ظئر عطفا على ما تنفسخ به ~~الإجارة فهو فيما إذا تحقق الضرر أو حصل الضرر بالفعل بحيث خشي عليه الموت ~~أو يحمل ما يأتي على ما يشمل التخيير # قوله ( فللثانية الفسخ ) أي وليس لرب الطفل إذا طلبت الفسخ إلزامها ~~برضاعه يوما بعد يوم كما كانت زمن الأولى التي ماتت لكثرة الرضاع من الطفل ~~حال عدم رضاعه كل يوم وعلى المستأجر إذا طلبت البقاء وعدم الفسخ أن يأتي ~~بأخرى ترضع معها كما في المدونة حيث علمت حين العقد عليها أنها ثانية # قوله ( أو لم تعلم ) أي أو ماتت الأولى ولم تعلم الثانية بالأولى حين ~~العقد # قوله ( ولها الفسخ في موت أبيه ) قال في المدونة فإن هلك الأب فحصة باقي ~~المدة في مال الولد قدم الأب الأجر أو لم يقدمه وترجع حصة باقي المدة إن ~~قدمه الأب ميراثا وليس ذلك عطية وجبت وفي خش عن ابن عبد السلام إن أكلت ~~الظئر الأجرة ومات الأب لم تجب عليها الأجرة لأنه تطوع بدفعها لها وهو ~~مقابل المذهب ( ( ( لمذهب ) ) ) المدونة # قوله ( ولم يترك مالا ) مفهومه أنه إن ترك مالا لم يكن لها الفسخ ولكن ~~تكون أجرتها في نصيب الولد من إرثه كما أن مفهوم قوله ولم تقبض أنها إذا ~~قبضت لا تفسخ ولو كان الأب عديما ويتبع الورثة الولد بما زاد على يوم موت ~~الأب من الأجرة ms3030 التي عجلها لأن ذلك الزائد يكون ميراثا بينهم وبين الولد ~~فيرجعون به على مال الرضيع لا على الظئر فليس إعطاء الأب أجرة رضاعه هبة ~~منه له وإنما إرضاعه عليه فرض انقطع بموت الأب ولو كان هبة للرضيع لرجع ~~ميراثا بين الأب والأم إذا مات الولد مع أنه يختص به الأب فيرجع ببقيته على ~~الظئر كما في المدونة ومحل رجوع الورثة على الولد بما زاد على يوم الموت ما ~~لم يعجل الأب الأجرة خوفا من موته الآن وإلا كانت حينئذ هبة ليس للورثة ~~منها شيء كما نقله عج عن ح # قوله ( إلا أن يرضى بطعام وسط فلا كلام لمؤجره ) أي وليس لمؤجره جبره على ~~الطعام الوسط لأن ذلك يضعفه كما قرره شيخنا # قوله ( ويؤخذ منه ) أي من الفرق المذكور # قوله ( فله رده ) أي وأم فتوى الناظر ( ( ( الناصر ) ) ) اللقاني بعدم ~~رده لأنهم لم يعدوا كثرة الأكل من عيوب المبيع المتقدمة فهي ضعيفة كما ذكره ~~ابن عبق وغيره لأن كثرة الأكل الزائدة على العادة من جملة ما العادة ~~السلامة منه # وقد قال المصنف سابقا ورد بما العادة السلامة منه والأطباء يجعلون ذلك ~~داء احتراق في المعدة فهو من الأمراض # قوله ( ومنع زوج الخ ) فلو تزوجها فوجدها مرضعا # قال ابن عرفة الأظهر أنه عيب يوجب له الخيار وبحث فيه البدر القرافي بأن ~~ذلك لم يذكر في عيوب الفرج # قال بعض الأفاضل والظاهر ما قاله ابن عرفة لأنه وإن لم يكن من عيوب الفرج ~~لكن الزوج يتضرر بعدم الوطء اللهم إلا أن يبقى من مدة الرضاع يسير فلا خيار ~~للزوج حينئذ نظير من اشترى دارا فوجدها مكتراة فيخير ما لم يكن الباقي من ~~مدة الكراء يسيرا # قوله ( ولو لم يضر ) أي هذا إذا كان وطؤه يضر بالولد بل ولو لم يضر به ~~ورد بلو على أصبغ القائل أنه لا يمنع من وطئها إلا إذا أضر بالولد وسواء ~~شرط على الزوج ذلك أم لا خلافا لأصبغ القائل أنه لا يمنع عند عدم الضرر إلا ~~إذا شرط ms3031 ( ( ( اشترط ) ) ) عليه # قوله ( ومثل الزوج السيد ) أي على ما استظهره شيخنا في حاشية خش فلو تعدى ~~الزوج أو السيد ووطئها ولم تحمل فقيل لأهل الطفل فسخ الإجارة وقيل ليس لهم ~~فسخها # قوله ( إذا استؤجرت برضاه ) أي وإلا كان له فسخ الإجارة والسفر بها فإذا ~~أراد أهل الطفل السفر به فلا يمكنون من أخذ الولد إلا إذا دفعوا للظئر جميع ~~أجرتها # قوله ( كأن ترضع غيره ) أي كما تمنع أن ترضع مع الطفل غيره قوله ولو كان ~~فيها كفاية أي لرضاعهما # قوله ( إلا أن يكون لها ولد الخ ) انظر لو كان لها ولد حال العقد ثم مات ~~بعد ذلك هل لها أن ترضع غيره مع من استؤجرت على إرضاعه أم لا # قوله ( ولا يستتبع حضانة ) هذا يغني عنه PageV04P014 قوله سابقا والعرف ~~في كغسل خرقة فإن الحضانة داخلة تحت الكاف لأنها مدخلة لجميع الأمور ~~المتعلقة بالرضيع ولعله أعاده ليرتب عليه قوله كعكسه أو يخص ما تقدم بنحو ~~الأدهان والكحل لا الحمل ا ه تقرير عدوي # قوله ( والإشهاد عليه ) أي على ما بيد العامل من وزنه أو عدده # قوله ( لينتقل ) أي الثمن من ذمة إلى أمانة أي من ذمة المشتري لأمانته # قوله ( وإلا لأدى الخ ) فلو أتجر المشتري بالثمن ولم يحضره فالربح له ~~والخسارة عليه ويرجع البائع عليه بمقدار قيمة تجارته بالثمن سنة مع الثمن ~~لأن الاتجار سنة من جملة الثمن كما مر # قوله ( ولا بد أيضا من تعيين النوع ) أي لأن التجارة يكون فيها خفة ومشقة ~~باعتبار الأنواع المتجر فيها # قوله ( يرصد الأسواق ) أي فلا يبيع إلا إذا غلت السلع # قوله ( إلى أجل مجهول ) أي بالنظر لانتهاء الأمر إذ لا يدري هل يمكث عنده ~~سنة أو أكثر أما بالنظر لابتداء الأمر فالأجل معين # ولو قال الشارح لأنه يؤدي للغرر والجهل إذ قد لا يحصل الغلو في السنة كان ~~أوضح # قوله ( وأن لا يتجر له في الربح ) أي وأن لا يشترط التجر له في الربح بأن ~~كان كلما نض ربح دفعه للبائع وأتجر بأصل ms3032 الثمن أو أتجر بأصل الثمن مع الربح ~~بدون شرط فالمضر إنما هو الشرط # قوله ( علم الثمن ) فيه إن هذا شرط في كل مبيع ولا يعد من شروط الشيء إلا ~~ما كان خاصا به # قوله ( بالقوة ) أي لأن البيع يقتضي ثمنا معلوما والعمل من جملة الثمن إذ ~~الثمن مجموع المائة والعمل وشرط علم الثمن يستلزم علم جزئه وهو العمل وهو ~~يستلزم تعيين الأجل للعمل وتعيين العمل يستدعي وجود النوع المتجر فيه في ~~جميع الأجل وهذا يستلزم تعيينه فهذه شروط أربعة مأخوذة من جوهر لفظ المصنف ~~والشرط الخامس والسادس وهما إحضار الثمن وكون العامل مديرا مأخوذان من ~~المعنى أي من اعتبار المعنى أي العلة التي ذكرها الشارح والشرط السابع وهو ~~عدم الاتجار بالربح مأخوذ من قول المصنف بثمنها # قوله ( إن شرط الخلف ) أي إن اشترط المشتري على البائع خلف ما يتلف من ~~الثمن وقوله ليتم العمل أي على ما هو عليه وظاهره أنه إن جرى به عرف لا ~~يكفي عن شرطه وإذا شرط الخلف وحصل تلف البعض فإن شاء البائع زاده تمام ~~المائة ليتجر فيها وإن شاء لم يزده ورضي بالتجارة بما بقي فشرط الخلف وإن ~~كان لصحة العقد ابتداء لا يلزم العمل به انتهاء # قوله ( أدى إلى الغرر ) أي لأنه إذا لم يحصل اشتراط الخلف يحتمل أن يتلف ~~من العامل بعض الثمن فإذا حل الأجل ورد العامل للبائع ما بقي من الثمن يقول ~~له البائع أنت لم تتجر بكل الثمن بل ادعيت الخسر فقط وأتيت لي ببعض الثمن # قوله ( أي كجواز الاستئجار على رعاية غنم ) أي وجيبة # قوله ( إن شرط الخلف ) أي إن شرط الراعي على ربها خلف ما يتلف منها أو ~~جرى العرف بالخلف ويلزم ربها الخلف لما مات حينئذ فإن امتنع لزمه جميع ~~الأجرة للراعي # قوله ( فلا تصح ) أي الإجارة بمعنى أنها تقع فاسدة ويلزم رب الغنم أن ~~يدفع للراعي أجرة مثله إذا عمل وهذا مذهب المدونة وقال سحنون تجوز وإن لم ~~يشترط الخلف والحكم يوجبه بمعنى أنه إذا ms3033 مات منها شيء لزم ربها خلفه فإن ~~امتنع دفع للراعي جميع الأجرة وقاله ابن الماجشون وأصبغ وابن حبيب وبه أقول # ابن يونس وهو عندي أصوب # قوله ( وإلا تكن معينة ) أي كما إذا وقع العقد على رعاية مائة شاة غير ~~معينة حين العقد # وحاصله أن الأغنام إذا كانت غير معينة فلا يتوقف صحة العقد على اشتراط ~~الخلف لكن إن مات أو ضاع شيء منها قضى على ربها بالخلف إلى تمام عمل الراعي ~~فإن امتنع من الخلف لزمه الأجرة بتمامها فعلم أن غير المعينة مثل المعينة ~~عند سحنون ومخالفة لها على طريقة المدونة # قوله ( إذا تعذر ركوبه لموت أو مرض أو حبس لم تنفسخ الإجارة ) أي لأن ~~الراكب مما تستوفي به المنفعة والإجارة لا تنفسخ بتلفه PageV04P015 ولا فرق ~~بين كون ذلك الراكب معينا أو غير معين وهذا بخلاف موت الدابة فيفرق بين ~~المعينة وغيرها فتنفسخ انجارة بتلفها في الأول دون الثاني لما سيأتي إن ما ~~تستوفي منه المنفعة إن كان معينا فسخت الإجارة بتلفه لا إن كان غير معين # قوله ( حافتي نهرك ) قال المسناوي الظاهر أنه لا مفهوم لهذه الإضافة بل ~~وكذلك إذاك ان النهر لغيرك ولكنه جار بأرضك فلك أن تكري حافتي النهر لأنهما ~~لك هذا ولا يشترط هنا وصف البناء من حيث ما يبنى به من حجرا ( ( ( حجر ) ) ~~) أو أجر مثلا مما يثقل أو يخف وأما وصف البناء من حيث عرضه فلا بد منه إذ ~~قد يعرض الجدار فيضيق مجرى الماء بخلاف بناء فوق بناء فلا بد من وصف البناء ~~من حيث ما يبنى به من حجر أو آجر # قوله ( في دار ) أي أو أرض فلا مفهوم للدار # قوله ( لحاجة ) أي لأجل أن يتوصل لحاجة وإلا يتوصل بها لمنفعة لم يجز ~~لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل لأن رب الدار أو الأرض أكل منه الأجرة ~~باطلا بعدم ( ( ( لعدم ) ) ) انتفاعه بالطريق وإنما لم يجعل من الصدقة لأنه ~~لما وقع في العقد المذكور لم يكن منها فإن استحق المحل المتوصل بالطريق ms3034 له ~~بحيث صار لا نفع بالطريق انفسخت الإجارة # قوله ( أي محل جريان ما يسيل ) أي جا ( ( ( جاز ) ) ) استئجار محل جريان ~~الماء المصبوب في الأكنفة كما يقع عندنا بمصر من استئجار مجراة يسيل فيها ~~ماء يصب من المراحيض وتوصل إلى الخليج # قوله ( أو ما يجتمع ) عطف على محل جريان أي أو المحل الذي يجتمع فيه ذلك ~~الجاري كأن ( ( ( كأنه ) ) ) يستأجر أرضا لأجل وضع فضلات الكنيف فيها # قوله ( لا ميزاب ) ظاهره أنه عطف على مرحاض أي لا يجوز استئجار مسيل مصب ~~ميزاب مع أنه جائز إذ هو قوله إلا لمنزلك # وأشار الشارح للجواب وهو أنه عطف على مسيل وفي الكلام حذف مضاف أي لا ~~يجوز كراء ماء ميزاب أي نازل منه لمن يسقي به زرعه مثلا ولا معنى لكراء ذلك ~~إلا شراؤه وظاهره عدم الجواز سواء طال الزمن الذي اشترى الماء النازل فيه ~~كأشتري منك الماء النازل من ميزابك مدة عشر سنين بكذا أو كان الزمن قصيرا ~~وهو كذلك على المعتمد لأنه وإن كان الأمد الطويل لا يخلو عن مطر إلا أنه ~~يحتمل القلة والكثرة والطريق ( ( ( والطريقة ) ) ) المفصلة بين طول الأمد ~~فيجوز وقلته فيمنع ضعيفة # وقد علمت أن هذا الفرع من باب البيع لا الإجارة لكن ذكره ليرتب ( ( ( ~~ليترتب ) ) ) عليه ماب عده ( ( ( بعده ) ) ) من الاستثناء # قوله ( إلا لمنزلك ) استثناء منقطع لأن هذا استئجار والمستثنى منه بيع # قوله ( بطعام أو غيره ) نص على جواز كرائها بالطعام لأنها لما كانت ~~متعلقة بالأرض ويعمل فيها الطعام فقد يتوهم أن كراءها بالطعام من قبيل كراء ~~الأرض بالطعام ويفهم من هذا أنه لو حذف قوله أو غيره ما ضره لاستفادته مما ~~قبله بالأولى # تنبيه من استأجر رحى ماء شهرا على أنه إن انقطع الماء قبل الشهر لزمه ~~جميع الأجرة لم يجز ومثله من استأجر أرض زراعة مقيلا ومراحا أو شارقا غارقا ~~أو ريا وشراقيا تحيلا على لزوم الأجرة إذا شرقت فإنه لا يجوز وتكون فاسدة # قوله ( على تعليم القرآن ( ( ( قرآن ) ) ) مشاهرة ) أي أو وجيبة وقوله أو ~~على ms3035 الحذاق عطف على مقدر أن نظيرا ( ( ( نظرا ) ) ) في المصحف أو على ~~الحذاق # قوله ( لا يجوز الجمع بينهما ) أي بين المشاهرة والحذاق كأستأجرك على ~~تحفيظه ربع القرآن الفوقاني أو التحتاني في شهر بكذا وظاهره أن المشهور عدم ~~جواز الجمع بينهما مطلقا تساوي الحذاق والزمن أو زاد الزمن أو العكس والذي ~~في بن أنه إذا جمع بين الحذاق والزمن فإنه يجري فيه ما سبق في الجمع بين ~~الزمن والعمل من طريقة ابن رشد وابن عبد السلام # قوله ( ففيه استخدام ) أي لأنه ذكر الحذاق أولا بمعنى الحفظ وأعاد الضمير ~~إليه ثانيا في قوله أخذها للحذاقة بمعنى الإصرافة ( ( ( الصرافة ) ) ) ~~PageV04P016 # قوله ( أي يقضي بها وإن لم تشترط ) أي إذا جرى العرف بها # والحاصل أنه يقضي بها إذا اشترطت أو جرى بها عرف وإلا فلا وهذا قول سحنون ~~وهو المشهور # وقال أبو إبراهيم الأعرج إنما يقضي بها بالشرط ولا يقضي بها عند عدمه ولو ~~جرى بها عرف # واعلم أنها تكون للمعلم الأول إن أقرأ المتعلم معلم آخر قبل محلها بيسير ~~كالسدس لا إن ترك المتعلم القراءة أو أقرأه الثاني قبل محلها بكثير فللثاني # قوله ( وهي تختلف باختلاف الزمان ) أي ففي بعض الأزمنة والبلاد تؤخذ على ~~سبح ولا تؤخذ على لم يكن وفي بعضها بالعكس # قوله ( فقرا وغنى ) أي وجودة حفظ وقلته فحذقة الحافظ أكثر من حذقة من لم ~~يحفظ وحذقة الموسر أكثر من حذقة غيره # قوله ( كان مما يعرف بعينه أو لا ) أي خلافا لابن العطار في الثاني حيث ~~قال فيه بالمنع # قوله ( أي ما يستعان به كصحفة الخ ) أي وليس المراد بالماعون في الآية ~~هذا المعنى وإلا لكانت إعارة ما ذكر من الصحفة وما معها واجبة فلا تجوز ~~إجارتها لأنها تتضمن عدم الإعارة بل المراد به في الآية الزكاة بدليل قرنه ~~بقوله يراءون فالمعنى الذين يراءون في الصلاة ويمنعون الزكاة # قوله ( وجاز العقد ) قدر الفاعل عقد دون إجارة لأنه يؤدي لتقسيم الشيء ~~إلى نفسه وغيره وهو ممنوع # قوله ( إجارة ) أي ويكون إجارة إن صرح بها ms3036 أو قامت قرينة عليها كقول ~~المستأجر للأجير وإن انهدمت قبل التمام فلك بحساب ما عملت # قوله ( وجعالة ) أي إن صرح بها أو قامت قرينة عليها كقوله للعامل إن ~~انهدمت قبل تمام العمل فلا تستحق شيئا وإنما تستحق بتمام العمل # قوله ( فإن انهدمت الخ ) أي وعين له أنها إن انهدمت الخ فهذا قرينة دالة ~~على أن القصد بالعقد الإجارة # قوله ( والفرق بينهما الخ ) ظاهره أنه لم يفرق بينهما فيما سبق مع أنه ~~قدم الفرق بينهما بالصيغة ويكون له بحساب ما عمل في الإجارة لا في الجعالة ~~فكان الأولى أن يقول ويفرق بينهما أيضا بأن الجعالة الخ # قوله ( حين الترك ) إنما قيد بذلك لدفع ما يقال قد صرحوا بجواز المجاعلة ~~على حمل خشبة لمحل وبجواز ترك العامل في أثناء طريقه مع أنه إذا تركها في ~~أثناء الطريق وحملها ربها فلا شك أنه حصل له نفع فكان ينبغي أن لا تجوز ~~المجاعلة # وحاصل الجواب أنه حين الترك لم يحصل للمجاعل نفع بل كان ذلك ضررا عليه ~~لأن تركها أثناء الطريق تعريض لضياعها # قوله ( ولذا لو وقع العقد على الحفر فيما يملك كان إجارة ) أي سواء صرح ~~بالإجارة أو ذكر ما يدل عليها أو لم يذكر ما يدل على شيء أصلا فإن ذكر ما ~~يدل على الجعالة كان جعالة فاسدة لانتفاع المجاعل بما قبل تمام العمل باطلا ~~بلا عوض وأما إن وقع العقد على الحفر فيما لا يملك فإن صرح بالإجارة أو بما ~~يدل عليها كقوله وإن انهدمت قبل تمام العمل فلك بحساب ما عملت كان إجارة ~~وإن صرح بالجعالة أو بما يدل عليها كقوله ولك بتمام العمل كذا كان جعالة ~~وإن لم يصرح بواحدة منهما ولم يأت بما يدل عليها فانظر هل يحمل على ~~الإتجارة أو الجعالة أو يكون فاسدا # قوله ( حلي ) بفتح الحاء وسكون اللام مفردا أو ( ( ( وبضم ) ) ) بضم ~~الحاء وكسر اللام جمعا # قوله ( أي إجارته ) أي سواء كان ذلك الحلي ذهبا أو فضة أوجر بذهب أو فضة ~~فيهما أو أوجر بغيرهما ms3037 كعرض وطعام # قوله ( إذا كان غير محرم الاستعمال وإلا منع ) ما ذكره من المنع مبني على ~~ما قاله ابن يونس من أن العلة في كراهة إجارة الحلي أن السلف الصالح كانوا ~~يرون أن عاريته زكاته والذي أسقط الله زكاته وجعل زكاته عاريته غير محرم ~~الاستعمال وأما المحرم فزكاته واجبة لا على ما علل به ابن العطار الكراهة ~~بأن إجارته تؤدي إلى نقصه باستعمال المستأجر وقد أخذ ربه في مقابلته نقدا ~~فكأنه نقد في مقابلة نقد وإنما لم يحرم لأنه ليس محققا فإن هذا يقتضي كراهة ~~إجارته مطلقا كان محرم الاستعمال أم لا ويقتضي عدم كراهة إجارته بغير النقد # قوله ( كإيجار مستأجر دابة ) أي كما يكره لمن استأجر دابة أن يؤاجرها ~~لمثله فالمصدر مضاف للفاعل ومحل الكراهة إن لم يؤجرها بحضرة ربها أو يبدو ~~له إذا كان مسافرا الإقامة PageV04P017 وعدم الركوب للمحل الذي إكراها إليه ~~وإلا فلا كراهة ولو كان غير مضطر للإقامة # قوله ( ولا ضمان عليه إن ضاعت الخ ) أي سواء قامت على الضياع بينة أم لا # قوله ( فيجوز كراؤها لحمل مثله الخ ) قيد اللخمي جواز كرائها إذا كانت ~~مكتراة للحمل بما إذا صحبها ربها في السفر وأما لو كان المكتري هو الذي ~~سافر بها فهي بمنزلة التي للركوب وكذا ذكره ابن يونس عن ابن حبيب وقبله اه ~~بن # قوله ( أي يكره لمن استأجر ثوبا للبسه الخ ) قال عبق الظاهر أنه يجري في ~~الثوب نحو ما تقدم فإذا استأجره ليحمل فيه شيئا فلا يكره أي يؤاجره في حمل ~~مثله # قوله ( أن يكريه لمثله الخ ) مثل الثياب الكتب على الظاهر لاختلاف ~~استعمال الناس فيها # قوله ( يضمنه الأول ) أي ففرق بين الثوب والدابة ونحوه في التوضيح ونصه ~~وظاهره أنه لا يضمن في الثوب إذا أكراه من مثله كالدابة والذي في المدونة ~~أنه يضمنه إذا هلك بيد الغير لاختلاف حال الناس في اللبس ولا يضمنه إن هلك ~~بيده ا ه بن # قوله ( وإن علم عدم رضاه لم يجز ) أي مع صحة العقد على ms3038 الظاهر ويحتمل أن ~~يقال بفساده لأن ذلك بمنزلة شرطه أن لا يكري لمثله وهو مفسد للعقد لأنه ~~مناقض لمقتضاه إلا أن يسقطه # قوله ( وكره تعليم فقه وفرائض ) كذا في المدونة وقال ابن يونس الصواب ~~جواز الإجارة على تعليم ذلك # قوله ( مخافة أن يقل طلب العلم الشرعي ) أي والمطلوب كثرة طلبه ولأن ~~الإجارة على تعليمه خلاف ما عليه السلف الصالح بخلاف القرآن فإنه تجوز ~~الإجارة على تعليمه كما مر لرغبة الناس في تعلمه ولو بأجرة ولأخذ السلف ~~الأجرة على تعليمه لقوله عليه الصلاة والسلام إن أحق ما أخذتم عليه أجرا ~~كتاب الله تعالى # قوله ( بالرسم ) أي بالغبار والشباك وقوله فلا يكره أي لأن ذلك صنعة # قوله ( كبيع كتبه ) أي وكذا إجارتها اللخمي اختلف في الإجارة على كتب ~~العلم وفي بيع كتبه ولا أرى أن يختلف اليوم في جواز ذلك لأن حفظ الناس ~~وإفهامهم الآن نقصت فلو بقي العالم بلا كتب لذهبت رسوم العلم منه # قوله ( وقراءة بلحن أي تطريب ) لأن المقصود من القراءة التدبر والتفهم ~~والتطريب ينافي ذلك وقوله أي تطريب المراد به تقطيع الصوت بالأنغام # قوله ( كقراءته بالشاذ ) اختلف فيه فقيل ما زاد على السبعة وهو مختار ابن ~~الحاجب وقيل ما زاد على العشرة وهو الراجح # قوله ( كراهة الإجارة على القراءة ) أي بالتلحين ويمكن أن يقرر المتن ~~بذلك بأن يقال إن المراد وكره إجارة على قراءة بلحن # قوله ( بناء على كراهتها ) أي كراهة الدف والمعارف ( ( ( والمعازف ) ) ) ~~أي كراهة استعمالها وسماعها في العرس فإذا كان استعمالها وسماعها مكروها ~~كانت الإجارة عليها في العرس مكروهة وأما استعمالها في العقيقة أو الختان ~~ونحوهما فحرام فيكون كراؤهما فيهما حراما # قوله ( ولا يلزم من جوازها جواز كرائها ) بل كراؤها فيه مكروه وإن جازت ~~فيه سدا للذريعة إذ لو جاز كراؤها أيضا في العرس لتوصل به لكرائها في غيره # قوله ( جائزان لعرس ) أي خلافا لمن قال بكراهتهما فيه # وهو قول مالك في المدونة وعلى الأولى وهو الجواز اختصرها أكثر المختصرين ~~وقوله مع كراهة الكراء أي مع ms3039 كراهة كرائهما فيه # قوله ( وأن المعازف حرام ) أي في العرس خلافا لمن قال بكراهتها فيه ولمن ~~قال بجوازها فيه # قوله ( كالجميع ) أي الدف والكبر والمعازف أي كما يحرم الجميع فتحصل أن ~~الدفء ( ( ( الدف ) ) ) والكبر في النكاح فيهما قولان الجواز والكراهة وفي ~~المعازف ثلاثة أقوال بزيادة الحرمة وهو أرجحها فتكون إجارتها في النكاح ~~حراما وأما في غير النكاح فالحرمة في الجميع قولا واحدا وقوله في غير ~~النكاح يشمل PageV04P018 العقيقة والختان والقدوم من سفر ونحوه # قوله ( أو تقديم كافر على كعبد ) أي بأن يقول وكراء كافر كعبد ويكون ~~إضافة كراء لكافر من إضافة المصدر لمفعوله # قوله ( وهو جائز على قلة ) أي كما أشار لذلك في الخلاصة بقوله فصل مضاف ~~شبه فعل ما نصب مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب أي أجز أن يفصل المضاف الشبيه ~~بالفعل ما نصبه المضاف حالة كونه مفعولا أو ظرفا # قوله ( وهو من أضافه المصدر لمفعوله ) أي الثاني لأن كراء اسم مصدر بمعنى ~~إكراء ومفعوله الأول لكاف ( ( ( الكاف ) ) ) من كعبد لأنها اسم بمعنى مثل # قوله ( وله أجرة ما عمل ) أي فلا يتصدق بها عليه # قوله ( ولكن يتصدق الخ ) أي إلا أن يعذر بجهل فلا يؤخذ منه الكراء # قوله ( لأخذه ) أي لأجل أخذ الكراء ممن يصلي فيه أي وأما لو بناه لله ثم ~~قصد أخذ الكراء ممن يصلي فيه فمقتضى النظر منع الأخذ حيث خرج عنه لله تعالى ~~قاله شيخنا # قوله ( والمشهور عدم الجواز الخ ) عبارة بن لفظ المدونة ولا يصلح أن يبني ~~مسجدا ليكريه لمن يصلي فيه أو يكري بيته لمن يصلي فيه وأجاز ذلك غيره في ~~البيت أبو الحسن انظر قو له لا يصلح هل هو على الكراهة أو المنع فعلى ما ~~نقل ابن يونس عن سحنون هو على المنع وعلى ما نقل عياض هو على الكراهة لأنه ~~قال ليس من مكارم الأخلاق ا ه لكن عبارات أهل المذهب عدم الجواز كما في ح ~~فعلى المصنف الدرك في مخالفتها ا ه كلامه # قوله ( بأهله ) المراد بالأهل الزوجة ms3040 والأمة وعلة الكراهة إذلال المسجد ~~بوطء أهله فوقه # قوله ( فوقه ) أي المسجد يعني المعد للكراء لأنه المحدث عنه وأولى ما بني ~~للصلاة فقط ومفهوم بالأهل أن السكنى فوقه بغير الأهل جائزة بالأولى مما ~~ذكره في إحياء الموات من جواز سكنى الرجل المتجرد للعبادة فيه ومفهوم فوقه ~~أن السكنى تحته جائزة مطلقا بالأهل وغيره بنى المسجد للكراء أو لغيره # قوله ( إن بنى الخ ) وذلك بأن نوى حالة بناء المسجد أو قبله بناء محل ~~فوقه للسكنى بالأهل أو بنى علوا أو ( ( ( وسفلا ) ) ) سفلا لنفسه ثم جعل ~~السفل مسجدا لله على التأبيد وأبقى الأعلى سكنا بالأهل # قوله ( فلا معارضة ) قال بن أصل الجمع المذكور لابن عبد السلام وارتضاه ح ~~وأيده بنقول اه # وقال الناصر اللقاني الكراهة هنا محمولة على المنع سواء كان المسجد بني ~~للصلاة أو للكراء كان التحبيس سابقا على السكنى أو كان متأخرا عنها وبهذا ~~الحمل يحصل التوافق بين ما هنا وما يأتي في الموات # وذكر خش جوابا عن المعارضة بحمل ما هنا من الكراهة على ما إذا كان المسجد ~~متخذا للكراء # وما يأتي من المنع فهو محمول على ما إذا كان غير متخذ للكراء لأن له حرمة ~~على المتخذ للكراء ولا فرق فيهما بين كون السكنى بعد التحبيس أو قبله فهذه ~~أجوبة ثلاثة عن المعارضة وقد علمت أن الموافق للنقل ما قاله شارحنا # قوله ( تتقوم ) بفتح التاءين معا لأن الفعل لازم لا يبنى للمجهول # قوله ( أي لها قيمة شرعا لو تلفت ) أي لكونها مؤثرة # قوله ( ونحوها ) أي كالتفاح والمسك والزباد وقوله فلا يجوز استئجارها ~~للشم أو لأن شم رائحة ما ذكر لا قيمة له شرعا لأنه لا يؤثر في ذلك المشموم ~~والتأثير فيه إن وجد إنما هو من مرور الزمن عليه # قوله ( السراج ( ( ( والسراج ) ) ) للاستصباح ) أي وكذا لا يجوز كراء شمع ~~للمشى به في الزفاف من غير قيد كالمسمى في مصر بشمع القاعة # قوله ( قدر على تسليمها ) أي حسا أو شرعا فقوله فلا يجوز استئجار آبق أو ~~بعير شارد وبعيد ms3041 غيبة محترز الأول ومثله استئجار الأخرس للتكلم والأعمى ~~للكتابة # وأشار المحترز الثاني بقوله أو شيء غير مملوك للمؤجر وقد يقال لا حاجة ~~لقولنا وشرعا للاستغناء عنه بقول المصنف الآتي ولا حظر فالأولى للشارح حذف ~~محترزه من هنا PageV04P019 # قوله ( بلا استيفاء عين قصدا ) أي حالة كون المنفعة ملتبسة بعدم استيفاء ~~عين قصدا وهذا صادق بأن لا يكون هناك استيفاء عين أصلا أو كان هناك استيفاء ~~عين من غير قصد فالأولى كإجارة دابة لركوب أو حمل والثاني كإجارة الشجر ~~للتجفيف عليها وكإجارة الشاة للبن فإن فيه استيفاء عين وهو ذهاب شيء منها ~~بالاستعمال لكن ذلك غير مقصود # قوله ( استئجار شجر لأكل ثمره ) أي أو شاة لأخذ نتاجها أو صوفها # قوله ( مسألة الظئر للرضاع ) وكذا مسألة استئجار أرض فيها بئر أو عين ~~ومسألة استئجار شاة للبنها إذا وجدت الشروط كما يأتي فإن فيها استيفاء عين ~~قصدا وهو اللبن والماء # قوله ( ولا حظر ) بالظاء المعجمة أي منع أي وحالة كون المنفعة ملتبسة ~~بعدم الحظر # قوله ( ونحو ذلك من كل منفعة محرمة ) أي كاستئجار حائض أو جنب أو كافر ~~لكنس مسجد كما يأتي وكالاستئجار على استصناع آنية من نقد # قوله ( وبلا تعين ) أي وحال كون المنفعة ملتبسة بعدم التعين على المؤجر ~~فلا تصح الاجارة على صلاة الصبح مثلا # قوله ( ولو مصحفا ) مبالغة في الصحة إذا توفرت ( ( ( توافرت ) ) ) الشروط ~~كما أشار له الشارح أي تصح الاجارة إذا توفرت شروطها هذا إذا كان المستأجر ~~غير مصحف بل ولو كان مصحفا # قوله ( خلافا لابن حبيب ) حيث قال بمنع إجارته لا بيعه لأن إجارته كالثمن ~~للقرآن وبيعه ثمن للورق والخط وقد رد المصنف عليه بلو لكن مقتضى الرد عليه ~~أن تكون المبالغة في الجواز وحينئذ فهو مبالغة في محذوف فكأنه قال وتجوز ~~الاجارة إذا توفرت ( ( ( توافرت ) ) ) الشروط هذا إذا كان المؤجر غير مصحف ~~بل ولو كان مصحفا ومحل جواز إجارته إذا لم يقصد المؤجر بإجارته التجر وإلا ~~كرهت # قوله ( ولو أرضا غمر ماؤها ) أي كثر ماؤها حتى علاها ومحل ms3042 الجواز إذا لم ~~يحصل نقد الأجرة بشرط بأن لم يحصل نقد أصلا أو حصل تطوعا وأما لو حصل النقد ~~بشرط فسد العقد هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في عبق من أنه متى حصل ~~النقد ولو تطوعا منع # قوله ( أو استئجار شاة للبنها ) كان يقول الإنسان أستأجر بقرتك مدة ~~الشتاء بكذا لأخذ لبنها # وكذا إذا قلت له اشترى لبنها مدة الشتاء بكذا وكلفتها من عندي فإذا انقضى ~~الشتاء رددتها إليك كما يقع ذلك عندنا بمصر # قوله ( فلا يجوز ) أي لأن فيه استيفاء عين قصدا وإطلاق الإجارة على العقد ~~على الشجر لأخذ ثمره وعلى العقد على الشاة لأخذ لبنها مجاز لأنه ليس فيهما ~~بيع منفعة وإنما فيهما بيع ذات فلا حاجة لذكرهما في محترز بلا استيفاء عين ~~قصدا إلا أن يقال أنه إنما ذكرهما هنا نظرا لما دخل عليه المتعاقدان وعبرا ~~به # قوله ( إلا إذا اشترى لبن شاة الخ ) حاصله أن شراء لبن الشاة في ضرعها لا ~~يكون ممنوعا مطلقا بل تارة يكون ممنوعا كما مر وتارة يكون جائزا بشروط عشرة ~~إن اشتراه جزافا كأن يقول لذي أغنام كثيرة أشتري منك لبن شاة أو اثنتين من ~~هذه الشياه آخذه كل يوم مدة شهر وبشروط خمسة أن اشتراه على الكيل وإن كان ~~الشراء جزافا فلا بد في الجواز أن تكون الشاة المشترى لبنها قليلة وأن تكون ~~غير معينة وأن تكون من جملة شياه كثيرة وأن تكون كلها مملوكة للبائع وأن ~~تكون متساوية اللبن عادة وأن يكون البيع في إبان الحلاب وأن يعرف قدر حلاب ~~الجميع وأن يكون الشراء لأجل لا ينقص اللبن قبله وأن يشرع في ابتداء الأخذ ~~يوم العقد أو بعده بقرب وأن يعجل الثمن لأنه سلم # قوله ( من شياه كثيرة الخ ) إنما اشترط التعدد بكثرة لأن الغالب أن ~~المتعدد الكثير لا يموت كله في وقت فإذا مات البعض بقي البعض الموفى قال ~~طفي وتضوير ( ( ( وتصوير ) ) ) المسألة بشراء شاة أو شاتين غير معينتين من ~~الكثير # هو ما ذكره عج ms3043 تبعا لجده خطأ بل الصواب كما في المدونة أن الجواز المشروط ~~بالشروط جواز شراء لبن الغنم الكثيرة كالعشرة كأن يقول لشخص أشتري منك لبن ~~هذه العشرة شياه كل يوم مدة شهر بكذا فيجوز إن كانت مملوكة للبائع وكانت ~~متساوية في اللبن وكان الشراء في إبان الحلاب وأن يعرف المشتري قدر حلابها ~~وأن يكون الشراء لأجل لا ينقص اللبن قبله وأن يشرع في أخذ اللبن ~~PageV04P020 وأن يعجل الثمن # قوله ( في إبان الحلاب ) أي في زمن الحلاب لاختلاف الحلاب في غيره # قوله ( مع معرفة وجه حلابها ) أي قدره لأجل أن يعلم البائع قدر ما باع ~~والمشتري قدر ما اشترى # قوله ( وكذا إن وقع على الكيل ) أي فيجوز كأن يقول لشخص أشتري منك كل يوم ~~رطلين من لبن شياهك مدة شهر بكذا أو أشتري منك مائة رطل من اللبن كل يوم ~~آخذ منها خمسة أرطال بكذا لكن بالشروط المتقدمة ما عدا الشرط الأول وهو ~~تعدد الشياه التي عند البائع وكثرتها وكذا لا يشترط معرفة وجه الحلاب لأن ~~العقد تعلق بالكيل فلا غرر وحينئذ فالمشترط كون الشراء في الإبان وأن يكون ~~لأجل لا ينقص اللبن قبله وأن يشرع المشتري في الأخذ من يوم العقد أو بعده ~~بأيام يسيرة وأن يسلم لرب الشياه لا إلى غيره وأن يعجل الثمن لأنه سلم # قوله ( واعتفر ( ( ( واغتفر ) ) ) الخ ) يعني أن من اكترى أرضا أو دارا ~~فيها شجر مثمر لم يبد صلاحه فيجوز لذلك المكتري اشتراط دخول الشجر في عقد ~~الكراء إن كان الكراء وجيبة وكان طيب الثمر في مدة الإجارة وكانت قيمة ~~الثمر الثلث فأقل بالتقويم وأن يكون اشتراط دخولها لأجل دفع الضرر فإن تخلف ~~شرط من هذه الأربعة فلا يجوز اشتراط دخوله في عقد الكراء فإن اشترط دخوله ~~فسد العقد # قوله ( من الشجر المثمر ) أي والحال أن ثمره لم يبد صلاحه أما لو كان قد ~~بدا صلاحه وقت العقد جاز اشتراط دخوله مطلقا ولو كانت قيمته أكثر من الثلث ~~لأنه بيع وإجارة لكونه مستقلا # قوله ( ما لم ms3044 يزد الخ ) أي مدة عدم زيادة قيمة ما فيها عن الثلث بأن كانت ~~قيمته الثلث أو أقل فالثلث من حيز اليسير # قوله ( بالتقويم ) أي تقويم كل من الأرض أو الدار وتقويم الثمرة # قوله ( لأنه ) أي ما أكريت به قد يزيد أي على القيمة وقد ينقص عنها # قوله ( في مدة الكراء ) فإن كان طيبها بعد فراغ مدة الكراء فالمنع مطلقا ~~ولو كانت قيمتها أقل من الثلث # قوله ( إلا إذا نقص عن الثلث ) أي إلا إذا نقصت قيمته عن الثلث مع بقية ~~الشروط لا إن كانت قيمته ثلثا فقد شددوا في اشتراط دخوله في عقد الإجارة ~~كما شددوا في مساقاته حيث اعتبروا فيها شروطا لم تعتبر في مساقاة الأصول # قوله ( لم يجز إدخاله ( ( ( إدخال ) ) ) شيء ) أي لا من الثمر ولا من ~~الزرع # قوله ( وتعليم غناء ) أي ومثله آلات الطرب كالمزمار والعود # قوله ( بكسر الغين والمد ) أي وأما بفتحها مع المد فهو النفع # قوله ( أو دخول حائض الخ ) يعني أنه لا يجوز إجارة الحائض أو الجنب أو ~~الكافر لخدمة المسجد لأنه يترتب على استيفاء المنفعة المعقود عليها الحظر ~~وكما يمنع إجارة من ذكر لخدمة المسجد يمنع تقرير النساء في الوظائف التي لا ~~تتأتى شرعا إلا من الرجال كالإمامة والخطابة والأذان فتقريرهن فيها باطل ~~لأن شرط صحة التقرير أن يكون المقرر أهلا لما قرر فيه كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( ويفسخ ) أي عقد الإجارة متى اطلع عليه وأما عقد البيع فإنه لا ~~يفسخ بدليل قوله وتصدق بفضلة الثمن # قوله ( وتصدق بالكراء ) أي في مسألة كرائها لذلك والمراد بالكراء الأجرة ~~التي اكتريت بها الدار لذلك # قوله ( وبفضلة الثمن ) أي بأن يقال ما يساوي ثمن هذه الدار أو هذه الأرض ~~لمن يتخذها كنيسة أو خمارة فيقال خمسة عشر ثم يقال وما تساوي لو بيعت لمن ~~لا يتخذها كنيسة ولا خمارة فيقال عشرة فيتصدق بالخمسة الزائدة على ما رجحه ~~ابن يونس # والفرق بين الكراء والبيع أنه لما كان يعود للمكري ما أكراه لم يكن عليه ~~ضرر كثير ms3045 فلذلك لزمه التصدق بالكراء جميعه بخلاف البائع فإنه لا يعود إليه ~~ما باعه فلو وجب عليه التصدق بالجميع لاشتد ضرره # قوله ( على الأرجح ) أي على ما رجحه ابن يونس من أقوال ثلاثة قيل إنه ~~يتصدق بالثمن والكراء وقيل بفضلتهما وقيل إنه يتصدق في الكراء بجميعه وفي ~~البيع بفضلة الثمن # وهذا ما رجحه ابن يونس ومشى عليه المصنف # قوله ( وكذا بزائد الكراء للأرض ) حاصله أن الأرض يتصدق فيها بالفضلة في ~~كل من PageV04P021 أي بيعها وكرائها بخلاف الدار فإنه يتصدق بالفضلة في ~~بيعها وبالكراء جميعه في إجارتها وهذا ما نقله ابن عرفة عن عبد الحق والذي ~~نقله المواق عن ابن يونس ترجيح القول بأن الأرض كالدار في أنه يتصدق بكل ~~الأجرة في إجارتها وبفضلة الثمن في بيعها انظر بن # قوله ( ولو غير فرض ) أي هذا إذا كان المطلوب من كل أحد فرضا بل ولو كان ~~غير فرض أي بأن كان مندوبا كركعتي الفجر وأدخل بالكاف جميع المندوبات من ~~الصلاة والصوم وأما المندوبات من غيرهما كالذكر والقراءة فإنه تجوز الإجارة ~~عليهما # وذكر ابن فرحون أن جواز الإجارة على قراءة القرآن مبني على وصول ثواب ~~القرآن لمن قرىء ( ( ( قرئ ) ) ) لأجله كالميت ثم استدل على أن الراجح وصول ~~ذلك له بكلام ابن أبي زيد وغيره انظر بن # قوله ( فلا يجوز الاستئجار عليها ) أي لتحضها ( ( ( لتمحضها ) ) ) ~~للعبادة وأما الغسل والحمل للميت فإنها لما شاركت في الصورة أشياء كثيرة ~~غيرها لم تتمحض بصورتها للعبادة # قوله ( وعين ) أي بالاشارة أو أل العهدية في عقد الإجارة وجوبا أي فإن لم ~~يعين بالاشارة إليه أو بأل العهدية من ذكر موضعه وحدوده ونحو ذلك مما تختلف ~~به الأجرة وهذا يقتضي تعيينه # قوله ( استؤجر ) أي الجزار ( ( ( الجدار ) ) ) # قوله ( وعين محمل ) فإذا قال استأجر منك جملا أركبه لمكة في محمل وجب أن ~~يعين المحمل من كونه شقدفا أو شقة أو محفة # قوله ( إن لم توصف المذكورات ) أشار بهذا إلى أن الشرط راجع للجميع وعلى ~~هذا فما قاله اللخمي من أنه إذا وصف سن ms3046 الرضيع من غير اختبار رضاعه كفى في ~~جواز الإجارة موافق للمذهب # قوله ( لكن البناء على الجدار الخ ) وحينئذ فالشرط راجع لمجموع ما تقدم ~~أي ما عدا الجدار لا أنه راجع للجميع # قوله ( لعدم وجوده ) أي البناء على الجدار حين العقد حتى إنه يعين ~~بالاشارة إليه # قوله ( ودابة أكريت لركوب ) مفهومه أنها لو أكريت لحمل أو استقاء أو حرث ~~فلا يلزم تعيينها وإنما يجب بيان ما تختلف به الأغراض # قوله ( إذا لم تكن مضمونة ) أتى الشارح بذلك للاشارة إلى أن قول المصنف ~~وإن ضمنت عطف على محذوف أي وعينت دابة لركوب إن لم تكن مضمونة أو إن أريد ~~العقد عليها بعينها وإن ضمنت الخ # قوله ( وإن ضمنت ) هو بالتخفيف لقولهم مضمونة أي وإن أريد العقد على ~~مضمونة أي متعلقة بالذمة # قوله ( بأن لم يقصد عين دابة ) أي كأن قال أكتري منك دابة وقوله فجنس ~~ونوع وذكورة أي فالواجب ذكر ما ذكر من الجنس وما معه ما لم توصف كدابتك ~~الحمراء أو السوداء وعلم منه أنه لا بد من تعيين المعقود عليها سواء كانت ~~معينة أو مضمونة لكن تعيين المعينة بالشخص يكون بالاشارة إليها أو بأل ~~العهدية وتعيين المضمونة يكون بذكر جنسها ونوعها والذكورة والأنوثة أو ~~بالوصف كدابتك البيضاء أو السوداء # قوله ( كإبل أو بغال ) كأكتري منك دابة من الإبل أو من البغال أركبها ~~لمحل كذا بكذا # قوله ( أي صنف ) أشار إلى أن المصنف أطلق النوع وأراد به الصنف كبخت ~~وعراب وبرذون وعربي كما أنه أطلق الجنس وأراد به النوع من إبل وبغال الخ # قوله ( إلا أنها إذا عينت بالاشارة ) أي أو بأل العهدية وكان المناسب أن ~~يقول فإن كان تعيينها بالذات بأن عينت بالاشارة الحسية أو أل العهدية ~~انفسخت الخ # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا تعين بالاشارة الحسية بل بذكر الجنس والنوع ~~والذكورة أو الأنوثة أو بالوصف كدابتك البيضاء أو السوداء فلا ينفسخ العقد ~~بتلفها PageV04P022 وعلى ربها الخ # قوله ( ولو قال الخ ) مبالغة في عدم الفسخ ولزوم ربها الخلف # قوله ( لا ms3047 يفيد ذلك ) أي لا يفيد أنه إذا قال دابتك البيضاء أوالحمراء ~~وليس له غيرها من قبيل المضمونة التي لا تنفسخ الاجارة بتلفها لعدم ذكر ~~الجنس والنوع فلعل المصنف حذف قوله إن لمتوصف من هنا لدلالة ما قبله عليه ~~فكأنه قال وإن ضمنت فجنس ونوع وذكورة إن لم توصف # والحاصل أن المضمونة لا بد من تعيينها إما بذكر الجنس وما معه إما ( ( ( ~~وإما ) ) ) بالوصف # قوله ( ومحمل ودابة وسفينة ) أي وعين محمل ودابة وسفينة # قوله ( وإلا فمضمونة ) أي وإن لم تعين بالاشارة بل بذكر الجنس والنوع أو ~~بالوصف فمضمونة # قوله ( إن لم يقو ) أي وجاز إن قوي كأن تقل أو يكون معه مشارك يعاونه كما ~~قال بعد وهذا التفصيل في راع استؤجر على رعي عدد من الغنم كما قال الشارح # وأما راع ملك جميع عمله فأجير خدمة فليس له ذلك مطلقا قوي على الأخرى أم ~~لا # قوله ( وإلا بمشارك ) أستثناء من الأول وهو قوله وليس لراع رعي أخرى مع ~~شرطه والمعنى ليس لراع انتفت قوته رعي أخرى إلا بمشاركة ( ( ( بمشارك ) ) ) ~~يعاونه على الرعي فيجوز له رعي الأخرى مع الأولى ولا يصح استثناؤه من الشرط ~~وحده لفساد المعنى إذ يصير المعنى إلا أن يكون عدم قوته بمشارك مع أن ~~المشارك ليس سببا في عدم القوة # وقوله إلا بمشارك أو تقل تصريح بمفهوم الشرط وإنما صرح به مع اعتباره له ~~لأجل تقييده بالجملة الحالية وهي قوله ولم يشترط خلافه # قوله ( بحيث يقوى على رعي الأخرى ) أي ولو كانت الأخرى كثيرة # قوله ( ولم يشترط ) راجع لقوله إلا بمشارك أو تقل خلافا لظاهر الشارح من ~~رجوعه لقوله أو تقل فقط أي إلا بمشارك أو تقل الأولى والحال أن رب الغنم لم ~~يشترط على الراعي خلافه فإن كان معه معاون يعاونه أو قلت واشترط عليه عدم ~~رعي غيرها لم يجز له رعي أخرى # قوله ( فأجره لمستأجره ) أي تخييرا وإن شاء نقصه مستأجره الأول من مسماه ~~ما نقص وطريق معرفة ذلك أن يقال ما أجرته على رعيها وحدها ms3048 فإذا قيل عشرة ~~مثلا قيل وما أجرته إذا كان برعاها ( ( ( يرعاها ) ) ) مع غيرها فإذا قيل ~~ثمانية فقد نقص الخمس فيخير مستأجره بين أن ينقصه خمس المسمى وبين أخذ ما ~~أجر به نفسه ويدفع له المسمى بتمامه ويجري مثل هذا في قوله كأجير لخدمة الخ # قوله ( فإن لم يفوت عليه شيئا ) أي فإن لم يفوت على الأول شيئا مما ~~استأجره عليه # قوله ( فإنه يسقط من كرائه ) أي للأول وقوله بقدر قيمة ما عمل أي للثاني # قوله ( براع آخر لرعيها ) أي ليرعاها مع راعي الأمهات لا منفردا لما فيه ~~من تعذيب الحيوان # قوله ( فإنه يعمل به ) أي لأن العرف يقيد ما أطلقاه ويفسر ما أجملاه ~~ويكوه ( ( ( ويكون ) ) ) شاهدا لمن ادعاه # قوله ( وعمل به ) أي عند عدم الشرط وإلا فالشرط مقدم عليه عند وجوده # قوله ( في كونه على المالك ) أي مالك الرحى # قوله ( فيقضي بما جرى به العرف ) أي فإن جرى بأن ذلك على المستأجر بالفتح ~~وهو الخياط والطحان والبناء قضى به عليه عند التنازع وإن جرى بأنه على رب ~~الشيء المصنوع قضى به عليه # قوله ( ودقيق ) جعل النقش على صاحب الدقيق إنما يظهر إذا كان صاحب ~~الطاحون بأن استأجر إنسانا يطحن له فيها دقيقه وأما لو استأجر إنسان ~~الطاحون ليطحن فيها للناس أو لنفسه كان النقش عند عدم العرف على صاحبها لا ~~على صاحب الدقيق # والحاصل أنه عند عدم العرف النقش PageV04P023 لازم لرب الرحى سواء كان هو ~~صاحب الدقيق بأن استأجر من يطحن له عليها أو كان الدقيق لغيره بأن أجرها ~~لرب الدقيق # قوله ( أصغر منها ) أي وهو المسمى عند التراسين نمارية بتشديد الميم ~~والياء # قوله ( على المذهب ) أي مذهب المدونة خلافا لظاهر المصنف من أنه على ~~المكترى الذي اكترى الدابة # قوله ( وهو أنه ) أي الرب في الأول مكتر لأن صاحب الثوب اكترى الخياط ~~وصاحب الجدار اكترى البناء ورب الرحى مكتر ومستأجر لمن يطحن له قمحه على ~~رحاه # قوله ( في أحوال السير ) أي من كونه بالهوينا أو حدرا أو متوسطا ثم أن ms3049 ~~قوله وفي السير عطف على قوله في الخيط وأعاد الجار لئلا يتوهم أنه عطف على ~~الإكاف فيتسلط عليه العكس # قوله ( والمنازل ) أي مواضع النزول # قوله ( أي ما يحتاج له المسافر من نحو سمن ) أي من وعاء نحو سمن فإذا ~~اكتريت جملا لتركبه في السفر فلا يلزم ربه حمل وعاء نحو السمن إلا بالعرف # قوله ( من خرج ونحوه ) أي فإذا اكتريت دابة لتركبها فيرجع في حمل الخرج ~~والصندوق للعرف فإن لم يكن عرف فلا يلزم رب الدابة حمله # قوله ( ووطائه بمحمل ) أي أن ما وضع ( ( ( يوضع ) ) ) تحت المكترى في ~~المحمل من فراش يرجع في الاتيان به وفي حمله للعرف فإن لم يكن عرف فلا يلزم ~~الجمال الاتيان به ولا حمله # قوله ( وأولى غطائه ) أي لعدم الاستغناء عنه غالبا # قوله ( وبدل الطعام المحمول ) أي وبدل نقص الطعام المحمول ففي الكلام حذف ~~مضاف # وحاصله أنه إذا نقص الطعام المحمول بأكل أو بيع أو نحوه وأراد صاحبه يعوض ~~( ( ( عوض ) ) ) بدله وامتنع المكرى فإنه يرجع للعرف فإن جرى عرف بعدم بدله ~~عمل به كما في طريق الحج فإن المكري يدخل مع المكتري على وزن معين مع ~~علمهما نقصه بأكل وعلف كل يوم فإن لم يكن عرف فعلى رب الدابة حمل الوزن ~~الأول المشترط لتمام المسافة المكتراة # قوله ( الطيلسان ) هو الشال الذي تغطي به الرأس # قوله ( أو استأجر قميصا الخ ) أشار بذلك إلى أن الطيلسان لا مفهوم له بل ~~الثوب كذلك # قوله ( في أوقات نزعه عادة ) أي كوقت القيلولة والليل # تنبيه مما يرجع فيه للعرف عند عدم الشرط ما إذا اكترى على حمل متاع دواب ~~إلى موضع فاعترض نهر في الطريق كالنيل لا يجاز إلا بالمركب فتعدية كل من ~~الدابة والجمل ( ( ( والحمل ) ) ) على ربه إلا أن لا يعلموا به وإلا فتعدية ~~الجميع على رب الدابة # قوله ( من مؤجر ومستأجر ) أي وهذا الصنيع أولى من قصر تت له على الثاني ~~حيث قال وهو أي المستأجر أمين فعلى هذا يضمن الراعي إذا ادعى الضياع أو ~~التلف وهذا وإن ms3050 قيل به في الراعي المشترك بين قوم كالصانع إلا لبينة تصدقه ~~لكنه ضعيف # وقد ألف صاحب المعيار رسالة في الرد على صاحب ذلك القول وكذلك أبو الحسن ~~بن رحال ألف رسالة في الاجراء والصناع وتعرض فيها للرد عليه # قوله ( كان ) أي المعقود عليه مما يغاب عليه كالثوب أو لا كالدابة # قوله ( ولا يحلف غيره ) هذا قول ابن القاسم # قوله ( وقيل يحلف ما فرطت ) أي أنه يحلف على التفريط وأما الضياع فيصدق ~~فيه من غير حلف عليه لأن الضياع ناشيء ( ( ( ناشئ ) ) ) عن تفريطه غالبا ~~فيكفي حلفه ما فرطت وفي المسألة قول ثالث أنه يحلف مطلقا أي على الضياع ~~والتفريط # قوله ( ولو شرط الخ ) يعني أن الضمان ساقط عنه ولو شرط PageV04P024 عليه ~~إن لم يأت بسمة ما مات منها كان ضامنا ولم يأت بها فهذا الشرط لا يلزم ~~الوفاء به خلافا لمن قال بالضمان # قوله ( أو عثر الخ ) عطف على شرط فهو داخل في حيز المبالغة # وحاصله أنه إذا استأجره على حمل دهن أو طعام كسمن أو عسل أو على حمل آنية ~~على رأسه أو على أكنافه ( ( ( أكتافه ) ) ) أو على دابته فعثر أو عثرت ~~الدابة فانكسر ذلك المحمول والحال أنه لم يتعد في فعله ولا بسوق الدابة ~~فإنه لا ضمان على ذلك المستأجر بالفتح على المعتمد # وما ذكره المصنف من عدم ضمان المستأجر بالفتح على الحمل إذا عثر أو عثرت ~~دابته فتلف المحمول لا ينافي قولهم العمد والخطأ في أموال الناس سواء لأن ~~قولهم مقيد بما إذا لم يكن المخطىء أمينا وهو هنا أمين ألا ترى أن من أذن ~~له في تقليب شيء فسقط من يده فلا ضمان عليه وإن سقط على غيره فانكسر ضمن ما ~~سقط عليه لا ما سقط # وفي حاشية السيد على عبق يضمن السقاء كسر الزير ولا يضمن ما سقط من يده ~~كغطاء لأنه مأذون في رفعه وقوله أجير حمل أي أجير استؤجر على الحمل على ~~رأسه أو على أكتافه # قوله ( فلا ضمان ) أي إن صدقه ربه في ms3051 دعواه انكسارها من غير تعد أو كان ~~كسرها بحضرته أو حضرة وكيله أو قامت بينة بتصديقه والمراد بحضرة ربه ~~مصاحبته له ولو في بعض الطريق فإذا صاحبه في بعضها ثم فارقه فادعى تلفه بعد ~~مفارقته فإنه يصدق كما في التوضيح وذلك لأن مصاحبته ببعض الطريق ومفارقته ~~في بعضها دليل على أنه إنما فارقه لما علم من حفظه وتحرزه # قوله ( إلا أن يتهم بأن لم يصدقه ربه الخ ) يؤخذ من هذا أن المستأجر ~~بالفتح ليس بأمين في الطعام ولذا قال بن حق المصنف أن يأتي بصيغة الاستثناء ~~من قوله وهو أمين فيقول إلا في حمل نحو طعام مما تتسارع إليه الأيدي وأما ~~البز والعروض فالقول فيها قوله إلا أن يأتي بما يدل على كذبه والسفينة ~~كالدابة # وحاصل فقه المسألة أن المستأجر بالكسر مصدق في دعواه التلف أو الضياع ~~سواء استأجر لركوب أو حمل أو لبس أو غير ذلك وأما المستأجر بالفتح ففيه ~~تفضيل ( ( ( تفصيل ) ) ) فإن كان المستأجر عليه غير طعام ( ( ( الطعام ) ) ~~) كالعروض وكالحيوان بالنسبة للراعي أو كان طعاما لا تسرع إليه الأيدي ~~كالقمح فإنه يصدق في دعواه التلف أو الضياع ما لم يأت بما يدل على كذبه وإن ~~كان طعاما ما تسرع إلى ( ( ( إليه ) ) ) الأيدي كالسمن والعسل والزيت فلا ~~يصدق ويحمل على الخيانة حتى يثبت صدقه ببينة أو يصدقه ربه أو يكون التلف ~~بحضرته أو حضرة وكيله فإن ثبت صدقه بواحد مما ذكر فلا ضمان # قوله ( فيضمن ) أي مثله بموضع غاية المسافة وله جميع الأجرة على أظهر ~~القولين وعليه اقتصر ابن رشد في البيان وفي التوضيح له بحساب ما سار والقول ~~الثاني هو الموافق لكلام الشارح الآتي في آخر العبارة # قوله ( ولم يغر بفعل ) أي والحال أنه لم يغر بفعل من ضعف حبل ومشيه في ~~موضع تعثر أو تزلق فيه الدابة أو ازدحام # قوله ( إذ لا أثر للغرر القولي ) أي الغير المنضم لعقد أو لشرط كالذي مثل ~~الشارح به أو لا وأما الغرر القولي المنضم لعقد من الغار أو لشرط فإنه ms3052 يوجب ~~الضمان فالأول كأن يقول لزيد اشتر سلعة فلان فإنها سليمة والحال أنه يعلم ~~أنها معيبة وتولى العقد عليها وكالصير في إذا أخذ أجرة وقال إنه جيد وهو ~~يعلم أنه رديء فيضمن بهذا الغرور كالفعلي والقولي المنضم لشرط كما مثل به ~~الشارح بقوله نعم إن شرط عليه بأن قال له إن علمت الخ ويستثنى من الغرور ~~القولي الغير المنضم لعقد أو شرط من دل لصا أو ظالما على مال فإنه يضمن على ~~المذهب # قوله ( فيفصلها ) أي فيذهب ربها يفصلها فلا تكفيه # قوله ( فيضمن ) أي ما نقصها بسبب التفصيل # قوله ( وقيل إن كان بأجرة ) أي وقيل يضمن إن كان بأجرة وإلا فلا # قوله ( واستظهر ) أي لأنه قد انضم للغرر عقد إجارة على نقده ولو ~~بالمعاطاة # قوله ( وتعثر الدابة فيه ) أي أو مشيه في موضع تعثر الدابة فيه # قوله ( ككل متعد في المحمولات ) أي ككل أجير تعدى في المحمولات وضمن فإنه ~~يكون له بحساب ما سار وذلك كما لو كان المحمول PageV04P025 طعاما تسرع له ~~الأيدي وادعى تلفه أو ضياعه ولم يصدقه ربه ولم يكن التلف بحضرته أو حضرة ~~وكيله ولم تشهد بينة بصدقه # وقوله فإن لم يضمن أي كما لو كان المحمول غير طعام أو كان طعاما لا تسرع ~~إليه الأيدي أو تسرع له الأيدي وصدقه ربه في دعوى تلفه أو قامت بينة على ~~تلفه أو كان التلف بحضرة ربه أو وكيله # وحاصل كلامه أن المستأجر بالفتح على حمل إذا تعدى على المحمول وضمن فإن ~~له من الأجرة بحساب ما سار وإن كان ذلك المستأجر لا ضمان عليه فلا كراء له # قال بن وهذا الكلام أصله للشيخ يوسف الفيشي وهو غير صحيح إذ لم يوافق ~~قولا من الأقوال الأربعة التي ذكرها في المقدمات في مسألة تلف المحمول وهي ~~له الكراء مطلقا ويلزمه حمل مثله من موضع الهلاك هلك بسبب حامله أو بسماوي ~~وهذا هو المشهور عند ابن رشد # الثاني له بحساب ما سار مطلقا # والثالث إن هلك بسبب حامله فله بحساب ما ms3053 سار وإن هلك بسماوي فله الكراء ~~كله ويلزمه حمل مثله من محل الهلاك # والرابع مذهب المدونة إن هلك بسبب حامله فلا كراء له وإن هلك بسماوي فله ~~الكراء ويلزمه حمل مثله وظاهره في جميع الأقوال ضمن أو لا كان طعاما أو ~~غيره والمصنف فيما يأتي قد جرى على الأول لتشهير ابن رشد له لأنه قال وفسخت ~~بتلف ما يستوفى منه لا به فمقتضاه أن الاجارة لا تنفسخ بتلف ما يستوفى به ~~مطلقا سواء تلف بسماوي أو غيره وعلى هذا فللمستأجر أن يأتيه بمثل ما هلك ~~بحمله وله جميع الأجرة انظر بن # قوله ( إلا أن يتعدى ) أي بأن يقع منه خيانة وقوله أو يفرط أي بأن نام ~~اختيارا في وقت لا ينام فيه الحارس أو ترك العس في وقت يعس فيه الحارس ~~وقوله إلا أن يتعدى الخ أي أو يجعل حارسا لا يعاشره وإلا ضمن # قوله ( ولا عبرة بما شرط أو كتب على الخفراء في الحارات والأسواق من ~~الضمان ) أي لأنه من التزام ما لا يلزم ولا يرد على هذا قول مالك من التزم ~~معروفا لزمه فإن مقتضى هذا أنه إذا شرط عليهم الضمان ورضوا به يضمنون ~~لتزامهم ( ( ( لالتزامهم ) ) ) الضمان وهو معروف لأن هذا في غير الإجارة ~~كما يدل عليه قوله معروفا إذ من المعلوم أن الشرط متى كان في مقام عقد لم ~~يكن معروفا ولأن ضمانهم حين إجارتهم ضمان بجعل فيكون فاسدا لأن الضمان لا ~~يكون إلا لله ا ه # واعلم أن الخفراء جمع خفير بالخاء المعجمة يقال خفره من باب ضرب حرسه ~~وأخفره نقض عهده فالهمزة للسلب # قوله ( ولو حماميا ) أي هذا إذا كان الحارس غير حمامي بل ولو كان حماميا ~~ورد بلو على ابن حبيب القائل بضمانه وأما صاحب الحمام فلا ضمان عليه اتفاقا # قوله ( ما لم يفرط ) أي أو يدفع له الشخص الثياب رهنا على الأجرة وإلا ~~ضمنها الحارس ضمان الرهان # واعلم أن أصل المذهب عدم تضمين الخفراء والحراس والرعاة واستحسن بعض ~~المتأخرين تضمينهم نظرا لكونه من ms3054 المصالح العامة # قوله ( وأجير لصانع ) أي لا ضمان على أجير عند صانع أي وأما الصانع نفسه ~~فسيأتي ضمانه ثم إن أجير الصانع لا ضمان عليه لا للصانع ولا لرب الشيء ~~المصنوع الذي تلف لأنه أمين للصانع ما لم يفرط وقوله كأن يعمل بحضرة صانعة ~~أم لا أشار بهذا إلى أنه لا ضمان عليه مطلقا سواء غاب على مصنوعه أم لا # وقال أشهب في الغسال تكثر عنده الثياب فيؤاجر آخر يبعثه للبحر بشيء منها ~~يغسله فيدعي تلفه أنه ضامن ا ه # وكلام التوضيح والمواق عن ابن رشد يفيد أن كلام أشهر ( ( ( أشهب ) ) ) ~~تقييد للمشهور لا مقابل له وحينئذ فيقيد كلام المصنف بما إذا لم يغب الأجير ~~عن الصانع بالشيء المصنوع خلافا لتت القائل إن كلام أشهب مقابل للمشهور وهو ~~عدم ضمان أجير الصانع مطلقا انظر بن # قوله ( يطوف بالسلع في الأسواق ) أي للمزايدة احترز بذلك من السمسار ~~الجالس في حانوته فإنه يضمن مطلقا ظهر خيره أم لا لأنه يأخذ السلع عنده ~~فصار كالصانع # قوله ( لا ضمان عليه إن ظهر خيره ) أي إن كان مشهورا بالخير والصلاح بين ~~الناس وقوله لا ضمان عليه أي لا في الثوب مثلا ولا في ثمنها إذا ضاعا ولا ~~فيما يحصل فيها من تمزيق أو خرق بسبب نشر أو طي إذا PageV04P026 لم يخرج ~~عما أذن له فيه انظر شب # وقيد بعضهم عدم ضمان من ظهر خيره بما إذا لم ينصب نفسه للسمسرة وإلا ضمن ~~كالصانع وقد اعتبر ابن عرفة هذا القيد كما في بن # قوله ( على الأظهر ) أي عند ابن رشد # اعلم أن السمسار الطواف في المزايدة قيل لا ضمان عليه وقيل يضمن وقال ابن ~~رشد من عنده لا ضمان عليه إن ظهر خيره وإذا علمت هذا تعلم أن تعبير المصنف ~~بصيغة الاسم لا ينبغي وكان الأولى أن يعبر بصيغة الفعل لأن هذا القول لابن ~~رشد من عند نفسه اللهم إلا أن يقال إن هذا القول لما كان لا يخرج عن إطلاق ~~القولين في الضمان وعدمه كان ms3055 اختيارا من الخلاف على أن عياضا وغيره رجح ~~القول بعدم الضمان مطلقا حتى قال طفي ما كان ينبغي للمصنف العدول عنه انظر ~~بن # قوله ( ونوتي ) أي ولا ضمان على نوتي غرقت سفينته بفعل سائغ أو فعله فيها ~~في سيرها كتحويل الراجع ونشر القلع ومشى في ريح أو موج إذا كان ذلك معتادا ~~وقوله أو حملها أي كوسقها الوسق المعتاد لأمثالها بحيث لا يقرب الماء من ~~حافتها وإذا كان لا ضمان على النوتي إذا غرقت سفينته بفعل سائغ فأولى ما ~~إذا غرقت بغير فعل كهيجان البحر واختلاف الريح مع عجزه عن صرفها لشيء ترجى ~~سلامتها معه # قوله ( وهو عامل السفينة ) أي من ينسب سيرها له واحدا كان أو متعددا كان ~~ربها أو غيره واعلم أنه لا أجرة إذا غرقت في أثناء المسافة وكذا بعد تمامها ~~وقبل التمكن من إخراج الحمل أما لو غ رقت بعد تمام المسافة وبعد مضي مدة ~~يمكن إخراج الأحمال منها فإنه لا ضمان على النوتي وله الأجرة كاملة انظر شب # ويجوز الطرح من السفينة عند خوف غرقها ويوزع ما طرح على مال التجارة فقط ~~ولا سبيل لطرح الآدمي ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو كافرا خلافا ~~للخمي القائل بجواز طرح الآدميين بالقرعة لأن هذا كالخرق للإتجماع ( ( ( ~~للإجماع ) ) ) على أنه لا يجوز إماتة أحد من الآدميين لنجاة غيره # قوله ( أو خالف مرعى شرط ) كأن يقال له لا ترع إلا في المحل الفلاني ~~فخالف ورعى في غيره أو لا ترع ( ( ( ترعى ) ) ) في محل رعي الجاموس فخالف ~~ورعى فيه فتلف فإنه يضمن القيمة يوم التعدي وكأن شرط عليه أن لا يرعى في ~~الأربعينية قبل ارتفاع الندى فخالف ورعى فيها قبله فإنه يضمن والأربعينية ~~عشرة أيام من كيهك وطوبة كلها ومحل ضمانه إذا خالف مرعى شرط إذا كان بالغا ~~وإلا فلا ضمان لقول المصنف وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه # قوله ( إلا لعرف بأن الرعاة تنزى ) أي فإذا جرى العرف بذلك فلا ضمان ~~اتفاقا كما أنه إذا ms3056 كان العرف عدم الإنزاء فلا خلاف في الضمان فإن لم يجر ~~العرف بشيء فقولان بالضمان وعدمه والمعتمد الأول وهو ما مشى عليه المصنف ~~ومحل الخلاف إذا كان الفحل لرب الأنثى وإلا ضمن اتفاقا # قوله ( أو غر بفعل ) أي وتلف ما غر فيه بسبب غروره # قوله ( فقيمته يوم التلف ) راجع لقوله أو غر بفعل وأما إن خالف مرعى شرط ~~أو أنزى بلا إذن فيضمن فيهما يوم التعدي وقد يكون قبل يوم التلف وقد يكون ~~يومه قشاله عج # قوله ( وله من الكراء بحسابه ) هذا إنما يأتي على قول أصبغ وروايته عن ~~أبي إسحاق ( ( ( إسحاق ) ) ) أن الإجارة تنفسخ بتلف ما يستوفي به مطلقا وهو ~~المشهور وخلاف مذهب المدونة وإذا كانت تنفسخ على هذا القول فلا يلزمه حمل ~~مثلة بقية المسافة كما هو ظاهر والمعتمد أن له الكراء بتمامه ويلزمه حمل ~~مثله من موضع الهلاك إن أتى له ربه بمثله انظر بن # قوله ( ولو محتاجا الخ ) أي هذا إذا كان ذلك الغير لا يحتاج له في عمل ~~المصنوع بل ولو كان محتاجا له في عمل المصنوع # قوله ( فأحرى في عدم الضمان ) أي وإذا كان لا يضمن في غير المصنوع إذا ~~كان المصنوع يحتاج له فأحرى في عدم الضمان ما لا يحتاج له العمل كزوج نعل ~~أتى به لقواف ليصلح له التالف منه فضاع الصحيح ورد المصنف بلو القول المفصل ~~والأقوال ثلاثة الأول لسحنون وهو ما مشى عليه المصنف وحاصله أنه إنما يضمن ~~مصنوعه وأما غيره فلا يضمنه PageV04P027 سواء كان عمل المصنوع يحتاج له أم ~~لا # والثاني لابن حبيب كما يضمن مصنوعه يضمن ما لا يستغني عن حضوره عنده سواء ~~احتاج له الصانع أو المصنوع والثالث لابن المواز كما يضمن المصنوع يضمن ما ~~يحتاج له في عمله مثل الكتاب المنتسخ منه دون ما يحتاج له المعمول كظرف ~~القمح كما ( ( ( هكذا ) ) ) في التوضيح الأقوال الثلاثة عن البيان والذي ~~عزاه المواق لابن المواز الثاني وذكر أن اللخمي اختاره وقال فانظر من رجح ~~القول الذي مشى عليه المصنف ms3057 ا ه بن # قوله ( وإن بينته ( ( ( ببيته ) ) ) ) أي هذا إذا عمله الصانع في حانوته ~~بل وإن عمله في بيته أي بيت نفسه وبالغ عليه دفعا لما يتوهم من عدم ضمانه ~~في هذه الحالة لأنه لما عمله في بينه ( ( ( بيته ) ) ) صار كأنه لم ينصب ~~نفسه للعمل للناس # قوله ( إلا أن يكون في صنعته تغرير ) أي تعريض للإتلاف وهذا استثناء من ~~قوله وضمن صانع في مصنوعه وكان الأولى للشارح أن يؤخر هذا الاستثناء بعد ~~قول المصنف إلا أن تقوم بينة وإلا أن يحضره بشرطه لأجل أن تكون الحالات ~~التي لا يضمن فيها مجتمعة بعضها مع بعض أو يأتي بهذا شرطا رابعا للضمان بعد ~~قوله ويشترط أيضا أن يكون المصنوع مما يغاب عليه فيقول وأن لا يكون في ~~الصنعة تغرير # قوله ( كثقب اللؤلؤ ) وكذا خبز العيش في الفرن # قوله ( وكذا الختان والطب ) فإذا ختن الخاتن صبيا أو سقى الطبيب مريضا ~~دواء أو قطع له شيئا أو كواه فمات من ذلك فلا ضمان على واحد منهما لا في ~~ماله ولا على عاقلته لأنه مما فيه تغرير فكأن صاحبه هو الذي عرضه لما أصابه ~~وهذا إذا كان الخاتن أو الطبيب من أهل المعرفة ولم يخطىء ( ( ( يخطئ ) ) ) ~~في فعله فإذا كان أخطأ في فعله والحال أنه من أهل المعرفة فالدية على ~~عاقلته فإن لم يكن من أهل المعرفة عوقب وفي كون الدية على عاقلته أو في ~~ماله قولان الأول لابن القاسم والثاني لمالك وهو الراجح لأن فعله عمد ~~والعاقلة لا تحمل عمدا # قوله ( فلا ضمان ) محل عدم الضمان إذا ادعى التلف بالفعل المستأجر عليه ~~وأتى بها تالفة أما لو ادعى ضياعها أو تلفها ولم يأت بها فالضمان كذا قرر ~~شيخنا العدوي وقوله إلا بالتفريط أي بأن علم أنه عالجها على غير الوجه ~~المعهود في علاجها # قوله ( أو صنعها بحضوره ) أي ولو كان بغير بيته وقوله كسرقة أي أو غصب ~~وقوله أو تلف بنار مثلا أي أو مطر # قوله ( أو نشأ عن فعله مما فيه تغرير ) أي ms3058 وأما ما نشأ عن فعله الذي ليس ~~فيه تغرير كقطع ثوب أو إحراقه من المكوى بحضرة ربه فإنه يضمن عند ابن رشد ~~وهو المعتمد خلافا لابن دحون القائل بعدم ضمان ما صنع بحضرة ربه مطلقا سواء ~~كان تلفه بما نشأ من غير فعله أو بما نشأ من فعله # قوله ( وهذا غير قول المصنف وغاب عليها ) أي لأن المراد بالغيبة على ~~المصنوع أن لا يعمله في بيت ربه ولا بحضرته والمراد بكونه مما يغاب عليه أن ~~يكون مما يمكن إخفاؤه وحينئذ فقد يوجد الشرطان معا وقد يوجد أحدهما دون ~~الآخر قد يرتفعان # قوله ( فقيمته ( ( ( فبقيمته ) ) ) يوم دفعه ) أي فيضمنه بقيمته يوم دفعه ~~ربه إليه وبالموضع الذي دفعه له فيه بخلاف الطعام الذي تلف بالغرر الفعلي ~~فإنه يضمنه بموضع التلف كما مر وكلام المصنف صريح في عدم لزوم الأجرة لأنه ~~إنما ضمن قيمته غير مصنوع وحينئذ فلا أجرة له فلو أراد به ( ( ( ربه ) ) ) ~~أن يدفع له الأجرة ويأخذ منه قيمته معمولا لم يجب لذلك كما في الموازية ~~والواضحة ابن رشد إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل # قوله ( ويفسد العقد بالشرط المذكور ) أي لأنه شرط مناقض لمقتضى العقد ~~وقوله وله أجر مثله أي إذا لم يطلع على الفساد إلا بعد تمام العمل ثم محل ~~الفساد بالشرط ما لم يسقطه قبل فراغ العمل وإلا صح العقد # قوله ( أو دعا الصانع ربه لأخذه بعد فراغه من صنعته ) أي من غير إحضار له # قوله ( قال ابن عرفة إن لم يقبض الخ ) أي قال ابن عرفة محل ضمانه إذا ~~دعاه لأخذه فتراخى فادعى ضياعه إن لم يقبض الصانع أجرته الخ PageV04P028 # قوله ( فإن قبضها الخ ) مقتضى ما ذكره ابن عرفة سقوط الضمان حيث قبض ~~الأجرة ولو لم يحضره لربه بشرطه وهو خلاف ظاهر اللخمي الذي اعتمده المصنف ~~بعد بقوله إلا أن يحضره لربه بشرطه فتأمل اه بن # قوله ( إلا أن تقوم بينة الخ ) فيه إشارة إلى أن ضمان الصناع ضمان تهمة ~~ينتفي بإقامة البينة لا ضمان ms3059 إصالة # قوله ( وإذا لم يضمن ) أي بقيام البينة فتسقط الأجرة أشار الشارح بتقدير ~~وإذا لم يضمن إلى أن الفاء واقعة في جواب شرط مقدر # إن قلت إن سقوط الأجرة متسبب عن عدم التسليم لاعن عدم الضمان # قلت يلزم من نفي الضمان عدم التسليم فاكتفى بعدم الضمان عن عدم التسليم # قوله ( لا يستحقها إلا بتسليمه لربه ) أي وتسليمه لربه منتف # قوله ( فنحر أو ذبح ) أي وجاء بها مذكاة بدليل قوله أو سرقة منحوره لأن ~~العطف بأو يقتضي المغايرة فإن خاف موتها وترك ذكاتها حتى ماتت ضمن بالأولى ~~مما قدمه في قوله وضمن مار أمكنته ذكاته وترك فإن ذكاها الراعي خوف موتها ~~وقال أكلتها لم يصدق إذا كان محل الرعي قريبا وإلا صدق وينبغي أن محل عدم ~~تصديقه ما لم يجعل له ربها أكلها فإن جعل له ذلك بأن قال له إذا رأيت عليها ~~علامة الموت فاذبح وكل صدق # قوله ( ومثل الراعي الملتقط ) أي فيصدق إن ادعى خوف موت فنحر وأما ~~المستأجر والمستعير والمرتهن والمودع والشريك فلا يصدق واحد منهم في دعواه ~~التذكية لخوف الموت إلا بلطخ أو ببينة وإن كانوا يصدقون في دعوى التلف أو ~~الضياع ولعل الفرق بين هؤلاء والراعي مع كون الجميع مؤمنين تعذر الإشهاد من ~~الراعي غالبا بخلاف هؤلاء فإنه لا مشقة عليهم في الإشهاد غالبا وأحرى من ~~هؤلاء في الضمان من مر على دابة شخص فذكاها وادعى أنه فعل ذلك خوف موتها ~~وأحرى من هؤلاء في الضمان من مر على دابة شخص فذكاها وادعى أنه فعل ذلك خوف ~~موتها أو سلخ دابة غيره وادعى أنه وجدها ميتة فلا يصدق إلا ببينة أو لطخ ~~وكل ترك الذبح من هؤلاء حتى ماتت فلا ضمان عليه إلا إذا كان عنده من يشهده ~~على ذبحها خوف الموت بخلاف الراعي فإنه يضمن بترك ذكاتها إذا ثبت تفريطه # قوله ( أو ادعى الحجام قلع ضرس أذن له فيه ونازعه ربه وقال بل قلعت غير ~~المأذون وفيه ) أي فيصدق الحجام ويحلف المتهم دون غيره كما ms3060 لابن عرفة وله ~~المسمى كما في المدونة لا أجرة المثل خلافا لسحنون حيث قال إن كلا منهما ~~مدع ومدعى عليه فيتحالفان ويكون للجام ( ( ( للحجام ) ) ) أجرة مثله لا ~~التسمية فإن صدق الحجام من نازعه في أن المقلوع غير المأذون فيه فلا أجر له ~~وعليه القصاص في العمد والدية في الخطأ والناب والسن كالضرس وخصه المصنف ~~بالذكر لأن الغالب وقوع الألم فيه # قوله ( أو ادعى الصباغ صبغا ) أي نوعا من الصبغ كزرقة صافية ونازعه رب ~~الثوب وقال له أمرتك بصبغه أخضر مثلا فالقول للصباغ وهذا مقيد بما إذا أشبه ~~بأن كان صاحب الثوب شأنه أني صبغ ( ( ( يصبغ ) ) ) الثوب باللون الذي ادعاه ~~الصباغ لا شاش أزرق لشريك ولا أخضر لذمي وإلا فالقول لربه مع يمينه وبعد ~~ذلك يخير إما أن يأخذه مصبوغا ويدفع أجرة مثله أو يسلمه ويأخذ قيمته أبيض # قوله ( بل بغيره ) أي بل أمرتك بغيره # قوله ( بتلف ما يستوفي منه ) ما موصولة أي بتلف الذي يستوفي منه والموصول ~~عندهم من صيغ العموم فكأنه قال بتلف كل ما يستوفي منه لا نكرة بمعنى شيء ~~لأن النكرة في سياق الإثبات لا عموم لها وقوله بتلف ما يستوفي منه أي إذا ~~كان معينا وأما إذا كان مضمونا في الذمة فلا تنفسخ بتلفه # قوله ( كموت الدابة المعينة ) أي وأما الدابة الغير المعينة فلا تنفسخ ~~الإجارة بموتها # قوله ( وانهدام الدار المعينة ) لم يقيد ابن الحاجب الدار بكونها معينة # قال في التوضيح ولم يذكر المصنف التعيين لأن الدار لا تكري إلا معينة كما ~~مر # قوله ( وكل عين تستوفي بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة ) أي سواء ~~كانت تلك العين معينة أم لا سواء كان التلف PageV04P029 بسماوي أو بغيره ~~بأن كان من قبل الخامل ( ( ( الحامل ) ) ) # قوله ( على الأصح ) أي وهو رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة ومقابله ~~رواية أصبغ عن ابن القاسم فسخها بتلف ما يستوفي به كما تنفسخ بتلف ما ~~يستوفي منه وقيل إن كان التلف من قبل الحامل فسخت وله من الكراء بقدر ما ~~سار ms3061 وإن كان التلف بسماوي لم تفسخ ( ( ( تنفسخ ) ) ) ويأتيه المستأجر بمثله ~~وهو قول مالك في سماع أصبغ وقيل إن كان من قبل الحامل فسخت ولا كراء له وإن ~~كان بسماوي لم تنفسخ ويأتيه المستأجر بمثله كذا في البيان # قوله ( كموت الشخص المستأجر ) أي وكتلف المحمول # قوله ( ويقوم وارثه مقامه ) أي في استيفاء المنفعة الباقية بعد موت مورثه # قوله ( وأراد بالتلف ) أي المثبت والمنفي لا المثبت فقط بدليل تمثيله ~~بسكون وجع الضرس لأن قلع الضرس مما يستوفي به لا منه وما قبله من السبي ~~والأسر يصلح كل منهما أن يكون مثالا لتعذر ما يستوفي منه وما يستوفي به لأن ~~المعنى كأسر وسبي لأجير استؤجر على كخياطة مثلا أو لمستأجر استأجر الدابة ~~أو الدار مثلا وأما قوله وعفو قصاص فالأولى إسقاطه لما سيأتي أنه ليس من ~~تلف ما يستوفي به ولا منه وإنما هو مانع شرعي منع مما استؤجر عليه # قوله ( ليشمل البالغ ) أي لأن الصبي لا مفهوم له وإنما خصه بالذكر لأنه ~~هو الذي شأنه التعلم # قوله ( وفرس نزو ) أي استأجر صاحبها ذكرا ينزو عليها جمعة مثلا أو عشر ~~مرات بدينار فماتت بعد مرة أو حملت من مرة فتنفسخ الإجارة ولرب الذكر من ~~الأجرة بحساب ما عمل ومثل الفرس غيرها من الدواب فلو قال المصنف ودابة نزو ~~لكان أشمل # قوله ( وأما موت الذكر المعين فداخل الخ ) أي وحينئذ فلا اعتراض على ~~المصنف بشمول الفرس للذكر # والحاصل أن الإجارة تنفسخ بموت كل من الذكر والأنثى أما الذكر فلاستيفاء ~~المنفعة منه وأما الأنثى فلأنها من المستثنى # قوله ( وفرس روض ) أي فإذا استأجر رب الفرس شخصا يعلمها حسن السير فمماتت ~~( ( ( فماتت ) ) ) قبل تعليمها فإن الإجارة تنفسخ # قوله ( فتنفسخ وله بحساب ما عمل ) أي في المسائل الأربع المستثناة عند ~~سحنون وابن أبي زيد # وقال ابن عرفة لا تنفسخ في المسائل الأربع وله جميع الأجرة لأن المانع ~~ليس من جهته # قوله ( ليس لربهما غيرهما ) أي وإلا كان له الخلف أو يدفع الأجرة بتمامها ~~ولا تنفسخ الإجارة # قوله ms3062 ( فيحصل مانع من ذلك ) أي من جهة رب الزرع أو الأرض أو الحائط كان ~~تلف الزرع أو يبست الأرض وإنما قيدنا المانع بكونه من جهة المستأجرة لأجل ~~أن تكون هذه المسائل من قبيل تلف ما يستوفي به إذ لو كان المانع من جهة ~~المؤجر على الحصد أو الحرث أو البناء لكان ذلك من قبيل تلف ما يستوفي منه ~~وليس الكلام فيه # قوله ( وهو ظاهر المصنف لاقتصاره الخ ) كلام التوضيح يفيد ترجيح كل من ~~القولين كما ذكره بن ثم ساق كلامه فانظره # قوله ( وفسخت الإجارة على سن لقلع ) هذا حل معنى لأجل إعراب لأن قوله وسن ~~عطف على صبي المجرور على البدلية من ضمير به وحينئذ فالذي ستثناه ( ( ( ~~استثناه ) ) ) المصنف أمور خمسة لا أربعة خلافا لظاهر كلام الشارح سابقا # قوله ( فسكنت ) أي فسكن ألمها قبل القلع أي ووافقه الآخر على ذلك وإلا لم ~~يصدق إلا لقرينة وفائدة عدم التصديق لزوم الأجرة لا أنه يجبر على القلع وما ~~ذكرناه من عدم تصديق ربها إذا نازعه الحجام وقال له أنه سكن ألمها وهو قول ~~ابن عرفة واستظهر بعض أشياخ عج خلاف ما قاله ابن عرفة فقال إنه يصدق في ~~سكون الألم إلا لقرينة تدل على كذبه لأنه أمر لا يعرف إلا منه والظاهر أن ~~يمينه تجري على أيمان التهمة في توجهها وعدم توجهها # قوله ( كعفو القصاص ) إنما عدل عن العطف لأن السن مما يستوفي به المنفعة ~~والعفو عن القصاص ليس من ذلك PageV04P030 بل مانع شرعي # قوله ( وأما إن عفا المستأجر ) أي وحده أو عفا المستأجر وغيره على الظاهر # قوله ( فتلزمه حينئذ الأجرة ) أي فلا تنفسخ الإجارة وتلزمه الأجرة ففائد ~~( ( ( ففائدة ) ) ) عدم الفسخ لزوم الأجرة وإلا فالقصاص قد سقط بالعفو عنه # واعلم أن محل لزوم الأجرة إذا كانت الإجارة صحيحة كما إذا عينت له الأجرة ~~بأن قيل له اقتص من هذا ولك كذا وأما لو قال اقتص من هذا وأنا أعطيك أجرتك ~~ثم عفا عنه فهل تلزمه أجرة المثل أو لا يلزمه شيء وكلام ms3063 بعضهم يفيد أنه لا ~~يلمه ( ( ( يلزمه ) ) ) شيء # قوله ( وبغصب الدار ) الدار فرض مسألة إذ مثلها غصب الدابة وغصب أرض ~~الزراعة أو غصب منفعتها ومن هذا القبيل ما لو كان حكر على بيت ثم غصبه فلا ~~يلزم رب البيت دفعه اه عدوي # قوله ( وغصب منفعتها ) إنما صرح بلفظ غصب ولم يكتف بعطف المنفعة على ~~الدار لدفع توهم كون منفعتها منصوبا على أنه مفعول معه فلا يثبت الفسخ إلا ~~بغصب شيئين وليس كذلك ثم اعلم أن محل فسخ الإجارة بغصب العين المستأجرة أو ~~غصب منفعتها إذا شاء المستأجر وإن شاء بقي على إجارته فإن فسخها كان لمالك ~~الذات المغصوبة الأجرة على الغاصب وإن أبقاها من غير فسخ صار ذلك المستأجر ~~مع الغاصب إذا زرع أو سكن بمنزلة المالك فتكون الأجرة له فمعنى الفسخ في ~~هذه المسائل أنها معرضة للفسخ لا أنها تفسخ بالفعل # قوله ( إذا كان الغاصب لا تناله الأحكام ) أي وأما إذا كانت تناله ~~الأحكام فلا تنفسخ والظاهر أن المستأجر إذا كان يقدر على تخليص ما غصب منه ~~بمال ولم يفعل فإن الإجارة لا تنفسخ بمنزلة ماذا كان الغاصب تناله الأحكام ~~ويرجع على ربه بما خلصه به # قوله ( دون الذات ) أي لا إن كان قصده غصب الذات لما مر من أن غاصب الذات ~~لا يضمن منفعة المغصوب إلا إذا استعمله ولا يضمن منفعة ما عطل وغاصب ~~المنفعة يضمن المنفعة سواء استعمل أو عطل # قوله ( وحمل ظئر ) أي سواء كان الحمل قبل عقد الإجارة وظهر بعده أو طرأ ~~بعد العقد فلا فرق بينهما كما قال ابن ناجي انظر بن # قوله ( لا تقدر الخ ) مفهومه أنها لو قدرت معه على الرضاع لم تنفسخ إلا ~~أن يضر به ففي المفهوم تفصيل قاله عبق # قوله ( إن تحقق ضرر الرضيع ) أي بلبن الحامل # قوله ( وإلا ) أي وإلا يتحقق الضرر بل شك فيه # قوله ( وبمرض عبد ) أي أو جر للخدمة في الحضر # قوله ( إلا أن يرجع في بقيته ) أي فلا تنفسخ ويرجع للإجارة # واعترض بأن الحكم بفسخ ms3064 الإجارة بمرضه وهربه وبعدم الفسخ مع الرجوع في ~~بقية المدة إذا عاد تناف # وأجيب بأن هذا إنما يرد إذا أريد بفسخها بما ذكر من المرض وما معه الفسخ ~~بالفعل من الآن أما إن أريد به التعرض للفسخ كما قلنا فلا يرد أصلا # والحاصل أن محل الاستثناء حالة السكوت لا إن صرح بالبقاء أو الفسخ # قوله ( ويسقط من الكراء بقدر ما عطل ) أي ولا يجوز أن يتفقا على قضاء مدة ~~الهرب أو المرض بعد انقضاء مدة الإجارة ويدفع الأجر بتمامه إن كان المستأجر ~~نقد الأجرة حين العقد لما فيه من فسخ الدين في الدين أما إذا كان لم ينقدها ~~فيجوز الاتفاق على ذلك لانتفاء علة الفسخ المذكورة # قوله ( فحكمهما سواء ) أي وهو أنهما إذا مرضا في الحضر انفسخت الإجارة ~~فإن عادا في بقية المدة رجعا للإجارة وإن مرضا في السفر انفسخت الإجارة فإن ~~عادا في بقية المدة لم يرجعا للإجارة # قوله ( وإنما اختلف جواب الإمام ) حيث قال في الدابة لا تعود للإجارة بعد ~~صحتها وقال في العبد أنه يعود # قوله ( لاختلاف السؤال الخ ) وذلك لأنه سئل عن PageV04P031 الدابة إذا ~~مرضت في السفر ثم صحت هل ترجع للإجارة أولا فأجاب بعدم رجوعها وسئل عن ~~العبد يمرض في الحضر ثم يصح في بقية مدة الإجارة هل يرجع أولا فأجاب برجوعه # قوله ( وبرشد الخ ) أي فإذا استأجرت صغيرا من وليه للخدمة ثلاث سنين أو ~~استأجرت داره كذلك فبلغ رشيدا في أثناء المد ( ( ( المدة ) ) ) فلا يلزمه ~~باقي المدة بل يخير في إتمامها وفي فسخها فإن بلغ سفيها فلا خيار له ومحل ~~خياره إذا بلغ رشيدا إن عقد الولي وهو يظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن ~~شيئا فإن ظن عدم بلوغه وبلغ فإن كان قد بقي بعد بلوغه من مدة الإجارة ~~كالشهر ويسير الأيام فلا خيار له ولزمه إتمامها وإن كان الباقي كثيرا خير # قوله ( عقد عليه ) أي سواء كان العقد عليه لعيشه أو لغير عيشه كما هو ~~الصواب ولا وجه لتردد عبق كذا ms3065 قرر شيخنا العدوي # قوله ( وقد صرح الخ ) فذكر فيه أن المدونة وإن اقتصرت على البلوغ في ~~العقد على نفسه ولم تذكر الرشد لكن قيد عيسى بن عمر المسألة بأن يبلغ رشيدا ~~قال عياض ولا يختلف في ذلك ا ه # وإذا علمت ذلك تعلم أن ما في عبق من اعتبار البلوغ فقط في العقد على نفسه ~~وأنه إذا بلغ ولو سفيها خير في الفسخ عن نفسه وعدمه واعتبار الرشد في العقد ~~على سلعة غير مسلم والصواب إبقاء المصنف على ظاهره # قوله ( ظاهره أنه ) أي قوله وقد بقي كالشهر وقوله راجع للمسألتين أي ~~إجارة الصغير وإجارة سلعه # قوله ( والمذهب أنه خاص بالأولى ) أي لأن إجارة سلعه تلزمه إن بلغ رشيدا ~~إذا كان وليه ظن عدم بلوغه في مدة الإجارة ولو بقي من الإجارة ثلاث سنين ~~كما في عبق أو أكثر كما في شب وقوله والمذهب أنه خاص بالأولى أي كما هو نص ~~المدونة وقد نقل المواق وغيره أن المختص بالأولى عند ابن القاسم هو قوله ~~وبقي كالشهر خلافا لأشهب وبالجملة فلا درك على المصنف إلا في قوله وبقي ~~كالشهر فإن ظاهره يرجع للمسألتين وهو قول أشهب والمعتمد قول ابن القاسم أنه ~~في الأولى فقط اه بن ومحصله أن محل الخيار في المسألتين إذا عقد عليه الولي ~~وهو يظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا بقي كثيرا ( ( ( كثير ) ) ) ~~أو قليل وأما إذا عقد عليه وهو يظن عدم بلوغه في مدة الإجارة ففي المسألة ~~الأولى إن بلغ والباقي من مدة الإجارة شهر ونحوه لزم الإتمام وإلا خير وكذا ~~الحال في المسألة الثانية عند أشهب وأما ابن القاسم فيقول فيها إن عقد عليه ~~ظانا عدم بلوغه لزم الإتمام ولو بلغ والباقي من المدة كثير # قوله ( والحاصل الخ ) حاصله أن الصور المتعلقة بالعقد على نفسه ست لأنه ~~إما أن يظن الولي بلوغه في المدة أو يظن عدم بلوغه أو لم يظن شيئا وفي كل ~~من الثلاثة إما أن يبقى من مدة الإجارة بعد بلوغه ms3066 رشيدا كثير أو يسير ~~كالشهر ويسير الأيام فلا خيار له في صورة وهي ما إذا ظن عدم البلوغ فيها ~~وبلغ وقد بقي منن لمدة ( ( ( المدة ) ) ) يسير ويخير في الباقي وهي ما إذا ~~بقي كثير مطلقا ظن بلوغه في مدة الإجارة أو ظن عدمه أو لم يظن شيئا وكذا ~~إذا بقي يسير والحال أنه ظن بلوغه فيها أو لم يظن شيئا وقوله والحاصل إلى ~~قوله فإن زاد كالشهر حل لمنطوق كلام المصنف وقول الشارح فإن ظن عدمه فيها ~~حل لمفهومه # قوله ( ولا يعتبر في العقد على سلعه ) أي على سلع السفيه ظن رشد ولا عدمه ~~أي في مدة الإجارة وكان الأولى حذف هذا من هنا وذكره بعد كلام المصنف الآتي ~~لأنه ليس الكلام هنا في العقد على سلع السفيه بل على سلع الصغير غاية الأمر ~~أنه بلغ في أثناء المدة سفيها # قوله ( مطلقا ) أي PageV04P032 بقي بعد البلوغ من مدة الإجارة اليسير أو ~~الكثير فالإطلاق راجع للحالتين قبله # وحاصل ما ذكره أن صور العقد على سلعه ثمانية لأنه إما أن يبلغ سفيها أو ~~رشيدا وقد ظن الولي عدم بلوغه في مدة الإجارة فلا خيار له في هاتين ~~الحالتين بقي بعد رشده من مدة الإجارة قليل أو كثير فهذه أربعة وإن بلغ ~~رشيدا وقد ظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن رشده من مدة الإجارة قليل أو ~~كثير فهذه أربعة وإن بلغ رشيدا وقد ظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا ~~فله الخيار كان الباقي من مدة الإجارة كثيرا أو قليلا فهذه أربعة أيضا # قوله ( فرشد في أثنائها ) أي ولو في أول يوم منها # قوله ( فتلزم الإجارة ولا خيار له ) أي ولا يعتبر في السفيه ظن عدم رشده ~~ولا ظن رشده حال العقد على سلعه أو على نفسه لعيشه بخلاف الصغير فإنه يعتبر ~~فيه ظن البلوغ وعدمه كما مر # قوله ( حيث بقي من المدة الثلاث سنين فدون ) أي فإن كان الباقي أكثر خير # قوله ( وكذا لا كلام له ) أي للسفيه ms3067 حيث أجر نفسه ثم رشد # قوله ( لأنه في نفسه كالرشيد ) أي لأن تصرفه في نفسه لا حجر عليه فيه ~~كتصرف الرشيد # قوله ( على الأصح ) أي عند ابن راشد القفصي ومقابله عدم فسخها بموته وهو ~~قول ابن شاس ولا يعرف لغيره # قوله ( ولو ولده ) إن قلت أي فرق بين وارث المالك إذا مات مورثه قبل ~~انقضاء المدة ليس له الفسخ ووارث الموقوف عليه له ذلك قلت المالك له التصرف ~~في نقل المنفعة أبدا ومستحق الوقف إنما له التصرف مدة حياته فلذا كان وارث ~~الأول ليس له الفس ( ( ( الفسخ ) ) ) وكان لوارث الثاني الفسخ # قوله ( ولو كان المستحق المؤجر ناظرا ) انظر هل مثل موت الناظر المستحق ~~عزله وهو الظاهر أولا ا ه قاله بن # ومثل المصنف من يتقرر في رزقة مرصدة أجرها مدة ومات قبل تقضيها فإن لمن ~~يتقرر بعده فسخ إجارته ذكره القرافي ومثل موته فراغه عنها لإنسان فللمفروغ ~~له إذا قرر فيها فسخ إجارته وذلك لأن الإفراغ أسقط حق الأصل ولا يثبت الحق ~~للثاني إلا بتقريره من ولي الأمر فإن مات المفروغ له قبل يالفارغ ( ( ( ~~الفارغ ) ) ) صارت محلولا # قوله ( لا بإقرار المالك ) يعني أنه إذا آجر دابة أو دارا مثلا ثم بعد ~~إجارتها أقر أنه باعها أو وهبها أو آجرها لإنسان قبل هذه الإجارة وكذبه ~~المستأجر والحال أنه لا بينة للمدعي على ما ادعاه فإن الإجارة لا تنفسخ ~~لاتهام المالك على نقض الإجارة # قوله ( ولا بينة ) أي للمالك وقوله لاتهامه علة لقوله لا تنفسخ بإقرار ~~المالك # قوله ( فيأخذها المقر له ) أي الذي أقر المالك أنه باعها أو وهبها له ~~وقوله وله أي للمقر له ببيع أو هبة أو إجارة على المقر الأكثر الخ وهذا ~~كلام مجمل وتفصيله أن تقول إن أقر بالبيع بفور الكراء خير المقر له بين فسخ ~~البيع الذي أقر به المؤجر وحينئذ فيأخذ منه الثمن الذي يدعي المالك أنه باع ~~به إن كان أكثر من القيمة أو يأخذ منه القيمة يوم البيع إن كانت أكثر من ~~الثمن لأن ms3068 المستأجر له قد حال بين المبيع وبين المقر له لما علمت من عدم ~~فسخ الإجارة وعدم فسخ البيع فيأخذ الأكثر مما حصل الكراء به وكراء المثل ~~ويأخذ ذلك المقر به أيضا بعد انقضاء مدة الإجارة إن لم يتلف وإلا أخذ قيمته ~~فإن كان الإقرار بالبيع بعد انقضاء مدة الكراء كان للمقر له الأكثر مما ~~أكريت به وكراء المثل ويأخذ المقر به أيضا إن كان قائما أو قيمته إن فات ~~وأما إذا أقر بهبة فللمقر له الأكثر مما أكريت به وكراء المثل وأخذ قيمة ~~الموهوب إن فات أو أخذه بذاته بعد انقضاء مدة الإجارة إن كان قائما وللمقر ~~له بالإجارة الأكثر مما أكريت به وكراء المثل فقط # قوله ( يوم كذا ) أي وشرط عليه أنه يأتيه بها يوم كذا أو شهر كذا # قوله ( فتخلف ربها عن الإتيان بها في ذلك اليوم ) إنما لم تنفسخ الإجارة ~~بتخلف ربها في هذه الحالة لأن هذا من اعتبار الأخص وهو الزمن لأجل تحصيل ~~أعمه وفوات الأخص الذي اعتبر لتحصيل أعمه لا يبطل العقد لأن المقصود الأعم ~~وهو باق لم يفت وحيث كان العقد PageV04P033 لم يفسخ فيلزم المستأجر جميع ~~الأجرة سواء أخذ الدابة أو لم يأخذها # قوله ( كأكتريها يوم كذا ) أي لملاقاة فلان أو تشييعه أو لأسافر عليها ~~مثله ما إذا اكتراها أياما معينة فزاغ ربها حتى انقضى ذلك الزمن كلا أو ~~بعضا فإن الإجارة تنفسخ فيما فات منها وإذا عمل منها شيئا فبحسابه # قوله ( لأنه أوقع الكراء على نفس الزمن ) أي فهو من اعتبار الأخص لقصد ~~عينه ومتى اعتبر الأخص لقصد عينه فسخ العقد بفواته # قوله ( أو في غير حج ) أي أو في العقد على غير حج كأستأجر دابتك لأسافر ~~عليها لبلد كذا فتخلف ربها أياما ثم جاء بها فلا تنفسخ الإجارة هذا إذا لم ~~يفت مقصوده الحامل له على السفر بل وإن فات فللمستأجر أن يسافر أو يدفع ~~الأجرة بتمامها لأن السفر للبلد ليس له أيام معينة # قوله ( بخلاف الحج ) أي كأن يستأجر دابة ليحج ms3069 بها فتخلف ربها حتى فات ~~الحج فيفسخ الكراء لأن الحج وإن لم يعين المستأجر زمانه لكن زمانه معين وقد ~~فات # قوله ( وإن قبض الكراء رده ) أي ولا يجوز للمكتري الرضا مع المكري على ~~التمادي على الإجارة إذا نقد الكراء للزوم فسخ الدين في الدين وأما إذا لم ~~ينقد فيجوز لانتفاء العلة المذكورة # قوله ( وإن فات مقصده ) أي في نفس الأمر فلا ينافي أنه غير معين حين عقد ~~الكراء # قوله ( أو بظهور فسق مستأجر ) أي أنه إذا آجر الدار وجيبة أو مشاهرة ~~لإنسان وانتقد منه الكراء ثم ظهر فسق ذلك المستأجر بشرب خمر أو بزنا فيها ~~فإن الإجارة لا تنفسخ # قوله ( وهذا ) أي إيجار الحاكم عليه إن لم يكف إن حصل الخ # قوله ( وهذا إن تيسر الخ ) أي ومحل هذا أي إيجارها عليه بمجرد تبين عدم ~~الكف إن تيسر الخ وقوله بأن تعذر أي كراؤها وقت تبين عدم الكف أحرج ( ( ( ~~أخرج ) ) ) # قوله ( ولزمه الكراء ) أي في مدة خروجه منها قبل كرائها عليه # قوله ( وبيعت عليه ) أي إن لم يمكن ( ( ( يكن ) ) ) إجارتها وقوله أو ~~أجرت أي إن أمكن إجارتها وهذا قول اللخمي والذي لمالك في كتاب ابن حبيب إن ~~رب الدار إذا لم ينزجر بالعقوبة بيعت عليه أي من غير كراء # وكلام بهرام يقتضي أنه المذهب لتصديره به # قوله ( أو بعتق عبد مؤجر ) أي أو أمة عتقا ناجزا فلا تنفسخ به الإجارة ~~وكذا المخدم منهما سنة إذا عتق قبلها فلا ينفسخ الاستخدام # قوله ( أي يستمر رقيقا إلى تمام المدة ) أي سواء أراد السيد بعتقه له أنه ~~حر من الآن أو بعد انقضاء أمد الإجارة # قوله ( في شهادته ) أي بالنسبة لشهادته # قوله ( لا في وطء ) أي لا بالنسبة لوطء السيد لها فلا يقدر رقا إذ لا يحل ~~له وطؤها # قوله ( لتعلق الخ ) علة لقوله أي يستمر رقيقا إلى تمام المدة # قوله ( فإن أسقط ) أي المستأجر حقه وقوله نجز عتقه أي ولا كلام لسيده # قوله ( حر بعدها ) أي بعد مضي مدة الإتجارة # قوله ( فإن ms3070 أراد أنه حر الخ ) أي أو لم يرد شيئا كما قال شيخنا العدوي # قوله ( مع بقائه إلى تمامها ) أي لتعلق حق المستأجر كما مر # قوله ( لا لما قبله ) أي وهو قوله وحكمه على الرق لأن حكمه على الرق ~~لتمام مدة الكراء سواء أراد أنه حر بعدها أو من يوم العتق # # | فصل وكراء الدابة # كذلك أي كالإجارة أي في اشتراط عاقد وأجر كالبيع في صحتها وفيما جاز في ~~الإجارة ومنع وفي أن الكراء لازم لهما بالعقد # قوله ( والكراء بيع منفعة ما لا يعقل الخ ) أي وأما الإجارة PageV04P034 ~~فهي بيع منفعة العاقل # قوله ( وجاز أن تكتري دابة ) أي بدراهم # قوله ( على أن عليك علفها ) أي زيادة على الأجرة التي هي الدراهم ونحوها # قوله ( كان أولى ) أي لأنه عبر بذلك كان مفيد ( ( ( مفيدا ) ) ) ~~للمسألتين بخلاف ما قاله فإنه إنما يفيد واحدة # قوله ( إذ يفهم منه كراؤها ) أي جواز كرائها # قوله ( بالأولى ) أي من كرائها بعلفها فقط # قوله ( لأن العلف تابع ) أي لأن الأصل ما كان معلوما والمعلوم الكراء ~~بالدراهم # قوله ( أي جاز بأحدهما ) أي جاز الكراء بأحدهما أي بعلف الدابة أو بطعام ~~ربها وإن لم توصف النفقة كذا في خش # قوله ( أو بهما معا ) أي بعلف الدابة وطعام ربها # قوله ( نقد ( ( ( نقدا ) ) ) أم لا ) أي فالصور ست # قوله ( فله ) أي فللمكتري # قوله ( ما لم يرض ربها بالوسط ) أي بطعام وسط وهذا بالنسبة لعامه إذا كان ~~أكولا وأما الدابة فلا بد من الفسخ حيث طلب المستأجر ذلك ولو رضي ربها ( ( ~~( بها ) ) ) بطعام وسط إلا أن يكمل لها ربها كما في المج # قوله ( فيلزمه شبعها ) فإن كان رب الدابة قليل الأكل أو كانت الزوجة ~~قليلته فلا يلمه ( ( ( يلزمه ) ) ) إلا ما يأكلان على المشهور خلافا لقول ~~أبي عمران لهما الفاضل يصرفانه فيما أحبا # قوله ( أي تقديم ذلك لها ) كتب شيخنا أن المناولة على المستأجر واستظهر ~~بعض أنه عند عدم الشرط على العرف كحفظها بعد النزول عنها # قوله ( أو عليه طعامك ) أي ويجري فيه ما مر في ms3071 المكتري فيقال إن وجد ~~المكتري أكولا كان لرب الدابة الخيار في الفسخ وعدمه ما لم ييرض ( ( ( يرض ~~) ) ) بالوسط وإن كان قليل الأكل فلا يلزم رب الدابة إلا ما يأكل # قوله ( حيث شاء ) أي حيث أراد الركوب # قوله ( حيث عرف كل ) أي بأن كان الركوب في البلد وما قاربها وإن كانت ~~حوائجه التي يركب لقضائها تقل تارة وتكثر أخرى إذ لا يقدر على تعيين ما ~~يحتاجه لا إن كان يسافر عليها وكان الطحن للبر ونحوه لا للحبوب الصعبة ~~كالترمس # قوله ( وظاهر المصنف الجواز ) أي جواز استئجارها للطحن بها شهرا # قوله ( والظاهر أنه ) أي ما ذكره الشارح من المنع إذا جمع بين الأيام ~~والأرادب مبني الخ والتعبير بالظاهر قصور إذ الخلاف المتقدم جار هنا كما ~~لابن رشد وذكره الشارح بهرام في كبيره انظر بن # قوله ( أو ليحمل على دوابه ) أي دواب ذلك الشخص المؤجر # قوله ( إن سمي قدر ما تحمل ) بل وإن لم يسم لكن إن سمي جاز إن اتحد القدر ~~كأحمل على كل واحدة خمسة قناطير وإن لم يتحد منع حتى يعين ما يحمل على كل ~~واحدة بعينها كأحمل على هذه خمسة وعلى هذه عشرة الخ وأما لو قال احمل على ~~واحدة خمسة وعلى واحدة ستة وواحدة ثلاثة ولم يعين كل واحدة بعينها منع فما ~~قبل المبالغة فيه تفصيل إذ يشمل تسمية ما لكل ويتحد قدره أو يختلف ويعين ما ~~تحمله كل دابة بعينها فهاتان جائزتان فإن اختلف قدره ولم يعين ما تحمله كل ~~دابة ففاسدة لاختلاف الأغراض فكان مخاطرة # قوله ( بل وإن لم يسم الخ ) أي وحينئذ فيحمل على دابة بقدر قوتها # قوله ( وعلى حمل آدمي ) أي وجازت الإجارة وعلى حمل PageV04P035 آدمي أي ~~وجازت الإجارة على حمل آدمي لم يره رب الدابة ويلزمه حمل ما أتى به ~~المستأجر من ذكر أو أنثى حيث كان غير فادح وأما الفادح فلا يلزمه حمله # قوله ( لم يره ) أي ولم يوصف له أيضا وإن لم يكن على خيار بالرؤية هذا ~~وقد استظهر ابن عرفة ms3072 وجوب تعيين كون الراكب رجلا أو امرأة لأن ركوب النساء ~~أشق وهو خلاف ظاهر المصنف كالمدونة ا ه بن # قوله ( والرؤية هنا علمية ) أي والمعنى جازت الإجارة على حمل آدمي انتفى ~~علم رب الدابة به لكونه لم يره ببصره ولم يوصف له # قوله ( فليست ) أي الأنثى من الفادح مطلقا بل ينظر لها فإن كانت فادحة لم ~~يلزمه وإلا لزمه # قوله ( ومثل الفادح المريض ) أي فإذا استأجره على حمل آدمي أو رجل فأتاه ~~بمريض لم يلزمه حمله حيث جزم أهل المعرفة بأنه يتعب الدابة وينبغي أن يكون ~~مثله من يغلب عليه النوم أو عادته عقر الدواب بركوبه # قوله ( فإن لم يمكن ) أي الكراء وقوله فله الفسخ فيه أن العقد لازم فكيف ~~يكون له الفسخ فلعل الأولى فإن لم يمكن الكراء غرم الأجرة وليس له الفسخ ~~تأمل # قوله ( فيلزمه حمله ) أي سواء كان محمولا معها في بطنها حين العقد أو ~~حملت به في السفر # قوله ( صغيرها معها ) أي الموجود معها حين العقد على ركوبها # قوله ( واستعمالها في شيء ) أي كالدراس والطحن والحرث # قوله ( لا جمعة ) هو بالنصب عطف على الثلاث وقوله فيمنع أي ولو لم ينقد # قوله ( يتأخر الخ ) أي وإنما يغتفر فيه تأخر القبض إذا كان التأخير قليلا ~~كالثلاثة # قوله ( عند اللخمي ) نوقش المصنف بأن اللخمي يجعل اليوم الثالث من ~~المكروه لا من الجائز كما في بن فالمناسب لمشيه على طريقته أن يقول ~~واستثناء ركوبها يومين لا جمعة وكره المتوسط # قوله ( وفي الممنوعة من البائع ) أي إلا لقبض على قاعدة البيع الفاسد كما ~~قال المصنف سابقا وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض # قوله ( وجاز كراء دابة واستثناء الخ ) مثل الدابة السفينة وكلام المصنف ~~في الدابة المعينة بدليل ما قدمه في المضمونة من أنه لا بد فيها من الشروع ~~في استيفاء المنفعة أو تعجيل جميع الأجرة حيث كان العقد في إبان الشيء ~~المستأجر له فإن كان قبله فلا بد من تعجيل جميع الأجرة إلا في مثل الحج ~~يستأجر عليه قبل إبانه فيكفي تعجيل ms3073 اليسير # قوله ( شهرا ) أشار الشارح بقوله واستثناء ركوبها إلى أن شهرا معمول ~~لمحذوف لدلالة ما قبله عليه ومثل الدابة في جواز كرائها واستثناء منفعتها ~~شهرا السفينة كما قرر شيخنا # قوله ( والفرق بين الشراء والكراء ) أي حيث امتنع استثناء منفعة المبيع ~~جمعة فأكثر ولو لم ينقد وجاز استثناء منفعة المكتري شهرا إذا كان لم ينقد # قوله ( فضمانها منه ) أي فلذا جاز له استثناء المنفعة شهرا # قوله ( فأجيز فيه ما قل كالثلاثة لضرورة الخ ) أي ولم يجز استثناء ما كثر ~~للغرر إذ لا يدري المشتري هل تصل له سالمة أم لا # قوله ( فإن اشترط منع ) أي سواء حصل نقد بالفعل أو لا وأما لو حصل النقد ~~تطوعا فلا منع والفرض في الأولى أن مدة الاستثناء شهر وأما ( ( ( أما ) ) ) ~~لو كانت أقل فأجاز الأقفهسي النقد لعشرة وفي ابن يونس ما يقتضي جوازه لنصف ~~شهر لكن فرضه في السفينة ويمكن حمل كلام الأقفهسي على غيرها كالدابة وحينئذ ~~فلا مخالفة بينه وبين ابن يونس # والظاهر أن غير السفينة عند ابن يونس مثلها وحينئذ فكلامهما مختلف فهما ~~قولان وما ذكره المصنف PageV04P036 من جواز كراء الدابة واستثناء منفعتها ~~شهرا في الدابة المعينة بدليل ما قدمه من أن المضمونة لا بد فيها من الشروع ~~في استيفاء المنفعة أو تعجيل الأجر حيث كان العقد في إبان الشيء المستأجر ~~له فإن كان قبله فلا بد من تعجيل جميع الأجرة إلا في مثل الحج فيكفي تعجيل ~~اليسير # قوله ( صفة للمعينة ) أي لا لغير لأن إضافته لا تقيده ( ( ( تفيده ) ) ) ~~تعريفا والهالكة معرفة ولأن المعنى يميز ذلك # قوله ( إلى زوال الخ ) أي يجوز الرضا بغيرها إلى زوال الاضطرار فبعد ~~زواله لا يجوز لا أن الجواز مطلقا ولو زال الاضطرار # قال عبق وانظر هل الاضطرار المشقة الشديدة أو خوف المرض أو ضياع المال أو ~~الموت # قوله ( مطلقا ) أي نقد أم لا اضطر أم لا # قوله ( شامل لما إذا كانت الأجرة ) أي التي لم ينقدها والتي نقدها # قوله ( وفعل ( ( ( فعل ) ) ) المستأجر عليه ) الأنسب بقوله وكراء ms3074 الدابة ~~أن يقول المكتري عليه لكنه نبه على أن إطلاق الكراء على العقد المتعلق ~~بمنافع غير العاقل وإطلاق الإجارة على العقد المتعلق بمنافع العاقل اصطلاح ~~غالب # قوله ( ومثله الخ ) هذا يقتضي أن مراد المصنف بالمستأجر عليه عين ما عقد ~~عليه وحمله بعضهم على المثل لأن الأول جواز فعله ضروري والنص عليه قليل ~~الجدوى # قوله ( قدرا وضررا ) راجع لكل من المثل والدون # قوله ( لا أكثر ) أي قدرا # قوله ( فإن خالف ) أي بأن فعل ما هو أكثر قدرا ولو أقل ضررا أو ما هو دون ~~في القدر والحال أنه أكثر ضررا وقوله ضمن أي إذا تلفت الذات المستأجرة بذلك # قوله ( بكسر الحاء ) أي بخلاف المستعمل في حمل المرأة والشجرة فبالفتح ~~فقط # قوله ( ليحمل عليها حملا ) أي محمولا # قوله ( برؤيته ) المتبادر من مقابلتها بالكيل وما بعده أن الرؤية بصرية # وذكر شيخنا العلامة العدوي تبعا لما كتبه شيخه الشيخ عبد الله أنها علمية ~~بأن يجسه بيده فيعلم ثقله ولا يشترط الرؤية بالبصر ومحصله حمله على علم ~~خامس ( ( ( خاص ) ) ) غير المعطوف بعده فتدبر # قوله ( أو كيله ) أي كأستأجر دابتك لحمل إردب فول أو قنطار من الزيت أو ~~مائة من الليمون # قوله ( راجع للثلاث ( ( ( للثلاثة ) ) ) قبله ) أي والمعنى إن لم يتفاوت ~~الكيل في الثقل والوزن في الضرر ولم يتفات ( ( ( يتفاوت ) ) ) العدد في ~~الكبر والصغر # قوله ( فلا بد من بيان النوع ) أي لأجل أن ينتفي التفاوت في المكيل ~~والموزون والمعدود وذلك لأن البطيخ الكبير نوع والصغير نوع فبيان ( ( ( ~~فببيان ) ) ) ذلك ينتفي التفاوت في المعدود # قوله ( والأوجه رجوع القيد الخ ) وذلك لأنه لا بد من بيان جنس المحمول ~~وحينئذ فلا يعقل تفاوت إلا في العدد وهذا هو ما ارتضاه المحققون كالبساطي ~~وبن وغيرهما # واعلم أن بيان النوع لا بد منه في صحة العقد اتفاقا وأما بيان قدر ~~المحمول فلا بد منه أيضا وهو مذهب ابن القاسم عند القرويين وهو مقتضى تنويع ~~المصنف # وقال الأندلسيون لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد فإذا قال أكتري دابتك ~~لأحمل عليها إردبا قمحا أو ms3075 قنطارا زيتا أو مائة بيضة جاز اتفاقا لعدم ~~التفاوت أصلا أو أنه إن وجد فهو يسير ولو قال أحمل عليها إردبا أو قنطارا ~~أو مائة بطيخة منع اتفاقا لعدم ذكر النوع الموجب لوجود التفاوت الكثير لأن ~~الإردب من الفول أثقل من الإردب من الشعير والقنطار من الحديد أثقل من ~~القنطار من القطن والمائة بطيخة الكبيرة أثقل من الصغيرة وأما لو قال أحمل ~~عليها قمحا أو قطنا أو بطيخا ولم يذكر القدر فهو ممنوع عند القرويين وأجازه ~~الأندلسيون وصرف القدر الذي يحمل على الدابة للاجتهاد # قوله ( وجاز إقالة ) أي جاز لمن اكترى دابة لحمل أو لحج إقالة وقوله بشرط ~~راجع لقوله قبل النقد وبعده # وحاصل فقه المسألة أن الإقالة إذا وقعت على رأس المال بأن يترك ~~PageV04P037 المكري وللمكتري ( ( ( للمكتري ) ) ) الأجرة في مقابلة الإقالة ~~فهي جائزة مطلقا كان رأس المال مما يغاب عليه أم لا كانت قبل النقد أو بعده ~~غاب المكري على النقد أم لا غاية الأمر أنه يجب على المكري تعجيل رد الأجرة ~~للمكتري إذا وقعت بعد النقد وكانت الدابة مضمونة وإلا منعت لفسخ المكتري ما ~~في ذمة المكري من كراء منافع المضمونة في مؤخر وأما إن كانت بزيادة فإن ~~كانت قبل الغيبة على النقد غيبة يمكن فيها الانتفاع به بأن لم يغب المكري ~~على النقد أصلا أو غاب غيبة لا يمكن الانتفاع به فيها جازت مطلقا كانت ~~الزيادة من المكري أو من المكتري كانت الزيادة عينا أو عرضا بشرط أن تعجل ~~الزيادة حيث كانت من المكري وكانت الذات المكتراة مضمونة لا معينة وإن كانت ~~الإقالة بعد غيبة المكري على النقد غيبة يمكنه فيها الانتفاع به فتمنع إن ~~كانت الزيادة من المكري لتهمة سلف بزيادة وإن كانت من المكتري جازت إن دخلا ~~على المقاصة وإلا منعت لتعمير الذمتين وهذا كله إذا وقعت قبل سير كثير بأن ~~لم يحصل سير أصلا أو حصل سير يسير أما إن وقعت بعد سير كثير جازت مطلقا ~~برأس المال وبزيادة من المكري ومن المكتري حصلت ms3076 غيبة على النقد أم لا لكن ~~إن كانت من المكتري فيشترط الدخول على المقاصة وإن كانت من المكري فيشترط ~~تعجيلها مع أصل الكراء في الكراء المضمون # قوله ( بشرط تعجيل الزيادة ) أي إذا كانت من المكري وكانت الدابة مضمونة ~~أما إذا كانت معينة فلا يشترط التعجيل لأن علة فسخ الدين في الدين التي ~~ذكرها إنما تظهر في المضمونة لأن منافع المعين ( ( ( المعينة ) ) ) لا تكون ~~في الذمة حتى يلزم على تأخير الزيادة فسخ ما في الذمة في مؤخر # قوله ( وإلا لزم فسخ ما في الذمة في مؤخر ) أي وهو عين فسخ الدين في ~~الدين # قوله ( بالزيادة التي وجبت له ) أي في ذمة المكري # قوله ( على رأس مال الكراء ) بأن يترك المكري للمكتري رأس المال في ~~مقابلة الإقالة # قوله ( فجائزة مطلقا بلا تفصيل ) أي سواء وقعت الإقالة قبل النقد أو بعده ~~غاب المكري على النقد أم لا غاية الأمر أنها إذا وقعت بعد النقد وجب ~~التعجيل لرأس المال إذا كانت الدابة مضمونة وإنما جازت مطلقا إذا وقعت على ~~رأس المال لانتفاء علة المنع وهي التهمة على السلف بزيادة وفسخ الدين في ~~الدين # وإذا علمت أنها على رأس المال جائزة مطلقا والمصنف قيد الجواز بقوله إن ~~لم يغب تعلم أن مراده الإقالة بزيادة على رأس المال إذا كانت الإقالة من ~~المكري أو على المنافع إن كانت من المكتري # قوله ( إن لم يغب عليه ) شرط في قوله أو بعده فقط # قوله ( لأنه لما لم تحصل غيبة الخ ) هذا علة لجواز الإقالة بعد النقد ~~بزيادة من المكري إن لم يغب على النقد # قوله ( على النقد ) أي على المنقود الذي هو الكراء # قوله ( تسلفه ) أي المكري بزيادة أي منه # قوله ( جاز ) أي لأن المكتري دفع عشرة أخذ عنها تسعة فقد أخذ أقل مما دفع # قوله ( عطف على من المكتري ) هذا يقتضي أن قوله أو بعد سير كثير في ~~الزيادة من المكري فقط وحينئذ فقوله ويشترط الخ المفيد لتعميم الزيادة في ~~كل من المكري والمكتري إنما هو بالنظر ms3077 للفقه من خارج # قوله ( فتجوز بزيادة ) أي من المكري أو من المكتري # قوله ( وجاز اشتراط حمل هدية مكة ) أي أنه يجوز للمكتري أن يشترط على ~~الجمال حمل الهدية التي يأتي بها من مكة معه لأهل بيته مثلا أو التي يأخذها ~~معه لمكة من كسوة وطيب للكعبة قال أبو الحسن ويؤخذ من هنا جواز كسوة ~~PageV04P038 الكعبة وتطييبها إلا أن الصدقة أفضل وهذا مخصص للنهي عن كسوة ~~الجدار ا ه شيخنا عدوي # قوله ( اشترط ( ( ( اشتراط ) ) ) هدية على المكتري ) أي بأن يقول الجمال ~~للمكتري حين العقد أشترط عليك حلاوة السلامة عند الوصول لمكة مثلا # قوله ( وجاز للمكتري اشتراط عقبة الأجير ) المتبادر من المصنف الجواز ~~المستوى الطرفين وهو غير مسلم وذلك لأن اشتراط المكتري على رب الدابة عقبة ~~الأجير قيل إنه مندوب وقيل إنه واجب # وتوضيح ذلك أن ركوب خادم المكتري العقبة من غير اشتراط قيل أنه مكروه ~~بناء على أنه مثل المستأجر وتركيب المكتري لغيره إذا كان اكترى لركوبه ~~مكروه إذا كان ذلك الغير مثله وقيل أنه حرام بناء على أنه أضر لكثرة تعبه ~~فاشتراط العقبة على رب الدابة يخرج المكتري من الكراهة على الأول ومن ~~الحرمة على الثاني فلذا قيل أن اشتراطها مندوب وقيل إنه واجب والأول قول ~~ابن القاسم في سماع عيسى والثاني قول أصبغ ابن رشد وهو القياس # قوله ( الجمال ) أي فالمراد بالأجير أجير المكتري الذي يخدمه # قوله ( على مكريه ) أي وهو رب الدابة # قوله ( أي الميل السادس ) أي بحيث ينزل المكتري من على الدابة ويركب ~~العكام عوضه الميل السادس # وما ذكره الشارح بيان لأصل معنى العقبة وإن كان الحكم عاما في الستة ~~أميال وغيرها # قوله ( لا حمل من مرض ) صوره بعض بما إذا اكترى دابة لركوبه وشرط حمل من ~~مرض من الجمال ( ( ( الجمالة ) ) ) أو من غيرهم من خدمه عوضا عنه فيمنع لما ~~قاله الشارح وصوره بعضهم برجال اكتروا دابة على حمل أزوادهم وعلى حمل من ~~مرض منهم فيمنع لأنه مجهول # قوله ( ولا اشتراط إن ماتت ) أي لا يجوز في ms3078 صلب العقد اشتراط # قوله ( إلى مدة السفر ) أي إلى انتهاء مدة السفر # قوله ( لما فيه من فسخ الدين ) أي وهو الأجرة في الدين وهو منافع الدابة ~~التي يأتي بها # قوله ( كدواب ) أي لا يجوز كراء دواب وقوله لرجال أي كائنة لرجال # قوله ( أو مشتركة بينهم بأجزاء مختلفة ) ظاهره أنها لو كانت مشتركة بينهم ~~بأجزاء مستوية وكان الحمل مختلفا ولم يعين ما تحمله كل واحدة فإنه يجوز ~~وليس كذلك إذ متى كانت الدواب لرجال وكان الحمل مختلفا ولم يعين ما تحمله ~~كل واحدة فالمنع سواء كانت الدواب لرجال وكانت غير مشتركة أو مشتركة بأجزاء ~~مختلفة أو متساوية # قوله ( واكتريت في عقد واحد ) أي وبأجرة واحدة من غير أي يسمى لكل دابة ~~أجرة # قوله ( والحمل مختلف ) أي بأن كان عنده زكائب ( ( ( ركائب ) ) ) بعضها ~~فيه إردب وبعضها فيه إردب وثلث وبعضها فيه إردب ونصف # قوله ( وإلا جاز ) أي وإلا بأن كان الحمل متحدا أو مختلفا وبين لكل دابة ~~ما تحمله جاز # قوله ( أو لأمكنة ) يعني أنه لا يجوز لك أن تكتري دواب مملوكة لرجل أو ~~لرجال لأمكنة مختلفة كبرقة وأفريقية وطنجة في عقد واحد من غير تعيين لكل ~~واحدة مكانا معينا لاختلاف أغراض المتكاريين لأن المكتري قد يرغب في ركوب ~~القوية للمكان البعيد وربها يريد ركوبه الضعيفة للمكان البعيد لئلا تضعف ~~القوية فتدخله المخاطرة # وقوله أو لأمكنة عطف على مقدر أي ككراء دواب كائنة لرجال للحمل أو لأمكنة ~~وليس عطفا على لرجال لإيهامه أن الرجال مكترون مع أنهم مكرون # قوله ( لواحد ) أي مملوكة لواحد وقوله أو متعدد أي بعقد واحد وأجرة واحدة # قوله ( أو لم يكن العرف ) هو صفة لمحذوف معطوف على دواب فيكون كراء ~~المقدر قبل دواب مسلطا عليه أي ككراء دواب للحمل أو كراء لم يكن للعرف فيه ~~نقد معين أي أنه لا يجوز الكراء إذا كان بمعين ولم يكن العرف في البلد ~~تعجيل الأجر المعين وإن عجل بالفعل اللهم إلا تأن يشترط حين العقد تعجيل ( ~~( ( تعجل ) ) ) ذلك الأجر المعين وإلا ms3079 جاز # قوله ( أو لم يكن عرف مضبوط ) أي بأن كانوا يتكارون بالوجهين التعجيل ~~والتأخير للمعين # قوله ( فإن لم يشترط التعجيل ) أي والحال أن العرف عدم التعجيل # قوله ( جاز ) أي الكراء ولا تتوقف صحته على PageV04P039 اشتراط التعجيل ~~بل على التعجيل بالفعل # قوله ( وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين ) أي ما لم يشترط تعجيله وإلا ~~فلا فساد # قوله ( بدليل قوله الخ ) أي لأن العطف يقتضي المغايرة # قوله ( أو بدنانير ) حاصله أنه لا يجوز الكراء بدنانير أو دراهم معينة ~~غائبة حين العقد بأن كانت موقوفة على يد قاض وهما يعرفانها معا حيث كان عرف ~~البلد عدم تعجيل المعين إلا إذا شرط ( ( ( اشترط ) ) ) المكتري أنها إذا ~~تلفت كلا أو بعضا أخلف ما تلف فشرط الخلف في العين يقوم مقام شرط التعجيل ~~في المعين غير العين # فقول المصنف وبدنانير أي والحال أن العرف عدم تعجيل المعين كما هو ~~الموضوع هذا وما ذكره المصنف من منع الكراء بالعين المعينة إذا كانت غائبة ~~إلا إذا شرط الخلف هو قول ابن القاسم وقال غيره بالجواز وإن لم يشترط الخلف ~~والقولان مبنيان على أن العين تتعين بتعيينها ( ( ( بتعينها ) ) ) أم لا ~~الأول ( ( ( والأول ) ) ) لابن القاسم والثاني لغيره انظر بن # قوله ( ونحوه ) أي كمودع # قوله ( وهما معا يعرفانها ) راجع لجميع ما قبله # قوله ( إلا أن يقع الكراء ) أي بالدنانير المعينة الغائبة وقوله لما تلف ~~منها أي قبل قبض المكري لهاي # قوله ( فيجوز ) أي الكراء بها # قوله ( يقوم مقام التعجيل ) أي لعدم تعلق الأغراض بذاتها غالبا ( ( ( ~~غائبا ) ) ) فلذا اغتفر فيها التأخير مع شرط الخلف بخلاف غير النقد من ~~الطعام والعروض فإن الأغراض تتعلق بها فلذا اشترط تعجيلها ولا يكفي فيها ~~شرط الخلف # قوله ( أما الحاضرة ) أي أما الكراء بالعين المعينة الحاضرة # قوله ( فلا يتأتى فيها اشتراط الخلف ) فيه نظر بل يتأتى إلا تأنه لا يكفي ~~فالأولى أن يقول فلا يكفي فيها اشتراط الخلف # قوله ( بل إن كان العرف الخ ) أي وحينئذ فالعين الحاضرة مثل المعين غير ~~العين كالعرض # قوله ( جاز ) أي العقد ms3080 إن نقدت بالفعل # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكن العرف نقدها بل تأخيرها أو كان العرف غير ~~منضبط وقوله منع أي الكراء بها # قوله ( أو اكتراها ليحمل عليها ما شاء ) يعني أن من اكترى دابة ولم يعين ~~ما يحمله عليها بل قال أحمل عليها ما شئت فإنه لا يجوز والظاهر أن من هذا ~~القبيل كراء جمال فارغ ملآن المتعارف عند حجاج مصر ثم إن قوله أو ليحمل ~~عليها ما شاء يقتضي أنه إذا عين نوع المحمول دون قدره فإنه يكفي ويحملها ما ~~تطيقه وهو قول الأندلسيين # وقوله فيما مر وحمل برؤيته أو كيله أو وزنه أو عدده إن لم يتفاوت يقتضي ~~أنه لا بد من معرفة قدر المحمول زيادة على بيان نوعه وهو قول القرويين عن ( ~~( ( عند ) ) ) ابن القاسم ففي كلامه إشارة للقولين وقد قدمنا ذلك # قوله ( وكذا ليحمل عليها ) أي ولم يقل ما شاء # قوله ( إلا من قوم الخ ) أي إلا أن يكون المكتري من قوم عرف حملهم بكونه ~~من الحطب أو الملح أو القمح أو يحملها ما تطيق # قوله ( أو لمكان شاء ) أي كأكتري منك دابة إلى المكان الذي أريد الذهاب ~~إليه بكذا وقوله أو ليشيع رجلا أي كأكتري دابتك لأشيع عليها فلانا أو لأجل ~~ملاقاته من سفره # قوله ( أو بمثل كراء الناس ) أي لموضع معين بأن يقول أكتري دابتك للمحل ~~الفلاني بمثل ما يكتري به الناس في هذا اليوم فلا يجوز للجهالة كبيع سلعة ~~بقيمتها # قوله ( وأما المعلوم ) أي كما لو جرى العرف بأن الكراء للمحل الفلاني ~~بكذا وقال أكتريها منك بمثل ما يكتري به الناس فإنه يجوز # قوله ( أو إن وصلت في كذا فبكذا ) أشار به لقول مالك في الموازية ومن ~~اكترى من رجل دابة على أنه إن وصل مكة في عشرة أيام فله عشرة دنانير وإن ~~وصلها في أكثر فله دون ذلك لا يجوز لأنه شرط لا يدري ما يكون له من الكراء ~~ا ه # ويفسخ الكراء قبل الركوب فإن ركب للمكان الذي سماه فله كراء ms3081 المثل في ~~سرعة السير وبطئه ولا ينظر لما سماه # قوله ( وإلا فبكذا أو مجانا ) أعلم أن المنع في الثاني مطلق وأما في ~~الأول فهو مقيد بما إذا وقع العقد على وجه الإلزام ولو لأحدهما وكان على ~~وجه يتردد فيه النظر احترازا عما إذا كان الأسهل أكثر أجرة وكان على وجه ~~الإلزام لرب الدابة لأن رب الدابة يختاره ولا محالة والآخر داخل عليه وكذا ~~إن كان الأسهل للمكتري PageV04P040 أقل أجرة وكان العقد على وجه الإلزام له ~~فإن المكتري يختاره ولا محالة وحينئذ فالعقد جائز كما أنه لا يمنع إذا كان ~~العقد بخيار لهما # قوله ( أو ينتقل لبلد ) يعني أن الشخص إذا اكترى دابة لبلد سواء كانت ~~الدابة مضمونة أو معينة نقد أجرتها أم لا فليس له أن يرغب عن تلك البلد ~~ويسير لغيرها إلا بإذن ربها فيجوز ثم أن قوله أو ينتقل بالنصب عطف على شرط ~~المقدر في قوله لا حمل من مرض من عطف الفعل على الاسم الخالص من التأويل ~~بالفعل لا على حمل وإلا كان شرط المقدر مسلطا عليه فينحل المعنى لا شرط حمل ~~من مرض ولا شرط أن ينتقل الخ وهذا فاسد لأن شرط الانتقال لا يوجب منعا ولا ~~فسادا لأن الانتقال بالإذن إلى المساوي جائز وحينئذ فشرط الانتقال إليه في ~~العقد لا يفسده # قوله ( لما فيه من فسخ ما في الذمة ) أي وهي الأجرة وقوله في مؤخر أي وهو ~~السير للبلد الأخرى وفيه أنه لا صحة لهذا التعليل لأن الفرض أنه انتقل بلا ~~إذن فهو محض تعد والفسخ إنما يكون منهما فالأولى حذف هذا التعليل والاقتصار ~~على ما بعده # قوله ( ولأن أحوال الطرق تختلف بها الأغراض ) أي فقد يكون ربها له غرض في ~~عدم ذهابه بها لغير الموضع الذي أكراها له لخوفه عليها من عدو أو غاصب # قوله ( وضمن إن خالف ) أي وتلفت وقوله ولو بسماوي أي هذا إذا كان تلفها ~~بفعله عمدا أو خطأ بل ولو كان بسماوي # قوله ( ولذا ) أي ولأجل هذا التعليل # قوله ( كذلك ms3082 ) أي لا يجوز ويوجب الضمان إذا تلفت الدابة # قوله ( وفيه ) أي الترجيح نظر لما علمت أن المكتري إذا خالف صار بمخالفته ~~كالغاصب وهذا التعليل جار في المخالفة للدون كما هو جار في المسافة الزائدة ~~والمساوية # قوله ( إلا بإذن من ربها ) أي إلا إذا كانت العدول عن المسافة المعقود ~~عليها لغيرها بإذن من رب الدابة # قوله ( فيجوز العدول إلى أخرى ) أي ولو كانت تلك الأخرى أزيد في المسافة ~~لأنه ابتداء عقد وهذا هو المعتمد وقيل يمنع لأنه فسخ دين وهو الأجرة في دين ~~وهو السير للبلد الأخرى ومحل هذا الخلاف إذا كان الإذن من ربها لم يقع بعد ~~إقالة وأما إن وقع بعد إقالة وبعد رد النقد إن كان نقده جاز العدول للأخرى ~~بإذن رب الدابة قولا واحدا # قوله ( أي كما لا يجوز أن يردف رب الدابة شخصا خلفك يا مكتري ) أي إلا ~~إذا كان بإذنك # قوله ( أو حمل عليها معك متاعا ) أي مع حملك أو تحتك # قوله ( قيد في المنع ) أي منع حمله معك متاعا # قوله ( جاز لربها أن يحمل مع حملك ) أي إذا كان زيادة الحمل لا تضر ~~بالمكتري فإن ضرت به كما إذا كان يصل في يومه بدون الزيادة وإذا زاد لا يصل ~~إلا في يومين فإن المكري يمنع من الزيادة حينئذ كما في بن # قوله ( لا في خصوص ما قبله ) أي وهو قوله والكراء لك إن لم تحمل زنة # قوله ( وضمن المكتري ) أي قيمة الدابة إن تلفت وأرش عيبها إن تعيبت # قوله ( إن أكرى لغير أمين ) أي ولو كان هو أي المكتري غير أمين إذ قد ~~يدعى ربها أن الأول يراعي حقه ويحفظ متاعه بخلاف الثاني # قوله ( أو أضر ) أي ولو كان دونه في الثقل بأن كان من عادته عقر الدواب # قوله ( ولربها اتباع الثاني ) أي وإذا أكرى المكتري لغير أمين كان لربها ~~اتباع الثاني بقيمتها إذا تلفت ( ( ( تلف ) ) ) وبأرش عيبها إن تعيبت أي ~~وله اتباع الأول وقوله حيث علم الخ أي بأن علم الثاني أنها بيد ms3083 الأول بكراء ~~وأن ربها منعه من كرائها # وقوله ولو بسماوي أي هذا إذا تلفت بفعله عمدا أو خطأ بل ولو تلفت بسماوي # وقوله أو لم يعلم أي الثاني بتعدي الأول بأن ظن أنه مالك لها أو مكتر فقط # قوله ( وكذا إن كانت خطأ الخ ) أي وأما لو تلفت بسماوي فإن علم أنها في ~~يد الأول بكراء فلربها تضمينه إن أعدم الأول PageV04P041 فقط وإن ظن أنها ~~ملكه فلا رجوع له عليه بشيء ولو أعدم الأول # وحاصل ما ذكره الشارح مع زيادة أن الدابة إذا تلفت عند الثاني فإما بفعله ~~عمدا أو خطأ أو بسماوي وفي كل إما أن يعلم الثاني بتعدي الأول بأن يعلم أن ~~الدابة بيده بكراء وأن ربها منعه من كرائها أو يعلم أنه مكتر فقط أو يظن ~~أنه المالك فإن تلفت بفعله عمدا ضمن مطلقا وإن تلفت بفعله خطأ فإن علم ~~بتعديه ضمن وإلا فقولان وإن كان بسماوي فإن علم بتعديه ضمن مطلقا وإن علم ~~بأنه مكتر فقط ضمن إن أعدم الأول وإن ظن الملك فلا ضمان عليه # قوله ( أو عطبت بزيادة مسافة ) حاصله أن الصور ثمانية لأن المكتري إما أن ~~يزيد في المسافة أو في الحمل وفي كل إما أن تكون الزيادة شأنها أن تعطب بها ~~أم لا وفي كل إما أن تعطب بالفعل أم لا وقد تكلم المصنف على جميعها # قوله ( ولو قلت ) أي الزيادة كالميل أي وأما زيادة خطوة ونحوها مما يعدل ~~الناس إليه فلا ضمان إذا تلفت بزيادته قال في التوضيح مقتضى كلام المصنف أن ~~الدابة إذا عطبت بزيادة المسافة يضمن مطلقا ولو كانت الزيادة خطوة وهو قول ~~نقله ابن المواز أبو الحسن وهو خلاف المدونة لأنه فيها يضمن في الميل ونحوه ~~وأما مثل ما يعدل الناس إليه في المد فلا ضمان # قوله ( أي بسببها ) أي سواء عطبت في الزيدة ( ( ( الزيادة ) ) ) أو في ~~المسافة المعقود عليها لكن في حال رجوعه عند ابن الماجشون وأصبغ إلا أن ~~أصبغ قيد الضمان في هذه الحالة أي عطبها ms3084 في المسافة المعقود عليها بما إذا ~~كثرت الزيادة وأما ابن الماجشون فلم يقيد وقال سحنون لا ضمان إذا كان العطب ~~في المسافة المعقود عليها واستحسن ابن يونس قول ابن الماجشون وهو الضمان ~~إذا تلفت في المسافة المعقود عليها في حالة الرجوع ولو قلت الزيادة وقال ~~شيخنا مفاد بعضهم أنه المعتمد # قوله ( احترز به عن السماوي ) أي عما إذا زاد في المسافة إلا أنها تلفت ~~بأمر سماوي وقوله فلا يضمن أي قيمة الدابة # قوله ( وأما في موضوع المصنف ) أي وهو ما إذا زاد المكتري في المسافة ~~وتلفت الدابة بسبب زيادة المسافة # قوله ( بين أن يأخذ كراء الزائد ) أي مضموما للكراء الأصلي # قوله ( أو قيمة الدابة ) أي مع الكراء الأول وقوله فله الأكثر منهما أي ~~من القيمة وكراء الزائد مضموما للكراء الأول # قوله ( مع الأول ) أي وهو الكراء الأصلي # قوله ( ولا زائد ) أي ولا شيء أزيد من الكراء الأصلي # قوله ( فإن زاد أثناءها ) أي فإن زاد في الحمل في أثناء المسافة # قوله ( والزيادة ) أي وكراء الزيادة # قوله ( وإلا فالكراء ) أي وإلا فاللازم له الكراء # قوله ( كأن لم تعطب في زيادة المسافة أو الحمل ) كانت الزيادة تعطب ~~بمثلها أم لا فله كراء ما زاد من مسافة أو حمل مع الكراء الأول ولا تخيير ~~لربها في قيمتها # قوله ( إلا أن يحبسها ) هذا استثناء مما بعد الكاف فكأنه قال إن زاد في ~~المسافة أو في الحمل ولم تعطب فليس له إلا الكراء ما لم يحبسها الخ ثم أن ~~هذا الاستثناء يحتمل الاتصال فيكون في موضوع ما إذا حبسها مستعملا لها في ~~حمل أو غيره ويكون حينئذ ساكتا عما إذا حبسها من غير استعمال ويحتمل ~~الانقطاع فيشمل ما إذا حبسها بلا استعمال ولا يبعده قوله كراء الزائد لأن ~~المراد الزائد على مدة الكراء الأول استعملها فيه أم لا واحتمال الانقطاع ~~أتم فائدة ولذا قال ابن عاشر سوق هذه المسألة في حيز الاستثناء يوهم ~~تفريعها على التعدي بزيادة المسافة أو الحمل وليس كذلك فلو قال المصنف وإن ms3085 ~~حبسها الخ كان أخصر وأوضح ا ه بن # قوله ( فله كراء الزائد أو قيمتها ) ظاهره أنه مخير بين الأمرين وهو كذلك ~~ونحوه في المدونة # قوله ( فليس له إلا كراء الزائد ) أي مع الكراء الأول # قوله ( ولك فسخ عضوض ) أي ولك البقاء بالكراء المعقود عليه إذ خيرتك تنفي ~~ضررك والمراد أنه اطلع على كونه عضوضا بعد العقد لا عنده # قوله ( أي يعض من قرب منه ) أي اطلع على أنه حصل منه ذلك في مرات متعددة ~~في ساعات # قوله ( فليس المراد المبالغة في العض ) أي أن تكراره في الساعة الواحدة ~~ليس لازما وإلا فوقوع ذلك فلتة PageV04P042 في العمر مثلا ليس عيبا هذا ~~ويصح بقاء المبالغة باعتبار تعدد الساعات حتى صار شأنا لها # قوله ( أو أعشى ) أي إذا كان اكتراه ليسير به ليلا فقط كما قيده اللخمي ~~وظاهر المدونة كظاهر المصنف خلافه وهو المعتمد فمتى اكتراه ليسير به ليلا ~~أو نهارا أو فيهما فوجده أعشى ثبت له الخيار إما أن يرد أو يتماسك به بجميع ~~الكراء المسمى كما أن عليه جميع الكراء إذا اكتراه ليسير به ليلا أو لم يسر ~~به إلا نهارا وما في عبق من أنه إذا علم به وتماسك يحط عنه أرش العيب بأن ~~يقال ما أجرته على أنه سالم وما أجرته على أنه أعشى ويحط عنه بنسبة ذلك من ~~الكراء فهو خلاف النقل كما في بن # نعم إذا لم يطلع المكتري على أنه أعشى إلا بعد انقضاء المسافة المستأجر ~~عليها فإنه يحط عنه من الأجرة بحسبه كما في المجموع # قوله ( أو كان دبره فاحشا ) أي كان دبره الموجود حال العقد ولم يطلع عليه ~~إلا بعده فاحشا وأشار الشارح بتقدير كان إلى أن دبره اسم كان محذوفة وفاحشا ~~خبرها والداعي لذلك أن هذه الجملة معطوفة على المعنى إذ التقدير لك فسخ ما ~~كان عضوضا أو جموحا أو أعشى أو كان دبره فاحشا # قوله ( أو برائحته راكبه ) أي أو يضر برائحته راكبه فإن كان الراكب لا ~~يتضرر برائحته لكونه لا يشم ms3086 فلا خيار له # قوله ( استظهر كل منهما ) الأول استظهره تت وصوبه طفي والثاني استظهره ~~الشيخ أحمد الزرقاني # قوله ( بدليل قول المصنف فوجد الخ ) أي فإنه ظاهر في أنهما لم يدخلا على ~~طحن إردب وإنما دخلا على طحن إردبين وقد يقال لا حاجة لما ذكره من الحمل بل ~~يحمل على أن الزمن أزيد من العمل في الواقع لكن وجد الثور لا يطحن إلا ~~إردبا لعجزه لا لضيق الزمن # قوله ( ما يشبه الكيل ) أي زاد ما يشبه أن يكون زيادة في الكيل أو نقص ما ~~يشبه أن يكون نقصا في الكيل كأن يستأجره على طحن إردب فيطحن ما يزيد عليه ~~مما يشبه أن يكون زيادة في كيله كأن يطحن به خمسة وعشرين ربعا أو يطحن عليه ~~ما ينقص عن الإردب مما يشبه أن ينقص في كيله كان يطحن به ثلاثة وعشرين ربعا # قوله ( فلا لك ) أي فليس لك يا مكري أجرة في الزيادة ولا يرجع عليك يا ~~مكري بأجرة النقص # قوله ( فهذه المسألة أعم مما قبلها ) أي فهي مستأنفة وليست من تتمة ما ~~قبلها # قوله ( فتشمل مسألة الثور ) أي السابقة لذلك الذي استأجره على طحن إردب ~~كل يوم فوجده كذلك ثم زاد المكتري على ذلك أو نقص ما يشبه أن يكون زيادة أو ~~نقصا في الكيل # قوله ( وغيرها ) أي كما إذا استأجره على حمل إردب قمح فزاد المكتري عليه ~~أو نقص عنه ما يشبه أن يكون زيادة أو نقصا في الكيل # # | فصل في كراء الحمام والدار # قوله ( جاز كراء حمام ) يصح أن يراد بالكراء الاكتراء ويصح أن يراد به ~~الإكراء أي جاز للإنسان أن يكتري الحمام من غيره أو جاز له أن يكريه لغيره # واعلم أن الإكراء والاكتراء متلازمان فمتى جاز إحداهما ( ( ( أحدهما ) ) ~~) جاز الآخر لأن العقد لا يكون جائزا من أحد الجانبين دون الآخر فلا وجه ~~لأولوية كون المراد بالكراء في كلام المصنف الاكتراء دون الإكراء # قوله ( لجواز دخوله بمرجوحية ) المرجوحية إنما هي إذا دخله مع قوم ~~مستترين وغلب على ظنه ms3087 عدم كشف العورة لأن دخوله في هذه الحالة مكروه إذ لا ~~يأمن أن ينكشف عورة بعضهم فيقع بصره أو بصر غيره على ما لا يجوز وقيل أن ~~دخوله في هذه الحالة جائز أما لو دخله للتنظيف مع زوجته أو أمته أو منفردا ~~فلا كراهة في ذلك كما قرره شيخنا وإذا علمت ذلك تعلم أن الأولى للشارح أن ~~يقول PageV04P043 لجواز دخوله وإن كان الجواز قد يكون مرجوحا تأمل # قوله ( يجوز ) أي بدون قيد المرجوحية وقد يجب إذا تعين طريقا للدواء # قوله ( كبيعها ) أي ويكون كراؤها وهي غائبة كبيعها وهي غائبة # قوله ( فلا بد من رؤية سابقة ) أي من المكتري # وقوله وبوصف أي أو يكون كراؤها ملتبسا بوصف وقوله أو على خيار أي للمكتري ~~لكن إن كان برؤية سابقة أو بوصف من غير المكري جاز النقد وإن كان بوصف من ~~المكري امتنع النقد كما في بن عن أبي الحسن كما يمنع إذا كان على خيار # قوله ( أو لشريكه ) أي والحال أن صاحب النصف أكرى حصته لغير صاحب النصف ~~الثاني خلافا لأبي حنيفة وأحمد القائلين بمنع كراء المشاع لغير الشريك ولو ~~قال المصنف كبيعه أو نصفه بتذكير الضمير العائد على ما ذكر من الحمام ~~والدار لكان أحسن إلا أن يقال إنه أنث الضمير باعتبار المذكورات أو أن ~~الضمير راجع لخصوص الدار ويعلم الحمام بالمقايسة # قوله ( يوما ) أي مثلا # قوله ( وشهرا الخ ) حاصله أنه يجوز كراء العقار شهرا مثلا على شرط أنه إن ~~سكن مكتري ( ( ( مكتر ) ) ) يوما فأكثر من الشهر لزمه الكراء أي العقد ~~وتلزمه الأجرة بتمامها ولو خرج منه ومحل الجواز إن دخلا على أن المكتري ~~يملك بقية المدة بالسكنى والإسكان وأما لو دخلا على أنه إن خرج المكتري منه ~~رجع العقار لربه ولا يتصرف المكتري فيه بقية المدة لا بكراء ولا بغيره فإن ~~ذلك لا يجوز # واعلم أن الكراء في هذه المسألة من قبيل الكراء بخيار فيمنع فيها النقد ~~ولو تطوعا كما في بن ثم أن ظاهر كلام المصنف سواء عين الشهر ms3088 كرجب أم لا ~~ويكون الشهر محسوبا من يوم العقد في الثاني ولزمه الكراء بسكنى يوم ولو آخر ~~يوم منه لا إن سكن بعض يوم ولا إن مضى شهر من يوم العقد أو مضى المعين فلا ~~يلزمه ما بعده ولو سكن فيه يوما # قوله ( على أنه إن خرج المكتري ) أي بعد سكنى اليوم # قوله ( ولو أسقط الشرط في الأول ) أي في الفرع الأول وهو ما إذا شرط على ~~المكتري على أنه إن خرج رجعت الذات المستأجرة لربها # قوله ( بخلاف إسقاطه في الثاني ) أي وهو ما إذا شرط على المكتري على أنه ~~إن خرج من الدار فلا يتصرف فيها بسكنى ولا غيرها والحاصل أنهما إن دخلا على ~~أن المكتري إذا خرج منها في أثناء المدة فإنه لا يتصرف فيها بسكنى ولا ~~غيرها فإن العقد يكون فاسدا فإن أسقط الشرط صح العقد وهذا ما لابن عرفة ~~وبعض القرويين وهو المعتمد وقال اللخمي العقد صحيح والشرط باطل فلا حاجة ~~لإسقاطه لصحة العقد وهو ضعيف # قوله ( وعدم بيان الخ ) يعني أن الإجارة تجوز مدة معلومة كقوله أستأجر ~~منك شهرا أو سنة من غير أن يذكر ابتداء ذلك ويحمل ابتداء ذلك من يوم العقد # قوله ( وجيبة الخ ) أي سواء كان الكراء وجيبة وهو ظاهر أو مشاهرة لأنه ~~لما كان متمكنا من السكنى وإن لم يكن العقد لازما كفى ذلك ما لم يحل عن ~~نفسه # قوله ( فإن وقع ) أي الكراء على شهر في أثنائه فثلاثون يوما من يوم العقد ~~فإن وقع العد ( ( ( العقد ) ) ) على شهر وكان العقد في أوله لزمه كله على ~~ما هو عليه من نقص أو تمام وكذا السنة إذا وقع العقد عليها فإن كان في أول ~~يوم منها لزمه اثنا عشر شهرا بالأهلة وإن كان بعد ما مضى من الستة أيام ~~لزمه أحد عشر بالأهلة وشهر ثلاثون يوما واعلم أن قول المصنف وحمل من حين ~~العقد فيما إذا ذكر للكراء مدة ولم يعين لها مبدأ فإن اكتراها ليركبها ~~لموضع كذا من غير ذكر مدة ms3089 ثم حبسها المكتري فلربها كراء المثل مدة الحبس ~~والكراء الأول باق كما قال ابن الحاجب ولا يقال أن الكراء يحمل على أنه من ~~يوم العقد فلا يلم ( ( ( يلزم ) ) ) إلا الكراء الأول لأنه هو الذي حصل ~~العقد عليه PageV04P044 لما علمت أن هذا فيما إذا ذكرت مدة الكراء ولم يعين ~~لها مبدأ # قوله ( ولم يلزم لهما ) اللام زائدة فلا يقال أن يلزم متعد بنفسه فلأي ~~شيء عداه باللام أو يقال إن اللام متعلقة بفاعل يلزم كما أشار له الشارح ~~ولا يقال يلزم عليه عمل ضمير المصدر لأنه يغتفر في الجار والمجرور ما لا ~~يغتفر في غيره كقوله وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث ~~المرجم قوله ( فلكل من المتكاريين حله عن نفسه متى شاء ) هذا قول ابن ~~القاسم في المدونة وهو أحد أقوال ثلاثة في المسألة # وحاصله أنه لا يلزم الكراء في الشهر الأول ولا فيما بعده وللمكتري أن ~~يخرج متى شاء ويلزمه من الكراء بحساب ما سكن وقيل يلزمهما المحقق الأقل ~~كالشهر الأول لا ما بعده وقيل يلزمه الشهر إن سكن بعضه فإذا سكن بعض الشهر ~~لزم كلا من المكري والمكتري بقيته وليس لأحدهما خروج قبلها إلا برضا صاحبه ~~ومن قام منهما عند رأس الشهر فالقول قوله قال الشيخ ميارة وبهذا الأخير جرى ~~العمل عندنا # قوله ( إن لم يشترط عدمه ) أي عدم اللزوم وأنه يخرج متى شاء # قوله ( من كراء بخيار ) أي والكراء بالخيار يمتنع فيه النقد كما مر # قوله ( لقب لمدة محدودة ) أي سواء كانت معينة أم لا كما إذا قال هذه ~~السنة أو هذا الشهر أو سنة كذا أو شهر كذا أو يسمى العدد فيما زاد على ~~لواحد ( ( ( الواحد ) ) ) فقال سنتين أو ثلاثا أو ذكر انتهاء الأجل بأن قال ~~أكتريها إلى شهر كذا أو إلى سنة كذا وأما لو سمي العدد وكان واحد ( ( ( ~~واحدا ) ) ) ففيه خلاف فقيل أنه من الوجيبة وقيل أنه من المشاهرة وسيأتي ~~ذلك # قوله ( فإن بين المبدأ ) أي فالأمر ظاهر وإلا الخ وقوله ms3090 فإن بين الخ أي ~~في قوله عشرة أشهر وما بعده # قوله ( ومثل ( ( ( مثل ) ) ) سنة ) أي في جريان التأويلين شهرا ففيه ~~التأويلان أيضا كما يفيده كلام عياض إذ لا فرق بينهما خلافا لظاهر المصنف ~~من أنه وجيبة قطعا حيث ذكر ما فيه الخلاف بعده # قوله ( وجزم المصنف بأنه ) أي هرا ( ( ( شهرا ) ) ) حيث ساقه فيما هو ~~وجيبة قطعا # قوله ( وأرض مطر ) عطف على حمام كما أشار له الشارح # قوله ( أو أكثر ) أي كأربعين سنة # قوله ( وسواء الخ ) تعميم في المفهوم أي فإن حصل اشتراط النقد فسد العقد ~~سواء حصل نقد الخ # قوله ( وإن لسنة ) أي وإن اشترط النقد لسنة # قوله ( تشبيه في الجواز ) أي لا تمثيل لئلا يكون ساكتا عن أرض المطر ~~المأمونة فلا يعلم حكم النقد فيها مع نص الإمام على جوازه فيها كذا قيل ~~وفيه أنها داخلة تحت كاف التمثيل فلعل هذا القائل أراد السكوت باعتبار ~~الصراحة # والحاصل أن قوله كالنيل يصح تجعله ( ( ( جعله ) ) ) تشبيها ويصح جعله ~~تمثيلا PageV04P045 # قوله ( أي كجواز كراء أرض النيل المأمونة ) أي وأما غير المأمونة فيجوز ~~كراؤها ولو لأربعين بشرط عدم اشتراط النقد # قوله ( إذا رويت بالفعل ) أي وتمكن من الانتفاع بها وذلك بانكشافها بدليل ~~قول المصنف الآتي ولزم الكراء بالتمكن # والحاصل أنه لا يجب النقد فيها إلا بأمرين الري بالفعل والتمكن من ~~الانتفاع بها بالانكشاف لا بأحدهما خلافا لظاهر الشارح انظر بن ثم إن قول ~~المصنف ويجب في مأمونة النيل إذا رويت فيما أكريت ولم يشترط نقد ولا عدمه ~~حين العقد أو اشترط عدمه حين العقد # قوله ( وليس كذلك الخ ) حاصله أن ما كان مأمونا من أرض النيل والمطر وأرض ~~الآبار والعيون يجوز فيها اشتراط النقد ولو أكريت لأعوام كثيرة وما كان غير ~~مأمون منها فلا يجوز فيه اشتراط النقد وإذا وقع العقد على منفعة أرض ~~الزراعة وسكت عن اشتراط النقد وعدمه أو اشترط عدمه حين العقد فإنه يقضي به ~~في أرض النيل إذا رويت وتمكن من الانتفاع بها بكشف الماء عنها وأما أرض ~~المطر ms3091 والعيون والآبار فلا يقضي بالنقد فيها إلا إذا تم زرعها واستغنى عن ~~الماء # قوله ( وجاز كراء قدر ) أشار الشارح إلى أن قوله وقدر عطف على حمام # قوله ( من أرضك ) أي كأكريك فدانين من أرضي التي بحوض كذا أو مائة ذراع ~~من أرضي الفلانية فيجوز إذا عين الجهة التي يكون منها ذلك القدر كأن يقول ~~من الجهة البحرية أو لم يعين الجهة لكن تساوت الأرض في الجودة والرداءة ~~بالنسبة لأرض الزراعة أو في الأمن والخوف بالنسبة أرض ( ( ( للأرض ) ) ) ~~التي يبنى فيها # قوله ( فإن لم تعين ) أي الجهة # وقوله واختلفت أي الأرض بالجودة والرداءة كما لو قال أكريك فدانين من ~~أراضي ( ( ( أرضي ) ) ) الفلانية بكذا والحال أن أرضه الفلانية بعضها جيد ~~وبعضها رديء # قوله ( فلا يشترط تعيينه ) أي تعيين الجهة التي يكون فيها الجزء لأن ~~المستأجر ربعها شائعا كانت كلها جيدة أو رديئة أو بعضها جيد والبعض رديء # قوله ( وجاز الخ ) أشار الشارح إلى أن المصنف عطف على حمام محذوفا وهو ~~أرض # قوله ( والكلام في المأمونة ) أي أن الكلام في هذه المسألة وما بعدها في ~~المأمونة فمحل جواز كراء الأرض بشرط حرثها ثلاثا أو شرط تزبيلها إن كانت ~~مأمونة الري وإلا فسد العقد لأنه يصير كنقد بشرط في غير المأمونة لأن زيادة ~~الحرثات ( ( ( الحرث ) ) ) والتزبيل منفعة تبقى بالأرض # قوله ( بتشديد الباء ) صوابه بتخفيفها كما قال بن لأن الذي في الصحاح ~~والقاموس إن زبل من باب ضرب يضرب وأنه يقال زبل الأرض يزبلها زبلا إذا ~~أصلحها بالزبل # قوله ( نوعا ) أي إذا عرف نوع ما يزبلها به من كونه زبل حمام أو غنم أو ~~رماد أو سباخ وإنما اشترط معرفة نوع الزبل لأن ما يزبل به الأرض أنواع كما ~~علمت واشتراط معرفة قدره لأن الأرض تختلف فبعضها ضعيف الحرارة فيقويها كثرة ~~الزبل وبعضها قوي الحرارة فيحرق زرعها كثرة الزبل # قوله ( فإن لم يعرف منع وفسد الكراء ) قال عبق وإذا فسد وزرع فإن لم يتم ~~زرعه فله ما زاده عمله في كرائها في العام الثاني وإن ms3092 تم زرعه فعليه كراء ~~المثل بشرط تلك الزيادة # قوله ( والأجرة في ذلك ) أي فيما إذا شرط حرثها ثلاثا أو شرط تزبيلها # قوله ( مكتراة سنين الخ ) أشار الشارح إلى أن سنين ( ( ( السنين ) ) ) ~~الأولى معمولة لنعت أرض وهو مكتراة وقوله مستقبلة صفة لسنين الثانية وهي ~~معمولة لكراء كما أشار له الشارح بقوله أي أن يكريها الآن سنين الخ ولو قال ~~PageV04P046 المصنف وأرض سنين مستقبلة لذي شجر بها أو غيره لكان أخصر وأوضح ~~وفي قوله وأن لغيرك التفات من الغيبة للحضور وما بعد المبالغة غير مندرج ~~فيما قبلها كما كتب شيخنا ففيه ركاكة وبالغ على الغير لأنه ربما يتوهم أنه ~~لما كان الشجر لغيره وليس متمكنا من الانتفاع فلا يجوز له الاستئجار # قوله ( أو يرضيك ) أي في منفعة الأرض المدة المستقبلة لأجل بقاء غرسه # قوله ( منها المدة الخ ) أشار الشارح بذلك إلى أن محل منع اكتراء غير رب ~~الزرع للأرض إذا كان على أن يقبضها قبل تمام الغرض من الزرع لتلف الزرع إذا ~~قلع بخلاف الشجر وأما إن كان على أن يقبضها بعد تمام الزرع جاز # قوله ( لأن الزرع إذا انقضت مدة إجارته ) أي والحال أنه لم يطب # قوله ( لم يكن لرب الأرض قلعه ) أي وإنما له كراء أرضه إلى تمام الغرض من ~~الزرع # قوله ( بخلاف الشجر ) أي فإنه إذا انقضت مدة إجارته فلرب الأرض قلعه # قوله ( أنه يتم في مدة الإجارة ) أي فقدر الله أنه لم يتم فيها # قوله ( وإلا جاز ) أي وأما إن كان يعلم أنه لا يتم أمر الزرع فيها فتجوز ~~الإجارة لغيره لأنه داخل على تلف زرعه # قوله ( ضعيف ) أي والمعتمد أنه إن وقع العقد على أن المكتري يقبض الأرض ~~قبل تمام الزرع فالمنع مطلقا أي سواء علم الزارع أن الزرع يتم في مدة ~~الإجارة أم لا وإن وقع العقد على أن المكتري يقبض الأرض بعد تمام الزرع ~~فالجواز مطلقا # قوله ( وشرط كنس مرحاض ) أي وجاز لمن قضى العرف بأن كنس المرحاض عليه من ~~مكر أو مكتر اشتراط كنسه ms3093 على غيره # والحاصل أن كنس المرحاض بالشرط أو العرف عند عدم الشرط فإن انتفيا فعلى ~~المكري وهل وإن حدث بعد الكراء أو الحادث على المكتري في ذلك خلاف # قوله ( ومرمة وتطيين ) اعلم أنهما إن كانا مجهولين فلا يجوز اشتراطهما ~~على المكتري إلا من الكراء لا من عند نفسه كأن يقول كلما احتاجت لمرمة أو ~~تطيين فرمها أو طينها من الكراء وأما إن كانا معلومين كأن يعين للمكتري ما ~~يرمه أو يشترط عليه التطيين مرتين أو ثلاثة في السنة فيجوز مطلقا سواء كان ~~من عند المكتري أو من الكراء بعد وجوبه أو قبله وهو في المعنى إذا كان من ~~عند المكتري جزء من الثمن إذا علمت ذلك تعلم أنه يجب أن يحمل كلام المصنف ~~على المرمة والتطيين المجهولين لأنهما المشترط فيهما كونهما من الكراء لكن ~~اعترض على المصنف تقييده للكراء بكونه واجبا فإنه إنما ذكره أبو الحسن ~~بصيغة التمريض وجعله القابسي محل نظر وجزم اللخمي بخلافه فعلى المصنف ~~المؤاخذة في اعتماده قاله طفي # قوله ( إن احتاجت ) أشار الشارح بذلك إلى ما قلناه من أن كلام المصنف وهو ~~جواز اشتراط التطيين من كراء وجب إذا لم يسم مرة أو مرتين بأن قال كلما ~~احتاجت وأما إذا سمي مرات فالجواز مطلقا سواء ( ( ( + + ) ) ) كان ( ( ( 0 ~~, ) ) ) من كراء وجب أو من كراء لم يجب أو ( ( ( , , ) ) ) من ( ( ( 0 , ) ~~) ) عند المكتري وذلك للعلم به وحينئذ فلا يحمل كلام المصنف عليه # قوله ( فلا يجوز ) أي اشتراطه على المكتري لأنه سلف وكراء كذا ( ( ( وكيل ~~) ) ) قيل ( ( ( مفوض ) ) ) وفيه أنه لو صح هذا لمنع تعجيل الأجرة مطلقا في ~~كل كراء لكن اللازم باطل وإذا وقع ونزل شرط المكري الرم أو التطيين على ~~المكتري من عنده والحال أنهما مجهولان فللمكري قيمة ما سكن المكتري ~~وللمكتري قيمة ما رم أو طين من عنده # قوله ( باعتبار محله ) أي لأنه في محل جر صفة لمحذوف أي لا من كراء لم ~~يجب # وحاصله أنه لا يجوز أن يشترط المكري على مكتري الحمام حميم أهله أو ~~نورتهم ms3094 مطلقا أي سواء علم قدر عيال المكري أم لا # قوله ( ( ( لأرض ) ) ) ( وعلم دخولهم ) أي مقدار دخولهم في الشهر لجريان ~~العرف بذلك وظاهره أن الجواز منوط بالأمرين معا لانتفاء الجهالة بهما فعلى ~~هذا لو علم قدر دخولهم دون قدرهم فلا يجوز لأن العلة في المنع الجهل بقدر ~~ما يحتاجون إليه من الحميم أو النورة وذلك موجود في هذه الحالة # قوله ( كما لو اشترط شيئا معلوما ) أي من المرات في كل شهر أو من النورة ~~PageV04P047 # قوله ( أو لم ( ( ( دار ) ) ) يعين ( ( ( موكله ) ) ) ) عطف على ( ( ( ~~دابته ) ) ) أن ( ( ( بمحاباة ) ) ) لم يجب ( ( ( عرض ) ) ) بمعنى أنه لا ~~يجوز أن يستأجر ( ( ( العادة ) ) ) أرضا ( ( ( كراء ) ) ) على أنه يعمل ~~فيها ما شاء من بناء أو غرس ولم يعين واحدا منهما حين العقد والحال أن بعض ~~ذلك أضر من بعض وليس هناك عرف بما يفعل في الأرض المكتراة وظاهر كلامه ~~المنع ولو قال رب الأرض للمكتري اصنع بها كيف شئت وقيل يجوز ذلك لأنه داخل ~~على الأضر # قوله ( ولا عرف ) أي فيما يفعل في الأرض المكتراة بأن كان بعض الناس يفعل ~~البناء وبعضهم يفعل الغرس # قوله ( فلا يجوز للجهالة الخ ) الذي يفيده كلام التوضيح أن ابن القاسم ~~يقول بجواز العقد المذكور وصحته عند الإجمال لكن يمنع المكتري بعد العقد من ~~فعل ما فيه ضرر ( ( ( بالنقد ) ) ) وأن غير ابن القاسم يقول بعدم جواز ~~العقد المذكور وفساده حينئذ وبهذا تعلم أن كلام المصنف جار على مذهب غير ~~ابن القاسم لا على مذهبه كما زعم عبق انظر بن # قوله ( فإن بين نوع البناء ) الإضافة بيانية أي فإن بين أنه يبني فيها أو ~~يغرس فيها أو بين أنه يبني فيها دارا الخ جاز # قوله ( وللموكل الفسخ إن لم يفت ) أي وله إجازته # قوله ( وإلا رجع على الوكيل الخ ) قال الوانوغي نقلا عن القابسي محل هذا ~~إذا لم يعلم المكتري بأن الوكيل الذي أكراه غير مالك أما لو علم أنه غير ~~مالك كان الوكيل والمكتري غريمين يرجع المالك على أيهما شاء ا ه بن # قوله ( وإلا ms3095 رجع على الوكيل بالمحاباة ) أي ولا رجوع للوكيل على المكتري ~~بها # قوله ( ولا رجوع له ) أي للمكتري على الوكيل كما في عبق # قوله ( ومثل الوكيل ناظر الوقف ) أي فإذا جابى ( ( ( حابى ) ) ) الناظر ~~في الكراء خير المستحقون في الإجازة والرد إن لم يفت الكراء فإن فات كان ~~للمستحقين الرجوع على الناظر بالمحاباة إن كان مليا ولا رجوع له على ~~المكتري فإن كان الناظر معدما رجع المستحقون على المكتري ولا رجوع له على ~~الناظر لكن سيأتي في الوقف أنه إن أكرى الناظر بغير محاباة فإن أكرى بأجرة ~~المثل فلا يفسخ كراؤه ولو بزيادة زادها شخص على المكتري وأما إن أكرى بأقل ~~من أجرة المثل فإنه يفسخ كراؤه إذا زاد عليه شخص آخر أجرة المثل وإلا فلا ~~يفسخ وهذا محمل قولهم الزيادة في الوقف مقبولة فانظره مع ما هنا ولعل ما ~~هنا محمول على ما إذا أكرى بمحاباة ووجد من يكتري بأجرة المثل فتأمل # قوله ( لغرس ) مفهومه أنه يجوز إجارتها مدة لبناء وبعد انقضاء المدة يكون ~~البناء كله أو بعضه لرب الأرض أجرة قال في المدونة وإن آجرته أرضك ليبني ~~فيها ويسكن عشر سنين ثم يخرج ويدع البناء فإن بين صفة البناء والمدة التي ~~يسكن فيها المكتري فهو جائز وهو إجارة وإن لم يصفه لم يجز وكذا إذا قال ~~أسكن ما بدا لي فإن وقع فلك كراء أرضك ولك أن تعطيه قيمة بنائه منقوضا # قوله ( أو نصفه ) بالرفع عطفا على هو أي فهو أو نصفه لرب الأرض أجرة لها ~~مدة غرس الغارس فيها # قوله ( فقال ابن القاسم يجوز ) أي وهذه مغارسة لا إجارة بخلاف مسألة ~~المصنف فإنها إجارة # قوله ( على ما قال المصنف ) أي من كونه جعل الغرس كله أو بعضه لرب الأرض ~~بعد انقضاء المدد ( ( ( المدة ) ) ) # قوله ( فقيل إنه كراء فاسد ) أي إن رب الغرس اكترى الأرض كراء فاسدا ~~للجهل بالأجرة # قوله ( ويفوت بالغرس ) أي ويفوت ذلك الكراء الفاسد بالغرس فهو مانع من ~~فسخه وذلك لأنه لما تعلق العقد بمنافع الأرض وحكمنا ms3096 بفساده وشأن الفاسد ~~الفسخ والفسخ عند عدم التغير والغرس مغير للأرض فلذا عد مفوتا وحينئذ فيكون ~~للمكتري الاستيلاء على الأرض المدة المسماة والغرس له وعليه لرب الأرض كراء ~~المثل لانتهاء المدة المسماة وبعدها يكون الغارس كالغاصب بخلاف القول ~~الثاني الذي يقول بالإجارة فإن العقد تعلق بمنافع العاقل ( ( ( العاقد ) ) ~~) والعاقل ( ( ( والعاقد ) ) ) لم يحدث فيه تغير ( ( ( تغيرا ) ) ) فلذا ~~حكم بالفسخ متى اطلع عليه انتهى عدوي # قوله ( وقيل إجارة فاسدة ) PageV04P048 أي أن رب الأرض استأجر رب الشجر ~~على العمل والغرس إجارة فاسدة # قوله ( ويطالبه ) أي ويطالب رب الأرض الغارس # قوله ( ( ( والسنة ) ) ) ( كانت تزرع مرة أو أكثر ) أي فإذا كانت تزرع ~~مرارا فانتهاء السنة بالحصاد الأول # قوله ( أيام نزول المطر أو أيام ريها ) أي أو قبل ذلك وقوله جذ الزرع أي ~~سواء مكث في الأرض سنة أو أقل أو أكثر # قوله ( وله فيها زرع أخضر ) أي في أرض السقي # قوله ( أو ثمر لم يطب ) أي ثمر مؤبر لأنه هو الذي يلحق بالزرع بجامع ~~الضرر كما في ابن عرفة والتوضيح وأما غير المؤبر فلا يلزم رب الأرض إبقاؤه ~~لتمام طيبه بل له أن يأمر صاحبه بقلع النخل الذي هو عليه # قوله ( إبقاؤه ) أي إلى تمام طيبه # قوله ( فعليه كراء مثلهما ) أي فعليه كراء المثل فيهما وقوله بما تقوله ~~أهل المعرفة أي ولا يعتبر كراؤها ( ( ( كراؤهما ) ) ) بالنظر للسنة الماضية ~~بل ينظر لهما في جد ( ( ( حد ) ) ) ذاتهما إذ قد يكون كراؤهما أغلى أو أرخص ~~وهذا قول سحنون # وقال ابن يونس تلزمه أجرة ما زاد على السنة على حساب ما أكرى به السنة ~~وذلك بأن يقوم كراء الزيادة فإذا قيل دينار قيل وما قيمية ( ( ( قيمة ) ) ) ~~السنة كلها فإذا قيل خمسة فقد وقع للزيادة مثل كراء خمس السنة فيكون عليه ~~الكراء المسمى ومثل خمسه # قوله ( وهو الراجح ) أي وهو قول ابن القاسم # وقال ابن حبيب أن زرع وهو يعلم أو يظن تأخره عن مدة الكراء بأمد كثير ~~فلربها قلعه أو تركه بالأكثر من كراء الزائد على حساب المسمى وكراء ms3097 مثله في ~~حد ذاته وأما إن كان يعلم أو يظن تأخره عن أمد الكراء بأمد قليل فلرب الأرض ~~كراء الزائد فقط وليس له قلعه قال ابن ناجي وقد وقع الحكم من بعض القضاة ~~بقول ابن حبيب وحكمت به وقد اقتصر ح في شرح كلام المصنف عليه ا ه # قال في الشامل وليس لرب الأرض شراؤه على الأصح أي وهو قول ابن القاسم ~~ونقل ابن يونس عن بعض القرويين أن الأشبه أنه يجوز لرب الأرض شراء ما فيها ~~من الزرع لأن الأرض ملكه فصار مقبوضا بالعقد وما يحدث فيها إنما هو في ضمان ~~المشتري لكونه في أرضه ونهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الثمرة قبل بدو ~~صلاحها لكون ضمانها من البائع لكونها في أصوله انظر بن # قوله ( بآفة ) أي كبرد بفتح الباء والراء أو شرد # قوله ( في الأرض ) أي التي اكتراها وزرعها # قوله ( فهو لرب الأرض ) انظر إذا لم يكن لها رب وأعرض ذلك الزارع عنها ~~بعد حصاد زرعه منها هل يكون لرب الحب أو مباحا كالعشب ا ه عج # قوله ( ولذا لو بقيت مدة الكراء كان الزرع له ) أي لا لرب الأرض وكذا لو ~~اكتراها قابلا عقب اكترائه الأول وأما إن أكراها ربها لغيره ونبت في مدته ~~فهو لرب الأرض لا للمكتري الثاني ويحط عن المكتري الثاني من الأجرة بقدر ما ~~أشغله ذلك الحب من الأرض # قوله ( إن كان لغير عطش ) أي إن كان عدم نباته في العام الماضي لغير عطش # قوله ( والزرع كالحب ) أي فإذا جره السيل في أرض ونبت في الأرض المجرور ~~إليها فهو لصاحبها وقوله على قول أي وهو المعتمد لأنه مذهب المدونة كما ~~عزاه لها اللخمي # قوله ( والثاني لربه ) أي ويلزمه كراء الأرض المجرور إليها وعلى هذا ~~اقتصر في المج ولو جر الريح أو السيل حبا ملقى بأرض جرين لأرض أخرى ولم ~~ينبت فيها فهو لربه لا لرب الأرض المنجر إليها لعدم نباته بها كما لو جر ~~شجرة فنبتت وكانت إذا قلعت نبتت وأراد ربها أخذها ms3098 ليغرسها في أرض أخرى فله ~~ذلك فإن كانت إذا قلعت لا تنبت أو كانت تنبت وأراد ربها قلعها ليجعلها حطبا ~~فلرب الأرض منعه من قلعها ويدفع له قيمتها مقلوعة وأما لو جر السيل أو ~~الريح ترابا ينتفع به أو رمادا لأرض آخر وطلب ربه أخذه فله ذلك لعدم نباته ~~وإن طلب من جاء بأرضه من ربه نقله وأبى لم يلزمه لأنه ليس من فعله وأما إن ~~جره بطريق أو مسجد لزم ربه نقله كموت دابته بطريق فيلزم ربها نقله ( ( ( ~~نقلها ) ) ) لا إن ماتت PageV04P049 بدار ولم يدخلها ربها فيها فنقلها على ~~رب الدار ولو انهدم بناء شخص بأرض آخر لم يلزم صاحبه إلا نقل ماله قيمة ~~كالأخشاب والأحجار لا نقل التراب إذ هو بمنزلة دابة دخلت دارا وحدها فماتت # قوله ( ولزم الكراء ) أي لمن اكترى أرضا أو دابة أو دارا أو نحو ذلك فهذا ~~أعم من قوله سابقا ويجب في مأمونة النيل إذا رويت # وقوله بالتمكن أي من المنفعة سواء استعمل أو عطل كما إذا بور الأرض ~~والتمكن من منفعة أرض النيل بريها وانكشافها ومن منفعة أرض المطر باستغناء ~~الزرع عن الماء هذا هو الظاهر في تقرير المصنف وليس مراده التمكن من التصرف ~~كما في الشارح وعبق وخش لأنه قد كان متمكنا منه حين العقد قاله المسناوي اه ~~بن # قوله ( وإن لم يستعمل ) أي بأن عطل كما لو بور الأرض أو أغلق الدار # قوله ( ما لم يكن عدم استعماله خوفا على زرعه ) أي أو كان عدم استعماله ~~لفتنة أولخوف من لا تناله الأحكام # قوله ( فلا يلزمه الكراء ) أي لعدم تمكنه من المنفعة # قوله ( إن امتنع لذلك ) أي إذا ثبت وجود القرينة الدالة على أن امتناعه ~~لذلك كما لو ثبت أنه ظهر في الأرض بعد انكشافها هو أو غيره مما هو دليل على ~~كثرة الدود أو الفأر وامتنع من زرعها وادعى أنه إنما بورها خوفا من ذلك # واعلم أنهما إذا تنازعا في التمكن وعدمه كان القول قول المكتري بيمين أنه ~~لم يتمكن ms3099 فإن أقر المكتري بالتمكن لكن ادعى أنه منعه مانع من التمكن فالقول ~~للمكري وعلى المكتري إثبات المانع لأن الأصل عدمه # قوله ( وغاصب ) أي غصب الزرع أو غصب الأرض أو البهائم قبل زرعها وكان ممن ~~تنالها ( ( ( تناله ) ) ) لأحكام ( ( ( الأحكام ) ) ) وإلا فلا يلزم ~~المكتري كراء ويكون ذلك مصيبة نزلت برب الأرض كما ذكره بن في باب الغصب # قوله ( بخلاف نحو الدود والعطش ) أي بخلاف الجائحة التي تنشأ من الأرض ~~كالدود ونحو ( ( ( ونحوه ) ) ) مثل الفأر والعطش فإن هذه تارة تسقط الكراء ~~وتارة تسقط بعضه كما سيأتي بيانه # واعلم أن محل لزوم الكراء مع فساد الزرع بالجائحة ما لم يحصل بعدالجائحة ~~ما يسقط الكراء وإلا فلا كراء كما لو حصلت الجائحة السماوية مثلا ثم حصل ~~دود أو فأر أو عطش بحيث لو كان الزرع باقيا لسقط الكراء قاله ابن رشد ~~واللخمي # قوله ( بعد فوات وقت الحرث ) سواء حصل الغرق بعد حرثها أو قبله وقوله ~~واستمر أي الغرق حتى فات إبان ما يزرع فيها أي بحيث صارت لا يمكن الانتفاع ~~بها إذا انكشفت وإنما لزمه الكراء في هذه الحالة لأن ذلك الغرق بمنزلة ~~الجراد # قوله ( لو انكشفت قبل الإبان ) أي لو غرقت قبله وانكشفت قبله لأنه متمكن ~~من التصرف فيها والانتفاع بها وكذا يقال فيما لو غرقت قبل الإبان وانكشفت ~~فيه أو غرقت فيه وانكشفت فيه فيلزمه الكراء فيهما بالأولى مما ذكره المصنف ~~لتمكنه من الانتفاع فيهما فتحصل أن الكراء يلزمه في هذه الصور الأربع صورة ~~المصنف والثلاثة التي هي بالأولى منها # قوله ( أو لعدمه بذرا ) أي يبذره في الأرض # قوله ( لو عدم أهل المحل الخ ) أي عدموه ملكا وتسلفا حتى من بلد مجاورة ~~لهم حيث عرف تسلفهم منهم كذا يظهر ا ه عبق # قوله ( بتضمين ) أي لأنه لا يعقل فساد الزرع المقتضى لوجوده عند انعدام ~~البذر # قوله ( لأن المراد به الفعل ) أي وهو وضعه في السجن وقوله فالمكان أي وهو ~~غير مراد هنا لعدم صحة المعنى # قوله ( للعلة المتقدمة ) أي وهي تمكنه من إيجارها ms3100 لغيره وهذا ظاهر إذا ~~كان الناس يدخلون له في السجن فإن لم يتمكن أحد من الدخول له فالظاهر سقوط ~~الكراء لعدم تمكنه من المنفعة حينئذ # قوله ( ما لم يقصد الخ ) أي ويعلم قصده بقرينة أو بقوله # قوله ( أو انهدمت شرفات البيت ) حاصل فقه PageV04P050 المسئلة أن الهدم ~~في الدار المكتراة إما يسير وهو ثلاثة أقسام الأول ما لا مضرة فيه ولا ينقص ~~شيئا من الكراء كالشرفات فهو كالعدم يلزمه السكنى من غير حط # الثاني ما لا مضرة فيه لكن ينقص من الكراء كقلع البلاط وسقوط البياض ~~ويلزم السكنى ويحط بقدره # الثالث ما هو مضر كالهطل فيخير المكتري بين السكنى بجميع الكراء وبين ~~الخروج وإما كثير وهو ثلاثة أقسام أيضا الأول أن يعيب السكنى ولا يبطل شيئا ~~من منافع الدار كذهاب تحصينها فيخير المكتري كما تقدم الثاني أن يبطل بعض ~~المنافع كانهدام بيت من ذات بيوت فيسكن ويحط عنه بقدره الثالث أن يبطل ~~منافع أكثر الدار فيخير كما تقدم وقد استوفى المصنف هذه الأقسام الستة # قوله ( جمع شرفة بضم فسكون ) أي كغرفة وفي الألفية والساكن العين الثلاثي ~~اسما أنل إتباع عين فاءه ( ( ( فائه ) ) ) بما شكل وسكن التالي غير الفتح ~~أو خففة بالفتح فكلا قد رووا قوله ( فلو عمر بلا إذن الخ ) أي فلو عمر ~~المكتري الشرفات بغير إذن المالك الذي هو المكري كان متبرعا بما أنفقه فلا ~~شيء له قال ابن يونس وله أخذ نقضها ( ( ( نقصها ) ) ) إن كان ينتفع به # قوله ( أو سكن أجنبي بعضه ) قال ابن عاشر يعني بإذن المكتري ولو ضمنا بأن ~~سكت أو غصبا وكانت تناله الأحكام وإلا فلا يلزم المكتري جميع الكراء بل يحط ~~عنه بقدر ما سكن الغاصب ولا منافاة بين قوله سابقا وبغصب الدار وغصب ~~منفعتها من أنه لا يلزمه البقاء وله الخيار بين البقاء والفسخ وبين ما هنا ~~من أنه ليس له الفسخ ويلزمه البقاء لأنه فيما تقدم غصب جميع الدار وهنا غصب ~~بعضها فقط # قوله ( ولا خيار له ) أي في الفسخ والإبقاء # وقوله ومحله ms3101 أي محل اللزوم وعدم الخيار ما لم يحصل بذلك ضرر الخ قد يقال ~~يحتمل جعل الواو في قوله وإن قل للحال ويكون معنى القليل ما لا ضرر فيه على ~~المكتري وحينئذ فلا يكون هذا قيدا زائدا # قوله ( أو لم يأت بسلم للأعلى ) أي بخلاف البيع فلا يلزم البائع السلم ~~قال في المنتخب عن ابن القاسم لو أبى صاحب المنزل فلم يجعل للعلو سلما ولم ~~ينتفع به المكتري حتى انقضت السنة فإنه ينظر لما يصيب ذلك العلو من الكراء ~~ويطرح عن المكتري لأنه باع منه جميع منافع الدار فعليه أن يسلمها وتسليمه ~~للعلو هو بأن يجعل له سلما يرقى عليه إليه بخلاف ما لو باع له الدار وفيها ~~علو لا يرقى إليه إلا بسلم فلا يكون عليه أن يجعل له سلما يرتقي عليه كما ~~لا يلزمه أن يجعل له دارا ( ( ( دلوا ) ) ) وحبلا يصل بهما لماء البئر لأن ~~ما باعه إليه قد أسلمه إليه فهو إن شاء سكنه وإن شاء هدمه وإن شاء باعه ولا ~~يمنعه من التصرف فيه بما شاء كونه بلا سلم ا ه بن # قوله ( في الإبان ) المراد بالإبان وقت الحرث الغالب في تلك البلدة لا ~~نفس الأرض بانفرادها وقوله أو بعده أي بعد فوات الإبان # قوله ( أو غرق في الإبان ) أي لا بعده وإلا فعليه جميع الكراء كما تقدم ~~والفرق بين الغرق والعطش أنه في العطش لم يتمكن من الانتفاع بالأرض إذ على ~~المكري سقي أرضه بخلاف الغرق فإنه قد تمكن من حصول الانتفاع بها والغرق ~~بعده مصيبة نزلت به # قوله ( فبحصته ) أي فيحط عنه من الكراء بحصة ذلك وقوله قيمة الخ أي بحسب ~~القيمة لا بحسب المساحة # قوله ( وإلا لزمه الكراء ) أي ما سمي من الأجرة بتمامه # قوله ( ولو مع نقص منافع ) أي هذا إذا كان ذلك المضر غير مصاحب لنقص شيء ~~من المنافع كالهطل وما بعده بل ولو كان مصاحبا لنقص شيء من المنافع كهدم ~~بيت من بيوت الدار خلافا لعبق حيث ذكر أن المضر المصاحب ms3102 لإسقاط المنافع لا ~~يوجب الخيار ويحط بقدره # قوله ( قل أو كثر ) أي سواء كان ذلك المضر قليلا أو كثيرا # قوله ( باذهنج ) أي وهو ملقف الهواء # قوله ( وهدم ساتر ) أي وهدم ساتر الدار المحصن لها # قوله ( أو بيت منها ) أي أو هدم بيت منها والحال أن فيه ضررا كثيرا على ~~الساكن وما مر من أن هدم البيت PageV04P051 من الدار لا يوجب الخيار بل ~~يوجب السكنى وبحط ( ( ( ويحط ) ) ) بقدره فمقيد كما قال الشارح بما إذا كان ~~ليس فيه ضرر كثير على المكتري # قوله ( فإن بقي ) أي فإن اختار البقاء ولم يفسخ # قوله ( فالكراء جميعه ) أي وليس له البقاء مع إسقاط حصة المضر من الكراء # قوله ( فعطشت ) أي حتى تلف الزرع # قوله ( لأنه ليس بإجارة حقيقية ) أي بخلاف الأرض الخراجية كأرض مصر فإنها ~~أجرة حقيقية لأنها أرض عنوة آجرها السلطان فإذا عطشت سقطت الأجرة # قوله ( وهل يلزمهم مطلقا ) أي وهل يلزم الخراج أهل الصلح مطلقا # قوله ( عينوه للأرض الخ ) أي كما لو جعلوا للسلطان كل سنة ألف دينار صلحا ~~على أرضهم أو على أرضهم ( ( ( أرضيهم ) ) ) ورؤوسهم ( ( ( ورءوسهم ) ) ) ~~سواء ميزوا ما على كل منهما أم لا وقوله أو مجملا أي أو صالحوه على شيء ~~مجملا أي صلحا مجملا بأن جعلوا له كل سنة ألف دينار صلحا وأجملوا فلم ~~يذكروا أرضا ولا رؤوسا ( ( ( رءوسا ) ) ) # قوله ( أو محل اللزوم إلا أن يصالحوا على الأرض ) أي أو محل اللزوم في كل ~~حالة إلا أن يصالحوا على الأرض وحدها أو مع الرؤوس وميز ما لكل وذلك إذا ~~صالحوا بشيء على الأرض والرؤوس ( ( ( والرءوس ) ) ) من غير تمييز ما لكل أو ~~صالحوا بشيء وأجملوا فيه فلم يذكروا أرضا ولا رؤوسا ( ( ( رءوسا ) ) ) أو ~~كان صلحهم على الرؤوس فقط وأما لو صالحوا على الأرض فط ( ( ( فقط ) ) ) أو ~~عليها وعلى الرؤوس ما لكل فلا يلزمهم كراء الأرض إذا عطشت وتلف زرعها # قوله ( على الجماجم ) أي الرؤوس # قوله ( تأويلان ) هما في صورتين ما إذا صالحوا على الأرض فقط أو عليها ~~وعلى الرؤوس وميز ما ms3103 على كل منهما فعلى التأويل الأول يلزمهم الكراء إذا ~~عطشت الأرض وتلف زرعها وعلى الثاني لا يلزمهم وأما لو وقع الصلح على الرؤوس ~~فقط أو على الأرض والرؤوس ( ( ( والرءوس ) ) ) بشيء ولم يميز ما لكل أو ~~صالحوا بشيء صلحا مجملا ولم يذكروا أرضا ولا رؤوسا ( ( ( رءوسا ) ) ) فلا ~~تسقط الأجرة اتفاقا فيهما هذا هو الصواب كما قال شيخنا خلافا لعبق حيث جعل ~~من محل الخلاف ما إذا كان الصلح عليهم ولم يميزوا ما على كل كما لو ميزوا ~~فجعل الخلاف في صور ثلاث # قوله ( رجح تأويل الإطلاق ) أي وهو لزومهم ما صالحوا به مطلقا في الأحوال ~~الخمسة إذا عطشت أرضهم وتلف الزرع أو لم ترو سواء صالحوا على الأرض أو على ~~الرؤوس أو عليها وميزوا ما على كل أو لم يميزوا أو صالحوا بشيء مجملا # قوله ( ولا تباع ولا توهب ) نعم يجوز فيها إسقاط الحق فمن استحق طينا من ~~الفلاحة بأن كان أثرا له فله إسقاط حقه فيه لغيره مجانا وفي مقابلة الشيء ~~وأفتى بعض المتأخرين كالشيخ عبد الباقي الزرقاني والشيخ إبراهيم الشبرخيتي ~~والشيخ يحيى الشاوي وغيرهم بالتوارث فيها نظرا إلى أن للفلاح فيها حقا يشبه ~~الخلو احصل ( ( ( حصل ) ) ) له ذلك من خدمته في الأرض بالحرث والتصليح ~~الموجب لعدم تخريسها المقتضى لعدم زرعها وبالجملة وإن كان أصل المذهب يقتضي ~~عدم الإرث لكن الذي ينبغي في هذه الأزمنة اتباع المشايخ الذين أفتوا بالإرث ~~لما عرفت ولأنه أرفع للنزاع والفتن بين الفلاحين # قوله ( ولكن يجب عليه مراعاة المصلحة ) أي في أهل ذلك الميت وقوله فلا ~~ينزع الخ أي لأنه لا مصلحة في ذلك في لأهل الميت # قوله ( أن يعطي لورثته الذكور ) أي أو للذكور والإناث معا # قوله ( لأن محله ) أي محل ما جنى ( ( ( جبى ) ) ) من الخراج # قوله ( والسلطان ناظر ) أي عليه ليصرفه في مصالح المسلمين # قوله ( وله ) أي للسلطان الآخذ منه أي للنفقة على نفسه وعياله # قوله ( إذ ليسوا بنواب للسلطان ) أي في صرفه PageV04P052 # قوله ( مضروب على أيديهم ) أي ملزمون بجباية الخراج من الزراع ms3104 # قوله ( فهو حلال للملتزم ) أي إذا كان ذلك الملتزم استولى على البلد بوجه ~~شرعي بأن كان استيلاؤه بتقسيط ديواني من السلطان أو نائبه وأما من استولى ~~عليها بالقهر والغلبة من غير تقسيط بل بمجرد إرساله لأهل البلد صرتم تعلقنا ~~فإن ما يأخذه من البلد فائضا سحت محض كذا قرر الشارح # قوله ( فأفتوهم ) أي فأفتوا الملتزمين # قوله ( بما لم ينزل الله به من سلطان ) أي بشيء لم ينزل الله به سلطانا ~~أي حجة ودليلا أي فأفتوهم بشيء لا دليل عليه وهو أن الملتزم قد استأجر بها ~~البلد # قوله ( إذ الإجارة تمليك منافع معلومة الخ ) أي وهنا ليس كذلك # قوله ( وقد أفتاهم ) أي الملتزمون # قوله ( عكس تلف الزرع بآفة الخ ) أي فيسقط الكراء فكما يجب الكراء فيما ~~مر يسقط هنا # قوله ( من وجوب الكراء ) بيان للحكم المتقدم وقوله وعكسه الأولى حذفه ~~وقوله أي نقيضه تفسير لعكس الحكم وقوله أي عكس الحكم مبتدأ وقوله عدم وجوبه ~~أي الكراء خبره # وقوله بآفة متعلق بمحذوف أي إذا تلف الزرع بالآفة من أرضه # قوله ( لكثرة دودها ) أو بما ينشع منها من الماء ونحو حامول وقضاب وهالوك ~~وعاقول والمراد تلف الزرع بوجود ما ذكر في المدة المستأجرة وإن لم تكن ~~الأرض معتادة بذلك هذا هو الظاهر كما في عبق وكما يسقط الكراء بتلف الزرع ~~بآفة من أرضه يسقط أيضا بمنع الزرع وتبوير الأرض لفتنة كما مر # قوله ( أو عطش ) أي لجميع الأرض حتى تلف الزرع بتمامه أو بقي منه القشليل ~~( ( ( القليل ) ) ) بلا تلف فلا يلزمه كراء أصلا وإلا لما بقي بلا تلف # قوله ( وظاهره ولو انفرد بجهة ) أي ظاهره عدم وجوب الكراء لما بقي من ~~الزرع بلا تلف ولو انفرد ذلك الباقي بجهة # قوله ( وقيل محله ) أي محل عدم وجوب الكراء لما بقي من الزرع بلا تلف إن ~~كان الخ وهذا القول نقله ابن عرفة وأبو الحسن عن اللخمي # قوله ( جملة الفدادين ) أي المكتراة PageV04P053 لأن ذلك كالهالك # قوله ( ولم يجبر آجر الخ ) أخذ بعض الأشياخ من مسألة ms3105 المصنف هذه أنه لا ~~يجبر من له خربة بجوار شخص يحصل له منها ضرر كسارق ونحوه على عمارتها ولا ~~على بيعها ويقال له اعمل ( ( ( احمل ) ) ) ما يندفع عنك به الضرر ولا ضمان ~~على ربها إن صعد منها سارق لبيت جارها وبه أفتى الشيخ سالم السنهوري والشيخ ~~أحمد بن عبد الحق السنباطي الشافعي وأفتى بعضهم بلزوم رب الخربة بفعل ما ~~يندفع به ضرر جاره من عمارتها أو بيعها وهذا هو الذي ارتضاه شيخنا العدوي ~~دفعا للضرر # قوله ( يضر بالساكن ) أي بقاؤه بلا إصلاح # قوله ( حدث ) أي موجب الإصلاح وهو الهدم # قوله ( وهو مذهب ابن القاسم ) أي وأما غيره وهو ابن حبيب فيقول يجبر ~~الآجر على الإصلاح قال ابن عبد السلام وبه العمل والخلاف ليس عاما في جميع ~~الصور كما اقتضاه كلام الشارح بل خاص بالمضر اليسير كالهطل وأما إن كان ~~كثيرا فلا يلزمه الإصلاح إجماعا كما لابن رشد ا ه بن # قوله ( ويخير الساكن ) هذا فيما إذا كان الهدم مضرا وأما إذا كان منقصا ~~للكراء فقط وأبى المالك من الإصلاح فلا خيار للمكتري ويحط عنه من الكراء ~~بحسابه على ما مر من التفصيل خلافا لما يقتضيه كلام المواق وتبعه الشارح من ~~تخيير الساكن مطلقا فإنه مناف للتفصيل المتقدم انظر بن # قوله ( فلو أنفق المكتري شيئا من عنده ) أي بغير إذن المكري على إصلاح ~~المنهدم حمل على التبرع هذا إذا كان ذلك العقار ملكا وأما من استأجر وقفا ~~يحتاج لإصلاحه فأصلحه المكتري بغير إذن ناظره فإنه يعطي قيمة بنائه قائما ~~لقيامه عنه بما لا بدله منه لوجوب إصلاح الوقف على الناظر لحق الله تعالى ~~لا لأجل المستأجر # قوله ( حمل على التبرع ) أي فلا يأخذ ما أنفقه لا يقال من بني ما انهدم ~~فقد قام عن ربه بواجب إذ لا بد له من الغرم فيه لأنا نقول لا نسلم أنه لا ~~بد له من الغرم فيه لأنه قد يختار هدم ذلك المحل ليبيعه عرصة وما أشبه ذلك # قوله ( فيأخذه ) أي المكري بقيمته قائما ms3106 أي إن شاء وإن شاء أمره بقلعه ~~وهذا على قول ابن حبيب المتقدم وأما على قول ابن القاسم فيأخذه بقيمته ~~منقوضا مطلقا سواء كان الإصلاح بغير إذن المالك أو كان بإذنه كما في عبق # قوله ( بخلاف الخ ) هذا مخرج من قوله ولم يجبر آجر الخ # قوله ( متعلق بأصلح ) أي وأما قوله بقية المدة فهو متعلق بمحذوف كما أشار ~~له الشارح لا بأصلح لإغناء الظرف أعني قوله قبل خروجه عنه حينئذ # قوله ( فأراد كل مقدمه ) أي وصلحت صنعة كل منهما لمقدمه عرفا سواء اتفقت ~~صنعتهما أو اختلفت # قوله ( قسم ) أي ذلك المقدم وقوله إن أمكن القسم أي قسم المقدم لاتساعه ~~وقبوله للقسم # قوله ( وإلا أكرى عليهما ) أي ما لم يصطلحا على الجلوس على التعاقب مثلا # قوله ( للضرورة ) أي لإزالة الضرر الحاصل بالمنازعة # قوله ( ولو اتفقا على المقدم ) أي على جوسهما ( ( ( جلوسهما ) ) ) معا في ~~المقدم لاتساعه وقوله واختلفا في الجهة أي التي يجلس كل منهما فيها # قوله ( لخفة الأمر فيه ) أي لأن اختلافهما في الجهة ليس كاختلافهما في ~~المقدم والمؤخر # قوله ( كذلك ) أي كمسألة المصنف من القسم إن أمكن وإلا أكرى عليهما ولا ~~كلام لرب البيت ولا الحانوت كما هو ظاهر المصنف # قوله ( وإن غارت عين الخ ) حاصله أنه إذا اكترى أرضا سنين فغارت عينها أو ~~انهارت بئرها وأبى ربها من الإصلاح فسخت الإجارة وليس للمكتري أن يتفق ( ( ~~( ينفق ) ) ) من الأجرة إلا أن يكون قد زرع قبل غور العين وكانت أجرة سنه ~~تكفي فله الإنفاق حينئذ ويحسب له ذلك من الكراء قهرا عن المكري فإن كان لم ~~يزرع أو زرع وكان لا تكفي أجرة السنة في العمارة فليس له الإنفاق فإن أنفق ~~كان متبرعيا ( ( ( متبرعا ) ) ) بجميع ما أنفقه في الأولى وبما زاد على ~~PageV04P054 أجرة السنة في الثانية # قوله ( حمل ما أنفقه المكتري على التبرع ) أي سواء كان حصة سنة أو أقل أو ~~أكثر # قوله ( حصة سنة فقط ) أي ولو علمت أن الزرع لا يتم عليه بقية السنة خلافا ~~لمن يقول ينفق أجرة ms3107 السنين كلها حيث اكترى سنين لأنها عقدة واحدة وظاهره أي ~~سنة ولو اختلف الكراء وكلام ابن عرفة يفيد أنه ينفق حصة السنة التي حصل ~~فيها الغور وما زاد عليها فهو متطوع به # واعلم أن المساقاة يجري فيه ما جرى للمصنف هنا فإذا ساقى الحائط سنين ~~وعارت ( ( ( وغارت ) ) ) عينها وأبى ربها من إصلاحها فللعامل أن ينفق قدر ~~قيمة ثمره سنة لا أزيد كما في وثائق الجزيري # قوله ( لأنك قمت عنه بواجب ) في هذا التعليل نظر إذ لا يلزم المكري ~~الإصلاح للمكتري كما مر والذي علل به ابن يونس كما في بن أن المكتري متى ~~ترك ذلك فسد زرعه ولم يكن لرب الأرض كراء وحينئذ فلا يمتنع من أمر ينتفع به ~~هو وغيره لا ضرر عليهما فيه # قوله ( فإن أبى ) أي المكتري وقوله أيضا أي كما أبى المكري # قوله ( من العطش ) أي وقد علمت أن أرض السقي لا يلزم المكتري أجرتها إلا ~~إذا استغنى الزرع عن السقي # قوله ( رشيدة ) أي وإلا كان الكراء لازما للزوج ولا يجوز لوليها التبرع ~~به # قوله ( ونقدت جملة ) أي وأما لو كانت ساكنة في بيت مشاهرة ولم تنقذ ( ( ( ~~تنقد ) ) ) شيئا فإن الكراء يلزمه سواء بينت أن الكراء عليه أم لا كما نص ~~عليه التونسي وابن يونس واللخمي اه شب # قوله ( إلا أن تبين ) أي إلا أن يحصل منها بيان في أي وقت ولو بعد العقد ~~أن الكراء عليه # قوله ( وبيت أمها أو أبيها كبيتها ) أي فلا يلزمه كراؤه إلا إذا حصل بيان ~~فيلزمه من وقت البيان لا ما قبله والمراد ببيت أبيها وأمها ما يملكان ذاته ~~أو منفعته وجيبة أو مشاهرة ونقدا جملة وكذا يقال فيما بعد وأما سكنى الزوج ~~بالزوجة في بيت أخيها أو عمها فقال اللخمي أرى إنطالت المدة فلا شيء لهما ~~عليه وإن قصرت حلفا أنهما لم يسكناه إلا بأجرة وأخذاها منه وسكناه بها في ~~بيت أبويه كسكناه بها في بيت أبوي الزوجة وأما سكناه بها في بيت أخيه أو ~~عمه فينبغي أن يكون ms3108 لهما عليه الأجرة إذا قالا إنما أسكناه بالأجرة طالت ~~المدة أو قصرت بخلاف ما سبق في أخيها وعمها لأن العادة ضمها لهما عند الخوف ~~عليها حفظا لعرضها ولم تجر العادة بضمها لأخيه وعمه عند الخوف عليها # تنبيه اشتراط الزوج حين العقد سكناه ببيتها بلا كراء لا يوجب فساد العقد ~~كما هو ظاهر إطلاقهم هنا قاله عبق # قوله ( أو رسالة الخ ) أشار إلى أنه لا مفهومه ( ( ( مفهوم ) ) ) لكتابا ~~بل مثله أنه وصل خبرا أو حمولة # وحاصله أن من استأجر شخصا على إيصال كتاب أو خبر أو حمل لشخص ببلد أخرى ~~فبعد مدة ادعى الأجير أنه وصل ذلك ونازعه المستأجر فالقول قول الأجير ~~بيمينه أنه وصله إذا ادعى وصوله في أمد يبلغ في مثله عادة وحينئذ يستحق ~~الأجرة ولو كذبه المرسل إليه # قوله ( في أمد ) أي حيث ادعى وصوله في أمد يبلغ في مثله عادة وهذا معنى ~~رجوع الشبه لهذا فإن لم يشبه فلا أجرة له ولا يتأتى هنا شبههما ولا عدم شبه ~~واحد # قوله ( وضمن ) أي الوكيل والرسول المذكور وكيل # قوله ( أنه استصنع ) أي فيه # قوله ( وقال ربه وديعة عندك ) سيأتي أن محل قبول قول الصانع في دعواه أنه ~~استصنع إن أشبه ومعنى الشبه هنا أن لا تقوم قرينة على نفي PageV04P055 ~~الاستصناع كما إذا كان المدفوع للصانع شاشا أبيض وربه مسلم غير تاجر ~~والصانع يصبغ الأزرق فإن القول قول ربه في دعوى الوديعة لأن القرينة هنا ~~تكذب الصانع في دعواه # قوله ( عطف على المعنى ) أي لا على قوله استصنع لأنه يصير التقدير والقول ~~للأجير أنه استصنع والقول للأجير أنه خولف في الصفة فيقتضي أن الصانع يدعي ~~المخالفة في الصفة وليس كذلك بل إنما يدعي أنك أمرتني أن أصنعه على صفة كذا ~~تأمل # قوله ( فالقول للصانع ) أي بيمين كما في ابن عرفة عن ابن يونس خلافا لعبق # قوله ( إن أشبه ) أي بالنسبة لمالكه في استعماله كصبغه شاشا أخضر لشريف ~~وأزرق لنصراني فلا تقبل دعوى شريف أنه أمره بصبغه أزرق ليهديه لنصراني ~~والصانع ms3109 يدعي أنه أمره بصبغه أخضر ولا دعوى نصراني أنه أمره بصبغه أخضر ~~ليهديه لشريف وقال الصانع بل أمرتني بصبغه أزرق وظاهره ولو لقرينة # قال شيخنا العدوي ما لم تكن القرينة قوية وإلا كان القول قول المالك # قوله ( إن أشبه الأجير في الفروع الأربعة ) فإن لم يشبه في الفروع ( ( ( ~~الفرع ) ) ) الأول فلا أجرة له ولا يتأتى فيه شبههما ولا عدم شبه واحد وكذا ~~لا يتأتيان في الفرع الثاني ولا في الثالث وإن لم يشبه الأجير في الفرع ~~الثاني نظر ( ( ( نظرا ) ) ) لما زادته صنعته في المصنوع عن قيمته بدونها ~~فيرجع الأجير به أو يدفع قيمته بدون الصنعة ويأخذه وإن لم يشبه في الفرع ~~الثالث حلف ربه ويثبت له الحياز ( ( ( الخيار ) ) ) على ما قاله الشارح وإن ~~لمي شبه ( ( ( يشبه ) ) ) في الفرع الرابع فقد أشار له الشارح بقوله فإن ~~انفرد ربه بالشبه الخ # قوله ( كأن نكلا ) أي ويقضي للحالف على الناكل # قوله ( ولم يخرجها من يده ) أي فالقول قوله في قدر الثمن عند اختلافهما ~~فيه # قوله ( وهو ) أي اشتراط الحيازة في الأجير # قوله ( إذا لم ينفرد الصانع بالشبه ) أي بأن أشبها معا # قوله ( فالقول له ) أي في قدر الأجرة ولو كان غير حائز له # قوله ( ولزم كراء المثل ) أي ولا ينظر لحوز # والحاصل أنهما إذا أشبها معا فالقول للحائز منهما وإن لم يشبه واحد منهما ~~فأجرة المثل ولا ينظر لحوز وإن أشبه أحدهما فقط فالقول قوله وإن لم يجز ( ( ~~( يحز ) ) ) ا ه بن # قوله ( لا كبناء ) بكسر الباء الموحدة وفتح النون مخففة ويجوز فتح موحدته ~~وتشديد نونه # قوله ( لعدم الحوز ) أي لأن الحائز له ربه فإذا قال الصانع استأجرتني ~~بأربعة مثلا وقال ربه بثلاثة فالقول قول ربه بيمينه إن أشبه أشبه الصانع ~~أيضا أم لا وإلا فالقول للصانع إن أشبه وإن لم يشبها فكراء المثل # قوله ( ولا في رده ) حاصله أنه إذا ادعى الصانع رد المصنوع لربه وأنكر ~~ربه أخذه كان القول قول ربه سواء كان الصانع قبضه ببينة أو بغيرها وهذا إذا ~~كان ms3110 المصنوع مما يغاب عليه والفرق بين قوله هنا وإن بلا بينة ( ( ( ببينة ) ~~) ) وبين المودع إذا قبض الوديعة بلا بينة وادعى ردها لربها أنه يصدق أن ~~المودع قبض على غير وجه الضمان والصانع قبض ما فيه صنعته ويغاب عليه على ~~وجه الضمان # قوله ( وإلا أخذه ) أي وإلا تزد دعوى الصانع على قيمة الصبغ بل تساويا أو ~~نقصت دعوى الصانع عن قيمة الصبغ # قوله ( بأن امتنع من دفعها ) أي كما لو PageV04P056 امتنع ربه من دفع ~~قيمة الصبغ # قوله ( وبدأ الصانع ) أي لأنه بائع للمنافع فيحلف أنه استصنعه ويحلف ربه ~~أنه ما استصنعه وإن لم يقل سرق مني وذلك لأن غرم الصانع قيمته أبيض إنما ~~يترتب على حلفه أنه ما استصنعه وإن لم يذكر معه أنه سرق مني فاندفع ما يقال ~~القاعدة أن اليمين على طبق الدعوى فمقتضاه أنه لا بد من زيادته في اليمين ~~وأنه سرق مني فتأمل # قوله ( وقيل يبدأ ربه ) هذا القول نقله ابن عرفة عن الصقلي عن الشيخ ~~ونحوه في التوضيح وح # قوله ( وقضى للحالف على الناكل ) أي فإذا حلف رب الثوب فقط قضى له بقيمته ~~أبيض إن شاء وإن شاء أخذه ودفع قيمة الصبغ ولو نقص الثوب لأن خيرته تنفي ~~ضرره وإن حلف الصانع فقط قضى له بما ادعاه من أجرة الصبغ # قوله ( بل سرق مني أو غصب ) أي وأما لو قال ربه أنه وديعة فالقول للصانع ~~كما قدمه المصنف بقوله أو أنه استصنع وقال وديعة كذا قال عبق والراجح كما ~~في بن التعميم أي سواء ادعى ربه الوديعة أو السرقة ولا يقال دعواه الوديعة ~~يخالف ما مر من أن القول قول الصانع لحمل ما تقدم على المقوم وما هنا على ~~المثلى # قوله ( ادفع له قيمة ما قيل ) الأولى مثل ما قال لأن السمن مثلي وقد تقدم ~~أن المثليات يقضى فيها بالمثل لا بالقيمة # قوله ( لوجود المثل في ذلك ) علة القوله ( ( ( لقوله ) ) ) فلا يحلفان ~~ولا يشتركان # قوله ( بخلاف الثوب ) أي فأنه إذا طلب ربها قيمتها بيضاء وأبى الصانع ms3111 ~~فإنهما يحلفان ويشتركان # قوله ( عند ابن القاسم ) أي فحاصله ( ( ( فحاصل ) ) ) مذهبه أن ربه إذا ~~متنع ( ( ( امتنع ) ) ) من دفع ما قاله الصانع من السمن خير الصانع إما أن ~~يرد مثل السويق لربه وإما أن يدفع له السويق ملتوتا مجانا # قوله ( وقال غيره ) أي وهو أشهب # قوله ( لئلا يؤدي إلى بيع طعام بطعام ) أي متفاضلا ولأن من حجة ربه أن ~~يقول لا أرضى به ملتوتا لأنه صار لا يبقى بل يسرع إليه التغير والخلاف ~~بينهما مبني على خلاف آخر وهو أن لت السويق بالسمن ونحوه ناقل له عن أصله ~~وهو ملحظ ابن القاسم أو غير ناقل له وهو ملحظ أشهب # قوله ( فبينهما وفاق الخ ) الحاصل أن بعضهم جعل بين كلام ابن القاسم ~~وكلام غيره خلافا نظرا لما مر من أن لت السويق بالسمن ناقل له أو لا وبعضهم ~~جعل بينهما وفاقا # قال ح والظاهر أن المصنف حمل كلام ابن القاسم على الخلاف وترك قول ابن ~~القاسم لترجيح قول غيره عنده # قوله ( أي للأجير ) أي الذي استأجرته لخدمة أو خياطة مثلا # قوله ( في عدم قبض الأجرة ) أي إن ادعى عليه المكتري أنه قبضها # قوله ( إلا لعرف بتعجيلها ) أي وإلا كان القول قول المكتري في قبضها # قوله ( ودعواه ) أي دعوى الأجير والجمال بعدم قبضها وقوله ودعوى المكتري ~~أي بقبضها # قوله ( إلا لطول ) أي إلا إذا كان تنازعهما بعد طول بعد تسليم الخ # قوله ( فالقول لمكتريه ) أي وهو صاحب الأمتعة في أنه دفع له الأجرة ولو ~~ادعى أنه دفع له ذلك بعد تسليم الأمتعة # واعلم أن محل قبول قول المكتري بعد الطول وبعد تسليم الأمتعة ما لم يقم ~~الجمال بينة على اقرار المكتري بعد تسليم الأمتعة بأن الأجرة في ذمته وإلا ~~فلا يقبل قول المكتري في دفعها # قوله ( لا قبل تسليمها ) أي لا إن كان تنازعهما قبل الخ # والحاصل أن الجمال إذا سلم الأمتعة فإن تنازعا بعد طول فالقول قول ~~المكتري سواء ادعى أنه دفع له الأجرة قبل تسليم الأمتعة أو بعده وإن تنازعا ~~قبل ms3112 الطول كان القول قول الجمال كما أنه إذا لم يسلم الأمتعة لربها فإن ~~القول قوله مطلقا ولو طال # قوله ( ما زاد على اليومين ) أي كالثلاثة ( ( ( كالثلاث ) ) ) فأكثر ~~PageV04P057 قوله ( فالمراد بها مدينة القيروان ) أي لا الأقليم التي هي ~~مدينته # قوله ( حلف ) أي حلف كل منهما على ما يدعيه وقوله لأنه بائع أي لمنفعة ~~جماله # قوله ( إن عدم السير أو قل ) فيه أن المناسب لمرامه من الاختصار أن يحذف ~~قوله عدم وأو ويقول أن قل السير لاستفادة حكم ما إذا عدم السير من قوله أو ~~قل بالأولى إلا أن يقال لو اقتصر على قوله إن قل لربما يتوهم أنه في حالة ~~عدم السير يفسخ العقد بدون يمين # قوله ( مبالغة الخ ) رد المصنف بها على غير قول ابن القاسم أنه يعمل بقول ~~الجمال إذا أشبه وانتقد اه شب # قوله ( وإلا فكفوت المبيع ) حاصل الفقه أنهما إذا تنازعا في المسافة فقط ~~بعد سير كثير فالقول قول المكتري إذا انفرد بالشبه وحلف نقد أم لا وإن ~~انفرد المكري بالشبه كان القول قوله انتقد أم لا وإن أشبها معا فإن حصل ~~انتقاد كان القول قول المكري وإن لم يحصل نقد كان القول قول المكتري إن حلف ~~وإن لم يشبها حلفا وفسخ وقضى بكراء المثل فيما مشى # قوله ( ولزم الجمال ما قال ) أي من السير الافريقية ( ( ( لإفريقية ) ) ) # قوله ( على ما ادعاه ) أي وهو أن المسافة التي وقع العقد عليها بمائة ~~برقة # قوله ( لما يأتي قريبا ) أي من التفصيل بين حصول الانتقاد وعدمه إذا ~~أشبها # قوله ( غير تام ) وذلك لأن قبول قول المكتري مشروط بحلفه وانفراده بالشبه ~~وأما المشتري عند فوات المبيع فقبول قوله مشروط بحلفه وشبهه سواء أشبه ~~البائع أيضا أم لا # قوله ( وليس المكتري كذلك ) أي لأنه لا يكون القول قوله إلا إذا انفرد ~~بالشبه وأما إذا أشبها ففيه التفصيل الآتي # قوله ( وللمكري ) أي والقول للمكري عند تنازعهما في المسافة فقط دون ~~الأجرة فهما متفقان عليها وكان الأولى حذف قوله في المسافة فقط لأنه موضوع ~~المسألة ms3113 # قوله ( ولزم الجمال الخ ) الجمال مفعول لزم مقدما وما قال فاعل مؤخر # قوله ( إلا أن يحلف الجمال أيضا على ما ادعى ) أي من أن غاية المسافة ~~برقة فلا يلزم تبليغه لافريقية وإذا لم يلزمه فله الخ # قوله ( وفسخ الباقي بعد برقة ) أي أو بعد السير الكثير وظاهر قول المصنف ~~وفسخ الباقي أنه بعد السير يفسخ قبل بلوغ الغاية الأولى وفيه نظر والصواب ~~أنه بعد السير الكثير يوصله لبرقة نظير ما يأتي للشارح في المدينة ومكة إذ ~~لا فرق بين المسألتين انظر بن # قوله ( بعد السير الكثير ) أي من اختلافهما في قدر المسافة فقط بعد السير ~~الكثير الخ # قوله ( وبلغاها ) أي والحال أنهما بلغاها أي قبل مكة كمصري سافر من ناحية ~~بدر وأشار المصنف بقوله بلغاها أو سارا كثيرا إلى أن محل التفصيل الآتي إذا ~~وقع التنازع بعد سير كثير أو بعد بلوغ المدينة وأما إذا تنازعا قبل الركوب ~~أو بعد سير يسير فلم يذكره المصنف اعتمادا على ما مر في المسألة السابقة من ~~التحالف والتفاسخ # قوله ( فالقول للجمال ) أي في أن المسافة التي وقع العقد عليها إلى ~~المدينة # قوله ( أي مع شبه المكتري ) أي القول للجال ( ( ( للجمال ) ) ) إذا حصل ~~شبه منهما معا # قوله ( بالنقد ) أي بسبب انتقاده من PageV04P058 المكتري # قوله ( والشبه ) أي ودعواه الشبه في المسافة التي بلغاها # قوله ( لاسقاط زائد المسافة ) أي لاسقاط المسافة الزائدة على المدينة ~~لمكة # قوله ( ويحلف المكتري لاسقاط الخمسين عنه ) أي ويلزمه خمسون فقط ويبلغه ~~الجمال للمدينة إذا كان نزاعهما بعد سير كثير قبل الوصول للمدينة # والحاصل أنهما إذا أشبها وحلفا وانتقد المكتري الأقل كان القول قول ~~الجمال بالنظر للمسافة وقول المكتري بالنظر للأجرة # قوله ( ولا يتوقف الفسخ على حلف المكتري ) أي وإنما يتوقف على حلف المال ~~( ( ( الجمال ) ) ) لأن الفسخ لأجل إسقاط زائد المسافة وهذا مرتب على حلف ~~الجمال # قوله ( لأنه حلفه لاسقاط الخمسين عنه ) أي على دعوى الجمال فإن حلف سقطت ~~عنه خمسون وإن لم يحلف غرم المائة بتمامها # قوله ( فللجمال ) أي فالقول قول ms3114 الجمال في أن العقد وقع على المسافة ~~القريبة وهي إلى المدينة # قوله ( وللمكتري في حصتها ) هذا محل المخالفة بين النقض وعدمه ويتفقان ~~فيما قبله # قوله ( مما ذكر من الكراء وهو كونه بخمسين ) أي ويفض ذلك الكراء بقول أهل ~~المعرفة # قوله ( ولا يقبل قوله أنه لمكة ) أي لأن عدم بلوغ المسافة المتنازع فيها ~~يرجح قول المكري # قوله ( وإن أشبه قول المكري فقط ) أي من أن الأجرة مائة للمدينة # قوله ( وإن أقاما بينة على ما ادعاه ) أي سواء كان في المسألة الأولى أو ~~الثانية أو الثالثة أو في غيرها من مسائل الباب فهذا راجع لجميع مسائل ~~الباب كلها # قوله ( وإلا سقطتا ) أي وإلا تكن إحداهما أعدل بل تكافأتا في العدالة ~~سقطتا # قوله ( ويقضى بذات التاريخ ) أي فتقدم المؤرخة على غير المؤرخة وتقدم ~~المتقدمة تاريخا على متأخرته # قوله ( ويبدأ ( ( ( بالتمام ) ) ) صاحب الأرض أو الدار ( ( ( يجاعل ) ) ) ~~) أي لأنه ( ( ( فيستحق ) ) ) دافع لمنفعة أرضه ( ( ( الأجر ) ) ) أو داره ~~( ( ( أقل ) ) ) # قوله ( كحلفهما ( ( ( أكثر ) ) ) ) أي فكما يفسخ العقد إذا حلفا يفسخ إذا ~~نكلا ولا يراعى هنا نقض ولا عدمه بل حيث كان التنازع قبل الزرع والسكنى فسخ ~~العقد سواء حصل نقد أو لا سواء أشبها أو لم يشبها أو أشبه المكتري أو ~~المكري فهذه ثمانية أحوال سواء حلفا أو نكلا فهذه ستة عشر فإن حلف أحدهما ~~ونكل الآخر قضى للحالف على الناكل # قوله ( وإن زرع بعضا ) أي من الأرض وقوله أو سكنه أي بعضا من المدة وفي ~~هذه الحالة ثمان صور لأنهما إما أن يشبها أو لا يشبها أو يشبه المكري فقط ~~أو المكتري فقط وفي كل إما أن يكون تنازعهما بعد الانتقاد أو قبله فهذه ~~ثمانية أشار المصنف لأربعة منها بقول وإن زرع بعضا ولم ينقد الخ # وحاصلها أن المكتري إذا زرع بعض الأرض أو سكن البيت بعض المدة ولم ينقد ~~كان القول قول المكتري فيما مضى وفسخ في الباقي إن أشبه قوله وحلف سواء قول ~~المكري أيضا أم لا فهذه صورة # وإن انفرد المكري بالشبه أو أشبه ms3115 المكتري ولم يحلف فالقول قول المكري ~~فيما مضى وفسخ في الباقي وإن لم يشبها حلفا ووجب كراء المثل فيما مضى وفسخ ~~في الباقي فهذه أربع صور وإن كان تنازعهما بعد ( ( ( الأجر ) ) ) الانتقاد ~~ففيه أربع صور لأنهما إما أن يشبها أو لا يشبها أو يشبه المكري أو المكتري ~~وقد أشار المصنف لحكمها بقوله وإن نقد فتردد وحاصل ذلك التردد الواقع فيها ~~قيل إن القول قول المكري إذا أشبه أشبه المكتري أم لا وحينئذ فله من الكراء ~~فيما مضى بحساب ما قال ويفسخ في الباقي مثل ما إذا لم يحصل نقد وقيل إن ~~القول قول المكري ولا فسخ ويلزم المكتري جميع الكراء وأما إذا انفرد ~~المكتري PageV04P059 بالشبه أو لم يشبه واحد منهما فحكمه حكم ما لم ينقد ~~باتفاق القولين # قوله ( فيما مضى ) تنازع فيه جميع العوامل السابقة وهي قوله فالقول لربها ~~ولربها ما أقر به وقوله ووجب كراء المثل # قوله ( وفسخ الباقي ) أي لدعوى ربها في كراء بقية المدة أكثر من دعوى ~~الكتري # قوله ( وإن ( ( ( يستحقه ) ) ) نقد ( ( ( السامع ) ) ) ) أي وأشبها معا ~~أو أشبه المكري فقط # قوله ( أو لا يكون القول له الخ ) الأولى أو يكون ( ( ( استحق ) ) ) ~~القول ( ( ( بحرية ) ) ) قوله ( ( ( فإنه ) ) ) فيما ( ( ( يستحق ) ) ) مضى ~~( ( ( الجعل ) ) ) ويفسخ في الباقي مثل ما إذا لم ينقد وقد علمت أن محل ~~الخلاف إذا نقد وأشبها أو أشبه المكري فقط وأما إذا نقد ولم يشبها أو أشبه ~~المكتري فقط فحكم ذلك حكم ما تقدم إذا لم ينقد هذا وقد ذكر بن ما نصه قد ~~أجمل المصنف في ذكر ( ( ( العمل ) ) ) هذا ( ( ( ولولا ) ) ) التردد ( ( ( ~~الاستحقاق ) ) ) ويتبين ( ( ( لقبضه ) ) ) بذكر ( ( ( واستولى ) ) ) كلام ~~المدونة وشراحها ( ( ( يرجع ) ) ) وذلك ( ( ( الجاعل ) ) ) أن ( ( ( بالجعل ~~) ) ) ابن القاسم بعد أن ذكر ( ( ( يشترط ) ) ) في المدونة الأوجه ( ( ( ~~عكس ) ) ) الأربعة المتقدمة قال وهذا إذا لم ينقد قال ( ( ( يأخذ ) ) ) أبو ~~( ( ( شيئا ) ) ) الحسن مفهومه ( ( ( الجعل ) ) ) لو نقد ( ( ( بالجميع ) ) ~~) لكان القول قول ( ( ( ببيع ) ) ) ربها ولا ( ( ( شراء ) ) ) تفسخ ( ( ( ~~الجميع ) ) ) في بقية ( ( ( كل ) ) ) السنين ( ( ( سلعة ) ) ) وقيل ( ( ( ~~بانتهاء ) ) ) معنى ( ( ( عملها ) ) ) قوله هذا إذا لم ينقد أي هذا الذي ms3116 ~~سمعته من كلام مالك ولم أسمع ( ( ( يذهب ) ) ) منه إذا ( ( ( عمل ) ) ) ~~انتقد ( ( ( باطل ) ) ) والحكم عندي سواء فيهما ا ه # والذي قاله غير ابن القاسم فيها هو أنه إذا انتقد وأتى رب الأرض بما يشبه ~~أو أتيا معا بما يشبه لا ينفسخ الكراء فيكون في هذين الوجهين مخالفا لما ~~تقدم فيما إذا لم ينقد فمن الشيوخ من حمل قول ابن القاسم وهذا إذا لم ينتقد ~~على معنى أنه يفسخ في الباقي وأما إذا انتقد فلا يفسخ يريد هذين الوجهين ~~فيكون قول ابن القاسم موافقا لقول الغير ومنهم من يرى أن مذهب ابن القاسم ~~يفسخ مطلقا فيكون قول الغير خلافا وهذا تأويل ابن يونس وبهذا تعلم أن المحل ~~للتأويلين لا للتردد # # # | باب في الجعالة # قوله ( أي المتأهل لعقدها ) قد تقدم أنه أحال عاقد الاجارة على البيع ~~وتقدم في البيع ما نصه وشرط عاقده تمييز إلا بسكر ( ( ( بكسر ) ) ) فتردد ~~ولزومه تكليف الخ وكأن المصنف لم يحل عاقد الجعل على البيع بل على الاجارة ~~لأن الجعل للاجارة أقرب وإشارة إلى أن الأصل في بيع المنافع الاجارة والجعل ~~رخصة اتفاقا لما فيه من الجهالة # قوله ( أي عوضا ) بهذا التفسير يسقط ما قيل إنه جعل التزام الشيء شرطا ~~لنفسه وهو فاسد وحاصل الجواب أنه أراد بالجعل الأول العقد وبالثاني العوض # قوله ( وظاهره الخ ) أي لأن المتبادر ( ( ( التبادر ) ) ) من قوله التزام ~~أهل الاجارة جعلا أي دفع جعل وعوض فيكون كلامه مفيدا أن دافع العوض وهو ~~الجاعل يشترط فيه أن يكون متأهلا لعقد الاجارة وأما المجعول له وهو العامل ~~فلا يشترط فيه ذلك مع أنه يشترط فيه ذلك أيضا وإذا كان يشترط فيهما فلم ~~اقتصر على اشتراطه من المجاعل فقط الدافع للعوض # قوله ( أجيب الخ ) أي وأجيب أيضا بأن المراد بقوله التزام أهل الاجارة ~~جعلا أي دفعا وقبولا أي دفع جعل وقبوله بقي شيء آخر وهو أن توقف العقد على ~~الالتزام المذكور يقتضي أنه من العقود اللازمة مع أنه ليس كذلك وأجيب بأن ~~المراد بالالتزام الصدور أي صحة الجعل ms3117 بصدور جعل وعوض من أهل الاجارة ~~والبحث للشيخ أحمد الزرقاني والجواب لعبق # قال شيخنا والبحث ساقط من أصله أما أو لا فالشخص قد يلتزم ما لا يلزمه ~~وأما ثانيا فشرط صحة الجعل التزام العوض بشرط الشروع في العمل لا مطلقا ~~والأول هو مراد المصنف تأمل # قوله ( علم ) أي قدره وهذا شامل للعين وغيرها وإنما نص على علم العوض دون ~~غيره من بقية شروطه مثل كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه لدفع توهم ~~عدم اشتراط علمه وحصول الصحة بالعوض المجهول كما لا يشترط العلم بالمجعول ~~عليه بل تارة يكون مجهولا كالآبق فإنه لا بد في صحة الجعل على الاتيان به ~~أن لا يعلم مكانه فإن PageV04P060 علمه ربه فقط لزمه الأكثر مما سمي وجعل ~~المثل وإن علمه العامل فقط كان له بقدر تعبه عند ابن القاسم وقيل لا شيء له ~~وإن علماه معا فينبغي أن له جعل مثله نظرا لسبق الجاعل بالعداء وتارة يكون ~~معلوما كالمجاعلة على حفر بئر فإنه يشترط فيه الخبرة بالأرض وبمائها # قوله ( ولو بواسطة ) أي ولو كان سماعه بواسطة # قوله ( إن ثبت أنه قاله ) أي إن ثبت أنه وقع منه ذلك # قوله ( بتمكين ربه منه ) هذا تصوير لتمام العمل وتمكين مصدر مضاف لمفعوله ~~والضمير في منه عائد على المجاعل عليه كالعبد الآبق أي وتمام العمل مصور ~~بأن يمكن المجاعل رب الشيء المجاعل عليه منه فإن أبق قيل قبضه بعد مجيء ~~العامل به لبلد ربه لم يستحق العامل جعلا # قوله ( هذا تشبيه الخ ) أي لا تمثيل خلافا لتت وبهرام # قوله ( كما يشعر به التعبير بكراء ) أي وقد علمت أن الاجارة والكراء شيء ~~واحد وأن التفرقة بينهما مجرد اصطلاح # قوله ( قال فيها الخ ) نص كلامها من اكترى سفينة فغرقت في ثلثي الطريق ~~وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا كراء لربها وأرى أن ذلك على البلاغ # قوله ( وسواء الخ ) يعني أن كراء السفينة دائما إجارة على البلاغ فهو ~~لازم سواء صرح عند العقد عليها بالاجارة أو الجعالة إلا أنه ms3118 إن صرح ~~بالجعالة عند العقد كانت تلك الكلمة مجازا لأنه لما كان إجارة موصوفة ~~بكونها على البلاغ أشبهت الجعل من حيث إنه لا يستحق فيه العوض إلا بالتمام ~~ا ه عدوي # قوله ( ومثل السفينة ) أي في أنها إجارة على البلاغ لا جعالة مشارطة ~~الطبيب وما بعده من الفروع ولا يقال إن الاجارة على البلاغ مساوية للجعالة ~~في أن الأجرة فيها لا تستحق إلا بعد تمام العمل فلا وجه لجعل تلك الأمور من ~~الاجارة لا من الجعالة لأنا نقول أنه لا يلزم من استوائهما في هذا الوجه ~~استواؤهما في غيره لأن الاجارة على البلا ( ( ( البلاغ ) ) ) لازمة بالعقد ~~بخلاف الجعالة # قوله ( أو صنعة ) أي والمشارطة على تعلم صنعة وقوله والحافر على استخراج ~~الماء بموات أي ومشارطة الحافر على استخراج الماء بموات # واعلم أن هذه المسألة إنما تكون من الاجارة على البلاغ إن صرح عند العقد ~~بالاجارة أو سكت ولم يصرح بشيء أما إن صرح عنده بالجعالة كانت جعالة ومفهوم ~~قوله بموات أنه لو شارطه على استخراج الماء بملك كانت إجارة لا على البلاغ ~~إن صرح عند العقد بها أو سكت فيستحق من الأجرة بنسبة ما عمل إن ترك وإن صرح ~~بالجعالة كانت جعالة فاسدة # قوله ( أو يتمه الخ ) وحينئذ فالمراد إلا أن يحصل الانتفاع بالعمل السابق ~~بأن يستأجر أو يجاعل على تمام العمل الأول أو يتمه بنفسه أو بعبيده # قوله ( فيستحق الأول من الأجر ) أي على عمله بنسبة ما يأخذه الثاني على ~~عمله سواء كان عمل الثاني قدر عمل الأول أو أقل أو أكثر وهذا الذي قاله ~~المصنف قول مالك وقال ابن القاسم له قيمة عمله # قوله ( ولو كان هذا الأجر ) أي الذي يأخذه الثاني # قوله ( فجعل لغيره عشرة على إيصالها نصف الطريق ) أي نصفها بحسب التعب لا ~~مجرد المسافة وقوله فإذا كان الأول بلغها النصف الخ أي وأما لو كان الأول ~~بلغها تلث ( ( ( ثلث ) ) ) الطريق وتركها واستؤجرا ( ( ( واستؤجر ) ) ) ~~الثاني على كمال المسافة بعشرة كان للأول خمسة وهكذا فلو أوصلها الجاعل ~~بنفسه ms3119 أو بعبيده أو أوصلها له غيره مجانا يقال ما قيمة ذلك أن لو استأجر ~~ربه أو جاعل عليه ويعطي الأول بنسبته فلو PageV04P061 جاعل ربه نفس العامل ~~الأول على التمام لاستحق الجعل المعقود عليه أو لا فقط # قوله ( علم أن أجرة الطريق ) أي يوم استؤجر الأول عشرون لا يقال الأول ~~رضي بحملها جميع الطريق بخمسة فكان يجب أن يعطي نصفها والمعاينة ( ( ( ~~والمغابنة ) ) ) جائزة في الجعل كالبيع لأنا نقول لما كان عقد الجعل منحلا ~~من جانب العامل بعد العمل فلما ترك بعد حمله نصف المسافة صار تركه للاتمام ~~إبطالا للعقد من أصله وصار الثاني كاشفا لما يستحقه الأول هذا ما ذكره ~~الشراح الذي أحال الشارح عليه # قوله ( ولا يرجع لما بعدها ) أي وهو كراء السفن لأن عقدها لازم فإذا لم ~~يتم العمل في السفينة واستأجر رب المحمول سفينة أخرى على التمام كان له من ~~الكراء بحسب الكراء الأول نفسه لا بحسب كراء السفينة الثانية # قوله ( فاستأجر ربه على ما بقي الخ ) أي وأما لو باع ذلك الباقي في محل ~~الغرق ولو بربح فلا يلزمه أجرة لا لما غرق ولا لما باعه كما جزم به عج في ~~حاشية الرسالة واختاره شيخنا العدوي # قوله ( فإن للأول الخ ) لا يقال هذا معارض لما مر من إن كراء السفينة لا ~~يستحق إلا بالتمام وأنه إذا غرق ما فيها أثناء الطريق فلا كراء له لأنا ~~نقول محله ما لم يستأجر رب المحمول سفينة أخرى على التمام وإلا كان للأول ~~بحسب كراء نفسه الأول # قوله ( وليس له كراء ما ذهب بالغرق ) أي لعدم تمكن ربه من قبضه # قوله ( اختيارا ) أي وأما لو خرج منها لو حلها ثم خلصت فانظر هل يكون ~~كمرض دابة بسفر ثم تصح فلا يلزم عوده لها أم لا قاله عبق قال شيخنا الظاهر ~~أنها إن خلصت من الوحل سليمة فليس كمرض الدابة ويلزمه ( ( ( ويلزم ) ) ) ~~العود لها وإذا حصل فيها أثر مخوف وأصلح فهو مثله فلا يلزمه العود # قوله ( وكذا يلزمه جميع الكراء الخ ) في ms3120 ح إذا صب القمح في سفينة لجماعة ~~وغرق بعضه فإن عزل قمح كل واحد على حدته فهو على حكم نفسه وإلا اشتركوا # قوله ( وإن استحق ) أي بعد وصول المجاعل للبلد وقبل قبض ربه أما لو استحق ~~منه وهو في الطريق قبل إتيانه للبلد فلا جعل له كما ارتضاه بن # قوله ( ولو بحرية ) رد بلو على أصبغ القائل بسقوط الجعل إذا استحق بحرية # قوله ( بقطع النظر عن قوله بالتمام ) أي وإلا لاقتضى أنه لا جعل له إذ ~~استحق الآبق قبل قبض ربه الذي هو معنى التمام وليس كذلك ولذا قال ابن غازي ~~اللائق أن لو قال المصنف أو استحق ولو بحرية بالعطف على المستثنى من مفهوم ~~التمام # قوله ( ولا يرجع الجاعل بالجعل ) أي الذي دفعه للعامل # قوله ( وهو المشهور ) أي خلافا لمحمد بن المواز القائل للجاعل أن يرجع ~~على المستحق بالأقل من المسمى وجعل المثل # قوله ( بخلاف موته ) أي في يد العامل بعد مجيئه به لبلد ربه وقبل تسليمه ~~له # قوله ( قبل تسليمه ) أي وأما لو مات بعد ما تسلمه ربه ولو منفوذ المقاتل ~~فإنه يستحق الجعل لأنهم جعلوا منفوذ المقاتل حكمه حكم الحي في مسائل كما لو ~~مات إنسان عن وارث منفوذ المقاتل فإنه يرث وكما هنا قيل الفرق بين ~~الاستحقاق بحرية وبين موته عدم النفع بالميت بخلاف المستحق فإن فيه نفعا في ~~ذاته وإن لم يكن للجاعل تأمل # قوله ( متعلق بصحة ) أي تعلقا معنويا فلا ينافي أنه متعلق بمحذوف حال أي ~~صحة الجعل بالتزام أهل التبرع جعلا حالة كونه ملتبسا بعدم تقدير الزمن # قوله ( على حذف مضاف ) الأولى حذف ذلك بدليل ما بعده من التعميم وذلك لأن ~~التباسه بعدم تقدير الزمن صادق بما إذا سكت عن تقديره وبما إذا شرط عدم ~~تقديره وما ذكره من شرط عدم التقدير فأصر ( ( ( قاصر ) ) ) على الصورة ~~الثانية دون الأولى فتأمل # قوله ( فإن شرط الخ ) أي كأجاعلك على الاتيان بعبدي الآبق بدينار بشرط أن ~~تأتي به في شهر أو جمعة وأشار الشارح بقوله فإن ms3121 شرط الخ أن قول المصنف إلا ~~بشرط ترك متى شار ( ( ( شاء ) ) ) مستثنى من مفهوم ما قبله # قوله ( إلا بشرط ترك متى شاء ) أي فيجوز إن قيل شأن هذا العقد الترك فيه ~~متى شاء فلم كان العقد غير جائز إذا قدر بزمن PageV04P062 عند عدم الشرط مع ~~أن شأنه يغني عن الشرط المذكور قلت المجعول له إذا قدر عمله بزمن عند عدم ~~الشرط داخل على التمام في الظاهر وإن كان له الترك في الواقع وحينئذ فغرره ~~قوي وأما عند الشرط فقد دخل ابتداء على أنه مخير فغرره ضعيف # قوله ( إن له ترك العمل متى شاء ) أي وأن له بحساب ما عمل والقرينة على ~~إرادة هذه العلة وهي الفرار من إضاعة العمل باطلا كذا قرر شيخنا # قوله ( ومثل الخ ) أي فإذا قال له أجاعلك على أن تأتيني بعبدي في شهر ~~بدينار عملت أم لا انقلبت الجعالة إجارة وينظر حينئذ إذا لم يأت به فإن عمل ~~استحق بقدر عمله وإن لم يعمل فلا شيء له كذا قرر سيدي محمد الزرقاني # قوله ( والأولى أن يقول وبلا شرط نقد ) أي لأن قوله بلا نقد مشترط صادق ~~بأن لا يكون هناك نقد أصلا أو كان هناك نقد تطوعا أو كان هناك اشتراط نقد ~~ولم يحصل بالفعل مع أنه في هذه الثالثة ممنوع # قوله ( بين السلفية ) أي إن لم يوصله لربه بأن لم يجده أصلا أو وجده وهرب ~~منه في الطريق وقوله والثمنية أي إن وجد الآبق وأوصله لربه # قوله ( فالجعالة أعم باعتبار المتعلق ) أي باعتبار المحل الذي تعلقا به ~~وقوله وإلا فهما عقدان متباينان أي وإلا نقل أن أعمية الجعل من الإجارة ~~باعتبار المحل بل قلنا إن أعميته باعتبار مفهومهما فلا يصح لأنهما عقدان ~~متباينان مفهوما # قوله ( وهذا سهو الخ ) قد يجاب عن المصنف بأن الإجارة مبتدأ مؤخر وكل ما ~~جاز فيه خبر مقدم والضمير في جاز للجعل فوافق كلام المصنف كلام المدونة ~~وليس قوله في كل ما جاز فيه متعلقا سابقا صحة الجعل وإن الإجارة فاعل ms3122 جاز ~~حتى يأتي الاعتراض المذكور # قوله ( والذي في المدونة الخ ) نصها كل ما جاز فيه الجعل كحفر الآبار في ~~الموات جازت فيه الإجارة وليس كل ما جازت فيه الإجارة جاز فيه الجعل ألا ~~ترى أن خياطة ثوب وخدمة عبد شهرا وبيع سلع كثيرة وحفر الآبار في الملك فإن ~~العقد على ما ذكر يصح إذا كان إجارة لا جعالة لأنه يبقى للجاعل منفعة إن لم ~~يتم المجعول له العمل والجعل إنما يكون فيما لا يحصل للجاعل نفع إلا بتمام ~~العمل # قوله ( والحق أن بينهما الخ ) أي وحينئذ فكلام المدونة غير مسلم أيضا # قوله ( فيجتمعان في نحو بيع أو شراء ثوب ) أي أن العقد على بيع ما ذكر أو ~~شرائه يصح إجارة وجعالة # قوله ( أو أثواب قليلة ) الأولى حذفه لما ستعلمه # قوله ( وتنفرد الإجارة في خياطة ثوب وبيع سلع كثيرة ) أي فلا يصح في ~~العقد على ذلك أن يكون جعالة بأن تجاعله على شرط التمام لأن المجاعل قد ~~ينتفع بخياطة البعض أو بيع البعض باطلا إن لم يتم العامل العمل ويصح في ~~العقد على ما ذكر أن يكون إجارة بأن يدخلا على أن له بحساب ما عمل إن ترك ~~فقوله وبيع سلع كثيرة أي إذا كان لا يستحق شيئا من الأجر إلا ببيع الجميع ~~ثم إن ما اقتضاه كلام الشارح من جواز الجعل على بيع الثياب القليلة ومنعه ~~على بيع الكثيرة فيه نظر والحق أنه لا فرق بين القليلة والكثيرة في أنه متى ~~انتفع الجاعل بالبعض بأن دخلا على أن العامل لا يستحق شيئا إلا بالتمام منع ~~الجعل على بيع القليل وبيع الكثير كما قال ابن رشد في المقدمات # والحاصل أن المجاعلة على بيع ما زاد على ثوب إن دخلا على أن له في كل ما ~~باع بحسابه إذا ترك جاز وإن دخلا على أنه لا يستحق شيئا إلا ببيع الجميع ~~منع لا فرق بين كون الزائد على الثوب كثيرا أو قليلا كما صرح بذلك ابن رشد ~~وابن عاشر انظر ابن # قوله ms3123 ( كآبق ونحوه ) أي بغير شارد فإن العقد على الإتبان ( ( ( الإتيان ) ~~) ) به وأنه لا يستحق الجعل إلا بالتمام جعل # قوله ( نعم الخ ) استدراك على قوله سابقا تبعا لعج والحق الخ وحاصله أن ~~ما قاله عج من أن بينهما عموما وخصوصا وجهيا لا يتم لأن الجعالة لم تنفرد ~~عن الإجارة بمحل وما جهل حاله ومكانه كما يصح فيه الجعل يصح فيه الإجارة ~~كأن يؤاجره على التفتيش على عبده الآبق كل يوم بكذا أتى به أم لا ~~PageV04P063 والحاصل أن العقد على الآبق إن كان على الإتيان به وأنه لا ~~يستحق الأجرة إلا بالتمام فهو جعالة وإن كان على التفتيش عليه كل يوم بكذا ~~أتى به أو لا فهو إجارة فالحق ما في المدونة من أن بينهما عموما وخصوصا ~~مطلقا وأن الإجارة أعم # قوله ( على تقدير العلم ) أي على تقدير علم العامل بالمحل وقد يقال لا ~~حاجة للتقدير المذكور بل تجوز الإجارة عند جهل العامل للمحل كما مثلنا على ~~أن عج إنما جعل محل انفراد الجعل فيما جهل حاله ومكانه وما علم محل آخر ~~فتأمل # قوله ( إذا كان لا يأخذ شيئا ) وذلك لأنه إذا باع بعضها أو اشترى بعضها ~~وترك فقد انتفع الجاعل وذهب عمل العامل باطلا # قوله ( من الجعل ) أي العوض # قوله ( أي وقع ذلك ) أي العقد على أنه لا يأخذ شيئا إلا بالجميع بشرط أو ~~عرف # قوله ( لأن الخ ) علة للجواز واندفع به ما يقال الحكم بالجواز يخالف قوله ~~سابقا يستحقه السامع بالتمام # قوله ( ( ( + + ) ) ) ( وفي شرط منفعة الجاعل ) أي هل يشترط في صحة الجعل ~~أن يكون فيما يحصله العامل منفعة تعود على الجاعل أو لا يشترط # قوله ( لأنه لا يعلم حقيقة ذلك ) أي أنه لا يتأتى الوقوف على كون الجان ~~خرج أولا ثم أن هذا التعليل يقتضي أنه إذا تكرر النفع من ذلك العامل وجرب ~~وعلمت الحقيقة جاز الجعل على ما ذكر وبه أفتى ابن عرفة وقيد ذلك بما إذا ~~كانت الرقية عربية أو عجمية معروفة المعنى من عدل ولو إجمالا لئلا ms3124 تكون ~~ألفاظا مكفرة # قوله ( ولمن لم يسمع الجاعل ) أي لا مبارة ولا بواسطة وإلا استحق المسمى ~~بتمام العمل وحاصله أنه إذا قال المالك من أتى ( ( ( شروطه ) ) ) بعبدي ~~الآبق فله كذا فجاء به شخص لم يسمع كلام ربه لا مباشرة ولا بواسطة وأن ربه ~~لم يقل شيئا فجاء به شخص فإنه يستحق جعل المثل سواء كان جعل المثل أكثر من ~~( ( ( تم ) ) ) المسمى ( ( ( العمل ) ) ) أو ( ( ( ردا ) ) ) أقل منه أو ~~مساويا له بشرط ( ( ( إلى ) ) ) كون ( ( ( صحيح ) ) ) ذلك ( ( ( نفسه ) ) ) ~~الشخص الآتي به من عادته طلب الإباق فإن لم يكن ( ( ( يتم ) ) ) عادته ذلك ~~فلا جعل ( ( ( شيء ) ) ) له وله النفقة ( ( ( بجعل ) ) ) فقط ( ( ( مطلقا ) ~~) ) فقول المصنف ولمن لم يسمع ربه صادق بأن لا يحصل من ربه قول أصلا يسمعه ~~وبما إذا حصل منه قول ولكن لم يسمعه العامل لا مباشرة ولا بواسطة # قوله ( ولو كان ربه يتولى ذلك ) أي شأنه أن يتولى ( ( ( يجعل ) ) ) ذلك ~~بنفسه أو بخدمه # قوله ( كحلفهما ) أي ويبدأ أحدهما بالقرعة كذا قيل والظاهر أنه يبدأ ~~العامل لأنه بائع لمنافعه ا ه شيخنا عدوي # قوله ( أي بعد اختلافهما في قدر الجعل ) حمل المصنف على اختلافهما في قدر ~~الجعل متعين ( ( ( مطلقا ) ) ) خلافا ( ( ( تم ) ) ) لمن ( ( ( العمل ) ) ) ~~حمله على اختلافهما في السماع وعدمه بأن ادعى العامل أنه سمع ربه يقول من ~~أتى بعبدي فله كذا وقال ربه لم تسمع بل أتيت به ولم تسمع مني شيئا وذلك ~~لأنهما عند تنازعهما في السماع وعدمه لا يتحالفان والقول قول ربه ثم ينظر ~~في العامل هل عادته طلب الإباق فله جعل مثله أم لا فله ( ( ( فأجرته ) ) ) ~~النفقة فقط ( ( ( أجرة ) ) ) # قوله ( ونكولهما ) في حالة عدم شبههما كحلفهما في كونه يقضي للعامل بجعل ~~المثل # قوله ( فالقول لمن العبد مثلا في حوزه منهما ) فإن وجد ولم يكن بيد واحد ~~منهما بأن كان بيد أمين فالظاهر أن حكمه حكم ما إذا لم يشبه ( ( ( يأت ) ) ~~) واحد منهما فيتحالفان ويقضي بجعل المثل وما ذكره الشارح من أنهما إذا ~~أشبها فالقول لمن العبد في حوزه هو ما ارتضاه ms3125 ابن عبد السلام وقال ابن ~~هارون إذا أشبها معا فالقول للجاعل لأنه غارم ابن عرفة وقول ابن عبد السلام ~~أظهر انظر ح # قوله ( ولربه تركه ) هذا راجع لما فيه جعل المثل # وحاصله أنه إذا جاء العامل الذي شأنه طلب الإباق بالآبق قبل أن يقول ربه ~~من أتى بعبدي فله كذا فلرب العبد تركه لمن جاء به عوضا عما يستحقه من جعل ~~المثل فإن التزم ربه جعلا ولم يسمعه الآتي به فهل كذلك لرب العبد تركه لمن ~~جاء به عوضا عما يستحقه من جعل المثل وهو ما قاله عج ونازعه طفي بأن له في ~~هذه الحالة جعل مثله إن اعتاد طلب الإباق وإلا فالنفقة وليس لربه أن يتركه ~~له في هذه الحالة انظر بن PageV04P064 وتأمل ذلك # قوله ( ما إذا سمعه ) أي ما إذا سمع العامل ربه سمي شيئا # قوله ( فالنفقة فقط ) أي بخلاف ما إذا اعتاده ووجب له جعل المثل أو وجب ~~له المسمى فإن نفقة الآبق على العامل ولو استغرقت الجعل ا ه عبق # قوله ( أي فله أجرة عمله الخ ) الأولى أي فله ما أنفقه حال تحصيله على ~~نفسه وعلى العبد من أجرة دابة أو مركب اضطر لها بحيث لم يكن الحامل على صرف ~~تلك الدراهم إلا تحصيله لأن تلك الدراهم بمثابة ما فدى به من ظالم وأما ما ~~شأنه أنه ينفقه العامل على نفسه في الحضر كالأكل والشرب فلا يرجع به على ~~ربه وإن كان السفر متفاوتا بأن كان المأكول في محل العامل أرخص منه في ~~البلد التي سافر إليها لتحصيل العبد فإنه يرجع بما بين السفرين في التفاوت ~~ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( وما أنفقه عليه من أكل وشرب ) الأولى إسقاط ذلك لأن نفقة الطعام ~~والشراب والكسوة على ربه ولو وجب للعامل جعل المثل أو المسمى فإذا قام بها ~~العامل رجع بها عليه فالأولى للشارح أن يقول أي فله ما أنفقه في تحصيله من ~~أجرة مركب أو دابة احتاج لهما وأجرة من يقبضه له إن احتاج الحال ms3126 لذلك # قوله ( وإن أفلت ) يستعمل لازما ومتعديا يقال أفلته وأفلت بنفسه فيصح في ~~المتن قراءته بالبناء للفاعل أو المفعول # قوله ( فجاء به آخر ) أي من غير استئجار ولا مجاعلة أي والحال أن عادة ~~ذلك الآخر طلب الإباق # قوله ( لمكانه الأول ) أي الذي كان آبقا فيه # قوله ( نسبته ) أي نسبة عمله منظورا في ذلك لسهولة الطريق وصعوبتها لا ~~لمجرد المسافة # قوله ( وإن جاء به الخ ) يعني أن رب الآبق إذا جعل لرجل درهما على أن ~~يأتيه بعبده الآبق وجعل لآخر نصف درهم على أن يأتيه بعبده فأتيا به معا ~~فإنهما يشتركان في ذلك الدرهم إذ هو غاية ما يلزم رب العبد بنسبة ما سماه ~~لكل واحد بمجموع التسميتين فيأخذ الأول ثلثيه ويأخذ الثاني ثلثه لأن نسبة ~~نصف الدرهم إلى درهم ونصف ثلث ونسبة الدرهم كذلك ثلثان هذا هو المشهور وهو ~~قول ابن القاسم # وقال ابن نافع وابن عبد الحكم أن لكل واحد منهما نصف ما جعل له ورجحه ~~التونسي واللخمي فقوله وإن جاء به ذو درهم أي سماه له وقوله وذو أقل أي ~~سماه له أيضا وقوله بنسبة ما سماه لكل أي لمجموع التسميتين # قوله ( قسم ما سماه لأحدهما نصفين ) أي باتفاق القولين المتقدمين # قوله ( اعتبرت قيمته ) أي فلو جعل لأحدهما عشرة وللآخر عرضا وأتيا به معا ~~فعلى قول ابن القاسم يقوم العرض فإن ساوى خمسة فلصاحب العشرة ثلثاها ويخير ~~صاحب العرض بين أن يأخذ ثث العشرة أو ما يقابل ذلك من العرض الذي جعل له ~~وأما على مقابله فلصاحب العشرة نصفها ولصاحب العرض نصفه فإن جعل لكل منهما ~~عرضا واختلفت قيمتهما أو اتفقت جرى على ما تقدم # قوله ( ولكليهما الفسخ ) أي الترك لأنه عقد جائز غير لازم والعقد الغير ~~اللازم لا يطلق على تركه فسخ إلا بطريق التجوز إذ حق الفسخ إنما يستعمل في ~~ترك الأمر اللازم والعلاقة المشابهة للعقد اللازم في الجملة # قوله ( ولزمت الجاعل ) المراد به ملتزم ( ( ( والله ) ) ) الجعل ( ( ( ~~أعلم ) ) ) لا من تعاطي عقده فقط كالوكيل الذي لم ms3127 يلتزم جعلا وظاهره اللزوم ~~للجاعل بالشروع ولو فيما لا بال له فلا مقال له في حله يلزمه البقاء بخلاف ~~العامل فإنه باق على خياره # قوله ( جعل المثل ) هذا هو المعتمد وقيل له أجرة مثله سواء تمم العمل أم ~~لا ردا له إلى صحيح أصله وهو الإجارة وإنما كانت أصلا له لأنهم اشترطوا في ~~عاقدي الجعل ما اشترطوه في عاقدي الإجارة # قوله ( ردا إلى صحيح نفسه ) الأولى تأخيره عن قوله وإن لم يتم العمل فلا ~~شيء له لأجل أن يكون قوله ردا له الخ راجعا للأمرين # قوله ( إلا بجعل مطلقا ) أي إلا أن يكون الفاسد ملتبسا بجعل أي بعوض ~~مطلقا كما إذا قال إن أتيتني الآبق فلك كذا وإن لم تأت به فلك كذا فأجرة ~~المثل وإن لم يأت به وإنما كان ما يأخذه العامل أجرة عند جعل العوض له ~~مطلقا لا جعلا لأن هذا العوض PageV04P065 الذي يأخذه عند عدم الإتيان به ~~ليس جعلا حقيقة بل نفقة بخلاف ما يأخذه عند الإتيان به فإنه جعل حقيقة ~~فغلبت حالة عدم الإتيان به على حالة الإتيان به إذ ليس العوض فيها جعلا ~~حقيقة واعلم أنهم متى قالوا جعل المثل توقف على التمام بخلاف أجرته # # | باب إحياء الموات # قوله ( موات الأرض ) من إضافة الصفة للموصوف أي الأرض الميتة # قوله ( بفتح الميم ) أي لأن الموات بضم الميم الموت وأما بفتحها فيطلق ~~على الميت وعلى الأرض التي لا مالك لها ولا انتفاع بها فهو بالفتح من ~~الألفاظ المشتركة # قوله ( ما سلم عن الاختصاص ) استغنى بالاسم المحلى بأل عن أن يقول عن ~~الاختصاصات لإفادة الاسم المحلى العموم # قوله ( أي أرض سلمت الخ ) أشار الشارح إلى أن ما واقعة على أرض وحينئذ ~~فتذكير الضمير في سلم مراعاة للفظ ما # قوله ( وهنا تم التعريف ) اعترض هذا التعريف بأنه يقتضي أن حريم البلد لا ~~يسمى مواتا لعدم سلامته من الاختصاص وهو مخالف لما أطبق عليه أهل المذهب من ~~أن حريم العمارة يطلق عليه موات لأنهم ذكروا أن الموات قسمان قريب ms3128 من ~~العمران وبعيد منه فالقريب يفتقر في إحيائه لإذن الإمام دون البعيد فالأولى ~~أن يجعل قوله بعمارة من جملة التعريف فيدخل به في التعريف كل ما وقع فيه ~~الاختصاص بغير العمارة كالحريم والحمى ويكون قوله ولو اندرست مبالغة فيما ~~فهم من أن المعمر ليس بموات فكأنه قال فالمعمر ليس بموات بل يختص به معمرة ~~ولو اندرست عمارته # قوله ( بعمارة ولو اندرست إلا لإحياء ) حاصل ما يفيده كلام التوضيح نقلا ~~عن البيان أن العمارة تارة تكون ناشئة عن ملك وتارة تكون لإحياء ويحصل ~~الاختصاص بها إذا لم تندرس في القسمين وأما إذا اندرست فإن كانت عن ملك ~~كإرث أو هبة أو شراء فالاختصاص باق ولو طال زمن الاندراس اتفاقا وإن كانت ~~لإحياء فهل الاختصاص باق أو لا قولان فالأول يقول أن اندراسها لا يخرجها عن ~~ملك محييها ولا يجوز لغيره أن يحييها وهي للأول إن أعمرها غيره ولو طال زمن ~~اندراسها وهو قول سحنون والثاني يقول إن اندراسها يخرجها عن ملك محييها ~~ويجوز لغيره إحياؤها وهو قول ابن القاسم وعلى الثاني درج المصنف ولكنه مقيد ~~بما إذا طال زمن الاندراس كما في التوضيح عن ابن رشد # إذا علمت هذا فقول المصنف والاختصاص بعمارة أي سواء كانت ناشئة عن ملك أو ~~لإحياء ولو في قوله ولو اندرست لدفع التوهم لا للخلاف ولو عبر بإن كان أولى ~~وقوله إلا لإحياء أي إلا إذا كانت العمارة لأجل إحياء فاندراسها يخرجها عن ~~ملك محييها كما لابن القاسم ويقيد ذلك بالطول كما علمت واعترض على المصنف ~~في قوله بعمارة من حيث شموله لكون العمارة ناشئة عن ملك أو لإحياء بدليل ~~الاستثناء بأن العمارة الناشئة عن الملك مستغنى عن ذكرها لأن مجرد الملك ~~كاف في الاختصاص ولا يفتقر للعمارة وأجيب بأنه إنما ذكره لأجل تقسيم ~~العمارة فتأمل انظر بن # قوله ( أي مع طول زمانه ) أي فإنها تكون للآخر الذي أحياها بعد طول زمن ~~الاندراس # قوله ( كمن اشترى أرضا ) هذا تنظير وهو مفهوم قول المصنف إلا إذا كانت ms3129 ~~العمارة لإحياء # قوله ( ومفهوم إلا لإحياء أنه إن أحياها الخ ) فيه أن هذا منطوق ~~الاستثناء لا مفهومه فالأولى إبدال مفهوم بمنطوق وإنما أعاد هذا الكلام مع ~~ذكره له أولا لأجل الدخول على قوله فإن عمرها الخ # قوله ( وأما قبله ) أي الطول وقوله فإن عمرها أي قبل طول من ( ( ( زمن ) ~~) ) الاندراس # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكن جاهلا بل عالما بمعمرها الأول والفرض أنه لم ~~يطل زمن الاندراس # قوله ( وهذا ) أي عدم كونها لمن أحياها قبل طول زمن الاندراس وقوله ما لم ~~يسكت الخ أي وحلف أن تركه لها ليس إعراضا عنها وأنه على نية إعادتها ~~والحاصل أن عدم فواتها على محييها PageV04P066 الأول بإحياء الثاني قبل طول ~~الاندراس مقيد بقيدين عدم سكوته بعد علمه بتعمير الثاني وحلفه فإن انتفى ~~واحد منهما اختص بها الثاني وحمل الأول على الإعراض عنها # قوله ( فيختص بالعمارة ) أي فيختص المعمر بالعمارة وبحريمها فإذا جاء شخص ~~آخر وبنى في حريم العمارة وأحياه بالعمارة أو بتفجير ماء فيه فلا يملكه ~~سواء كان من أهل البلد أو من غيرهم وإنما لجميع البلد الانتفاع به نعم إذا ~~أراد إنسان أن يحييه بإذن الإمام كان له ذلك # قوله ( على المقصود عليه ) الأولى حذف عليه لأن الحريم مختص بالمعمر ~~ومقصور عليه # قوله ( يلحق غدوا ) أي يلحق الشخص لموصول ( ( ( الموصول ) ) ) لكل منهما ~~قبل الزوال ويرجع الشخص منهما لقومه في ذلك اليوم بعد الزوال مع مراعاة ~~المصلحة المترتبة على الذهاب والرجوع بحيث ينتفع في ذلك اليوم الذي يذهب ~~فيه ويرجع الحطب ( ( ( بالحطب ) ) ) الذي يحتطبه في طبخ ونحوه وينتفع ~~بالدواب في حلب وطبخ ما يحلب لا مجرد الغدو والرواح # قوله ( ولا يختص به بعضهم دون بعض ) أي فلو أراد أحدهم أن يحييه ( ( ( ~~يجيبه ) ) ) بعمارة أو غيرها فلهم منعه إلا إذا كان بإذن الإمام # قوله ( وما لا يضيق ) عطف على محتطب # قوله ( أو غيره ) أي كبهيمة # قوله ( حريم لبئر ماشية ) مثله النهر فحريمه ما ذكر أي ما لا يضيق على من ~~يرده من الآدميين والبهائم وقيل ألفا ms3130 ذراع وقد وقعت الفتوى قديما بهدم ما ~~بنى بشاطئ النهر وحرمة الصلاة فيه إن كان مسجدا كما في المدخل وغيره # ونقل البدر القرافي عن سحنون وأصبغ ومطرف أن البحر إذا انكشف عن أرض ~~وانتقل عنها فإنها تكون فيئا للمسلمين كما كان البحر لا لمن يليه ولا لمن ~~دخل البحر أرضه وقال عيسى بن دينار إنها تكون لمن يليه وعليه حمديس والفتيا ~~والقضاء على خلاف قول سحنون ا ه شيخنا عدوي # قوله ( وغيرها ) أي من الآبار كبئر الماشية والشرب وقوله بالنسبة للثاني ~~أي وهو ما لا يضر بالماء وقوله بالنسبة للأول أي وهو ما لا يضيق على وارد # وحاصله أن ما لا يضر بالماء حريم لكل بئر ويزاد على ذلك بالنسبة لبئر ~~الماشية والشرب ما لا يضيق على وارد ولذا قال عياض حريم البئر ما اتصل بها ~~من الأرض التي من حقها أن لا يحدث فيها ما يضر بها ظاهرا كالبناء والغرس أو ~~باطنا كحفر بئر ينشف ماءها أو يذهبه أو حفر مرحاض تطرح النجاسات فيه يصل ~~إليها وسخها ا ه # قوله ( ومراده أن منتهى الخ ) هذا جواب عما يقال إن في عطف ما لا يضيق ~~على محتطب شيئا لأن الكلام في الحريم الذي له المنع منه وما لا يضيق على ~~وارد وكذا ما لا يضر بالماء ليس له المنع منه # وحاصل الجواب أن في كلام المصنف حذفا من الأول ومن الآخر والأصل وغاية ما ~~لا يضيق على وارد ولا يضر بماء منتهى الحريم بالنسبة لبئر فإذا كان حول بئر ~~ماشية نحو عشرة أذرع من كل جانب وكان ذلك القدر يسع الواردين الذين يأتون ~~إليه كل يوم مثلا فإن هذا القدر حريمه فيكون أهل ذلك البئر مختصين به فإذا ~~أراد أن يحدث فيه عمارة فإنه يمنع ولا يختص بها وأما ما زاد على ذلك القدر ~~فلا يختص به أهل تلك البئر لأنه غير حريم لها # قوله ( حريم لنخلة وشجرة ) فحريمها ( ( ( فحريمهما ) ) ) ما كان فيه ~~مصلحة لهما عرفا كمد جريدها وسقيها وسعي ms3131 جدرها ( ( ( جذرها ) ) ) # قوله ( ومطرح تراب الخ ) حاصله أنه إذا بنى جماعة بلدا في الفيافي مثلا ~~فما كان مجاورا لدار زيد مثلا فهو حريم لها يختص به كالفسحة المجاورة للدار ~~حريما لها ويختص بها صاحبها إذا كانت تلك الدار ليست محفوفة بأملاك بأن ~~كانت في طرف البلد بحيث تكون الفسحة المجاورة لها غير مجاورة لغيرها من ~~الدور فإن كانت مجاورة لغيرها بأن كانت بين الأبواب كان لكل واحد من ~~الجيران أن يطرح فيها التراب ويصب ماء الميزاب PageV04P067 والمرحاض لكن ~~بجوار جداره ما لم يضر بجاره وإلا منع وإلى هذا أشار المصنف بقوله ولا يختص ~~الخ أي أن الدار المحفوفة بالأملاك لا تختص بحريم يمنع من الانتفاع به غير ~~صاحبها واستلزم ذلك أن لكل من الجيران الانتفاع بذلك وإنما صرح بقوله ولكل ~~الانتفاع به لأجل تقييده ( ( ( تقيده ) ) ) بقوله ما لم يضر بالآخر # قوله ( ومصب ميزاب ) أي ونحوه كمرحاض # قوله ( أو من أرض تركها أهلها ) أي الكفار اختيارا لا لخوف وإلا كانت أرض ~~عنوة فليس للإمام إقطاعها تمليكا ومثل ما إذا تركها أهلها ما إذا ماتوا ~~عنها # قوله ( وطال الزمان ) أي فإذا أقطعها الإمام لإنسان بعد طول اندراسها فقد ~~ملكها واختص بها # قوله ( إن أذن له في الإقطاع ) أي وإن لم يعين له من يقطع له # قوله ( بالتعمير بعده ) أي بعد الإقطاع فالاختصاص يكون بواحد من أمور ~~ثلاثة من جملتها التعمير وهو كما يحصل به الاختصاص يحصل به الإحياء وأما ~~غيره من الإقطاع والحمى فإنما يحصل به الاختصاص دون الإحياء # قوله ( نعم هو ) أي الإقطاع تمليك مجرد أي لا يحتاج معه إلى عمارة ~~والمراد أنه مجرد عن شائبة العوضية بإحياء أو غيره ابن شاس الإحياء إذا ~~أقطع الإمام رجلا أرضا كانت ملكا له وإن لم يعمر منها شيئا فله بيعها ~~وهبتها والتصدق بها وتورث عنه وليس هو من الإحياء بل تمليك مجرد # قوله ( إن حازه ) أي فإن مات الإمام قبل أن يحوزه من أقطعه له كان ~~الإقطاع باطلا # قوله ( لأنه يفتقر الخ ) هذا ms3132 هو الفارق بين الإقطاع والإحياء وإن اشتركا ~~في أن كلا منهما يحصل به البيع والهبة والإرث إذا مات المحيي أو المقطع # قوله ( أنه لا يحتاج لحيازة ) أي نظرا إلى أن الإقطاع من باب الحكم لا من ~~باب العطية وفي بن أن هذا القول الذي جرى به العمل وأنه المعتمد # قوله ( ولا يقطع الإمام معمور أرض العنوة ) أي ولا يقطع أيضا عقارها ملكا # قوله ( الصالحة لزراعة الحب ) تفسير لمعمور أرض العنوة ومفهومه أن ~~الصالحة لزراعة النخل فقط له إقطاعها ملكا وهو كذلك لأنها موات # قوله ( بل إمتاعا ) أي بل يقطعها إمتاعا أي انتفاعا مدة حياته مثلا أو ~~مدة أربعين سنة # قوله ( وإنما لم يقطع المعمور ملكا ) أي وكذلك العقار لأن كلا منهما يصير ~~وقفا بمجرد الاستيلاء عليه بخلاف موات أرض العنوة فإنه لا يصير وقفا ~~بالاستيلاء عليها فلذا جاز إقطاعه ملكا وإمتاعا # قوله ( فليس للإمام إقطاعها ) أي لأنها على ملك أهلها لا علقة للإمام بل ~~( ( ( بها ) ) ) وقوله مطلقا أي سواء كانت معمولة ( ( ( معمورة ) ) ) أو ~~مواتا # قوله ( بمعنى المفعول ) فيه أن هذا لا يناسب المصنف لأن سبب الاختصاص ~~المعنى المصدري والأولى أن يقال أن المراد بالحمى الحماية والتحجير # وله ( محموي ) أي بزنة مفعول اجتمعت الواو والياء وسبقت PageV04P068 ~~إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء والضمة التي قبلها كسرة وأذغمت ( ( ( ~~وأدغمت ) ) ) الياء في الياء # قوله ( وهو لا يجوز شرعا ) أي لما فيه من التضييق على الناس لأن الكلأ ~~النابت في الفيافي مباح لكل الناس # قوله ( أن يحمي الإمام مكانا خاصا ) أي أن يمنع رعي كلئه لأجل أن يتوفر ~~لدواب الصدقة والغزو وضعفاء المسلمين # قوله ( فيجوز ) أي الحمى للإمام دون غيره بأربعة شروط والظاهر أن جواز ~~الحمى بالشروط الأربعة المذكورة إنما هو فيما لم يتعلق به إحياء وإلا فلا ~~يجوز حماه # قوله ( دعت حاجة المسلمين إليه ) أي لأجل نفعهم # قوله ( بأن لا يضيق على الناس ) أي بأن كان فاضلا عن منافع أهل ذلك ~~الموضع # قوله ( من بلد ) أي من محل وقوله عفا أي عاف وخال عن ms3133 البناء والغرس # قوله ( لكغزو ) أي لدواب كغزو فهو على حذف مضاف وهو متعلق بقوله وبحمى ~~إمام # قوله ( ( ( + + ) ) ) ( أي ( ( ( 0 , ) ) ) إحياء الموات ) جعل الضمير ~~راجعا للإحياء نظرا لكون الباب ( ( ( , , ) ) ) معقودا ( ( ( 0 , ) ) ) له ~~( ( ( والإحياء ) ) ) فالضمير ( ( ( الذي ) ) ) عائد على معلوم من المقام ~~على حد @QB@ حتى توارت بالحجاب @QE@ ويصح جعل الضمير للموات المحدث عنه ~~سابقا أي وافتقر الموات يعني من حيث إحياؤه # قوله ( لإذن من الإمام ( ( ( أسباب ) ) ) ) أي ( ( ( الاختصاص ) ) ) لأجل ~~( ( ( يكون ) ) ) أن ( ( ( بأحد ) ) ) ينظر ( ( ( أمور ) ) ) إن ( ( ( سبعة ~~) ) ) كان لا يضر بأهل البلد أذن وإلا فلا # قوله ( بناء على أن للكافر الإحياء فيما قرب ) أي وهو ما مال إليه الباجي ~~حيث قال لو قيل حكم الذمي حكم المسلم في جواز تإحياء ما قرب من العمران إن ~~كان بإذن لم يبعد # قوله ( والمشهور خلافه ) أي أنه لا يجوز للذمي الإحياء فيما قرب من ~~العمارة ولو بإذن الإمام # قوله ( إن قرب ) أي المكان الذي يحصل فيه الإنحياء لعمارة البلد بأن كان ~~من ( ( ( يحفر ) ) ) حريمها ( ( ( بئرا ) ) ) # قوله ( ويبقيه للمسلمين ) أي لأهل البلد كلهم أو لمن شاء منهم كذا قرر ~~شيخنا # قوله ( ولا يرجع عليه بما اغتله ) أي أنه لا يرجع عليه بأجرته فيما مضى ~~من المدة التي سكنها أو زرعها ( ( ( يفتق ) ) ) # قوله ( ( ( عينا ) ) ) ( فلا يفتقر إحياؤه للإذن ) بل يختص المحيي بما ~~أحياه وله بيعه ولو لم يأذن له الإمام في الإحياء خلافا لما في وثائق ~~الجزيري من أنه ليس له بيعه كما ذكره الشيخ أحمد الزرقاني وهو مستبعد # قوله ( ومنه ) أي ومن الجزر الجزار وقوله لقطعه أي وإنما سمي بذلك لقطعه # قوله ( فعيلة ) أي فهي أي الجزيرة فعيلة وقوله بمعنى مفعولة أي مفعول ~~عنها وقوله أي مقطوعة الأولى أي مقطوع عنها بدليل ما بعده # قوله ( لانقطاع الماء عنها إلى أجنابها ) أي لأن البحر محيط بها من ~~جهاتها الثلاثة التي هي المغرب والجنوب والمشرق ففي مغربها جدة والقلزم وفي ~~جنوبها الهند وفي مشرقها خليج عمان والبحرين والبصرة والبحرين اسم بلدة ~~والجنوب يمني المستقبل للمشرق وهو محل شروق الكواكب أي ms3134 طلوعها ويقابله ~~المغرب ويقابل الجنوب الشمال # قوله ( فيختص بها وبالأرض التي تزرع عليها ) أي كما جزم بذلك الفيشي ~~وارتضاه بن # قوله ( أي أزلة ( ( ( إزالة ) ) ) الماء عنها ) أي لأجل زراعة أو غرس أو ~~بناء وليس المراد بإخراج الماء إخراجه منها لأنه يتحد حينئذ مع ما قبله # قوله ( وببناء وبغرس ) أي وإن لم يكونا عظيمي المؤونة كما هو ظاهر المصنف ~~وفي الجواهر اشتراط كونهما عظيميهما واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج # قوله ( وبحرث وتحريك أرض ) أي وأما زرعها بدون ذلك فلا يحصل به إحياء وإن ~~اختص به زارعه # قوله ( بناء على أن المراد بالحرث تقليب الأرض ) أي بحرث أو حفر # قوله ( من عطف العام ) أي لأن تحريك الأرض عبارة عن تقليبها أعم من أن ~~يكون بمراث ( ( ( بمحراث ) ) ) أو بفأس وعلى أنه من عطف العام فالظاهر ~~PageV04P069 أن المصنف جمع بينهما وإن كان الثاني يغني عن الأول تبعا ~~لرواية عياض # قوله ( إزالته ) أشار بهذا إلى أن كلام المصنف من باب عموم المجاز # قوله ( ولا حفر بئر ماشية ) معناه أن حفر بئر الماشية لا يكون إحياء ~~للأرض التي هو بها وكذا حفر بئر الشرب قاله ابن عاشر # قوله ( ما لم يبين الملكية ) راجع لبئر الماشية وبئر الشرب يعني أن حفر ~~بئر الماشية وبئر الشرب في أرض لا يكون إحياء لها إلا إذا بين الملكية عند ~~حفرها فإن بينها حصل إحياء الأرض بحفرها # قوله ( هنا ) أي في باب إحياء الموات وهو ظرف لقوله بذكر مسائل أي ولما ~~جرت عادة أهل المذهب بذكرهم هنا مسائل تتعلق بالمسجد # قوله ( نظرا ) أي وإنما ذكروها هنا نظرا وقوله كالموات في الجملة أي فهو ~~كالموات بالنظر لبعض أحواله وهو الإباحة لكل مسلم وإن كان الموات قد يختص ~~به محييه بخلاف المسجد فإنه لا يختص به أحد # قوله ( وإن كان الأنسب الخ ) الواو للحال وإن زائدة # قوله ( تبعهم المصنف ) أي في ذكرها هنا # قوله ( وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد الخ ) أي ما لم يحجر فيه ويضيق على ~~المصلين وإلا منع # قوله ( لا ms3135 لمرأة فيحرم عليها ) أي السكنى فيه ولو تجردت للعبادة لأنها قد ~~تحيض وقد يلتذ بها أحد من أهل المسجد فتنقلب العبادة معصية وظاهره الحرمة ~~ولو كانت عجوزا لا أرب للرجال فيها لأن كل ساقطة لها لاقطة # قوله ( أو يكره ) أي ويحتمل أن يقال بكراهة سكناها حيث تجردت للعبادة ~~والتعليل المذكور الذي عللت به الحرمة تعليل بالمظنة # قوله ( وغيرها ) أي كقراءة قرآن وذكر وتعلم علم وتعليمه # قوله ( وإلا كره ) أي وإلا يكن متجردا للعبادة فيكره سكناه فيه وهذا ضعيف ~~والمعتمد المنع كما صرح به في التوضيح ونص ابن الحاجب ولا ينبغي أن تتخذ ~~المساجد سكنا إلا لمتجرد للعبادة قال في التوضيح الظاهر أن لا ينبغي هنا ~~للحرمة لأن السكنى في المسجد على غير وجه التجريد للعبادة ممتنعة لأنها ~~تغيير ( ( ( تغير ) ) ) له عما حبس له وعلى ولي الأمر هدم المقاصير التي ~~اتخذت في بعض الجوامع للسكنى ما لم يكن الباني لها هو الواقف ا ه بن # قوله ( وعقد نكاح ) قد استحبه فيه بعضهم للبركة ولأجل شهرة النكاح # قوله ( وإلا كره ) أي وإلا يكن الدين يسيرا بل كان كثيرا كره قضاؤه فيه # قوله ( وجاز قتلها في الصلاة ) أي سواء كان بمسجد أو بغيره # قوله ( لمن لا منزل له ) هذا راجع لجواز نوم الليل وأما نوم النهار فلا ~~بأس به مطلقا انظر بن # قوله ( وتضييف ) أي إنزال الضيف بمسجد البادية وإطعامه فيه الطعام الناشف ~~كالتمر لا إن كان مقذرا كبطيخ ( ( ( كالبطيخ ) ) ) أو طبيخ فيحرم إلا بنحو ~~سفرة تجعل تحت الإناء فيكره ومثل مسجد البادية مسجد القرية الصغيرة وأما ~~التضييف في مسجد الحاضرة فيكره ولو كان الطعام ناشفا كما هو ظاهر كلامهم ا ~~ه شيخنا عدوي # قوله ( بمسجد بادية ) رجعه ( ( ( رجحه ) ) ) عبق للأمرين قبله واعترضه بن ~~بأنه يفيد أن التقييد ( ( ( التقيد ) ) ) بالبادية يرجع لنوم القائلة أيضا ~~وفيه نظر بل النوم في القائلة جائز في أي مسجد كان مسجد بادية أو يحاضرة ( ~~( ( حاضرة ) ) ) وإنما التقييد ( ( ( التقيد ) ) ) بالبادية في التضييف ~~والمبيت ليلا # قوله ( وجاز إناء ) أي وحاز ms3136 ( ( ( وجاز ) ) ) لمن بات فيه إعداد إناء ~~واتخاذه لبول وظاهر المصنف كان الإناء مما يرشح كالفخار أم لا كالزجاج لكن ~~إن وجد ما لا يرشح تعين ولا يعدل لما يرشح إلا عند عدم ما لا يرشح قال ابن ~~رشد فإن لم يجد من بات في المسجد إناء والحال أنه يخاف سبعا إن خرج لحاجته ~~بال فيه وتغوط وإن لم يضطر للنوم فيه بأن كان غير ساكن فيه ابن العربي وكذا ~~الغريب إذا لم يجد من يدخل عنده دابته فإنه يدخلها في المسجد # قوله ( كمنزل تحته ) أي كما تجوز السكنى بمنزلة ( ( ( بمنزل ) ) ) تحته ~~ولو بأهله وأما قبر في أرضه فلا يجوز الدفن فيه لأنه يؤدي لنبشه إلا لمصلحة ~~تعود على الميت كما في حاشية السيد على عبق واختاره شيخنا العدوي ولا الغرس ~~فيه وإن PageV04P070 وقع قلع # قوله ( فلا يمنع ) أي بل يكره كما تقدم في الإجارة ولا فرق فيما ذكر بين ~~كون المسجد معدا للكراء أو للصلاة ( ( ( الصلاة ) ) ) # قوله ( كإخراج ريح ) أي كما يمنع إخراج ريح فيه لا في غيره كما قد يتوهم ~~وعدوله عن خروج لإخراج يقتضي أن الممنوع تعمد إخراجه وأما خروجه غلبة فلا ~~شيء فيه ولابن العربي يجوز إرسال الريح في المسجد اختيارا كما يرسله في ~~بيته إذا احتاج لذلك أي بأن كان إبقاؤه من غير إخراجه يؤذيه ا ه وهو ضعيف ~~ومع ضعفه مقيد بما إذا كان لا يترتب على إخراجه أذية حاضر وإلا حرم لأن ~~الأذية حرام إجماعا # قوله ( لحرمته ) أي لوجوب احترامه وتعظيمه وإخراج الريح فيه ينافي ذلك # قوله ( ومكث بنجس ) أي منع مكث وكذا مرور فيه بنجس # قوله ( والمتنجس كالنجس ) المراد بالمتنجس الذي هو كالنجس والمتنجس بعين ~~النجاسة وأما لو أزيل عينها وبقي حكمها فلا يمنع المكث به فيه # قوله ( ولو ستر ) أي النجس أو المتنجس بطاهر # قوله ( وقيل إن ستر به ) أي وقيل يجوز المكث والمرور بالنجس والمتنجس إذا ~~ستر بطاهر والراجح الأول # قوله ( وكره أن يبصق ) أي أو يمخط وقوله بأرضه أي أو ms3137 حائطه ومحل الكراهة ~~فيهما إذا قل وإلا حرم للتقدير وحاصل المسألة أن المسجد إما أن يكون مبلطا ~~أو محصبا أو متربا وفي كل إما أن يبصق فوق فرشه أو تحته أو بأرضه والحال ~~أنه لا فرش فيه فإن كان البصق فوق الفرش كان مكروها مطلقا وإن كان تحته فهو ~~جائز إن كان متربا أو محصبا وكره إن كان مبلطا وإن كان البصق بأرضه والحال ~~أنه غير مفروش فيكره إن كان مبلطا ويجوز إن كان متربا أو محصبا وللشارح ( ( ~~( للشارح ) ) ) تفصيل آخر في المحصب فجعل البصق فوق الحصباء مكروها وفي ~~خلالها والحال أنه غير مفروش جائزا وهو خلاف النقل # قوله ( وإن فعل حكه ) أشار الشارح إلى أن قول المصنف وحكه استئناف وجعله ~~البساطي عطفا على أن يبصق مقدرا فيه المتعلق والمعنى وكره حكه بأرضه ~~والمطلوب مسحه بكخرقة # والحاصل أن الحك على التقرير الأول مطلوب لإزالة البصاق والمخاط وعلى ~~التقرير الثاني فهو مكروه كراهة ثانية غير كراهة البصق والنقل مساعد لما ~~قاله البساطي كما قرره شيخنا العدوي # قوله ( والمفروش فوق فرشه ) أي سواء كان مبلطا أو محصبا أو متربا # قوله ( فيجوز ) أي البصق فيه فوق التراب وقوله كتت ( ( ( كتحت ) ) ) فرشه ~~أي المترب وقوله وفرش المحصب أي وتحت فرش المحصب وأما تحت فرش المبلط فيكره # قوله ( أو خلال الحصباء ) قال بن لم أر من ذكر هذا التفريق في المحصب بل ~~أطلقوا الجواز فيه أي سواء كان في خلال الحصباء أو فوقها وهو ظاهر نقل ~~المواق # قوله ( وتعليم صبي ) أي مراهق أو صغير لا يعبث أو يعبث ويكف إذا نهى وأما ~~إذا كان يعبث ولا يكف إذا نهى فالحرمة وهذا التفصيل قول ابن القاسم وهو ~~ضعيف والمذهب منع تعليم الصبيان فيه مطلقا كان مظنة للعبث والتقذير ( ( ( ~~والتقدير ) ) ) أم لا لأن الغالب عدم تحفظهم من النجاسة # قوله ( بغير سمسرة ) أي بأن جلس صاحب السلعة بها في المسجد وأتى المشتري ~~لها يقلبها وينظر فيها ويعطي فيها ما يريد وقوله وإلا منع أي وإلا بأن كان ~~البيع ms3138 والشراء بسمسرة مناداة على السلعة حرم لجعل المسجد سوقا ثم إن محل ~~الكراهة إذا جعل المسجد محلا للبيع والشراء بأن أظهر السلعة فيه معرضا لها ~~للبيع وأما مجرد عقدهما فلا يكره وأراد المصنف بالبيع الإيجاب وبالشراء ~~القبول وليس مراده بالبيع العقد المحتوى على الإيجاب والقبول وإلا لاكتفى ~~بذكر البيع عن الشراء لأن الشراء من لوازم البيع # قوله ( وسل سيف ) أي لغير إخافة وإلا حرم بل في فتاوى الحنفية أنه ردة # قوله ( أي تعريفها ) أي تعريف الملتقط لها # قوله ( أي صياح فيه أو ببابه للإعلام بموته ) وذلك بأن يقول بصوت مرتفع ~~في المسجد أو على بابه أخوكم فلان قد مات # قوله ( بغير صياح ) أي بغير رفع صوت وقوله فجائز أي كان في المسجد أو على ~~بابه # قوله ( ولو بذكر وقرآن ) أي إلا التلبية بمسجد مكة ومنى فيجوز رفعه بها ~~فيهما على المشهور ومحل كراهة رفع الصوت في المسجد ما لم يخلط على مصل وإلا ~~حرم # قوله ( ولو بغير مسجد ) PageV04P071 أي فرفع الصوت بالعلم مكروه في أي ~~موضع وهذا هو المشهور خلافا لابن مسلمة حيث جوز رفع الصوت به في غير المسجد # قوله ( لتراب ونحوه ) أي أو حجر منه أو له # قوله ( فيجوز لذلك ) أي للنقل لا لغيره فيمنع وأما طوافه عليه السلام على ~~بعير فهو لأجل أن يرتفع للناس فيأخذوا عنه المناسك فكان من الأمور الحاجية # قوله ( وفرش ) أي للجلوس عليه فيه إذا كان لغير اتقاء حر أو برد وقوله أو ~~متكأ أي اتخاذ ما يتكأ عليه فيه # قوله ( ولذي مأجل ) أي لصاحب ماء مأجل وماء بئر وماء مرسال مطر أي محل ~~جريه منع ذلك الماء وبيعه ونبه بذلك العطف على أنه لا فرق بين ما ينقص ~~بالاغتراف ويخلفه غيره كالبئر وما ينقص ولا يخلفه غيره كالباقي # قوله ( وهو من حل الخ ) الضمير لذي المرسال أي فلصاحب المحل الذي يجري ~~ماء المطر فيه منعه ولو لم يكن كثيرا خلافا لما يوهمه تعبيره بصيغة ~~المبالغة # قوله ( كماء يملكه في آنية ) أي كجرة ms3139 أو قربة وقوله أو حفرة أي كبركة ~~فيها ماء # قوله ( منعه وبيعه ) هذا هو المشهور وقال يحيى بن يحيى لا أرى أن يمنع ~~الحطب والماء والنار والكلأ وقيد ابن رشد هذا الخلاف بما إذا كانت البئر أو ~~العين في أرضه التي لا ضرر عليه في الدخول عليها اتفاقا ويقيد المنع بغير ~~ما استثناه المصنف وهو من لم يخف عليه الهلاك وإلا فلا يجوز المنع اتفاقا ~~والمراد بالحطب والكلإ اللذان في الصحراء لا في منزله وإلا كان له منعهما ~~اتفاقا # قوله ( إلا من خيف عليه ) المراد بالخوف الظن وأولى الجزم أي إلا من ظن ~~هلاكه أو حصول الضرر الشديد له لو صبر حتى يوجد ماء آخر ولو قال المصنف إلا ~~إذا خيف عليه كان أولى لشموله للعاقل وغيره والكلام في الزائد على ما يحيي ~~به صاحب الماء نفسه وأما لو كان الموجود قدر ما يحيى نفسه فقط كان له منعه ~~ويقدم هو على غيره ولو خيف هلاك ذلك الغير # قوله ( ولو مليا بمحل آخر ) أي خلافا لقول اللخمي يتبعه به ولو أراده ~~المصنف فيما يأتي لأبدل الترجيح بالاختيار ا ه بن # قوله ( أما لو كان معه مال فبالثمن باتفاق ) أي كما قدمه المصنف في ~~الذكاة بقوله وله الثمن إن وجد # قوله ( وإن حمل على ما إذا كان معه مال ) أي بأن جعل قوله وإلا رجح إن ~~شرطية مركبة مع لا أي وإلا ينتفي ( ( ( ينتف ) ) ) الثمن بأن وجد رجح ~~بالثمن # قوله ( كفضل ماء بئر زرع ) حاصله أن من له بئر يسقي منها زرعه ففضل عن ~~سقي زرعه فضلة من الماء وله جار له زرع أنشأه على أصل ماء وانهدمت بئر زرعه ~~وخيف على زرعه الهلاك من العطش وشرع في إصلاح بئره فإنه يجبر على إعطاء ~~الفضل لجاره بالثمن إن وجد معه على ما رجحه ابن يونس والمعتمد وهو مذهب ~~المدونة أنه يجبر على دفعه له مجانا ولو وجد معه الثمن والأولى أن يجعل قول ~~المصنف وإلا رجح بالثمن مقدما من تأخير محله ms3140 بعد قوله وأخذ يصلح قدمه مخرج ~~المبيضة سهوا وحينئذ فيكون قول المصنف كفضل بئر زرع تشبيها في الأخذ مجانا ~~المفاد بالاستثناء قبله بقطع النظر عن قوله ولا ثمن معه ويكون المصنف ذكر ~~أولا مذهب المدونة المعتمد ثم ذكر ما رجحه ابن يونس بقوله PageV04P072 ~~والأرجح بالثمن والظن أن المصنف لم يفعل إلا والأرجح بالثمن والظن أن ~~المصنف لم يفعل إلا هكذا وإنما وقع تقديم وتأخير من الكاتب وقد أشار المصنف ~~لشروط وجوب بذل الماء لزرع الجار الأربعة أولها قوله فضل فإن لم يفضل عن ~~زرع ربه شيء لم يجب وينبغي وجوب بذله إذا خيف تلف بعض زرع ربه وهلاك جميع ~~زرع الجار ارتكابا لأخف الضررين مع غرم قيمة بعض الزرع الذي يتلف لرب الماء ~~على من يأخذه ثانيها قوله خيف أي ظن فإن لم يظن هلاكه عادة بل شك فقط لم ~~يجب ثالثها مفاد قوله بهدم بئره أنه زرع على ماء فلو زرع على غير ماء لم ~~يجب على جاره البذل لمخاطرته وتعرضه للهلاك رابعها قوله وأخذ يصلح فإن لم ~~يأخذ في الإصلاح لم يجب على الجار بذل فضل مائة # تنبيه المراد بالجار من يمكنه سقي زرعه من ماء بئر الجار وإن لم يكن ~~ملاصقا له كما ذكره الشاذلي # قوله ( بأن زرع ) أي أو لم يظن هلاك زرع الجار بل شك فيه # قوله ( ثم شبه في مطلق الجبر ) أي في الجبر المطلق الذي لم يقيد بالقيود ~~السابقة # قوله ( كفضل بئر ماشية ) أي كبذله فضل بئر ماشية # وحاصله أن من حفر بئرا في البادية في غير ملكه لماشية أو لشرب وفضل عن ~~حاجته فضلة وطلبها شخص فإنه يجبر على بذل تلك الفضلة لمن طلبها وليس له أن ~~يمنعها ممن طلبها ولو لم يكن مضطرا ولا صاحب زرع ويأخذه الطالب له بلا ثمن ~~ولا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه هذا مضطرا ولا صاحب زرع ويأخذه ~~الطالب له بلا ثمن ولا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه هذا إذا ms3141 لم يبين ~~الملكية حين حفرها وإلا كان له منع الناس عنها فالتشبيه في الجبر فقط وإنما ~~لم يجعل التشبيه تاما لئلا يقتضي أن الجبر إنما هو للمضطر ولذي الزرع الذي ~~انهدمت بئره مع أنه عام # قوله ( بصحراء ) أي وأما بئر الرجل الذي في حائطه بحيث يتضرر بالدخول لها ~~فله المنع كالتي في داره كما نقله بن عن ابن رشد سابقا # قوله ( لأنه إحياء حينئذ ) أي وحينئذ فهو من أفراد قوله كماء يملكه # قوله ( وإذا اجتمع على ماء بئر الماشية مستحقون ) أي والحال أن الماء ~~الذي فيها يكفيهم # قوله ( بدىء وجوبا بعد ري ريها ( ( ( ربها ) ) ) ) أشار الشارح إلى أن ~~هذه بداءة إضافية إذ من المعلوم أن رب البئر هو المقدم أولا ثم المسافر وقد ~~يقال إن الكلام في الفضل حينئذ ( ( ( وحينئذ ) ) ) فلا داعي لذلك فتأمل # قوله ( وله عارية آلة ) أي وحق له عارية آلة وأن اللام بمعنى على وعارية ~~بمعنى إعارة وضمير له لرب الماء أو الحاضر أي وعليه أن يعير للمسافر الآلة ~~كالحبل والدلو والحوض وما يحتاج إليه # قوله ( وهذا ما لم تجعل الآلة للإجارة الخ ) هذا القيد لابن عبد السلام # وقال ابن عرفة مقتضى الروايات خلافه لأن شأن الآلة أن لا تتخذ الكراء ( ( ~~( للكراء ) ) ) ا ه بن # قوله ( ثم مواشي الناس ) أي المسافرين والحاضرين هذا ظاهره وهذا يفيد أن ~~مواشي المسافرين مؤخرة عن دوابه وما تقدم في تعليل تقديمه من احتياجه لسرعة ~~السير يخالف ذلك إذ تقديم ( ( ( تقدم ) ) ) دوابه وتأخير مواشيه يوجب ~~انتظاره فالوجه استواء دوابه مع مواشيه ففي الكلام تساهل ولعله لم يصرح ~~بمواشي المسافر نظرا إلى أن الغالب أن المسافر لا مواشي معه وهذا لا ينافي ~~أنها إذا كانت معه فإنها تكون مع دوابه وحينئذ فقوله ثم مواشي الناس يعني ~~الحاضرين وإذا علمت هذا تعلم أن ما وقع في كلام بعضهم كالأقفهسي من التصريح ~~بتأخير ( ( ( بتأجير ) ) ) مواشي المسافر عن دوابه وأنها بعد مواشي أهل ~~الماء التالية في المرتبة لدواب المسافر فيه نظر قاله الشيخ أحمد الزرقاني # قوله ms3142 ( بجميع الري ) متعلق ببدىء ( ( ( ب ) ) ) كذا قيل وفيه أنه يلزم ~~عليه تعلق حر في جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد وهو ممنوع صناعة ~~فالأولى جعله بدل اشتمال من قوله بمسافر كما قال ابن غازي وإفادته أن الأول ~~غير مقصود لا تضره لأنه ليس المراد تعلق التبدئة بالمسافر من حيث ذاته بل ~~من حيث ريه بالماء فالمبدل منه غير مقصود هنا وإنما هو توطئه للبدل # قوله ( بكسر الراء وفتحها ) أي مصدر روي بالكسر # قوله ( وإلا فبنفس المجهود ) هذا مرتبط بمقدر كما أشار له الشارح بقوله ~~هذا إذا كان في الماء كفاية للجميع ولا جهد أي وألا يكن في ماء بئر الماشية ~~PageV04P073 ما يكفي الجميع أو كان فيها ما يكفيهم لكن يحصل الجهد لبعضهم ~~بتقديم غيره عليه بدئ بالذات المجهودة عاقلة أو لا ولو غير ربه وغير دابته ~~فإن كان ماء البئر يكفي الجميع بجميع الري وكان بتقديم أبابها ( ( ( ~~أربابها ) ) ) يحصل الجهد لغيرهم ولو في المستقبل وبتقديم غيرهم عليهم لا ~~يحصل لهم جهد أو بعكس ذلك كما إذا كان بتقديم أربابها لا يحصل الجهد لغيرهم ~~وبتقديم غيرهم يحصل الجهد لهم فإنه يبدأ بمن يحصل له الجهد بتقديم غيره ~~عليه بجميع الري وكذا يقال في الباقي وإذا لم يكن في بئر الماشية ما يحصل ~~به ري الجميع وكان يحصل بتقديم ربه جهد للمسافرين دون العكس أو كان يحصل ~~بتقديم المسافرين على الحاضرين جهد للحاضرين دون العكس وكذا يقال في الباقي ~~قدم من يحصل له الجهد بتقديم غيره عليه بما يزيل به الهلاك لا بجميع الري ~~ارتكابا لا خف الضررين كما صرح به ابن عرفة فإن كان أحدهما أكثر جهدا قدم ~~فإن استويا قال أشهب يتواسون أي يشرب كل قدر ما يدفع الجهد لا أنهم يروون ~~وقال ابن لبابة يقدم أهل الماء على غيرهم وتقدم دوابهم على دواب غيرهم ~~والقولان مستويان # قوله ( وإن سال مطر بمباح ) احترز بالمباح من السائل بمكان مملوك فإن ~~صاحبه له منعه من غيره كما قدمه في مرسال مطر فما ms3143 هنا مفهوم ما تقدم # قوله ( ويليها جنان ) أي والال ( ( ( والحال ) ) ) أنها لم تتصل كلها ~~بالماء بل بعضها متصل به دون بعض وأما لو وليها بستان ورحى ( ( ( ورحا ) ) ~~) أو زرع ورحا قدم غير الرحى ( ( ( الرحا ) ) ) من الزرع أو البستان عليها ~~ولو تأخر ذلك الغير عن الرحى ( ( ( الرحا ) ) ) في الإحياء وكانت أقرب ~~للماء كما قال ابن رشد لأن الحكمة الأصلية المقصودة من الماء النبات بنص ~~القرآن لا الرحى ( ( ( الرحا ) ) ) ولا غيرها # قوله ( وإلا قدم الأسفل ) محل تقديم الأسفل السابق في الإحياء على الأعلى ~~المتأخر في الإحياء إذا خيف على زرع الأسفل الهلاك بتقديم غيره عليه في ~~السقي وإلا قدم على ( ( ( الأعلى ) ) ) المتأخر في الإحياء على الأسفل كذا ~~قيد سحنون والذي حققه طفي أن الأسفل يقدم إذا تقدم في الإحياء ولو لم يخف ~~على زرعه ( ( ( زرع ) ) ) بتقديم الأعلى # قوله ( ثم يرسل للآخر ) أي ثم يرسل الماء كله للآخر إلى الكعبين على ~~المعتمد وهو قول ابن القاسم وقيل يرسل الباقي وهو ما زاد على الكعبين ~~واستظهر الثاني ابن رشد في المقدمات ونصها ( ( ( نصها ) ) ) ثم اختلف هل ~~يرسل للأسفل جميع الماء ولا يبقى منه للأعلى شيء وهو قول ابن القاسم أو ~~يرسل ما زاد على الكعبين وهو قول مطرف وابن الماجشون وابن وهب وهو الأظهر ~~اه # ومعناه في الثاني أن يرسل الماء من وراء جنان الأعلى ويبقى منه ما وصل ~~للكعبين ا ه بن # قوله ( ومر ( ( ( وأمر ) ) ) المقدم على غيره ) أي في السقي وهو صاحب ~~الأعلى إن تقدم في الإحياء أو ساوى غيره وصاحب الأسفل إن تقدم في الإحياء ~~وقوله وأمر المقدم أي بالقضاء # قوله ( وإلا تمكن التسوية الخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن قوله وإلا راجع ~~لصفة مقدرة بعد التسوية كما قدره ولم يصرح بهذه الصفة للعلم بها لأنه لا ~~يؤمر بالتسوية إلا وهي ممكنة # قوله ( وقسم للمتقابلين ) انظر هل يقسم الماء بينهم بالسوية أي لكل واحد ~~منهما نصفه ولو اختلفت مساحتهما أو يقسم بينهما على حسب مساحة كل منهما ~~والظاهر الأول كما قال ms3144 شيخنا واقتصر عليه في المج # قوله ( سواء استوى زمن إحيائهما أو اختلف ) قال بن فيه نظر لأنه قد تقدم ~~أن السبق في الإحياء يقتضي التقدم ولو في الأسفل وأخرى ( ( ( وأحرى ) ) ) ~~في أحد المتقابلين وحينئذ فيتعين حمل كلام المصنف على ما إذا استوى زمن ~~إحيائهما # قوله ( ( ( وذكر ) ) ) ( قسم بينهم على حسب أعمالهم ) أي من غير تبدئة ~~لأعلى على أسفل لملكهم له قبل وصوله لأرضهم ثم إنه إذا قسم بالقلد ونحوه ~~يراعي اختلاف كثرة الجري وقلته فإن جريه عند كثرته أقوى من جريه عند قلته ~~فيرجع في ذلك لأهل المعرفة فإن قالوا جريه عند كثرته خمس درج يعدل جريه عند ~~قلته ثمان ( ( ( ثماني ) ) ) درج عمل بذلك # قوله ( والقلد بالكسر عبارة الخ ) فيه نظر بل القلد عند الفقهاء هو القدر ~~PageV04P074 الذي يثقب ويملأ ماء والمراد بغيره كل ما يتوصل به عطاء ( ( ( ~~لإعطاء ) ) ) كل ذي حق حقه من الماء غير القدر كالرملية والساعة كما تقدم ~~له في باب القسمة # قوله ( للتشاح في السبق ) أي وأما إن تراضوا بتبدئة بعضهم على بعض فلا ~~قرعة # قوله ( فمن خرج سهمه بالتقديم قدم ) أي ويجري له الماء كله حتى يستوفي ~~حظه بالقلد # قوله ( وإن من ملكه ) أي هذا إذا كان السمك في ماء الأودية والأنهار التي ~~ليست في ملكه بل في موات بل وإن كان السمك في ماء كائن في ملكه # قوله ( أي ملك الذات ) كأرض الصلح أو موات ملكها بإحياء أو إقطاع وقوله ~~أو المنفعة أي كأرض عنوة وقفت بمجرد الاستيلاء عليها وكان الأولى حذف هذا ~~التعميم لأجل أن يتأتى له ذكر الخلاف الآتي # قوله ( صاد المالك الخ ) أراد مالك منفعتها صيده لنفسه أم لا # قوله ( وأما المملوكة حقيقة ) أي كأرض الصلح وموات العنوة إذا ملكت ~~بإقطاع أو إحياء # قوله ( أو عدم المنع مطلقا ) أي كانت في أرض عنوة أو غيرها طرحت فتوالدت ~~أو جرها الماء وقوله إلا أن يصيد المالك أي إلا أن يريد مالك المنفعة أو ~~مالك الذات الاصطياد لنفسه # قوله ( تأويلان ) الأول لابن الكاتب ms3145 والثاني لبعض القرويين # قوله ( عدم المنع مطلقا ) أي سواء كان السمك في ماء الأودية والأنهار ~~التي ليست في ملك بل في موات أو كان السمك في ماء كائن في أرض يملك ذاتها ~~كموات يملكها بإحياء أو إقطاع أو أرض صلح أو يملك منفعتها كأرض العنوة سواء ~~طرح السمك في الماء فتوالد أو جره الماء # قوله ( والموضوع أن الأرض ملكه ) أي وموضوع قولنا إلا لضرر شرعي وإلا جاز ~~المنع منن صيده إذا كانت الأرض التي فيها السمك يملك ذاتها بإحياء أو إقطاع ~~أو كانت أرض صلح أو كان يملك منفعتها بأن كانت أرض عنوة يزرعها بالخراج ~~وأما لو كان السمك في الأودية أو الأنهار فليس له أن يمنع من صيده بحال # قوله ( ولم يبورها للرعي الخ ) الأوضح ولم يبورها لأجل أن ينبت بها الكلأ ~~فيرعاه # قوله ( كأرض الخرس ) أي الكائنة في أرضه المملوكة له # قوله ( ومحل المنع ) كذا في نسخة الشارح بخطه والأولى ومحل عدم المنع أي ~~من رعي الكلأ إذا كان بفحص أو عفاء # قوله ( لأن الأقسام الثلاثة مرج ) أي لأن المرج محل رعي الدواب أعم من أن ~~يكون فحصا أو عفاء أو حمى # قوله ( وهذا ) أي منع رعي الكلأ الكائن في الحمى وعدم منع رعيه إذا كان ~~في الفحص أو العفاء # # # | باب صح وقف مملوك # قوله ( لم تحبس الجاهلية ) أي لم يحبس أحد من الجاهلية دارا ولا أرضا ولا ~~غير ذلك على وجه التبرر وأما بناء الكعبة وحفر زمزم فإنما كان على وجه ~~التفاخر لا على وجه التبرر # قوله ( ولا يتوقف على حكم حاكم ) أي خلافا لأبي حنيفة وقوله ولزم أي ولو ~~لم يحز فإذا أراد الواقف الرجوع فيه لا يمكن وإذا لم يحز عنه أجبر على ~~إخراجه من تحت يده للموقوف عليه # واعلم أنه يلزم ولو قال الواقف ولي الخيار كما قال ابن الحاجب وبحث فيه ~~ابن عبد السلام بأنه ينبغي أن يوفى له بشرطه كما قالوا إنه يوفى له بشرطه ~~إذا شرط أنه إن تسور عليه قاض ms3146 رجع له وأن من احتاج من المحبس عليهم باع ~~ونحو ذلك # قوله ( وقف مملوك ) أي ولو كان ذلك المملوك الذي أريد وقفه لا يجوز بيعه ~~كجلد أضحية وكلب صيد وعبد آبق PageV04P075 خلافا لبعضهم ثم إن قوله وقف ~~مصدر وقف مجردا بالهمزة لغة رديئة إلا في أوقفت عن كذا بمعنى أقلعت عنه ~~وأوقفته عن كذا بمعنى منعته منه # قوله ( كأن ملكت الخ ) من ذلك ما كتبه شيخنا أن الشيخ زين الجيزي أفتى ~~بأن من التزم أن ما يبنيه في المحل الفلاني فهو وقف ثم بنى فيه فيلزمه ما ~~التزمه ولا يحتاج لانشاء وقف لذلك وكتب الشيخ الأمير في حاشيته على عبق ما ~~نصه رأيت بخط الشيخ أحمد النفراوي شارح الرسالة بطرة عج وانظر هل لا بد في ~~التعليق من تعيين المعلق فيه كما ذكره الشارح أو يدخل فيه ما يقع لبعض ~~الواقفين أنه يقول في كتاب وقفه وكل ما تجدد لي من عقار أو غيره ودخل في ~~ملكي فهو ملحق بوقفي هذا ما حرره ا ه # وأقول المأخوذ من كلام الرصاع في شرح الحدود أنه إذا عم التعليق فإن ~~الوقف لا يلزم للتحجير كالطلاق فقول ( ( ( كقول ) ) ) المصنف مملوك أي ~~تحقيقا أو تقديرا كما في التعليق إلا أن يعم ككل ما أملكه في المستقبل وقف # قوله ( أو كان مشتركا ) أي أو كان المملوك جزأ مشتركا شائعا # قوله ( ويجبر عليها الواقف الخ ) لا يقال القسمة بيع وهو غير جائز في ~~الوقف لأنا نقول الراجح أن القسمة تمييز حق لا بيع وعلى القول بأنها بيع ~~فيقال الممنوع بيعه من الوقف ما كان معينا لا المعروض للقسم لأنه كالمأذون ~~في بيعه لمن يحبسه انظر بن # قوله ( ففيه قولان مرجحان ) أي ففي صحته وعدمها قولان الخ # قوله ( ويجعل ثمنه في مثل وقفه ) أي وهل يجبر على جعل الثمن في مثل وقفه ~~أو لا يجبر على ذلك قولان # قوله ( وإن بأجرة ) أي هذا إذا كان الملك بثمن أو هبة أو ارث بل وإن كان ~~الملك بأجرة فإن ms3147 قلت أن وقف السلاطين على الخيرات صحيح مع عدم ملكهم لما ~~حبسوه قلت هذا لا يرد على المصنف لأن السلطان وكلي ( ( ( وكيل ) ) ) عن ~~المسلمين فهو كوكيل الواقف وما ذكر من صحة تحبيسهم نقله ابن عرفة عن سماع ~~محمد بن خالد لكن تأوله القرافي في الفروق على ما إذا حبس الملوك ( ( ( ~~المملوك ) ) ) معتقدين فيه أنهم وكلاء الملاك فإن حبسوه معتقدين أنه ملكهم ~~بطل تحبيسهم وبذلك أفتى العبدوسي ونقله ابن غازي في تكميل التقييد واحترز ~~بمملوك من وقف الفضولي فإنه غير صحيح ولو أجازه المالك لخروجه بغير عوض ~~بخلاف بيعه فصحيح لخروجه بعوض كما مر ومثل وقف الفضولي هبته وصدقته وعتقه ~~فهو باطل ولو أجازه المالك كما في خش وهو ظاهر كلام المصنف هنا وفي الهبة ~~وذكر بعضهم أن وقف الفضولي وهبته وصدقته وعتقه كبيعه إن أمضاه المالك مضى ~~وإلا رد واختار ذلك القول شيخنا لأن المالك إذا أجاز فعله كان ذلك الفعل في ~~الحقيقة صادرا منه قال ويمكن حمل كلام المصنف على ذلك القول بأن يقال قوله ~~صح وقف مملوك أي صح صحة تامة فلا تتوقف على شيء أي بخلاف غير المملوك فإن ~~صحته تتوقف على شيء وهو إجازة المالك وكذا يقال في قوله الآتي في الهبة ~~وصحت في كل مملوك فتأمل # قوله ( وشمل قوله بأجرة من استأجر دارا محبسة مدة فله تحبيس منفعتها ) أي ~~فمنفعتها من جملة المملوك بأجرة ومن جملة المملوك بأجرة منفعة الخلو فيجوز ~~وقفها كما أفتى به جمع منهم الشيخ أحمد السهوري ( ( ( السنهوري ) ) ) شيخ ~~عج وعليه عمل مصر وهو مقتضى فتوى الناصر اللقاني بجواز بيع الخلو الدين ~~وإرثه ورجوعه لبيت المال حيث لا وارث إذ لا فرق # قوله ( فليس له تحبيس المنفعة التي يستحها ( ( ( يستحقها ) ) ) ) لأنه لا ~~يملكها لما تقرر أن الموقوف عليه إنما يملك الانتفاع لا المنفعة فقول ~~الشارح لأن الحبس لا يحبس أي لا يصح تحبيسه ممن كان محبسا عليه لعدم ملكه ~~لذاته ولا لمنفعته وهذا لا ينافي جواز تحبيسه لمن ملك منفعته بإجارة كما ms3148 ~~ذكر الشارح # قوله ( ولو كان المملوك حيوانا ) رد بلو على ما حكاه ابن القصار من منع ~~وقف الحيوان قال ابن رشد ومحل الخلاف في المعقب أو على قوم بأعيانهم وأما ~~تحبيس ذلك ليوضع بعينه في سبيل الله أو لتصرف غلته في إصلاح الطريق أو في ~~منافع المساجد أو لتفرق غلته PageV04P076 على المساكين وشبه ذلك فجائز ~~اتفاقا ا ه بن # قوله ( وكذا الثياب ) أي والكتب يصح وقفها على المذهب فهي مما فيه الخلاف ~~وذلك لأن الخلاف عندنا جار في كل منقول وإن كان المعتمد صحة وقفه خلافا ~~للحنفية فإنهم يمنعون وقفه كالمرجوح عندنا # قوله ( كعبد على مرضى ) لكن وقفه خلاف الأولى لقطع رجاء العتق # قوله ( لم يقصد ضرره ) أي لم يقصد بوقفه على ما ذكر ضرره بل قصد الاحسان ~~إليه أو لم يعلم قصده وقوله وإلا لم يصح أي وإلا بأن قصد ضرره لم يصح وقفه ~~على المرضى فالمضر قصد الضرر هذا حاصل كلام المصنف والذي يفيده نقل حلو لو ~~عن المتيطي أنه إذا حصل له الضرر رد وقفه ولو لم يقصده كذا ذكر شيخنا # قوله ( لأن منفعتها صارت الخ ) أي ولئلا تحمل فتصير أم ولد فلا يتعلق بها ~~خدمة # قوله ( كالمستعارة الخ ) تشبيه في عدم الوطء # قوله ( كطعام ) أي طعام وما ماثله مما لا يعرف الخ فقول الشارح مما لا ~~يعرف بيان لما ماثل الطعام # قوله ( الصادق بالكراهة ) أي كما يقول ابن رشد وقوله والمنع أي كما يقول ~~ابن شاس # قوله ( وقيل إن التردد الخ ) رده بن بأنه لا فرق بين العين وغيرها في ~~جريان الخلاف وقول المدونة وجاز وقف العين اقتصار على المعتمد وفي حاشية ~~السيد البليدي أنه كان في قيسارية ( ( ( قرى ) ) ) فاس ألف أوقية من الذهب ~~موقوفة للسلف فكانوا يردونها نحاسا فاضمحلت # قوله ( والمراد الخ ) أشار بهذا إلى أن محل التردد حيث وقف للانتفاع به ~~ورد مثله وأما إذا وقف مع بقاء عينه كما لو وقف لأجل تزيين الحوانيت فإنه ~~يمنع اتفاقا ويكون الوقف باطلا # قوله ( أهلية التبرع ms3149 ) أي بأن يكون رشيدا طائعا # قوله ( حال تعلق حق الغير به ) أي بأن أراد الواقف وقف ما ذكر من الآن مع ~~كونه مرتهنا أو مستأجرا وأما لو وقف ما ذكر قاصدا بوقفها من الآن أنها بعد ~~الخلاص من الرهن والاجارة بعد الايقاف ويعلم منه بالأولى صحة الوقف على من ~~كان أهلا للتملك حين الوقف # قوله ( فيصح الوقف ) أي إلا أنه غير لازم بمجرد عقده بل يوقف لزومه كغلته ~~إلى أن يوجد فيعطاها ويلزم وعلى هذا فللمحبس بيع ذلك الوقف قبل ولادة ~~المحبس عليه كما يأتي في قوله كعلي ولدي ولا ولد له ابن عرفة وفي لزومه ~~بعقده على من يولد قبل ولادته قولا ابن القاسم ومالك انظر ح # قوله ( وعلى ذمي ) أي وصح وقف من مسلم على من تحت ذمتنا وإن لم يكن ~~كتابيا وهو عطف على مدخول الكاف إذ هو من جملة الأمثلة وليس عطفا على أهل ~~كما هو ظاهر صنيع الشارح لئلا يقتضي أن الذمي ليس أهلا للتملك لأن العطف ~~يقتضي المغايرة وليس كذلك إلا أن يجعل من عطف الخاص على العام # قوله ( وإن لم تظهر قربة ) أي هذا إذا هرت ( ( ( ظهرت ) ) ) القربة في ~~الوقف عليه بأن كان فقيرا قريبا للواقف بل وإن لم تظهر قربة كالواقف على ~~الأغنياء الأجانب من الواقف ( ( ( الوقف ) ) ) ونفي المصنف ظهور القربة دون ~~أصلها إشارة إلى أنه لا بد في الوقف أن يكون فعل خير وقربة فالوقف على شربة ~~الدخان باطل وإن قلنا بجواز شربه # قوله ( لا لخصوص الذمي ) أي كما هو المتبادر من كلام المصنف # قوله ( عطف على لم تظهر ) أي فالمعنى هذا إذا لم يشترط الواقف على الناظر ~~أن يسلم له غلة الوقف بل وإن شرط عليه أن يسلمها له ليصرفها على مستحقيها ~~ولا يصح عطفه على مدخول لم لفساد المبالغة ولعدم ظهور فائدة PageV04P077 # قوله ( ليصرفها الواقف على مستحقيها ) أي لأن قبض الواقف الغلة لا يبطل ~~جواز ( ( ( حوز ) ) ) الناظر للوقف # قوله ( أو كان الموقوف الخ ) عطف على لم تظهر قربة وقوله ms3150 ككتاب أي محبوك ~~أو لا جزء واحد أو أجزاء # قوله ( على طلبة علم ) أفاد بهذا أن المسألة مفروضة في الوقف على غير ~~معين إذ هو الذي يصح بقاء يد المحبس عليه إذا صرفه فيما حبسه عليه وأما لو ~~كان الواقف ( ( ( الوقف ) ) ) على معين فلا يصح بقاء يد المحبس عليه ولو ~~بعد صرفه له فإن مات وهو تحت يده بطل الوقف انظر بن # قوله ( لحمل أو ركوب ) أي لمحتاج # قوله ( لينتفع به الخ ) مفاده أن عوده للواقف لأجل انتفاعه كعوده له لأجل ~~حفظه وهو الذي حققه بن بالنقل عن ابن يونس وابن القاسم المفيد لذلك رادا ~~على طفي حيث خص ذلك بالعود للواقف ( ( ( للوقف ) ) ) لأجل الحفظ وأما لو ~~عاد له لينتفع به ثم مات وهو عنده فإن الوقف يبطل # قوله ( بعد صرفه له في مصرفه ) أي ولو كان صرفه في مصرفه مفرقاوقوله بعد ~~صرفه أي بعد صرف جميعه كما هو المتبادر ومفهوم عاد إليه بعد صرفه أنه إذا ~~لم يخرجه من يده حتى مات فإنه يكون ميراثا لعدم حوزه # قوله ( ولا يبطل ) أي ولو مات الواقف وهو في حوزه # قوله ( فإن صرف البعض وعاد له ) أي ثم مات أو فلس وهو عنده # قوله ( فما صرفه صح ) أي صح وقفه سواء كان قليلا أو كثيرا وقوله ومالا ~~فلا أي وما لم يصرفه قليلا أو كثيرا لم يصح وقفه هذا هو ظاهر المدونة كما ~~قال أبو الحسن وأما قول عبق وما لم يصرفه لا يصح وقفه إن كان النصف ففوق لا ~~دونه فيتبع الأكثر الذي صرفه في مصرفه فيحتاج لنقل يشهد له انظر بن # قوله ( وأما ماله غلة وكان يكريه ويفرق غلته كل عام ولم يخرجه الخ ) أنت ~~خبير بأنه إذا لم يخرجه من يده حتى حصل المانع لا يفترق ( ( ( يفرق ) ) ) ~~ذو الغلة من غيره بل الوقف باطل فيهما وإنما يفترقان فيما إذا خرج من يده ~~ثم عاد له واستمر تحت يده حتى حصل المانع ففيما لا غلة له الوقف صحيح ولو ~~عاد ms3151 له قبل عام وأما ماله غلة إن عاد قبل تمام العام بطل الوقف وإلا فلا ~~على ما يأتي في المصنف فكأن الأولى للشارح أن يقول وأما ماله غلة إذا حيز ~~عنه ثم عاد إليه للانتفاع به واستمر تحت يده حتى حصل المانع فإن وقفه يبطل ~~إن عاد قبل العام لأجل أن تظهر المقابلة فتأمل # قوله ( وأما ما حبسه في المرض الخ ) حاصله أن الوقف في المرض وكذا سائر ~~التبرعات فيه تنفذ من الثلث ولا يشترط فيه حوز وله إبطاله وإنما يشترط ~~الحوز في التبرعات الحاصلة في الصحة فإن حصل الحوز قبل المانع صح التبرع ~~وإلا فلا وهذا كله إذا كان لغير وارث وأما للوارث ففي الصحة صحيح إذا حيز ~~قبل المانع وأما في المرض فهو باطل ولو حيز # قوله ( وبطل على معصية ) أي ويصير ذلك الموقوف مالا من أموال الواقف ~~يملكه ويورث عنه لا أنه يرجع مراجع الاحباس لأقرب فقراء عصبة المحبس وإلى ~~امرأة لو كانت رجلا عصبت ومفهوم معصية صحته على مكروه وصرفت غلته لتلك ~~الجهة التي وقف عليها وهو كذلك ولو اتفق على كراهته كما جزم به الشيخ كريم ~~الدين كما لو وقف على من يصلي ركعتين بعد العصر أو لمن يعمل ذكرا يلزم عليه ~~رفع الصوت في المسجد وكالوقف على فرش المسجد بالبسط وقال بعضهم في المتفق ~~على كراهته تصرف غلة الوقف ( ( ( الواقف ) ) ) في جهة قريبة من الجهة التي ~~وقف عليها # قوله ( ويدخل فيه الخ ) ما ذكره من بطلان وقف الذمي على الكنيسة مطلقا هو ~~المعمد ( ( ( المعتمد ) ) ) ولابن رشد قول ثان # وحاصله أن وقف الكافر على عباد ( ( ( عبادة ) ) ) الكنيسة باطل لأنه ~~معصية وأما على مرمتها أو على الجرحى أو المرضى التي فيها فالوقف صحيح ~~معمول به فإذا أراد الواقف أو الأسقف بيعه ونوزع في ذلك وترافعوا إلينا ~~راضين بحكمنا فإن للحاكم أن يحكم بينهم بحكم الاسلام من صحة الحبس وعدم ~~بيعه # ولعياض قول ثالث وهو أن الوقف على الكنيسة مطلقا صحيح غير لازم سواء ~~أشهدوا على ذلك ms3152 الوقف أم لا بان من تحت يد الواقف أم لا وللواقف الرجوع فيه ~~متى شاء # قوله ( وبطل على حربي ) أي على كافر مقيم بدار الحرب وإن لم يتصد للحرب # قوله ( وكافر لكمسجد ) هو بالجر عطف على معمول PageV04P078 المصدر المقدر ~~الواقع مضافا إليه تقديره وبطل وقفه على معصية أو كافر فهو عطف على الضمير ~~المضاف إليه وقف ولا يصح عطفه على معصية لأن الكافر هنا واقف لا موقوف عليه ~~إذا علمت هذا فقول الشارح وبطل من كافر لكمسجد هذا حل معنى لا حل إعراب # قوله ( من كل منفعة عامة دينية ) من جملتها بناؤه مسجدا ولبطلان القربة ~~الدينية من الكافر رد مالك دينار نصرانية عليها حين بعثت به إلى الكعبة ~~وأما القرب الدنيوية كبناء قناطر وتسبيل ماء ونحوهما فيصح # قوله ( أو على بنيه دون بناته ) أي إذا أخرجهن ابتداء أو بعد تزوجهن بأن ~~وقف على بنيه وبناته جميعا وشرط أن من تزوجت من بناته فلا حق لها في الوقف ~~وتخرج منه ولا تعود له ولو تأيمت وأما لو شرط أن من تزوجت من البنات فلا حق ~~لها إلا أن تتأيم فإنه يرجع لها الحق فيه كان الوقف صحيحا كما قرره شيخنا ~~العدوي # قوله ( كبناته دون بنيه ) أي وكذا على بعض بنيه دون بعض بناته وعلى إخوته ~~دون أخواته أو على بني فلان دون بناته فيصح الوقف في ذلك كله لانتفاء العلة ~~المذكورة وأما لو وقف على بنيه الذكور ثم من بعدهم على بناته فتردد فيه بعض ~~شيوخنا وأفتى بعضهم بالمنع كذا كتب شيخنا العدوي # قوله ( وما مشى عليه المصنف ) أي من بطلان الوقف وحرمة القدوم عليه أحد ~~أقوال وهذا القول رواية ابن القاسم عن مالك في العتبية # قوله ( ورجح بعضهم ) أي وهو عياض وغيره # قوله ( وهو رأي ابن القاسم ) أي ورواية ابن زيادة ( ( ( زياد ) ) ) عن ~~مالك في المدونة واعترض على المصنف بأنه ما كان ينبغي له ترك مذهب المدونة ~~الذي شهره عياض والمشي على غيره لا يقال ما مشى عليه المصنف رواية ms3153 ابن ~~القاسم وقد تقرر أن رواية ابن القاسم تقدم على رواية غيره لأنا نقول هذا ~~خاص بروايته عن مالك في المدونة فهي تقدم على رواية غيره فيها وتقدم على ~~قول ابن القاسم الذي ذكره من عنده سواء كان فيها أو في غيرها لكن قد علمت ~~أن رواية ابن القاسم هنا عن مالك في غيرها لا فيها ورواية غيره فيها تقدم ~~على روايته في غيرها # قوله ( بأن الكراهة في المدونة الخ ) نصها ويكره لمن حبس أن يخرج البنات ~~من تحبيسه قال أبو الحسن وابن ناجي وابن غازي الكراهة على بابها فإن وقع ~~ذلك مضى وقيل إنها للتحريم وعليه إذا وقع فإنه يفسخ واعلم أن في هذه ~~المسألة وهي الوقف على البنين دون البنات أقوالا أولها البطلان مع حرمة ~~القدوم على ذلك ثانيها الكراهة مع الصحة والكراهة على بابها ثالثها جوازه ~~من غير كراهة # رابعها الفرق بين أن يحاز عنه فيمضي على ما حبسه عليه أو لا يحاز فيرده ~~للبنين والبنات معا خامسها ما رواه عيسى عن ابن القاسم حرمة ذلك فإن كان ~~الواقف حيا فسخه وجعله للذكور والاناث وإن مات مضى سادسها فسخ الحبس وجعله ~~مسجدا إن لم يأب المحبس عليهم فإن أبوا لم يجز فسخه ويقر على حاله حبسا وإن ~~كان الواقف حيا والمعتمد من هذه الأقوال ثانيها كما قال الشارح ومحل الخلاف ~~إذا حصل الوقف على البنين دون البنات في حال الصحة وحصل الحوز قبل المانع ~~أما لو كان الوقف في حالة المرض فباطل اتفاقا ولو حيز لأنه عطية لوارث أو ~~كان في حال الصحة وحصل المانع قبل الحوز فباطل اتفاقا أيضا ومحله أيضا ما ~~لم يحكم بصحته حاكم ولو مالكيا وإلا صح اتفاقا لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف # قوله ( ولا مفهوم لمسكنه ) أي بل كل ماله غلة كذلك كحانوت وحمام وفندق ~~وبستان # قوله ( إذ الانتفاع الخ ) فحاصله أنه إذا وقف ماله غلة وحيز عنه ثم عاد ~~قبل عام للانتفاع به بعد الحوز عنه واستمر ينتفع به حتى حصل ms3154 المانع فإن ~~الوقف يبطل # قوله ( لو عاد بعد عام ) أي سواء عاد بكراء أو إرفاق أي عارية # قوله ( فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره الخ ) أي وأما إذا سكن ما وقفه ~~على غيره ولو ولده الكبير بعد عام فلا خلاف في عدم بطلانه # قوله ( قولان مشهوران ) أحدهما لا يبطل الوقف وهذا قول غير ابن رشد وعليه ~~عول المتيطي قائلا هو المشهور وبه PageV04P079 العمل والقول الثاني يبطل ~~الوقف إن عاد لما حبسه على محجوره ولو بعد أعوام وهو لابن رشد وليس العمل ~~عليه # قوله ( فإن عاد عليه بعد العام بإرفاق ) أي لأجل الانتفاع به مجانا # قوله ( لو في بالمسألة ) وحاصلها أنه إن عاد لانتفاعه بما وقفه قبل عام ~~وحصل المانع قبل أن يحاز عنه ثانيا بطل الوقف مطلقا كان على محجوره أو غيره ~~سواء عاد بكراء أو إرفاق وإن عاد له بعد عام بكراء أو إرفاق فلا يبطل إذا ~~كان الوقف على غير محجوره وإن كان على محجوره ففيه خلاف إن عاد له بكراء ~~وأشهد على ذلك وإن عاد له بإرفاق بطل اتفاقا # قوله ( فإنه لا يبطل بعوده له قبل عام ) أي سواء كان عوده له لأجل صيانته ~~له أو لأجل انتفاعه به كما لبن خلافا لطفي كما مر # قوله ( وإلا لم يبطل ) أي وإلا يحصل مانع قبل أن يحاز ثانيا لم يبطل ~~وقوله ويحاز أي يلزم بالتحويز أي الرد والاشهاد على الحيازة ثانيا # قوله ( أو جهل سبقه لدين ) أي وأولى إذا علم تقدم الدين على الوقف فإن ~~تحقق تقدم الوقف على الدين فلا بطلان وتتبع ذمة الواقف بالدين والحاصل أنه ~~إن علم تقدم الدين على الوقف بطل سواء كان الوقف على محجوره أو على غيره ~~وإن علم تقدم الوقف على الدين فلا بطلان كان الوقف على محجوره أو على غيره ~~وإن جهل سبقه له فإن كان الوقف على محجوره بطل إن حازه له وإن كان على غيره ~~فلا بطلان إن حازه الموقوف عليه قبل المانع # قوله ( شرط في قوله ms3155 أو جهل الخ ) الأولى أن يقول شرط في بطلان الوقف إذا ~~جهل سبقه الدين ( ( ( لدين ) ) ) # قوله ( مع وجود الشروط الثلاثة ) أي الآتية في كلام المصنف قريبا # قوله ( من الاشهاد ) أي على الوقف # قوله ( وصرف الغلة ) أي في مصالح الموقوف عليه # قوله ( وإلا لبطل الخ ) أي وإلا توجد هذه الشروط الثلاثة بأن تخلف ولو ~~واحدا منها لبطل الخ فلذا حمل المصنف على هذه الحالة # قوله ( يعني أن من وقف وقفا على محجوره ) أي وحازه ( ( ( وحاز ) ) ) له ~~والحال أنه أشهد على الوقف وصرف الغلة للموقوف عليه وليس ذلك الموقوف دار ~~سكنى الواقف # قوله ( لضعف الحوز ) أي لضعف هذا الحوز الحاصل من الواقف وإنما كان حوز ~~الواقف ضعيفا لكون الوقف لم يخرج من تحت يده بخلاف حوز غيره فإنه قوي لخروج ~~الوقف من تحت يد الواقف # قوله ( بإذن الأب ) الأولى بإذن الولي الواقف # قوله ( كالولد الكبير ) أي كما لو كان الوقف على ولده الكبير الرشيد أو ~~على أجنبي وحاز ( ( ( وحازا ) ) ) لأنفسهما في حال صحة الواقف # قوله ( فهل يعتبر حوزه ) أي أو لا يعتبر حوزه فيبطل الوقف بجهل السبق # قوله ( على المعتمد ) أي وحينئذ فلا يبطل الوقف بجهل السبق خلافا لمن قال ~~ببطلانه # قوله ( على نفسه خاصة ) أي ابتداء أو بعد أن حبسه على غيره كحبس على زيد ~~وعمرو ثم بعد موتهما على نفسي ثم من بعدي على كذا أو سكت عما بعد نفسه ~~والأولى منهما الوقف فيها منقطع الوسط والثانية منقطع الآخر # وقول الشارح ولو وقفه على نفسه ثم على عقبه الوقف فيها منقطع الأول ~~ومذهبنا أن الوقف إذا كان فيه انقطاع في أوله أو آخره أو وسطه يبطل فيما لا ~~يجوز الوقف عليه ويصح فيما يصح الوقف عليه إن حصل منه حوز قبل حصول المانع ~~للواقف ولا يضر الانقطاع لأن الوقف نوع من التمليك في المنافع فجاز أن يعمم ~~فيه أو يخص كالعواري والهبات والوصايا # قوله ( وليس كذلك بل حصة الخ ) لا يقال هذا يخالف قولهم الصفقة تفسد إذا ~~PageV04P080 جمعت حراما وحلالا ms3156 لأن هذا مخصوص بالمعاوضات المالية بالبيع ~~والشراء لأنها مبنية على التشديد ولعدم الضرر في فسخها لأخذ كل واحد عوضه ~~بخلاف التبرعات فإن بفسخها يحصل الضرر للمتبرع عليه # قوله ( صحت ) أي صح الوقف فيها دون حصة الواقف وقوله وإلا فلا أي وألا ~~يحصل حيازة في حصة الشريك فلا يصح الوقف فيها كما أنه لا يصح في حصة الواقف ~~ا ه # واعلم أن حصة الشريك إن كانت معينة فيكفي في صحة وقفها حوزها وحدها كأن ~~يقف دارين على نفسه وعلى شخص على أن له إحداهما معينة وللآخر الأخرى فإن ~~كانت حصة الشريك غير معينة فالمعتبر حوز الجميع # قوله ( إن حازوا الخ ) أي فإن استمر تحت يده حتى حصل المانع من موت أو ~~فلس أو جنون بطل الوقف من أصله # قوله ( أو على أن النظر له ) محله ما لم يكن وقفه على محجوره وإلا فله ~~النظر ويكون الشرط مؤكدا كذا ذكر شيخنا الشيخ ( ( ( السيد ) ) ) البليدي في ~~حاشية عبق # قوله ( أي وحصل مانع للواقف ( ( ( للوقف ) ) ) ) أشار بهذا إلى أن شرط ~~النظر له لا يبطل الوقف خلافا لما يظهر من كلام المؤلف وإنما يبطل الوقف ~~عند شرطه النظر له بعد الحوز كما اقتصر عليه ابن عبد السلام واستظهره في ~~التوضيح فإذا لم يحصل مانع أخرج من يد الواقف إلى يد ثقة وإن حصل مانع قبل ~~ذلك بطل الوقف انظر ابن غازي وبهذا تعلم أن هذه الصورة يستغني عنها بما ~~بعدها ا ه بن # قوله ( فإن حازه قبل المانع صح ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ولو ~~سفيها مبالغة في المفهوم # قال ح ظاهر المؤلف أن حيازة السفيه مطلوبة ابتداء وليس كذلك بل المطلوب ~~ابتداء حيازة الولي له وإنما الخلاف لو وقع وحاز لنفسه والقول الراجح أن ~~حيازته كافية خلافا للباجي ثم ذكر أن الصغير كالسفيه فيما ذكر # قوله ( أو لم يحزه حتى حصل المانع كبير وقف عليه ) أي ولا يكفي الجد في ~~الحوز هنا بخلاف الهبة لأنها خرجت عن ملك الواهب بالمرة بخلاف الوقف ms3157 لأن ~~الملك للواقف كما يأتي ومفهوم قوله حتى حصل المانع أنه إذا لم يحصل المانع ~~لا يبطل ويجبر على دفعه له ومفهوم قوله أو لم يحزه أنه لو حازه من ذكر قبل ~~المانع صح الوقف ويشترط في الحوز معاينة البينة لقبض المحبس عليه ولو بدفع ~~المفاتيح له أو عقد الكراء والمزارعة فلو أقر الواقف في حال صحته أن ~~الموقوف عليه قد قبض وشهد عليه بإقراره بينة ثم مات لم يقض بذلك إن أنكرت ~~ورثته حتى تعاين البينة الحوز # قوله ( أو لم يحزه ولي صغير ) أي حتى حصل المانع # قوله ( ظاهره أن حوز الصغير لا يكفي ) أي لأن قوله أو لم يحزه ولي صغير ~~وقف عليه صادق بما إذا وقف على الصغير ولم يحصل حوز أصلا أو حصل الحوز من ~~الصغير # قوله ( أو لم يخل بين الناس وبين كمسجد ومدرسة ورباط ) أي حتى حصل المانع ~~فإنه يبطل الوقف # قوله ( إن تأخر ) أي الحوز # قوله ( ولو على الفقراء ) أي على معين سواء كان قريبا له أو أجنبيا منه ~~بل ولو على غير معين كالفقراء # قوله ( فللغريم إبطاله وأخذه في دينه ) أي وله إمضاؤه فهو مخير لأن الحق ~~له # قوله ( في الأولى ) أي الفلس وقوله في الأخيرين أي المرض والموت # قوله ( فكالوصية يخرج من الثلث ) أي سواء حصلت حيازة أولا فالحوز لا ~~يشترط في التبرعات الحاصلة في المرض وإنما يشترط في التبرعات الحاصلة في ~~الصحة # والحاصل أن التبرعات إما أن تحصل في الصحة أو في المرض وفي كل إما أن ~~يكون المتبرع له وارثا أو أجنبيا فإن حصل التبرع في الصحة وحصل الحوز قبل ~~المانع صح وإلا فلا لا فرق بين كون المتبرع له وارثا أو أجنبيا وإن كان في ~~المرض خرج مخرج الوصية من الثلث حصل حوز أم لا PageV04P081 إن كان لغير ~~وارث وإن كان لوارث بطل ولو حيز لأنه وصية لوارث وقد نهى الشارح عنها له # قوله ( فليس له ذلك ) أي خلافا لما توهمه بعضهم من أن له إبطاله عند كبر ms3158 ~~سنه # قوله ( فله ذلك ) أي إبطاله عملا بشرطه # قوله ( لمحجوره ) اللام بمعنى على # قوله ( فلا يشترط فيه ) أي في حوز ذلك الوقف # قوله ( الحوز الحسي ) أي وهو الإخراج من تحت يد المحبس # قوله ( بل يكفي الحكمي ) أي الحوز الحكمي # قوله ( لكن بشروط ثلاثة ) بقي شرط رابع للصحة وهو أن لا يكون ما حبسه ~~الوقف على محجوره مشاعا فإن كان مشاعا ولم يعين له حصة حتى حصل المانع بطل ~~الوقف وصار إرثا بينه وبين أخوته الرشداء والحاصل أن حوز الواقف لما وقفه ~~على محجوره إنما يكون فيما قد أبرزه وعينه وأبانه ولم يخلطه بماله فإن كان ~~مشاعا فلا يكفي حوزه ويبطل الوقف إن حصل المانع وحينئذ إذا حبس على أولاده ~~الصغار والكبار فالذي يحوز للصغار أخوتهم الكبار بتقديم الأب لا أبوهم فلو ~~حاز الأب ذلك لحق الصغار ثم حصل مانع بطل الوقف # قوله ( وليس المراد الإشهاد على الحوز ) أي بأن يقول للبينة اشهدوا على ~~أني رفعت يد الملك ووضعت يد الحوز وإنما كان هذا غير مراد ( ( ( مراده ) ) ~~) لأنه لا يشترط ذلك # قوله ( وصرف الغلة ) أي وثبت أنه صرف الغلة كلها أو جلها أو احتمل ذلك # قوله ( له ) أي لمحجوره # قوله ( فإن علم عدم الصرف له بطل الوقف بالمانع ) أي وإن صرف نصفها له ~~ونصفها لمحجوره صح الوقف في النصف فقط وإن صرف حل ( ( ( جل ) ) ) الغلة ~~لنفسه وصرف أقلها للمحجور عليه بطل الوقف في الجميع # قوله ( جرى على الهبة كصرف الغلة ) أي كما إن صرف الغلة المتقدم يجري على ~~الهبة وحاصل ما في الهبة أنه إذا أشغل النصف إلى أن حصل له المانع بطلت ~~الهبة في ذلك النصف وإن أشغل الأكثر إلى حصول المانع بطلت الهبة في جميعها ~~كما لو كان شاغلا لكلها وإن أشغل الأقل إلى حصول المانع كانت الهبة صحيحة ~~في جميعها بمنزلة فراغها من شواغل المحبس # قوله ( ودار سكناه ) أي وبطل هبة دار سكناه لمحجوره وقوله إلا أن يسكن ~~أقلها الخ ومن باب أولى ما إذا أكراها كلها له ms3159 # قوله ( والأكثر بطل الجميع ) أي وإذا سكن الأكثر بطل الجميع لأنه بمنزلة ~~سكناها كلها # قوله ( إلا إذا كانت وصية ) أي عليه فيجوز أن تحوز له ما حبسته عليه وأما ~~ما حبسه الأب أو غيره عليه فيصح حوزها له سواء كانت وصية أم لا # قوله ( أو على وارث ( ( ( وارثه ) ) ) ) عطف على قوله على معصية # قوله ( بمرض موته ) أي وأما لو وقف على وارثه بمرضه ثم صح الواقف من ذلك ~~المرض الذي وقف فيه صح وقفه حيث حيز عنه قبل المانع كما لو وقف في حال صحته # قوله ( ولو مله ( ( ( حمله ) ) ) الثلث ) أي ولو حازه الموقوف عليه # قوله ( لأن يجيزه له بقية الورثة ) أي فإن أجازوه لم يبطل لأنه ابتداء ~~وقف منهم # قوله ( تعرف بمسألة ولد الأعيان ) في هذه التسمية قصور لأن الحكم في هذه ~~المسألة لا يختص بالوقف على ولد الأعيان بل الوقف على غيرهم من الورثة كذلك ~~فلو وقف في مرضه على أخوته وأولادهم وعقبهم أو على أخوته وأولاد عمه وعقبهم ~~أو أخوته وعقبهم وأولاد عمه فالحكم لا يختلف وضابط تلك المسألة أن يقف ~~المريض على وارث وغير وارث وعلى عقبهم # قوله ( إلا وقفا معقبا ) أي أدخل فيه الواقف عقبا حاصلا ذلك الوقف في مرض ~~الواقف # قوله ( جرى ما يأتي ) أي جرى الكلام الذي يأتي من القسم على الورثة فيما ~~يحمله الثلث منه # قوله ( فكميراث للوارث ) أي بالنسبة للوارث أي أن الذي يخص الوارث من ذلك ~~الوقف يجعل كالميراث في القسم للذكر مثل حط ( ( ( حظ ) ) ) الأنثيين ولو ~~شرط الواقف تساويهما وفي غيره مثل دخول بقية الورثة مع ذلك الوارث الموقوف ~~عليه فيما يخصه PageV04P082 من الوقف # قوله ( في القسم ) أي لغلته ( ( ( غلته ) ) ) وأما ذاته فهي حبس # قوله ( لا ملك ) أي فيرجع مراجع الأحباس # قوله ( والأم السدس ) أي والباقي للأولاد # قوله ( كثلاثة أولاد الخ ) هذا مثال المدونة فلذا اقتصر المصنف عليه وإلا ~~فحقيقة المسألة أن يقف الواقف ( ( ( الوارث ) ) ) في مرض موته على وارث ~~وعلى غير وارث وعلى عقبهم فلا مفهوم لما ذكره ms3160 المصنف # قوله ( هم أولاد الأعيان ) أي وهم الذين سميت المسألة بهم # قوله ( وعقبه ) أي والحال أنه عقب وقفه أي أدخل فيه عقبه # قوله ( بطل على الأولاد وصح على أولاد الأولاد ) يعني أنه تقسم ذات الوقف ~~بين الأولاد وأولاد الأولاد فما ناب الأولاد تكون ذاته إرثا وما ناب أولاد ~~الأولاد يكون وقفا كما في بن عن التوضيح # قوله ( فيدخلان ) أي إن منعتا ما فعله مورثهما من وقفه في المرض وأما إن ~~أجازتا فعله فلا يدخلان أصلا هذا هو الصواب # قوله ( وسواء الخ ) هذا تعميم في قوله وهو ثلاثة أسهم # قوله ( لأن شرطه لا يعتبر فيما لأولاد الأعيان ) أي لأنهم لا يأخذون على ~~حكم الوقف بل على حكم الميراث وأخذ الزوجة والأم على حكم الفرائض تبعا فلا ~~تقسم السهام على رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) وإنما يعتبر شرطه فيما خص أولاد ~~الأولاد لأنهم يأخذون على حكم لوقف ( ( ( الوقف ) ) ) # قوله ( من تفاضل ) أي للذكر على الأنثى # قوله ( ولكونه الخ ) علة لقوله لم يبطل مقدمة على المعلوم أي ولم يبطل ما ~~ناب أولاد الأعيان الموقوف عليهم في المرض لكون الوقف معقبا وقوله لتعلق حق ~~غيرهم علة للمعلل مع علته أي وانتفى البطلان لكون الوقف معقبا لتعلق الخ # قوله ( لتعلق حق غيرهم ) وهم أولاد أولاد الأعيان به أي بما ناب أولاد ~~الأعيان لأن أولاد الأعيان إذا ماتوا رجع الوقف لأولادهم # قوله ( على طريقة الفرضيين ) أي الذين لا يعطون كسرا # قوله ( لكل واحد سبعة عشر ) واعلم أن القسمة على الوجه المذكور إنما هي ~~لغلة الوقف لا لذاته إذ لا يجوز قسمه إلا إذا كانت قسمة منافع تأمل # تنبيه تكلم المصنف والشارح على حكم ما إذا وقف على أولاد الأعيان ~~وأولادهم وعقبهم دون الزوجة والأم ولم يتكلم واحد منهما على ما إذا حبس ~~عليهما مع من ذكر والصواب كما ذكره بن قسم الوقف على رؤوس الجميع ابتداء ثم ~~يقسم ما ناب الورثة على حكم الفرائض ولا يعتبر شرطه فيهم # قوله ( وانتقض القسم المذكور ) أي وهو القسم على سبعة # قوله ( أو ms3161 أحدهما ) فإذا حدث لأولاد الأولاد واحد مثلا أو حدث واحد من ~~أولاد الأعيان ويتصور ذلك فيما إذا كان للواقف ولد غائب لم يعلم به حين ~~القسم ثم PageV04P083 حضر بعد القسمة وشهدت البينة بأنه ابن الواقف فتنتقض ~~القسمة # قوله ( لهم سهمان منها ) أي من الستة # قوله ( ولكن نصيبه لوارثه ) أي ويأخذ مع ذلك ما ينوبه من الوقف أيضا # قوله ( مع ما بيد ) أي مع رجوع ما بيد الزوجة والأم # قوله ( كأولاد الأولاد ) أي وأعيدت القسمة من ستة # قوله ( للأم سدسها الخ ) أي وليس لواحد تصرف فيما يخصه ببيع ونحوه # قوله ( فلا ينتقض ) أي القسم بموت إحداهما # قوله ( ولكن يرجع مناب من مات منهما لورثته وقفا الخ ) فيه أن ورثتهما ~~ليسوا من الموقوف عليهم فالأولى حذف قوله وقفا أي فيرجع مناب من مات منهما ~~لورثتها على حكم الميراث إلا أن يقال أراد بقوله وقفا عدم التصرف فيه ~~بالبيع ونحوه فلا ينافي أنه على حكم الميراث # قوله ( فإن لم يكن لهما وارث الخ ) هذا ظاهر في الزوجة فإن زوجة الأب قد ~~تكون أجنبية من الأولاد وأما الأم فيفرض عدم الوارث لها في القيام مانع ~~الإرث بالأولاد كقتلهم لها تأمل # قوله ( فإذا انقرض أولاد الأعيان ) أي بعد موت الزوجة والأم وبعد رجوع ~~نصيبهما لوارثهما وقوله رجع لأولاد الأولاد أي رجع ما كان للأم والزوجة ~~لأولاد الأولاد وكذا لو انقرض أولاد الأعيان قبل موتهما فإنه يرجع ما كان ~~لهما لأولاد الأولاد ولا ينتظر موتهما لأن أخذهما كان بالتبع لأولاد ~~الأعيان كما مر # قوله ( وإذا انتقض الخ ) أشار إلى أن الفاء في قول المصنف فيدخلان واقعة ~~في جواب شرط مقدر # قوله ( شامل للنقص والزيادة ) أي لأن المعنى وإذا انتقض القسم بحدوث ولد ~~أو موته فيدخلان أي في النقص الحاصل بحدوثه والزيادة الحاصلة بموته # قوله ( بحبست ووقفت ) أي أو ما يقوم مقامهما كالتخلية بين كمسجد وبين ~~الناس وإن لم يخص قوما دون قوم ولا فرضا دون نفل فإذا بنى مسجدا وأذن فيه ~~للناس فذلك كالتصريح بأنه وقف ms3162 وإن لم يخص زمانا ولا قوما ولا قيد الصلاة ~~بكونها فرضا أو نفلا فلا يتاج ( ( ( يحتاج ) ) ) لشيء من ذلك ويحكم بوقفيته # قوله ( خلافا لبعضهم ) أي وهو ح حيث جعل القيد راجعا للصيغ الثلاثة # والحاصل أن الراجح من المذهب إن حبست ووقفت يفيد أن التأبيد سواء قيدا ( ~~( ( قيد ) ) ) بجهة لا تنحصر أو بمعين أو بمجهول محصور كوقفت وحبست داري ~~على الفقراء أو على زيد أو على بني فلان إلا في الصورة الآتية وهي ما إذا ~~ضرب للوقف أجلا أو قيده بحياة شخص وأما لفظ الصدفة ( ( ( الصدقة ) ) ) فلا ~~يفيد التأبيد إلا إذا قارنه قيد وهو خلاف ما قاله ح أول تقريره من أن القيد ~~راجع للثلاثة وخلاف ما لابن شعبان وابن الحاجب من رجوعه لحبست وتصدقت فقط ~~انظر بن # قوله ( أو طلبة العلم ) أي أو أهل مدرسة كذا أو أهل مسجد كذا # قوله ( فإن كان ) أي الوقف على المعين أو على الجهة التي لا تنقطع وقوله ~~فظاهر أي فظاهر صحته من غير افتقار لقيد # قوله ( نحو لا يباع ولا يوهب ) أي وكذكر العقب كصدقة عليه وعلى عقبه فهو ~~قرينة على الوقف # قوله ( لا وجه الخ ) حاصله أن قوله أو لمجهول الخ عطف على قوله أو جهة لا ~~تنقطع فإذا جعلت الواو للمبالغة كان ما قبل المبالغة عين المعطوف عليه مع ~~أن العطف يقتضي المغايرة PageV04P084 # قوله ( بأن الواو للحال ) أي والمسوغ لمجيء الحال من النكرة عطفها على ~~نكرة موصوفة وذكر بعضهم أن اقتران الجملة الحالية بالواو مسوغ # قوله ( لأن قوله وعقبه دليل الخ ) هذا جواب عما يقال لأي شيء قامت ~~الصداقة ( ( ( الصدقة ) ) ) على المجهول المحصور مقام لفظ الحبس وإن لم ~~يقارنها قيد بخلاف المجهول غير المحصور كصدقة على الفقراء # وحاصله أن في الأول شبها بالوقف لتعلق الصدقة بغير الموجود كالعقب إذ ~~منهم من لم يوجد فلذا جعل حبسا للزوم تعميمهم وأما الثاني فإن الصدقة إنما ~~تعلقت بموجود وهم الفقراء ولا يلزم تعميمهم # قوله ( ما يحاط بأفراده ) كبني فلان وذرية فلان وقوله ما لا ms3163 يحاط بأفراده ~~أي كالفقراء والمساكين ومن غير المحصور كأهل مسجد كذا وحينئذ فلا يلزم ~~تعميمهم ويؤخذ منه أن أهل مسجد كذا يفعلون كذا من المعاصي لا يعد غيبة # قوله ( وبالكتابة على أبواب المدارس ) أي كأن يوجد مكتوب على باب مدرسة ~~وقف فلان بن فلان أو السلطان فلان # قوله ( بها كتب ) متعلق بمشهورة أي مشهورة بأن بها كتبا وحاصله أنه إذا ~~وجد مكتوبا على كتاب وقف لله على طلبة العلم فإنه لا يثبت بذلك وقفية حيث ~~كانت وقفيته مطلقة فإن وجد مكتوبا عليه وقف على طلبة العلم بالمدرسة ~~الفلانية أو وقف على طلبة العلم ومقره بالمدرسة الفلانية فإن كانت مشهورة ~~بالكتب ثبتت وقفيته وإن لم تكن مشهورة بذلك لم تثبت وقفيته # قوله ( لا كتاب ) أي لا بالكتابة على كتاب # قوله ( من محل مشهور ) أي بوقف الكتب فيه # قوله ( ورجع الوقف ) أي المؤبد وأما الوقف المؤقت فسيأتي في قوله إلا على ~~كعشرة حياتهم وقوله ورجع إن انقطع أي ولو في حياة المحبس لأنه يرجع لهم ~~حبسا كما قال الشارح ينتفعون به انتفاع الوقف ولا يدخل الواقف في المرجع ~~ولو فقيرا وليس المراد أنه يرجع ملكا وإلا لاختص الواقف به وكانت تدخل ~~المرأة الوارثة ولو لم تقدر رجلا # قوله ( ولا موالية ) أي الذين لهم عليه ولاء # قوله ( فإن كانوا ) أي أقرب عصبة المحبس # قوله ( فلأقرب فقراء عصبتهم ) أي عصبة عصبة المحبس # قوله ( ليس إنشاءه ) أي حتى يعمل فيه بشرطه الذي شرطه # قوله ( إنما هو يحكم ( ( ( بحكم ) ) ) الشرع ) أي وإنما حكم به الشرع عند ~~انقطاع المحبس عليه فإن فرض أنه قال إن انقطع ورجع لأقرب فقراء عصبتي ~~فللذكر مثل حظ الأنثيين فانظر هل يعمل به أم لا قال بن والظاهر أنه يعمل ~~بشرطه حيث نص عليه في المرجع لأن المرجع صار بذلك في معنى المحبس عليه # قوله ( ويعتبر في التقديم ) أي تقديم فقراء عصبة المحبس بعضهم على بعض # قوله ( وقدم ابن فابنه الخ ) أي فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه فالأخ وابنه ~~يقدمان على ms3164 الجد # قوله ( ورجع إلى امرأة الخ ) أشار الشارح إلى أن قوله وامرأة عطف على ~~أقرب لأن ظاهر كلامهم أنها بالشرط المذكور تدخل في المرجع سواء كانت أقرب ~~من العاصب أو مساوية له ويصح العطف على فقراء أيضا والمعنى ورجع لأقرب ~~امرأة الخ وهذا لا يفيد أنه لا بد أن تكون أقرب من العاصب وإنما يفيد ~~اعتبار القرب في أفراد النساء بعضهن مع بعض وهذا لا بد منه كما اعتبر ذلك ~~في أفراد العصبة نعم لا يصح العطف على عصبة لفساده إذ المعنى حينئذ ورجع ~~لأقرب فقراء امرأة وهو غير مستقيم لأن الكلام في الرجوع للمرأة نفسها لا ~~لأقرب فقرائها # قوله ( والعمة وبنت العم ) أي وكالأخت فإذا كان يوم المرجع ليس له إلا ~~بنت أو أخت واحد ( ( ( واحدة ) ) ) وكانت فقيرة كان لها جميع الوقف # قوله ( من غير تقدير ) أي من غير تقدير لمن أدلت به رجلا # قوله ( ثم هذه المرأة ) أي التي لو قدرت PageV04P085 رجلا عصب # قوله ( وإن ساوت الخ ) أي هذا إذا كانت أقرب من العاصب بل وإن ساوته لا ~~إن كان العاصب أقرب منها فلا تعطي بالأولى من العاصب الحقيقي فإنه لا يعطي ~~إذا كان هناك عاصب أقرب منه # قوله ( فما فهمه القرافي ) أي من إعطائها وإن ساوت # قوله ( خلافا للتتائي ) أي حيث اشترط كونها أقرب من العاصب الحقيقي # قوله ( الراجع ) أي لأقرب فقراء عصبة المحبس # قوله ( لا على الابن ) أي لأن البنات يشاركن الابن # قوله ( قال ابن هارون الخ ) حاصله أن الأقسام ثلاثة الأول مشاركة الرجال ~~والنساء في الضيق والسعة وذلك إذا تساوى الرجال والنساء كأخ وأخوات وابن ~~وبنات الثاني عدم المشاركة في الضيق والسعة وذلك إذا كان النساء أبعد من ~~العاصب أي كأخوات مع الابن وكأخ وعمة والثالث المشاركة في السعة دون الضيق ~~وذلك إذا كان النساء أقرب كبنت وعم أو أخ لأن الأنثى تأخذ أولا ما يكفيها ~~عند سعة الغلة وما زاد على ذلك يكون للرجل الأبعد منها فإن كانت الغلة لا ~~تزيد عن كفايتها اختصت ms3165 بها # قوله ( يحجب فرعه فقط ) بهذا أفتى ابن رشد وخالفه عصر ( ( ( عصريه ) ) ) ~~به ابن الحاج غير صاحب المدخل كما في البدر وحاصل ذلك أنه إذا مات واحد من ~~لطبقة ( ( ( الطبقة ) ) ) العليا فقال ابن رشد يكون حظه لولده بناء على أن ~~الترتيب في الوقف باعتبار كل واحد وحده أي على فلان ثم ولده وعلى فلان ثم ~~ولده وعلى فلان ثم ولده وهكذا فكل من مات انتقل حظه لولده وكل واحد من ~~الطبقة العليا إنما يحجب فرعه دون فرع غيره # وقال ابن الحاج بل يكون حظ من مات من العليا لبقية إخوته بناء على أن ~~الترتيب باعتبار المجموع أي لا ينتقل للطبقة الثانية حتى لا يبقى أحد من ~~العليا ثم أنه على هذا ( ( ( هذه ) ) ) الطريقة الثانية إذا انقرضت العليا ~~وانتقل الوقف للطبقة السفلى هل يسوي بين أفراد السفلى وهو ما للح أو يعطي ~~لكل سلسلة ما لأصلها وهو ما للناصر اللقاني انظر بن # وفي ح عن فتوى بعض مشايخه لو قال الواقف ومن مات فنصيبه لأهل طبقته من ~~أهل هذا الوقف فمات الولد الذي مات أبوه أو انتقل نصيبه إليه فإن نصيبه لمن ~~في درجته ولو مع حياة أصولهم ولا يمنع ذلك قوله من أهل هذا الوقف لأنهم أهل ~~مآلا # قوله ( حياتهم ) أي ولم يقل وبعدهم للفقراء وإلا كان الحكم ما تقدم # قوله ( أو حياة زيد الخ ) فلو قال هذا الشيء حبس على هؤلاء العشرة حياة ~~زيد ومات زيد قبلهم فلا يبقى معهم بل يرجع ملكا للواقف إن كان حيا ولوارثه ~~إن مات ولو كان لزيد وارث لأنه لا حق له حتى ينتقل لوارثه # قوله ( ولما كان في هذه يرجع ملكا ) الأنسب ولما كان في هذه الوقف غير ~~مستمر احتيط الخ # قوله ( ولم يقيد بأجل ) أي ولم يقل وبعدهم للفقراء بأن قال وقف على القوم ~~الفلانيين فقط فكل من مات منهم نصيبه لمن بقي من أصحابه فإذا انقرضوا كلهم ~~رجع مراجع الأحباس # والحاصل أنه إنما يملك بعد القراض ( ( ( انقراض ) ) ) الموقوف عليهم إلا ms3166 ~~إذا قيد بالحياة أو بأجل ولم يقل ثم من بعدهم للفقراء فإن لم يقيد ولم يقل ~~ثم من بعدهم للفقراء رجع بعد انقراضهم مراجع الأحباس وإن قيد PageV04P086 ~~بما ذكر وقال من بعدهم للفقراء رجعت حصة من مات للفقراء مع بقاء أصحابه # قوله ( على الأصح ) وهو رواية المصريين عن مالك ومنهم ابن القاسم وأشهب ~~ومقابله رجوعه ملكا وهو رواية المدنيين # قوله ( في شأن منفعة ) أي في شأن ذي منفعة عامة فإذا قال وقفت هذه الدار ~~على شأن القنطرة الفلانية فإن غلتها تصرف في بناء تلك القنطرة وفي ترميها ( ~~( ( ترميمها ) ) ) لأن الشأن يشملهما فإن خرجت ولم يرج عودها صرفت الغلة في ~~مثل تلك القنطرة وكذا يقال في المسجد والمدرسة # # | فرع لو قال وقف على مصالح المسجد # صرف في حصره وزيته ولا يصرف لمؤذنه وإمامه لأنهما ليسا من مصالحه فإن صرف ~~لهم الناظر فلا رجوع عليهما انظر شب # قوله ( ولم يرج عودها ) أي لخلو البلد أو فساد موضع القنطرة # قوله ( في مثلها حقيقة ) أي في مثلها بالشخص إن أمكن # قوله ( فينقل لمسجد آخر ) أي فينقل ما حبس على مسجد لمسجد آخر ويؤخذ من ~~هذا أن من حبس على طلبة العلم بمحل عينه ثم تعذر الطلب في ذلك المحل فإنه ~~لا يبطل الحبس وتصرف غلة الوقف على الطلبة بمحل آخر # قوله ( أو لمدرسة أخرى ) أي وينقل ما وقف على مدرسة لمدرسة أخرى # قوله ( فيكون له ملكا ) أي فله أن يصنع به ما شاء بخلاف صدقة على فلان ~~وعقبه فإنه يكون وقفا ولا يشترط القيد والحاصل أنه إذا عبر بالصدقة ~~فالأقسام ثلاثة فإن كان الموقوف عليه معينا كان المتصدق به ملكا إلا لقيد ~~وكذا إذا كان مجهولا غير محصور كالفقراء والمساكين وأما إذا كان مجهولا ~~محصورا كفلان وعقبه فلا يتوقف الوقف على قيد # قوله ( أو صدقة للمساكين ) أي قال داري صدقة للمساكين ولم يقل لا يباع ~~ولا يوهب ونحوهما فإنها تكون لهم فتباع ويفرق ثمنها # قوله ( فرق ثمنها بالاجتهاد ) أي وحينئذ فلا يلزم التعميم بل ms3167 لمتولي ~~التقرقة ( ( ( التفرقة ) ) ) أن يعطي من شاء ويمنع من شاء وإنما كانت تباع ~~ولم تبق وتصرف غلتها كل سنة على الفقراء لأن بقاءها يؤدي للنزاع لأنه قد ~~يكون الحاضر من المساكين في البلد حال الوقف عشرة ثم يزيدون فيؤدي إلى ~~النزاع بخلاف ما إذا بيعت وفرق ثمنها بالاجتهاد فينقطع النزاع لأنه لا يلزم ~~التعميم كما في الوصية # قوله ( ولا يشترط في الوقف التنجيز ) أي بل يصح فيه التأجيل كالعتق # قوله ( فيلزم إذا جاء الأجل ) أي فيلزم كل من الوقف والعتق إذا جاء الأجل ~~الذي عينه فإن حدث دين على الواقف أو على المعتق في ذلك الأجل لم يضر في ~~عقد العتق لتشوف الشارع للحرية ويضر في الحبس إذا لم يجز ( ( ( يحز ) ) ) ~~عن الواقف في ذلك الأجل فإن حيز عنه وكانت منفعته لغير الواقف في ذلك الأجل ~~لم يضر حدوث الدين كما لو آجر الدار في ذلك الأجل وحازها المستأجر أو جعل ~~منفعتها لغيره فخزن ذلك الغير فيها والمفتاح بيده # قوله ( وحمل في الإطلاق الخ ) أي كما إذا قال داري وقف على زيد ولم يقل ~~حالا ولا بعد شهر مثلا # قوله ( فإن بين شيئا ) أي بأن فضل الأنثى على الذكر أو الذكر على الأنثى # قوله ( إلا في المرجع ) أي فإنه لا يعمل فيه بتفضيله # قوله ( ولا يشترط ) أي في صحة الوقف التأبيد أي ويؤخذ منه أن اشتراط ~~التغيير والتبديل والإدخال والإخراج معمول به وفي المتيطي ما يفيد منع ذلك ~~ابتداء ويمضي إن وقع ففي ح عن النوادر والمتيطية وغيرهما أنه إن شرط في ~~وقفه أنه إن وجد فيه رغبة بيع واشترى غيره أنه لا يجوز له ذلك فإن وقع ونزل ~~مضى وعمل بشرطه اه بن # قوله ( في عرفهم ) أي عرف أهل بلد المحبس PageV04P087 # قوله ( فالفقراء ) أي سواء كانوا بمحل الوقف أو كانوا بغيره # قوله ( فكمنقطع ) أي فهو كالوقف المنقطع بانقطاع الجهة الموقوف عليها # قوله ( ظاهره الخ ) قد حمله تت على ذلك الظاهر وعزاه لمالك ورده طفي بأن ~~هذا ليس بموجود فضلا ms3168 عن أن يكون مشهورا ففي عزوه لمالك وتشهيره لذلك نظر ~~وإنما المنقول في المسألة كما في ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد ~~قولان أحدهما لمالك أنه يكون وقفا على غير من رده والآخر لمطرف أنه يرجع ~~ملكا للمحبس أو لورثته ولا شك أن مراد المؤلف قول مالك ولذا قال فكم نقطع ~~والمتبادر من قول مالك يكون لغيره أن ذلك باجتهاد الحاكم كما قال عبق وهو ~~الظاهر خلافا لما قال خش وتبعه شارحنا من أنه يرجع حبسا على الفقراء ~~والمساكين ولم يأت به معزوا قاله المسناوي اه ثم أن الراجح من القولين قول ~~مالك وحاصله أنه إن قبله المعين لأهل ( ( ( الأهل ) ) ) اختص به فإن رده ~~كان حبسا على غيره وهذا إذا جعله الواقف حبسا سواء قبله من عين له أم لا ~~وأما إن قصده بخصوصه فإن رده المعين عاد ملكا للمحبس كما ذكره ابن رشد في ~~نوازله ونقله المواق قال المسناوي وبهذا يجمع بين ما ورد في ذلك من ~~الروايات المختلفة ا ه بن # قوله ( فكان الأولى أن يقول الخ ) قد يجاب بأن قوله فكمنقطع تشبيه في ~~مطلق الرجوع وهو هنا الرجوع للفقراء ولو أراد أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة ~~المحبس لقال فمنقطع فدل بالكاف على أنه تشبيه في مطلق الرجوع ضرورة تغاير ~~المشبه للمشبه به # قوله ( واتبع شرطه إن جاز ) أي واتبع شرطه بلفظه ولو في كتاب وقفه إن كان ~~جائزا كشرطه أن لا يزيد على كراسين في تغييره الكتاب فإن احتيج للزيادة ~~جازت مخالفة شرطه بالمصلحة لأن القصد الانتفاع كما في ح فإن شرط أن لا يغير ~~إلا برهن فالشرط باطل والرهن لا يصح لأن المستعير حيث كان أهلا لذلك أمين ~~فلا يضمن ويقبل قوله إن لم يفرط فليست عارية حقيقة كما في السيد عن ح فإن ~~أريد بشرط الرهن التذكرة للرد عمل به # قوله ( ولو متفقا على كراهته ) أي كفرش المسجد بالبسط فإذا شرط واقف ~~المسجد ذلك اتبع شرطه وكأضحيته عنه كل عام بعد موته # قوله ms3169 ( فإن لم يجز ) أي اتفاقا وأما المختلف في حرمته كشرطه إن وجد ثمن ~~رغبة بيع واشترى غيره كاشتراط إخراج البنات من وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز ~~الإقدام عليه وإذا وقع مضى هذا ما تحصل من نقل ح ا ه بن # قوله ( كتخصيص مذهب ) أي كتخصيص أهل مذهب معين لصرف غلة وقف ( ( ( وقفه ) ~~) ) عليهم أو بالتدريس في مدرسته فلا يجوز العدول عنهم لغيرهم # قوله ( أو ناظر معين ) أي بأن شرط الواقف أن يكون فلان ناظر وقفه فيجب ~~اتباع شرطه ولا يجوز العدول عنه لغيره وليس له الإيصاء بالنظر لغيره إلا أن ~~يجعل له الواقف ذلك وجبت ( ( ( وحيث ) ) ) لم يكن له إيصاء به فإن مات ~~الناظر والواقف حي جعل النظر لمن شاء فإن مات فوصيه إن وجد وإلا فالحاكم ~~انظر ح والظاهر أنه ليس من الوصية فراغه صورة لشخص ويريد أن لا يتصرف فيه ~~إلا بعد موته فلا يلزمه ذلك ولا يكون وصية وثمرة ذلك تظهر في موضوع ما إذا ~~جعل له الواقف الإيصاء بالنظر انظر البدر القرافي # قوله ( وله عزل نفسه ) أي للناظر عزل نفسه ولو ولاه الواقف # قوله ( وإلا فالحاكم ) الأولى وإلا فوصيه إن كان وإلا فالحاكم # تنبيه ذكر البدر القرافي أن القاضي لا يعزل ناظرا إلا بجنحة وللواقف عزله ~~ولو لغير جنحة وفيه أيضا أن للقاضي أن يجعل للناظر شيئا من الوقف إذا لم ~~يكن له شيء وإفتاء ابن عتاب بأن الناظر لا يحل له أخذ شيء من غلة الوقف بل ~~من بيت المال إلا إذا عين الواقف له شيئا ضعيف # قوله ( فإن لم يجعل ناظرا ) أي فإن لم يجعل الواقف لوقفه ناظرا # قوله ( وأجرته ) أي ويجعل له أجرة من ريعه # قوله ( ويكذا إن كان الوقف على كمسجد ) أي فإن الحاكم يولي عليه من شاء ~~أي ممن يرتضيه إن لم يكن الواقف حيا ولا وصي له واعلم أنه إذا مات الواقف ~~وعدم كتاب PageV04P088 الوقف قبل قول الناظر إن كان أمينا وإذا ادعى الناظر ~~أنه صرف الغلة صدق إن ms3170 كان أمينا أيضا ما لم يكن عليه شهود في أصل الوقف لا ~~يصرف إلا بمعرفتهم وإذا ادعى أنه صرف على الوقف مالا من ماله صدق من غير ~~يمين إلا أن يكون متهما فيحلف ولو التزم حين أخذ النظر أن يصرف على الوقف ~~من ماله إن احتاج لم يلزمه ذلك وله الرجوع بما صرفه وله أن يقترض لمصلحة ~~الوقف من غير إذن الحاكم ويصدق في ذلك ا ه شب # قوله ( كشرط تبدئة فلان الخ ) كأن يقول يبدأ فلان من غلة وقفي كل سنة أو ~~كل شهر بكذا # قوله ( أو إعطائه كذا كل شهر ) أي من غلة الوقف وأشار الشارح بهذا إلى أن ~~أعطوا فلانا مثل بدؤا ( ( ( ابدءوا ) ) ) فلانا # قوله ( وإن من غلة ثاني عام ) أي بأن يعطي له عن العام الأول من غلة ~~الثاني وكذا عكسه بأن لم يوجد في ثاني عام غلة فيعطي من فاضل غلة العام ~~الأول كما في بن عن المدونة # قوله ( حيث لم يف ) أي بأن لم يحصل في العام الأول غلة أصلا أو حصل ما لا ~~يفي بحقه # قوله ( فإن قال ذلك ) أي وجاءت سنة لم يحصل فيها شيء فلا يعطي الخ # قوله ( أو أن من احتاج الخ ) اعلم أن الاحتياج شرط لجواز اشتراط البيع لا ~~لصحة اشتراطه إذ يصح شرط البيع بدون قيد الاحتياج وإن كان لا يجوز ابتداء # والحاصل أنه لو شر ( ( ( شرط ) ) ) أن للمحبس عليه أن يبيع نصيبه من ~~الوقف ولو من غير حاجة فإنه لا يجوز وإن كان يعمل بالشرط بعد الوقوع ~~فالاحتياج ليس شرطا في صحة شرط البيع بل في جواز اشتراطه وجواز البيع # قوله ( وكذا إن شرط ذلك لنفسه ) أي أنه إن احتاج باع فيعمل بشرطه # قوله ( ولا بد من إثبات الحاجة ) أي حاجة المحبس عليه وحاجة المحبس # قوله ( أو إن تسور عليه قاض ) أي تسلط عليه بما لا يحل شرعا # قوله ( كعلى ولدي الخ ) هذا تشبيه في رجوع الوقف ملكا له ولوارثه وقوله ~~كعلى ولدي أي ومثله ما إذا ms3171 قال وقف على من سيولد لي # قوله ( له بيعه ) أي من الآن # قوله ( عند مالك ) أي خلافا لابن القاسم القائل إنه لا يكون ملكا إلا إذا ~~حصل له يأس من الولد فيوقف أمر ذلك الحبس للإياس # والحاصل أنه إذا قال وقف على ولدي ولا ولد له أو على من سيولد فالمسألتان ~~فيهما خلاف فمالك يقول الوقف وإن كان صحيحا إلا أنه غير لازم كغلته إلى أن ~~يوجد فيلزم فيعطاها وعليه فللواقف بيع ذلك الوقف الآن قبل ولادة المحبس ~~عليه # وقال ابن القاسم الوقف لازم بمجرد عقده وأنه لا يكون ملكا إلا إذا حصل ~~يأس من الولد فيوقف أمر ذلك الحبس للإياس # قال شب ويبقى النظر على قول ابن القاسم في غلته هل توقف فإن ولد له كانت ~~الغلة له كالحبس وإلا فللمحبس أو لا توقف فيأخذها المحبس حتى يولد له فتعطي ~~له من وقت الولادة اه # والظاهر أنها توقف كما صرح به اللقاني وظاهر المصنف المشي على قول مالك ~~حيث لم يقيد باليأس كما قيد به ابن القاسم ومحل الخلاف إذا لم يكن قد ولد ~~له سابقا أما إن كان قد ولد له فإنه ينتظر بلا نزاع قاله الشيخ أحمد ~~الزرقاني # قوله ( لعدم جوازه ) أي لأنه كراء مجهول إذ لا يدري بكم يكون الإصلاح # قوله ( ويلغي الشرط ) والوقف صحيح أي لأن البطلان منصب على الشرط لا على ~~الوقف # وذكر شيخنا هنا ما نصه # # | فرع يجوز للناظر تغيير بعض الأماكن # لمصلحة كتغيير الميضأة ونقلها لمحل آخر وأول ( ( ( وأولى ) ) ) تحويل باب ~~مثلا من مكان لمكان آخر مع بقاء المكان ذي البناء على حاله # قوله ( ويصلح من غلته ) فإن أصلح من شرط عليه الإصلاح رجع بما أنفق لا ~~بقيمته منقوضا # قوله ( كأرض موظفة ) التوظيف شيء من الظلم كالمكس يؤخذ كل سنة على الدار ~~كما في بعض البلاد أن كل عتبة عليها دينار وحاصله أنه إذا وقف دارا عليها ~~توظيف واشترط الوقف ( ( ( الواقف ) ) ) أن التوظيف يدفعه الموقوف عليه لا ~~من غلتها فإن الشرط يكون ms3172 باطلا والوقف صحيح ويدفع التوظيف من غلتها ~~PageV04P089 # قوله ( إلا من غلتها ) أي إلا إذا شرط المحبس أن إصلاحها من غلتها أو أن ~~ما عليها من التوظيف يدفع من غلتها فإنه يجوز ذلك على الأصح وقيل لا يجوز ~~فإن قيل الإصلاح من غلتها وإن لم يشترط الواقف ذلك فاشتراطه لم يزد شيئا ~~فلم قيل بعدم الجواز والجواب أن محل الخلاف إذا اشترط الواقف أن الإصلاح أو ~~التوظيف على المحبس عليه ويحاسب به من أصل الغلة وأما لو شرط الواقف أن ~~الإصلاح والتوظيف من الغلة ابتداء فالظاهر أنه لا خلاف في الجواز ا ه خش # قوله ( أو عدم بدء بإصلاحه ) عطف على إصلاحه وأما قوله أو نفقته فهو عطف ~~على إصلاحه الذي بلصقة له كما أشار الشارح وأشار الشارح بقوله فيما يحتاج ~~لنفقة إلى أن قوله أو نفقته من عطف المغاير وأن المراد بالإصلاح غير النفقة ~~على الحيوان كالترميم فلا يقال أن النفقة على الحيوان من جملة إصلاحه فهو ~~من عطف الخاص على العام بأو وهو لا يجوز # وحاصل كلام المصنف أنه لو شرط الواقف أنه يبدأ من غلته بمنافع أهله ويترك ~~إصلاح ما تهدم منه أو يترك الإنفاق عليه إذا كان حيوانا بطل شرطه وتجب ~~البداءة بمرمته والنفقة عليه من غلته لبقاء عينه # قوله ( وأخرج الساكن الموقوف عليه للسكنى الخ ) هذا محمول على ما إذا لم ~~يوجد للوقف ريع كما لو وقف دارا على فلان يسكن فيها وأما لو جعل واقف ~~المسجد بيتا من بيوته الموقوفة لإمام ونحوه يسكن فيه فإن مرمته من ريع ~~الوقف لا على الإمام ونحوه ولا يكري البيت لذلك كما في عبق # قوله ( لتكري له ) أي للإصلاح مدة عام مثلا ليصلح بذلك الكراء ما تهدم ~~منها إن قلت إكراؤها من غير الموقوف عليه تغيير للحبس لأنها لم تحبس إلا ~~للسكنى لا للكراء قلت لا نسلم أنها لم تحبس إلا للسكنى لأن المحبس يعلم ~~أنها تحتاج للإصلاح ولم يوقف لها ما تصلح به فبالضرورة يكون أذن في كرائها ms3173 ~~من غير من حبست عليه عند الحاجة لذلك ا ه عدوي # قوله ( فإذاي أصلحت ) أي وانقضت مدة الكراء رجع الخ # قوله ( فإن أصلح ابتداء لم يخرج ) وذلك لأن الدور المحبسة للسكنى يخير من ~~حبست عليه بين إصلاحها وإكرائها بما تصلح منه ففي بن عن اللخمي أن نفقة ~~الوقف ثلاثة أقسام فدور الغلة والحوانيت والفنادق من غلتها ودور السكنى ~~بخير ( ( ( يخير ) ) ) من حبست عليه بين إصلاحها وإكرائها بما تصلح منه ~~والبساتين إن حبست على من لا تسلم إليه بل تقسم غلتها ساقى ويستأجر عليها ~~من غلتها وإن كانت على معينين وهم يستغلونها كانت النفقة عليهم # قوله ( ( ( + + ) ) ) ( لكغزو ( ( ( 0 , ) ) ) ) أي سواء وقفت على معين ~~يغزو عليها أم لا ( ( ( , , ) ) ) # قوله ( ( ( 0 , ) ) ) ( ورباط وعلى نحو مسجد ) أي أن الفرس موقوف على ~~الرباط أو المسجد لنقل أتربته أو حمل أخشاب مثلا إليه # قوله ( عما إذا كان وقفا على معين ) يعني في غير الجهاد بأن وقف على معين ~~ينتفع به في أمور نفسه # قوله ( من عنده ) أي إن قبلها على ذلك وإلا فلا شيء له # قوله ( كما قال اللخمي ) أي وهذه الطريقة هي المعتمدة وفي التوضيح طريقة ~~أخرى وحاصلها أن الفرس إذا كان وقفا على معين يعني على غير الجهاد والرباط ~~فإنه ينفق عليه من غلته # قوله ( وعوض به سلاح الخ ) أي لأنه أقرب لغرض الواقف ولا يعوض به مثل ما ~~بيع ولا شقصه لأنه يحتاج لنفقة ولم يوجد ما يؤخذ منه فقوله بعد وبيع ما لا ~~ينتفع به الخ ( ( ( فيما ) ) ) هذا في غير ما بيع لعدم النفقة # قوله ( الفرس الحبس ) أي الذي حبس على الغزو عليه # قوله ( وليس المراد أنه يعوض به سلاح ) أي كما قال الشارح بهرام وتبعه تت # قوله ( ولو حذفه ) أي قوله كما لو كلب # قوله ( بما بعده ) أي وهو قوله وبيع ما لا ينتفع به الخ # قوله ( لسلم من إيهام تمام التشبيه ) أي الذي هو الأصل فيه وإن كان تمامه ~~( ( ( ينتفع ) ) ) غير مراد ( ( ( عقار ) ) ) هنا ( ( ( بيان ) ) ) ~~PageV04P090 # قوله ( وكتب علم تبلى ) أي ms3174 وأما كتب العلم إذا وقفت على من لا ينتفع بها ~~كأمي أو امرأة فإنها لا تباع وإنما تنقل لمحل ينتفع بها فيه كالكتب ~~الموقوفة بمدرسة معينة فتخرب تلك المدرسة وتصير الكتب لا ينتفع بها فيها ~~تنقل لمدرسة أخرى ولا تباع # قوله ( غير العقار ) أي كفرس وعبد وثوب وسلاح # قوله ( فعليه إعادته ) هذا ضعيف والمعتمد أن عليه القيمة كما سيأتي # قوله ( ( ( + + ) ) ) ( وبيع ( ( ( 0 , ) ) ) فضل الذكور ) أي بيع ما فضل ~~من الذكور أي ما ( ( ( المحبس ) ) ) زاد ( ( ( عليهم ) ) ) منها ( ( ( ~~وجوبا ) ) ) على الحاجة وبيع ما كبر من الإناث وجعل ثمن ذلك المبيع في إناث ~~إن قيل قوله وفضل الذكور وما كبر من الإناث داخل في قوله وبيع ما لا ينتفع ~~به من غير عقار ( ( ( قضاء ) ) ) قلت ذكره ( ( ( المشهور ) ) ) لأجل ( ( ( ~~بجعل ) ) ) قوله ( ( ( ثمنه ) ) ) في إناث ولو لم يذكره لتوهم أن ثمن فضل ~~الذكور إنما يجعل في ذكور مثلها أو شقصها # قوله ( كأصلها في التحبيس ) أي فإذا ولدت البقرات المحبسة لأكل لبنها أو ~~الإبل أو الغنم ذكورا وإناثا فما زاد من الذكور عما يحتاج إليه للنزو وما ~~كبر من الإناث وانقطع لبنه فإنه يباع ويشترى بثمنه إناث تحبس كأصلها # قوله ( إناث صغار ) أي تجعل حبسا عوضا عما بيع # قوله ( لا عقار ) بالجر عطفا على غير عقار أو بالرفع عطفا على ما لا ~~ينتفع به # قوله ( فلا يباع ) أي فلا يجوز بيعه وذكره هنا مع استفادته من قوله من ~~غير عقار لأنه مفهوم غير شرط وليرتب عليه المبالغة والعطف # قوله ( وإن خرب ) أشار بذلك لقول مالك في المدونة ولا يباع العقار الحبس ~~ولو خرب وبقاء إحباس السلف دائرة دليل على منع ذلك ورد المصنف بالمبالغة ~~على رواية أبي الفرج عن مالك إن رأى الإمام بيع ذلك لمصلحة جاز ويجعل ثمنه ~~في مثله وهو مذهب أبي حنيفة أيضا فعندهم يجوز بيع العقار الوقف إذا خرب ~~ويجعل ثمنه في مثله # قوله ( في مثله ) وقال ابن عرفة يجوز نقلها لوقف عام المنفعة ولو كان غير ~~مماثل للأول # قوله ( وأما ما ms3175 رتبوه عليها ) أي على المساجد والمدارس المبنية في ~~القرافة # قوله ( تناوله ) أي تناول ما جعل له من المعلوم # قوله ( لأنها من مصالح المسلمين ) أي والسلطان الواقف لها وكيل عن ~~المسلمين فهو كوكيل الواقف فلا يقال إن شرط صحة الوقف أن يكون الموقوف ~~مملوكا والسلطان لا يملك ما وقفه # قوله ( خلافا لمن قال بجواز بيع الخرب ) أي بيع العقار الحبس الخرب بعقار ~~غير خرب # قوله ( إلا أن يباع العقار الحبس الخ ) هذا استثناء من منع بيع العقار ~~الحبس خرب أم لا # قوله ( لتوسيع كمسجد ) أي فيجوز البيع وظاهره كان الحبس على معين أو على ~~غير معين # قوله ( الجامع ) أي الذي تقام فيه الجمعة قال في المواق ابن رشد ظاهر ~~سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد وهو قول سحنون أيضا # وفي النوادر عن مالك والأخوين وأصبغ PageV04P091 وابن عبد الحكم أن ذلك ~~إنما يجوز في مساجد الجوامع إن احتيج لذلك لا في مساجد الجماعات إذ ليست ~~الضرورة فيها كالجوامع ا ه بن # قوله ( فالصور ست ) سكت المصنف عن توسيع هذه الثلاثة ببعض منها عند ~~الضرورة وهي ست صور والمأخوذ من كلام بهرام عند قول المصنف واتبع شرطه إن ~~جاز أن ما كان لله لا بأس أن يستعان ببعضه في بعض وذكر بعضهم أن المسجد لا ~~يهدم لضيق مقبرة أو طريق ويدفن فيه إن احتيج لذلك مع بقائه على حاله وغير ~~ذلك فالجواز واستظهر هذا الثاني شيخنا العدوي # قوله ( وإذا جبر على ذلك ) أي على البيع في الوقف ( ( ( حبس ) ) ) لأجل ~~توسعة ما ذكر من الأمور الثلاثة فالجبر على بيع الملك لأجله توسعتها أخرى # قوله ( وأمروا الخ ) ظاهره أن الوقف سواء كان على معين أو غير معين لا ~~يدخل في المسجد إلا بثمن وهو ظاهر النقل في التوضيح والمواق وغيرهما وذكر ~~المسناوي أن في فتوى أبي سعيد بن لب أن ما وسع به المسجد من الرباع لا يجب ~~أن يعوض فيه ثمن إلا ما كان ملكا أو حبسا على معين وأما ما ms3176 كان حبسا على ~~غير معين كالفقراء فلا يلزم تعويضه أي دفع ثمن ما فيه لأنه إذا كان على غير ~~معين لم يتعلق به حق لمعين وما يحصل من الأجر لواقفه إذا أدخل في المسجد ~~أعظم مما قصد تحبيسه لأجله أولا ا ه بن # قوله ( ومن هدم وقفا الخ ) أي سواء كان الهادم واقفه أو كان أجنبيا أو ~~كان الموقوف عليه المعين وقوله فعليه إعادته ولا تؤخذ قيمته أي لا يجوز ذلك ~~لأنه كبيعه وما ذكره المصنف تبع فيه ابن الحاجب وابن شاس وأصله في العتبية ~~واقتصر عليه في النوادر # وظاهر المصنف أنه يلزم الهادم إعادته ولو كان ذلك المهدوم باليا وهو كذلك ~~لأن الهادم ظالم بتعديه والظالم أحق بالحمل عليه ومفهوم وقفا أنه لو هدم ~~ملكا فعليه قيمته وهو المشهور لا إعادته ومقابله ما لمالك في العتبية من ~~أنه يقضي في المتلفات كلها بمثلها وحينئذ فيلزم ذلك الهادم للمالك إعادته ~~ومفهوم قوله تعديا أنه لو هدمه خطأ فعليه قيمته كما إذا هدمه يظنه غير وقف ~~فعلى غير ما مشى عليه المصنف لا فرق بين هدمه تعديا أو خطأ من لزوم القيمة ~~وأما على ما مشى عليه المصنف فيلزمه في الخطأ القيمة وفي العمد إعادته كما ~~كان # قوله ( على ما كان عليه ) أي على الحالة التي كان عليها قبل الهدم وحينئذ ~~فالعقار الموقوف يقضي على متلفه بالمثل كالمكيلات والموزونات والمعدودات ~~فلو أعاده على غير صفته على هذا القول حمل على التبرع إن زاده وإن نقض ( ( ~~( نقص ) ) ) فيه فهل يؤمر بإعادته كما كان أو يؤخذ منه قيمة النقص تردد فيه ~~البساطي # قوله ( واراجح ( ( ( والراجح ) ) ) الخ ) أي وهو الذي ارتضاه ابن عرفة ~~وشهره عياض وهو ظاهر المدونة # قوله ( أن عليه قيمته ) أي وتجعل تلك القيمة في عقار مثله يجعل وقفا عوضا ~~عن المهدوم ( ( ( المجهول ) ) ) # قوله ( كسائر المتلفات ) أي المقومة أو المراد غير المثلية # قوله ( والنقض باق الخ ) هذا إذا كانت الأنقاض باقية لم يتصرف فيها ~~الهادم وإلا لزمته قيمته قائما وقوله فيقوم قائما ms3177 الخ أي فإذا قوم قائما ~~بعشرة ومهدوما بأربعة أخذ ناظر الوقف ما بينهما وهو ستة وأخذ الأنقاض ~~ليعيدها # قوله ( باعتبار ما تدل عليه ) أي من عموم أو خصوص # قوله ( وولدي ) يحتمل أنه بياء واحدة للإضافة ويحتمل أنه بياءين مثنى ~~مضاف لياء المتكلم # قوله ( وإن سفل ) يعني إلى الحد الذي أراده الواقف فإذا كرر التعقيب لدخل ~~أولاد البنات إلى الدرجة التي انتهى إليها المحبس كما ذكره ابن رشد # وفي حاشية شيخنا السيد ما نصه # # | فرع إذا قال وقف على ولدي فلان وفلان ( ( ( وفلانة ) ) ) # كان ذلك خاصا بهما بخلاف فلان وصي على ولدي فلان وفلانة فإن غير من سمي ~~من أولاده يدخل في الوصية عليه والفرق أن الوصية بمعنى واحد فلا وجه ~~للتخصيص بخلاف الوقف فله غرض في نفع البعض لفقره اه # وفي عبق فرع إن قال حبس على ولدي الذكور والإناث PageV04P092 فمن مات ~~منهم فولده بمنزلته دخل ولد البنت إن ذكر فمن مات الخ من تمام صيغة الوقف ~~فإن ذكره بعد مدة لم يدخل عند مالك واقتصر عليه في معين الحكام لتأخره عن ~~تمام الوقف إلا أن يكون اشترط لنفسه الإدخال والإخراج والتغيير والتبديل ~~وذكر أنه أدخلهم فإن قال وقف على ابنتي وولدها دخل أولادها الذكور والإناث ~~فإن ماتوا كان لأولاد الذكور ذكورهم وإناثهم ولا شيء لابن بنت ذكر ولا لابن ~~بنت أنثى # قوله ( ذكرا أو أنثى ) أي كان ولد البنت ذكرا أو أنثى # قوله ( فإن حذف وأولادهم من الصيغتين الخ ) علم منه أن قول المصنف ~~وأولادهم راجع لكل من الصيغتين أو أنه حذفه من الثانية لدلالة الثالثة عليه ~~والظاهر أن إفراد ضمير أولادهم في الصيغتين كجمعه بتأويل أولاد ( ( ( ~~أولاده ) ) ) من ذكر # قوله ( فلا يشترط ذكره ) أي فلا يشترط يفي دخول ابن الابن والحافد ذكره ~~أي ذكر أولادهم # قوله ( لا يتناول قوله نسلي وعقبي ) أي ولا أحدهما # قوله ( ذريته الذكور ) الأولى ذريته وذرية أولاده الذكور كور وإلا فكلامه ~~يقتضي أن بنته وبنت ابنه لا يقال لها نسل وعقب وليس كذلك # قوله ms3178 ( وهذا ما لم يجر عرف بدخوله في ذلك ) أي وإلا عمل به # قوله ( بل ولده ) أي بل يتناول ولده أي الواقف وقوله من ذكر وأنثى بيان ~~لولده وقوله وولد ولده الذكر أي ويتناول ولد ولده الذكر أي ولا يتناول ~~أولاد ولده الأنثى واعلم أن عدم دخول الحافد في قوله ولدي وولد ولدي وما ~~بعده وهو أولادي وأولاد أولادي هو الذي رواه ابن وهب وابن عبدوس عن مالك ~~ورجحه ابن رشد في المقدمات وفي أبي الحسن على المدونة عن أبي محمد أنهم ~~يدخلون ونقله ابن غازي في تكميله وقال عقيبه وهو المشهور ا ه بن # قوله ( ويعلم منه حكم ما لو أفرد ) أي في هذه الصيغة وما قبلها بالأولى ~~في عدم التناول وكذا في الصيغة الآتية فالصور المخرجة ثمانية غير صورة ~~الخلاف # قوله ( كما هو ظاهر المصنف ) فيه أن لفظ بني لا يصدق إلا على الذكور دون ~~الإناث وحينئذ فلا تدخل بناته ولا بنات أبنائه # قوله ( وقيل بدخول البنات ) أي بنات الصلب وبدخول أولاد الذكور أيضا ~~ذكورا وإناثا بناء على أن المراد بقوله بني وبني بني أولادي وأولاد أولادي # قوله ( فيشمل الذكر الخ ) حاصله أن ولدي مفرد مضاف يعم جميع أولاده ~~الذكور والإناث فكأنه قال أولادي وأولادهم فيشمل ولد الذكور وولد الأنثى ~~وهو الحافد # قوله ( وتناول الأخوة ) أي تناول قول الواقف وقف على أخوتي الأخوات ~~والإناث # قوله ( وسواء أفرد أو جمع ) هذا هو الظاهر كما قال شيخنا العدوي خلافا ~~لمن حمل كلام المصنف على ما إذا جمع بين اللفظين فإن أفرد بأن قال وقف على ~~رجال أخوتي فقط لم يشمل الصغير أو قال وقف على نساء أخوتي فقط لم يشمل ~~الصغيرة # قوله ( ويدخل أيضا ابن الواقف دون بنته ) وفي دخول الواقف نفسه إن كان ~~ذكرا وعدم دخوله قولان ولعلهما مبنيان على الخلاف في دخول المتكلم في عموم ~~كلامه وعدم دخوله ولا يرد على القول بدخوله ما مر من بطلان الوقف على النفس ~~لأنه في القصدي ولو بشريك وما هنا تبعي لعموم ms3179 كلامه هنا كذا أجاب بعضهم لكن ~~رده العلامة عج بأن ظاهر النصوص بطلان الوقف على النفس مطلقا لا فرق بين ~~القصدي PageV04P093 والتبعي اه وعرف مصر أنه لا يدخل الواقف ولا ولده # قوله ( العصبة ) أي كلهم من ابن أب ( ( ( وأب ) ) ) وجد وأخوة وأعمام ~~وبنيهم الذكور # قوله ( عصبت ) أي كانت عاصبا وسواء كانت قبل التقدير عصبة بالغير أو مع ~~الغير كأخت مع أخ أو مع بنت أو كانت غير عاصبة أصلا كأم وجدة # قوله ( كأخت وعمة ) أي وكذا بنت وبنت ابن # قوله ( أو جهة أمها ) أي فتدخل العمات والخالات وأولادهن ويدخل أيضا بنات ~~الأخ وبنات الأخت ويدخل الخال وابنه وما ذكره المصنف من دخول أقارب جهتيه ~~مطلقا هو الذي رواه مطرف وابن الماجشون عن مالك # وقال ابن حبيب أنه قول جميع أصحاب مالك وقال ابن القاسم لا تدخل قرابته ~~من النساء من الجهتين وروى عيسى أنهم يدخلون إن كان لهم قرابة من الرجال ~~وإلا فلا يدخلون والراجح ما مشى عليه المصنف انظر بن # قوله ( كولد الخال ) مثال لمن يقرب ( ( ( يقربه ) ) ) لأمه من أبيها وأما ~~ولد الخالة فهو مثال لمن يقرب لأمه من جهة أمها # قوله ( وإن كانوا ) أي أقارب جهتيه نصري ( ( ( نصارى ) ) ) أي فلا فرق ~~بين المسلم والكافر لصدق اسم القرابة عليه وما ذكره المصنف من عدم الفرق ~~بين الذمي والمسلم منهم عزاه في الذخيرة لمنتقي الباجي عن أشهب ويوافقه قول ~~المصنف أو ( ( ( أول ) ) ) الباب وذمي وإن لم تظهر قربة فسقط قول ابن غازي ~~لم أر ما ذكره المصنف فصواب قوله وإن نصرى ( ( ( نصارى ) ) ) وإن قصوا أي ~~بعدوا إذ لا يلزم من عدم رؤيته عدم وجوده # قوله ( وتناول مواليه المعتق وولده ومعتق أبيه وابنه ) أي بخلاف وقف على ~~عتقائي وذريتهم فإنه يختص بعتقائه هو وذريتهم كما في عرف مصر ولا يشمل ~~عتقاء أصله وفرعه فليس هذا كلفظ موالي من جملة عتقائه من أوصى بشرائه وعتقه ~~بعد موته فإذا قال وقف على أولادي ومن بعدهم مثلا على عتقائي ثم أنه حين ~~مرض أوصى ms3180 بشراء رقبة وعتقها فإن تلك الرقبة تكون من جملة عتقائه وتستحق من ~~الوقف كما يفيده كلام المعيار # قوله ( الذكر ) صفة لولد وأما ولد الولد فلا فرق بين كونه ذكر ( ( ( ذكرا ~~) ) ) أو أنثى # قوله ( فيشمل من ولاؤه للمعتق ) أي الذي هو الواقف وقوله بالانجرار ~~بولادة أو عتق أي بأن يلد العتيق الذي أعتقه الواقف ولدا أو يعتق العتيق ~~عتيقا # قوله ( كذلك ) أي ولو بالجر بولادة أو عتق بأن كان أصل الواقف أو فرعه ~~أعتق عتيقا وذلك العتيق ولد له ولد أو أعتق عتيقا أيضا # قوله ( عصبته فقط ) أي عصبته المتعصبون ( ( ( المتعصبين ) ) ) بأنفسهم ~~وهم الرجال وقوله دون النساء ولو من رجلت الخ ولو كانت عاصبة بالغير أو مع ~~الغير # قوله ( وقف على أطفالي ) أي أو على أطفال أولادي وقوله أو صغاري أي أو ~~صغار أولادي وقوله أو صبياني أي أو صبيان أولادي # قوله ( من لم يبلغ ) أي سواء كان ذكرا وأنثى كما قال المصنف بعد # قوله ( وتناول شاب وحدث بالغا للأربعين ) أي فإذا قال وقف على شباب قومي ~~أو قوم فلان أو على إحداثهم فإنه لا يدخل فيه إلا من بلغ ولم يجاوز ~~الأربعين فإذا بلغ الأربعين أخرج منه # قوله ( وإلا فكهل ) أي وألا يكن في الأربعين بأن زاد عليها فكهل فإذا قال ~~وقف على كهول قومي أو قوم فلان فلا يدخل فيه إلا من جاوز الأربعين عاما ولم ~~يجاوز الستين # قوله ( وشمل الخ ) فعل ماض فاعله ضمير عائد على ما ذكر أو على جميع ما ~~تقدم # قوله ( كالأرمل ) أي في قول الواقف وقف على PageV04P094 أرامل قومي أو ~~قوم فلان # # | فرع لو قال وقف على بناتي أو زوجاتي # مثلا وكل من تزوجت سقط حقها فمن تزوجت منهن سقط حقها عملا بشرطه فإن ~~تأيمت بعد ذلك رجع لها استحقاقها وكذلك إذا وقف على معينين وشرط أن من سافر ~~منهم لمحل كذا سقط حقه فإنه يسقط حق من سافر لذلك المحل فإن عاد رجع له ~~استحقاقه # قوله ( وهو من لا زوج له ) أي ذكرا ms3181 كان أو أنثى # قوله ( فله ولوارثه منع الخ ) أي لأنه ليس لأحد أن يتصرف في ملك غيره إلا ~~بإذنه ولأن إصلاح الغير مظنة لتغيير معالمه بخلاف إصلاح الواقف فإن الشأن ~~أنه لا يغيره عن حالته التي كان عليها فإن لم يمنع الوارث فللإمام المنع ~~كذا قال عبق ورده بن قائلا انظر من قال هذا والذي يظهر أن الإمام ليس له أن ~~يمنع من أراد التبرع بإصلاح الوقف # قوله ( وهذا ) أي منع الواقف ووارثه لمن يريد إصلاحه إذا أصلحوا أي إذا ~~أراد الواقف أو وارثه إصلاح الوقف # قوله ( وإلا فليس لهم المنع ) أي بل الأولى لهم تمكين من أراد بناءه إذا ~~خرب لأنه من التعاون على الخير # قوله ( فقد ارتفع ملكه عنها قطعا ) قال في الذخيرة لاتفاق العلماء على ~~أنها من باب إسقاط الملك كالعتق وقيل إن الملك للواقف حتى في المساجد وهو ~~ظاهر المصنف ونحوه في النوادر # وحاصل ما في المسألة أن المشهور أن الوقف ليس من باب إسقاط الملك وقيل ~~إنه من باب إسقاطه وحينئذ فلا يحنث الحالف أنه لا يدخل ملك فلان بالدخول في ~~وقفه على الثاني ويحنث بالدخول على الأول وهذا الخلاف قيل في غير المساجد ~~وأما فيها فهو إسقاط قطعا كما قال القرافي وقيل الخلاف جار فيها أيضا كما ~~في النوادر # فإن قلت القول بأن الملك للواقف حتى في المساجد مشكل بإقامة الجمعة فيها ~~والجمعة لا تقام في المملوك # قلت ليس المراد بملك الوقف للواقف الملك الحقيقي حتى تمنع إقامة الجمعة ~~فيه بل المراد بملكه له من ( ( ( منع ) ) ) الغير من التصرف فيه وهو المشار ~~له بقول المصنف فله الخ تأمل # قوله ( وجيبة ) أي مدة معينة نقد الكراء أم لا ومثل الوجيبة المشاهرة ~~التي نقد فيها الكراء ولو قال الشارح إذا وقع الكراء لازما لكان شاملا لهما # قوله ( فسخت له ) أي فسخت إجارة الأول للثاني الذي زاد سواء كان حاضرا ~~وقت إجارة الأول أو كان غائبا # قوله ( فإن وقعت الخ ) من هذا تعلم أن قول العامة الزيادة ms3182 في الوقف حلال ~~محمول على ما إذا كان مكتري بدون أجرة المثل وإلا فلا تجوز الزيادة # قوله ( ولو التزم الأول تلك الزيادة الخ ) هذا محمول على غير المعتدة ~~فإنها إذا كانت بمحل وقف وقعت إجارته بدون أجرة المثل ثم زاد عليها شخص ~~أجرة المثل وطلبت البقاء بالزيادة فإنها تجاب لذلك والظاهر أنه إذا كانت ~~الزيادة عليها تزيد على أجرة المثل وطلبت البقاء بأجرة المثل فقط فإنها ~~تجاب لذلك ا ه عبق # ومحمول أيضا على ما إذا التزم الأول الزيادة بعد انبرام العقد مع الثاني ~~بأجرة المثل وإلا كان له ذلك انظر بن # قوله ( ولا يقسم إلا ماض زمنه ) ماض صفة لموصوف محذوف هو نائب الفاعل ~~وزمنه مرفوع بماض أي ولا يقسم إلا خراج أو كراء ماض زمنه وحاصله أن الحبس ~~إذا كان على قوم معينين وأولادهم فإن الناظر عليه لا يقسم من غلته إلا ~~الغلة التي مضى زمنها فإذا آجر الدار أو الأرض مدة فلا يفرق الأجرة إلا بعد ~~مضي المدة سواء قبض الأجرة من المستأجر بعد تمام المدة أو عجلها المستأجر ~~له قبل تمامها # قوله ( إذ لو قسم ذلك قبل وجوبه ) أي بأن عجل المستأجر الأجرة قبل فراغ ~~مدة الكراء وأريد قسمها # قوله ( لأدى ذلك إلى إحرام من يولد ) أي قبل انقضاء مدة الإجارة وكذا ~~يقال في قوله إذا مات # قوله ( والصرف للفقراء ) أي حالا قبل فراغ مدة الإجارة # قوله ( ونحوهم ) أي فلا يقسم عليهم إلا غلة ما مضى من الزمان PageV04P095 # قوله ( له بحساب ما عمل ) أي إذا عزل قبل تمام مدة الكراء ولوارثه إذا ~~مات قبل تمامها # قوله ( خراجيا ) أي يقبض كل سنة وقوله أو هلاليا أي يقبض في آخر كل شهر # قوله ( وأكرى ناظره الخ ) المراد بالناظر في كلام المصنف من كان من جملة ~~الموقوف عليهم وأما غيره فيجوز له أن يكري أزيد من ذلك لأن بموته لا تنفسخ ~~الإجارة بخلاف المستحق فإنه تنفسخ الإجارة بموته كذا في عبق وكبير خش قال ~~شيخنا العدوي ولم أره منصوصا ms3183 وظاهر كلامهم الإطلاق تأمل وعلى كل حال فقول ~~المصنف الآتي وأكرى لمن مرجعها له مخصص لعموم ما هنا أي أن محل كون الناظر ~~المستحق أي أو غيره لا تكري أكثر من ثلاث سنين إذا أكرى لغير من مرجعها له ~~وأما إذا أكرى لمن مرجعها له فيجوز أن يكري له كالعشر # قوله ( إن كان أرضا الخ ) أي أن ما تقدم من الفرق بين المعينين وغيرهم إن ~~كان الموقوف أرضا للزراعة فإن كان دارا فلا تؤاجر أكثر من سنة كانت موقوفة ~~على معينين أو على يرهم ( ( ( غيرهم ) ) ) # قوله ( أكثر من ذلك ) أي مما ذكر وهو السنة في الدار والثلاث سنين ~~بالنسبة للأرض # قوله ( كالعشر ) أي ولا فرق بين الأرض في ذلك والدار قاله شيخنا العدوي # قوله ( وهذا ) أي التفصيل بين كرائها لغير من مرجعها له ولمن مرجعها له ~~إذا لم يشترط الخ # قوله ( وإلا عمل عليها ) أي كما إذا قال الواقف لا يكري إلا سنة أو سنتين ~~أو نحو ذلك # قوله ( وإن بنى محبس عليه ) أي في الأرض المحبسة # قوله ( فهو وقف ) استشكل ذلك بأنه لم يجز ( ( ( يحز ) ) ) عن واقفه قبل ~~حصول المانع ويجاب بتبعيته لما بنى فيه فأعطى حكمه فهو محوز بحوز الأصل # قوله ( فإن بين ) أي ولو بعد البناء # قوله ( استحقه وارثه ) أي استحق ذلك البناء وارثه إذا مات فيكون له قيمته ~~منقوضا أو نقضه بفتح النون أي هدمه وأخذ الإنقاض كبناء الأجنبي الآتي كما ~~في بن # قوله ( لو بنى أجنبي ) أي والحال أنه لم يبين أنه وقف أو ملك وأولى إذا ~~بين أنه ملك وأما إذا بين أنه وقف كان وقفا # والحاصل أن الباني في الوقف إما محبس عليه أو أجنبي وفي كل إما أن يبين ~~قبل موته أن ما بناه ملك أو وقف أو لا يبين شيئا فإن بين قبل موته أنه وشقف ~~( ( ( وقف ) ) ) كان وقفا وأن بين أنه ملك كان له أو لوارثه وإن لم يبين ~~كان وقفا إن كان ذلك الباني محبسا عليه أو له أو ms3184 لوارثه إن كان أجنبيا ~~فالخلاف بين المحبس عليه والأجنبي عند عدم البيان فقط # قوله ( فله نقضه ) بفتح النون أي هدمه وأخذ أنقاضه أو بضمها بمعنى ~~المنقوض # قوله ( وهذا ) أي التخيير بين أخذ قيمة النقض أو النقض # قوله ( لا يحتاج له ) أي لذلك البناء الذي بنى فيه # قوله ( فيوفي له من غلته ) أي جميع ما صرفه في البناء ويصير ذلك البناء ~~وقفا # قوله ( كما لو بنى الناظر أو أصلح ) أي فإنه يوفي له جميع ما صرفه في ~~البناء ويجعل البناء وقفا # قوله ( أو على قوم لخ ( ( ( وأعقابهم ) ) ) ) أي كبني فلان وأعقابهم # قوله ( والعيال ) أي وأهل العيال الفقراء وظاهره وإن لم يكن ذا حاجة لأنه ~~مظنة الاحتياج كما قاله الشيخ كريم الدين # قوله ( والإرفاق ) أي بالموقوف عليهم # قوله ( في غلة ) أي إن كان المقصود من الوقف تفريق الغلة عليهم وقوله ~~وسكنى أي إذا كان المقصود من الوقف سكناهم ثم أن التفصيل بالسكنى بالتخصيص ~~وأما بالغلة فهو إما بالزيادة إن قبلت الاشتراك أو بالتخصيص إن لم تسع ~~الاشتراك قاله شيخنا ( ( ( الشيخ ) ) ) العدوي # هذا وما ذكره المصنف من تفضيل ذي الحاجة والعيال بالغلة والسكنى هو قول ~~سحنون ومحمد بن المواز وصرح ابن رشد بمشهوريته وفي المدونة PageV04P096 ~~يفضل الأعلى فإن كان فضل أعطي للأسف ( ( ( للأسفل ) ) ) وقال المغيرة وغيره ~~يسوي بينهم قال ابن رشد في أجوبته وبه العمل ورجحه اللخمي وقال إنه أحسن ~~وقال ابن عبد السلام إنه أقرب لكن القولان الأخيران في المعقب فقط كما في ~~المدونة وأما من لا يحاط بهم فقال ابن عرفة يقسم ما على غير المنحصر ~~بالاجتهاد اتفاقا اه بن # قوله ( ولا يعطي الغني ) هذا مفهوم قوله أهل الحاجة وعبارة عبق وفهم من ~~قوله أهل الحاجة أن الغني لا يعطى شيئا وأنهم إن تساووا فقرا أو غنى أوثر ~~الأقرب بالاجتهاد وأعطى الفضل لمن يليه فإن تساووا فقرا أوغنى ولم يكن أقرب ~~ولم يسعهم أكرى عليهم وقسم كراؤه بينهم بالسواء إلا أن يرضى أحدهم بما يصير ~~لأصحابه من الكراء ويسكن فيها فله ms3185 ذلك كما في ح # قوله ( فإنه ) أي المولى يسوي بينهم أي في الغلة والسكنى # قوله ( ولم يخرج ) مثل السكنى في ذلك الغلة واعلم أن قول المصنف ولم يخرج ~~ساكن لغيره ولو محتاجا فيما إذا كان الموقف ( ( ( الوقف ) ) ) على قوم ~~وأعقابهم أو على كولده ولم يعينه وأما الوقف على الفقراء أو طلبة العلم أو ~~على الشباب أو الصغار أو الأحداث فإن من زال وصفه بعد سكناه يخرج فقول ~~الشارح كما لو سكن يوصف ( ( ( بوصف ) ) ) أي غير ما تقدم من طلب العلم ~~والفرق بين القسم الأول والثاني أن الاستحقاق من الوقف في القسم الثاني علق ~~بوصف وقد زال فيزول الاستحقاق بزواله وأما في القسم الأول فالاستحقاق لم ~~يعلق بالفقر بل بغيره والفقراء مقتض لتقديمه فقط والمعنى الذي علق به ~~الاستحقاق باق لم يزل فتأمل # قوله ( أي لا يسقط حقه ) أشار بهذا إلى أن المراد بعدم خروجه عدم سقوط ~~حقه وإلا فهو قد خرج منه لأنه مسافر وأخذ أبو الحسن من هذه المسألة أعني ~~قوله فإن سافر ليعود لم يسقط حقه أن من قام من المسجد لوضوء مثلا فهو أحق ~~بموضعه # قوله ( وقيل يكريه إلى أن يعود ) أي وهو قول الباجي وغيره وفي حمل سفره ~~مع جهل حاله على الانقطاع أو الرجوع قولان وظاهر ابن عرفة ترجيح الثاني # # # | باب الهبة # تمليك بلا عوض قوله ( ويدل على أن المراد ) أي على أن مراد المصنف تمليك ~~ذات وهذا جواب عما يقال إن تعريف المصنف للهبة غير مانع لصدقة بتمليك ~~الانكاح والطلاق وتمليك المنافع وبالوكالة لأنها تمليك للتصرف # وحاصل الجواب أن مراد المصنف تمليك الذات بدليل ما يأتي فخرج ما ذكر # قوله ( وهو متعلق بمحذوف ) أي والجملة عطف على قوله الهبة تمليك بلا عوض # قوله ( سواء قصد الخ ) لكن إذا قصد المعطى بالكسر بالعطية ثواب الآخرة ~~فقط فهي صدقة اتفاقا وإن قصد ثواب الآخرة مع وجه المعطى بالفتح فصدقة عند ~~الأكثر وعند الأقل ما أعطي لهما معا فهو هبة # قوله ( لأن كلامه يوهم أن الهبة مقسم ms3186 ) أي أن الهبة تنقسم إلى الهبة ~~والصدقة وقوله وليس كذلك أي لما فيه من تقسيم الشيء لنفسه وإلى غيره وهو ~~باطل ووجه الايهام أن المتبادر من كلامه أن قوله ولثواب الآخرة الخ عطف على ~~قوله بلا عوض # قوله ( ويفترقان بالقصد والنية ) أي فإذا قصد بتمليك الذات وجه المعطى ~~فقط كان هبة وإن قصد ثواب الآخرة سواء قصد وجه المعطى أيضا أم لا فهو صدقة # قوله ( وصحت الخ ) اعلم أن أركان الهبة أربعة الموهوب له وحذف المصنف ~~التصريح به هنا للعلم به من قوله PageV04P097 في الوقف على أهل للتملك ~~فيشترط فيه هنا ذلك كما حذف من الوقف التصريح بالوقف للعلم به من قوله هنا ~~ممن له تبرع بها لأن البابين كالشيء الواحد بل سائر التبرعات كذلك وأشار ~~للركن الثاني وهو الشيء الموهوب بقوله وصحت الخ وللركن الثالث وهو الواهب ~~بقوله ممن له تبرع بها وأشار للركن الرابع وهو الصيغة بقوله بصيغة أو ~~مفهمها # قوله ( فلا تصح في حر ) أي ولا في كلب غير مأذون فيه أي لأن كلا منهما لا ~~يملك # قوله ( ولا ملك غير الخ ) حاصله أن هبة الفضولي باطلة بخلاف بيعه فإنه ~~صحيح وإن كان غير لازم فيجوز للمشتري التصرف في المبيع قبل إمضاء المالك ~~البيع لأن صحة العقد ترتب أثره عليه من جواز التصرف في المعقود عليه والفرق ~~بين بيع الفضولي وهبته ما قاله الشارح من أن بيعه في نظير عوض يعود على ~~المالك بخلاف هبته ومثلها وقفه وصدقته وعتقه فمتى صدر واحد من هذه الأربعة ~~من فضولي كان باطلا ولو أجازه المالك كما ذكره خش في أول الوقف وهو ظاهر ~~المصنف أيضا هنا وفي الوقف حيث قال في الوقف صح وقف مملوك وقال هنا وصحت في ~~كل مملوك فظاهره أن غير المملوك وقفه وهبته باطل ولو أجازه المالك وذكر ~~بعضهم أن وقفه وهبته وصدقته وعتقه كبيعه في أن كلا صحيح غير لازم فإن أمضاه ~~المالك مضى وإن رده ردوا ( ( ( رد ) ) ) اختاره ( ( ( واختاره ) ) ) شيخنا ~~العودي لأن المالك إذا ms3187 أجازه كان في الحقيقة صادرا منه قال ويمكن حمل كلام ~~المصنف على هذا القول بأن يراد بالصحة الصحة التامة التي لا تتوقف على شيء ~~وتقدم هذا في باب الوقف # قوله ( أي يقبل النقل شرعا ) أي يقبل النقل منملك لملك آخر شرعا هذا إذا ~~قبل النقل بجميع أوجهه الشرعية بل ولو قبله في الجملة أي ببعض الوجوه فدخل ~~بهذا جلد الأضحية وكلب الصيد فإنهما وإن لم يقبلا النقل بالبيع لكنهما ~~يقبلانه بالتبرع الذي هو أعم من الهبة وخرج المكاتب وأم الولد فإنهما لا ~~يقبلان النفل ( ( ( النقل ) ) ) بوجه من الأوجه الناقلة للملك شرعا # قوله ( ممن له تبرع بها ) الأولى أن يقدمه على قوله في كل مملوك ينقل ~~ليتصل قوله وإن مجهولا وما بعده بقوله في كل مملوك لأنه مبالغة عليه # قوله ( فخرج السفيه والصبي ) أي وكذا المجنون والمرتد # قوله ( فيما زاد الخ ) راجع للمريض والزوجة فقط وأما هبتهما للثلث فهي ~~داخلة # قوله ( لكن هبتهما ما زاد الخ ) هذا تفصيل في مفهوم قول المصنف ممن له ~~التبرع بها وحينئذ فلا يعترض به على اطلاق المصنف البطلان في المفهوم لأن ~~مفهومه أن غير أهل التبرع لا يصح منهم وظاهره مطلقا سواء كان مدينا أو ~~مريضا أو زوجة في زائد ثلثهما أو كان غيرهم وسواء أجاز رب الدين والزوج ~~والوارث ما صدر من المدين والمريض والزوجة أم لا # قوله ( موقوفة على الوارث والزوج ) أي على إجازتهما # قوله ( على رب الدين ) أي على إجازته # قوله ( كالمرتد ) أي وكذلك السكران والمجنون وقوله فباطلة أي ولو أجازها ~~الولي لأنه محجور عليهم في كل المال لحق أنفسهم # قوله ( والمراد الخ ) يعني أن الضمير راجع للهبة لا من حيث كونها هبة بل ~~من حيث إنها مقدار من المال فقول الشارح والمراد من له أن يتبرع بالهبة ~~الأولى بالمال وإن كان يصح أن يقال المراد بالهبة الذات التي توهب # قوله ( في غير هبة ) أي كوقف وصدقة وقوله لئلا أي وإنما قلنا ذلك لئلا ~~الخ # قوله ( كأنه قال ممن له التبرع بالهبة ms3188 ) أي بالذات التي توهب وقوله أي أن ~~من له ذلك التبرع بالذات التي توهب # قوله ( لأنهما ليسا لهما التبرع دائما ) أي بل من أهل التبرع بالثلث فقط # قوله ( كما هو ) أي التبرع دائما # قوله ( لو لم يأت بما ذكر ) أي بقوله بها # والحاصل أنه لو قال المصنف ممن له التبرع لخرج المريض والزوجة إذ ~~PageV04P098 المتبادر من قوله ممن له للتبرع ( ( ( التبرع ) ) ) أي دائما ~~والمريض والزوجة ليس لهما التبرع دائما فأتى المصنف بقوله بها لادخالهما ~~فورد عليه أن ضمير بها راجع للهبة فيلزم شرطية الشيء في نفسه فأجيب بأن ~~الضمير راجع للهبة لا من حيث إنها هبة بل من حيث إنها ذات فكأنه قال ممن له ~~التبرع بمال فمن له التبرع بمال على وجه الصدقة أو الوقف فله أن يهب # قوله ( على صحة الهبة ) أي هبة غير الثواب لأن الكلام فيها # قوله ( ولو خالف ظنه بكثير ) أي كما إذا وهب أو تصدق بميراثه من فلان ~~لظنه أنه يسير فإذا هو كثير أو وهب له ما في جيبه ظانا أنه درهم لكون عادته ~~أنه لا يجعل فيه أزيد من ذلك فوجد فيه عشرة محابيب فلا رجوع له كما قاله ~~ابن عبد الحكم وقال ابن القاسم في الواضحة والعتبية له رد عطيته وهو ضعيف ~~إذا علمت هذا تعلم أن الخلاف في اللزوم وعدمه لا في الصحة وعدمها كما هو ~~ظاهر الشارح إذ الصحة لا خلاف فيها كما في بن # قوله ( إذ غيره لا يملك ) أي وحينئذ فلا تصح هبته # قوله ( ( ( + + ) ) ) ( لأن ( ( ( 0 , ) ) ) الابراء يحتاج إلى قبول ) أي ~~بناء ( ( ( مرهونا ) ) ) على ( ( ( يصح ) ) ) أنه ( ( ( هبته ) ) ) نقل ( ( ~~( لأجنبي ) ) ) للملك ( ( ( حيث ) ) ) وحاصله أنه ( ( ( يقبض ) ) ) اختلف ~~في الابراء ( ( ( يقبضه ) ) ) فقيل ( ( ( المرتهن ) ) ) إنه نقل للملك ~~فيكون من قبيل ( ( ( الراهن ) ) ) الهبة وهو ( ( ( الرهن ) ) ) الراجح وقيل ~~( ( ( تأخرها ) ) ) إنه ( ( ( عنه ) ) ) إسقاط ( ( ( لأنا ) ) ) للحق فعلى ~~( ( ( أبطلناها ) ) ) الأول ( ( ( لذهب ) ) ) يحتاج ( ( ( الحق ) ) ) لقبول ~~دون ( ( ( جملة ) ) ) الثاني ( ( ( بخلاف ) ) ) كالطلاق ( ( ( الرهن ) ) ) ~~والعتق فإنهما ( ( ( أبطلناه ) ) ) من قبيل الاسقاط ولا تحتاج المرأة ~~والعبد فيهما لقبول العصمة والحرية # واعلم أن ms3189 ظاهر المذهب جواز تأخير القبول عن الايجاب كما قال القرافي وهو ~~صريح نقل ابن عرفة ونصه ابن عتاب ومن سكت عن قبول صدقته زمانا فله قبولها ~~بعد ذلك فإن طلب غلتها حلف ما سكت تاركا لها وأخذ الغلة # قوله ( وإلا فكالرهن ) أي وإلا فهبته كرهن الدين وصورته أن يشتري سلعة من ~~زيد بعشرة لأجل ويرهن المشتري عليها دينه الذي له على خالد فيجوز إن أشهد ~~على الرهنية وجمع بين البائع ومن عليه الدين ودفع للبائع ذكر الدين # واعلم أنه إذا وهبه الدين وقام بذلك الدين شاهد واحد حلف الموهوب له لا ~~الواهب لأن الشخص لا يحلف ( ( ( ويبقى ) ) ) ليستحق ( ( ( دينه ) ) ) غيره ~~( ( ( بلا ) ) ) انظر ( ( ( رهن ) ) ) ح ( ( ( وإلا ) ) ) وإن دفع ( ( ( ~~وهبه ) ) ) المدين ( ( ( راهنه ) ) ) الدين للواهب بعد العلم بالهبة ضمن ~~ويؤخذ من قوله فكالرهن صحة التصيير في الوظائف وهو أن يتجمد لانسان مال ~~معلوم من وظيفة أو جامكية فيصيره لغيره إن كان ذلك ( ( ( مما ) ) ) التصيير ~~( ( ( يعجل ) ) ) من ( ( ( كعرض ) ) ) غير ( ( ( حال ) ) ) مقابلة شيء ( ( ~~( دنانير ) ) ) بل هبة ( ( ( دراهم ) ) ) أما ( ( ( يدفع ) ) ) إن كان ( ( ~~( وهبه ) ) ) في ( ( ( عالما ) ) ) مقابلة ( ( ( بأنه ) ) ) شيء ( ( ( يقضى ~~) ) ) يؤخذ في ( ( ( بفكه ) ) ) مقابلة التصيير فالمنع لأنه بيع نقد بنقد ~~نسيئة # قوله ( الاشهاد ) أي على الهبة كما أنه في مسألة رهن الدين يشترط الاشهاد ~~على الرهن واشتراط الاشهاد على الهبة إنما هو إذا حصل مانع كموت الواهب ~~وإلا فلا يشترط ( ( ( قضاء ) ) ) الاشهاد ( ( ( ويبقى ) ) ) # قوله ( ( ( لأجله ) ) ) ( وكذا دفع ( ( ( حلف ) ) ) ذكر ( ( ( وإلا ) ) ) ~~الحق ) أي فإنه شرط في صحة هبة الدين ورهنه ( ( ( مما ) ) ) وقوله على قول ~~( ( ( قبض ) ) ) هو ( ( ( دينه ) ) ) قول ( ( ( قبله ) ) ) ابن عبد الحق ( ~~( ( قبول ) ) ) وقوله ( ( ( رهن ) ) ) وقيل ( ( ( آخر ) ) ) شرط كمال ( ( ( ~~حل ) ) ) هو ( ( ( الأجل ) ) ) ما ( ( ( وقضى ) ) ) في ( ( ( الدين ) ) ) ~~الوثائق ( ( ( أخذه ) ) ) المجموعة # قوله ( كالجمع بينه ) أي بين الموهوب له أو المرتهن وبين من عليه الدين ~~وظاهره أنه شرط كمال باتفاق وليس كذلك إذ قد قيل إنه شرط صحة أيضا فيهما ~~كما في بن # قوله ( وشبه به ) أي برهن الدين وهذا جواب عما يقال إن المصنف لم يذكر ~~رهن الدين في بابه ms3190 وحينئذ فقوله فكالرهن إحالة على مجهول # قوله ( ورهنا ) حاصل فقه المسألة أن من رهن رهنا في دين عليه ثم وهبه ~~لأجنبي فإن رضي المرتهن بهبة الرهن لذلك الأجنبي صحتة ( ( ( صحت ) ) ) ~~الهبة مطلقا كانت قبل قبض المرتهن للرهن أو بعد قبضه له كان الراهن موسرا ~~أو معسرا كان الدين مما يعجل أو لا وإن لم يرض المرتهن بهبة الرهن لذلك ~~الأجنبي فإن كان الراهن معسرا كانت باطلة وقعت الهبة قبل قبض الرهن أو بعده ~~كان الدين مما يعجل أم لا وإن كان الراهن موسرا فإن وقعت الهبة قبل قبض ~~الرهن فهي صحيحة وإن وقعت بعده فإن كان الدين مما يعجل قضي على الراهن بفك ~~الرهن وتعجيل الدين ودفع الرهن للموهوب وإن كان مما لا يعجل بقي الرهن ~~للأجل فإذا قضى الدين بعده دفع الرهن للموهوب له وإلا أخذه المرتهن وبطلت ~~الهبة # قوله ( يصح هبته ) أي من الراهن # قوله ( وقد أيسر راهنه ) أي بالدين الذي PageV04P099 رهن من أجله ولو لم ~~يرض المرتهن بهبته # قوله ( ويبقى دينه بلا رهن ) أي لأن عدم القبض مظنة تفريطه في قبضه ولو ~~وجد فيه قبل هبة الراهن للأجنبي وما ذكره الشارح من بقاء الدين بلا رهن ~~وعدم تعجيله هو ما في التوضيح عن ابن المواز # وفي المواق عن أشهب وابن المواز أيضا أنه يعجل له حقه إلا أن يأتي له ~~الراهن بزهن ( ( ( برهن ) ) ) ثقة ونحوه في ابن عرفة انظر بن # قوله ( لذهب الحق ) أي حق الموهوب له فيها جملة # قوله ( لم يبطل حق المرتهن ) أي لأن الموضوع أن الراهن موسر فيعجل الدين ~~أو يأتى برهن ثقة # قوله ( ويبقى دينه بلا رهن ) أي لرضاه بهبته وبقاء دينه بلا رهن # قوله ( فالمرتهن أحق بالرهن من الموهوب له ) أي ولو قبضها الموهوب له ~~والظاهر أنه إذا فضل من الرهن فضلة زائدة عن الدين في هذه الحالة فإنها ~~تكون للموهوب له كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( هذا ) أي التقييد بقبل القبض مقتضى العطف على ما قبله المقيد به # والحاصل أن مقتضى ms3191 العطف تخصيص الرضا بما قبل القبض لأن موضوعه أنه لم ~~يقبض فيقتضي أنه إذا قبض لم يصح ولو رضي بها المرتهن وليس كذلك # قوله ( كان الدين مما يعجل ) أي مما يقضى بتعجيله وقوله كالعين أي مطلقا ~~سواء كانت حالة أو مؤجلة من بيع أو من قرض وقوله والعرض أي إذا كان حالا ~~وقوله أم لا أي أو كان لا يقضي بتعجيله كالعرض المؤجل والطعام من بيع # قوله ( ويبقى دينه بلا رهن ) أي لرضاه بالهنة ( ( ( بالهبة ) ) ) # قوله ( وإلا قضى بفكه ) هذا مفهوم قوله لم يقبض والمسألة بحالها من كون ~~الراهن موسرا كما أشار له الشارح # قوله ( وإلا فلا قضاء ) أي وإلا بكن ( ( ( يكن ) ) ) عالما بأنه يقضي ~~عليه بفكه فلا يقضي بفكه عليه قولا واحدا ويبقى لأجله إن حلف أنه لا يعلم ~~بذلك فإذا حل الأجل وقضى دينه دفع الرهن للموهوب له وإن لم يفضه ( ( ( يقضه ~~) ) ) لعسر طرأ له كان المرتهن أحق به في دينه وبطلت الهبة # قوله ( لبعد الأجل ) كأنه حذف الموصول يعني لما بعد الأجل على حد ما قيل ~~في آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم أي والذي أنزل إليكم لاختلاف المنزل ~~وإلا فبعد لا تجر باللام # قوله ( فإن حل الأجل وقضي الدين الخ ) فإن حل الأجل ولم يقضه لعسر أخذه ~~المرتهن وبطلت الهبة # قوله ( بصيغة الباء بمعنى مع ) أي تمليك مصاحب لصيغة قوله ( أي مفهم ~~معناها ) أي دال على معناها الذي هو التمليك وإنما قدر الشارح ذلك المضاف ~~دفعا لما يقال إن الذي يفهم الصيغة صيغة أخرى وحينئذ فلا تتأتى المبالغة ~~وقد يقال لا داعي لذلك لأنه لا معنى لافهام الصيغة إلا افهام معناها فتأمل # قوله ( كتحلية ولده ) أي كتحلية أب أو أم ولده مطلقا ذكرا أو أنثى صغيرا ~~أو كبيرة ( ( ( كبيرا ) ) ) ا كانت التحلية جائزة أو محرمة وتقييد خش وعبق ~~بالصغير لا مفهوم له والتحلية فرض مسألة والمراد تزيين ولده بتحلية أو ~~إلباس ثياب فاخرة أو باشتراء دابة له يركبها أو اشتراء كتب يحضر فيها أو ~~سلاح يحترس ms3192 به أو يتزين به أو يقاتل به كذا قرر شيخنا # قال بن ويستثنى من ذلك النكاح فيقبل قول الأب فيه أنه عارية في السنة كما ~~لأن النكاح شأنه أن يعار فيه ذلك وغيره وصرحوا في النكاح بأن ذلك خاص في ~~الأب بابنته البكر دون الثيب فهو محمول فيها على الهبة ما لم يكن مولى ~~عليها وإلا كانت كالبكر انظر بن # قوله ( ما لم يشهد بمجرد الامتاع ) أي ما لم يشهد بأن التحلية لولده على ~~وجه الامتاع فإن أشهد بذلك فلا تكون التحلية حينئذ هبة PageV04P100 ولا ~~تمليكا # قوله ( بخلاف الزوجة ) أي بخلاف تحلية الزوجة الخ وما ذكره من أن تحلية ~~الزوجة محمولة على الامتاع ما لم يشهد بالتمليك خاص بتحليتها بشيء وهي عنده ~~وأما ما يرسله لها قبل البناء بها هدية من ثياب أو حلى فإنه يحمل على ~~التمليك إلا إذا سماه عارية والحاصل أن ما يرسله لها أن سماه هدية حمل على ~~التمليك أو عارية حمل على عدمه وإن لم يسم شيئا فالأصل فيه التمليك فالمدار ~~على القرائن والعادة انظر بن # قوله ( أو أم الولد ) ما ذكره من أن تحلية أم الولد كتحلية الزوجة في ~~كونه يحمل على الامتاع ما لم يشهد بالتمليك هو ما ارتضاه بن ناقلا له عن ~~بعضهم ولم يرتض ما في عبق من أن أم الولد مثل الولد في أن تحلية السيد لها ~~تحمل على التمليك ما لم يشهد بالامتاع # قوله ( إذ المفهم أعم من الفعل ) أي لصدقه بالقول كخذ هذا وهذا تعليل ~~للعطف على مفهوم ( ( ( مفهم ) ) ) أي لأن مفهما يشمل كل قول مفهم وكل فعل ~~مفهم وقول الأب ابن مع قوله داره من جملة المفهم إلا أن مستثنى منه ومخرج ~~منه # قوله ( من البناء ) أي لا من البنوة لأنه لا معنى له # قوله ( مع داره ) أي والحال أنه لم يشهد بالتمليك # قوله ( وكذا قوله ) أي الوالد لولده # قوله ( ( ( وحيز ) ) ) ( أي تحصل الحيازة عن الواهب ) أي وتحصل حيازة ~~الموهوب له للشيء الموهوب إذا حصل إذن من ms3193 الواهب بل وإن بلا إذن من الواهب # قوله ( التي هي شرط في تمامها ) أي فإن عدم لم تلزم مع كونها صحيحة # قوله ( ولا يشترط التحويز ) أي تسليم الواهب للموهوب له # قوله ( تملك بالقول ) أي ويقضي بها إن كانت لمعين على وجه التبرر لا إن ~~خرجت مخرج الأيمان بالتعليق # قوله ( على المشهور ) وقيل إنما تملك بالقبض # قوله ( القبول والحيازة ) أي قبول الموهوب له وحيازته # قوله ( ركن ) أي شرط في صحتها فتبطل الهبة بعدمه # قوله ( شرط ) أي في تمامها فإن عدم لم تلزم وإن كانت صحيحة # قوله ( لدين محيط ) وأولى إذا تأخر لقيام الغرماء أو لفلسه بالمعنى الأخص ~~وهو حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء أن يكون الدين سابقا على عقد الهبة أو ~~لاحقا لها والبطلان في الأول باتفاق وفي الثانية على قول الأخوين وهو ~~المشهور # قوله ( فهي بمعنى إلى ) أي وهي متعلقة بتأخر # قوله ( فللثاني ) أي ولو كان الواهب حيا لم يقم به مانع من موانع الهبة ~~عند أشهب وهذا أحد قولي ابن القاسم وقال في المدونة الأول أحق بها إن كان ~~الواهب حيا وهو مقابل للمشهور في كلام الشارح وشمل كلام المصنف هبة الدين ~~لغير من هو عليه ثم هبته لمن هو عليه قبل قبض الأول المصور بالاشهاد ودفع ~~ذكر الحق له إن كان على أحد القولين فالابراء من الدين هو المعمول به فإن ~~كان الابراء بعد قبض الموهوب له أولا فإنه يعمل بتصيير الدين له وشمل أيضا ~~طلاق امرأة على براءتها له من مؤخر صداقها ثم تبين أنها وهبته قبل ذلك لآخر ~~ففيه التفصيل المذكور فإن كانت أشهدت أنها وهبته لأجنبي ودفعت له ذكر ~~الصداق طلقت بائنا ولزم الزوج دفع مؤخره للموهوب له المذكور وإن كانت لم ~~تشهد ولم تدفع الذكر للأجنبي فإن الزوج يسقط عنه المؤخر ببراءتها له منه ~~وتطلق عليه ولا يشمل قوله أو وهبت لثان وحاز قبل الأول ما إذا وهب للثاني ~~المنفعة فقط بإعارة أو إخدام وحازه المستعير أو المخدم بعد أن وهب أولا ~~ذاته ومنفعته ms3194 لشخص فإن الحق للموهوب له أولا في المنفعة والذات دون الثاني ~~لما سيأتي أن حوز المستعير والمخدم حوز للموهوب له وحينئذ لا يصدق أن ~~الثاني حاز قبل الأول # قوله ( ولو جد الأول في طلب ) أي قبل هبتها للثاني ولا يخالف هذا ما يأتي ~~في قول المصنف أو جد فيه لأنه فيما إذا لم يوهب لثان # قوله ( على المشهور ) راجع لقوله فللثاني ومقابله ما في المدونة ~~PageV04P101 # قوله ( ( ( + + ) ) ) ( أو أعتق ( ( ( استصحب ) ) ) الواهب ) أي ( ( ( ~~هدية ) ) ) ما ( ( ( لشخص ) ) ) وهبه سواء ( ( ( سفره ) ) ) كان ( ( ( لمحل ~~) ) ) العتق ناجزا أو لأجل ( ( ( أرسلها ) ) ) # قوله ( بخلاف مجرد ( ( ( شخص ) ) ) الوطء ) أي الوطء المجرد الايلاد فلا ~~يفيت ومثل الهبة فيما ذكر الوصية فإذا أوصى بأمته لشخص ثم وطئها ( ( ( مات ~~) ) ) فإن ( ( ( الواهب ) ) ) حملت منه ( ( ( وصوله ) ) ) بطلت الوصية ( ( ~~( وصول ) ) ) وإلا ( ( ( رسوله ) ) ) فلا هذا ( ( ( لمعين ) ) ) هو الصواب ~~ونص ( ( ( فتبطل ) ) ) المصنف على ذلك فيما يأتي خلافا لما في عبق تبعا لعج ~~من بطلان الوصية بمجرد الوطء # قوله ( ولا قيمة الخ ) اعلم أنهم قد راعوا في هذه ( ( ( الأربع ) ) ) ~~الفروع ( ( ( صور ) ) ) الثلاثة ( ( ( لعدم ) ) ) القول ( ( ( الحوز ) ) ) ~~بأن الهبة ( ( ( المانع ) ) ) لا تلزم بمجرد القول مع تشوف الشارع للحرية ~~وتقوي الثاني بالقبض فلذا قيل ببطلان الهبة فيها وعدم القيمة للموهوب له ~~على الواهب # قوله ( ثم مات الواهب ) أي المستصحب أو المرسل وأما لو مات الرسول قبل ~~وصوله فلا تبطل به # قوله ( أو مات الموهوب له ) أي قبل وصول الهبة له وقوله ثم مات أو ~~المعينة له كان الصواب أن قال ثم مات هو أو المعينة هي له بالابراز فيهما ~~لعطف الظاهر على الضمير في الأول ولجريان الصلة على غير من هي له في الثاني ~~وأجاب البدر بأن الأمر سهل فلغرض الاختصار كفى الأول على قول ابن مالك وبلا ~~فصل يرد وفي الثاني على قول الكوفيين لا يجب الابراز إذا أمن اللبس # قوله ( المعينة له ) المراد المعين لها لعلمه وزهده وورعه لا هو وذريته # قوله ( أي الذي قصد بها عينه ) أي بأن يقول الواهب هي لفلان إن كان حيا # قوله ( سواء استصحب ms3195 ) أي استصحبها الواهب معه أو أرسلها مع رسول # قوله ( لم تبطل بموت المرسل إليه ) الأولى لم تبطل بموت الموهوب له سواء ~~كان مرسلا إليه أو مستصحبا له # قوله ( فهذه أربع صور أيضا ) أي في موت الموهوب له وحاصلها أنه إما أن ~~يكون معينا أو غير معين وفي كل إما أن يستصحبها الواهب معه أو يرسلها مع ~~رسول ولم يشهد فيهما فهذه أربع صور تبطل الهبة في اثنتين منها وتصح في ~~اثنتين # قوله ( ولا بموت الواهب ) أي كان الموهوب له معينا أو غير معين # قوله ( على ست عشرة صورة ) حاصلها أن الواهب إما أن يستصحب الهدية معه أو ~~يرسلها مع رسول وفي كل إما أن يقصد بالهبة عين الموهوب له أم لا وفي كل إما ~~أن يموت الواهب أو الموهوب له قبل قبضها فهذه ثمانية وفي كل إما أن يشهد ~~حين الاستصحاب أو الارسال أنها لفلان أم لا فهذه ست عشرة صورة البطلان في ~~ستة منها وهي صور المنطوق الأربعة وصورتان من صور منطوق المعين له والصحة ~~في عشرة وهي صور المفهوم # قوله ( في صحتك أو مرضك ) فيه نظر والصواب كما في بن قصره على الصحة لأن ~~التفصيل بين الاشهاد وعدمه إنما هو في الصحيح لتوقف صدقاته على الحيازة ~~والشهادة منزلة منزلتها وأما المريض فتبرعاته نافذة من الثلث مطلقا أشهد أم ~~لا فلا يتوقف مضى تبرعه على حوز ولا على ما يقوم مقامه # قال في المدونة وكل صدقة أو هبة أو حبس أو عطية بتلها المريض لرجل بعينه ~~أو للمساكين فلم تخرج من يده حتى مات فذلك نافذ من ثلثه كوصاياه ا ه بن # قوله ( ولم يشهد ) أي بتلك المصدقة ( ( ( الصدقة ) ) ) حين الدفع وإنما ~~صرح بقوله ولم يشهد مع أنه مستفاد من التشبه ( ( ( التشبيه ) ) ) بالبطلان ~~دفعا لتوهم أنه تشبيه في مطلق البطلان لا يقيد ( ( ( بقيد ) ) ) عدم ~~الاشهاد # قوله ( أو غيره ) أي كفلس أو جنون # قوله ( فتبطل ) أي وأما لو حصل المانع بعد تفرقة جميعه فقد مضت # قوله ( لك ) أي إن كان ms3196 المانع غير الموت # قوله ( إن علم بالموت ) وإلا فخلاف فإن تنازع الورثة والوكيل في العلم ~~وعدمه فادعى الوكيل أنه فرق غير عالم بموته وادعى الوارث أنه فرق عالما ~~بموته فالقول قول الوكيل بيمينه PageV04P102 إلا لبينة بعلمه قاله شيخنا ~~العدوي # قوله ( ومات المتصدق ) أي قبل التفرقة # قوله ( وتنفذ الخ ) أي وتعطى للفقراء ويصدق المفرق في التصدق بيمينه إن ~~كانت الصدقة على غير معين وإلا لم يصدق # قوله ( من رأس مال الصحيح ) أي من كان صحيحا حين الدفع # قوله ( وثلث المريض ) أي من كان مريضا حين الدفع # قوله ( ولم يفرط ) أي بأن جد في طلبها وقوله ويخير أي الموهوب له وقوله ~~في رد البيع أي وأخذه الهبة # قوله ( فالثمن له ) أي وهو قول مطرف وهو الراجح كما قاله الشارح وقوله ~~وهو قول أشهب أي وهو ضعيف وكل من القولين مروي عن الإمام والمدونة محتملة ~~لكل منهما قاله في التوضيح ومقتضى القياس خلاف الروايتين إذ الهبة تلزم ~~بالقول فكان القياس أن يخير الموهوب له في إجازة البيع وفي رده إلا أنهم ~~راعوا قول من قال إنما تلزم بالقبض وهو قول أهل العراق # قوله ( عطف على المثبت ) أعني قوله إن تأخر لدين الخ # قوله ( بدليل الخ ) أي وإنما قيدنا المرض بكونه بغير الجنون للتثنية في ~~قوله واتصلا بموته # قوله ( لوقوعها في الصحة ) هذا يشير لما قلناه لك من أن المسألة السابقة ~~مقصورة على الصحة # قوله ( أو وهب لمودع ) أي أو لمستعير فحكم العارية حكم الوديعة # قوله ( ثم ادعى بعده أنه قبل ) أي ثم ادعى الموهوب له بعد موت الواهب أنه ~~قبله قبل موته والصواب أن يقول ثم أنشأ القبول بعد الموت معتمدا على الحوز ~~السابق كما يشعر به جعل المصنف موت الواهب غاية لعدم قبول المودع بالفتح ~~فإنه يشعر أنه قبل بعده وأولى إذا لم يقبل أصلا وظاهر المصنف البطلان وإن ~~لم يعلم الموهوب له الذي هو المودع بالهبة حتى مات الواهب وهو كذلك ولا ~~يعذر بعدم العلم وحاصل القول فيمن وهب شيئا لمن ms3197 هو بيده عارية أو وديعة أو ~~دينا عليه أنه إن علم الموهوب له وقبل في حياة الواهب صحت الهبة باتفاق وإن ~~لم يقل قبلت حتى مات الواهب فقبل بعده أو لم يقبل بطلت الهبة عند ابن ~~القاسم وصحت عند أشهب وإن لم يعلم بالهبة حتى مات الواهب بطلت اتفاقا إلا ~~على رواية أن الهبة لا تفتقر لقبول كما نقله ابن رشد في رسم الوصية من سماع ~~القرينين ونقله أيضا حلولو ا ه # والقليشاني في شرح ابن الحاجب فإن وهب لغير من هو في يده بطلت بموت ~~الواهب قبل الحوز في الصور لثلاث ( ( ( الثلاث ) ) ) ا ه بن # قوله ( ( ( وصح ) ) ) ( ثم بدا له القبول بعد الموت ) أي بعد موت الواهب ~~فأنشأ القبول بعده # قوله ( أوجد فيه ) من ذلك ما في المنتقى من وهب آبقا فلم يتمكن منه ~~الموهوب له إلا بعد موت الواهب صح ذلك ولزم # قوله ( إذا زكاهما ) أي ولو طال زمن التزكية كما هو ظاهره # قوله ( أو أعتق الموهوب له الرقيق الهبة ) أي قبل قبضه من الواهب ثم حصل ~~للواهب مانع # قوله ( أو باع أو وهب ) الضمير فيهما للموهوب له وقوله قبل قبضها أي من ~~الواهب ثم حصل لذلك الواهب مانع # قوله ( وينزل فعله ) أي فعل الموهوب له من العتق والبيع والهبة منزلة ~~الحوز فكأن المانع إنما حصل للواهب بعد حوز الموهوب له # قوله ( قيد ) خبر مبتدأ محذوف أي وقوله وأعلن قيد الخ # قوله ( في الأخيرين ) أي فالمعنى إذا أشهد الموهوب له على ما فعل من بيع ~~أو هبة وأعلن عند الحاكم بما فعله منهما # قوله ( دون الأول ) أي وهو العتق فلا تتوقف صحة الهبة على إعلان الموهوب ~~PageV04P103 له بذلك عند الحاكم وما ذكره من رجوع القيد للأخيرين دون الأول ~~تبع فيه البساطي # قوله ( وظاهر المصنف ) أي هنا وفي التوضيح # قوله ( بل ذكر بعضهم اختصاصه الخ ) المراد بذلك البعض العلامة طفي حيث ~~قال ولم أر قيد الإعلان إلا في الهبة فقط # والحاصل أن الإشهاد لا بد منه في الثلاثة وأما ms3198 الإعلان فيعتبر في الهبة ~~اتفاقا ولا يعتبر في العتق عند البساطي وطفي خلافا لظاهر المصنف وهل يعتبر ~~في البيع وهو ما للبساطي وظاهر المصنف أو لا يعتبر فيه وهو ما لطفي فالهبة ~~لا بد فيها من الإشهاد والإعلان اتفاقا والعتق لا يعتبر فيه الإعلان بل ~~الإشهاد فقط خلافا لظاهر المصنف وأما البيع فلا يعتبر فيه الإشهاد عند طفي ~~ويعتبر أن فيه عند البساطي # قوله ( وهو ظاهر كلام بعضهم ) أراد به عبق فإنه جعل قوله إن أشهد راجعا ~~للثلاثة وقوله وأعلن راجعا للأخيرين ومشى عليه في المج # قوله ( أن الكتابة والتدبير لا يعتبران وهو كذلك ) أي فإذا كاتب الموهوب ~~له العبد أو دبره قبل أن يقبضه من الواهب ثم حصل للواهب مانع فإن الهبة ~~تبطل ولا تعتبر الكتابة والتدبير فليس كالعتق كذا قال الشارح تبعا لعبق ~~وفيه أن الكتابة دائرة بين العتق والبيع فقيل أنها عتق وقيل أنها بيع وقيل ~~أنها عتق معلق وكل منهما كاف في صفة ( ( ( صحة ) ) ) الهبة والتدبير عتق ~~مؤجل فالحق أن الكتابة والتدبير كذلك كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( أو لم يعلم بها إلا بعد موته ) أي لم يقع علم بها إلا بعد موت ~~الموهوب له والمتصف بالعم ( ( ( بالعلم ) ) ) هو وارثه لا هو لعدم إمكانه ~~بعد موته ولا يصح قراءة يعلم بالبناء للفاعل ويجعل ضمير الفاعل عائدا على ~~الموهوب له وضمير موته للواهب لأن الحكم هنا البطلان فلا يصح أن يحل كلام ~~المصنف بهذه الصورة لأن كلامه في الصحة # قوله ( فلا تبطل ويأخذها الوارث ) أي لقيامه مقامه في القبول وهذا حيث لم ~~يقصد عينه وإلا بطلت # والحاصل أنه تارة تقوم قرينة على قصد التعميم ولا شك أن للورثة المطالبة ~~وتارة تقوم على قصد عين الموهوب له ولا كلام لوارثه وعند الشك درج المصنف ~~على أنه بمنزلة ما إذا قامت قرينة على قصد التعميم وبهذا قرره المسناوي ~~والشيخ أحمد بابا # قوله ( وكذا إن علم ) أي وحينئذ فلا مفهوم لقوله أو لم يعلم بها وقوله ~~وكذا إن علم بها ms3199 أي وكذاإن علم الموهوب له بالهبة ولم يظهر منه رد حتى مات ~~ولو كان ترك قبضها تفريطا وتكاسلا # قوله ( وصح حوز مخدم ومستعير ) صورته أخدم شخص عبده أو أعارهه ( ( ( ~~أعاره ) ) ) لزيد مدة معلومة وحازه زيد ثم إن ذلك الشخص وهب عبده المذكور ~~لعمرو فإنه يصح حوز زيد المخدم أو المستعير لعمرو الموهوب له بحيث إذا مات ~~الواهب والعبد في حوز المخدم أو المستعير قبل أن يقبضه الموهوب له لم تبطل ~~الهبة وإنما صح حوزهما له لأن كلا إنما جاز ( ( ( حازه ) ) ) لنفسه وحوزه ~~لنفسه خروج عن حوز الواهب والخروج عن حوز الواهب يكفي في حوز الموهوب ومحل ~~صحة حوز المخدم والمستعير للموهوب له إذا أشهد الواهب على الهبة كما قال ~~ابن شاس وإلا فلا انظر بن # قوله ( أو صاحبتها ) أي بأن لم يفصل بينهما بزمن كثير هذا هو المراد ا ه ~~عدوي # قوله ( أشهد ) أي الواهب على الهبة أم لا الأولى حذف هذا التعميم وإبداله ~~بقوله رضيا بالحوز للموهوب له أم لا لأن إشهاد الواهب على الهبة شرط في صحة ~~حوزهما للموهوب له كما علمت # والحاصل أن حوز المخدم والمستعير للموهوب له صحيح مطلقا علما بالهبة أم ~~لا تقدم الإخدام والإعارة على الهبة بقليل أو كثير رضيا بالحوز للموهوب له ~~أم لا فلا عبرة بقولهما لا تحوز للموهوب له بشرط أن يشهد الواهب على الهبة ~~وإلا لم يصح حوزهما له وما ذكره المصنف من الإطلاق وهو المعتمد خلافا لبعض ~~شيوخ عبد الحق حيث قيد صحة حوزهما له بما إذا علما بالهبة ورضيا بالحوز له ~~ونسبة المواق هذا التقييد للمدونة سهو منه كما قال طفي لأن المدونة ظاهرها ~~الإطلاق ولا تقييد فيها # قوله ( فلا كلام لوارثه ) أي لا في بطلان الهبة ولا الإخدام ولا الإعارة ~~وحينئذ يبقى العبد تحت يد المخدم بالفتح أو PageV04P104 المستعير حتى تتم ~~المدة ثم يأخذه الموهوب له # قوله ( فلا يتأتى للواهب إخدام ولا إعارة ) فإن فرض أن الواهب أعار أو ~~استخدم قبل قبض الموهوب الهبة منه صح حوز ms3200 المخدم والمستعير له كالمودع # قوله ( ( ( + + ) ) ) ( إن ( ( ( 0 , ) ) ) علم بالهبة ) أي سواء رضي ~~بحوزه للموهوب له أو لم يرض فلا يشترط إلا علمه فقط كما هو ظاهر المصنف وهو ~~قول ابن القاسم في العتبية خلافا لما في عبق من اشتراط كل من العلم بالهبة ~~والرضا بالحوز في صحة حوز المودع انظر بن # والفرق بين المودع وبين المخدم والمستعير على ما مشى عليه المصنف من ~~الإطلاق فيهما أن المخدم والمستعير حازا لنفسهما ولو قالا لا تجوز للموهوب ~~له لم يلتفت لقولهما إلا أن يبطلا مالهما من المنافع وهما غير قادرين على ~~ذلك لتقدم قبولهما ولا يقدران على رد ما قبلاه لأنه ابتداء عطية منهما ~~للمالك فلا يلزمه قبولها فصار حوزهما معتبرا معتدا به والمودع لو شاء لقال ~~خذ ما أودعتني لا أحوزه لك # قوله ( لا إن لم يعلم ) أي لا إن لم ( ( ( رضي ) ) ) يعلم ( ( ( الغاصب ) ~~) ) المودع ( ( ( بالحوز ) ) ) بالهبة ( ( ( للموهوب ) ) ) حتى مات ( ( ( ~~ويصير ) ) ) الواهب ( ( ( كالمودع ) ) ) فتبطل الهبة ولا يكفي مجرد حوز ~~المودع # قوله ( فلو لم يعلم الخ ) تفريع على القول بصة حوز المودع مطلقا # قوله ( لا يصح حوز غاصب ) أي على المشهور وهو مذهب ابن القاسم في المدونة ~~فإذا مات الواهب قبل خلاصه من الغاصب كان لورثة الواهب # قوله ( أي إن رضي الغاصب بالحوز للموهوب له ) ظاهره صحة الحوز عند أمر ~~الواهب الغاصب بالحوز للموهوب له ورضا الغاصب بالحوز سواء كان الموهوب له ~~حاضرا أو غائبا وهو كذلك اتفاقا إن كان غائبا وأما إن كان حاضرا رشيدا ففيه ~~خلاف انظره في بن # وأما إذا قال الواهب للغاصب لا تدفعها للموهوب له إلا بأذني لم يكن حوزا ~~اتفاقا # قوله ( ويصير كالمودع ) أي في كفاية حوزه وإن كان المودع لا يشترط فيه ~~الرضا كما هو ظاهر كلام المصنف # قوله ( وكذا الشيء المستأجر ) أي إذا مات واهبه قبل انقضاء مدة الإجارة ~~فإنه يكون لورثته ولا شيء للموهوب له لبطلان الهبة # قوله ( والفرق بين المستأجر والمستعير ) أي حيث قيل بعدم صحة حوز الأول ~~للموهوب له وبصحة حوز ms3201 الثاني له # قوله ( بخلاف العارية الخ ) إن قلت المرتهن قادر على رد الرهن وإبقاء ~~دينه بلا رهن فكان مقتضاه أن حوزه يكفي قلت المرتهن وإن كان قادرا على رد ~~الرهن كما أن امستعير ( ( ( المستعير ) ) ) قادر على رد العارية إلا أن ~~المرتهن إنما قبض للتوثق لنفسه بخلاف المستعير فإنه وإن قبض لنفسه لكن لا ~~للتوثق ففرق بينهما # قوله ( ولا إن رجعت الخ ) أي ولا يصح حوز الموهوب له إن رجعت الهبة ~~للواهب بعد حوز الموهوب له بقرب وظاهره سواء كان للهبة غلة أم لا وهو ~~الصواب وتقييد المواق له بما إذا كان لها غلة فقد ( ( ( فقط ) ) ) رده طفي # قوله ( بمعنى الخ ) أي وأما إذا لم يحصل له مانع فللموهوب له استردادها ~~ليصح حوزها فالذي يبطل في الحقيقة برجوعها للواهب إنما هو الحوز فقط ا ه بن # قوله ( أو أرفق بها ) بالبناء للفاعل كالفعل الذي قبله لأن في كل منهما ~~ضميرا مستترا عائدا على الموهوب له كما أشار له الشارح # قوله ( قرب الخ ) تنازعه كل من آجرها وأرفق بها # قوله ( وحصل مانع ) أي للواهب قبل رجوعها للموهوب له # قوله ( في الصورتين ) أي صورة الإجارة والإرفاق # قوله ( فإن تلك الحيازة ) أي الحاصلة PageV04P105 من الموهوب له أو لا # قوله ( ويأخذها من الواهب جبرا عليه ) أي لأجل أن يصح حوزه وتتم له الهبة # قوله ( بخلاف رجوعها له ) أي للواهب وقوله بما ذكر أي بإجارة أو إرفاق # قوله ( بعد مضي سنة من حوزها فلا تبطل ) أي إذا حصل للواهب مانع قبل ~~رجوعها للموهوب له وما ذكره من عدم البطلان مقيد بما إذا كانت الهبة لغير ~~محجوره وأما الهبة لمحجوره فتبطل برجوعها للواهب مطلقا ولو بعد عام كما قال ~~ابن المواز وهذه الطريقة ارتضاها ابن رشد وطريقة غيره أن المحجور وغيره ~~سواء في عدم البطلان في الرجوع بعد عام وعلى هذه الطريقة عول المتيطي وبه ~~أفتى ابن لب وبها جرى العمل انظر المواق ا ه بن # واعلم أن مثل الهبة الصدقة في القسمين المذكورين أي رجوعهما عن ms3202 قرب أو ~~بعد وهذا بخلاف الرهن فإنه يبطل برجوعه للراهن ولو بعد سنة من حوزه وأما ~~الوقف إن كان له غلة فإنه يبطل برجوعه للواقف إن عاد له عن قرب لا عن بعد ~~كالهبة والصدقة فإن لم يكن له غلة كالكتب فإنه لا يبطل وقف ما عاد له بعد ~~صرفه ولو عن قرب وأما إذا استمر تحت يده ولم يصرفه حتى حصل المانع فإنه ~~يبطل وقفه وقد مر ذلك # قوله ( فلا تبطل ) أي إذا حصل للواهب مانع قبل رجوعها للموهوب له # قوله ( أو رجع مختفيا من الموهوب له ) الواقع في كلامهم مختفيا عند ~~الموهوب له لا منه ففي المواق عن ابن المواز وإذا حاز المعطي الدار وسكن ثم ~~استضافه المعطي فأضافه أو مرض عنده حتى مات أو اختفى عنده حتى مات فلا يضر ~~ذلك العطية ا ه وهكذا في كلام ابن شاس وغيره أيضا وحينئذ فالأولى للشارح أن ~~يقول عنده بدل قوله من الموهوب له ا ه بن # وقد يقال إن الشارح أشار إلى أنه لا فرق وأن ما وقع في كلامهم غير متعين ~~فتأمل # قوله ( أو ضيفا أو زائرا ) الزائر هو القاصد للثواب وأما الضيف فهو من ~~نزل عندك لضيق وقت أو جوع فليس قاصدا لك ابتداء بخلاف الزائر # قوله ( وصح هبة أحد الزوجين للآخر ) أشار الشارح بتقدير صح إلى أن قوله ~~وهبة أحد الزوجين مرفوع عطف على فاعل صح وقوله متاعا أي من متاع البيت ~~كالفرش والنحاس والخادم # قوله ( وإن لم ترفع يد الواهب عنه ) أي بشرط إشهاده عليها وحاصله أن هبة ~~أحد الزوجين للآخر شيئا من متاع البيت لا تفتقر لحيازة فمتى أشهد الواهب ~~على الهبة وحصل المانع وهي في حوزه لم يضر وأما هبة أحدهما للآخر شيئا غير ~~متاع البيت كعبيد الخراج والدراهم والعقار غير دار السكنى فلا بد فيها من ~~الحيازة كما في بن وهب الزوج لزوجته أو الزوجة لزوجها وألحق الجزيري ~~الحيوان بعبيد الخدمة وألحق أيضا بالزوجين الأب يهب لابنه الصغير والأم ~~كذلك فلا ms3203 يفتقر لحيازة فمتى أشهد على الهبة وحصل المانع وهي في حوزه فلا ~~يضر وكذلك ألحق بالزوجين هبة أم الولد لسيدها وهبته لها فإذا وهب أحدهما ~~للآخر متاعا من متاع البيت فلا يفتقر لحوز # قوله ( فيشمل الخادم وغيره ) أي كالفرش والنحاس والحيوان والثياب فإذا ~~وهب أحدهما لصاحبه شيئا من ذلك وأشهد على الهبة ومات الواهب ولم يحصل حوز ~~كانت الهبة صحيحة وفي قول الشارح والمراد بالمتاع ما عدا دار السكنى فيشمل ~~الخادم وغيره نظرا ( ( ( نظر ) ) ) لأن هذا شمل الدراهم والدنانير وعبيد ~~الخراج والعقار غير دار السكنى وهو غير صحيح كما علمت # قوله ( وصحت هبة زوجة دار سكناها لزوجها ) أي أو لبنيه ولو استمرت ساكنة ~~فيها حتى ماتت إذا أشهدت ولو شرطت عليه أن لا يخرجها منها وأن لا يبيعها ~~فقال ابن رشد في نوازل أصبغ من العتبية لا يجوز ذلك ولا يكون سكناه معها ~~فيها حيازة له ا ه وبهذا يرد ما ذكره عج من صحة الهبة بالشرط المذكور ا ه ~~بن # قوله ( لا العكس ) وهو هبة الزوج لزوجته دار سكناه فلا يصح إذا استمر ~~ساكنا فيها معها حتى مات وهذا إذا كانت الهبة مجردة عن شائبة المعاوضة وأما ~~لو التزم الزوج لزوجته النصرانية إن أسلمت فالدار الساكن فيها معها تكون ~~لها فأسلمت فهي لها ولو مات قبل الحوز لأن ذلك معاوضة قاله ابن حبيب عن ابن ~~الماجشون وعيسى عن ابن القاسم وابن أبي حازم في المدونة ورجحه ابن رشد وابن ~~الحاج # وقال مطرف لا بد من الحوز لأن ذلك عطية قاله ح في التزاماته PageV04P106 # قوله ( ولا إن بقيت الهبة ) بمعنى الشيء الموهوب # قوله ( فتبطل لعدم الحوز ) أي إذا لم يعلم الموهوب له بها أو علم بها ولم ~~يجد في طلبها حتى حصل المانع أما إن جد فلا بطلان كما مر # قوله ( إلا لمحجوره ) هذا استثناء من محذوف أي ولا إن بقيت عنده بالنسبة ~~لكل شخص موهوب له إلا لمحجوره # قوله ( حتى حصل المانع ) أي قبل رشد المحجور # قوله ( لأنه الذي ms3204 يحوز له ) علة لعدم البطلان وقوله حيث أشهد على الهبة ~~شرط في عدم المحجور ( ( ( البطلان ) ) ) # قوله ( وإن لم يحضرها لهم ) أي وإن لم يحضر الولي الهبة للشهود فمتى قال ~~الولي للشهود اشهدوا أني وهبت كذا لمحجوري كفى سواء أحضره لهم ليشهدوا على ~~عينه أم لا فلا يشترط إضاره ( ( ( إحضاره ) ) ) لهم ولا معاينتهم لحوز ~~الولي لهم # قوله ( ولا صرف الغلة له ) عطف على المعنى أي لا يشترط إحضارها ولا ~~معاينتهم للحيازة ولا صرف الغلة له # قوله ( على المعتمد الذي جرى به العمل ) مقابله إن عدم البطلان مقيد بصرف ~~الولي الغلة في مصالح المحجور عليه فإن كان يصرفها في مصالح نفسه بطلت ~~فالهبة كالحبس لا فرق بينهما في هذا وهذا القول المقابل هو الذي رجحه ابن ~~سلمون وابن رحال في حاشية التحفة كما في بن # واعلم أن الولي إذا وهب لمحجوره فإنه يحوز ( ( ( يجوز ) ) ) له إلى أن ~~يبلغ رشيدا فإذا بلغ رشيدا حاز لنفسه فإذا بلغ رشيدا ولم يحز لنفسه وحصل ~~مانع للواهب بطلت لا إن بلغ سفيها أو حصل المانع وهو صغير فإن جهل الحال ~~ولم يدر هل بلغ رشيدا أو سفيها والحال أن الواهب حصل له المانع بعد البلوغ ~~فقولان والمعتمد أنه يحمل على السفه وحينئذ فتصح الهبة لما تقدم أن الرشد ~~لا يثبت إلا ببينة فيحمل على السفه عند جهل الحال # قوله ( إلا أن يهب له ) أي إلا أن يهب الولي لمحجوره وقول المصنف إلا ما ~~لا يعرف الخ استثناء من محذوف بعد المستثنى قبله وهو قوله إلا لمحجوره أي ~~فيجوز ( ( ( فيحوز ) ) ) له كل شيء إلا ما لا يعرف بعينه # قوله ( من معدود أو موزون أو مكيل ) أي سواء كان طعاما أو غيره ككتاب # قوله ( أو كعبد من عبيد الخ ) فإذا قال وهبت لمحجوري عبدا من عبيدي أو ~~دارا من دوري أو بقرة من بقري واستمر واضعا يده على ذلك حتى مات ولم يعينها ~~بطلت # قوله ( ولا بد من إخراجه عنه قبل المانع ) أي لا بد في صحة الهبة ms3205 من ~~إخراجه عند أجنبي قبل المانع فإذا جعله عند أجنبي قبل المانع صحت الهبة ~~سواء أخرجه غير مختوم عليه أو مختوما عليه خلافا لظاهر عبق حيث قال بخلاف ~~ختمه عليه وتحويزه لأجنبي قبل موته فإنها تصح فإنه يقتضي اشتراط الختم إذا ~~أخرجه لأجنبي فتأمل # قوله ( وإلا دار سكناه ) أي إذا سكنها كلها فقوله إلا أن يسكن الخ ~~استثناء منقطع كذا قيل وفيه نظر بل هو متصل لأن المستثنى منه عام تناولا ثم ~~أنه لا مفهوم له لقوله دار سكناه بل المراد أنه سكن تلك الدار بعد الهبة ~~إلى أن حصل المانع سواء كانت معروفة له بالسكنى قبل الهبة أم لا # والحاصل أن ظاهر المصنف أن هذا التفصيل خاص بدار السكنى وليس كذلك بل هو ~~جار في هبة الدار مطلقا بل وكذا الثياب يلبسها أو بعضها وكذا ما لا يعرف ~~بعينه الذي حازه عند غيره إذا أخرج بعضه وبقي ذلك في يده قاله في البيان ا ~~ه بن # قوله ( إذا استمر ساكنا بها حتى مات ) أي أو عطلها عن السكنى مع وجود ~~مكتر # قوله ( خلافا لظاهر المصنف ) أي المقتضى أن الإخلاء من شواغل الواهب من ~~غير إكراء ليس بمنزلة إكرائه للمحجور عليه والحاصل أن قول المصنف ودار ~~سكناه عطف على ما لا يعرف بعينه فظاهره أن دار السكنى لا بد من إخراجها من ~~يده ليد أجنبي يحوزها مثل ما لا يعرف بعينه وهو غير صحيح بل المدار على ~~إخلائها من شواغله ومعاينة البينة لها كذلك سواء بقيت تحت يده أو أكراها أو ~~دفعها لأجنبي يحوزها كما للمتيطي والجزيري وابن عرفة ونحوه للباجي في ~~وثائقه فتحصل أن دار السكنى تفترق من غيرها PageV04P107 في هبة الولي ~~لمحجوره فإن دار السكنى لا بد فيها من إخلاء الولي لها من شواغله ومعاينة ~~البينة لتخليتها سواء أكراها أم لا ومثلها الملبوس وأما غير دار السكنى ~~والملبوس فيكفي الإشهاد بالصدقة أو الهبة وإن تعاين البينة الحيازة ~~فالإشهاد بالصدقة يغني عن الحيازة فيما لا يسكنه الولي ولا يلبسه ms3206 # قوله ( ولو بلغ رشيدا ولم يحز بعد رشده ) هذا يقتضي أنه بعد رشده لا ~~يحتاج إلى أن يحوز لنفسه وإن حوز الأب له الحاصل في صغره كاف وليس كذلك بل ~~إذا بلغ رشيدا لا بد من إنشاء الحوز لنفسه فإن لم يحز لنفسه وحصل المانع ~~للولي بطلت فالأولى للشارح أن يحذف قوله رشيدا ولم يحز بعد رشده انظر بن # قوله ( فما حازه الولد ولو قل صح وما لا فلا ) أي وما لم يحزه الولد بل ~~سكنه الأب فلا يصح # قال بن وفيه نظر فإن الذي في ابن عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق أنه إن سكن ~~الأب الأقل صح جميعها ولو كان الولد كبيرا وإن سكن الأكثر بطل الجميع إن ~~كان الولد صغيرا وبطل ما سكنه فقط إن كان الولد كبيرا # والحاصل أنه إن سكن جميعها بطل الجميع كان الولد كبيرا أو صغيرا وإن ~~أخلاها كلها من شواغله أو سكن أقلها صح جميعها كان الولد كبيرا أو صغيرا ~~وإن سكن الأكثر بطل الجميع إن كان الولد صغيرا وبطل ما سكنه فقط إن كان ~~كبيرا فهذا القسم هو محل افتراق الكبير من الصغير خلافا للشارح # قوله ( وكذا المؤقت بأجل معلوم ) إنما خرج هذا لأنه ليس مؤقتا بحياة ~~المعطي بالفتح # قوله ( فإجارة فاسدة ) أي لتقييدها بأجل مجهول وهو حياة المعطي بالفتح # قوله ( الحكم باستحقاقها ) أي العمرى لأنه ليس إنشاء وإحداثا لتمليك ~~المنفعة بل تجديد له # قوله ( لا تكون عمرى حقيقة ) أي اصطلاحا بل عمرى مجازا أي وكذا يقتضي ~~أنها إذا لم تقيد بالعمر بل بمدة كإلى قدوم زيد مثلا لا تكون عمرى حقيقة ~~وإن جازت وهو كذلك # قوله ( عند الإطلاق ) أي عند عدم التقييد بحياته أو حياة غيره # قوله ( بل ما دل على تمليك المنفعة ) أي كأسكنتك ونحوه من الألفاظ الدالة ~~على تمليك المنفعة كوهبتك سكناها أو استغلالها عمرك # قوله ( في عقار أو غيره ) أي كتاب وحلي وسلاح وحيوان قال في كتاب الهبات ~~من المدونة قيل فإن أعمر ثوبا أو حليا قال ms3207 لم أسمع من مالك في الثياب شيئا ~~وأما الحلي فأراه بمنزلة الدار وفيها في كتاب العارية ولم أسمع في الثياب ~~شيئا وهي عندي على ما أعارها عليه من الشرط أبو الحسن يريدانه إذا بقي من ~~الثوب شيء بعد موت المعمر رد وإن لم يبق منه شيء فلا شيء لربه ا ه بن # قوله ( لا بد من قرينة تدل على الإعمال ( ( ( الإعمار ) ) ) ) أي كأعطيتك ~~سكنى داري أو غلتها مدة عمرك أو عمري # قوله ( فيصدق كلامه بثلاث صور ) إلا أنه إذا أعمره ووارثه معا فلا يستحق ~~الوارث إلا بعد موته كوقف عليك وولدك على قول مالك حيث كان الوالد أحوج ~~ولكن المعمول به في الوقف قول المغيرة وهو مساواة الولد للوالد ولو كان ~~أحوج ولعل الفرق بين العمرى لا تكون للوارث إلا بعد موت المورث وبين الوقف ~~حيث سوى فيه بين الولد والوالد على قول المغيرة أن مدلول العمرى العمر ~~فكأنه إنما أعمر الوارث بعد موت مورثه وأما إذا أعمره فقط أو أعمر وارثه ~~فقط فإن المعمر يستحق المنفعة حالا # واعلم أن العمرى كالهبة في الحوز بمعنى أن حوزها قبل المانع شرط في ~~تمامها فتلزم بالقول ويجبر المعمر بالكسر على دفها ( ( ( دفعها ) ) ) ~~للمعمر ليحوزها فإن حصل المانع للمعمر بالكسر قبل أن يحوزها المعمر بالفتح ~~بطلت إن لم يحصل من العمر ( ( ( المعمر ) ) ) بالفتح جد في طلبها قبل ~~المانع # قوله ( ورجعت للمعمر أو وارثه إن مات ) ولو حرث المعمر PageV04P108 ~~بالفتح أرضا أعمرت له ومات أخذها ربها ودفع لورثته أجرة الحرث وإن شاء ~~أسلمها لهم بحرثها تلك السنة وأخذ منهم أجرة مثلها فإن مات المعمر بالفتح ~~وبها زرع وفات الإبان فلورثته الزرع الموجود ولا كراء عليهم لأن مورثهم زرع ~~بوجه جائز # قوله ( رجع مراجع الأحباس ) أي لأقرب فقراء عصبة المحبس ولأقرب امرأة لو ~~رحلت ( ( ( رجلت ) ) ) عصبته # قوله ( وهو الراجح الخ ) فيه أن الراجح هو الأول لأنه قول المصريين وابن ~~القاسم وأشهب منهم بقي ما لو قال حبس عليكما حياتكما وهو لآخر كما وحكمها ~~كالمسألة الثانية ms3208 فترجع إذا مات الأول للثاني حبسا فإذا مات الثاني فهل ~~ترجع مراجع الأحباس أو ترجع ملكا للمحبس إن كان حيا أو لوارثه قولان # والحاصل أن الصور ثلاث الأولى صورة المصنف وهي حبس عليكما وهو لآخركما ~~الثانية حبس عليكما ويسقط قوله وهو لآخركما الثانية ( ( ( الثالثة ) ) ) ~~حبس عليكما حياتكما وهو لآخركما ففي الأولى إذا مات أحدهما رجعت للثاني ~~ملكا وفي كل من الثانية والثالثة إذا مات الأول رجعت للثاني حبسا فإذا مات ~~الثاني فهل ترجع مراجع الأحباس أو ترجع ملكا للمحبس قولان وهما منصوصان في ~~الثانية ومخرجان في الثالثة # قوله ( معمول لرجعت ) أي على أنه مفعول مطلق أي رجعت رجوع ملك لا مفعول ~~به لأن رجع لازم وقوله معمول لرجعت أي وليس من كلام المحبس # قوله ( حال من فاعل رجعت ) فيه أن ملكا مصدر منكر ومجيء المصدر المنكر ~~حالا مقصور على السماع ويؤول هنا باسم المفعول أي رجعت في حال كونها مملوكة # قوله ( وهو راجع للمسألتين ) فيه أن فاعل رجع المذكور ضمير عائد على ~~العمرى وحينئذ فيكون قوله ملكا راجعا للأولى فقط فلعل الأولى جعله حالا من ~~الراجع في المسألتين المدلول عليه برجع المذكور والمقدر الذي اقتضاه ~~التشبيه # قوله ( فلا تجوز في حبس ولا ملك ) بأن يقول كل لصاحبه إن مت فداري ملك لك ~~أو حبس عليك # قوله ( في عقد واحد ) أشار الشارح بذلك إلى أن محل المنع إذا وقع ما ذكر ~~من القولين في عقد واحد أي بأن وقع أحدهما بفور الآخر ودخلا على ذلك كما هو ~~ظاهر المصنف وأما لو قال أحدهما لصاحبه ذلك ثم قال الآخر مثل الأول فهو ~~جائز إذ لا تهمة فيه حيث لم يدخلا عليه ويكون هذا وصية # قوله ( إن دار كل ) أي دار كل متكلم # قوله ( فالمراد الخ ) أي فهو من النوع المسمى في البديع بالجمع والتفريق ~~كقوله تعالى @QB@ وقالوا كونوا هودا أو نصارى @QE@ أي قالت اليهود للنصارى ~~كونوا هودا مثلنا وقالت النصارى لليهود كونوا نصارى مثلنا # قوله ( إلى المخاطرة ) أي الغرر إذ لا يدري ms3209 أيهما يموت قبل الآخر # قوله ( إلا بعد الموت ) أي بعد موت أحدهما وقوله رجعت أي دار من مات ~~لوارثه ولا تكون للمراقب الحي # قوله ( كهبة نخل ) أي سواء كانت الهبة من الآن أو اتفقا على أنها تكون ~~بعد الأجل الذي يقبض الواهب ثمرتها فيه والعلاج فيه على الموهوب له # قوله ( واستثناء ثمرتها ) أي كلها أو بعضها لوجود علة المنع فيهما كما ~~قاله بن خلافا لعبق حيث قال بالجواز إذا استثنى بعضها # قوله ( فلا مفهوم للجمع ) وذلك لوجود علة المنع وهي المخاطة ( ( ( ~~المخاطرة ) ) ) أي الغرر في استثناء الثمرة سنة واحدة وقوله على الأصح أي ~~خلافا للبساطي حيث قال بالجواز فيما دون الجمع ونسب ذلك لظاهر الروايات ~~قاله شيخنا العدوي PageV04P109 # قوله ( والسقي على الموهوب له ) أي سواء كان السقي بماء الموهوب له ئأو ~~بماء الواهب لوجود علة المنع فيهما كما قال شيخنا العدوي لأن علاج السقي ~~ينزل منزلة المعاوضة خلافا لما في عبق من أنه إذا كان السقي على الموهوب له ~~بماء الواهب فإنه يجوز # قوله ( بعوض السقي ) أي وهو النخل فسقيه خرج مخرج المعاوضة بالنخل # قوله ( في نظير ) أي الكائن في نظير سقيه فهو صفة للنخل # قوله ( واطلع على ذلك ) أي بعد أن قبضها الموهوب له وقوله قبل التغير أي ~~قبل تغير النخل سواء مضت سنين الاستثناء كلها أو بعضها # قوله ( وردت النخل بثمرتها ) أي مع ثمرتها حيث قبض الموهوب له الثمرة ~~لمضي مدة الاستثناء كلا أو بعضا # قوله ( يوم وضع يده عليها ) أي فصارت نفقته من السقي والعلاج في ملكه حيث ~~ملكها من يوم وضع يده عليها # قوله ( أو دفع فرس الخ ) لا مفهوم لفرس ولا لقوله لمن يغزو عليها بل كذلك ~~دفع فرس لمن يطحن عليها أو حمار لمن يركب عليه أو ثور لمن يحرث عليه مثلا # قوله ( وشرط أنه الخ ) أي فكأنه جعل الثمن النفقة عليها تلك المدة # قوله ( في تلك المدة ) أي وتكون له بعد الأجل فليس التملك من الآن وإنما ~~اتفقا الآن على أنه يكون بعد ms3210 الأجل # قوله ( ولا يبيعه لبعد الأجل ) أي وشرط عليه أنه لا يبيعه إلا بعد الأجل ~~لكونه لا يملكه بالهبة إلا بعد الأجل وقد اعترض البساطي على المصنف بما ~~حاصله أنه قد أخل بشرط وهو أن يشترط عليه أن لا يملكها إلا بعد الأجل # وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه قد أخل بهذا الشرط لأن من لوازم الملك ~~البيع وهو قد شرط عليه أن لا يبيع إلا بعد الأجل فيفيد هذا أن اشتراط ~~التمليك إنما هو بعد الأجل لأن البيع الذي هو لازم منفي قبل الأجل فينتفي ~~ملزومه وهو الملك قال عبق وينبغي أنه إذا أسقط قوله ولا يبيعه الخ أنه يصح # قوله ( يعني وشرط عليه أيضا الخ ) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم لقوله ولا ~~يبيعه # قوله ( باطلا ) أي ذهابا باطلا # قوله ( فهو غرر ) قال أبو الحسن نقلا عن عبد الحق أنه إذا اطلع على ذلك ~~قبل حلول الأجل فالدافع بالخيار إن شاء أمضى عطيته بلا شرط وإن شاء ارتجع ~~فرسه وغرم ما أنفقه عليه وإن لم يعلم بذلك حتى مضى الأجل فإن لم يتغير ~~الفرس بحوالة سوق فأعلى فسخ البيع لأنه الآن صار بيعا فاسدا فيفسخ ويغرم رب ~~الفرس ما أنفقه عليه فإن فات بشيء من وجوه الفوت غرم القابض قيمة الفرس حين ~~حل الأجل ويرجع على الدافع بما أنفق عليه # قوله ( ومخاطرة ) عطف مرادف # قوله ( فلا يشترط لفظ الاعتصار ) أي كما في نقل بن عن ابن عرفة وعن ابن ~~رشد في البيان # قوله ( على الأظهر ) أي خلافا لما في عبق من اشتراطه وقد رده بن # قوله ( وليس في الحديث الخ ) أي وهو قوله لا يحل لأحد أن يهب هبة ثم يعود ~~فيها إلا الوالد # قوله ( بشروطه الآتية ) المراد بالجمع ما فوق الواحد لأن اعتصارها مشروط ~~بشرطين أن يكون الولد الموهوب له كبيرا أو صغيرا ذا أب وأن لا تريد بهبتها ~~ثواب الآخرة # قوله ( من ولده فقط ) هذا يغني عنه قوله أي للأب فقط لأن الأب لا يكون ~~إلا ms3211 لولد # قوله ( دون الصدقة والحبس ) في بن عن المدونة أن الحبس إذا كان بمعنى ~~الصدقة بأن أريد به وجه الله لم يعتصر وإن كان بمعنى الهبة بأن أريد به وجه ~~المعطي جاز اعتصاره وأن العمري يجوز اعتصارها مطلقا أي سواء ضرب لها أجل أم ~~لا كان الأجل قريبا أو بعيدا # قوله ( صغيرا ) قدر الموصوف صغيرا لا ولدا لأجل قوله ولو تيتم # قوله ( لا يتيما ) أي لا إن وهبت يتيما حين هبتها # قوله ( فليس لها الاستصار ( ( ( الاعتصار ) ) ) منه ) أي ولو بلغ لأنه ~~PageV04P110 حيث كان يتيما حين الهبة فتعد تلك الهبة كالصدقة # قوله ( وإن كان الأب مجنونا جنونا مطبقا ) أي حين الهبة وأولى إذا جن ~~بعدها # قال عبق وانظر لو جن الأب بعد هبته لولده هل لوليه الاعتصار أم لا ~~والظاهر الأول لأن وليه بمنزلته # قوله ( ولو تيتم ) رد بلو قول محمد أنه إذا تيتم الولد بعد هبتها له في ~~حياة أبيه فليس لها الاعتصار بعد موت الأب # قوله ( فلها الاعتصار ) أي منه ولو بعد بلوغه # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان له أب أم لا وحاصل فقه المسألة أن الأم إذا ~~وهبت ولدها ( ( ( لولدها ) ) ) فإن كان وقت الهبة كبيرا كان لها الاعتصار ~~سواء كان للولد أب وقت الهبة أم لا وإن كان الولد وقت الهبة صغيرا كان لها ~~الاعتصار إن كان له أب وقت الهبة سواء كان ذلك الأب عاقلا أو مجنونا موسرا ~~أو معسرا فإن تيتم الولد الصغير بعد الهبة فهل لها الاعتصار نظرا إلى أنه ~~وقت الهبة غير يتيم أو ليس لها الاعتصار نظرا ليتمه حال الاعتصار قولان وإن ~~كان الولد الصغير حين الهبة لا أب له فليس لها الاعتصار قولا واحدا ولو بعد ~~بلوغه # ( ولظاهر المدونة ) أي ومخالفا لظاهر المدونة وحينئذ فلا يعول عليه ~~ويتوجه على المصنف اعتراضان الأول أنه ما كان ينبغي له ترك ظاهر المدونة ~~بما للخمي # الثاني أن المطابق لاصطلاحه التعبير بصيغة الفعل إذ قوله في الخطبة لكن ~~إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره من نفسه ms3212 صادق بما إذا كان هناك قول يقابل ~~اختياره أم لا لكن في بن عن أبي الحسن أن لمدونة ( ( ( المدونة ) ) ) تحتمل ~~الأمرين وأن ظاهرها مع اللخمي فلما كان مختاره ظاهرها لم يكن من عند نفسه ~~فاندفع الاعتراضان ونص المدونة وللأم أن تعتصر ما وهبت أو انحلت لولدها ~~الصغير في حياة الأب أو لولدها الكبير الخ أبو الحسن انظر قولها في حياة ~~أبيه ما العامل فيه هل قوله تعتصر أو وهبت فإن كان العامل فيه تعتصر فيكون ~~كقول محمد وإن كان العامل وهبت فمثل ما اختاره اللخمي فيتخرج القولان منها ~~ولا شك أن ظاهرها هو التعلق بأقرب العاملين وهو الثاني ا ه بن # قوله ( لكان جاريا على المذهب ) أي من أنه إذا طرأ له اليتم فلا اعتصار ~~لها # قوله ( وكذا إن أريد الصلة والحنان ) أي وكذا إذا أراد الأب أو الأم ~~بالهبة الصلة والحنان على ولدهما فلا اعتصار لهما فإرادة الصلة والحنان ~~تمنع من اعتصارها وأما الإشهاد على الهبة فلا يكون مانعا من اعتصارها خلافا ~~لما في خش وعبق فانظر من أين أتيا به انظر بن # قوله ( كصدقة الخ ) فيه أن ما أريد به ثواب الآخرة من هبة ونحوها صدقة ~~وحينئذ ففي كلام المصنف تشبيه الشيء بنفسه وحاصل ما أشار له الشارح من ~~الجواب أن المصنف شبه بالصدقة التي وقعت بلفظ الهبة وما معها الصدقة ~~الواقعة بغير لفظ الهبة بل بلفظها # قوله ( فإن شرط أنه يرجع فيما تصدق به على ولده الخ ) أي فإن شرط الأب أو ~~الأم الرجوع في صدقتهما على ولدهما فإنه يعمل بالشرط وأما لو تصدق شخص على ~~أجنبي أو وهبه وشرط أنه يرجع في هبته أو صدقته إن شاء فذكر المشذالي أنه لا ~~يعمل بشرطه والذي في وثائق ابن الهندي والباجي أنه يعمل بشرطه أيضا فإن قلت ~~كيف يجوز له أن يشترط في صدقته الاعتصار والصدقة لا تعتصر وكذلك الهبة من ~~غير الوالدين قلت وسنة الحبس أنه لا يباع وإذا اشترطه المحبس في نفس الحبس ~~فإنه يعمل بشرطه ms3213 انظر بن # قوله ( بشرط عدمه ) أي عدم الاعتصار وقوله في الهبة متعلق بيعمل # قوله ( أو نحو ذلك ) أي من مفوتات البيع الفاسد كتغير الذات بزيادتها أو ~~نقصها # قوله ( بزيادة أو نقص ) أي في القيمة وقوله مع بقاء الذات أي من غير تغير ~~فيها # قوله ( فلا يمنع الاعتصار ) أي لعدم فواتها بها لبقاء الموهوب بحاله ~~وزيادة القيمة أو نقصها عارض لا يعتد به # قوله ( وسمن هزيل ) انظر هل السمن يجري في الدواب والرقيق أو خاص بالدواب ~~كما تقدم في الإقالة # قوله ( كذلك ) أي حسي كهزال السمين أو معنوي PageV04P111 كنسيان صنعة لها ~~بال # قوله ( ضمير الموهوب ) أي ذكرا كان أو أنثى # قوله ( قيد فيهما ) أي في النكاح والمداينة والتقييد بكونهما لأجلها هو ~~الذي في الموطأ والرسالة وسماع عيسى لكن قال ابن عرفة ظاهر المدونة والجلاب ~~خلاف السماع المذكور ونصها وللأب اعتصار ما وهب أو نحل لبنيه الصغار ~~والكبار وكذا إن بلغ الصغار ما لم ينكحوا أو يحدثوا دينا ا ه # ففي نقل المواق عن المدونة التقييد نظر ا ه طفي # قلت ظاهر كلام أبي الحسن حمل كلام المدونة على التقييد ولذا والله أعلم ~~اعتمده المؤلف ا ه بن # قوله ( أي عقده ) أي عقد الأجنبي للذكر الموهوب له على بنته مثلا # قوله ( لأجل هبة كل منهما ) أي لأجل يسر كل منهما بالهبة # قوله ( فإن لم يقصد الأجنبي ذلك الخ ) تحصل من كلامه أن المانع من اعتصار ~~الأبوين قصد الأجنبي عقد النكاح والمداينة لأجل يسر الموهوب له بالهبة وهو ~~ما يفيده ضبط كلام المصنف بالبناء للمفعول وأما قصد الولد ذلك وحده فلا ~~يمنع وقيل أن المعتبر في منع الاعتصار قصد الولد ذلك وعليه فيضبط كلام ~~المصنف بالبناء للفاعل والمعتمد الأول # قوله ( بالغ ) أي ولد موهوب له بالغ وظاهره ولو حرم الوطء كوطء حائض ~~ويصدق الولد في أنه حصل منه الوطء لتلك الجارية الموهوبة إذا علمت الخلوة ~~بينهما وحاصل المسألة أن الأمة الموهوبة إما أن تكون ثيبا أو بكرا والولد ~~الموهوب له إما بالغ أو ms3214 غير بالغ فإن كانت ثيبا أفات اعتصارها وطء الولد ~~الالغ ( ( ( البالغ ) ) ) لا وطء الصغير وإن كانت بكرا فيفوت اعتصارها ~~باقتضاضها ( ( ( بافتضاضها ) ) ) مطلقا من بالغ أو صبي # قوله ( بافتضاضه ) أي بافتضاض الولد الموهوب له # قوله ( أو بمرض ( ( ( يمرض ) ) ) الولد الموهوب له ) أي مرضا مخوفا وإلا ~~فلا يمنع الاعتصار # قوله ( إلا أن يهب الخ ) استثناء منقطع لأن ما قبله كانت الهبة لغير مريض ~~ومدين ومتزوج بخلاف المستثنى # قوله ( وتخصيصه ) أي وتخصيص الزوال بالمرض # قوله ( لا يسوغ الاعتصار ) أي بل يمنع منه # قوله ( قال ابن القاسم ) أي فارقا بين زوال المرض وزوال النكاح # قوله ( لم يعامله الناس عليه ) أي بل هو أمر من عند الله فإذا زال عاد ~~الاعتصار # قوله ( بخلاف النكاح والدين ) أي فإن كلا منهما أمر عامله الناس بعد ~~الهبة عليه فيستمرون على المعاملة لأجله لانفتاح بابه فيستمر عدم الاعتصار # قوله ( كزوال المرض ) أي في كونه يسوغ الاعتصار # قوله ( وكره تملك صدقة ) ظاهره أنه يكره تنزيها وهو قول اللخمي وابن عبد ~~السلام والتوضيح وقال الباجي وجماعة بالتحريم وارتضاه ابن عرفة لتشبيهه ~~بأقبح شيء وهو الكلب يعود في قيئه ولما أراد عمر شراء فرس تصدق بها نهاه ~~النبي عن ذلك فقال له لا تشتره ولو أعطاكه بدرهم واحد فإن العائد في صدقته ~~كالكلب في قيئه وقول اللخمي أنه مثل بغير مكلف فلا يتعلق به حرمة شنع عليه ~~ابن عرفة وقال أنه ليس القصد التشبيه بالكلب من حيث عدم تكليفه بل الذم ~~وزيادة التنفير والذم على الفعل والتنفير عنه يدل على حرمته ا ه بن # وقوله تملك صدقته أي سواء كانت واجبة كالزكاة والمنذورة أو كانت مندوبة # قوله ( ولو تعدد ) أي من وصلت إليه قال في التوضيح ظاهر المذهب كراهة ~~تملك المتصدق للصدقة ولو تداولتها الأملاك # قوله ( واحترز بالصدقة عن الهبة الخ ) أي واحترز أيضا بغير الميراث عن ~~ملكها به فلا كراهة ويستثنى من قوله وكره تملك صدقة العرية لقوله فيما تقدم ~~ورخص لمعر وقائم مقامه اشتراء ثمرة تيبس والغلة المتصدق بها دون ms3215 الذات فله ~~شراؤها كما نقله ابن عرفة عن مالك فإذا تصدق عليه بخدمة عبد أو سكنى دار ~~شهرا PageV04P112 مثلا فله شراء تلك الخدمة والسكنى وفي معين الحكام يجوز ~~للمعمر أو ورثته أي كلهم أن يبتاعوا من المعمر بالفتح ما أعمر له وإن كان ~~حياة المعمر لأنها من المعروف إلا أن تكون معقبة فيمنع ولكل واحد من ورثة ~~المعمر بالكسر أن يشتري قدر ميراثه منها لا أكثر ا ه # ولا يقال ما ذكر تموه من جواز شراء الغلة المتصدق بها يعارض قول المصنف ~~الآتي ولا يركبها المفيد أنه ليس له الرجوع في الغلة لأنا نقول كلام المصنف ~~الآتي في هبة الذات وكلامنا في هبة الغلة فقط ويستثنى منه أيضا التصدق ~~بالماء على مسجد أو غيره فيجوز له أن يشرب منه لأنه لم يقصد به الفقراء فقط ~~بل هم والأغنياء كما لبعض شراح الرسالة وفي ح نقلا عن الذخيرة قال ابن يونس ~~قال مالك إذاخرجت للسائل بالكسرة أو بالدرهم فلم تجده أرى أن تعطيه لغيره ~~تكميلا للمعروف وإن وجدته ولم يقبل فهو أولى من الأول لتأكيد العزم بالدفع ~~واختلف هل له أكلها في هاتين الحالتين أم لا فقيل لا يجوز أكلها مطلقا وقيل ~~يجوز مطلقا وقيل إن كان معينا جاز له أكلها وإن كان غير معين فلا يجوز وأما ~~إن وجده وقبلها فلا فرق بين المعين وغيره من لزوم التصدق بها وعدم جواز أكل ~~مخرجها لها # قوله ( فيجوز تملكها ) أي من الموهوب له بشراء أو صدقة أو هبة أي وأما ~~العود فيها مجانا قهرا عن الموهوب له فهو مكروه لغير الأب فإن قلت كيف ~~يتصور العود في الهبة مجانا مع أن المشهور لزومها بالقول قلت يحمل على ما ~~إذا شرط الواهب على الموهوب له الأجنبي الاعتصار على أحد القولين السابقين # قوله ( ( ( وكما ) ) ) ( ولو تصدق بها على ولده ) أي هذا إذا تصدق بها ~~على أجنبي بل ولو الخ # قوله ( تأويلان ) اعلم أن المدونة عبرت بالمنع لكن فرضته في التصدق على ~~الأجنبي فقالت ومن ms3216 تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز له أن يأكل من ثمرها ولا ~~يركبها إن كانت دابة ولا ينتفع بشيء منها وعبر في الرسالة بالجواز حيث قال ~~ولا بأس أن يشرب من لبن ما تصدق به فاختلف الأشياخ فقيل إن كلام الرسالة ~~محمول على الخلاف وقيل محمول على ما لا ثمن له أو له ثمن تافه وما في ~~المدونة على ماله ثمن له بال وقيل الرسالة محمولة على ما إذا كانت الهبة ~~لولده الكبير ورضي بذلك وكلام المدونة فيما إذا كانت الهبة لأجنبي ويلحق به ~~ما إذا كانت لولده الكبير ولم يرض بذلك أو لولده الصغير رضي أو لا فقول ~~المصنف وهل الكراهة مطلقا أي بناء على الخلاف وقوله أو إلا أن يرضى الابن ~~الكبير بشرب اللبن أي بناء على الوفاق فقوله تأويلان أي بالخلاف والوفاق ~~وإذا علمت هذا ظهر لك أن التأويلين في كلام الرسالة لكن لما كانا من حيث ~~موافقتها للمدونة ومخالفتها لها كان لهما ارتباط بالمدونة في الجملة فعبر ~~المصنف بتأويلين تساهلا ا ه # انظر بن # والظاهر من التأويلين الأول وهو أن بينهما خلافا وأن المعتمد كلام ~~المدونة وهو الكراهة مطلقا ولو كان المعطي بالفتح رشيدا وأذن للمعطي بالكسر ~~في الانتفاع باللبن ونحوه # قوله ( وظاهرها ) أي وهو ما اختاره الباجي وابن عرفة وجماعة وحملها ~~اللخمي وابن عبد السلام على الكراهة # قوله ( وحمل على ما لا ثمن له عندهم أو له ثمن تافه ) أي وأما كلام ~~المدونة فمحمول على ماله ثمن غير تافه # قوله ( وعلى الابن الكبير ) أي إذا رضي وكلام المدونة محمول على ما إذا ~~كانت الهبة لأجنبي أو لولده الصغير مطلقا فيهما أو الكبير ولم يرض # قوله ( وينفق الخ ) هذه المسألة والتي بعدها كالاستثناء من قوله وكره ~~تملك صدقة # قوله ( على ) أب أي وكذا ينفق على زوجة من صدقتها على زوجها وإن كانت ~~غنية لوجوب نفقتها عليه للنكاح لا للفقر # قوله ( لأنه أظهر في الشمول ) أي في شمول ما إذا كان الإنفاق منها جائزا ~~أو واجبا # قوله ms3217 ( وللأب تقويم جارية ) PageV04P113 أي شراؤها لنفسه وليس بلازم ~~تقويمها بالعدول فهو يشتري من نفسه لنفسه بالسداد ا ه بن وأشار الشارح ~~بتقدير للأب إلى أن قول المصنف وتقويم جارية عطف على اعتصارها من قوله ~~وللأب اعتصارها من ولده # قوله ( فالمراد أن لا تكون أقل الخ ) أي فالشراء بالقيمة سداد وليس ~~المراد بقوله ويستقصي في التقويم أن يشتري بأزيد من القيمة بحيث يكون ~~الشراء بالقيمة غير سداد # قوله ( التي لا تعتصر ) أي إما لاشتراط الموهوب له على الواهب عدم ~~اعتصارها أو لفواتها عند الموهوب له بتغيير ذات أو لمداينة الموهوب له أو ~~إنكاحه لأجلها فإن كانت الهبة تعتصر ولم يعتصرها الأب أو الأم وطلب أخذها ~~بالعوض فانظر هل يأخذها بقيمتها أو له أن يأخذها بأقل والظاهر الأول # قوله ( شرط الثواب ) أي اشتراط الثواب حالة كون الاشتراط مقارنا للفظها # قوله ( عين الثواب أم لا ) أي فتعيينه غير لازم قياسا على نكاح التفويض ~~وهذا هو المعتمد وقيل إن اشترط العوض في عقدها فلا بد من تعيينه قياسا على ~~البيع # قوله ( ولزم الثواب ) أي لزم دفعه # قوله ( بتعيينه ) أي بتعيين قدره ونوعه كان التعيين من الموهوب له أو من ~~الواهب ورضي الآخر به # وحاصله أنه إذا عين الثواب واحد منهما ورضي الآخر به فإنه يلزم الموهوب ~~له دفعه إذا قبل الهبة وليس له الرجوع عن الثواب بعد تعيينه وإن لم يقبض ~~الهبة لأنه التزمه بتعيينه كذا في التوضيح # قوله ( إن قبل الموهوب له ) أي الهبة ورضي بذلك الثواب المعين # قوله ( فلام ( ( ( فلازم ) ) ) للواهب بالقبض ) أي بقبض الموهوب له الشيء ~~الموهوب وأما الموهوب له فلا يلزمه إلا بالفوات وما ذكره الشارح من لزومه ( ~~( ( لزومها ) ) ) بالقبض للواهب عين الثواب أم لا غير ظاهر فإن توقف لزوم ~~العقد على القبض إنما هو إذا كان الثواب غير معين وأما إذا عين الثواب عند ~~عقد الهبة ورضي الموهوب له فلا يتوقف اللزوم على قبض بل يلزم العقد كلا ~~منهما بسبب تعيينه كالبيع فتدبر ولذا قال البساطي في حل المتن ms3218 ولزم العقد ~~بتعيينه أي الثواب والحاصل أن الثواب إذا عينه أحدهما ورضي به الآخر كان ~~العقد لازما لكل منهما سواء قبضها الموهوب له أم لا وإن كان الثواب غير ~~معين فلا يلزم العقد الواهب إلا بقبضها ولا يلزم الموهوب له إلا بفواتها ~~بزيادة أو نقص # قوله ( أي في قصده الثواب ) أي لا في شرطه لأنه إذا ادعى الواهب اشتراطه ~~فلا بد من إثباته ولا ينظر لعرف ولا لغيره # قوله ( إن لم يشهد الخ ) أي إن انتفت شهادة العرف بضده بأن شهد العرف له ~~أو لم يشهد لا له ولا عليه # قوله ( وإن شهد عرف ) أي هذا إذا لم يشهد العرف بضده بل وإن شهد بضده ~~وهذا بيان للإطلاق قبله # قوله ( وإن لمعرس ( ( ( لعرس ) ) ) ) مبالغة على تصديق الواهب أنه إنما ~~وهب لثواب مع قيده # قوله ( فيصدق الواهب ) أي في دعواه أنه قصد بهبته الثواب وقوله إن لم ~~يشهد عرف بضده راجع لما بعد الكاف وما قبلها # قوله ( وله ) أي ولمن وهب لعرس # قوله ( ولا يلزمه الصبر الخ ) ظاهره ولو جرى العرف بالتأخير لحدوث عرس ~~مثله وهو ما عزاه المتيطي لأبي بكر بن عبد الرحمن وفي البرزلي أنه يعمل ~~بالعرف الجاري بالتأخير لحدوث عرس مثله # قوله ( أشكل الأمر ) أي بأن لم يشهد العرف له ولا عليه وقوله أم لا أي ~~بأن شهد العرف له # قوله ( أو يحلف إن أشكل الأمر فقط ) هذا أظهر القولين كما في المج ~~PageV04P114 # قوله ( أو كشاهدين فلا ) أي وحينئذ فلا يحلف إلا إذا أشكل ومفاد كلامه ~~اتفاق التأويلين على حلفه عند الاشكال وأن الخلاف إنما هو في حال شهادة ~~العرف # قوله ( ومحل تصديق الواهب في دعوى الثواب الخ ) أي في دعوى قصده وأشار ~~الشارح بهذا إلى أن قول المصنف في غير مسكوك متعلق بصدق وفيه أنه يلزم عليه ~~تعلق حر في جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد وإلا أن يقال إن الثاني أخص ~~من الأول نحو جلست في السجد ( ( ( المسجد ) ) ) في محرابه وهو جائز ا ه ~~عدوي # قوله ms3219 ( وأما هو فلا ثواب فيه ) قال أبوالحسن لأن العرف أن الناس إنما ~~يهبون للثواب ما تختلف فيه الأغراض والمسكوك لا تختلف فيه الأغراض فهبته ~~للثواب خلاف العرف فلذا لا يصدق الواهب في قصد الثواب # قوله ( ومثل المسكوك ) أي في كونه لا ثواب فيه إلا لشرط السبائك الخ # قوله ( فإنه كالعروض ) أي لأن صنعته لما كانت كثيرة نقلته عن أصله فصار ~~مقوما بخلاف المسكوك فإن صنعته وهي السكة لما كانت يسيرة لم تنقله عن أصله ~~وهو المثلية # قوله ( فلا يصدق الواهب منهما لصاحبه الخ ) لأن الشأن قصد كل واحد منهما ~~بهبته للآخر التعاطف والتواصل # قوله ( إلا لشرط أو قرينة ) أي إلا أن يشترط أحدهما عند الهبة للآخر ~~الاثابة أو تقوم قرينة على قصدها أي أو يجري العرف بها فإنه يصدق ويأخذ ما ~~ادعاه من الثواب # قوله ( وأما هو فلا يصدق إلا لشرط ) أي أو عرف فيعمل به كما تقدم للشارح # قوله ( الأقارب الذين بينهم الصلة ) أي مثل الوالد وولده وغيرهما # قوله ( فلا يصدق ) أي الواهب للقادم في دعواه قصد الثواب وحاصله أنه إذا ~~قدم شخص من سفره وأهدى له شخص هدية من فاكهة أو رطب أو شبه ذلك وادعى قصد ~~الثواب وادعى القادم عدمه فالقول للقادم # قوله ( ولا يأخذ الواهب للقادم هبته ) أي ولو كان فقيرا # قوله ( وقيده ح الخ ) يعني أن ما ذكره المصنف من أن الهبة للقادم لا يصدق ~~واهبها في دعواه قصد الثواب وتضيع عليه ولو كانت قائمة مقيد بما إذا كانت ~~تلك الهبة لطيفة كالفاكهة ونحوها وأما الثياب والقمح والغنم والدجاج وشبه ~~ذلك فإن القول قول الواهب في دعواه قصد الثواب فإن كانت قائمة ولم يشبه ~~الموهوب له عليها كان للواهب أخذها وإن فاتت لزم الموهوب له دفع قيمتها # تنبيه ذكر عياض في المدارك عن سعد المغافري ( ( ( المعافري ) ) ) عن مالك ~~أن الفقيه لا يلزمه ضيافة لمن ضافه ولا مكافأة لمن أهدى له ولا أداء شهادة ~~تحملها ا ه والمراد بالفقيه ما يشمل من شغل أوقاته بالمطالعة والتعليم ms3220 ~~والفتوى وإن اقتصر عن الاجتهاد كما في بن لا خصوص المجتهد كما في عبق ومحل ~~عدم لزوم الشهادة له ما لم تتعين عليه وإلا لزمه أداؤها كما قال شيخنا ~~ويؤخذ من نقل تت أن محل عدم لزوم مكافأته ما لم يجر عرف بمكافأته أو يكون ~~الذي أهداه فقيها مثله وإلا لزمت ( ( ( لزمته ) ) ) # قوله ( ولزم واهبها لا الموهوب له القيمة ) أي ولزم واهب الهبة قبول ~~القيمة إذا دفعها له الموهوب له بعد قبضه الهبة وقوله لا الموهوب أي لا ~~يلزم الموهوب له القيمة أي دفعها للواهب والفرض أن الثواب لم يعين وأما إذا ~~عين ورضي به الموهوب له فإنه يلزمه دفعه قبضها أم لا كما مر # قوله ( القيمة ) فاعل لزم أي لكن من حيث الأخذ بالنسبة للواهب ومن حيث ~~الدفع بالنسبة للموهوب له فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له # قوله ( وأما قبله ) أي قبل قبض الموهوب له الهبة وقوله فله أي ~~PageV04P115 فللواهب # قوله ( إلا لفوات عند الموهوب له ) قيد بقوله عند الموهوب له احترازا مما ~~إذا فات بيد الواهب فلا يلزم الموهوب له دفع القيمة ولا يلزم الواهب القبول ~~ولو بذل له أضعاف القيمة # قوله ( يوم القبض ) أي على المعتمد وقيل يوم الهبة # قوله ( لا تعتبر ) أي وحينئذ فلا تفيت رد الموهوب له لها # قوله ( أي ثوابها المشترط ) أي إذا كان معيناوقوله أو ما رضي به أي إذا ~~كان غير معين # قوله ( وضمانها من الواهب ) أي وضمانها إذا تلفت في حال حبسها من الواهب ~~فإن حبسها ومات الواهب وهي بيده فإن كان الثواب معينا كانت نافذة للزومها ~~بالعقد كالبيع ولزم الموهوب له قبضها ودفع العوض للورثة وإن كان الثواب غير ~~معين فلا يلزم الموهوب له دفع القيمة وأخذها بل إن شاء وأما إن مات الموهوب ~~قبل إثابته عليها كان لورثته ما كان له فإن كان الثواب معينا حين عقدها ~~لزمهم دفعه وإن كان غير معين فلا يلزمهم دفعه بل لهم رد الهبة لكن إن دفعوه ~~وكان قدر القيمة لزم ms3221 الواهب قبوله # قوله ( وأثيب ما يقضى عنه ) أي ما يصح دفعه قضاء عنه في بيع السلم فعنه ~~متعلق يقضى لا بقوله أثيب لأنه يقتضي جواز الاثابة بما لم يجز قضاؤه عن ~~الشيء الموهوب وهو لا يصح وذلك لأن المعنى وأثيب عنه ما يصح قضاؤه أي ما ~~يصح دفعه قضاء في بيع السلم وظاهره سواء كان يصح دفعه قضاء عن الشيء ~~الموهوب أو عن غيره # قوله ( أي في البيع ) أي بيع السلم # قوله ( بأن يراعى فيه ) أي في الثواب شروط بيع السلم أي لأن الموهوب مبيع ~~لا مقرض وقوله شروط السلم ما عدا الأجل فإنه لا يشترط هنا فالمراد بالشروط ~~المذكورة في قوله سابقا وأن لا يكونا طعامين ولا نقدين ولا شيئا في أكثر ~~منه أو أجود كالعكس إلا أن تختلف المنفعة كفاره الحمر في الأعرابية # قوله ( فلا بد ) أي في الثواب # قوله ( وإن كان الثواب معيبا ) محل لزوم قبلو ( ( ( قبول ) ) ) الثواب ~~المعين ( ( ( المعيب ) ) ) ما لم يكن العيب فادحا كجذام وبرص وإلا فلا يلزم ~~الواهب قبوله ولو كمل له القيمة انظر ابن غازي # قوله ( أو يكملها له ) أي أو ليس له فيه وفاء بالقيمة ولكن يكملها له ~~الموهوب له # قوله ( وليس له رد المعيب ) أي وليس للواهب أن يرد الثواب المعيب ويأخذ ~~غيره سالما # قوله ( ولا يثاب عن الذهب فضة الخ ) محل هذا بعد التفرق وجاز قبله كما في ~~المواق ويفيده تعليل الشارح انظر بن # قوله ( فهبة الثواب ) أي بالنظر لعوضها وقوله كالبيع أي فيما يحل ويحرم # قوله ( في الأقل ) أي في أقل الأحوال # قوله ( ولا يلزم عاقدها ) الايجاب والقبول إن أراد أنه يكفي فيها القبض ~~والمعاطاة يقال إن ذلك يكفي أيضا في البيع فلا فرق بينهما وإن أراد غير ذلك ~~فانظر ما مراده # ولعل الشارح أراد عدم اشتراط الفورية بينهما في الهبة بخلاف البيع فلا بد ~~فيه من الفورية تأمل # قوله ( وللمأذون ) خبر مقدم وللأب عطف عليه وأعاد اللام فيه لاختلاف ~~المتعلق لأن العبد يهب من ماله والأب من مال ms3222 ولده والهبة مبتدأ مؤخر # قوله ( المحجور ) أي عليه لصغر أو سفه لا إن كان الولد رشيدا فليس للأب ~~ذلك # قوله ( لا لغيره ) أي لا لغير الثواب # قوله ( وليس الوصي كالأب ) أي ولا مقدم القاضي بالأولى # قوله ( أي التزام وتعليق ) أشار بهذا إلى أن المراد باليمين الالتزام ~~والتعليق بقصد التشديد والتغليظ على نفسه سواء صرح باليمين PageV04P116 ~~الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على الفقراء أو على زيد إن فعلت كذا ولم يصرح ~~بها وليس المراد بها مجرد اليمين الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على الفقراء ~~أو على زيد لأن هذا وعد بالصدقة وهو إخبار والكلام هنا فيما يفيد إنشاء ~~الصدقة # قوله ( لمعين كزيد أو غير معين كالفقراء ) أي أو لم يقل على شيء بل قال ~~إن فعلت كذا فداري صدقة وسكت # قوله ( كأن قال داري صدقة ) أي أو هبة أو حبس على الفقراء أي أو قال صدقة ~~أو حبس أو هبة وسكت # قوله ( لعدم من يخاصمه في غير المعين ) أي كان هناك يمين أم لا وقوله ~~ولعدم قصد القربة في المعين أي حيث كان يمين لأنه إنما قصد الامتناع ~~والتشديد على نفسه # قوله ( لكن يجب عليه تنفيذ ذلك ) أي في الصور المذكورة وحينئذ فيأثم بترك ~~التنفيذ وما ذكره من وجوب التنفيذ هو المذهب وقيل إنه مستحب # قوله ( فيقضي عليه بها له ) فلو تصدق بداره على زيد المعين ثم بعده على ~~الفقراء مثلا ثم مات زيد وطلبها غير المعين فإن امتنع بها ( ( ( ربها ) ) ) ~~قضي عليه بذلك نظرا للحال الأول كما أجاب به ابن الحاج ا ه عبق # قوله ( ففي القضاء ) أي إن امتنع وقوله وعدمه أي وعدم القضاء بأن يؤمر ~~بدفعه له من غير قضاء قولان الأول لابن زرب والثاني لأحمد بن عبد الله # قوله ( فلا يقضي عليه لمعين ولا لغيره ) أي وهذا من أفراد قول المصنف ~~سابقا وإن قال داري صدقة بيمين الخ # قوله ( وقضى بين مسلم وذمي فيها ) أي سواء كان الذمي هو الواهب للمسلم أو ~~كان المسلم هو الواهب للذمي وأصل ذلك ms3223 في المدونة قال الوانوغي ابن عرفة ~~يؤخذ منه عندي القضاء بالمكروه لأن قبول هبة الذمي مكروهة ( ( ( مكروه ) ) ~~) اه بن # قوله ( من لزوم وغيره ) من بمعنى الباء متعلقة بقضى وقوله وغيره أي ~~كإثابة عليها وعدم لزومها من أصلها # قوله ( فلا نتعرض لها ( ( ( لهما ) ) ) ولو ترافعا إلينا ) وقيل إن ~~ترافعا إلينا حكمنا بينهم بحكم الاسلام فالهبة إحدى أمور خمسة فيها عدم ~~الحكم بينهم عند عدم الترافع والخلاف عند الترافع # قال عياض وقد احتلف ( ( ( اختلف ) ) ) هل نحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا ~~في العتق والطلاق والنكاح والزنا والهبة انظر بن # # # | باب في اللقطة # اشتهر على ألسنة الفقهاء فتح القاف مع أن قياس فعلة في المفعول الذي هو ~~مراد هنا السكون كضحكة لمن يضحك منه ( ( ( سنه ) ) ) وقدوة لمن يقتدى به ~~والفتح إنما هو القياس في الفاعل يقال رجل ضحكة أي كثير الضحك ومنه همزة ~~لمزة أي كثير الهمز واللمز # قوله ( أي محترم شرعا ) أي ثبت له الاحترام في الشرع بأن لا يجوز لأحد أن ~~يتصرف فيه بغير إذن مستحقه # وقول الشارح أي محترم شرعا تفسير للمال المعصوم وهو يشير إلى أن كلام ~~المصنف يقرأ بالوصفية ويصح قراءته بالاضافة أي مال شخص معصوم أي حفظ نفسه ~~وماله بالاسلام أو بأداء الجزية ثم أن قوله مال معصوم سواء قرىء ( ( ( قرئ ~~) ) ) بالاضافة أو بالوصفية يشمل الرقيق الكبير والاصطلاح أنه آبق لا لقطة ~~نعم الرقيق الصغير لقطة وقوله عرض للضياع أو رد عليه أنه لم يتعرض لقيد ~~الآخذ بالفعل مع أنه إنما يسمى لقطة إذا التقط بالفعل فكان الأولى أن يقول ~~مال معصوم أخذ من مكان خيف عليه الضياع فيه فكأن المصنف مال للتعريف بالأعم ~~واكتفى بقوله الآتي ووجب أخذه الخ # قوله ( أي فلاة ) المراد بها الخراب # قوله ( وخرج الابل ) أي لأنها PageV04P117 لا يخشى عليها الضياع # قوله ( وإن كان المال المعصوم ) أي الذي عرض للضياع # قوله ( فليس بمال ) أي فلا يدخل في كلامه # قوله ( إنه لا يلتقط ) أي وأنه غير مال فأفاد بالمبالغة أنه مال يلتقط ~~وإنما لم يقطع ms3224 سارقه مع أنه مال قال ابن عرفة لأنه من باب درء الحد بالشبهة # قوله ( أنه كضالة الابل ) أي فلا يلتقط # قوله ( ورد بمعرفة الخ ) أي ولا يجوز لواحدها ( ( ( لواجدها ) ) ) أن ~~يأخذ من ربها أجرة وهي المسمى بالحلاوة إلا على سبيل الهبة أو الصدقة قاله ~~شيخنا # قوله ( أي الخرقة الخ ) إنما سمي الوعاء التي تكون فيها النفقة عفاصا ~~أخذا لها من العفص وهو الثني لأن الوعاء تثنى على ما فيها # قوله ( أي يقضي لمن عرف ذلك ) أي ما ذكر من الأمور الثلاثة # قوله ( وكذا بمعرفة الأولين فقط ) أي كما هو ظاهر المدونة خلافا لمن قال ~~لا بد من اليمين إذا عرف العفاص والوكاء فقط وهو قول أشهب والخلاف عند عدم ~~المعارض وأما عند وجوده فلا خلاف أنه إذا عرفهما فقط فإنه لا يأخذها إلا ~~بيمين # قوله ( المفيدة لغلبة الظن الخ ) أي كما أنه يغلب على الظن صدق من عرف ~~العفاص والوكاء # قوله ( ولو اختلف اثنان في أوصاف اللقطة ) أي بأن وصفها أحدهما بأوصاف ~~والآخر بأوصاف وكان كل من أوصاف هذا وأوصاف هذا موجودة فيها # قوله ( قضى له ) أي من غير يمين # قوله ( بيمين في هذه ) أي وأما في الأولى فالقضاء له من غير يمين كما ~~علمت وفي المواق عن أصبغ أنه يقضى بها لمن عرف العفاص فقط بيمين على ذي ~~العدد والوزن ا ه # وكذا يقضى بها لمن عرف العفاص بها ( ( ( والعدد ) ) ) لمن عرف العفاص فقط ~~( ( ( والوكاء ) ) ) بيمين هذا هو الظاهر لجمعه بين صفتين إحداهما ظاهرية ~~والأخرى باطنية بخلاف الثاني فإنه جمع بين صفتين ظاهرتين ( ( ( ظاهريتين ) ~~) ) وهذا لا يعارض الخبر لحمله على ما إذا عرفهما والثاني لم يعرف شيئا ~~منهما وما هنا قد عرف الثاني بعضهما وشيئا آخر كذا قيل ونوقش فيه بأن ~~الصفات المذكورة في الحديث وهي العفاص والوكاء إذا كانتا أقوى الأوصاف ~~المحصلة لغلبة الظن فالاثنان أقوى من واحد مع غيرهما تدبر # قوله ( وإن وصف ثان الخ ) حاصله أن اللقطة إذا وصفها شخص وصفا يستحقها به ~~وقبضها ولم ينفصل ms3225 بها انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر بأن لم ينفصل بها أصلا ~~أو انفصل بها لكن لا يمكن معه إشاعة الخبر لواصف ثان ثم جاء شخص آخر فوصفها ~~بوصف مثل وصف الأول في كونه موجبا لاستحقاقها سواء كان وصف الثاني عين وصف ~~الأول أو غيره حيث لا يقضي لأحدهما على الآخر بوصفه فإن كل واحد منهما يحلف ~~أنها له وتقسم بينهما وكذا لو نكلا ويقضي للحالف على الناكل أما لو كان ~~الأول انفصل بها انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر للثاني أو فشا الخبر قبل ~~انفصاله بها فلا شيء للثاني لاحتمال أن يكون سمع وصف الأول أو رآها معه ~~فعرف أوصافها # قوله ( أي وصفا كوصفه ) أي في كونه موجبا لاستحقاقها سواء كان عين وصف ~~الأول أو غيره # قوله ( حلفا وقسمت ) أي ولا يرجح الأول الذي أخذها بوضع اليد لأن الترجيح ~~بالحوز إنما هو في المجهولات وهذا مال علم أنه لقطة كذا قال ابن القاسم ~~وقال أشهب أنها تكون للأول الذي أخذها لترجيح جانبه بالحوز # قوله ( ونكولهما كحلفهما ) أي على الراجح خلافا لمن قال أنهما إذا نكلا ~~تبقى بيد الملتقط ولا تعطى لواحد منهما ما داما ناكلين بقي شيء آخر وهو ما ~~لو وصفها شخص وصفا يستحقها به وأخذها ثم أقام آخر بينة أنها له فإنه يقضي ~~بها للثاني وتنزع من الأول ولو انفصل بها # قوله ( لم يؤرخا ) أي الملك كما في نقل بن وغيره PageV04P118 وقال شيخنا ~~لم يؤرخا السقوط وهو تابع في ذلك لما كتبه شيخه الشيخ عبد الله عن سيدي ~~محمد الزرقاني # قوله ( ومثله صاحب المؤرخة دون الأخرى ) أي أن البينتين إذا أرخت إحداهما ~~دون الأخرى فإن اللقطة تكون لصاحب المؤرخة هذا إذا تكافأتا في العدالة كما ~~هو الموضوع أو كانت المؤرخة أعدل بها ( ( ( بل ) ) ) ولو كانت التي لم تؤرخ ~~أعدل لأن ذات التاريخ تقدم على الزائدة في العدالة عند التعارض كذا قرره عج # قوله ( بوصف ) أي بجنس وصف الصادق بالواحد والمتعدد # قوله ( وإن قامت بينة الخ ) أي هذا إذا كان ms3226 المدعي لها بعد أخذها وصفها ~~وصفا تؤخذ به بل وإن قامت له بينة بها # قوله ( ويجري الحكم على ما مر ) أي من وصف الثاني وصف أول ولم يبن بها أو ~~بان ومن قامت ( ( ( إقامة ) ) ) بينة لكل منهما أو لأحدهما # قوله ( وعدم الدفع ) أي عاجلا # قوله ( إن جهل غيرها ) بمعنى أنه لم يعلمه بأن قال حين السؤال عنه لا ~~أدري ما هو أو قال كنت أعلمه ونسيته ولا يعارض الاستيناء ما مر عن أصبغ من ~~دفعها لواصف العفاص دون من عرف الوزن والعدد لأن دفعها له لا ينافي ~~الاستيناء # قوله ( فإن لم يأت أحد بأثبت مما أتى به الأول الخ ) أي بأن كان وصف ~~الأول أكثر إثباتا هذا هو المراد وأما إذا تساويا في الاثبات فإنها تقسم ~~بينهما كما مر # قوله ( لا إن غلط ) أي أنه إذا عرف العفاص وغلط في الوكاء بأن قال الوكاء ~~كذا فإذا هو بخلاف ذلك أو عرف الوكاء وغلط في العفاص فلا تدفع له # قال ابن رشد وهو أعدل الأقوال عندي بخلاف ما إذا عرف العفاص والوكاء أو ~~أحدهما وغلط في الصفة فقط كأن قال بنادقة فإذا هي محابيب أو بالعكس أو قال ~~هي يزيدية فإذا هي محمدية أو العكس فإنها لا تدفع له اتفاقا كما في ~~المقدمات # قوله ( ولم يضر جهله بقدره ) أي كما أنه لا يضر غلطه وإخباره بزيادة ~~لاحتمال الاغتيال عليه فيها وأما غلطه وإخباره بنقص ففيه قولان فقيل تدفع ~~له لاحتمال عذره لسهو ( ( ( بسهو ) ) ) مثلا وقيل لا تدفع له لبعد احتمال ~~أن أحدا زادها # والموضوع أنه عرف العفاص والوكاء أو أحدهما غاية الأمر أنه أخبر بأقل من ~~عددها ومثل هذه المسألة في جريان القولين ما إذا عرف العفاص والوكاء أو ~~أحدهما ولكن جهل صفة الدنانير بأن قال لا أدري هل هي محابيب أو بنادقة وكذا ~~إذا لم يعرف شيئا من العلامات الدالة عليها إلا السكة بأن قال هي محمدية أو ~~يزيدية ولم يعرف عفاصها ولا وكاءها ولا وزنها ولا عددها فقيل لا ms3227 تعطى له ~~وهو قول سحنون # وقال يحيى تعطى له إذا عرف السكة وعرف نقص الدنانير إن كان فيها نقص ~~وأصاب في ذلك # قوله ( بدليل ما بعده ) الحق كما قال بن أنه لا دلالة فيما بعده على ~~تقييد هذا بعلمه أمانة نفسه بل المتبادر من قول المصنف لا إن علم خيانته ~~إدراج الشك فيما قبله وإدراج الشك في قوله وإلا كره من تصرفات الشارح تبعا ~~لعبق ولا يؤخذ من المصنف # وحاصل الفقه أنه يجب الأخذ بشرطين إن خاف الخائن ولم يعلم خيانة نفسه بأن ~~علم أمانة نفسه أو شك فيها فإن علم خيانة نفسه حرم الأخذ خاف الخائن أم لا ~~وإن لم يخف الخائن كره علم أمانة نفسه أو شك فيها فالوجوب في صورتين وكذلك ~~الحرمة وكذلك الكراهة خلافا لما قاله الشارح # قوله ( فيحرم أخذه ) أي هذا إذا لم يخف خائنا بل ولو خاف خائنا فيحرم ~~أخذه في هاتين الصورتين كذا قاله أهل المذهب وتبعهم الشارح وبحث فيه ابن ~~عبد السلام قائلا إن حرمة أخذه إذا علم خيانة نفسه ولم يخف خائنا ظاهرة ~~وأما إذا خاف خائنا الظاهر ( ( ( فالظاهر ) ) ) أنه يجب عليه أخذها في تلك ~~الحالة وترك الخيانة ولا تكون خيانة نفسه عذرا مسقطا عنه وجوب حفظها من ~~الخائن واستظهر بحثه الحطاب فعلى هذا يكون وجوب الأخذ في ثلاث صور ما إذا ~~خاف الخائن وعلم أمانة نفسه أو شك فيها أو علم خيانتها PageV04P119 والحرمة ~~في صورة هي ما إذا لم يخف الخائن وعلم خيانة نفسه والكراهة في صورتين وهما ~~ما إذا لم يخف خائنا وشك في أمانة نفسه أو علم أمانتها # والحاصل أن مجموع الصور ست لأن مريد الالتقاط إما أن يعلم أمانة نفسه أو ~~خينانتها ( ( ( خيانتها ) ) ) أو شك فيها وفي كل إما أن يخاف الخائن لو ترك ~~الأخذ أو لا وقد علمت أحكامها ثم كل من الوجوب والكراهة مقيد بما إذا لم ~~يخف على نفسه من الحاكم وإلا لم يأخذها كما في عبق # قوله ( على الأحسن ) فيه إجمال لأنه يوهم ms3228 أن الخلاف والاستحسان في صور ~~الكراهة كلها وليس كذلك إنما هو في صورة واحدة وهي أن لا يخاف خائنا ويعلم ~~أمانة نفسه فثلاثة أقوال لمالك الاستحباب والكراهة والاستحباب فيما له بال ~~والكراهة في غيره واختار التونسي من هذه الأقوال الكراهة مطلقا كما في ~~الجواهر وإليه أشار المصنف بالأحسن وأما إذا لم يخف خائنا وشك في أمانة ~~نفسه فيكره له أخذه اتفاقا # قوله ( أي الملتقط ) هو بفتح القاف إن جعلت الاضافة في تعريفه من إضافة ~~المصدر لمفعوله أي وجب أن يعرف الملتقط الشيء الملتقط سنة أو بكسر القاف إن ~~جعل من إضافة المصدر لفاعله # قوله ( فإن أخره ) أي من غير تعريف سنة ثم عرفه الخ وهذه عبارة اللخمي ~~وإنما قيد بالسنة لأن الضمان إذا ضاعت حال التعريف إنما يكون إذا أخره سنة ~~وأما إن أخره أقل من سنة ثم شرع فيه فضاعت فلا ضمان فقول ابن عبد السلام ~~ينبغي أن لا يقيد التأخير بالسنة فيه نظر # قوله ( ولو كدلو ) دخل تحت الكاف المخلاة وقوله كصرفه أي مماثلة لصرف ~~الدينار في القدر # قوله ( لأنها ليست من التافه ) أي بل هي فوقه # قوله ( لكن الراجح أنها ) أي الدلو والدنانير والدراهم # قوله ( لا سنة ) أي خلافا لظاهر المصنف # والحاصل أن ظاهر المصنف أن المال الملتقط إما تافه أو فوق التافه فالأول ~~لا يعرف أصلا والثاني يعرف سنة والراجح أن المال الملتقط إما تافه وهو ما ~~دون الدرهم وإما كثير له بال وهو ما فوق الدينار وإما فوق التافه ودون ~~الكثير الذي له بال وهو الدينار فأقل إلى الدرهم فالأول لا يعرف أصلا ~~والثاني يعرف سنة والثالث يعرف أياما حتى يغلب على الظن أن صاحبه تركه ~~وللملتقط التصرف فيه بعد تلك الأيام على هذا القول لا بعد سنة كذا قرر ~~شيخنا # قوله ( لا تافها ) بالنصب عطف على محل كدلو لأنه خبر لكان المحذوفة بعد ~~لو كما أشار له الشارح # قوله ( كعصا وسوط ) أي لا كبير قيمة لهما # قوله ( وله أكله إذا لم يعلم ربه ) أي ms3229 ولا ضمان عليه # قوله ( بكباب مسجد ) أي وسوق ولو داخله # قوله ( في كل يومين أو ثلاثة مرة الخ ) هذا في غير أول زمان التعريف أما ~~في أوله فينبغي أن يكون أكثر من ذلك ففي كل يوم مرتين ثم في كل يوم مرة ثم ~~في كل يومين مرة ثم في كل ثلاثة أيام مرة ثم في كل أسبوع مرة كما ذكره شارح ~~الموطأ # قوله ( بنفسه ) متعلق بتعريفه كما إن قوله بمظان طلبها كذلك لاختلاف معنى ~~الجارين لأن الأول منهما بمعنى في والثاني للآلة # قوله ( أو بمن يثق به ) أي بأمانته أي وإن لم يساوه في الأمانة فإذا ضاعت ~~ممن يثق به فلا ضمان والفرق بينه وبين ضمان المودع إذا أودع ولو أمينا أن ~~ربها هنا لم يعينه لحفظها بخلاف الوديعة # قوله ( وإلا ضمن ) أي وإلا بأن كان ممن يعرف مثله واستأجر من يعرفها ~~وضاعت منه ضمن ثم أن قوله إن لم يعرف مثله هذا التقييد تبع فيه المصنف ابن ~~الحاجب التابع لابن شاس كما قاله ابن عرفة وظاهر اللخمي عن ابن شعبان أن ~~للملتقط أن يدفعها لمن يعرفها بأجرة منهاولو كان ممن يلي تعريفها بنفسه إذا ~~لم يلتزمه # قوله ( ولا يذكر المعرف وجوبا جنسها ) أي مثل حيوان أو عين # قوله ( على المختار ) أي على ما اختاره اللخمي من الخلاف والقول الثاني ~~يجوز للمعرف أن يذكر جنس اللقطة وعبارة اللخمي وأن لا يذكر جنسها أحسن أي ~~والقول بعدم ذكر جنسها أحسن من مقابله # قوله ( كمال الخ ) أي بأن يقول يا من ضاع له مال أو شيء يذكر أمارته ~~ويأخذه # قوله ( وأولى عدم ذكر النوع ) أي مثل بقرة أو حمارة أو ذهب PageV04P120 ~~أو فضة # قوله ( والصنف ) مثل بنادقه أو محابيب أو ريالات # قوله ( ودفعت لحبر ) بحيث ( ( ( بكسر ) ) ) فيه ابن رشد بإمكان أو تكون ~~لمسلم فالاحتياط أنها لا تدفع للحبر إلا بعد تعريفها انظر بن # قوله ( بكسر الحاء أفصح من فتحها ) أي كما قال الجوهري وصدر عياض في ~~المشارق بالفتح وقال إنه رواية المحدثين ms3230 # قوله ( أي عالم أهل الذمة ) سمي حبرا بكسر الحاء تسمية له باسم الحبر ~~الذي يكتب به وظاهر المصنف أنها إذا وجدت في القرية التي ليس فيها إلا أهل ~~الذمة تدفع للحبر سواء كان ذلك الحبر من المحل الذي وجدت فيه اللقطة أم لا ~~والظاهر أن الدفع له مندوب إذ للملتقط أن يعرفها بنفسه ولم يجب عليه ~~التعريف لئلا يكون فيه خدمة لأهل لذمة ( ( ( الذمة ) ) ) فإن لم يكن حبر ~~فانظر هل تدفع لراهبهم أي عابدهم أو للسلطان والظاهر الأول لقلة اشتغال ~~الراهب بالنسبة للسلطان # قوله ( وله حبسها ) أي حتى يظهر ربها # قوله ( فللملتقط هذه الأمور الثلاثة ) اعلم أن ما ذكره المصنف من تخيير ~~الملتقط بين الأمور الثلاثة إذا كان الملتقط غير الإمام وأما الإمام فليس ~~له إلا حبسها أو بيعها لصاحبها ووضع ثمنها في بيت المال وليس له التصدق بها ~~ولا تملكها لمشقة خلاص ما في ذمته بخلاف غيره ا ه عبق # قوله ( خلافا لمن قال ) أي وهو الباجي وفاقا للشافعي وقوله ويجب تعريفها ~~أبدا أي لاحتمال أن تكون من حاج ولا يتيسر له العود في السنة واستدل الباجي ~~بحديث لا تحل لقطتها وأجاب المشهور بأن المراد لا تحل قبل السنة وإنما نبه ~~النبي على ذلك في مكة مع أن عدم حلها قبل السنة عام في مكة وغيرها لئلا ~~يتوهم عدم تعريف لقطتها بانصراف الحجاج فتأمل # قوله ( ( ( ويجب ) ) ) ( أي في التصديق ( ( ( التصدق ) ) ) بوجهيه ) أي ~~عن ربها أو عن نفسه # قوله ( كنية أخذها ) أي تملكها وقوله أي قبل التقاطها أي قبل أخذها # قوله ( ولو قال كنية تملكها قبله ) أي ثم أخذها # قوله ( فنوى أخذها تملكا ) أي فقبل أن يضع يده عليها نوى أخذها تملكا ثم ~~أخذها وحاز فتلفت منه أو غصبت فإنه يضمنها # قوله ( لأنه بتلك النية مع وضع يده عليها ) أي مع فعل الوضع حين نيته ~~وهذا إشارة إلى أن مجرد نية الاغتيال لا تعتبر كما هو المشهور # قوله ( كما إذا نوى التملك قبل السنة بعد وضع يده عليها ) أي للتعريف ms3231 لأن ~~نية الاغتيال هنا لم تتجرد بل قارنها الكف عن التعريف وقد تجعل ( ( ( جعل ) ~~) ) ح ضمير قبلها للسنة وحمل المصنف على هذه الصورة مرتضيا بحث ابن عرفة من ~~الضمان في هذه الصورة # والحاصل أن الصور ثلاث الأولى ما إذا رآها مطروحة فنوى أخذها تملكا ثم ~~تركها ولم يأخذها فتلفت الثانية ما إذا نوى تملكها وأخذها فتلفت الثالثة ما ~~إذا أخذها للتعريف ثم نوى تملكها قبل تمام السنة ففي الصورة الأولى لا ضمان ~~عليه لأن نية الاغتيال وحدها لا تعتبر وفي الثانية الضمان قطعا لمصاحبة ~~فعله وهو أخذها لنية الاغتيال وفي الثالثة لا ضمان عليه عند ابن عبد السلام ~~نظرا إلى نية الاغتيال مجردة عن مصاحبة فعل إذ غاية الأمر أن النية تبدلت ~~مع بقاء اليد وقال ابن عرفة بالضمان نظرا إلى أن نية الاغتيال قد صاحبها ~~فعل وهو الكف عن التعريف وارتضاه ح وحمل المصنف على هذه الصورة وشارحنا ~~تبعا لغيره حمله على الصورة الثانية # قوله ( وكما يضمن في ردها لموضعها أو غيره ) أي بعد بعد من أخذها والحال ~~أنها ضاعت بعد الرد واعلم أن كلام المصنف في أخذها المكروه وهو ما إذا لم ~~يخف عليها من خائن واعلم ( ( ( وعلم ) ) ) أمانة نفسه أو شك فيها لا في ~~الواجب لضمانه بردها مطلقا من قرب أو بعد اتفاقا لتركه للواجب فلا يصح فيه ~~قوله إلا بقرب فتأويلان ولا في الحرم لضمانه بأخذها إن لم يردها مكانها لأن ~~ردها فيه واجب # قوله ( فإن أخذها لغير الحفظ ) أي لغير التعريف الحقيقي بأن أخذها السؤال ~~( ( ( لسؤال ) ) ) جماعة هل هي لهم PageV04P121 أم لا فقالوا لا ويقال لهذا ~~تعريف حكمي وليس المراد بغير الحفظ الاغتيال لأن الرد في هذا واجب فلا يظهر ~~قوله وعن بعد ضمن الخ # وقوله أخذها للحفظ الأولى حذفه لأنه خروج عن الموضوع # قوله ( وعدمه ) أي وعدم وجوب الالتقاط وهو حرمته وكراهته # قوله ( وليس لسيده منعه منه ) أي من الالتقاط لأنه يعرفها حال خدمته # قوله ( وليس له إسقاطها ) أي إسقاط ضمانها عنه # قوله ( وأما ms3232 بعد السنة ) أي وأما إذا ضاعت بعد السنة بتفريط أو تصدق أو ~~تملكها # قوله ( ( ( وله ) ) ) ( ولا يضمن ولو وجد بقرية ) أي هذا إذا وجد بغامر ~~أي خراب بل ولو وجد بقرية ومحل عدم الضمان إذا كان أكل ما يفسد بالتأخير ~~حيث لم يكن عالما بربه حين الالتقاط وإلا ضمن له قيمته ثم إن ظاهر الشارح ~~أن ما يفسد بالتأخير الذي لا يعلم بربه لا ضمان على الملتقط إذا أكله سواء ~~كان تافها أو له ثمن وهو ما نقله طفي # والذي في ح وتبعه عبق أن عدم الضمان فيما إذا أكل ما يفسد بالتأخير مقيد ~~بما إذا كان تافها لا ثمن له وإلا ضمن قيمته لربه إذا جاء وحينئذ فلا فرق ~~فيما له ثمن بين ما يفسد بالتأخير وما لا يفسد إلا جواز القدوم على الأكل ~~ابتداء من غير تعريف فيما يفسد ومنعه في غيره # قوله ( وليس عليه تعريفه ) أي بل يأكله من غير تعريف كما هو ظاهر ابن رشد ~~وابن الحاجب وما يؤخذ من ظاهر المدونة من التعريف فهو ضعيف كما في عبق # قوله ( لكن ينبغي الاستيناء الخ ) الذي لابن عرفة أنه لا يطلب الاستيناء ~~قال شيخنا وهو المعتمد # قوله ( فليس له أكله ) أي ابتداء من غير تعريف وهذا إذا كان له ثمن كما ~~قال الشارح وأما إذا كان تافها جاز له أكله من غير تعريف ولا ضمان عليه إذ ~~جاء صاحبه وهذا إذا لم يعلم بصاحبه حين وجده فإن علم به لم يجز أكله فإن ~~أكله ضمن ثمنه كما مر للشارح # قوله ( ولم يتيسر حملها للعمران ) أي والحال أنه لم يتيسر حملها ولا ~~سوقها للعمران فإن تيسر حملها للعمران أو سوقها للعمران حملت أو سيقت وعرفا ~~( ( ( وعرفها ) ) ) وليس له أكلها # فإن أكلها ضمنها فإن حملها ولو مذبوحة وعلم ربها كان أحق بها وعليه أجرة ~~حملها # وتقييد الشارح جواز الأكل بما إذا لم يتيسر حملها هو المعتمد وما في عبق ~~من جواز الأكل مطلقا تيسر حملها أو لم يتيسر فهو ms3233 ضعيف ولا يسلم قوله على ~~المعتمد كما في بن # قوله ( ولا ضمان ) أي سواء ذبحها وأكلها في الصحراء أو كلها ( ( ( أكلها ~~) ) ) في العمران والحال أنه ذبحها حين الالتقاط في الصحراء وما ذكره من ~~عدم الضمان هو المشهور # وقال سحنون إذا وجدها في الفلاة وأكلها ضمن قيمتها لربها إذا علم به بعد ~~ذلك ومحل الخلاف إذا كان الملتقط غير عالم بربها حين وجدها وإلا فلا يجوز ~~له أكلها فإن كان أكلها ضمن قيمتها اتفاقا # قوله ( كما لو وجدها بقرب العمران ) أي فيجب تعريفها ولا يجوز أكلها فإن ~~أكلها ضمن # قوله ( وعسر سوقها للعمران ) أي فإن كانت بمحل خوف بفيفاء وتيسر سوقها ~~للعمران لم يأكلها وعرفها فإن أكلها ضمن قيمتها لربها إذا علم # قوله ( كما لو كانت الخ ) أي لأنها إذا كانت بمحل العمران ولو مخوفا تكون ~~لقطة فلا تؤكل وإذا أخذها عرفها # قوله ( كإبل ) ظاهره وجدها في الصحراء أو في العمران ابن عبد السلام وهو ~~أسعد بظاهر المذهب ا ه بن # قوله ( إلا خوف خائن ) أي إلا إذا خيف عليها من أخذ الخائن فإنها تؤخذ ~~وتعرف وقد تبع الشارح في ذلك عبق والخرشي واختاره شيخنا واقتصر عليه في ~~المج وفي بن المعتمد من مذهب مالك تركها مطلقا # قال في المقدمات بعد أن ذكر عدم التقاط الإبل قيل أن ذلك في جميع الزمان ~~وهو ظاهر قول مالك في المدونة والعتبية وقيل هو خاص بزمن العدل وصلاح الناس ~~وأما في الزمن الذي فسد فالحكم فيه أن تؤخذ وتعرف فإن لم تعرف بيعت ووقف ~~ثمنها لربها فإذا أيس منه تصدق به كما فعل عثمان لما دخل الناس في زمنه ~~الفساد وقد روي ذلك عن مالك أيضا اه ابن عبد السلام وصميم مذهب مالك عدم ~~التقاطها مطلقا كذا في بن لكن لا يخفى أن المصلحة العامة تقتضي PageV04P122 ~~الآن ما صنع عثمان كما لو قال في تضمين الخفراء فلذا اختار شيخنا قاله ~~الشارح # قوله ( لا يراعي فيها ) أي في ضالة الإبل # قوله ( وله كراء بقر ونحوها ms3234 في علفها ) أي وله أن يستعملها في منافعه ~~بقدر علفها إن كان علفها من عنده وكلام المصنف في بقر ليس له أكلها وهي ~~التي وجدها في العمران أو في الفيفاء وتيسر سوقها للعمران # قوله ( أي مأمونا ) أي مأمونا عاقبته # قوله ( مياومة ) أي حالة كون ذلك الكراء المضمون مياومة الخ أو مشاهرة أو ~~وجيبة وإنما جاز له كراؤها في علفها مع أن ربها لم يوكله فيه لأنها لا بد ~~لها من نفقة عليها فكان ذلك أصلح لربها والظاهر أنه إذا أكراها كراء مأمونا ~~وجيبة ثم جاء ربها قبل تمامه فليس له فسخه لوقوع ذلك العقد بوجه جائز # قوله ( فليس المراد بالمضمون ضد المعين ) أي بل المراد به المضمون عاقبته ~~وهو المأمون الذي لا يخشى عليها منه وحينئذ فلا يحتاج لتصويب ابن غازي ~~مضمونا بمأمونا ووجه تصويبه أن المضمون هو كراء دابة غير معينة والفرض هنا ~~أنها معينة # قوله ( لموضعه ) أي محل إقامته # قوله ( وإلا ضمن القيمة إن هلكت الخ ) أي ويقدم في الضمان المستأجر في ~~الكراء غير المأمون لأنه مباشر على الملتقط لأنه متسبب # قوله ( وما زاد على علفها ) فإذا أكريت لأجل العلف وزاد من كرائها شيء عى ~~العلف لم يكن للملتقط أخذه لنفسه بل يغرمه لربها إذا جاء # قوله ( وقيمة المنفعة ) أي التي هي الركوب لغير موضعه # قوله ( وله غلاتها ) أي في مقابلة نفقتها إذا أنفق عليها من عنده ولم ~~يكرها في علفها ولم يستعملها في منافعه وضمير غلاتها عائد على المذكورات من ~~الشاة وما بعدها ثم أن ظاهر المصنف أن له الغلة ولو زادت على قدر علفها وهو ~~الموافق لرواية ابن نافع وظاهر نقل ابن رشد وسماع القرينين أنه إنما له من ~~الغلة بقدر علفه لها والزائد عليه لقطة معها # قال شيخنا وفي كلام عج ميل لترجيح ما نقله ابن رشد # قوله ( وصوفها ) أي سواء كان تاما أو غير تام فهو لربها مثل النسل وما ~~معه ولا يأخذه الملتقط لنفسه بل على أنه لقطة معها # قوله ( وإن أنفق الملتقط ms3235 على اللقطة من عنده ) أي كل النفقة أو بعضها ~~وذلك كما لو أكراها فنقص الكراء عن نفقتها وكمل الملتقط نفقتها من عنده ~~فيخير ربها بين أن يسلم له اللقطة في نفقته أو يفتديها من الملتقط بدفع ~~ماله من النفقة وذلك لأن النفقة في ذات اللقطة لا في ذمة ربها كالجناية في ~~رقبة العبد إذا سلمه المالك لا شيء عليه وإن أراد أخذ شيئه غرم أرش الجناية # قوله ( بين فكها بالنفقة ) أي بمثل النفقة # قوله ( ثم أراد أخذها ) أي ودفع مثل النفقة وقوله لم يكن له ذلك أي لأنه ~~ملكها للملتقط برضاه والظاهر كما قال شيخنا أن عكسه كذلك أي إذا دفع له ~~النفقة ثم أراد أن يسلمها له ويأخذ منه النفقة فليس له ذلك # قوله ( والأولى الخ ) أي لأن بين إنما تضاف لمتعدد لأن البينية إنما ~~تتحقق في المتعدد وأو لأحد الشيئين أو الأشياء # قوله ( وإن باعها الملتقط ) أي بأمر السلطان أو بغير أمره # قوله ( فما لربها إلا الثمن ) ظاهره ولو كان باعها بعد إن نوى تملكها بعد ~~السنة وليس كذلك لأنه بنية التملك صار ضامنا قيمتها انظر البدر القرافي ~~ومفهوم قوله بعدها أنه لو باعها قبل السنة لم يكن الحكم كذلك والحكم إن ~~ربها مخير في إمضاء البيع وأخذ الثمن ورده وأخذها إن كانت قائمة وإن فاتت ~~فعلى الملتقط قيمتها في ذمته إن كان حرا وإلا ففي رقبته كالجناية فإن شاء ~~سيده فداه بقيمتها وإن شاء سلمه فيها # قوله ( والبيع ماض ) أي فليس للملتقط نقضه وأخذها من المشتري ولو كانت ~~قائمة # قوله ( يرجع به على الملتقط ) أي ويرجع PageV04P123 عليه أيضا بالمحاباة ~~لأنه كالوكيل فإن أعدم في مسألة المحاباة رجع على المشتري بما حابى به فقط ~~لا بأصل الثمن إذ لا يرجع عليه بل على الملتقط ولو عديما كما قال الشارح # والفرق بين المحاباة يرجع بها على المشتري إذا أعدم البائع وبين الثمن لا ~~يرجع به على المشتري بل على البائع ولو معدما أن المشتري لما شارك البائع ~~في العداء ms3236 بالمحاباة رجع عليه بها عند عدم بائعه ولا كذلك الثمن فلذا لم ~~يرجع عليه به عند عدم البائع # قوله ( وإلا فعلى الملتقط المتصدق بها ) أي لأنه هو الذي سلط المسكين ~~عليها وينبغي أن يرجع المشتري على الملتقط بالأقل من ثمنها أو قيمتها يوم ~~التصدق ( ( ( تصدق ) ) ) بها ويرجع الملتقط بتمام الثمن على المسكين لأنه ~~البائع # قوله ( إن تصدق بها عن نفسه مطلقا ) يعني أن محل التخيير المتقدم وهو ~~تخيير ربها بين أخذها من يد المسكين أو من المشتري منه وبين تضمين الملتقط ~~القيمة إذا كان الملتقط تصدق بها عن نفسه سواء كانت قائمة أو تعيبت أو كان ~~قد تصدق بها عن ربها وتعيبت باستعمال وأما إن كان قد تصدق بها عن ربها وجاء ~~ربها فوجدها قائمة أو تعيبت بسماوي في يد المسكين أو المشتري منه تعين ~~أخذها وإن وجدها قد فاتت بهلاك سواء تصدق بها الملتقط عن ربها وعن نفسه ~~فليس له إلا قيمتها من الملتقط # قوله ( وتعيبت عنده ) أي عند المسكين # قوله ( فإنما له أخذها كما مر ) أي لا أخذ قيمتها وحينئذ فلا يتأتى رجوع ~~الملتقط على المسكين # قوله ( ولم توجد بيد المسكين ) أي فلا يرجع عليه الملتقط بما غرمه من ~~قيمتها لربها # قوله ( وإن نقصت بعد نية تملكها ) أي بسبب استعمال الملتقط لها وأما لو ~~نقصت بسماوي فليس لربها إلا أخذها كما لو كانت باقية بحالها # قوله ( فإن نوى تملكها قبل السنة ) أي ونقصت # قوله ( فكالغاصب ) أي يضمن أرش النقص ولو كان بسماوي # قوله ( وأما لو نقصت قبل نية التملك ) أي قبل السنة أو بعدها وقوله فليس ~~له إلا أخذها ظاهره ولو نقصت بسبب استعمالها وهو كذلك على أحد قولين ا ه ~~عبق # قوله ( فلو هلكت بعد نية التملك ) أي وبعد أن عرفها سنة وهذا مفهوم قول ~~المصنف وإن نقصت الخ # قوله ( ووجب لفظ ( ( ( لقط ) ) ) طفل ) ظاهره ولو على امرأة وينبغي أن ~~يقيد بما إذا لم يكن لها زوج وقت إرادتها الأخذ أو أذن لها فيه وإلا فلا ~~يجب ms3237 عليها لأن له منعها فإن أخذتها ( ( ( أخذته ) ) ) بغير إذن الزوج كان ~~له رده لمحل مأمون يمكن أخذه منه فإن لم يرده وكان لها مال انقضت ( ( ( ~~أنفقت ) ) ) عليه منه وإن أذن لها في أخذه فالنفقة عليه ولو كان لها مال ~~لأنه لما كان بإذنه صار كأنه الملتقط # قوله ( أي صغير ) أي سواء كان ذكرا أو أنثى # قوله ( نبذ ) فيه إشارة إلى اتحاد معنى اللقيط والمنبوذ كما عند الجوهري ~~والمتقدمين وقيل اللقيط ما التقط صغيرا في الشدائد والبلاء وشبه ذلك ~~والمنبوذ بخلافه وقيل المنبوذ ما دام مطروحا ولا يسمى لقيطا إلا بعد أخذه ~~وقيل المنبوذ ما وجد بفور ولادته واللقيط بخلافه # قوله ( فالأولى أن يقول بمضيعة ) أي وجد بمضيعة لأجل أن يشمل من نبذ قصدا ~~ومن ضل عن أهله ويشير إلى أنه لا بد أن يوجد في غير حرز إذ من أخذه من ~~الحرز سارق # قوله ( كفاية ) محل الكفاية إن لم يخف عليه وإلا وجب عينا كما في الإرشاد ~~وظاهر المصنف الوجوب ولو علم خيانة نفسه بدعوى رقيته مثلا فيجب عليه ~~الالتقاط وترك الخيانة ولا يكون علمه بالخيانة عذرا يسقط عنه الوجوب # قوله ( ولا رقه ) أي ولم يعلم رقه بل علمت حريته أو شك فيها وفي رقبته ( ~~( ( رقيته ) ) ) # قوله ( فخرج الخ ) هذا من جملة كلام ابن عرفة بدليل قول الشارح وقوله ~~فخرج الخ أي وقول ابن عرفة فخرج # قوله ( حتى يبلغ الخ ) هذا PageV04P124 إذا كان اللقيط ذكرا فإن كان أنثى ~~فإلى دخول الزوج بها بعد إطاقتها # قوله ( ولا رجوع له عليه ) أي ما لم يكن له مال ويعلم به الملتقط حال ~~إنفاقه وإلا رجع عليه إذا حلف أنه أنفق ليرجع كما مر في النفقات # قوله ( من الفيء ) مراده به بيت المال # قوله ( إلا أن يملك ) بالتشديد # قوله ( ويحوزه له الملتقط ) أي بدون نظر حاكم وهذا ظاهر إن كانت الهبة ~~ونحوها من غيره وكذا إن كانت منه كما في سماع زونان من ابن القاسم والذي في ~~سماع يحيى لا يحوز له إن كانت ms3238 منه لأن ذلك خاص بالولي لمن في حجره والملتقط ~~ليس كذلك # قوله ( فعلم أنه يقدم الخ ) أي علم من عدوله عن قوله أو يملك بالعطف على ~~يعطي الموهم لمساواة ماله للفيء في وجوب الإنفاق لقوله إلا أن يملك كهبة ~~المفيد لتقديم ماله ثم الفيء ثم الملتقط # قوله ( أو مدفون ) بالرفع عطف على نائب فاعل يوجد وهو الضمير المستتر ~~العائد على المال المفهوم من السياق لدلالة يملك عليه وفي الكلام تقدير ~~الصفة أي مال ظاهر أو مدفون # قوله ( إن كانت معه رقعة ) قيد في الأخيرة فقط دون ما قبلها كما أشار له ~~الشارح # قوله ( إن طرحه عمدا ) انظر هل من الطرح عمدا طرحه لوجه أم لا وجعله ~~البساطي خارجا بقوله عمدا وسلمه ح # قال بن وكلام البساطي فيه نظر وإن سلمه الحطاب بل الحق أنه من العمد ~~واقتصر على ذلك في المج # قوله ( مع مخالفة الأب ) أي لأن الظاهر قبول قول الأب في تلك الحالة لما ~~جبل عليه من الحنان # قوله ( إن كان الأب موسرا ) أي إن ثبت أنه كان موسرا # قوله ( وأن يحلف الخ ) أي كما سيأتي للمصنف ومحل حلفه إن لم يكن أشهد أنه ~~إنما ينفق ليرجع وإلا فلا حلف وإذا تنازعا في قدر النفقة فلا بد من إثباتها ~~وإلا فالقول قول الأب بيمين لأنه غارم ويجري فيه قول المصنف واعتمد البات ~~على ظن قوي كأن اختلفا في يسر الأب وقت الإنفاق # قوله ( فيرجع بغير السرف ) أي وهو نفقة المثل # قوله ( ومعنى الخ ) جواب عما يقال كيف يجب للملتقط الرجوع على أبي اللقيط ~~بما أنفقه على اللقيط مع أنه يجوز له الترك وعدم الرجوع # قوله ( في هذا الفرع ) وأما في الفرع الأول فالمراد به الوجوب الشرعي وهو ~~طلب الفعل طلبا جازما # قوله ( بل ليرجع ) أي أو لم ينو شيئا كما هو ظاهر المصنف لأن قوله لم ~~ينفق حسبة يصدق بعدم النية فإن نوى الملتقط حسبة لم يرجع ولو طرحه أبوه ~~عمدا نظرا لنية المنفق لكن في ابن عرفة أن ms3239 مقتضى المدونة رجوعه في هذه ~~الحالة نظرا لحالة الأب وهو التعمد فكان أولى بالحمل عليه # قوله ( وهو حر ) أي محكوم بحريته شرعا فلو أقر اللقيط برقيته لأحد ألغى ~~إقراره إذ لا يثبت رق الشخص بمجرد إقراره وسواء التقطه حر أو عبد أو كافر ~~فهو حر على كل حال # قوله ( لأنها الأصل ) أي لأن الحرية الأصل في الناس أي الذين لم يتقرر ~~عليهم ملك # قوله ( وولاؤه للمسلمين ) هذا مقيد بغير المحكوم بكفره لأن المحكوم بكفره ~~لا يرثه المسلمون كذا قيل وقد يقال لا مانع من وضع مال الكافر في بيت المال ~~ألا ترى أن المعاهد إذا مات عندنا وليس معه وارثه فإن ماله يوضع في بيت ~~المال وأشار الشارح بقوله أي أنهم يرثونه إلى أن المراد بالولاء المال لا ~~الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب المختص بمن أعتق فقط # قوله ( لا يرثه الملتقط ) أي ما لم يجعل له الإمام إرثه وإلا ورثه لأن ~~ذلك من الأمور العامة التي النظر فيها للإمام وعلى هذا حمل ما في الموطأ من ~~قول عمر ذلك ( ( ( لك ) ) ) ولاؤه وعلينا نفقته PageV04P125 # قوله ( كأن لم يكن فيها إلا بيتان إن التقطه مسلم ) ظاهره الحكم بإسلامه ~~حيث التقطه مسلم ولو سئل أهل البيتين فجزموا بأنه ليس منهم وينبغي أن يكون ~~كذلك قياسا على إسلام المسمى ( ( ( المسبي ) ) ) تبعا لإسلام سابيه ولأنهما ~~قد ينكران لنبذهما إياه واستظهر عج أنه لا يكون مسلما ا ه عبق # قوله ( والبيت كالبيتين ) أي على ما استظهره ح من عند نفسه ولفظ المدونة ~~كالمصنف كما في بن # قوله ( وإن وجد في قرية من قرى الشرك ) أي وإن كانت بين قرى المسلمين ~~وقوله فهو مشرك وإن التقطه مسلم نحوه لأبي الحسن وفي الذخيرة أنه إن التقطه ~~مسلم يكون على دينه وإن التقطه كافر كان على دينه قال بن وهذا هو الظاهر ~~والله أعلم # قوله ( إلا ببينة له ) أي إلا ببينة تشهد له أي لكل من الملتقط وغيره # قوله ( فإن أقامها لحق به كان اللقيط محكوما بإسلامه أو ms3240 كفره ) سواء كان ~~المستلحق له الذي شهدت له البينة الملتقط أو غيره كان الملتقط مسلما أو ~~كافرا فهذه ثمانية # وحاصلها أن المستلحق للقيط إما ملتقطه أو غيره وفي كل إما أن يكون ذلك ~~المستلحق مسلما أو كافرا وفي كل إما أن يكون اللقيط محكوما بإسلامه أو ~~بكفره ففي هذه الصور الثمانية إن أقام المستلحق ببينة ( ( ( بينة ) ) ) ~~تشهد أن هذا اللقيط ولده لحق به # قوله ( فيلحق بصاحب الوجه المدعي ) انظر هل لحوقه به في الثمان صو ( ( ( ~~صور ) ) ) المتقدمة وهو ما يفيده ابن عرفة وتت والشيخ عبد الرحمن الأجهوري ~~أو في أربع منها فقط وهي ما إذا كان المستلحق مسلما كان هو الملتقط أو غيره ~~كان اللقيط محكوما بإسلامه أو بكفره وهو ما ذهب إليه بعضهم ونحوه في الشيخ ~~أحمد الزرقاني قائلا وأما إذا استلحقه ذمي فلا بد من البينة فإن قيل مقتضى ~~ما قدمه المصنف في الاستلحاق من أن الأب يستلحق مجهول النسب عدم توقف ~~الاستلحاق هنا على البينة أو الوجه قلت قال ابن يونس أن ابن القاسم قد خالف ~~هنا أصله إذ مقتضى أصله أن الاستلحاق هنا لا يتوقف على بينة أو وجه انظر بن # قوله ( لموضعه ) أي ولا لموضع آخر # قوله ( بعد أخذه ) بنية حفظه أو بلا نية حفظه ولا رفعه للحاكم # قوله ( والموضع مطروق للناس ) أي بحيث لا يخشى هلاكه فيه # قوله ( فله رده حينئذ ) أي لعدم أخذه للحفظ فلم يشرع في فرض كفاية حتى ~~يتعين عليه # قوله ( فإن لم يكن الموضع مطروقا بأن لم يوقن بأن غيره يأخذه ) في الكلام ~~نقص أي حرم رده فإن رده ومات فإن تحقق الخ # قوله ( وإن شك ) أي في أخذه أي في أن يأخذه أحد أو لا يأخذه فالدية وانظر ~~هل دية خطأ أو عمد والظاهر كما قال شيخنا أنها دية عمد # قوله ( ليسأل معينا هل هو ولده أم لا ) أي فإذا قال له ليس ولدي جاز له ~~رده # قوله ( ولو زاحمه عنه الآخر وأخذه ) أي فينزع من ذلك المزاحم ويدفع ms3241 ~~للأسبق # قوله ( قدم الأولى ) أي فلو أخذه غيره نزع منه ودفع للأولى # قوله ( وألا يكن أولى بأن استويا ) أي في الأصلحية ووضع اليد # قوله ( خوف طول الزمان ) علة وهي بمعنى الشرط لقول المصنف وينبغي الإشهاد ~~أي إذا كان يخاف أنه عند طول الزمان يدعي ما ذكر فإن تحقق أو غلب على الظن ~~ذلك وجب الإشهاد واللقطة كاللقيط في الحالتين المذكورتين PageV04P126 # قوله ( بغير إذن السيد ) أي وأما بإذنه فيجوز حضانته ونفقته لأنه لما أذن ~~في أخذه صار كأنه هو الملتقط فلو التقط لقيطا بغير إذن سيده فلسيده إجازته ~~ورده لموضع التقاطه إن كان مطروقا وأيقن أن غيره يأخذه كما مر والظاهر أن ~~الزوجة ليست كالمكاتب في جواز الالتقاط بل يمنع التقاطها بغير إذن زوجها ~~وهي أولى منه في منع أخذ اللقيط بغير إذن لأن لزوجها منعها مما يشغلها عنه ~~والمكاتب أحرز نفسه # قوله ( لأن التقاطه ربما أدى الخ ) جواب عما يقال إن المكاتب أحرز نفسه ~~وماله فمقتضاه أنه لا يمنع من أخذه اللقيط ثم إن ما ذكره الشارح من التعليل ~~( ( ( تعليل ) ) ) يقتضي أنه يمنع أيضا من أخذه اللقطة إذا كانت عبدا صغيرا ~~وانظره تأمل # قوله ( ونزع لقيط ) أي وأقر تحت يد شخص مسلم وجبر على الإسلام فإن نزع ~~بعد البلوغ وأبى الإسلام فمرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل # قوله ( شرعا ) أي من جهة الشرع وإن لم يحكم حاكم بإسلامه وذلك كالموجود ~~في قرية المسلمين على ما مر # قوله ( أخذ آبق ) هو من ذهب مختفيا بلا سبب والهارب من ذهب مختفيا لسبب ~~كذا فرق بينهما ولعل هذا فرق بحسب الأصل وإلا فالعرف الآن أن من ذهب مختفيا ~~مطلقا أي لسبب أو غيره يقال له آبق وهارب # قوله ( لمن يعرف ) متعلق بندب ولا يقال أن فيه فصلا بين العامل والمعمول ~~لأن المضر الفصل بينهما بالأجنبي لا بغيره خصوصا نائب الفاعل فإن رتبته ~~التقديم ويجوز تعلقه بآبق على أنه ظرف لغو واللام بمعنى من أي عبد آبق ممن ~~يعرفه الآخذ أي من سيد يعرفه ms3242 الآخذ # قوله ( لأنه من باب حفظ الأموال ) فيه أن التعليل يقتضي الوجوب وإنما ~~اشترط معرفة سيده لأجل أن يخبره به من غير إنشاد وتعريف # قوله ( وإلا وجب أخذه له ) أي وإن علم خيانة نفسه فيجب عليه أخذه وترك ~~الخيانة ولا يكون علمه بخيانته عذرا مسقطا للوجوب نعم محل الوجوب إذا خشي ~~ضياعه ما لم يخف على نفسه ضررا من السلطان إذا أخذه ليخبر صاحبه به وإلا ~~حرم عليه أخذه # قوله ( وإلا فلا يأخذه ) صرح بهذا المفهوم لأنه مفهوم غير شرط ولأن عدم ~~ندب أخذه لا يقتضي النهي مع أن المراد الكراهة وليفرع عليه قوله فإن أخذه ~~الخ # قوله ( أي يكره له أخذه ) أي لاحتياجه للإنشاد والتعريف فيخشى أن يصل ~~لعلم السلطان فيأخذه # قوله ( ووقف سنة ) أي وينفق السلطان عليه فيها # قوله ( ثم بيع ) أي بعدها ما لم يخش عليه قبلها وإلا بيع قبلها كما رواه ~~عيسى عن ابن القاسم ابن رشد وهو تقييد لقول المدونة ووقف عند الإمام سنة ثم ~~يبيعه بعدها # قوله ( ويشهد على ذلك ) أي على جميع ما ذكر # قوله ( حتى يعلم ربه ) أي فإذا جاء من يطلبه قابل ما عنده من الأوصاف على ~~ما كتب في السجل فإن وافق دفع له الثمن # قوله ( وأخذ نفقته ) بالبناء للفاعل أي وأخذ الإمام نفقته # قوله ( ولا يلزمه الصبر إلى أن يحضر ربه ) أي بخلاف من أخذه لكونه يعرف ~~ربه فإنه يلزمه الصبر بنفقته حتى يحضر ربه ولا يجوز له بيعه وأخذ نفقته من ~~الثمن قبل مجيء ربه وما ذكره من عدم لزوم الإمام الصبر إلى أن يحضر ربه ~~ظاهره وإن كانت النفقة من بيت المال وهو كذلك لأنه للأحرار ومصالحهم والعبد ~~غني بسيده فإن عجز عن نفقته ألزم ببيعه ممن ينفق عليه # قوله ( وإن قال ربه ) أي عند حضوره بعد بيعه وقوله كنت أعتقته أي ناجزا ~~أو مؤجلا # قوله ( فلا يلتفت لقوله ) أي وله أخذ الثمن ولا يحرم منه كما استظهره عج ~~وكذا لا يعمل بقوله كنت أولدتها إلا أن ms3243 يحضر الولد الذي يدعي أنه أولده لها ~~ويقول هذا ولدها فترد إليه إن لم يتهم فيها بمحرة ( ( ( بمحبة ) ) ) ونحوها ~~وإلا فلا ترد إليه PageV04P127 ويعطي عنها ( ( ( ثمنها ) ) ) # قوله ( وتقام عليه الحدود ) أي يقيمها عليه السلطان وجوبا # قوله ( من قتل أو جلد ) أي أو رجم للواط فاعلا كان أو مفعولا وانظر إذا ~~حصل منه موجب القتل وقتل هل تضيع النفقة على من أنفق عليه من إمام وملتقط ~~لتعلقها برقبته وهو الظاهر أو لا فتأمل # قوله ( إن أرسله بعد أخذه ) أي سواء أرسله قبل السنة أو بعدها # قوله ( إلا لخوف منه ) أي أو خوف من السلطان بسبب أخذه أن يقتله أو يأخذ ~~ماله أو يضربه ولو كان الضرب ضعيفا لذي مروءة بملأ فيما يظهر والظاهر أن ~~عدم الضمان إذا أرسله لخوف منه محله إذا لم يمكن رفعه للإمام وإلا رفعه ~~إليه ولا يرسله فإن أرسله مع إمكان رفعه إليه ضمن ومحله أيضا إذا كان لا ~~يمكنه التحفظ منه بحيلة أو بحارس ولو بأجرة وإلا فلا يرسله ارتكابا لأخف ~~الضررين والظاهر رجوعه بالأجرة كالنفقة لأنهما من تعلقات حفظه # قوله ( فيما يعطب فيه ) أي وأما لو استأجره على عمل خفيف مثل سقي دابة ~~فلا شيء لربه في نظيره # قوله ( وعطب ) أي فيضمن المستأجر قيمته يوم الإيجار # قوله ( ضمن أجرة المثل ) أي ضمن المستأجر لربه إذا حضر أجرة المثل ويرجع ~~المستأجر على الملتقط بما استأجر به وإن دفع له وعلى العبد إن كان دفع له ~~وكانت الأجرة التي دفعها له قائمة وإلا فلا رجوع له عليه # قوله ( لا إن أبق منه ) يعني أن من التقط آبقا ثم بعد أخذه أبق من عنده ~~أو أنه مات عنده أو تلف فلا ضمان عليه لربه إذا حضر حيث لم يفرط لأنه أمين ~~ولا يمين عليه أما إذا فرط كما لو أرسله في حاجة يأبق في مثلها فأبق فإنه ~~يضمن # قوله ( بفتح الباء ) أي وهو أفصح من كسرها قال تعالى @QB@ إذ أبق إلى ~~الفلك المشحون @QE@ وفي مضارعه الفتح والكسر والضم ms3244 لأنه جاء من باب ضرب ~~ومنع ودخل # قوله ( لا بقيد الخ ) أشار إلى أن في كلام المصنف استخداما لأن الكلام ~~كان في عبد آبق أخذه إنسان ثم إنه أبق منه وانتقل لعبد غير آبق أخذه إنسان ~~رهنا في دين وادعى المرتهن أنه أبق منه ويصح أن يكون المعنى وإن كان الآبق ~~مرتهنا بفتح الهاء أي مرتهنا قبل إباقه وعلى هذا فلا استخدام # قوله ( فلا ضمان على المرتهن ) أي لأن الرهن المذكور مما لا يغاب عليه ~~وتقدم أنه يقبل دعوى المرتهن تلفه أو ضياعه بيمين # قوله ( ولا يمين على الملتقط ) أي بل يصدق في دعواه أنه أبق عندي من غير ~~يمين # قوله ( فإن نفقته في ذمة الراهن ) أي وحينئذ فيتهم المرتهن في إضاعته ~~ويرجع بنفقته على سيده # قوله ( واستحقه سيده ) يعني أنه من التقط عبدا لم يعرف سيده فحضر إنسان ~~ادعى أنه سيده فإنه يستحقه بشاهد ويمين # قوله ( وأولى بشاهدين ) أي وأولى من الشاهد واليمين في استحقاقه بهما ~~الشاهد أن يستحقه بشهادتهما من غير يمين # قوله ( وأخذه مدعيه حوزا لا ملكا ) أي وحينئذ فلا يمكن من بيعه ولا من ~~وطء الأمة وإن جاز له ذلك فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان صادقا # قوله ( إن صدق العبد على دعواه ) أي سواء وصف السيد ذلك العبد أم لا أقر ~~العبد بعد أن صدق أنه لمدعيه أنه لغيره أم لا لأنه لا يعتبر إقراره ثانيا ~~لغير من صدقه قبل ذلك # قوله ( وذلك بعد الرفع للحاكم والاستيناء ) أي الإمهال في الدفع له ~~والاستيناء باجتهاد الحاكم وانظر ما فائدة ذلك الاستيناء مع كون الدفع له ~~حوزا لا ملكا فتأمل # قوله ( فإن جاء غيره الخ ) هذا ثمرة كون الأخذ حوزا لا ملكا # قوله ( المقتضى للملك ) أي ولكون الأخذ مع الشاهد على وجه الملك حلف ~~المدعي اليمين ولما كان الأخذ هنا حوزا سقطت عنه اليمين كذا قال عبق # قوله ( أخذه المقر له ) أي سواء وصف ذلك PageV04P128 العبد أم لا # قوله ( أمر العبد ) أي الذي لم يكن لمدعيه ms3245 إلا مجرد دعواه أنه عبده وصدقه ~~العبد # قوله ( فهذا من تتمة ما قبله ) أي وليس مراد المصنف أن من التقط عبدا لا ~~يعرف سيده فإنه يرفع للإمام وإلا كان مكررا مع قوله قبل فإن أخذه رفع ~~للإمام # قوله ( إن لم يخش ظلمه ) أي انتفت خشية ظلمه أي خوف ظلمه بأن ظن أنه لا ~~يأخذه ظلما وأولى إذا تحقق وقوله وإلا أي وإلا تنتف خشية ظلمه بأن ظن أو ~~تحقق أخذه ظلما لم يرفع # قوله ( خبر أن الثانية ) لا يقال إنه ليس محط الفائدة وإنما محطها هرب ~~الخ فالأولى نصبه على أنه بدل من اسم أن وإن هرب هو الخبر قسمان قسم تتم ~~الفائدة به نفسه وقسم تتم به الفائدة مع تابعه نحو أنتم قوم تجهلون وما هنا ~~من قبيل الثاني لأن الحال قيد في عاملها ووصف لصاحبها # قوله ( هرب منه ) حال من فلان على تقدير قد لأنه معرفة لأنه كناية عن ~~العلم أو خبر ثان لأن الثانية # قوله ( فليدفع إليه بذلك ) أي بعد يمين القضاء أنه ما خرج عن ملكه # قوله ( ولا يبحث عن بينته ) أي عن حالها ولا يطلب إحضارها وشهادتها عنده ~~ثانيا وما ذكره المصنف هنا لا يخالف قوله في القضاء ولم يفد وحده أي لم يفد ~~كتاب القاضي وحده لاحتمال تخصيص ذلك بهذا وذلك لخفة الأمر هنا ألا ترى ما ~~تقدم أن سيده يأخذه إن لم يكن إلا دعواه أو أنه أشار إلى قولين والأول ظاهر ~~طفي والثاني ظاهر بن # # # | باب في القضاء # قوله ( أهل القضاء ) أي المتأهل له والمستحق له عدل فغير العدل لا يصح ~~قضاؤه ولا ينفذ حكمه # قوله ( عند الجمهور ) أي خلافا لسحنون حيث قال يمنع تولية العتيق قاضيا ~~لاحتمال أن يستحق فترد أحكامه # قوله ( تستلزم الخ ) أي من استلزام الكل لإجزائه لأن العدالة وصف مركب من ~~هذه الأمور الخمسة ولا يغني عن العدل قوله مجتهد لأن المجتهد لايشترط فيه ~~العدالة على الصحيح # قوله ( لا أنثى ولا خنثى ) أي فلا يصح توليتهما للقضاء ولا ms3246 ينفذ حكمهما # قوله ( جودة الذهن ) أي العقف ( ( ( العقل ) ) ) فمجرد العقل التكليفي لا ~~يكفي لمجامعته للغفلة ويستحب كون القاضي غير زائد في الفطانة كما يأتي ~~فالشرط أن يكون عنده أصل الفطانة # فقول المصنف فطن أي ذو فطانة فهو من باب النسب كقولهم فلان لبن وتمر أي ~~صاحب لبن وتمر لا من باب المبالغة أو أن فطن بمعنى فاطن أي جيد الذهن # قوله ( مجتهد ) أي مطلق إن وجد قال ح يشير به إلى أن القاضي يشترط فيه أن ~~يكون عالما وجعل ابن رشد العلم من الصفات المستحسنة والقول الأول هو الذي ~~عليه عامة أهل المذهب كما قال ابن عبد السلام # قوله ( فأمثل مقلد ) أي فأفضل مقلد وهو مجتهد الفتوى والمذهب والمعتمد ~~أنه لا يشترط الأمثل بل يصح تولية من هو دونه مع وجوده حيث كان عالما بل ~~قال بعضهم يصح تولية غير العالم حيث شاور العلماء # قوله ( له فقه ) أي فهم كامل # قوله ( أو باعتبار أصل ) أي قاعدة كلية وهو عطف على قوله بقياس # قوله ( والأصح أنه يصح الخ ) أي كما أن الأصح أنه يصح تولية غير الأمثل ~~مع وجوده كما علمت # والحاصل أن المعتمد أن كونه مجتهدا مطلقا إن وجد غير شرط في صحة توليته ~~وكذلك PageV04P129 كونه مقلدا مثل ( ( ( أمثل ) ) ) # قوله ( وزيد للإمام الأعظم وصف خامس الخ ) اعلم أن هذه الشروط الخمسة ~~إنما تعتبر في ولاية الإمام الأعظم ابتداء لا في دوام ولايته إذ لا ينعزل ~~بعد مبايعة أهل الحل والعقد له بطرو فسق كنهب أموال لأن عزله مؤد للفتن ~~فارتكب أخف الضررين وسد الذريعة نعم إن طرأ كفره وجب عزله ونبذ عهده # قوله ( وقريش ) أي الذي يشترط في الخليفة أن يكون من ذريته هو فهر الخ ~~ولقب بقريش تصغير قرش حيوان من حيوانات البحر يفترس غيره من الحيوانات ~~البحرية لافتراسه لأعدائه # قوله ( ولا يشترط أن يكون عباسيا ) بل ولا يستحب أيضا فقد ذكر طفي أن ~~الحق أنه لا أفضلية لعباسي على غيره في ذلك خلافا لعبق # قوله ( بقول مقلده ) لا ms3247 خصوصية لقوله مقلده بل وكذا قول أصحابه على أن ~~المراد ما هو أخص من هذا لأنه لا يحكم إلا بمشهور المذهب كما في الشارح ~~سواء كان قول إمامه أو قول أحد من أصحابه # قوله ( لا بقول غيره ) أي ولا يجوز له أن يحكم بقول غير مقلده أي بمذهب ~~غير مذهب إمامه وإن حكم لم ينفذ حكمه والقول بأنه يلزمه الحكم يقول ( ( ( ~~بقول ) ) ) إمامه ليس متفقا عليه حتى قيل ليس مقلده رسولا أرسل إليه بل ~~حكوا خلافا إذا اشترط السلطان عليه أن لا يحكم إلا بمذهب إمامه فقيل لا ~~يلزمه الشرط وقيل بل ذلك يفسد التولية وقيل يمضي الشرط لمصلحة انظر ح # قوله ( أي بالراجح من مذهب إمامه ) أي كرواية ابن القاسم عن الإمام في ~~المدونة وكرواية غيره فيها عن الإمام وذلك لتقديم رواية غير ابن القاسم ~~فيها على قوله فيها وأولى في غيرها وكذا على روايته في غيرها عن الإمام فإن ~~لم يرو عن الإمام أحد فيها شيئا قدم قول ابن القاسم فيها على رواية غيره في ~~غيرها عن الإمام وعلى قول غيره فيها وفي غيرها # قوله ( وكذا المفتي ) أي فلا يجوز له الإفتاء إلا بالراجح من مذهب إمامه ~~لا بمذهب غيره ولا بالضعيف من مذهبه نعم يجوز له العمل بالضعيف في خاصة ~~نفسه إذا تحقق الضرورة ولا يجوز للمفتي الإفتاء بغير المشهور لأنه لا يتحقق ~~الرورة ( ( ( الضرورة ) ) ) بالنسبة لغيره كما يتحققها من نفسه ولذلك سدوا ~~الذريعة وقالوا بمنع الفتوى بغير المشهور خوف أن لا تكون الضرورة متحققة لا ~~لأجل أنه لا يعمل بالضعيف ولو تحققت الضرورة يوما ما قاله بن ويؤخذ من ~~كلامه هذا أنه يجوز للمفتي أن يفتي صديقه بغير المشهور إذا تحقق ضرورته لأن ~~شأن الصديق لا يخفى على صديقه ا ه قال الأمير في حاشية عبق # قوله ( وهو أهله ) أي وهو من أهل القياس وإلا رد # قوله ( الواو بمعنى أو ) فالمعنى ونفذ حكم من اتصف بواحدة فقط من هذه ~~الثلاثة فإن اتصف باثنتين منها أو بالثلاثة ms3248 فلا تنعقد ولايته كما في ح عن ~~ابن عبد السلام وفي بن رجح الباجي وابن رشد صحة ولاية من لا يكتب فلا يشترط ~~في صحة ولاية القاضي أن يعرف الكتابة على المعتمد # قوله ( في الابتداء والدوام ) متعلق بقوله واجب أي وحيث كان واجبا في ~~الابتداء والدوام فلا تجوز تولية القاضي ابتداء ولا استمرار ولايته إلا إذا ~~اتصف بعدم هذه الثلاثة فإن اتصف بواحدة منها فلا يجوز توليته ابتداء ولا ~~استمرارا مع صحة ما وقع منه من الحكم هذا وتجوز تولية الأعمى في الفتوى كما ~~في فتاوى البرزلي # قوله ( ولذا ) أي ولأجل كون عدم هذه الأمور واجبا بالنظر للابتداء ~~والدوام وجب عزله هذا إذا كان متصفا بشيء مما ذكر حين التولية بل ولو طرأ ~~عليه شيء منها بعدها # قوله ( فاستفيد منه ) أي من كلام المصنف أعني قوله ونفذ حكم أعمى الخ ~~وقوله ووجب عزله # قوله ( عدم الخ ) هذا مستفاد من قوله PageV04P130 ووجب عزله وقوله وصحة ~~حكمه هذا مستفاد من قوله ونفذ الخ # قوله ( أو الخائف فتنة الخ ) أي وإن لم ينفرد بشروط القضاء كما يشعر بذلك ~~العطف على الأول بأو # قوله ( إن لم يتول ) أي وتولى غيره ولو كان ذلك الغير أزيد منه فقها # قوله ( فاعل لزم ) والمتعين مفعوله والخائف عطف عليه وفتنة بالنصب مفعول ~~خائف أو بالجر بإضافته لخائف وقوله أو ضياع عطف على فتنة وفيه الحذف من ~~الثاني لدلالة الأول أي أو الخائف ضياع الحق إن لم يتول كما أشار له الشارح # قوله ( أي لزمه القبول إن طلبه منه الإمام ) لكن إن طلبه مشافهة لزمه ~~القبول فورا وإن أرسل له به لم يلزم الفورية في القبول ولا يجب أن يقول ~~قبلت سواء شافهه أو أرسل إليه بل يكفي في تحصيل الواجب شروعه في الأحكام # قوله ( ولا يضره بذل مال في طلبه حينئذ ) أي حين إذ تعين عليه أو خاف ~~الفتنة أو ضياع الحق إن لم يتول وفي بن قال الشيخ المسناوي قال ابن مرزوق ~~يجب عليه الطلب إن لم ms3249 يكن بمال وأفرط قوم كعج ومن تبعه فقالوا ولو بمال وفي ~~ح ما نصه انظر إذا قيل يلزمه الطلب فطلب فمنع من التولية إلا ببذل مال فهل ~~يجوز له بذل ذلك والظاهر أنه لا يجوز له لأنهم قالوا إنما يلزمه القبول إذا ~~تعين عليه إن كان يعان على الحق وبذل المال في القضاء من الباطل الذي لم ~~يعن على تركه فيحرم حينئذ # قوله ( وأجبر المتعين له ) أي إذا امتنع من القبول وأشار الشارح بجعل ~~نائب أجبر المتعين له بانفراد شروطه منه إلى أن قول المصنف وأجبر بضرب راجع ~~للمسألة الأولى وأما من خاف فتنة أو ضياع الحق فلا يتأتى في حقه إلا الطلب ~~أو القبول ولا يتأتى فيه الجبر على القبول نعم لو كان الخوف من الإمام ~~لتأتي الجبر على القبول عند الإباية لكن المصنف إنما علق الخوف بغير الإمام # قوله ( دون غيره من فروض الكفاية ) أي فلا يجوز الهروب منه إذا عين كجهاد ~~تعين بتعيين الإمام # والحاصل أن فروض الكفاية كلها تتعين بتعيين الإمام إلا القضاء فإنه لا ~~يتعين بتعيين الإمام بل تجوز مخالفته وذلك لشدة خطره في الدين كذا في بن # قوله ( وترد أحكامه ولو صوابا ) من هذا يعلم أن دافع الرشوة لأخذ القضاء ~~أسوأ حالا من قضاة البغاة المتأولين لأن أحكامهم نافذة # قوله ( وحرم قبول القضاء أو طلبه لجاهل ) أي لعدم أهليته للقضاء وكذا ~~يحرم على السلطان توليته وما ذكره المصنف من الحرمة مبني على مشهور المذهب ~~من اشتراط العلم في صحة توليته لا على ما لابن رشد من أن العلم من الصفات ~~المستحسنة كما مر # قوله ( وندب ) أي القضاء بمعنى توليته # قوله ( ليشهر علمه ) أي لكونه حاملا ( ( ( خاملا ) ) ) لا يؤخذ بفتواه ~~ولا يتعلم عليه أحد فيتولاه بقصد إفادة الجاهل وإرشاد المستفتي # قوله ( لا الشهرة الخ ) أي وليس المراد توليته لأجل الشهرة لرفعة دنيوية ~~فإن هذا مكروه لا مندوب # قوله ( وهو من يترك الخ ) أي وأما الأورع فهو من يترك بعض المباحات خوف ~~الوقوع في الشبهات # قوله ms3250 ( لأن الغنى مظنة الخ ) أي ولهذا كان وجود المال عند ذوي الدين ~~زيادة لهم في الخير لا سيما من نصب نفسه للناس # قوله ( بترك ) أي بسبب تركه ما لا يليق فلا يصحب الإرذال ولا يجلس مجالس ~~السوء ولا يتعاطى محقرات الأمور # قوله ( نسيب ) ظاهره أن تولية غير النسيب جائزة سواء كان انتفاء نسبه ~~محققا أم لا وهو كذلك قال ابن رشد من الصفات المستحسنة أن يكون معروف النسب ~~ليس بابن لعان ا ه وحينئذ فتجويز سحنون تولية ولد الزنا موافق للمذهب زاد ~~ولكن لا يحكم PageV04P131 في الزنا لعدم شهادته فيه # قوله ( مستشير لأهل العلم في المسائل ) أي الدقيقة التي لا نص فيها وأما ~~التي فيها النص وهو عالم به فهو معنى قوله فحكم بقول مقلده قاله شيخنا ~~العدوي قال بن إن حمل قوله بعد وأحضر العلماء وشاورهم على الوجوب كان ~~مخالفا لهذا وإن حمل على الندب كان تكرارا مع هذا ويمكن أن يختار الثاني ~~والمراد ندب أن يولي من شأنه الاستشارة وعرف أنه لا يندفع برأيه في الأمور ~~والآتي معناه يندب له بعد توليته العمل بذلك الشأن في كل أمر مهم أو يختار ~~الأول والمعنى وندب تولية من شأنه الاستشارة للعلماء ومعنى الآتي ووجب عليه ~~بعد التولية العمل بهذا الشأن في كل أمر مهم يحتاج لدقة النظر فيه فتدبر # قوله ( بلا دين ) لا يغني عن هذا قوله غني لأنه قد يكون غنيا بأشياء إنما ~~تأتي له عند تمام عام فيحتاج للدين فذكر هنا أن من مندوباته كونه بلا دين # قوله ( أي يندب أن لا يكون محدودا الخ ) علم منه أن تولية المحدود جائزة ~~وأن حكمه نافذ وظاهره قضي فيما حد فيه أو في غيره بخلاف الشاهد فإنه لا ~~تقبل شهادته فيما حد فيه ولو تاب وتقبل في غيره إذا تاب وإلا فلا والفرق ~~بين كون القضاء يقبل من القاضي فيما حد فيه ولا تقبل شهادة الشاهد في ذلك ~~استناد القاضي لبينة بخلاف الشاهد فبعدت التهمة في القاضي دون الشاهد # قوله ms3251 ( وإن كان الموضوع الخ ) الجملة حالية أي والحال أن موضوع المصنف ~~أنه تاب أي أن ما قاله المصنف من ندب كونه غير محدود حكم فيما حد فيه أم لا ~~موضوعه أنه تاب مما حد فيه بالفعل وإلا كان فاسقا لا تصح توليته # قوله ( والأولى التعبير بها ) قد يقال يمكن أن المعنى وبلا عقل زائد في ~~الدهاء أي في جودة الرأي والفكر # قوله ( هو وجودة ( ( ( جودة ) ) ) الذهن ) أي وهو الفطانة فكأنه قال وبلا ~~زيادة في الفطانة # قوله ( وإلا فالسلامة منها ) أي والا نقل يتهم فيها السوء بل قلنا المراد ~~وبلا بطانة محققة السوء فلا يصح لأن السلامة من بطانة السوء أي من الجماعة ~~المحققة السوء واجبة لا مندوبة # قوله ( وبطانة الرجل الخ ) أي وحينئذ فمعنى المصنف يندب للقاضي أن يكون ~~أصحابه الذين يعتمد عليهم في أموره من أهل الخير لا من ( ( ( ممن ) ) ) ~~يتهم بالسوء # قوله ( ومنع اراكبين ( ( ( الراكبين ) ) ) الخ ) أي أنه يندب للقاضي أن ~~يمنع الذين كانوا يركبون معه قبل التولية من ركوبهم معه بعدها وكذلك ~~المصاحبين ( ( ( المصاحبون ) ) ) له قبل التولية في غير الركوب يندب له ترك ~~مصاحبتهم بعدها # قوله ( مع اتهامه أنه لا يستوفي الخ ) أي فيمتنع من له عليهم حق من طلبه # قوله ( تخفيف الأعوان ) أي تقليل الأعوان الذين اتخذهم لإعانته كالرسل ~~الذين يرسلهم القاضي لإحضار خصم أو سماع دعوة نيابة عنه أو سماع شهادة # قوله ( وقلب الأحكام ) أي تغيير الحالة التي يترتب عليها وقوع الحكم # قوله ( أن يبعد عنه ) أي عن الأعوان من طالت إقامته في هذه الخدمة أي ~~لأنه يزداد سوءهم وضررهم بالناس # قوله ( واتخاذ من يخبره الخ ) وذلك بأن يتخذ شخصا من أهل الأمانة والسلاح ~~( ( ( والصلاح ) ) ) يرسله يطوف في الأسواق ونحوها يسمع ما يقول ( ( ( ~~يقوله ) ) ) الناس في القاضي وفي حكمه وفي شهوده ويأتيه يخبره بما سمع منهم ~~من ثناء عليه أو سخط # قوله ( في سيرته ) أي غير حكمه # قوله ( بمقتضى ذلك ) أي الإخبار وقوله من إبقاء أي للشهود أو عزلهم وقوله ~~أوامر أو نهي أي أو ms3252 أمر لهم بفعل ما هو لائق ونهى لهم عما ليس بلاق ( ( ( ~~بلائق ) ) ) # قوله ( وتأديب من أساء عليه ) أي كقوله له ظلمتني أو كذبت علي وإن كان لا ~~يؤدبه إذا قالهما للخصم أو لشاهد وأما إذا قال يا ظالم PageV04P132 أو يا ~~كاذب فإنه يؤدبه مطلقا قال ذلك للقاضي أو للخصم وما ذكره المصنف من ندب ~~تأديب من أساء عليه هو ظاهر كلام ابن رشد نظرا إلى أنه كالمنتقم لنفسه # وظاهر كلام ابن عبد السلام وجوب التأديب لحرمة الشرع وهذا كله إذا أساء ~~على القاضي وأما إذا أساء على غيره أي كشاهد أو خصم كان الأدب واجبا قطعا ~~انظر بن # قوله ( وحرمة ) عطف على مجلس # قوله ( ونص غيره ) أي كابن عاصم في متن التحفة حيث قال ومن جفا القاضي ~~فالتأديب أولى وذا لشاهد مطلوب أي فالتأديب أولى من العفو وذلك التأديب ~~مطلوب أي واجب إذا أساء على شاهد أي أو خصم # قوله ( لا بغير مجلسه ) أي لا يندب له تأديب من أساء عليه بغير مجلسه # قوله ( فليرفق به ) أي وندبا ( ( ( ندبا ) ) ) ولا يجوز له تأديبه لئلا ~~يدخل في آية وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة والإثم ( ( ( بالإثم ) ) ) # الآية # قوله ( ومن الارفاق أن يقول له الخ ) أي ومنه أيضا أن يقول له أنا لا ~~أريد إلا الحق أو رزقني الله وإياك تقواه ونحوه ( ( ( ونحو ) ) ) ذلك # قوله ( ولم ينص الخ ) أما لو نص له على الاستخلاف جاز له أن يستخلف ولو ~~لراحة نفسه ولو في الجهة القريبة فإن نص على عدمه فلا يصح استخلافه ولو في ~~الجهة البعيدة ولو لعذر وينبغي أن العرف بالاستخلاف وعدمه كالنص على ذلك # قوله ( من مرض أو سفر الخ ) أي وأما استخلافه لهما فهو جائز كما قال ~~الأخوان وهو المعتمد خلافا لسحنون القائل أنه لا يجوز استخلافه في جهة ~~قريبة ولو لمرض أو سفر # قوله ( فيجوز له أن يستخلف ) لكنه في جهة بعدت عنه كان لعذر أم لا # والحاصل أن صور المسألة اثنتا عشرة صورة لأن الخليفة إما ms3253 أن ينص للقاضي ~~على الاستخلاف أو على عدمه أو لا ينص على واحد وفي كل إما أن يستخلف لعذر ~~أو لراحة نفسه وفي كل إما أن يستخلف في جهة قريبة أو بعيدة منه فإن نص له ~~على الاستخلاف جاز مطلقا لعذر ولغيره في الجهة القريبة منه والبعيدة وإن نص ~~على عدمه منع مطلقا وإن لم ينص على واحد فإن كانت الجهة القريبة ( ( ( ~~قريبة ) ) ) فالمنع إذا كان الاستخلاف لغير عذر وإن كان لعذر فقولان وإن ~~كانت الجهة بعيدة فالجواز كان لعذر أو لغيره ولا يشترط في الاستخلاف أن ~~يكون المستخلف بالكسر وقت الاستخلاف في محل ولا يته بل يجوز له أن يستخلف ~~ولو كان في غير محل ولايته ومثل الاستخلاف العزل فيجوز له أن يعزل واحدا من ~~أهل ولايته وهو في غير محل ولايته بخلاف الحكم فإنه لا يصح في غير محل ~~ولايته # قوله ( بأميال كثيرة ) أي زائدة على مسافة القصر كما قال شيخنا # قوله ( من علم الخ ) أي وإذا استخلف بالشروط المذكورة فإنه يستخلف رجلا ~~علم الخ # قوله ( وانعزل المستخلف ) أي الذي استخلفه القاضي بلا إذن الإمام لوسع ~~عمله في جهة بعدت أما لو استخلفه في جهة قريبة لنص الخليفة له على ذلك أو ~~جريان العرف به فلا ينعزل بموت القاضي ولا بعزله كما قال الشارح ومثلهما من ~~قدمه القاضي للنظر على أيتام فإنه لا ينعزل بموت القاضي الذي قدمه ولا ~~بعزله # قوله ( لأنه يتوهم الخ ) أي فالمصنف نص على المتوهم # قوله ( خلافا لظاهر إطلاق المصنف ) قد يقال أن موضوع كلام المصنف ~~هوالاستخلاف من غير إذن الإمام بدليل ما قبل هذا فليس كلامه مطلقا # قوله ( لا هو بموت الأمير ) المراد به من له إمارة سواء كانت سلطنة أو ~~غيرها ولذا قال المصنف ولو الخليفة وليس PageV04P133 المراد بالأمير من له ~~إمارة غير السلطنة لعدم صحة المبالغة حينئذ إذ شرطها صدق ما قبلها عليها # قوله ( ولو الخليفة ) أي هذا إذا كان الأمير الذي ولاه غير الخليفة بل ~~ولو كان الأمير الذي ولاه ms3254 ثم مات هو الخليفة # قوله ( ليس نائبا عن نفس الخليفة ) أي لأن الخليفة لم يوله لمصلحة نفسه ~~وإنما ولاه لمصالح الناس وقوله لأن القاضي الخ إشارة للفرق بين من استخلفه ~~القاضي في جهة بعيدة حيث انعزل بموت القاضي وبين القاضي حيث لم ينعزل بموت ~~الخليفة وهذا الفرق الذي ذكره الشارح واه إذ لو لم يكن القاضي نائبا عن ~~الخليفة لم يكن للخليفة عزله كيف وأصل القضاء للخلفاء ولو سلم أن القاضي ~~ليس نائبا عن الخليفة فلم يقال مثله في نائب القاضي # فإن قلت إن ذلك للتخفيف عن القاضي قلت السلطان أيضا إنما جاز له أن ~~يستقضى لأجل التخفيف عن نفسه ا ه انظر بن # ولذا اعتمد بعضهم أن خليفة القاضي لا ينعزل بعزل القاضي ولا بموته كما أن ~~القاضي لا ينعزل بموت الأمير خلافا للمصنف وقد اقتصر في المج على هذا # قوله ( ولا ينفذ حكمه بعد بلوغه عزله ) أي وأما لو حكم بشيء قبل أن يبلغه ~~عزله فإنه يكون نافذا لضرورة الناس لذلك كما في تبصرة ابن فرحون وقال فيها ~~أيضا وانظر هل يستحق القاضي معلوم القضاء من يوم ولايته إذا ولي ببلد يحتاج ~~لسفر أو لا يستحق إلا بالمباشرة فالمعلوم للمعزول إلى يوم بلوغه ا ه ~~واستظهر البدر القرافي الثاني # قوله ( ولا تقبل شهادته بعده ) أي وأولى في عدم القبول ما إذا قال القاضي ~~بعد عزله شهد عندي شاهدان بكذا وقد كنت قبلت شهادتهما غير أنه لم يصدر مني ~~حكم وللطالب حينئذ أن يحلف المطلوب أنه ما شهد عليه أحد عند القاضي فإن حلف ~~رجع الطالب لدعوة جديدة وإن نكل حلف الطالب وثبتت الشهادة قاله في المدونة ~~ومفهوم شهادته أن أخبار القاضي على وجه الإعلام بأنه حكم بكذا يقبل قبل ~~عزله لا بعده لأنه مقر على غيره # والحاصل أن أخبار القاضي بأنه حكم بكذا إن كان على وجه الشهادة لتقدم ~~دعوى لم يقبل قوله لا قبل العزل ولا بعده وإن كان على وجه الاعلام والخطاب ~~بأن لم يتقدم إخباره ms3255 دعوى قبل قبل العزل لا بعده فإن ادعى زيد على عمرو بحق ~~عند قاضي مصر مثلا وأن قاضي الجيزة حكم له بذلك الحق فسأله البينة على ذلك ~~فحضر قاضي الجيزة لمصر وشهد عند قاضيها بأنه قضى أو حكم بكذا فلا تقبل ~~شهادته كان قاضي الجيزة إذ ذاك معزولا أو غير معزول لأنها شهادة على فعل ~~نفسه وأما ءن كان قاضي الجيزة أرسل لقاضي مصر أخبره بأنه قضى بكذا أو أخبره ~~بذلك مشافهة قبل أن يحصل التداعي عنده أي عند قاضي مصر قبل ذلك الأخبار من ~~قاضي الجيزة إن كان غير معزول لا إن كان معزولا لأن قوله حينئذ قضيت بكذا ~~اقرار على غيره واقرار الشخص إنما يقبل على نفسه لا على غيره # قوله ( لأن شهادته لا تقبل قبل العزل أيضا ) أي ولو انضم له شخص آخر في ~~الشهارة ( ( ( الشهادة ) ) ) # قوله ( يستقل كل واحد بناحية بحكم ( ( ( يحكم ) ) ) فيها الخ ) الأولى ~~حذف هذا إنما معنى الاستقلال أن لا يتوقف نفوذ حكمه على حكم غيره كما سيقول ~~وحاصل ما أراد المصنف أنه يجوز للخليفة تولية قضاة متعددين كل منهم مستقل ~~أي لا يتوقف حكمه على حكم غيره عام حكمه في جميع النواحي بجميع أبواب الفقه ~~أو ببعضها ويجوز له أيضا تولية متعددين كل منهم مستقل لكنه خاص بناحية يحكم ~~فيها بجميع أبواب الفقه أبو بعضها أو البعض كذا والبعض كذا فعلم من هذا أنه ~~لا بد من الاستقلال في العام والخاص فلا يجوز للخليفة أن يشرك بين قاضيين ~~هذا إذا كان التشريك في كل قضية بل ولو كان في قضية واحدة بحيث يتوقف ( ( ( ~~توقف ) ) ) حكم كل على حكم صاحبه لأن الحاكم لا يكون نصف حاكم كذا قال ابن ~~شعبان ابن عرفة وما قاله إنما هو في القضاة وأما تحكيم شخصين في نازلة ~~معينة فلا أظنهم يختلفون في حوازه ( ( ( جوازه ) ) ) وقد فعله علي ومعاوية ~~في تحكيمهما أبا موسى وعمرو بن العاص # تنبيه أشعر ما ذكره المصنف من جواز تعدد القاضي بمنع تعدد الإمام الأعظم ms3256 ~~وهو كذلك ولو PageV04P134 تباعدت الأقطار جدا لامكان النيابة وقيل بالجواز ~~إذا كان لا يمكن النيابة لتباعد الأقطار جدا واقتصر عليه ابن عرفة # قوله ( عطف على مقدر ) أي لا بالرفع عطفا على تعدد ولا بالجر عطفا على ~~مستقل لأنه لا بد من الاستقلال في العام والخاص # قوله ( بأن كان كل يطالب صاحبه ) أي بأن كان المدعى به واحدا ولكن كل ~~منهما يدعي أنه له ويطالب الآخر به # قوله ( ثم رفع إلى من سبق رسوله لطلب الاتيان عنده ) فإذا ذهب أحد ~~المتداعيين لقاض وذهب الآخر لقاض آخر فأرسل كل قاض عونه لمن لم يأته من ~~المتداعيين فالحق به في إقامة الدعوى عند من سبق رسوله لأحد المتداعيين # تنبيه قد علم من المصنف الحكم فيما إذا اتحد المدعى به وكان كل من ~~التداعيين ( ( ( المتداعيين ) ) ) يطالب الآخر به على ما قاله الشارح وأما ~~إذا كان كل منهما يطلب صاحبه بشيء مغاير لما يدعي به الآخر ففي نقل المواق ~~وابن عرفة عن المازري أن لكل واحد منهما أن يطلب حقه عند ما شاء من القضاة ~~فإذا ادعى أحدهما على صاحبه عند قاض وفرغ فلصاحبه أن يدعي عليه عند من شاء ~~فإن اختلفا فيمن يبتدىء بالطلب أو فيمن يذهبان إليه أولا من القاضيين فإن ~~سبق أحدهما لقاض ترجح قوله وإن ذهب كل منهما لقاض فالمعتبر من سبق رسوله من ~~القضاة وإن لم يكن لأحدهما ترجيح بسبق الطلب على الآخر ولا بغير ذلك أقرع ~~بينهما ا ه # فقد علمت أنه إذا كان كل طالبا إنما يعتبر سبق الرسول فيما إذا اختلفا ~~فيمن يبتدىء بالطلب وفيمن يذهبان إليه وإلا عمل بقول كل واحد منهما في ~~تعيين القاضي الذي يدعي عنده انظر بن # قوله ( أي كما يقرع بينهما ) أي إذا كان المدعي ليس قوله مجردا عن مصدق ~~ولم يجلب خصمه # قوله ( وسيأتي الخ ) حاصل ما يأتي أنه يقدم المدعي وهو من تجرد قوله من ~~مصدق بالكلام فإن لم يعلم الدعي ( ( ( المدعي ) ) ) بأن قال كل واحد أنا ~~المدعي قدم الجالب ms3257 لصاحبه بنفسه أو برسول القاضي بالكلام فإن لم يكن أحدهما ~~جالبا والحال أن كل واحد يدعي أنه المدعي أقرع بينهما فيمن يبتدىء بالكلام ~~فلو قال الشارح إذا الموضوع أن كلا يدعي أنه طالب لصح قوله وسيأتي الخ تأمل # قوله ( وتحكيم رجل غير خصم ) أي تحكيم رجل أجنبي منهما مغاير لكل من ~~الخصمين ولا يحتاج التحكيم لشهود تشهد على الخصمين بأنهما من قبل القاضي ~~فكأن الحكم واقع من القاضي # قوله ( لا تحكيم خصم من الخصمين فلا يجوز الخ ) اعلم أنه لو حكم أحد ~~الخصمين خصمه فحكم لنفسه أو عليها جاز تحكيمه ابتداء ومضى حكمه مطلقا إن لم ~~يكن جورا وقيل يكره تحكيمه ابتداء إن كان ذلك الخصم المحكم هو القاضي ويمضي ~~حكمه بعد الوقوع والنزول إن كان غير جور وقيل لا يجوز تحكيمه فلا ينفذ حكمه ~~إن كان ذلك الخصم المحكم هو القاضي سواء كان حكمه جورا أو غير جور والأول ~~نقل اللخمي والمازري عن المذهب والثاني نقل الشيخ عن أصبغ والثالث ظاهر قول ~~الأخوين والمعتمد الأول إذا علمت هذا فقول الشارح لا تحكيم خصم من الخصمين ~~فلا يجوز ولا ينفذ لا يؤخذ على إطلاقه بل يقيد بما إذا كان الحكم جورا ~~فيكون ماشيا على القول الثاني أو بما إذا كان الخصم المحكم قاضيا كما هو ~~القول الثالث ثم اعلم أن هذا الخلاف الجاري في تحكيم أحد الخصمين جار في ~~تحكيم الأجنبي فقيل بجوازه ونفوذ حكمه وقيل بعدم جوازه وعدم نفوذ حكمه فكان ~~على المصنف أن يحذف قوله غير خصم ويقول وجاز تحكيم غير جاهل وكافر الخ ~~ويكون ماشيا على ما للخمي والمازري من الجواز ابتداء سواء كان المحكم ~~أجنبيا أو أحد الخصمين كان قاضيا أم لا انظر بن # قوله ( وغير PageV04P135 مميز ) يغني عن هذا قوله قبل وجاهل لأنه يلزم من ~~كونه غير جاهل أن يكون مميزا فلو حذفه كان أولى ا ه بن وقد يقال لا نسلم ~~اللزوم لجواز كونه معتوها تأمل # قوله ( لئلا يتوهم عطفه ) أي عطف مميز عند ms3258 حذف غير وقوله لئلا يتوهم عطفه ~~على خصم أي لتجري المعطوفات على نسق واحد # قوله ( ويخرج ) أي بقولنا رجل الصبي الخ # قوله ( وجواز التحكيم ) أي تحكيم المتداعيين للأجنبي المسلم العالم ~~المميز إنما يكون الخ # قوله ( وجرح ) أي عمدا أو خطأ وقوله ولو عظم أي كقطع يد أو رجل # قوله ( لم ينفذ حكمه ) أي ولو وافق الصواب كما هو ظاهره وقد علمت النقل ~~فيما إذا حكما خصما # قوله ( فإن حكم ولم يصب فعليه الضمان ) أي فإذا حكم واحد منهم وترتب على ~~حكمه إتلاف فإن كان لعضو فالدية على عاقلته وإن ترتب عليه إتلاف مال كان ~~الضمان في ماله # قوله ( أحد المتداعيين ) أي وليس المراد به من بينه وبين المتداعيين أو ~~أحدهما خصومة دنيوية كما قال عبق وخش # قوله ( كما في اللعان الخ ) أي فإن الحق فيه للولد بقطع نسبه وهو غير ~~الخصمين أعني الزوجين وكذلك النسب إذا كان النزاع بين الأب ورجل آخر فالأب ~~يقول إن هذا الولد ليس ابني والرجل الآخر يقول أنه ابنك أما لو كان النزاع ~~بين الأب والولد فالحق لأحد الخصمين وكذلك الولاء الحق فيه لآدمي غير ~~الخصمين إذا كان النزاع بين المعتق ورجل آخر في الشخص المعتوق بأن ادعى كل ~~أنه أعتقه أما إذا كان النزاع بين السيد والمعتوق كان الحق لأحد الخصمين # قوله ( لأن الحدود زواجر ) أراد بالحدود ما يشمل القتل قصاصا # قوله ( في أحد هذه السبعة الخ ) ظاهره أن المحكم إذا حكم فيما زاده ~~المصنف في الحجر على هذه السبعة وكان حكمه صوابا إنه لا يمضي وهو مقتضى ~~صنيع المصنف ولكن الذي كان يقرره شيوخ عج أنه يمضي أيضا وهو الذي يفيده نقل ~~التوضيح كما في بن # والحاصل أن كل ما لا يجوز التحكيم فيه وكان الحكم فيه مختصا بالقضاة إذا ~~وقع ونزل وحكم فيه المحكم وكان حكمه صوابا فإنه يمضي وليس لأحد الخصمين ولا ~~للحاكم نقضه وأما ما هو مختص بالسلطان كالاقطاعات فحكم المحكم فيه غير ماض ~~قطعا # قوله ( وإنما يحكم في الرشد ms3259 الخ ) نص عبارة المصنف وإنما يحكم في الرشد ~~وضده والوصية والحبس المعقب وأمر الغائب والنسب والولاء وحد وقصاص ومال ~~يتيم القضاة فهذه عشرة ذكر المصنف هنا بعضها وهوالحد والقتل والنسب والولاء ~~وزاد عليها هنا ثلاثة اللعان والطلاق والعتق فجملة ما يختص الحكم فيه ~~بالقاضي ثلاثة عشر # قوله ( وأدب ) أي لا فتياته ( ( ( استوفى ) ) ) على الإمام وقوله أي إذا ~~استوفى أي إذا حصل الاستيفاء لما حكم به بأن قتل أو حد أو اقتص # والحاصل أن الأدب إنما يكون إذا نفذ الحكم أما إذا حكم ولم ينفذ ما حكم ~~به فلا أدب عليه بل يزجر أي بعزر ( ( ( يعزر ) ) ) فقط كما لو حكم بقتل ~~فعفي عن المحكوم عليه خلافا لظاهر المصنف من أدبه مطلقا انظر ح # قوله ( فلا أدب ) أي ويزجر ويعزر فقط # قوله ( وفي صحة حكم صبي الخ ) اعلم أن الأقوال الأربعة في صحة الحكم ~~وعدمها كما ذكر شارحنا وهو ظاهر ابن عرفة والمواق # وأما تحكيم من ذكر فهو غير جائز ابتداء اتفاقا وليست الأقوال المذكورة في ~~صحة التحكيم كما في تت وعبق والقول الأول لأصبغ والثاني لمطرف والثالث ~~لأشهب والرابع لابن الماجشون وجعل ابن رشد الخلاف في جواز التحكيم وعدمه ~~انظر بن وقول المصنف وفي صبي الخ خبر لمبتدإ محذوف وهو أقوال PageV04P136 ~~أربعة كما أشار إليه الشارح # قوله ( أولها الصحة ) أي في الأربعة وكذا يقال في قوله ثانيها عدمها أي ~~في الأربعة واعلم أن الأقوال الأربعة جارية فيما يجوز أن يحكم فيه المحكم ~~ابتداء وهو المال والجرح وفيما يمضي فيه حكمه بعد الوقوع وهي الأمور السبعة ~~المذكورة هنا بقوله لا في حد ولعان الخ # وما تقدم في باب الحجر المزيد على ما هنا # واعلم أيضا أنما ذكره المصنف هنا من الخلاف في تحكيم المميز لا ينافي ~~جزمه فيما مر بجواز تحكيمه وصحة حكمه لأن المميز فيما مر محمول على البالغ ~~احترازا عن بالغ به عته أو جنون وفيما هنا محمول على غير البالغ # قوله ( وجاز ضرب خصم ) أي بيده أو أعوانه وقوله ms3260 لد عن دفع الحق أي إذا ~~ثبت عليه اللدد بالبينة لا إن علم القاضي منه ذلك فقط كما صرح بذلك أبو ~~الحسن وسلمه ح وهو الحق كما لبن خلافا لعبق تبعا لتت من جواز ضربه من غير ~~بينة بل استنادا لعلمه # قوله ( باجتهاد الحاكم ) أي في قدره # قوله ( الصادق بالوجوب ) أي لأن ضربه للخصم إذ لد بعد الحكم عليه واجب ~~كما في البيان # قوله ( وجاز عزله لمصلحة ) أي تعود على الناس ولا يكون ذلك جرحة فيه فإن ~~عزل لا لمصلحة فالنقل أنه لا ينعزل لكن بحث فيه ابن عرفة بقوله عقبه قلت في ~~عدم نفوذ عزله نظر لأنه يؤدي إلى لغو تولية غيره فيؤدي ذلك إلى تعطيل أحكام ~~المسلمين # قوله ( ولم ينبغ ) أي لم يجز كما قال الناصر اللقاني # قوله ( أي بالعدالة ) أشار بذلك إلى أن قول المصنف عدلا منصوب بنزع ~~الخافض ويجوز أن يكون خبرا لكان المحذوفة أي إن شهر كونه عدلا تأمل # قوله ( بمجرد شكية ) أي بالشكوى المجردة عن الكشف عن حاله والنظر في شأنه ~~سواء كانت الشكاية فيه واحدة أو متعددة بل لا بد من الكشف والفحص عن حاله ~~فإن وجده عدلا في الباطن والظاهر أبقاه وإن وجده مسخوطا في الباطن عزله # قوله ( أن يعزله بمجرد الشكوى ) أي وإن لم يكشف عن حاله # قوله ( عن غير سخط ) متعلق بمحذوف أشار له الشارح بقوله إن عزله لا ~~بالفعل المذكور قبله لفساد المعنى حينئذ إذ يصير معناه يبرأ عن الرضا وهذا ~~غير مراد وإنما المراد أن القاضي إذا عزله الأمير من غير سخط بأن عزله ~~لمصلحة غير الجرحة فيجب على الأمير أن يبرئه مما يشينه بأن يعلم الناس ~~ببراءته وأنه إنما عزله لمصلحة ويشهر ذلك بينهم بمناداة مثلا وذلك لأن ~~العزل مظنة تطرق الكلام في المعزول وكون العزل لمصلحة قد يخفى على الناس # قوله ( لئلا يولى عليهم بعد ) أي مع أن المعزول لسخط لا تجوز توليته بعد ~~ولو صار أعدل أهل زمانه # قوله ( شأنه السلامة من النجس ) أي بأن ms3261 كان دون الحد # قوله ( يحتمل الحرمة والكراهة ) الظاهر أن يقال إن ظن حصول دم أو نجاسة ~~حرم وإن شك في حصول ذلك كره ا ه عدوي # قوله ( وجلس به ) أي لسماع الدعاوى وفصل الخصومات # قوله ( أي برحابه ) أي لا فيه فيكره # واعلم أن المسألة ذات طريقتين الأولى لمالك في الواضحة استحباب الجلوس في ~~الرحاب وكراهته في المسجد والثانية استحباب جلوسه في نفس المسجد وهي ظاهر ~~قول المدونة والقضاء في المسجد من الحق والأمر القديم لقوله تعالى @QB@ إذ ~~تسوروا المحراب @QE@ والمعول عليه ما في الواضحة وظاهر المصنف المرور على ~~الطريقة الثانية وقد صرفه الشارح عن ظاهره بتقدير المضاف لأجل أن يكون مارا ~~على المعتمد قرر ذلك شيخنا العدوي # قوله ( ليصل إليه الكافر الخ ) أي ولخبر جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم ~~وخصوماتكم # قوله ( وغير وقت نزول مطر ) أي كثير PageV04P137 # قوله ( أي فيكره جلوسه ) أي للقضاء في هذه الأوقات يعني يوم العيد وما ~~بعده # قوله ( واتخاذ حاجب ) هو بواب المحل الذي يجلس فيه وقوله وبواب أي ملازم ~~لباب البيت البراني وقوله لمنع دخول من لا حاجه له هذا من وظيفة البواب ~~الملازم لباب البيت البراني فهو راجع للثاني في كلام المصنف وقوله وتأخير ~~من جاء الخ هذا من وظيفة الحاجب وهو بواب المحل الذي يجلس فيه القاضي فهو ~~راجع للأول في كلام المصنف # قوله ( وبدأ القاضي أول ولايته استحبابا وقيل وجوبا الخ ) القول بالوجوب ~~هو ظاهر عبارة ابن فرحون والاستحباب ظاهر عبارة المازري انظر نصها في بن # قوله ( بعد النظر في الشهود ) أي الملازمين له لأجل الشهادة على حكمه ~~وعلى إقرار الخصوم وإنكارهم على ما يدعون به وأشار الشارح بقوله بعد النظر ~~الخ إلى أن قول المصنف وبدأ بمحبوس أي بداءة إضافية لا حقيقية # قوله ( أي بالنظر في أمر المحبوسين ) ظاهره سواء كانوا محبوسين في الدماء ~~أو غيرها # وقال شيخنا العدوي أي بالمحبوس في دعاوى الدماء لما ذكروا أنها أول ما ~~يقضى فيه الحق سبحانه وتعالى يوم القيامة # قوله ( من إرسال الخ ) بيان للنظر ms3262 في أمر المحبوس # قوله ( ثم في ضال ) أي في مال ضال أي فينظر هل أتى ربه أم لا فيرتب على ~~ذلك مقتضاه من إبقاء أو بيع أو صرف في مصارف ( ( ( مصاريف ) ) ) بيت الله ( ~~( ( المال ) ) ) # قوله ( ونادى بمنع الخ ) أي أنه يأمر بالنداء في عمله أن كل يتيم لم يبلغ ~~لا وصي له فقد حجرت عليه وكل سفيه مستوجب للولاية فقد منعت الناس من ~~مداينته ومعاملته وكل من علم مكان أحد منهما فليرفعه إلينا لنولي عليه فمن ~~داينه أو باع منه أو ابتاع فهو مردود وفائدة هذه المناداة انكفاف الناس ~~عنهما لكن في السفيه تمضي معاملاته الحاصلة قبل النداء وأما الحاصلة بعده ~~فهي مردودة وأما اليتيم فهي مردودة قبل النداء وبعده لما تقدم أن قول ~~المصنف وتصرفه قبل الحجر محمول على الاجازة عند مالك لا ابن القاسم في خصوص ~~السفيه # واعلم أن رتبه المناداة في رتبة النظر في أمرهما فهي مؤخرة عن النظر في ~~المحبوس كما يفيده كلام التبصرة وحكم المناداة المذكورة الندب على ما يفهم ~~من كلام بهرام وتت والوجوب على ما يفهم من التبصرة # قوله ( ثم بعد ذلك ينظر في الخصوم ) هذه مرتبة رابعة وظاهره تأخير النظر ~~فيما بينهم ولو كان فيهم مسافرون يخشون فوات الرفقة وهو كذلك والنظر فيما ~~بين الخصوم يكون في أي يوم ما عدا الأوقات السابقة وأما النداء وما قبله ~~فإنه إنما يكون حين التولية فقط كما تقدم للشارح # قوله ( يكتب وقائع الخصوم ) أي التي يريد أن يحكم فيها # قوله ( وجوبا ) أي على ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني وقوله وقيل ندبا وهو ~~ما في ح # قوله ( أي يشترط فيه أن يكون عدلا ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف شرطا ~~حال من العدالة المفهومة من قوله عدلا لا من الترتب المفهوم من رتب # قوله ( وليس المراد أن ترتيبه شرط ) أي في توليته أو في صحة حكمه # قوله ( الذي يخبر القاضي بحال الشهود ) أي يخبر القاضي سرا فيما بينه ~~وبينه بحال شهوده الملازمين له ليشهدوا على أحكامه ms3263 وعلى إقرار الخصوم ~~ويستنيبهم في بعض الأمور لسماع الدعاوى # فإن قلت حيث كان المراد بالمزكي هنا مزكي السر فهذا يغني عنه قوله فيما ~~مر واتخاذ من يخبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده # قلت أعاده لافادة اشتراط كونه عدلا # والحاصل أن المصنف أشار بقوله سابقا واتخاذ من يخبره الخ إلى حكم ترتيب ~~PageV04P138 مزكي السر وأشار هنا بقوله كمزكي الخ إلى اشتراط العدالة فليس ~~ما تقدم مغنيا عما هنا # قوله ( فإنه لا بد من تعدده ) أي بخلاف مزكي السر فإنه يكفي كونه واحدا # قوله ( فيكفي فيه واحد ) أي ذكر وأما المرأة فلا تكفي على المعتمد خلافا ~~لما في عبق وخش من أنه لا بأس بترجمة المرأة إذا كانت من أهل الصلاح كما ~~قال شيخنا وقوله خلافا لمن قال لا بد من تعدده هو ابن شاس لكن في ح أن محل ~~كلام ابن شاس إذا جاء الخصم بمن يترجم عنه فلا بد من تعدد ذلك المترجم وليس ~~هذا مراد المصنف وإنما مراده من يتخذه القاضي لنفسه مترجما وهذا يكفي فيه ~~الواحد اتفاقا # قوله ( ولا بد من عدالته أيضا ) أي وذكورته على المعتمد # قوله ( وأحضر العلماء ) أي حالة كونه مشاورا لهم فيما يحكم به وقوله أو ~~شاورهم أي إن لم يحضرهم أي بأن يسألهم عن الحكم في تلك النازلة بعد الفراغ ~~من سماعها ( ( ( سماعهم ) ) ) ومن الحكم فيها فإن وافقوه على ما حكم به ~~فالأمر واضح وإن خالفوه وأظهروا له فساد ما حكم به نقضه قال ابن مرزوق ~~وظاهر المصنف أنه مخير في ذلك وهو قول ثالث مخالف لما نقله غيره من أن في ~~المسألة قولين فقيل إنه يحضرهم مشاورا لهم كفعل عثمان فإنه كان إذا جلس ~~أحضر أربعة من الصحابة ثم استشارهم فإن رأوا ما رآه أمضاه وقيل إنه ~~يستشيرهم بعد فراغه من مجلس الحكم كفعل عمر والأول قول أشهب وابن المواز ~~والثاني قول الأخوين وأجيب عن المصنف بأن أو لتنويع الخلاف لا أنها للتخيير ~~ا ه بن # قوله ( ولو مجتهدا ) أي لاحتمال ms3264 أن يكون الظاهر له في هذه النازلة غير ~~الظاهر لهم فإذا أحضرهم وتكلموا فيحتمل أن يظهر له ما ظهر لهم ويرجع عن ~~اجتهاده # قوله ( وقيل وجوبا ) أي وهو ظاهر التوضيح # قوله ( وأحضر وجوبا شهودا ) ما ذكره من الوجوب هو المعتمد خلافا لمن قال ~~يندب إحضارهم # قوله ( وأيضا الحكم إنما يتم بالشهود ) ففي حاشية جد عج ما نصه الذي عند ~~مالك وابن القاسم أن القاضي إذا سمع إقرار الخصم لا يحكم حتى يشهد عنده ~~شاهدان ابن رشد وهو المشهور قال المصنف في التوضيح وعليه فإحضار الشهود ~~واجب ا ه بن # قوله ( لئلا يتوهم مع التعريف ) أي من جعل أل للعهد # قوله ( يكره للقاضي أن يفتي في خصومة ) أي فيما شأنه أن يخاصم فيه ~~احترازا عن العبادات والذبائح والأضحية وكل ما لا يدخله حكم الحاكم فلا ~~يكره افتاؤه فيه وما ذكره من الكراهة صرح به البرزلي وظاهر ابن عبد السلام ~~المنع # قال البزرلي ( ( ( البرزلي ) ) ) وهذا إذا كانت الفتوى فيما يمكن أن تعرض ~~بين يديه فلو جاءته من خارج بلده أو من بعض الكور على يدي عماله فليجبه ~~عنها ا ه بن # قال شيخنا العدوي وكذا إذا علم بالقرائن إن قصد السائل مجرد الاستفهام ~~كما لو كان من الطلبة الذين شأنهم تعلم الأحكام فلا يكره للقاضي إجابته ~~وهذا كله إذا كان لا يعرف مذهب القاضي من غيره بأن كان مجتهدا أو مقلدا ~~وليس هناك فقيه مقلد لمذهبه أما لو عرف مذهبه من غيره بأن كان مقلدا وكان ~~هناك فقيه مقلد لمذهبه فلا كراهة في فتواه # قوله ( وإن لم يقع ) أي التخاصم بالفعل # قوله ( إلى تطرق الكلام فيه ) أي في القاضي # قوله ( ولم يشتر أو بيع ( ( ( يبع ) ) ) ) أي سواء كان بنفسه أو بوكيله ~~المعروف كما ذكره ابن شاس وابن الحاجب وقوله أي يكره ما ذكره من الكراهة ~~صرح به ابن فرحون في التبصرة وكلام التوضيح يؤذن بالمنع قال ح وينبغي رد ~~أحدهما للآخر ا ه بن # قوله ( كما يجوز بيعه وشراؤه بغير مجلس القضاء ms3265 ) أي كما نقله المازري عن ~~أصحاب مالك ويفيده مفهوم المصنف وهذا مبني على أن علة الكراهة شغل البال # قوله ( وقيل يكره أيضا ) وهو لابن شاس وهو مبني على أن العلة خوف المحابة ~~( ( ( المحاباة ) ) ) لا شغل البال وعزا بهرام هذا القول PageV04P139 لابن ~~عبد الحكم أيضا ومطرف وابن الماجشون وقال ابن عرفة لا أعرف وجود هذا القول ~~في المذهب لغير ابن شاس وعزاه المازري للشافعي ولم يعزه لأحد من أهل المذهب ~~انظر بن # قوله ( واستعمل المصنف لم مكان لا ) أي لأن الفقيه إنما يتكلم على ~~الأحكام الاستقبالية لا الماضية # قوله ( كلف ( ( ( كسلف ) ) ) ) أي كما يكره سلف وقراض وقوله فيهما أي في ~~مجلس القضاء وغيره # قوله ( من غيره أو منه لغيره ) في بن أن سلفه من الغير ظاهر كراهته وأما ~~سلفه للغير فذكر ابن مرزوق أنه جائز وهو الظاهر ا ه كلامه فما ذكره الشارح ~~تبعا لعبق وخش خلاف الظاهر # قوله ( أي يكره في الجميع ) أي خوف المحاباة # قوله ( وحضور وليمة ) أي يكره ذلك فقط وهو المراد بقول بعضهم لا يجوز وفي ~~ح عن التوضيح كره مالك لأهل الفضل الاجابة لكل من دعاهم # قوله ( فإنه يجب بشروطه ) في ابن مرزوق ما يفيد أن الراجح جواز حضوره ~~لوليمة النكاح لا وجوبه ورجحه شيخنا في حاشية خش # قوله ( أي يحرم قبولها ) كلام المصنف أن قبول القاضي للهدية مكروه لا ~~حرام لأنه ساقه في المكروهات فكأن المصنف ساير تعبير ابن الحاجب بالكراهة ~~لكنه حمله في توضيحه على الحرمة وتقدم له المنع في فصل القرض فلذا قرره به ~~شارحنا وكأنه جعل قبول هدية فاعلا لمحذوف أي وحرم قبول هدية وجعله من عطف ~~الجمل # قوله ( ويجوز للفقيه الخ ) أي وأما الشهود فلا يجوز لهم قبولها من ~~الخصمين ما دام الخصام # قوله ( وكذا ما قبلها ) أي من السلف وما بعده وقوله بالأولى أي لأن قبول ~~الهدية حرام وما قبله مكروه # قوله ( وفي جواز قبول هدية ) أي وفي جواز قبول القاضي لهدية من شخص معتاد ~~بالاهداء إليه قبل تولية للقضاء ms3266 وعدم جواز قبولها بل يكره قولان ومحل ~~الخلاف إذا كانت الهدية التي أهديت له بعد تولي القضاء مثل المعتادة قبله ~~قدراوصفة وجنسا لا أزيد وإلا حرم قبولها اتفاقا والظاهر حرمة قبولها كلها ~~لا الزائدة فقط قياسا على صفقة جمعت حلالا وحراما # قوله ( أي الكراهة ) أي كما هو ظاهر تعبير مطرف وعبد الملك بلا ينبغي # قوله ( في حال مشيه ) أي لأنه مظنة الاستخفاف بالحكم الشرعي # قوله ( لما فيه من الاستخفاف ) أي بالحاضرين والظاهر من هذين القولين ~~القول بالكراهة أيضا كما قال شيخنا العدوي # قوله ( وفي كراهة الزام يهودي الخ ) أي هل يكره للقاضي أن يمكن المسلم أو ~~النصراني من خصامه ليهودي بسبته وأن يبعث له رسولا لأجل إحضاره لمخاصمته ~~فيه والحكم عليه # قوله ( في خصومة ) أي بسبب خصومة وقوله وبين مسلم أي أو نصراني # قوله ( وفي الحكم عليه خرق لما يزعم تحريمه ) أي وقد أقررناهم بأخذ ~~الجزية منهم على تعظيمهم السبت وعدم انتهاك حرمته # قوله ( وجوازه ) أي لعدم تعظيم السبت شرعا وتخصيص المصنف اليهودي بالذكر ~~مخرج للنصراني فلا يكره إحضاره والحكم عليه في أحده لأن النصارى لا يعظمون ~~الأحد كتعظيم اليهود للسبت # وسوى ابن عات بين اليهودي والنصراني في جريان القولين في كل منهما لكن ~~تسوية النصراني باليهودي إنما ذكره من عنده لا نقلا عن غيره من أهل المذهب ~~ولما كان القول بتسوية النصراني لليهودي في جريان الخلاف فيه لم يترجح عند ~~المصنف لم يذكر النصراني في موضوع القولين # قوله ( لأن مجلس الحكم يصان عن الحديث فيما لا يعني ) أي ولما في حديثه ~~بما لا يعني من إذهاب مهابته # قوله ( وفي اشتراط دوام الرضا من الخصمين ) أي بما يحكم به ذلك المحكم ~~PageV04P140 # قوله ( بخلاف القاضي ) أي فإنه لم يدخلا على المرافعة له باختيار كل ~~منهما لأن من دعى للرفع له يجبر الآخر لموافقته فقول الشارح فإنه نصب الخ ~~علة لذلك المحذوف أي لأنه نصب للالزام وقطع مادة النزاع والشارع داع لذلك ~~تأمل # قوله ( دخلا عليه باختيارهما ) أي باختيار كل منهما فلذا ms3267 جرى الخلاف تفي ~~اشتراط دوام رضاهما بما يحكم به لانتهاء الحكم وعدم اشتراطه # قوله ( أي يمنع ) هذا هو الأنسب بقول المصنف ومضى إذ لا يحتاج للنص على ~~مضي المكروه والأظهر أنه يختلف باختلاف الأحوال وقوله أي يمنع أي كما في ح ~~عن أبي الحسن وقوله وقيل يكره أي وهو ما ذكره تت # قوله ( مع ما يدهش عن تمام الفكر ) أي ما يدهش العقل عن تمام الفكر # قوله ( ولا يمضي ) أي مطلقا بل إن كان صوابا مضى وإلا رد فعلم من كلامه ~~أن ما يدهش عن أصل الفكر إنما يخالف ما يدهش عن تمامه في الاتفاق على المنع ~~في الأول دون الثاني وأما الحكم مع كل فهو ماض إن كان صوابا وإلا رد # قوله ( ومثله المفتي ) أي لا يجوز له أن يفتي مع وجود ما يشغله عن تمام ~~فكره أو أصل فكره # قوله ( وضيق النفس ) أي وهو المسمى باللقس بفتح اللام والقاف وسين مهملة # قوله ( والحصر ) أي بالبول ومثله الحقن بالريح # قوله ( والشغل بأمر من الأمور ) أي كجوع شديد وعطش وأكل فوق الكفاية ~~وكثرة ازدحام الناس عليه وقد كان سحنون يحكم في موضع خاص لا يدخل عليه ~~بوابه إلا اثنين اثنين على ترتيبهم وفي ذلك فائدتان الستر على الخصمين ~~واستجماع الفكر ا ه بن # قوله ( ( ( وعزر ) ) ) ( وهو من شهد بما لم يعلم ) أي شهد بذلك عمدا وأما ~~لو شهد بما لم يعلم لشبهة فلا تكون شهادته زورا انظر بن # قوله ( الجماعة من الناس ) أي وإن لم يكونوا أشرافا # قوله ( بالضرب الموجع ) أي ويرجع في قدره لاجتهاد القاضي # قوله ( أي مع نداء عليه ) أي أن هذا شاهد زور وانظر هل الوجوب منصب على ~~التعزير والنداء عليه أو منصب على خصوص التعزير وكونه في الملأ والنداء ~~عليه مندوب فقط ا ه عدوي # قوله ( ولا يحلق رأسه ) أي يكره وهذا مقيد بما إذا كان من العرب الذي ( ( ~~( الذين ) ) ) لا يحلقون رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) أصلا وحلقها عندهم نكال ~~أي تعييب وتمثيل وأما بالنسبة لغيرهم فلا كراهة ms3268 في حلق رأسه # قوله ( أو لحيته ولا يسخمه ) أي يحرم فعل شيء من هاتين وكذا ما يفعل في ~~الأفراح بمصر من تسخيم الوجه بسواد كفحم أو دقيق فإنه حرام لأنه تغيير لخلق ~~الله # قوله ( بنحو سواد ) أي كدقيق أو حبر # قوله ( ثم في قبوله ) أي في قبول شهادته إذا شهد بعد أن ظهرت توبته كان ~~قبل التعزير أو بعده فالتردد جار في الحالتين بخلاف ما إذا شهد قبل التوبة ~~فإنها لا تقبل اتفاقا لأنه فاسق # قوله ( تردد ) أي طريقتان الأولى طريقة ابن عبد السلام # وحاصلها أنه إن كان مظهرا للصلاح حين شهد بالزور لم تقبل شهادته بعد ذلك ~~اتفاقا أي لاحتمال بقائه على خوبشته التي كان عليها وإن كان غير مظهر ~~للصلاح حين شهد أولا بالزور ففي قبول شهادته بعد ذلك إذا ظهرت توبته وعدم ~~قبولها قولان والثانية عكس هذه لابن رشد فقال إن كان مظهرا للصلاح حين ~~شهادته أولا بالزور فقولان في شهادته بعد ذلك وإن كان غير مظهر له حين شهد ~~أولا بالزور لا تقبل شهادته بعد ذلك اتفاقا قال شيخنا نقلا عن تت وطريقة ~~ابن عبد السلام أنسب بالفقه وطريقة ابن رشد أقرب لظاهر الروايات # قوله ( والحق عدم قبوله ) أي سواء كان حين شهادته أولا بالزور مظهرا ~~للصلاح أولا والذي في المج أن الظاهر قبول شهادته حيث تاب ولم يكن مظهرا ~~للصلاح حين شهادته أولا وأما إن كان مظهرا له من قبل فلا تقبل # قوله ( فهو أهل للتأديب ) أي فالقاضي أهل للتأديب أي أنه أصاب في فعله ~~ووضع الشيء في محله ويؤجر على ذلك PageV04P141 لفعله أمرا مطلوبا وهذا قول ~~ابن القاسم # وقال سحنون لا يؤدب التائب لأنه لو أدبه لكان ذلك وسيلة لعدم توبتهم قال ~~المتيطي وبه العمل وقال المازري إنه المشهور ونقله ابن سعد ا ه بن وفيه أنه ~~يتوب ولا يطلع عليه أحد إلا أن يقال تتوقف التوبة على ردالظلامة التي شهد ~~بها فإذا ردها اطلع عليه # قوله ( والأولى تركه ) أي ترك التأديب فيكون التأديب ms3269 مرجوح الفعل وكان ~~الأولى للشارح أن يقول وقيل الأولى تركه لأن هذا قول سحنون إذ ابن القاسم ~~يرى أنه راجح الفعل كما قال شيخنا # قوله ( أو من أساء على مفت أو شاهد ) أي بحضرته بأن قال له أنت قد افتريت ~~علي في فتواك أو في شهادتك أو شهدت علي بالزور # قوله ( إلى بينة في ذلك ) أي ولا يحتاج في ذلك لبينة والمشار إليه ما ذكر ~~من الإساءة وقوله في ذلك في بمعنى الباء واعلم أن هذه المسائل الأربع وهي ~~تأديب القاضي لمن أساء عليه أو على خصمه أو على الشاهد أو على المفتي ~~بمجلسه مستندا لعلمه تزاد على قولهم لا يجوز للقاضي أن يستند لعلمه إلا في ~~التعديل وفي التجريح # قوله ( وأما بغير حضرته ) أي وأما لو أساء على خصمه أو على المفتي أو على ~~الشاهد بغير حضرة القاضي # قوله ( بخلاف قوله بزور ) أي بخلاف قوله للشاهد شهدت علي بزور فإن القاضي ~~يعزره ظاهره مطلقا وليس كذلك ففي المواق ما نصه ابن كنانة إن قال له شهدت ~~علي بزور فإن عنى أنه شهد عليه بباطل لم يعاقب وإن قصد أذاه وإشهاره بأنه ~~مزور نكل بقدر حال الشاهد والمشهود عليه ا ه ويقبل قوله فيما ادعى أنه ~~أراده إلا لقرينة تكذبه ا ه عبق # قوله ( بالنسبة للواقع ) أي بأن شهد بخلاف الواقع سواء كان الشاهد يعلم ~~أن ما شهد به خلاف الواقع أو لا يعلم ذلك # قوله ( والزور بالنسبة لعلم الشاهد ) أي بأن شهد بما لم يعلم كان ما شهد ~~به موافقا للواقع أو خلاف الواقع فبينهما عموم وخصوص وجهي فإذا شهد بما هو ~~خلاف الواقع مع علمه أنه خلاف الواقع كان باطلا وزورا وإذا شهد بخلاف ~~الواقع وكان لا يعلم أنه خلاف الواقع كما في الصورة التي ذكرها الشارح كان ~~ذلك باطلا لا زورا وإذا شهد بما هو مطابق للواقع وهو لا يعلم به كان ذلك ~~زورا لا باطلا # قوله ( فقد يشهد بشيء يعلمه ) أي كدين لزيد على عمرو # قوله ms3270 ( ويكون المدعى عليه قد قضاه ) أي من غير أن يعلم الشاهد أنه قضاه ~~فتلك الشهادة باطلة لا زور # قوله ( كذبت علي ) أي فيما ادعيته وإنما لم يكن هذا أعني قوله لخصمه أنت ~~كذبت أو ظلمتني وما قبله وهو قوله للشاهد أنت شهدت علي بباطل من انتهاك ~~مجلس الشرع لأن لهما تعلقا بالخصومة لأن المراد بطلان وكذب في خصوص هذه ~~الخصومة لا أن ذلك شأنه في ذاته بخلاف الاساءة بنحو يا ظالم أو يا فاجر ~~فإنه لا تعلق لها بالخصومة بل المراد أن صفته كذا في ذاته # قوله ( وليسو ) أي القاضي وجوبا أخذا من لام الأمر # قوله ( وإن كان أحدهما مسلما ) أي هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين بل وإن ~~كان أحدهما مسلما وقوله وإن مسلما هكذا في أكثر النسخ بإن واعترضه ابن عاشر ~~بأن ابن الحاجب حكى قولا بجواز رفع المسلم على الذمي ونسبه في التوضيح ~~لمالك وحينئذ فالمحل للولا لإن ا ه بن وقد أجابوا عن مثل هذا بأن اصطلاح ~~المصنف أنه إن أتى بلو كانت إشارة للخلاف ولا يلزمه أنه كلما كان خلاف أن ~~يشير ( ( ( يسير ) ) ) له بلو # قوله ( وقدم في سماع الدعوى المسافر ) يعني أنه إذا تداعى عند القاضي ~~مسافرون وغيرهم وتنازعوا في التقديم للدعوى قدم المسافر على الحاضر وقوله ~~وجوبا أي وقيل ندبا # قوله ( ولو سبق الحاضر ) أي لمجلس القاضي بأن أتى إليه قبل اتيان المسافر ~~وقوله إلا لضرورة أي إلا إذا كان يحصل للمقيم ضرر بسبب تقديم المسافر عليه ~~وإلا قدم عليه المقيم فإن حصل لكل ضرر بسبب تقديم الآخر أقرع بينهما # قوله ( وما يخشى فواته ) أي ومدعي ما يخشى فواته ففي الكلام حذف وذلك ~~كمدعي نكاح استحق فسخا قبل الدخول وخيف أن PageV04P142 أخر النظر فيه يحصل ~~دخول ومدعي طعام يسرع إليه التغير وعطف هذا على ما قبله من عطف العام على ~~الخاص فمدعي ما يخشى فواته يقدم على غيره سواء كان ذلك المدعي مسافرا أو ~~غير مسافر # فقول الشارح ولو مسافرا الأولى أن يقول ms3271 ولو غير مسافر ويكون مبالغة في ~~مدعي ما يخشى فواته وأما جعله مبالغة في الغير ففيه نظر لأنه يقتضي تقديم ~~مدعي ما يخشى فواته على المسافر وعطف المصنف ما يخشى فواته بالواو يقتضي ~~أنه مع المسافر في مرتبة واحدة وحينئذ فيقدم من كان أشد ضررا منهما فإن ~~تساويا أقرع بينهما # قوله ( من عند نفسه ) فيه نظر إذ هذا القول نقله في النوادر عن أصبغ # وحاصله أن السابق إذا كن يدعي بحقين ففي النوادر عن أصبغ أنه يقدم بحقيه ~~على من تأخر عنه إذا لم يكن فيهما طول وقال غيره أنه يقدم بأحد الحقين ~~ويؤخر الحق الثاني عن جميع من حضر # واختار المازري الأول إذا علمت هذا تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول ثم ~~السابق وإن بحقين بلا طول على المقول هكذا بصيغة الاسم لاختيار المازري له ~~من خلاف لكن كثيرا ما يستعمل المصنف قال لمجرد النسبة كما في قال وهو ~~الأشبه # قوله ( وإن كان السابق ملتبسا بحقين ) الأوضح وإن كانت دعوى السابق بحقين ~~ودعوى المتأخر عنه بحق واحد إذا كان لا طول فيهما # قوله ( قدم بأحدهما ) أي ولو كان فيه طول # قوله ( وأخر الثاني عمن يليه ) صوابه عن جميع من حضر كما يفيده كلام ~~النوادر انظر بن # قوله ( أقرع بينهم ) أي بأن يأتي القاضي برقاع بعددهم ويأمر أحدهم بأخذ ~~رقعة فمن خرج اسمه أولا قدم وهكذا # قوله ( وينبغي أن يفرد وقتا أو يوما للنساء ) أي اللاتي يخرجن لا ~~المخدرات اللاتي يمنع من سماع كلامهن فإنهن يوكلن أو يبعث القاضي لهن في ~~منزلهن واحدا من طرفه يسمع دعواهن كما قرره شيخنا # قوله ( ولو كانت خصومتهن الخ ) أي هذا إذا كانت خصومتهن فيما بينهن بل ~~وكانت الخ # قوله ( وكذا المقرىء ( ( ( المقرئ ) ) ) ) أي الذي يقرأالقرآن يقدم ~~المسافر ثم الأسبق ثم أقرع # قوله ( إلا لمهم ) بأن كان أحدهم أكثر قابلية فيقدم على غيره لتحصيل كثرة ~~المنافع على قلتها # قوله ( كالخباز ) أي والطحان فيقدم المسافر ثم الأسبق ثم أقرع هذا كلامه ~~والذي في ابن غزي ms3272 ( ( ( غازي ) ) ) عن ابن رشد أنه يقدم الأول فالأول إن لم ~~يكن عرف وإلا عمل به والذي في المواق عن البرزلي أن أرباب الصنائع إن كان ~~بينهم عرف عمل به وإلا قدم الآكد فالآكد بجوع أهل أو خوف فساد # قوله ( ( ( وأمر ) ) ) ( أي يأمره القاضي بالكلام أولا ) يعني وجوبا وذلك ~~إذا علم القاضي أن هذا مدع بأن يسمعهما قبل الدخول عليه يتخاصمان فعلم به ~~أو دخلا عليه وهو لا يعلم فسكت حتى تكلما فعلم به أو قال لهما ما شأنكما أو ~~من المدعي منكما فقال أحدهما أنا مدع ووافقه على ذلك فعلم الجواب عما أورد ~~هنا من الدور وهو أن أمره بالكلام يتوقف على العلم بكونه مدعيا والعلم ~~بكونه مدعيا يتوقف على كلامه # وحاصل الجواب أن الكلام المأمور به الذي يتوقف على العلم بكونه مدعيا ~~المراد به الدعوى والكلام الذي يتوقف عليه العلم بكونه مدعيا غير الدعوى ~~مثل تخاصمهما أو جوابه إذا سألهما ما شأنكما # قوله ( من تجرد قوله حال الدعوى الخ ) هذا جواب عما يقال إن تعريف المدعي ~~بما ذكر غير جامع لأنه لا يشمل من صحب دعواه بينة إذ لا يصدق عليه أنه تجرد ~~قوله عن مصدق لوجود المصدق # وحاصل الجواب أن المراد التجرد حال الدعوى فهذا يسمى مدعيا باعتبار حاله ~~قبل إقامة البينة وإن كان متمسكا بالبينة وقد يدفع هذا الاعتراض أيضا ~~بتفسير المصدق بما ذكره الشارح وذلك بأن يقال إن التجرد عن مصدق خاص لا ~~ينافي مصاحبة مصدق غيره أعني البينة # قوله ( من أصل أو معهود ) فمن قال لآخر أنت عبدي فهو مدع لأن قوله تجرد ~~عن الأصل وعن المعهود عرفا لأن الأصل الحرية وكذا من قال فلان لم يرد لي ~~الوديعة مدع لتجرد قوله عن المعهود لأن المعهود تصديق الأمين # قوله ( والأصل في الأشياء العدم ) فمن قال لي على فلان ألف من بيع مثلا ~~فهو مدع لأن قوله هذا حين دعواه PageV04P143 مجرد عن الأصل لأن الأصل في ~~الأشياء العدم # قوله ( فالجالب لصاحبه ) أي فالذي جلب صاحبه لمجلس ms3273 القاضي هو الذي الخ # قوله ( وإلا يكن أحدهما جالبا ) أي والموضوع أن القاضي لم يعلم المدعي ~~بأن قال كل أنا المدعي # قوله ( أقرع بينهما ) أي في الادعاء أولا # قوله ( فيدعي بمعلوم محقق ) اعلم أن المراد بعلم المدعى به تصوره أي ~~تميزه في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي وأما تحققه فهو راجع لجزم المدعي ~~بأنه مالك له أي لذلك المدعي به فهو راجع للتصديق للأجل ( ( ( فلأجل ) ) ) ~~اشتراط العلم به وتميزه فلا تسمع دعواه بأن لي عليه شيئا أتحققه لكن لا ~~أعلم ذاته ولاشتراط التحقق لا تسمع دعواه بأشك أو أظن أن لي عليه دينارا ~~مثلا # قوله ( من قرض أو بيع ) بيان للسبب # قوله ( واحترز بالمعلوم عن المجهول ) أي عما إذا ادعى بمجهول كلي عليه ~~شيء أتحققه ولكن لا أدري عينه فلا يسمع دعواه سواء بين السبب أو لا على ~~المشهور ومقابله ما قاله المازري من أنه إذا ادعى بمجهول إن لم يبين السبب ~~كما مر في المثال لم تسمع دعواه وإن بين السبب أمر المدعى عليه بالجواب إما ~~بتعيينه ( ( ( بتعييبه ) ) ) أو بالانكار وقول الشارح فلا تسمع دعواه على ~~الشمهور ( ( ( المشهور ) ) ) والأولى أن يقدمه قبل قوله وبالمحقق الخ # قوله ( وهذا في غير دعوى الاتهام ) أي أن محل كون المدعي به لا بد أن ~~يكون محققا في غير دعوى الاتهام وأما إذا قال أتهمه بسرقة دينار مثلا فإن ~~دعواه تسمع كذا قال الشارح # وفيه أن دعوى الاتهام ترجع للشك والظن فيلزم على كلام الشارح اشتراط ~~الشيء في نفسه إذ كأنه قال فيدعي بمحقق معلوم لا بمشكوك أو مظنون إلا إن ~~كان مشكوكا أو مظنونا وهذا لا معنى له فالحق أن ما هنا وهو أن المدعي به لا ~~بد أن يكون محققا لا مشكوكا ولا مظنونا وإلا لم تسمع الدعوى إحدى طريقتين ~~وما يأتي في الشهادات من سماع دعوى الاتهام المفيد عدم اشتراط كون المدعى ~~به محققا طريقة أخرى ويترتب على ذلك الخلاف توجه يمين التهمة على المدعى ~~عليه وعدم توجهها والمعتمد ما يأتي ms3274 كذا ذكره شيخنا العدوي ونحوه في بن # قوله ( فيلزم المدعى عليه أن يجيبه بشيء محقق ) أي بأن ( ( ( بالإنكار ) ~~) ) يقول ( ( ( ويحلف ) ) ) له دفعت لك كذا وكذا وبقي لك كذا # قوله ( فيلزم المدعى عليه أن يجيبه بشيء محقق ) أي بأن يقول له دفعت لك ~~كذا وكذا وبقي لك كذا # قوله ( وإلا يدع بمعلوم محقق الخ ) يشير الشارح إلى أن قول المصنف وإلا ~~الخ مخرج من القيدين قبله والظاهر أنه مخرج من القيد الثاني فقط بدليل ~~تمثيله بقوله كأظن # قوله ( خلافا لبعض الشراح ) أي القائل أنه إذا ادعى بمعلوم غير محقق وبين ~~السبب فإنها تسمع دعواه # قوله ( فلا بد من بيان السبب ) أي سبب ما ادعى به وقوله فلا بد أي في ~~سماع الدعوى # قوله ( وكفاه الخ ) أي أنه يكفي في بيان السبب أن يقول لي عليه مائة من ~~بيع أو من فرض ( ( ( قرض ) ) ) أو من نكاح أو ما أشبه ذلك ولا يلزمه أن ~~يقول من بيع صحيح أو من قرض صحيح أو نكاح صحيح لأنه محمول على الصحيح لأن ~~الأصل في عقود المسلمين الصحة حتى يتبين خلافه # وقوله بعت أي ولي عنده ثمنه وتزوجت أي ولي عند الزوج الصداق # قوله ( فإن غفل ) أي القاضي عن سؤال المدعي عن السبب # قوله ( فللمدعي عليه السؤال عنه ) أي لاحتمال أن المدعي به غير لازم إذا ~~بين سببه # قوله ( بمعهود شرعي ) أي بأمر عهد في الشرع وقوله كالأمانة أي كتصديق ذي ~~الأمانة وهذا مثال للمعهود الشرعي # قوله ( كالمودع بالفتح وعامل القراض والسماقاة ( ( ( والمساقاة ) ) ) ) ~~مثال لمن ترجح قوله بمعهود شرعي فمن قال رددت الوديعة أو مال القراض فهو ~~مدعى عليه لترجح قوله بالمعهود شرعا وهو تصديق الأمين # قوله ( كالمدين ) مثال لمن ترجح قوله PageV04P144 بأصل فمن قال حين ادعى ~~عليه بدين كذا أنه لا دين علي فهو مدعى عليه لأنه قد ترجح قوله بالأصل لأن ~~الأصل عدم الدين # قوله ( وكمدع أنه حر ) والحال أن شخصا يدعى عليه أنه عبده وحاصله أنه إذا ~~ادعى شخص على آخر أنه عبده ms3275 فأنكر ذلك الآخر أن يكون عبده وادعى أنه حر ~~فمدعي الحرية مدعى عليه لأنه قد ترجح قوله بالأصل وهو الحرية لأنها الأصل ~~في الناس شرعا وإنما طرأ لهم الرق هو السبي بشرط الكفر والأصل عدم السبي ~~إلا أن يثبت مدعي الرقية ( ( ( الرقبة ) ) ) بالبينة أنه رقيق فصار الرق من ~~جهة الأصل فدعوى مدعي الحرية ناقلة عن الأصل فتحتاج لبينة فإن أقامها فيها ~~( ( ( فبها ) ) ) ونعمت وإلا بقي في الرق # قوله ( فعليه البيان ) أي لدعواه خلاف الأصل # قوله ( بخلاف مدع أنه عتق ) أي فإنه مدع لخلاف الأصل # قوله ( فيكون مدعيا ) أي لمخالفته في دعواه للأصل وقوله كرب الدين أي ~~فإنه مدع لدعواه خلاف الأصل # قوله ( وسيده ) أي سيد العبد الذي ادعى أنه عتق وقوله كالمدين أي كما أن ~~المدين مدعى عليه لأن كلا منهما موافق في دعواه للأصل فإن قلت قد علم منه ~~أن من كانت دعواه موافقة للأصل كان مدعى عليه وأنه لا يطالب بالإثبات ويعكر ~~على هذا ما مر من أن رب الدين إذا ادعى ملاء المدين وادعى المدين العسر ~~فإنه يطالب بإثباته ببينة مع أنه متمسك بالأصل وهو العسر قلت قد تعارض ~~الأصل والغالب لأن العسر وإن كان هو الأصل لكن الغالب الملاء ومن قواعد ~~المذهب استصاب ( ( ( استصحاب ) ) ) الأصل ما لم يعارضه غالب فلما تعارضا ~~هنا صار المنظور إليه الغالب # قوله ( إن أثبت المدعي أنه خالطه الخ ) إنما يحتاج لإثبات الخلطة إذا ~~أنكر المدعى عليه أن يكون المدعي عامله أصلا وقوله إن أثبت المدعي أنه ~~خالطه بدين أي مترتب على بيع لأجل أو حال أو قرض ولو مرة بأن تقول البينة ~~نشهد أنه كان أقرضه أو باع له سلعة كذا بثمن في الذمة حال أو مؤجل ولا نعرف ~~قدر الثمن أو القرض ولا نعلم بقاءه # قوله ( للطخ ( ( ( اللطخ ) ) ) ) أي حصول الظن بثبوت المدعى به # قوله ( لا ببينة جرحت ) أي لا تثبت الخلطة ببينة جرحت # قوله ( حين شهدت ) أي للمدعي بأصل الدين الذي ادعى به # قوله ( شرط في مقدر ) أي والتقدير ms3276 وأمر المدعى عليه وهو من ترجح قوله ~~بعرف أو أصل بجوابه فإن أجاب بالإقرار فواضح وإن أجاب الإنكار ( ( ( ~~بالإنكار ) ) ) فإن أقام المدعي البينة أخذ منه وإن لم يقم البينة توجهت ~~اليمين على المدعى عليه إن الخ # قوله ( فهم من قوة الكلام ) هذا بعيد جدا ولذا قيل لعل ناسخ المبيضة قدمه ~~على محله # قوله ( لا في الأمر بالجواب ) أي لأنه لم يقله أحد بل يأمره به وإن لم ~~يكن بينهما خلطة # قوله ( أن يقرنه ) أي أن يقرن قوله إن خالطه الخ # قوله ( ليكون ظاهرا في المراد ) أي لأنه مفرع عليه كما علم مما قرره # قوله ( ثم أن الذي عليه العمل الخ ) هو قول ابن نافع وصاحب المبسوط والذي ~~مشى عليه المصنف قول مالك وعامة أصحابه وهو المشهور من المذهب لكن المعتمد ~~قول ابن نافع لجريان العمل به ومعلوم أن ما جرى به العمل مقدم على المشهور ~~في المذهب إن خالفه # قوله ( ( ( واستثنى ) ) ) ( تتوجه فيها اليمين ولو لم تثبت خلطة الخ ) ~~اعلم أن هذه المسائل الثمانية يتوجه فيها اليمين وإن لم تثبت الخلطة اتفاقا ~~والخلاف إنما هو فيما عداها # قوله ( ومثله التاجر الخ ) قال المصنف في التوضيح وهذا إذا ادعى عليه ~~غريب أو بلدي ليس من أهل سوقه وأما دعوى أهل السو ( ( ( السوق ) ) ) بعضهم ~~على بعض فقال المغيرة وسحنون لا تكون الخلطة حتى يقع البيع بينهما وأما ~~مجرد اجتماعهما في السوق فلا يكفي في إثبات الخلطة سحنون وكذا القوم ~~يجتمعون في المسجد للصلاة والدرس والحديث فلا تثبت الخلطة بينهم بذلك # قوله ( والضيف ) هو لغة من نزل عليك أو أنزلته للغذاء سواء كان غريبا أم ~~لا والمراد PageV04P145 به هنا خصوص الغريب سواء ضاف أي نزل بنفسه في منزلك ~~لأجل الغذاء أو أنزلته أنت أم لا بأن نزل في مسجد مثا ( ( ( مثلا ) ) ) ~~فجلست عنده فادعيت عليه أخذ شيء منك أو ادعى عليك أخذ شيء منه # قوله ( وفي معين ) المراد به شيء ( ( ( الشيء ) ) ) الذي لم تهلك عينه ~~سواء كان حاضرا مشاهدا أم لا لا خصوص ms3277 الحاضر المشاهد وذلك كأن يدعي أن ~~الجوخة التي كنت لابسا لها بالأمس جوختي أو الدابة التي عندك دابتي # قوله ( والوديعة على أهلها ) استشكله ابن عاشر بأن الوديعة لا يحلف فيها ~~إلا المتهم وأهل الوديعة ليسوا متهمين ا ه بن وأجيب بأن مراد المصنف دعوى ~~أنه أودع كما أشار له الشارح كأن تدعي على إنسان بأنك أودعته كذا وهو ينكر ~~فيحلف المدعى عليه بدون ثبوت خلطة إذا كان كل من المدعي والمدعى عليه من ~~أهلها لا دعوى الرد أو الضياع كما فهم ابن عاشر كذا قرر شيخنا # قوله ( وإلا المسافر ) أي المريض كما في نص أصبغ سواء كان مرضه مخوفا أم ~~لا # قوله ( يدعي على بعض رفقته بشيء من وديعة أو غيرها ) أي كان يدعي عليه ~~أنه أتلف له مالا في السفر # قوله ( وإلا دعوى مريض في مرض موته ) اعلم أنه فرق بين المرض هنا والمرض ~~المقيد به المسافر فيما تقدم فالمرض هنا مخوف ومرض المسافر مطلق وإن لم يكن ~~مخوفا وحينئذ فلا تكرار فتأمل # قوله ( على شخص حاضر المزايدة ) أي في سلعته التي تسوق بها ولا مفهوم ~~لبائع بل كذلك دعوى مشتر على بائع أنه باع له وأنكر البيع فيحلف وإن لم ~~يثبت ( ( ( تثبت ) ) ) الخلطة ومفهوم قوله على حاضر المزايدة أنه لو ادعى ~~بائع على شخص أنه اشترى سلعته من غير تسوق فلا بد من إثبات الخلطة وهذا لا ~~ينافي أن القول للمنكر بيمينه كما قال بن # قوله ( فإن أقر ) أي المدعى عليه بالحق الذي ادعى به عليه فله الخ # قوله ( بل يطلب منه ) أي من الحاكم ذلك أي التنبيه المذكور وهذا إضراب ~~على ما يقتضيه ظاهر المصنف من تخيير الحاكم في التنبيه ثم إن طلبه يحتمل أن ~~يكون على جهة الندب ويحتمل أن يكون على جهة الوجوب # قوله ( أمره بإحضارها ) أي ولا يلزمه أن يحلف يمينا على صحتها # قوله ( وأعذر للمدعى عليه ) أي قطع عذره فيها بأن يقول له ألك مطعن في ~~هذه البينة # قوله ( واستحلفه ) أشعر إتيانه بالسين ms3278 المفيدة للطلب أن اليمين المعتد ~~بها في قام ( ( ( مقام ) ) ) المخاصمة المسقطة للبينات هو اليمين المطلوب ~~وأنه لو حلفه القاضي بغير طلب خصمه لم تقده ( ( ( تفده ) ) ) يمينه ولخصمه ~~أن يعيدها عليه ثانيا وله إقامة البينة إذا وجدها وهو كذلك كما في ابن غازي ~~والشيخ أحمد الزرقاني # قوله ( وحلف ) أي يمينا واحدا ( ( ( واحدة ) ) ) سواء كان ما ادعى به ~~المدعي شيئا واحدا أو كان أمورا متعددة فاليمين الواحدة كافية في إسقاط ~~الخصومات وفي منع إقامة البينة بعد ذلك ولو كان المدعى به متعددا كما قرره ~~شيخنا # قوله ( فلا بينة تقبل للمدعي بعد ذلك ) أي وهذا بخلاف المدعى عليه إذا رد ~~اليمين على المدعي وحلف وأخذ الحق ثم وجد المدعى عليه بينة تشهد له بالقضاء ~~فإن له القيام بها والرجوع بما دفعه ثانيا # قوله ( إلا لعذر ) أي في نفيه لها واستحلافه للمدعى عليه # قوله ( كنسيان ) أي للبينة # قوله ( عدم علمه بها ) أي أصلا وذلك لأن النسيان فرع تقدم العلم # قوله ( فيفيد أنه ) أي أن المدعي وجد الشاهد الثاني بعد ما استحلف المدعى ~~عليه أي طلب حلفه وحلف # قوله ( مطلقا ) أي في الأموال وغيرها # قوله ( أو كانت الدعوى لا تثبت الخ ) أي أو كان الحاكم يرى الشاهد ~~واليمين في الأموال كالما لكي لكن PageV04P146 كانت الدعوى التي أقام ~~المدعي فيها شاهدا لا تثبت إلا بشاهدين # قوله ( ثم وجد شاهدا آخر ) أي كان ناسيا له أو غائبا وحلف على ذلك # قوله ( ويضمه للأول ) أي ويعمل بشهادتهما وظاهره ولو حكم الحاكم برد ~~شهادة الأول لانفراده وهو كذلك لأن الحكم بالرد معلل بالانفراد فيدور مع ~~علته وينتفي بانتفائها # قوله ( أو عدم الخ ) أشار الشارح بهذا الحل إلى أن المصنف عطف على لعذر ~~محذوفا مع ثلاث مضافات # قوله ( يعني أن من أقام شاهدا الخ ) إذا تأملت هذا التصوير وجدت ~~الاستثناء بالنظر لهذا الفرع منقطعا إذ ليس فيه إقامة بينة بعد نفيها كما ~~هو موضوع المستثنى منه إلا أن يقال إن عدم عمل القاضي الأول بالشاهد ~~واليمين بمنزلة نفي المدعي البينة ms3279 ورفع المدعي لمن يعمل بها وهو القاضي ~~الثاني بمنزلة إقامتها فتأمل ا ه شيخنا عدوي # قوله ( لا يرى ذلك ) أي كالحنفي وقوله فلم يقبله أي وحكم برد شهادته # قوله ( أي طلب المقيم ) أي مقيم الشاهد وهو المدعي يمينه وقوله وحلف أي ~~وحكم له بعدم دفع شيء للمدعي وقوله عند حاكم آخر الأولى حذف قوله آخر لأجل ~~قوله بعد أو تغير اجتهاده # قوله ( ويحلف معه ) عطف على قوله يقيم ذلك الشاهد أي ثم أراد المدعي أن ~~يقيم ذلك الشاهد وأن يحلف معه فله ذلك ويأخذ حقه فليس في هذه المسألة ضم ~~شاهد لآخر بخلاف ما قبلها # قوله ( بعد حلفه ) أي بعد أن حلف ذلك المدعى عليه عند الحاكم الأول # قوله ( ورفع الخلاف الخ ) أي لأن حكم الحاكم الأول لم يرفع العمل بمقتضى ~~الخلاف في هذه المسألة إذ لو رفعه لم يكن للمدعي أن يقيم ذلك الشاهد عند ~~حاكم آخر ويحلف معه ويأخذ حقه بعد أن حكم الحاكم برد ذلك الشاهد وحلف ~~المطلوب وحكم بعدم دفعه للمدعي وما قاله الشارح ذكره طفي ونقله في المج ~~وسلمه والذي ذكره شيخنا العلامة العدوي في تصوير هذه المسألة أن المدعي ~~أقام شاهدا واحدا فيما يقضي فيه بالشاهد واليمين عند من لا يرى ذلك فلم ~~يقبله أي أعرض عنه لانفراده ولم يحكم ببطلان شهادته ثم حلف المطلوب للطالب ~~ولم يحكم بعدم دفعه له وأما لو حكم ببطلان شهادة الشاهد أو حكم بعدم دفع ~~شيء للطالب لم يكن للطالب إقامة الشاهد بعد ذلك لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف ~~فغاية ما في فرع المصنف إهمال الشاهد وترك الحكم به # قوله ( أنه ما حلفه قبل ذلك ) أي في هذا الحق المدعي به الآن # قوله ( فله تحليفه ) أي كان له تحليف المدعى عليه أنه لا حق له عنده وكان ~~له إقامة البينة بالحق إن وجدها وللمدعي أن يرد اليمين على المدعى عليه أنه ~~قد استحلفه على هذه الدعوى سابقا ثم لا يحلف مرة أخرى وقوله فإن حلف أي ~~المدعى عليه ms3280 والجواب محذوف أي فقد برىء وقوله وإلا أي وإلا يحلف بأن نكل ~~غرم الحق المدعى به # قوله ( وإن نكل ) أي المدعي وهذا قسيم قوله أو لا فإن خلف ( ( ( حلف ) ) ~~) لخ ( ( ( إلخ ) ) ) # قوله ( فإن نكل لزمته اليمين لمتوجهة ( ( ( المتوجهة ) ) ) ) أي فإن نكل ~~المدعى عليه كما نكل المدعي لزمته اليمين المتوجهة عليه وهي حلفه أنه لا حق ~~له عنده وقوله وبرىء أي إن حلفها وإلا غرم # قوله ( وله ردها ) أي وللمدعى عليه رد اليمين المتوجهة عليه ابتداء على ~~المدعي # قوله ( بقي الأمر بحاله ) أي من العمل بمقتضى شهادة البينة # قوله ( ردت اليمين على المدعى عليه ) أي فيحلف أن المدعي عالم يفسق ( ( ( ~~بفسق ) ) ) شهوده # قوله ( فالمدعي يحلف أنه لا يعلم بفسقهم ) أي ولا يلمه ( ( ( يلزمه ) ) ) ~~أن يحلف أن شهادتهما حق # قوله ( فذكر كيفية الدعوى ) أي كيفية دعوى المدعى عليه على المدعي وهو ~~أنه عالم بفسق شهوده PageV04P147 # قوله ( أنه لا يعلم بفسقهم ) بيان لكيفية اليمين # قوله ( وأعذر إليه ) إما مستأنف أو عطف على مقدر أي وإن قال لي بينة ~~أقامها وسمعها القاضي وأعذر إليه # قوله ( أي إلى من أقيمت عليه البينة ) أي وهو المدعى عليه وليس المراد ~~بمن أقيمت عليه البينة ما يشمل المدعى عليه والمدعى إذا أقام المدعى عليه ~~بينة بتجريح بينته لأن هذا سيأتي في قول المصنف وليجب عن المجرح ولو عمم في ~~كلامه هنا كان ما يأتي مكررا # قوله ( فإن أحضرها وسمع شهادتها أعذر ) كلامه يقتضي أن القاضي ليس له ~~سماع البينة قبل الخصومة وهو ما قاله ابن الماجشون ومذهب ابن القاسم أن له ~~سماع البينة قبل الخصومة فإذا جاء الخصم ذكر له القاضي أسماء الشهود ~~وأنسابهم ومساكنهم فإن ادعى فيهم مطعنا كلفه إثباته وإلا حكم عليه فإن طلب ~~إحضار البينة ثانيا ليشهدوا بحضرته لم يجب لذلك # قوله ( أي سأله عن عذره ) ذكر شيخنا أن الهمزة في أعذر إليه للسلب أي قطع ~~عذره وأزاله ولم يبق له عذرا ولس ( ( ( وليس ) ) ) المراد أثبت عذره وحجته ~~فهو كقولك أعجبت ( ( ( أعجمت ) ) ) الكتاب أي أزلت ms3281 عجمته بالنقط وشكا إلي ~~زيد فأشكيته أي أزلت شكايته # قوله ( بأبقيت الخ ) الباء للتصوير أي إعذارا مصورا بقوله أبقيت لك حجة ~~أو ألك مطعن أو قادح أو مدفع أو مقال في هذه البينة # قوله ( فإن لم يأت به حكم عليه ) المراد بعدم إتيانه به نفيه له بأن قال ~~لا مطعن عندي وقوله وإلا أي وإلا بنفه ( ( ( ينفه ) ) ) ولكن وعد بإثباته ~~أنظره فإن أراد المحكوم عليه الطعن بعد الحكم فإن كان قد سلم البينة ~~الشاهدة عليه المحكوم بشهادتها فلا يقبل طعنه وإن كان لم يسلمها وكان عدم ~~طعنه لعدم وجود بينة تطعن أو نسيها أو كانت غائبة فله الطعن بعد الحكم إن ~~وجد من يشهد بذلك وينقض الحكم وكذا يقال إذا أمهله ثم حكم عليه # قوله ( والإعذار واجب ) محل وجوبه إن ظن القاضي جهل من يريد الحكم عليه ~~بأن له الطعن أو ضعفه وأما إن ظن علمه بأن له الطعن وأنه قادر على ذلك لم ~~يجب بل له أن يحكم بدونه # قوله ( والحكم بدونه باطل فينقض ويستأنف ) هذا هو المعول عليه كما في ~~البرزلي وقال الناصر للقاضي أن يحكم بدون إعذار ثم يستأنف الإعذار فإن أبدى ~~المحكوم عليه مطعنا نقضه وإلا بقي الحكم وهو لا يعادل الأول لحكاية صاحب ~~المعيار اتفاق أهل المذهب عليه ثم ما ذكره الشارح من نقض الحكم بدون ~~الإعذار محله إذا ثبت ذلك بالبينة أو بإقرار الخصمين والقاضي وأما لو ادعى ~~المحكوم عليه عدمم ( ( ( عدم ) ) ) الإعذار وادعى القاضي أو المحكوم له ~~الإعذار قبل الحكم فإنه لا ينقض الحكم كما قال الأخوان وقال غيرهما يستأنف ~~الإعذار فإن أبدى المحكوم عليه مطعنا نقض وإلا فلا # قوله ( غائبا ) أي عن مجلس القاضي لعذر كمرض أو لكونه أنثى وسمع القاضي ~~البينة عليه في غيبته # قوله ( ندب توجيه متعدد فيه ) أي بأن يرسل القاضي اثنين فأكثر لذلك ~~المدعي عليه الغائب يقولان له إن المدعي أقام عليك بينة فلانا وفلانا ألك ~~مطعن فيها فالإعذار له بواحد واجب والندب منصب على التعدد # واعلم أن ms3282 محل ندب توجيه المتعدد في الإعذار للغائب إذا كانت غيبته قريبة ~~وأما الغائب غيبة بعيدة أو متوسطة كالعشرة الأيام مع الأمن والثلاثة مع ~~الخوف فإنه يقضي عليه وإذا قدم أعذر له في الشهود بعد تسميتهم له فإن أبدى ~~فيهم مطعنا وأثبته نقض الحكم وإلا فلا فإن لم يعذر فيهم بعد قدومه نقض ~~الحكم # قوله ( إلا الشاهد الخ ) أي فإذا أقر المدعى عليه بحق المدعي في مجلس ~~القاضي بحضرة الشهود فإن القاضي يحكم بلزوم الحق من غير إعذار في الشهود ~~الشاهدين على الإقرار في ذلك المجلس # قوله ( لمشاركته أي القاضي لهم أي الشهود في سماع الإقرار وهو علة لمحذوف ~~أي فلا إعذار فيهم لمشاركته لهم الخ # قوله ( أي جنسه ) أي الصادق باثنين # قوله ( لسماع دعوى ) أي فإذا وجههما القاضي PageV04P148 لسماع دعوى من ~~مريض أو من امرأة فإنه لا يعذر فيهما # قوله ( أو لتحليف ) أي تحليف امرأة أو مريض فليس له أن يعذر لطالب اليمين ~~في الشاهدين الوجهين ( ( ( الموجهين ) ) ) له # قوله ( أو حيازة ) أي إن أرسلهما القاضي لحيازة دار أريد بيعها على غائب # قوله ( أي مخبر القاضي سرا بعدال ( ( ( بعدالة ) ) ) الشهود ) أي ~~الملازمين له لسماع إقرار الخصوم والشهود الذين يشهدون عنده في الوقائع ثم ~~أن هذا يقتضي أن مزكي في كلام المصنف يقرأ بكسر الكاف ويصح قراءته بفتحها ~~أي الشاهد المزكي سرا وعلى كليهما فالإضافة على معنى في والوجه الثاني أولى ~~لأن عدالة المزكي بالكسر ثابتة بعلم القاضي وعدالة المزكي بالفتح ثابتة ~~بعلم المزكي لا بعلم القاضي # وحينئذ فعدالة المزكي بالكسر أقوى فإذا لم يعذر في الأضعف لا يعذر في ~~الأقوى من باب أولى وحينئذ فالفتح يفيد عدم الإعذار في المزكى بالكسر وأما ~~قراءته بالكسر فلا تفيد عدم الإعذار فيمن زكاه قاله المسناوي اه بن # قوله ( وكذا مجرحهم ) أي لا إعذار فيه # قوله ( ولو سئل عمن عدل الخ ) يعني لو سأل المطلوب القاضي عمن زكى بينة ~~الطالب وعدلها أو سأل الطالب عمن جرح بينته والحال أن المزكي للأولى ~~والمجرح للثانية مزكي السر ms3283 فلا يلزم القاضي أن يسميه له ولا يلتفت لسؤال ~~ذلك السائل بذكل ( ( ( بذكر ) ) ) المعدل أو المجرح لأن القاضي لا يقيم ~~لذلك إلا من يثق به # قوله ( أي الفائق ) أي لإقرانه # قوله ( وأما بهما فيعذر ) أي بأن يقال للمدعى عليه ألك مطعن فيه بعداوة ~~لك أو بقرابة للمدعي فإن قدح فيه بواحد منهما قبل قدحه وإن قدح فيه بغيرهما ~~كأكل في سوق ونحوه لم يقبل قدحه ولو كان له بذلك بينة # والحاصل أن المبرز لا يسمع القدح فيه إلا بالعداوة أو القرابة وأما ~~بغيرهما فلا يسمع القدح به فيه وأما ما قبل المبرز وكذا ما بعده لا يقبل ~~القدح فيه بأي قادح كان ولو بعداوة أو قرابة # قوله ( فلا إعذار إليه فيها بل لا تسمى له ) ما ذكره المصنف من عدم ~~الإعذار هو قول القاضي ابن بشير أحد تلامذة الإمام وهو غير ابن بشير تلميذ ~~المازري ولفظ ابن يونس صريح في خلافه ونصه قال مالك ولا يشهد الشهود عند ~~القاضي سرا وإن خافوا من المشهود عليه أن يقتلهم إذ لا بد أن يعرفه القاضي ~~بمن شهد عليه ويعذر إليهم فيهم فلعل أن يكون عنده حجة ومثل ما لابن يونس في ~~المدونة فعلم أن قول ابن بشير هذا خلاف مذهب المدونة والمصنف أتى به جمعا ~~للنظائر فقط انظر طفي وبن # وقد يجاب عن تضعيفهم قول ابن بشير بأنه وإن قال بعدم الإعذار لمن يخشى ~~منه على البينة لكنه يقول أنه يجب على القاضي أن لا يهمل حق المشهود عليه ~~من التفتيش عن حال الشهود بالكلية بل يتنزل في السؤال عنهم منزلة المشهود ~~عليه وحينئذ فالمقصود من الإعذار إليه حاصل بغيره مع الأمن على البينة # قوله ( وإذا أعذر إليه ) أي لمن أقيمت عليه البينة # قوله ( أي لإثباتها ) أي بالبينة # قوله ( فليس لأمدها ) أي لأمد إثباتها بالبينة # تنبيه قول المصنف وأنظره لها باجتهاده أي ما لم يتبين لدده وإلا حكم عليه ~~من الآن كما إذا نفاها وكما لو قال لي بين ( ( ( بينة ) ) ) بعيدة الغيبة ms3284 ~~كالعراق بتجريح بينة المدعي فإنه يحكم عليه من الآن إلا أنه في هذه يكون ~~باقيا على حجته إذا قدمت بينته ويقيمها عند هذا القاضي أو عند غيره ا ه خش # قوله ( ثم إن لم يأت بها ) أي بالحجة بمعنى البينة الشاهدة بالمطعن # قوله ( وليجب عن المجرح ) حاصله أن المدعي إذا أقام بينة شهدت له بحق على ~~شخص فأقام المدعى عليه بينة شهدت بتجريح بينة المدعي في حلفه فإذا سأل ~~المدعي القاضي عمن جرح بينته فعليه أن يخبره عمن جرح بينته ويوجه له ~~الإعذار فيه لأنه قد يكون بين المجرح والمدعي عداوة أو بينه وبين المدعى ~~عليه قرابة وهذا إذا كان التجريح ببينة لم يخش عليها الضرر من المدعي ولم ~~يكن من مزكي سر أم ( ( ( أما ) ) ) لو كان المجرح مزكي سر أو بينة يخشى ~~عليها الضرر من المدعي فلا يلزم القاضي تعيين المجرح ولا يلتفت لسؤال ~~المدعي عمن جرح بينته وكذا إذالم يكن التجريح ببينة وإنما القاضي ~~PageV04P149 علم في البينة شيئا يرد شهادتهم فردها فلا يلزمه أيضا جواب لأن ~~للقاضي أن يستند لعلمه في التجريح والتعديل # قوله ( وإذا أنظره ) أي انظر من كان مطالبا بالبينة سواء كان مدعيا طلب ~~منه البينة الشاهدة له بما يدعيه أو كان مدعى عليه طلب منه البينة المجرحة ~~في البينة الشاهدة عليه فهذا انتقال لما هو أعم مما تقدم # قوله ( زيادة ) أي حالة كون الحكم بعجزه زيادة أي زائدا على الحكم بالحق # قوله ( ويكتب ذلك ) أي التعجيز في سجله وهذا هو المشار له بقول المصنف ~~الآتي وكتبه فالمناسب للشارح عدم ذكره هنا وقوله بأن يقول الخ المناسب بأن ~~يكتب فيه وادعى الخ # قوله ( فلا تسمع له بينة بعد ذلك ) أي وإذا عجزه القاضي فلا تسمع له بينة ~~بعد ذلك فهو مرتبط بكلام المصنف لا أنه مما يكتب في السجل # واعلم أنه اختلف في المعجز إذا أتى ببينة على ثلاثة أقوال قيل لا تسمع ~~منه سواء كان طالبا أو مطلوبا وهو قول ابن القاسم في العتبية وقيل ms3285 تقبل منه ~~مطلقا إذا كان له وجه كنسيانها أو عدم علمه بها أو غيبتها وهو قول ابن ~~القاسم في المدونة # وصرح في البيان بأن المشهور أنه إذا عجز المطلوب وقضى عليه أن الحكم يمضي ~~ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك وأما إذا عجز الطاب ( ( ( الطالب ) ) ) فإن ~~تعجيزه لا يمنع من سماع ما أتى به من البينة بعد ذلك ثم قال ابن رشد وهذا ~~الخلاف إنما هو إذا عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز وأما إذا عجزه بعد ~~التلوم والإعذار وهو يدعي أن له حجة فلا تقبل له حجة بعد ذلك اتفاقا ولو ~~ادعى نسيانها وحلف ا ه بن وعلى هذا القول فقول الشارح فلا تسمع له بينة أي ~~اتفاقا # قوله ( أي خوفا الخ ) علة لقوله ويكتب ذلك في سجله # قوله ( فله إقامة بينة لم يعلمها أو نسيها ) أي إن حلف على ذلك ومحل ~~إقامته لها إن عجزه مع إقراره على نفسه بالعجز لا مع ادعائه حجة فلا يقيمها ~~ولو مع ادعاء نسيان بينته وحلفه كما مر وقوله فله إقامتها أي سواء كان ~~طالبا أو مطلوبا عى مذهب المدونة أو كان طالبا لا مطلوبا على ما حكاه ابن ~~رشد كما مر # قوله ( إلا في دم وحبس وعتق ونسب وطلاق ) أي فليس للقاضي أن يعجز طالب ~~إثباتها سواء اعترف بالعجز أو ادعى أن له بينة وطلب الإمهال لها وأنظر فلم ~~يأت بها فإن عجزه كان حكمه بالتعجيز غير ماض فإذا قال مدعي الدم أو الحبس ~~أو العتق أو النسب أو الطلاق لي بينة بذلك وأمهل للإتيان بها فتبين لدده ~~حكم الحاكم بعدم ثبوت الدم والحبس والعتق والنسب والطلاق ولا بحكم ( ( ( ~~يحكم ) ) ) بتعجيز ذلك المدعي فإن حكم بعجزه كان حكمه غير ماض وأما طالب ~~نفيها فإنه يمضي حكمه بتعجيزه في المسائل الخمسة الدم والنسب والطلاق ~~والحبس والعتق فإذا قامت بينة لمدعي الدم أو النسب أو الطلاق أو الحبس أو ~~العتق فقال المدعى عليه عندي بينة تجرح بينة المدعي فإذا أمهل وتبين ms3286 لدده ~~حكم القاضي بثبوت الدم والنسب والطلاق والحبس والعتق وتعجيز المدعى عليه ~~وإذا عجزه فلا يقبل منه ما أتى به بعد ذلك في جميع المسائل كذا قال الجيزي ~~وارتضاه بن وقال عج أن المدعى عليه كالمدعي في هذه المسائل الخمس ليس ~~للقاضي تعجيزه أصلا فيها # والحاصل أن عج يقول أني النفي كالإثبات في عدم التعجيز في هذه المسائل ~~الخمسة والجيزي يقول ليس النفي فيها كالإثبات وحينئذ فله تعجيزه وكلام خش ~~في كبيره عن بعض التقارير يقوي ما قاله عج # قوله ( فلا يحكم بتعجيزه ) فإن حكم بتعجيزه كان الحكم باطلا وقوله حكم ~~بقتل المدعى عليه أي وإن كان قد حكم بعد ( ( ( بعدم ) ) ) قتله أو لا # قوله ( وإن منعه الآن ) أي وإن حكم القاضي بعدم وضع يده عليه # قوله ( فلا يحكم بعدم سماعها ) فإن حكم كان حكمه غير ماض وله القيام بها ~~إذا وجدها وكذا يقال فيما بعده # قوله ( ( ( ونسب ) ) ) ( وإن لم يثبت نسبه الآن ) أي وإن حكم بعد ( ( ( ~~بعدم ) ) ) ثبوت نسبه الآن # قوله ( ( ( وطلاق ) ) ) ( وإن حكم أنها في عصمته ) أي وإن حكم ببقائها ~~PageV04P150 في العصمة الآن # قوله ( وإن لم يجب بإقرار ولا إنكار ) أي بأن سكت # قوله ( حبس وأدب بالضرب ) أي ويجتهد القاضي في قدر كل منهما # قوله ( ثم إن استمر ) أي بعد الحبس والضرب على عدم الجواب حكم عليه ومثل ~~استمراره على عدم الجواب في الحكم عليه بلا يمين شكه في أن له عنده ما ~~يدعيه فإذا أمر القاضي المدعى عليه بالجواب فقال عندي شك في أن له عند ( ( ~~( عندي ) ) ) يما يدعيه أو ليس له عندي ذلك فإنه يحكم عليه بلا يمين من ~~المدعي كما في التوضيح وظاهره ولو طلب المدعى عليه يمين المدعي وكذا في ~~مسألة المصنف وأما لو أنكر المدعى عليه ما ادعى به وقال يحلف المدعي ويأخذ ~~ما ادعى به فإنه يجاب لذلك # قوله ( الذي ترتب عليه الدين ) أي الذي ترتب الدين لأجله # قوله ( قبل نسيانه ) أي دعواه نسيانه # قوله ( ثم لا تقبل بينة بالقضاء ) أي تشهد ms3287 بالقضاء لذلك الحق الذي ادعاه ~~المدعي # قوله ( تكذيب لبينته بالقضاء ) ومثل ما ذكره ما إذا أنكر المطلوب أصل ~~المعاملة ثم بعد ذلك أقر بها وأنه كان له عليه كذا ولكنه قضاء ( ( ( قضاه ) ~~) ) إياه وأقام على القضاء بينة فلا تقبل بينة القضاء كما في النوادر لأن ~~إنكاره أولا تكذيب لها # قوله ( بخلاف قوله ) أي قول المدعى عليه بمائة من قرض مثلا # قوله ( إذ كلامه المذكور ) أعني قوله لا حق لك على أولادين لك على هذا ~~وظاهر المصنف الفرق بين الصيغتين وهما لا معاملة بيني وبينك ولا حق لك علي ~~في حق العامي وغيره وهو ظاهر في غير العامي وأما العامي فيعذر وتقبل بينته ~~في الصيغتين كما نقل ذلك ح في باب الوكالة عن الرعيني انظر بن # قوله ( والعتق ) أي وكذلك الكتابة # قوله ( فلا يمين على المدعى عليه بمجردها ) فإذا ادعى إنسان على شخص أنه ~~قتل وليه ولم يقم بينة فلا يمين على ذلك الشخص المدعى عليه أو ادعى العبد ~~على سيده أنه أعتقه أو كاتبه بكذا ولم تقم بينة فلا يمين على ذلك السيد أو ~~ادعت المرأة أو غيرها على زوجها أنه طلقها ولم تقم بينة فلا يمين على الزوج ~~أو ادعى إنسان على ولي مجبرة أنه زوجة بنته أو أمته ولم يقم بينة فلا يمين ~~على الولي ويستثنى من قوله فلا يمين بمجردها مسائل منها قوله ويحلف الطالب ~~إن ادعى عليه علم العدم كما لو اعترف المدعى عليه بالحق وادعى الإعسار وأن ~~الطالب يعلم بعسره وأنكر الطالب العلم بعسره ولا بينة للمطلوب فإن الطالب ~~يحلف أنه لا يعلم بعسره ويحبس المطلوب لإثبات عسره ومنها قوله وكذا للمدعى ~~عليه تحليف المدعي أنه عالم بفسق شهوده ومنها ( ( ( ومنه ) ) ) قوله وله ~~يمينه أنه لم يحلفه أولا ومنها قوله فيما يأتي وللقاتل الاستحلاف على العفو ~~ومنها المتهم يدعي عليه الغصب أو السرقة مع أن كلا من الغصب والسرق ( ( ( ~~والسرقة ) ) ) لا يثبت موجبهما من أدب وقطع إلا بشاهدين وإن كان المال ~~المدعى به يثبت بشاهد ms3288 ويمين ومنها من ادعى على آخر أنه قذفه فتوجه اليمين ~~على ذلك الآخر أنه لم يقذفه إن شهدت بينة بمنازعة وتشاجر كان بينهما وإلا ~~لم يحلف انظر ح ومفهوم قوله لا تثبت إلا بعدلين أن الدعوى التي تثبت بشاهد ~~وامرأتين أو أحدهما ويمين تتوجه على المدعى عليه بمجردها وترد على لمدعي ( ~~( ( المدعي ) ) ) إن أراد المدعى عليه ردها عليه وكذا اليمين التي يحلفها ~~المدعي مع الشاهد أو المرأتين إذا نكل عنها ترد على المدعى عليه فإن نكل ~~عنها غرم بنكوله وشهادة الشاهد وليس للمدعي عليه ردها على المدعي لأن ~~اليمين المردودة لا ترد ويستثنى من ذلك المفهوم من ادعى على شخص أنه عبده ~~فأنكر فلا يمين على ذلك المدعى عليه مع أن الرق مما يثبت بشاهد ويمين وذلك ~~لأن الأصل في الناس الحرية فدعوى ذلك المدعي رقية المدعى عليه خلاف الأصل ~~فلما كانت خلاف الأصل مع تشوف الشارع للحرية ضعفت جدا فلم تتوجه اليمين ~~لإبطالها # قوله ( ولا ترد ) أي تلك اليمين التي يحلفها المدعى عليه لرد شهادة ~~الشاهد على المدعي أي ليس للمدعى عليه أن يردها على PageV04P151 المدعي ~~بحيث إذا حلفها يثبت المدعى به من قتل وعتق وكتابة ونكاح وطلاق لئلا يلزم ~~ثبوت ما ذكر بشاهد ويمين مع أن ما ذكر لا يثبت إلا بعدلين وحينئذ فلا ثمرة ~~في ردها عيه # قوله ( لكن توجهها ) أي لرد شهادة الشاهد # قوله ( كالسيد في العتق ) أي والكتابة وكالزوج في الطلاق وكالمدعى عليه ~~في القتل # قوله ( وأما في النكاح فلا تتوجه ) أي على المدعى عليه وهو الولي المجبر ~~لرد شهادة الشاهد والفرق بين النكاح وبين غيره كالعتق والطلاق أن الغالب في ~~النكاح الشهرة فشهادة الواحد فيه ريبة فلذا لم يطلب الولي باليمين لرد ~~شهادة الشاهد بخلاف غير النكاح كالعتق والطلاق فإنه ليس الغالب فيه الشهرة ~~فلا ريبة في شهادة الواحد فيه فلذا أمر المدعى عليه باليمين لرد شهادته # قوله ( لا مثال لما تتوجه فيه اليمين ) أي على المدعى عليه مع شاهد ~~للمدعي الذي هو مفهوم ms3289 قوله بمجردها # قوله ( وأمر القاضي ) أي وكذلك المحكم # قوله ( والرحم ) الواو بمعنى أو وإلا أوهم أنه لا يؤمر بالصلح إلا من كان ~~ذا فضل ورحم معا وأن من اتصف بأحدهما لا يؤمر به وليس كذلك # قوله ( لمن لا يشهد له ) أي وهو من كانت قرابته له أكيدة وإنما منع حكمه ~~له لأن التهمة تلحقه في ذلك فإن وقع وحكم لمن لا يشهد له فهل ينقض حكمه ~~كحكمه على عدوه أو لا ينقض وهو ظاهر تبصرة ابن فرحون أو ينقضه هو لا غيره ~~وهو ما في النوادر # قوله ( على المختار ) أي عند اللخمي من الخلاف الواقع بين المتقدمين وهذا ~~القول هو المشهور # قوله ( ومقابل المختار الخ ) هو قول أصبغ ووجهه بأنه يجوز للقاضي أن يحكم ~~للخليفة وهو أقوى تهمة فيه من تهمة من لا يشهد له لتوليته إياه # قوله ( ونبذ ) أي طرح وألقى # قوله ( حكم جائر ) أي حكم من شأنه الجور # قوله ( وإن كان حكمه مستقيما في ظاهر الحال ) أي ولم تثبت صحة باطنه لأن ~~الجائر قد يتحيل ويوقع الصورة صحيحة وإن كانت في الواقع ليست كذلك كما هو ~~مشاهد # قوله ( ولو وافق الحق ) أي في اظاهر ( ( ( الظاهر ) ) ) ولم تعلم صحة ~~باطنه أما إن ثبت بالبينة صحة باطنه فلا ينقض كما ذكره في الجائر عن ابن ~~رشد ونقله المواق فإن الجاهل غايته أنهم ألحقوه بالجائر وعبارة بهرام عن ~~المازري في الجاهل ينقض حكمه وإن كان ظاهره صوابا ا ه بن # قوله ( وإلا تعقب ) ما ذكره المصنف من التفصيل في الجاهل اعتمد فيه على ~~ما نقله ابن عبد السلام عن بعض الشيوخ وذكر بعضهم طريقة أخرى أن الجاهل ~~تنقض أحكامه مطلقا وغير الجاهل إن كان مشاورا فلا يتعقب وإن كان غير مشاور ~~تعقب فينقض منه الخطأ ويمضي ما كان صوابا ا ه بن # واعلم أن الطريقة الأولى مبنية على أنه لا يشترط في صحة ولايته العلم بل ~~هو شرط كمال فتصح تولية الجاهل ويجب عليه مشاورة العلماء فما حكم به من غير ms3290 ~~مشاورة ينقض وما شاور فيه يتعقب والطريقة الثانية مبنية على أن العلم شرط ~~في صحة ولايته فالجاهل أحكامه كلها باطلة لعدم انعقاد القضاء له # قوله ( مع أن شرط صحة توليته العلم ) PageV04P152 أي وحينئذ فعدم العلم ~~يمنع من انعقاد توليته ونفوذ حكمه ولو شاور # قوله ( بأنه قد يولي الجاهل الخ ) أي فاشتراط العلم في صحة الولاية عند ~~إمكان ذلك وتيسره # قوله ( لعدم وجود العالم ) أي فإذا وجد العالم بعد ذلك وولى نقض حكم ~~الجاهل المذكور وكان الأولى في الجواب أن يقال إن كلام المصنف مبني على ما ~~قاله ابن رشد من أنه لا يشترط في صحة ولايته كونه عالما فتأمل # قوله ( إن ولاه عدل ) أي أو كان ذلك القاضي المجهول الحال قاضي مصر # قوله ( ونقض وبين السبب الخ ) يعني أني القاضي العدل العالم إذا عثر على ~~حكم خطأ مخالف للنص القاطع أو للقياس الجلي وكان ذلك الحكم صادرا من قاض ~~عدل عالم سواء كان هو نفسه أو غيره فإنه يجب عليه نقضه وبيان السبب في نقضه # فإن قلت قد تقدم أنه لا يتعب ( ( ( يتعقب ) ) ) حكم العدل العالم وهذا ~~يقتضي تعقبه لأن نقض تحكمه ( ( ( حكمه ) ) ) إنما نشأ عن تعقبه قلت أنه ~~يجوز أن يكون رفع إليه فظهر خطئه ( ( ( خطؤه ) ) ) من غير فحص عن ذلك وقد ~~أشار الشارح لذلك # قوله ( أي نقضه هو ) أي ذلك المخطئ وكان الأوضح أن يقول أي كان حكمه أو ~~كان حكم غيره # قوله ( ما خالف قاطعا ) نحوه في الجواهر وهو يقتضي أنه لا ينقض ما خالف ~~الظن الجلي وليس كذلك فقد قالوا إذا خالف نص السنة غير المتواترة فإنه ينقض ~~وهو لا يفيد القطع نقله ابن عبد السلام عن بعضهم وقد يقال مراد المصنف ~~بالقاطع الكتاب والسنة الصحيحة مطلقا متواترة أولا وإلى ذلك يشير إطلاق ~~الشارح في السنة تأمل # قوله ( كأن يحكم بشهادة كافر ) أي وكحكمه بمساواة البنت لأخيها في ~~الميراث # قوله ( ولم يثبت له معارض صحيح ) أي وأما ما ورد من حديث الشفعة للجار ~~فهو ضعيف # قوله ms3291 ( وكأن يحكم ببينة نافية دون المثبتة ) هذا مثال لما خالف القواعد ~~الشرعية ومثاله أيضا الحكم بعدم لزوم الطلاق في المسألة السريجية وهي ما ~~إذا قال لزوجته إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا أو متى ما طلقتك وقع عليك ~~طلاقي قبله ثلاثا فإن وقع الطلاق تحقق قبله ثلاثا فلم يجد محلا وكل شيء أدى ~~ثبوته إلى نفيه ينتفي قطعا فلا يلزمه طلاق أصلا كذا قال ابن سريج من ~~الشافعية # والقاعدة التي خالفها أن الشرط لا بد أن يجامع المشروط وإلا ألغى وحينئذ ~~فقوله قبله كالعدم لا يعتبر فهو ملغى لأجل أن تحصل المجامعة وحينئذ إذا ~~طلقها واحدة لزم الثلاث # قوله ( ثم شبه فيما تقدم ) أي بما تقدم وهو ما خالف قاطعا أو جلى قياس ~~وإنما جعل الكاف للتشبيه لا للتمثيل لعدم صحة جعل ما بعدها مثالا لما قبلها ~~كما قال طفي إذ ليس في الحكم بالاستسعاء مخالفة قاطع ولا تجلي ( ( ( جلي ) ~~) ) قياس بل ولا سنة لأن المراد بالمخالفة للسنة أن لا يكون الحكم مستندا ~~لسنة أخرى وهذا ليس كذلك إذ هو موافق لسنة غاية الأمر أنها مرجوحة ولذا قال ~~المازري في شرح التلقين إن النقض في هذه المسائل لمخالفة أهل المدينة ومذهب ~~مالك أن إجماع أهل المدينة حجة فما خالف عملهم ينقض بمنزلة ما خالف قاطعا ~~والنقض ليس قاصراف ( ( ( قاصرا ) ) ) على مخالفة القاطع وجلى القياس ا ه ~~كلام طفي # وقد يقال المراد بما خالف السنة ما خالف السنة الصحيحة سواء كان غير ~~مستند لسنة أصلا أو مستندا لسنة ضعيفة كحكم القاضي في هاتين المسألتين ~~وحينئذ فالكاف للتمثيل في الجميع خلافا للشارح حيث جعلها للتشبيه بالنسبة ~~للأولين وللتمثيل بالنسبة لم بعدهما من استعمال المشترك في معنييه # قوله ( بأن وقع ) أي عتق البعض PageV04P153 # قوله ( فإنه ينقض ) اعلم أن النقض في هذه المسائل ليس متفقا عليه بل قال ~~ابن عبد الحكم بعدم النقض نظرا لكون أدلتها غير قطعية والنقض عنده مقصور ~~على مخالفة القاطع وهذا القول قد انفرد به عن أصحابه انظر بن # قوله ms3292 ( واستبعد المازري الخ ) بل قال ابن عرفة مقتضى المذهب أن حكم ~~الحاكم بالشفعة للجار رافع للخلاف فلا ينقض # قوله ( لأنه ورد في كل ) أي من استسعاء العبد وشفعة الجار # قوله ( حديث ) أي وحينئذ فالحكم فيهما لم يخالف قاطعا ولا جلي قياس # قوله ( عداوة دنيوية ) أي وأما حكمه على عدوه في الدين فلا ينقض # قوله ( على كافر أو مسلم ) اعلم أن شهادة الكافر على المسلم لا تقبل ~~إجماعا وأما شهادته على مثله فقبلها أبو حنيفة # قوله ( مع علم القاضي ) قيد بذلك لأجل أن يغاير قوله بعد أو ظهر الخ # قوله ( لمخالفته لنص الكتاب ) أي وللقياس الجلي أيضا وهو قياس الكافر على ~~الفاسق فالحكم بشهادة الفاسق لا يجوز والكافر أشد فسقا وأبعد عن المناصب ~~الشرعية فبمقتضى القياس لا يجوز الحكم بشهادته # قوله ( أو ميراث ذي رحم ) أي والحال أن بيت المال منتظم وإلا فلا نقض ~~وإنما نقض الحكم بميراث ذي الرحم لمخالفته لقوله ألحقوا الفرائض بأهلها فما ~~بقي فلأولى رجل ذكر # قوله ( بعلم ) أي بسبب علم # قوله ( أو بعدها ) أي وقبل جلوسه في محل القضاء # قوله ( بأن أقر بين يديه ) أي طائعا وأما لو أقر بين يديه فحكم ثم تبين ~~أنه مكره في ذلك الإقرار فإن كان غير متهم فلا ينقضه غيره وأما هو فيجب ~~عليه نقضه ما دام قاضيا لا إن عزل ثم ولى وأما لو أقر المتهم بين يديه ~~مكرها فلا ينقض الحكم أصلا لأن إقراره معتبر على ما لسحنون وبه العمل على ~~ما مر # قوله ( منكر في الدين ) أي لانعقاد الإجماع على خلافه كما في شرح الموطأ ~~فلا يجوز الإفتاء به ولا الحكم ولا العمل في خاصة النفس # قوله ( أو ثبت أنه قصد كذا ) حاصله أنه إذا ثبت ببينة اعتمدت على قرائن ~~أو على إقراره قبل الحكم أنه قصد الحكم بهذا القول فأخطأ لغيره فإنه ينقض ( ~~( ( ينقضه ) ) ) هو وغيره وأما إذا ادعى ذلك بعد الحكم نقضه هو إذا ترافعا ~~إليه لأنه أدرى بصدق نفسه # قوله ( أي ثبت ببينة الخ ms3293 ) أي وعلم البينة بقصده يكون بالقرائن أو ~~بإقراره قبل الحكم # قوله ( واحترز بذلك ) أي بقوله ثبت ببينة # قوله ( فلا ينقضه غيره ) أي فاشتراط البينة إنما هو باعتبار نقضه لحكم ~~غيره وأما حكم نفسه فلا يحتاج للبينة لأنه يعلم خطأ نفسه بنفسه # قوله ( أو ظهر أنه قضى بعبدين ) أي مطلقا فيما لا يثبت إلا بشاهدين أو ~~فيما بشاهد ويمين وكذا يقال في قوله كأحدهما لأجل الاستثناء # قوله ( أو كافرين ) لا يغني عن هذا قوله أو بشهادة كافر لأنه يوهم أن ~~النقض إنما يكون إذا حكم مع علمه بكفره لا ما إذا أخطأ كما هنا ولا يغني ما ~~هنا عما سبق لأنه يواهم ( ( ( يوهم ) ) ) أنه إذا حكم بكافر لا ينقض جريا ~~على مذهب من يقول بإشهاد الكافر على مثله فجمع المصنف بينهما لكون أحدهما ~~لا يغني عن الآخر قاله ابن مرزوق ا ه بن # قوله ( إلا بمال ) أي إلا إذا كان حكمه بأحدهما بمال # قوله ( أخذ المال منه ) أي أخذ المحكوم عليه المال من المحكوم له # قوله ( بعد الحكم بالقتل ) أي وبعد قتل المشهود عليه أيضا # قوله ( ومامعه ) أي كافر أو صبي # قوله ( في القصاص ) أي فيما إذا حصل PageV04P154 القصاص من المدعى عليه # قوله ( مع عاصبه ) ظرف متعلق بحلف أي حلف مصاحبا لعاصبه خمسين يمينا ~~وإنما حلفا أيمان القسامة لأن الشاهد الباقي لوث # قوله ( وإن نكل ولي الدم أو عاصبه ) أي عن أيمان القسامة # قوله ( ردت شهادة الخ ) أي فضمير ردت لشهادة الباقي وليس راجعا لأيمان ~~القسامة لاقتضائه أن المعنى ردت على ولي المدعى عليه مع أنها لا ترد كما ~~يأتي # قوله ( وغرم شهود ) أي شهدوا بالقتل دية عمد وقوله علموا أي حين الشهادة ~~بأن أحدهم عبد أو كافر أو صبي أو فاسق وإن لم يعلموا أن شهادته ترد على ~~المشهور وظاهره اختصاصهم بالغرم وإن شاركهم المدعي في العلم وهو كذلك كما ~~هو ظاهر كلام جمع من أهل المذهب # قوله ( فخص بالغرم ) أي ولا يشاركه من تبين أنه عبد أو كافر لأنه ms3294 مجبور ~~على ترويج حاله فعذر قاله شيخنا # قوله ( إن لم يعلم حين الحكم ) أي بأن أحد الشهود عبد أو كافر أو صبي أو ~~فاسق # قوله ( وإلا فعليه وحده ) أي وإلا بأن علم بأن أحدهما كافر أو فاسق أو ~~صبي أو عبد حين الحكم فالدية عليه وحده وظاهره كغيره أنه لا يقتص منه ولو ~~انفرد بالعلم ولا يخالف قوله فيما يأتي وإن علم بكذبهم وحكم فالقصاص لأن ~~علمه هنا بأن من يشهد غير مقبول الشهادة وهو لا يستلزم العلم بكذبهم # قوله ( وفي القطع ) متعلق بقوله بعده حلف المقطوع والجملة عطف على جملة ~~وحلف في القصاص وليس قوله وفي القطع عطفا على قوله في القصاص من عطف ~~المفردات كما قال بعض الشراح وإلا لاستغنى عن قوله بعد حلف بحلف المقدرة ~~بالعطف ثم إن المصنف أراد بالقطع الجرح وعبر بالقطع لأنه أشد الجراحات # قوله ( بعد الحكم ) أي وبعد القطع أيضا # قوله ( في القطع قصاصا ) أي وأما إذا حكم بالقطع للسرقة بشاهدين ثم ظهر ~~بعد القطع أن أحدهما غير مقبولها فلا يحلف مقيمها مع الشاهد الباقي أن ما ~~شهد به شاهده حق لأن القطع في السرقة لا يثبت بشاهد ويمين وإنما يحلف ~~المقطوع أن شهادة الشاهد الباقي باطلة وغرم له الشاهد الباقي دية يده إن ~~علم حين الشهادة أن الشاهد الثاني غير مقبول وإلا فعلى عاقلة الحاكم إن لم ~~يعلم بذلك حين الحكم وإلا كانت الدية عليه وحده # قوله ( حلف المطوع ( ( ( المقطوع ) ) ) ) أي بالله الذي لا إله إلا هو أن ~~ما شهد به شاهده حق وإنما حلف المقطوع الأول لكون أصل الدعوى منه فيدفع ~~الكذب عن نفسه فلا يقال قد تم غرضه فلا يحلف ليدفع عن غيره من الشهود الضرر ~~قاله شيخنا # وفي بن كلام ابن عرفة صريح في أنه لا يحلف المشهود له هنا وبه يتبين أن ~~كلام المصنف يشمل قطع القصاص وقطع السرقة لأن الحكم فيهما واحد خلافا ~~لتقييد الشارح له بالقصاص # قوله ( حلف المقطوع قصاصا ) أي وهو المقطوع ثانيا وقوله أنها ms3295 باطلة فإن ~~لم يحلف المقطوع ثانيا فلا شيء له # قوله ( فقد حذفه ) أي قوله وغرم شهود علموا وإلا فعلى عاقلة الإمام # قوله ( لما تقدم ) أي من خوف نسبته للجور والهوى # قوله ( ونقضه هو فقط ) أي وبين السبب واستغنى المصنف عن ذكر بيان السبب ~~هنا بذكره سابقا والمراد نقصه ( ( ( نقضه ) ) ) فينحال ولايته التي حكم ~~فيها به أو في ولاية أخرى بعد عزله # وقال مطرف وابن الماجشون لا ينقضه في الولاية الثانية وكلام ح يفيد ترجيح ~~ما قالاه ا ه عبق # قوله ( إن ظهر أن غيره أصوب ) أي إن ظهر له أن الحكم المغاير لما حكم به ~~أصوب مما حكم به وهذا يتأتى في المجتهد إذا حكم برأيه مستندا لدليل ثم ظهر ~~له أن غيره أصوب منه وفي المقلد أيضا إذا كان من أهل الترجيح كما إذا حكم ~~بقول ابن القاسم مثلا ثم ظهر له أن قول سحنون مثلا أرجح منه PageV04P155 # قوله ( أو خرج المقلد عن رأي مقلده ) هذا في المقلد وهو مقيد بما إذا ~~صادف حكمه قول عالم وقد كان قاصدا الحكم بقول غيره وأما إن حكم بشيء غير ~~قاصد لقول أحد من العلماء فصادف قول عالم فإن ذلك ينقضه هو وغيره كما يفيده ~~نقل المواق ومقيد أيضا بما إذا كان مفوضا له في الحكم بأي قول قوي من أقوال ~~علماء مذهبه وأما إن ولي على الحكم بقول عالم معين فحكمه بقول غيره باطل ~~ولو حكم به من غير قصد لأنه معزول عن الحكم به وأما إن قصد الحكم بقول عالم ~~فحكم بما لم يقله عالم فينقض حكمه هو وغيره فالصور أربع # قوله ( أي ادعى كل منهما ) أي المجتهد والمقلد # قوله ( ورفع الخلاف ) ي رفع العمل بمقتضى الخلاف فإذا حكم القاضي في ~~جزئية بفسخ عقد لكون مذهبه يراه فالمرتفع بحكمه العمل بمقتضى الخلاف أي ~~بمقتضى مذهب المخالف فلا يجوز للمخالف أن يحكم في هذه الجزئية بصحة العقد ~~وليس معناه أن هذه الجزئية يصير الحكم فيها عند المخالف مثل ما حكم به ms3296 فيها ~~إذ الخلاف الواقع بين العلماء موجود على حاله لا يرتفع إذ رفع الواقع محال ~~هذا ما يفيده كلام عج وتلامذته والذي في البساطي نقلا عن ابن رشد أن ~~المرتفع بحكم الحاكم نفس الخلاف وأن الجزئية المحكوم فيها تصير مجمعا عليها # قوله ( وهذا في الخلاف الخ ) الأولى وهذا في الحكم المعتبر بين العلماء ~~وهو ما قوي مدركه وأما ما ضعف الخ وقوله فينقض الأنسب فلا يرفع الخلاف بل ~~ينقض كما مر # قوله ( وحكم بذلك حاكم ) أي شافعي يرى جواز ذلك # قوله ( فلا ريب أنه يجب نقضه ) أي ولا يرفع خلافا لمخالفته للقاعدة ~~القطعية وهي أن كل سلف جر نفعا فهو ربا والربا محرم كتابا وسنة وإجماعا # قوله ( وكان الحاكم لا يرى البحث عن العدالة كالحنفي ) أي لأن التعديل ~~والتجريح عنده مندوبان لا يتوقف الحكم عليهما # قوله ( فرفعته ) أي للقاضي مدعية عليه أنه أبانها فأنكر الطلاق من أصله # قوله ( لو ادعى بدين على شخص ) أي وفي الواقع ليس له عليه شيء # قوله ( يرفع الخلاف الواقع بين أهل العلم ) فيه ميل لما تقدم عن البساطي # قوله ( ولا يحل حراما لظالم ) أي وأما غيره وهو من كان مستحقا لما ادعاه ~~على مذهب الحاكم وغيره مستحق له على مذهب غيره فيحل له الحرام لرفعه الخلاف ~~في حقه # قوله ( فكيف يتوجه الخ ) حاصله أنه اعترض على المصنف بأن في كلامه تناقضا ~~لأنه إذا رفع حكمه الخلاف كان محلا للحرام ألا ترى أنه إذا حكم الشافعي ~~بصحة نكاح من قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا كان حكمه رافعا للخلاف ~~فلا يجوز للقاضي المالكي نقض هذا الحكم وإيقاع الطلاق ويجوز لذلك الزوج ~~المحكوم له ولو مالكيا وطؤها وعدم مفارقتها # فقد رفع حكم الشافعي في هذه المسألة الخلاف وأحل الحرام على مذهب مالك ~~وكذا PageV04P156 إذا حكم الشافعي بحل مبتوتة مالكي بوطء صغير فإن هذا ~~الحكم رافع للخلاف فليس للقاضي المالكي نقضه والحكم بعدم الحل ومحل للحرام ~~على مذهب الزوج وأجابوا عن ذلك بأن قولهم حكم الحاكم لا ms3297 يحل الحرام للمحكوم ~~له محله إذا كان ظالما في الواقع وذلك إذا كان المحكوم به ظاهره جائز ~~وباطنه ممنوع بحيث لو اطلع عليه الحاكم لم يحكم بجوازه كما في الأمثلة التي ~~ذكرها الشارح وأما إذا كان المحكوم به ظاهره كباطنه فإن الحكم به يحل ~~الحرام كما في المثالين اللذين ذكرناهما # والحاصل كما في بن أن الأقسام ثلاثة ما باطنه مخالف لظاهره بحيث لو اطلع ~~الحاكم على باطنه لم يحكم فحكم الحاكم في هذا يرفع الخلاف ولا يحل الحرام ~~وهذا محمل قول المصنف لا أحل حراما وما باطنه كظاهره وهذا إن حكم المخالف ~~فيه بقول غير شاذ كحكم الشافعي بحل المبتوتة بوطء الصغير كان حكمه رافعا ~~للخلاف ومحلا للحرام على مذهب خلافه وهو محمل قوله ورفع الخلاف وإن حكم فيه ~~المخالف بالشاذ كالحكم بالشفعة للجار فهذا حكمه عند ابن شاس كالأول فيدخل ~~في قوله لا أحل حراما وعند ابن عرفة حكمه كالثاني فيدخل في قوله ورفع ~~الخلاف وهو مقتضى المذهب # قوله ( وفسخ عقد ) أي معين رفع له # قوله ( وهذا بعد حصول الخ ) أي ومحل كون ما ذكر من الألفاظ حكما إذا صدرت ~~منه بعد حصول الخ أي وأما إذا وقع شيء من هذه الألفاظ قبل حصول ما يجب في ~~الحكم فيما ذكر لم يكن حكما # قوله ( وهو معنى قولهم لا بد الخ ) وفيه أن الحكم عندنا لا يشترط فيه ~~تقدم دعوى ألا ترى أن القاضي له أن يسمع البينة على الغائب ويحكم عليه وإذا ~~جاء سمى له البينة وأعذر له فيها فإن أبدى مطعنا نقض الحكم وإلا فلا وأجيب ~~بأن المراد بقولهم لا بد في الحكم الخ يعني على الحاضر وقريب الغيبة ~~كالغائب على مسافة اليومين وأما المراد بقولهم لا بد في الحكم الخ يعني على ~~الحاضر وقريب الغيبة كالغائب على مسافة اليومين وأما بعيد الغيبة ومتوسطها ~~فيجوز الحكم عليه في غيبته كما يأتي # قوله ( قبل البناء ) متعلق بقول المصنف وتقرر نكاح وأولى إذا كان التقرير ~~بعد البناء فهو نص على ms3298 المتوهم # قوله ( وفيه نظر ) هذا البحث للشارح وفي عبق وخش أن سكوت القاضي الحنفي ~~حين رفع إليه أمر المرأة المذكورة وعدم تكلمه بنفي ولا إثبات حكم عندنا ~~وسلم ذلك شيخنا وبن # قوله ( إن وقع ممن يراه ) احترز بذلك من تقرير النكاح المذكور من مالكي ~~فإن لغيره نقضه لخروج المالكي عن رأي مقلده ولا يكون سكوته ولا حكمه به ~~حكما رافعا للخلاف # قوله ( لا لا أجيزه ) أي وكذا قول القاضي ثبت عندي كذا أي صحة المبيع ( ( ~~( البيع ) ) ) أو فساده أو ملك فلان لسلعة كذا ونحو ذلك قال في التوضيح ~~وليس قول القاضي ثبت عندي كذا حكما بما ثبت عنده قال وإنما ذكرنا هذا لأن ~~بعض القرويين غلط في ذلك وألف المازري جزءا في الرد عليه انتهى # ونحوه لابن عبد السلام قال ابن عرفة والحق أنه مختلف فيه على قولين انظر ~~بن # قوله ( فليس بحكم ) أي وإنما هو إفتاء # قوله ( فلغيره الخ ) أي ضرورة أن الأول لم يحكم بشيء # قوله ( بما يراه من مذهبه ) أي سواء كان الامضاء أو الفسخ # قوله ( أو أفتى الخ ) أي كما لو سأل ( ( ( سئل ) ) ) القاضي الحنفي عن ~~امرأة زوجت نفسها بلا ولي فأفتى بصحة العقد أي فلا يكون افتاؤه حكما برفع ( ~~( ( يرفع ) ) ) خلافا فلغيره الحكم بابطال النكاح المذكور # قوله ( لأن الافتاء ) أي لأن افتاء الحنفي بصحته إخبار بالحكم لا إلزام ~~به ابن عرفة جزم القاضي بحكم شرعي على وجه مجرد إعلامه به فتوى لا حكم ~~وجزمه به على وجه الأمر به حكم # قوله ( لمماثل ) أي لجزئية تحدث مماثلة للجزئية التي حكم فيها أولا لأن ~~الحكم جزئي لا كلي PageV04P157 # قوله ( بل إن تجدد المماثل فالاجتهاد منه أو من غيره ) أي وحينئذ فلا ~~يكون حكمه في مسألة بشيء مانعا له أو لغيره من الحكم بخلافه في نظيرتها نعم ~~لا يجوز لغيره إذا رفعت إليه تلك النازلة التي حكم الأول فيها بعينها أو ~~ينقضها # قوله ( فله مخالفة الأول ) أي فله أن يحكم في المتجدد المماثل بحكم مخالف ~~للحكم الأول وقوله ms3299 إن ترجح عنده مقابله أي مقابل القول الذي حكم به أو لا # قوله ( كفسخ الخ ) هذه أمثلة للمتجدد المعرض للاجتهاد أي كفسخ النكاح ~~بسبب رضع كبير وصورتها رجل رضع مع امرأة وهما كبيران أو حدهما ( ( ( أحدهما ~~) ) ) كبير والآخر صغير ثم تزوجها أو رضع من امرأة وهو كبير ثم تزوج ببنتها ~~فحكم قاض بفسخ نكاحهما بسبب الرضاع فإذا تزوجها ثانية كان له أن يرفع أمره ~~في ذلك النكاح الثاني للقاضي الأول حيث تغير اجتهاده أو إلى قاض آخر لا يرى ~~نشر الحرمة برضاع الكبير فيحكم بتقرير هذا النكاح لأنه غير النكاح الذي حكم ~~بفسخه إذ هما نكاحان وليس له بعد فسخ النكاح الأول أن يرفع الأمر لمن يرى ~~أن رضاع الكبير لا يحرم فيحكم بصحته لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف كما مر # قوله ( فلا يتعدى للماثله ( ( ( لمماثله ) ) ) ) أي فلا يتعدى الحكم بفسخ ~~النكاح ( ( ( لمماثل ) ) ) للماثل ذلك النكاح سواء كان لشخص آخر أو للأول ~~كما مثلنا # قوله ( وتأبيد منكوحة عدة ) صورتها تزوج امرأة في العدة ودخل بها ففسخ ~~القاضي نكاحهما لكونه يرى تأبيد الحرمة ولكنه لم يتعرض للتأبيد بل سكت عنه ~~فإذا تزوجها ذلك الزوج ثانية فللحاكم الأول إذا تغير اجتهاده فرأى عدم ~~التأبيد ولغيره إذا رأى ذلك أن يقر هذا النكاح لأن الحكم بفسخه إنما هو ~~لفساده وهو لا يستلزم الحكم بالتأبيد فإن حكم الأول بالفسخ والتأبيد معا لم ~~يجز إقرار هذا النكاح الثاني لأنه نقض للحكم الأول وكذا في المسألة الأولى ~~لو حكم بأن رضاع الكبير محرم فإنه لا يجوز اقرار النكاح الثاني لأنه نقض ~~للحكم الأول # قوله ( بسبب ما ذكر ) أي وهو الرضاع في الأولى وتأبيد التحريم في الثانية # قوله ( وإن كان هو ) أي تأبيد تحريمها عليه # قوله ( ولا يدعو لصلح ) أي لأنه لا بد فيه غالبا من حطيطة فالأمر به فيه ~~تضييع لبعض الحق # قوله ( إن ظهر وجه الحق ) أي لأحدهما على الآخر ومفهوم قوله إن ظهر وجه ~~الحق أنه إذا لم يظهر وجه الحق بأن أشكل وجه ms3300 الحكم فإنه يدعو له وأشكاله من ~~ثلاثة أوجه الأول عدم وجدان أصل للنازلة في كتاب ولا سنة # الثاني أن يشك هل هي من أصل كذا أم لا # الثالث أن يجد في النازلة قولين بالسوية دون ترجيح لأحدهما انظر بن # قوله ( إلا أن يرى لذلك ) أي للصلح وجها ككونه بين ذوي الفضل والرحم أو ~~خشية تفاقم الأمر # قوله ( ولا يستند ) أي القاضي ولو مجتهدا # قوله ( إلا في التعديل والجرح ) أي وإلا في تأديب من أساء عليه بمجلسه أو ~~على مفت أو على شاهد أو على خصمه ومن تبين لدده أو كذبه بين يديه # قوله ( ولكن يقبل فيه تجريح من جرح ) أي لأنه عالم ما لم يعلمه القاضي ~~فيه # قوله ( فعلمه به أقوى من البينة المعدلة ) أي وحينئذ فيستند لعلمه به ولو ~~شهدت بينة بالتعديل إلا أن يطول ما بين علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله ~~فتقدم عند ابن القاسم # والحاصل أن القاضي يتبع علمه فإذا علم عدالة شاهد تبع علمه ولا يحتاج ~~لطلب تزكيته ما لم يجرحه أحد وإلا فلا يعتمد على علمه لأن غيره PageV04P158 ~~علم ما لم يعلمه وإذا علم جرحة شاهد فلا يقبله ولو عدله غيره ولو كان ~~المعدل له كل الناس لأنه علم ما لم يعلمه غيره اللهم إلا أن يطول ما بين ~~علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله وإلا قدم المعدل له على ما يعلمه القاضي ~~هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في بعض الشراح من تقديم علمه بالعدالة ~~على تجريح البينة # قوله ( كالشهرة بذلك ) أي كما يستند في التعديل والتجريح للشهرة فإذا كان ~~إنسان مشهورا بالعدالة عند الناس قبله ولا يطلب من يزكيه وإذا كان مشهورا ~~بالجرحة فلا يقبله إلا أن تشهد بينة بخلاف ما اشتهر أو يعلم القاضي خلافه ~~وإلا عمل على ما شهدت به البينة أو على ما يعلمه # قوله ( أو اقرار الخصم ) أي وكما يستند في التعديل لاقرار الخصم بعدالة ~~الشهود سواء أقر بعد التهم قبل أدائهم للشهادة أو بعد أدائها # قوله ( ولو ms3301 علم القاضي ) أي أو علمت بينة خلاف ذلك أي خلاف عدالته وقوله ~~فيحكم بذلك أي ولا يحتاج إلى تزكية # قوله ( وإن أنكر الخ ) يعني أن الخصم إذا أقر بالحق في مجلس القاضي وحكم ~~عليه من غير أن يشهد على اقراره وأنكر الخصم اقراره بعد الحكم عليه بالحق ~~فإن انكاره لا يفيد والحكم قد تم فلا ينقض # قوله ( وأمالوا نكر قبل الحكم عليه ) أي والحال أنه لم يحصل اشهادة ( ( ( ~~إشهاد ) ) ) على إقراره # قوله ( فلا يحكم عليه ) أي على المشهور وهو قول ابن القاسم وقال عبد ~~الملك وسحنون أنه يحكم عليه وحاصل ما في المسألة على ما قال ح أن الخصم إذا ~~أقر عند الحاكم فالمشهور أنه لا يحكم عليه ابتداء بما أقر به عنده في مجلسه ~~حتى يشهد عنده باقراره شاهدان ومقابله أن له ذلك وكلام المصنف هذا بعد ~~الوقوع النزول وهو ما إذا أقر عنده وحكم عليه قبل أن يشهد على اقراره وأنكر ~~الخصم الاقرار بعد الحكم فلا يفيده انكاره وتم الحكم ولا ينقض ا ه # وتبعه عج وعبق على ذلك حيث قالا لم يفده انكاره وتم الحكم وإن نهى عن ~~الحكم من غير حضور شهود وهو يفيد أن المشهور أنه لا يحكم بالاقرار حتى يشهد ~~عليه سواء استمر على اقراره حتى حكم عليه أو أنكره قبل الحكم واعترضه طفي ~~بأن الخلاف في الحكم بالاقرار الواقع في مجلسه إنما هو إذا أنكر أما إذا ~~استمر على اقراره فمحل اتفاق في أنه يحكم عليه وإن أنكر بعد الحكم فهي ~~مسألة المصنف ا ه بن # قوله ( أو أنكره ) لو اقتصر المصنف على هذا لفهم منه النسيان بالأولى ~~وعكسه أيضا وهو ما إذا أنكر الشاهدان الشهادة عند القاضي فيما حكم به وهو ~~يقول شهدتما وحكمت بشهادتكما فعند ابن القاسم يرفع الأمر لذي سلطنة غيره ~~فإن كان القاضي معروفا بالعدالة لم ينقض حكمه مع انكارهم وإن لم يعرف بها ~~ابتدأ السلطان النظر في ذلك ولا غرم على الشهود # قوله ( سواء كان معزولا أم لا ms3302 ) أي سواء كان القاضي حين شهادتهم بالحكم ~~معزولا أم لا لكن إن كان معزولا أمضاه المولى بعده وإن كان غي ( ( ( غير ) ~~) ) معزول أمضاه هو # قوله ( وهو تبليغ القاضي حكمه ) أي لقاض آخر لينفذه أو تبليغ ما حصل عنده ~~مما هو دونه أي دون الحكم لقاض آخر لأجل أن يتمه ففي كلام الشارح حذف ~~والأصل لأجل أن يتمه أو ينفذه # قوله ( إن كان كل ) أي من القاضيين المنهى والمنهى إليه # قوله ( كان معزولا ) أي فإذا كان المنهى بغير محل ولا يته كان كلامه ~~للمنهى إليه بمنزلة إخباره أو شهادته بعد العزل بأنه قضى بكذا والمبني ( ( ~~( والمنهى ) ) ) إليه إذا سمع بغير ولايته كان في حكمه بعد استناد لعلم سبق ~~مجلسه # قوله ( يشهدهما ) أي القاضي المنهى وقوله على حكمه أي أو على ما حصل عنده ~~دونه وقوله ثم يشهدان عند آخر أي أو يرسلهما بكتابه المشتمل على الحكم أو ~~على ما حصل دونه ليشهدا ( ( ( ليشهدوا ) ) ) عند القاضي المنهى إليه أن هذا ~~كتاب PageV04P159 فلان القاضي وأنه أشهدنا بما فيه # قوله ( فيجب عليه تنفيذه ) أي تنفيذ ما حصل عند الأول من حكم أو ما هو ~~دونه وتنفيذ الثاني بالبناء عليه وعدم استئناف الدعوى من أولها # قوله ( فلا بد أن يشهدهما الأول ) أي على ما حصل منه من حكم أو ما هو ~~دونه # قوله ( يثبت بشاهدين ) أي كنكاح وعتق # وقوله أو بأربعة أي كالزنا وكفاية الشاهدين في الانهاء في الزنا قول ابن ~~القاسم قال ابن رشد وهو القياس والنظر # وقال سحنون لا يقبل في الزنا إلا إنهاء أربعة يشهدون على الكتاب الذي فيه ~~شهادة الأربعة بالزنا ابن يونس # وقول سحنون عندي أبين كالشهادة على الشهادة في الزنا ا ه بن # قوله ( أو بشاهد ويمين ) أي أو كان الحق مما يثبت بشاهد ويمين كالمال وما ~~يؤول إليه وما ذكره من أنه لا بد في الانهاء إذا كان غير مشافهة من شاهدين ~~ولو كان الحق مالا أو ما يؤول إليه ولا يكفي شاهد ويمين وما اختاره الدميري ~~أخذا ms3303 ( ( ( أخذ ) ) ) بظاهر كلام المصنف # وقال عج في شرحه لا يقبت ( ( ( يثبت ) ) ) كتاب القاضي بالشاهد واليمين ~~إلا في المال وما يؤول إليه فيثبت بهما فيستثنى ذلك من مفهوم قوله مطلقا # وبالجملة فقد اختلف في الشاهد واليمين على كتاب القاضي هل يكفي ذلك في ~~الأموال أو لا يكفي والخلاف مبسوط في بن وفيه أيضا الرد على طفي الراد على ~~عج فانظره إن شئت # قوله ( واعتمد عليهما ) أي واعتمد القاضي المنهى إليه كتاب قاض مع شاهدين ~~وقوله وإن خالفا كتابه الواو للحال إذ صورة الموافقة لا تتوهم ومحل اعتماده ~~على شهادتهما مع مخالفة كتابه إذا طابقت شهادتهما الدعوى وإلا لم يعتمد ~~عليهما في شهاتهما ( ( ( شهادتهما ) ) ) # قوله ( وندب ختمه ) أي من خارجه على نحو شمعة خوفا من أن يسرق أو يسقط من ~~الشهود فيزاد فيه أو ينقص منه وأما ختمه من داخله فهو واجب لأن العرف عدم ~~قبول غير المختوم من داخله # قوله ( ولم يفد وحده ) أي بدون شهود الطريق الذين يشهدون أن هذا كتاب ~~القاضي وأنه أشهدنا على ما فيه وفي بن العمل بخط القضاة وحده إن عرف ~~للضرورة ولو مات أو عزل المنهى أو المنهى إليه قبل الوصول # ونص ابن عرفة قال ابن المناصف اتفق أهل عصرنا على قبول كتب القضاة في ~~الحقوق والأحكام بمجرد معرفة خط القاضي دون اشهاد على ذلك ولا خاتم معروف ~~لضرورة رفع مشقة مجيء البينة مع الكتاب لا سيما مع انتشار الخطة وبعد ~~المسافة فإذا ثبت وجه العمل بذلك بأن ثبت خط القاضي بينة ( ( ( ببينة ) ) ) ~~عادلة عارفة بالخطوط وجب العمل به وإن لم تقم بينة بذلك وكذلك القاضي ~~المكتوب إليه إذا كان يعرف خط القاضي الكاتب إليه فجائز له قبوله بمعرفة ~~خطه وهذا كله إن وصل كتاب القاضي قبل عزله أو موته وإلا فلا يعمل به قاله ~~ابن المناصف # وقال ابن رحال الذي أدركنا عليه أشياخنا أن الانهاء يصبح ( ( ( يصح ) ) ) ~~مطلقا ولو مات الكتاب ( ( ( الكاتب ) ) ) أو عزل قبل الوصول أو مات المكتوب ~~إليه أو عزل وتولى غيره ms3304 قبل الوصول ا ه كلام بن # قوله ( وإن عند قاض غيره ) أي بشرط أن يكون ذلك الغير أيضا بمحل ولا يته ~~سواء كان الولاية للمنهى إليه أو لا فمات أو عزل بعد الانهاء وهو مولى أو ~~كانت الولاية لغير المنهى إليه فالأول كما لو أنهى قاضي مصر لزيد قاضي ~~الجيزة وأرسل بشاهدين فوجدا زيدا قد مات أو عزل وتولى بدله بالجيزة عمرو ~~والثاني كما لو أرسل قاضي مصر شاهدين لانهاء الحكم عند قاضي الجيزة فوجد ~~الخصم ذهب لرشيد فيذهبان لقاضيها وينهيان له الحكم # قوله ( كتابا مطويا ) أي ولم يفتحه لهما ولا قرأه عليهما # قوله ( إن أشهدهما ) أي إن قال لهما اشهدا علي بأن ما فيه حكمي أو خطي # قوله ( وظاهره أن الشهادة ) أي أن شهادتهما بأن ما فيه خطه أو حكمه وقوله ~~من غير اشهاد أي من غير أن يقول لهما اشهدا علي بأن ما فيه خطي PageV04P160 ~~أو حكمي # قوله ( كالاقرار ) أي كما تفيد الشهادة على الاقرار من كاتب وثيقة قال ~~لرجلين اشهدا بأن ما فيها خطي أو بأن ما فيها في ذمتي # قوله ( فيعمل به ) أي فيعمل بشهادتهما به ولهما طريقتان في صفة تأدية ~~الشهادة إما أن يؤديا على نحو ما سمعا وإما أن يقرأ المكتوب ويؤديا نحو ما ~~فيه # قوله ( وميز القاضي ) أي المنهي # قوله ( من اسم ) أي له ولأبيه ولجده إن احتيج له فإن اشتهر باسمه فقط أو ~~كنيته فقط كفى كابن عبد البر أو أبي بكر أو ابن أبي زيد أو أبو ( ( ( أبي ) ~~) ) زيد # قوله ( فنفذه ) أي الحكم بمعنى أمضاه أي فإذا وصل كتاب القاضي المنهى مع ~~الشهود للمنهى إليه نفذ الحكم إن كان الأول قد حكم وبنى حيث لم يكن حكم ~~وكذا إذا شافه المنهي المنهى إليه نفذه وبنى فكلام المصنف جار في وجهي ~~الانهاء خلافا لظاهر الشارح من قصره على الوجه الأول # قوله ( ( ( وبنى ) ) ) ( قال الثاني للمدعى عليه ألك حجة ) الأولى فإن ~~الثاني لا يأمرهم باعادتها وينظر في تعديلهم # قوله ( أمضى عليه الحكم ) أء ms3305 أوقع الحكم عليه # قوله ( كأن نقل لخطة أخرى ) فرض ابن سهل هذا فيمن نقل من أحكام الشرطة ~~والسوق إلى أحكام القضاء فإنه يبنى على ما قد مضى بين يديه من الحكومة انظر ~~المواق # وأما ما فرضه فيه بعض الشراح حيث قال كأن نقل من الأنكحة والبيوع إلى ~~الدماء والحدود فليس بظاهر لأنه إن كان مراده أنه عزل من الانكحة والبيوع ~~ونقل إلى الدماء والحدود فليس بظاهر لأنه إن كان مراده أنه عزل من الأنكحة ~~والبيوع ونقل إلى الدماء والحدود فهذا لا يتصور فيه تتميم ما كان بين يديه ~~قبل النقل لأنه عزل عنه وإن كان مراده أنه ولي على الدماء والحدود زيادة ~~على ما كان مولى عليه من قبل فهذا لم ينقل بل هو باق على خطته لبقاء ولايته ~~فيما كان ا ه بن # وقد يختار الثاني ويقال أن الشيء مع غيره غيره في نفسه فلذا حصل النقل ~~بهذا الاعتبار كذا أجاب بعضهم # والحاصل أنه يصح فرض المسألة فيما قال ابن سهل وفيما قاله بعض الشراح ~~أيضا فأشار الشارح بقوله أي مرتبة لما قاله بعض الشراح وقوله أو ولاية لما ~~قاله ابن سهل # قوله ( وإن حدا ) أي هذا إذا كان المنهى بسببه مالا بل وإن كان حدا # قوله ( إن كان أهلا ) هذا شرط في قوله فنفذه الثاني وبنى # قوله ( أي لم يعرف بذلك ) أي بالعلم والفضل # قوله ( كتاب الأول ) الأولى حكم الأول ولا يبنى على ما صدر منه دون الحكم # قوله ( إذ لا وثوق به ) أي بالقاضي الأول # قوله ( بل يستأنف الحكم ) الأولى بل يستأنف الدعوى من أولها # قوله ( لا فيما بعد الكاف ) أي وهو النقل من خطة لخطة # قوله ( ما لم يعلم الخ ) أي وذلك بأن كان تاريخ الحق بعد موت الميت # قوله ( وإن لم يميز الخ ) أي بأن ذكر اسمه ولم يذكر اسم أبيه ولا نسبه ~~وحرفته ولا غير ذلك من أوصافه المميزة له واحتمل أن يكون المسمى بهذا الاسم ~~في البلد متعددا # قوله ( أي تسليط القاضي المرسل ms3306 إليه المدعي على صاحب ذلك الاسم ) أي من ~~أول وهلة فإذا قبض عليه فلا تقام عليه الدعوى بل ينفذ القاضي PageV04P161 ~~المرسل إليه الحكم أو يبنى على ما حصل على ما مر # قوله ( أن يثبت أن في البلد من يشاركه ) أي فإذا أثبت ذلك فلا يتعرض له # قوله ( قولان ) الأول منهما قول أشهب ورواية عيسى عن ابن القاسم والثاني ~~سماع زونان عن ابن وهب اه بن # قوله ( وكانت الغيبة ثلاثة أقسام ) اعلم أن محل كون القاضي يحكم على ~~الغائب في تلك الأقسام الثلاثة إذا كان غائبا عن محل ولاية الحكم ولكنه له ~~بها مال أو وكيل أو حميل وإلا لم يكن له سماع الدعوى عليه ولا حكم ا ه عبق # قوله ( كاليومين والثلاثة ) أي وما قاربهما # قوله ( وأنه إما قدم ) أي إما إن يقدم لا بداء المطعن في البينة أو يوكل ~~وكيلا عنه في ذلك # قوله ( ويعجزه ) أي يحكم عليه بعدم قبول بينته إذا قدم وهذا هو ما في ~~المواق والتوضيح وأما قول خش إنه باق على حجته إذا قدم فهو سهو منه ا ه بن # قوله ( في كل شيء ) أي من دين وعرض وعقار وحيوان # قوله ( إلى آخر ما تقدم ) أي وعتق ونسب وطلاق # قوله ( وأشار للثانية ) أي للغيبة الثانية # قوله ( بيمين القضاء ) سواء كانت بينة المدعي تشهد بدين له في ذمة الغائب ~~من بيع أو من قرض أو كانت تشهد بأن الغائب أقر أن عنده لفلان كذا لأنه قد ~~يقضيه بعد إقراره أو ببريه ( ( ( يبرئه ) ) ) أو يحيل شخصا عليه هذا هو ~~الحق كما في بن خلافا لعبق حيث قال بعدم الاحتياج ليمين القضاء في الصورة ~~الثانية # قوله ( أنه ما أبرأه ) أي ولا قبضه منه # قوله ( وهي واجبة لا يتم الحكم إلا بها على المذهب ) أي وقيل إنها ~~استظهار أي مقوية للحكم فقط فلا ينقض الحكم بدونها على هذا # قوله ( وهذه اليمين تتوجه ) أي على المدعي في الحكم على الغائب # قوله ( والميت ) أي والحكم على الميت كما إذا ادعى شخص ms3307 عليه أن عنده كذا ~~دينا من بيع أو من قرض ولم يقر ورثته به أصلا فلا يحكم القاضي لذلك الشخص ~~المدعي بهذا الدين إلا إذا حلف يمين القضاء بعد إقامة البينة فإن أقر به ~~ورثته الكبار فلا تتوجه عليه اليمين وأما إذا حصل الرفع للحاكم ورضوا بعدم ~~حلفه فهل كذلك لا تتوجه اليمين أو لا اختلاف لبعض الشيوخ # قوله ( واليتيم ) أي فإذا ادعى عليه أنه قتل أو غصب أو أتلف ما لم يؤمن ~~عليه أو أنه أنفق عليه ليرجع على ماله بما أنفق فلا بد من يمين القضاء بعد ~~إقامة البينة ومثل اليتيم الصغير والسفيه # قوله ( والمساكين ) أي فإذا ادعى عليهم أن ما حبسه فلان عليهم لم يحز عنه ~~حتى مات فلا بد من يمين القضاء بعد شهادة البينة # قوله ( والأحباس ) أي فإذا ادعى إنسان على دار مثلا بيد جماعة يدعون أنها ~~حبس أنها ملكه وأقام على ذلك بينة فلا بد من يمين القضاء حتى يتم الحكم له ~~بها # قوله ( ونحو ذلك ) أي كالحكم على بيت المال أو على من استحق منه شيء من ~~الحيوان فإذا ادعى إنسان أنه معدم ليأخذ حقه من بيت المال أو أنه ابن فلان ~~الذي مات ووضع ماله في بيت المال لظن أنه وارث له فلا بد من يمين القضاء مع ~~البينة وكذلك إذا ادعى إنسان على آخر أن هذا الجمل مثلا ملكه وأقام بينة ~~فلا بد في الحكم على المدعى عليه المستحق منه من يمين القضاء بخلاف غير ~~الحيوان كالعقار فإنه لا يحلف لأن الحيوان يشتبه كثيرا بخلاف العقار ~~والتفرقة بين الحيوان وغيره طريقة ابن رشد وقيل يحلف مطلقا وقيل لا يحلف ~~مطلقا # قوله ( حيث يعذر فيهم ) أي لكونهم غير معروفين بالعدالة عند القاضي أما ~~المعروفون بالعدالة عنده فلا يعذر فيهم كما مر وحينئذ فلا يكتب أسماءهم ولا ~~يسمون للمدعى عليه إذا حضر ولا يقبل طعن المدعى عليه فيهم إذا قدم وسموا له # قوله ( ليجد ) أي المدعى عليه الغائب # قوله ( لأنه باق الخ ) أي ms3308 فإذا أبدى مطعنا في تلك البينة بعد قدومه نقض ~~الحكم # قوله ( والمتوسط ( ( ( والمتوسطة ) ) ) في هذا ) أي في تسمية الشهود ~~والمعدلين للمدعى عليه إذا قدم والأعذار إليه فيهم كالبعيدة أي PageV04P162 ~~وحينئذ فالأولى للمصنف أن يؤخر قوله وسمى الشهود بعد المتوسطة ليفيد أنه ~~راجع لهما # قوله ( وإلا نقض ) أي ما لم يكن الحاكم مشهورا بالعدالة وإلا فلا ينقض ~~بعدم تسميتهم كما يفيده كلام الجزيري في وثائقه وابن فرحون في تبصرته # قوله ( واستؤنف ) أي الحكم ثانيا # قوله ( يقضي عليه معها ) أي بعد سماع البينة وتزكيتها وإذا حضر المدعى ~~عليه سمى له الشهود ومن عدلهم وأعذر له فيهم كما مر # قوله ( لكثرة المشاحة فيه ) أي لكثرة تشاحح النفوس بسببه وحصول الضغن ~~والحقد والنزاع عند أخذه وقوله فيؤخر المدعي الخ أي ليكون حضوره أقطع ~~للنزاع # قوله ( وإنما سمعت ) أي الدعوى في العقار # قوله ( فإنه يحكم به ) بل ويحكم به أيضا على حاضر ملد بدفع الحق كما هو ~~ظاهر كلامهم ويوافقه قول المصنف في الرهن وباع الحاكم إن امتنع # قوله ( ثم ما قارب كلا ) أي فالأربعة الأيام تلحق بالثلاثة والثمانية ~~والتسعة تلحق بالعشرة وأما الوسط كالخمسة والستة فيلحق بالأحوط قاله شيخنا ~~العدوي # قوله ( وحكم بما يتميز ) أي وحكم القاضي بالشيء الذي يتميز بالصفة حالة ~~كونه غائبا # وحاصله أن المدعى به إذا كان غائبا عن بلد الحكم وهو مما يتميز بالصفة في ~~غيبته كالعقار والعبيد والدواب والثياب ونحوها فإنه لا يطلب حضوره مجلس ~~الحكم بل تميزه البينة بالصفة ويصير حكمه حكم الدين على المشهور فإذا ادعى ~~زيد على عمرو وهما برشيد أن الكتاب الفلاني الذي كان معه بالأزهر يحضر فيه ~~ملك له والكتاب حينئذ بالأزهر وشهدت البينة أن الكتاب الفلاني الذي صفته ~~كذا ملك لزيد فإن القاضي يحكم له به # قوله ( أي كما يحكم بالدين ) أي المتميز بالصفة وإن كان تميزه نوعيا لا ~~شخصيا لأنه في الذمة فإذا شهدت البينة أن له عنده من المحابيب أو الريالات ~~عشرة أو أن له عنده أرادب قمح سمراء أو محمولة ms3309 عشرة فإنه يحكم له بذلك # قوله ( حكم به ) أي بما ذكر من القيمة لا بالمقوم كما هو ظاهره ولو قال ~~حكم بها أيضا كان أولى # قوله ( فلا بد من إحضاره الخ ) تحصل مما قاله أن المدعى به الغائب عن ~~مجلس الحكم إن كان حاضرا في البلد فلا بد من حضوره مجلس الحكم كان يتميز ~~بالصفة بالصفة أم لا وإن كان غائبا عن بلد الحكم فإن كان يتميز بالصفة حكم ~~القاضي به ولا يطلب حضوره مجلس الحكم وإن كان لا يتميز بالصفة إن شهدت ~~البينة بقيمته حكم بها ولا يطلب حضوره وإلا فلا يحكم حتى يحضر # قوله ( وجلب الخ ) لما فرغ من الكلام على الشخص الغائب من محل ولاية ~~القاضي وهو غير متوطن به شرع في الكلام على الغائب من مجلس القاضي وهو في ~~محل ولايته ومتوطن به # قوله ( إن كان على مسافة العدوي ) أي من مجلس القاضي وقوله وجلب القاضي ~~الخصم إن كان على مسافة العدوي أي جبرا عليه إن شاء القاضي وإن شاء كتب ~~إليه إما أن تحضر أو توكل أو ترضي خصمك وظاهر المصنف أن من على مسافة ~~العدوي يجلبه القاضي سواء أتى المدعي بشبهة أم لا وبه قال ابن أبي زمنين ~~وهو المفتي به كما قال شيخنا وجزم ابن عاصم تبعا لسحنون أنه لا يجلبه إلا ~~مع إتيان المدعي بشبهة كأثر ضرب أو جرح لئلا تكون دعواه باطلة ويريد إعنات ~~المطلوب # قال شيخنا أقول كلام سحنون خصوصا وارتضاه ابن عاصم المؤلف في الأحكام هو ~~الظاهر فيقدم على ما لابن أبي زمنين وهذا الخلاف فيمن كان على مسافة العدوي ~~وأما من كان على أكثر منها فلا يجلبه اتفاقا إلا إذا كان مع المدعي شاهد # قوله ( لا أكثر منها ) أي فلا يجلبه ولا يدعوه لمجلس الحكم فإن جلبه ~~PageV04P163 لم يلزمه الحضور # قوله ( كستين ميلا ) أي وكذا ما قاربها مما زاد علي العدوي # قوله ( إلا بشاهد ) أي إلا أن يقيم المدعي شاهدا يشهد له بالحق فيجلبه ~~كمن على مسافتها # قوله ms3310 ( بأن كانت خارجة عنها ) أي وشهدت بينة برضاها بالزوج والصداق وأنها ~~وكلت ذلك القاضي في العقد عليها # قوله ( وإن كان أصلها ) أي أصل تلك المرأة من أهل ولايته فلا يزوج قاضي ~~مصر امرأة بالشام وإن كانت مصرية وأما من كانت في ولايته فيزوجها وإن لم ~~تكن من أهلها فيزوج قاضي مصر الشامية المقيمة بمصر # قوله ( بقوله وبأبعد الخ ) الأولى الاقتصار على قوله وصح بها في دنية الخ ~~لأن الفرض أن تلك المرأة لا ولي لها خاص إلا القاضي فليس هناك أقرب ولا ~~أبعد فتأمل # قوله ( حيث الخ ) أي في المكان الذي وجد فيه المدعى عليه # قوله ( وبه عمل ) أي وهو قول مطرف وأصبغ وسحنون وقوله أو حيث المدعي بفتح ~~العين أي المدعى به فحذف الجار فاتصل الضمير واستتر فليس نائب الفاعل ~~محذوفا بل مستترا أي أو في المكان الذي فيه المدعى به كالعقار # قوله ( محل الحادثة ) أي محل المدعى به # قوله ( وأقيم منها ) أي أقامه فضل من المدونة وهو قول عبد الملك وأما حيث ~~المدعي بالكسر فلم يقمه فضل ولا غيره من المدونة وليس بمنصوص وإنما هو قول ~~مخرج كما في ابن عرفة # واعلم أن محل الخلاف المذكور إذا كان المدعى عليه متوطنا في بلد والمدعى ~~به في أخرى كانت بلد المدعي أو غيرها وكل منهما في ولاية قاض غير الآخر ~~فقال ابن الماجشون تكون الخصومة حيث المدعى به # وقال مطرف وأصبغ حيث المدعى عليه انظر ح فإن كان المتداعيان من بلدين ~~وكلاهما من ولاية قاض واحد فالدعوى بمحل القاضي كان بلد المدعي أو المدعى ~~عليه أو غيرهما كان المدعى به بمحل أحدهما أم لا وهو محل ( ( ( محمل ) ) ) ~~قوله وجلب الخصم الخ وإن كان المتداعيان من محل واحد وتعدد فيه القاضي ~~فالقول للطالب كما مر كان المدعى به بمحله أيضا أم لا كذا قرر شيخنا # قوله ( في العقار وغيره من المعينات ) بخلاف ما تعلق بالذمم كالدين فإن ~~الخصام حيث تعلق الطالب بالمطلوب اتفاقا # قوله ( حيث تعلق ) أي في المكان الذي ms3311 تعلق فيه بخصمه سواء كان المدعى به ~~موجودا في ذلك المكان أم لا # قوله ( وفي تمكين الدعوى الخ ) حاصله أن الغائب غيبة بعيد ( ( ( بعيدة ) ~~) ) أو قريبة على أحد القولين إذا كان له مال حاضر وخيف عليه تلف ( ( ( ~~تلفه ) ) ) أو غصب أو له دين على من يخشى فراره أو أراد سفرا بعيدا فأراد ~~شخص قريب للغائب أو أجنبي منه أن يخاصم عنه احتسابا لله تعالى من غير أن ~~يكون وكيله فهل يمكن من ذلك حفظا لمال الغير وهو قول ابن القاسم أولا وهو ~~قول ابن الماجشون ومطرف ومحل القولين إذا كان من يريد الدعوى لا حق له في ~~ذلك المال ولا ضمان عليه فيه أما ماله فيه حق كزوجة الغائب وأقاربه الذين ~~تلزمه نفقتهم فيمكنون من الدعوى اتفاقا وكذلك إذا كان عليه فيه ضمان ~~كمستعير لما يغاب عليه ومرتهن رهنا كذلك وحميل مدين أراد فرارا أو سفرا ~~بعيدا فإنه يمكن من الدعوى اتفاقا # قوله ( في الدعوى عنه ) أي لا عليه إذ قد مر تفصيله في الحكم على الغائب # # # | باب في الشهادات ( ( ( الشهادة ) ) ) # قوله ( الشهادة ) أي اصطلاحا وأما لغة فمعناها البيان وسمي الشاهد شاهدا ~~لأنه بين عند الحاكم الحق من الباطل وهو أحد معاني اسمه تعالى الشهيد وإلى ~~هذا أشار بعضهم في قوله تعالى @QB@ شهد الله أنه لا إله إلا هو @QE@ أي بين ~~وقيل هي فيهما بمعنى العلم # قوله ( إخبار حاكم ) من إضافة المصدر لمفعوله أي إخبار PageV04P164 ~~الشاهد الحاكم وقوله عن علم أي إخبارا ناشئا عن علم لا عن ظن أو شك وهذا ~~التعريف هو معنى قول بعضهم الشهادة إخبار بما حصل فيه الترافع وقصد به ~~القضاء وبت الحكم وأما الرواية فهي إخبار بما لم يحصل فيه الترافع ولم يقصد ~~به فصل القضاء وبت الحكم بل قصد به مجرد عزوه لقائله بحيث لو رجع عنه رجع ~~الراوي وهل يشترط في تأدية الشهادة لفظ أشهد بخصوصه أو لا يشترط قولان ~~والأظهر منهما عدم الاشتراط وإنما المدار فيها على ما يدل على حصول علم ms3312 ~~الشاهد بما شهد به كرأيت كذا وسمعت كذا أو أتحقق أن لهذا عند هذا كذا فلا ~~يشترط لأدائها صيغة معينة # قوله ( في عرف الفقهاء ) أي لا في عرف المحدثين لأن العدل عندهم يكون عبد ~~( ( ( عبدا ) ) ) أو ( ( ( وامرأة ) ) ) امرأة وأشار بقوله أي حقيقته إلى ~~أن أل في العدل للحقيقة ويصح أن تكون للعهد الذكرى المتقدم في قوله أهل ~~القضاء عدل لأن العدالة المطلوبة في القاضي هي المطلوبة في الشاهد # قوله ( حر ) أي ولو عتيقا لكن إن شهد لمعتقه فله شرط آخر وهو التبريز ~~وقوله حال الأداء أي لا حال التحمل إذ يصح تحمل الرقيق للشهادة ويؤديها بعد ~~عتقه # قوله ( مسلم ) أي حال الأداء لا حال التحمل فيصح تحملها وهو كافر وأداؤها ~~وهو مسلم وقوله ولو على مثله أي خلافا لأبي حنيفة المجوز لشهادة الكافر على ~~مثله # قوله ( ولو تحمل صبيا ) فإذا تحمل البالغ الشهادة في حال صباه وأداها بعد ~~بلوغه فإنها صحيحة وقوله إن كان ضابطا أي حيث تحملها وهو صغير # تنبيه لا يشترط في صحة الشهادة عدم الإكراه فمن تحمل الشهادة وحلف ~~بالطلاق أنه لا يؤديها فأكره على أدائها إكراها حراما فأداها وهو بالغ عاقل ~~كانت صحيحة ولذا عدل المصنف عن التعبير بمكلف لقوله بالغ عاقل إذ لو عبر ~~بمكلف لاقتضى عدم صحتها لأن المكره غير مكلف كذا في عبق والمج # وفي بن الحق عدم قبول شهادة المكره لأنه قد يؤدي بخلاف ما يعلم فالإكراه ~~يمنع الثقة بشهادته # قوله ( بلا فسق ) أي ملتبس بثبوت عدم الفسق من ملابسة الموصوف لصفته فهو ~~في قوة المعدولة المحمول فيفيد أن مجهول الحال لا تصح شهادته لأن الأصل في ~~الناس الجرحة ولم يثبت عدم فسقه لا في قوة السالبة وأن المعنى وأن يكون غير ~~ثابت الفسق وإلا لأفاد صحة شهادة مجهول الحال لأنه غير ثابت الفسق وإنما ~~قيد بقوله بجارحة لأنه سيأتي للمصنف الكلام في الفاسق بالاعتقاد # قوله ( وبلا حجر لسفه ) إنما قيد بقوله لسفه للاحتراز عن الحجر للزوجية ~~والمرض والفلس فإنه لا يمنع ms3313 شهادتهم # قوله ( فلا تصح من فاسق ولا مجهول حال ) أي لأن كلا منهما ليس ملتبسا ~~بثبوت عدم الفسق لأن الأول ملتبس بالفسق والثاني ملتبس بعدم ثبوت الفسق لا ~~بثبوت عدمه الذي هو مشترط # قوله ( ولا من سفيه محجور عليه ) أي وأما السفيه غير المحجور عليه ~~فشهادته صحيحة # قوله ( وبلا بدعة ) أي وملتبس بعدم البدعة فلا تصح شهادة البدعي كالقدري ~~القائل بتأثير القدرة الحادثة والخارجي الذي يكفر بالذنب هذا إذا تعمد ~~البدعة وجهلها بل وإن كان متأولا في ارتكابها فالبدعي لا يعذر بجهل ولا ~~تأويل والمراد بالمتأول المجتهد وبالجاهل المقلد من الفريقين # قوله ( حال الأداء فلا تصح ) أي وأما لو كان ملتبسا بالبدعة حال التحمل ~~فقط فلا يضر # قوله ( لم يباشر كبيرة ) اعترض بأن هذه يغني عنها قوله وبلا فسق لأن ~~التباسه بعدم الفسق هو عدم مباشرته للكبيرة وأجيب بأن كلامه هنا في كبيرة ~~الباطن كغل وحسد وكبر ورياء كما يدل عليه لفظ المباشرة التي هي المخالطة ~~وقوله سابقا وبلا فسق أي بالجوارح الظاهرة كما هو المناسب لتعريف الفسق ~~بالخروج عن الطاعة وإلى هذا الجواب أشار الشارح بقوله سابقا وبلا فسق ~~بجارحة وأجاب بعضهم بجواب آخر # وحاصله أن قوله وبلا فسق أي بالباطن وبالجوارح الظاهرة وأتى بقوله لم ~~يباشر إلى قوله خسة تفسيرا لعدم التلبس بالفسق أي إن عدم التلبس به عبارة ~~عن عدم مباشرة الكبائر وكثرة الكذب وصغائر الخسة # قوله ( لم يتصف بها أصلا ) PageV04P165 أي لا حال الأداء ولا حال التحمل ~~وقوله أو حال الأداء أي أو لم يتصف بها حال الأداء فقط أي وإن اتصف بها حال ~~التحمل # قوله ( بأن تاب ) أي بعد التحمل # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا يتب فلا تصح شهادته لصدق التلبس عليه وكان ~~الأولى أن يقول لصدق المباشرة عليه # قوله ( أو لم يباشر كثير كذب ) أي فإن باشر كثير الكذب بطلت شهادته ~~والمراد بالكثير ما زاد على الكذبة الواحدة يعني في السنة وهذا في كذب لا ~~يترتب عليه فساد وإلا ضر ولو واحدة # والحاصل أن ms3314 الكذب إما أن يترتب عليه فساد أو لا فالأول مضر ولو واحدة وهي ~~كبيرة والثاني المضر ( ( ( مضر ) ) ) منه الكثير وهو ما زاد على الواحدة ~~وأما الواحدة يعني في السنة فلا تضر لعسر الاحتراز منها وهي صغيرة وقيل ~~كبيرة وإن كانت غير قادحة في الشهادة # قوله ( أو سرقه نحو لقمة ) ظاهره أنها صغيرة مطلقا ولو كان المسروق منه ~~حقيرا ( ( ( فقيرا ) ) ) وقيد بعضهم ذلك بما إذا لم يكن المسروق منه حقيرا ~~( ( ( فقيرا ) ) ) وإلا كانت كبيرة # قوله ( بخلاف نظرة واحدة ) أي فإنها ليست من صغائر الخسة سواء كانت لأمرد ~~أو لامرأة بل من صغائر غير الخسة فلا تقدح إلا بشرط الإدمان ومثل النظرة في ~~ذلك القبلة وسائر المقدمات وهي ما عدا الإيلاج # واعلم أن صغيرة الخسة تقدح في الشهادة وإن لم يدمنها فمتى صدرت منه ولو ~~مرة ردت شهادته إلا أن يتوب كالكبيرة بخلاف صغيرة غير الخسة فالمضر إدمانها # قوله ( وسفاهة ) هو بالجر عطف على كذب أي ولم يباشر كثير سفاهة فالمضر ~~إنما هو كثرتها لأنه هو المخل بالمروءة خلافا لقول الشارح ولم يباشر سفاهة ~~المفيد أنها مضرة مطلقا وكلامه بعد بقوله بأن يكثر الخ صريح في المقصود # قوله ( أي مجونا ) المجون والدعابة هو الهزل وقوله بأن لا يبالي بما يقع ~~منه من الهزل أي كإخراج الصوت من فيه وكالنطق بألفاظ الخنا في الملإ مما ~~يستبشع النطق به ولا يعترض على قوله وسفاهة بأنه يغني عنه قوله ذو مروءة ~~لأنه يلزم من كونه ذا مروءة عدم مباشرته لكثير السفاهة لأن الأول وقع في ~~مركزه فلا يعترض بعموم ما بعده له فتأمل # قوله ( ولم يباشر لعب نرد ) أي فإن باشره ردت شهادته ولو لم يداوم عليه ~~بل ولو مرة في السنة ولو لم يكن فيه قمار ومثله يقال في الطاب والسيجة ~~والمنقلة ولعب كل من هذه الأربعة حرام كما قال شيخنا # قوله ( ذو مروءة ) بضم الميم وفتحها مع الهمزة وتشديد الواو # قوله ( بترك غير لائق ) أي مصورة بترك غير لائق فالباء للتصوير # قوله ( باللازم ms3315 ) أي لأن المروءة كمال الرجولية ويلزم من كمالها ترك غير ~~اللائق وإنما اشترطت المروءة في العدالة لأن من تخلق بما لا يليق وإن لم ~~يكن حراما جره ذلك غالبا لعدم المتحافظة ( ( ( المحافظة ) ) ) على دينه ~~واتباع الشهوات # واعلم أنه إذا تعذر وجود العدل الموصوف بما ذكره المصنف من الأوصاف أو ~~تعسر كما في زماننا هذا اكتفى بمن لا يعرف كذبه للضرورة وقيل يجبر بزيادة ~~العدد أفاده شيخنا # قوله ( من لعب حمام ) أي من لعب به مع إدامته وإلا لم يخل بالمروءة وكلام ~~المصنف يشمل اللعب به الذي ليس بمحرم كاللعب به على وجه المسابقة لأنه يخل ~~بالمروءة ويشمل اللعب به المحرم الذي ليس من الكبائر ولا من صغائر الخسة ~~كلعب به على وجه فيه نوع تعذيب له ولا يشمل اللعب به مقامرة لأنه كبيرة # قوله ( وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح ) أي بكلام قبيح ولا حمل عليه أي على ~~القبيح كتعلق بامرأة أو بأمرد ولا بآلة أي كعود وقانون وقوله وإلا حرم أي ~~وإلا بأن تخلف شرط من الشروط الثلاثة كان سماعه وكذا فعله حراما ( ( ( حرام ~~) ) ) ولو في عرس على المعتمد وهل ترد به الشهادة سواء كان مكروها أو حراما ~~ولو مرة في السنة وهو ما لتت أو لا بد من التكرار في السنة وهو ما يفيده ~~المواق وهو المعتمد خلافا لما في عبق كذا قرر شيخنا العدوي وحاصل ما في عبق ~~أن الغناء إن حمل على تعلق بمحرم كامرأة وأمرد حرم فعلا وسماعا تكرر أم لا ~~بآلة أم لا كان في عرس أو صنيع كولادة وختان وقدوم من سفر وعقد نكاح أو كان ~~في غيرهما ومتى لم يحمل على محرم جاز بعرس وصنيع سواء كان بآلة أو غيرها ~~سماعا وفعلا تكرر PageV04P166 أم لا لا بغير عرس وصنيع فيمنع إن تكرر سواء ~~كان بآلة أو غيرها فعلا وسماعا وإن لم يتكرر كره سماعا وهل كذا فعلا أو ~~يمنع خلاف ا ه # ولكن المعتمد كما قال شيخنا أنه متى كان بكلام قبيح ms3316 أو يحمل على قبيح أو ~~كان بآلة كان حراما سواء كان بعرس أو صنيع أو غيرهما تكرر أم لا فعلا أو ~~سماعا وإن لم يكن بقبيح ولم يحمل عليه ولم يكن بآلة فالكراهة سواء كان بعرس ~~أو صنيع أو غيرهما تكرر أم لا فعلا أو سماعا ترد به الشهادة إذا تكرر في ~~السنة كان بآلة أو بغيرها على ما للمواق # وفي بن عن ابن عرفة قال ابن عبد الحكم سماع العود جرحة إلا أن يكون في ~~صنيع لا شرب فيه فلا يجرح وإنكره على كل حال اه وهو ضعيف كما قال شيخنا # قوله ( ودباغة وحياكة اختيارا ) أي بأن كان غير مضطر لهما في معاشه أي ~~وكان في بلد يزريان بفاعلهما فيها والحال أنه ليس من أهلهما فالقدح في ~~الشهادة بالدباغة والحياكة مقيد بالشروط الثلاثة فإن تخلف واحد منها لم تكن ~~واحدة مهما قادحة # قوله ( وأما الخياطة فهي من الحرف الرفيعة ) أي مطلقا سواء حصلت من أهلها ~~أو من غيرهم لحديث في الجامع اصغير ( ( ( الصغير ) ) ) ورد فيه مدحها في حق ~~الرجال ومدح صناعة الغزل في حق النساء وإن كان ضعيفا ولفظه عمل الأبرار من ~~الرجال الخياطة وعمل الأبرار من النساء الغزل # قوله ( الحجامة ) أي لإخلالها بالمروءة لكن لا ترد الشهادة بها إلا عند ~~وجود الشروط الثلاثة المعتبرة في الدباغة والحياكة فإن اختل شرط منها لم ~~تكن قادحة في الشهادة # قوله ( شطرنج ) بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح أوله من لحن العامة كما قال ~~ابن جني # ويقال بالشين المعجمة وبالسين المهملة لأنه إما مأخوذ ( ( ( مأخوذة ) ) ) ~~من المشاطرة أو من التسطير ا ه بن # لكن الذي في الغرر والعرر ( ( ( والدرر ) ) ) للوطواط أن شطرنج معرب ~~ششرنك ومعناه ستة ألوان الشاة والفرز والفيل والفرس والرخ والبيدق فعلى هذا ~~لا يقال إنه مشتق من المشاطرة بالمعجمة ولا من التسطير بالمهملة كما قال بن ~~ا ه مج ثم إن ظاهر المصنف أنه لعبه غير حرام لجعله من أفراد ما لا يليق مع ~~تقييده بالإدامة ويوافقه تصحيح القرافي أنه ms3317 مكروه ولكن المذهب أن لعبه حرام ~~وفي ح قول بجواز لعبه في الخلوة مع نظيره لا مع الأوباس ( ( ( الأوباش ) ) ~~) وعلى كل من القول بالكراهة والحرمة ترد الشهادة بلعبه لكن عند الإدامة ~~ابن رشد لا خلاف بين مالك وأصحابه أن الإدمان على اللعب بها جرحة وقد قيل ~~الإدمان أن يلعب بها في السنة أكثر من مرة واحدة وإنما اشترط الإدمان في ~~الشطرنج دون ما عداه من النرد والطاب والسيجة والمنقلة لاختلاف الناس في ~~إباحته إذ قد روي عن جماعة من التابعين أنهم كانوا يلعبونه # قوله ( وإن أعمى ) أي هذا كان الموصوف بما ذكر غير أعمى بل وإن كان أعمى ~~وتقبل شهادته في الأقوال مطلقا سواء تحملها قبل العمي أم لا لضبطه الأقوال ~~يسمعه ( ( ( بسمعه ) ) ) خلافا للحنفية # حيث قالوا لا تقبل شهادته فيها مطلقا وقال الشافعي تجوز شهادته فيها بما ~~تحمله من الأقوال قبل العمى وأما الأفعال المرئية فلا تجوز شهادته فيها ~~مطلقا على المذهب علمها قبل العمي أم لا كما قال طفي # وفي شرح الإرشاد تجوز شهادته بالفعل إن علمه قبل العمي أو يحبس كما في ~~الزنا واقتصر عليه في المج وقول المصنف في قول لا خصوصية للقول بل تجوز ~~شهادته فيما عدا المرئيات من المسموعات والملموسات والمذوقات والمشمومات ~~وإنما خص المصنف القول بالذكر لأن الملموس والمذوق والمشموم يستوي فيه ~~الأعمى وغيره فهي محل اتفاق وإنما محل الخلاف المسموعات فمذهب مالك الجواز ~~مطلقا ومذهب الحنفي المنع مطلقا ومذهب الشافعي المنع فيما تحمله بعد العمي # قوله ( أو أصم في فعل ) أي لأن الأصم غير الأعمى يضبط الأفعال ببصره دون ~~الأقوال لتوقف ضبطها على السمع وهو معدوم منه فلا تقبل شهادته في الأقوال ~~ما لم PageV04P167 يكن سمعها قبل الصمم وإلا جازت كما في شرح الإرشاد وتجوز ~~شهادة الأخرس كما قال ابن شعبان ويؤديها بإشارة مفهمة أو كتابة # قوله ( فالمغفل ) أي وهو من لا يستعمل القوة المنبهة مع وجودها فيه وأما ~~البليد فهو خال منها بالمرة فلا تصح شهادته مطلقا لا فيما يختلط ولا ms3318 فيما ~~لا يختلط # قوله ( أي لا يختلط فيه من البديهيات ) أي كرأيت هذا يقطع يد هذا أو يأخذ ~~ماله # قوله ( أي أصل الخ ) أي فلا يشهد أب ولا أم للولد ( ( ( لولد ) ) ) وإن ~~ولد ملاعنة لصحة استلحاقه # قوله ( وإن علا ) أي فلا يشهد الجد أو الجدة لولد الولد # قوله ( فزوجة الأب لا تشهد لربيبها ) أي وهو ولد زوجها وإن سفل وإذا ~~امتنع شهادتها لابن زوجها فتمتنع شهادتها لزوجها بالأولى # قوله ( لا يشهد لربيبه ) أي وهو ولدها وإذا امتنع شهادتها لابن زوجها ~~فتمتنع شهادتها لزوجها بالأولى # قوله ( لا يشهد لربيبه ) أي وهو ولدها وإذا امتنع شهادة الرج ( ( ( الرجل ~~) ) ) لابن زوجته فتمنع شهادته لها بالأولى لقوة التهمة # قوله ( فلا يشهد لأصله ) أي لأبيه أو لأمه أو جده أو جدته # قوله ( وولد وإن سفل كبنت وابن ) هذا مثال للولد ولا يخفي عدم الاحتياج ~~للتمثيل لوضوح الممثل له # ولذا قال ابن عاشر صوابه وإن سفل لبنت باللام لا بالكاف ليكون بالغ ( ( ( ~~بالغا ) ) ) على أضعف المراتب # قوله ( فلا يشهد أن لأبوي زوجيهما ) فزوج البنت لا يشهد لأبوي زوجته ~~وزوجة الابن لا تشهد لأبوي زوجها وأما شهادة زوج المرأة لأخوتها وشهادة ~~زوجة الرجل لإخوته فجائزة كما تجوز شهادة زوج البنت لزوجة أبيها وشهادة ~~زوجة الابن لزوج أمه وكذا شهادة أحد أبوي الزوجة لابن زوج ابنته أو بنته أو ~~لأبويه كما يفيده ابن عرفة لضعف التهمة في ذلك # قوله ( وشهادة ابن مع أب ) أي المقبول واحدة وقوله فتحتاج لآخر أي فيما ~~يحتاج لشاهدين كنكاح وطلاق وعتق وقوله أو يمين أي من المشهود له إذا كانت ~~بمال أو بما يؤول إليه وإذا طرأ فسق لأحدهما فشهادة الثاني منهما باقية على ~~الصحة كما في بن # خلافا لما في عبق من بطلان شهادتهما معا وما ذكره المصنف من أن شهادة ~~الأب وابنه شهادة واحدة قول أصبغ ومقابله لسحنون ومطرف وهو أن شهادة الابن ~~مع أبيه شهادتان قال ابن فرحون وهذا القول هو المعمول به وقال بن عاصم في ~~التحفة وجاز أن ms3319 يشهد الابن في محل مع أبيه وبه جرى العمل ومثه ( ( ( ومثله ~~) ) ) لابن سلمون وابن راشد في اللباب وذكر في معين الحكام أن القول بكون ~~شهادة الأب مع ابنه شهادتين أعدل من القول بأنهما شهادة واحدة وفي المتيطية ~~الذي جرى به العمل أنهما شهادة واحدة وقيل شهادتان وهو أقيس ا ه # فكان على المصنف أن يقتصر على هذا القول لقوته كما ترى أو يحكي قولين ~~قاله طفي # وقد ذكر ابن رشد الخلاف في هذاي الفرع وفي الفروع الثلاثة بعده ولم يرجح ~~واحدا من القولين على الآخر نظرا لكون كل من القولين مرجحا انظر المواق ~~وزاد أبو الحسن على الفروع المذكورة شهادة الولد على خط أبيه فذكر أن فيها ~~القولين ا ه بن # قوله ( أي كما تلغى شهادة كل منها على البدلية ( ( ( البديلة ) ) ) عند ~~الآخر إذا كان حاكما ) أي وقيل لا تلغى ورجح كل منهما وللابن أن ينفذ حكم ~~أبيه وعكسه إذا كانا قاضيين وأنهى أحدهما للآخر على ما مر # قوله ( أو شهادته على شهادته أو على حكمه ) أي كأن يقول الولد أشهد أن ~~أبي قد شهد عند القاضي بكذا أو أنه حكم بكذا فتلغي تلك الشهادة لأن فيها ~~تزكية له وقيل لا تلغي فيهما وقد رجح كل من القولين كما علمت # قوله ( من تزكيته ) أي للآخر أي في الفرعين وقوله ولذا أي ولامتناع تزكية ~~أحدهما للآخر وقوله لا يعدل أحدهما الآخر لأن التعديل تزكية وقوله وجازت ~~شهادة أحدهما على خط الآخر أيكما قال ابن ناجي وقوله خلافا لبعضهم هو ~~الناصر اللقاني # قوله ( إن برز ) في بن الصواب إن برز بفتح الباء وتشديد الراء فعل لازم ~~مبني للفاعل واسم الفاعل منه مبرز بكسر الراء المشددة أي ظاهر العدالة وفي ~~القاموس برز ككرم وبرز PageV04P168 تبريزا فاق أصحابه فضلا وشجاعة وبرز ~~الفرس عن الخيل سبقها ا ه كلامه # وقد علمت من كلام القاموس أن برز يستعمل مشددا ومخففا وليس المراد ~~بالتبريز هنا الانتصاب للشهادة كما يعتقده بعض الجهال ا ه كلامه # أي بل المراد ms3320 به الزيادة في العدالة على الأقران كما قال الشارح # قوله ( ولم يكن في عياله ) أي ولم يكن الشاهد في عيال المشهود له ويشترط ~~أيضاأن تكون الشهادة ليست بجرح عمد فيه قصاص وإلا فلا تقبل على المشهور لأن ~~الحمية تأخذ في القصاص # قوله ( كما هو ظاهرها وهو المشهور ) أي وعليه حملها الأكثر # قوله ( بأن لا يعدله ) أي لأنه إذا عدل أخاه تشرف بتعديله إياه فتكون تلك ~~الشهادة قد جرت له نفعا فتكون باطلة # قوله ( ومولى أسفل ) أي فتجوز شهادة العتيق لمعتقه إن كان ذلك العتيق ~~مبرزا ولم يكن في عيال ذلك المعتق وأما شهادة المعتق لعتيقه فجائزة بغير ~~شرط التبريز # قوله ( وصديق ملاطف ) أي تجوز شهادته لصديقه إن برز ولم يكن في عياله ~~والصديق الملاطف هو الذي يسره ما يسرك ويضره ما يضرك # قوله ( ومفاوض في غير مفاوضة ) قال عبق وكذا كل شريك تجر سواء كانت شركة ~~عنان أو غيرها فيجوز أن يشهد لشريكه في غير ما فيه الشركة إن برز أيضا # قال بن إنه قد تبع في ذلك عج ورده طفي بأن الأئمة قيدوا بالمفاوضة فنحن ~~أتباعهم فالحق أنه يجوز أن يشهد لشريكه في شركة التجر غير المفاوضة وإن لم ~~يكن مبرزا كما أن الشريك في معين كدابة يشهد لشريكه في غير ما فيه الشركة ~~وإن لم يكن مبرزا اتفاقا والحاصل أن الأقسام ثلاثة مردودة مطلقا سواء كان ~~مبرزا أو غير مبرز وهي شهادة الشريك لشريكه فيما فيه الشركة سواء كان معينا ~~أو غيره وذلك لتضمنها للشهادة لنفسه ومقبولة بشرط التبريز وهي شهادة الشريك ~~لشريكه في التجارة مفاوضة في غير ما فيه الشركة ومقبولة مطلقا سواء كان ~~مبرزا أو غير مبرز وهي شهادة الشريك لشريكه في معين وكذا في شركة التجر غير ~~المفاوضة على ما ارتضاه طفي # قوله ( وزائد في شهادته أو منقص ) يعني أنه إذا شهد أولا بعشرة ادعاها ثم ~~شهد بعد ذلك بأقل منها كثمانية فإن شهادته بها تقبل إن كان مبرزا سواء حكم ~~بلزوم العشرة التي شهد ms3321 بها أولا أو لا إلا أنه إن شهد ثانيا بأقل مما شهد ~~به أو لا وكانت تلك الشهادة قبل الحكم بما شهد به أولا فالأمر ظاهر وإن ~~كانت بعد الحكم كان بمنزلة رجوعه عن الشهادة وحينئذ فيغرم الشاهد ولا ينقض ~~( ( ( ينقص ) ) ) الحكم كما في بن عن ابن مرزوق وكذلك إذا شهد أولا بعشرة ~~ثم زاد عليها بأن شهد ثانيا بخمسة عشر فإن شهادته بالزيادة تقبل سواء حكم ~~بما شهد به أولا أو لا بشرط أن يكون مبرزا في العدالة وسواء كانت شهادته ~~بالعشرة أولا على طبق دعوى المدعي أم لا غير أنه إذا كانت على طبق دعواه لا ~~يأخذ المدعي تلك الزيادة لعدم دعواه لها فإن لم يكن مبرزا بطلت شهادته كلها ~~كما في ح # قوله ( وأما لو شهد ابتداء بأزيد مما ادعاه المدعي أو بأنقص ) أي ولم ~~يحصل منه رجوع عما شهد به أولا كما لو ادعى بعشرة فشهد له الشاهد بخمسة عشر ~~فيحلف على العشرة التي ادعاها ويأخذها ولا يقضى له بالخمسة الزائدة لعدم ~~ادعائه لها وإذا ادعى بعشرة فشهد له الشاهد بثمانية فيحلف على طبق شهادة ~~الشاهد ويستحق الثمانية ثم إن أقام شاهدا آخر بالباقي حلف معه وأخذه وإلا ~~فلا والحاصل أنه في الأولى يحلف على طبق دعواه وفي الثانية يحلف على طبق ~~شهادة الشاهد ولا يشترط التبريز في قبول الشاهد فيما ذكر من الصورتين # قوله ( وذاكر بعد شك ) أي ومتذكر شهادة بعد شك منه فيها يقبل منه ذلك إن ~~كان مبرزا # قوله ( وأما ما قبله ) أي وهو قول المصنف وزائد ومنقص # قوله ( ونظرا لما هو الشأن في الشاك المتذكر ) أي فإن الشأن تشكك المريض ~~ثم يتذكر # قوله ( وتزكية ) هو على حذف مضاف أي وذي تزكية لأجل أن يكون على سنن ~~PageV04P169 ما قبله وإن كان التبريز إنما اشترط في المزكي من حيث تزكيته # قوله ( وإن بحد ) مبالغة في مقدر أي وتقبل شهادة من يفتقر لها هذا إذا ~~شهد بمال أو غيره مما ليس بحد بل وإن شهد ms3322 بحد وهذا أحسن مما أشار له الشارح ~~بقوله أي أن المزكي الخ لأن كلام المصنف على ما قلناه يكون أظهر في الرد ~~على المخالف # قوله ( خلافا لمن قال الخ ) أي وهو أحمد بن عبد الملك وكان الأولى للمصنف ~~أن يقول وإن بدم ليحسن رده على هذا المخالف لأن خلافه فيه خاصة لا في مطلق ~~( ( ( المطلق ) ) ) الحد # قوله ( من معروف ) نعت لتزكية # قوله ( إلا الشاهد الغريب ) مثل الغريب النساء فلا يشترط معرفة القاضي ~~عدالة من زكاهن ابتداء # والحاصل أن التعديل الذي يحتاج لتعديل بمنزلة العدم إلا تعديل النساء ~~والغرباء فإنه يجوز تعديل من عدلهن إذا كان المعدل لهن غير معروف عند ~~القاضي بالعدالة # قوله ( بأشهد ) الخ هذا تصوير للتزكية # قوله ( فلا بد من الجمع بين عدل ورضا ) أي لقوله تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي ~~عدل منكم @QE@ مع قوله @QB@ ممن ترضون من الشهداء @QE@ فلو اقتصر على ~~أحدهما لم يجزه وقيل إنه يكفي الاقتصار على أحدهما لأن المولى قد ذكر كل ~~لفظة على حدتها وشهر هذا القول أيضا كالأول فكان على المصنف أن يشير للخلاف ~~في ذلك انظر بن # قوله ( على طول عشرة ) أي ويرجع في طولها للعرف # قوله ( لا على مجرد سماع ) لما عورض هذا مع ما يأتي من قبول شهادة السماع ~~في التعديل وفق الشارح بين المحلين بتخصيص ما هنا بالسماع الذي لم يحصل به ~~القطع بأن كان من معين فلا يقبل من المعدلين أو المجرحين أن يقولوا سمعنا ~~فلاناوفلانا يقولان أن فلانا عدل أو غير عدلم ( ( ( عدل ) ) ) كما نقله ~~العوفي عن سحنون في المجموعة # قال إلا أن يكون المشهود على شهادته قد أشهدهم على التزكية أو التجريح أو ~~كان السماع من ثقات وغيرهم لم يحصل به القطع وحمل ما يأتي على ما إذا كان ~~السماع من جماعة يحصل بخبرهم الجزم والقطع # قوله ( من سوقه ) ليس متعلقا بسماع وإلا لاقتضى أن المزكي لا يعتمد في ~~تزكيته على السماع من أهل سوقه وأهل محلته ويعتمد على السماع من غيرهم وليس ~~كذلك إذ لا يعتمد ms3323 على السماع الذي لم يحصل به القطع مطلقا سواء كان من أهل ~~سوقه ومحلته أو من غيرهم بل هو صفة ثالثة لتزكية أي تزكية حاصلة من معروف ~~الخ وحاصله من أهل سوقه وقوله أو محلته أي أهل بلده العارفين به قال عبق ~~وأشعر إتيانه بأوصاف المزكي بالكسر مذكرة أن النساء لا تقبل تزكيتهن لا ~~لرجال ولا لنساء ولو فيما تجوز شهادتهن فيه وهو كذلك # قوله ( ووجبت التزكية ) أي الشهادة بها # قوله ( ونحو ذلك ) أي بأن وجد معدل غيره ولكنه خاف من الخصم # قوله ( كجرح إن بطل حق ) تشبيه في الوجوب يعني أن من علم جرحة شاهد وأنه ~~إن لم يجرحه PageV04P170 بطل الحق بسبب شهادته أو حق باطل فإنه يجب تجريحه ~~لئلا يضيع الحق أو يحق الباطل والشرط راجع لما بعد الكاف لا لما قبلها ~~لاستغنائه بشرطه وهو قوله إن تعين لأنه يرجع في المعنى إلى بطلان الحق حيث ~~ترك التزكية لأنه لا يتعين إلا إذا بطل الحق بتركها # قوله ( ( ( وندب ) ) ) ( بخلاف تزكية السر فيكفي فيها الواحد ) أي ~~والتعدد فيها مندوب فقط على الراجح كما في بن ويفترقان أيضا من جهة أن مزكي ~~السر لا يشترط فيه التبريز بل المدار على علم القاضي بعدالته ولا يعذر فيه ~~للمشهود عليه إذا عدل بينة المدعي كما مر بخلاف مزكي العلانية فيهما # قوله ( وتصح التزكية وإن لم يعرف الخ ) أي تصح التزكية مطلقا سواء كانت ~~تزكية سر أو علانية وإن لم يعرف الخ # قوله ( ولا الكنية المشهور بها ) فيه أن هذا ينافي قوله معتمدا على طول ~~عشرة ومخالطة إذ متى طالت العشرة والمخالطة علم ما اشتهر به من الكنية ~~والذي في ابن غازي وإن لم يعرف الاسم الذي شهر بغيره وذلك كسحنون بن سعيد ~~فلا يشترط أن يعرف اسمه وهو عبد السلام ومثل أشهب بن عبد العزيز فلا يشترط ~~أن يعرف اسمه وهو مسكين وبه تعلم ما في كلام الشارح انظر بن # قوله ( لأن مدارها على معرفة ذاته ) أي لأنه إنما يزكي ذاته لا ms3324 ما اشتهر ~~به # قوله ( لأن أسبابه كثيرة ) أي فربما لا يتيسر استحضارها كلها عند التزكية # قوله ( بخلاف الجرح ) أي التجريح # قوله ( فربما اعتمد فيه ) أي في التجريح # قوله ( يعني أن بينة الجرح مقدمة على بينة التعديل ) أي ولو كانت بينة ~~التعديل أعدل أو أكثر على الأشهر كما نقله بن وقيل إن المجرحة مقدمة ما لم ~~يكن المزكي أكثر أو أعدل ا ه # قوله ( لأنها تحكي عن ظاهر الحال ) أي لأنها تخبر عن حاله الظاهرة ~~والمجرحة تخبر عن حاله الخفي فهي أزيد علما # قوله ( ثانيا ) أي قبل تمام عام وقوله وجهل حاله أي هل طرأ له فسق أم لا ~~أي ولم يكثر معدلوه ووجد من يعدله عنه ( ( ( عند ) ) ) شهادته ثانيا فمحل ~~الخلاف مقيد بهذه القيود الأربعة فإن فقد قيد من الثلاثة الأخيرة لم يحتج ~~لتزكية اتفاقا وإن فقد القيد الأول كما لو شهد مجهول الحال ثانيا بعد تمام ~~السنة # ولم يكن زكاه قبله كثيرون احتاج لاعادة التزكية ثانيا اتفاقا # قوله ( والثاني لسحنون ) أي وعليه فإن اكتفى بالتزكية الأوى مضى الحكم إن ~~لم يبعد من التزكية الأولى مراعاة للخلاف # قوله ( وبخلافها لأحد الخ ) في ح اشترط بعضهم في قبول هذه الشهادة ~~التبريز ولم يذكره المصنف والظاهر كما قال شيخنا ما للمصنف # قوله ( لأحد أبويه ) أي على الآخر لا على أجنبي وإلا ردت كما مر في قوله ~~وولد وإن سفل # قوله ( وإلا منعت ) أي وإلا بأن ظهر ميل للمشهود له منعت كشهادة الأب ~~لولده البار على العاق أو الصغير على الكبير أو لسفيه على الرشيد لاتهام ~~الأب على إبقائه المال تحت يده # تنبيه تجوز شهادة الولد على أبيه لطلاق ( ( ( بطلاق ) ) ) أمه إن كانت ~~منكرة للطلاق واختلف إن كانت هي القائمة بذلك فمنعها أشهب وأجازه ( ( ( ~~وأجازها ) ) ) ابن القاسم وإن شهد بطلاق أبيه لغير أمه لم تجز إن كانت أمه ~~في عصمة أبيه لا إن كانت ميتة مثلا ولو شهد لأبيه على جده أو لولده على ولد ~~ولده لم تجز قولا واحدا ولو كان بالعكس ms3325 لجاز قولا واحدا كذا ينبغي اه عج # قوله ( ولا تقبل شهادة عدو على عدوه ) أي ولو كان مبرزا في العدالة وأشار ~~بلو في قوله ولو على ابنه لرد قول محمد بن المواز بالجواز ومحل الخلاف حيث ~~لم يلحق الأب معرة بشهادة ذلك الشاهد على ولده كأن شهد العدو بدين على ولد ~~عدوه وإلا فلا تقبل شهادته اتفاقا كما لو شهد العدو على ولد عدوه بزنا أو ~~شرب أو قذف # قوله ( دنيوية ) أي لا دينية لجواز شهادة المسلم على الكافر # قوله ( فلا تجوز ) أي الشهادة من المسلم على الكافر أي للعداوة ~~PageV04P171 # قوله ( وأما شهادة الكافر على المسلم فلا تجوز مطلقا ) أي سواء كان ~~بينهما عداوة أم لا لعدم العدالة # قوله ( وليخبر بها ) يعني أن القاضي إذا قال للشاهد أد الشهادة فيجب عليه ~~بعد أن يؤديها أن يخبر بالعداوة التي بينه وبين المشهود عليه ليسلم من ~~التدليس وهذا هو سماع عيسى عن ابن القاسم وسمع سحنون عنه أن الشاهد لا يخبر ~~بها قال ابن رشد وهو أصح القولين وانظر كيف اعتبر المصنف سماع عيسى عن ابن ~~القاسم وترك سماع سحنون عنه مع أن القاعدة تقديم سماع سحنون عن ابن القاسم ~~على سماع غيره عنه خصوصا وقد قال ابن رشد أنه أصح القولين # قوله ( ومثل العداوة القرابة ) أي للمشهود له إذا كانت أكيدة فيجري فيها ~~الخلاف في وجوب بيانها بعد أداء الشهادة وعدم وجوب بيانها # قوله ( كقوله بعدها ) أي وقبل الحكم وأما لو قال ما ذكر على وجه الخصام ~~بعد الحكم فلا ترد به الشهادة وانظر هل هو بمنزلة الرجوع عن الشهادة فيغرم ~~ما أتلفه بشهادة أم لا # قوله ( تتهمني ) الذي في الرواية كما في بن أتشتمني وتشبهني الخ # قوله ( مخاصما ) أي منازعا له عند الحاكم أو لا كما هو الظاهر # قوله ( أي قاله حال كونه مخاصما ) أشار بذلك إلى أن مخاصما حال من المضاف ~~إليه وهو الهاء من قوله وفيه أنه ليس المراد أنه قال هذا الكلام في حال ~~المخاصمة وإنما المراد ms3326 أنه وقع منه ذلك على وجه الخصومة فالأولى جعله ~~تمييزا أي كقوله على جهة الخصومة فيكون مفيدا لكون ذلك القول إنما صدر منه ~~لأجل الخصومة # قوله ( لا شاكيا ) أي لا على جهة الشكاية للناس ما فعل به بأن يقول لهم ~~انظر وما فعل معي وما قال في حقي أو ما كنت أظن أنه يقول ذلك ثم إنه إن ~~قامت قرينة على تحقق الخصام أو على ظنه أو على تحقق الشكاية أو ظنها عمل ~~بذلك وإن فقد ما ذكر من القرينة حمل على أنه غير مخاصم لأن الشك في المانع ~~ملغى واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل قول أصبغ ولابن الماجشون تبطل ~~شهادته بهذا القول من غير تفصيل قال لأنه أخبر أنه عدوه ولو قال أدنى من ~~هذا سقطت شهادته ابن رشد وقول ابن الماجشون أصوب # قال المواق واختاره اللخمي قال إلا أن يكون مبرزا فكان على المصنف ~~الاقتصار على ما صوبه ابن رشد واختاره اللخمي انظر بن # قوله ( مثال للعداوة ) أي لأن قوله ولا عدو معناه ولا من ظهرت عداوته ولو ~~بقرينة كما هنا لأن الخصام قرينة على العداوة # قوله ( أن يمثل بالأخفى ) أي ويعلم منه الأجلي بطريق الأولى كمن أقر على ~~نفسه بعداوة المشهود ( ( ( الشهود ) ) ) عليه هنا # قوله ( واعتمد في اعسار بصحبة وقرينة صبر ضر ) أي واعتمد الشاهد في ~~شهادته بتا وقطعا بإعسار مدين على غلبة الظن الحاصلة من طول صحبته للمدين ~~ومن القرينة التي هي صبر المشهود له بالإعسار على الضر وما ذكره المصنف ~~مبنى على أنه يكفي الشاهد في شهادته الاعتماد على الظن القوي الناشىء عن ~~القرائن فيما يعسر فيه العلم وهي طريقة المازري والذي لابن رشد في المقدمات ~~أنه يشترط في صحة شهادة غير السماع قطع الشاهد بالمشهود عليه مطلقا ولو ~~فيما يعسر العلم به عادة فلا تصح شهادة الشاهد بشيء إلا إذا كان يعلمه ~~ويقطع بمعرفته لا بما يغلب على الظن معرفته بالقرائن وطريقة المازري مشى ~~عليها ابن شاس وابن الحاجب وهذا الظن الناشىء ms3327 عن القرائن إنما هو كاف ~~بالنسبة لجزم الشاهد بالمشهود به عند أداء الشهادة لا بالنسبة لتأدية ~~الشهادة إذ لو صرح في أداء الشهادة بالظن لم تقبل لأن الشهادة لا تقبل إلا ~~إذا أديت على وجه البت والجزم بأن يصرح بذلك ولعل هذا مراد ابن رشد فتنتفي ~~الطريقتان ويرجعان لشيء واحد انظر بن # قوله ( أن يعتمد في شهادته على غلبة الظن ) أي أن يعتمد عليه في نفسه وإن ~~كان لا يشهد إلا على البت والقطع فلو صرح في أداء شهادته بالظن لم تقبل فهو ~~نظير واعتمد البات على ظن قوي وقيل يجوز تأديتها بالتصريح بالظن القوي أيضا ~~كما ذكره شيخنا # قوله ( فإنه يعتمد في شهادته بذلك على الصحبة ) أي على غلبة الظن الحاصلة ~~من طول الصحبة لهما أو لأحدهما ومن قرائن الأحوال PageV04P172 # قوله ( أي اتهم على الحرص ) أي اتهم في شهادته على الحرص والرغبة في دفع ~~عار عنه وقوله كان به الأولى حصل له عند الأداء وقوله فيما رد فيه متعلق ~~بمحذوف أي كشهادته في حق رد فيه أي حكم برد شهادته فيه لفسق الخ # قوله ( لاتهامه على الحرص ) أي على قبولها أي لأجل دفع العار عنه وقوله ~~من دفع المعرة أي من حب دفعها عنه # قوله ( ولذا لو لم يحكم بردها حتى زال المانع الخ ) يعني أنه لو أداها ~~وتأخر الحكم بردها حتى زال المانع فإنها تقبل بشرط إعادتها بعد زوال المانع ~~كما قاله ح وأحرى إذا لم يؤدها حتى زال المانع لقول أشهب من قال لقاض يشهد ~~لي فلان العبد أو النصراني أو الصبي فقال لا أقبل شهادتهم ثم زالت موانعهم ~~قبلت شهادتهم لأن قوله ذلك فتوى لا رد انظر المواق ا ه بن # قوله ( أو اتهم على أنه حرص على التأسي ) أي اتهم في الرغبة على أن يكون ~~غيره مثله في المعرة لتهون عليه المصيبة # قوله ( كشهادة ولد الزنا فيه ) أي لأن ابن الزنا يتهم في الرغبة على ~~مشاركة غيره له في كونه ابن زنا مثله وقوله فيه ms3328 أي أو في متعلقاته كقذف ~~ولعان وإن كان عدلا وصورة اللعان أن يشهد ولد الزنا أنه حصل بين فلان ~~وزوجته فلانة لعان بسبب رميه لها بالزنا وهما ينكران ذلك ومثل ولد الزنا في ~~عدم قبول شهادته فيه وفي متعلقاته ولو مبرزا في العدالة المنبوذ # قوله ( أو شهادة من حد ) أي مسلم حد بالفعل احترازا عما إذا عفا عنه فشهد ~~في مثله إن كان قذفا كما في المدونة لا إن كان قتلا فلا يشهد في مثله كما ~~في الواضحة عن الأخوين وانظر لو جلد البكر في الزنا هل له الشهادة باللواط ~~نظرا لاختلافهما في الحد أو لا نظرا لدخوله في حقيقة الزنا كما يأتي ~~والظاهر الثاني كما قال شيخنا العدوي وقولي أي مسلم احترازا عن كافر حد ثم ~~أسلم وحسنت حالته فتقبل شهادته في كل شيء # تنبيه جوز أصبغ تولية ولد الزنا قاضيا وحكمه فيه وقال سحنون لا بأس ~~بتوليته القضاء ولكنه لا يحكم فيه والمذهب ما قاله أصبغ # قوله ( كمخاصمة مشهود عليه ) المراد بالمخاصمة هنا المرافعة في الدعوى لا ~~المنازعة لعداوة كما مر في أتتهمني مخاصما # قوله ( فإن رفعه الخ ) علة لمحذوف أي فلا تقبل شهادته عليه لأن الخ ~~ويستثنى مما ذكره المصنف من أن رفع الشاهد المدعى عليه تبطل شهادته عليه ~~الوالي المولى ممن هو فوقه كالسلطان أو نائبه على تغيير المنكر بالمصلحة ~~فتقبل شهادته مع غيره عند موليه على سرقة شخص أو زناه حيث رفعه لموليه عند ~~أخذه كما قال ابن القاسم لأنه مأمور برفعه من حيث إنه موكل بالمصلحة لا إن ~~سجنه ثم رفعه لموليه فلا تقبل شهادته عليه إلا أن يكون سجنه لعذر كليل # قوله ( إن يرفع أربعة رجاله ( ( ( رجال ) ) ) شخصا الخ ) قيل هذا ينافي ~~قوله الآتي وفي محض حق الله تجب المبادرة وأجاب البدر القرافي بأنهم ~~يبادرون بالشهادة عند الحاكم من غير تعلق بالمشهود عليه ولا رفع له # قوله ( فلا تقبل شهادتهم عند ابن القاسم ) قال شيخنا وعليه فيجب حدهم إلا ~~أن يأتو ( ( ( يأتوا ) ) ) بأربعة ms3329 شهداء سواهم يشهدون أنهم رأوا المرود في ~~المكحلة ومقابل قول ابن القاسم قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ قبول شهادة ~~الأربعة المذكورة واختاره اللخمي # قوله ( وفي كون هذا ) أي ما ذكر من مخاصمة المشهود عليه من باب الحرص الخ # قوله ( وإنما الذي يظهر في عدم القبول ) أي في سبب عدم قبول الشهادة عند ~~مخاصمة الشاهد للمشهود عليه أي مرافعته للقاضي وادعائه عليه # قوله ( وإما لظهور العداوة بالمخاصمة ) فيه أن العداوة إنما تظهر ~~بالمخاصمة بمعنى المنازعة كما مر ولا تظهر بمجرد PageV04P173 الترافع الذي ~~هو المراد بالمخاصمة هنا تأمل # قوله ( قدم الحلف على الشهادة أو أخره ) قال في التبصرة وأما الحرص على ~~القبول فهو أن يحلف على شهادته إذا أداها وذلك قادح فيها لأن اليمين دليل ~~على التعصب وشدة الحرص على نفوذها ا ه وهذا ظاهر في أن اليمين القادحة في ( ~~( ( هي ) ) ) الواقعة بعد الأداء خلافا لما يقتضيه قول الشارح تبعا لعبق ~~قدم الحلف على الشهادة أو أخره كذا بحث بن # وقد يقال مراد الشارح بقوله قدم الحلف على الشهادة أو أخره يعني في صيغة ~~اليمين بأن قال والله شهادتي حق أو شهادتي والله حق والحال أن تأدية ~~الشهادة سابق على ذلك اليمين فلا منافاة بين كلام الشارح وكلام التبصرة ~~تأمل # قوله ( للقاضي تحليف الشاهد بالطلاق ) مثل القاضي المحكم وأما الخصم فليس ~~له تحليف الشاهد كما في ميارة على الزقاقية وقوله بالطلاق الأولى أن يقول ~~ولو بالطلاق كما هو نص ابن فرحون في التبصرة ا ه شيخنا عدوي # قوله ( قبل الطلب ) أي قبل أن يطلبه المشهود له # والحاصل أن رفع الشاهد للحاكم قبل أن يطلبه المشهود له وهو المدعي لا ~~يجوز ومبطل لشهادته نعم يجب على الشاهد أن يعلم صاحب الحق بأنه شاهد له ~~وجوبا عينيا إن علمه فقط وكفائيا إن علمه هو وغيره # قوله ( وهو ما له اسقاطه ( ( ( إسقاط ) ) ) ) أي وليس المراد بمحض حق ~~الآدمي ما لا حق فيه لله كما هو المتبادر من قول المصنف محض حق الآدمي إذ ~~ما من ms3330 حق لآدمي إلا ولله فيه حق وهو أمره بإيصاله لمستحقه ونهيه عن أكله ~~بالباطل فلو حذف المصنف محض كان أولى # قوله ( تجب المبادرة ) أي للرفع للحاكم للشهادة من غير رفع للخصم لما سبق # قوله ( بقدره ) أي فإن أخر الرفع زيادة عن القدر الذي يمكن فيه الرفع كان ~~جرحة في شهادته # قوله ( إن استديم تحريمه ) أي التحريم بسببه أي بسبب حق الله فاندفع ما ~~يقال ظاهره أن حق الله تارة يكون دائم التحريم وتارة لا يكون دائم التحريم ~~وليس كذلك فحق الله في العتق النهي عن التصرف في العتيق بالاستخدام والوطء ~~ونحوهما فما دام السيد يستخدم العتيق أو يطأ الأمة المعتقة فالحرمة دائمة ~~بدوام ذلك التصرف على الشاهد وعلى السيد بسبب ذلك النهي وكذلك حق الله في ~~الطلاق النهي عن معاشرة المطلقة معاشرة الأزواج فالحرمة دائمة بدوام ~~معاشرتها على الشاهد والزوج بسبب النهي عن المعاشرة وفي الوقف حق الله ~~النهي عن تغييره فالحرمة على الشاهد وواضع اليد دائمة بدوام تغييره بسبب ~~النهي عن التغيير وحق الله في الرضاع النهي عن نكاح المتراضعين فما دام ~~النكاح دائما فالحرمة على الشاهد والزوج دائمة بسبب ذلك النهي # وأجاب شارحنا بجواب آخر # وحاصله أن قوله إن استديم تحريمه معناه أن استديم تحريم خلاف مقتضاه فحق ~~الله في العتق النهي عن التصرف في العتيق باستخدامه ووطئه فحق الله يقتضي ~~عدم الاستخدام والوطء فخلافه وهو الاستخدام والوطء حرام وتلك الحرمة دائمة ~~على كل من الشاهد والسيد ما دام ذلك الخلاف وكذا يقال في الباقي # قوله ( ووقف ) أي على غير معين والحال أن المتصرف فيه غير الواقف وحاصل ~~ما في المسألة أن الوقف إما على غير معين أو على معين وفي كل الواضع يده ~~عليه المتصرف فيه أما غير الواقف أوالواقف فإن كان على غير معين والواضع ~~يده على غير الواقف وجب على الشهود المبادرة بالرفع للقاضي وإن كان الواضع ~~يده عليه هو الواقف فلا يرفعون إذ لا ثمرة في رفعهم لأنه لا يقضى به عليه ~~كما سبق ms3331 وإن كان الوقف على معين فلا يرفعون لأنه حق لآدمي إلا إذا طلبوا ~~للشهادة كان الواضع يده عليه الواقف أو غيره # قوله ( وإلا يستدم تحريم حق الله ) أي وألا يستدم التحريم بسبب ~~PageV04P174 حق الله بل كان يقتضي التحريم بمجرد الفراغ من متعلقه # قوله ( خير ) المراد أنه لا يجب الرفع فلا ينافي أن ترك الرفع أولى # قوله ( كالزنا وشرب الخمر ) أي فحق الله فيهما النهي عنهما فإذا زنا ( ( ~~( زنى ) ) ) الشخص أو شرب الخمر حصل التحريم وانقضى بالفراغ منه # قوله ( والترك أولى ) أي مندوب وقوله لما فيه من لستر ( ( ( الستر ) ) ) ~~المطلوب أي على جهة الندب لا على جهة الوجوب وإلا كان الترك واجبا وهذا قول ~~لبعضهم وفي المواق أن ستر الإنسان على نفسه وعلى غيره واجب وحينئذ فيكون ~~ترك الرفع واجبا # قوله ( فيندب الرفع ) أي لأجل أن يرتدع عن فسقه وكره مالك وغيره الستر ~~عليه # قوله ( كالمختفى ) أي فتقبل شهادته بناء على جواز تحمل الشهادة على المقر ~~من غير أن يقول أشهد على به بشرط أن يستوعب كلامه وهذا هو الذي به العمل ~~كما في المفيد والتحفة وهو المشهور كما في المواق وأطلق المصنف في قبولها ~~من المختفي وهو مقيد كما في النوادر بأن لا يكون المشهود عليه مخدوعا أو ~~خائفا وإلا فلا تقبل قاله ابن مرزوق ا ه بن # قوله ( ولا إن استبعد الخ ) عطف على قوله لا إن حرص على القبول والسين ~~والتاء في استبعد للعد والنسبة نحو استحسنت كذا أي عددته حسنا ونسبته للحسن ~~وفاعل استبعد ضمير يعود على الإشهاد بمعنى طلب تحمل الشهادة # وحاصله أن تحمل الشاهد الشهادة إذا استبعده العقل أي استغربه أي نسبه ~~للبعد والغرابة كان ذلك مبطلا للشهادة عند أدائها # قوله ( كبدوي يستشهد ) أي يطلب منه تحمل الشهادة في الحضر لحضري أو لبدوي ~~على حضري أو على بدوي بدين أو بيع أو شراء ونحوهما مما يقصد الإشهاد عليه ~~من سائر عقود المعاوضة ونحو الوصية والعتق والتدبير فإذا طلب من البدوي ~~تحمل الشهادة بشيء من ذلك ms3332 في الحاضرة فلا تقبل منه إذا أداها وذلك لأن ترك ~~إشهاد الحضري وطلب البدوي لتحمل تلك الشهادة فيه ريبة لأن العقل يستبعد ~~ويستغرب إحضار البدوي لتحمل الشهادة دون الحضري وأما لو تحمل البدوي ~~الشهادة في الحضر لحضري أو بدوي على حضري أو بدوي بحرابة أو قتل أو قذف أو ~~جرح أو شبه ذلك كغصب وضرب وأداها فإنها تقبل منه لعدم الاستبعاد في تحملها ~~لأن هذه الأمور لا يقصد الإشهاد عليها بل تصادف بخلاف الأموال فإنه يقصد ~~الإشهاد عليها # إذا علمت هذا فقول المصنف كبدوي لحضري أي طلب تحمله الشهادة لحضري ولا ~~مفهوم لحضري بل وكذا إذا طلب منه تحملها لبدوي وقول الشارح على حضري لا ~~مفهوم له أيضا فالمدار على كون البدوي استشهد في الحاضرة فيما يقصد الإشهاد ~~عليه كما صرح بذلك ابن عرفة وأما استشهاد الحضري في البادية على البدوي أي ~~طلب الحضري بتحمل الشهادة على البدوي فقد نقل في التوضيح فيه خلافا # قوله ( لحضري ) أي سواء كان قرويا أو مصريا فالمراد بالحضري ما قابل ~~البدوي # قوله ( بخلاف إن سمعه ) أي إن سمع البدوي الحضري # قوله ( فلا يستبعد ) أي تحمله للشهادة وقوله فيقبل أي أداؤها # قوله ( فلا يستبعد شهادة البدوي ) أي تحمل البدوي الشهادة للحضري على ~~الحضري لأن هذا تحمل في البادية فلا يستبعد لاحتمال عدم وجود حضري إذ ذاك ~~يشهد أنه # قوله ( أي مر الحضريان بالبدوي ) أي فأشهد أحدهما البدوي بدين له على ~~الآخر فلا يستبعد ذلك لاحتمال عدم وجود حضري في ذلك المكان يشهده # قوله ( ولا سائل لنفسه صدقة ) أي سواء كانت قليلة أو كثيرة فقوله فيكثير ~~متعلق بمقدر كما أشار له الشارح لا بسائل ويؤخذ من قوله في كثير أن شهادة ~~السائل إنما ترد في الأموال لا في حرابة وقتل وجرح وقذف ونحوها وهو كذلك # قوله ( في مال كثير ) أي وتقبل في النافة ( ( ( التافه ) ) ) من المال ~~كما تقبل في غير الأموال كالحرابة والقتل والجرح والقذف ونحوها ( ( ( ~~ونحوهما ) ) ) # قوله ( وعلة المنع الاستبعاد ) وذلك لأن المال الكثير إنما ms3333 يقصد بالإشهاد ~~عليه بحسب الشأن الأغنياء والعدول عنهم PageV04P175 للفقراء يستبعده العقل ~~فيكون ريبة لأن الفقر يحمل على أخذ ( ( ( أخذه ) ) ) الرشوة # وإذا علمت أن علة المنع الاستبعاد تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول أو سائل ~~في كثير عطفا علي كبدوي واعلم أن كلام المصنف مفروض فيما إذا استشهد السائل ~~أي طلب منه تحمل الشهادة كما أن ما قبله كذلك ولذا قال الشارح فيجري فيه ~~قوله بخلاف إن سمعه أو مر به # قوله ( فيجري فيه قوله بخلاف إن سمعه أو مر به ) أي فإذا سمع السائل شخصا ~~يقر بمال كثير لآخر أو مر به فأشهد أحدهما السائل بأن عنده لصاحبه مالا ~~كثيرا فتقبل الشهادة بذلك عند أدائها # قوله ( بخلاف من لم يسأل ) هذا يغني عنه ما بعده لأنه إذا كان من يسأل ~~الأعيان تقبل شهادته فأولى من لم يسأل أحدا أصلا ا ه عدوي # قوله ( أو يسأل الأعيان ) أي الأغنياء أي أو كان يسأل لغيره مطلقا سواء ~~كانت واجبة أو غير واجبة فتقبل شهادته ولو في المال الكثير ولو طلب منه ~~تحمل الشهادة به # قوله ( حرام ) أي من الكبائر # قوله ( فيحمل كلامه ) أي قوله أو من يسأل الأعيان على المحتاج لا ~~المستكثر لعدم صحة شهادته لفسقه # قوله ( بخلاف شهادته على مورثه البكر ) أي وبخلاف شهادته بالزنا على ~~مورثه المحصن الفقير فإنها تقبل لعدم التهمة كما يأتي للمصنف # قوله ( فشهادته عليه مقبولة ) أي فشهادة الوارث على مورثه بالزنا أو بقتل ~~العمد مقبولة ولو كان ذلك الشاهد ينفق على ذلك الفقير المشهود عليه على ~~المعتمد حيث كانت النفقة غير واجبة وإلا فلا تقبل كما سيأتي # قوله ( وهناك ابن ) أي لأخيهما أو للعتيق # قوله ( ونحوه ) أي كإتلاف سلعة له # قوله ( فهذا ) أي شهادة صاحب الدين لمدينه بمال كالذي قبله # قوله ( والدين حال أو قريب الحلول ) أي فإن كان المدين موسرا أو كان ~~معسرا ( ( ( المعسر ) ) ) ولم يقرب حلول الدين قبلت # قوله ( بخلاف المنفق للمنفق عليه ) ابن عرفة الصقلي عن ابن حبيب إن كان ~~المشهود له في ms3334 عيال الشاهد جازت شهادته له إذ لا تهمة # قال بعض المتأخرين إن كان المشهود له من قرابة الشاهد كالأخ ونحوه انبغى ~~أن لا تجوز شهادته له بمال لأنه وإن كانت نفقته لا تلزمه فإنه يلحقه بعدم ~~نفقته عليه معرة وإن كان المشهود له أجنبيا من الشاهد جازت شهادته له ~~الصقلي هذا استحسان إذ لا فرق بين القريب والأجنبي في رواية ابن حبيب ا ه # واعلم أن مسألة المصنف تقيد بما إذا لم يكن أنفق ليرجع وإلا كان داخلا في ~~قوله أو بدين لمدينه وقوله للمنفق عليه أي وكذا شهادته عليه بقتل أو زنا ~~وهو محصن فإنها تقبل لضعف التهمة بكون النفقة عليه غير واجبة أصالة # قوله ( كأجير مثلا ) أي أو أخ أو لكون النفقة بالالتزام # قوله ( قريبا أم لا ) أي وسواء كان في عياله أم لا # قوله ( وأما من نفقته واجبة أصالة ) أي كالزوجة والأبوين # قوله ( لأجل القرابة ) الأولى لتأكيد القرب فتدخل الزوجة ويخرج ~~PageV04P176 نحو الأخ # قوله ( وإن بالمجلس ) أي هذا إذا شهد كل واحد منهما لصاحبه بمجلس غير ~~مجلس الآخر بل وإن شهد كل واحد منهما لصاحبه بمجلس واحد # قوله ( ولو اتحد الخ ) أي هذا إذا كان الشخص المشهود عليه متعددا بل ولو ~~كان واحدا # قوله ( بعضهم لبعض ) هو بالجر بدل من القافلة بدل بعض من كل أو بالرفع ~~مبتدأ أي بعضهم يشهد في حرابة لبعض # قوله ( فتجوز ) أي بشرط أن يكون الشهود عدولا فشهادة القافلة بعضهم لبعض ~~في الحرابة مشروطة بكون الشهود عدولا كما قيد به في المدونة وهو ظاهر ~~المصنف أيضا لأن سياقه فيمن تقبل شهادته خلافا لتت وأما شهادة القافلة ~~بعضهم لبعض على بعض منهم في المعاملات فنقل المواق من ( ( ( ومن ) ) ) ~~رواية الأخوين عن مالك وجميع أصحابه إجازتها للضرورة بمجرد توهم الحرية ~~والعدالة وإن لم تكن العدالة والحرية محققتين لكن ذلك في السفر وحده وعليه ~~درج صاحب التحفة اه بن # قوله ( لا المجلوبين ) قال طفي قد عم ( ( ( عمم ) ) ) المصنف في توضيحه ~~ومختصره في عدم قبول شهادة ms3335 المجلوبين أي سواء شهد بعضهم لبعض على أجنبي أو ~~على بعض منهم كانت الشهادة بمال أو غيره مع أن المسألة مفروضة في المدونة ~~في شهادة بعضهم لبعض بالنسب وعلى ذلك قرره ابن مرزوق # ونص المدونة قال مالك في الحصن يفتح فيسلم أهله فيشهد بعضهم لبعض بالنسب ~~فإنهم يتوارثون بأنسابهم كما كانت العرب حين أسلمت وأما العدد القليل من ~~الكفار يحملون إلينا فيسلمون فهؤلاء لا تقبل شهادة بعضهم لبعض إلا أن يشهد ~~من سواهم من تجار أو أسارى كانوا عندهم فيتوارثون # بذلك قال ابن القاسم والعشرون عدد كثير ا ه نقله المواق فقوله وأما العدد ~~القليل الخ هو مراد المصنف بالمجلوبين أي فمراده بهم قوم يأتون من الكفار ~~مترافقين إلى بلد الإسلام فيسلمون سواء جرى عليهم الاسترقاق ثم أعتقهم ~~الإمام أم لا وقد علمت أنه مفروض في المدونة في التوارث بالنسب وعلى ذلك ~~قصرها أبو الحسن وهل تشترط العدالة في العشرين أم لا ظاهر المدونة عدم ~~اشتراطها وهو الذي اختاره التونسي واللخمي والمازري وهو مبني على أن الشهود ~~إذا كثروا لا ينظر إلى عدالتهم لحصول العلم بخبرهم ولو وجدت العدالة لكفى ~~اثنان وظاهر كلامهم أن العشرين كلهم شهود وهو كذلك انظر بن إذا علمت هذا ~~فاعلم أن كلام المصنف قد قرر بتقريرين فقرره ابن مرزوق بمسألة المدونة فقال ~~لا تجوز شهادة المجلوبين بعضهم لبعض بالنسب ليتوارثوا إلا أن يكثر الشهود ~~منهم كعشرين فإن كثر الشهود جازت شهادة بعضهم لبعض بالنسب والمراد ~~بالمجلوبين القوم من كفار يأتون لبلاد الإسلام فيسلمون وقرره غيره من ~~الشراح بمسألة أخرى غير مسألة المدونة وتبعهم الشارح على ذلك # وحاصله لا تجوز شهادة المجلوبين بعضهم لبعض على أجنبي من غيرهم لا بمال ~~ولا بقذف ولا بغير ذلك إلا أن يكثر الشهود منهم كعشرين يشهدون على ذلك ~~الأجنبي فإن كان المشهود منهم كذلك جازت شهادتهم على ذلك الأجنبي وفسروا ~~المجلوبين بالقوم الذين يرسلهم السلطان لسد ثغر أو لحراسة قرية أو قطر أو ~~القوم الكفار الذين يأتون من بلادهم مترافقين ms3336 لبلد الإسلام فيسلمون وأما لو ~~شهد بعضهم لبعض منهم على بعض منهم كفى الشاهدان إذا كانا عدلين وكل من ~~التقريرين صحيح # قوله ( كعشرين ) قال عبق وانظر لو شهد عشرة منهم وحلف المشهود له هل يعمل ~~بذلك في المال أو لا والثاني ظاهر كلامهم # قوله ( حيث كانوا عدولا ) أي حيث كان العشرون عدولا وهذا هو الظاهر ~~تشديدا عليهم كما في المج وإن كانظاهر المدونة عدم اشتراط عدالتهم واختاره ~~العلامة المازري واللخمي والتونسي بناء على أن الشهود إذا كثروا لا ينظر ~~لعدالتهم # قوله ( هذا ) أي التعليل بوجود الحمية البلدية فيهم المجامع لوجود ~~العدالة باعتبار الخ # قوله ( وأما المشاهد فيهم الآن فحمية الجاهلية ) أي وحينئذ فلا عدالة ~~فيهم فلا تقبل شهادتهم لبعضهم على أجنبي PageV04P177 منهم ولو كثر الشهود ~~منهم جدا # قوله ( فأنى تقبل شهادتهم ) أي فلا تقبل ولو كثروا الخ فهو استفهام ~~إنكاري بمعنى النفي # قوله ( ولا من شهد له بكثير ) الأولى تجريده من لا لأنه منخرط في سلك ما ~~قبله وقوله بكثير في نفسه أي لا بالنسبة لما شهد به لغيره وقوله أي شأنه ~~الخ بيان للكثير في نفسه # قوله ( فلا تصح ) أي الوصية له ولا لغيره أي لأن الشهادة إذا بطل بعضها ~~للتهمة بطل كلها بخلاف ما بطل بعضها للسنة فإنه يمضي منها ما أجازته السنة ~~فقط كشهادة رجل وامرأتين بوصية بعتق وبمال فإنها ترد في العتق لا في المال ~~وكمسألتنا ( ( ( كمسألتنا ) ) ) هذه في بعض صورها # قوله ( أو أقل ) أي كعشرة وقوله أو أكثر أي كستين مثلا # قوله ( بقليل أو كثير ) أخذ الشارح ذلك من حذف المصنف المتعلق المؤذن ~~بالعموم # قوله ( يأخذ بالتبع ) أي لم يأخذه المشهود له لأنه ليسارته غير منظور له ~~وبهذا يلغز ويقال دعوى أخذت بشاهد بلا يمين أو يقال شيء أخذ من مال الغير ~~بمجرد الدعوى بقي شيء آخر وهو أن ما ذكره الشارح من التبعية إنما يظهر إذا ~~شهد لنفسه بقليل ولغيره بكثير لا فيما إذا شهد لنفسه بقليل ولغيره بقليل ~~أيضا فمقتضاه أنه يحلف إذا ms3337 لم يوجد إلا هو كما يحلف غيره فتأمل # قوله ( بطل حق الشاهد ) أي كما يبطل حق المشهود له # قوله ( ومحل كلام المصنف ) أي قبولها لهما إذا شهد لنفسه بقليل # قوله ( ولو قل ) أي ولو قل ما شهد به لنفسه والبطلان في هذه المسائل ~~للسنة لا للتهمة # قوله ( فلا تقبل له ولا لغيره مطلقا ) أي سواء شهد لنفسه بكثير أو بقليل ~~والفرق بين الوصية وغيرها أن الموصي قد يخشى معاجلة الموت ولا يجد غير ~~الموصى له يشهده بخلاف غيره # قوله ( بعض العاقلة ) أي عاقلة القاتل خطأ # قوله ( إلا أن يكون الشاهد بالفسق فقيرا الخ ) هذا القيد لابن عبد السلام ~~بحثا وجزم به في التوضيح وقد أبقى خش المصنف على إطلاقه وإليه أشار الشارح ~~بقوله وقيل لا تصح مطلقا أي لأنه يدفع عن قومه بشهادته ضررا لكن بن قد رد ~~على خش بأن هذا غير صواب # قوله ( أو المدان الخ ) يعني أن المدان وهو من عليه الدين إذا كان فقيرا ~~لا تصح شهادته لرب الدين يشهد له بمال أو بغيره فقوله أو المدان المعسر أي ~~في نفس الأمر والحال أنه ملىء ( ( ( مليء ) ) ) في الظاهر ولم يثبت عسره ~~عند الحاكم هذا مراد الشارح بدليل قوله ولذا لو ثبت الخ # قوله ( بمال أو غيره ) أي لأنه إذا كان المانع من قبول الشهادة إنما هو ~~لكونه أسيره فلا فرق بين المال وغيره وربما كان غير المال أهم عند المشهود ~~له من المال قاله ابن عبد السلام وفي ابن مرزوق عن بعض أهل النظر أنه تجوز ~~شهادة المدين لرب الدين فيما عدا المال انظر بن # قوله ( ولذا لو ثبت عسره عند حاكم الخ ) الصواب كما في بن نقلا عن ~~التوضيح أنه ليس المراد بالعسر هنا العسر المصطلح عليه بل الفقر بحيث يتضرر ~~بدفع ما عليه وإن كان مليئا به وأنه لا بد من ثبوت ذلك عند حاكم حتى يصح ~~القدح به # والحاصل أن المراد بالمدين الذي لا تقبل شهادته لرب الدين من كان يتضرر ~~بأخذ الدين ms3338 منه وثبت ذلك عند الحاكم # قوله ( ولا مفت ) أي PageV04P178 ولا حاضر عنده أيضا كما في تت # قوله ( ليلزمه الطلاق ) أي لإنكاره وقوعه عليه كما أفتاه المفتي # قوله ( لم يجز له أن يشهد بما سمع ) أي منه حين استفتاه فلو وقع وشهد لم ~~تنفعه شهادته # قوله ( خلاف ما يقتضيه ظاهره ) أي لأن ظاهر الحال يقتضي وقوع الطلاق ~~والمراد بالحال اليمين # والحاصل أن ظاهر اليمين التي يحكم القاضي بمقتضاه الوقوع من حيث أنه لا ~~ينوي والذي يعلمه المفتي من باطن اليمين عدم الوقوع من حيث أنه ينوي فلما ~~علم المفتي من باطن اليمين خلاف ما يقتضيه ظاهرها لم تجز شهادته بما سمعه ~~فإن شهد لم تنفع شهادته # قوله ( بل سمعه بحلف ( ( ( يحلف ) ) ) بالطلاق ) أنه لا يكلم زيدا مثلا ~~ثم كلمه # قوله ( أو أقر عنده ذلك ) أي أو بعتق أو بموجب حد ثم أنكر ما أقر به ~~وقوله أو كان الخ أي أو استفتاه ولكن كان ما استفتاه فيه مما لا ينوي الخ ~~وقوله كإرادة ميتة أي كما إذا حلف بالطلاق أنه لا يكلم زيدا فكلمه وقال ~~للمفتي أردت الطلاق من زوجتي فلانة التي ماتت # قوله ( من كونه محض حق الله واستديم تحريمه ) أي فليبادر وجوبا بالرفع ~~بقدر الإمكان وقوله أولا أي أو لا يستدام تحريمه فيرفع إن شاء وإن شاء ترك ~~وقوله أو محض حق آدمي أي فيرفع بعد الطلب ا ه # # | فرع إذا أصلح إنسان بين شخصين # لا يجوز أن يشهد عليهما بالصلح ولا بما وقع به لأنها تشبه الشهادة على ~~فعل نفسه # قوله ( وقال أنا بعته له ) مفهومه أنه لو ثبت أنه باعه له كما لو شهد ~~باستحقاق المشهود له هذا الشيء المعين ثم ثبت بالبينة أن الشاهد باعه ~~للمشهود له فلا يضر ذلك الثبوت في الشهادة بالاستحقاق وذلك لاحتمال كذب ~~البينة الشاهدة أنه باعه له فالإقرار أقوى كما استظهره الشيخ كريم الدين ~~واستبعده شيخنا واستظهر الشيخ أحمد خلافه وأنه أحرى من الإقرار بهذا الحكم # قوله ( لاتهامه على رجوع المشتري ms3339 عليه بالثمن ) أي الذي دفعه المشتري ~~للبائع # قوله ( فلو قال الشاهد وأنا وهبته له أو تصدقت به عليه قبلت الخ ) أصل ~~هذا الكلام لعج عن بعض شيوخه وقد بنوه على تعليل عدم القبول بدفع تهمة ~~الرجوع عليه بالثمن إن لم يشهد وهو غير مسلم فإن المسألة أصلها لابن أبي ~~زيد والنقل عنه يدل على أن العلة في بطلان تلك الشهادة كونها شهادة على فل ~~( ( ( فعل ) ) ) النفس من التمليك ولا شك أنه إذا قال وأنا بعته له أو ~~وهبته له فقد شهد على تمليكه إياه وهو فعل نفسه والشهادة على فعل النفس لا ~~تصح وحينئذ فلا فرق بين بعته له ووهبته له كما في ابن مرزوق وغيره انظر بن # وإذا علمت أن العلة في بطلان الشهادة في هذه المسألة كونها شهادة على فعل ~~النفس تعلم سقوط ما اعترض به بعضهم على المصنف من أن ذكر هذه المسألة لا ~~يخلو عن شيء لأنه إن كان المانع فيها الحرص على القبول كان الأولى ذكرها ~~عقبه فيما مر وإن كان دفع الضرر عن نفسه فكان الأولى تقديمه عنده وجعله من ~~أمثلته فتأمل # قوله ( ولا إن حدث ) أي ولا إن ثبت حدوث فسق بعد الأداء وقبل الحكم سواء ~~كان الثبوت قبل الحكم أو بعده وأما لو اتهم بحدوثه فلا يضر # قوله ( لدلالة حدوثه على أنه كان كامنا فيه ) أي ولهذا قيد بعضهم المصنف ~~بالفسق الذي يستتر بين الناس كشرب خمر وزنا لا نحو قتل وقذف وأطلق بعضهم ~~والحاصل أن الفسق الحادث في الشاهد بعد الأداء إن كان ما ( ( ( مما ) ) ) ~~يستتر عن الناس كزنا وشرب خمر ترد به الشهادة اتفاقا لأنه يدل عى كون ذلك ~~الفسق فيه وأنه كان متلبسا به وقت أداء الشهادة وأما القتل والقذف ونحوهما ~~مما لا يكون كذلك فاختلف فيه فقال ابن القاسم تبطلبه ( ( ( تبطل ) ) ) ~~الشهادة كالأول وقال ابن الماجشون لا تبطل واختاره غير واحد من الشيوخ ولفظ ~~ابن الحاجب ولو حدث فسق بعد الأداء بطلت مطلقا وقيل إلا بنحو الجراح والقتل ms3340 ~~اه بن # وعلى كلام ابن القاسم لو شهد عدلان بطلاق امرأة ويقولان ورأيناه يطؤها ~~بعد الطلاق كانت شهادتهما باطلة لأن قولهما ذلك قذف وقد حكى ح خلافا في ~~حدهما نظرا لكونه قذفا وعدمه نظرا إلى أنه لما بطلت شهادتهما PageV04P179 ~~بالطلاق لم يكن المرمى به زنا فانظره # قوله ( بخلاف الخ ) لما ذكر أن جر المنفعة ودفع المضرة يقدح في الشهادة ~~ذكر أن ظهور التهمة على ما ذكر بعد الأداء وقبل الحكم لا يقدح فيها لخفة ~~التهمة في ذلك # قوله ( كشهادته بطلاق امرأة ثم تزوجها ) أي والحال أنه لم يثبت أنه خطبها ~~قبل زواج المشهود عليه بطلاقها وإلا ردت # قوله ( أو شهد لها بحق الخ ) أي فذلك الشاهد يتهم على أنه شهد لها لأجل ~~أن يتزوجها وقد ظهرت تلك التهمة بعد الأداء وقبل الحكم # قوله ( كشهادته بفسق رجل ) أي شهد ذلك الرجل بدين مثلا وقوله ثم شهد ~~الرجل أي قبل الحكم بفسقه في الشهادة الأولى وذلك كما لو شهد زيد بفسق عمرو ~~الشاهد بدين ثم إن عمرا شهد قبل الحكم بفسقه على بكر أنه قتل خالدا خطأ ~~وزيد الشاهد بفسق عمرو من عاقلة بكر فشهادة زيد بفسق عمرو صحيحة ولا يضر ~~تهمة زيد في شهادته بأنه قصد دفع الضرر عن نفسه لكونه من عاقلة بكر # والحاصل أن زيدا يتهم على أنه إنما شهد بفسق عمرو لأجل دفع الضرر عن نفسه ~~وقد ظهرت تلك التهمة بعد الأداء وقبل الحكم # قوله ( بخلاف عداوة ) أي حدوثها بعد الأداء # قوله ( حيث تحقق حدوثها ) أي وأما لو احتمل تقدمها على الأداء فإنها تضر ~~كما مر في قوله كقوله أتتهمني وتشبهين ( ( ( وتشبهني ) ) ) بالمجانين ~~مخاصما فما مر عداوة محقق سبقها على أداء الشهادة أو محتمل وما هنا حادثة ~~تحقيقا # قوله ( ولا عالم على مثله ) أي لا تقبل شهادة عالم على مثله وهذا ذكره ~~ابن رشد وعزاه لابن الماجشو ( ( ( الماجشون ) ) ) وحمله ابن عرفة على من ~~ثبت التحاسد أو العداوة بينهم أو ظن ذلك كما قرره به الشارح تبعا لعبق وبحث ms3341 ~~فيه الشيخ ميارة بأن من ثبت بينهم ذلك تبطل شهادتهم مطلقا حتى في غيرهم فلا ~~خصوصية لهم بذلك حتى ينص عليهم وأجاب شارحنا عن بحث ميارة بقوله وكأن ~~المصنف نص على ذلك دفعا لما يتوهم من قبول شهادتهم مطلقا فأفاد أنهم كغيرهم # قوله ( كالملتزمين ) أي وكالعامل الذي يرسله الملتزم لجباية الخراج ~~والأموال من التزامه ويجعل له في نظير ذلك مأكله ومشربه وشيئا ( ( ( شيئا ) ~~) ) من المال فلا يجوز الأكل مع ذلك العامل وترد الشهادة بالأكل مع ذلك ~~العامل وبأخذ شيء منه إذا دفعه له مما يجيبه ( ( ( يجبيه ) ) ) من الخراج ~~لأنه متعد لأن صاحب الالتزام إنما أذن له في أكله فقط وهذا إذا لم يجعل له ~~قدرا معلوما لأكله كل يوم وإلا جاز الأكل معه ولكن ترد به الشهادة لإخلاله ~~بالمروءة كما قال الشارح كذا قرر شيخنا # قوله ( والعمال الذين جعل لهم الخ ) وذلك كالباشاوات والأمراء الذين ~~يولون من طرف السلطان على الحكم بين الناس في البلاد وصرف الأموال في ~~جهاتها وقسم ابن رشد ما بيد الأمراء الذين جعل لهم صرف الأموال في وجوهها ~~من الأموال إلى ثلاثة أقسام أحدها ( ( ( أحدهما ) ) ) أن يكون حلالا لكن لا ~~يعدلون في قسمه فهذا الأكثر على جواز قبوله منهم وقيل يكره الثاني أن يكون ~~مختلطا فهذا الأكثر على كراهته وقيل يجوز قبوله الثالث أن يكون كله حراما ~~وهذا قيل يحرم أخذه منهم وقيل يكره وقيل يجوز قال ابن رشد وإن كان الغالب ~~عليه الحرام فله حكم الحرام وإن كان الغالب عليه الحلال فله حكم الحلال ~~وفيه كراهة ضعيفة اه بن PageV04P180 قوله ( ولا إن تعصب ) في المفيد أن ~~العصبة أن يبغض شخصا لكونه من بني فلان أو من قبيلة كذا أي أن يبغض الشاهد ~~المشهود عليه لكونه من بني فلان الخ قال ابن مرزوق والأولى أن يمثل لذلك ~~بشهادة الأخ لأخيه بجرح شاهد شهد عليه بحق أو قذف أو بتعديل شاهد شهد له ~~ومن ذلك ما تقدم من شهود بعض العاقلة بفسق شهود القتل فإن العصبة فيه ms3342 ظاهرة ~~وكذا شهادة العدو على عدوه ا ه بن # قوله ( كالرشوة ) أي كما لا تقبل شهادة الشاهد إن أخذ الرشوة أو لقن خصما # قوله ( لإبطال حق أو تنفيذ باطل ) لا مفهوم له بل أخذ الرشوة حرام وجرحة ~~مطلقا ولو كان لتحقيق حق أو إبطال باطل وإنما التفصيل في دفعها لهم فإن كان ~~الدفع لأجل تحقيق حق أو إبطال جاز وإن كان لتحقيق باطل أو إبطال حق حرم ا ه ~~بن # قوله ( وتلقين خصم ) قال الشيخ المسناوي من هذا ما يفعله المفتون اليوم ~~لأن الإفتاء إنما كان في الصدر الأول لأحد أمرين إذا توقف القاضي في الحكم ~~أو سجل الحكم إلا أنه خشي أن حكمه لم يصادف محله فيأتون بالحكم مكتوبا من ~~المفتي وأما الآن فلا ترى الناس يشرعون في الخصام إلا بعد الاستفتاء لينظر ~~هل الحق له أو عليه فيتحيل على إبطاله وترى المفتي الواحد يكتب لكل واحد من ~~الخصمين نقيض ما كتب للآخر في نازلة واحدة نسأل الله العفو ا ه بن # قوله ( بغير حق ) أي وأما تلقين الخصم حجة يثبت بها حقه فلا يكون قادحا ~~في شهادته # قوله ( أي أن المطل ) أي الذي هو تأخير الدفع عند استحقاق الحق وقدرته ~~عليه مع الطلب حقيقة أو حكما وقوله من موانع الشهادة أي إذا تكرر حصوله من ~~الشخص كما يفيده كلام ابن رشد # قوله ( وعتق ) الواو بمعنى أو # قوله ( أي أن من شأنه الحلف بذلك الخ ) أشار بذلك إلى أن محل كون الحلف ~~بما ذكر قادحا في الشهادة إذا تكرر ذلك منه # قوله ( لأنه من يمين الفساق ) أي والفاسق لا تقبل شهادته # قوله ( كما في الحديث ) وهو الطلاق والعتاق من أيمان الفساق وهذا الخبر ~~ذكره ابن حبيب في الواضحة ولا يعرف في كتب الحديث المشهورة # قوله ( وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا ) ابن فرحون لأنه يتوجه بذلك على الناس ~~ويعلمهم ( ( ( ويجعلهم ) ) ) مأكلة وينبغي للقاضي منعه من ذلك المجيء # قوله ( أي ثلاثة أيام متوالية ) هذا ما يفيده ح # قوله ( وأولى ثلاث مرات في ms3343 يوم ) هذا ما حمل عليه تت كلام المصنف لكن ~~قصره عليه يوهم أن مجيء مجلسه ثلاثة أيام متوالية غير قادح مع أنه قادح كما ~~يفيده ح # قوله ( بلا عذر ) أي وأما إتيانه لمجلسه ثلاث مرات في يوم لعلم أو حاجة ~~فلا يكون قادحا # قوله ( لأرض حرب ) أي أو لبلاد الهمج من لسودان ( ( ( السودان ) ) ) ~~الذين تتعطل فيهم الشعائر الإسلامية واحترز بالتجارة من دخول أرضهم لفداء ~~مسلم عندهم أو أدخلته الريح غلبة فلا يقدح ذلك في الشهادة # قوله ( أي مكثر شرب الخمر ) وهل الكثرة تعتبر بالعرف أو تفسر بما فسر به ~~إدامة الشطرنج وهو مرتان في السنة تردد في ذلك بعضهم وتعليله يفيد أن غير ~~الولد مثله كذا في عبق وفي الكافي لابن عبد البر من جلس مجلسا واحدا مع أهل ~~الخمر في مجالسهم طائعا غير مضطر سقطت شهادته وإن لم يشربها ا ه وهذا يقتضي ~~أن صيغة شريب في المصنف للنسب لا للكثرة تأمل # قوله ( وبوطء من لا توطأ ) محل رد شهادته PageV04P181 ووجوب الأدب عليه ~~إذا علم حرمة ذلك وإلا فلا ا ه عبق # قوله ( وبالتفاته في الصلاة ) أي حيث كثر منه ذلك لغير حاجة وعلم أن ذلك ~~منهي عنه وإلا فلا # قوله ( ولو نفلا ) كذا في نقل ابن يونس وغيره عن ابن كنانة واستحسنه ابن ~~عرفة في النفل إذا علمت أمانته في الفرض اه بن # قوله ( بأنه لم يكترث بها ) أي يستخف بقدرها وذلك مخل بالمروءة # قوله ( وباقتراضه حجارة مثلا ) أي أو خشبا أو بوصا أو غير ذلك وقوله من ~~المسجد مثلا أو من حبس غير مسجد والمراد باقتراض حبسا كمسجد أو غير حبس ~~كدار # قوله ( أي التساهل فيما ذكر ) أي التساهل في فعل الوضوء والغسل والتساهل ~~في إخراج الزكاة بأن يؤخر إخراجها عن وقت الوجوب أو يخرج بعض ما يجب عليه ~~دون بعض وهذا فيما لا يأخذها ساع بأن تكون لا ساعي لها كالنقد وكالحرث في ~~زماننا بمصر أولها ساع ولم يخرج كما في الماشية # تنبيه إلا غلف الذي ms3344 لا عذر له في الختان لا تجوز شهادته لإخلال ذلك ~~بالمروءة # قوله ( والحج ) أي فإذا كان كثير المال قويا على الحج ولم يحج وطال زمان ~~تركه له كان ذلك جرحة في شهادة ( ( ( شهادته ) ) ) كما قال سحنون في ~~العتبية قال ابن رشد عقبه في البيان وهذا بين لأن الحج من دعائم الإسلام ~~الخمس وإنما اشترطوا طول زمان الترك مع القدرة لاختلاف أهل العلم في وجوبه ~~هل على الفور أو التراخي فلا يكون تأخيره كبيرة إلا إذا أخره تأخيرا كثيرا ~~يغلب على الظن ضعف قواه به # قوله ( واستخلاف ( ( ( واستحلاف ) ) ) أبيه ) أي ولو كانت اليمين منقلبة ~~على المعتمد وهذا محمول على ما بعد الوقوع وإلا فهو لا يمكن ابتداء من ~~تحليفه على المشهور إلا إذا تعلق بها حق الغير كالزوج فيحلف الأب إذا ادعى ~~في السنة عارية شيء من جهاز بنته كما مر # قوله ( من تجريح ) أي بفسق وارتكاب ما يخل بالمروءة وقوله أو غير ذلك أي ~~كجر المنفعة ودفع المضرة والعصبية # قوله ( بعداوة ) أي دنيوية بين الشاهد والمشهود عليه وقوله وقرابة أي بين ~~الشاهد والمشهود له ولو زاد المصنف وشبههما كان أحسن وزاده ابن شاس وغيره ~~والمراد بشبههما ما عدا الفسق إذ هو المختلف فيه فقط ونص ابن عرفة يسمع ~~الجرح في متوسط العدالة مطلقا وفي المبرز المعروف بالصلاح والفضل تجريح ~~العداوة أو القرابة أو الجر وشبه ذلك وفي قبولها بالإسفاه أي الفسق قولا ~~سحنون وأصبغ في العتبية والواضحة وعلى قول ( ( ( قبول ) ) ) تجريحه ففي حال ~~من يقبل منه تجريحه أربعة أقوال سحنون لا يقبل إلا من مبرز في العدالة ~~وظاهره كان التجريح بالفسق أو بغيره وقال ابن الماجشون يجرحه من هو مثله ~~بالفسق لا من هو دونه أي وأما تجريحه بغير الفسق فيقبل حتى ممن هو دونه ~~وقال ابن عبد الحكم لا يقبل التجريح في بين العدالة إلا من معروف بالعدالة ~~أو أعدل منه وأما ما يحتاج في إثبات عدالته للكشف عنه فلا يقبل تجريحه لأهل ~~العدالة البينة وظاهره كان التجريح بالفسق ms3345 أو بغيره وقال مطرف يجرح المبرز ~~من هو مثله ودونه كان التجريح بالفسق أو بغيره وهذا أحسن عند اللخمي لأن ~~الجرح مما يكتم اه # إذا علمت هذا علمت أن قول المصنف وجرح في المبرز بعداوة أو قرابة إشارة ~~لقول أصبغ وأن الأولى أن يؤخر قوله وأن بدونه بعد قوله كغيرهما فيقول ~~كغيرهما وإن بدونه على المختار وتعلم أن الذي اختاره اللخمي قول مطرف لا ~~قول سحنون خلافا للشارح # والحاصل أن مطرفا يقول المبرز يجرحه من هومثله أو دونه ولو بالفسق ~~واختاره اللخمي وأما سحنون فهو وإن قال المبرز يجرحه بالفسق لكني ( ( ( لكن ~~) ) ) قول ( ( ( يقول ) ) ) لا يجرحه إلا مبرز في العدالة مثله قال ابن رشد ~~ومحل الخلاف المذكور إذا نصوا على الجرحة وأما لو قالوا هو غير عدل ولا ~~جائز الشهادة فلا يقبل ذلك إلا من المبررين ( ( ( المبرزين ) ) ) في ~~العدالة العارفين بوجوه التعديل والتجريح اتفاقا انظر بن # قوله ( وإن ثبت القدح الخ ) PageV04P182 أي هذا إذا حصل القدح فيه من ~~مثله أو ممن هو أعلى منه بل وإن حصل القدح فيه من دونه فالباء بمعنى من أي ~~وإن كان القادح في المبرز دون ذلك المبرز في العدالة # قوله ( فيمن قدح بذلك ) أي بالعداوة أو القرابة # قوله ( بغير القرابة والعداوة ) أي بأن قدح فيه بالفسق وأراد أن يثبته ~~وقوله فلا يسمع قدحه أي كما قال أصبغ في الواضحة المبرز لا يجرح بالفسق # قوله ( وزوال العداوة الخ ) حاصله أن الشاهد إذا شهد بشيء ثم ردت شهادته ~~لعداوة أو فسق ثم زالتا منه وشهد بحق آخر فإنها تقبل شهادته إذا علم ~~زوالهما منه ويعلم ذلك بالقرائن التي يغلب على الظن زوالهما بها # قوله ( بحق غير الأول ) أي وأما لو أراد الشهادة بالأول فلا تقبل منه ~~بحال لأنها قد ردت أولا لمانع فلا تقبل بعد زوال المانع فيما ردت فيه لقوله ~~فيما مر ولا إن حرص على إزالة نقص # قوله ( فليس فيه تهمة الخ ) أي فليس في رجوعهما لحالهما تهمة الخ ولو قال ~~فليس في الشهادة ms3346 بعد رجوعهما لحالهما تهمة الحرص الخ كان أولى وإنما لم يكن ~~في الشهادة المذكورة تهمة الحرص على إزالة النقص لأن الحرص على إزالة النقص ~~إنما يكون بأداء الشهادة بعد زوال المانع فيما ردت فيه قبل ذلك لأجله وأما ~~أداؤها بعد زوال المانع في غير ما رد فيه فليس فيه التهمة المذكورة # قوله ( لم يزك ممنوع الخ ) أشار الشارح إلى أن ضمير الفعل عائد على من # قوله ( تجر له بذلك ) أي بتزكيتك لشاهده # قوله ( أي لا يجوز لك تجريح من شهد له ) هذا التفسير بناء على أن المراد ~~بالعكس العكس في التصوير # قوله ( أي يزكي الخ ) أي يجوز أن يزكي شاهده ويجوز أن يجرح شاهدا عليه # قوله ( ثم استثنى الخ ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف إلا الصبيان مستثنى ~~من معنى الكلام السابق فكأنه قيل لا بد في الشهادة من وجود الشروط وانتاء ( ~~( ( وانتفاء ) ) ) الموانع إلا شهادة الصبيان فإنه لا يشترط فيها جميع ذلك ~~ويحتمل أنه مستثنى من مفهوم ما تقدم أي فإن انتفت الشروط من البلوغ ونحوه ~~لم تصح الشهادة إلا الصبيان وعلى كلا الوجهين فالاستثناء متصل أما على ~~الثاني فظاهر وأما على الأول فلأن الموضوع يؤخذ عاما أي مطلق شهادة ويحتمل ~~أن يكون مستثنى من المنطوق أي منطوق قوله العدل حر مسلم بالغ بلا فسق وحجر ~~الخ وعلى هذا فيكون الاستثناء منقطعا ثم أنه على الانقطاع فالنصب متعين على ~~لغة الحجازيين وأما على الاتصال فالمستثنى منه غير مذكور فإن قدر مرفوعا ~~جاز رفع المستثنى اتباعا وجاز نصبه على الاستثناء أي لا تجوز شهادة فاقد ~~الشروط إلا الصبيان وإن قدر مجرورا ( ( ( مجرور ) ) ) جا ( ( ( جاز ) ) ) ~~جر المستثنى اتباعا ونصبه على الاستثناء # قوله ( في شيء خاص ) أي وهو القتل والجرح # قوله ( لا نساء في كعرس ) سقوط شهادتهن في كعرس ظاهر الجلاب أنه المذهب ~~كما في ابن عرفة وصححه ابن الحاجب وجعله في التوضيح هو المشهور وقال فيه ~~والفرق للمشهور أن شهادة الصبيان على خلاف الأصل فلا يجو ( ( ( يجوز ) ) ) ~~القياس عليها ا ه ms3347 بن # قوله ( وأشار الخ ) في هذا الدخول إشارة إلى أن قول المصنف في جرح أو قتل ~~متعلق بالأمرين PageV04P183 الصبيان والنساء الأول على جهة الإثبات أي إلا ~~الصبيان فتجوز شهادتهم في قتل أو جرح فقط فلا تصح شهادتهم في الأموال ~~والثاني على جهة النفي أي لا شهادة النساء في حال اجتماعهن في كعرس فلا ~~تجوز في قتل أو جرح ومقتضاه أنه تصح شهادة النساء في حال اجتماعهن في مال ~~ولو كان اجتماعهن في كعرس والمصرح به أنه لا تقبل شهادتهن في شيء في حال ~~اجتماعهن لأن اجتماعهن غير مشروع # قوله ( أو قتل ) ابن عرفة الباجي إذا جوزنا شهادة الصبيان في القتل فقال ~~غير واحد من أصحاب مالك لا تقبل فيه حتى يشهد العدول على رؤية البدن مقتولا ~~فلو شهدوا أن ابن فلان قتل ابن فلان ورماه في البحر لم تقبل الشهادة # قوله ( وأصل القسامة في القصاص الخ ) فيه أنه سيأتي للمصنف أنه يحلفها في ~~الخطأ من يرث والحاصل أن ما ذكره من عدم القسامة مع شهادة الصبيان وأن ~~اللازم إنما هو الدية في العمد والخطأ مسلم وأما التعليل بقوله إذ لا قصاص ~~عليهم والقسامة إنما تكون في القصاص ففيه نظر # قوله ( لدفع توهم الخ ) الأولى ردا على من قال بإلحاقهن الصبيان ( ( ( ~~بالصبيان ) ) ) # قوله ( غير مشروع ) أي وحينئذ فهو قادح في عدالتهن واغتفر فيما لا يظهر ~~للرجال كالولادة للضرورة # قوله ( فلو لم تقبل منهم ) أي بعضهم على بعض # قوله ( حينئذ ) أي حين اجتماعهم # قوله ( لأدى عدم القبول إلى هدر دمائهم ) أي فلذا أجازها مالك وجماعة من ~~الصحابة منهم علي ومعاوية # قوله ( والشاهد حر الخ ) ذكر المصنف هذه الأوصاف وهي الحرية والإسلام ~~والتمييز والذكورة للشاهد يدل على أنها لا تشترط في المشهود بقتله أو جرحه ~~ولا في المشهود عليه منهم وإلا لم يكن لتخصيص الشاهد بذلك فائدة نعم يؤخذ ~~من كلام الشارح فيما يأتي اعتبار الحرية في المشهود بقتله أو جرحه وإلا كان ~~مالا وشهادة الصبيان غير مقبولة في المال # قوله ( وتضمن ذلك ms3348 ) أي اشتراط حرية الصبي اشتراط إسلامه وذلك لأن عدم ~~قبول شهادة العبد إنما هو رقه ( ( ( لرقه ) ) ) الذي هو أثر الكفر والكافر ~~المتمحض الكفر أولى في عدم القبول # قوله ( وأن يكون ابن عشر سنين ) أي فأكثر لا ما قل عنها إلا ما قاربها ~~كما في المدونة # قوله ( لا أنثى ) أي فلا تجوز شهادتها ولو تعددن وإن كثرن ولو كان معهن ~~ذكر وهذا يفيد أن لفظ صبيان يستعمل في الإناث أيضا # قوله ( ليس بعدو للمشهود عليه ) أي سواء كانت العداوة بين الصبيان أنفسهم ~~أو بين آبائهم والظاهر أن مطلق العداوة هنا مضرة سواء كانت دنيوية أو دينية ~~لشدة تأثيرها عند الصبيان وضعف شهادتهم بكونها خلاف الأصل # قوله ( ولا خلاف بينهم ) خلاف اسم مصدر أطلقه وأراد به المصدر وهو ~~الاختلاف ولو عبر به لكان أحسن لأنه يتوهم من لفظه أنه لا بد من اجتماعهم ~~على الشهادة مع أنه يكفي اثنان منهم إلا أن يقال المراد ولا خلاف بين ~~الشاهدين منهم # قوله ( وفرقة ) بالنصب على محل اسم لا بعد دخول الناسخ ولا يصح بناؤه على ~~الفتح لأن حرف العطف غير المقترن بلا يمنع من تركيبه مع لا # قوله ( إلا أن يشهد عليهم ) أي إلا أن يشهد عدول على ما نطقوا به قبل ~~الفرقة # قوله ( فإن شهد عدول ) أي على ما نطقوا به قبل تفرقهم أي ثم تفرقوا قبلت # قوله ( وسواء كان البالغ ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا الخ ) قد حكى ح الخلاف ~~فيما إذا كان بينهم كبير غير عدل ممن لا تقبل شهادته كالكافر والفاسق ~~والعبد هل يضر حضوره في شهادتهم أو لا الأول قول الأخوين وأصبغ والثاني ~~عزاه ابن يونس وأبو الحسن PageV04P184 لابن المواز والخلاف مبني على الخلاف ~~في علة بطلان شهادتهم بحضور الكبير بينهم فإن علل بطلان شهادتهم بخوف ~~تعليمهم ضر حضوره وإن علل بارتفاع الضرورة لشهادتهم فلا يضر حضوره لأن ~~الضرورة ( ( ( الضرر ) ) ) لم ترتفع بحضور غير العدل فإن كان الكبير الذي ~~حضر بينهم عدلا فإن قال لا أدري من رماه ms3349 ثبتت شهادة الصبيان وإلا لم تقبل ~~شهادتهم اتفاقا إذا كانت بجرح سواء قلنا إن العلة في بطلان شهادتهم بحضور ~~الكبير خوف تعليمهم أو قلنا دفع الضرورة لشادتهم ( ( ( لشهادتهم ) ) ) لأن ~~العدل الواحد يكفي في الجرح مع يمين المدعي وإن كانت الشهادة بقتل فلا تبطل ~~شهادة الصبيان بناء على التعليل الثاني لأن الضرورة لم ترتفع إذ لا يكفي ~~العدل الواحد في القتل أما على أن العلة خوف تعليمهم فالبطلان # قوله ( إن حضر عدلان ) أي كبيران عدلان # قوله ( أو لم يشهد عليه أوله ) أي وأما لو شهد الصبيان بأن هذا الكبير هو ~~القاتل للصغير أو أن الصغير هو اقاتل ( ( ( القاتل ) ) ) للكبير لم تقبل ~~شهادتهم # قوله ( وبقي من الشروط الخ ) أي وبقي أيضا منها أن يكون الشاهد من جملة ~~الصبيان المجتمعين لا صبي مر عليهم كما في المج # قوله ( رجوعهم ) أي الصبيان وأما لو تأخر الحكم لبلوغهم ثم رجعوا بعده ~~لقبل رجوعهم # قوله ( ولا تجريحهم ) أي لعدم تكليفهم الذي هو رأس أوصاف العدالة # قوله ( وهي أربعة ) بقيت خامسة وهي ذكر فقط أو أنثى فقط في مسألة إثبات ~~الخلطة المثبتة الليمين ( ( ( لليمين ) ) ) # قوله ( فيكفي عدلان ) فيه أنه لا يحتاج إلى الشهادة على الإقرار على ما ~~مشى عليه المصنف من أن المقر بالزنا يقبل رجوعه ولو لم يأت بشبهة كما قال ~~ابن القاسم وحينئذ فالمقر بالزنا أو الواط ( ( ( اللواط ) ) ) إن استمر على ~~إقراره حد ولا يحتاج لبينة على إقراره وإن رجع عن إقراره لم يحد ولا عبرة ~~بالبينة الشاهدة بإقراره إلا أن يقال كلام الشارح مبني على قول من يقول إن ~~المقر بالزنا لا يقبل رجوعه على أنه إذا استمر على إقراره وأعلم الحاكم ~~بذلك فلا يجوز للحاكم حده إلا إذا شهد على إقراره عند الحاكم عدلان كما مر # قوله ( أشنع من سائر المعاصي ) أي وإن كان القتل أشد منهما # قوله ( شدد الشارع فيهما ) فجعل كلا منهما لا يثبت إلا بشهادة أربعة وقيل ~~إنه لما كان كل منهما لا يتصور إلا بين اثنين اشترط أربعة ليكون ms3350 على كل ~~واحد اثنان وقيل ما كان الشهود مأمورين بالستر ولم يفعلوا غلظ عليهم في ذلك ~~سترا من الله على عباده # قوله ( بوقت ) متعلق بمحذوف صفة لأربعة أي يشهدون بوقت بمعنى أنهم ~~يجتمعون لأداء الشهادة في وقت # قوله ( ورؤيا ( ( ( ورؤية ) ) ) ) عطف على وقت والباء في الأول بمعنى في ~~حقيقة وفي الثاني بالعطف بمعنى في مجازا وقوله اتحدا صفة لوقت ورؤية أي ~~يذهبون لأداء الهادة ( ( ( الشهادة ) ) ) في وقت واحد بأن يذهبوا جميعا ~~لأدائها وإن فرقوا بعد ذلك عند الأداء ويشهدون برؤيا ( ( ( برؤية ) ) ) أي ~~ويتحملون الشهادة برؤية واحدة بأن يروا دفعة أو متعاقبا مع الاتصال كما في ~~بن # قوله ( بأن يروا جميعا في وقت واحد ) هذا صادق بما إذا رأوا الذكر في ~~الفرج دفعة واحدة بأن اجتمع الأربعة ونظروا دفعة وصادق بما إذا رأوا ~~متعاقبين مع الاتصال بأن نظروا من كوة مثلا واحدا بعد واحد في لحظة متصلة ~~وكلام المواق يقتضي كفاية كل من الأمرين # قوله ( فلا بد من اتحاد وقت الأداء ) أي من اتحاد وقت الاجتماع للأداء # قوله ( ومن اتحاد الرؤيا ( ( ( الرؤية ) ) ) الخ ) الأولى أن يقول ولا بد ~~من اتفاقهم على كيفية الزنا من كونه من اضطجاع أو قيام الخ لأن ما ذكر ليس ~~كيفية للرؤيا ( ( ( الرؤية ) ) ) ولا من اتحاد الرؤيا ( ( ( الرؤية ) ) ) ~~خلافا لما ذكره الشارح فتأمل # قوله ( وفرقوا ) أي عند الأداء بعد إتيانهم محل الحاكم جميعا PageV04P185 # قوله ( وأنه أدخل ( ( ( أدخله ) ) ) فرجه الخ ) عطف علي بوقت أي يشهدون ~~في وقت وأنه أدخل الخ كما أشار له الشارح # قوله ( أي رأوا ذلك ) الأولى أو أنهم رأوا ذلك أي فرجه في فرجها فلا ~~مفهوم لما ذكره المصنف بل المدار على ما يدل على التيقن والتثبت # قوله ( ويزيدون وجوبا ) أي كما قال بهرام والمواق وقوله وقيل ندبا أي كما ~~قال البساطي # قوله ( زيادة في التشديد ) أي عليهم لعلهم يتركون الشهادة # قوله ( وطلبا لحصول الستر ) عطف علة على معلول أي وإنما زيد في التشديد ~~عليهم طلبا الخ # قوله ( وجاز لكل الخ ) المراد بالجواز الإذن لأن ms3351 ذلك مطلوب لأن الشهادة ~~على الوجه المذكور تتوقف على النظر لهما ونشأ من هذا جواب عما يقال كيف تصح ~~الشهادة على الوجه المذكور مع أن النظر للعورة معصية # وحاصل الجواب لا نسلم أنه معصية بل مأذون فيه لتوقف الشهادة عليه وقوله ~~ولكل النظر للعورة ظاهره ولو قدروا على منعهم ( ( ( منعه ) ) ) من فعل ~~الزنا ابتداء ولا يقدح فيهم الإقرار على الزنا كما في ح وغيره وكأنهم ~~اغتفروا سرعة الرفع خشية إحداث عداوة في النفس مع إثبات الحد لكن الذي في ~~ابن عرفة أنهم إذا قدروا على منعهم من فعل الزنا ابتداء فلا يجوز لهم النظر ~~للعورة لبطلان شهادتهم بعصيانهم بسبب عدم منعهم منه ابتداء ونحوه لابن رشد ~~كما في بن # قوله ( لأنهم لما شددوا الخ ) قد فرق ابن عرفة بثلاثة أوجه غير هذا الأول ~~أن الحد حق لله وثبوت العيب حق للآدمي وحق الله آكد لقوله في المدونة فيمن ~~سرق وقطع يمين رجل عمدا يقطع للسرقة ويسقط القصاص الثاني أن ما لأجله النظر ~~وهو الزنا محقق الوجود أو راجحه وثبوت العيب محتمل على السواء الثالث أن ~~المنظور إليه في الزنا إنما هو مغيب الحشفة ولا يستلزم ذلك من الإحاطة ~~بالنظر للفرج ما يستلزمه النظر للعيب ا ه بن # قوله ( هل كانا ) أي وقت الزنا # قوله ( بناء على أن ذلك ) أي ذكر ذلك في الشهادة ليس شرطا فيها أي وهو ~~قول ابن رشد كما في نقل ابن عرفة وقيل أنه واجب وهو الذي حمل عليه أبو ~~الحسن قول المدونة وينبغي الخ واعلم أنه إذا سألهم عن ذلك واختلفوا في ~~الجواب بطلت شهادتهم على كلا القولين # قوله ( على أي حالة أخذت ) أي في ليل أو نهار وأين ذهبوا بها # قوله ( كعتق الخ ) مثل بثلاثة أمثلة إشارة إلى أنه لا فرق بين كون ~~المشهود عليه عقدا لازما لا يحتاج لعاقدين كالعتق فإنه عقد لازم والسيد فيه ~~كاف أو عقدا يفتقر لعاقدين كالكتابة أو كان غير عقد وفيه إدخال في ملك ~~كالرجعة ومثلها الاستلحاق والإسلام ms3352 فإذا ادعى ولد أن أباه استلحقه وإخوته ~~مثلا ينكرون ذلك فلا بد من شاهدين أو ادعى أن فلانا النصراني أسلم قبل موته ~~لأجل أن يرثه أو لأجل أن يصلى عليه فلا بد من شاهدين # وقوله كعتق أي ادعاه العبد على سيده وهو ينكر أو ادعت المرأة أن زوجها ~~طلقها وهو ينكر فلا بد من عدلين # قوله ( وطلاق غير خلع ) إنما أخرج الخلع لعدم انخراطه في القسم الأول ~~الممثل له بالعتق وهو العقد اللازم الذي لا يفتقر لعاقدين لأن الخلع من ~~قبيل العقود التي تفتقر لعاقدين كالكتابة فإذا ادعت أنه خالعها بعشرة وهو ~~ينكر ذلك من أصله فلا بد من شاهدين وأما قدر الخلع فعلى أصل الماليات وكذا ~~كون الطلاق بخلع بعد الاتفاق على الطلاق # قوله ( ووصية بغير مال ) أي كالوصية على النظر في أولاده أو تزويج بناته ~~أو قسم تركته على الورثة ومثل العتق وما معه العفو عن القصاص لأنه عقد لازم ~~لا يتوقف على عاقدين بل يكفي العافي # قوله ( ادعتها على زوجها المنكر ) أي فلا بد لثبوت ما ادعته من شاهدين ~~وأما ادعاء الزوج الرجعة فإن كان في العدة فهو مقبول وإن ادعى بعدها أنه ~~كان راجعها فيها وأنكرت فلا تقبل دعواه إلا بعدلين يشهدان على حصول الرجعة ~~في العدة فالصواب إطلاق قول المصنف أو رجعة أي ادعتها الزوجة PageV04P186 ~~أو ادعاها الزوج ويقيد بما إذا كانت دعواه بعد العدة خلافا للشارح حيث قصر ~~كلام المصنف على دعواها فظاهره أن دعوى الزوج مقبولة مطلقا وليس كذلك كما ~~علمت # قوله ( وكتابة ) كأن يدعي العبد أن سيده كاتبه بكذا والسيد ينكر كتابته ~~من أصلها فلا تثبت دعوى العبد إلا بعدلين # قوله ( ونكاح ) كأن يدعي أنه تزوج فلانة وهي تنكر فلا تثبت دعواه إلا ~~بعدلين # قوله ( ووكالة في غير مال ) أي كأن يدعي أنه وكيل لفلانة ليزوجها فلا بد ~~من عدلين يشهدان له بذلك # قوله ( أو أحدهما بيمين ) أطلق المصنف وغيره في قبول الشاهد مع اليمين ~~فظاهره سواء كان ذلك الشاهد مبرزا في ms3353 العدالة أم لا وهو قول بعضهم وارتضاه ~~بن وقيل ر بد أن يكون مبرزا # قوله ( كأجل ) أي لثمن مبيع ادعاه المشتري وأنكره البائع وادعى أن الثمن ~~حال غير حوجل ( ( ( مؤجل ) ) ) وكذا إذا تفقا ( ( ( اتفقا ) ) ) على الأجل ~~واختلفا في قدره فقول المصنف كأجل أي وقع الاختلاف بين المتبايعين في أصله ~~أو في قدره # قوله ( اختلافهما في البيع ) أي بأن داعاه ( ( ( ادعاه ) ) ) أحدهما ~~وأنكره الثاني # قوله ( لأيلولته لمال ) أي وذلك لقلة الثمن وكثرته في البت والخيار # قوله ( وادعى الشفيع الغيبة عند العقد ) أي والمشتري يدعي أنه أسقط ~~الشفعية ( ( ( الشفعة ) ) ) وأنه كان حاضرا # قوله ( أو نحو ذلك ) أي كأن يقول آجرتني كذا وخالفه المالك وقال لم ~~أؤاجرك هذا الشيء والحاصل أن النزاع إما في أصل الاجارة أو في قدر الأجرة ~~أو المدة # قوله ( أو مال ) عطف على خطأ وأضيف الجرح للمال لعدم القصاص فيه لكونه من ~~المتألف كجائفة ومأمومة # قوله ( وأداء نجوم كتابة ) أي أدى كلها أو بعضها فإذا ادعى العبد على ~~سيده وأنكر السيد القبض حلف العبد مع شاهده حتى في النجم الأخير وإن أدى ~~للعتق # قوله ( ثبوت هذين ) أي الوصية والوكالة # قوله ( فالقياس أن لا يثبتا إلا بعدلين ) أي أو بعدل وامرأتين # قوله ( حلف الحي ) أي حلف الموكل والموصي إن كان حيا فإن كان ميتا بطلت ~~بنكول الوصي # قوله ( فلا يثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع يمين ) نظر ( ~~( ( نظير ) ) ) ذلك الوقف إذا كان على غير معين فإنه لا يثبت إلا بشاهدين ~~أو بشاهد وامرأتين لا بأحدهما مع يمين لأنه لا يتعين مستحق حتى يحلف مع ~~أحدهما وإنما يحلف في الحقوق من يستحق وأما لو كان الوقف على معين فإنه ~~يثبت بشاهدين وبشاهد وامرأتين وبأحدهما مع يمين # قوله ( وأما مطلق أنه وصي الخ ) تحصل من كلامه أولا وآخرا أن دعوى أنه ~~وصي أو وكيل من غير تقييد بمال أو غيره وكذا دعوى أنه وصي في غير المال ~~كالنظر في أحوال أولاده أو تزويج بناته لا تثبت إلا بعدلين وأما ms3354 دعوى أنه ~~وكيل أو وصي على التصرف في المال فإن كان نفع يعود على الوصي أو الوكيل كفى ~~العدل أو المرأتان مع يمين من أحدهما فإن لم يكن نفع يعود عليه فلا يثبت ~~إلا بعدلين أو عدل وامرأتين # قوله ( فإن ذلك يكفي مع اليمين ) هذا هو المعتمد خلافا لما شهره ابن ~~الحاجب من اشتراط عدلين انظر بن # قوله ( كشراء زوجته الخ ) أتى في هذه المسائل الثلاثة ( ( ( الثلاث ) ) ) ~~بكاف التشبيه ولم يعطفها كالتي قبلها على كأجل لأن المشهود به في الثالثة ~~ليس مالا ولا آيلا له قطعا والاثنان قبلها المشهود به فيهما مال ويؤدي لما ~~ليس بمال كما يتبين فيما يأتي # قوله ( أي ادعى أنه اشتراها من سيدها الخ ) أي وكذا عكسه PageV04P187 وهو ~~ما إذا ادعى السيد أن زوجها اشتراها منه وأنكر الزوج الشراء فيكفي المدعي ~~شاهد وامرأتان أو أحدهما بيمين فالمشهود به في هذا الفرع هو البيع وهو مال ~~ويؤدي لما ليس بمال وهو فسخ النكاح # قوله ( فيكفي زوجها الشاهد الخ ) أي ويثبت الملك ويفسخ النكاح # قوله ( ادعاه الغريم الخ ) أي وأما المعتق بالكسر إذا أراد رد العتق ~~وأقام شاهدا على تقدم ( ( ( تقديم ) ) ) الدين على العتق فإنه لا يكفي ذلك ~~ولا بد من شاهدين وكذلك المعتق بالفتح إذا ادعى تقدم عتقه على الدين فلا بد ~~من شاهدين # قوله ( فيكفي الغريم الشاهد أو المرأتان ) أي فيشهد كل منهما بتقدم الدين ~~على العتق وهذا مال ويؤدي لما ليس بمال وهو رد العتق # قوله ( وقصاص في جرح عمدا ) استفيد من هذا ومما مر أن الجرح سواء كان خطأ ~~أو عمدا فيه مال كالذي في المتألف أو عمدا فيه القصاص يثبت بعدل وامرأتين ~~وبأحدهما مع يمين # قوله ( وهذه إحدى المستحسنات الأربع ) أي التي انفرد بها مالك ثانيها ~~أنملة الإبهام فيها خمس من الإبل ثالثها ثبوت الشفعة في الثمار رابعها ثبوت ~~الشفعة في البنيان الكائن في الأرض الموقوفة اه # # | فرع لو قام شاهد لشخص أصم أبكم # بدين ورثه عن أبيه فهذا لا يمكن أن يحلف ms3355 مع شاهده وحينئذ فيحلف المدعى ~~عليه ويبقى الدين بيد ذلك المدعى عليه إلى أن يزول المانع فيحلف فإن لم يزل ~~حتى مات انتقل الحق لوارثه مع الشاهد أو على وارث المدعى عليه كذا يظهر فإن ~~مات الشاهد فإن كانت شهادته كتبت أو أداها أو شهد بها عدلان عمل بها وإلا ~~فلا # قوله ( كولادة ) أي لحرة أو أمة وتثبت ( ( ( وثبت ) ) ) أمومة الولد لها ~~بطريق التبعية ما لم يدع السيد استبراء لم يطأ بعده # قوله ( ولو لم يحضر شخص المولود ) أي بخلاف شهادة الصبيان فلا تقبل ~~بالقتل إلا إذا شاهدت العدول البدن مقتولا لأن شهادتهم على خلاف الأصل ~~بخلاف النساء فإن لهن أصلا في الشهادة بالنسبة للأموال # قوله ( وإلا ) أي وإلا نقل ورضيت فلا يصح إذ هي مصدقة ولا ينظرها النساء ~~جبرا عنها # واعلم أن عيب الحرة إن كان قائما بوجهها ويديها فلا بد فيه من رجلين وما ~~كان بفرجها فهي مصدقة فيه فإن رضيت برؤية النساء له كفى فيه امرأتان وما ~~كان بغير فرجها وأطرافها من بقية جسدها فلا يثبت إلا بشهادة امرأتين كذا ~~قرره شيخنا # قوله ( واستهلال لمولود ) أي مولود حرة أو أمة واعلم أن الأصل نزول الولد ~~غير مستهل فمدعي عدم الاستهلال لا يحتاج لاثباته ومدعي الاستهلال أو عدمه # قوله ( وحيض في أمة ) أي فلا يصدق السيد في دعواه رؤية الحيض إذا أراد ~~بيعها بل لا بد من شهادة امرأتين # قوله ( فإنه يثبت بذلك المال دون النكاح ) هذا قول ابن القاسم وهو ~~المشهور وقال أشهب لا يثبت الميراث ولا الصداق إلا بعد ثبوت النكاح وهو لا ~~يثبت إلا بعدلين # قوله ( أو شهد على سبقيته ) حاصله أن الزوجين المحققي الزوجية إذا تحقق ~~موتهما وادعى ورثة الزوجة سبق موت الزوج وأن الزوجة ترثه وادعى ورثة الزوج ~~أنهما ماتا معا أو بالعكس فالقول قول من ادعى موتهما معا ما لم تقم بينة ~~لمدعي السبقية ويكفي فيها شاهد وامرأتان أو أحدهما مع يمين # قوله ( أو موت لرجل الخ ) أشار بهذا القول ( ( ( لقول ) ) ) المدونة ms3356 قال ~~ابن القاسم إذا مات رجل فشهد على موته امرأتان ورجل فإن لم يكن له زوجة ولا ~~أوصى بعتق عبد ولا له مدبر ولا أم ولد وليس إلا قسمة التركة فشهادتهن جائزة # قوله ( أنه في هذا الفرع الأخير ) أي الذي هو قوله أو موت وليس راجعا ~~للسبقية أيضا لأن موتهما ثابت والمقصود من الشهادة المال PageV04P188 # قوله ( ولا زوجة ولا مدبر ) أي وأما لو كان له زوجة أو مدبر أو أم ولد أو ~~أوصى بعتق فلا يثبت موته إلا بعدلين لما يلزم على موته من ثبوت العدة ~~للزوجة وإباحتها بعدها لغيره من الأزواج وخروج المدبر من الثلث وأم الولد ~~من رأس المال وهذه إنما تكون بشهادة العدلين # قوله ( بمعنى أو ) اعترض بأن الأولى ابقاء الواو على حالها ضرورة أن ~~المقصود نفي الأمرين معا والمفيد لذلك الواو لا أو وقد يقال إن أو في مثل ~~هذا تفيد نفي الأمرين لأنها إذا وقعت بعد نفي أفادت نفي الأحد الدائر وهو ~~لا يتحقق إلا بنفي كل فرد # قوله ( هذا مرتبط الخ ) الأولى أن يقول هذا راجع للولادة الاستهلال ( ( ( ~~والاستهلال ) ) ) فقط فهو فيما لا يظهر للرجال وفي بعض أفراده # قوله ( بعد ذلك ) أي بعد الولادة والاستهلال # قوله ( راجع للارث ) أي لأن المعنى ثبت الإرث له ممن تقدم على موته وثبت ~~الارث عليه لمن تأخر موته على موته # قوله ( فلو قدمه عليه ) أي بأن يقول وثبت الإرثث ( ( ( الإرث ) ) ) له ~~وعليه والنسب ( ( ( النسب ) ) ) # قوله ( فلو قدمه عقب قوله وامرأتان الخ ) أي بأن يقول ولما لا يظهر لرجال ~~( ( ( للرجال ) ) ) امرأتان بلا يمين كولادة واستهلال وثبت الارث له وعليه ~~والنسب وعيب فرج ونكاح إلخ # قوله ( والمال عطف على الارث ) أي وثبت المال كما أشار الشارح لذلك # قوله ( دون القطع ) أي لأن السرقة لم تثبت إذ شرطها عدلان وقوله في سرقة ~~أي في شهادة رجل وامرأتين أو أحدهما بيمين بسرقة # قوله ( هذه من المسائل الخ ) أي فكان الأولى للمصنف أن يقدمها قبل قوله ~~ولما لا يظهر للرجال امرأتان ولو قال ms3357 المصنف بعد قوله وقصاص في جرح ونكاح ~~بعد موت أو سبقيته أو موت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه وثبت المال دون القطع في ~~سرقة كقتل عبد آخر ولما لا يظهر للرجال امرأتان بلا يمين كولادة واستهلال ~~وثبت النسب والارث له وعليه لأتي بكل في موضعه # قوله ( ويضمنه ضمان الغاصب ) هذا قول ابن القاسم وقال أشهب يضمنه ضمان ~~السارق فإن أيسر من وقت الأخذ لوقت الحكم لزمه وإن أعسر في جميع هذه المدة ~~أو في بعضها فلا غرم عليه وذلك لأن السرقة ثبتت بالنسبة للمال والمتخلف شرط ~~القطع وهو وجيه لكن المعتمد الأول # قوله ( سواء كان مليا أو معدما ) أي وسواء تلف بسببه أو بسماوي أو لم ~~يتلف # قوله ( أو رقبة ( ( ( رقية ) ) ) القاتل ) أي إن لم يفده بقيمة المقتول # قوله ( حكم مراتب الشهادة ) أي الحكم المترتب عليها إذا تمت والحكم ~~المترتب عليها إذا تمت حكم الحاكم بثبوت المشهود به تارة وحكمه بثبوت ما ~~يترتب على المشهود به تارة أخرى فالأول كما لو شهدت البينة بدين فإن ~~المترتب على الشهادة به حكم الحاكم بثبوته والثاني كما لو شهدت البينة بقذف ~~أو زنا فإن الحاكم يحكم بثبوت الحد المترتب على الزنا أو القذف المشهود به # قوله ( إذا تمت ) أي الشهادة بالتزكية # قوله ( ذكر ما يترتب عليها ) أي على الشهادة قبل تمامها ومثل ذلك ~~الحيلولة فإنها مرتبة على الشهادة قبل تمامها بتزكية الشهود # قوله ( بأن أقام عدلا ) أي يشهد له بما ادعاه من الحرية أو الملك # قوله ( طلبت الحيلولة فيها ) أي طلب المدعي الحيلولة ( ( ( للحيلولة ) ) ~~) بينه وبينها أم لا كان المنازع لواضع اليد فيها الأمة نفسها بأن ادعت ~~أنها حرة أو كان المنازع له غيرها بأن ادعى شخص آخر أنها ملكه ومحل ~~الحيلولة إذا لم يكن من هي بيده مأمونا وإلا لم يحل عنها كما في ابن الحاجب ~~والشامل وفي ابن عرفة PageV04P189 ما يفيد أنه المذهب وظاهر النقل يفيد عدم ~~حيلولة المأمون ولو أراد السفر بها # قوله ( فإنه يلح ( ( ( يحال ) ) ) بينه ) أي بين الشيء ms3358 المدعي فيه وبين ~~من هو في يده # قوله ( بغلق كدار ( ( ( دار ) ) ) ومنع من حرث أرض ) ما ذكره من حيلولة ~~العقار بغلق كدار ومنع من حرث أرض تبع فيه تت واعترضه ابن عاشر بأنه وإن ~~قال به جماعة من الموثقين وهو قول مالك في الموطأ وقول ابن القاسم في ~~العتبية وجرى به القضاء لكنه خلاف قول ابن القاسم في المدونة أن العقار لا ~~يحال وإنما يمنع من إحداث فيه ما يقتضي تفويته أو تغييره وهو المناسب لما ~~يأتي في المصنف من أن الغلة لواضع اليد للقضاء والأولى أن يحمل قول المصنف ~~كغيرها على غير العقار كالثياب والحيوان انظر بن # قوله ( إن طلبت ) بالبناء للمفعول أي إن طلب المدعي الحيلولة وفي نسخة إن ~~طلب بالبناء للفاعل أي المدعي # قوله ( والباء متعلقة بحيلت ) أي حيلت أمة وغيرها بسبب إقامة عدل يشهد ~~لمدعي ما ذكر أو اثنين الخ وإنما لم يقدم قوله بعدل الخ على قوله كغيرها ~~لئلا يتوهم قصر العدل وما بعده على ما قبل الكاف وأن التشبيه غير تام وإن ~~كان الأصل تمامه فأخره ليعمهما وترجيعه القيد لما بعد الكاف أغلبي # قوله ( معهما ) متعلق ببيع على حذف مضاف أشار له الشارح # قوله ( إذا لم يحلف لأجل إقامة ثان ) أي الذي امتنع من الحلف لأجل أن ~~يقيم شاهدا ثانيا وأنه إذا لم يأت به ترك المدعي به للمدعى عليه وقوله ~~فيحلف أي فلا يباع المدعي به وإذا لم يبع فيحلف الخ # قوله ( ويبقى بيده ) أي بكفيل بالمال كما في عبق وخش واعترضه المسناوي ~~بأن المنصوص أنه يبقى بيده بغير كفيل وعلى هذا فانظر لو خيف هروبه ومقتضى ~~القواعد أنه لا بد من كفيل ولو بالوجه قاله شيخنا العدوي # وقوله ويبقى الشيء المدعي فيه أي الذي يخشى فساده بالوقف # قوله ( وغيره ) أي كالأكل والهبة # قوله ( ويضمنه للمدعي ) أي وحيث تصرف فيه فإنه يضمنه وأما إذا تلف بسماوي ~~فإنه لا يصمنه ( ( ( يضمنه ) ) ) وقوله ويضمنه للمدعي إن أتى بالشاهد ~~الثاني الخ أي يضم الشاهد الثاني للأول ms3359 وهذا لا يخالف قول المصنف الآتي وإن ~~حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم لأن ما يأتي عجزه عن إقامة الثاني فحلف ~~المطلوب لرد شهادة الشاهد وما هنا يدعي أن له شاهدا ثانيا وحلف المطلوب ~~إنما هو ليبقى بيده لا لرد شهادة الشاهد ا ه بن # قوله ( لا يضمن السماوي ) أي لعدم تعديه بوضع يده عليه # قوله ( هو قول عياض وغيره ) أي وهو أبو حفص بن العطار وقبله ابن عرفة ~~وجعله هو المذهب # قوله ( كالأول ) أي كالقسم الأول وهو ما إذا أقام المدعي شاهدين محتاجين ~~للتزكية # قوله ( وإن سأل الخ ) حاصله أن من ادعى شيئا بيد غيره سواء كان عبدا أو ~~دابة أو غير ذلك وأقام بذلك شاهدا عدلا وأبى من الحلف معه بل قال لا أحلف ~~وإن أتيت بشاهد ثان أخذته وإلا تركته للمدعى عليه أو أقام بينة بذلك تشهد ~~بالسماع والحال أنها لم تقطع أن ذلك المدعى به للمدعي بل قالت لم نزل نسمع ~~من الثقات وغيرهم أن المدعي ذهب له مثل هذا أو أقام شاهدين يحتاجان ~~لللتزكية ( ( ( للتزكية ) ) ) ولم يجد من يزكيهما وسأل المدعي وضع قيمة ~~المدعي به من عنده عند القاضي ليذهب بذلك الشيء المدعى به لبلد له فيها ~~بينة نشهد ( ( ( تشهد ) ) ) له على عينه فإنه يجاب لسؤاله ويمكن من الذهاب ~~به لذلك البلد # قوله ( وأبى من الحلف معه ) PageV04P190 أي بل قال أنا لا أحلف فإن وجدت ~~شاهدا ثانيا أخذته وإلا تركته # قوله ( صفته كذا ) فيحتمل أنه هو هذا المتنازع فيه ويحتمل أنه غيره # قوله ( وضع قيمة العبد ) أي من عنده # قوله ( أجيب لسؤاله ) أي وجوبا أي وجب على القاضي إجابته لئلا تضيع أموال ~~الناس وظاهره كالمدونة كان المكان الذي فيه البينة قريبا أو بعيدا وهو كذلك ~~كما في أبي الحسن وضمانه إذا تلف ولو بسماوي في حال الذهاب على المدعي ~~الذاهب به لأنه قبضه لحق نفسه لا على وجه الأمانة كذا في بن # قوله ( فإن ثبت عند قاضيه الخ ) أي وإن لم يثبت عند قاضيه ms3360 أنه عبده رده ~~المدعي للمدعى عليه وأخذ المدعي القيمة الموضوعة عند القاضي # قوله ( واستحقه ) هذا مستأنف أي واستحقه مدعيه وأخذ ذلك المستحق القيمة ~~الخ لا أنه من جملة ما ينهى للقاضي الأول # قوله ( لأنها لو قطعت الخ ) ما ذكره من تعين الحالية مبني على أن المراد ~~بالقطع تعيين ذلك الشيء المدعى به قال بن وهذا غير لازم بل يصح جعل الواو ~~للمبالغة على حالها لأن السماع تارة يحصل به العلم فيجوز للبينة الشاهدة ~~بالسماع القطع وتارة لا يحصل به إلا الظن القوي فلا يجوز له القطع فأفاد ~~المصنف أنه لا فرق بين الأمرين أي هذا إذا قطعت وجزمت بأنه ذهب له عبد مثلا ~~لكون السماع حصل لها به علم بل وإن لم تقطع ولم تجزم بأنه ذهب له عبد لكون ~~السماع إنما أفادها الظن وعلى كل حال لم تعين العبد على أنه يصح جعلها ~~للمبالغة ولو كان المراد بالقطع تعيين المدعي به ويكون ما قبل المبالغة حيث ~~كان المتنازع فيه بيد حائز أو بيد غيره ولم يحلف الطالب أو كان السماع غير ~~فاش وذلك لأن شهادة السماع لا تفيد إلا إذا كان السماع فاشيا وكان المتنازع ~~فيه بيد غير الحائر ( ( ( الحائز ) ) ) وحلف مقيمها فإن اختل شرط لم تفد ~~فما قبل المبالغة يحمل على ما إذا اختل شرط من تلك الشروط الثلاثة # قوله ( أخذه مدعيه ) أي من غير احتياج لذهاب به لبلد # قوله ( إن كان بيد حائز ) الأولى إن كان بيد غير حائز بأن كان بيد الطالب ~~أو بيد أمين وذلك لأن بينة السماع لا ينتزع بها من يد الحائز سواء حلف ~~الطالب أم لا # قوله ( لا إن انتفيا ) هذا راجع لمسألتي الايقاف والذهاب به لبلد فقول ~~المصنف وطلب إيقافه يعني وأحرى الذهاب به لبلد وحينئذ فالضمير في انتفيا ~~يرجع للعدل وما ذكر معه الشامل لاثنين يزكيان في الايقاف وبينة السماع في ~~الذهاب به لبلد ا ه بن # وحاصله أنه إذا ادعى بمعين كعبد أو دابة أو عقار وكانت دعواه مجردة ms3361 ولم ~~يقم شاهدا عدلا ولا شاهدين يحتاجان للتزيكة ( ( ( للتزكية ) ) ) ولا بينة ~~سماع وطلب الجيلولة ( ( ( الحيلولة ) ) ) بين المدعى عليه والمدعى به إلى ~~أن يأتي ببينة تشهد له أو طلب الانتقال به لبلد يشهد له به فيه على عينه ~~فإنه لا يجاب لذلك # قوله ( بكيومين ) الباء بمعنى على أي وإن كانت مسافة بينته على يومين أي ~~هذا إذا كانت مسافة بينته على أكثر من يومين بل وإن كانت على يومين # قوله ( فيما لو كانت على كيوم ) أي وطلب المدعي إمهاله # والحاصل أنه يوكل به من يحفظه إن طلب المدعي إمهال كيوم لكن ( ( ( لكون ) ~~) ) بينته غائية ( ( ( غائبة ) ) ) على كيوم وقرر شيخنا قوله ويوكل به في ~~كيوم بما حاصله ويوكل القاضي من يحفظه في إمهال المدعي كيوم والموضوع أن ~~بينته حاضرة فإذا ادعى أن بينته حاضرة وطلب الإمهال كيوم فإنه يجاب لذلك ~~ويوكل القاضي من يحفظ ذلك الشيء المدعى به # قوله ( والغلة الحاصلة من المدعى فيه ) أي في زمن الخصام # قوله ( على الراجح ) راجع للمبالغ عليه # قوله ( لأن الضمان منه ) أي ما لم يذهب به المدعي لبلد ليشهد له فيها على ~~عينه وإلا كان الضمان منه كما تقدم عن بن PageV04P191 # قوله ( للمستحق ) أي أعم من أن يكون هو المدعي أو المدعى عليه # قوله ( والنفقة على المقتضى ( ( ( المقضي ) ) ) له به ) أي سواء كان له ~~غلة أم لا وهذا هو المعتمد # وقال الرجراجي أن ما يوقف إن كان له غلة فنفقته في غلته وإن لم يكن له ~~غلة فقولان أحدهما أن نفقته على من يقضي له به فمن قضى له به رجع عليه ~~الآخر بما أنفق وهو مذهب المدونة والثاني أن النفقة عليهما معاوهذا القول ~~لابن القاسم في غير المدونة وهو أصح وأولى بالصواب اه بن # وقد علمت أن قول ابن القاسم في المدونة هو المعول عليه وإن كان الرجراجي ~~صحح مقابله # قوله ( من يومئذ ) أي من يوم الايقاف ومنه زمان الذهاب لبلده # قوله ( إذا أنفق عليه زمن الايقاف ) أي والحال أنه قضى به للمدعي # قوله ms3362 ( وأما قبل زمنه ) أي زمن الايقاف وهذا مفهوم قوله سابقا زمن ~~الايقاف وقوله كالغلة أي كما أن الغلة له اتفاقا لأنه ذو شبهة # قوله ( وجازت على خط مقر ) أي سواء كان حيا وأنكر أو ميتا أو غائبا وسواء ~~كان في الوثيقة التي فيها خط المقر شهود أو كانت مجردة عن المشهود على ~~المعتمد # قوله ( أي باعتبار خطه الخ ) يشير إلى أن جعله مقرا باعتبار خطه أو أن ~~المراد أي بخط من كان مقرا فلا ينافي أنه ينكره إلا أن تشهد البينة عليه ~~أنه خطه # قوله ( أي شهدت بأن هذا خطه ) أشار بهذا إلى أن على في كلام المنصف بمعنى ~~الباء أي جازت الشهادة ( ( ( الشهادات ) ) ) بخط مقر # قوله ( أقر فلان بأن في ذمته لفلان كذا ) أي أو أنه طلق زوجته أو أعتق ~~عبده فلانا # قوله ( ولا بد في الشهادة على الخط من عدلين الخ ) ما ذكره من عدم العمل ~~بالشاهد واليمين على خط المقر في الماليات تبعا لعبق وخش المعتمد ( ( ( ~~فالمعتمد ) ) ) خلافه وأن ذلك يكفي أنظر بن فقوله على الراجح فيه نظر بل ~~الراجح خلافه كما علمت # والحاصل أن في الاكتفاء بالشاهد واليمين على الخط في الأموال وعدم ~~الاكتفاء بذلك خلافا وقد اعتمد بن الاكتفاء وأما الشهادة على خط الشاهد فلا ~~بد فيها من عدلين لأنها دون الشهادة على خط المقر # قوله ( ولا بد أيضا من حضور الخط ) إلى آخر ( ( ( آخره ) ) ) ما ذكره من ~~اشتراط حضور الخط هو المعتمد كما قال ابن عرفة فإذا نظر شاهدان وثيقة بيد ~~رجل بخط مقر بدين وحفظاها وتحققا ما فيها ثم ضاعت الوثيقة فشهد الشاهدان ~~بما فيها فإنه لا يعمل بشهادة تلك البينة في غيبة تلك الوثيقة كما قال ابن ~~عرفة والمتيطي وصححه صاحب المعيار وأفتى أبو الحسن الصغير بصحة الشهادة إذ ~~لا فرق عند القاضي بين غيبة الوثيقة وحضورها حيث استوفى الشاهدان جميع ما ~~فيها انظر بن # قوله ( فيعمل بمقتضاها ) أي فإذا شهد على الخط فإنه يعمل بمقتضاها وقوله ~~إذا استوفيت الشروط أي من ms3363 كون الشاهدين عدلين على ما قال الشارح وحضور الخط ~~عند الأداء ومعرفة الشهود للخط معرفة تامة كمعرفتها للشيء المعين كما يأتي # قوله ( بلا يمين ) أي استظهارا ( ( ( استظهار ) ) ) لأجل الخط من حيث إنه ~~خط فلا ينافي أنه قد يحلف المدعي وهو المقر له يمين القضاء أنه ما وهب ولا ~~أبرأ ونحو ذلك فيما إذا كان المقر بخطه ميتا أو غائبا أو ما إذا كان موجودا ~~وأنكر كونه خطه فلا يحتاج مع شهادة الشاهدين على خطه ليمين القضاء # قوله ( بناء على أن الشهادة على الخط كالشهادة على اللفظ ) أي وأما على ~~القول بأن خطه منزل منزلة شاهد فالواجب على المدعي اليمين مع الشاهدين على ~~الخط # قوله ( والمرأة كالرجل ) أي والمرأة المشهود على خطها بشهادتها بشيء ~~كالرجل وقوله يشترط فيها أي في الشهادة على خطها بعد غيبتها # تنبيه ينبغي جواز شهادة الرجال على خط النساء ولو فيما يختص بهن وأما ~~النساء فلا تقبل شهادتهن على خط رجال ولا نساء ولو فيما يختص بهن اه عبق ~~PageV04P192 # قوله ( ما ينال الشاهد الغائب فيه مشقة ) أي أن لو حضر # قوله ( بنوعيه ) أي وهما الميت والغائب غيبة بعيدة # قوله ( الراجح أنه ) أي ما ذكره المصنف مسلم في الأول أي الشهادة على خط ~~المقر دون الثاني وهو الشهادة على خط الشاهد بتوعيه ( ( ( بنوعيه ) ) ) وما ~~للمصنف هو الذي به العمل بتونس # قوله ( والأول عام ) أي في الشهادة على خط المقر وعلى خط الشاهد بنوعيه # قوله ( إن عرفته كالمعين ) أي إن عرفت البينة الشاهدة على الخط ذلك الخط ~~معرفة تامة كمعرفة الشيء المعين # قوله ( ويؤخذ منه ) أي من اشتراط القطع بالخط أنه لا بد أن يكون حاضرا أي ~~عند أداء الشهادة وفيه نظر إذ لا أخذ لجواز أن يطلع الشاهد على الخط فيقطع ~~بأنه خط فلان ثم يؤديها في غيبة الخط # وقد علمت ما في المسألة من الخلاف نعم بقي من شروط الشهادة على الخط في ~~القسمين أن لا يكون في الوثيقة ريبة من محو أو كشط وإلا لم تجز ms3364 الشهادة ~~عليه ما لم يعتذر في الوثيقة بخط كاتبها الأصلي وإلا لم يضر كما في بن عن ~~التوضيح # قوله ( وعرفت ) أي البينة الشاهدة على الخط # قوله ( لاحتمال أنه شهد ) أي كتب شهادته على من لا يعرف وأورد على هذا ~~الشرط أن الشهادة على من لا يعرفه من شهادة الزور والموضوع أن الكاتب عدل ~~والعدل لا يشهد على من لا يعرف ولذا قال ابن راشد الصواب إسقاط هذا الشرط ~~لأنه غير خارج عن ماهية العدل فاشتراطه يشبه اشتراط الشيء في نفسه وقد جرى ~~العمل عندنا بقفصة على خلافه # قوله ( وعرفت ) أي البينة الشاهدة على الخط أنه أي الشاهد الكاتب لشهادته ~~بخطه وقوله تحملها أي الشهادة # قوله ( أي وضع خطه وهو عدل ) أي لأن كتبه لها بمنزلة أدائها فاندفع ما ~~يقال أنه لا يشترط عندنا العدالة في التحمل بل في الأداء ثم أنه لا يشترط ~~في ثبوت العدالة أن تكون بنفس الشاهدين على الخط بل بهم أو بغيرهم خلافا ~~لظاهر المصنف ومزج الشارح # قوله ( أي القضية ) يعني المشهود بها بتمامه وأما إذا تذكر بعضها فهو كمن ~~لم يتذكر شيئا منها وحينئذ فيؤدي بلا نفع خلافا للخمي # قوله ( بلا نفع للطالب ) أي الذي شهد على خط نفسه # قوله ( احتمال أن الحاكم يرى نفعها ) مقتضى هذا أنه لو جزم بعدم نفعها ~~عند القاضي فإنه لا يؤديها ولو أنكر الشاهد أن هذا الخط خطه وشهد عليه ~~شاهدان أن هذا خطه فالظاهر أنه لا يعمل بشهادتهما لأنه لو اعترف أن الخط ~~خطه ولم يذكر ما شهد به فإنه لا يشهد على القضية وإنما يؤدي الشهادة ويبين ~~أنه غير ذاكرا ( ( ( ذاكر ) ) ) لما شهد به كما قال المصنف وهو ظاهر أيضا ~~من كون الشهادة على خط الشاهد إنما تكون إن مات الأصل أو غاب كما مر # قوله ( وهذا ) أي ما مشى عليه المصنف من أن شهادة الشخص معتمدا على ~~معرفته لخط نفسه لا تنفع إلا إذا تذكر القضية كلها وإلا أدى بلا نفع # قوله ( يعتري الناس كثيرا ) أي ms3365 فلو لم يشهد بنفع لما كان لوضع الشهادة في ~~الوثيقة فائدة وضاعت الحقوق # قوله ( وكان شيخنا ) أي العلامة الشيخ علي العدوي # قوله ( ولا على من لا يعرف الخ ) أي لا يجوز للشاهد أن يتحمل شهادة على ~~أن لزيد على عمر ( ( ( عمرو ) ) ) وعشرة ( ( ( عشرة ) ) ) أو يؤدي ~~PageV04P193 الشهادة كذلك والحال أنه لا يعرف نسب عمرو # قوله ( أو يعرف نسبه وتعدد الخ ) يعني أن مثل جهل نسبه علمه حيث تعدد ~~المنسوب لمعين وأراد الشهادة على واحد من المتعدد كمن له بنتان فاطمة وزينب ~~وأراد الشاهد أن يشهد على فاطمة مثلا والحال أنه إنما يعرف أن لفلان بنتين ~~فاطمة وزينت ( ( ( وزينب ) ) ) ولا يعلم عين هذه من هذه فلا يشهد إلا على ~~عينها ما لم يحصل له العلم بها وأن بامرأة وأما إن لم يكن للمعين إلا بنت ~~واحدة ولا يعرف له غيرها وكان الشاهد يعلم أن هذه بنت فلان فهذه من معروفة ~~النسب لأن الحصر ظاهر فيها # قوله ( إلا على عينه ) استثناء مفرغ من عموم الأحوال أي لا يشهد على من ~~لا يعرف نسبه في حال من الأحوال إلا في حال تعين شخصه وحليته بحيث يكون ~~المعول عليه من وجدت فيه تلك الأوصاف لاحتمال أن يضع المشهود عليه اسم غيره ~~على نفسه بدل اسمه # والحاصل أنه لا يجوز تحمل الشهادة ولا أداؤها على من لا يعرف نسبه إلا ~~على شخصه وأوصافه المميزة له بحيث يقول أشهد أن لزيد دينارا على الرجل أو ~~على المرأة التي صفتها كذا أو أشهد أن المرأة التي صفتها كذا تزوجها أو ~~طلقها فلان # قوله ( وليسجل القاضي ) أي في شهادة بينة على عين امرأة لعدم معرفة نسبها ~~بدين وقالت أنها بنت فلان # قوله ( من زعمت ) أراد بالزعم مجرد القول سواء كان في الواقع حقا أو ~~باطلا # قوله ( وإنما يسجل من زعمت الخ ) فائدة تسجيل ذلك إفادة عدم ثبوت نسبها # قوله ( ولا على منتقبة حتى تكشف الخ ) أي أنه يطلب من الشاهدين على إقرار ~~المرأة بحق لشخص أن لا يتحملا الشهادة ms3366 عليها إلا بعد معرفة عينها من غير ~~نقاب لأنهم لو شهدا عليها منتقبة لا يمكنهما أن يؤدوا الشهادة عليها لعدم ~~معرفة عينها ووجها # والحاصل أنه لا تجوز الشهادة عليه ( ( ( عليها ) ) ) تحملا أو أداء وهي ~~منتقبة بل لا بد من كشف وجهها فيهما لأجل أن يشهدوا على عينها وصفتها وهذا ~~في غير معروفة النسب وفي معروفته حيث كان لها أخت فأكثر ولم يتميز عند ~~الشاهد عن مشاركتها وأما معروفة النسب المنفردة أو المتميزة عند الشاهد عن ~~مشاركتها فيشهد عليها منتقبة ا ه # ثم أن ظاهر المصنف أن عدم جواز الشهادة على المنتقبة حتى تكشف عن وجهها ~~عام في النكاح وغيره كالبيع والهبة والدين والوكالة ونحو ذلك واختاره شيخنا # قوله ( لأجل أن تتعين ) أي لأجل أن تتعين عينها وصفتها # قوله ( أشهدتنا ) أي غير معروفة النسب أو معروفته الغير المتميزة عند ~~الشاهد من مشاركتها كذا قرر شيخنا وهو المناسب لجعل هذه المسألة مقيدة لما ~~قبلها # قوله ( أي عمل بجوابهم في تعيينها ) أي ولو أنكرت أن تكون هي التي تحملوا ~~الشهادة عليها # قوله ( إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة ) أي فإن كانوا يعرفونها منتقبة ~~جازت شهادتهم عليها منتقبة وقلدوا أي دينوا # قوله ( وعليهم الخ ) يعني أنهم إذا شهدوا على عينها وصفتها لعدم معرفة ~~نسبها وأنكرت أن تكون المشهود عليها وقالت أدخل بين نسوة ويخرجوني وكلفوا ~~بإخراجها من بين النسوة وقيل لهم عينوها فعليهم إخراجها وتشخيصها # قوله ( فإن قالوا هذه هي التي أشهدتنا عمل بشهادتهم ) أي وإن لم يخرجوها ~~ولم يتيسر لهم معرفتها فقيل بضمانهم لما شهدوا به عليها لأنه بمنزلة الرجوع ~~عن الشهادة وقيل بعدم الضمان لأنهم بمثابة فسقه يعلمون أن شهادتهم لا تقبل ~~شهدوا بحق على آخر ولم يقبلهم الحاكم عند الأداء واستظهر شيخنا العدوي عدم ~~الضمان لعذرهم في الجملة # قوله ( غير مسألة المنتقبة ) أي لأن في هذه شهدوا على عينها وصفتها لعدم ~~معرفة نسبها والحال أنها غير منتقبة وما تقدم PageV04P194 غير معروفة النسب ~~وشهدوا عليها منتقبة لعلمهم بها كذلك # قوله ( هي أعم منها ms3367 ) أي هذه المسألة أعم منها أي من مسألة المنتقبة لصحة ~~حمل هذه على ما إذا شهدوا على عينها وأنكرت أن تكون المشهود عليها وكلفوا ~~بإخراجها من بين نساء وعلى ما إذا شهدوا عليها منتقبة وقالوا كذلك نعرفها ~~وأنكرت أن تكون هي التي شهدوا عليها وقالت أنتقب وأدخل بين نساء منتقبات ~~ويخرجونني فعليهم إخراجها ا ه # وقد يقال مقتضى جزم المصنف في مسألة المنتقبة أنهم يقلدون أنه لا يلزمهم ~~إخراجها وحينئذ فلا يصح جعل ما هنا أعم فتأمل # قوله ( ويؤخذ من كلام المصنف ) أي بطريق القياس # قوله ( فإذا شهدوا بدابة أو رقيق بعينه لشخص ) أي وأدخلهم المدعى عليه في ~~مماثل # قوله ( خلافا لمن قال هو خطأ ) أي إدخاله في مماثل وطلب الشهود بإخراجه ~~خطأ ممن فعله فلا يلزم الشهود إخراج الدابة أو العبد من المماثل والقائل ~~بخطأ من فعله هو العلامة تت قال بن والصواب أنه لا فرق بين المرأة والدابة ~~والرقيق وأن من قال بوجوب إخراج المرأة قال بوجوب إخراج الدابة والرقيق ومن ~~قال بعدم وجوب الإخراج فيهما قال بعدم إخراج المرأة والراجح من القولين ~~وجوب الإخراج للثلاثة كما ذكره الشارح تبعا لبن # قوله ( وإن بامرأة ) أي هذا إذا حصل له العلم بشهادة شاهدين أو بإخبار ~~رجل بل وأن بامرأة ولا مفهوم لذلك بل ولو حصل له من غير شيء بأن تذكر بنفسه ~~وما قرر به الشارح كلام المصنف تبع فيه عبق التابع لشيخه عج # وقد قرر بتقرير آخر يتوقف على مقدمة وحاصلها أنه إذا دعى الرجل ليشهد على ~~امرأة وهو لا يعرفها فشهد عنده رجلان إنها فلانة فقال ابن القاسم في ~~المجموعة لا يشهد إلا على شهادتهما ولا يشهد عليها إلا إذا كان يعرفها بغير ~~تعريف وقال ابن الماجشون وابن نافع بل يشهد عليها وكيف يعرف النساء إلا ~~بمثل هذا ابن رشد والذي أقول به أن المشهود له إن أتى بالشاهدين للرجل ~~ليشهدا عنده أنها فلانة فلا يشهد إلا على شهادتهما وإن كان ذلك ارجل ( ( ( ~~الرجل ) ) ) سأل الشاهدين فأخبراه ms3368 أنها فلانة فليشهد عليها وكذا لو سأل عن ~~ذلك رجلا أو امرأة لجاز له أن يشهد ولو أتى له المشهور ( ( ( المشهود ) ) ) ~~عليه بجماعة من لفيف الناس يشهدون أنها شفلانة ( ( ( فلانة ) ) ) لجاز أن ~~يشهد عليها إذا حصل له العلم بشهادتهم هذا حاصل القول في هذه المسألة # وتفصيل ابن رشد هذا تبعه عليه ابن شاس وابن عرفة والمصنف في التوضيح وغير ~~واحد وقد حمل طفي كلام المصنف على هذا فقال معنى قوله وجاز الأداء أي ~~مستندا إلى لتعريف ( ( ( التعريف ) ) ) الحاصل عند التحمل على وجه الخبرية ~~إن حصل له بذلك التعريف العلم وإن بامرأة والمراد بالعلم التوثق بخبر ~~المخبر وقوله لا بشاهدين أي لا مستندا إلى تعريف شاهدين إذا كان تعريفهما ~~على وجه الشهادة وهذا هو محصل كلام ابن رشد # وبهذا تعلم أن قول شارحنا تبعا لعبق التابع لعج لا إن لم يحصل العلم ~~بأنها المشهود عليها بشاهدين فيه نظر إذ لم أر من فصل في الشاهدين هذا ~~التفصيل وهو أنه إن حصل له العلم بأنها المشهود عليها بشهادة الشاهدين جاز ~~له أداء الشهادة عليها بالأولى مما إذا حصل له العلم بامرأة وإن لم يحصل له ~~العمل ( ( ( العلم ) ) ) بأنها المشهود عليها بشهادة الشاهدين أدى الشهادة ~~نقلا فمراد المصنف الاستناد في الأداء إلى التعريف عند التحمل وقول الشارح ~~وامرأة عرف نسبها ثم نسيها غير ظاهر لأن الكلام مفروض في امرأة لا يعرف لها ~~نسبا ولا معارضة بين ما هنا وبين قوله قبله ولا على من لا يعرف إلا على ~~عينه لأن ما تقدم لم يعرف عينه ولم يحصل تعريف به وما هنا فيمن لم يعرف ~~وحصل تعريف به انظر بن # قوله ( وأن يقولا ) أي لكل واحد من الشاهدين الناقلين عنهما # قوله ( وهذا ) أي قول الشاهدين للناقل عنهما أشهد على شهادتنا # قوله ( أي بسببه ) أي بسبب الاعتماد عليه وهذا بناء على أنه لا يحتاج في ~~أداء الشهادة إلى ذكر الثقات وغيرهم كما يأتي PageV04P195 وأما على أنه لا ~~بد من ذكر ذلك فالباء في قوله بسماع ms3369 للتعدية وهو المتبادر من كلام المصنف # قوله ( وليس المراد أنه لا بد من ذكرهم ذلك في شهادتهم ) أي بل لو قالوا ~~لم نزل نسمع من الثقات أن هذه الدار حبس أو ملك لفلان لكفى وإن زادوا ذكر ~~ذلك أي السماع من الثقات وغيرهم في شهادتهم فهو زيادة بيان وهذا القول هو ~~ظاهر المدونة # قوله ( وقيل لا بد الخ ) أي وهو ظاهر المصنف وهو الذي اعتمده الباجي إذ ~~قال شهادة السماع أن يقولوا سمعنا سماعا فاشيا من العدول وغيرهم وإلا لم ~~تصح ونحوه لابن سهل وابن سلمون وابن فتوح ونقله ابن عرفة وأقره وحمل أبو ~~الحسن المدونة عليه وإن كان ظاهرها الإطلاق كذا في بن عن طفي # قوله ( وعليه فاختلف أيضا في اعتمادهم الخ ) الأولى حذف قوله وعليه لأن ~~الخلاف في اعتمادهم في الشهادة على السماع قائم بذاته لا تفرع له على القول ~~الثاني ولا على الأول واعلم أن الخلاف ثابت في نطق الشهود ولا كلام وأما ~~اعتمادهم ففيه طريقتان الأولى تحكى الخلاف أيضا فقيل لا تقبل شهادة السماع ~~إلا إذا اعتمد الشهود على سماع فاش من الثقات وغيرهم وقيل يكفي في قبولها ( ~~( ( قبولهم ) ) ) اعتمادهم على سماع فاش سواء كان من الثقات أو غيرهم ~~والطريقة الثانية تقول الخلاف إنما هو في نطق الشهود وأما الاعتماد فلا بد ~~فيه من السماع الفاشي من الثقات وغيرهم قولا واحدا كذا قرر شيخنا وهذه ~~الطريقة هي التي مال إليها بن حيث قال الذي يفيده كلام الأئمة أن الخلاف ~~إنما هو في النطق لا في الاعتماد ا ه وقول الشارح هل لا بد من الجمع بين ~~الثقات الخ الأولى أن يقول هل لا بد من الاعتماد على السماع من الثقات ~~وغيرهم أو يكفي الاعتماد على السماع من أحدهما تأمل # قوله ( بملك ) متعلق بضمير جازت العائد على الشهادة بناء على جواز إعمال ~~المصدر مضمرا وأما قوله بسماع فهو متعلق بجاز والمعنى أن الشهادة بالملك ~~لحائز حوزا طويلا يتصرف تصرف الملاك في أملاكها جائزة بسماع فاش من ثقات ms3370 ~~وغيرهم # وحاصله أن الإنسان إذا حاز عقارا مدة طويلة كأربعين سنة أو عشرين على ما ~~يأتي وتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكها بهدم أو قلع شجر أو غرس أو زرع عشرة ~~أشهر وشاع عند الناس أن ذلك العقار ملكه ( ( ( مالكه ) ) ) فيجوز أن تشهد ~~البينة لذلك الحائز إذا نازعه غيره بالملك بأن تقول لم نزل نسمع من الثقات ~~وغيرهم أن ذلك العقار ملك لذلك الحائز # قوله ( فلا ينزع بها من يد حائز ) لعل الأولى إسقاط هذا الكلام من هنا ~~لعدم مناسبته تأمل # قوله ( فطويلا متعلق بحائز ) أي مرتبط به فالمشترط فيه الطول كأربعين أو ~~عشرين سنة إنما هو الحوز وأما التصرف بالهدم والبناء والزرع من غير منازع ~~فيكفي أن يكون عشرة أشهر من مدة الحيازة التي هي عشرون سنة أو أربعون # قوله ( واعترض الخ ) حاصله أن التصرف وطول الحيازة إنما يشترطان في ~~الشهادت ( ( ( الشهادة ) ) ) بالملك بتا وأما الشهادة بالملك سماعا فيكفي ~~فيها مجرد الحوز فالشاهد بالملك على وجه البت يعتمد في الشهادة بذلك على ~~وضع اليد عليه والتصرف فيه تصرف المالك في ملكه ونسبتها مع ذلك لنفسه وعدم ~~المنازع وطول الحيازة وأما الشاهد بالملك على وجه السماع فيعتمد في شهادته ~~بذلك على الحيازة وإن لم تطل وإن لم يحصل تصرف ا ه # لكن قول الشارح ولا طول الحيازة فيه نظر لأنه يشترط في شهادة السماع ~~بالملك المحاز طول زمن السماع كعشرين سنة وإنما يكون ذلك إذا طال زمن الحوز ~~تأمل # قوله ( لكان أصوب ) أي لأن كلا من البينتين شهدت بالملك لا أن إحداهما ~~شهدت PageV04P196 بالملك والأخرى بالحوز كما هو ظاهر المصنف # فإن قلت الحوز عشر سنين فأكثر بمجرده كاف في رد دعوى القائم وفي رد بينته ~~وإن كانت بالقطع ولا يحتاج معه لبينة سماع ولا غيرها كما يأتي وحينئذ فلا ~~يتأتى تنازع بين حائز وقائم وإقامة الأول بينة سماع وإقامة الثاني بينة قطع # قلت إنما يكون الحوز مانعا من دعوى القائم ورادا لبينته إذا كان ذلك ~~القائم حاضرا بلا مانع وأما ms3371 إذا كان غائبا أو له مانع فتسمع دعواه ويحتاج ~~الحائز إلى دفعها فتفرض ( ( ( فتفترض ) ) ) المسألة فيما إذا كان ذلك ~~القائم غائبا أو يحاضرا ( ( ( حاضرا ) ) ) له مانع # قوله ( أنه اشتراها ) أي أو وهبت له مثلا # قوله ( لذي بينة السماع ) أي لصاحب أي المحوزة عند صاحب بينة السماع # قوله ( ما لم تشهد بينة السماع الخ ) أي وإلا قدمت لأن بينة السماع حينئذ ~~ناقلة والبينة القاطعة مستصحبة والناقلة تقدم على المستصحبة # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكن حائزا للذات المتنازع فيها بل الحائز لها صاحب ~~بينة البت # قوله ( لما علمت أنه لا ينزع بها من يد الحائز ) أي ولو حلف صاحبها معها # قوله ( وليست الذات الخ ) راجع لقوله أو على فلان # قوله ( فيعمل بشهادتها ) أي وكما يعمل بشهادة السماع في ثبوت أصل الوقف ~~يعمل بها أيضا في مصرف الوقف وكل ما يتعلق به مثل شروط الواقف وغيرها ولا ~~يلزم تسمية الواقف في شهادة السماع على الوقف كما قاله شيخنا العدوي # قوله ( قيل لا ينزع بها من يد الحائز كالملك ) أي وهو للخمي والتوضيح ~~واقتصر عليه بهرام والبساطي وتت # قوله ( وقيل ينزع بها ) أي بشهادة السماع عما شهدت بوقفيته لغير حائزه من ~~يد حائزه وهو ما لابن عرفة وظاهر المؤلف وهو قول أبي الحسن وابن يونس وبه ~~أفتى عج وعلى هذا القول يكون الوقف مستثنى من قولهم لا ينزع ببينة السماع ~~من يد تحائز ( ( ( حائز ) ) ) # قوله ( بموت لشخص ) أي إذا شهدت بموت لشخص ببلد بعيدة وجهل المكان كعبده ~~فيما يظهر # قوله ( وأما البلاد القريبة ) أي وأما الشهادة على موته في البلاد ~~القريبة أو في بلده فإنما تكون الخ فقوله أو بلد موته الأولى أو في بلده # قوله ( كعشرين سنة ) هذا قول ابن القاسم قال ابن رشد وبه العمل بقرطبة ~~وظاهر المدونة أربعون سنة # قوله ( لكن هذا ) أي اشتراط طول زمن السماع في الملك المحاز أي في شهادة ~~السماع على الملك المحاز وعلى الوقف وقوله وأما في الموت أي وأما شهادة ~~السماع على الموت ببلد بعيدة ms3372 فشرط قبولها قصر زمان السماع وأما ما يأتي في ~~قوله كعزل وما بعده من بقية المسائل فلا يشترط فيه طول زمن السماع أيضا ولا ~~قصره فشهادة السماع يثبت بها ضرر الزوجين وما معه وإن لم تطل مدة السماع ~~اتفاقا # قوله ( ولو بالنقل ) أي عن بينة أخرى # قوله ( على المعتمد ) أي كما في ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام وهو ظاهر ~~المصنف من اشتراط طول الزمان حتى في الموت وخلافا لقول ابن هارون الشرط في ~~قبول بينة السماع في الموت أحد أمرين إما تنائي البلدان أو طول الزمان ~~والحاصل أن في شهادة السماع بالموت طرقا ثلاثة طريقة ابن عرفة اشتراط تنائي ~~البلدان وقصر الزمان وتبعه الشارح وطريقة ابن عبد السلام وهي ظاهر المصنف ~~اشتراط تنائي البلدان وطول الزمان وطريقة ابن هارون اشتراط أحد الأمرين إما ~~تنائي البلدان أو طول الزمان والمعتمد الطريقة الأولى انظر بن # قوله ( بموت شخص ) أي مستندين في شهادتهم بذلك للسماع والحال أنه غير ~~شائع عند غيرهما PageV04P197 # قوله ( لأنها ضعيفة ) أي فطلب فيها الحلف لأجل تقويتها # قوله ( وينبني عليه ما مر الخ ) أي فما مر مبني على أحد القولين هنا وفي ~~الشامل أن في رد المال في الخلع بشهادة الواحد بالسماع مع اليمين وعدم رده ~~قولين من غير ترجيح فالمصنف مشى فيما مر على أحد القولين # قوله ( ويمينها مع شاهد ) صورته خالعته على مال ثم بعد ذلك قامت ( ( ( ~~أقامت ) ) ) شاهدا على أن زوجها كان يضاررها فيعمل بهذا الشاهد مع يمينها ~~ولو شاهد سماع ويرد المال إليها فقد عمل بواحد في شهادة السماع مع اليمين # قوله ( فلا تقبل فيه ) أي في السماع # قوله ( بالثلاثة قبلها ) أي وهي الملك والوقف والموت # قوله ( أنه عزل ) أي فيترتب على ذلك البطلان ( ( ( بطلان ) ) ) حكم ~~القاضي وتصرف الوكيل بعد ثبوت العزل بتلك الشهادة # قوله ( وكفر ) أي بأن شهدوا بالسماع الفاشي بكفر فلان فلا يصلى عليه ولا ~~يدفن في قبور المسلمين ولا ترثه ورثته المسلمون # قوله ( وسفه ) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع أن فلانا ms3373 سفيه لا يحسن التصرف ~~في المال # قوله ( ادعاه أحدهما ) أي أحد الزوجين وأنكره الآخر منهما فيه نظر ففي ~~التوضيح قال أبو عمران يشترط في شهادة السماع على النكاح أن يكون الزوجان ~~متفقين عليه وأما إن أنكره أحدهما فلا ا ه # وظاهره أنه المذهب وقال الشيخ ميارة في شرح التحفة شرط السماع في النكاح ~~أن تكون المرأة تحت حجاب الزوج فيحتاج لإثبات الزوجية أو يموت أحدهما فيطلب ~~الحي الميراث فلو لم تكن في عصمة أحد فأثبت رجل بالسماع أنها زوجته لم ~~يستوجب البناء عليها بذلك لأن السماع إنما ينفع مع الحيازة ولاحتمال أن ~~يكون أصل السماع عن واحد وهو ( ( ( وهي ) ) ) لا تحوز ( ( ( تجوز ) ) ) به ~~قاله ابن الحاج لكن قال ابن رحال في حاشيته ظاهر النقل خلاف ما قاله أبو ~~عمران وابن الحاج وهو في عهدته فانظره ا ه بن # قوله ( من تولية ) أي لمعين وكذا يقال فيما بعده # قوله ( وكذا البيع والنكاح ) أي وكذا شهادتهما بهما # قوله ( فيثبت الطلاق لا دفع العوض ) أي لتوقفه على شهادة بت # قوله ( لا دفع العوض ) أي وهو الثمن والصداق فلا يثبت دفعهما بشهادة ~~السماع التي ثبت بها البيع والنكاح بل لا بد من بينة تشهد بتا على دفعهما # قوله ( وهبة ) أي نحو لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا وهب لفلان ~~كذا # قوله ( أن فلانا أقام الخ ) أي أو أن فلانا أوصى لفلان بكذا من المال أو ~~الحيوان أو العقار # قوله ( وولادة ) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هذه ~~الأمة ولدت من فلان أو أن هذه المرأة قد ولدت لأجل خروجها من عدتها مثلا # قوله ( وحرابة ) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هؤلاء ~~الجماعة محاربون أو أخذوا مال فلان حرابة # قوله ( وإباق ) بأن يقولوا لم نزل نسمع أن فلانا أبق له عبد صفته كذا ~~وقوله فيثبتان أن الحرابة والإباق به أي بالسماع # قوله ( أثبته المدين ) كما لو طالبه الغرماء بدينهم وادعى الإعسار وأقام ~~بينة سماع بذلك ms3374 # قوله ( أو الغرماء ) أي كما لو كان للمدين ضامن ثم أن الغرماء طالبوا ~~الضامن فقال لهم أن المدين مليء فعليكم به فأقاموا بينة سماع تشهد أن ~~المدين معدم # قوله ( وعتق ) نحو لم نزل نسمع أن فلانا أعتق عبده فلانا ومثل العتق ~~الحرية فتثبت بشهادة السماع كما في ح # قوله ( ولوث ) أي في قتل وهل تثبت الجراح بشهادة السماع وهو ما قاله ابن ~~مرزوق PageV04P198 وتعقبه على ذلك ابن غازي في تكميله قائلا ما وقفت في ~~الجراح على شيء لغيره وسلمه له بن # قوله ( فتكون الشهادة المذكورة لوثا ) أشار الشارح بهذا إلى أن معنى قول ~~المصنف ولوث أن شهادة السماع بالقتل تكون لوثا وهو ما يفيده المواق وابن ~~مرزوق وليس معناه أن شهادة السماع يثبت بها اللوث كما هو ظاهر المصنف وعلى ~~ظاهره حمله الشيخ كريم الدين البرموني فقال وصورتها أن يقولوا لم نزل نسمع ~~من الثقات وغيرهم أن فلانا قال دمي عند فلان ا ه # وهو يحتاج لنقل يدل عليه فإن وجد نقل يدل عليه حلفت الورثة خمسين يمينا ~~مع تلك الشهادة واستحقوا دم صاحبهم في العمد وديته في الخطأ وإن لم يوجد ~~نقل يساعده فلا قسامة وتلك الشهادة باللوث كالعدم ا ه شخينا ( ( ( شيخنا ) ~~) ) عدوي # قوله ( تسوغ للولي القسامة ) أي حلف خمسين يمينا ويستحقون دم صاحبهم في ~~العمد وديته في الخطأ # قوله ( ومثل المذكورات البيع الخ ) هذه الخمسة التي زادها الشارح لم ~~يجعلها داخلة تحت الكاف في قول المصنف كعزل لأنها للتشبيه لا تدخل شيئا لا ~~للتمثيل وتقبل شهادة السماع أيضا على الخط كما في ابن غازي وعلى الرهن كما ~~في ح # فجملة المسائل التي تقبل فيها شهادة السماع ثلاثون مسألة # قوله ( وهذه المسائل ) أي قول المصنف كعزل وجميع ما بعده # قوله ( لا بقيد الطول ) أي طول زمن السماع بل يثبتها سواء طال زمن السماع ~~أم لا فطول زمن السماع إنما يشترط في الشهادة بالملك والوقف وكذا بالموت ~~على أحد الأقوال كما علمت # قوله ( فلذا ) أي فلأجل عدم اشتراط الطول ms3375 فيها أتى فيها بالكاف أي ولم ~~يعطفها على ما قبلها من الملك والوقف # قوله ( والولاء ) ما ذكره من ثبوت الولاء بشهادة السماع هو المشهور وأما ~~ما ذكره المصنف في آخر باب العتق من قوله وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان ~~أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه لم يثبت فهو ضعيف # قوله ( والمتحمل للشهادة الخ ) التحمل لغة الالتزام فإذا التزمت دفع ما ~~على المدين فيقال إنك متحمل بالدين وأما في عرف أهل الشرع فهو علم ما يشهد ~~به بسبب اختياري فخرج بقولهم بسبب اختياري علمه لما يشهد به بدون اختيار ~~كما إذا كان مارا فسمع من يقول زوجته طالق فلا يسمى تحملا # قوله ( وظاهر كلامه ولو فاسقا عند التحمل ) فيه نظر لأن تحمله للشهادة ~~فيه تعريض لضياع الحقوق لأن الغالب رد شهادة الفاسق نعم إن لم يوجد سواء ~~ظهر تحمله انظر بن # قوله ( ويجوز للمتحمل أن ينتفع على التحول ( ( ( التحمل ) ) ) ) أي دون ~~الأداء فلا يجوز الانتفاع عليه وقوله الذي هو فرض كفاية أي وأما المتعين ~~فلا يجوز له الانتفاع عليه كما هو ظاهر الشارح والمج وصرح به شيخنا في ~~حاشية خش والذي في بن أنه لا مفهوم لفرض الكفاية بل وعلى التحمل المتعين ~~خصوصا إذا كتب وثيقة لكن بشرط أن لا يأخذ أكثر مما يستحق وهو أجرة المثل ~~وأن لا يحكر على الشهادة وانظره # قوله ( عما إذا لم يفتقر إليه ) أي بأن كان لا يترتب على ترك التحمل ضياع ~~حق # قوله ( من كبريدين ) أي من مسافة بين المتحمل ومحل الأداء كبريدين وهي ~~أربعة وعشرون ميلا # قوله ( وظاهر نقل المواق الخ ) قال شيخنا العدوي الظاهر أن يقال إن ما ~~قارب البريدين كبريدين ونصف يعطي حكمهما وما قارب مسافة القصر كالثلاثة ~~والنصف يعطي حكمها والمتوسط يلحق بالبريدين # قوله ( وعلى ثالث ) فهم منه بالأولى أنه ليس لأحد الاثنين الامتناع ويقول ~~لرب الحق احلف مع الآخر # قوله ( لاتهامهما بأمر مما مر ) أي كعداوة أو قرابة أو عدم عدالة # قوله ( بأن امتنع أن ms3376 يؤدى الخ ) ظاهره أن انتفاعه من غير امتناع من ~~الأداء ليس بجرحة وليس كذلك بل انتفاع من تعين عليه الأداء جرحة امتنع أولا ~~كما في طفي PageV04P199 # قوله ( فجرح ) أي فانتفاعه جرح فهو خبر لمحذوف والجملة جواب الشرط # قوله ( إلا ركوبه ) أي إلا إذا دفع المشهود له للشاهد أجرة ركوبه أو ~~أركبه دابته فليس بجرح فالاكتراء حكمه حكم دابة المشهود له في الجواز كما ~~صرح بذلك ابن رشد ونقله طفي فإن دفع المشهود له للشاهد أجرة ركوبه فأخذها ~~ومشى فانظر هل يكون جرحة أو لا والظاهر الأول لأنه يخل بالمروءة ولعله ما ~~لم تشتد الحاجة قاله شيخنا العدوي وانظر إذا عسر مشيه وعدمت دابته ولكنه ~~موسر هل يلزمه أن يكري لنفسه دابة يركبها ولا يجوز له أخذ أجرة الدابة من ~~المشهود له أو لا يلزمه أن يكري لنفسه دابة ويجوز له أخذ أجرتها من المشهود ~~أو يركبه دابته واستظهر الأول # قوله ( لا كمسافة القصر ) أي لا إن كان بين محل الشاهد ومحل أداء الشهادة ~~كمسافة القصر # قوله ( فلا يجب على المتحمل السفر له ) أي ويؤديها عند قاضي بلده ويكتب ~~بها إنهاء للقاضي الذي على مسافة القصر أو تنقل تلك الشهادة عن هذا الشاهد ~~بأن يؤديها عند رجلين ينقلانها عنه ويؤديانها عند القاضي الذي على مسافة ~~القصر # قوله ( ويجوز له حينئذ ) أي حين إذ كان بينه وبين محل أدائها مسافة القصر ~~إذا سافر لأدائها أن ينتفع الخ # قوله ( وحلف ) أي المدعى عليه أي قضى بحلفه # قوله ( كزوج وسيد ) هذا مثال للمدعى عليه # قوله ( بسبب إقامته ) أي الشاهد وقوله عليه أي على المدعى عليه # قوله ( فأقام المدعي ) أي بالطلاق أو بالعتق أو بالقذف # قوله ( على ما ذكر ) أي من الطلاق والعتق والقذف # قوله ( فيحلف المدعى عليه ) أي أنه ما طلق ولا أعتق ولا قذف # قوله ( لا في نكاح ادعاه أحد الزوجين على الآخر ) أي والحال أنهما غير ~~طارئين وأقام المدعي شاهدا أو امرأتين فلا يحلف المدعى عليه المنكر لرد ~~شهادة الشاهد بخلاف الطارئين ms3377 فإن المدعى عليه المنكر يحلف مع إقامة الآخر ~~شاهدا لا بمجرد الدعوى لما مر من أن كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين ~~بمجردها # قوله ( فمتى حلف ترك ) أي فثمرة اليمين لرد شهادة الشاهد دفع الحبس عنه # قوله ( بين ما ذكر ) أي من الطلاق والعتق والقذف # قوله ( لو أقر به ثبت ) فإذا ادعت المرأة على زوجها بطلاق فأنكره فأقامت ~~شاهدا فأقر به لزمه وإذا ادعى العبد على سيده أنه أعتقه فأنكر فأقام شاهدا ~~فأقر السيد به لزمه وإذا ادعى على إنسان بالقذف فأنكر فأقام شاهدا عليه ~~فأقربه لزمه الحد وأما لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوج بها فأقر بذلك بعد ~~إنكاره PageV04P200 وإقامة الشاهد فلا يثبت النكاح أو ادعى رجل على امرأة ~~أنه تزوجها فصدقته المرأة بعد إنكارها وإقامة الشاهد فلا يثبت النكاح لفقد ~~العقد من الولي فقوله لو أقر به ثبت أي لو أقر به المدعى عليه المنكر بعد ~~إقامة الشاهد ثبت بخلاف النكاح فإنه لو أقر به المدعى عليه المنكر بعد ~~إقامة الشاهد لا يثبت ففائدة توجيه اليمين على المدعى عليه احتمال أن يقر ~~خوفا منها فيثبت الحق فلما كان لا فائدة لها في النكاح لم تشرع # واعلم أن مقتضى هذا الفرق الذي فرق به بين النكاح وبين الطلاق والعتق ~~والقذف أن يكون كل ما لا يثبت إلا بعدلين مثل هذه الثلاثة في القضاء يحلف ~~المدعى عليه إذا أقام المدعي شاهدا أو امرأتين وهو كذلك # قوله ( وحلف عبد الخ ) حاصله أن العبد سواء كان مأذونا له في التجارة أو ~~لا إذا أقام شاهدا بحق مالي فإنه يحلف مع شاهده ويستحق المال ويأخذه ولا ~~خلاف في ذلك فإن نكل العبد عن اليمين فإن كان مأذونا له في التجارة حلف ~~المدعى عليه وبرىء وإن كان غير مأذون له وحلف سيده واستحق وكذلك السفيه إذا ~~ادعى على شخص بحق مالي وأقام بذلك شاهدا فإنه يحلف الآن مع شاهده ويستحق ~~المال لكنه يقبضه الناظر عليه فإن نكل السفيه حلف المدعى عليه ms3378 لرد شهادة ~~الشاهد وبرىء ومحل حلف السفيه إذا كان وليه لم يتول المبايعة وإلا فالذي ~~يحلف مع الشاهد وليه # قال طفي وفرض المسألة في الحلف مع الشاهد يدل على أنه لا يمين عليه في ~~الانكار أو التهمة وهو كذلك فإذا ادعى أحد على سفيه أو عبد فأنكر ولم يقم ~~المدعي بينة فلا يمين على ذلك المدعى عليه سواء كان ذكرا أو أنثى إذ لا ~~فائدة لليمين حينئذ لأنها إنما تتوجه إذا كان المدعى عليه لو أقر لزمه وهذا ~~ليس كذلك # قوله ( فلا يشترط في الدعوى ) أي في سماعها # قوله ( الحرية ) أي حرية المدعى ولا رشده ولا بلوغه # قوله ( لا يحلف صبي ) أي لأنه غير مكلف واليمين هنا جزء نصاب لا أنها ~~تتميم بحيث يكون استحسانا حتى يكتفي بحلف الصبي لها # قوله ( وأحرى غيره من الأولياء ) أي كالوصي ومقدم القاضي # قوله ( وإن أنفق ) الأولى أن يعبر بلو لرد قول ابن كنانة يحلف الأب إذا ~~كان ينفق عليه انفاقا واجبا لأن ليمينه فائدة وهي سقوط النفقة عنه والقول ~~بعدم حلف الأب مطلقا رواية ابن القاسم عن مالك انظر بن وقد يقال قاعدة ~~المصنف أنه إذا عبر بلو يكون إشارة لرد خلاف لا أن كل خلاف يشير لرده بلو # قوله ( فإن تولى الأب المعاملة الخ ) أي كما لو باع الأب أو الوصي أو ~~مقدم القاضي سلعة الصبي لأحد بثمن ثم إن الصبي طالب المشتري بالثمن فأنكره ~~ووجد شاهدا واحدا يشهد له بالثمن فإن الأب ومن معه يحلفون مع ذلك الشاهد # قوله ( وسيد العبد ) انظر من ذكر هذا فإني لم أره منقولا والعلة تقتضي ~~عدم حلفه تأمل # قوله ( ليترك المتنازع فيه بيده ) أي إن كان معينا وإن كان المتنازع فيه ~~دينا بقي بذمته وإن كان معينا وبقي بيده فغلته له كما يفيده قول المصنف ~~سابقا والغلة له للقضاء والنفقة على المقضي له وما ذكره المصنف من ترك ~~المتنازع فيه بيد المدعى عليه بعد يمينه إن كان معينا هو قول الأخوين وابن ~~عبد الحكم وأصبغ ms3379 وقيل إنه يحلف المطلوب ويوقف ذلك المتنازع فيه المعين تحت ~~يد عدل لبلوغ الصبي ونسبه في التوضيح لظاهر الموازية وكتاب ابن سحنون وكلام ~~ابن رشد في البيان يقتضي أن القول بوقف المعين هو المذهب وبنى المازري ~~الخلاف في الوقف على الخلاف في استناد الحق للشاهد فقط واليمين فالعاضد ( ( ~~( كالعاضد ) ) ) فيحسن الإيقاف أو إليهما معا فيضعف الإيقاف انظر بن # قوله ( حوزا ) أي وحينئذ فيضمنه إذا تلف ولو بسماوي لأنه متعد لأنه شبيه ~~بالغاصب # قوله ( أي يكتب في سجله الحادية ( ( ( الحادثة ) ) ) ) أي الدعوى وشهادة ~~العدل وما حصل عليه الانفصال في الخصومة # قوله ( أو تغير حاله عن العدالة ) أي وخوفا من تغير حاله عن العدالة قبل ~~بلوغ الصبي وهذا مضر فإذا PageV04P201 حصل التسجيل وتغير حاله عن العدالة ~~بعده فلا يضر وذلك لأن فسقه بعد الاسجال بمنزلة طرو فسقه بعد الحكم وهو لا ~~يضر فلا يعارض ما سبق للمصنف أن طرو الفسق بعد الاداء وقبل الحكم مضر # قوله ( كوارثه قبله ) تشبيه في الحلف والاستحقاق أي كما أن وارث الصبي ~~يحلف الآن ويستحق إذا مات الصبي قبل بلوغه ومحل حلفه واستحقاقه ما لم يكن ~~ذلك الوارث بيت المال أو مجنونا أو مغمى عليه غير مرجو الافاقة وإلا فلا ~~يحلف وترد اليمين على المطلوب في تلك الحالة ما لم يكن حلف أو لا وإلا فلا ~~تعاد فإن كان الوارث مجنونا أو معمى ( ( ( مغمى ) ) ) عليه مرجو الافاقة ~~انتظر ولا يحلف المطلوب ويوضع التنازل ( ( ( المتنازع ) ) ) فيه بيد أمين ~~انظر حاشية شيخنا العدوي # قوله ( فإن نكل المطلوب ) أي عند إقامة الصبي الشاهد # قوله ( أخذه الصبي ) أي من الآن ملكا بشهادة الشاهد ( ( ( الشاهدة ) ) ) ~~ونكول المدعى عليه عن اليمين يشهد شاهد بحق لصغير وأخيه الكبير فنكل الكبير ~~واستؤنى للصغير فمات قبل بلوغه وورثه أخوه الكبير ففي حلف الكبير ليستحق ~~نصيب أخيه الصغير الذي ورثه منه وعدم حلفه فلا يأخذه قولان # قوله ( للمتأخرين ولا نص فيها للمتقدمين ) في هذا إشارة للتورك على ~~المصنف وأن حقه أن يعبر بتردد لعدم نص المتقدمين واختلاف ms3380 المتأخرين وقد ~~يقال إن المصنف إنما التزم أنه إن أتى بالتردد كان إشارة لذلك لا أنه متى ~~وقع خلاف للمتأخرين يعبر بتردد # قوله ( لم يستحق نصيب مورثه إلا بيمين ثانية ) هذا هو المنقول عن ابن ~~يونس ولابن رشد في جواب سؤال أرسله له القاضي عياض أن الكبير إذا حلف أو لا ~~ثم مات الصغير فلا يحتاج لاعادة يمين ثانية لأن اليمين الأولى وقعت على ~~جميع الحق طبق الشهادة انظر بن # قوله ( لسريان نكوله الأول عليه ) أي ولا يأخذ حصة الصغير فإن مات الكبير ~~الناكل أولا عن ابن ثم مات الصغير وورثه ابن أخيه فإنه يحلف ويستحق حصة عمه ~~الصغير فقط ولا يجري فيه القولان لأنه لم ينكل قبل ذلك وأما حصة أبيه ~~الساقطة بنكوله فلا يتوهم رجوعها لابنه لأن الحق سقط بسبب النكول فلا يورث # قوله ( يعني أن من ادعى بحق مالي ) احترز بذلك عن إقامة المدعي شاهدا في ~~نحو طلاق وعتق فحلف المطلوب لرد شهادته ثم أتى الطالب بأخرى فإنه يضمنه له ~~اتفاقا # قوله ( وأقام عليه شاهدا فقط ) أي عند من يرى ثبوته بذلك مع اليمين وأما ~~لو أقام شاهدا في حق مالي عند من لا يرى ثبوته به وبيمين وحلف المطلوب ثم ~~أتى بآخر فإنه يضمه له كما تقدم في قوله أو وجد ثانيا أو مع يمين لم يره ~~الأول # قوله ( للأول ) أي الذي نكل عن اليمين معه # قوله ( لبطلان شهادته ) أي الأول بسبب نكول المدعي مع وجود ذلك الشاهد ~~الأول وحلف المطلوب # قوله ( وفي حلفه ) أي وإذا لم يضمه للأول وأراد الحلف مع الثاني فإن في ~~حلفه معه واستحقاقه وعدم حلفه قولين والمعتمد منهما الأول كما في المج ~~PageV04P202 # قوله ( لو نكل المطلوب ) أي عن اليمين التي لرد شهادة الشاهد الثاني # قوله ( استحق الطالب الحق ) أي بغير يمين كما في التوضيح # قوله ( لأنه حلف أولا ) أي لرد الدعوى من أصلها # قوله ( وعلى الأول ) أي وهو أن للطالب أن يحلف مع الشاهد الثاني ويستحق # قوله ( لو أتى بشاهدين لاستحق ms3381 ) أي وهو قول ابن القاسم في الموازية وقوله ~~بخلاف الثاني أي وهو أن الطالب ليس له أن يحلف مع الشاهد الثاني لأنه لما ~~نكل مع الشاهد الأول سقط حقه فعلى هذا القول لو أتى الطالب بعد حلف المطلوب ~~بشاهدين فإنه لا يستحق ولا قيام له بهما وهو قول ابن القاسم في المبسوط ~~ونحوه لابن كنانة والمعتمد من قولي ابن القاسم المذكورين الأول وقد تقدم ~~أنه إذا حلف الطالب المطلوب وله بينة حاضرة أو غائبة كالجمعة يعلمها لم ~~تسمع إذا أقامها هذا لا يخالف القول الأول من قولي ابن القاسم لحمل كلام ~~ابن القاسم على ما إذا حلف الطالب المطلوب غير عالم بالشاهدين أو كانا على ~~أبعد من كالجمعة # قوله ( وإن تعذر يمين بعض ) أي يمين بعض المشهود لهم أو كلهم # قوله ( بدليل قوله أو على الفقراء ) أي ففي كلام المصنف حذف أو مع ما ~~عطفت لدليل وهو جائز كما في المعنى ( ( ( المغني ) ) ) # قوله ( على إنسان ) أي شهدا أو أشهدتا على إنسان # قوله ( بدليل ما يأتي في كلامه ) أي من ذكر التردد لأنه إنما يتفرع على ~~هذا المعنى ويصح قراءة وعقبهم فعلا ماضيا مضعفا كما في بن # قوله ( فاليمين متعذرة من العقب ) أي وهم بعض الموقوف عليهم المشهود لهم ~~بالوقف # قوله ( المحذوف من كلامه ) أي الذي قدره الشارح بقوله أو كل # قوله ( أو شاهد ) أي أو امرأتين # قوله ( وهو البعض الموجود من الموقوف عليهم في الأولى ) أي لما مر أن ~~الوقف على معين يثبت بالشاهد واليمين # قوله ( والمدعى عليه في الثانية ) أي لما أن الوقف على غير معين لا يثبت ~~بشاهد ويمين لعدم تعين المستحق الذي يحلفها وإذا حلف المدعى عليه في ~~الثانية رجع المدعى به ملكا وعلا عبرة بدعوى وقفيته لعدم ثبوتها فإن نكل ~~فحبس كما قال المصنف وإلا فحبس وما ذكره من كون المدعى عليه يحلف في ~~المسألة أعني مسألة الفقراء هو ما ذكره اللخمي والمازري وابن شاس وابن ~~الحاجب لكنه تعقبه ابن عرفة فقال ظاهر الروايات عدم حلفه ms3382 لعدم تعين طالبه ~~وبطلان الوقف على أن اللخمي والمازري لما ذكرا حلفه جعلوه كمن شهد عليه ~~شاهد بالطلاق أو العتق وظاهر أن هذا إذا لم يحلف يحبس وإن طال دين ولا يلزم ~~طلاق ولا عتق ولذا قال المواق وغيره أن قول المصنف وإلا فحبس لا مستند ه ~~انظر بن # قوله ( وإن حلف بعض الموجودين ) أي وإن حلف كل البعض الموجود في المسألة ~~الأولى # قوله ( دون غيره ) أي فلا يثبت نصيبه بل يكون ملكا للمدعى عليه إن حلف # قوله ( فإن نكل الجميع بطل الوقف إن حلف المدعى عليه ) وكذا قوله قبل دون ~~نصيب من لم يحلف أي فإن وقفيته باطلة ويكون ملكا للمدعى عليه إن حلف ظاهره ~~أن الوقف كلا أو بعضا يبطل بحلف المطلوب حتى بالنسبة للبطن الثاني وأنه لا ~~كلام لهم وهو مبني على أن أخذ أهل البطن الثاني بطريق الارث من آبائهم لكنه ~~خلاف ما استظهره المازري وغيره من أن أخذهم بعقد التحبيس من الواقف لا ~~بطريق الارث من آبائهم ولذا قال ابن عرفة لو عرضت اليمين على البطن الأول ~~فنكلوا كلهم ثم جاء بعدهم البطن الثاني فمن قال أخذ البطن الثاني كأخذ ~~الارث من آبائهم لم يمكنوا من الحلف لبطلان حقهم بنكول آبائهم وعلى الطريقة ~~الأخرى وهي أن أخذهم إنما هو بعقد التحبيس من المحبس يمكنون من اليمين ولا ~~يضرهم نكول آبائهم وهو الظاهر ا ه بن # والحاصل أنه إذا حلف المطلوب لنكول الموجودين بطل الوقف عليهم وهل تمكن ~~الطبقة الثانية منه بيمين أولا تمكن منه خلاف والظاهر الأول # قوله ( إن حلف المدعى عليه ) أي فإن نكل فالمدعى به حبس ويمكن دخول هذه ~~تحت قول المصنف وإلا فحبس PageV04P203 # أي وإلا يحلف المدعى عليه ابتداء في المسألة الثانية أو بعد نكول ~~الموجودين في المسألة الأولى فحبس أي فالمتنازع فيه حبس في الفرعين وبهذا ~~حل بعض الشراح كلام المصنف # قوله ( ففي تعيين مستحقه ) أي مستحق نصيب الميت الحالف # قوله ( أي جنس مستحقه ) أشار إلى أن الاضافة جنسية فتصدق بمتعدد ms3383 وأشار ~~الشارح بهذا لدفع ما يقال إن مستحقه مفرد فكيف يبينه بمتعدد فالأولى أن ~~يقول مستحقيه # قوله ( من بقية ) أي من كون بقية الخ # قوله ( تردد ) محله ما لم يشترط الواقف أنه لا يأخذ أحد من أهل البطن ~~الثاني شيئا إلا بعد انقراض البطن الأول وإلا لم يأخذ أحد من أهل البطن ~~الثاني شيئا ما دام أحد من الناكلين اتفاقا وجعل الشارح محل التردد موت ~~البعض الحالف ولم يبق إلا الناكل احترازا عما إذا مات بعض من حلف وبقي منهم ~~بعض مع الناكلين فلا شيء للناكلين ويستحق نصيب الميت الحالف بقية الحالفين ~~وهل يحلفون أيضا أو لا قولان بناء على أن أخذهم بعقد الحبس عن الواقف أو ~~أخذهم كالميراث عن الميت وهذا أحد تقريرين ( ( ( تقررين ) ) ) ذكرهما عج ~~والثاني يجعل التردد جاريا في ذلك أيضا فقيل أن نصيب من مات لمن بقي من أهل ~~البطن الأول من حلف ومن نكل وقيل لأهل البطن الثاني خاصة # قوله ( وكل من استحق ) أي سواء كان من بقية البطن الأول أو من أهل البطن ~~الثاني لا بد من يمينه أي بناء على أن أخذه بعقد الحبس عن الواقف كما هو ~~الظاهر وإليه يشير قول الشارح لأن أصل الوقف بشاهد وقيل أن أخذ المستحق ~~كالميراث عن أخيه أو أبيه أو عمه وعليه فلا يلزم المستحق يمين وهذا الخلاف ~~جار في بقية الطبقة الأولى وفي أهل الثانية سواء ابن الواقف وغيره فقول ~~الشارح وينبغي أن يحلف الخ فيه نظر تأمل # قوله ( لأن ولد الميت يأخذه بالوراثة عن أبيه ) أي وحصة أبيه قد ثبتت ~~بالشاهد واليمين # قوله ( لشبهها له ) أي لشبه الشهادة على الحكم بنقل الشهادة وقوله لكونها ~~أي الشهادة على حكم الحاكم نقلا لحكمه # قوله ( قال ثبت عندي ) أي أن لفلان على فلان كذا أو هلال رمضان وقوله ~~وسواء ( ( ( سواء ) ) ) في الأمور الخاصة أي كالمثال الأول والعامة كالثاني # قوله ( أو حكمت بكذا ) أي بطلاق زوجة فلان مثلا أو بثبوت رمضان # قوله ( إلا باشهاد منه ) أي فإن أشهدهما ms3384 جاز لهما الشهادة على حكمه ويكون ~~ذلك الاشهاد تعديلا منه للشاهدين فلا يقبل تجريحهما وإذا لم يشهدهما فلا ~~يجوز لهما الشهادة على حكمه لاحتمال تساهله في أخباره بأنه ثبت عنه كذا أو ~~حكم بكذا فإذا شهدا من غير أن يشهدهما كانت شهادتهما باطلة # قوله ( إلا باشهاد منه ) هذا هو المحذوف الذي مثل له بقوله كاشهد ( ( ( ~~كشهد ) ) ) على شهادتي خلافا للشارح فإنه يقتضي أن الممثل له شاهد لأنه ~~المعطوف على حاكم # قوله ( أو بما هو بمنزلته ) عطف على قوله بإشهاد منه أي إلا إذا حصل ~~إشهاد منه أو ما هو بمنزلته # قوله ( أو رآه يؤديها الخ ) أي وأما إذا رآه يخبر بها غير قاض فلا ينقل ~~عنه ولا يقبل نقله واعلم أن الشهادة على الشهود وهي شهادة النقل تجوز في ~~الحدود والطلاق والولاء وفي كل شيء كما أفاده بن # قوله ( أنه لا ينقل عنه ) أي لأنه لم يقل له اشهد على شهادتي وإنما قال ~~ذلك لغيره # قوله ( قال بعضهم وهو المشهور ) قال المواق ابن رشد إن سمعه يؤديها عند ~~الحاكم أو سمعه يشهد غيره وإن لم يشهده فالمشهور أنها جائزة ا ه بن # قوله ( وشمل كلامه نقل النقل الخ ) PageV04P204 قال عبق ولا يطلب في ~~شهادة النقل بتاريخ النقل ويجوز النقل وإن لم يعرف الناقل عدالة المنقول ~~عنه وتثبت عدالة المنقول عنه بغير ذلك الناقل ( ( ( النافل ) ) ) واعلم أن ~~المنقول عنه لا بد أن يكون عدلا وقت قوله للناقل اشهد على شهادتي أو وقت ~~رؤيته أداءها لا صبيا أو عبدا أو كافرا قال كل اشهد على شهادتي وانتقلوا ~~لحالة العدالة بعد النقل عنهم وماتوا أو غابوا فلا يجوز النقل عنهم لأن ~~المنطور ( ( ( المنظور ) ) ) له وقت التحمل عنهم # قوله ( ولو حاضرة ) أي في البلد # قوله ( في غير الحدود ) أي سواء كانت أموالا أو غيرها قوله ( ولا يكفي ~~الحدود الثلاثة الأيام ) أي كون مسافة المكان الذي غاب فيه الشاهد ثلاثة ~~أيام ذهابا وما ذكره المصنف قول ابن القاسم في الموازية وقال سحنون لا ينقل ~~عن ms3385 الشاهد إلا إذا غاب غيبة بعيدة والغيبة البعيدة مسافة القصر ولم يفرق ~~بين الحدود وغيرها وعلى ما للمصنف إذا كان الشاهد بموجب حد على مسافة قصر ~~ولم يبعد أكثر من ثلاثة أيام فإنه يرفع شهادته إلى من يخاطب قاضي المصر ~~الذي يراد نقل الشهادة إليه قال ابن عاشر وانظر لم يكتفوا بنقل الشهادة هنا ~~واكتفوا بالخطاب إلى قاضي بلد الخصومة وأجيب بأنهم إنما اكتفوا بالخطاب ~~لأنه صادر من القاضي وتثق النفس به ما لا تثق بنقل الشاهد أه بن # قوله ( ما دون مسافة القصر ) الأولى حذف قوله ما دون لما علمت من كلام ~~سحنون # قوله ( ولم يطرأ فسق أو عداوة الخ ) فإن طرأ أحدهما قبل الأداء أو أدى ~~الناقل مع قيامه بالأصل ردت شهادته # قوله ( قبل أداء الشهادة ) أي وأما طرو أحدهما بعد أدائها فلا يضر ولو ~~قبل الحكم # قوله ( فإن زال الفسق عن الأصل ) أي فإن طرأ الفسق للأصل ثم زال عنه قبل ~~أداء الشهادة فهل الخ # قوله ( بالسماع الأول ) الأوضح بالاذن الأول # قوله ( بعد تحمل الأداء عنه ) أي بعد تحمل الناقل الأداء عنه # قوله ( فإن كذبه حقيقة ) أي بأن قال له أنت تكذب على ما أمرتك أن تنفل ( ~~( ( تنقل ) ) ) عني الشهادة بكذا # قوله ( كشكه في أصل شهادته ) أي في تحمله الشهادة بذلك الشيء # قوله ( وأما الأولان ) أي طرو الفسق والعداوة وقوله لا بعده وقبل الحكم ~~أي لأن الأداء فيهما بمنزلة الحكم فلا يضر طروهما بعد الأداء # والحاصل أن الفسق والعداوة الأداء فيهما بمنزلة الحكم فلا يضر طروهما بعد ~~الأداء وأولى بعد الحكم كما في التوضيح وابن عرفة وإنما يضر طروهما قبل ~~الأداء وأما تكذيب الأصل لفرعه فمضر إن كان قبل الأداء أو بعده وقبل الحكم ~~فإن كان بعد الحكم لم يضر # قوله ( ثم على آخر ) أي في مجلس ثان ( ( ( ثاني ) ) ) # قوله ( أو قال الأصلان الخ ) أي والمجلس متحد # قوله ( وبغير ذلك ) أي كأن ينقل عن واحد إثنان وينقل واحد من الإثنين مع ~~واحد ثالث عن الثاني من شاهدي ms3386 الأصل # قوله ( وبغير ذلك ) أي كثمانية ينقل أربعة منهم عن اثنين وأربعة عن ~~الاثنين الآخرين # قوله ( فلو نقل إثنان عن ثلاثة وعن الرابع إثنان لم يصح ) أي على المشهور ~~كما في التوضيح ووجه فيه عدم صحتها بأنها ( ( ( بأنه ) ) ) لا يصح شهادة ~~الفرع إلا حيث تصح شهادة الأصل لو حضر والرابع الذي نقل عنه الاثنان ~~الآخران لو حضر PageV04P205 ما صحت شهادته مع الاثنين الناقلين عن الثلاثة ~~لنقص العدد ويحتمل أن عدم الصحة لأن عدد الفرع فيها ناقص عن عدد الأصل حيث ~~نقل عن الثلاثة إثنان فقط والفرع لا ينقص عن الأصل لقيامه مقامه ونيابته ~~منابه هذا على ما للمصنف في التوضيح ولكن ابن عرفة نسب لابن القاسم الجواز ~~كقول ابن الماجشون اه بن # وقوله عن الرابع إثنان أي أو أدى الرابع بنفسه كما صرح به المواق # قوله ( ونقل ثلاثة عن ثلاثة الخ ) أي وأما لو نقل ثلاثة عن ثلاثة وإثنان ~~عن واحد لكفي كما في سماع أبي زيد عن ابن القاسم اه # بن # ( تنبيه ) يشترط في صحة شهادة النقل في الزنا أن يقول شهود الزنا لمن ~~ينقل عنهم اشهدوا عنا أننا رأينا فلانا يزني وهو كالمرود في المكحلة ولا ~~يجب الاجتماع في وقت تحمل النقل ولا تفريق الناقلين وقت شهادتهم عند الحاكم ~~بخلاف الأصول كما مر # قوله ( كأن يشهد إثنان على رؤية الزنا الخ ) أي وكأن يشهد ثلاثة بالرؤية ~~وينقل إثنان عن الرابع ومحمل ( ( ( ومحل ) ) ) جواز التلفيق إذا كان النقل ~~صحيحا كما ذكر في المثالين احترازا مما إذا نقل إثنان عن ثلاثة وشهد الرابع ~~بنفسه فلا تلفق شهادته كما تقدم عن المواق # قوله ( وجاز تزكية ناقل أصله ) أي أنه يجوز للشخص أن يزكي الشاهد الأصلي ~~بعد أن ينقل عنه شهادته وكأنه لم ينظر للتهمة في ترويج نقله لأنه خفف في ~~شهادة النقل ما لم يخفف في الشهادة الأصلية # قوله ( لقوة التهمة ) أي بالراحة من أداء الشهادة عند القاضي # قوله ( مع رجل ناقل معهما ) مفهومه عدم صحة نقلهما في باب شهادتهن لا ms3387 مع ~~رجل ناقل معهما بأن لم يكن معهما رجلا ( ( ( رجل ) ) ) أصلا أو كان معهما ~~رجل أصلي وهو كذلك لأن نقل المرأتين فقط لا يجتزى به ولو كان فيما لا يظهر ~~للرجال على المعتمد كما يفيده ابن عرفة انظر بن # قوله ( بخلاف نحو الطلاق والعتق ) أي من كل ما لا تصح فيه شهادتهن ~~استقلالا والحاصل أن ما تقبل فيه شهادة النساء مع يمين أو رجل وهو المال ~~وما يؤول إليه وكذا ما يختص بشهادتهن كالولادة والاستهلال وعيب الفرج يجوز ~~نقل النساء فيه إذا تعددن مع رجل ناقل معهم ( ( ( معهن ) ) ) سواء نقلهن ( ~~( ( نقلن ) ) ) عن رجل أو امرأة فإن نقلن لا مع رجل أصلا أو مع رجل أصلي لم ~~يقبل النقل ولو كثرن جدا وما لا يقبل فيه شهادة النساء أصلا لا يقبل فيه ~~نقلن ( ( ( نقلهن ) ) ) سواء كن مع رجل ناقل أو افنردن ( ( ( انفردن ) ) ) # قوله ( فلا يصح فيه نقل النساء ) أي سواء انفردن أو كن مع رجل # قوله ( لاعترافهما بالوهم ) أي الغلط # قوله ( حيث شهدا ) أي أولا على شك # قوله ( وكذا بعد الحكم الخ ) أي وكذا تسقط الشهادتان إذا قالا وهمنا أو ~~غلطنا بعد الحكم وقبل الاستيفاء # وقوله في دم أي إذا كانت الشهادة بدم وهذا أحد قولي ابن القاسم وهو الذي ~~رجع إليه وهو خلاف ما مشى عليه المصنف فيما يأتي في قوله لا رجوعهم وغرما ~~مالا ودية فإن حاصله إنه إذا كان رجوعهم بعد الحكم لا ينقض مطلقا وهو الذي ~~رجع عنه ابن القاسم اه بن # قوله ( لا في المال ) فلا يسقط بل يغرمه المشهود عليه للمدعي ثم يرجع به ~~عليهما هذا ما في الجلاب والمعونة وهو ظاهر المدونة # وقال ابن عبد السلام والأكثر أنه يغرمه المشهود عليه للمدعي ولا يرجع به ~~عليهما حيث قالا وهمنا وهو ظاهر الرسالة والمعتمد الأول كما قال شيخنا # قوله ( إن أمكن ) أي نقضه # قوله ( وذلك قبل الاستيفاء ) أي قبل استيفاء المحكوم به # وقوله في القتل والقطع أي وغيرهما # وقوله لم يبق إلا الغرم أي غرم ms3388 الشهود الدية أو المال ولا يتأتى نقض ~~الحكم PageV04P206 # قوله ( أوجبه ) أي كما إذا شهد على شخص بالزنا فحكم القاضي برجمه فثبت ~~قبل الرجم أنه مجبوب قبل الزنا الذي شهد به عليه فينقض الحكم برجمه ولا حد ~~على الشهود إذ لا يحد من قذف مجبوبا بالزنا كما في المدونة # قوله ( وإلا فالغرم ) أي وإلا بأن رجم فالغرم # قوله ( لا رجوعهم ) أي لا ينقض الحكم لرجوعهم عن الشهادة بعده # قوله ( قولان ) أي لابن القاسم أحدهما عدم النقض وهو المرجوع عنه وهو ~~ظاهر المصنف كالمدونة والثاني نقض الحكم وهو المرجوع إليه وعليه أكثر أصحاب ~~الإمام # قوله ( وغرما مالا ودية ) أشار بهذا لقول ابن القاسم إذا رجعا ( ( ( رجع ~~) ) ) بعد الحكم في عتق أو دين أو قصاص أو حد أو غير ذلك فإنهما يضمنان ~~قيمة العتق والدين والعقل في القصاص في أموالهما اه فظاهره # كان الرجوع بعد الاستيفاء أو قبله ولا ينقض الحكم إذا كان الرجوع قبله # تنبيه قول المصنف وغرما ما لا يشمل ما إذا شهدا بوفاء حق لمستحقه ثم رجعا ~~فإنهما يغرمانه للمشهود عليه لا للمشهود له فإن أعدما فهل يرجع من شهدا ~~عليه على من شهدا له ثم لا رجوع له عليهما كما لا رجوع لهما عليه إن غرما ~~في ملائهما أو لا يرجع بل ينتظر يسرهما ينظر في ذلك # قوله ( ولو تعمد الزور ) المبالغة راجعة لقوله ودية فقط كما أشار له ~~الشارح إذ العمد في المال أحرى بالغرم فلا يبالغ عليه # واعلم أن ما قبل المبالغة فيه خلاف أيضا بالغرم وعدمه وما مشى عليه ~~المصنف فيه من الغرم خلاف قول الأكثر من أصحاب مالك لكنه ظاهر المدونة كما ~~ذكره ابن عرفة وغيره وهو الذي ذكره الشارح عند قوله وإن قال وهمنا انظر بن # قوله ( عند ابن القاسم ) أي في أحد قوليه وهو المرجوع عنه والمرجوع إليه ~~أنهما إذا رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ينقض الحكم ولا يستوفي لحرمة الدم ~~وحينئذ فلا يتأتى تغريم الشهود الدية وإنما مشى المصنف على قول ابن ms3389 القاسم ~~المرجوع عنه لأنه قول مالك كما قال المتيطي قوله ( وقال أشهب ينقض الخ ) ~~تحصل مما تقدم أنهما إذا رجعا بعد الحكم وبعد الاستيفاء فإنهما يغرمان ~~المال والدية اتفاقا ولا يتأتى نقض الحكم وإن رجعا بعد الحكم وقبل ~~الاستيفاء ففي المال لا ينقض الحكم اتفاقا ويغرمان المال الذي رجعا عن ~~شهادتهما به وفي الدم قبل ( ( ( قيل ) ) ) أنه ينقض الحكم لحرمة الدم ~~وحينئذ فلا غرم وهو الذي رجع إليه ابن القاسم وعليه عامة أصحاب مالك وقيل ~~لا ينقض الحكم وعليه فقيل يغرمان الدية مطلقا سواء تعمدا الزور ابتداء أم ~~لا وهو الذي رجع عنه ابن القاسم وقيل يغرمان الدية إذا لم يتعمدا الزور ~~ويقتص منهما إن تعمدا وهو قول أشهب # قوله ( وعلى قول ابن القاسم ) أي الذي مشى عليه المصنف # قوله ( ولا يشاركهم شاهدا الإحصان ) للضمير ( ( ( الضمير ) ) ) المفعول ~~في يشاركهم يعود على شهود الزنا المفهومين من قوله أوجيه ( ( ( أوجبه ) ) ) ~~وما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم وقال أشهب يغرم الجميع لتوقف الرجم ~~علهيم ( ( ( عليهم ) ) ) وعليه فهل الستة يستوون في الغرم أو على شاهدي ~~الإحصان نصفها لأن الشهود نوعان فيكون على كل نوع نصفها قولان اه بن قوله ( ~~بخلاف شهود الزنا ) # أي فإن شهادتهم منفردة توجب حد الجلد # قوله ( كرجوع المزكى ) أي للأربعة مع رجوعهم أيضا بعد الرجم فلا يشاركهم ~~المزكى في الغرم بل يختصون به دونه لعدم شهادته بالزنا وإن توقفت شهادتهم ~~على تزكيته واعلم أنهم لم يذكروا في رجوع المزكى خلاف أشهب المذكور في شهود ~~الإحصان ولعله يتخرج هنا بالأحرى من شاهدي الإحصان لعدم ثبوت شيء دون ~~المزكى بخلاف شاهدي الإحصان فإنه يثبت بدونهما الجلد قاله المعناوي ( ( ( ~~المسناوي ) ) ) انظر بن # قوله ( ودخل بالكتاب الشتم الخ ) أي فإذا شهدا بأن فلانا شتم فلانا أو ~~لطمه أي ضربه بكفه أو بالسوط وعزر PageV04P207 المشهود عليه ثم رجع ~~الشاهدان بذلك فعليهما الأدب فقط بلا غرم إذ لم يتلفا مالا ولا نفسا ~~بشهادتهما ومحل أدبهما في رجوعهما في كقذف حيث تبين كذبهما تعمدا فإن تبين ms3390 ~~أنه اشتبه عليهما فلا أدب وإن أشكل الأمر فلم يعلم هل كذبهما كان تعمدا أو ~~اشتباها فقولان بتأديبه وعدمه وقد فرض بعضهم قول المصنف وأدبا في كقذف فيما ~~إذا رجعا بعد إقامة الحد والتعزير كما هو نقل المواق عن سحنون وظاهره أنهما ~~لو رجعا قبله لا أدب عليهما سواء حصل الاستيفاء بعد ذلك أم لا ولعله غير ~~مراد لكون الاستيفاء مستندا لشهادتهما وحينئذ فمتى حصل الاستيفاء أدبا سواء ~~رجعا بعده أو قبله # قوله ( كرجوه ( ( ( كرجوع ) ) ) أحد الأربعة ) هذا تشبيه في حد الجميع ~~للقذف # قوله ( وإن رجع أحدهم بعده حد الراجع فقط ) ظاهر المصنف يشمل رجوعه بعد ~~إقامة الحد وفي هذه يحد وحده من غير خلاف ويشمل رجوعه بعد الحكم وقبل إقامة ~~الحد وفي هذه خلاف حكاه ابن عرفة عن ابن رشد فقيل يحد ( ( ( يحدوا ) ) ) ~~كلهم وقيل يحد الراجع فقط وهو الذي يوجبه النظر لأنه يتهم إنه إنما رجع ~~ليوجب الحد على من شهد معه لكن الأول وهو حد الجميع هو ظاهر قول المدونة إن ~~رجع أحد الأربعة قبل إقامة الحد حدو ( ( ( حدوا ) ) ) أكلهم ( ( ( كلهم ) ) ~~) وبعده حد الراجع فقط اه بن # فقولها قبل إقامة الحد ظاهره سواء كان الرجوع قبل الحكم أو بعده وإن كان ~~يحتمل قصره على ما إذا كان رجوعه قبل الحكم قوله ( لاعترافه على نفسه ~~بالقذف ) أي دون غيره فالحكم تام بشهادة الأربعة وحينئذ فيستوفى من المشهود ~~عليه للحكم أي ما حكم به عليه من جلد أو رجم # قوله ( وأما إن ظهر أن أحدهم الخ ) أي إن ظهر بعد الحكم وقبل الاستيفاء ~~أن أحد الأربعة عبد أو كافر فيحد الجميع أي وينقض الحكم لبطلان الشهادة ~~ومثل العبد والكافر الفاسق فإذا ظهر بعد الحكم وقبل الاستيفاء أن أحدهم ~~فاسق حد الجميع وبطلت الشهادة بناء على المعتمد الذي مشى عليه المصنف في ~~باب القضاء من أن الحكم ينقض إذا تبين بعده أنه قضى بعبد أو كافر أو فاسق ~~وأما على القول بأنه ينقض إذا تبين أن أحد الشهود عبد أو ms3391 كافر لا أن تبين ~~أنه فاسق فلا حد على واحد منهم لأن الشهادة تمت باجتهاد القاضي فإن ظهر بعد ~~الحكم أن أحدهم زوج حد الجميع ويتوجه على الزوج اللعان فإن نكلت فلا حد ~~عليهم كما في البدر # قوله ( وإن رجع إثنان من ستة بعد الحكم ) أي وبعد الاستيفاء أو قبله # قوله ( صار ( ( ( وصار ) ) ) المشهود عليه غير عفيف ) أي بشهادة الأربعة ~~فصار الراجعان قاذفين غير عفيف ولا حد على قاذفه # قوله ( إلا أن تبين بعد الاستيفاء ) أي أو قبله فلو حذف قوله بعد ~~الاستيفاء كان أحسن # قوله ( لأن الشهادة ) أي التي يصير بها المشهود عليه غير عفيف لم تتم ~~وحينئذ فعفته باقية فلذا حد الراجعان والعبد # قوله ( ولا غرم ) أي إذا مات بالرجم قوله ( لأنه قد شهد معهم إثنان الخ ) ~~هذا جواب عما يقال قد تقدم أنه إذا ظهر بعد الحكم أن أحد الأربعة عبد حد ~~الجميع وهنا جعل الحد عليه وعلى الراجعين فقط # وحاصل الجواب أنه في الأولى لم يبق أربعة غيره فبطلت شهادة الجميع فلذا ~~حدوا بخلاف ما هنا فإنه قد بقي خمسة غيره لأن شهادة الراجعين معمول بها في ~~الجملة ألا ترى أن الحكم المترتب عليها لا ينقض قوله ( والعبد لا مال له ) ~~أي فلذا لم يغرم والأولى والعبد لم يحصل منه رجوع عن الشهادة وإنما رددنا ~~شهادته لرقة فلذا لم يغرم شيئا قوله ( ثم إن رجع ثالث ) أي بعد رجوع إثنين ~~من ستة شهدوا بزنا شخص ورجم PageV04P208 # قوله ( فليست هذه من تتمة ما قبلها ) أي وهي قوله إلا أن تبين أن أحد ~~الأربعة عبد وإنما هي من تمام ما قبل الاستثناء وهي قوله وإن رجع إثنان من ~~ستة فلا غرم ولا حد # قوله ( فلم يتم النصاب ) أي نصاب الشهادة التي يصير بها غير عفيف وحينئذ ~~فعفته باقية فلذا حد الثلاثة الراجعون # قوله ( فعلى الثاني مراده الثاني في الرجوع وكذا الأول والثالث # قوله ( وهو الخامس ) أي بالنسبة لمن بقي قوله ( وعلى الثالث ) أي وهو ~~الراجع بعد الموت # قوله ms3392 ( ربع دية النفس ) أي وثلاثة أرباع الدية لا يلزم الثلاثة الباقين ~~من غير رجوع ولا غيرهم # قوله ( لاندراجهما في النفس ) أي لقول المصنف فيما يأتي واندرج طرف أي في ~~النفس # قوله ( على السادس ) أي الذي هو أول في الرجوع # قوله ( وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم ) أي ومفهومه أنه لو رجع من ~~لا يستقل الحكم بعدمه بل يتوقف الحكم عليه كالرابع هنا فإنه يغرم من رجع ~~ومن لم يرجع على الكيفية المذكورة قوله ( وهذا الفرع عزاه ابن الحاجب لابن ~~المواز ) أي وحينئذ فلا اعتراض عليه لأنه عزاه وأما المصنف فلم يعزه فيعترض ~~عليه بأن هذه المسألة معارضة لما قبلها لبنائها على مذهب ابن القاسم # قوله ( وهو مبني على مذهبه الخ ) أي وهو مذهب ابن القاسم المرجوع إليه ~~فهو فرع ضعيف مبني على قول ضعيف # قوله ( يمنع من الاستيفاء ) أي فلذا كان السادس والخامس لا يغرمان شيئا ~~من دية النفس لأنهما لا مدخل لهما في القتل # قوله ( وأما على قول ابن القاسم ) أي المرجوع عنه وهو الذي مشى عليه ~~المصنف سابقا بقوله لا رجوعهم الخ وهو المعتمد # قوله ( فينبغي أن يكون على الثلاثة الراجعين الخ ) أي فلو رجع إثنان فقط ~~فلا شيء عليهم من دية النفس لعدم توقف الحكم على شهادتهم # قوله ( ومكن مدع الخ ) يعني أن المشهود عليه إذا ادعى أن من شهد عليه رجع ~~عن شهادته وطلب إقامة البينة على ذلك فإنه يمكن من ذلك # قوله ( كما إذا أقرا ) أي كما يغرمان إذا أقرا بالرجوع قوله ( ففائدة ~~تمكينه من إقامتها تغريمهما له ما غرمه ) أي وليس فائدة تمكينه نقض الحكم ~~وإلا نافاه قوله لا رجوعهم أي لا رجوعهم عن الشهادة فلا ينتقض له الحكم # قوله ( وسواء أتى بلطخ ) أي بأمر يفيد الظن برجوعهم أم لا # قوله ( وقرينة ) عطف مرادف أي قرينة تفيد الظن برجوعهما # قوله ( كإقامته الخ ) أي وكأن يشاع بين الناس أن فلانا وفلانا رجعا عن ~~شهادتهما على فلان كما في خش # قوله ( فيما ليس لمال ms3393 ( ( ( بمال ) ) ) الخ ) تبع في هذا القيد عبق ولا ~~محل له فإن الرجوع دائما يؤول إلى المال ولو في الطلاق والعتق إذ لا ثمرة ~~إلا الغرم كما مر اه بن # قوله ( إذا شهدا بحق على شخص ) أي فحكم عليه به PageV04P209 # قوله ( ثم رجعا عن شهادتهما ) أي فطالبهما المقضى عليه بأصل شهادتهما بما ~~غرمه فرجعا عن رجوعهما قوله ( كالراجع المتمادي ) أي كما يغرم الراجع ~~المتمادي على رجوعه ولم يرجع عنه # قوله ( وإن علم الخ ) أي إن ثبت علمه بذلك بإقراره لا ببينة تشهد عليه ~~بعلمه فلا يقتص منه وذلك لفسقهم بكتمهم الشهادة قبل الاستيفاء # وقوله الحاكم لا مفهوم له بل مثله المحكم فيقتص منه إن علم بكذب الشهود ~~وحكم بقتل أو جرح لمضي حكمه في ذلك # قوله ( اقتص منهما ) أي ولا شيء على من باشر القتل وهو الجلاد لأنه مأمور ~~الشرع ما لم يعلم بكذب الشهود وإلا اقتص منه كالحاكم # قوله ( ومفهوم علم بكذبهم أنه ) أي الحاكم وكذا ولي الدم # قوله ( وإنما يلزمه الدية ) أي في ماله وذلك لأنه لا يلزم من وجود الجارح ~~في الشاهد كذبه قوله ( ومحل عدم غرمهما الخ ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف ~~إن دخل شرط فيما قبل الكاف ولا يتوهم رجوعه لما بعدها على قاعدته الأغلبية ~~ولعدم صحته هنا وإنما لم يؤخر قوله كعفو القصاص عن شرط ما قبله مع مفهومه ~~لئلا يتوهم أن التشبيه في غرم النصف # قوله ( وإلا فنصفه ) هذا قول ابن القاسم في المدونة وقوله وإنما يجب لها ~~النصف بالطلاق أي فسبب شهادتهما بالطلاق غرم الزوج لها نصف الصداق لوجوبه ~~فإذا رجعا عن الشهادة به غرماه للزوج لأنهما أتلفاه عليه بشهادتهما وقال ~~غير واحد إذا رجعا عن الشهادة بالطلاق قبل الدخول غرما نصف الصداق للزوجة ~~لا للزوج بناء على أنها تملك بالعقد الجميع والطلاق يشطره فالصداق كان ~~واجبا لها بالعقد على الزوج والشاهدان منعاها نصفه بشهادتهما وأخذت نصفه ~~فإذا رجعا عنها غرما لها النصف الذي فوتاه عليها فيكمل لها الصداق # والحاصل أن المدونة ms3394 قالت وإن رجعا عن طلاق فلا غرم إن دخلا وإلا غرما نصف ~~الصداق فقد نص فيها على أنهما يغرمان النصف إذا رجعا وسكت فيها عن مستحقه ~~فمن المختصرين من يقول للزوج ويعلله بأنها لا تملك بالعقد شيئا ومنهم من ~~يقول للزوجة ويرى أن الصداق كان واجبا لها بالعقد على الزوج والشاهدان ~~منعاها من نصفه بشهادتهما فيغرمانه لها إن رجعا عنها وكل من التأويلين أي ~~غرم النصف للزوج أو للزوجة مبني على ضعيف لأن القول بأنها لا تملك بالعقد ~~شيئا والطلاق يقرر نصف الصداق وكذلك القول بأنها تملك بالعقد كل الصداق ~~والطلاق يشطره ضعيف والمعتمد أنها تملك بالعقد نصف الصداق وعلى ذلك ينبني ~~قول أشهب وسحنون وابن المواز من أنهما إذا شهدا بالطلاق قبل البناء وحكم به ~~وغرم الزوج لها نصف الصداق ثم رجعا عن الشهادة فلا غرم عليهما # قوله ( وهو مشهور ) أي ما ذكره المصنف من غرمهما النصف إذا رجعا عن ~~شهادتهما بالطلاق قبل الدخول مشهور # وقوله مبني على ضعيف وهو أن المرأة لا تملك بالعقد شيئا # قوله ( وعليه فلا غرم عليهما ) أي لأنهما لم يفوتا بشهادتهما شيئا لا ~~للزوجة ولا للزوج لأنهما لم يتسببا في وجوب شيء قوله ( وأنكر الدخول بها ) ~~أي وادعى أن الطلاق قبل الدخول وأن اللازم له نصف الصداق # قوله ( فشهدا عليه به ) أي بالدخول أي وحكم بتكميل الصداق عليه بسبب ~~شهادتهما # قوله ( فيغرمان له نصفه ) أي دون النصف الآخر لأن الزوج مقر بالطلاق قبل ~~الدخول PageV04P210 # قوله ( وأما في التفويض ) أي كما إذا عقد عليها من غير تسمية صداق ثم ~~طلقها وادعى عدم الدخول وأنه لا شيء عليه فشهد عليه بالدخول فغرم جميع ~~الصداق لها فإذا رجع عن الشهادة غيرما ( ( ( غرما ) ) ) له كل الصادق ( ( ( ~~الصداق ) ) ) # قوله ( لأنها إنما تستحقه ) أي الصادق ( ( ( الصداق ) ) ) # وقوله فيه أي في نكاح التفويض بوطء أي فبسبب شهادتهما به لزمه الصداق ~~لوجوبه به فإذا رجع عن الشهادة به غرما له الصداق لأنهما أتلفاه على الزوج ~~بشهادتهما به # قوله ( وآخران بالدخول ) أي والحال ms3395 أن الزوج ينكر كلا من الطلاق والدخول # قوله ( اختص ( ( ( واختص ) ) ) بغرم نصف الصداق الراجعان بدخول ) أي ~~للزوج ما ذكره الشارح من أن شاهدي الدخول يغرمان إذا رجعا نصف الصداق للزوج ~~هو ما في تت وحلولو وابن مرزوق بناء على أنها تملك بالعقد النصف والنصف ~~الثاني ما أوجبه إلا شاهدا الدخول بشهادتهما به فإذا رجعا عنها غرما ذلك ~~النصف الذي أتلفاه بشهادتهما وقاله الشيخ أحمد الزرقاني وبهرام يغرمان إذا ~~رجعا كل الصداق فقالا في تقرير كلام المصنف واختص الراجعان بدخول أي اختصا ~~بغرم جميع الصداق بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا والدخول أوجب كل ~~الصداق فالذي أوجب كل الصداق شاهدا الدخول بشهادتهما به فإذا رجعا عنها ~~غرما ما أتلفاه بتلك الشهادة وهو كل الصداق والحاصل أن قول المصنف واختص ~~الراجعان بدخول محتمل لكل من التقريرين أي اختصا بغرم نصف الصداق أو بغرم ~~كله والأول هو ما رجحه بن قائلا ويدل له قول ابن عرفة عن المازري فلو رجع ~~شاهدا الدخول عنها غرما نصف الصداق لأن شاهدي الطلاق لو اقتصرا على ~~شهادتهما لم يلزم الزوج أكثر من الصداق وغرامة النصف الزائد عليه إنما هو ~~بشهادة من شهد عليه بالبناء # قوله ( دون شاهدي الطلاق ) اعلم أن ما ذكره المصنف من عدم غرم شاهدي ~~الطلاق لا يأتي على قول ابن القاسم الذي درج عليه من أن شاهدي الطلاق قبل ~~البناء عليهما نصف الصداق برجوعهما وإنما يأتي على قول أشهب وعبد الملك ~~وابن المواز وسحنون لا غرم على شاهدي الطلاق وعليه أكثر الرواة وبهذا تعلم ~~ما في كلام المصنف من التنافي والعذر له أنه درج على قول ابن القاسم في ~~قوله وإلا فنصفه لأنه قوله في المدونة ودرج هنا على قول أشهب ومن معه لما ~~رأى أن عليه أكثر الرواة فلم تمكنه مخالفته قاله طفي قال بن ولولا ما ذكره ~~المازري من تفريع ما هنا على قول أشهب لقلت إنه لا تنافي بين المحلين لأن ~~ما هنا بمنزلة الرجوع عن طلاق مدخول بها لوجود ms3396 شاهدي الدخول كما أفاده ~~تقرير الشارح تبعا لعبق # قوله ( في الفرع المذكور ) أي ما إذا شهد ( ( ( شهدا ) ) ) اثنان بالطلاق ~~وآخران بالدخول وحكم القاضي بجميع الصداق ثم رجع الأربعة # قوله ( بموت الزوجة ) أي بسبب موتها # قوله ( أي استمر ) جواب عما يقال لا حاجة لذلك الشرط لأن الموضوع أنه ~~منكر للدخول والطلاق وحاصل الجواب أن المراد إن استمر على إنكاره ولم يرجع ~~عنه وحينئذ فالشرط له معنى # قوله ( انه لو أقر بطلاقها ) أي أنه لو رجع عن إنكاره الطلاق وأقر به وقد ~~شهدا عليه بالدخول ثم رجعا عن تلك الشهادة لم يرجعا عليه بشيء عند موتها # قوله ( لانتفاء العلة المذكورة ) أي وهي قوله لأنه موتها وهي في عصمته ~~على دعواه يكمل لها الصداق وإنما كانت تلك العلة منتفية لأنه حيث كان مقرا ~~بالطلاق فلم تمت على عصمته # قوله ( ورجع الزوج عليهما ) صورته عقد على امرأة وشهد عليه شاهدان أنه ~~طلقها قبل الدخول مع إنكاره لذلك فحكم عليه بالطلاق وغرم نصف الصداق ثم رجع ~~الشاهدان وقد ماتت الزوجة فإن الزوج يرجع عليهما بما فوتاه من الميراث إذ ~~لو لا شهادتهما عليه بطلاقها قبل البناء لكان يرثها ولا يرجع عليهما بما ~~غرمه من نصف الصداق لاعترافه لكمال الصداق عليه بالموت في عصمته فعلى هذا ~~لو رجعا عن الشهادة قبل موتها وغرما للزوج نصف الصداق الذي غرمه ~~PageV04P211 لها ثم ماتت رجع عليهما بما فوتاه من الميراث ورجعا عليه بما ~~غرماه له من نصف الصداق ويتراجعان # قوله ( مع إنكاره الطلاق ) أي مع استمراره على إنكار الطلاق قوله ( ~~بطلاقها قبل البناء ) هذا يفيد كما قلنا أن المسألة مفروضة فيما إذا شهد ~~عليه شاهدان أنه طلقها قبل الدخول وأنكر ذلك فحكم عليه بالطلاق وغرم نصف ~~الصداق فبعد مدة ماتت الزوجة والحال أنه مستمر على إنكار الطلاق ورجعت ~~البينة بعد موتها عن الشهادة فيرجع عليهما بما فوتاه من الميراث دون ما ~~غرمه من نصف الصادق ( ( ( الصداق ) ) ) وغرم نصف الصداق وإما لو شهد ( ( ( ~~شهدا ) ) ) بأنه طلقها بعد البناء وغرم جميع ms3397 الصداق ثم رجعا وقد ماتت ~~فإنهما يغرمان له جميع إرثه منها ولا يقال دون ما غرم لأنه لا غرم عليه في ~~هذه الحالة وحينئذ فلا يصح حمل كلام المصنف على هذه الصورة ولهذا كانت ~~المسألة مفروضة في كلام الأئمة المازري وابن شاس وابن عرفة وغيرهم فيما قبل ~~البناء فقط وبهذا يعلم فساد تعميم الشارح في آخر العبارة فتدبر انظر بن ~~قوله ( وهذه المسألة أعم مما قبلها ) أي ما إذا شهد اثنان بالطلاق واثنان ~~بالدخول وحكم القاضي بالطلاق ولزم جميع الصداق ثم رجع الأربعة قوله ( وماتت ~~الزوجة ) أي قبل رجوع الشاهدين عن الشهادة أو بعد رجوعهما قوله ( يرجع ~~عليهما بما فوتاه من ارثه منها ) أي ولا يرجع بشيء مما غرمه من الصداق على ~~بينة الطلاق إن لم تكن بينة دخول ولا على بينة الدخول إن كان هناك بينة ~~دخول وقد علمت ما فيه # قوله ( ورجعت عليهما ) حاصله أنهما إذا شهدا بطلاقها قبل الدخول فحكم ~~القاضي بالطلاق ونصف الصداق ثم رجعا وقد مات الزوج فإنها ترجع على شاهدي ~~الطلاق بما فاتها من إرثها من زوجها وبنصف صداقها إذ لو لا شهادتهما ~~بالطلاق لكانت ترثه ويكمل لها صداقها هذا إن لم يكن هناك بينة دخول وأما لو ~~شهد اثنان بالطلاق وآخران بالدخول فحكم القاضي بالطلاق وبغرم ( ( ( ويغرم ) ~~) ) الزوج جميع الصداق ثم مات الزوج ورجع الأربعة عن الشهادة رجعت ( ( ( ~~ورجعت ) ) ) الزوجة على بينة الطلاق بما يفوتها من الميراث فقط إذ لم يفتها ~~شيء من الصداق حتى ترجع به على أحد قوله ( عنه ) أي عن الشهادة به # قوله ( إذ لم يفوتا عليها صداقا ) لأنه حيث كان هناك بينة دخول لم يفتها ~~من الصداق شيء حتى ترجع به على أحد قوله ( شاهدي طلاق أمه ) تنازعه تجريح ~~وتغليط ( ( ( وتغليظ ) ) ) فهو نظير قول العرب قطع الله يد ورجل من قالها ~~وقول الشاعر يا من رأى عارضا أسر به بين ذراعي وجبهة الأسد وهو المشار له ~~بقول ابن مالك ويحذف الثاني فيبقى الأول كحاله إذا به يتصل بشرط عطف ms3398 وإضافة ~~إلى مثل الذي له أضفت الأولا تنبيه الظاهر أن العبد كالأمة لقلة الرغبة في ~~العبد المتزوج كالأمة المتزوجة فإذا شهدا بطلاق العبد لزوجته وسيده مصدق ~~على الطلاق وحكم القاضي بالفراق ثم شهد آخران بتجريح بينة الطلاق أو ~~تغليطها فحكم القاضي برد المرأة لعصمة العبد ونقض الحكم الأول ثم رجع شهود ~~التجريح أو التغليط ( ( ( التغليظ ) ) ) PageV04P212 عنه فإنهما يغرمان ~~للسيد ما نقص من العبد بسبب التزويج # قوله ( فحكم الحاكم برجوعها الخ ) أي ونقض الحكم الأول بالفراق لتبين أنه ~~قضى بغير عدلين # قوله ( ما بين القيمتين ) أي فإذا قومت خالية من الزوج بأربعين وبزوج ~~بعشرين فإنهما يغرمان عشرين ولا أرش للبكارة لاندراجها في الصداق قوله ( ~~وسيدها مصدق ) أي على الطلاق # وقوله احترازا من إنكاره أي للطلاق وقوله فلا غرم عليهما أي لأنهما لم ~~يدخلا عليه عيبا في أمته # قوله ( احترازا من الحرة ) أي من الرجوع عن تجريح أو تغليط شاهدي طلاق ~~الحرة كما لو ادعت حرة أن زوجها طلقها وأقامت بينة بذلك فحكم القاضي ~~بطلاقها فأقام زوجها بينة بتجريح شهودها أو تغليطهم فحكم الحاكم بردها ~~لزوجها فإذا رجع شهود التجريح أو التغليط فإنهم لا يغرمون لها شيئا لأنه لا ~~قيمة للحرة # قوله ( ولو كان بخلع ) حاصله أنه إذا ادعى الزوج على زوجته أنها خالعته ~~فأنكرت فأقام الرجل بينة أنها خالعته بثمرة لم يبد صلاحها أو بآبق فحكم ~~القاضي بالخلع بما ذكر ثم رجعت تلك البينة فإنهما يغرمان للزوجة قيمة ~~الثمرة والآبق وتعتبر قيمتهما ( ( ( قيمتها ) ) ) يوم الخلع على الرجاء ~~والخوف وإن كان الغرم يتأخر عن ذلك كما قال عبد الملك وقال ابن المواز ~~إنهما يؤخران للحصول أي لطيب الثمرة وعود الآبق فإذا حصل الطيب وعاد الآبق # غرما القيمة حينئذ # قال ابن راشد وقول عبد الملك أقيس فقول المصنف فالقيمة إشارة لقول عبد ~~الملك # وقوله بلا تأخير للحصول رد لقول ابن المواز وأشار بقوله على الأحسن لقول ~~ابن راشد القفصي قول عبد الملك أقيس # قوله ( أو بنحو ذلك ) أي كبعير شارد # قوله ( يغرمانها للزوجة ms3399 ) أي بدل ما غرمته للزوج باالحكم ( ( ( بالحكم ) ~~) ) بالخلع # قوله ( وهو متعلق الخ ) حاصله أن قوله فالقيمة مبتدأ وقوله حينئذ ظرف لغو ~~متعلق به والخبر محذوف # أي فالقيمة حين الخلع يغرمانها للزوجة أو أن حينئذ متعلق بمحذوف خبر أي ~~فالقيمة معتبرة حينئذ أي حين الخلع والوجه الأول هو الذي سلكه الشارح في حل ~~المتن ولا يصح جعل الظرف متعلقا بتغرم ( ( ( بتغريم ) ) ) مقدرا لدلالة ما ~~بعده عليه والأصل والقيمة تغرم حينئذ لأن المعتبر فيها حين الخلع وإن تأخر ~~غرمها عن وقته # قوله ( كالإتلاف ) هذا تنظير بمعلوم والمعنى قياسا على إتلافها قبل طيبها ~~قوله ( بلا تأخير ) أي في ضمانهما لها للحصول قوله ( فالقيمة الأولى ) أي ~~وهي القيمة حين الخلع على الرجاء والخوف وقوله والثانية أي وهي القيمة حين ~~الحصول أي طيب الثمرة وعود الآبق # قوله ( فلا تكرار ) تفريع على اختلاف الحكم فسبب التكرار فهم أن قوله ~~فيغرم قيمته حينئذ مثبت وأنه عين المذكور أولا وكان الأولى أن يقول ولا ~~تناقض تفريعا على عدم توارد النفي والإثبات على محل واحد # قوله ( برجوعهما ) أي بسبب رجوعهما عن الشهادة به # قوله ( للسيد المنكر ) أي فإذا مات العبد ولا وارث له أخذ سيده ماله ~~وانظر لو كان له وارث هل يرجع السيد على الشهود الراجعين عن الشهادة بالعتق ~~بما أخذه الوارث لأنه لولا شهادتهما لأخذ ماله بالرق أولا لأنهما غرما له ~~وهو الظاهر اه عبق # قوله ( لاعترافهما له بذلك ) أي بحيث ( ( ( حيث ) ) ) شهدا أنه أعتقه # قوله ( لأنهما فوتاه الخ ) فلو كان المرجوع عن الشهادة بعتقها أمة لم يجز ~~لها إباحة فرجها بالتزويج إن علمت بكذب الشاهدين كما في تت والظاهر ~~PageV04P213 أن للسيد وطأها فيما بينه وبين الله عند علمه بأنه لم يعتق ~~وأنهما شهدا عليه بزور وأما في الظاهر فإنه يمنع ولا يمنع من إباحة وطئها ~~فيما بينه وبين الله أخذه القيمة عند رجوعهما لأنه أمر جر إليه الحكم قاله ~~عبق # ويؤخذ من هذا أنهما لو شهدا بطلاق امرأة وحكم القاضي بلزومه ثم رجعا عن ~~الشهادة فإن ms3400 الحكم لا ينقض ولا يجوز لها إباحة فرجها بالتزويج لغير مطلقها ~~إذا علمت بكذب الشهود وللزوج وطؤها فيما بينه وبين الله إن علم أيضا بكذبهم ~~كذا قرر شيخنا # قوله ( برجوعهما ) متعلق بتغريمهما أي وتغريمهما ( ( ( وتغريمها ) ) ) ~~قيمته بسبب رجوعهما عن الشهادة لأنهما فوتاه عليه بشهادتهما قوله ( قيمة ~~العبد ) أي المحكوم بعتقه لأجل شهادتهما وقوله يغرمان القيمة أي بتمامها ~~قوله ( ضاع الباقي ) أي باقي القيمة التي غرماها عليهما ومحل ضياعه عليهما ~~ما لم يمت العبد ويترك مالا أو يقتل ويؤخذ قيمته وإلا أخذ ما بقي لهما من ~~ذلك وذا إذا قتله السيد كان لهما الرجوع عليه ببقية مالهما # قوله ( أو لا يغرمانها ) أي قيمة العبد قوله ( بل تقوم المنفعة ) أي ~~منفعة العبد للأجل # قوله ( على غررها ) أي من تجويز موت العبد قبل الأجل وحياته إليه وعلى ~~تقدير حياته إليه يحتمل أنه يمرض وإن لا يمرض # قوله ( وتبقى تلك المنفعة للسيد ) أي من جملة قيمة العبد الكائنة عليهما ~~التي غرما الآن للسيد بعضها وهو ما زاد على قيمة المنفعة # قوله ( على حسب ما كان قبل رجوعهما ) أي عن الشهادة فإن مات العبد قبل أن ~~يستوفي السيد من المنفعة تمام القيمة لم يرجع السيد عليهما بشيء لأنه قد ~~أخذ قيمة المنفعة من جملة قيمة العبد على غررها وتجويز موت العبد قبل الأجل ~~وحياته إليه قوله ( على حسب ما يراه هو ) أي من كون ذلك الوقت جمعة أو شهرا ~~أو يوما قوله ( أقوال ثلاثة ) جعل الشارح الأقوال في هذه السألة ثلاثة وهي ~~في الحقيقة أربعة الأول لعبد الملك بن الماجشون يغرمان القيمة والمنفعة ~~للأجل لهما لكن يبقى العبد تحت يد السيد ويعطيهما أجرة المنفعة من تحت يده ~~والثاني لسحنون كالأول إلا أنه يسلم إليهما حتى يستوفيا ما غرماه من منفعته ~~ثم يرجع سيده وهذا ( ( ( وهذان ) ) ) القولان يحتملهما قول المصنف والمنفعة ~~إليه لهما # والثالث يغرمان القيمة بعد أن يسقط من # ها قيمة المنفعة على الرجاء والخوف وهذا قول عبد الله بن عبد الحكم كما ~~قال ابن ms3401 عرفة وابن عبد السلام لا قول محمد بن عبد الحكم كما في التوضيح ولا ~~قول عبد الملك كما قال ابن الحاجب والرابع لابن المواز أنه يخير السيد بين ~~الوجهين الأولين أي أنه يخير بين أن يأخذ منهما ( ( ( منها ) ) ) القيمة ~~حالا ويسقط حقه من المنفعة فيسلمها لهما للأجل أو يأخذ منهما القيمة الآن ~~ويتماسك بالمنافع للأجل ويدفع لهما قيمتها شيئا فشيئا انظر بن # قوله ( وإن كان بعتق تدبير الخ ) حاصله أنهما إذا شهدا على السيد أنه دبر ~~عبده فحكم القاضي بذلك ثم رجعا فإنهما يغرمان للسيد الآن قيمته ويستوفيانها ~~من خدمته شيئا فشيئا إذ لم يبق فيه بمقتضى شهادتهما غير الخدمة ثم إن مات ~~السيد وعتق لحمل الثلث له فإن كانا استوفيا ما غرما فلا كلام وإن كانا قد ~~بقي لهما شيء فقد ضاع عليهما فإن لم يحمله الثلث ورده دين أوحمل بعضه كانا ~~أولى من غيرهما من أصحاب الديون ومن الورثة بما رق منه يستوفيان من ثمنه ما ~~بقي لهما مما غرما وما فضل من ثمن ذلك يكون للغرماء والورثة فإن رده دين أو ~~حمل الثلث بعضه ومات قبل الاستيفاء من ثمنه أخذا من ماله إن كان له مال فإن ~~لم يكن له مال فلا شيء لهما فإن قتل أخذا من قمته ( ( ( قيمته ) ) ) انظر ~~المواق قوله ( كان أولى ) أي لأن بقاءها يوهم ( ( ( يوم ) ) ) أنهما رجعا ~~عن الشهادة بتنجيز عتق المدبر وهو غير مراد لأنه في هذه يرجع عليهما السيد ~~بقيمته على أنه مدبر ولا شيء لهما PageV04P214 كما في المواق # قوله ( فالقيمة ) أي بقيمة ( ( ( فقيمة ) ) ) المدبر تدفع للسيد حين ~~الرجوع عن الشهادة # وقوله على غررها الأولى حذفه لأن قيمته يوم الحكم بتدبيره لا غرر فيها ~~تأمل # قوله ( الآن ) أي في حين الرجوع عن الشهادة # قوله ( على ما يراه سيده ) أي تقاضيا على ما يراه السيد أي من أخذهما ~~قيمة الخدمة يوما فيوما أو جمعة فجمعة أو شهرا فشهرا الخ # وأشعر قوله واستوفيا من خدمته أنه إذا لم يكن له خدمة فلا ms3402 شيء لهما وهو ~~كذلك # قوله ( فإن لم يحمله الثلث ) أي فإن لم يحمل الثلث شيئا منه كما لو كان ~~على السيد دين يستغرقه بتمامه # قوله ( وهما أولى إن رده الخ ) أي لأنهما لما دفعا قيمته لسيده كانت ~~القيمة كحق تعلق بعينه وهو مقدم على الدين المتعلق بالذمة # قوله ( أو رد بعضه ) هذا يقتضي أن رقية البعض تتوقف على دين كرقية الكل ~~وليس كذلك فإن السيد إذا مات ولم يترك مالا سوى المدبر عتق منه الثلث ورد ~~الثلثان # قوله ( أي كجناية العبد مدبرا أم لا الخ ) حاصله أن العبد سواء كان مدبرا ~~أم لا إذا جنى على غيره ومات سيده وعليه دين يستغرق ذلك الجاني فإن المجني ~~عليه أولى برقبته من أصحاب الديون فيستوفي أرش الجناية من ثمنه وما فضل من ~~ثمنه بعد أرش الجناية يدفع لأرباب الديون # قوله ( عاجلا ) أي حين رجوعهما عن الشهادة قوله ( واستوفيا من نجومه ) ~~هذا ظاهر إذا رجعا قبل أدائها وأما لو رجعا عن الشهادة بعد أداء النجوم ~~وخروجه حرا فالظاهر كما في بن أن للسيد أن يرجع عليهما بباقي القيمة ولا ~~رجوع لهما على العبد بعد خروجه حرا # قوله ( فإن بقي لهما شيء ) أي من القيمة التي غرماها زيادة على النجوم ~~التي استوفياها قوله ( فعليهما ) أي فقد ضاع ذلك الباقي عليهما # قوله ( وإن زاد منها ) أي من نجوم الكتابة شيء # وقوله على ما غرما أي من القيمة # قوله ( فمن رقبته ) أي فيستوفيا القيمة التي غرماها من رقبته بأن تباع ~~رقبته ويستوفيان من ثمنها ما غرماها ( ( ( غرماه ) ) ) وما زاد من الثمن ~~يرد للسيد فإن عجز عن النجوم ولم يرق بل أعتقه السيد فات عليهما ما غرماه ~~من قيمته # قوله ( يغرمانها للسيد الآن ) أي حين الرجوع فالقيمة المعتبرة يوم الحكم ~~يغرمانها يوم الرجوع # قوله ( من أرش جناية عليها ) أي في طرف أو نفس # وقوله عليها أي لا على ولدها من غير سيدها كما هو ظاهر # قوله ( وفيما استفادته قولان ) أي وأما ما استفاده ولدها من غير السيد ms3403 ~~فلا يأخذان منه اتفاقا # قوله ( أو نحو ذلك ) أي كهبة أو اكتسبته بعمل كما في تت # قوله ( لأنهما إنما فوتاه الاستمتاع ) أي كما لو رجعا عن شهادتهما بطلاق ~~مدخول بها وحكم به وليس للسيد وطء هذه الأمة المرجوع عن الشهادة بعتقها ولو ~~بالتزويج إلا أن يبت عتقها فيتزوجها قاله عج والمراد ليس له وطؤها أي ~~بالنظر للظاهر فقط لا فيما بينه وبين الله وإلا جاز حيث علم بكذب الشهود # قوله ( خلافا لما يوهمه ابن الحاجب ) أي حيث قال غرما قيمة كتابته وإنما ~~عبر بيوهمه لا مكان الجواب عن ابن الحاجب بجعل الإضافة في قوله قيمة كتابته ~~بيانية # قوله ( ثم رجعا ) أي عن شهادتهما وقالا إنه ليس ولدا له # قوله ( فلا غرم عليهما ) ينبغي حمله على ما إذا لم تكن نفقته واجبة على ~~الأب وإلا فقد ألزماه PageV04P215 نفقته بشهادتهما فيغرمانها له قاله ~~البساطي وقال ح إنه الظاهر ولم أقف فيه على نص ا ه بن # قوله ( إلا بعد موت الأب ) أي إلا إذا مات الأب وأخذ الولد المشهود ~~ببنوته ماله بإرث فإنهما حينئذ يغرمان لوارث الأب المحجوب بذلك الولد قدر ~~ما أخذه ذلك الولد من المال ثم إن قوله إلا بعد الخ استثناء من مقدر بعد ~~قوله فلا غرم أي فلا غرم عليهما لأحد من الناس لا للأب ولا لغيره إلا أن ~~يموت الأب ويأخذ الولد المشهود ببنوته ماله فإنهما حينئذ يغرمان للوارث # قوله ( إلا أن يكون عبدا الخ ) استثناء من مقدر بعد قوله بإرث أي فيغرمان ~~للوارث ولا غرم عليهما غير ذلك إلا أن يكون الخ # قوله ( وأخذ المال ) أي أخذ من شهد ببنوته المال وهو تركة أبيه واحترز ~~بقوله بإرث عن أخذه له بغيره كدين ونحوه فإنه لا غرم عليهما # قوله ( فيغرمان ما أخذه ) أي فيغرمان قدر ما أخذه ذلك الولد المشهور ( ( ~~( المشهود ) ) ) ببنوته ماله من المال # قوله ( واعترفا بالزور ) أي وأنه رفيق ( ( ( رقيق ) ) ) للمشهود عليه ~~بالأبوة قوله ( أي قبل موت الأب ) أي وأخذ الولد المال بالإرث فإذا مات ms3404 ~~الأب وأخذ الولد المشهود ببنوته المال بالإرث غرما ثانيا المال المأخوذ ~~للوارث المحجوب بذلك الولد من عاصب أو بيت المال فأت ( ( ( فأتى ) ) ) ~~المصنف بقوله أولا إشارة إلى أن هناك مرتبة ثانيا # قوله ( وترك ولدا آخر ) أي ثابت النسب # قوله ( إن كانت باقية ) أي إن كانت باقية عنده حتى مات # قوله ( يقتسمان ) أي الإبنان # قوله ( وإن ظهر دين ) أي بعد قسم الولدين للتركة وتغريم ثابت النسب ~~للشاهدين مثل النصف الذي أخذه من شهدا له بالبنوة # قوله ( وكذا غير مستغرق ) أي فإذا كان الدين الذي ظهر غير متسغرق ( ( ( ~~مستغرق ) ) ) أخذ من كل واحد أيضا نصف الدين ورجع الشاهدان على ثابت النسب ~~بثمل ( ( ( بمثل ) ) ) ما غرمه المشهود ببنوته للغريم وإنما أتى المصنف ~~بقوله مستغرق مع استواء المستغرق وغيره في الحكم لأجل قوله وكمل بالقيمة # قوله ( وإنما كانت متأخرة ) أي في الأخذ في الدين قوله ( بمثل ما غرمه ~~العبد ) أي وهو النصف الذي ورثه قوله ( إنما غرمنا لك النصف ) أي مثل النصف ~~الذي أخذه العبد قوله ( إن كان برق لحر ) يحتمل أن يكون قوله لحر متعلقا ~~بمحذوف صفة لرق بمعنى رقية أي وإن كان رجوعهما عن شهادتهما برقية كائنة لحر ~~باعتبار ما كان قبل شهادتهما ويحتمل أن اللام بمعنى على أي وإن كان رجوعهما ~~عن شهادتهما على حر بأنه رق لفلان وحكم القاضي برقيته # قوله ( فلا غرم عليهما لمن شهدا عليه بالرق ) قال في التوضيح يتخرج على ~~ما مر في الغصب من أن من باع حرا وتعذر رجوعه فعليه الدية أن يكون على ~~الراجعين هنا ديته اه قال المسناوي وهو تخريج ضعيف لأن القول أضعف من الفعل ~~ولأنه انضم إلى القول هنا دعوى المدعي وأصله لابن عبد السلام وابن عرفة ~~قالا إنما لم تجب عليهما الدية لأنهما لم يستقلا في التسبب في الرقية بل ~~المدعى معهما اه بن ومحمل ( ( ( ومحل ) ) ) عدم غرم الراجعين عن الشهادة ~~PageV04P216 بالرقية إذا لم يكن للمشهود برقيته أولاد صغار أحرار وإلا ~~رجعوا عليهما بالنفقة التي فوتاها عليهم بشهادتهما التي رجعا ms3405 عنها # قوله ( لأنهما فوتا عليه الحرية ) أي التي يديها ( ( ( يدعيها ) ) ) ~~وينبغي سريان الرقية على أولاده من أمته وأن يجري فيهم أيضا قوله إلا ما ~~استعمل ومال انتزع # قوله ( نظير ذلك ) أي نظير الاستخدام ونظير المال المنتزع منه والمراد ~~بنظير الاستخدام قيمته # قوله ( لأنه إنما أخذه الخ ) أي ولأنه لو أخذه منه السيد لغرم له الشهود ~~عوضه فيأخذه السيد أيضا ويتسلسل ا ه بن # قوله ( وأن العبد ظلمهما ) أي في رجوعه عليهما لاعتقاده أنه عبد وأن ~~رجوعهما عن الشهادة بالرقية في غير محله # قوله ( وترك المأخوذ منهما ) أي وترك المال الذي أخذه من الشاهدين عوضا ~~عن عمله أو عما انتزعه السيد منه # قوله ( أي يرثه عنه من يرثه لو كان حرا ) أي يرثه عنه الشخص الحر الذي ~~يرث ذلك العبد أن لو كان ذلك العبد حرا ولا يأخذه السيد لأن الميت إنما ~~أخذه من الشاهدين على تقرير ( ( ( تقدير ) ) ) الحرية والسيد معتقد أنه ~~رقيق وأنه ظلمهما في أخذه منهما # قوله ( لأنه عيب ينقص رقبته ) هذا يفيد أن له أن يتزوج بذلك المال بإذن ~~سيده وانظر هل للسيد بيع ذلك العبد عملا بالملكية أم لا وينبغي أن يكون له ~~ذلك وله وطؤها إن كانت أمة إن علم صدق شهادتهما بالرق فإن علم عدمها حرم ~~وكذا إن شك احتياطا # قوله ( بمائة لزيد وعمرو بالسوية ) أي على بكر مثلا # قوله ( فلا يعتبر رجوعهما بعد الحكم ولا ينقض ) أي وحينئذ فليس لزيد منها ~~إلا خمسون والخمسون الأخرى لعمرو # قوله ( ولو كان زيد ( ( ( زيدا ) ) ) أولا يدعي المائة بتمامها ) أي ~~لأنهما لما رجعا فسقا فلم تقبل شهادتهما له بالمائة # قوله ( ولا تنزع الخمسون ) أي لو كانا اقتسما المائة بعد الحكم لهما بها ~~وقبل الرجوع ثم رجع الشهود بعد ذلك فلا تنزع الخمسون من يد عمرو لأن ~~رجوعهما بعد الحكم غير معتبر كما علمت # قوله ( عوضا عن التي أخذها عمرو ) أي لإتلافهما تلك الخمسين على الغريم ~~بشهادتهما # قوله ( وهو خير من دعوى الخطأ ) أي من دعوى ابن غازي الخطأ ms3406 وأن الصواب ~~للغريم # قوله ( وإن رجع أحدهما ) أي عن جميع الحق وأما رجوع أحدهما عن بعض الحق ~~فسيأتي وحاصله أن الشاهدين إذا شهدا على شخص بحق فحكم القاضي به عليه ~~لمدعيه ثم رجع أحد الشاهدين عن الشهادة فإنه لا ينقض الحكم ويغرم المحكوم ~~عليه الحق لصاحبه ثم يرجع المقضي عليه على الشاهد الراجع بنصف ذلك الحق ~~الذي غرمه # قوله ( لا خاص بمسألة زيد وعمرو ) أي السابقة في كلام المصنف ففيها يغرم ~~الراجع للمدين خمسة وعشرين وذلك لأن الخمسين التي أخذها زيد ثابتة بشهادة ~~كل من الشاهدين والتي أخذها عمرو ثابتة بشهادة غير الراجع والراجع شهد بها ~~أولا ثم رجع فيغرم نصفها للمقضي عليه لأنه أتلف عليه بشهادته التي رجع عنها ~~ذلك النصف # قوله ( وهو المشهور ) أي وإن كان مبنيا على ضعيف وهو أن اليمين مع الشاهد ~~استظهار أي مقوية للشاهد فقط والحق ثبت بالشاهد # قوله ( أو يغرم نصفه ) أي بناء على أن اليمين مع الشاهد مكملة لنصاب ~~الشهادة # قوله ( فإنه يغرم نصف الحق ) أي سواء رجع وحده أو مع بعض النساء حيث ~~بقيمنهن ( ( ( بقي ) ) ) اثنتان بلا رجوع ولا يلزم أحدا ممن رجع معه من ~~النساء شيء PageV04P217 حيث بقي منهن اثنتان # قوله ( وإن كثرن ) مبالغة فيما بعده أي وإن رجعن كلهن غرمن نصفه وإن كثرن # قوله ( فعليها مع من رجعن قبلها وإن كثرن ربع الحق ) فإن رجعت الأخرى كان ~~على الجميع النصف يقسم على رؤوسهن ( ( ( رءوسهن ) ) ) هذا هو الصواب خلافا ~~لما في عبق من أنه إذ رجعت الأخرى كان عليها الربع الباقي # قوله ( وهذا ضعيف ) بل أنكره ابن عرفة وقال لا أعرف وجوده لأحد من أهل ~~المذهب وإنما سرى لابن شاس من وجيز الغزالي الذي شاكله بالجواهر وتابعه ابن ~~الحاجب على ذلك وقبله ابن راشد القفصي ا ه بن # قوله ( والمذهب أنه ) أي الرجل # قوله ( وما شابهه ) أي كالولادة والاستهلال وقوله كامرأة أي في الغرم عند ~~الرجوع عن الشهادة # قوله ( إذ لا تضم النساء للرجال في الأموال ) أي لأنه لا تضم ms3407 النساء ~~للرجل ( ( ( للرجال ) ) ) في الغرم في شهادة الأموال # قوله ( فإذا رجعت الباقيتان الخ ) وأما إن رجعت امرأة من الباقيتين كان ~~ربع الغرم عليها وعلى بقية النساء الراجعات قبلها والنصف على الرجل الراجع # قوله ( ونحوه ) أي مما يقبل فيه المرأتان كالولادة والاستهلال # قوله ( قال المصنف الخ ) أتى بهذا دليلا لقوله لأنه قد بقي من يستقل به ~~الحكم # قوله ( كان نصف الغرمة ( ( ( الغرامة ) ) ) عليه وعلى الراجعات ) أي ~~ويجعل كامرأة في الغرم لا كامرأتين # قوله ( وهو كامرأة على المذهب ) أي خلافا للمصنف حيث جعله كامرأتين وقد ~~بان مما ذكر أن النساء تضم للرجل ( ( ( للرجال ) ) ) في الغرم في شهادة ~~الرضاع في حالتين رجوعه مع بعض من يستقل به الحكم ومعهن كلهن بخلاف شهادة ~~الأموال فلا تضم النساء له في الغرم في حالة من الحالات # قوله ( إذ الشهادة ) أي بالرضاع وقوله فالفسخ بلا مهر أي وحينئذ إذا رجعا ~~عن الشهادة فلا غرم عليهما لأنهما لم يفوتا بشهادتهما مالا لا يقال أنه سبق ~~في النكاح أن الفسخ قبل البناء لا شيء فيه إلا في نكاح الدرهمين وفرقة ~~المتلاعنين والمتراضعين فإن فيه نصف المسمى لأنا نقول ذاك فيما إذا ادعى ~~الزوج الرضاع قبل البناء وهي تنكره ولا بينة أما لو كان هناك بينة تشهد به ~~كما هنا فالفسخ من غير لزوم شيء أصلا # قوله ( قلنا يتصور ) أي غرم شهود الرضاع بالرجوع الخ # قوله ( بعد موت الخ ) أي فيما إذا شهدا بالرضاع بعد موت أحد الزوجين فحكم ~~به ثم حصل الرجوع فيغرم الخ # قوله ( إن كانت الشهادة ) أي بالرضاع قبل الدخول أي وبعد موت الزوج كما ~~هو الموضوع # وحاصله أنه إذا عقد على امرأة ومات الزوج قبل الدخول فشهد برضاع الزوجين ~~ثم حصل رجوع من الشهود أو من بعضهم فيغرم الراجع للمرأة ما فوتها من ~~الميراث والصداق وإن كان الميت الزوجة يغرم الراجع للزوج ما فوته من ~~الميراث # قوله ( غرم ) أي للمشهود عليه وقوله نصف ذلك البعض أي الذي رجع عن ~~الشهادة به # قوله ( وهكذا ) أي فإذا رجع ms3408 عن ربع ما شهد به غرم ثمن الحق # قوله ( فإذا رجع غيره ) أي غير من يستقل الحكم بعدمه كالرجوع ثلاثة من ~~أربعة أو اثنين ثلاثة # قوله ( أي جميع الراجعين ) أي من يستقل الحكم بعدمه وغيره قوله فالنصف ~~على الجميع أي جميع الراجعين # قوله ( تعرف بمسألة الخ ) عبارة غيره وتعرف بمسألة غريم الغريم غريم ~~PageV04P218 واعلم أن جعل مسئلة المصنف هذه من باب غريم الغريم غريم إنما ~~يظهر بالنظر لعجزها وهو قوله وللمقضي له ذلك الخ تأمل # قوله ( وللمقضى عليه مطالبتهما بالدفع للمقضى له ) فإذا أشهد ( ( ( شهدا ~~) ) ) بمائة لزيد على عمرو وحكم بذلك ثم رجعا فلعمرو مطالبتهما بدفع المائة ~~لزيد خلافا للحنفية حيث قالوا لا يؤمر الشاهدان بالدفع حتى يؤدي المقضى ~~عليه وفي هذا تعريض لبيع داره وإتلاف ماله # قوله ( وللمقضي له الخ ) أي خلافا لابن المواز القائل لا يلم ( ( ( يلزم ~~) ) ) الشاهدين غرم للمقضي له إذا طالبهما لاحتمال أن المقضي عليه لو حضر ~~من غيبته لأقر بالحق فلا يغرمان كذا وجه به كلام الموازية وهو لا يظهر في ~~الموت والفلس مع جعل التعذر شاملا لهما ونص الموازية إذا حكم بشهادتهما ثم ~~رجعا فهرب المقضي عليه قبل أن يؤدي فطلب المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما ~~كانا يغرمان لغريمه لو غرم لم يلزمهما غرم حتى يغرم المقضي عليه فيغرمان له ~~حينئذ ولكن ينفذ الحكم للمقضي عليه على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب فإن ~~غرم أغرمهما # قوله ( فإن لم يتعذر الخ ) قد استفيد منه أن غريم الغريم إنما يكون غريما ~~إذا تعذر الأخذ من الغريم وإلا فلا يكون غريما باتفاق # قوله ( على تعارض البينتين ) هو اشتمال كل منهما على ما ينافي الأخرى # قوله ( وقال الآخر ) أي وهو المسلم وقوله بل هذين الثوبين أي المغايرين ~~للثوب الأول # قوله ( وأقام كل بينة ) أي شهدت له بغير ما شهدت به بينة الآخر وقوله ~~فإنه يقضي بالثلاثة إلا ( ( ( الأثواب ) ) ) ثوب في مائتين أي ويحملان على ~~أنهما سلمان شهدت كل بينة بواحد منهما وظاهر القضاء بالأثواب الثلاثة كانت ms3409 ~~البينتان بمجلسين أو بمجلس أما إذا كانتا بمجلسين فالقضاء بالثلاثة باتفاق ~~وأما إذا اتحد المجلس ففيه خلاف فقال ابن عبدوس إذا اتحد المجلس كان ذلك ~~تكاذبا # وقال بعض القرويين أنه لا فرق بين المجلسين والمجلس الواحد لأن كل بينة ~~أثبتت حكما غير ما أثبتته صاحبتها ولا قول لمن نفي ما أثبته غيره وقوله ~~وأما ( ( ( وأقام ) ) ) كل بينة أي فلو لم يقيما بينة تحالفا وتفاسخا # قوله ( وإلا فكيف الخ ) قد يقال هذا أمر جر إليه الحال فكأنه من جملة ما ~~ادعاه فهو ملحق بما ادعاه وتوضيحه أن البينتين لما كانتا معمولا صار المسلم ~~كأنه ادعى المائتين وشهد له بهما بينة وبينة المسلم إليه وصار المسلم إليه ~~كأنه ادعى الأثواب الثلاثة وشهدت له بينة وبينة المسلم # قوله ( أي يرجح بسبب ذكر سبب الملك ) هذا الحل تبع فيه الشارح ابن غازي ~~قائلا بنحو هذا فسر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب وحله بهرام بحل آخر ~~فقال وإلا يمكن الجمع رجحت إحدى البينتين على الأخرى بسبب كون الأخرى ذكرت ~~سبب الملك # فحاصله أنه إذا شهدت إحداهما بالملك فقط والأخرى بالسبب فقط قدمت الشاهدة ~~بالملك على الشاهدة بالسبب وهذا وإن كان صحيحا في نفسه لأنه قول أشهب ~~واقتصر عليه في التوضيح لكنه بعيد من كلام المصنف إذا المتبادر من كون ~~الكلام في المرجحات أن يكون ذكر السبب مرجحا لا أنه مضعف # وحاصل ما في المقام أنه إذا شهدت بينة أن فلانا صادها أو نسجها أو أنها ~~نتجت عنده وشهدت بينة أخرى بالملك المطلق أي أنها ملك لفلان ولم تذكر سبب ~~الملك فقال أشهب تقدم بينة الملك فقد يولد في يده ما هو لغيره وقد ينسج ~~لغيره وقد يصيد ما هو مملوك لغيره وقال ابن القاسم تقدم بينة السبب ويحمل ~~الأمر على أنها كانت له حتى يثبت كونها وديعة أو غصبا أو أنه كان ينسج له ~~بالأجرة واقتصر في التوضيح على كلام أشهب وصوب اللخمي ( ( ( واللخمي ) ) ) ~~كلام ابن القاسم ونقل ابن عرفة تصويب اللخمي وأقره الشارح ms3410 ( ( ( والشارح ) ~~) ) بهرام حمل المصنف على هذه الصورة ومشى على كلام أشهب تبعا للتوضيح # قوله ( لكن إحداهما ذكرت الخ ) أي فهي شاهدة PageV04P219 بالملك والسبب ~~معا وقوله لكن إحداهما ذكرت سبب الملك أي والأخرى إنما شهدت بالملك المطلق ~~وهذه المسألة غير المسألة التي وقع فيها الخلاف بين ابن القاسم وأشهب ~~المتقدمة لأنها شهدت فيها إحدى البينتين بالملك فقط والأخرى شهدت بسببه فقط # قوله ( أي إلا أن يكون سبب الملك ) الأولى أي إلا أن يكون ما شهدت به ~~بينة الملك أنه اشتراها الخ وإلا قدمت على الشهادة بالملك وسببه كولادة ~~عنده ونسج ولو كانت السلعة بيد من شهدت له البينة بالملك وسببه وهو الولادة ~~والنسج # قال في المدونة قال ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست بيد أحدهما ~~فأقام أحدهما بينة أنه اشتراها من المغانم والآخر بينة أنها نتجت عنده هي ~~لمن اشتراها من المغانم بخلاف من اشتراها من أسواق المسلمين لأن هذه تغصب ~~وتسرق ولا تحاز على لمالك ( ( ( المالك ) ) ) إلا بأمر يثبت وأمر المغانم ~~قد استقر أنها خرجت عن ملكه بحيازة المشركين ولو وجدت في يده من نتجت عنده ~~فأقام هذا بينة أنه اشتراها من المغانم أخذها أيضا وكان الأولى بها إلا أن ~~يشار ( ( ( يشاء ) ) ) أن يدفع إليه ما اشتراها به ويأخذها وقاله ( ( ( ~~وقال ) ) ) سحنون انظر المواق # قوله ( لاحتمال أنها سبيت من المسلمين ) أي فزال ملك صاحبها عنها بناء ~~على أن دار الحرب تملك # قوله ( أو بسبب تاريخ ) أي ذكرته بينته فتقدم على التي لم تذكر تاريخا ~~ابن الحاجب وفي مجرد التاريخ قولان قال في التوضيح والقول بتقديم المؤرخة ~~لأشهب والقول بعدم تقديمها ذكره اللخمي والمازري ولم يعزواه ( ( ( يعزوه ) ~~) ) ا ه بن # قوله ( أو تقدمه ) لا يقال كان الأولى تقديم حديثة التاريخ لأنها ناقلة ~~لأنا نقول شرط الترجيح بالنقل أو تكون شهادته مشتملة على ذكر سبب النقل ~~وهنا إنما شهدتا بالملك غير أن إحداهما قالت ملكه منذ عامين والأخرى قالت ~~ملكه منذ عام واحد فالأصل الاستصحاب ا ه بن # قوله ( أو كان ms3411 المتنازع فيه ) هذا داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كان ~~المتنازع فيه بيدهما أو بيد غيرهما أو بيد المتقدمة تاريخا بل ولو كان بيد ~~المتأخرة وهذا التعميم نقله والد ابن عاصم عن اللخمي في المتقدمة تاريخا ~~كما في بن ولعل المؤرخة كذلك # قوله ( وبمزيد عدالة ) أي في البينة الأصلية لا في المزكية واعلم أن ~~الترجيح بزيادة العدالة خاص بالأموال ونحوها ( ( ( ونحوهما ) ) ) من كل ما ~~يثبت بالشاهد واليمين دون غيرهما مما لا يثبت إلا بعدلين كالعتق والنكاح ~~والطلاق والحدود فلا يقع الترجيح في شيء من ذلك بمزيد العدالة لأن زيادة ~~العدالة بمنزلة الشاهد الواحد على المشهور وهو مذهب المدونة وعليه مشي ~~المصنف في باب النكاح حيث قال وأعدلية إحدى بينتين متناقضتين ملغاة ولو ~~صدقتها المرأة وقيل إنه يرجح بمزيد العدالة في غير الأموال أيضا وهو ~~الموافق لما في سماع يحيى بناء على أن زيادة العدالة بمنزلة شاهدين اه بن # وفي تبصرة ابن فرحون نقلا عن القرافي أن مذهب المالكية أنه لا يحكم ~~بترجيح إحدى البينتين عند التعارض بمرجح من المرجحات إلا في الأموال خاصة ~~انظر بن فعلم من ذلك أن الترجيح بغير زيادة العدالة خاص بالأموال والمراد ~~بها كل ما يثبت بشاهد ويمين وأما زيادة العدالة ففيها قولان # قوله ( ويحلف مقيمها الخ ) وفي الموازية لا يمين عليه بناء على أن زيادة ~~العدالة كالشاهدين ( ( ( كشاهدين ) ) ) # قوله ( لا بمزيد عدد ) ما ذكره من أنه لا ترجيح لإحدى البينتين على ~~الأخرى بمزيد عددها هو قول ابن القاسم وهو المشهور وقيل إنه يرجح بزيادة ~~العدد كزيادة العدالة وفرق للمشهور بين زيادة العدد والعدالة بأن القصد من ~~القضاء قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى في التعذر من زيادة العدد إذ كل واحد ~~من الخصمين يمكنه زيادة عدد الشهود بخلاف العدالة # قوله ( إذ الظن ) أي الحاصل بشهادة الاثنين # قوله ( ولو كان أعدل منهما ) أي هذا إذا كان الشاهد مساويا لهما في ~~العدالة بل ولو كان أعدل منهما # قوله ( أو شاهد وامرأتين ) ما ذكره المصنف من ترجيح الشاهدين ms3412 على الشاهد ~~والمرأتين هو قول أشهب وأحد قولي ابن القاسم وهو المرجوع PageV04P220 إليه ~~والمرجوع عنه أن الشاهدين لا يقدمان على الشاهد والمرأتين والفرض أنهم ~~مستوون في العدالة وأما لو كان الشاهد الذي معهما أعدل من الشاهدين قدم هو ~~والمرأتان على الشاهدين اتفاقا وأولى لو كانتا أعدل كالشاهد الذي معهما # قوله ( أي بوضع اليد ) يعني الشيء المتنازع فيه الذي لم يعرف أصله ~~واحترزنا بقولنا لم يعرف أصله عما عرف أصله فإن حوز أحد المتنازعين له لا ~~يعتبر بل يقسم بين ذي اليد ومقابله كما لو مات شخص وأخذ ماله من أقام بينة ~~أنه وارثه أو مولاه وأقام غيره بينة أنه وارثه أو مولاه وتعادلتا فإنه يقسم ~~بينهما كما في المدونة # قوله ( مع تساوي البينتين ) أي في الشهادة بالملك المطلق بأن تشهد ~~إحداهما بأن هذا المتنازع فيه لزيد ملكه وتشهد الأخرى أنه ملك لعمرو من غير ~~بيان لسبب الملك # قوله ( فهو ) أي قوله فيحلف وقوله على المنطوق أي منطوق قوله إن لم ترجح ~~بينة مقابله ومفهومه # قوله ( إنما يأخذه من يقضي له به ) أي وهو الحائز إن لم ترجح بينة مقابله ~~وغير الحائز إن رجحت بينة # قوله ( ورجح بالملك الخ ) حاصله أنه إذا شهد لأحد المتداعيين بينة بالحوز ~~فقط من غير شهادة له بملك وشهد للآخر بينة بالملك متعمدة في شهادتها بالملك ~~على حوز سابق فإن الثانية تقدم على لأولى لترجحها عليها وإنما قلنا معتمدة ~~في شهادتها بالملك على حوز سابق لقول المصنف فيما يأتي وصحة الملك بالتصرف ~~وعدم منازع وحوز طال كعشرة أشهر أي إنما تصح الشهادة بالملك إذا اعتمدت ~~البينة على هذه الأمور الثلاثة واعلم أن موضوع هذه المسألة أن البينة ~~الشاهدة بالحوز المجرد عن الملك أقيمت قبل الحيازة المعتبرة شرعا وهي العشر ~~سنين قيدوها ( ( ( بقيودها ) ) ) الآتية فلا ينافي قول المصنف في الحيازة ~~لم تسمع دعوى المدعي ولا بينته ثم كون هذا الفرع مما اعتبر فيه الترجيح ~~تجوز إذ الترجيح إنما يكون عند التعارض ولا تعارض بين الملك والحوز إذ ms3413 ~~الحائز قد يكون غير مالك فبينة الملك تثبت زيادة # قوله ( ولو كان تاريخ الحوز ) أي المجرد وقوله سابقا أي على الحوز الذي ~~اعتمدت عليه البينة الشاهدة بالملك # قوله ( ورجح بنقل عن أصل ) أي ولو كانت تلك الناقلة تشهد بالسماع وقوله ~~على مستصحبة أي ولو شهدت تلك المستصحبة بالملك وسببه كما في مثال الشارح ~~ومن تقديم الناقلة على المستصحبة تقديم الشاهدة أنه اشتراها من المغانم على ~~الشاهدة بالملك وسببه ومنه أيضا تقديم البينة بالتنصر كرها لأنها ناقلة على ~~البينة بتنصره طوعا لأن الأص ( ( ( الأصل ) ) ) في تنصر الأسير الطوع ~~وكتقديم البينة الشاهدة بالإكراه في غير ذلك على الشاهدة بالاختيار # تنبيه يرجح أيضا بالأصالة على الفرعية ولذا تقدم بينة السفه على بينة ~~الرشد كما في المعيار عن ابن لب لأن الأصل في الناس السفه وكذا بينة اليسار ~~على بينة العسر لأنه الغالب وكذا بينة الجرحة على بينة العدالة لأنها الأصل ~~والأصالة ترجع بها على الفرعية ولذا قل ابن القاسم إذا شهدت إحدى البينتين ~~أنه أوصى وهو صحيح والأخرى أنه أوصى وهو موسوس قدمت بينة الصحة لأنها الأصل ~~انظر بن # قوله ( فإنه يعمل بالبينة الناقلة ) أي ولو كانت رجلا وامرأتين أو رجلا ~~ويمينا ولو كانت بينة سماع كما علمت # قوله ( ليس هنا تعارض ) أي لأن قول المستصحبة لا يعلمونها خرجت عن ملكه ~~لا يقتضي عدم الخروج لأنه يفيد نفي العلم بالخروج لا نفي الخروج نعم لو ~~شهدت المستصحبة بأنها باقية في ملكه إلى الآن أو أنها لم تنتقل عن ملكه إلى ~~الآن فالمعارضة بينها وبين الناقلة ظاهرة # قوله ( أم لا ) أي بأن كانت بينة الملك من الجانبين # قوله ( وصحة الملك بالتصرف ) أي وصحة شهادة البينة بالملك أن تعتمد في ~~شهادتها به على التصرف PageV04P221 وعدم المنازع وحوز طال فالباء بمعنى على # قوله ( على هذه الحالة ) ي وهو على هذه الحالة من عدم المنازع والتصرف ~~فيه # قوله ( وأنها لم تخرج عن ملكه في علمنا ) هذا ما في كتاب الشهادات من ~~المدونة ففيه ( ( ( ففيها ) ) ) من تمام شهادتهم ms3414 أن يقولوا ما علمناه باع ~~ولا وهب ولا خرج عن ملكه بوجه من الوجوه وفي كتاب العارية منها وإن شهدوا ~~أن الدار له ولم يقولوا لم نعلم أنه ما باع ولا وهب ولا تصدق حلف على ذلك ~~وقضى له ا ه فظاهر هذ أنه شرط كمال فقط وحمل أبو الحسن وأبو إبراهيم الأعرج ~~ما في الشهادات على هذا وإليه أشار المصنف بقوله وتؤولت على الكمال في ~~الأخير وكان ابن عبد السلام وابن هرون ( ( ( هارون ) ) ) يحملان المدونة ~~على قولين وهو ظاهر قول ابن عتاب في الطرر عن ابن سهل ابن ناجي وقال ابن ~~العطار إنه شرط صحة إن كانت الشهادة لميت وشرط كمال إن كانت لحي انظر بن # قوله ( بطلت شهادتهم ) أي أنهم إذا صرحوا بالقطع بطلت شهادتهم قال ابن ~~رشد قولا واحدا وإن لم يصرحوا به ولكن جزموا بشهادتهم فهي محل الخلاف ~~المشار له بقوله فإن أطلقوا ففيه الخلاف والظاهر من القولين الصحة كما في ~~المج والذي في بن ترجيح القول بالبطلان # قوله ( فيحلف المشهود له الخ ) أي وعلى القول بأن تصريح البينة بذلك شرط ~~كمال فيحلف المشهود له بتا أنها لم تخرج الخ إذا لم تصرح البينة بذلك بل ~~وكذا يحلف مع قولها لم تخرج عن ملكه بناقل شرعي في علمنا إلى الآن كما في ~~بن # قوله ( لا بالاشتراء ) بعد أن قرر ابن غازي كلام المصنف بمثل ما في ~~الشارح قال ولو قال إلا باشتراء منه لأمكن أن يعود الضمير على الخصم وأن ~~يكون المعنى أن شهود الملك لا يحتاجون إلى أن يقولوا أنه لم يخرج عن ملكه ~~في علمهم إذا شهدوا أنه اشتراه من خصمه بل يحكم بالاستصحاب ولا يقبل قول ~~الخصوم ( ( ( الخصم ) ) ) أنه عاد إليه كما ذكر ابن شاس وأتباعه وإن لم ~~يعرفه ابن عرفة نصا في المذهب وعلى هذا فيكون من نوع قوله بعد وإن شهدا ~~بإقرار استصحب ا ه قال طفي وبه يلتئم كلام المؤلف مع ما قبله وغايته أنه ~~حذف لفظ منه والخطب سهل ms3415 ا ه بن # قوله ( فإن أقام بينة أنه اشتراها ) أي من السوق مثلا # قوله ( أنها له ) أي ملكه واعتمدت في شهادتها بالملك على ما تقدم وقالت ~~لا نعلم أنها خرجت عن ملكه بناقل # قوله ( ما لم تشهد أنه اشتراها من الخصم أو من غانمها ) أي وإلا عمل بها ~~لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة كما مر # قوله ( وإن شهد الخ ) ابن شاس ولو شهدت أنه أقر بالأمس أنها لفلان ثبت ~~الإقرار ويستصحب موجبه ولم يحتج لقولهم أنها لم تخرج عن ملكه في علمنا ابن ~~عرفة لا أعرف هذا نصا في المذهب وهو ظاهر لاحتمال أنه خرج عن ملكه بوجه من ~~الوجوه ا ه بن # قوله ( إن هذا الشيء لفلان ) أي ثم رجع عن ذلك الإقرار وأنكره وينازعه ~~الآن الخ # قوله ( أي الحائز له ) أي والحال أنه يدعيه إلا أنه لا بينة له بخلاف ~~المتنازعين فإن لكل بينة # قوله ( أو لمن يقر له ) اعلم أن الشيء PageV04P222 المتنازع فيه المجهول ~~أصله إما أن يكون بيد أحد المتنازعين أو بيد غيرهما فإن كان بيد أحدهما ~~فإنه يبقى بيد حائزه بلا يمين سواء قام لكل منهما بينة واستوتا أو لم تقم ~~لواحد بينة وهو معنى الترجيح باليد وقيدنا بمجهول الأصل لأن الحوز لا ينفع ~~مع علم المالك الأصلي كما مر بل يقسم بين حائزه والمدعي غيره وإن كان بيد ~~غيرهما فحاصل ما ذكره الشارح وغيره في ذلك ثمان صور لأن من هو بيده تارة ~~يدعيه لنفسه وتارة يقربه لأحدهما وتارة لغيرهما وتارة لا يدعيه لأحد وفي ~~الأربع تارة يقوم لكل من المتنازعين بينة تسقط البينتان بعدم الترجيح وتارة ~~لا تقوم لواحد منهما بينة فهذه ثمان صور ففي صور البينة إذا ادعاه لنفسه ~~وسقطت البينتان حلف وبقي بيده كما في المتن أعني قوله وإن تعذر ترجيح سقطتا ~~وبقي بيد حائزه وهو قول المدونة وقيل ينزع منه ويقسم بين المتنازعين وإن ~~أقر به لأحدهما فهو للمقر له بيمينه كما في المتن أعني قوله أو لمن يقر له ~~وهو ms3416 مذهب المدونة أيضا وقيل إقراره لغو ويقسم بين المتنازعين وإن أقر به ~~لغيرهما أو قال لا أدري هو لمن لم يلتفت إليه ويقسم بينهما ويدخلان في قول ~~المصنف وقسم على الدعوى وفي صور عدم البينة إن ادعاه لنفسه حلف وبقي بيده ~~وإن أقر به لأحدهما أو لغيرهما أخذه المقر له بلا يمين لقوة الإقرار هنا ~~وضعفه مع البينة فلذا حلف المقر له مع البينة ولم يحلف هنا وإن سكت أو قال ~~لا أدري قسم على الدعوى ا ه بن # قوله ( وقسم على الدعوى ) حاصله أن الشيء المتنازع فيه إذا لم يكن بيد ~~أحد المتنازعين بأن كان بيدهما معا أو بيد غيرهما ولم يقر به لأحدهما ولا ~~ادعاه لنفسه والحال أنه لا مرجح ( ( ( مرجع ) ) ) لبينة أحدهما أو كان ليس ~~بيد حائز أصلا فإنه يقسم بين المتداعيين على قدر الدعوى لكن بعد الاستيناء ~~كثيرا إن كان المتنازع فيه مثل الدور والأرضين وقليلا إن كان مثل الحيوان ~~والرقيق والعروض والطعام لعل أن يأتي أحدهما بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضي ~~له به ا ه بن # قوله ( بعد يمين كل ) أي بعد يمين كل واحد منهما أنه له ولم يذكر من الذي ~~يبدأ منهما باليمين ابن عرفة الأظهر تبدئة من ادعى عليه أولا منهما # قوله ( لا بالسوية ) أي بأن يقسم نصفين كما يقول أشهب وسحنون وقوله ~~كالعول أي لا على التسليم والمنازعة كما يقول ابن القاسم # واعلم أن هذا الخلاف محله إذا كان المتنازع فيه بأيديهما وأما قسم ما ليس ~~بأيديهما فعلى قدر الدعوى اتفاقا # والحاصل أن المتنازع فيه إذا لم يكن في أيديهما فإنه يقسم بينهما بعد ~~أيمانهما على قدر الدعوى اتفاقا وإن كان في أيديهما فقيل يقسم على الدعاوي ~~وهو قول مالك وابن القاسم وعبد الملك وأكثر أصحاب الإمام وهو المشهور وقيل ~~( ( ( وقبل ) ) ) يقسم بينهما بالسوية لتساويهما فيه في الحيازة وهو قول ~~أشهب وسحنون وعلى الأول وهو ما إذا قسم على الدعاوي فقال الأكثرون يعال في ~~القسم كالفرائض # وقال ابن القاسم وابن ms3417 الماجشون لا يعال في القسم بل يقسم على التسليم ~~والمنازعة بحيث ( ( ( يحيث ) ) ) يختص مدعي الأكثر بالزائد فقول المصنف ~~وقسم على الدعوى رد لقول أشهب بالقسم بالسوية وقوله كالعول رد لقول ابن ~~القاسم يقسم على الدعاوي لكن لا كالعول بل على التسليم والمنازعة فيختص ~~مدعي الأكثر بالزائد # قوله ( قسمت على الثلث والثلثين ) كيفية العمل أن يزاد على الكل النصف ~~ونسبة النصف للكل مع الزيادة ثلث فالمسألة من ثلاثة يعطي لمدعي الكل اثنان ~~ولمدعي النصف واحد ولو قسم على التسليم والمنازعة لكان لمدعي النصف الربع ~~لأنه سلم لمدعي الكل النصف فيأخذه والمنازعة بينهما في النصف الآخر فيقسم ~~بينهما وعلى كلام أشهب يأخذ كل واحد منهما النصف # قوله ( فالمسألة من ستة ) أي مخرج السدس لدخول مخرج النصف فيه وقوله ~~وتعول لعشرة أي لأنه يزاد على الستة نصفها وسدسها فيعطي لمدعي الكل ستة ~~ولمدعي النصف ثلاثة ولمدعي السدس واحد ولو قسم على التسليم والمنازعة أخذ ~~مدعي الكل ثلاثة أرباعها إلا نصف سدس وأخذ مدعي PageV04P223 النصف ربعها ~~وأخذ مدعي السدس نصف سدسها وعلى كلام أشهب يأخذ كل واحد ثلثها # قوله ( ولم يأخذه الخ ) أي ولم يأخذ الشيء المتنازع فيه من يد حائزه من ~~أقام بينة تشهد له أنه كان بيده قبل ذلك # قوله ( وإن ادعى الخ ) هذا شروع في الكلام على أربع صور في أب معلوم ~~النصرانية أو مجهولها وله ولدان مسلم ونصراني ادعى كل أن أباه مات على دينه ~~دعوى مجردة أو ببينة # وحاصل هذه الصور أن تقول إن هذا الأب الذي قد مات إما معلوم النصرانية أو ~~مجهولها وفي كل إما أن يقيم كل ولد بينة على دعواه أو تتجرد دعواه عن ~~البينة ففي ما إذا كان لكل منهما بينة أو لا بينة لواحد منهما وكان الأب ~~معلوم الدين فإن تجردت دعواهما فالقول للنصراني وإن كان لكل بينة قدمت بينة ~~المسلم هذا إذا كان دينه المعلوم النصرانية فإن كان الإسلام فبالعكس أي إن ~~تجردت دعواهما فالقول قول المسلم وإن كان لكل بينة قدمت ms3418 بينة النصراني ~~لأنها ناقلة # قوله ( ومات على نصرانيته ) أي الثابتة له في حياته باتفاقهما عليها # قوله ( فالقول للنصراني ) أي حيث تجردت دعواهما عن البينة # قوله ( كان أحسن ) أما الأحسنية في الأول فلمناسبة قوله أن أباه فإن ~~المدعي ابن ذلك الميت المدعي إسلامه وإنما سماه المصنف أخا نظرا للمنازع ~~الآخر وأما الأحسنية في الثاني فلأن الكافر أشمل # قوله ( قدمت بينة المسلم ) أي على بينة النصراني ولو كانت أعدل # قوله ( لأنها ناقلة عن الأصل ) أي وبينة النصرانية مستصحبة وقد تقدم أن ~~الناقلة تقدم على المستصحبة ولو كانت المستصحبة أعدل # قوله ( فأشار له بالاستثناء المنقطع ) أي لأن ما قبل إلا في أب معلوم ~~النصرانية وما بعدها مجهول حاله # قوله ( أي نطق بالنصرانية ) أي لا أنه انتقل إليها إذ الفرض أنه مجهول ~~الدين # قوله ( إن جهل أصله ) أي ولم يعلم ذلك الأب هل هو نصراني أو مسلم # قوله ( فيقسم المال بينهما ) أي إذا لم يوجد مرجح هذا قول ابن القاسم في ~~المدونة وقال غيره فيها إذا تكافأت البينتان قضي بالمال للمسلم بعد أن يحلف ~~على دعواه لأن بينته زادت ابن يونس وقول ابن القاسم أصوب لأن الموضوع أن ~~الرجل جهل أصله وإذا جهل فليس ثم زيادة ولا أمر يرد إليه فوجب قسم المال ~~بينهما # قوله ( ولا بينة الخ ) أي بخلاف ما قبله فإنه وإن كان مجهول الأصل أيضا ~~إلا أن كلا أقام بينة على دعواه فلا تكرار وليس فيه تشبيه الشيء بنفسه ~~وحاصله أن الأب إذا لم يعلم هل هو نصراني أو مسلم وتداعياه فقال الولد ~~المسلم هو مسلم وقال الولد النصراني هو نصراني ولا بينة لواحد منهما أو كان ~~لكل منهما بينة فإن المال يقسم بينهما بعد حلف كل منهما في الصورتين كما ~~صرح به العقباني في شرح فرائض الحوفي # قوله ( وقسم ماله على الجهات ) أي سواء تجردت دعوى كل عن البينة أو كان ~~لكل واحد بينة وسواء كان بيد أحد المتنازعين أو بيدهما معا أو بيد غيرهما ~~أو لا يد لأحد عليه ms3419 لأنه مال علم أصله وهو مجهول الدين فلا أثر للحوز فيه ~~كما مر # قوله ( ولكل من الآخرين الثلث ) أي ولو كانت أفراد جهة أكثر من أفراد جهة ~~أخرى # قوله ( قسموه على حكم الميراث عند كل ملة ) أي فما يخص جهة الإسلام يقسم ~~على أفردها ( ( ( أفرادها ) ) ) للذكر مثل حظ الأنثيين إن تعدد أفرادها وإن ~~اتحد أخذ ما يخصها إن كان ذكرا فإن كان أنثى أخذ نصف ما يخص جهة الإسلام ~~والباقي منه لبيت المال فإذا لم يخلف إلا بنتا PageV04P224 مسلمة وأختا ~~كافرة أو العكس فما تأخذه المسلمة تعطي نصفه ونصفه الآخر لبيت المال لأن ~~الأخت أو البنت المسلمة تدعي النصف وبيت المال يدعي النصف الآخر والكافرة ~~تنازعهما فتأخذ نصف مال كل # قوله ( اللذين ادعى كل منهما أن أباه مات على دينه ) أي سواء أقام كل ~~منهما بينة على دعواه أو كانت دعوى كل منهما مجردة عن البينة # قوله ( فهل يحلفان الخ ) ينبغي أن تكون البداءة بالقرعة إذا تنازعا فيمن ~~يحلف منهما أو لا # قوله ( فمن وافقه الطفل ) أي بعد بلوغه ومن واقعة على أحد الولدين وضمير ~~وافقه البارز عائد على من والمستتر عائد على الطفل وكذا ضمير أخذ عائد على ~~الطفل والضمير المضاف إليه في حصته عائد أيضا على من والتقدير فأي ولد ~~وافقه الطفل أخذ ذلك الطفل حصته من الثلث الموقوف ومفهوم المصنف أنه إن لم ~~يوافقه واحد منهما بأن تدين بجهة ثالثة أخذ الموقوف كله # قوله ( ورد على الآخر الذي لم يوافقها ( ( ( يوافقه ) ) ) السدس الباقي ) ~~أي فإذا كان المال اثني عشر دينارا دفع لكل من البالغين أربعة ووقف للصغير ~~على هذا القول أربعة فإذا بلغ ووافق أحدهما أخذ دينارين من الأربعة ~~الموقوفة ورد للذي لم يوافقه دينارين ولا يشارك الصبي من وافقه في شيء من ~~الأربعة التي أخذها أولا # والحاصل أن للطفل سدس التركة اثنان وينوب الذي وافقه الطفل ثلثها أربعة ~~في المثال المذكور وينوب الذي لم يوافقه نصفها وهو ستة في المثال المذكور # قوله ( وإنما لم يشارك الصغير ms3420 ) أي بحيث يشتركان في النصف وية ( ( ( سوية ~~) ) ) # قوله ( لأنه حين الموت قد استحق الخ ) عبارة غيره لأنه حين الموت قد ~~استحق كل من أصحاب الجهتين الثلث ولا ينقص عنه وإنما وقف للصغير الثلث لأنه ~~لم يحكم بإسلامه وربما ادعى جهة ثالثة ولميعطه لأنه لما وافق المسلم مثلا ~~كانا جهة واحدة فيكمل لتلك الجهة من الثلث الموقوف النصف فيأخذ ذلك الطفل ~~كمالة النصف وتستحق الجهة الأخرى باقي النصف وهو السدس فيرد عليها من الثلث ~~الموقوف كمالة النصف # قوله ( وإن مات الطفل الخ ) أي وأما لو مات أحد الولدين البالغين قبل ~~بلوغ الطفل فإن كان له ورثة معروفون فهم أحق بميراثه وإن لم يكن له ورثة ~~وقفت تركته فإذا كبر الصغير ووافقه أخذها # قوله ( وقسم نصيب الطفل بينهما ) استشكل هذا ابن عاشر بأن فيه ميراثا مع ~~الشك في موافقته لهما في الدين إذ يمكن أن يكون موافقا لأحدهما في الدين ~~وأن يكون مخالفا لهما وأجيب بأنه لا شك هنا لأن كلا منهما يدعي تبعية أخيه ~~لدين أبيه الذي ادعاه له نعم يبقى النظر كما قال المسناوي إذا كان لهذا ~~الصغير وارث غيرهما كأم فتدبر ا ه بن # قوله ( فيعطيه نصف ما بيده ) أي وهو الربع فيصير بيد الطفل ربعان وذلك ~~نصف المال ويصير بيد كل واحد من البالغين ربع المال وذلك نصفه الآخر # قوله ( على أخذ شيئه الخ ) أراد بشيئه حقه الشامل لعين شيئه وعوضه كما ~~أشار له الشارح فاحتاج لإخراج العقوبة منه ولو أراد بشيئه عينه لم يحتج ~~لقوله أن يكون غير عقوبة لعدم شمول عين شيئه له لأن العقوبة لا يمكن أخذها ~~بعينها وإنما يمكن أخذ مثلها وشمل كلام المصنف الوديعة على المعتمد وما ~~قدمه في بابها من قوله وليس له الأخذ بمثلها ممن ظلمه ضعيف وشمل أيضا ما ~~إذا كان شخصان لكل منهما حق على الآخر فجحد أحدهما حق صاحبه فللآخر جحد ما ~~يعادله وله أن يحلف ويحاشي # قوله ( ولا يؤدب من شتمه ) أي وكذا لا يحد من قذفه ms3421 ولا يقتص ممن جنى عليه ~~PageV04P225 # قوله ( كسرقة الخ ) أي كنسبته لسرقة أو غصب أو حرابة # قوله ( انظر ) أي المدعى عليه أي أخر حتى يعلم ما عند الموكل الغائب هل ~~أبرأ أو اقتضى أو لم يحصل شيء من ذلك # قوله ( وهذا ) أي الأنظار إن قربت غيبة الموكل فإن بعدت الخ ثم إن ~~التفرقة المذكورة بين الغيبة القريبة والبعيدة هو قول ابن عبد الحكم ~~والمنصوص لابن القاسم في سماع عيسى أنه يقضي بالحق على المطلوب ولا يؤخر ~~وظاهره أنه لا فرق بين كون الموكل قريبا أو بعيدا ابن رشد وقول ابن عبد ~~الحكم عندي تفسير لقول ابن القاسم وقال بعضهم أنه ينظر المدعى عليه إلى أن ~~يعلم ما عند الموكل الغائب كانت الغيبة قريبة أو بعيدة وهذا هو ظاهر المصنف ~~لكن حكاه اللخمي بقيل انظر بن # قوله ( بلا يمين من الوكيل ) أي على الراجح خلافا لابن كنانة حيث قال لا ~~يقضي على المدين إذا كان الموكل غائبا غيبة بعيدة إلا إذا حلف الوكيل على ~~نفي العلم # قوله ( حلف أنه ما أبرأ ) هذا إذا حضر وأنكر الإبراء فإن حضر وأقر به رد ~~للغريم ما أخذه من الوكيل # قوله ( وتم الأخذ ) أي ما أخذه الوكيل وقوله فإن نكل حلف الغريم أي ~~المدعى عليه # قوله ( ورجع على الوكيل ) أي بما دفعه له وللغريم أن يرجع على الموكل فله ~~غريمان كما في ح وغيره فإن نكل الغريم فلا شيء له # قوله ( ومن استمهل الخ ) حاصله أن من استمهل لدفع بينة شاهدة عليه بالحق ~~بإقامة بينة تشهد له بقضائه أمهل بكفيل بالمال ( ( ( المال ) ) ) وأما من ~~استمهل لإقامة بينة تشهد له بحق ادعاه أمهل فإذا طلب من المدعى عليه حميلا ~~بالمال لا يجاب لذلك اتفاقا وفي إجابته لحميل بالوجه خلاف يأتي إذا علمت ~~هذا تعلم أن كلام المصنف قاصر على بينة المطلوب كما فعل الشارح وأما تعميم ~~بعض الشروح فيه بجعله شاملا لبينة المطلوب والطالب حيث قال ومن استمهل لدفع ~~بينة قامت عليه بحق أو بقضائه أمهل الخ ms3422 فغير صواب لأمور الأول أن إقامة ~~الغريم بينة بالقضاء فرع عن ثبوت الحق فكيف يستمهل المدعي لإقامة بينة ~~بالحق يدفع بها بينة القضاء بعد ثبوت الحق بإقرار الغريم الأمر الثاني أن ~~هذا التعميم يقتضي أن استمهال المدعي لإقامة بينة بالحق يكون بكفيل بالمال ~~وليس كذلك بل بالوجه ( ( ( الوجه ) ) ) على الخلاف الآتي بين موضعي ( ( ( ~~موضوعي ) ) ) المدونة # قوله ( بلا حد في مدة الإمهال ) أي خلافا لما في المدونة عن غير ابن ~~القاسم من التحديد بجمعة ومحل إمهال المطلوب إن كانت بينته التي يدفع بها ~~البينة الشاهدة عليه بالحق غائبة غيبة قريبة كجمعة وإلا قضى عليه وبقي على ~~حجته إذا أحضرها لأن على الطالب ضررا في إمهال المطلوب مع بعد بينته # قوله ( كحساب وشبهه ) أي أني المدعى عليه إذا قال أمهلوني بكفيل بالمال ( ~~( ( المال ) ) ) هذا إذا كان طلبه للحساب بعد شهادة البينة عليه بالحق وأما ~~إن كان طلبه لذلك قبل شهادتها عليه به فإنه يمهل بكفيل حتى بالوجه # قوله ( قيد في المسألتين ) أي مسألة وإن قال أبرأني ومسألة من استمهل الخ ~~وأما ما بعد الكاف فتارة يكفي فيها الحميل بالوجه وتارة لا يكفي فيها إلا ~~الحميل بالمال فإن رجع القيد لها أيضا وحمل كلامه على طلبه للحساب بعد ~~إقامة البينة فاته ما إذا كان طلبه للحساب قبل إقامة البينة فتأمل # قوله ( تشبيه تام ) أي إنه تشبيه في الإمهال وفي لزوم كفيل بالمال لأنه ~~أفيد لا أنه تشبيه في أحدهما # قوله ( بالمال ) هذا إذا كان ذلك الشاهد الذي أتى به لم يحتج لتزكية أما ~~إن كان يحتاج لها فيكفي الحميل بالوجه # قوله ( إذا طلب المهلة لإقامة بينة ) أي رادة ( ( ( لإرادة ) ) ) إقامتها ~~لا أنه أقامها بالفعل # قوله ( فبحميل ) أي PageV04P226 فيمهل بحميل بالوجه # قوله ( خلاف ) أي فهما قولان متغايران مشى في كل موضع على قول منهما # قوله ( أو وفاق ) أي وهو بأحد وجهين أحدهما أن المراد الخ # قوله ( وكيل يلازمه ويحرسه ) أي بحيث لو فرض أنه لم يأت به فلا ضمان عليه ~~وقوله لا الكفيل بالوجه ms3423 أي الذي إذا لم يأت بالمضمون ويضمن ما عليه وهذا ~~التوفيق لأبي عمران الفاسي والثاني لابن يونس # قوله ( لتشهد البينة على عينه ) أي فلا بد من حضوره لتشهد الخ # قوله ( ويجيب عن دعوى جناية القصاص ) أي عن دعوى الجناية التي فيها ~~القصاص وقوله أو الحد أي وعن الدعوى بموجب الحد أو التعزير والمراد بجوابه ~~عن الدعوى بما ذكر ( ( ( ذكرا ) ) ) إجابته بالإقرار أو الإنكار أو التجريح # قوله ( إذا ادعى عليه بذلك ) أي فإذا ادعى عليه أنه قطع يد فلان عمدا أو ~~قذف فلانا أو شتم فلانا فإنه هو الذي يجيب إما بالإقرار أو الإنكار فإن أقر ~~قطعت يده أو حد أو أدب وإن أنكر أقيمت عليه البينة فإما أن يسلمها أو ~~يجرحها ولا يقبل قول سيده في ذلك أنه فعل مع إنكار العبد لأنه إقرار على ~~غيره ومحل اعتبار جواب العبد في دعوى جناية القصاص ما لم يتهم فإن اتهم في ~~جوابه لم يعمل به كإقراره بقتل مماثله وقد استحياه سيد مماثله ليأخذه فإنه ~~لما استحياه يتهم أنه تواطأ مع العبد على نزعه من تحت يد سيده وحينئذ فلا ~~يعمل بجوابه ولا يمكن سيد العبد المماثل من أخذه ويبطل حق ذلك السيد من ~~القصاص إن لم يكن مثله يجهل أن الاستحياء كالعفو يسقط القصاص وإلا فله ~~الرجوع للقصاص بعد حلفه أنه جهل ذلك انظر ح # وكما يجيب العبد عن القصاص يجيب عن المال غير أرش الجناية إذا ادعى به ~~عليه فإن أجاب بإنكار أقيمت عليه البينة فإما أن يسلما ( ( ( يسلمها ) ) ) ~~أو يجرحها فإن أقر به أخذ بإقراره هذا إذا كان مأذونا له يف التجارة وإلا ~~وقف الأمر على السيد فإن أسقطه عنه سقط وإلا اتبع به إن عتق فإن عتق قبل ~~علم السيد به يلزمه ( ( ( لزمه ) ) ) انظر ح فما مر في الإقرار من أن العبد ~~لا يؤخذ بإقراره بالمال ففي غير المأذون له في التجارة # قوله ( فإن ادعى عليه بجناية خطأ ) أي كما لو قيل للعبد أنت قطعت يد فلان ~~خطأ ms3424 فقال نعم فلا يعتبر إقراره وإنما المعتبر إقرار السيد فهو كالقاطع فإن ~~أقر غرم الدية أو سلم العبد الجاني للمجني عليه وإن أنكر أقيمت البينة فإما ~~أن يسلمها السيد فيلزمه أحد الأمرين المذكورين أو يجرحها # قوله ( إلا لقرينة الخ ) أي كمشي دابة ركبها العبد على إصبع صغير فقطعته ~~فتعلق به الصغير وهي تدمي ويقول فعل بي هذا فصدقه العبد فيقبل إقراره ~~وتتعلق الجناية برقبته فيسلمه سيده للمجني عليه إن لم يفده بأرش الجناية # قوله ( واليمين ) أي المعتبرة في قطع النزاع وهي المتوجهة من الحاكم أو ~~المحكم فبمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون توجيه من ذكر لا يلزمه الحلف ~~له فإن أطاع له بهائم ( ( ( بها ) ) ) ترافعا الحاكم ( ( ( لحاكم ) ) ) أو ~~محكم كان له تحليفه ثانيا لأن يمينه الأولى لم تصادف محلا # قوله ( في كل حق ) أي مالي أو غيره سواء كان المال جليلا أو حقيرا ولو ~~كان أقل من ربع دينار ويستثني من كلامه اللعان والقسامة إذ يقول في الأول ~~أشهد بالله فقط كما قدمه وفي الثاني أقسم بالله لمن ضربه مات كما يأتي ~~فيقتصر فيهما على لفظ الجلالة ولا يزاد الذي لا إله إلا هو # قوله ( من مدع ) أي تكملة للنصاب كما إذا أقام شاهدا واحدا أو كانت ~~استظهارا كأن ادعى على غائب أو ميت وأقام شاهدين بالحق أو ردت عليه اليمين ~~من المدعى عليه وقوله أو مدعى عليه أي عند عجز المدعي عن إقامة البينة بما ~~ادعاه # قوله ( أي بهذا اللفظ ) أي من غير زيادة عليه ولا نقص منه فلا يزاد عالم ~~الغيب والشهادة الرحمن الرحيم في الربع دينار على المشهور خلافا لابن كنانة ~~ولا يقتصر على الاسم بدون وصفه المذكور وإن كان يمينا يكفر لأن الغرض هنا ~~زيادة الإرهاب والتخويف قال في التوضيح المازري المعروف من المذهب المنصوص ~~عند جميع المالكية أنه لا يكتفي بقوله بالله فقط وكذلك لو قال فقط والذي لا ~~إله إلا هو PageV04P227 ما أجزأه حتى يجمع بينهما اه بن # قوله ( والواو كالباء ) أي كما ms3425 في أبي الحسن قال ح ولم أقف على نص في ~~المثناة فوق # قوله ( ولا ينقص واحد منهما الذي لا إله إلا هو ) أي بخلاف المجوسي فإنه ~~لا يكلف الإتيان به # قوله ( هذا هو المشهور ) أي وهو ظاهرها لقولها واليمين في كل حق بالله ~~الذي لا إله إلا هو فظاهرها كان الحالف مسلما أو كان كتابيا يهوديا أو ~~نصرانيا # قوله ( على أن النصراني يقول ) أي في الحق واللعان وغيره # قوله ( لأنه يقول بالتثليث ) أي ولا يقول بالتوحيد بخلاف اليهودي فإنه ~~يقول بالتوحيد لأنهم وإن قالوا العزير ابن الله لا يقولون بألوهيته وأما ~~النصارى فقد قالوا ببنوة عيسى وألوهيته فقالوا إن الله ثالث ثلاثة فافترقا # قوله ( بزيادة لفظ أيضا ) أي لأن حملها على ظاهرها تغليبا وإلا فالتأويل ~~حمل اللفظ على غير ظاهره # قوله ( فالتأويلات ثلاثة ) الأول بجعل لفظها باقيا على إطلاقه من شموله ~~المسلم والكتابي والثاني بجعل لفظها قاصرا على المسلم واليهودي والثالث ~~بجعله قاصرا على المسلم فقط # قوله ( وغلظت اليمين وجوبا ) أي إن طلب المحلف التغليظ بما ذكر لأن ~~التغليظ في اليمين والتشديد فيها من حقه فإن أبى من توجهت عليه اليمين مما ~~طلبه المحلف من التغليظ عد ناكلا وقوله في ربع دينار الخ أي فأقل من ذلك لا ~~تغلظ فيه ثم إن هذا إذا كان ما ذكر لشخص واحد ولو على اثنين متضامنين لأن ~~كلا كفيل عن الآخر يلزمه أداء الجميع لا إن كان ما ذكر لشخصين على واحد ولو ~~متفاوضين لأن التغليظ لا يكون في أقل من القدر المذكور # قوله ( الباء للآلة ) أي لا للظرفية لأنها تقتضي أن المراد أن اليمين إذا ~~وقعت في الجامع تغلظ بصفات أخرى زائدة على الوصف المتقدم من كونها بالله ~~الذي لا إله إلا هو وليس كذلك إذ اليمين واحدة في الجامع وغيره لكن في ربع ~~دينار تغلظ بوقوعها في الجامع والمراد بالجامع الجامع الأعظم وهو الذي تقام ~~فيه الجمعة فإن كان القوم لا جامع لهم فقال أبو الحسن يحلفون حيث هم ولا ~~يجلبون ms3426 إلى الجامع وقال التازعري ( ( ( التازغدري ) ) ) يجلبون للجامع بقدر ~~مسافة وجوب السعي للجمعة وهي ثلاثة أميال وثلث # وقال بنحو العشرة أيام وإلا حلفوا بموضعهم نقله في المعيار وأقواها ~~أوسطها فإن زعم من وجبت عليه اليمين أنه عاجز عن الخروج من محله لمرض فقال ~~ابن بقي بفتح الباء الموحدة وكسر القاف وتشديد الياء المثناة إن ثبت عجزه ~~ببينة حلف ببينته وإلا أخرج للمسجد قهرا وقال ابن حارث حلف أنه لا يقدر على ~~الخروج لا راجلا ولا راكبا وخير المدعي في تحليفه في بيته وتأخيره لصحته ~~فإن نكل لزمه الخروج أو رد اليمين وقال ابن لبابة إن ثبت مرضه حلف في بيته ~~على المصحف وإلا حلف على عجزه وخير المدعي في الأمرين ا ه بن # قوله ( لأن القصد ) أي من التغليظ عليهم بتحليفهم في تلك الأمكنة صرفهم ~~الخ # قوله ( ومن ثم ) أي ومن أجل أن المقصود من التغليظ صرف الحالف عن الأقدام ~~على الباطن قيل الخ # قوله ( وفي صريح ( ( ( ضريح ) ) ) ولي ) أي وكذا تحليفه بالطلاق # قوله ( لا بالاستقبال للقبلة ) أي ولو طلب ذلك المحلف وهذا مذهب المدونة ~~وقال الأخوان يغلظ باستقبال القبلة إن طلب ذلك المحلف واختاره ابن سلمون ~~قائلا أنه الذي جرى به العمل وعليه درج في التحفة أيضا انظر بن فقول شارحنا ~~إلا أن يكون فيه إرهاب أي ويطلبه المحلف # قوله ( وبمنبره عليه الصلاة والسلام ) إنما اختص منبر النبي بهذا لقوله ~~من حلف عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار وظاهر المصنف أن التغليظ في ~~غير المدينة يكون بالحلف في الجامع ولا يختص بمكان منه بخلاف المدينة وبه ~~قيل لكن الذي جرى به العمل أنه يحلف عند المنبر حتى في غير المدينة وهو قول ~~مطرف وابن الماجشون قاله بن وأما التغليظ بمكة فيكون بالحلف عند الركن الذي ~~فيه الحجر الأسود لأنه أعظم مكان في المسجد # قوله ( ولا تغلظ بالزمان ) أي إلا أن يكون فيه إرهاب PageV04P228 وتخويف ~~ويطلبه المحلف # قوله ( وخرجت المخدرة الخ ) حاصل المسألة أن المخدرة وهي التي يزري بها ~~مجلس ms3427 القاضي لملازمتها للخدر والستر إما أن يكون من شأنها الخروج لقضاء ~~حوائجها نهارا وإما أن يكون من شأنها الخروج لقضاء حوائجها ليلا وإما أن ~~يكون شأنها عدم الخروج أصلا لمعرة ذلك عليها فالأولى تخرج نهارا للحلف ~~بالمسجد للتغليظ والثانية تخرج ليلا والثالثة لا تخرج من بيتها بل يوجه لها ~~القاضي من يحلفها في بيتها # قوله ( وخرجت المخدرة ) أي نهارا لأجل حلفها بالجامع للتغليظ # قوله ( فتحلف معه ) أي فتحلف في المسجد مع وجود ذلك الشاهد لها # قوله ( أو ادعى عليها بذلك وتوجه عليها اليمين ) أي فتخرج لتحلف في ~~المسجد وتحليفها بحضرة رب الحق فإن أبت هي وزوجها من حضورها لليمين خشية ~~الاطلاع عليها فحكم ابن عبد السلام بأنه يبعد عنها أقصى ما يسمع لفظ يمينها ~~فإن ادعى صاحب الحق عدم معرفتها فهل إثبات من يعرفها عليه أو عليها قولان ~~فإن أيد ( ( ( أريد ) ) ) التغليظ عليها بمسجد فادعت حيضا حلفت على ما ادعت ~~من لحيض ( ( ( الحيض ) ) ) وأخرت # قوله ( إلا التي لا تخرج عادة نهارا ) أي في قضاء حوائجها # قوله ( وإن مستولدة ) أي هذا إذا كانت حرة بل وإن كانت أم ولد فأم لولد ( ~~( ( الولد ) ) ) كالحرة فيما يخرج ( ( ( تخرج ) ) ) فيه من ليل أو نهار أو ~~لا تخرج # قوله ( بحضرة شاهدين ) أي على جهة الكمال وإلا فالواحد يكفي على المعتمد # قوله ( وإن ادعيت قضاء ) أي لدين ثابت عليك ببينة # قوله ( وإن أنكروا القضاء ) أي والحال أنه لا بينة لذلك المدين على ما ~~ادعاه من القضاء # قوله ( لم يحلف منهم على نفي العلم إلا من يظن به العلم بالقضاء من ورثته ~~) أي فمن يظن به العلم بالقضاء من الورثة ولو زوجة يحلف أنه لم يعلم أن ~~مورثه أخذ شيئا من ذلك ولا أحال به ومن لا يظن به العلم منهم يأخذ حقه من ~~غير حلف ثم إن ظاهر قوله لم يحلف إلا من يظن به العلم أن الوارث الذي يظن ~~به العلم يحلف سواء ادعى المطلوب عليه العلم بالقضاء أو لا وإنما طلب منه ~~اليمين فقط ms3428 وهو كذلك على أحد قولين ذكرهما في توضيحه والآخر أنه لا يحلف مع ~~ظن علمه إلا إذا ادعى عليه العلم بالقضاء فإن لم يدع عليه العلم به وإنما ~~طلب منه اليمين فقط فإنه لا يحلف والأول هو ظاهر المدونة # قوله ( فإن حلف غرم المدين ) أي فإن حلف من يظن به العلم من الورثة غرم ~~المدين أي لذلك الحالف حصته من الدين وأما غرم حصة من لا يظن به العلم وحصة ~~غير البالغ فلا يتوقف على حلف من يظن به العلم فمتى ادعى المدين القضاء ولم ~~يصدقه الورثة قضى عليه الغرم لمن لا يظن به العلم ولغير البالغ ولا يطالب ~~باليمين بعد البلوغ انظر بن # قوله ( وإن نكل حلف ) أي المدين أنه وفي الخ فإن نكل المدين أيضا غرم ~~لذلك الناكل حقه # قوله ( وهذا ) أي حلف من يظن به العلم من الورثة إن كان ذلك الوارث بالغا ~~وقت الموت أي سواء ظن به العلم بالقضاء قبل الموت أو بعده # قوله ( وإلا فلا يمين ) أي وإلا يكن بالغا وقت الموت بل بلغ بعده فلا ~~يمين على ذلك الوارث ولو بلغ قبل الدعوى كذا قال الشارح تبعا لعبق وفيه نظر ~~بل الظاهر أن المدار على البلوغ وقت الخصام كما يفيده كلام عبق بعد ذلك ا ه ~~أمير # تنبيه سكت المصنف عما لو ادعى شخص على ورثة ميت أنه له عليه دينا ولا ~~بينة له به والحكم أنهم إن علموا به وجب عليهم قضاؤه من تركته بعد يمين ~~القضاء وإن لم يعلموا به حلفوا على عدم العلم إن ادعى عليهم العلم وإلا فلا ~~وإن ادعى عليهم ولم يجيبوا كان من أفراد ما تقدم من قوله وإن لم يجب حبس ~~وأدب ثم حكم بلا يمين # قوله ( وحلف دافع دراهم أو دنانير لغيره في صرف أو قضاء حق ) أي أو رأس ~~مال سلم أو قراض وظاهر كلام المصنف قبول قول الدافع بيمينه سواء قبضها ~~الآخذ مقتضيا لها أو ليقلبها فيأخذ الطيب ويرد غيره PageV04P229 # وقال بعض الشراح ms3429 القول قول الدافع بيمينه إن كان الآخذ على الاقتضاء لا ~~إن قبضها على التقليب وإلا كان القول قول الآخذ بيمينه فيحلف ويردها ويأخذ ~~بدلها وهذا هو نص المدون ( ( ( المدونة ) ) ) في سلمها الأول ونقله ابن ~~عرفة ولم يذكر له مقابلا انظر بن # قوله ( وغاب ) أي المدفوع له عليها وقوله ثم ادعى أنه وجدها ناقصة أي في ~~العدد أو في الوزن أو مغشوشة أي وأراد ردها لدافعها فأنكر أن تكون من ~~دراهمه # قوله ( في نقص ) أي في دعوى نقص أي في دعوى المدفوع له نصا ( ( ( نقصا ) ~~) ) وقوله لعدد أي أو نقص لوزن في متعامل به وزنا وظاهره أنه يحلف في النقص ~~المذكور بتا سواء كان صيرفيا أم لا وهو كذلك اتفاقا وقوله لأن النقص أي لأن ~~انتفاء النقص يسهل الخ أو لأن النقص من حيث انتفاؤه يسهل فيه حصول القطع أي ~~يسهل حصول القطع أي الجزم به ولا يتعذر ففي بمعنى الباء متعلقة بالقطع # قوله ( وفي غش ) أي وفي دعوى غش أي وفي دعوى المدفوع له غشا # قوله ( ونقص وزن ) أي في متعامل به عددا لا وزنا # والحاصل أن نقص الوزن في المتعامل به وزنا كنقص العدد وأما في المتعامل ~~به عددا فهو كالغش هذا هو المعتمد كما قال شيخنا # قوله ( صيرفيا ) أي كان الدافع صيرفيا الخ وحاصله أن الدافع يحلف في دعوى ~~الغش ونقص الوزن على نفي العلم مطلقا كان الدافع صيرفيا أم لا هذا ظاهر ~~المصنف وهو قول ابن القاسم وقيل هذا إذا كان الدافع غير صيرفي وأما لو كان ~~صيرفيا فإنه يحلف على البت مطلقا أي في نقص العدد والوزن والغش وظاهر ح في ~~باب البيع اعتماد هذا الثاني وعليه فيقيد قول المصنف وغش علما بغير الصيرفي # قوله ( في جميع الأيمان ) أي لا في خصوص المسألة السابقة وقوله أي جاز له ~~أي للحالف # قوله ( على ظن قوي ) أي وقيل إنما يعتمد على اليقين ونص ابن الحاجب وما ~~يحلف فيه بتا يكتفي فيه بظن قوي وقيل المعتبر اليقين # قوله ( كخط ms3430 أبيه ) أي كالظن الحاصل له برؤية خط أبيه أو خطه أو الحاصل له ~~من قرينة إن قلت قد تقدم في باب اليمين أن الاعتماد على الظن غموس واليمين ~~الغموس منهي عنها فكيف يحكم هنا بجواز الاعتماد على الظن في اليمين بتا # قلت جواز الاعتماد هنا على الظن مبني على أحد قولين في الغموس وهو أنه ~~الحلف على الشك فقط وأما على أن الغموس الحلف على الشك أو الظن كما استظهره ~~ابن الحاجب فإنما يعتمد البات على اليقين أو أن الظن هنا قيد بكونه قويا ~~بخلاف المتقدم فإنه مطلق فيقيد بما إذا لم يكن قويا ومفهوم قول المصنف ~~البات أن غيره وهو من يحلف على نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو # قوله ( وحق اليمين نفي كل مدعى به ) أي ولا يتأتى ذلك إلا بزيادة قوله ~~ولا شيء منه لا بمجرد قوله ما له عندي كذا لأن إثبات الكل إثبات لكل أجزائه ~~ونفيه ليس نفيا لكل أجزائه وقد يقال العبرة بنية المحلف ونيته نفي كل جزء ~~من أجزاء المدعى به وحينئذ فلا يحتاج لقوله ولا شيء منه فالأولى أن يقال إن ~~القصد هنا زيادة التشديد على المدعى عليه في الحلف فالاحتياج لزيادة ولا ~~شيء منه لذلك لا لما قاله الشارح فإن أسقط ولا شيء منه وجب الإتيان بها مع ~~القرب وإعادة الصيغة بتمامه ( ( ( بتمامها ) ) ) مع البعد # قوله ( إن عين ) أي سواء ذكره المدعي بدون سؤال عنه أو بعد أن سأله عنه ~~الحاكم ومفهوم قوله إن عين من المدعي أن المدعي إذا لم يعين السبب كما لو ~~ادعى بعشرة فقط كفى المدعى عليه أن يقول ماله عندي عشرة ولا شيء منها أو ~~ماله على حق أو ماله على شيء لأن كلا منهما في معنى ماله عشرة ولا شيء منها ~~بخلاف ما إذا عين المدعي السبب فلا يكفي ذلك على المشهور بل لا بد من زيادة ~~نفي السبب وغيره وإلا أعيدت # قوله ( ونفي غيره أيضا ) أي لأن المدعي يحتمل نسيانه للسبب وذكره ms3431 لغيره ~~فيحتمل أن يدعي المدعي ثانيا بعشرة أخرى لسبب غير الذي عينه فيحتاج المدعى ~~عليه للحلف على نفيها ثانيا والشارع ناظر لتقليل الخصومات ما أمكن فإذا نفى ~~في اليمين الأولى السبب المعين وغيره اكتفى بتلك اليمين ولا يحتاج ليمين ~~ثانية إذا ادعى بعشرة أخرى لسبب غير السبب PageV04P230 المعين # قوله ( فإن قضى الخ ) حاصله أن من تسلف من رجل مالا وقضاه له بغير بينة ~~ثم قام صاحب المال وطلب المقترض بالمال فأنكره وقال لا شيء لك عندي فطلب أن ~~يحلفه أنه ما تسلف منه فإنه يحلف له ما تسلف منه وينوي في قلبه سلفا يجب ~~عليه الآن رده ويبرأ من الإثم ومن الدين وأما لو قال له حين طلبه منه رددته ~~عليك لزمه وكان عليه إثبات الرد # فإن قلت اليمين على نية المحلف ونية المحلف أنه ما تسلف منه أصلا أعم من ~~أن يكون السلف باقيا في ذمته يجب عليه الآن رده أم لا وحينئذ فمقتضاه أنه ~~يأثم بتلك اليمين ولا تنفعه نيته # وأجيب بأن اليمين هنا ليست على نية المحلف لكونها ليست في مقابلة حق ~~باعتبار ما في نفس الأمر وقولهم اليمين على نية المحلف لا الحالف فيما إذا ~~كان للمحلف حق في نفس الأمر فإذا كان للمحلف حق فلا ينفع الحالف في ذلك نية ~~ولا تورية ولا استثناء بإجماع ويكون آثما بيمينه داخلا تحت الوعيد وهو قوله ~~عليه الصلاة والسلام من اقتطع حق امرىء ( ( ( امرئ ) ) ) مسلم بيمينه حرم ~~الله عيه الجنة وأوجب له النار انظر بن ومثل ما ذكره المصنف المعسر الحقيقي ~~وهو الذي ليس عنده ما يباع على المفلس إذا خاف أن يحبس فيجوز له أن يحلف ~~كذلك أي ما أسلفتني وينوي سلفا يجب رده الآن لأن المعسر ما دام على حاله لا ~~يجب عليه أداء ما في ذمته كذا في عج نقلا عن قواعد المقري ولا يقال هذه ~~اليمين واقعة في مقابلة حق في الواقع فمقتضاه أن النية لا تنفع فيها ويكون ~~آثما لأنا نقول المعسر في ms3432 هذه الحالة بمنزلة من لا شيء عليه في عدم الوفاء # قوله ( أو لولدي ) أي أو لفلان الأجنبي # قوله ( لم يمنع مدع ) أي لم يمنع المدعي لذلك الشيء من إقامة بينته بسبب ~~القول المذكور # قوله ( وإن قال المدعى عليه هو لفلان ) أي وإن كان ولده الرشيد أو من في ~~ولاية غيره لسفهه هو أيضا وقوله وإن قال لفلان أي وأعاره لي أو آجره لي أو ~~أودعه أو رهنه عندي والحال أنه لا بينة للمدعي ولا للمقر له وإلا عمل بها ~~وحلف بخلاف المسألة السابقة فإن فيها للمدعي بينة # قوله ( فإن حضر ) أي فإن كان حاضرا وقوله ادعى عليه أي نقلت الدعوى عليه # قوله ( رجعت الدعوى ) على المقر فإن حلف أنه ليس للمدعي أخذه بيت المال ~~أو بقي بيده حوزا على الخلاف الآتي وإن نكل أخذه المدعي # قوله ( وإن قال نعم ) أي وإن قال المقر له نعم هو لي وقوله فإما أن يحلف ~~أي المقر له وقوله فإن حلف برىء أي فإن حلف المقر أن ما أقر به لفلان حق له ~~برىء # قوله ( حلف المدعي ) أي أن المقر كاذب في إقراره # قوله ( وأما لو نكل المقر له عن اليمين ) أي والحال أنه يقول أن ذلك ~~الشيء لي فهو مفهوم قول المصنف فإن حلف أي المقر له أنه له أخذه # قوله ( فإن المدعي يحلف ) أي أن المقر كاذب في إقراره وأنه حقي وأخذه ~~بيمينه مع نكول المقر له # قوله ( ويثبت ) أي له الشيء المدعى به بالنكول أي نكول المقر له والحلف ~~أي حلف المدعي وقوله فإن نكل أي المدعي وقوله ولا شيء له على المقر أي وليس ~~له حينئذ تحليف المقر كما نقله ابن عرفة عن عياض # قوله ( وإن غاب المقر له ) أي وإن كان المقر له غائبا # قوله ( أنه ملك لفلان الغائب ) أي أودعه عند ذلك المقر أو رهنه أو أعاره ~~له قال بن وليس التصريح بالملكية لازما بل يكفي في بقائه تحت يده ورد دعوى ~~المدعي المجردة شهادة البينة بالإيداع ونحوه ms3433 كالرهنية ( ( ( كالرهينة ) ) ) ~~والعارية على ما يأتي في كلامه PageV04P231 # قوله ( بلا يمين ) أي لأنه لا معنى لها لأنها لا تقطع حجة الغائب # قوله ( وإن جاء المقر له ) أي بعد يمين المقر أو إقامته البينة وأخذه ~~للمتنازع فيه أو بعد نكوله وتسليمه للمدعي وهذا معنى قول الشارح وسواء كان ~~الخ # وله ( فصدق المقر ) أي فيما أقر له به # قوله ( أخذه ممن هو بيده منهما ) أي أخذه من يد المقر حيث حلف أو أقام ~~بينة ومن يد المدعي حيث انتفيا وقوله بيمين أي في الأحوال الثلاثة وهذا ما ~~كان يقرره معظم أشياخ عج أما حلفه إذا أخذه من المدعي فظاهر وأما إذا أخذه ~~من المقر فلأن إقراره له به ويمينه أنه له كشاهد واحد والبينة التي أقامها ~~في غيبته لم تشهد بالملكية بل بالإعارة أو الوديعة أو الرهنية نعم لو شهدت ~~بالملكية لأخذه المقر له بلا يمين # قوله ( وقيل إن أخذه من المقر ) والحال أنه كان قد حلف أو أقام بينة فلا ~~يمين عليه في الحالتين وأما إن أخذه من يد المدعي حيث انتفيا أخذه بيمين ~~وهذا القول هو ما يفيده كلام ح قال بن # وقد يقال إن الخلاف لفظي لأن معنى كلام ح أني لمقر ( ( ( المقر ) ) ) له ~~إذا حضر بعد أخذه من المقر بلا يمين له لكن إذا خاصمه المدعي حلف له لقول ~~المصنف وانتقلت الحكومة له ومشايخ عج إنما تكلموا على حلفة للمدعي لا للمقر ~~كما يدل عليه كلامه # قوله ( وكان للمدعي ) أي لأنه لا منازع له فيه وبيت المال لم يجز ( ( ( ~~يحز ) ) ) حتى يدافع الإمام عنه واستظهر بعضهم هذا القول # قوله ( وقيل لبيت المال ) المازري وهو ظاهر الروايات # قوله ( وقيل يبقى بيد حائزه ) أي فالأقوال ثلاثة قال شيخنا ينبغي أن محل ~~الخلاف إذا جاء المقر له ووجد المتنازع فيه بيد المقر وأما إن وجده بيد ~~المدعي فينبغي أن يكون له اتفاقا وانظره # قوله ( وإن استحلف الخ ) حاصله أن المدعي إذا استحلف المطلوب وحلف له ~~بالفعل ثم أتى ذلك المدعي بعد ms3434 ذلك ببينة فإن كانت وقت الحلف غائبة غيبة ~~بعيدة كثلاثة أيام مع خوف الطريق أو عشرة أيام مع الأمن كان له القيام بها ~~سواء كان عالما بها حين تحليف المطلوب أولا وإن كانت تلك البينة حاضرة حين ~~التحليف أو غائبة غيبة قريبة فله القيام بها إن كان غير عالم وإلا فلا قيام ~~له بها وهذه المسألة مكررة مع قوله فيما مر فإن نفاها واستحلف فلا بينة إلا ~~لعذر كنسيان لكن أعادها لأجل ما ذكره هنا من التفصيل بين كون البينة حاضرة ~~أو غائبة غيبة قربة ( ( ( قريبة ) ) ) أو بعيدة يعلمها أو لا الغير ~~المستفاد مما تقدم والأول واقع في محله فلا يقال كان الأولى أن يقتصر على ~~هذا # قوله ( أي حلف المدعى عليه ) أشار الشارح إلى أن السين والتاء في استحلف ~~زائدتان لا للطلب # قوله ( لم تسمع ) محله ما لم يشترط المدعي سماعها بعد حلف المطلوب ~~ويوافقه الآخر على ذلك وإلا عمل بذلك الشرط كما في ح عن زروق # قوله ( وكذا نسيانها ) أي وكذا القول قوله بيمين في نسيانها # قوله ( أو زادت المسافة الخ ) أي فله القيام بها سواء علم بها حين ~~التحليف أم لا # قوله ( هذا ) أي حلف الطالب اليمين # قوله ( وأما لو كان موجب توجه اليمين ) أي التي نكل عنها المدعى عليه ~~وقوله التهمة أي بناء على أن يمين التهمة تتوجه وهو المعتمد # والحاصل أنه اختلف في توجه يمين التهمة فمذهب المدونة في تضمين الصناع ~~والسرقة أنها تتوجه وهو قول ابن القاسم وقال أشهب لا تتوجه وعلى الأول ~~فالمشهور أنها لا تنقلب بل يغرم المطلوب بمجرد النكول وفي سماع عيسى من ~~كتاب الشركة أنها تنقلب ثم أنه على توجه يمين التهمة تتوجه ولو كان المدعى ~~عليه ليس من أهل الاتهام لأن المراد بالتهمة ما قابل التحقيق انظر بن # قوله ( وليبين الحاكم ) أي وكذلك المحكم # قوله ( شرط في صحة الحكم ) أي خلافا لمن قال باستحبابه كابن شاس وابن ~~الحاجب ومحل طلب القاضي بالبيان المذكور إذا كان القاضي لا يعرف المدعى ms3435 ~~عليه أو يعرفه ويعرف منه الجهل وأما إذا كان يعرفه ويعرف منه العلم فلا ~~يطالب بالبيان له PageV04P232 # قوله ( من توجهت عليه يمين ) أي سواء كان مدعيا أو مدعى عليه كما في ~~التوضيح فالأول كما لو وجد المدعي شاهدا وامتنع من الحلف معه وطلب تحليف ~~المدعى عليه والثاني كما لو عجز المدعي عن البينة وطلبت اليمين من المدعى ~~عليه فنكل وقال لا أحلف # قوله ( إن نكل ) أي عند السلطان أو القاضي أو المحكم فقط # قوله ( أو مدعى عليه ) أشار الشارح إلى أن قول المصنف مدع لا مفهوم له ~~ولو قال المصنف بخلاف من التزمها ثم رجع كان أخصر وأشمل وصورة المدعي أن ~~يدعي زيد على عمرو بحق وأقام شاهدا واحدا فقيل له احلف مع شاهدك فرضي ~~والتزم بالحلف ثم رجع عن الحلف وقال لي شاهد ثان أو يحلف المدعى عليه فإنه ~~يمكن من الرجوع وصورة المدعى عليه أن يدعي زيد على عمرو بحق ولا بينة لذلك ~~المدعي فطلبت اليمين من عمرو والمدعى عليه فقال أحلف ورضي باليمين والتزمها ~~ثم أنه رجع عنها وقال أنا لي بينة بالدفع أو قال لا أحلف يحلف المدعي وأنا ~~أغرم له فإنه يمكن من الرجوع عن اليمين وذلك لأن التزامه لا يكون أشد من ~~إلزام الله له فإذا كان له أن يرد اليمين ابتداء على المدعي مع إلزام الله ~~له باليمين فأحرى أن يردها عليه مع التزامه هو لها # قوله ( فله الرجوع ) الأنسب فيمكن من الرجوع أي عن التزامه لليمين ( ( ( ~~اليمين ) ) ) وحينئذ فله تحليف خصمه # قوله ( وسكت زمنا الخ ) وأولى لو طلب المهلة ليتروى في الإقدام عليها ~~والإحجام ثم طلب الحلف بعد ذلك # قوله ( لأن في بعض أنواعها ) أي صورها الجزئية وقوله ما تسمع فيه أي وهو ~~ما فقد شرطا من شروط الحيازة كم لو حاز ملك غيره أقل من عشرة أعوام وتصرف ~~فيه بالهدم أو البناء وادعى ملكه ثم قام عليه إنسان وادعى الملكية وأقام ~~بينة بذلك وكما لو شهدت البينة للمدعي على الحائز عشرة ms3436 أعوام بعارية أو ~~أعمار أو بأن هذا المحوز حبس أو طريق أو مسجد فالحيازة عشرة أعوام لا تنفع ~~مع وجود البينة الشاهدة بذلك # قوله ( في بعضها ما لا تسمع فيه ) أي وهو ما استوفى شروط الحيازة أي كما ~~لو حاز ملك غيره في وجهه عشرة أعوام وتصرف فيه بالهدم والبناء وادعى ملكه ~~بشراء أو هبة ثم قام عليه إنسان وادعى أنه ملكه وأقام بينة بالملك والحال ~~أنه لا مانع له من التكلم في تلك المدة فيصدق الحائز بيمينه ولا تقبل بينة ~~المدعي # قوله ( وذكر منها ثلاثة ) أي وترك منها ثلاثة ذكرها الشارح آخر حيازة ~~الأقارب غير الشركاء وحيازة الموالي والأصهار غير الشركاء # قوله ( غير شريك ) أي للمدعي وقوله وتصرف أي بواحد من أربعة عشر ذكرها ~~الشارح ويزاد عليها التدبير # قوله ( أو هدم أو بناء ) أي كثير ( ( ( كثيرين ) ) ) لغير إصلاح لا له أو ~~كانا يسيرين عرفا # قوله ( بالبلد ) أي مع الائز ( ( ( الحائز ) ) ) # قوله ( كمن على جمعة ) أي سبعة أيام # قوله ( مطلقا ) أي سواء ثبت عذره عن الشقدوم ( ( ( القدوم ) ) ) والتوكيل ~~بالبينة أم لا # قوله ( فكذلك ) أي له القيام متى قدم وقوله فإن جهل أي لم يعلم هل منعه ~~من لقدوم ( ( ( القدوم ) ) ) عذر أم لا # قوله ( فاختلافهما الخ ) قال ابن عرفة ابن رشد وهذا الخلاف في القريب ~~إنما هو إذا علم بأن المحوز ملكه وأما إذا لم يعلم فلا حيازة عليه ومثل ( ( ~~( ومثله ) ) ) الحاضر غير أنه في القريب الغيبة يحمل على عدم العلم حتى ~~يثبت علمه وفي الحاضر يحمل على العلم حتى يثبت له أنه لم يعلم ا ه بن # قوله ( عالم ) أي بالتصرف أما لو كن غير عالم فله القيام وإذا ثبت عدم ~~علمه # قوله ( فإن نازع الخ ) أي فإن نازع ذلك الحاضر الحائز لم يسقط حقه وهذا ~~محترز قوله ساكت وقوله أوجهل الخ محترز قوله بلا مانع وكذا قوله أو قام به ~~مانع وظاهر الشارح عدم سقوط حق المدعي إذا نازع ولو كانت المنازعة في أي ~~وقت من العشر سنين وفي ms3437 ابن مرزوق لا بد من دوام المنازعة فيها اه # وظاهره وإن لم تكن عند حاكم وهو ظاهر الشارح بهرام PageV04P233 وابن ناجي ~~وفي ابن عمر إنما تنفعه المنازعة إذا كانت عند قاض # قوله ( أو جهل كون الشيء المحاز ملكه الخ ) أي فإذا قال لا علم لي بأنه ~~ملكي وما وجدت الوثيقة إلا الآن عند فلان قبل قوله مع يمينه وأما لو علم ~~أنه ملكه وادعى أن سكوته لغيبة البينة أو غيبة الوثيقة العالم بها فحين ~~حضرت بعد العشر سنين قام بها فلا ينفعه ذلك # ففي ح نقلا عن الجزولي إذا قال علمت أنها ملكي ولكن منعني من القيام عدم ~~البينة والآن وجدت البينة فإنه لا ينفعه ذلك ولا قيام له وليس هذا عذرا ~~لأنه قد يقر له إذا نازعه أو ينكل عن اليمين فيحلف هو وكذا قال ابن ناجي ~~الصواب عندي أنه لا يقبل عذره بذلك لأنه كالمعترف بأنه لا حق له انظر بن # قوله ( ونحوه ) من ذلك ما إذا كان الموضع لا يتيسر فيه من يزجر ويرجع ~~إليه ولذا قال ابن عمر الحيازة إنما تكون في موضع الأحكام وأما في البادية ~~ونحوها فلا حيازة ومن ذلك خوف الحاضر من سطوة الحائز أو من سطوة من استند ~~إليه الحائز ولذا ذكر ح وغيره أنه لا حيازة لذي الشوكات والتغلب # قوله ( ومن العذر ) أي المانع من التكلم الصغر والسفه بخلاف جهله أن ~~الحيازة تسقط الحق وتقطع البينة فإنه لا يعذر بذلك الجهل # قوله ( وما بعده ) أي وهو تصرف وحاضر وساكت وبلا مانع والمراد بكونه ~~معمولا لحاز وما بعده أنه يصح أن يكون معمولا لأحدها وباقيها يعمل في ضميره ~~بناء على جواز التنازع في مثل هذا العدد وإلا فيقدر معمول لما زاد على ~~العوامل الثلاثة ولا يجوز أن يعمل في ضمير المتنازع فيه # قوله ( لكن لا يشترط الخ ) أي خلافا لظاهر المصنف فقوله وتصرف عشر سنين ~~فيه ضعف والمعتمد أنه لا يشترط أن يكون التصرف في جميعها بل يكفي في أي جزء ~~منها ms3438 ولو في أولها وهذا التعقب إنما يأتي على ما قاله من أن قوله عشر سنين ~~معمول لحاز وما بعده أما إن جعل معمولا لحاضر ساكت بلا مانع وهو يتضمن كون ~~الحيازة عشر سنين وليس ظرفا لتصرف فلا يتأتى ذلك التعقب # قوله ( والعشر سنين ) أي والحوز عشر سنين إنما هو شرط في حيازة العقل ( ( ~~( العقار ) ) ) وقوله كما سيأتي للمصنف أي في قوله وإنما تفترق الدار الخ ~~ثم أن تحديد الحيازة في العقار بالعشر نحوه في الرسالة وعزاه في المدونة ~~لربيعة قال ابن رشد وهو المشهور في المذهب ولابن القاسم في الموازية أن ما ~~قارب العشر كتسع وثمان كالعشر وقال مالك تحد باجتهاد الحاكم ا ه بن # قوله ( وكذا التصرف بالبيع والهبة ونحو ذلك ) أي كالعتق والكتابة ~~والتدبير والوطء لا يشترط فيه الطول المذكور وإنما يشترط الطول المذكور إذا ~~كان التصرف بالسكنى أو الإسكان أو الزرع أو الغرس أو الاستغلال أو الهدم أو ~~البناء أو قطع الشجر قال ابن رشد في البيان وتحصل الحيازة في كل شيء بالبيع ~~والهبة والصدقة والعتق والتدبير والكتابة والوطء ولو بين أب وابنه ولو قصرت ~~المدة إلا أنه إن حضر مجلس البيع فسكت لزمه البيع وكان له الثمن وإن سكت ~~بعد العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه وإن لم يعلم بالبيع ~~إلا بعد وقوعه فقام حين علم كان له رد البيع وإمضاؤه وأخذ حقه وإن سكت ~~العام ونحوه لم يكن له إلا الثمن وإن لم يقم حتى مضت مدة الحيازة ثلاث سنين ~~لم يكن له شيء واستحقه الحائز وإن حضر مجلس الهبة أو الصدقة أو العتق أو ~~التدبير فسكت لم يكن له شيء وإن لم يحضر ثم علم فإن قام حينئذ كان له ~~الإجازة والرد وإن قام بعد عام ونحوه فلا شيء له ويختلف في الكتابة هل تحمل ~~على البيع أو على العتق قولان ا ه بن # قوله ( لم تسمع دعواه ) أي سماعا معتدا به بحيث تكون البينة على المدعي ~~واليمين على من أنكر وليس ms3439 المراد نفي سماعها رأسا إذ تسمع لاحتمال إقرار ~~الحائز للمدعي أو اعتقاد الحائز أن مجرد حوزها تلك المدة يوجب له ملكها وإن ~~كانت ثابتة الملك لغيره # قوله ( ولا بينته ) أي ولا تعتبر وثائقه أيضا # قوله ( وإنما لم تسمع دعواه ) أي دعوى مدعي الملكية # قوله ( مع الشروط المذكورة ) هي رابعة ( ( ( أربعة ) ) ) أولها أن يحصل ~~من الأجنبي الحائز تصرف PageV04P234 وأن يكون المنازع له المدعي للملكية ~~حاضرا معه بالبلد حقيقة أو حكما وأن يكون ساكتا ولا مانع له من التكلم مدة ~~عشر سنين وبقي شرط خامس وهو أن يدعي الحائز وقت المنازعة ملك الشيء المحاز ~~وأما إذا لم يكن له حجة إلا مجيرد ( ( ( مجرد ) ) ) الحوز فلا ينفعه ولا ~~يشترط بيان سبب الملك كما قال ابن أبي زمنين وهو المعتمد خلافا لمن قال إنه ~~يطالب ببيانه وقيل إن لم يثبت أصل الملك للمدعي لم يطالب الحائز ببيانه وإن ~~ثبت أصل ( ( ( الأصل ) ) ) الملك للمدعي طولب ببيانه انظر ح # قوله ( لا يحتاج معها ليمين ) أي من الحائز وقال عيسى أنه يحلف وهو صريح ~~كلام ابن رشد قال في التوضيح وهو أقوى على الظاهر ا ه بن # قوله ( ولو تقادم الزمن ) أي زمن الحيازة # قوله ( بإسكان ) أي على وجه الإجارة أو العارية # قوله ( نعم إن أقر ) أي الحائز بإسكان من المدعي كان كالبينة الشاهدة ~~للمدعي # قوله ( وهذا ) أي ما ذكره المصنف من أنه إذا شهد للمدعي بينة بإسكان ~~للحائز ونحوه فإنها تسمع بينته # قوله ( مقيد بما إذا لم يحصل الخ ) أي ومقيد أيضا بما إذا لم يدع الحائز ~~الملكية من جهة المدعي بهبة أو شراء وإلا فلا تسمع بينة المدعي بالإسكان ~~ونحوه فإذا ادعى أن له بينة بالإسكان ونحوه وادعى الحائز أنه ملكه من جهته ~~بهبة أو شراء مثلا صدق الحائز بعد مضي المدة المذكورة بيمينه وما تقدم في ~~باب الإقرار فهو مخصوص بما إذا لم يكن مدة حيازة لتقدم شهادة العرف على ~~إقراره # قوله ( حاز فيها الخ ) علم منه أن حيازة الأجنبي مدة عشر سنين نافعة ms3440 له ~~بالشروط الخمسة المتقدمة سواء كان الحاضر المنازع له المدعي الملكية غير ~~شريك له أو كان شريكا له ولو بميراث # قوله ( إن هدم ) أي وشريكه حاضر ساكت عالم بالتصرف ولا مانع له من التكلم # قوله ( أو غرسه ) أي بدار أو أرض وكذلك الاستغلال في غيرهما مثل كراء ~~الرقيق والحيوان وأخذه أجرة ذلك وأما استغلال الأرض والدار بالإجارة أو ~~بالسكنى بنفسه أو الزراعة فإنه لا يمنع من قيام الشريك وإن منع من قيام ~~الأجنبي وكذا يقال في استخدام الرقيق وركوب الدابة ولبس الثوب أي لا يمنع ~~من قيام الشريك وإن منع من قيام غيره ثم إن الحيازة عشر سنين إنما تعتبر ~~إذا كان تصرف الشريك الحائز بالهدم والبناء وما يقوم مقامهما من قطع الشجر ~~وغرسه واستغلال الحيوان وأما إذا تصرف الشريك الحائز بالبيع أو الهبة أو ~~الصدقة أو العتق ( ( ( والعتق ) ) ) أو الكتابة أو التدبير أو الوطء وشريكه ~~حاضر عالم ساكت بلا مانع فإن الحائز يمضي فعله ولا يشترط طول أمد الحيازة ~~كما مر في الأجنبي غير الشريك # قوله ( وهذا ) أي ما ذكره من أن هدم الحائز وبناءه يمنع قيام الشريك مع ~~بقية الشروط وقوله فلا يمنع قيام شريكه أي ولو كان حاضرا عالما ساكتا بلا ~~مانع عشرة أعوام # قوله ( وفي حيازة الشريك ) أي وفي أمد حيازة الشريك القريب ولا مفهوم ~~للشريك لأن القولين في أمد حيازة القريب مطلقا أي سواء كان شريكا أم لا كما ~~قال الشارح # قوله ( وما يقوم مقامهما ) أي من قطع الشجر وغرسه بدار أو أرض وكذا ~~الاستغلال بالكراء والانتفاع بنفسه بسكنى أو ازدراع # قوله ( وهو الراجح ) أي ولا فرق بين الإرث وغيره كما هو المفتي به خلافا ~~لمن قال الإرث كالوقف لا يعتبر فيه الحيازة وتسمع فيه البينات ولو طال ~~الزمن جدا # قوله ( كان أحسن الخ ) ومحل الخلاف إذا لم يكن بينهم عداوة وإلا كانوا ~~كالأجانب اتفاقا # قوله ( وأما الموالي والأصهار الخ ) الأصهار من تزوجت منهم أو وتزوجوا ~~منك والموالي كالعتيق مع معتقه أو مع أولاده # قوله ms3441 ( فالأظهر ( ( ( فأظهر ) ) ) الأقوال الخ ) حاصله أن PageV04P235 ~~الموالي والأصهار الذين لا قرابة بينهم فيهم ثلاثة أقوال كلها لابن القاسم ~~الأول أنهم كالأقارب فلا تحصل الحيازة بينهم إلا مع الطول جدا بأن تزيد ~~مدتها على أربعين سنة وسواء كان التصرف بالهدم أو البناء أو ما يقو ( ( ( ~~يقوم ) ) ) مقام كل منهما أو كان بالاستغلال بالكراء أو الانتفاع بنفسه ~~بسكنى أو ازدراع وقيل إنهم كالأجانب غير الشركاء فيكفي في الحيازة عشر سنين ~~مع التصرف مطلقا أي سواء كن بالهدم أو البناء أو ما يقوم مقام كل منهما أو ~~بالإجارة أو الاستغلال بنفسه بسكنى أو ازدراعه ( ( ( ازدراع ) ) ) وقيل ~~كالأجانب الشركاء أي فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف بالهدم أو البناء ~~وما يقوم مقام كل لا بالاستغلال ( ( ( باستغلال ) ) ) أو بسكنى أو ازدراع ~~واحترز الشارح بقوله الذين لا قرابة بينهم عن الأصهار الذين بينهم قرابة ~~فيجري فيهم ما جرى في الأقارب الذين ليسوا بأصهار من القولين في المتن # قوله ( أي لا يصح حوز أحدهما عن الآخر ) أي سواء كانا شريكين أم لا # قوله ( ونحوها ) أي كالعتق والتدبير والكتابة والوطء # قوله ( إلا أن يطول ) أي أمد الحيازة بين الأب وابنه طولا بحيث يكون من ~~شأنه تهلك فيه البينات وهذا الاستثناء راجع للنفي وهو المستثنى منه وكان ~~حقه عطفه على الاستثناء الذي قبله بالواو # قوله ( معهما ) أي أو مع أحدهما أو مع ما ألحق بهما من قطع شجر أو غرس له ~~والسكنى والازدراع والاستغلال # والحاصل أن الحيازة لا تعتبر بين الأب وابنه إلا إذا كان تصرف الحائز ~~منهما بما يفيت الذات أو كان بالبناء أو الهدم أو ما ألحق بهما وطالت مدة ~~الحيازة جدا كالستين سنة والآخر حاضر عالم ساكت طول المدة بلا مانع له من ~~التكلم # قوله ( في حيازة الأجنبي ) أي غير الشريك وأما الشريك فاستخدامه الرقيق ~~وركوب الدابة لا يمنع من قيام شريكه ولو لعشر سنين كما مر وحينئذ فلا تكون ~~حيازة الدابة وأمة الخدمة في حقه بالسنتين # قوله ( تستعمل في ركوب ونحوه ) أي كالحرث والدرس ms3442 والساقية والطاحون ~~واحترز عن دابة لا تستعمل في شيء من ذلك كالجاموس فإنها كالعرض لا بد فيها ~~من الزيادة على السنتين # قوله ( ويزاد في عبد ) أي سواء كان لخدمة أو لغيرها كتجر # قوله ( وأما أمة الوطء توطأ الخ ) أي وأما إذا لم توطأ فهل تكون كأمة ~~الخدمة لا بد في حيازتها من سنتين ( ( ( سنين ) ) ) أو يكفي فيها سنة لأنها ~~مظنة حصول الوطء # قوله ( وكذا البيع ) أي وكذا تفوت بالبيع الخ # قوله ( في الأقارب ) أي غير الأب وابنه وكذا الحيازة بين الأب وابنه لا ~~تفترق من حيث المدة بين عقار وغيره فلا بد من مضي نحو الستين سنة # قوله ( لا تفترق ) أي من حيث المدة بين عقار وغيره أي وهو معروض ( ( ( ~~العروض ) ) ) والحيوان # قوله ( ولا يشترط فيه ) أي في العقار أي لا يشترط في حيازته هدم أي ~~التصرف بالهدم والبناء أي التصرف بخصوص ذلك # قوله ( والإسكان ) أي وكذلك السكنى بنفسه والازدراع بنفسه # قوله ( بالاجتهاد ) أي من الحاكم # قوله ( وهذا في غير الخ ) أي وهذا في التصرف بغير العتق بأن كان بالكراء ~~( ( ( كالكراء ) ) ) أو باستعماله بنفسه # قوله ( ونحوها ) أي كالبيع والكتابة والتدبير والوطء # قوله ( إلا أنه في البيع الخ ) أي وأما الهبة والصدقة والعتق والتدبير ~~إذا حضر المالك مجلسها فسكت لم يكن له شيء وإن لم يحضر ثم علم فإن قام ~~حينئذ PageV04P236 كان له حقه من التخيير بين الإجازة والرد وإن قام بعد ~~عام ونحوه من علمه فلا شيء له # واختلف في الكتابة هل تحمل على العتق فيجري فيها ما جرى فيه أو تحمل على ~~البيع فيقال فيها ما قيل فيه قولان # قوله ( مضى عشرين عاما ) أي مع حضور ربها وتمكنه من الطلب بها وليس له ما ~~يمنعه منه # قوله ( وقيل مضى ثلاثين ) أي وهو قول مالك والمراد مضيها مع حضور ربها ~~وتمكنه من الطلب بها # قوله ( وقيل لا تسقط الخ ) هذا هو الذي اختاره ابن رشد في البيان ونصه ~~إذا تقرر الدين في الذمة وثبت فيها لا يبطل وإن طال الزمان ms3443 وكان ربه حاضرا ~~ساكتا قادرا على الطلب به لعموم خبر لا يبطل حق امرىء ( ( ( امرئ ) ) ) ~~مسلم وإن قدم ا ه # واختار هذا القول التونسي والغبريني وفي المعيار سئل سيدي أبو عبد الله ~~العبدوسي عمن له دين على رجل برسم وللرسم المذكور مدة نحو أربعين سنة ولم ~~يدع المديان قضاءه وربه حاضر ساكت من غير مانع يمنعه من الطلب به فهل يبطل ~~الدين بتقادم عهده أم لا فأجاب طول المدة المذكورة لا يبطل الدين عن ~~المديان المذكور ولا خلاف في ذلك وإنما الخلاف إذا كان الدين برسم وطالت ~~المدة جدا وادعى المديان قضاءه ولم يكن هناك ما يدل على عدم القضاء من غيبة ~~أو إكراه أو إنكار أو غير ذلك فقيل يقبل قوله في القضاء مع يمينه وقيل لا ~~يقبل وهو المشهور وإن كان بغير رسم فقيل يقبل قوله في القضاء مع طول المدة ~~مع يمينه على المشهور ولا سيما إذا كان رب الدين محتاجا والذي عليه الدين ~~مليا وكانا حاضرين وليس بينهما ما يمنع من الطلب ا ه كلام المعيار # # # | باب في الدماء # قوله ( وأركان القصاص ) أي والأركان التي يتوقف عليها تحقق القصاص # قوله ( الجاني ) أي لأنه لا يقتص إلا من جان # قوله ( وشرطه التكليف والعصمة ) أي بإيمان أو أمان فالمراد عصمة مخصوصة ~~وقوله والمكافأة أي بأن يكون غير زائد على المجني عليه بحرية أو إسلام وليس ~~المراد بها المساواة من كل وجه بل المراد بها مكافأة مخصوصة وهي المساواة ~~في الحرية والإسلام للمجني عليه أو نقصه عنه فيهما # قوله ( وأشار المصنف إلى ذلك ) أي إلى ما ذكر من الأركان الثلاثة وشروطها # قوله ( نفسا أو طرفا ) الأولى حذف ذلك لأن هذا هو المراد بقول المصنف ~~فيما يأتي معصوما على أن الكلام هنا في النفس فقط والأطراف والجراحات ~~سيذكره المصنف بعد فلا معنى لذكره هنا # قوله ( فيقتل العبد بمثله ) أي ولو كان في القاتل شائبة حرية إذ لا عبرة ~~بها فتقتل أم الولد مثلا بالقن والعكس # قوله ( إن شاء الولي ) أي ms3444 ولي الحر واعبد ( ( ( والعبد ) ) ) # قوله ( وله استحياؤه ) أي ولولي الحر والعبد المقتول أن يستحيي ( ( ( ~~يستحي ) ) ) ذلك العبد القاتل وحينئذ فيخير سيده في إسلامه في الجناية وفي ~~فدائه بقيمة العبد ودية الحر # قوله ( وأما الصبي الخ ) هذا محترز قوله مكلف # قوله ( فلا يقتص منهما ) أي والدية على عاقلتهما # قوله ( انتظرت إفاقته ) أي واقتص منه بعدها # قوله ( كالمجنون ) أي فلا يقتل والدية على عاقلته # قوله ( فالحربي لا يقتل قصاصا ) أي لعدم التزامه أحكام الإسلام # قوله ( بل يهدر الخ ) أي بل يقتل بسبب هدر دمه وقوله وعدم عصمته عطف ~~تفسير # قوله ( ولذا ) أي ولأجل إن قتله إنما هو بسبب هدر دمه وعدم عصمته لو جاء ~~أي بعد جنيته ( ( ( جنايته ) ) ) وقوله بأيمان أي ملتبسا بأيمان وقوله لم ~~يقتل أي بمن قتله قبل توبته # قوله ( ولا زائد حرية ) بالرفع بعطف لا على غير لأن لا اسم بمعنى غير ظهر ~~إعرابها فيما بعدها أو بالجر عطفا على حربي ولا زائدة لتأكيد النفي # قوله ( بأن كان مساويا له فيهما ) فيقتل الحر المسلم بمثله ولو كان ~~القاتل زائدا بمزية كعلم أو شجاعة ونحوهما ويقتل الحر الكافر بمثله ولو كان ~~القاتل PageV04P237 كتابيا والمقتول مجوسيا ويقتل العبد المسلم بمثله ولو ~~كان القاتل فيه شائبة حرية كما مر # قوله ( أو أنقص ) أي أو أنقص منه فيهما فيقتل الحر الكافر بالحر المسلم ~~وكذا يقتل العبد المسلم بالحر المسلم إن شاء ولي الحر كما مر # قوله ( فيما ذكر ) في بمعنى الباء أي فإن كان الجاني زائدا بما ذكر حين ~~الجناية فلا قصاص فلا يقتل الحر بالعبد إلا أن يكون العبد المقتول زائد ~~إسلام لما يأتي من قتل الحر الكتابي بالعبد المسلم ولا يقتل مسلم ولو عبدا ~~بكافر ولو حرا لأن الحرية لا توازي الإسلام # قوله ( حين القتل ) المراد به الموت لا الضرب # قوله ( ظرف لقوله غير حربي وما بعده ) أي ولا يرجع لمكلف لأنه لو رجع له ~~لاقتضى أن من حصل منه سبب القتل وهو بالغ عاقل ثم جن فمات المضروب ثم أفاق ms3445 ~~المجنون أنه لا يقتص منه حين إفاقته كما مر وأن من حصل منه سبب القتل وهو ~~غير مكلف ثم حصل الموت وهو مكلف أنه يقتل مع أنه لا يقتل # قوله ( للقصاص منه ) أي بالنسبة للقصاص منه # قوله ( ولو بلغ أو عقل ) الأولى حذفهما والاقتصار على قوله ولو أسلم ~~الحربي بأثر ذلك لأن قوله حين القتل إنما جعل ظرفا لقوله غير حربي وما بعده ~~فهو مكلف قبل وقت لقتل ( ( ( القتل ) ) ) لا لمكلف فتأمل # وحاصله أنه لو قتل حربي غيره فلا يقتص منه ولو أسلم ذلك الحربي بأثر ~~القتل لأن شرط القصاص كون الجاني غير حربي حين الموت وهو متخلف هنا لأنه ~~حربي حين الموت ثم اعلم أن شرط القتل قصاصا أن لا يكون القاتل حربيا ولا ~~زائد حرية أو إسلام حين السبب والموت وبينهما فالشروط معتبرة حين السبب ~~أيضا فإن تخلف شيء منها عند السبب أو المسبب فلا قصاص وظاهر المصنف إنها ~~إنما تعتبر حين المسبب وهو الموت فقط فكان الأولى للمصنف أن يعبر بالغاية ~~كما فعل بعد بأن يقول إلى حين القتل وإن كان يمكن الجواب عنه بحمل كلامه ~~على ما إذا لم يتأخر القتل عن سببه فإن تأخر عنه اعتبر حصول الشروط عند ~~السبب أيضا كما يعتبر حصولها ( ( ( حصولهما ) ) ) عند المسبب # قوله ( مثله ) تنازعه رمي وجرح # قوله ( وهي القتل لأخذ المال ) أي سواء كان القتل خفية كما لو خدعه فذهب ~~به لمحل فقتله فيه لأخذ المال أو كان ظاهرا على وجه يتعذر معه الغوث وإن ~~كان الثاني قد يسمى حرابة # قوله ( من قوله غير حربي ) الأولى من قوله ولا زائد حرية ولا إسلام # قوله ( ولذا ) أي لأجل كون القتل للغيلة للفساد لا قصاصا قال مالك لا عفو ~~فيه فلو كان قصاصا لقبل العفو والصلح فيه # قوله ( ولا عفو فيه ) ي في قتل الغيلة # قوله ( معصوما ) صفة لموصوف محذوف أي شيئا معصوما فيشمل النفس والطرف ~~والجرح ولا يشمل المال لقوله فالقود ولا تقدر شخصا ولا آدميا لقصورهما على ~~النفس ولا ms3446 عضوا لقصوره على الطرف والجرح كذا ذكر عبق والأولى أن يقدر شخصا ~~آدميا لأن الكلام هنا في النفس وأما الجرح فسيأتي الكلام عليه # قوله ( غير ناقص حرية أو إسلام ) أي بل مساو للجاني فيهما أو أزيد منه # قوله ( أي يشترط الخ ) أشار الشارح بهذا الحل إلى أن قول المصنف للتلف ~~بالنسبة للنفس وأن قوله والإصابة بالنسبة للجرح وفيه أن الكلام هنا في ~~النفس وأما الجرح فسيأتي في قوله والجرح كالنفس فيلم ( ( ( فيلزم ) ) ) ~~التكرار في كلامه على هذا الحل والأولى جعل الكلام هنا كله في النفس وأن ~~المعنى معصوما إلى التلف أي لا إلى حين الجرح فقط وقوله والإصابة أي لا إلى ~~حين الرمي فقط ا ه بن # قوله ( والإصابة ) أي وإلى حين الإصابة في الجرح # قوله ( فيشترط في النفس ) أي في القصاص بالنسبة للنفس وقوله العصمة ~~PageV04P238 أي كون المجني عليه معصوما من حين ضربه أو جرحه إلى حين موته ~~وقوله وفي الجرح أي ويشترط في القصاص بالنسبة للجرح وقوله من حين الرمي أي ~~أن يكون المجني عليه معصوما من حين الرمي إلى حين الإصابة وقوله فلا بد أي ~~في القصاص وقوله من اعتبار الحالين أي من اعتبار العصمة في الحالين حال ~~الابتداء وحال الانتهاء # قوله ( أي حال البدء وحال الانتهاء ) أي والمصنف ترك المبدأ وذكر حالة ~~الانتهاء للعلم بالمبدأ منه من غايته لأن كل غاية لها مبدأ # قوله ( اعتبر حال الرمي ) أي اعتبر في القود حالة الرمي # قوله ( مراعاة لحال الجرح ) أي لأنه غير معصوم حين الجرح وإن كان معصوما ~~حين الموت # قوله ( نظرا لحال الموت ) أي إذ العصمة لم تستمر إليه # قوله ( لثبت القصاص في القطع ) أي لا في النفس لأن الموت كان وهو مرتد ~~فلم تستمر العصمة إليه وأما في القطع فقد كان معصوما من حين الرمي إلى حين ~~الإصابة # قوله ( أي إسلام ) هذا جواب عما يقال أن الإيمان هو التصديق وهو أمر قلبي ~~لا يوجب العصمة في الظاهر وإن كان منجيا عند الله تعالى والموجب للعصمة في ms3447 ~~الظاهر إنما هو الإسلام أي الانقياد ظاهرا للأعمال فالأولى للمصنف أن يقول ~~بإسلام بدل قوله بإيمان # وحاصل ما أجاب به الشارح أن مراد المصنف بالإيمان الإسلام وصح التعبير به ~~عنه لما بينهما من التلازم في الماصدق فتأمل # قوله ( من غير ) أي بالنسبة لغير الخ # قوله ( لافتياته الخ ) أي فلو أسلمه الإمام لمستحق الدم فقتله فلا أدب ~~عليه لعدم الافتيات كما أنه إذا علم أن الإمام لا يقتله فإنه لا أدب عليه ~~في قتله وكما يسقط الأدب إذا كان الإمام غير عدل قاله أبو عمران # قوله ( وأدب ) أي المستحق في قتله للجاني بغير إذن الإمام # قوله ( وإنما عليه ديته ) أي سواء قتله بعد الاستتابة أو في زمنها ولا ~~مانع من اجتماع الأدب والدية على قاتل # قوله ( ثلث خمس دية مسلم ) أي ستة وستون دينارا وثلثا دينار فهذا ديته ~~قتل عمدا أو خطأ في زمن الاستتابة أو بعدها # قوله ( وقاتل زان أحصن ) أي وأما قاتل الزاني الغير المحصن فإنه يقتل به ~~إلا أن يقول وجدته مع زوجتي وثبت ذلك بأربعة ويرونه كالمرود في المكحلة ~~فقتله فإنه لا يقتل بذلك الزاني كان محصنا أو بكرا لعذره بالغيرة التي ~~صيرته كالمجنون قال ابن فرحون في تبصرته وعلى قاتله الدية في ماله إن كان ~~بكرا عند ابن القاسم في المدونة # وقال ابن عبد الحكم إنه هدر مطلقا أي لا شيء فيه ولو بكرا فإن لم يكن إلا ~~مجرد قوله وجدته مع زوجتي قتل به إلا أن يأتي بلطخ أي شاهد واحد أو لفيف من ~~الناس يشهدون برؤية المرود في المكحلة فلا يقتل به لدرئه بالشبهة وانظر إذا ~~قتله لإقراره بالزنا بزوجته أو قتله عند ثبوت زناه بأربعة ببنته أو أخته # قوله ( يد شخص ) أي ذكر أو أنثى ولو قال المصنف أو عضو سارق لكان أحسن ~~لأن العضو يشمل اليد والرجل # قوله ( ثبتت سرقته ) أي قبل القطع أو بعده # قوله ( فالقود ) أي فالواجب القود حالة كونه متعينا وإنما سمي القتل ~~قصاصا بذلك لأنهم كانوا يقودون الجاني ms3448 لمستحقها بحبل ونحوه هذا وقد اختلف ~~أهل العلم هل القصاص من القاتل يكفر عنه إثم القتل أم لا فمنهم من ذهب إلى ~~أنه يكفره عنه بدليل قوله عليه الصلاة والسلام الحدود كفارت ( ( ( كفارات ) ~~) ) لأهلها فعمم ولم يخصص قتلا من غيره ومنهم من ذهب إلى أنه لا يكفره عنه ~~لأن المقتول المظلوم لا منفعة له في القصاص وإنما القصاص منفعة للأحياء ~~ليتناهى الناس عن القتل PageV04P239 @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ ويخص ~~الحديث على هذا بما هو حق لله تعالى ولا يتعلق به حق لمخلوق # قوله ( وقال أشهب له ) أي لولي الدم التخيير # قوله ( وهذا لا ينافي الخ ) الحاصل أن ولي الدم له القصاص وله العفو ~~مجانا وله العفو على الدية أو أكثر منها أو أقل برضا الجاني باتفاق وهل له ~~جبر الجاني على الدية أو لا فمذهب ابن القاسم ليس له أن يجبر الجاني على ~~دفع الدية إذا امتنع وسلم نفسه ومذهب أشهب له جبره على دفعها # قوله ( ولو قال المقتول لقاتله ) أي قبل ضربه له # قوله ( وكذا إن قال له بعد جرحه ) أي أو بعد ضربه قبل إنفاذ مقتله أبرأتك ~~من دمي أي فقتله بعد ذلك # قوله ( لأنه ) أي الميت أسقط حقا قبل وجوبه أي قبل ثبوته لعدم حصول السبب ~~وهو إنفاذ المقاتل # قوله ( أو قال له إن مت الخ ) أي وكان ذلك القول بعد إنفاذ مقاتله # قوله ( إن لم يستمر الخ ) أي بأن رجع عنها وأما لو استمر على البراءة ~~فليس على القاطع إلا الأدب والذي يفيده كلام التوضيح وابن عرفة وغيرهما أنه ~~ليس على القاطع إلا الأدب من غير تفصيل بين استمرار المقطوع على البراءة ~~والرجوع عنها انظر بن وكل هذا إذا لم يترام به القطع حتى مات به وإلا كان ~~لوليه القسامة والقتل كما قال الشارح # تنبيه لو قال له اقتل عبدي ولا شيء عليك أو ولك كذا فقتله ضرب كل منهما ~~مائة وحبس عاما وهل للسيد قيته ( ( ( قيمته ) ) ) أو لا قولان الأول لأشهب ~~والثاني لابن أبي زيد ms3449 وصوب كقوله أحرق ثوبي أو ألقه في البحر فلا قيمة عليه ~~إن لم يكن المأذون مودعا بالفتح للآمر وإلا ضمن لكونه في أمانته # قوله ( ويقول ) أي بأن يقول بالحضرة الخ # قوله ( فإن لم يقل ذلك بالحضرة الخ ) ما ذكره من أن القيام بالحضرة قيد ~~نحوه لتت وفيه نظر فإن ظاهر المدونة الإطلاق أي سواء قام بالحضرة أو بعد ~~طول فالمدار على ظهور إرادتها عند العفو بالقرائن وقال مالك وابن الماجشون ~~وأصبغ لا يقبل إلا إذا قام بالحضرة وظاهر الباجي أنه خلاف المشهور لا ~~تقييده له ا ه طفي # قوله ( فلا شيء له ) أي من الدية وقوله وبطل حقه أي من القصاص # قوله ( لمنافاة الطول الإرادة المذكورة ) فيه نظر إذ قد تظهر إرادتها حين ~~العفو ثم يتغافل عن ذلك زمنا طويلا قاله طفي # قوله ( وقال ) أي الولي العافي إنما عفوت لآخذه أي العبد ووله أو آخذ ~~قيمته أي فيما إذا قتل العبد عبدا مثله وقوله أو دية الحر أي فيما إذا قتل ~~العبد حرا # قوله ( ويخير الخ ) حاصله أنه إذا كان المقتول عبدا خير سيد العبد القاتل ~~بين أن يدفعه أو يدفع لهم قيمته أو يدفع قيمة المقتول فإن كان المقتول حرا ~~خير سيد العبد القاتل بين أن يدفعه لأولياء الدم أو يدفع لهم قيمته أو يدفع ~~لهم الدية هذا محصل كلام الشارح # قوله ( وقيل منجمة ) أي وهو ما في لعتبية ( ( ( العتبية ) ) ) والموازية # قوله ( ولي المقتول ) أي عمدا وقوله قتل قاتله أجنبي أي عمدا أيضا # قوله ( وحذف الخ ) أي فالأصل واستحق ولي دم من قتل القاتل ويد من قطع يد ~~القاطع # قال شيخنا والظاهر أن في الكلام حذف ( ( ( حذفا ) ) ) أو مع ما عطفت ولفا ~~ونشرا مرتبا والأصل واستحق ولي أو مقطوع دم من قتل القاتل أو يد من قطع ~~القاطع وعلى هذا فلا تجوز في كلام المصنف تأمل # قوله ( تقديره PageV04P240 قطع يد الخ ) الأولى تقديره يد من قطع يد ~~القاطع # قوله ( وليس لأوليائه ) أي أولياء القاتل عمدا المقتول خطأ وقوله مقال ms3450 ~~معه أي مع مستحق الدم بأنه إنما له قصاص لا مال والمال إنما هو لهم وقوله ~~لأنه أي لأن ولي المقتول الأول لما استحق دم هذا المقتول الثاني # قوله ( كأنه الولي ) أي كأنه وليه والولي له أن يرضى بالمال # قوله ( وكذا لو قطع شخص الخ ) بقي ما لو قتل شخص القاطع عمدا وصالح ذلك ~~القاتل أولياء المقتول القاطع على مال أو قتله خطأ ووجب فيه الدية فقيل لا ~~شيء للمقطوع في العمد وقيل له وأما في الخطأ فله اتفاقا وهو داخل في كلام ~~المصنف # قوله ( أي أرضى المستحق ) أي وهو ولي المقتول الأول ودل قوله فإن أرضاه ~~الخ على أن التخيير لولي الأول وهو مذهب المدونة لأن الرضا إنما يكون مع ~~التخيير # والحاصل أن ولي المقتول الأول مخير إما أن يتبع القاتل الثاني فيقتله أو ~~يعفو عنه وإما أن يتبع ولي القاتل الأول فإن أرضاه كان أمر القاتل الثاني ~~لذلك الولي إن شاء قتله وإن شاء عفا عنه # قوله ( ولو من الولي ) أي هذا إذا حصل ذلك من أجنبي غير الولي أو حصل ذلك ~~من الولي قبل أن يسلم إليه بل ولو حصل ذلك من الولي بعد أن سلم إليه من ~~الحاكم ليقتله # قوله ( فله القود من الولي ) أي وله العفو عنه وإذا قيد له من الولي ~~فللولي أن يقتله وإنما قيد الشارح الفقء والقطع بالعمد لأجل قوله فله القود ~~لأنه إذا كان خطأ ( ( ( الخطأ ) ) ) فليس له في ذلك إلا ديته خطأ # قوله ( كحر كتابي الخ ) ذكر في التوضيح أن مقتضى مذهب ابن القاسم تعين ~~القتل هنا وليس لسيد العبد المقتول أخذ قيمته جبرا وإنما يأتي التخيير على ~~قول أشهب وحكى ابن رشد الاتفاق على أن للسيد تأخذ ( ( ( أخذ ) ) ) القيمة ~~في هذا لأن المجني ( ( ( للمجني ) ) ) عليه مال ( ( ( مالا ) ) ) نظير ما ~~يأتي فيما إذا كان القاتل عبدا فإنه لا يتعين قتله ا ه بن # قوله ( يقتل بعبد مسلم ) أي وأولى بحر مسلم وكذا يقتل العبد المسلم بالحر ~~المسلم إن لم يستحبه ms3451 ( ( ( يستحيه ) ) ) الأولياء # قوله ( كما مر ) أي في قوله ولا زائد حرية أو إسلام # قوله ( لأن الكفر كله ملة ) أي في هذا الباب وأما في باب الإرث فهو ملل # قوله ( من كتابي ومجوسي ) أي مؤمنين بدليل ما مر من أن غير المؤمن ~~كالحربي لا يقتص منه # قوله ( الحربي ) أي سواء كان كتابيا أو مجوسيا أو غيرهما # قوله ( فلا قصاص فيه ) أي سواء قتل مسلما أو كافرا # قوله ( وهذا ) أي ما ذكره من قتل الكفار بعضهم ببعض بشرط الخ # قوله ( فلا يقتل حر ) أي كافر وقوله بعبد أو كافر # قوله ( يقتص لبعضهم ( ( ( بعضهم ) ) ) من بعض ) أي فلو كان للعبد عبد ~~فقتل ذلك العبد عبده ففي قتله به قولان وفي الزاهي لابن شعبان لا يقتل سيد ~~بعبده ولو كان ذلك لسيد ( ( ( السيد ) ) ) عبدا انظر ح # قوله ( وذكر ) هو بالجر عطفا على ذوي الرق وبالرفع عطفا على الأدنى # قوله ( وضدهما بهما ) أي فتقتل الأنثى بالذكر ويقتل المريض بالصحيح # قوله ( مطلقا ) أي في الحر والعبد # قوله ( في الحر ) أي لا في العبد لأن العبد لا قسامة فيه كما يأتي # قوله ( خير الولي ) أي ولي المقتول # قوله ( إسلامه الولي ( ( ( للولي ) ) ) ) أي في جنايته # قوله ( أو القاتل ) قال بن الصواب تحذف قوله أو القاتل إذ لم أر من ذكره # قوله ( أنه ليس للولي ) أي ليس لولي المقتول استحياؤه أي على أن يأخذه ~~لاتهام العبد على تواطئه مع PageV04P241 ولي المقتول على الفرار من ملك ~~سيده كذا في عبق # قوله ( فإن استحياه ) أي لأجل أخذه وقوله بطل حقه أي فلا يمكن من أخذه ~~وبطل حقه في القتل إذا طلبه # قوله ( إلا أن يدعي الجهل ) أي إلا أن يدعي أنه يجهل أن الاستحياء يمنع ~~من القصاص كالعفو وقوله فإنه يحلف أي على ما ادعاه من الجهل المذكور وقوله ~~ويبقى الخ أي وحينئذ فلا يمنع من قتل ذلك العبد المقر بالجناية # قوله ( وكلام المصنف في العمد ) أي كما صرح به بقوله وإن قتل عبد عمدا # قوله ( فيخير سيده ) أي سيد القاتل ms3452 من أول الأمر ولا خيار لولي المقتول ~~وقوله في الدية وإسلامه هذا إذا كان المقتول حرا فإن كان عبدا خير سيد ~~القاتل بين إسلامه ودفع قيمة المقتول # قوله ( بيان الركن الثالث ) أي من أركان القصاص # قوله ( مباشرة ) أي إتلاف مباشرة ( ( ( بمباشرة ) ) ) وقوله وسب ( ( ( ~~وسبب ) ) ) أي وإتلاف بسبب # قوله ( إن قصد ضربا للمعصوم ) أي مع علمه بذلك احترازا مما إذا قصد ضرب ~~شيء معتقدا أنه غير آدمي أو أنه آدمي غير محترم لكونه حربيا أو زانيا محصنا ~~فتبين أنه محترم فلا قصاص ولو مكافئا له وهو من الخطأ فيه الدية # قوله ( وإن بقضيب ) أي هذا إذا كان الضرب بما يقتل غالبا كالمحدد والمثقل ~~بل وإن كان بما لا يقتل غالبا كالقضيب وهو العصا # قوله ( وإن لم يقصد قتلا ) أي هذا إذا قصد بالضرب قتله بل وإن لم يقصد ~~قتلا وإنما قصد مجرد الضرب # قوله ( أو قصد زيدا الخ ) أي قصد قتل شخص معتقدا أنه زيد بن عمرو فتبين ~~أنه زيد بن بكر ولزوم القود فيهما هو الصحيح وبه جزم ابن عرفة أولا خلافا ~~لما نقله بعده عن مقتضى قول الباجي وأما ما وقع في ح وتبعه خش من أنه إذا ~~قصد ضرب شخص فأصابت الضربة غيره أنه عمد فيه القود ففيه نظر فقد نص ابن ~~عرفة وابن فرحون في التبصرة وغيرهما على أن حكمه حكم الخطأ لا قود فيه ~~فانظره ا ه بن واقتصر في المج على ما في ح # قوله ( وهذا ) أي ومحل هذا وهو القود إن قصد ضربه إن حصل ذلك الضرب ~~لعداوة أو غضب لغير تأديبه # قوله ( إن كان بنحو الخ ) أي أن الضرب المقصود إذا كان على وجه اللعب أو ~~الأدب فهو من الخطأ إن كان الضرب بآلتهما وإلا فهو عمد فيه القود واعلم أن ~~القتل على أوجه # الأول أن لا يقصد ضربه كرميه شيئا أو حربيا فيصيب مسلما فهذا خطأ بإجماع ~~فيه الدية والكفارة # الثاني أن يقصد الضرب على وجه اللعب فهو خطأ على قول ابن ms3453 القاسم وروايته ~~في المدونة خلافا لمطرف وابن الماجشون ومثله إذا قصد به الأدب الجائز بأن ~~كان بآلة يؤدب بها وأما إن كان الضرب للتأديب والغضب فالمشهور أنه عمد يقتص ~~منه إلا في الأب ونحوه فلا قصاص بل فيه دية مغلظة # الثالث أن يقصد القتل على وجه الغيلة فيتحتم القتل ولا عفو قاله ابن رشد ~~في المقدمات ا ه بن # قوله ( وهذا ) أي لزوم القود إن قصد ضربه بقضيب في غير الأب الخ # قوله ( ما لم يقصد إزهاق روحه ) أي ما لم يقصد قتله # قوله ( قاصدا به موته ) فيه أنه تقدم إن قصد القتل ليس شرطا في القصاص ~~وحينئذ ممن منع الطعام والشراب ولو قصد بذلك التعذيب ولفظ ابن عرفة من صور ~~العمد ما ذكره ابن يونس عن بعض القرويين أن من منع فضل مائه ( ( ( ماءه ) ) ~~) مسافرا عالما بأنه لا يحل له منعه وأنه يموت إن لم يسقه قتل به وإن لم يل ~~قتله بيده ا ه ظاهره ( ( ( فظاهره ) ) ) أنه يقتل به سواء قصد بمنعه قتله ~~أو تعذيبه # فإن قلت قد مر في باب الذكاة أن من منع شخصا فضل طعام أو شراب حتى ماتت ( ~~( ( مات ) ) ) فإنه يلزمه الدية # قلت ما مر في الذكاة محمول على ما إذا منع متأولا وما هنا غير متأول أخذا ~~من كلام ابن يونس المذكور انظر بن # قوله ( ومن ذلك الأم ) أي ومن منع الطعام أو الشراب منع الأم ولدها من ~~لبانها ( ( ( لبنها ) ) ) # قوله ( فإن قصدت موته قتلت الخ ) أي فلا تقتل بمنعه مطلقا بل حتى تقصد ~~موته قياسا على ما مر في الأب من أنه لا بد مع الضرب من قصد الموت وإلا لم ~~يقتل PageV04P242 # قوله ( وخشبة عظيمة ) أي سواء كان لها حد أو لا ومثل ذلك عصر الأنثيين أو ~~هدم بناء عليه أو ضغطه أي حضنه حتى كسر عظمه أو خبص لحمه ومات من ذلك # قوله ( لا قصاص في المثقل ولا في ضرب بكقضيب ) أي أو كرباج وظاهره عندهم ~~ولو قصد قتله به وإنما ms3454 القصاص عندهم في القتل بمحدد أي بالشيء الذي له حد ~~يجرح به سواء كان ذلك الشيء حديدا أو كان حجرا له حد أو خشبة كذلك أو بما ~~كان معروفا بقتل الناس كالمنجنيق والإلقاء في النار # قوله ( إن أنفذ مقتله بشيء مما مر ) # أي بضربه بالمحدد أو المثقل هذا هو المراد لا بكل شيء مما مر لأن إنفاذ ( ~~( ( إنقاذ ) ) ) المقاتل لا يكون بخنق ولا بمنع طعام وشراب وقوله إن أنفذ ~~مقتله بشيء مما مر أي ثم مكث مدة ومات # قوله ( أو مات منه ) أي مما مر بدون إنفاذ مقاتل # قوله ( حتى مات ) أي بعد مكثه مدة # قوله ( بل يقتل بدونها ) أي بل يقتل من أنفذ مقاتل الشخص ومن مات مضروبه ~~مغمورا بدون قسامة وظاهره ولو أجهز شخص آخر على منفوذ المقاتل وهو كذلك ~~ويؤدب ذلك المجهز فقط على أظهر الأقوال # والحاصل أن الذي يختص بالقتل هو من أنفذ المقاتل كما هو سماع يحيى من ابن ~~القاسم وسماع أبي زيد منه أن الذي يقتل هو الثاني وهو المجهز وعلى الأول ~~الذي أنفذ المقاتل الأدب لأنه بعد إنفاذها معدود من جملة الإحياء يرث ويورث ~~ويوصي بما شاء من عتق وغيره واستظهر ابن رشد الأول وهو ما في سماع يحيى # قوله ( بأن أفاق إفاقة بينة ) أي بأن كان يتكلم مع الناس ويقف أو يجلس ~~سواء أكل أو شرب أو لا ثم مات بعد ذلك # قوله ( ولو ل يأكل أو يشرب ) مرتبط بقوله وأفاق إفاقة بينة # قوله ( وكان الغالب عدم النجاة ) أي ولا يكون الطرح في هذه الحالة إلا ~~عداوة # قوله ( وإلا بأن كان يحسن العوم ) أي وكان الغالب نجاته # قوله ( فدية مخمسة ) أي في هذه الصور الثلاثة بلا قسامة كما إن القصاص ~~بلا قسامة في صورتين # قوله ( مطلقا ) أي عداوة أو لعبا # قوله ( وإلا ) أي بأن كان يحسنه وكان الطرح لعبا فدية # قوله ( لأفاد المراد ) أي من أن الصور أربع القود في ثلاثة وهي ما إذا ~~طرح غير محسن للعوم عداوة أو لعبا أو ms3455 طرح محسنه عداوة والدية في واحدة وهي ~~ما إذا طرح محسنه لعبا هذا ولبعضهم تفصيل آخر # وحاصله أنه إما أن يطرحه عالما بأنه يحسن العوم أو عالما بأنه لا يحسنه ~~أو يشك في ذلك والطرح إما على وجه العداوة أو اللعب فإن طرحه عالما بأنه ~~يحسن العوم إن ظن عدم نجاته فالقصاص ولا يكون الطرح في هذه الحالة إلا ~~عداوة لا لعبا وإن ظن نجاته فالدية طرحه عداوة أو لعبا وإن طرحه عالما بأنه ~~لا يحسن العوم فالقصاص طرحه عداوة أو لعبا وإن طرحه شاكا في كونه يحسن ~~العوم أو لا يحسنه فإن كان الطرح عداوة فالقصاص وإن كان لعبا فالدية فجملة ~~الصور سبع # قوله ( أو وضع مزلق كماء ) أي ويقدم الراش لأنه مباشر على الآمر لأنه ~~متسبب # قوله ( قيد ) أي قوله بطريق قيد في الصورتين قبله وهما وضع مزلق وربط ~~دابة # قوله ( شأنه العقار ( ( ( العقر ) ) ) ) أي بلا سبب # قوله ( ويعلم ذلك ) أي كون الكلب عقورا # قوله ( عند حاكم أو غيره ) أي فيكفي إشهاد الجيران وقيل يتعين الحاكم # قوله ( قصد الضرر ) أي بمعين فهذا قيد لا بد منه والحاصل أن القود في ~~المسائل الأربع المذكورة مقيد بقيود ثلاثة أن يقصد الفاعل بفعله الضرر وأن ~~يكون من قصد ضرره معينا وأن يهلك ذلك المعين والمصنف ذكر الشرط الأول ~~والثالث دون الثاني # قوله ( فيقتص من الفاعل ) أي حيث كان مكافئا PageV04P243 للمقتول أو كان ~~المقتول أعلى # قوله ( وإلا فالدية ) راجع للأخير وهو قوله وهلك المقصود كما أشار له ~~الشارح وليس راجعا لقوله قصد الضرر لأنه إذا لم يقصد الضرر لا شيء عليه على ~~التفصيل المذكور في الشارح # وقد علم من كلامه أن القصاص في صورة واحدة وهي ما إذا قصد الضرر بشخص عين ~~( ( ( معين ) ) ) وهلك ذلك المعين وأن الدية في صورتين أن يقصد ضرر معين ~~فيهلك غيره أو يقصد ضرر غير معين كائنا من كان من آدمي محترم أو دابة # قوله ( أو بطريق ) أي وكان حفره بالطريق مضرا بها بأن كان يضيقها فإن ms3456 لم ~~يضر بها فلا غرم عليه لما عطب به انظر بن # قوله ( وكذا الدابة في بيته ) أي يربطها في بيته # قوله ( بل اتفاقا ) أي كما لو أوقفها بباب المسجد ودخل للصلاة فأتلفت ~~شيئا فلا ضمان عليه # قوله ( واعترض الخ ) # حاصل الفقه أنه إذا اتخذ الكلب العقور بقصد قتل شخص معين وقتله فالقود ~~أنذر عن اتخاذه أم لا وإن قتل غير المعين فالدية فإن اتخذه لقتل غير المعين ~~وقتل شخصا فالدية أيضا أنذر أم لا وأما إذ اتخذه ولم يقصد بذلك ضرر أحد ~~فقتل إنسانا فإن كان اتخذه لوجه جائز فالدية إن تقدم له إنذار قبل القتل ~~وإلا فلا شيء عليه وإن اتخذه لا لوجه جائز ضمن ما أتلف تقدم له فيه إنذار ~~أم لا حيث عرف أنه عقور وإلا لم يضمن لأن فعله حينئذ كفعل العجماء # قوله ( بأنه لا مفهوم له إن قصد ضرر معين ) أي لأنه يقتل به حينئذ تقدم ~~له فيه إنذار أم لا # قوله ( أو اتخذه لا بوجه جائز ) أي سواء تقدم له فيه إنذار أم لا حيث عرف ~~أنه عقور وإلا لم يضمن لأن فعله حينئذ كفعل العجماء # قوله ( وإلا فسيأتي له ) أي وإلا بأن كان يمكنه المخالفة فسيأتي له الخ # قوله ( فلا إجمال في كلامه ) مفرع على قوله وإنما يكون المأمور الخ أي ~~إذا علمت أن المأمور إنما يكون مكرها إذا كان لا يمكنه المخالفة تعلم أن ~~كلام المصنف نص في المقصود ولا إجمال فيه وقصد الشارح بهذا الرد على ما ~~قاله بعض الشرح ( ( ( الشراح ) ) ) من أن كلام المصنف هنا مجمل لأن قوله ~~وكالإكراه يقتضي القصاص في كل من المأمور والآمر مطلقا سواء كان المأمور ~~يمكنه مخالفة الآمر أو لا وليس كذلك بل القصاص منهما مشروط بكون المأمور لا ~~يمكنه مخالفة الآمر بدليل قوله فيما يأتي فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط ~~فكلامه هنا مجمل يفصله قوله الآتي وإن لم يخف المأمور الخ # وحاصل الرد أن المأمور إنما يتحقق كونه مكرها إذا كان لا ms3457 يمكنه المخالفة ~~وحينئذ فكلامه هنا نص في المراد ولا إجمال فيه # قوله ( وتقديم مسموم ) أي من طعام أو شراب أو لباس عالما مقدمه بأنه ~~مسموم ولم يعلم به الآكل فإن لم يعلم مقدمه بذلك أو علم به الآكل فلا قصاص # قال في المج وفي حكم التقديم قوله له كله فلا ضرر فيه ولا يخرج على الغرر ~~القولي على الظاهر ا ه # قوله ( وألا ) أي وألا يعلم المقدم فلا شيء عليه سواء علم به المتناول أم ~~لا # قوله ( فهو القاتل لنفسه ) أي ولا شيء عى المقدم بكسر الدال # قوله ( وإن لم تلدغه ) أي بل مات من فزعه # قوله ( فالدية ) أي إن رماها على وجه اللعب لا على وجه العداوة وإلا ~~فالقود والحاصل أنه إذا كانت الحية التي رماها حية وكانت كبيرة شأنها أنها ~~تقتل ومات فالقود سواء مات من لدغها أو من الخوف رماها على وجه العداوة أو ~~اللعب وإن كانت صغيرة ليس شأنها أن تقتل أو كانت ميتة ورماها عليه فمات من ~~الخوف فإن كان الرمي على وجه اللعب فالدية وإن كان على وجه العداوة فالقود # قوله ( وكإشارته الخ ) حاصله أنه إذا أشار إليه بآلة القتل فهرب فطلبه ~~فمات فإما أن يموت بدون سقوط أو يسقط PageV04P244 وفي كل إما أن يكون ~~بينهما عداوة أو لا فإن لم تكن معها عداوة فالدية سقط حال هروبه أولا وإن ~~كان بينهما عداوة فإن لم يسقط فالقصاص بدون قسامة وإن سقط فالقصاص بقسامة # قوله ( فمات من غير سقوط ) أي بأن مات وهو قائم مستند لحائط مثلا وقوله ~~فالقصاص أي من غير قسامة # قوله ( فبقسامة ) أي فيحلف ولاة الدم خمسين يمينا متوالية بناء على أنه ~~مات من خوفه لا من سقوطه # قوله ( وإشارته فقط ) أي وإن مات مكانه بمجرد إشارته عليه بالسيف من غير ~~هرب وطلب والحال أن بينهما عداوة فهذا خطأ فيه الدية على العاقلة بغير ~~قسامة كما هو الظاهر من كلام تت وانظر إذا لم يكن بينهما عداوة هل الدية ~~بقسامة أو لا ms3458 دية أصلا ا ه عبق # قوله ( ولولا إمساكه له ما أدركه ) أي وكان في الواقع لولا إمساكه له ما ~~أدركه سواء علم الممسك بذلك أم لا # قوله ( مع علمه ) أي الممسك بأن الطالب قاصد قتله # قوله ( فيقتص منه ) أي من الممسك لتسببه كما يقتص من القاتل الخ حاصله ~~أنهما يقتلان جميعا بقيود ثلاثة معتبرة في الممسك وهي أن يمسكه لأجل القتل ~~وإن لم يعلم أن الطالب قاصد قتله لرؤيته آلة القتل بيده وأن يكون لولا ~~إمساكه ما أدركه القاتل فإن أمسكه لأجل أن تضربه ( ( ( يضربه ) ) ) ضربا ~~معتادا أو لم يعلم أنه يقصد قتله لعدم رؤيته آلة القتل معه أو كان قتله لا ~~يتوقف على إمساكه له قتل المباشر وحده وضرب الآخر وحبس سنة وقيل باجتهاد ~~الحاكم وقيل يجلد مائة فقط # قوله ( وكذا الدال ) أي وكذا يقتل الدال إذا علم أن طالبه يقتله وكان ~~لولا دلالته ما قتل المدلول عليه # تنبيه يقتص من العائن القاتل عمدا بعينه إذا علم ذلك منه وتكرر وأما من ~~قتل شخصا بالحال فلا يقتص منه عند الشافعية # وفي عبق وغيره أنه يقتص منه إذا تكرر منه ذلك وثبت قياسا على العائن ~~المجرب واستبعد ذلك بن # قوله ( غير المتمالئين ( ( ( الممالئين ) ) ) ) أي غير المتفقين على قتله ~~بل كل واحد منهم قصد قتله في نفسه من غير اتفاق منهم على قتله ثم أنهم ~~قتلوه مجتمعين فلو قصد كل واحد ضربه بدون مالؤ ( ( ( تمالؤ ) ) ) ولم يقصد ~~أحد منهم قتله # ثم أنهم ضربوه مجتمعين ومات من ضربهم فإنهم لا يقتلون لأن قصد الضرب ليس ~~مثل قصد القتل بالنسبة للجماعة بخلاف الواحد كما قال عج # ورده طفي بأن النقل أن قصد الضرب مثل قصد القتل مطلقا # قوله ( ولم تتميز الضربات ) أي ضربة كل واحد منهم سواء كان الموت ينشأ عن ~~كل واحدة أو عن بعضها وما ذكره من قتل الجميع في هذه الحالة هو ما في ~~النوادر وفي اللخمس ( ( ( اللخمي ) ) ) خلافه وأنه إذا أنفذا إحداها ( ( ( ~~إحداهما ) ) ) مقاتله ولم يدر من أي الضربات ms3459 مات فإنه يسقط القصاص إذا لم ~~تتعاقدوا ( ( ( يتعاقدوا ) ) ) على قتله والدية في أموالهم ا ه بن # قوله ( أو تميزت ) أي الضربات بأن علمت ضربة كل واحد وقوله واستوت أي في ~~القوة كذا يقال في قوله أو اختلفت # قوله ( قدم الأقوى إن علم ) أي قدم الأقوى للقتل وقوله إن علم أي موته من ~~تلك الضربة القوية والأولى أن يقول وإن تميزت الضربات وعلى ( ( ( وعلم ) ) ~~) موته من إحداها فإنه يقتص ممن علم أنه مات من ضربته واقتص من الباقي مثل ~~فعله # قوله ( والمتمالئون ) أي المتعاقدون والمتفقون وقوله على القتل أو الضرب ~~هذا هو المناسب لما تقدم في قوله إن قصد ضربا من أنه لا يشترط قصد القتل ~~واشترط عج في قتل الجماعة بالواحد الذي قتلوه كانوا متمالئين على قتله أو ~~لا قصد القتل وخص ما تقدم بما إذا كان القاتل واحدا لشدة الخطر في قتل ~~الجماعة بالواحد وأيده بن بموافقة ابن عبد السلام وما قاله شارحنا تبع فيه ~~شيخ عج البدر القرافي وارتضاه طفي رادا على ما قاله عج # قوله ( وإن بسوط ) أي هذا إذا ضربوه بآلة يقتل بها بل وإن حصل الضرب منهم ~~له بآلة ليس شأنها القتل بها بأن ضربوه بسوط سوط بل ولو لم يل القتل إلا ~~واحد منهم بشرط أن يكونوا بحيث لو استعين بهم أعانوا ومحل قتل الجماعة ~~المتمالئة بالواحد إذا ثبت قتلهم له ببينة أو إقرار # وأما القسامة فسيأتي أنه يعين واحد PageV04P245 # قوله ( ويقتل المتسبب مع المباشر ) أي ولو لم يجتمعا في وقت الهلاك # قوله ( فراده ( ( ( فرداه ) ) ) غيره فيها ) أي ولو من غير تمالؤ من ~~الحار ( ( ( الحافر ) ) ) والمردي # قوله ( كمكره ومكره يقتلان معا ) محل قتل المكره بالفتح إن لم يكن أبا ~~للمقتول وإلا قتل المكره بالكسر وحده وأما لو أكره الأب شخصا على قتل ولده ~~فقتله فيقتل المكره بالفتح وكذا الأب إن أمره بذبحه أو شق جوفه سواء قتله ~~بتلك الكيفية أو بغيرها كأن قتله بحضرته أولا وكذا إذا أمره بمطلق قتل ~~فذبحه أو شق جوفه ms3460 بحضرته مع قدرته على منعه من تلك الكيفية ولم يمنع لا إن ~~حضر ولم يقدر على منعه منها ولا إن فعلها في غيبته # قوله ( وليس في كلامه تكرار الخ ) أي حاصله أن الجناية أي الإتلاف الموجب ~~للقصاص ضربان إتلاف بمباشرة وإتلاف بالسبب فذكر المصنف أولا أمثلة الإتلاف ~~بالمباشرة بقوله إن قصد ضربا كخنق ومنع طعام وشراب ومثقل وكطرح غير محسن ~~للعوم ثم ذكر أمثلة الضرب الثاني وهو الإتلاف بالسبب بقوله وكحفر بئر الخ ~~وكإكراه وكإمساك للقتل ثم ذكر هنا أنه إذا اجتمعت المباشرة والسبب فالقصاص ~~على كل من المباشر والمتسبب ولا يختص بواحد منهما # قوله ( وكأب أو معلم الخ ) قال ابن مرزوق هذا الفصل من قوله ويقتل الجمع ~~بواحد كله في قتل الجماعة بواحد فحقه أن لا يذكر فيه إلا مسألة السيد في ~~عبده الكبير ويقدم مسألة الأب والمعلم والسيد في عبده الصغير قبل هذا عند ~~ذكر الإكراه ا ه بن # قوله ( أمر ولدا صغيرا ) أي أمر كل منهما ولدا صغيرا ولو مراهقا فالمراد ~~بالصغير غير البالغ # قوله ( فالقصاص على الأب أو المعلم دون الصغير الخ ) أي وعلى عاقشلة ( ( ~~( عاقلة ) ) ) الصغير إذا كان حرا نصف الدية فإن كثير ( ( ( كثر ) ) ) ~~الصبيان الأحرار كان نصف الدية على عواقلهم وإن لم تحمل كل عاقلة ثلثا وهذا ~~مستثنى من كون العاقلة لا تحمل ما دون الثلث # قوله ( أمر عبدا له ) التقييد بعبده مخرج لأمر عبد غيره فيقتل العبد ~~البالغ دون الآمر لكن يضرب مائة ويحبس سنة وكذا إن أمر الأب أو المعلم ~~كبيرا وكل هذا من مشمولات قول المصنف وإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط # قوله ( ويقتل العبد أيضا إن كان مكلفا ) أي لا إن كان صغيرا فلا يقتل ~~وعليه نصف الدية جناية في رقبته فيخير سيده الوارث له بين أن يفديه بنصف ~~الدية أو يدفعه في الجناية كذا في عبق والذي ذكره شيخنا في حاشية خش أن ~~الصغير لا شيء عليه على ظاهر النقل # قوله ( فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط ms3461 ) هذا إذا لم يكن الآمر حاضرا ~~للقتل وإلا قتل أيضا هذا لمباشرته وهذا لقدرته على خلاصه # قوله ( عند الخوف بالقتل الخ ) أشار بهذا إلى أن خوف المأمور الموجب لقتل ~~الآمر فقط إنما هو الخوف بالقتل لا بشدة الأذى وغيره خلافا لما في خش فهو ~~كالخوف المجوز للقدوم على قذف المسلم # قوله ( فإن لم يتمالآ على قتله وتعمدا قتله الخ ) حاصله أن المكلف والصبي ~~إذا تعمد كل منهما قتل ذلك الشخص وقتلاه من غير تمالؤ واتفاق منهما على ~~قتله فلا قتل على المكلف المشارك للصبي في القتل لاحتمال كون رمي الصبي هو ~~القاتل وإنما عليه نصف الدية في ماله ونصفها الآخر على عاقلة الصبي إلا أن ~~يدعي أولياء المقتول أنه مات من فعل المكلف فإنهم يقسمون عليه ويقتلونه ~~فيسقط نصف الدية عن عاقلة الصبي لأن القسامة إنما يقتل بها ويستحق بها واحد ~~فقول الشارح فإن لم يتمالآ على قتله وتعمدا قتله أو الكبير فعليه الخ مقيد ~~بما إذا لم يدع PageV04P246 الأولياء موته من فعل المكلف كما علمت # قوله ( لا شريك مخطىء ( ( ( مخطئ ) ) ) ) أي لا قصاص على متعمد شريك ~~مخطىء ( ( ( مخطئ ) ) ) # قوله ( فلا يقتص منه ) أي للشك لاحتمال أن يكون الموت من رمي المخطىء أو ~~المجنون وظاهره أنه لا يقتص منه ولو أقسم الأولياء على أن القتل منه وهو ~~كذلك كما في عج لأنه لا صارف لفعلهما فيمكن حصول الموت من فعلهما معا لشدة ~~فعل المخطىء والمجنون بخلاف فعل الصبي # قوله ( وعل ( ( ( وعلى ) ) ) المتعمد الكبير ) أي المشارك للمخطىء ( ( ( ~~للمخطئ ) ) ) والمجنون # قوله ( من شريك سبع ) أي أنشب أظفاره في الشخص بالفعل ثم جاء إنسان فأجهز ~~عليه # قوله ( ومرض بعد الجرح ) أي وهل يقتص من شريك مرض حدث ذلك المرض بعد ~~الجرح # قوله ( أو لا يقتص ) أي أو لا يقتص من واحد من الأربعة إذ لا يدري من أي ~~الأمرين مات وجعل المصنف محل الخلاف في الرابعة إذا حدث المرض بعد الجرح ~~احترازا عما إذا كان المرض قبل الجرح فإنه يقتص من الجارح اتفاقا ms3462 أنفذ ~~الجرح مقتله أم لا إلا أنه في الأول بغير قسامة وفي الثاني بقسامة هذا ما ~~استظهره الشيخ أحمد الزرقاني وارتضاه بن قائلا لأنه صحيح قتل مريضا وقد مر ~~للمصنف وذكر صحيح ( ( ( وصحيح ) ) ) وضديهما خلافا لقول عج إن مرض قبل ~~الجرح فلا قصاص اتفاقا لأن الغالب أن الموت من المرض والجرح هيجه # قوله ( والراجح في شريك المرض الخ ) أي أن الراجح في شريك المرض الحادث ~~بعد الجرح القسامة ويثبت القود في العمد وكل الدية في الخطأ أي وأما ~~المسائل الأول فالقولان فيها على حد سواء كما قرره شيخنا # قوله ( وإن تصادما الخ ) حاصل هذه المسألة أن يقال إذا تصادما قصدا أي ~~عمدا فالقود مطلقا ولو بسفينتين على الراجح بمعنى أنه إذا مات أحدهما ~~فالقود على من بقي وأما إذا ماتا معا فلا قود ولا دية وإن تصادما خطأ ~~فالدية على العاقلة ولو بسفينتين بمعنى أن دية كل منهما على عاقلة الآخر إن ~~ماتا معا وإن مات أحدهما فديته على عاقلة من بقيمنهما ( ( ( بقي ) ) ) وإن ~~كان عجزا فيحمل في غير السفينتين على الخطأ وفي السفينتين يكون هدرا هذا هو ~~الراجح وقيل يكون هدرا مطلقا حتى في غير السفينتين وإن جهل الحال حمل في ~~غير السفينتين على العمد وفيهما على العجز # قوله ( ولو بسفينتين على الراجح ) أي كما قاله أبو الحسن واختاره ح خلافا ~~لما قاله بعضهم من أنه لا قود في السفينتين ولو كان تصادمهما عمدا نعم إن ~~تصادما عمدا فدية عمد وإن تصادما خطأ فدية خطأ وقد استشكله ح بأنه يقتضي ~~أنه إذا تعمد أهل سفينة إغراق أهل سفينة أخرى ليس عليهم إلا الدية والظاهر ~~أنه يجب في ذلك القصاص لأنه كطرح غير محسن للعوم في البحر # قوله ( قصدا ) أي عمدا بأن كان على وجه اللعب ولذا قال العلامة بن تعبيره ~~بقصدا يفيد أن التجاذب بغير مصلحة صنعة وإلا فلا قصاص ولا دية كما يقع بين ~~صناع الحبال فإذا تجاذب صانعان حبلا لإصلاحه فماتا أو أحدهما فهو هدر # قوله ( جواب ms3463 المسألتين ) أي ما إذا ماتا أو أحدهما # قوله ( وهو على حذف مضاف ) أي حتى يصح أن يكون جوابا للمسألتين # قوله ( فلا قصاص على الصبي ) أي إن مات البالغ وعلى عاقلته دية الكبير ~~الميت كما أنه لو تصادم الصبيان فدية كل منهما على عاقلة الآخر إن ماتا وإن ~~مات أحدهما فديته على عاقلة من لم يمت # والحاصل أن الدية على عواقل الصبيان مطلقا حصل التصادم أو التجاذب منهم ~~قصادا ( ( ( قصدا ) ) ) أو لا ركبا بأنفسهما أو أركبهما أولياؤهما وذلك لأن ~~فعل الصبيان عمدا حكمه كالخطأ # قوله ( فلا يقتص للرقيق من الحر ) أي بل يلزم PageV04P247 الحر قيمته حيث ~~مات # قوله ( دون الآخر ) أي فيقتص من القاصد إن مات غيره وإن مات القاصد فعلى ~~عاقلة غيره ديته # قوله ( عند جهل الحال ) أي بأن لم يدر هل ما وقع بينهما صدر عن قصد أو لا # قوله ( وإنما يظهر في موت أحدهما فقط ) أي وإنما تظهر ثمرة حملهما على ~~العمد عند جهل الحال في موت أحدهما فقط كذا قال الشارح وفيه نظر بل تظهر ~~أيضا في موتهما معا لأن حملهما حينئذ على القصد يوجب إهدار دمهما لفوات محل ~~القود ولا دية وإن حملا على الخطأ لوجبت دية كل على عاقلة الآخر ا ه بن # قوله ( عكس السفينتين ) راجع لقوله وحملا عليه كما أشار له الشارح لا له ~~ولقوله فالقود بناء على ما قاله أبو الحسن وارتضاه ح من أن التصادم ~~بالسفينتين عمدا فيه القود أما على ما قاله بعضهم من أن السفينتين لا قود ~~فيهما ولو كان تصادمهما عمدا فيصح رجوعه لقوله فالقود ولقوله وحملا عليه ~~والمعنى حينئذ وإن تصادما عمدا فالقود عكس السفينتين فإنه لا قود فيهما إذا ~~تصادما ولو قصدا وحمل المتصادمان على القصد عند جهل الحال عكس السفينتين ~~فإنهما يحملان على لعجز ( ( ( العجز ) ) ) عند جهل الحال # قوله ( فيحملان على عدم القصد الخ ) الأولى أن يقول فلا يحملان على العمد ~~بل على العجز وحينئذ فيكون هدرا لا دية فيه ولا ضمان للأموال وإنما كان ms3464 ~~الأولى ذلك لأن عدم القصد يصدق بالخطأ والسفينتان لا يحملان على الخطأ عند ~~جهل الحال وإن كان الشارح قد بين المراد من عدم القصد بعد # والحاصل أن السفينتين لا يحملان عند جهل الحال على العمد ولا على الخطأ ~~بل على العجز # قوله ( وليس من عمل أربابهما ) أي بخلاف الفارسين وهذا إشارة للفرق بين ~~الفارسين والسفينتين إذا تصادما وجهل الحال حيث حمل الفارسان على العمد ~~والسفينتان على العجز # قوله ( وأما الخطأ ) لما ذكر حكم التصادم عمدا وحكمه عند جهل الحال أشار ~~لحكمه إذا وقع خطأ بأن كان من فعل النواتية أو راكب الفرس من غير قصد له ~~فقال وأما الخطأ أي وأما التصادم الخطأ فيه ( ( ( ففيه ) ) ) الضمان أي ~~لقيم الأموال ولديات النفوس وهذا القسم سيأتي في كلام المصنف فلا داعي لذكر ~~الشارح له هنا إلا ضم الأقسام بعضها لبعض لسهولة الضبط # قوله ( حيث حمل ) أي التصادم فيهما عند جهل الحال على العجز أي وأما إذا ~~حمل على الخطأ فلا فائدة فيه وفيه نظر لأن له فائدة مطلقا لأنه إن حمل على ~~الخطأ كان موجبا للضمان وإن حمل على العجز كان موجبا لسقوطه فالأولى للشارح ~~أن يحذف قوله فظهر الخ تأمل # قوله ( وأما المتصادمان الخ ) هذا شبه حاصل لما تقدم فكأنه قال والحاصل ~~أن المتصادمين في العمد الخ # قوله ( ولا شيء في العجز ) أي وهو ما كان من الريح بالنسبة للسفينة ومن ~~الفرس لا من راكبها # قوله ( ولو غير سفينتين ) أي لقول ابن عبد السلام إذا جمع ( ( ( جمح ) ) ~~) الفرس ولم يقدر ربه على صرفه فلا ضمان # قوله ( إلا لعجز حقيقي ) هذا الاستثناء راجع للمتصادمين أي وإن تصادما ~~قصدا فماتا أو أحدهما فالقود إلا لعجز حقيقي فيكون من مات هدرا وهو منقطع ~~لأن ما قبل إلا مقيد بالقصد والتصادم عند العجز لا يقال لفيه أنه قصد ولا ~~يصح رجوعه لقوله عكس السفينتين لفساد المعنى إذ يصير المعنى عكس السفينتين ~~أي فإنهما يحملان على العجز عند الجهل إلا لعجز حقيقي فإنهما يحملان على ~~القصد ms3465 وهو فاسد # قوله ( لكن الراجح أن العجز الحقيقي ) أي وهو ما كان بالريح أو الفرس ~~مثلا وقوله في المتصادمين أي بغير السفينتين وقوله كالخطأ فيه ضمان الدية ~~الخ أي لقول ابن عرفة قول ابن عبد السلام إن جمع ( ( ( جمح ) ) ) الفرس ولم ~~يقدر راكبه على صرفه فإنه لا يضمن يرد بقول المدونة إذا جمحت دابة براكبها ~~فوطىءت ( ( ( فوطئت ) ) ) إنسانا فهو ضامن وبقولها إن كان في رأس الفرس ~~اغترام فحمل بصاحبه فصدم فراكبه ضامن # قوله ( وحملا عند الجهل عليه ) أي PageV04P248 وحملت السفينتان عند الجهل ~~على العجز # قوله ( إلا لكخوف غرق ) أي إلا أن يكون تصادمهما لكخوف غرق # قوله ( بل خطأ ) أي بل حصل التصادم خطأ منهما فدية كل الخ وبقي ما إذا ~~تعمد أحدهما التصادم وأخطأ الآخر فإن مات أحدهما وكان ذلك الميت هو المتعمد ~~فالدية على عاقلة المخطىء وإن كان الميت هو المخطىء اقتص من المتعمد وإن ~~ماتا معا فقال البساطي دية المخطىء في مال المتعمد ودية المتعمد على عاقلة ~~المخطىء ولا يقال المتعمد دمه هدر فمقتضاه أنه لا يلزم عاقلة المخطىء ديته ~~لأنا نقول إنما يكون دمه هدرا إذا تحقق أن موت المخطىء من فعل ذلك المتعمد ~~وحده وهنا ليس كذلك إذ يحتمل أن يكون من فعلهما معا أو من فعل المخطىء وحده ~~أو من المتعمد وحده لا يقال من صال على شخص قاصدا قتله وعلم المصول عليه ~~أنه لا يندفع عنه إلا بالقتل فقتله كان دمه هدرا لا شيء فيه فمقتضاه أن ~~قاصد المصادمة دمه هدر لا يلزم عاقلة المخطىء ديته لأنا نقول قاصد المصادمة ~~لم يقصد القتل ولا يلزم منها القتل ففرق بينهما # تنبيه من الخطأ على الظاهر أن يزلق إنسان فيمسك آخر ثم هو يمسك ثانيا ~~وهكذا فيقع الجميع ويموتون فالأول هدر ودية الثاني على عاقلة الأول ودية ~~الثالث عليهما # قوله ( وإنما خص الفرس ) أي بالذكر مع أن مثلها كل ما تلف بسبب التصادم # قوله ( لأن التصادم الخ ) كان عليه أن يزيد والغالب أن الذي يتلف عند ms3466 ~~المصادمة هو المركوب فتأمل # قوله ( فإن تصادما ) أي العبد والحر عمدا أو خطأ فماتا ففيهما ما ذكر ~~ويتقاصان فإن زادت الخ # قوله ( وإن تعدد المباشر للضرب معا ) أي كان ضربهم معا أو مرتبا # قوله ( ففي الممالأة يقتل الجميع ) هذا إذا لم تتميز الضربات بل ولو ~~تميزت وكان بعضها أقوى # قوله ( بل ولو لم يحصل من أحدهم ضرب ) أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم لقوله ~~تعدد المباشر وإنما هو فرض مسألة إذ مع التمالؤ على القتل يقتل الجميع لا ~~فرق بين أن تحصل مباشرة من الجميع أو لا تحصل إلا من واحد ولو حذف المصنف ~~قوله وإن تعدد المباشر وقال من أول الأمر وفي الممالأة يقتل الجميع كان ~~أولى # قوله ( فمات ) أي فضربوه فمات # قوله ( قدم الأقوى فعلا ) أي وهو من مات من فعله بأن أنفذ مقتلا وإن لم ~~يكن فعله أشد من فعل غيره # قوله ( أو حكما ) أي بأن أنفذ مقتله أو رفع مغمورا واستمر مدة ومات وقوله ~~وإلا فواحد الخ أي وإلا يمت مكانه حقيقة أو حكما بأن رفع حيا غير مغمور ولا ~~منفوذ المقاتل فيقتل واحد بقسامة وهذا ما في النوادر وهو المعتمد خلافا ~~لقول اللخمي إذا لم يعلم الأقوى سقط القصاص سواء مات مكانه أو رفع حيا غير ~~مغور ( ( ( مغمور ) ) ) ومات بعد ذلك # قوله ( ولا يسقط القتل ) أي لا يسقط ترتب القتل الكائن عند المساواة # قوله ( ومثل القتل الجرح ( ( ( بالجرح ) ) ) ) أي فلا يسقط ترتبه عند ~~المساواة بزوالها بعد ذلك فإذا قطع رجل يد حر مسلم مماثل له ثم ارتد ~~المقطوعة يده فالقصاص في القطع لأن حصول المانع بعد ترتب الحكم لا أثر له ~~واعلم أن ما تقدم من قول المصنف ولا زائد حرية أو إسلام حين القتل شرط في ~~القصاص وقوله هنا ولا يسقط الخ بيان لعدم سقوطه بعد ترتبه فما هنا مغاير ~~لما مر بل هو في الحقيقة مفهوم قوله حين القتل # قوله ( وضمن لخ ( ( ( إلخ ) ) ) ) قد تقدم PageV04P249 أنه لا بد في ~~القود من المكافأة في ms3467 الحالات الثلاث حالة الرمي وحالة الإصابة وحالة الموت ~~ومتى فقد التكافؤ في واحد منها سقط القصاص وبين هنا أنه في الخطأ والعمد ~~الذي فيه مال إذا زالت المكافأة بين السبب والمسبب أو عدمت قبل السبب وحدثت ~~بعده وقبل المسبب ووجبت الدية كان المعتبر في ضمانها وقت المسبب وهو وقت ~~الإصابة في الجرح ووقت التلف في الموت ولا يراعي فيه وقت السبب وهو الرمي ~~على قول ابن القاسم ورجع إليه سحنون خلافا لأشهب # قوله ( فمن رمى عبدا أو كافرا الخ ) المساواة هنا غير موجودة حالة الرمي ~~الذي هو السبب وإنما وجدت قبل الإصابة وهي المسبب وقوله فمن رمى عبدا أي ~~خطأ فنشأ عنه جرح أو رماه عمدا فنشأ عن الرمي آمة أو منقلة أو غيرهما من ~~الجراحات التي لا قصاص فيها لكونها من المتالف # قوله ( فإنه يضمن عوض جرح حر أو مسلم ) أي اعتبارا بوقت المسب ( ( ( ~~المسبب ) ) ) لا عوض جرح كافر ولا أرش العبد اعتبارا بوقت السبب كما قال ~~أشهب # قوله ( ومن جرح من ذكر ) أي عبدا أو كافرا فلم تصل الرمية إليه حتى أسلم ~~الكافر وعتق العبد ثم مات بعد وصول الرمية إليه فالمساواة غير موجودة وقت ~~السبب وهو الرمي ووجدت بعده وقبل المسبب وهو الموت وترك الشارح مثال ( ( ( ~~مثل ) ) ) ما إذا كانت المساواة موجودة حين السبب وزالت قبل المسبب ( ( ( ~~السبب ) ) ) وذلك كما لو جرح مسلم مسلما فارتد المجروح ونزا جرحه فمات فلا ~~قود في النفس قطعا لما علمت أن شرط القود وجود المساواة حين السبب والمسبب ~~معا اتفاقا وكذا لا قصاص ولا دية في الجرح عند ابن القاسم لاعتباره وقت ~~المسبب والمجروح وقته غير معصوم فلا قصاص وقال أشهب بثبوت الدية في الجرح ~~لوجود المساواة حين السبب # قوله ( بضم الجيم ) أي وهو أثر فعل الفاعل # قوله ( بأن يقصد الضرب عدوانا ) أي تعديا فنشأ عنه جرح لا لعب ( ( ( للعب ~~) ) ) ولا للأدب فينشأ عنه جرح فلا قصاص فيه # قوله ( الخ ) أي وغير ( ( ( غير ) ) ) زائد حرية أو إسلام من حين الرمي ~~إلى ms3468 حين الجرح # قوله ( بأن يكون معصوما ) أي بأن يكون المحل المجني عليه معصوما # قوله ( للتلف ) أي من حين الرمي إلى حين التلف أو إلى حين الإصابة ~~فالأولى ( ( ( فالأول ) ) ) بالنسبة للقطع والثاني بالنسبة للجرح حقيقة # قوله ( وكان الأولى تأخيره ) أي تأخير الفاعل وقوله ليتصل به أي ليتصل ~~المستثني بالمستثنى منه وذلك بأن قول ( ( ( يقول ) ) ) والجرح كالنفس في ~~الفعل والمفعول والفاعل إلا ناقصا جرح كاملا # قوله ( كما مر ) أي في قوله وقتل الأدنى بالأعلى # قوله ( فحكومة ) أي في رقبة العبد وذمة الكافر # قوله ( فليس على الجاني ) أي فليس على العبد أو الكافر الجاني إلا الأدب # قوله ( ولم يمت ) وأما إذا مات فقد تقدم أنه يقدم الأقوى فعلا فيقتص منه ~~قتلا بقسامة ويقتص من غيره جرحا مثل ما فعل فإن لم يكن فيها أقوى قتل ~~الجميع كما إذا لم تتميز # قوله ( ولا ينظر لتفاوت الخ ) أي بل يقتص من كل واحد بمساحة ما جرح ولا ~~يضر كون المساحة قد تكون ثلث عضو المجني عليه ونصف عضو الجاني وبالعكس # قوله ( فيما إذا لم تتميز ) أي والفرض أنهم لم يتمالؤا ( ( ( يتمالئوا ) ~~) ) # قوله ( دية الجميع ) أي جميع الجراحات # قوله ( اقتص من كل بقدر الجميع ) فإذا تعدد العضو المجني ( ( ( والمجني ) ~~) ) عليه بأن قلع واحد عينه وواحد قطع رجله وكانا متمالئين على قلع عينه ~~وقطع رجله فإنه تقلع عين كل واحد منهما وتقطع رجله PageV04P250 وإذا اتحد ~~العضو المجني عليه كما إذا تمالأ جماعة على قطع شخص فإنه يقطع كل واحد # قوله ( ولا قصاص فيهما ) أي لأنهما من المتالف # قوله ( وما قبلها ) أي في الوجود وقوله وهي ستة أي وهي الدامية والحارصة ~~والسمحاق والباضعة والمتلاحمة والملطأة بالهمزة كما يأتي # قوله ( وفيها القصاص ) أي سواء كانت في الرأس أو الخد # قوله ( وهي ما أوضحت عظم الرأس الخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن أوضحت صلة ~~موصول ( ( ( موصوف ) ) ) محذوف خبر عن مبتدأ محذوف لا أنه صفة لموضحة لئلا ~~يوهم التخصيص بهذه الأماكن الثلاثة وأن غيرها يسمى موضحة لكن لا يقتص منه ~~وليس ms3469 كذلك قال البساطي إنما يظهر تعريف الموضحة بما ذكر باعتبار الدية وأما ~~باعتبار القصاص فلا فرق بين هذه وبين غيرها من موضحة الحد ( ( ( الخد ) ) ) ~~واللحي الأسفل فمن حقه أن لا يذكر تفسيرها هنا إذ ليس شرطا في القصاص بل ~~يقول أوضحت العظم وإنما يحسن تفسيرها بما ذكر في الديات وأجاب الشارح عن ~~ذلك بأن ما أوضح عظم غير ما ذكر ليس موضحة عند الفقهاء وإن كان يسمى عند ~~اللغويين لأنها عندهم ما أوضح العظم مطلقا فتفسير المصنف هنا إنما هو لبيان ~~معناها في الاصطلاح وإن كان فيها القصاص مطلقا # قوله ( وإن اقتص من عمده ) أي من عمد ما أوضح عظم غير ما ذكر # قوله ( ولا يشترط في الموضحة ) أي لا يشترط في القصاص في الموضحة # قوله ( قدر مغرزها ) أي في أي موضع من المواضع الثلاثة المذكورة في المتن ~~أو غيرها وكذا كل جرح كان مما يقتص فيه أو تتعين فيه الدية لا يشترط أن ~~يكون له بال بل وإن كان قدر مغرز إبرة # قوله ( وسابقها ) أي السابق عليها في الوجود الخارجي # قوله ( وحارصة ) بحاء مهملة فألف فراء فصاد مهملتين وقوله شقت الجلد صلة ~~لموصول محذوف خبر لمبتدأ محذوف أي وهي التي شقت الجلد أي قطعته وكذا يقال ~~فيما بعده # قوله ( أي في عدة مواضع ) أي بأن أخذت فيه يمينا وشمالا # قوله ( قربت للعظم ولم تصل له ) # حاصله أن الملطأة هي التي أزالت اللحم وقربت للعظم ولم تصل إليه بل بقي ~~بينه وبينها ستر رقيق فإن أزالت ذلك الستر ووصلت للعظم كانت موضحة # قوله ( كضربة السوط ) تشبيه بقوله واقتص من موضحة الخ # قوله ( والضرب بالعصا كاللطمة ) أي في عدم القصاص وذلك لخطرها وعدم ~~انضباطها فربما زادت على الأولى بخلاف السوط # قوله ( إلا أن ينشأ عما ذكر ) أي من اللطمة والضرب بالعصا جرح فإن نشأ ~~عنه جرح فالقصاص # قوله ( واقتص من جراح الخ ) أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف وجراح ~~الجسد عطف على موضحة # قوله ( غير الرأس ) أي وأما جراح الرأس ms3470 فقد سبق الكلام عليها # قوله ( وإن منقله ) صوابه وإن هاشمة فقد قال مالك الأمر المجمع عليه ~~عندنا أن المنقلة لا تكون إلا في الرأس والوجه انظر المواق ا ه بن # قوله ( ويعتبر بالمساحة ) أي ويعتبر القصاص في هذه الأمور وهي جراحات ~~الرأس المذكورة والجسد بالمسامحة بكسر الميم # قوله ( وهذا إن تحد ( ( ( اتحد ) ) ) المحل ) أي واعتبار القصاص بالمساحة ~~إنما يكون إن اتحد المحل وهذا في الجرح الذي لم يحصل به إزالة عضو وأما إذا ~~حصل به إزالة عضو فلا ينظر للمساحة بل يقطع العضو الصغير بالكبير المماثل ~~له وعكسه # قوله ( فلا يكمل بقية الجرح من عضوه الثاني ) PageV04P251 أي بل تسقط تلك ~~البقية قصاصا وعقلا # قوله ( المراد به من باشر القصاص من الجاني ) أي وأما الطبيب بمعنى ~~المداوي فسيذكره المصنف في باب الشرب بقوله كطبيب جهل أو قصر وإنما سمي ~~المباشر للقصاص طبيبا لأن الأصل فيه أن يكون من أهل الطب # قوله ( بقدر ما زاد ) أي بقدر ( ( ( يقدر ) ) ) مساحة ما زاد # قوله ( فلو نقص ) أي عن المساحة المطلوبة وقوله فلا يقتص ثانيا أي من ~~الجاني وقوله فإن مات المقتص منه أي الذي زاد الطبيب في جرحه عن الجناية ~~وقوله فلا شيء على الطبيب أي لا يقتص منه فلا ينافي أن الدية على عاقلته ~~وقوله إذا لم يزد عمدا أي بل زاد خطأ فإن كان الزيادة عمدا فإنه يقتص منه # قوله ( وإلا يتحد المحل ) أي محل الجناية ومحل القصاص أعني عضو المجني ~~عليه وعضو الجاني بل اختلفا بأن قطع ذو يمين فقط ذا يسري # قوله ( بل أخطأ ) أي بل زاد خطأ # قوله ( فالعقل على الجاني وسقط القصاص ) فلا تقطع يمنى بيسرى حيث كان لا ~~يسرى للجاني ولا وسطى بسبابة حيث كان لا سبابة له وهكذا لعدم اتحاد المحل # قوله ( فإن كان عمدا ) أي فإن كان الجرح عمدا أي والفرض عدم اتحاد المحل ~~وقوله دون الثلث أي أو كان خطأ وكان عقله دون ثلث الدية الكاملة وقوله ففي ~~ماله أي فالعقل في ماله وأما ms3471 إذا زاد الطبيب خطأ ومات الجاني فعقل ذلك على ~~عاقلته # قوله ( كذي شلاء ) تشبيه في لزوم العقل دية أو حكومة وعدم القصاص # قوله ( عدمت النفع ) إسناد عدم النفع لليد مجاز عقلي لأن الذي يعدم النفع ~~صاحبها فحق الكلام النفع بها فحول الإسناد إليها # قوله ( فيؤخذ عقلها ) أي عقل الشلاء وهو حكومة من ذي الصحيحة # قوله ( فلا قصاص ) أي فلا يقتص من الشلاء للصحيحة # قوله ( ويتعين العقل ) أي عقل الصيحة ( ( ( الصحيحة ) ) ) # قوله ( ويجوز أن يكون الخ ) حاصل هذا الاحتمال جعل الباء في قوله بصحيحة ~~بمعنى على # وحاصل الأول جعلها بمعنى من وفي الكلام حذف مضاف # قوله ( وظاهره ولو رضي الخ ) أي ظاهره أنه لا يقتص من الشلاء بالصحيحة ~~ولو رضي الخ # قوله ( وهو كذلك ) أي كما صرح به ابن شاس # قوله ( لكانت كالصحيحة في الجناية لها وعليها ) أي وحينئذ فتقطع بالصحيحة ~~من غير تقييد برضا المجني عليه وهذا هو الذي نقله المواق عن ابن شاس لكنه ~~تعقبه بعده بنقله عن ابن يونس أن ذلك مقيد بالرضا فانظره ا ه بن # قوله ( وفي العكس ) أي وهو ما إذا جنى أعمى على ذي عين سالمة فقلعها # قوله ( هي التي ) أي الجراحات التي طار فراش العظم منها لأجل الدواء # قوله ( ما شأنها ذلك ) أي وإن لم يحصل نقل بالفعل # قوله ( وآمة ) هي التي تلي المنقلة في الوجود الخارجي # قوله ( وهي ما ) أي وهي الجراحة التي أفضت أي وصلت للدماغ وقوله أي لأم ~~الدماغ أشار إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف # وحاصله أن الآمة هي الجراحة التي أفضت أي وصلت لأم الدماغ ولو بمغرز إبرة ~~ولم تخرقها وإلا كانت دامغة كما قال بعد # قوله ( خريطته ) هي المعبر عنها سابقا بأم الدماغ # قوله ( وإلا مات ) أي وإلا فالموت يكون يكشفها عنه بالمرة وأما خرقها فلا ~~يوجب الموت # قوله ( لا قصاص فيها ) أي سواء كانت عمدا أو خطأ # قوله ( ما لم يترتب عليها جرح ) أي فإن ترتب عليها جرح اقتص منه بالجرح ~~بدون ضرب وأما PageV04P252 إذا ms3472 ترتب عليها ذهاب معنى فإن أمكن إذهاب ( ( ( ~~ذهاب ) ) ) ذلك المعنى من الجاني بحيلة بدون ضرب فعل وإلا فالعقل كما يأتي ~~له في قوله وإن ذهب كبصر والعين قائمة الخ # قوله ( الهدب ) أي الشعر النابت بأطراف الجفن من فوق وأسفل بغير جلد ولا ~~لحم # قوله ( مما لا قصاص فيه ) أي سواء كان فيه عقل وهو ما أشار له بقوله وإلا ~~فالعقل وما ذكره بعده إلى الدامغة أو كان فيه حكومة وهو فتئ ( ( ( فقء ) ) ~~) صحيح العين عين الأعمى وقطع ناطق اللسان لسان الأبكم أو كان لا عقل فيه ~~ولا تحكومة ( ( ( حكومة ) ) ) كاللطمة ونتف هدب العين أو الحاجب أو اللحية ~~أو حلق ذلك إن عاد ذلك لما كان وإلا كان فيه الحكومة # قوله ( فيجب على المعتمد ) أي باجتهاد الحاكم وكما يجب الأدب في عمد ما ~~لا قصاص فيه يجب الأدب أيضا في عمد ما فيه القصاص فتقطع يد الجاني مثلا ~~ويؤدب كما في ح # قوله ( وإلا أن يعظم ) النسخة التي حل عليها خش وكأن يعظم الخظر ( ( ( ~~الخطر ) ) ) في غيرها كعظم الصدر قال وهذا تشبيه بما قبله في وجوب العقل ~~وعدم القصاص # قوله ( لكان أولى ) لا يقال أنه عطف على قوله وإلا فالعقل لأنا نقول أن ~~إلا فيه شرطية وإلا هنا استثنائية ولا تعطف الجملة الاستثنائية على الشرطية # قوله ( كعظم الصدر ) تمثيل لما قبله أو أنه تشبيه بما قبله في وجوب العقل ~~وعدم القصاص # قوله ( في رض الأنثيين ) أي كسر الأنثيين أو إحداهما # قوله ( فيلزم الخ ) أي وحينئذ فلا يفعل ذلك بالجاني وإنما فيه العقل # قوله ( إن في قطعهما أو جرحهما القصاص ) هذا هو المعتمد خلافا لظاهر ~~الرسالة من جعل ذلك كرضهما # قوله ( للإمام الخ ) يتعين أن فاعل أخاف ابن القاسم لأنه الذي في التهذيب ~~لا مالك خلافا لتجويز الشارح ذلك أيضا انظر تت # قوله ( وإن ذهب كبصر ) الكاف اسم بمعنى مثل فاعل ذهب أي إن ذهب مثل بصر ~~أي إن ذهب بصر وما ماثله من المعاني كسمع وشم وذوق ولمس وكلام ومثل ذلك ms3473 قوة ~~اليد والرجل كما في بن # قوله ( كالموضحة ) أي ما لو جرحه عمدا فأوضحه فذهب بذلك سمعه أو عقله أو ~~هما # قوله ( اقتص منه ) أي من الجاني بمثله أي بأن يوضح بعد برء المجني عليه # قوله ( فإن حصل للجاني مثل الذاهب الخ ) أشار الشارح إلى أن ضمير حصل ~~عائد على الذاهب على تقدير مضاف وأما ضمير زائد فهو عائد عليه من غير تقدير # قوله ( بأن ذهب شيء آخر مع الذاهب ) أي سواء كان من غير جنس الذاهب أو من ~~جنسه كما لو ذهب بإيضاحه له السمع فاقتص منه فذهب بصره زيادة على ما سمعه ~~أو ذهب بإيضاحه بعض سمعه فاقتص منه فذهب سمعه بالمرة # قوله ( بأن لم يحصل شيء ) أي أو حصل بعض الذاهب أو حصل غيره أي كما لو ~~ذهب بإيضاحه سمعه بالمرة فاقتص منه فلم يذهب له شيء أو ذهب بعض سمعه أو ذهب ~~بصره فقط # قوله ( حقه فدية ما ذهب ) أي من المجني عليه فيه نظر لاقتضائه أخذ جميع ~~الدية وإن حصل للجاني بعضه وليس كذلك ا ه بن # قوله ( في ماله ) أي الجاني هذا مذهب ابن القاسم وقال أشهب إنها على ~~عاقلته # قوله ( فدية مماثل ما لم يذهب ) أي ومماثل ما لم يذهب أي نظيره ما قام ~~بالمجني عليه لا ما قام بالجاني لأن الذي لم يذهب هو القائم بالجاني فإن ~~قلت ما المانع من بقاء كلام المصنف على حاله ويراد بما لم يذهب من الجاني # قلت المانع اقتضاؤه أنه إذا كان الجاني امرأة على رجل فذهب بصر أحد عينيه ~~فاقتص منها فلم يذهب بصر عينها فإنه يؤخذ دية عينها وليس كذلك إذ دية عينها ~~نصف ديتها ودية عين الرجل نصف ديته # قوله ( أي أمكن كذلك ) PageV04P253 أي امكن أن يفعل به كذلك # قوله ( لا خصوص اللطمة أو الضرب ) أي لا بخصوص ما فعل الجاني من الضرب أو ~~اللطمة ويدل لذلك قضية سيدنا علي رضي الله عنه حيث وقع في خلافة عثمان أن ~~رجلا لطم شخصا فأذهب ms3474 بصره والعين قائمة فأراد عثمان أن يقتص له منه فأعيا ~~ذلك عليه وعلى الناس فتحيل علي رضي الله عنه بإدناء مرآة محماة من عين ~~الجاني وقيل استقبل بها الشمس ووضع كرسفا أي قطنا على الحدقة لئلا تسيل ~~فاختطف بصره # قوله ( وإلا فالعقل ) أي وألا يستطاع ( ( ( يستطع ) ) ) ذلك فالعقل متعين ~~لأنه بمنزلة ما سقط فيه لقصاص ( ( ( القصاص ) ) ) لعدم إمكانه ويكون العقل ~~في ماله لا على عاقلته # قوله ( ولا نظر ) أي في اختلاف المسألتين لكون العين في الثانية قائمة أي ~~بخلاف الأولى فإنه لم يذكر فيها ذلك لأن العين في المسألتين قائمة والذاهب ~~فيهما إنما هو المنفعة تأمل # قوله ( كأن شلت يده الخ ) قرره الشارح على أنه تشبيه بالمسألة الأولى وهي ~~قوله وإن ذهب كبصر الخ ويصح جعله تشبيها بما يليه أعني قوله وإلا فالعقل في ~~تعيين العقل وعلى هذا فييد ( ( ( فيقيد ) ) ) بما إذا حصل الشلل بما لا ~~قصاص فيه وعلى الأول بما فيه قصاص وشلت بفتح الشين أفصح من ضمها بل قيل إنه ~~خطأ # قوله ( بجرح ) أي ملتبسة بجرح فيه القود كموضحة وأما إن ضربه على رأسه ~~بعصا فشلت يده فلا قود فيه وعليه دية اليد ولا ينظر لكون الضرب يمكن أن ~~يحصل به الشلل فيضرب على رأسه حتى يحصل أو لا يحصل به الشلل فيحكم بالدية # قوله ( وإلا فالعقل ) أي في مال الجاني لا على عاقلته # قوله ( وإن قطعت يد قاطع ( ( ( القاطع ) ) ) الخ ) حاصله أن من قطع يد ~~غيره عمدا ثم قطعت يد القاطع قبل القصاص منه بسماوي أو بسرقة أو قصاص لغير ~~هذا المجني عليه فلا شيء لهذا المجني عليه على ذلك الجاني # قوله ( بخلاف مقطوع اليد ) أي المماثلة لما قطعها وقوله فعليه الدية أي ~~لعدم محل القصاص # قوله ( من المرفق ) احترز بذلك عما إذا قطع أقطع الكف يد غيره من الكوع ~~فإنه تتعين الدية لعدم محل القصاص # قوله ( فللمجني عليه القصاص أو الدية ) قال أبو عمران الفرق بين هذه ~~واليد الشلاء حيث تعينت الدية على صاحبها إذا كان ms3475 جانيا أن الشلاء كالميتة ~~بخلاف هذه فإن في الساعد منفعة # قوله ( لأنه ) أي لأن الباقي من عضوه # قوله ( مع أخذ الدية ) أي مع أخذه باقي دية يده # قوله ( يقطع ذكر غيره ) أي بتمامه # قوله ( وأخذ الدية ) أي دية ذكره هو # قوله ( الناقصة إصبعا ) أي فقط أو أصبعا وبعض آخر سواء كان النقص بجناية ~~أو بغيرها وقوله الناقصة أصبعا أي من الجاني وقوله بالكاملة أي من المجني ~~عليه # قوله ( بلا غرم على الجاني ) أي لأرش الأصبع الناقصة من يده # قوله ( في نقص الأصبع ) أي بل يتعين قطع الناقصة لذلك بالكاملة # قوله ( وخير ) أي المجني عليه وقوله إن نقصت يده أي الجاني # قوله ( أكثر من أصبع ) المراد بالأكثر أصبعان فما فوقهما وأما الأصبع ~~وبعض آخر فلا خيار فيه بل يتعين قطع الناقصة لذلك الكاملة ( ( ( بالكاملة ) ~~) ) لأن هذا نقص يسير لا يمنع المماثلة # قوله ( وفي أخذ الدية ) أي وليس له أن يقتص ويأخذ أرش الناقص من تلك اليد ~~المقتص منها # قوله ( أي دية المجني عليها ) أي الكاملة وقوله لا الجاني أي لا دية يد ~~الجاني الناقصة # قوله ( فالقود على الجاني الكامل الأصابع ) أي ولا يغرم المجني ~~PageV04P254 عليه الناقص الأصابع للجاني أرش إصبعه # قوله ( أكثر من إصبع ) أي بأن كان الباقي اثنين أو ثلاثة # قوله ( لزم أن يأخذ أزيد من حقه ) أي فيخالف قوله تعالى والجروح قصاص أي ~~يفعل بالجاني مثل ما جنى مع الإمكان # قوله ( لا يجوز الخ ) حاصله أنه لا يجوز أن يقتص لمن قطعت يده من المرفق ~~بأخف من ذلك بأن يقطع يد الجاني من الكوع ويترك الباقي # قوله ( من مرفق ) أي جناية حاصلة من مرفق # قوله ( ولا يعاد القصاص ) أي لأنه بمنزلة العفو يمنع من وقوع قصاص بعده ~~وظاهر قوله فإن وقع أجزأ ولا يعاد سواء وقع برضا المجني عليه أو بغير رضاه ~~وانظره # قوله ( لأن المماثلة مع الإمكان حق لله ) أي إذا أراد المجني عليه عقوبة ~~الجاني فلا ينافي أنه يجوز له أن يعفو عنه مجانا والحاصل أن العقوبة ms3476 أصلها ~~حق لمخلوق لجواز العفو فإن أريدت فتحديدها حق لله لا يتعدى # قوله ( وتؤخذ العين اسليمة ( ( ( السليمة ) ) ) ) حاصله أن العين السليمة ~~تؤخذ بالعين الضعيفة سواء كان ضعفها خلقة أو لكبر صاحبها أو لجدر ( ( ( ~~لجدري ) ) ) أو لرمية ونحوها كطرفة ولو أخذ صاحبها لها عقلا حيث كانت ~~الجناية على تلك الضعيفة عمدا كما هو الموضوع فإن كانت الجناية خطأ فالدية ~~كاملة إذا كان ضعفها بغير رمية بأن كان خلقة أو لكبر أو لجدرى أو كان برمية ~~ولم يتمكن صاحبها من أخذ عقلها من الرامي الأول وأما إذا تمكن من أخذ عقلها ~~منه ولو لم يأخذه بالفعل غرم الجاني المخطئ لربها بحساب ما بقي من نورها ~~بعد الرمي الأول # قوله ( بالضعيفة ) أي المجني عليها # قوله ( ولجدرى أو لكرمية فالقود ) ما ذكره من القود في هذين هو مذهب ~~المدونة ولو أخذ لها عقلا وقيل لا قصاص فيهما وقيده ابن الماجشون بما إذا ~~كان النقص فاحشا قاله ابن الحاجب انظر التوضيحا ه بن # قوله ( للاستغناء عنه ) أي عن رجوعه لما قبله # قوله ( وإنما رجعناه للجدرى ) أي ولما بعده ولم نرجعه لما بعده فقط ويجعل ~~قوله ولجدرى عطفا على ما قبله # قوله ( بما تقدم ) أي من الجدرى والرمية والكبر والخلقة # قوله ( وهذا ) أي الأخذ من الجاني بحساب ما بقي وقوله إن أخذ لها أو لا ~~عقلا الأولى إن تمكن من أخذ عقلها أخذه بالفعل أم لا وقوله وإلا فالدية أي ~~وإلا يتمكن من أخذ عقل لها فالدية كاملة # قوله ( مع إخلال ما هنا ) أي لأن ظاهره أن الجاني خطأ على العين الضعيفة ~~بكرمية يغرم بحساب ما بقي من نورها مطلقا سواء كان ربها أخذ لها عقلا أو لا ~~قبل الجناية أو لا # قوله ( فله القود وله أخذ الدية ) ما ذكره المصنف من أن في عين الأعور ~~القصاص أو الدية كاملة ظاهره مطلقا ولو كان الأعور أخذ دية الأولى وهو كذلك ~~على لصواب ( ( ( الصواب ) ) ) للسنة ولأن عين الأعور بمنزلة عينين في ~~الانتفاع بها ثم إن ما ذكره ms3477 من تخيير الأعور المجني عليه إذا كان الجاني ~~العينين أو سالم المماثلة للمجني عليها نحوه ابن عرفة عن ابن القاسم وأشهب ~~ولذا PageV04P255 قال المسناوي الفقه صحيح لكن تخيير المجني عليه بين الدية ~~والقصاص مشكل لأن مشهور المذهب تحتم القصاص في العمد وأجيب بأن الموجب ~~للتخيير هو عدم مساواة عين الجاني والمجني عليه في الدية لأن دية عين ~~المجني عليه ألف دينار بخلاف عين الجاني كمن كفه مقطوعة وقطع يد رجل من ~~المرفق ا ه # وهذا الجواب يقوي أشكال التخيير في الصورة الثانية وهي ما إذا فقأ سالم ~~المماثلة للمجني عليها لوجود المساواة ا ه بن # قوله ( فله القصاص من الأعور ) أي بفقء عينه وإنما خير المجني عليه ~~السالم لعدم المساواة لأن عين المجني عليه فيها نصف دية وعين الجاني فيها ~~دية كاملة فلم يتساويا في العقل # قوله ( ما ترك ) أي السالم وقوله من عين الأعور بيان لما تركه السالم # قوله ( لما مر ) علة لقوله وهي دية كاملة والذي مر هو قوله لأن عين ~~الأعور بمنزلة عينين # قوله ( فنصف دية فقط ) أي وليس للسالم المجني عليه القصاص من الأعور ~~لانعدام محله # قوله ( فالقود ونصف الدية ) أي سواء فقأهما في مرة واحدة أو إحداهما بعد ~~الأخرى وبدأ بالتي ليس له مثلها أولا أو بالتي له مثلها على المشهور وهو ~~قول ابن القاسم # وقال أشهب إن بدأ بالتي ليس له مثلها فالقود في المماثلة ونصف الدية في ~~غيرها # قوله ( فثبتت ) أي قبل أخذ عقلها # قوله ( لأن المعتبر في القصاص يوم الجرح ) أي ويوم الجرح لم تكن ثابتة # قوله ( وفي الخطأ ) أي وفيما إذا قلعها شخص خطأ ثم أعيدت فثبتت قبل أخذ ~~عقلها # قوله ( فلا يسقط العقل اتفاقا ) المناسب لقوله يؤخذ عقله أن يقول فلا يرد ~~العقل اتفاقا # قوله ( والاستيفاء للعاصب ) أي واستيفاء القصاص من الجاني لعاصب المقتول ~~لا لغيره ولذا قالوا لا يجوز القتل بمجرد ثبوته ولو عاينه الحاكم بأن أقر ~~بالقتل ولم يعين المقتول أو شهدت بينة بأنه قتل ولم تعين المقتول ms3478 بل يحبس ~~لاحتمال أن للمقتول عاصبا يعفو وقوله للعاصب أي من النسب إن وجد وإلا فعاصب ~~الولاء إن وجد وإلا فالإمام # قوله ( للعاصب الذكر ) أي وهو العاصب بنفسه خرج العاصب لغيره أو مع غيره # قوله ( فلا دخل فيه لزوج ) أي إلا أن يكون ابن عم لزوجته المقتولة # قوله ( كالولاء ) أحال ما هنا على مراتب الولاء ولم يذكرها هناك فالأولى ~~الإحالة على النكاح لقوله فيه وقدم ابنو فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه ~~الخ ا ه بن # قوله ( لأن المراد بالجد في باب الإرث أي الذي يرث مع الأخوة # قوله ( وفي باب الولاء ) أي والمراد بالجد الذي يقدم عليه الأخوة وبنوهم ~~في باب الولاء الجد دنية # قوله ( أن المراد الجد القريب ) أي أن المراد بالجد الذي يساوي الأخوة في ~~الاستيفاء الجد القريب # قوله ( فإن لم يكن له عاصب أصلا ) أي لا من النسب ولا من الولاء # قوله ( وليس له العفو ) أي لا يجوز له أن يعفو عن الجاني بعد ثبوت جنايته ~~كما قال ابن الحاج إلا أن يكون كل من القاتل والمقتول كافرا ثم يسلم القاتل ~~كما قال ابن رشد # قوله ( حلف النصف ) أي كما يحلف الأخ النصف الثاني لأن ميراث كل واحد في ~~تلك الحالة النصف فيحلف كل واحد منهما بقدر إرثه # قوله ( وهل إن زادت الأخوة على مثليه ) أي بأن كانوا ثلاثة فأكثر # قوله ( مطلقا ) أي في العمد والخطأ # قوله ( أو إلا في العمد ) أي أو يحلف الثلث إلا في العمد PageV04P256 # قوله ( تأويلان ) أي لقولها وإن كانوا عشرة أخوة وجدا حلف الجد الجد ثلث ~~الأيمان والأخوة ثلثيها فحملها ابن رشد على ظاهرها من العموم في العمد ~~والخطأ وحمله ( ( ( وحملها ) ) ) بعض شيوخ عبد الحق على الخطأ وأما في ~~العمد فتقسم الأيمان بينهم على عددهم # قوله ( فمحلهما في العمد ومعه أكثر من مثليه ) أي والحال أن معه أكثر من ~~مثليه وأما في الخطأ إذا كان معه أكثر من مثليه فإنه يحلف ثلثها اتفاقا كما ~~إذا كان معه مثلاه إنه ( ( ( فإنه ms3479 ) ) ) يحلف ثلثها في العمد والخطأ اتفاقا # قوله ( وانتظر غائب من العصبة ) أي له حق في الاستيفاء بأن كان مساويا ~~للحاضر في الدرجة ليعفو أو يقتل ويحبس القاتل مدة الانتظار ويحدد لأن ~~العادة الفرار في مثل ذلك ولا يطلق بكفيل إذ لا تصح الكفالة في القود وينفق ~~عليه من ماله إن كان له مال وإلا فمن بيت المال # فإن انتفيا ففي ح يطلق ولا يحبس حتى يموت جوعا وفي البدر القرافي ينفق ~~عليه الولي الحاضر ويرجع على أخيه إذا قدم إن قام بحقه # قوله ( لم تبعد غيبته ) هذا قول ابن القاسم في المجموعة وكأن المصنف فهم ~~أنه تقييد للمدونة وظاهر المدونة عند ابن رشد وأبي عمران أن الغائب ينتظر ~~وإن بعدت غيبته # وقال سحنون ينتظر الغائب إلا أن يبعد جدا أو ييأس منه كالأسير ونحوه وقيد ~~به ابن يونس المدونة وجرى عليه بن الحاجب واختار ابن عرفة أن كلام سحنون ~~مقابل للمدونة لا تقييد لها وأنها باقية على إطلاقها كما قال ابن رشد وأبو ~~عمران انظر ح # وبه تعلم ما في قول الشارح تبعا لعبق إذا لم تبعد غيبته جدا ا ه بن ثم ~~قال ومحل الخلاف المذكور إذا غاب بعض العصبة دون بعض فلو غابوا كلهم ~~فالظاهر انتظارهم مطلقا ولو بعدت غيبتهم وفي مختصر الوقار ما يشهد لذلك ا ه # والحاصل أنهم إذا غابوا كلهم انتظروا مطلقا قربت الغيبة أو بعدت وأما إذا ~~غاب بعضهم فظاهر المدونة كذلك ولابن القاسم في المجموعة ينتظر الغائب إذا ~~لم تبعد غيبته فإن بعدت لم ينتظر وظاهره ولو كان البعد لا جدا وقال سحنون ~~ينتظر الغائب إن لم يبعد جدا ولم ييأس منه فاختلف الأشياخ هل كلام سحنون ~~تقييد للمدونة وهو ما قاله ابن يونس وجرى عليه ابن الحاجب أو مقابل للمدونة ~~والمدونة باقية على إطلاقها وهو ما قاله ابن رشد وأبو عمران واختاره ابن ~~عرفة # قوله ( وإن أراد الحاضر القصاص ) هذا شرط في انتظار الغائب وكذا هو شرط ~~في انتظار من يأتي فيقال ms3480 أن محل انتظار المبرسم والمغمى عليه إذا طلب ~~الصحيح القصاص # قوله ( وانتظر مغمى ) أي وانتظر إفاقة عاصب مغمى لقرب إفاقته # قوله ( ومبرسم ) أي وانتظر إفاقة عاصب مبرسم # قوله ( يثقل معه الدماغ ) الذي في عبارة غيره يعتل معه الدماغ # قوله ( لا مجنون ) أي لا ينتظر إفاقة عاصب مجنون مطبق لم تعلم إفاقته # قوله ( ولا صغير ) أي ولا ينتظر بلوغ عاصب صغير واحد أو متعدد # قوله ( لم يتوقف الثبوت ) أي ثبوت القتل عليه بحلف أيمان القسامة # قوله ( ولو أبعد ) أي هذا إذا كانوا مساوين له في الدرجة بل وإن كانوا ~~أبعد منه في الدرجة # قوله ( وله ) أي للابن الصغير وقوله أولهما أي للابنين الصغيرين وقوله ~~أخوان أو عمان الخ أي فيحلف من ذكر ويثبت الدم فإن اقتصا فظاهر وإن عفيا أو ~~واحد سقط القتل وللصغير أو الصغيرين دية عمد هذا هو المرتضى والموافق ~~للمدونة خلافا لقول ابن رشد بانتظار بلوغ الصغار فالمصنف ماش على كلام ~~المدونة ومحل الخلاف المذكور فيما إذا كان ثبوت القتل يحتاج لقسامة كما قال ~~الشارح وأما لو ثبت القتل ببينة أو إقرار فلا ينتظر بلوغ الصغير اتفاقا ولو ~~تعدد وللكبار القصاص حالا فإن عفا بعضهم فلا قصاص ولمن لم يعف نصيبه من ~~الدية # قوله ( وأما لو توقف القصاص ) الأنسب وأما لو توقف ثبوت القصاص على بلوغه # قوله ( وكذا إن وجد واحد معه كبير ) أي ولم يكن له عاصب يستعين به # قوله ( ويثبت القصاص ) PageV04P257 أي فإن شاء بعد ذلك اقتص أو عفا # قوله ( ففيه القصاص ) أي حالا بلا انتظار # قوله ( أي والاستيفاء أيضا للنساء بشرطين ) اعلم أن الشرطين المذكورين ~~لثبوت أصل الاستيفاء لهن وأما كونهن ينفردن به عن العصبة من الرجال أو تقع ~~المشاركة بينهم فيه فهذا مبحث آخر سيأتي في قول المصنف ولكل القتل الخ # قوله ( لأنه أنزل منها بالقوة ) أي وإن ساواها في الدرجة لأن درجة الأخوة ~~جامعة للكل # قوله ( فكلام المصنف يشملها ) لأن قوله ولم يساوهن عاصب صادق بما إذا كان ~~عدم المساواة في الدرجة أو ms3481 في القوة فإذا علمت أن الأخت الشقيقة مع الأخ ~~للأب لها حق في الاستيفاء وأن كلام المصنف يشملها تعلم أن الأولى للشارح أن ~~يقول بعد قول المصنف ولم يساوهن عاصب أي في الدرجة أو القوة ولا يقتصر على ~~الدرجة # قوله ( فكان عليه زيادة شرط ثالث ) أي بأن يقول وكن لو كان في درجتهن رجل ~~ورث بالتعصيب فتخرج الأخت للأم والزوجة والجدة للأم # قوله ( ولكل القتل ) هذا إذا كان المستحقون للدم نساء ورجالا أنزل منهن ~~وسيأتي ما إذا كان المستحق للدم فقط في قوله وإن عفت بنت نظر الحاكم # وحاصل ما يتعلق بالقسم الأون وهو ما إذا كان مع النساء عاصب لم يساوهن أن ~~تقول أنهن إما أن يحزن الميراث كله أو لا فإن لم يحزنه كالبنات والأخوات ~~فكل من طلب القتل من الفريقين أجيب له ولا عفو إلا باجتماعهم ثبت القتل ~~بقسامة أو غيرها وهذا مراده بقوله ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم وإن ~~حزن الميراث كالبنات والأخوات والأعمام فإن ثبت القتل بقسامة فلا عفو إلا ~~باجتماعهم أيضا ولكل منهما القصاص إن طلبه وإن ثبت بغيرها فلا حق للعصبة ~~معهن لا في عفو ولا في قود باتفاق كما في التوضيح وهذا مراد المصنف بقوله ~~كأن حزن الميراث # قوله ( فلكل القتل ) أي فمن طلبه من الفريقين أجيب لذلك وأما العفو فلا ~~يكون إلا باجتماعهم # قوله ( فإنه لا كلام للعصبة ) أي لا كلام لهم معهن لا في عفو ولا في قود # قوله ( والحق في القتل ) أي وكذلك في العفو # قوله ( فلكل القتل ) أي فلكل من النساء والعصبة القتل فكل من طلبه من ~~الفريقين أجيب له # قوله ( سواء ثبت ببينة أو قسامة ) أي أو إقرار # قوله ( وهو داخل في قوله الخ ) الأولى أن يقول هذا مراده بقوله ولكل ~~القتل ولا عفوا ( ( ( عفو ) ) ) لاجتماعهم # قوله ( والوارث ) أي لمن له ولاية الاستيفاء ومراده بالوارث من كان عاصبا ~~بالفعل ومن لو ذكر عصب فلا يدخل الزوج والزوجة في كلامه # قوله ( ينتقل له من الكلام في الاستيفاء ms3482 وعدمه ما كان لمورثه ) سواء كان ~~ذلك الوارث الذي ورث من لها الاستيفاء ذكرا أو أنثى حتى لو كان الوارث ~~المذكور ذكرا أو أنثى كان الكلام لهما معا وإن استوت درجتهما كموت ابن ~~المقتول عن ابن وبنت فلها الكلام مع أخيها ولا يراعي في وارث ولي المقتول ~~الأنثى عدم مساواة عاصب لها كما روعي ذلك في أولياء المقتول وإذا كان ~~الكلام لبنت المقتول وعمها وماتت عن بنت كان لها الكلام مع العم # قوله ( وللصغير ) أي مع كبار كلهم مستحقون للاستيفاء # قوله ( ولوليه النظر ) اللام للاختصاص أي أن الولي مختص بالنظر في قتل ~~الجاني وأخذ الدية وهذا لا ينافي إن فعل الأصلح منهما واجب عليه فإذا رأى ~~PageV04P258 المصلحة في أخذ الدية أخذت من الجاني قهرا عنه ولو أبى من ~~دفعها وقال ليس لكم إلا القصاص أو العفو مجانا هكذا فهم ابن رشد # وقال إن ابن القاسم خالف أصله وذلك لأن المحل ضرورة لأجل الصغير فقوله ~~القود متعين ما لم تدع الضرورة وهنا دعت الضرورة لعدمه # قوله ( أو غيرهما ) أي كمقدم القاضي # قوله ( إذا استحق الصغير الخ ) أي كما لو قتلت أم الصغير وليس لها ولي ~~غيره أما لو كان معا صغير ( ( ( الصغير ) ) ) كبير استقل عن وصي الصغير ~~بالقتل على المعتمد وقيل يتوقف على نظر الوصي ( ( ( الموصي ) ) ) معه ~~والفرض أن القتل ثبت ببينة أو إقرار # قوله ( ولا يجوز له أخذ الخ ) أي فإن صالح ولي الصغير الجاني على أقل من ~~الدية مع ملاء الجاني رجع الصغير بعد رشده على القاتل ولا يرجع القاتل على ~~الولي بشيء # قوله ( أوأخذ ديتها كاملة ) أي ولو أبى القاطع # قوله ( وليس له أن يصالح الخ ) أي فإن صالح على أقل منها رجع الصغير بعد ~~رشده على الجاني ولا يرجع الجاني على الولي بشيء # قوله ( وكذا الصغير ) قال بن الصواب حذفه لأن المصلحة لا تقتضي صلحه له ~~بأقل # قوله ( فيجوز بأقل ) أي فيجوز صلحه بأقل من الدية أي ويجوز له القتل في ~~الأولى والقطع في الثانية والموضوع أن ms3483 المصلحة مستوية في كل من الصلح ~~بالأقل والقصاص # قوله ( والأحب أخذ المال الخ ) أي أنه إذا تعدى شخص على عبد الصغير ~~المولى عليه وكذا السفيه وقتله أو جرحه وكان الجاني مماثلا فالأولى لولي ~~الصغير وكذا ولي السفيه أن يأخذ القيمة من الجاني في القتل وأرش نقصه في ~~الجرح ولا يقتص من ذلك الجاني المماثل إذ لا نفع للصغير ولا للسفيه في ~~القصاص من الجاني # قوله ( أي الأولى ) أشار الشارح بذلك إلى أن الأحب ليس صفة لمحذوف وأن ~~المعنى والقول الأحب المشعر بأن المسألة ذات خلاف إذ لا خلاف فيما ذكره ~~المصنف # قوله ( ويقتص من يعرف ) في بن قال مالك وأحب إلى أن يولي الإمام على ~~الجرح رجلين عدلين ينظران ذلك ويقيسانه فإنه لم يجد إلا واحدا فأرى ذلك ~~مجزيا إن كان عدلا وفي ح لا يطلب أن يكون القصاص بما جرح به فإذا أوضحه ~~بحجر مثلا أوضح الموسى ( ( ( بالموسى ) ) ) لا بحجر ا ه وفي عبق شمل قوله ~~ويقتص من يعرف الجرح والقتل ومحله في الثاني ما لم يسلم الجاني لولي المجني ~~عليه فله قتله وإن لم يعرف لأن الاختلاف في القتل يسير كذا استظهره الشيخ ~~أحمد الزرقاني وهو ظاهر البساطي ونقل المواق نحوه عن ظاهر المدونة # قوله ( يدفعها المستحق للقصاص من ماله ) هذا هو المشهور وقيل إن أجرة ~~القصاص على الجاني لأنه ظالم والظالم أحق بالحمل عليه وهذا الخلاف مبني على ~~خلاف آخر وهو هل الواجب على الجاني التمكين من نفسه فقط وحينئذ فالقطع ~~ونحوه أمر زائد على الواجب فيكون أجر ذلك الزائد على مستحقه أو الواجب عليه ~~التسليم بمعنى القطع كما تسلم الحقوق المالية وحينئذ فأجرة القصاص عليه # قوله ( بأن يسلمه له ) أي لأجل أن يستوفي منه # قوله ( فلا يشدد عليه ) أي بحبس أو تخشيب أو تكتيف قبل الجناية منه # قوله ( لا يردها الحاكم للمجني عليه الخ ) إن قلت أي فرق بين الجرح واقتل ~~( ( ( والقتل ) ) ) قلت الأصل عدم تمكين الإنسان من استيفاء حقه بنفسه لأن ~~من وظيفة الحكام تخليص ms3484 الناس من بعضهم خرج القتل عن الأصل بدليل خاص وهو ~~تسليمه القاتل للمستحق وبقي ما عداه على أصله # قوله ( أن اللام في للحكم للتخيير ) أي فالحاكم مخير بين أن يقتل الجاني ~~وأن يسلمه لولي المقتول ليستوفي منه لكن ظاهر المدونة في غير موضع يدل على ~~طلب ذلك من الحاكم أي يجب عليه رد القتل ( ( ( القاتل ) ) ) للولي فالأولى ~~جعل اللام في كلام المصنف للاختصاص ليوافق ظاهر المدونة # قوله ( وأخر القصاص ) أي وجوبا # قوله ( فيما دون النفس ) أي وأما الجاني على النفس فلا يؤخر القصاص منه ~~لما ذكر # قوله ( أي لزوالهما ) هذا PageV04P259 يقتضي أن اللام في قوله لحر بمعنى ~~إلى التي لانتهاء الغاية وأن في الكلام حذف مضاف وهو غير متعين بل يصح جعل ~~اللام للتعليل ولا حذف ولا شيء # قوله ( ويحتمل أن يؤخر القصاص ) أي فيما دون النفس لبراء ( ( ( لبرء ) ) ~~) الجاني ولو تأخر البرء سنة # قوله ( كديته ) أراد بها ما يشمل الحكومة فيما ليس فيه شيء مقدر من ~~الشارع وذلك لأن جرح الخطأ إذا لم يكن فيه شيء مقرر يؤخذ ( ( ( يؤخر ) ) ) ~~أخذ عقله للبرء فإن برىء على شين أخذ فيه حكومة وإن برىء على غير شين فلا ~~شيء فيه # قوله ( كديته خطأ ) ولو كجائفة أي كما تؤخر دية الخطأ للبرء هذا إذا كانت ~~تلك الدية لا تحملها العاقلة لكونها أقل من الثلث كدية الموضحة بل ولو كانت ~~تحملها العاقلة كدية الجائفة # وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة ورد بلو على أشهب القائل متى ما بلغ عقل ~~الجرح الخطأ ثلث الدية فلا تأخير لوجوب ذلك على العاقلة ساعة الجرح انظر بن # قوله ( وموضحة ) الأولى إبدالها بالدامغة لأن دية الموضحة لا تحملها ~~العاقلة لأنها أقل من الثلث لما سيأتي من أن في الموضحة نصف عشر الدية إذا ~~كانت خطأ وأما عمدا ففيها القصاص بخلاف الجائفة والآمة والدامغة فإن في كل ~~ثلث الدية في العمد والخطأ # قوله ( فينتقل إلى القصاص الخ ) أي في جرح العمد وفيه أن موضوع الكلام ~~الجرح الخطأ ولا قصاص فيه ms3485 وقوله أو إلى ما تحمله العاقلة أي في الخطأ وفيه ~~أنه يقتضي أنه إذا لم يحصل سريان تكون دية الجائفة وما معها على الجاني مع ~~أنها على العاقلة فالأولى في التعليل أن يقول خوف السريان إلى النفس فتؤخذ ~~الدية كاملة # قوله ( الجانية على طرف أو نفس ) الأولى حذف قوله على طرف لأنه قوله وإن ~~بجرح مخيف فما قبل المبالغة خصوص الجناية على النفس إذ المعنى وتؤخر الحامل ~~الجانية هذا إذا كان القصاص منها بسبب نفس بل وإن كان بسبب جرح يخاف عليها ~~أو على الولد إذافعل بها مثله # قوله ( وهذا ) أي ومحل هذا وهو تأخيرها # قوله ( إن ظهر حمله ( ( ( حملها ) ) ) بقرينة للنساء ) أي كتغير ذاتها ~~وطلبها لما تشتهيه الحامل وقوله وإن لم تظهر حركته أي هذا إذا ظهر لهم حركة ~~الحمل بل وإن لم تظهر لهم حركته # قوله ( وإذا أخرت ) أي لأجل حملها حبست الخ # قوله ( كالحد الواجب عليها ) أي فإنها تؤخر فيه لأجل حملها وتحبس ولا ~~يقبل منها كفيل # قوله ( وتؤخر المرضع ) أي الجناية ( ( ( الجانية ) ) ) على نفس عمدا أي ~~أو بجرح مخيف # قوله ( لوجود مرضع ) أي حيث كان يقبل غيرها وإلا وجب تأخيرها لمدة الرضاع ~~وتأخير المرضع لوجود مرضع واجب كما هو حقيقة الفعل فقول عبق وتؤخر المرضع ~~جوازا فيه نظر قاله شيخنا العدوي # قوله ( وتؤخر الموالاة الخ ) أي أن الجاني إذا قطع طرفين وخيف عليه إذا ~~قطعا منه معا الموت فإنه يقطع أحدهما ويؤخر قطع الثاني لبرء الأول وليس ~~المراد أنه يؤخر قطعهما معا ثم يقطعان معا إذ لا فائدة في التأخير حينئذ # قوله ( لم يقدر عليهما ) أي لم يقدر من وجبا عليه # قوله ( بأن خيف عليه من إقامتهما في فور ) أي فلا يجمع بينهما في وقت ~~واحد بل يقام عليه أحدهما ثم يؤخر إلى أن يقدر على الثاني فيقام عليه # قوله ( وإلا انتظرت الاستطاعة ) أي قدرته أو يموت # قوله ( فالتبدئة بالقرعة ) أي ولا ينظر لشدة ولا لخفة # قوله ( ولو كان أحدهما لله والآخر لآدمي ) أي كما إذا ms3486 زنى وكان بكرا وقذف ~~آخرا ( ( ( آخر ) ) ) وقطع يده وقوله بدىء بما لله أي ويجمع عليه أو يفرق ~~إن أمكن وإلا بدىء بما للآدمي مجملا أو مفرقا إن أمكن وإلا انتظرت قدرته أو ~~موته وسكت هما ( ( ( عما ) ) ) إذا كان الحقان لشخص واحد كما لو قذفه وقطع ~~يده والحكم فيه مثل ما إذا كان الحقان لله فيقدم الأشد PageV04P260 إن لم ~~يخف عليه على ما تقدم للشارح # قوله ( لا يؤخر جان ) أي لا يؤخر قصاص على جان على نفس أو عضو وكذا متلف ~~لمال بدخول الحرم بل يقتص منه فيه فإن لجأ للمسجد الحرام أو للبيت أخرج منه ~~واقتص منه خارجه # قوله ( ولو المسجد الحرام ) أي هذا إذا كان ذلك الحرم الذي دخله الجاني ~~غير المسجد الحرام بأن دخل الحرم المحدود وهو الذي لا يجاوز ( ( ( يجوز ) ) ~~) حلا بدون إحرام ولا يصاد منه بل ولو كاو ذلك الحرم الذي دخله الجاني ~~المسجد الحرام أو البيت # قوله ( ويؤخذ من المسجد ) أي ويخرج ذلك الجاني من المسجد الحرام ليقام ~~عليه الحد خارج المسجد ولو في الحرم ولا يقام عليه الحد في المسجد لئلا ~~يؤدي إلى تنجيسه وإخراجه من المسجد لإقامة الحد عليه مطلقا أي سواء كان فعل ~~موجب ذلك الحد في الحرم أو فعله خارجه ولجأ إليه # وأما قوله تعالى @QB@ ومن دخله كان آمنا @QE@ فقيل أنه إخبار عما كان في ~~زمن الجاهلية بدليل أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم ~~وقيل أن الآية منسوخة بآية @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ وقيل ~~المراد @QB@ ومن دخله كان آمنا @QE@ من العذاب في الآخرة وقيل أن الجملة ~~إنشائية معنى أي أمنوه من لقتل ( ( ( القتل ) ) ) والظلم إلا لموجب شرعي # قوله ( ولو محرما ) مبالغة في قوله ويؤخذ من المسجد # قوله ( وسقط القصاص ) أي المفهوم من قوله ويقتص من يعرف # قوله ( إن عفا رجل الخ ) حاصله أنه إذا كان القائم بالدم رجالا فقط ~~مستوين في الدرجة والاستحقاق فإن اجتمعوا كلهم على القصاص اقتصوا وإن طلب ~~بعضهم القصاص وبعضهم العفو فالقول ms3487 لمن طلب العفو ومتى حصل العفو من أحدهم ~~سقط القصاص ولمن لم يعف نصيبه من دية عمد # قوله ( والاستحقاق ) أي استحقاق الدم # قوله ( إذ لا استحقاق للإخوة للأم ) أي في الدم لما تقدم أن الاستيفاء ~~للعاصب وهم غير عصبة # قوله ( وأشار للمرتبة الثانية ) أي وهي ما إذا كان القائم بالدم نساء فقط ~~وذلك لعدم مساواة عاصب لهن في الدرجة بأن لم يوجد عاصب أصلا أو وجد وكان ~~أنزل منهن درجة وقد حزن الميراث وثبت القتل بغير قسامة # قوله ( ولا يلزم من مساواتهما ( ( ( مساواتها ) ) ) لها في الإرث ) أي ~~إذا لم يكن وارث إلا هما # قوله ( عند ابن القاسم ) راجع لقول المصنف والبنت أولى من الأخت في عفو ~~وضده # قوله ( فلا عفو لها ) أي والقول للعصب ( ( ( للعصبة ) ) ) في القصاص # قوله ( فلا عفو لهم ) أي والقول قولها في طلب القصاص # قوله ( على ما تقدم ) أي من أن البنات إذا حزن الميراث وثبت القتل بقسامة ~~فالقول لمن طلب القتل من الرجال أو النساء ولا عفو إلا باجتماعهم وأما إذا ~~ثبت بغيرها فلا حق للغصبة ( ( ( للعصبة ) ) ) معهن لا في عفو ولا في قود ~~والحق للنساء # قوله ( أو عاصب لا كلام له ) أي لكون القتل ثبت ببينة أو إقرار # قوله ( نظر الحاكم في العفو وضده ) أي أيهما أصلح فعله وذلك لأنه كالعصبة ~~عند فقدها لإرثه لبيت المال ما بقي من مال المقتول وإذا أمضى الإمام بنظره ~~عفو بعض البنات فلمن بقي منهن نصيبه من الدية ومفهوم بنت من بنات أنهن لو ~~عفون كلهن أو أردن القتل لم يكن للإمام نظر # قوله ( وفي اجتماع رجال ) أي مطلقا سواء كانوا وارثين كبنات وعصبات توقف ~~الثبوت عليهم أم لا أو غير وارثين وتوقف الثبوت عليهم لأجل القسامة كبنت ~~وأخت وعصبة انظر بن # وشارحنا قصر كلام المصنف على الثاني حيث قال وكان للرجال كلام بأن ثبت ~~القتل بقسامة ولو قال الشارح وكان للرجال كلام لكونهم PageV04P261 وارثين ~~ثبت القتل ببينة أو إقرار أو قسامة أو كانوا غير وارثين ولكن ثبت القتل ms3488 ~~بقسامة لكان ذلك أولى وعليه يظهر ما ذكره من التكرار تأمل # قوله ( مكررة مع قوله فيما سبق وللنساء إن ورثن ) الأولى أن يقول مع قوله ~~ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم كأن حزن الميراث وثبت القتل بقسامة إذ ~~قوله وللنساء إن ورثن لا تكرار فيه # قوله ( ومهما أسقط الخ ) هذا راجع لجميع ما قدمه من قوله وسقط إن عفا رجل ~~كالباقي إلى هنا خلافا ما يوهمه ظاهر الشارح من قصره على قوله وسقط إن عفا ~~رجل كالباقي ثم إن جواب الشرط محذوف قدره الشارح بقوله سقط القود لأن هذا ~~هو الذي يترتب على الإسقاط يعني العفو وأما قوله فلمن بقي الخ فلا يترتب ~~إلا على السقوط وحينئذ فهو جواب لشرط مقدر كما أشار له الشارح # قوله ( وله التكلم أو هو مع غيره الخ ) يعني أن من عفا سقط حقه من الدم ~~ومن الدية وما بقي منها يكون لمن بقي ممن له التكلم ولغيره من بقية الورثة ~~كالزوج أو الزوجة والأخوة للأم # قال في المدونة وإن عفا أحد ابنين سقط حظه من الدية وبقيتها لمن بقي تدخل ~~فيه الزوجة وغيرها # قوله ( وكذا إذا عفا الخ ) كما لو كان للمقتول بنون وبنات وزوج أو زوجة ~~فعفا بعض البنين ثم بلغ من بقي ممن له التكلم فعفا فلا يضر ذلك من معهم من ~~أخواتهم والزوج أو الزوجة # قوله ( كولدين وزوج ) أي فعفا أحد الوالدين ثم عفا أخوه فلا يضر ذلك من ~~معهما من الزوجة أو الزوج # قوله ( بخلاف ما لو عفوا ) أي جميع من له التكلم # قوله ( كما إذا كان من له التكلم واحدا الخ ) وكما لو كان للمقتول بنون ~~وبنات وزوج أو زوجة فعفا البنون في فور واحد فيسقط حق البنات والزوج أو ~~الزوجة من الدية # واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل محمول على ما إذا وقع الإسقاط مجانا ~~أما إذا وقع على مال فلمن بقي من الورثة نصيبه من الدية وإن لم يكن له تكلم ~~سواء وقع الإسقاط من بعضهم ms3489 أو من كلهم مترتبا أم لا # قوله ( ولو قسطا ) أي هذا إذا ورث دم نفسه كله بل ولو ورث قسطا أي جزأ ~~منه # قال في المدونة إن ورث القاتل أحد ورثة القتيل بطل قوده لأنه ملك من دمه ~~حصة وقال أشهب لا يسقط القود عن الجاني إذا ورث جزءا من دم نفسه إلا إذا ~~كان من بقي يستقل الواحد منهم بالعفو كما في المثال الذي ذكره الشارح وأما ~~إذا كان الباقي لا يستقل الواحد منهم بالعفو ولا بد في العفو من اجتماعهم ~~عليه وكل من طلب القتل فإنه يجاب فلا يسقط القود عن الجاني الوارث لجزء من ~~دمه كمن قتل أخاه شقيقه وترك المقتول بنتين وثلاثة أخوة أشقاء غير القاتل ~~فمات أحدهم ولا وارث له إلا إخوته الثلاثة القاتل والأخوين فقد ورث القاتل ~~قسطا من نفسه ولا يسقط القصاص عنه حتى يعفو البنات والأخوة الباقون أو ~~البعض من كل # وقد رد المصنف على أشهب بلو ومقتضى رده عليه أن كلام أشهب خلاف لابن ~~القاسم وأن كلامه باق على إطلاقه لا أنه وفاق له كما قاله بعضهم # قوله ( مات أحدهم ) أي ولا وارث له إلا إخوته # قوله ( فإذا مات ولي الدم ) أي كابن المقتول أو أخيه أو عمه ( ( ( أخيها ~~) ) ) # قوله ( ويكون لهن العفو الخ ) أي ولو كان معهن ( ( ( معهم ) ) ) ذكور في ~~درجتهن فليس بنات ولي الدم كبنات القتيل # قوله ( هذا مذهب ابن القاسم ) الإشارة راجعة لإرث القصاص كإرث المال وقال ~~أشهب إرث القصاص كالاستيفاء فإذا مات ولي الدم فالذي ينزل منزلته إنما هو ~~عصبته فيكون لهم العفو والقصاص وأما بناته وأمهاته فلا كلام لهن في ذلك # قوله ( لزوجة ولي الدم ) أي فإذا مات ولي الدم قام ورثته مقامة إلا زوجته # قوله ( ولا لزوج الخ ) PageV04P262 فإذا ماتت بنت القتيل قام ورثتها ~~مقامها إلا زوجها ( ( ( لزوجها ) ) ) # قوله ( فيدخلان ) أي الزوج والزوجة فيه # قوله ( ولما قدم الخ ) أشار بهذا الدخول إلى عدم معارضة قوله وجاز صلحه ~~الخ لقوله فيما مر فالقود عينا وذلك لأن ms3490 ما هنا مع تراضيهما أي الجاني وولي ~~الدم وتعين القود فيما مر عند عدم التراضي # قوله ( أن العمد لا عقل فيه ) أي سواء كان قتلا أو جرحا وإنما يتعين فيه ~~القود أي إذا لم يكن الجرح من المتالف وإلا فلا قود فيه بل فيه الدية ~~كالآمة والدامغة ومنقلة الرأس كما مر # قوله ( وجاز صلحه ) من إضافة المصدر لفاعله أي جاز أن يصالح الجاني ولي ~~الدم أو المجروح في جناية العمد بأقل الخ # قوله ( وقد قدم هذا الخ ) أي وحينئذ فما هنا تكرار مع ما تقدم له في باب ~~الصلح # تنبيه لو صالح الجاني ولي الدم على شيء بشرط أن يرحل من البلد ولا يعود ~~إليها أصلا أو بعد مدة فأقوال ابن كنانة الشرط باطل والصلح جائز # وقال ابن القاسم لا يجوز الصلح وينقض ويرجع لدية ( ( ( الدية ) ) ) كاملة ~~وقال ابن نافع ينقض الصلح ويقتص # وقال المغيرة الشرط جائز والصلح لازم # وكان سحنون يعجبه قول المغيرة ويراه حسنا فإن التزم القاتل أنه إن عاد ~~للبلد فلهم القود أو الدية كان لهم ذلك انظر البدر القرافي # قوله ( مال في الذمة ) أي فهو دين # قوله ( فلا يجوز أخذ ذهب ) أي مؤجل عن ورق وكذا يقال في العكس # قوله ( ولا أحدهما ) أي ولا يجوز أخذ أحدهما أي الذهب أو الورق حال كونه ~~مؤجلا عن إبل ومثل أخذ أحدهما مؤجلا أخذ عرض مؤجل عن إبل # قوله ( ويدخل في الصلح بأقل من الدية ضع وتعجل ) أي إذا عجل الأقل # قوله ( وجاز بما حل معجلا الخ ) أي وجاز الصلح عن دية الخطأ بحال معجل في ~~جميع الأقسام المذكورة فيجوز أخذ ذهب معجل عن ورق وعكسه وكذا أخذ أحدهما ~~معجلا عن إبل والمراد بالتعجيل الدفع بالفعل وإنما اشترط ( ( ( يشترط ) ) ) ~~ذلك لأن الحلول من غير تعجيل لا يخرجه عن كونه دينا فيلزم المحذور # قوله ( ولا يمضي على عاقلته ) أي بالنسبة لما يلزم العاقلة من الدية لأنه ~~فضولي وقوله كعكسه أي بالنسبة لما يلزمه منها # والحاصل أن صلحه عنهم فيما يلزمه ms3491 من دية الخطأ لا يمضي وصلحهم عن الجاني ~~فيما يلزمه منها لا يمضي ويمضي صحهم ( ( ( صلحهم ) ) ) بالنسبة لما ينو بهم ~~وكذا صلحه يمضي بالنسبة لما ينوبه # قوله ( فإن عفا المجني عليه خطأ ) أي عن دية الخطأ وأما لو قال لا تعفوا ~~عن قاتلي عمدا فإن ثبت بقسامة فلأوليائه العفو ولهم القصاص وإن ثبت ببينة ~~أو إقرار فلا عفو لهم قاله أصبغ ولو وكل المقتول وكيا ( ( ( وكيلا ) ) ) ~~على أن يعفو فإن ثبت القتل بقسامة فالأمر للأولياء وإن ثبت ببينة أو إقرار ~~فالأمر للوكيل في العفو كذا في البدر نقلا عن الغرياني على المدونة # قوله ( فتكون في ثلثه ) أي فإذا لم يكن له مال أصلا حط عن الجاني وعن ~~عاقلته ثلثها ودفعوا لورثة المجني عليه ثلثيها # قوله ( ضمت لماله ) فإذا كان ماله ألفي دينار ضمت لهما وحطت عن العاقلة ~~والجاني لأن ثلث الجميع يحتملها وإن كان ماله ( ( ( وماله ) ) ) ألفا حط ~~عنهم منها ثلث الألفين وهو ستمائة وستة وستون وثلثان ولزمهم ثثمائة ( ( ( ~~ثلثمائة ) ) ) وثلاثة وثلاثون وثلث # قوله ( وتدخل الوصايا فيه ) أي وتدخل الوصايا في دية الخطأ أي في ثلثها ~~مضافا لثلث ماله إن كان له مال فضمير فيه عائد على دية الخطأ على حذف مضاف ~~كما علمت وإنما ذكر الضمير نظرا لكونها أمرا واجبا كما أشار له الشارح أو ~~نظرا لكونها مالا # قوله ( فيما وجب من ثلث الدية ) أي دية الخطأ # قوله ( ومنه ثلث الدية ) أي لأن الدية تضم لماله وتصير مالا وينظر لثلث ~~الجميع فإن حمل الدية الموصى بها فقط نفذت الوصية بها وإن كان هناك وصايا ~~أخر اشترك الجميع في الثلث فإن حمل الجميع فلا PageV04P263 إشكال وإن ضاق ~~عن الجميع وجب المصير لقول المصنف وقدم لضيق الثلث الخ # قوله ( فكان على المصنف الخ ) أصل هذا الاعتراض لابن غازي وهو مبني على ~~أن بعد في كلام المصنف يضبط بسكون العين ظرفا وأما إن ضبط بضم العين بصيغة ~~الماضي فلا يتوجه هذا الاعتراض على المصنف # قوله ( قبل السبب ) أي أو بعده أيضا # قوله ms3492 ( فتدخل الوصية في ثلث الدية ) أي فإذا لم يكن له مال أصلا دفع له ~~ثلثها وإن كان له مال ضم للدية ودفع ثلث الجميع للموصى له # قوله ( أو أوصى بشيء ) أي معين كدار أو دابة معينة وأما غير المعين فهو ~~قوله وتدخل الوصايا فيه فقول الشارح كدار الخ ينبغي حمل ذلك على المعين # قوله ( ومحل دخول الوصية ) أي في ثلث الدية وقوله من حيث هي أي سواء كانت ~~بثلثه أو بشيء معين أو غير معين كالوصية لزيد بعشرة ولعمرو بمائة وأشار ~~الشارح بذلك # إلى أن قول المصنف إذا عاش الخ شرط في قوله وتدخل الوصايا فيه وفيما بعده ~~بالنظر لما قبل المبالغة # قوله ( حيث أوصى بها قبل السبب ) أي وأما إذا أوصى بعده فإنها تدخل في ~~ثلث الدية من غير شرط # قوله ( يمكنه فيه التغيير ) أي لوصيته # قوله ( فلم يغير ) أي الوصية الحاصلة منه قبل الجناية مع تمكنه من ~~تغييرها فلما عاش بعد السبب مدة يمكنه فيها التغيير ولم يغير نزل ذلك منزلة ~~إحداثها بعده # قوله ( بخلاف العمد ) مخرج من قوله وتدخل وصاياه فيه كما أشار له الشارح # وحاصله أن من قتل عمدا ولم يعف عن قاتله وله وصايا ثم بعد موته قبل ورثته ~~الدية فإن وصاياه لا تدخل في الدية لأنها مال لم يعلم به الميت قبل موته ~~والوصايا لا تدخل إلا فيما علم للميت حين موته # قال في كتاب محمد ولو أن الموصى قال إن قبل أولادي الدية فوصيتي فيها أو ~~أوصى بثلثها لم يجز ولا يدخل في ذلك الدية لأنها مال لم يكن بل طرأ للوارث ~~بعد الموت ا ه فظهر لك من هذا أن دية العمد قيل إنها مال من أموال الميت ~~وعدم دخول الوصايا فيها لعدم علمه بها حين الموت وقيل أنها ليست مالا له ~~وإنما هي إذا قبلت مال طرأ للورثة بعد الموت # قال بن وفي الثاني نظر لاقتضائه أنه لا يقضي بها دينه وليس كذلك بل يقضي ~~بها دينه كما في ح والمواق ms3493 فالصواب القول الأول وشارحنا قد جنح لما قاله ~~ابن رشد حيث قال لأنها مال طرأ للوارث الخ # قوله ( وإن عاش بعد الجرح ما يمكنه ) أي مدة يمكنه فيها التغيير ( ( ( ~~التعبير ) ) ) لوصيته ولم يغيرها # قوله ( فلا دخل للوصية فيها ) أي لأنها ليست بمال للميت # قوله ( إلا أن ينفذ مقتله ) أي بقطع نخاع أو ثقب مصران # وحاصله أن الجاني عمدا إذا أنفذ مقتلا من مقاتل المجني عليه الموصى ~~بوصايا قبل الجناية ثم إن أولياءه قبلوا الدية من الجاني وعلم المجني عليه ~~بذلك القبول ولم يغير وصاياه الحاصلة منه مع تمكنه من ذلك فإنها تدخل في ~~ثلث تلك الدية لأنها مال له علم به قبل موته وسكوته عن تغييرها مع تمكنه ~~بمنزلة إحداثها بعد العلم # قوله ( كإحداثها ) أي الوصايا بعده أي بعد العلم # قوله ( فلا يعمل بقوله ) أي لا عند محمد ولا عند ابن رشد أما عند ابن رشد ~~فلأنها مال طرأ للوارث إذا قبلها وأما عند محمد فلأن الموصي لم يعلم بكونها ~~مالا له حين الموت # قوله ( ولا يدخل منها ) أي من الدية شيء في ثلثه ولو قال ولا تدخل وصيته ~~في شيء منها كان أحسن # قوله ( فلا تدخل وصيته في دية العمد ) أي بغير الشرط المذكور في المصنف ~~وهو قوله إلا أن ينفذ الخ وذلك لأن الدية ليست من ماله وهو إنما أراد ما لم ~~أعلم من مالي ثم إن عدم الدخول مبني على ما لابن رشد وأما على كلام محمد ~~فتدخل الوصية فيها تقول ( ( ( فقول ) ) ) الشارح كما في النقل أي عن ابن ~~رشد تأمل # قوله ( أو صالح عنه بمال ) أي وأخذه منه # قوله ( فلأوليائه القسامة الخ ) أفاد المصنف أن الخيار للأولياء لا ~~للجاني فإذا أراد الجاني الرجوع فيما أخذ منه صلحا وطلب القسامة من ~~الأولياء والقود فيه وأبى PageV04P264 الأولياء من ذلك وطلبوا إمضاء الصلح ~~فلا كلام للجاني والكلام إنما هو للأولياء # قوله ( ورجع الجاني ) أي وإذا نقض الأولياء الصلح الحاصل من وليهم ~~وأقسموا رجع الجاني بما أخذه منه المجني عليه ms3494 صلحا أي رجع بذلك على تركة ~~المجني عليه # قوله ( إن صالح عنه ) أي عن الجرح # قوله ( الاستحلاف ) أي تحليف الولي أنه لم يعف عنه وهذا قول ابن القاسم ~~وقال أشهب ليس له تحليف الولي بل إما أن يثبت الجاني ما ادعاه من العفو ~~وإلا قتل وفي بن عن ابن عاشر استشكال تحليف الجاني لولي الدم مع قولهم كل ~~دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها وعدوا من ذلك العفو # قوله ( على عدم الخ ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف وهو غير متعين ~~لجواز جعل على للتعليل كما في قوله تعالى @QB@ ولتكبروا الله على ما هداكم ~~@QE@ قوله ( حلف القاتل يمينا واحدة ) أي إن ولى الدم عفا عنه # قوله ( لا خمسين ) أي لأن الولي إنما يحلف يمينا واحدة أنه لم يعف وقد ( ~~( ( وقدرها ) ) ) ردها على الجاني # قوله ( فإن نكل قتل بلا قسامة ) أي لأن دعوى القاتل أن ولي الدم عفا عنه ~~تتضمن اعترافه بالقتل # قوله ( حلفه الحاكم على ذلك ) أي على أن له بينة غائبة تشهد له بعفو ~~الولي عنه # قوله ( وتلوم له بالاجتهاد الخ ) أي فإذا مضت مدة التلوم ولم تأت تلك ~~البينة اقتص منه فإن اقتص الحاكم منه بعد التلوم فقدمت وشهدت بالعفو فينبغي ~~أن تكون الدية في مال الولي ولا يقتص منه ولا يكون من خطأ الإمام فإن اقتص ~~الحاكم من غير تلوم فعلى عاقلته قطعا وانظر إذا قتله الولي من غير تلوم فهل ~~كذلك على عاقلته أو يقتص منه ا ه عبق # قوله ( وقتل بما قتل به الخ ) فهم منه أن الجراح ليست كذلك إذ يطلب فيها ~~القصاص من الجاني بأرفق مماجنى به فإذا أوضحه بحجر أو عصا اقتص منه بالموسى # قوله ( ولو نارا ) لكن لا يشترط المماثلة في الصفة ورد بلو على من قال لا ~~يقتص بالنار ممن قتل بها وعلى المشهور يكون القصاص بالنار مستثنى من النهي ~~عن التعذيب بها # قوله ( إلا أن يثبت القتل بخمر ) أي إلا أن يثبت ببينة أو إقراره ms3495 ( ( ( ~~إقرار ) ) ) على أنه أكرهه على الإكثار من شربه حتى مات فلا يقتل بما قتل ~~به بل يقتل قصاصا بالسيف # قوله ( أو لواط أقر به ) أي أنه إذا أقر بأنه لاط به فمات وثبت ذلك ~~الإقرار بالبينة فلا يقتل بما قتل به بل بالسيف والفرض أنه لم يستمر على ~~إقراره بل رجع عنه ولا يقال إن من أقر بالزنا ورجع عن إقراره يقبل رجوعه ~~لأن قبول رجوعه من حيث عدم رجمه فلا ينافي أنه يقتل بالسيف لإقراره بالقتل ~~لأن إقراره بالقتل لا ينفع فيه رجوعه قال البساطي معنى قولهم لا يقتل بلواط ~~أنه لا يجعل له خشبة تحرك في دبره حتى يموت لفحش ذلك وإلا فللواط ( ( ( ~~فاللواط ) ) ) لا يقتل عادة وموت المجني عليه فرض اتفاق # قوله ( وأما لو ثبت بأربعة شهود الخ ) أي أو بإقرار واستمر على إقراره # قوله ( ثبت ببينة أو إقرار ) أي فيقتص منه بالسيف ولا يؤمر ذلك الساحر أن ~~يفعل السحر لنفسه بحيث يموت به لأن الأمر بالمعصية معصية خلافا للبساطي ~~القائل إنه إذا أقر به يؤمر بفعله لنفسه فإن مات وإلا فالسيف # قوله ( وهل والسم ) أي إذا قتل الجاني به شخصا فإنه لا يقتل به وإنما ~~يقتل بالسيف كالمستثنيات الأربع والسم في كلام المصنف بالجر عطف على خمر # قوله ( أو يجتهد ) عطف على مقدر كما أشار له الشارح # قوله ( تأويلان ) الأول لأبي محمد بن أبي زيد والثاني لابن رشد # قوله ( أي إن قتل بحجر قتل به ) أي فيضرب به في محل خطر بحيث يموت بسرعة ~~لا أنه يرمي بالحجارة حتى يموت # قوله ( وكذا ما قبله ) أي فمن قتل شخصا بلتغريق ( ( ( بالتغريق ) ) ) أو ~~بالخنق فإنه يفعل به مثل ذلك # قوله ( كذي عصوين ) أي كذي ضربة عصوين وقوله أي ضربه بالعصا مرتين أي ~~فمات من ذلك # قوله ( ومكن مستحق للقصاص من السيف ) يعني أن مستحق PageV04P265 الدم إذا ~~طلب أن يقتص من الجاني بالسيف فإنه يجاب لذلك سواء كان الجاني قتل بالسيف ~~أو بغيره من الوجوه السابقة وسواء قتل بأخف ms3496 من السيف أم لا # هذا هو المعتمد خلافا لابن عبد السلام القائل أن محل ذلك ما لم يكن ~~الجاني قتل بأخف من السيد ( ( ( السيف ) ) ) كلحس وإلا فعل به ذلك ولا يقتل ~~بالسيف وأشعر كلام المصنف هنا أن القتل بما قتل به حق لولي المجني عليه لا ~~لله فلذا كان لولي المجني عليه أن يختار السيف دون غيره # قوله ( إن تعمده ) أي إن تعمد الطرف أي إن تعمد تلفه # قوله ( أي بطرف المجني عليه ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف لم ~~يقصد مثله راجع لما قبل المبالغة وقد تبع الشارح في ذلك ابن مرزوق والمواق ~~وكلام التوضيح يقتضي أنه قيد فيهما واستظهره بن # قوله ( ولو قصد المثلة ) أي بصاحب الأطراف التي قطعها # قوله ( كالأصابع تقطع عمدا ) أي وأما لو قطعت خطأ فلا اندراج فإذا قطع ~~أصابع شخص خطأ ثم قطع كفه عمدا أخذ دية الأصابع وفي الكف حكومة # وأما قول عبق تبعا لتت أخذ دية الأصابع اقتص ( ( ( واقتص ) ) ) للكف فقد ~~اعترضه طفي بأن يد المجني عليه إذا كانت ناقصة أكثر من الإصبع لا قصاص فيها ~~سواء كان النقص بجناية عمدا أو خطأ وسواء كان الجاني ثانيا هو الجاني أو لا ~~أو غيره # قوله ( تندرج في قطع اليد ) أي سواء كانت يد من قطعت أصابعه أو يد غيره ~~فإذا قطع أصابع شخص عمدا ثم قطع كفه عمدا بعد ذلك قطع الجاني من الكوع أو ~~قطع أصابع رجل ويد آخر من الكوع ويد آخر من المرفق قطع لهم من المرفق لم ~~يقصد مثلة وإلا لم تندرج الصورتين ( ( ( الصورتان ) ) ) بل تقطع أصابعه ~~أولا ثم كفه في الأولى وفي الثانية تقطع أصابعه ثم يده من الكوع ثم من ~~المرفق # قوله ( شرع في الكلام على الدية ) مأخوذة ( ( ( وذكر ) ) ) من الودي ( ( ~~( إبل ) ) ) بوزن ( ( ( وذهب ) ) ) الفتى ( ( ( وورق ) ) ) وهو ( ( ( فقال ~~) ) ) الهلاك ( ( ( درس ) ) ) سميت بذلك لأنها مسببة عنها فسميت باسم سببها ~~ودية كعدة ( ( ( الخطإ ) ) ) محذوفة الفاء وهي الواو وعوض عنها هاء التأنيث # قوله ( في قتل الذكر الحر المسلم ) قيد ms3497 بذلك لأنه سيأتي في كلام المصنف ~~لزوم القيمة لقاتل الرقيق وإن زادت على دية الحر ودية غير المسلم وأن ~~الأنثى على النصف من الذكر # قوله ( على البادي ) أي على القاتل البادي من أي ( ( ( خلاف ) ) ) إقليم ~~( ( ( الحاضر ) ) ) كان # قوله ( مائة من الإبل ) أي فإن لم يكن عند أهل البادية إبل بل خيل مثلا ~~كلفوا بما في حاضرتهم كما قاله بن وقيل يكلفون قيمة الإبل # قوله ( مخمسة ) أي تؤخذ ( ( ( بنت ) ) ) من خمسة ( ( ( كل ) ) ) أنواع ( ~~( ( نوع ) ) ) # قوله ( وربعت في عمد ) أي على ( ( ( قصاص ) ) ) أهل البادية لأن الكلام ~~فيهم والمشهور أن دية العمد حالة إلا أن يشترط الأجل وقيل أنها تنجم في ~~ثلاث سنين كدية الخطأ وأما إذا صالح الجاني على دنانير أو دراهم أو عروض ~~فلا اختلاف في أنها تكون حالة كما في بن # قوله ( مبهمة ) أي بأن قال الأولياء عفونا أو نصالحكم على الدية وأما إذا ~~قيدوا بشيء بأن قالوا عفونا أو نصالحكم على لدية من كذا تعين أخذه وقوله ~~كأن يحصل الخ ( ( ( عفو ) ) ) وكذلك ( ( ( عليها ) ) ) العمد ( ( ( مبهمة ) ~~) ) الذي سقط ( ( ( يعفو ) ) ) فيه ( ( ( بعض ) ) ) القصاص ( ( ( الأولياء ~~) ) ) لعدم ( ( ( مجانا ) ) ) وجود ( ( ( فللباقي ) ) ) مثله ( ( ( نصيبه ) ~~) ) في الجاني ( ( ( دية ) ) ) # قوله ( ( ( عمد ) ) ) ( من الأصناف الأربعة ) بنت ( ( ( الباقية ) ) ) ~~المخاض وبنت ( ( ( كل ) ) ) اللبون ( ( ( خمس ) ) ) والحقة ( ( ( وعشرون ) ~~) ) والجذعة ( ( ( وثلثت ) ) ) # قوله ( والأم كذلك ) أي ( ( ( فلو ) ) ) وإن علت من ( ( ( الوالد ) ) ) ~~مال ( ( ( لكان ) ) ) كل ( ( ( أشمل ) ) ) # قوله ( ولو مجوسيا ) أي ولو كان الولد ( ( ( الوالد ) ) ) القاتل لولده ~~مجوسيا واعلم أن الخلاف في تغليظها على الأب المجوسي إنما هو فيما إذا قتل ~~ولده المجوسي فقال عبد الملك لا تغلظ عليه لأن دية المجوسي تشبه القيمة ~~وأنكره سحنون وقال أصحابنا يرون أنها تغلظ عليه إذا حكم بينهم لأن علة ~~التغليظ سقوط القود وأما إءذا قتل ولده المسلم فإنها تغلظ عليه اتفاقا انظر ~~بن # قوله ( وتحاكموا إلينا ) لا يحتاج للتحاكم إذا كان الولد مسلما بل يلزمه ~~ذلك تحاكموا إلينا أو لا بخلاف ما إذا كان الولد غير مسلم فلا نحكم بينهم ~~بذلك إلا إذا PageV04P266 ترافعوا إلينا # قوله ( وثلثا خلفة ms3498 ) أي فيكون شريكا لورثة ولده في خلفة بالثلث والثلثين # قوله ( بولده ( ( ( لولده ) ) ) ) أي المسلم أو المجوسي # قوله ( أن لا يقصد إزهاق قصده ) أي حقيقة أو حكما فالحقيقي كأن يرمي عنقه ~~بالسيف أو يضربه بعصا أو سيف قاصدا بما ذكر إزهاق روحه ولا يعلم ذلك إلا ~~منه والحكمي كما إذا أضجعه وشق جوفه وقال فعلت ذلك حماقة ولم أقصد إزهاق ~~روحه فلا يقبل ذلك منه ويقتل الأب بن # قوله ( فالقصاص ) محله ما لم يكن المستحق للدم ابنا آخر وإلا فليس له ~~قتله بالأولى من تحليفه انظر بن # قوله ( كجرحه ) أي كجرح العمد أي كما تغلظ في جرح العمد سواء كان لجارح ( ~~( ( الجارح ) ) ) الأب أو كان أجنبيا فإن كان الأب فالدية مثلثة وإن كان ~~أجنبيا فمربعة # قوله ( كذلك يكون في الجرح ) أي عمدا إذا كان لا قصاص فيه لكونه صادرا من ~~الأب أو من أجنبي وحصل من المجني عليه عفو عنه على الدية مبهمة أو لكونه من ~~المتالف وعلم من قولنا لكونه صادرا من الأب أو الأب لا يقتص منه في الجرح ~~مطلقا ولو قصد جرح ولده بخلاف القتل فإنه يقتص منه إذا قصد إزهاق روحه وهذا ~~هو التحقيق # قوله ( من تربيع ) أي إذا كان الجرح من أجنبي وعفا عنه المجني عليه على ~~الدية مبهمة # قوله ( أو تثليث ) أي إذا كان الجرح من الأب # قوله ( كالجائفة ) أي فإن فيها ثلث الدية وقوله أم لا أي كالموضحة # قوله ( بنسبة ما لكل جرح الخ ) فالجائفة مثلا فيها ثلث الدية فيؤخذ مغلظا ~~وكيفية تغليظه أن تنسب الأربعين خلفة للمائة تجدها خمسين فيأخذ خمس الثلث ~~من الخلفات وذلك ثلاثة عشر وثلث وتنسب الثلاثين حقة للمائة تجدها خمسا ~~وعشرا فيؤخذ خمس وعشر الثلث من الحقاق وذلك عشرة وكذلك الجذعة # قوله ( بلا حد سن ) أي في الخلفة # قوله ( وعلى العراقي الخ ) استفيد من المصنف أن الدية إنما تكون من الإبل ~~أو الذهب أو الفضة فلا يؤخذ في الدية عندنا بقر ولا غنم ولا عرض فإذا لم ~~يوجد في ms3499 البلد خلاف ذلك فالذي استظهره بعضهم أنهم يكلفون ما في أقرب البلاد ~~إليهم الموجود فيها شيء من الأصناف الثلاثة ولا يؤخذ مما وجد عندهم خلافا ~~لما في عبق حيث قال ولا يؤخذ في الدية عندنا بقر ولا غنم ولا عرض وحيث لم ~~يوجد في البلاد ( ( ( البلد ) ) ) خلاف ذلك فينبغي التعويل عليه أي ينبغي ~~التعويل على ما وجد عندهم والأخذ منه # قوله ( إلا في المثلثة ) استثناء من مقدر كما أشار له الشارح # قوله ( أي يزاد على قيمة المخمسة ) فيه نظر فإن الزيادة على دية الذهب أو ~~الفضة فالأولى أن يقول أي يزاد على ما يجب عليه من ذهب أوي فضة بقدر نسبة ~~الخ # قوله ( حذف المستثنى منه ) أي وهو قوله ولا يزاد على ذلك وقوله وحذف ( ( ~~( حذف ) ) ) مضاف أي وهو قدر وقوله من لأول أي الذي هو قوله بنسبة وقوله ~~والثاني أي الذي هو قوله الديتين والمضاف المحذوف من الثاني هو قيمة وفيه ~~حذف مضاف أيضا وهو زيادة # قوله ( وحذف المزيد عليه ) أي الذي هو قوله على قيمة المخمسة على ما فيه ~~كما علمت وقوله والمنسوب إليه أي الذي هو المخمسة # قوله ( ما زادته المثلثة ) أي ما زادته قيمة المثلثة وقوله على المخمسة ~~أي على PageV04P267 قيمة المخمسة # قوله ( الذمي ) أي وأما الحربي فلا قود فيه ولا دية لما تقدم من اشتراط ~~العصمة # قوله ( والمجوسي المعاهد ) أي والذمي # قوله ( والمرتد ) أي سواء قتل زمن الاستتابة أو بعدها # قوله ( ثلث خمس ) أي ثلث خمس دية الحر المسلم # قوله ( وقيل الخ ) هذا قول سحنون وما مشى عليه المصنف هنا من أن على ~~عاقلته ثلث خمس دية الحر المسلم فهو قول ابن القاسم وقال أشهب فيه دية أهل ~~الدين الذي ارتد إليه # قوله ( كمرتد ) أي يلزم قاتله الأدب ولا دية عليه مراعاة لمن لا يرى ~~استتابته بل يقتل فورا # قوله ( ممن ذكر ) أي الحر المسلم والكتابي الذمي والمعاهد والمجوسي ~~والمرتد # قوله ( وهكذا ( ( ( أنهى ) ) ) ) أي ( ( ( الكلام ) ) ) فدية الحرة ( ( ( ~~القصاص ) ) ) الكتابية ( ( ( شرع ) ) ) سواء كانت ( ( ( الكلام ) ) ) ذمية ~~أو ms3500 ( ( ( الدية ) ) ) معاهدة ( ( ( وذكر ) ) ) ربع ( ( ( أنها ) ) ) دية ( ~~( ( تختلف ) ) ) الحر المسلم ودية الحرة المجوسية أو المرتدة سدس خمس دية ~~الحر المسلم من الإبل ثلاثة ( ( ( مخمسة ) ) ) أبعرة ( ( ( رفقا ) ) ) وثلث ~~( ( ( بمؤديها ) ) ) بعير ( ( ( بنت ) ) ) ومن ( ( ( مخاض ) ) ) الذهب ( ( ~~( وولدا ) ) ) ثلاثة ( ( ( لبون ) ) ) وثلاثون دينارا وثلث دينار ومن الورق ~~أربعمائة درهم # قوله ( وفي الرقيق قيمته ) أي إذا ( ( ( بنت ) ) ) قتله ( ( ( لبون ) ) ) ~~حر ( ( ( وابن ) ) ) مسلم ( ( ( لبون ) ) ) عمدا ( ( ( وحقة ) ) ) أو خطأ ~~لا إن قتله مكافئ أو حر ( ( ( يعفو ) ) ) كافر ( ( ( بعض ) ) ) عمدا ( ( ( ~~الأولياء ) ) ) فيقتل ( ( ( مجانا ) ) ) به ( ( ( فللباقي ) ) ) # قوله ( ( ( نصيبه ) ) ) ( وفي إلقاء ( ( ( دية ) ) ) الجنين ( ( ( عمد ) ~~) ) وإن علقة ) أي هذا إذا ألشقته مضغة أو كاملا بل وإن ألقته علقة أي دما ~~مجتمعا بحيث إذا صب عليها الماء الحار لا يذوب لا الدم المجتمع الذي إذا صب ~~عليه الماء الحار يذوب لأن هذا ليس فيه شيء خلافا لما يفيده كلام تت # قوله ( أو شم ريح ) أي كشم رائحة مسك أو سمك أو جبن مقلي فإذا شمت رائحة ~~ذلك من الجيران مثلا فعليها الطلب فإن لم تطلب ولم يعلموا بحملها حتى ألقته ~~فعليها الغرة لتقصيرها وتسببها فإذا طلبت ولم يعطوها ضمنوا علموا بحملها أم ~~لا وكذا لو علموا به وبأن ريح الطعام أو المسك يسقطها ولم يعطوها وسقطت ~~فإنهم يضمنون وإن لم ( ( ( علا ) ) ) تطلب ( ( ( والأم ) ) ) ويضمن ( ( ( ~~كذلك ) ) ) من ( ( ( فلو ) ) ) العادة تنبيهه على كالحقنة والسراب إذا لم ~~ينبه عليه # قوله ( من زوج ) أي حالة كون ذلك الجنين ناشئا من زوج حر أو رقيق أو من ~~زنا وكان الأولى للشارح أن يؤخر هذا البيان عن قول المصنف ولو أمة # قوله ( وأما من سيدها ) أي وأما جنين الأمة من سيدها فسيأتي في قول ~~المصنف والأمة من سيدها أي أن فيه عشر دية الحرة لا عشر واجب أمه لأن ~~الواجب في أمة القيمة وهي قد تكون قدر دية الحرة أو أقل أو أكثر # قوله ( وإن كانت أمة القيمة ) انظر هل تعتبر القيمة يوم الإلقاء أو يوم ~~سببه الذي هو الضرب وشم الرائحة والتخويف # قوله ( معجلا من العين ) أي لا من ms3501 العروض # والحاصل أن عشر واجب الأم المأخوذ في الجنين يكون حالا ولا يكون منجما ~~كالدية ويكون ذهبا أو ورقا فلا يكون من الإبل ولو كانوا أهل إبل كما قال ~~ابن القاسم خلافا لأشهب القائل تؤخذ الإبل من أهلها خمس فرائض حالة # قوله ( ويكون ) أي عشر وأحب الأم في مال الجاني أي في العمد مطلقا وكذا ~~في الخطأ ( ( ( الوالد ) ) ) إلا ( ( ( لكان ) ) ) أن ( ( ( أشمل ) ) ) ~~يبلغ ثلث ديته فأكثر فعلى عاقلته # قوله ( فألقت جنينا ميتا ) أي فديته على عاقلة الجاني لأنها أكثر من ثلث ~~ديته لأن دية الجاني المجوسي ستة وستون دينارا وثلثا دينار ثلثها اثنان ~~وعشرون دينارا وسدس وثلث سدس والأم ديتها خمسمائة دينار عشرها خمسون دينارا ~~وهي أكثر من ثلث دية الجاني # قوله ( وأما جنين الأمة ) أي من زنا أو من زوج ولو كان حرا ( ( ( الوالد ~~) ) ) مسلما ( ( ( مجوسيا ) ) ) وكذا جنينها ( ( ( مكة ) ) ) من سيدها # قوله ( ( ( والثاني ) ) ) ( فيتعين ( ( ( وحذف ) ) ) فيه ( ( ( المزيد ) ~~) ) النقد ) أي العين ( ( ( الحربي ) ) ) ولا ( ( ( المؤمن ) ) ) غرة ( ( ( ~~نصف ) ) ) فيه ( ( ( ديته ) ) ) لكن إن ( ( ( الحر ) ) ) كان ( ( ( المسلم ~~) ) ) من زوج أو من زنا ففيه عشر قيمة الأم نقدا وإن كان من سيدها ففيه ( ( ~~( فسيأتي ) ) ) عشر دية ( ( ( والتخيير ) ) ) الحرة نقدا # قوله ( ( ( جنين ) ) ) ( أقل سنها سبع سنين ) أي وهي سن ( ( ( حية ) ) ) ~~الإثغار ( ( ( وباقية ) ) ) وإنما اعتبر ( ( ( وجب ) ) ) فيها ( ( ( ~~التقويم ) ) ) ما ذكر لأجل أن يصح التفريق PageV04P268 قاله شيخنا # قوله ( عشر ديتها ) أي عشر دية الحرة المسلمة لا عشر واجب الأمة التي هي ~~أمه ثم أنه لا مفهوم لقول المصنف من سيدها بل حيث كان ولدها حرا كالغارة ~~للحر وكأمة الجد إذا تزوجها ابن ابنه أو ابن بنته وحملت منه فحكمها كذلك أي ~~في جنينها عشر دية الحرة المسلمة لا عشر قيمة أمه # قوله ( والحرة النصرانية ) أي وجنين الحرة النصرانية من زوجها العبد ~~المسلم وأولى الحر المسلم كجنين الحرة المسلمة ففيه عشر دية الحرة المسلمة ~~نقدا أو وليدة تساوي ذلك # قوله ( أي المسلمة ) دفع بهذا ما يقال إن في كلامه تشبيه الشيء بنفسه إذ ~~النصرانية حرة # قوله ( لأنه حر من ms3502 جهة الخ ) أي لأن جنين الحرة النصرانية من زوجها العبد ~~المسلم حر من جهة أمه مسلم من جهة أبيه أي وحينئذ فيكون فيه ما في جنين ~~الحرة المسلمة وهو عشر دية الحرة المسلمة أو وليدة تساوي ذلك لا عشر واجب ~~أمه واحترز بقوله من زوجها الخ أي عن جنينها من زنا ولو كان الزاني بها ~~مسلما فإن الواجب فيه عشر واجب أمه لا عشر دية الحرة لأن ابن الزنا مقطوع ~~النسب عن أبيه وحينئذ فلا ينظر لحاله وإنما ينظر لحال أمه فقط هذا هو ~~الظاهر كما قرره شيخنا خلافا لعبق # قوله ( ثم استثنى من وجوب الغرة ) الأولى ثم استثنى من وجوب أحد أمرين ~~فقط وهو عشر واجب الأم أو الغرة # قوله ( فالاستثناء منقطع ) أي لأن ما قبل إلا انفصل الجنين عن أمه ميتا ~~وهي حية وما بعد إلا انفصل عنها حيا وهي حية أو ميتة # قوله ( ولو مات عاجلا ) رد بلو قول أشهب بنفي القسامة مع لزوم الدية إذا ~~مات عاجلا واستحسنه اللخمي قائلا أن موته بالفور يدل على أنه من ضرب الجاني ~~مات # قال في التوضيح ووجه ما قاله ابن القاسم أن هذا المولود لضعفه يخشى عليه ~~الموت بأدنى الأسباب فيمكن أن موته بغير ضرب الجاني ا ه بن # قوله ( فلا غرة ) أي لأن الجنين إذا استهل صار من جملة الإحياء فلم يكن ~~فيه غرة وعدم الدية لتوقفها على القسامة وقد امتنع الأولياء منها وما قاله ~~الشارح هو قول عبد الحق وهو المعتمد وقال بعض أشياخه إن لم يقسموا لهم ~~الغرة فقط كمن قطعت يده ثم نزا فمات وأبوا أن يقسموا فلهم دية اليد ورد ~~بأنه قياس مع الفارق لأن من قطعت يده ثم نزا فمات دية اليد قد تقررت بالقطع ~~والجنين إذا استهل صار من جملة الإحياء فلم يكن فيه غرة # والحاصل أن موجب الغرة مفقود باستهلاله وموجب الدية في قطع اليد موجود ~~ففرق بينهما فلا يصح قياس أحدهما على الآخر # قوله ( وإن تعمده الخ ) يعني أن ما ms3503 تقدم من أنه إذا خرج حيا ومات فالدية ~~إن أقسموا محله إذا كانت الجناية خطأ # وأما إن تعمدها وكانت بضرب ظهر أو بطن فنزل حيا ثم مات فقال أشهب لا قود ~~فيه بل تجب الدية في مال الجاني بقسامة قال ابن الحاجب وهو المشهور وقال ~~ابن القاسم يجب القصاص بقسامة # قال في التوضيح وهو مذهب المدونة والمجموعة قال وألحق ابن شاس ضرب الرأس ~~بالظهر والبطن في جريان الخلاف بخلاف الرجل وشببها ( ( ( وشبهها ) ) ) ونص ~~ابن أبي زيد في مختصره على أن ضربها في الرأس كضربها في الرجل في نفي ~~القصاص ووجوب الدية في مال الجاني ولا يجري فيه الخلاف الذي في ضرب البطن ~~والظهر ورجحه ابن عرفة ا ه بن # قوله ( فنزل مستهلا ثم مات ) احترز به عما إذا نزل ميتا فالغرة فقط # قوله ( كتعمد ضرب يد أو رجل ) أي فإن فيه الدية بقسامة قولا واحدا # قوله ( من عشر أو غرة الخ ) أي فأل للعهد الذكري # قوله ( وورث على الفرائض ) أي فللأب الثلثان وللأم الثلث ما لم يكن له ~~أخوة وإلا PageV04P269 كان للأم السدس خلافا لربيعة حيث قال تختص بها الأم ~~لأنها كالعوض عن جزء منها وخلافا لقول ابن هرمز للأم والأب على الثلث ~~والثلثين ولو كان له إخوة وكان مالك أولا يقول بذلك ثم رجع للأول # واعلم أنه إذا كان المنزل للجنين من الأبوين أو الإخوة كان كالقاتل فلا ~~يرث من الواجب المذكور شيئا # واعلم أيضا أن قول المصنف وورث على الفرائض لا يخالف قولهم أن الجنين إذا ~~لم يستهل صارخا لا يرث ولا يورث لأن مرادهم لا يورث عنه مال يملكه والموروث ~~هنا عوض ذاته # قوله ( أي أن العامل فيه قيمة ) أي لما فيه من معنى الفعل أي وإنما يقوم ~~وقت برئه أي صحته # قوله ( متعلق بنسبة الخ ) أراد بالتعلق الارتباط المعنوي فلا ينافي أنه ~~متعلق بمحذوف حال منه أي بمثل نسبة نقصان الجناية من قيمته مأخوذ ذلك المثل ~~من الدية ويصح تعلق قوله من الدية بفعل مقدر أي ms3504 يؤخذ بتلك النسبة من الدية # وحاصل الكلام أن في الجراح شيئا محكوما به مصورا بمثل نسبة نقصان الجناية ~~من قيمته حال كونه مفروضا عبوديته ناقصا إلى قيمته مفروضا عبوديته كاملا ~~مأخوذا ( ( ( مأخوذ ) ) ) ذلك المماثل للنسبة المذكورة من الدية # قوله ( ففيه ما قدره الشارع ) أي سواء برىء على شين أولا ثم أن الذي ~~استحسنه ابن عرفة فيما إذا لم يكن في الجرح شيء مقدر القول بأن على الجاني ~~أجرة الطبيب وثمن الدواء سواء برىء على شين أم لا مع الحكومة في الأول وأما ~~ما فيه شيء مقدر فليس فيه سواه ولو برئ على شين سوى موضحة الوجه والرأس ~~فيلزم مع القدر فيها أجرة الطبيب وثمن الدواء # قوله ( فلا شيء فيه ) أي واللازم للجاني الحكومة في الأم فقط # قوله ( مع ما نقص أمه ) أي مع الحكومة التي في نقص أمه # قوله ( منقطعا ) لأن ما قبل إلا في الجرح الذي ليس في شيء مقدر وما بعدها ~~فيما فيه شيء مقدر قال بن وفيه نظر بل هو متصل لأن لفظ الجرح يشمل ما فيه ~~شيء مقدر وما ليس فيه شيء مقدر فكأنه قال وكل جرح فيه حكومة إلا الجائفة ~~فما قبل إلا عمومه مراد تناولا لا حكما مثل قام القوم إلا زيدا # قوله ( وهي مختصة الخ ) أي لأنه ( ( ( لأنها ) ) ) كما يأتي ما أفضت ~~للجوف أي دخلت فيه ولو قدر إبره فما خرق جلدة البطن ولم يصل للجوف فليس فيه ~~إلا حكومة ومراده بالظهر والبطن ما يشمل الجنب # قوله ( والآمة ) أي عمدا أو خطأ إذ لا قصاص فيها وكذا يقال في الدامغة ~~وقد تقدم أن الآمة هي التي تفضي لخريطة الدماغ ولم تخرقه وإلا كانت دامغة # قوله ( فثلث ) أي وهو على العاقلة إن كانت الجناية خطأ وإلا ففي مال ~~الجاني # قوله ( من الدية المخمسة ) اعلم أن الدية مخمسة في جراحات الخطأ جزما ~~كدية القتل خطأ ( ( ( الخطإ ) ) ) وأما جراح العمد الذي لا قصاص فيه لخطره ~~كالآم ( ( ( كالآمة ) ) ) والجائفة أو لعدم المماثل أو للعفو على الدية ~~مبهمة ms3505 أو لكون الجاني الأب فإنها تغلظ بالتربيع إن كان الجاني غير الأب ~~بالتثليث إن كان الجاني أبا كما مر # قوله ( ومثلهما الدامغة ) أي على المعتمد وقيل فيها حكومة وهو ظاهر ~~المصنف حيث سكت عنها عند ذكر ما فيه شيء مقدر # قوله ( وإلا الموضحة ) تقدم أنها التي توضح عظم الرأس أو الجبهة أو ~~الخدين # قوله ( وإلا المنقلة ) أي عمدا أو خطأ إذ لا قصاص فيها حيث كانت في الرأس ~~وتقدم أنها التي يطير فراش العظم منها لأجل الدواء # قوله ( عطف مرادف ) أي لقول مالك في المدونة لا أراها إلا المنقلة ~~PageV04P270 # قوله ( ولا يزاد على ما ذكر في هذه الجراح شيء وإن برئت بشين ) يستثنى من ~~هذه الموضحة فإنها إذا برئت على شين وكانت في الوجه أو الرأس فإنه يدفع مع ~~ديتها حكومة لما حصل بالشين على المشهور # قوله ( لصح أيضا ) أي لكنه اعتنى بالشين فبالغ عليه لأن النقص يقتضي ~~المخالفة لما ورد وما ورد لا يتوهم النقص عنه بخلاف الزيادة فالتوهم فيها ~~أكثر بدليل وجوده في الموضحة # قوله ( في الجراحات المذكورة ) أي وهي الجائفة والآمة والدامغة والموضحة ~~( ( ( الموضحة ) ) ) والمنقلة # قوله ( ما ينبت عليه الأسنان العليا ) أي وهو كرسي الخد # قوله ( لا يتأتى في الآمة ) بل في الموضحة والمنقلة وقوله لأنها مختصة ~~بالرأس أي وحينئذ فاشتراطه فيها لبيان الواقع # قوله ( فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له ) أي فقوله إن كن برأس راجع ~~للآمة والموضحة والمنقلة وقوله أو لحي أعى ( ( ( أعلى ) ) ) راجع للموضحة ~~والمنقلة لا للآمة # قوله ( وهكذا ) أي ففي منقلته عشر قيمته ونصف عشر قيمته # قوله ( بل في غيرهما كيد الخ ) الذي يتأتى من الجراح المذكورة في غيرهما ~~كاليد والرجل إنما هو ( ( ( هي ) ) ) الموضحة والمنقلة # قوله ( باجتهاد الحاكم ) فيه نظر لما تقدم أنه يقوم عبدا فرضا ناقصا ~~وكاملا وينظر ما بين القيمتين أي قيمته سالما ومجروحا ويؤخذ من الدية بنسبة ~~ما بين القيمتين بقول أهل المعرفة لا باجتهاد الإمام وأجيب بأن مراد الشارح ~~باجتهاد الحاكم يعني مع أهل المعرفة في ms3506 التقويم والنسبة فلا تخالف # قوله ( من جانب للآخر ) أي كأن يضربه في جنبه فتنفذ من الجانب الآخر # قوله ( أو من الظهر للبطن ) أي كأن يضربه في بطنه فتنفذ لظهره وبالعكس # قوله ( دية جائفتين ) أي وذلك ثلثا دية النفس # قوله ( كتعدد الموضحة ) أي كما يتعدد الواجب إذا تعددت الموضحة الخ ففي ~~الموضحتين عشر الدية الكاملة وفي المنقلتين خمسها وعشرها وفي الآمتين ~~ثلثاها # قوله ( إن لم تتصل ) أي تلك المذكورات ببعضها وهذا راجع لما بعد الكاف ~~ولا يتصور رجوعه لما قبلها وهو نفوذ الجائفة لجهة أخرى لأنه لا يتأتى ~~الاتصال # قوله ( منفصلا عن الآخر ) أي بأن يكون ما بين الموضحتين مثلا سالما لم ~~يبلغ العظم سواء انسلخ الجلد أم لا # قوله ( وإلا بأن اتصل ما بين الموضحتين الخ ) اتصال ما بين الموضحتين هو ~~أن يصل ما بينهما للعظم حتى تصير الموضحتان شيئا واحدا واتصال ما بين ~~المنقلتين أن يطير فراش العظم الذي بينهما الدواء ( ( ( للدواء ) ) ) حتى ~~يصير شيئا واحدا واتصال ما بين الآمتين أن يصل ما بين الآمتين لأم الدماغ ~~حتى تصيرا ( ( ( تصير ) ) ) آمة واحدة # قوله ( فلا يتعدد الخ ) ذكر هذا وإن كان مفهوم شرط ليترب ( ( ( ليرتب ) ) ~~) عليه قوله وأن بفور الخ # قوله ( وأن بفور ) أي وإن كان تعددها على وجه الاتصال بفور الخ # قوله ( بل بالعكس ) أي لأن الفور وإن كان بمعنى التتابع لكن المراد به ~~الزمن المتتابع فيه فلذا صح جعله ظرفا وقد يجاب عن المصنف بأن الباء ~~للظرفية وفي للسببية ولإمكان الجواب عن المصنف بما ذكر قال الشارح الأولى ~~ولم يقل الصواب # قوله ( فلكل حكمه ) أي فلكل جرح ديته # وحاصل فقه المسألة أن الواجب يتعدد بتعدد الجرح إن لم تتصل الجراحات أو ~~اتصلت وكانت على التراخي لا إن اتصلت وكانت في فور سواء كانت بضربة أو ~~ضربات # قوله ( أو الصوت الخالي عن الحروف ) أي فيمن ليس له إلا صوت PageV04P271 ~~فقط كالأخرس # قوله ( وهو معنى في اللسان ) أي قوة منبثة في العصب المفروش على جرم ~~اللسان يدرك بها الطعوم بمخالطة ms3507 الرطوبة اللعابية التي في الفم ووصولها ~~للعصب # قوله ( ولا يلزم الخ ) هذا رد على عبق القائل إن فيه حكومة واستدل لذلك ~~بكون المصنف لم يذكره فيما فيه شيء مقدر # قوله ( أو غيره ) أي كإطعام أو سقي أو جرح أو نحو ذلك من الأفعال # قوله ( عمدا أو خطأ ) اعلم أن لزوم الدية في ذهاب ما ذكر بالفعل الخطأ ~~ظاهر وأما إذا كان الفعل عمدا فيقيد بما إذا كان الفعل لا قصاص فيه كاللطمة ~~ولم يمكن التحيل على ذهاب المنفعة وإلا تحيل على ذهابها كما مر فإن كان ~~ذهاب المنفعة بفعل فيه القصاص كجرح اقتص مثله من الجاني فإن زال المعنى منه ~~فواضح وإلا أخذ منه دية ما ذهب كما مر # قوله ( فذهب بسببه شيء مما ذكر ) أي من العقل وما بعده في كلام المصنف ~~والشارح # قوله ( بحساب ما ذهب ) أي فإذا ضربه فصار يعتريه الجنون في كل شهر يوما ~~مع ليلته كان له جزء من ثلاثين جزأ من الدية وإن صار يعتريه الجنون في كل ~~شهر يوما فقط أو ليلة فقط كان له جزء من ستين جزأ من الدية ولا يراعي طول ~~النهار ولا قصره ولا طول الليل ولا قصره حيث كان يعتريه الجنون في الليل ~~فقط أو في النهار فقط لأن الليل الطويل والنهار القصير لما عاد لهما ما ~~يأتي في ليل قصير ونهار طويل صار أمر الليل والنهار متساويا # قوله ( فعليه واجب كل ) أي فيلزمه دية كاملة للعقل ونصف عشر دية للموضحة # قوله ( على المشهور ) أي بناء على المشهور من أن محل العقل القلب لا ~~الرأس # قوله ( وقيل الخ ) هذا مبني على مقابل المشهور من أن محل العقل الرأس ~~وقوله وعليه دية كاملة للعقل فقط أي لقول المصنف إلا المنفعة بمحلها # قوله ( بأن أفسد الخ ) أي بأن فعل به فعلا فأفسد إنعاظه أي انتصاب ذكره # قوله ( ولا تندرج فيه ) أي في إبطال قوة الجماع أي لا تندرج في ديته # قوله ( وإن كانت قوة الجماع فيه ) أي وإن كانت قوة ms3508 الجماع التي فسدت ~~مندرجة فيه أي في الصلب الذي أفسده # قوله ( أفسد منيه ) أي بحيث صار لا يحصل منه نسل # قوله ( أو في حصلو ( ( ( حصول ) ) ) تجذيمه ) أي بأن فعل به فعلا فحصل ~~بسبب ذلك تجذيمه الخ # قوله ( أو تسويده ) ظاهره وإن لم يعم السواد أو البرص جسمه وهو كذلك على ~~الظاهر قاله عج # قوله ( ففيه حكومة ) أي كما أنه لو أذهب بعض كل فالظاهر أن في ذلك حكومة # قوله ( ففي قطعهما الدية ) أي ففي مجرد قطعهما بدون ذهاب سمع الدية # قوله ( ومذهب المدونة أن فيهما حكومة ) أي وهو المشهور كما قاله ابن عرفة ~~وما قاله المصنف من وجوب الدية في مجرد قطعهما فقد تبع فيه تصحيح ابن ~~الحاجب انظر بن # قوله ( إذا لم يذهب سمعه ) أي وإلا فالدية اتفاقا # قوله ( أو الشوي ) يعني أن من فعل بشخص فعلا أذهب به جلد رأسه بتمامه ~~فإنه يلزمه دية كاملة وأما إن أذهب بعضها فعليه بحسابه من الدية الكاملة ~~وقيل يلزمه حكومة # قوله ( جلد الرأس ) بتمامه وقوله جلدة الرأس أي القطعة من جلدها # قوله ( أي في قلعهما ) أي إخراجهما من محلهما وتصييرهما بارزتين كالزر ~~وقوله أو طمسهما أي فقئهما # قوله ( بأن أغلقت الحدقة ) أي بفقئها وهذا تفسير للطمس # قوله ( ليس فيهما ) أي في طمس الحدقة وذهاب البصر دية وحكومة أي بل ~~الواجب فيهما دية فقط PageV04P272 # قوله ( للسنة ) بحث فيه بعضهم بأن ظاهر السنة مع المخالف القائل في العين ~~الواحدة نصف الدية سواء كانت عين صحيح أو أعور لعموم ما في كتاب عمرو بن ~~حزم الذي أرسله له النبي فإنه ذكر له فيه أن في العين الواحدة نصف الدية ~~وهذا عام في عين الأعور والصحيح وأجيب بأن فعل الصحابة خصص عموم الحديث # قوله ( بخلاف كل زوج ) فإن في أحدهما نصفه دخل في هذا الأنثيان أيضا كما ~~دخل ما ذكره الشارح ففي إحداهما نصف الدية سواء قطعها أو سلها أو رضها ~~والفرق بين عين الأعور والواحد من كل زوج مما ذكر أن العين تقوم مقام ms3509 ~~العينين في معظم الغرض بخلاف إحدى اليدين والرجلين مثلا فلذا ألزم في عين ~~الأعور دية كاملة وفي الواحد من كل زوج نصفها وأيضا عين الأعور وردت السنة ~~بالدية كاملة فيها بخلاف غيرها # قوله ( ولو من آخر الفخذ ) أي هذا إذا قطعهما من الكعبين أو من الركبتين ~~بل ولو قطعهما من آخر الفخذين # قوله ( وفي ما رن الأنف ) أي والدية كاملة في مارن الأنف وفي الحشفة أي ~~وهي رأس الذكر وفي قطع ما بقي منهما بعد ذلك حكومة فلو قطع الأنف أو الذكر ~~من أصله ابتداء فدية فقط # قوله ( فيقاس ) أي ذلك البعض الذي قطع منهما أي من المارن والحشفة مما ~~فيه الدية # قوله ( لا يقاس ) أي ذلك البعض المقطوع أي لا ينسب ذلك البعض لأصل المارن ~~والحشفة وإنما ينسب لنفس المارن والحشفة # قوله ( فلو قطعهما مع الذكر فديتان ) أي سواء قطعهما في مرتين أو في مرة ~~واحدة كما في المواق وهذا إن فعل ذلك بحر فإن فعله بعبد أدب في العمد ولا ~~غرم إن لم ينقصه فإن نقصه غرم أرض ( ( ( أرش ) ) ) نقصه # قوله ( وفي ذكر العنين ) وهو من لا يتأتى له به جماع لصغره أو لعدم ~~اتعاظه ( ( ( إنعاظه ) ) ) لكبر أو علة عن جميع النساء وقوله قولان أي ~~لمالك قال في الذخيرة للذكر ستة أحوال تجب الدية في ثلاثة وتسقط في حالة ~~وتختلف في اثنتين فالثلاثة التي تجب فيها الدية قطعه جملة أو قطع الحشفة ~~وحدها أو أبطل النسل منه بطعام أو شراب وإن لم يبطل الإنعاظ وتسقط الدية ~~إذا قطع بعد قطع الحشفة وفيه حكومة ويختلف إذا قطع ممن يصح منه النسل وهو ~~قادر على الاستمتاع أو عاجز عن إتيان النساء لصغر ذكره أو لعلة كالشيخ ~~الفاني فقيل دية وقيل حكومة والقولان لمالك # قوله ( والراجح الدية ) أي وأما ذكر المعترض عن بعض النساء ففيه الدية ~~اتفاقا وفي ذكر الخنثى المشكل نصف دية ونصف حكومة لأنه على احتمال ذكوريته ~~فيه دية كاملة وعلى احتمال أنوثته فيه حكومة والمراد بالحكومة هنا ما ms3510 يجتهد ~~فيه الإمام لهذا العداء لا ما سبق في تقويمه لأن قطع ذكر المرأة لا ينقصها # قوله ( وفي ثدييها ) أي وفي قطع ثدييها أي المرأة الدية وأما قطع ثدي ~~الرجل ففيه حكومة لا دية # قوله ( إن بطل اللبن ) أي بأن انقطع وقوله أو فسد أي بأن صار دما وهذا ~~شرط في قطع الحلمتين فإن قطعهما ولم يبطل اللبن ولم يفسد فحكومة # قوله ( وكذا إن بطل ) أي وكذا تلزم الدية كاملة إن بطل اللبن أو فسد من ~~غير قطع للحلمتين ولا لغيرهما وحينئذ فالدية للبن لا لقطع الحلمتين فمن ثم ~~استظهر ابن عرفة أن في قطع حلمتي العجوز حكومة كاليد الشلاء # قوله ( فإن عاد ) أي اللبن لحاله بعد فساده أو بعد انقطاعه في مسألة قطع ~~اللبن أو فساده ( ( ( إفساده ) ) ) من غير قطع للحلمتين # قوله ( إذا قطع ثدياها الخ ) فيه أن الدية في قطع الثديين مطلقا سواء بطل ~~اللبن أو فسد أولا فلا يحتاج لاستيناء فالأولى الاقتصار على قطع ~~PageV04P273 الحلمتين بأن يقول إذا قطع حلمة ثدييها والحاصل أنه يستأني في ~~قطع حلمتي الصغيرة بأخذ الدية إلى اليأس من حصول اللبن فإن حصل اللبن في ~~مدة الاستيناء فالأمر ظاهر وهو عدم الدية لزوم الحكومة وإلا أخذت الدية # قوله ( في الخطأ كالقود ) الأوضح أن يقول بأخذ الدية وفي الخطأ كالقود في ~~العمد # قوله ( واستؤنى في قلع سن الصغير الخ ) حاصله أن سن الصغير الذي لم يثغر ~~إذا قلعت عمدا أو خطأ فإنه يستأني بأخذ ديتها في الخطأ وبالقصاص لها في ~~العمد لأقصى الأجلين وهما اليأس من عودها والسنة من يوم قلعها فكل ما كان ~~أبعد منهما فإنه يستأني له فإذا حصل اليأس من عودها قبل السنة انتظر تمامها ~~وإن مضت سنة بعد قلعها قبل اليأس من عودها انتظر اليأس فقول المصنف واستؤنى ~~بسن الصغير لليأس أي إلى أن يحصل يأي ( ( ( يأس ) ) ) من عودها فإن ( ( ( ~~فائت ) ) ) نبتت ي مدة الاستيناء قبل اليأس فلا كلام وإن حصل اليأس ولم ~~تنبت انتظر تمام سنة من حين قلعها ms3511 إذا حصل اليأس قبل السنة هذا محصل كلام ~~الشارح # قوله ( شرط في مقدر الخ ) الأولى مقابل لمقدر هذا والأحسن أن يقال في حل ~~المتن أن المعنى واستؤنى في قلع سن صغير لم يثغر للإياس أي للسن الذي تنبت ~~فيه وإلا بأن جاوز السن الذي تنبت فيه ولم تنقض سنة انتظرت بقية السنة ~~ووجبت الدية في الخطأ والقصاص في العمد # قوله ( فينتظر أقصى الأجلين ) أي وتجعل الدية في الخطأ حال الانتظار تحت ~~يد أمين إلا أن يكون الجاني مأمونا كما في بن عن اللخمي # قوله ( فإن مات ) أي الصغير المجني عليه بقلع سنه # قوله ( لم يقتص من الجاني ) أي إذا كان متعمدا وأما إن كان مخطئا فتؤخذ ~~منه الدية # قوله ( وورثا ) أي القود والدية إن مات أي الصغير قبل نبات سنه وبعد تمام ~~السنة واليأس # قوله ( وفي عود اسن ( ( ( السن ) ) ) ) أي سن الصغير التي قلعت قبل ~~إثغاره # قوله ( أصغر ) أي وأما إذا عادت أكبر مما كانت فالظاهر أن فيها حكومة ~~قاله عبق # قوله ( وجرب العقل ) أي المدعي زواله بجناية مع الشك في ذلك أي جربه أهل ~~المعرفة باستغفاله في خلواته بأن يتجسس عليه فيها وينظر هل يفعل أفعال ~~العقلاء أو أفعال غيرهم # قوله ( المشكوك في زواله ) أي بجناية # قوله ( ما نقص منه الخ ) أي من عقله من كونه نصفه أو ربعه أو زال كله # قوله ( على الثاني ) أي على الأكثر وقوله على الأول أي وهو الأقل # قوله ( أن المدعي هنا ) أي بزوال عقل المجني عليه وقوله مولى ( ( ( ولي ) ~~) ) المجني عليه أي أبوه أو وصيه أو من قدمه القاضي للنظر في شأنه وقوله أو ~~من يقوم مقامه أي كولي أبيه إذا كان أبوه سفيها # قوله ( وجرب السمع ) أي المدعي زوال بعضه من إحدى الأذنين مع الشك في ذلك # قوله ( بدليل ما يأتي ) أي وهو قوله مع سد الصحيحة # قوله ( مع سكون الريح ) أي فإن كان الريح غير ساكن صيح عليه من الجهة ~~التي فيها الريح ساكن وأخرت الأخرى إلى أن يسكن # قوله ms3512 ( من الجهات الأربع ) أي وهي المشرق والمغرب والجنوب والشمال # قوله ( في كل جهة ) أي من تلك PageV04P274 الجهات الأربع # قوله ( ( ( ويقول ) ) ) ( ويصاح به كذلك ) أي من مكان بعيد ثم يقرب منه ~~شيئا فشيئا حتى يسمع أو من مكان قريب ثم يتباعد الصائح شيئا فشيئا حتى لا ~~يسمع وقوله ويصاح به كذلك أي ولو من جهة واحدة فيما يظهر قاله عبق # قوله ( ويؤخذ من الدية النسبة ) أي بتلك النسبة فإن كان الناقص نصف سمع ~~الصحيحة أعطى ربع دية كاملة وإن كان الناقص ثلث سمع الصحيحة أعطي سدس الدية ~~الكاملة # قوله ( ولكن فيهما ) أي لكن بقي فيهما بقية من السمع أو بقي في إحداهما ~~بقية منه وأما لو ادعى ذهاب جميعه في الجناية عليهما وأنه لم يبق فيهما ~~بقية فإنه يجرب بالأصوات القوية كالبوق والطبل بالقرب منه بغفلة فإن انزعج ~~فلا يصدق وإلا صدق # قوله ( ليست صحيحة قبل ذلك ) أي قبل الجناية بل كانت معدومة أو ضعيفة # قوله ( ويصاح عليه ) أي من الجهات الأربع # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من أنه يقضي له بالدية بالنسبة لسمع وسط # قوله ( وإلا عمل على ما علم ) أي فيعطي من الدية بنسبة ما نقص لما علم ~~هذا هو المراد # قوله ( لكن بشرطين ) أي لكن إعطاؤه ( ( ( إعطاءه ) ) ) من الدية بنسبة ~~سمعه الصحيح أو بنسبة سمع وسط مشروط بشرطين # قوله ( إن حلف على ما ادعى الخ ) هذه اليمين يمين تهمة فلا ترد على ~~الجاني إذا نكل المجني عليه وإنما كانت يمين تهمة لأن الجاني لم يحقق كذب ~~المجني عليه وإنما يتهمه # قوله ( ولم يختلف قوله في ذلك اختلافا بينا ) أي بأن لم يختلف قوله أصلا ~~أو اختلف اختلافا متقاربا # قوله ( وجرب البصر ) أي المدعي ذهاب بعضه من إحدى العينين فإن ادعى ذهاب ~~جميعه من إحداهما أو منهما معا اختبر بالأشعة التي لإثبات البصر ( ( ( ثبات ~~) ) ) معها أو يشار إلى عينه على حين غفلة ا ه بن # قوله ( بإغلاق الصحيحة ) أي وينظر إلى انتهاء ما أبصرت به المصابة من ~~أماكن مختلفة ms3513 # قوله ( وتعرف النسبة ) أي بين ما انتهى إليه بصر المصابة وما انتهى إليه ~~بصر الصحيحة وبتلك النسبة يعطي من الدية # قوله ( المدعي زواله ) أي بتمامه # قوله ( لا يكاد يصبر الخ ) أي فإن صبر كان صادقا في دعواه وإلا كان كاذبا # قوله ( ونسب لشم وسط ) فإذا قال أشم لعشرة أذرع فقط ( ( ( فقد ) ) ) صدق ~~بيمين من غير اختبار بمشموم حاد الرائحة ونسب لشم وسط فإذا كان من مسافة ~~عشرين ذراعا أعطي نصف الدية وهكذا وإنما لم يمتحن هنا بمثل ما مر في البصر ~~والسمع لأنه لا يعقل سد الجزء الباقي من لشم ( ( ( الشم ) ) ) حتى يختبر ما ~~ذهب من الشم من أماكن مختلفة ولشدة تفريق الريح للرائحة فليست كالصوت ~~والأجرام المبصرة # قوله ( وجرب النطق ) ي المدعي ذهاب بعضه بالجناية # قوله ( من ثلث الخ ) أي فإذا كان قبل الجناية يقرأ ربع القرآن مرتلا في ~~ساعة وبعدها صار لا يقدر إلا على قراءة ثمنه مرتلا في الساعة فإنه يقضي له ~~بنصف الدية وهكذا # قوله ( فإن شكوا ) أي في أن الذاهب بالجناية ربع نطقه أو ثلثه وقوله أو ~~اختلفوا أي بأن جزم بعضهم بأن الذاهب بالجناية ثلث نطقه وجزم بعضهم بأن ~~الذاهب ربعه وقوله عمل بالأحوط أي وهو الحمل على الكثير PageV04P275 فيعطي ~~ثلث الدية في المثال المذكور # قوله ( والظالم أحق الخ ) علة لما قبله من العمل بالأحوط وهو الحمل على ~~الكثير وهذا التعليل ظاهر فيما إذا كانت الجناية عمدا وأما إذا كانت خطأ ~~فإنه يحمل على الأقل كالربع في المثال المذكور لأن الدية لا تلزم بمشكوك ~~فيه # قوله ( وجرب الذوق ) أي المدعي ذهاب كله بالجناية مع الشك في ذلك فإن ~~ادعى زوال بعضه صدق بيمينه ونسب لذوق وسط مثل ما مر في الشم # قوله ( أي بالشيء المر الذي لا صبر عليه عادة ) أي كالحنظل والصبر فإذا ~~أكل الحنظل ونحوه ولم يحصل له من ذلك تأثر صدق في دعواه وإلا حمل على الكذب # قوله ( مما مر ) أي من السمع والبصر والشم ولا يشمل كلام المصنف العقل ~~لأن ms3514 من ذهب عقله لا دعوى له فإن قلت يراد بالمدعي ما يشمل المجني عليه ~~ووليه كما في مسألة العقل قلت وليه لا يمين عليه إذ لا يحلف الشخص ليستحق ~~غيره # قوله ( ولم يكن اختباره بما تقدم ) قد علمت أن ذهاب السمع كله يختبر ~~بالأصوات المزعجة على غفلة كالبوق والطبل وذهاب البصر كله يختبر بالأشعة ~~التي لا ثبات للبصر معها وذهاب جميع الشم يختبر بالرائحة الحادة وهذا قد ~~تقدم دون الأولين فلم يتقدما لا للمصنف ولا للشارح فتأمل # قوله ( والضعيف ) أي والعضو الضعيف الذي لم يذهب جل نفعه حالة كون ضعفه ~~ليس بجناية بل خلقة # قوله ( في القاص ) أي إذا كانت الجناية عليه عمدا وقوله والدية كاملة أي ~~إذا كانت الجناية عليه خطأ وإنما قيدنا العضو الضعيف بكونه لم يذهب حل ( ( ~~( جل ) ) ) نفعه لأن الذاهب جل نفعه ليس فيه الدية إلا بحساب ما بقي فيه من ~~المنفعة # قوله ( على الجناية في النفس ) أي وما هنا على الأطراف # قوله ( المجني عليها خطأ ) أي جناية لم تذهب جل منفعتها وقوله قبل ذلك أي ~~قبل الجناية الثانية # قوله ( في القود ) أي إن كانت الجناية الثالثة عمدا وقوله والعقل كاملا ~~أي إن كانت الجناية الثانية خطأ وقوله إن لم يأخذ لها عقلا راجع لقوله ~~والعقل كاملا # قوله ( فليس له من ديتها إلا بحسب ما بقي منها ) أي كما أنه لو أذهبت ~~الجناية الأولى جل منفعتها ليس له من الدية إلا بحسب ما بقي منها # قوله ( وأما المجني عليها ) أي أو لا عمدا # قوله ( أو لكرمية ) صادق بكون الرمية عمدا أوخطأ وقوله وإلا فبحسابه أي ~~وألا يتعمده فبحسابه # قوله ( أي حيث أخذ ) أي أو لا عقلا أي فإن لم يأخذه فالدية كاملة # قوله ( أي لم يجب لها عقل بأن كان عمدا الخ ) فيه أن هذا يقتضي أن ~~الجناية الأولى عمد وهو مخالف لما ذكره في أول الحل فالأولى أن يقول وقوله ~~إن لم يأخذ لها عقلا أي إن لم يتمكن من أخذ عقلها فإن أخذ لها ms3515 عقلا بالفعل ~~أو عفا عنه فله بحساب ما بقي # وحاصل كلام المصنف هنا وفيما مر مع زيادة أربع صور الأولى ما إذا كانت ~~الجناية الثانية عمدا # وحاصل القول فيها أنه يقتص من الجاني مطلقا سواء كانت الأولى عمدا أو خطأ ~~أخذ لها عقلا أم لا ما لم تكن الأولى أذهبت جل المنفعة وإلا فلا قود # كما قال ابن رشد # وله من الدية بحساب ما بقي الثانية أن تكون الثانية خطأ والأولى كذلك ~~وأخذ لها عقلا فله في الجناية الثانية بحساب ما بقي وهذه مفهوم الشرط هنا ~~الثالثة أن يكون كل خطأ ولم يأخذ عقلا للأولى فإن كان لتعذر الأخذ من ~~الجاني استحق بالجناية الثانية كل الدية وهذه داخلة في منطوق المصنف إلا أن ~~تذهب الأولى جل المنفعة فله بالجناية الثانية بحساب ما بقي وإن كان عدم ~~أخذه عقلا للأولى لعفوه عن الجاني فله بحساب ما بقي لأنه تبرع به للجاني ~~فكأنه أخذه الرابعة أن تكون الجناية الثانية خطأ والأولى عمدا فإن كانت ~~الجناية الأولى أذهبت جل المنفعة فله بالجناية الثانية بحساب ما بقي وإن ~~كانت الجناية الأولى لم تذهب جل المنفعة فإن لم يصالح عنها بشيء فله في ~~الثانية العقل كاملا وإن صولح عنها بشيء فله بالجناية الثانية بحساب ما بقي # قوله ( والدية كاملة ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف وفي لسان الخ ~~عطف على قوله سابقا في العقل أي PageV04P276 والدية في العقل والسمع الخ ~~وفي لسان الناطق # قوله ( في قطع لسان الناطق ) أي كله أو بعضه # قوله ( وإن لم يمنع النطق ما قطعه ) أي وأما إن منع ما قطعه بعض النطق ~~فله من الدية الكاملة بحسابه وكلام المصنف فيما إذا كان القطع خطأ وأما إن ~~كان عمدا ففي المدونة أن اللسان إذا كان يخشى فيه التلف فلا قصاص فيه وإلا ~~كان فيه القصاص ا ه وظاهرها أنه لا فرق في ذلك بين أن يمنع النطق أو لا ~~انظر بن وقولها فلا قصاص فيه أي وإنما فيه حكومة # قوله ms3516 ( كلسان الأخرس ففي قطعه الحكومة ) أي إذا لم يذهب بذل ( ( ( بذلك ) ~~) ) صوت الأخرس وإلا فالدية أي وأما لسان الصغير قبل نطقه فهل كذلك فيه ~~حكومة لأن الدية لا تلزم بمشكوك فيه أو فيه الدية كاملة ويكون من مشمولات ~~قول المصنف والدية في لسان الناطق بناء على أن المراد الناطق ولو بالقوة ~~لأن الغالب نطقه بعد والخرس أمر نادر ولأنهم لم يذكروا الحكومة إلا في لسان ~~الأخرس واستظهر بعضهم الثاني # قوله ( واليد الشلاء أو الرجل الخ ) كانت الجناية عمدا أو خطأ وظاهره ~~كغيره أن في كل من لسان الأخرس واليد والرجل الشلاء حكومة ولو كان الجاني ~~عمدا أو خطأ وظاهره كغيره إن في كل من لسان الأخرس واليد والرجل الشلاء ~~حكومة ولو كان الجاني متعمدا مماثلا للمجني عليهه في الخرس أو الشلل خلافا ~~لما يؤخذ من كلام تت عند قول المصنف وفي الأصبع الزائدة الخ من لزوم القصاص ~~حينئذ # قوله ( دخلت في قوله والضعيف الخ ) أي فإن كان النفع الذي بها جل نفعها ~~كانت كالسليمة ففيها القصاص في العمد والدية كاملة في الخطأ وإن كان النفع ~~الذي بها أقل من جل نفعها فله من الدية الكاملة بحساب ما كان فيها # قوله ( وهو ما عدا الأصابع الخ ) يعلم من هذا أن الساعد من المنكب إلى ~~الأصابع بإخراج الغاية # قوله ( وسواء ذهب الكف الخ ) أي وقطع ما عداه من الذراع أو قطعه مع ~~الذراع فاللازم حكومة واحدة على كل حال # قوله ( وقال أشهب فيهما ) أي أليتي المرأة خطأ الدية أي لأنهما أعظم ~~عليها من ثدييها والخلاف إنما هو في أليتي المرأة خطأ وأما أليتا الرجل خطأ ~~ففيهما حكومة اتفاقا # قوله ( وفي العمد ) أي وفي قطع الأليتين عمدا من رجل أو امرأة # قوله ( وسن مضطربة جدا بحيث لا يرجي ثبوتها ) أي إذا تركت فإذا جنى عليها ~~إنسان فقلعها ففيها حكومة ولو كان أخذ أولا لاضطرابها عقلا وذلك لأن قلعها ~~ينقص الجمال هذا هو الصواب كما فيي بن # قوله ( ففيها العقل ) أي إذا جنى عليها ms3517 إنسان وقلعها # قوله ( وعسيب ذكر بعد ذهاب الحشفة ) إطلاق العسيب على الباقي بعد الحشفة ~~مجاز باعتبار ما كان إذ قصبة الذكر إنما يقال لها عسيب مع وجود الحشفة وما ~~ذكره المصنف من أن في عسيب الذكر حكومة نحوه في المدونة # قال في التوضيح وقد يقال الظاهر لزوم الدية لأنه يجامع به وتحصل به اللذة ~~انظر بن # قوله ( فيه حكومة ) أي قلعه عمدا أو خطأ # قوله ( وكذا شعر الرأس واللحية ) أي في قلع كل الحكومة سواء كان عمدا أو ~~خطأ كان قلعه بحلق أو نتف إن لم ينبت فإن نبت وعاد لهيئته فلا شيء فيه إلا ~~الأدب في العمد وقوله وكذا شعر الرأس أي بالنسبة لرجال غير معتادين لحلقها ~~أو لنساء وأما بالنسبة لرجال معتادين لحلقها فالذي يظهر أنه لا شيء فيه # قوله ( بخلاف عمد غيره ) أي غير الظفر وهو الحاجب وما بعده وقوله ففيه ~~الأدب أي مع الحكومة إن لم ينبت وأما إن نبت فالأدب فقط # قوله ( وإفضاء ) أي فيه حكومة ابن الحاجب في الإفضاء قولان حكومة ودية ~~قال في التوضيح والقول بالحكومة مذهب المدونة واقول ( ( ( والقول ) ) ) ~~بالدية لابن القاسم PageV04P277 وهو الأقرب وعلله ابن شعبان بأنه يمنعها من ~~اللذة ولا تمسك الولد ولا البول إلى الخلاء ولأن مصيبتها أعظم من الشفرين ~~وقد نصوا على وجوب الدية فيهما ا ه بن # قوله ( ولا يندرج الإفضاء تحت مهر ) يعني أن الزوج أو الغاصب إذا أفضاها ~~بالجماع فإنه يلزمه حكومة للإفضاء زيادة على المهر ولا تندرج حكومة الإفضاء ~~في المهر اللازم بالوطء # قوله ( أو من أجنبي اغتصبها ) مفهومه أنه لو فعله أي الوطء بها الأجنبي ~~طائعة لم يكن لها شيء في الإفضاء وهو الذي نقله في التوضيح والمواق عن ~~المدونة ونحوه في ابن عرفة ثم قال الصقلي الفرق بين الزوجة والأجنبية أن ~~طوع الزوجة واجب لا تقدر على منعه والأجنبية يجب عليها منعه فطوعها كما لو ~~أذنت له أن يوضحها ا ه بن # قوله ( إلا بإصبعه ) كتب شيخنا العدوي أنه حرام ويؤدب # قوله ms3518 ( إن طلق قبل البناء ) أشار بهذا إلى أن لزوم الأرش في الزوج مقيد ( ~~( ( مقيدا ) ) ) بما إذا طلقها قبل الدخول وإلا اندرج لابن رشد وقيد به ح ~~وعج ا ه بن ويتصور إزالتها بإصبعه قبل البناء بأن يفعل بها ذلك بحضرة نساء ~~لا في خلوة اهتداء # قوله ( اندرجت ) أي سواء أزالها بإصبعه كما هو الموضوع أو بذكره # قوله ( وفي قطع كل إصبع ) أي خطأ أو عمدا وكان لا قصاص فيه إما لعدم ~~المماثلة أو للعفو على الدية # قوله ( من ذكر أو أنثى ) لا يقال الشمول للأنثى ينافي ما سيأتي للمصنف من ~~قوله وساوت المرأة الرجل لثلث ديته فترجع لديتها لأن ما سيأتي الاستثناء ( ~~( ( كالاستثناء ) ) ) مما هنا # قوله ( والمربعة ) أي في العمد الذي لا قصاص فيه وقوله والمخمسة أي في ~~القطع خطأ لكن الذي في ح نقلا عن النوادر أن دية الأصابع والأسنان والجراح ~~تؤخذ مخمسة ولا تربع دية العمد إلا في النفس وما قاله الشارح هو الموافق ~~لما مر في المصنف # قوله ( بخلاف قراءته بالفتح ) أي فإنه خاص بدية الذكر الحر المسلم من ~~الإبل # قوله ( إلا في الإيهام ( ( ( الإبهام ) ) ) ) أي خلافا لبقية الأئمة حيث ~~قالوا في الأنملة ثلث العشر ولو في الإبهام # قوله ( فنصفه ) أي العشر # قوله ( أو خمسون دينارا لأهل الذهب ) أي وستمائة درهم لأهل الفضة # قوله ( عشر ) أي عشر دية من قطعت منه # قوله ( لعدم المساواة ) أي فلو كان للجاني زائدة مماثلة لما جنى عليها ~~لاقتص منها في العمد # قوله ( أو مع غيرها ) أي من الأصلية # قوله ( وإلا فلا شيء فيها ) أي وإلا تفرد بالقطع بل قطعت مع الكف أو مع ~~غيرها من الأصابع الأصلية فلا شيء فيها # قوله ( هو المفهوم ) أي وليس شرطا في المنطوق لما علمت أن الزائدة القوية ~~فيها عشر الدية المجني عليه مطلقا سواء أفردت بالقطع أو قطعت مع غيرها # والحاصل أن هذا الشرط إن رجع للمنطوق كما هو ظاهر المصنف فلا مفهوم له ~~وإن رجع للمفهوم كان مفهومه معتبرا # قوله ( مطلقا ) أي قطعت عمدا ms3519 أو خطأ قطعت وحدها أو مع غيرها # قوله ( خمس من الإبل ) أي أو خمسون دينارا على أهل الذهب أو ستمائة درهم ~~على أهل الورق وإذا أخذت دية السن والأصابع والجراح فتؤخذ مخمسة قاله في ~~النوادر انظر ح قاله بن # قوله ( نصف عشر ) أي نصف عشر دية المجني عليه سواء كان ذكرا أو أنثى ~~مسلما أو كافرا ويخصص عموم ما هنا بقوله فيما يأتي وساوت المرأة الخ كما مر ~~في الأصابع # قوله ( ليشمل الخ ) أي بخلاف قوله خمس من الإبل فإنه قاصر على الحر ~~المسلم # قوله ( لفساده ) أي لأنه يقتضي أن على صاحب الذهب إذا جنى على حر مسلم ~~PageV04P278 فقلع سنه مائتي دينار وإذا كان الجاني على من ذكر من أهل الإبل ~~فعليه عشرون بعيرا وهذا باطل لأنه ليس على الجاني على من ذكر إلا خمسون ~~دينارا إن كان من أهل الذهب وخمس من الإبل إن كان من أهلها فتعين قراءة ~~المتن بفتح الخاء وإن كان ذلك قاصرا على دية الحر المسلم من الإبل والقصور ~~أخف من الفساد # قوله ( وإن كانت السن سوداء ) هذا في الجناية عليها خطأ وأما لو تعمد قلع ~~سن سوداء أو حمراء أو صفراء خلقة وكان عرفا كالسواد فهل كذلك فيها خمس من ~~الإبل لكونها غير مساوية لسن الجاني أو فيها القصاص للتعمد قال بن وظاهر ~~الثاني بدليل وجوب العقل فيها في الخطأ # قوله ( بقلع ) أي فإذا كانت الجناية عليها بقلع # قوله ( أو اسوداد فقط ) أي مع بقائها لأن ذلك يذهب جمالها # قوله ( بأن جنى عليها فاسودت ) كذا صور في التوضيح الجناية بهما وصوره ~~ابن عبد السلام بما إذا كسر البعض وسود الباقي قال بن وهو مسلم فقها # قوله ( ثم انقلعت ) أي بنفسها من غير جناية أخرى عليها فليس فيها إلا دية ~~واحدة كما اختاره المصنف في التوضيح لا ديتان خلافا لبعضهم انظر بن # قوله ( وإلا فبحساب ما نقص ) أي وإلا بأن كان لا يذهب بذلك جمالها بل ~~ينقصه فقط فيلزم الجاني بحساب ما نقص من جمالها ms3520 # قوله ( أو باضطرابها ) عطف على قوله بقلع أي أو كانت الجناية عليها ~~باضطرابها أي بصيرورتها مضطربة جدا فيلزم خمس من الإبل لذهاب منفعتها # قوله ( فإن ثبتت الخ ) بالمثلثة أي بعد اضطرابها وهذا بخلاف من قلع سنا ~~لشخص كبير أي بدل أسنانه ثم ردها صاحبها فثبتت قبل أن يأخذ عقلها فإنه ~~يأخذه # قوله ( فليس فيها إلا الأدب الخ ) أي فليس فيها شيء لا في العمد ولا في ~~الخطأ إلا الأدب في العمد # قوله ( فإنه يلزمه بحساب ما نقص منها ) أي فإن طرحها الجاني أو غيره بعد ~~ذلك ففيها حكومة بقدر ما نقص من جمالها كما قاله ابن عرفة انظر بن # قوله ( بخلاف ثبوتها بعد اضطرابها ) أي فإنه لا يأخذ عقلها # قوله ( فثبتت الخ ) أي فالقود في العمد وديتها خمس من الإبل في الخطأ # قوله ( أحروي ) أي فلا يرد صاحبها ما أخذه من الجاني إذا ثبتت بعد أخذ ~~عقلها هذا وما ذكره المصنف من أن السن إذا ثبتت بعد قلعها يؤخذ عقلها ولا ~~يسقط بثبوتها هو مذهب ابن القاسم خلافا لمن قال أن السن إذا ثبت بعد قلعها ~~فلا شيء فيها وأما الجراحات الأربع فيؤخذ عقلها ولو برئت على غير معين ~~اتفاقا كذا قرر شيخنا العدوي رحمه الله # قوله ( فيها العقل وإن برئت الخ ) أي وحينئذ فلا يرد ما أخذه من ديتها ~~إذا برئت بعد أخذها وإذا برئت قبل أخذها فله أخذها # قوله ( ورد العقل الخ ) أي سواء كان المجني عليه أخذه بحكم حاكم أم لا ~~وقوله ورد العقل في عود البصر الخ هذا في الجناية خطأ أو عمدا ولم يمكن ~~التحيل على زوال المعنى من الجاني وأما لو كانت الجناية عمدا أو اقتص من ~~الجاني ثم عاد للمجني عليه ما ذكر بعد ذهابه منه ولم يعد ذلك للجاني فما ~~حصل للجاني يكون هدرا لأمن خطأ الإمام بحيث تكون دية ذلك على عاقلته وأما ~~إن عاد ذلك للجاني دون المجني عليه فلم يقتص منه ثانيا فيما يظهر # قوله ( وفي رد عقل الإذن ms3521 الخ ) حاصله أنه إذا قطع أشراف الأذنين فردهما ~~صاحبهما فثبتا فهل يرد المجني عليه ما أخذه من الجاني أو لا يرده تأويلان ~~قال بن فعلى أن في أشراف الأذنين حكومة كما هو المعتمد يرد ما أخذه ولا شيء ~~له وعلى أن فيهما الدية وهو ما تقدم المصنف ( ( ( للمصنف ) ) ) تبعا لابن ~~الحاجب لا يرد ما أخذه ويكون له الدية كالسن # قوله ( بمحلها ) مراده بمحلها التي PageV04P279 لا توجد إلا به فإن وجدت ~~المنفعة به وبغيره ولو كان الموجود فيه أكثرها تعددت الدية كما لو كسر صلبه ~~فأقعده وذهبت قوة الجماع فعليه دية لمنع قيامه ودية لعدم قوة الجماع وإن ~~كان أكثرها في الصلب # قوله ( أو قلع عينيه الخ ) أي أو قطع أنفه فزال شمه وما ذكره من لزوم دية ~~واحدة فيما إذا قطع أذنه فزال سمعه أو قطع أنفه فزال شمه أو قلع عينيه ( ( ~~( عينه ) ) ) فزال بصره هو الصواب كما هو المنقول في ابن الحاجب وابن عبد ~~السلام والتوضيح وابن عرفة والمواق وابن غازي وح وأما ما في عبق في آخر ~~العبارة المقتضى للزوم ديتين فغير صواب # قوله ( في قطع أصابعها مثلا ) أي أو منقلاتها أو بقية جراحاتها # قوله ( ففيها ثلاثون من الإبل الخ ) أي وإذا قطع لها ثلاثة أصابع ونصف ~~أنملة كان لها أحد وثلاثون وثلثان وإن قطع لها ثلاثة أصابع وثلث أصبع أي ~~أنملة أو قطع لها أربعة أصابع رجعت لديتها فلها في الأربعة أصابع عشرون من ~~الإبل كما قال الشارح ولها في الثلاثة أصابع وثلث ستة عشر بعيرا وثلثان ~~لأنها لبلوغها ثلثه رجعت لديتها وهي على النصف من دية الرجل من أهل دينها # وقد روى مالك عن ربيعة أنه قال قلت لابن المسيب كم في ثلاثة أصابع المرأة ~~قال ثلاثون قلت وأربعة قال عشرون فقلت سبحان الله لما عظم جرحها قل عقلها ~~فقال أعراقي أنت قلت لا بل جاهل متعلم أو عالم متثبت فقال تلك السنة يا ابن ~~أخي # قوله ( وهي كالرجل في منقلتها وهاشمتها ) أي لأن في كل ms3522 منهما عشرا ونصف ~~عشر وذلك خمسة عشر من الإبل وهو أقل من الثلث وقوله وموضحتها أي لأن فيها ~~نصف العشر وذلك خمسة من الإبل وهو أقل من ثلث دية الرجل فإذ تعددت الموضحات ~~أو المناقل أو الهواشم فإنها تساوي الرجل إلى ثلث ديته ثم ترجع لديتها # قوله ( فترجع فيهما لديتها ) أي فيعتبر فيهما ديتها منن أول الأمر # قوله ( أي ما ينشأ عن الفعل المتحد ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف متحد ~~الفعل من إضافة الصفة للموصوف أي الفعل المتحد وأن في الكلام حذف مضاف أي ~~ضم أثر الفعل المتحد أي ما ينشأ عنه وهو الجراحات إذ الفعل نفسه لا يضم ~~وقوله وضم أثر الفعل المتحد أي في كل شيء من الأصابع والأسنان والمواضح ~~والمناقل فيضم الأصابع بضعها ( ( ( بعضها ) ) ) لبعض وكذا تضم مع الأسنان ~~والمواضح والأسنان تضم بعضها لبعض وتضم مع غيرها وكذا المناقل الخ # قوله ( أو ما في معناها ) أي كضربات في فور واحد فالأول مثال للفعل ~~المتحد والثاني لما في حكمه # قوله ( من يدين ) مثال لاتحاد المحل وقوله أو من يد ورجل مثال لما إذا ~~تعدد المحل وقوله من يدين صادق بما إذا كان من كل يد إصبعان وبما إذا كان ~~من يد ثلاثة أصابع ومن الأخرى إصبعان # قوله ( فلها في الأربعة عشرون ) أي ولها في الثلاثة ثلاثون # قوله ( وكذا الأسنان ) أي وكذا يقال في الأسنان فلها في الستة ثلاثون ~~ولها في السبعة سبعة عشر ونصف من الإبل وكذا يقال في الواضح ( ( ( المواضح ~~) ) ) ولها في المنقلتين ثلاثون من الإبل وفي الثلاثة اثنان وعشرون ونصف # قوله ( وفائدة الضم رجوعها ) أي المرأة لديتها إذا بلغت الجراحات ثلث دية ~~الرجل أي ومساواتها للرجل إذا لم تبلغ ثلث ديته # قوله ( ولو تراخى الفعل ) الجملة حالية أي وضم متحد المحل والحال أنه ~~تراخى الفعل # قوله ( في الأصابع ) راجع للمحل واعترض طفي على المصنف في تخصيصه المحل ~~بالأصابع بأن السمع والبصر وما قطع من الأنف ونحوه كالأصابع كما يفيده ~~اللخمي وأبو الحسن فإذا قطع لها ms3523 من أنفها ما يجب فيه سدس الدية فأخذته ثم ~~قطع لها بعد ذلك ما يجب فيه سدس الدية فإنها ترجع لعقلها لأنها بلغت الثلث ~~وكذلك الحكم في السمع والبصر ا ه بن # قوله ( ففيها ثلاثون أيضا ) أي ولا تضم الثلاثة PageV04P280 الثانية ~~للأولى لاختلاف المحل لأن كل يد محل مستقل # قوله ( كان لها في كل أصبع ) أي بالنسبة لما يستقبل لا بالنسبة للماضي ~~فلا ترد ما أخذت # قوله ( خمس من الإبل ) أي فيضم المقطوع ثانيا للأول لاتحاد الخ # قوله ( لا يضم متحد المحل في الأسنان ) قال ابن يونس قال ابن المواز ~~اختلف قول ابن القاسم في الأسنان فجعلها مرة كالأصابع تحاسب بما تقدم إلى ~~ثلث دية الرجل ثم ترجع لديتها وقوله الأول في كل سن خمس من الإبل ولا تحاسب ~~لما تقدم وإن أتى على جميع الأسنان ما لم يكن في ضربة واحدة بخلاف الأصابع ~~وإلى هذا القول الأول رجع ابن القاسم أصبغ وهو أحب إلي وعلى هذا القول ~~اقتصر المصنف والفرق بين الأصابع والأسنان على هذا القول المعتمد على ~~الأصابع لما كانت أجزاء من اليد صارت بمثابة العضو الواحد بخلاف الأسنان ~~وأيضا اشتباك الأسنان ببعضها ليس كاشتباك الأصابع لأن قطع بعض الأصابع قد ~~يبطل منفعة بقيتها بخلاف الأسنان فلذا صارت بمثابة أعضاء # قوله ( فلها في كل سن ) أي قلعت من تلك الضربات المتراخية خمس من الإبل ~~فإذا ضربها ضربات متراخية وبعضها أذهبت لها سنا وبعضها سنين وبعضها ثلاثا ~~وبعضها أربعا وبعضها خمسا فلها في كل سن خمس من الإبل # قوله ( في فور ) أي أذهبت لها أسنانا وقوله فيضم أي بعضها لبعض حتى تبلغ ~~ثلث دية الرجل ثم ترجع لديتها # قوله ( ومحل الأسنان متحد ولو كانت من فكين ) أي خلافا للشيخ أحمد ~~الزرقاني القائل إن الفكين محلان وأنت خبير بأن هذا لخلاف ( ( ( الخلاف ) ) ~~) لا ثمرة له على ما مشى عليه المصنف من عدم الضم وإنما تظهر فائدته على ~~قول ابن القاسم بالضم الذي رجع عنه كما تقدم # قوله ( أي فلا يضم ms3524 بعضها لبعض ) أي حيث كان الضرب متراخيا # قوله ( كالرجل ) أي ولو بلغت ثلث ديته أو زادت عنه # قوله ( إذا لم يكن الخ ) أي وأما إذا كانت في فور واحد وبلغت ثلث دية ~~الرجل فإنها ترجع لديتها # قوله ( أن الفعل المتحد أو ما في حكمه يضم في الأصابع الخ ) أي سواء اتحد ~~المحل أو لا # قوله ( وأما إذا اتحد المحل ) أي دون الفعل لكونه ليس فورا # والحاصل أن الفعل المتحد وما في حكمه يضم أثره اتحد المحل أو تعدد وغير ~~المتحد وما في حكمه وهو المتراخي لا يضم أثره إن تعدد المحل مطلقا وإن اتحد ~~ضم في الأصابع دون غيرها من الأسنان والمواضح وبقية الجراحات # قوله ( وعمد لخطأ ) عطف على الأسنان # قوله ( كما إذا لم تعف ) أي بأن اقتصت أو أخذت دية # قوله ( ثم قطع لها ثلاثة أخرى ) أي خطأ # قوله ( وسواء اتحد المحل كيد واحدة أو تعدد ) أي وسواء كان الفعل الثاني ~~متراخيا عن الأول أو كان الفعلان في حكم المتحد فليس هذا كالذي قبله في ~~الضم حينئذ لاختلاف الفعلين هنا بالعمد والخطأ # قوله ( ونجمت دية الحر ) قد تسمح المصنف فأراد بالدية مطلق الواجب لأن ~~الواجب في العبد قيمة لا دية # وحاصل كلام المصنف أن الجناية على الحر إذا كانت خطأ ثابتة ببينة أو لوث ~~سواء كن ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا تنجم ديتها على عاقلة الجاني والجاني ~~كواحد منهم واعلم أن مثل الدية في التنجيم الحكومة والغرة حيث بلغ كل منهما ~~الثلث أو كان كل منهما أقل من الثلث ولكن وجب مع دية وكذا موضحة ومنقلة مع ~~دية # قوله ( كما يأتي ) أي في قول المصنف إلا ما لا يقتص منه من الجراح ~~لإتلافه فعليها PageV04P281 # قوله ( فلا تحمل الخ ) أي ولذا تراهم يقولون لا تحمل العاقلة عبدا ولا ~~عمدا ولا اعترافا # قوله ( فلا تحمل ما اعترف به ) أي دية ما اعترف به من قتل أو جرح أي خطأ # قوله ( وكلام الطخيخي الخ ) أي حيث قال إن كان المقر بالقتل ms3525 خطأ مأمونا ~~ثقة وليس بذي قرابة للمقتول ولا صديقا ملاطفا له ولم يتهم في إغناء ورثة ~~مقتوله ولا رشوة منهم على إقراره فإن إقراره لوث يحلف بسببه أولياء المقتول ~~خمسين يمينا وتحملها العاقلة فحملها للقسامة مع اللوث لا لمجرد إقراره # قوله ( ضعيف ) أي والمعتمد أنه يلزمه بذلك الإقرار الدية في ماله ولا ~~قسامة على أولياء المقتول كما قال شيخنا # قوله ( والجاني الذكر البالغ العاقل ) أي وأما المرأة والصبي والمجنون ~~فلا يعقلون عن أنفسهم ولا عن غيرهم هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في ~~عبق من أنهم يعقلون عن أنفسهم ولا يعقلون عن غيرهم ومثل المرأة ومن معها ~~المعدم فلا يعقل عن نفسه ولا عن غيره # قوله ( وشرط تنجيمها الخ ) فيه نظر هذا شرط في حمل العاقلة في التنجيم ~~كما قرر شيخنا # قوله ( فلو جنى مسلم على مجوسية الخ ) قد تقدم أن دية المجوسي ثلث خمس ~~دية الحر المسلم فهي ستة وستون دينار ( ( ( دينارا ) ) ) وثلثا دينار ~~والمجوسية على النصف من ذلك فديتها ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فقوله ~~ما يبلغ ثلث ديتها أي بأن أجافها أو أمها فيلزم العاقلة أحد عشر دينارا ~~وتسع دينار وقوله أو ثلث ديته أي بأن جنى عليها جنايات تبلغ ثلث ديته بأن ~~أذهب حواسها الخمسة وصلبها وقوة جماعها ويديها ورجليها وشفريها فإن في هذه ~~ثلثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا # قوله ( ما يبلغ ثلث دية الجاني ) أي وإن لم يبلغ ثلث دية المجني عليه ~~الذي هو الحر المسلم وقوله وما لم يبلغ الخ هذا مفهوم الشرط الذي قبله وصرح ~~به لأنه لا يعلم عند عدم التصريح به هل هو أي الذي لم يبلغ الثلث حال عليه ~~عليهم أو ينجم عليه فقط فدفع احتمال ذلك بالتصريح بالمفهوم وحكمه # قوله ( أي كدية عمد ) هذا شامل للمثلثة والمربعة لأن التغليظ سواء كان ~~بالتربيع أو التثليث خاص بالعمد دون الخطأ لأن ديته دائما مخمسة وحينئذ ~~فقول المصنف ودية غلظت أراد بها المغلظة بالتثليث فهو من عطف الخاص على ~~العام والتغليظ ms3526 بالتثليث إنما يكون في قتل الأب لولده أو جرحه له من غير ~~قصد لإزهاق روحه كما مر # قوله ( صار كالخطأ ) أي في كون الدية على العاقلة # قوله ( وشمل ) أي قوله كدية العمد وقوله جرح عمد أي دية جرح عمد لا صاص ( ~~( ( قصاص ) ) ) فيه لكونه من المتالف وقوله وقتل أي وشمل أيضا دية قتل لا ~~قصاص فيه # قوله ( كالجائفة والمأمومة ) أي والدامغة وكذا كسر الفخذ وعظم الصدر إذا ~~بلغت الحكومة فيهما الثلث # قوله ( فالاستثناء من قوله كعمد ) أي لما علمت من شموله لما ذكر # قوله ( أي العاقلة ) أي التي تحمل الدية وتنجم عليها وأشار الشارح بقوله ~~عدة أمور إلى أن خبر المبتدأ محذوف وأن قوله العصبة بدل من ذلك الخبر وفي ~~الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي العصبة وأهل الديوان الخ والمحوج لذلك صحة ~~الإخبار لأن العاقلة ليست هي العصبة فقط بل العصبة ومن عطف عليها # قوله ( وبدىء ( ( ( وبدئ ) ) ) بالديوان الخ ) نحوه لابن الحاجب وابن شاس ~~وهو لمالك في الموازية والعتبية قال ( ( ( وقال ) ) ) اللخمي والقول بأن ~~الدية تكون على أهل الديوان ضعيف والمعتمد أنهم ليسوا من العاقلة وإنما ~~يراعي عصبة القاتل كانوا أهل ديوان أم لا كما هو مذهب المدونة انظر بن # قوله ( إذ الديوان اسم الخ ) أي وإنما قدرنا أهل لأن الديوان اسم الخ أي ~~ولا معنى للبداءة به في حمل الدية # قوله ( اسم للدفتر الذي يضبط فيه أسماء PageV04P282 الجند وعددهم وعطاؤهم ~~) أي فينزل ضبط عددهم وعطائهم بدفتر بمنزلة ( ( ( منزلة ) ) ) النسب لما ~~جبلوا عليه من التعاون والتناصر واعلم أن البلد إذا كان جندها طوائف كل ~~طائفة مكتوب عددها وإعطاؤها ( ( ( وعطاؤها ) ) ) بدفتر هل يكون جند تلك ~~البلد كلهم أهل ديوان أو كل طائقة ( ( ( طائفة ) ) ) منهم أهل ديوان فذهب ~~بعضهم للأول قائلا المراد بأهل الديوان أهل ديوان إقليم واستظهر غيره ~~الثاني فجند مصر أهل ديوان واحد وإن كانوا طوائف سبعة عرب وانكشارية الخ ~~فعلى الأول تعقل الطوائف السبعة عمن جنى من أي طائفة وعلى الثاني لا يعقل ~~عن الجاني إلا طائفته ms3527 ا ه تقرير شيخنا # قوله ( لأنهم عاقلة مطلقا ) أي سواء أعطوا أو لم يعطوا فعلى فرض أنهم لم ~~يعطوا يعقلون ولكن تعينهم عصبة الجاني ولا يبدءون عليهم هذا كلامه وفيه نظر ~~بل الحق أن الإعطاء شرط في كون أهل الديوان عاقلة يؤدي بعضهم عن بعض كما ~~قرر به ابن مرزوق والشارح بهرام وهو صريح التوضيح ونص ابن شاس في الجواهر ~~فإن لم يكن عطاء فإنما يحمل عنه قومه انظر بن # تنبيه إذا لم يكن في أهل الديوان من يحمل لقلتهم ونقصهم عن السبعمائة ~~بناء على أن أقل العاقلة سبعمائة أو على الألف بناء على مقابله ضم إليهم ~~عصبة الجاني الذين ليسوا معه في الديوان هذا هو الصواب المنقول في المذهب ~~لا عصبة أهل الديوان كما فهمه عج من كلام ابن الحاجب انظر بن # قوله ( ثم بها الأقرب فالأقرب ) يعني أن الجاني إذا لم يكن من أهل ديوان ~~فعصبته يعقلون عنه ويبدأ بالعشيرة وهم الأخوة ثم بالفصيلة ثم بالفخذ ثم ~~بالبطن ثم بالعمارة ثم بالقبيلة ثم بالشعب ثم أقرب القبائل قاله ابن الحاجب ~~وهو مراد المصنف بقوله الأقرب فالأقرب # واعلم أن أسماء طبقات قبائل العرب ستة الشعب بالفتح ثم القبيلة ثم ~~العمارة بالفتح والكسر ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة وزاد بعضهم العشيرة ( ~~( ( بالعشيرة ) ) ) ويتضح ذلك بذكر نسبه فهو سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد ~~المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ~~بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن ~~نزار بن معد بن عدنان فأولاد الجد الرابع عشر كخزيمة شعب وأولاد الجد ~~الثالث عشر مثل كنانة قبيلة وأولاد الجد الثاني عشر مثل النضر الملقب بقريش ~~عمارة وأولاد الجد الرابع مثل قصي بطن وأولاد أبي الجد كهاشم يقال لهم فخذ ~~وأولاد العم كأولاد العباس فصيلة والأخوة يقال لهم عشيرة # قوله ( الأعلون ) أي وهم المعتقون بكسر التاء ولا يدخل فيهم المرأة ms3528 ~~المباشرة للعتق # قوله ( الأسفلون ) أي ولا يدخل فيهم المرأة العتيقة أخذا من كلام المصنف ~~الآتي # قوله ( بقدر قوته ) الأولى بقدر ما ينو به أن لو كان هناك عاقلة سبعمائة ~~ا ه بن وقوله أو لا أي أو لا شيء على الجاني والدية كلها تؤخذ من بيت المال # قوله ( فعلى الجاني في ماله ) أي وتنجم عليه على الظاهر لأن الكلام في ~~القتل الخطأ فهو في هذه الحالة قائم مقام العاقلة ا ه شيخنا # قوله ( راجع لجميع ما قبله ) أي كما قال المواق لا أنه شرط في بيت المال ~~فقط كما قال ابن مرزوق حيث قال وإلا بأن كان الجاني كافرا والفرض أنه لا ~~عصبة له ولا ديوان ولا موالى فأهل دينه يعقلون عنه وعليه فالذمي كالمسلم في ~~أن عاقلته أهل ديوانه وعصبته إن وجد له ذلك ثم الموالي الأعلون ثم الأسفلون ~~فإن لم يكن له أحد ممن ذكر فأهل دينه كما أن المسلم إذا لم يكن له أحد ممن ~~ذكر يعقل عنه بيت المال # قوله ( بل كافرا ) أي كان المجني عليه مسلما أو كافرا # قوله ( ذوو دينه ) أي سواء كانوا عصبة أم لا أهل ديوان أم لا فلا يفصل في ~~الذمي تفصيل المسلم وهذا ما قرر به المواق # قوله ( الذي معه في بلده ) أي لعلة التناصر # قوله ( ولا يعقل نصراني عن يهودي الخ ) أي لعدم التناصر وإن كان الكفر ~~كله ملة واحدة من حيث القصاص # قوله ( فيشمل المرأة إذا جنت ) أي فيشمل الجاني المذكور المرأة الكافرة ~~إذا جنت فإنها يعقل عنها أهل دينها PageV04P283 الذين يحملون معها الجزية ~~على فرض لو ضربت عليها وإن كانت المرأة لا تؤدي الجزية # قوله ( ولا أهل دينه ) خلافا لعبق # قوله ( فإن لم يكتف بأهل بلده ) أي من أهل دينه وذلك لقلتهم ونقصهم عن ~~السبعمائة بناء على أن أقل العاقلة سبعمائة أو عما زاد عن الألف بناء على ~~أن أقلها ما زاد على الألف # قوله ( ضم إليهم أقرب القرى إليهم ) أي ضم إليهم أهل دينه من أقرب ms3529 القرى ~~إليهم # قوله ( من تمام العدد الآتي بيانه ) أي وهو السبعمائة أو الزيادة على ~~الألف # قوله ( بضم الكاف وسكون الواو ) أي لقول ( ( ( لقوله ) ) ) الخلاصة # وفعل جمعا لفعلة عرف وأما قول عج أنه جمع كورة بفتح الكاف فتحريف # قوله ( البلد التي يسكنها الناس ) أي وعلى هذا فالمراد بكور مصر هنا ~~البلاد التي تحت عملها وكذا المراد بكور الشام # قوله ( أن يحمل كلامه ) أي قوله وضم ككور مصر # قوله ( فقد علمت المراد منه ) أي وهو أن من في بلد الذمي من أهل دينه إذا ~~لم يوفوا بعدد العاقلة فإنه يضم إليهم ما في أقرب البلاد إليه ( ( ( إليهم ~~) ) ) من أهل دينهم وهكذا حتى يحصل تمام عددها # قوله ( فإن كان فيهم الكفاية ) أي بعدد العاقلة # قوله ( من أهل بولاق ) أي من أهل ديوان بولاق وكذا قوله كمل من أقرب ~~البلاد إليها أي من أهل ديوان أقرب البلاد إليها # قوله ( وكذا يقال في العصبة ) أي أنه إذا كان الجاني ليس من أهل ديوان ~~فإنه يعقل عنه عصبته ويبدأ بعصبته من أهل بلده فإن لم يكن فيهم كفاية كمل ~~العدد من العصبة التي بأقرب البلاد إليه وهكذا حتى يتم العدد # وقوله والموالي أي فإذا كان الجاني لا ديوان له ولا عصبة فالذي يعقل عنه ~~مواليه ويبدأ بالموالي الذين في بلده فإن لم يكن فيهم كفاية كمل العدد من ~~مواليه الذين بأقرب البلاد إليه وهكذا حتى يتم العدد # قوله ( أهل صلحه ) أي سواء كانوا عصبة له أو لا كانوا أهل ديوانه أم لا ~~كانوا مواليه أم لا # قوله ( ولا بيت مال ) يعني لنفس الصلحي كما هو سياقه لأن بيت مال ~~المسلمين لا يعقل عن كافر وقوله إن كان لهم أي لأهل صلحه ذلك أي بيت مال # قوله ( كالذمي ) أي كما أن الذمي يعقل عنه أهل دينه ولا يعتبر فيهم كونهم ~~عصبة ولا أهل ديوان ولا موالي ولا يعقل عنهم بيت ما لهم إن كان لهم ذلك كما ~~مر # قوله ( وذمي وصلحي ) أي تحاكم كل إلينا # قوله ( وامرأة ms3530 ) أي وكذلك خنثى مشكل وإنما لم يجروه على إرثه فيغرم نصف ~~ما يطيق لأن شأنه أنه لا ينصر كالمرأة # قوله ( أخص من الفقير ) اعلم أن المراد بالفقير من لا يقدر على غير قوته ~~والغارم من عليه الدين بقدر ما في يديه أو يفضل بعد القضاء ما يكون به من ~~عداد الفقراء فإن بقي بعد القضاء ما لا يعد به فقيرا فهذا يعقل عن غيره ا ه ~~بن وعلى هذا فالغارم أعم من الفقير لا أخص منه تأمل # قوله ( ولا عن أنفسهم ) أي خلافا لما في عبق تبعا للشيخ أحمد الزرقاني من ~~أن كل واحد منهم يعقل عن نفسه أن كل واحد من العاقلة في الغرم لمباشرته ~~للإتلاف ولا مستند له في ذلك كما قال طفي # قوله ( والمعتبر وقت الضرب ) المعتبر مبتدأ ونائب الفاعل ضمير عائد على ~~أل ووقت الضرب بالرفع خبره وفي الكلام حذف مضاف أي والوصف المعتبر وصف وقت ~~الضرب أي الوصف الموجود وقت الضرب # قوله ( وضدهما ) أي البلوغ والعقل # قوله ( أي التوزيع على العاقلة ) أي فمتى كان وقت توزيعها صبيا ~~PageV04P284 أو مجنونا أو غارما أو غائبا غيبة انقطاع فلا شيء عليه ولو بلغ ~~الصبي بعد ضربها أو عقل المجنون أواستغنى الفقير بعد ضربها أو قدم الغائب ~~غيبة انقطاع بعد ضرها ( ( ( ضربها ) ) ) وقبل قبضها فلا يجعل عليه شيء وإن ~~كان وقت ضربها بالغا عاقلا موسرا حاضرا ضرب عليه ولا يسقط عنه ما ضرب عليه ~~بطرو عسر أو جنون أو موت أو سفر # قوله ( لا إن قدم غائب غيبة انقطاع وقت الضرب ) أي فلا تضرب عليه لأنه ~~صار بالغيبة المذكورة كأهل إقليم آخر واحترز بغيبة الانقطاع من غائب لحج أو ~~غزو أو فرارا منها وقت الضرب فإنه إذا قدم يجعل عليه ما يخصه وهذا التفصيل ~~في العاقلة وأما الجاني فانتقاله غير معتبر فتضرب عليه مطلقا والحاصل أن ~~الجاني تضرب عليه مطلقا سواء انتقل من البلد قبل ضربها أو بعده سواء كان ~~انتقاله بقصد الفرار منها أو لرفض سكني بلده التي ms3531 انتقل منها وأما انتقال ~~أحد من العاقلة فإن كان بعد ضربها فلا يسقط عند ( ( ( عنه ) ) ) ما ضرب ~~عليه سواء كان فارا أو رافضا سكنى بلده وإن كان قبل ضربها ضربت عليه إن كان ~~فارا أو كان انتقاله لحاجة كحج أو غزو لا إن كان رافضا سكنى البلد المنتقل ~~منها # قوله ( لعسره ) أي الطارىء ( ( ( لطارئ ) ) ) بعد الضرب وحينئذ فينتظر ~~ويحبس لثبوت عسره لأجل الانظار وقوله أو موته أي الطارىء بعد الضرب وتحل ~~عليه بموته أو فلسه # قوله ( ولا شامي مع مصري ) أي ولا دخول لشامي من عصبة الجاني مع مصري من ~~عصبته أيضا ولا عكسه لأن العلة في توزيعها على العاقلة التناصر والشامي لا ~~ينصر من في مصر وعكسه فلو كانت إقامة الجاني في أحد القطرين أكثر أو مساوية ~~فينظر لمحل جنايته كما هو ظاهر المصنف ثم أن قول المصنف ولا دخول لبدوي الخ ~~كالتقييد لقوله ثم بها الأقرب فالأقرب أي ممن هو مقيم معهم في الحاضرة أو ~~البادية أو في قطر # قوله ( الكاملة في ثلاث سنين ) هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا ~~لسؤال مقدر نشأ من قوله ونجمت دية الخطأ على العاقلة والجاني فكأنه قيل في ~~كم من الزمن تنجم وجملة تحل بأواخرها صفة أولى لثلاث سنين وقوله من يوم ~~الحكم صفة ثانية # قوله ( لذكر أو أنثى مسلم أو كافر ) أي سواء كانت لنفس أو طرف كقطع يدين ~~أو قلع عينين أو ذهاب عقل خطأ # قوله ( أولها ) أي السنين الثلاثة # قوله ( من يوم الحكم ) أي بتنجيمها # قوله ( والثلث ) أي وينجم الثلث # قوله ( فالثلث في سنة ) أي فالثلث ينجم في سنة # قوله ( وفي الثلاثة الأرباع ) أي كيد وخمسة أسنان # قوله ( بالتثليث ) أي باعتبار التثليث في الكاملة بأن يجعل للثلث سنة ~~كاملة # قوله ( وللسدس الباقي سنة أخرى ) أي فيكون حكم النصف حكم الثلثين # قوله ( والراجح الخ ) هذا القول هو ظاهر المدونة وانظر إذا زاد النصف نصف ~~عشر كدية عين وسن أو زادت الثلاثة الأرباع عشرا كدية يد وخمسة أسنان وإصبع ~~هل يكون ms3532 لذلك الزائد سنة على هذا القول أو بالاجتهاد وهو الظاهر كما في عج # قوله ( كحكم العاقلة الواحدة ) أي كحكم ما وجب على العاقلة الواحدة من ~~حيث التنجيم في ثلاث سنين # قوله ( ما ينوب كل عاقلة ) أي من دية ذلك المقتول # قوله ( وإن كان دون الثلث ) أي ولو اختلفت دياتهم التي يؤدونها بأن كانت ~~إحدى العواقل من أهل الإبل والأخرى من أهل الورق وهذا كالمخصص لما مر من أن ~~العاقلة لا تحمل ما دون الثلث ومن أن الدية لا تكون من صنفين كذهب وإبل أو ~~ورق فإن هنا تدفع كل عاقلة القدر الذي لزمها ولو أقل من الثلث من نوع ما ~~عندها PageV04P285 # قوله ( كتعدد الجنايات ) هذا مشبه بقوله وحكم ما وجب الخ # وحاصله أنه شبه الجنايات المتعددة الواجب عقلها على عاقلة بالجناية ~~الواحدة الواجب عقلها على عواقل في أن كلا ينجم عقله في ثلاث سنين بجامع أن ~~المتعدد كالمتحد في كل # قوله ( كتعدد الجنايات عليها ) أي الواجب عقلها عليها # قوله ( تنجم في ثلاث سنين ) أي تنجم تلك الديات الثلاث في ثلاث سنين # قوله ( أي أقل حدها ) أي الذي يمنع من ضم من بعدهم إليهم بعد بلوغهم له ~~فإذا وجد هذا العدد في أهل الديوان فلا يضم إليهم عصبة الجاني وإن لم يبلغ ~~أهل الديوان ذلك العدد ضم إليهم العصبة فإن لم يكن الجاني من أهل ديوان ~~وقلنا أن العصبة يعقلون عنه فإذا وجد هذا العدد في العشيرة فلا يضم إليهم ~~الفصيلة وإلا ضمت إليهم فإن لم يكمل العدد بذلك ضم إليهم الفخذ وهكذا وليس ~~المراد أن هذا العدد حد لمن يضرب عليهم بحيث إذا قصروا عنه لم يضرب عليهم ~~وإذا زادوا عليه فلا يضرب على الزائد # قوله ( أو الزائد على ألف ) أي مع زيادة عشرين عليه كما قال ابن مرزوق أو ~~مع زيادة أربعة كما قال عج # قوله ( قولان ) سكت المصنف عن القول بأنه لا حد لها وظاهر ابن عرفة أنه ~~المذهب لأنه صدر به # ونصه روى الباجي لأحد لمن تقسم ms3533 عليه الدية من العاقلة وإنما ذلك ~~بالاجتهاد # وقال سحنون سبعمائة رجل ابن عات المشهور عن سحنون إذا كانت العاقلة ألفا ~~فهم قليل فيضم إليهم أقرب القبائل إليهم ا ه بن # قوله ( لعدم ( ( ( انتقل ) ) ) صحة ( ( ( يتكلم ) ) ) عتقه ) أي لأنه لا ~~ولاء له وهذا التعليل قاصر على عدم ( ( ( حكم ) ) ) تكفيره ( ( ( كفارة ) ) ~~) بالعتق ولا مانع من تكفيره بالصوم كالظهار وفي كلام ابن عبد السلام ما ~~يفيد أنه يكفر بالصوم كالظهار انظر بن # قوله ( لأن الكفارة ) أي لأن الخطاب بالكفارة الخ # قوله ( من خطاب الوضع ) أي جعل الشيء سببا فالشارع جعل القتل خطأ سببها ( ~~( ( وإنها ) ) ) ولو ( ( ( واجبة ) ) ) من صبي ( ( ( أهل ) ) ) أو مجنون ( ~~( ( مجنونا ) ) ) والوجوب على ( ( ( الكفارة ) ) ) الولي واعترضه في ~~التوضيح بأن جعل الصوم أحد قسميها يقتضي أنها من باب خطاب التكاليف لاشتراط ~~التكليف في الصوم إلا أن يقال إنها من خطاب الوضع بالنسبة للقسم المالي ~~فيعتق عنه وليه فإن عجز أخر الصوم لبلوغه انظر بن # قوله ( كعوض المتلفات ) أي لأنها كعوض المتلفات لكونها عوضا عن النفس # قوله ( أو كان القاتل شريكا لصبي الخ ) بل لو كان القاتل صبيين أو ~~مجنونين ( ( ( مجنون ) ) ) لوجب على ( ( ( غيرهما ) ) ) كل منهما كفارة ~~كاملة # قوله ( فعلى كل كفارة كاملة ) أي لأنها ( ( ( كثر ) ) ) لا ( ( ( الشركاء ~~) ) ) تتبعض # قوله ( إذا قتل مثله ) لا حاجة للجمع بين قاتل وقتل فكأن الأولى أن يقول ~~وعلى الحر إذا قتل أو وعلى القاتل الحر لمثله ويكون لمثله معمولا للقاتل # قوله ( خرج المرتد ) أي لأن ( ( ( كفارة ) ) ) المراد بقوله ( ( ( قاتله ~~) ) ) مثله ( ( ( معصوما ) ) ) أي في الحرية والإسلام فقوله خرج المرتد ( ( ~~( الزنديق ) ) ) أي ( ( ( والزاني ) ) ) وكذلك ( ( ( المحصن ) ) ) العبد # قوله ( ( ( كفارة ) ) ) ( خطأ ) من ذلك كما في ح لو انتبهت المرأة فوجدت ~~ولدها ميتا فيلزمها الكفارة وديته على عاقلتها لأنها انقلبت عليه وهي نائمة ~~ثم ذكر ما يفيد أنهما إذا نتبها فوجداه ميتا بينهما كان هدرا # قوله ( لا عمدا عفى عنه ) إنما لم تجب ( ( ( يقتل ) ) ) الكفارة في العمد ~~ووجبت في الخطأ مع أن مقتضى الظاهر العكس لأنهم رأوا أن العامد لا تكفيه ~~الكفارة لجنايته ms3534 لأنها أعظم من أن تكفر كما قالوا في اليمين الغموس ( ( ( ~~ورقيق ) ) ) وأيضا ( ( ( وهذه ) ) ) فقد ( ( ( النسخة ) ) ) أوجبوا ( ( ( ~~أحسن ) ) ) عليه ( ( ( وعليه ) ) ) ضرب مائة وحبس سنة اه بن PageV04P286 # قوله ( عتق رقبة ) مبتدأ خبره على القاتل # قوله ( كالظهار ) أي حالة كون الرقبة والشهرين كالظهار أي حالة كون ~~حالهما هنا كحالهما في الظهار # قوله ( ما يشترط فيهما في كفارة الظهار ) أي من إسلام الرقبة وسلامتها من ~~العيوب وخلوها عن شوائب الحرية وتتابع الصوم إلى آخر ما ذكر في الظهار # قوله ( لا صائلا ) عطف على معصوما أي لا تجب الكفارة على قاتل نفسه بحيث ~~تخرج الكفارة من تركته # قوله ( لعدم الخطاب ) أي بها بسبب موته # قوله ( كديته ) أي كما لا تجب ديته # قوله ( فلا دية على عاقلته ) أي لأنه لا يؤدي عقل نفسه فكذا غيره لا يعقل ~~عنه # قوله ( لأنه التوهم ( ( ( المتوهم ) ) ) ) أي بخلاف الصائل وقاتل نفسه ~~عمدا فإن كلا منهما مقتول عمدا ولا دية في العمد # قوله ( ورقيق ) أي وندبت الكفارة للحر المسلم في قتله رقيقامملوكا لغيره ~~وفي قتله لشخص عمدا # قوله ( لم يقتل به ) أي وأما إذا قتل به فلا كفارة # قوله ( ذمي ) أي وندبت الكفارة للحر المسلم في قتله ذميا # قوله ( فيعمم ( ( ( فيعم ) ) ) في قوله ورقيق ) أي بحيث يقال تندب ~~الكفارة للحر في المسلم في قتله رقيقا سواء كان مملوكا لغيره أو مملوكا له # قوله ( أحسن ) أي لافادتها حكما زائدا على النسخة الأولى وهو ندب الكفارة ~~في قتل الذمي # قوله ( جلد مائة وحبس سنة ) أي من غير تغريب كما في الزنا واختلف في ~~المقدم منهما فقيل الجلد وقيل الحبس ولم يشطروها بالرق لأنها عقوبة والرق ~~والحر فيها سواء ا ه بن # قوله ( أن الجارح عمدايؤدب ) أي وإن اقتص منه أو أخذت منه الدية في ~~المتالف # قوله ( على ذي اللوث ) أي على القاتل الذي قام عليه اللوث بأن شهد عليه ~~بالقتل واحد مثلا # قوله ( لكونه داخلا تحت المبالغة ) أي لكونه من المبالغ عليه والمبالغ ~~عليه إنما يكون متوهما والمدعى عليه إذا حلف ربما يتوهم ms3535 عدم ضربه وعدم حبسه ~~وأما إذا نكل فلا يتوهم فيه عدم ذلك بل يجزم فيه بالحكم المذكور # قوله ( وأولى إن لم يحلفها ) سيأتي للمصنف أن المدعى عليه بالقتل إذا ردت ~~عليه أيمان القسامة ولم يحلفها لا يقتل بل يحبس حتى يحلفها # قوله ( والقسامة سببها قتل الحر الخ ) من إضافة المصدر لمفعوله أي سببها ~~أن يقتل القاتل الحر المسلم فلا قسامة في جرح ولا في قتل عبد ولا كافر # قوله ( بجرح ) أي لا خصوص جز الرقبة # قوله ( وهو الأمر الذي ينشأ عنه الخ ) هذا التعريف في التوضيح واعترض ~~بأنه غير مانع لصدقة بالبينة وقد يجاب بأن قرينة السياق تخرجها إذ لا تحتاج ~~لأيمان معها فالمراد غير البينة على أن مذهب المتقدمين جواز التعريف بالأعم # قوله ( وفي بمعنى لام العلة ) فيه نظر لأن الذي يقتل لقيام اللوث القاتل ~~وكلا منا في قتل المقتول فالأولى جعل في بمعنى مع أي سببها قتل الحر المسلم ~~المصاحب للوث أي الأمر الذي ينشأ عنه غلبة الظن بصدق المدعي بالقتل # قوله ( خمسة أمثلة ) أولها قول المدمي البالغ العاقل الحر المسلم دمي عند ~~فلان مع وجود الجرح أو أثر الضرب ومثله PageV04P287 # وقوله قتلني فلان الثاني شهادة عدلين على معاينة الضرب أو الجرح أو على ~~إقرار المدمي بأن فلانا ضربه أو جرحه مع وجود الجرح أو أثر المضرب ( ( ( ~~الضرب ) ) ) الثالث شهادة واحد على معاينة الجرح أو الضرب الرابع شهادة ~~واحد على معاينة القتل الخامس أن يوجد القتيل وبقربه شخص عليه أثر القتل # قوله ( وإن وجبت فيه ) أي في الصبي أي في قتله وقوله بغير قوله أي ~~كمعاينة شاهد للجرح أوالضرب أوالقتل ( ( ( الضرب ) ) ) # قوله ( حر مسلم ) إنما أتي بذلك مع أنه يغنى عنه قوله سببها قتل الحر ~~المسلم لأنه لا يلزم ( ( ( يلزمه ) ) ) من كون المقتول حرا مسلما حين القتل ~~أن يكون كذلك حين القول مع أنه لا بد منه وقوله حر أي وأما العبد فلا يقيل ~~( ( ( يقبل ) ) ) قوله لأنه ليس من أهل الشهادة كالصبي والمجنون والكافر ~~وأما المسخوط والمرأة فهما ms3536 من أهلها في الجملة فلذا قبل قولهما # قوله ( عند فلان ) سواء كان فلان هذا حرا أو عبدا بالغا أو صبيا ذكرا أو ~~أنثى عدلا أو مسخوطا مسلما أو كافرا # قوله ( ولو قال قتلني خطأ ) أي هذا إذا قال قتلني عمدا بل ولو قال قتلني ~~خطأ قال في المقدمات إن قال قتلني خطأ ففي ذلك روايتان عن مالك احداهما أن ~~قوله يقبل ويكون معه القسامة ولا يتهم وهذه أشهر والثانية لا يقبل قوله ~~لأنه يتهم على أنه أراد إغناء ورثته فهو شبيه بقوله عند الموت لي عند فلان ~~كذا وكذا وهذه الرواية أظهر في القياس وقد أشار المصنف لردها بلو انظر بن # قوله ( واستمر على اقراره ) أي للموت # قوله ( أو ادعى ولد على والده أنه أضجعه الخ ) أي ادعى الولد على أبيه أن ~~دمه عنده أضجعه وذبحه أو دمه عند أبيه رماه بحجر أو بحديدة # قوله ( ويقتل الوالد ) أي في الصورة الأولى وتجب الدية مغلظة في الثانية # قوله ( إن كان جرح به ) قد ألغى كثير من أهل العلم العمل بالتدمية ~~الحمراء ورأوا أن قول المقتول دمي عند فلان دعوى من المقتول والناس لا ~~يعطون بدعواهم والأيمان لا تثبت الدعاوى وإنما تردها من المنكر ورأى ~~علماؤنا أن الشخص عند موته لا يتجاسر على الكذب في سفك الدم كيف وهو الوقت ~~الذي يندم فيه النادم ويقلع فيه الظالم ومدار الأحكام على غلبة الظن وأيدوا ~~ذلك بكون القسامة خمسين يمينا مغلظة احتياطا في الدماء ولأن الغالب على ~~القاتل اخفاء القتل على البينات فاقتضى الاستحسان ذلك ا ه # قوله ( وأما التدمية البيضاء ) أي وهي التي ليس معها جرح ولا أثر ضرب ~~فالمشهور عدم قبولها فإذا قال الميت في حال مرضه وليس به جرح ولا أثر ضرب ~~قتلني فلان أو دمي عند فلان فلا يقبل قوله إلا بالبينة على ذلك على المشهور ~~خلافا للسيوري وعبد الحميد الصائغ القائلين بقبول قوله ويكون لوثا يحلف ~~الولاة معه أيمان القسامة ابن عرفة في التدمية البيضاء التي ليس بها أثر ms3537 ~~ضرب ولا جرح اضطراب وقال المتيطي الذي عليه العمل وبه الحكم قول ابن القاسم ~~إنه إذا لم يكن به أثر جرح أو ضرب لا يقبل قوله قتلني فلان إلا ببينة على ~~ذلك انظر بن # قوله ( قوله المذكور ) أي دمي عند فلان أو قتلني فلان # قوله ( الجرح ) أي وجود الجرح ووجود نحوه وهو أثر الضرب # قوله ( أي لا إن قيد وخالفوا ) أي كلهم أو بعضهم فإنهم لا يقسمون ويصير ~~الدم هدرا # قوله ( فيبطل الدم ) أي لأنه في الصورة الأولى أبرأ العاقلة وهم أبرؤا ( ~~( ( أبرءوا ) ) ) القاتل وفي الثانية عكسه القتيل أبرأ القاتل وهم أبرؤا ( ~~( ( أبرءوا ) ) ) عاقلته # قوله ( لقول الميت ) أي بقوله قتلني عمدا أو خطأ # قوله ( بخلاف ذي الخطإ ) أي والموضوع أن المدمي قال PageV04P288 دمي عند ~~فلان وأطلق فلم يقيد بعمد ولا خطإ # قوله ( وبعض لا نعلم ) أي صفة قتله هل قتله عمدا أو خطأ ومثله أيضا ما ~~إذا قال بعضهم خطأ والبعض الآخر قال لا علم لنا بعين قاتله كما في بن عن ~~أبي الحسن # قوله ( ولا شيء لمن قال لا نعلم ) أي لا نعلم صفة قتله أو لا نعلم عين ~~قاتله # قوله ( ونكل البعض الخ ) أي وحلف البعض الثاني جميع أيمان القسامة # قوله ( ولا شيء لمن نكل ) أي إذا حلفت عاقلة القاتل أيمان القسامة كلها ~~فإن نكل بعضهم دفعت حصته للناكل من أولياء المقتول وأما لو قالوا كلهم خطأ ~~ونكلوا كلهم عن جميع الأيمان ردت على عاقلة القاتل فإن حلفوها كلهم سقطت ~~الدية وإن نكل بعضهم دفعت حصته لأولياء المقتول الناكلين # قوله ( أي البعضان ) هذا جواب عما يقال لم ثني الضمير أولا في قوله ~~اختلفا وجمعه ثانيا في قوله واستووا مع أن مقتضى الظاهر مطابقة الثاني ~~للأول بأن يقال واستويا # وحاصل الجواب أنه ثناه أولا باعتبار كونهما طائفتين إحداهما تدعى العمد ~~والأخرى تدعى الخطأ وجمع ثانيا نظرا لتعدد أفراد كل من الطائفتين كما في ~~قوله تعالى @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا @QE@ قوله ( وقد أطلق ~~الميت ) أي والحال أن الميت أطلق ms3538 # قوله ( واستووا ) أي المتخالفان وقوله في الدرجة أي في درجة القرابة ~~للميت وإن لم يستو عدد ذي العمد وذي الخطأ وقوله استووا في الدرجة أي وفي ~~كون كل واحد له التكلم كما مثل الشارح ومفهوم قوله استووا في الدرجة أنهم ~~لو اختلفوا في العمد والخطأ واختلفت مرتبتهم قربا وبعدا وكان الجميع له ~~التكلم كبنات وأعمام فإن قالت العصبة عمدا والبنات خطأ كان الدم هدرا لا ~~قسامة فيه ولا دية ولا قود وذلك لأن البنات يدعين الخطأ ولهن الحلف فيه ففي ~~أعمال قول أحدهما تحكم وإن قالت العصبة خطأ والبنات عمدا حلفت العصبة خمسين ~~يمينا وكان لهم نصيبهم من الدية ولا عبرة بقول البنات لأنه لا يحلف في ~~العمد أقل من رجلين عصبة كما يأتي فإن اختلفا في العمد والخطأ واستوت ~~درجتهم ولم يكن للجميع التكلم كبنات مع بنين فالعبرة بكلام البنبن ( ( ( ~~البنين ) ) ) كما أنه لا عبرة بكلام الأعمام مع البنين # قوله ( وبطل حق ذي العمد ) أي في القسامة والدية والموضوع أنهم مستوون في ~~الدرجة # قوله ( بنكول غيرهم الخ ) انظر لو حلف بعض مدعي الخطأ ونكل الباقي فهل ~~لمدعي العمد الحلف تبعا لحلق بعض مدعي الخطأ أم لا وبالأول جزم الشيخ يوسف ~~الفيشي وتبعه بعضهم وربما يشمله التعليل بالتبعية لحف ذوي الخطأ فإذا كان ~~مدعو الخطأ اثنين ومدعو العمد اثنين وحلف واحد من مدعي الخطأ كان لمدعي ~~العمد الحلف معه وتأخذ الثلاثة نصف الدية يقسم عليهم فيدخل مدعي العمد في ~~حصة من حلف من مدعي الخطأ ويبطل حقهم في حصة من نكل منهم # قوله ( لأنه لدعواه الدم إنما يحلف ) أي ليأخذ من الدية تبعا لذي الخطأ ~~والأوضح لأنهم إما كانوا يأخذون من الدية بطريق التبع لمدعي الخطأ لأن من ~~ادعى العمد إنما يدعي الدم فيصيرون الخ # قوله ( فتحلف عاقلة الجاني ) أي جميع أيمان القسامة # قوله ( من نكل منهم غرم ) أي ما ينو به ويقسم ما غرم الناكل من العاقلة ~~على مدعي العمد والخطأ من ورثة المقتول وعلى هذا فقول المصنف وبطل ms3539 حق ذي ~~العمد أي في القسامة والدية المرتبة على قسامتهم كذا ذكر شيخنا # قوله ( لحر مسلم ) أي كما يفيده قول المصنف والقسامة سببها قتل الحر ~~المسلم # قوله ( أي على معاينة ( ( ( القاتل ) ) ) ذلك ( ( ( عمدا ) ) ) ) أي ( ( ~~( البالغ ) ) ) الجرح أو الضرب ( ( ( لزيادة ) ) ) وإن لم يكن ( ( ( قتله ) ~~) ) هناك ( ( ( العمد ) ) ) أثر ( ( ( ملتبسا ) ) ) لهما ( ( ( بقتل ) ) ) # قوله ( ( ( مجوسي ) ) ) ( مطلقا ) حال من جرح وضرب أي حالة كون كل منهما ~~مطلقا عن التقييد بالعمد أو الخطأ # قوله ( أو بإقرار ( ( ( قتل ) ) ) المقتول ( ( ( عبده ) ) ) ) عطف على ~~جرح ( ( ( قتل ) ) ) أي كشاهدين بجرح أو بإقرار ( ( ( ضرب ) ) ) المقتول أي ~~على إقراره بأن فلانا جرحه أو ضربه أي والحال ( ( ( الأمر ) ) ) أن ( ( ( ~~الذي ) ) ) أثره ( ( ( ينشأ ) ) ) موجود ( ( ( عنه ) ) ) وإلا ( ( ( غلبة ) ~~) ) لم ( ( ( الظن ) ) ) يعمل ( ( ( بأنه ) ) ) بشهادتهما ( ( ( قتل ) ) ) ~~على ( ( ( وإضافة ) ) ) إقراره ( ( ( محل ) ) ) واعلم ( ( ( اللوث ) ) ) أن ~~( ( ( للبيان ) ) ) هذا غير ( ( ( بمعنى ) ) ) مكرر ( ( ( لام ) ) ) مع ( ( ~~( العلة ) ) ) قوله بأن ( ( ( كأن ) ) ) يقول بالغ الخ ( ( ( عاقل ) ) ) ~~لأن ما ( ( ( أنثى ) ) ) تقدم شهدت ( ( ( صبي ) ) ) البينة على ( ( ( ~~مراهقا ) ) ) قول المدعي ( ( ( وجبت ) ) ) قتلني فلان وكان هناك جرح أو أثر ~~ضرب موجود وما PageV04P289 هنا شهدت البينة على قوله إن فلانا جرحني أو ~~ضربني والحال أن أثر ذلك موجود فما تقدم شهادة على إقرار المقتول بالقتل ~~وما هنا شهادة على إقراره بالجرح أو الضرب ( ( ( بالضرب ) ) ) # قوله ( فقوله الخ ) مفرع على قوله وأشار للمثال الثاني الخ # قوله ( راجع لمسألة الشاهدين ) أي أنه راجع لقوله وكشاهدين شهدا على ~~معاينة الجرح أو الضرب # قوله ( لا لمسألة الشهادة بإقرار المقتول بذلك ) أي بالجرح أو بالضرب ~~المشار لهما بقول المصنف أو شهدا بإقرار المقتول بأن فلانا جرحه أو ضربه # قوله ( وهذا في شهادة الشاهدين ) أي على معاينة الضرب أو الجرح أما ~~شهادتهما على إقرار المجني عليه فيحلفون لقد ضربه ولمن ضربه مات إن شهدا ~~على إقراره بالضرب أو لقد جرحه ولمن جرحه مات إن شهدا على إقراره بالجرح # قوله ( وأما في الشاهد ) أي وأما كيفية القسامة في مثال ما إذا كان اللوث ~~شاهدا واحدا شهد بمعاينة القتل # قوله ( لأنه أخر قوله أو بشاهد بذلك عنه ) أي ms3540 عن قوله يقسم لمن ضربه مات ~~وهذا علة لسكوته عنه # قوله ( وأما في المثال الأول ) أي وأما كيفية القسامة في المثال الأول # قوله ( فيحلفون لقد قتله ) أي بأن يقول الولي أقسم بالله لقد قتله فلان # قوله ( مشتمل على ست مسائل ) أي لأن الشاهد الواحد وإما أن يشهد على ~~معاينة القتل مع إقرار المقتول بالقتل وشهادة الشاهدين على إقراره وإما أن ~~شهد ( ( ( يشهد ) ) ) على معاينة القتل خطأ مع إقرار القاتل بالقتل خطأ # قوله ( أو بشاهد ) عطف على قوله وكشاهدين والباء زائدة وكان الأولى حذفه # قوله ( أي عمدا أو خطأ ) أي سواء كان المجروح أو المضروب بالغا أم لا ~~تأخر الموت أم لا # قوله ( إنهم يحلفون على الجرح والموت عنه في كل يمين ) هذا بناء على أن ~~اليمين المكملة تجمع مع أيمان القسامة وهو المشهور كما في المج # قوله ( مكملة للنصاب ) أي نصاب الشهادة التي جعلت لوثا وقوله أنهم لا ~~يحلفون قبل الخمسين يمينا مكملة أي بل تجمع المكملة مع أيمان القسامة ولا ~~تفرد فيحلفون خمسين يمينا فقط لقد ضربه ولمن ضربه مات أو لقد جرحه ولمن ~~جرحه مات فقوله لقد ضربه أو لقد جرحه ناظر لليمين المكملة للنصاب وقوله ~~ولمن ضربه أو جرحه مات ناظر ليمين القسامة فقوله أي يحلف واحد منهم يمينا ~~مكملة أي فيقول فيها بالله الذي لا إله إلا هو لقد ضربه أو جرحه وأيمان ~~القسامة بعدها بالله الذي لا إله إلا هو لمن ضربه أو لمن جرحه قد مات انظر ~~بن # وانظر على هذا القول أي فرق بين ما هنا حيث قيل أن اليمين المكملة يحلفها ~~واحد وما تقدم من أنه إذا ادعى ورثة ميت على شخص بدين لمورثهم وشهد به شاهد ~~واحد فلا يأخذ واحد حقه إلا إذا حلف فتأمل # قوله ( إن ثبت الموت ) أي وإنما تكون القسامة إن ثبت الموت في جميع صور ~~اللوث وقوله لا قبله أي لا تكون القسامة قبله أي قبل ثبوت الموت # قوله ( وأما التي قبلها ) أي وهي قوله وكشاهدين بجرح ms3541 أو ضرب مطلقا الخ # قوله ( أو بشاهد بإقرار المقتول البالغ ) أي أن شهادة الشاهد على إقرار ~~المقتول أن فلانا ضربه أو مجرحه ( ( ( جرحه ) ) ) عمدا إنما تكون لوثا إذا ~~كان المقر بالضرب أو الجرح ( ( ( بالجرح ) ) ) بالغا بخلاف شهادة الشاهد ~~على معاينة الضرب أو الجرح فإنها لوث مطلقا كان المقتول بالغا أم لا كما مر ~~PageV04P290 # قوله ( ولا بد من يمين مكملة للنصاب مع الشاهد أو لا ) أي قبل أيمان ~~القسامة ظاهره أن اليمين المكملة تفرد عن أيمان القسامة وهو أحد قولين وقيل ~~إنما يحلفون خمسين يمينا يجمع معها اليمين المكملة وهو المشهور كما مر # قوله ( ولا بد من الشاهدين ) والفرق بين العمد والخطأ حيث كانت شهادة ~~الواحد على الإقرار بالجرح عمدا لوثا دون شهادته على الإقرار به خطأ أن قول ~~الميت في الخطأ جار مجرى الشهادة لأنه شاهد على العاقلة والشاهد لا ينقل ~~عنه إلا اثنان بخلاف العمد فإن المنقول عنه وهو المقر إنما يطلب ثبوت الحكم ~~لنفسه وهو القصاص فلم يكن شاهدا على العاقلة فصح أن ينقل عنه واحد # قوله ( والحاصل أن الشاهدين بالإقرار ) أي على الإقرار أنه جرحه أو ضربه ~~أو قتله # قوله ( وأن الواحد ) أي وأن الساهد ( ( ( الشاهد ) ) ) الواحد على ~~الإقرار بأنه جرحه أو ضربه أو قتله # قوله ( مطلقا في العمد والخطأ ) أي وشهادة الواحد على الإقرار بالضرب أو ~~الجرح لا تكفي لا في العمد ولا في الخطأ # قوله ( أو الاكتفاء بالشاهد ) أي بشهادة الشاهد على إقرار الميت بالضرب ~~والجرح وقوله مطلقا أي في العمد والخطأ # قوله ( كإقراره مع شاهد مطلقا ) يعني أن المقتول إذا قال قتلني فلان عمدا ~~أو خطأ وشهد على إقراره عدلان وشهد مع هذا الإقرار شاهد على معاينة القتل ~~فإن ذلك يكون لوثا يحلف الولاة معه خمسين يمينا ويستحقون القود في العمد ~~والدية في الخطأ # قوله ( وثبت إقراره بشاهدين ) أي أو بشاهد واحد على الظاهر لأن شهادة ~~واحدة ( ( ( واحد ) ) ) على معاينة القتل لوث كما سيأتي وانضم لذلك شهادة ~~واحد على الإقرار خفا ( ( ( خلافا ) ) ) لعبق # قوله ms3542 ( ولم يستغن هذا بالمثال الأول ) وهو أن يقول المقتول قتلني فلان ~~وشهد على قوله عدلان لأنه إذا كان هذا بمجرده لوثا فأولى إذا انضم له شاهد ~~على معاينة القتل # قوله ( أو إقرار القاتل في الخطأ فقط بشاهد ) حاصله أنه إذا أقر القاتل ~~أنه قتل خطأ وشهد شاهد على معاينة القتل خطأ ( ( ( الخطإ ) ) ) كان ذلك ~~لوثا يحلف ولاة الدم معه خمسين يمينا ويستحقون الدية وقد يقال لا حاجة لذكر ~~هذا الفرع للاستغناء عنه بقوله سابقا أو بشاهد بذلك مطلقا لأنه إذا كان ~~شهادة الواحد بمعاينة الجرح أو الضرب لوثا فأولى شهادته بمعاينة القتل وقد ~~انضم لذلك إقرار القاتل إلا أن يقال نص ليه دفعا لتوهم إن أخذ الدية هنا لا ~~يحتاج لقسامة واحترز بقوله في الخطأ عما لو أقر القاتل بالقتل عمدا فإن ~~استمر على إقراره أو رجع عنه وشهد عليه بذلك الإقرار عدلان فإنه يقتل من ~~غير قسامة وإن رجع عنه وشهد عليه به واحد فهو لوث كما في ابن غازي # قوله ( وتكون الدية عليه في ماله ) أي لأن العاقلة لا تحمل عبدا ولا عمدا ~~ولا اعترافا # قوله ( وإن اختلف شاهداه ) أي اختلف الشاهدان بمعاينته في صفته # قوله ( بطل الدم ) أي سواء تأخر موته المختلف في صفته عن ضربه أو مات ~~بفوره فليس للأولياء أن يقسموا على شهادة أحدهما لتعارض الشهادتين فلما ~~تعارضتا سقطتا # قوله ( وكالعدل الواحد ) أي من غير إقرار المقتول وإلا كان تكرارا مع ~~قوله كإقراره مع شاهد مطلقا لأن موضوعه أنه قال قتلني فلان وشهد واحد على ~~معاينة القتل بخلاف ما هنا فإنه وإن شهد عدل على معاينة القتل إلا أن ~~المقتول لم يقل قتلني فلان # قوله ( فيقسم الأولياء ) أي ما لم يقل الشاهد أنه قتله غيلة وإلا فلا ~~يقسمون معه لأنها لا يقبل فيها إلا عدلان على المعتمد ولا يكفي العدل ~~والقسامة بخلاف العمد الذي ليس بغيلة فإنه يكفي فيه ما ذكر # قوله ( ويستحقون الدم ) أي في العمد وقوله أو الدية في الخطأ PageV04P291 # قوله ( وهذا المثال ms3543 يفهم من قوله أو بشاهد بذلك مطلقا بالأولى ) لأنه إذا ~~كانت شهادة العدل على معاينة الضرب أو الجرح لوثا فأولى شهادته على معاينة ~~القتل وقد يقال لما كان ربما يتوهم أن شهادة العدل بمعاينة القتل ليست لوثا ~~وأنه إنما يحلف الولي مع ذلك الشاهد يمينا واحدة لتكملة الشهادة ويستحق ~~الدم أو الدية بخلاف شهادته بمعاينة الجرح أو الضرب تعرض لذكر الحكم في هذا ~~الفرع دفعا للتوهم # قوله ( أي رأى العدل المقتول ) أي رآه ببصره فرأى هنا بصرية تتعدى لمفعول ~~واحد وحينئذ فجملة يتشحط حال وأشار الشارح إلى أن فاعل رأي ضمير العدل ولا ~~خصوصية للعدل بذلك بل كذلك إذا رآه على هذه الحالة عدلان أو أكثر إذ ليس ~~الموجب للقسامة انفراد العدل كما توهمه عبارة المصنف بل قوة التهمة وعدم ~~التحقق كما يفيده ابن عرفة ا ه بن # قوله ( والمتهم قربه ) أي أو خارجا من مكان المقتول ولم يوجد فيه غيره ثم ~~أنه لا مفهوم لقوله يتشحط ولا للجمع في قوله آثاره بل متى رآه العدل بقرب ~~المقتول وعليه أثر القتل كان لوثا # قوله ( ووجبت الخ ) المراد بالوجوب أن الأولياء إذا أرادوا القصاص أو ~~الدية فلا يمكنون إلا بالقسامة أما إذا أرادوا الترك فلا يكلفون أيمانها ~~وأن في كلام المصنف لدفع التوهم لا لرد قول لأن وجوب القسامة عند تعدد ~~اللوث متفق عليه ثم إن قول المصنف ووجبت وإن تعدد اللوث يستغنى عنه بما مر ~~من قوله كإقراره مع شاهد مطلقا لأن المعنى كم مر كإقراره ( ( ( إقراره ) ) ~~) بالقتل وثبت الإقرار بشاهدين مع معاينة شاهد على القتل ولا شك في تعدد ~~اللوث في ذلك إلا أن يقال القصد مما مر إفادة أن اجتماع الأمرين لوث والقصد ~~مما هنا إفادة أن تعدد اللوث لا يغني عن القسامة كذا قيل وفيه نظر فتأمل # قوله ( وهذا ) أي كون وجود القتيل بقرية ( ( ( بقربة ) ) ) قوم سواء ~~كانوا مسلمين أو كفارا ليس لوثا إذا كانوا الخ # قوله ( فجعل النبي فيه القسامة لابني عمه ) أي فنكلا عن أيمانها ms3544 فوداه ~~النبي من عنده وقوله حويصة ومحيصة كل منها مصغر بحاء مهملة وصاد كذلك وياء ~~مشددة على الأشهر وقد تخفف كذا في شرح الموطأ # قوله ( لجواز الخ ) أي ولأن الغالب أن من قتله لا يدعه في مكان يتهم هو ~~به وليس الموت في الزحمة لوثا يوجب القسامة بل هو هدر وعند الشافعي يجب فيه ~~القسامة والدية على جميع الناس بذلك الموضع # قوله ( كل منهم ) أي من الجماعة الذين دخل فيهم القاتل # قوله ( لتناول التهمة كل فرد منهم ) أي ويمين الدم لا تكون إلا خمسين # قوله ( والدية عليهم الخ ) إنما كان الغرم على جميعهم للقطع بكذب أحدهم ~~وهو غير معين # قوله ( أو على من نكل الخ ) يعني أنه لو حلف بعضهم ونكل الباقون فالدية ~~بتمامها على من نكل بلا قسامة من أولياء المقتول # قوله ( لكانت على عواقلهم ) أي إن حلفوا كلهم أو نكلوا كلهم فإن حلف بعض ~~فالدية ( ( ( الدية ) ) ) على عاقلة من نكل # قوله ( أنه لو شهد واحد ) أي على شخص أنه قتل عمدا أو خطأ ودخل في جماعة # قوله ( والحكم أنهم ) أي أولياء المقتول # قوله ( ويستحقون الدية على الجميع ) أي بعد حلفهم كلهم أو نكولهم كلهم ~~وإلا فعلى الناكل كما سبق في الشاهدين انظر بن # قوله ( وإن كانوا تحت طاعة الإمام ) أي هذا إذا كانوا خارجين عن طاعة ~~الإمام بل وإن كانوا تحت طاعته # قوله ( عن قتلي ) أي من الطائفتين أو من إحداهما PageV04P292 أو من ~~غيرهما # قوله ( ولم يعلم ) أي بشهادة عدلين لقاتل ( ( ( القاتل ) ) ) لهم من ~~الفريقين # قوله ( فيكون هدرا ) نحوه في عبق وخش ونقله بعضه ( ( ( بعضهم ) ) ) عن ~~أبي الحسن في شرح الرسالة ونقله طفي عن الفاكهاني واعترضه طفي قائلا لم أر ~~من صرح به من أهل المذهب ممن يعتمد عليه والذي حمل عليه عياض والأبي قول ~~المدونة لا قسامة ولا قود في قتيل الصفين أنه فيه الدية على الفئة التي ~~نازعته وإن كان من غير الفئتين فديته عليهما فقول المصنف فهل لا قسامة ولا ~~قود يعني وتكون الدية على ms3545 الفئة نازعته كما حملت المدونة على ذلك لا أنه ~~هدر ا ه بن # قوله ( إذ لو كان ) أي الشاهد من غيرهم وهذا تعليل لتقييد الشاهد بكونه ~~من البغاة # قوله ( وهو قول الإمام ) أي القول بأنه لا قسامة ولا قود هو قول الإمام ~~في المدونة وقد علمت أنه محتمل لكون المقتول هدرا أو فيه الدية # قوله ( أو لا قسامة ولا قود إن تجرد عن تدمية وشاهد ) هذا القول هو الذي ~~رجع إليه ابن القاسم كما صرح به ابن رشد وهو قول الأخوين وأصبغ وأشهب ~~وتأويل الأكثر فكان ينبغي للمصنف الاقتصار عليه ا ه بن # قوله ( أو شهد بالقتل شاهد ) قيده في البيان بكونه من الطائفتين أما إن ~~كان من غيرهما فهو لوث بلا خلاف انظر بن ومفهوم شاهد أنه لو شهد بمعاينة ~~القتل شاهدان فالقول ( ( ( فالقود ) ) ) بلا خلاف # قوله ( المذهب الأول ) فيه نظر بل المذهب الثاني لا الأول كما قال بن ~~وقال شيخنا أنه هو المفتى به # قوله ( تقتضي جواز المقاتلة ) أي تقتضي جواز مقاتلتها للأخرى ككونها أخذت ~~مالها وأولادها ونحو ذلك # قوله ( والأخرى هدر ) أي ودم الأخرى وهي غير المتأولة هدر # قوله ( كزاحفة على دافعة ) الكاف للتشبيه لأن ظاهر قوله تأولوا أن ~~التأويل من الفريقين كما حمل الشارح وتقدير كلامه كإهدار دماء طائفة أو ~~جماعة زاحفة باغية على دافعة فقوله على دافعة متعلق بمحذوف وهو باغية كما ~~قررنا # قوله ( فدم الزاحفة هدر ودم الدافعة قصاص ) انظر لو قتل أحد من الجماعة ~~الدافعة هل يقتل به جميع الجماعة الباغية لأنهم متمالئون وهو الظاهر أم لا ~~ا ه بن # قوله ( متوالية ) أي في نفسها لأنه أوهب ( ( ( أرهب ) ) ) وأوقع في النفس ~~فلا تفرق على الأيام لا في أوقات ولكن في العمد يحلف هذا يمينا وهذا يمينا ~~حتى تتم أيمانها ولا يحلف واحد جميع حظه قبل حظ أصحابه لأن العمد إذا نكل ~~فيه واحد بطل الدم وإذا بطل بنكول واحد فلو حلف كل حصلته ( ( ( حصته ) ) ) ~~ونكل ذاك ذهبت أيمانهم بلا فائدة فلذا قلنا هذا ms3546 يمينا وهذا يمينا وأما في ~~الخطأ فيحلف كل واحد جميع ما ينوبه قبل حلف أصحابه لأن من نكل لا يبطل على ~~أصحابه ولكن في العمد إن وقع وحلف كل ما ينو به قبل أصحابه صح لكن في ابن ~~مرزوق لم أقف على قيد التوالي لأحد غير ابن شاس وابن الحاجب وتبعهما المصنف ~~انظر بن # قوله ( بتا ) أي لا على نفي العلم # قوله ( واعتمد البات ) أي الحالف بتا في جزمه في اليمين # قوله ( على ظن قوي ) أي ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) من قرائن الأحوال # قوله ( ولا يكفي قوله أظن ) أي لا يكفي قوله بالله الذي لا إله إلا هو ~~أظن أنه مات من ضربه أو أنه مات من ضربه في ظني أو لا أعلم أن أحدا قتله ~~غير هذا # قوله ( وإن أعمى أو غائبا ) أي وإن كان الولي الحالف أعمى أو كان غائبا # قوله ( لاعتماد كل على الوث ( ( ( اللوث ) ) ) الخ ) أي والعلم كما يحصل ~~بالمعاينة يحصل بسماع الخبر وحينئذ فالغيبة والعمي لا يمنعان حصول العلم # قوله ( وتوزع الخ ) أي إذا PageV04P293 تعدد الوارث # قوله ( لتعذر الحلف من بيت المال ) فيه أن المراد ببيت المال لشخص ( ( ( ~~الشخص ) ) ) المتولى عليه وهذا لا يتعذر حلفه فالأولى أن يقول ولا يطالب ~~متولي بيت المال بالحلف لأن القاعدة أن الشخص لا يحلف ليستحق غيره ومتولى ~~بيت المال إنما يحوز لغيره # قوله ( وجبرت اليمين الخ ) هذا أعني قوله وجبرت إلى قوله فعلى الجميع ~~كالتخصيص لقوله وهي خمسون يمينا أي ما لم يكن كسر وإلا فتزيد في بعض الصور ~~وذلك إذا تساوت الكسور # قوله ( على أكثر كسرها ) أي على ذي أكثر # قوله ( كبنت مع ابن ) أي فعلى الابن ثلاثة وثلاثون وثلث وعلى البنت ستة ~~عشر وثلثان فتحلف سبعة عشر يمينا والابن ( ( ( والغبن ) ) ) ثلاثة وثلاثين ~~( ( ( وثلاثون ) ) ) كما قال الشارح وهذا مثال لما إذا وزعت الأيمان على ~~عدد وحصل فيها كسران # قوله ( وكأم ) أي للمقتول وزوجة وأخ لأم وعاصب هذا مثال لما إذا وزعت ~~الأيمان على عدد وحصل فيها كسور # قوله ( على الزوجة ms3547 اثنا عشر يمينا ونصف ) أي وهي ربع أيمان القسامة وعلى ~~الأخ للأم ثمانية وثلث أي وهي سدسها وعلى الأم ستة عشر وثلثان أي وهي ثلثها ~~وما بقي من أيمان القسامة وذلك اثنا عشر ونصف يحلفه العاصب # قوله ( فتحلف ) أي الأم سبعة عشر الخ وقوله ويسقط الكسر الذي على الأخ أي ~~لأنه تكملة لكسر الأم وقد كملته # قوله ( ويكمل كل من الزوجة والعاصب يمينه ) أي لأن كلا من نصف الزوجة ~~ونصف العاصب يكمله صاحبه لأنهما كسران متساويان من يمين واحدة كما أن كسرى ~~الأم والأخ ( ( ( والزوج ) ) ) للأم من يمين واحدة أخرى فالانكسار وقع في ~~يمينين في هذا المثال والحاصل أن الانكسار إذا وقع في يمينين فكل يمين ينظر ~~لها على حدتها فمتى كان فيها كسور مختلفة بالقلة والكثرة كمل أكثرها وترك ~~أقلها ومتى كانت كسورها متساوية كمل كل من كسورها وكذا إذا وقع الانكسار في ~~يمين واحدة فإنه يكمل كل من كسورها إذا كانت متساوية فإن لم تستو كمل ~~الأكثر ويسقط ما عداه ولو تعدد كمثال المدونة فيها ( ( ( ففيها ) ) ) إن ~~لزم واحدا نصف اليمين وآخر ثلثها وآخر سدسها حلفها صاحب النصف فصورت ببنت ~~وأم وزوج وعاصب وبيانه أن على الأم سدس الأيمان وهو ثمانية وثلث وعلى الزوج ~~الربع اثنا عشر ونصف وعلى العاصب نصف السدس أربعة أيمان وسدس فيكمل النصف ~~على الزوج ويسقط الكسران وهما الثلث والسدس عن الأم والعاصب لأن الانكسار ~~إنما وقع في يمين واحدة # قوله ( أي على كل منهم تكميل ما انكسر عليه ) أي فيحلف كل واحد منهم سبعة ~~عشر يمينا في مثاله ولو كان للميت ثلاثون ابنا كان على كل واحد يمين وثلثا ~~يمين فيحلف كل واحد منهم يمينين ( ( ( بيمينين ) ) ) فالجملة ستون يمينا ~~بجبر الكسور كلها لتساويها # قوله ( أي بعد حلف جميعها ) أي من الورثة الحاضرين أو ممن كان حاضرا منهم ~~لو غاب بعضهم وذلك لأن العاقلة لا يلزمها شيء من الدية إلا بعد ثبوت الدم ~~وهو لا يثبت إلا بعد حلف جميعها # قوله ( حلف من حضر ms3548 حصته ) أي ما ينوبه من أيمان القسامة فقط وأخذ نصيبه ~~من الدية وظاهره ولو رجع الأول عن دعوى الدم وهو كذلك كما في نقل ابن عرفة ~~لأن حلفه قبل ذلك حكم مضى فإن مات الغائب أو الصبي قبل قدومه وبلوغه وكان ~~الحالف الذي حلف جميع أيمانها قبل ذلك وارثه فهل لا بد من حلفه ما كان ~~يحلفه مورثه أو يكتفي بأيمانه السابقة قولان رجح ابن رشد ثانيهما كما في بن # قوله ( وإن نكلوا ) أي ورثة المقتول خطأ # قوله ( ولو كثروا جدا ) أي كعشرة آلاف مثلا # قوله ( غرم ) أي حصته إن وجد بيت المال الذي يغرمها معه وإلا غرم الدية ~~بتمامها وما غرمه الجاني يكون للناكلين من ورثة المقتول واعلم أن محل حلف ~~العاقلة إذا نكل جميع الورثة أو بعضهم مقيد بما إذا صلم يكن على المقتول ~~PageV04P294 دين ولا وصية له أما إذا كان عليه دين أو له وصية فلرب الدين ~~أو الموصى له عند نكول الأولياء حلف أيمان القسامة وأخذ دينه أو الوصية من ~~العاقلة كما نص على ذلك ابن فرحون في التبصرة # ولا يلزمها ما زاد على الدين أو الوصية من باقي الدية للورثة الناكلين # قوله ( يغرمها للناكلين ) أي سواء كانوا كل الورثة أو بعضهم بأن حلف ~~بعضهم ونكل بعضهم وأما من حلف جميعها وأخذ حصته فلا يدخل ثانيا فيما رد على ~~الناكلين بسبب نكول العاقلة كلا أو بعضا # قوله ( وهو راجع الخ ) أي أن قول المصنف على الأظهر راجع لقوله وإن نكلوا ~~أو بعض حلفت العاقلة لأنه محل الخلاف والاستظهار وليس راجعا لقوله ون ( ( ( ~~ومن ) ) ) نكل فحصته وعبارة ابن رشد فإن نكل الأولياء عن الايمان أو نكل ~~واحد منهم ففي ذلك خمسة أقوال أحدها أنها ترد الايمان على العاقلة فيحلفون ~~كلهم ولو كانوا عشرة آلاف والقاتل كواحد منهم فمن حلف لم يلزمه شيء ومن نكل ~~لزمه ما يجب عليه وهو أحد قولي ابن القاسم وهذا القول أبين الأقاويل وأصحها ~~في النظر # الثاني يحلف من العاقلة خمسون رجلا كل ms3549 واحد منهم يحلف يمينا فإن حلفوا ~~برئت العاقلة من الدية كلها وأن حلف بعضهم برىء ولزم بقية العاقلة الدية ~~كلها حتى يتموا خمسين يمينا # وهو قول ابن القاسم # الثالث أنهم إن نكلوا فلا حق لهم أو نكل بعضهم فلا حق لمن نكل ولا يمين ~~على العاقلة لأن الدية لم تجب لهم إلا إذا حلفوا وهو قول ابن الماجشون # الرابع أن اليمين ترد على المدعى عليه وحده فإن حلف برىء وإن نكل غرم ولا ~~يلزم العاقلة بنكوله شيء لأن العاقلة لا تحمل الاقرار والنكول كالاقرار وهو ~~رواية ابن وهب # الخامس أن الايمان ترد على العاقلة فإن حلفت برئت وإن نكلت غرمت نصف ~~الدية قاله ربيعة اه بن # قوله ( عصبة ) أي للمقتول أو عصبة له ولعاصب المقتول بدليل قول المصنف ~~وللولي الاستعانة بعاصبه # قوله ( سواء ورثوا أم لا ) الأول كأخوين للمقتول ولا وارث له غيرهما ~~والثاني كعمين ( ( ( كمعين ) ) ) للمقتول والحال أنه يرثه بنت وأخت مثلا # قوله ( فإن انفردن ) أي أو كان له عاصب واحد ولم يجد من يستعين به أو وجد ~~لكن لم يحلف ذلك المستعان به # قوله ( فترد الايمان على المدعى عليه ) أي فإن حلف برىء وإلا حبس حتى ~~يحلف ولو طال سجنه # قوله ( فموالي أعلون ) المراد بالموالي الأعلون معتق القتيل وعصبته وأشار ~~الشارح بقوله اثنان فأكثر إلى أن مراد المصنف بالجمع ما فوق الواحد فيحلف ~~الاثنان أو الأكثر إيمان القسامة بتمامها وما ذكره المصنف من الترتيب بين ~~عصبة النسب والموالي لا يخالف قول الموطأ قال مالك في الرجل يقتل عمدا إذا ~~قام عصبة المقتول أو مواليه فقالوا نحلف ونستحق دم صاحبنا فذلك لهم ا ه لأن ~~كون الموالي لهم التكلم لا ينافي تأخيرهم عن عصبة النسب فليس المراد بقوله ~~فذلك لهم أي على وجه الاستواء في الحكم بل المراد على طريق البدلية المقيدة ~~بالترتيب # قوله ( وللولي الاستعانة بعاصبه ) هذا في العمد وأما في الخطأ فيحلفها ~~وأن واحدا بشرط كونه وارثا والحاصل أنه لا يحلفها في الخطأ إلا الورثة ~~ذكورا كانوا ms3550 أو إناثا اتحد الوارث أو تعدد وأما في العمد فلا يحلفها إلا ~~العدد من العصبة سواء كانوا كلهم عصبة المقتول أو بعضهم عصبة المقتول ~~والبعض عصبة عصبة المقتول سواء كان عاصب المقتول وارثا له أو غير وارث له # قوله ( فيستعين بهم أو ببعضهم أو يستعين بعمه ) هذا لا يخالف قولهم ~~الإنسان لا يحلف ليستحق غيره لأن قولهم المذكور في الأموال أي لأن الولي ~~إذا كان واحدا كانت استعانته بعاصبه واجبة وإن كان الولي متعددا جاز لذلك ~~المتعدد أن يحلف جميع أيمان القسامة ولا يستعين بأحد وجاز له أن يستعين ~~بعاصبه في حلفها # قوله ( وللولي فقط إذا استعان بعاصبه الخ ) حاصله أن الولي إذا استعان ~~بعصبته فإنه يجوز له أن يحلف PageV04P295 من أيمان القسامة أكثر من غيره إن ~~لم تزد الأيمان التي يحلفها على نصف القسامة فإذا وجد الولي عاصبا فقط من ~~عصبته حلف كل واحد منهما خمسة وعشرين يمينا فإن أراد أحدهما أن يحلف أكثر ~~من حصته لم يكن له ذلك وإن وجد رجلين أو أكثر قسمت الأيمان بينهم على عددهم ~~فإن أرادوا أن يحملوا عنه أكثر مما يخصهم لم يجز وإن أراد هو أن يحمل منها ~~أكثر مما يخصه فذلك له وإن لم يرضوا بشرط أن لا يزيد عن خمسة وعشرين إذ لا ~~يجوز أن يحلف أكثر منها وهذا كله إذا ستعان ( ( ( استعان ) ) ) بعاصبه وأما ~~إذا لم يكن هناك استعانة بأن كانوا كلهم عصبة للمقتول فليس لواحد منهم أن ~~يحلف أكثر مما يخصه إلا أن يرضى الباقي بشرط أن لا يزيد على نصفها خمسة ~~وعشرين # قوله ( وأما من حصة مستعان به آخر ) أي فيما إذا كان المستعان بهم اثنين ~~أو أكثر فله ذلك فإذا استعان الولي باثنين فللولي سبعة عشر يمينا ولكل ~~منهما سبعة عشر ولهما أن يحلف أحدهما عشرين والثاني أربعة عشر وظاهر قول ~~الشارح فله ذلك ولو لم يرض المستعان به الآخر # وانظر هل هو كذلك أو لا بد من رضاه ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ms3551 ( على مستحق الدم ) أي على عدد الرؤوس وهذا في العمد وأما في الخطأ ~~فتوزع على قدر الارث # قوله ( اجتزى ( ( ( اجتزئ ) ) ) منهم بخمسين ) فإذا طلب كل واحد منهم ~~الحلف دخلت القرعة فيمن يحلفها منهم عند المشاحة # قوله ( خلاف سنة القسامة ) أي من تحديدها بالخمسين والتحديد بذلك تعبدي # قوله ( غير ناكلين ) أي حالة كون الأكثر غير ناكلين # وحاصل الفقه أن أولياء المقتول إذا كانوا أكثر من اثنين والحال أنهم في ~~درجة كإخوة أو أعمام فطاع منهم اثنان يحلف جميع أيمان القسامة فإنه يجتزىء ~~( ( ( يجتزئ ) ) ) بذلك بشرط ( ( ( الشرط ) ) ) أن يكون الذي لم يحلف غير ~~ناكل فلو كان ناكلا بطل الدم ولا يجتزى بحلف من أطاع والموضوع أن الجميع في ~~درجة واحدة وإلا فلا عبرة بنكول من نكل إن كان بعيدا وإن كان الناكل قريبا ~~بطل الدم # قوله ( ونكول المعين ) أي وكذا تكذيبه # قوله ( غير معتبر ) أي وحينئذ فله إن وجد غيره أن يستعين به وإلا سقط ~~الدم حيث كان الولي ( ( ( الوالي ) ) ) واحدا فإن رجع المعين بعد نكوله ~~ليحلف برض ( ( ( برضا ) ) ) الولي فالظاهر عدم تمكينه كما يفيده قول المصنف ~~في الشهادات ولا يمكن منها إن نكل # قوله ( ولو بعدوا ) مبالغة في قوله بخلاف غيره # قوله ( ولا عبرة بنكول أبعد ) أي كابن عم وقوله مع أقرب أي كأخ أو م ( ( ~~( عم ) ) ) أي مع إطاعة الأقرب بالحف ( ( ( بالحلف ) ) ) # قوله ( أو بموت ( ( ( يموت ) ) ) في السجن ) هذا هو الذي استظهره المصنف ~~في التوضيح خلافا لما في الجلاب من أنه إذا أردت ( ( ( ردت ) ) ) الأيمان ~~على المدعى عليهم ونكل منهم واحد فإنه يحبس حتى يحلف فإن طالب ( ( ( طال ) ~~) ) حبسه بالزيادة عن سنة ضرب مائة وأطلق ما لم يكن متمردا وإلا خلد في ~~السجن # قوله ( ولا استعانة لمن ردت عليه بغيره ولو واحدا ) أي بخلاف عاصب ~~المقتول فإن له ذلك كما مر وعدم استعانة من ردت عليه هو قول مطرف واستظهره ~~ابن رشد وعزاه لظاهر ما في المدونة من قول ابن القاسم وروايته عن مالك نقله ~~ح وبه سقط اعتراض المواق ms3552 وابن مرزوق على المصنف ا ه بن # قوله ( ورجح بعضهم ) المراد به المواق وابن مرزوق # قوله ( بعد الحلف ) أي بعد تمام حلف القسامة وقوله أو قبله أي قبل تمام ~~حلف أيمان القسامة بأن كذب نفسه في دعواه أن هذا قاتل قبل الحلف أصلا أو ~~كان التكذيب بعد حلف بعض الأيمان وقول المصنف وإن أكذب بعض الخ أي والحال ~~أن القسامة في عمد وأما إن كانت القسامة في خطأ وأكذب بعض نفسه بعد أن حلف ~~حظه من الأيمان فيستحق غيره نصيبه من الدية بعد أن يحلف مقدار ما ينوبه من ~~الأيمان فقط كما في ابن عرفة بناء على عدم إلغاء الأيمان الصادرة من المكذب ~~نفسه وهو الظاهر ويحتمل أنه إنما يستحق بعد تتميمه الخمسين بناء على إلغاء ~~أيمان المكذب نفسه وانظر إذا كذب بعض نفسه بعد القسامة والاستيفاء بالقود ~~فهل يقتص ممن كذب نفسه أو حكمه حكم من رجع PageV04P296 عن الشهادة فيغرم ~~الدية ولو متعمدا وهو المستفاد من كلام بعضهم قاله عبق # قوله ( ولا دية ) أي لواحد منهم # قوله ( وأما قبل القسامة ) أي وأما العفو قبل تمام القسامة # قوله ( فلا شيء لغير العافي ) أي ولا للعافي بالأولى # قوله ( ولا ينتظر صغير ) # حاصله أن الأولياء إذا كانوا في درجة واحدة وفيهم صغير لا يتوقف عليه ~~الثبوت للاستغناء عنه ولو بالاستعانة بأحد العصبة فإن ذلك الصغير لا ينتظر ~~لا في القسامة ولا في القود بل للكبار أن يقسموا ويقتلوا # قوله ( بخلاف المغمى عليه والمبرسم ) أي بخلاف ما إذا كان في الأولياء ~~المتساوين في الدرجة مغمى عليه أو مبرسم أي لا يتوقف عليه الثبوت كما هو ~~الموضوع للاستغناء عنه ولو بالاستعانة بأحد العصبة فإنهما ينتظران وظاهر ~~المصنف أنهما ينتظران في حلف بعض القسامة ولو وجد من يحلف غيرهما كما هو ~~الموضوع وهو غير صحيح لم يقل به أحد إذ لا معنى لانتظارهما مع وجود من يحلف ~~غيرهما وحمله المواق وعج على الانتظار للقتل إذا أراده غيرهما وهو صواب إلا ~~أنه تكرار مع قوله سابقا ms3553 وانتظر غائب لم تبعد غيبته ومغموى ( ( ( ومغمى ) ) ~~) ومبرسم انظر بن # قوله ( أي غير الصغير ) يعني مع الكبير ) # قوله ( ولا معين ) أي فينتظر بلوغه وإذا انتظر فيحلف الكبير الخ # قوله ( لا شرط ) أي في الاعتداد بأيمان الكبير # قوله ( لأن هذا ) أي حضور الصغير حين حلف الكبير منكر من أصله في المذهب ~~فعلى فرض صحته يحمل على الندب إذ لا مقتضى للوجوب ويحتمل لأن هذا أي القول ~~بالشرطية منكر من له ( ( ( أصله ) ) ) في المذهب والاحتمال الأول أظهر لأنه ~~المستفاد من كلام بعض الشراح # قوله ( ولا يؤخر حلف الكبير إلى بلوغ الصغير ) أي بحيث يحلف هو وأخوه في ~~وقت واحد لاحتمال موت الكبير أو غيبته قبل بلوغ الصغير فيبطل الدم # قوله ( فإن مات ) أي الصبي قبل البلوغ ولم يجد الكبير من يحلف معه وقوله ~~بطل الدم أي وردت الأيمان على الجاني فأما أن يحلف أو يحبس # قوله ( أي بالقسامة ) يعني على جميع المتهمين وذلك لأن القسامة في الخطأ ~~تقع على جميع المتهمين وتوزع الدية على عواقلهم في ثلاث سنين كما مر وأما ~~في العمد فيعينون واحدا من القاتلين ويقسمون عليه # قوله ( على جماعة استووا في العمد ) أي سواء اتحد نوع الفعل أو تعدد ~~واختلف والحاصل ( ( ( الحاصل ) ) ) أن المعتمد أنه لا يقتل بالقسامة في ~~العمد إلا واحد ولو تعدد نوع الفعل واختلف كما هو ظاهر المواق وأما ما قيل ~~من أنه إذا تعدد نوع الفعل واختلف فيقتل بالقسامة أكثر من واحد فهو ضعيف ~~انظر بن # ومعلوم أن القسامة بلوث كقوله قبل موته قتلني فلان وفلان وأما مع ثبوت ما ~~ذكر بالبينة فيقتلان معا اتفاقا بلا قسامة # قوله ( ولا غير معين ) أي ولا واحد غير معين # قوله ( خطأ أو عمدا ) الأولى قصره على الخطأ لقول المصنف حلف وأخذ الدية ~~إذ جرح العمد إذا أقام به شاهدا حلف معه واقتص # قوله ( فيه شيء مقدر شرعا ) أي كالجائفة والآمة والدامغة # قوله ( كان القاتل ) أي لكل من الكافر والعبد # قوله ( أو لا ) أي بأن كان كافرا حرا لأنه ms3554 لا يقتل بشاهد ويمين # قوله ( أو جنين ) أي أقام شاهدا على ضرب جنين حر عمدا أو خطأ وقد نزل ~~ميتا وأما لو نزل الجنين حيا ومات بعد ذلك فإن شهد الشاهد أنه مات من ضربه ~~خطأ فالدية بقسامة وإن شهد أنه مات من ضربه عمدا فالقود بقسامة # قوله ( يمينا واحدة الخ ) هذا إذا كان مقيم الشاهد واحدا فإن تعدد ولي ~~الكافر أو الجنين حلف كل واحد يمينا كما قال ابن عرفة والظاهر PageV04P297 ~~أن سيد العبد كذلك إذا تعدد اه عبق # قوله ( ومراده بالدية الخ ) أي فمراده بالدية اللغوية لا الشرعية # قوله ( وإن نكل المدعي ) أي مدعي الجرح وقتل الكافر والعبد والجنين # قوله ( ومن معه ) أي وهو المدعى عليه بقتل الكافر أو العبد أو الجنين ~~وقوله إن حلف أي يمينا واحدة # قوله ( وإلا يحلف ) أي هذا المدعى عليه # قوله ( غرم ما وجب عليه في جميع الصور ) أي من غير حبس سنة ولا ضرب مائة # قوله ( عوقب وأطلق ) أي ما لم يكن متمردا وإلا خلد في السجن # قوله ( توهم خلاف المراد ) أي لأن ظاهر عبارته أن المدعى عليه إذا لم ~~يحلف يحبس في جميع الصور ولا يغرم شيئا # قوله ( ولو استهل ) أي حيا ثم مات # قوله ( وذلك ملغى في فلان ) أي وذلك القول ملغى من المرأة في فلان بخلاف ~~العدل المعاين للضرب إذا قال دمها ودم جنينها عند فلان فلا يكون لغوا بل إن ~~كان خطأ كانت القسامة متعددة في النفس والجنين وتؤخذ دية المرأة والجنين # # # | باب ذكر في البغي # لما فرغ من الكلام على القتل والجرح أتبع ذلك بالكلام على ما يوجب الحد ~~والعقوبة بسفك الدم ما دونه وهي سبع البغي والردة والزنا والقذف والشرقة ( ~~( ( والسرقة ) ) ) والحرابة والشرب وبدأ بالبغي لأنه أعظمها مفسدة إذ فيه ~~إذهاب النفس والأموال غالبا # قوله ( وبغي فلان ) أي لأنه يقال بغي فلان الخ وقوله استطال عليه أي تعدى ~~عليه # قوله ( ولو تأولا ) أي هذا إذا كان ذلك الامتناع غير متأول فيه بل ولو ~~كان متأولا فيه ms3555 # قوله ( متعلق بطاعة ) أي كما أن قوله بمغالبة متعلق بالامتناع # قوله ( يكون باغيا ) أي لأن طاعته فيما أمر به من مندوب أو مكروه واجبة # قوله ( فالممتنع ) أي من إطاعته في المكروه وقوله لأنه أي المكروه # قوله ( من الأحداث في الدين ) أي من الأمور المحدثة على الدين التي ليست ~~منه وقوله وهو رد أي مردود على فاعله غير مقبول منه # قوله ( واستغنى المصنف عن تعريفه ) أي تعريف البغي وقوله لاستلزامه أي ~~لاستلزام تعريف الباغية تعريف البغي وذلك لأن الباغي مشتق من البغي ومعرفة ~~المشتق تستلزم معرفة المشتق منه لأن المشتق ذات ثبت لها المشتق منه فالمشتق ~~منه جزء من مفهوم المشتق ومعرفة الكل تستلزم معرفة الجزء # قوله ( خالفت الإمام ) اعلم أن الإمامة العظمى تثبت بأحد أمور ثلاثة إما ~~بإيصاء الخليفة الأول لمتأهل لها وإما بالتغلب على الناس لأن من اشتدت ~~وطأته بالتغلب وجبت طاعته ولا يراعى في هذا شروط الإمامة إذ المدار على درء ~~المفاسد وارتكاب أخف الضررين وأما بيعة أهل الحل والعقد # وهم من اجتمع فيهم ثلاثة أمور العلم بشروط الإمام والعدالة والرأي وشروط ~~الإمام الحرية والعدالة والفطانة وكونه قريشيا وكونه نجدة وكفاية في ~~المعضلات انظر بن # وبيعة أهل الحل كما في ح بالحضور والمباشرة بصفقة اليد وإشهاد الغائب ~~منهم ويكفي العامي اعتقاد أنه تحت أمره فإن أضمر خلاف ذلك فسق ودخل تحت ~~قوله عليه الصلاة والسلام من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية # قوله ( ويزيد الخ ) جواب عما يقال إن الإمام الحسين خالف اليزيد وخرج عن ~~طاعته والحال أن اليزيد هو الإمام في وقته فيلزم أن يكون الإمام الحسين ~~وأتباعه بغاة وهو باطل # قوله ( ونائب الإمام مثله ) أي في كون مخالفته تعد بغيا # قوله ( كزكاة ) أي أمرهم PageV04P298 بأدائها فامتنعوا # قوله ( مما جبوه لبيت مال المسلمين ) أي وكأن يأمرهم بوفاء ما عليهم من ~~الدين فيمتنعون # قوله ( كخراج الأرض ) أي العنوية الذي أمرهم بدفعه لبيت المال فامتنعوا ~~ويؤخذ من تعريف المصنف أن الإمام إذا كلف الناس بمال ظلما فامتنعوا ms3556 من ~~إعطائه فأتى لقتالهم فيجوز لهم أن يدفعوا عن أنفسهم ولا يكونون بغاة ~~بمقاتلته لأنهم لم يمنعوا حقا ولا أرادوا خلعه # قوله ( لحرمة ذلك عليهم ) أي وإنما كانوا بغاة إذا خالفوه لأجل إرادة ~~خلعه لحرمة خلعه وإن جار # قوله ( إذ لا يعزل الخ ) بل ولا يجوز الخروج عليه تقديما لأخف المفسدتين ~~اللهم إلا أن يقوم ( ( ( يقول ) ) ) عليه إمام عدل فيجوز الخروج عليه ~~وإعانة ذلك القائم # قوله ( وعدم المبالاة ) هذا عطف تفسير أي أنه لا بد أن يكون الخروج على ~~وجه المغالبة والمراد بها إظهار القهر وعدم المبالاة وإن لم يقاتل كما ~~استظهره بعض # قوله ( لا على سبيل المغالبة كاللصوص ) أي وكمن يعتزلوا الأئمة ولا ~~يبايعهم ولا يعاندهم كما اتفق لبعض الصحابة أنه مكث شهرا لم يبايع الخليفة ~~ثم بايعه # قوله ( فللعدل قتالهم ) اللام بمعنى على أو أنها للاختصاص # قوله ( وإن تأولوا الخروج عليه لشبهة ) أي بدليل قتال أبي بكر ما نعى ~~الزكاة لزعم بعضهم أنه عليه الصلاة والسلام أوصى بالخلافة لعلي وزعم بعضهم ~~أن المخاطب بأخذها المصطفى بقوله تعالى @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ الآية # والمبالغة راجعة لقوله خالفت الإمام ولقوله فللعدل قتالهم # قوله ( كما أنه لا يجوز له قتالهم ) أي مع إصراره على الفسق بل يجب عليه ~~أن يتوب ويقاتل # قوله ( بأن يدعوهم أولا للدخول تحت طاعته ) أي وموافقة جماعة المسلمين # قوله ( ما لم يعاجلوه ) أي وإلا فلا تجب الدعوى # قوله ( والمنجنيق ) هذا هو المعتمد خلافا لابن شاس القائل لا تنصب عليهم ~~الرعادات أي المجانيق # قوله ( وقطع الميرة ) الميرة في الأصل الإبل التي تحمل الطعام أريد بها ~~هنا نفس الطعام # قوله ( لكن لا نسبي ذراريهم الخ ) خلافا لظاهر تشبيه المصنف قتالهم بقتال ~~الكفار فإنه يفيد سبيهم ويفيد أنهم إذا تترسوا بذرية تركوا إلا أن يخاف على ~~أكثر المسلمين وهو مسلم في الثاني دون الأول # قوله ( ولا يسترقوا ) أي إذا ظفر ( ( ( ظفرنا ) ) ) نابهم ( ( ( بهم ) ) ~~) لأنهم أحرار مسلمون وحذف المصنف النون مع لا النافية وهو جائز على قلة ~~ومنه خبر لا تدخلوا ms3557 الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا وليست لا في ~~كلام المصنف ناهية لأن النهي من الشارع والمصنف مخبر بالحكم لا ناه ا ه عبق # قوله ( ولا غيره ) أي كزرعهم وبيوتهم # قوله ( ولا ترفع رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) بأرماح ) أي لا بمحل قتلهم ~~ولا بغيره هذا ظاهر الشارح تبعا لعبق وتت قال بن وفيه نظر بل إنما يمنع حمل ~~رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) على الرماح لمحل آخر كبلد أو وال وأما رفعها على ~~الرماح في محل قتلهم فقط فجائز كالكفار فلا فرق بين الكفار والبغاة في هذا ~~ولهذا لم يذكره ابن شاس في الأمور التي يمتاز فيها قتالهم عن قتال الكفار ~~ونصه يمتاز قتال البغاة عن قتال الكفار بأحد عشر وجها أن يقصد بالقتال ~~ردعهم لا قتلهم وأن يكف عن مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا تقتل أسراهم ولا ~~تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم ولا يستعان عليهم بمشرك ولا يوادعهم على مال ~~ولا تنصب عليهم الرعادات ولا تحرق مساكنهم ولا يقطع شجرهم # قوله ( فإنه يجوز بمحلهم فقط ) أي ولا يجوز حمل رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ~~) لبلد أخرى ( ( ( آخر ) ) ) أو لوال # قوله ( بفتح الدال ) كذا ضبطه ابن غازي ومعناه أنهم إذا انكفوا عن بغيهم ~~بعد دعوتهم للدخول تحت PageV04P299 طاعة الإمام أو بعد مقاتلتهم وطلبوا ~~الأمان فلا يجوز تركهم في محلهم على مال يؤخذ منهم بل يتركون مجانا وضبطه ~~ابن مرزوق بسكون الدال مضارع دعا فقال أي لا يعطيهم السلطان أو نوابه مالا ~~على الدخول تحت طاعته لأن خروجهم معصية # قوله ( من سلاح وكراع ) أي وغيرها ( ( ( وغيرهما ) ) ) فلو قاتلونا على ~~إبل أو بغال أو فيلة وظفرنا بهم وأخذناها منهم لجاز الاستعانة بها عليهم إن ~~احتيج لذلك # قوله ( على فرض لو حيز عنهم ) أي لأن الإمام إذا ظفر لهم بمال حال ~~المقاتلة فإنه يوقفه حتى يرد إليهم كما في المواق عن عبد الملك # قوله ( فلذا عبر بالرد ) أي فاندفع ما يقال الرد فرع الأخذ وهو منتف فأين ~~الرد # قوله ( أي حصل الأمان للإمام ) الأوضح أي حصل الأمن الإمام ( ( ( للإمام ms3558 ~~) ) ) والناس منهم # قوله ( بالظهور عليهم ) أي بسبب ظهورنا عليهم وانهزامهم # قوله ( قتل أبيه ) أي دنية حالة كون ذلك الأب من البغاة سواء كان مسلما ~~أو لا بارز ولده بالقتال أم لا ومثل أبيه أمه بل هي أولى لما جبلت عليه من ~~الحنان والشفقة ولضعف مقاتلتها عن مقاتلة الرجال # قوله ( أتلف نفسا الخ ) أي كلا أو بعضا فلا دية عليه لنفس أو طرف ولا ~~يقتص منه بعد انكفافه عن البغي والدخول تحت طاعة الإمام ولا يضمن أيضا مهر ~~فرج استولى عليه حال خروجه ولحق به الولد ولا حد عليه لأنه متأول ا ه بن ~~وفهم من قوله أتلف أنه لو كان المال موجودا لرده ( ( ( لفرده ) ) ) لربه ~~وهو كذلك والدليل على أن الباغي المتأول لا يضمن أن الصحابة أهدرت الدماء ~~التي كانت في حروبهم ومن المعلوم أنهم كانوا متأولين فيها فدل ذلك على عدم ~~ضمان المتأول النفس وأولى المال # قوله ( قاضيه ) الضمير للباغي المتأول أي أن الباغي المتأول إذا أقام ~~قاضيا فحكم بشيء فإنه ينفذ ولا تتصفح أحكامه بل تحمل على الصحة وأما غير ~~المتأول فأحكامه التي بها قاضيه تتعقب فما وجد منها صوابا مضى ( ( ( أمضي ) ~~) ) وإلا رد ا ه شيخنا عدوي # قوله ( فلا يعاد على المحدود ) أي فلا يعاد الحد ثانيا على المحدود # قوله ( ورد ذمي ) أي بعد القدرة عليه وانكفافه عن البغي # قوله ( معه ) أي خرج على الإمام مع ذلك الباغي المتأول مستعينا به # قوله ( فلا يغرم ) أي بل يوضع عنه ما يوضع عن المتأول # قوله ( من نفس ) أي أو جرح أو طرف أو يراد بالنفس كلا أو بعضا # قوله ( والمال ) أي فيرده إن كان قائما وإن كان قد فات فيضمن قيمته إن ~~كان مقوما ومثله إن كان مثليا # قوله ( والذمي معه ) أي والذمي الخارج على الإمام مع ذلك الباغي # قوله ( ناقض للعهد ) أي ناقض لعهده ومحله ما لم يكن المعاند أكره ذلك ~~الذمي على الخروج معه على الإمام وإلا فلا يكون ناقضا لكن إن قتل ذلك الذمي ~~أحدا قتل ms3559 به ولو كان مكرها انظر بن # قوله ( كالمتأول ) أي والذمي الخارج على الإمام معه غير ناقض لعهده # قوله ( يجوز قتلها ) أي إذا ظفر بها حال المقاتلة ولو لم تقتل أحدا كانت ~~متأولة أو لا # قوله ( بخلاف ما لو قاتلت بغير سلاح ) أي كما لو قاتلت بالحجارة # قوله ( ما لم تقتل أحدا ) أي بخلاف الرجل فإنه يقتل حال قتاله سواء قاتل ~~بالسلاح أو بغيره قتل أحدا أو لا # قوله ( هذا في حال القتال ) أي هذا إذا ظفرنا بها حال القتال وظاهره كانت ~~متأولة في قتالها أم لا # قوله ( فلا تضمن شيئا ) أي لا نفسا ولا مالا # قوله ( وإن كانت غير متأولة ضمنت ) أي المال والنفس فيقتص منها ~~PageV04P300 # # | باب في الردة وأحكامها # قوله ( المتقرر إسلامه بالنطق بالشهادتين ) ظاهره أن الإسلام يتقرر بمجرد ~~النطق بالشهادتين مختارا ولو لم يقف على الدعائم وليس كذلك بل لا بد في ~~تقرر الإسلام من الوقوف على الدعائم والتزامه الأحكام بعد نطقه بالشهادتين ~~فمن نطق بالشهادتين ثم رجع قبل أن يقف على الدعائم فلا يكون مرتدا وحينئذ ~~فيؤدب فقط # قوله ( ويكون ) أي كفر المسلم بأحد أمور ثلاثة أشار الشارح بذلك إلى أن ~~قول المصنف بصريح الخ ليس من تمام التعريف بل متعلق بمحذوف مستأنف أي ويكون ~~بصريح الخ وإلا لزم أن يكون التعريف غير جامع لأنه لا يشمل الشك في قدم ~~العالم وبقائه مثلا إلا أن يقال إن الشك إما أن يصرح به أو لا فإن كان ~~الأول كان داخلا في قوله أو لفظ يقتضيه وإن كان الثاني كان داخلا في قوله ~~أو فعل يتضمنه لأن الشك من أفعال القلب وعلى الأول يكون قول المصنف الآتي ~~أو شك في ذلك عطفا على قوله قدم العالم وعلى الثاني يكون عطفا على إلقاء ~~مصحف # قوله ( بصريح ) أي بقول صريح في الكفر # قوله ( أو لفظ يقتضيه ) أي يقتضي الكفر أي يدل عليه سواء كانت الدلالة ~~التزامية كقوله الله جسم متحيز فإن تحيزه يستلزم حدوثه لافتقاره للحيز ~~والقول بذلك كفر أو تضمنية ms3560 كما إذا أتى بلفظ له معنى مركب من كفر وغيره ~~كقوله زيد خداي إذا استعمله في الإله المعبود بحق ولأجل هذا التعميم عبر ~~بيقتضيه دون يتضمنه لإيهامه أن المعتبر في اللفظ دلالة التضمن فقط # قوله ( كقوله الله جسم متحيز ) أي وكقوله العزير أو عيسى ابن الله # قوله ( أو فعل يتضمنه ) إسناد التضمن للفعل يدل على أن المراد هنا ~~الالتزام لا حقيقة التضمن الذي هو دلالة الفظ ( ( ( اللفظ ) ) ) على جزء ~~المعنى الموضوع له # قوله ( ويستلزم الخ ) أي وأما قولهم لازم المذهب ليس بمذهب فمحمول على ~~اللازم الخفي # قوله ( كإلقاء مصحف بقذر ) أي فيما يستقذر وظاهره ولو كان الإلقاء لخوف ~~على نفسه وهو كذلك إذا كان بدون القتل لا به فإذا سرق مصحفا وخشي على نفسه ~~من بقائه عنده فألقاه في القذر فيكفر بذلك إذا كان خوفه بدون القتل لا به # قوله ( أو تلطيخه به ) أي بالقذر ولو طاهرا وهذا بخلاف تلطيخ الحجر ~~الأسود أو البيت فإنه لا يكون ردة إلا إذا كان التلطيخ بالنجاسة وما ذكره ~~من أن تلطيخ المصحف بالقذر ولو طاهرا ردة ظاهر إذا لم يفعل ذلك لضرورة أما ~~إن بل أصابعه يريقه ( ( ( بريقه ) ) ) بقصد قلب أوراقه فهو وإن كان حراما ~~لكن لا ينبغي أن يتجاسر على القول بكفره وردته بذلك لأنه لم يقصد بذلك ~~التحقير الذي هو موجب للكفر في مثل هذه الأمور ومثل هذا من رأي ورقة مكتوبة ~~مطروحة في الطريق ولم يعلم ما كتب فيها فإنه يحرم عليه تركها مطروحة في ~~الطريق لتوطأ بالإقدام وأما إن علم أن فيها آية أو حديثا وتركها كان ذلك ~~ردة كما قاله المسناوي اه بن # قوله ( ومثل ذلك ) أي مثل إلقاء المصحف في القذر في كونه ردة تركه أي ~~المصحف به أي بالقذر # قوله ( إن وجده به ) أي وحينئذ فيجب ولو على الجنب رفعه منه # قوله ( ومثل القرآن ) أي مثل إلقاء القرآن في كونه ردة إلقاء أسماء الله ~~الخ وأسماء الأنبياء إذا كان ذلك بقصد التحقير والاستخفاف بها بأن يلقيها ms3561 ~~من حيث كونها اسم نبي لا مطلقا وقوله وأسماء الأنبياء أي المقرونة بما يدل ~~على ذلك مثل عليه الصلاة والسلام لا مطلقا # قوله ( وإن كان على وجه صيانته ) أي أو كان حرقه لأجل مريض فلا ضرر فيه ~~كما في المج # قوله ( والمراد به ملبوس الكافر الخاص به ) أي فيشمل برنيطة النصراني ~~وطرطور اليهودي # قوله ( إذا فعله حبا فيه وميلا لأهله ) أي سواء سعى به للكنيسة ونحوها أم ~~لا سواء فعله في بلاد الإسلام أو في بلادهم فالمدار في الردة على فعله حبا ~~فيه وميلا لأهله كما في بن عن ابن مرزوق خلافا لمن قيد كلام المصنف بالسعي ~~به للكنيسة وبفعله PageV04P301 في بلاد الإسلام كعبق # قوله ( وليس بكفر ) أي وإن فعل ذلك لضرورة كأسير عندهم يضطر إلى استعمال ~~ثيابهم فلا حرمة عليه فضلا عن الردة كما قاله ابن مرزوق # قوله ( وسحر ) أي ومباشرة سحر سواء كانت تلك المباشرة من جهة تعلمه أو ~~تعليمه أو عمله # قوله ( ظاهر في الغاية ) أي في غاية الظهور خلافا لاستشكال عبق له # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا يكن إبطاله بسحر بل بآيات أو دعوات نبوية فلا ~~يكون كذلك # قوله ( ويجوز الاستئجار على إبطاله حينئذ ) أي حين إذ كان إبطاله بغير ~~سحر # قوله ( تغيير أحوال ) أي كتغيير حال الشخص من الصحة للمرض # قوله ( وقلب حقائق ) أي كقلب الإنسان حمارا أو تمساحا # قوله ( فإن وقع ما ذكر ) أي من تغيير الأحوال والصفات # قوله ( فظاهر أن ذلك ليس بكفر ) أي لأنه ليس بسحر وإن حصل بها ما يحصل ~~بالسحر # قوله ( إن أدى إلى عداوة ) أي بين الزوجي ( ( ( الزوجين ) ) ) أو ~~الصديقين مثلا وفرقة بينهما # قوله ( أو ضرر في نفس ) أي كتسليط حمى أو رمد أو ضارب أو ربط زوج عن ~~زوجته # قوله ( أو مال ) أي كتسليط رجم على البيت بكسر أوانيه مثلا ومفهوم قوله ~~إن أدى لعداوة الخ أنه إن أدى لعطف ومحبة بين الزوجين ونحوهما فلا حرمة فيه # قوله ( ما لم يتب ) أي فإن تاب فلا يقتل ولا يؤخذ ms3562 ماله # قوله ( كالزنديق ) أي فإنه تقتل ولا يقبل له توبة # قوله ( وقول بقدم العالم ) أي سواء قال أنه قديم بالذات أو بالزمان كما ~~يقول الفلاسفة # والحاصل أن القدم عند الفلاسفة قسمان دم ( ( ( قدم ) ) ) بالذات وهو ~~الاستغناء عن المؤثر وهذا لا يكون إلا الله ( ( ( لله ) ) ) تعالى وقدم ~~زماني وهو عدم المسبوقية بالعدم كان هناك استناد لمؤثر أم لا فالثاني أعم ~~من الأول فالمولى عندهم قديم بالذات والزمان وإلا فلاك والعناصر وأنواع ~~الحيوانات والنباتات والمعادن قديمة بالزمان لا بالذات وإنما كانت هذه ~~عندهم غير مسبوقه بالعدم لأن ذات الواجب أثرت فيها بالعلة فلا أول لها # قوله ( لأنه ) أي قدم العالم وقوله يؤدي إلى أنه ليس له صانع أي أصلا إن ~~كان القدم ذاتيا وقوله أو أن الخ أي أو يؤدي إلى أن واجب الوجود الذي هو ~~صانعه علة فيه إن كان القدم زمانيا ألا ترى أن الفلاسفة القائلين بقدم ~~العالم قدما زمانيا يقولون أن واجب الوجود علة فيه # قوله ( وهو يستلزم الخ ) أي لأن الفاعل بالعلة عندهم غير مختار فيجب وجود ~~معلوله مع وجوده البتة # قوله ( أو بقائه ) أي أو قول ببقائه وأنه لا يفنى كما تقول الدهرية وإنما ~~عطف بقائه بأو وإن استلزمه القدم لأنه يكفر بقول أحدهما ولو مع عدم ملاحظته ~~للآخر وإنما كان القدم مستلزما للبقاء لأن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه وكل ~~ما استحال عدمه وجب بقاؤه وأما البقاء فلا يستلزم القدم إذ الجنة والنار ~~باقيتان مع أنهما مخلوقتان # قوله ( أو شك في ذلك ) أي سواء كان ممن يظن به العلم أولا لأن الحق أنه ~~لا يعذر في موجبات الكفر بالجهل كما صرح به أبو الحسن في شرح الرسالة # قوله ( بمعنى إن مات الخ ) هذا تفسير لتناسخ الأرواح # قوله ( وهكذا إلى غير نهاية ) أي فيستوفي الروح جزاءها من خير أو شرفي ~~القالب الذي انتقلت إليه ولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار على هذا القول ~~وهو تكذيب للشريعة # قوله ( وقيل ) أي في معنى تناسخ الأرواح # قوله ms3563 ( إلى أن تصل الأولى ) أي روح المطيع أي أنها تنتقل بعد موت صاحبها ~~لمماثل له أو أعلى وهكذا إلى أن تصل للجنة وقوله والثانية أي روح العاصي ~~تنتقل بعد موت صاحبها لمماثل أو أدنى وهكذا إلى أن تصل إلى النار وقوله ~~PageV04P302 فهم أي القائلون بتناسخ الأرواح على القول الثاني ينكرون البعث ~~والحشر أي ولا ينكرون الجنة والنار وهذه طريقة من ينكر البعث الجسماني ~~ويثبت الروحاني وأما على القول الأول فينكرون البعث والحشر والجنة والنار ~~وهي طريقة من ينكر البعث من أصله سواء كان روحانيا أو جسماينا ( ( ( ~~جسمانيا ) ) ) ولا شك أن ذلك تكذيب لما ثبت عن الشارع # قوله ( وهو خلاف الإجماع ) أي أن إجماع المسلمين على خلافه فيكون خلافه ~~معلوما من الدين بالضرورة فيكفر القائل بذلك وإن ادعى عدم العلم # قوله ( وإلى أن توصف الخ ) فيه أن هذا التعليل يقتضي القتل بلا استتابة ~~والمصنف جعله مرتدا يقتل إن لم يتب إلا أن يقال لازم المذهب ليس بمذهب كذا ~~قيل وفيه أن هذا في اللازم غير البين ولا يخفى أن اللازم هنا بين فلينظر ~~ذلك # قوله ( مع نبوته ) مع بمعنى في أو أنها على بابها أي ادعى شريكا مصاحبا ~~لنبوته # قوله ( كدعوى مشاركة على ) أي ادعى أن النبوة شركة بينهما وأنهما بمثابة ~~نبي واحد وقوله أو أنه كان يوحي إليهما معا أي ادعى أن كل واحد منهما نبي ~~مستقل جمعهما زمن واحد # قوله ( أي قال بجوازها ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف أو بمحاربة ~~نبي عطف على بقدم العالم وأن في الكلام حذف مضاف ومثل القول بجواز المحاربة ~~في كونه ردة اعتقاد جوازها # قوله ( أو جوز اكتساب النبوة ) أي قال ذلك أو أعتقد جواز اكتسابها ~~بالبلوغ لمرتبتها بصفاء القلب بالمجاهدات # قوله ( لأنه خلاف إجماع المسلمين ) أي لانعقاد إجماعهم على أنها لا تكتسب ~~بحال وأما الولاية فإنها قد تحصل بالكسب وقد تكون وهبية كذا قال عج # قوله ( أو ادعى أنه يصعد للسماء ) أي وكذا إذا ادعى مجالسة المولى سبحانه ~~وتعالى أو مكالمته ms3564 فهو كافر كما في الشفاء وهذا إذا أراد بالمكالمة المعنى ~~المتبادر منها وكذلك المجالسة لا المكالمة عند الصوفية من إلقاء النور في ~~قلوبهم وإلهامهم سرا لا يخرج عن الشرع فدعوى المكالمة بهذا المعنى لا يضر ~~ومن ثم كان الشاذلي يقول قيل لي كذا وحدثت بكذا أي ألهمته وكذا إذا أريد ~~بالمجالسة التذلل والخضوع وملاحظة أنه بين يدي الله فلا يضر # قوله ( بجسده ) أي وأما لو ادعى صعود روحه للسماء فلا يكفر بذلك # قوله ( أو يدخل الجنة ) أي أو النار كما بحثه الشعراوي # قوله ( فتأمل ) كأنه أمر بالتأمل للإشارة إلى أنه لا وجه للقول بكفر من ~~ادعى أنه يصعد للسماء أو يعانق الحور العين لكن النقل متبع # قوله ( أو استحل كالشرب ) أي اعتقد بقلبه حل كالشرب # قوله ( مجمع على إباحته ) أي كأكل العنب وقوله مجمع على وجوبه أي كالزكاة ~~والصلوات الخمس # قوله ( فلو قال أو جحد حكما ) الأولى أمرا على ( ( ( علم ) ) ) الخ لأجل ~~المخرجات الآتية فإن بعضها حكم وبعضها غير حكم # قوله ( علم من الدين ضرورة ) أي علم ضرورة حالة كونه من الدين أي علم ~~علما يشبه العلم الضروري في معرفة العام والخاص له لأن أحكام الدين نظرية ~~في الأصل لا ضرورية # قوله ( ولا يتضمن ) أي جحده تكذيب قرآن الخ # قوله ( أو وجود بغداد الخ ) أي فإن هذه الأمور معلومة بالضرورة وليست من ~~الدين إذ لا يتضمن جحدها تكذيب قرآن ولا نبي # قوله ( أو فرعون ) أي أو غزوة بدر أو أحد أو صحبة أبي بكر # قوله ( لأنه تكذيب للقرآن ) أي فوجود ما ذكر معلوم بالضرورة من الدين يجب ~~الأيمان به لأن إنكاره يؤدي لتكذيب القرآن لا يقال هذا ظاهر في إنكار غير ~~صحبة أبي بكر لا فيها لأن قوله تعالى @QB@ إذ يقول لصاحبه لا تحزن @QE@ ~~وليس فيه تعيين له لأنا نقول انعقد إجماع الصحابة على أن المراد به أبو بكر ~~والحق أن إنكار وجود أبي بكر ردة لأنه يلزم من إنكار وجوده إنكار صحبته ~~لزوما بينا وقد علمت PageV04P303 أن قولهم لازم ms3565 المذهب ليس بمذهب في اللازم ~~غير البين كذا قرر شيخنا # قوله ( يكون كفرا ) أي لأنه إنما دعا على نفسه بذلك لرضاه به # قوله ( وهو مما لا ينغي ( ( ( ينبغي ) ) ) أن يتوقف فيه ) أي بل الذي ~~ينبغي الجزم بكفره ولا وجه لتوقف البساطي في ذلك لكن الذي قاله العلمي أن ~~دعاءه على نفسه بذلك كدعائه على غيره في أنه ليس بكفر واقتصر على ذلك في ~~المج لارتضائه له وهذا كله إذا دعا على نفسه في غير يمين وإلا لم يكفر قطعا ~~كما قدمه المصنف في بابه # قوله ( وفصلت الشهادة فيه ) يعني أن من شهد بكفر شخص فلا بد أن يفصل ~~ويبين الوجه الذي كفر به ولا يجمله بأن يقول كفر بقوله كذا أو بفعله كذا ~~فقوله وفصلت أي وجوبا صونا للدماء # قوله ( واستتيب المرتد ) أي يجب على الإمام أو نائبه استتابته ثلاثة أيام ~~وإنما كانت الاستتابة ثلاثة أيام لأن الله أخر قوم صالح ذلك القدر لعلهم أن ~~يتوبوا فيه فكون أيام الاستتابة ثلاثة واجب فلو حكم الإمام بقتله قبلها مضى ~~لأنه حكم بمختلف فيه لأن ابن القاسم يقول يستتاب ثلاث مرات ولو في يوم واحد # قوله ( ثلاثة أيام ) أي كل يوم يطلب منه التوب ( ( ( التوبة ) ) ) مرة ~~واحدة # قوله ( من يوم الثبوت ) أي من يوم ثبوت الكفر عليه # قوله ( ويلغي يوم الثبوت الخ ) أي ولا يلفق الثلاثة الأيام احتياطا لعظم ~~الدماء خلافا للشيخ أحمد الزرقاني القائل أن يوم الثبوت يكمل من الرابع ولا ~~يلغي إذا كان الثبوت مسبوقا بالفجر # قوله ( لأنه يوقف ) أي لأن ماله يوقف ولا يمكن من التصرف فيه # قوله ( وإن لم يتب ) مبالغة في قوله واستتيب ثلاثة أيام بلا جوع أي هذا ~~إذا وعد بالتوبة بل وإن لم يعد بها وليس المراد هذا إذا تاب حقيقة بل وإن ~~لم يتب لاقتضائه أنه تطلب منه التوبة ثلاثة أيام إن تاب بالفعل وليس كذلك # قوله ( أو أن الواو للحال ) وعلى هذا فالمراد بالتوبة المنفية التوبة ~~الحقيقية # قوله ( فإن تاب ) أي في أي ms3566 وقت من الأيام الثلاثة ترك # قوله ( وإلا قتل ) أي بعد غروب شمس يوم الثالث # قوله ( واستبرئت ذات زوج أو سيد وهي من ذوات الحيض بحيضة ) أي إن مضى ~~للماء ببطنها أربعون يوما ولو رضي الزوج أو السيد بإسقاط حقه أو لم يمض له ~~أربعون ولكن لم يرضيا بإسقاط حقهما وإلا لم تؤخر وهذا التفصيل كما يجري في ~~ذات الزوج والسيد يجري كذلك في المطلقة ولو بائنا كما كتبه الشيخ عبد الله ~~المغربي عن شيخه ابن عبق وكان استبراء الحرة حيضة لأن ما عداها تعبد لا ~~يحتاج إليه هنا لأنها بردتها صارت ليست من أهل التعبد وظاهره أنها تستبرأ ~~بحيضة وكانت ممن تحيض في كل خمس سنين مرة فإن كانت ممن لا تحيض لضعف أو ~~إياس مشكوك فيه استبرئت بثلاثة أشهر إن كانت ممن يتوقع حملها إلا أن تحيض ~~أثناءها فلا تكمل الأشهر الثلاثة فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعده ~~الاستتابة بثلاثة أيام فإن لم يكن لها زوج ولا سيد بأن كانت مطلقة طلاقا ~~بائنا أو مات زوجها وكان مدة بعد عنها أربعين يوما فأكثر أو لم تتزوج لم ~~تستبرأ بحيضة إلا إن ادعت حملا واختلف أهل المعرفة أو شكوا فيه فتستبرأ بها # قوله ( تمامها ) أي تمام أيام الاستتابة وهي الأيام الثلاثة # قوله ( ومال العبد ) أي المرتد إذا قتل أو مات زمن الاستتابة # قوله ( ولو كان مبعضا ) أي هذا إذا كان قنا بل ولو بشائبة حرية كمبعض قال ~~الأقفهسي في شرح الرسالة ولو ارتد المكاتب وقتل على ردته وترك ولدا كان معه ~~في عقد الكتابة أو حدث له بعدها فهل ينتفع الولد بذلك المال الذي خلفه أبوه ~~فيخرج به حرا أو لا ينتفع به # ويسعى في نجوم الكتابة فإن أدى خرج حرا وإن عجز رجع رقيقا قولان وعلى أنه ~~لا ينتفع به فهل يكون ذلك المال لسيده بناء على أنه مات عبدا أو لبيت المال ~~بناء على أنه مات حرا قولان # قوله ( لسيده ) أي ملكا لا إرثا # قوله ( وإلا ms3567 يكن ) أي المرتد المقتول أو الميت زمن الاستتابة عبدا # قوله ( قبل القتل ) أي في زمن الاستتابة # قوله ( ففيء ) أي فماله فيء # قوله ( محله بيت المال ) أي ولا ترثه ورثته ولو كانوا كفارا ارتد لدينهم ~~ولا يتهم أحد PageV04P304 أنه ارتد لئلا يرثه أحد من ورثته كزوجته أو عمه ~~مثلا # قوله ( وبقي الخ ) أي وإذا قتل المرتد وله ولد صغير ولده حال إسلامه أو ~~حال ردته بقي ذلك الصغير مسلما أي حكم بإسلامه وحينئذ فيجبر عليه إن أظهر ~~خلافه # قوله ( ولا يتبعه ) أي لأن تبعية الولد الصغير لأبيه في الدين إنما تكون ~~في دين يقر عليه فإذا أسلم الكافر حكم بإسلام ولده الصغير بتبعيته له في ~~الدين # قوله ( كأن ترك ولده ) أي المولود له حال ردته # قوله ( أي لم يطلع عليه حتى بلغ ) أي وأولى إذا اطلع عليه قبل البلوغ ~~وكان مظهرا لخلاف الإسلام # قوله ( ويجبر عليه ولو بالسيف ) أي على المعتمد وفاقا للجواهر وخلافا ~~لقول النوادر وابن يونس إن ولد له حال كفره ولم يطلع عليه إلا بعد بلوغه لم ~~يجبر بخلاف من اطلع عليه قبل بلوغه فيجبر # قوله ( وأخذ منه ما جنى الخ ) ي وكذلك ما عليه من الديون الثابتة وما ~~ذكره المصنف من أنه يؤخذ منه أرش ما جنى على العبد والذمي مبني على أن ~~المرتد لا يقتل بعبد ولا كافر قال ابن مرزوق وفي قتله بهما اضطراب ا ه بن # وحاصل ما ذكرهه ( ( ( ذكره ) ) ) المصنف أن المرتد الحر إذا جنى على غيره ~~ومات أو قتل على ردته فتلك الجناية إما في ماله وإما هدر وإما على بيت ~~المال فإن جنى عمدا على ذمي أو جنى عمدا أو خطأ على عبد زمن ردته أو قبلها ~~فإنه يؤخذ من ماله قيمة العبد ودية الذمي وأما لو جنى عمدا على حر مسلم ~~فإنه لا يؤخذ شيء لذلك من ماله لأن حده القود وهو يسقط بقتله لردته وأما لو ~~جنى خطأ على ذمي أو مسلم كانت دية ذلك على بيت المال # قوله ms3568 ( على عبد ) أي كانت الجناية على كله أو بعضه وكذا يقال في الذمي ~~وفي الحر المسلم # قوله ( بالنسبة للذمي ) أي إنما يظهر بالنسبة إليه فكان الأولى أن يؤخر ~~قوله عمدا بعده # قوله ( لأن حده القود الخ ) فلو رجع المرتد الجاني عمدا على الحر المسلم ~~للإسلام فإنه يقتص منه كما في بن # قوله ( كأن هرب لمرتد ( ( ( المرتد ) ) ) لدار الحرب ) تشبيه في عدم ~~الأخذ من ماله وقوله بعد أن قتل حرا مسلما أي وبقي فيها غير مقدور عليه ~~وقوله فلا تؤخذ ( ( ( يؤخذ ) ) ) من ماله شيء أي كما قال ابن القاسم # وقال أشهب لهم إن عفوا الدية قال في التوضيح وهذا الخلاف مبني على أن ~~الواجب في العمد هو هل القود فقط أو التخيير ( ( ( التخير ) ) ) ا ه فيؤخذ ~~منه كما قال بن أن المسألة مفروضة عند عدم القدرة عليه وأن هذا محل الخلاف ~~وأما لو هرب لدار الحرب بعد قتله حرا مسلما ثم أسر فلا خلاف أنه لا يؤخذ من ~~ماله شيء وأنه يقتل بردته إن لم يسلم وإن أسلم قتل قودا # قوله ( أي القذف ) أشار بهذا إلى أن المراد بالفرية القذف والفرية في ~~الأصل الكذب سمي القذف فرية لأنه كذب عند الشارع وإن احتمل كونه حقا في نفس ~~( ( ( نفسه ) ) ) # وحاصله أن المرتد إذا قذف شخصا في بلد الإسلام قبل ردته أو في زمن ردته ~~فإنه لا بد من حده للقذف مطلقا عاد للإسلام أم لا فإن عاد للإسلام حد وإن ~~لم يعد حد ثم قتل هذا إذا لم يهرب لبلد الحرب بل ولو هرب لها ثم أسر وأما ~~إن قذفه وهو في بلاد الحرب ثم أسر سقط عنه الحد سواء أسلم أو لم يسلم # قوله ( فإنه لا يسقط عنه ) أي لما يلحق المقذوف من المعرة فيحد قبل قتله ~~وأما عكسه وهو ارتداد المقذوف فإنه يسقط الحد عن قاذفه كما في عج # قوله ( هرب لبلد الحرب أم لم يهرب ) أشار الشارح بذلك إلى أن الاستثناء ~~راجع لما قبل الكاف أيضا وهو قوله لا ms3569 حر مسلم والمعنى لا إن جنى على حر ~~مسلم والمعنى لا إن جنى على حر مسلم فلا يؤخذ منه شيء إلا حد الفرية وإن ~~هرب لدار الحرب فلا يؤخذ منه شيء إلا حد الفرية فإنه يستوفي منه إذا أسر # قوله ( والخطأ على بيت المال ) أي سواء كانت الجناية على نفس أو طرف # قوله ( كأخذه جناية عليه ) أي أرش جناية عليه ممن جنى عليه ولا يقتص منه ~~ولو كان ذلك الجاني عبدا كالفرا ( ( ( كافرا ) ) ) لأن شرط القصاص أن يكون ~~المجني عليه معصوما كما مر أول باب الدماء وتقدم أن على قاتله الأدب والدية ~~وهي ثلث خمس دية الحر المسلم سواء قتله زمن الاستتابة أو بعدها وقبل قتل ~~الإمام له # قوله ( وإن تاب المرتد ) أي الحر وأما العبد فلسيده نزع PageV04P305 ماله ~~بنفس الارتداد وإن شاء تركه كما في ابن الحاجب وابن عبد السلام انظر بن # قوله ( من أن المرتد يكون محجورا عليه بالارتداد ) هذا بيان للراجح ~~وظاهره أن المقابل للراجح أنه لا يكون محجورا عليه بنفس الارتداد وأنه لا ~~ينزع منه ماله وفيه نظر فإن وقف ماله بمجرد الردة متفق عليه وإنما الخلاف ~~هل يرجع له إذا تاب وهو المشهور أو يكون فيئا مطلقا كالمأخوذ من الحربي ~~والأول مذهب المدونة والثاني لسحنون # وفائدة الوقف عليه مع أنه لا يعود إليه مطلقا احتمال أن تظهر عليه ديون ~~فتؤخذ منه ولأنه إذا رأى ماله موقوفا لعله يتوهم أننا وقفناه له فيعود ~~للإسلام انظر بن # قوله ( وقدر المرتد الجاني عمدا أو خطأ حال ردته كالمسلم ) أي كالجاني ~~المسلم الذي صدرت منه الجناية عمدا أو خطأ أي وأما لو جنى عليه حال ردته ~~فلا يقدر مسلما بل مرتدا فيه ثلث خمس دية الحر المسلم كانت الجناية عليه ~~عمدا أو خطأ # قوله ( إذا تاب ) الأولى حذفه لأنه الموضوع كما أشار له الشارح أولا ~~فموضوع هذه المسألة أنه جنى حال ردته وتاب وما مر في جنايته على عبد أو ذمي ~~أو حر مسلم عمدا أو خطأ فموضوعه أنه ms3570 مات على ردته # قوله ( ( ( وقتل ) ) ) ( أي من أسر الكفر وأظهر الإسلام ) أي وهو المسمى ~~في الصدر الأول منافقا ويسميه الفقهاء زنديقا # قوله ( بلا استتابة ) أي بلا طلب توبة منه # قوله ( إلا أن يجيء تائبا ) أي عما كان عليه من غير خوف # قوله ( ثم ثبتت زندقته ) أي ولو بشهادة بينة على إقراره بها # قوله ( أو قتل بعد الاطلاع عليه وبعد توبته ) أي وكذا إذ قتل بعد الاطلاع ~~عليه وأنكر ما شهد به عليه من استسرار الكفر فماله لوارثه فإنكاره لا يدفع ~~قتله وإنما يثبت ماله لوارثه # قوله ( ثم رجع ) أي عنه بعد الوقوف على الدعائم والتزامه لأحكام الإسلام ~~فهذا هو الموضوع # قوله ( وقال أسلمت عن ضيق ) أي ثم رجعت بعد زوال ضيقي # قوله ( وإلا لم يقبل ) أي ذلك الاعتذار # قوله ( كأن توضأ ) أي شخص كافر أسلم من الكفار # قوله ( وأعاد مأمومه ) أي مأموم من قبل عذره ولو أسلم بعد ذلك حقيقة ~~وظاهره أن مأموم من لم يقبل عذره لا إعادة عليه والذي استظهره في التوضيح ~~أن عليه الإعادة أيضا لأنه لا يؤمن أن يكون غير متحفظ على ما تتوقف صحة ~~الصلاة عليه فراجعه وهو الحق ا ه بن # قوله ( كما قدمه الخ ) أي حيث قاله وبطلت باقتداء بمن بان كافرا ومن ~~لوازم البطلان طلب الإعادة # قوله ( وأدب من تشهد ) أي ثم رجع عن الإسلام والحال أنه لم يوقف على ~~الدعائم # قوله ( أي لم يلتزم الخ ) هذا الحل قريب من قول ابن مرزوق أن معنى كلام ~~المصنف ولم يوقف أي لم يعلم بالدعائم حين التشهد فلما علم بها بعد التشهد ~~أبي من التزامها ورجع عن الإسلام فيؤدب ولا يحكم عليه بحكم المرتد # قوله ( وهو كذلك ) أي لأن نطقه بعد علمه بها بعد ( ( ( يعد ) ) ) التزاما ~~لها كما في بن # قوله ( إن لم يدخل ضررا على مسلم ) أي إن سحر مسلما ولم يدخل عليه ضررا ~~فإن أدخل عليه ضررا خير الإمام بين قتله واسترقاقه ( ( ( واسترفاقه ) ) ) ~~ما لم ير المصلحة في قتله وإلا تحتم قتله ms3571 إن لم يسلم وأما إن سحر كافرا فإن ~~لم يدخل عليه ضررا فلا أدب وإن أدخل عليه ضررا أدب ما لم يقتل أحدا بسحره ~~وإلا قتل # قوله ( وإلا قتل ) أي وإلا بأن أدخل عليه ضررا قتل أي قتله الإمام إن شاء ~~بدليل قوله وللإمام استرقاقه فهو مخير بين الأمرين وقوله إلا أن يتعين قتله ~~أي لكون المصلحة في قتله وقوله فيقتل أي فيتحتم قتله إلا أن يسلم ~~PageV04P306 # قوله ( فإن أدخل ضررا على أهل الكفر أدب ) أي كما يؤدب لو سحر مسلما ولم ~~يدخل عليه ضرر ( ( ( ضررا ) ) ) # قوله ( وأسقطت صلاة وصوما وزكاة ) أي أسقطت قضاءها إن لم يكن فعلها قبلها ~~لعدم مطالبته بها حينئذ وأسقطت ثوابها إن كان فعلها قبلها لبطلانها حينئذ # قوله ( وحجا ) أي فرضا فلو ارتد في إحرام نفل لأفسده ولا يجب عليه قضاؤه ~~إذا رجع للإسلام كالصوم والصلاة # قوله ( بمعنى أبطلت ) أي فقد استعمل المصنف الإسقاط في معنى عدم المطالبة ~~وفي معنى الإبطال وهذا الاستعمال الثاني بالنظر للحج والإحصان والوصية # قوله ( ونذرا ) أي فإذا قال لله علي التصدق بدينار أو إن فعلت كذا فعلي ~~التصدق بدينار ثم ارتد سقط عنه النذر فلا يطالب به بعد إسلامه # قوله ( وكفارة ) أي سواء كانت كفارة صوم أو يمين أو ظهار # قوله ( أو بعتق أو ظهار ) أي بأن علق العتق أو الظهار أو الطلاق # قوله ( أي أنه لا يطالب بها ) أي بالمذكورات من النذر واليمين والكفارة ~~مطلقا فإذا حلف بالله أو بالعتق أو بالظهار ثم ارتد فتسقط نفس اليمين إن ~~كان لم يحنث قبل الردة وكفارته إن حنث قبلها وظاهره سقوط اليمين بالعتق ولو ~~كان العبد الذي علق عتقه على أمر وفعله زمن الردة معينا وهو ظاهر المدونة ~~وعليه حملها ابن يونس وهو المعتمد خلافا لحمل ابن الكاتب لها على غير ~~المعين وأما المعين فلا يسقط الحلف به وقوله وكذا يسقط الظهار تشبيه في ~~الحكم وليس تمثيلا للمصنف لأن الظهار في كلام المصنف معلق وهذا منجز لا ~~تعليق فيه كما قال # قوله ms3572 ( ثم فعله بعد ردته وتوبته ) أي وأما لو فعله قبل الردة فقد لزمه ~~الطلاق قبل الردة وهي لا تسقطه كما سيقول المصنف # قوله ( وأسقطت إحصانا ) أي فإذا عقد مسلم بالغ عاقل على امرأة عقدا صحيحا ~~ووطئها وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) مباحا ثم ارتد فقد زال إحصانه فإ ذا زنى فإنه ~~يجلد ولا يرجم # قوله ( ووصية ) أي فإذا أوصى بوصية ثم ارتد فإنها تبطل ولو رجع للإسلام ~~كما في ح وفي المواق عن المدونة أن محل بطلان الوصية إذا مات على ردته لا ~~إن عاد للإسلام وأقره بن # قوله ( أن تقيد هذه الأمور ) أي من قوله وأسقطت صلاة وصوما إلى هنا # قوله ( لا طلاقا ) أي ثلاثا أو أقل منه ولا عتقا حصلا بغير تعليق وقوله ~~فيما تقدم ويمينا بالله أو بعتق أو ظهار أي أو بطلاق ففيه احتباك لكن ~~بتعليق # تنبيه قد علم أن عتقه الصادر منه قبل الردة لا يبطل بها بسائر أنواعه كان ~~تدبيرا أو منجزا أو مؤجلا عاد للإسلام أو قتل على ردته ومثل الطلاق والعتق ~~في عدم البطلان بهما الهبة والوقف إذا حيزا قبلها عاد للإسلام أو مات على ~~ردته وأما لو تأخر الحوز حتى ارتد وقتل على ردته بطلا وانظر لو تأخر الحوز ~~بعدها وعاد للإسلام هل يحكم بالبطلان أو بعدمه # قوله ( فلا تحل مبتوتة ) أي بتها قبل الردة # قوله ( ولو زمن ردته ) أي ولو كان دخول الزوج بها في زمن ردته # قوله ( وإلا حلت بعد إسلامهما ( ( ( إسلامها ) ) ) ) ولا يتوقف حلها على ~~نكاحها لزوج آخر وهذا مذهب ابن القاسم وهو المعتمد خلافا لابن المواز حيث ~~قال لا تحل إلا بعد زوج ولو ارتدا معا ثم عادا للإسلام ووجه ما قال ابن ~~القاسم أن الطلاق نسبة بينهما فالزوج مطلق والزوجة مطلقة فإذا ارتد أحدهما ~~زال وصفه وبقي على الآخر وصفه فإن ارتدا معا زال وصفهما معا وبطل بالمرة ~~ومحل الخلاف إذا لم يقصدا ( ( ( يقصد ) ) ) بردتهما التحليل وإلا لم تحل ~~اتفاقا كما هو ظاهر فتوى ابن عرفة # قوله ( بخلاف ردة ms3573 المرأة فإنها تبطل تحليلها ) وذلك لأن الردة إنما تبطل ~~وصف من تلبس بها لا وصف غيره وإن نشأ عن وصف من تلبس بها فردة الزوج إنما ~~تبطل إحصانه لا إحصانها وكذلك العكس وردة المحلل إنما تبطل وصفه وهو كونه ~~محللا ولا تبطل وصفها وهو كونها محللة بالفتح وإن كان ناشئا عن وصفه وكذا ~~العكس PageV04P307 # قوله ( وأقر كافر ) أي بكفر خاص كاليهودية مثلا وقوله انتقل أي علانية أو ~~سرا وقوله لكفر آخر كالنصرانية أو المجوسية أو لمذهب المعطلة أو الدهرية ~~ولا مفهوم لكفر آخر بل لو انتقل للإسلام فإنه يقر بالأولى فالمصنف نص على ~~المتوهم ومفهووم ( ( ( ومفهوم ) ) ) كافر أن المسلم لا يقر إذا انتقل للكفر # قوله ( وحكم بإسلام من لم يميز الخ ) أي حيث لم يغفل عنه حتى راهق وكذا ~~يقال في قوله كأن ميزكما يأتي بعد وحاصله أن الكافر إذا أسلم وله ولد غير ~~مميز أو مميز ولم يراهق فإنه يحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه فإن كان مراهقا ~~حين إسلام أبيه أو غير مراهق وغفل عن الحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه حتى ~~راهق فإنه لا يجبر بالقتل على الإسلام إن امتنع منه بل يجبر بغيره كالتهديد ~~والضرب # قوله ( إذا كان جنونه قبل البلوغ ) أي وأما إذا كان جنونه بعد البلوغ فلا ~~يحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه إذا كان إسلام ذلك الأب طارئا # قوله ( بإسلام أبيه ) الباء للسببية وأما الباء الأولى فهي للتعدية ~~وكلاهما متعلق بحكم فلم يتعلق حرفا جر متحدا اللفظ والمعنى بعامل واحد # قوله ( كأن ميز ) أي من أسلم أبوه وذكر المصنف هذا مع أنه مفهوم ما قبله ~~لأنه مفهوم غير شرط وليرتب عليه ما بعده # قوله ( أي عقل أنه دين الخ ) أي وإن لم يميز الثواب والعقاب والقربة ~~والمعصية فلا يشترط ذلك # قوله ( المراهق ) أي المقارب للبلوغ # قوله ( فلا يحكم حينئذ بإسلامه ) أي لأجل إسلام أبيه كالمراهق حين إسلام ~~أبيه # قوله ( وإذا لم يحكم به ) أي بإسلام كل منهما وأشار الشارح بذلك إلى أن ~~قول المصنف فلا يجبر ms3574 الخ جواب شرط مقدر # قوله ( أن محل الحكم بإسلام المميز أو غيره ) أي المشار له بقوله ( ( ( ~~بقول ) ) ) المصنف وحكم بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون بإسلام أبيه كأن ~~ميز # قوله ( وإن مات الخ ) حاصله أن الكافر إذا أسلم وكان له ولد مراهق أو غير ~~مراهق وغفل عن الحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه حتى راهق ثم مات ذلك الأب ~~الذي أسلم فإن أرث من ذكر من المراهق ومن ترك للراهقة ( ( ( للمراهقة ) ) ) ~~من أبيه يوقف لبلوغه فإن أسلم بعده أخذه وإلا لم يأخذه وكان لبيت المال فإن ~~أسلم قبل البلوغ لم يدفع له حتى يبلغ ويستمر على الإسلام فقد ألغوا إسلامه ~~قبل البلوغ هنا ولم يعتبروه # قوله ( أو المتروك لها ) أي للمراهقة وقوله الذي أسلم نعت لأبي المراهق # قوله ( وقف إرثه ) أي إرث من ذكر من المراهق والمتروك لها لبلوغه ولو قال ~~الآن لا أسلم إذا بلغت # قوله ( مجوسي صغير ) أي غير مميز كما في عبق والظاهر أن المراد به غير ~~المراهق وأن المراد بسابيه مالكه مطلقا سواء كان سابيا له أو مشتريا له ~~مثلا وإنما حكم بإسلامه تبعا لإسلام مالكه لأن له جبره على الإسلام اتفاقا ~~ومفهوم صغير أنه لا يحكم بإسلام المجوسي الكبير تبعا لإسلام مالكه وهو كذلك ~~بناء على أنه ليس له جبره على الإسلام على الراجح من أن له جبره على ~~الإسلام فإنه يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه فتحصل أن المجوسي يحكم ~~بإسلامه تبعا لإسلام سابيه مطلقا سواء كان صغيرا أو كبيرا لكن الأول اتفاقا ~~والثاني على الراجح ومفهوم مجوسي أن الكتابي لا يحكم بإسلامه تبعا لإسلام ~~مالكه مطلقا سواء كان صغيرا أو كبيرا لكن الأول على الراجح والثاني اتفاقا # قوله ( أنه لا يحكم بإسلامه ) أي الصغير # قوله ( لحمله ) أي لحمل ما في الجنائز على الكتابي الصغير أي لأنه لا ~~يجبر على الإسلام PageV04P308 على الراجح # قوله ( فلا يحكم بإسلامه ) أي تبعا لإسلام سابيه اتفاقا # قوله ( يجبر على الإسلام ) أي يجبره مالكه # قوله ( وعلى الراجح إن كان كبيرا ms3575 ) مقتضاه أنه يحكم بإسلام المجوسي تبعا ~~لإسلام سابيه ولو كان كبيرا بناء على ذلك الراجح تأمل # قوله ( ( ( والمتنصر ) ) ) ( يحمل على الطوع ( ( ( التطوع ) ) ) ) أي ~~لأنه الأصل والإكراه خلافه وقوله فله حكم المرتد أي فلا يرث ولا يورث وماله ~~الذي عندنا يكون فيئا لبيت المال وقوله إن لم يثبت إكراهه على الكفر أي بأن ~~جهل الحال # قوله ( وإن سب الخ ) السب هو الشتم وهو كل كلام قبيح وحينئذ فالقذف ~~والاستخفاف بحقه وإلحاق النقص به كل ذلك داخل في السب ومكرر معه قاله شيخنا ~~العدوي # وقوله مكلف أي سواء كان مسلما أو كافرا واحترز بالمكلف عن المجنون وعن ~~الصغير الغير المميز فلا يقتلان بسبب السب وكذا إن كان الصغير مميزا حيث ~~تاب بعد بلوغه # قوله ( أو عرض ) أي قال قولا وهو يريد خلافه اعتمادا على قرائن الأحوال ~~من غير واسطة في الانتقال للمراد # قوله ( بأن قال عند ذكره الخ ) أي كما لو قال له شخص النبي أمر بكذا فقال ~~دعني ما أنا بساحر ولا كاذب # قوله ( أي نسبة لعيب ) العيب خلاف المستحسن شرعا أو عرفا أو عقلا وقوله ~~أي نسبه لعيب أي سواء كان في خلقه بأن قال أنه أسود أو أعور أو في خلقه بأن ~~قال إنه أحمق أو جبان أو بخيل أو في دينه بأن قال أنه قليل الدين تارك ~~الصلاة مانع الزكاة # قوله ( أو قذفه ) أي نسبه للزنا أو نفاه عن أبيه بأن قال أنه زان أو ابن ~~زنا # قوله ( كأن قال ) أي لمن قال له النبي أمرك بكذا أو نهاك عن كذا # قوله ( أو غير صفته ) الضمير لمن ذكر من نبي أو ملك # قوله ( كأسود الخ ) أي كأن يقول النبي فلان كان أسود أو كان قصيرا جدا أو ~~جبريل كان ينزل على المصطفى في صفة عبد أسود أو في صفة شخص قصير جدا # قوله ( أو ألحق به نقصا ) أي هذا إذا كان النقص الذي ألحقه ( ( ( ألحق ) ~~) ) به في دينه كتارك الصلاة بل وإن كان في بدنه # قوله ( أو غض ms3576 من مرتبته ) أي بأن قال تربى يتيما أو مسكينا أو كان خادما ~~عند الناس # قوله ( أو من وفور علمه ) أي بأن قال لم يكن على غاية من العلم أو الزهد # قوله ( أو أضاف له ) أي نسب له ما لا يجوز عليه وعبر أولا بأضاف وثانيا ~~بنسب تفننا ولو حذف قوله أو نسب إليه وقال أو أضاف إليه ما لا يجوز أو ما ~~لا يليق بمنصبه أي كالطمع في الدنيا وعدم الزهد فيها والطفالة وشراهة النفس ~~كان أخصر # قوله ( على طريق الذم ) رجعه بعض الشراح للمسائل الثلاثة وهي أو غض من ~~مرتبته أو أضاف له ما لا يجوز أو نسب له ما لا يليق ولا مفهوم لقوله على ~~طريق الذم بل وكذا إن لم يكن على طريق الذم بأن صدر منه ذلك لجهل أو سكر أو ~~تهور في الكلام لأن المصنف لم يعتبر مفهوم غير الشرط ويدل له ما يأتي في ~~قوله وإن لم يرد ذمه # قوله ( بخلاف تربي الخ ) أي بخلاف قوله تربي يتيما للإشارة الخ وأما لو ~~قال تربي يتيما فقط فهذا يقتل ولا يقبل قوله أردت بقولي تربي يتيما الإشارة ~~إلى أنه كالدرة اليتيمة فقد صرح شيخنا العلامة السيد محمد البليدي في ~~حاشيته على عبق أنه لا يقبل منه في مسكين إرادة المعنى المراد في حديث ~~اللهم احيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين # والمراد بالمساكين في الحديث المتواضعون فتأمل # قوله ( فلا يقبل قوله ) راجع لقوله أردت لعقرب ( ( ( العقرب ) ) ) وإنما ~~لم يقبل منه ذلك لظهور لحوق السب بذلك # قوله ( أو بلا قبول توبة ) أي إذا حصلت من غير طلب بأن جاء تائبا قبل ~~الاطلاع عليه # قوله ( إن تاب ) أي أو ( ( ( وأنكر ) ) ) أنكر ما شهدت به عليه البينة # قوله ( إلا أن يسلم الكافر فلا يقتل ) PageV04P309 أي ولو كان إسلامه ~~لأجل أن لا يقتل # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان مسلما أو كافرا وإنما لم يجعل سبه من جملة ~~كفره بحيث أنه لا يقتل بذلك السب إذا لم يتب لأنا ms3577 لم نعطهم العهد على ذلك ~~ولا على قتل أحد منا فلو قتل أدا ( ( ( أحدا ) ) ) منا أو سب نبيا قتلناه ~~به وإن كان في دينه استحلال ذلك # قوله ( وإن ظهر أنه لم يرد ذمه ) ما ذكره المصنف هنا من المبالغة هو ~~المعول عليه دون قوله قبل على طريق الذم فإن مفهومه غير معول عليه ا ه عبق # قوله ( أو سكر ) أي أدخله على نفسه ولا يرد قول حمزة للنبي هل أنتم إلا ~~عبيد أبي كما في البخاري لأنه كان قبل تحريم الخمرة كما في الشفاء والسكران ~~إذ ذاك يحكم عليه بحكم المجنون # قوله ( وفي من قال لا صلى الله على من صلى عليه الخ ) أي وأما لو قال ~~لأصلي الله عليه فإنه يقتل قولا واحدا بلا استتابة كما أنه يقتل قولا واحدا ~~إذا قال وهو غير غضبان لا صلى الله على من صلى عليه # قوله ( لم يكن قاصدا إلا نفسه ) أي الدعاء على نفسه بعدم صلاة الله عليه ~~نفسه إن صلى على النبي # قوله ( لبشاعة اللفظ ) أي من حيث نسبة النقص للأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام وقوله وإن لم يكن على طريق الذم أي قصدا أي بأن لم يكن قاصدا ذمهم # قوله ( أو لا ) أي أو لا يقتل # قوله ( لأن قصده الخ ) الأولى لاحتمال أن يكون قصده الإخبار عما وقع من ~~اتهام الكفار لهم وهو لا يعتقد ذلك كما هو ظاهر من حال المسلم # قوله ( لكنه يعاقب ) أي بالضرب وطول السجن # قوله ( نظرا لظاهر اللفظ ) أي لأن ظاهره لحوق النقس ( ( ( النقص ) ) ) ~~للأنبياء عموما والنبي خصوصا بالإغياء # قوله ( لاحتمال الخ ) قال الشيخ أحمد بابا في هذا التعليل بعد ولذا قال ~~الشارح بهرام الأظهر من القولين في الفرع الأخير القتل # قوله ( لكنه ينكل ) أي بالضرب ويطال سجنه بعده # قوله ( قولان في كل من الفروع الثلاثة ) أي والظاهر من القولين في الفروع ~~الثلاثة القتل بل ( ( ( بلا ) ) ) استتابة كما في المج # قوله ( وإنما فيه العقوبة ) أي بالضرب وطول السجن # قوله ( واستتيب في هزم ) هذا قول ابن ms3578 المرابط والعجب من ابن المرابط في ~~قوله ذلك مع قوله من قال هزمت بعض جيوشه يقتل ولا تقبل توبته والمراد بهم ~~من كان فيهم وإنما قتل قائل ذلك لأن غاية ما هناك أن بعض الأفراد فر يوم ~~أحد وهذا نادر والنبي وغالب الجيش لم يفر وقد جمع بعضهم بين كلامي ابن ~~المرابط بحمل هذا على قائله بقصد التنصيص والأول الذي عليه المصنف لم يقصد ~~تنقيصا فيستتاب فإن تاب وإلا قتل لكن الذي عليه مالك وعامة أصحابه أن من ~~قال إن النبي هزم يقتل ولا تقبل توبته وهو المذهب وظاهر الإطلاق أي قصد ~~القائل بذلك التنقيص أم لا وإنما قتل لأن الله عصمه من الهزيمة فنسبة ~~الهزيمة إليه فيه إلحاق نقص به # قوله ( والحق أن الإعلان الخ ) هذا هو الذي اختاره ابن مرزوق كما يأتي ~~وقوله مطلقا أي سواء تاب أو لم يتب # قوله ( إلا أن يجيء تائبا قبل الظهور عليه ) أي وإلا قبلت توبته ولا يقتل # قوله ( من حيث الحكم ) أي وذلك لأنه إذا أعلن بالتكذيب يستتاب فإن لم يتب ~~قتلت وإن أسر به قتل بلا استتابة إلا أن يجيء تائبا كما أنه إذا ادعى ~~النبوة كذلك # قوله ( في هذا الفرع ) PageV04P310 أي وهو قوله أو تنبأ والذي قبله هو ~~قوله أو أعلن بتكذيبه # قوله ( كما في الأولى ) أي وهو قوله هزم بناء على المعتمد وهو قول مالك ~~وأصحابه # قوله ( راجعا لهما ) أي لقوله أو أعلن بتكذيبه أو تنبأ # قوله ( أد ) أي إلى العشرة مثلا # قوله ( بخلاف لو قال ) أي العشار زيادة على ما قال المصنف # قوله ( فيقتل ) أي ولا تقبل له توبة كما أفتى به ابن عتاب لأجل ما زاده ~~على ما قاله المصنف # قوله ( أو قوله ) أي القائل # قوله ( فيؤدب بالاجتهاد ) أي ولا يقتل # قوله ( لأنه لم يقع منه سب وإنما علقه على شيء لم يقع ) يستفاد من هذا أن ~~من قال لآخر لو جئتني بالنبي على كتفك ما قبلتك أنه يؤدب ولا يقتل لأنه دون ~~قوله لسببته في ms3579 إيهام التنقيص فإذا كان لا يقتل فيما هو أشد في إيهام ~~التنقيص فمن باب أولى لا يقتل فيما هو دونه في إيهام التنقيص نعم إن قامت ~~قرينة على قصد التنقيص فإنه يقتل في المسألتين وأما لو قال لو جئتني بالنبي ~~على كتفك ما قبلته فالظاهر تعين قتله لأنه لفظ فيه تنقيص وإن لم يرده انظر ~~عبق # قوله ( لأنه لم يقصد دخول نبي في نسبه ) أي فإن علم أنه قصد الدخول كان ~~سابا فيقتل ولا تقبل له توبة وإنما لم يقتل مع عدم قصده مع أن لفظه لا يخلو ~~من دخول نبي لاحتمال أن بريد ( ( ( يريد ) ) ) المبالغة والكثرة لا حقيقة ~~الألف وأما لو قال لعن الله آباءك إلى آدم فإنه يقتل كما نقله عياض عن ابن ~~شاس لأن في آبائه نبيا وهو نوح إذ هو أب لمن بعده ولم يعتبروا إرادة ~~التخصيص في هذا الفرع كما في حاشية الشيخ الأمير على عبق # قوله ( فقال لمن عيره به ) أي قال له بقصد رفع نفسه ودفع النقص عنه وكذا ~~إذا لم يكن له قصد أصلا وأما إذا قال ذلك بقصد التنقيص فإنه يقتل كما قال ~~الشارح # قوله ( والنبي قد رعى الغنم ) أي وشأن رعي الغنم الفقر ومثل قد رعى الغنم ~~قد رعى بدون ذكر الغنم كما في المواق # قوله ( ما لم يقله تنقيصا وإلا قتل ) أي ولا تقبل توبته كما لو قال يتيم ~~أبي طالب أو ولد من مخرج البول وإنما قتل بذلك وإن كان الواقع أنه كذلك أي ~~ولد من مخرج البول لما في هذا اللفظ من الاستخفاف بحقه # قال سيدي محمد الزرقاني في شرح المواهب لم يثبت من طريق صحيح ولادته أو ~~ولادة غيره من الأنبياء من السرة # قوله ( أو قال لغضبان الخ ) أي وكذا إذا قال لقوم جبارين كأنهم الزبانية # قوله ( لأنه جرى مجرى التحقير لمخاطبه ) أي بتهويل أمره بغضبه # قوله ( وليس فيه تصريح بسب الملك ) أي وإنما السب الواقع على المخاطب # قوله ( أو استشهد ) أي على فعله أو فعل ms3580 غيره ببعض جائز عليه # قوله ( ولا تأسيا ) أي تسليا # قوله ( لا على التأسي ) أي لا على وجه التأسي بل لرفع نفسه من لحوق النقص # قوله ( فقد كذبوا ) أي الأنبياء وكقوله كيف أسلم من ألسنة الناس ولم يسلم ~~منهم أنبياء الله ورسله أو إن قيل في المكروه فقد قيل في النبي المكروه أو ~~أنا في قومي غريب كصالح أو أنا صبرت على البلاء كأيوب # قوله ( ومسألة الحجة ) أي ومسألة الاستشهاد للحجة ومسألة التشبيه يرجعان ~~لشيء واحد # قوله ( ولكنه أراد الخ ) الأولى في الجواب أن يقال إلى أن الاحتجاج يكون ~~على خصم مثلا والتشبيه أعم فتدبر # قوله ( أدب بالاجتهاد ) أي ويسجن أيضا كما في الشفاء وهذا إذا أراد رفعة ~~نفسه ودفع النقص عنه لا تنقيص النبي ولا التأسي # قوله ( أو أراد التنقيص قتل ) قد PageV04P311 علم أن كلا من الاستشهاد ~~والتشبيه له أحوال ثلاثة # إما أن يقصد به رفع نفسه ودفع النقص عنها وإما أن يقصد به التأسي والتسلي ~~وإما أن يقصد به التنقيص # ففي الحالة الأولى يؤدب ويسجن وفي الثانية لا شيء عليه وفي الثالثة يقتل ~~وبقي ما إذا لم يكن له قصد لشيء مما ذكر والذي ينبغي كما في عبق أن يحمل ~~على قصد ترفع نفسه فيؤدب كما أنه يحمل على ذلك في مسألة أو عير بالفقر # قوله ( فإن لم يقل أردت الخ قتل ) أي فإن لم يقل ذلك في المسألتين تل ( ( ~~( قتل ) ) ) كذا في ابن مرزوق والشفاء وظاهره من غير استتابة وقال الشيخ ~~أحمد الزرقاني يكون مرتدا ولم يدعمه بنقل # قوله ( قرنان ) أي معرص لأنه يقرن بين الأجنبي وبين زوجته مثلا # قوله ( في نسبة شيء قبيح الخ ) أي كما إذا نسبه للتعريص أو للعوانة عند ~~الظلمة أو للكذب مثلا # قوله ( مع العلم به ) أي مع العلم بأنه من ذريته # قوله ( بالقول ) أي بأن يقول أنا شريف من ذريته عليه السلام # قوله ( كأن يتعمم بعمامة خضراء ) فإذا تعمم بها غير شريف فإنه يؤدب لأن ~~ذلك استخفاف بحقه عليه الصلاة ( ( ( السلام ) ) ) والسلام ms3581 # واعلم أن لبس العمامة الخضراء في الأصل لمن كان شريفا من أبيه وقد قصرها ~~عليه السلطان الأشرف وحينئذ فلا يجوز لمن هو شريف من أمه لبسها وأدب إلا أن ~~العرف الآن قد جرى بلبسه لها وعمت البلوى بذلك فلا أدب عليه وإن كان لا ~~ينبغي له لبسها كذا قرر شيخنا العدوي # قوله ( أو احتمل قوله الانتساب ) أي له عليه الصلاة ( ( ( السلام ) ) ) ~~والسلام وقوله كأن يقول الخ أي جوابا لمن قال له أنت شريف وإنما كان قوله ~~المذكور محتملا لا صريحا في الانتساب له لاحتمال أن يكون قصد القائل هضم ~~نفسه وأن ذريته عليه السلام هم الذين لهم مزيد الشريف ( ( ( الشرف ) ) ) ~~ولم يقصد الانتساب له # قوله ( أو سب من لم يجمع على نبوته ) مثله من لم يجمع على ملكيته كهاروت ~~وماروت وأما قول القرافي يقتل سابهما ولا تقبل توبته فهو خلاف المذهب كما ~~في عبق # قوله ( وخالد بن سنان ) الراجح نبوته وكذلك الخضر وأما لقمان ومريم ~~فالراجح عدم نبوتهما كما ذكر شيخنا # قوله ( أنه نبي أهل الرس ) هو اسم بئر كانوا قعودا حولها فانهارت بهم ~~وبمنازلهم وقوله الذي قيل فيه أنه نبي أهل الرس أي وقيل أن نبيهم شعيب وأما ~~خالد بن سنان فكان نبيا غير رسول بين عيسى وسيدنا محمد عليهما الصلاة ~~والسلام # قوله ( أو سب صحابيا ) قال عج أي جنسه فيشمل سب الكل ومثل السب تكفير ~~بعضهم ولو من الخلفاء الأربعة بل كلام السيوطي في شرحه على مسلم المسمى ( ( ~~( لمسمى ) ) ) بالإكمال يفيد عدم كفر من كفر الأربعة وأنه المعتمد فيؤدب ~~فقط خلافا لقول سحنون أنه يرتد وأما من كفر جميع الصحابة فإنه يكفر كما في ~~الشامل لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة وكذب الله ورسوله # قوله ( بما برأها الله به ) أي منه وهو الزنا وقوله فيقتل أي فإذا سبها ~~بما برأها الله منه بأن قال زنت فيقتل لردته لتكذيبه للقرآن وأما لو سبها ~~بغير ما برأها الله منه فإنه يؤدب فقط # قوله ( وفي استتابة المسلم الخ ) هذا كالاستثناء من ms3582 التشبيه أي وسب الله ~~كسب النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله إلا أن في قبول توبة المسلم الساب ~~له صريحا وعدم قبول توبته خلاف والمشهور قبولها # قوله ( كمن قال لقيت الخ ) من هذا القبيل كما قال بعض ما لو قال لو بلي ~~نبي بهذا PageV04P312 المرض الذي ابتليت به أو ابتلى به فلان ما صبر اه قال ~~العلامة الأمير في حاشية عبق وفيه أن هذا تنقيص بمرتبة الأنبياء فالظاهر ~~القتل في هذا من غير خلاف وانظره # قوله ( لنسبة البارئ ( ( ( الباري ) ) ) تعالى للجور ) أي وهو كفر وقد ~~كفر إبليس بذلك حيث أمره الله بالسجود لآدم فخالف وقال أنا خير منه # قوله ( وفي استتابته الخ ) أي أنه يتفرع على القول بأنه يقتل خلاف وهو ~~أنه هل تقبل توبته أو لا والظاهر الأول كما قال شيخنا # # # | باب ذكر فيه حد الزنا # قوله ( وهو بالقصر لغة أهل الحجاز ) وبه جاء القرآن وعليه فيكتب بالياء ~~لانقلاب الألف عنها # قوله ( وبالمد لغة أهل نجد ) أي وهم تميم وعليه فيكتب بالألف ولكون الزنا ~~يمد ويقصر جعل يا ابن المقصور والممدود من صيغ القذف # قوله ( الزنا شرعا ) خرج الزنا الذي لا حد فيه كالنكاح بدون ولي ومن لاط ~~بنفسه ووطء الصبي والمجنون فإن كل هذا وإن كان زنا في اللغة لكن لا يسمى ~~زنا شرعا وكل هذه خارجة من المصنف بذكر الشروط وحين إذ كان لا يسمى ما ~~ذكرنا شرعا فلا يعترض على المصنف بذكر الشروط بحيث يقال أن المصنف ذكر أمرا ~~عاما وهو الزنا ثم بينه بخاص # وحاصل الجواب أن المصنف لم يذكر أمرا عاما بل خاصا بقرينة ذكر الشروط ~~فذكرها قرينة على أن أل في الزنا للعهد العلمي أي الزنا المعهود عند أهل ~~الشرع # قوله ( وهو ما فيه الحد الآتي ) أي أعم من كونه رجما أو جلدا # قوله ( مكلف ) أي ولو سكران حيث أدخل السكر على نفسه وإلا فكالمجنون # قوله ( ولا كافر ) أي سواء وطىء كافرة أو مسلمة وإن كانت المسلمة تحد ~~لأنه يصدق عليها وطء مسلم كما ms3583 أنها تحد إذا مكنت مجنونا أو أدخلت ذكر نائم ~~في فرجها ورجم النبي لليهوديين حكم بينهم بما في التوراة لعدم دخولهم إذ ~~ذاك تحت الذمة # قوله ( فرج آدمي ) أي غير خنثى مشكل فلا حد على واطئه في قبله لأنه كثقبة ~~فإن وطىء في دبره فالظاهر أنه يقدر أنثى فيكون فيه الجلد كإتيان أجنبية ~~بدبر ولا يقدر ذكرا ملوطا به بحيث يكون فيه الرجم ولا حد عليه إن وطىء وهو ~~غيره للشبهة إذ ليس ذكرا محققا إلا أن يمني فلا إشكال # قوله ( قبلا أو دبرا ) أي لأن المراد بالزنا هنا ما يعم اللواط # قوله ( ( ( كقوله ) ) ) ( كبين فخذين ) أي أو في هوى الفرج وكما خرج ما ~~ذكر بقوله فرج آدمي خرج أيضا من لاط بنفسه فلا حد عليه ووجه خروجه به أن ~~آدمي نكرة ومكلف نكرة والنكرة بعد النكرة غيرها # قوله ( إن تصور بصورة غير آدمي ) أي وأولى إن لم يتصور بصورة شيء لأن ذلك ~~مجرد تخيل وأما إذا تصور بصورة الآدمي كان وطؤه زنا شرعا ويحد الواطىء وكذا ~~يقال في وطء الجني لآدمي # قوله ( شرعا ) أي من حيث ذاتها خرج بذلك من حرم وطؤها لعارض كحيض ونحوه ~~فإن وطأها لا يسمى زنا شرعا لأن هذه لزوجها أو سيدها تسلط عليها شرعا من ~~حيث ذاتها لولا العارض # قوله ( لا تسلط له ) أي للمالك عليه من جهة الوطء وحينئذ فإذا وطىء ~~مملوكه الذكر حد حد اللواط لا حد الزنا # قوله ( باتفاق ) راجع للنفي أي انتفى تسلطه عليه شرعا باتفاق العلماء # قوله ( فخرج النكاح المختلف فيه ) أي كبلا ولي فإذا وطىء فيه فلا يسمى ~~زنا شرعا فلا حد فيه وخرج أيضا وطء الرجل أمته وزوجته بدبرها فيه قولا ~~بالإباحة وإن كان شاذا أو ضعيفا فلا حد فيه ويؤدب # قوله ( لكان أحسن ) أي لأنه أعم تأمل # قوله ( وطء حليلته ) أي زوجته أو أمته # قوله ( خرج به الغالط ) أي وهو من قصد زوجته فوقع على غيرها غلطا # قوله ( والجاهل ) PageV04P313 أي جاهل العين وجاهل الحكم فالأول من ms3584 يعتقد ~~أنها زوجته أو أمته ثم تبين له أها ( ( ( أنها ) ) ) أجنبية وجاهل الحكم من ~~يعتقد وطء حل الأجانب لكونه حديث عهد بالإسلام وهو طارىء ( ( ( طارئ ) ) ) ~~من بلاد بعيدة عن بلاد الإسلام ولا يخفى أن الغالط هو عين جاهل العين ~~فأحدهما مكرر مع الآخر فإن أن يقصر الجاهل على جاهل الحكم وإما أن يحمل ~~الغالط هو عين جاهل العين فأحدهما مكرر مع الآخر فإما أن يقصر الجاهل على ~~جاهل الحكم # وإما أن يحمل الغالط على الشاك لما يأتي من أن من وطىء امرأة شاكا في ~~كونها زوجته فتبين أنها أجنبية إنه ( ( ( فإنه ) ) ) لا حد عليه وكما خرج ~~من ذكر بقوله تعمدا خرج أيضا المكره على القول بأنه لا حد عليه كما يأتي # قوله ( وبالغ الخ ) قال المسناوي لو حذف المصنف هذه المبالغة كان أولى ~~لأنها تقتضي اشتراط الإسلام في حد اللواط الذي هو الرجم وليس كذلك كما يأتي ~~والقول بأنه مبالغة فيما قبل قوله مسلم بعيد ا ه بن # والحاصل أن المشترط في حد اللواط وهو الرجم بالنسبة للفاعل تكليفه وأما ~~بالنسبة للمفعول فتكليفه وتكليف الفاعل معا وأما الإسلام فلا يشترط في واحد ~~منهما كما يأتي في قول المصنف وإن عبدين أو كافرين # قوله ( وإن لواطا ) أي لأن الفرج يشمل الدبر # قوله ( فيسمى زنا شرعا وفيه الحد ) أي خلافا لمن قال ليس فيه إلا الأدب ~~كالمساحقة وفاقا لأبي حنيفة وداود وقد أفاد المصنف بالمبالغة الرد على من ~~ذكر ( ( ( ذكروا ) ) ) وأنه يقال له زنا لكن بالمعنى الأعم وقد يقابل به # قوله ( فلا يحد بل يؤدب ) أي لأن له التسلط على دبرها شرعا عند بعضهم وإن ~~كان قولا شاذا # قوله ( بخلاف لو كانت زوجا ) أي وبخلاف إدخال امرأة ذكر ميت غير زوج في ~~فرجها فلا تحد فيما يظهر لعدم اللذة كالصبي # قوله ( يمكن وطؤها عادة لواطئها ) أي وإن لم يمكن ( ( ( يكن ) ) ) لغيره ~~وأما ما لا يمكن وطؤها إذا وطئها المكلف فلا حد عليه # قوله ( ولا يكون الاستئجار شبهة الخ ) أي سواء كان الاستئجار ms3585 من نفسها ~~حرة أو أمة أو من ولي الحرة للوطء أو للخدمة أو من سيد الأمة للخدمة وقال ~~أبو حنيفة لأحد في وطء المستأجرة للوطء لأن الإجارة عنده عقد شبهة يدرأ ~~الحد وإن حرم عنده الإقدام على ذلك العقد وبذلك يندرج في قول المصنف لا ملك ~~له فيه باتفاق وإلا لكان خلاف أبي حنيفة شبهة تدرأ عنه الحد # قوله ( نظرا لقول عطاء ) أي بجواز نكاح الأمة المحللة أي التي أحل سيدها ~~وطأها للواطىء ( ( ( للواطئ ) ) ) وهو صادق بما إذا كان بعوض وبدونه وحينئذ ~~المستأجرة منن سيدها محللة فلا حد فيها ا ه بن # قوله ( أو إتيان مملوكة تعتق عليه بنفس الملك ) أي إلا أن يكون مجتهدا ~~يرى أن عتق القرابة إنما يكون بالحكم لا بنفس الملك أو قلد من يرى ذلك وإلا ~~فلا حد عليه نقله في التوضيح عن اللخمي وانظر لم لم يدرأ عنه الحد إذا لم ~~يكن مجتهدا ولا مقلدا لمن يرى ذلك مراعاة للقول بذلك وقد استشكله ابن مرزوق ~~وكذا المصنف في التوضيح عن شيخه ا ه بن # قوله ( أو إتيان من يعلم حريتها ) أي أو إتيان أمة بملك لا بنكاح من يعلم ~~حريتها وحرمتها عليه والحال أنها ممن لا تعتق عليه سواء كانت من أقاربه ~~كعمته وخالته أو أجنبية # قوله ( فيحد ) أي لأنه وطىء من ليست زوجة ولا مملوكة # قوله ( وكذا إن وطئها ) أي وكذا يحد إن وطئها بملك والحال أنه يعلم أنها ~~ملك للغير بخلاف ما إذا تزوجها وهو يعلم أنها ملك للغير فلا يحد لاحتمال أن ~~سيدها وكل مزوجها فزوجها فيدرأ الحد بذلك # قوله ( واختلف في حدها هي الخ ) أي إذا علمت بحرية نفسها دون المشتري على ~~قولين فقيل بعدم حدها لأنها تقول قد أكذب إذا قلت أنا حرة ولا بينة لي فهي ~~معذورة في تمكينها وقيل بحدها نظرا إلى أنه قد يصدقها إذا ادعت الحرية ~~والأول للأبهري والثاني لابن القاسم # قوله ( أو إتيان محرمة بصهر مؤبد بنكاح ) أي ومن باب أولى وطء المحرمة ~~بنسب ms3586 أو رضاع بنكاح لأنهما لا يكونان إلا مؤبدين بخلاف الصهر فاقتصر عليه ~~لأجل تقييده بمؤبد وأما لو وطىء المحرمة بالنسب أو الرضاع PageV04P314 ~~بالملك فلا يحد وإنما يؤدب إذا كان عالما # وحاصل المسئلة أن المحرمة بسبب الرضاع إن وطئها بنكاح حد وإن وطئها بملك ~~أدب والمحرمة بالنسب إن كانت ممن تعتق عليه بالملك حد لوطئها بالملك وأولى ~~بالنكاح وإن كانت لا تعتق بالملك حد لوطئها بالنكاح لا بالملك فيؤدب فقط ~~وأما المحرمة بسبب الصهارة فإن كان تحريمها مؤبدا حد إن وطئها بنكاح لا ~~بملك فيؤدب وإن كان تحريمها غير مؤبد فلا حد سواء وطئها بنكاح أو بملك ~~وإنما يؤدب فقط إن وطئها بنكاح # قوله ( بصهر مؤبد ) أي مؤبد تحريمها لأن الذي يتصف بالتأبيد ( ( ( ~~بالتأييد ) ) ) نفيا وإثباتا إنما هو التحريم لا الصهارة لأنها متى حصلت لا ~~تكون إلا مؤبدة وزاد مؤبد لأن تحريم الصهر منه مؤبد ومنه غير مؤبد فالأول ~~كالعقد على البنت فإنه يؤبد تحريم الأم فإذا عقد على الأم ودخل بها حد ~~والثاني كالعقد على الأم فإنه لا يؤبد تحريم البنت فله طلاق الأم قبل مسها ~~والعقد على البنت فإذا عقد على البنت ودخل بها بعد أن عقد على الأم وقبل أن ~~يمسها لم يحد وبعد مسها يحد # قوله ( بعد العقد على بنتها ) ظاهره سواء دخل بالبنت أم لا وهو ظاهر ~~المدونة في النكاح الثالث ونه نص فيها على الحد وأطلق وفصل اللخمي في باب ~~القذف فقال وكذلك إذا تزوج بأم زوجته فإن كان دخل بالبنت حد وإلا فلا ~~لاختلاف الناس في العقد على البنت هل يحرم الأم أو بمنزلة العدم لا يحرمها ~~واعتمد ابن عرفة كلام اللخمي منكتا به على ابن الحاجب وشارحيه ا ه بن # قوله ( بخلاف لو وطئها بملك وهي لا تعتق عليه ) أي كأم زوجته التي هي ~~عمته أو خالته أو أجنبية منه # قوله ( أو إتيان خامسة ) أي أو وطء خامسة بنكاح # قوله ( ولا التفات الخ ) يعني أن القول بحل الخامسة بعقد ضعيف جدا لا أثر ms3587 ~~له فلا يجعل شبهة تدرأ الحد # قوله ( وإلا لم يحد ) أي لأنها أمة محللة # قوله ( أو إتيان أمة ذات مغنم ) أي أو إتيان من له سهم في الغنيمة أمة ~~ذات مغنم # قوله ( بناء على أنها لا تملك الخ ) أي بناء على القول بأن الغنيمة لا ~~يملكها الجيش إلا بالقسم أي وأما على القول بأن الغنيمة يملكها الجيش بمجرد ~~حصولها فلا يحد لأنه شريك وظاهر المصنف حد الواطىء قبل ( ( ( قل ) ) ) ~~الجيش أو كثر وقيده ابن يونس بالجيش العظيم دون السرية اليسيرة فلا يحد ~~اتفاقا واقتصر عليه المصنف في توضيحه # وقال القلشاني تبعا للخمي الأظهر أن الخلاف في كون الغنيمة تملك بمجرد ~~الحصول أو لا تملك إلا بالقسم جار في الجيش الكثير واليسير وهذا كله فيما ~~إذا كان الواطىء له سهم في الغنيمة وأما من لا سهم له فيها فإنه يحد اتفاقا ~~مطلقا قل الجيش أو كثر # قوله ( أو مبتوتة ) أي مطلقة بلفظ البت وكذا بلفظ ثلاثا في مرة أو مرات ~~بدليل المقابل # قوله ( أو بعد العدة ) أي بنكاح أو بدونه # قوله ( وهل يحد مطلقا ) أي هذا إذا أبتها في مرات متفرقات بأن قال أنت ~~طالق أنت طالق أنت طالق ولم ينو تأكيدا أو طلق ثم راجع ثم طلق ثم راجع ثم ~~طلق بل وإن أبت في مرة # قوله ( أو إنما يحد إذا أبتها في مرات ) أي فهذه الصورة محل اتفاق وسواء ~~وطئها في العدة بعقد أو بغيره أو وطئها بعدها بعقد نكاح وسواء كانت في ~~الثلاث صور حرة أو أمة # قوله ( تأويلان ) أي على المدونة وهما قولان في المذهب والمعتمد منهما ~~الأول ولذا ذكره المصنف أولا ثم بين ما في المسألة بعد ذلك من الخلاف # قوله ( دون الغاية ) أي دون الثلاث # قوله ( بلا عقد فيهما ) أي إذا كان وطؤه غير مستند لعقد في المسألتين ~~مسألة وطء المطلقة قبل البناء ووطء المعتقة ومحل الحد في المسألتين إلا أن ~~يعذر بجهل كما يأتي وليس عليه لهما صداق مؤتنف لأجل الوطء وأما صداقها الذي ms3588 ~~وجب نصفه بالطلاق فإنه يكمل كما في المدونة # قوله ( لا فيها ) محل عدم حده في وطء البائن في العدة إذا كانت البينونة ~~بلفظ الخلع بغير عوض مراعاة لمن يقول إنه رجعي كذا في بن نقلا من كبير خش ~~ثم قال وهو حسن والله أعلم # قوله ( أو يطؤها مجنون أو كافر ) أي إذا كان بالغا ومثلهما ما لو أدخلت ~~ذكر نائم PageV04P315 بالغ في فرجها # قوله ( لأنها لا تنال الخ ) مثل الصبي في عدم لزوم الحد للمرأة بوطئه ~~إدخالها ذكر ميت بفرجها لما ذكره من العلة # قوله ( إلا أن يجهل العين ) هذا راجع لجميع ما تقدم وقوله أو الحكم كذلك ~~راجع لجميع النساء المتقدمات غير المرهونة # وحاصله أن ما ذكر من وجوب الحد بوطء النساء المتقدمات محله إذا كان عالما ~~بالتحريم وبعين الموطوءة وأما إن جهل الحكم أو العين فلا حد ويقبل قوله ~~بدعوى جهله العين أو الحكم بشرط أن يظن به ذلك الجهل وأما إذا كان الزنا ~~واضحا فلا يقبل قوله # قوله ( بأن يظن أنها حليلته ) أي زوجته أو أمته وقوله فتبين خلافها أي ~~فتبين بعد وطئها أنها أجنبية ومفهوم يظن أنه لو قدم عليها وهو شاك ثم تبين ~~بعد الوطء أنها أجنبية ومفهوم يظن أنه لو قدم عليها وهو شاك ثم تبين بعد ~~الوطء أنها أجنبية فظاهره أنه يحد وليس كذلك بل ظاهر كلامهم أنه لا حد عليه ~~مع الحرمة عليه انظر عبق # قوله ( إن جهل مثله ) أي إن كان مثله يجهل الحكم والعين # قوله ( كقريب عهد ) أي أو كان الوقت ليلا مظلما والنساء مختلطات والمرأة ~~التي وطئها مماثلة لحليلته في النحافة أو السمن # قوله ( إلا الزنا الواضح ) أي من العين أو الحكم # قوله ( كإتيانه لكبيرة الخ ) أي أو كانت حليلته في غاية النحافة والتي ~~ادعى أنه ظن أنها هي في غاية السمن أو العكس # قوله ( فلا يعذر فيه بجهل ) أي وحينئذ فيحد # قوله ( يغني عنه قوله إن جهل مثله ) أي لأن قوله إن جهل مثله يفهم منه ~~أنه إذا ms3589 لم يجهل مثله يحد ومن المعلوم أن الواضح من العين أو الحكم لا يجهل ~~مثله # قوله ( وأدب ) أي فاعل المساحقة ولو وقعت بين رجل وامرأة أو بين رجلين ا ~~ه أمير # قوله ( أو مدخلة ذكر بهيمة بفرجها ) أي وكذا مدخلة ذكر ميت بالغ بفرجها # قوله ( ويثبت الجميع ) أي جميع ما ذكر حتى المساحقة بعدلين لا بأربعة لأن ~~هذا ليس زنا ولا بشاهد وامرأتين أو أحدهما مع يمين لأن ذلك ليس بمال ولا ~~آيل له # قوله ( كغيرها في الذبح ) أي في جواز الذبح والأكل ولا تقتل وللشافعي قول ~~بقتلها بغير ذبح وتحرق قيل لأن بقاءها يذكر الفاحشة فيعير بها وأنت خبير ~~بأن هذه العلة لا تنتج قتلها بل إزهاق روحها ولو بذكاة تأمل # قوله ( فلا تحرم ) أي أكلها ولا يكره أي حيث كانت مباحة # قوله ( فيؤدب أحد الشريكين وسيد المبعضة الخ ) أي وكذا يؤدبن إلا أن لا ~~يقدرن على المنع # قوله ( أو واطىء ( ( ( واطئ ) ) ) مملوكة له ) أي من محارمه لا تعتق عليه ~~بنفس الملك # قوله ( أو صهر ) أي كعمة زوجته وخالتها وبنت أخيها وبنت أختها # قوله ( ويلحق به الولد ) أي وتباع عليه خشية أن يعود لوطئها ثانية ولا ~~تكون أم ولد بذلك الولد لأنه من شبهة # قوله ( بنكاح أو ملك ) أي سواء كان الملك طارئا أو أصليا فالأول وهو ~~وطؤها بنكاح كأن يتزوج معتدة من غيره ويطأها زمن العدة والثاني وهو ما إذا ~~وطئها بملك طارئ كما لو اشترى أمة معتدة من طلاق أو وفاة ووطئها في عدتها ~~والثالث وهو ما إذا وطئها بملك أصلي كما إذا كانت مملوكة له فزوجها ثم طلقت ~~أو مات زوجها فلما شرعت في العدة وطئها في العدة ومثل وطء أمته المعتدة في ~~عدم الحد وطء أمته المتزوجة كما في ابن غازي # قوله ( والفرق الخ ) حاصله أن وطء المعتدة فيه شبهة فلذا أسقط ( ( ( سقط ~~) ) ) عنه الحد وانتشرت الحرمة ووطء الخامسة لما لم يكن فيه شبهة لزم الحد ~~ولم ينشر حرمة لكونه زنا محضا وأصل المعارضة بينها ms3590 للخمي PageV04P316 ~~والجواب بالفرق المذكور لابن يونس واعترضه في التوضيح بأن نشر التحريم في ~~وطء المعتدة مبني على ثبوت الشبهة المسقطة للحد وحينئذ فلا يحسن التفريق ~~بذلك بينهما لأن فيه رائحة مصادرة ولعل الأحسن في الفرق أن تحريم الخامسة ~~أشهر من تحريم المعتدة فلذا كان وطء الأولى زنا موجبا للحد دون الثانية ا ه ~~بن # قوله ( وتقدم الكلام على المعتدة منه ) حاصل ما مر أنها إن كانت مبتوتة ~~ووطئها في العدة أو بعدها فإنه يحد كان الوطء بنكاح أولا وإن كانت غير ~~مبتوتة فلا حد عليه كان الطلاق رجعيا أو بائنا بدون الثلاث # قوله ( فالوجه حمله على ذات سيد أو زوج معتدة ) فيه أن هذا هو غير مبتوتة ~~تأمل # قوله ( على ذات سيد ) أي بأن وطىء السيد أمته المعتدة # قوله ( أو على معتدة منه وهي غير مبتوتة ) أي بأن كانت رجعية أو بائنا ~~ووطئها في العدة ولم ينو بوطئه الرجعية الرجعة وكان وطؤه للبائن بغير عقد ~~جديد فلا حد عليه وإنما يؤدب فقط # والحاصل أن المعتدة منه إن كانت رجعية ونوى بوطئه لها الرجعة أو غير ~~رجعية ونكحها بعقد جديد فلا حد ولا أدب ولا حرج وإن وطىء الرجعية أو البائن ~~ولم ينو الرجعة في الرجعية وبغير عقد جديد في البائن ففي الرجعية الأدب ~~وكذا في البائن ولا حد عليه وطئها في العدة أو بعدها لأن العصمة باقية في ~~الجملة كذا في عبق والصواب أن عدم الحد إن كان وطؤه في العدة وأما إن وطىء ~~بعدها فإنه يحد كما في ابن مرزوق وتقدم ذلك لشارحنا حيث قال وأما المطلقة ~~بعد البناء بائنا دون الغاية فيحد إن وطئها بعد العدة لا فيها انظر بن # قوله ( وأما عكسه ) أي وهو وطؤه الأم مع كونه قد عقد على بنتها ولم يدخل ~~بها وقوله فيحد أي كما هو ظاهر المدونة وجعل اللخمي أن هذا العكس لا حد فيه ~~كذلك لوجود الخلاف في كون مجرد العقد على البنت يؤبد تحريم الأم أو هو ~~بمنزلة العدم فلا ms3591 يؤبد إلا إذا انضم له دخول وقد تقدم عن بن أن ابن عرفة ~~اعتمد ما قاله اللخمي خلافا لما في عبق من تضعيفه # قوله ( فلو دخل بالأم ثم عقد على بنتها ووطئها حد ) أي اتفقا ( ( ( ~~اتفاقا ) ) ) وكذا عكسه وهو ما إذا دخل بالبنت ثم عقد على أمها ودخل بها ~~فيحد اتفاقا ولا يجري فيه خلاف اللخمي لأن موضوعه ما إذا عقد على الأم ودخل ~~بها بعد عقده على البنت ولم يدخل بها # قوله ( أو وطىء أختا على أختها ) أي وكذا امرأة على عمتها أو على خالتها ~~اتفاقا نسبا أو رضاعا فلا حد فيه وإنما فيه الأدب حيث كان الوطء بالنكاح ~~كما قال الشارح وأما إن كان بالملك فلا شيء فيه ويمنع من وطئها بعد ذلك حتى ~~يحرم فرج الأولى كما مر في باب النكاح # قوله ( أو إلا أخت النسب ) أي أو عدم الحد إلا إذا كانت تلك الأخت التي ~~وطئها أخت زوجته من النسب وحينئذ فيحد # قوله ( لتحريمها بالكتاب ) أي وهو @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين @QE@ قوله ~~( فتحريما ( ( ( فتحريمها ) ) ) بالسنة ) أي وهو قوله عليه الصلاة ( ( ( ~~السلام ) ) ) والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب # أي والتحريم بالكتاب أقوى من التحريم الثابت بالسنة أما قوله تعالى @QB@ ~~وأخواتكم من الرضاعة @QE@ فمعناه أخت الشخص نفسه رضاعا وكلام المصنف في أخت ~~الزوجة # قوله ( إذ هذه المسألة ) أي وهي الجمع بين الأختين باعتبار الحد وعدمه # قوله ( ليست في المدونة ) أي وحينئذ فما الذي يؤول # قوله ( وكأمة محللة ) الكاف للتشبيه لا تدخل شيئا وسواء كانت تلك الأمة ~~قنا أو كان فيها شائبة حرية كمدبرة ومعتقة لأجل وقوله حللها سيدها أي سواء ~~كان ذلك السيد المحلل زوجة الواطىء أو قريبه أو أجنبيا # قوله ( فيؤدب اجتهادا ولا يحد ) أي سواء كان ذلك الواطىء يعلم تحريهما ( ~~( ( تحريمها ) ) ) على مذهب الجمهور أم لا وسواء كان عالما بالتحليل أو ~~جاهلا به كما لو وطىء أمة زنا فظهر بعد ذلك أن سيدها كان حللها له قبل ~~الزنا ا ه شيخنا عدوي # قوله ( يوم ms3592 الوطء ) أي وتعتبر القيمة يوم الوطء لأجل أن تتم له الشبهة ~~PageV04P317 ويقدر أنه وطىء ملكه # قوله ( وإن أبيا ) مبالغة في محذوف أي ويلزم التقويم وإن أبيا # قوله ( وله الفضل ) أي ما زاد من الثمن الذي بيعت به على القيمة التي ~~قومت بها عليه فإن فلس المحلل له الواطىء لها قبل دفع القيمة كان ربها أحق ~~بها وبيعت عليه لئلا يعود لتحليلها وإن مات ذلك الواطىء قبل أداء قيمتها ~~فصاحبها الذي حللها أسوة الغرماء كما قاله أبو عمران # قوله ( وتكون به أم ولد ) أي وتستثني هذه من قول المصنف في باب أم الولد ~~لا بولد من وطء شبهة # قوله ( وقد بانت من زوجها ) أي البائع لها # قوله ( ومثل البيع ) أي في عدم الحد وعدم الأدب إذا كان ذلك لجوع ~~والبينونة من زوجها # قوله ( ويرجع المشتري على زوجها البائع بالثمن ) أي وكذا يرجع عليه الزوج ~~الذي يتزوجها بالصداق إن وجده وإلا رجع به عليها إلا ربع دينار فيترك لها ~~لئلا يخلو البضع عن عوض # قوله ( لأنها غرته قولا وفعلا ) أي لأنها قالت أنا أمة ومكنت المشتري أو ~~المتزوج لها من نفسها # قوله ( نظرا للشراء ) أي نظرا لكون المشتري تملكها بشرائه كالأمة فتكون ~~مكرهة في وطئه لها إذ لو امتنعت لأكرهها # قوله ( واستظهر ) أي استظهر ابن رشد هذا القول ووجهه بما ذكر وتعقبه ابن ~~عرفة بأن كون أصل فعلها في البيع طوعا ينفي عنها كونها مكرهة وأجاب ابن ~~مرزوق بأن أصل البيع وإن كان طوعا لكن بعد انعقاده صارت مكرهة # قوله ( والأظهر والأصح ) أي وهو قول ابن القاسم في المدونة ومقابله لأشهب ~~إن كانت الأمة بيد المشتري فلا حد عليه وإن كانت بيد البائع حد ا ه عدوي # قوله ( فإن نكل الواطئ ) أي كما نكل البائع # قوله ( كما لو حلف ) أي كما يحد لو حلف البائع وقوله حينئذ أي حين إذا ~~حلف البائع # قوله ( وعدمه في صورة المصنف ) أي وعدم الحد في صورة المصنف وهو ما إذا ~~نكل البائع وحلف الواطئ لأنه قد ms3593 تبين بحلفه مع نكول البائع أنه إنما وطئها ~~وهي على ملكه فالصور ثلاث ولا يتصور هنا خلفهما ( ( ( حلفهما ) ) ) لأنه ~~متى حلف البائع ثبت قوله ولا يتوجه على الواطئ يمين كما قال الشارح # قوله ( والمختار ) أي عند اللخمي وهو مذهب المحققين كابن العربي وابن رشد ~~كما في خش # قوله ( والأكثر على خلافه وأنه يحد ) أي مطلقا سواء انتشر أم لا كما في ~~ابن عرفة والشامل وظاهره أنه يحد على قول الأكثر ولو كانت هي المكرهة له ~~على الزنا بها وهو كذلك إلا أنه لا صداق لها عليه إذا كانت هي المكرهة له ~~وإن أكرهه غيرها غرم لها الصداق ورجع به على مكرهه ومحل الخلاف إذا أكرهه ~~على الزنا بها وكانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد وإلا حد اتفاقا نظرا لحق ~~الزوج والسيد وإلى أنها مسكينة لا يجوز أن يقدم عليها ولو بسفك دمه # قوله ( وهو المشهور ) أي لكن الذي به الفتوى ما قاله اللخمي وهو الأظهر ~~في النظر ا ه شيخنا عدوي # قوله ( بإقرار مرة ) لم يأت المصنف بلو لأنه يشير بها للخلاف المذهبي ~~وليس في ذلك خلاف في المذهب بل الخلاف في ذلك لأبي حنيفة والإمام أحمد حيث ~~قالا لا يثبت الزنا بالإقرار إلا إذا أقر أربع مرات # قوله ( إلا أن يرجع الخ ) استثناء من مقدر أي فإذا أقر به حد إلا الخ # قوله ( رجع لشبهة أو لا ) أي بأن كان رجوعه لتكذيب محض فإذا قال كذبت ولم ~~يبد PageV04P318 عذرا فإنه لا يحد عند ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم ~~ورأوا أن ذلك شبهة لاحتمال صدقه ثانيا وقال أشهب لا يعذر إلا إذا رجع لشبهة ~~وروي عن مالك وبه قال عبد الملك انظر بن واعلم أن رجوعه عن الإقرار بالزنا ~~إنما يقبل بالنسبة لسقوط الحد لا بالنسبة لعدم لزوم الصداق فلا يسقط عنه ~~مهر المغصوبة التي أقر بوطئها برجوعه # قوله ( يعني أن هروبه في حال الحد يسقط عنه الحد ) اعلم أن سقوط الحد ~~بالهروب إنما هو إذا كان ms3594 ثبوت الزنا عليه بإقراره أما لو كان ثبوته ببينة ~~أو حمل فلا يسقط عنه الحد بهروبه مطلقا بدليل ذكرهما بعد # قوله ( ومن تبعه ) أي وهو عج وعبق والشيخ أحمد الزرقاني # قوله ( وعدم ( ( ( عدم ) ) ) الحط ( ( ( الحد ) ) ) مطلقا ) أي سواء كان ~~هروبه قبل الحد أو في أثنائه وحينئذ فالمبالغة على حقيقتها لئلا يتوهم أن ~~فراره في الحد من شدة الألم لا رجوعا منه عن الإقرار كما قرره ابن مرزوق ~~والحق كما يدل عليه قوله عليه الصلاة ( ( ( السلام ) ) ) والسلام في حديث ~~ماعز بن مالك لما هرب في أثناء الحد فاتبعوه فقال ردوني إلى رسول الله فلم ~~يردوه ورجموه حتى مات ثم أخبروا النبي بقوله فقال هلا تركتموه لعله يتوب ~~فيتوب الله عليه # أن الهارب سواء كان قبل الحد أو في أثنائه يستفسر فإن كذب إقراره ترك لا ~~إن كان لمجرد الخوف أو الألم انظر بن # قوله ( برؤيا ) أي يشهدون له برؤية واحدة في وقت واحد # قوله ( وإذا ثبت بها ) أي وإذا ثبت الزنا بشهادة البينة المذكورة وادعت ~~المرأة أنها بكر أو رتقاء ونظر إليها أربع نسوة وصدقتها على ذلك فلا يسقط ~~الحد المترتب عليها بشهادة الرجال الأربع # قوله ( فلا يسقط الحد بشهادة أربع نسوة ببكارتها ) بل ولا بشهادة أربع ~~رجال بها كما هو مذهب المدونة لاحتمال دخول البكارة فلا تمنع من تغييب ~~الحشفة وللرجال النظر إليها كما يقيده ابن مرزوق عن ابن القاسم وأسقط ~~اللخمي الحد بشهادة الرجال وشهادة النساء بالبكارة لأن شهادتهم شبهة كما في ~~بن نقلا عن التوضيح وابن عرفة فقد علمت أن من أسقط الحد بالرجال أسقطه ~~بالنساء ومن لم يعتبر شهادة النساء وقال بالحد لم يعتبر شهادة الرجال فما ~~في عبق وخش من اعتبار شهادة الرجال بالبكارة وسقوط الحد دون شهادة النساء ~~فهو تلفيق لم يقل به أحد # قوله ( تقديما لشهادة الرجال على النساء ) فيه أنه حيث علل عدم قبول ~~شهادة النساء بالعذرة بضعف شهادتهن فلا تقاوم شهادة الرجال يقال عليه ~~شهادتهن وإن لم تقاوم شهادة الرجال فلا أقل ms3595 من أن تكون شبهة تدرأ الحد تأمل ~~فالأولى التعليل بما قلناه من احتمال دخول البكارة فلا معارضة بين ~~الشهادتين # قوله ( أي بظهوره في امرأة ) أي سواء كانت حرة أو أمة وقوله غير متزوجة ~~أي لا يعرف لها من زوج يلحق به الولد بأن لا يعرف لها زوج أصلا أو يعلاف ( ~~( ( يعرف ) ) ) لها زوج لكن لا يلحق به # قوله ( وغير ذات سيد الخ ) أي وفي أمة غير ذات سيد مقربه # قوله ( لدون ستة أشهر ) أي بكثير من يوم العقد # قوله ( ولم يقبل الخ ) يعني أن المرأة إذا ظهر بها حمل ولم يعرف لها زوج ~~أو كانت أمة وكان سيدها منكرا لوطئها فإنها تحد ولا يقبل دعواها الغصب على ~~ذلك بلا قرينة تشهد لها بذلك ولا دعواها أن هذا الحمل من منى شربه فرجها ~~فيسثش ( بعده الحمام ولا من وطء جنى إلا لقرينة مثل كونها عذراء وهي من أهل ~~العفة # قوله ( كتعلقها بالمدعى عليه ) أي سواء كان صالحا أو مجهول الحال أو ~~فاسقا والمراد بالتعلق أن تأتي مستغيثة منه أو تأتي البكر تدمي عقب الوطء ~~وإن لم تستغث وتقول أكرهني فلان # قوله ( أنواع الحد ) أي المترتب على الثبوت # قوله ( وجلد بلا تغريب ) هذا خاص بالنساء والعبيد # قوله ( وجلد بتغريب ) أي وهذا خاص بالبكر الحر الذكر PageV04P319 # قوله ( يرجم المكلف الخ ) أي يرجمه الإمام وليس له أن يرجم نفسه لأن من ~~فعل موجب القتل لا يجوز له أن يقتل نفسه بل ذلك للإمام والأولى له أن يستر ~~على نفسه ولا يقر وأعاد المصنف هذه الأوصاف وإن تقدمت غير الحرية في تعريف ~~الزنا لأجل قوله إن أصاب بعدهن وقوله يرجم بمثناة تحتية على أن الجملة ~~مستأنفة وجوز بعضهم قراءته بباء موحدة وهي متعلقة بقوله أول الباب ( ( ( ~~باب ) ) ) الزنا وهي للمصاحبة أي الزنا مصحوب برجم المكلف وجلد البكر ~~وتغريب الحر الذكر أي هذا الحكم مصحوب بهذا الحكم # قوله ( أي وطئ ) أي إن حصل منه قبل الزنا وبعد اتصافه بالأوصاف المذكورة ~~وطء لزوجته التي عقد عليها عقدا ms3596 لازما وكان ذلك الوطء مباحا وعبر بأصاب ~~إشارة إلى أنه لا يشترط في الإحصان كمال الوطء للزوجة بل يكفي مغيب الحشفة ~~أو قدرها من مقطوعها # قوله ( ابتداء أو دواما ) هكذا بأو على الصواب لا بالواو لأجل أن يشمل ~~الفاسد الذي يمضي بالدخول ففي المواق قال ابن عمر ما يفسخ بعد البناء لا ~~يحصن وطؤه بخلاف الذي لا يفسخ بعد البناء فإن الوطء فيه إحصان انظر بن # قوله ( فخرج ) أي بقوله بنكاح من أصاب أي قبل الزنا بملك أو بزنا أي قبل ~~زناه ثانيا وقوله وخرج نكاح غير لازم أي وخرج بقوله لازم من أصاب زوجته قبل ~~الزنا بنكاح غير لازم # قوله ( كنكاح عبد ) أي فلا تكون زوجته محصنة بوطئه لها فإذا زنت لم ترجم ~~أما إذا كان نكاح العبد لتلك الحرة بإذن سيده أو أجازه السيد ووطئها بعد ~~إجازته فإن ذلك النكاح يكون محصنا لموطوأته ( ( ( لموطوءته ) ) ) الحرة ~~والعبد لا يرجم إذا زنى على كل حال لأن العبد نفسه لا يكون محصنا مطلقا لأن ~~من شروط الإحصان الحرية # قوله ( ومعيب ) عطف على عبد أي كنكاح عبد ونكاح شخص معيب # قوله ( وفاسد يفسخ أبدا ) عطف على قوله غير لازم أي خرج نكاح صحيح غير ~~لازم ونكاح فاسد يفسخ أبدا أي فلا يكون الوطء المستند لذلك النكاح محصنا ~~لواحد من الزوجين وكذا يقال فيما بعده ( قوله أو بعد طول ) لعل الأولى أو ~~قبل طول # قوله ( صح ) فاعله ضمير عائد على النكاح بمعنى الوطء على طريق الاستخدام # قوله ( فإذا زنى بعده جلده ) أي ولا يرجم لعدم حلية الوطء الواقع بعد ~~العقد الصحيح اللازم # قوله ( وبقي من شروطه الانتشار ) أي على المعتمد خلافا للشاذلي # والحاصل أنه لا بد في الإحصان من الانتشار على المعتمد كما أنه لا بد منه ~~في الإحلال بخلاف الزنا فإنه لا يشترط فيه كما مر # قوله ( وإصابة ) أي ووطء بعد هذه الأوصاف # قوله ( ووطء مباح ) أي وكون ذلك الوطء مباحا # قوله ( وعدم مناكرة ) أي بين الزوجين في الوطء بأن يعترفا بحصوله ms3597 لا إن ~~أقر أحدهما بحصوله وأنكره الآخر # قوله ( معتدلة بين الصغر والكبر ) أي لا بحجارة عظام خشية التشويه ولا ~~بحصيات صغار خشية التعذيب بل بقدر ما يحمل الرامي بلا كلفة كما قال ابن ~~شعبان لسرعة الإجهاز عليه ويخص بالرجم المواضع التي هي مقاتل من الظهر ~~وغيره من السرة إلى فوق ويتقي الوجه والفرج والمشهور أنه لا يحفر للمرجوم ~~حفرة وقيل يحفر للمرأة فقط وقيل للمشهود عليه دون المقر لأنه يترك إن هرب ~~ويجرد أعلى الرجل دون المرأة لأنه عورة ولا يربط المرجوم ولا بد من حضور ~~جماعة قيل ندبا وقيل وجوبا لقوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ~~فإنه في مطلق الزاني وأقل الطائفة أربعة على أظهر الأقوال قيل ليشتهر الزجر ~~وقيل ليدعوا لهما بالرحمة والتوبة وقيل ليشهدوا بزوال العفة لئلا يقذف ~~الزاني بعد # قوله ( بداءة البينة بالرجم ) أي يرجم الزاني قبل الحاكم والمراد أنه لم ~~يعرف ذلك في حديث صحيح ولاسنة معمول بها # قوله ( كلائط ) PageV04P320 تشبيه في الرجم # قوله ( وإن عبدين أو كافرين ) أي هذا إذا كان غير المحصنين حرين مسلمين ~~بل وإن عبدين أو كافرين وإنما صرح بهذا مع دخوله تحت الإطلاق للرد على من ~~يقول أن العبد اللائط يجلد خمسين وأن الكافر يرد إلى حكام ملته # قوله ( حتى يحتاج الخ ) أي لأن لائط اسم فاعل قاصر على الفاعل فيحتاج ~~لتقدير وملوط به لأجل صحة المبالغة بقوله وأن عبدين أو كافرين # قوله ( وإنما يشترط التكليف فيهما الخ ) أي وحينئذ فلا يدخل في الإطلاق ~~بالغين أو غير بالغين طائعين أو مكرهين والحاصل أنه يشترط في رجم الفاعل ~~كونه مكلفا فمتى كان مكلفا رجم سواء كان المفعول به مكلفا أم لا ويشترط في ~~رجم المفعول تكليفه وطوعه وكون واطئه بالغا كما قال الشارح # قوله ( ويزاد في المفعول طوعه ) أي وأما الفاعل فلا يشترط فيه ذلك بل متى ~~كان مكلفا رجم ولو مكرها بناء على المشهور المتقدم لا على ما اختاره اللخمي # قوله ( وأدب المميز الطائع ) أي اللائط فاعلا أو مفعولا ms3598 # قوله ( كحد الفرية ) الكاف اسم بمعنى مثل فاعل يسقط أي ولا يسقط عن ~~الكافر بإسلامه حد الفرية والسرقة والقتل وما ماثلها في كونه حقا لمخلوق ~~لأنها لازمة له كالدين وقوله بخلاف حد الزنا والشرب أي فإنه يسقط عنه ~~بإسلامه لأن الحق لله وأراد بالزنا المعنى الأعم الشامل للواط وبالحد ما ~~يشمل الأدب لأن الكافر إذا شرب أو زنى زنا غير لواط إنما يؤدب ولا يحد ولو ~~حذف الشارح الكاف من قوله كحد الفرية لكان أوضح لإيهام عبارته أن فاعل يسقط ~~ضمير عائد على الرجم وليس كذلك كما يدل له عبارة ابن يونس التي نقلها عبق # قوله ( البكر ) المراد به غير المحصن وهو من لم يتقدم له وطء مباح في ~~نكاح لازم بأن لم يتقدم له وطء أصلا أو تقدم له وطء في أمته أو في زوجته ~~لكن في حيضها أو في نكاح فاسد لم يفت وفسخ # قوله ( الحر ) أي الكائن من أفراد جنس الحر فيشمل الذكر والأنثى كما قال ~~الشارح والمراد الحر المتقدم وهو المكلف المسلم # قوله ( بالرق ) أي ذكرا كان الرقيق أو أنثى فيلزم كلا منهما خمسون جلدة ~~إذا زنى # قوله ( وإن قل ) أي الرق في تلك الرقبة # قوله ( فإذا عتق ) أي الزوج الذكر المكلف المسلم # قوله ( وزوجته مطيقة ) أي حرة مسلمة مطيقة # قوله ( وأصابها ) أي بعد عتقه # قوله ( تحصن ) أي ولو كانت مجنونة وقوله فإن عتقت أي الزوجة المسلمة ~~المكلفة وقوله تحصنت دونه إن أصابها أي بعد عتقها ولو كان مجنونا فوطء ~~المجنون يحصن الزوجة العاقلة كما أنه يحلها لمبتها ووطء المجنونة يحصن ~~زوجها العاقل وإن كان لا يحلها لمبتها لأنه يشترط في الإحلال علم الزوجة ~~بالوطء # قوله ( والحاصل ) أي حاصل ما استفيد من كلام المصنف هنا ومن قوله سابقا ~~يرجم المكلف الخ # قوله ( بتحصن ( ( ( يتحصن ) ) ) بوطء زوجته ) أي وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) ~~مباحا بانتشار في نكاح لازم وكذا يقال فيما بعد # قوله ( والأنثى ) أي الحرة المسلمة المكلفة # قوله ( أطاقه موطوأته ( ( ( موطوءته ) ) ) ) قد يقال هذا يغني عنه اشتراط ~~كون الوطء ms3599 مباحا إذا وطء غير المطيقة ليس مباحا تأمل # قوله ( زيادة على العشرة ) أي وأما البلوغ المذكور في العشرة فبلوغ من ~~اعتبر تحصينه كالمرأة فعلى هذا لا بد في تحصينها من بلوغها وبلوغ واطئها ~~هذا وقد يقال لا نسلم أن بلوغ واطئها زائد على العشرة المتقدمة لأن المراد ~~بالبلوغ المتقدم في الشروط ما يشمل بلوغ من اعتبر تحصينه وبلوغ غيره ~~فبالنسبة لتحصين الرجل يعتبر بلوغه فقط وبالنسبة لتحصين المرأة يعتبر بلوغ ~~كل منهما تأمل # قوله ( وغرب الحر الذكر ) أي بعد الجلد مائة وإنما غرب عقوبة له لأجل أن ~~ينقطع عن أهله وولده PageV04P321 ومعاشه وتلحقه الذلة ومحل تغريب الحر ~~الذكر إذا كان متوطنا في البلد التي زنى فيها وأما الغريب الذي زنى بفور ~~نزوله ببلد فإنه يجلد ويسجن بها لأن سجنه في المكان الذي زنى فيه تغريب له ~~وأشعر قوله غرب أنه لو غرب نفسه لا يكفي لأن تغريبه نفسه قد يكون من شهواته ~~فلا يكون زجرا له # قوله ( دون العبد والأنثى ) أي فلا يغربان ولا يسجن واحد منهما ببلد ~~الزنا لأن السجن تبع للتغريب وهما لم يغربا وهذا هو المعتمد لأنه قول مالك ~~وعامة أصحابه كما قاله ابن رشد في المقدمات # قوله ( ولو رضيت هي وزوجها ) أي لما يخشى عليها من الزنا بسبب ذلك ~~التغريب وظاهره أنها لا تغرب ولو مع محرم وهو المعتمد خلافا لقول اللخمي ~~تنفي المرأة إذا كان لها ولي أو تسافر مع جماعة رجال ونساء كخروج الحج فإن ~~عدم جميع ذلك سجنت بموضعها عاما لأنه إذا تعذر التغريب لم يسقط السجن هذا ~~كلامه وقد علمت ضعفه # قوله ( عاما كاملا من يوم سجنه ) ظاهره ولو كان عليه دين وهو كذلك لأن ~~الدين يؤخذ من ماله إن كان له مال وإلا فهو معسر ينظر على كل حال # قوله ( ومؤنته ) أي وثمن مؤنته من طعام وشراب وفي هذا إشارة إلى أن ~~المصنف استعمل الأجرة فيما يشمل ثمن المأكل والمشرب من استعمال اللفظ في ~~حقيقته ومجازه أو من عموم المجاز # قوله ms3600 ( فيسجن ) أي بعد الجلد سنة من حين سجنه في البلد الذي نفي إليه كما ~~مر فذكر العام فيما مر لا فائدة فيه على أن سجنه قد يتأخر بعد دخول بلد ~~التغريب فيكون التغريب حينئذ أكثر من عام فلو اقتصر على ما هنا أو ذكر ~~السجن فيما تقدم وحذف ما هنا كان أنسب # قوله ( غرب لموضع آخر ) أي سنة كاملة وألغى ما مضى من الأولى فلا يكمل ~~عليه ولا يحتسب منها بشيء فقول الشارح ويستأنف لمن زنى في السجن أي سواء ~~غرب لموضع آخر أو لم يغرب # قوله ( لحيضة ) أي إن مكث ماء الزنا ببطنها أربعين يوما هذا إذا كان ~~الزوج أو السيد لم يستبرئها قبل الزنا بل وإن كان استبرأها قبله وسواء قام ~~بحقة من الوطء بأن قال يمكن أنها حملت مني أو لم يقم بحقه فهذه أربع صور ~~يجب فيها تأخيرها للحيضة وكذا يجب تأخيرها لها إذا مكث ماء الزنا ببطنها ~~أقل من أربعين يوما حيث لم ( ( ( لن ) ) ) يستبرئها قبل الزنا وقام بحقه في ~~الوطء خشية أن يكون بها حمل لا إن استبرأها أو لم يستبرئها لكن لم يقم بحقه ~~فلا تؤخر إذا لم يمض لمائه هو أربعون يوما وانتقل طوره عن النطفة وإلا أخرت ~~لأن اعتبار مائه أولى من عتبار ( ( ( اعتبار ) ) ) ماء الزنا ويقوم مقام ~~الحيضة فيمن لم تحض ثلاثة أشهر حيث لم تحض فيها وكل هذا إذا لم يظهر حملها # قوله ( اعتدال الهواء ) أي وكذا زوال مرض كنفاس # قوله ( بأن تزوج ) أي الرقيق بحر أي بشخص حر كما لو تزوج العبد بحرة أو ~~الأمة بحر # قوله ( أو بمملوك الخ ) أي أو تزوج الرقيق بشخص مملوك لغير سيده كأن تزوج ~~العبد بأمة مملوكة لغير سيده أو تزوجت الأمة الزانية بعبد مملوك لغير سيدها # قوله ( ومحل الخ ) أشار الشارح إلى أن إقامة الحاكم الحد له شرط واحد وهو ~~ثبوت موجبه بغير علمه وإقامة السيد الحد له شرطان أن لا يكون الرقيق متزوجا ~~بغير ملكه والثاني أن لا يكون موجب ms3601 الحد ثابتا بعلمه والأول منهما قيد في ~~إقامة السيد فقط والثاني قيد فيه وفي الحاكم # قوله ( بغير علمه ) أي إذا كان موجبه وهو الزنا ثابتا بغير علمه ~~PageV04P322 # قوله ( وتكفي الخ ) يعني أنه إذ ثبت الزنا بعلم السيد فليس له أن يقيم ~~الحد على العبد وإنما يقيمه الحاكم وتكفي شهادة السيد عند الحاكم وكذا إذا ~~ثبت الزنا على شخص بعلم الحاكم فلا يقيم الحاكم الحد على ذلك الزاني بل ~~يرفع الأمر لحاكم آخر أو لجماعة المسلمين أو للسيد إذا كان له حده وتكفي ~~شهادة الحاكم يعني مع غيره من العدول # قوله ( ومثل حد الزنا في ذلك ) أي في إقامة الحاكم أو السيد له # قوله ( فلا يقيمها إلا الحاكم ) أي لئلا يمثل الناس برقيقهم ويدعون ~~سرقتهم وهذا لا يتأتى في غير السرقة لأن حد السرقة فيه تمثيل بالقطع بخلاف ~~غيره # قوله ( وإن أنكرت الخ ) حاصله أن المرأة الثابت زوجيتها إذا أقامت مع ~~زوجها عشرين سنة ثم وجدت تزني وقالت ما جامعني زوجي في هذه المدة وكذبها ~~زوجها وقال بل وطئتها فإنها ترجم لأنها محصنة ولا عبرة بإنكارها الوطء # قوله ( أي الإمام ) صوابه أي ابن القاسم كما في المواق ا ه بن # وحاصله أنه روي عن ابن القاسم أن الرجل إذا تزوج امرأة وطال مكثه معها ثم ~~شهدت العدول عليها بالزنا فقال ما جامعت زوجتي منذ تزوجتها وأنا الآن غير ~~محصن فإنه يقبل قوله ولا يرجم بل يحد حد البكر ما لم يقر بوطئها أو يظهر ~~بها حمل فإنه يرجم # قوله ( ما لم يقر به ) أي مدة كونه لم يقر بوطء زوجته بل قال عند شهادة ~~البينة عليه بالزنا لم أطأ زوجتي منذ تزوجتها # قوله ( ولو بعد الجلد ) أي ولو كان إقراره بوطئها أو بظهور حملها بعد ~~الجلد # قوله ( إذ قبل قوله دونها ) أي والحال أنه لا فرق وحينئذ فله قولان ~~متقابلان عامان في الرجل والمرأة الأول عدم قبول قولهما والثاني قبول ~~قولهما ولا يرجمان بل يجلدان فقط # قوله ( أو الخلاف الخ ) حاصله ms3602 أنه إنما رجمت الزوجة في مسألتها لضعف ~~إنكارها مخالفة الزوج وتكذيبه لها لأنها تقول ما جامعني زوجي في هذه المدة ~~وهو يقول بل جامعتها ولم يرجم الزوج في المسألة الثانية لعدم ضعف إنكاره ~~وذلك لعدم تكذيب الزوجة له فلو لم يكذبها في مسألتها فإنها لا ترجم وصارت ~~مسألة المرأة موافقة لمسألة الرجل في عدم الرجم ولو كذبته المرأة في مسألته ~~فإنه يرجم وتصير مسألة الرجل موافقة لمسألة المرأة في الرجم # قوله ( أو لأنه يسكت الخ ) حاصله أنه إنما قبل قول الزوج في مسألته ولم ~~يقبل قول الزوجة في مسألتها لأن الزوج إذا حصل له ما يمنع الجماعة ( ( ( ~~الجماع ) ) ) لزوجته الشأن أنه يسكت عنه بخلاف الزوجة إذا حصل لها عدم ~~الوطء من زوجها فالعادة أنها لا تسكت عنه بل تظهر ذلك وتبديه فسكوتها وعدم ~~ابدائها إلى الآن دليل على تكذيبها والأنسب بالتأويل قبله أن يقول المصنف ~~أو لأنها لا تسكت أي أنها إنما رجمت المرأة في مسألتها لمخالفة الزوج لها ~~أو لأن الشأن أنها لا تسكت هذه المدة عن ابداء عدم وطئها # قوله ( أو لأن الثانية لم تبلغ الخ ) حاصله أن كلا من المسألتين وقع فيه ~~تكذيب من أحد الزوجين لصاحبه لكن حكم الإمام في مسألة الرجل بقبول قوله لأن ~~موضوعها أن المدة لم تبلغ عشرين سنة وحكم بعدم قبول قول المرأة في مسألة ~~زناها لأن موضوعها أن مدة اقامتها تحت زوجها عشرون سنة فلو كانت المدة في ~~مسألة الرجل عشرين أو في مسألة المرأة أقل لاتفق المسألتان في الحكم # قوله ( تأويلات ) قال ابن غازي PageV04P323 يغنى عن قوله تأويلات قوله ~~وأولا على الخلاف أو لخلاف الزوج لأن قوله أو لخلاف الزوج بمثابة الوفاق ~~فلو لم يأت بتأويلات كان المعنى أو لا على الخلاف والوفاق وتعداد وجه ~~الوفاق يدل على أنها ثلاث وأجاب شيخنا العلامة العدوي بأنه لو حذف تأويلات ~~لتوهم أنهما تأويلان اثنان أحدهما بالخلاف والثاني بالوفاق بأحد تلك الأوجه ~~لا بعينه تأمل # قوله ( والمذهب تأويل الخلاف ) أي لأن ممن قال ms3603 به سحنون ويحيى بن عمر ~~وأبو عمران الفاسي واللخمي وابن رشد # قوله ( في تعيين المذهب ) أي من القولين هل هو القول بعدم قبول قول كل من ~~المرأة والرجل وحينئذ فيرجمان وهو قول سحنون أو القول بقبول قول كل منهما ~~وحينئذ فلا يرجمان بل يجلدان وهو قول يحيى بن عمر واستظهره في المح ( ( ( ~~المج ) ) ) # قوله ( في حكم الثانية ) أي وهو الموافق لما سبق من اشتراطهم في الاحصان ~~عدم المناكرة في الوطء # قوله ( وعينه سحنون في حكم الأولى ) لعله يرى أن اشتراط عدم المناكرة إذا ~~لم يطل الزمان فإن طال الزمان فلا تضر المناكرة في ثبوت الاحصان وانظره ا ه ~~تقرير شيخنا عدوي # قوله ( فادعى الوطء ) الأولى حذفه لأنهما متفقان عليه فالأحسن أن يقول ~~فاعترف بالوطء وادعى الزوجية فكذبته فيها وصورته أن المرأة إذا قالت زنيت ~~مع هذا الرجل فأقر بوطئها وادعى أنها زوجته فكذبته ولا بينة له على الزوجية ~~فإنهما يحدان أما حدها فظاهر لاقرارها بالزنا وأما حده فلأنها لم توافقه ~~على النكاح والأصل عدم السبب المبيح ويأتنفان نكاحا بعد الاستبراء إن أحبا ~~وظاهره ولو كانا طارئين ولو حصل فشو وهو كذلك كما في عبق وخش # قوله ( أو وجدا معا ببيت ) # حاصله أنه إذا وجد رجل وامرأة في بيت أو طريق والحال أنهما غير طارئين ~~وأقرا بالوطء وادعيا النكاح والاشهاد عليه ولا بينة لموتها أو غيبتها ولا ~~فشو يقوم مقامها فإنهما يحدان لأن الأصل عدم السبب المبيح للوطء ويأتنفان ~~نكاحا بعد الاستبراء إن أحبا فإن حصل فشو أو كانا طارئين قبل قولهما ولا حد ~~عليهما لأنهما لم يدعيا شيئا مخالفا للعرف # قوله ( أو ادعاه فصدقته ) صورته أن الرجل ادعى وطء امرأة وأنها زوجته ~~فصدقته المرأة ووليها على الزوجية ولما طلبت منهما البينة قالا عقدنا ~~النكاح ولم نشهد ونحن نشهد الآن والحال أنه لم يحصل فشو يقوم مقام الاشهاد ~~فإن الزوجين يحدان لدخولهما بلا إشهاد # قوله ( وأما الثالثة الخ ) أي وأما الأولى فيحدان فيها ولو طارئين أو حصل ~~فشو كما في عبق ms3604 وخش # خاتمة إذا أقر الرجل بعد ولادة زوجته منه بمفسد لوطئه من غير ثبوت له كأن ~~قالت عقدت عليها عالما بأنها رقيقة أو أنها خامسة فإنه يحد لحق الله ويلحق ~~الولد به مع عدم البينة قال النفراء ( ( ( النفراوي ) ) ) على الرسالة وحده ~~ولحوق الولد به مستغرب لأن مقتضى الحد أنه زنا ومقتضى اللحوق أنه ليس زنا ~~انظر المج # # # | باب في أحكام القذف # قوله ( ونحوها ) أي كالحصباء وقوله ثم استعمل أي على جهة المجاز لعلاقة ~~المشابهة بين الحجارة والمكاره في تأثير الرمي بكل # قوله ( ويسمى ) أي الرمي بالمكاره وقوله أيضا أي كما يسمى قذفا # قوله ( كأنه من الافتراء والكذب ) أي والقذف محكو ( ( ( محكوم ) ) ) عليه ~~بأنه كذب شرعا وإن احتمل المطابقة المواقع ( ( ( للواقع ) ) ) # قوله ( الأعم ) أي الصادق بما يوجب الحد وما لا يوجبه وذلك لأن الآدمي ~~الناسب صادق بكونه مكلفا أو لا ولا حد في الثاني والغير صادق بكونه حرا ~~مسلما بالغا عفيفا وصادق بغيره ولا حد في الثاني # قوله ( نسبة آدمي مكلف ) من إضافة المصدر لفاعله أي أن ينسب الآدمي ~~المكلف سواء كان حرا أو عبدا مسلما أو كافرا غيره # قوله ( حرا عفيفا ) أي حالة كون ذلك الغير المنسوب حرا عفيفا وأو رد على ~~التعريف المذكور بأنه غير مانع وذلك لصدقه بما إذا نسب PageV04P324 الملكف ~~( ( ( المكلف ) ) ) حرا عفيفا بالغا للزنا والحال أنه مجنون فيقتضي أن ~~الناسب المذكور يحد وليس كذلك وغير جامع لعدم صدقه بما إذا نسب المكلف ذكرا ~~حرا مسلما عفيفا غير بالغ بل مطيق للزنا فيه فيقتضي أن ذلك الناسب لا يحد ~~وليس كذلك فلو قال مسلما عاقلا بالغا ومطيقا للزنا لكان أولى ويكون قوله ~~بالغا فيما إذا قذفه بكونه فاعلا وقوله أو مطيقا فيما إذا قذفه بكونه ~~مفعولا سواء كان ذكرا أو أنثى وقوله أو قطع نسب مسلم عطف على قوله نسبة ~~آدمي وأو للتنويع فلا ضرر في دخولها في التعريف لا للشك والتردد وكان عليه ~~أن يزيد حر بد قوله مسلم وإلا لو رد عليه أنه غير مانع ms3605 لصدقه بما إذا قطع ~~نسب المسلم العبد عن أبيه فيقتضي أنه يحد مطلقا وليس كذلك بل لا حد عليه ~~إلا إذا كان أبوه حرا مسلما كما يأتي # قوله ( المكلف ) أي البالغ العاقل سواء كان حرا أو عبدا مسلما أو كافرا ~~فالشرط في حد القاذف التكليف # قوله ( ولو كافرا ) أي إذا كان القذف صادرا منه ببلد الإسلام وأما الكافر ~~ببلاد الحرب إذا قذف مسلما فيها ثم أسلم أو أسر فلا حد عليه اتفاقا # قوله ( أو سكران ) أي بسكر أدخله على نفسه وإلا فلا حد عليه لأنه ~~كالمجنون # قوله ( ولو تاب ) أي ذلك المقذوف بأن رجع للإسلام # قوله ( كما لا حد على قاذف عبد ) أي بزنا أو بنفي نسبه إلا أن يكون أبواه ~~حرين مسلمين فيحد لهما اتفاقا وكذا إن كان أبواه حرا مسلما وأمه كافرة أو ~~أمة عند ابن القاسم لأنه إذا قال له لست ابنا لفلان فقط قذف فلانا بأنه ~~أحبل أمه في الزنا قبل نكاحها فيصدق عليه أنه قذف حرا مسلما # وقد توقف مالك في الحد هذه الصورة نظرا لاحتمال اللفظ أم ذلك المقذوف ~~حملت به من غير أبيه فلان فيكون القاذف قذف كافرة أو أمة # قوله ( أو جد ) أي فإذا قال شخص لآخر لست ابن فلان الذي هو جده فإنه يحد ~~ولو قال أردت لست ابنه من صلبه لأن بينك وبينه أبا فلا يصدق كما قاله في ~~المدونة إلا لقرينة تعين أن مراده ذلك كما في المج # قوله ( من جهة الأب ) أي حالة كون الجد كائنا من جهة قوله حرا مسلما ما ~~لم يكن أبواه رقيقين أو كافرين مخلف ( ( ( مخالف ) ) ) للمدونة قال بن ولم ~~أر من صرح بذلك غير # قوله ( صريحا ) أي كقوله له لست ابنا لفلان # قوله ( أو تلويحا ) أي مفهما لنفي النسب بالقرائن كالخصام وكذا يقال في ~~قوله أو إشارة أي بعين أو حاجب أو يد # قوله ( كما يأتي ) راجع للتصريح والتلويح # قوله ( لأن الأمومة محققة لا تنتفي ) أي فقول القاذف له لست ابنا لفلانة ~~مقطوع ms3606 بكذبه فلا يلحق المقذوف معرة بذلك فلذا لم يحد القاذف # قوله ( فلا يعلم كذبه في نفيه ) أي لا يعلم هل هو كاذب في نفيه عن أبيه ~~أو ليس بكاذب في نفيه عنه فيلحقه بذلك المعرة فلذا حد القاذف # قوله ( ولا إن نبذ ) أي ولا إن نفى نسب من نبذ أي طرح فلم يدر له أب ولا ~~أم فلا يحد وفيه صورتان الأولى أن ينفيه عن أب معين كلست ابن فلان ولا حد ~~عليه في هذه اتفاقا الثانية أن يقول له يا ابن الزنا وفيها قولان قال ~~اللخمي لا يحد لأن الغالب في المنبوذ أن يكون ابن زنا # وقال ابن رشد يحد لاحتمال أن يكون نبذ مع كونه من نكاح صحيح # ومعلوم أن قول ابن رشد هو المقدم وظاهر المصنف خلافه فينبغي استثناء هذه ~~من كلام المصنف وأما لو قال له يا ابن الزاني أو يا ابن الزانية فهذا قذف ~~بزنا أبويه لا ينفى النسب فلا حد على القاذف اتفاقا وعلله ابن رشد بجهل ~~أبويه وهذه الصورة لا تدخل في كلام المصنف إذ ليس فيها قذف بنفي نسب وكلا ~~منا فيه وبذلك تعلم ما في قول شارحنا تبعا لعبق وخش وأما لو نفى نسبه مطلقا ~~كابن الزانية أو الزاني أو ابن الزنا فيحد من أن الصواب حذف قوله كابن ~~الزانية أو الزاني والاقتصار على قوله أو ابن الزنا وتعلم أن الحد فيه قول ~~ابن رشد وهو المعتمد انظر بن # قوله ( مطلقا ) أي من غير تعيين للمنفي عنه # قوله ( لأنه لا يلزم الخ ) أي لجوازان ينبذ وهو من نكاح صحيح # قوله ( ضعيف ) قد علمت أنه هو النقل ولا خلاف PageV04P325 فيه # قوله ( حد قطعا ) لأولى على العتمد ( ( ( المعتمد ) ) ) لما علمت أن ~~المسألة ذات خلاف وأن القائل بالحد ابن رشد واللخمي قائل بعدم الحد وأشار ~~الشارح بقوله والأوجه ما قاله بعضهم لما قاله العلامة عج قال شيخنا في ~~حاشية خش الذي في عج وهو الحق عدم الحد في الأولين لكون أبويه غير معينين ~~وفي ms3607 الثالث قولان بناء على الغالب أنه ابن زنا أو عدم لزوم ذلك # قوله ( وحد قاذفه حينئذ ) أي بنفي نسبه عنه # قوله ( وأن الشروط ) أي العتبرة في لزوم حد القاذف # قوله ( مطلقا ) أي قذف بنفي نسبه عنه # قوله ( وأن الشروط ) أي المعتبرة في لزوم حد القاذف # قوله ( مطلقا ) أي قذ ( ( ( قذف ) ) ) بنفي نسبه أو زنا # قوله ( أي المقذوف بالزنا ) أي دون المقذوف بنفي النسب # قوله ( أي كان عفيفا عن الزنا ) أي سالما منه قال ابن عرفة وعفاف المقذوف ~~الموجب لحد قاذفه كلام المدونة وغيرها واضح في أنه السلامة من فعل الزنا ~~قبل القذف وبعده ومن ثبوت حده لاستلزامه إياه هذا هو المعتمد كما في ح ~~وارتضاه شيخنا وبن ( ( ( وبين ) ) ) أن كل مسلم محمول على العفة ما لم يقر ~~بالزنا أو يثبت عليه بأربعة عدول أو ظهور حمل إذا علمت ذلك تعلم أنه إذ ~~قذفه بالزنا فالمطالب باثبات الزنا وعدم العفة هو القاذف لقوله تعالى @QB@ ~~والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء @QE@ الآية # وأما المقذوف فلا يطالب باثبات العفاف لأن الناس محمولون على العفاف حتى ~~يثبت القاذف خلافه # وما في عبق من أن على المقذوف أن يثبت العفاف ففيه نظر وفي النفراوي لا ~~ينفع القاذف عدلان بل يحد هو والشاهدان وإنما ينفعه أربعة يشهدون على الفعل ~~وفيه أيضا أنه إذ شهد شاهد بأنه قذف ( ( ( قذفه ) ) ) يوم الجمعة وآخر بأنه ~~قذفه يوم الخميس لفق كالعتق والطلاق انظر المج # قوله ( لاقامة الحد على قاذفه ) أي فإن زنى الشخص بعد أن قذف وقبل إقامة ~~الحد لم يحد قاذفه # قوله ( عن وطء لا يوجبه ) أي فلا يشترط العفة والسلامة منه # قوله ( كوطء بهيمة ) أي قبل القذف أو بعده وقيل الحد # قوله ( لأنه غير عفيف ) أي وإذا أقر شخص بالزنا فقذفه آخر ثم رجع لم يحد ~~قاذه ( ( ( قاذفه ) ) ) بخلاف ما لو قذفه بعد رجوعه فيحد # قوله ( فإن رماه بالزنا قبل الجب حد كما هو ظاهر ) قال عج والظاهر أن قذف ~~الخنثى المشكل تابع لحده كما سبق ms3608 فإذا رماه شخص بالزنا بفرجه الذكر أو في ~~فرجه الذي للنساء فلا حد عليه لأنه إذا زنى بهما فلا حد عليه وإن رماه بأنه ~~أتى في دبره حد راميه لأنه إذا زنى به حد حد الزنا لما مر أنه يقدر أنثى ~~فيكون اتيانه أجنبية بدبر لأجل درء حد اللواط وهو الرجم بالشبهة ولا يحد حد ~~اللواط بتقدير ذكورته # قوله ( فاعلا أو مفعولا به ) الأولى حذف قوله أو مفعولا به والاقتصار على ~~قوله إذا كان فاعلا لأن المقذوف إذا كان مفعولا فلا يشترط بلوغه بل إطاقته ~~الوطء كما يأتي للشارح عن قرب # قوله ( يغني عنه قوله كلف ) أي لأن التكليف يستلزم البلوغ # قوله ( فعلم أن المفعول به ) أي المقذوف بكونه مفعولا به وقوله شرطه أي ~~شرط حد قاذفه إطاقة ذلك المقذوف للوطء سواء قذف بزنا أو لواط فيه أي وأما ~~المقذوف بكونه فاعلا فشرط حد قاذفه بلوغ ذلك المقذوف سواء قذف بكونه فاعلا ~~للزنا أو اللواط # قوله ( والصحيح ) أي كما في التوضيح حيث قال المحمول هو المسبي وأما ~~المجهول النسب فهو PageV04P326 أعلم ( ( ( أعم ) ) ) منه فيشمل المسبى ~~والمنبوذ والغريب # وحاصل ما في الجميع من التفصيل أنه إن نفى شخص واحدا ممن ذكر عن أب معين ~~فلا حد عليه وإن نفاه عن أب مطلقا بأن قال له يا ابن الزنا فإنه يحد قاذفه ~~بذلك عند ابن رشد قائلا لأنا إنما منعناهم من التوارث بالنسب لجهلنا ~~بآبائهم لا لأنهم أبناء زنا وقال اللخمي لا يحد قاذفه اتفاقا إذا علمت هذا ~~فقول الشارح أو نفي نسب أي عن أب مطلقا لا عن أب معين # قوله ( فمن قذف واحدا منهم ) أي حالة كونه حرا مسلما لأن شرط حد القاذف ~~أن يكون المقذوف كذلك # قوله ( وإن ملاعنة ) هذا مبالغة في قوله سابقا أو زنا فالمعنى قذف المكلف ~~حرا مسلما بزنا يوجب ثمانين جلدة هذا إذا كان المقذوف بالزنا غير ملاعنة بل ~~وإن كانت ملاعنة # قوله ( وابنها ) الواو بمعنى أو وهو مبالغة في قوله بنفي نسب والمعنى هذا ms3609 ~~إذا كان المقذوف بنفي النسب ليس ابن ملاعنة بل وإن كان ابنها # قوله ( فمن قذفها بالزنا حد ) محل حد قاذف الملاعنة إذا كان غير زوج أو ~~كان زوجا وقذفها بغير ما لاعنها به وأما لو قذفها ولو بعد اللعان بما ~~لاعنها به فلا يحد قاله ابن الحاجب # قوله ( أو قذف ابنها بنفي النسب ) أي عن أبيه الذي لاعنها فيه وإنما حد ~~القاذف له بذلك لأنه لم يجزم بنفي نسبه لصحة استلحاق أبيه الذي لاعن فيه له ~~وأما لو قال لابن الملاعنة يا منفي أو يا ابن الملاعنة أو يا ابن من لوعنت ~~فلا حد عليه كما ذكره ح عن مختصر الوقار فإن قال له لا أب لك حد إن كان على ~~وجه المشاتمة لا الإخبار كقوله أبوك نفاك إلى لعانه قاله في المدونة وشرحها ~~وإن قال لغير ابن الملاعنة يا منفي حد # قوله ( أو عرض بالقذف ) أي بأحد الأمور الثلاثة المتقدمة وهي الزنا ~~واللواط ونفي النسب عن الأب أو الجد # قوله ( غير أب ) أي ولو زوجا عرض بزوجته # قوله ( أما أنا فلست بزان ) أي أو لست بلائط # قوله ( والمراد به ) أي بالأب الجنس أي جنس الوالد # قوله ( الشامل للجد ) أي وللجدة سواء كان من جهة الأب أو من جهة الأم # قوله ( فلا حد فيه ) أي ولا أدب لبعده عن التهمة في ولده # قوله ( والراجح أنه لا حد عليه ) أي في التصريح وقوله أيضا أي كما أنه لا ~~حد عليه في التعريض # قوله ( وإن كرر القذف مرارا لواحد ) أي قبل إقامة الحد عليه كان القذف ~~المكرر بكلمة واحدة أو بكلمات ابن الحاجب ولو قذف قذفان لواحد فحد واحد على ~~الأصح وهو مذهب المدونة ومقابله يحد بعدد ما قذف سواء كان بكلمة أو كلمات ا ~~ه بن # قوله ( أو جماعة ) أي أو كان القذف لجماعة فهو عطف على كرر وسواء قذفهم ~~في مجلس أو في مجالس بكلمة أو كلمات فلا يتكرر الجلد بتكرر القذف على الأصح # قال في المدونة من قذف جماعة ms3610 في مجلس أو مفترقين في مجالس شتى فعليه حد ~~واحد فإن قام به أحدهم وضرب له كان ذلك الضرب لكل قذف كان عليه ولا حد لمن ~~قام منهم بعد ذلك ومقابل الأصح أنه يحد بعدد من قذف سواء كان بكلمة أو ~~كلمات # قوله ( وصورته في الجماعة ) أي وصورة القذف للجماعة أن يقول الخ احترز ~~بذلك عما إذا لم يقذف الجميع بل قذف واحدا منهم لا بعينه كما إذا قال ~~لجماعة أحدكم زان فإنه لا حد عليه كما يأتي # قوله ( فإن كرر في أثناء الجلد ) أي قبل مضي أكثره ألغي الخ # قوله ( إلا أن يكون ما بقي الخ ) أي إلا أن يكون كرر القذف بعد مضي أكثر ~~الجلد بحيث صار الباقي من الجلد قليلا فيكمل الأول ثم يبتدأ بالثاني # تنبيه لا يندرج حد القذف في قتل لردة كما مر ولا في قتل لغيرها كحرابة أو ~~زنا محصن أو قصاص للحوق المعرة PageV04P327 بالمقذوف ولو كان المقتول ظلما ~~هو المقذوف فيحد له قاذفه ثم يقتل به # قوله ( ذكرا أو أنثى ) سواء كان خالص الرقية أو كان فيه شائبة حرية وإن ~~قل رقه # قوله ( وإن تحرر قبل إقامة الجلد عليه ) أي فالمدار في جلده أربعين على ~~رقيته حين القذف سواء استمر على ذلك حتى جلد أو تحرر قبل إقامة الجلد عليه ~~فتحريره لا ينقله لحد الحر كما أن تحرير الأمة بعد حصول موجب عدتها لا ~~ينقلها لعدة الحرة أما إن قذفه وهو عبد فتبين أنه حين القذف كان حرا فإنه ~~يعمل بما تبين # قوله ( أو زنت عينك ) أي العضو المخصوص وأما لو أراد بالعين الذات ~~بتمامها كان هذا من التصريح كزني فرجك وما ذكره المصنف من الحد إذا قال له ~~زنت عينك أي أو يدك أو رجلك هو المعتمد من المذهب هو قول ابن القاسم وقال ~~أشهب بعدم الحد لأنه أضاف الزنا للأعضاء مع احتمال تصديق الفرج لذلك ~~وتكذيبه واستظهره ابن عبد السلام انظر المج # قوله ( أو قال لامرأة أجنبية زنيت مكرهة ) أي وكذبته ms3611 # قوله ( فيحد ) أي سواء قامت قرينة على أن قصده نسبتها للزنا أو لم تقم ~~لأنه لما قدم قوله أنت زنيت عد قوله مكرهة من باب التعقيب برفع الواقع فلا ~~يعتبر فإن قامت قرينة على أن قصده الاعتذار عنها لم يحد فإن قدم الإكراه ~~بأن قال لها أنت أكرهت على الزنا حد إن قامت قرينة على أن قصده نسبتها ~~للزنا فإن لم تقم بشيء أو قامت بالاعتذار فلا حد # قوله ( وإلا حد ) أي ما لم يقم بينة بالإكراه وإلا فلا حد عليه # قوله ( فإن لم يذكر لفظ الفرج أدب ) أي لكثرة جهات العفة ما لم تقم قرينة ~~على القذف أو يجري العرف باستعمال ذلك في القذف وإلا حد # قوله ( لأنه نفي نسبه ) أي فيحد ونه نفي نسبه ابن مرزوق انظر هذا مع صحة ~~الرقية في العرب وأنهم كغيرهم على المشهور ( ( ( المشهود ) ) ) من صحة ~~استرقاقهم وضرب الجزية عليهم قال ولم أر من ذكر ما أنت بحر من صيغ القذف ~~سوى المصنف وابن الحاجب وأجاب ابن عاشر بأن كلام المصنف محمول على زمان لا ~~يسترق فيه العرب والقذف مما يراعي فيه العرف بحسب كل زمن انظر بن # قوله ( من كان من أولاد العرب ) أي الذين يتكلمون بالعربية سجية سواء ~~كنوا ( ( ( كانوا ) ) ) عرب عرباء أو مستعربة # قوله ( لأن القصد أنه عربي الخصال ) أي لأن القصد وصفه بصفات العرب ~~وخصالها المحمودة من الجود والشجاعة لا قطع نسبه # قوله ( على أنه قصد ) أي بنسبته لعلمه # قوله ( بخلاف نسبه إلى جده ) أي لأبيه أو لأمه سواء كان في مشاتمة أم لا ~~لا يحد كما قال ابن القاسم في المدونة وقال أشهب إذا نسبه لجده فإنه يحد ~~ابن عرفة قال محمد وقول ابن القاسم أحب إلي ومحل الخلاف ما لم يعرف أنه ~~أراد القذف مثل أن يتهم الجد بأم ذلك الولد المقذوف وإلا حد اتفاقا كما في ~~التوضيح ا ه بن # قوله ( فللأم القيام ) أي فلأم المعرض به القيام ولو عفا هو عنه فإن لم ~~يعف حد لأم ms3612 المعرض به وعوقب للمعرض به # قوله ( إلا إذا قاله لغيره ) أي في حق غيره لا على جهة الخطاب # قوله ( وكذا ) أي يكون من الصريح # قوله ( أو قال لامرأة كيا قحبة ) أي فيحد بهذه الألفاظ الثلاثة إذا قال ~~شيئا منها لامرأة سواء كانت زوجة له أو أجنبية منه وكذا إذا قالها لأمرد ~~وأما إن قال ذلك لرجل كبير نظر للقرائن فإن دلت على أن القصد رميه بالابنة ~~حد وإلا فلا هذا ما استحسنه شيخنا العدوي # قوله ( كيا قحبة ) المراد بها الزانية والقحب في الأصل فساد الجوف أو ~~السعال أطلق هذا اللفظ على الزانية PageV04P328 لأنها ترمز لأصحابها بالقحب ~~الذي هو السعال # قوله ( بينه ) أي بين نفسه # قوله ( فالقيام بالحد لزوجته ) أي لأنه قذف لها # قوله ( لذلك ) أي لفعلها الفاحشة بها # قوله ( وقد كانت الخ ) أي ولم يزل ذلك الأمر في بعض البلاد الآن كالقصير # قوله ( للنزول ) أي لأجل النزول عندها بالفعل بها # قوله ( في امرأة ) أي في حق امرأة # قوله ( فعلت بها في عكنها ) أي فيحد لأنه أشد من التعريض ولا يخالف هذا ~~ما ذكروه في شهود الزنا من أنه إذا قال ثلاثة رأيناه كالمرود في المكحلة ~~حدوا حيث قال الرابع رأيته يجامعها في عكنها أو طيات بطنها أو بين فخذيها ~~وعوقب ذلك الرابع فقط لحمل ما هنا من حده على ما إذا قاله في مشاتمة فإن ~~هذا قرينة على قصد الرمي بالزنا فإن قاله على وجه الشهادة عوقب فقط قاله ~~ابن مرزوق # قوله ( المراد بالجنس الصنف ) أي لأن الإنسان نوع من الحيوان فما تحته ~~كالعرب والروم والبربر والزنج أصناف أوالمراد بالجنس الجنس العرفي لأنه ~~يقال في عرف الناس لكل صنف جنس فيقال الروم جنس والبربر جنس والمغاربة جنس ~~وهكذا # قوله ( ولو أبيض لأسود ) أي هذا إذا نسب جنسا أبي ( ( ( أبيض ) ) ) لأبيض ~~أو أسود لأسود بل ولو نسب جنسا أبيض لأسود وعكسه # قوله ( والمراد أن ينسب الخ ) أشار بهذا إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف ~~والأصل لا إن نسب ذا جنس ms3613 لغيره أي صاحب جنس وهو الفرد أي وليس المراد ما ~~يعطيه ظاهر المصنف من أنه نسب جنسا لجنس آخر كقوله الروم بربر أو الفرس روم ~~أو بربر # قوله ( إن لم يكن من العرب ) هذا شرط فيما قبل المبالغة وما بعدها # قوله ( ولو كان كل منهما من العرب ) أي ولو كان كل من المنسوب والمنسوب ~~إليه من العرب كما لو نسب فردا من قبيلة من العرب لقبيلة أخرى منهم وظاهره ~~ولو نسبه لأعلى من قبيلته إلا إذا كان العلو في الشرف # قوله ( فإن كان منهم حد ) أي فإذا نسب واحدا منهم لغيرهم حد ولو تساويا ~~لونا وظاهره ولو قصد بقوله للعربي يا رومي أو يا بربري أي في البياض أو ~~السواد في مشاتمة أم لا # قوله ( والفرق بين العرب ) أي حيث حد من نسب واحدا منهم لغير قبيلته ~~وقوله وغيرهم أي حيث لم يحد من نسب واحدا منهم لغير جنسه # قوله ( أن العرب أنسابهم محفوظة ) أي لأنهم يعتنون بمعرفتها حتى جعل الله ~~ذلك سجية فيهم فتجد الواحد منهم يعد من الآباء العشرة أو أكثر فمن نسب ~~واحدا منهم إلى غير قبيلته حد لأنه قطع نسبه وأما غيرهم فلا يلتفت لمعرفة ~~نسبه فإذا نسب لغير جنسه أو قبيلته فلا يحد ناسبه لأنه لم يتحقق أنه قطعه ~~عن نسبه فيحتمل أنه في نفس الأمر كما نسبه والحدود تدرأ بالشبهة # قوله ( أو قال مولى الخ ) ابن الحاجب لو قال مولى لعربي أنا خير منك ~~فقولان ا ه التوضيح لو قال ابن عم لابن عمه أنا خير منك أو قال ذلك مولى ~~لعربي فقولان وقد ذكرهما ابن شعبان واختار وجوب الحد فيهما والأقرب خلافه ~~لأن الأفضلية قد تكون في الدين أو في الخلق أو الخلق أو في المجموع أو في ~~غير ذلك إلا أن يدل البساط على إرادة النسب ا ه بن # قوله ( لأن وجوه الخير كثيرة ) وذلك لأن الخيرية تصدق بالخيرية في الدين ~~أو الخلق أو الخلق أو المجموع أو نحو ذلك # قوله ( فيحد ms3614 ) أي لأنه قذف المخاطب بأن نسبه لا خير فيه وحينئذ فيكون ابن ~~زنا # قوله ( أو قال لغيره ) أي ولو كان ذلك الغير عربيا # قوله ( لأن القصد نفي الشرف ) أي لأن العرف استعمال ذلك اللفظ في ذم ~~الأفعال # قوله ( في كل ما لا حد فيه ) أي كقول المولى ( ( ( المولد ) ) ) لغيره ~~أنا خير منك أو نسب فرد جنس لجنس آخر فمتى قامت قرينة على أن قصده نفي ~~النسب حد وكذلك قوله الآتي يا ابن الفاسقة أو الفاجرة أو يا حمار أو يا ابن ~~الحمار فمتى قامت قرينة على أن القصد القذف حد # قوله ( حلف ) أي أنه ما أراد القذف ولا يحد PageV04P329 # قوله ( وأنه لو اشتهر الخ ) أي مثل علق فإنه في الأصل الشيء النفيس ~~واشتهر الآن في القذف بالمفعولية ففيه الحد ولو حلف أنه لم يقصد ( ( ( ~~يقصدها ) ) ) قذفا # قوله ( ولو قاموا كلهم ) فإن ادعى أحد منهم أنه أراده فلا يقبل منه إلا ~~ببيان أنه أراده قاله في الجواهر وما ذكره من عدم الحد ولو قاموا هو ما في ~~الموازية وقال ابن رشد ما حكاه ابن المواز من أنه لا يحد إذا قاموا كلهم ~~بعيد لأنه معلوم أنه قاله لأحدهم فلا حجة له إذا قام به كلهم انظر التوضيح ~~اه بن # قوله ( لعدم تعيين المعرة ) أي لواحد منهم إذ لا يعرف من أراد والحد إنما ~~هو للمعرة # قوله ( أو قام بعضهم ) أي وعفا الباقي # قوله ( إلا أن يحلف ما أراد القائم ) أي فإن حلف والحال أن غيره قد عفا ~~لم يحد لسقوط حق الباقي بعفوه وسقوط حق القائم بحلفه أنه لم يرد القائم وإن ~~لم يحلف حد ومثل ما إذا قال لاثنين أو ثلاثة أحدكم زان أو ابن زانية أو لا ~~أب له ما إذا قال لذي زوجتين أو ثلاث يا زوج الزانية وقامتا أو إحداهما وقد ~~عفت الأخرى ولم يحلف ما أراد القائمة فيحد فإن حلف ما أراد القائمة فلا حد ~~لسقوط حق الباقية بعفوها وسقوط حق القائمة بحلفه أنه لم يرد ms3615 القائمة # قوله ( وإلا ) أي وإلا بأن كان يتأنث في كلامه كالنساء لم يحد # قوله ( والذي في النقل ) أي كما قال ابن مرزوق # قوله ( أنه يحد مطلقا ) أي سواء كان يتأنث في كلامه أو لا وما قاله ~~المصنف من التفصيل ضعيف بل لا وجود له كما قال ابن مرزوق # قوله ( وحد في قوله لآخر ) أي سواء كان ذلك الآخر عربيا أم لا # قوله ( ونحو ذلك ) كيا ابن الأسود أو الأعور أو الأعمى # قوله ( إن لم يكن في آبائه الخ ) أي إن لم يثبت أن في آبائه من هو كذلك ~~لأنه نسب أمه للزنا وهذا صادق بما إذا ثبت خلاف ذلك أو جهل الأمر كما في بن # قوله ( فإن كان لم يحد ) أي فإن ثبت وجود أحد من آبائه كذلك لم يحد ~~القائل فالنافي للحد إنما هو الثبوت # قوله ( لأن القصد ) أي بهذه الألفاظ التشديد في الشتم أو في الذم ~~والتوبيخ ولم تشتهر عرفا في القذف بنفي النسب # قوله ( إن لم يحلف أنه لم يرد الخ ) أي فإن حلف أنه لم يرد القذف فلا حد ~~عليه # قوله ( وإنما أراد الخ ) أي الذي هو المعنى الأصلي لذلك اللفظ # قوله ( مطلقا ) أي سواء حلف أو لم يحلف # قوله ( مثله ) أي مثل قحبة في لزوم الحد # قوله ( إلا أن يحمل ما مر على ما إذا كان العرف فيه القذف ) أي وما هنا ~~على خلافه # قوله ( أو يا ابن الحمار ) أي ويا خنزير أو يا ابن الخنزير أو يا كلب أو ~~يا ابن الكلب # قوله ( أوأنا عفيف أو ما أنت بعفيف ) أي إذا قال ذلك لامرأة وأما إن قال ~~ذلك لامرأة وأما إن قال ذلك لرجل فإنه يحلف فإن نكل عن اليمين حد كما في ~~التوضيح فقول عبق أو قال لرجل فيه نظر ا ه بن # قوله ( بدون ذكر الفرج ) أي فيؤدب ولو في مشاتمة # قوله ( لأن العفة تكون في الفرج وغيره ) أي كالمطعم ونحوه فلما أسقط ~~الفرج احتمل العفة في المطعم والفرج ولم يكن نصا ms3616 في الفرج # قوله ( أو يا فاسق الخ ) أي وإن كان متصفا بالفسق بمعنى الخروج عن الطاعة # قوله ( إلا لقرينة إرادة الزنا ) أي وذلك كما لو قال له يا فاجر بفلانة ~~فإنه يحد لأن ذكرها قرينة القذف إلا لقرينة تدل على عدم إرادة الفاحشة ~~كمطلة بحق امرأة أو جحد حقها فقال له يا فاجر بفلانة أتريد أن تفجر علي ~~أيضا فيحلف ما أراد فاحشة وإنما أراد ذلك ولا شيء عليه كما في المدونة زاد ~~اللخمي فإن نكل عن اليمين لم يحد لأنها يمين استظهار # قوله ( أو يا يهودي ) أي أو يا آكل الربا # قوله ( وإن قالت امرأة ) أي أجنبية أي وأما الزوجة إذا قال لها أنت زنيت ~~أو يا زانية فقالت له زنيت بك فلا حد عليها باتفاق لأنها قد تريد النكاح ~~والخلاف في الزوج فقال ابن القاسم يحد إلا أن يلاعن وقال عيسى لا حد عليه ~~ولا لعان كذا PageV04P330 في ابن عرفة والتوضيح والمعتمد كلام ابن القاسم ~~انظر بن # قوله ( حدث ( ( ( حدت ) ) ) ) أي ولا يحد الرجل لأنها صدقته قاله في ~~المدونة ا ه بن # قوله ( ما لم ترجع عنه ) أي فإن رجعت عن قولها حدث ( ( ( حدت ) ) ) لقذف ~~الرجل فقط # قوله ( والقذف للرجل ) أي وحدث ( ( ( وحدت ) ) ) لقذف الرجل أيضا وظاهره ~~ولو رجعت عن إقرارها وقالت لم أرد إقرارا ولا قذفا وإنما أرت ( ( ( أردت ) ~~) ) بقولي زنيت بك بمجرد المجاوبة وهو كذلك عند ابن القاسم # ونص ابن عرفة من قال لامرأة يا زانية فقالت له بك زنيت فقال مالك تحد ~~للرجل وللزنا ولا يحد لأنها صدقته إلا أن ترجع عن قولها فتحد للرجل فقط ~~وقال أشهب إن رجعت # وقالت ما قلت ذلك إلا على وجه المجاوبة ولم أر ( ( ( أرد ) ) ) قذفا ولا ~~إقرارا فلا تحد ويحد الرجل ا ه # فأنت تراه جعل كلام أشهب مقابلا لمذهب المدونة انظر بن # تنبيه لو قال شخص لآخر يا زاني فقال له الآخر أنت أزنى مني لم يحد القائل ~~الأول لأنه قذف غير عفيف وحد الثاني للزنا والقذف ms3617 فإن قال له يا معرص فقال ~~له أنت أعرص مني حد الأول لزوجة الآخر وأدب وحد الثاني لزوجته ولزوجة الأول ~~حدا واحدا وأدب له هذا إذا لم يلاعن الثاني لزوجته فإن لاعن لها حد لزوجة ~~الأول إن قامت به بعد ما لاعن زوجته فإن قامت به قبل فحده لها حد لزوجته # قوله ( القاذف كل منهما له ) أي تصريحا وأما قذفهما له بالتعريص فلا حد ~~فيه ولا أدب كما مر # قوله ( وفسق ) أي الولد المقذوف بحده أي لأبيه أو أمه # قوله ( فكيف يكون فاسقا ) أي مع أنه غير عاص # قوله ( وهو قد يحصل بالمباح ) أي المخل بالمروءة # قوله ( ليس للابن حد أبيه ولا تحليفه ) أي وكذلك أمه ليس له حدها ولا ~~تحليفها فلا يمكن من ذلك إن طلبه # قوله ( وإن علمه من نفسه ) أي وإن علم أن ما رماه به صدر من نفسه بل له ~~القيام به ولو علم بأن القاذف رآه يزني لأنه مأمور بالستر على نفسه ولأنه ~~وإن كان في الباطن غير عفيف فهو عفيف في الظاهر قاله أبو الحسن وليس للقاذف ~~أن يحلف المقذوف أنه ليس بزان كما في المدونة # قوله ( كوارثه له القيام بحق مورثه المقذوف الخ ) مثل وارث المقذوف في ~~القيام بحق الميت وصى الميت المقذوف الذي أوصاه بالقيام باستيفاء الحد كما ~~في الشامل # قوله ( وبين الوارث ) أي الذي له القيام بحق مورثه # قوله ( من ولد وولده ) أي سواء كان كل من الوالد أو ولده ذكرا أو أنثى # قوله ( وهكذا ) أي باقي الورثة من العصبة والأخوات والجدات إلا الزوجين ~~فإن المذهب أنه لا حق لهما في ذلك كما هو ظاهر كلام المدونة انظر بن # قوله ( ولكل من الورثة ) أي الذين ذكرهم المصنف وغيرهم على الظاهر # قوله ( وإن حصل ) أي وجد من هو أقرب منه هذا يدل على أن المراد بالوارث ~~في قوله كوارثه الوارث بالقوة لا الفعل لأن ابن الابن لا يرث بالفعل مع ~~وجود الابن وحينئذ فيشمل ما لو كان الوارث قاتلا أو عبدا أو ms3618 كافرا له ( ( ( ~~فله ) ) ) القيام بحد من قذف مورثه الحر المسلم سواء كان ذلك المورث أصلا ~~لذلك الوارث أو فرعا له أو غيرهما # قوله ( خلافا لأشهب ) أي القائل يقدم الأقرب فالأقرب في القيام بحق ~~المورث المقذوف كالقيام بالدم # قوله ( وللمقذوف العفو الخ ) أي وأما الوارث القائم بقذف مورثه فليس له ~~العفو إذا كان الميت أوصاه بالقيام بالحد وإلا فله العفو قال ابن عرفة ~~اللخمي إن مات المقذوف وقد عفا فلا قيام لوارثه وإن أوصى بالقيام لم يكن ~~لوارثه عفو فإن لم يعف ولم يرض فالحق لوارثه إن شاء قام وإن شاء عفا ا ه بن # قوله ( إن أراد سترا على نفسه ) قيد في قوله أو بعده ومفهوم الشرط أن ~~المقذوف إذا كان عفيفا فاضلا لا يخشى PageV04P331 من إقامة بينة تشهد عليه ~~بما رماه به القاذف ولا يخشى من لغط الناس والتكلم فيه إذا حد قاذفه فإنه ~~لا يجوز عفوه بعد بلوغ الإمام ويستثنى من قوله إن أراد سترا ما إذا كان ~~القاذف أباه أو أمه أو جده فله العفو وإن لم يرد سترا ويجوز العفو عن ~~التعزير والشفاعة فيه ولو بلغ الإمام كما في ح وظاهره ولو كان التعزير لمحض ~~حق الله انظر عبق # قوله ( وألغي ما مضى ) أي من الحد قبل القذف الثاني # قوله ( إلا أن يبقى يسير ) حدوه كما قال شيخنا العدوي بما دون الثلث # # # | باب ذكر فيه أحكام السرقة # قوله ( تقطع يد السارق ) أي المكلف سواء كان مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ~~ذكرا أو أنثى وقطعها بواحد من ثلاثة أشياء سرقة طفل أو ربع دينار أو ثلاثة ~~دراهم كما يأتي ذلك # قوله ( اليمنى ) ظاهر ولو كان أعسر قال عبق وهو كذلك وقال اللخمي إن ~~الأعسر تقطع يسراه واقتصر عليه في كفاية الطالب وتحقيق المباني والتوضيح ~~وابن غازي ولم يذكروا مقابلا له وكتب الشيخ عبد الله عن شيخه سيدي محمد ~~الزرقاني أن ما قاله اللخمي هو المذهب ا ه # والظاهر أن كلام اللخمي محمول على أعسر لا يتصرف ms3619 باليمين إلا نادرا بدليل ~~ما يأتي في الشلل وأما الأضبط فتقطع يمناه اتفاقا # قوله ( من الكوع ) أي كما بينته السنة بسبب الإجمال في قوله تعالى @QB@ ~~فاقطعوا أيديهما @QE@ لاحتمال أن القطع من الكوع أو من المرفق أو من المنكب # قوله ( فيكون واجبا على الإمام ) أي فإن تركه أثم # قوله ( ويحتمل الخ ) الذي استظهره ح أنه واجب على لإمام ( ( ( الإمام ) ) ~~) والمقطوعة يده أي وجوبا كفائيا فمتى فعله أحدهما سقط عن الآخر أي وأما من ~~قطعت يده ظلما كمسألة وإن تعمد إمام الآتية فلا خلاف أن الحسم واجب على ~~لإمام ( ( ( الإمام ) ) ) ولا يلزم صاحب اليد المقطوعة ظلما التداوي كما ~~نقله الأبي عن ابن عرفة # ونصه قال ابن عرفة من قطعت يده بحق لا يجوز له ترك المداواة ومن ترك حتى ~~مات فهو في معنى قتل النفس بخلاف من قطعت يده ظلما فله ترك المداواة حتى ~~يموت واثمه على قاطعه انظر ح اه بن # قوله ( أو غيرهما ) أي فمتى قام به أحد سقط عن الباقي # قوله ( إلا لشلل باليمنى ) أي إلا لفساد فيها وظاهره ولو كان ينتفع بها ~~وهو كذلك خلافا لابن وهب لكنه مقيد بما إذا كان الشلل بينا وأما إن كان ~~خفيا فلا يمنع القطع قاله ح # قوله ( لا بسرقة الخ ) إنما قيد القطع بكونه بغير سرقة لأجل الخلاف ~~المشار له بقوله ومحا الخ إذ ما قطعت بسرقة يتفق على أنه إذا سرق ثانية ~~تقطع رجله اليسرى بخلاف من سرق وفي يمناه شلل أو قطعت في قصاص أو سقطت ~~بسماوي فإن فيه خلافا هل تقطع رجله اليسرى أو يده اليسرى # قوله ( ومحا الإمام الخ ) ضمن المصنف محا معنى فلذا عداه باللام أي وغير ~~الإمام القول بقطع رجله اليسرى للقول بقطع يده اليسرى # قوله ( فيمن لا يمين له ) أي أن المحو إنما وقع فيمن لا يمين له لقطعها ~~بقصاص أو سقوطها بسماوي أو له يمين شلاء وقيس على ما ذكر ناقصة أكثر ~~الأصابع فهي لا محو فيها صراحة خلافا لظاهر المصنف وبهذا اندفع ms3620 الاعتراض ~~على المصنف # وحاصله أن ظاهره أن المحو وقع في الشلل والنقص معا مع أن المدونة لم تذكر ~~في النقص محوا ولا رجوعا ولا خلافا ونصها وإن لم يبق من يمين يديه إلا ~~إصبعا أو إصبعين قطعت رجله اليسرى ا ه # وحاصل الجواب أن مسألة النقص وإن كان لا محو فيها صراحة لكنه فيها قياسا ~~وحينئذ فلا اعتراض على المصنف هذا وظاهر كلام ابن مرزوق أن المحو إنما وقع ~~صراحة في الشلل ولم يقع في ناقصة أكثر الأصابع ولا فيمن لا يمين له ونصه ~~ظاهر كلام المصنف أن المحو في الشلل ونقص أكثر الأصابع وظاهر كلام التهذيب ~~أنه فيمن لا يمين له وفي اليد الشلاء وليس كذلك فيهما وإنما المحو في الشلل ~~خاصة كما في الأمهات لكن الحكم واحد انظر بن # قوله ( ولذا ) أي لأجل ضعف المثبت وقوله رتب المصنف كلامه الآتي على ~~المحو أي لكونه المعتمد PageV04P332 # قوله ( على المستثنى فقط ) أي وهو قوله إلا لشلل # قوله ( لا على المستثنى منه ) أي وهو سالم اليمنى ( ( ( اليمين ) ) ) # قوله ( ليكون القطع من خلاف ) وأما لو سرق ثانية على القول المرجوع إليه ~~وهو قطع يده اليسرى لأنها تقطع ثانية في صحيح الأعضاء وهو الظاهر كما قال ~~بهرام أو تقطع رجله اليمنى ليحصل القطع من خلاف ينظر في ذلك كذا في عبق ~~وغيره من الشراح # قوله ( ثم إن سرق ) أي سالم الأربعة بعد قطع جميعها بسرقات أربعة مرة ~~خامسة أو سرق الأشل أو ناقص أكثر الأصابع مرة رابعه عزر الخ # قوله ( وحبس ) أي ونفقته وأجرة الحبس عليه إن كان له مال وإلا فمن بيت ~~المال إن وجد ( ( ( وجدوا ) ) ) وإلا فعلى المسلمين # قوله ( كذا يظهر ) أي لا أنه يحبس مدة معينة باجتهاد الحاكم كما قال ~~بعضهم لاحتمال أنه لا يرجع بحبسها عن أذية الناس ولا تظهر توبته فلا تحصل ~~الثمرة المقصودة من حبسه # قوله ( ليشمل جميع الصور في أول سرقة ) أي وهي العدول عن قطع اليد اليمنى ~~ابتداء لقطع الرجل اليسرى أو لقطع اليد اليسرى ms3621 أو لقطع الرجل اليمنى # قوله ( وثاني سرقة ) أي وهي العدول عن قطع الرجل اليسرى أو لا لقطع اليد ~~اليسرى أو لقطع الرجل اليمنى # قوله ( وثالث سرقة ) أي وهي العدول عن قطع اليد اليسرى أو لا لقطع الرجل ~~اليمنى # قوله ( وخطأ ) المراد به ما يشمل الجهل كما في المدونة # قوله ( فلا يجزىء ) أي ويقطع للعضو الذي ترتب عليه القطع ويؤدي القاطع ~~دية الآخر # قوله ( وأما إذا كان أجنبيا فلا يجزىء ) أي سواء وقع الخطأ بين عضوين ~~متساويين أو لا وقوله والحد باق أي فيقطع العضو الذي ترتب علليه القطع وعلى ~~القاطع الدية # قوله ( واعترض ابن مرزوق على المصنف ) أي في قوله وإن تعمد إمام أو غيره ~~يسراه أو لا فالقود والحد باق وخطأ أجزأ # قوله ( لم يصرحوا بالتفصيل بين العمد والخطأ ) أي والذي صرح به إنما هو ~~الغزالي من الشافعية في وجيزه وتبعه في ذلك تلميذه ابن شاس وقد تبع ابن شاس ~~في ذلك ابن الحاجب المختصر لكتابه الجواهر والمصنف تبع ابن الحاجب المختصر ~~لكتابه # قوله ( الاجزاء مطلقا ولو عمدا ) أي ولا قود في العمد كالخطأ # قوله ( وإذا قلنا بالاجزاء ) أي باجزاء قطع يده اليسرى أولا خطأ أو عمدا ~~بناء على ما قال ابن مرزوق # قوله ( قطعت يده اليمنى ) أي فإذا سرق مرة رابعة فرجله اليسرى # قوله ( حر ) قيد به مع أن العبد مثله لدخوله في قول المصنف الآتي أو ما ~~يساويها # قوله ( وكذا المجنون ) أي وسواء انتفع السارق بكل من الطفل والمجنون أم ~~لا ولو قال المصنف بدل طفل غير مميز لكان أولى الشموله ( ( ( لشموله ) ) ) ~~للمجنون # قوله ( أو مع كبير ) أي سواء كان ذلك الكبير خادما له أو لا كما لو كان ~~ذلك الكبير سارقا له كما يأتي من عموم السرقة من السارق والإنسان حرز لما ~~معه ا ه شيخنا # قوله ( أو ثلاثة دراهم شرعية ) مثلها أقل منها إن كان التعامل بالوزن ~~وكانت القل ( ( ( القلة ) ) ) لاختلاف الموازين فإن نقصت بغير اختلاف ~~الموازين لم يقطع وإن كان التعامل بالعدد فإن لم ms3622 يرج المسروق الناقص ككامل ~~( ( ( ككاملة ) ) ) لم يقطع كان النقص لاختلاف الموازين أم لا وإن راج ~~ككاملة قطع أي إن كان النقص لاختلاف الموازين وإلا فلا فالقطع في صورتين ~~وعدمه في باقيها ولم يجر هذا التفصيل في الربع دينار لعدم حصول التعال ( ( ~~( التعامل ) ) ) به غالبا كما في عبق # قوله ( خالصة من الغش ) وصف للدراهم ويشترط ذلك أيضا في الربع دينار فلعل ~~المصنف حذف من الأول لدلالة الثاني # قوله ( ما يساويها ) أي ما يساوي الثلاثة PageV04P333 دراهم # قوله ( أو أفسده في حرزه ) أي كما لو خرق الثوب في داخل الحرز ثم أخرجها ~~مخروقة # قوله ( وتعتبر القيمة ) أي بالدراهم وقوله بالبلد التي بها السرقة أي ~~سواء كان التعامل فيها بالدراهم أو الدنانير أو العروض أو كان التعامل فيها ~~بالثلاثة حالة كونها أغلب من العروض أو من غير غلبة وفائدة اعتبار القيمة ~~ببلد السرقة أن المسروق إن كانت قيمته في البلد ثلاثة دراهم فالقطع ولو ~~كانت قيمته أقل منها فيغير بلد السرقة إن كانت قيمته فيها أقل منها فلا قطع ~~ولو كانت قيمته في غيرها ثلاثة دراهم أو أكثر # قوله ( وقيمته دون اللهو ) أي ودون ما معه من السبق والاجابة # قوله ( ومعها ) أي ومع اعتبار المذكورات من اللهو والسبق والاجابة # قوله ( هو المشهور ) قال في التوضيح وأما إن سرق غيرهما أي غير الربع ~~دينار والثلاثة دراهم فالمشهور أنه يقوم بالدراهم لأنه أعم إذ قد يقوم بها ~~القليل والكثير وهكذا صرح الباجي وعياض بمشورية هذا القول فإن ساوى المسروق ~~ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) دراهم قطع سارقه وإن لم يساو ربع دينار وإن لم يساو ~~ثلاثة دراهم لم يقطع ولو ساوى ربع دينار ا ه بن # قوله ( اللهم إلا أن لا يوجد في بلدهم إلا الذهب فيقوم به ) كذا في عبق ~~استظهارا قال بن وفيه نظر بل ظاهر كلامهم أن مذهب المدونة أن التقويم لا ~~يكون إلا بالدراهم ولو عدمت ولم يوجد إلا غيرها # قوله ( كبلاد السودان ) أي فإنهم إنما يتعاملون بالعرض وليس عندهم ذهب ~~ولا فضة # قوله ( اعتبر ms3623 التقويم ) أي تقويم العرض المسروق بالدراهم في أقرب بلد ~~إليهم يتعامل فيها بالدراهم كذا قال عبد الحق نقلا عن بعض شيوخ صقلية # وقال ابن رشد تعتبر قيمة المسروق في بلد السرقة لا في أقرب البلاد وصوب ~~ابن مرزوق ما قاله عبد الحق # واعلم أنه يكفي في التقويم واحد إن كان موجها من القاضي لأنه من باب ~~الخبر لا الشهادة فإن لم يكن المقوم موجها من طرف القاضي فلا بد من اثنين ~~ويعمل بشهادتهما وإن خولفا بأن قال غيرهما لا يساويها كما هو مذهب المدونة ~~ولا يقال مقتضى درء الحد بالشبهات عدم القطع إذا خولفا لأن النص متبع ولأن ~~النص متبع ولأن المثبت مقدم على النافي # قوله ( وإن كماء ) هذا مبالغة في القطع فيما قيمته ثلاثة دراهم أي وإن ~~كان ما يساوي الثلاثة دراهم محقرا في نظر الناس كماء وحطب أي لأنه متمول ~~ويجوز بيعه وسواء كان ذلك المحقر مباحا للناس وحازه شخص في حوزه الخاص به ~~كالماء والحطب أو لم يكن مباحا كالتبن وسواء كان يسرع له التغير والفساد ~~بابقائه كالأشياء الرطبة المأكولة كالفاكهة أم لا خلافا لأبي حنيف ( ( ( ~~حنيفة ) ) ) فيهما وخلافا للشافعي في الأول # قوله ( أو جارح ) أي من الطير كالصقر وقوله لتعليمه الصيد أي وإن كان لا ~~يساويها بالنظر للحمه وريشه فإن لم يكن معلما قطع سارقه إن ساوى لحمه فقط ~~أو ريشه فقط أو لحمه وريشه معا نصابا وإلا فلا # تنبيه مثل تعليم الجارح الصيد تعليم الطير حمل الكتب للبلدان قال ابن ~~عرفة اللخمي إن كان القصد من الحمام ليأتي بالأخبار لا للعب قوم على ما علم ~~من الموضع الذي يبلغ المكاتبة إليه ومثله للتونسي ا ه بن # قوله ( أو سرق سبعا ) أي حيا أو بعد ذبحه # قوله ( ولا يراعى قيمة لحمه ) أي فإذا سرق سبعا حيا وكان جلده بعد ذبحه ~~لا يساوي ثلاثة دراهم وقيمة لحمه أكثر من ذلك فإنه لا يقطع # قوله ( فسارق لحمه فقط ) أي بعد زكاته وقوله لا يقطع وإن ساوى الخ أي ms3624 لما ~~مر من النظر لكراهته أو من مراعاة القول بالحرمة # قوله ( أو جلد ميتة ) أي للانتفاع به بعد الدبغ في اليابسات والماء وإن ~~كان الدبغ لا يطهره على المعتمد # قوله ( فإذا كان قيمته الخ ) قال في التوضيح أبو عمران وينظر إلى قيمته ~~يوم دبغ ولا ينظر إلى ما ذهب منه بمرور الأيام لأن الدباغ هو الذي أجاز ~~للناس PageV04P334 الانتفاع به واختار اللخمي النظر إلى قيمته يوم سرق وهو ~~الأظهر ا ه ن # قوله ( فإن لم يزد دبغه نصابا ) أي بأن كانت قيمته بعد دبغه أربعة # قوله ( فإذا هو أحدهما فيقطع ) أي ولا يعذر بطنه ( ( ( بظنه ) ) ) أي ~~وأما إن ظن السارق أن المسروق فلوس فسرقها فتبين أنها فلوس كما ظن فإنه لا ~~يقطع ولو على القول بجريان الفلوس مجرى النقود إلا أن تبلغ قيمتها نصابا # قوله ( أو ظن الثوب المسروق ) أي الذي لا يساوي نصابا # قوله ( يوضع فيه ذلك ) أي فيقطع سواء أخذها ليلا أو نهارا # قوله ( إلا إذا كان خلقا ) أي فإذا كان خلقا ليس الشأن أن يوضع فيه وقال ~~السارق لا أعلم بما فيه حلف ولم يقطع أخذه ليلا أو نهارا ا ه بن # قوله ( فلا قطع ) أي لأن مثل ذلك لا يجعل فيه ذلك # قوله ( إلا أن تكون قيمة تلك الخشبة ونحوها نصابا ) أي فإنه يقطع في ~~قيمتها دون ما فيها ومثل الثوب التي يظنها فارغة فإذا فيها نصاب في القطع ~~العصا إذا كانت مفضضة بما يعدل ثلاثة دراهم حيث سرقت نهارا من محل غير مظلم ~~لا من مظلم أو ليلا فيصدق السارق أنه لم يعلم بما فيها من الفضة # قوله ( ومثل الصبي المجنون ) أي ولو كان ذلك المجنون المصاحب للسارق صاحب ~~النصاب المسروق أو أبا لصاحبه وإنما قطع السارق المصاحب لصاحبه المجنون لأن ~~المجنون كالعدم # قوله ( فلا قطع على شريكه ) أي ولا عليه ولو سرقا من محل حجره الفرع عن ~~أصله لأن الحجر المذكور لا يقط ( ( ( يقطع ) ) ) شبهة الأصل في مال فرعه # قوله ( حيث تعدد قصده الخ ms3625 ) هذا التقييد مبني على قول ابن رشد حيث جعل ~~قول سحنون وفاقا لابن القاسم # وتوضيح ذلك أن ابن القاسم قال لا قطع على من أخرج النصاب في مرات # وقال سحنون إن كان إخراجه النصاب على مرات في فور واحد قطع فإنما ( ( ( ~~فحمله ) ) ) عدمله اللخمي على الخلاف لقول ابن القاسم وحمل ابن رشد قول ~~سحنون على ما إذا قصد السارق أخذ النصاب كله ابتداء عند دخوله الحرز ثم ~~أخرجه شيئا فشيئا سواء كان يمكنه اخراجه دفعة وأخرجه على مرات أو كان لا ~~يمكنه اخراجه دفعة كالقمح والتبن وأخرجه على مرات لأنه سرقة واحدة وحمل قول ~~ابن القاسم على ما إذا لم يقصد أخذ النصاب ابتداء وأنه إنما عاد مرارا ~~لينظر كل مرة ما يسرقه فما أخذه كل مرة مقصود على حدته كذا في بن عن ~~التوضيح # قوله ( ويعلم ذلك ) أي قصد أخذه كله ابتداء # قوله ( أو من قرائن الأحوال ) أي كما إذا أخرج من المجتمع ما لا يقدر إلا ~~على إخراج ما أخرجه منه فقط # قوله ( في حمل النصاب ) أي مسروق لأجل اخراجه من الحرز # قوله ( له قدر ( ( ( قدرة ) ) ) على حمله ) أي لاخراجه من الحرز # قوله ( فإن لم يستقبل ( ( ( يستقل ) ) ) الخ ) أي فإذا لم يقدر كل واحد ~~على اخراجه # قوله ( ولو ناب كل واحد نصاب قطعا الخ ) فحاصله أنه إن ناب كل واحد نصاب ~~قطعا استقل كل واحد باخراجه أم لا وإن لم ينب كل واحد نصاب بل ناب كل وحد ( ~~( ( واحد ) ) ) أقل من نصاب فإن استقل كل وحد ( ( ( واحد ) ) ) باخراجه من ~~الحرز فلا قطع وإلا فالقطع عليهما وكذا القطع على جماعة رفعوه على ظهر ~~أحدهم في الحرز ثم خرج به إذا لم يقدر على اخراجه إلا برفعه معه ويصيرون ~~كأنهم حملوه على داب ( ( ( دابة ) ) ) فإنهم يقطعون إذا تعاونوا على رفعه ~~عليها وأما لو حملوه على ظهر أحدهم وهو قادر على حمله على ظهره دونهم ~~كالثوب قطع وحده ولو خرج كل واحد منهم من الحرز حاملا لشيء دون الآخر وهم ~~شركاء ms3626 فيما أخرجوه لم يقطع منهم إلا من أخرج ما قيمته ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ~~) دراهمولو دخل اثنان الحرز فأخذ أحدهما دينارا وقضاه لآخر في دين عليه أو ~~أودعه إياه قطع الخارج به إن علم أن الذي دفعه له سارق وإلا لم يقطع ولو ~~باع السارق ثوبا في الحرز لآخر فخرج به المشتري ولم يعلم أنه سارق فلا قطع ~~على واحد منها قاله الباجي # قوله ( ملك غيره ) أي مملوك لغير السارق كان ذلك الغير واحدا أو متعددا ~~فلا يشترط اتحاد المالك للنصاب واحترز بذلك ملكه كما أشار له المصنف بقوله ~~لا بسرقة ملكه من مرتهن الخ PageV04P335 # قوله ( وشمل من سرق من سارق ) قالوا ولا يقبل قول السارق الثاني أنه سرقه ~~ليرده لربه ا ه أمير # قوله ( أو من أمين ) أي كالوكيل والوصي والمودع والمرتهن # قوله ( ونحو ذلك ) أي وشمل نحو ذلك كالسرقة من آلة المسجد وسرقة بابه ~~وبناء ( ( ( بناء ) ) ) على أن الملك لله فلا يقطع السارق لما ذكر # قوله ( ولو كذبه ربه ) يعني أن السارق إذا أقر بالسرقة من مال شخص أو ~~قامت عليه بينة بذلك وكذبه ذلك الشخص فإنه يقطع ولا يفيده تكذيبه ذلك الشخص ~~للمقر أو للبينة # قوله ( ويبقى المسروق بيد السارق ) أي على وجه الحيازة واستظهر بعضهم أنه ~~يجعل في بيت المال لأن كلا من السارق وربه ينفيه عن ملكه ومن المعلوم أن ~~المال المجهول أربابه محله بيت المال ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( ما لم يدعه ربه ) أي بعد ذلك # قوله ( أو أخذ ) أي قبض عليه وأمسك # قوله ( إلا لقرينة تصدقه ) أي في دعواه الارسال فإنه لا يقطع # قوله ( وصدق ) أي آخذ المتاع في دعواه الارسال أي والحال أن ربه صدقه ( ( ~~( صدق ) ) ) على ذلك # قوله ( إن أشبه ) أي بأن كان من عياله أو من خدمه # قوله ( من مرتهن ومستأجر ) يصح فتح الهاء والجيم ويكون بيانا للمسروق ~~ويصح كسرهما على أن من ابتدائية وقوله من مرتهن ومستأجر علم من هذا أن سرقة ~~الراهن والمؤجر ملكه من المستأجر والمرتهن لا ms3627 يوجب القطع وأما عكسه وهو ~~سرقة والمرتهن ( ( ( المرتهن ) ) ) الرهن من الراهن قبل قبضه منه والمستأجر ~~من المؤجر قبل قبضه فإنه يوجب القطع # قوله ( بخلاف ملكه بعد خروجه به ) أي فإنه يقطع فإذا سرق نصابا وأخرجه من ~~حرزه ثم وهبه له صاحبه فإن القطع لا يرتفع عنه لكن قيد هذا بعضهم بما إذا ~~وهبه له صاحبه بعد أن بلغ الإمام وإلا فلا قطع كما وقع لصفوان عنه لكن قيد ~~هذا بعضهم بما إذا وهبه له صاحبه بعد أن بلغ الإمام وإلا فلا قطع كما وقع ~~لصفوان فإنه سرق درعا وقال صاحبه هو صدق ( ( ( صدقة ) ) ) عليه فقال عليه ~~الصلاة ( ( ( السلام ) ) ) والسلام هلا كان ذلك قبل أن يأتينا # قوله ( محترم ) هو الذي يجوز تملكه وبيعه فالخمر وما بعده ليس بمحترم إذ ~~لا يجوز بيعها ولا تملكها # قوله ( فلا قطع ) أي عليه ولو كثرت قيمتها عندهم إلا إذا ساوت الوعاء ~~نصابا وإلا قطع لذلك كما في المج # قوله ( ويغرم ) أي السارق مسلما كان أو كافرا # قوله ( قيمتها لذمي ) أي إن كانت مملوكة لذمي # قوله ( لا إن كانت لمسلم ) أي لا إن كانت مملوكة لمسلم وأتلفها السارق ~~فلا يغرم قيمتها # قوله ( وطنبور ) هو بضم الطاء ويقال طنبار أيضا وهو فارسي معرب ا ه بليدي # قوله ( تقديرا ) أشار بهذا إلى أنه يكفي في اعتبار قيمته تقدير كسره وإن ~~لم يكسر بالفعل إذ قد تفقد عينه وهذ هو الذي يفيده ظاهر كلام ابن شاس كما ~~قال بن # قوله ( ولا بسرقة كلب مطلقا ) وهذا هو مذهب المدونة خلافا لأشهب القائل ~~بالقطع في المأذون في اتخاذه وأن عدم القطع إنم ( ( ( إنما ) ) ) هو فيما ~~لا يملك فقط # قوله ( والفرق ) أي بين الكلب وغيره من الجارح المعلم # قوله ( لا قبله فيقطع ) أي إن ساوت نصابا # قوله ( أو مهدى له ) أي أو من غنى مهدى له وقوله لجواز بيعه له أي لجواز ~~بيع ذلك لمن أعطيه # قوله ( فيقطع ) أي إن ساوى المسروق نصابا # قوله ( تام الملك لا شبهة له فيه ) الحق أنهما ms3628 شرطان كما في التوضيح وذكر ~~أنه احترز بأولهما عن سرقة ماله فيه شركة واحترز بثانيهما من سرقة الأب ~~ونحوه ا ه بن # والحاصل أنه لا بد في القطع من كون النصاب مملوكا لغير السارق وأن يكون ~~ذلك الغير يملكه بتمامه وأن لا يكون للسارق فيه شبهة قوية بأن لا يكون له ~~فيه شبهة أصلا أو يكون فيه شبهة ضعيفة ومن هذا يعلم أن من ورث بعض النصاب ~~قبل خروجه من الحرز PageV04P336 وورث أخوه مثلا باقيه لم يقطع ولا وجه ~~لتنظير عبق في ذلك تأمل # قوله ( وإن من بيت المال ) أي سواء كان منتظما أو غير منتظم # قوله ( إن عظم الجيش ) أشار بهذا لما قاله العلامة بن الصواب أن جماعة ~~الجيش إذا كثروا قطع السارق إن أخذ نصابا وإن قلوا لا يقطع إلا إذا سرق ~~نصابا فوق حقه كالشريك الآتي # كما قال ابن يونس خلافا لما يقتضيه ظاهر المصنف من أن السارق من الغنيمة ~~نصابا يقطع مطلقا عظم الجيش أو قل ومشى عبق على ظاهر المصنف وقد علمت ما ~~فيه # قوله ( لضعف الشبهة ) أي إذا كان السارق من الجيش وإلا فلا شبهه له أصلا # قوله ( إن حجب عنه ) أي إن حجب السارق عن مال الشركة أي لم يكن له فيه ~~تصرف # قوله ( بأن أودعاه عند أمين ) أي أجنبي منهم # قوله ( أو جعل المفتاح الخ ) أي أو جعل السارق المفتاح بيد الآخر للحفظ ~~والاحراز # قوله ( أو قال له لا تدخل المحل إلا معي ) أي والحال أن المفتاح بيد ~~السارق # قوله ( وسرق فوق حقه نصابا ) عطف على قوله حجب عنه فهو شرط ثان في القطع ~~بالسرقة من مال الشركة وحاصله أنه لا بد أن يسرق فوق حقه نصابا من جميع مال ~~الشركة ما سرق وما لم يسرق إن كان مثليا كما إذا كان جمل جملة المال ~~المشترك بينهما اثني عشر لكل منهما ستة وسرق منه تسعة دراهم وأما إذا كان ~~مثليا كما إذا كان جملة المال المشترك بينهما اثني عشر لكل منهما ستة ms3629 وسرق ~~منه تسعة دراهم وأما إذا كان مقوما كثياب يسرق منها ثوبا فالمعتبر أن يكون ~~فيما سرق نصاب فوق حقه في المسروق فقط فإذا كانت الشركة في عروض ككتب ~~جملتها تساوي اثني عشر فسرق منها كتابا معينا يساوي ستة فيقطع لأن حقه في ~~نصفه فقط فقد سرق فوق حقه فيه نصابا # والفرق بين المثلي والمقوم حيث اعتبروا في المثلى كون النصاب المسروق فوق ~~حقه في جميع المال المشترك ما سرق وما لم يسرق واعتبروا في المقوم كون ~~النصاب المسروق فوق حقه فيما سرق فقط أن المقوم لما كان ليس له أخذ حظه منه ~~إلا برضا صاحبه لاختلاف الأغراض في المقوم كان ما سرقه بعضه حظه وبعضه حظ ~~صاحبه وما بقي كذلك وأما المثلى فلما كان له أخذ حوه ( ( ( حظه ) ) ) منه ~~وإن أبى صاحبه لعدم اختلاف الأغراض فيه غالبا يتعين أن يكون ما أخذه منه ~~مشتركا بينهما وما بقي كذلك # قوله ( لا الجد ولو لأم ) قال ابن الحاجب وفي الجد قولان قال في التوضيح ~~اختلف الأجداد من قبل الأب والأم فقال ابن القاسم أحب إلى أن لا يقطع لأنه ~~أب ولأنه ممن تغلظ عليه الدية وقد ورد ادرؤا ( ( ( ادرءوا ) ) ) الحدود ~~بالشبهات وقال أشهب يقطعون لأنهم لا شبهة لهم في مال أولاد أولادهم ولا ~~نفقة لهم عليهم وتأول بضهم ( ( ( بعضهم ) ) ) قول ابن القاسم أحب إلي على ~~الوجوب ولا خلاف في قطع باقي القرابات ا ه وقد تبين به أن الخلاف في الجد ~~مطلقا لا في خصوص الجد للأم خلافا لظاهر المصنف ا ه بن # قوله ( ولذا ) أي لأجل ضعف شبهة الولد في مال أبيه حد الولد إن وطىء ~~جارية أبيه أو أمه # قوله ( بخلاف الأب يطأ جارية ابنه ) أي فإنه لا يحد لقوة شبهة الأصل في ~~مال فرعه # تنبيه لو سرق العبد من مال ابن سيده قطع لعدم شبهة العبد في مال ابن سيده ~~وإن سرق من مال سيده فلا يقطع لأنه مال لسيده فلو قطع لزادت مصيبة السيد لا ~~أن عدم ms3630 قطعه لشبهته في مال سيده إذ لا شبهة له في مال سيده كما أنه لا شبهة ~~له في مال ابن سيده # قوله ( ولا إن سرق قدر حقه ) أي ولو من غير جنس شيئه # قوله ( من مال جاحد لحقه ) أي سواء كان ذلك الحق الذي جحده وديعة أو ~~غيرها كدين من قرض أو بيع كما هو مقتضى الفقه وإن كان النص في الوديعة كما ~~قاله ابن مرزوق وصورة المسألة أنه إذا كان له مال على إنسان من دين أو ~~ورديعة ( ( ( وديعة ) ) ) فجحده أو ماطله فيه وأخذ منه بقدره وثبت الأخذ ~~عليه فقال الآخذ إنما أخذت حقي الذي جحده أو ماطلني فيه وثبت أن له عنده ~~مالا وجحده أو قال المأخوذ منه أنه أخذ حقه وأنا كنت جاحدا له كاذبا في ~~جحدي فيعتبر اقرار رب المال ولا قطع وليس هذا مخالفا لقوله ولو كذبه ربه ~~لأن ذاك كان لآخذ ( ( ( الآخذ ) ) ) مقرا بالسرقة ورب المال ينفيها وههنا ( ~~( ( وهاهنا ) ) ) اتفقا على نفيها # قوله ( وليس ) أي اقرار المالك بذلك أي بكون PageV04P337 الآخذ إنما أخذ ~~ماله الذي كنت جاحدا له مما طلا ( ( ( مماطلا ) ) ) له فيه وقوله من أفراد ~~قوله فيما مر ولو كذبه أي حتى يقصر الثبوت هنا على الثبوت بالبينة ولا يعمم ~~فيه بحيث يجعل شاملا للثبوت بالبينة أو باقرار رب المال حتى يلزم مخالفة ~~هنا من عدم القطع لما تقدم من القطع # قوله ( بعد ثبوت السرقة ) أي بل أقر بأنه سرق فقط # قوله ( مخرج من محرز ( ( ( حرز ) ) ) ) أي واحد فلو أخرج النصاب من حرزين ~~لم يقطع سواء كان الحرزان لمالك واحد أو لأكثر # والحاصل أن النصاب متى كان مخرجا من حرز واحد قطع مخرجه ولو تعدد مالكه ~~وإن أخرج من حرزين أو أكثر فلا قطع فيه ولو اتحد المالك ومن هذا يعلم أن ~~آخذ النصاب من مجموع غرائر بسوق لا يقطع لأن كل غرارة حرز بالنسبة لما فيها ~~وبذلك أفتى الإمام مالك وخالفه الفقهاء ثم رجعوا إليه وأول من رجع إليه ~~ربيعة ا ه ms3631 من ح # قوله ( ولا يشترط دخول السارق الخ ) أي كما لا يشترط بقاء النصاب خارج ~~الحرز فإذا أخرجه منه فتلف بنار أو أتلفه حيوان أو كان زجاجا فانكسر فإنه ~~يقطع # قوله ( وفسره الخ ) أشار بذلك إلى أن الباء في قوله بأن لا يعد الخ ~~للتصوير أي مصور بما لا يعد الخ # قوله ( وإن لم يخرج هو ) أي السارق من الحرز وأبرز الضمير لجريان هذه ~~الحال على غير من هي له بيان ذلك أن قوله مخرج من أوصاف المسروق وقوله وإن ~~لم يخرج حال من ضميره مع أن هذه الحال من أوصاف السارق وقد جرت على المسروق ~~فلذلك أبرز الضمير لكن مع عدم اللبس على مذهب البصريين # قوله ( فالمدار ) أي في القطع على إخراج النصيب ( ( ( النصاب ) ) ) من ~~الحرز حتى إن السارق لو أخرج النصاب من الحرز ثم عاد به فأدخله فيه فإنه ~~يقطع كما في البدر عن الذخيرة وفيه بعد ذلك نقلا عن التبصرة أن رب الدار ~~إذا قتل السارق وهو يخلص متاعه منه فهدر وإلا فالدية فإن قتله بعد انفصاله ~~عن البيت وبعده عنه فإنه يقاد له من رب الدار # قوله ( أو غيره ) أي كدينار # قوله ( ويؤدب ) أي زيادة على الضمان # قوله ( فلو أكل الخ ) أي فلو أخرج النصاب الكائن من الطعام من الحرز ~~وأكله أو حرقه خارجه قطع # قوله ( أو ادهن في الحرز ) أي أو دهنه غيره فيه باختياره # قوله ( إذا سلت ) مثل السلت الغسل فيطفو منه عل الماء فإذا ادهن بما يحصل ~~منه بعد غسله خارج الحرز ما قيمته نصاب قطع # قوله ( أو كان ) أي السارق خارج الحرز # قوله ( أو أشار إلى شاة ) أي واقفة في الحرز # قوله ( مثلا ) أي فالمراد الدابة مطلقا وفي ابن مرزوق أن اخراج الباز ~~بغير علف كاخراج الشاة به ا ه وهو يفيد أن اخراج الدابة بغير العلف ~~كاخراجها به كنداء بعض البقر باسمه فلو قال المصنف أو أشار لحيون ( ( ( ~~لحيوان ) ) ) فخرج لكان أحسن # قوله ( فأخذها ) أي فإن لم يأخذها فلا يقطع فأخذها ms3632 قيد معتبر في القطع ~~لأن الاشارة ليست كالإخراج الحقيقي كما ذكره بن مرزوق نقلا عن اللخمي وذكر ~~في النوادر ما يفيد عدم اعتباره وهو الذي ينبغي التعويل عليه لموافقته لقول ~~المصنف مخرج من حرز وإن لم يخرج هو فإن ظاهره التعويل في القطع على خروج ~~النصاب من الحرز أخذه بعد ذلك أم لا # قوله ( والمراد باللحد غشاء القبر الخ ) بهذا المراد بندفع ( ( ( يندفع ) ~~) ) ما في المواق وغيره من البحث # وحاصله أن المراد بقوله أو اللحد أي أو سرق ما في اللحد والذي فيه هو ~~الكفن لأن اللحد هو القبر وحينئذ فيكون ما هنا مكررا مع ما يأتي لكن بحث ~~ابن مرزوق في هذا الجواب بأن ( ( ( بأنه ) ) ) يتوقف على صحة تسمية غشاء ~~القبر لحدا وأشار الشارح لجوابه بقوله سماه لحدا مجازا الخ ومعلوم أن ~~المجاز لا يشترط فيه سماع الشخص بل يكي ( ( ( يكفي ) ) ) فيه سماع نوع ~~العلاقة # ونص ابن مرزوق هكذا رأيت هذه اللفظة فيما رأيت من النسخ ولا أتحقق معناها ~~لأن اللحد بفتح اللام ضد الشق فإن أراد حقيقته وأنه حرز لما فيه كان مكررا ~~مع ما يأتي وإن أراد اللبن التي تنصب على الميت فيصح لكن يتوقف على صحة ~~تسميتها بذلك لغة وعلى صحة الحكم المذكور وما رأيت في ذلك نصا إلا ما ~~اقتضاه قول النوادر القبر حرز لما فيه كالبيت ا ه أي ومن جملة ما فيه اللبن ~~التي تنصب PageV04P338 على الميت # قوله ( أي ما يسد به اللحد ) أي ما يسد به القبر على الميت # قوله ( وأما ما فيه ) أي وأما سرقة ما فيه من الكفن # قوله ( أو سرق الخباء أو ما فيه ) هذا مقيد بما إذا ضرب الخباء في مكان ~~لا يعد ربه بضربه فيه مضيعا له قاله ابن مرزوق اه بن # قوله ( بل كل محد ( ( ( محل ) ) ) اتخذ منزلا ) أي كخص من بوص أو من طين ~~أو غير ذلك وهكذا نقل المصنف في التوضيح عن اللخمي وكذا ابن عرفة ونصه ~~والرفقة في السفر ينزل كل واحد على ms3633 حدته إن سرق أحدهم من الآخر قطع ومن ~~ألقى ثوبه في الصحراء وذهب لحاجة وهو يريد الرجعة لأخذه فسرقه رجل فإن كان ~~منزلا له قطع سارقه وإلا لم يقطع ا ه بن # قوله ( أو ظهر دابة ) أي سواء كانت سائرة أونازلة في ليل أو نهار ومحل ~~القطع بسرقة ما على ظهر الدابة إذا كانت الدابة بحرز مثلها وإن لم تكن حرزا ~~لما عليها كأن كانت في قطار مثلا فإن لم تكن الدابة في حرز مثلها فلا قطع # قوله ( ونحو ذلك ) أي كالبرذعة # قوله ( وما بعده ) أي من الحانوت والمحمل وظهر الدابة # قوله ( بجرين ) أي كائن في جرين سواء كان قريبا من العمران أو بعيدا منه ~~وفي المدونة قال ابن القاسم وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر وغاب ربه ~~وليس عليه باب ولا غلق ولا حائط قطع من سرق منه اه # بن وفي حاشية شيخنا السيد البليدي على عبق سرقة الفول ونحوه من الساحل ~~مغطى بحصير فيها القطع ليلا أو نهارا غاب عنه ربه أم لا كما في المدونة # وقال محمد لا قطع ثم قال راجع التوضيح ا ه أمير # قوله ( بالنسبة لأجنبي ) أي حالة كون السرقة معتبرة بالنسبة لأجنبي # قوله ( فغير الساكن أجنبي ) ولو شريكا في الذات إذا كان لا يدخل إلا بإذن ~~أي وحينئذ فيقطع ذلك الأجنبي فيما سرقه من الساحة وأخرجه من جميع الدار ~~سواء كان مما يوضع في الساحة أولا كالثوب # قوله ( إن حجر عليه ) أي بأن كان لا يدخل إلا بإذن # قوله ( ولو أخرجه من الدار ) أي لأنه في غير حرز بالنسبة للشريك في ~~السكنى # قوله ( اتفاقا في الشريك ) لأن ما أخرجه للساحة صار في غير حرز بالنسبة ~~إليه وبهذا يظهر وجه الخلاف في الأجنبي ا ه أمير # قوله ( وأما المختصة الخ ) في حاشية السيد البليدي ما صورته # # | فرع في التوضيح عن ابن عبد البر أن السوق # المجعول عليه قيسارية تغلق بأبواب ويحيط بها ما يمنع وذلك كالجملون ~~والشرب والتربيعة بمصر لا يقطع سارق من ms3634 حوانيته إلا إذا أخرجه خارج ~~القيسارية لأنه حرز واحد لجميع ما فيه قال وهو فرع مهم ( ( ( منهم ) ) ) ا ~~ه أمير # قوله ( كالسفينة ) أي كما يقطع من سرق منها وأما سرقتها نفسها فسيأتي ~~للمصنف # قوله ( إن كان السارق أجنبيا ) أي من غير ركابها # قوله ( وأخرجه منها الخ ) فهذه خمس صور فيها القطع # قوله ( لم يقطع مطلقا ) أي ولو أخرجه منها لأنه أخذه من غير حرز عند غيبة ~~ربه عنه وهذه ثلاث صور لا قطع فيها # قوله ( إذا أخرجه منه ) أي وإن لم يخرجه من السفينة لأنه كبيت مستقل ~~فالإخراج منه لظاهرها كالإخراج من الحرز # قوله ( في الصور الثمانية ) أي كانت السرقة بحضرة ربه أولا كان السارق ~~أجنبيا أو من الركاب أخرج المسروق من السفينة أم لا ومثل الخن في القطع ~~بالسرقة منه مطلقا كل PageV04P339 مكان حجر عليه في السفينة كالقمرة ~~والطارمة # قوله ( ولو لم يخرجها منها ) أي من ساحة الخان # قوله ( إذا كانت ) أي الأثقال تباع فيها أي في ساحة الخان وهذا شرط في ~~قطع الأجنبي بإزالتها من محلها # قوله ( وإلا فبإخراجها ) أي وإلا تكن الأثقال تباع في الساحة فلا يقطع ~~ذلك الأجنبي حتى يخرجها عن الساحة ولا يقطع بمجرد إزالتها عن مكانها # قوله ( كالسفينة ) أي فإنه لا يقطع السارق منها حيث كان أجنبيا من الركاب ~~وكان رب المتاع غير حاضر إلا إذا أخرج المسروق منها # قوله ( ليست حرزا له ) أي للثوب وقوله لا لأجنبي أي لا بالنسبة لأجنبي ~~ولا بالنسبة لساكن # قوله ( والسرقة من بيوته ) أي الخان وقوله كالسرقة من خن السفينة أي ~~فيقطع إذا أخرجه من البيت ولو لم يخرجه من الخان # قوله ( يقطع كل بسرقته من مال الآخر ) أي وحكم أمة الزوجة في السرقة من ~~مال الزوج كالزوجة وحكم عبد الزوج إذا سرق من مال الزوجة كالزوج # قوله ( فيما حجر عنه ) في بمعنى من أي من المكان الذي حجر عن السارق حالة ~~كون ذلك السارق من أحد الزوجين وسواء كان ذلك المكان الذي حجر عن السارق ~~منهما خارجا ms3635 عن مسكنهما أو كان فيه بلا خلاف في الأول كما في التوضيح عن ~~عياض وعلى قول ابن القاسم في الثاني خلافا لما في الموازية اللخمي وعدم ~~القطع أحسن إن كان القصد بالغلق التحفظ من أجنبي وإن كان لتحفظ كل منهما من ~~الآخر قطع ا ه بن # قوله ( وقفت لبيع ) أي بالسوق أو غيره كانت مربوطة أم لا كان ربها معها ~~أم لا # قوله ( كمكان بزقاق اعتيد ) هذا مثال للغير وإنما قطع لأن ذلك حرز لها ~~وأما آخذها من موقف غير معتاد وقوفها وربطها به فلا قطع فيه ما لم يكن معها ~~ربها أو خادمه هذا وسيأتي للمصنف الكلام على أخذ الدابة الواقفة بباب ~~المسجد والواقفة في السوق لغير بيعها بل لانتظار ربها فلذا حمل الشارح قول ~~المصنف هنا أو غيره على خصوص الدابة الواقفة في الزقاق # قوله ( بإبانتها عن موقفها ) متعلق بقوله يقطع سارقها # قوله ( لكفن ) أي كل منهما حرز بالنسبة للكفن لا بالنسبة للميت فلا يقطع ~~سارق الميت نفسه بغير كفن وظاهر قوله لكفن ولو كان غير مأذون فيه شرعا وهو ~~ظاهر المدونة والرسالة والجلاب والتلقين وقيد بعضهم الكفن بكونه مأذونا فيه ~~شرعا فغير المأذون فيه لا يكون ما ذكر حرزا له فمن سرق من كفن شخص كفن ~~بعشرة أثواب ما زاد على الشرعي يقطع على الأول لا على الثاني واقتصر في ~~المج على الثاني واعلم أن القبر سواء كان قريبا من العمران أو بعيدا عنه ~~حرز للكفن ولو فنى الميت وبقي الكفن وأما البحر فظاهر كونه حرز ( ( ( حرزا ~~) ) ) للكفن ما دام الميت فيه فإن فرقه الموج عنه ودلت قرينة على أنه كفن ~~به فانظر هل يكون البحر حرزا له أم لا # قوله ( بفتح الميم ) أي من الثلاثي المجرد ويجوز أيضا ضمها من الرباعي ~~المزيد كما في القرآن والمراد بها محل الرسي # قوله ( يقطع سارقها به ) أي منه وكما يقطع إذا سرق السفينة من المرساة ~~يقطع إذا سرق المرساة بكسر الميم أي الآلة كانت السفينة سائرة أو راسية # قوله ms3636 ( قريبا من العمران أم لا ) هذا قول ابن القاسم وقال أشهب في ~~الموازية لا يقطع إذا كانت راسية في محل بعيد من العمران كالدابة إذا ربطت ~~بمحل لم تعرف بالوقوف فيه انظر التوضيح # قوله ( بحضرة صاحبه ) أي الحي المميز ولو نائما لا إن كان صاحبه الحاضر ~~ميتا أو مجنونا أو غير مميز ويشير لما ذكر من الشروط قول المصنف بحضرة ~~صاحبه لأن الحضرة تقتضي الشعور ولو حكما كالنائم لسرعة انتباهه ولذا لم يقل ~~أو كل شيء معه صاحبه مع أنه أخصر ولاقتضائه قطعه إذا سرق المال وصاحبه ~~كالدابة براكبها والسفينة بأهلها وهم نيام مع أنه لا يقطع لأنه لم يخرجه عن ~~حرزه وهو مصاحبة ربه # وذكر ابن عاشر أن قول المصنف وكل شيء بحضرة صاحبه محله إذا لم يكن صاحبه ~~في حرز وإلا فلا يقطع السارق إلا بعد خروجه به من الحرز فحرز الإحضار إنما ~~يعتبر عند فقد حرز الأمكنة ا ه بن واعلم أنه يستثنى مما قاله المصنف ~~المواشي إذا كانت بالمرعى فإنه لا قطع على من سرق منها بحضرة PageV04P340 ~~صاحبها كما هو ظاهر الرسالة والنوادر بل صرح بذلك أبو الحسن نقلا عن اللخمي # ونصه عند قول المدونة ولا قطع في شيء من المواشي إذا سرقت في مراعيها حتى ~~يأويها المراح الخ اللخمي إذا كانت في المرعى لم يقطع وإن كان معها صاحبها ~~وإن أواها المراح قطع وإن لم يكن معها أحد واختلف إذا سرق منها وهي سائرة ~~إلى المرعى أو راجعة منها للمراح ومعها من يحرسها فقيل يقطع سارقها لأنها ~~ليست في المرعى وقيل لا يقطع لقوله عليه الصلاة ( ( ( السلام ) ) ) والسلام ~~فإذا أواها المراح الحديث فلم يجعل فيها قطعا حتى تصل للمراح ا ه فقد علمت ~~أن الأحوال ثلاثة انظر بن # ومثل المواشي في المرعى الثياب ينشرها الغسال وتسرق بحضرته فلا قطع كما ~~في أبي الحسن على المدونة ونصه ابن يونس اختلف النقل عن مالك فيما ينشر على ~~حبل الصباغ أو القصار الممدود على قارعة الطريق يمر الناس ms3637 من تحته فقال لا ~~قطع فيه وروي عنه أن فيه القطع وقال في الغسال يخرج الثياب للبحر يغسلها ~~وينشرها وهو معها فيسرق منها فلا قطع عليه وهو بمنزلة الغنم في مرعاها ~~اللخمي وأظن ذلك لما كانت العادة أن الناس يمشون فيما بين المتاع فيصيرون ~~بذلك كالأمناء على التصرف فيما بينها فيرجع إلى الخيانة # قوله ( وإلا فلا ) أي وألا يكن المطمر قريبا من المساكن بل كان بعيدا عنه ~~فلا يقطع السارق منه لعدم الحرز ا ه # ولعل الفرق بين المطمر والجرين حيث لم يشترط فيه القرب أن لاجرين ( ( ( ~~الجرين ) ) ) مكشوف فيكون أقوى من الحرزية ولو بعد والفرق بين المطمر ~~والقبر حيث جعل القبر حرزا مطلقا أن القبر تأنف النفوس في الغالب عن سرقة ~~ما فيه بخلاف المطمر لأنه مأكول وحينئذ فلا يكون في البعد حرزا # قوله ( أو سرق بعيرا من قطار ) أي فيقطع سواء سرقه من القطار وهو سائر أو ~~نازل # قوله ( وهو ربط الإبل ) أي وهو الإبل أو غيرها المربوط بعضها ببعض فإضافة ~~ربط للإبل من إضافة الصفة للموصوف # قوله ( فالأظهر اعتباره ) أي اعتبار قيد الإبانة في قطع السارق من القطار ~~وأولى اعتباره في السرقة من الإبل المجتمعة # قوله ( أو أزال باب المسجد ) أي عن مكانه # قوله ( وإن لم يخرج به ) أي عن المسجد أو الدار # قوله ( أو أخرج قناديله أو حصره ) أي ليلا أو نهارا كان على المسجد غلق ~~أم لا وهذا قول مالك وهو استحسان فيما يظهر ولابن القاسم قول لا قطع إلا ~~إذا تسور عليه بعد غلقه كما في ح وهو أقيس لأنه في غير ذلك خائن ا ه بن # قوله ( على الأرجح ) أي وهو قول مالك وقال أشهب لا يقطع لسرقة بلاطه أصبغ ~~وقطعه لسرقة بلاطه أولى من قطعه لسرقة حصره وهذا يفيد ترجيح قول مالك # قوله ( كالذي قبله ) أي وهو القناديل والحصر فإزالتها عن محلها كاف في ~~القطع وإن لم يخرج بها على الراجح ومحل الخلاف في القناديل إذا لم تكن ~~مسمرة وإلا قطع بإزالتها ms3638 من مخلها ( ( ( محلها ) ) ) اتفاقا # قوله ( وأما لو كانت ترفع فتركت مرة فسرقت فلا قطع ) أي على سارقها وإن ~~كان على المسجد غلق لأنه لم يكن لأجلها كما أنه لا قطع على من سرق متاعا ~~نسيه ربه بالمسجد ومن سرق شيئا من داخل الكعبة إن كان في وقت أذن له ~~بالدخول فيه لم يقطع وإلا قطع إذا أخرجه لمحل الطواف ومما فيه القطع حليها ~~وما علق بالمقام ونحو الرصاص المسمر في الأساطين انظر ح # قوله ( فإن سرقت ) أي البسط أو الحصر من خزانتها # قوله ( قطع بمجرد إخراجها منها ) أي لأنه أخرجها من حرزها # قوله ( إن دخل للسرقة أو نقب أو تسور ) أي وسواء في هذه الثلاثة خرج منه ~~بما سرقه أم لا وسواء كان له حارس أم لا فهذه اثنتا عشرة صورة يقطع فيها ~~وقوله أو بحارس يحمل على ما إذا دخل من بابه بقصد التحمم وحاصل ما فيه أنه ~~إذا دخل من بابه بقصد التحمم وسرق فإما أن يكون في الحمام حارس لم يأذن له ~~في التقليب أو بأذن ( ( ( يأذن ) ) ) له فيه أو لا يكون فيه حارس أصلا وفي ~~كل إما أن يخرج المسروق من الحمام أو لا يخرجه فهذه ستة أحوال يقطع في واحد ~~منها فإن كان في حارس لم يأذن له في التقليب فإنه يقطع إن أخرج المسروق ~~PageV04P341 فإن لم يخرجه فلا يقطع كما أنه لا يقطع إذا كان فيه حارس وأذن ~~له في التقليب أو لم يكن فيه حارس أصلا ولو خرج بالمسروق فيهما لأن خائن ~~هذا حاصل الفقه كما قال شيخنا العدوي # قوله ( باعترافه ) أي باعترافه بدخوله للسرقة لأنه إذا اعترف أنه لم يدخل ~~الحمام إلا للسرقة فقد اعترف بأنه لا إذن له في الدخول فاندفع ما يقال أن ~~الموضع المأذون فيها لكل أحد لم يفصلوا في السرقة منها بل نفوا القطع مطلقا ~~وقالوا في الحمام إذا دخل للسرقة قطع فأي فرق # قوله ( وإلا وفق بالمذهب الخ ) فيه نظر فإن الذي في التوضيح عن ابن رشد ms3639 ~~أنه إذا دخل للسرقة فأخذ قبل أن يخرج بالشيء المسروق فإنه يجري على الخلاف ~~في سرقة الأجنبي من بعض بيوت الدار المشتركة إذا أخرجه لساحتها فقط ولم ~~يخرج به منها وتقدم أن الراجح القطع فيكون الأوفق بالمذهب ما ذكره أولا من ~~التعميم # قوله ( لم يأذن له في تقليب الثياب ) أي لم يأذن له في أخذ ثيابه بل أمره ~~أن يصبر حتى يناولها له فخالف وأخذ غير ثيابه # قوله ( فإن أذن له في التقليب ) أي في أخذ ثيابه فقط فسرق ثيابا آخر فلا ~~قطع ولو أوهم الحارس أنها ثيابه لأنه خائن لا سارق فإن ناوله الحارس ثيابه ~~فمديده لغيرها بغير علم الحارس قطه ( ( ( قطع ) ) ) لأنه آخذ للشيء بحضرة ~~نائب صاحبه # قوله ( وإنما لم يقطع ) أي إذا أذن له الحارس في التقليب # قوله ( وصدق مدعي الخطأ ) حاصله أنه إذا دخل الحمام من بابه وأخذ ثياب ~~غيره وادعى أنه إنما وقع منه ذلك خطأ فإنه يصدق كان للحمام حارس أم لا إذن ~~له في أخذ ثيابه أم لا وهل بيمين أم لا محل نظر # قوله ( إن دخل من بابه ) أي وأما لو نقب أو تسور فلا يصدق في دعواه الخطأ # قوله ( وأشبه ) أي وأما إذا لم يشبه كما لو كان ثوبه جبة فأخذ فروا أو ~~كشميرا فلا يصدق في دعوى الخطأ # قوله ( أو حمل عبدا ) عطف على قوله أو ابتلع درا فهو داخل في حيز ~~المبالغة وقوله لم يميز أي لصغره أو عجمته أو جنونه وحيث كان لم يميز فلا ~~يتأتى أنه خدعه لأن الخداع إنما يكون للمميز # قوله ( أو خدعه ) أي أو لم يحمله لكنه خدعه والضمير للعبد لا بقيد عدم ~~التمييز لأن الخدع إنما يكون لمميز فقول الشارح ولو مميزا الواو للحال ولو ~~زائدة لا للمبالغة لفساد ما قبلها # واعلم أن في كلام المصنف احتباكا حيث حذف قيد التمييز في الثاني لدلالة ~~ذكر مقابله وهو عدم التمييز في الأول عليه وحذف قيد الإكراه في الأول ~~لدلالة ذكر ما يدل على مقابله ms3640 في الثاني لأن الخدع يدل على خروجه معه طوعا # قوله ( في بيوت ذي الإذن العام ) في بمعنى من وهو حال من بيت الذي قدره ~~الشارح أي أخرجه من بيت محجور عن الناس حالة كون ذلك البيت من بيوت المحل ~~ذي الإذن العام # قوله ( فإن لم يخرجه من بابها ) أي بأن ألقاه في عرصتها أو قبض عليه به ~~وهو في عرصتها فلا يقطع # قوله ( فلو سرقه من ظاهرها ) هذا محترز قوله أو أخرجه من بيت محجور عن ~~الناس في دخوله ومثل السرقة من ظاهرها في عدم القطع السرقة من بيت منها غير ~~محجور عليه وقوله لم يقطع أي ولو أخرجه من بابها وظاهره ولو جرت العادة ~~بوضع ذلك المسروق في المحل العام # قوله ( لا دار ذات إذن خاص ) أي لا إن سرق من دار ذات إذن خاص أي مختص ~~ببعض الناس # قوله ( ولو خرج به ) أي بالمسروق وقوله من جمعيه ( ( ( جميعه ) ) ) أي من ~~جميع الدار # قوله ( ولا إن نقله ) أي ولا قطع إن نقل النصاب من مكان لآخر حالة كونه ~~باقيا PageV04P342 في الحرز ولم يخرجه منه # قوله ( أو معه ) أي في جيبه أو كمة # قوله ( بشرط أن لا يكون الخ ) بهذا ينتفي التعارض بين ما تقدم من القطع ~~في سرقة ما على الدابة وبين ما هنا من عدم القطع في سرقة ما على الصبي غير ~~المميز مع أن الصبي المذكور والدابة اشتركا في عدم التمييز # وحاصل الجواب أن ما ذكر هنا من عدم القطع مقيد بما إذا لم يكن معه أحد ~~يحرسه ولم يكن بدار أهله وإلا فالقطع وما مر من القطع في سرقة ما على ~~الدابة مقيد بما إذا كان معها أحد أو كانت في حرز مثلها وإلا فلا قطع كما ~~هنا # قوله ( وإلا قطع ) أي سارق ما عليه أو معه # قوله ( فهو داخل في قوله وكل شيء بحضرة صاحبه ) وذلك لأن الحضرة تقتضي ~~الشعور ولو حكما كالنائم # قوله ( ولذا ) أي لأجل كون المراد بالصاحب المصاحب المميز وإن لم يكن ms3641 ~~مالكا # قوله ( ومثل الصبي ) أي في كونه لا قطع في سرقة ما عليه وما معه المجنون ~~وكذلك السكران إذا كان سكره بحلاف ( ( ( بحلال ) ) ) لأنه كالمجنون وأما ~~بحرام فوقع فيه حيث لم يميز وباع تردد في صحة بيعه وعدم صحته فعلى الأول ~~يقطع من سرق منه لا على الثاني # قوله ( تناول منه ) أي من الداخل وقوله الخارج عنه أي عن الحرز # قوله ( بأن مد ) أي ذلك الخارج # قوله ( ولا قطع إن اختلس ) قال ابن مرزوق الاختلاس أن يستغفل صاحب المال ~~فيخطفه بهذا فسره الفقهاء ا ه وهو معنى ما في الشارح # قوله ( على غفلة من صاحبه ) أي المصاحب له فيشمل القائم مقام ربه كمن ~~يترك حانوته مفتوحا ويذهب لحاجته ويوكل أحدا يمنع من يأخذ منه فيغافله ~~إنسان ويأخذ منه ويفر بسرعة جهرا # قوله ( بأن ادعى أنه ملكه ) ليس هذا بلازم بل ولو اعترف بالغصب # والحاصل أن المكابر هو الآخذ للمال من صاحبه بقوة من غير حرابة سواء ادعى ~~أنه ملكه أو اعترف بأنه غاصب فقول المصنف وكابر أي في أخذه بأن أخذه من ~~صاحبه بقوة من غير حرابة وأما لو كابر وادعى أنه ملكه بعد ثبوت أخذه له من ~~الحرز فإنه يقطع كما في التوضيح # قوله ( بعد أخذه ) أي بعد أخذ السارق وقوله في الحرز متعلق بأخذ أي أنه ~~بعد أن قدر على مسكه في الحرز بالمال هرب منهم بالمال المسروق # قوله ( أي بعد القدرة عليه ) يشير إلى أنه ليس المراد بالأخذ الأخذ ~~والمسك بالفعل بل يكفي القدرة على ذلك بدليل المبالغة بعده إذ ليس فيها أخذ ~~بالفعل كما هو ظاهر # قوله ( ولو تركه ربه ) أي هذا إذا هرب من غير أن يرى أن رب المال خرج ~~ليأتي بشاهد بل ولو الخ وما مشى عليه المصنف من عدم القطع لمالك وابن ~~القاسم بناء على إن أخذه على الوجه المذكور اختلاس وأشار المصنف بلو لخلاف ~~أصبغ القائل بالقطع بناء على أنه سرقة وهناك قول ثالث نسبه ابن شاس لبعض ~~المتأخرين ولعله ابن ms3642 يونس # وحاصله أن السارق إن رأى رب المال خرج ليأتي له بالشهود فأخذ المال وهرب ~~كان مختلسا لا يقطع وإن هرب بالمال من غير أن يرى رب المال خرج ليأتي بشاهد ~~فهو سارق يجب قطعه ابن عبد السلام وهذا هو التحقيق انظر بن # قوله ( أو سوق ) يحتمل عطفه على باب أو مسجد # قوله ( وبغير حافظ ) سكت المصنف عن التقييد به للعلم به من قوله أو كل ~~شيء بحضرة صاحبه # قوله ( وكذا إن أخذ دابة بمرعى ) أي فلا قطع عليه ولو بحضرة الراعي أو ~~مالكها كما مر واحترز بقوله بمرعى عما إذا أخذها من المراح فإنه يقطع ولو ~~لم يكن معها أحد وإن أخذ منها وهي سارحة للمرعى أو مروحة للمراح ومعها من ~~PageV04P343 يحرسها فقولان بالقطع وعدمه كما مر # قوله ( كذلك ) أي بعضه بداخل الدار وبعضه بالطريق # قوله ( فلا قع ( ( ( قطع ) ) ) ) أي إذا جذبه من الطريق بدليل قوله وأما ~~جذبه من داخل الدار فيقطع به # قوله ( معلق على شجره خلقة ) أي إذا جذبه من الطريق بدليل قوله وأما جذبه ~~من داخل الدار فيقطع به # قوله ( معلق على شجره خلقة ) أي فلا قطع في سرقة هذا اتفاقا إن لم يكن ~~عليه غلق وإلا فقولان كما قال بعدم القطع هو المنصوص وأما القول بالقطع فهو ~~غير منصوص بل مخرج للخمي على السرقة من لشجرة ( ( ( الشجرة ) ) ) التي في ~~الدار فكان من حق المصنف أن لا يساويه بمقابله # قوله ( لشبهه بما فوقها ) أي وما فوقها لا يقطع سارقه كما مر # قوله ( والأول الخ ) اعلم أن هذه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف في ~~الثمر تجري فيما حصد من قمح مصر وفولها وقرطها ووضع في موضعه لييبس ثم ينقل ~~للجرين فإذا سرق منه قبل نقله للجرين ففيه الأقوال المذكورة فقد نقل بن عن ~~ابن رشد في البيان إن في الزرع بعد حصده ثلاثة أقوال كالثمر الأول يقطع من ~~سرقه بعد أن حصل ضم بعضه لبعض أم لا والثاني لا يقطع ضم بعضه لبعض أم لا ~~حتى يصل ms3643 للجرين # والثالث الفرق بين أن يسرق بعد ضم بعضه لبعض أو قبل ذلك وهذا الاختلاف ~~محله إذا لم يكن حارس وإلا فلا خلاف في قطع سارقه انظر بن # قوله ( حال حمله للجرين ) أي فإنه يقطع لأجل كونه محمولا على ظهر الدابة ~~سرق ليلا أو نهارا كما مر # قوله ( نص عليه ابن رشد ) أي وكذلك ابن فرحون في التبصرة # قوله ( إن لم يكن معه ربه ) أي فإن كان معه ولو نائما فلا ضمان عليه كما ~~يفيده قول المصنف في الغصب عطفا على ما فيه الضمان أو فتح بابا على غير ~~عاقل إلا بمصاحبة ربه # قوله ( والقطع على الغير المخرج له ) صوابه ولا قطع على الغير المخرج له ~~أيضا # وحاصل المسألة كما في خش وأقره شيخنا في حاشيته ( ( ( حاشيتيه ) ) ) ~~واقتصر عليه في المج أن السارق إذا نقب الحرز فقط ولم يخرج النصاب منه فإنه ~~لا يقطع فلو أخرج غيره النصاب من ذلك النقب فلا قطع على ذلك الغير أيضا لأن ~~النقب يصير المال في غير حرز وهذا إذا لم يتفقا على أن أحدهما ينقب والآخر ~~يخرجه من الحرز فإن اتفقا على ذلك قطع المخرج فقط على مذهب المدونة ولا ~~يقال إنه أخرج المال من غير حرز لأن النقب يبطل حرزية المكان # لأنا نقول قطع المخرج في هذه الحالة معاملة له بنقيض مقصوده حفظا لمال ~~الناس ومقابل مذهب المدونة أنهما يقطعان عند الاتفاق وعليه ابن شاس وتبعه ~~ابن الحاجب حيث قال فلو نقب وأخرج غيره فإن كنا ( ( ( كانا ) ) ) متفقين ~~قطعا وإلا فلا قطع على واحد منهما قال ابن عرفة ولا أعرف هذا القول لأحد من ~~أهل المذهب وإنما ذكره الغزالي في وجيزه بناء على أصلهم من أن النقب لا ~~يبطل حرزية المكان فتبعه تلميذه ابن شاس في كتابه الجواهر على ذلك وابن ~~الحاجب تبع ابن شاس انظر بن # قوله ( ولا مجنون ) أي مطبق أو يفيق أحيانا وسرق في حال جنونه فإن سرق في ~~حال إفاقته فجن فإنه يقطع إلا أنه تنتظر إفاقته فإن ms3644 قطع قبل إفاقته اكتفى ~~بذلك فإن شك في سرقة مجنون يفيق أحيانا هل سرق حال جنونه أو إفاقته فالظاهر ~~كما في عبق حمله على الأول لدرء الحد بالشبهة # قوله ( ولا مكره ) أي على السرقة # واعلم أن القطع يسقط بالإكراه مطلقا ولو كان بضرب أو سجن لأنه شبهة تدرأ ~~الحد وأما الإقدام على السرقة أو على الغصب فلا ينفع فيه الإكراه ولو بخوف ~~القتل كما صرح به ابن رشد وحكى عليه الإجماع وكذا صرح به في معين الحكام ~~ونقل ذلك عن ح في باب الطلاق خلافا لما ذكره عبق هنا من جواز القدوم عليها ~~إذا كان الإكراه بخوف القتل انظر بن PageV04P344 وأما الإكراه على أن يقر ~~بأنه سرق فيكون بالقتل والضرب والسجن والقيد فإذا خوف بشيء من ذلك فأقر بها ~~فلا تلزمه السرقة على ما يأتي # قوله ( ولا سكران بحلال ) أي لأنه كالمجنون وأما السكران بحرام إذا سرق ~~حال سكره أو قبله فإنه يقطع لكن ينتظر صحوه فإن قطع قبل صحوه اكتفى بذلك ~~والظاهر حمله على أنه بحرام حيث شك لأنه الأغلب إلا أن تكون حالته ظاهرة في ~~خلاف ذلك حمل على الأول لدرء الحد بالشبهة # قوله ( فيقطع الخ ) أي فإذا وجد التكليف فيقطع الشخص الحر الخ ذكرا كان ~~أو أنثى # قوله ( وإن لمثلهم ) اعترض بعدم صحة المبالغة بالنسبة لسرقة الحر من مثله ~~إذ لا يتوهم عدم القطع حتى يبالغ عليه والشأن أنه إنما يبالغ على الحكم ~~المتوهم خلافه وأجيب بأن المبالغة غير راجعة للحر بل للعبد والمعاهد وحينئذ ~~فجمعه للضمير باعتبار إفراد المعاهد والعبد # قوله ( والحق في القطع لله تعالى ) أي لا للمسروق منه # قوله ( إلا الرقيق ) استثناء من عموم قوله فيقطع العبد فظاهره ولو سرق من ~~سيده # قوله ( فلا يقطع ) أي لا يجوز قطعه # قوله ( ولو رضي السيد ) أي بقطعه ولا يضمن المال الذي سرقه ليده ( ( ( ~~لسيده ) ) ) إذا أعتقه لأن قدرته على استثناء ماله عند عتقه وتركه دليل على ~~براءته له منه # قوله ( من مال رقيق سيده ) أي من ms3645 مال رقيق آخر لسيده # قوله ( لأن مال العبد للسيد ) هذا تعليل لكلام المصنف # قوله ( وهو كذلك ) أي لأن العبد لا شبهة له في مال فرع سيده ولا في مال ~~أصله وكذا لا شبهة له في مال سيده وعدم قطعه بسرقته من ماله لئلا يجتمع على ~~السيد عقوبتان كما قال الشارح لا لكونه له شبهة في ماله # قوله ( ولا فرق بين العبد القن وغيره ) هذا تعميم في قول المصنف إلا ~~الرقيق الخ والمراد بغير القن من فيه شائبة حرية كأم ولد ومكاتب وسواء سرق ~~من محل حجر عليه فيه أم لا # قوله ( كما تثبت بالبينة ) ترك المصنف هذا لوضوحه فلو قالت قبل القطع ~~وهمنا ( ( ( وهاهنا ) ) ) بل هو هذا لم يقطع واحد منهما للشك واعلم أن ~~القطع يثبت بشهادة البينة ولو لم يقم رب المتاع وترك متاعه وذلك لتحقيق ~~السبب لأن الشهادة بالسرقة سبب في لزوم القطع ويلزم من وجود السبب وجود ~~المسبب # قوله ( فلا يلزمه شيء ) أي إذا أقر بها وقوله ولو أخرج السرقة أي التي ~~أقر بها مكرها # قوله ( بإكراهه ) متعلق بإقرار والباء للسببية # قوله ( وبه الحكم ) أي القضاء كما في معين الحكام ومتن التحفة لابن عاصم ~~ونسبه فيها لمالك حيث قال إن يكن مطالبا من يتهم فما لك بالسجن والضرب حكم ~~وحكموا بصحة الإقرار من ذاعر يحبس لاختبار والذاعر بالذال المعجمة الخائف # قال عبق واعتمد ما لسحنون وحمل ما في المدونة على غير المتهم على أنه وقع ~~فيها محلان أحدهما صريح في عدم العمل بإقراره لمكره ثانيهما حلف المتهم ~~وتهديده وسجنه فاستشكله البرزلي بأنه لا فائدة في سجنه لعدم العمل بإقرار ~~المكره كماهو مفاد المدونة أولا قال ويجمع بينهما يحمل ( ( ( بحمل ) ) ) ~~أول كلامها على غير المتهم وآخره على المتهم كقول سحنون وجمع الغرياني أيضا ~~بحمل أول كلامها على ما إذا كان المسروق لا يعرف بعينه لاحتمال أن يأتي ~~بشيء غير المسروق من خوفه وحمل آخر كلامها على ما إذا كان المسروق يعرف ~~بعينه فيهدد المتهم ويسجن رجاء أن يقر ms3646 وبهذا علم أن ما لسحنون موافق ~~للمدونة على أحد التأويلين انظر عج فإذا أقر مكرها على ما للمصنف وأخرج بعض ~~المسروق أخذ بما أقر به من السرقة إن كان مما يعرف PageV04P345 بعينه بناء ~~على تأويل الغرياني ويؤاخذ بما أقر به من السرقة مطلقا أي سواء كان مما ~~يعرف بعينه أم لا إن كان متهما بناء على تأويل البرزلي # قوله ( وقبل رجوعه ولو بلا شبهة ) قال ابن رشد في المقدمات إن كان إقراره ~~بعد الضرب والتهديد فلا يقطع بمجرد الإقرار واختلف إذا عين على قولين ~~قائمتين ( ( ( قائمين ) ) ) من المدونة وغيرها فعلى القطع إن رجع عن إقراره ~~يقبل قولا واحدا وعلى القول بعدم القطع إن تمادى على إقراره بعد أن عين ففي ~~المدونة يقطع وقال ابن الماجشون لا يقطع وأما إذا كان إقراره بعد الأخذ من ~~غير ضرب ولا تهديد فقيل يقطع بمجرد إقراره وإن لم يعين السرقة وهو ظاهر ما ~~في السرقة من المدونة وقيل لا يقطع حتى يعينها وهو قول ابن القاسم في سماع ~~عيسى وقول مالك في سماع أشهب فعلى ما في المدونة له أن يرجع عن إقراره وإن ~~لم يأت بوجه وهو ظاهر ما في المدونة ولا خلاف عندي في هذا الوجه وعلى القول ~~الثاني اختلف هل له أن يرجع عن إقراره لغير التعيين أم لا على قولين عن ~~مالك والقولان إنما هما إذا قال أقررت لوجه كذا وأما إن رجع عن الإقرار بعد ~~التعيين فلا يقبل قولا واحدا ا ه بن # قوله ( في إقراره ) لو قال في رجوعه كان أوضح # قوله ( كما لو رجع ) هذا بيان لما قبل المبالغة # قوله ( ويلزمه المال الخ ) أشار بهذا إلى أن رجوع السارق عن إقراره إنما ~~يقبل بالنسبة لحق الله فينتفي الحد عنه الذي هو حق لله لا بالنسبة لغرم ~~المال الذي هو حق لآدمي إذا عينه ومثل السارق المحارب إذا أقر بها ثم رجع ~~عن إقراره فيقال فيه ما قيل في السارق # قوله ( أخذت دابة زيد ) أي سرقة أو حرابة ms3647 ثم رجع عن إقراره وقال كذبت في ~~إقراري # قوله ( أي وقع مني ذلك ) أي السرقة أو سرقة دابة ثم رجع عن إقراره وقال ~~كذبت في إقراري فلا يلزمه قطع ولا غرم # قوله ( ولو ادعى شخص الخ ) هذا شرط جوابه قوله الآتي فاليمين الخ # قوله ( على أحد قولين ) أي في سماع الدعوى بالسرقة أو الغصب عليه وعدم ~~سماعها والفرض أنها دعوى مجردة عن البينة # قوله ( أو أقر السيد بسرقة عبده ) أي سواء حلف الطالب مع إقرار السيد أو ~~لا كما في بن خلافا لما يفيده كلام عبق من أن الغرم في هذه المسألة والقطع ~~في التي بعدها متوقف على حلف الطالب # والحاصل أن مجرد إقرار السيد كاف في غرم العبد ومجرد إقرار العبد كاف في ~~قطعه سواء حلف الطالب أولا خلافا لما يفيده عبق # قوله ( وإن أقر العبد ) أي فقط أو أقر مع شهادة واحد عليه بالسرقة ولم ~~يحلف معه المدعي # قوله ( فهو داخل في قوله أو شهد رجل الخ ) أي فاللازم في هاتين الحالتين ~~الغرم فقط # قوله ( ولو شهد عليه شاهدان ) أي أو أقر بها العبد وشهد عليه بها شاهد ~~وحلف الطالب معه فيقطع لإقراره ويلزم الغرم أيضا لشهادة واحد مع يمين ~~الطالب # والحاصل أن القطع والغرم في صورتين ما إذا شهد عليه شاهدان أو أقر بها ~~وشهد بها عليه شاهد أو امرأتان وحلف الطالب معه القطع فقط في صورتين ما إذا ~~أقر بها العبد فقط وما إذا أقر بها مع شهادة واحد عليه بالسرقة ولم يحلف ~~معه المدعي والغرم فقط في ثلاث صور ما إذا شهد على العبد بها شاهد وحلف معه ~~المدعي أو شهد PageV04P346 عليه رجل وامرأتان أو أقر بذلك سيده # قوله ( كعدم كمال النصاب ) أي نصاب الشهادة # قوله ( أو سقط العضو بسماوي ) أي سقط بعد ثبوت السرقة بسماوي أو جناية ~~عليه عمدا أو خطأ وإنما حملنا السقوط على كونه بعد ثبوت السرقة لأن سقوط ~~العضو بسماوي أو جناية قبل السرقة لا يسقط القطع كما مر # قوله ( أو ms3648 جناية ) أي على العضو عمدا أو خطأ # قوله ( أو تلف ) أي كان التلف باختياره أو بغير اختياره # قوله ( فلم يجتمع عليه عقوبتان ) أي وهما القطع واتباع ذمته # قوله ( وجب رده لربه إجماعا ) أي وليس للسارق أن يتمسك به ويدفع له غيره ~~وقوله بلا تفصيل أي سواء قطع السارق أم لا # قوله ( وإن تلف ) أي باختياره أو بغير اختياره وقوله فإن أيسر أي فإن ~~استمر يساره من حين الأخذ لحين القطع فكذلك يجب الرد سواء قطع أم لا # قوله ( وإن أعسر ) أي في كل المدة بل ولو في بعضها # قوله ( فكذلك ) أي يجب رده # قوله ( بعد السرقة ) أي بعد ثبوتها # قوله ( وليس على الجاني إلا الأدب ) أي لافتيائه ( ( ( لافتياته ) ) ) ~~على الإمام # قوله ( كما مر ) أي في قوله إلا لشلل # قوله ( لا يسقط الحد ) أي حد السرقة وكذلك الزنا والقذف # قوله ( بتوبة ) لو حذف ذلك ما ضر إذ يعلم من عدم سقوطه بالعدالة عدم ~~سقوطه بالتوبة إذ لا عدالة إلا لمن تاب إذ تأخير التوبة كبيرة يقدح في ~~العدالة # قوله ( وعدالة ) أي وكذلك لا يسقط بإتيان الإمام طائعا # قوله ( زمانهما ) أي التوبة والعدالة # قوله ( وينبغي الخ ) أي وينبغي عدم الرفع للإمام حيث ( ( ( حين ) ) ) تاب ~~السارق وحسنت حالته لأنه إذا رفع له حده # قوله ( وهو الحد ) فيه إشارة إلى أن المصنف قد وضع الظاهر موضع المضمر ~~فكان الأولى حذف ذلك الظاهر ويقول وتداخلت الحدود إن تحدت ( ( ( اتحدت ) ) ~~) وأجيب بأن الموجب بالفتح وإن كان هو الحد إلا أن المراد به القدر الواجب ~~مجازا وحينئذ فالمعنى وتداخلت الحدود إن اتفق القدر الذي أوجب سبب كل منهما ~~ا ه شيخنا عدوي # قوله ( أي كحد قذف الخ ) إنما قدر حد أولا وثانيا لأنهما الموجبان بالفتح ~~المتحدان وأما القذف والشرب فموجبان بالكسر # قوله ( إذ موجب كل منهما ) أي كل من القذف والشرب # قوله ( فإذا أقيم عليه أحدهما ) أي حد أحدهما وقوله سقط الآخر أي حد ~~الآخر # قوله ( ولو لم يقصد إلا الأول ) بل ولو قال هذا لهذا لا ms3649 لهذا لأنه خلاف ~~ما جعله الشارع فليس كإخراج الحدث في نية الوضوء وأما الضرب بلا نية حد ~~أصلا فلا يصح صرفه لحد بعد فتدبر ا ه أمير # قوله ( لأحدهما ) أي الجناية ( ( ( الجنابة ) ) ) والسرقة # قوله ( كما لو سرق وشرب ) أي أو سرق وزنى أو سرق وقذف وكما لو شرب وهو ~~رقيق ثم قذف وهو حر أو عكسه فلا تداخل # قوله ( وكل حد يدخل في القتل الخ ) فإذا زنى وكان بكرا أو سرق أو شرب ~~وترتب PageV04P347 عليه القتل لردة أو لقصاص أو لحرابة قتل ولا يقام عليه ~~قبل القتل حد الزنا أو الشرب أو السرقة لاندراج حده في القتل وهذا كقول ~~المدونة وكل حق لله اجتمع مع القتل فالقتل يأتي على ذلك كله إلا حد القذف ا ~~ه # وقوله وكل حق لله يشمل حد السرقة والشرب والزنا وقوله اجتمع مع القتل أي ~~لردة أو حرابة أو قصاص وأنت خبير بأن كلام المدونة هذا وارد على المصنف لأن ~~الحدود تداخلت مع اختلاف الموجب والمخلص من ذلك أن يقال كلامه ف يالحدود ( ~~( ( الحدود ) ) ) غير المجتمعة مع القتل قاله طفي اه بن # # # | باب في الحرابة # قوله ( وهو مطلق القطع ) أي لأن الذي يقطع في الحرابة عضوان وفي السرقة ~~عضو واحد # قوله ( فيعلم منه تعريفها ) أي لأن الحرابة جزء من مفهوم المحارب ويلزم ~~من معرفة الكل معرفة كل جزء من أجزائه # قوله ( لمنع سلوك ) خرج قطعها لطلب إمرة أو لثائرة أي عداوة بينه وبين ~~جماعة كما يقع ( ( ( يقطع ) ) ) في بعض عسكر مصر مع بعضهم فليس بمحارب # قوله ( والمراد بالقطع الإخافة ) أي وحينئذ فالمعنى أي المحارب وهو من ~~أخاف الطريق لأجل أن يمنع الناس من سلوكها أي من أخاف الناس في الطريق لأجل ~~أن يمنعهم من السلوك فيها والانتفاع بالمرور فيها وإن لم يقصد أخذ مال من ~~السالكين بل قصد مجرد منع الانتفاع بالمرور فيها سواء كان الممنوع من ~~الانتفاع بالمرور فيها خاصا فلان ( ( ( كفلان ) ) ) أو كان كل مصري أو عاما ~~كما إذا منع كل أحد يمر ms3650 فيها إلى الشام مثلا قاله شيخنا العدوي # قوله ( أو أخذ مال مسلم أو غيره ) والبضع أحرى من المال كما للقرطبي وابن ~~العربي فمن خرج لإخافة السبيل قصدا للغلبة على الفروج فهو محارب أقبح ممن ~~خرج لإخافة السبيل لأخذ المال انظر بن # قوله ( يتعذر معه الغوث ) أي لعدم الناس المغيثين منه وظاهره وإن لم يقصد ~~قتله وهو كذلك فقد صرح في المدونة بأنه إذا خرج بدون سلاح بل خرج متلصصا ~~لكنه أخذ مكابرة يكون محاربا # قوله ( أي شأنه تعذر الغوث ) أي وإن أمكن تخليصه منه بقتال لأن شأنه تعذر ~~الغوث وفي البدر القرافي أن من أخذ وظيفة أحد لا جنحة فيه بتقرير سلطان فهو ~~محارب لأنه يتعذر الغوث منه ما دام معه تقرير السلطان قال البدر سمعته من ~~شيخنا الصالح سيدي محمد البنوفري ثم ذكر ترددا بعد في كون الذين يأخذون ~~المكوس محاربين بمنزلة قطاع الطريق أو غاصبين فانظره # قوله ( ولو سلطانا ) أي لأن العلماء وهم أهل الحل والعقد ينكرون عليه ذلك ~~ويأخذون عليه # قوله ( من قراءته مصدرا ) أي عطفا على منع والمعنى أن المحارب هو قاطع ~~الطريق # لمنع سلوك أو لأجل أخذ مال # قوله ( لإفادة أنه ) أي آخذ المال على الوجه المذكور محارب # قوله ( وجبابرة أمراء مصر ) أي ويشمل جبابرة أمراء مصرفهم محاربون لإغصاب ~~لأنهم يسلبون الخ # قوله ( وإن انفرد بمدينة ) هذا مبالغة على كون قاطع الطريق وآخذ المال ~~على الوجه المذكور محاربا أي وإن كانت حرابته خاصة بأهل المدينة أي بأن ~~يقصد بمنع السلوك في الطريق أو أخذ المال كل واحد من أهلها أو يقصد بعضهم ~~فقط والذي يشير إليه قول الشارح ولا يشترط الخ أن في كلام المصنف مبالغتين ~~أي هذا إذا لم ينفرد بأن كانوا جماعة بل وإن انفرد هذا إذا كانت حرابته أي ~~قطعه للطريق وأخذه للمال على الوجه المذكور لعموم الناس بل وإن كانت خاصة ~~بأهل مدينة كلهم أو بعضهم # قوله ( نبت معلوم ) أي وهو المسمى بالحشيشة يؤكل حبه وهو المسمى بالشرانق ~~PageV04P348 # قوله ( ليأخذ ما ms3651 معه ) أي على وجه يتعذر معه الغوث سواء قتله أم لا ~~وبتقييد الصبي هنا بالمميز تندفع المعارضة بين ما هنا وبين قوله في السرقة ~~ولا فيما على صبي ومعه لأنه في غير المميز أو فيه وأخذ ما معه سرقة وما هنا ~~في المميز وأخذ منه على وجه يتعذر معه الغوث وكذا لا يعارضه قوله أو حمل ~~عبدا لم يميز أو خدعه أي المميز لأنه فيهما لا يتعذر معه غوث وما هنا فيمن ~~يتعذر # قوله ( وقتله ) أي قتل ذلك المخادع لأخذ ما معه من قتل الغيلة أي وقتل ~~الغيلة من الحرابة ونص الجواهر قتل الغيلة من الحرابة وهي أن يغتال رجلا أو ~~صبيا فيخدعه حتى يدخله موضعه فيأخذ ما معه فهو كالحرابة ا ه قال طفي ~~تفسيرها الغيلة بما ذكر يدل على أن القتل ليس شرطا فيها وأن قتل الغيلة من ~~الحرابة ا ه بن # قوله ( وأخذه الخ ) تصوير لكونه محاربا فإن لم يأخذه لم يكن محاربا # قوله ( فقاتل لينجو به ) أي ومن ذلك من قتل شخصا بعد أن أخذ ماله خوفا من ~~شكايته فليس محاربا كما صرح به عج # قوله ( إن علم به خارج الحرز ) أي لأنه في هذه الحالة يقال إنه قاتل ~~لينجو به لا لأخذه # قوله ( لا قبله فمختلس الخ ) فيه أنه إذا اطلع ( ( ( طلع ) ) ) عليه قبل ~~الخروج به من الحرز فقاتل لينجو به يقال له محارب لأنه قاتل لأخذه فتأمل ~~كذا بحث شيخنا العدوي نعم إن علم به وهو في الحرز وقدر عليه فخرج فارا ~~بالمال من غير قتال كان مختلسا # قوله ( والمناشدة مندوبة ) أي وأما المقاتلة فهي واجبة على من تعرض له ~~إذا خاف على نفسه أو أهله القتل أو الجرح والفاحشة بأهله وإلا كان جائزا # قوله ( إلا ما خليت الخ ) ما مصدرية والاستثناء من محذوف أي ناشدتك بالله ~~أن لا تفعل شيئا إلا تخلية سبيلنا # قوله ( فإن عاجل ) أي المحارب بالقتال # قوله ( أنه يقتل ) أي لأنه لا فائدة لقتاله إلا قتله # قوله ( والقاتل له إما ms3652 رب المال ) الأولى والقاتل للمحارب إما من تعرض له ~~لأخذ ماله أو لمنعه من سلوك الطريق وفي غاية الأماني لو قتل المحارب أحد ~~ورثته فقيل يرثه وقيل لا يرثه ا ه قال عبق قلت ينبغي أن يكون الراجح الأول ~~قياسا على ما مر في الباغية من قوله وكره للرجل قتل أبيه وورثه ( ( ( لورثه ~~) ) ) # قوله ( عطف على مقدر ) أي بعد قوله فيقاتل بعد المناشدة # قوله ( أو يصلبه على خشبة ) أي بأن يربط جميعه بها لا من أعلى فقط كإبطيه ~~ووجهه أو ظهره لها # قوله ( ثم يقتله مصلوبا ) أي ثم ينزل إذا خيف تغيره ويصلى عليه غير فاضل # قوله ( على الأرجح ) أي خلافا لمن قال أنه يصلب مدة بالاجتهاد ثم ينزل ~~فيقتل بعد نزوله # قوله ( أو ينفي الخ ) أي وأجرة حمله للمحل الذي ينفي فيه ونفقته عليه فإن ~~لم يكن له مال فمن بيت المال فإن لم يكن فعلى جماعة المسلمين # قوله ( حتى تظهر توبته ) ظاهره وإن قبل سنة وقال بعضهم ينتظر لأقصى من ~~سنة وظهور التوبة واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج # قوله ( فلعله أخذ منه ) أي من القرآن وقوله من المعنى أي بالنظر للمعنى ~~أي العلة في جزائه ذلك الجزاء وهي التشديد عليه من أجل إفساده في الأرض # قوله ( ومجرد صلب بلا قتل ) أي ونفي بلا ضرب ليس الخ # قوله ( أنه لا بد من قتله بعده ) أي بعد الصلب PageV04P349 أي وأنه لا بد ~~من ضربة قبل النفي # قوله ( فإن كان مقطوع اليمنى ) أي في جناية أو سرقة أو خلق ناقصها أو ~~سقطت بسماوي # قوله ( قطعت اليد اليمنى فقط ) أي إذا لم يكن له إلا يدان وقوله أو الرجل ~~اليسرى فقط أي إذا لم يكن له إلا رجلان ففي كلامه لف ونشر مرتب # قوله ( وبالقتل يجب قتله ) أي ما لم تكن المصلحة في إبقائه بأن يخشى ~~بقتله فساد أعظم من قبيلته المتفرقين فلا يجوز قتله بل يطلق ارتكابا لأخف ~~الضررين كما أفتى به الشبيبي وأبو مهدي وتلميذهما ابن ناجي ا ه ms3653 عبق # قوله ( بل ولو بكافر ) لو قال المصنف ولو بغير مكافىء ( ( ( مكافئ ) ) ) ~~لكان أحسن لشموله للعبد والكافر معا # قوله ( أو بإعانة ) يعني أن أحد المحاربين إذا أعان غيره على قتل شخص ~~بمسكه له أو إشارة له فإنه يتعين قتلهما ولو كان المقتول غير مكافئ لهما # قوله ( بل ولو بتقو بجاهه ) أي وإن لم يأمر بقتله ولا تسبب فيه وذلك كما ~~لو انحاز شخص لقاطع الطريق وقتل ذلك الشخص المنحاز أحدا فيقتلان معا # قوله ( ولو جاء تائبا ) هذا مبالغة في وجوب قتل المحارب إذا قتل أي هذا ~~إذا ظفرنا به قهرا عنه بل ولو جاء تائبا # قوله ( ولي المقتول ) أي الذي قتله ذلك المحارب # قوله ( قبل مجيئه تائبا ) أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف وليس للولي ~~العفو راجع لما قبل المبالغة # قوله ( لأن قتله حينئذ قصاص الخ ) أنت خبير بأنه إذا كان قصاصا يكون ما ~~أفاده المصنف من تعين قتله إذا جاء تائبا قبل القدرة عليه محمولا على ما ~~إذا طلب الولي قتله وإلا ففله ( ( ( فله ) ) ) العفو # واعلم أنه حيث كان القتل في هذه الحالة قصاصا فإن قتل من لا يقتل به كذمي ~~أو عبد لم يقتل به عند مجيئه تائبا بل عليه دية الأول وقيمة الثاني # قوله ( وندب للإمام النظر ) أي في حال المحارب الذي لم يصدر منه قتل # وحاصله أن الحدود الأربعة واجبة لا يخرج الإمام عنها مخيرة لا يتعين واحد ~~منها إلا أنه يندب للإمام أن ينظر ما هو الأصلح واللائق بحال ذلك المحارب ~~فإذا ظهر له ما هو اللائق ندب له فعله فإن خالف وفعل غير ما ظهر له أنه ~~الأصلح أجزأ مع الكراهة # قوله ( لذي التدبير ) أي في الحروب وفي الخلاص منها # قوله ( ولذي البطش ) أي القوة والشجاعة # قوله ( ولغيرهما ) أي من لا تدبير له ولا بطش # قوله ( ولمن وقعت منه فلتة ) وذلك بأن أخذ بفور خروجه ولم يقتل ولا أخذ ~~مالا وإنما حصل منه إخافة الطريق وما ذكره المصنف من أن ما حصلت منه ms3654 ~~الحرابة فلتة يجري عليه أحكام المحاربين هو الذي في المدونة على اختصار ابن ~~يونس خلافا لقول اللخمي أنه يؤدب فقط ولا يجري عليه شيء من أحكام الحرابة # قوله ( وما ذكره المصنف من الندب ) أي من ندب فعل ما هو الأصلح والأليق ~~بالمحارب من أنواع الحد وقوله هو المذهب أي ومقابله قول القرافي إذا تبين ~~للإمام الأصلح بالمحارب من أنواع الحد وجب على الإمام فعله ولا يجوز له ~~العدول عنه # قوله ( والتعيين الخ ) حاصله أن الإمام هو الذي يعين ما يفعله بالمحارب ~~غير القاتل من العقوبات الأربع وأما من قطعت يده ونحوها بجناية المحارب فلا ~~تعيين له في ذلك إذ لا حق له في ذلك لأن ما يفعله الإمام بالمحارب ليس عن ~~شيء معين وإنما هو عن جميع ما فعله في حرابته من إخافة وأخذ مال وجرح # قوله ( وغرم كل عن الجميع ) اعلم أن محل غرمه عمن عداه حيث لزم ~~PageV04P350 من عداه الغرم إما لعدم إقامة الحد عليه بأن سقط عنه الحد ~~لمجيئه تائبا أو هرب ولم يظفر به أو أقيم عليه الحد وكان يساره متصلا من ~~حين أخذ المال لوقت الحد فإن كان من عداه أقيم عليه الحد أو كان معسرا بعد ~~الحرابة وقبل الحد فلا يغرم عنه هذا المأخوذ وذلك لأن المأخوذ إنما يغرم عن ~~غيره بطريق الضمان والضمان يقتضي لزوم المضمون # قوله ( من الأموال ) أي المحترمة سواء كانت لمسلم أو لذمي أو لمعاهد # قوله ( ومثلهم البغاة ) أي مثل المحاربين في أنه إذا ظفر بواحد يغرم عن ~~الجميع بغاة ( ( ( البغاة ) ) ) والغصاب واللصوص كما في الرسالة ومشى عليه ~~ابن رشد في سماع عيسى ونقله ح ومثله في التوضيح وقال بعضهم حكم المحارب ~~مخالف لحكم السارق وأن الواحد من السراق لا يضمن ما سرقه من معه ابن عبد ~~السلام وهو ما حكاه بعض الشيوخ انظر بن # قوله ( واتبع كالسارق ) أي اتبع بغرم مثل المال حيث لم يكن موجودا وأما ~~إذا كان موجودا تعين أخذه مطلقا سواء سقط عنه الحد أم لا ms3655 # قوله ( أغرم مطلقا ) أي سواء تلف المال باختياره أم لا كان موسرا أو ~~معسرا # قوله ( وإلا فلا غرم ) أي وإلا بأن أعسر فيما بين الأخذ وإقامة الحد فلا ~~غرم عليه ولو أيسر بعد ذلك # قوله ( على الراجح ) أي لأن النفي حد من جملة الحدود كالقطع # قوله ( فيغرم فيه مطلقا ) أي سواء كان موسرا أو معسرا # قوله ( إن وصفه الخ ) الحاصل أن مدعي المال الذي بأيدي المحاربين إذا أخذ ~~منهم لا يدفع له إذا لم يثبته بالبينة إلا بشروط ثلاثة بعد الاستيناء وبعد ~~اليمين وبعد وصفه كاللقطة والشرط الأخير أهمله المصنف هنا وذكره في توضيحه ~~تبعا لأبي الحسن واللخمي ومحل أخذ المدعي له بتلك الشروط كما قاله ابن شاس ~~نقلا عن أشهب إذا أقر اللصوص أن ذلك المتاع مما قطعوا فيه الطريق فإن قالوا ~~هو من أموالنا كان لهم وإن كان كثيرا لا يملكون مثله ونقله ابن عرفة مقتصرا ~~عليه انظر بن # قوله ( خوف الخ ) علة للاستيناء # قوله ( ولا يؤخذ منه حميل ) قال في التوضيح هو ظاهر المدونة وقال سحنون ~~بل بحميل وقال في مختصر الوقار إن كان من أهل البلد فبحميل وإن كان من ~~غيرهم فبلا حميل لأنه لا يجد حميلا ا ه بن # قوله ( ويشهد عليه ) أي عند دفعه له بأنه بيده على وجه الحوز لا الملك # قوله ( نزعه منه ) أي إن كان موجودا وضمنه قيمته إن تلف # قوله ( أو بشهادة رجلين ) اشترط في المدونة عدالتهما كما في المواق وغيره ~~قول ( ( ( وقول ) ) ) التحفة ومن عليه وسم خير قد ظهر الخ يقتضي أن العمل ~~على الاكتفاء بتوسم الخير ا ه بن # قوله ( من الرفقة ) أي المقاتلين للمحاربين # قوله ( أو نحوهما ) أي كعبده مكاتبا أم لا # قوله ( لا لأنفسهما ) في ح إلا أن يكون ما لأنفسهما يسيرا فتجوز شهادتهم ~~لأنفسهم بذلك القليل ولغيرهم بكثير أو قليل ولعله قياسا على الوصية وهذا هو ~~المعول عليه خلافا لما في عبق من المنع مطلقا انظر بن # قوله ( على رجل اشتهر بالحرابة ) أي ثم رفع ms3656 للحاكم # قوله ( عند الناس ) أي لمعرفتهما له بعينه # قوله ( ثبتت ) أي كما تثبت بإقراره بها وبشهادة العدلين على معاينة ~~صدورها منه # قوله ( وسقط حدها ) أي ولو كان قتل أحدا لأن قتله حينئذ إذا جاء تائبا ~~إنما هو للقصاص لا أنه PageV04P351 حد للحرابة # قوله ( بإتيان الإمام طائعا ) أي ملقيا سلاحه وإن لم تظهر توبته وفهم منه ~~أن إقراره بأنه يأتي طائعا ويترك ما عليه من الحرابة أي وعده بذلك لا يسقط ~~عنه حدها وهو كذلك # قوله ( وإنما عليه الخ ) مرتبط بقوله وسقط حدها بإتيان الإمام أو ترك ما ~~هو عليه # # # | باب ذكر فيه حد الشارب # قوله ( بشرب المسلم الخ ) لفظ شرب يفيد أن الحد مختص بالمائعات أما ~~اليابسات التي تؤثر في العقل فليس فيها إلا الأدب كما أنها لا يحرم منها ~~إلا القدر الذي يؤثر في العقل لا ما قل كما أنها طاهرة قليلها وكثيرها ~~بخلاف الخمر في جميع ذلك ا ه بن # قوله ( ولو لم يصل لجوفه ) أي بأن رده بعد وصوله لحلقه # قوله ( لا الأنف ) أي إن وصل من الأنف ونحوه كالأذن والعين هذا إذا وصل ~~لحلقه مما ذكر بل ولو وصل لجوفه وظاهره ولو أسكر بالفعل # قوله ( وخرجب ( ( ( وخرج ) ) ) المسلم ( ( ( بالمسلم ) ) ) الكافر ) أي ~~فلا يحد ولو كال ذميا # قوله ( إن أظهره ) أي إن أظهر شرب المسكر المفهوم من المقام # قوله ( لا ما لا يسكر جنسه ) أي فإذا شرب شيئا يعتقد أنه خمر فتبين أنه ~~غير خمر فلا يحد وعليه إثم الجراءة # قوله ( طوعا ) حال من فاعل المصدر أي حالة كون ذلك المسلم المكلف طائعا # قوله ( فلا حاجة لذكر الطوع ) أي للاستغناء عنه بالمكلف # قوله ( فلا حد على من شربه غلطا ) هذا يشير إلى أن المراد بالعذر الغلط ~~أي مع خلو الذهن عن ظنه غيرا لئلا يتكرر مع ما يأتي وبهذا تعلم أن العذر ~~غير الضرورة لأن المراد بها إزالة الغصة وحينئذ فلا يستغنى عن قوله بلا عذر ~~بقوله بعد ولا ضرورة ( ( ( ظنه ) ) ) ولاظنه غيرا فقول الشارح والأولى حذف ms3657 ~~قوله بلا عذر للاستغناء عنه بالضرورة فيه نظر نعم الاستغناء إنما يظهر على ~~أن المراد بالعذر إزالة الغصة وأن الضرورة كذلك كما حل به عبق # قوله ( وإن حرم ) أي شربه لإساغة الغصة على قول ضعيف وهو لابن عرفة # قوله ( والراجح ) عدمها أي عدم حرمة شربه لإساغة الغصة # قوله ( بأن ظنه خلا مثلا ) أي أو لبنا أو ماء أو عسلا وقوله فلا حد عليه ~~أي ولو سكر منه قال عبق والظاهر كراهة قدومه على شربه مع ظنه غيرا وأما مع ~~شكه في كونه غبرا ( ( ( غيرا ) ) ) فيحرم والظاهر أنه لا يحد لدرئه بشبهة ~~الشك # قوله ( كمن وطىء ) أي كعذر من وطىء أجنبية # قوله ( ويصدق ) أي شارب الخمر في دعواه أنه ظن أنه غير وكذا يصدق واطىء ( ~~( ( واطئ ) ) ) الأجنبية في دعواه أنه ظنها زوجته إن كان يتأتى الاشتباه ~~على ما مر في الزنا بأن كان كل من زوجته والأجنبية رفيعة أو سمينة لا إن ~~اختلفا # قوله ( بل قد قيل الخ ) هذا القول ذكره ح في شرح الرسالة عن الفاكهاني في ~~شرح العمدة وارتضاه عج وقال الشيخ إبراهيم اللقاني أنه لا حد في ذلك لأن ~~مثل هذا لا يسمى شربا والقول بحده من التعمق في الدين # قوله ( أي يرى حل شربه ) أي يرى حل شرب القدر الذي لا يسكر منه # وحاصل الفقه أن الخمر وهو ما اتخذ من عصير العنب ودخلته الشدة المطربة ~~شربه من الكبائر وموجب للحد ولرد الشهادة إجماعا لا فرق بين شرب كثيره ~~وقليله الذي لا يسكر وأما النبيذ وهو ما اتخذ من ماء الزبيب أو البلح ~~ودخلته الشدة المطربة فشرب القدر المسكر منه كبيرة وموجب للحد وترد به ~~الشهادة إجماعا وأما شرب القدر الذي لا يسكر منه لقلته فقال مالك أنه كبيرة ~~وموجب للحد ولرد الشهادة وقال الشافعي أنه PageV04P352 صغيرة فلا يوجب حدا ~~ولا ترد به الشهادة وعند أبي حنيفة لا إثم في شربه بل هو جائز فلا حد فيه ~~ولا ترد به الشهادة فإذا كان لا يسكر الشخص إلا ms3658 أربعة أقداح فلا يحرم عنده ~~إلا القدح الرابع وقيد بعض الحنفية الجواز بما إذا كان الشرب للتقوى على ~~الجهاد ونحوه لا لمجرد اللهو # قوله ( فيحد إذا رفع لمالكي ) وذلك لضعف مدرك حله # قوله ( فيحد فيه عنده ) أي عند أبي حنيفة وقوله أيضا أي كما أنه يحد ~~عندنا # قوله ( وقيل لا حد الخ ) أي عندنا وإن كان حراما فهذا القول عندنا موافق ~~لمذهب الشافعي # قوله ( على الحر ) في المسلم المكلف كما مر وظاهر المصنف كظاهر المدونة ~~أنه لا يزاد مع الحد سجن ولا غيره كحلق رأس أو لحية أو طواف به في السوق ~~ابن ناجي وبه العمل وفي ابن عرفة عن ابن حبيب أنه لا يزاد مع الضرب غيره ~~إلا المد من المعتاد المشهور بالفسق فلا بأس أن ينادى به ويشهر واستحب مالك ~~أن يلزم السجن ا ه # قوله ( وإلا أعيد عليه ) أي الحد من أوله وهذا إذا لم يحصل له إحساس حال ~~الضرب أصلا وأما إن لم يحس في أوله وأحس في أثنائه حسب له من أول ما أحس ~~كذا قال اللخمي ونحو ( ( ( ونحوه ) ) ) لأبي الحسن وظاهر التوضيح أن تفصيل ~~اللخمي تقييد للمذهب لا أنه مقابل له كما قال بعضهم # والحاصل أن عبارات أهل المذهب أنه إن حد طافحا أعيد عليه الحد فظاهرها ~~الإطلاق فقيدها اللخمي بما إذا لم يحصل إحساس حال الضرب أصلا # قوله ( وتشطر ) أي حد الشرب # قوله ( وإن قل الرق بذكر أو أنثى ) أي فحد الرقيق في الشرب أربعون جلدة ~~سواء كان ذكرا أو أنثى # قوله ( إذ قد يعرف الخ ) جواب عما يقال أنه لا يعرف رائحتها إلا من شربها ~~ومن شربها لا تقبل شهادته فيها لأنه إن لم يتب كان فاسقا وإن تاب وحد فلا ~~تقبل شهادته فيما حد فيه وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف رائحتها إلا ~~من شربها بل قد يعرف رائحتها من لم يكن شربها فقط كمن رآها مراقة مع علمه ~~بها أو رأى إنسانا يشربها مع علمه بها فشم رائحتها ms3659 وعلمها # قوله ( وإن خولفا ) وكذا إن خالفهما الشارب ولو حلف بالطلاق ما شربها ~~فيحد ولا طلاق عليه إن حلف بالله أنه ما حلف بالطلاق كاذبا # قوله ( أي خالفهما غيرهما من العدول ) أي فيما شربه بأن قالا شرب خلا لا ~~خمرا أو في رائحة فمه بأن قالا رائحته رائحة خل لا خمر فقول المصنف وإن ~~خولفا راجع لكل من المسألتين قبله أعني الشهادة بالشرب والشهادة بالرائحة ~~لا للثانية فقط كما يوهمه كلام الشارح # قوله ( وأراد بالجواز في هذا لازمه وهو عدم الحد ) أي فكأنه قال لا حد في ~~إكراه فعبر بالملزوم وهو جواز الشرب وأراد لازمه وهو عدم الحد # قوله ( والإكراه يكون بالقتل ) أي بخوفه وخوف ما بعده والمراد بالخوف مما ~~ذكر ظن حصوله أو الجزم به # قوله ( وإساغة لغصة ) إنما جاز شرب الخمر لذلك ولم يجز شربه لخوف موت ~~بجوع أو عطش لزوال الغصة بالخمر تحقيقا أو ظنا قويا بخلاف الجوع والعطش ~~فإنهما لا يزالان به بل يزيدان لما في طبعه من الحرارة والهضم # قوله ( في عدم الجواز ) أي وإن كان لا حد عنده أيضا # قوله ( الصادق بالوجوب ) أي لأن إساغة الغصة بالخمر واجبة إذا خاف على ~~نفسه الهلاك ولم يجد غيره واعلم أنه تقدم الإساغ ( ( ( الإساغة ) ) ) ~~بالنجس على الإساغة بالخمر لحرمة استعماله دواء للضرورة وحد شاربه بخلاف ~~النجس فيهما # قوله ( لا يجوز استعمال الخمر لأجل دواء ولو لخوف الموت ) أي فإن وقع ~~ونزل وتداوى به شربا حد ابن العربي تردد علماؤنا في دواء فيه خمر والصحيح ~~المنع والحد ا ه وما ذكره من الحد PageV04P353 إذا سكر بالفعل وإلا لم يحد ~~ولا يرد قول المصنف ما يسكر جنسه وإن لم يسكر بالفعل فإن هذا يقتضي حده لأن ~~كلام المصنف في غير المخلوط بدواء # قوله ( ولو طلاء ) أي هذا إذا تداوى به شربا بل ولو تداوى به طلاء ولكنه ~~لا يحد إذا تداوى به طلاء بخلاف ما إذا تداوى به شربا فإنه يحد # قوله ( ولو خلط بشيء من الدواء الجائز ) أي ms3660 هذا إذا طلي به منفردا بل ولو ~~طلي به مخلوطا بشيء من الدواء الجائز ومحل منع الطلاء به منفردا أو مختلطا ~~بدواء جائز ما لم يخف الموت بتركه وإلا جاز كما في عبق # قوله ( للزنا ) أي الكائنة للزنا وما عطف عليه فهو من مقابلة الجمع ~~بالجمع فيفيد أن لكل واحد منهما حدا واحدا # قوله ( لا بقضيب ) أي ولا يكون بقضيب وهو الغصن المقضوب من الشجر أي ~~المقطوع منه كالنبوت والشراك أي السير من الجلد والدرة سوط رفيع مجدول من ~~الجلد فإن وقع وضرب في الحد بقضيب أو شراك أو درة لم يكف وأعيد # قوله ( إنما كانت للتأديب ) أي وكانت من جلد مركب بعضه فوق بعض # قوله ( بظهره وكتفيه ) أي بخلاف التعزير فينغي ( ( ( فينبغي ) ) ) أن ~~يوكل محله للإمام # قوله ( لا على غيرهما ) أي فلو جلد على إليتيه أو على رجليه لم يكف والحد ~~باق يعاد ثانيا فإن تعذر الجلد بظهره وكتفيه لمرض نحوه ( ( ( ونحوه ) ) ) ~~أخر ولو فعل بهما شيئا فشيئا فإن تعذر فعله بهما دفعة واحدة سقط وإن لم ~~يتعذر فإنه يعاد ولا يسقط قاله شيخنا العدوي # قوله ( وجرد الرجل ) أي من كل شيء فلا يبقى عليه شيء إن لم يجرد الرجل ~~مطلقا ولا المرأة مما يقي الضرب فانظر هل يجتزى بذلك حيث أحس به أو إن أحس ~~به كما يحس المجرد أو قريبا منه اعتبر وإلا فلا قاله عبق والظاهر كما قال ~~شيخنا الثاني # قوله ( لكل أحد ) أي فلا ينظر في الحدود لشرف ولا لغيره ومن قذف جماعة ~~كمن قذف واحدا ومن يشرب كأسا كمن شرب قنطارا تعبدا # قوله ( بل تختلف باختلاف الناس ) أي المستحقين لها وقوله وأقوالهم الخ ~~الأولى من جهة أقوالهم وأفعالهم الموجبة للعقوبة وقوله وذواتهم أي قوة ~~وضعفا وضعفا وقوله وأقدارهم أي ومن جهة أقدارهم وسفالتهم # قوله ( أو نائبه ) أي أو السيد بالنسبة لعبده ووالد الصغير ومعلمه وقوله ~~أو نائبه ولو بواسطة فيدخل مشايخ الحرف كما عندنا بمصر # قوله ( وتأخير الصلاة ) أي عن وقتها ولو اختياريا # قوله ms3661 ( إلا أن يجيء تائبا ) أشار بهذا إلى أن التعزير المتمحض لحق الله ~~يسقط عن مستحقه إذا جاء تائبا بخلاف التعزير لحق الآدمي فإنه لا يسقط بذلك ~~نعم يسقط لعفو صاحب الحق عنه # قوله ( وإن كان فيه ) أي فيما ذكر من السب وما بعده # قوله ( أو غيره ) أي ممن له التأديب وقوله لعن أي التعزير باللعن وما ~~بعده # قوله ( بما ) أي بمدة أي في مدة يظن حصول الأدب له به فيها # قوله ( وبالإقامة من المجلس ) يحتمل أن المراد بالإقامة من المجلس إيقافه ~~فيه أي أمر الحاكم له بوقوفه على قدميه ثم مقعده ( ( ( يقعده ) ) ) ويحتمل ~~أن المراد أمره بالذهاب من المجلس PageV04P354 # قوله ( وضرب بسوط أو غيره ) أي بخلاف الحد فإنه لا يكون إلا بالسوط فإن ~~حد بغير السوط فإنه لا يجزي كما مر # قوله ( وقد يكوي ( ( ( يكون ) ) ) ) أي التعزير # قوله ( بالإخراج من الحارة ) أي وبيع ملكه عليه # قوله ( وقد يكون بغير ذلك ) أي كإتلافه لما يملكه كإراقة اللبن على من ~~غشه حيث كان يسيرا ولا يجوز التعزير بأخذ المال إجماعا وما روي عن الإمام ~~أبي يوسف صاحب أبي حنيفة من أنه جوز للسلطان التعزير بأخذ المال فمعناه كما ~~قال البزازي من أئمة الحنفية أن يمسك المال عنده مدة لينزنجر ( ( ( لينزجر ~~) ) ) ثم يعيده إليه لا أنه يأخذه لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه الظلمة ~~إذ لا يجوز أخذ مال مسلم بغير سبب شرعي أي كشراء أو هبة # قوله ( وإن زاد على الحد الخ ) أي وإن زاد الضرب بالسوط على الحد المصور ~~بالجلد # والحاصل أن الإمام إذا أداه اجتهاده إلى أن يعزره بما يزيد على الحد ولا ~~يأتي على النفس كمائتي سوط أو بما يأتي على هلاكه كألف كرباج مثلا فإنه ~~يفعله ويجوز له القدوم على ذلك ولا ضمان عليه إذا مات حيث لم يظن الهلاك ~~ابتداء بل ظن سلامته أو جزم بها وأما إن لم يظنها ولم يجزم بها فإنه يمنع ~~من التأديب بما يأتي على النفس فإن فعل ضمن النفس قودا إن ms3662 جزم بعدمها أو ظن ~~عدمها وإن شك في السلامة وعدمها فالدية على عاقلته # قوله ( فإن ظن عدم السلامة أو شك منع ) أي تأديبه بما يأتي على النفس # قوله ( أنه إن ظن السلامة ) أي ابتداء وقوله فخاب ظنه أي بأن مات وقوله ~~وإذا ظن عدمها أي ابتداء وأولى إن جزم بعدمها ابتداء # قوله ( شهد العرف بالتلف ) أي بأن قال أهل المعرفة أن هذا الفعل ينشأ عنه ~~التلف ولا تنافي بين ظن الإمام السلامة مع قول أهل المعرفة أنه ينشأ عنه ~~تلف أو عيب لأنه قد يخيب ظنه # قوله ( في زعمه ) أشار بهذا الدفع إلى ما يقال أن في كلامه تنافيا إذ ~~مقتضى كونه طبيبا أن يكون عالما بالطب لا جاهلا به # قوله ( إذا جهل علم الطب في الواقع ) أي وعالج مريضا فمات بسبب معالجته # قوله ( أو قصر في المعالجة ) أي كأن أراد قلع سن فقلع غيرها خطأ أو تجاوز ~~بغير اختياره الحد المعلوم في الطب عند أهل المعرفة كأن زلت أو ترامت يد ~~خاتن أو سقي عليلا دواء غير مناسب للداء معتقدا أنه يناسبه وقد أخطأ في ~~اعتقاده # قوله ( فإنه يضمن ) إنما لم يقتص من الجاهل لأن الفرض أنه لم يقصد ضررا ~~وإنما قصد نفع العليل أو رجا ذلك وإما لو قصد ضرره فإنه يقتص منه والأصل ~~عدم العداء إن ادعى عليه ذلك # قوله ( كما في النقل ) فيه أن الذي يفيده النقل إن في كل من الجاهل ~~والمقصر قولين قبل ( ( ( قيل ) ) ) الضمان عليه لا على عاقلته وقيل أن ~~الضمان على العاقلة انظر بن # قوله ( إذا لم يقصر وهو عالم ) أي بأن فعل ما يناسب المرض في الطب ولكنه ~~( ( ( ولكن ) ) ) نشأ عنه عيب أو تلف # قوله ( بأن كان بلا إذن أصلا ) كما لو ختن صغيرا قهرا عنه أو كبيرا وهو ~~نائم أو أطعم مريضا دواء قهرا عنه فنشأ عن ذلك تلف # تنبيه مثل المداواة بلا إذن معتبر في الضمان إذن الرشيد في قتله لانتقال ~~الحق لوليه لا إن أذن في جرحه أو ms3663 إتلاف ماله فلا ضمان إلا الوديعة إذا أذن ~~ربها من هي عنده في إتلافها فإنه يضمن إذا أتلفها لالتزامه حفظها بالقبول # قوله ( أو ختان ) أي فنشأ من ذلك عيب أو تلف # قوله ( وكتأجيج نار ) أي إشعالها # قوله ( شديد الريح ) أشار الشارح بذلك إلى أن إسناد العصف لليوم من قبيل ~~المجاز العفلي ( ( ( العقلي ) ) ) لأن العصف عبارة عن الهبوب والتصويت وهذا ~~إنما يتصف به الريح لا اليوم ويجوز أن يكون عاصف صفة لمضاف إلى يوم مقدر أي ~~في يوم ريح عاصف وحينئذ فلا تجوز في الإسناد PageV04P355 # قوله ( فيضمن المال ) أي الذي أحرقته النار وقوله والدية أي دية من مات ~~بالنار # قوله ( إلا أن يكون ) أي تأجيج النار وقوله لا يظن فيه الوصول أي وصول ~~النار للشيء المحروق فتخلف الظن ووصلت إليه فأحرقته # قوله ( فيضمن صاحبه ) أي المال والدية في ماله كما قال الشارح بعد وهذا ~~رواية عيسى عن ابن القاسم وهو المعتمد زوزان عن ابن وهب أن العاقلة تحمل من ~~ذلك ما بلغ الثلث وهو قول مالك ورواه عنه أشهب وابن عبد الحكم واقتصر عليه ~~أبو القاسم الجزيري في وثائقه # قوله ( بشروط ثلاثة ) ما ذكره المصنف من ضمان صاحبه بالشروط المذكورة هو ~~مذهب المدونة وقيل لا يضمن صاحب الجدار إلا إذا قضى عليه الحاكم بالهدم فلم ~~يفعل وهذا قول عبد الملك وابن وهب وقيل إن بلغ حدا كان يجب عليه عدمه لشدة ~~ميلانه فتركه فهو ضامن وإن لم يكن إشهاد ولا حكم وهو قول أشهب وسحنون انظر ~~ح والتوضيح # قوله ( وأنذر صاحبه ) المراد به مالكه المكلف أو وكيله الخاص أو العام ~~الوكيل ( ( ( والوكيل ) ) ) العام هو الحاكم إذ كان رب الجدار غائبا ولم ~~يكن له وكيل خاص ومن الوكيل الخاص ناظر الوقف ووصي الصغير والمجنون فإذا ~~سقط الجدار مع وجود الشروط الثلاثة ضمن وصي غير المكلف في ماله ولو كان ~~لغير المكلف مال وضمن ناظر وقف ووكيل خاص مع غيبة صاحبه حيث كان له مال ~~يصلح منه لتقصيرهما فإن لم يكن له مال ms3664 وأمكنهما السلف على ذمته وهو مليء ~~وتركا حتى سقط ضمنا فيما يظهر انظر عبق # قوله ( بذلك ) أي بالإنذار # قوله ( كما للجيزي ) قال الشيخ كريم الدين البرموني وينبغي التعويل عليه ~~خلافا لمن قال لا بد في ضمانه من الإشهاد بالإنذار عند الحاكم وأما الإشهاد ~~بالإنذار عند جماعة المسلمين مع إمكان الحاكم فلا يكفي في الضمان # قوله ( ومفهوم إنذار ( ( ( أنذر ) ) ) أنه إذا لم ينذر ) الأوضح أنه إذا ~~انتفى الإنذار والإشهاد # قوله ( إلا أن يعترف بذلك ) أي بالميلان فما ذكر من قيد الإنذار والإشهاد ~~عليه محله إذا كان منكرا للميلان وأما إذا كان مقرا به فلا يشترط ذلك # قوله ( فيضمن الدية ) أي فيضمن المعضوض دية أسنان العاض # قوله ( قلعها ) أي قلع أسنان العاض له # قوله ( وهو محمل الحديث ) وهو أن رجلا عض آخر فنزع المعضوض يده فقلع سنه ~~فقال عليه الصلاة والسلام أيعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية له # قوله ( فقصد عينه ) أي فقصد المنظور إليه رمي عين الناظر ففقأها وقوله ~~اقتص منه على المعتمد أي خلافا لبهرام وتت حيث قالا بلزوم الدية إن قصد ~~بالرمي فقء عينه وإن قصد به الزجر فلا شيء عليه أخذا بظاهر المصنف # قوله ( لكن على العاقلة على المعتمد ) أي كما يفيده ح فإن ادعى المرمى أن ~~الرامي قصد عينه وادعى الرامي عدم قصدها ولا بينة ولا قرينة تصدق الرامي ~~فإنه يعمل بدعواه لأن القصد لا يعلم إلا من جهته ولأنه لا قصاص بالشك # قوله ( ومثله الظلة ) أي وكذلك البئر والسرب للماء في داره أو أرضه فإذا ~~سقطت الظلة أو سقط البئر أو السرب أي محل جريان الماء على من يحرفهما ( ( ( ~~يحفرهما ) ) ) مثلا فلا ضمان على صاحب الظلة ولا على من استأجر لحفر البئر ~~أو السرب # قوله ( قال المصنف ) أي في التوضيح وقوله ينبغي عدم الضمان أي في مسألة ~~سقوط الميزاب # قوله ( بما في مسألة الجدار ) أي بما إذا انتفى بعض الشروط المعتبرة في ~~الضمان في مسألة الجدار بأن يقال عدم الضمان هنا حيث انتفى ميلان ms3665 الميزاب ~~أو أنه مال ولم يحصل إنذار لصاحبه PageV04P356 وإشهاد عليه بذلك أو مال ~~وحصل الإنذار لكن لم يمكن تدارك إصلاحه بأن سقط قبل مضي زمن يمكن فيه ~~التدارك وأما لو مال وأنذر صاحبه وأشهد عليه بالإنذار وأمكن تدارك إصلاحه ~~لاتساع الزمان فلم يصلح وسقط على شيء فأتلفه فإنه يضمن الدية والمال # قوله ( مصدر مجرور ) أي عطفا على سقوط ميزاب # قوله ( وظاهره سواء الخ ) أي وظاهره أنه هدر سواء كان الخ لأنه ذهب لها ~~بنفسه قال شيخنا العدوي والظاهر الضمان إذا كان هيجها في يوم عاصف # قوله ( وجاز دفع صائل ) أي سواء كان مكلفا أو صبيا أو مجنونا أو بهيمة ~~والمراد بالصائل مريد الصول # قوله ( فيصدق بالوجوب ) أي لأن دفع الصائل واجب كما في بهرام وتت ~~والتوضيح ونصه قد يقال ينبغي أن يكون الدفع هنا واجبا لأنه يتوصل به إلى ~~نجاة نفسه لا سيما إن كان الصائل غير آدمي ا ه وذكر القرطبي وابن الغرس في ~~الوجوب قولين # قالا والقول بالوجوب أصح وابن العربي صرح بأن الدفع جائز لا واجب فإن شاء ~~أسلم نفسه وإن شاء دفع عنها ونقله ابن شاس والقرافي قائلا الساكت عن الدفع ~~عن نفسه حتى يقتل لا يعد آثما ولا قاتلا لنفسه انظر طفي وفي بن القول ~~بالوجوب أظهر القولين والخلاف المذكور في دفع الصائل على النفس أو على ~~الحريم وأما على المال ترتب على أخذه هلاك أو شدة أذى كان كدفع الصائل على ~~النفس فيه الخلاف وإلا لم يجب اتفاقا وقولهم حفظ المال واجب أي عن إتلافه ~~بلا انتفاع أحد # قوله ( بعد الإنذار ) أي التخويف بوعظه وزجه ( ( ( وزجره ) ) ) وإنشاد ~~الله عليه لعله ينكف # والحاصل أن الصائل إذا كان ممن يفهم فإنه يناشده أولا ثم بعد المناشدة ~~يدفعه شيئا فشيئا أي يدفعه بالأخف فالأخف فإن أبى إلا الصول قتله وأما إن ~~كان ممن لا يفهم كالبهيمة فإنه يعالجه بالدفع من غير إنذار ويدفعه بالأخف ~~فالأخف فإن أبى إلا الصول قتله وكان هدرا # قوله ( كما في المحارب ) أي ms3666 كما في مناشدة المحارب فإنها مندوبة كما مر # قوله ( أي إن أمكن الخ ) أي وإنما يندب إنذار الفاهم إن أمكن إنذاره # قوله ( فإن لم ينكف ) أي بالإنذار وأبى إلا الصول # قوله ( أو لم يمكن ) أي إنذاره لمبادرته بالصول والحرب # قوله ( جاز دفعه بالقتل ) المراد بالجواز الإذن كما ذكر الشارح # قوله ( وإن عن مال ) أي هذا إذا كان دفع الصائل عن نفسه أو حريم بل وإن ~~عن مال # قوله ( ابتداء ) أي بدون إنذار ومدافعة بالأخف فالأخف # قوله ( إن علم أنه لا يندفع إلا به الخ ) أي إن علم المصول عليه أن ~~الصائل لا يندفع إلا بالقتل وظاهره كابن الحاجب أنه إذا لم يعلم ذلك بأن شك ~~في كونه لا يندفع إلا بالقتل أو يندفع بغيره لا يجوز قتله ابتداء مع أن ~~المناشدة أولا عند إمكانها والمدافعة أولا بالأخف مندوبة وأصل المسألة لابن ~~العربي غير أنه إنما عبر بينبغي كما في ابن عرفة وابن شاس ا ه بن # قوله ( ويثبت ذلك ) أي كون الصائل لا يندفع إلا بالقتل # قوله ( إلا إذ لم يحضره أحد الخ ) فإذا صال جمل مثلا على أحد فخاف منه ~~على نفسه فقتله فلا شيء عليه إن قامت له بينة أنه صال عليه وأنه لم يندفع ~~عه ( ( ( عنه ) ) ) إلا بقتله فإن لم تقم له بينة ضمن ولا يصدق في دعواه ~~أنه صال عليه ولم يندفع عنه إلا بقتله إلا إذا كان بموضع ليس بحضرة الناس ~~فإنه يصدق بيمينه # قوله ( لا يجوز للمصول عليه جرح للصائل الخ ) أي حيث كان ذلك الصائل غير ~~محارب وإلا جاز للمصول عليه جرحه وقتله ولو قدر على الهرب من غير مشقة كما ~~في المج # قوله ( جاز له ما ذكر ) أي من الجرح والقتل # قوله ( من الزرع والحوائط ) أي وأما لو أتلفت غيرهما كآدمي أو عضو منه أو ~~مال كدمته بفمها أو رمته برجلها فإن كانت عادية ضمن ربها ما أتلفته ليلا أو ~~نهارا حيث فرط في حفظها وإن كانت غير عادية فلا يضمن ما ms3667 أتلفته بذنبها أو ~~قرنها أو برجلها ليلا أو نهارا ولو لم يربطها أو يغلق عليها بابا وهذا إذا ~~لم يكن من فعل واحد معها وإلا ضمن كما يضمن الساقط من فوقها المال في ماله ~~PageV04P357 والدية على عاقلته ففي المدونة من قاد قطارا فهو ضامن لما وطىء ~~البعير في أول القطار أو في آخره وإن نفحت رجلا أي ضربته بيدها أو رجلها لم ~~يضمن القائد إلا أن يكون ذلك من شيء فله ( ( ( فعله ) ) ) بها وقول الرسالة ~~والسائق والقائد والراكب ضامنون لما وطئت الدابة أي كل واحد منهم ضامن ~~معناه إن جاء العطب من فعل المذكور فوافق ما مر عن المدونة فإن شك في كون ~~التلف من فعل الدابة أو من فعل من معها ممن ذكر فالتالف هدر كما في المج ~~ومثل ما أتلفته بوطئها في كون ضمانه على من معها ممن ذكر إذا جاء العطب من ~~فعله ما أتلفته بحجر إطارته حال سيرها فيضمنه القائد أو السائق أو الراكب ~~ولو أنذر لعدم لزوم التنحي إذ من سبق لمباح كطريق لا يلزمه التنحي لغيره ~~فإن اجتمع الثلاثة قدم السائق # وإن اجتمع السائق أو القائد مع الراكب قدم الأولان حيث لم يحصل من الراكب ~~فعل كنخس وإلا فالضمان منه فقط إن لم يعيناه وإلا شاركاه في الضمان فإن ~~ركبها اثنان فإن كانا على ظهرها فالضمان من المتقدم وإن كانا على جنبها ~~اشتركا في الضمان # قوله ( ولم يقفل عليها بما يمنعها ) أي والحال أنها مما يمكن التحرز منه ~~لا كطير ونحل # قوله ( وإن زاد الخ ) رد بهذه المبالغة على يحيى بن يحيى القائل إنما ~~يلزم ربها الأقل من قيمتها وقيمة ما أفسدت # قوله ( معتبرا ) أي ما أتلفته # قوله ( أي يقوم مرتين الخ ) هذا التقرير لابن مرزوق # قوله ( على فرض عدم تمامه ) أي بأن رعي من الآن # قوله ( وإلا صح الخ ) هذا التقرير للشيخ أحمد بابا وأيده عج قال بن وهو ~~الصواب وهو ظاهر قول المصنف كابن الحاجب على الرجاء والخوف إذ معناه أن ~~يقال ms3668 ما قيمة هذا الزرع على فرض جواز بيعه على تقدير تمامه سالما وعدم ~~تمامه بأن يجاح ولا شك أن هذا نظر تنقص القيمة بسببه وهكذا عبارة أهل ~~المذهب وبه يعلم أن ما ذكره ابن مرزوق غير صواب ثم اعلم أنه لا خلاف في ~~وجوب تقويمه إذا أيس من عوده لهيئته وأما إن رعي صغير ورجى عوده لهيئته ~~فاختلف هل يستأنى به أم لا فقال مطرف إنه يقوم ولا يستأنى به # وذهب سحنون إلى أنه يستأنى به واختلف إن حكم بالقيمة ثم عاد لهيئته فقال ~~مطرف مضت القيمة لرب الزرع وقيل ترد والراجح قول مطرف كما في التوضيح انظر ~~بن # قوله ( أو عجز عن دفعها ) أي أو كان معها راع وعجز عن دفعها # قوله ( وسرحت بعد المزارع ) أي بأن أخرجها لمكان بعيد عن الزرع بحيث يغلب ~~على الظن أنها لا ترجع منه للزرع # قوله ( قرب المزارع ) أي في مكان قريب من الزرع بحيث يغلب على الظن ~~رجوعها منه إلى الزرع # قوله ( فعلى الراعي ) أي قيمة ما أتلفت على الرجاء والخوف # قوله ( إن كان له قدرة على منعها ) أي وفرط في حفظها وسواء كان الراعي ~~مكلفا أو صبيا # قوله ( وعلى ربها ) أي قيمة ما أتلفت # قوله ( في الثاني ) أي وهو ما إذا سرحها قرب المزارع بلا راع معها # قوله ( كما لو سرحت بعد المزارع الخ ) كل هذا إذا كانت البهيمة مما يمكن ~~التحرز منها فإن كانت مما لا يمكن التحرز منها ولا الحراسة منه كحمام ونحل ~~ودجاج يطير ففي منع أربابها من اتخاذها إن آذى الناس وهو قول ابن حبيب ~~ورواية مطرف عن مالك وعدم منعهم من اتخاذه ولا ضمان عليهم فيما أتلفه من ~~الزرع وعلى أرباب الزرع والشجر حفظها وهو قول ابن القاسم وابن كنانة وأصبغ ~~قولان # وصواب ابن عرفة الأول لإمكان استغناء ربها عنها وضرورة الناس للزرع ~~والشجر ويؤيده قاعدة ارتكاب أخف الضررين عند التقابل ولكن المعتمد كما قال ~~شيخنا قول ابن القاسم واقتصر عليه في المج PageV04P358 # # | باب في العتق ms3669 # قوله ( إما وجوبا ) أي في قتل الخطأ وقوله أو ندبا أي في قتل العمد كما ~~مر # قوله ( لتكون له كفارة ) أي لما جناه # قوله ( كما في الحديث ) أي الوارد عن أبي هريرة أن النبي قال من أعتق ~~رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج كذا ~~في الصحيحين # قوله ( وأركانه ) أي العتق الذي هو تحرير مكلف رقيقا لم يتعلق به حق لازم ~~والمراد بأركانه ما تتوقف عليها حقيقته المذكورة لا ما كان داخلا في ماهيته ~~وإلا لكان كل من المعتق والمعتق جزأ للعتق وهو باطل إذ لا يحملان عليه كما ~~يحمل الحيوان والناطق على الإنسان # قوله ( أي إنما يلزم الخ ) دفع الشارح بهذا بحث ابن مرزوق حيث قال لو قال ~~المصنف إنما يلزم كان أولى لصحة عتق بعض المحجور عليهم إذا أجازه من له ~~الحق ولو كان غير صحيح ابتداء لما تم اه قال ح # ويرد على كون يصح بمعنى يلزم الكافر فإنه إذا أعتق عبده الكافر لا يلزمه ~~عتقه مع أنه يصدق عليه أنه مكلف لا حجر عليه لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون ~~بفروع الشريعة انظر بن # والحاصل أن الذي يلزمه عتقه إنما هو المكلف المسلم الذي لا حجر عليه وأما ~~الكافر فله الرجوع في عتق عبده الكافر إلا إذا بان منه العبد أو أسلم ~~أحدهما وإلا لزم العتق # قوله ( ويدخل في المكلف السكران ) أي بحرام لا بحلال لأنه كالمجنون ~~اتفاقا # قوله ( فيصح عتقه على المشهور ) أي وقيل لا يصح والخلاف ( ( ( الخلاف ) ) ~~) في السكران المختلط الذي عنده ضرب من العقل وأما الطافح الذي لا يعرف ~~الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فهذا لا خلاف في أنه كالمجنون في جميع ~~أحواله وأقواله فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس إلا ما ذهب وقته ~~من الصلوات فإنه لا يسقط عنه بخلاف المجنون كما نقل ذلك ح عن ابن رشد أول ~~البيوع وذكر ح أيضا أن التفصيل الذي في قول القائل لا يلزم السكران ms3670 إقرار ~~عقود بل ما جنى عتق طلاق وحدود إنما ذكره ابن رشد في السكران المختلط الذي ~~معه ضرب من العقل قال وهذا مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال ~~وأولاها بالصواب انظر بن # قوله ( وتقدم أنه يلزم طلاقه ) أي كما يلزمه عتقه ويلزمه أيضا الجنايات ~~والحدود # قوله ( ولا تصح هبته ) أي وكذا سائر عقوده وإقراراته # قوله ( وخرج بالمكلف الصبي والمجنون فلا يصح عتقهما ) أي فلو علق الصبي ~~العتق على شيء وحصل المعلق عليه بعد بلوغه فلا يلزمه العتق قطعا نظرا لكونه ~~حين التعليق غير مكلف # قوله ( ووصف المكلف الخ ) أي وحينئذ فالمعنى إنما يصح إعتاق مكلف ملتبس ~~بعدم الحجر عليه فيما يعتقه فلو غلق ( ( ( علق ) ) ) السفيه العتق على شيء ~~فحصل المعلق عليه وهو رشيد بخلاف ( ( ( فخلاف ) ) ) والأظهر لا يلزمه # قوله ( فالزوجة والمريض الخ ) أشار الشارح بهذا إلا أنه ليس مراد المصنف ~~بقوله بلا حجر نفي الحجر من كل وجه وإلا كان قوله وإحاطة دين مكررا معه لأن ~~الحجر أعم من إحاطة الدين إذ كل من أحاط الدين بماله فهو محجور عليه في ~~التبرعات ويلزم من نفي الأعم نفي الأخص وإنما المراد نفي الحجر الخاص ~~بالسفيه والزوجة والمريض فيما زاد على ثلثهما حينئذ فلا يغني قوله بلا حجر ~~عن قوله وإحاطة دين # قوله ( فيصح عتقهما في الثلث ) أي يلزم فيه وأما فيما زاد عليه فلزومه ~~متوقف على الإجازة وإن كان صحيحا بدونها # قوله ( ولا يصح عتق السفيه ) أي لا يلزم وإن كان صحيحا فله إمضاؤه إذا ~~رشد ما لم يكن رده وليه قبله # قوله ( لأنه ليس له فيها الخ ) أي وحينئذ فهو غير محجور عليه في عتقها # قوله ( بمعنى لم يلزم ) أي وإن كان صحيحا فإن كانت الديون التي استغرقت ~~ذمته من تبعات لا يعلم أربابها بمضي العتق ولا يرد ويكون PageV04P359 الأجر ~~لأرباب الديون والولاء لجماعة المسلمين كذا في بن عن ابن رشد # قوله ( إن استغرق الدين جميعه ) أي جميع العبد المعتق # قوله ( إن لم يستغرق الجميع ) أي جميع العبد من ms3671 هذا تعلم أن قول المصنف ~~وبلا إحاطة دين معناه وبلا إحاطة دين بالعبد أو بعضه وأن قوله ولغريمه رده ~~أو بعضه على التوزيع من باب صرف الكلام لما يصلح له # واعلم أن الإحاطة به ( ( ( بها ) ) ) وعدمها تعتبر يوم العتق كما يفيده ~~كلام المدونة لا يوم رده خلافا لعبق انظر بن # قوله ( فيباع من الرقيق بقدر العشرة ) أي ويعتق الباقي # قوله ( قل ) أي ما قابل العشرة من العبد أو كثر # قوله ( ولم يرده ) أي حين علمه فلا رد له بعد ذلك # قوله ( أو يطول زمن العتق ) أي مع حضور رب الدين وعدم غيبته # قوله ( وإن لم يعلم ) أي والحال أنه لم يعلم أي الغريم فالطول وحده كاف ~~ولا ينظر لقول الغرماء لم نعلم كما في ابن عرفة وغيره إما لأن الطول مظنة ~~للعلم وإما لاحتمال أن السيد استفاد مالا في تلك المدة # قوله ( بخلاف هبة المدين وصدقته ) أي ومثلهما وقفه # قوله ( ولو كانت إفادة المال قبل نفوذ البيع ) أي فليس للغريم رد العتق ~~بل يمضي # قوله ( فقبل مضي أيام الخيار الخ ) وأما لو استفاد المال بعد نفوذ البيع ~~بأن استفاده بعد مضي أيام الخيار فلا يرد البيع ويرد العتق وهذا كله إذا ~~كانا لبائع ( ( ( البائع ) ) ) السلطان كما صور به الشارح ومثله إذا كان ~~البائع المفلس أو الغرماء بإذن السلطان وأما لو كان البائع المفلس أو ~~الغرماء بغير إذنه فيرد البيع حتى بعد نفوذه أيضا حيث استفاد المدين مالا ~~كما في ح # قوله ( وهذا ) أي ما ذكره المصنف من رد البيع ونفوذ العتق حيث استفاد ~~المدين ما لا قدر الدين قبل نفوذ البيع مبني على أن رد الحاكم أي لتبرع ~~المدين رد إيقاف وقد أشار ابن غازي لضبط جميع أقسام الرد بقوله أبطل صنيع ~~العبد والسفيه برد مولاه ومن يليه وأوقفن رد الغريم واختلف في الزوج ~~والقاضي كمبدل عرف قوله ( وكذا رد الغرماء ) أي لتبرع المدين # قوله ( وأما رد الوصي ) أراد به ولي السفيه أي وأما رد ولي السفيه لتبرعه ~~وليس المراد ms3672 به وصي الصغير لأن تبرع الصغير باطل من أصله فلا يحتاج لرد نم ~~الوصي # قوله ( وأما رد الزوج الخ ) ومثل رد الوارث تبرع المريض بزائد الثلث إذا ~~كان الرد قبل الموت # قوله ( لورد عتقها ) أي لورد الزوج عتقها لعبدها # قوله ( أي فلو كان الخ ) حاصله أنه لو كان رد الزوج إبطالا لعتقها لم يقض ~~عليها ( ( ( عليهما ) ) ) بالعتق بعد طلاقها وكان لها تملك ذلك العبد ولو ~~كان إيقافا لقضي عليها بالعتق ولم يكن لها تملكه فلما حكم بعد القضاء عليها ~~بالعتق وبعدم التملك علم أن ذلك الرد ليس إبطالا ولا إيقافا # قوله ( أو تعلق به ) أي برقبته وقوله حق للسيد الخ الأوضح أو تعلق برقبته ~~حق غير لازم بأن كان للسيد إسقاطه وذلك كما لو أوصى به سيده لفلان ثم نجز ~~عتقه فإن عتقه صحيح ماض لأنه وإن تعلق به حق للغير وهو الموصى له به إلا أن ~~هذا الحق غير لازم لأن للموصي أن يرجع في وصيته وتنجيز العتق هنا يعد رجوعا ~~عن الوصية # قوله ( واحترز بذلك عما إذا تعلق حق بعينه قبل عتقه ) الأنسب أن يقول ~~واحترز به عما إذا تعلق PageV04P360 برقبته حق لازم قبل عتقه # قوله ( أي وربه ) أي الذي أعتقه معسر في الثلاثة أي فلا يلزم عتقه # قوله ( إلا أن التمثيل ) أي لما تعلق برقبته حق لازم # قوله ( يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين ) وذلك لأن العبد المرهون ~~إذا أعتقه سيده وكان معسرا فالعتق غير ماض لإحاطة الدين بمال السيد وكذلك ~~المدين المعسر إذا أعتق عبده كان عتقه غير ماض لإحاطة الدين بماله وقد تقدم ~~أن شرط صحة عتق المالك أن يكون ملتبسا بعدم إحاطة الدين بماله وإذا علمت أن ~~التمثيل بالأولين يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين فالأولى عدم ~~التمثيل لما تعلق برقبته حق لازم بذلك وإنما يمثل لذلك بالعبد الجاني كما ~~في المدونة وأورد على قوله لم يتعلق به حق لازم المدبر والمكاتب والمقاطع ~~فإنه قد تعلق بعينهم حق لازم ومع ms3673 ذلك يصح عتقهم وأجيب بأن المراد لم يتعلق ~~به حق لازم لآدمي غير سيده والمكاتب ومن ذكر معه قد تعلق به حق لازم لسيده ~~لا لغيره # قوله ( ما لا ينصرف عنه ) أي عن العتق لغيره بنية صرفه وكان الأولى أن ~~يقول ما لا ينصرف عنه إلى غيره ولو بنية صرفه وقوله إلا بقرينة استثناء ~~منقطع أي لكن ينصرف عنه لغيره بالقرينة # قوله ( ما لا تنصرف عنه ) أي لغيره وقوله إلا بنية أي أو قرينة بالأولى # قوله ( متعلق بإعتاق ) أي وهو محط الحصر لأنه هو المعمول المؤخر مثل له ~~تعالى @QB@ إنما أشكو بثي وحزني إلى الله @QE@ ولا يلزم من كونه محط الحصر ~~أن يكون هو المقصود بالذكر بل المعمولات كلها مقصودة بالذكر نعم الآخر منها ~~هو المقصود بالحصر فاندفع ما يقال إن جعل الأخير مقصودا بالحصر يقتضي أن ~~المقصود بالذكر ركنية الصيغة وإلغاء ركنية المعتق والمعتق لأنهما وإن ذكرا ~~قبل لكن ذكرهما بطريق التبعية لا بالذات مع اتفاق الشراح على أن المصنف ~~أشار لكونهما ركنين # قوله ( وأتى بالمصدر ) أي وأتى المصنف بضمير المصدر ليفيد أن سائر الخ # قوله ( وبفك الرقبة ) أي فكها عن الرقبة # قوله ( فحر أبدا ) أي ولو قيده بفقط كما لو قال فككت رقبتك في هذا اليوم ~~فقط أو بهذا العمل كما لو قال فككت رقبتك من هذا العمل إلا أن يحلف حين ~~تقييده بفقط أو بهذا العمل إذا أراد فك رقبته في هذا اليوم فقط أو فك رقبته ~~من هذا العمل الخاص ولم يرد بذلك عتقه فلا يعتق عليه ثم لا يستعمله في هذا ~~اليوم ولا في هذا العمل # قوله ( بلا قرينة مدح ) أي حالة كون التصريح بالعتق وما معه ملتبسا بعدم ~~القرينة الدالة على مدح ذلك الرقيق # قوله ( قاصدا بذلك تهديده ) أي لا حريته وعتقه # قوله ( فلا يعتق عليه ) أي لا في الفتوى ولا في القضاء # قوله ( ولو حلفه ) أي المكاس بأن قال له لا أدعك من أخذ المكس إلا أن ~~تقول إن كان رقيقا فهو حر ms3674 فقال ذلك بغير نية العتق فلا يلزمه شيء في الفتوى ~~والقضاء لقرينة الإكراه وأما إن نوى به العتق وهو ذاكر أن له إن لا ينويه ~~فهو حر لأنه لم يكره على النية # قوله ( لقرينة الإكراه ) أي أن الإكراه قرينة على أنه لم يرد بقوله هو حر ~~فك رقبته من الرق وإنما أراد غير ذلك أي أنه كالحر في أنه لا مكس عليه ونحو ~~ذلك # قوله ( ولا يصدق في عدم إرادة العتق ) ظاهره أنه لا يصدق في نيته عدم ~~إرادة العتق بهما وفيه أنه يخالف ما مر له من أن الكناية الظاهرة يصرفها عن ~~العتق النية والقرينة فلعل الأولى ولا يعتبر عدم إرادته للعتق فتأمل # قوله ( فقال له أحد هذين اللفظين ) أي جوابا لكلامه والمراد باللفظين ~~المتقدمين لا ملك لي عليك PageV04P361 ولا سبيل لي عليك # قوله ( ولا يحتاج في هذا إلى نية ) أي تصرف تلك الألفاظ للعتق بل متى قال ~~لفظا من هذه الألفاظ لعبده لزمه العتق نواه أو لم ينوه قبل العبد أو لم ~~يقبل فإن نوى بشيء من هذه الألفاظ غير العتق لم يلزمه العتق # قوله ( أو أعزب ) بضم الزاي المعجمة قال تعالى @QB@ لا يعزب عنه مثقال ~~ذرة @QE@ # قوله ( ودخل بالكاف كل كلام ) ظاهره حتى صريح الطلاق فإذا قال لرقيقه أنت ~~طالق ونوى به العتق فإنه يلزمه إذ هو أولى من اسقني الماء لكن يعكر على ذلك ~~قولهم كل ما كان صريحا في باب لا يكون كناية في غيره وانظره # قوله ( لأن الكناية الظاهرة كالصريح في عدم الاحتياج للنية ) أي وإنما ~~يفترقان من جهة أن الصريح لا ينصرف للغير ولو بالنية بل بالبساط والقرينة ~~وأما الكناية الظاهرة فتنصرف عنه للغير بالنية أو القرينة ولا فرق في ذلك ~~بين بابي الطلاق والعتق والحاصل أن الصريح في بابي الطلاق والعتق هو ما لا ~~ينصرف للغير ولا بالنية بل بالقرينة والبساط والكناية الظاهرة في البابين ~~ما لا ينصرف عنه إلا بالنية أو القرينة ولا يتوقف صرفهم ( ( ( صرفهما ) ) ) ~~له على نية والكناية الحنفية ms3675 ( ( ( الخفية ) ) ) في البابين ما لا تنصرف له ~~إلا بالنية هذا هو التحقيق خلافا لما في عبق من مخالفة الكناية الظاهرة هنا ~~للكناية الظاهرة في الطلاق تأمل # قوله ( وعتق على البائع ) ظاهره ولو كان البيع فاسدا أو بخيار بعد مضيه # قوله ( والمشتري ) أي مريد الشراء # قوله ( فيعتق على البائع ) أي بمجرد قوله بعت ولو قبل أن يقول المشتري ~~اشتريت وإن كان العقد يتوقف على الطرفين الإيجاب والقبول لأن البائع إنما ~~علق على فعل نفسه وما ذكره المصنف من عتقه على البائع هو المشهور وقيل أنه ~~يعتق على المشتري قال اللخمي وهو القياس لأن العتق إنما يقع بتمام البيع ~~وهو حينئذ قد انتقل لملك المشتري انظر بن ومحل الخلاف إذا حصل التعليق من ~~كل من البائع والمشتري كما قال المصنف فإن علق البائع فقط عتق بالبيع ولو ~~فاسدا اتفاقا وينقض البيع ويرد البائع الثمن وأما لو قال إن بعت السلعة ~~الفلانية فهي صدقة فالأظهر وجوب التصدق بثمنها وقيل يندب وعلى كل حال لا ~~ينتقض البيع بخلاف العتق # قوله ( وأتبع به في ذمته إن أعسر ) أي ولا يرد العتق # قوله ( الفاسد ) أي وأولى الصحيح # قوله ( في قوله لعبد إن اشتريتك فأنت حر ) أي فبمجرد شرائه يعتق عليه ولو ~~كان الشراء فاسدا ولو مجمعا على فساده # قوله ( وعليه ) أي على المشتري لبائعه قيمته وظاهره كان الشراء متفقا على ~~فساده أو مختلفا في فساده مع أن القاعدة أن البيع المختلف في فساده إذا فات ~~يمضي بالثمن فلعل كلام الشارح محمول على المتفق على فساده أو أنه من جملة ~~المستثنى من القاعدة كالبيع وقت نداء الجمعة فتأمل # قوله ( شراء بعضه ) أي في كونه يعتق عليه بمجرد الشراء # قوله ( لأن الحقائق الشرعية تطلق على فاسدها الخ ) فإذا قال إن اشتريتك ~~فأنت حر اشتراه شراء فاسد ( ( ( فاسدا ) ) ) صدق عليه أنه اشتراه شرعا وإن ~~قلت البيع الفاسد لا ينتقل به الملك فمقتضاه عدم لزوم العتق للمشتري شراء ~~فاسدا لعدم دخول العبد في ملكه قلت روعي تشوف الشارع للحرية مع ms3676 تسليط ~~البائع للمشتري على إيقاع العتق فأوقعه # قوله ( ويأخذ السيد من العبد ما اشترى به نفسه ) أي إذا كان غير خمر ~~ونحوه وأما إذا كان الذي اشترى به نفسه خمرا أو خنزيرا فإن كان مضمونا في ~~ذمة العبد عتق وغرم قيمة رقبته لسيده يوم عتقه وإن كان معينا أريق الخمر ~~وسرح الخنزير أو قتل ولزم العتق ولا يتبع العبد بقيمة ولا غيرها # قوله ( والشقص الخ ) أي أنه إذا قال إن فعلت كذا فكل عبيدي أحرار أو كل ~~مماليكي أحرار أو كل عبد أو مملوك أملكه حر أو كل حر أو كل عبد لي أو مملوك ~~حر وفعل ذلك الشيء فإنه يعتق عليه كل عبد يملكه ويعتق عليه أيضا الشقص ~~PageV04P362 الذي يملكه من عبد وينجز عليه عتق مدبره وأم ولده ومكاتبه ~~ويعتق عليه أيضا ولد عبده الكائن من أمة العبد أو من أمة السيد # قوله ( أي أمة العبد ) أي وأولى من أمة السيد واحترز بقوله من أمته عن ~~ولد عبده من حرة أو من أمة أجنبي # قوله ( وأما في صيغة البر ) أي كإن دخلت الدار فعبيدي أحرار # قوله ( فهو علي بر ) أي حتى يدخل فإذا دخل حنث بخلافه بصيغة الحنث فإنه ~~على حنث حتى يدخل إذا دخل بر # قوله ( كما لو حدث ملكه بعد ) أي بعد يمينه فإنه لا يلزم فيه شيء أصلا ~~سواء كانت الصيغة صيغة بر أو حنث كما في المدونة ولا يقاس على الأولاد ~~الحادث حملها بعد اليمين فيفرق فيها بين صيغة الحنث والبر كما قال الشيخ ~~كريم الدين البرموني لأن الفروع تعد كامنة في الأمهات انظر بن # قوله ( بخلاف الحمل السابق الخ ) حاصله أن ما كان حملا حين اليمين يعتق ~~فيكل من صيغة البر والحنث وإنما يفترقان فيما حدث الحمل به بعد اليمين ~~فيعتق في صيغة الحنث لأن الأمهات مرتهنات باليمين لا يستطيع وطأهن ولا ~~بيعهن ولا تعتق في صيغة البر على الأصوب الذي رجع إليها ( ( ( إليه ) ) ) ~~بن القاسم # قوله ( عطف على مقدر ) أي وهو في التعليق ms3677 إن قلت عطف الإنشاء على التعليق ~~يوهم أن التعليق ليس من الإنشاء مع أنه منه قلت هو من عطف العام على الخاص ~~أو يراد بالإنشاء ما قابل التعليق # قوله ( كل مملوك الخ ) هذا مثال للإنشاء وأما مثال التعليق فنحو إن دخلت ~~الدار فكل مملوك أملكه حر # قوله ( لا عبيد عبيده ) عورضت هذه المسألة بما في نذور المدونة فيمن حلف ~~لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده فإنه يحنث ورأى بعضهم أنه اختلاف قول ~~وفرق اللخمي بأن الأيمان يراعي فيها النيات والقصد في هذه اليمين عرفا دفع ~~المنة والمنة تحصل بركوب دابة العبد انظر بن # قوله ( إذا قال واحدا مما ذكر ) أي من قوله كل مملوك أملكه حر الخ # قوله ( لعدم تناوله ) أي كل واحد من هذه الألفاظ المذكورة # قوله ( كقوله كل امرأة أتزوجها طالق ) أي فلا يلزمه طلاق فيمن تحته ولا ~~فيمن يتزوجها وسواء كان هناك تعليق أو لا # قوله ( أو لم يعلق ) أي كل مملوك أملكه أبدا أو في المستقبل فهو حر فهذه ~~أربعة وذلك لأنه إما أن يقيد بأبدا أو في المستقبل أو لا يقيد وفي كل منهما ~~إما أن يعلق أو لا يعلق فإن قيد فلا يلزمه فيها عتق لا لمن في ملكه ولا لمن ~~يتجدد ملكه اتفاقا وأما إذا لم يقيد بأبدا ولا بقوله في المستقبل فلا يلزمه ~~شيء فيمن يتجدد اتفاقا سواء علق أو لا كقوله كل مملوك أملكه حر أو إن دخلت ~~الدار فكل مملوك أملكه حر وأما من عنده وفي ملكه فيلزمه عتقه سواء كان لحلف ~~( ( ( الحلف ) ) ) تعليقا أم لا على أحد قولين حكاهما ابن عرفة فيهما ~~والثاني عدم لزوم عتقه فيهما وعليه مشي الشارح فيما يأتي وهو المعتمد ~~فالخلاف إنما هو فيمن عنده لا فيمن يتجدد هذا هو الصواب كما في بن خلافا ~~لما في عبق # قوله ( ( ( ووجب ) ) ) ( كأن فعلت كذا فلله علي عتق رقبة ) أي أو عتق ~~عبدي مرزوق مثلا # قوله ( كقوله لله علي عتق رقبة ) أي أو عتق عبدي فلان ms3678 # والحاصل أن العتق يجب بالنذر سواء كان معينا أم لا سواء كان هناك تعليق ~~أولا بأن كان بتا # قوله ( ولم يقض إلا ببت معين ) أي ولم يقض عليه بالعتق إلا إذا كان النذر ~~ملتبسا ببت أي بعتق معين سواء كان هناك تعليق أم لا وأما لو كان النذر ~~ملتبسا ببت غير المعين كلله علي عتق رقبة أو إن فعلت كذا PageV04P363 فعلي ~~عتق رقبة وفعل المعلق عليه فلا يقضي عليه به بل هو في ذمته # قوله ( بأن يحكم عليه القاضي بتنجيزه ) أي بوقوعه حالا إذا لم يكن هناك ~~تعليق أو بعد وقوع المعلق عليه إذا كان هناك تعليق # قوله ( إن دخلت الدار فأنت حر ) أي أو فهذا العبد حر أو فعبدي حر ولا عبد ~~له إلا واحد معين أو عبدي زيد حر أو عبدي الذي فعل كذا حر # قوله ( فيلزمه عتق من ملكه من ذلك ) أي فيلزمه عتق من هو في ملكه ومن ~~يتجدد له بعد ذلك وسواء علق أو لا هذا إذا لم يقيد بالآن ولا بأبداكما في ~~أمثلة الشارح فإن قيد بالآن ككل مملوك أملكه من الصقالبة الآن فهو حر لزمه ~~فيمن عنده وقت اليمين فقط علق أم لا لا فيمن يتجدد ملكه من الصقالبة مثلا ~~وإن قيد بأبدا ونحوه فالعكس أي يلزمه فيمن يتجدد لا فيمن عنده معلقا فيهما ~~أم لا # والحاصل أنه إما أن يقيد بأبدا أو الآن أو لا يقيد وفي كل منهما إما أن ~~يعلق أو لا فالصور ست # قوله ( لم يلزمه شيء ) أي لا فيمن عنده ولا فيمن يتجدد ملكه ومثل كل عبد ~~أملكه فهو حر كل رقيق أملكه فهو حر بخلاف كل مملوك أملكه فهو حر فإنه يلزمه ~~عتق من عنده حين اليمين كذا فرق عبق وخش بين رقيق ومملوك وكأنه نظر إلى أن ~~مملوك وصف حقيقته الحال فلا يعم إلا إذا قال أبدا بخلاف رقيق وعبد فعام ~~بذاته وهو ظاهر ولكن الذي استصوبه بن أن رقيق كمملوك في أنه يلزمه عتق ما ms3679 ~~في ملكه لا ما تجدد # قوله ( في صيغة حنث ) أي مطلقة غير مقيدة بأجل # قوله ( فيمنع من وطء الأمة ومن بيعها ) أي لأنه لما كان على حنث حتى يفعل ~~ومن الجائز أن لا يفعل فيحكم عليه بالعتق والبيع مخرج للعبد عن ملكه والوطء ~~قد ينشأ عنه حمل منع من البيع والوطء # قوله ( فله البيع والوطء ) أي وإن مات لم يخرج العبد ولا الأمة من ثلث ~~ولا من غيره بل يكون ميراثا والظاهر أن الحالف إذا مات في صيغة الحنث ~~المقيدة بأجد ( ( ( بأجل ) ) ) كذلك # قوله ( فيمنع أيضا ) أي فإما أن يفعل أو يحلف # قوله ( والفرق ) أي بين الوطء وبين البيع حيث منع من الثاني دون الأول # قوله ( أن البيع يقطع العتق ) أي لأنه يخرج عن الملك وقوله ويضاده أي مع ~~احتمال وقوعه بالحنث # قوله ( ويأتي قوله في الطلاق وأدب المجزىء ( ( ( المجزئ ) ) ) هنا أيضا ) ~~في بن أن التجزئة في العتق مكروهة فقط ولا أدب فيها وأما قول التلقين ولا ~~يجوز تبعيض العتق ابتداء فقد قال ابن شاس ليس عدم الجواز على حقيقته من ~~التحريم بل معناه الكراهة وحينئذ فلا أدب # قوله ( أو تفويضه ) أي له أمر نفسه # قوله ( وفي جوابه ) أي إذا ملكه أمر نفسه أو فوض له أمرها كذا فهم الشارح ~~قال بن يحتمل أن المصنف أشار به لقوله في باب الطلاق أو قال يا حفصة ~~فأجابته عمرة فطلقها فالدعوى ( ( ( فالدعوة ) ) ) وفي العتق أربعة أقوال ~~يعتقان لا يعتقان تعتق المدعوة تعتق المجيبة وخرجها الأئمة في باب الطلاق # قوله ( فيعتق إن قال ) أي العبد جوابا لقول سيده ملكتك أمر نفسك أو فوضت ~~لك أمر نفسك كما أن الزوجة تطلق إذا قالت طلقت نفسي أو قبلت طلاقي جوابا ~~لقول الزوج ملكتك أمر نفسك أو فوضت لك أمر نفسك # قوله ( فقال أشهب كذلك ) PageV04P364 أي يعتق بقوله اخترت نفسي وإن لم ~~يرد به العتق كالطلاق لأنه لا معنى لاختياره لنفسه إلا إرادة العتق في نفس ~~الأمر # قوله ( قد يكون بالعتق وغيره كالبيع ) أي فيتحمل ( ( ( فيحتمل ms3680 ) ) ) أن ~~يكون قوله اخترت نفسي بمعنى اخترت مفارقتك بالبيع أو الهبة # قوله ( الجواب الصريح ) أي كقوله أعتقت نفسي أو قبلت عتقي # قوله ( حتى يأتي الأجل ) أي وإن كان يمنع من البيع ومن وطء الأمة بذلك ~~لأجل # قوله ( فينجز عليه من وقته ) لأن عدم تنجيزه يشبه نكاح المتعة وهو النكاح ~~لأجل # قوله ( ولا نية له ) أي بعتق واحدة بعينها # قوله ( فله الاختيار ) أي في عتق واحدة وإمساك الأخرى فإن ماتت إحداهما ~~قبل أن يختار عتقت الثانية فإن امتنع من الاختيار سجن فإن أصر على الامتناع ~~من الاختيار أعتق الحاكم عليه أدناهما # قوله ( فإذا قال ) أي لزوجتيه # قوله ( فيطلقان معا عليه ) أي الآن وليس له اختيار واحدة وخيره المدنيون ~~كالعتق وهو ضعيف وعلى المذهب وهو طريقة المصريين فالفرق بين الطلاق والعتق ~~أن الطلاق فرع النكاح وهو لا يجوز فيه الاختيار فلا يجوز أن يتزوج بنتا من ~~بنات رجل بمائة على أن يختار منهن واحدة بعد العقد والعتق فرع الملك وهو ~~يجوز فيه الاختيار فيجوز أن يشتري أمة بمائة على أن يختارها من إماء # قوله ( أو نسيها ) أي فإذا نوى واحدة معينة ونسيها فإنهما يطلقان معا ~~حالا وكذلك يعتقان فالمخالفة بين الطلاق والعتق على طريقة المصريين إنما هي ~~عند عدم النية # قوله ( وإلا إذا قال لأمته إن حملت الخ ) أي والحال أنها كانت غير حامل ~~وأما إذا قال لها وهي حامل إن حملت فأنت حرة لم تعتق إلا بحمل مستأنف وأما ~~إذا قال لزوجته الحامل إن حملت فأنت طالق ففي بهرام عن ابن القاسم ينجز ~~طلاقها وذكر ابن الحاجب أن الطلاق كالعتق أي فلا تطلق إلا بحمل مستأنف # قوله ( بخلاف قوله لزوجته الخ ) حاصله أنه إذا قال لزوجته إن حملت فأنت ~~طالق فإنه يجوز له وطؤها مرة إذا كان لم يحصل منه وطء لها في الطهر الذي ~~حلف فيه ومتى وطئها نجز عليه طلاقها كما أنه ينجز عليه إذا كان وطئها قبل ~~يمينه في الطهر الذي حلف فيه لاحتمال حملها ولا يجوز البقاء ms3681 على عصمة مشكوك ~~فيها # قوله ( فله ) أي فيجوز له وطؤها مرة خلافا لما في عبق من حرمة وطئها # قوله ( حنث وتطلق عليه ) أي ينجز طلاقها عليه لاحتمال حملها ولا يجوز ~~البقاء على عصمة مشكوك فيها # قوله ( ولو عزل ) أي خلافا للخمي القائل بعدم الطلاق مع العزل # قوله ( بل لا بد أن يجتمعا عليه ) أي على العتق سواء كان اجتماعهما عليه ~~في المكان الذي فيه العبد أو في غيره فلا يشترط أن يذهبا إليه في مكانه ~~ويبلغاه أنهما أعتقاه # قوله ( وكذا الطلاق ) أي إذا جعله الزوج لاثنين تفويضا لم يستقل به ~~أحدهما ولا يقع إلا باجتماعهما معا عليه وأشار الشارح بهذا إلى أن الطلاق ~~مثل العتق في هذه المسألة والتي بعدها فلو ذكرهما المصنف في مسائل الموافقة ~~كان أولى # قوله ( بأن خاطب كلا منهما بما يفيد الاشتراك ) كما لو قال لكل واحد على ~~انفراده جعلت لك ولفلان عتق عبدي PageV04P365 # قوله ( في الأمتين ) أي التي دخلت والتي لم تدخل # قوله ( حتى يدخلا جميعا ) أي مجتمعين بأن يدخلا معا أو تدخل الثانية على ~~الأولى بحيث يحصل اجتماعهما في الدار لا مترتبين في الدخول بأن تدخل ~~الثانية بعد خروج الأولى على الراجح كما يأتي في آخر العبارة عن أبي الحسن # وقوله حتى يدخلا الخ أي فإن دخلتا عتقتا وإن دخلت واحدة فقط فلا تعتق ~~واحدة منهما أما الداخلة فلظهور أن مراد الحالف إن اجتمعتما ( ( ( اجتمعتا ~~) ) ) في الدخول وأما غيرها فلعدم دخولها وهذا بخلاف ما لو قال لأمته إن ~~دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت واحدة منهما فإنها تعتق على قاعدة ~~التحنيث بالبعض وكذلك الحكم إذا قال لزوجته إن دخلت هاتين الدارين فأنت ~~طالق فتطلق عليه إذا دخلت إحداهما # قوله ( لاحتمال إن دخلت أنت ) أي لاحتمال أن قصده إن دخلت كانت حرة وإن ~~دخلت أنت فأنت حرة فاختصر اللفظ وقال إن دخلتما فأنتما حرتان # قوله ( كأنه ) أي الحالف إنما كره اجتماعهما أي الأمتين وكذا يقال في ~~الزوجتين فيما يأتي وقوله فيها أي في الدار # قوله ms3682 ( فيكون الخلف لفظيا ) وذلك لأن قول ابن القاسم لا شيء عليه إذا ~~دخلت واحدة محمول على ما إذا كانت يمينه لكراهة اجتماعهما في الدار لأمر ~~وقول أشهب تعتق وتطلق الداخلة محمول على ما إذا لم تكن اليمين لكراهة ~~اجتماعهما في الدار بل لكراهة صاحبها أو جيرانها مثلا ولا شك أن كلا من ~~الشيخين يقول بقول الآخر في مسألته # قوله ( بعد أخرى ) أي بعد أن دخلت الأخرى وخرجت # قوله ( والزوجتان الخ ) أي فإذا قال لزوجتيه إن دخلتما الدار فأنتما ~~طالقتان فدخلت واحدة فلا يلزمه طلاق في طلاق في واحدة منهما حتى يدخلا معا ~~فيطلقان # قوله ( بكاف التمثيل ) أي وحينئذ فالولد شامل للذكر والأنثى ويصح جعل ~~الكاف للتشبيه وعلى هذا فيكون الولد خاصا بالذكر لتشبيه البنت به والمعنى ~~حينئذ والولد الذكر وإن سفل ولده كبنت وإن سفل ولدها # قوله ( للنص على المتوهم ) أي ويصح جعل قوله لبنت على نسخة اللام مبالغة ~~ثانية أي والولد وإن سفل هذا إذا كان الولد السافل لابن بل وإن كان لبنت # قوله ( والحاشية القريبة ) أي لا عماته وخالاته إلا أن يولد محرما جاهلا ~~فينجز عليه عتقها لأن القاعدة أن كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها لأن يسير ~~الخدمة لغو كما في خش عند قول المصنف في باب النكاح وملك أب جارية ابنه ~~بتلذذه بالقيمة # قوله ( إن كان المالك رشيدا ) فيه نظر بل لا فرق بين الرشيد وغيره في ~~العتق بالقرابة وسيقول المصنف أو قبله ولي صغير أو لم يقبله انظر بن # قوله ( وإن حصل بهبة الخ ) أي هذا إذا حصل الملك بميراث أو بمعارضة ~~كالبيع بل وإن حصل بغيرهما كهبة أو صدقة أو وصية ولا يشترط في البيع أن ~~يكون صحيحا بل يعتق بالفاسد ويكون فوتا وفيه القيمة كما قاله أشهب وابن ~~القاس ( ( ( القاسم ) ) ) # قال اللخمي يحمل كلام ابن القاسم على ما إذا كان البيع مختلفا في فساده ~~وأما المجمع على فساده فإنه لا يعتق إذ لا ينقل ملكا ولا ضمانا وليس كمثل ~~عتق المشتري لأجنبي ms3683 منه فإنه ماض ولو مجمعا على فساده لأن البائع سلطه على ~~إيقاع العتق فأوقعه وهذا لم يوقع عتقا وإنما يقع حكما إذا ملكه وهو لم ~~يملكه بهذا الشراء نقله العوفي اه بن # قوله ( على المالك ) أي الذي هو الموهوب له أو الموصى له أو المتصدق عليه # قوله ( إن علم المعطي ) ظاهر المصنف إن علم المعطي شرط في عتق القريب ~~مطلقا أي سواء كان المعطي دين أم لا وليس كذلك وإنما هو شرط في عتقه إذا ~~وهب له وعليه دين كما ذكره في التوضيح وبذلك اعترض ابن مرزوق على المصنف ~~وأشار الشارح للجواب بتقديره قبله ولا يباع في دين على المالك فجعله شرطا ~~في مقدر # والحاصل أنه إذا وهب له قريبه أو تصدق به عليه أو أوصى له به فإن لم يكن ~~على PageV04P366 المعطي بالفتح دين نجز عتق ذلك العبد علم المعطي بالكسر ~~أنه يعتق عى المعطي بالفتح أم لا بل المعطى له العبد أو لم يقبله وإن كان ~~على المعطي دين فإن علم المعطي بالكسر أنه يعتق على المعطي عتق ذلك العبد ~~ولا يباع في ذلك الدين قبل المعطي العطية أو لم بقبلها ( ( ( يقبلها ) ) ) ~~لأن الواهب لم يهبه له ولم يتصدق عليه به حينئذ إلا ليعتق لا ليباع في ~~الدين الذي عليه وإن لم يعلم المعطي أنه يعتق على المعطي فإنه لا يعتق ~~ويباع في الدين ولو علم المعطي بالقرابة هذا إذا قبل المعطي بالفتح العطبة ~~( ( ( العطية ) ) ) فإن لم يقبلها لم يعتق ولم يبع فيي الدين لعدم دخوله في ~~ملك المعطي فتحصل أنه إذا كان على المعطي دين فللعبد أحول ( ( ( أحوال ) ) ~~) ثلاثة تارة يعتق وتارة يباع في الدين وتارة لا يباع ولا يعتق # قوله ( فيكفي ) أي في عتقه على عامل القراض وعلى الوكيل على شراء عبد ~~وعلى الزوج # وقوله العلم بالقرابة أي علم العامل والوكيل الزوج ( ( ( والزوج ) ) ) ~~بالقرابة لرب المال والموكل والزوجة وإن لم يعلم بالعتق فإن لم يعلموا ~~بالقرابة عتق على رب المال والموكل والزوجة # قوله ( فالأولى تأخيره ) أي ms3684 تأخير قوله ولو لم يقبل وقوله هنا أي بعد ~~قوله وولاؤه له # قوله ( وإن لم يقبل لم يعتق ) أي إذا كان لا دين عليه وقوله ولم يبع فيما ~~إذا كان عليه دين # قوله ( وهو ) أي التعليل بعدم دخوله في ملكه حيث لم يقبله ظاهر # قوله ( إلا أن النقل الخ ) استدراك على قوله وإن لم يقبل لم يعتق # قوله ( عتق ذلك الجزء ) أي إذا لم يكن عليه دين مطلقا أو كان عليه دين ~~وعلمم ( ( ( وعلم ) ) ) المعطي بالكسر أنه يعتق على المعطي فإن لم يعلم ~~وقبله المعطي بيع في دينه فإن لم يقبله لم يعتق عليه ولم يبع في دينه # قوله ( ولا يكمل الخ ) # حاصله أن الشخص الكبير الرشيد إذا وهب له جزء من عبد يعتق عليه أو تصدق ~~به عليه أو أوصى له به فإن قبله قوم عليه باقيه وإن لم يقبله فلا يقوم عليه ~~باقيه ويعتق ذلك الجزء على كل حال سواء علم المعطي أنه يعتق عليه أم لا ~~قبله أو لم يقبله كما في بن # خلافا لما في عبق من التفصيل فيه وهو العتق مطلقا إن علم المعطي وكذا إن ~~لم يعلم وقبله المعطي وعدم ( ( ( وعند ) ) ) العتق إن لم يقبله وإن وهب ذلك ~~الجزء لصغير أو سفيه فإنه لا يقوم عليه باقيه قبله الصغير أو السفيه أو لا ~~قبله وليه أو لا والجزء حر على كل حال أي سواء علم المعطي أنه يعتق عليه أم ~~لا قبله الصغير والسفيه أو وليهما أو لم يقبلاه هذا كله إذا لم يكن عليه ~~دين فإن كان عليه دين فيجري على ما مر من التفصيل إن علم المعطي بأنه يعتق ~~على المعطي فلا يباع ويعتق وإن لم يعلم وقبله المعطي بيع للدين وإن لم ~~يقبله لم يعتق ولم يبع للدين ( ( ( الدين ) ) ) # قوله ( أو لم يقبله ) لو حذف قوله أو لم يقبله كان أخصر لفهمه من قوله أو ~~قبله ولي صغير بالأولى # قوله ( إذ لا يلزمه القبول الخ ) هذا ظاهر حيث لم يكن على ms3685 المحجور دين أو ~~كان عليه دين وكان بحيث لا يباع فيه الجزء المعطي لكون المعطي عالما بأنه ~~يعتق على المعطي وأما لو كان الدين بحيث يباع فيه الجزء المعطي لكون المعطي ~~لا يعلم بعتقه فإنه يلزم الولي قبوله لما فيه من المصلحة المالية لمحجوره ~~من قضاء دينه أو بعضه # قوله ( والجزء المعطي حر ) أي والولاء للمعطي بالفتح # قوله ( لتقييد ما قبل المبالغة ) أي هذا إذا كان الملك بشراء أو إرث بل ~~وإن كان بهبة أو صدقة أو وصية # قوله ( وعتق بالحكم ) أي وعتق العبد على السيد بالحكم إن تعمد الجناية ~~عليه وقصدها لأجل شينه إذا كان ذلك السيد رشيدا حرا مسلما أو ذميا لم يمثل ~~بمثله وكان صحيحا غير زوجة أو كان مريضا أو زوجة وقيمة العبد الممثل به ثلث ~~مالهما ولا يتبع العبد ماله على أحد قولين في الشارح بهرام والذي اقتصر ~~عليه الأقفهسي أنه يتبعه # قوله ( ويدل على قصد المثلة ) أي ويدل على أن السيد قصد بالجناية عليه ~~المثلة PageV04P367 # قوله ( واحترز بالعمد ) الأولى أن يقول واحترز بالعمد لشين عن الخطأ الخ # قوله ( أو مكاتبه ) أي ويرجع المكاتب على سيده بما يزيده ( ( ( يزيد ) ) ~~) أرش الجناية على الكتابة فإن زادت الكتابة على أرش الجناية سقط الزائد ~~لعتق المكاتب على سيده # قوله ( لا رقيق مكاتبه ) أي إلا إن مثل برقيق رقيقه الذي لم ينتزع ماله ~~كعبد مكاتبه فلا يعتق عليه ولمه ( ( ( ولزمه ) ) ) أرش جنايته إلا أن تكون ~~مثلة مفيتة للمقصود من ذلك العبد فيضمن قيمته ويعتق عليه # قوله ( أو لولد صغير ) عطف على المضاف إليه من قوله أو رقيق رقيقه وصرح ~~مع المعطوف باللام المقدرة في المعطوف عليه لأن الإضافة فيه على معنى اللام # قوله ( والولد الكبير الخ ) أي فإذا مثل الأب برقيق ولده الكبير أو مثل ~~شخص برقيق أجنبي أو برقيق زوجته فلا يعتق عليه ويغرم لصاحبه أرش الجناية ~~إلا أن يبطل منافعه فيعتق عليه ويغرم لصاحبه يمته ( ( ( قيمته ) ) ) واعلم ~~أن المثلة ليست منخواص العتق فإذا مثل بزوجته كان لها ms3686 الرفع للحاكم فتثبت ~~ذلك ويطلق عليه فقد سبق أن لها التطليق بالضرر ولو لم تشهد البينة بتكرره ~~وما في عبق هنا ففيه نظر # قوله ( مثل بمثله ) أي مثل ذلك الذمي بمثله # قوله ( ومنطوقه ) أي منطوق غير ذمي مثل بذمي ثلاث صور وهي ما إذا مثل ~~مسلم بمسلم أو بكافر أو مثل كافر بمسلم فيصدق على السيد في كل صورة منها ~~أنه غير ذمي مثل بذمي فيعتق العبد في هذه الصور الثلاث # قوله ( ومفهومه صورة واحدة ) أي فلا يعتق فيها # قوله ( وكأنه قال الخ ) فيه أن منطوق هذا صورتان وهما ما إذا مثل الرشيد ~~الحر المسلم بمثله أو بكافر ولا يشمل ما إذا مثل الرشيد الحر الكافر برقيقه ~~المسلم مع أن كلام المصنف صادق بالثلاث صور كما علمت فكان الأولى للشارح أن ~~يقول وكأنه قال إن مثل الحر الرشيد المسلم برقيقه ولو كافرا أو مثل الرشيد ~~الحر الكافر برقيقه المسلم عتق عليه تأمل # قوله ( وكذا الذمي بذمي ) أي وكذالا عتق على الذمي إذا مثل بعبده الذمي ~~بخلاف ما إذا مثل بعبده المسلم واعلم أن المعاهد ليس كالذمي في التفصيل ~~المذكور بل إذا مثل بعبده سواء كان مسلما أو كافرا فإنه لا يعتق عليه لأنه ~~ليس ملتزما لأحكامنا فلا نتعرض له # قوله ( إذا كان متصفا بالصفات المتقدمة ) أي بأن كان رشيدا حرا غير ذمي ~~مثل بذمي # قوله ( في محمل الثلث ) أي في عبد يحمل الثلث قيمته بأن كان ذلك العبد ~~الممثل به قيمته قدر ثلث مالهما فأقل # قوله ( فيما زاد عليه ) أي في عبد قيمته أزيد من الثلث # قوله ( ويعتق عليهما ) أي من ذلك العبد اممثل ( ( ( الممثل ) ) ) به الذي ~~قيمته أزيد من الثلث ولم يجز الورثة أو الزوج عتقه وحاصل كلام الشارح ~~أنالعبد الذي مثل به المريض أو الزوجة إذا كانت قيمته أزيد من ثلث مالهما ~~فإنه يعتق على المريض والزوجة من ذلك العبد محمل ثلث مالهما لا أزيد سواء ~~كان محمل ثلث المال من ذلك العبد ثلثه أو أقل من ثلثه ms3687 إلا أن يجيز الورثة ~~أو الزوج عتقه وإلا عتقه ( ( ( عتق ) ) ) وظاهره أن الزوج إذا لم يرض بعتقه ~~بتمامه ليس له إلا رد ما زاد على الثلث فقط لتشوف الشارع للحرية وليس له رد ~~الجميع كابتداء عتقها ورجح هذا القول بعض الأشياخ لكن الذي في ابن عرفة عن ~~ابن القاسم أن له ردا ( ( ( رد ) ) ) الجميع موجها له بأنه لما كان أزيد من ~~ثلثها حمل تمثيلها به على أن قصدها إضرار الزوج فيكون له رد الجميع انظر ~~عبق # قوله ( لم يعتق عليه ) أي ويباع في الدين # قوله ( فلغرمائه ) أي إذا حكم الحاكم بعتقه وقوله رده أي رد الحكم بعتقه ~~وبيعه في الدين # قوله ( على مقتضى كلام أبي الحسن ) أي حيث قال إنه أي العبد الذي مثل به ~~يورث بالرق قبل الحكم ويرد الحكم بعتقه الدين فظاهره كان الدين قبل ~~PageV04P368 المثلة أو بعدها # قوله ( لأنه لا يخلف غالبا إلا بعضه وهو شين ) كذا نسخة الشارح بخطه ~~والأولى كما في عبارة غيره لأنه لا يخلفه غالبا وهو شين لا بعضه أي فليس ~~قلعه مثلة # قوله ( ولو قصد بذلك استزادة الثمن ) أي على المعتمد كما هو ظاهر إطلاق ~~المدونة وابن أبي زمنين في المقرب والمنتخب وابن أبي زيد في مختصره كذا قال ~~ح ثم ذكر أنه يفهم من كلام اللخمي أنه إذا خصاه ليزيد ثمنه لا بقصد التعذيب ~~أنه لا يعتق عليه وإن كان ذلك لا يجوز بإجماع انظر بن # قوله ( فيعتق بالحكم ) أي على المعتمد خلافا لأشهب حيث قال إذا خصي عبده ~~أوجبه فإنه يعتق عليه بغير حكم # قوله ( أي يردها ( ( ( بردها ) ) ) بالمبرد ) أي حتى أزال منفعتها وقوله ~~ويسمى أي المبرد # قوله ( وما ذكره في السن ) أي من أن قلعها أو سحلها مثلة يوجب الحكم ~~بالعتق ومثله السنان هو الراجح أي وهو قول مالك في كتاب محمد # وقال أصبغ أنه لا يوجب الحكم بالعتق هذا وظاهر الشارح أن الخلاف مصرح به ~~في قلع السن وبردها وفيه نظر إذ لم يذكر اللخمي وعياض وابن عرفة ms3688 والتوضيح ~~الخلاف إلا في قلع السن أو السنين ولم يتعرضوا لذلك في السحل في الواحدة أو ~~الاثنين انظر بن # قوله ( لكن المعتمد الخ ) كذا قال الشارح تبعا لعبق قال بن انظر من أين ~~أتى له أنه المعتمد وقد اقتصر ابن الحاجب وابن عرفة على ما عند المصنف ونص ~~ابن عرفة ابن رشد روى ابن الماجشون حلق لحية العبد النبيل ورأس الأمة ~~الرفيعة مثلة لا في غيرهما ولم يذكرا مقابلا له ا ه كلامه # قوله ( أو وسم وجه بنار ) ظاهره سواء كان كتابة أو كيا لأنه يشين وهو ~~ظاهر ابن الحاجب أيضا واختاره شيخنا لكن اعترضه في التوضيح بأن ظاهر النقل ~~أن التفصيل بين الوجه وغيره إنما هو فيما كان كتابة ظاهرة وأما ما كان مجرد ~~علامة بالنار في الوجه أو غيره فليس بمثلة وهذا أيضا ظاهر نقل ابن عرفة عن ~~اللخمي اه بن # وحاصله أن الوسم بالنار إذا كان مجرد علامة فلا يكون مثلة سواء كان في ~~الوجه أو غيره وأما إن كان كتابة ظاهرة أو كان غير كتابة وكان متفاحشا فإن ~~كان في الوجه فهو مثلة اتفاقا وإن كان في غيره فقولان ظاهر المصنف أنه غير ~~مثلة ومذهب المدونة أنه مثلة وهو الراجح # قوله ( لا غيره ) أي ولا وسم غيره من الأعضاء بالنار # قوله ( وفي غيرها ) أي وفي الوسم بغيرها # قوله ( والراجح أنه مثلة ) قال بن انظر من أين جاء هذا الترجيح وظاهر ابن ~~الحاجب والتوضيح وابن عرفة عن اللخمي أنهما قولان متساويان # قوله ( وإلا فلا ) أي وألا يكن بالوجه بل كان بغيره فليس بمثلة اتفاقا # قوله ( والقول للسيد في نفي العمد ) أي وكذا القول قوله نفي قصد الشين ~~إذا اتقا ( ( ( اتفقا ) ) ) على العمد واختلفا في قصده لأن الشأن أن الناس ~~لا يقصدون لمثلة ( ( ( المثلة ) ) ) بعبيدهم # قوله ( وادعت العمد ) أي وأرادت الطلاق عليه للضرر أو أرادت تأديبه # قوله ( بجامع الأذن ) أي في الأدب لكل منهما # قوله ( فلا يصدق ) أي وحينئذ فيحكم عليه بعتق الرقيق وطلاق الزوجة # قوله ( لأن الأصل ms3689 الخ ) أي لأن السيد مقر بالعتق والأصل فيه عدم المال # قوله ( وعتق بالحكم الخ ) ما ذكره من توقف العتق على الحكم إذا أعتق جزأ ~~من عبد وكان الباقي له أو لغيره هو المشهور من المذهب كما قال ابن رشد وقال ~~اللخمي هو الصحيح من المذهب وقيل يكمل الباقي PageV04P369 من غير حكم وقيل ~~إن كان الباقي لغيره فبالحكم وإلا فبدونه والأقوال الثلاثة لمالك وفيي قول ~~المصنف جميعه مسامحة وذلك لأن المتوقف على الحكم بقيته لا جميعها ه بن # قوله ( والباقي له ) جملة حالية من فاعل عتق # قوله ( موسرا أو معسرا ) أي والحال أنه لا دين عليه يستغرق الباقي منه ~~وإلا فلا يعتق عليه الباقي بالحكم # قوله ( فيعتبر يعتق عليه بالسراية ) أي فيعتبر في السيد الذي يعتق عليه ~~بالسراية ما يعتبر في السيد الذي يعتق عليه بالمثلة من كونه رشيدا حرا ~~مسلما أو ذميا لم يعتق جزأ من مثله وكونه صحيحا غير زوجة أو مريضا أو زوجة ~~وقيمة المعتق منه الجزء ثلث مالهما # قوله ( لم يكمل عليه ) أي وإنما يكمل عليه إذا كان كل من السيد والعبد ~~مسلما أو كان السيد مسلما والعبد كافرا أو بالعكس # قوله ( في زائد الثلث ) أي فإذا أعتق كل منهما جز أو ( ( ( وكان ) ) ) ~~كان تكميل العتق يزيد على ثلث كل منهما فلا يكمل # قوله ( فأعتق أحد الشركاء نصيبه ) أي أو أعتق بعضا من نصيبه وصار الباقي ~~بلا عتق له ولغيره كعبد بين اثنين مناصفة فيعتق أحدهما ربعه فيكمل عليه ~~بالحكم ربعه الباقي من نصيبه ونصف شريكه # قوله ( إن دفع القيمة يومه ) أي حالة كونها معتبرة يومه # قوله ( لا يوم العتق ) أي لحصته # قوله ( أنه لا يشترط الدفع بالفعل ) أي وإنما الشرط دفعها بالقوة بأن ~~يكون موسرا بها ولا يقال إن قول المصنف إن دفع القيمة معناه إن أيسر بها ~~دفعها بالفعل أم لا لأنه يصير قوله الآتي وأيسر بها مكررا مع ما هنا ولو ~~حذف المصنف قوله إن دفع وقال بالقيمة يومه إن كان المعتق مسلما الخ ms3690 كان ~~أولى لمروره على ما هو الأظهر من عدم اشتراط دفع القيمة الفعل ( ( ( بالفعل ~~) ) ) # قوله ( وإن كان السيد المعتق للجزء مسلما ) سواء كان العبد مسلما أو ~~كافرا وكذلك الشريك # قوله ( إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا ) فإن رضيا به نظر فإن أبان المعتق ~~العبد أي أبعده عنه ولم يؤوه عنده حكم بالتقويم كما في عتق الكافر عبده ~~الكافر ابتداء وإن لم يبنه فلا يحكم بتقويمه عليه وليس المراد أن الشريكين ~~إذا رضيا بحكمنا فإنه يحكم بالتقويم مطلقا كما هو ظاهر الشارح # قوله ( وإن أيسر بها ) لا يقال هذا يغني عنه قوله إن دفع القيمة بناء على ~~ما هو ظاهره من اعتبار الدفع بالفعل شرطا لأن دفعه لها يستلزم يساره بها ~~لأنا نقول الاستلزام ممنوع إذ قد يدفعها من مال غيره لكونه غير موسر بها ~~فإن كان معسرا بها فلا يكمل عليه ويعرف عسره بأن لا يكون له مال ظاهر ويسئل ~~( ( ( ويسأل ) ) ) عنه جيرانه ومن يعرفه فإن لم يعلموا له ما لا حلف ولم ~~يسجن قاله عبد الملك وسحنون وقاله جميع أصحابنا إلا اليمين فلا يستحلف انظر ~~بن # قوله ( أو ببعضها ) أي وإن أيسر ببعض القيمة فمقابلها أي فمقابل قيمة ~~البعض التي أيسر بها تعتق عليه وهذا أي قوله أو ببعضها فمقابلها كلام ~~مستأنف مذكور في خلال الشروط ولو قرنه بأن وأسقطها من جميع المعطوفات كان ~~أخصر وأبين # قوله ( ما أعسر به ) أي البعض الذي أعسر بقيمته # قوله ( تفسير لما قبله ) أي وهو قوله إن أيسر بها # قوله ( ويدل على هذا ) أي على كون المصنف قصد به تفسير ما قبله ولم يجعله ~~شرطا مستقلا # قوله ( وإن حصل عتقه ) أي الجزء وقوله باختياره أي باختيار المعتق # قوله ( ولو مليئا ) أي ولو كان ذلك الذي دخل الجزء في ملكه بالميراث ~~مليئا # قوله ( خمسة ) أي بإسقاط قوله وفضلت عن متروك المفلس لما علمت أنه تفسير ~~لما قبله وليس شرطا مستقلا بل الشروط أربعة على ما حققه ابن مرزوق ~~PageV04P370 من أن الدافع بالفعل لا يشترط والمدار ms3691 على يسره بها دفعت ~~بالفعل أولا # قوله ( ولو أعتق الأول فالثاني ) أي لو أعتق كل منهما نصيبه وكان العتق ~~مرتبا وكان كل منهما موسرا وأما لو كان الأول معسرا فإنه لا يقوم حصة ~~الثالث لا على الأول لعدم يسره ولا على الثاني ولو موسرا لأنه لم يبتدىء ~~العتق # قوله ( نصيب الثالث على الأول ) أي جبرا عليه # قوله ( ولو طلب الأول التقويم على نفسه ) هذا مبالغة في تقويمه على ~~الثاني إذا رضي بذلك # قوله ( ولا مقال له ) أي لأنه لا حق للأول في الإكمال وإنما الحق في ~~الاستكمال للعبد وقوله نص عليه المصنف أي في توضيحه # قوله ( يقوم الجميع ) أي جميع نصيب الثالث # قوله ( وعجل في ثلث مريض الخ ) حاصله أن المريض إذا أعتق جزءا من عبد ~~وباقيه له أو لغيره فمن المعلوم أن تبرع المريض إنما ينفذ من ثلثه فإن كان ~~ماله مأمونا وثلثه يحمل العبد المذكور عجل عتق العبد من الآن وقوم عليه حصة ~~شريكه وإن كان لا يحمل إلا بعضه عجل عتق ذلك البعض كان قدر الجزء الذي ~~أعتقه أو أقل أو أكثر ووقف باقيه فإن صح المريض أو مات وظهر له مال يحمل ~~ذلك الباقي عتق ذلك الباقي وإلا فلا وإن كان مال المريض غير مأمون لم يعجل ~~عتق الجزء الذي أعتقه بل يؤخر مع التقويم لموته فإن حمل الثلث العبد بتمامه ~~عتق كله وإلا عتق محمله ورق الباقي # قوله ( ويقوم عليه الباقي ) أي يقوم عليه حالا قبل موته ليخرج حرا من ~~الآن # قوله ( أي إن شرط تعجيل العتق ) أي مع التقويم بالنسبة للصورة الأولى أو ~~وحده بالنسبة للصورة اثانية ( ( ( الثانية ) ) ) # قوله ( لم يعجل عتق الجزء الذي أعتقه ) أي من العبد الذي يملك بعضه أو ~~يملك جميعه # قوله ( فإن حمله الثلث ) أي فإن حمل الثلث كل العبد عتق وقوله وإلا عتق ~~منه أي من العبد محمله أي محمل الثلث سواء كان محمل الثلث قدر الجزء الذي ~~أعتقه فقط أو أكثر أو أقل # قوله ( ولم يقوم على ميت ms3692 الخ ) حاصله أن من أعتق في حال صحته أو مرضه ~~شقصا له في عبد وباقيه لغيره ولم يطلع على ذلك إلا بعد موته ولم يوص بتقويم ~~باقي ماله فإنه لا يقوم عليه حينئذ لأنه بمجرد الموت انتقلت التركة للورثة ~~فصار كمن أعتق جزء أو لا مال له والمعسر لا يقوم عليه هكذا صوره المواق ~~وصوره ابن مرزوق بما إذا أوصى بعتق شخص له في عبد وباقيه لغيره أوله ولم ~~يوص بتقويم باقي العبد في ماله فإنه لا يقوم عليه باقيه والجزء الذي أوصى ~~بعتقه ينفذ من الثلث # قوله ( ونه بموته ) علة لقول المصنف ولم يقوم على ميت لم يوص # قوله ( فلو أوصى بالتقويم ) أي فلو أوصى بتكميل ما أعتقه في صحته أو مرضه ~~ولم يطلع عليه إلا بعد موته فيهما كمل عليه من الثلث فقط # قوله ( وأما لو اطلع عليه قبل الموت ) أي بأن أعتق في حال مرضه أو في حال ~~صحته واطلع على ذلك في مرضه قبل موته وهذا مفهوم قوله ولم يطلع الخ # وحاصل فقه المسألة أنه لو أعتق جزأ في حال صحته واطلع على ذلك في مرضه ~~فإنه يمضي ما أعتقه من الجزء حالا من رأس المال ويكمل عليه عتق الباقي حالا ~~من الثلث إن كان المال مأمونا وإلا أخر تقويم باقي العبد لبعد الموت فيعتق ~~من ذلك محمل الثلث سواء كان الباقي أو بعضه ولو أعتق جزأ في حال مرضه قبل ~~موته فإنه يعجل عتق ذلك الجزء الذي أعتقه في المرض من ثلثه وكذلك يعجل ~~تقويم الباقي الآن عليه من ثلثه إن كان ماله مأمونا وإلا أخر عتق الجزء ~~وتقويم الباقي من العبد لبعد الموت فيعتق منه محمل الثلث # فقول الشارح PageV04P371 فهو ما قبله أي في الجملة يعني بالنظر لما إذا ~~أعتق في المرض واطلع عليه في المرض قبل موته وأما حكم ما إذا أعتق في صحته ~~واطلع على ذلك في مرضه فهو مغاير لما تقدم كما علمت وفي قول الشارح وأما لو ~~اطلع عليه قبل ms3693 الموت فهو ما قبله إشارة لجواب اعتراض وارد على المصنف ~~وحاصله أن بين مفهوم قول أمن وبين منطوق قوله ولم يقوم على ميت نوع تخالف ~~إذ مفاد الأول التقويم بعد الموت وإن لم يوص ومفاد الثاني خلافه # وحاصل الجواب أن الأول فيما إذا اطلع عليه قبل الموت والثاني فيما إذا ~~اطلع عليه بعد الموت كما قرر الشارح وحينئذ فلا مخالفة # قوله ( وقوم كاملا ) أي على أنه رقيق لا عتق فيه وما ذكره المصنف من أن ~~المعتق بعضه يقوم على المعتق كاملا مطلقا أي سواء أعتق بعضه بإذن شريكه أم ~~لا هو الذي عليه اتفاق الأصحاب وهو المشهور من المذهب وقيل يقوم عليه نصفه ~~مثلا على أن النصف الآخر حر وهو قول أحمد بن خالد وفصل بعضهم فقال إن أعتق ~~بإذن شريكه فكقول أحمد وإن أعتق ( ( ( العتق ) ) ) بغير إذنه فكالمشهور # قال ابن عبد السلام وينبغي على القول الأول أن يكون للشريك الرجوع على ~~المعتق بقيمة عيب نقص المعتق إذا منع الإعسار من التقويم عليه نقله في ~~التوضيح ا ه بن ثم إن محل تقويمه كاملا إن اشترياه معا ولم يبعض الثاني ~~حصته بالعتق فإن اشترياه في صفقتين بأن اشترى كل واحد حصته مفردة لم يقوم ~~كاملا بل تقوم حصته ( ( ( حصة ) ) ) الشريك على انفرادها وكذا لو أعتق ~~الشريك بعض حصته بعد عتق الأول جميع حصته أو بعضها فإنه يقوم على الأول ما ~~بقي من حصة الثاني فقط ولا يقوم كاملا # قوله ( بماله ) أي لأنه بعتق بعضه يمنع انتزاع ماله لأنه تبع له فلذا وجب ~~تقويمه مع ماله ولا يقوم بغيره إن لم يلتزم المعتق حصة شريكه من ماله ~~ويعتبر من ماله يوم تقويمه على المعتق الكائن في محل العتق فإذا كان له حين ~~التقويم مال موجود بمصر ومال بمكة اعتبر المال الموجود في محل العتق فيقوم ~~معه دون غيره # قوله ( ضررا على الشريك ) أي بكساد حصته بتقويمها مفردة لأن قيمة نصف ~~العبد أقل من نصف قيمته لقلة الرغبة في شراء الحصة وكثرة ms3694 الرغبة في شراء ~~الكامل # قوله ( ونقض الخ ) علة النقض ما فيه من الغرر لأن التقويم قد وجب فيه قبل ~~البيع فدخل المشتري على حالة مجهولة ومفهوم قوله بيع أن الصدقة والهبة لا ~~ينقضان ويقوم على المعتق ويكون الثمن للمعطي بالفتح إلا أن يحلف الواهب أنه ~~ما وهب لتكون للموهوب له القيمة فإن حلف كان أحق بها كذا قالوا هنا ا ه عبق # قوله ( ولو تعددت البياعات ) لا يقال البيع من مفوتات البيع الفاسد لأنا ~~نقول لا يكون البيع مفوتا إلا إذا كان صحيحا وهنا لا يكون إلا فاسدا للغرر ~~كما علمت # قوله ( سواء علم الشريك ) أي الذي قد باع بالعتق قبل بيعه أم لا # قوله ( إلا أن يعتقه المشتري ) أي أو يفوت بيده بمفوت من مفوتات البيع ~~الفاسد كنقص في سوق أو بدن أو زيادة مال أو حدوث ولد له من أمته فإذا حصل ~~في العبد مفوت مما ذكر فلا ينقض البيع في الجزء ويلزم المشتري بقيمته يوم ~~قبضه ثم يدفع المعتق القيمة له ليكمل عليه عتق جميعه # قوله ( ويقوم قنا في الثلاثة على المعتق الموسر بتلا ) أي على المعتق ~~الذي أعتق في الحال ويكون لسيده حصته من القيمة لأنه لما نقض عتقه وما بعده ~~فكأنه لم يحصل منه ذلك # قوله ( ما لم يرض الآخر ) أي وهو الشريك المعتق بانتقاله # قوله ( فليس له رجوع إليه ) أي على المعتمد # قوله ( إلا برضا صاحبه ) أي وهو الشريك المعتق # قوله ( لم يكن له اختيار التقويم ثانيا بلا خلاف ) أي ما لم يرض به صاحبه ~~وإلا كان له اختياره # قوله ( وفي نسخة ببيعه ) أي وعليها فالمعنى وإذا حكم الحاكم ببيع ~~PageV04P372 الشريك حصته لغير المعتق لعسر المعتق مضي ولا ينقض الحكم بيسر ~~المعتق بعد الحكم ولو لم يبع بالفعل # قوله ( كقبله ) تشبيه في عدم التقويم على المعتق وحاصله أن المعتق إذا ~~أعسر بقيمة حصة شريكه يوم العتق لم ( ( ( فلم ) ) ) يقومها الشرع عليه ~~لعسره ثم حصل له يسار بعد ذلك فإنها لا تقوم عليه بشرطين إن ms3695 كان المعتق ~~لحصته بين العسر يوم العتق وكان العبد حاضرا إذا علمت ذلك تعلم أن قول ~~المصنف كقبله الأولى أن يقول كنفيه أي كنفي الحكم أي أنه إذا انتفى الحكم ~~رأسا وكان معسرا وقت العتق ثم أيسر فلا تقويم إن كان بين العسر وحضر العبد # قوله ( وكان العبد حاضرا حين العتق ) أي حين عتق العتق ( ( ( المعتق ) ) ~~) لنصيبه والقيام عليه # قوله ( لاحتمال أن يكون هذا اليسر الذي ظهر ) أي حين القيام عليه وقوله ~~هو الذي كان حين العتق الأولى أن يحذف قوله الذي بأن يقول لاحتمال أن يكون ~~هذا اليسر الذي ظهر كان موجودا حين العتق وأخفاه لأنه ليس ثم يسر معهود حين ~~العتق وإنما يحتمل أنه كان موجودا وأخفاه تأمل # قوله ( بخلاف الغائب ) أي غيبة بعيدة فإنه يتعذر تقويمه لأنه لا بد من ~~نقد قيمته على ما مر للمصنف والنقد في الغائب لا يجوز سواء علم بموضعه ~~وصفته أو كان مفقودا # قوله ( ومثل حضوره ) أي حين العتق أي في كونه يمنع من التقويم إذا حصل ~~اليسار بعد العتق ما إذا كان غائبا حين العتق غيبة يجوز فيها اشتراط النقد ~~لقربها # وقوله قال ابن القاسم الخ الأولى حذفه لأن كلام ابن القاسم في حال اليسر ~~بدليل قوله لزم تقويمه ولو حمل على العسر كما هو موضوع كلام المصنف لم ~~يناسب قوله لزم تقويمه بل حقه لزم عدم تقويمه إلا أن يقال كلام ابن القاسم ~~أفاد أن قرب الغيبة مع اليسر كالحضور في لزوم التقويم فيؤخذ منه أن قرب ~~الغبة ( ( ( الغيبة ) ) ) مع العسر كالحضور في منع التقويم تأمل # قوله ( واستمر إعساره ) أي فلم يحصل له يسار أصلا بعد العتق # قوله ( أو حكما ) أي بأن كان غائبا قريبة يجوز فيها اشتراط النقد # قوله ( وإلا قوم عليه ) أي وإلا يكن حاضرا أو حكما بأن كان غائبا حين ~~العتق غيبة بعيدة قوم عليه بعد حضوره # قوله ( من شهادة ) أي من رد شهادة # قوله ( وغيرها ) أي كعدم صحة إمامته في الجمعة # قوله ( فلا يجوز ) أي فإن ms3696 وطئها لم يحد كما في المدونة في كتاب القذف ~~ونصها فإذا أعتق أحد الشريكين في الأمة حصتهه ( ( ( حصته ) ) ) وهو ملىء ( ~~( ( مليء ) ) ) ثم وطئها المتمسك بالرق التقويم لم يحد لأن حصته في ضمانه ~~قبل التقويم # قوله ( فما له لمالك بعضه ) أي ولا يكون منه شيء للمعتق ولا لورثته كما ~~في المدونة قال ابن عرفة فيها وإذا أعتق أحد الشريكين وهو موسر فلم يقوم ~~عليه حتى مات العبد على مال فالمال للمتمسك بالرق دون المعتق لأنه يحكم ~~عليه بحكم الأرقاء حتى يعتق جميعه ا ه بن # قوله ( أي لا يلزمه أن يسعى الخ ) أي وكذا إن طلب العبد السعي لا يلزم ~~السيد إجابته لذلك وكلام المصنف محتمل للوجهين الوجه الذي قاله الشارح ~~والوجه الذي قلناه وذلك لأن الاستسعاء فاعل على كلا الوجهين والمفعول على ~~الأول العبد وعلى الثاني السيد فالمعنى على الأول لا يلزم العبد استسعاؤه ~~وعلى الثاني لا يلزم السيد استسعاء العبد أي PageV04P373 الإجابة لاستسعائه ~~وإنما لم يلزم العبد السعاية في مسألة المصنف عند طلب السيد ولزمه المال ~~إذا أيسر والاتباع به إن أعسر في قوله أنت حر على أن عليك ألفا أو وعليك ~~ألف فإنه يلزم العتق والمال كما يأتي للمصنف لأن العتق في هذه ناجز بخلاف ~~ما هنا فإنه لا يعتق ناجزا قبل السعي # قوله ( ولا يلزم من أعتق حصته ) أي وكان معسرا # قوله ( وكذا لا يلزم شريكه ) أي قبول مال الغير ليعتق به العبد # قوله ( ولا العبد ) أي لا يلزمه قبول مال الغير ولو صدقة ليعتق به نفسه # قوله ( ولا يلزم تخليد القيمة ) أي لا يلزم الشريك المعتق أن يخلد قيمة ~~نصيب شريكه الذي لم يعتق في ذمته لأجل معلوم حالة كون التخليد برضا شريكه ~~الذي لم يعتق وحاصله أن الشريك الذي أعتق حصته من العبد إذا كان معسرا فإنه ~~لا يلزمه أن يخلد قيمة نصيب شريكه في ذمته لأجل معلوم برضا شريكه باتباع ~~ذمته لأن من شرط وجوب التقويم أن يكون المعتق موسرا كما مر # قوله ( قوم ms3697 عليه ) أي ذلك العبد من الآن # قوله ( إذ القصد تساوي الحصتين ) أي في العتق في وقت واحد فلا يعجل عتق ~~نصيب المعتق الآن لأنه خلاف الواقع ولا نصيب شريكه لأنه تابع وظاهر المصنف ~~كظاهر المدونة أنه يقوم عليه الآن ولو بعد الأجل ونصها على ما في بن فإن ~~أعتق أحد الشريكين حظه لأجل قوم عليه الآن ولم يعتق حتى يحل الأجل ا ه # وفي تت وروى أصبغ عن ابن القاسم أن بعد الأجل أخر التقويم لانتهائه قال ~~عبق وانظر هل هو وفاق فيقيد به ظاهر المدونة والمصنف أم لا # قوله ( إلا أن يبت ) بكسر الباء وضمها من باب ضرب وقتل # قوله ( فنصيب الأول على حاله ) أي باق على حاله من كونه لا يعتق إلا عند ~~أجله ولا يقوم على الثاني الذي عجل عتق حصة نصيب الأول لأجل أن تتساوى ~~الحصتان في العتق في وقت واحد # قوله ( بطل أجل الثاني عند أجل الأول الخ ) أي أنه يمهل للأجل الأول فإذا ~~جاء الأجل الأول قومت حصة شريكه المعتق لأجل أبعد على المعتق الأول قال بن ~~بل الظاهر أنه يبطل تأجيله الآن ويقوم عليه من الآن ليعتق عند أجله كما قال ~~المصنف # قوله ( وإن دبر حصته ) أي بإذن شريكه أو بغير إذنه تقاوياه أي ولا يقوم ~~على من دبر نصيب شريكه ليكمل عليه تدبيره وليس لشريكه الرضا بذلك التدبير ~~والتمسك بحظه بل لا بد من المقاواة وهذا القول هو المشهور كما في التوضيح # ورواه ابن حبيب عن الأخوين ورواه أيضا محمد عن أشهب عن مالك # قال في التوضيح وروي عن مالك أيضا أنه يقوم على المدبر ليكون مدبرا كله ~~تنزيلا للتدبير منزلة العتق وكل من القولين في المدونة في كتاب التدبير ~~وفيها أيضا في العتق الأول إن دب ( ( ( دبر ) ) ) بإذن شريكه جاز وبغير ~~إذنه قوم عليه نصيب شريكه ولزمه تدبير جميعه ولا يتقاوياه انظر بن # قوله ( تقاوياه ) أي تزايدا فيه حتى يقف على حد يلتزمه أحدهما به ~~والتقاوي مأخوذ من القوة لأن كل ms3698 واحد من الشريكين يظهر قوته # قوله ( ولا يقوم على من دبر ) أي نصيب شريكه ليكمل عليه # قوله ( معناه ) أي التقاوي # قوله ( أتسلمه لصاحبك ) أي المتمسك بالرقية # قوله ( حتى يقف على حد ) أي يلتزمه أحدهما به # قوله ( ليرق كله ) أي إن وقف على الشريك الذي لم يدبر وقوله أو يدبر كله ~~أي إذا وقف على من دبر ثم أنه إذا وقف على الريك ( ( ( الشريك ) ) ) الذي ~~لم يدبر وبقي كله رقيقا جاز لمدبره أخذ ثمن حصته ويفعل به ما شاء # قوله ( وهذا ضعيف ) أي لقول المدونة في كتاب العتق الأول إن دبر بإذن ~~شريكه جاز وبغير إذنه قوم عليه نصيب شريكه ولزمه تدبير جميعه ولا يتقاوياه ~~وكانت المقاواة عند مالك ضعيفة ولكنها شيء ذكر في كتبه ا ه # وإنما كانت ضعيفة لأن فيها نقض التدبير إذا وقف على الذي لم يدبر وكذا في ~~طفي فقد اقتصر على هذا القول في النسبة للمدونة وأما بن فقد نسب الأقوال ~~PageV04P374 الثلاثة لها وحكي عن التوضيح تشهير القول بالمقاواة ولذا اقتصر ~~المصنف عليه هنا # قوله ( والراجح أن المدبر الموسر الخ ) أي وأما لو دبر أحد الشريكين حصته ~~وهو معسر خير شريكه إن شاء أمضى صنيعه وإن شاء رد تدبيره وهذا قول ابن ~~الماجشون وسحنون وذكره بهرام وذكر أقوالا أخر لكنه صدر بهذا القول # قوله ( فيسري العتق ) أي لذلك الأجل في جميع العبد وكان الأولى أن يعبر ~~بباقيه بدل الجميع لأن سريان التدبير والعتق لأجل إنما هو لباقيه # قوله ( وادعى أن شريكه يعلم ذلك ) هكذا فرض المسألة في التوضيح وكذا هي ~~في الجواهر ولم يفرضها ابن عرفة كذلك بل ظاهره كظاهر المصنف سواء ادعى علم ~~شريكه بالعيب أم لا ونصه الباجي لو ادعى المعتق عيبا بالعبد وأنكره شريكه ~~ففي وجوب حلفه قولان الأول ثاني قولي ابن القاسم مع أصبغ وابن حبيب والثاني ~~أول قوليه اه بن # قوله ( ولم يصدقه ) أي في العلم بعيبه بأن أنكر علمه بالعيب # قوله ( فله استحلافه ) أي على المعتمد وقيل ليس له تحليفه ms3699 ولا يحلف ذلك ~~المدعي أيضا ويقوم العبد سليما # قوله ( في عتق عبد ) أي في عتق جزء من عبد مشترك الخ # قوله ( قوم في مال السيد الأعلى ) أي فلو قال ذلك السيد قوموه في مال ~~العبد المعتق بالكسر فإنه لا يجاب لذلك إذا خص التقويم بمال العبد المعتق ~~بحيث لا يكمل من عنده إذ احتيج لتكميل وأما إذا قال قوموه في مال العبد ~~المعتق وكان ماله يفي بالقيمة أو لا يفي وكمل السيد من ماله فإنه يجاب لذلك ~~لأن قوله قوموه بمال العبد انتزاع له انظر بن # قوله ( وإن احتيج لبيع العبد المعتق بيع ليوفي منه قيمة شريكه ) أي قيمة ~~الجزء الذي لشريكه ويجوز للعتيق شراؤه إذا بيع وهذه المسألة كثيرا ماتقع في ~~المعاياة فيقال في أي موضع يباع السيد في عتق عبده وفي هذا المعنى قال ~~بعضهم يحق لجفن العين إرسال دمعه على سيد قد بيع في عتق عبده وما ذنبه حتى ~~يباع ويشترى وقد بلغ المملوك ( ( ( الملوك ) ) ) غاية قصده ويملكه بالبيع ~~إن شاء فاعلمن كذا حكموا والعقل قاض برده فهذا دليل أنه ليس مدركا لحسن ولا ~~قبح فقف عند حده قوله ( لأن عبده من جملة ماله ) أي ولا فرق بينه وبين غيره # تنبيه مفهوم المصنف أنه إذا لم يعلم السيد حتى عتق العبد ( ( ( عبده ) ) ~~) الذي أعتق الجزء فإن كان ذلك السيد لم يستثن مال ذلك العبد الذي أعتق ~~الجزء نفذ عتق العبد للجزء وكان الولاء للعبد دون السيد وإن كان ذلك السيد ~~استثنى ماله بطل عتق العبد للجزء # قوله ( وإن أعتق شخص أول ولد الخ ) حاصله أنه إذا قال لأمته أول ولد ~~تلدينه من غيري فهو حر فولدت من غيره أولادا مترتبين في بطن أو بطون فإن ~~أول ولد منهم يكون حرا ولو نزل ميتا ولا يعتق الثاني ولو مات الأول حال ~~نزوله من بطنها # قوله ( فولدت ولدين ) أي أحدهما بعد الآخر سواء كانا في بطنين أو بطن # قوله ( ولو مات الأول ) أي ولو نزل أول التوأمين ميتا ورد ms3700 بلو قول ابن ~~شهاب الزهري وهو من أشياخ مالك وخلافه خارج المذهب وإنما أشار لرده بلو ~~لأنه مذكور في المدونة والقاعدة أنه لا يذكر في المدونة إلا ما له أصل في ~~المذهب # وقد قال ابن حبيب قد ارتضاه غير واحد من أشياخ المذهب ا ه بن # قوله ( ولا يصح عوده للثاني ) أي وإن كان أقرب مذكور لأن المعنى يأبى ذلك ~~إذ لا يتوهم عتق الثاني إذا نزل ميتا حتى يبالغ عليه # قوله ( عتقا معا ) أي لوصف كل منهما بالأولية # قوله ( كما إذا لم يعلم الأول ) أي كما إذا ترتبا ولم يعلم الأول # قوله ( وإن أعتق جنينا الخ ) حاصله أن صور PageV04P375 هذه المسئلة ~~ثمانية لأن تلك الأمة التي أعتق سيدها جنينها أو دبره إما أن يكون لها زوج ~~مسترسل عليها أولا وفي كل إما أن تكون ظاهرة الحمل حين العتق أو التدبير أو ~~لا وفي كل إما أن تلد الأمة ذلك الولد لأقل أمد الحمل أو لأكثره فإن كانت ~~ظاهرة الحمل فيلزمه العتق أو التدبير فيما تلده بمجرد الولادة مطلقا أي ~~سواء كان لها زوج مرسل عليها أم لا ولدته لأقل الحمل أو لأكثره وكذا إذا ~~كانت خفية الحمل وليس لها زوج مرسل عليها بأن مات أو كان غائبا فإنه يلزمه ~~العتق أو التدبير فيما تلد بمجرد الولادة ولو لأقصى أمد الحمل وأما إن كانت ~~خفية الحمل ولها زوج مرسل عليها فلا يلزم العتق أو التدبير إلا فيما تلده ~~لأقل من أقل أمد الحمل وهذه الصورة هي التي استثناها المصنف والاستثناء في ~~كلامه متصل لأن ما قبل إلا لا يقيد بظاهرة الحمل وما بعدها يجب أن يقيد ~~بخفيته # قوله ( في بطن أمته ) أي التي ليست بفراشه بأن كانت متزوجة بأجنبي أو ~~بعبده أو اشتراها حاملا من زنا أو زنت عنده # قوله ( ظاهرة الحمل أم لا ) لكن إن كانت ظاهر ( ( ( ظاهرة ) ) ) الحمل ~~حين العتق أو التدبير فلا فرق بين أن يكون لها زوج مرسل عليها أم لا وإن ~~كانت خفية الحمل فتقيد ms3701 بما إذا لم يكن لها زوج مرسل عليها كما علمت # قوله ( ولا يتحقق وجوده حال قوله المذكور الخ ) من هذا يعلم أنه إذا مات ~~شخص وولدت أمه بعد موته من غير أبيه ولدا فهو أخوه لأمه فإن وضعته لستة ~~أشهر من موته أو أكثر أو أقل من الستة بخمسة أيام لم يرثه إن لم يكن الحمل ~~به ظاهرا حين موته وإلا ورث كما لو وضعته لأقل من ستة أشهر بستة أيام لتحقق ~~وجوده حال حياة أخيه في هاتين الحالتين دون الأولى # قوله ( وبيعت إن سبق العتق ) حاصله أنه إذا أعتق ما في بطن أمته من غيره ~~في حال صحته وعليه دين وقام عليه غرماؤه فإما أن يقوموا عليه قبل وضعها أو ~~بعده فإن قاموا عليه قبل الوضع بيعت الأمة بجنينها إذا لم يكن له مال غيرها ~~مطلقا سواء كان الدين سابقا على العتق أو كان العتق سابقا على الدين ~~والجنين رقيق في الحالتين وسواء كان ثمنها وحدها يفي بالدن ( ( ( بالدين ) ~~) ) أم لا وإن قاموا عليه بعد الوضع فإن كان العتق سابقا على الدين بيعت ~~الأم وحدها وولدها حر سواء وفى ثمنها وحدها بالدين أم لا لكن الولد لا ~~يفارقها وإن كان الدين سابقا على العتق بيع الولد معها في الدين إن لم يوف ~~ثمنها بالدين فإن وفى به ثمنها وحدها بيعت وحدها والولد حر # قوله ( حيث بيعت الخ ) أي فمتى قام عليه الغرماء وبيعت قبل وضعها رق ~~جنينها وبيع معها مطلقا سواء كان ثمنها وحدها يفي بالدين أم لا سواء كان ~~العتق سابقا على الدين أو كان الدين سابقا على العتق # قوله ( بيعت وحدها والولد حر من رأس المال ) أي يعتق من رأس المال سواء ~~كان ثمنها يفي بالدين أم لا # قوله ( ولو ولدته بعد موته ) أي هذا إذا ولدته قبل موت السيد في حال صحته ~~أو مرضه بل ولو ولدته بعد موته # قوله ( ولا يستثنى ببيع ) أي لا يصح استثناء الجنين ببيع أو عتق فإذا باع ~~حاملا أو أعتقها ms3702 واستثنى جنينها كان الاستثناء باطلا لا يعتد به ويكون ~~الجنين معها للمشتري في البيع ويكون حرا معها في العتق هذا هو المراد وليس ~~المراد بطلان ( ( ( ببطلان ) ) ) البيع والعتق كما يوهمه كلام الشارح # قوله ( بخلاف الوصية الخ ) أي فإذا PageV04P376 أوصى بأمة لإنسان وهي ~~حامل أو وهبها له أو تصدق بها عليه فيصح استثناء جنينها # قوله ( فإن أعتقها المعطي ) أي في الصور الثلاث # قوله ( وهي من مسائل المعاياة ) أي بأن يقال امرأة حرة حاملة برقيق # قوله ( لم يتم البيع ) أي فيرد ولا يعتق على الولي ولا على المحجور وسواء ~~كان الولي عالما بأنه يعتق على المحجور أم لا فالولي ليس كالوكيل على شراء ~~عبد ما وبعضهم أجرى الولي على الوكيل وحينئذ فيعتق على المحجور إذا لم يعلم ~~الولي بالقرابة أم علم بها وجهل لزوم العتق فإن علم الولي أنه يعتق على ~~المحجور عتق على الولي ومثل الوكيل على الشراء ( ( ( شراء ) ) ) في هذا ~~التفصيل عامل القراض والزوج كما مر # قوله ( من يعتق على سيده ) أي لو ملكه # قوله ( فإن اشتراه لم يعتق عليه ) أي على سيده ولا على العبد أيضا وسواء ~~علم العبد بقرابة ذلك العبد الذي اشتراه لسيده وبعتقه عليه أم لا وسواء كان ~~على العبد دين أم لا # قوله ( إلا أن يجيزه ) أي إلا أن يجيز سيده شراءه لذلك العبد فإنه يعتق ~~على سيده # قوله ( أنه إن أذن له في شرائه بعينه عتق على سيده ) أي من غير تفصيل ~~وقوله كالوكيل أي على شراء عبد بعينه # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن اشتراه عالما بعتقه على سيده كان على ذلك ~~العبد دين محيط بماله أم لا أو اشتراه غير عالم بعتقه على سيده وكان عليه ~~دين محيط فلا يعتق على السيد في هذه الأحوال الثلاثة ولا على العبد أيضا # قوله ( عالما ) أي وأما إن كان غير عالم فإن كان ليس على المأذون دين ~~محيط عتق على السيد وإلا لم يعتق عليه # قوله ( كالذي قبله ) أي وهو قوله وإن كان الإذن له ms3703 في التجارة فيجري فيه ~~تفصيله من أنه إذا اشتراه غير عالم بالعتق على السيد وليس على المأذون دين ~~محيط بماله عتق على سيده وإلا فإن كان عالما بعتقه على سيده أو غير عالم ~~لكن عليه دين محيط فلا يعتق على السيد إلا إن أجازه # قوله ( فلا شيء عليه إن استثنى ماله وإلا غرمه ) ما ذكره من لزوم البيع ~~وعدم غرم المشتري للثمن مرة ثانية إن استثنى مال العبد وغرمه ثانيا إن لم ~~يستثنه محله إذا كان الثمن عينا أو عرضا موصوفا وأما إن كان عرضا معينا ولم ~~يستثن المشتري مال العبد فلسيد العبد أن يرجع في عين عبده إن كان قائما فإن ~~فات فعلى المشتري قيمته وذلك لأن المشتري قد اشترى سلعة بسلعة فاستحقت ~~السلعة التي دفعها للسيد فله أن يرجع في عين عبده إن كان قائما وبقيمته إن ~~فات وهذه من أفراد قول المصنف سابقا وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته ~~أي ورجع في استحقاق عرض بيع بعرض بما خرج من يده أو قيمته # قوله ( بمال السيد ) أي الذي دفعه العبد له ليشتريه به من سيده # قوله ( لا يتبعه ماله في البيع ) أي بل يبقى لسيده الذي باعه # قوله ( بخلاف العتق ) أي فإنه يتبعه ويكون له دون سيده # قوله ( إن لم يوجد عند المشتري ) لا مفهوم له بل وكذا لو وجد الثمن معه ~~لأن العبد صار مملوكا له وللمالك أن يتصرف في ملكه بما أراد # قوله ( فإن لم يوف الخ ) أي وأما إن تساوى الثمنان فالأمر ظاهر وإن وفى ~~بعض ثمنه الآن بثمنه الأول بقي الباقي ملكا للمأمور بالشراء # قوله ( لأن هذا شيء لا يتوهم ) وذلك لأن الموضوع PageV04P377 أنه قال له ~~اشترني لنفسك فاشتراه كذلك فهو ملك له وحينئذ فلا يتوهم أنه يرجع عليه بما ~~دفعه فيه من الثمن حتى يحتاج للنص على نفيه # قوله ( إذ العبد ملك لمشتريه ) أي ولذا احتاج الشارح إلى حمل قوله ولا ~~رجوع له والولاء له على ما إذا أعتقه بعد ms3704 ذلك # قوله ( وقد تم عتقه بمجرد الشراء ) هذا ضعيف وسيأتي أن المعتمد أن عتقه ~~يتوقف على تجديد العتق بعد الشراء # قوله ( يرجع للصورتين ) هذا ظاهر في الأولى وأما في الثانية فلا يظهر إلا ~~على القول المعتمد من أنه لا يكون حرا بمجرد الشراء بل يتوقف على إنشاء ~~العتق ثم إنه إذا بيع وفضل عن الثمن الأول قدر كان للمشتري في مسألة اشترني ~~لنفسك وعتق منه ما زاد على الثمن في مسألة اشترني لتعتقني # قوله ( وولاؤه لبائعه ) أي لا للمشتري # قوله ( وكيل عن العبد الخ ) أي فهو لم يشتر لنفسه بل لغيره وهو العبد ~~والعبد لا يستقر ملكه على نفسه فلذا كان الولاء للبائع # قوله ( فيما يصح مباشرته له ) أي لأن العبد يجوز له أن يشتري نفسه من ~~سيده فيجوز له أن يوكل على ذلك فاندفع ما يقال هذه وكالة من العبد وتوكيله ~~باطل فبطل الشراء من أصله # وحاصل ما أشار له الشارح من الجواب أن توكيل العبد ليس باطلا مطلقا بل هو ~~صحيح فيما تصح مباشرته فيه كما هنا # قوله ( أي بتل عتقهم ) أي نجز عتقهم في الحال # قوله ( وأوصى بعتقهم ) بأن قال أوصيت بعتق عبيدي سواء سماهم أي عينهم ~~بأسمائهم بأن قال فلان وفلان أو لم يسمهم ورد المصنف بلو قول سحنون إذا ~~سماهم ولم يحملهم الثلث فإنه يعتق من كل واحد جزء بقدر محمل الثلث من غير ~~قرعة # قوله ( أو أوصى بعتق ثلثهم ) أي ولم يعين من يعتق ولا مفهوم للثلث بل مثل ~~قوله أوصيت بعتق ثلث عبيدي أوصيت بعتق نصفهم مثلا # قوله ( ومثله إذا بتل الخ ) أي بأن قال في مرضه ثلث عبيدي أو نصفهم أحرار ~~فلا مفهوم لثلثهم # قوله ( أي في مرضه ) أي وأما إذا بتل عتق ثلثهم في صحته فله الخيار في ~~التعيين ولا قرعة كما إذا أعتق عددا من أكثر في صحته فإن لم يعين حتى مات ~~انتقل الخيار لورثته كما كان له وقيل يعتق ثلثهم بالقرعة انظر التوضيح ا ه ~~بن # قوله ( أو ms3705 أوصى بعدد سماه من أكثر ) بأن قال أوصيت بعتق ثلاثة من عبيدي ~~والحال أن عنده تسعة # قوله ( ويكتب قيمة كل واحد مع اسمه في ورقة ) لا حاجة لكتابة القيمة في ~~الورقة مع الاسم ولم يذكر ابن عرفة إلا كتابة الاسم انظر بن # قوله ( عتق ) المناسب تأخيره بعد قوله فإن كانت قدر ثلث الميت والأوضح أن ~~يقول فمن وجد فيها اسمه نظر إلى قيمته مع ثلث الميت فإن كانت قدر ثلث الميت ~~عتق وإن زادت عتق منه بقدر الثلث وإن نقصت عن الثلث عتق ويخرج ورقة أخرى ~~فمن وجد فيها اسمه نظر إلى قيمته مع ما بقي من الثلث ويعتق منه بقدر ما بقي ~~من الثلث ورق الباقي # قوله ( وينظر إلى قيمته ) أي وإلى ثلث الميت أيضا # قوله ( وإن زادت ) أي قيمته عن الثلث # قوله ( وإن نقصت ) أي قيمته عن الثلث # قوله ( فمن خرج له حر ) أي PageV04P378 فالثلث الذي خرجت له الورقة التي ~~فيها حر # قوله ( نظر فيه ) أي نظر إلى قيمته مع الثلث # قوله ( وإلا عمل فيه ما تقدم ) أي بأن يكتب اسم كل واحد من ذلك الثلث مع ~~قيمته في ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة بعد أخرى على نحو ما مر # قوله ( فإن عين العدد ) بأن قال أوصيت بعتق ثلاثة من عبيدي وهم زيد وعمرو ~~وبكر وعبيده تسعة مثلا # قوله ( وإلا سلك فيه ما تقدم ) أي من كتابة كل واحد مع قيمته في ورقة على ~~ما قال الشارح ويفعل بهم ما مر # قوله ( وإن لم يعين ) أي ذلك لعدد ( ( ( العدد ) ) ) بأسمائهم وإنما سمي ~~العدد فقط ولم يحمله الثلث # قوله ( ويعمل مثل ما تقدم الخ ) أي بأن تخلط الأوراق ثم يرمي كل ورقة ~~منها على جزء فمن وقعت عليه ورقة الحرية من الأجزاء عتق كله إن حمله الثلث ~~فإن لم يحمله عتق منه محمله بالطريق المتقدمة بأن يكتب اسم كل واحد من ذلك ~~الجزء مع قيمته في ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة بعد أخرى على نحو ما ~~تقدم ms3706 # قوله ( إلا أن يرتب ) الظاهر أنه راجع للصورتين الأوليين وقال ابن عاشر ~~الظاهر رجوعه للأولى # قوله ( والترتيب إما بالأداة كأعتقوا فلانا الخ ) هذا مثال للترتيب في ~~الصورة الثانية ومثاله في الأولى عبدي فلان حر ثم فلان وهكذا إلى آخرهم أو ~~فلان حر الآن وفلان في غد وفلان بعد غد # قوله ( كالأعلم فالأعلم ) أي بأن يقول أعتقوا من عبيدي الأعلم فالأعلم أو ~~الأصلح فالأصلح وهكذا # قوله ( إن حمله الثلث ) أي بتمامه وقوله أو محمله أي وأما حمله منه إن لم ~~يحمله كله # قوله ( وهكذا ) أي فإن بقيت من الثلث بقية أيضا عتق من الثالث محمل الثلث ~~أو جميعه وهكذا # قوله ( أو يقول ) أي في وصيته وهذا عطف على المستثنى وهو يرتب # قوله ( ما ذكر ) أي وهو ثلث كل أو نصف كل # قوله ( ولو قل ) أي ولو كان أقل مما سماه الموصى كما إذا كان الثلث يحمل ~~عشر قيمتهم فإنه يعتق من كل عشره # قوله ( وتبع العبد سيده بدين ) يعني أنه إذا أعتق عبدا أو أعتق عليه ~~بالحكم لتمثيله به وللعبد دين على سيده فإن العبد يتبع سيده بدينه الذي له ~~عليه إن لم يستثن السيد ماله حين العتق فإن استثناه سقط الدين الذي على ~~السيد للعبد # قوله ( وهو يدعي الحرية ) أي أصالة أو أنه عتيق لغيره # قوله ( إن شهد شاهد برقه ) أي فإن لم يشهد شاهد برقه وإنما كانت من ~~المدعي مجرد دعوى فإنه لا يتوجه على العبد يمين عند ابن القاسم وهذه تخصص ~~مفهوم قوله وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها # قوله ( ومعناه الخ ) الحق أن كلام المصنف محتمل للصورتين كلفظ المدونة ~~إحداهما أن يكون الدين ثابتا فيشهد شاهد بتقدمه على العتق والثانية أن يكون ~~الدين غير ثابت فيشهد شاهد بدين متقدم على العتق وشارحنا قصر كلام المصنف ~~على الصورة الأولى ولا وجه له انظر بن # قوله ( وكان القول له ) فإن نكل العبد في الأولى رق وهذا حيث لم يكن أعته ~~( ( ( أعتقه ) ) ) آخر وإلا فاليمين على المعتق ms3707 عند نكول مدعي الرق فإن نكل ~~المعتق رد العتق ولا يحلف العبد PageV04P379 كما في ابن مرزوق # قوله ( واستؤنى ( ( ( استؤني ) ) ) بالمال إن شهد بالولاء شاهد أو بالنسب ~~) هذا قول ابن القاسم وقال أشهب لا يدفع له الشاهد الواحد قال في التوضيح ~~وهما مبنيان على القاعدة المختلف فيها بينهما وهي الشهادة بما ليس بمال إذا ~~أدت إليه كما لو أقامت المرأة بعد الموت شاهدا على الزوجية هل يثبت بتلك ~~الشهادة المال أو لا # فابن اقاسم ( ( ( القاسم ) ) ) يقول بالأول وأشهب يقول بالثاني لأن ~~الشهادة بغيره لا به # قوله ( ولا يثبت بذلك نسب ) أي وحينئذ فلا يتفرع عليه حرمة ما ثبت تحريمه ~~من النسب # قوله ( كما سيأتي له ذلك في باب الولاء ) أي وكما هو مستفاد من قوله ~~واستؤنى بالمال إذ لو ثبت الولاء أو النسب لما استؤنى بالمال إذ لا وجه ~~للاستيناء # قوله ( أحد الورثة ) أي سواء كان ابنا أو غيره وأما لو شهد عدلان من ~~الورثة بذلك كانت شهادتهما مقبولة # قوله ( أو أقر ) أي عند غير حاكم والأول وهو الشاهد يشترط فيه العدالة ~~دون الثاني وهو المقر وإنما يشترط رشده # قوله ( بل يلغي ) أي لأنه في الأولى شهادة واحد وهي لا تكفي في العتق وفي ~~الثانية إقرار على الغير # قوله ( تكون رقا له ) أي ولا تكون حرة ويقوم عليه الباقي لأنه ليس هو ~~المعتق حتى يلزمه التقويم وإنما هو المقر ( ( ( مقر ) ) ) على غيره # قوله ( وإن شهد شريك ) أي فقط # وحاصله أنه إذا شهد أحد الشريكين في عبد أن شريكه أعتق حصته وكذبه الآخر ~~لم تعتق حصة المشهود عليه اتفاقا وأما الشاهد ففيه تفصيل فإن كان شريكه ~~المشهود عليه معسرا لم تعتق حصته أيضا اتفاقا وإن كان موسرا فالذي عليه ~~الأقل أنها تعتق حصته وهو الراجح والذي عليه الأكثر أنها لا تعتق وأما لو ~~شهد أحد الشريكين مع عدل آخر على شريكه بعتق نصيبه فإنه يعتق نصيب المشهود ~~عليه ونصيب الريك ( ( ( الشريك ) ) ) الشاهد أيضا ولا يرجع بقيمته لدعواه ~~لنفسه أنه يستحق قيمته على ms3708 المشهود عليه كذا قيل وبحث فيه بعضهم بأن مقتضى ~~القياس أنه يحلف ويأخذ قيمة حصته لأن معه شاهدا عدلا # قوله ( بعتق نصيبه ) أي نصيب المشهود عليه # قوله ( حر ) أي يعتق مجانا # قوله ( كعسره ) أي كما اتفق على عدم عتق نصيب الشاهد في عسر المشهود عليه # # # | باب في التدبير # قوله ( تعليق مكلف ) أي ولو كان سكران بحرام إذا كان عنده نوع تمييز وأما ~~إذا كان طافحا فهو كالبهيمة لا يلزمه شيء اتفاقا وما في عبق ففيه نظر وأما ~~السكران بحلال فكالمجنون # قوله ( خرج الصبي والمجنون والمكره ) أي فإن تدبيرهم باطل من أصله وكذا ~~يقال في تدبير العبد والسفيه فيما يأتي أما بطلانه من المجنون والمكره ~~والعبد فباتفاق وأما بطلانه من الصغير والسفيه فعلى الراجح كما في حاشية ~~شيخنا على خش وقال بعضهم أنه من الصغير والسفيه وصية بلفظ التدبير فإطلاق ~~التدبير عليه مجاز لا حقيقة وحينئذ فيخرج من الثلث ولهما الرجوع فيه بعد ~~البلوغ والرشد واستظهره في المج # قوله ( خرج العبد ) أي لأن تدبيره باطل لأنه محجور عليه بالأصالة وقوله ~~والسفيه أي سواء كان مولى عليه أو كان مهملا فلا يصح تدبيره من حيث كونه ~~تدبيرا وإن صح على أحد القولين السابقين من جهة أنه يكون وصية يخرج من ~~الثلث بالأولى من الصغير انظر بن PageV04P380 وعدم صحته من المهمل هو قول ~~ابن القاسم وأما عند مالك فيصح لأن تصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عنده # قوله ( وأن زوجة دبرت في زائد الثلث ) أي دبرت عبدا قيمته أزيد من ثلث ~~مالها ولو عبر المصنف بلو لرد قول سحنون أن قول ابن القاسم يصح من الزوجة ~~في زائد الثلث خطأ كان أحسن ابن رشد # وروي عن مالك مثل قول سحنون انظر المواق اه بن وقوله وأن زوجة الخ أي هذا ~~إذا كان المكلف الرشيد غير زوجة أعم من كونه رجلا أو امرأة أو كان زوجة ~~دبرت في ثلثها بل وإن كان زوجة دبرت الخ # قوله ( فيمضي ) أي التدبير أو يمضي عقده من الآن ms3709 وإن كان لا يخرج حرا إلا ~~بعد موتها من ثلثها # قوله ( بخلاف العتق ) أي ولو لأجل # قوله ( وسائر التبرعات ) أي فإن لزوجها ردها حيث زاد التبرع على الثلث # قوله ( لأن العبد في رقها إلى الموت ) أي فلها استخدامه والتجمل به وفي ~~هذا منفعة للزوج فلم يخرج العبد بالتدبير عن تمتع الزوج به إلى موتها وبعد ~~الموت الزوج كبقية الورثة بخلاف العتق فإن العبد يخرج به عن تمتع الزوج # قوله ( بموته ) أي على موته فالباء بمعنى على لأن التعليق يتعدى بعلي أو ~~على حالها لكن مع تقدير ( ( ( التقدير ) ) ) عامل تتعلق به أي رابطا له أي ~~للعتق بموته # قوله ( أو زمن ) أي كأن مضت سنة فأنت حر أو إن مات زيد فأنت حر # قوله ( لا على وصية ) أي لا على وجه الوصية ولما شمل تعريفه الوصية ~~بالعتق كأنت حر بعد موتي أو إن مت فأعتقوا عبدي فلانا أخرجها بهذا القيد ~~فهو من تتمة التعريف لئلا يكون غير مانع # قوله ( بخلاف التدبير ) أي فإنه عقد لازم ثم أن من المعلوم أن الفرق بين ~~الوصية والتدبير باللزوم وعدم اللزوم فرع عن افتراق حقيقتهما # وحاصل الفرق بينهما الذي نقله بن عن المعيار أن العتق في التدبير ألزمه ~~ذمته وأنشأه من الآن وإن كان معلقا على الموت فوجب أن لا يرجع فيه والوصية ~~أمر بالعتق بعد موته ولم يعقد على نفسه عتقا الآن فالعتق إنما يقع على ~~العبد بعد موت الموصي فلذا كان له أن يرجع كمن وكل رجلا ليبيع عبده أو يهبه ~~فله أن يرجع عن ذلك بما شاء من قول أو فعل ما لم ينفذ الوكيل ما أمره به # قوله ( كإن مت من مرضي أو سفري هذا ) إنما يكون هذا وصية إن جعل الجواب ~~فأنت حر كما فعل الشارح فإن جعل الجواب فأنت مدبر كان وصية أيضا على قول ~~ابن القاسم وفي الموازية إنه تدبير لا رجوع فيه ووجه الأول أعني كونه وصية ~~أنه لما علقه على أمر محتمل لأن يكون أو لا يكون ms3710 لم يلتزمه انظر بن # قوله ( ولا غيره ) أي مما يدل على التدبير كما يأتي # قوله ( وأما إن قال أنت مدبر بعد موتي ) أي أو قال أنت حر بعد موتي ~~بالتدبير فهو تدبير فيهما قطعا # قوله ( ما كان على وجه الانبرام واللزوم ) أي من الآن كدبرتك أو أنت مدبر ~~أو أنت حر عن دبر مني وإن كان معلقا على الموت كأنت مدبر بعد موتي أو أنت ~~حر بعد موتي بالتدبير # قوله ( لا على وجه الانحلال ) أي لا ما كان على وجه الانحلال وقوله كأن ~~يكون على وجه أي معلقا على وجه وقوله يكون أي محتمل لأن يكون أو لا يكون # قوله ( ولو أتى الخ ) أي بأن قال إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فأنت ~~مدبر # قوله ( إذا لم يقيد بلفظ التدبير ) أي كأن قال أنت حر بعد موتي أي وأما ~~إن قيد به كأنت مدبر بعد موتي بالتدبير كان تدبيرا # قوله ( ومحل كونه ) أي ما ذكر من الصيغ الثلاثة # قوله ( ما لم يرده ) أي مدة كونه لم يرده بأن خلا لفظه عن نية أو قرينة ~~فإن أراده بنية أو قرينة لزمه هذا محصل كلام الشارح وفي بن إن لم يرده أي ~~بالنية وأما إذ أتى بما يدل عليه كقوله إذا مت فعبدي فلان حر لا يغير الخ ~~فهذا من قبيل التدبير الصريح لا بالإرادة PageV04P381 # قوله ( ومثل ذلك ) أي مثل ما إذا أتى بما يدل على التدبير # قوله ( وما لم يعلقه ) أي وما لم يعلق ما ذكر من الصيغ الثلاث على شيء ~~فإن علق واحدة منها على شيء كان تدبيرا # قوله ( فأنت حر إن مت من مرضي أو من سفري هذا ) أي وإن كلمت أو دخلت ~~الدار فأنت حر بعد موتي # قوله ( لزم المعلق ) أي وهو الحرية بعد الموت من هذا المرض # قوله ( واللازم تدبير لا وصية ) فيه أن الحرية معلقة في الصيغتين ~~الأولتين من صيغ الوصية فلم لم يقل إنها تلزم بحصول المعلق عليه واللازم ~~تدبير لا وصية ms3711 وأجيب بأن المعلق عليه هنا اختياري والمعلق على الاختياري ~~يلزم بحصوله على قاعدة الحنث بخلاف قوله إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا ~~فأنت حر فإن المعلق عليه فيهما الموت من هذا المرض أو من هذا السفر فإنه ~~غير اختياري فلا يلزم فيهما التدبير إلا بإرادته # قوله ( أو نحو ذلك ) أي أو شهرين أو نصف شهر # قوله ( وظاهره ولو أراده الخ ) أي ظاهره أن هذا وصية غير لازمة سواء أراد ~~بذلك التدبير أو لم يرده علقه أو لم يعلقه وإنما كان ظاهره ذلك لتأخيره ~~قوله أو أنت حر بعد موتي بيوم عن قوله إن لم يرده أو لم يعلقه إلا أنه إن ~~أراد بذلك التدبير كان وصية التزم عدم الرجوع فيها والوصية إذا التزم عدم ~~الرجوع فيها فيها قولان باللزوم وعدمه وهذا القول هو ما اختاره الشيخ ~~إبراهيم اللقاني # قوله ( وقيل حذف الخ ) هذا التقرير هو ما اختاره عج وحاصله أنه إذا قال ~~أنت حر بعد موتي بيوم أو بشهر أو بأكثر من ذلك أو أقل فهو وصية غير لازمة ~~إن لم يرد بذلك التدبير أو يعلقه وإلا كان تدبيرا فالمصنف حذف إن لم يرده ~~أو يعلقه من هنا لدلالة ما قبله عليه # قوله ( أو حر عن دبر مني ) لما كان هذا اللفظ صريحا في الباب لم يحتج إلى ~~الإرادة بخلاف حر بعد موتي فإنه لما كان غير صريح في التدبير لم ينصرف له ~~إلا بالنية أو القرينة # قوله ( والجارحة ) أي والدبر بمعنى الجارحة بالضم أكثر من الإسكان # قوله ( إذا لم يصرفه للوصية ) أي ولم يعلقه على إن مت من مرضي هذا أو ~~سفري كما مر وقوله إذا لم يصرفه للوصية أي بما يدل عليها كما مثل أو بالنية ~~وقوله وإلا كان وصية أي وإلا بأن صرفه لها بما يدل عليها أو بالنية كان ~~وصية وإنما انصرف صريح التدبير لغيره وهو الوصية لقوة شبهه بها # قوله ( إذا أراد به التدبير ) أي بالنية أو بالقرينة الدالة عليه كما مر ms3712 # قوله ( ( ( ونفذ ) ) ) ( أو بعده ) بأن دبره وهو كافر فأسلم وهذا يشمله ~~قول المصنف لمسلم لأنه مسلم مآلا # قوله ( لزومه وعدم فسخه ) أي لأنه نوع من العتق وعتق الكافر للمسلم لازم # قوله ( أي عليه ) أشار إلى أن اللام بمعنى على لا أنها على حالها للتعدية ~~أي لأن ملك الشخص لا يؤاجر له أي وأوجر عليه لمسلم وكلام المصنف يشعر بأنه ~~لا يتولى الإيجار وهو كذلك بل يتولى الحاكم إيجاره ويدفع له ما أوجر به ~~شيئا فشيئا لأن منتهى أجل السيد لا يعلم # قوله ( عتق من ثلثه ) أي من ثلث ماله ولو خمرا وخنزيرا إذا كانت ورثته ~~نصارى فلو ترك ولدين فأسلم أحدهما بعد موته وقيمة المدبر مائة وترك مائة ~~ناضة وخمرا قيمته مائة عتق نصف المدبر على الذي لم يسلم لأنه أخذ خمسين ~~ناضة وخمسين خمرا ونصف المدبر خمسون فخرج نصف المدبر من ثلث ما ناب ~~النصراني والذي أسلم لم يتم له إلا خمسون ناضة وقيمة نصف المدبر خمسون ~~وإهريق نصيبه من الخمر فيعتق من النصف الثاني ما قابل ثلث المائة وذلك سدسا ~~العبد فصار جميع ما يعتق منه خمسة أسداسه ويرق منه سدس للولد ( ( ( الولد ) ~~) ) الذي أسلم # قوله ( وولاؤه للمسلمين ) أي على تفصيل وحاصله أن الكافر إذا اشترى مسلما ~~ثم دبره أو أسلم عنده ثم دبره فالولاء للمسلمين ما لم يسلم سيده أو يكون له ~~عصبة مسلمون وإلا كان الولاء لسيده أو لعاصمه ( ( ( لعاصبه ) ) ) # قوله ( الحمل معها ) أي الحمل المصاحب لها يوم تدبيرها PageV04P382 وهو ~~الذي حملت به قبل التدبير # قوله ( وأولى إن حملت الخ ) أي بخلاف ما انفصل عنها قبل تدبيرها فإنه ~~رقيق للسيد # قوله ( وأما إن حملت به قبل تدبير أبيه ( ( ( أبيها ) ) ) الخ ) أي سواء ~~وضعته قبل تدبيره أيضا أو وضعته بعده والحاصل أن ما انفصل قبل التدبير فهو ~~رقيق سواء كان التدبير للأمة أو للعبد المسترسل على أمته وما حملت به بعد ~~التدبير فهو مدبر سواء كان التدبير للأمة أو للعبد وأما ما كان حملا حين ~~التدبير فهو ms3713 مدبر إن دبرت أمه لا إن دبر أبوه وإنما دخل ولد المدبرة الذي ~~حملت به قبل تدبيرها في عقد تدبيرها دون حملها من أبيه قبل تدبيره لأن ~~الولد كجزء منها حتى تضع فإذا دبرها فقد دبره وإذا دبر الأب لم يدخل تدبير ~~الأم ولا حملها حتى تحمل به بعد تدبير الأب # قوله ( وصارت به أم ولد ) يعني أن العبد المدبر إذا عتق ولده الذي حملت ~~به أمته بعد التدبير وذلك العتق بعد موت السيد الذي دبر أباه بأن حمله ~~الثلث هو وأبوه وعتقا معا فإن الأمة التي حملت به تصير أم ولد بذلك الولد ~~فتعتق من رأس مال سيدها وهو المدبر المذكور # قوله ( وقدم الأب عليه في الضيق ) هذا هو الذي استظهره ابن عبد السلام ~~فجرى عليه المصنف هنا مع اعتراضه في التوضيح على ابن عبد السلام بأن مذهب ~~المدونة وغيرها أنهما يتحاصان وقد اعترضه ح وعج ومن تبعه بذلك اه بن # قوله ( فلا يلزم من عتق الأب عتق الولد ) أي ويلزم من عتق الولد عتق الأب # قوله ( بعتقه ) أي بعتق الولد من ثلث السيد # قوله ( بل يتحاصان عنده ) أي فإذا كان ثلث مال السيد عشرة وكانت قيمة ~~الولد والأب معا ثلاثين فإنه يعتق من كل بمقدار خمسة وهو سدسه # قوله ( إذ يلزم من عتقه عتق ولده ) أي وكذا يلزم من عتق الولد عتق أبيه # قوله ( فلا تكون أمه أم ولد ) هذا هو المتعين خلافا لما جزم به الشيخ ~~أحمد الزرقاني من كونها أم ولد # قوله ( وللسيد نزع ماله إن لم يمرض ) أراد المصنف بماله ما وهب له أو ~~تصدق به عليه أو اكتسبه بتجارة أو بخلع زوجة وأما ما نشأ من عمل يده وخراجه ~~أي غلته وأرش جناية عليه فللسيد نزعه ولو مرض مرضا مخوفا من غير احتياج ~~لشرط على أن إطلاق الانتزاع عليه مجاز إذ هو للسيد أصالة # قوله ( ما لم يشترط السيد عند التدبير انتزاعه ) أي وإن مرض مرضا مخوفا # قوله ( ليباع للغرماء ) أي عند العجز عن ms3714 وفاء الدين # قوله ( ليباع بعد موت السيد ) أي لا في حال حياته وقول المصنف في باب ~~الرهن لا رقبته محمول على هذه الصورة أي لا يجوز رهن رقبته على أن تباع في ~~حياة السيد في الدين الطارئ على التدبير فلا تخالف بين ما هنا وما مر في ~~الرهن # قوله ( وللسيد كتابته ) أي سواء قلنا إن الكتابة من قبيل العتق أو من ~~قبيل البيع أما جواز كتابته على الأول فظاهر وأما على الثاني فلأن مرجعها ~~للعتق # قوله ( فإن أدى ) أي نجوم الكتابة # قوله ( عتق من ثلثه ) أي فإن لم يحمله الثلث عتق منه محمله وأقر ما له ~~بيده ووضع عنه من كل نجم عليه بقدر ما عتق منه فإن عتق منه نصفه وضع عنه ~~نصف كل نجم وإن لم يترك غيره عتق ثلثه ووضع عنه ثلث كل نجم ولا ينظر لما ~~أداه قبل موت السيد ولو لم يبق عليه غير نجم عتق ثلث المدبر وحط عنه ثلث ~~ذلك النجم ويسعى فيما بقي فإن أداه خرج حرا # قوله ( لا يجوز للسيد إخراجه ) أي إخراج المدبر عن التدبير # قوله ( بغير حرية ) الباء بمعنى اللام كما في نسخة # قوله ( كبيع وهبة وصدقة ) أي ورجوع عن تدبيره وما ذكره المصنف من عدم ~~جواز إخراج المدبر عن التدبير لغير الحرية قال ابن عبد السلام هو المشهور ~~من المذهب # وقال ابن عبد البر كان بعض أصحابنا يفتي ببيعه إذا تخلف على مولاه وأحدث ~~أحداثا قبيحة لا ترضى اه وأراد بالبعض ابن لبابة كما قال ابن عرفة قال في ~~التكميل وقد أفتى شيخنا القوري مرة بما نقله ابن عبد البر اه بن # قوله ( لأن فيه إرقاقه بعد جريان شائبة الحرية فيه ) أي والشارع متشوف ~~للحرية PageV04P383 # قوله ( إن لم يعتق ) أي قبل الفسخ # قوله ( فإن أعتقه المشتري ) أي ولو كان العتق لأجل # قوله ( ( ( والولاء ) ) ) ( ولا يرجع المشتري إذا أعتقه بالثمن على من ~~دبره ) أي لأن عتقه له فوت للبيع والبيع المختلف في فساده إذا فات يمضي ~~بالثمن # واعلم أن ms3715 محل مضي عتق المشتري وثبوت الولاء له ما لم يتأخر عتقه إلى موت ~~المدبر بالكسر فإن تأخر فإنه يمضي عتقه لأن الولاء قد انعقد لمدبره أما ~~لحمل الثلث لكله فيعتق كله أو لبعضه فيعتق بعضه وحيث كان الولاء قد انعقد ~~لمدبره قبل عتق المشتري أو الموهوب له صار عتق المشتري لم يصادق ( ( ( ~~يصادف ) ) ) محلا وحينئذ فلذلك المشتري الذي لم يمض عتقه أن يرجع بالثمن ~~على تركة المدبر # قوله ( دفع فيها ) أي دفع ماله في تلك الجناية # قوله ( ولا خيار له ) أي لا خيار لسيده بين فدائه وإسلام خدمته للمجني ~~عليه ليستوفي منها أرش الجناية تقاضيا # قوله ( خلافا لظاهر المصنف الخ ) أي فإن ظاهر إطلاقه يقتضي أن لسيد ( ( ( ~~السيد ) ) ) مخير في إسلامه وفدائه مطلقا كان له مال يفي بالجناية أم لا # قوله ( وإن لم يكن له مال يفي الخ ) أي بأن لم يكن له مال أصلا أو له مال ~~لكن لا يفي بجنايته # قوله ( أسلم خدمته للمجني عليه ) أي ليستوفي منها أرش الجناية # قوله ( حتى تستوفي الجناية ) أي أرشها وبعد أن يستوفي المجني عليه ( ( ( ~~عليها ) ) ) أرشها ترد الخدمة لسيده على أنه مدبر وما ذكره المصنف من أن ~~السيد يسلم خدمة المدبر للمجني عليه تقاضيا هو المشهور وقيل أنه يسلمها له ~~ملكا لموت السيد # قوله ( فلو جنى جناية ثانية على شخص ) أي قبل أن يستوفي الأول من الخدمة ~~( ( ( خدمة ) ) ) أرش جنايته # قوله ( وحاصه مجني عليه ثانيا ) أي وحاص مجنيا عليه أو لا مجني جنى عليه ~~العبد ثانيا # قوله ( فيما بقي من الخدمة ) متعلق بقوله وحاصه مجني عليه # قوله ( من يوم ثبوت الخ ) صفة لمحاصة الثاني أي الكائنة من يوم الخ # قوله ( القسمة نصفين ) أي ولو كانتا على الثلث والثلثين # قوله ( الظاهر الثاني ) بل قال بن هو الصواب فإذا كان أرش كل جناية من ~~الجنايتين عشرين إلا أن صاحب الأولى أخذ من خدمته عشرة قبل أن تحصل الجناية ~~الثانية وبقيت له عشرة فإنهما يتحاصان خدمته أثلاثا على ظاهر كلام المدونة ~~وبه جزم ابن ms3716 مرزوق لا أن الخدمة يقتسمانها مناصفة انظر بن # قوله ( ورجع مدبرا ) أي كما كان قبل الجناية # قوله ( إن وفى أرش الجناية ) أي أو الجنايتين # قوله ( وإن عتق هذا الجاني بموت سيده ) أي لحمل الثلث له # قوله ( بعد إسلامه ) احترز بذلك عما لو مات سيده قبل إسلامه وفدائه فإنه ~~لا شيء للمجني عليه كما إذا جنى وهو صغير لا خدمة له وانتظرت قدرته على ~~الخدمة فمات سيده وحمله الثلث وكذلك المدبرة التي لا عمل عندها ولا صنعة ~~كما في ابن مرزوق # قوله ( وقبل استيفاء أرش الجناية ) أي من خدمته # قوله ( اتبع ( ( ( واتبع ) ) ) ) أي المعتق بعضه بالأرش وقوله فيما عتق ~~منه أي بالنظر لما عتق منه # قوله ( بحصته ) أي بمقابل حصته أي بمقابل الجزء الحر منه فالباء في قوله ~~بحصته على حالها وفي الكلام حذف مضاف أي أو أنها بمعنى في ولا حذف أي يتبع ~~بالأرش في حصته أي الحصة التي صار بها حرا # قوله ( وخير الوارث في إسلام ما رق منه ملكا للمجني عليه الخ ) إنما خير ~~الوارث بين الفداء والتسليم للرقبة ملكا مع أن مورثه إنما خير بين الفداء ~~والإسلام للخدمة لأن المورث لا يملك الرقبة وهي الآن ملك للوارث # قوله ( وقوم بماله ) محل هذا إذا كان السيد لم يستثن ماله عند تدبيره ~~وإلا قوم بدونه # قوله ( والعبرة بالتقويم يوم النظر ) أي سواء كان المال يوم النظر مساويا ~~له يوم الموت أو أزيد أو أنقص # قوله ( على أن له من المال كذا وكذا ) PageV04P384 أي سواء كان المال ~~عينا أو عرضا أو هما # قوله ( لحمل الثلث له ) أي مع ماله # قوله ( وبقي ماله كله بيده ملكا ) هذا هو مذهب المدونة والموطأ والوثائق ~~المجموعة والذي في التوضيح أنه لا يبقى بيده شيء من المال إلا مقدار ما عتق ~~منه لأنه لو بقي المال كله بيده لكان فيه غبن على الورثة لأنه حينئذ يكون ~~عتقه قد خرج من أكثر من الثلث فالقياس أنه لا يأخذ من المال إلا بقدر ما ~~عتق منه واعترضه ms3717 ح بمخالفته لمذهب المدونة قائلا ونقله ابن عرفة وغيره وأن ~~ما في التوضيح سهو ( ( ( سهوا ) ) ) اه وشبهة ما في التوضيح جوابها أن بقاء ~~نصف المدبر مثلا رقا للورثة مع كل ماله أكثر خطأ لهم إذا باعوه مما إذا كان ~~نصفه رقا لهم مع بعض ماله لأن قيمته إذا كان مله ( ( ( ماله ) ) ) مائة ~~أكثر من قيمته إذا كان ماله خمسين # قوله ( فإن لم يترك ) أي فإن لم يترك إلا ذلك العبد فقط ولم يترك مالا ~~سواه # قوله ( ووجه العمل فيه ) أي فيما إذا لم يحمل الثلث المدبر أي بأن كان ~~أقل من قيمته # قوله ( أن تنظر نسبة الخ ) الأوضح أن يقول أن تنسب ثلث المال لقيمة ~~المدبر وبتلك النسبة يعتق من العبد # قوله ( من قيمة العبد ) أي التي هي مائة # قوله ( أربعة أخماسه ) أي لأن خمس المائة عشرون فالثمانون أربعة أخماس ~~للمائة # قوله ( نسبتها لقيمة العبد خمسان ) أي لأن قيمة العبد خمسون وخمسها عشرة ~~فالعشرون خمسان للخمسين # قوله ( وإن ضاق الثلث ) أي عن عتق المدبر بتمامه # قوله ( مؤجل ) أي لأجل قريب أو بعيد # قوله ( بيع الدين ) مراد المصنف بالبيع التقويم # قوله ( معجلا ) أي لا مؤجلا وأشار الشارح إلى أن مراد المصنف بالنقد ~~المعجل لا العين لأن الدين إذا كان عينا إنما يقوم بالعرص ( ( ( بالعرض ) ) ~~) # وحاصله أن الدين إذا كان على حاضر علئ ( ( ( مليء ) ) ) فإنه يقوم حالا ~~إلا أنه إن كان عينا قوم بعرص ( ( ( بعرض ) ) ) وإن كان عرضا قوم بعين # قوله ( استؤنى قبضه ) أي انتظر بعتق العبد إلى قبض الدين # قوله ( بيع للغرماء ) الأولى لأجل القسم على الورثة لأن الدين يبطل ~~التدبير مطلقا إذا مات السيد # قوله ( عتق منه أي من ثلث السيد بنسبة ذلك ) مثلا لو كان ترك السيد مالا ~~حاضرا مائة والمدبر يساوي مائة وكان الدين الذي على المعسر أو على بعيد ~~الغيبة أو قريبها وبعد أجله مائة قطع النظر عن تلك المائة فصار كأن السيد ~~إنما ترك مائتين فيعتق من المدبر محمل الثلث وهو ثلثا المدبر لأن ثلث مال ms3718 ~~السيد ستة وستون وثلثان وهي ثلثا قيمة المدبر وبيع ثلث المدبر الذي لم ~~يحمله الثلث لأجل القسم على الورثة فإن حضر المدين الغائب ( ( ( لغائب ) ) ~~) أو أيسر المعدم ودفع المائة بتمامها عتق ثلث المدبر الذي قد بيع ونقض ~~بيعه وإن دفع منها ستين عتق من ذلك الثلث المبيع خمس المدبر فيصير المعتق ~~منه أربعة أخماسه وثلث خمسه وثلثا خمسه رقيقان # تنبيه قوله عتق منه بنسبه ذلك أي ولو أعتقه المشتري والفرق بينه وبين ~~قوله وفسخ بيعه إن لم يعتق أنه هناك يرجع من عتق لتدبير وهو أضعف وهنا يرجع ~~من عتق لآخر وهو واضح إن كان يعتق جميعه بما حضر من المال فإن كان يعتق ~~بعضه وكان قد أعتق المشتري PageV04P385 جميعه نقض من عتقه بقدر ما عتق مما ~~حضر ومضى عتقه في الباقي ويحل للمشتري ما أخذه في نظير ما نقض من العتق وإن ~~أراد المشتري رد عتق ما بقي لانتقاض البيع في بعض ما عتق جرى على استحقاق ~~بعض المبيع ا ه عبق # قوله ( لكن موته غير معلوم ) أي وحينئذ أول ( ( ( فأول ) ) ) السنة التي ~~قبل موته الذي يعتق عندها غير معلوم وقوله فالواجب النظر الخ الأولى ~~فالمخلص من تلك الورطة أن ينظر الخ # قوله ( ونائبه ضمير السيد ) أي اتبعت تركته بأجرة خدمة السنة التي خدمها ~~له العبد قبل موته فيأخذ تلك الأجرة من رأس المال # قوله ( فهو ) أي العبد مالك الخ # قوله ( من رأس المال ) تنازعه عتق واتبع فيعمل فيه عتق ويعمل في ضميره ~~اتبع أي اتبعه بالخدمة منه أي من رأس المال كما ذكره ابن عرفة وابن شاس اه ~~بن # قوله ( ولا يضره الخ ) أي لأنه معتق قبل الدين من أول السنة نعم يضره ~~الدين السابق على أول السنة وقوله ولا يضره أي من جهة عتقه من رأس المال ~~وإن كان ذلك الدين يضره من جهة قيمة خدمته في السنة لأنه يحاصص بها مع ~~الغرماء ولا يقدم عليهم كما قال ابن رشد انظر بن # قوله ( اتبعه الوارث الخ ) أي ms3719 ويتقاصان فإن زاد للعبد شيء منخدمة السنة ~~على نفقته رجع بها وانظر إذا زادت النفقة على قيمة خدمته هل يسقط ذلك ~~الزائد أو تتبعه الورثة به كما يتبع هو بما زاد له من خدمة السنة على قيمة ~~السنة # قوله ( لأنه تبين أنه أعتقه في المرض ) أي الذي هو في أول السنة ومن ~~المعلوم أن المعتق في المرض يخرج من الثلث لا من رأس المال # قوله ( على يد عدل ) أي لا على يد السيد ولا على يد العبد # قوله ( ما خدم نظيره ) أي أجرة خدمة زمن خدم ( ( ( خدمة ) ) ) العبد ~~نظيره أي مداره ( ( ( مقداره ) ) ) من السنة الثانية # وحاصله أنه إذا تمت السنة فإنه يوقف ما يحدث من الخارج في السنة الثانية ~~ويعطي السيد نظيره أي مقداره من خراج السنة الماضية سواء كان خراج شهر أو ~~جمعة أو يوم سواء تساوي الخراج فيها مع المستقبلة أو تخالف وهكذا في سنة ~~ثالثة ورابعة وخامسة إلى ما لا نهاية له كلما حصل خراج بعد السنة أخذ السيد ~~نظيره أي مقداره من الموقوف ووقف الخراج الحاصل بعد السنة ليبقى للعبد خراج ~~سنة محفوظا لاحتمال أن يكون السيد في أول السنة التي اتصلت بموته صحيحا ~~بحيث يخرج من رأس المال ويكون له خراج تلك السنة # قوله ( نظير ) أي أجرة نظير القدر الخ # قوله ( في السنة الثانية ) أي ويوقف أجرة ما خدمه في السنة الثانية # قوله ( وإن شهرا فشهرا ) أي وما حدث من خراج المستقبلة يوقف عوضا عما أخذ ~~من خراج الماضية # قوله ( فإن مات السيد نظر الخ ) هذا ظاهر فيما إذا مات السيد بعد سنة ~~فأكثر من يوم قال له أنت حر قبل موتي بسنة وأما لو مات قبل مضي سنة من قوله ~~فهل يراعي كونه صحيحا أو مريضا حال القول ويعتق من رأس المال في الأول ومن ~~الثلث في الثاني أو لا يعتق أصلا لأنه علقه في المعنى عى شيء لم يحصل وذلك ~~لأن قوله أنت حر قبل موتي بسنة في معنى قوله إن مضت سنة ms3720 قبل موتي من هذا ~~الوقت فأنت حر ولم تمض PageV04P386 السنة قبل موته من هذا الوقت والثاني هو ~~ما استظهره عج والأول هو ما استظهره غيره # قوله ( وبطل التدبير بقتل سيده ) أي بخلاف ما لو علق السيد عتق عبده على ~~موت شخص أو دابة فقتل العبد ذلك الشخص أو الدابة فلا يبطل عتقه بل يعتق كذا ~~قرر ا ه عبق # قوله ( لا في باغية ) محترز قوله عدوانا أي لا إن قتله حالة كونه من جملة ~~جماعة باغية فلا يبطل تدبيره ويعتق من ثلث مال سيده # قوله ( ويقتل به ) أي إذا قتله عمدا عدوانا # قوله ( التي تؤخذ منه ) أي من المدبر بعد عتقه # قوله ( وليس على عاقلته ) أي المدبر وقوله منها أي من دية السيد # قوله ( وهو مملوك ) أي والعاقلة لا تحمل جناية الرقيق # قوله ( وللتركة ) عطف عام على خاص لأن المدبر من جملة التركة إلا أن يقال ~~المراد وللتركة سواه ولو حذفه واقتصر على قوله له كان أحسن لأنه لا يستغرقه ~~الدين إلا إذا استغرق التركة # قوله ( إن مات السيد ) أي وقام الغرماء بعد موته # قوله ( وأما في حياته ) أي وأما إذا قام الغرماء على السيد في حال حياته # قوله ( فإنما يبطله السابق ) أي فإن كان الدين فإنه لا يباع في ذلك الدين # قوله ( بطل التدبير ) أي لاستغراق الدين للمدبر وللتركة لأن الدين مقدم ~~على كل ما يخرج من الثلث # قوله ( كما لو كانت قيمته خمسة الخ ) أي وكما لو ترك السيد عشرة وقيمة ~~المدبر عشرة فثلث التركة ستة وثلثان هي قيمة ثلثي المدبر فيعتق ثلثاه ويرق ~~ثلثه لمجاوزة ذلك الثلث ثلث الميت أي زيادته عليه # والحاصل أن ثلث التركة إذا كان أقل من قيمة المدبر فإنك تنسب ذلك الثلث ~~لقيمة المدبر وبتلك النسبة يعتق منه ويرق باقيه كما تقدم # قوله ( وحدوده ) أي فيحد في القذف والشرب أربعين جلدة وفي الزنا خمسين # قوله ( وغير ذلك ) أي كعدم قتل قاتله إذا كان حرا مسلما # قوله ( في حياة سيده ) متعلق بقوله وله حكم ms3721 الرق أي هذا إذا كان سيده حيا ~~بل وإن مات # قوله ( وما ينوب المدبر ) أي وبعد معرفة ما ينوب المدبر من ذلك # قوله ( وعتق من الثلث ) أي إن حمله # وحاصله أنه إن مات السيد أو لا قوم ونظر هل يحمله الثلث أم لا فإن حمله ~~الثلث كان كالمعتق لأجل فيستمر للورثة في الخدمة إلى أن يموت فلان فيعتق ~~كله وإن لم يحمله الثلث كانت الورثة بالخيار في الجزء الذي لم يحمله الثلث ~~بين الرق والعتق وإن مات فلان أولا استمر يخدم السيد حتى يموت وعتق من ~~الثلث كله إن حمله وإن حمل بعضه عتق محمل الثلث ورق الباقي # قوله ( أي كما يعتق المدبر ) أي غيره وإلا فهذا مدبر أيضا لأنه لما علق ~~عتقه على موت الأجنبي لم يكن وصية إذ لا تعلق الوصية عليه ولم يجعل من باب ~~العتق لأجل لأنه علقه على موته هو وهو لا يعلق عليه انظر بن # قوله ( ولا رجوع له ) قد رجعه الشارح للمدبر في هذه المسأل لا للمدبر في ~~الباب للاستغناء عن ذلك بقوله سابقا ولا يجوز إخراجه لغير حرية تأمل # قوله ( في صحته ) إنما لم يقيد المصنف بذلك اتكالا على ما اشتهر من أن ~~التبرعات في المرض مخرجها الثلث # قوله ( يعتق عند وجود المعلق عليه ) أي وهو انقضاء الشهر بعد موت فلان في ~~صورة المصنف وموت فلان في صورة الشارح وسواء استمر السيد حيا مدة الأجل أو ~~مات إلا أنه إن استمر السيد حيا كانت الخدمة للأجل له فإن مات كانت الخدمة ~~للأجل لورثته PageV04P387 # قوله ( فإن قال ما ذكر في مرضه ) حاصله أنه إذا قال في مرضه لعبده أنت حر ~~بعد موت فلان ثم مات نظر هل يحمله الثلث أم لا فإن حمله كان كالمعتق لأجل ~~فيستمر يخدم الورثة إلا أن يموت فلان فيعتق كله وإن لم يحمله الثلث كانت ~~الورثة بالخيار في الجزء الذي لم يحمله الثلث بين استرقاقه وعتق محمل الثلث ~~بتلا وبين عتق ذلك الجزء وإنفاذ الوصية # قوله ( من الثلث ms3722 ) أي بعد موت السيد فإن لم يحمله الثلث خير الورثة في ~~إنفاذ الوصية وعتق محمل الثلث بتلا # قوله ( ما لم يرد به التدبير أو يعلقه ) أي وإلا كان تدبيرا على ما ~~اختاره عج خلافا للقاني # قوله ( كما تقدم ) أي في قول المصنف أو حر بعد موتي بيوم # # # | باب في الكتابة # قوله ( والعبد التزم الخ ) هذا تعليل لقوله أو من الكتب بمعنى الإلزام أي ~~لأن العبد الخ وكان الأنسب أن يقول لأن العبد ألزم نفسه أداء النجوم لسيده # قوله ( عتق على مال ) قال ابن مرزوق صوابه عقد يوجب عتقا على مال الخ لأن ~~الكتابة سبب في العتق لا نفسه اه بن # قوله ( فقطاعة ) أي نهي ( ( ( فهي ) ) ) مغايرة للكتابة ولذا قال في ~~المدونة لا يجوز كتابة أم الولد ويجوز عتقها على مال معجل وقد كانت الكتابة ~~متعارفة قبل الإسلام فأقرها النبي بعده # قاله ابن التين وابن خزيمة وقول الرماني الكتابة إسلامية ولم تعرف في ~~الجاهلية خلاف الصحيح قيل أول من كوتب في الإسلام أبو المؤمل فقال النبي ~~أعينوا أبا المؤمل فأعين فقضى كتابته وفضلت عنده فضلة فقال له النبي أنفقها ~~في سبيل الله وقيل أول من كوتب في الإسلام سلمان الفارسي ثم بريرة انظر ~~الزرقاني على الموطأ # قوله ( ندب مكاتبة أهل التبرع بكل ماله الخ ) أي ندب لمن هو أهل لأن ~~يتبرع بكل ماله أو ببعضه أن يكاتب عبده فالأول هو الرشيد غير الزوجة ~~والمريض والثاني الزوجة والمريض # قوله ( وإلا لم تندب ) أي مكاتبته بل تباح فقط # فإن قلت ظاهر قوله تعالى @QB@ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم ~~فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا @QE@ يقتضي وجوبها إذا طلبها الرقيق # قلت الأمر ليس للوجوب لأن الكتابة إما بيع أو عتق وكلاهما لا يجب والأمر ~~جاء في القرآن لغير الوجوب قال تعالى @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ والصيد ~~بعد الإحلال لا يجب إجماعا وقال تعالى @QB@ فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في ~~الأرض وابتغوا من فضل الله @QE@ والانتشار والابتغاء لا يجبان بعد انقضاء ~~الصلاة إجماعا فالأمر فيهما للإباحة وكذا ms3723 قوله فكاتبوهم وذلك لأن الكتابة ~~عقد غرر فالأصل أن لا تجوز فلما أذن المولى فيها للناس بقوله فكاتبوهم الخ ~~كان أمرا بعد منع والأمر بعد المنع للإباحة ولا يرد أنها مستحبة لأن ~~استحبابها ثبت بأدلة أخرى كعموم قوله تعالى @QB@ وافعلوا الخير لعلكم ~~تفلحون @QE@ # قوله ( لا تندب مكاتبته ) أي ولو طلب الرقيق منه ذلك # قوله ( وما وراء ذلك ) أي هل هي صحيحة أو باطلة شيء آخر # قوله ( أو زوجة ) أي في زائد الثلث # قوله ( كالعتق ) تشبيه في المنفي # قوله ( وأما على أنها بيع فتكون صحيحة ) أي كما أنها تصح من السكران بناء ~~على أنها عتق لتشوف الشارع للحرية وتبطل منه بناء على أنها بيع على ما مر ~~في باب البيع فالسكران على العكس من الصبي والسفيه # واعلم أن ما ذكره الشارح من مساواة السفيه للصبي هو المعول ( ( ( المعمول ~~) ) ) عليه كما لشيخنا وبن خلافا لما في عبق # قوله ( وندب أن يكون آخرا ) أشار الشارح إلى أن آخرا خبر لكان المحذوفة ~~مع اسمها والأصل وحط جزء يكون آخرا ويصح جعله حالا من جزء وإن كان مجيء ~~الحال من النكرة بلا مسوغ قليلا أو تمييزا محولا ( ( ( محمولا ) ) ) عن ~~المفعول مفسرا PageV04P388 لإجمال نسبة حط إلى جزء أي وحط السيد آخر جزء # قوله ( ليحصل به ) أي بحط الجزء الأخير الاستعانة على العتق أي لأن به ~~يخرج حرا بخلاف ما قبله من النجوم فإنه قد يعجز بعد حطه فيرق وأشار المصنف ~~بقوله وندب الخ لقوله تعالى @QB@ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم @QE@ فقد ~~أمر المولى سبحانه وتعالى الموالى أن يبذلوا لهم شيئا من أموالهم # قال مالك سمعت من بعض أهل العلم أن ذلك أن يكاتب الرجل غلامه ثم يحط عنه ~~من آخر كتابته شيئا يسمى والأمر للندب عند مالك وجماعة لأن ذلك في معنى ~~صدقة التطوع والإعانة على العتق وكل منهما ( ( ( منهم ) ) ) لا يجب والوجوب ~~عند بعضهم # قوله ( ولم يجبر الخ ) أي عند ابن القاسم وهو المشهور من المذهب وبه ~~القضاء كما في بن وكان الأولى للمصنف ms3724 أن يقول ولا يجبر بلا لأنه ليس الموضع ~~للم وذلك لأن الفقيه إنما يتكلم على الأحكام المستقبلة لا الماضية إلا أن ~~يقال أنه عبر بلم نظرا لسابق تقرر الأحكام تأمل # قوله ( وقيل إذا جعل الخ ) أي وقيل يجبر على الكتابة إذا جعل الخ وهذا ~~قول ثالث للخمي غير مأخوذ من المدونة لأن المأخوذ منها الجبر مطلقا كما في ~~بن خلافا لما في عبق # قوله ( إذا جعل عليه سيده مثل خراجه ) أي مثل أجرته التي يقدر على ~~تحصيلها في أجل الكتابة كما لو كاتبه على عشرين دينارا في عشرين شهرا وكان ~~العبد يقدر على الخدمة في كل شهر بدينار وأما إن جعل عليه أزيد من ذلك ~~بكثير فليس له جبره عليها لأنه يتكلف مشقة ذلك ثم يعجز فيذهب سعيه باطلا # قوله ( لأنه كما أخذ منها الخ ) والذي أخذ منها الجبر هو أبو إسحق ( ( ( ~~إسحاق ) ) ) التونسي والذي أخذ منها عدم الجبر هو ابن رشد ومحل الخلاف إن ~~لم يكن العبد غائبا كوتب مع حاضر وإلا لزمت الغائب اتفاقا وإن كره ذلك ففي ~~المدونة ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب لم ( ( ( لزم ) ) ) ~~العبد الغائب وإن كره لأن هذا الحاضر يؤدي عنه # قوله ( وكلامه يفيد الحصر ) أي لأن تعريف المبتدأ بلام ( ( ( فاللام ) ) ~~) الجنس يفيد انحصاره في الخبر فالمعنى حينئذ المأخوذ منها إنما هو الجبر ~~قال خش ولعل أخذ ابن رشد عدم الجبر منها لم يقو عند المصنف وإلا كان يقول ~~وأخذ ( ( ( أخذ ) ) ) منها الجبر حتى لا ينافي أنه أخذ منها أيضا عدمه # قوله ( بكذا ) انظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة بناء على أنها بيع ~~وهو يبطل بجهل الثمن أو تصح ويكون على العبد كتابة مثله بناء على أنها عتق ~~والعتق لا يشترط فيه تسمية عوض ولا يقال لم لم يجزم بالأول لأن المكاتب به ~~ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه لأنا نقول يمكن أن المراد بر كنيته ~~أنه لا يشترط عدمه أعم من أن يذكر أو يسكت عن ذكره ms3725 كركنية الصداق مع صحة ~~نكاح التفويض لا أن يشترط ذكره فتأمل # قوله ( واختلف في لزوم تنجيمه ) أي وعدم لزوم تنجيمه والضمير راجع للعوض ~~المكاتب به والمراد بلزومه وجوبه وتنجيمه تأجيله لأجل معين فكأنه قال ~~واختلف في وجوب تأجيل العوض لأجل معين وعدم وجوب تأجيله # قوله ( فإذا وقعت الكتابة بغير تنجم الخ ) أي بأن سكت العبد وسيده عن ~~بيان حلول العوض وتأجيله # قوله ( فهي صحيحة ) أي مع الإثم وقوله وتنجم أي بعد ذلك لزوما لأن العرف ~~فيها كونها مؤجلة # قوله ( ولا يجب التنجيم ) أي إذا وقعت بغير تنجيم # قوله ( فقطاعة ) أي فيقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة فالقطاعة عنده من ~~أفراد الكتابة # قوله ( بل هي صحيحة ) أي إذا وقعت غير منجمة # قوله ( لأنه لابن رشد ) ذكر ابن عاشر أن هذا القول لبعض الأصحاب وصححه ~~عبد الوهاب وغيره وحينئذ فلا اعتراض على المصنف في تعبيره بصحح انظر بن # قوله ( لا جعلها نجوما الخ ) أي لاقتضائه أنه لا يجوز أن يجعل نجما واحد ~~( ( ( واحدا ) ) ) مع أن ذلك جائز # قوله ( ثم محل لزوم التنجيم ) أي على القول الراجح إذا وقعت بغير تنجيم # قوله ( وإلا فلا ) أي PageV04P389 وإلا ما بأن قامت قرينة على أن مراد ~~السيد القطاعة فلا يلزم تنجيمها إذا وقعت حالة وتكون في هذه الحالة قطاعة ~~لا كتابة وظهر لك من هذا أن الخلاف بين القولين معنوي وذلك لأن الأول يرى ~~أن التنجيم ابتداء واجب وأنها إذا وقعت بدونه لزم تنجيمها بعد ذلك حيث لم ~~تقم قرينة على القطاعة والثاني يرى أن التنجيم ابتداء ليس بواجب وإذا وقعت ~~غير منجمة لم يلزم تنجيمها في المستقبل وفي هذه الحالة يقال لها قطاعة كما ~~يقال لها كتابة وما تقدم في أول الباب من مغايرتهما فهو مبني على القول ~~الأول # قوله ( بغرر ) أي حالة كونه ملتبسا بعوض ذي غرر أي محتمل لأن يتم أو لا ~~يتم # قوله ( وثمر لم يبد صلاحه الخ ) لا بد من كون الآبق وما بعده وهو البعير ~~والثمر في ملك المكاتب ms3726 وإلا لم يجز ولا يعتق المكاتب إلا بعد قبض السيد لما ~~ذكر من الآبق وما معه # قوله ( وجنين ) أي أمه في ملك المكاتب وإلا لم يجز وظاهر قوله جنين أنه ~~سبق له وجود قبل الكتابة لأنه قبل وجوده لا يسمى جنينا فلو كاتبه على ما ~~تحمل به أمته لمنع وانظر هل الجنين لا يحصل العتق إلا بقبض السيد له أو ~~يقال أنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه منه ولو نزل ميتا واستظهر بعضهم ~~الأول # قوله ( وإلا فلا ) أي وإلا فلا يجوز ولم يصح وإذا كان غير آبق فعلى ~~المكاتب تحصيله من فلان ولا يعتق إلا بعد قبض السيد له # قوله ( لا لؤلؤ لم يوصف ) أي وأولى منه في عدم الجواز كتابته على ما في ~~يده من غير أن يعلم هل هو متمول أم لا لأن الغرر في هذا أشد من اغرر ( ( ( ~~الغرر ) ) ) في اللؤلؤ الذي لم يوصف ولا وجه لتنظير عبق في ذلك انظر بن # قوله ( ولا تصح الكتابة عليه ) أي فإذا وقع ونزل فسخت كما هو ظاهر ~~المدونة خلافا لأشهب القائل لا تجوز الكتابة بلؤلؤ لم يوصف وإذا وقعت به ~~مضت بكتابة المثل قاله ابن مرزوق وحينئذ فقول المصنف الآتي ورجع الخ ليس ~~راجعا لهذه # قوله ( أو كخمر الخ ) أي سواء كان الخمر مما يتملكه ( ( ( يمتلكه ) ) ) ~~العاقدان عند عقد الكتابة كمكاتبة ذمي عبده الذمي بخمر ثم أسلما أو أسلم ~~أحدهما أو كان لا يتملكه العاقدان ككونهما أو أحدهما مسلما عند عقدها # قوله ( ورجع لكتابة مثله ) محل ذلك إذا كانت الكتابة بالخمر من كافرين ثم ~~أسلما أو أحدهما وأما إن وقعت بالخمر وأحدهما مسلم أو هما بطلت بالكلية ولا ~~يرجع لكتابة المثل ومحله أيضا إذا وقعت على خمر موصوف في الذمة فإن وقعت ~~على معين بطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل لكن عزا بعضهم لأبي الحسن أنه ~~يخرج حرا في هذه ولا يتبع بشيء وانظره ومحله أيضا إذا كان العبد لم يؤد ~~شيئا من الخمر قبل الإسلام وأما إن ms3727 أدى بعضه قليلا كان أو كثيرا قبل ~~الإسلام ثم أسلما أو أحدهما فإن السيد إنما يرجع عليه بنصف كتابة مثله فإن ~~أداه كله قبل إسلام أحدهما ثم أسلما أو أحدهما خرج حرا ولا يتبع بشيء # قوله ( على الأرجح ) أي خلافا لأشهب كما علمت # قوله ( وجاز لسيده فسخ ما عليه في مؤخر ) أي فليست الكتابة كغيرها من ~~الديون الثابتة في الذمة فإنه يمتنع فسخها في شيء يتأخر قبضه وقد أشار ~~الشارح للفرق بقوله لتشوف الشارع للحرية # قوله ( مؤجلا ) أي وأما إن أراد السيد أن يأخذ منه حالا في نظير ما عليه ~~من المؤجل فلا فرق بين الكتابة وغيرها في الجواز # قوله ( وكذا يجوز ضع الخ ) وذلك بأن يتعجل ما على العبد من نجوم الكتابة ~~على أن يضع عنه بعض ذلك # قوله ( وبيع طعام الخ ) أي بأن يبيع السيد الطعام الذي كاتبه به قبل أن ~~يقبضه منه وكما يجوز ما ذكر في الكتابة يجوز فيها أيضا سلف جر نفعا للمقرض ~~كأن يسلف المكاتب شيئا لسيده لأجل أن يسقط عنه شيئا من الكتابة وظاهر ~~المصنف والشارح جواز ما ذكره كل منهما وإن لم يعجل ( ( ( يجعل ) ) ) السيد ~~العتق وهو قول مالك وابن القاسم وقال سحنون لا يجوز شيء مما ذكر إلا إذا ~~عجل عتقه # قوله ( أو غيره ) أي كوصي ومقدم قاض # قوله ( ما لمحجوره ) أي ( ( ( أتي ) ) ) بما التي لغير العاقل تنزيلا ~~للرقيق منزلة ما لا يعقل لعدم تمام تصرفه # قوله ( بالمصلحة ) أي المستوية في الكتابة وعدمها فإن انفردت المصلحة في ~~أحدهما وجب PageV04P390 # قوله ( برضاها ) التقييد بذلك مبني على القول المشهور من عدم العبد عليها ~~أما على الجبر فلا يشترط رضاها # قوله ( ومكاتبة صغير ذكر أو أنثى ) أي وإن لم يبلغ عشر سنين عند ابن ~~القاسم كما هو ظاهر نقل الباجي عنه وقال أشهب يمنع مكاتبة ابن عشر سنين كذا ~~في بن نقلا عن ابن عرفة # قوله ( لا على عدمه ) أي وتقدم أن هذا هو المشهور # قوله ( غير معتبر ) أي وحينئذ فلا يجوز مكاتبته على ms3728 القول بعد جبر العبد ~~على الكتابة # قوله ( فهو مشهور ) أي فما قاله المصنف من جواز كتابة الصغير مشهور مبني ~~على ضعيف وهو القول بجبر العبد على الكتابة # قوله ( وهي معلومة ) أي للمشتري كما لو كانت الكتابة أربعين واشترى الشخص ~~ربعها حالة كونه عالما بقدرها # قوله ( لا لأجل ) أي ولا يجوز بيع النقد بعرض لأجل ولا بيع العرض بعرض أو ~~عين لأجل # قوله ( لئلا يلزم الدين بالدين ) أي بيع الدين بالدين # قوله ( ولا بد ) أي في جواز بيع الكتابة أو جزء منها لأجنبي من حضور ~~المكاتب الخ أي وقول ابن عبد السلام لا يشترط حضوره وإقراره لأن الغرر في ~~الكتابة مغتفر فيه نظر لأن الاغتفار إنما هو في عقدها لأنه طريق للعتق لا ~~في بيعها # قوله ( كما في الدين ) أي فإنه يكفي في جواز بيعه حضور المدين أو قرب ~~غيبته # تنبيه لو اطلع مشتري الكتابة على عيب في المكاتب نظر فإن أدى فلا رجوع ~~للمشتري بشيء لأنه قد حصل له ما اشتراه وإن عجز كان له رد البيع ويرد جميع ~~ما أخذه من الكتابة ولو لم يكن له ذلك كالغلة هذا ما اختاره ابن يونس وقيل ~~أنه لا يرد ذلك بل يفوز به كالغلة # قوله ( لا بيع نجم ) أي كأن يقول شخص لسيد المكاتب أشتري منك النجم الذي ~~يدفعه العبد في شهر كذا أو النجم الأول أو الوسط أو الأخير مثلا # قوله ( لكثرة الغرر ) أي لأنه إذا عجز عن اقتضاء ذلك النجم أخذ ما يقابله ~~من الرقبة وإذا كان النجم لم يعلم قدره أو جهلت نسبته لم يعلم ما يقابله من ~~الرقبة # قوله ( حيث لم يعلم قدره ) أي لكون النجوم مختلفة القدر أو متفقته لكن ~~جهل المشتري قدر النجم ( ( ( النجوم ) ) ) منها لعدم علمه بقدرها # قوله ( أو علم وجهلت نسبته لباقي النجوم الخ ) أي بأن لم يعلم المشتري أن ~~ذلك النجم الذي اشتراه ربع الكتابة أو ثلثها الخ # قوله ( وقع على معين ) أي وهو النجم أو ما يقابله من الرقبة # قوله ( وإلا ms3729 يوف ) أي بأن عجز قبل أن يوفي المشتري ما اشتراه # قوله ( وقدر ما يقابل الخ ) أي ورق قدر ما يقابل الخ فهو بالرفع عطف على ~~الضمير المستتر في رق أي رق هو أي كله وقدر الخ # قوله ( وعجز ) أي عن الثمن الذي اشتراها به وأما إن وفاه لسيده خرج حرا ~~وكان الولاء لسيده # قوله ( وإقرار مريض بقبضها ) قال في المدونة قال ابن القاسم وإن كاتب في ~~صحته وأقر في مرضه بقبض الكتابة منه جاز ذلك ولم يتهم إن ترك ولدا وإن كانت ~~ورثته كلالة أي غير ولد والثلث لا يحمله لم يصدق إلا ببينة وإن حمله الثلث ~~صدق لأنه لو أعتقه جاز عتقه وقال غيره إن اتهم بالميل معه والمحاباة لم يجز ~~إقراره حمله الثلث أم لا قال العوفي محل الخلاف بين ابن القاسم وغيره إذا ~~اتهم الميل ( ( ( بالميل ) ) ) له وحمله الثلث فابن القاسم يراه كأنه الآن ~~أوصى له بالثلث وهو ممن تجوز له الوصية فلذا قال يصدق وغيره يرى أن إقراره ~~بقبضه لم يكن على وجه الوصية بل إنما هو على معنى إخراجه من رأس المال فلا ~~يكون من الثلث إلا ما أريد به الثلث فلذا قال أنه لا يصدق وقد اتفق ابن ~~القاسم وغيره فيما إذا اتهم ولم يحمله الثلث أنه لا يصدق في إقراره ولا ~~يجوز من ثلث ولا غيره ويبطل إقراره ولا يصدق إلا ببينة هكذا فسر التونسي # كلام ابن القاسم ونقله الطخيخي فقول المصنف وإلا ففي ثلثه يحتمل عوده ~~للمسألة الثانية PageV04P391 خاصة ويكون مفهوم الشرط في الأولى لا يجوز ~~إقراره ولو حمله الثلث ويكون مشى على قول غير ابن القاسم ويحتمل أن يعود ~~إلى المسألتين لكن عوده للأولى فيما إذا حمله الثلث وفي الثانية حله ( ( ( ~~حمله ) ) ) كله أو بعضه لأن ابن القاسم وغيره يتفقان على أنه إذا لم يحمله ~~الثلث في الأولى لا يجوز إقراره ويختلفان فيما إذا حمله الثلث كما علمته من ~~كلام العوفي وهذا كله إذا كاتبه في الصحة وأقر في المرض أنه ms3730 قبضها منه وأما ~~إذا كاتبه في المرض وأقر بقبضها فيه فإنه في الثلث مطلقا ورثه ولد أم لا ~~فإن حمله الثلث عتق سواء ورث كلالة أم لا وإن لم يحمله الثلث خير ورثته إما ~~أن يمضوا كتابته وإما عتقوا منه محمل الثلث انظر بن # قوله ( لعدم التهمة ) أي لأنه لا يحرم أولاده لأجل عبده # قوله ( ما ليس فيها ولد ) أي الفريضة التي ليس فيها ولد # قوله ( وغيرها ما فيها ولد ) أي الفريضة التي فيها ولد # قوله ( لأنه يجوز له أن يعتقه حينئذ ) أي مجانا لأنه لا يحجر على المريض ~~في تبرعه في الثلث # قوله ( ومكاتبته بلا محاباة ) هذا مقيد بما إذا قبض الكتابة كما فرضها في ~~المدونة وحاصل المسألة أنه إذا كاتبه في مرضه وقبض الكتابة ثم مات السيد ~~ولم يحاب فقولان لابن القاسم أحدهما أن الكتابة مثل البيع فيكون حرا ولا ~~كلام للورثة وعلى هذا درج المصنف والثاني أنها كالعتق فإن حمله الثلث مضى ~~وإن كانت قيمته أكثر من ثلث الميت خير الورثة بين أن يمضوا الكتابة أو ~~يعتقوا منه ما حمله الثلث بتلا وأما إذا حاباه وقبضها فقال عبد الحق عن بعض ~~شيوخه تجعل قيمة الرقبة كلها في الثلث # فإن كان الثلث يحمل قيمة رقبته جاز ذلك وخرج حرا وإن كان لا يحملها خير ~~الورثة بين ردهم النجوم المقبوضة إلى يد العبد ثم أعتق محمل الثلث من رقبته ~~بماله بتلا وبين إجازة ما فعله المريض وأما إذا مات السيد قبل قبض الكتابة ~~فذلك في ثلثه مطلقا كان فيها محاباة أم لا فإن حمل الثلث قيمته مضى عقد ~~الكتابة وإن كانت قيمته أكثر من الثلث خير الورثة بين إمضاء كتابته أو عتق ~~محمل الثلث بتلا فقد علمت الأقسام الأربعة المتعلقة بكتابة المريض وهي إما ~~أن تكون بمحاباة أو بدونها وفي كل إما أن يموت السيد بعد قبض الكتابة أو ~~قبل قبضها انظر بن # قوله ( فإن حمل الثلث تلك ( ( ( فتلك ) ) ) المحاباة الخ ) هذا يقتضي أن ~~الذي يكون فيي ثلثه محاباته ms3731 وفيه نظر فقد علمت مما سبق عن عبد الحق أن الذي ~~في ثلثه في هذه المسألة قيمة رقبته لا محاباته ا ه بن # قوله ( لأنه إذا لم يحمله الثلث فيها ) أي في المسألة الأولى لم يعتق قد ~~يقال أنه إذا حمله الثلث فيها فإنه يعتق كما تقدم له وحينئذ فقوله وإلا ~~راجع للصورتين لكن رجوعه للأولى فيما إذا حمله كله الثلث وللثانية حمله كله ~~أو بعضه فتأمل # قوله ( لمالك واحد ) مفهومه أنه لو تعدد المالك للجماعة من العبيد ولم ~~يكن بينهم شركة فيجوز معهم ( ( ( جمعهم ) ) ) بعقد إن لم يشترط حمالة بعضهم ~~عن بعض وتوزع على قوتهم ويأخذ كل واحد منها قدر قوة عبده فإن شرط حمالة ~~بعضهم عن بعض منع ومضى بعد الوقوع عند سحنون وهو المعتمد وبطل الشرط وقال ~~بعضهم لا يجوز جمعهم بعقد إذا تعدد المالك لأنه إذا عجز أحد العبيد أو مات ~~أخذ سيده ما للآخر بغير حق فيكون من أكل أموال الناس بالباطل وظاهره اشتراط ~~حمالة بعضهم عن بعض أم لا لما علمت أنهم يحملون على الحمالة سواء اشترط ذلك ~~عليهم في صلب العقد أم لا وسحنون يرى أن محل حملهم على الحمالة مطلقا إذا ~~كانوا لمالك واحد # كذا قرر شيخنا # قوله ( ولا على عددهم ) أي ولا توزع على عددهم ولا على قيمتهم وهذا مقابل ~~لقول المصنف فتوزع على قدر قوتهم على الأداء # قوله ( فلو انعقدت ) مفرع على قوله وتعتبر القوة يوم العقد لا بعد يوم ~~العقد PageV04P392 # قوله ( وهم وإن زمن أحدهم حملاء مطلقا ) فإن وقع عقد الكتابة على أنه لا ~~يضمن بعضهم بعضا فهل يقدح ذلك في العقد أو يصح العقد ويبدل الشرط انظره # قوله ( فيؤخذ من المليء الجميع ) أي فيأخذ السيد أو وارثه من الملىء ( ( ~~( المليء ) ) ) جميع نجوم الكتابة # قوله ( إلا بأداء الجميع ) أي إلا بتمام الأداء عن الجميع # قوله ( زوجا ) أي ذكرا أو أنثى وإنما يؤتى بالتاء عند خوف الإلباس كما في ~~الميراث # قوله ( وإلا لم يرجع ) أي وإلا بأن كان المدفوع عنه ms3732 زوجا لم يرجع عليه ~~الدافع وظاهره ولو أمره بالدفع عنه فهو مخالف لفداء أحد الزوجين للآخر من ~~الكفار فإنه إذا دفع عنه بإذنه رجع عليه وإن دفع عنه بغير إذنه فلا يرجع ~~عليه # قوله ( أو عجزه ) أي أو أسره أو غصب أحد لذاته وأما لو استحق واحد منهم ~~بملك أو حرية فإنه يسقط عنهم نصيب من استحق لكشف الغيب أن السيد كاتب من لا ~~يملك # قوله ( فإنه يغرم الجميع ) أي جميع النجوم # قوله ( وللسيد عتق قوي منهم ) أي من الجماعة الذين كاتبهم دفعة واحدة ~~بعقد وحاصل أقسام هذه المسألة ثلاثة إن كان ذلك العبد الذي نجز السيد عتقه ~~له قوة على الأداء ولا يقدرون على وفاء الكتابة إلا به لم يجز عتقه مطلقا ~~سواء رضوا بعتقه أم لا وإن كان لا قوة له جاز عتقه مطلقا رضوا بعتقه أم لا ~~وإن كان له قوة ويقدرون على وفاء الكتابة بدونه جاز عتقه إن رضوا وإلا فلا ~~يجوز # قوله ( فإن لم يكن لهم قوة ) أي على الوفاء بدونه سواء ساواهم في القوة ~~أو كان أقوى منهم أو أقل عند ابن القاسم # قوله ( ولو طرأ الخ ) أي هذا إذا كان عجزه وضعفه سابقا على عقد الكتابة ~~بل ولو طرأ عجزه وضعفه بعد عقدها # قوله ( نعم إن طرأ عليه العجز سقط عنهم منابه الخ ) الذي في الخرشي وعبق ~~عن الشيخ أحمد الزرقاني أنه إذا أعتق القوي منهم بالشرطين المذكورين سقطت ~~حصته عن أصحابه وأما إذا أعتق من حدث له الضعف لم تسقط حصته عن أصحابه ~~ووزعت عليهم على قدر قوتهم كمن مات منهم وسلم وذلك ( ( ( ذلك ) ) ) شيخنا ~~العدوي وبن # قوله ( الشرط الأول ) أي وهو إن رضي الجميع # قوله ( لكشف الغيب الخ ) أي لأنهم إنما ردوا لحقهم وقد كشف الغيب أنه لا ~~حق لهم فإن كان هذا الذي ردوا عتقه أدى عنهم شيئا قبل الحكم بعتقه فهل يرجع ~~به على سيده أو لا قولان والصواب الأول كما قال أبو حفص بن العطار لأنه ~~تبين أنه ms3733 إنما أدى في حال عتقه # قوله ( لأحدهما ) أي السيد والمكاتب وقوله لصاحبه راجع لقوله لأحدهما ~~وقوله أو لأجنبي راجع لقوله أولهما على سبيل اللف والنشر المرتب # قوله ( بخلاف البيع ) أي فإنه لا يجوز فيه الخيار إلا إذا كان أمده قريبا ~~على التفصيل السابق في البيوع وقوله بخلاف البيع أي لأنه يخاف فيه أن يكون ~~المشتري زاد في الثمن لوجود ضمان البائع المبيع مدة الخيار فيكون ضمانا ~~يجعل ( ( ( بجعل ) ) ) وهو ممنوع لأن الضمان لا يكون إلا لله # قوله ( ومكاتبة شريكين الخ ) وذلك بأن يكاتباه بمائة محبوب لكل واحد ~~خمسون منها منجمة ثلاثة نجوم في ثلاث سنين كل نجم في سنة فالعقد واحد وكذلك ~~المال متحد جنسا وصفة وأجلا وقدرا ودخلا على اتحاد الاقتضاء أي القبض فلو ~~تعدد العقد بأن عقد كل شريك على حصته بخمسين أو اختلف القدر بأن عقدا معا ~~على أن لأحدهما خمسين والآخر مائة لم يجز وهذا معنى قوله الآتي أو بمالين # قوله ( واقتضاء ) أي لا بد PageV04P393 أن يدخلا على اتحاد الاقتضاء أي ~~القبض أي كل ما يقبض من العبد فهو بينهما ولا يختص به أحدهما وهذا لا ينافي ~~أن لهما تركة بعد ذلك وهو قول المصنف الآتي ورضي أحدهما الخ # قوله ( فسد الشرط ) أي والعقد صحيح كما هو مذهب ابن القاسم في المدونة # قوله ( وما قبضه بينهما ) أي وما قبضه أحدهما لنفسه يقسم بينهما # قوله ( في القدر ) أي كما لو كاتباه بخمسين دينارا عشرون منها لزيد ~~وثلاثون منها لعمرو # قوله ( أو الجنس ) أي كما لو كاتباه على عشرين دينارا لزيد وعشرة أثواب ~~لعمرو # قوله ( أو في الصفة ) أي كما لو كاتباه على عشرة خمسة يزيدية لزيد وخمسة ~~محمدية لعمرو # قوله ( أو بمتحد بعقدين ) أي بأن يكاتبه كل منهما بخمسين دينارا لكن كل ~~واحد كاتبه بعقد # قوله ( لأنه يؤدي الخ ) أي أنه لو قيل بالجواز لما ذكر وهو مخالف لقوله ~~عليه الصلاة والسلام من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل كذا في ~~الموطأ وهذا التعليل ms3734 ظاهر في المسألة الأولى وأما فيما بعدها فلأنه ربما ~~أدى لعتق بعض العبد وهو حصة من قبض نجومه دون أن يقوم عليه حصة شريكه # والحاصل أن التعليل محقق بالنسبة للمسألة الأولى وبالمظنة بالنسبة لما ~~بعدها # قوله ( دون من أنشأ سببه وهو الكتابة ) أي كما في مسألتنا # قوله ( وجاز رضا أحدهما الخ ) أي جاز بعد دخولهما على الاتحاد في ~~الاقتضاء رضا أحدهما بتقديم الآخر ويلزم من جواز الرضا بالتقديم جواز قدوم ~~الآخر على الآخذ فالمصنف تكلم على الطرفين أحدهما صراحة والآخر التزاما ~~وقوله بتقديم الآخر أي بتقديمه الآخر فهو من المتعدي أو بتقديمه للآخر فهو ~~منن اللازم # قوله ( على أن يأخذ الآخر نظير حصته فيه مما بعده ) أي بحيث يأخذ ما بعده ~~كله إن كان العبد بينهما مناصفة أو يأخذ ثلثيه إن كان له ثلثه ولمن أخذ ~~النجم الأول ثلثاه # قوله ( وفسد ) أي الشرط لا العقد وقوله كما قدمه الأولى كما قدمناه لأنه ~~إنما تتقدم ذلك للشارح لا للمصنف # قوله ( فالمضر الدخول على ذلك ) أي على تقديم أحدهما # قوله ( فإن وفى العبد ) أي الشريك الذي لم يتقدم فواضح # قوله ( ورجع لعجز ( ( ( لعجزه ) ) ) بصحته الخ ) اعلم أن الكتابة إذا حلت ~~كلها فأخذ أحد الشريكين جميع حظه منها بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فلا رجوع ~~للشريك على القابض كما في المدونة لأنه إنما قبض الذي له بإذن شريكه وتركه ~~له خلافا لإطلاق المصنف وإذا حل نجم واحد وأتى المكاتب بجميعه فقال أحد ~~الشريكين للآخر آثرني به وخذ أنت النجم المستقبل فآثره به ثم عجز المكاتب ~~فللآذن الرجوع على الآخر بحصته لأنه مسلف له وإذا حل نجم واحد وأتى المكاتب ~~ببعضه ففيه تفصيل فإن قال الشريك آثرني به وخذ أنت حقك من النجم الثاني ~~فهذا سلف يرجع به الشريك على شريكه إن عجز المكاتب ووإن قال آثرني به وانظر ~~المكاتب بحقك الباقي من هذا النجم الحال أو طلب المكاتب ذلك ففعل الشريك ~~فلا رجوع له على شريكه إن عجز المكاتب كذا في التوضيح عن ms3735 ابن يونس وبه يتضح ~~لك في كلام المصنف من الإجمال وفي كلام عبق وخش من التخليط انظر بن # قوله ( ورجع من رضي بتقديم صابه ( ( ( صاحبه ) ) ) ) أي على صاحبه الذي ~~قد أخذ # قوله ( وشبه في الجواز ) أي دون الرجوع لأن الرجوع هنا ليس كالرجوع في ~~المسألة السابقة ولذا صرح المصنف به بقوله فإن عجز خير ا ه بن # قوله ( في كتابة منجمة ) صفة لعشرين أي كائنة في كتابة منجمة # قوله ( كأن قاطعه الخ ) حاصل هذه المسألة أن العبد إن كان شركة بين اثنين ~~وكاتباه بأربعين مؤجلة ثم أن أحدهما استأذن شريكه في أن يقاطع العبد على ~~عشرة معجلة عوضا عن عشرينه ( ( ( عشرين ) ) ) المؤجلة فأذن له شريكه في ذلك ~~فدفعها له العبد ثم عجز PageV04P394 فلا يخلو حال العبد إما أن يعجز قبل أن ~~يدفع للآذن شيئا أو بعد أن دفع له أقل مما دفع أو بعد أن دفع له مثله أو ~~أكثر ففي هذه الأولى يخير الشريك المقاطع إما أن يدفع للآذن نصف العشرة ~~التي قبضها ويكون العبد رقا بينهما أو يسلم حصته رقا للآذن فيكون العبد كله ~~رقا للآذن وفي الحالة الثانية يخير المقاطع إما أن يدفع للآذن مما أخذ على ~~ما قبض حتى يتساويا ويكون العبد رقا لهما وإما أن يسلم حصته للآذن فيكون ~~العبد كله رقا له والتخيير في هذه الحالة هو ما في الموطأ وشب وعبق والمج ~~خلافا لما يفده ( ( ( يفيده ) ) ) كلام خش من أنه لا تخيير في هذه الحالة ~~وأنه يتعين على المقاطع أن يدفع للآذن مما أخذ على ما قبض حتى يتساويا وفي ~~هذه الحالة الثالثة والرابعة لا خيار للمقاطع ولا رجوع له على الآذن بشيء ~~والعبد رق بينهما أما عدم رجوعه عليه في الثالثة بشيء فظاهر لأن الذي قبضه ~~الآذن قدر ما قبضه المقاطع وعدم رجوعه عليه في الرابعة مع أن الآذن قد قبض ~~أكثر مما قبضه المقاطع لأن الماطع ( ( ( المقاطع ) ) ) قد رضي ببيع نصيبه ~~بأقل مما عقد عليه الكتابة وهذا كله إذا قاطع أحد ms3736 الشريكين بإذن شريكه فإن ~~قاطع بغير إذنه فلا يجوز وتبطل القطاعة إن اطلع عليها قبل عجز المكاتب فإن ~~لم يطلع عليها إلا بعده فإن قبض شريكه الذي لم يقاطع مثله فواضح وإن قبض ~~أقل أو لم يقبض شيئا خير بين أن يساوي المقاطع فيما قبضه وبين أن يتملك ~~حصته فإن اختار الثاني انقلب الخيار للآخر الذي قاطع بين أن يسلم له ذلك ~~وبين أن يدفع له حصته مما قبضه والاشتراك في العبد # قوله ( ما فضل به شريكه ) أي ما زاد به على شريكه # قوله ( فإن قبض ) أي الآذن وقوله دون المأذون أي أقل مما قبضه المأذون # قوله ( دفع له المأذون مما قبضه ما يساويه ) أي إن أحب ذلك وإن شاء لم ~~يدفع وسلم حصته للآذن خلافا لما يفيده كلام خش من أنه لا خيار للمأذون في ~~هذه الحالة ويتعين أن يدفع للآذن مما أخذ على ما قبض حتى يتساويا # قوله ( وكان الأولى حذف الواو ) أي من قوله وإن قبض الأكثر لأن المتبادر ~~من الكلام جعلها للمبالغة وجعلها للمبالغة فاسد وذلك لشمولها لقبض الأقل ~~الذي فيه التخيير والمساوي ومن المعلوم أنه لا يصح نفي الرجوع النظر ( ( ( ~~بالنظر ) ) ) لهما لأن نفي الشيء فرع عن صحة ثبوته # قوله ( بأنها للحال ) أي والمعنى لا رجوع للمقاطع على الآذن في المقاطع # قوله ( وإن مثل قبض الأكثر قبض المساوي بالأولى ) فيه أنه لا يتوهم رجوع ~~المقاطع على الآذن عند المساواة حتى ينفي تأمل # قوله ( فإن مات الخ ) الموضوع بحاله وهو أن المكاتب كاتبه سيداه على ~~أربعين ثم إن أحدهما قاطعه على عشرة بدل عشرينه ( ( ( عشرين ) ) ) بإذن ~~شريكه وقبضها منه إلا أن المكاتب قد مات عن مال بعد أداء القطاعة فالحكم ما ~~ذكره المصنف من أن الآذن يأخذ من ذلك المال جميع ماله من الكتابة فإن فضل ~~بعد ذلك شيء قسم بين المقاطع والآذن على قدر حصصهما وأما لو مات قبل أداء ~~القطاعة عن مال أخذ المقاطع ما قطع به وأخذ الآذن حصته من النجوم واشتركا ~~فيما ms3737 بقي فإن لم يف مال المكاتب الذي تركه بما للمقاطع وما للآذن تحاصصا ( ~~( ( تحاصا ) ) ) فيه بحسب ما لكل فيحاصص المقاطع بعشرة القطاعة والآخر ~~بعشرينه ( ( ( بعشرين ) ) ) # قوله ( عن مال ) متعلق بقوله فإن مات # قوله ( وعتق أحدهما ) أي وإتيان أحدهما بصيغة العتق وقوله وضع لماله أن ~~يحمل على وضع ما ينو به من النجوم فإذا قال نصيبي من المكاتب حر أو قال ~~أعتقت نصيبي في عبدي فلان وهو مكاتب فإنه يحمل على وضع ما ينو به من نجوم ~~الكتابة وهذا إذا لم يقصد بذلك العتق وفك الرقبة من الرقية بل قصد وضع ~~المال PageV04P395 أو لا قصد له أصلا أما إذا قصد بذلك العتق وفك الرقية ( ~~( ( الرقبة ) ) ) من الرقية فسيأتي أنه يعتق عليه نصفه ويقوم عليه حصة ~~شريكه إن عجز وكان موسرا بقيمتها # قوله ( في صحته ) أي وأما لو أعتق أحدهما نصيبه في مرضه فإنه يكون عتقا ~~حقيقة لا وضعا لأنه لو عجز ورق للورثة لم ينفذوا وصية الميت وهو قد أراد ~~إنفاذها وأن لا يعود لهم شيء منه وأما الصحيح فإنما أراد التخفيف عن ~~المكاتب وأنه إن عجز كان رقا له قاله ابن يونس ا ه عبق # قوله ( وتظهر فائدة ذلك ) أي كونه ليس عتقا حقيقة # قوله ( فإنه يرق كله ) أي لهما # قوله ( وقد حل له ) أي للشريك الذي لم يعتق حصته ما أخذه من المكاتب فلا ~~رجوع لمن أعتق عليه بشيء # قوله ( إلا إن قصد ) أي بصيغة العتق العتق حقيقة ( ( ( حقيقية ) ) ) # قوله ( ويقوم عليه حصة شريكه بشرطه ) أي وهو يساره بقيمتها وإنما تقوم ~~عليه إذا عجز عن أداء ما للشريك كلا أو بعضا كما قال اللخمي لأن الولاء قد ~~انعقد لشريكه الآخر بالكتابة وإن توقف على أداء النجوم فلو قومناه الآن ~~لكان فيه نقل للولاء وهو لا يصح انظر التوضيح # قوله ( كأن فعلت الخ ) أشعر قوله كأن فعلت إلى أن محل وضع نصف الكتابة عن ~~المكاتب الذي علق عتق نصفه على أمر ثم كاتبه ثم حصل المعلق عليه إذا كانت ~~الصيغة ms3738 صيغة بر فإن كانت صيغة حنث كنصفك حر لأفعلن أو إن لم أفعل كذا فنصفك ~~حر ثم كاتبه ولم يفعل أي عزم على عدم الفعل فإنه يكون عتقا قاله اللخمي أي ~~أنه يعتق كله بعضه عملا بالصيغة وبعضه بالسراية # قوله ( فيما قبل الاستثناء ) في بمعنى الباء أي أن هذا مشبهه بما قبل ~~الاستثناء في مطلق وضع النصف عن العبد # قوله ( وضع النصف ) أي حمل ذلك على وضع نصف الكتابة ولم يحمل على عتق ~~نصفه وإن كان قاصدا به العتق # قوله ( لإفادته بالجواب الخ ) أي ولو تركه لاقتضى تمام التشبيه لأنه ~~الأصل فيه # قوله ( إذ يوضع النصف في هذا ) أي ولا يعتق منه شيء ولو قصد الخ أي وأما ~~في الشبه ( ( ( المشبه ) ) ) به فإنه يوضع عنه ولا يعتق منه شيء إذا لم ~~يقصد فك الرقبة # قوله ( ولو قصد فك الرقبة ) الواو للحال إذ لا يتأتى هنا إلا قصد العتق ~~لا قصد وضع المال إذ هو لم يكاتبه إلا بعد # قوله ( لأنه في حال النفوذ الخ ) حاصله أن العبد وإن كان حال الصيغة في ~~ملك سيده قطعا ونية العتق حصلت حينئذ إلا أنه حال النفوذ الذي هو المعتبر ~~لم يكن في ملك سيده فلم يكن لنية العتق تأثير في حال النفوذ فلذا حملت ~~الصيغة على الوضع لا على العتق # قوله ( ولما كانت تصرفات المكاتب ) أي بالبيع والشراء مثلا # قوله ( كالحر ) أي في عدم الحجر عليه فيها # قوله ( فما كان بعوض جاز ) أي فما كان من تصرفاته بعوض جاز لأنه يعين على ~~العتق # قوله ( ومالا فلا ) أي وما كان من تصرفاته بلا عوض فلا يجوز لأنه يؤدي ~~لعجز # قوله ( بلا إذن ) متعلق بما بعده أعني قوله بيع واشتراء الخ # قوله ( ومقارضة ) بالقاف والراء هذا هو الصواب وأما نسخة ومفاوضة بالفاء ~~والواو فيغني عنها قوله ومشاركة ونسخة ومعاوضة بالعين يغني عنها بيع ~~واشتراء # قوله ( لابتغاء الفضل ) أي لأجل طلب الزيادة كأن يكاتبه بأكثر من قيمته # قوله ( وعتق ) أي ذلك الأسفل # قوله ( وولاؤه له ) أي ms3739 للسيد الأعلى # قوله ( واستخلاف الخ ) الأولى وتزويج أمته أي واستخلف عاقدا لها لأن ~~المخير فيه تزويجها وأما PageV04P396 الاستخلاف فهو واجب خلافا لظاهر ~~المصنف # والحاصل أنه يخير إن شاء زوجها وإن شاء لم يزوجها وإذا أراد أن يزوجها ~~فيجب عليه الاستخلاف # قوله ( وهو ) أي المكاتب محمول عليه أي على النظر فلا يحتاج لإثباته ~~ببينة # قوله ( فلا بد من إثباته ) أي النظر ببينة وإلا رد سيده نكاحها # قوله ( وله سفر قريب بغير إذن لا يحل فيه نجم ) أي وليس للسيد منعه منه ~~لا بعيد مطلقا حل فيه نجم أو لا أو قريب حل فيه نجم فليس له السفر ولسيده ~~منعه منه # قوله ( أي ذمته ) هذا تفسير مراد وقد صوب ابن غازي كلاما ( ( ( كلام ) ) ~~) لمصنف به لأنه الذي يختص به المكاتب دون القن وأما الإقرار في الرقبة فإن ~~كان بحد وقطع فيقبل حتى من القن أيضا وإن كان بمال كالجناية خطأ فلا يقبل ~~منهما كما يأتي # والحاصل أن الأقسام ثلاثة ما يرجع للمال في الذمة كالدين وهذا يقبل ~~الإقرار به من المكاتب دون القن وما يرجع للمال في الرقبة وهذا لا يقبل من ~~واحد منهما وما يرجع للرقبة فقط من حد وقطع وهذا يقبل منهما معا ا ه بن # قوله ( كدين ) أي كالإقرار بدين لمن لا يتهم وإلا ألغى كما يلغي إقراره ~~بالقتل عمدا إذا استحياه ولي المقتول على أن يأخذه لأن العبد يتهم على ~~تواطئه مع الولي على الفرار من سيده بإقراره المذكور وحينئذ فلا يمكن الولي ~~من أخذه ويبطل حق ذلك الولي المقر له من القصاص إذا طلبه بعد أن منع من ~~أخذه ما لم يكن مثله يجهل ذلك ويدعي الجهل فيحلف ويقتص له منه كما مر # قوله ( وله إسقاط شفعته ) أي بالنظر كما في المدونة فإذا أسقط الأخذ ~~بالشفعة وكان في الأخذ بها نظر كان لسيده الأخذ ولا عبرة بإسقاطه انظر بن # قوله ( وإن قريبا ) أي لأن المكاتب لا يلزمه عتق قريبه لأن شرط العتق ~~بالقرابة كون المالك حرا كما ms3740 مر # قوله ( وللسيد رده ) أي ردعتقه ولو لقريبه # قوله ( ولا تزويج بغير إذن ) أي سواء كان نظرا أو غير نظر لأن ذلك يعيبه # قوله ( ولسيده رده ) أي التزويج بطلقة بائنة أي وله إجازته وإذا أجازه ~~جاز إن لم يكن معه أحد في عقد الكتابة فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضاهم ~~فإن كانوا صغارا فسخ تزوجه على كل حال رضوا أم لا أجازه السيد أم لا ولا ~~عبرة برضاهم ولا بإجازة السيد # قوله ( ولها حينئذ ) أي حين رده السيد بعد الدخول ربع دينار أي وأما إن ~~رده قبله فلا شيء لها # قوله ( ولا تتبعه بما زاد إن عتق ) أي إذا كان لم يغرها وإلا تبعته به ~~بعد العتق ما لم يسقطه عنه السيد أو السلطان كما مر في النكاح # قوله ( والتزوج فعله لنفسه ) أي وهو المراد هنا # قوله ( ولا إقرار الخ ) أي وليس للمكاتب إقرار بجناية خطأ فإن أقر بها ~~فلا يلزمه شيء سواء عتق أو عجز ولو لمن لا يتهم عليه كما هو الصواب كما في ~~بن خلافا لما قاله بهرام من أنه إذا أقر بجناية خطأ لمن لا يتهم عليه فإنه ~~يتبع بالدية إذا عتق # قوله ( وله ) أي للمكاتب المسلم تعجيز نفسه أي إظهار العجز وعدم القدرة ~~على الكتابة وذلك بأن يقول عجزت نفسي لكن إنما يقول ذلك بعد اتفاقهما على ~~فك الكتابة والرجوع رقا وعند عدم ظهور مال له وإذا علمت أن المراد بالتعجيز ~~الذي يتفرع عليه الرقية ما ذكر تعلم أن قوله بعد ذلك فيرق ليس تكرارا مع ~~قوله وله تعجيز نفسه # قوله ( بعد حلول الخ ) إنما قيد بذلك لأجل قوله كأن عجز عن شيء # قوله ( إن اتفقا ) أي تراضيا # قوله ( عليه ) أي على التعجيز وفك الكتابة والرجوع رقا # قوله ( ولم يظهر له مال ) الواو للحال أي إن اتفقا عليه في حال عدم ظهور ~~مال للمكاتب ولا بد أيضا أن لا يكون معه ولد في الكتابة وإلا فلا تعجيز له ~~ويؤمر بالسعي عليهم قهرا عنه ms3741 وإن تبين لدده وامتناعه من السعي عوقب # قوله ( ولا يحتاج في ذلك ) أي في تعجيز العبد نفسه عند اتفاقهما عليه # قوله ( وإن اختلفا ) هذا مفهوم قوله إن اتفقا على التعجيز أي وإن اختلفا ~~بأن طلب العبد التعجيز وامتنع السيد أو بالعكس # قوله ( فليس لمن أراد تعجيز ( ( ( تعجيزه ) ) ) ) أي سواء كان ذلك المريد ~~الذي أراده السيد أو العبد # قوله ( وإنما ينظر الحاكم ) أي فإن وجد المصلحة في تعجيزه حكم به وإن وجد ~~المصلحة في عدمه حكم بعدمه وهذا ما في التوضيح وهو الموافق لظاهر إطلاق ~~قوله هنا إن اتفقا عليه PageV04P397 # قوله ( وفصل ابن رشد الخ ) تفصيل ابن رشد هذا هو ما اعتمده الشيخ إبراهيم ~~اللقاني وكذا غير واحد من الأشياخ كما قال شيخنا العدوي # قوله ( فيرق ) أي فيصير رقيقا لا شائبة فيه بعد أن كان فيه شائبة حرية ~~فاندفع ما يقال أنه رق في الأصل فلا معنى لقوله فيرق ا ه # وقوله فيرق بالنصب عطف على تعجيز الذي هو اسم خالص من التأويل بالفعل # قوله ( ولو ظهر له مال ) أي ويستمر على رقيته بعد التعجيز ولو ظهر له مال ~~سواء كان ذلك العبد عالما بذلك المال وأخفاه عن ( ( ( عنه ) ) ) السيد أو ~~لم يكن عالما به # قوله ( على من قال يرجع مكاتبا ) أي إذا ظهر له مال بعد التعجيز لتشوف ~~الشارع للحرية # قوله ( كأن عجز عن شيء ) أي عند حلوله والحال أنه حاضر فإنه يرق ويفسخ ~~الحاكم كتابته وكذا إن غاب عند حلول الكتابة من غير إذن سيده والحال أنه لا ~~مال له ظاهر فإنه يرق ويحكم الحاكم بفسخ كتابته لكن محل حكم الحاكم بفسخ ~~كتابته في الأولى إذا طلب سيده التعجيز وأبى العبد لا أن الحاكم يحكم ~~بفسخها مطلقا لأنه لو رضي العبد بالتعجيز كالسيد فلا يحتاج لفسخ الحاكم هذا ~~حاصل كلامه # قوله ( عند المحل ) هو بكسر الحاء بمعنى الحلول وأما بفتحها فمكان الحلول ~~والمراد هنا المعنى الأول وحذف المصنف قوله عند المحل من التي قبلها أعني ~~قوله كأن عجز عن ms3742 شيء لدلالة هذا عليه # قوله ( لم يعجزه بذلك ) الأولى لم يرق بذلك # قوله ( فلا بد في التعجيز من الحكم ) أي لأن تعجيزه لا يتوقف على قدومه ~~على الصواب بل يعجز ولو في غيبته فلا بد من الحكم به # قوله ( وتلوم ) أي الحاكم لمن يرجوه أي لمن يرجو يساره في مدة التلوم ~~بالنسبة للحاضر أو يرجى قدومه ويسره بالنسبة للغائب غيبة قريبة # وحاصله أن الحاضر العاجز عن شيء من نجوم الكتابة إنما يحكم الحاكم بفسخ ~~كتابته إذا طلب سيده ذلك وأبى العبد بعد التلوم له إن كان يرجى يساره في ~~مدة التلوم وإن كان لا يرجي يساره فيها حكم بالفسخ من غير تلوم وأما الغائب ~~عند الحلول بلا إذن فقيل يحكم الحاكم بفسخ كتابته من غير تلوم مطلقا وقيل ~~إن قربت الغيبة لا يحكم بالفسخ إلا بعد التلوم إن كان يرجى قدومه ويسره في ~~مدة التلوم فإن لم يرج ذلك حكم بالفسخ من غير تلوم كبعيد الغيبة ومجهول ~~الحال # قوله ( كالقطاعة ) أي كما يتلوم ويحكم بالفسخ في القطاعة وصورته أن يقول ~~السيد لعبده إن أتيتني بعشرة حالة فأنت حرا ( ( ( حر ) ) ) ويكاتبه على ~~مائة مثلا على ثلاثة نجوم مثلا ثم يقاطعه على ثلاثين مثلا حالة أو مؤجلة ~~لأجل أقرب من الأول فعجز عن أداء ما قاطعه به فإن الحاكم يفسخ عقد القطاعة ~~بعد التلوم لمن يرجى يسره وإنما سمي العقد على الوجه المذكور مقاطعة لأن ~~العبد قطع طلب سيده عنه بما أعطاه له أو لأن سيده قطع له تمام حريته بذلك ~~أو قطع له بعض ما كان له عنده قاله عياض # قوله ( وهو تشبيه تام ) أي أنه تشبيه في مجموع الأمرين التلوم والفسخ ~~بعده # قوله ( ولا بد منهما ) أي من التلوم والفسخ بعده # قوله ( وقبض الحاكم إن غاب سيده ) أي ويخرج المكاتب حرا بمجرد إقباضها له # قوله ( وإن قبل محلها ) أي هذا إذا أتى بها المكاتب بعد الأجل بل وإن أتى ~~بها قبل أجلها PageV04P398 # قوله ( لأن الأجل فيها ) أي في الكتابة # قوله ms3743 ( من حق المكاتب ) أي فله أن يسقط حقه في الأجل ويعجلها # قوله ( وفسخت إن مات المكاتب قبل الوفاء الخ ) أي بأن مات قبل إتيانه بها ~~للسيد أو بعد إتيانه بها له فلم يقبلها منه ولم يحكم عليه حاكم بقبضها ولم ~~يشهد العبد بينة ( ( ( ببينة ) ) ) على أنه أحضرها له وأبى من قبولها ~~وحاصله أن العبد إذا مات قبل إتيانه بالكتابة أو بعد إتيانه بها فلم يقبلها ~~السيد ولم يجبره الحاكم على قبولها لعدم وجوده بالبلد ولم يشهد العبد على ~~سيده أنه أحضرها له وأبى من أخذها ومات العبد فإن الكتابة تفسخ فتكون ~~وصاياه باطلة وماله للسيد ( ( ( لسيده ) ) ) لا لوارثه لأنه مات رقيقا ~~حينئذ وفي الصورتين يصدق عليه أنه مات قبل الوفاء وقبل حكم الحاكم على ~~السيد بقبضها وقبل الإشهاد على الإتيان بها # قوله ( بأن أتى بها لسيده ) أي بأن أتى العبد بالنجوم للسيد ولم يقبلها ~~منه ببلد لا حاكم بها يجبره على قبولها فمات العبد ولم يشهد عليه أنه ~~أحضرها له وأبى من قبولها وكان على الشارح أن يقول بأن أتى بها لسيده الخ ~~أو مات الخ قبل الإتيان بها لما علمت أن كلامه السابق صادق بصورتين # قوله ( وماله لسيده ) أي لأنه مات قبل حصول الحرية له # قوله ( فأشهد عليه بذلك ) أي بأنه أحضرها له وأبى من قبولها # قوله ( إلا لولد أو غيره الخ ) أي فإذا دخل معه في عقد الكتابة ولد أو ~~أجنبي بشرط أو بغير شرط فلا تنفسخ كتابته بل تحل كتابته بموته ويتعجلها من ~~ماله حيث ترك ما يفي بالكتابة ويعتق بذلك من معه في عقد الكتابة كما قال ~~المصنف # قوله ( بإذن سيده ) هذا هو الصواب خلافا لقول خش تبعا للفيشي بغير إذن ~~سيده لأنه إذا اشتراهم بغير إذن سيده لم يدخلوا معه في كتابته وله بيعهم ~~انظر بن # قوله ( فتؤدي حالة ) أي يؤدي جميع ما بقي من النجوم على الميت وعلى من ~~معه وإنما حل الجميع بموته وحده لأنه مدين بالجميع بعضه بالأصالة عن نفسه ~~وبعضه بالحمالة ms3744 عن غيره لأنهم حملاء وحيث أدى جميع ما بقي من النجوم ما على ~~الميت وما على غيره ممن معه في عقد الكتابة رجع وارث المكاتب بما أدى من ~~تركته على غير من يعتق على ذلك المكاتب كما يرجع هو عليه لو كان حيا كما ~~سبق وأما من يعتق عليه فلا يرجع عليه الوارث كما لا يرجع عليه المكاتب لو ~~كان حيا فلو كان الوارث هو السيد تبع الأجنبي بالحصة المؤداة عنه من مال ~~الميت وحاص به رماءه ( ( ( غرماءه ) ) ) بعد عتقه كما في بن عن ابن عرفة # قوله ( ولو ابنا ) أي حرا أو في عقد كتابة أخرى # قوله ( ولو كان معه في عقد الكتابة جماعة كلهم ممن يعتق عليه ) أي بأن ~~كان معه ابنه وابن ابنه وأبوه وجده وأمه وجدته وأخوه # قوله ( وهكذا ) أي ويحجب ابن الابن بالابن والجدة بالأم # قوله ( وإن لم يترك وفاء ) أي وإن مات ولم يترك وفاء # قوله ( الذي معه في الكتابة ) أي وحده أو مع أمه # قوله ( ولا مفهوم لولده ) أي وإنما يفترق الولد وغيره في إعطاء ما تركه ~~مما لا يفي فلا يعطي للأجنبي وإنما يعطي لولده وأمه كما أشار له بقوله وترك ~~متروكه للولد الخ # قوله ( وترك متروكه ) أي الذي لا يفي بما على ذلك الميت وبما على من معه ~~وقوله للولد أي خاصة فلا يعطي لغيره ولو قريبا بل يتعجله السيد من الكتابة ~~ويسعون في بقيتها خلافا PageV04P399 لقول خش مراد المصنف بالولد مطلق ~~الوارث ولدا أو غيره انظر بن # قوله ( وإلا رق ) أي وإلا يؤمن ولم يقو على السعي رق وكذلك إذا لم يقو ~~على السعي وأمن على المال وأما إذا قوي على السعي ولم يؤمن على المال فإن ~~السيد يأخذ المال من الكتابة ويؤمر الولد بالسعي ولا يرق # قوله ( ولا يدفع لهما شيء ) أي مما تركه ذلك الميت المكاتب # قوله ( فتباع الأم الخ ) أي بخلاف ما لو كان مع أم الولد أجنبي في ~~الكتابة فلا تباع هي لأجله وتفسخ الكتابة في الأجنبي ms3745 وأم الولد إذا عجز عن ~~السعي ويرقان # قوله ( أم لا ) أي أو لم يترك شيئا # قوله ( وإلا استوفاه الخ ) أي وإلا بأن انتفت القوة والأمانة من الولد ~~ومن أمه استوفى ذلك المتروك سيدالمكاتب # قوله ( فإن لم يوف ثمنها ) أي بالنجوم # قوله ( فالكل ) أي فكل من الولد وأمه # قوله ( فسيده يأخذ الخمسين ) أي من الكتابة # قوله ( ولا يتركها لأحد ) أي ممن معه في عقد الكتابة يستعين بها على أداء ~~الكتابة # قوله ( فاسعوا ) أي لتحصيل الخمسين الباقية # قوله ( وإلا فرقيق ) أي وإلا فكل منكم رقيق # قوله ( وإن وجد العوض معيبا ) حاصل ما قرر به الشارح كلام المصنف أنه إذا ~~أعتق عبده على مال أو كاتبه على مال أو قاطعه على مال فوجد السيد العوض ~~معيبا أو استحق منه فإن كان موصوفا في الذمة رجع السيد على العبد بمثله ~~سواء كان مقوما أو مثليا وإن كان ذلك العوض معينا ( ( ( معيبا ) ) ) رجع ~~السيد بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن كان مقوما ولا فرق بين أن يكون العبد ~~له شبهة فيما دفعه أولا وهذا كله إذا كان العبد موسرا له مال فإن كان معسرا ~~لا مال له فكذلك إن كان له شبهة فيما دفعه معينا كان أو موصوفا فإن لم يكن ~~له شبهة فيما دفعه رجع لما كان عليه من رق أو كتابة وبطلت القطاعة سواء كان ~~ذلك العوض الذي دفعه من غير شبهة معينا أو موصوفا # قوله ( على مال ) تنازعه أعتق وكاتب وقاطع # قوله ( فهو حال منهما ) أي وأفرده لأن العطف بأو # قوله ( ولو مقوما ) أي هذا إذا كان مثليا بل ولو كان مقوما # قوله ( على المعتمد ) أي وهو نص المدونة وأيضا القاعدة أن الموصوف يرجع ~~بمثله مطلقا كما في السلم وغيره # قوله ( لا بقيمة المقوم الموصوف ) أي كما ذكره بهرام وتت وح وهو قول ابن ~~رشد واعتمده المصنف في التوضيح وهو مشكل إذ الفرض أنه غير معين فكيف يرجع ~~بقيمته # قوله ( وقع عقد العتق أو الكتابة الخ ) حقيقة الكتابة أن تكون على غير ms3746 ~~معين وما على معين فقطاعة لا كتابة كما في التوضيح وغيره انظر بن وانظر هذا ~~مع ما مر من جواز الكتابة بالعبد الآبق والبعير الشارد فإنه معين وجعلوه ~~كتابة إلا أن يقال هذاالجعل تسمح # قوله ( بل في مطلق الرجوع ) أي لا في المرجوع به # قوله ( وهذا كله ) أي ما ذكر من الرجوع بالمثل في الموصوف مطلقا مثليا أو ~~مقوما استحق أو وجد معيبا ومن الرجوع بالمثل في المثلى والقيمة في المقوم ~~إذا كان معينا استحق أو وجد معيبا # قوله ( إن كان للعبد مال ) أي سواء كان له فيما دفعه شبهة أم لا # قوله ( فإن كان له فيما دفعه شبهة ) أي كما لو كان مستأجرا له أو مستعيرا ~~له وقوله فكذلك أي يرجع عليه بمثل الموصوف مثليا أو مقوما وبقيمة المقوم ~~المعين وبمثله # قوله ( عند ابن القاسم وأشهب ) أي وقال ابن نافع يرجع لما كان عليه من ~~كتابة أو رق مثل ماذا لم يكن له شبهة فيما دفعه PageV04P400 # قوله ( إن لم يكن له مال ) أي إن ثبت أنه لم يكن له مال فلم يجتمع أداتا ~~مضى واستقبال ولم يتوارد عاملا جزم على مجزوم واحد # قوله ( وهذا قيد في المبالغ عليه وهو الشبهة ) فيه نظر بل المبالغ عليه ~~هو قوله إن لم يكن له مال وقوله وإن بشبهة قيد فيه والأصل وإن لم يكن مال ~~أي هذا إن كان له مال بل وإن لم يكن له مال إن كان دفع العبد له بشبهة فيه # قوله ( رجع لما كان عليه ) أي سواء كان العوض الذي دفعه موصوفا أو معينا # قوله ( ويرجع سيده عليه بعوضه ) أراد بعوضه المثل في الموصوف ولو مقوما ~~والمثل في المعين إن كان مثليا والقيمة إن كان مقوما وقوله في حال عدم ~~الشبهة أي كما أنه يرجع به في حال وجودها # قوله ( فالتفصيل بين ماله فيه شبهة وما لا شبهة له فيه ) أي بالنظر لمن ~~لا مال له لأن التفصيل إنما هو فيه # وحاصله أنه إذا كان له شبهة فيما ms3747 دفعه رجع عليه بمثل الموصوف مطلقا وبمثل ~~المثلى وقيمة المقوم إن كان المدفوع معينا وإن لم يكن له شبهة يرجع لما كان ~~عليه كان المدفوع موصوفا أو معينا # قوله ( على الراجح ) قال شيخنا بل هذا خلاف الراجح والراجح أنه إن لم يكن ~~له شبهة ففي المعين يرجع لما كان عليه له مال أو لا وفي الموصوف يتبعه ~~السيد بمثله # قوله ( هذا ما عليه أكثر الشراح ) أي كح ( ( ( كج ) ) ) وغيره وذكر الشيخ ~~شرف الدين الطخيخي أن الموصوف سواء كان مثليا أو مقوما يتبعه بمثله ولو كان ~~لا شبهة له فيه ولا مال له بخلاف المعين فإنه يرجع لما كان عليه من رق أو ~~كتابة حيث كان لا شبهة له فيما دفعه كان له مال أو لا وحاصل كلامه أنه إذا ~~كان موصوفا اتبعه بمثله كان له مال أو لا كان له شبهة فيما دفعه أولا وإن ~~كان معينا رجع بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان مقوما إذا كان له شبهة ~~فيما دفعه كان له مال أو لم يكن فإن لم يكن له شبهة رجع لما كان عليه من ~~كتابة أو رق كان له مال أو لا فقول المصنف وإن بشبهة إن لم يكن له مال راجع ~~لما بعد الكاف وهو المعين أي كما يرجع عليه بالمعين إن كان له شبهة فيما ~~دفعه هذا إذا كان له مال بل وإن لم يكن له مال ومفهوم إن كان له شبهة أنه ~~لم يكن له شبهه رجع لما كان عليه كان له مال أو لا قال شيخنا العدوي والنقل ~~ما قاله شرف الدين الطخيخي # قوله ( ومضت الخ ) معناه أنه ليس له نقضها بل يمضيها عليه قهرا عنه ~~ويبيعها له من مسلم وليس المراد أنه لا يجوز له ابتداء بل هو جائز لأن ~~الراجح خطاب الكفار بفروع الشريعة # قوله ( ولا يرجع لسيده إن أسلم ) أي ولا يكون لأولاد سيده المسلمين وذلك ~~لأن الولاء لم ينعقد لسيده حين عتقه إذ لا ولاية لكافر على ms3748 مسلم # قوله ( كأن كاتبه كافرا وأسلم ) أي كما أنها تمضي إن كاتبه كافرا وأسلم ~~قهرا عنه ولا تمكنه من نقضها والرجوع فيها وأما إن كاتبه كافرا وأسلم السيد ~~دون العبد فقال اللخمي له فسخ كتابته عند ابن القاسم دون غيره # قوله ( فإن لم يكونوا فللمسلمين ) أي فولاؤه للمسلمين والمراد بالولاء ~~هنا الميراث وأما الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب فلا ينتقل عمن ثبت له ~~وهو السيد المعتق فلا يلزم من انتقال المال انتقال الولاء وفائدة ثبوت ~~الولاء بمعنى اللحمة للسيد الكافر أنه إذا أسلم كان له حق في تغسيل العتيق ~~والصلاة عليه وتولى عقد نكاحه إن كان أنثى # قوله ( لأنه قد كان الخ ) أي لأن الولاء قد ثبت له حين عقد كتابته في حال ~~كفر العبد # تنبيه قد علم من كلامه حكم ما إذا أسلم العبد بعد كتابة سيده الكافر وأما ~~لو أسلمت أم ولد الكافر فهل ينجز عتقها وإليه رجع مالك أو تبقى إلى إسلامه ~~أو يموت وكأن يقول تباع لأن إيلاد الكفر ليس له حرمة كذا في البدر القرافي ~~وأما إن وطىء الكافر أمة مسلمة وأولدها نجز عتقها لقاعدة كل أم ولد حرم ~~وطؤها نجز عتقها ويكون الولد كافرا تبعا لأبيه كذا في البدر عن شيخه الجيزي ~~في آخر باب الجهاد # قوله ( كتابة من دخل معه ) أي وإن لم يسلم ذلك الداخل PageV04P401 وقوله ~~فإن عجز أي ذلك المكاتب المسلم وقوله رق أي الداخل معه لمشتريها كما يرق هو # قوله ( وإن أدى فولاؤه على ما تقدم ) أي وإن أدى المكاتب المسلم عتق وعتق ~~من دخل معه وولاؤهم يجري على ما تقدم في تفصيل المكاتب المسلم أي أنه ينظر ~~في ذلك المسلم الذي دخل معه غيره في الكتابة إن كان أسلم قبل الكتابة فيكون ~~ولاؤهم للمسلمين لا لسيدهم ولا لأقاربه المسلمين وإن كان أسلم بعد الكتابة ~~فيكون ولاؤهم لأقارب سيده المسلمين فإن لم يكن له أقارب مسلمون فالولاء ~~لجميع المسلمين # قوله ( كفر بالصوم ) أي فهو كالقن في الكفارات وقوله لا ms3749 عتق ( ( ( بعتق ) ~~) ) أي ولو بإذن السيد له فيه وقوله ولا بإطعام أي ما لم يأذن له فيه السيد # قوله ( واشتراط وطء المكاتبة حال كتابتها ) أي اشتراط السيد ذلك عند عقد ~~الكتابة أو بعده وقوله لغو أي لا يوفي به # قوله ( وكذا وطء المعتقة لأجل ) أي اشتراطه عليها للأجل لغو # قوله ( ببطنها ) أي من زوجها # قوله ( لا يفيده ) أي وحينئذ يكون حرا # قوله ( ولا يعمل بشرطه في الجميع ) أي وتبقى الكتابة على حالها # قوله ( ولكن ظاهر المدونة الخ ) نصها وكل خدمة اشترطها السيد بعد أداء ~~الكتابة فباطل وإن اشترطها في زمن الكتابة فأدى العبد قبل تمامها سقطت ا ه ~~عبد الحق عن بعض الأشياخ إنما ذلك في الخدمة اليسير ( ( ( اليسيرة ) ) ) ~~لأنها في حيز التبع وحملها الأكثر على ظاهرها قليلة أو كثيرة ا ه وعلى ما ~~لعبد الحق درج المصنف ولم يرتضه ابن مرزوق فلو أسقط لفظ قليل لكان مطابقا ~~لما عليه الأكثر انظر بن # قوله ( وإن عجز عن شيء ) أي مما كوتب به وأعاد المصنف هذا مع تقدمه ( ( ( ~~تقديمه ) ) ) في قوله كأن عجز عن شيء ليرتب عليه ما بعده # قوله ( أو عجز عن دفع أرش جناية ) حاصله أن المكاتب إذا جنى على سيده أو ~~على أجنبي إن دفع أرش الجناية فهو باق على كتابته وإن عجز عنه رق ثم إن كان ~~المجني عليه سيده رق له ولا كلام وعجزه عن أرش الجناية عليه كعجزه عن ~~الكتابة وإن كانت الجناية على أجنبي وعجز عن أرشها خير السيد إما أن يدفع ~~أرش الجناية ويرق له العبد أو يدفعه في الجناية فيرق للمجني عليه # قوله ( وإن على سيده ) أي هذا إذا صدرت منه على أجنبي بل وإن صدرت منه ~~على سيده # قوله ( كالقن ) فائدة قوله كالقن بعد قوله رق إفادة التخيير أي رق وكان ~~كالقن إذا جنى # قوله ( فيخير سيده في فدائه ) أي بأرش الجناية ويرق لسيده وقوله وإسلامه ~~للمجني عليه فيكون رقا له هذا في جنايته على أجنبي وأما إذا جنى على سيده ms3750 ~~فإنه بمجرد عجزه عن أرش الجناية عليه يرق له لأن عجزه عن ذلك كعجزه عن ~~الكتابة وإن أدى أرش الجناية إليه استمر مكاتبا على ما كان عليه قبل ~~الجناية # قوله ( فإن أدى الأرش ) هذا مفهوم قول المصنف وإن عجز # قوله ( لأنه ماله ) أي وقد جنى عليه # قوله ( وأدب إن وطىء مكاتبته ) أي زمن كتابتها لارتكابه أمرا محرما وإنما ~~منع من وطء مكاتبته دون مدبرته مع أنه أن كلا من الكتابة والتدبير عقد يؤدي ~~لحرية ( ( ( للحرية ) ) ) لأن الأجل في الكتابة معلوم والوطء لأجل معلوم ~~غير جائز قياسا على نكاح المتعة والمحللة وأجل الحرية في التدبير موت السيد ~~فإذا مات زال ملكه فكانت الحرية تقع في وقت لا ملك له فيها # قوله ( بلا مهر عليه لها ) أي لا يلزمه مهر لها في وطئه إياها سواء كانت ~~بكرا أو ثيبا طائعة أو مكرهة نعم إذا كانت بكرا وأكرهها على الوطء فإنه ~~يلزمه ما نقصها كما أشار له المصنف بعد بقوله وعليه نقص الكراهة ( ( ( ~~المكرهة ) ) ) بخلاف ما إذا كانت ثيبا فلا شيء عليه وكذا لو كانت بكرا ~~ووطئها طائعة ثم إن قوله بلا مهر ليس راجعا لأدب ولا لوطىء ( ( ( لوطء ) ) ~~) وإنما هو مستأنف لبيان حكم المسألة بعد الوقوع فكأن قائلا قال له ما حكمه ~~بعد الأدب فقال حكمه لا مهر فيقف القارىء على وطىء ( ( ( وطء ) ) ) ويبتدئ ~~بقوله بلا مهر PageV04P402 # قوله ( إلا أن يعذر بجهل ) أي بجهل الحكم وهو حرمة الوطء ومثل الجهل في ~~العذر به الغلط # قوله ( للشبهة ) أي لخبر المكاتب عبد ما بقي عليه درهم # قوله ( خيرت في البقاء الخ ) أي لصيرورتها مستولدة ومكاتبة # قوله ( فإن أدت ) أي ولو قبل وضعها عتقت أي وتستمر نفقتها على السيد ~~حينئذ لوضعها كالبائن # قوله ( وإن عجزت صارت أم ولد الخ ) أي وحينئذ فله وطؤها عند عجزها # قوله ( وفي انتقالها عن الكتابة إلى أمومة الولد ) أي بأن تعجز نفسها ~~وتنتقل إلى أمومة الولد # قوله ( وحط حصتها ) أي كما يحط عنها ما لزمها بطريق الحمالة عمن معها إذا ms3751 ~~عجز ( ( ( عجزت ) ) ) عن الأداء # قوله ( لبطلان كتابته ) أي بموته قبل الوفاء # قوله ( يختص بها ) أي ولا تكون لوارثه لموته على الرق # قوله ( إلا أن يكون ) أي من معه في الكتابة ولدا الخ # قوله ( عتق فيها ) في بمعنى من أي عتق منها أي عتق عتقا ناشئا منها # قوله ( ولا يرجع عليه بشيء ) أي ولا يرجع على من معه في عقد الكتابة بشيء ~~عوضا عن القيمة التي عتق منها # قوله ( إذا كان ) أي من معه وقوله ممن لا يجوز له أي للمكاتب ملكه كفرعه ~~وأصله وحاشيته القريبة # قوله ( تأويلان ) أي عن المدونة وروايتان أيضا عن الإمام # قوله ( أي ويكون الأرش له ) أي للمكاتب يستعين الخ هذا استظهار لعج ~~وتعقبه طفي بنص المدونة على أن السيد يأخذه ويقاصصه به في أحد النجوم ~~وحينئذ فالاستظهار قصور ونصها ومن اغتصب أمة فإن نقصها غرم ما نقصها وكان ~~ذلك للسيد إلا في الكتابة فإن سيدها يأخذها ويقاصصها به في أحد نجومه انظر ~~بن # قوله ( صح ) الصحة أعم من الجواز وعدمه وحينئذ فلا تقتضي أحدهما بعينه ~~فلا يقال مقتضى قوله صح أنه لا يجوز له ابتداء إذا كان عالما بأنه يعتق على ~~سيده مع أنه قد صرح في التوضيح بالجواز # قوله ( ولو اشتراه عالما ) أي بأنه يعتق على سيده # قوله ( إن عجز عن الأداء ) أي إن عجز المكاتب عن أداء كتابته لا قبل عجزه ~~فلا يعتق على واحد منهما كما تقدم للشارح فليس المكاتب كالمأذون له في ~~التجارة لما تقدم أنه إذا اشترى من يعتق على سيده غير عالم ولا دين عليه ~~محيط فإنه يعتق على سيده وإن كان عالما لم يعتق على واحد منهما وإن كان ~~عليه دين محيط وهو غير عالم فإن غرماءه يبيعونه في دينهم والفرق أن المكاتب ~~أحرز نفسه وماله فلا ينتزع ماله بخلاف المأذون له في التجارة # قوله ( للعلة المذكورة ) أي وهي أن الكتابة من قبيل العتق وهو لا يثبت ~~إلا بعدلين فلا يمين بمجرها وفيه أن هذه العلة لا تأتي هنا ms3752 لأن المدعي هنا ~~هو السيد والعتق بيده فدعواه الكتابة إقرار بالعتق ودعوى بعمارة ذمة العبد ~~بالمال فليس هنا دعوى العتق أصلا وإذا علل بعضهم كون القول قول العبد بقوله ~~لأن السيد مدع يريد عمارة ذمة العبد بمجرد قوله إلا أن مقتضى هذا التعليل ~~أن يكون القول قول العبد بيمين لا بلا يمين وذلك لأنها دعوى بمال فتتوجه ~~اليمين على المدعى عليه بمجردها # قوله ( خلافا لمن قال القول للسيد ) أي في شأن الكتابة سواء ادعى نفيها ~~أو ثبوتها وهذا القول PageV04P403 مشى عليه خش تبعا للفيشي وسلمه شيخنا ~~العلامة العدوي ولم يتعقبه والذي اقتصر عليه في المج ما مشى عليه شارحنا ~~تبعا لشب وعبق ذكر القولين وصدر بما مشى عليه الشارح # قوله ( وفي نفي الأداء ) أي والقول للسيد في نفي الأداء ككل النجوم أو ~~بعضها إن ادعى العبد الأداء كلا أو بعضا # قوله ( كما جزم به ابن عرفة ) أي لأن دعوى العبد الأداء دعوى بمال وهي ~~تثبت بشاهد ويمين فتتوجه اليمين على المدعى عليه وهو السيد هنا بمجردها ~~ومحل حلف ( ( ( خلف ) ) ) السيد ما لم يشترط في صلب عقد الكتابة التصديق ~~بلا يمين وإلا عمل به كما في وثائق الجزيري # قوله ( فالقول لسيده ) أي فالقول قوله إذا حلف أو نكل # قوله ( أم لا ) أي بأن انفرد العبد بالشبه # قوله ( حلفا ) أي حلف كل واحد منهما على إثبات دعواه ونفي دعوى الآخر # قوله ( ولا الجنس ) فإذا قال العبد وقعت الكل بعشرة ريالات وقال السيد بل ~~بعشرة أرادب قمح فليس القول قول السيد بل القول قول العبد بيمين وكذا إذا ~~ادعى أحدهما أنها بثوب مثلا والآخر بكتاب فالقول قول العبد بيمين # قوله ( وظاهره مطلقا ) أي سواء انفرد العبد بالشبه أو أشبها معا أو أشبه ~~السيد فقط # قوله ( ويرد إلى كتابة المثل ) أي من العين وهذا إذا اتفقا على أن ~~الكتابة وقعت بعرض واختلفا في جنسه بأن قال أحدهما بثوب والآخر قال بكتاب ~~مثلا وأما إذا قال أحدهما وقعت بعين وقال الآخر إنها وقعت بعرض فعند ms3753 ~~المازري كذلك وقال اللخمي القول قول مدعي العين ما لم ينفرد الآخر بالشبه ~~وإلا كان القول قوله بيمين هذا محصل كلام الشارح # قوله ( أنهما يتحالفان ) أي يحلف كل على ثبوت دعواه ونفي دعوى صاحبه # قوله ( أي إذا اختلفا ) أي السيد والعبد في قدره وانقضائه وكذا في أصله ~~وعدمه فالقول للعبد سواء انفرد العبد بالشبه أو أشبها معا فإن انفرد السيد ~~بالشبه فالقول قوله بيمين فإن لم يشبه واحد ( ( ( واحدا ) ) ) منهما حلفا ~~ورجعا لأجل المثل ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل # قوله ( على اختلاف المتبايعين ) أي عند فوات المبيع من الرجوع للشبه في ~~الاختلاف في القدر والأجل لا في الاختلاف في الجنس # قوله ( إن القول للعبد مطلقا ) أي سواء انفراد ( ( ( انفرد ) ) ) بالشبه ~~أو أشبها معا أو انفرد السيد بالشبه # قوله ( وإن أعانه جماعة ) أي على العتق # قوله ( رجعوا بالفضلة على العبد ) أي رجعوا على العبد بالفضلة الباقية ~~بيده بعد أداء كتابته وظاهره سواء كانت يسيرة أو كثيرة وقيدت بالكثير ~~واستشهد له بما قالوه في رد فضلة الطعام والعلف المأخوذ من الغنيمة في ~~الجهاد وتقدم للمصنف فيه رد الفضل إن كثر فاليسير لغو يتساهل فيه وكذا فضلة ~~من دفع لامرأة نفقة سنة وكسوتها ثم مات أحدهما وفضلة مؤنة عامل القرض # قال الجزولي فإن دفع إليه اثنان فدفع مال أحدهما وخرج حرا فإنه يرد مال ~~الآخر إليه فإن لم يعلم مال من بقي فإنهما يتحاصان فيه على قدر ما دفعا ~~إليه # وقال الجزولي أيضا وكذا من دفع له مال لكونه صالحا أو عالما أو فقيرا ولم ~~يكن فيه تلك الخصلة حرم أخذه ا ه بن # وفي حاشية شيخنا العدوي وهو في البدر القرافي أيضا ما صورته من وهب لرجل ~~شيئا ليستعين به على طلب العلم فلا يصرفه إلا في ذلك # وأما من دفع لفقير زكاة فبقيت عنده حتى استغنى فلا تؤخذ ( ( ( يؤخذ ) ) ) ~~منه بل تباح له لأنه ملكها بوجه جائز # قوله ( وإلا فلا رجوع لهم بالفضلة ) أي بما فضل عنده بعد أداء النجوم ms3754 ~~وكان الأولى للمصنف حذف قوله وإلا فلا إذ لا حاجة له لظهوره مع أنه مفهوم ~~شرط ولا نكتة في التصريح به فإن تنازع العبد مع من أعطاه فقال العبد هو ~~PageV04P404 صدقة وقال المعطي ليس صدقة بل إعانة على فك الرقبة فإن كان عرف ~~عمل به وإن جرى عرف بالأمرين أو لم يكن عرف أصلا فالقول قول المعطي لأنه لا ~~يعلم إلا من جهته # قوله ( وإن أوصى السيد ) أي في صحته أو في مرضه إذ الوصية إنما تنفذ بعد ~~الموت انظر بن # قوله ( إن حمله الثلث ) أي إن حمل قيمة رقبته على أنه من الثلث كما لو ~~كانت قيمة الرقبة ثلاثين وخلف السيد ستين فثلث الجميع ثلاثون قدر قيمة ~~العبد # واعلم أنه إذا حمله الثلث وكوتب كتابة أمثاله إن أدى النجوم خرج حرا وإن ~~عجز عن البعض فهل يرجع كله قنا لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم أو يعتق ~~منه بقدر ما أدى ويرق مقابل المعجوز عنه تنفيذا لغرض الموصى بقدر الإمكان ( ~~( ( المكان ) ) ) فليحرر النقل في ذلك كذا نظر بعضهم ا ه واقتصر شيخنا ~~العدوي على الأول # قوله ( قيمة رقبته ) أي على أنه قن # قوله ( لا الكتابة ) أي أن ضمير حملها راجع لقيمة الرقبة لا للكتابة كما ~~قال تت لأنه خلاف النقل ففي المدونة ومن أوصى بكتابة عبد والثلث يحمل رقبته ~~جاز # قوله ( وإنما اعتبروا كون الثلث يحمله ) أي مع أن الكتابة فيها عوض فليست ~~من التبرع # قوله ( فهذا مبني على هذا القول ) أي وأما على القول بأن الكتابة بيع ~~فيلزم الوارث أن يكاتبه كتابة مثله مطلقا حمل الثلث قيمته أو لم يحملها # قوله ( فإن لم يحمله الثلث الخ ) أي كما لو كانت قيمة العبد ثلاثين وخلف ~~ثلاثين غير العبد فالجملة ستون ثلثها عشرون نسبتها لقيمة العبد ثلثاها فقد ~~حمل الثلث ثلثي قيمة العبد فيخير الورثة إما أن يكاتبوا هذا العبد كتابة ~~مثله وإما أن يعتقوا ثلثيه حالا ويكون ثلثه رقيقا لهم وإذا كاتبوه كتابة ~~مثله فإن أدى خرج حرا ms3755 وإن عجز ولو عن البعض رق للورثة # قوله ( وهو مريض ) راجع لقوله أو وهبه أو تصدق عليه وأما الوصية فلا فرق ~~بين كونها في صحته ومرضه لأنها إنما تنفذ بعد الموت على كل حال # قوله ( بنجم معين ) أي كالنجم الأول أو ( ( ( والثاني ) ) ) الثاني # قوله ( أو كانت النجوم الخ ) أي أوصى له بنجم مبهم إلا أن النجوم متساوية ~~كما لو كان كل نجم عشرين وهي ثلاثة وأوصى له بنجم منها غير معين # قوله ( إذ تقويمه الخ ) أي وإنما كان قوله فإن حمل الثلث قيمته دليلا على ~~أن النجم الموصى به له معين أو من نجوم متساوية لأن تقويمه فرع معرفته # قوله ( فإن حمل الثلث قيمته جازت ) وذلك كما لو كانت قيمة النجم الأول ~~ثلاثين وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثلث ( ( ( الثالث ) ) ) عشرة فالجملة ~~ستون وترك السيد ثلاثين وأوصى له بالنجم الأول فلا يخفى أن ثلث السيد ~~ثلاثون فقد حمل قيمة ذلك النجم ثلث التركة ونسبته للنجوم بتمامها النصف ~~فيعتق من العبد نصفه هذا معنى قوله فإن حمل الثلث قيمة النجم جازت الوصية ~~أي نفذت وعتق ما يقابله أي ما يقابل ذلك النجم # قوله ( ما عدا ما حمله الثلث ) أي وهو النصف في المثال # قوله ( وإلا بأن لم يحمل الثلث قيمة ذلك النجم ) وذلك كما لو كانت قيمة ~~النجم الأول ثلاثين وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة ولم يترك السيد ~~شيئا غير نجوم الكتابة وقيمتها ستون فثلث السيد عشرون حينئذ وهي لا تحمل ~~قيمة النجم الأول ونسبة ثلث السيد لقيمة العبد وهي مجموع قيمة النجوم الثلث ~~( ( ( الثلاث ) ) ) وحينئذ فيعتق ثلث العبد ويسقط من كل نجم ثلثه وبعد ~~الاسقاط إن أدى ما بقي عليه بعده خرج حرا وإن عجز عن شيء منه رق ما عدا ~~محمل الثلث وهو ثلثاه في المثال المذكور هذا إذا لم تجز الورثة الوصية وأما ~~إن أجازتها فيعتق منه ما يقابل ذلك النجم وهو نصفه لأن قيمة ذلك النجم ~~بالنسبة لقيمة النجوم بتمامها التي هي قيمة العبد النصف هذا محصله ms3756 # قوله ( الاجازة للوصية ) أي وحينئذ فيعتق منه ما قابل ذلك النجم # قوله ( وحط من كل نجم بقدر ما عتق منه ) وذلك لأن العبد حيث عتق ثلثه ~~PageV04P405 مثلا كما في المثال الذي قلناه فقد سقط عنه ثلث الكتابة ~~المقابل لما عتق ولا يتوصل لاسقاطه إلا بما ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) وكان ~~مقتضى الظاهر أن يحط ثلث جميع الكتابة من النجم المعين الموصى به ويبقى ~~غيره من النجوم على حاله لكنه خولف ذلك لأن الوصية قد خرجت عن وجهها لما لم ~~يجزها الورثة # قوله ( وأما لو كان النجم غير معين واختلفت النجوم ) وذلك كما لو كانت ~~قيمة النجم الأول ثلاثين وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة وقد أوصى ~~بنجم غير معين فانسب واحدا هوائيا لثلاثة تجده ثلثا فيحط عنه من كل نجم ~~ثلثه فتكون الوصية بعشرين وهي ثلث قيمة الجميع فقد حمل الثلث الوصية فيعتق ~~منه ثلثه ويسقط عنه من كل نجم ثلثه فإن أدى ما عليه بعد الاسقاط خرج حرا ~~وإلا رق ثلثاه # قوله ( فإنه يحط عنه من كل نجم بنسبة واحد ) أي هوائي إلى عددها أي ~~النجوم وهذا ظاهر إذا حمل الثلث قدر النسبة كما في المثال المتقدم فإن لم ~~يحمل الثلث قدر النسبة فإن أجاز الورثة الوصية فحكمه حكم ما لو حمله الثلث ~~وإلا عتق من العبد محمل الثلث وحط من كل نجم بقدر ما عتق منه وإذا عجز عن ~~أداء ما بقي رق منه ما عدا ما عتق منه بموجب الوصية مثلا لو كانت قيمة ~~النجم الأول ثلاثين والثاني عشرين والثالث عشرة وأوصى بنجم غير معين ولا ~~مال للموصى سوى ذلك وعليه دين قدره عشرون فيكون ما خلفه السيد أربعين ثلثها ~~ثلاثة عشر وثلث فإن أجاز الورثة الوصية فالأمر ظاهر من أنه يعتق ثلثه وإن ~~لم يجيزوها عتق منه مقدار ثلاثة عشر وثلث من قيمة النجوم التي هي ستون من ~~كل نجم ذلك القدر فإن أدى ما عليه بعد الاسقاط خرج حرا وإلا رق ثلثاه وثلثا ~~سدسه # قوله ( أو بما ms3757 عليه ) أي أوصى لرجل بما عليه فهو عطف على قوله بمكاتبه # قوله ( ويرجع لما قبله في المعنى ) أي فالقصد ذكر الصيغ التي تقع من ~~الموصى وإن اتحد معناها # قوله ( أو بعتقه ) أي أوصى بعتقه أو بوضع ما عليه فهو عطف على لرجل وليس ~~المراد أنه أوصى لرجل يعتقه ( ( ( بعتقه ) ) ) كما يقتضيه العطف على قوله ~~بمكاتبه # قوله ( أو قيمة الرقية ( ( ( الرقبة ) ) ) ) أي وإن لم يذكرها في صيغته ~~لتشوف الشارع للحرية # قوله ( جازت لحمل الثلث الخمسة ) أي وحينئذ فالنجوم في المسألتين ~~الأوليين ( ( ( الأولتين ) ) ) للموصى له فإن أدى العبد النجوم له خرج حرا ~~وإلا رق له وفي المسألتين الأخيرتين يخرج حرا # قوله ( إذ هي مع العشرة ثلث ) أي أن الخمسة قيمة الرقبة إذا اعتبرتها من ~~العشرة قيمة الكتابة أو مع العشرة المتروكة تكون ثلث المجموع وهو خمسة عشر # قوله ( فإن لم يحمل الثلث الأقل من الأمرين ) أي كما لو كانت قيمة ~~الكتابة ثلاثين وقيمة الرقبة ثلاثين ولم يترك شيئا سوى ذلك فجملة ما تركه ~~الموصي ثلاثون ثلثها عشرة فالثلث إنما حمل ثلث الرقبة وثلث الكتابة # قوله ( بين إجازة ذلك ) أي الذي أوصى به الموصي وقوله وبين اعطاء الموصي ~~له من الكتابة محمل الثلث أي وهو ثلثها لكن لا يعتق من العبد شيء الآن بل ~~ينتظر لأدائه الكتابة فإن أدى عتق وإلا رق كما أشار لذلك بعد بقوله فإن عجز ~~الخ # قوله ( وعتق محمله في الوصية بعتقه ) أي أو بوضع ما عليه ويوضع عنه من ~~النجوم بقدر ما عتق كما في خش # قوله ( فإن عجز رق منه للموصى له قدر محمل الثلث ) أي في مسألة ما إذا ~~أوصى لمعين بمكاتبه أو بما عليه # قوله ( ويعتق منه محمله فيما إذا أوصى بعتقه ) أي أو بوضع ما عليه والحال ~~أنه قد عجز عن أداء ما عليه وكان الأولى أن يقدم قوله ويعتق منه محمله فيما ~~الخ قبل قوله وإن أدى الخ وحاصله أنه إن عجز رق منه للموصى له محمل الثلث ~~في المسألتين الأوليين ( ( ( الأولتين ) ) ) والباقي ms3758 للوارث وعتق منه محمل ~~الثلث في المسألتين الأخيرتين ورق باقيه للوارث وإن أدى خرج حرا في المسائل ~~الأربع # قوله ( لزم العتق والمال ) أي سواء زاد مع قوله أنت حر الساعة أو اليوم ~~أو لم يقل بل أطلق كما في أبي الحسن على المدونة PageV04P406 # قوله ( وخير العبد في الالتزام والرد الخ ) محل التخيير إذا لم يقل ~~الساعة أو ينوها وإلا لزم العتق والمال كما قاله ح وما ذكره من لزوم العتق ~~والمال إذا قيد بالساعة أو نواها إذا جعل الساعة ظرفا للحرية فإن جعلها ~~ظرفا لتدفع أي تؤدى خير كما إذا لم يذكرها ويعلم ذلك من قوله كما يعلم أنه ~~نواها من قوله # قوله ( ولكن لا يطال في الزمن لئلا يضر بالسيد ) أي ولا يضيق فيه لئلا ~~يضر بالعبد # قوله ( بعد أداء المال جبرا على السيد ) أي إذا أراد الرجوع فيما قال # # # | باب في أحكام أم الولد # قوله ( وهي الحر حملها ) هذا جنس في التعريف صادق بالأمة التي حملت من ~~سيدها الحر وبالأمة التي أعتق سيدها حملها من زوج أو زنا بأمة ( ( ( وبأمة ~~) ) ) الجد يتزوجها ابن ابنه وتحمل منه فإن الحمل حر يعتق على الجد وبالأمة ~~الغارة لحر فيتزوجها فإن حملها حر وبأمة العبد إذا أعتق سيده حملها وقوله ~~من مالكها متعلق بحر مخرج لما عدا الصورة الأولى أي التي نشأت الحرية ~~لحملها من وطء مالكها وإن جعل قوله من مالكها نعتا لحملها أي حملها الكائن ~~من مالكها احتيج لزيادة جبرا عليه لأجل إخراج أمة العبد إذا أعتق السيد ~~حملها وذلك لأنه يصدق عليها أنها حر حملها الكائن من مالكها وهو العبد لكن ~~ذلك العتق لا لا يجبر عليه المالك الذي هو العبد # قوله ( بأمرين ) أي بمجموعهما وهما إقرار السيد بوطئها مع الانزال وثبوت ~~إلقائها علقة # قوله ( إن أقر السيد بوطء ) يعني أن السيد إذا أقر في صحته أو مرضه بوطء ~~أمته وأنه أنزل وأتت بولد كامل لستة أشهر فأكثر من يوم الوطء وادعت أنه منه ~~وإن لم تثبت ولادتها له ms3759 أو ثبت ( ( ( تثبت ) ) ) القاؤها علقه فإنها تصير ~~به أم ولد وتعتق من رأس المال # قوله ( مع الانزال ) أي لا مع عدمه فكالعدم كما يأتي # قوله ( فلا عبرة بدعواها المجردة ) أي عن اقراره بالوطء والانزال # قوله ( ولا يمين عليه إن أنكر وطأها ) أي وادعت أنه وطئها وإن هذا الولد ~~أو الحمل منه بعد وطئها أي بعد اقراره بوطئها وقوله أي الولد الأولى أي ~~الوطء وحاصله أن السيد إذا أقر بوطء أمته وادعى أنه استبرأها بحيضة واحدة ~~ولم يطأها بعد ذلك وادعت الأمة أنه وطئها بعد ذلك وأتت بولد لستة أشهر ~~فأكثر من يوم الاستبراء فإنه لا يلحق به ولا يلزمه يمين على عدم الوطء ~~وينتفي عنه بلا لعان ولا حد عليها # قوله ( من يوم الاستبراء كما في المدونة ) أي لا من يوم ترك وطئها السابق ~~على الاستبراء ولو لم يكمل من يوم الاستبراء ستة أشهر كما قال عج وتعقبه بن ~~بأنه يعلم بذلك أن الحيض الذي استبرأت به أتى في أثناء الحمل لأن الحامل ~~عندنا تحيض وحينئذ فيكون الاستبراء لغوا فهي بمنزلة من لم تستبرىء ( ( ( ~~تستبرئ ) ) ) فيكون الولد لاحقا به # قوله ( ولا يلزمه يمين ) أي على عدم الوطء بل يصدق في دعواه عدم الوطء من ~~غير يمين وألزمه عبد الملك اليمين وهو ضعيف # قوله ( وإلا لحق به ) أي وإلا بأن فقد واحد من الأمور الثلاثة السابقة ~~وذلك بأن أقر بوطئها ولم يستبرئها أي وادعى أنه لم يستبرئها أو أقر بوطئها ~~وأقر أنه استبرأها ولم ينف الوطء بعد الاستبراء أو أقر أنه وطئها وأنه ~~استبرأها ونفى الوطء بعده لكنها أتت بولد لأقل من ستة أشهر أي لأقل من أقل ~~من ستة أشهر بأن أتت به لستة أشهر إلا ستة أيام فأقل من يوم الاستبراء فإنه ~~يلحق به في الصور الثلاث إلا أنه في الصورتين الأولين ( ( ( الأولتين ) ) ) ~~يلحق به ولو أتت به لأكثر أمد الحمل فقول المصنف ولو ( ( ( ولولا ) ) ) ~~لأكثره ( ( ( كثرة ) ) ) مبالغة على غير الأخيرة ثم أن ظاهر كلام المصنف ~~أنها إذا وضعته ms3760 لأقل من ستة أشهر يلحق به ولو كان على طور لا يمكن أن يكون ~~عليه حال وضعه من مدة وطئه لها كوضعها علقة بعد خمسة أشهر من وطئه وهو خلاف ~~ما عليه القرافي من أنه في هذه الصورة ونحوها لا يلحق به ويوافقه إن أحدكم ~~يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة ~~مثل ذلك ثم ينفخ فيه الروح الحديث فنفخ PageV04P407 الروح فيه بعد أربعة ~~أشهر فكيف تضعه علقة بعد خمسة أشهر # قوله ( إن ثبت القاء علقة ففوق ) أشعر كلام المصنف أن النساء إذا قلنا ( ~~( ( قلن ) ) ) أنه قد مات في بطنها ولم ينزل فإنها لا تكون به أم ولد ا ه ~~بدر # قوله ( ولو بامرأتين ) أي هذا إذا ثبت الالقاء برجلين بل ولو بامرأتين ~~ويتصور ثبوت الولادة برجلين فيما إذا كانت معهما في موضع لا يمكنها أن تأتي ~~فيه بولد تدعيه كسفينة وهي بوسط البحر فيحصل لها التوجع للولادة ثم يرى أثر ~~ذلك ورد بلو على سحنون القائل أنها لا تكون أم ولد إلا إذا ثبت الالقاء ~~برجلين انظر حاشية شيخنا # قوله ( إذا لم يكن معها الولد ) أي واشتراط ( ( ( واشترط ) ) ) ثبوت ~~الالقاء ولو بامرأتين محله إذا لم يكن الولد معها والحال أن سيدها مقر ~~بوطئها أو منكر له وقامت البينة على اقراره به # قوله ( فإن لم يثبت القاؤها الخ ) حاصل الفقه أن السيد إذا أقر بوطئها ~~واستمر على اقراره أو أنكر وقامت عليه بينة به فإن كان الولد موجودا فلا ~~حاجة إلى إثبات الولادة بل يكفي في ثبوت أمومتها أن تأتي بولد ولو ميتا ~~وتنسبه له بأن تقول هو منك ولو لم تثبت ولادتهاإياه وإن كان الولد معدوما ~~فلا بد من إثبات الولادة ولو بامرأتين فالاقرار والانكار مع البينة حكمهما ~~واحد هذا ما يفيده كلام ابن عرفة والتوضيح والمدونة # إذا علمت هذا فقول الشارح فإن لم يثبت القاؤها بامرأتين أي والحال أن ~~الولد ليس معها كان الأولى أن يقول فإن لم يثبت ms3761 القاؤها ولو بامرأتين وقوله ~~بأن كان أي الالقاء بمجرد دعوى من الأمة وقوله أو شهد لها أي بالالقاء ~~امرأة فقط # وقوله فلا تكون أم ولد أي سواء كان السيد مستمرا على الاقرار بوطئها أو ~~أنكر وقامت عليه بينة بالاقرار وقوله إلا أن يكون الولد معها وسيدها مقر ~~بالوطء لا مفهوم له بل مثل ما لو كان مقرا بالوطء ما لو أنكر الاقرار وقامت ~~عليه بينة به # قوله ( فتكون أم ولد ) أي ولو لم تثبت ولادتها # قوله ( ففي مفهوم الشرط ) أي وهو إذا لم يثبت الالقاء تفصيل ( ( ( تفصيلا ~~) ) ) بين كون الولد معها أو ليس معها ففي الأول تثبت أمومتها دون الثاني # قوله ( والسيد مقر بوطئها ) أي وأنه لم يستبرئها وينكر كونه منه وقالت بل ~~هو منك # قوله ( لصدقت باتفاق ) أي لما علمت أن الولد إذا كان حاضرا وكان السيد ~~مستمرا على اقراره بالوطء أو أنكر وقامت عليه البينة كفى في ثبوت أمومتها ~~نسبتها الولد إليه ولا يشترط ثبوت الولادة # قوله ( لم تكن أم ولد ) أي كان السقط موجودا معها أم لا ولو أبدل الشارح ~~قول باتفاق في المحلين بقوله مطلقا كان أولى ومعناه في الأول تبتت ( ( ( ~~ثبتت ) ) ) ولادتها له أم لا ومعناه في الثاني كان الولد موجودا معها أم لا ~~ووجه الأولوية أن المحل ليس محل خلاف فتأمل # قوله ( وذكر جواب الشرط الأول وهو إن أقر بقوله عتقت الخ ) هو في الحقيقة ~~لازم الجواب لأن الجواب صارت أم ولد ومن لازمه عتقها فاستغنى المصنف ~~باللازم عن الملزوم # قوله ( عتقت بموت سيدها ) أي ولو قتلته وتقتل به # قوله ( فهو قيد في الأول ) أي كما هو المرتضى من أقوال في توالي شرطين مع ~~جواب واحد كقوله إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدو ( ( ( تجدوا ) ) ) منا ~~معاقد عز زانها كرم أي أن تستغيثوا بنا مدهورين ( ( ( مذعورين ) ) ) أي ~~خائفين تجدوا الخ # قوله ( كأنه قال إن أقر السيد بوطء مع ثبوت الالقاء ) أي حالة كون اقراره ~~مصاحبا لثبوت الالقاء عتقت ومثل ثبوت القاء العلقة مع الاقرار بوطئها ms3762 في ~~ثبوت أمومة الولد لها موت السيد وهي حامل وكان أقر بوطئها فتعتق بمجرد موته ~~عند ابن القاسم # وقال ابن الماجشون وسحنون لا تعتق حتى تضع والمشهور الأول كما قال ابن ~~رشد وعليه فلا نفقه لها ولا سكنى في التركة كأم الولد الثابت أمومتها بموت ~~سيدها وهي حامل وعلى الثاني نفقتها وسكناها PageV04P408 من تركته حتى تضع ~~وأما إذا لم يقر بوطئها وظهر حملها بعد موته فلا تعتق به لاحتمال أنه لو ~~كان حيا لنفاه وهذا مستفاد من قول المصنف إن أقر السيد بوطء الخ فإنه يفيد ~~أن عتقه ( ( ( عتقها ) ) ) موقوف على اقرار السيد بالوطء مع ثبوت القاء ~~علقة أو ما يقوم مقامه من موت السيد وهي حامل وأما لو مات السيد وهي حامل ~~ولم يقر بوطئها ولم ينكره فمفاد عبق أنها تكون به أم ولد وقال ابن عاشر ~~مقتضى قول خليل كالمدونة وغيرهما إن أقر السيد الخ أن الأمة لو حملت ولم ~~يقر سيدها ولم ينكر لمعاجلة الموت لم يلحق به ولا تكون به أم ولد # قوله ( وولدها من غيره ) أي وعتق أيضا ولدها الحاصل من غير سيدها بعد ~~ثبوت أمومتها بولدها من سيدها # قوله ( حيث وطئها ) أي ونشأ عن ذلك الوطء حمل قبل قيام الغرماء ولو قال ~~حيث أحبلها قبل قيام الغرماء كان أولى # قوله ( وأولى الدين اللاحق ) أي لاستيلادها # قوله ( بخلاف من أفلس الخ ) هذا محترز قوله إن أحبلها قبل قيام الغرماء # قوله ( إن سيد حيا ) أي أنه إذا كان السيد حيا فلا يبطل الدين التدبير ~~إلا إذا كان سابقا عليه لا إن طرأ بعده وقوله وإلا أي وإلا يكن السيد حيا ~~بل مات فإن الدين يبطله مطلقا سواء كان سابقا عليه أو طارئا بعده # قوله ( كاشتراء زوجته حاملا منه فإنها تكون أم ولد له ) أي ولو كان سيدها ~~الذي باعها له قد أعتق ذلك الحمل قبل بيعها له ولا تحتاج ( ( ( يحتاج ) ) ) ~~للاستبراء ( ( ( لاستبراء ) ) ) كما مر في النكاح خلافا لأشهب ومحل عتق ~~الأمة التي اشتراها زوجها وهي حامل ms3763 منه من رأس ماله بأمومة الولد ما لم يكن ~~الحمل يعتق على سيدها البائع لها فلا تعتق من رأس المال بشراء زوجها لها ~~وهي حامل منه فإذا تزوج بأمة جده وأحبلها ثم اشتراها منه حاملا فلا تكون به ~~أم ولد كما قال الشارح بعد # والفرق بين ما إذا اشتراها حاملا وأعتق البائع حملها أي فإنها تكون أم ~~ولد وما إذا اشتراها حاملا والحال أن حملهايعتق على بائعها أن حملها لما ~~كان يدخل معها في البيع وليس للبائع استثناؤه لأنه لم يتم عتقه له إلا ~~بالوضع وقد اشتراه الزوج قبله كان عتقه له كلا عتق فكان حملها حرا من وطء ~~مالكها بخلاف أمة الجد فليس له بيعها حاملا لغير زوجها لتخلقه على الحرية # قوله ( لا بولد سبق ) أي لا تكون الأمة أم ولد بولد من الزوج سبق شراءه ~~لها # قوله ( أو ولد من وطء شبهة ) أي ولا تكون الأمة أم ولد بولد من وطء شبهة ~~من المشتري سبق شراءه ( ( ( شراؤه ) ) ) لها هذا معناه # قوله ( صوابه أو حمل ) أي عليه ( ( ( وعليه ) ) ) فالمعنى لا تكون الأمة ~~أم ولد بالحمل الصادر من وطء سيد المكاتب ومن الوالد # قوله ( يعني أن من اشترى أمة حاملا الخ ) هذا التقرير يرتبع ( ( ( تبع ) ~~) ) فيه الشارح ابن غازي وهو الصواب وانظره مع قول ابن مرزوق الذي يتحصل من ~~نصوص أهل المذهب أنها تصير أم ولد إذا اشتراها حاملا من وطء الشبهة وقبله ~~ابن عاشر انظر بن # قوله ( لأن هذا يغني عنه قوله لا بولد سبق ) أي لأن قوله لا بولد سبق ~~شامل لما إذا كان الولد ناشئا عن نكاح صحيح أو زنا أو وطء شبهة أو اكراه # قوله ( معناه تكون ) أي أمة المكاتب أو أمة الولد أم ولد إن ولدت أي من ~~سيد المكاتب أو من الوالد فظاهره أنها لا تكون أم ولد بمجرد الحمل منهما ( ~~( ( منها ) ) ) بل لا بد من الولادة وليس كذلك # قوله ( ويغرم قيمتها يوم حملت لمكاتبه ) أي فإن لم تحمل فلا يغرم قيمتها ~~ولا يملكها ms3764 # قوله ( وإن قيمة أمة المكاتب ) أي التي وطئها سيده وحملت منه PageV04P409 # قوله ( وأمة الولد يوم الوطء ) أي والفرق ( ( ( الفرق ) ) ) أن أمة الولد ~~بمجرد وطء أبيه حرمت على الولد وأمة المكاتب لا يحصل تلفها عليه إلا بحملها ~~من سيده فإن لم تحمل لم تقوم على السيد لعدم تلفها على سيدها # قوله ( ومثل أمة المكاتب ) أي في صيرورتها أم ولد بالحمل # قوله ( الأمة المشتركة ) أي إذا حملت من أحد الشريكين وقوله والمحللة أي ~~إذا حملت ممن حللها له سيدها وقوله والمكاتبة أي إذا ( ( ( وإذا ) ) ) ~~وطئها سيدها وحملت منه واختارت الانتقال عن الكتابة لأمومة الولد # قوله ( إذا استبرأها سيدها ووطئها ) أي مرتكبا للحرمة لأنه متى زوجها فلا ~~يحل له وطؤها ما دامت في عصمة ذلك الزوج فإن طلقها أو مات عنها حلت لسيدها ~~بعد استبرائها بحيضة # قوله ( من يوم الاستبراء والوطء ) الواو بمعنى أو التي لتنويع الخلاف أي ~~من يوم الاستبراء كما في المدونة أو من يوم ترك الوطء السابق على الاستبراء ~~كما اختاره عج وتقدم ذلك أول الباب # قوله ( ولا يدفعه عزل ) أي فإذا كان يطأ أمته ويعزل عنها فحملت وادعت أنه ~~منه وأنكر ذلك مدعيا أنه كان يعزل عنها فإن الولد يعتق به وتصير به أم ولد ~~ولا يدفعه عنه العزل # قوله ( أووطء بدبر ) أي فإذا وطىء الأمة بدبرها وأنزل فأتت بولد وادعت ~~أنه منه وأنكر ذلك فإنه يلحق به ولا يدفعه كون الوطء الذي حصل منه كان ~~بدبرها لأن الماء قد يسبق للفرج فحمل على أنه ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) من ~~ماء سبق للفرج لخبر الولد للفراش # قوله ( أو وطء بين فخذين ) أي فإذا كن يطأ أمته بين فخذيها وينزل فحملت ~~وادعت أنه منه وأنكر أن يكون منه مع اعترافه بالانزال فإن الولد يلحق به ~~وتصير به أم ولد # قوله ( إن أنزل ) راجع الجميع ( ( ( لجميع ) ) ) ما تقدم وينبغي أن يكون ~~مثل الانزال ما إذا أنزل في غيرها أو من احتلام ولم يبل حتى وطئها ولم ينزل ~~واعلم أن الانزال لا بد منه ms3765 في كونها أم ولد ولو بالوطء في الفرج كما نقله ~~بهرام عن ابن القاسم وهو في ح والتوضيح وأخذه من عبارة المصنف صراحة منتف ~~وارجاع قوله إن أنزل لجميع الباب استبعده شيخنا العلامة العدوي # قوله ( وجاز إجارتها ) أي لخدمة أو رضاع # قوله ( فإن لم تفسخ الخ ) أي أن الاجارة إذا حصلت بغير رضاها ولم تنفسخ ~~واستوفيت المنافع فإن الأجرة يفوز بها السيد ولا ترجع أم الولد ولا ~~المستأجر عليه بشيء # وما في عج من أن الأجرة تكون لأم الولد تأخذها من مستأجرها وإن قبضها ~~السيد ورجع المستأجر بها عليه إن كان قبضها فقد تعقبه طفي بأنه لم يره ~~لغيره # وقد نص اللخمي على أن السيد يفوز بالأجرة وكذا ذكر في التوضيح عن ابن ~~الجلاب # قوله ( وجاز برضاها عتق على مال ) أي بأن يقول لها أنت حرة من الآن على ~~مائة دينار مؤجلة لشهر كذا أو معجلة الآن أي وأما عتقها على إسقاط حضانتهما ~~وأن الولد يكون عنده فقيل لا يلزمها ذلك لأنه وقع الشرط عليها في حالة يملك ~~السيد فيها جبرها وقيل يلزم كالحرة وهما روايتان عن ابن القاسم انظر بن # قوله ( والعتق على مال ) مبتدأ وقوله غير الكتابة خبره أي مغاير له وقوله ~~مطلقا أي مؤجلا أو معجلا # قوله ( ولعدم تنجيز العتق ) أي لتوقفه على أداء المال # قوله ( فلا ينافي الخ ) قد يقال إن المنافاة لا تتوهم لأن قوله ولا يجوز ~~كتابتها يعني بغير رضاها وما وهنا من جواز العتق على مال مؤجل فمقيد برضاها ~~تأمل # قوله ( وله قليل خدمة ) نبه على ذلك دفعا لتوهم منعه من منع إجارتها بغير ~~رضاها # قوله ( ذكره ابن رشد ) أي وما في عبق من أن ولد أم الولد كأمه لا تصح ~~إجارة السيد لواحد منهما إلا برضاه فهو خلاف النقل انظر بن والظاهر فسخ ~~اجارته لعتقه بموت السيد وأما أمه إذا أوجرت برضاها ففي حاشية السيد الظاهر ~~عدم الفسخ لرضاها بذلك وقال أيضا ويفسخ اجارة عبد بعتقه اه أمير ~~PageV04P410 # قوله ( وولدها من غيره ms3766 ) أي الحادث بعد ايلادها # قوله ( الراجح ( ( ( الراجع ) ) ) لأم الولد ) أي والمعنى وللسيد أرش ~~الجناية على أم ولده وإذا قتلت لزم الجاني قيمتها قنا عند ابن القاسم # قوله ( وإن مات الخ ) أي وأما إن أعتقهما ( ( ( أعتقها ) ) ) السيد بعد ~~الجناية عليهما وقبل قبض أرشها كان أرش الجناية لهما وقيل للسيد والأول هو ~~المذهب كما قال بعض وقال محمد بن المواز هو الاستحسان والثاني قول أشهب # قوله ( أن يكون هو الراجح ) أي وقول ابن المواز في المرجوع عنه أنه ~~القياس لا يقتضي ترجيحه وحينئذ فما مشى عليه المصنف خلاف المعتمد # قوله ( وله الاستمتاع بها ) فإن منعت الاستمتاع فالظاهر أنها لا تسقط ~~نفقتها لأنها تجب لها بشائبة الرق كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني ولعدم سقوط ~~نفقة الرقيق ولو كان فيه شائبة حرية بالعسر بخلاف الزوجة # قوله ( وكره له تزويجها من غيره ) أي لأنه ليس من مكارم الأخلاق لمنافاته ~~للغيرة # قوله ( لا يجوز على الراجح الخ ) مقابله قول عياض لسيدها جبرها على ~~التزويج # قوله ( ومصيبتها إن بيعت ) أي إذا باعها سيدها مرتكبا للحرمة وماتت عند ~~المشتري فمصيبتها منه وقوله فيرد الثمن له أي للمشتري الخ هذا ثمرة كون ~~مصيبتها من البائع وما ذكره من أن مصيبتها من البائع محله إذا ثبتت أمومة ~~الولد لها بغير إقرار المشتري وإلا فمصيبتها منه كما في المدونة لا من ~~البائع # قوله ( ولا يطالب المشتري به إن لم يقبضه ) أي ولا يلزم البائع شيء مما ~~أنفقه المشتري عليها وليس له من قيمة خدمتها شيء على المعتمد وقال سحنون ~~يرجع المشتري على بائعها بنفقتها ويرجع البائع على المشتري بقيمة الخدمة ~~ويتقاصان انظر بن # قوله ( ورد عتقها ) أي بخلاف المدبرة والمكاتبة والفرق أن أم الولد أدخل ~~في الحرية لأن المدبرة قد يردها ضيق الثلث والمكاتبة قد تعجز # قوله ( ويستحق سيدها ) أي الأول وهو البائع الثمن في الوجهين والولاء له ~~فيهما # قوله ( فإن اعتقد أنها قن ) أي والموضوع أنه اشتراها بشرط العتق وأعتقها # قوله ( فالثمن له ) أي للمشتري لا للبائع أي والعتق ماض ms3767 لا يرد # قوله ( على كل حال ) أي في الصور كلها # قوله ( أو أتلفت شيئا ) أي بيدها أو بدابتها أو بحفر في مكان لا ملك لها ~~فيه # قوله ( لأن الشرع الخ ) علة لمحذوف أي ولا يجوز له أن يسلمها للمجني عليه ~~لأن الشرع الخ # قوله ( وفديت إن جنت بأقل الأمرين الخ ) هذا حكم أم الولد إذا جنت وأما ~~ولدها من غير السيد إذا جنى فجنايته في خدمته فيبقى على حاله وتسلم خدمته ~~في الأرش فإن وفى رجع لسيده فإن مات سيده قبل أن يفي عتق واتبع بما بقي من ~~الأرش وإنما سلمت خدمته في الجناية لأنها كثيرة بخلاف خدمة أمه فإنها قليلة ~~ا ه بن # قوله ( وإن قال سيدها الخ ) اعلم أن صور الإقرار في المرض اثنا عشر لأنه ~~إما أن يقول في مرض ( ( ( مرضه ) ) ) أولدتها في المرض أو في الصحة أو يطلق ~~وفي كل إما أن يكون له ولد منها أو من غيرها أو منها ومن غيرها أو لم يكن ~~له ولد أصلا فإن كان له ولدث ( ( ( ولد ) ) ) منها فقط ومنها ومن غيرها ~~عتقت من رأس المال مطلقا كأن كان له ولد من غيرها فقط على الأصح وهو قول ~~ابن القاسم خلافا لأكثر الروايات لا إن لم يكن له ولد أصلا فلا تعتق لا من ~~ثلث ولا من رأس مال بل تبقى رقا PageV04P411 # قوله ( فإن لم يكن له ولد ) أي لا منها ولا من غيرها # قوله ( ولا تعتق من رأس مال ولا ثلث ) أي وتبقى رقا # قوله ( وهو معنى قول المصنف بعده وإن أقر الخ ) أشار الشارح بهذا للجمع ~~بين ( ( ( بهذه ) ) ) هذه المسألة والتي بعدها # وحاصله أن الثانية مقيدة بما إذا لم يرثه ولد فهي مفهوم قوله في الأولى ~~إن ورثه ولد وبهذا جمع ابن غازي والشيخ أحمد الزرقاني واختار الشيخ أحمد ~~بابا وطفى أن موضوعهما واحد وأن قوله في الأولى صدق قول ابن القاسم # وقوله في الثانية لا يصدق قول الأكثر فهما قولان في المدونة في هذه ~~المسألة فكان ms3768 على المصنف أن يقول فيما يأتي وفيها أيضا إن أقر مريض بإيلاد ~~وإن ورثه ولد لأن المصنف تبع المدونة في ذكر هذه المسألة والقولان فيها ~~انظر بن # قوله ( وسواء في هذا القسم ) أي وهو ما إذا كان لها ولد وقوله ورثه ولد ~~أي من غيرها أيضا وقوله أولا بأن كان الوارث له ولدها فقط # قوله ( بالنسبة للإيلاد ) أي لقوله إن ورثه ولد أي لا بالنسبة للقول في ~~المرض إذ موضوع هذه كالتي قبلها القول في المرض # قوله ( وإن أقر مريض ) أي مرضا مخوفا # قوله ( ولو مع ولد ) أي له على المعتمد وحاصله أن المريض لا يصدق في ~~إقراره بالعتق في صحته سواء ورثه ولد أم لا وهذا قول أكثر الرواة في ~~المدونة وقال ابن القاسم فيها إن ورثه ولد صدق وعتق من رأس المال وإلا لم ~~يصدق مثل ما ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) في الإقرار بالإيلاد فالخلاف في المدونة ~~فيهما سواء كما سوى بينهما ابن مرزوق ونقل التسوية بينهما في التوضيح انظر ~~بن # وبهذا تعلم أن المصنف مشى في المسألة الأولى على قول ابن القاسم وفي هذه ~~على قول أكثر الرواة # قوله ( لأنه لم يقصد به ) أي بهذا الإقرار الوصية حتى يعتق من الثلث # قوله ( وصرح المصنف بهذه المسألة ) أي وهي قوله وإن أقر مريض بإيلاد # قوله ( لئلا يتوهم عتقها ) أي مع أنها لا تعتق من رأس مال ولا من ثلث # قوله ( ومفهوم قوله أو بعتق في صحته ) أي ومفهوم أو أقر المريض بعتق في ~~صحته أنه لو أقر المريض أنه أعتقها في مرضه أو أطلق عتقت من ثلثه وإن لم ~~يرثه ولد وقد تحصل مما تقدم أن إقرار المريض بالإيلاد لا فرق فيه بين أن ~~يسنده للصحة أو المرض بأن يقول كنت أولدتها في صحتي أو أولدتها في مرضي في ~~جريان التفصيل المتقدم والخلاف وأما إقراره بالعتق فإن أسنده للصحة فالحكم ~~ما ذكره المصنف من عدم العتق وإن أسنده للمرض فهو تبرع مريض يخرج من الثلث ~~بلا إشكال بخلاف الإيلاد فإنه ms3769 ليس بتبرع وبهذا تعلم أن إقرار المريض بالعتق ~~في الصحة مخالف لإقراره بإيلادها في الصحة لأن الأول لا يعتق ولو كان له ~~ولد بخلاف الثاني فإنها تعتق إذا كان له ولد على ما مر وسكت الشارح عن ~~مفهوم إقرار المريض # وحاصله أنه إذا شهدت بينة على إقراره في صحته أنه أولدها أو أعتقها فإنها ~~تعتق من رأس المال كان له ولد أم لا # قوله ( إن أقر بعتقها ) أي بعتق الذات القن ذكرا كانت أو أنثى # قوله ( لأن غرم نصيب الآخر ) أي من غير ضرر يتضمن الخ فاندفع ما يقال أن ~~نصف القيمة أكثر من قيمة النصف لأن تبعيض الصفقة ينقص فأين التضمن تأمل # قوله ( قومت أيضا ) أي لأجل أن تتم له الشبهة # قوله ( وإن لم يأذن له لم تقوم عليه ) أي لم يتعين تقويمها عليه بل ~~للشريك الآخر إبقاؤها للشركة أو مقاواتها والمزايدة فيها حتى يأخذ أحدهما # قوله ( في الصور الثلاث ) أي وهي ما إذا وطئها فحملت أذن له في وطئها أم ~~لا أو لم تحمل وأذن له في وطئها # قوله ( وهذا كله ) أي تغريمه القيمة عاجلا إذا أذن له شريكه في وطئها ~~سواء حملت PageV04P412 أو لم تحمل أو وطئها بغير إذن شريكه وحملت إن أيسر # قوله ( خير ) أي الشريك وهو غير الواطئ # قوله ( فالقيمة تعتبر يوم الحمل ) أي على كل حال تعدد الوطء أم لا # قوله ( وإلا بيع له من حصته بقدر الخ ) أي ولا تباع الحصة أو شيء منها ~~إلا بعد الوضع كما في المدونة # قوله ( وإن نقص ثمنها ) أي الحصة وقوله عما وجب له أي من القيمة # قوله ( بما بقي له من حصته ) لعل الأولى بما بقي له من القيمة # قوله ( سواء أمسكها للشركة الخ ) هذا بيان لكل حال # قوله ( أو اتبعه بالقيمة ) أي بقيمة حصته منها بلا بيع للحصة # قوله ( أو اختار بيعها لذلك ) أي لأجل القيمة التي وجبت له منها وتعتبر ~~قيمة الولد يوم الوضع في هذه الأحوال الثلاثة المذكورة أي ما إذا أبقاها ~~للشركة ms3770 وما إذا اتبعه بقيمة حصته منها وما إذا بيعت الحصة التي وجبت قيمتها ~~لغير الواطئ # قوله ( لأن الولد الخ ) أي وإنما كان يتبعه بنصيبه من قيمة الولد ولم يبع ~~نصيبه منه لأن الولد الخ # قوله ( وقد علمت ) أي من تخيير الشريك أولا وثانيا أن قوله الخ # قوله ( وإن وطئاها بطهر ) أي وأما لو وطئاها بطهرين وحملت فالحمل لاحق ~~بالثاني حيث أتت بالولد لستة أشهر من وطئه فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من ~~وطء الثاني كان لاحقا بالأول إن أتت به لستة أشهر من وطئه وإلا فلا يلحق به ~~واحد منهما ولا تدعي القافة في هذه الحالة # قوله ( بأن لم يستبرئها كل منهما ) أي بأن وطئها البائع وباعها قبل أن ~~يستبرئها ووطئها المشتري بمجرد شرائه ولم يستبرئها قبل وطئه # قوله ( فمن ألحقته به فهو ابنه ) أي فإن مات أحدهما قبل أن تدعي القافة ~~فإن كانت تعرفه معرفة تامة فهو كالحي فتلحقه بأحدهما أو بهما فإن لم تكن ~~تعرفه معرفة تامة فانظر هل يلحق بالحي أو يكون بلا أب أو يكون كمن إذا لم ~~توجد قافة وهو الظاهر قاله شيخنا # قوله ( ولو كان أحدهما ) أي أحد الواطئين ذميا أو عبدا أي فإذا ألحقته ~~بالحر كان حرا وإن ألحقته بالعبد كان رقا وإن ألحقته بالذمي كان كافرا ~~وقوله ولو كان أحدهما ذميا أو عبدا خلافا لمن قال يكون ولدا للمسلم أو الحر ~~حينئذ ولا يحتاج لقافة أصلا ولا عبرة بإلحاقها إن ألحقته بذمي أو عبد ( ( ( ~~بعبد ) ) ) هذا ظاهر مبالغته بلو لكن ذكر ابن مرزوق أنه لا يعلم خلافا في ~~لحوقه للذمي أو العبد إذا ألحقته القافة به فلعل لو هنا لمجرد دفع التوهم ~~على غير الغالب لا أنها للإشارة إلى خلاف مذهبي # قوله ( فإن أشركتهما فيه ) أي بأن قالت هو ابن لهما معا # قوله ( وعلى كل نصف نفقته وكسوته ) أي إلى أن يبلغ ويوالي واحدا # قوله ( لعتق نصفه عليه ) أي بالبنوة ( ( ( بالنبوة ) ) ) # قوله ( ويغرم لسيد العبد ذلك ) أي قيمة نصف الولد ms3771 لأنه رقيق للسيد # قوله ( ووالى إذا بلغ أحدهما ) يعني إن شاء وله أن لا يوالي أحدهما ولا ~~غيرهما عند ابن القاسم وقال غيره والى أحدهما لزوما # وحاصله أن الصغير الذي ألحقته القافة بالشريكين أو بالبائع والمشتري إذا ~~بلغ فإنه يوالي واحدا منهما أي يتخذه وليا يأوي إليه ولا يواليهما معا لأن ~~الشركة لا تصح في الولد فإذا امتنع من موالاة أحدهما أجبر عليها عند غير ~~ابن القاسم وقال ابن القاسم إذا بلغ كان له موالاة أحدهما وله أن لا يوالي ~~واحدا لا منهما ولا من غيرهما وحينئذ إذا مات ورثاه معا ميراث أب واحد يقسم ~~بينهما والولد يرث كل واحد منهما ميراث نصف بنوة # قوله ( إذا بلغ ) أي وأما PageV04P413 قبل البلوغ فإنه يوالي كلا منهما ~~لأن نفقته عليهما # قوله ( فإن والى الكافر فمسلم ابن كافر ) لما علمت أنها إذا كان ما أشركت ~~فيه مسلما وكافرا فإنه يحكم بإسلامه تغليبا للأشرف ( ( ( للأشراف ) ) ) ولا ~~يخرج بموالاته للكافر عما ثبت له من الإسلام # قوله ( وإن والى العبد فحر ابن عبد ) أي لما علمت أنه يعتق على الأب الحر ~~بعضه بالبنوة وبعضه بالتقويم وعتقه عليه لا يمنع من موالاته للأب الرقيق ~~وبالجملة لا يخرج الولد بموالاته لأحدهما عما ثبت له من الحرية والإسلام ~~وسكت الشارح عما إذا والى الحر المسلم لظهور أنه حر مسلم ابن حر مسلم # قوله ( فإن استمر الكافر ) أي الأب الكافر الذي والاه الولد على كفره # قوله ( أو العبد ) أي أو استمر الأب العبد الذي والاه الولد على رقه # قوله ( بعد أن أسلم أبوه الكافر ) أي الذي والاه # قوله ( دون الآخر ) أي دون الأب الآخر الذي لم يواله وهو الحر المسلم # قوله ( كأن لم توجد قافة ) أي أو وجدت ولم تعين أبا ولم تشركهما فيه كما ~~قرر شيخنا العدوي # قوله ( وله إذا بلغ موالاة أحدهما ) أي وله موالاة غيرهما بخلاف ما إذا ~~ألحقته القافة بهما فليس له أن يوالي غيرهما بل إما أن يوالي واحدا منهما ~~أو لا يوالي أحدا لا ms3772 منهما ولا من غيرهما كما مر عند ابن القاسم لأن القافة ~~لما أشركتهما فيه فليس له أن يوالي غيرهما وأما قبل البلوغ فنفقته عليهما ~~فيوالي كلا منهما # قوله ( ما تقدم ) أي من جهة الميراث وعدمه # قوله ( المشتركان فيه بحكم القافة الخ ) فيه إشارة إلى أن قوله وورثاه إن ~~مات أولا راجع لما قبل الكاف ولما بعدها كما قال بعضهم # قوله ( إن مات أولا ) أي قبل موالاته أحدهما سواء كان موته قبل بلوغه أو ~~بعده وأما إذا مات الأبوان قبل أن يبلغ ففي نوازل سحنون يوقف له ميراثه ~~منهما جميعا حتى يبلغ فيوالي من شاء منهما فيرثه وينسب إليه ويرد ما وقف له ~~من ميراث الآخر إلى ورثته كما في بن هذا إذا ماتا بعد إلحاقه بهما وقبل ~~بلوغه وأما إذا ماتا معا قبل أن تدعي ( ( ( ترعى ) ) ) القافة فقال أصبغ هو ~~ابن لهما فيرثهما وقال ابن الماجشون يبقى لا أب له فلا يرث واحدا منهما وإن ~~ماتا معا بعد بلوغه وقبل موالاته واحدا فإنه يرث كل واحد منهما ميراث نصف ~~بنوة # قوله ( وحرمت على مرتد أم ولده ) أي فتنزع من تحت يده بالردة كماله ولا ~~يمكن من وطئها ولو ارتدت بعده فإن عاد للإسلام حلت له حيث أسلمت ومثله ما ~~إذا ارتدت أم الولد دون سيدها فإنها تحرم عليه فإن عادت للإسلام حلت له ~~كعوده للإسلام # قوله ( فإن أسلم حلت له ) أي بخلاف الزوجة فإن حرمتها لا تزول بإسلامه ~~وهذا هو مذهب المدونة # قوله ( وقيل تعتق بمجرد ردته ) أي ولا تحل له إذا أسلم كالزوجة وهذا ~~القول لأشهب وهو مقابل لمذهب المدونة الذي مشى عليه المصنف ابن يونس وهذا ~~أقيس لأن أم الولد إذا حرم وطؤها وجب عتقها كنصراني أسلمت أم ولده # قوله ( ووقفت كمدبره ) يعني أن الشخص إذا ارتد وفر لدار الحرب وتعذرت ~~استتابته فإن أم ولده ومدبره يوقفان فإن أسلم عادا له وإن مات على ردته ~~عتقت أم الولد من رأس ماله والمدبر من ثلثه # قوله ( وكذا مدبره ) أي ms3773 فإن أسلم عاد له وإن مات عتق من الثلث وهذا إذا ~~كان تعلم موته وحياته وكان له مال ينفق عليهما منه فيعمل بذلك ولو زاد على ~~أمد التعمير وأما إذا جهل حاله فإن أم الولد تبقى لأمد التعمير إذا كان له ~~مال ينفق عليها منه ثم يحكم بعتقها من رأس المال فإن لم يكن له مال ينفق ~~عليها منه فقولان قيل ينجز عتقها من الآن وقيل إنها تسعى في النفقة على ~~نفسها إلى التعمير انظر بن # وكذلك المدبر يبقى لأمد التعمير إن كان لسيده مال ينفق عليه منه ثم يحكم ~~بعتقه من الثلث فإن لم يكن له مال فانظر ماذا يفعل فيه # قوله ( ونص على أم الولد ) أي مع أن أمته القن كذلك تحرم عليه بردته حتى ~~يسلم وإذا فر لدار الحرب فإنها توقف فإن PageV04P414 أسلم عادت له وإن مات ~~كانت فيئا # قوله ( ومن قال ) أي للرد على من قال بتعجيل عتقها بالحكم إذا فر لدار ~~الحرب ولا توقف حتى يسلم أو يموت وأما قوله يعتق بمجرد الردة أي من غير ~~توقف على حكم # قوله ( لأنه لو دخل دار الحرب ) أي مكرها على دخولها # قوله ( فالمدار ) أي في الوقف على عدم التمكن من استتابته فمتى ارتد ولم ~~يتمكن من استتابته فإن أم ولده وكذا أمته القن توقف وسواء كانت كل منهما ~~مسلمة أو كافرة للحجر عليه بردته # قوله ( أي بغير رضاها ) اعلم أنه قال في المدونة وليس للسيد أن يكاتبها ~~فظاهره ( ( ( فظاهر ) ) ) برضاها أو بغير رضاها قال أبو الحسن وعليه عبد ~~الحق وحملها اللخمي على عدم رضاها ويجوز برضاها ونحوه في التوضيح وعلى ذلك ~~حمل الشارح تبعا لغيره كلام المصنف الموافق للمدونة في الإطلاق انظر بن # قوله ( وعتقت إن أدت نجوم الكتابة ) أي قبل الاطلاع على تلك الكتابة ~~الفاسدة # # | فصل في أحكام الولاء # قوله ( لحمة كلحمة النسب ) أي نسبة وارتباط بين العتيق ومعتقه وقوله ~~كلحمة النسب الإضافة بيانية أي كالارتباط الذي هو النسب أي كالنسب الذي بين ~~الأب وابنه ووجه ms3774 الشبهة أن العبد حين كونه رقيقا كالمعدوم في نفسه لكونه لا ~~تقبل شهادته ولا يعامل معاملة الأحرار والمعتق صيره موجودا كما أن الولد ~~كان معدوما والأب تسبب في وجوده # قوله ( وارتباط النسب ) الإضافة بيانية # قوله ( الولاء لمعتق ) أي ولو نفاه عن نفسه فنفيه عنه لغو كأن قال أنت حر ~~ولا ولاء لي عليك خلافا لقول ابن القصار أن الولاء حينئذ للمسلمين كذا في ~~حاشية شيخنا # واعلم أن المبتدأ إذا كان معرفا بأل الجنسية وكان خبره ظرفا أو جارا ~~ومجرورا أفاد الحصر أي حصر المبتدأ في الخبر كالكرم في العرب والأئمة من ~~قرش ( ( ( قريش ) ) ) أي لا كرم إلا في العرب ولا أئمة إلا من قريش وحينئذ ~~فمعنى كلام المصنف لا ولاء إلا لمعتق لا لغيره ويرد على ذلك الحصر ثبوت ~~الولاء لعصبة المعتق ومن أعتق عنه غيره بلا إذن ويجاب بأن المراد بالعتق ~~والمعتق حقيقة أو حكما ومن أعتق عنه غيره بلا إذن والمنجر إليه الولاء من ~~عصبة المعتق في حكم المعتق أو الحصر إضافي أي الولاء لمن أعتق لا لغيره ممن ~~كان أجنبيا فإذا باع شخص عبدا وشرط على مشتريه أن يعتقه ويجعل الولاء له ~~فلا يلزم ذلك الشرط والولاء لمن أعتقه لا للبائع الذي لم يعتقه وكون ~~الأجنبي لا ولاء له لا ينافي ثبوت الولاء لمن أعتق عنه غيره ولمن أنجر له ~~من عصبة المعتق ويستثنى من قوله الولاء لمعتق مستغرق الذمة بالتبعات فولاء ~~من أعتقه للمسلمين وأجر العتق لأرباب التبعات وهذا إذا جهل أرباب التبعات ~~فإن علموا إن أجازوا عتقه مضى وكان الولاء لهم وإن ردوه رد واقتسموا ماله # قوله ( لمعتق ) أي ذكرا أو أنثى # قوله ( أو بسراية ) أي كما في عتق الجزء # قوله ( أو غير ذلك ) أي كقرابة أو استيلاد # قوله ( وإن كان ) أي العتق بسبب بيع للعبد من نفسه فإذا باع السيد العبد ~~من نفسه بمال وخرج ذلك العبد حرا فالولاء لسيده الذي باعه لأنه قد أعتقه ~~بسبب بيعه من نفسه وإنما بالغ المصنف على ذلك ms3775 دفعا لما يتوهم أنه لما أخذ ~~منه المال فلا ولاء له عليه فأفاد بالمبالغة أن له الولاء عليه لقدرته على ~~نزعه منه وبقائه رقيقا # قوله ( أو مؤجل ) أي سواء رضي به العبد أم لا وما في عبق من تقييد المؤجل ~~بكون العبد رضي به فهو سهو كما قال بن لأن اشتراط الرضا إنما هو في خصوص أم ~~الولد تعتق على مال مؤجل وأما القن فعتقه ( ( ( فتعتقه ) ) ) على مال مؤجل ~~أو معجل لا يتوقف على رضاه # قوله ( فهذا داخل الخ ) أي أن قوله بلا إذن داخل في الإغياء ( ( ( ~~الإعياء ) ) ) وبجعله داخلا في الإغياء ( ( ( الإعياء ) ) ) لم يأت المصنف ~~بإن وحينئذ فيندفع قول البساطي # قوله ( بلا إذن ) ليس بجيد والأحسن لو قال وإن بلا إذن ا ه # واعلم أن الخلاف موجود فيما قبل المبالغة وما بعدها أي سواء كان بإذنه أو ~~بغير إذنه كما يفيده كلام ابن عرفة خلافا لما في عبق من أنه إذا أعتق عن ~~غيره بإذنه فالولاء للمعتق عنه اتفاقا ونص ابن عرفة أبو عمر PageV04P415 من ~~أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور مذهب مالك عن أصحابه أن الولاء ~~للمعتق عنه # وقال أشهب الولاء للمعتق وقاله الليث والأوزاعي وسواء في قولهم أمره بذلك ~~أم لا انظر بن وقرر شيخنا العدوي أن قوله بلا إذن أي خلافا للشافعي القائل ~~الولاء للمعتق بالكسر إن كان بلا إذن فتحصل أن المشهور من مذهب مالك أن ~~الولاء للمعتق عنه أعتق الغير عنه بإذنه أو لا # ومذهب أشهب والليث والأوزاعي الولاء للمعتق فيهما ومذهب الشافعي الولاء ~~للمعتق إن أعتق بلا إذن وإن أعتق بإذن فالولاء للمعتق عنه # قوله ( وشرطا ( ( ( وشرط ) ) ) لمعتق ( ( ( المعتق ) ) ) عنه ) أي وشرط ~~كون الولاء للمعتق عنه الحرية والإسلام أي حريته وإسلامه # قوله ( عند ابن القاسم ) أي خلافا لمن قال يعود الولاء للعبد المعتق عنه ~~إذا عتق # قوله ( وأن بإعتاق عبد ) أي وإن كان العتق بسبب إعتاق عبد الخ # قوله ( ولم يعلم سيده ) أي سيد العبد الذي صدر منه العتق # قوله ( حتى ms3776 عتق للعبد ) أي الذي صدر منه العتق # قوله ( لسيده الذي أعتقه ) أي وهو العبد الأعلى # قوله ( وكان ) أي ذلك العبد الأسفل رقيقا لسيد سيده # قوله ( ما لو علم وسكت الخ ) أي ما لو علم السيد الأعلى بعتق عبده لعبده ~~وسكت فلم يرده ولم يجزه حتى أعتق عبده المعتق فالولاء للعبد المعتق لا ~~لسيده # قوله ( وأما لو أذن الخ ) يؤخذ من كلام الشارح أن في مفهوم قول المصنف لم ~~يعلم سيده بعتقه حتى عتق تفصيلا وذلك لصدقه بما إذا علم بعتقه علما مصاحبا ~~لإذنه له في ذلك وبما إذا أعتقه بغير علمه فلما علم به أجازه بعد وقوعه ~~وقبل عتقه لعبده المعتق وبما إذا أعتقه بغير علمه فلما علم به سكت فلم يرده ~~ولم يجزه حتى أعتق عبده المعتق ففي الأوليين الولاء للأعلى وفي الأخيرة ~~الولاء للأسفل وهذا كله إذا كان العبد المعتق ممن ينتزع ماله وأما غيره ~~كمدبر وأم ولد مرض سيدهما مرضا مخوفا ومكاتب ومعتق لأجل وقرب الأجل فولاء ~~من أعتقه له مطلقا لا لسيده بدليل قول المصنف بعده أو رقيقا إن كان ينتزع ~~ماله # قوله ( سواء ملكه مسلما ) أي ثم أعتقه وقوله أو أسلم عنده أي ثم أعتقه # قوله ( أو أعتق عنه ) أي أو أعتقه إنسان عن ذلك الكافر بإذنه أو بغير ~~إذنه # قوله ( فلا ولاء للكافر على المسلم ) أي ولا لأقاربه المسلمين # قوله ( بل ولاؤه للمسلمين ) أي لقوله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين ~~على المؤمنين سبيلا @QE@ # والمراد بالولاء هنا بمعنى الميراث لا بمعنى اللحمة إذ هو ثابت لمن أعتق ~~ولو كافرا ولا يلزم من انتقال المال انتقالها # قوله ( ولا يعود ) أي الولاء له إن أسلم بعد العتق على المذهب وعليه فلا ~~يجر عتقه ولاء ولده # قوله ( كذلك ) أي يكون ولاء العتيق الكافر للمسلمين # قوله ( فإن أسلم عاد الولاء الخ ) لعل الفرق بين عوده في هذه وعدم عوده ~~في مسألة المصنف بإسلام سيده قوة الإسلام الأصلي في هذه دون مسألة المصنف # قوله ( في كتابته ) أي في كتابة السيد ms3777 المسلم لعبده الكافر # قوله ( ولا فرق ) أي بين المكاتب وغيره # قوله ( فلا ولاء له عليه ) أي فلا ولاء لذلك الرقيق على من أعتقه ولو عتق ~~ذلك # قوله ( إن كان سيده الخ ) هذا شرط أول في كون الرقيق لا ولاء له أبدا وإن ~~عتق بعد ذلك وإنما الولاء لسيده وبقي شرط ثان أشار له الشارح بقوله وهذا إن ~~أذن الخ # وحاصله أن محل كون الرقيق لا ولاء له على من أعتقه وإنما الولاء لسيده ~~إذا كان عتقه بإذن سيده أو أجاز فعله حين علم به وكان ذلك الرقيق ممن ينتزع ~~ماله ومفهوم الشرط الأول أنه لو كان عتقه بغير علم سيده ولم يعلم به حتى ~~أعتقه أو علم به وسكت PageV04P416 كان الولاء للرقيق المعتق لا لسيده ~~ومفهوم الشرط الثاني لو كان الرقيق لا ينتزع ماله فالولاء له لا لسيده ~~مطلقا أذن له سيده في العتق أم لا أجازه أم لا # قوله ( فالولاء له ) أي للسيد الأسفل لا للأعلى # قوله ( فالولاء للمعتق بالكسر ) أي سواء أذن له السيد في العتق أو أجاز ~~فعله حين علم أو لم يعلم حتى عتق أو علم ولم يجز فعله ولم يرده حتى عتق # قوله ( من ذكر ) أي المكاتب والمعتق لأجل والمدبر وأم الولد # قوله ( وأما ما دام رقيقا فالولاء لسيده ) أي لأن فائدة ولاء الإرث ~~والعبد لا يرث # قوله ( ومن قال لرقيقه الخ ) أشار الشارح إلى أن قول المصنف وعن المسلمين ~~فيه حذف أي وفي العتق عن المسلمين الولاء لهم والجملة مستأنفة وليس هو ~~واقعا في حيز الاستثناء لأنه موافق لما قبل الاستثناء لا مخالف له والواقع ~~في حيز الاستثناء يجب مخالفته لما قبله وإنما كان ما هنا موافقا لما قبل ~~الاستثناء لأن من أعتق عن المسلمين بمثابة من أعتق من الغير وقد مر أن ~~الولاء للغير كما أنه هنا للمسلمين # قوله ( والولاء لهم ) أي سواء شرط ذلك أو شرط أنه لا ولاء لأحد عليه أصلا ~~أو شرط لنفسه وذكر هذه المسألة وإن استفيدت من قوله ms3778 أو أعتق غير عنه بلا ~~إذن لأجل أن يشبه بها ما بعدها في كون الولاء للمسلمين وهي قوله كسائبة # قوله ( فيرثونه ) أي يرثه بيت المال لذي منفعته لعامة المسلمين وقوله ~~ويعقلون عنه أي يدفعون دية من جنى عليه ذلك العتيق خطأ والمراد أن ديته ~~تؤخذ من بيت المال # قوله ( ويلون عقد نكاحه ) أي أنه يتولى عقد نكاحه ( ( ( نكاح ) ) ) واحد ~~من المسلمين وإذا تولى القاضي عقده فإنما هو لكونه واحدا من المسلمين لا ~~لكونه قاضيا # قوله ( ويحضنونه ) المراد أن نفقة ذلك المحضون تكون على بيت المال ا ه ~~عدوي # قوله ( كما لو أعتقه عن نفسه ) أي عن نفس السيد وقوله فالولاء له أي ~~للسيد وقوله ولو اشترطه للمسلمين بل ولو قال ولا ولاء لي عليك ولا لأحد ~~وذلك لأنه بعتعه ( ( ( بعتقه ) ) ) استحق ولاءه شرعا فقوله ولا ولاء لي ~~عليك ولا لأحد كذب باطل # قوله ( وقصد به العتق ) أي فإن لم يقصد به العتق فلا يعتق بخلاف ما لو ~~قال له أنت حر سائبة فإنه يكون حرا وولاؤه للمسلمين وإن لم يرد العتق # قوله ( وكره له ذلك ) أي العتق بلفظ سائبة # قوله ( وقال أصبغ يجوز ) أي سواء قال أنت سائبة أو قال أنت حر سائبة أو ~~معتوقي سائبة والسائبة المنهى عنه في سورة المائدة في الأنعام خاصة # قوله ( وقال ابن الماجشون يمنع ) أي العتق بلفظ السائبة مطلقا سواء قال ~~سائبة فقط أو حر سائبة وانظر هل يلزمه العتق على هذا القول إذا نواه مع ~~حرمة الاقدام على ذلك أو لا يلزم # قوله ( وإلا فالولاء لهم ) أي ولا ولاء للسيد ما دام كافرا إذ لا يرث ~~الكافر مسلما # قوله ( عاد الولاء بإسلام السيد ) المراد بالولاء الموصوف بالعود الميراث ~~وأما الولاء بمعنى اللحمة فهو ثابت للمعتق لا ينتقل عنه كالنسب فكما لا ~~تزول الأبوة إن أسلم ولده فكذلك الولاء # قوله ( وكذا ) أي يكون الولاء للمعتق إن أسلم الخ # قوله ( وجر العتق أو الولاء ) أشار الشارح إلى أن فاعل جر ضمير عائد على ~~العتق أو ms3779 الولاء فالمعنى على الأول جر العتق ولاء ولد المعتق والمعنى على ~~الثاني وجر الولاء لعتيق ولاء ولد المعتق # قوله ( ولد المعتق ) أي ولو كان ذلك الولد حرا ( ( ( حجرا ) ) ) بطريق ~~الأصالة كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب فالولد حر بطريق الأصالة لأنه ~~يتبع أمه في الرق والحرية وولاء ذلك الولد ولد ( ( ( لمعتق ) ) ) المعتق ~~أبيه # قوله ( ذكرا أو أنثى ) حال من ولد المعتق # قوله ( وولده ( ( ( وولد ) ) ) ولده ) أي وجر العتق ولاء ولد ولد المعتق ~~حالة كون ولد الولد ذكرا أو أنثى وقوله وهكذا أي يجر العتق ولاء ولد ولد ~~ولده ذكرا أو أنثى وإن سفل الأولاد الذكور والاناث جدا إلا أن جر العتق ~~لولاء أولاد أولاد المعتق بالفتح وأولادهم مقيد بما إذا لم يكن لهم نسب من ~~حر فإن كان لهم نسب من حر فلا يجر عتق المعتق بالفتح الولاء عليهم لأنهم من ~~أولاد قوم آخرين والحاصل أن الولاء ثابت للمعتق على من أعتقه وكذا على ولده ~~PageV04P417 ثم من كان من ولده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها الولاء ~~لأولادها إن كان لهم نسب من حر ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده ثم ~~يقال من كان منهم أنثى وقف الولاء عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها إن ~~كان لهم نسب من حر وإلا تعدى ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده وهكذا ~~يقال فيهم وفيمن بعدهم # قوله ( كأولاد المعتقة ) أي كما يجر ولاء أولاد المعتقة الذين حدثوا لها ~~بعد عتقها # قوله ( إن لم يكن لهم الخ ) هذا الشرط راجع لما بعد الكاف ولما قبلها ~~أيضا باعتبار أولاد بنت المعتق بالفتح لما علمت أن للمعتق الولاء عليهم إن ~~لم يكن لهم نسب من حر فقول الشارح بأن كانوا أي أولاد المعتقة بالفتح ~~وأولاد بناتها وكذا أولاد بنت المعتق بالفتح وأولاد بنات ابنه # قوله ( إن كان لهم نسب من حر ) أي بأن كان لهم أب شرعي حر # قوله ( فمن أعتق أمة الخ ) أي وكذا من أعتق عبدا فولد له بنت من أمة أو ms3780 ~~حرة ثم زوج بنته بحر فأتت منه بأولاد فأولاد بنت ذلك العتيق ولاؤهم لأبيهم ~~وعصبته لا لمعتق ذلك العتيق لأن لهم نسبا من حر # قوله ( فتزوجها حر ) أي أصالة أو عروضا بأن كان عتيقا # قوله ( لم ينجر الولاء عليهم له ) أي بل ولاؤهم لعصبة الأب إن كان الأب ~~حرا أصالة أو لمعتق الأب وعصبته إن كان حرا عروضا فإن لم يكونوا فبيت المال # قوله ( إلا المنسوب لرق ) أي إلا الولد المنسوب لرق فلا يجر ولاء المعتق ~~ولا ولاء المعتقة ولاءه # قوله ( كمن زوج الخ ) هذا المثال ظاهر في رجوع قوله إلا لرق لما قبل ~~الكاف وهو أولاد المعتق بالفتح وأما رجوعه لما بعدها وهو أولاد المعتقة ~~فيتصور بما إذا أعتق جارية فحدث لها ولد بعد العتق من زنا أو غصب ثم تزوج ~~ذلك الولد بأمة آخر وولدت منه فلسيد الأمة التي أعتقها الولاء عليها وعلى ~~ولدها لا على ولد ولدها لأنه لسيد أمه # قوله ( ثم أعتقه وهي ظاهرة الحمل ) أي وأما هي فلم يعتقها سيدها # قوله ( أو أتت به لدون ستة أشهر من عتقها ) الأولى حذفه والاقتصار على ما ~~قبله لأنه لا ينبغي أن يصور كلام المصنف إلا بما إذا لم يعتقها سيدها وأما ~~إذا أعتقها سيدها كان من صور قوله الآتي أو عتق لآخر كما أشار لذلك الشارح ~~بعد بقوله فلو أعتقها سيدها وهي حامل الخ # قوله ( لأنه ) أي قبل العتق قد مسه الرق الخ # قوله ( وهذا ) أي كون الولد رقا لسيد أمه ظاهر أيضا إذا كان الأب حرا ~~أصالة فإذا تزوج الحر بأمة فولدت منه ولدا فهو رق لسيدها ولا يكون ( ( ( ~~بكون ) ) ) ولاؤه ( ( ( ولائه ) ) ) لأبيه ولا لعصبة أبيه # قوله ( أو عتق لآخر ) أي وإلا الولد الذي مسه عتق من شخص آخر غير المعتق ~~لأبيه فلا يجر ولاء أبيه ولا ءه # قوله ( كهذه الصورة ) الكاف بمعنى مثل فاعل دخل وهي ما إذا زوج عبده بأمة ~~آخر ثم أعتقه والأمة حامل ثم أعتقها سيدها فولدت لأقل من ستة أشهر من ms3781 حين ~~عتقها فولاء ولدها لسيدها لا لمعتق أبيه لأن ذلك الولد قد مسه العتق من شخص ~~آخر غير معتق أبيه وهو معتق أمه # قوله ( أن يعتق إنسان الخ ) أي كما مثلنا وكما لو كان العبد متزوجا بأمة ~~رجل غير سيده وأتى منها بأولاد ثم أن سيد العبد أعتقه وسيد الأمة أعتقهم ~~فإن ولاء الأب لا يجر ولاء أولاده لمعتقه بل ولاء الأولاد لسيد أمهم # قوله ( لكونه يملكهم ) أي من حيث أنهم أولاد أمته # قوله ( وجر معتقهما ) أي وجر ولاء المعتق والمعتقة ولاء معقتهما ( ( ( ~~معتقهما ) ) ) # قوله ( وكذا أولاده ) أي أولاد الأسفل # قوله ( وإن سفلوا ) أي ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى # قوله ( إن لم يكن لهم نسب من حر ) أي فإن كان لأولاد الأسفل نسب من حر ~~فلا ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى كما لو تزوجت بنت العتيق الأسفل بحر أصالة ~~أو عروضا وأتت بأولاد فلهم نسب من حر فلا ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى بل ~~ولاؤهم لعصبة الأب أو لمعتق الأب وعصبته فإن لم يكونوا فبيت المال # قوله ( بالبناء للمفعول ) وذلك لأن أعتق الرباعي PageV04P418 متعد دائما ~~فلا رداءة في بنائه للمجهول وأما عتق الثلاثي فيستعمل تارة لازما وهو ~~الأكثر وتارة متعديا وهو قليل فبناؤه للمجهول لغة رديئة # قوله ( لأن الأولاد صار لهم حينئذ نسب من حر ) أي وقد قال المصنف كأولاد ~~المعتقة إن لم يكن لهم نسب من حر # قوله ( رجع الولاء لمن أعتقه ) أي لكونه أقرب من معتق الجد # قوله ( فلو كان الخ ) هذا شروع في حال ( ( ( حل ) ) ) قول المصنف أو ~~استلحق وقوله فلو كان أبوهم من الرقيق الخ أي والموضوع بحاله أن الأم معتقة ~~قبل أن تلد إذ لو تأخر عتقها عن الولادة لكان الولد قد مسه رق وهو يمنع جر ~~ولائه لمعتق جده أو أبيه # والحاصل أن ولاء الولد إنما يرجع في المسألتين لمعتق الجد أو لمعتق الأب ~~إذا كان لم يمسه الرق في بطن أمه بأن تزوجت الأمة بعد عتقها أو قبله وعتق ( ~~( ( وعتقت ) ) ) قبل أن تحمل ms3782 وأما إذا مسه الرق في بطن أمه كما لو تزوجت ~~وهي قن ثم حملت وهي كذلك ثم عتقت بعد الولادة أو وهي حامل فلا ينتقل الولاء ~~عن معتق الأم إذا عتق ( ( ( أعتق ) ) ) الجد ثم الأب أو استلحق الأب الولد ~~بعد اللعان لما مر أن الولد المنسوب لرق أو مسه عتق لآخر لا يجر ولاء أبيه ~~ولاءه # قوله ( أو قبله ) أي أو قبل عتق الجد يعني ثم عتق الجد حتى ينجر الولاء ~~لسيده # قوله ( ولو كان الأب حرا وهو عتيق ) أي وتزوج بعتيقة وأتت منه بأولاد # قوله ( فالولاء يرجع لسيده من سيد الأم الذي أعتقها ) الحاصل أن هؤلاء ~~الأولاد المذكورين ولاؤهم قبل اللعان لسيد أبيهم وبعده ينتقل لسيد أمهم ~~فإذا كذب الأب نفسه واستلحقهم انتقل الولاء لسيد الأب من سيد الأم # قوله ( والقول لمعتق الأب ) أي وهل بيمين أو بدونه احتمالان والظاهر ~~الأول كما قال شيخنا العدوي # قوله ( والقول عند تنازع الخ ) حاصله أن العبد المعتق إذا تزوج بأمة ~~وحملت منه وأعتقها سيدها فتنازع معتق الأب ومعتق ( ( ( معتق ) ) ) الأم في ~~حملها هل هو بعد عتقها أو قبله فقال معتق الأب إنه بعد عتقها وقال معتق ~~الأم إنه قبله ولا بينة لواحد منهما فالقول لمعتق الأب # قوله ( فقال سيده حملت بعد عتقها ) أي فالولاء لأن أولاد العتيق ولاؤهم ~~لمعتق أبيهم حيث لم يمسهم رق لغيره # قوله ( وقال سيدها بل قبله ) أي فالولاء لي لأن الرق قد مسه في بطنها # قوله ( لأن الأصل عدم حملها وقت عتقها ) أي إذ ما كل وطء يكون عنه حمل # قوله ( وما تنقصها عادة ) أي وهو خمسة أيام وحينئذ فدون الستة وما نقصها ~~ستة أشهر إلا ستة أيام فأكثر # قوله ( علم أنه كان في بطنها وقت العتق فيكون الولاء له ) أي لأن الرق ~~مسه في بطن أمه وعلم من هذا أن ما هنا من ثمرات قول المصنف سابقا إلا لرق ~~أي إلا الولد المنسوب لرق فلا يجر ولاء المعتق ولاءه وأنه لا يكون ولاء ~~الولد لمعتق الأم إلا ms3783 إذا تحقق مس الرق له ببطن أمه فإن شك فالقول لمعتق ~~الأب كما قال المصنف # قوله ( بالولاء ) أي بأن شهد أن المدعي مولى لهذا الميت أي أعتقه هو أو ~~أعتقه أبوه مثلا أو أنالميت ابن معتقه أو معتق معتقه # قوله ( أو بالنسب ) أي بأن شهد ذلك الشاهد أنه أخوه أو عمه أو ابن عمه # قوله ( ويأخذ المال ) أي على وجه الحوز لا على وجه الارث # قوله ( بعد الاستيناء ) أي الاحتمال ( ( ( لاحتمال ) ) ) أن يأتي أحد ~~بأثبت مما أتى به # قوله ( وتقدم الجواب ) أي عن المعارضة بين ما هنا وبين ما ذكره في ~~الشهادات وبعضهم أجاب بجواب آخر وحاصله أن المصنف مشى هنا PageV04P419 وفي ~~العتق على طريقة ومشى في الشهادات على طريقة أخرى وبعضهم أجاب بأن ثبوت ~~النسب والولاء بشهادة السماع إذا كان السماع ببلد المشهود عليه وإلا فلا ~~يثبتان بها # قوله ( إذا كان فاشيا ) أي سواء كان السماع ببلد المشهود عليه أو بغير ~~بلده # قوله ( وقدم في الارث به الخ ) أي بالولاء وفيه أن عاصب النسب ليس وارثا ~~به فالأولى أن يقول وقدم في إرث المعتق بالفتح إذا مات عاصب النسب على عاصب ~~الولاء فعاصب النسب مثل ابن العتيق وأبيه وأخيه وعمه وأبنائهما وعاصب ~~الولاء هو المعتق بالكسر وعصبته # واعلم أن عصبة الولاء كما يقدم عليهم عصبة العتيق من النسب كذلك يقدم ~~عليهم من يرث العتيق بالفرض بطريق الأولى لكن لما كان عصبة النسب مشاركين ~~لعصبة الولاء في كونهم عصبة ربما يتوهم مشاركتهم لهم ذكر المصنف أن عاصب ~~النسب يقدم عليهم وترك أصحاب الفروض لعدم توهم دخول عصبة الولاء معهم ~~لتقديمهم على العصبة مطلقا فلا يقال لم لم يتعرض المصنف لأصحاب الفروض مع ~~عصبة الولاء وهلا قال وقدم أصحاب الفروض وعاصب النسب على عاصب الولاء # قوله ( ثم عصبته ) أي المتعصبون ( ( ( المعتصبون ) ) ) بأنفسهم وأما ~~العاصب بغيره أو مع غيره فلا شيء له # قوله ( ترتيب ) أي للعصبة # قوله ( فيقدم الأخ وابنه على الجد ) أي ولا يكون الجد مساويا للأخ ومقدما ~~على ابنه كما ms3784 في الميراث # قوله ( وهكذا ) أي ثم ابنه وهو عم العم ثم ابن ابنه ثم جد الجد ثم ابنه ~~ثم ابن ابنه # قوله ( وأما عصبة عصبة المعتق ) هذا مفهوم قوله ثم إذا لم يوجد المعتق ~~مباشرة ورثه عصبته # قوله ( لم ينتقل الولاء لأبيه ) أي ولا يقال من مات عن حق فلوارثه لأنا ~~نقول هذا الخبر غير معروف أو أنه ليس عاما في كل حق بل مخصوص ببعض الحقوق # قوله ( عند الأئمة الأربعة ) أي ونص عليه أيضا مالك في المدونة وغيرها # قوله ( معتق معتقه ) أي معتق المعتق لذلك العتيق # قوله ( فإذا اجتمع الخ ) التفريغ ( ( ( التفريع ) ) ) غير منصب ( ( ( ~~مناسب ) ) ) لأن هذا الفرع من أفراد قوله سابقا أو عتق لآخر من أفراد قوله ~~ثم معتق معتقه فالأولى التعبير بالواو أو يقول فلو اجتمع معتق العتيق أو ~~عصبة معتقه ومعتق معتقه قدم الأول # قوله ( قدم معتق المعتق على معتق أبيه ) أي لما تقدم من أن الولد إذا مسه ~~عتق لآخر لا يجر ولاؤه ولاء أبيه ولأن معتق العتيق يدلي له بنفسه بخلاف ~~معتق أبيه فإنه يدلي له بواسطة # قوله ( ولا ترثه أنثى إن لم تباشره بعتق ) أي إن لم تباشر الشخص العتيق ~~بعتق أورد على المصنف بأن كون ( ( ( يكون ) ) ) هذا شرطا فيما قبله فيه نظر ~~لأنها مع مباشرتها للعتيق بالعتق لا ترث الولاء أيضا لأن الولاء لا يورث ~~أصلا نعم يورث المال به # وأجاب شارحنا بجواب وحاصله أن المراد بقوله لا ترثه أنثى أي لا تستحقه ~~أنثى إن لم تباشر العتيق بعتق وإلا كان الولاء لها وأجاب غيره بجواب آخر # وحاصله أن كلام المصنف من باب الحذف والايصال والمعنى والولاء لا ترث به ~~أنثى إن لم تباشر الشخص العتيق بعتق وإلا ورثته به # قوله ( فأرثه ) أي العتيق للمسلمين ولا حق فيه لبناته أي لبنات من أعتق # قوله ( ولو مات ) أي المعتق عن ابن وبنت فالولاء للابن وحده وكذا إذا مات ~~عن أخ وأخت فالولاء للأخ وحده # قوله ( إن لم تباشره ) أي إن لم تباشر الأنثى ms3785 العتيق بعتق # قوله ( أو جره ) أي الإرث أي إرث الولاء بمعنى استحقاقه # قوله ( أو عتق له ) الأولى أو عتق منه أي صدر ممن أعتقه PageV04P420 ~~وقوله فإنها ترثه أي تستحق ولاء ذلك الشخص الذي أبحر ( ( ( انجر ) ) ) ~~إليها بالولادة أو العتق # قوله ( مدخول النفي من حيث المعنى ) أي لا من حيث اللفظ لأن لم لا تدخل ~~على الماضي # قوله ( ذكورا وإناثا ) تعميم في ولد من أعتقته وإنما جمع نظرا لكونه اسم ~~جنس وما ذكره ظاهر في ولد الذكر الذي أعتقته وأما أولاد الأمة التي أعتقتها ~~إن كان لهم نسب من حر فلا ولاء لها عليهم وإن لم يكن لهم نسب من حر ثبت لها ~~الولاء عليهم ذكورا وإناثا وقوله وولد الولد كذلك أي لها الولاء عليهم إلا ~~أن يكون ولد الولد أنثى # وحاصل فقه المسألة أن أولاد من أعتقته المرأة إذا كان ذكرا لها ولاؤهم ~~ذكورا كانوا أو إناثا وكذلك أولاد ولد من أعتقته لها ولاؤهم ذكورا كانوا أو ~~إناثا إذا كان ولد العتيق ذكرا وأما إذا كان ولد العتيق أنثى فلا ولاء لها ~~على أولاده إن كان لهم نسب من حر فإن لم يكن لهم نسب من حر فلها ولاؤهم ~~وهذا كله إذا كان من أعتقته المرأة ذكرا وأما إن كان أنثى فلا ولاء للمرأة ~~على أولاد العتيقة إن كان لهم نسب من حر وإلا كان لها الولاء عليهم ذكورا ~~أو إناثا # قوله ( لأنه عصبة المعتق من النسب ) أي لأن الابن عصبة المعتق من النسب ~~والحاصل أن الابن والبنت اشتركا في أن كلا منهما معتق المعتق وزاد الولد ~~على البنت بكونه عصبة للمعتق وعصبة المعتق تقدم في الإرث بالولاء على معتق ~~المعتق قد غلط في هذه المسألة جماعة منهم أربعمائة قاض حيث جعلوا إرث العبد ~~بين الابن والبنت سوية وهما منهم أن ذلك العبد جره لهما الولاء بسبب عتق ~~أبيهما له ناسين أن عاصب المعتق نسبا مقدم على معتق المعتق # قوله ( بل لو اشترته ) أي الأب وحدها أي ثم عتق عليها ms3786 واشترى الأب عبدا ~~وأعتقه ومات الأب عن ابن وبنت ثم مات العبد وقوله لكان الحكم ما ذكر أي وهو ~~اختصاص الابن بميراث العبد ولا ترث البنت منه شيئا وأشار الشارح بذلك إلى ~~أن كون الأب مشتركا ليس شرطا في اختصاص الأب بميراث العبد # قوله ( وكذا لو مات الخ ) أشار بهذا إلى أن مثل الابن في إرثه العبد ~~المذكور دون البنت سائر عصبة الأب كعمه وابن عمه # قوله ( وكان للأب ( ( ( الأب ) ) ) عم الخ ) راجع لكل من الحالتين قبله # قوله ( لما علمت من أن الإرث بالنسب الخ ) فيه أنه ليس هنا إرث بالنسب ~~لأن العم وابن العم المذكورين لا نسب لهما بالعبد فالأولى أن يقول لما علمت ~~أن عصبة المعتق تقدم في الإرث بالولاء على معتق المعتق تأمل # قوله ( للذكر مثل حظ الأنثيين ( ( ( الاثنين ) ) ) ) أي لا بالسوية لأن ~~إرثهما له بالنسب لا بالولاء لما علمت أن الإرث بالنسب يقدم على الإرث ~~بالولاء # قوله ( وإن مات الابن أولا ) أي بأن مات الأب أولا ثم الابن ثم العبد ~~وبقيت البنت # قوله ( فللبنت من مال العبد ثلاثة أرباعه ) أي والربع الرابع لموالي أم ~~أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة # قوله ( لعتقها نصف أبيها الخ ) أي فلما أعتقت نصف أبيها جر عتقها له ~~الولاء لنصف العبد الذي أعتقه أبوها # قوله ( والربع ) أي ولها الربع أيضا لأن لها نصف ولاء أخيها انجر إليها ~~بعتقها لنصف أبيه # قوله ( إنها بعد أن أخذت النصف ) أي من مال العبد # قوله ( نصف من أعتقه ) أي من أعتق العبد # قوله ( لموالي أبيها ) أي لبقية موالي أبيها # قوله ( فلها نصفه ) أي نصف PageV04P421 النصف الآخر وهو الربع وذلك لأنه ~~لما مات أخوها ولا وارث له بالنسب انتقل إرثه لموالي أبيه وأخته من جملة ~~موالي أبيه إذ لها نصف ولائه وهي ترث من أخيها نصف ما ترك # قوله ( وأجيب أيضا الخ ) حاصله أن القياس أن البنت ليس لها شيء من النصف ~~الباقي ولكنه ( ( ( لكنه ) ) ) قدر حياة أخيها بعد موت العبد وارثه للنصف ms3787 ~~الباقي فلذا ورثت نصف ذلك النصف # قوله ( ثم مات الأب ) أي وقد كانت اشترته هي وأخوها وعتق عليهما بنفس ~~الملك وسواء اشترى الأب عبدا في هذه وأعتقه أو لم يشتر عبدا كما في ابن ~~غازي وعلى تقدير أنه اشترى فتصور المسألة أن العبد مات أولا ثم الابن ثم ~~الأب ولم يبق إلا البنت # قوله ( سبعة أثمانها ) أي والثمن الباقي لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ~~ولبيت المال إن كانت حرة # قوله ( لأنها أعتقت نصفه ) أي فلما أعتقت نصفه أخذت نصف ما بقي للعاصب ~~ونصف الباقي للعاصب ربع والربع الثاني لأخيها المشارك لها في عتق الأب ينجر ~~لها نصفه بعتقها لنصف أبيه # قوله ( ترث منه نصفه ) أي ينجر لها نصفه بعتقها النصف ( ( ( لنصف ) ) ) ~~أبيه لقوله سابقا وجر ولد المعتق # قوله ( وفيه الإشكال المتقدم ) أي وحاصله أن الابن هنا مات قبل الأب فكيف ~~ترث منه البنت ما لم يرثه وجوابه ما مر # # # | باب فيه أحكام الوصايا # هي جمع وصية مأخوذة من وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به كأن الموصي لما ~~أوصى بها وصل ما بعد الموت بما قبله في نفوذ التصرف يقال أوصيت له أي بمال ~~وأوصيت إليه أي جعلته وصيافهما مختلفان ابن عرفة الوصية في عرف الفقهاء لا ~~الفراض عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده ا ه وقوله ~~أو نيابة عنه بالنصب عطف على حقا وقوله لا الفراض أي لأنها عندهم خاصة ~~بالأول # قوله ( مع شروطه ) أي وهي ثلاثة # قوله ( مميز ) في حاشية السيد على عبق أن الموصي مدع فعليه إثبات أن ~~الوصية في حالة التمييز # قوله ( مالك للموصى به ) أي وليس المراد مالكا لأمر نفسه لئلا يناقضه ~~قوله بعده وإن كان سفيها # قوله ( فمستغرق الذمة الخ ) تعقبه ( ( ( تعقب ) ) ) شيخنا بأن مستغرق ~~الذمة من أفراد غير المالك وليس خارجا بقيد التمام وإنما خرج به العبد لأن ~~ملكه غير تام وهو قد خرج بالحرية وحينئذ فلا حاجة لقيد التمام وقد يقال بل ~~مستغرق الذمة مالك لما ms3788 بيده وإلا لما وفيت منه دبونه ( ( ( ديونه ) ) ) ~~وتقدم أن عتقه ماض حيث جهل أرباب التبعات نعم يمنع من التصرف ولو رزق بما ~~يفي لم يتعرض له تأمل # قوله ( وإن سفيها ) أي سواء كان مولى عليه أو غير مولى عليه كما في ح قال ~~في التوضيح وإذا تداين المولى عليه ثم مات لم يلزمه ذلك إلا أن يوصي به ~~فيجوز من ثلثه ولابن القاسم إذا باع المولى عليه فلم يرد بيعه حتى مات ~~يلزمه بيعه ابن زرقون فعلى هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله ونحوه لابن ~~مرزوق انظر بن # قوله ( لأن الحجر الخ ) أي وإنما صحت وصيتهما لأن الحجر الخ # قوله ( إن لم يتناقض قوله ) اعلم أن هذا الشرط لا بد منه في وصية البالغ ~~أيضا وكأنه إنما خصص الصبي بذلك نظرا لشأنه من حصول التناقض منه ا ه بن # قوله ( بأن تبين أنه لم يعرف الخ ) أي كأن يقول أوصيت لزيد بخمسة أوصيت ~~له بعشرة # قوله ( أو محل الصحة إن أوصى بقربة ) ظاهره ولو تناقض في وصيته وليس كذلك ~~إذ لا يقول بذلك أحد إذ مع التناقض لا يلتفت للوصية ولو من بالغ # قوله ( إن أوصى بقربة ) المراد بها ما يشمل المباح بدليل المقابلة ~~بالمحرم كما أفاده بعضهم وهذا ظاهر على PageV04P422 ما قاله اللقاني لا على ~~ما قاله غيره كما سيتضح لك # قوله ( فالتأويلان في تفسير الاختلاط ) أي هل المراد به التناقض ( ( ( ~~التناقص ) ) ) وعدم معرفة ما أوصى به أو المراد به الإيصاء بغير قربة ~~والأول تأويل أبي عمران والثاني للخمي وأما قولها إن أصاب وجه الوصية ~~فمعناه أن لا تزيد على الثلث باتفاقهما وأشار الشارح بقوله فالتأويلان في ~~تفسير لفظ الاختلاط إلى أنه ليس خلافا واقعا في المذهب بل هو خلاف لفظي ~~راجع لفهم لفظ المدونة وإن كان الأمران لا بد منهما في الواقع فإذا أوصى ~~بقربة ولم يحصل منه تناقض كانت صحيحة اتفاقا وإذا تناقض أو أوصى بغير قربة ~~فباطلة اتفاقا كذا قرر الشيخ إبراهيم اللقاني تبعا لشيخه الشيخ ms3789 سالم ~~السنهوري # وذكر شيخنا وبن أن الحق أن التأويلين على قولها أصاب وجه الوصية هل معناه ~~أوصى بقربة وهو ما قاله اللخمي أو أن ما بعده تفسير له وعلى هذا فالخلاف ~~حقيقي لاتفاق القولين على أنه لا بد من عدم التناقض في قوله واختلافهما في ~~اشتراط كون الوصية بقربة فإذا أوصى لسلطان مثلا فالوصية صحيحة على ما لأبي ~~عمران وغير صحيحة على ما قال اللخمي كذا قرر العلامة عج تبعا لغيره وعلى ~~هذا التقرير فكان الأولى للمصنف أن يقول وهل إن لم يتناقض قوله أو أوصى ~~بقربة تأويلان أي وهل إن لم يتناقض قوله فقط أو إن لم يتناقض ويوصي بقربة ~~تأويلان # قوله ( إن كلا منها ) أي من معرفة ما أوصى به والإيصاء بما فيه قربة # قوله ( إلا أن يوصي بكخمر ) أي من كل ما لا يصح تملكه للمسلم فإن أوصى ~~الكافر بذلك لكافر صحت الوصية لصحة تملكه لذلك وثمرة الصحة الحكم بإنفاذها ~~إذا ترافعوا إلينا # قوله ( ولو في ثاني حال ) أي هذا إذا كان يصح تملكه لما أوصى له به حال ~~الوصية بل ولو كان يصح تملكه لما أوصى له به في ثاني حال كما إذا كان غير ~~موجود أو غير ظاهر حينها وإليه أشار المصنف بقوله كمن سيكون فهو مثال لمن ~~يصح تملكه في ثاني حال والحاصل أنه لا يشترط في صحة الوصية كون الموصي له ~~ممن يصح تملكه ابتداء أي حين الوصية بل ولو في ثاني حال # قوله ( كمن سيكون ) أي فإذا قال أوصيت لمن سيكون من ولد فلان فيكون لمن ~~يولد له سواء كان موجودا بأن كان حملا أو كان غير موجود من أصله فيؤخر ~~الموصى به لحمل ( ( ( للحمل ) ) ) والوضع أو للوضع فإذا وضع واستهل أخذ ذلك ~~الشيء الموصى به ومثله أوصيت لمن يولد لفلان فيكون لمن يولد له لا لولده ~~الموجود بالفعل سواء علم أن له حين الوصية ولدا أم لا # وحيث تعلقت الوصية بمن يولد له في المستقبل كما في المثالين المذكورين ~~فإن كان ms3790 حملا فإنه يؤخر الموصى به لوضعه فإن وضع واستهل أخذه وإلا رد لورثة ~~الموصي وإن كان غير موجود من أصله انتظر بالوصية إلى اليأس من الولادة ثم ~~بعده ترد لورثة الموصي # قوله ( فيستحقه إن استهل الخ ) أشار الشارح إلى أن قوله استهل شرط في ~~الاستحقاق لا في صحة الوصية وقرره ( ( ( وقرر ) ) ) عج على أنه شرط في ~~الصحة وإلا بطلت فعلى التقرير الأول الصحة حاصلة بمجرد الوصية والموقوف على ~~الاستهلال هو استحقاق الموصى به وأما على الثاني فالصحة لم تحصل بمجرد ~~الوصية بل هي موقوفة على الاستهلال # قوله ( وغلة الموصى به قبل الوضع تكون لورثة الموصي ) هذا أحد قولين ~~والثاني أنها توقف فتدفع للموصى له إذا استهل كالموصى به والظاهر أن هذا ~~الخلاف مبني على الخلاف السابق من كون الاستهلال شرطا في الاستحقاق أو في ~~الصحة واختلف أيضا إذا أوصى لولد فلان ومن يولد لولده فدخل الموجود من ~~الأحفاد يوم الوصية ومن سيوجد منهم هل يستبد الموجود بالغلة إلى أن يوجد ~~غيره فيدخل معه وبه أفتى أكثر الأئمة أو يوقف الجميع إلى أن ينقطع ولادة ~~الولد وحينئذ يقسم الأصل والغلة فمن كان حيا أخذا ( ( ( أخذ ) ) ) حصته ومن ~~مات أخذ ورثته حصته على قولين للشيوخ انظر بن # قوله ( بلفظ يدل ) أي يدل عليها صراحة كأوصيت أو كان غير صريح في الدلالة ~~عليها لكنه يفهم منه إرادة الوصية بالوصية بالقرينة كأعطوا الشيء الفلاني ~~لفلان بعد موتي وقوله إشارة مفهمة دخلت الكتابة بالطريق الأولى فاندفع قول ~~بعضهم بقي على PageV04P423 المصنف الكتابة فكان عليه أن يذكرها # قوله ( ولو من قادر على النطق ) أي خلافا لابن شعبان # قوله ( وقبول المعين ) أي لغير عتقه وأما العتق فلا يحتاج لقبول # قوله ( قبل موت الموصي ) أي ولم يستمر على القبول بعده # قوله ( حتى لو رد الموصى له قبل موت الموصي ) أي ولو كان رده لها حياء من ~~الموصي كما يقع كثيرا وأما إن ردها بعد موت الموصي فليس له قبولها بعد ذلك # قوله ( ولو مات المعين قبل قبوله ) صادق ms3791 بما إذا كان موته قبل موت الموصي ~~أو بعد موته # قوله ( فوارثه يقوم مقامه ) أي في القبول سواء مات المعين قبل علمه ~~بالوصية أو بعد علمه بها اللهم إلا أن يريد الموصي الموصى له بعينه فليس ~~لوارثه القبول # قوله ( كما يقوم مقام غير الرشيد ) أي في القبول وليه فهو الذي يقبل له ~~ولا عبرة بقبوله هو خلافا لظاهره فالقبول هنا مخالف للحوز في الوقف والهبة ~~إذ يكفي حوز الصغير والسفيه كما مر # قوله ( فالملك له بالموت ) الفاء واقعة في جواب شرط مقدر كما أشار لذلك ~~الشارح وقيل إن الملك له بالقبول فالغلة الحادثة بعد الموت وقبل القبول ~~كالحادثة قبل الموت في كونها من جملة مال الموصي # قوله ( ينافي مقتضى قوله الخ ) وجه المنافاة أن مقتضى كون الملك له ~~بالموت أن الغلة الحادثة بعد الموت إلا محمل الثلث منها # قوله ( وقوم بغلة حصلت ) أي قوم حالة كونه ملتبسا بغلة حصلت # قوله ( فإذا أوصى له بحائط الخ ) هذا الكلام يتوقف فهمه على تقديم مقدمة # وحاصلها أن غلة الموصى به الحادثة بعد الموت وقبل القبول قيل كلها للموصي ~~له وقيل كلها للموصي وقيل له ثلثها فقط وهو المشار له بقول المصنف وقوم ~~بغلة الخ وسبب هذا الخلاف الواقع في الغلة المذكورة الخلاف في أن المعتبر ~~في تنفيذ الوصية هل هو وقت قبول المعين لها إذ مقتضى كون قبول المعين بعد ~~الموت شرطا في تنفيذ الوصية أن يكون المعتبر في تنفيذها وقت القبول فإذا ~~تأخر القبول حتى حدثت ( ( ( حديث ) ) ) الغلة بعد الموت فلا يكون شيء منها ~~للموصى له بل كلها للموصي أو المعتبر في تنفيذها وقت الموت لأن الملك ~~للموصى له بالموت ومقتضى كون الملك له بالموت أو الغلة المذكورة كلها ~~للموصى له أو المعتبر في تنفيذها الأمران معا وهما وقت القبول ووقت الموت ~~لكون القبول شرطا في تنفيذها والملك بالموت أقوال ثلاثة فمن اعتبر في ~~تنفيذها وقت قبول المعين لها فقط قال العلة ( ( ( الغلة ) ) ) كلها للموصي ~~ومن اعتبر في تنفيذها وقت الموت فقط ms3792 قال كلها للموصى له ومن راعى الأمرين ~~معا أعطى للموصى له منها ثلثها ومراعاة الأمرين معا هو المشهور # وأعدل الأقوال عند سحنون وهو معنى قول المج العبرة بيوم النفوذ فالغلة ~~قبله بعد الموت تركة تسري الوصية لثلثها إذا علمت هذا فقول الشارح فلا يكون ~~للموصى له إلا خمسة أسداس الحائط المراد بالخمسة الأسداس الأصول بتمامها لا ~~خمسة أسداس منها كما هو المتبادر منه وهذا القول أي أخذ الموصى له الأصول ~~فقط مبني على أن المراعي في الوصية وقت قبول المعين فقط فقول الشارح بناء ~~على المشهور الخ فيه نظر لما علمت أن المشهور مراعاتهما ( ( ( مراعتهما ) ) ~~) والمراد بالأقوال الأقوال الثلاثة المتقدمة المبني عليها الخلاف في الغلة ~~الحادثة بعد PageV04P424 الموت وقبل القبول وقوله بل له على هذا القول أي ~~القول المشهور الذي هو أعدل الأقوال القائل بمراعاة الأمرين وقت القبول ~~ووقت الموت وأما على القول بمراعاة يوم الموت فقط فيكون الحائط كله بغلته ~~للموصى له # قوله ( إلا خمسة أسداس الحائط ) أي فقط لا مع الغلة لأنه الذي حمله الثلث ~~لأن الثلث إنما حمل ألفا # قوله ( بناء على المشهور ) مرتبط بقوله لم يكن للموصى له إلا خمسة أسداس ~~أي لم يكن له إلا ذلك بناء على المشهوروقد علمت ما في هذا الكلام من النظر ~~لأن القول بأنه لا يأخذ إلا خمسة أسداس الحائط ولا يأخذ شيئا من الغلة مبني ~~على القول باعتبار وقت القبول فقط وقد علمت أنه خلاف المشهور # قوله ( ومقدار ثلث لمائتين ) أي وهو ستة وستون واحد ( ( ( واحدا ) ) ) أو ~~( ( ( وثلثا ) ) ) ثلثا واحد إن قلت أن الغلة لم تكن معلومة للميت والوصية ~~إنما تكون فيما علم كما يأتي # وأجيب بأن الغلة لما كانت كامنة في الأصول فكأنها معلومة عادة فإذا لم ~~يعط الموصى له ثلثها لزم نقصه من ثلث الميت يوم التنفيذ # قوله ( على قول ) أي وهو أن العبرة بيوم الموت وقوله على المذهب أي من ~~اعتبار يوم القبول والموت معا # قوله ( المراد به ) أي بقولهم المذكور الأصول بتمامها أي جميع أصول ms3793 ~~الحائط التي هي الأشجار بتمامها وقوله لا خمسة أسداس منها أي من الأصول # قوله ( بالنسبة لمجموعها مع الثمرة ) وذلك لأن الجملة ألف ومائتان بالغلة ~~والألف خمسة أسداس الجميع # قوله ( أو هي للورثة كما هو مقتضى القول بالتقويم بغلة حصلت ) فيه أن ~~مقتضى التقويم بغلة حصلت أن يكون ثلث الغلة للموصى له وثلثاها للورثة لا ~~أنها كلها للورثة وحينئذ فكلام بهرام وجيه واعتراض الشارح ساقط # قوله ( وتقدمت هذه المسألة ) أي مسألة عدم احتياج الرقيق لإذن في قبول ~~الوصية وقوله بما هو أشمل مما هنا أي حيث قال ولغير من أذن له في التجر ~~القبول بلا إذن وهذا شامل لقبول الوصية والهبة والصدقة # قوله ( كإيصائه ) تشبيه في نفي مطلق الاحتياج لإذن وإن كان الأول نفيا ~~لاحتياج إذن السيد والثاني نفيا لاحتياج إذن الرقيق # قوله ( وأما من أوصى بعتقها فلا تخير الخ ) هذا مذهب المدونة خلافا لأصبغ ~~القائل بأنها تخير كالموصي ببيعها للعتق # قوله ( من جارية الخدمة ) أي الموصي ببيعها للعتق # قوله ( ومثلها ) أي في نفوذ الوصية وعدم الخيار العبد الموصى ببيعه للعتق # قوله ( ما لم ينفذ فيها الخ ) أي بالحكم وكذا إن أوقفها الحاكم فاختارت ~~أحد الأمرين أو ( ( ( وأشهدت ) ) ) شهدت عليها الشهود باختيارها أحد ~~الأمرين فليس لها الانتقال انظر بن # قوله ( لعبد وارثه ) أي وارث الموصي # قوله ( ولو بكثير ) أي إلى الثلث وقوله إن اتحد الوارث أي بأن لم يكن ~~لذلك الموصي وارث إلا سيد هذا العبد وقوله وحاز جميع المال أي بالعصوبة فصح ~~إخراج البنت لأن حورها ( ( ( حوزها ) ) ) لجميع المال بالفرض والرد على أن ~~أصل المذهب عدم الرد وتوريث بيت المال وإنما صحت الوصية لرقيق الوارث بما ~~ذكر من الشرطين لأنه لما كان جميع المال لسيده لم يتهم الموصي على أنه أراد ~~نفع وارثه الذي هو سيده # قوله ( وإلا لم تصح ) أي وألا يكن مشتركا بينهما بالسوية أو كان مشتركا ~~بالسوية ولم يرثوا جميع المال كابنتين فلا تصح لأنها كوصية لوارث # قوله ( وإذا صح ) PageV04P425 أي الإيصاء لعبد الوارث بأن اتحد للوارث ms3794 ( ~~( ( الوارث ) ) ) وحاز جميع المال # قوله ( إبطالا لها ) أي لأن الموصي إنما أوصى للعبد ولم يوص للسيد ومثل ~~الإيصاء لعبد الوارث الإيصاء لعبد الأجنبي فلا ينتزع كما في بن لجريان ~~التعليل المذكور فيه ( قوله أو بتافه أريد به العبد ) أي لخدمته للموصي ~~مثلا # قوله ( وإلا لم تصح ) أي وإلا بأن أريد بها نفع سيده والفرض أنها بتافه ~~لم تصح كما أنها لا تصح إذا كانت بكثير مطلقا أريد بها العبد أو نفع سيده ~~ولا فرق في ذلك بين كون العبد قنا أو فيه شائبة حرية إلا مكاتب ولده فله ~~الوصية له بما يزيد على التافه إلى مبلغ ثلث الموصي لأنه أحرز نفسه وماله ~~ولأن القصد بذلك تحرير العبد قاله أبو الحسن # قوله ( وصح الإيصاء لمسجد ) أي لصحة تملكه للوصية بخلاف الحيوان والحجر ~~مثلا فلا تصح له # قوله ( كرباط وقنطرة ) أي وسور ( ( ( سور ) ) ) على البلد # قوله ( وصرف في مصالحه ) أي إن اقتضى العرف صرفها في ذلك فإن اقتضى العرف ~~صرفها للمجاورين به كالجامع الأزهر صرف لهم لا لمرمته وحصره ونحوهما # قوله ( ونحو ذلك ) أي ككناس وفراش وبواب ووقاد # قوله ( كما لو لم يحتج لما مر ) أي كما أنها تصرف ( ( ( صرف ) ) ) ~~بتمامها على من ذكر من الخدمة والإمام والمؤذن إذا لم يحتج لما مر من ~~المرمة والحصر والزيت # قوله ( ففي دينه الخ ) ظاهره سواء علم الموصي أن على الموصى له دينا أو ~~له وارث أو لا وهو كذلك فالمار ( ( ( فالمدار ) ) ) في الصحة على العلم ~~بموته # قوله ( أو وارثه ) أي الخاص بدليل قوله ولا تعطي لبيت المال # وأشار الشارح بقوله إن لم يكن عليه دين إلى أن أو للتنويع لا للتخيير ~~وقوله فإن لم يكن وارث أي ولا دين بطلت كما تبطل إذا لم يعلم الموصي بموته ~~حين الوصية # قوله ( ولا تعطي لبيت المال ) أي على ما اختاره عج وهو الظاهر بناء على ~~أن بيت المال حائز وقال الشيخ سالم تدفع له بناء على أنه وارث قاله شيخنا ~~العدوي # قوله ( ولذمي الخ ) اعلم ( ( ( العم ms3795 ) ) ) أن كلام المصنف في الصحة وأما ~~الجواز وعدمه فشيء آخر # وحاصله أن ابن القاسم يقول بالجواز إذا كانت على وجه الصلة بأن كانت لأجل ~~قرابة وإلا كرهت وأجازها أشهب مطلقا لكن في التوضيح ما نصه وقيد ابن رشد ~~إطلاق قول أشهب بجوازها للذمي بكونه ذا سبب من جوار أو قرابة أو يد سبقت ~~لهم فإن لم يكن ذا سبب فالوصية لهم محظور إذ لا يوصي للكافر من غير سبب ~~ويترك المسلم إلا مسلم مريض الإيمان انظر بن # قوله ( لا لحربي ) أي لا تصح له على ما قاله أصبغ وهو المعتمد خلافا لما ~~يقتضيه كلام عبد الوهاب في الإشراق من الصحة # قوله ( إلى قاتل له ) سواء قتله عمدا أو خطأ # قوله ( علم بالسبب ) أي بالسبب الفاعل وهو عين القاتل # قوله ( في المال ) أي مال الموصي وقوله والدية أي المأخوذة من عاقلة ~~القاتل أي فتكون الوصية فيثلثهما وقوله في المال فقط أي في ثلثه # قوله ( فتأويلان في صحة إيصائه ) أي لأن الوصية بعد الضرب فلا يتهم على ~~الاستعجال وقوله وعدمها أي عدم الصحة أي لأن الموصي لو علم أن هذا القاتل ~~له لم يوص له لأن الشأن أن الإنسان لا يحسن لمن أساء إليه والظاهر من ~~التأويلين الثاني وهو عدم الصحة كما في المج ولا يدل ( ( ( يدخل ) ) ) في ~~التأويلين أعطوا من قتلني لصحتها اتفاقا على ما يفيده قصر المواق وبهرام ~~التأويلين على ما صور به شارحنا # قوله ( وشمل الخ ) الذي يفيده كلام التوضيح على ما نقله بن البطلان قطعا ~~في هذه الصورة لتهمة الاستعجال كالإرث وأما لو وهب في مرضه لأجنبي فقتله لم ~~تبطل الهبة قبض الموهوب له الهبة قبل موته أو لا علم الواهب به أو لا عمدا ~~أو خطأ فليس حكمه كالوصية في هذا وإن كان يخرج من الثلث مثلها وذلك أنه أصر ~~بنفسه لأنه لو صح كان له ذلك من رأس المال # قوله ( ولم يغيرها ) أي فإن علم بذي السبب صحت وإلا فتأويلان هذا مفاده ~~وقد علمت ما فيه ms3796 # قوله ( أي الموصي ) أي والحال أنه مات عليها PageV04P426 # قوله ( فقال أصبغ الخ ) ما قاله أصبغ هو المأخوذ من لفظ المدونة كما في ~~بن ولا يقال كلام أصبغ هذا مخالف لقول المصنف في الردة وأسقطت صلاة إلى أن ~~قال وإيصاء ون السقوط عند الردة لا ينافي العود عند الإسلام # قوله ( وكذا تبطل بردة الموصى له ) مثل ذلك في المسائل الملقوطة واستبعد ~~ذلك طفي بأن الوصية ليست من فعله حتى تبطل بردته قال بن وهو ظاهر # قوله ( ولا تبطل بردة موصى به ) أي بأن كان عبدا # قوله ( وبطل إيصاء بمعصية ) أشار الشارح إلى أن قوله إيصاء بالرفع عطفا ~~على الضمير الفاعل لبطلت وصح العطف للفصل والمراد بالمعصية الأمر المحرم ~~والوصية بالمكروه والمباح يجب تنفيذها كما قال عج قال طفي وهو غير ظاهر بل ~~تنفيذ الوصية بالمكروه مكروه وفي تنفيذ الوصية بالمباح وعدم تنفيذها قولان ~~وكأن عج قال ( ( ( قاس ) ) ) ما قام على اتباع شرط الواقف وإن كره وأما ~~الوصية بالمندوبفتنفذ وجوبا وما في تت من ندب تنفيذها فهو مردود ا ه # وعلى هذا فالمراد بالمعصية ما ليس بقربة # قوله ( ومنه الإيصاء الخ ) أي ومنه أيضا الوصية بنياحة عليه أو بلهو محرم ~~في عرس والوصية بضرب قبة على قبر مباهاة فكل ذلك تبطل الوصية به ولا ينفذ ~~ويرجع ميراثا قال بن ومن أمثلته أيضا أن يوصي ببناء قبة عليه وهو ليس من ~~أهلها أو يوصي بإقامة مولد على الوجه الذي يقع في هذه الأزمنة من اختلاط ~~النساء بالرجال والنظر للمحرم ونحو ذلك من المنكر وكأن يوصي بكتب جواب سؤال ~~القبر وجعله معه في كفنه أو قبره اللهم إلا أن يجعله في صورة من نحاس ويجعل ~~في جدار القبر لتناله بركته كما قاله المسناوي # قوله ( لمن يصلي عنه أو يصوم ) أي بخلاف الوصية لمن يقرأ على قبره فإنها ~~نافذة كالوصية بالحج عنه # قوله ( وللورثة أن يفعلوا به ما شاءوا ) أي فلا يلزمهم تنفيذها بل ~~تنفيذها حرام # قوله ( وبطل الإيصاء لوارث ) أي ولو بقليل زيادة على ms3797 حقه فإن أوصى للوارث ~~ولغيره بطلت حصة الوارث فقط # قوله ( كغيره بزائد الثلث ) أي كما تبطل الوصية لغير الوارث بزائد الثلث ~~فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله أو بقدر معين يبلغ نصف ماله نفذت الوصية بالثلث ~~ورد ما زاد عليه ولم يكن له وارث لحق بيت المال وهذا هو مذهب مالك والجمهور # وذهب أبو حنيفة وأحمد في أحد قوليه إلى صحتها بجميع ماله إذا كان الموصي ~~له أجنبيا وكان لا وارث للموصي ا ه بدر # قوله ( فعطية ) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة قال في التوضيح وذهب ابن ~~القصار وابن العطار إلى أنه ليس ابتداء عطية وإنما هو تنفيذ لما فعله الميت ~~وهو الذي نقله أبو محمد والباجي عن المذهب # والحاصل أن الوصية بزائد الثلث أو لوارثه على هذا القول صحيحة متوقفة على ~~الإجازة وعلى هذا فقولهم إن أجيزت فعطية أي فهي كعطية من حيث الافتقار لحوز ~~ولا تحتج ( ( ( يحتاج ) ) ) لقبول ثان على هذا القول وتحتاج له على الأول ~~وعلى القول الأول يكون فعل الميت محمولا على الرد حتى يحاز وعلى الثاني ~~يكون محمولا على الصحة حتى يرد وعلى الأول لا يحسن أن يقال الوصية صحيحة ~~ويحسن أن يقال ذلك على الثاني ومن ثمرات الخلاف أيضا لو أوصى بعتق جارية ~~ليس له غيرها فأجاز الوارث فهل الولاء كله للميت أو ثلثه وكذلك إذا أوصى ~~بجارية لوارثه وهي زوجة للوارث فأجاز الوارث الوصية فهل ينفسخ النكاح ~~بالموت أو بعد الإجازة كذا في حاشية شيخنا السيد على عبق # قوله ( فلا بد من قبول الموصى له ) أي ثانيا بعد الإجازة وأما القبول ~~الأول فهو كالعدم قال طفي أما الافتقار إلى القبول فلم أره لغير عج وأما ~~الافتقار إلى الحوز فهو في التوضيح وغيره ا ه بن وما قاله عج أوفق بالقواعد ~~لأن العطية تفتقر لقبول ولم تتحقق إلا بعد الإجازة فتأمل # قوله ( من هل ( ( ( أهل ) ) ) التبرع ) أي بأن يكون رشيدا لا دين عليه # قوله ( فإنها تكون باطلة وترجع ميراثا ) PageV04P427 أي لأنه لما بدأ ~~بذكر ms3798 الوارث دل على قصد الضرر وما قصد به لإضرار ( ( ( الإضرار ) ) ) لا ~~يمضي لقوله تعالى في حق الموصى غير مضار # ولخبر لا ضرر ولا ضرار وظاهره البطلان في هذه الصورة سواء أجازوا أولا ~~وهو قول ابن القاسم وذلك لأنه لما وقعت الوصية منهيا عنها لقصده الضرر حكم ~~بفسادها فلا يبيحها إجازتهم بل إجازتهم ابتداء عطية فيعتبر شروطها ككونهم ~~رشداء بلا دين والقبول والحيازة # قوله ( لبدئه الخ ) أي وإنما صحت الوصية في هذه الحالة لوارثه إذا أجازها ~~له الورثة لبدء الموصي بالمساكين الذين تصح الوصية لهم # قوله ( وهو الذي به العمل ) أي كما صرح بذلك ابن ناجي في شرح المدونة ~~وصرح غيره بمشهوريته # قوله ( وصحح ) فقد ذكر القوري في جواب له أن الذي به الفتوى ومضى به ~~القضاء عند المتأخرين عدم الرجوع قال وبه كان يفتي شيخنا العبدوسي وتبعه من ~~بعده انظر بن # قوله ( أو بيع لما أوصى به ) أي ولم يشتره بعده بدليل قوله الآتي أو بثوب ~~( ( ( ثبوت ) ) ) فباعه ثم اشتراه # قوله ( وكتابة ) أي فإن عجز رجعت الوصية وعمل بها ولم يستغن عن ذكر ~~الكتابة مع أنها إما بيع أو عتق فهي داخلة في أحدهما لكونها ليست بيعا محضا ~~ولا عتقا محضا ولما كان البيع مع ما بعده مستويا في أنه فعل مغاير لما قبله ~~من القول عطفه بأو وعطف مشاركه في الفعل بالواو # قوله ( أي ودرسه وصفاه ) أي سواء أدخله بيته أم لا # قوله ( بل لا بد من التذرية على المعتمد ) أي لزوال الاسم حينئذ وأما ~~قبلها فلم يزل عنه اسم الزرع # قوله ( ونسج غزل ) أي موصى به لأن الاسم انتقل عما كان عليه حال الوصية ~~وكذا يقال فيما بعده # قوله ( أوصى بها بلفظ شقة ) أي وليس مراد المصنف أنه إذا أوصى بما يسمى ~~شقة ولم يسمه بذلك بل سماه بثوب مثلا ثم فصله أن ذلك يكون رجوعا # قوله ( كمقطع ) أي أو بفتة أو طاقة # قوله ( لزوال الاسم ) أي لزوال اسم الشقة ونحوه كالمقطع والبفتة ( ( ( ~~والبتة ) ) ) والطاقة بالتفصيل # قوله ( فإن ms3799 أوصى بها بلفظ ثوب ) أي أو قميص أو سروال بأن أشار لمقطع أو ~~بفتة وقال أوصيت له بهذا الثوب ( ( ( الثواب ) ) ) أو القميص ثم فصله بعد ~~ذلك # قوله ( لعدم زوال الاسم ) أي لعدم زوال اسم الثوب بالتفصيل # قوله ( قيد بمرض ) أي قيد بموت بمرض أو سفر والحال أنه انتفى حصوله فيهما # قوله ( يعني انتفى الموت يهما ( ( ( فيهما ) ) ) ) أشار بذلك إلى أن ~~تثنية المصنف للضمير وإن كان مرجعه واحدا وهو الموت نظرا لتعدد محله # قوله ( إن قال إن مت فيهما ) ظاهره أنه لا بد من التصريح بالقيد وليس ~~كذلك بل متى أشهد على وصيته في مرضه أو سفره وكانت بغير كتاب فلا تنفذ إلا ~~إذا مات فيه سواء صرح بذلك كما لو قال إن مت من مرضي أو سفري هذا فلفلان ~~كذا أو لم يصرح به كما قال إن مت فلفلان كذا أو قال يخرج من مالي لفلان كذا ~~ولم يقل إن مت أو لم يقل شيئا من ذلك بل أشهد أن لفلان كذا وصية لأن المعنى ~~عليه حيث لم يصرح بالتعميم كمتى مت انظر بن # قوله ( بالموت ) أي على الموت # قوله ( ومات بعدهما ) أي فتبطل إلا أن يشهد على PageV04P428 ذلك الكتاب ~~فقولان في بطلانها وعدمه كما في بهرام # قوله ( إن رده قبلهما ) أي قبل صحته وقدومه من السفر بأن رده حالة المرض ~~أو حالة السفر # قوله ( فيهما ) أي في المرض أو السفر والحال أنه رد الكتاب # قوله ( لم تبطل لأنه علق الخ ) هذا ظاهر كلام التوضيح # قوله ( وقيل الخ ) هذا ما نقله عج عن بعض أشياخه تبعا لابن مرزوق # قوله ( لأن الرد علامة الرجوع ) أي عن الوصية فقد خلف وجود المعلق عليه ~~هنا مانع وهو ما رد ( ( ( دل ) ) ) على إرادة رجوعه عنها من رد الكتاب # قوله ( ولو أطلقها عن التقييد ) أي أنه لم يقيدها بمرض أو سفر معين ولا ~~غير معين # قوله ( كقوله إن مت ) أي كقوله في غير مرضه أو سفره إن مت فلفلان كذا ولم ~~يقيد بمرض أو سفر ms3800 معين أو غير معين # قوله ( بقطع النظر عن الموضوع ) أي لأنه إذا قطع النظر عنه احتمل الإطلاق ~~والتقييد ( ( ( التقييد ) ) ) فتصح المبالغة # قوله ( بل هو ) أي قوله ولو أطلقها # قوله ( أي تبطل ) يعني إن كانت بكتاب أخرجه ثم استرده # قوله ( ولا تبطل إلا إذا استرده ) فصور المطلقة أربعة الصحة في ثلاث ~~والبطلان في واحدة # قوله ( بخلاف المقيدة ) أي فصورها أربعة البطلان في ثلاث وهي ما إذا كانت ~~بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو بكتاب وأخرجه ثم استرده والصحة في واحدة ~~وهي ما إذا كانت بكتاب وأخرجه ولم يسترده # قوله ( ومفهوم الخ ) لما تكلم على صور المنطوق في المقيدة وأفاد أنها ~~أربعة شرع في بيان صور المفهوم فيها فذكر أنها أربعة أيضا # قوله ( فعلم أن صور المقيدة ) أب بالموت في المرض أو السفر وقوله ثمانية ~~أي وذلك لأنه إما أن ينتفي القيد أو يتحقق وفي كل إما أن يكون بغير كتاب أو ~~بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده أو يسترده فإن انتهى القيد بأن صح من ~~مرضه أو قدم من سفره بطلت إن كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ~~واسترده وأما لو أخرجه ولم يسترده فهي صحيحة وإن تحقق القيد بأن مات في ~~مرضه أو سفره كانت صحيحة إن كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ~~ولم يسترده فإن أخرجه واسترده فقولان بالصحة والبطلان # قوله ( وهي استرداده ) أي وهي ما إذا كانت بكتاب وأخرجه ثم استرده # قوله ( ومن المطلقة ما أشار له لخ ( ( ( إلخ ) ) ) ) أي لأن من المعلوم ~~أنه لا وصية إلا بعد موت فالتقييد به لا يصيرها مقيدة # قوله ( فتصح إن لم يكن بكتاب أو به ولم يخرجه أو أخرجه ولم يرده ) على ~~هذه الصور الثلاث يحمل كلام المصنف هنا لكن الصورة الثالثة مكررة مع قوله ~~سابقا لا إن لم يسترده إن جعل راجعا للمطلقة والمقيدة كما فعل الشارح لا إن ~~جعل راجعا للمقيدة فقط وقوله لا إن لم يسترده هي معنى قول المصنف ms3801 ولو ~~أطلقها فقد استوفى المصنف صور المطلقة الأربعة كما استوفى صور المقيدة # قوله ( أو بنى العرصة ) مثل البناء الغرس والظاهر أن مثل ذلك وصيته بورق ~~ثم كتبه كما قرره شيخنا # قوله ( فلا تبطل ) وقال أشهب تبطل قال في التوضيح وهو أظهر لانتقال الاسم # قوله ( بقيمة بنائه قائما ) PageV04P429 أي يوم التنفيذ # قوله ( إن صرح ) أي بالرجوع عن الوصية الأولى # قوله ( وخلاصه على الورثة ) أي إذا ترك الميت ما يفي بالدين وإلا بيع ~~الرهن في الدين وبطلت الوصية # قوله ( ووقفت ) أي عند جهل الحال بأن وطئها ومات ولم يعلم هل حملت منه أم ~~لا فإن قتلت حال الوقف فقال ابن القاسم قيمتها للورثة لأن الإيصاء سبب ضعيف ~~لا يعارض الملك المتقدم وقال ابن عبدوس للموصى له لأن الوطء ليس بمانع من ~~أخذها لها والمانع إنما هو الحمل وقد تعذر الاطلاع عليه # قوله ( أي باع جميع المال ) الأنسب أي باع ماله جميعه إشارة إلى أن ~~الضمير راجع للمضاف إليه # قوله ( ثلث ما يملكه عند الموت ) الأولى ثلث ما وجد وقت تنفيذ الوصية كما ~~مر من أن العبرة بالموجود يوم التنفييذ ( ( ( التنفيذ ) ) ) سواء زاد على ~~الوجود ( ( ( الموجود ) ) ) يوم الوصية أو الموت أو نقص # قوله ( عائدا على جميع ) الأولى عائدا على ماله جميعه لا على المضاف الذي ~~هو ثلث ماله # قوله ( فلا يتوهم فيه ذلك ) أي لا يتوهم فيه أنه رجوع عن الوصية # قوله ( كثيابه الخ ) مثل ذلك ما لو كان له في الواقع ثوب وقال أوصيت لزيد ~~بثوبي ثم باع تلك الثوب واستخلفها # قوله ( واستخلف غيرها ) أي من جنسها أو من غير جنسها # قوله ( وإلا بطلت ) أي وإلا بأن عينها بأن قال أوصيت له بثيابي هذه أو ~~بثوبي هذه فباعها واستخلفها وإلا بطلت ببيعها أي كما قال المصنف بعد بخلاف ~~مثله # قوله ( بخلاف مثله ) أي بخلاف بيعه للثوب المعين وشراء أو هبة أو إرث ~~مثله # قوله ( فهو فيما إذا لم يعينها ) أي وحينئذ فلا تناقض في كلامه وقد علمت ~~أنه ليس من التعيين أنه ms3802 يوصي بثوب وليس له غيره كما يفيده نقل المواق # قوله ( ولا تبطل الخ ) أي لأن زيادة هذه الأمور لا تعد رجوعا في الوصية # قوله ( كان أوضح ) وذلك لأن العرصة اسم للأرض الخالية من البنيان وقد ~~أطلقها المصنف هنا على الأرض مع ما فيها من البنيان تجوزا # قوله ( خلاف مستو ) لكن الذي استظهره ( ( ( استظهر ) ) ) شيخنا العلامة ~~العدوي ثانيهما وهو أنه للموصي له ا ه هذا والأوفق باصطلاح المصنف في تساوي ~~القولين أن يضبط قوله وفي نقض العرصة بضم النون أي وفي منقوض العرصة الموصى ~~بها مع بقائها إذا هدمه الموصي قولان بل جعل عج ذلك متعينا انظر بن # قوله ( فالوصيتان له ) أي بتمامهما إن حملهما الثلث أو ما حمله منهما ~~وسواء كانتا بكتاب أو بدونه # قوله ( من نوع واحد ) أي حالة كونهما من نوع واحد سواء اتحد صنفهما كما ~~مثل الشارح أو اختلف كقمح وشعير وصيحاني وبرني # قوله ( من نوعين ) أي سواء عين كل من الوصيتين كعبدي فلان وداري الفلانية ~~أو لم يعين كدينار من مالي وثوب من ثيابي كما مثل الشارح # قوله ( وذهب معلوم ) أي معلوم العدد وقوله وفضة كذلك أي سبائك # قوله ( تفسير لنوعين ) أي أن العطف للتفسير بناء على ما قاله من أن ~~السبائك من ذهب لا من فضة PageV04P430 # قوله ( ولا متساويين ) أي لا من نوعين متساويين # قوله ( أو عكسه ) أي بأن أوصى له أولا بخمسة عشر ثم أوصى له ثانيا بعشرة ~~حالة كونها من صنف واحد # قوله ( ولا يكون ) أي الأقل المتأخر وقوله ناسخا أي للأكثر المتقدم وإنما ~~لم تلزم الوصيتان احتياطا لجانب الموصي ولأن الأقل كالمشكوك فيه والذمة لا ~~تلزم بمشكوك فيه ا ه عبق # قوله ( وسواء كانتا بكتاب أو بكتابين ) أتى بهذا التعميم ردا على المخالف ~~إذ قد روي عن مالك ومطرف إن تقدم الأكثر فله الوصيتان وإلا فله الأكثر فقط ~~وحكى اللخمي عن مطرف إن كانا في كتابين فله الأكثر منهما تأخر أو تقدم وإن ~~كانا في كتاب واحد وقدم الأكثر فهما له معا ms3803 وإن تأخر الأكثر فهو له فقط # وحكى ابن زرقون عن عبد الملك إذا كانا في كتابين فله الأكثر وإلا فهما له ~~معا تقدم الأكثر أو تأخر ا ه شيخنا العدوي # قوله ( أو عكسه ) بأن أوصى له أولا بجزء ثم أوصى له بعدد كامل # قوله ( وإن أوصى لعبده بثلثه ) أي بأن قال لعبده أوصيت لك بثلث مالي ~~وقوله أو بجزء من ماله أي غير الثلث كأن يقول لعبده أوصيت لك بربع مالي أو ~~سدسه # قوله ( إن حمله الثلث ) هذا إن أوصى له بالثلث كما مر عن المصنف فإن أوصى ~~له بجزء غير الثلث كالربع فكذلك يعتق العبد من ذلك الجزء وباقيه له كماله ~~فإن كان الجزء لا يحمله عتق من العبد محمل الجزء ويكمل باقيه من ماله وكذلك ~~إذا أوصى له بعدد كمائة فإنه يعتق من ذلك العدد وباقيه له كماله فإن لم ~~يحمله ذلك العدد عتق منه محملة وكمل من باقيه من ماله # قوله ( والأقوم في ماله ) أي والأقوم تقويما منظورا فيه لماله أي مال ~~نفسه فليست في بمعنى مع وذلك بأن يقال ما قيمته على أن له من المال كذا ~~وكذا بحيث يجعل ماله كصفة من صفاته ويجعل تلك لقيمة ( ( ( القيمة ) ) ) مع ~~ماله من جملة مال السيد والحاصل أن معنى المصنف على ما قيل أنه يقوم تقويما ~~منظورا فيه لماله حال كون تلك القيمة معدودة مع ماله من جملة أموال السيد # قوله ( فلو كان للعبد مال ) أي ولا مال للسيد أصلا غير العبد أو له مال ~~لا يحمل ثلثه العبد كله # قوله ( وقيمته مائة ) أي والحال أنه لا مال للسيد # قوله ( ولا شيء له من ماله ) بل المائتان الباقيتان للوارث # قوله ( وكذا لو ترك الخ ) أي وكذا يعتق جميعه ولا شيء له من ماله لو ترك ~~الخ # قوله ( كذا قرر ) أي قرره جماعة من الشراح كعبق وغيره وقوله واعترض الخ ~~الاعتراض المذكور لطفي وبن # قوله ( بأن مقتضى نص ابن القاسم ) أي على ما نقله المواق وقوله أنه لا ~~يجعل ms3804 الخ أي إذا كان له مال وكان ثلث السيد لا يحمله # قوله ( ثم يعتق باقيه من ماله ) أي وهذا هو المراد بتقويمه في ماله ~~فالمراد بتقويمه في ماله جعل قيمته في ماله لأجل ماله من جملة مال السيد ~~كما قيل فظهر لك أنه يقوم بدون ماله سواء حمله الثلث أو لا وكونه يقوم بدون ~~ماله لا ينافي أنه يقوم في ماله لأن تقويمه بدون ماله أن يقال ما قيمة هذا ~~العبد على أنه لا مال له وتقويمه في ماله أن تجعل قيمته في ماله كما قلنا ~~ولذا عبر المصنف بفي دون الباء # قوله ( ففي المثال الأول ) أي وهو ما إذا كان العبد له مائتان وقيمته ~~مائة ولا مال للسيد # قوله ( وهو مائة ) أي وهو قيمته مائة # قوله ( ثم ثلثاه ) أي ثم يعتق ثلثاه # قوله ( ويأخذها ) أي الستة والستين والثلثين # قوله ( وما بقي ) أي من مال العبد وهو مائة وثلاثة وثلاثون وثلث # قوله ( وفي المثال الثاني ) أي وهو ما إذا ترك السيد مائة وكانت قيمة ~~العبد مائة وماله الذي بيده مائة # قوله ( وما بقي ) أي PageV04P431 وهو ستة وستون وثلثان # قوله ( ودخل الفقير الخ ) فإذا أوصى للمساكين دخل الفقراء وإذا أوصى ~~للفقراء دخل المساكين فكل منهما يدخل في لفظ الآخر فيشتركان في الوصية ~~والدخول نظرا للعرف من أنهما إذا افترقا اجتمعا أي في الحكم مبني على القول ~~بعدم ترادفهما أما على القول بترادفهما فهو عينه فلا معنى للدخول ومحل ~~الدخول حيث لم يقع من الموصي النص على المساكين دون الفقراء وعكسه أو جرى ~~العرف بافتراقهما # قوله ( لأن العرف ) أي وإن كان الأصل أن المسكين ما لا يملك شيئا والفقير ~~ما يملك شيئا لا يكفيه قوت عامه # قوله ( وفي الأقارب الخ ) حاصله أنه إذا قال أوصيت لأهلي أو لأقاربي أو ~~لذوي رحمي بكذا اختص بالوصية أقاربه لأمه لأنهم غير ورثة للموصي ولا يدخل ~~أقاربه لأبيه حيث كانوا يرثونه هذا إن لم يكن له أقارب لأبيه لا يرثونه ~~وإلا اختصوا بها ولا يدخل معهم ms3805 أقاربه من جهة أمه وإن قال أوصيت لأقارب ~~فلان أو لأهله أو لذوي ( ( ( ولذوي ) ) ) رحمه اختص بها أقاربه لأمه إن لم ~~يكن له أقارب من جهة أبيه وإلا اختصوا بها مطلقا كانوا ورثة لفلان أو ولا ~~ولا يدخل معهم أقاربه من جهة أمه # قوله ( أو لأهله ) أي فلان أو أهله هو # قوله ( أقاربه لأمه ) أي أقارب الموصي إن كانت الوصية لأقاربه أو أقارب ~~فلان لأمه إن كانت الوصية لأقارب فلان # قوله ( إن لم يكن أقارب لأب ) هذا هو قول ابن القاسم هنا وفي الحبس وقال ~~غيره بدخول أقارب الأم مع أقارب الأب هنا وفي الحبس والمصنف فرق بين ~~المسألتين فدرج في الحبس على قول غير ابن القاسم ولكن تقدم في الحبس عن ~~المتيطي ما يفيد ترجيح ما مشى عليه المصنف في الحبس في قوله وأقاربي جهتيه ~~مطلقا اه بن # قوله ( إن لم يكن لفلان ) الأولى إن لم يكن له ولا لفلان أقارب لأب # قوله ( كغيره ) أي كغير الوارث منهم وقوله فيدخل الجميع أي في قول الموصي ~~لأقارب فلان أو لذوي رحم فلان أو أهل فلان # قوله ( كما لا يدخل أقارب أمه ) هذا هو نفس كلام المصنف السابق في مفهوم ~~الشرط # قوله ( بل تختص ) أي الوصية بهم أي بأقارب الأب # قوله ( وأوثر المحتاج الخ ) حاصله أنه إذا أوصى لأهله أو أقاربه أو ذوي ~~رحمه أو لأهل فلان أو أقاربه أو ذوي رحمه واختص بالوصية الأقارب من جهة ~~الأم حيث لم يكن هناك أقارب من جهة الأب أو اختص بها الأقارب من جهة الأب ~~عند وجودهم فإن استووا في الحاجة سوى بينهم في الإعطاء وإن كان منهم محتاج ~~أو أحوج فإنه يجب إيثاره على غيره بدفع زيادة له عن غير سواء كان ذلك ~~المحتاج أقرب أو أبعد قال المسناوي انظر هذا مع ما ذكروه في مفهوم قول ~~المصنف الآتي ولم يلزم تعميم كغزاة من أنه إذا أوصى لمن يمكن حصره إلا أنه ~~لم يسمهم فإنه يسوي بينهم في القسمة ا ه قال ms3806 بن قد يقال محل ما يأتي إذا ~~استووا في الحاجة وإلا أوثر المحتاج كما هنا # قوله ( فالأقرب المحتاج أولى ) أي فلا مفهوم للأبعد من كلام المصنف لكنه ~~نص على المتوهم # قوله ( كأعطوا الأقرب فالأقرب ) أي كقوله أوصيت لأقارب فلان بكذا يعطي ~~منه الأقرب فالأقرب # قوله ( بالتفضيل ) أي بالإيثار والزيادة # قوله ( وحينئذ ) أي وحين إذ بين بأن قال أعطوا الأقرب فالأقرب # قوله ( فيقدم الأخ وابنه ) قد أشار عج لضبط المواضع التي يقدم فيها الأخ ~~وابنه على الجد بقوله بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح أخا وابنا على الجد قدم ~~وعقل ووسطه بباب حضانة وسوه مع الآباء في الإرث والدم قوله ( ويقدم الشفيق ~~( ( ( الشقيق ) ) ) على غيره ) المراد بغيره الأخ للأب وأما الأخ للأم فلا ~~دخول له أصلا حيث كان هناك PageV04P432 أحد من الأقارب من جهة الأب # قوله ( ولا يختص الخ ) لما كان يتوهم من الإيثار الاختصاص نفاه وبين أن ~~معناه أن يعطي ما يستحقه ولا يحرم غيره وليس هذا راجعا لقوله فيقدم بل هو ~~راجع لأول المسألة وهو قوله وأوثر المحتاج ا ه بن وهو خلاف المتبادر من ~~كلام الشارح من رجوعه لقوله فيقدم وكتب بعضهم أنه راجع لهما وهو أولى # قوله ( فإن لم يكن أقارب أب ) أي والحال أنه أوصى لأقارب فلان واختص ~~بالوصية أقارب الأم دخل فيهم الجد للأم والأخ للأم # قوله ( وقدم ) أي الأخ للأم على الجد أي عند قوله أعطوا الأقرب فالأقرب # قوله ( ودخلت الزوجة الخ ) أي أنه إذا أوصى لجيرانه فإنه يعطي الجار ~~وزوجته الساكنة معه بجوار الموصي لا الساكنة بمحل غير مجاور له وأما زوجة ~~الموصي فلا تدخل كانت وارثة أم لأنها غير جارة في العرف # قوله ( من أي جهة ) أي من جهة العلو أو السفل أو اليمين أو اليسار أو ~~الإمام أو الخلف # قوله ( أو المقابلون الخ ) لعل الأولى أو والمقابلون له الخ وهذه ~~التفاسير للجار الذي يستحق الوصية التي الكلام فيها وأما حديث ألا إن ~~أربعين دارا جار ففي التكرمة والاحترام # قوله ( إذا كان بها ms3807 مانع من الإرث ) أي كالأمة والكافرة وكذلك الوارثة ( ~~( ( الورثة ) ) ) لا تدخل في الوصية للجيران للعلة المذكورة ولعلة الإرث ~~أيضا # قوله ( مع سيده ) أي ساكن مع سيده # وحاصله أنه إذا أوصى لجيرانه فلا يعطي عبد الجار الساكن مع سيده # قوله ( إلا ينفرد ) أي العبد ببيت مجاور للموصي أي فإن انفرد دخل في ~~الوصية وإن لم يكن سيده جارا # قوله ( وظاهره وإن كانت نفقة كل على نفسه ) قال شيخنا العدوي النقل ~~الإطلاق ولكن الظاهر أنه يقيد بما إذا لم تكن نفقة كل منهما على نفسه وإلا ~~دخل كل منهما اتفاقا # قوله ( فإن انتقل بعضهم ) أي أو كلهم بعد الموت وقبل الإعطاء وكذا يقال ~~فيما بعده # قوله ( ولو أوصى لشخص بجارية ) احترز بذلك من الموصي بعتقها وهي حامل ~~فإنه يدخل الحمل ولا يأتي فيه قول المصنف إن لم يستثنه لعدم صحة الاستثناء ~~ا ه بن فالموصي بعتقها مثلها مثل من أعتقها بالفعل فلا يصح منهما استثناء ~~الحمل وإنما صح استثناؤه من الموصى بها لشخص ولم يصح استثناؤه مع عتقها لأن ~~الشرع كمل عليه العتق إذا أعتق جزءا منها ولم يكمل عليه الهبة إذا وهب جزءا ~~منها والوصية كالهبة # قوله ( وهي حامل ) أي من زوج أو من زنا # قوله ( دخل الحمل ) أي حيث وضعته بعد موت السيد # قوله ( ودخل الموالي الأسفلون ) أي مع الأعلين # قوله ( هذا ظاهر المصنف ) أي وهو قول أشهب # قوله ( والمذهب أنها تختص بالأسفلين ) أي ولا يدخل الأعلون معهم وهذا قول ~~ابن القاسم ولا فرق بين الوصية لموالي زيد أو لموالي نفسه كما في بن خلافا ~~لعبق # قوله ( لأنهم مظنة الحاجة ) أي ولغلبة إطلاق الموالي على الأسفلين # قوله ( أو بما ولدت أبدا ) إنما قيد الشارح بقوله أبدا إشارة إلى أنه لا ~~بد أن يأتي مع اللفظ الماضي بقرينة تدل على قصد الاستقبال مثل أن يقول بما ~~ولدت حاريتي ( ( ( جاريتي ) ) ) أبدا كما في المواق والتوضيح وإلا لم يدخل ~~في لفظ الماضي إلا ما ولدته قبل الوصية ا ه بن # قوله ( فإنه يدخل ms3808 في ذلك حملها ) أي الموجود قبل الوصية والحادث بعدها ~~وإذا مات السيد والأمة حامل فإن كان الثلث يحملها وقفت حتى تضع فيأخذ ~~الموصي له الولد ثم يتقاوون ( ( ( يتقومون ) ) ) الأم والجنين ولا يفرق ~~بينهما ولم يجز أن يعطي الورثة الموصى له شيئا على أن يترك وصيته في ~~PageV04P433 الولد كما في المدونة وغيرها لأنه من بيع الأجنة وإن لم يحملها ~~الثلث فللورثة أن يوقفوها حتى تضع وإن كرهوا لم يجب ذلك عليهم وسقطت الوصية ~~لأنها وصية فيها ضعف قاله ابن حبيب # واختلف إن أعتق الورثة الأمة والثلث يحملها قيل يعتق ما في بطنها بعتقها ~~وتبطل الوصية وهو الذي في المدونة وقيل لا يعتق وهو قول أصبغ في الواضحة ~~وإن لم يحملها الثلث فعتقهم فيها غير جائز اه بن # قوله ( وظاهره ولو وضعته الخ ) أي وظاهره دخول الحمل في الوصية بالولد ~~ولو وضعته بعد موت السيد أي وأولى قبله سواء كان الحمل موجودا قبل الوصية ~~أو حدث بعدها وفي بن الذي يفيده كلام ابن رشد أن الحمل الموجود يوم الوصية ~~يكون للموصى له مطلقا وضعته في حياة الموصي أو بعد موته وما حملت به بعد ~~الوصية من الأولاد لا يكون له منهم إلا ما ولدته في حياة الموصي # قوله ( ولو في يومها ) أي ولو كان إسلامه بعدها في يومها # قوله ( وقرر بعضهم الخ ) أي وعلى هذا فقول المصنف والمسلم الخ معناه ~~وتعين المسلم يوم الوصية في وصيته بعبيده المسلمين # قوله ( فإنما يدخل في الوصية الخ ) فإن لم يكن له حين الوصية عبيد أصلا ~~فأشتري مسلمين أو كان له حينها كفار فقط فأسلموا فهل يدخلون لأن فيه إعمال ~~الوصية ما أمكن أو تبطل الوصية قولان والراجح الأول وظاهر المصنف الثاني # قوله ( لا يدخل الموالي الأسفلون ) في وصيته إلى تميم أو بنيهم أو وأما ~~الأرقاء منهم فالظاهر دخولهم كأن يتزوج تميمي بأمة آخر منهم ويأتي منها ~~بولد # قوله ( دخل مواليهم ) أي لأن الشأن في الموالي المسكنة ولأنهم يضافون ~~لبني تميم وإن لم يكونوا منهم # قوله ms3809 ( ولم يلزم تعميم كغزاة ) أي ولا التسوية بينهم واجتهد متولي ~~التفرقة في القدر الذي يعطيه لمن حضر منهم القسم ولا شيء لمن مات قبله # تنبيه من قبيل المجهول غير المحصور فقراء الرباط والمدارس والجامع الأزهر ~~فقد ذكر عبق في باب الوقف نقلا عن العتبية عند قول المصنف أو لمجهول وإن ~~حصر أن أهل مسجد كذا من غير المحصور وأن قول الشيخ أحمد الزرقاني أن ~~المجاورين بالمسجد الفلاني من المحصور فيه نظر # قوله ( بخلاف خدمة مسجد الخ ) هذا مفهوم قوله كغزاة وذلك لأن قوله كغزاة ~~مفهومه قسمان أحدهما الإيصاء لمعين كفلان وفلان وأولاد فلان ويسميهم فيقسم ~~المال الموصى ( ( ( والموصى ) ) ) به بينهم بالسوية ومن مات منهم بعد موت ~~الموصي وقبل قسم المال الموصى به فنصيبه لوراثه ( ( ( لوارثه ) ) ) ثانيهما ~~أن يوصي لمن يمكن حصره ولكن لم يسمهم كأوصيت لأولاد فلان أو لإخوته أو ~~لأولاد أخوته أو لأخوالي وأولادهم أو لخدمة المسجد الفلاني أو لخدمة الولي ~~الفلاني وهذا القسم اختلف فيه على قولين كما في ح قيل أنهم كالمعينين يقسم ~~بينهم بالسوية ومن مات منهم قبل الموصي فلا شيء له ومن مات بعده استحق ~~ويقوم وارثه مقامه إذا مات قبل قسم المال ومن ولد بعد موت الموصي لم يدخل ~~وقيل أنهم كالمجهولين من مات قبل قسم المال لم يستحق ومن ولد بعد موت ~~الموصي استحق ويقسم بينهم بالاجتهاد لا بالسوية والأول قول مالك وهو مذهب ~~ابن القاسم في المدونة وعليه مشى الشارح فقوله بخلاف خدمة مسجد أو ولي أي ~~فيجب تعميمهم لحصرهم ويسوي بينهم في القسم إذا استووا في الحاجة # قوله ( في القسمين ) أي ما إذا كانت الوصية على مجهول غير محصور كالغزاة ~~أو على مجهول يمكن حصره كخدمة المسجد # قوله ( واجتهد متولي التفرقة ) فيمن حضرها من المجهول الغير المحضور ~~كالغزاة أي اجتهد في القدر الذي يعطيه لكل واحد فلا يلزم أن يسوي بينهم كما ~~لا يلزم تعميمهم # قوله ( فيما يعطيه ) PageV04P434 أي في قدر ما يعطيه له وكذا يجتهد في ~~تقديمه في الإعطاء أو ms3810 تأخيره # قوله ( قبل القسم ) أي قبل قسم لمال ( ( ( المال ) ) ) الموصى به وبعد ~~موت الموصي وأما من مات منهم قبل موت الموصي فلا شيء له حتى يكون لوارثه # قوله ( وضرب الخ ) لو قال وجعل لمجهول الثلث وحذف الباء من بالثلث كان ~~أظهر وأخصر ولا يلزم من جعل الثلث له إعطاؤه الثلث بتمامه لأنه يسلك فيه ~~مسلك العول كما قال الشارح # قوله ( لمجهول ) أي واحد فأكثر كمجهولين أو ثلاثة وقوله لمجهول دائم أي ~~موصى به وقوله مع معلوم أي موصى به أيضا # قوله ( أي مع معلوم أيضا ) أي كما يشعر به قول المصنف وضرب لأن المضاربة ~~والمحاصصة ( ( ( والمحاصة ) ) ) إنما تكون في متعدد ( ( ( متعد ) ) ) # وحاصله أنه إذا أوصى بمجهول أو أكثر على الدوام وأوصى بمعلوم فإن أجاز ~~الوارث الوصية فالأمر ظاهر وإن أبى من تنفيذها كلها تعين تنفيذها من الثلث ~~وطريق ذلك أن يجعل ثلث مال الميت للمجهول ويضم إليه الموصى به المعلوم ~~وينسب المعلوم لمجموعهما وبتلك النسبة يعطي الموصى له بالمعلوم من الثلث ~~وما بقي منه فهو للمجهول فإذا كان مال الميت كله تسعمائة ولم تجز الورثة ~~الوصايا وتعينت في الثلث أخذ ثلث المال وهو ثلثماىء ( ( ( ثلثمائة ) ) ) ~~وضم إليها المعلوم وفعل ما ذكرنا # قوله ( فكأنها عالت بمثلها ) وذلك لأنه إذا أريد معرفة ما عالت به ~~المسألة ينسب ما عالت به إليها بدون العول وأما إذا أريد معرفة ما يخص ~~الموصى له بالمعلوم من الثلث فأنسب المعلوم لمجموع الثلث والمعلوم وبتلك ~~النسبة يعطي الموصى له بالمعلوم من الثلث # قوله ( ولو كان المعلوم مائة ) أي كما لو أوصى لزيد بخمسين ولعمروا ( ( ( ~~ولعمرو ) ) ) بخمسين # قوله ( ربع الثلثمائة ( ( ( الثلاثمائة ) ) ) ) أي وهو خمسة وسبعون قوله ~~يفض عليه أي على المعلوم أي على أصحابه يأخذ كل واحد منهما ( ( ( منها ) ) ~~) سبعة وثلاثين ونصفا # قوله ( ويبقى الباقي ) أي وهو مائتان وخمسة وعشرون ولو كان المعلوم مائة ~~وخمسين لزيدت على الثلثمائة ( ( ( الثلاثمائة ) ) ) فكأنها عالت بمثل نصفها ~~ونسبة المائة والخمسين للأربعمائة والخمسين ثلث وحينئذ فيعطي الموصى له ~~بالمعلوم ثلث الثلثمائة ( ( ( الثلاثمائة ) ) ) وذلك ms3811 مائة وما بقي وهو ~~مائتان للمجهول # قوله ( وهل يقسم على الحصص ) أي على قدر الحصص # قوله ( فيجعل لجهة المصباح الثلث ) أي لأنه أوصى له بدرهم وللخبز بدرهمين ~~ونسبة الدرهمين للثلاثة ثلثان ونسبة الدرهم لها ثلث وإذا جعل لو قيد ~~المصباح ثلث ما بقي فيصرف منه كل يوم القدر المسمى وهو درهم ( ( ( درهمان ) ~~) ) حتى يفرغ # قوله ( ولجهة الخبز الثلثان ) أي ويصرف منهما كل يوم القدر المسمى وهو ~~درهمان حتى يفرغ الثلثان # قوله ( فيجعل لجهة المصباح نصفه ) أي ويشتري منه كل يوم بالقدر المسمى ~~حتى يفرغ # قوله ( قولان ) الأول منهما لابن الماجشون والثاني للموازية واختاره ~~التونسي واستظهره بعضهم ومحل القولين إذا عين ما لكل مجهول مع التخالف كما ~~إذا أوصى بوقيد مصباح كل ليلة بدرهم وبخبز يفرق على الفقراء كل يوم بدرهمين ~~وأما إذا عين ما لكل مجهول مع التساوي فإنه يقسم على عدد الجهات قولا واحدا # قوله ( وأجيب الخ ) حاصله أن كلا من القليل والكثير إذا انفرد اختص ~~بالثلث فلما اشتركا في أن كل واحدا ( ( ( واحد ) ) ) منهما إذا انفرد اختص ~~بالثلث كانا إذا اجتمعا متساويين فيه وهو جواب ظاهر ولا نظر فيه أصلا تأمل # قوله ( ولو انفرد ) أي عن المجهول الآخر # قوله ( بأن قال أوصيكم باشتراء عبد فلان وأعتقوه ) أي فإن باعه صاحبه ~~بقيمته فلا كلام وقوله وإن أبى من بيعه فيزاد الخ PageV04P435 أي إن أبى ~~طلبا للزيادة لا بخلا وإلا بطلت الوصية قياسا على ما يأتي قريبا للمصنف # قوله ( بالتدريج ) أي كما يشعر به قول المصنف لثلث قيمته ولم يقل يزاد ~~ثلث قيمته لئلا يوهم أن الثلث يزدا ( ( ( يزاد ) ) ) دفعة واحدة وإنما طلب ~~زيادة ثلث القيمة لأن الناس لما كانوا يتغابنون في البيع ولم يجد الميت ~~شيئا يوقف عنده وجب أن يقتصر على ثلث ذلك لأن الثلث حد بين القليل والكثير # قوله ( بالثمن المذكور ) أي وهو القيمة وما زيد عليها من ثلثها # قوله ( أو للفوات ) أي لفوات بيعه بموت أو عتق والتعبير الأول هو الواقع ~~في المدونة والثاني هو الواقع ms3812 في رواية ابن وهب وقد حمل ابن يونس ذلك على ~~الوفاق لأن الإياس من بيع العبد يحصل بالعتق والموت بغير ( ( ( وبغير ) ) ) ~~ذلك انظر بن والذي في عبق عن ابن مرزوق وهل الاستيناء سنة أو بالاجتهاد ~~قولان # والحاصل أن المالك إذا لم يرض بزيادة الثلث فإنه يستأني بالثمن المذكور ~~لظن اليأس من بيعه بحصول موته أو عتقه أو مضي مدة حدها بعضهم بسنة وبعضهم ~~باجتهاد الحاكم ثم بعد الاستيناء يورث # قوله ( وإلا لم يزد على قيمته شيء ) أي وبطلت الوصية # قوله ( وببيع ممن أحب ) حاصله أنه إذا أوصى ببيع عبده فلان لمن أحبه ~~العبد فأحب شخصا فإنه يباع له فإن اشتراه بقيمته فالأمر ظاهر وإن أبى فإنه ~~ينقص له من قيمته قدر ثلثها فإن لم يشتره بعد ذلك فإنه يورث من غير استيناء ~~على الراجح قال في التوضيح ومحل كونه يصير ميراثا بعد النقص والإباية ( ( ( ~~والإباءة ) ) ) إذا لم يوجد من يشتريه بالكلية وأما لو أحب العبد شخصا وأبى ~~من شرائه فله أن ينتقل إلى ثان وإلى ثالث ما لم يطل ذلك حتى يضر بالورثة ~~قاله أشهب اه بن # قوله ( بعد النقص ) أي للمشتري الذي أحبه العبد # قوله ( ولا استيناء في هذه ) أي على الراجع خلافا لخش # قوله ( واشتراه لفلان الخ ) حاصله أنه إذا أوصى أن يشتري عبد زيد من ماله ~~ويعطي لعمرو مثلا فإن باعه صاحبه بقيمته فلا كلام وإن أبى أن يبيعه بذلك ~~فإن كانت إبايته ( ( ( إباءته ) ) ) لأجل البخل ببيع العبد فإن الوصية تبطل ~~ويرجع الثمن ميراثا وإن كانت إبايته ( ( ( إباءته ) ) ) من بيعه لأجل ~~الزيادة في الثمن فإنه يزاد على قيمته ثلثها فإن أبى أن يبيعه بذلك فإن ~~الثمن أي القيمة والزيادة يدفعان للموصى له # قوله ( وإن أبى من بيعه ) أي من أول طلبه بثمنه أو بعذر زيادة ثلثه # قوله ( ويرجع الثمن ميراثا ) أراد بالثمن القيمة التي أشار لها بقوله فإن ~~باعه صاحبه بقيمته الخ # قوله ( والفرق الخ ) حاصله أنه إذا امتنع بخلا لم يتيسر الإتيان بالعبد ~~فهو بمنزلة موته ms3813 فتعذر تنفيذ الوصية فلذا بطلت بخلاف الإباية ( ( ( الإباءة ~~) ) ) لزيادة فإنه قد وجد طريقا لتنفيذ الوصية لأن الشارع التفت لإلزام قدر ~~معين والورثة قادرون على دفعه فلم تبطل # قوله ( أي أو لفلان ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف أو مع ما عطفت # قوله ( خير الوارث في بيعه بما طلب المشتري ) أي في الصورتين # قوله ( لأنه ) أي عتق الثلث هو الذي أوصى به الميت في المعنى وذلك لأن ~~إيصاءه ببيعه للعتق يقتضي شرعا وضع قيمة ثلثه إن أبى المشتري فكأنه أوصى ~~بعتق ثلثه بتلا مجانا والثلثان PageV04P436 الآخران جعل للمشتري عتقهما # قوله ( وبين تمليك ثلث العبد له ) اعلم أن ما ذكره المصنف محله إذا حمل ~~ثلث الميت جميع العبد الموصى ببيعه للعتق أو لفلان أما إذا لم يحمله فإن ~~الورثة يخيرون بين بيع جميع العبد ويحط عن المشتري مقدار ثلث ( ( ( الثلث ) ~~) ) الميت وبين أن يعتقوا منه مبلغ ثلث الميت من جميع ما ترك في مسألة ~~العتق لأن الوصية به وأما في مسألة البيع لفلان فيخيرون بين بيع جميع العبد ~~ويحط عن المشتري مقدار ثلث الميت وبين إعطاء فلان ثلث جميع ما ترك الميت من ~~العبد وغيره مما يملكه من عرض ودار وغيرهما مثلا إذا كانت قيمة العبد ~~ثلاثين وخلف الموصي ثلاثين غيره فالجملة ستون ثلثها عشرون فلم يحمل ثلث ~~الميت العبد فيخير الورثة بين أن يبيعوا جميع العبد ويسقطوا عن المشتري ~~عشرين أو يعتقوا ثلثه في مسألة العتق وأما في مسألة البيع فيخيرون بين أن ~~يبيعوا جميع العبد لفلان ويسقطوا الثلث عنه وبين أن يدفعوا لفلان عشرين ثلث ~~المال كله هكذا ذكره الطخيخي عن العوفي # قوله ( وقف عتقه ) أي وتجري عليه أحكام الرقية حتى يعتق ولو طلب العبد ~~عتق ما يحمله ثلث الحاضر ويؤخر عتق بقيته لم يجب لذلك # قوله ( فيعتق من كل ما حضر محمله ) فإذا كانت قيمة العبد مائة وثلث ~~الحاضر خمسين وثلث الغائب كذلك خمسين وكان لا يرجى حضوره إلا بعد سنة عتق ~~نصف العبد حالا وكل ما يأتي ms3814 من الغائب ثلاثون يعتق من العبد عشرة # قوله ( ليس مراده أنه ) أي الوارث يلزمه أن يجيز وصية مورثه # قوله ( فتلزمه الإجازة ) ظاهره مطلقا سواء تبرع الوارث بها بأن أجاز قبل ~~أن يطلبها منه الموصي أو طلبها منه الموصي وهو ما ذهب إليه غير واحد من ~~شيوخ عبد الحق واختاره بعض الصقليين وقال بعض القرويين إن أجاز الوارث قبل ~~أن يطلبها منه الموصي لم يكن له رجوع مطلقا كان في عياله ( ( ( عيال ) ) ) ~~الموصي أو لم يكن في عياله وإن جاز ( ( ( أجاز ) ) ) بعد أن طلب الموصي منه ~~الإجازة كان له الرجوع وإليه نحا ابن يونس انظر بن # قوله ( وليس له رجوع بعد ذلك ) أي بعد موت الموصي # قوله ( لم ( ( ( بم ) ) ) يصح بعده ) أي بعد ذلك المرض الذي أجاز فيه ~~الوارث # قوله ( لم يلزم الوارث ما أجازه ) أي في الصحة أو في المرض الأول # قوله ( أن لا يكون معذورا ) أي فإن كان الوارث معذورا فلا تلزم إجازته # قوله ( في نفقته ) أي سواء كانت واجبة أو متطوعا بها # قوله ( أو لأجل دينه ) أي فيخاف أن يطالبه به ويسجنه إذا لم يجز # قوله ( أن لا يكون المجيز ممن يجهل أن له الرد والإجازة ) أي فإن كان ممن ~~يجهل ذلك لم تلزمه الإجازة وكان له الرد إن حلف أنه يجهل أن له رد تلك ~~الوصية وأنه إنما أجازها لاعتقاده لزومها له # قوله ( معمول الخ ) خبر لمحذوف أي هذا معمول يحلف والمشار إليه قول ~~المصنف إن جهل الخ # قوله ( كالذي يعلم الخ ) أي كما أنها تلزم بالشروط المتقدمة الذي يعلم ~~الخ # قوله ( وأنها في الثلث ) أي وأن يعلم ( ( ( علم ) ) ) أن الوصية إنما ~~تكون في الثلث PageV04P437 لا في زائد عليه # قوله ( وأن له ) أي ويعلم أن للوارث إجازة الوصية للوارث وبزائد الثلث ~~وله ردها # قوله ( وبقي شرط خامس الخ ) قد يقال هو المأخوذ من قول المصنف ولزم أجازة ~~الوارث لأن اللزوم إنما يكون للرشيد # قوله ( لا بصحة ) هذا قول مالك في الموطأ والعتبية قال لا يلزمهم ذلك ~~لأنهم ms3815 أذنوا في وقت لا منع لهم فيه أبو عمر هذا هو المشهور من المذهب وخرج ~~ابن الحاج في نوازله عليه إن رد ما أوصى له به في صحة الموصي ثم قبله بعد ~~موته صح قبوله لأنه لم تجب له الوصية إلا بموت الموصي ا ه بن # قوله ( فلا تلزمه الإجازة ) أي سواء كانت الوصية لوارث أو لأجنبي بأكثر ~~من الثلث وإذا ( ( ( وإذ ) ) ) كانت تلك الإجازة الواقعة في الصحة لا تلزم ~~فللوارث الرد بعد موت الموصي ولا عبرة بقول الموثق واطلع الوارث على ذلك ~~وأجازه # قوله ( ولو بكسفر ) هذا قول ابن وهب قال أصبغ وهو الصواب خلافا لابن ~~القاسم في العتبية # قوله ( ما يؤول إليه الحال ) أي حال الموصى له عند موت الموصي فإن آل أمر ~~الموصى له عند موت الموصي لكونه غير وارث نفذت الوصية له وإن آل أمره لكونه ~~وارثا عند موت الموصي بطلت الوصية له # قوله ( فلا شيء له ) كذا قال ابن القاسم وهو ضعيف والمعتمد نفوذ الوصية ~~سواء علمت بطلاقها قبل موتها ولم تغير الوصية أو لم تعلم # قوله ( لعدم وجود الخلاف فيها ) بل بطلان الوصية فيها باتفاق فإذا كان له ~~ابن وأوصى لأخيه ثم مات الابن فصار الأخ وارثا بطلت الوصية باتفاق سواء علم ~~الموصي بموت ابنه ولم يغير الوصية أو لم يعلم بموته # قوله ( واجتهد في ثمن عبد ) أي قلة وكثرة بقدر المال فإن كان المال كثيرا ~~اشترى العبد من عالي الرقيق وإلا فمن دنيه فليس من ترك مائة دينار كمن ترك ~~ألف دينار الخ # قوله ( ولا بد أن يكون غير معيب في الأولى ) أي فإن ظهر أنه معيب فيها رد ~~لا إن ظهر أنه معيب في الثانية # قوله ( بحيث لا يسع ) أي الثلث ما سماه وقوله ولا يفي أن الثلث برقبته ~~كما لو سمي مائة والثلث عشرة فهي لا تسع المائة ولا تفي برقبته # قوله ( فآخر نجم مكاتب ) هذا مبتدأ خبره محذوف أي يعان به فيه # قوله ( كفى ) أي فإن عجز بعد الدفع له ms3816 رجع على السيد فأخذ منه ما دفع ~~لمكاتبه وورث لأنه إنما دفع له إعانة على العتق ولم يحصل ا ه بن # قوله ( ورث ) أي ورثه ورثة الموصي والضمير في ورث راجع للقدر الذي سماه ~~إذا كان يسيرا أو الثلث إذا كان ما سماه كثيرا لا يسعه الثلث # قوله ( لو كان المسمى فيه عتقا عن ظهار الخ ) مثل العتق على الظهار العتق ~~عن غيره من الكفارات ككفارة القتل وقول اللخمي كفارة القتل كالتطوع ضعيف ~~لمخالفته تقييد المصنف كابن يونس بالتطوع فإنه لما قال في المدونة فإن سمي ~~قيده ابن يونس بالتطوع وجعل التسمية خاصة بالتطوع اللهم إلا أن يحمل كلام ~~اللخمي على كفارة قتل العمد لأنها مندوبة انظر عج # قوله ( فلا يشارك ) أي فيه لأنه لا يعتق فيه إلا رقبة كاملة # قوله ( ويطعم بما لم يبلغ شراء رقبة ) أي ويشتري طعام ( ( ( طعاما ) ) ) ~~بما لم يبلغ شراء رقبة ويعطي للمساكين سواء وفى بالإطعام كله أي ستين مدا ~~أو وفى ببعضه ( ( ( بعضه ) ) ) # قوله ( فإن فضل الخ ) يعني أنه إذا اشترى بما PageV04P438 لم يبلغ شراء ~~الرقبة طعاما فأطعم منه ستين مدا وبقي من ذلك الطعام بقية فإنها تورث هذا ~~هو القياس والاستحسان أن يتصدق بالباقي كذا قال اللخمي # قوله ( فظهر دين يرده أي العتق كله ) أي بأن أحاط الدين بمال الموصي حتى ~~العبد وقوله أو بعضه أي بأن كان الدين الذي يستغرق جميع المال غير العبد ~~ويستغرق نصف العبد أيضا فيعتق ثلث النصف الباقي ويرث ( ( ( ويرق ) ) ) ~~ثلثاه للورثة لأن الوصية إنما تكون في الثلث كذا في المدونة # إذا علمت هذا فقول الشارح والبعض في الثانية وعتق الباقي نحوه في عبق وخش ~~وفيه نظر وصوابه وعتق ثلث الباقي وثلثاه للورثة لأن الوصية إنما تنفذ في ~~الثلث والدين يبدأ به وما بقي بعده كأنه التركة انظر بن # قوله ( بخلاف الظهار الخ ) أي أنه إذا أعتق في الظهار وظهر دين يرد بعض ~~العبد فإنه يرق جميعه ويقال لمتولي التركة أطعم عنه بما زاد على الدين ولا ~~يقال ms3817 إن الصوم مقدم على الإطعام فيكون الموالي للعتق هو الصوم لا الإطعام ~~لأنا نقول الصوم هنا متعذر لأنه إنما يعتبر ذلك يوم التنفيذ وهو قطعا بعد ~~موت الموصي ا ه عج # قوله ( لأنه لا يعتق ( ( ( عتق ) ) ) بمجرد الشراء ) هذا إذا لم ينص ~~الموصي على عتقه بمجرد الشراء أما إن نص على ذلك كاشتروا بعد موتي عبدا وإن ~~اشتريتموه فهو حر فإن مات لم يلزم شراء غيره لحصول الحرية # قوله ( اشترى غيره لمبلغ الثلث ) أي ثلث جميع مال الميت وقيل ثلث ما بقي ~~أبدا وكأنه لم يكن مال إلا ما بقي والأول مذهب المدونة والثاني لابن القاسم ~~في الموازية فإذا أوصى بشراء عبد يعتق تطوعا أو عن ظهاره أو كفارة اليمين ~~وقتل ( ( ( أوقتل ) ) ) ومات وكانت التركة ثلثمائة مثلا فاشترى عبدا بخمسين ~~فمات قبل عتقه فإنه يشتري عبدا آخر بخمسين بقية الثلث ولو قسمت التركة فإن ~~اشترى بالخمسين الباقية من الثلث فمات قبل عتقه لم يؤخذ من الورثة شيء ~~لتمام الثلث هذا على القول الأول وعلى الثاني يؤخذ ثلث المائتين اللتين عند ~~الورثة مطلقا مات بعد القسم أو قبله # قوله ( ولو قسمت التركة ) هذا مبالغة في قول المصنف اشترى غيره أي اشترى ~~غيره ولو قسمت التركة على المشهور وعن ابن القاسم قول بالفرق بين أن يكون ~~المال قد قسم فلا يشتري أو لم يقسم فيشتري وهو قول أصبغ ورده ابن رشد بأن ~~الحقوق الطارئة على التركة لا يسقطها قسمة المال انظر ح # قوله ( وهذا فيما إذا لم يسم ثمنا في ظهار أو تطوع ) أي غير أن قوله ~~لمبلغ الثلث يجري في الثاني مطلقا سواء كان مبلغ الثلث يسع رقبة كاملة أو ~~بعض رقبة وفي الأول إن كان مبلغ الثلث يشتري به رقبة كاملة فإن كان لا ~~يشتري به رقبة كاملة اشترى به طعام وأخرج للفقراء سواء كان قدر ستين مدا أو ~~أقل ومفهوم قوله لم يسم ثمنا أنه لو سمي ثمنا فاشترى به العبد ومات قبل ~~عتقه لم يشتر غيره لا في ms3818 ظهار ولا في غيره # قوله ( أو بعبد من عبيده ) أي أو ببعير من إبله # قوله ( غنما أو غيرها ( ( ( غيرهما ) ) ) ) أشار الشارح بهذا إلى أن ~~المراد بماله في قوله أو عدد بماله ما أوصى ببعضه لا جميع ماله كما هو ظاهر # قوله ( كان شريكا بالثلث ) أي سواء كانت غنم الموصي ضأنا أو معزا أو ضأنا ~~ومعزا كله ذكور أو إناث أو منهما كانت كلها صغارا أو كبارا أو مختلفة أي ~~ويعتبر الثلث بالقيمة لا بالعدد فيأخذه بالقرعة بعد التقويم وكذا يقال فيما ~~بعد # قوله ( ولو كان ) أي للميت يوم التنفيذ عشرة # قوله ( كان شريكا بالعشر ) أي ولو كان للميت يوم التنفيذ مائة كان شريكا ~~بعشر العشر وكذا يقال في العبيد والإبل # قوله ( وله ) أي للميت عشرون يوم التنفيذ # قوله ( والعبرة بيوم التنفيذ ) أي والعبرة بعدد الغنم ونحوها كالإبل ~~والعبيد يوم التنفيذ للوصية سواء زاد الموجود يوم التنفيذ عن الموجود يوم ~~الوصية أو نقص الموجود يوم التنفيذ عن الموجود يوم الوصية فلو أوصى له ~~بعشرة وكان له يوم الوصية خمسون فزدات ( ( ( فزادت ) ) ) بولادة وبلغت مائة ~~يوم التنفيذ كان شريكا بالعشر لا بالخمس وكذا أن أوصى له بعشرة وكان له ~~مائة يوم الوصية واستمرت المائة باقية إلى يوم التنفيذ كان شريكا بالعشر ~~وأن هلك منها خمسون وبقى منها PageV04P439 خمسون فزادت ليوم التنفيذ كان ~~شريكا بالخمس لأن الذاهب كالعدم وإن بقى منها ثلاثون ليوم التنفيذ كان ~~شريكا بالثلث يأخذه بالقرعة بأن تجعل العبيد الثلاثون ثلاثة أكوام بالقيمة ~~ولا يلتفت للعدد بل يقابل الواحد بالخمسة مثلا إن اقتضت القيمة ذلك ويكتب ~~في ورقة اسم الموصى له وفي ورقتين اسم الورثة ثم ترمي الأوراق على الأكوام # قوله ( فهو له ) أي ولو كانت قيمته تقابل جميع مال الموصي الذي هلك وهو ~~الغنم مثلا # قوله ( فمات منهم عشرون قبل التقويم ) أي قبل تنفيذ الوصية واستمر ثلاثون ~~منها باقية لوقت التنفيذ # قوله ( عتق منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزأ ) أي وذلك ثلثهم وقوله بالسهم ~~متعلق بقوله عتق منهم والمراد ms3819 بالسهم القرعة وقوله خرج عدد ذلك أي العشرة ~~أجزاء وقوله إلا عشرة أي فإنها بقيت لوقت التنفيذ # قوله ( لا إن قال له ثلث غنمي ) أي لا إن قال في وصيته ثلث غنمي وأشار ~~الشارح بهذا الحل إلى أن ثلث في كلام المصنف يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ ~~خبره محذوف والجملة مقول قول محذوف # قوله ( مثلا ) راجع لكل من ثلث وغنمي فمثل الثلث غيره من الإجزاء كالربع ~~والخمس ومثل الغنم غيرها من البقر والإبل والعبيد # قوله ( فتموت ) قال تت والاستحقاق كالموت أي فإذا استحق بعضها فليس ~~للموصي له إلا ثلث ما بقي وإذا استحق كلها فلا شيء للموصي له وفي عج ينبغي ~~أن الغصب مثله أي إذا لم يقدر على الغاصب وإنما حمل الشارح قوله فتموت على ~~موت بعضها مع أنه خلاف ظاهر كلام المصنف لإفادة الفرق بين مسألة ما إذا ~~أوصى بعدد من ماله فمات بعضه ولم يبق إلا ما سمي فأقل وبين ما أوصى بثلث ~~غنمه ( ( ( عنمه ) ) ) فمات بعضها ففي الأولى يعطي جميع ما بقي إن حمله ~~الثلث وفي الثانية يعطي ثلث ما بقي ولو كان الباقي واحدة أعطي ثلثها أي ~~وإذا لم يبق شيء فلا شيء له # قوله ( يوم وجوب الوصية ) أي وهو يوم القبول بعد الموت وقوله فيعطي الثلث ~~أي فيعطي يوم التنفيذ ذلك العدد ما دام أكثر منه # قوله ( لأن الفرق الخ ) علة لقوله فليس له إلا ثلث ما بقي أي لأكله كما ~~في المسألة السابقة # قوله ( أن الوصية في هذه بجزء معين ) أي شائع في جميع الغنم وحينئذ فليس ~~له إلا ثلث الباقي # قوله ( وفي السابقة بعدد معين ) أي فلذا أخذه إذا لم يبق إلا هو # قوله ( وإن أوصى له بشاة ) أي سواء قال من مالي أو أطلق ولا مفهوم للشاة ~~بل مثلها الوصية بعدد كعشرة شياه سواء قال من مالي أو أطلق # قوله ( تعطي له تلك القيمة ) أي ولا يشتري له بها شاة وهذا ما في ~~الموازية واقتصر عليه المواق وقال ابن الحاجب له ms3820 شاة وسط تشتري له من ماله ~~وكلام المصنف وإن كان ظاهرا في موافقته لكن يتعين حمله على ما في الموازية ~~بتقدير مضاف كما فعل الشارح لأنه المعتمد # قوله ( وإن قال شاة ) أي وإن قال في وصيته له شاة من غنمي أو له عشر شياه ~~من غنمي مثلا # قوله ( ولا غنم له ) أي حين الوصية وقوله بطلت أي ولا ينظر لما يحدث له ~~من الغنم بعد الوصية ا ه عدوي # قوله ( بخلاف ما لو قال من مالي أو أطلق ) أي فإن له قيمة شاة وسط كما مر # والحاصل أنه إن أوصى له بشاة مثلا ولا غنم له فإن قال من مالي أو أطلق ~~قضى للموصى له بشاة وسط وإن قال من غنمي كانت الوصية باطلة ولو حدث له غنم ~~بعد الوصية ومات عنها # قوله ( كعتق عبد ) أي غير معين # قوله ( فماتوا قبل التنفيذ ) أي بأن ماتوا في حياته أو بعد موته وقبل ~~النظر في ثلثه ومثل موتهم استحقاقهم وغصبهم إذا لم يقدر على الغاصب ~~PageV04P440 # واعلم أن الوصية بالعتق يجري فيها جميع ما مر في قوله وبشاة الخ فإذا ~~أوصى بعتق عبد من ماله ولا عبيد له أخذ من ماله قيمة عبد وسط واشترى وأعتق ~~وإذا قال أعتقوا عبدا من عبيدي ولا عبيد له حين الوصية بطلت وإذا أوصى بعتق ~~ثلث عبيده فيموت بعضهم لزمه عتق ثلث من بقي منهم ولو واحدا فإن ماتوا كلهم ~~لم يلزم عتق وإذا أوصى بعتق عدد من عبيده ولم يبق يوم التنفيذ إلا العدد ~~الذي سماه يوم الوصية تعين عتقه إن حمله الثلث وإن بقي يوم التنفيذ أكثر ~~مما سماه يوم الوصية شارك بالجزء # قوله ( ثم ذكر أمورا ) أي أحكام أمور أي ثم ذكر أحكام الأمور التي تخرج ~~من الثلث إذا ضاق عنها من تقديم بعضها على بعض # قوله ( أو لزمه أمور الخ ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع لأنه قد يوصي بوصايا ~~ويضيق الثلث عنها وقد تلزمه أمور تخرج من الثلث وإن لم يوص بها ويضيق ms3821 الثلث ~~عنها وقد يوصي بوصايا وتلزمه أمور تخرج من الثلث يضيق عن جميعها # قوله ( وصية أو غيرها ) أي كان ما يجب إخراجه منه وصية أو غيرها # قوله ( فك أسير أوصى به ) أي بفكه وظاهره سواء عين الموصي قدر ما يفك به ~~أولا وظاهر إطلاق المصنف كان الأسير الموصى بفكه مسلما أو كافرا وهو كذلك ~~كما قال الشيخ إبراهيم اللقاني خلافا للشيخ أحمد الزرقاني حيث قيد كلام ~~المصنف بالمسلم وجعل الوصية بفك الأسير الذمي من جملة الصدقة الآتية في ~~قوله ومعين غيره وجزئه # قوله ( ولم يتعين عليه قبل موته ) أي لوجود غيره من الأغنياء وقوله وإلا ~~فمن رأس المال أي وإلا بأن تعين عليه لكونه ليس غنيا غيره أو ليس متمكنا من ~~الأغنياء من فكه غيره # قوله ( ثم مدبر صحة ) أي سواء أوصى بعتقه أم لا وكذا يقال في صداق المريض ~~أي سواء أوصى بدفعه أم لا وما ذكره من تقديم مدبر الصحة على صداق المريض هو ~~المشهور من أقوال ثلاثة وذلك لأن النكاح يحدث في المرض اختيارا وليس ~~للإنسان أن يحدث في مرضه شيئا يبطله المرض وقيل يبدأ بصداق المريض عن مدبر ~~الصحة لأنه أشبه بالمعاوضة ومن الناس من يراه من رأس المال وقيل أنهما ~~يتحاصان لأن لكل منهما وجها # قوله ( من الثلث ) أي فإن كان الثلث أقل منهما دفع لها الثلث فمحصله أن ~~الواجب للزوجة الأقل من الأمور الثلاثة # قوله ( ثم زكاة لعين أو غيرها ) أي وجبت عليه لعام ماض وفرط فيها وأوصى ~~بإخراجها في المرض أي أو أشهد في مرضه ببقائها في ذمته فإن لم يوص بإخراج ~~تلك الزكاة التي فرط فيها ولم يشهد ببقائها في ذمته لم تخرج في الثلث ولا ~~من رأس المال لحمله على أنه كان أخرجها ما لم يتحقق عدم إخراجه لها وإلا ~~أخرجت من رأس ماله فإذا قال وجب على عشرة ريال أو شاة أو إردب قمح زكاة في ~~سنة كذا ولم أخرجه أوصيتكم بإخراجه أو أشهدوا أن ذلك باق في ذمتي إلى ms3822 الآن ~~أخرج من ثلثه لأنه لا يدري أصدق في بقائها أم لا وإذا قال وجب علي كذا وكذا ~~زكاة عن السنة الفلانية الماضية ولم أخرجه ولم يوص بإخراجه ولم يشهد ببقائه ~~في ذمته لم يخرج من ثلث ولا من رأس مال لحمله على أنه كان أخرجها ما لم ~~يتحقق عدم إخراجه لذلك وإلا أخرجت من رأس المال كما مر قوله ( إلا أن يعترف ~~بحلولها الخ ) أي وببقائها في ذمته من غير إخراج لها وذلك بأن يقول وجب علي ~~في هذه السنة زكاة عشرة دنانير وهي باقية في ذمتي أوصيكم بإخراجها # وحاصل ما في القام ( ( ( المقام ) ) ) أن زكاة العين في عام الموت لها ~~أحوال أربعة إن اعترف بحلولها وبقائها في ذمته وأوصى بإخراجها فمن رأس ~~المال جبرا على الورثة وإن اعترف بحلولها ولم يعترف ببقائها ولم يوص ~~بإخراجها فلا يجبرون على إخراجها لا من ثلث ولا من رأس مال وإنما يؤمرون من ~~غير جبر إلا أن يتحقق الورثة عدم إخراجها فتخرج من رأس المال جبرا وإن لم ~~يعترف ببقائها وأوصى بإخراجها أخرجت من الثلث جبرا وإن اعترف ببقائها ولم ~~يوص بإخراجها لم يقض عليهم بإخراجها وإنما يؤمرون من غير جبر لاحتمال أن ~~يكون أخرجها فإن علموا عدم إخراجه أجبروا PageV04P441 عليها من رأس المال ~~اه شيخنا عدوي # قوله ( وإن لم يوص بهما ) أي بإخراج زكاتهما وسواء اعترف ببقائهما في ~~ذمته أم لا # قوله ( مطلقا ) أي زكاة عين أو ماشية أو حرث وقوله إن أوصى بها أي أو ~~أشهد على بقائها في ذمته وقوله إن اعترف أي بحلولها وببقائها في ذمته # قوله ( فإن اعترف الميت بحلول حولها ) أي وببقاء زكاتها في ذمته فلا بد ~~من هذا أخذا مما تقدم # قوله ( أي زكاته الماضية ) أي التي اعترف بها والحال أنه أوصى بإخراجها ~~فإن اعترف بها فقط ولم يوص بإخراجها أمر ورثته بإخراجها من رأس المال من ~~غير جبر هذا إن لم يشهد في حال صحته أنها في ذمته وإلا أخرجت من رأس المال ~~جبرا ms3823 # قوله ( تخرج من رأس المال ) أي جبرا # قوله ( إن أوصى بها ) أي أو أشهد في صحته أنها في ذمته # قوله ( أحسن من نسخة ثم عتق ظهار ) أي لأنه يفوت عليها إطعام الظهار # قوله ( ويدخل في قوله الآتي ) أي ويدخل في مرتبة قوله الآتي الخ وهذا ~~تفسير لآخر المراتب كأنه قال ويدخل في آخر المراتب وهي مرتبة الوصية لشيء ~~معين غير العتق # قوله ( أقرع بينهما أيهما يقدم ) أي في الإخراج من الثلث # واعلم أن محل إخراجهما من الثلث إن فرط فيهما بمضي مدة بعد تحتم كفارة ~~الظهار وبعد وجوب كفارة القتل وأوصى بإخراجهما ( ( ( بإخراجها ) ) ) ولم ~~يعلم هل أخرجهما أم لا ولم يشهد في صحته أنهما في ذمته فإن لم يفرط فيهما ~~أو علم أنه لم يخرجهما أو شك ولكن أشهد في صحته ببقائهما عليه فإنهما ~~يخرجان من رأس المال جبرا # قوله ( ثم لفطر رمضان ) إنما أخرت عن كفارة اليمين لأن كفارة اليمين ~~واجبة بالقرآن وكفارة فطر رمضان واجبة بالسنة # قوله ( ثم الكفارة للتفريط ) إنما أخرت عن كفارة الفطر في رمضان لأن ~~كفارة الفطر لخلل حصل في ذات الصوم وكفارة التفريط لتأخير قضائه عن وقته ~~ولا شك أن الأولى ( ( ( الولي ) ) ) آكد # قوله ( ثم محل الثلاثة ) أي كفارة اليمين وكفارة فطر رمضان عمدا وكفارة ~~التفريط أي محل كون هذه الثلاثة تخرج من الثلث على الترتيب المذكور # قوله ( حيث لم يعلم الخ ) أي إذا أوصى بها والحال أنه لم يعلم الخ # قوله ( فإن علم بأنه لم يخرجها ) أي فإن أوصى والحال أنه علم أنه لم ~~يخرجها # قوله ( ثم يلي كفارة التفريط النذر ) إنما أخر النذر عنها لأن النذر ~~أوجبه على نفسه وكفارة التفريط وجبت بنص السنة فهي أقوى # قوله ( سواء نذره في صحته أو مرضه ) لكن إن كان في الصحة فلا بد من ~~الإيصاء به حتى يخرج من الثلث وإلا كان من قبيل الهبة لا يتم إلا بالحوز ~~قبل المانع وإن كان النذر في المرض فإنه يخرج من الثلث وإن لم يوص به لأن ms3824 ~~التبرعات في المرض تخرج من الثلث وإن لم يوص بها كذا قرر شيخنا وقوله وسواء ~~نذره في صحته أو مرضه الخ نحوه لتت قائلا أنه ظاهر كلام المصنف # قوله ( وخصه بعضهم ) أي وهو PageV04P442 المواق وابن مرزوق تبعا لأبي ~~الحسن # قوله ( فرتبته رتبة ما يليه ) أي من الأمرين وهما المبتل عتقه في المرض ~~ومدبر المرض وحينئذ فيقع التحاصص ( ( ( التحاص ) ) ) عند الضيق بين هذه ~~الثلاثة # قوله ( وإلا قدم ما يقع ولا ( ( ( أولا ) ) ) ) أي وإلا بأن كانا بلفظين ~~بينهما سكوت قدم ما وقع منهما ( ( ( منها ) ) ) أو لا # قوله ( فيقدمان على الوصية العتق ( ( ( بالعتق ) ) ) ) الأوضح على الموصي ~~بعتقه ثم لا مفهوم له بل يقدمان على سائر الوصايا حتى على فك الأسير عند ~~مالك وعامة أصحابه كما في عج # قوله ( عليهما ) أي على الصدقة والعطية المبتلتين ( ( ( والمبتلتين ) ) ) ~~في المرض # قوله ( ويؤخذ من هذا ) أي من تقديم الموصي بعتقه على الصدقة والعطية ~~المبتلتين في المرض على ما قال ابن القاسم # قوله ( يقدم على الصدقة المبتلة فيه ) وذلك لأن العتق المبتل في المرض ~~مقدم على الموصي بعتقه الذي هو مقدم على الصدقة المبتلة في المرض ومعلوم أن ~~المقدم على المقدم على شيء مقدم على ذلك الشيء # قوله ( في الصورتين الخ ) يعني أن الإيصاء بعتقه عنه حالا أو بعد شهر من ~~موته يجري فيما إذا أوصى بعتق معين عنده أو يشتري بعد موته فهذه أربعة # قوله ( أو بمال ) أي كما لو قال للورثة أوصيكم أن تأخذوا من عبدي فلان ~~عشرة وتعتقوه حالا أو بعد شهر من موتي أو أطلق فعجل العبد ذلك المال عقب ~~موت السيد # قوله ( وهذه الخمسة ) أي وهي الموصي بعتقه حال كونه معينا عنده حالا أو ~~بعد شهر من موته أو يشتري بعد موته ويعتق حالا أو بعد شهر والخامس المعين ~~عنده الموصى بعتقه على مال وعجله وكان الأولى أن يقول وهذه السبعة لأن ~~المعين الموصى بعتقه على مال إما أن يقيد عتقه بالحال أو بقوله بعد شهر أو ~~يطلق أو يقول وهذه الثلاثة أي ms3825 الموصي بعتقه حالة كونه معينا عنده أو يشتري ~~والموصي بعتقه على مال فعجله لكن الشارح جعلها خمسة مجاراة للمتن تأمل # قوله ( لأن له الرجوع فيهم ) الأولى فيها أي الخمس صور إلا أن يقال ~~المراد لأن له الرجوع في الوصية بعتقهم أي بعتق كل واحد من هؤلاء الخمسة ~~بخلاف مدبر المرض والمبتل عتقه فيه فإنه لا يمكن من الرجوع في العتق ~~والتدبير فيهما # قوله ( ثم الموصي بكتابته بعد موته ) أي ولم يعجل الكتابة كأن يقول ~~أوصيكم أن تكاتبوا عبدي فلانا بعد موتي بكذا فكاتبوه بعد موته ولم بعجل ( ( ~~( يعجل ) ) ) الكتابة أما إن عجل الكتابة عقب موت السيد كان في مرتبة ~~الموصي بعتقه على مال وعجله كما لابن رشد هذا هو الصواب في تقرير المتن كما ~~في بن خلافا لما في عبق من حمل قوله ثم الموصي بكتابته على ما إذا عجل ~~الكتابة بعد موته # قوله ( والمعتق بمال ) أي والذي أعتقه الميت على مال # قوله ( والمعتق إلى أجل بعد الخ ) أي فهذه الثلاثة في مرتبة ويقع التحاصص ~~( ( ( التحاص ) ) ) فيها عند الضيق # قوله ( أي زاد على شهر ) أي بدليل ما مر من قوله أو لكشهر وقوله أو أقل ~~من سنة أي بدليل قوله ثم المعتق لسنة # قوله ( وقبل السنة ) أي ولم يبلغ سنة # قوله ( لم أره لأحد ) أي أنه لم يقف على من زاد هذه الزيادة # قوله ( فكان يجب حذفه ) أي حذف قوله والمعتق ( ( ( والعتق ) ) ) لأجل بعد ~~لاندراجه في المعتق ( ( ( العتق ) ) ) لشهر إذ المراد به ما نقص عن السنة # قوله ( ثم أن الراجح ما قاله الخ ) وأما ما قاله المصنف من تقديم الموصي ~~بكتابته والموصي بعتقه على مال ولم يعجله على الموصي بعتقه لسنة ولأكثر فقد ~~تبع فيه ابن عبد الحكم وهو قول ضعيف # قوله ( أي العتق لسنة ) أي الموصي بعتقه بعد سنة والموصي بعتقه يعد أكثر ~~من سنة PageV04P443 # قوله ( والموصي بكتابته ) أي ولم يعجلها بعد موت السسيد ( ( ( السيد ) ) ~~) # قوله ( ثم المعتق إلى أجل ) أي سواء كان سنة أو أكثر # قوله ( ثم وصيته ms3826 بعتق ) أي ثم يلي الموصي بعتقه لأكثر من سنة الموصي ~~بعتقه حال كونه غير معين # قوله ( أي ثم وصيته بحج عنه ) أي إن لم يكن ذلك الحج حج صرورة أي حجة ~~الإسلام # قوله ( إلا لصرورة ( ( ( لضرورة ) ) ) ) أي إلا إذا كان ذلك الحج الموصى ~~به لشخص صرورة أي لم يحج حجة الإسلام # قوله ( كعتق لم يعين ) أي كوصيته بعتق لعبد لم يعينه كأعتقوا عبدا # قوله ( وجزئه أي المعين ) يصح أن يجعل ضمير وجزئه لغير المعين كما في ح ~~ويراد بجزء غير المعين كربع المال أو ثلثه ففي المدونة من أوصى بثلث ماله ~~لقوم وبشيء بعينه لقوم نظر لقيمة المعين وإلى ما أوصى به من الثلث ويتحاصان # قوله ( فالثلاثة الخ ) أي الوصية بعتق غير المعين والوصية بمعين غير ~~العتق والوصية بجزء معين أو غير معين كالوصية بربع ماله كما علمت # قوله ( في مرتبة واحدة ) أي وفيها التحاصص ( ( ( التحاص ) ) ) عند الضيق # قوله ( الأول زاحمه حج ) الأولى أن يقول الأول لم يزاحمه شيء أو زاحمه حج # قوله ( والثاني زاحمه معين غيره ) أي غير العتق # قوله ( وللمريض اشتراء من يعتق عليه ) أي سواء كان يعتق على وارثه أيضا ~~كأن يشتري المريض ابنه مع وجود ابن له آخر أو كان لا يعتق على وارثه كأن ~~يشتري المريض أخاه وكان الوارث له ابن عمه # قوله ( ويرث ) أي كل المال أو بعضه واعترض على المصنف بأن في اشترائه من ~~يعتق عليه في حال مرضه إدخال وارث وهو منهي عنه فمقتضاه عدم إرثه لأن ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا وأجيب بأن المنهي عنه إدخال وارث بسبب من أسباب ~~الإرث التي تطرأ كتزوج المريض فإن الزوجة المنكوحة في المرض وارثة بسبب ~~النكاح الطارئ وما هنا ليس كذلك إذ المشتري وارث قطعا والشراء إنما أوجب ~~رفع المانع من الإرث # قوله ( وخير الوارث إن كان ) أي ذلك العبد المشتري في المرض لا يعتق عليه ~~أي على الوارث بل يعتق على المريض فقط كما لو اشترى المريض أخاه وكان ~~الوارث له ابن عمه # وقوله ms3827 فإن أجازه أي فإن أجاز الشراء بزائد على الثلث وقوله فظاهر أي ~~فعتقه ظاهر وإن كان لا يرث وذلك لأن إجازة الوارث إنما تكون معتبرة بعد ~~الموت وحينئذ فما زاد على ثلث المريض من ذلك العبد لا يعتق إلا بعد الإجارة ~~( ( ( الإجازة ) ) ) الكائنة بعد الموت فيكون بعض ذلك العبد رقيقا حين ~~الموت فلا يرث واعترض بأن إجازة الوارث في المرض لازمة من حين الإجازة ~~وحينئذ فمقتضاه أنه يرث وأجيب بأنا لما لم نقطع ( ( ( يقطع ) ) ) باستمرار ~~تلك الحالة لاحتمال صحة المورث أو تغير الوارث المجيز قبل موت الموصي لم ~~يحكم بالإرث بالإجازة الأولى وقد يقال على هذا الجواب إذا مات الموصي بمرض ~~موته ولم يتغير الوارث فما المانع من الإرث حينئذ بالإجازة الأولى لانتفاء ~~موانعه # قوله ( وإن رده ) أي رد ما زاد على الثلث # قوله ( فإن كان ) أي ذلك العبد المشتري في المرض # قوله ( يعتق عليه ) أي على الوارث # قوله ( كالابن والأخ ) أي كما لو اشترى المريض ابنه مع وجود ابن آخر أو ~~أخاه مع وجود أخ آخر هذا هو المراد وليس المراد أنه اشترى ابنه مع وجود ~~أخيه أو اشترى أخاه مع وجود ابنه لأن العبد المشتري لا يعتق على الوارث ~~حينئذ بل على الميت فقط تأمل # قوله ( فلا خيار له ) أي فلا خيار للوارث فيما زاد على الثلث ويعتق ما ~~زاد على الثلث مطلقا سواء أجاز أو لم يجز # قوله ( وعلى كل حال ) أي سواء أجاز الوارث أم لا # قوله ( ولا يرث ) وذلك لأن المريض إذا اشترى من يعتق عليه وعلى وارثه ~~بماله كله مثلا فإنه يعتق عليه بمجرد الشراء ثلثه وما زاد على الثلث لا ~~يعتق إلا بعد الموت ودخوله في ملك الوارث وحينئذ فذلك العتيق كان بعضه وقت ~~الموت رقا فلا يرث # قوله ( وقيل بل إذا أجاز الوارث في المرض ) PageV04P444 أي ما زاد على ~~الثلث سواء كان العبد المشتري في المرض يعتق على ذلك الوارث المجيز أم لا # قوله ( لأن إجازته في المرض ) أي لأن إجازة الوارث ms3828 ما زاد على الثلث في ~~المرض لازمة إذا كان لا عذر له في الإجازة وكان لا يجهل أن له الإجازة ~~والرد كما مر وقوله فقد تحقق عتقه قبل الموت أي وحينئذ فيرث # قوله ( لم يرث ) أي لأن بعضه وقت الموت كان رقا وهذا القول ظاهر لسلامته ~~من الاعتراض بخلاف القول الأول لكن ظاهر كلامهم اعتماد الأول وعليه اقتصر ~~في المج # قوله ( وعتق ) أي بمجرد شرائه فلا يفتقر إلى صيغة عتق من الموصي لأن الأب ~~لما أوصى بشرائه فكأنه اشتراه # قوله ( لأن عتقه بعد الموت ) أي ووقت الموت كان غير وارث لأنه كان رقيقا ~~والرق حين الموت مانع من الإرث # قوله ( يعني أنه إذا اشترى ابنه أو من يعتق عليه في المرض الخ ) أشار ~~الشارح بهذا التقرير إلى أن قول المصنف وقدم الابن على غيره من تتمة قوله ~~وللمريض الخ وأنه لا مفهوم للابن ونحوه لابن مرزوق وقرره بهرام والبساطي ~~وتت على أنه من تتمة قوله لا إن أوصى بشراء ابنه أي أنه إذا أوصى بشراء ~~ابنه ومن يعتق عليه وضاق الثلث عن حملهما ( ( ( حملها ) ) ) فيقدم الابن ~~سواء وقعت الوصية بشرائهما في وقت واحد أو وقتين تقدمت الوصية بشراء الابن ~~أو تأخرت وفيه نظر بل الذي ينبغي أن الحكم في هذه كالحكم فيما إذا اشتراهما ~~أي ابنه ومن يعتق عليه في المرض المذكور في الشارح وحينئذ فيتحاصان إن أوصى ~~بشرائهما صفقة واحدة وإلا قدم صاحب الوصية الأولى # قوله ( ممن يعتق عليه ) أي وضاق الثلث عن حملهما فيتحاصان # قوله ( وإلا قدم الأول ) أي وإلا بأن اشتراهما مترتبين قدم الأول على ~~الراجح ومقابله أنه يقدم الابن مطلقا أي سواء اشتراهما صفقة أو مترتبين # والحاصل أن الصور ثلاثة الأولى أن يشتري في المرض من يعتق عليه ويبتل عتق ~~غيره فيه والثانية أن يشتري في المرض ابنه ومن يعتق عليه غيره والثالثة أن ~~يوصي بشرائهما وفي كل أي إما يتحمل الثلث الأمرين أو يضيق عنهما فإن تحمل ~~الثلث كلا من الأمرين في كل مسألة نفذا ms3829 وإن ضاق عن تحمل الأمرين قدم في ~~الأولى من يعتق عليه وفي الثانية يتحاصان إن اشتراهما صفقة وإلا قدم الأول ~~وفي الثالثة يتحاصان إن أوصى بشرائهما صفقة وإلا قدم الموصي بشرائه أو لا ~~على الراجح فيهما وقيل يقدم الابن فيهما مطلاقا ( ( ( مطلقا ) ) ) وهو ضعيف # قوله ( تعرف عند الأصحاب بمسألة خلع الثلث ) أي لأن الوارث في الغالب لا ~~يسلم إلا الأقل وهو الثلث # قوله ( سواء كان فيها دين أو عرض الخ ) أي أن التخيير بين الأمرين ~~الآتيين ولو كان في التركة دين أو عرض غائب خلافا لما قاله شرف الدين ~~الطخيخي من أنهم لا يخيرون بين الأمرين إذا كان فيها دين أو عرض غائب # قوله ( مدة معينة ) أي وأما لو أوصى بمنفعة المعين ولم يعين لذلك مدة ~~معينة فإنه يجعل لذلك الثلث وكأنه أوصى له بالثلث فيعطاه بلا تخيير كما مر ~~من أنه يضرب للمجهول بالثلث # قوله ( أو سكنى داره ) أي المعينة بالإشارة أو الوصف # قوله ( أو أوصى بعتق عبده فلان ) أي بأن قال أوصيكم أن تعتقوا عبدي فلانا ~~بعد موتي بشهر أو قال هو حر بعد موتي بشهر # قوله ( والحال أنه لا يحمل الثلث قيمته ) أي والحال أن ثلث الموصي أي ثلث ~~التركة كلها إن كانت حاضرة أو ثلث ما حضر منها حيث كان بعضها حاضرا وبعضها ~~غائبا لا يحمل قيمة المعين الموصى بمنفعته في الأول ولا يحمل قيمة ( ( ( ~~قيمته ) ) ) ما أوصى بشرائه للموصي له مما ليس في التركة بأن كان ثلث ~~التركة لا يحمل قيمة عبد مثلا وسط في الثاني ولا يحمل قيمة العبد الموصي ~~بعتقه بعد موته بشهر هذا ظاهر كلام الشارح فكلامه يقتضي أن قول المصنف ولا ~~يحمل الثلث قيمته شرط في تخيير الوارث بين الأمرين المذكورين في الفروع ~~الثلاثة وليس كذلك وإنما هو شرط في الأول والثالث فقط دون PageV04P445 ~~الثاني فإن الحكم فيه ما ذكره المصنف من التخيير وإن حمل الثلث الموصى به ~~كما نبه عليه ح وغيره انظر بن وأما إن حمل الثلث قيمته في ms3830 الأول والثالث ~~تعين تسليم الموصى به # قوله ( أي قيمة المعين الموصي بمنفعته ) لعل وجهه مع أن القياس النظر ~~للمنفعة الموصى بها أن لانتفاع ( ( ( الانتفاع ) ) ) مظنة تلف العين # قوله ( بل المراد بها ) أي بقيمة منفعة المعين المتبادرة من لفظه # قوله ( أنه لو أوصى بشراء معين ) أي كاشتروا له فلانا عبد فلان وأعطوه له # قوله ( فهو ما قدمه ) أي فهذا لا تخيير فيه وهو ما قدمه بقوله الخ ~~والحاصل أن قول المصنف هنا أو بما ليس فيها يعني مما ليس معينا وأما لو ~~أوصى بشراء ما ليس في التركة من المعينات فهذا لا خيار فيه بل تطلب الورثة ~~شراءه من غير تخيير كما تقدم فإن لم يقيد كلام المصنف هنا بما ليس معينا ~~تناقض ( ( ( تناقص ) ) ) مع ما تقدم # قوله ( أو يخلع الخ ) أي أو يدفع للموصى له ثلث جميع التركة من المال ~~الحاضر والغائب عينا كان أو عرضا أو غير ذلك كالحيوان والطعام # قوله ( عرضا أو عينا ) أي سواء كان كل من الحاضر والغائب عرضا أو عينا ~~ناضا أو دينا # قوله ( الأوليين ( ( ( الأولين ) ) ) ) أي وهما النوعان الأولان من أنواع ~~مسألة خلع الثلث # قوله ( فإطلاق خلع الثلث عليها ) أي على المسألة الثالثة أي مع أنه ليس ~~فيها خلع ثلث وإنما فيها العتق من العبد بقدر ( ( ( بمقدار ) ) ) الثلث # قوله ( مثل ما تقدم ) أي من تخيير الوارث بين الإجازة أو تسليم ثلث من كل ~~شيء من التركة # قوله ( من ذلك المعين ) أي أنه لا يدفع له ثلث جميع التركة من جميع ~~التركة كما هو القول الأول بل يدفع له ثلث جميع التركة من ذلك المعين فقط ~~فلو كان ثلث التركة يحمل ثلاثة أرباع العبد المعين أو الدار المعينة فإنه ~~يدفع للموصى له ثلاثة أرباعه # قوله ( وبنصيب ابنه أو مثله الخ ) اعلم أنه إذا جمع بين مثل ونصيب فظاهر ~~أن له الجميع كما قاله المصنف وأما إن حذف مثل واقتصر على نصيب فقال ابن ~~مرزوق لم أر ما للمصنف فيها إلا عند ابن الحاجب وابن شاس ms3831 تبعا لو جيز ~~الغزالي والذي صرح به اللخمي فيه أنه يجعل الموصي له زائدا وتكون التركة ~~بينه وبين الابن نصفين اتفاقا وقد نقل ابن عرفة كلام اللخمي اه بن # قوله ( فالجميع ) أي بشرط أن يكون الابن موجودا وأن يكون معينا أي كونه ~~ذكر ( ( ( ذكرا ) ) ) كما هو لفظه أو أنثى كما لو نطق بها وعدم قيام مانع ~~به فخرج بالموجود وصيته بنصيب أو بمثل نصيب ابنه ولا ابن له فتبطل إلا أن ~~يقول لو كان موجودا أو يحدث له بعد الوصية وقبل الموت وخرج بالمعين ما لو ~~قال أوصيت له بنصيب أو بمثل نصيب أحد ورثتي ولم يعينه وكان له ورثة يختلف ~~إرثهم فسيذكره بقوله وبنصيب أحد ورثته الخ وخرج بالقيد الثالث من قام به ~~مانع فتبطل الوصية إلا أن يقول أوصيت له بنصيب ابني لو كان يرث فيعطي نصيبه ~~حينئذ # قوله ( إن انفرد الابن ) أي عن ابن آخر لم يكن هناك صاحب فرض وقوله أو ~~الباقي بعد ذوي الفروض أي إن انفرد الابن وأجاز الوصية وكان معه صاحب فرض # قوله ( أو نصف المال ) أي إن لم يكن هناك صاحب فرض وقوله أو نصف الباقي ~~أي إن كان هناك صاحب فرض # قوله ( لكان كرابع مع الذكور ) أي إذا كانت الوصية لذكر # قوله ( أي على مماثله ) أي فإن كان الموصى له ذكرا قدر ذكرا زائدا ~~PageV04P446 على الأولاد الذكور وإن كان أنثى قدر زائدا على الأولاد الإناث ~~فلو كان الموصى له خنثى مشكلا فالظاهر أنه يعطي نصف نصيبي ذكر وأنثى كما ~~نقله شيخ شيخنا الشيخ عبد الله المغربي عن شيخه سيدي محمد الزرقاني # قوله ( وبنصيب أحد ورثته ) أي وكان له ورثة ولو مختلفا إرثهم وكذا بنصيب ~~أحد بنيه إذا كان له أولاد ولو مختلفا إرثهم قال ح واختلف إذا أوصى بنصيب ~~أحد بنيه وترك رجالا ونساء على أربعة أقوال الأول قول مالك يقسم المال على ~~عدد رءوسهم الذكر والأنثى فيه سواء ويعطي حظ واحد منهم ثم يقسم ما بقي على ~~فرائض الله ثم ms3832 ذكر بقية الأقوال ثم قال والمعتمد الأول لكونه مذهب المدونة ~~اه وهو يفيد أنه لا فرق بين أحد ورثتي وأحد بني خلافا لما ذكره عج من الفرق ~~بينهما قائلا أنه يعطي في أحد بنيه حظ واحد من بنيه سواء كان مع بنيه أنثى ~~فأكثر أم لا وهو غير صواب والصوب ( ( ( والصواب ) ) ) ما في ح فإنه تكلم في ~~المدونة على المسألتين وأفاد أن حكمهما واحد انظر بن # قوله ( أي فيحاسبهم بجزء ) وذلك بأن يقسم المال على عدد رؤوسهم ( ( ( ~~رءوسهم ) ) ) الذكر والأنثى فيه سواء ويعطي حظا من ذلك ثم يقسم الباقي على ~~فرائض الله أما إن لم يترك إلا ابنا واحدا فهو قوله وبنصيب ابنه # قوله ( رءوسهم ) أي الورثة فقط وسواء كانوا كلهم عصبة أو كلهم أصحاب فروض ~~أو كان بعضهم عصبة وبعضهم أصحاب فروض # قوله ( ولا نظر لما يستحقه كل وارث ) أي وإنما ينظر لعدد الرءوس في حد ~~ذاتها من غير جعل الذكر برأسين ولو حذف رءوسهم كان أولى وعند الشافعي له ~~مثل نصيب أقلهم لأنه المحقق # قوله ( ثم يقسم الخ ) أي ثم بعد أخذه الجزء من عدد رءوسهم يقسم الخ وذلك ~~بأن يجعل للورثة مسألة ويقسم ذلك الباقي عليها وهو تارة يباينها أو يوافقها ~~ويحتاج ذلك لعمل مذكور في كتب الفرائض # قوله ( فبسهم من أصل فريضته ) هذا ظاهر إن كان له فريضة فإن لم يكن له ~~فريضة بأن لم يكن له وارث حين الموت فهل له سهم من ستة وهو قول ابن القاسم ~~لأنه أقل عدد يخرج منه الفرائض المقدرة لأهل النسب لأن الستة مخرج للسدس ~~وهو أقل سهم مفروض لأهل النسب أو من ثمانية وهو قول أشهب لأنها مخرج أقل ~~السهام التي فرضها الله واستقر به ابن عبد السلام # قوله ( فله جزء من سبعة وعشرين ) أي ثم تقسم الستة والعشرون على الورثة ~~لأن يجعل للورثة مسألة مستقلة وتقسم الستة والعشرون عليها وهي تارة تباينها ~~وتارة توفقها ( ( ( تواقفها ) ) ) ويحتاج لعمل مذكور في كتب الفرائض # قوله ( ولا ينظر الخ ) هذا راجع ms3833 لقول المصنف فبسهم من فريضته أي أن ~~الموصى له بجزء من ماله أو بسهم منه يحاسب بسهم من أصل فريضة الميت سواء ~~صحت من أصلها أم لا ولا ينظر لما تصح منه إن انكسرت ولم تصح من أصلها كما ~~هو قول ابن القاسم خلافا للعوفي والتلمساني حيث قالا يحاسب بجزء من أصل ~~الفريضة إن صحت من أصلها ولو عائلة وإلا فله جزء مما تصح منه # قوله ( مثله ) أي كما هو الموافق للغة وقوله أو مثليه أي كما هو العرف ~~يقدم على اللغة في الوصايا # قوله ( تردد لابن القصار ولشيخه ) الأول لشيخه والثاني لابن القصار # قوله ( أو معه أم وزوجة ) أي أو إحداهما أو أب فقط أو أب وأم أو أب وزوجة ~~أو أب وأم وزوجة فكل من وجد من ذلك الابن فهو بمنزلة ابن ثان فإذا كان له ~~ابن واحد ومعه أم الميت أو أبوه فعلى القول الأول يعطي نصيب الابن فقط وهو ~~الباقي بعد ذوي الفروض وعلى الثاني يعطي جميع المتروك لأن جميع من وجد مع ~~الابن بمنزلة ابن ثان والابن ومن معه يأخذان المال كله وقد قلنا أنه يعطي ~~مثلي نصيب الابن ومثلا نصيب الابن هو المال كله # قوله ( فيعطي نصف المال المتروك ) أي إذا تعدد الابن حقيقة ويجعل الباقي ~~تركة يقسم على الولدين وقوله أو الباقي بعد ذوي الفروض أي ويعطي الباقي بعد ~~ذوي الفروض أي إذا PageV04P447 تعدد الابن حكما بأن كان معه ذو فرض ثم بعد ~~أن يأخذ الموصى له ذلك يجعل الباقي نفس التركة ويقسم على مسألة الورثة # قوله ( بشرط الإجازة ) راجع لأخذه نصف المتروك أو الباقي على القول الأول ~~وأخذه جميع المتروك على القول الثاني فإن لم تكن إجازة فليس له إلا الثلث ~~على كل من القولين # قوله ( إن أجاز ) أي وإلا فثلث المال فقط # قوله ( وبمنافع ) عطف على منفعة معين وقوله ورثت جواب الشرط المأخوذ من ~~العطف # وحاصله أنه إذا أوصى بخدمة عبد ( ( ( عبده ) ) ) من عبيده لفلان ولم ~~يحددها بزمن بدليل ما بعده ms3834 بل حددها بحياة العبد أو أطلق فإنه يخدمه طول ~~حياته وإن مات الموصى له فإن ورثته يرثونها بعده لأن الموصي لما لم يحدده ( ~~( ( يحددها ) ) ) علم أنه أراد خدمته حياة العبد # قوله ( قد يحدد بوقت ) أي وسيأتي الكلام عليه # قوله ( على أن المراد ) أي مراد الموصي # قوله ( وإن حددها بزمن ) أي وقبضه الموصي له ومات # قوله ( ولسيده ) أي وهو وارث الموصي بالكسر # قوله ( ويجوز كسر الجيم ) أي فوارث الموصي له أي كالشخص المستأجر # قوله ( فإن قتل العبد ) أي الموصي بمنافعه لزيد سنين معينة أو حياة زيد ~~الموصي له # قوله ( فللوارث له ) أي فلمن ورث ذلك العبد من سيده # قوله ( أو القيمة ) أي إن كان القاتل حرا وقوله فللوارث القصاص أو القيمة ~~أي وله العفو مجانا فشق التخيير الثاني محذوف للعلم به # قوله ( فالكلام للوارث ) أي لوارث سيده الموصى وقوله في إسلامه أو فدائه ~~أي فإن فداه استمرت الخدمة على ما كانت عليه قبل الجناية وإن أسلمه خير ~~المخدم أو وارثه بين إمضاء ما فعله وارث الموصي ويبطل حقهم في الخدمة أو ~~يفدونه وتستمر الخدمة إلى موت العبد في المطلقة وإلى آخر المدة المقيدة # قوله ( وبطلت الخدمة ) أي إذا سلمه ( ( ( أسلمه ) ) ) الوارث لأرباب ~~الجناية أي والحال أن المخدم أو وارثه رضي بذلك الإسلام # قوله ( إلا أن يفديه المخدم بالفتح أو وارثه ) أي فليس لوارث سيده حينئذ ~~إسلامه ولا تبطل الخدمة وتستمر # قوله ( أو الوارث له ) أي للسيد وكان الأولى حمله على وارث المخدم لئلا ~~يكون فيه ركة مع ما حل به قوله كأن جنى # قوله ( أن الكلام أولا للوارث ) أي وارث الموصى بالكسر # قوله ( فإن فداه استمرت ) أي الخدمة لموت العبد في المطلقة وإلى آخر ~~المدة في المقيدة # قوله ( قبل استيفاء ما فاده ( ( ( فداه ) ) ) ) أي قبل أن يستوفي المخدم ~~أو وارثه من الخدمة قدر ما فداه به # قوله ( بقية الفداء ) الصواب حذف لفظ بقية والذي في المدونة فإن تمت ~~خدمته فإن دفع له سيده ما فداه به أخذه وإلا أسلمه رقا ا ms3835 ه بن ولا فرق بين ~~كونها تمت قبل استيفاء ما فداه به أو بعد استيفائه كما هو ظاهرها ا ه أمير # قوله ( وإن لم يسلمه الوارث ) أي وارث سيده الموصي وهذا مقابل لقوله وإن ~~أسلمه للمجني عليه # قوله ( وهي ومدبر إن كان بمرض فيما علم ) أي في ثلث ما علم به الموصى ~~والمدبر من المال قبل موته لا فيما جهله فإن تنازع الورثة والموصي له في ~~العلم وعدمه فالقول للورثة بيمين فإن نكلوا فللموصي له بيمين وانظر لو نكل # قوله ( ولو بعد الوصية ) أي ولو كان علمه به بعد الوصية أو التدبير # قوله ( وأما مدبر الصحة الخ ) مثله صداق المريض # قوله ( فإن صح من مرضه ) أي PageV04P448 الذي دبر فيه عبده # قوله ( كمدبر الصحة ) أي فيكون في المال المعلوم والمجهول # قوله ( ودخلت الخ ) فإذا أوصى بمائة لفك أسير أو أوصى بفك أسير وكان فكه ~~إنما يكون بمائة وخلف مائتين ومدبرا يساوي مائة اعتبر المدبر من جملة مال ~~الميت الذي يؤخذ ثلثه ويفك به الأسير فيكون ماله ثلثمائة ويفك الأسير ويبطل ~~التدبير وكذا إذا ترك خمسين ومدبرا يساوي مائتين وخمسين وأوصى بمائة لفك ~~أسير بيع المدبر وأخذ من ثمنه خمسون وبطل التدبير وكذا يقال في كل مرتبة من ~~الوصايا تأخرت فإنها تبطل عند الضيق ويدخل السابق فيها # قوله ( المقدمة على التدبير ) إنما حمل كلام المصنف على الوصية المقدمة ~~على التدبير لأن الوصية المساوية له في الرتبة يقع التحاصص ( ( ( التحاص ) ~~) ) بينها وبينه في الثلث والوصية المتأخرة عنه في الرتبة المدبر نافذ ~~قبلها فلا يتأتى دخولها فيه وقد يقال دخول الوصية المقدمة عليه فيه معلوم ~~مما تقدم في المراتب فلا يحتاج للنص عليه وإلا لاحتيج للنص على ذلك في جميع ~~المراتب # قوله ( لأجلها عند الضيق ) أي وتدخل تلك الوصية المقدمة عليه رتبة في ~~قيمته # قوله ( أنه يبطل لأجلها التدبير ) أي ويعتبر أن المدبر من جملة مال ~~الموصي ويؤخذ للوصية ثلث الجميع أي ثلث المدبر ( ( ( المدبرة ) ) ) وغيره ~~من المال # قوله ( وتدخل الوصية في العمرى ) أي ms3836 الشيء المعمر كما لو أوصى لزيد بمائة ~~ووجد ماله بعد موته مائتين ودار معمرة ترجع إليه بعد موته ولو سنين تساوي ~~مائة فالوصية تدخل في العمرى بمعنى أنه يلاحظ أن قيمة تلك الدار المعمرة من ~~جملة مال الميت ( ( ( البيت ) ) ) الذي يؤخذ ثلثه ويدفع للموصى له وحينئذ ~~فيعطي للموصي له المائة بتمامها ولو قيل بعدم دخول الوصية في العمرى لم يعط ~~المائة بتمامها # قوله ( في الحبس الراجع الخ ) كأن يقول هذه الدار وقف على الفقراء أو على ~~عمرو مدة حياتي ثم بعد موتي ترجع ملكا لورثتي فإذا أوصى لزيد بثلث ماله ~~وترك مائة وهذه الدار الراجعة ملكا بعد موته فإن الوصية تدخل في تلك الدار ~~بمعنى أنه يلاحظ أن قيمتها من جملة ماله # قوله ( ثم رجعا ) أي بعد موته # قوله ( وفي دخول الوصية في سفينة أو عبد ) بمعنى أنه يلاحظ أن قيمتها من ~~جملة ماله الذي يؤخذ ثلثه ويدفع للموصي له نظرا لظهور كذب ما اشتهر # قوله ( وعدم دخولها ) أي وعدم دخولها فيهما نظرا لكون الموصي قاطع النظر ~~عن ذلك # قوله ( قولان ) أي لمالك رواهما عنه أشهب # قوله ( ولا مفهوم للسفينة والعبد ) أي بل مثلهما في ذلك البضاعة والقراض ~~يرسلهما ويشتر ( ( ( ويشتهر ) ) ) تلفهما قبل الوصية ثم تظهر السلامة بعد ~~موته # قوله ( أو أوصى به لوارث ) عطف على أقربه أي لا تدخل الوصية فيما أقر به ~~في مرضه ولا تدخل فيما أوصى به لوارث لقصد الموصي إخراج ذلك بخلاف مدبر ~~الصحة فإنه يدخل فيهما كما يفيده كلام ابن يونس واستظهر ح أن فك الأسير ~~كذلك بالأولى لتقدمه على مدبر الصحة ولا يقال فك الأسير من جملة الوصايا ~~وقد صرح المصنف بعدم دخولها فيهما لأنا نقول كونه من الوصايا لا ينافي ذلك ~~وإلا بطلت ثمرة كونه مقدما قاله طفي # قوله ( بطل ورجع ميراثا ) الأولى وإذا لم تدخل الوصية في ذلك وبطل رجع ~~ميراثا # قوله ( والرد وقع بعد الموت ) أي والفرض إن رد الورثة للوصية للوارث وقع ~~بعد الموت # قوله ( قد يكون باطلا ) أي ms3837 كما لو أقر في الصحة بدين لشخص وكذبه المقر له # قوله ( فالمراد الإقرار الباطل ) أي فمراد المصنف بقوله لا تدخل الوصية ~~فيما أقر به في مرضه أنها لا تدخل فيما أقر به إقرارا باطلا كان في الصحة ~~أو المرض # قوله ( إن عقدها ) أي أن ما في عقدها # قوله ( أو قرأها ) أي أو ثبت أنها غير خطه والحال أنه قرأها على غيره # قوله ( أو لم يقل أنفذوها ) أي أو قرأها ولم يقل الخ أو كانت خطه ولم يقل ~~الخ PageV04P449 فقوله ولم يقل الخ أي في الصورتين كالذي قبله وقوله أو يقل ~~أنفذوها الخ من المعلوم أو في حيز النفي تفيد نفي الأحد الدائر بين الأمرين ~~ونفيه بنفيهما فكأنه قال لم تنفذ إذا انتفى الأمران أما إذا وجدا ( ( ( وجد ~~) ) ) أو أحدهما فهي صحيحة بأن يقول للورثة أنفذوها أو يقول أشهدوا أن هذه ~~وصيتي وأما كتابته في الوثيقة أنفذوها فلا عبرة به ففرق بين قوله ذلك ~~وكتابته # قوله ( لاحتمال رجوعه عنها ) أي لأن كلا من كتابتها أو قراءته لها لا ~~يفيد عزمه عليها إذ قد يكتبها أو يقرؤها غير عازم بل ليتروى # قوله ( ومفهومه أنه لو أشهد بها ) أي في الصورتين أعني ما إذا كانت خطه ~~أو غير خطه وقرأها على غيره وكذا يقال في قوله أو قال أنفذوها اه # وفي تبصرة ابن فرحون إذا أشهد عليها ثم كتب تحتها أبطلت وصيتي إلا كذا لم ~~تنفذ لكونه بلا إشهاد # قوله ( وندب فيه تقديم التشهد ) أي أنه يستحب للإنسان إذا كتب وصيته أن ~~يبدأ بالشهادتين بأن يكتب أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله وكذا إذا أوصى بالقول من غير كتابة فإنه يندب له البداءة بالشهادتين ~~قولا بأن يقول أشهد أن لا إله إلا الله الخ # قوله ( ذكر الشهادتين ) أي إن كان الإيصاء بالقول وإن كان بالكتابة ~~فالمراد كتابة الشهادتين # قوله ( ولهم الشهادة الخ ) حاصله أن الموصي إذا كتب وصيته بخطه أو أملاها ~~لمن كتبها وقال للشهود اشهدوا على أن ms3838 ما في هذه الوثيقة وصيتي أو على أني ~~أوصيت بما فيها ولم يقرأها عليهم فإنه يجوز لهم القدوم على الشهادة بأنه ~~أوصى بما انطوت عليه هذه الوثيقة فقول المصنف ولهم الشهادة يعني أنه يجوز ~~للشهود القدوم على الشهادة بما انطوت عليه وصية الموصي بأن يقولوا نحن نشهد ~~بأن ( ( ( بأنه ) ) ) أوصي بما انطوت عليه هذه الوصية أي الوثيقة وإن لم ~~يقرأها عليهم ولا فتح الكتاب لهم ولو بقي الكتاب عنده إلى أن مات بشرط أن ~~يشهدهم بما في كتاب وصيته أو يقول لهم أنفذوه وبشرط أن لا يوجد في الوثيقة ~~محو ولا تغيير ( ( ( تغير ) ) ) وأن يعرفوا الوثيقة بعينها كذا قرر شيخنا ~~العدوي # قوله ( حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته أو قال أنفذوه ) أي بأن قال لهم إذا ~~مت فأشهدوا بما في كتاب وصيتي هذا أو أنفذوا ما في كتاب وصيتي هذا # قوله ( وتنفذ حينئذ ) أي وتنفذ وثيقته حين إذ شهدوا بما فيها # قوله ( وإن شهدا بما فيها ) حاصله أن كتاب الوصية إذ كان مطبوعا عليه ~~وقال الموصي للشهود اشهدوا بما في كتاب وصيتي من الوصايا وأن ما بقي من ~~ثلثي بعد الوصايا المكتوبة في الوثيقة فلفلان الفلاني فإنه يجوز لهم ~~الشهادة بذلك وإذا شهدوا بذلك بعد موته ففتحت وثيقة الوصية فوجد فيها وما ~~بقي من الثلث بعد الوصايا فهو للفقراء أو للمساكين مثلا فإن ما بقي من ~~الثلث بعد الوصايا يقسم بين فلان الفلاني وبين المساكين نصفين لأنه مال ~~تنازعه اثنان # قوله ( وإن قال كتبتها ) أي بخطي # قوله ( ولو كان الذي فيها لابنه ) أي ولو كان الذي فيها وصية لابن فلان ~~الموضوعة عنده بكثير قوله ويحتمل أن المراد الخ ) أي يحتمل أن المراد بقوله ~~كتبتها عند فلان أمرت فلانا بكتبها وهي موضوعة عنده فصدقوه فيصدق في قوله ~~هذه وصيته التي أمرني بكتبها إن لم يكن فيها إيصاء لابنه بكثير وتنفذ ~~الوصية في مسألة وكتبتها على كلا الاحتمالين وإن لم يقل أنفذوها والفرق ~~بينها وبين قوله وإن ثبت إن عقدها خطه الخ ms3839 أن هذه وكلها لغيره وأمر بتصديقه # قوله ( أو قال أوصيته بثلثي الخ ) يعني أنه إذا قال لورثته أوصيت فلانا ~~بتفرقة ثلثي فصدقوه في محل صرفه فإنه يصدق فيمن ينفذه له إن لم يقل إنما ~~أوصيت بإعطاء الثلث أو أكثره لابني فإن قال ذلك لم يصدق حينئذ لأنه يتهم ~~وأما القليل وهو ما دون نصف الثلث فينبغي أنه يصدق # قوله ( وكذا في الأولى الخ ) لكن القول بالنسبة للثانية حقيقي وأما ~~بالنسبة للأولى فهو مجاز لأن المراد أن يأتي بالورقة مكتوبا فيها وصيته ~~لابنه بكثير ولم يثبت أنه خط الميت # قوله ( جعلها ) أي جعل PageV04P450 الموصي الوصية كلها بالثلث لابني # قوله ( لاحتمال أن يكون غير فيها ) هذا ظاهر إذا كانت بغير خط الموصي ~~وأما إذا ثبت أنها بخطه فلا تهمة وتنفذ حينئذ ولو كان فيها وصية لابنه ~~بكثير كما قال أولا # قوله ( وإن قال ) أي الموصي فلان وصيي فقط يعم هذا أول الكلام على ~~الأوصياء واعلم أن طريقة ابن رشد أن الوكالة كالوصية فإذا قال فلان وكيلي ~~فإنه يعم قال في المقدمات وهذا هو قولهم في الوكالة إذا قصرت طالت وإن طالت ~~قصرت ومشى المصنف في الوكالة على خلاف هذه الطريقة إذ قال لا بمجرد وكلتك ~~وهي طريقة ابن بشير وابن شاس فهي عندهم باطلة حتى يعم أو يخص وكأنهم لاحظوا ~~أن الموكل حي يمكنه الاستدراك بخلاف الموصي اه بن # # | فرع لو قال فلان وصيي وتبين أن فلانا # ميت وله وصي فإن علم بموته كان وصيه وصيا وإلا فلا وبطلت كما تبطل إن علم ~~بموته ولم يكن له وصي ا ه عج # قوله ( حتى تزويج بناته البالغات بإذنهن ) أي ويقدم على العاصب كالأخ ~~والعم وحتى تزويج صغار بنيه # قوله ( بشروطها ) أي إذا خيف عليها الفساد في مالها أو حالها والمراد ~~بالشروط الجنس لأن المعول عليه أن المدار على هذا الشرط فقط # قوله ( إن أمره به ) أي بالإجبار أو عين له الزوج أي فله حينئذ جبرهن ~~سواء كن صغارا أو كبارا # قوله ( وإلا فخلاف ms3840 ) أي وإلا يأمره الأب بالإجبار ولا عين له الزوج فخلاف ~~والراجح الجبر إن ذكر البضع أو النكاح أو التزويج بأن قال له الأب أنت وصيي ~~على بضع بناتي أو على نكاحهن أو على تزويجهن أو على بنتي تزوجها أو تزوجها ~~ممن أحببت وإن لم يذكر شيئا من الثلاثة فالراجح عدم الجبر كما إذا قال وصيي ~~على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي فلانة وأما لو قال أنت وصيي فقط أو ~~على مالي أو على بيع تركتي أو على قبض ديوني فلا جبر له اتفاقا وهذه الصورة ~~غير داخلة في قول المصنف وإلا فخلاف فلو زوج جبرا فاستظهر عج الإمضاء وتوقف ~~فيه الشيخ أحمد النفراوي وإن زوج من غير جبر فسيأتي في قول المصنف وإن زوج ~~موصى ( ( ( موص ) ) ) على بيع تركته وقبض ديونه صح # قوله ( كما قدمه في النكاح ) أي وحينئذ فيبين إجمال ما هنا بما مر في ~~النكاح # قوله ( ويمكن أن يدخل هذا في الخلاف ) أي فقوله يعم أي كل شيء حتى الجبر ~~بناء على أحد القولين والصواب حذف هذا الكلام لما علمت أنه إذا قال له أنت ~~وصيي فلا جبر له اتفاقا وأن هذه غير داخلة تحت قوله وإلا فخلاف # قوله ( كوصيي ( ( ( كوصي ) ) ) حتى يقدم فلان ) هذا تشبيه في العموم ~~والخصوص فالعموم من حيث الموصى به والخصوص من حيث الزمن أي زمن قدوم فلان ~~فهذا الفرع مشابه للمسألة الأولى في العموم وللثانية في الخصوص # قوله ( ولو لم يقبل ) أي فلان الوصية # قوله ( إلا لقرينة ) أي دالة على اعتبار القبول في العزل وأن المراد أنت ~~وصيي حتى يقدم زيد ويقبل الوصية فإن وجدت فلا ينعزل إلا إذا قدم وقبلها # قوله ( فإنه يعمل به ) أي وكذا إذا أوصى لها أو لأم ولده بسكنى أو بغلة ~~إلى أن تتزوج أو إلا أن تتزوج فإنه يعمل بما شرط فإذا عقد لها فلا سكنى لها ~~ولا غلة بعد ذلك ولا ينزع منها الماضي من الغلة بزواجها ومثل الوصية ما ~~شرطه لها من ms3841 غلة وقفه إلى أن تتزوج أو إلا أن تتزوج فلا فرق بينهما خلافا ~~لما في عبق انظر حاشية شيخنا السيد البليدي # قوله ( وقبض ديونه ) أي أو على أحدهما # قوله ( بإذنهن ) أي مع وجود عاصب أو الحاكم # قوله ( ولم يجز ابتداء ) أي فالواجب أنه لا يزوجها حتى يعرض الأمر على ~~العصبة فإما أن يتولوا عقدها بأنفسهم أو يوكلوه # قوله ( ولو شريفة ) أشار الشارح بهذا إلى أن الصحة هنا أي في تزويج الوصي ~~المذكور مطلقة بخلاف الأجنبي إذا زوج امرأة بولاية الإسلام مع وجود عاصبها ~~فإن الصحة بعد الوقوع مقيدة بما إذا كانت المرأة دنيئة أو شريفة وحصل طول ~~بعد الدخول # قوله ( وإلا فسخ أبدا ) أي وإلا بأن جبرهن فسخ أبدا هذا ما استظهره ~~PageV04P451 الشيخ أحمد النفراوي وتقدم أن عج استظهر الإمضاء # قوله ( وأن ذلك خاص بالأب أو وصيه دون الأجداد والأعمام ) ما ذكره من أن ~~الإيصاء خاص بمن ذكر دون غيرهم إنما هو بالنسبة للموروث ( ( ( للمورث ) ) ) ~~عن الموصي أو عن غيره أما إن تبرع شخص على محجور عليه فله أن يجعل تبرع به ~~من شاء ناظرا ولو كان للمحجور عليه أب أو وصي فقول الشارح دون الأجداد ~~والأعمام والأخوة أي فلا يصح الإيصاء منهم بالنسبة لما يورث عنهم أو عن ~~غيرهم كما علمت انظر التوضيح # قوله ( أو سفه ) هو عدم حسن تصرف البالغ العاقل في المال # قوله ( أب رشيد ) أي وأما الأب السفيه فليس له أن يوصي على ولده وإنما ~~ينظر له الحاكم # قوله ( أو وصيه ) محل كون وصي الأب له أن يوصي إن لم يمنعه الأب من ~~الإيصاء كما لو قال له أوصيتك على أولادي وليس لك أن توصي عليهم فلا يجوز ~~لوصي الأب حينئذ إيصاء # قوله ( ولا كلام الخ ) أي في الإيصاء فليس له أن يوصي أحدا ينظر في شأن ~~المحجور عليه بعد موته وهذا لا ينافي أن له النظر بنفسه إن لم يكن وصي من ~~طرف الأب فلو قدم القاضي ناظرا على يتيم ثم ظهر له وصي من ms3842 قبل أبيه كان له ~~رد أفعال المقدم من طرف القاضي كما في فتاوى البرزلي # قوله ( إن قل المال ) أي بالعرف فالمنظور له القلة بحسب العرف ولا خصوصية ~~للستين دينارا كما في بن # قوله ( وورث عنها ) أي وأما لو وهبت مالا لأولادها الصغار أو تصدقت به ~~عليهم فلها أن تجعل ناظرا على ذلك من شاءت سواء كان المال قليلا أو كثيرا ~~ولو كان للأولاد أب أو وصي # قوله ( ثم ذكر شروط الوصي ) أي على المحجور عليه لصغر أو سفه وهذه الشروط ~~كما تعتبر في الوصي على المحجور عليه تعتبر في الوصي على اقتضاء الدين أو ~~إقضائه واشترط فيه العدالة خوف أن يدعي غير العدل الضياع وأما الوصي على ~~تفريق الثلث أو على العتق فلا يشترط فيه العدالة بل يجوز إسناد الوصية ~~المذكورة لغير العدل كما في التوضيح نعم لا بد فيه أن يكون مسلما مكلفا ~~قادرا على القيام بما أوصى عليه # قوله ( وهي أربعة ) أي التكليف والإسلام والعدالة والقدرة على القيام ~~بأمور الموصى عليه # قوله ( لمكلف ) متعلق بقوله وإنما يوصي لتضمن يوصي معنى يسند الوصية وإلا ~~فيوصي متعد بنفسه # قوله ( فلا يصح لخائن الخ ) أشار الشارح بذلك إلى أن مراد المصنف ~~بالعدالة الأمانة والرضا فيما يشرع فيه ويفعله بأن يكون حافظا لمال الصبي ~~ويتصرف فيه بالمصلحة ومعلوم أن هذا لا يستلزم الإسلام فاندفع ما يقال أنه ~~يستغني بذكر العدالة عن الإسلام # وحاصله أن الاستغناء إن أريد بالعدالة عدالة الشهادة أو عدالة الرواية ~~والمراد بها هنا غيرهما كما علمت # قوله ( قادر على القيام بالموصى عليه ) احترازا من العاجز # قوله ( وإن أعمى ) مبالغة في قوله لمكلف مسلم الخ # قوله ( وإن عبدا ) شمل القن ومن فيه شائبة حرية وعبد الموصي وعبد غيره ~~وقوله وتصرف بإذن سيده فيما إذا كان عبد غيره # قوله ( وتصرف العبد بإذن سيده إن وقعت الخ ) حاصله أنه إذا وقعت الوصية ~~بغير إذن سيده فلا بد في تصرفه من إذنه وإن وقعت إذنه ( ( ( بإذنه ) ) ) ~~فلا يحتاج العبد في تصرفه لإذنه فإذا ms3843 جعل قوله بإذن سيده متعلقا بتصرف ~~فيتعين حمله على ما إذا أوقعت الوصية بغير إذن سيده # قوله ( أي وقبل الخ ) أي وجاز للعبد أن يقبل الوصية إذا أذن له سيده في ~~قبولها # قوله ( والأولى التصريح ) PageV04P452 أي لعدم القرينة الدالة عليه # قوله ( للعلم به من قوله كاف ) أي لاستلزام على القيام بالموصى عليه ~~التصرف في أموره # قوله ( أي الكبار ) المراد بهم البالغون # قوله ( أي يشتري حصة الأكابر لهم ) أي بالقيمة فإن بيعت لغير الأصاغر فهل ~~يرد البيع أولا قاله البدر # قوله ( يحملها ) أي يحمل حصة الكبار أي يحمل قيمتها # قوله ( إلا أن ينقص ثمنها ) أي ببيعها مفردة وأبوا ذلك # قوله ( وإلا بطلت ) أي فإن عتق لم يرجع وصيا عليهم إلا أن يراه القاضي ~~فيجعله مقدما انظر بن # قوله ( وطرو الفسق ) أي بمعنى عدم العدالة فيما ولى فيه ومثل طرو الفسق ~~طرو العداوة ابن رشد يعزل الوصي إذا عادى المحجور إذ لا يؤمن عدو على عدوه ~~في شيء من أحواله # قوله ( على الوصي ) في بن وكذلك طروه على الأب يعزله عن التصرف في متاع ~~ولده والنظر فيه كما قاله يوسف بن عمر ا ه فعلم منه أن طرو الفسق كما يوجب ~~عزل الوصي يوجب عزل الأب # قوله ( أي يكون موجبا لعزله ) أي لعزل الحاكم له # قوله ( لا أنه ينعزل بمجرده ) أي وهذا بخلاف القاضي فإنه ينعزل بمجرد طرو ~~الفسق لشرف منصب القضاء ا ه شيخنا عدوي # قوله ( أي لا يجوز له ذلك ) أي ويرد البيع إن وقع على الظاهر لأن الأصل ~~فيما نهى عنه الرد والفساد قاله شيخنا # قوله ( ولا يجوز له ) أي لوصي الميت الذي أوصاه وصاية مطلقة أو أوصاه ~~بقضاء دينه أو تنفيذ وصيته وقوله ولا يجوز له أن يبيع التركة الخ هذا إذا ~~كان في الحضر وأما إذا كان في السفر فله البيع ففي ح ما نصه فرع لو قامت ( ~~( ( مات ) ) ) شخص في سفر فلوصيه بيع متاعه وعروضه لأنه يثقل حمله قاله في ~~النوادر بل ذكر البرزلي في كتاب ms3844 السلم عن أبي عمران أن من مات في سفره ~~بموضع لا قضاء به ولا عدول ولم يوص واجتمع المسافرون وقدموا رجلا فباع هناك ~~تركته ثم قدموا بلد الميت فأراد الورثة نقض البيع إذ لم يبع بإذن حاكم أن ~~ما فعله جماعة الرفقة من بيع أو غيره جائز وقد وقع هذا لعيسى بن عسكر وصوب ~~فعله وأمضاه # قوله ( إذ لا تصرف للوصي في مال الكبير ) أي لأنه لا نظر له عليه # قوله ( فإن غاب الكبير ) أي غيبة قريبة أو بعيدة # قوله ( أو أبى من البيع ) أي أو كان حاضرا وأبى من حضور البيع # قوله ( نظر الحاكم ) أي فإما أن يأمر الوصي بالبيع أو يأمر من يبيع معه ~~للغائب أو يقسم ما ينقسم فإن لم يرفع الأمر للحاكم وباع رد بيعه إن كان ~~المبيع قائما فإن فات بيد المشتري بهبة أو صبغ ثوب أو نسج غزل أو أكل طعام ~~وكان قد أصاب وجه البيع فهل يمضي وهو المستحسن أو لا يمضي وهو القياس قولان ~~انظر ح # قوله ( ولا يقسم الوصي على غائب ) يعني إذا كان العقار مثلا مشتركا بين ~~صغير وكبير فلا يجوز لوصي الصغير أن يقسمه من غير حضور الكبير أو وكيله أو ~~القاضي # قوله ( والمشترون ) أي للتركة أو لبعضها التي باعها الوصي من غير حضور ~~الكبير أو وكيله ومن غير رفع للحاكم فهذا مرتبط بقوله ولا يبيع التركة إلا ~~بحضرة الكبير فكان الأولى أن يقدمه قبل قوله ولا يقسم على غائب # قوله ( إلا أن يكون البيع سدادا ) أي وفات بيد المشتري # قوله ( وإن أوصى لاثنين الخ ) أي وأما لو أوصى واحدا وجعل آخر ناظرا ~~ومشرفا عليه فإنما لذلك المشرف المشورة والنظر وليس له رد السداد من تصرف ~~الوصي ولا نزع المال منه كما في ح # قوله ( فلا يستقل أحدهما الخ ) أي فإن تصرف دونه كان له رده ولو كان ~~التصرف سدادا # قوله ( أو غير ذلك ) أي كترشيد # قوله ( ولم يجعلوا وصيته للثاني ناسخة للأول ) بل قالوا إن قيد ~~باجتماعهما في ms3845 التصرف أو انفراد كل واحد في التصرف عمل بذلك وإن أطلق ولم ~~يقيد ولو كانت كل من الوصيتين عامة وكانا في زمنين حمل على قصد PageV04P453 ~~التعاون احتياطا لمال اليتيم بخلاف الوكالة فإن الثانية تكون ناسخة للأولى ~~إذا أطلق وكانت كل منهما عامة وكانتا بزمنين # قوله ( وإن مات أحدهما فالحاكم ) يريد إذا مات من غير أن يوصي لصاحبه أو ~~لغيره بإذنه وإلا فلا نظر له حينئذ # قوله ( أو تزويج ) أي للمحجور عليه وقوله أو غير ذلك أي كترشيده وقوله هل ~~يبقى الحي منهما أي مستقلا # قوله ( ولا يجوز الخ ) أي لا يجوز لأحدهما أن يوصي في حال حياته وصيا ~~يقوم بأمر الأولاد بدله إذا مات وفهم من قوله لأحدهما أنهما لهما معا أن ~~يوصيا وهو كذلك وفهم أيضا من قوله لأحدهما المفيد أنهما وصيان أن الوصي ~~الواحد له الإيصاء وهو كذلك # قوله ( وأما بإذنه فيجوز ) أي كما يجوز لأحدهما أن يوصي لصاحبه بقيامه ~~مقامه إذا مات # قوله ( ولا يجوز لهما قسم المال بينهما ) ظاهره ولو اقتسما الصبيان وهو ~~كذلك فإذا اقتسما الصبيان فلا يأخذ كل واحد حصة من عنده من المال # قوله ( فيضمن كل ما تلف منه ) أي لاستقلاله بالنظر فيه مع أن الموصي ~~أشركه مع غيره في النظر فيه فهو مقيد باستقلاله ويضمن أيضا كل ما تلف من ~~صاحبه وذلك لتعديه برفع يده عما كان يجب وضعها عليه وما ذكره الشارح من ~~مضان ( ( ( ضمان ) ) ) كل ما تلف منه أو من صاحبه هو المعتمد وقيل أن كل ~~واحد يضمن ما هلك بيد صاحبه فقط دون ما هلك بيده ودرج عليها بن الحاجب ~~والقولان لعبد الملك وكلام المصنف محتمل لكل من القولين والحاصل أن القولين ~~متفقان على أن كل واحد يضمن ما سلمه لصاحبه والخلاف إنما هو في ضمان كل ~~منهما ما تلف بيده وفائدة ذلك أن كل واحد غريم بجميع المال أو بما قبضه ~~صاحبه فقط # قوله ( ( ( وللوصي ) ) ) ( فقد يكون التأخير هو الصواب ) أي كخوف تلفه إن ~~اقتضاه أو ضياعه ولا ms3846 يقال إن التأخير حينئذ ممنوع لأنه سلف جر نفعا وهو ~~الضمان لأن المنع إنما هو مع المواطأة وإلا فلا منع كما فيي بن # قوله ( فلا ينافي أن اقتضاء الدين مثلا ) أي وكذا ما بعده إلا في الأخير ~~وهو قوله ودفع مال قراضا فإنه لا يجب # قوله ( وله النفقة على الطفل ) وليس لوارث الطفل أن ينكشف على ما بيد ~~الوصي ويأخذ وثيقة بعلم عدده عليه محتجا بأنه إذا مات صار المال إليه فلا ~~مخاصمة له في ذلك مع الوصي وعلى الوصي أن يشهد ليتيمه بماله الكائن بيده ~~فإن أبى من ذلك أخذه الحاكم لبيانه نقله ح عن ابن رشد # قوله ( بحسب قلة المال وكثرته ) فلا يضيق على صاحب المال الكثير دون نفقة ~~مثله ولا يوسع على قليله # قوله ( وفي ختنه ) عطف على مقدر أي والنفقة على الطفل بالمعروف في مؤنته ~~وكسوته وفي ختنه وعرسه فقيد العرف معتبر فيهما أيضا وقد أشار الشارح لذلك ~~بقوله فينظر لما يقتضيه الحال بالمعروف فيما ذكر أي من الأكل والكسوة وفي ~~ختنه # قوله ( ولا حرج على من دخل فأكل ) أي لا حرج على من دخل بدعوة من الوصي ~~وإلا كان آثما # قوله ( فلا يجوز الأكل منه ) أي ومن أكل شيئا ضمن قيمة ما أكله كذا قيل ~~وقيل بجواز الأكل لأن ما أسرف من مال اليتيم ضمانه من الوصي بمجرد إتلافه ~~بالطبخ فالآكل إنما أكل ملك الوصي نظير ما مر في الغصب # قوله ( ودفع نفقته له ) تنازع قوله له دفع ونفقة وربما أشعر قوله له بأن ~~الوصي لا يدفع للمحجور نفقة زوجته وولدها وأم ولده ورقيقه وهو كذلك على ~~الراجح الذي أقامه ابن الهندي من المدونة بل يسلم نفقة كل واحد منهم له في ~~يده وقال ابن القصار نفقة أم ولده ورقيقه يدفعان إليه دون نفقة زوجته ~~وولدها # قوله ( وعمن تلزمه نفقته ) أي كزوجته وعبيده وأولاده الصغار # قوله ( وزكاته الخ ) أي للوصي ( ( ( للموصي ) ) ) أن يخرج زكاة محجوره إن ~~كان الوصي مالكيا كان الولد كذلك أم لا فإن ms3847 كان PageV04P454 الموصى ( ( ( ~~الوصي ) ) ) حنفيا لم يجب عليه إخراجها ولو كان الولد مالكيا فالعبرة بمذهب ~~الوصي لا بمذهب الطفل أو أبيه # قوله ( ورفع الوصي ) أي إذا كان مالكيا وقوله للحاكم الذي يرى الزكاة في ~~مال الصبي أي مطلقا العين والماشية المعلوفة والعاملة وغيرهما والحرث ~~الكائن بأرض خراجية أو بغيرها # قوله ( إن كان هناك حنفي ) أي وكان لا يخفى عليه أمر اليتيم أو يخشى من ~~رفعه إليه وإلا أخرج من غير رفع # قوله ( والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته ) أي فإن لم يوجد ولم يخش ~~توليته كبعض بلاد المغرب وبلاد السودان أخرج زكاته من غير رفع # قوله ( لمن يعمل فيه قراضا الخ ) أي ولو كان عمل القراض أو شراء البضاعة ~~لا يحتاج لسفر في البر أو البحر ولا يجوز للوصي تسليفه لأحد على وجه ~~المعروف ولو أخذ رهنا إذ لا مصلحة لليتيم في ذلك وأما تسلف الوصي نفسه فقد ~~قيل بالترخيص فيه إذا كان له مال فيه وفاء انظر ح # ونص فيه على منع تسليف مال اليتيم بنفع كما يقع الآن من دفع مال اليتيم ~~قرضا العشرة أحد عشر ولو بنذر من المقترض وللوصي الصلح بالنظر ولا يجوز ~~إقراره على المحجور ولا إبراؤه عنه الإبراء العام وإنما يبرئ عنه في ~~المعينات # قوله ( على المذهب ) أي وقول عائشة اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها ~~الزكاة حمله ابن رشد على الندب # قوله ( ولا يعمل هو به ) أي بجزء من الربح له أي ولو كان ذلك الجزء يشبه ~~قراض مثله لغيره كما هو مقتضى تعليل الشارح # قوله ( فإن عمل الوصي به ) أي قراضا أو بضاعة # قوله ( بل هو من المعروف ) أي وحينئذ فلا ضمان عليه إذا تلف # قوله ( ولا يجوز له اشتراء الخ ) أشار الشارح إلى أنه عطف على المعنى أي ~~ليس له عمل به ولا اشتراء الخ # قوله ( وتعقب بالنظر ) جعله الشارح تبعا لعبق مرتبطا بقوله ولا يعمل هو ~~به وبقوله ولا اشتراء من التركة فإذا عمل فيه قراضا بجزء من الربح نظر ~~الحاكم ms3848 فيه فإن كان في ذلك القراض مصلحة لليتيم بأن كان ذلك الجزء الذي ~~جعله لنفسه يشبه الجزء في قراض الناس أمضاه وإلا رده وإذا اشترى شيئا من ~~التركة نظر الحاكم فإن وجد في شرائه مصلحة لليتيم بأن اشترى ذلك المبيع ~~بقيمته أمضاه وإلا رده وجعله غيره من الشراح كالخرشي مرتبطا بالثاني فقط ~~وهو الموافق لقول التوضيح عقب قول ابن الحاجب وتعقب بالنظر أي في قيمة ( ( ~~( قيمته ) ) ) المبيع الذي اشتراه من التركة هل تزيد على ما اشتراه به ~~فيرده أولا فيمضيه ا ه # وهل تعتبر القيمة يوم الشراء أو يوم الرفع أو الحكم أقوال ثلاثة وقيل أن ~~التعقب بالنظر ليس في قيمة المبيع بل يرفع المبيع للسوق فإن لم يزد أحد على ~~الوصي فيما دفعه ثمنا في السلعة التي اشتراها أخذها الوصي بذلك الثمن وإن ~~زاد أحد عليه فهل يأخذها الوصي بما وقفت عليه أو حتى يزيد كغيره وهو الظاهر ~~انظر بن # قوله ( لسؤال وقع فيه ) أي فهو فرض مسألة لا مفهوم له فالمدار على الرفع ~~للسوق وشهرته للبيع بالمناداة عليه إلى أن تنتهي الرغبات ولو كان في الحضر ~~فقط أو في السفر فقط # قوله ( فالمراد إلا شيئا قليلا الخ ) الأولى أن يقول فالمراد إلا شيئا ~~قليلا اشتراه بالثمن الذي انتهت إليه الرغبات به بعد شهرته للبيع ( ( ( ~~لبيع ) ) ) في سوقه # قوله ( ولو قبل الخ ) أي هذا ( ( ( هذه ) ) ) إذا امتنع من قبول الإيصاء ~~بل ولو قبله ورد بلو ما قاله عبد الوهاب وبعض المغاربة من أنه إذا قبل لم ~~يجز له عزل نفسه ولو في حال حياة الموصى لأنها كهبة بعض منافعه ا ه عدوي # قوله ( وفي جعله ) أي الامتناع من القبول عزلا تسامح لأن عزله فرع عن ~~تحقق وصايته وتحقق ذلك فرع عن قبوله الوصاية # قوله ( بأن يراد به ) أي PageV04P455 بالعزل الرد أي وله ذلك إن لم يقبل ~~بل وإن قبل # قوله ( لا بعدهما ) هذا هو الأشهر وأطال ح الخلاف في ذلك فانظره # قوله ( فليس له عزل نفسه ) أي إلا أن ms3849 يطرأ له عجز ا ه خش # قوله ( فيصير النظر للحاكم ) أي فإن شاء جعله مقدما من طرفه وإن شاء قدم ~~غيره # قوله ( إذا تنازع فيها مع المحجور ) الأولى فيه أي قدر النفقة إلا أن ~~يقال أنث الضمير لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه # قوله ( أو تنازعا في أصل الإنفاق أو فيهما ) أي فكذلك القول قول الوصي ~~بالشروط الثلاثة المذكورة وهي كون المحجور في حضانته وأن يشبه فيما يدعيه ~~ويحلف # قوله ( بل لا بد من بينة ) أي سواء كان الحاضن مليئا أو معدما كما في ابن ~~عمر وهذا هو الذي عليه الأكثر وظاهر ما في زكاة الفطر من المدونة قبول قول ~~الوصي في أصل النفقة وفي قدرها سواء كان الولد في حضانته أولا وللجزولي ~~تفصيل آخر # وحاصله أنه يصدق الوصي إذا كانت الحاضنة فقيرة وسكتت ( ( ( وسكت ) ) ) ~~لآخر المدة والحال أن الولد يظهر عليه النعمة والخير لأن هذا قرينة مصدقة ~~له وأما إن كانت الحاضنة غنية فلا يصدق الوصي وهذا التفصيل استحسنه اللخمي # قوله ( إذا لم يشبه أو لم يحلف ) أي والحال أنه في حضانته # قوله ( فالقول للصغير الخ ) إنما لم يقبل قول الوصي في تاريخ الموت وإن ~~كان يرجع لقلة النفقة وكثرتها لأن الأمانة التي أوجبت صدقه لم تتناول ~~الزمان المتنازع فيه # قوله ( إلا لبينة ) أي ولا يقبل قول الوصي إلا بينة ( ( ( ببينة ) ) ) # قوله ( بعد بلوغه ) متعلق بدفع وكذا لو دفع له قبل البلوغ فلا يصدق ولو ~~وافقه الولد ويضمنه ولو مات ( ( ( قامت ) ) ) بينة بذلك لتفريطه # قوله ( على المشهور ) أي وهو قول مالك وابن القاسم خلافا لعبد الملك بن ~~الماجشون وابن وهب القائلين أنه يقبل قول الوصي في ذلك بيمين # قوله ( وظاهر المصنف كظاهر المدونة ) أن عدم تصديق الوصي في الدفع ولو ~~طال الزمان # قوله ( وهو المعروف الخ ) لأنه لا حيازة فيما في الذمة على المعتمد ولو ~~تطاول الزمان وكان صاحب الحق حاضرا ساكتا عن الطلب بلا مانع # قوله ( وقيل ما لم يطل كثمانية أعوام ) هذا قول ابن زرب وقوله وقيل ms3850 عشرون ~~هذا قول ابن المواز # خاتمة للوصي أن يرشد محجوره ولو بغير بينة على رشده لكن لو قامت بينة ~~باتصال سفهه رد فعله إلى الحجر لكن إلى وصي آخر ويعزل الأول لكن لا يضمن ~~لأنه فعل ذلك اجتهادا قاله في المعيار وفي البدر آخر باب القضاء أن الوارث ~~إذا كان بغير بلد الميت فإن الوصي أو القاضي يرسل يعلمه بالمال ولا يرسله ~~إليه فإن جهل القاضي وأرسله إليه قبل استئذانه فتلف فلا ضمان عليه ويضمن ~~غير القاضي إذا أرسله من غير استئذان وتلف # # # | باب في الفرائض # قوله ( وهو علم ) أي قواعد يعرف بها ويصح أن يراد بالعلم الملكة الحاصلة ~~من مزاولة القواعد # قوله ( وموضوعة التركات ) أي لأنها التي يبحث فيه عن عوارضها الذاتية أي ~~التي تلحقها لذاتها لا بواسطة أو ( ( ( أمر ) ) ) خارج عنها ككون نصفها ~~للزوج عند عدم الفرع الوارث وكون ثمنها للزوجة عند وجود الفرع الوارث وهكذا ~~والمراد بالبحث عن عوارضها الذاتية في ذلك العلم حمل تلك العوارض عليها ~~فتحصل مسائل العلم بحيث يقال التركة ربعها للزوج عند وجود الفرع الوارث ~~وهكذا ووصف العوارض بالذاتية للتخصيص مثلا كون ربع التركة للزوج أمر عارض ~~ذاتي لها لأنه إنما لحق التركة من حيث كونها تركة لا بواسطة شيء بخلاف ما ~~يعرض لها من حرق مثلا فإنه عارض غريب عنها بواسطة النار PageV04P456 فلا ~~يبحث عنه في ذلك العلم # قوله ( حق ) هذا جنس يتناول المال وغيره كالخيار والشفعة والقصاص والولاء ~~والولاية فإذا اشترى زيد سلعة بالخيار ومات قبل انقضاء أمده انتقل الخيار ~~لوارثه وإذا كانت دار شركة بين زيد وعمرو فباع زيد حصته وثبتت الشفعة لعمرو ~~ومات عمرو قبل أخذه بها انتقل الحق في الشفعة لوارثه وإذا قتل زيد عمرا ~~وكان بكر أخا لعمرو ومات بكر انتقل الحق في القصاص لوارثه وإذا أعتق شخص ~~عبدا كان له الولاء عليه فإذا مات ذلك الشخص المعتق انتقل الولاء لولده ~~وكذلك إذا كانت امرأة لها أخ كان له الولاية عليها فيزوجها فإن مات الأخ ~~انتقلت الولاية ms3851 لابنه # قوله ( يقبل التجزي ) خرج الولاء وولاية النكاح لعدم قبولهما للتجزي # إن قلت القصاص والشفعة والخيار من جملة التركة فيجب صدق تعريفها عليها مع ~~أنها خارجة لأنها لا تقبل التجزي ( ( ( للتجزي ) ) ) # قلت هذا إنما يرد إذا أراد ( ( ( أريد ) ) ) بالتجزي الإفراز أي التمييز ~~بأن يقال لزيد هذا الجزء ولعمرو هذا الجزء وليس هذا مرادا بل المراد ~~بالتجزي أن يقال لزيد نصفه ولهذا نصفه وهذه الثلاثة كذلك إذ يقال لزيد نصف ~~القصاص ولعمرو نصفه الآخر وكذا يقال في الشفعة والخيار كذا قالوا والظاهر ~~أن الولاء يقال فيه ذلك فما وجه إخراجه فتأمل # قوله ( يثبت لمستحق ) أي بقرابة أو نكاح أو ولاء ولا بد من هذا القيد ~~لإخراج الوصية وقوله بعد موت الخ خرج به الحقوق الثابتة بالشراء والإيهاب ~~ونحوهما فلا تسمى تركة # قوله ( حق تعلق بعين ) أي كالمرهون والعبد الجاني وقوله وحق تعلق بالميت ~~أي وهو مؤن تجهيزه وقوله حق تعلق بالذمة أي بذمة الميت وهي الديون المرسلة ~~أي المطلقة عن الرهن الخالية عنه وقوله وحق تعلق بالغير أي من الميت وهو ~~الوصية وقوله وحق تعلق بالوارث وهو الميراث # قوله ( أو لا ) أي أو لا يتعلق بالعين بل بالذمة # قوله ( الأول الحقوق العينية ) أي المتعلقة بعين شيء كالدين المرتهن عليه ~~شيء والجناية الصادرة من العبد # قوله ( الدين المطلق ) أي الذي ليس مقيدا برهن يكون في مقابلته بل في ~~الذمة # قوله ( وهو الذي ذكره المصنف ) أي ثالثا بقوله ثم تقضي ديونه # قوله ( وثلث بها المصنف ) صوابه وثنى بها المصنف # قوله ( وإما لغيره لسبب ) هذا التعبير أحسن من قول عبق وإما لغيره بسببه ~~وهو الميراث لأنه غير صواب لأن الميراث حق لغير الميت بغير سببه والحق الذي ~~لغيره بسببه إنما هو الوصية # قوله ( ولو أتى على جميعها ) أي كما لو كانت التركة كلها مرهونة في دين ~~فتباع فيه ويدفع ثمنها بتمامه لرب الدين إن لم يزد على دينه # قوله ( حق تعلق بعين ) في العبارة قلب والأصل عين تعلق بها حق كالشيء ~~المرهون وعبد جنى ms3852 فهما من جملة التركة ويبدأ بهما بمعنى أن الشيء المرهون ~~يسلم للمرتهن أو يدفع العبد الجاني للمجني عليه أي إذا لم يفده السيد في ~~حال حياته بدفع أرش الجناية # قوله ( كالمرهون ) أي المحوز بيد المرتهن أو بيد أمين وهذا وما بعده مثال ~~للعين التي تعلق بها الحق # قوله ( لتعلق حق المرتهن بذاته ) متعلق بقوله مبدأ على غيره أي وإنما بدئ ~~بالحق المتعلق بالمرهون لتعلق حق المرتهن بذاته فصار أحق به ولو كان ذلك ~~المرهون كفن الميت الذي ليس له ما يكفن به غيره # قوله ( لأنه صار بجنايته كالمرهون ) أي لتعلق حق الجناية بذاته # قوله ( فإن أسلمه مرتهنه ) أي للمجني عليه ورضي ببقاء دينه بلا رهن وقوله ~~فللمجني عليه أي فهو للمجني عليه مع ماله ويصير الدين بلا رهن # قوله ( وإن فداه ) أي مرتهنة بدفع أرش الجناية للمجني عليه وقوله بغير ~~إذنه أي بغير إذن الراهن # قوله ( في رقبته فقط ) أي لا فيها وفي ماله إن لم يرهن بماله فإن رهن معه ~~ماله كان الفداء فيهما كالدين والحاصل أنه إن لم يرهن PageV04P457 بماله ~~كانت رقبته رهنا في شيئين الدين والفداء ولا يكون الفداء في رقبته وماله ~~وإن رهن معه ماله كان الفداء في رقبته وماله كالدين # قوله ( وبإذنه ) أي وإن فداه المرتهن بإذن الراهن فليس رهنا في الفداء بل ~~في الدين فقط والفداء في ذمة الراهن # قوله ( زكاة الحرث والماشية ) أي فالزكاة قد تعلقت بعين الحرث والماشية ~~فإذا مات المالك بعد الطيب أو الحول أخرجت زكاتهما أولا قبل الكفن وقبل ~~وفاء الدين والميراث وهذا إذا كان الحرث غير مرهون فإن كان مرهونا والدين ~~يستغرق جميعه فاستظهر عج أن رب الدين يقدم بدينه على الزكاة مستندا في ذلك ~~لقول ابن رشد أن حق الآدمي يقدم على حق الله فإن مقتضاه تقديم رب الدين ~~بدينه على الزكاة # قال بن وفي هذا الاستناد نظر لأن كلام ابن رشد فيما يتعلق بالذمة وأما ~~الحب فالفقراء شركاء في عينه فلا ملك للميت في حظهم حتى يؤخذ ms3853 منه دينه # قوله ( ودخل أيضا أم الولد والمعتق لأجل ) أي فيبدأ بعتقهما من رأس المال ~~على الكفن وعلى الدين إن كان هناك دين وعلى الميراث إن لم يكن دين # قوله ( وسلعة المفلس ) اعترض بأن هذا مخالف لما تقدم في باب الفلس من ~~قوله وللغريم أخذ عين ماله المجاز ( ( ( المحوز ) ) ) عنه في الفلس وحكم له ~~بأخذها ثم مات قبل أخذ صاحبها لها بالفعل فيأخذها ويقدم بها على مؤن ~~التجهيز لأنه حق تعلق بعين أو يجاب بجعل المفلس صفة لصاحبها وهو البائع ~~ويكون معناه أنه تصرف فيها بعد فلسه فقام عليه الغرماء فوجدوا المشتري قد ~~مات فإنهم يأخذونها من رأس المال وليست هذه قول المصنف السابق في الفلس لأن ~~كلامه المتقدم المفلس والميت هو المشتري # قوله ( وهدي قلد ) هذا ظاهر فيما يقلد وأما ما لا يقلد كالغنم فينزل ~~سوقها في الإحرام للذبح منزلة التقليد # قوله ( تعينت بذبحها ) وأما لو مات صاحبها قبل الذبح فإنها تباع يالكفن ~~والدين ولو كانت منذورة # قوله ( ثم بعد إخراج ما ذكر ) أي من الحقوق المتعلقة بعين # قوله ( يخرج من رأس المال مؤن الخ ) أي حق تعلق بالميت وهو مؤن تجهيزه # قوله ( من كفن ) أي من ثمن كفن # قوله ( وغسل ) أي أجرة ذلك # قوله ( وكذا مؤن تجهيز من تلزمه نفقته برق ) هذا وارد على قول المصنف ثم ~~مؤن تجهيزه واحترز بقوله برق عمن كانت تلزمه نفقته بقرابة فإنه لا يلزم بعد ~~موته مؤن تجهيزه في ماله وقول المصنف في الجنائز وهو على المنفق بقرابة أو ~~رق في المنفق الحي والمنفق عليه ميت وكلامنا هنا فيما إذا ماتا معا # قوله ( فإن لم يكن له ) أي لمن مات هو وعبده # قوله ( كانت بضامن أم لا ) كانت حالة أو مؤجلة لأنها تحل بموته # قوله ( أشهد في صحته أنها بذمته ) الضمير راجع لزكاة الفطر والكفارات # وحاصله أن زكاة الفطر التي فرط فيها وكذلك الكفارات مثل كفارة اليمين ~~والصوم والظهار والقتل إذا أشهد في صحته أنها بذمته فإن كلا منهما يخرج من ~~رأس ms3854 المال سواء أوصى بإخراجها أو لم يوص لما صرح به ابن عرفة وغيره أن حقوق ~~الله متى أشهد في صحته بها خرجت من رأس المال أوصى بها أم لا # قوله ( فإن أوصى بها ولم يشهد ) أي في حال صحته أنها بذمته ففي الثلث فما ~~مر من أن زكاة الفطر التي فرط فيها تخرج من الثلث إذا أوصى بإخراجها محمول ~~على ما إذا لم يشهد في صحته ببقائها بذمته # قوله ( ومثل كفارات أشهد بها ) أي في صحته سواء أوصى بها أم لا # قوله ( زكاة عين حلت ) أي مات عند حلولها # قوله ( وأوصى بها ) أي سواء اعترف ببقائها في ذمته أم لا # قوله ( ولم يوجد السن الذي يجب فيها ) كأن كان الواجب بنت مخاض ولم تكن ~~موجودة فيما عنده من الماشية # فائدة يجوز للإنسان إذا لم يكن له وارث معين ولا بيت مال منتظم أن يتحيل ~~على إخراج ماله بعد موته في طاعة لله وذلك بأن يشهد في صحته بشيء من حقوق ~~الله تعالى كزكاة أو كفارات لأنه متى أشهد في صحته بحق وجب إخراجه من رأس ~~المال ولو أتى على PageV04P458 جميعه بعد الحقوق المتعلقة بالعين نقله ح عن ~~البرزلي # قوله ( إن وسع الجميع ) أي إن وسع ثلث الباقي جميع الوصايا # قوله ( على ما قدمه في بابها ) أي بقوله وقدم لضيق الثلث فك أسير الخ # قوله ( فرضا أو تعصيبا ) أي بالفرض أو التعصيب أو بهما فأو مانعة خلو ~~تجوز الجمع # قوله ( والأخ مطلقا ) أي شقيقا أو لأب أو لأم # قوله ( فلا إرث إلا لثلاثة الخ ) أي ومسألتهم من اثني عشر لتوافق مخرج ~~ربع الزوج وسدس الأب بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في كامل الآخر باثني ~~عشر للزوج ربعها ثلاثة وللأب سدسها اثنان والباقي وهو سبعة للابن تعصيبا # قوله ( فلا إرث إلا للزوجة الخ ) أي ومسألتهن من أربعة وعشرين لتوافق ~~مخرج ثمن الزوجة وسدس الأم بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في كامل الآخر ~~بأربعة وعشرين للبنت نصفها اثنا عشر ولبنت الابن سدسها أربعة ms3855 وللزوجة ثمنها ~~وللأم سدسها أربعة وللأخت الشقيقة واحد تعصيبا فإن اجتمع الذكور والإناث ~~ورث منهم خمسة الأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين فإن ماتت الزوجة كانت ~~المسألة من اثني عشر وإن مات الزوج فمن أربعة وعشرين # قوله ( ومن بيانية ) مقتضى ما ذكره من الإعراب أن المبين الزوج وما عتق ~~عليه وفيه نظر بل الظاهر أن المبين قوله لوارثه أي والباقي لوارثه الذي هو ~~صاحب النصف والربع الخ وعلى هذا فقوله الزوج خبر لمبتدأ محذوف أي وهو الزوج ~~وما عطف عليه فلو قال الشارح أو أن من بيانية والزوج خبر لمبتدأ محذوف ~~ويجعل هذا إعرابا ثانيا كان أولى تأمل # قوله ( فرع وارث ذكر ) أي وهو ابنها وابن ابنها وقوله أو أنثى أي وهي ~~بنتها وبنت ابنها # قوله ( وبنت ابن كذلك ) أي منفردة وقوله إن لم يكن للميت بنت أي وإلا كان ~~لبنت الابن السدس # قوله ( معها ) أي مع الأخت التي للأب فإن كان معها شقيقة كان للأخت للأب ~~السدس فقط تكملة الثلثين # قوله ( وإن كانت القاعدة عندهم ) أي عند الفرضيين للميت أي تقتضي أن ~~المراد الخ ( ( ( أخ ) ) ) للميت وذلك لأن القاعدة عندهم أن نسبة الوارث ~~مهما أطلق فإنها تكون للميت # قوله ( يساويها في الدرجة ) الأولى يساويها في القوة بأن يكونا شقيقين أو ~~لأب لا في الدرجة كما قال الشارح تبعا لتت إذ لا يمكن أن يكون لواحدة الخ ( ~~( ( أخ ) ) ) وهو دونها في الدرجة وقول الشارح احترازا عن أخ لأب مع شقيقة ~~ففيه نظر إذ هو مساو لها في الدرجة وعدم مساواته لها إنما هو في القوة # قوله ( فلا اعتراض عليه بعدم شموله الخ ) أي على أن المصنف لم يدع الحصر ~~ولم يذكر أن كلا من النسوة الأربع لا يعصبها إلا أخوها المساوي لها بل ذكر ~~أن أخاها المساوي لها يعصبها وهذا لا ينافي أن بنت الابن كما يعصبها أخوها ~~يعصبها ابن عمها # قوله ( وعصب الجد والأوليان الأخريين ) يعني أن الجد والبنت وبنت الابن ~~يصير كل منهم الأخت الشقيقة والتي للأب عصبة بعد ms3856 أن كانتا يرثان ( ( ( ~~ترثان ) ) ) بالفرض والحاصل أن الأخت الشقيقة والأخت للأب كما يعصب كلا ~~منهما أخوها المساوي لها يعصبها الجد والبنت وبنت الابن # قوله ( فالأخت ) سواء كانت شقيقة أو لأب ترث مع الجد تعصيبا وقوله ~~PageV04P459 فتأخذ أي الأخت مطلقا ما فضل عن فرضهما أي فرض البنت وبنت ~~الابن # قوله ( أي المتعدد منهن ) فيه أن هذه العبارة تصدق بغير المراد إذ تصدق ~~على نحو بنت وأخت وأجيب بأن في الكلام حذفا والأصل وللمتعدد من كل نوع منهن ~~كما أشار الشارح أولا # قوله ( ليخرج الزوج ) إذ لو كان داخلا لأتي بضمير المذكر على أن خروج ~~معلوم من استحالة تعدد الزوج هنا # قوله ( جنس الثانية ) أي الصادق بثانية الأوليين وثانية الأخريين # قوله ( مع الأولى ) أي مع جنس الأولى الصادق بأولى الأوليين وبأولى ~~الأخريين والداعي لإرادة الجنس شمول كلام المصنف لصورة بنت الابن مع البنت ~~وصورة الأخت للأب مع الشقيقة وبعض الشراح قصر كلام المصنف على الصورة ~~الأولى فجعل المراد بالثانية بنت الابن وبالأولى البنت بدليل قوله بعد ~~وحجبها الخ إذ الأصل موافقة أول الكلام لآخره وأيضا صورة الأخت للأب مع ~~الشقيقة سينص عليها في قوله وأخت لأب الخ # قوله ( ابن فوقها ) سواء كان ولد الصلب أولا كما مثل الشارح والمراد به ~~الجنس كما أن المراد بقوله وحجبها أي بنت الابن بمعنى جنسها # قوله ( يستقل بالسدس ) الأنسب يستقل بما بقي عن البنت # قوله ( أي أعلى منها ) بمعنى أقرب منها للميت # قوله ( وسواء فضل الخ ) الصواب عدم تفسير الإطلاق بهذا لأن المستثنى منه ~~قوله وحجبها بنتان فوقها ومتى كان بنتان فوقها لم يفضل من الثلثين شيء ~~فالأولى الاقتصار في تفسير الإطلاق على قوله سواء كان أخا أو ابن عمها # قوله ( أن يكون أعلى منها ) أي كبنت وابن ابن وبنت ابن ابن # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان أخاها أو ابن عمها وسواء كان لها شيء في ~~الثلثين كبنت وبنت ابن وابن ابن أو لم يكن لها فيهما شيء كبنتين وبنت ابن ~~وابن ابن # قوله ( فيعصب من ms3857 ليس لها شيء من الثلثين ) أي كبنتين وبنت ابن وابن ابن ~~ابن وأما إن كان لها شيء من الثلثين فلا يعصبها كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن ~~أنزل # قوله ( ما لم يكن لها أخ لأب ) أي وإلا أخذ الثلث معها # قوله ( ويحجبها أيضا ) أي كما يحجبها الأختان الشقيقتان # قوله ( بفتح الهمزة ) أي لأنه معمول لما قبله وهو إلا والمعمولة لعامل ~~غير قول يجب فتح همزتها وأما قوله تعالى @QB@ إلا إنهم ليأكلون الطعام @QE@ ~~بكسر إن فلوجود لام الابتداء المبطلة لعمل إلا أو أنه على تقدير القول أي ~~إلا مقولا فيهم إنهم ليأكلون الطعام والاستثناء هنا من مقدر أي كذلك ( ( ( ~~وكذلك ) ) ) في كل شيء إلا أنه الخ # قوله ( بخلاف ابن الابن وإن سفل فإنه يعصب من معه فكان يعصب من فوقه ~~بالأولى ) أي لأن جهة البنوة أقوى من جهة الأخوة وابن الابن للميت ابن ~~للميت بواسطة أبيه فلم تنقطع النسبة وابن الأخ لا يرث بإخوته للميت بل ~~ببنوة إخوة الميت فانقطعت النسبة بينه وبين أخوات الأب في الأبوة فلا ~~PageV04P460 يعصبهن # قوله ( عطف على النصف ) أي ثم الباقي لوارثه من ذي النصف وذي الربع وقوله ~~الزوج وزوجة خبر لمبتدأ محذوف أي وهو أي صاحب الربع الزوج وزوجة # قوله ( لها أو لهن ) لما قابل قوله لها بقوله لهن علم أنه أطلق الجمع على ~~ما فوق الواحد بناء على أن أقل الجمع اثنان فلم يحتج إلى أن يقول لها ~~أولهما أولهن ( ( ( لهما ) ) ) # قوله ( بفرع لاحق ) أي مع فرع لاحق وفيه أن الفرع اللاحق بالزوج يصدق بمن ~~قام به مانع الإرث من كفر أو رق أو قتل وهو لا يحجب الزوجة من الربع للثمن ~~لأن من لا يرث لا يحجب وارثا فالأولى التعبير بوارث بدل لاحق لأن المعتبر ~~في الحجب الإرث الذي هو أخص من اللحوق إذ لا يلزم من اللحوق الإرث كما علمت # قوله ( والثلثين ) هو بالجر عطف على النصف في قول المصنف من ذي النصف وما ~~بعده خبر لمبتدأ محذوف أي وهو أي الفرض ms3858 المذكور وهو الثلثان لذي النصف # قوله ( والثلث ) بالجر عطف على النصف من قوله سابقا من ذي النصف وقوله ~~الأم بالرفع خبر لمبتدأ محذوف بيان لصاحب الفرض الذي هو الثلث وأما ما ذكره ~~الشارح فهو حل معنى لأجل إعراب # قوله ( وولداها ) أي مطلقا كانوا ذكورا أو إناثا أو خناثى أو مختلفين # قوله ( أخوان أو أختان ) قال في التوضيح هذا مذهب الجمهور وأخذ ابن عباس ~~رضي الله عنهما بظاهر الآية الكريمة أعني قول الله سبحانه @QB@ فإن كان له ~~إخوة فلأمه السدس @QE@ فلم يحجبها بالاثنين وقد احتج على عثمان بأن الأخوين ~~ليسا إخوة فقال له عثمان رضي الله عنه حجبها قومك يا غلام أو أجمع قومك على ~~حجبها بالأخوين يا غلام # قوله ( أشقاء أو لأب أو لأم ) أي فلا فرق بين أن يكون الأخوة أدلوا للميت ~~بها أولا ولا تحجب من أدلى بها عكس القاعدة ولذلك يقولون كل من أدلى بواسطة ~~حجبته تلك الواسطة إلا الأخوة للأم # والحاصل أن المتعدد منهم يحجبها حجب نقصان وهي لا تحجب أحدا منهم وإن ~~أدلوا بها عكس القاعدة # قوله ( كمن مات عن أم الخ ) أي وكذا من مات عن أبوين وأخوين مطلقا فللأم ~~السدس لوجود الأخوين مع حجبهما بالأب # قوله ( فهما ) أي الأخوان للأم هذا ظاهره وأنت خبير بأن قولهم كل من لا ~~يرث لا يحجب وارثا إلا الإخوة للأم فإنهم قد يحجبون الأم للسدس ولا يرثون ~~يقال عليه لا خصوصية للأخوة للأم بل كذلك الأخوة الأشقاء أو لأب قد ~~يحجبونها ولا يرثون وذلك مع وجود الأب تأمل # قوله ( وفيهم ) أي الأخوة لا بقيد كونهم لأم بل الأخوة مطلقا أشقاء أو ~~لأب أو لأم أو مجتمعين خلافا لما يوهمه صنيع الشارح حيث ساق البيت عقب ~~تمثيله بالأخوة للأم وإن كان المثال لا يخصص # قوله ( كذلك ) أي ليس فيها مع الأب ( ( ( الأم ) ) ) ولد للميت ولا ولد ~~ابن ولا عدد من إخوته # قوله ( تكون ستة ) أي فالستة تصحيح لا تأصيل فقول تت أصلها ستة الأولى ~~التعبير بتصحيحها إذ ليس ms3859 فيها سدس أصلي لا للأب ولا للأم وإن كان ثلث ~~الباقي الذي تأخذه الأم سدسا PageV04P461 في الواقع قاله عبق # قوله ( لكان لها الثلث من رأس المال ) أي لأنها ترث مع الجد بالفرض ومع ~~الأب بالقسمة أي وحينئذ يكون أصل المسألة ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم ~~الثلث اثنان وللجد السدس واحد # قوله ( ثلث الباقي ) أي وهو في الحقيقة ربع # قوله ( إلى مخالفة القواعد ) لأنها إذا أخذت في مسألة الزوج الثلث من رأس ~~المال لأخذت اثنين وأخذ الأب واحدا لأن المسألة حينئذ من ستة فتكون قد أخذت ~~مثلي الأب ولو أخذته في مسألة الزوجة لأخذت أربعة وأخذ الأب خمسة لأن ~~المسألة حينئذ من اثني عشر ولا شك أن هذا مخالف للقواعد إذ القاعدة أنه إذا ~~اجتمع ذكر وأنثى يدليان للميت بجهة واحدة فللذكر مثل حظ الأنثيين # قوله ( فالسدس مبتدأ ) أي خبره قوله الواحد الخ على حذف مضاف أي فرض ~~الواحد الخ # قوله ( بالعطف على النصف ) أي وقوله الواحد بالرفع خبر لمحذوف أي وهو ~~الواحد الخ # قوله ( وإن سفلت ) بفتح الفاء أفصح من ضمها # قوله ( أو ابن الابن ) عطف على محذوف أي للميت أو كان الولد ابن الابن # قوله ( وإن كان أنثى ) أي وإن كان الولد للميت أو لابنه أنثى # قوله ( فلكل منهما ) أي من الأبوين السدس فرضا # قوله ( وللبنت ) أي بنت الميت أو بنت ابنه # قوله ( مع ما تقدم ) أي وهو قوله وحجبها للسدس ولد وإن سفل # قوله ( من جدتين الخ ) أي فهما المراد بالأكثر في كلام المصنف # قوله ( وإن علت ) أي إن أدلت بإناث خلص وكذا يقال في قوله وأم الأب وأمها ~~وهكذا # قوله ( فمن أدلت بذكر من جهة الأم ) أي كأم أبي الأم وأمهاتها وقوله أو ~~من جهة الأب أي أو أدلت بذكر من جهة الأب غير الأب كأم أبي الأب وأمهاتها ~~والحاصل أن الجدات أربع أم الأم وأمها وإن علت وأم الأب وأم أمه وإن علت ~~وهذان يرثان إجماعا وأم الجد من جهة الأب كأم أبي الأب وأمهاتها وهذه ms3860 لا ~~ترث عند مالك لأن بينها وبين الميت ذكرين وترث عند زيد وأم الجد من جهة ~~الأم كأم أبي الأم وأمهاتها وهذه لا ترث إجماعا لإدلائها بغير وارث # قوله ( مطلقا ) الإطلاق راجع للإسقاط فكان الأولى تقديمه على الأم # قوله ( عن الجد من جهة الأم ) أي كأبي الأم وأبي أبيها # قوله ( وعن جد من جهة الأب ) أي كأبي أم الأب # قوله ( كزوج وأخت الخ ) وكزوج وأختين وجدة وجد # قوله ( أو مع الأخوة الخ ) اعلم أن إرث الجد مع الأخوة مذهب زيد وعلي وبه ~~قال مالك والشافعي وأحمد ومذهب عمر وابن عباس وأبي حنيفة أنه لا ميراث ~~للأخوة مع الجد فأقاموه مقام الأب وحجبوا به الأخوة # قوله ( فأطلق ) أي المصنف الجمع في قوله أحد فروض الجد # قوله ( أو أراد بالفروض الأحوال ) هذا هو الظاهر وأحوال الجد خمسة أحدها ~~أن يكون مع الابن وحده أو معه ومع غيره من ذوي الفروض الثانية أن يكون مع ~~بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع غيرهما من ذوي الفروض الثالثة أن ~~PageV04P462 يكون مع الإخوة لغير أم الرابعة أن يكون مع الإخوة وذوي الفروض ~~وهاتان الحالتان تكلم المصنف عليهما هنا الخامسة أن لا يكون معه ولد ولا ~~إخوة فله المال كله أو ما بقي منه بالتعصيب وسيأتي ذلك ا ه بن # قوله ( فأمره ظاهر ) أي فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب ~~الفروض فله السدس فرضا فقط وإن كان معه بنت أو بنتان فقط أو معهما غيرهما ~~من أصحاب الفروض كان له السدس فرضا وأن تبقى له شيء بعد فرض من معه أخذه ~~تعصيبا وإن لم يكن معه أحد من الأولاد ولا من الإخوة أخذ المال كله تعصيبا ~~إن لم يكن معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبا فهو كالأب في هذه ~~الأحوال الثلاثة # قوله ( فإذا لم يكن معهم ) أي مع الجد والإخوة صاحب فرض أي بأن كان الإرث ~~منحصرا في الجد والإخوة فقط # قوله ( وما بقي فبين الأخوة الخ ) فإذا مات ms3861 الميت عن جد وثلاث ( ( ( ~~وثلاثة ) ) ) أخوة كانت المسألة من ثلاثة لأن للجد ثلث جميع المال ومخرج ~~الثلث ثلاثة فإذا أخذ واحدا من ثلاثة فإن الباقي منها وهو اثنان لا ينقسم ~~على الأخوة الثلاثة ويباين عددهم فتضرب عدد رءوس الأخوة الثلاثة في أصل ~~المسألة بتسعة يأخذ الجد ثلثها ثلاثة والباقي ستة على الأخوة الثلاثة كل ~~واحد اثنان # قوله ( وهذا ) أي إرث الجد مع الإخوة الخير من الأمرين # قوله ( إلى حكمهم ) أي إلى حكم اجتماع الأشقاء والذين للأب معه # قوله ( وعاد ) أي حسب وإنما عبر بالمفاعلة لأن الأشقاء يعدون على الجد ~~الأخوة للأب وهو يعد عليهم الأخوة للأم كما يأتي في المسألة الآتية الملقبة ~~بالمالكية فقد حصل من الجد عد أيضا في الجملة كذا قيل وقيل إنما عبر ~~بالمفاعلة لأن الأشقاء يعدون الأخوة للأب على الجد وهو يسقط عددهم ويعد ~~الشقائق خاصة فحصل منه عد لكن للشقيق دون من للأب # قوله ( سواء كان معهم ذو سهم أم لا ) فيه إشارة إلى أن الأولى للمصنف أن ~~يؤخر مسألة المعادة عن قوله وله مع ذي فرض الخ لأن المعادة تجري في الوجهين ~~أي ما ( ( ( أما ) ) ) إذا كان معهم ذو فرض أم لا قال ابن عبد البر تفرد ~~زيد من بين الصحابة بمعادته الجد بالإخوة للأب مع الإخوة الأشقاء وخالفه ~~كثير من الفقهاء القائلين بقوله في الفرائض في ذلك لأن الإخوة من الأب لا ~~يرثون مع الأشقاء فلا معنى لإدخالهم معهم لأنه حيف على الجد في المقاسمة ~~قال وقد سأل ابن عباس زيدا عن ذلك فقال إنما أقول في ذلك برأيي كما تقول ~~أنت برأيك # قوله ( ما صار له ) أي ما صار للذي للأب # قوله ( السدس ) أي سدس جميع المال # قوله ( من ثمانية عشر ) أي عند المتأخرين من الفراض وذلك لأن كل مسألة ~~عندهم فيها سدس وثلث ما بقي وما بقي فهي من ثمانية عشر لأن أقل عدد له سدس ~~وثلث ما بقي وما بقي ثمانية عشر وأما المتقدمون فيقولون أن PageV04P463 ~~الثمانية عشر تصحيح لا ms3862 تأصيل فأصل هذه المسألة عندهم ستة للأم سدسها واحد ~~وإن قاسم الجد الأخوة أخذ خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا وإن أخذ سدس المال ~~أخذ سهما واحدا وإن أخذ ثلث الباقي أخذ واحدا وثلثين فهو خير له لكن الخمسة ~~لا ثلث لها صحيح فتضرب مخرج الثلث في ستة أصل المسألة بثمانية عشر # قوله ( كجدة الخ ) أي وكزوجة وجد وأخ أصلها أربعة للزوجة واحد يبقى ثلاثة ~~إن أخذ الجد سدسها كان له ثلثان وإن أخذ ثلث الباقي كان له واحد وإن قاسم ~~الأخ كان له نصف الثلاثة فهو خير له ولا نصف لها صحيح اضرب مخرج النصف ~~اثنين في أصل المسألة بثمانية للزوجة واحد في اثنين باثنين وللجد ثلاثة ~~وللأخ ثلاثة ومن صور المقاسمة كما في التوضيح ما لو ترك أما وأختا وجدا ~~أصلها من ثلاثة فتأخذ الأم ثلثها ومقاسمة الجد الأخت خير له فيكون له ثلثا ~~ما بقي وللأخت ثلثه فتصح المسألة من تسعة وهذه المسألة تسمى بالخرقاء لأنه ~~اختلف فيها خمسة من الصحابة ولذلك تلقب أيضا بالخمسية وهم أبو بكر وعمر ~~وعثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت وبيان مذاهبهم في المطولات من كتب الفرائض ~~وإنما ذكرناها للتنبيه على المعمول به من الخلاف ا ه كلام التوضيح # قوله ( وأصلها من ثلاثة ) أي مخرج فرض ثلثي البنتين ثلثا الثلاثة يبقى ~~منها واحد إن قاسم الجد الأخ أخذ نصفه وإن أخذ سدس جميع المال أخذ نصفه وإن ~~أخذ ثلث الباقي أخذ ثلثه فالمقاسمة أو سدس المال خير له من ثلث الباقي ~~والواحد لا نصف له صحيح اضرب مخرج النصف اثنان في أصل المسألة ثلاثة ~~فالحاصل ستة ومنها تصح للبنتين ثلثاها أربعة يبقى اثنان لكل من الجد والأخ ~~واحد # قوله ( تستوي المقاسمة وثلث الباقي ) أي لأن أصلها ستة للأم السدس واحد ~~يبقى خمسة إن قاسم الجد الأخوين أخذ واحدا وثلثين وإن أخذ ثلث الباقي كان ~~له واحد وثلثان وذلك خير له من سدس المال وهو واحد والباقي لا ثلث له صحيح ~~اضرب مخرج ms3863 الثلث في أصل المسألة بثمانية عشر # قوله ( وتصح من ثمانية عشر ) جعله الثمانية عشر تصحيحا مبني على مذهب ~~المتقدمين كما علمت # قوله ( يستوي ثلث الباقي والسدس ) وذلك لأن أصل المسألة اثنان للزوج ~~نصفها واحد يبقى واحد إن أخذ الجد ثلث الباقي أو سدس المال كان له ثلث وهو ~~خير له من المقاسمة لأنه إن قاسم أخذ ربعا والواحد لا ثلث له صحيح اضرب ~~مخرج الثلث في أصل المسألة بستة للزوج نصفها وللجد ثلث الباقي أو السدس ~~واحد يبقى اثنان لا تنقسم على الأخوة الثلاثة وتباينها اضرب عدد رءوس ~~الأخوة الثلاثة في ستة بثمانية عشر للزوج ثلاثة من الستة في ثلاثة عدد رءوس ~~الأخوة بتسعة وللجد واحد في ثلاثة بثلاثة وللأخوة اثنان في ثلاثة بستة يأخذ ~~كل واحد منهم اثنين # قوله ( تستوي الثلاثة ) وذلك لأن أصل المسألة اثنان للزوج نصفها واحد ~~يبقى واحد إن قاسم الجد الأخوين أخذ ثلثه وإن أخذ ثلث الباقي أخذ ثلثه وإن ~~أخذ سدس المال أخذ ثلثه والواحد لا ثلث له صحيح اضرب مخرج الثلث في اثنين ~~أصل المسألة بستة للزوج نصفها ثلاثة ولكل من الجد والأخوين واحد # قوله ( أو الأخوة ) أي أو مع غيرها من الأخوة # قوله ( فحكم الجد ما تقدم ) أي من أن له الأفضل من ثلاثة أمور سدس جميع ~~المال وثلث الباقي والمقاسمة في الحالة الأولى والأفضل من الأمرين المقاسمة ~~وثلث المال في الحالة الثانية # قوله ( إلا في الأكدرية والغراء ) لقبت هذه المسألة بالأكدرية لأن عبد ~~الملك بن مروان طرحها على رجل يقال له أكدر كان يحسن الفرائض فأخطأ فيها ~~وسميت بالغراء لشهرتها في الفرائض كغرة الفرس # قوله ( العطف للتفسير ) وإنما لم يسقط المصنف الواو لئلا يتوهم أن ~~الأكدرية غراء وغير غراء لأن الأصل في الوصف التخصيص وإن كان قد يكون كاشفا ~~PageV04P464 # قوله ( المسئلة من ستة ) أي لأن فيها نصفا وثلثا ومخرجهما متباينان # قوله ( يأخذ الجد ثمانية والأخت أربعة ) وبها يلغز ويقال أربعة ورثوا ~~ميتة وأخذ أحدهم ثلث المال وانصرف وأخذ الثاني ثلث ما ms3864 بقي وانصرف وأخذ ~~الثالث ثلث ما بقي وانصرف وأخذ الرابع ما بقي # قوله ( وللأختين فأكثر السدس ) الحاصل أن أصل المسألة لأن فيها سدسا للأم ~~فللزوج النصف وللأم السدس وللجد السدس وللأختين ما بقي وهو السدس ولا يعال ~~لهما بشيء لأنه قد بقي لهما من المال بقية وتنقسم من اثني عشر قال ~~الفاكهاني وهنا إشكال وهو أن الأختين فأكثر إذا أخذن السدس فعلى أي وجه ~~يأخذنه لا جائز أن يكون فرضا لأن فرضهما الثلثان ولا تعصيبا لأن الجد لا ~~يعصبهما هنا إذ هو صاحب فرض وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنتا مع أخت ~~أو أخوات على أن أخذهما له لو كان تعصيبا فيشكل فيما إذا زاد عدد الأخوات ~~على اثنتين # قوله ( وإن كان محلها ) أي بدلها أخ لأب ومعه أخوة لأم أي بأن ماتت ~~المرأة عن زوج وأم وجد وأخ لأب وأخوة لأم فالمسألة من ستة للزوج نصفها ~~ثلاثة وللأم السدس واحد والثلث الباقي للجد ولا شيء للأخ للأب # تنبيه ما ذكره المصنف من سقوط الأخ للأب بالجد قال في التوضيح هو المعروف ~~من المذهب وقال ح هو المشهور وقال ابن يونس الصواب أن يرثوا مع الجد كانوا ~~أشقاء أو لأب وذلك لأن من جهتهم ( ( ( حجتهم ) ) ) أن يقولوا له أنت لا ~~تستحق شيئا من الميراث إلا إذا شاركناك فيه # قوله ( ولم يخالف مالك زيدا ) أي وحده وما سبق في الجدة أم الجد ~~فالمخالفة لزيد وغيره مع احتمال أنه لم يبلغه قول زيد بتوريثها كذا ذكر ~~بعضهم لكن لا يخفي أن حكاية هذا القول بقيل يغني عنه # قوله ( ولو لم يكن الخ ) أي لأنه إذا لم يكن معه أخوة لأم تأخذ الأم ~~الثلث والزوج النصف والباقي سدس يأخذه الجد فرضا ولا يعال للأخ لأنه عاصب ~~فيسقط لاستغراق أصحاب الفروض التركة # قوله ( فما أبقت الورثة ) أي فما أبقته الورثة زائدا على فروضهم # قوله ( فلأولى رجل ذكر ) أي فلأقرب رجل ذكر والمراد به العاصب وفائدة وصف ~~الرجل بالذكر التنبيه على سبب استحقاقه ms3865 وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة ~~والترجيح على الأنثى ولذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين # قوله ( لا يشمل ابن المعتقة ) أي لأنه يدلي للميت بواسطة أنثى ~~PageV04P465 # قوله ( إذا اجتمع كل مع أخيه ) أي ولو حكما فدخلت الأخت شقيقة أو لأب مع ~~الجد في غير الأكدرية فتأمل # قوله ( إلى أن ما بعدها ) أي ما بعد ثم # قوله ( مؤخر في الرتبة عما قبلها ) أي وحينئذ فما قبلها يحجب ما بعدها # قوله ( إلا الأب ) أي وكذلك الجد # قوله ( وإلا الأم أو الجدة ) أي فإن لها معه السدس وقوله وإلا الزوج أو ~~الزوجة أي فإن للزوج معه الربع وللزوجة معه الثمن كما مر # قوله ( وعصب كل أخته ) لا يقال هذا مكرر مع قوله سابقا وعصب كلا أخ ~~يساويها لأنه في تعصيب الأخ الشقيق أو لأب لأخته فقط أو لأن الغرض فيما سبق ~~بيان تخصيص أنها تستحق النصف إذا لم يكن معها من يساويها ولا من يغصبها ( ( ~~( يعصبها ) ) ) والغرض هنا بيان أنها عصبة بالغير فلا تكرار لأن الفرضين ~~مختلفان # قوله ( ثم الجد ) أي عند عدم الابن وابنه وإلا ورث بالفرض لا بالتعصيب ~~وعند عدم الأب وإلا حجب حجب حرمان # قوله ( ويحجب الأقرب الأبعد ) أي يحجب الأقرب من الأجداد الأبعد منهم # قوله ( ولما كان ) أي عطف الأخوة على الجد بالواو يوهم مساواتهم له من كل ~~وجه # قوله ( لبيان التفصيل ) أي لأن قوله الشقيق ثم للأب بدل من قوله الأخوة ~~يدل ( ( ( بدل ) ) ) مفصل من مجمل # قوله ( إلا الحمارية ) أي فليس الأخ للأب فيها كالشفيق ( ( ( كالشقيق ) ) ~~) عند عدمه لأن الأخ للأب يسقط فيها دون الشقيق # قوله ( لأنهم ) أي الأخوة الأشقاء # قوله ( لاشتراكهم الخ ) أي فيرثون هنا بالفرض لا بالعصوبة # قوله ( ويختلف التصحيح الخ ) أي فلو كان الأخوة للأم اثنين والشقيق واحدا ~~صحت من ثمانية عشر ولو كان كل من الأخوة للأم والأشقاء اثنين صحت من اثني ~~عشر ولو كان الأشقاء ثلاثة والذين للأم اثنان أو بالعكس صحت من ثلاثين ~~وهكذا # قوله ( وتسقط الأخوة للأب ) أي لو كانوا بدل ms3866 الأشقاء # قوله ( وإلى هذا ) أي لمشاركة الأشقاء للأخوة للأم رجع الخ # قوله ( فقال له الشقيق ) أي فقال الشقيق لعمر في ثاني عام من خلافته ~~هؤلاء إنما ورثوا بأمهم وهي أمنا هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقي في ~~اليم أليست الأم تجمعنا فأشرك بينهم فقيل له إنك قضيت في عام أول بخلاف هذا ~~فقال تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي ولم ينقض أحد الاجتهادين بالآخر # قوله ( وقيل قائله ) أي القول المتقدم لعمر زيد بن ثابت أي وهو ما ذكره ~~الحاكم PageV04P466 في مستدركه كما في شرح ( ( ( طرح ) ) ) الترتيب ( ( ( ~~التثريب ) ) ) # قوله ( لسقط جميع الأخوة ) أي الأشقاء والذين للأم # قوله ( فاللام بمعنى مع ) أي أو إنها للتعليل متعلقة بلفظ العاصب # قوله ( فأكثر ) راجع للبنتين قبله أي أسقط الأخ للأب الأخت الشقيقة إذا ~~كانت مع بنت أو مع بنات للميت أو كانت مع بنت ابن أو مع بنات ابن للميت # قوله ( فابن الأخ الشقيق يقدم على ابن الأخ للأب ) أشار بهذا إلى أن ~~تنزيل أبناء الأخوة منزلة آبائهم إنما هو في أصل التعصيب لا فيما يأخذونه ~~فلا ينافي أنه إذا مات شقيقان أو لأب أحدهما عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم ~~مات جدهم عن مال فإنهم يقتسمونه على ستة أسهم بالسواء لاستواء رتبتهم ولا ~~يرث كل فريق منهما ما كان يرثه أبوه لأنهما إنما يرثان بأنفسهما لا ~~بآبائهما قال تت وقد وقعت هذه المسألة في عصرنا فأفتى فيها قاضي قضاة ~~الحنفية ناصر الدين الأخميمي بأنه يرث كل فريق منهما ما كان لأبيه فيقسم ~~المال نصفين وغلطه في ذلك العلامة بدر الدين سبط المارديني وشنع عليه في ~~ذلك # قوله ( ثم العم الشقيق ) أي ثم عم الميت الشقيق وهو أخو أبيه شقيقه وقوله ~~ثم العم للأب أي ثم عم الميت للأب وهو أخو أبيه لأبيه # قوله ( ثم عم الجد ) ظاهره ثم عم جد الميت فيقتضي أن رتبته بعد رتبة عم ~~الميت لأبيه وليس كذلك فكان عليه أن يقول ثم بنوهما ثم عم ms3867 الأب ثم عم الجد ~~تأمل # قوله ( الأقرب فالأقرب ) أي ويقدم الأقرب ممن ذكر من بني الابن ومن بني ~~الأخوة ومن بني الأعمام فالأقرب # قوله ( فيقدم الابن على ابن الابن ) الأولى فيقدم ابن الابن على ابن ابن ~~الابن # قوله ( والأخ على ابن الأخ ) الأولى وابن الأخ على ابن ابن الأخ لأن ما ~~ذكره الشارح مستفاد من تعبير المصنف بثم لا من قوله وقدم الأقرب فالأقرب # قوله ( وعصبة الابن ) كبنيه وبني بنيه وإن سفلوا وقوله على عصبة الأب وهم ~~إخوته وأبوه وقوله على عصبة الجد أي وهم الأعمام وأبو الجد وكان الأولى حذف ~~قوله وتقدم عصبة الابن الخ لأن هذا مستفاد من قول المصنف وهو الابن ثم ابنه ~~ثم الأب ثم الجد والأخوة الخ تأمل # قوله ( مطلقا ) دخل في الإطلاق الإرث بالفرض والإرث بالتعصيب وحينئذ ~~فيستفاد منه تقديم الأخ الشقيق على الأخت للأب # قوله ( فالأخ الشقيق يقدم على غيره ) أي وهو الأخ للأب والأخت للأب لأن ~~الشقيق يدلي للميت بقرابتين والذي للأب يدلي للميت بقرابة واحدة # قوله ( الأقرب فالأقرب ) أي فإذا اجتمع شخصان من جهة كابن وابن ابن أو ~~ابن أخ وابن ابن أخ أو ابن عم وابن ابن عم فيقدم بالقرب كما أشار له الشارح ~~بقوله الأقرب فالأقرب # قوله ( فإن لم يكن أقرب ) أي بأن اجتمع شخصان من جهة ولم يكن أحدهما أقرب ~~كأخوين شقيق ولأب وكابن أخ شقيق وابن أخ لأب وكعم شقيق وعم لأب وكابني عم ~~كذلك فالتقديم بالقوة وقد أشار المصنف للتقديم بالجهة بقوله وهو ابن ثم ~~ابنه الخ وللتقديم بالقرب بقوله وقدم الأقرب فالأقرب وللتقديم بالقوة بقوله ~~وقدم مع التساوي الشقيق مطلقا # قوله ( أي على الوجه الذي تقدم ذكره هناك ) أي من تأخير PageV04P467 ~~المعتق عن عصبة القرابة وأنه إن عدم المعتق فعصبته فإن عدمت عصبته فمعتقه ~~فإن عدم معتقه فعصبة معتق المعتق إلى حيث تنتهي # قوله ( ثم يليه بيت المال ) أي ثم يليه في الإرث بالعصوبة بيت المال الذي ~~لوطنه مات به أو بغيره من البلاد كان ms3868 ماله به أو بغيره كما في ح وانظر إذا ~~لم يكن له وطن هل المعتبر محل المال أو الميت وكلام المصنف ظاهر في أن بيت ~~المال عاصب فهو كوارث ثابت النسب وهو المشهور كان منتظما أو غير منتظم وقيل ~~إنه حائز للأموال الضائعة لا وارث وهو شاذ وعليه فيجوز للإنسان أن يوصي ~~بجميع ماله إذا لم يكن له وارث من النسب لا على الأول وعليه أيضا يجوز ~~الإقرار بوارث وليس ثم وارث ثابت لا على الأول # قوله ( بل يدفع الباقي ) أي من التركة بعد ذوي الفروض لبيت المال أي لما ~~مر أنه من جملة العصبة # قوله ( وقال على يرد الخ ) أي وتجعل مسألة الرد من عدد ما فيها من السهام ~~فإذا مات عن أم وبنت كانت مسألة الرد من أربعة للأم الربع وللبنت ثلاثة ~~أرباع ومسائل الرد للتي لا زوج فيها كلها مقتطعة من ستة كما هو مبسوط في ~~كتب علم الفرائض # قوله ( وقيد بعض أئمتنا ذلك ) أي عدم الرد وعدم الدفع لذوي الأرحام # قوله ( بما إذا كان الإمام عدلا ) أي يصرف بيت المال في مصارفه الشرعية # قوله ( ويدفع لذوي الأرحام ) أي إن لم يكن هناك ذو سهام يرد عليهم فالرد ~~على ذوي السهام مقدم على توريث ذوي الأرحام # قوله ( وهذا القيد هو المعول عليه عند الشافعية ) ونقله ابن عرفة عن أبي ~~عمر ابن عبد البر وعن الطرطوشي وعن الباجي عن ابن القاسم وكذا ذكره ابن ~~يونس وابن رشد وابن عسكر ( ( ( عساكر ) ) ) في العمدة والإرشاد وقاله ابن ~~ناجي وغير واحد وذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح الإرشاد عن عيون المسائل ~~أنه حكى اتفاق شيوخ المذهب بعد المائتين على توريث ذوي الأرحام والرد على ~~ذوي السهام لعدم انتظام بيت المال وقيل أن بيت المال إذا كان غير منتظم ~~يتصدق بالمال عن المسلمين لا عن الميت وهو كما في بن لابن القاسم والقياس ~~صرفه في مصاريف بيت المال إن أمكن وإن كان ذوو رحم الميت من جملة مصاريف ~~بيت المال فهو أولى ms3869 # واعلم أن في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب أصحها مذهب أهل التنزيل ~~وحاصله أن ننزلهم منزلة من أدلوا به للميت درجة درجة فيقدم السابق للميت ~~فإن استووا فاجعل المسألة لمن أدلوا به كما سبق ثم لكل نصيب من أدلى به ~~كأنه ( ( ( كأن ) ) ) مات عنه إلا أولاد ولد الأم يستوون وإلا أخوال إخوة ~~الأم من أمها فللذكر مثل حظ الأنثيين # قوله ( ثم الجد ) ثم للترتيب الإخباري وإلا فلا محل لثم لأن الأحكام لا ~~ترتيب فيها # قوله ( كابن عم الخ ) أشعر إفراده ابن العم بأنه لو كان ابنا عم أحدهما ~~أخ لأم فالسدس للأخ للأم ثم يقسم ما بقي نصفين بينهما عند مالك وقال أشهب ~~يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الأخ للأب # قوله ( أخ لأم ) يجر ( ( ( بجر ) ) ) أخ بدلا من ابن عم ويصح رفعه خبر ~~مبتدأ محذوف أي هو أخ لأم # قوله ( والباقي ) أي ويأخذ الباقي تعصيبا حيث لا شريك له في التعصيب # قوله ( وإن اتفق الخ ) أي هذا إذا اتفق ذلك في المجوس بل وإن اتفق في ~~المسلمين وحاصله أن من اجتمع PageV04P468 فيه جهتان يرث بكل منهما فرضا ~~وإحداهما أقوى فإنه يرث بالأقوى منهما وهذا يتفق في المسلمين على وجه الغلط ~~تزوجا أو وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) وفي المجوس على وجه العمد # قوله ( أن يطأ مجوسي ابنته عمدا ) أي أو يطأ مسلم ابنته غلطا فولدت منه ~~بنتا الخ # قوله ( والباقي بالتعصيب ) أي لما مر أن الأخت مع البنت عصبة # قوله ( ولا شيء لها بالأخوة ) أي ومن ورثها بالجهتين قال لها النصف ~~بالأخوة والثلث بالأمومة # قوله ( كأن يطأ مجوسي أمه ) أي عمدا أو يطأ مسلم أمه غلطا # قوله ( فترثه بالأمومة ) أي ولا ترثه بالجدودة اتفاقا لما مر أن الإرث ~~بالجدودة لا يكون مع الأمومة # قوله ( كأن يطأ مجوسي بنته ) أي أو يطأ مسلم بنته غلطا # قوله ( فالكبرى جدتها ) أي أم أمها # قوله ( دون الأختية ) أي فلا ترث بها # قوله ( فلو كانت محجوبة بالقوية ) الأولى فلو كانت القوية محجوبة ورثت ~~بالضعيفة # قوله ( ومال ms3870 الكتابي الخ ) لا مفهوم للكتابي بل المجوسي كذلك كما في بن ~~عن ابن مرزوق # قوله ( يعني الصلحي الخ ) حمل كلام المصنف هنا على الصلحي وإن كان فيه ~~تكرار مع ما قدمه في باب الجزية أولى من حمله على العنوي لأن فيه تمشية على ~~ضعيف إذ المعتمد أن مال العنوي إذا مات عندنا وليس معه وارث فإنه يكون ~~للمسلمين سواء كانت الجزية المضروبة عليهم مجملة أو مفرقة على الأرض أو ~~الرقاب لا أنه لأهل دينه كما قيل # قوله ( الحر ) يغني عنه قوله المؤدي للجزية لأن الرقيق من الكفار لا جزية ~~عليه # قوله ( المؤدى للجزية ) أي الصلحية حالة كونها مجملة على الأرض والرقاب ~~والميت عندنا بلا وارث وأما لو كان معه وارث كان له ماله # قوله ( أو أهل إقليمه الخ ) فهذه احتمالات ثلاثة في المراد بأهل كورته # قوله ( على الحربي ) أي إذا دخل بلادنا محاربا ومات عندنا وأما الحربي ~~المستأمن أي الذي دخل بلادنا بأمان فماله لوارثه إن كان معه أو دخل على ~~التجهيز ولم تطل إقامته فيرسل ماله مع ديته لوارثه كما تقدم في الجهاد فإن ~~لم يكن له وارث فصريح نصوصهم أنه لا حق فيه للمسلمين بل يبعث ماله وديته ~~لأهل بلاده فإن لم يكن له وارث ودخل على الإقامة أو على التجهيز وطالت ~~إقامته ومات عندنا فماله فيء # قوله ( كالعنوي ) أي فإن ماله إن مات عندنا للمسلمين كانت الجزية ~~المضروبة عليهم مجملة أو مفرقة وهذا إن لم يكن معه وارث وإلا فلوارثه # قوله ( والصلحي ) أي وكالصلحي إذا وقعت الجزية عليهم مفرقة على الجماجم ~~أي أو على الأرض أو عليهما ومحل كون ماله للمسلمين إن مات عندنا وليس معه ~~وارث وإلا كان ماله لوارثه # قوله ( ( ( والأصول ) ) ) ( والمراد بالأصل العدد الذي يخرج منه سهام ~~الفريضة صحيحا ) أي وذلك العدد هو مقام الفرض أي مخرجه PageV04P469 أو مقام ~~الفروض التي في المسئلة وعبر عن ذلك بالأصل لأن الانكسار والعول فرعان لذلك # قوله ( وإنما لم تكن ) أي مخارج هذه الفروض الست ( ( ( الستة ) ) ) ستة ~~كأصلها ms3871 أي وهي الفروض # قوله ( وكلها ) أي الفروض المقدرة وقوله إلا الأول أي إلا الفرض الأول ~~وهو النصف فإنه ليس مأخوذا من لفظ العدد الذي هو مخرجه إذ لو أخذ منه لقيل ~~فيه ثني بضم أوله وفتح ثانيه مكبرا لا مصغرا # قوله ( من مادة عددها ) أي من مادة العدد الذي هو أسماء مخارجها فالثلث ~~مأخوذ من ثلاثة والربع مأخوذ من أربعة والسدس مأخوذ من ستة ولا شك أن ~~الثلاثة والأربعة والستة أسماء لمخارج تلك الفروض # قوله ( وزاد بعضهم ) منهم من الشافعية إمام الحرمين والنووي ومنهم من ~~المالكية ابن رشد وابن أبي زيد كما في العصنوني # قوله ( وهما ثمانية عشر وضعفها ستة وثلاثون ) فالثمانية عشر أصل لكل ~~مسألة من مسائل الجد والأخوة فيها سدس وثلث ما بقي ابن عرفة من إلغاء هذين ~~الأصلين جعل مناط عدد أصول الفرائض مقام الجزء المطلوب وجوده في الفريضة من ~~حيث هو مضاف لكل التركة وقد وقع التردد في كون هذا الخلاف لفظيا أو معنويا ~~فله ثمرة وهي دخول الجد في الشفعة وعدم دخوله لكون سهمه خاصا وكذلك من أوصى ~~بسهم من أصل مسألته هل يعطي سهما من ستة أو من ثمانية عشر # قوله ( للجد ثلث الباقي ) لأنه واحد وثلثان وأما إذا قاسم أو أخذ سدس ~~المال لكان له واحد # قوله ( الأفضل للجد ثلث الباقي ) أي لأن ثلث الباقي اثنان وثلث وهو خير ~~من سدس المال وهو اثنان ومن المقاسمة لأنه يخصه بالمقاسمة واحد وخمسان # قوله ( واعلم أن المخرج والمقام الخ ) أي أن مخرج الفرض ومقامه وكذا أصله ~~وقوله شيء واحد أي وهو أقل عدد يخرج منه ذلك الفرض صحيحا # قوله ( لتماثل مخرجهما ) علة لمحذوف والأصل وليس أصلها أربعة لتماثل ~~مخرجهما أي والقاعدة أنه يكتفي بمخرج أحد المتماثلين # قوله ( وتسمى هاتان ) أي المسألتان وهما زوج وأخت شقيقة أو أخت لأب # قوله ( بالنصفيتين ) أي لاشتمال كل منهما على نصفين # قوله ( وباليتيمتين ) أي لشبه كل منهما بالدرة اليتيمة لقلة وجودها # قوله ( وأخوات لأب ) أي سواء كانوا أشقاء أولا PageV04P470 # قوله ms3872 ( وعاصب ) أي كابن أخ أو عم # قوله ( وما لا فرض فيها ) أي والمسألة التي لا فرض فيها # قوله ( أعيلت الفروض ) لعل الأولى أعيلت المسألة أو أنه أراد بالفروض ~~المسائل فالمراد بالفروض الأولى غير الثانية لأن المسألة يقال فيها فريضة ~~كما أن النصيب المقدر لوارث يقال له فرض وفريضة تأمل # قوله ( بأن تجعل الفريضة بقدر السهام ) أي بأن تجعل المسألة بقدر السهام ~~كلها # قوله ( فتنتهي إلى سبعة أسهم ) أي وحينئذ فينقص كل واحد من الورثة سبع ما ~~يستحقه # قوله ( أول ما ظهر في زمن عمر ) الذي في العصنوني عن ابن يونس أن المسألة ~~التي نزلت في زمن عمر امرأة تركت زوجا وأختا لغير أم وأخا لأم والذي في عبق ~~أن المسألة التي نزلت في زمن عمر زوج وأختان لغير أم فلما سئل عمر عنها قال ~~لا أدري من أخره الكتاب فأؤخره ولا من قدمه فأقدمه ولكن قد رأيت رأيا فإن ~~يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمن عمر وهو أن يدخل الضرر على جميعهم ~~وينقص كل واحد من سهمه ويقال أن الذي أشار عليه بذلك العباس أولا وقيل علي ~~وقيل زيد وقيل أنه لما سئل عنها جمع جمعا من الصحابة وقال لهم فرض الله ~~للزوج النصف وللأختين الثلثان فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما وإن ~~بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا علي فأشار العباس بالعول وقال ~~أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة ولرجل عليه أربعة أليس ~~يجعل المال سبعة أجزاء فأخذت الصحابة بقوله # قوله ( فلم يقل به ) قد علل ابن عباس عدم إظهار مخالفته لعمر في زمنه بأن ~~عمر كان رجلا مهابا وقال لو أن عمر نظر فيمن قدمه الكتاب فقدمه أو أخره ~~فأخره لما عالت فريضة قيل وكيف تصنع قال ينظر أسوأ الورثة حالا وأكثرهم ~~تغيرا فيدخل عليه الضرر يريد فيسقط سهمه أو من سهمه ما زاد على سهام ~~المسألة قال ابن يونس ومراده بأسوأ الورثة حالا وأكثرهم تغيرا البنات ~~والأخوات لا الزوج ms3873 في مسألة عمر ونحوه الأم والجدة وولد الأم # قوله ( ثم أجمعت الأمة عليه ) أي على قول عمر بالعول # قوله ( كمن ذكر ) أي زوج وأختين شقيقتين أو لأب وأم مع PageV04P471 أخ ~~لأم فللزوج النصف ثلاثة وللأختين الشقيقتين أو لأب الثلثان أربعة وللأم ~~السدس واحد وكذلك الأخ للأم له السدس واحد فهذه تسعة أسهم # قوله ( كمن ذكر ) أي زوج وأختين لغير أم وأم مع إخوة لأم فللزوج النصف ~~ثلاثة وللأختين لغير الأم الثلثان أربعة وللأم السدس واحد وللأخوة للأم ~~الثلث اثنان فهذه عشرة أسهم # قوله ( وكأم الفروخ الخ ) المسمى بهذا الاسم هو الفريضة العائلة لعشرة ~~مطلقا لا هذا المثال الذي ذكره الشارح فقط كما يوهمه لفظه اه بن ثم أنظاهر ~~قوله وكأم الفروخ أم وزوج الخ يوهم أن هذا مغاير لما قبله وهو قوله كمن ذكر ~~مع أخوة لأم وليس كذلك بل هو عينه فكان الأولى أن يقول بعد قوله ولعشرة ~~وتسمى المسألة حينئذ أم الفروخ كمن ذكر مع أخوة لأم # قوله ( فقد يكون الميت ذكرا ) أي ويكوى ( ( ( ويكون ) ) ) أنثى كالمثال ~~الذي تقدم للشارح # قوله ( ولا يمكن أن تعول ) أي الاثنا عشر وقوله لها أي للسبعة عشر إلا ~~والميت ذكر أي وأما عولها لثلاثة عشر أو الخمسة عشر فقد يكون الميت ذكرا ~~وقد يكون أنثى # قوله ( وتسمى أيضا بأم الفروخ ( ( ( الفروج ) ) ) ) سميت بذلك لكون ~~النساء ورثن فيها خاصة دون الرجال وفيها يقول الشاعر ألم تسمع وأنت بأرض ~~مصر بذكر فريضة في المسلمينا بسبع ثم عشر من إناث فخرت بهن عند الفارضينا ~~فقد حزن الوراثة ثم قسم حق سواء في حقوق ( ( ( الحقوق ) ) ) الوارثينا قوله ~~( ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر ) بل لا تكون الفريضة من أربعة ~~وعشرين إلا والميت ذكر لوجود الثمن # قوله ( لبيان النسبة ) أي لأن ترك ذلك يوهم أن تسميتها منبرية لوجود قول ~~علي وليس كذلك # قوله ( صار ما كان ثمنا ) أي بالنسبة للأربعة والعشرين وهو الثلاثة # قوله ( فصار ) أي ما عالت به سبعا # قوله ( وهكذا ) أي فيقال إذا ms3874 عالت لثمانية إنها عالت PageV04P472 بمثل ~~ثلثها ونقص من نصيب كل وارث بالعول ربعه وفيما إذا عالت لتسعة أنها عالت ~~بمثل نصفها ونقصت من نصيب كل وارث ثلثه فيما إذا عالت لعشرة أنها عالت بمثل ~~ثلثيها ونقص من نصيب كل وارث خمسا # قوله ( ( ( درس ) ) ) ( أن السهام إن انقسمت على الرؤس ) أي على رؤس ~~الورثة بأن كانت السهام أكثر من الرؤس إلا أنها منقسمة عليها قسمة صحيحة من ~~غير كسر أو كانت قدرها فهو أعم مما بعده # قوله ( كثلاثة بنين ) أي فإن أصل المسألة ثلاثة كما أن رؤس أصحاب السهام ~~ثلاثة # قوله ( أو تداخلت كزوج الخ ) ظاهره أو تداخلت السهام مع الرؤس أي دخل ~~أحدهما في الآخر وفيه أن المثال المذكور ليس فيه تداخل بين السهام والرؤس ~~بل بين مخارج الفروض التي في المسألة فالأولى إسقاط هذا الكلام ويقتصر على ~~قوله إن انقسمت على الرؤس كزوجة وثلاثة أخوة فالأمر واضح وإن لم تنقسم الخ ~~( ( ( وانكسرت ) ) ) # قوله ( وإن باين ( ( ( فإما ) ) ) ) أي عدد الصنف سهامه ( ( ( وسهامه ) ) ~~) # قوله ( ( ( بنظرين ) ) ) ( بهذين ( ( ( فقط ) ) ) النظرين ) أي وهما ~~الموافقة والمباينة فقط وإنما لم ينظر بينهما بالتماثل لأنه لا انكسار فيه ~~ولم ينظر بينهما بالتداخل لأن الداخل إن كان هو الصنف في السهام فلا انكسار ~~أيضا وإن كانت السهام داخلة في الصنف فهو داخل في الموافقة وراجع لها # قوله ( وأما النظر بين كل فريق وفريق ) أي بعد النظر بين كل فريق وسهامه ~~بالموافقة والمباينة # قوله ( معلوم من المقام ) أي وهو الحاسب أو القاسم # قوله ( كل صنف ) يقال لكل جماعة اتصفت بوصف صنف وفريق وحي وطائفة ونوع ~~فكلها مترادفة # قوله ( إلى وفقه ) أي وإن ( ( ( يسمى ) ) ) وافق ( ( ( بذلك ) ) ) سهامه ~~التي انكسرت عليه # قوله ( ثم يضرب الوفق ) أي وهو ( ( ( الحاسب ) ) ) الاثنان # قوله ( وألا يوافق ) أي وألا يوافق ذلك الفريق سهامه المنكسرة عليه # قوله ( بأن باينت السهام الرؤس ) أي رؤس ذلك الصنف # قوله ( بستة ) أي فللبنت واحد في ثلاثة بثلاثة وللأخوات الثلاث واحد في ~~ثلاثة بثلاثة كل واحدة تأخذ واحدا # قوله ( قابل ( ( ( وقابل ) ) ) ) أي ms3875 ( ( ( والفاعل ) ) ) بعد ( ( ( معلوم ~~) ) ) أن ينظر ( ( ( المقام ) ) ) بين كل فريق وسهامه بالموافقة والمباينة ~~فيرد الفريق لوفقه عند الموافقة ويبقى الفريق على حاله عند المباينة وقوله ~~قابل بين اثنين أي بين ذات الصنفين إن كان كل صنف باينته سهامه ( ( ( عدد ) ~~) ) وبين وفق الصنفين إن كان كل PageV04P473 صنف وافقته سهامه وبين وفق أحد ~~الصنفين وذات الآخر إن كان أحدهما باينته سهامه والآخر وافقته سهامه # قوله ( فأخذ أحد المثلين إن تماثلا ) دخل في هذا ثلاث صور كما يأتي ~~للمصنف لأنه إما أن يوافق كل صنف سهامه ومثاله دون عول ما ذكره الشارح من ~~أم وأربعة أخوة لأم وستة أخوة لأب ومثاله بالعول أم وستة أخوة لأم وثنتا ~~عشرة أختا لأب وإما أن يباين كل فريق سهامه ومثاله دون عول زوجتان وأخوان ~~لأب ومثاله مع العول أم وثلاثة أخوة لأم وثلاث أخوات لأب وإما أن يوافق ~~أحدهما ويباين الآخر سهامه ومثاله دون عول أم وست بنات وثلاثة بني ابن ومع ~~العول أم وستة أخوة لأم وثلاثة أخوات لأب ا ه بن # قوله ( وأكثر المتداخلين ) فيه ثلاث صور أيضا كما يأتي للمصنف لأنه إما ~~أن يوافق كل صنف سهامه ومثاله دون عول ما ذكره الشارح من أم وثمانية أخوة ~~لأم وستة أخوة لأب ومع العول أم وأربعة أخوة لأم وست عشرة أختا لأب وإم ( ( ~~( وإما ) ) ) أن يباين كل صنف سهامه ومثاله دون عول زوجتان وبنت وأربعة ~~أخوة لأب ومع العول أم وثلاث أخوات لأب وتسعة أخوة لأم وإما أن يوافق ~~أحدهما ويباين الآخر ومثاله دون عول أربع زوجات وستة أخوة لأب المسألة من ~~أربعة ووفق الأخوة داخل في عدد الزوجات ومع العول أم وستة أخوة لأم وتسع ~~أخوات لأب ا ه بن # قوله ( وأخذ حاصل ضرب أحدهما في وفق الآخر إن توافقا ) فيه أيضا كما يأتي ~~للمصنف ثلاث صور لأنه إما أن يوافق كل صنف سهامه ومثاله دون عول ما مثل به ~~الشارح وهو أم وثمانية أخوة لأم وثمانية عشر أخا لأب ومع العول أم واثنا ms3876 ~~عشر أخا لأم وست عشرة أختا لأب وإما أن يباين كل صنف سهامه مثاله دون عول ~~تسع بنات وستة أخوة لأب أصلها من ثلاثة ومع العول أم وتسع أخوات لأب وخمسة ~~عشر أخا لأم وإما أن يوافق أحدهما ويباين الآخر ومثاله دون عول ثمان ( ( ( ~~ثماني ) ) ) بنات وستة بني ابن أصلها من ثلاثة ومع العول أم واثنا عشر أخا ~~لأم وتسع أخوات لأب ا ه بن # قوله ( وإلا ففي كله إن تباينا ) فيه أيضا ثلاث صور كما يأتي للمصنف لأنه ~~إما أن يوافق كل فريق سهامه ومثاله دون عول أم وأربعة أخوة لأم وتسعة أخوة ~~لأب ومثاله مع العول كما في مثال الشارح وهو أم وأربعة أخوة لأم وست أخوات ~~لأب وإما أن يباين كل فريق سهامه ومثاله بدون عول ثلاث زوجات وعاصبان أصلها ~~من أربعة ومع العول أم وخمس أخوات لأب وثلاث أخوة لأم وإما أن يوافق أحدهما ~~سهامه ويباين الآخر سهامه ومثاله بدون عول أربع أخوات لأب وثلاث أخوة لأم ~~أصلها من ثلاثة للأخوات الأربع اثنان موافقان لهن بالنصف وواحد للأخوة للأم ~~الثلاثة مباين لهم ومع العول أم PageV04P474 وثلاث إخوة لأم وثمان ( ( ( ~~وثماني ) ) ) أخوات لأب وبهذا يتم صور الأربع والعشرين من ضرب الاثني ( ( ( ~~الاثنتي ) ) ) عشر ( ( ( عشرة ) ) ) صورة التي حصلها المصنف في حالتي العول ~~وعدمه والعمل فيها ظاهر من كلام المصنف ا ه بن # قوله ( وست أخوات ) أي أشقاء أو لأب # قوله ( وبين الصنف الثالث ) الأولى وبين الحاصل من النظر في الصنف الثالث ~~وسهامه بالموافقة والمباينة # قوله ( بين السهام ) أي بين سهام الصنف الثالث ورؤوسه ( ( ( ورءوسه ) ) ) # قوله ( فإن تماثلت الخ ) هذا مرتبط بكلام المصنف أي فإن تماثلت الفرق ~~الثلاثة التي انكسر عليها سهامها وكان الأولى أن يقول فإن تماثل الحاصل من ~~الصنفين والحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه أو دخل أحدهما في الآخر ~~أخذت أحد المتماثلين أو أكثر المتداخلين وتضربه في أصل المسألة وإن توافق ~~الحاصل من الصنفين # والحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه ضربت وفق أحدهما في ms3877 كل الآخر ~~وما حصل فهو جزء السهم تضربه في أصل المسألة وإن باين الحاصل من الصنفين ~~الحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه فاضرب كامل أحدهما في كامل الآخر ~~فما حصل فهو جزء السهم اضربه في أصل المسألة يحصل ما تصح منه # قوله ( بثلاثين ) أي لكل واحدة منهما خمسة عشر # قوله ( بستين ) أي لكل واحد منهم عشرون سهما # قوله ( بتسعين ) أي لكل واحد منهم ثمانية عشر # قوله ( في هذا المثال أربعة ) بأن ترك الميت جدتين وأربعة إخوة لأم وخمسة ~~إخوة لأب # قوله ( بستين ) للجدتين من أصل المسألة سهم في عشرة بعشرة لكل واحدة ~~منهما خمسة وللأخوة للأم من أصل المسألة سهمان في عشرة بعشرين لكل واحد ~~خمسة وللأخوة للأب ثلاثة في عشرة بثلاثين لكل واحد منهم ستة # قوله ( مع كون الأخوة للأم أربعة ) بأن ترك الميت جدتين وأربعة أخوة لأم ~~وستة أخوة لأب # قوله ( لما علمت أن غاية ما تنكسر فيه الفرائض ) أي السهام وفي بمعنى على ~~أي لما علمت أن غاية ما تنكسر عليه السهام من الأصناف ثلاثة أصناف # قوله ( وصنف رابع ) أي والحاصل من النظر في الصنف PageV04P475 الرابع ~~وسهامه بالموافق ( ( ( بالموافقة ) ) ) والمباينة # قوله ( مثال الأول ) أي الانكسار على أربعة أصناف في أصل اثني عشر # قوله ( من ضرب أحدهما في الآخر ) أي من ضرب الاثني عشر في الخمسة # قوله ( بمائة وعشرين ) لكل جدة منها أربعون # قوله ( ومثال الثاني ) أي الانكسار على أربعة أصناف في أصل أربعة وعشرين # قوله ( من أربعة وعشرين ) أي لأن فيها ثمنا وثلثين # قوله ( من له شيء الخ ) أي فللجدات الثلاث أربعة في ستة بأربعة وعشرين ~~لكل واحدة منهن ثمانية وللزوجتين ثلاثة في ستة بثمانية عشر لكل واحدة منهما ~~تسعة وللثلاث بنات ستة عشر في ستة بستة وتسعين لكل واحدة اثنان وثلاثون ~~وللأعمام الثلاثة واحد في ستة بستة لكل واحد منهم اثنان # قوله ( ثم الحاصل الخ ) راجع للمسألتين # قوله ( الأربعة المتقدمة ) أي وهي التداخل والتوافق والتباين والتماثل # قوله ( وضابطه إلى آخره ) قال في التوضيح وربما عرف ms3878 التداخل بأنه يكون ~~الكثير ضعفي القليل أو أضعافا له أو يكون القليل جزأ من الكثير قال ابن ~~علاق وكل متداخلين متوافقان إلا أنه إذا ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر يكون ~~الخارج من الضرب مساويا للأكثر ( ( ( للأكبر ) ) ) وكل ما انقسم على ~~أكبرهما يقسم ( ( ( ينقسم ) ) ) على الأصغر فلذلك يستغني بالأكبر عن الأصغر ~~ا ه بن # قوله ( كما في اثنين مع الثلاثة ) مثال للمنفي # قوله ( في التسليط الأول ) أي تسليط العدد الأول ولو تعدد ذلك التسليط ~~كما في الاثنين مع الثمانية لا في التسليط الثاني كما في الستة PageV04P476 ~~مع الثمانية # قوله ( أو السبعة ) أي أو التسعة أو الأحد عشر # قوله ( وكالخمسة مع الستة ) أي أو مع السبعة لأنك إذا سلطت الخمسة على ~~السبعة يبقى اثنان سلطهما على الخمسة يبقى واحد وكذا مع الثمانية والتسعة ~~فإذا سلطت الخمسة على الثمانية يبقى ثلاثة سلطها على الخمسة يبقى اثنان ~~سلطها على الثلاثة يبقى واحد وإذا سلطت الخمسة على التسعة يبقى أربعة سلطها ~~على الخمسة يبقى واحد # قوله ( فبينهما ) أي التسعة والاثني عشر # قوله ( كما يجري في العدد المنطق ) أي وهو الذي ينسب له بغير لفظ الجزئية ~~والأصم عكسه أي ما ينسب له بلفظ الجزئية # قوله ( وهكذا ) مثل ثلاثة وثلاثين وأربعة وأربعين أو خمسة وخمسين # قوله ( شرع في بيان قسمة التركة ) أي وهو المقصود بالذات من عمل الفرائض ~~لأن تصحيح المسائل كالقالب الذي تقاس به الأشياء وقسمة التركة كالشيء الذي ~~يفرغ في قالبه # قوله ( المعلومة القدر ) أي فإن كانت مجهولة القدر كالعروض والعقار ~~والمكيل والموزون جرت الطرق المذكورة في قسم قيمتها أو ثمنها كما في ~~الجواهر والحوفي ا ه بن وإن شئت جعلت العقار وكذا غيره أربعة وعشرين قيراطا ~~وأجريت الطرق المذكورة فيها # قوله ( على طريقتين ) وهناك طريقة ثالثة وهي أن تضرب سهام كل وارث في ~~التركة إذا كانت معلومة القدر أو في الأربعة والعشرين عدد القراريط إذا ~~كانت التركة عقارا وتقسم الحاصل على ما صحت منه المسألة يخرج ما يخص كل ~~وارث ففي المثال الذي ms3879 ذكره المصنف تضرب سهام الزوج في التركة التي هي عشرون ~~يحصل ستون أقسمها على المسألة يحصل سبعة ونصف وهكذا الشأن في الأربعة ~~الأعداد المتناسبة وهي التي نسبة أولها لثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها ~~فإنك إذا جهلت الثالث ضربت الأول في الرابع وقسمت الحاصل على الثاني يحصل ~~الثالث المطلوب فما صحت منه المسألة عدد أول وما يخص كل وارث منه عدد ثان ~~والتركة عدد رابع وما يخص كل وارث منها عدد ثالث ونسبة ما يخص كل وارث لما ~~صحت منه المسألة كنسبة ما يخصه من التركة للتركة وبقي طريقة رابعة وهي أن ~~توفق بين المسألة والتركة فتأخذ وفقيهما وتضرب سهام كل وارث في وفق التركة ~~وتقسم الخارج على وفق المسألة فإن تباينا كان الضرب في الكل على ما تقدم في ~~الطريق الثالث ا ه بن # قوله ( إذا قلت سهام الفريضة ) أي بأن كانت سهامها أقل من التركة كما لو ~~PageV04P477 كانت المسئلة من ثمانية كزوجة وبنت وأخت لأب والتركة ثمانون ~~دينارا # قوله ( وأما إن كثرت ) أي سهام الفريضة بأن زادت على التركة وقوله قسمة ~~القليل أي وهو التركة وقوله على الكثير هو سهام المسألة وذلك كما لو كانت ~~المسألة من أربعة وعشرين كزوجة وبنتين وأخت لأب والتركة خمسة عشر دينارا ~~فتأخذ البنتان منها ثلثيها عشرة وتأخذ الزوجة ثمنها واحدا وسبعة أثمان ~~وتأخذ الأخت للأب منها بنسبة ما تأخذه من المسألة وذلك سدس وربع سدس وهو ~~ثلاثة وثمن # قوله ( أو تقسم ) هو بالنصب عطفا عى نسبة بتقدير أن لقول الخلاصة وإن على ~~اسم خالص فعل عطف تنصبه أن ثابتا أو منحذف قوله ( أي على السهم ) أي جنس ~~السهم الصادق بمتعدد الذي هو المراد ولو قال الشارح أي على العدد الذي صحت ~~منه المسألة لكان أوضح # قوله ( للزوج ثلاثة كالأخت ) أي وللأم اثنان # قوله ( من الثمانية ربع وثمن ) أي نسبتها للثمانية ربع وثمن فقد نقص ~~بالعول ربع ما يستحقه وكذا غيره من بقية الورثة لما مر من أنك إذا أردت ~~معرفة ما نقصه كل ms3880 وارث بسبب العول فانسب ما عالت به المسألة للمسألة بعولها ~~وبتلك النسبة ينقص نصيب كل وارث # قوله ( بسبعة ونصف ) أي لأن ثلاثة في اثنين بستة وثلاثة في نصف بواحد ~~ونصف لأن ضرب الكسر في الصحيح يخرج نصف الصحيح إن كان الكسر نصفا لأن ضرب ~~الكسور على حذف في # قوله ( بخمسة ) لأن الحاصل من ضرب الاثنين في الاثنين أربعة والحاصل من ~~ضرب الاثنين في النصف واحد فالجملة خمسة # قوله ( وإن أخذ الخ ) حاصله أن الميت إذا خلف عرضا مجهول القيمة وعينا ~~معلومة القدر وأراد أحد الورثة أخذ ذلك العرض في نظير ما يخصه من غير تعيين ~~لقيمته وأن العين يأخذها بقية الورثة وتراضوا على ذلك وأردت قسمة العين على ~~باقيهم فاجعل المسألة سهام غير الآخذ للعرض بأن تسقط سهامه مما صحت منه ~~المسألة وتقسم العين على سهام غيره من الورثة فما خرج بالقسمة فهو جزء ~~السهم اضرب فيه نصيب كل وارث مما صحت منه المسألة يحصل مقدار ما يخصه من ~~العين وإن أردت معرفة قيمة العرض لأجل أن تعلم جملة التركة من العين وقيمة ~~العرض فاضرب سهام آخذ العرض مما تصح منه المسألة في جزء السهم المذكور يحصل ~~قيمة العرض ضمها للعين يكن المجموع هو التركة وإن استحق العرض من آخذه ~~وأردت معرفة قدر العين التي يرجع بها على غيره ممن أخذها من الورثة فاقسم ~~العين على ما صحت منه المسألة فما حصل فهو جزء السهم يضرب فيه سهام كل وارث ~~ممن أخذ العرض وغيره # قوله ( ولا حاجة لقوله فأخذه ) أي فلو قال المصنف وإن أخذ أحدهم عرضا ~~بسهمه فاجعل المسألة سهام غير الآخذ وإن أردت معرفة قيمته فاجعل لسهامه من ~~تلك النسبة كان أوضح # قوله ( وأردت معرفة قيمته ) أي لأجل أن تعرف جملة التركة من العين وقيمة ~~العرض ولأجل أن يرجع الآخذ للعرض على الورثة بقدر نصيبه من العين إذا ~~PageV04P478 استحق منه الغرض ( ( ( العرض ) ) ) لأن العرض إذا استحق دخل ~~نقصه على الكل # قوله ( وتجعل القسمة ) أي قسمة العين من التركة ms3881 # قوله ( على الباقي ) أي من السهام وهي سهام غير الآخذ للعرض # قوله ( من تلك النسبة ) من بمعنى الباء أي بتلك النسبة أي نسبة ما حصل من ~~ضرب نصيبه في جزء السهم الذي حصل من قسمة العين على نصيب غير الآخذ للعرض # قوله ( في المثال المتقدم ) أي وهو زوج وأم وأخت والحال أن التركة عشرون ~~دينارا وعرض مجهول القيمة # قوله ( العرض ) أي في نظير نصيبه # قوله ( فأسقط نصيبه ) أي وهو ثلاثة # قوله ( الذي تضرب فيه المسألة ) الأولى الذي يضرب فيه نصيب كل وارث من ~~المسألة فإذا ضربت ما للأخت من المسألة وهو ثلاثة في أربعة كان الحاصل اثني ~~عشر وذلك ما يخصها من الدنانير وإذا ضربت ما للأم من المسألة وهو اثنان في ~~أربعة كان الحاصل ثمانية وذلك ما يخصها من الدنانير فهذا جملة العشرين ~~دينارا # قوله ( فتكون جملة التركة ) أي وهي العين وقيمة العرض # قوله ( ثلاثة وثلث هي جزء السهم ) فإذا ضربت ما للزوج وهو ثلاثة من أصل ~~المسألة في ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) وثلث كان الخارج عشرة وكذلك الأخت وهذا ~~هو ما يخص كل واحد منهما من الدنانير وإذا ضرب ذلك الجزء في سهمي الأم خرج ~~ستة وثلثان هي قيمة العرض # قوله ( من عنده ) أي دفعها للورثة # قوله ( ليأخذ العرض بحصته ) أي عوضا عن حصته # قوله ( والمسألة بحالها ) أي من كون التركة عشرين دينارا وعرضا مجهول ~~القيمة والورثة زوج وأم وأخت # قوله ( تضرب في سهام الزوج الخ ) أي وإذا ضربت الخمسة المذكورة في سهام ~~الأخت وهي ثلاثة كان الخارج خمسة عشر وذلك ما يخصها من الدنانير وإذا ~~ضربتها في سهمي الأم كان الخارج عشرة وذلك ما يخصها من الدنانير فهذه جملة ~~الخمسة والعشرين دينارا # قوله ( يخرج جزء السهم أربعة وسدسا ) فإذا ضربتها في سهام الزوج الثلاثة ~~كان الخارج اثني عشر ونصفا وذلك قدر ما يخصه من الدنانير وكذا يقال في ~~الأخت فهذا جملة الخمسة والعشرين # قوله ( ومن يرث بها إلى آخره ) عطف على الفروض وقوله ومن يرث بالتعصيب ~~عطف على بيان ms3882 الفروض # قوله ( وهذا اللفظ ) أي لفظ المناسخة # قوله ( واحد ) أي مات واحد بعد واحد واحترز بذلك عما لو ماتوا بفور واحد ~~بهدم أو غرق فلا تسمى مناسخة واحترز بقوله قبل قسم تركة ( ( ( التركة ) ) ) ~~الأول عما لو مات الثاني بعد قسمة تركة الأول فإنه ليس من المناسخة لأن هذا ~~الثاني مستقل بنفسه من غير نظر لمن مات قبله # قوله ( قبل قسم تركة الأول ) أي ولما كانت مسألة الميت الأول قد انتقل ~~حكمها لمسألة الميت الثاني سميت بذلك # قوله ( وإن مات بعض من الورثة ) أي المستحقين لمال الميت الأول # قوله ( قبل القسمة ) أي قبل قسمة تركة أبيهم # قوله ( وورثه الباقون ) أي من ورثة الأول # قوله ( بالوجه الخ ) أي بأن كان إرثهم لكل من الميت الأول والثاني ~~بالتعصيب فقط أو بالفرض فقط # قوله ( أو بنات ) هذا ظاهر على القول بالرد حيث لا عاصب أو المراد ثلاث ~~بنات وعاصب PageV04P479 # قوله ( ولا وارث ) الأحسن ولا وارث للميت الثاني غير الباقين من ورثة ~~الأول # قوله ( على الولدين الباقيين ) أي وكان الأول مات عن ولدين فتكون المسألة ~~من اثنين لكل واحد من الابنين نصفها # قوله ( فإن التركة تقسم بين الأخ الباقي والأختين الباقيتين الخ ) أي ~~وتكون المسألة من أربعة عدد رؤسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) للأخ سهام ( ( ( ~~سهمان ) ) ) ولكل أخت سهم # قوله ( احترازا عمن ماتت عن ثلاثة بنين الخ ) فيه نظر بل هذا خارج بقول ~~المصنف وورثه الباقون لأن الميت الثاني في هذا المثال ورثه غير الباقين ~~لعدم حصر الإرث في الأخوين للأم وإنما يحترز بالقيد المنكدر ( ( ( المذكور ~~) ) ) عما لو انحصر إرث الميت الثاني في بقية ورثة الميت الأول لكن اختلف ~~قدر الاستحقاق كميتة عن أم وزوج وأخت لأب وأخت شقيقة ثم نكح الزوج الشقيقة ~~وماتت عنهم أصلهما من ستة ويعولان معا لثمانية ويصحان من أربعة وستين ~~لمباينة سهام الثاني لمسألته ومن له شيء من الأول أخذه مضروبا في الثانية ~~ومن له شيء في الثانية أخذه مضروبا في سهام الثاني # قوله ( فلا يقال موت الثاني كالعدم ) أي بحيث يأخذ من ms3883 بقي تركة الأول ~~كلها بل يأخذون من تركة الأول ثلثيها ومن حظ من مات ثلثه والباقي لوارثه إن ~~كان وإلا فلبيت المال وحينئذ فيجعل لكل من الميتين مسألة على حدتها فمسألة ~~الميت الأول من ثلاثة عدد رؤوس الأبناء الثلاثة لكل ابن سهم ومسألة الميت ~~الثاني من ثلاثة مخرج فرض الأخوين للأم وتصح من ستة لكل أخ سهم والسهام ~~الأربعة الباقية لبيت المال وتصحان من ثمانية عشر للمباينة بين سهام الميت ~~الثاني من الأولى ومسألته فللابنين من الأولى سهمان مضروبان فيما صحت منه ~~الثانية باثني عشر ولهما من الثانية سهمان في سهم باثنين ولبيت المال من ~~الثانية أربعة في سهم بأربعة # قوله ( وارث فقط من الأولى ) أي وبقيتهم ورثة للأول والثاني معا # قوله ( أو ورثه ) أي الميت الثاني وقوله بعض من الباقين أي الذين ورثوا ~~الأول # قوله ( فكالعدم ) أي فالميت الثاني وهو أحد البنين كالعدم # قوله ( وكأنه في الثانية ) أي في المسألة الثانية وهي ما إذا مات الزوج ~~عن زوجته وعن ثلاث بنين من غيرها ثم مات أحد البنين عن أخويه # قوله ( إذ للزوج الربع ) أي من زوجته وما بقي فلأولادها الثلاث إن لم يمت ~~منهم أحد أو لمن بقي من أخوة ولدها الميت إن مات منهم أحد من غير احتياج ~~لعمل مسألة أخرى فقوله إذ للزوج الخ علة لقول المصنف فكالعدم # قوله ( على كل حال ) أي مات أحد الأولاد أو بقي حيا # قوله ( فتخرج المسألة عما ذكر ) أي من موضوع القسم الثاني وهو أن يكون من ~~الورثة واحد فقط من ورثة ( ( ( الورثة ) ) ) الأول وباقيهم من ورثة الأول ~~والثاني # قوله ( وتدخل في قوله وإلا الخ ) فإذا ماتت عن زوجها وعن ثلاثة أبناء منه ~~ثم مات أحد الأبناء الثلاثة عن أبيه وعن أخويه فالمسألة الأولى من أربعة ~~للزوج الربع واحد ولكل ابن سهم وما تركه الميت الثاني يأخذه الأب الذي هو ~~زوج في الأولى ولا شيء للأخوين لحجبهما بالأب # قوله ( من النوعين الخ ) أي وهما أن يرثه الباقون أو بعضهم # قوله ( وألا ms3884 يرثه ) أي الميت الثاني وقوله الباقون أي من ورثة الأول # قوله ( ولا بعض منهم ) أي من الباقين # قوله ( صحتا ) أي مما تصح منه الأولى وحينئذ فتقسم سهام الميت الثاني من ~~المسألة الأولى على ورثته PageV04P480 فيكون للبنت سهمان من الأولى ~~والثانية وللعاصب سهم # قوله ( وكذا لو مات الابن عن ابنين والبنت عن ابن ) أي فتصح المسألتان ~~مما صحت منه الأولى وهو ثلاثة لابني الابن سهمان ولابن البنت سهم # قوله ( فمنه تصح ) أي المناسخة أو المسألتان # قوله ( كابنين ) أي كميت مات عن ابنين الخ فلا بد من هذا حتى تتحقق ~~المناسخة # قوله ( وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث ) سكت المصنف عن حكم إقرار أحد ~~الورثة بدين وحكمه أنه يثبت ويؤخذ من التركة بشهادة الوارث أو امرأتين من ~~الورثة مع اليمين فلو نكل أو كان المقر غير عدل فإن كان الدين مثل التركة ~~فأكثر أخذ المقر له بالدين جميع ما بيد المقر باتفاق وإن كان أقل من التركة ~~كما لو كان الدين عشرة والتركة خمسة وأربعون فعلى قول ابن القاسم يؤخذ من ~~المقر ثلاثة وثلث من العشرة حيث كان الوارث ثلاثة من الأولاد أقر أحدهم ~~وقال أشهب بل يأخذ جميع العشرة من المقر قال بعضهم سبب الخلاف هل ما بيد ~~المنكر كالقائم أو كالتالف ا ه طفي وقوله وإن أقر أحد الورثة ما لو أقر ~~اثنان غير عدول وإنما قصد المصنف مقابلة تعدد الإقرار الآتي كذا في حاشية ~~السيد ا ه أمير # قوله ( كان المقر عدلا أم لا ) ظاهره ولو حلف المقر به مع إقرار العدل ~~وهو المعتمد وقول المصنف في الاستلحاق وعدل يحلف معه ويرث ضعيف # قوله ( فله ما نقصه الإقرار ) عبر بقوله فله دون ورث لقول العصنوني هذا ~~النقصان لا يأخذه المقر له على جهة الإرث بل على جهة الإقرار فهو كالإقرار ~~بالدين # قوله ( ثم انظر ما بينهما ) أي لترددهما لعدد واحد يصح منه الإقرار ~~والإنكار فإن كان بين العددين تداخل اكتفيت بأكبرهما PageV04P481 وصحتا معا ~~منه وإن تباينا ضربت كامل أحدهما ms3885 في كامل الآخر وإن تواقفا ( ( ( توافقا ) ~~) ) ضربت وفق أحدهما في كامل الآخر وصحتا معا من الخارج وإن تماثلا اكتفيت ~~بأحدهما # قوله ( أقرت واحدة بشقيقة ) هذا مثال للتداخل وقوله بشقيق مثال للتباين # قوله ( يفضل الخ ) أي فالإقرار قد نقص المقرة سهما يدفع للمقر بها ولو ~~قال الشارح فقد نقص الإقرار المقرة واحدا فيدفع للمقر بها كان أوضح # والحاصل أن الأخت المنكرة تأخذ ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) وكذلك العاصب ~~والمقرة تأخذ سهمين والمقر به يأخذ واحدا فهذه هي التسعة # قوله ( فلكل أخت في الإنكار الخ ) حاصله أن للأخت المنكرة أربعة وكذلك ~~العاصب وللأخت المقرة ثلاثة والمقر به واحد فهذه هي الاثنا عشر # قوله ( فتضرب نصف أحدهما في الآخر باثني عشر ) ومن له شيء في فريضة ~~الإنكار أخذه مضروبا في وفق مسألة الإقرار ومن له شيء في مسألة الإقرار ~~أخذه مضروبا في وفق مسألة الإنكار # قوله ( يفضل عنها سهمان تدفعهما ( ( ( تدفعها ) ) ) للمقر بها ) أي فقد ~~صار بيد الأم سهمان وبيد العاصب سهم وكذلك الأخت المقرة وصار بيد المقر بها ~~سهمان # قوله ( ولو أقرت بهما الأم الخ ) أي فمسألة الإنكار من ستة وكذلك الإقرار ~~للأم في الإنكار اثنان ولها في الإقرار واحد فقد نقصها الإقرار واحدا تأخذه ~~المقر ( ( ( المقرة ) ) ) بها وللأخت المعلومة ثلاثة وللعاصب واحد # قوله ( ولا يلتفت للعم في الإقرار ) أي في إقراره بالشقيقة وإنكاره لها ~~لأن نصيبه سهم واحد فيهما فلم ينقصه الإقرار شيئا عن الإنكار # قوله ( وهي من خمسة ) أشار الشارح إلى أن الأصل وإقرارها من خمسة فحذف ~~المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانفصل الضمير وارتفع ارتفاعه # قوله ( والفرائض الثلاثة ) أي الثلاثة والأربعة والخمسة # قوله ( وعلى إقرار البنت ) أي وإن قسمتها أي الستين على إقرار البنت # قوله ( تأخذ من العشرين ) أي التي تخصها في مسألة الإنكار اثني عشر أي ~~والباقي منها وهو ثمانية تدفعها لمن أقرت به PageV04P482 # قوله ( وأقر أحد أخويه أيضا ) أي أن الزوجة الحامل وأحد أخوي الميت أقر ( ~~( ( أقرا ) ) ) بأنها ولدت ولدا حيا # قوله ( مع اتفاقهما على صحة نسبه ) أي فليست ms3886 هذه المسألة من قبيل ما ~~قبلها لأن النزاع فيها في ثبوت النسب # قوله ( فإنه من ثمانية ) أي وحينئذ فيستغني بمسألة الإقرار عن مسألة ~~الإنكار للتماثل # قوله ( لكن تأصيلا ) لأن الورثة على الإقرار زوجة وابن للزوجة واحد ~~وللابن سبعة # قوله ( بعد استقرار حياته ) أي على زعم من أقر به # قوله ( يفضل عن المقر الخ ) يعني أن الأخ المقر قد نقصه الإقرار سهمين ~~لأن له في الإنكار تسعة وفي الإقرار سبعة فيدفع هذين السهمين للأم لكونه ~~صدقها على إقرارها وقد علم مما ذكره الشارح أن الأم لم تأخذ من فريضة ~~الإقرار شيئا وإنما أخذت ما يخصها في حالة الإنكار وما نقصه إقرار الأخ ~~المصدق لها عن إنكاره # والحاصل أن الزوجة لو أنكر الأخوان وضعها حيا كان الواجب لها ستة من ~~مسألة زوجها ولو أقر الأخوات ( ( ( الأخوان ) ) ) بوضعها حيا كان لها عشرة ~~ثلاثة من زوجها وسبعة من ابنها فلما أقر أحدهما وأنكر الآخر نقصها المنكر ~~اثنين وزادها المقر على ما تستحقه في الإنكار اثنين وهما ما نقصه إقراره ~~فصار لها ثمانية # قوله ( وإن أوصى بشائع ) أي بجزء شائع غير متميز # قوله ( لا يحتاج لعمل ) أي في كيفية إخراجه # قوله ( أو تسعة عشر ) أي أو ثلاثة عشر أو سبعة عشر # قوله ( فلذا مثل بمثالين ) أي واختار التمثيل للمنطق بالربع لأنه جزء ~~لأول العدد المركب الذي يتحصل بالضرب واختار التمثيل للأصم بالجزء من أحد ~~عشر لأنه أول الأعداد الصم # قوله ( ما يعبر عنه بعير ( ( ( بغير ) ) ) لفظ الجزئية ) أي كما يعبر عنه ~~بها فكما يقال ثلث أو ربع أو سدس يقال جزء من ثلاثة أو من أربعة أو ستة # قوله ( أخذ مخرج الوصية ) لو قال أخذ من مخرج الوصية ويكون ضمير أخذ ~~للشائع كان أولى وقصد المصنف بيان كيفية العمل في إخراج الوصايا من فريضة ~~الموصي بعدد واحد وبقي عليه طريقة أخرى وهي أن تزيد على الفريضة ما قبل ~~مخرج الوصية أبدا فإن كانت الوصية بالثلث زدت على الفريضة نصفها لأن مخرج ~~الوصية ثلاثة والعدد الذي ms3887 قبل الثلاثة اثنان وجزء الاثنين النصف وهكذا إذا ~~كانت بالربع ( ( ( الربع ) ) ) زدت على الفريضة ثلثها وإذا كانت الوصية ~~بالخمس زدت على الفريضة ربعها وهكذا ا ه بن # قوله ( ويجعل المخرج كأنه فريضة ) أي فتخرج منه الوصية ثم انظر الخ # قوله ( على أصحاب الفريضة ) أي على أصحاب الميراث # قوله ( كابنين وقد أوصى بالثلث ) أي وكثلاثة أولاد وقد أوصى بالربع # قوله ( فإن كان بينهما ) أي بين الباقي من مخرج الوصية ومسألة الورثة # قوله ( فاضرب وفق مسألة أصحاب الفريضة ) الأوضح مسألة الميراث ~~PageV04P483 # قوله ( أي مسئلة أصحاب الفريضة ) الأولى مسألة الورثة أو مسألة أصحاب ~~الفرائض لأن الفريضة تطلق على المسألة وعلى السهم الذي لوارث تأمل # قوله ( واضرب الوفق ) أي الجزء الموافق من مسألة الميراث # قوله ( في وفق المسألة ) أي مسألة الميراث # قوله ( ومن له شيء من الفريضة ) أي مسألة الميراث # قوله ( وأوصى بالثلث مثلا ) أي فإذا كانت الوصية بجزء من أحد عشر مثلا ~~فتقول مسألة الميراث أربعة ومخرج الوصية أحد عشر يخرج منه واحد يبقى عشرة ~~لا تنقسم على الأولاد الأربعة لكن توافق مسألتهم بالنصف ونصف مسألتهم اثنان ~~يضربان في مخرج الوصية باثنين وعشرين للموصى له واحد في اثنين وفق مسألة ~~الميراث باثنين ولكل ولد من مسألة الميراث واحد في خمسة وفق الباقي بخمسة ~~فجملة ما للأولاد حينئذ عشرون # قوله ( لكن يوافقان مسألتهم ) أي التي هي أربعة وقوله ونصفها أي نصف ~~مسألتهم وقوله يضربان في مخرج الوصية أي وهو ثلاثة # قوله ( بين الباقي ) أي من مخرج الوصية # قوله ( والمسألة بحالها ) أي من كون الميت أوصى بالثلث وكذلك إذا كانت ~~الأولاد ثلاثة وأوصى بجزء من أحد عشر جزأ لأن مخرج الوصية أحد عشر والمسألة ~~من ثلاثة والباقي بعد إخراج جزء الوصية من مخرجه عشرة لا تنقسم على الأولاد ~~الثلاثة وتباين مسألتهم فتضرب كامل مسألتهم في مخرج الوصية بثلاثة وثلاثين ~~للموصى له واحد في ثلاثة بثلاثة وللأولاد الثلاثة ثلاثة من مسألة الإرث في ~~عشرة كامل الباقي بثلاثين لكل واحد منهم عشرة # قوله ( وتركه المصنف ) أي لظهوره ms3888 # قوله ( فإن تباين ) أي كسدس وسبع # قوله ( وإن توافقا ) أي كربع وسدس # قوله ( وأقسم الباقي على الفريضة ) أي على أصحاب الفريضة يعني على الورثة ~~ولو عبر به كان أوضح # قوله ( بين الفريضة ) أي مسألة الورثة # قوله ( ضربت ما اجتمع من الوصيتين ) الأولى ضربت مخرج الوصيتين # قوله ( فاضرب الوفق ) أي وفق الباقي بعد إخراج الوصيتين وقوله في أصلها ~~أي في أصل مسألة الورثة # قوله ( على ثلاثة ) أي وهم الأولاد الورثة # قوله ( فاضرب الحاصل ) أي من ضرب مخرج السدس في مخرج السبع الذي هو مخرج ~~الوصيتين ولو عبر به كان أوضح # قوله ( وللوصية ثلاثة عشر سهما الخ ) المناسب لكلامه أن يقول فللموصي له ~~بالسدس سبعة في ثلاثة بواحد وعشرين وللموصى له بالسبع ستة في ثلاثة بثمانية ~~عشر فالمجموع تسعة وثلاثون # قوله ( في تسعة وعشرين ) أي التي هي الباقي بعد إخراج PageV04P484 جزأي ~~الوصية من مخرجهما # قوله ( أو ضربت الحاصل ) أي من ضرب مخرج السدس في مخرج السبع # قوله ( أن يكون البنون ثمانية وخمسين ) أي والوصية بالسدس والسبع # قوله ( فتضرب جزء المسألة ) أي تضرب وفق المسألة في مخرج الوصيتين أو ~~تضرب مخرج الوصيتين في وفق المسألة # قوله ( وهو اثنان ) وذلك لأن الثمانية والخمسين تسعة وعشرون زوجا فلها ~~جزء صحيح وهو اثنان والتسعة والعشرون لها جزء صحيح هو واحد # قوله ( أو عكسه ) أي وهو أن تضرب الحاصل من الوصية وهو اثنان وأربعون في ~~وفق المسألة وهو اثنان # قوله ( كما هو سياق المصنف ) أي حيث قال أو في وفقها ( ( ( وفقهما ) ) ) # والحاصل أنه إذا وافق الباقي من مخرج الوصية مسألة الورثة فإما أن تضرب ~~وفق المسألة في مخرج الوصية أو تضرب مخرج الوصية في وفق المسألة وأما ضرب ~~وفق الباقي في كامل المسألة فلا يصح خلافا لما في عبق # قوله ( شرع في ذكر موانع الميراث فقال الخ ) ما ذكره الشارح من أن اللعان ~~بين الزوجين مانع للحكم الذي هو الميراث فهو خلاف التحقيق والحق أن اللعان ~~بين الزوجين مانع من سبب الميراث الذي هو الزوجية لا مانع ms3889 من الحكم وهو ~~الميراث فعدم الإرث لانتفاء السبب وهو الزوجية لا لذات اللعان لأنهم إنما ~~يعللون نفي الحكم بقيام مانعه إذا كان السبب موجودا وأما مع عدمه فلا ~~والسبب هنا وهو الزوجية معدوم نعم اللعان بالنظر لما بين الزوج وولده مانع ~~للحكم وهو الميراث لأنه لو استلحقه للحق وورث تأمل # قوله ( إذا التعنت بعده بمجرد الخ ) أي إذا التعنت بعده ثم ماتت ولو ~~بمجرد الخ # قوله ( على الوجه الشرعي ) أي بأن التعن الرجل أولا والتعنت بعده # قوله ( سواء التعنت أم لا ) أي سواء التعنت بعده أو لم تلتعن بأن التعن ~~وحده لأن مجرد لعان الأب قاطع لنسبه # قوله ( وتوأماها شقيقان ) فهم من قوله توأماها أن ولديها غير التوأمين ~~ليسا شقيقين وهو كذلك وإنما هما أخوان لأم فقط فإذا ولدت المرأة ولدين كل ~~واحد في بطن وادعى الرجل أنهما ليسا منه ولاعن منهما فإنهما يتوارثان من ~~بعضهما على أنهما أخوان لأم ولو كان اللعان من أبيهما فقط لأن لعانه يقطع ~~نسبه # قوله ( كالمستأمنة ) وهي المرأة الحربية تدخل بلادنا بأمان وهي حامل ولا ~~يدري هل حملها من زوج أو من زنا فتلد ابنين هذا صورته وصورة المسبية امرأة ~~سبيت من الكفار وهي حامل ولا يدري هل حملها من زوج أو من زنا فتلد اثنين # قوله ( ولسيد العبد المعتق بعضه جميع إرثه ) أي ولا شيء لمن أعتق بعضه ~~وفهم منه أن مات ( ( ( مال ) ) ) القن الخالص لسيده بالأولى إن كان السيد ~~مسلما كان العبد مسلما أو كافرا فإن كان السيد كافرا والعبد كافرا فكذلك إن ~~قال أهل دينه أنه لسيده وإلا فللمسلمين كما قاله ابن مرزوق فإن أسلم عبد ~~لكافر ولم يبن عنه ومات قبل بيعه عليه فماله لسيده الكافر كما قاله المتيطي ~~فإن مات بعد بيعه عليه فماله لمشتريه لا للمسلمين فإن بان منه بعد إسلامه ~~ومات فماله للمسلمين # قوله ( فإن كان البعض الرق بين جماعة الخ ) فإذا مات العبد وترك مالا ~~ولرجل فيه الثلث ولآخر فيه السدس ونصفه PageV04P485 حر فماله المخلف عنه ms3890 ~~يقسم بينهما بقدر مالهما فيه من الرق فلصاحب الثلث ثلثاه ولصاحب السدس ثلثه # قوله ( إلا المكاتب الخ ) إنما استثناه مع أنه ترك وفاء كتابته لأن موته ~~قبل أداء النجوم لا يوجب حريته بل مات وهو باق على الكتابة ولذا كان وارثه ~~نوعا خاصا ولو كان إرثه بالحرية لورثه كل من يرث الحر قاله ابن مرزوق # قوله ( ولا يرث قاتل لمورثه عمدا الخ ) أي لا يرث من المال ولا من الدية # قوله ( أو صبيا أو مجنونا ) تبع في ذلك عج وقال طفي ولا قاتل عمد ولو عفى ~~عنه ولو كان القاتل مكرها ولا بد من كونه عاقلا بالغا أما الصبي فعمده ~~كالخطإ وكذلك المجنون وقاله الفارسي في شرح التلمسانية ونحوه في الذخيرة ~~وهو الظاهر خلافا لما حكاه عج عن الأستاذ أبي بكر من أن قاتل العمد لا يرث ~~من مال ولا من دية بالغا أو صغيرا أو مجنونا اه لكن ما ذكره عج اقتصر عليه ~~ابن علاق ولم يذكر مقابله إلا عن أبي حنيفة انظر بن # قوله ( لا يرث من الدية ويرث من المال ) # فائدة المشهور من المذهب أن القاتل مطلقا عمدا أو خطأ يرث الولاء خلافا ~~لأصبغ القائل إن كان القاتل قاتلا عمدا فلا يرث الولاء وإن كان قاتلا خطأ ~~ورثه ومعنى إرث الولاء أن من قتل شخصا له ولاء عتيق والقاتل وارث للشخص ~~المذكور فإنه يرث ماله من الولاء سواء قتله عمدا أو خطأ وليس معناه أن ~~المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه عمدا يرثه بل حكمه من قتل مورثه كما مر # قوله ( وألحق بالخطأ ما لو قصد الخ ) أي وكذا كل قتل كان عمدا غير عدوان ~~كقتل الشخص لمورثه إذا كان من البغاة فإنه يرثه # قوله ( فإنه يرث من المال لا من الدية ) فيه أنه إذا كان لا يندفع إلا ~~بالقتل وقتله فإنه لا دية له أصلا كما تقدم في دفع الصائل # # | فرع إذا تقاتلت طائفتان وكانتا متأولتين # فإنه يرث بعضهم بعضا كيوم الجمل وصفين فإنه وقع التوارث بينهم ms3891 فهو دليل ا ~~ه طفي وفي البدر قاعدة كل قتل مأذون فيه لا دية فيه ولا كفارة ولا يمنع ~~ميراثا كفحت بئر وعكسه وهو غير المأذون فيه فيه الثلاثة كسائق وقائد # قوله ( أو غيره ) لا يدخل في الغير الزنديق إذا أنكر ما شهدت به عليه ~~البينة أو تاب بعد الاطلاع عليه لأنه إذا قتل يكون ماله لوارثه المسلم على ~~المعتمد لأن قتله حد من الحدود يقام عليه لا أنه لكفره # قوله ( وسواهما كله ملة واحدة ) وقيل إن ما سواهما ملل أيضا والقولان ~~مرجحان والأول رواية المدنيين وصوبه ( ( ( وصوبها ) ) ) ابن يونس والثاني ~~هو ظاهر المدونة والأمهات واعتمده ابن مرزوق انظر بن وذكر في المج أن القول ~~الثاني هو المشهور # قوله ( وحكم بين الكفار ) أي إذاترافعوا إلينا في الإرث # قوله ( إن رضوا بأحكامنا ولم يأب بعض ) أي من الورثة ولا عبرة بإباية ~~أساقفتهم # قوله ( إلا أن يسلم بعضهم ) استثناء من مفهوم الشرط كما أشار له الشارح ~~وقوله إن لم يكونوا كتابيين مخرج من قوله إلا أن يسلم بعضهم قال ابن مرزوق ~~لو قال المصنف وحكم بين الكفار بحكم المسلمين إن رضي الجميع أو أسلم البعض ~~والباقي غير كتابي وإلا فبحكمهم لكان أخصر وأسلم من التعقيد اه وقوله وإلا ~~أي وإلا يرض الجميع بأن أبى أحدهم وكلهم كفار أو أسلم بعضهم والباقي كتابي # تنبيه لو أسلم كل الورثة قبل قسم مال مورثهم الكافر فأبوا من حكم الإسلام ~~فالراجح أنهم إن كانوا أهل كتاب حكم بينهم بحكم أهل الكتاب وإلا حكم بينهم ~~بحكمنا قهرا عنهم وعلى هذا فإسلام الكل كإسلام بعضهم # قوله ( وأشار للمانع الخامس الخ ) اعلم أن عدم موجب الميراث هنا هو حصول ~~الشك في الشرط الذي هو التقدم بالموت فإطلاق PageV04P486 الشارح كابن ~~الحاجب وابن شاس عليه مانعا فيه تجوز وأما المصنف فلم يعبر بمانع غاية ما ~~فيه أنه نفى الإرث # قوله ( بأن ماتا تحت هدم مثلا ) أي أو بغرق أو بحرق وشمل كلام المصنف ~~أيضا ما إذا ماتا معا أو مترتبين وجهل ms3892 السابق # قوله ( زوجة أخرى ) أي وعاصب كعم مثلا # قوله ( وباقيه ) أي باقي مال البنين # قوله ( وسقط ) أي ذلك الأخ بمن يسقط به الأخ للأم كابن وابن ابن للميت ~~وبنت وبنت ابن له وجد للميت # قوله ( ووقف القسم للحمل ) هذا شروع من المصنف في مسائل الإشكال وهي ~~ثلاثة لأنه إما بسبب احتمال الذكورة والأنوثة وهي مسألة الخنثى الآتية وإما ~~بسبب احتمال الحياة والموت وهي مسألة المفقود وإما أن يكون بسبب احتمالهما ~~وهي مسألة الحمل هذه وقوله بين الورثة أي وكذا بين أصحاب الوصايا فلا فرق ~~في وقف القسم بين نصيب الورثة الوصايا ( ( ( والوصايا ) ) ) وما ذكره ~~المصنف من وقف القسم هو المشهور من المذهب # وقال أشهب يتعجل أدنى السهمين وهو القدر الذي لا شك فيه فيعطي أحد ~~الزوجين أو الأبوين أدنى سهميه فإذا مات عن زوجة حامل وعن أبوين فالمسألة ~~من أربعة وعشرين يعجل للزوجة الثمن ثلاثة ولكل من الأبوين السدس أربعة ~~ويوقف ثلاثة عشر للوضع فإن وضعت أنثى أخذت من الموقوف اثني عشر ورد الواحد ~~الباقي للأب تعصيبا وإن وضعت ذكرا أخذ الثلاثة عشر الموقوفة كلها وإن مات ~~الحمل رد للزوجة من الموقوف ثلاثة تكملة الربع ورد للأم أربعة تكملة الثلث ~~ورد للأب ستة ورد ذلك القول لأنه يحتمل تلف التركة قبل الوضع فتأخذ الزوجة ~~مثلا دون غيرها وهو ظلم ولا يمكن الرجوع عليها بما أخذته لأنها تقول أخذته ~~بوجه جائز # قوله ( وفيهم حمل ) أي يرث الميت ولو احتمالا كان حمل ( ( ( الحمل ) ) ) ~~من زوجة الميت أو من أمته أو من زوجة أخيه أو من أمته أو من زوجة الابن ~~المنتسب لهذا الميت أو من أمته أو كان من أمه إن لم يكن هناك من يحجب ذلك ~~الحمل فقوله من زوجة أي كان ذلك الحمل من زوجة أو من أمه بل ولو كان من أم ~~الميت بأن كان أخاه لأمه # قوله ( كما فعلوا في المفقود ) أي إذا مات مورثه # قوله ( فيظن فيها عدم تغير التركة ) أي لو وقفت فلذا أخر القسم لوضع ms3893 ~~الحمل فلو تعدى الورثة وقسموا وأبقوا للحمل أوفر الحظين ثم هلك ما أبقوه له ~~رجع على المليء منهم ثم المليء يتبع المعدم ولو هلك مالهم لم يرجعوا عليه ~~ولو نما ما لهم رجع فيه دون العكس انظر طفي # قوله ( فلطولها يظن الخ ) أي فلذا عجل القسم للوارث المحقق # قوله ( ووقف مال المفقود ) أي وحينئذ فلا يورث # قوله ( للحكم من الحاكم بالفعل ) أي ولا يكفي مضي مدة التعمير من غير حكم ~~للخلاف فيها حتى إن من مات من ورثة المفقود بعد مضيها وقبل الحكم فلا شيء ~~له من مال المفقود كما أفتى به المازري وغيره انظر بن ومحل الاحتياج في إرث ~~ماله للحكم ما لم يثبت موته ببينة أو يمضي له من الزمان مائة وعشرون سنة من ~~ولادته وإلا ورث ماله ولا يحتاج لحكم كما قاله شيخنا # قوله ( بعد زمن التعمير ) أي بعد مضي زمن التعمير من ولادته # قوله ( أو إرث شركائه فيه ) أي في ذلك المورث # قوله ( وتنقص الأم ) أي ويحصل للزوج زيادة # قوله ( وأعطى الوارث ) عطف على قول المصنف قدر حيا وميتا # قوله ( وما اختلف فيه حاله ) أي بحياة المفقود PageV04P487 وموته وهو ما ~~زاد على أقل النصيبين # قوله ( وإن لم يثبت ذلك ) أي ببينة واستمر المال موقوفا # قوله ( فإن مضت مدة التعمير ) أي وحكم الحاكم بموته فلا بد من الأمرين # قوله ( فلا إرث له ) أي من مورثه ولو كان الحكم بموت ذلك المفقود بعد موت ~~ذلك المورث بسنين # قوله ( وترثه إحياء ورثته ) أي وترث ذلك المورث أحياء ورثته غير المفقود # قوله ( والفريضتان ) أي فريضة حياة الأب المفقود وهي ستة وفريضة موته وهي ~~ثمانية # قوله ( من أحدهما ) فإما أن يضرب أربعة في ستة أو ثلاثة في ثمانية # قوله ( في وفق الثانية ) أي وهو أربعة # قوله ( وفق الأولى ) أي وهو ثلاثة # قوله ( للزوج تسعة ) أي تعجل له وكذا يقال فيما بعده وهو الأم وحاصله أن ~~للزوج في مسألة الموت ثلاثة تضرب في ثلاثة وفق مسألة الحياة بتسعة وله من ~~مسألة الحياة ms3894 ثلاثة تضرب في وفق مسألة الموت وهو أربعة باثني عشر فيعطي أقل ~~النصيبين وهو تسعة ويوقف له ثلاثة # قوله ( من ضرب ثلاثة ) أي حاصلة له من مسألة الموت في ثلاثة وفق مسألة ~~الحياة # قوله ( لأنه على حياة الأب له اثنا عشر ) لأن له من مسألة الحياة ثلاثة ~~تضرب في وفق مسألة الموت وهو أربعة باثني عشر # قوله ( وهذا على تقدير حياة الأب ) أي لأن لها في مسألة حياته واحدا يضرب ~~في وفق مسألة موته وهو أربعة بأربعة وأما على تقدير موته فلها ستة لأن لها ~~في مسألة موته اثنين يضربان في وفق مسألة حياته وهو ثلاثة بستة فتعطي أقل ~~النصيبين وهو أربعة ويوقف لها اثنان # قوله ( ثلاثة من حصة الزوج الخ ) الأولى وهي إما ثلاثة من حصة الزوج ~~وثمانية الأب وأما اثنان من حصة الأم وتسعة الأخت تأمل # قوله ( ولا شيء للأخت لحجبها بالأب ) أي ولا شيء للأم سوى الأربعة التي ~~أخذتها أولا لأنه لا عول في المسألة على تقدير حياته كما مر # قوله ( أو مضى مدة التعمير ) أي أو لم تظهر حياته ولا موته ولكن حكم ~~الحاكم بموته بعد مضي مدة التعمير وقوله أو مضى الخ يصح قراءته فعلا عطفا ~~على فعل الشرط ومصدرا عطفا على فاعل ظهر أي ظهر مضي مدة التعمير وحكم ~~الحاكم بموته # قوله ( على إرث الخنثى الخ ) هو مأخوذ ( ( ( نسبة ) ) ) من الانخناث ( ( ~~( أربعة ) ) ) وهو التثني ( ( ( التقادير ) ) ) والتكسر لأن شأن ( ( ( ~~خنثيان ) ) ) الخنثى ( ( ( الربع ) ) ) التثني في كلامه والتكسر فيه بأن ~~يلينه بحيث يشبه كلامه كلام ( ( ( عطف ) ) ) النساء وفي ( ( ( معمولين ) ) ~~) أفعاله ( ( ( لعاملين ) ) ) بأن ( ( ( مختلفين ) ) ) يهز معاطيفه ( ( ( ~~أربعة ) ) ) إذا ( ( ( عطف ) ) ) مشى أو ( ( ( اثنين ) ) ) مأخوذ ( ( ( ~~والعامل ) ) ) من قولهم خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه المقصود ~~منه وشارك طعم غيره لاشتراك الشبهين فيه من حيث أنه يشبه الذكر بآلة ~~والأنثى بآلة واعلم أن الخنثى خاص PageV04P488 بالآدمي والإبل كالبقر على ~~ما أخبر به جماعة الإمام النووي عام حجه سنة أربع وسبعين وستمائة وسألوه عن ~~إجزاء التضحية به فأفتاهم بالإجزاء لأنه ms3895 إما ذكر أو أنثى وكلاهما مجزئ وليس ~~فيه ما ينقص اللحم ا ه وقول النووي لأنه إما ذكر أو أنثى يشير إلى أنه ليس ~~خلقا مستقلا وإنما إشكاله ظاهري فقط # قوله ( لتوقف معرفة ميراثه ) أي معرفة قدر ميراثه أي فقدم المتوقف عليه ~~لأنه سبب والمتوقف مسبب والمسبب متقدم على المسبب # قوله ( من له آلة ذكر وآلة امرأة ) أي لا من ليس له ذلك وإنما له ثقبة ~~ولا من له أنثيان وفرج امرأة أو ذكر وفرج امرأة بغير أنثيين فيما يظهر ا ه ~~عبق # قوله ( وقيل يوجد منه إلى آخره ) هذا هو الحق فقد نقل ابن علاق عن ~~الطرطوشي ما نصه الخنثى هو الذي له ذكر وفرج أو لا يكون له واحد منهما ولكن ~~له ثقب يخرج منه البول اه وقال ح الخنثى أصله من خنث الطعام إذا اشتبه أمره ~~فلم يخلص طعمه المقصود منه وهو نوعان نوع له الآلتان ونوع ليس له واحدة ~~منهما وإنما له ثقب يبول منه انتهى إلا أنه قيل أن النوع الثاني نادر ~~الوجود ا ه بن # قوله ( ولا يتصور ) أي غالبا وإلا فقد وقع أنه ولد من ظهره ومن بطنه كما ~~في مسألة الملفوف المشهور # قوله ( والموالي ) أي المعتقون بكسر التاء لأن الكلام في إرثه من الغير # قوله ( وللخنثى إلى آخره ) بين خنثى وأنثى من المحسنات البديعية الجناس ~~اللاحق كما أن بين ذكر وأنثى صنعة الطباق # قوله ( الذي لم تتضح إلى آخره ) أي فإن اتضحت ذكورته أخذ ميراث ذكر وإن ~~اتضحت أنوثته أخذ ميراث أنثى # قوله ( نصف نصيبي ذكر وأنثى ) ينبغي أن يراعي العطف سابقا على الإضافة ثم ~~يرتكب التوزيع وإلا لزم على الأول أن النصيبين للذكر وحده وعلى الثاني أن ~~لكل من الذكر والأنثى نصيبين وإلى ما PageV04P489 ذكرنا من المراعاة أشار ~~الشارح بقوله أي يأخذ إلى آخره # قوله ( نصف نصيبه ) أي نصيب نفسه # قوله ( لا أنه يعطي إلى آخره ) أي كما فهمه ابن خروف واعترض على ~~المتقدمين في عملهم الآتي وإعطائهم الخنثى خمسة أسهم ms3896 والذكر المحقق سبعة في ~~مثال المصنف الآتي # قوله ( وهذا ) أي أخذه نصف نصيبي ذكر وأنثى # قوله ( نصفها ) أي نصف الذكورة أي نصف ما يرثه بها # قوله ( إذ لو قدر عمة ) أي أو بنت عمة # قوله ( كالأخت في الأكدرية ) وهي زوج وأم وجد وأخ خنثى وطريق العمل فيها ~~أن تقول إن مسألة الذكورة من ستة ولا عول والأنوثة تعول لتسعة وتصح من سبعة ~~وعشرين توافق الستة بالثلث فيرجعان لأربعة وخمسين اضربها في حالتي الخنثى ~~بمائة وثمانية فعلى التذكير للزوج أربعة وخمسون وللأم ستة وثلاثون وللجد ~~ثمانية عشر وعلى التأنيث للزوج ستة وثلاثون وللأم أربعة وعشرون يبقى ثمانية ~~وأربعون تقسم على الجد والخنثى للجد ثلثاها وللخنثى ثلثها فللجد اثنان ~~وثلاثون وللخنثى ستة عشر فيجتمع للزوج من المسألتين تسعون لأن له من مسألة ~~التذكير أربعة وخمسين وله من مسألة التأنيث ستة وثلاثون فالجملة تسعون له ~~نصفها وللأم من المسألتين ستون لأن لها من مسألة التذكير ستة وثلاثين ولها ~~من مسألة التأنيث أربعة وعشرون ( ( ( وعشرين ) ) ) فالجملة ستون لها نصفها ~~وللجد من المسألتين خمسون لأن له من مسألة التذكير ثمانية عشر ومن مسألة ~~التأنيث اثنان وثلاثون فالجملة خمسون لنصفها وللخنثى من مسألة التأنيث ستة ~~عشر له نصفها # قوله ( بالقيدين المذكورين ) أي إرثه بالذكورة والأنوثة واختلاف نصيبه ~~على كل منهما # قوله ( عكسه ) أي إرثه على أنه أنثى لا على أنه ذكر كما في الأكدرية # قوله ( أي جنس الخنثى الخ ) هذا التقرير للشيخ إبراهيم اللقاني قصد به ~~الرد لما قاله الشيخ أحمد الزرقاني أن كلام المصنف فيما إذا اتحد الخنثى ~~وأما إن تعدد فله ربع أربعة أنصبة ذكور وإناث كما يأتي للمصنف أن الأحوال ~~أربع # قوله ( يحصل لكل ) أي لكل واحد من الخناثى # قوله ( وللخنثى خبر مقدم الخ ) أي وحينئذ فالواو للاستئناف إما النحوي ~~وهو ظاهر وإما البياني فالجملة جواب لسؤال مقدر كأن قائلا قال له قد ذكرت ~~قدر ميراث الذكر المحقق والأنثى المحققة وأما الخنثى فما قدر ميراثه وهذا ~~بناء على ما ارتضاه بعض المحققين من ms3897 جواز اقتران البياني بالواو وجعل من ~~ذلك قوله تعالى @QB@ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها ~~إياه @QE@ فإنها جواب عن سؤال نشأ من قوله قبل ما كان للنبي والذين آمنوا ~~أن يستغفروا للمشركين الآية تقديره قد استغفر إبراهيم لأبيه فتأمل # قوله ( فيفيد الخ ) أي وأما لو جعل قوله نصف نصيبي الخ عطفا على نائب ~~فاعل وقف القسم للحمل وأن المعنى وقف القسم للحمل ووقف نصف نصيبي ذكر وأنثى ~~للخنثى أي لاتضاح حاله لأفاد وقف القسم لاتضاح حاله وهو PageV04P490 إشكاله ~~وهو خلاف المشهور # قوله ( وهو المشهور ) مقابله ما ذكره ابن شاس وابن الحاجب وصاحب ~~التلمسانية أن القسم يوقف لاتضاح حال الخنثى أهومشكل أم لا فاتضاح حاله غير ~~اتضاح إشكاله # قوله ( واستأنف الخ ) ما ذكره من جعل جملة تصحح المسألة مستأنفة استئنافا ~~بيانيا غير متعين إذ يصح جعلها مفسرة لقوله نصف نصيبي ذكر وأنثى أي بأن ~~تصحح المسألة وعلى الأول فالجملة خبرية بمعنى الإنشاء وعدل عن صحح إلى تصحح ~~إشارة إلى أن التصحيح كأنه حاصل ويخبر عنه فهو إشارة إلى الحث على امتثال ~~ذلك الأمر # قوله ( أيها القاسم ) أشار إلى أن الفعل مبني للفاعل والمسألة مفعوله ~~بدليل قوله الآتي ثم تأخذ لا أنه مبني للمفعول والمسألة نائب فاعل ( ( ( ~~الفاعل ) ) ) # قوله ( المسألة ) أي جنسها المتحقق في متعدد بدليل قوله ثم تضرب الوفق أو ~~الكل إذ هذا إنما يكون في مسألتين # قوله ( أي تعملها على وجه التصحيح ) أي خالية من الكسر # قوله ( فيشمل التقديرين ) ألا يقال الجنس يتحقق في واحد كما هو مشهور ولا ~~يصح هنا لأنا نقول المراد الجنس المتحقق في متعدد بقرينة المقام # قوله ( أي تصححها على تقدير أنه ذكر الخ ) اعلم أنه لا حرج في تقديم أي ~~التقديرات قدمت أو أخرت غير أن المصطلح عليه تقديم تصحيح ( ( ( التصحيح ) ) ~~) مسألة التذكير # قوله ( تنظر بين المسألتين ) أي إن كان في الورثة خنثى واحد وقوله أو ~~المسائل أي إن كان في الورثة خنثى ( ( ( خناثى ) ) ) # قوله ( وتأخذ من كل نصيب ) في الكلام حذف ms3898 والأصل ثم تقسم الحاصل على ~~مسألتي التذكير والتأنيث وتعرف ما يخص كل وارث من المسألتين وتأخذ الخ وكان ~~الأولى عطفه بما يقتضي الترتيب لأن هذا من جملة العمل كالذي قبله # قوله ( مما اجتمع ) أي على التقديرين تقدير الذكورة والأنوثة # قوله ( من الاثنين النصف ) يحتمل أن يكون مستأنفا جوابا عن سؤال مقدر ~~تقديره ما كيفية الأخذ فقال تأخذ من الاثنين أي من النصيبين الكائنين في ~~الحالتين المشتمل عليهما الخنثى الواحد النصف وتأخذ من الأربعة انصباء ~~الكائنة على التقادير الأربعة إذا كان في المسألة خنثيان الربع وعلى هذا ~~فمفعول تأخذ في المصنف محذوف وقوله النصف مفعول لتأخذ مقدرا وهذا ما ذكره ~~الشارح ويحتمل أن يكون قوله من الاثنين بدلا من قوله من كل نصيب بدل مفصل ~~من مجمل لا عطف بيان لأنه لا يعاد معه حرف الجر بخلاف البدل ويحتمل أن يكون ~~صفة لنصيب أي كان ذلك النصيب من مسألة الاثنين أي التقديرين وعلى هذين ~~الوجهين فقوله النصف مفعول لتأخذ المذكور # قوله ( أي الحالين ) الأولى أي من النصيبين الكائنين في الحالين الخ لأن ~~الأخذ PageV04P491 إنما هو من النصيبين لا من الحالين # قوله ( وتأخذ من أربعة من التقادير ) الأولى وتأخذ من أربعة أنصباء كائنة ~~على التقادير الأربعة إذا كان الخ # قوله ( إلى أربعة ) أي أحوال الخنثيين لأنهما إما ذكران أو أنثيان أو هذا ~~ذكر وذاك أنثى أو العكس # قوله ( وفي كلامه عطف الخ ) أي وهو ممنوع عند المحققين إذا لم يكن أحد ~~العاملين جارا متقدما كما في قولك في الدار زيد والحجرة عمرو وقد يجاب عن ~~المصنف بأن يقدر عامل قبل قوله وأربعة ومن أربعة ويكون مجموع الجار ~~والمجرور عطفا على من اثنين المعمول لتأخذ والربع عطف على النصف المعمول ~~لتأخذ أيضا فيكون من باب العطف على معمولي عامل واحد ولا يقال إنه يلزم على ~~هذا حذف الجار وإبقاء عمله وهو ممنوع لأنا نقول قد دل عليه دليل فهو جائز ~~ولك أن تقدر تأخذ قبل الربع ويكون من عطف الجمل # قوله ( فما اجتمع ms3899 من النصف ) أي نصف النصيبين في الحالين وقوله أو اربع ( ~~( ( الربع ) ) ) أي ربع الأربعة انصباء في الأحوال الأربعة # قوله ( من المجموع ) أي مجموع النصيبين أو مجموع الأربعة انصباء # قوله ( ما حصل لكل وارث ) أي من المسألتين أو المسائل وقوله مما حصل له ~~أي من المسألتين أو المسائل # قوله ( فإن كان بيدك حالان ) أي فإن كان الملحوظ عندك حالين لكون المسألة ~~فيها خنثى واحد # قوله ( نصف ما بيده ) أي نصف ماحصل له من المسألتين # قوله ( وإن كان أربعة ) أي وإن كان الملحوظ عندك أربع حالات لكون المسألة ~~فيها خنثيان # قوله ( فربع ما بيده ) أي فيأخذ كل وارث ربع ما حصل له في المسائل الأربع # قوله ( وإن كانت الأحوال ثمانية ) أي وإن كانت الأحوال الملحوظة عندك ~~ثمانية لكون المسألة فيها ثلاث خناثى وقوله فثمن ما بيده أي أخذ كل واحد ~~ثمن ما حصل له من المسائل الثمانية # قوله ( أو عكسه ) أي الآخران ذكران وزيد أنثى وقوله ثانيا أو عكسه أي ~~الآخران ذكران وعمر أنثى # قوله ( ثالثا أو عكسه ) أي الباقيان ذكرين ( ( ( ذكران ) ) ) وخالد أنثى # قوله ( كتأنيثهم ) أي والمسألتان متماثلتان يكتفي بإحداهما # قوله ( وتذكير أحدهم من أربعة ) وذلك في ثلاث مسائل فهي متماثلة وقوله ~~وتذكير اثنين من خمسة وذلك في ثلاث مسائل فهي متماثلة يكتفي منها بواحدة ~~كالتي قبلها # قوله ( ثم تضرب ) أي الستون في ثمانية الأحوال يحصل أربعمائة وثمانون ثم ~~تقسم ذلك الحاصل على التقادير الثمانية فما حصل لكل واحد من الانصباء فله ~~ثمنه ففي كلام الشارح حذف # قوله ( وكذلك غيره ) هذا غير مستغني عنه بقوله ساقا ( ( ( سابقا ) ) ) ~~فما اجتمع فنصيب كل من الورثة لأن هذا من جملة التمثيل لما تقدم فلا يقال ~~PageV04P492 ما تقدم مغن عن هذا فإن قلت قوله وكذلك غيره ينافيه ما مر من ~~أن قوله وللخنثى خبر مقدم وقوله نصف نصيبي ذكر وأنثى مبتدأ مؤخر لأن تقديم ~~ما حقه التأخير يفيد الحصر أي لا غيره # قلت معناه لا غيره ممن ليس معه وأما من معه فإنه يعطي كهو ms3900 أي نصف نصيبه ~~على تقدير أنوثة الخنثى ونصف نصيبه على تقدير ذكورة الخنثى كما أشار له ~~المصنف بقوله وكذلك غيره # قوله ( ومجموعهما أربعة عشر يعطي نصفها سبعة ) هذا عمل المتقدمين واعترض ~~عليهم ابن خروف بأنه إذا كان للذكر المحقق بمقتضى عملهم سبعة وجب أن يكون ~~نصيب الأنثى ثلاثة ونصفا فنصفهما الذي يستحقه الخنثى خمسة وربع فقد غبن ~~الخنثى بمقتضى عملهم بربع سهم وبالنظر لمراعاة القياس وقطع النظر عن عملهم ~~قد غبن في سبع سهم لا في ربع سهم وذلك لأن للخنثى ثلاثة أرباع نصيب الذكر ~~لأن نصيب الأنثى نصف نصيب الذكر وهو يأخذ نصف نصيب كل منهما ونصيب ( ( ( ~~ونصف ) ) ) نصيب الذكر ربعان ونصف نصيب الأنثى ربع فإذا قسمت المال وهو ~~اثنا عشر على واحد وثلاثة أرباع الواحد للذكر والثلاثة أرباع للخنثى ~~فالقياس بقطع النظر عن العمل السابق أن تبسط المقسوم عليه سبعة أرباع وإذا ~~قسمت اثني عشر على سبعة أرباع خرج لكل ربع واحد فللذكر أربعة وللخنثى ثلاثة ~~ويفضل من الاثني عشر المقسومة خمسة بخمسة وثلاثين سبعا تقسم على السبعة ~~فللذكر عشرون سبعا باثنين وستة أسباع وللخنثى خمسة عشر سبعا باثنين وسبع ~~يكمل للذكر ستة وستة أسباع وللخنثى خمسة وسبع ا ه # وما ذكره ابن خروف من اعتراضه على القدماء بأن الخنثى قد غبن بربع سهم ~~على مقتضى عملهم وبسبع بالنظر للقياس وقطع النظر عن عملهم مبني على أن معنى ~~قولهم نصف نصيبي ذكر وأنثى أي ذكر محقق غيره وأنثى محققة غيره وقد علمت مما ~~مر في كلام الشارح أن هذا ليس بمراد وإنما معناه نصف نصيب نفسه حال فرضه ~~ذكرا وحال فرضه أنثى وحينئذ فلا غبن على الخنثى أصلا لا بربع ولا بسبع # قوله ( وكخثيين ( ( ( وخنثيين ) ) ) ) عود الألف في التثنية ياء لا يوجب ~~أن أصلها ياء بل لارتقائها عن ثلاثة وإن كانت غير مبدلة أصلا وقول الشاطبي ~~وتثنية الأسماء تكشفها ليس كليا ألا ترى لقول الخلاصة آخر مقصور تثني اجعله ~~يا إن كان عن ثلاثة مرتقيا كذا الذي اليا ms3901 أصله نحو الفتى وأراد المصنف ~~بالخنثيين ولدين وأراد بالعاصب عاصبا يحجب بالابن كالأخ والعم # قوله ( فأربعة أحوال ) مبتدأ خبره محذوف أي في ذلك أربعة أحوال # قوله ( في الأحوال الأربعة ) أي في أحوال الخناثى الأربعة وهي تذكيرهما ~~وتأنيثهما وتذكير الأصغر وتأنيث الأكبر وعكسه # قوله ( ثم تجمع ما لكل منهما ) أي وهو اثنا عشر في تذكيرهما وثمانية في ~~تأنيثهما ثم ثمانية على تقدير كونه أنثى وتقدير كون الآخر ذكرا ثم ستة عشر ~~على تقدير كونه ذكرا والآخر أنثى # قوله ( لكل ( ( ( فرغ ) ) ) من الخنثيين ( ( ( الكلام ) ) ) أحد عشر ( ( ~~( أحكام ) ) ) ) اعترض ( ( ( المفقود ) ) ) هذا ( ( ( شرع ) ) ) الشيخ أحمد ~~( ( ( الكلام ) ) ) الزرقاني بأن ( ( ( إرث ) ) ) هذا ( ( ( الخنثى ) ) ) ~~لا يلتئم مع قوله ( ( ( آلة ) ) ) وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى لأنك ~~إذا ( ( ( يأخذ ) ) ) ضممت ( ( ( نصف ) ) ) ما ( ( ( نصيبه ) ) ) نابه ( ( ~~( حال ) ) ) في ( ( ( فرضه ) ) ) الذكورة على تقدير ذكورتهما ( ( ( كونه ) ~~) ) وهو اثنا ( ( ( سهم ) ) ) عشر ( ( ( ونصف ) ) ) لما ( ( ( نصيب ) ) ) ~~نابه ( ( ( الأنثى ) ) ) في الأنوثة ( ( ( الأكدرية ) ) ) وهي ( ( ( أعطي ) ~~) ) ثمانية ( ( ( نصف ) ) ) على تقدير أنوثتهما ( ( ( ذكورته ) ) ) كان ~~مجموعهما عشرين ونصفها ( ( ( مرة ) ) ) عشرة ( ( ( وروي ) ) ) وإذ ( ( ( ~~ثلاث ) ) ) ضممت PageV04P493 ما نابه في الذكورة على تقدير كونه ذكرا ~~والآخر أنثى وهو ستة عشر إلى أنوثته وهي ثمانية كان مجموعهما أربعة وعشرين ~~نصفها اثنا عشر وأجاب عن ذلك بأن قوله سابقا نصف نصيبي ذكر وأنثى خاص بما ~~إذا كان الخنثى واحدا وأماا إن تعدد فله ربع أربعة أنصباء ذكور وإناث وقال ~~الشيخ إبراهيم اللقاني بل قوله وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى المراد ~~بالخنثى الجنس الصادق بالواحد والمتعدد أما أخذ الواحد نصف نصيبي ذكر وأنثى ~~فظاهر وأما أخذ المتعدد لما ذكر فلأنه إذا تعدد تضاعفت أحواله وبتضعيفها ~~يحصل لكل واحد نصف نصيبي ذكر وأنثى بيان ذلك أنه في المثال المذكور لما ~~تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين وأنوثتين كان مجموع ما حصل لكل واحد من ~~الخنثيين أربعة وأربعين نصفها اثنان وعشرون نصيب ذكورة وأنوثة ونصفها أحد ~~عشر نصف نصيبي ذكر وأنثى أو يقال أنه لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين ~~وأنوثتين اجتمع له من الذكورتين ثمانية وعشرون فنصفها وهو أربعة ms3902 عشر نصيب ~~ذكورة واحدة واجتمع له من الأنوثتين ( ( ( الأنثيين ) ) ) ستة عشر فنصفها ~~وهو ثمانية نصيب أنوثة واحدة ونصف النصيبين أحد عشر # قوله ( ثم ذكر ما يزول به إشكال الخنثى من العلامات ) قيل أن المصنف ~~أخرها وإن كان من قبيل التصور إذ بضدها تتميز الأشياء لأجل أن يتحقق حسن ~~الاختتام بقوله فلا إشكال وهذه نكتة لفظية وأحسن منها أن يقال أنه اهتم ~~بذكر نصيبه أولا خصوصا والبحث له ثم استطرد علامة الإيضاح المفيدة لتصوره ~~بوجه ما ومثل هذا غرض لا يبالي معه بتقديم التصديق على التصوير في الذكر ~~على أنه ربما يكون فيه تشويق للتصوير فيرسخ في النفس عند ذكره وإنما الذي ~~لا يصح تخلفه تقديم التصور في الذهن بوجه ما وأما في الوضع فأولوي يجوز ~~تركه لنكتة فقولهم وقدم الأول عند الوضع ليس كليا اه أمير # قوله ( فإن بال ) كأنه قال هذا إن لم يبل من أحد فرجيه فإن بال الخ وفاعل ~~بال ضمير الخنثى لا بقيد بكونه ( ( ( كونه ) ) ) مشكلا إذ لا إشكال حينئذ ~~ففيه استخدام على حد قوله فسقي الغضا والساكنيه وإن هموا ( ( ( همو ) ) ) ~~شبوه بين جوانحي وضلوعي أطلق الغضا أولا بمعنى الشجر الأخضر لأنه الذي يسقي ~~وأعاد عليه ضمير ساكنيه بمعنى المكان وضمير شبوه بمعنى الخشب اليابس الذي ~~يوقد فيه النار وإنما عبر بأن التي للشك دون إذا التي للتحقيق لأن بول ~~الخنثى من واحد من فرجيه غير محقق فالموضع لإن وقدم البول على بقية ~~العلامات لأنه الذي ورد في الحديث وإن كان ضعيفا كما في ح سئل عن الخنثى من ~~أين يورث فقال يورث من حيث يبول وهذا من قبيل الإفتاء فلا ينافي أن أول من ~~قضى فيه إسلاما علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم أن البول في الأصل مصدر ~~بال استعمل في العين حقيقة لغوية وشرعية فالضمير في قوله أو كان أكثر راجع ~~للبول بمعنى العين فلم يكن المرجع متقدما لا لفظا ولا حكما ولا معنى فهو ~~ليس مثل اعدلوا هو أقرب للتقوى لأن ms3903 الضمير عائد على العدل الذي هو الحدث ~~المفهوم من اعدلوا ويمكن أن يقال أنه من قبيل اعدلوا مع حذف المضاف أي أو ~~كان البول بمعنى الحدث المفهوم من بال أي متعلقه وهو البول بمعنى العين ا ه ~~شيخنا عدوي # قوله ( فلا إشكال فيه ) PageV04P494 ظاهره كان البول قليلا أو كثيرا لأن ~~الفعل في قوة النكرة فكأنه قال فإن حصل بول فلا إشكال فيه كان قليلا أو ~~كثيرا # قوله ( أو كان أكثر ) المعطوف محذوف أي أو بال منهما وكان البول من ~~أحدهما أكثر من الآخر فلا إشكال # قوله ( كما قال الشعبي ) هو الإمام عامر الشعبي نسبة لشعب حي من اليمن ~~وهو من جملة المجتهدين وما ذكره من عدم اعتبار الكثرة بالكيل أو الوزن لا ~~يوافق المذهب إذ الكثرة معتبرة عندنا مطلقا كما قرره شيخنا العدوي ونقله ح ~~عن اللخمي # فقول المصنف أو كان أكثر أي خروجا أو قدرا فعند الاختلاف في عدد الخروج ~~فالمعتبر أكثرهما خروجا ولو كان أقل قدرا وإن تساوى عدد الخروج فالمعتبر ~~أكثرهما قدرا وعلى هذا فأكثر يصدق بماءين قليلين أحدهما زائد عن الآخر ~~فيقال في الزائد أنه أكثر وإن لم يشتركا في كثرة بل كل منهما قليل عرفا فإن ~~صح صدق الأكثر بهذا فلا تفصيل وإن لم يصح صدقه بهذا بل قلنا أنه يفيد ~~الكثرة فيهما ولكن أحدهما أكثر فيقال ويقاس على ذلك ما إذا كانا قليلين ~~وكان أحدهما زائدا على الآخر ا ه تقرير شيخنا عدوي # قوله ( أو كان يخرج من المحلين ) أي على حد سواء في قدر الخروج لكن خروجه ~~من أحدهما أسبق فإن تعارض السبق والكثرة ففي المقدم منهما خلاف كما يأتي # قوله ( أسبق ) يصح أن يكون أفعل تفضيل ويفهم غيره وهو ما إذا وجد السبق ~~من أحدهما فقط بالطريق الأولى في حصول الاتضاح وهو عطف على أكثر ويصح عطفه ~~على بال ولا يقال يمنع من هذا عدم صحة دخول إن على أسبق لأنه ليس فعلا لأنا ~~نقول يغتفر في التابع ما لا يغتفر في ms3904 المتبوع # قوله ( اعتبر الأكثر ) أي في القدر # قوله ( ثم الاختبار بالبول ) أي مع النظر لعورته لأجل أن يعلم هل بال ~~منهما أو من أحدهما وهل بوله من أحدهما أكثر أو أسبق أولا # قوله ( حيث يجوز النظر لعورته ) أي بأن كان غير مراهق # قوله ( وأما في حال الكبر ) أي بأن كان مراهقا ففوق # قوله ( بأن يبول إلى حائط ( ( ( الحائط ) ) ) ) أي متوجها إليها # قوله ( أو عليها ) أي أو جالسا عليها # قوله ( فذكر ) أي لأن هذا دليل على أنه بال من ذكره # قوله ( ثم مات ) لا مفهوم له بل ولو استمر حيا # قوله ( فإن تساوى بوله منهما ) أي في الخروج والقدر والسبق # قوله ( انتظر الخ ) هذا يقتضي أنه يوقف القسم لاتضاح حاله وقد تقدم أن ~~المعتمد أنه لا يوقف فما ذكره هنا من انتظار البلوغ مبني على ما لابن ~~الحاجب وابن شاس من القول بالوقف وعلى المعتمد يعطي نصف نصيبي ذكر وأنثى ~~حالا ولا ينتظر بلوغه تأمل # قوله ( أو نبتت له لحية ) عطف على بال ففي العطف بأو تشتيت من جهة إن ~~أسبق عطف على أكثر ونبت عطف على بال وقوله لحية بكسر اللام أي لحية عظيمة ~~كلحية الرجال # قوله ( لأن الأصل ) أي الكثير الغالب ومن غير الغالب قد ينبت شعر اللحية ~~من غير البيضة المذكورة كما في لحية المرأة # قوله ( من البيضة اليسرى ) أي فعملها في الشعر دليل على صحة الذكورة ~~وأنها ليست بيضة فاسدة # قوله ( قد ينبت لها لحية ) أي فكيف يجعل نبات اللحية من علامات اتضاح ~~الذكورة # قوله ( أو ثدي ) أي عظيم كثدي النساء والظاهر أن استعمال نبت في الثدي ~~مجاز كما أنه في نبت زيد نباتا حسنا مجازا ( ( ( مجاز ) ) ) قطعا وفي نبت ~~الزرع حقيقة قطعا وأما في الشعر فيحتمل الحقيقة والمجاز ا ه شيخنا عدوي # قوله ( فإن نبتا ) أي الثدي واللحية # قوله ( عند الأكثر ) نحوه قول ابن عرفة النظر إليها ضعيف لإطباق ~~PageV04P495 علماء التشريح على خلافه بالغين عدد التواتر ا ه أي فهم يقولون ~~الرجل والمرأة متساويان في عدد ms3905 الأضلاع # قوله ( وعليه فالمرأة الخ ) القول الأول لابن يونس والقول الثاني للحوفي ~~ومحصل ما قالاه إن المرأة تزيد ضلعا على الرجل من جهة اليسار باتفاقهما ~~والخلاف بينهما في أن أضلاع الرجل من جهة اليسار ستة عشر وهي سبعة عشر أو ~~هو سبعة عشر وهي ثمانية عشر وقيل أن زيادة المرأة الضلع على الرجل من جهة ~~اليمين وقد علمت أن أهل التشريح يقولون إنهما سيان فلا تزيد امرأة ( ( ( ~~المرأة ) ) ) على الرجل شيئا # قوله ( وسبب ذلك ) أي سبب نقص الرجل ضلعا عن المرأة على كلا القولين # قوله ( ثم استل الخ ) أي فجرت الذكور على منواله # قوله ( فخلق منه حواء ) أي وكانت على طول آدم ستين ذراعا وهل خلقت بهذا ~~الطول ابتداء وهو الظاهر ولا ينافيه قول الشارح فخرجت منه كما تخرج النخلة ~~من النواة أو تدريجي قال شيخنا العلامة العدوي لا نص وكانت حواء ألين من ~~آدم وأجمل صوتا وهكذا النساء مع الرجال قيل سميت حواء لأنها خلقت من حي قال ~~تعالى @QB@ خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها @QE@ أو لأن لونها كان حوة ~~وهو البياض الذي يميل لحمرة وفي خلقها من آدم إشارة للألفة بينهما لما بين ~~الكل والجزء من الائتلاف أو إلى أن الرجل أصل وألقى عليه النوم عند سل ~~الضلع منه مع قدرة المولى على سله منه يقطة ( ( ( يقظة ) ) ) ولا يؤلمه ~~لئلا يرى ما يهوله ولتزول عنه الوحشة بأمنة النعاس ولينتبه فيجد المؤنس ~~الذي طلبه فجأة وذلك أسر منه بعد الانتظار # قوله ( فخرجت منه ) أي فخرجت حواء أي من ذلك الضلع وقوله أي بلا تألم ~~مرتبط بقوله ثم استل الخ لا أنه تفسير لما قبله كما يفيده كلام بعضهم # قوله ( مه ) أي اكفف يدك عنها # قوله ( حتى تؤدي الخ ) لا يقال المهر لا بد أن يكون متمولا لأن الذي زوج ~~حواء لآدم هو المولى وهو يفعل ما شاء # قوله ( ينظر إلى شهوته ) أي عند إشكاله بنبات اللحية والثدي معا وبعدم ~~نباتهما وبتساوي المخرجين في البول منهما فالشهوة والميل من ms3906 جملة العلامات ~~التي يزول بها إشكاله وهذا القول نقل عن مالك والشافعي وأبي حنيفة وصاحبيه ~~قال ويصدق في ذلك لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته فلا نظر للتهمة # قوله ( أو حصل حيض ) لم يعطف حيض على اللحية بل ذكر له عاملا لعدم صحة ~~تسلط العامل الذي هو نبت عليه كذا قيل وفيه أنه يصح العطف ويغتفر في التابع ~~ما لا يغتفر في المتبوع ا ه شيخنا عدوي # قوله ( أو مني ) أي أو خرج مني أي من فرج الرجال بصفة مني الرجل أو من ~~فرج النساء بصفة مني المرأة # قوله ( فلا إشكال ) أي فلا لبس فيه بل هو خنثى غير مشكل وقول تت بل هو ~~ذكر محقق أو أنثى محققة أراد محكوم بذكورته وأنوثته فلا ينافي وجود الفرجين ~~وكل من له ذلك فهو خنثى إلا أنه تارة يكون مشكلا وتارة غير مشكل وقوله فلا ~~إشكال جواب أن باعتبار قوله بال الذي هو الشرط الأول وحذف جواب ما عداه ~~لدلالة هذا عليه أو باعتبار الشرط الأخير وحذف جواب ما عداه لدلالته عليه ~~أو باعتبار أحد المتوسطات وحذف جواب ما عداه ثم أن لا في كلام المصنف نافية ~~للجنس لأن المسموع فتح لام لا إشكال فهي لنفي أفراد الجنس على سبيل ~~الاستغراق والخبر محذوف لظهوره أي لا إشكال في ذلك الخنثى بل هو خنثى غير ~~مشكل محكوم PageV04P496 بذكورته إن وجدت فيه علامة الذكورة أو محكوم ~~بأنوثته إن وجد فيه علامتها ثم أن في قوله فلا إشكال براعة مقطع وهو أن ~~يأتي المتكلم في آخر كلامه بما يؤذن بانتهائه ولو بوجه دقيق كقول أبي ~~العلاء المعري بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله وهذا دعاء للبرية شامل وبراعة ~~المقطع تسمى عندهم بحسن الانتهاء والانتهاء مما يتأكد التأنق فيه عند ~~البلغاء لأنه آخر ما يعيه السمع ويرتسم في النفس فإن كان مستلذا جبر ما ~~قبله من التقصير كالطعام اللذيذ بعد الأطعمة التفهة وفيه أيضا تعريض بأنه ~~لا إشكال ولا إلباس في هذا الكتاب بحسب ما ms3907 ظهر له أو بحسب التفاؤل أو في ~~المذهب بعد تأليفه وهذا المعنى لم يستعمل فيه اللفظ أي لفظ فلا إشكال لا ~~على طريق الحقيقة ولا المجاز ولا الكناية لأن المعنى المراد من قوله فلا ~~إشكال في هذا الخنثى بل هو خنثى غير مشكل فهذا المعنى التعريض ( ( ( ~~التعريضي ) ) ) إنما أخذ من عرض الكلام وليس للكلام دلالة عليه بالمطابقة ~~ولا التضمن ولا الالتزام كما قرره شيخنا العدوي والدلالة المحصورة في هذه ~~الثلاثة إنما هي الدلالة عى المقصود الأصلي المسوق لأجله الكلام كما أشار ~~لتحقيقه العلامة السيد في حواشي المطول وجعل بعضهم قوله فلا إشكال تورية أي ~~لا إشكال في كتابه والتورية إطلاق اللفظ الذي له معنيان قريب وبعيد ويراد ~~البعيد اعتمادا على قرينة خفية لأن لا إشكال قريب في المعاني بعيد في ~~الخنثى وجعله جوابا عن بال الذي ضميره عائد على الخنثى قرينة خفية فصح أن ~~يكون تورية وفيه أن هذا بعيد غاية البعد كما أن جعله من التوجيه وهو اللفظ ~~المحتمل لأحد معنين ( ( ( معنيين ) ) ) على السواء أي لا إشكال في الخنثى ~~أو لا إشكال في ذلك الكتاب بقطع النظر عن الشرط بعيد أيضا # واعلم أنه إذا تعارض البول من أحد المخرجين مع نبات اللحية أو مع ما بعده ~~يحصل صور أربعة ففي تلك الصور الأربعة يكون مشكلا وإذا تعارضت الأكثرية مع ~~ما بعدها يحصل خمس صور والحكم أنه في تعارض الأكثرية مع الأسبقية قولان # قال اللخمي ترجح الأسبقية وقال ابن شاس ترجح الأكثرية والظاهر ما للخمي ~~وأما في الأربعة الباقية وهي تعارض الأكثرية مع النبات وما بعده فيقدم ~~النبات وما بعده على الأكثرية وإذا تعارضت الأسبقية مع الأربعة بعدها فترجح ~~الأربعة التي بعدها عليها في تلك الصور الأربع وإذا تعارض نبات اللحية مع ~~ما بعده حصل ثلاث صور والحكم فيها أنه إذا تعارض نبات اللحية مع الثدي بأن ~~نبتا معا في آن واحد كان مشكلا ولا ترجيح لأحدهما وإن تعارض نبات اللحية مع ~~المني من الفرج أو مع الحيض فهو مشكل ms3908 فيهما على ما استظهره عج ولكن الظاهر ~~أنه يقدم الحيض والمني من الفرج على نبات اللحية كما قال شيخنا # وإذا تعارض الثدي الذي يدل على الأنوثة مع المني من الذكر كان مشكلا كذا ~~قيل وقد يقال المني أقوى في الدلالة على الذكورة من دلالة الثدي الكبير على ~~الأنوثة والظاهر أنه لا تعارض ويرجح بالمني من الذكر على نبات الثدي كما ~~أنه لا تعارض بين نبات الثدي والحيض وإذا تعارض المني من ذكر ( ( ( الذكر ) ~~) ) والحيض كان مشكلا # واعلم أن هذا كله إذا حدثت العلامتان في آن واحد وأما إن حكم بأنه ذكر ~~لعلامة ظهرت فيه ثم ظهرت فيه علامة أخرى تدل على أنه أنثى أو بالعكس كأن ~~يبول من الذكر ثم يأتيه الحيض أو يبول من الفرج ثم نبتت له لحية فقال ~~العقباني عن بعض شيوخه لم يغير الحكم لأجل العلامة الثانية وارتضاه ح # وقال عج الذي ينبغي اعتبار الثانية إن كنت أقوى من الأولى كما إذا كانت ~~الأولى كثرة البول أو سبقه والثانية الحمل PageV04P497 أو الحيض أو نبات ~~اللحية ثم لا يخفي أنه إن ولد من ظهره أو من بطنه فأمره واضح وإن ولد منهما ~~معا فهو مشكل على ما اختاره بعضهم وهذا مقيد بما إذا كانت ولادته من ظهره ~~وبطنه في آن واحد وإلا فالعمل بما ثبت له بالمتقدم ولا ميراث بين ما ولد له ~~من ظهره وما ولد له من بطنه لأنهم لم يجمعهم أب ولا أم وكذلك يمتنع النكاح ~~بينهم لأن ما خلق من مائه بمنزلة ولده في النكاح وهل لا يعتق أحدهما على ~~الآخر نظرا لقولنا لأنهم لم يجمعهم أب ولا أم أو يعتق انظر في ذلك ولو وطىء ~~فرجه بذكره فولد له فهو مشكل وترثه أولاده بالأبوة والأمومة وهو يرثهم وهم ~~إخوة أشقاء # قاله شيخنا العلامة العدوي رحمه الله والله أعلم بالصواب وإليه المرجع ~~والمآب والحمد لله رب العالمين # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم PageV04P498 ms3909